كيف تخطّط لمؤسسة صحية في بيئة كل يوم فيها معركة؟ وهل يمكن أن تكون جاهزًا لحرب لم تقع بعد؟ قبل الإبادة، كانت جمعية العودة قد أعدّت خطة طوارئ ضمن سياسة إدارة المخاطر، بُنيت على سيناريوهات وافتراضات، أحدها يفترض حربًا كبرى بعشرة آلاف شهيد، ثم جاءت الإبادة لتضع الخطة، والمؤسسة، والرجل الذي يقودها والقطاع الصحي كاملًا في غزّة، أمام واقع تجاوز أسوأ السيناريوهات.
في هذه الحلقة من بودكاست تقارب يجلس رأفت المجدلاوي، القيادي في العمل الأهلي الفلسطيني والمسؤول الأول عن جمعية العودة الصحية في قطاع غزة، ليروي من داخل غرفة القرار كيف يُدار نظام صحي تحت القصف: كيف تُصنع القرارات الصعبة، ومن يشغل مكان "الرجل الأول" حين يُعتقل أو يُستشهد، ولماذا اتُّخذ قرار بمنع موظفي المستشفى من النزوح، وما ثمنه الإداري والإنساني والوطني.
لا يتحدث المجدلاوي عن الإدارة من كتاب، بل من موقع من فقد مستشفى ومخازن ومرافق قُصفت من اللحظة الأولى، يشرح كيف عطّل الاحتلال المنظومة الصحية بضرب البنية التحتية والكوادر، وكيف انتقل مركز الفعل الطبي من الشمال إلى الوسط والجنوب مع موجات النزوح، ولماذا لا تزال غزة في مرحلة "الطوارئ" لا "التعافي"، كما يتحدّث عن مقابل كل شهيد قتله الاحتلال، يوجد شهيدان أخفق القطاع الطبي في توفير الخدمة الصحية لهم في الوقت والمكان المناسب.
ثم ينتقل الحوار إلى ما هو أعمق من الحرب: من يعيد تشكيل النظام الصحي الفلسطيني بعد الإبادة؟ ولماذا تُوصم المؤسسات الوطنية بالإرهاب بينما تتمدّد مؤسسات أخرى بالتمويل والموارد؟ وهل صار التمويل وحده معيار الشرعية؟ يطرح المجدلاوي أطروحة صريحة عن "إعادة هندسة" النظام الصحي.
🎯 في هذه الحلقة من #بودكاست_تقارب #العمل_الأهلي #غزة نتوقف عند:
📡 كيف تُبنى خطة طوارئ لمؤسسة صحية في بيئة الحرب، وهل يمكن التخطيط أصلًا وسط تحديات يومية؟
📡 لماذا اتُّخذ قرار منع موظفي المستشفى من النزوح، وما حدوده الإدارية والوطنية؟
📡 كيف عطّل الاحتلال المنظومة الصحية بضرب المستشفيات والمخازن والكوادر منذ اللحظة الأولى؟
📡 من يعيد هندسة النظام الصحي الفلسطيني بعد الإبادة، ولمصلحة من؟
📡 هل صار التمويل وحده معيار الشرعية في العمل الأهلي الفلسطيني؟
💥 ونناقش أيضًا:
🔍 التخطيط بالسيناريوهات: كيف تستعد لِما لم يخطر ببال أحد، مثل تعمّد تدمير مستودعات الأدوية؟
🔍 غياب "الرجل الأول": الاعتقال والاستشهاد، وكيف يبقى العمل قائمًا حين يختفي القائد؟
🔍 استمرارية الخدمة مقابل حق الإنسان في الخوف: أين يقف المدير بين النظام والرحمة؟
🔍 مرحلة "التعافي المبكر": لماذا ما زالت غزة في الطوارئ، وما الخطوات الست لإنقاذ النظام الصحي؟
🔍 المؤسسات الوطنية تحت الاتهام: الوصم بالإرهاب، ومنظمات المراقبة، والتضييق على التمويل
🔍 القيادة مقابل الإدارة: متى تكسر النظام لاعتبار إنساني، وكيف تدير التغيير داخل مؤسسة كبيرة؟
🧭 الضيف: رأفت المجدلاوي
المدير العام لجمعية العودة الصحية والمجتمعية، ورئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية في قطاع غزة، يمتلك خبرة واسعة في إدارة المؤسسات الصحية والعمل الإنساني، ويقود جهود تطوير الخدمات الصحية والاستجابة للطوارئ وتعزيز صمود المنظومة الصحية في قطاع غزة.
🎙 المحاور: أحمد البيقاوي
مقدم بودكاست تقارب، من مدينة طولكرم، يعمل في مجال الإعلام والمحتوى الرقمي، ساهم في تأسيس عدد من المنصات الإعلامية الفلسطينية.
🎙 بودكاست تقارب
برنامج فلسطيني حواري يقدمه أحمد البيقاوي، يهدف إلى تعزيز المعرفة حول فلسطين وتوثيق الرواية الفلسطينية من خلال حوارات معمقة مع شخصيات سياسية وثقافية واجتماعية.
نقدم لكم تفريغ الحلقة نصيًّا:
أحمد البيقاوي: أهلًا وسهلًا بك ويعطيك ألف عافية حيّ الله أبو علي أول شيء وضعوا لنا إعلانًا بالإطار والخلفيّة وصار الحوار رسميًا جدًا تعرف بودكاست تقارب هو هكذا يعني تقارب أقل رسميةً من الإعلان فأنا وأنت سنتجاهل وجودهم مهمّات لكن سنتجاهل وجودهم يمكن؟
رأفت المجدلاوي: إن شاء الله تمام حسنًا
أحمد البيقاوي: أهلًا وسهلًا بك ويعطيك العافية أبو علي سؤال أول شيء أنت ما الذي دفعك إلى مجال المؤسساتِ الطبية يعني ما كان المفروض هناك راحة بال أكثر بجانب العمل وبالجانب التجاري بالحياة صحيح أم لا؟
رأفت المجدلاوي: صحيح هو يعني أنا صحيح خلفيتي كانت كلها عملًا ماليًا ومحاسبيًا وبنوك ومؤسسات بحكم الخبرة لكن أنا قريبٌ من العمل الأهلي يعني أنا في سن في سن العشرين تقريبًا كنت أشغل عضويةَ جمعياتٍ أو مجالس إدارة في جمعيات ناشطة وواعدة ويعني متأثر بفكرة بصراحة عن والدي لأن والدي كان أساسًا تربويًا وناشطًا ما بين ناشط سياسي وجمعيات ومؤسسات، وتطوع تعرف هناك فكرة أساسية تأثرت بها وأنا صغير عندما كان في الانتفاضة الأولى يتم اعتقال المدرسين، أبي مدرس رياضيات لديه 3 بكالوريوس عربي ورياضيات وعلوم، فكان يجيء يدرّس بالمساء هو في مكان فكان يقوم بالتطوع بدل هؤلاء المدرسين يعني قليلًا أمور كهذه جعلتني دائمًا لأنّه هو دائمًا عمله عام فجعلتني هكذا أقوم بالتفكير في الجمعيات والعمل التطوعي تقريبًا يعني هكذا تبلورت لديّ الفكرة يعني فكرة التّطوع بشكلٍ أساسي
أحمد البيقاوي: أنا هذه سوف أناقش فيها كثيرًا أنا وأنت لأنّي أريد رؤية أين راحة البال أكثر كانت بالجانب التّجاري أو بالعمل الأهلي هذه أنّه نفحصها لأنّه يوجد وجهتان نظر طوال الوقت تظل موجودة الناس يزاودون على بعض في المنطقتين لكني أريد أدخل مباشرةً إلى الأسئلة التي عندي فضول كبير تجاهها أول شيء لفتني كثيرًا ليس قليلًا أنّك قلت لي في اتصالنا الأوّلي أنّك أنت ما قبل حرب 2023 ما قبل الإبادة أنتم كان يوجد عندكم خطة طوارئ جهزتموها ضمن سياسة إدارة المخاطر، وكان فيها مثل محاكاةٌ لحربٍ كبيرةٍ وهي ليست حربًا عاديةً كما أخبرتني وذكرت لي رقم عشرة آلاف كان توقعكم أنّ هناك حربًا سوف تقع وهناك عشرة آلاف شهيد وأنتم تستعدون للتعامل مع هذا الموضوع بالأساس أصلًا هل نحن بإمكاننا بناء هذا الشيء يعني بواقع أصلًا أنت يوميًّا الحرب مستمرة ودائمًا هناك معارك وهناك تحدّيات موجودة يومية هل بإمكانك التخطيط للمستقبل أصلًا ولديك هذه التّحديات اليومية التي تتعاطى معها؟
رأفت المجدلاوي: يعني هو انظر يعني كلامك دقيق ببيئةٍ مليئةٍ بالمخاطر ومليئةٍ بالتغيرات التخطيط عمليةٌ صعبةٌ ولكن نحن إلى حدٍ ما كنّا نعتمد على منهج التخطيطِ المبني على السيناريوهات نضع مجموعةً من السيناريوهات ونضع مجموعةً من الافتراضات ونخطّط على أساسها بالمناسبة نحن كنّا نضع خطةَ طوارئ سنويًا بشكلٍ اعتيادي في جمعية العودة، لكن طبعًا كمدير وكمسؤول أول عن المؤسسة يكون لديك توقعٌ أو حدث سياسي معين أو نتيجة للخبرة نحن لم يكن عندنا أيّ تحليلٍ أو معلومات أيّ معلومات خارجية طبعًا هذا بالتأكيد لكن هو كانت طبيعة البيئة تشير إلى أنّه كان هناك مجموعة من الموجات التي سبقت الحرب
أحمد البيقاوي: قبل الحرب
رأفت المجدلاوي: نعم فهذه دفعتنا لعمل خطةِ طوارئ لمّا وضعت الفرضيّات للفريق الذي أشتغل معه وقلت لهم الفرضيات تقوم على مجموعة من القضايا أنّه سيكون عندنا 50 ألف جريح التوقع وعلى الأقل 10000 طبعًا نحن في العقل الباطن نربط دائمًا بآخر حدث فصار الشّباب يربطون هذه المؤشرات بآخر أرقام لا كثير يا أبو علي هذه الأرقام بالنسبةِ لما حدث قبل ذلك كانوا يعتبرون هذه الفرضية كان في نكتة تتردد عندنا في المؤسسة طبعًا ضمن إجراءات الطوارئ بدأنا نحفظ وثائقنا على الأرشيف والكمبيوترات واللابتوب نأخذها معنا فهناك كانت نكتةٌ نحن ندير مكتبنا من خلال في 70 موظف في الإدارة العامة غير الفروع فكان كل يوم المدراء وهم مغادرون يقولون نأخذ الكمبيوتر اليوم؟ أقولهم أه خذوا الكمبيوتر سنأتي للحظةٍ لن نكون قادرين على الوصول لمقراتنا ولعملنا لكن عودة إلى فكرة التخطيط بالتأكيد لمّا يكون عندك فكرةٌ وهناك ندرةٌ في الموارد صحيح لكن وجدنا في حينه من يتبنّى استراتيجيتنا شريكان أساسيّان يشتغلان معنا التقطا فكرة التخطيط وبالمناسبة أحد أهم المرتكزات التي اشتغلنا عليها أنّه يجب يكون هناك مخزونٌ من المستهلكات والمستلزمات والأدوية واللوازم الطبية اللازمة في أوقاتِ الطوارئ، وبالفعل عملنا مع شريكين أساسيّين، يعني مؤسسة المعونة الطبية للفلسطينيين في حينه والصندوق الإنساني للأرض المحتلة وتبنّوا الفكرة، وفعلًا صار في مقترحات مشاريع، وأصبح لدينا في جمعية العودة مخزون اسمه مخزون طوارئ تم الاحتفاظ به لا يتم السّحب منه في الأوقات الاعتيادية وهو مخصصٌ للطوارئ وبالفعل يعني دعنا نقول الفكرة بدأت في شهر 4 كخطة طبّقنا جزءًا منها في شهر 6 2023 وهذا المخزون لعب دورًا أساسيًا جدًا في تغطية احتياج بالمناسبة هو لم يكن لجمعية العودة هذا المخزون كان للبلد كلها لكل قطاع غزة وبالتالي هذا المخزون مثل لبنةً أساسية ودعامةً أساسية لعمل مستشفيات طبعًا بمجرد أن بدأ العدوان أفرجنا عن هذا المخزون وسلمناه لكل اللاعبين الأساسيين على رأسهم وزارة الصحة في غزة حتى يتمكّنوا من دعم إمداداتهم أيضًا نريد مهم في هذا
أحمد البيقاوي: هذا المخزون كم غطّاكم في البداية؟ تقديرًا فقط كي أعرف
رأفت المجدلاوي: في تقديري هو غطّى المنظومةَ الصحية من 40 إلى 50 يوم يعني تقديري في بداية العدوان يعني
أحمد البيقاوي: ولولا هذا المخزون الذي هو جاء بخطة كان في مخزون آخر يغطّي لأيامٍ أخرى
رأفت المجدلاوي: لا أنا أعتقد أنا هذا العنوان الأساسي النّظام الصحي أساسًا وخصوصًا أننا نتكلم عن النظام الصحي نتكلم عن مشكِّلاته الثلاثة التي هي القطاع الحكومي والقطاع الأهلي والقطاع الخاص نعلم جميعًا والعمود الفقري في النظام الصحي هو وزارة الصحة للأسف بحكم أسبابٍ كثيرةٍ منها الانقسام ومنها الحصار المفروض على قطاع غزة المنظومة الصحية وعمودها الفقري الأساسي وزارة الصحة دائمًا تعاني وهي كانت تشكو دائمًا وما زالت حتى هذه اللحظة من نفاذ مخزوناتها ونفاذ أصنافٍ كثيرةٍ من مخازنها وعدم وجودها، والحال لم يكن حال المنظومة الصحية، وحال مخازن وزارة الصحة ووزارة الصحة لم يكن بخير قبيل
أحمد البيقاوي: هو أصلًا كان في حصار تعرف أننا نضطر دائمًا نعمل نذكّر بعضنا أن محاولات كسر الحصار العظيمة التي كانت ما قبل 2023 على مدار سنواتٍ طويلة هي كسرت جوانبَ من الحصار، لكن كان هناك حصارٌ محكمٌ جدًا رأينا أشكاله بشكلٍ واضحٍ على سبيل المثال في الجانب الصحي مع 2023 رأينا قلةَ الأجهزة، قلة المواد أو المحدّدات الموجودة وغيرها لكن أنا سؤالي باعتقادك فقط أنت وفقًا لتقديراتك دون هذا المخزون يعني دون خطة لإدارة المخاطر ولتخزين فعليًا احتياط على جنب مخزون على جانب أتعتقد أنّ المخزون مخزون الدواء والمواد الطبية اللازمة كان يكفي في غزة في ظرف مثل ظرف الإبادة لأيام لأشهر لسنوات فقط هنا أحاول فهم الأمر يعني
رأفت المجدلاوي: لا لا هو المخزون الذي كان متوفرًا بغزة كان لا يكفي لعدة أيام ارتفاع لأنه أعداد ضخمة من المصابين تفوق قدراتِ المنظومةِ الصحية وبالمناسبة إذا أردنا الرجوع بالذاكرةِ للأيام الأولى للعدوان أقسام الاستقبال والطوارئ لم تكن يعني لم تكن قادرةً على الإطلاق على استيعاب الأعداد الكبيرة وهذا يتطلب أعدادًا كبيرةً من المستلزمات أنا أريد التذكير فقط بحالة بسيطة
أحمد البيقاوي: لفتة منك أو أنت تبني عليه عفوًا أنت فقط بنيت سيناريو هنا بحالة خمسين ألف جريح وعشرة آلاف شهيد وأعتقد بما أنّك فكّرت في القصة أو فكّرتم في القصة واشتغلتم عليها وطبّقتموها يُفترض أنّه هذا سيناريو يعني أنتم لستم أناسًا خارقين ولا أناس من مكان آخر أنتم أبناء البيئة وأبناء الجهازِ الصحي فهل هنالك مثلًا خططٌ أخرى كانت بالقطاعِ الصحي عامة في غزة تفترض أو مستعدة لحربٍ لمدة أسبوع أو أسبوعين بسقف جرحى كذا وسقف شهداء كذا هل هناك شيءٌ كهذا؟
رأفت المجدلاوي: يعني لمّا نتكلم عن الآخرين وعلى وزارة الصحة تحديدًا فهي بحكمِ ظروفها وواقعها اعتادت على الأزمات المتكرّرة ولكن لا أحد كان في حساباته وتحديدًا وزارة الصحة أن يكون هذا الحدث بهذا الحجم وبهذا الأثر وبالتالي لم نكن ولم تكن وزارة الصحة جاهزة لمثل هذا الحدث الحدث كان كبيرًا ويفوق القدرات والإمكانيّات وأعتقد أنّه لم يكن هناك خطةٌ تتوقّع هذا الحدث في القطاع الحكومي ولكن بالتأكيد وزارة الصحة لديها دائمًا خطط طوارئ لكن لم يكن في يعني دعنا نقول خطةٌ متوقعةٌ أو خطةٌ معدةٌ مسبقًا لتوقع هذا الحدث بتداعياته وأرقامه الكبيرة
أحمد البيقاوي: طبعًا هو الحدث كبير أنا فقط أحاول أرى يعني أعتقد أنه هكذا في بالي أن هناك إجابة أننا نحن مستعدون لمعركةٍ تصل مثلًا لعشرة أيام لأسبوعين بسقف فعليًا
رأفت المجدلاوي: هذا هذا كان المعتاد هذا معتاد التي هي الموجات التي سبقت 2018 2017 2021 هذه الموجات كانت تستمر 3 أو 4 أيام كان يتم السيطرة عليها، لكن بهذا الحجم لا بهذا الحجم وهذا التوقع أكثر أكثر ما يعني تستطيع المنظومة الصحية في قطاع غزة
أحمد البيقاوي: طبعًا
رأفت المجدلاوي: أن تقدّمه لا يتجاوز 7 إلى 10 أيام، بالمناسبة يعني هذا بالحد الأقصى
أحمد البيقاوي: أبو علي لمّا تحكي أنت فعليًّا أنّكم جهزتم سياسات ورتبتم مجموعةً من التفاصيل، أريد تجربة السؤال إذا هذه السياسات تحوّلت لإجراءاتٍ مكتوبةٍ أو ظلت هكذا مجرد خطط يعني مثل النخب السياسية كيف تحكي تعرف هناك نخب صحية أيضًا نخب طبية أيضًا تحكي كثيرًا يعني، فهل فعليًّا الإجراءات أو السياسات التي أنتم تفضلتم بها حولتموها لإجراءاتٍ تنفيذيةٍ مكتوبةٍ يوجد لها مرجعية؟
رأفت المجدلاوي: هو بالطبع بالطبع الخطة تناولت محاورَ كثيرةً أحد المحاور بالمناسبة المخزون لكن ليس كل الخطة الخطة تناولت محاورَ كثيرة، على سبيل المثال الخطة تناولت القيادة والإدارة أين ستكون بناء على الخطة؟ في الشمال أم في الوسط أم في غزة أم في الجنوب حسنًا في حال لا سمح الله غُيّب أحدٌ من أعضاء القيادة أو الإدارة لسبب آخر استشهاد إصابة اعتقال ما شابه من الرجل الثاني ومن الرجل الثالث؟ كيف كيفية إدارة المرافق في وقت التحدي الشديد أو الخطر الشديد أو الخطر المتوسط أو الخطر المتدني هذه كانت مرسومةً بالاسم بالمناسبة ولذلك لم نتعب لأنه أنت عارف صار هناك فصلٌ بين الوسط والجنوب أنا كان قدري أن أكون في الوسط والجنوب لأني أنا بحكم سكني وأنا كنت خارج البلد بالمناسبة، بدأ عدوان 7 أكتوبر، أنا كنت خارج البلد وفورًا عدت لقطاع غزة لأني كنت أعرف أنّ المعبر سيغلق والظرف سيكون كبيرًا، وطبعًا مع الحدث أنّه هذا لن يكون يومًا ويومين وسيستمر 100 يوم على الأقل، هذا كان تقديري الأوّلي أنا كمديرٍ للمؤسسة وكنّا محددين أيضًا المخزون لكن ليس فقط هذا يعني جهّزنا المخازن جهّزنا آبار مياه لكل مرفق لأننا نحن عندنا شبكةٌ كبيرةٌ من المرافق موجودةٌ في قطاع غزة جهّزنا نظمَ الطاقةِ الشمسيةِ جهّزنا مخازنَ إضافيةً من السولار جهّزنا مولّدات كهربائية جهّزنا أماكنَ مبيت ودورات مياه لأننا نحن دائمًا في الطوارئ نأخذ قراراتٍ صعبةً لحد ما نحوّل الطواقم للعمل بالنظام المغلق لمدة 10 و 14 و 15 يوم بسبب موضوع أنت عارف المواصلات يحدث فيها مشكلةٌ كبيرةٌ دائمًا فدائمًا نشتغل بنظمٍ مغلقةٍ وطويلة الأمد لا هي الخطة تحوّلت فورًا هي اعتمدت في 21-4 والإجراءات الاستباقية التي كان يجب أن يتم اتخاذها والتي هي تهيئة البيئة والمخازن والمستودعات والأماكن والنظم البديلة والكمبيوترات والحواسيب والسيرفرات وأجهزة الاتصال وأدوات الاتصال وشرائح مجموعةٌ كبيرةٌ من التجهيزات قد تم إعدادها بشكلٍ مسبق، وموجودة تحت تصرف
