125 | هل كان أبو مازن سعيدًا فعلًا يوم 7 أكتوبر؟! 🤔 | صادق أبو عامر
25 يونيو 2024
الاستماع للحلقات عبر منصات البودكاست
صادق أبو عامر
ضيف الحلقة
صادق أبو عامر

 

يستضيف أحمد البيقاوي في الحلقة 125 من #بودكاست_تقارب، صادق أبو عامر، عضو مكتب العلاقات الوطنية في حركة حماس، للحديث عن مسار الانقسام الفلسطيني الذي يرى أنّه لم يبدأ فقط منذ 2006، وما تزال تتسّع هوته يومًا بعد آخر، ويناقش ماهيّة هذا الانقسام، ماذا إذا كان منافسة وصراعًا على الزعامة، أم خلاف طبيعي بين مسارين من الصعب أن يتلاقيا؛ المقاومة والتسوية.

 

في هذه الحلقة نتتبّع جولات الحوار الفلسطينية، ومحاولات رأب الصدع، الكثيرة، بما فيها الاتفاقيّات التي جرى التوصّل لها، والتي لم يفض غالبها إلى تغيير حقيقيّ.

 

يقدّم صادق أبو عامر، الباحث المختصّ في مجال العلاقات الحزبية والفصائلية، ومؤسس ورئيس مجموعة الحوار الفلسطيني في اسطنبول، صورة عن التباينات في المنهج والرؤى بين حماس وفتح، والتي أوصلت إلى أحداث 2007، وما تبعها لليوم، حتى تشكّلت بنىً تنظيمية تكيّفت مع حالة الانقسام الحاصلة، حتى صار الخروج من هذه الحالة أمر أشد تعقيدًا.

 

كما يشير المدير سابق لبرنامج دراسات النخبة الفلسطينية في مركز رؤية للتنمية السياسية، إلى الفيتو الأمريكي الرافض لرأب الصدع الفلسطيني، ويتحدث كذلك عن المصلحة الإسرائيلية في بقاء الفجوة واستمرار توسعها.

 

يتخلل الحوار، أيضًا نقاش عن المحاولات التي قامت بها حماس للوصول إلى تفاهمات ما، مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، باعتبار أن الاتفاق مصلحة فلسطينية أوًلأ في مواجهة المنظومة الدولية التي تتذرّع بالانقسام في عدم إحراز تقدم سياسيّ في مسار القضية الفلسطينية. ومن وجهة النظر المقابلة، يرى الكاتب أنّ إنهاء القسام مهمٌ جدًا لبقاء وتقوية منظمة التحرير، كما أنّه يعزز الموقف السياسي للسلطة وللرئيس محمود عباس، أمام العالم.

 

يُعرّج الحوار أيضًا مع الكاتب والباحث في الشأن الفلسطيني، صادق أبو عامر، على محاولات قادها صالح العاروري للحفاظ على علاقات جيّدة مع حركة فتح، غير أنّ استشهاده حال دون إكمال هذا المسار، الذي طرأ فيه بلا شك تغيّر ما، بعد أحداث السابع من أكتوبر.

 

"بودكاست تقارب"، برنامج حواريّ فلسطيني أسبوعي يُعرّفه اسمه، يخوض بمسارات شخصية ويسعى لنقاش التقارب والتباعد في الأفكار بعد سنين من البعد والابتعاد تَبِعت الربيع العربي، وسنوات كورونا والتباعد. حلقة جديدة في سهرة الخميس وضيف ومسار جديد.

 

يقدّم وينتج "بودكاست تقارب" أحمد البيقاوي، وهو مدوّن وصانع محتوى من مدينة طولكرم، يعمل في مجال إدارة الإعلام الفلسطيني والعربي منذ عام 2014. ساهم في تنظيم وتأسيس العديد من المنصات الإعلامية والمبادرات السياسية والاجتماعية.

تفريغ حوار صادق أبو عامر في بودكاست تقارب 

 

صادق أبو عامر : [00:00:00.23]
محمود عباس لم ينزعج مما جرى في سبعة أكتوبر على الأقل في مشاهدها الأولى.

 

أحمد البيقاوي: [00:00:05.57]
داخل التنظيمات أيضًا في بنى موجودة، تمنع فكرة التوافق على مستوى وطني كبير؟

 

صادق أبو عامر : [00:00:11.54]
أكيد، التحدي الداخلي يلعب دورًا أساسيًا عند كل فصيل. من هو الذي حقق هذا الإنجاز؟ هل هي المقاومة المسلحة أم التسوية والمفاوضات؟

 

أحمد البيقاوي: [00:00:21.89]
وبتعرف هذا نفس نفس نقاش الحرب والسلم. من يملك قرار الحرب والسلم؟

 

صادق أبو عامر : [00:00:25.43]
يعني الرئيس ياسر عرفات ليس عنده القلق الكبير من حركة حماس مثلما يحصل اليوم. كل ساعة أو كل سنة تتكرّس فكرة الانقسام، ويصبح من الصعب جدًا إعادة اللُّحمة. المواءمة بين مسار الثورة أو المسار التحرري مع المسار السياسي التسووي أمر متعذّر فعلًا. لا يمكن أن تتم أي ترتيبات في غزة بدون التفاهم مع حركة حماس.

 

صادق أبو عامر : [00:00:54.14]
مرحبًا معكم صادق أبو عامر، كاتب وباحث فلسطيني. اليوم كنّا في حلقة مهمة مع أحمد البيقاوي في "تقارب". كنت يعني لأول مرة مع أنّ هذا الموضوع شغلي الشاغل إلا أنني شعرت بصعوبة هذا اللقاء مع قوة المعلومة واستحضارها من أحمد، فأتمنى أن أكون استطعت أنزع بعض الالتباس الذي كان في ملف الوحدة الوطنية وملف العلاقة بين حماس وفتح، وخاصة مع التعقيدات التي نشأت ما بعد 7 أكتوبر، يعني عملت كل جهد في هذا الإطار. آمل نكون سلّطنا الضوء بشكل كامل على هذه المحطات. وكثير أشكر أحمد على هذه الفرصة التي أتاحها لي، وأتمنى أن تجدوا في هذه الحلقة ما هو مفيد. شكرًا لكم.

 

أحمد البيقاوي: [00:02:11.67]
مرحبًا وأهلا وسهلا بكم في حلقة جديدة من "بودكاست تقارب" معكم أنا أحمد البيقاوي وضيفي لليوم العزيز صادق أبو عامر. مع صادق في حوارنا اليوم سنخوض بأسئلة اليوم التالي وما بعد 7 أكتوبر بس انطلاقًا من سؤال كتير أساسي وموجود وحاضر وهو يتعلق في علاقة حماس وفتح، العلاقة التي تؤثر بشكل مباشر وغير مباشر في كل المفاوضات والأحاديث والمآلات السياسية اللي رح نروح عليها لقدام، البعض بقول أن الأجواء اليوم تغيّرت، البعض بيقول في البداية كان الطرفان محتاجان لبعضهما، والبعض يقول غير محتاجين لبعضهما. كانوا ينتظرون فعليًا بطرف ينهي الطرف الآخر أو طرف يعزز وجوده على حساب الثاني، ولكن فعليًا واضح من المعطيات اللي على مدار الأشهر الماضية أنه لا يمكن لطرف أن ينفرد بالقرار أو ينفرد بالساحة الفلسطينية أو يتزعمها على حساب الآخر. اليوم المحادثات التي تكون، ونسمع عنها وتصلنا على مستوى خبري، ولكن يمكن في الحوار اليوم سنرجع لنخوض في فكرة الانقسام الفلسطيني بحد ذاتها، وإذا كان يمكن التعاطي معها واختزالها بمجرد انقسام وتفاهم ما واتفاق في سنة ما، وهي شيء يمكن تجاوز فيه الخلافات التي على مستوى المنهج والخلاف على مستوى زعامة الحركة الوطنية وأيضا الخلافات الداخلية داخل كل تنظيم سواء داخل حركة حماس أو داخل حركة فتح.

 

أحمد البيقاوي: [00:03:35.62]
قبل أن أبدأ أريد أن أشكركم مقدّمًا على مشاركتكم هذا المحتوى مع كل حد ممكن يكون مهتم فيه، والاشتراك في قنوات "تقارب" وأيضًا مشاركتكم معي أفكاركم، أسئلتكم، مقترحاتكم للمواضيع والضيوف في تقارب. تقارب بفضل هذه المشاركة تحديدًا بكون أقرب لكم دائمًا. وشكرًا أيضًا على استثماركم في المحتوى ودعم محتوى "تقارب" على الاستمرار من خلال الرابط الموجود في الوصف. وبهكذا نبدأ.

 

صادق أبو عامر : [00:04:04.27]
بلّشنا تسجيل؟

 

أحمد البيقاوي: [00:04:06.07]
نحنا خلاص بدأنا تسجيل ونشر، وهكذا تقارب أبو عمر. هو مختلف عن كل اللقاءات الثانية. يعني جلسة زي ما أنا وإيّاك بنقعد أو زي ما بتقعد مع أصدقاء وأخوة، هيك السياق، فنحن فعليًا.. أنت متعدد الأوصاف ومن الضيوف الذين يغلبون لأنه متعدد المهام والأوصاف والمشاركات بكتير أماكن، ولكن أنت فعليًا بصفتك صادق أبو عامر اليوم، الموجود الذي هو عبارة عن "باكيج" من هذه الأشياء منها مُطّلع على الدوائر السياسية، نريد أن نأخذ هذا. خلاص وافقنا؟

 

صادق أبو عامر : [00:04:42.00]
توكّل على الله.

 

أحمد البيقاوي: [00:04:42.96]
الله يعطيك ألف عافية. أول شيء كمان شيء ثاني. عشان تفاجأت انت. نحن (لا نعمل مونتاج) بالمرّة. فيبقى الحوار فعليًا من أوّله لآخره.

 

صادق أبو عامر : [00:04:54.06]
بدايته الآن اللي قبل شوي.

 

أحمد البيقاوي: [00:04:55.86]
اللي قبل شوي آه هدول الجملتين.

 

صادق أبو عامر : [00:04:57.90]
لا يا راجل!

 

أحمد البيقاوي: [00:04:57.90]
هههه بقول لك أنا هو خلاص إحنا فعليا قاعدين إحنا يعني مش بسياق.. "تقارب" هو ماخذ نمط كيف أنت مستضيفني في بيتك أو أنا مستضيفك في بيتي، ففعليًا هيك. والمشاهدين والمستمعين يتنصتون علينا.

 

صادق أبو عامر : [00:05:20.94]
آه تمام..

 

أحمد البيقاوي: [00:05:24.15]
إنت قديش بتحب الإعلام أول شيء؟

 

صادق أبو عامر : [00:05:28.76]
والله عندي رهبة من الإعلام صراحة. مش كتير يعني مش كتير بشعر حالي صديق للإعلام، لأن الإعلام له محاذير وله متطلبات سواء من الناحية الفنية أو المحاذير بالرسالة الإعلامية. كيف يعني تقدم هذا المحتوى المفيد؟ وتعزله عن أي أضرار تترتب على قناعاتك بالأساس والقضية التي تدافع عنها، فطول الوقت أنت لازم تكون مصحصِح زي ما بحكوا، وأنت تتعامل مع الإعلام لأن الإعلام بالتأكيد مهم وضروري ومسألة لا غنى عنها بالنسبة للسياسي، والعلاقة بين السياسي والإعلامي علاقة وثيقة وثيقة جدًا ولا يمكن لا يمكن للسياسي أن يمارس مهامه السياسية بدون ما يكوّن صداقات وعلاقات جيدة مع الإعلام، وطبعًا بالتأكيد ثمن هذه الصداقات أحيانًا هي درجة من الشفافية مع هذا الإعلام والوضوح، ونحن نعمل كل جهدنا بهذا الاتجاه إن شاء الله.

 

أحمد البيقاوي: [00:06:40.17]
وبالعادة يقولون لك "تعطيش سِرّك لصحفي" أو "تزعّلش صحفي"، بتحسّ هيك الصحفيين والإعلاميين يعني للعاملين في السياسة لهم رهبة ما أو محاولة أو هناك طريقة تعاطي خاصة تكون معهم. أنا لست صحفيًا. أنت تعرف يعني أنا في الحالة هذه

 

صادق أبو عامر : [00:07:01.41]
انت أهم من صحفي يعني

 

أحمد البيقاوي: [00:07:03.81]
لا أنا بالنسبة لي لا الصحفي الذي هو ممكن أن يقيّدك ويدخّلنا بمحلات أخرى، نحن فعليًا بندردش.

 

صادق أبو عامر : [00:07:11.58]
طبعًا بالضبط.

 

أحمد البيقاوي: [00:07:13.56]
بس قل لي: كل السياسيين يحبوش الإعلاميين أم لا؟ يعني خليك دغري

 

صادق أبو عامر : [00:07:19.44]
يعني يخافون من الإعلاميين مش مبحبوش. في فرق يعني، في فرق بين أنهم لا يحبّون الإعلام وبين أن يحسبوا حساب الإعلاميين لا شك يعني في هذا الموضوع. لأنه بتعرف اليوم أي إنسان ممكن يكون معرّض لأفخاخ إذا بدك في مجال المجال وأي إنسان أيضًا حتى في السياسة معرّض لسقطات وأخطاء قد لا تكون تعبّر بالضبط عنه. قد تخونه الكلمات يخونه التصريح، لكن هو كان مثلًا يحاول أن يعبّر عن فكرته بشكل. في نهاية المطاف وصلت الرسالة بطريقة خاطئة. لذلك ليس أي سياسي ممكن يكون إعلامي، هذه لازم يكون السياسي ليس سوبرمان يعني ليس شخصًا متعدد المهارات والمواهب هو إنسان عنده ملكات معينة، قدرات نفسية حتى ليست ذهنية فقط، تؤهله أن يكون في موقع من المواقع القرار وصنع القرار، أما. الإعلامي أو الناطق الرسمي باسم هذه الجهة هو إعلامي ووظيفته في الأساس -قبل هيك كتبت عن هذا الموضوع- وظيفته شرح سياسة هذه الجهة أو تنفيذ سياسة هذه الجهة يعني بيقوم على شرح سياسة الجهة بأفضل صورة ممكنة بحيث أن الرسالة تنتخب أوسع درجة من الجمهور، يعني نحن دائمًا نقول في الإعلام أنه الرسالة لما بدك تصمم رسالة صممها لتنتخب أوسع درجة من الجمهور، لا أن تؤدي في النتيجة إلى مزيد من التشظي أو الانقسامات أو المشاكل أو العقبات، أمام قضيتك، أمام تيّارك السياسي، أمام الجهة التي أنت تمثّلها.

 

أحمد البيقاوي: [00:09:10.62]
أنت في هذه الحالة غلّبت الجانب السياسي فيك أبو عمر يعني هنا أنت بلشت تكون دبلوماسي بزيادة، وبدك تصير مثل السياسيين في الساحة الفلسطينية اللذين لا يشاركون، يعني يخرجوا للإعلام عشان يبثوا رسائل إيجابية ورسائل كذا أو رسائل سلبية ويروحوا؟

 

صادق أبو عامر : [00:09:28.38]
لا، ليس دائما السياسة تجامل. بالعكس أحيانًا السياسة أنك تطرق الطاولة وتحكي الكلمات كما هي بدون مجاملة وبدون أي شكل من الأشكال الدبلوماسية. الدبلوماسية هي أحد أدوات السياسة وليست الأداة الوحيدة. أنت تمارس كل أنواع الخطاب بما فيه بالخطاب الذي فيه أحيانًا لغة لغة تهديد أو تحذير أو تنبيه أو لغة تجمع الناس أو. طبعًا أكيد في جبهتك الداخلية، في صفّك الداخلي بدك تكون ليّن قدر المستطاع، مرن، تستوعب أكبر قدر ممكن من الجمهور، لكن مع الخصوم، مع الأعداء، وحتى أحيانًا مع أطراف ممكن أن تكون يعني على تخوم الموضوع الذي أنت تناضل من أجله أو تقاتل من أجله أيضًا تحتاج إلى لغة واضحة وصريحة وبدون أي نوع من أنواع المجاملة.

 

أحمد البيقاوي: [00:10:27.96]
طب، وتعتقد فعليًا أن من حق الجمهور أو الشعب والمجتمع الذي تشتغل معه أن يكون على علم بكافة التفاصيل أو بمعظم التفاصيل أو لا؟

 

صادق أبو عامر : [00:10:41.80]
ليس معظم التفاصيل، لكن أنا أعتقد أن حقّ الجمهور على السياسي أن يطلعه على أكبر قدر ممكن، يعني حق الجمهور أن يعرف المعلومة بأكبر قدر ممكن طبعًا لأنه هناك بعض المحاذير كما قلت، لكن بشكل عام أنا من الناس المؤمنين بأن الجمهور يجب أن يطلع لسببين، السبب الأول أن الجمهور أحيانًا يعرف أكثر من السياسي. وأنا مقتنع بالمقولة الإنجليزية المعروفة أن "الشعب يعرف أكثر من الحكم"، فأنت أحيانًا تحتاج إنه الشعب يساعدك على بلورة المواقف والاتجاهات السياسية، وكذلك الأمر أن السياسي يستقوي برأي الجمهور. نحن مشكلتنا أن كثير من الأنظمة والسياسيين في المنطقة العربية يشعر أنه في حالة تناقض بينه وبين الجمهور وبينه وبين الشعب، وهذا أكبر مشكلة. هذا أكبر مشكلة وأعتقد هنا المدخل الذي ممكن أن تنفذ له وتتسلل له بعض الجهات المتربصة بالطرفين سواء بالسياسي أو صانع القرار أو الجمهور، لأن هناك غياب للشفافية في غياب لمشاركة المعلومة لا يوجد قوانين تنظّم هذه المسألة لا يوجد إعلام حرّ بالمعنى الكامل. أكيد لا نكون رومانسيين، صعب جدًا نتكلم عن إعلام حر. لكن نستطيع أن نقول على الأقل يتمتع بدرجة عالية جدًا من الاستقلالية والنزاهة والمهنية. هذا الموضوع طبعًا يعني أكبر التحديات اليوم في المنطقة. حتى أنت تكون عندك توجّه أو ميل عند محور معين، حتى هذا المحور ممكن لإنه أنت في حالة خصومة مع الطرف المنافس تجد نوعية الخطاب المطلوب هو متفق عليه تقريبًا من لوبي عابر لكل هذه الخصومات في الإعلام يعني يستطيع هذا اللوبي أن يكون موجود لمصالح ممكن تكون مصالح فئوية أو مصالح شخصية أو أيا يكن الأسباب، لكن هذا اللوبي اليوم في هيكل إذا بدك هيكل موجود في معظم الإعلام العربي، وبالتالي مساحة إنّك أنت تعبر عن توجّهات مختلفة ليست مسألة سهلة، هذا تحدي حقيقي. والقليل من الإعلام اليوم يفسح المجال أو يتيح المجال لأصوات مختلفة قليلًا، أو لديها وجهة نظر مختلفة عن ما هو سائد وهو معروف. والسردية السائدة يعني اليوم أنك أنت تستطيع أن تتحدى السردية السائدة في الإعلام، والتي تتغذى من أطراف مختلفة. على ما يبدو هذا تحد حقيقي.

 

أحمد البيقاوي: [00:13:44.65]
أنا أرى أيضا أننا عالقون ما بين يعني - بما إنه هيك الحديث سيذهب أكثر باتجاه الوحدة وطنية، والطرفان الأساسيّان بالحالة الفلسطينية بالظروف ومثلًا بتفاصيل سياسية بالأوقات اللي لازم نكون نعرف فيها، في طرف دائمًا أو يختار أنه لا يريد أن يشارك الجمهور أو يشعر أنه هو حتى مستعلي عليه، يعني إنه الشعب ليس بحاجة فعليًا أن يعرف كل التفاصيل أو لماذا يجب أن يعرف كل التفاصيل؟ أو أحيانًا نحن نُعلمه ببعض التفاصيل، لمّا بدنا نستخدمه كورقة ضغط. بعض الأنظمة هيك تعمل أو الشيء الثاني الشعبوي الذي أعتقد يعني بأخر شهور نحن نعاني من فكرة إنه كمية الضخ الشعبوي والإعلام الشعبوي وتحويل الناس فعليًا لماكينات لبث رسائل حزبية أو رسائل كذا أو تحديده فعليًا أبو عمر كجزء من أشكال المواجهة هذه كارثي يعني. فأنت فعليًا بتصير الرواية السائدة هي الرواية ما بين أن في حدا لا يريد أن يحكي لك، وفي حدا فعليًا بده إيّاك أو بده يوظّفك فعليًا بالحديث طوال الوقت، فهذه كارثتنا. بدك تساعدنا اليوم كمان أنت.