أحمد البيقاوي: نحن ما زلنا نواصل نحكي عن الخطة في لحظة التنفيذ أنت وجدت أنّ هذه الخطة فعليًّا جرى تم التحضير لها بشكلٍ جيدٍ وجاهزة للتنفيذ؟
رأفت المجدلاوي: يعني الخطة كانت بصراحة تستجيب للواقع، منسجمة أنت تعرف أنّ هذه خطةٌ مسبقةٌ كم مستوى تطابقها مع الواقع؟ هذا يعني يعتمد على قوةِ التخطيط ومنهجيةِ التخطيط التي اشتغلنا بها لكن من الطبيعي أنّه ليس هناك خطة تعد مسبقًا تتطابق مع الواقع وغالبًا يكون هناك انحرافات، والأهم أن تكون نسبةُ الانحرافات في المنطقة المقبولة التي هي 10 أو 15 في المائة هذا منطقي، لكن بالتأكيد الخطة ساعدتنا كعودة أن نلعب دورًا مهمًا، وبالمناسبة هذا الذي جعلنا نكتسب يعني دعنا نقول نحن لم يتغيّر أداؤنا هذا أداؤنا في حرب 23 إبادة 23 كما هو في كورونا كما هو في عدوان 2021 ولكن ما ميّز العودة هذه المرة أنّه كانت الخطوط والاتجاهات والمستوى الأول والثاني نحن عندنا مستويان من القيادة والإدارة المستوى الأول حوالي 13 شخص والمستوى الثاني حوالي 70 شخص فكان كل واحد منهم يعرف تمامًا ما هي الأدوار المطلوبة منه والسيناريوهات ولكن بالتأكيدِ مع بدء العدوان أصبح لدينا سيناريوهات أخرى وأصبحنا نستجيب لهذه السيناريوهات ونضع إجراءاتنا وخططنا وسياساتنا ارتباطًا بذلك ولكن دعني أقول لك بنسبةِ 75 إلى 80 في المائة استطاعت الفرق والقيادة والإدارة في المؤسسة أن تعمل بمنهجيةٍ واضحةٍ اعتمادًا على خطةِ الطوارئ
أحمد البيقاوي: جميل، أعتقد أنّه من السيناريوهات التي تفاجأنا فيها يمكن لست متأكدًا إذا أنت تفاجأت فيها أنت يعني تفترض مخاطرَ كثيرةً ومفاجئاتٍ كثيرةً لكن فكرة حرقِ مستودعات أدوية أو تدمير مستودعات أدوية يعني قليلًا وفقًا لمرجعيةِ المعارك والحروب السابقة هو ليس شيئًا سيناريو كان يمكن التنبؤ به بالنسبةِ للمواطن العادي يعني بالنسبة لنا كمتابعين ممكن نقول انقطاع السولار وانقطاع البنزين، انقطاع الأدوية لكن مهاجمة فعليًّا مستودعٍ بحد ذاته مستبعدٌ لنا كان أنت بالنسبة لك كان مستبعدا؟
رأفت المجدلاوي: أه نحن كنّا متوقعين أن يتم تحييد مناطق بالمعنى الجغرافي تقييد وصول كما ذكرت لكن لم نكن في أحلامنا نتوقع أن يتعمّد الاحتلال تدميرَ المستشفيات والمخازن والمستودعات بالمناسبة في هذا العدوان في هذه الحرب الإبادة تعمّد الاحتلال من اللحظةِ الأولى تدمير مكوناتِ المنظومةِ الصحية بالبنيةِ التحتية المستشفيات والمراكز الصحية، المخازن مخازن الأدوية الكفاءات البشرية تعمّد قتلَ واعتقال الكوادر البشرية وتعمّد بطرقٍ ناعمةٍ إخراج بعضِ الكوادر البشرية أحد أكبر التحديات التي واجهتنا نحن طبعًا من ضمن سيناريوهاتنا كنّا واضعين أن يكون عندنا نحن عندنا كان قبل العدوان مكانٌ واحدٌ للتخزين في المؤسسة، لكن ضمن خطتنا الخاصة أن يكون عندنا 5 أماكن للتخزين، وبالفعل مع بدء العدوان في اليوم الأول والثاني والثالث على طول اشتغلت الفرق أنها تعمل على خمسة مستودعات، وهذا كان مبنيًا على الحدس والتوقع، ليس على تصرفاتٍ سابقةٍ لأنّه عمره ما صار أن الاحتلال يتعمّد تعطيل المخازن وتدميرها، نحن في العودة بالمناسبة في عندنا حدثٌ مهم، لدينا مستودعٌ مركزيٌ في شمال قطاع غزة تعمّد الاحتلال إدخال طائرة مسيّرة عليه وتدميره بشكلٍ كامل وبالمناسبة هذا المخزن كان يضم على الأقل تمويلًا واحتياجات لجمعيةِ العودة لأكثر من عام ونصف يعني هذا تم تدميره
أحمد البيقاوي: نحكي عن مايو 2025 بمرحلةٍ متأخرة يمكن؟
رأفت المجدلاوي: صحيح هو في بالمناسبة الذي أنقذ المنظومةَ الصحيةَ بحق وجعلها تستطيع أن تقف على أقدامها في بداية العدوان المخزون الذي كان متوفرًا في قطاع غزة والذي منه نحن مخزوننا لكن بصراحة نحن يعني هذه معلومة مهمة نقولها رغم حساسيتّها من 7 أكتوبر أو دعنا نقول من شهر ديسمبر 2023 حتى شهر 5 2024 يعني دخلت كمياتٌ مناسبةٌ دعنا نقول من المعابر المصرية إلى قطاع غزة ساعدت إلى حدٍ ما في إسنادِ المنظومةِ الصحية ولكن لم يكن الوضع في أيّ لحظة من اللحظات مثاليًا دائمًا لدينا
أحمد البيقاوي: بينفع تحكيها هذه المعلومة
رأفت المجدلاوي: يعني
أحمد البيقاوي: لماذا أنا أنا الكل أنا وأنت أنا وأنت صريحان في الحوارات فالكل يحذرنا يعني أو كل الأصدقاء المشتركين يقولون فعليًّا بهذا الحوار أننا سوف نطرح الأشياء كما هي فنحن واقفون على أرضيةٍ وطنيةٍ إن شاء الله وعلى أرضيةٍ واضحةٍ يعني منحازون للفلسطيني ومنحازون لروايته لكن هو فعليًا
رأفت المجدلاوي: لا الموضوع الموضوع له حساسية يعني فعلًا فعلًا
أحمد البيقاوي: لماذا؟
رأفت المجدلاوي: فعلًا يعني بعد هو الموضوع مرتبطٌ بالاحتلال ليس مرتبطًا بأي جهةٍ ثانية وبعد إغلاق المعبر الاحتلال أحكم القبضةَ بشكلٍ مطلقٍ على ونجح الاحتلال بذلك أحكم القبضة بشكلٍ مطلقٍ على يعني دعنا نقول على توفير الاحتياجات للمنظومةِ الصحيةِ نحن فعلًا بدأت المعاناةُ في ملف المستلزمات والمستهلكات الطبية والاحتياجات بدأت بعد إغلاقِ معبر رفح، يعني لأنّ الاحتلال أصبح يتحكّم في كلِ شيءٍ وهو من يسمح بمرور، وبالمناسبة نحن نشتغل بتوفير احتياجٍ لا يزيد عن عشرين في المائة طوال الوقت، أنا أتكلم باسمي وباسم العودة وباسم المنظومة الصحية، دائمًا نشتغل في منطقة العشرين والثلاثين في المائة فقط لا غير، يعني لم يكن دائمًا لدينا مستلزمات ومستهلكات تكفي كافةَ احتياجاتنا أو لا من ناحية الكمية ولا من حيث الأنواع
أحمد البيقاوي: حسنًا لم تعطني إجابةً أنت لكنك قفزت عنها يعني بس
رأفت المجدلاوي: يعني هو لا ينفع طرح نقاطِ قوتنا نقاط ضعفنا أيضًا أمام يعني هي كانت معبر رفح بالنسبة لنا كان نقطةَ قوةٍ مهمةً في إمداد المنظومة الصحية الفلسطينية بصراحة
أحمد البيقاوي: لا أنا فقط أريد أقول لك من بعد إذنك فقط فكرتي أن هناك أشياءً نحن تعمّدنا بهذه السنوات الثلاث نخفيها منعًا لأن الإنسان يشعر أو المواطن الفلسطيني أو العربي أو الغربي يشعر أنه والله دخلت شحنةُ أدوية فيتوقف اليوم عن التظاهر قليلًا يعني كان هناك اعتقادٌ بهذا بنظري اليوم نحن تجاوزنا هذه المسألة لأنه يعني صرنا نرى بوضوح الإسرائيليين كيف اشتغلوا بدعايتهم الخاصة على أن ينشروا البيانات التي نحن نخفيها عن حالنا عن بعض يعني ويطعنوا بالروايةِ الكبيرة فبالنسبة لي كثيرًا مهم أنه مهما دخل أصلًا بالسياق الكبير مهما خطّطنا، حجم الإبادة وحجم الكارثة هي أكبر بكثير من أن يتم التخطيط لها أو يتم استيعابها أو يتم تغطية الحاجة لها من معبر رفح، أو أيضًا معبرين آخرين فأنا أشعر بأريحية كاملة يعني يجب مشاركة كل شيء بهذه السّياقات بوضوح لأنّ هذا الذي يساعدنا نرى الشيء يعني بشكلٍ كبيرٍ وواضح أريد الذهاب للنقطة الثانية الإضافية التي هي أيضًا بخطتكم الخاصة التي هي إذا كنتم آخذين بعين الاعتبار فكرةَ اقتحام المستشفيات أو تهديدَ إدارات المستشفيات وحتى مطالبة إدارةِ المستشفيات بقوائم أسماء العاملين فيها والمتعالجين وغيرهم كان بحسبانكم شيءٌ كهذا مسبقًا؟
رأفت المجدلاوي: طبعًا هذا كان أحد التوقعات وبصراحة نحن في عندنا بابٌ أو إجراءٌ مهمٌ أو سياسةٌ مهمةٌ مرتبطةٌ دعنا نقول بإجراء بإجراءات حماية المؤسسة وبصراحة سأكون أكثر وضوحًا نحن كنّا مصرين دائمًا كجمعية عودة أن نعمل في المنطقةِ الواضحة، نقدّم خدماتنا بشكلٍ واضح، تكون بياناتنا موثقةً بشكلٍ واضٍح تدخلاتنا مبيّنة بشكلٍ واضح المستشفى فقط كان ومستشفيات العودة كانت مخصصةً فقط لاستقبال المرضى ليس خوفًا من الاحتلال بالمناسبة، ليس خوفًا من الاحتلال، ولكن نحن نعتقد أن هذه الإجراءات كانت توفر حدًا أدنى من الحماية لتحييد المستشفى من الاستهداف، أيّ أن المستشفى يقدّم الخدمة للمرضى، لا يوجد نازحون، لا يوجد عوائل موظفين، لا يوجد ضيوف في مرافق المؤسسة، كنّا نعتقد ذلك، لكن بالرغم من التزام العودة بهذه الإجراءات التي كانت ترى أنها لازمة أساسية لعملها في أوقات الطوارئ والنزاعات والحروب والإبادة، لكن الاحتلال تعمّد أيضًا أن يحاصر وتحديدًا مستشفى العودة في تل الزعتر، حاصرها أربع مرات وعرضها للاستهداف حوالي 28 مرة بشكلٍ متتال وبعض هذه الاستهدافات كانت يعني مرتبطةً إلى حدٍ ما بتهديدات، يعني كان يكون هناك تهديدٌ مع مدير المستشفى أو مع الإدارة ويلحق هذا التهديد وهذا قصف وطبعًا للأسف يعني وصلنا إلى نتائج مأساوية في جملة أحد المرات أُصيب 22 موظف وموظفة في ساحةِ المستشفى تبعه استهداف قسمِ الجراحات والعظام في حينه واستشهد فيه ثلاثةٌ من الأطباء منهم الطبيب محمود أبو نجيلة صاحب المقولة الشهيرة: "لقد فعلنا كل ما بوسعنا ومن يبق ومن سيبقى منّا سيروي بقية الحكاية" إذا تتذكر إذا تابعت هذه المقولة هو كتبها قبل استشهاده بحوالي يمكن 14 أو 15 ساعة أيضًا صار عمليات قنص للموظفين أيضًا صار هناك اعتقالٌ لمدير المستشفى، صار هناك اعتقالٌ للطواقم الطبية صار هناك إهانةٌ وتعريةٌ وإخراجهم في الساحات في البرد ويعني هذا سيناريو كان الاحتلال ممكن يوصل المستشفى كان سيناريو متوقعًا وأنّه ممكن يستهدف المستشفى، كان سيناريو من ضمن السيناريوهات، لكن لم نكن نتوقع أن هذا الموضوع يكون في البداية نحن قلنا سنأخذ وقتًا، لكن الاحتلال بصراحة في هذا يعني في حرب الإبادة هذه التي صارت في 2023 مارس جملةً كبيرةً من الإجراءات والسياسات والممارسات مختلفةً عن كافة الإجراءات السابقة أيضًا نحن كمؤسسات أهلية وكمؤسسات صحية وكمؤسسات إنسانية أيضًا، أصبحنا يعني في هذا العدوان مكشوفين، يعني لم نكن نشعر أن لدينا نصيرًا لا يوجد صليبٌ أحمر، لا يوجد منظمات دولية، لا يوجد صحافةٌ غربيةٌ لا أحد يوثق، يعني الاحتلال كان مرتاحًا بشكلٍ تام في هذا العدوان لأنّه ليس هناك شاهدٌ غير الضحية، الضحيةُ الفلسطينية هي التي كانت شاهدة فقط، لا شاهدَ آخر، لا أحد يوثق، يعني شخص آخر يوثّق، لا صحافةً عربيةً ولا أجنبية ولا أجنبي ولا زوار ولا وهذا أعطى فرصة للاحتلال أن يبدع في يعني في ممارساته البشعة بحق أهل غزة
أحمد البيقاوي: حسنًا ضمن خططكم بسياق توقعكم فعليًّا دخول المستشفيات أو تهديد قيادة يعني إداراتها إدارتها أو القيادات الموجودة فيها هل كان هنالك مثلًا خطةٌ تأخذ بعين الاعتبار التعاقب الإداري؟ بمعنى حين يُعتقل مدير أو مدير قسم حيوي أو رئيس قسم حيوي داخل مستشفى هل هنالك من ينوب عنه فورا؟
رأفت المجدلاوي: طبعا في الخطة كانت تتناول موضوع القيادة والإدارة بشكلٍ واضحٍ كان معروفًا على مستوى الإدارة الأولى والمستوى الإداري الأول البديل الأول والبديل الثاني وعلى المستوى الإشرافي تكون الأمور أسهل بالنسبة لنا قليلًا لأن المستويات الإشرافية لا تحتاج للعديد من المهارات دائمًا الإشكالية كانت في المستوى القيادي الأول لكن كان عندنا سيناريو على الأقل واحد زائد اثنين في كل مكان، ونحن كنّا متوقعين أين الأماكن التي سيحدث فيها أيضًا شواغر يعني تحديدًا شمال قطاع غزة كالعادة، وبالتالي كان لدينا نحن لم نجد في كل مرافقنا اختفى الرجل الأول كان الدكتور أحمد مهنا يقود جمعيةَ العودة ومرافقها في الوسط في غزة والشمال ليس فقط مدير مستشفى هو مدير كل الفرق الموجودة، وكان تحت تصرفه وتحت مسؤوليته حوالي حوالي 400 موظف وإمكانيّات العودة بسياراتها ومواردها لكن للأسف بعد محاصرة المستشفى في شهر ديسمبر 2023 تم استدعاؤه واعتقاله في ساحةِ المستشفى وغاب عنّا سنتين، وطبعًا خرج مع بعد الصفقات التي صارت بعد وقفِ إطلاق النار، لكن كنّا نعرف من الشخص رقم اثنان والشخص رقم ثلاثة الذي سيشغل الأماكن وبالمناسبة الشخص الثاني أيضا صار شاغرًا مرضيًا وتوّلى بعده زميلٌ آخر الزميل محمد صالحة يعني أحد موظفي العودة الممتازين توّلى وهذا كان بالخطة بالأساس لأننا أيضًا بالخطة كنّا رابطين أنت عارف بالتخطيط في وظائف في الوضع الاعتيادي لازمة أو ضرورية لكنها تختفي في أوضاع العدوان يعني تنشأ وظائف أخرى، فالناس الذين كانوا يمارسون أعمالًا اعتياديةً لم تعد أعمالهم الاعتيادية تمثّل يعني الآن قادرين على القيام بها، بالتالي يذهبون لتغطية بدل الأعمال الناشئة التي نشأت بسبب العدوان أو الشواغر التي تنشأ بفعل العدوان، هذه مهمةٌ جدًا لأنه ليس دائمًا أنت أنت هي عملية تدوير دعنا نقول للكوادر البشرية وفق أماكن السّكن وأماكن النزوح وأماكن نحن كان عندنا أيضًا بصراحة قرارٌ صعبٌ وهو قرارٌ معتادون عليه نحن منعنا كل من يسكن في شمال قطاع غزة من موظفي العودة أن ينتقل إلى الوسط والجنوب هذا كان وهذا قرار ليس قرارًا إداريًا فقط المنع هو قرارٌ تشاوري ولكن هو قرار العودة ليس قرار يعني مدير العودة وقرار العودة بالإجماع
أحمد البيقاوي: هو قرارك أنا وأنا أبحث عمن اتخذ هذا القرار
رأفت المجدلاوي: هذا ما انتشر
أحمد البيقاوي: يعني أنت حامل قرار فعليًّا يعني تحمل مسؤوليةَ منع موظفي العودة من النزوحِ بغير قرارٍ جماعي أو من غير مسؤولية من غير يعني مراجعة الإدارة أو ترتيب الإدارة وأعتقد هذا الشيء استثنائي بالسياق بسياق الإبادة كلها واحد واثنان أيضًا أنّ الموظف الذي يريد النزح من غير تنسيق أو يريد كسر هذا القرار سوف لن يعتبر موظفًا وسيتم إيقاف راتبه صحيح؟