 

صادق أبو عامر : [00:14:56.71]
أنت خبير في هذا الموضوع، على دراية كبيرة جدًا، أعتقد. ونحن طبعا نشتغل قليلًا في الإعلام والسياسة أو ما بين السياسة والإعلام تقريبًا أو ما بين الباحث والسياسي، إذا بدك نواجه مشكلة حقيقة حتى أنت أحيانًا ممكن تقدّم يعني سياسة النشر، سياسة النشر بحد ذاتها هي سياسة لا تملكها حتى المؤسسات، يعني المؤسسات التي تنتج مادة ليست بمقدورها أحيانًا بث هذه الرسائل بالشكل الذي يرضيها أو على نطاق يسمح بخلق تأثير جديد. وهذا ما نراه نحن بشكل كبير. ممكن تجد محتوى جودة عالية جدًا ومهم ومفيد للجمهور والجمهور يتطلع له وعنده تعطّش له ولا يصل إلى الجمهور لأن ماكينات النشر تريد أن توظِّف اليوم رواية معينة أو سردية معينة أو خطاب معيّن في المشهد الإعلامي، لأن هناك جزء من الصراع هو صراع على الصورة، قبل أن يكون هو بالأساس يصنع الصورة، ثم بعد ذلك هذه الصورة ممكن تنتج ديناميات معينة وتنتج فيما بعد حقائق، ويتم الاستعانة بهذه الحقائق والاستقواء بهذه الحقائق لفرض وجهة نظر أو توجه أو استراتيجية لهذا الطرف أو ذاك. هذا يعني أنا لا أريد أن أخوض كثيرا بيعني أنماط من الغموض الذي ممكن الناس تقول عن ماذا يتحدث الرجل؟ يعني ما هي الأمثلة التي عنده أو على ماذا يستند لها ليبني هذه الفرضية؟ فيما يتعلق بالإعلام هذا ممكن يكون لغة اتهامية، أنا لا أقول اتهام دون أدنى شك، أنا متأكد أن الكثير من الصحفيين والإعلاميين واليوم موجودين على المشهد الإعلامي هم أناس مخلصين لقضيتهم مقتنعين بقضية، لكن المكينة أقوى أحيانًا من الفرد.

 

أحمد البيقاوي: [00:17:04.07]
طبعًا.

 

صادق أبو عامر : [00:17:05.00]
المؤسسة تستطيع أن تحتوي وتستوعب وتمتص قدرات ومهارات الفرد وحتى خطابه ويتم توظيف هذا الخطاب في مصلحة هذه الماكينة التي هي اليوم نحن نتحدث عن صراع في طابعه ليس محلي طابع إقليمي ودولي، ونحن اليوم جزء من هذا الصراع ويدور جزء من هذا الصراع على أرضنا بشكل كبير جدا دون أن نكون لدينا الإرادة أو القدرة والقرار على توجيه هذا الصراع والتحكم فيه أو في وتيرته بشكل أو بأخر.

 

أحمد البيقاوي: [00:17:40.34]
طيّب، أنا بأسئلة التعريف عندي أحب أن أتعرّف على الضيف بكيف تحب أن تعرف حالك مش كيف تعريفك فقط؟ يعني أو ما هو التعريفات؟ لازم يعني فعليًا يكون في صف من التعريفات الموجودة. والشق الثاني كيف لا تحب أن يتم تعريفك؟ فأنا أعتقد لشخص مثلك فعليًا. طبعا لحد مثلك فعليًا عنده أكثر من وصف ويتحرك بأكثر من وصف بأكثر من مساحة فعليًا، فعنده المساحتين؛ أن يقول الشيء الرسمي الموجود على جوجل وعلى تويتر؟ والشيء فعليًا هو كيف يعرف نفسه، وكيف لا يحب الناس أن تعرّفه أو وصفه وتحديده.

 

صادق أبو عامر : [00:18:15.68]
لا إحنا بتعرف أنا بالأساس يعني عملت في مجال. الأبحاث ومراكز الأبحاث التابعة لحركة حماس، ووصلت في ما وصلت اليوم إلى أن أعمل في دائرة العمل الوطني التابعة لحماس، لكن عندما أشتغل كباحث أو أشتغل كمدير مؤسسة بحثية أتصرّف على الأساس بشكل أو بآخر بمنطق وطني، لأن هذه وظيفتي اليوم، وظيفتي ليست مخاطبة أبناء حماس، يمكن أهم وظيفة ممكن تكون مكلف فيها الذين ينتمون أو يعملون في هذا النمط من الأعمال والأقسام والدوائر في حركة حماس هو العمل مع البيئة الخارجية خارج حماس، يعني كل شيء خارج حماس هو مساحة عمل. وبالتالي نحن نعمل على هذا الأساس. واليوم لدينا مؤسسة تفكّر قد تفكر بمصالح حماس أكيد، لكن بالأساس تفكر بمصلحة الشعب الفلسطيني ومصلحة كيف نحقق تطلعاتنا كفلسطينيين. وبالدرجة الأولى كيف نبني علاقات وتحالفات مع الجهات التي يمكن أن تتقاطع معك بدرجات متفاوتة؟ وحتى كيف ممكن تحيّد بعض الأطراف التي ممكن تشكل عقبة أمام توجهات وطنية مجمع عليها؟ نتكلم عن التوجهات التي تحقق أعلى درجة من التوافق والإجماع الوطني. نحن نرى أنه اليوم لا يوجد مجال لتوجهات يمكن أن تخلق ضررًا حقيقيًا أو تحت غطاء وجهة النظر أن نتساهل أو نتسامح مع مثل هذه الأفكار، وإن كان لا نملك إلا المنافحة بالحجة والبرهان فقط. ليس بيدنا شيء. نحن اليوم نخوض معركة معركة الشعب الفلسطيني، وإن حاول الاحتلال أن يظهرها كمعركة بين حركة حماس وبين الاحتلال، لكن أنا أعتقد أنه الآن أصبح واضًحا جدًا أن الاستهداف هو لوجود الشعب الفلسطيني وكل مقوِّمات صمود هذا الشعب سواء في غزة أو سواء في الضفة الغربية، وممكن نتكلم بمزيد من التفصيل في أثناء هذه الحلقة إن شاء الله.

 

أحمد البيقاوي: [00:20:58.81]
بايش ممكن نتكلّم اتركها لي. إنت خلص أنساك بما إنه احنا بنسجّل والموضوع عندي. موضوعك عندي. وبعدين قدر الإمكان أنا بتعرف إذا إذا.. أنا ما رح أقصقص (مونتاج) شيء، لأنه ممنوع قصقص. ففعليًا فقط ممكن نقصقص لبعض. إذا بتشوفني صرت دبلوماسي أو أنت صرت دبلوماسي بزيادة بدنا نتصدى لبعض ونقاوم فعلًيا قدر الإمكان.

 

أحمد البيقاوي: [00:21:21.85]
أول سؤال بدي أسألك بسياق التعريف قديش أصلًا سهل في السياسة أن شخص ما يطلع خارج الإطار المساحي الذي هو فيه، وهذا النقاش أصلًا كان بيني وبينك ما قبله، يعني نحن نفكر بالإعلام لما حد يشتغل بـ "الجزيرة" أو بـ "العربي" ويكتب هذه الآراء تمثلني فقط هذا حكي فاضي، يعني هو بالآخر كيف نعرف أن هذا حكي فاضي؟ لأنه لو كتب تويتة تعارض السياسة الموجودة داخل قناة محددة وطلبوا منه إزالتها، سيزيلها بكل بساطة هو لحاله بس يكون الواحد بحكي بهذا السياق، لكن أعتقد الفارق بيكون أنه إذا إذا إذا الشخص طالع يتكلم بتصريح رسمي مش موضوعة الصفة الرسمية ولا غيرها، لكن إنه هل هنالك يعني طالع يمثل أو قاعد على تويتر يكتب باسم الجزيرة أو العربي أو واحد من القنوات في حالة السياسيين من أين تأتي به هذه المرونة أو الثقة بأنه بيقدر الواحد يكون مستقل فجأة؟

 

صادق أبو عامر : [00:22:23.35]
لا، أقول لك ليس هناك شيء اسمه "استقلال تام"، هذا يعني أنت بالنهاية موجود في هيكل، وأعتقد أنه أحد مصائبنا في المرحلة الأخيرة هو خلخلة الهياكل التنظيمية، يعني أنا مؤمن كثيرًا بالحرية ومؤمن جدًا بأن الإنسان يعبّر عن قناعاته بأكبر قدر ممكن من الحرية المسؤولة، وأضع تحت كلمة مسؤولة ستين خط لكن لا غنى عن البناء التنظيمي وخاصة في حركات التحرر الفلسطيني لا يوجد إمكانية. أنت بدون تنظيم، بدون عمل جماعي، بدون تقسيم أعمال وتقسيم مهام ستكون الأمور شوربة (حتضيع الطاسة) وتضيع المسؤولية وبالتالي يصبح مصير الحالة الفلسطينية مثل الكيكة يتم اختراقها بكل بساطة وبكل سهولة الأجسام مسألة ضرورية من الناحية. ضرورية وطنيًا ومن أجل نضالنا الوطني. في مواجهة اعتداءات الاحتلال في مواجهة مشروع الاحتلال. لا يمكن أنك أنت تعتقد في يوم من الأيام أن الفردية يمكن أن تكون أكثر أهمية وأكثر فائدة وأكثر جدوى من العمل الجماعي والعمل التنظيمي. العمل التنظيمي في الساحة الفلسطينية على وجه الخصوص. لا يمكن الاستغناء عنه، ولا يمكن التفريط فيه، وهذا مكتسب وخبرة يمكن أن يتميز بها الفلسطيني عن غيره من كل الشعوب. يمكن لاحظت أن الربيع العربي جزء من مشكلته والانتكاسات التي حدثت فيه، بغض النظر عن الموقف من الربيع العربي، هي أنه لم تكن هناك بنى تنظيمية حقيقية، لذلك كان من السهولة تشظيه وانتكاسة. واليوم يعني خلق شكل ما من الرِّدة والتي أثّرت حتى على قدرة يعني قدرة المقاومة على حشد الحالة في الحالة العربية على الأقل حشد الجمهور لمصلحة توجهاتها وقناعاتها.

 

أحمد البيقاوي: [00:24:33.59]
طيب أنت بحالتك الشخصية كيف لا تحب أن يتم وصفك أو تعريفك؟

 

صادق أبو عامر : [00:24:38.81]
لا، أنا طبعًا يعني غالبًا أركّز على البعد الوطني لأنني أشتغل في مؤسسة اسمها "مجموعة الحوار الفلسطيني" كمدير لهذه المؤسسة مؤسس لها، وفعليًا أنا يعني عندي مساحة، حقي لأفكر بالشأن الفلسطيني بعيدًا عن يعني العقلية التنظيمية والتي ممكن لها وظيفتها وإلى مهامها وكما قلت لا يمكن التفريط بها، لكن نحن اليوم مطلوب أن نفكر بمنطق كيف نحقق أهدافنا الوطنية بصناعة التوافق الوطني، يعني نحن ممكن حتى بداخل البناء التنظيمي أنت وظيفتك أن تساهم في صناعة التوافقات الوطنية التي هي تحتاج إلى جهد من التحضير والتهيئة والتشبيك والعلاقات وحتى أحيانًا المفاوضات التي يجب أن تكون مقنعة لكل الأطراف فهذه كلها يعني مهام انت بتقوم فيها جزء منها، نحن نعمل يعني مثلًا على سبيل المثال في مجموعة الحوار على أن نساهم في بيئة التحليل السياسي الفلسطيني، أن نقدّم ما نراه على المستوى الفلسطيني أن يعني كيف نقرأ الحدث الفلسطيني حتى لا تصبح قراءة الحدث الفلسطيني هي فقط حصيلة إمّا نمط شعبوي يعني لا يقدم ولا يستثمر ولا يعنيه كثيرًا الاستثمار في وعي الفلسطينيين، أو حتى في وعي المؤيدين للشعب الفلسطيني، أو توجّهات وأجندة مضادة للفلسطينيين، فنحن نحاول أن نوجد طريق أو سبيل بين هذين الطريقين. البعد الشعبوي والذي أنا لا أستطيع أن ألومه كثيرًا، لكن هذا موجود وأصبح ظاهرة عالمية، ليست فقط ظاهرة فلسطينية أو ظاهرة عربية، ظاهرة عالمية موجودة وصعبة بالأساس، لكن بنفس الوقت مطلوب منّا أن نستثمر في وعي الجمهور لأن وعي الجمهور هو أحد أدوات تحصيننا الوطني، نحن نعتقد أنه أنه نحن يعني نُحصّن موقفنا الوطني ونعززه عبر أن نشارك الجمهور بعض ما نراه بالسياسة وفيما يتعلق بمسارات الأحداث ككل.

 

أحمد البيقاوي: [00:27:02.93]
يعني أنت الذي تقوله فعليًا أنك أنت تعمل دورين؛ هو في الدور واحد بالمؤسسات الرديفة الموجودة التي هي داعمة وتشتغل فعليًا بمسار الحوار الوطني وتعزيز الحوار الوطني أكثر من خلال مجموعة الحوار الوطن،ي وعندك فعليًا المسار الثاني في الهيكلية حسب كيف بعرف فعليًا، بعرفش إذا تغير أنّك أنت عضو فعليًا في مكتب الحوار الوطني في حركة حماس، ففعليا أنت عندك الدورين، يعني حياتك كلها وحدة وطنية.

 

صادق أبو عامر : [00:27:33.50]
مفهوم صحيح، هو أنت حتى في يعني العمل الوطني في حماس هم ليسوا جميعًا حماس للعلم، يعني تنظيميًا ليس بالضرورة في عنا مثلًا شخصيات قد تكون ليست بالمعنى التنظيمي منتمية لحركة حماس، لكن العمل الوطني لحركة حماس يستقطب بعض الشخصيات سواء مسؤولين، مؤسسات سواء كتاب، محللين، خبراء ليعني إنشاء تيار يدفع باتجاه الوحدة الوطنية فهذا أيضًا يجب أن يكون واضح، لكن بكل الأحوال ما في دورين، هو دور واحد كما أنت وصفت دور واحد هو الدور كيف نصنع حالة فلسطينية أكثر معافاة من آثار الانقسامات الفلسطينية، ويعني قادرة على التعافي من هذا الوضع الذي سنتحدث عنه بكثير من التفصيل. لماذا؟ لإنه نحن مؤمنين تمامًا بأن اليوم الورقة الأهم فلسطينيًا هو وحدتنا وبناء المرجعية الواحدة للفلسطينيين، وهذا أحد التحديات التي نواجهها اليوم، سواء بحركة حماس أو على مستوى كل الفصائل، بما فيها حتى قيادة فتح، لأنه لا يمكن أن تخوض مقاومة ناجحة أو تسوية أو مشروع تسوية بدون أن يكون هناك مرجعية فلسطينية لديها استراتيجية تزاوج بين كل هذه المسارات والأدوات وتستثمر فيها.

 

أحمد البيقاوي: [00:29:10.27]
طيب أبو عمر سؤال الاستفسار هو دائمًا كان عندي كلما أسمع مكتب الحوار الوطني أقول أصلًا متى تأسس؟ هل هو ردة فعل فعليًا على الانقسام أو استجابة لحاجة المفاوضات يعني مع حركة مع فتح بشكل أساسي ومع الفصائل ولا شيء، كان أصلًا قبل الانقسام؟

 

صادق أبو عامر : [00:29:28.57]
كان موجود موجود لكن قد لا يكون معبّر عنه بهيكلية بأعلى هيكلية قيادية،كان موجود يعني مثلًا ممثلي حركة حماس في اللجنة الإسلامية الوطنية أو اللجان المحلية في المحافظات أو على مستوى قطاع غزة أو الضفة الغربية. يعني كان مثلًا الدكتور أو المهندس إسماعيل أبو شنب في فترة من الفترات يمثل حماس في هيئة العمل الوطني الإسلامي في غزة على سبيل المثال على مستوى قطاع غزة أيضا في كل محافظة كان هناك ممثل لحركة حماس في هذه اللجان، وبالتالي العمل الوطني هو آلية اتصال يعني فيها قدر من الثقة من خلال كثافة الاتصال. كثافة وتكثيف الاتصال يخلق درجة من بناء التصوّرات المشتركة حول التحديات الوطنية المختلفة. فهو هذا.

 

أحمد البيقاوي: [00:30:30.34]
طب هذا موجود في كل الفصائل؟

 

صادق أبو عامر : [00:30:32.17]
تقريبًا. تقريبا تستطيع أن تقول نعم. يعني يبدو لي كان هناك مزاج عام أنه هناك شعور بأنه هناك خلل في آليّة الاتصال، فلا بد أن يتم نقل هذا الموضوع إلى أعلى هيئات قيادية يعني في على سبيل المثال في فتح أعتقد عزام الأحمد موجود، مش أعتقد هو (فعلًا) المعني في هذا الملف لكن يمكن عنوانه ومسماه غير مسمى دائرة الحوار الوطني، المصالحة مثلا الوطنية. ترى في الجبهة الشعبية كذلك الأمر فيها شخصيات معنية بهذا الملف. الجبهة الديمقراطية، كل فصيل تقريبًا أصبح لديه مجموعة من الأشخاص وعلى رأسهم مثلًا في حركة حماس الأستاذ حسام بدران هو يرأس هذه الهيكلية في حركة حماس المعنية بالتواصل مع كل الفصائل الفلسطينية وكل القضايا الفلسطينية. في الفصائل الأخرى أيضا لديها شخصيات بارزة ولديها قبول، يعني يجب أن نفهم أنه حتى الفصائل عندما تجد أشخاص أو تكلّف أشخاص غالبًا تكلفهم هم أشخاص لديهم القبول ولديهم القابلية وعندهم الخاص بهم كأشخاص كمهارات وخبرات في هذا البلد ولذلك يتصدوا يتصدوا لهذا الملف، ليسوا أشخاصًا من النمط التقليدي يعني الذين من الممكن أن يعملوا في العمل التنظيمي ويكونوا طوال الوقت خلف الكواليس. لا، أنت تتكلم عن أشخاص منخرطون في أعمال، سواء نتيجة عمل مؤسساتي أو نتيجة يعني ميول شخصية ليؤدي هذا الدور.

 

أحمد البيقاوي: [00:32:12.67]
طيب أنت بالعادة أنا بسأل على كمان على قصة أول كف أكلته من الاحتلال اللي خلاك فعليا تكون ناشط أو فاعل في قضية فلسطين بشكل يتجاوز الشيء الشعاراتي. لكن أنا أريد أن أخذ أكثر صراحة المسار الثاني أو إذا بتدمجهم براحتك أنت. يعني أنت حرّ -أنت بتضحك على كف، أنا أتحدث عن صفعة فعليًا أو كف- يعني لإنه كلنا أكلناه مش لحالك يعني. في السياق الفلسطيني في هذا الكف الذي أكلناه وجعلنا نشتبك.

 

صادق أبو عامر : [00:32:43.75]
قديمة في الأرشيف، هاي.

 

أحمد البيقاوي: [00:32:45.85]
طلعلي إيّاها طلعلي إياها.

 

صادق أبو عامر : [00:32:49.45]
إحنا كنّا بتعرف كنا أطفال حجارة، نحن مواليد الثمانينات 1983 في فترة الانتفاضة الكل يعني لا يوجد طفل إلا انخرط في جهود "تطبيش" الحجارة والمظاهرات.

 

أحمد البيقاوي: [00:33:02.29]
رمى حجارة..

 

صادق أبو عامر : [00:33:03.31]
والمظاهرات مثلنا مثل غيرنا تعرضنا للأذى من الاحتلال وفي إحدى المرات يعني تحمّسنا كثيرًا وكنّا قريبين جدًا من جيبات الاحتلال، وكان عندنا "تكتيك" إنه نحنا مثلًا على الأقل هذه المعلومات التي كنا ونحن صغار نعرفها، أنه انت لا ترمي الحجارة على أول جيب، لأنه يكون فيه الحاكم العسكري وعنده القرار بإيقاف القافلة، فإنت بتضرب دائمًا أواخر القافلة حتى يعني ممكن تضربه وتهرب بهذا المعنى، فيبدو كانت الأمور معاكسة، يبدو كان في وقتها أن الحاكم العسكري كان موجودًا في آخر جيب تحديدًا،، وأوقف القافلة أعطى أمرًا بإيقاف القافلة، ويومها صار في اعتقال لمن كانوا في المنطقة ومن ضمنهم كنت أنا موجود وتعرّضنا للضرب وليس فقط الصفع يعني.

 

أحمد البيقاوي: [00:34:05.71]
قديش كان عمرك؟

 

صادق أبو عامر : [00:34:08.44]
يعني كان عمري أتوقع 10 سنين تقريبًا. يعني في 1992 تقريبًا

 

أحمد البيقاوي: [00:34:16.29]
يعني أنت أكلت كف فعليًا؟

 

صادق أبو عامر : [00:34:19.23]
أكلنا طبعًا أكلنا. كانوا يعتقلوا الأطفال ويكتّبوا آباءهم وعائلاتهم غرامات كبيرة فيومها احنا أيضًا كانت ثقافة العائلة إنّه لا متحكيش بأي شكل من الأشكال، يعني حتى اسمك. حتى أنا اسمي ما رضيت أن أحكيه. لأنه سألوا الاسم. اسمك ايش؟ فأنا يعني أصريت أن عدم ذكر اسمي في هذا الموضوع، وبعدها يعني أطلقوا سراحنا خلال مدة قصيرة يعني نفس اللحظة، يعني لو لم تكن مدة طويلة عبارة عن ثلث ساعة أو نصف ساعة فقط يعني داخل الجب.

 

أحمد البيقاوي: [00:35:04.82]
بسياق الانقسام والوحدة، متى أحسست إنه يعني..؟ أنا من عندي 2006-2007 يعني رأيت أن هناك شيء اسمه انقسام فلسطيني، يعني أنت هون بدأت فكرة تعريفك للانقسام أو ما قبله؟

 

صادق أبو عامر : [00:35:20.69]
لا طبعًا ما قبله، نحن رأينا الانقسام مع بدايات الحديث عن أوسلو وحتى مدريد يعني في بداياته. كنّا أطفال لكن كنا نرى أن هناك بدايات تأجيج للموقف الداخلي لأنه ما بين ما هو مؤمن بمسار تسوية وأن هذه التسوية يمكن أن تؤدي إلى مشروع دولة فلسطينية. وما بين غير مؤمن بها، وكانت تمثلها حركة حماس والأطراف الأخرى المختلفة بما فيها الجهاد الإسلامي وحتى قوى اليسار كانت إلى حد كبير. وأنا أذكر خرجنا مظاهرة وكنا نهتف في 1993 في خانيونس: (غزة -أريحا: فضيحة) وكان هذا أحد الشعارات التي هتفنا فيها، فهذه كانت أنا أعتقد بداية الصراعات، بالإضافة لصراعات إثبات الوجود. كانت فتح بالنسبة لي تعتبر حالها طرف مهيمن على المشهد الفلسطيني، وحماس قوة صاعدة، وبدأت الاحتكاكات تحصل ورأينا هذه المشاكل التي ظهرت خاصة في غزة، ويمكن في بعض الجامعات في الضفة الغربية أعتقد أنت يعني سمعت عنها كانت تحصل هذه الأمور، لكن ظل في ضبط وفي إدراك بإنه في حدود يمكن أن نصل لها في هذا الموضوع، لكن طبعا بعد 2006 عندما حدثت يعني الآن بنى أوسلو هي التي أسست وهي أخطر يعني أخطر حتى ربما من كل المحطات فيما يتعلق بالانقسام الفلسطيني، وهذا ليس فقط على مستوى الداخل، لأنه تقسيم الشعب الفلسطيني كونه أصبحت القيادة الفلسطينية هي تمثل فقط الضفة وغزة وتم يعني نوعًا ما شعور الناس في الشتات أنه تم تجاهلهم بهذا الاتفاق وأيضًا أبناء أراضي 1948 كذلك الأمر وبالتالي هذا أسس لفكرة الانقسام الفلسطيني. بعد ذلك جاءت الانتخابات في 2006 ورأينا بعض تداعيات هذا الموضوع يعني من رفض استيعاب فوز حركة حماس - حماس فازت بأغلبية ساحقة 76 مقعد مقابل فتح أظن 43 مقعد في ذلك الوقت، كان هذا فوز ساحق لم يتوقعه حتى حماس أعتقد لم تتوقعه ولا فتح لأنه كانت استطلاعات الرأي التي كانت تُقدَّم للرئيس محمود عباس بأنه يعني فتح ستفوز بشكل مريح، ولذلك كان الاعتقاد أن حماس سيتم احتواؤها في هذا النظام السياسي. بل وكان هناك أيضًا معارضة عند حماس والخوف أن يتم الاحتواء وتصبح شاهد زور على مسار سياسي لا ترغبه ولا تريده لأنها تعمل تحت سقف أوسلو، وكان هناك توجّه عند حماس أننا نحن ندخل السلطة أو ندخل هذه الانتخابات على قاعدة أن نشكّل كتلة مانعة كتلة مانعة، بحيث أن لا تنفرد حركة فتح والسلطة بمسار التسوية أو تذهب إلى تسوية تنزلق فيها باتجاه تنازلات مؤلمة بالنسبة للفلسطينيين، وبالتالي نكون موجودين لمنع هذا الانزلاق وليس لمنافسة حركة فتح. هذا كان الجو السائد على ما أعتقد في حركة فتح في حركة حماس أن لا نذهب إلى منافسة سلطة ولا لتشكيل الحكومة، لكن بمجرد فازت حركة حماس امتنعت ورفضت حركة فتح المشاركة في الحكومة التي تشكلها حماس، مع الرغم من الإلحاح والجهد الذي بذلته حركة حماس في هذا الموضوع، وأيضا بعض الفصائل بما فيها الجبهة الشعبية أجرت تصويتًا في مؤتمرها العام، وفاز فاز (خيار) مقاطعة هذه الحكومة حكومة حماس بفارق صوت واحد فقط في ذلك الوقت، ورغم أن الخلافات كانت بسيطة يعني لا تذكر أمام أهمية أن تشكل حكومة وحدة وطنية كانت ترغب حماس بشدة في ذلك الوقت، وبالنهاية صحيح اعترفت فتح بنتائج الانتخابات وكلّف الرئيس محمود عباس رئيس الوزراء من حركة حماس إسماعيل هنية، لكن كانت الإجراءات إجراءات التسليم والتسلم كانت فيها مشاكل كبيرة جدا، ودخلنا بحالة استقطاب وحالة شد وتوتر أمني ودخلت عدة أطراف على الخط في الموضوع. أنا دائمًا أنا عندي قناعة إنه صح في عوامل فلسطينية وعوامل ذاتية وعوامل حزبية، لكن العامل الإسرائيلي حاضر من خلال الجغرافيا على الأقل، يعني خاصة الانسحاب يعني من المفارقة أن الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة أيضًا خلق شكل ما من تأجيج النقاش حول السرديات، من هو؟ لمن يعود الفضل في تحرير قطاع غزة؟ هل هي لأوسلو ومسار التسوية الذي بدأ منذ 1999 تقريبًا يظهر أنه متعثر وغير قادر على تحقيق أهدافه.

 

صادق أبو عامر : [00:40:36.41]
أهدافه في مسار المفاوضات والتسوية أم حركة حماس عبر المقاومة؟ فهذا أيضًا يعني الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة. أوجد نقاشًا خشنًا بين الفلسطينيين. من هو الذي حقق هذا الإنجاز؟ هل هي المقاومة المسلحة؟ أم التسوية والمفاوضات التي كانت تقودها السلطة الفلسطينية وحركة فتح؟ وطبعًا بُني عليه بعد ذلك الأحداث التي رأيناها في حزيران وتموز بعد ذلك 2007 والتي كانت أحداثًا مؤسفة تألمنا جدًا فيها، يمكن البعض تفاءل خيرًا إنه أنهى وجود السلطة والأجهزة الأمنية التي كانت بالأساس مشروع يعني التحرك العسكري لحركة حماس في قطاع غزة لم يكن هدفه إخراج السلطة من قطاع غزة، بقدر ما هو يعني حملة بين قوسين (تأديبية) حسب ما قيل في ذلك الوقت إلى بعض قادة الأجهزة الأمنية، لكن سقطت أو أسقطت، وخرجت السلطة بشكل مفاجئ ويعني لا أعرف يمكن أن نسميها انهيار أم خروج السلطة من قطاع غزة بقرار لحسابات حزبية ربما أو حسابات أخرى لا نعلمها، لكن هناك في حديث أنه يعني كان في ضغط إسرائيلي بأنه أن تخرج السلطة من قطاع غزة في ذلك الوقت للاستفراد في قطاع غزة ومعاقبته بأشد أنواع العقوبة، ورأينا بعدها لاحقًا السلطة كانت أصلا تحت العقوبات، بمجرد حصل هذا أحداث تموز أو 2007 مباشرة بدأت تُفرج "إسرائيل" عن الأموال المجمدة للسلطة الفلسطينية في محاولة لإقناع السلطة بجدوى هذا المسار، وأيضا لتأجيج الموقف الداخلي بأن السلطة متواطئة مع الاحتلال، ضدّ قطاع غزة. نحن فاهمين إنه أصبحت إسرائيل قابعة إلى حد كبير في الحياة السياسية الفلسطينية وفي النظام السياسي الفلسطيني دون رغبتنا، ورغمًا عنّا كفلسطينيين.

 

أحمد البيقاوي: [00:43:05.90]
فعليًا إنت بتعرف مهما ادّعى الإنسان الوحدة الوطنية، وفكرة تجاوز الانقسامات لكن في سرديات فعليًا على مستوى حزبي خاصة الأحداث الرئيسية مثلها مثل أحداث 2007. فعليًا الواحد بقدرش بدك تتبنى يا هاي الرواية يا هاي الرواية، يا هذه السردية يا هذه السردية بكل تفاصيلها. لكن أنا أجرب ارجع معك أجرب، معلّش اسمحلي بدي أجرّب أرجع من قبل، لأن هناك ادّعاءً بقول أنه يتم تعريف السرديات على الجهتين فعليًا من ناحية حماس، على مستوى الفارق النهج، ومن ناحية فتح فعليًا على الادّعاء على مستوى فكرة الهيمنة على السلطة أو الاستيلاء على السلطة أو الانقلاب، وأعتقد أنه هناك أصول على الجهتين للمسارين. إذا بنرجع بمسار تاريخي دائمًا كان في مسار في خلافات بين التنظيمات الفلسطينية أو حتى داخل التنظيم الواحد على مستوى النهج، وأيضًا فعليًا في طوشة كتير كبيرة داخل كل تنظيم، أبرزها طوش حركة فتح التاريخية على مين يترأس المشروع الوطني أو من يترأس فعليًا حركة فتح؟ أنا أفكر أنه أنا أعتقد اليوم بالذي رأيناه أنا كنت رأيت يمكن ووعيت لفكرة الانقسام الفلسطيني كيف حكيت في 2007، لكن أعتقد أنه أن الخلافات الموجودة هي خليط ما بين اثنين حتى لمّا تم تسوية الحديث عن النهج فعليًا ما بين حماس وفتح أو فعليًا على مستوى المستقبل السياسي أو المسار السياسي الذي يمكن أن نغيّر فيه، ظلت فعلًا فكرة مين بدو يعني يتسلم أو يترأس المشروع عائق تظل موجودة، وأعتقد لا ينفع أبو عمر نمسك تعريف واحد -لا أعرف إذا كنت توافقني- يعني بنفعش نمسك تعريف واحد فقط ونقول أن الخلاف كان خلاف نهج. أو خلاف فعليًا فقط من يهيمن أو يسيطر أو أو أو يسيطر على القرار المشروع الوطني.

 

صادق أبو عامر : [00:45:04.95]
هو مزيج من مجموعة عوامل في عوامل لها علاقة بالأيديولوجيا. لإنه تذكر أن حركة حماس في بدايات تأسيسها لم تكن تتطلع أن تكون جزء من منظمة التحرير. لم يكن عندها هذا الطموح يعني الكثير من الحوارات تذكر حوار السودان في 1991 الذي ترأسه الدكتور موسى أبو مرزوق في الخرطوم. وفي المقابل كان الرئيس ياسر عرفات كان موجود في هذا الحوار لإقناع حركة حماس بالانضمام إلى منظمة التحرير، وكان شروط حركة حماس في ذلك الوقت وصفت أنها قاسية، طلبت نسبة تقريبًا تصل إلى 45 في المئة من المجلس الوطني، وهذا العرض رفض من قبل الزعيم الراحل أبو عمار رحمه الله، وأصبح العرض الموجود هو تقريبا تكلم عن شيء قريب من 20 في المئة أو حتى 18 في المئة حتى كان حسب مصادر تحدثت أنه كان هذا هو العرض وهذه الرسالة التي وُجهت، وكان واضح أن الرئيس ياسر عرفات ليس عنده القلق الكبير من حركة حماس مثل اليوم ما يحصل لأنه كان واثقًا من زعامته وعنده هذه الشعور بالثقة، لذلك كان عنده الاستعداد لاستيعاب حركة حماس ويملك القرار هذا الموضوع، لكن لاحقا فيما يبدو أن الأمور تغيرت لأنه تغيرت مكانة الزعامة الفلسطينية وحصل. نواجه اليوم أزمة أزمة قيادة وأزمة زعامة فلسطينية خاصة. حركات التحرر الفلسطيني وحركات التحرر الوطني عمومًا لا يمكنها أن تعيش فقط بعقلية المؤسسات. أكيد المؤسسات ضرورية جدًا، لكن الزعيم يلعب دور مهم في توجيه البوصلة وبلورة الاتجاهات السياسية والاتجاه الاستراتيجي. هذا يعني مع غياب مع كما قلنا أوسلو وبعدها. الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة بعد سنوات ودخول الانتخابات، هذه عوامل كلها صبت باتجاه تأجيج الموقف بين الطرفين وكرّست بعض يعني كرست الانقسامات مع أنه في 2005 حصل اتفاق مهم جدًا لا أحد ينتبه له، وهو الاتفاق على وثيقة الأسرى. وكان الاتفاق قائمًا بين الرئيس محمود عباس وقيادة حماس على أساس أنه يتم تحقيق هدنة مؤقتة مع الاحتلال مقابل إجراء الانتخابات. وأيضًا تم الاتفاق في اتفاق القاهرة 2005 أن يكون مقابل هدنة أيضًا. والانتخابات أن يكون هناك الحق في المقاومة المسلحة بكل الأشكال وبكل السبل، يعني كان الرئيس محمود عباس الذي هو كان فاز الانتخابات في شهر واحد 2005 أو أعتقد شهر اثنين. وافق في شهر ثلاث 2005 في القاهرة على أنّ المقاومة بكل أشكالها أمر متفق عليه، مقابل أن تنخرط حماس في هذه الانتخابات. ودخلت حركة حماس على قاعدة أن هناك تهيئة للظروف الوطنية لدخولها الانتخابات الفلسطينية، لكن كانت خطة الرئيس محمود عباس على ما يبدو هو احتواء حماس داخل النظام السياسي، وبالتالي منعها من أن تمارس قناعاتها وأيديولوجيتها وخطّها المعروف. هذا الأمر لم يحصل، ورأينا نحن في الانتخابات جرى لومه بشدة داخل مؤسسات حركة فتح أنّك أنت من سمحت لحماس أن تدخل الانتخابات، وكان بإمكانه يعاند أو يماطل في هذا الموضوع لأنه مطلب أمريكي. هو مطلب أمريكي من أجل احتواء حركة حماس. أو ربما لدى الأمريكان قناعة أخرى أو توجهات أخرى بأن هذا ما سيشكّل ضربة لمسألة الانقسام الفلسطيني.

 

صادق أبو عامر : [00:49:21.35]
تعرف أنه في كثير من المعلومات تشير إلى أن أحد أكبر التحديات التي تواجه السياسة الأمريكية وحتى الإسرائيلية هو وجود قيادة ومرجعية واحدة للفلسطينيين. ويعني هناك ممارسات على الأقل وسياسات على الأرض تقول أن هناك رغبة بإعادة الفلسطينيين إلى ما قبل منظمة التحرير. إلى ما قبل منظمة التحرير، لأن منظمة التحرير تشكل منصّة مهمة جدًا للفلسطينيين كعنوان سياسي للفلسطينيين، وأيضًا شرط ضروري من أجل إنجاز الدولة الفلسطينية، ولذلك في محاولة كانت أمريكية إسرائيلية للتلاعب بهذا الوضع الداخلي الفلسطيني. و"إسرائيل" تملك هذه الإمكانية بحكم الجغرافيا، وبحكم أن أوسلو رهن كثير من المؤسسات والقرارات الفلسطينية بالقرار الإسرائيلي. صحيح أن الرئيس محمود عباس كان الرئيس أبو عمار كان نبيه نسبيًا بأنه سمح بأن المجلس الوطني يكون خارج فلسطين، وأن الصندوق القومي والدائرة السياسية أن تبقى خارج فلسطين، لأنه لم يلق كل ثقل المؤسسات الفلسطينية ومنظمة التحرير إلى الداخل، وأيضًا كان يستثمر أكثر في غزة لأنه كان يدرك أن غزة لديها القدرة على أن تتحرر، لكن في نهاية المطاف رأينا أنّ القرار الفلسطيني أصبح مرتهن بشكل كبير لأن "إسرائيل" لديها المقدرة. وأيضًا الخطأ الاستراتيجي الذي وقعت فيه القيادة الفلسطينية جعل الحالة الفلسطينية مأسورة إلى حد كبير إلى الإرادة الإسرائيلية.

 

أحمد البيقاوي: [00:51:03.98]
احنا قاعدين بنحكي فعليًا، لكن أنا أجرب أن أشخّص البنى التحتية للانقسام الذي هو انقسام التوجهات وانقسام على من يتولى فعليًا الإدارة، سواء يعني.. دائمًا هناك طرف يتحايل على الطرف الثاني أو يحاول أن يلتف عليه، ودائمًا فعليا كان هناك خلاف على مستوى التوجهات، وحتى عندما تم تصفيرها بمرحلة من المراحل يعني بوثيقة حماس الجديدة أو اللي صار فعليًا ممكن أن نحكي أن هنالك مثلًا -بتعرف على تويتر بنفعش نقول إنه بيشبهوا بعض، لكن يعني هنالك أرضية مشتركة- بنفع فعليًا إنك أنت ما بين حماس وفتح اليوم أنه بينفع ينطلقوا منها لكن مع ذلك ما يزال الشيء موجود أكثر. أريد أن أرجع قليلًا للوراء أيضا لكي أشوف فكرة الانقسام الفلسطيني على مستوى الانتفاضة الثانية، حتى على مستوى العمل كنّا نراه واضح كثير، يعني إذا توافقني من بداية الانتفاضة الثانية البعض بقول أو رواية حماس تقول أنها لم تتأخر فعليًا بالدخول في داخل الانتفاضة الثانية، وفتح فعليًا عندها رواية ثانية أن حماس تأخّرت أصلًا بالدخول وأخذت ثلاثة أشهر حتى دخلت.

 

صادق أبو عامر : [00:52:17.09]
الانتفاضة الأولى؟

 

أحمد البيقاوي: [00:52:17.54]
الثانية، صحيح. لا، لا أتكلم على الثانية فعليًا، فجزء من النقاش بدأ أصلا من الانتفاضة الثانية، حتى نقاش بعض العمليات التي كانت تتم في توقيتها، ظرفها ومكانها، خاصة العمليات التي كانت تتم مع المفاوضات تعزز لك فكرة اليوم بنحكي بأريحية أكثر تعزز فكرة الانقسام بالتوجّه، وفعليًا الانقسام أو السعي لترؤس الحالة الوطنية الموجودة خاصة في ظرف الانتفاضة الثانية. يعني تعرف عندما يكون هناك مسار مفاوضات شغال يتم القيام بعملية محددة، ونحن على مستوى شعبي نكون عارفين أن جزء من توظيف هذه العملية هو توظيف سياسي بشكل مباشر. هذيك الفترة تراها مثل الأيام التي نعيشها اليوم.