رأفت المجدلاوي: يعني هذه قصة حدثت نحن منذ اللحظة الأولى قلنا في العدوان الذي يخاف أو يقلق لأن هناك بشر لا يقدرون أن يشتغلوا في ظروف العدوان وهذا حقٌ بالمناسبة مكفولٌ للبشر يعني ليس كل الأشخاص وكل الناس يكونون قادرين على العمل تحت الطيران وتحت الرصاص وتحت الموت وتحت الخوف، فنحن لا بالعودة عندنا قيمٌ إداريةٌ مهمةٌ وقيمٌ إنسانيةٌ مهمةٌ قلنا أي موظفٍ لا يستطيع الوصول للعمل نتيجة الخوف أو القلق، هو يظل موظفًا بالعودة يجلس في بيته على مسؤوليته وعلى حسابه وعلى نفقته الخاصة، وعمله محفوظ، لن يُمس عمله، وأيّ مديرٍ يريد الانقطاع عن العمل، أيّ مدير أتكلم الآن، أيّ مدير أساسي هنا كان يوجد بعض التفاصيل يعني هنا أيّ مدير يريد الغياب عن العمل ويقعد في بيته وعلى حسابه وعلى نفقته، لكن لا يحق له الرجوع بعد ذلك مديرًا في العودة، لأنه ببساطة أنا أريد مدراء يشتغلون في الحروب، يعني جزء من شغل المدراء شغل الحروب، فببساطة جدًا أيضًا نحن أعطينا فرصة لموظفينا الآخرين يعني الموظف الذي يرعى والده وحيد والديه قلنا له لا اقعد في بيتك على حسابِ العودة وكأنك موظف ارع والديك الذي عفوًا موظف يرعى زوجةً أو أخًا يعتمد عليه يعني من ذوي الاحتياجات الخاصة اقعد أحد الموظفين تعرض لنكسةٍ حيث ماتت كل أسرته حوالي 15 واحد بقي في بيته طول الوقت وكان يعني حتى دعنا نقول منتصف عام 2025 وأعدناه للعمل بناءً على رغبته والعودة كانت يعني تتحمّل الراتب وحافظت عليه لكن القضية ليست قضية إدارية في هذا الموضوع بالمناسبة كي فقط لأنّنا تعرضنا هنا لتشهيرٍ وأقاويل كثيرةٍ واجتهادات وإدارة غير إنسانية وإدارة دكتاتورية وو ولكن القضية ليست هنا القضية منظورها بسيطٌ جدًا هناك صاحبُ حق وهناك صاحب واجب هذا موضوع يجب أن يكون حاضرًا صاحب الحق هو المستفيد والمواطن، صاحب الواجب هو مقدم الخدمة والموظف، الآن في العدوان الناس يحتاجون لا يجوز ترك الناس ببساطة جدًا الناس أصحاب حق في الحصول على الخدمة وأنا صاحب حق في تقديم الخدمة الآن في العدوان نحن كنّا المستشفى الوحيد الذي يولِّد في لحظاتٍ كثيرةٍ كنّا المستشفى الوحيد الذي يولِّد في محافظة غزة ومحافظة الشمال يعني القاطع الشمالي مان قطاع غزة حسنًا إذا أغلقنا بابنا وهناك سيدة على وشك الولادة تصوّر حجم المعاناة هذا مهم تصوّر أننا نحن المكان الوحيد نقدم خدمة نحن كان عندنا دكتور اسمه الدكتور بكر أبو صفية هو الجراح الوحيد في شمال قطاع غزة الجراح الوحيد وكل يوم يوجد إصابات وكل يوم في حاجة له حسنًا إذا نحن يعني غادرنا وقلنا أغلقنا الباب الذي سوف يصاب من سوف يعالجه؟ الذي يحتاج علاجًا من سيعالجه؟ لأجل ذلك القضية ليست قضية فقط من منظور إداري، هو في صاحب حق وفي صاحب واجب، في العدوان وفي الإبادة وفي الكورونا وفي الأزمات الوبائية يزيد الطلب على مقدمي الخدمات، على أصحاب الواجب، يزيد الطلب علينا طبيعيًا، حينما يكون هناك حربٌ يعني هناك مصابون، يعني هناك شهداء، يعني هناك عظام مكسّرة، هناك نزف، هناك دم، هناك عمليات جراحية، هناك عمليات قيصرية، هناك جراحات نسائية، لا يجوز أن ننسحب هكذا قضيتنا بالمناسبة ببساطة جدًا نحن انسحبنا من شمال قطاع غزة بعد 600 يوم بعدما لم يتبق أحد، يعني لم يتبق سكان، نحن قلنا خلاص لم يتبق سكان لا في غزة في حينه ولا في شمال قطاع غزة، لأنه نحن ليست قصة يعني عفوًا ليست بطولة سجّلتها مستشفى العودة ولا نريد أن نكون أبطالًا انتحاريّين يعني في هذه العملية، لا غير صحيح هذا الكلام، نحن التزمنا بمنهج أننا نحن أصحابُ الواجبِ في تقديم الخدمات وعلينا حقوق تجاه مجتمعنا لا يجوز
أحمد البيقاوي: أنت أنت وجهة نظر أخرى أنني أنا أريد هكذا أجرّب تفكيك الأمر الذي أنت تقوله فقط لأجل أنني وإيّاك نقف على أرضيّةٍ واحدةٍ نحن من أول الحوار نواصل النقاش أصلًا خطة طوارئ فأنا أفترض بطبيعة الحال أن خطةَ الطوارئ هنالك من سينفذها، فإذا فعليًّا في شخص يريد الاعتذار عنها بإمكانه يخرج للخارج يعني أنا لا يعني لا لا أستغرب ولا أستنكر فكرةَ قطعِ راتب إنسان اعتذر عن يعني من مفهوم إداري اعتذر عن أن يقومَ بمهمةٍ تم التخطيط لها مسبقًا خاصة بهذا الظرف الذي تم التحضير له بشكلٍ مسبقٍ لأنّه باختصارٍ شديدٍ هناك شخصٌ آخر سوف يجيء لعمل هذا الدور يعني بسيطة جدًا القصة لكن أنا قصدي فعليًّا هذا التدخل بسياق عام يعني نحن أيضًا لا نواصل الحكي فقط بمفهومٍ إداري بحت بسياق عام الذي أنت عملته هو استثناء لأن الدنيا صارت يعني اجتهاداتٍ شخصيةً الذي يريد الخروج يخرج، والذي يريد البقاء يبقى، والذي يريد الذهاب يذهب والذي يريد المجيء يجيء ولم يكن هناك يعني لم يكن هناك هذا السلوك الجماعي بإدارةِ فكرةِ النزوح ولا بالسياق الإعلامي الذي أنا منه يعني على مستوى المكاتب والصحفيّين والمراسلين في هكذا استثناءات ونقاشات فردية الذي لفتني في الذي تفضّلت به أنت أنّه في سياقٍ جماعيّ مثل كأنّه قواعد جماعية نظمت العمل المؤسسي بالتعاطي مع هذا الظرف فحينما ننزل لتحت فعليًّا نرى أنّه حسنًا ممنوع النزوح لماذا؟ لأننا نحن فعليًّا نريد العمل واحد، اثنان، ثلاثة لكن بالنسبة لي سياق هذه القصة كلها بسياق عام هو استثناء صح؟ يعني هل هناك مؤسسات أخرى قامت بهذا؟
رأفت المجدلاوي: لا طبعًا وهذا ما أضعفنا يعني للأسف يعني هي العودة بالمناسبة فقط كي أوضّح القصة قصةُ موظفي العودة مع العودة ليسوا موظفين وعقود إدارية بصراحة دائمًا أقول هناك عقد هناك عقدٌ اجتماعي نحن عندنا شعورٌ بالملكية، بالمناسبة جزءٌ كبيرٌ من موظفي العودة عندهم شعورٌ بالملكية للمؤسسة، يعني لك تتصور بالعقل الآن أنا مضى على العدوان الآن لا أعرف يعني صرنا قريبين على الثلاث سنوات، أنا لم أنم في بيتي خمسين يومًا كاملة ليس أنا فقط بالمناسبة في معي حوالي 40 مديرًا ومسؤولًا ومشرفًا ورئيسَ قسم، نحن نقيم في مقرات العمل طوال الوقت، هذه ثقافةٌ بالمناسبة في كورونا عملنا مثل ذلك في كل حرب، نحن على طول معروف في القصة المدير الأول والثاني والثالث والفريق الأول، أول ما ينطلق العدوان يضع الحقيبة في السيارة ملابسه والصابون والشامبو والغيارات ومعروف يوّفر مستلزمات بيته ويذهب بالمناسبة أنا كنت قلت لك يوم 7 أكتوبر كنت خارج البلد وصلت يوم 9 أعتقد أكتوبر يعني وكنت أُغلق المعبر بعدها للقادمين، عدت بالضبط قبل أن أصل بيتي ذهبت وتزودت بالاحتياجات اللازمة، لأنني أنا عندي تقديرٌ في حينه أنها ستكون فوق الـ 100 يوم فتزودت بلوازم كثيرة وأنا أيضًا يجيئني ضيوفٌ كثيرون في أوضاع العدوان فقبل أن أصل البيت جهّزت واشتريت الأغراضَ اللازمة من كل شيء، من كل شيء يلزم البيت في هذا لأني أعرف نفسي سأخرج وهذا وسلّمت على أولادي وزوجتي لأنّي قادم من السفرِ بالمناسبة سلّمت عليهم لأنّي قادم من السفر وسلّمت عليهم وقلت لهم السلام عليكم، السلام عليكم أنا ذاهب وإن شاء الله أعود يعني حين ينتهي العدوان فتلقائيًا خلصنا يعني لم أقعد في البيت ساعتين بالمناسبة لم أقعد ساعتين ثلاثة فقط رتّبت أموري تحمّمت وتغسّلت وبعدها توجهت إلى شغلي، وحتى هذه اللحظة نحن نذهب لأنّنا نحن ما زلنا نعتقد أنّ حالةَ الطوارئ مستمرةٌ، وهذا بالمناسبة ليس سلوكًا ليس سلوك شخص، يعني هذا منهج اليوم نشتغل به في فريق العودة كل واحد، لذلك حينما نأتي نتكلم على فكرة البقاء والصمود وهذه المفردات هي ليست مفردات يعني دعنا نقول هي مفردات جزءٌ من كينونةِ أبناء العودة، جزءٌ من الشباب الذين يشتغلون معنا يعني هناك جزءٌ من وراء الميكروفون يسمعوني الآن هؤلاء جاءونا أطفالًا صغارًا بعمر 6 سنوات، 7 سنوات 8 سنوات، جاء إلى مراكزنا الثقافية وتعلم وصار في التوجيهي وصار عنده جهد وتطوّع عندنا وصار موظفًا وغالبيّتنا نتطوّع خارج وقتنا بكثيرٍ لأنّ هناك شعورًا بالملكية، بالتالي ليس هناك فصل في الشخصية بين شخصية العودة كمؤسسة وشخصية الموظفين، لا الناس يرون العودة بموظفيها ومتطوّعيها كينونةً واحدةً لذلك في الأزمات في الأزمات سواء في العدوان أو في الأزمات الأخرى لا تشعر أن هناك فارقًا أن النّاس نعم ولا أنا سأقول لك شغلة بالـ 2018 مررنا بأزمةٍ خانقةٍ أزمة مالية خانقة جدًا لم نكن ندفع الرواتب فعجزنا عن دفع الرواتب للمؤسسة تتصوّر أنّ النّاس وهذا ليس كلامًا للإعلام وليس كلامًا، وأنا كنت في حينها كان سبقني إدارةٌ تركت المكان وأنا استقلت من الأونروا وأتيت لكي أقوم بتولي الأمانة في هذا الموضوع، تعرف أنني حين تجوّلت على الموظفين نحن موظفونا منتشرون في كل قطاع غزة وعندنا مرافق كثيرة يعني في رفح وخان يونس والنصيرات وجباليا وغزة، تعرف أن الموظفين تبرعوا لحلِ الأزمة بالذهبِ والمصاغ الخاص بهم، تعرف أن هناك بعضهم قال أنا سأبيع سيارتي وأعطيكم ثمنها بعضهم عنده قطعة أرض هذا كلام ليس للاستهلاك ولا للاستعراض ولا هذه ممارسات حقيقية حسنًا
أحمد البيقاوي: أبو علي أبو علي اسمح لي الذي أنت تقوله الذي أنا أقوله والذي أناقشه هو لا ينفي كل هذا لا ينفي الملكية الجماعيّة ولا ينفي فعليًّا هذا الانتماء وهذه الروح الموجودة، لكن نحن فعليًّا بظرفِ الحربِ في ظرفٍ استثنائي أخرج الإنسان عن طوره وأخرجه عن إنسانيّته وأخرجه عن أيّ شيءٍ هو يعمله، فأنا بالنسبة لي أيضًا مجرد نقاش الذي نحن سمعناه من الخارج ثم رأيت أنّه حتى بأثرٍ رجعي في كتابات كانت على السوشيال ميديا حول قراركم في حينها، فهذا يدل أنّه كان في استثناء، يعني في ظروفٍ استثنائيةٍ أنتم اضطررتم تتعاطوا معها كي تصدروا قرارًا فعليًّا غير سائد، لا يشبه الحالةَ الموجودة بمنع النزوح أو برفضِ النزوح، فأنا أريد فهم هذه الجزئية، الظرف الذي أنت تفضّلت به في حينها ما الذي استدعى أصلًا أنّك أنت تقول وتؤكد على أنّه ممنوع، ممنوع، ممنوع تتحركوا من غير تنسيقٍ مسبقٍ أو ممنوع يحدث هناك نزوحٌ من غير ترتيب معنا بشكل وبشكل قرار جماعي هذه الجزئيةُ دون الطعن أصلًا، يعني من غير الحاجة للتأكيدِ على الأشياءِ المسلمات الواضحة جدًا أصلًا
رأفت المجدلاوي: يعني هو مبررات القرار كانت أولًا أنت تعرف تضع خطةَ طوارئ وتفترض أنّ الناس سوف يلتزمون بها لأجل أول شيءٍ أضمن أن هناك استدامةً لعملِ المستشفى والمرافق الصحية الأخرى، لأنّه إن صار هناك نزوحٌ فمعناه انعدام الخدمة بكل تأكيد، بالتالي لا يحق لك طاقم أو متطوع أو موظف أنك تترك المكان بدون مبالغة، لأنك إذا تركت المكان ستوقف الخدمة، يعني فني الأشعة إن ترك قسم الأشعة وهرب أو انسحب إلى الجنوب، بالتالي ستتوقّف خدمةُ الأشعةِ الطبيب الجراح إذا انسحب بالتالي يعني الفكرة الأولى فكرةٌ لها علاقة باستمراريةِ الخدمة، لكن الموضوع الثاني هو في بداية العدوان كنّا نتعامل معه أكثر من ذلك، هو فكرة البقاء، هو الناس ما الذي يجعلهم يبقون؟ يعني تعزز فكرة بقاء الناس، ما الذي يبقيها؟ في ماء، في كهرباء، في انترنت، في مستشفى، في دواء، هذا جزءٌ في إطار المهمة الوطنية، في مهمتك لأني أنا أيضًا بالنهايةِ مؤسسةٌ وطنيةٌ فلسطينية، أنا لازم أعطي رسالةً مهمةً أنني أنا باقٍ بقاء المستشفى هو أحد أهم يعني المعزّزات التي تجعل الناس موجودين، هذه بالفكرة الوطنية أتكلم لذلك القرار كان له بعدان، البعد الإداري والحفاظ على استدامة الخدمات هذا جزء، والبعد الأخر فكرة البقاء طالما المستشفى يشتغل إذن في طمأنينة إذن الناس سيظلون باقين، وبالمناسبة نحن لا نشتغل بحقوق نحن حقنا نظل موجودين، لا يحق للاحتلالِ طردُنا حتى في أوقاتِ الاحتلال، القانون الدولي يعطينا حق أنّه هو يشعرني عن عملياته، لكن لا يعطيه حقًا أن يدمّر بيوتنا ويدمّر مستشفياتنا ويدمّر مرافقنا، لا يوجد حربٌ في الكون، لا يوجد قوانين حرب تعطي المحتل حق يدمّر البيوت والمنازل بهذه الطريقة، هو لازم يخطرني غصبًا عنه، لازم يخطر النّاس يقول لهم هذا حقنا الأساسي إذن الفكرة الأساسية الثابتة بقاؤنا وليس هروبنا بالمناسبة بقاؤنا وبقاء الناس الأساسيّين
أحمد البيقاوي: أبو علي لازلت تفسّر القرارَ في حينها كان قرارًا احترازيًا أو كان فعليًّا أنت تحاول التعامل مع مشكلةٍ موجودةٍ أنّه بدأ هناك أناس يفكرون أو ينزحون بشكلٍ فردي ويعتذرون عن الاستمرار بالعمل يعني هذا الذي أحاول فهمه منك
رأفت المجدلاوي: هو حجم الصدمة صحيح كان في خطة مسبقة لكن حجم الصدمة والكارثة كان كبيرًا بالمناسبة يعني بداية الذي أنت عارف 7 أكتوبر لم يكن الاحتلال بدأ بعد و8 تقريبًا 9 بدأت العمليات المجنونة والمسعورة بهذه الطريقة الآن الذين كانوا ممارسين للعمل قبل ذلك أجيال طبعًا استوعبوا الفكرة ويعرفون التقديرات، لكن في 25 في المائة إلى 30 في المائة من الموظفين كانوا جددًا وهذه كانت تجربة عليهم بالتالي بالتالي كان علينا أن نأخذ بعض القرارات نذكّر أنه في خطة طوارئ تقول واحد اثنان ثلاثة أربعة وفي ناس لازم تلتزم بها لكن المشهد العام المشهد لا وفي صدمة صارت في في البداية صارت صدمةٌ وحتى الصدمة لأن هذا حدثٌ غير معتاد يعني حتى نتذكر كلنا مع بعض ما كان حدثًا معتادًا وإجراءات ممارسات عفوًا ممارسات الاحتلال ما كانت من الممارسات المعتادة يعني تضرب بيتًا بكل الذين فيه تضرب منطقةً تضرب مربعًا وخصوصًا المستشفى تعرف أنت موجودة في منطقة جباليا ومنطقة جباليا أخذت نصيبَ الأسد من الضربات التي كانت تحصد 100 شهيد و200 شهيد مع بعض يعني كان هناك رعبٌ حقيقي، رعبٌ رعبٌ حقيقي في منطقة شمال قطاع غزة ومنطقة جباليا تحديدًا وبالتالي يعني صحيح صار فالقرار كان هو تذكيري واحترازي في بعضِ الأحيان ولكن لمعالجةِ بعض الثغرات وبالمناسبة بعد 24 48 ساعة صحيح صار هناك في البداية نزوحٌ من الشمالِ إلى الجنوب من قبل الموظفين لكن أعدناهم مرةً أخرى بترتيبات موجودة لكن الأهم من ذلك كان هناك قدوةٌ موجودةٌ في المستشفى في حينه قائد
أحمد البيقاوي: نزحوا وأرجعتهم؟
رأفت المجدلاوي: طبعًا طبعًا
أحمد البيقاوي: كيف؟
رأفت المجدلاوي: أعدنا أعدنا أعدنا يعني جزءًا كبيرًا بعد ما نزحوا من الشمال إلى الجنوب وقلنا لهم عودوا إلى عملكم طبعًا بتواصلنا معهم لم يكن طبعًا تخويفٌ وتهديدٌ في هذا الموضوع لكن الموضوع كان فيه قدوةٌ يا أبي القيادةُ موجودةٌ هناك يعني 60 أو 70 في المائة من قيادةِ المؤسسةِ كانت موجودةً في شمالِ قطاع غزة، وليس يعني قيادة تهرب وتقول لا دكتور أحمد مهنا مدير المستشفى موجود، الدكتور مروان الحويحي موجود، مدير محافظة الشمال والجنوب محمد صالحة مدير دائرة المتابعة والتقييم والمساءلة والتعلم جزءٌ كبيرٌ من الفريق القيادي من 7 إلى 8 مدراء أساسيّين في المؤسسة موجودون في شمال قطاع غزة أنت لا تقول للناس اذهبوا وأنا هارب لا هو الناس هناك متقدمة والقيادة موجودةٌ لكن النزوح المؤقت الذي صار عندنا صار بسبب أمرٍ أساسي الصدمة الأولى وهي موجودةٌ في الاعتبار وتم مراعاتها بالمناسبة في التخطيط نحن دائمًا حين نخطّط نفترض أن الموارد البشرية فيها جزءٌ بنسبة 25 في المائة يوجد عنده ظروفٌ ذاتية ومعنوية ونفسية تتعارض مع حالة الطوارئ بالمناسبة الخوف الخوف ظاهرةٌ طبيعيةٌ عند أيّ شخصٍ خائفٍ ببساطة جدًا ماذا يفعل القرار الإداري لشخص خائف، فأنت يجب تتفهم الاحتياجات النفسية أحيانا، لكن تتهرّب