 

صادق أبو عامر : [00:53:01.12]
لا، أعتقد أن ما نعيشه اليوم أخطر مما عشناه في السابق، رغم إنه يمكن الادّعاء أو الزعم بأن بعض هذه العمليات أثّرت على مسار التسوية. لكن في الانتفاضة الثانية تحديدًا على ما أذكر، كان هناك اتفاق جرى بين حركة حماس والرئيس الراحل أبو عمار لتبادل أدوار اتفاق، بحيث أن لا تستخدم المقاومة ضد مسار الرئيس، مسار حركة فتح والمنظمة والمنظمة، وكذلك الأمر أن لا توظِّف السلطة إمكاناتها أو قدراتها لحصر ومنع المقاومة من أن تمارس دورها، لأنه وجدوا أن أفضل شيء المزاوجة بين المسارين. هذا هو الاتفاق التاريخي، وعلى ما أعتقد أن اغتيال المهندس أبو شنب جاء على هذه الخلفية وأيضا اغتيال بعد ذلك الرئيس أبو عمار. هذا الاتفاق تاريخ حصل بين حركة حماس لكن لم يكن معلن هذا الاتفاق وكان موجود في أطراف ميدانية، يعني قيل إنه كان على علم وساهم في هذا الاتفاق القيادي الفتحاوي المفصول محمد دحلان وحتى قيادي القيادة العسكرية كان في ذلك الوقت أبو خالد الضيف كان أيضًا على جزء من هذا يعني من هذا الحوار وهذا النقاش، فإذًا كان هناك توجّه فلسطيني للاستفادة من هذه المسارات، وأنه احنا لا يجوز أن نوقف مسارًا لأجل مسار آخر، على العكس يمكن أن تتكامل هذه المسارات ونعزز القدرة التفاوضية لأبو عمار ولحركة فتح ولمنظمة التحرير والسلطة الفلسطينية مقابل أن لا تكون السلطة طرف ضد أو يعني تستخدم وتستخدم ما تملكه من شرعية ومن إمكانات ومن حتى جمهور ضدّ المقاومة الفلسطينية، ولذلك كان في أريحية إلى حدّ كبير في هذا الوقت بين الطرفين، لكن لم يصمد الأمر طويلًا وجاءت عمليات الاغتيال تباغت هذا الاتفاق نتحدث عن مهندس هذا الاتفاق المهندس إسماعيل أبو شنب كان أول قيادي سياسي فلسطيني يتم اغتياله.

 

صادق أبو عامر : [00:55:21.95]
وأيضا أبو عمار اعتقد دفع الثمن ليس فقط للانتفاضة أيضا للتفاهم مع حركة حماس على هذا الموضوع، واتخذ قرار بإعدامه وتصفيته. بعد ذلك. أنا أرى أن هناك فرصة لهذا الموضوع أن يتم لكن بعد تطورات حصلت رأينا أن الانتفاضة تم القضاء عليها إلى حد كبير بشكل صامت ودون. بدون اتفاق واضح يعني. يعني السور الواقي إلى حد ما قضى على مركز الانتفاضة في الضفة الغربية، وفي غزة الانسحاب الإسرائيلي قلل الاحتكاك المباشر مع الإسرائيلي وبالتالي أصبحت هذه الانتفاضة لم تعد بنفس الزخم ونفس الآليات ونفس المتطلبات التي كانت تفرضها في بداية بداية العام 2000 تقريبًا وهذا دخّلنا في حقبة جديدة كفلسطينيين وجاء الرئيس أبو عمار أبو مازن على برنامج واضح هو وقف العمل المسلح. وقف -لا أريد أن أقول وقف الانتفاضة- وقف العمل المسلح أو الأعمال المسلحة وعقد اتفاق مع حركة حماس كان مفاجئ لدى البعض أن هذا الاتفاق سمح بأن يمارس الشعب الفلسطيني كل أشكال المقاومة دون الإشارة إلى المقاومة المسلحة، لكن ضمنًا المقاومة المسلحة، لكن على قاعدة وعلى أساس أن تكون هناك هدنة ويجري من خلالها الانتخابات التشريعية والبلدية، وجرت فعلًا على هذا جرت وفق هذا الاتفاق وفازت حركة حماس هنا الأمر ربما يعني في لحظة من اللحظات أبو مازن شعر بنوع من الضعف أمام حركة فتح نتيجة شرعيته أنه لم تكن شرعية قوية تجعله يضبط الوضع الداخلي لحركة فتح، ربما كان يحتاج إلى شريك مثل حركة حماس في تطهير السلطة من الفساد لأنه أحد أهم المشاكل التي واجهتها السلطة والتي سمحت لحركة حماس بالفوز، ليس فقط قوة حركة حماس وقدراتها وقدرتها ومساهمتها في المقاومة، لكن أيضا فساد السلطة.

 

صادق أبو عامر : [00:57:36.63]
كان هذا من القضايا الموجودة على المستوى الشعبي سواء الفساد الإداري والمالي أو حتى حتى موضوع المفاوضات والتنازلات التي كانت تقدم كلها أضرت بحالة السلطة الفلسطينية وسمحت لحركة حماس أن تملأ الفراغ وأن تتقدّم لتصبح هي مركز أو ممثل لتيار عريض جدًا في الساحة الفلسطينية، وتصبح هي على على رأس السلطة.
على فكرة الرئيس محمود عباس، من المفارقة أنّه وقّع -لما حدث في إشكالات في الاستلام والتسليم وعدم استجابة الأجهزة الأمنية للحكومة الفلسطينية وتعارضها مع هذا الموضوع- سمح لحركة حماس أن تشكل لجنة تنفيذية القوة التنفيذية هو من وقع على قرار القوة التنفيذية التي كانت لها الدور الأساسي في أحداث أكتوبر أو الحسم العسكري. أحداث تموز 2007 كان جزء منه بقرار محمود عباس الذي وقع على هذه القوة التنفيذية التي لعبت دورًا أساسيًا إلى جانب كتائب القسام في هذا الملف، وكما قلت لم يكن مخططا بأي حال من الأحوال، وأنا سمعت من قيادات في حماس أنه في اليوم التالي حاولوا التواصل مع الرئيس محمود عباس لملمة الأمور، ويعني تجاوز الموضوع لأنه كان حتى الرئيس محمود عباس منزعج من هذه الأجهزة الأمنية التي كانت تتمرّد كما بعضها تمرّد على الرئيس أبو عمار، تمردت ولم تكن على وفاق مع محمود عباس الرئيس الجديد والذي كان يسعى إلى توطيد حكمه وسلطته على فتح وعلى السلطة الفلسطينية.

 

أحمد البيقاوي: [00:59:39.13]
أنت تحكي لي أن القوة التنفيذية فعليا جاءت بموافقة من، فبالنسبة لك تشرعن ما بين قوسين مرتين تشرعن فعليًا كل نشاطها اللاحق؟

 

صادق أبو عامر : [00:59:53.72]
مش قصّة بشرعن. أنا أقول أن هذه مؤسسة رسمية تم التوافق عليها من الحكومة الفلسطينية والرئاسة. وبالتالي المسؤولية هنا مسؤولية مشتركة وليست مسؤولية طرف واحد في الموضوع. كان يمكن في من وقتها في خلال خلال الأيام التالية احتواء الموقف، لكن مع الأسف الضغوط الأمريكية حتى الضغوط الأمريكية على الدول العربية عدم التدخل، يعني نعرف جورج تينيت ليس جورج تينيت. جورج ميتشل أعتقد تدخّل إلى جانب مصر لمنع جمع حركة حماس وفتح في الموضوع، لأنه كان يريد أن يعاقب حركة حماس في هذا الموضوع. نحن على علم بجهود أمريكية وإسرائيلية لمنع إمكانية اللقاء مرة أخرى وكأنه كان هذا يعني هو. صفحة صفحة صفحة التفاهم بين حركتي حماس وفتح وليس فقط على المستوى السياسي إنما حتى على المستوى الإداري والحكومي طويت إلى غير رجعة، ونحن الآن نتكلم 17 أو 18 سنة دون القدرة على.. كل يوم، كل ساعة، وكل سنة تتكرّس فكرة الانقسام، ويصبح من الصعب جدًا إعادة اللُّحمة وإعادة بناء القيادة الفلسطينية الموحّدة.

 

أحمد البيقاوي: [01:01:18.40]
طيب أبو عمر فيه شيء بنحكي عنه يعني واضح أحبّه أنا، الذي هو قرار الحرب والسلم، أحبّ الطوشة هاي بين حماس وفتح وخاصة عندما نعرف معطيات من يعني مقربين أو مفاوضين أو سياسيين داخل حماس أو فتح على إنه فعليًا من يحتكر قرار الحرب؟ من يأخذ قرار الحرب؟ ومين أخذ قرار السلم؟ واليوم هيك يعني بتعرف "تقارب" فرصة أن نأخذه فيه، لأنه فقط قيادي فتحاوي يطلع يحكي الموضوع. من يملك قرار الحرب فعليًا على قناة تلفزيونية يتبهدل على السوشال ميديا، لكن هو فعليًا هذا نقاش، يعني بتكون إنت تختلف مع الرجل بكل شيء يقوله، لكن يَعُزُّ عليك إنّه "قاعد يتبهدل" من الشعب أو المجتمع وهو ما بعرف فعليًا إنّه هذا واحد من النقاشات الموجودة دائًما ما بين حركة حماس وحركة فتح. بجانب منها أيضًا أعتقد بمرحلة من بمراحل كثيرة كان هناك توافق فعليًا أو توافق على مستوى سياسي بتوجّه أبو مازن للمؤسسات الدولية. بمعنى إنه "أوك" روح وتوجّه، وتوكل على الله واحنا معك.

 

أحمد البيقاوي: [01:02:24.40]
تمام؟

 

صادق أبو عامر : [01:02:26.11]
في تصريح شهير لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس (حينها) خالد مشعل قاله (اذهب) هذا اللقاء خاص وأيضا أعلن في أكثر من تصريح: حقق ما يمكن أن تحققه ونحن لن نكون عقبة أمام أي منجز فلسطيني سواء على مستوى الدولة يعني تدويل مسألة الدولة الفلسطينية والحصول على العضوية الكاملة في 2012 تحديدًا أو في الوصول إلى الدولة الفلسطينية وتحقيق تطلعاتنا في المشروع الوطني الفلسطيني، لكن تعرف أن هذا المسار يعني تعثّر وانتهى فعليًا، وهذا أحد نقاط الضعف التي تواجهها اليوم السلطة الفلسطينية أن مشروعها المشروع السياسي القائم على بناء الدولة الفلسطينية عبر التسوية لم يتحقق.

 

أحمد البيقاوي: [01:03:14.17]
لكن هنا نحن نتكلم على مسار دولة، لكن هنا في مرحلة من المراحل أو تلك المرحلة التي نتحدث عنها كان التوجه للمؤسسات الدولية هو مسار لم يتوقّف أصلًا يعني ما يزال مستمر فعليًا وأعتقد في تلك المرحلة، لكن كان يلفتني في حينها أنه أيضًا كنا نرى في الخارج عندما يكون يعني تجلي الخلاف الموجود أو عدم التوافق أنه ممكن في قيادتين تتوافق ولكن على مستوى التنظيم أو الحركة ليس هناك حال من التوافق أو الالتزام بهذا الشيء، يعني تذكر فعليًا أنه كان هناك أيضًا بمرحلة من المراحل عملية الخليل (خطف 3 مستوطنين/ 2014) التي صار فيها هم الثلث القواسمة وطلع أبو مازن وقيل في حينها إنه كان هناك أنه كانت في مرحلة من التوافق فعليًا على توجه ما، ما بين الحركتين، وصارت العملية هذي خارج عن التوافق المعروف، وأعتقد في حينها أيضا طلع أبو مازن قال حماس ما عملتها، وبدهم يلبّسونا فيها والحديث هذا. هذا يعني هذه مرحلة مهمة.

 

صادق أبو عامر : [01:04:17.32]
جاءت (العملية) بعد أسابيع من اتفاق الشاطئ، تعرف أنه تم إنجاز اتفاق الشاطئ، نحن نتكلم إذا نرجع لعدد الاتفاقيات والحوارات، نحن نتكلم عن 24 جولة حوار جرت بين حماس وحركة فتح لكن ممكن على الأقل عن 5-6 اتفاقيات يعني تتحدث من 2009، لكن طبعًا تم تأجيل هذا الاتفاق ووقّع في 2011. بعد ذلك حصل اتفاق 2012 في الدوحة عندما تم نقل يعني كان هناك اعتراض من حركة حماس أن يتولى رئاسة الحكومة سلام فياض والتف على هذا الموضوع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل وأصبحت الحكومة لدى محمود عباس لكن لم يطبق هذا الاتفاق "مات بصمت" كما كما قيل أيضا. في 2014 وُقّع اتفاق الشاطئ في منزل رئيس المكتب السياسي الحالي إسماعيل هنية، وكان هذا على فكرة من الاتفاقيات التي إلى حد كبير، حمت الفلسطينيين حقيقة رغم المشاكل التي اعترت هذا الأمر، بمعنى أن 2014كانت حرب كبرى، وكان من الممكن أن نرى سيناريو لا يقل عن السيناريو الذي نراه اليوم، لكن وجود حكومة، حكومة وحدة وطنية، ووفد تفاوضي مشترك استطاع أن يحقق اختراق ويمنع، يسحب الذرائع من "إسرائيل" ويمنع إمكانية أن تستفرد بشكل كامل بقطاع غزة. هذا أيضا في 2014 اتفاق الشاطئ، وأعتقد فعلًا يومها خطف المستوطنين الثلاث يعني يبدو أنه لم يكن إلّا قرارًا فرديًا عند الأخوة الذين كانوا موجودين في الخليل، وأوجد هذه الحرب التي كان البعض يعني يحاول تجنبها، أعتقد أن حركة حماس لم تكن في حينها راغبة بهذا، يعني حاولت أن تتجنّب هذه الحرب عبر هذه الحكومة وتشكيل هذه الحكومة لكن أيضًا مرّة أخرى الاحتلال لديه أجندة ويمكن ربطها أيًضا ليس فقط في هذا الموضوع بالاتفاق الذي حصل بين حكومة الوحدة الوطنية وشركة غاز بروم الروسية، غاز بروم الروسية التي هي كانت عقدت اتفاقيات مع كل من سوريا ولبنان للتنقيب عن الغاز الفلسطيني أيضًا، وهذا أثار غضب الإسرائيليين، ومن كان من نتائج هذه الحرب فك التعاقد بيننا وبين هذه الشركة، وبالتالي هناك بعد طاقوي أيضًا كان في هذه الحرب غير موضوع منع الوحدة الوطنية وضرب مشروع الوحدة الوطنية.

 

أحمد البيقاوي: [01:07:07.01]
طيب نحن صار واضح إلنا موضوع النهج، وصار واضح إلنا موضوع من يتسلم الحركة الوطنية ومن يترأسها ولمن الزعامة فعليًا، وهناك النقطة الثانية التي أراها في أكثر من مرحلة تاريخية وخاصة أننا اليوم نعيشها هو أيضًا حتى التنظيمات أو الأحزاب التي نتحدث عنها بما فيها حركة حماس التي تقوم انتخابات دورية وعندها قيادة واضحة وعندها ساحات مختلفة وفي تدوير فعليًا للقادة طوال الوقت، لكن ما في هذه النظرة التي نحن ممكن نقول إنه هون في قرار واحد يخرج يعني طوال الوقت. يعني إنت قبل قليل تكلمت عن قرار فردي في الخليل فعليًا أفشل مسارات على مستوى توافق وطني وتوافق سياسي وأكثر من مستوى، وبأكثر من مرحلة كان دائمًا هذا الشيء موجود، هل تعتقد بالحالة التنظيمية الفلسطينية أصلا يعني مثل ما في مستوى من صراع من يترأس فعليا الحالة الوطنية الفلسطينية أو من يؤثّر أكثر بالحالة الوطنية الفلسطينية من الجهتين، داخل التنظيمات أيضًا في بنى موجودة التي تمنع فكرة التوافق على مستوى وطني كبير؟

 

صادق أبو عامر : [01:08:10.87]
أكيد التحدي الداخلي يلعب دورًا أساسيًا عند كل فصيل. يعني لأنك تعرف أن الانقسام خلق بنى جديدة وأصبح يعني مثلا بالنسبة لرام الله فكرة أن تحكم. يحكم الرئيس محمود عباس أو القيادة فتح بشكل منفرد أفضل لها من فكرة أن تحكم بتوافق مع كل الفصائل سيكون أسهل على الأقل بهذا الموضوع. كذلك الأمر حكم غزة أصبح يعني بدون إزدواجية في النهج وأنه ضمن استراتيجية واحدة أن الحكومة في خدمة المقاومة والمقاومة أيضًا تؤمن عمل هذه الحكومة أصبح أيضًا أمر مستقر وأصبح يعني يسهّل الكثير، يعني الكثير من البنى التحتية التي نراها اليوم في هذه الحرب هي بفضل هذا الانفصال في الجغرافيا الفلسطيني رغم المأسي رغم يعني التداعيات السياسية الكارثية إذا جاز التعبير، لكنّ المقاومة شكلّت تحد، وأنا يعني يمكن الوصف الأمر كالتالي إنه اليوم كان التحدي الأكبر أمام "إسرائيل" لضرب القضية الفلسطينية وتصفية القضية الفلسطينية، مسألتين، المسألة الأولى هو قدرة حماس العسكرية التي بنيت في غزة والتي من المفارقة أنها بفضل بين قوسين الانفصال الجغرافي عن عن رام الله وأصبح تدار بقوة المقاومة بالأساس. وأيضًا التحدي الثاني هو الشرعية الفلسطينية، إسرائيل أيضًا تعتقد أن الشرعية الفلسطينية أكبر من أكبر التحديات التي تمنع إمكانية تصفية القضية الفلسطينية، فاليوم (الطرفان) سواء حركة حماس بما تملكه من قدرة عسكرية، وأيضًا حركة فتح بما تحوزه من شرعية هم العقبة الكأداء أمام تصفية القضية الفلسطينية، وعدم اجتماعهم بأي حال من الأحوال هو يساهم بتحقيق الرؤية الإسرائيلية، لذلك نحن كنّا نقول دائمًا، وهذه القناعة موجودة على نطاق واسع سواء في حركة حماس وربما أيضًا في حركة فتح أن من يعني يقبل الانقسام هو يقبل ضمنًيا تصفية القضية الفلسطينية لأنه ليس هناك ضمانة اليوم للشرعية. الشرعية هي لا تملك القوة، يعني هو سمح لأن الشرعية موجودة لكن يجردها من كل أشكال القوة، وكذلك الأمر المقاوم ربما تغاضى في مرحلة من المراحل لأنه يريد أن يحقق هدف الانقسام، تغاضى على وضع قطاع غزة نسبيًا وإن كان كل سنة أو سنتين تتجدد الحروب لاستنزاف هذه البقعة المتمرّدة الفلسطينية، لكن أيضًا حاول طوال الوقت أن يعزلها عن الشرعية، فكانت استراتيجيته تقوم على فكرتين؛ فكرة منع أن تتكامل الشرعية والقوة، وتجريد المقاومة من الشرعية و أو تجريد الشرعية من المقاومة والقوة، وعزل المقاومة عن الشرعية، بحيث واستخدامها أحيانا ضد بعض الطرفان يعني بمعنى أن يوظّف أحيانًا الشرعية واستطاع في فترة من الفترات وربما في أي وقت يستطيع ذلك أن يوظّف الشرعية ضد المقاومة، وأن يستفيد أحيانًا من زخم المقاومة لمنع الوحدة الوطنية مثل مثال. الأمثلة التي ذكرناها مثال ما جرى في الخليل أنه استغل هذا الحادث بشكل أو بآخر لمنع استمرار هذه الحكومة حكومة الوفاق الوطني التي تشكلت في غزة وفي مخيم الشاطئ وبدأت تمارس هذه الحكومة مهامها. ولذلك إذا كان عندنا هذا الوعي بطبيعة الاستراتيجية الإسرائيلية يمكن التغلب على هذا الموضوع، لكن يحتاج الأمر إرادة ويحتاج أيضًا رعاية إقليمية، لا يستطيع الفلسطينين لوحدهم أن يحموا هذا المسار، ربما لديهم الإرادة لتحقيق لديهم الإرادة أن يحقق، لكن من يحمي هذا المسار؟ هذا مسار لا يستطيع الفلسطيني لوحده أن يحميه، لا يستطيع لوحده في ظل أن نتكلم عن هذه الإستراتيجية ليست إستراتيجية إسرائيلية فقط. ربما وبشكل واضح كل المعلومات تشير أن هناك دور أمريكي في استمرار هذا الانقسام من خلال الاتصال مع عدد من الجهات الإقليمية سواء مصر أو السعودية أو غيرها من الدول لمنعها من التدخّل لرأب الصدع الفلسطيني.