أحمد البيقاوي: أنا أنا مش يجب أن أتفهم، أنا أتفهّم أنا لست متفهمًا للقرار الذي اتخذته أنت أو الإجراءات التي أخذتها أنت يعني أو أخذتموها عامة بالنسبةِ لي فعليًّا ظرف الإبادة هو ظرف امتحان يعني أفترض غالبية البشر يسقطون فيه بالكثير من المستويات يعني صعب الإنسان يتعاطى مع حجم الخوف مع حجم القلق مع حجم كثيرٍ من الأشياء وتعرف يعني نحن الآن عن بعد والإنسان يعني يصنع دراما صباحًا ومساءً من الذي رآه في الأخبار ومن الذي سمعه من الأصدقاء والأحباب والأهل فما بالك بالذين عاشوها فأنا ليس نقاشي فعليًّا الناس أنفسهم نقاشي نقاش معك أكثر بهذا الظرف أنت أخذت قرارًا لكن بالنسبة لي القرار الأصعب هو أن الناس الذين نزحوا أنت أعدتهم إلى الشّغل يعني أنت أقنعتهم أن يرجعوا ليكونوا على رأس عملهم وأحببت أنك أنت فعليًّا يعني ما ذهبت باتجاه نقاشٍ إداري أو مالي ذهبت باتجاه يعني تستند وتذكّرنا بأن قيادات العمل كانت موجودة، يعني مدراء المستشفيات كانوا موجودين على رأس عملهم، فهناك قدوةٌ موجودةٌ كان الناس يقتدون بها يعني هكذا أنا أواصل الفهم عليك صح صح؟
رأفت المجدلاوي: صحيح صحيح
أحمد البيقاوي: وتعرف هذا نقاشٌ حساسٌ لا نريد فقط أن نُفهم أنني كمن يقلّل من خوف الناس أنا بالنسبة لي خوف الناس هو الطبيعي هروب الناس هو الطبيعي قلق الناس هو الطبيعي أنا أحتاج أسبابًا كي أظل موجودًا في المستشفى معك أم ماذا؟
رأفت المجدلاوي: الآن بالمناسبة لماذا أنا عندي حساسية من نقاش هذا الموضوع؟ لأنه لا أحد استطاع فهم خصائص عملنا يعني نحن بعض الإعلاميين كتبوا عنا بعض الناس كتبوا هذه قرارات شاذة، بعض الناس نسبوا أنّ هذا الشخص لأنه ليس طبيبًا لا يستطيع فهم احتياجات الناس الطبية الخ لكن القصة الأساسية قلت لك يعني بشكل وبالمناسبة معظم الأطراف في حينه لها علاقة بالعمل الصحي والعمل النقابي والعمل قالوا هذا قرارٌ غير إنساني وهذا قرارٌ شاذ عن السّياق العام لإدارة المؤسسات الإنسانية وقيل الكثير في هذا الموضوع ولكن لاحقًا عندما رأوا نتائج هذا القرار وخصوصًا الأدوار المهمة والمركزية نحن شمال قطاع غزة كان فيه خمس مستشفيات مستشفى بيت حانون دمرّه الاحتلال من اللحظة الأولى يعني من الساعات الأولى للعدوان وفي مستشفى أهلي آخر الكرامة أعتقد دمره الاحتلال بقي ثلاث مستشفيات الإندونيسي والعودة وكمال عدوان مع كل عملية هجوم كانت المستشفيات يتم إفراغها المستشفى الوحيد الذي كان موجود ومستمر في تقديم الخدمة هي العودة أدرك الناس ما معنى قرار عندما يتحوّل قرار إداري لأثرٍ ونتيجةٍ على حياةِ الناس أدركت الناس معنى أن تبقى مستشفى العودة تقدم خدمةَ الولادة أدرك الناس ما معنى لذلك بدأ يتغيّر موقفُ الناس من القرار الذين قالوا عن القرار شاذ أشادوا بهذا القرار وقالوا هذا القرار الآن هو الصائب، هذا المهم وبالمناسبة طبيعي طبيعي أنّ الناس الذين يديرون يكون عندهم قدرةٌ على الاستطلاع وعلى مواجهة التحديات بشكلٍ أكثر يعني
أحمد البيقاوي: حسنًا أريد أكون هكذا معك شفّافًا أكثر وأنت كن صادقًا وشفافًا معي أكثر وأكثر البعض فعليًّا البعض يعني بعض الأصدقاء خاصة يعني ممن نزحوا وبقي كبار السن في الشمال يحكون فعليًّا أنه كان قصفٌ وكانت إبادةٌ وكان غيرهما لكن أيضًا كانوا يحكون بشكلٍ مبكرٍ عن ضعف القطاعِ الصحي او ضعف الخدماتِ الصحية أو تعطّل الخدمات الصحية ليس فقط بفكرة نقصِ الأدوية أو قصف الاحتلال أو غيره أنّه أو أنّهم عاجزون عن الوصول بقدر ما أنه أيضًا بعض الأقسام تعطّلت توقفت عن الخدمة بعض الأطباء أو بعض العاملين غير موجودين وهكذا فأنا أريد أخذ النقاش الذي قبل قليل كنّا نقوله لمكان ثانٍ هل أنت ترى اليوم بخارج سياق العودة في بعض الأماكن توافق الناس الذين يعتقدون أنّ والدهم أو والدهن توفى نظرًا لنقصِ الإمكانيات الصحية الموجودة نتيجة العوامل والأسباب التي حكينا عنها يمكن هكذا أيضًا نوافق النّاس على هذا الادعاء
رأفت المجدلاوي: يعني هذا من الأسئلةِ المؤلمة تقريبًا في بحث يقول أنّه مقابل كل شهيدٍ سقط في غزة هناك 2 فقدا حياتهما لأنهما عجزا عن الوصول للخدمةِ الصحية وللعلاج في الوقت المناسب تعرف أنت هناك خطةٌ كي فقط أوضح الفكرة قبل العدوان يوجد خطةٌ مشتركةٌ بين مكونات المنظومةِ الصحية وهذه الخطة كانت تقوم على سيناريو تبادل العمل بين بعضنا البعض كيف ذلك؟ يعني المستشفى الحكومي يستقبل حالات يعني مستشفى العودة على سبيلِ المثال في شمال قطاع غزة بجواره مستشفى اسمه المستشفى الأندونيسي هنا نحن نقدّم خدمةَ الولادةِ فيحدث أننا نقدّم خدمةَ الولادة بشكلٍ مركزي وهو يقدم خدمةَ الاستقبال والطوارئ بشكلٍ مركزي، يعني يصبح مستشفى مخصصًا لخدماتٍ معينة ومستشفى مخصصًا لخدماتٍ معينة خارج السياق الذي تعمل فيه قبل لماذا؟ حتى يكون هناك قدرةٌ على استيعاب الحالات وعدد الحالات وطبعًا للأسف للأسف هذه الخطة تم تنفيذها في بدايةِ العدوان، لكن واجهت مشاكلَ كثيرةً لأننا لم نكن نضع في الاعتبار أن الاحتلال سيُخرج هنا أتكلم عن الخطة العامة للبلد وليس خطة العودة، لم نكن نضع في فرضياتنا أنّ الاحتلال سوف يُخرج مجموعةً من المستشفيات عن الخدمة سواءً بالتدمير، هذا لم يكن السيناريو حاضرًا لدينا أنه يُدمّر هذا بالخطة العامة، لم يكن لدينا سيناريو يقول أن هناك مستشفى سيدمّر ولا كان لدينا سيناريو أن مستشفى الشفاء يصله الاحتلال ويدمّره، بالمناسبة مستشفى الشفاء واحدٌ من 35 مستشفى في قطاع غزة، لكن هو فعليًّا يختزن حوالي 40 في المائة من مقدّرات وإمكانيات المنظومة الصحية لأنه هو ليس مستشفى، هو مجمع، مجمع مستشفيات متكامل، بالتالي أنّ الاحتلال أخرج الشفاء بالتالي أربك المنظومةَ الصحية، أين صارت المشكلة التي حضرتك تقول عنها؟ أنّه أصبحت المنظومةُ الصحيةُ كلها تُركّز على خدمة الاستقبال والطوارئ حسنًا أليس هناك قلبٌ يحتاج علاجًا في هذا الموضوع؟ أليس هناك كلى تحتاج علاجًا؟ أليس هناك دماغ أليس هناك صارت المنظومة الصحية فعلها مركزٌ باتجاه خدمةِ الاستقبال والطوارئ، وهذا الموضوع على حساب الخدماتِ الأخرى بالمناسبة أيضًا لكي تكون في الصورة أيضًا الأدوية المزمنة، غياب الأونروا مهم، نحن في المنظومة الصحية نعتمد على الأونروا كنّا في تحمل عبء يعني دعنا نقول يسمونها حالةَ الأمراض المزمنة، أمراض القلب والضغط والسكر، هذا ملفٌ دعنا نقول الوكالة أراحت فيه الجميع، الأونروا كانت أراحت الجميع عندها سجلاتها ومعظم مرضى قطاع غزة الذين يعانون القلب والسكر والضغط والمرض المزمن لهم ملفات لدى الأونروا ويتعالجون ويأخذون دواءهم بانتظام وهذا الغياب للأونروا عن المشهد أيضًا فاقم من الأزمة لأن هؤلاء الناس أصبحوا عاجزين عن الوصول هناك تفاصيلُ كثيرةٌ إذا دقّقنا فيها تؤدي للنتيجة التي حضرتك تكلمت عنها أه طبعًا هناك ومن الذي دفع الثمن؟ هناك على الأقل 2 على الأقل 2 مقابل كل شهيد استشهد في العدوان فقدا حياتهما بسبب عدم وجودِ خدمةٍ صحية، وعدم توفر أو عجزهما عن الوصول للخدمة الصحية في الموعد والزمان المناسب، وهذه من ضمن دعنا نقول الإخفاقات التي عشنا فيها طبعًا يتحمّل سببها بشكلٍ أساسي الاحتلال لأنه دمّر ولكن سلوكُ بعضِ العاملين الطبيّين سلوك بعضِ العاملين الطبيّين وخصوصاً يغضب مني دائمًا الأطباء وخصوصًا الأطباء أنه بحث عن الأمن والسلامة من وجهة نظره أنا إذا ذهبت إلى الجنوب نحن صار الأطباء كلهم في بداية العدوان صار الأطباء كلهم متكدسين في مستشفيات الوسط والجنوب ومستشفيات غزة والشمال كانت فارغة بالمناسبة هناك تجاربٌ ريادية، تجارب ريادية لكفاءات بشريةٍ مهمّة بقيت ارتباطًا يعني بقيت وكانت تعلم أن بقاءها ثمنه غال مثل الدكتور مروان أبو سعدة مثلًا لا يغضب مني أحد إذا ذكرتُ بعض الأسماء بقي وهو طبيب اختصاص مهم في قطاع غزة، بقي متواجدًا في غزةَ والشمال، وهناك ثلةٌ كبيرةٌ من الناس أيضًا والأطباء بالمناسبة الذي أعتبره قدّم الهم العام على الهم الخاص يعني أمّن أسرته وهو قال أنا لست مشكلة، أنا سأبقى في غزة والشمال لكي أؤدي واجبي، ولكن العدد الذي بقي لم يكن كافيًا ليستجيب لحاجات السكان لأنّ الجزءَ الأكبرَ انتقل باتجاه الوسط والجنوب
أحمد البيقاوي: يعني أيضًا فقط كي أميّز هنا أن هناك شيئًا يتعلق بقصف سيارات الإسعاف بقصف إمكانيّات القطاع الصحي ككل هذا جانب جانب ثان عدم وجود خطةٍ كافية أو يعني تفترض سيناريوهات كهذه هذا جانب من الإخفاقات كيف فهمت منك والجانب الثالث هو نزوح الأطباء والعاملين في القطاعِ الصّحي الذي هو ترك أناسًا فعليًّا بلا علاج أو بلا خدمة صحية هذا الشيء الذي تتفضّل به النقطة الثالثة هي التي تقول تقصد فيها مقابل كل شهيد قتله الاحتلال هناك شهيدان يعني لم يستطيعا الحصول على خدمةٍ صحيةٍ بهذا الشكل؟
رأفت المجدلاوي: صحيح صحيح
أحمد البيقاوي: هذا شيءٌ قاسٍ جدًا يا أبو علي بصراحة مؤلم
رأفت المجدلاوي: أنا أنا
أحمد البيقاوي: أنا أنا من بعد إذنك أنا من أكثر الأشياء المؤلمة كانت فعليًّا أنّك تعرف هناك قصف وهناك قتل وهناك كذا لكن في شخص الذي لم يقدر تعرف تحديدًا كبار السن الذين عجزوا عن الحركة أو كانوا يذهبون ولا يأخذون يعني لا يأخذون رعايةً صحية يعني بالنسبةِ لي كان من أثقل المشاهد الآن أنت أثقلتني أكثر بالمشهد الذي حكيت عنه يعني
رأفت المجدلاوي: أسوأ ما يواجه العملَ الإنساني أن البعض يعتقد أنه عمليةٌ سهلةٌ أنك أنت تقف وتعرف أن شخصًا يفقد حياته أو يتعرّض لخطرٍ وأنت عاجز عن تقديم الخدمةِ له الموضوع معقدٌ وصعبٌ بالمناسبة وهناك أناسٌ ماتوا ببساطة لأن دواء الضغط مفقود أو دواء السكر أو لا يوجد دواء لكل داء مزمن ببساطة جدًا مفروض ألا يموت لكن مات أنت تصوّر أحدَ المشاهدِ المؤلمة عندنا بمستشفى العودة بالنصيرات في أحدِ المرات وصل إلينا 140 إصابة طبعًا 140 إصابة يأتين في لحظةٍ واحدةٍ ليس ليس حدثًا سهلًا بالنسبة للموظفين بالتالي يقوم الموظفون بالاختيار وهذا معروف بالطب لا أقول شيئًا جديدًا أنا فيقومون بالانتقاء من الأقدر لنعالجه يعني سنًا أو في أحد المرات تركوا 6 أشخاص المطلوب لهم بسيطٌ لكن الطواقم عاجزة عن الاستجابة ماتوا أمام أعيننا أنت هذه قمةُ العجز قمةُ العجز أنك أنت الآن يتوسّل لك مواطنٌ أنك تساعده يريد خدمةً مريض بالسرطان أنا آتيك الآن بالتليفونات بالصباح كل يوم هناك تليفون دخيل الله دخيل الله أنت تقف عاجزًا الناس يعتقدون أنّنا نحن كفلسطينيّين أو كمدراء مؤسسات أو كمسؤولين عن المنظومةِ الصحية في قطاع غزة إذا اتصل فينا كل شيء، نحن عندنا نحن نحن عندنا عجز، نحن في حاجات عاجزون عن عملها، لكن هذا واجبنا واجبنا كمسؤولين أنّه دائمًا دائمًا نطمئن الناس دائمًا نحاول أن نصل لحل، لكن حتى في هذا الإجراء نحن غير قادرين على حلِ مشاكل الناس، هناك تحديّاتٌ كبيرةٌ موجودةٌ خارجة عن إرادتنا بالمناسبة نحن لا يؤلمنا الذي نستطيع فعله بأيدينا، الذي نستطيع فعله بأيدينا لا يوجعنا كل ما هو مطلوبٌ أن نفعله بأيدينا كفلسطينيّين في داخل قطاع غزة فعلناه، لكن هناك قضايا كثيرة تتكلم عن 20 ألف مريض موجودين على قوائم الانتظار، 20 ألف مريض منهم 5000 سرطان، يعني مرض قاتل يُخرجون الآن لا أعرف كل أسبوع 130 أو 120 تصوّر إذا افترضنا فرضًا أن المرض توقّف الناس توقفت لأن عملية المرض مستمرةٌ الآن في 20 ألف قسّم لي إياهم على 150 وانظر كم سنة نحتاج كي يسافر هؤلاء الناس بالمناسبة مقابل الـ20 ألف الذين ينتظرون الآن أيضًا أيضًا هناك 30 ألف فقدوا حياتهم لأنه لم تتوفر خدمةُ السفر خارج البلاد لهم يمكن صار حديثٌ مرة ما بين أنّه العمل الإنساني لا العمل الإنساني صعب، أنا كنت وأنا طفل أعتقد العمل الإنساني عملٌ مريحٌ وسيارات وهكذا وراحة ولبس حينما صرت مسؤولًا في عن مؤسسة تعمل في العمل الإنساني، لا هو عملٌ معقدٌ ومتعبٌ ومرهقٌ نفسيًا بطريقةٍ لا تتصورها ولا يمكن لك أن تتخيله في الأزمات نحن مطلوب منّا نطمئن الناس، الناس حينما كانوا يقولون أخلوا منطقة يا عودة هل ستخلون؟ لا لن نُخلي يا عم هذه من ضمن الأسئلة الصعبة هل ستغلقون المستشفى؟ لا لن نغلق يا عم حسنًا أنتم طمأنوكم؟ والله لا نعرف يا عم قالوا لكم ابقوا؟ لا نعرف يا عم ماشي لكن نحن سوف نبقى ببساطة جدًا، العملُ الإنساني عملٌ صعب، والعمل الإنساني الصحي عملٌ معقدٌ جدًا جدًا جدًا، ويحتاج يعني يحتاج روحًا طويلةً ومراكمةً وصبرًا وقبولًا للتحديات تعرف كم العمل معقد الآن لو أردت الدخول في تفاصيل يعني تصور أنّ الزيوتَ المعدنية اللازمة التي تسبّب لنا أزمة، الكاوشوك عمل لنا مصيبة، كل يوم أنت أمامك قائمةٌ كبيرةٌ من التحديات والمشاكل التي يعجز أمامها الجبال، كل يوم تصور يجيء يقول لك مثلًا مدير المستشفى الحقني متبق عندي سولار فقط لـ20 ساعة أو 40 ساعة أو 50 ساعة وتتوسل هنا وهنا وهنا وهنا كي تدبّر كل يوم عندك مشكلة من هذا القبيل يقول لك ست سيارات إسعاف واقفة لأننا نريد عجلات كاوشوك جهاز الأشعة متوقف بسبب قطعة ثمنها 100 دولار غير موجودة جهاز الألتراساوند معطّل جهاز المناظير معطّل بسبب أمور بسيطة جدًا في أيّ مكان ألو تُحل لكن للأسف نحن كل مسألةٍ بسيطةٍ تصبح قصةً كبيرةً كي تُحل يجب نعمل يعني هذا جزءٌ من تحدياتِ العمل الإنساني نعيشها في غزة
أحمد البيقاوي: بالعودة للنقطة التي تفضّلت بها التي هي قضية ترتيب الأولويّات داخل نظامِ الطوارئ في كل البلادِ يعني ليس فقط في غزة حينما يكون هناك ضغطٌ على الطوارئ فيحدث هناك مثل كأنه ترتيب أولويات على الحالات التي يتم التعاطي معها فكان عندي حتى في بدايةِ الحرب تعرف كان النقاش حتى في يوم 7 أكتوبر في المستشفيات الإسرائيلية في ذات النقاش الموجود لكن عملوا منه قصةً كبيرةً لأنّه إجرائيًا هو قصةٌ كبيرةٌ يعني قدرتك أنت على إدارة الحجمِ الكبير من الناس مثل ما تعوّدت غزة هو شيءٌ كبيرٌ ليس قليلًا لكن نحن نعرف لأنّه بسياقاتنا دائمًا نحتفي بالمنجز ولا نحكي عن كم هو صعب أن نعمله بحالةِ غزة فعليًّا مرّت بتجاربٍ كثيرة دائمًا كانت تتعاطى مع حالاتٍ فوق قدرة القطاعِ الصحي على التعاطي معه بأكثر من سياق بأكثر من حرب فهذا أكسبها خبرةً مع ذلك الحدث الموجود أريدك أن تشرح لي شقّين شق التعاطي مع الطوارئ إذا ينفع تمسك لي هكذا محطاتٍ زمنيةً توضح كيف كان ترتيب الأولويات أمام أعينكم وبجانب ثان فعليًّا خارج غرفة الطوارئ ما الأقسام التي تعطّلت؟ مقابل أن الطوارئ تستمر بالعمل وإذا تم هذا الشيء بفكرة يعني كشيء إجرائي تم بخطة أم فقط نتيجة غير مباشرة لفكرة التركيزِ على الطوارئ القصد من غسيل الكلى لطب الأطفال لعلاج السرطان وهذه القصص أيضًا التي تفضّلت بها فاشرح لي عفوًًا قصةَ كيف كانت تُدار في حقب زمنية إذا قسمنا مرحلة الإبادة لمراحلَ زمنيةٍ