 

أحمد البيقاوي: [01:12:55.69]
أنا أفكر يعني.. أريد أن أخرج من الدبلوماسية التي أنت تتكلم فيها، وأفكّر لا إرادة ولا رعاية فعليًا ممكن تحقق اللي أنت تقوله، لأنه صار هناك بنى تحتية تشبه إذا أريد أن أحكيها الوصف الذي حكاه أبو مازن بمرحلة من المراحل إنه أنا ماليش في هذا الكلام الذي هو فوق الأرض وتحت الأرض استلموا فوق الأرض وتحت الأرض، أنا أعتقد فعليا الانقسام الفلسطيني يمكن يجب أن نتحدث عنه بهذا الشكل، يعني على مستوى الزعامات، الزعامات، الحركة الوطنية ككل زعامات التنظيمات الداخلية ما بين ساحة غزة وساحة الضفة في كل تنظيم حتى داخل حركة فتح الزعامات، الأجهزة الأمنية أو زعامات حركة فتح، وفعليا هناك زعامات حتى داخل داخل كل تنظيم حزبه ممكن هناك فوارق بالتوجهات يعني الذي يعطل هذا الشيء فلا إرادة ولا رعاية يمكن أن توصلنا إلى هنا لأنه أنت لن تسمحي لي بأن أدخل على النفق من تحت، وبالطبيعي أنا لا أطلب يعني أن تدخل على النفق من تحت، لكن أستغرب فعليًا فكرة عرض الأرض من فوق، يعني أنت تريدني شركة اتصالات لكن لا أستطيع أن أقرر "فتح بلاعة"، يعني بهذا المنطق أو فعليا بلا...

 

صادق أبو عامر : [01:14:03.43]
أحمد، ما أظن أن هناك من تحدّث بهذا الموضوع من حركة حماس (إنه فوق الأرض لكم وتحت الأرض لنا) لا أعتقد ولم أسمع بمثل هذا التصريح.

 

أحمد البيقاوي: [01:14:12.13]
لكن هو فعليًا لا يعني هذا طبعًا أبو مازن هذا التصريح لأبو مازن شهير، لكن فعليًا عندما يقوله هو جزء من المفاوضات، أنت عندما تقول البنى التحتية للمقاومة ليس لك فيها، ما معناه؟ وإنه فعليا بدنا نعمل أجهزة أمنية مشتركة، حتى الخلاف في حينها على المفرّغين ما بعد الانقسام هذا أعتقد نقاش هامشي قُدّام الأجهزة الأمنية التي ستستلم. اوك ما هو نشاطها؟ فأنت فعليا في مشكلة في تناقض أصلا على مستوى المصالح، على مستوى الرؤى التي لا تجتمع بحيّز ما، فأعتقد إنه بسوى اليوم نتكلم على بنى تحتية موجودة وعلى كيانين ممكن يعملوا اتفاقات مع بعض. اتفاق ما، على إنه بدنا نتفق بهذا، بهذا، بهذا الملف أو بهذا السياق فقط.

 

صادق أبو عامر : [01:14:57.99]
نحن لسنا مختلفين أن هناك صعوبات ومعوِّقات داخلية، وتحدثنا عن التحدي الداخلي سواء بالاتجاهات الموجودة عند كل طرف أو نتيجة فترات طويلة من الانقسام شكّلت بنى حقيقية ومؤسسات وتمأسس هذا الانقسام، أصبح هذا الانقسام متماسك بشكل أو بآخر، لكن الإمكانية أن نستفيد من الاتفاقيات، كل ما نريده اليوم هو تنفيذ الاتفاقيات التي وُقِّعَت، يعني هذه الاتفاقيات لم تأت من فراغ أكيد بُنيت على توازنات قوى وبنيت على إرادات محلية وإرادات إقليمية، يعني نحن نتكلم عن 2011 شكلت لجنة اسمها لجنة المجلس الأعلى للأمن أو اللجنة العليا للأمن بمعنى إعادة هيكلة الأمن على الأسس الجديدة مع مراعاة التباينات في الجغرافيا السياسية بين الضفة الغربية وقطاع غزة، لأنه بتعرف أن موضوع التنسيق الأمني بالنسبة للسلطة هو شرط وجودها، فأنت عندما تأتي تتكلم عن أنني أنا أريدك تلغي هذا النمط من من العلاقات بينها وبين الاحتلال، معنى ذلك أن تطالبها بأن لا تكون موجودة، وهذا تدركه حركة حماس في المقابل أن السلطة تأتي تقول أنه نحن لا نستطيع أن نستوعب بنى المقاومة التي بنتها حركة حماس على مدى أكثر من 15 سنة، هذا أمر أيضًا غير واقعي وغير ممكن، وحتى سمعنا تصريحات أن هذا الأمر غير مطروح على الطاولة. نحن نريد التمكين في المؤسسات الفلسطينية في غزة. في المقابل هناك أزمة ثقة كبيرة جدا من حركة حماس تجاه سلوك السلطة في الضفة الغربية، مسألة ملف الاعتقال السياسي على سبيل المثال أو حتى ما يتعلق بملاحقة العناصر المقاومة الفلسطينية. الشاهد في الموضوع العقبات موجودة، لكن لدينا عدد من الاتفاقيات التي يمكن أن تُنفّذ. أنا أعطيك مثال عملي جدًا يمكن نعتمده في إدارة هذا الوضع. هناك شيء اسمه وتم الاتفاق عليه في 2011، إطار الأمناء العامين الذي يضم الأمناء العامين للفصائل زائد أعضاء اللجنة التنفيذية.

 

أحمد البيقاوي: [01:17:21.21]
يا أبو عمر. لكن أنت تتكلم بشيء، قبل 13 سنة تغيّرت قيادة حماس، تغيّرت قيادة فتح وتغيّرت البنى التحتية وتغيّرت، يعني عم أتحدث كل شكل المؤسسات الفلسطينية تغيّر من وقتها، من 2011 إلى 2024.

 

صادق أبو عامر : [01:17:34.62]
في 30-29 حزيران/ يونيو في العلمين (بمصر) قبل أكتوبر بأسابيع فقط اجتمع هذا الإطار اجتماع الأمناء العامين للفصائل وتم الاتفاق على بعض المسائل، وبالتالي تفعيل هذا الإطار. هذا الإطار متفق عليه لا يحتاج إلى مفاوضات جديدة، لا إقليمية ولا محلية. هذا الإطار هو عبارة عن القيادة العليا للفلسطينيين وتوحيد المرجعيات الفلسطينية، ولا يتطلّب أيضًا أن تتنازل حركة حماس فيما يتعلق بالشروط التي تطلبها منظمة التحرير وأبو مازن بموضوع الشرعية الدولية أو الاعتراف هو طبعًا لا يتحدث عن الاعتراف بـ "إسرائيل" حتى كان أيضًا يعني هذا المعلوم الذي هو يتكلم عن الالتزام بكل التزامات منظمة التحرير، وأصلًا قبل ذلك الحكومة التي شكلتها حماس تحدثّت بلغة شبيهة لما أسمته "الاحترام"، احترام التزامات واحترام حتى ما تم في الرباعية الدولية التي هي عضو فيها الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، فإذن نحن لسنا بعيدين بالمطلق، وكذلك الأمر لسنا بعيدين بالمطلق على مستوى البرامج والنهج والخبرة. لا تنس أنه اليوم خبرة حماس السياسية زادت مع أربعة عقود من العمل السياسي، كما أن. حركة فتح استوعبت أن مسار التسوية بالطريقة السابقة فشل إلى غير رجعة، وأن الطريق الوحيد أن نحن ندمج الإنجازات. الإنجاز الذي قامت به حركة حماس بأن بنت مقاومة قوية وحقيقية على الأرض. وأيضًا مسار الاعتراف الدولي الذي قطعت شوطًا كبيرًا جدًا بالسلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس، كبرنامج أساس وهو تدويل والوصول إلى العضوية الكاملة في مؤسسات الأمم المتحدة والانضمام للمنظمة الدولية. هذا أيضا قطع فيه شوط طويل. هذين الإنجليزيين هم الصراع يدور حولهما مع "إسرائيل" ومع حلفاء "إسرائيل". كيف نكسر المقاومة وكيف نقوِّض الشرعية؟ إذا فهمنا ما هي نوايا الاحتلال على هذا الأساس نستطيع أن نتجاوز هذه العقبات، خاصة أن لدينا اتفاقيات سابقة يمكن الاستناد لها ولا تحتاج إلى تفاوض جديد، فقط تحتاج إلى...

 

أحمد البيقاوي: [01:20:07.08]
يبدو أن هنالك انقطاع في الانترنت. انقطاع في الانترنت هي واحدة من مشاكل التسجيل عن بعد. في كتير إيجابيات للتسجيل عن بعد. لكن هذه واحدة من أسوأ المشاكل. مقدور عليها.

 

صادق أبو عامر : [01:20:34.13]
نص الحكي المهم راح..

 

أحمد البيقاوي: [01:20:40.89]
لا بس شو صار؟ صار انقطع الانترنت من عندك بعتقد يعني؟

 

صادق أبو عامر : [01:20:45.98]
والله ممكن. ممكن. أنا فكّرت من عندك. اتصلت عليك لإنه..

 

صادق أبو عامر : [01:20:50.12]
بعثت لك على..

 

صادق أبو عامر : [01:20:52.35]
طيب بنقدر نكمّل عادي؟ صح؟

 

أحمد البيقاوي: [01:20:56.46]
لا طبعًا عادي، إحنا في "تقارب" قلتلك أنا قاعد بضيافتك ولا عندي فعليًا. قطعت الكهرباء بترجع مرة ثانية القصة. إنت كنت تتكلم آخر شي بفكرة أن الاحتلال كيف عم يعني بيحقق أكثر أو يسعى أو يستفيد فعليًا من هذا الانقسام، وأنا في مقابلة لنتنياهو يعني كثير بالنسبة لي ما قبل سبعة أكتوبر هي المقابلة الأخيرة التي رأيتها له مع أليكس فريدمان، بودكاست كان، يتكلم بشكل واضح على أنه ما في عند الفلسطينيين فعليًا شريك سلام، فحماس فعليًا أبصر ايش قاعدة بتعمل واحد اثنين أو ثلاثة من القضايا الاجتماعية وتدعم بالإرهاب وكذا وهيك، وعندك أنت أبو مازن غير مُتحكّم بكامل الأرض.

 

صادق أبو عامر : [01:21:44.88]
أحمد، راح الصوت.

 

أحمد البيقاوي: [01:21:46.62]
مش مُتحكِّم بكامل الأرض.

 

صادق أبو عامر : [01:21:49.65]
لو ترجع إلى مقابلة نتنياهو مع فريدمان.

 

أحمد البيقاوي: [01:21:54.69]
سامع الآن؟ كويّس؟

 

أحمد البيقاوي: [01:21:56.16]
كنت أقول لك في مقابلة نتنياهو مع أليكس فريدمان من المقابلات الأخيرة التي رأيتها لنتنياهو. لكن بالنسبة لي تساعدني، أفهم هذا الزلمة أكثر. كيف يفكر ويستفيد بسؤال أنه سلام وشريك وهيك. فقال بشكل واضح إنه فعليًا نحن حماس ليست معنية أصلًا بالسلام. كل فترة وفترة بتعمل معنا جولة حرب، وبنفس الوقت عندها واحد اثنين أو ثلاثة أو أربعة أو خمسة من القضايا الاجتماعية وغيرها. فصل الإنترنت مرة أخرى.

 

صادق أبو عامر : [01:22:32.47]
فصل؟

 

صادق أبو عامر : [01:22:33.46]
الانترنت ضعيف.

 

صادق أبو عامر : [01:22:34.98]
فصل للأسف، لم أسمعك، لم أعرف ما هو السبب.

 

صادق أبو عامر : [01:22:40.72]
الكلام الذي قلته عن نتنياهو غير واضح أبدًا. الذي نقلته عن نتنياهو في مقابلته.

 

صادق أبو عامر : [01:22:48.01]
مش واضح.

 

صادق أبو عامر : [01:22:49.39]
الآن الصوت واضح.

 

أحمد البيقاوي: [01:22:55.30]
لا. لا خلينا نجرّب.

 

صادق أبو عامر : [01:22:57.22]
ممكن أطلب من الشباب مثلًا..

 

أحمد البيقاوي: [01:23:05.92]
لا، مش قصة.

 

أحمد البيقاوي: [01:23:10.96]
لا أتخيّل إنه أزمة..

 

أحمد البيقاوي: [01:23:11.35]
كنت أحكي لك آخر شي إنه آخر شيء أنت كنت تحكي فيه على على إنه الاحتلال كيف يستفيد فعليًا من فكرة الانقسام، فكنت أقول لك إنه في مقابلة نتنياهو وهادي عن جد مهمة لأنه هو طالع 40 دقيقة محسوبين يعني أكيد مشاركين الأسئلة وعارفين الإجابات بكل شيء، فيقول إنه لا يوجد شريك سلام موجود، حماس تعمل واحد اثنين ثلاثة، أربعة، خمسة وسهل وصفها بالإرهاب أو وصمها بالإرهاب فعليًا، والتدليل على ذلك بمجموعة من الممارسات الاجتماعية التي هي عند الغرب ممكن يتم تبنيها، وأيضا أشار لأبو مازن إنه أبو مازن مش ماين ع حاله فعليًا؛ ضعيف، ضعيف من ناحية إنه لا يسيطر على كل الأرض، فأنا -كنتنياهو- لماذا أفاوضه؟ وشيء ثاني أيضًا أنه هو حتى تخيّل مع السقف أو مع النهج كله تبع أبو مازن أشار فعليًا لفكرة اللي هو دعم رواتب الشهداء والأسرى أو عائلات الأسرى، ففكرة أنه هو أيضًا يدعم (الإرهاب) من ناحية أخرى. وقال فعليا أنا لا أريد كل هذه المساحة، لذلك نحن ذاهبون باتجاه شركائنا العرب كي يجبروا الفلسطينيين على الخضوع للسلام.

 

أحمد البيقاوي: [01:24:27.88]
ففي شيء بالنسب لنا..

 

صادق أبو عامر : [01:24:28.90]
أضاف نقطة، أنّه يريد أن ينزع من مخيّلة الفلسطيني الدولة الفلسطينية، يعني يريد أن يريد أن يقول أنه مش لازم الفلسطيني يفكر بالدولة يعني يصل لهذه الدرجة. لذلك هو استفاد وأدار واستثمر في الانقسام إلى أبعد حدٍ ممكن رغم المخاطر، يعني المخاطر كبيرة، يعني مخاطر إنك أنت هناك مقاومة في غزة نشيطة وحيوية وذكية وقادرة على أن تطوّر أداءها وإمكاناتها، وهناك أيضا نشاط كان يقوم به الرئيس محمود عباس لكن أيضًا سقفه محدود، أنا أذكر لما صار الفيتو في مجلس الأمن من قبل مندوب الولايات المتحدة الأمريكية لموضوع الاعتراف بالدولة الفلسطينية أو قبول عضوية فلسطين كعضو كامل في الأمم المتحدة، جاء في جلسة مساءلة هناك كان في نظام الأمم المتحدة أن الطرف الذي يقدم بيقدم على الفيتو. من حق الدول الأعضاء في الجمعية العمومية أن تجلس معه جلسة مساءلة، فسألوه ما هو السبب الذي جعلك؟ فقال نفس السبب الذي ذكره نتنياهو أن أبو مازن لا يحكم الضفة وغزة معًا، يعني يحكم جزء من الضفة ولا يحكم غزة، وبالتالي ليس هناك مقومات دولة، بالإضافة إلى أن هذا يُشجّع الإرهاب وما شابه، فالقصد إنه ما تزال هذه الذريعة التي يعتمدون عليها، نريد أن نقضي على هذه الذريعة، باختصار هذه وظيفتنا وهذه مهمتنا المركزية الآن وأعتقد إنه يعني كل ما يمكن إنجازه وكل المكاسب الممكن أن نحققها في هذه المعركة أو ما قبل هذه المعركة، هو يشبه الإناء المثقوب (المشروع الوطني)، يعني كل شيء يتم تسريبه دون أن نكون قادرين على الوصول إلى الطموحات والأهداف المعلنة والتي تحقق آمال شعبنا ويتقدّم بقضيتنا الوطنية باتجاه تحقيق تقرير المصير لشعبنا، ولذلك ليس هناك إمكانية. في هناك مسؤولية تقع مسؤولية تاريخية ومسؤولية أمام هذه الدماء اليوم نراها للوصول إلى الحد الأدنى من التوافق الفلسطيني، وهذا ممكن فقط إذا حصلت هناك إرادة، وأيضًا كما قلت أن الاتفاقيات موجودة. التنفيذ يحتاج شيء آخر وأيضًا يحتاج إنه اليوم في وعي إقليمي. أنا أذكّرك في 2011 نجح الاتفاق. من أسباب النجاح إنه مثلًا كان يعتمد إلى حد كبير الرئيس محمود عباس على فكرة دعم مصر له في مواجهة حركة حماس يعني مع التغيير الذي حصل في النظام في مصر رأى أن هذه أيضا فرصة يعني شعر بوجود حليف لحركة حماس في مصر للإخوان المسلمين إلى حد ما قدّم نوع من المرونة أمام هذا الموضوع. أيضا حركة حماس كانت حليفة للرئيس بشار الأسد، النظام السوري أيضًا يواجه مخاطر السقوط، ولذلك أيضًا لم يعد هناك إلا الفلسطينيين لينتبهوا إلى أنفسهم، بالإضافة إلى المظاهرات طبعًا وهي مظاهرات ضد الانقسام التي حصلت في الضفة وغزة، تحديدًا في غزة التي هي حركة 15 آذار على ما أذكر. عوامل إقليمية وعوامل محلية دفعت الطرفين لأول مرة أن يوقِّعوا اتفاقًا لتجاوز الانقسام، لكن التنفيذ مسألة أخرى. التنفيذ يحتاج أيضًا ليس فقط الإرادة الفلسطينية، لأن الاحتلال قابع تمامًا في الجغرافيا وفي المؤسسات الفلسطينية. اليوم ما في إمكانية إنّك انت تعمل عملية فصل كامل عن الاحتلال لا يمكن، وبالتالي كان قادرًا على التعطيل، إذا أنت تحتاج إلى شكل من الأشكال، وأنا أعتقد يعني يمكن أغامر بالقول إنه الحالة الوحيدة التي من الممكن أن تنجح أن الرئيس محمود عباس يفكّر بأنه يعني يكون خارج فلسطين ربما يحقق هذا المطلب ربما يعني لأنه في رام الله معنى ذلك هو يضع نفسه في وضع سيناريو شبيه بسيناريو أبو عمار رحمه الله، يعني فكرة إنه انت تنشأ القيادة الفلسطينية الواحدة وتكون على رأسها لن يكون أمرًا سهلًا وستتعرض لضغوط شديدة ومخاطر حتى على حياة هؤلاء القادة.

 

أحمد البيقاوي: [01:29:14.09]
هو أنت لو أب مازن يسمعك رح ينجنّ هسّا. بقلك إنت فعليًا يعني تيجي بتظل تطلع على الإعلام أو تظلكم تطلعوا على الإعلام تحرجوني، وتقدموا روايتكم على أنها هي الرواية الفاضلة، وبتعرف هذا نفس نقاش الحرب والسلم، من يملك قرار الحرب والسلم يعني. إنه أنت تأخذ قرار الحرب وبعدها تورطّه بقرار السلم ما بين قوسين هذا ليس تبني، لكن أفكر فعليًا كفتحاوي أو كشخص في السلطة كيف ممكن يفكر أو كيف يحكوا يعني.

 

صادق أبو عامر : [01:29:42.44]
أنا أعتقد في تيار عريض جدا في الساحة الفلسطينية موجود في حماس موجود في فتح وموجود في كل الفصائل، لا. لا سلام بدون حركة حماس ولا حرب بدون فتح.

 

أحمد البيقاوي: [01:29:53.46]
بس انت فعليًا عم تفتح حرب من غير حركة فتح.

 

صادق أبو عامر : [01:29:57.45]
هذه أحد الاختلالات اليوم التي نواجهها. في اختلال في ميزان القوى بسبب أن فتح غير منخرطة بالشكل المطلوب. ما بدنا نفوت الآن في الأسباب الكثيرة لكن أنا أعتقد.

 

أحمد البيقاوي: [01:30:11.40]
لا، بدنا نفوت. لأنه هون اللب يعني هو واحد من الخلافات الدائمة الموجودة أن حماس تقول لـ "أبو مازن" أنه نحن نريد أن نكون قرار السلم، وفتح فعليًا تقول نحن شركاء قرار الحرب. المشهد الذي بين أيدينا هو تكرار لمفاوضات سابقة. أبو عمر، صح؟

 

صادق أبو عامر : [01:30:30.12]
هذا السبب إنه لا يوجد اتفاق على استراتيجية ولا برنامج سياسي واضح بين الطرفين، يعني كيف تثق حماس أنه تقدم؟ تقول والله إنه نحنا رايحين لمواجهة في هذا التوقيت لقيادة موجودة الآن تحت الحصار أو تحت القفص الإسرائيلي في رام الله أو في الضفة الغربية هذا أمر غير ممكن عمليًا، من الناحية العملانية لا يمكن تطبيقه.

 

أحمد البيقاوي: [01:31:02.01]
هو بعتقد مش هنا. اسمحلي أنا من الآن لآخر الحوار أريد أن أكون أكثر أقل لأنه يعني ًأحتاج منك أقل دبلوماسية وأكثر إجابات ومعلومات. أنا أرجوك فعليا لا تعطيني هذه الإجابات التي فيها يعني بتعرف المشاهدين والمستمعين في "تقارب" متابعين معك. أنت الذي تقوله أنه أكيد لا أحد يقول إنّك أنت تعطي سرّ العملية أو توقيتها فعليا لقيادة حركة فتح أو السلطة الفلسطينية أو الأجهزة الأمنية، خاصّة أن هناك عوامل أمنية أنت ما شاركت فيها حتى الساحات الأخرى داخل تنظيمك داخل حركة حماس، فالنقاش ليس هُنا، ولكن النقاش هو أن هناك توجه ما أو رؤية ما أو أنت تأخذ بعين الاعتبار ساحات أخرى، تنظيمات أخرى، أساليب أخرى، منهج آخر، والذي بالنسبة لي أعرف أنه مش واضح ولكن لا أعتقد أنه تم أخذ أخذ ذلك بعين الاعتبار، وأظن التبعات هي التي تجعلني أكون متأكد أنهم ليسوا معنيين حتى يأخذوا بعين الاعتبار.

 

صادق أبو عامر : [01:32:00.38]
نعم يعني أكيد بسبب إنه حالة الانقسام الفلسطيني عقّدت هذه الجزئية التي تتحدث عنها بمعنى أنه لم يعد هناك إمكانية لأي شكل من أشكال التنسيق بين الطرفين سواء في مسار التدويل الذي يقوم به محمود عباس أو الرئيس محمود عباس أو الدخول إلى المنظمة الدولية لا ينسق جهوده مع حركة حماس، وبالتالي حركة حماس اليوم أخذت مسار مستقل تمامًا عن عن حركة فتح. الجانب ليس فقط الجانب العملاني أيضا الجانب السياسي، لا توجد مؤسسات تجمع الطرفين للتباحث والاتفاق.

 

أحمد البيقاوي: [01:32:43.85]
صحيح، ولكن يا أبو عمر ليس نفس النقاش فعليًا أنه أنت في عندك شكل اتفاقات سابق اللي هو أبو مازن ما غيّر النهج تبعه يعني ما زال موجود، إنت في بعض من المراحل توافقت معه وهو ما تغيّر، فإنت من ناحيتك فعليًا كمان في شكل مسار أو مستوى من المعارك التي أعتقد أن 7 أكتوبر بحد ذاته هو مستوى مختلف يعني عن معركة أو مواجهة محدودة، وأنا بالنسبة لي كل الحديث عن قرار الحرب والسلم في السابق لم يكن يعني لي شيئًا. يعني بالنسبة لي كنت أعتقد أن السلطة وفتح دائمًا تستخدمه للطعن في خيار المقاومة بحد ذاته، ولكن بهذا السياق تحديدًا وخاصة مع حاجة حماس اليوم لأبو مازن في سياق الحكومة الوطنية أو فعليا نزع إنقاذ نفسها وإنقاذ غزة وإنقاذ كل السياق الفلسطيني، أعتقد أنه في اليوم نقاش آخر يجب أن يكون.

 

صادق أبو عامر : [01:33:39.92]
هو المواءمة بين مسار الثورة أو المسار التحرري مع المسار السياسي التسووي أمر متعذّر فعلًا، يعني غير ممكن. فكرة إنّك أنت تأتي وتقول أنا اليوم رايح لمعركة تحرير في حين حد يتكلم عن شيء مختلف تمامًا. فقط في حالة واحدة ممكن يكون الأمر مجدي، إذا اتفقوا إنّه احنا لا نشتغل ضد بعض. يعني أنا دعني أشتغل في هذا المسار ولكن، هذا يتطلّب شكلًا ما من التواصل والتنسيق (الحد الأدنى) وهذا أمر طبيعي جدًا في كل الدول حتى الدول العريقة عندها دائما مثلما يقولون يعني اتجاهين. يتكاملون في نهاية المطاف. يعني يكونوا متفقين أين سنصل في نهاية المطاف؟ هذا الأمر غير موجود في الساحة الفلسطينية. لا بد إنه إذا تعذّر يعني التنسيق أو البناء المؤسساتي المشترك أو تحقيق بنية مؤسساتية واحدة أو مرجعية واحدة على الأقل أن لا يقضم مشروع مشروع الطرف الآخر، بمعنى أن لا يكون مشروع حماس على حساب حركة فتح ومشروع حركة فتح على حساب حركة حماس، وهذا في مرحل المراحل حصل. الآن أنا أعتقد الوضع الفلسطيني لا يحتمل لا يحتمل مثل هذا النمط من المناورات أو يعني الأنانية الحزبية اليوم مطلوب...

 

أحمد البيقاوي: [01:35:14.73]
ممتاز.

 

أحمد البيقاوي: [01:35:15.66]
الأنانية الحزبية نُمسكها من هنا. هنالك ادّعاء يقول أنّ كل جهة. سواء حركة حماس أو حركة فتح مع فارق التشبيه وفارق الدور من بداية أكتوبر وحفظ الأثر لكل طرف، ولكن كان يتفرج أو يشوف أن هذه فرصة لإزالة الآخر أو إنهاء الأخر. بمعنى أن السلطة كانت ترى أن "إسرائيل" قاعدة بتخلّص من مكان فعليًا فانتظروا أسبوع أو أسبوعين أو ثلاثة. ومن ناحية أخرى فعليًا حركة حماس كانت ترى أن أبو مازن أصلا منتهي صلاحيته بمعنى ليس على مستوى انتخابه ومنتهى صلاحيته ومنتهى أثره، وأنا لماذا أعطيه دفعة شعبيًا وعلى مستوى سياسي دولي؟ لماذا أعطيه دفعة وأرجّعه فعليًا على الحياة السياسية؟ لهيك الطرفين فعليًا ما في مصلحة بالأيام الأولى أعتقد أو بالفترات الأولى لقضية التواصل. مضبوط؟

 

صادق أبو عامر : [01:36:15.42]
في منّه.كان لدى ربما حركة حماس إحباط من سلوك الرئيس محمود عباس، خاصة بعد 2017، أو حتى بعد إلغاء الانتخابات 2021 عندما تم الاتفاق بيت الطرفين، وأخذ الأمر نقاش طويل وعمليات تطمين متراكمة، ومع الرئيس محمود عباس لإقناعه بمسألة المفاوضات، ثم تخلى عن المفاوضات بحجة عدم موافقة "إسرائيل" على إجراء الانتخابات في القدس، فأكيد في حالة إحباط لدى حركة حماس في هذا الموضوع، كذلك الأمر الآن وضع السلطة الفلسطينية إنه ضعيفة بشكل لم يسبق له مثيل، يعني لا يوجد تقريبًا فقدت كل المانحين والآن تعتمد بنسبة أكثر من 90 في المئة على المقاصة التي تأتي عبر "إسرائيل" وبالتالي قرارها أصبح لا يمكن أن يخرج عن السقف الإسرائيلي، وأي خطوة بالاقتراب من حركة حماس سيكلّفها وجودها، ربما، هذا واقع موجود، لهذا السبب عندما نتكلم عن الحاجة الإقليمية والدولية وعندما نتكلم نطلب المصالحة حتى لو في الصين فيعني هذا شيء واقعي، الصين قوة عالمية، وأعتقد اليوم أي إنجاز وطني يحتاج إلى قوى عالمية لتصطف إلى جانب الفلسطينيين وليس فقط قوى إقليمية.

 

أحمد البيقاوي: [01:37:38.85]
نريد أن نبقى نحن في الداخل، بدنا نخفف إقليميًا. بدي أسألك هل مصلحة بعض الأطراف أو العاملين أو المتفرغين أو المؤثرين من داخل حركة حماس على نفي على وسائل التواصل الاجتماعي على نفي كلي وقطع لا لأي تواصل من حركة فتح مع حركة حماس من من البداية بالرغم المعلومات تحكي أنه من أول أسبوع كان هنالك تواصل.

 

صادق أبو عامر : [01:38:03.81]
صحيح؟

 

صادق أبو عامر : [01:38:04.38]
التواصل موجود، التواصل موجود، ومن الأيام الأولى

 

أحمد البيقاوي: [01:38:07.59]
متى كان التواصل؟.

 

صادق أبو عامر : [01:38:08.97]
عتقد الأيام الأولى.

 

صادق أبو عامر : [01:38:09.84]
الأيام الأولى جرى تواصل ليس مباشرة مع الرئيس محمود عباس، إنما عن طريق أظن مستشاره نبيل أبو ردينة تم التواصل مع حركة حماس، ويعني نوع من الاستفسار والسؤال عن ما هي الخطوة القادمة، كيف يمكن أن نتعامل في هذا الموضوع؟ حتى بعض المعطيات تقول أن محمود عباس لم ينزعج مما جرى في سبعة أكتوبر على الأقل في مشاهدها الأولى، يعني لأنه اعتبر أن لدى الفلسطينيين قوة هائلة يمكن الاستعانة بها أو التعويل عليها، أن الفلسطينيين ليسوا بالضعف الذي كان ربما يتصوره، وأن الفلسطينيين لديهم هذه القوة، ولذلك يعني لاحظنا خطاب فتح طول فترة إلى حد ما إيجابي ورفض طول الفترة الماضية إدانة حركة حركة حماس رغم إنّه هذا نهج يعني متوقّع منه.

 

أحمد البيقاوي: [01:39:07.98]
هل هنالك تثمين لهذا الأمر؟

 

صادق أبو عامر : [01:39:13.17]
بالتأكيد هناك تقدير، لاحظ بيان حركة حماس في الرد على خطاب الرئيس محمود عباس في القمة العربية، رغم أنه كان صعب وثقيل على حركة حماس، إلا أنه جاء بلغة ملطّفة يعني استخدم كلمة نأسف لأن الرئيس محمود عباس يعني كان يعني تحدث بهذه اللغة في المكان يعني أعتقد أنه على الأقل هذا المكان ليس هو المكان المناسب، وأن الأفضل ممكن الحديث المباشر مع حركة حماس، ونقل مثل هذه الآراء أو هذه الاعتراضات أو هذا النقد إلى قيادة حركة حماس والقنوات مفتوحة، نعرف أن هذا الأمر موجود وغير مقطوع وإن كان بالتأكيد، إنه حالة الإحباط موجودة. هناك رهان أنه بعد هذه المعركة ربما تتغير البنية السياسية في الحالة الفلسطينية، ويكون مثلا شخص مثل مروان البرغوثي وقيادات فتح قيادات معروفة لحركة حماس أيضًا يمكن التقارب معها والوصول إلى تفاهمات في المرحلة القادمة. هذا أيضًا ربما يكون موجود، لكن ليس هو الموقف الرسمي لدى حركة حماس. لكن بالتأكيد وجهة النظر هذه. لها وزنها ولها اعتبارها.

 

أحمد البيقاوي: [01:40:40.70]
التواصل اليوم سنخوض فيه أكثر، خاصة أن حماس تتواصل مع ثلاث جهات يعني فعليًا داخل حركة فتح بشكل ما. لكن عندي فضول أعرف فعليا إنه حالة الرفض أو حالة النفي على وسائل التواصل الاجتماعي وفي الإعلام لأي تواصل من قبل حركة فتح مع حركة حماس أنت تراه جزء من حالة إنهاء أو الطموح بإنهاء حركة فتح وإنهاء كل شرعيتها.

 

صادق أبو عامر : [01:41:11.40]
والله أنا أعتقد أنه يعبّر عن حالة الإحباط من.. هم ممكن يكون لديهم توقعات أخرى، أعتقد ممكن عدم إدراك لبعض التفاصيل والمسائل، لكن بالمجمل العلاقة مفتوحة وقنوات التواصل قائمة بين الطرفين ولم تنقطع من بدايات الحرب إلى الآن، صحيح أنها لم تفضي إلى نتيجة وآخر شيء حصل يعني لقائين مهمين، لقاء في موسكو ولقاء في الصين، وكانت الأجواء إيجابية بين الطرفين بشكل واضح، وإن كان هناك أطراف صغيرة على هامش كل طرف كان لديهم مواقف أكثر تشددًا من قطبي الساحة الفلسطينية حركة حماس وفتح.

 

أحمد البيقاوي: [01:41:53.83]
ما قبل، ما قبل ما نروح على موسكو أيضا كان فيه محطة من المحطات المهمة وهو الشيخ صالح العاروري -الله يرحمه- كان في مرحلة متقدّمة من المفاوضات على ملف الوحدة الوطنية، ومعلومات فعليًا تقول إنّه كان الإشي في مرحلة متقدمة جدّا، ولكن في نفس الوقت تم إيقافه بطلب من القيادة الداخلية لحركة حماس، أنّ "هذا ليس وقته".

 

صادق أبو عامر : [01:42:19.01]
لا يعني..

 

أحمد البيقاوي: [01:42:20.18]
وتم الالتزام بالأمر.

 

صادق أبو عامر : [01:42:22.07]
لم يتم وقف التواصل أبدًا، لكن الذي حصل أنه كان هناك تباينات في وجهات النظر في هذا الإطار. هل هذا الوقت الملائم لإنجاز تفاهم مع حركة فتح؟ يعني وجهات النظر تتباين. أنت تتحدث عن حركة عريضة وكبيرة.

 

أحمد البيقاوي: [01:42:45.50]
أبو عمر تتباين اشي وصناع القرار شي ثاني يعني بالأخير تم إيقاف التواصل، صح؟ لم تنجح

 

صادق أبو عامر : [01:42:49.70]
لم يقف التواصل، لكن كان هناك وجهات نظر، لم تكن مقتنعة بأن هذا المسار يمكن أن يؤدي إلى شيء في التعامل مع السلطة وأن الأفضل هو الفصل بين الموقف من السلطة وأيضًا العلاقة مع حركة فتح. العلاقة مع حركة فتح منذ اليوم الأول كانت علاقة قائمة ومفتوحة. أنا أعتقد أن هذه التفصيل ليست لها الأهمية التي يمكن أن تعتقدها بهذا الموضوع. الاحتلال هُنا في هذا الموضوع أظن لعب دور في إفشال هذا المسار أيضًا من خلال اغتيال القائد الشيخ صالح العاروري في بيروت، رغم أن العوامل ربما عوامل ليست فقط موضوع الوحدة الوطنية، لكن مسألة دوره في العمل العسكري وقيادته للضفة الغربية والتصعيد الذي حصل في الضفة الغربية كله له عوامل أيضا أنه من جهة أخرى ربما يكون هو الطرف الذي لديه قبول واسع وعريض عند حركة فتح، وهناك ثقة بنيت بين الشيخ صالح العاروري وبعض القيادات في حركة فتح، هذا أيضا شكّل عقبة أو شكّل نوع من المخاوف أو أثار مخاوف "إسرائيل" لهذا الموضوع. أما ليس هناك. أنا أقولها بصراحة ليس هناك عقبة لدى حركة حماس أو داخل حركة حماس لمنع التواصل مع حركة فتح. إطلاقًا، لكن بالتأكيد هناك وجهات نظر متباينة، هناك إحباط من الرئيس محمود عباس، وهناك أيضًا قناعة بأنه ربما يكون الانتظار أفضل في بعض المسائل.

 

أحمد البيقاوي: [01:44:34.37]
هذا تصريح إعلامي، لكن أنا الذي أعرف أن هنالك تباين فعليًا، أنا أقول لك يعني.

 

صادق أبو عامر : [01:44:40.61]
أنا أصلا مش ناطق رسمي باسمهم.

 

أحمد البيقاوي: [01:44:42.95]
لا، لا أقول لك إنه تصريح للإعلام، بمعنى كيف ممكن يكون دبلوماسي يعني طريقة الطرح لكن إنّه داخل حركة حماس في جهة كانت تشد أكثر بعدم التواصل، ولكن هنالك إجماع على عدم التواصل مع أبو مازن، لذلك فعليًا كان هنالك أكثر من جهة أكثر من طرف في الساحة الفلسطينية للضغط على حركة حماس وفتح للجلوس والحديث والتواصل. أقول لك حتى بنحكي على حتى المرحلة مرحلة اغتيال الشيخ صالح -الله يرحمه- ولكن كان هناك رفض، أنا أحاول أن أمسك أمسك مسار زمني.

 

صادق أبو عامر : [01:45:18.20]
إذا تتكلم في هذا الموضوع أعتقد مؤخرًا هناك توجّه واضح والتزام وقرار من حركة حماس باتجاه الانفتاح على حركة فتح بشكل كبير، يعني على الأقل في الأسابيع الأخيرة أخذ هذا التوجه بشكل بشكل كبير ولاحظنا طبعًا بعد اغتيال الشيخ صالح ربما كانت المعركة ساخنة وحامية والدخول ببعض المسارات قد تكون لها وجهتها، يعني هناك بعض الأطراف ربما ترى أنه من المبكر الحديث في الوصول إلى تفاهمات في تلك الفترة خاصة مع السلطة في ذلك الوقت، لكن بالمجمل اليوم الأمور مختلفة أعتقد.

 

أحمد البيقاوي: [01:46:06.41]
عم نحكي بعد 7 أشهر بعد 7 أشهر بالأسابيع الأخيرة يعني بعد سبع أشهر هنالك قرار بالانفتاح على حركة فتح؟

 

صادق أبو عامر : [01:46:15.23]
التواصل مع فتح كما قلت لم ينقطع لكن القناعة أو الثقة بأن هناك ما يمكن البناء عليه في هذا الموضوع كانت تتفاوت، تتباين بشكل واضح لأن التجربة لدى حركة حماس ليست مشجعة في هذا الإطار، وكذلك الأمر كان هناك خوف وقرار عند حركة فتح بعدم التواصل مع حركة حماس، يعني كان ربما اتفاق ضمني بأن التواصل ربما يكون مكلف على الطرفين سياسيًا بالنسبة لحركة حماس وأيضا أمنيًا بالنسبة للسلطة الفلسطينية، لكن القنوات بقيت بشكل أو بأخر بقيت هذه القنوات عن طريق الشيخ صالح إلى أن تعرّض للاغتيال ثم بعد ذلك تم تجديد هذا الأمر بتدخلات تجديد بشكل مباشر، لكن جرى رعاية هذا الأمر من عدة أطراف. كما قلت لقاء موسكو كان محطة مهمة في هذا الموضوع وكذلك الأمر لقاء الصين. وكل المؤشرات تقول أن هناك إيجابية لدى الطرفين لتحقيق شيء في هذا الموضوع. هذا على الأقل المعلومات المتوفرة. غير ذلك أعتقد ممكن تكون عبارة عن تكهنات أو تخمينات لا أكثر ولا أقل.