رأفت المجدلاوي: انظر هو كل الخطط الموضوعة للطوارئ كانت تفترض ثباتَ العوامل البشرية وثباتَ المرافق الصحية هذا للأسف يعني كنّا نفترض مستشفياتنا ستبقى مثل ما هي وطواقمنا الطبية والتمريضية والإدارية ستبقى مثل ما هي أكبر تحدي واجهنا هاتان المشكلتين وهما أصلًا مرتكزات وجوهر عملية التخطيط لإدارة الطوارئ لا الدكتور بقي في مكانه هذا واحد ولا المرفق بقي أصلًا هذه مصيبة حسنًا وصار هناك بعثرة في التفاصيل حينما يذهب المرفق تتبعثر لا تظن الناس يذهبون لاحقًا إلى المرفق الذي بجانبه يعني الآن أين ذهب الموظفون أين جاءوا أين هذا؟ أين مصيرهم؟ لا يوجد قواعد بيانات، لا يوجد تفاصيل، لا يوجد تفاصيل كثيرة كانت يعني فيها لملمة وهذا أدخلنا في حالةٍ من التيه لأننا نحن كنّا نخطّط مثل ما قلت لك نخطّط أنّ المستشفيات باقيةٌ ومراكز الطوارئ باقيةٌ جاء الاحتلال دمّر المستشفيات بشكلٍ جزئي أو كلي، والطواقم الطبية يعني نزحت وغادرت، بالتالي نحن دعنا نعترف مررنا في حالةٍ من الإرباك في بداية العدوان إرباك فعلًا يعني حاولنا أن نبقى متماسكين لكن حقيقة في إرباك منعنا من معرفة ماذا سنفعل في لحظات لا أتكلم عن نفسي كعودة فقط أنا أتكلم عن كل مكونات المنظومةِ الصحية، نحن عقلنا العربي والشرقي متعودٌ على البطولات والصبر والصمود، ولكن هو فعلًا نحن عشنا لحظاتٍ كثيرًا يعني صعبة وأنا أعتبر الفترة الأولى ما بين 7 أكتوبر يعني لعند ديسمبر هي كانت مرحلةَ مرحلة يعني فترة الإرباك الحقيقي في المنظومةِ الصحية لأنّ الاحتلال بممارساته استهدف وتجاوز يعني الثوابت أو المحدّدات التي اعتدنا عليها في استهداف المنظومةِ الصحية بشكلٍ مسبقٍ في توزيع أدوار كي فقط كي هذا الخلل الثاني في التخطيط، نحن كل محافظة قطاع غزة يُكمل خمس محافظات، في كل محافظة موجودٌ مراكز ومستشفيات أهلية ومستشفيات حكومية، القطاع الخاص بارز عندنا في غزة، يعني هو مكونات المنظومة الصحية للقطاع الخاص والقطاع الأهلي والقطاع الحكومي، لكن القطاع الخاص فيه مستشفيات ثلاثة لا يمثّل مساحةً كبيرةً من العمل في قطاع غزة في كلِ محافظةٍ هناك ترتيبات أنه يا مستشفى فلاني أنت عليك واحد اثنان ثلاثة أربعة والمستشفى الفلاني عليك واحد اثنان ثلاثة أربعة والمستشفى الفلاني واحد اثنان ثلاثة أربعة جاء الاحتلال ضرب مستشفى من هذه المستشفيات إذن أيضًا أربك خطةَ الطوارئِ مرةً أخرى أصبح مستشفيان فقط متبقيّين وخذ بالك الموضوع ليس تسمية ليست هذه أدوارك حيث أن الأدوار مرتبطةٌ بقدرات هناك تجهيزات يعني يقول لك خذ الجراحة العامة، خذ المناظير لأن عندك تجهيزات ليس فقط يعني هي توزيع أدوار هي توزيع أدوار مرتبطٌ بالقدرات الخاصة بالمستشفيات الموجودة في المنطقة، فعندما يأتي الاحتلال ويدمّر مستشفى ويُفتقد الكادر البشري أصبحنا أين؟ وقفنا أمام حالةِ عجزٍ وتيهٍ وإرباكٍ صعبٍ جدًا، وهذا من وجهة نظري ليس عيبًا أن نعترف بأننا مررنا به لكن بعد 40 يوم 50 يوم وهناك خصوصية للشمال لأن الاحتلال مثلما أنت تعرف فصل غزة والشمال يعني صار الناس يتصرفون في ضوءِ المتوفر ميدانيًا لكن قد يكون قد يكون الحال أفضل قليلًا في الوسط والجنوب لماذا؟ الكوادر البشرية التي خرجت من غزة والشمال أين ذهبت؟ إلى الوسط والجنوب المستشفيات الميدانية مع بداية دعنا نقول 2024 بعد 6 7 شهور من العدوان أصبح يصل بعض المستشفيات الميدانية الناس صار مركز نزوح الناس من غزة والشمال مركز النزوح في الوسط وخانيونس والجنوب صار عندنا يعني صار في عندنا دكاترة الشمال موجودون عندنا بعض الأجهزة الطبية انتقلت إلى الجنوب صار في مستشفيات ميدانية صار هناك أعدادٌ أكبر من المستفيدين بالتالي صار مركز الحدث بشكلٍ أساسي في الوسطِ والجنوبِ وخانيونس وطبعًا مركز الإدارة والفعل تتذكّر في بدايةِ العدوان كان كل الناس يضغطون على رفح ورفح أساسًا يعني لا يوجد فيها مستشفيات كبرى كان فيها مستشفيان يعني حكوميّان مستشفى متخصصٌ في الولادة وهو صغير بالمناسبة ومستشفى أيضًا آخر صغير في حكومي يقدم الخدمات الأخرى وكنّا أمام يعني حالة كارثية، أجهزة غسيل كلى لم تكن متوفرةً بأعدادٍ كافيةٍ لأن الجزءَ الأكبر عددًا من النازحين في تلك الفترة ما بين يناير 2024 حتى مايو 2024 الذي هو بدء العملية أو بدء ما يسمى بعملية رفح، كان مركزُ الفعل كله في رفح ولم تكن المرافق كافيةً وقادرةً على الاستجابة هذه دعنا نقول يعني حاولت أقرّبك من تفاصيل العمل لاحقًا أيضًا أريد تنبيهك لمسألة أنّه أيضًا الكفاءات البشرية وهذا حقٌ للبشر يعني مع أنه في إطار الواجب مفروض لم يحدث حق للبشر أن النّاس بحثوا عن الأمن والأمان خارج قطاع غزة خارج قطاع غزة بالتّالي يعني أيضًا نحن عندنا كارثةٌ الآن في المنظومة الصحية الكفاءات البشرية وأتكلم الكفاءات ليس التأهيل يعني ليس الطبيب العادي الكفاءات البشرية يعني صار أمامنا فيها ثلاثة تهديدات التهديد الأول نتج عنه أن الكفاءات الطبية المميزة جزءٌ كبيرٌ منها نزح إلى خارج قطاع غزة وهذا مثّل خسارةً لنا هذا مهمٌ الجزءُ الثاني قتله الاحتلال تعمّد قتله بشكلٍ مباشرٍ خصوصًا الناس الذين يشتغلون في مجال السرطان يعني ليس مصادفةً أن يتم استهداف أناسٍ بطريقة أننا نلاحظهم يشتغلون في بروتوكول السرطانات وهذه الأمور يعني هناك تعمدٌ من قبل الاحتلال لقتلِ هؤلاء الناس واليوم في حوالي 16 طبيب استشاري مميّز للأسف أهم 16 طبيب استشاري من الذين بقوا في قطاع غزة اليوم موجودون في السجن مضى على اعتقالهم فترات ما بين عام وعامين وبالمناسبة نحن لا نعرف ما هي الأسباب التي يحاكم عليها الاحتلال، لكن لا يوجد أيّ سببٍ لاعتقالهم إلا أنّهم أطباءٌ استشاريّون فقط
أحمد البيقاوي: إذا أردت ترتيب هؤلاء الثلاثة مع بعض نريد ترتيبهم على حسب يعني أثرهم لأنّ السبب الثالث حينما تحكي على 17 استشاري العدد يعني محدود قليلًا مقابل العددِ الأول إذا أردت افتراض الرقم الأول هل هناك رقم تقديري لك عدد الكفاءات التي نزحت خارج قطاع غزة؟
رأفت المجدلاوي: يعني أنا لا أتذكّر رقم لكن النازحون خارج قطاع غزة وهذه نسبةٌ مؤلمةٌ يعني تقريبًا تقريبًا من الكفاءات حوالي من 40 إلى 45 في المائة هؤلاء تركوا
أحمد البيقاوي: 40 إلى 45 في المائة من مجموع الكفاءات الطبية
رأفت المجدلاوي: الكفاءات الطبية وليس من الأطباءِ انتبه من الكفاءاتِ الطبية تركوا قطاع غزة في بداية العدوان يعني ماشي الاعتبارات يعني البحث طبعًا مشاهير، مشاهير العمل الطبي، مشاهير قطاع غزة ليسوا موجودين في قطاع غزة، كلهم غادروا قطاع غزة في الأيام الأولى، حسنًا أنا عندي فلسفة غدًا عندما ينتشر اللقاء ممكن يحدث ويقولون كلامًا كثيرًا، لكن أنا عندي فلسفة أن هؤلاء يفترض ألا يغادروا بلدهم ويظلوا يخدمون أهلهم وشعبهم في غزة حسنًا وهناك يعني لأنّه في الحرب هناك صاحبُ حقٍ مثل ما قلنا وهناك صاحب واجب ببساطةٍ جدًا وأنا واضح في حديثي وأعلم ما يعني أنا فاهم ما معنى كلامي هذا وماذا سيقولون غدًا ولكن لا يعنيني أنا لازم أقول رأيي بكل صراحة وبوضوح من أولى الموجبات والمهمات الوطنية أن نبقى هنا وبالمناسبة كي تكون في الصورة هناك خطرٌ نحن لا أحد ينتبه له وهو يحدث بطريقةٍ ناعمةٍ للأسف للأسف الاحتلال بطرقٍ ناعمةٍ جدًا وهادئةٍ جدًا أيضًا ما زال مستمرًا في إخراج الكفاءات الطبية من قطاع غزة بطريقةٍ ناعمةٍ وهادئةٍ وبعيدةٍ عن الأضواء تليفون ترتيبات يخرج الناس خارج غزة، يعني إذا قلت لك أنا في الشهرِ الأخير سمعت عن 20 منهم أطباء يعملون لدينا يعني بدون أيّ ترتيبات كانوا موجودين فجأة بالصبح تفتقده وكلهم فيهم نفس الصفة كلهم فيهم نفس الصفة لا يقول لك ولا يبلغك ولا أيّ حاجة تجد نفسك فجأةً أنه يقول لك أين؟ أنا الآن على المعبر أو أنا سافرت أو أنا أيضًا أيضًا يعني هذه سياسة تؤدي بالنتيجة وبالنهاية أيضًا لإضعاف المنظومةِ الصحية
أحمد البيقاوي: أنا أنا صّححني إذا غلطان أيضًا مع الصدمات التي تصدمنا بها بهذا الحوار جعلتني أرجع تعرف هذه المواد الاحتفائية دائمًا أنا تصيبني بالمغص قليلًا أنّه يعني التركيز على سيارة على تشغيل السيارة بالزيت مقابل الحصار يعني أنه يصبح الخبر هو شغّلنا السيارة بالزيت فالذي أواصل سماعه فعليًّا منك جعلني أرجع للأخبار التي كانت تحتفي بالكوادر الطبية غير الخريجة التي اشتغلت فعليًّا بالقطاع الصحي خلال الحرب أنا أريد أجرّب أفترض من الذي أنت تقوله هم ليسوا فقط تطوعوا أو قدموا خدماتٍ هم يقومون بتعويض نقص نتيجة أيضًا نزوح من 40 لـ45 في المائة
رأفت المجدلاوي: أه من الكفاءات طبعًا المتطوعون لا يؤدون دعنا نقول الأدوار التي تغطيها الكفاءات عندما تغيب لأنّ الكفاءات أيضًا فيها تخصص لكن نحن مع العجز في الطواقم مع العجز في الطواقم كنّا ننادي على كل من يدرس مهنةً صحيةً في مهنةٍ صحية، يعني طبيب كلية طب سنة ثالثة تعال طبيب تمريض سنة ثانية تعال طبيب فني تحاليل طبية تدرس فني تحاليل طبية سنة ثانية تعرف تحقن إبرة تعرف تعمل خيطًا تعرف تلف شاشًا تعال لأنه تعرف أحمد في ناس كثيرين فقدوا حياتهم لأنه فقط لم يحدث يعني إغلاقٌ للجرح بشكلٍ سليم أو ترتيبات النزف وإدارةِ النزيف بشكلٍ سليم هؤلاء الناس طبعًا أيضًا حتى نكون واضحين هناك آلاف فقدوا حياتهم لأني أنا قلت يمكن قبل الآن في اللقاء لا أعرف هناك آلاف فقدوا حياتهم لأننا لم نقدر أن نتعامل يعني هو ليس مصابًا بشكلٍ خطير يعني إصابته ليست خطيرةً وإصابته متوسطة أو بسيطة لكن نتيجة عدم الوصول له في الموعد المحدد والتعامل معه وصل لقسم الاستقبال لكن القسم فيه 150 مع بعض يوم نفّذ الاحتلال تصوّر الاحتلال عندما نفّذ عمليةَ الإفراجِ عن أحد أسراه في منطقةِ النصيرات هي كانت المستشفى ساحةَ عمل يعني المستشفى مستشفى العودة في النصيرات كانت منطقة عمليات أو ما يسمّى منطقة عمليات للجيش الإسرائيلي تعرف وصلنا في هذا اليوم حوالي 300 إصابة 300 إصابة لأننا نحن كنّا في قلب المستشفى في قلب عملية الاستهداف كيف سنتصرّف في 300 إصابة؟ وطبعًا لا يوجد أحدٌ قادرٌ لأنه المستشفى في شوارعَ مكشوفةٍ والطائرات تطلق رصاصها وقذائفها بشكلٍ مباشر أيضًا الطواقم عاجزة عن العمل والتحرّك بطريقةٍ مريحةٍ وآمنةٍ بين الأقسام والمرافق الأخرى بالمناسبة في حينه عملنا إحصائيةً أعتقد ليس أقل من 17 شخصًا فقدوا حياتهم، إصاباتهم كانت متوسطة، فقدوا حياتهم لأننا عجزنا عن التعامل معهم في الوقت المناسب وفي اللحظة المناسبة
أحمد البيقاوي: يعني أنا أقدر أخذ هكذا يعني منك لكن الموضوع حساس جدًا وحقل ألغام فأنا أواصل آخذ منك إجابات يعني مدروسة فلذلك أقوم بالرجوع وأعيد صياغة السؤال بأكثر من شكلٍ لكن أنت تستمر بالقول أنّ أصعب فترة كانت هي فترة من شهر 10 لشهر 12 2023 في بداية شهر 10 و 11 كان في مرحلة النزوح بالأيام الأولى فنزح من 40 إلى 45 في المائة وفقًا لتقديرك من الكوادر الطبية إلى خارج غزة وهذا الشيء عمل أول قصور أو أول سبب فعليًّا النقطة الثانية فكرة كل فكرةِ القصف المجنون واستهداف الكوادر الطبية ثم الفكرة التي هي فترة أيضًا حصار الشمال صحيح هكذا هذه المستويات الثلاثة
رأفت المجدلاوي: صحيح
أحمد البيقاوي: لكن أول شيء أنت تواصل قوله لي نحن اليوم يعني يعني أنت تعرف أنك تكسر روايةً سائدة تؤخذ فقط على مستوى الشعارات فقط يعني الأمر حساس جدًا بمعنى دائمًا هنالك الاحتفاء بالكوادر الطبية على ما قدمته، أنا أعتقد الكوادر الطبية الموجودة بالإمكانيات الموجودة لازم نستمر بالاحتفاء فيها لمائة سنة للأمام لكن بجانب هذا الشيء هنالك إخفاقات موجودة حساسة جدًا مثلما أنت تتفضّل به صح؟
رأفت المجدلاوي: صح يعني أنا أقوله من باب أقول هذا الموقف من بابِ النقد الموضوعي بالمناسبة لكن هناك البعض ينسب دائمًا أن هذا الموقف لأني أنا لست يعني لست طبيبًا لست من
أحمد البيقاوي: أنا الآن سوف آتيها الآن الآن من الجهة هذه ونفكك لك إياها ونريحهم هؤلاء الطاعنين لأنه هو أنت طبيب أو لست طبيبًا لن تفرق كثيرًا يعني يجوز لأنك لست طبيبًا عندك قدرة تقدّر أكثر كم عدد الناس الذين نزحوا يعني ينفع هكذا نتعامل معها من مكانٍ ثان لكن تفضّل تريد قول شيء
رأفت المجدلاوي: فأنا أقوله لا من واقع مسؤولياتي وكمسؤول في المنظومةِ الصحيةِ الفلسطينية وبشكلٍ نقدي، وقلت أكثر من ذلك مواقفَ أنا قلت لا يجوز أن هؤلاء الناس يغادروا، ولو أني أملك الأمر لا أسمح لأيّ طبيب بالمغادرة خلال الأزمة لكن أنا كي أوضح لك 45 في المائة ليسوا من الأطباء من الكفاءات النادرة يعني نسمّيهم الأطباء الاستشاريين والاختصاصيين هذه هي الكارثة
أحمد البيقاوي: تحكي عن أعلى المستويات لا تحكي عن الممرض؟
رأفت المجدلاوي: أه أنت تعرف يا أحمد دعنا نقول بالتصنيف الإداري 70 في المائة من المرضى دعنا نقول بالمعنى الكمي يقدر يتعامل معهم الطبيب العام أو الطبيب المقيم أو الطبيب الممارس لمهنة الطب أو الذي يعني والخريج أو خلافه الثلث الأكبر يعني الثلث الأهم في المثلث الذي هو 30 في المائة من الناس يحتاجون أطباء استشاريّين، وهذا بالمناسبة من قبل العدوان في غزة في مشكلة فيه، فما بالك ما بالك يعني بعد العدوان لما يطلع 40 في المائة بالمناسبة يعني حق وكلمة حقٍ تقال، نحن برغم حديثنا عن التّحديات والمشاكل والصّعوبات التي واجهتنا قبل 7 أكتوبر، لكن حقيقةً قبل 7 أكتوبر أيضا المنظومة الصحية حققت إنجازاتٍ كثيرة، نحن أصبحنا نعمل عمليةَ جراحةِ قلب في غزة وهذا ليس متوفرًا، يعني عملوا زراعة القوقعة، زراعة كلى يعني بلد تحت الحصار وكي نتكلم حصار خذ بالك حتى تكون في الصورة لا يخرج من عندك وفدٌ لا كفاءات تأتي تُعلمنا من الخارج، ممنوع نذهب للتعلم ممنوع، ممنوع، ممنوع تجيء موازنات، ممنوع تجيء أجهزةٌ دقيقةٌ وممنوع تجيء أجهزة مبرمجة، ممنوع ممنوع ممنوع ممنوع يعني كلمة حصار بحد ذاتها ليست كافية لأنّ تحتها في تفاصيل كثيرة أنك أنت تحت حصار وبلا موارد وإمكانيّات وتنجح هذه النجاحات قبل 7 أكتوبر علاوةً على سلسلةٍ طويلةٍ من حوادث وكوارث الطوارئ 2008 و2014 و2017 و18 و21 كل الهجمات التي صارت والأزمة الوبائية التي نشأت عن كورونا لا المنظومة الصحية هذا بالرغم من كل التحديات أقول لك يعني هذا الجانب الآخر المضيء في يعني في المنظومةِ الصحية هذا مهم ننظر إليه
أحمد البيقاوي: طبعًا ليس هذا فقط يعني أيضًا مهم أنه ليس يعني في شيء أيضًا نتيجة غير مباشرة من مكان، في شيء محزن بعددِ الشهداء والجرحى الذين تعاطى معه القطاع الصحي على مدار هذه الفترات كلها وبالمقابل فعليًّا في اكتسب القطاع الصحي خبرةً يعني ليست بسيطة عادةً الدول تصدّر طواقمَ من عندها لدولٍ أخرى كي تتعلم هذه الخبرة الموجودة نراهم في الزلازل ونراهم بالكوارث الإنسانية ونراهم بالحروب كيف يرسلون وفودًا كي يتعلموا الشيء الذي فعليًّا الكوادر الطبية الموجودة في غزة، فأنا لأجل ذلك قبل قليل قلت لك يعني أن هناك احتفاء لمائة سنة للأمام بكوادر طبية كثيرة، لكن أنت جعلتني أرى الذي هو البرواز الآخر على الجدار الكبير أنا أنت أوصاني الشباب نعطيك فاصل أنا لا أشعر برغبتي اعطاءك الصراحة لصكن أريد أسألك أولًا سؤالًا ثم هكذا نأخذ فاصلًا سريعًا فقط بدأت مرحلة ما بعد الإبادة إعادة الإعمار بالنسبة لكم
رأفت المجدلاوي: انظر هذا موضوع معقدٌ جدًا لا هو متوقف يعني في المنظومة الصحية ولم نتقدم فيه أي خطوةٍ وقد أسميناها أسميناها مرحلة التعافي المبكر لأن
أحمد البيقاوي: يعني أنتم لا زلتم الآن في مرحلة الطوارئ
رأفت المجدلاوي: لا زلنا في مرحلة الطوارئ
أحمد البيقاوي: إدارة الطوارئ
رأفت المجدلاوي: مضطرون بالمناسبة لأن الاحتلال يريد هذا أيضًا لأن أبجديات التعافي غير متوفرة وكان لازم تتوفر في المرحلة الأولى لأنه على الأقل في إصلاح لبعضِ مراكز الرعايةِ الأولية في إصلاح كان عندنا 35 مستشفى يا أحمد كي تكون في الصورة اسم مستشفى يعني مستشفى بعشرة أسرة مستشفى ومستشفى بـ 30 300 سرير مستشفى لكن نسمّيهم 35 مستشفى المدمّر منهم بشكلٍ كلي أو جزئي 28 فكيف تتكلم عن تعافٍ وفي يعني كيف تتكلم عن تعافٍ؟ نحن عندنا ثلاثة مستشفيات تمثل ثلاثة مستشفيات كبرى التي هي مستشفى الشفاء ومستشفى الأوروبي ومستشفى ناصر مستشفى الشفاء دمّره الاحتلال
أحمد البيقاوي: حسنًا أليس قبل فترةٍ خرجت صورٌ عن إعادة بناء مستشفى الشفاء؟ وعدنا وعاد الأمل
رأفت المجدلاوي: نحن كعرب كعرب نحب قول كلامٍ كثير لا الشفاء لن يرجع مثل ما كان لا بسنة ولا بسنتين ولا ثلاثة ولا أربعة ماشي لكن نحن طبعًا نحب نستعرض البطولة أه أرجعنا الشفاء وصامدون ولا أقول هذا الكلام انتقاصًا من شأن أحد أقوله لأننا لازم نقف هنا لا الشفاء لم يرجع ولن يرجع لا بعد سنة ولا سنتين ولا ثلاثة ولا أربعة
أحمد البيقاوي: حسنًا ما الفيديوهات والصور التي شاهدناها؟ يعني ما هذه
رأفت المجدلاوي: أقسام أقسام يعني ما يمكن إصلاحه، وزارة الصحة قامت ما يمكن إصلاحه تقوم بإصلاحه، لكن قلت لك
أحمد البيقاوي: عفوًا عفوًا أريد الذهاب أكثر هذه المواد المرئية التي يتمّ تصويرها التي هي فعليًّا يعني أكيد تقصد أحدًا هل هدفها الحديث مع المموّلين بأنّ الأموال التي أرسلتموها نحن عملناها وها نحن نحتفي بها هل في شيء مثل ذلك؟ إذا أنت تقول لي فعليًّا لأنّه صُوّر للنّاس أنّ مستشفى الشفاء يواصل الرجوع
رأفت المجدلاوي: يواصل الرجوع لكنه لم يرجع أه يواصل الرجوع
أحمد البيقاوي: وأنا حتى فكّرت أنه رجع يعني في أقسام منه رجعت
رأفت المجدلاوي: لا
أحمد البيقاوي: اشتغلت على
رأفت المجدلاوي: أه أه
أحمد البيقاوي: الذي أنت تقوله لا
رأفت المجدلاوي: أه طبعًا لا ولا أنا تقديري أيضًا ليس تقديري مستشفى الشفاء لم يستعد حتى هذه اللحظة عشرين اي المائة من عافيته وصحته التي كان يشتغل فيها وقدرته التي كان يشتغل فيها قبل 7 أكتوبر
أحمد البيقاوي: وأقدر آخذ الذي تحكي فيه كنموذجٍ على القطاع الصحي ككل؟
رأفت المجدلاوي: طبعًا نحن اليوم أمام حالةِ عجزٍ يعني نحن بالمناسبة أنا قلت لك لكنك لم تدعني أكمل، نحن الثلاثة مرتكزات الأساسية التي نعتمد عليها في المنظومة الصحية، مجمع ناصر الطبي في منطقة خانيونس والمستشفى الأوروبي الذي يقدم خدمات متخصصة في قطاع طريق رفح ومستشفى الشفاء، هؤلاء الثلاثة هم أركان المنظومة الصحية، أركان مستشفيات قطاع غزة إذا المستشفى الأوروبي خارج الخدمة ومجمع الشفاء 80 في المائة خارج الخدمة ومجمع ناصر الحمد لله يعني هناك بعض الدمار لكنه باق فعليًّا أنت أمام كارثةٍ ماشي في مرحلة التعافي هناك متطلبات ما زالت ما زالت "إسرائيل" أو قوات الاحتلال بشكلٍ واضح تضع المنظومة الصحيّة الفلسطينية على رأسِ أولوياتها وببساطة جدًا كي أختم في هذا الملف أكون معك واضحًا لا يمكن أن يتم أن نتكلم عن تعافي المنظومة الصحية، وفي عشرين ألف مريض جزءٌ كبيرٌ منهم جالسٌ على أسرتنا لا نقدّم له أي شيء، لكنه قاعد ينتظر له سنة وسنة ونصف قاعد ينتظر لك أن تتصوّر وأنا أقول لك يوجد في المستشفيات ليس أقل من 1000 أو 1500 مريض قاعد على السرير، نحن لا نستطيع خدمته ولا نستطيع معالجته أو تطبيبه وقاعد على أسرتنا ينتظر الفرج من ربنا يفتح المعبر ونجد طريقةً نحوّله الـ 20 ألف مريض هؤلاء بالمناسبة هؤلاء 20 ألف ليسوا هم الذين يحتاجون تحويلات إن منتظري التحويلات أكثر من ذلك هؤلاء مسجلون في التحويلات كتحويلات ضرورية هم 20 ألف مريض هؤلاء لو خرجوا أول حاجة يخفّفون من العبء الملقى على عاتق ما تبقى من المنظومةِ الصحية، إذن هؤلاء يجب خروجهم أول حاجة رقم اثنان الاحتلال يمنع تدفّق المستلزمات والمستهلكات الطبية اللازمة هناك أصناف ومستهلكات طبية رصيدها صفري في قطاع غزة منذ أكثر من عامين، الاحتلال يقول لك لن تدخل هذه رقم ثلاثة الاحتلال ما زال يمنع كل يعني ما يسمح به فقط لا يزيد عن خمسة في المائة من احتياجِ المنظومةِ الصحية للأجهزة الطبية يعني تصّور أن قطاع غزة لا يوجد فيه جهاز رنين الآن قطاع غزة يحتاج خمسة أجهزة رنين أظن وعشرة أجهزة سي تي أظن عندنا جهازان ثلاثة سي تي ولا يوجد جهاز رنين ليس موجودًا في قطاع غزة وجهاز الرنين يمثّل مدخلًا أساسيًا مدخلًا أساسيًا للتشخيص بالمناسبة ولك أقول هذه المعلومة لو الاحتلال يسمح بدخول الرنين في 5000 لمن يريد حل مشاكل غزة ويسمع لو الاحتلال يسمح بدخولِ جهازٍ واحدٍ للرنين هناك 5000 من الموجودين على قائمة الانتظار من الـ20 ألف تنتفي حاجتهم للسفر لأنّه بالإمكان التشخيص والتّدخل هنا يعني في بعض بالمناسبة في احتياجات لو توفّرت في قطاع غزة وأنا قد يكون رقمي دقيقًا سمعته من واطّلعت عليه من أحد المهتمين الـ20 ألف ممكن يصيروا 13 ألف لكن طبعًا الاحتلال يرفض حل مشكلةِ قطاع غزة يريد مفاقمة مشاكل قطاع غزة إذن أيضًا كي نحل مشكلة المنظومة الصحية ونقول أنّه هناك تعافٍ يجب السماح بمرور الأجهزة أيضًا هناك شيءٌ مهمٌ القضية ليست أجهزةً طبيةً المستشفيات لا كهرباء فيها تحتاج مولدات كهربائية وتحتاج أنظمة طاقة شمسية وتحتاج زيوتًا وتحتاج كاوشوك وتحتاج لا أعرف ماذا، فأنت تشل عملَ المنظومة الصحية إذًا كيف ستتعافى المنظومة الصحية؟ إذا قطع غيار لا يوجد هو فقط قطع الغيار للجهاز الطبي ماذا عن قطع غيار للإسعاف وقطع غيار لمولد الكهرباء الذي يزوّد المستشفى بالكهرباء إذن كيف أتكلم عن تعافي المنظومة الصحية رقم أربعة لا أعرف إذا وصلنا لأربعة لازم يتم استقدام مستشفيات ميدانية ليست منسوخة اليوم نحن عندنا معركةٌ أساسية تواجه المنظومةَ الصحية وسأقولها عبر شاشتك نحن عندنا معركة أساسية حول سيادة الفلسطينيّين على النظام الصحي الفلسطيني في قطاع غزة نحن فقدنا السيادة كفلسطينيّين على المنظومة الصحية، مؤسساتنا الفلسطينية اغتصبتها المؤسسات الدولية، مستشفياتنا وموظفونا وكوادرنا بالموازنات الضخمة استخدمها واستثمرها المؤسسات الدولية، ونقول بشكلٍ واضحٍ المؤسسات الدولية لا يجوز لها أن تأتي إلى غزة وتقدم الخدمة بشكلٍ مباشر، لكن هي تساعد في تقديمٍ الخدمة، تموّل لأنّ هناك شركاءً وطنيين ومؤسسات وطنية على الأرض في قطاع غزة، في مستشفيات حكومية وفي مؤسسات صحية وطنية لماذا حضرتك قادم لتعمل هنا؟ لماذا حضرتك تولِّد بنفسك؟ لا يصح لماذا تعمل العملية؟ لا يصح نحن في عندنا معركة سيادة على النظامِ الصحي الآن حقيقةً نحن أمام معركةِ البقاء والحفاظ على سيادة وزارة الصحة الفلسطينية على النظامِ الصحي الفلسطيني حسنًا المستشفيات الميدانية أيضًا وهذا مهمٌ لك يا أحمد تكون واضحة حسنًا لأني أنا عندي مستشفيات ولادة تحضر لي ولادة لماذا؟ وعندي استقبال وطوارئ تحضر لي استقبال وطوارئ لماذا؟ حسنًا ليس لدي مستشفى للأورام، ابعث لي مستشفى أورام، ابعث لي مستشفى للقلب، ابعث لي مستشفى للكلى الآن المستشفيات والمؤسسات الدولية تحضر إلى غزة مستشفيات تقدّم خدماتٍ منسوخةً أساسًا موجودة عندنا بغزة
أحمد البيقاوي: منسوخة قصدك موجودة متوفرة
رأفت المجدلاوي: موجودة بالضبط فما الفائدة ونصبح نتنافس أو يصبح أنه في قطاعات عمل الآن حاجات طبيّة تم تلبيتها
أحمد البيقاوي: لكن من يقرّر الحاجة حاليًّا أصلًا؟
رأفت المجدلاوي: للأسف للأسف قبل 7 أكتوبر كانت وزارة الصحة الفلسطينية الآن لا يوجد هذا الدور وطبعًا فيه مؤسسات دولية وقطاعات عمل لكن فيها صراع البقاء وفيها صراع القوة يعني الذي عنده قوة وقدرة أكثر يقدر يشتغل أكثر وبالمناسبة لو ذهبت إلى المؤسسات الصحية والمستشفيات الدولية ستجدها مليئة بالسولار وعندهم سيارات وعندهم زيوت وعندهم يأتيهم يوافَق لهم، لكن لو ذهبنا إلى المؤسسات الوطنية والمحلية سواء الحكومية أو الأهلية لا، لا يوجد فيها هذا الموضوع، لا يوجد لا سولار ولا قطع غيار ولا شيء ولا موارد ولا مشاكل بنكية ولا تعطيل حسابات بنكية هم أمورهم ماشية، لكن المؤسسات الوطنية الفلسطينية أمورها غير ماشية فبالتالي وكلها تحديّات قبل أن نتكلم نركز على الجوانب الطبية، إذا ركّزت على الجوانب الإدارية يشيب شعرك يشيب شعرك من حجم المشاكل التي نواجهها بشكلٍ يومي، يومي، يومي يعني اليوم الذي لا يوجد فيه مشكلة نزغرد لأنه طبعًا هذا يعني يوم ليس صعبًا لكن أنا كي أُكمل موضوع التعافي رقم بعد يعني نحن قلنا إخراج المرضى السماح بوصول الأدوية السماح بوصول الأجهزة والمستلزمات والمستهلكات الطبية، إدخال المستشفيات الميدانية، نحن لا نريد مستشفيات ميدانية تجيء إلى غزة بدون كوادر، لأننا نحن عندنا مشكلة كوادر مثلما قلت لحضرتك إذا أُرسل مستشفيات تقدم خدمات تخصّصية يُرسل معها كوادر تقدم خدماتٍ تخصّصية فبالتالي هذه حاجة لأنه ما الفائدة؟ لأنّ هذا يحل جزءًا أيضًا جزءًا من مشكلةِ السفر جزءًا من مشكلةِ سفر الناس لأنه إذا صارت الخدمة متوفرةً الناس سيرفضون السفر لا يريدون معاناة السفر التي لا أحد يعني لأنها مكلفة ومتعبة للجمهور بعد ذلك هذه الرزمة الأساسية للمدخل الأساسي لتعافي النّظام الصحي بعد ذلك نريد أن نبدأ نرى المستشفيات التي تضرّرت جزئيًا نريد أن نُصلحها ونقدمها ونجهّزها ونعيدها لفعاليتها هذه الست خطوات اللازمة كي نتكلم أنه في
أحمد البيقاوي: ينفع
رأفت المجدلاوي: موضوع
أحمد البيقاوي: ينفع أفترض أيضًا أنّه مثل ما "إسرائيل" تحاول فرض أو تعمل على يعني إذا ينفع هكذا نقول على نخبة جديدة أو تسحب البساط من تحت نخبةٍ وطنية موجودةٍ بالقطاع الصحي تقوم بالعمل بنفس الطريقة؟
رأفت المجدلاوي: تمامًا تمامًا هذا الذي يحدث هو يحدث مثلما نحن ليس لنا دخلٌ بالسياسة مثل ما يصير في ولادة لعالم ومجتمع سياسي جديد يمهّد له من قبل من يخطّط لمستقبلنا فعلًا أنا أقول وبدون حرج وبدون حرج يعاد هندسة وتشكيل النظام الصحي في قطاع غزة بشكلٍ مختلفٍ ومغايرٍ لما كان عليه قبل 7 أكتوبر
أحمد البيقاوي: وبهذا السياق الإشكالية يعني أنت تدير مؤسسةً تواجه اتهامات غير موثقة وغير يعني وغير وغير وغير بأن هناك عندها تبعية أو ارتباط بحزبٍ ما ونظل نفتح أقواسًا لآخر الشيء بالسياق الذي أنت تتفضّل به فرصك بالعمل أصلًا بهذه السياقات هي أقل كثيرًا وفرصك في تحصيل التمويل أو تحصيل الدعم أو حصول التنسيقات للحصول على مواد طبية لازمة شيء معقد كثيرًا؟
رأفت المجدلاوي: بالتأكيد طبعًا أنت عارف أن الاحتلال يعني قاعد للمؤسسات المحلية وخصوصًا الوطنية منها على الزائد هيك باللغة الشعبية ويطلق اتهامات وتوصيفات ووصمات بعلاقاتٍ بين المؤسسات الفلسطينية ومنها العودة بالمناسبة وارتباط مع جماعات يتهمها بالإرهابِ وأحيانا يتهم العودة بالإرهاب وإدارتها بالإرهاب، لكن هذا التوصيف صفّى واضحًا معروفًا، توصيف واضح أنه للتضييق بشكلٍ أساسي لأنّه ببساطة جدًا نحن تحت الاحتلال الآن ونحن موجودون تحت الاحتلال ورقنا تحت الاحتلال وهواتفنا تحت الاحتلال وأرشيفنا تحت تفضّل قدّم لي دليلًا واحدًا لا يقدم لكن هو فاتح منظومة كذبٍ مستمرة اسمها مرصد المنظمات غير الحكومية وهي تراقب وتعمل تقارير وتحرّض وتذهب إلى أوروبا وإلى الداعمين وتعمل على هذا هذا يأتي بنفس السياق المؤسسات التي تخدم عملية إعادة الهندسة أمورها تمشي، والمؤسسات الوطنية التي تحافظ على الهويةِ الوطنية وتسعى لبسطِ السيادةِ الفلسطينية على النظامِ الصحي فإنه يوضع أمامها المعيقات والتّحديات والمشاكل التي لها بداية وليس لها أيّ شكلٍ من أشكال النهاية
أحمد البيقاوي: أنا وإياك خارجان برحلة رحلة تعرف هذه الرحلة البرية الطويلة هذه التي نقعد فيها مسارات ساعات يعني والأسئلة والحوار معك هو مثل تنس الطاولة تنس الطاولة يعني ليس شيئًا الذي هو هكذا سحبة فأنا لا أريد التوقف لكن سوف أعطيك الفاصل الآن كي لا نأخذه بعد قليل في المحور القادم تفضّل هكذا نحن الآن فقط سوف نوقف الصوت ونسرّع المقطع هذا ونرجع بعد قليل بعد أن تأخذ الفاصل الخاص الذي أوصاني به الشباب تفضل
رأفت المجدلاوي: تسلم تسلم حبيبي شكرا ماشي تمام