 

أحمد البيقاوي: [01:47:36.57]
طيب في في جلسة لقيادي في حركة حماس مع صحفيين كان هناك نقاش جلسة مغلقة وكان هناك نقاش فعليًا على يعني محاولة للاستجابة للاستفسارات الكثيرة. عم أتحدث قبل أشهر قليلة للاستفسارات الكثيرة الموجودة عند الصحفيين خاصة في قلة الحديث مع وسائل الإعلام، كان هناك إشارة فعليًا أن التعاطي -عندما أتحدث أنا وإياك عن حركة فتح نحن نتحدث على ثلاثة أطراف- والانفتاح فعليًا عليهم هو يكون بالتساوي الذي هو دحلان من جهة، وأبو مازن من جهة، وعندك مسار مروان البرغوثي من جهة ثالثة. التشخيص هذا دقيق اليوم إذا أريد أن أعمل تحديث للمعلومات هذه؟

 

صادق أبو عامر : [01:48:26.61]
أنا أعتقد أنه لا بديل، لا يوجد هناك بديل لدى حركة حماس إلا يعني التواصل والتفاهم والوصول إلى شكل ما من التنسيق مع الشرعية الفلسطينية، الممثلة اليوم بالرئيس محمود عباس يعني العلاقة مع محمد دحلان أو التيار الإصلاحي والديمقراطي هو مسار محلي مرتبط بتخفيف المعاناة اليوم عن الناس في قطاع غزة، لكن ليس هناك إمكانية لبناء شراكة سياسية أو إنتاج شرعية فلسطينية بديلة عن الشرعية القائمة اليوم الممثلة بمنظمة التحرير بشكل أساسي، بغض النظر عن من يحكمها مسألة من يدير اليوم هذه اللجنة التنفيذية أو حاليًا أو هذه مسألة أخرى، لكن هناك قناعة مطلقة لدى حركة حماس أن منظمة التحرير هي إنجاز وطني يجب التمسّك به كإطار سياسي وإطار قانوني يجب الحفاظ عليه وإنقاذه أحيانًا من القائمين على الشرعية، يعني حتى أحيانًا سلوك القيادة الحالية الفلسطينية أحيانا تشكّل خطر على هذه الشرعية، ولذلك هناك جهد باتجاه إنّه كما أنه حركة حماس تخوض معركة لمواجهة الاحتلال، أيضا هناك معركة فلسطينية بالتوازي لحماية الشرعية وإنقاذها من أوّلًا السلوك الإسرائيلي، وأحيانا من بعض الأخطاء التي تقع فيها بعض القيادات الفلسطينية من كل الأطراف طبعًا، وهذه مسؤولية مشتركة.

 

أحمد البيقاوي: [01:50:06.94]
بنفع في متابع يحكي إنه حركة حماس راحت باتجاه الشرعية لما شافت حالها يعني بالنقاش اللي انت بتحكيه وباتجاه تفاهم مع السلطة الفلسطينية لما شافت أنها محاصرة أكثر، أو تفكيرها بأن عندها قدرة على الاستفراد أو زعامة الحالة الموجودة اليوم أقل يعني أقل إمكانية؟

 

صادق أبو عامر : [01:50:35.23]
الصوت قطع، لو بس تعيد السؤال بعد إذنك أحمد؟

 

أحمد البيقاوي: [01:50:38.14]
عم أحكي بنفع اليوم نحكي أن حماس راحت باتجاه التواصل أو الاتصال كيف أنت تقول الانفتاح باتجاه السلطة الفلسطينية بالأسابيع الأخيرة بعد محاصرتها أو بعد تشديد الحصار عليها وبعد فعليًا كثرة الدمار الموجود اليوم؟ يعني أنت البعض في حركة فتح يحكوا في الدوائر المغلقة مثل ما أنت تعرف أنه "مش رح نستلمها مدمرة".

 

صادق أبو عامر : [01:51:05.64]
نعم أنا أتخيل مواقف حركة حماس طوال فترة الانقسام كانت جديّة بهذا الموضوع، كما لاحظت أننا نتكلم عن عدة اتفاقيات وحتى تسليم يعني في 2017 سلمت حماس تقريبًا السلطة بالكامل بما فيها المعبر.

 

أحمد البيقاوي: [01:51:24.42]
لكن بعد سبعة أكتوبر أبو عمر مختلف الحديث.

 

صادق أبو عامر : [01:51:27.33]
سبعة أكتوبر أكيد حدث كبير وزلزال سياسي، بالتأكيد لم يكن هناك متّسع وقت للحديث عن إصلاح لأنك تعرف أن جزء من شرعية حركة حماس هي المقاومة المسلحة وإستراتيجية المقاومة بالأساس، فأي تنازلات ستقدّمها على مذبح التفاهم مع حركة فتح سيكون مكلفًا جدًا لها ويقضم من شرعيتها، ولذلك كان هذا الرأي موجود إنه ستكون تكلفته عالية جدًا. نحن اليوم نخوض معركة تحرير وطني ومعركة تحرر وبعد ذلك نذهب باتجاه تقديم تنازلات يمكن تكون مضرّة بشرعيتنا القائمة بجزء أساسي على برنامجها والنهج التي تقوم به حركة حماس، وكذلك الأمر أيضًا خشيت السلطة الفلسطينية على نفسها وعلى وجودها بسبب التهديدات والابتزاز الإسرائيلي. العقبات عقبات موضوعية ليست فقط إرادوية أو رغبة على إطار الرغبة. الرغبة موجودة والعلاقات مستمرة، والتواصل موجود بين عدد كبير من القيادات على الأرض حتى في اللقاءات التي تحصل في غزة. بعض هذه اللقاءات يحضرها قيادات من فتح- اللجنة المركزية التي يقودها الرئيس محمود عباس. فأنا أعتقد الفجوة ليست كبيرة بقدر ما هي تتعلق بكيف نوجِد الآلية التي يمكن أن تنقذ الوضع الفلسطيني، ويعني تحمي بعض المكتسبات. تعرف أن ما جرى في سبعة أكتوبر هو زلزال سياسي وأفضى إلى فيض من النتائج الإيجابية والسلبية. نحن فيما يتعلق بمشهد بالتعاطف الدولي ووجود القضية الفلسطينية على أجندة العالم، لكن تكلفته باهظة جدًا اليوم على المستوى الفلسطيني، ولا يمكن أن نحقق إنجاز حقيقي بدون أن يكون عندنا مرجعية فلسطينية موحّدة، هذه المرجعية الفلسطينية الكل متفق، وكل البيانات التي صدرت سواء من من العواصم العربية أو في موسكو أو في بكين تتحدث وتتمسك بمنظمة التحرير كممثل شرعي وحيد بعد إصلاحها أو انضمام انضواء كل الفصائل الفلسطينية، وهناك إدراك أيضًا أن حركة حماس لا يمكن أن تحقق إنجاز سياسي بدون أن تكون جزء لا يتجزأ من الشرعية الفلسطينية، لأن يعني هذا الأمر أصبح واضح إنه الصراع العسكري، والإنجاز الميداني أو القدرة الميدانية لا تكفي لتحقيق اختراق سياسي على مستوى الحالة الفلسطينية.

 

أحمد البيقاوي: [01:54:19.89]
طيب نحن إحنا بنحكي من مكان تاني أن الحديث اليوم عن اليوم التالي والحديث الميداني والمدني والسياسي والعسكري عند الإسرائيليين بنحكي كثير في قضية اليوم التالي، إذا صار هناك حكومة وحدة وطنية قد تكون هذه إجابة الفلسطينيين على المرحلة القادمة وتجنِّب جميع الأطراف فعليًا أو بتجنِّب حتى مخاطرة لحركة حماس بنفسها أو حتى بهيكلياتها وبغزة، وبكثير من التفاصيل ففعليًا حكومة الوحدة الوطنية. قد تكون الإجابة، ولكن إذا أنت كصادق أبو عامر الفتحاوي هل ترى أن هناك مصلحة لأبو مازن اليوم بأن يذهب باتجاه حكومة الوحدة الوطنية خاصة مع الوسم اللي قاعد بصير لحركة حماس على مستوى سبعة أكتوبر على مستوى الحديث عن الإرهاب بعيدًا عن الحديث عن الجانب الشعبي والجانب التضامني الكبير والعريض، ولكن على مستوى سياسي دبلوماسي أعتقد أن النظرة إلى سبعة أكتوبر هي نظرة قد تكون سلبية أو عائدها سلبي على نمط العمل السياسي لأبو مازن، فأنت كفتحاوي هل ترى أنّ مصلحة لـ "أبو مازن" بأن يذهب باتجاه حكومة الوحدة الوطنية؟

 

صادق أبو عامر : [01:55:35.82]
من وجهة نظر فتحاوية؟

 

أحمد البيقاوي: [01:55:38.94]
آه، أنت كفتحاوي يا أخي..

 

صادق أبو عامر : [01:55:42.63]
نحن نعتز بكل يعني القيادات والأحزاب والفصائل الفلسطينية كل. كل فصيل يعني له باع طويل في النضال ومئات وآلاف الشهداء. أكيد نعتز بهم.

 

أحمد البيقاوي: [01:55:56.58]
انت كمستقل كمستقل فعليًا، أعطيك أكثر من دور تعمله يعني في الحوار هذا..

 

صادق أبو عامر : [01:56:06.06]
أنا أقول أنه أكيد في مصلحة لأبو مازن شخصيًا حتى ولحركة فتح بالتفاهم مع حركة حماس. بالعكس حركة حماس حتى بعد هذه الحرب أصبح واضح جدًا أنها قوة لا يمكن الاستهانة بها أو يمكن تجاوزها، وبالتالي إذا أراد الرئيس محمود عباس اليوم حتى في مسار المفاوضات والمسار السياسي ومسار مسار بناء الدولة يحتاج إلى أن يتفاهم مع حركة حماس ليصبح شريك كامل أمام العالم، ليستطيع أن يخاطب العالم بنفس قوي وبلغة يستطيع أن يقول اليوم أنا أمثّل كل الفلسطينيين ولا أمثّل فقط جهة أو تيار معيّن بالتأكيد.

 

أحمد البيقاوي: [01:56:52.17]
لكن أبو عمر اليوم، لو أبو مازن سيطر على غزة أو تواصل مع جهات ما أو هذه المحاولات تنزيل قيادة لتدير العمليات الداخلية فيها هيك من الباب للطاقة، وأبو مازن كان جزء منها، أنا أعتقد باللي أنت بتقوله على مستوى دولي أبو مازن يحتاج للسيطرة والنفوذ في غزة أكثر من حاجته للتواصل مع حركة حماس، ولكن بالنتيجة ما بيجوا الشيئين مفصولين عن بعض.

 

صادق أبو عامر : [01:57:21.96]
مش ممكن. أوّلًا لا يمكن أن يتم أي ترتيبات في غزة بدون التفاهم مع حركة حماس هذا أوّلًا. المسألة الثانية أنه أنا أعتقد أن حركة فتح بتراثها وبما يعني وطنيتها لا يمكن أن تنزل أو تنزلق إلى هذا المستوى بأن تأتي تحت الحراب أو تحت الشرط الإسرائيلي في غزة، خاصة بعد حرب إبادة وليست بعد حرب إبادة، حتى نحن نخوض الآن هذه الحرب ونعيش آثارها الدامية، ولذلك لا أعتقد أن هذا الأمر ممكن، وأتخيّل أنه نحن أقرب ما نكون إلى وجود قناعة لدى الطرفين بأهمية التفاهم للوصول إلى مظلة أو مرجعية فلسطينية تدير الواقع الفلسطيني وتصبح هي المنصة التي تستطيع أن تتحدث بها للعالم، وتخوض أيضا غمار العمل السياسي وحتى إدارة كل المتعلقات بالوضع الفلسطيني سواء الوضع الداخلي فيما يتعلق بالعمل الحكومي. ليس بالضرورة أن تكون. حماس ليست متمسّكة أن تكون هي في الحكومة، يعني واضح جدًا هذا الأمر هي كانت أو أعلنت حتى في موسكو بأنها توافق على حكومة تكنوقراط. لكن سبق الأمور بطريقة، الرئيس محمود عباس أدت إلى تلاسن إذا أرادت عبر وسائل الإعلام، لكن خبا هذا الأمر وأصبح خلف ظهورنا الآن يمكن حتى في المرحلة القادمة أن تصبح نفس هذه الحكومة هي حكومة توافق وطني مع إجراء بعض التعديلات أو الاتفاق بين حركة حماس والسلطة على بعض الترتيبات، وأن تكون هناك حزمة واحدة فيما يتعلق في إدارة الشأن الفلسطيني بما فيها موضوع الحكومة الحالية. نفس هذه الحكومة ليس مطلوب. لا تفكر حركة حماس أنها تريد شخص بعينه أو حكومة أو وزراء بعينهم، إنما تفكر بشكل أساسي أن يكون هناك ترتيبات فلسطينية مشتركة من ضمنها. وأنا أنا أتحدث عن ما أفهمه وليس ما تقوله بالضبط حركة حماس، لكن أنا ما أفهمه من خلال كل المعطيات تقول إنه حركة حماس على استعداد أن تذهب إلى تفاهمات كبيرة مع حركة فتح ومع السلطة ومنظمة التحرير لترتيب الوضع الفلسطيني بشكل كامل، سواء فيما يتعلق بالعمل الحكومي سواء فيما يتعلق بالشرعية الفلسطينية وحمايتها، سواء ما يتعلق بالبرنامج السياسي وإدارة الواقع الميداني في الضفة وفي قطاع غزة.

 

أحمد البيقاوي: [02:00:06.27]
حسب مختصين باحثين كتير توقعوا بقولو أنه ما بعد سبعة أكتوبر. حماس هي زعيمة الحركة الوطنية الفلسطينية، سوف تكون على رأس هرم زعامة الحركة الوطنية الفلسطينية على مستوى التأثير السياسي الفلسطيني لأعوام لقدام. لماذا؟ لماذا حماس ممكن تروح باتجاه التواصل مع حركة فتح أو مع السلطة، وهي في وضع فعليًا اليوم يعني أيضا محاصرة، ونحن جانب من نقاشنا من البداية نتكلم على حماس أكثر وكأنها تحت الضرب، ولكن لأنه لا يوجد صوت يعلو فوق صوت الإبادة وصوت الحرب ولكن أيضا السلطة يعني يصير في هندسة لها بشكل على مدار الأشهر الماضية ستنتج قيادة جديدة، أعتقد يعني ما بعد الأيام هذه اللي بنعيشها، فلماذا حماس ممكن أن تذهب باتجاه التواصل مع فتح ولا التواصل سيكون على أرضية أنها هي الزعيمة.

 

صادق أبو عامر : [02:01:04.97]
هي الشراكة في إيمان بالشراكة الوطنية، وأن أي زعامة تتكرس ليس فقط بالميدان أيضًا يتم تكريسها شعبيًا وضمن الأطر السياسية والقانونية. الآن مسألة أن تكون حماس زعيمة العمل الوطني هي عمليًا هي اليوم تقود فعليًا المشهد الفلسطيني. فعليًا هي تقود المشهد الفلسطيني، لكن لا يوجد اعتراف دولي وإقليمي بحركة حماس، يعني ما يزال مثلا التفاوض الذي تخوضه حركة حماس مع إسرائيل هو على موضوع الرهائن بين قوسين (الديباجة( التي تقدم إلى حركة حماس هي لإنهاء "أزمة الرهائن" وليس هناك أي حديث أو نقاش سياسي، ولا أعتقد أن حركة حماس تتطلع إلى أن تناقش إسرائيل في أي قضايا سياسية. هذا أيضا نوع من إدراك حركة حماس لدورها وحدودها بالعمل الوطني، وأن أي نقاش ونقاش قضايا سياسية كلية ومصيرية يجب أن تخاض ضمن المجموع الوطني وضمن الإرادة الوطنية التي تعبّر عنها في المرجعية الفلسطينية بالتفاهم مع الكل الوطني، ولذلك ليس هناك إمكانية أن تتجاهل حركة حماس هذا الواقع، وأيضا أن تفرّط بالمنظمة لأنه يعني ما هو الفائدة أن تكون حماس زعيمة العمل الوطني بدون أن يكون هناك منظمة التحرير أو سلطة مسؤولة عن الناس في الضفة الغربية وقطاع غزة يتعامل معها العالم؟ سيكون الأمر شديد التعقيد ولن تستطيع أن ترمم ما جرى ما بعد حرب السبعة أكتوبر، لذلك يعني الأعباء هناك أعباء كبيرة جدا سواء في الإعمار سواء في الوضع الإنساني والوضع. العالم يريد عنوان سياسي يتم القبول به، وهذا العنوان حتى الآن موجود في منظمة التحرير، وبالتالي التفاهم في هذا الإطار مسألة ضرورية جدًا وحتمية سياسية إذا جاز التعبير.

 

أحمد البيقاوي: [02:03:07.97]
بالحالة الوطنية الفلسطينية دائما كان هناك "مكابرة" يعني كل قائد بكون معتز بحاله وخاصة على طريقة إذا ينفع نسميها "العرفاتية) يعني ما بين قوسين والتي هي قريبة فعليًا ما بين قوسين أيضًا من "السنوارية" يعني بالإشارة لنمط يحيى السنوار في السنين الأخيرة من فكرة الانفتاح على كتير مساحات والعمل مع كتير أطر وشكل الخطاب حتى الوحدوي واللي طالع والشامل والواسع وغيره. يعني أكون أفكر أنه في لازم تأخذ هذه النقطة بعين الاعتبار وأنت تقرأ أي مشهد سياسي فلسطيني. يعني غير كل الذي نتحدث فيه. في اللحظة تبعت أنا الزعيم لما نحكي على مستوى الزعيم في إلها تبعات، ففي فكرة حتى عندما بنحكي على فكرة أرضية الزعامة ففي لها مثلًا زي كأنه استحقاق أبو عمر أكثر ودائما المكابرة كانت سيدة مشهد كل مرحلة.

 

صادق أبو عامر : [02:04:05.46]
شوف، احنا إلنا تجربة كفلسطينيين في هذا الموضوع. تذكر فترة الشقيري والرئيس الراحل ياسر عرفات الراحلين رحمهم الله. الشقيري كان رئيس منظمة التحرير، ولكن كان إطار مدني إذا جاز التعبير، ويعتمد في شرعيته على الشرعية العربية التي منحته هذه الشرعية، وبالإضافة طبعًا للمجلس الوطني الذي هو كان يعبّر عن الكل الفلسطيني، وكان بعض بعض القيادات الفصائلية موجودة فيه لكن بأشخاصها وليس بفصائلها. لكن بعد معركة الكرامة ومع حالة تداعيات النكسة في 1967، استطاع الرئيس أبو عمار أن يصبح زعيم منظمة التحرير بعد هذه المعركة. هذا السيناريو قد يتكرر مع حركة حماس، لكن أين؟ عبر الإطار السياسي والقانوني الذي تمثله منظمة التحرير، وهذا يجري بالتوافق؟ لم يأت أبو عمار ليخطف القرار أو يعني يخوض معركة مسلحة مع قيادة منظمة التحرير، إنما جاء بتوافق فلسطيني كونه أثبت جدارة في هذا الموضوع في معركة الكرامة، واستعاد جزء من الهيبة والكرامة للفلسطينيين والعرب، ومن جهة أخرى هناك إقرار كان من الإقليم بهذه الزعامة، وهذا الأمر ممكن أن يتكرر، وهذا حق لحركة حماس مشروع أن تفكر به، لكن يجب أن يمر عبر الأطر سواء عبر الانتخابات، وطبعا الانتخابات أمر مؤجل الآن في ظل الظروف الحالية. إذًا عبر التوافق نحن أمامنا فقط خيارين لا ثالث لهم كفلسطينيين إما التوافق أو الانتخابات، وذهبنا بالانتخابات كحل تقني من أجل في 2021 للتغلب على صعوبة صعوبات التوافق ولحسم الأمر شعبيًا وأن تعرض الفصائل الفلسطينية أنفسها أمام الشعب الفلسطيني لنيل الثقة واستعادة يعني ثقة الشارع بها وكذلك شرعية المؤسسات. للعلم جميع المؤسسات اليوم الفلسطينية يعني فيها اختلال واضح في شرعيتها الداخلية على الأقل يعني هناك لا أحد اليوم لديه شرعية كاملة يمكن القول بها، لكن نحن كفلسطينيين اليوم بحاجة أن نتمسّك بما تبقى من هذه الشرعيات لنعبر من هذه المرحلة بأقل الخسائر الممكنة وأيضا للاستفادة وتعظيم المكاسب التي تحققت في هذه المعركة ما بعد سبعة أكتوبر.