رأفت المجدلاوي: والله انظر يعني هو أنا ببساطة يعني أنا تبلورت شخصيتي تأثّرت بمجموعةِ قضايا لكن القضية الأولى أنا أبي يعني أبي دعنا ببساطة جدًا هو كان تربويًا وناشطًا سياسيًا وهذا ليس عيبًا يعني كي نقوله في الحلقة فكان عندنا مكتبةٌ بسيطةٌ في البيت كانت تجمع ما بين الروايات والأدب والكتب الثورية واليسارية والفكرية الخ فهذه كانت تشكّل كنت أنا أهرب دائمًا دائمًا أنت عارف الاحتلال كان يمنع في الانتفاضة وجود المجلة وجود مجلةٍ وطنيةٍ مثلًا كان هناك مجلةٌ اسمها البيادر مصرّح بها كانت تتناول الوضعَ السياسي كنت أحب أتفرّج عليها وعلى الصور وأقرأ أخبارها كنت أحب أقرأ روايات لطه حسين ونجيب محفوظ وهذا لأنّي كنت أحب الخطابة فهذه أول مشكّل في حياتي أنّي كنت أسرق الكتب من مكتبة أبي التي يخفيها دائمًا تحت السريرِ أو وراء الخزانة أو هذا فشكّلت عندي مسألة ثانية المسألة الثانية والأحداث المهمة نحن موقع بيتنا نحن نسكن في منطقة النصيرات فمنطقة موقع بيتنا كان ملاصقًا لبيارة كانت ممتدة لغزة يعني لمنطقة المغراقة لغزة في منع التجول كان زملاؤنا وأصدقاؤنا بغزة يحضرون تبرعات بندورة وخيار وحليب وخبز وشغلات فدارنا يحضرونهم للبيت عندنا من البيارة وفي هكذا مثل سور فكنّا نأخذ الأغراض هذه ونعيد ترتيبها وتغليفها من جديد ونوزّعها على الناس أول درسٍ وأنا طفل فكانت هذه الأشياء حلوةً في منع التجول ترى فاكهة لا يوجد فاكهة لا يوجد سوق لا يوجد خبز لا يوجد كذا فكنت أعتبرها فرصة نأخذ منها شغلة كانت أول الدروس الصعبة والمعقدة كان والدي يقول هذه ليست لنا هذه جاءت للغلابة والمساكين ماشي فنحن وظيفتنا فقط حسنًا يا حاج نستخدم منها شيئًا؟ لا لا تأخذوا منها ولا حاجة أحد المرات كنت أوزّع أنت تعرف ليس سهلًا التوزيع في منع التجول فهو يقف على الطريق أو أنا أنظر يوجد جيش أو لا ونطرق على الدور ونعطيهم فلمّا رجعت أنا وإياه للبيت إلي أخ أصغر مني كان يمسك الخبزة يضعها في فمه كان هذا رغيف (البيتا) جديدًا في غزة يعني لم يكن معتادًا كنّا نشتغل على الرغيفِ المنزلي أو الخبز المنزلي فكانت في فمه وأبي أخذها وقال له يا بابا هذه ليست لنا ضعها، وهذه كانت تعطي مدلولات بصراحة لشاب مثلي أو لا حتى طفل كنت في تلك الفترة 11 12 سنة، فكنت أسأل تساؤلات ما هذا؟ لماذا ممنوع؟ لماذا ليس حقنا؟ المشهد الثالث الذي أثّر فيّ كثيرًا بصف سادس عدت إلى البيت أقول له يا بابا هي الصودا الكاوية تخرج من الصابونة لمّا نغسّل هي الرغوة قال لي لماذا؟ فكان مدرسنا للعلوم معتقلًا وكان هناك مدرسٌ بديلٌ يعني يُدرّسنا فوالدي هو أساسًا مدرس رياضيات وعلوم فقال لي لماذا أنت من أين أخذت المعلومات قلت له الأستاذ اليوم قال لنا أن الصودا الكاوية هي عبارة عن الرغوة فجاء ثاني يوم إلى مدرستنا كان هو يشتغل في مدرسة مسائي فأتى ووقف على الشباك مقابل حصة العلوم وسمع لأنه أساسًا مدرسنا معتقل وفي مدرس بديل ليس تخصّصه كان يدرسنا فسمع أنه يدرسنا حاجة غلط بصراحة، فذهب إلى مدير المدرسة وقال لهم أنا سأتطوع بدل الأستاذ المعتقل لأدرس الصف السادس والفصول يعني جدول المدرس، فقلت في داخلي تساؤلًا مهمًا ما دخله؟ هو موظفٌ في مدرسة ثانية ما دخله يعني يأتي إلى مدرستنا ويتطوّع ويدرّسنا فسألته يومها قال لي هذا واجبي، أنتم طلاب تضيع عليكم فرصٌ وأنا عندي وقتٌ وجهد فكنت أسأل سؤالًا حسنًا إنّ المدرسين الآخرين ماذا يفعلون؟ يقدمون دروسًا خاصة فقال لي هذه رسالة مرةً أقول له يا والدي يعني أنت أستاذ رياضيات ماهر لماذا لا تفتح مكان وتحسّن دخلك؟ فقال لي التعليم رسالةٌ ليست مهنةً أنا أريد أن أمارسها كي أتكسّب منها، لا أنا مؤمن أنّها هذه شغلات ببساطة شكّلت وعيًا يعني في شخصيتي هي تطوع المساعدات ليست لنا أنّك تعمل بالعمل العام فهذه بواكير مهمة جدًا لأيّ شخصٍ يريد يشتغل أنا أعتقد أنها يعني ساهمت إلى حدٍ كبيرٍ يعني هذه القضايا ساهمت لحدٍ كبيرٍ في بلورة شخصيّتي والتعامل معها وتحديدِ مسارٍ مهمٍ يعني لأنّه تعرف أيّ طفلٍ في تشكيلِ حياته يحتاج أن يبحث عن قدوة وأنا طبعًا بحكم أن والدي كان مثل ما قلت لك تربويًا وناشطًا وهذا فكان هذا كنت أجد منه الدعم حينما أقرأ روايةً يقول لي لخصّها أو أقرأ كتابًا يقول لي ماذا فهمت منه؟ حسنًا فدائمًا أحد الكتب التي قرأتها لا أعرف قلت لك عنها القصة أو لا التي هي مطاردة الأمير الأحمر لأحد لعلي حسن سلامة، فوجدت فيه مغالطات ترسخ في دماغي أفكارًا سيئةً عن قيادات المنظمة، فكان يقول لي اقرأ ما هي دار النشر، فاكتشفت أنّ ناشر الكتاب دار نشرٍ إسرائيليّة قال لي هذا هو الهدف الذي هو تشويه عقلك كقارئ لهذا الكتاب، فلمّا تقرأ كتابًا اعرف دائمًا يعني كان يعطينا دروسًا يقول لنا اعرف دار النشر، ما الهدف؟ ما المرحلة التاريخية؟ وهكذا طبعًا لا أكذب عليك أنا شققت طريقي كمحاسب أنا خريج تجارة بالأساس
أحمد البيقاوي: أنا هذا الذي سآتيه أنت كل كل هذه الخلفية الموجودة عندك، أريد أقول لك ما الذي ذهب بك للعمل والشغل التجاري وجمع الدولار؟
رأفت المجدلاوي: أنا بالمناسبة عندي كان نشاط طول عمري وأقول لك شغلةً ثانية يعني مهمة أنا من بيت الحمد لله يعني كان ميسور الحال يعني جدي كان وضعه جيدًا يسمونه معلمًا هكذا أو كبلان(معلم) في "إسرائيل" وعنده تعاقدات ونقل ومواصلات ووالدي كان موظفًا وكان تعرف موظفي الأونروا يعني أوضاعهم الاقتصادية جيدة ليست سيئةً يعني، لكن أنا من صف سادس عندي بعض المبادرات اللذيذة، كنت أعمل برادًا أبيع أنت تعرف البراد هو الشراب الثلج، كنت أعمل سحلب، سحلب ومهلبية حيث كانت الصينية وعليها النايلون والملاقط هكذا وأبيع بصحن القهوة كنّا نملأ ملعقتين هكذا ونعطيه على أبواب المدارس، كنت أبيع عنبر وكنت عنبر الذي هو التفاح بالصبغة هذه الذرة البيضاء هذه المنفوشة الترمس أعمل كيلو ترمس أو 2 كيلو ترمس وأبيعهما بالمناسبة تاريخيًا حتى في أيام الإجازات والعطلات آخر السنة كانت حارتنا بالنصيرات فيها ناس كثيرون يشغّلون في مشاتل وفي البطاطا وفي مشاتل زراعية فكنّا دائمًا نلاقي فرصَ عملٍ في أوقات مع أنني أنا لست محتاجًا عفوًا يعني ولكني كنت دائمًا أفكّر في مبادرات وبالإضافة حينما درست محاسبةً وتخرّجت أصبحت أفكر أن يكون عندي عمل خاص، وأكثر من مرة أنا اشتغلت في فترة في الغاز وفترة في المحروقات وأنا واشتغلت في مولدات الكهرباء أنا أول واحد عمل مولداتٍ بديلةً في قطاعِ غزة وأنا رافض وأنا رافض أشتغل فيها رغم أن مشروعي متعطلٌ الآن رافض لأن فيها استغلال حقيقةً يعني فيها استغلال ونفقات يعني تباع الكهرباء بأسعارٍ خيالية، صحيح المدخلات الإنتاجية لهذه السلعةِ غالية لإنتاج الكهرباء ولكن ليس بالطريقة التي تقدّم الآن للأسف في قطاع غزة أيضًا أنت مهم حتى وأنت تاجرٌ وأنت تاجرٌ مهم أنك تبقى عندك أيضًا قيمٌ وطنيةٌ وإنسانيةٌ تبقى مؤمنًا بها ليس الربح هو أول الأهداف يعني يكون الربح جزءًا من الأهداف عندك لكن لازم يكون عندك يعني رسالةٌ وقيم للأسف العدوان أضاع كل هذه الموارد أنا اشتغلت بالأونروا في مجالِ التمويل الصغير الذي هو التمويل الصغير والصغير جدًا ودراسات الجدوى واشتغلت في مجال التدريب بصراحة مجيئي إلى العودة كان انحرافًا كبيرًا في مساري المهني يعني من شخص يشتغل في المال والعمل
أحمد البيقاوي: استخدامك استخدامك لمصطلح انحراف ليس لصالحك بمقابل النّاس الذين يطعنون بكونك مدير مؤسسات طبية وأنت لست طبيبًا
رأفت المجدلاوي: التحول هي تحول تحول في المسار للعمل يعني كانت تجربتي أنّني أنا على علاقةٍ مع العودة، وكان لدي رأيٌ أنّ العودة لديها أزمةٌ كانت في 2000 ويمكن الكلام فيها على الملأ كانت هناك مشكلة ببساطة جدًا أن المؤسسة غير قادرة تحافظ على استدامتها نفقاتها أعلى من إيراداتها وفي متطلبات كثيرة مطلوبة منها غير قادرة تستمر بعد تقييم أنا ومجموعة من الخبراء أصدقاء يعني اكتشفنا أنه في جملة من الإجراءات يجب أن يتم إصلاحها، وأن جوهرَ الأزمةِ جوهر الأزمة مالي إداري يعني أن مشكلة العودة كانت إداريةً بالمناسبة أنا قُدت عمليةَ تغييرٍ واسعةً أنا وزملائي عندما جئنا شاملةً شملت تغيير الاسم، تغيير نظام الأساس، تغيير طريقة إشغال مجلسِ الإدارة، بناء هيكلٍ تنظيمي وإداري جديد، سياسات عمل ولوائح جديدة، سياسات وإجراءات
أحمد البيقاوي: متى جئت أنت تقول جئت متى؟ أنا رجعت جرّبت أدور على تاريخ تعيينك ما لقيته
رأفت المجدلاوي: أنا تولّيت الأمانة في المسؤولية الأولى عن جمعيةِ العودة الصحية بتاريخ 3-8-2017 كنّا في حينه 438 موظف، اليوم نحن 1038 موظف، كنّا حوالي في تلك الفترة، 6 مرافق صحية، 6 عيادات يعني ومستشفى، اليوم نحن حوالي 4 مستشفيات بما فيها 2 مستشفى ميداني واليوم نحن 13 مركزًا مع أنّ الاحتلال بالمناسبة دمّر كل مراكزِ الرعاية التابعة لنا كلها لكن في أقل من ستة أشهر أعدنا بناءها من جديد ولدينا شبكةٌ مهمةٌ جدًا من الشركاء الذين يثقون بنا العودة تعمل مع حوالي 45 شريك طبعًا مع بدايةِ التجربة وإدارة عمليةِ التغيير تعرف أنّ هناك عملية ممانعة لعمليةِ التغيير ليس دائمًا الممانعة
أحمد البيقاوي: هذه الممانعة أبو علي أنت بدأت تقفز عن الحواجز تقفز عن الأسئلة والمحاور لنرجع لوضعية تنس الطاولة أنا وإياك كي نتفق أول شيء فعليًّا أنت 2017 جئت قبلها كان في سياق أن هناك مشكلةً إداريةً وماليةً واضحةً أو في مشكلة إدارة موارد عمومًا، لكن قبلها فعليًّا أنت لم يكن الطريق معبدًا وسهلًا، يعني الممانعة هذه كانت داخلية صح؟
رأفت المجدلاوي: كان في ممانعة خارجية أيضًا وداخلية أيضًا
أحمد البيقاوي: لماذا؟
رأفت المجدلاوي: مجتمع العودة كان أكبر تحدٍ أنه كيف لشخص يعني من غير مهنة الطب أن يدير مؤسسةً صحية، هذا كان سؤالًا مفصليًا واستراتيجيا
أحمد البيقاوي: هذه مفهومة وغيرها؟
رأفت المجدلاوي: يعني كان أهم الموضوع الثاني أنّه أنا رجل يحب التّغيير والناس يخافون من التغيير، معروف عن شخصيتي أنا رجل يحب التغيير والتغيير المتسارع بالمناسبة أنا مغامرٌ، أنا عندي تغيير ومتسارع ومغامر أيضًا بالعمل الإداري، هذه بعض المتلازمات ترافق شخصيتي، بالإضافة لأنني أنا معروفٌ عني شخصية قليلًا ماذا أقول لك يعني حاد هكذا في يعني الناس يخافون التعامل أو في توقع عند الناس يخافون التعامل مع هذه الشخصية بسبب صعوبتها يمكن هذه كانت لكن الناس لاحقًا عندما شاهدوا النتائج كلها غيّروا وبدّلوا أو معظمهم غيرّ وبدّل واقتنع أن هذا المسار هو مسار سليم وهذه المسارات
أحمد البيقاوي: دعني هكذا أكون واضحًا دعني أكون واضحًا معك نحن لا نقوم بالحكي عن شركة هكذا تدقيق يعني هكذا جئت إليها أنت حن نحكي في سياق إداري، في سياق اجتماعي في سياق تنظيمي، في سياق سياسي، في سياق حكومي في غزة في مليون شغلة، الذي أنا فهمته أنه أنت لم يكن هناك إجماع عليك ولا بواحدة من هذه الأشياء كلها، يعني لم يكن في محور في إجماع على أن هذا الشخص نريد نريد إعطاءه فرصة لكن من أين كنت تستمد قوة أو دعم في تلك المرحلة كي أصلًا تقوم بهذا التّغيير الذي يكرهه الناس ولا يريدونه وفي قرارات تعرف حتى قضية تغيير الاسم هي ليست تغيير دكانة أبو السعيد يعني في شيء سياق تاريخي له فأنت يعني تعاركت مع ختايرة كبار ومع تنظيمات ومع تنظيم ومع حكومة ومع غيره من أين كنت تأخذ الطاقة والرصيد الذي يمنحك هذه الثقة للتغيير وخوض هذه القرارات الجريئة يعني؟
رأفت المجدلاوي: انظر هناك مسألتان مهمتان في هذا أولها كانت قناعتي أنا شخصيًا المطلقة بأنّ إجراءات التغيير التي كنت في حينها سأعمل عليها ستؤدي إلى نتائجَ مختلفةٍ هذا واحد مفصل مهم، وكنت مقتنعًا أيضًا قناعةً مطلقةً غير قابلةٍ للشك أنها ستحلُ المشاكل أو ستقدم حلولًا للمشاكل القائمة حاليًا بطريقةٍ سريعةٍ جدًا هذه كانت قناعتي المطلقة في قيادة المؤسسة، في مجلس إدارتها، كان هناك بعض المؤمنين لكنهم قلة بصراحة كانوا مؤمنين بهذا الموضوع وعملت أنا وإياهم، هم كانوا مصدرَ الدعمِ الرئيسي والأساسي لي وهم راهنوا عليّ، ولكن أنا لم يكن عندي تخوفات، هم كان لديهم تخوّفات أنّ رهانهم علي يبوء بالفشل وبالتالي يدفعون هذا وأشبه العملية بعملية يعني دعنا نقول مغامرة هم راهنوا عليّ مع خوفٍ وقلق، وأنا كنت أراهن على نفسي وعلى الفريق الذي أشتغل معه أننا نحن سنحدث تغييرًا، لكن في المدى القصير صارت هناك إرباكات لم يحدث التّغيير بعد ثلاثة شهور وخمسة شهور، لأن عمليةَ التغيير تمر بمراحلَ كثيرة، لكن بدأت النتائج دعنا نقول بعد 7 أو 8 أشهر كيف؟ كيف نحن كنّا ندفعُ رواتبَ الموظفين بعد 60- 70 يوم أصبحت الرواتب تدفع بعد 30 يوم يعني 28 27 الشهر الرواتب تصرف بموعدها، هذا كان أول مؤشرٍ أن الناس يقولون لك المؤسسة تغيرت ثاني مؤشر أن كل موظفٍ كان ينهي عمله عندنا نختلف نحن وإياه، لماذا نختلف؟ بسبب الحقوق العمالية حسنًا أين المشكلة؟ حسنًا نأتي بالجهة ونأتي بالقانون اكتشفنا أن الوثائقَ عندنا لا تنسجم مع القانون، يعني حينما وُضعت وثائقنا الحقوقية العمالية في ظل قانون معين صار هناك تحديثاتٌ على هذا القانون، لماذا أختلف مع الناس؟ لماذا أشتغل مع المؤسسة عشرين سنة وفي النهاية أتقاضى أنا وإيّاها، وبالتالي عدّلنا هذه القصة وصرنا ندفع الحقوقَ العمالية في موعدها، طبعًا لم يكن
أحمد البيقاوي: أحببت أنا هذا أنت عملت أول إجراء إداري الخاص بالرواتب الذي يعني نقطة القوة تأخذها من الموظفين والعاملين الموجودين يعني وهؤلاء الذين يشعرون بالتغيير أولًا وإذا حسوا يعطوك يعني الدعم والطاقة أحببت هذه الخطة السحرية أصلًا للتغير تفضل
رأفت المجدلاوي: لو حكيت سأقول لك سرًا سأقول سرًا يمكن أنا أول مرة أفصح معك لمّا جئنا قسّمنا يمكن يغضب أناس عندنا في المؤسسة لكن سأقولها أمامك عفوًا قسّمنا الموظفين أو قسمت الموظفين لثلاث فئات الفئة عفوًا الدنيا الدنيا فقط في الترتيب الإداري لكن هم الأعلى مقامًا يعني عفوًا فئة العمال والحراس ووجدتهم الأكثر اضطهادًا بالمناسبة دخلٌ أقل من الحد الأدنى للأجور وساعات عملٍ طويلة وظروف عمل أيضًا صعبة وفي حاجة نسميها المستوى الإشرافي الذي هو يعني الإدارات الوسطى، وهؤلاء كان نصفهم هكذا ونصفهم هكذا، والإدارة العليا التي كان جزءٌ منها في حينه يعني معارضًا لعمليةِ التغيير ولا تنس أنني أنا قادم من الخارج، أنا قادم من خارجِ المؤسسة ليس من داخلِ المؤسسة يعني لم أكن في مستواها، فأنا يعني أمامي تحديّان تحدي معرفة البيئة وتحدي عدم الخبرة في مجالِ العمل يعني هذه كان التحديات الكبيرة أمامي حينما بدأت بأول الإجراءات تأثّرتْ يعني كنت أضع في مخي وفي عقلي وتفكيري أن الإجراءات هذه تؤثر بشكلٍ مباشرٍ على الفئةِ الأكبر والأدنى في المؤسسة، هذا كان يعني كي بصراحة جدًا أخلق جمهورًا مؤيدًا للتغيير ببساطة جدًا يعني أريد تكوين جمهور الذي فوق ليس مقتنعًا كثيرًا بعمليةِ التغيير ويعتبر نفسه كان هو هذا الشخص فبالتالي صار في قوة حاضنة لعملية التغيير في المؤسسة مع بعض الخطابة ومهارة في الاتصال والتواصل أنا الحمد لله أمتلك مهنة مهارة يعني التأثير والتحفيز ربنا أعطاني إياها فبدأ هناك جيش يقتنع بالتغيير بدأ في جيش وهذا عددٌ كبيرٌ كان ليس أقل من 200 وظيفة في المؤسسة لمسوا التغيير صاروا يقولون رواتبنا تحسّنت أيضًا أجورنا وظروف العمل تحسّنت راتبنا أصبحنا نأخذه إذن بدأ هناك أناس بدأت تنحصر القوى الممانعة للتغيير لصالح معسكر الداعم للتغيير ماشي فهي تحتاج بعض الفن هذه القصة لأن إدارة التغيير بصراحة من العمليات الصعبة
أحمد البيقاوي: أريد أسألك أيضًا كيف كنت تجمع بين الإدارة والقيادة بنفس الوقت؟ لأنّه أيضًا يعني الإدارة البحتة التي هي هكذا بواسطة الكتاب وفقًا لنموذج الإدارة لا تمشي في بلادنا وبنفس الوقتِ إذا ذهبت باتجاه القيادة أكثر ستعيد إنتاج يعني نماذج فاشلة موجودة إدارية فاشلة دعني أقول كيف جمعت بينهما وأين تفرّق بينهما؟