 

أحمد البيقاوي: [02:06:47.45]
طيب أنا بدي أترك لك المايك إذا إنتا تحكي عن شيء بس قديش بحياتك كنت دبلوماسي معي؟ أنا شفتك تحفّظت منيح يعني. يعني لا أعرف إذا هذه مهارات لا يمكن لا يمكن إزالتها أو التخلي عنها.

 

صادق أبو عامر : [02:07:06.02]
أبدًا، أنا كنت حريص جدًا على الحقائق وخاصّة مع شخص مثل أحمد شخص مش سهل وملم بكل التفاصيل سواء على مستوى الوضع الداخلي الفلسطيني أو فيما يتعلق بكواليس الحالة السياسية الفلسطينية فأنا لا أنا بالعكس كنت حريص على نقل كل الصورة، طبعًا أنا قلت قبل بداية الحلقة أنه لن يكون هناك حديث من منطلق حزبي أو من منطلق إنه فقط أريد أن أدافع عن هذه الجهة التي أتبنى وجهة نظرها لأنه ممكن تستعرض الكثير من المعلومات لكن غير ضرورية، المهم أن كل معلومة ضرورية شاركتها معك وشاركتها مع الجمهور وكنت حريص على إنّه نحقق وعي فلسطيني بهذه المرحلة وبكل التبعات المتعلقة بهذه المرحلة، حاولت بكل ما أستطيع.

 

أحمد البيقاوي: [02:08:14.45]
عندي سؤال بس قبل ما تتمنى. دع التمني ع جنب: من كل الحوار؛ بكل الروايات وكل الإجابات اللتي أعطيتني إياها. إذا شخص آخر فعليًا ليس مثلك. الذي هو يريد أن يتحدث بجميع وجهات النظر ويتحدث من أرضية الوحدة الوطنية، ويريد أن يتحدث من رواية حركة حماس ماذا يمكن أن يغيّر أو يعطي شيء من الذي تحدثنا فيه، بشكل مغاير؟

 

صادق أبو عامر : [02:08:39.90]
يعني إذا كان بموقع مسؤول تقصد أو فقط منتمي لهذا الفصيل أو ذاك؟

 

أحمد البيقاوي: [02:08:44.49]
لا لا، الجهتين ما في مشكلة أنا فعليًا يعني أنت كان عندك قدرة عالية على الحديث من يعني تجميع أكثر 3-4 أدوار والحديث مع الإعلام فيهم بنفس الوقت فهذه مهارة يعني بالمناسبة ليس شيء سيء مش عاطل، أنا أثني على قدراتك، لكن بحياتك لا تحكي لي إنه رواية ثانية لأنه يعني فعليًا هناك ثلاث أربع أدوار هم كمان من نفس المكان، يعني لا أعتقد لو صادق الحمساوي، هيك الآن، إجا -مش المستقل- وقدّم رواية ما، ممكن يغير شيء من الذي قاله؟ هل تعتقد ذلك؟

 

Speaker3: [02:09:17.31]
لا لا. لا أعتقد لا أعتقد أن رح أغيّر شيء حقيقة ممكن يكون في تفاصيل أكثر أكيد، لكن في إطار إنّه أنا أريد أن أدافع عن الحزبية أو الانتماء الحزبي لكن حقيقة.

 

أحمد البيقاوي: [02:09:30.87]
عشان تعزز شو حكينا يعني.

 

صادق أبو عامر : [02:09:33.00]
آه، لكن غير ذلك لا، أنا أعتقد إنه استخدمت كل المعطيات الضرورية لشرح حقائق الأمور وتطورات المشهد الفلسطيني، الوضع الداخلي، السياسة الداخلية الفلسطينية، العقبات التي نواجهها اليوم من يعملون اليوم حتى المؤمنين بهذا المسار، المسار الوحدوي الوطني أيضا الأمر لن يكون سهلًا. أنت تعرف لما ذكرنا مثالين مثال المهندس إسماعيل أبو شنب أيضًا مثال الشيخ صالح وغيرهم قصص كثيرة، لكن أنا أعتقد أن هؤلاء أيضًا دفعوا ثمن إيمانهم بفكرة وحدة الشعب الفلسطيني وسعيهم واستعدادهم لتقديم كل المرونة أو بين قوسين التنازلات أن تُقدم للشريك الفلسطيني على أن تقدم لأي طرف آخر خاصة الإسرائيلي، نحن يعني أنا أعتقد اليوم الحالة الفلسطينية على قدر من الوعي بالقيادات وإن كان المعركة كبيرة نحن نخوض معركة وجودية، فكل المناورات السياسية غير عاجزة عن تحقيق اختراق ولذلك نحن أحيانا تستقوي بالعامل بعوامل أخرى، اليوم العامل الإقليمي العامل الدولي التحرك الشعبي من ابتداء من الطلاب في أمريكا مرورا بالمظاهرات في لندن وشوارع أوروبا، كل هذه عوامل تعزز العامل الفلسطيني، لأنه اليوم العامل الفلسطيني في هذا الانقسام هو يشكل حالة اختلال في ميزان القوى، الاختلال في ميزان القوى نتيجة الانقسام لذلك لمضاعفة قوة الفلسطيني ومضاعفة العامل الفلسطيني أمام القدرة الإسرائيلية وأمام القوة الإسرائيلية لا بد من إيجاد سبيل لتوحيد المرجعيات الفلسطينية. وأنا أعتقد أن إطار الأمناء العامين هذا إطار تم الاتفاق عليه يمكن تفعيله، لن يضطر أبو مازن للتنازل عن صلاحياته، وأيضًا لن تضطر حركة حماس إلى أن تقدّم يعني تنازلات في نهجها السياسي، إنما تصبح هذا إطار تشاوري مستمر ودائم لمناقشة القضايا الفلسطينية وأيضًا لوضع العالم أمام مسؤولياته، وأيضًا كذلك الأمر فيما يتعلق في المفاوضات التي تحقق أو المفاوضات التي يعني تمس مصير الشعب الفلسطيني بشكل أو بآخر، وأن لا يجب قصر هذا الأمر في موضوع غزة. لا يمكن الحديث فقط في هذه المعركة الكبرى على مستقبل غزة أو مستقبل حماس أو الحديث عن الرهائن في غزة، إنما الحديث عن التضحيات التي قدمت اليوم كفيلة بإنجاز الدولة الفلسطينية، وأعتقد أننا نحن إذا أنجزنا الوحدة الوطنية سنكون أقرب ما يكون إلى إنجاز الدولة الفلسطينية.

 

أحمد البيقاوي: [02:12:43.32]
طب بنفع أسألك سؤال شخصي وتجاوبه، وبينفع تجاوبه وينفع تقول لا أريد أن أجيب. شو غيّرت فيك سبعة أكتوبر؟ أعطيني شيء إيجابي وشيء تراه سلبي. على مستوى الشخصي. يعني طريقة تفكيرك على المستوى الشخصي خيارات شخصية خاصة.

 

صادق أبو عامر : [02:13:08.79]
لا، الخيارات الشخصية يعني نحن مستمرين بنفس المسار. مسار النضال الوطني.

 

أحمد البيقاوي: [02:13:17.55]
لا تقول احنا. لا أتكلم على مستوى عام، على مستوى شخصي خاص.

 

صادق أبو عامر : [02:13:25.83]
طبعًا.. طبعًا

 

صادق أبو عامر : [02:13:27.84]
أنا. أنا. نحن يعني أحيانا تقال كناية عن الأنا يعني. لكن أنا لا أحب أن أستخدم "أنا" يعني كلمة أنا أتجنّبها، لكن أقول إنّه لا. سبعة أكتوبر اختزلت كل ما نعرف عن القضية الفلسطينية في زمن قصير جدًا وبالتالي نقلتنا على مستوى الخبرة في هذا الموضوع نقلة نوعية وإن كان بألم ومعاناة ومأساة يعني شيء من الألم على ما نراه من مآسي كبرى اليوم في الحالة الفلسطينية. لكن الأمل دائمًا موجود. حين أسمع أي حد من من الناس في غزة أشعر أنه يمكن أكون أنا أستمد هذه المعنويات منهم. يمكن نحن كسياسيين أو نشتغل في العمل السياسي نشعر أحيانًا بنوع من التشاؤم أو يأتينا لحظة إحباط أو ما شابه، لكن عندما نرى شعبنا ونرى نساءنا وأطفالنا كيف بيعني، يتمسكوا بالثوابت، تمسكوا بالأرض ومنزرعين ومنغرسين في هذه الأرض، تشعر إنه أنت أمام شعب لا يمكن إلا أنك تتمسّك، ويعني صيغة التراجع ليست موجود في قاموسك إنما الاستمرار والتقدّم مع تحقيق إنجاز حقيقي لهذه الدماء الزكية التي تسيل اليوم في كل بقاع وكل ربوع الشعب الفلسطيني. ويزيد أكثر عندي أيضًا فكرة أهمية الترابط بينا كفلسطينيين لأنه كنت أشعر في هذه المعركة في أحد تداعياتها أو تبعاتها السلبية فكرة الهوية المحلية الغزاوية أني أنا أحاول أتغلب عليه، أنه مهما كان حالة الغضب التي ممكن تعتري الإنسان، مش لازم يعتقد في لحظة من لحظات إنه يمكن بعقلية محلية إنه يتغلب على كل هذه الحرب الوجودية التي يتعرض لها، وبالتالي مزيد من التواصل مع كل الفرقاء وكل الأصدقاء وكل أصحابنا من كل جغرافيا فلسطين والانتشار الفلسطيني، فأنا يعني أشعر أن هذا زاد رغبة أكثر، زاد رغبة أنه اليوم كل فلسطيني في كل موقع مهما كان وجهة نظره اليوم هو مهم لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في غزة، وأيضا البناء على ما يمكن تحقيقه في المرحلة القادمة واختصار الطريق وتقليل التكلفة على شعبنا للوصول إلى أهدافه الوطنية. هذا قناعات شخصية تحققت بعد سبعة أكتوبر، فأقول بشكل واضح.

 

أحمد البيقاوي: [02:16:22.50]
على مستوى شعور سلبي وصلك اليوم أو شعور أو فكرة سلبية حضرت ما بعد سبعة أكتوبر.  الجانب الإيجابي شاركتني بالأول،  الجانب السلبي؟

 

صادق أبو عامر : [02:16:34.80]
يعني ما في.. الأمانة كل هذه المشاعر مختلطة هي مش شيء محدد، ما أقدر أقول لك، لكن أنا أقدر أقول لك أنه أنا أشعر بأنه نحن لا زال أمامنا أمل. أنا على المستوى الشخصي أقول لك أنه أنا.

 

أحمد البيقاوي: [02:16:52.56]
بدي أجرّب مرة ثانية، على مستوى شخصي الإجابة، لكن على مستوى سلبي أريد يعني افتح لي قلبك وأعطيني إياها للعمر هذه، شيء كنت تؤمن فيه، شيء كنت تفكر فيه، شيء اكتشفته بشكل خاطئ، ولم تعد تؤمن فيه، شيء على مستوى الواحد ممكن علاقاته بأولاده بحياته بعائلته يعني، مش بالضرورة شيء بالسّاحة العامة..

 

صادق أبو عامر : [02:17:14.70]
والله شوف يعني الحالة يعني إيماننا دائمًا. حقيقي غير قابل للتتزعزع عن جد. بكثير من المسائل فقط يمكن الذي يجعلني أتحدث عن -مرة ثانية شخصيًا- أن نشعر فقط بألم المرحلة، وقديش مطلوب نبذل كل جهد للعبور من هذه المرحلة بأقل الخسائر. أنا لا أقدر أن أقول لك إلا أنه يمكن الأولويات الوطنية صارت هي أهم بكثير من أي أولويات أخرى أهم من فكرة أنك أنت اليوم بتفكر بطموح على مستوى دول إقليمية أو رهانات على جهة. من هنا بعض الرهانات التي كانت موجودة وإن كانت أيضًا معقولة أكيد لم تعد قائمة، بمعنى إنه إنت اليوم أصبحت أكثر واقعية، أكثر عقلانية للتعامل مع حقائق الأمور في الساحة الفلسطينية، وأنه حتى الأطراف الأخرى التي أنت تشعر أنه على خلاف معها، لأ، كان في عندها بعض الجوانب الصحيحة يعني بالتالي، ما يحدث اليوم في الساحة الفلسطينية لا يصير أن نذهب إلى قواميس التخوين والتكفير وبالعكس عزز عندي هذا الطابع طابع العلاقة المفتوحة مع الشريك الفلسطيني. أنا هذا اللي أقدر أقوله طبعًا في الحالة الإسلامية أيضا والأيديولوجيا الإسلامية أعتقد أنه بحاجة أيضا إلى أن يتم يعني إعادة النظر ببعض المسائل، يعني نحن كنا إسلاميين أمام تحديات كبرى ومسؤوليات كبيرة اليوم باتجاه أن نركز على أولويات شعوبنا على أي أولويات أخرى ممكن تكون على حساب هذه الأمور، بمعنى العقلية الأممية هذه تقريبًا خفّت عندي على الأقل هنا، هذه اعتراف صريح وواضح يعني كنت يمكن أكثر ميل للنمط المفتوح أنه أنا من طنجة إلى جاكرتا دول إخوان ودول أهلي وهؤلاء يعني عندهم نفس ولا شك نحن أمة واحدة، لكن الأولويات القطرية تتغلب وتتفوق على كل ما عداها، ويبقى التعاطف بالبعد الإنساني والتعاطف بالمعنى العروبي والديني موجود، لكن لا يمكن أنك أنت تخوض معركة وأنه كل المليارين هؤلاء معك، اليوم أنت تخوض معركتك لوحدك وهذا يعني يمكن أحد النتائج التي أنت وصلت لها في سبعة أكتوبر.

 

أحمد البيقاوي: [02:20:05.15]
يعطيك العافية، أنا بس لازم أشاركك وأحكي لك، أن هذه الحلقة -يمكن الوحيدة- في تقارب والتي اضطررت فيها للقيام بدور آخر، عشان أغلب يعني أو عشان نوازن شكل نقاش أو أستحضر رواية ثانية. يعني عادة فعليًا أنا بكون أنا وإياك ونتكلم بشكل شخصي وعام بكتير أشياء، وأنا فقط أوجّه أسئلة لكن كنت أحتاج أعمل دور لا أحبّه، أن أستحضر وجهات نظر فعليًا الطرف المقابل قدر الإمكان حتى نتناقش فيها ونتكلم فيها. أتمنى فعليًا تعرف هاي. أتمنى ما حدا يقتطعها ويحكي أنا بقول واحد اثنين ثلاثة، أربعة خمسة يعني.

 

صادق أبو عامر : [02:20:41.21]
لا لا. أنا أعتقد إنك لعبت دور رائع جدًا في هذا الحوار، أخرجت أشياء لم أكن أتوقعها، يعني حتى منحتني جزء من الجسارة والشجاعة لأعبّر عن بعض المكنونات التي كنت يعني بطبيعة حكم عملي وشخصيتي كنت يعني إلى حد كبير عندي ميل للتحفّظ، لكن تحدثت بقدر كبير جدًا من الأريحية، وأنت شخص مميّز جدًا في هذا الموضوع، وأنا مباشرة لما طلبت، رغم معرفة صعوبة الحوار مع أحمد البيقاوي، وافقت بدون تردد لأنه أولًا حريص على الوجود معك في هذا البرنامج، وأيضا تربطني العلاقة الشخصية القوية التي بيني وبينك، فلذلك أنا يعني كنت مستمتع وأيضًا حاولت أقدم خطاب شخصي ومسؤول في نفس الوقت تجاه ما يمكن أن نعمله كفلسطينيين، وقراءتي للمشهد الفلسطيني، وأعتقد يعني حتى لو جلست معك بشكل شخصي بعيدًا عن الجمهور لن يكون هناك تغييرات كبيرة في هذا الموضوع أكثر من إنه ممكن ممكن بعد ذلك.

 

أحمد البيقاوي: [02:21:58.79]
شوي.. شوي

 

صادق أبو عامر : [02:21:59.12]
ممكن يكون عندي في بعض الأشياء التي يعني بالتفاصيل ربما تكون أنت بحاجة إلى أن تثبت وتبرهن بعض المسائل، لكن الجمهور ليس بحاجة أصلًا، ليس كله معني بكل هذه التفاصيل، يعني أنت أيضًا أيضا في الإعلام مش معني تيجي تقول إيش صار في الاجتماع الفلاني؟ وما الذي يجب أن يقال في لقاء.. لا، أنت مطلوب إنه الخطوط العريضة تغطّيها، المحطات الأساسية تسلط الضوء عليها وبالتالي توصل فقط.

 

أحمد البيقاوي: [02:22:33.80]
لكن أنا أعتقد هو هذا بدأنا الحوار فيه وننهي فيه، لكن أعتقد أنه لأنه ليس لدينا صحافة يعني أنا أعتقد اليوم بعد سبعة أكتوبر أقدر أقول بشكل واضح ليس لدينا صحافة مهنية تأخذ دور فعليًا تقديم المعلومات أكثر من إنه تقديم الروايات يعني أفهم أنا كل الإعلام الحزبي يتبنى رواية ما أو شكل ما طوال الوقت، ولكن الصحفي الفلسطيني جزء من مسؤوليته الوطنية وأنا أعتقد هذا يحتاج نقاش في بحث آخر يعني يعتقد بجزء من مسؤوليته الوطنية إنه يتصرّف وكأنه إعلامي حزبي، وهنا يوجد مشكلة حقيقية، لأنه أنا من أين سأفهم ماذا يحدث في المفاوضات؟ من أين سأعرف ماذا يحدث بالتواصل مع حركة فتح؟ فكل واحد فينا ماخذ موقف بشكل ما ومتبني المكتب الإعلامي لـ اكس - واي - زد من التنظيمات؟

 

صادق أبو عامر : [02:23:26.72]
أنا أظن "تقارب" في هذه الحلقة وحلقات سابقة تلعب هذا الدور المهني اللي أحييك عليه، وأعتقد أحمد يعني أنت إضافة نوعية للإعلام الفلسطيني، ولذلك يعني أتمنى أن يستمر هذا العمل ويتطوّر ويأخذ مساحته الكاملة، يعني أنا أعرف أن هذا جهود فردية من طرف أحمد، لكن أتمنى أن يتم تبنيه ولو على منصات فلسطينية أو إعلام فلسطيني، هذا طبعًا يرجع لك بشكل شخصي.

 

أحمد البيقاوي: [02:23:59.33]
لا لا.. بدك إيّاني أصير أقول اللي بدك إيّاه بعدين..

 

صادق أبو عامر : [02:24:02.66]
لا لا لا. أبدا لا، أنا أقول فيما يخص الأقل إنه بهذه المساحة وهذه الحرية التي يتمتع بها أحمد وبرنامجه، إنّه يستمر على هذا المنوال وستكون الأمور لمصلحة مصلحتنا كفلسطينيين ومصلحة الجمهور الذي بحاجة ليعرف أكثر ماذا يحصل بدون بدون ما نقدم خطاب شعبوي فقط يعني يخاطب العواطف وبدون أيضًا أن نمارس اللؤم السياسي على الجمهور. إنّه خلينا نكون يعني نتمتّع بالشفافية ونقدم المعلومة الصحيحة الضرورية، التي تخدم وعي الجمهور والتي تصب في قنوات تمتين الوضع الداخلي وتعزيز الوحدة الوطنية.

 

أحمد البيقاوي: [02:24:50.31]
طيب يعطيك ألف عافية وشكرًا جزيلًا.

 

صادق أبو عامر : [02:24:53.01]
شكرًا شكرًا لك حبيبي أحمد. يعطيك العافية.

 

صادق أبو عامر : [02:24:56.04]
شكرًا لك.

 

أحمد البيقاوي: [02:24:56.64]
يعطيكم ألف عافية. شكرًا جزيلًا لكم. قبل ما أنهي بدي أرجع. أشكركم مقدّمًا على مشاركتكم هذا المحتوى مع كل حد ممكن يكون مهتم فيه. شكرًا على مشاركتكم أسئلتكم مقترحاتكم للمواضيع. للأفكار، للضيوف "تقارب" بفضل هذه المشاركات بكون أقرب لكم، وشكرًا جزيلا على استثماركم في المحتوى ودعم محتوى "تقارب" على الاستثمار من خلال الرابط الموجود في الوصف. يعطيكم ألف عافية ونراكم الأسبوع القادم في حلقة جديد من "بودكاست تقارب".

 

جميع الحقوق محفوظة © 2024