رأفت المجدلاوي: في المناسبة بالمناسبة دائمًا الموقع الأول الموقع الأول خصوصًا في المؤسسات التي لها طبيعةٌ يعني بنيويّة مثل مؤسسةِ العودة تحتاج الجمع بين مسألتين وهذا الجمع بينهما والمزاوجة بينهما والفصل بينهما عمليةٌ معقدةٌ في لحظة تحتاج تكون قائدًا وملهمًا وجريئًا وتُقدّر ومتوقع وعندك قدرةٌ على استقراءِ الواقع المحيط والإطلالة على والنظر إلى المستقبل بطريقةٍ مختلفةٍ لأن هذه مسؤولية من هذا وهنا أنت تتحلّى بمهاراتِ القيادة، وأحيانًا طبعًا مع اللقاءات مع الناسِ الشخصيةِ والكاريزما القيادية الخطابة التحفيز هذا وطبعًا في لحظة تحتاج تكون رجلًا دقيقًا هذا ممنوع وهذا مسموح وهذا نظام وهذا قانون وهذا بالمناسبة أنا من النّاس الملتزمين جدًا جدًا بالنظم لدرجات عالية جدًا، ولكني أقوم بكسر النظام أحيانًا لاعتبارات من مدخلٍ قيادي، لاعتبارات إنسانية، أنا سأضرب لك مثلًا النظام عندنا يقول المريض يأخذ مثلًا إجازة 24 يوم أو 28 يوم، 28 14 بأجرٍ كاملٍ و14 بنصف أجر، حسنًا موظف أو موظفة أصابها سرطان وسوف تغيب عن العمل 6 أو 7 شهور حسنًا ينفع تقول لي الآن النظام هذا أعطيها راتب أغطّيها إجازة شهر أو 20 يوم وأقول لها بعد ذلك ابحثي عن نفسك حسنًا ألا يكفيها البلاء الذي جاءها يعني مثلًا هذا كان أحد النماذج الذي اشتغلنا عليها في الإجازةِ المرضية هي عبارة عن 21 يوم مغطاة بأجرٍ وما دون ذلك على حساب الموظف ولكن لا أحد في المؤسسة أُصيب بمرضٍ خطيرٍ واضطر أن يتغيّب عن عمله 6 أو 7 شهور أو 8 شهور وتعاملنا معه بالنّظام نحن لم نتعامل كسرنا النّظام وتجاوزنا النظام
أحمد البيقاوي: أعطني نموذجًا من الحرب يعني لا تحكي لي هيك أمثلة موارد بشرية عادية
رأفت المجدلاوي: سأعطيك أمثلة
أحمد البيقاوي: أبو علي هذا المثال الكل يعمله
رأفت المجدلاوي: نجيء إلى هذا الموضوع في العدوان كان لدينا شابٌ كان يشتغل ممرضًا في مركز جباليا وأنا يا ريت أقدر أقول اسمه لكن من باب أن أحافظ على خصوصيته وإلا مستعد لقول اسمه بشكلٍ واضح فقد جزءًا من أسرتِه ودخل في يعني في مرحلة ثانية نقول اكتئاب، هو عادي لو قلت عنه هو يقبل يعني هو يعرف نفسه إذا سمعني بعد ذلك لاحقًا وكان قرارنا واضحًا يذهب إلى البيت يبقى طبعًا قدمنا له خدمات من خلال لأننا نحن لدينا فريق دعمٍ نفسي حتى تلتئم وتتحسّن أموره الشخصية ويتعالج من مرحلةِ الاكتئاب يعود إلى عمله وبالمناسبة غاب عن عمله حوالي 14 شهرًا لكنه كان فاقدًا لحوالي 20 شخصًا من أسرته الأم والأب والأخ والأخت والزوجة وجزء يعني ضربوا البيت بالذين فيه فراحوا ولم يكن في البيت أعتقد بقي لحاله أو ظل هو وواحد من أقربائه، ما نفذنا النظام والقانون ماشي هذه شغلة ثانية، هذه النّماذجُ بالمناسبة هذه النماذج بالمناسبة يعني كثيرةٌ في العودة ماشي، لكن النّاس يرون زاوية الإدارة خذ بالك أحيانًا وأحيانًا لا فأنا أقول لا يوجد أحد اسمه
أحمد البيقاوي: أريد أحكي لك شيئًا، النّاس متعودون أيضًا بالعادة على هذه المؤسسات العمل الأهلي على أنّها يعني ملكيةٌ عامةٌ ومفهوم الملكية العامة يتعامل معه أنّه هو ليس لديه مسئوليات اتجاهه يعني في شيء هكذا للأسف صار بالسياق العام الموجود عندنا
رأفت المجدلاوي: للأسف
أحمد البيقاوي: لأن نفس الإنسان لو يشتغل بشركةٍ خاصة سيتصرف بشكلٍ مغاير فيجيء على المساحة العامة على الملكية العامة يتوقع يعني أنّه أنا فقط يكون سقفي بهذه الأشياء فقط أعطني مثل كأنّه شركة ربحية، شركة توصيل يعني ونكون مسرورين
رأفت المجدلاوي: هذه بالضبط هذه من ضمن النماذج تعرف نحن بالعودة كنا نعمل قبل 7 أكتوبر نعمل لقاءً سنويًا، إفطارًا في رمضان ندعي فيه الموظفين وزوجاتهم وأطفالهم، يعني يحضر عائلته المباشرة أو عائلته النّووية وأحيانًا عائلته غير النووية، يعني إذا عنده حماته ساكنة في البيت شيء نقول لهم تعالوا ونقضي يومًا جميلًا مع بعض من نصف النهار ما بين يعني اجتماعات موسعة ولعب وهذا عرفٌ بعد ما جئت أنا أقررته في المؤسسة ويصير فيه طبعًا بالغالب في كلمات أنا أكون صاحب الكلمة الرئيسية بالغالب يعني بحكم الموقع طبعًا أحاول أدمج دائمًا في هذا الاجتماع بين الرؤية التي نشتغل عليها والجالسون أيضًا زوجات وأبناء الموظفين الذين هم محروم جزء منهم لأنّ أزواجهم مشغولون معنا في الشغل كثيرًا يعني طبعًا أستخدم كل مهاراتي في هذا الموضوع بأن أدمج بين المهني والإداري والشخصي والترفيهي والدعابي وهذا أصبح تقليدًا في إحدى المرات تغيّبت عن هذا في سنة 2022 ماشي يمكن في لحظة أنا اضطررت غصبًا عني يعني صار طارئٌ عندي لم أقدر تلقيت يومها أكثر من 300 اتصال، أين أنت نحن قادمون لنسمع الكلمةَ السنوية هذه مثل الكلمة مثل الخطاب السنوي يا عمي تعال طيب نحضرك نبعث سيارة تحضرك لا أعرف ماذا تعال تعال قلت لا خلاص وهذا زميلي يؤدي يعني أحد الزملاء سيؤدي وللأسف الزملاء قيّموه من نفس الزاوية التي أنا أتكلم فيها دائمًا الجمع بين بين مهارات القيادة والإدارة قضيةٌ ليست سهلةً دعك من كل الذي تقرأه يعني أنت في لحظة لازم تكون مديرًا وفي لحظة لابد أن تكون قائدًا، وفي لحظة لازم تزاوج بين القيادة والإدارة وفي لحظة مهمة لأجل ذلك بإحدى المقابلات التي كانت معي في 2012 في إحدى الوظائف الهامة فقال لي سؤالًا سؤالين كانأ سأقولهما لك قال لي أنت تفضّل نموذج القيادة أم نموذج الإدارة؟ طبعًا قلت له تريد أجيبك الإجابةَ النّموذجية التي يقولها كل الناس أه أنا من أنصار القيادة يا سيدي هذا جواب الجواب التقليدي لكن أنا تريد أجيبك الحقيقة لا أنا مدير وملتزم بالنظم والإدارات والسياسات واللوائح عندما يتطلب الأمر ذلك وقائد عندما يتطلب الأمر ذلك وهو مزيج لحقني بالسؤال الثاني في حينه أنت من أنصار العملية الديمقراطية التشاركية واللامركزية أم النظام المركزي؟ فرددت عليه بسرعة وقلت له أنا مركزي شمولي ولا مركزي ديمقراطي تشاركي وكان في مؤسسةٍ دوليةٍ في حينه لا يصح أن تقول هذا الكلام أنت لازم تجيب الإجابةَ النموذجيةَ فضحك قال لي لماذا؟ قلت له والله هذا الموقف يتطلب مركزيةً ودكتاتورية وشمولية، فأنا مركزي شمولي، وإذا الموقف يتطلب لامركزية وتشاركية وديمقراطية سأكون فيه لا حاجة في الدنيا تقول أنا أتطلع كثيرًا وأقرأ كثيرًا، وأنا بالمناسبة قارئٌ بالمناسبة أنا باحث دكتوراه الآن في الإدارة، لا حاجة في الدنيا تقول هذا شخصٌ ديمقراطي في الإدارة لأن العملية الإدارية مليئةٌ بالمواقف مليئة بالمواقف، أنت تتصرف لا يمكنك القول أنا أريد أن أتصرفَ بهذا المنهج فقط، أنا أريد أن أقول لك مسألةً العدوان بكل تفاصيله، بكل تفاصيله يحتاج لممارسات وإجراءات قيادية، بكل تفاصيله في المؤسسات، أنا أريد أقول لك مسألة حدود الصرف نحن كان عندنا لسنا نحن فالكل مثل ذلك المسموح لك حسب اللوائح التنفيذية 400 شيكل تصرفها من النثرية من صندوق النثرية و2000 شيكل و3000 وهكذا، حسنًا كل السلع التي تقع في الـ400 شيكل والـ2000 شيكل والـ3000 شيكل صار ثمنها 7 أو 8 أضعاف ماذا نفعل؟ نعبد القانون والنظام أو نبحث عن حلولٍ أخرى وسياسات جديدة في العدوان تصّور تصور تصور أن أنت عندك مستشفى ومحتاج لزيت ثمنه 100 ألف شيكل، والزيت هذا غير موجود عند التاجر الرسمي، ولا توجد شركةٌ مفتوحة وموجود عند واحد، الله يعلم من أين أحضره سارقه أو لا ماذا ستفعل؟ النظام والإدارة يقولان لا يجوز شراؤه لكن في نفس الوقت النظام والإدارة في هذا الموقف تقول أن المستشفى ستقف بعد ثلاث ساعات أو بعد خمسة أيام أو بعد عشرة أيام، كيف أتصرف؟ إذا تصرّفت كمديرٍ ستغلق المؤسسة وإذا تصرّفت كقائد سيكون أمامك هذا مئات المواقف أحد المرات وأنا أقولها على الملأ اتصل فيّ واحد من الشباب في غزة والشمال قال لي نحن عندنا مشكلة في الأدوية قلت له حسنًا ونحن نحاول نرسله لكم من عندنا ولم ننجح فما الحل؟ قال لي نريد في بعض الصيدليات أصحابها مغلقة وأصحابها نزحوا إلى الجنوب فما رأيك نفتح الصيدليات ونسيطر على الدواء قلت له افتح الصيدلية أول شيء اكسر القفل أشهدوا واحدًا من المجتمع المحلي وسيطر خذوا الدواء الموجود اعملوا فيه جردًا وضعوه في نفس المكان ضعوا بطاقةً تعريفيةً أننا نحن جماعة العودة جئنا إلى المكان وأخذنا الدواء وهذه هواتفنا وأنت خارج أغلق الباب بقفلٍ آخر حتى تحافظ على ما تبقى من ممتلكات الآن هذا الأسلوب لا في عندنا علم ولا في إدارة فيه تصرّفنا مع موقفٍ كان صعبًا جدًا ومطلوب منّا أحد المرات
أحمد البيقاوي: لكن هذه قصة الصيدلية أنتم لاحقًا ذهبتم يعني دفعتم الأشياء التي أخذتموها؟
رأفت المجدلاوي: طبعًا طبعًا طبعًا
أحمد البيقاوي: كل الصيدليات التي فتحتموها الناس تقبلوا الفكرة؟
رأفت المجدلاوي: بالمناسبة في ناس شجّعونا وشكرونا ماشي العودة العودة خذ بالك المجتمع المحيط بها كثير فاهم يعني ما أدوارها يعني خصوصًا في تل الزعتر نحن أول مستشفى خذ بالك حينما نتكلم عن الشمال نحن أول مستشفى فتح في شمال قطاع غزة يعني وجاء استجابة لأنّه كان في حينه يحدث احتلال وعدوان دائمًا لمنطقة غزة والشمال الاجتياحات يعني أيام 2001 و2002 و2003 بالعكس الناس شجعونا وشكرونا وأريحك أيضًا أكثر من ذلك جزءٌ من أصحاب الصيدليات رفضوا أخذ ثمن الدواء، جزءٌ من أصحاب الصيدليات لم يقبل، قال لي يا عمي خلاص أنا مسامح وأصلًا جيد لأنه لو بقوا كان فسدوا لأن تاريخ صلاحيتهم كان سينتهي بالعكس، لكن هو الأسلوب أيضا كان هذا إحدى المرات كنّا أمام موقفٍ صعب نحن كنّا في حينه المكان الوحيد الذي يُولّد من عند وادي غزة الذي هو نصف قطاع غزة لعند بيت حانون، المكان الوحيد الذي يولّد في شهر 12 في 12 2023 جاء الجيش وحاصر المستشفى أصبح لا يوجد مكان يقدّم الولادة في كل قطاع، في كل محافظة غزة ومحافظة الشّمال لأنّ الاحتلال أغلق على المستشفى من كل الجهات أحد الشباب اتصل قال يا عمي نحن في مصيبة الآن أيّ سيدة ستلد لا نعرف ما نفعل معها، ما هو الحل؟ قلت هل عندكم حلول؟ قال هناك مبادرة، نحن جهّزنا مكانًا وأحضرنا طبيبةً وأحضرنا ممرضةً وأحضرنا الذين يفهمون بالولادة ونريد التوليد هنا قلت له حسنًا يعني ليس عندنا مستلزمات، لا يوجد كهرباء لا يوجد شيء أصبح القرار أمام اتصلت على أحد المسؤولين الحكوميين أستشيره قال لي يا عمي النظام يقول لا يجوز نريد عمل مكانٍ آمن للولادة قلت له رجعت للشباب أخذت القرار، قلت لهم توكلوا على الله ولّدوا وهذا ولّدنا الحمد لله 33 حالة في حوالي 10 أيام والحمد لله لم يحدث مضاعفات أو تداعيات لم يحدث أي لو أنا أريد أن ألتزم أنا وزملائي أريد أن ألتزم بالسياسات والنظم لن أعمل هذا الإجراء، لكن اضطررنا اضطررنا اضطرارًا لأخذ إجراء لا ينسجم مع لوائحنا الداخلية واللوائح والنظم ولا قانون الصّحة العامة، بالمناسبة لكن إذا تتكلم عن إنقاذ حياة الناس ستتخذ قرارات وتتحمّل مسؤولية بالمناسبة لا يوجد قرارٌ بلا مخاطر، أنت مهارتك أن تكون قادرًا على تحمل المخاطر هذا أهم شيء
أحمد البيقاوي: أنت أتيت 2017 صح؟
رأفت المجدلاوي: 3 -8 -2017
أحمد البيقاوي: كان مستشفاكم الأول مبنيًا من هو تأسس أو بُنى في الـ1997 صحيح؟ كان له عشر سنين؟
رأفت المجدلاوي: ما شاء الله عليك نعم صحيح
أحمد البيقاوي: أنت حينما جئت كان الحكي فعليًّا أن المستشفى لا يشتغل كفاية، وأننا ربما نحن نقوم ببيعه، أو يعني كان هناك حديثٌ عن بيعه ما بعد 2017 نحن نواصل الحكي عن بناء مستشفى آخر وبناء يعني أكثر من كيان آخر لا أريد الدّخول بسياق التفاصيل الخاصة بالمستشفى لأنّه يعني وغيرها يمكنك مشاركتي بما تحب يعني لكن أريد أجرب أفهم هنا نماذج العمل الأهلي أو المؤسسات الموجودة أنت جئت الذي عملته أنّك رجعت أعدت إدارة الموارد السابقة وأصلحت يعني مجموعةً من الإجراءات أو جلبت دعمًا جديدًا كي تعملَ هذا الشيء؟
رأفت المجدلاوي: حسنًا أنت دمجت سؤالين واضح أنك سائل جيدًا ومستعدٌ للمقابلة معي يعني هو كان أحد الفلسفات التي تبنتها الإدارات السّابقة أو الإدارة السّابقة التي سبقتني على هذا أنه كان أنا لم أكن أعرف هذه القصة أنا سمعتها سماعًا طبعًا كان رأيها عندما وقعت في أزمة مالية أن تبيع بعضَ الأصولِ والمرافق فكان عندهم رأيٌ أن يبيعوا مبانٍ أو عياداتٍ من هذا كي نحلَ الأزمةَ المالية وهذا أنا شخصيًا من وجهة نظري غير سليم لا ينفع لأن الأصول بالعلم الإداري والمحاسبي والاقتصادي هي موارد تنطوي على منافعَ مستقبليةٍ لا يجوز أن تبيع المورد أو الأصل الذي يولّد لك أو يتوقع منه موارد هذا فهذا واحد لكي نتفق لكي نثبت المعلومة لكن هو ليس بيعًا للمستشفى هو كان بيعًا أو الفكرة المطروحة بيعٌ لمراكز رعايةٍ أولية يعني عيادات صحية لكن المستشفى لا يوجد أحدٌ كان يتكلم عن بيع الموضوع المستشفيات معروف في العالم الأهلي في عالم المجتمع الأهلي إدارة المستشفيات نفقتها عالية فدائمًا كانت تمثّل تحديًا أو تمثل تحديًا كبيرًا لأيّ مؤسسة أهلية هذا واحد لكي نتفق فالمؤسساتُ الأهليةُ تخاف من إدارةِ المستشفيات والنموذجُ الفلسطيني الغزاوي في إدارة المستشفيات يعني مثّل تحديًا كبيرًا لأن جزءًا معظم المستشفيات الأهلية أوضاعها صعبة يعني أوضاعها صعبة غير قادرةٍ على الحفاظِ على استدامة برامجها والحفاظ على مواردها وتوليد الإيرادات
أحمد البيقاوي: لماذا لماذا أنت لا زلت تصف
رأفت المجدلاوي: سآتيك سآتيك للنموذج الذي أنا
أحمد البيقاوي: اذهب لي الآن امتنعت عن القفز الآن تعمل مقدماتك الطويلة
رأفت المجدلاوي: الآن أقول بشكلٍ واضحٍ الإدارة هي عبارة عن مقارنةٍ بسيطةٍ بين التكلفة والعائد باختصارٍ شديدٍ جدًا لا ينفع أنت تنفق وتفكر في النفقات والتوظيف بدون أن تفكّر في العوائد والإيرادات يعني أنا أريد أن أوظّف صحيح أريد أن أوظّف عشرة أطباء بألف وخمسمائة دولار جيّد الفائدة والمنفعة التي تأتي إلى المؤسسة لكي نبقى فاهمين لكي نعمل موازنة بين الاثنتين، أنا سأضرب لك مثالًا وسأقوله بدون خجلٍ لأن هذه قضايا داخلية، لكن سأقولها اليوم على الأقل حينما جئت أراجع سجلات العودة وجدت أنه في الليل عندنا قسم تخدير يشتغل قلت لهم حسنًا يا عمي القسم هذا لماذا يشتغل في الليل؟ لأنه ليس هناك عمل عمليات في الليل، قالوا في عمليات طوارئ قلت لهم جيّد كم عملية طوارئ اعملوا إحصائية آخر سنة، آخر ستة شهور، كم مرة أتذكر يومها أظن 20 أو 30 مرة، الـ20 أو 30 مرة كم تمثّل من إجمالي العمل الذي هو شغل العمليات، قالوا يعني حوالي ستة في المائة خمسة في المائة، قلت لهم نحن من أجل ستة في المائة من المستفيدين نشغّل قسمًا، حسنًا نعمل حلًا، نوقف التوظيف هذا لهذه الموارد، ونعمل نظام يسمونه بالعلم نظام المناداة أو الاستدعاء، إذا جاءت حالةٌ طارئةٌ غير مجدولة في الليل أو غير متوقعة نعمل لها استدعاء، ثارت ثائرةُ البعض قال يا عمي هذا لا يفهم، هذا الناس سيموتون بالمجان النّاس هنا نحن في هذا الإجراء وفّرنا 96 ألف شيكل شهريًا، مكيّف العمليات شغّال 24 ساعة الوظائف المرتبطة وو ولماذا إذن تقليل النفقات غير الضرورية تقليل النفقات غير المرتبطة بما لذلك أنا لم أجلب أيّ تمويل جديد أنا كان عندي ببساطة جدًا في 2017 التقرير المالي الختامي يقول أنّ نفقاتنا 15 مليون شيكل في حينها وإيراداتنا 12 مليون وضعنا التساؤل التالي إما نجعل إيراداتنا تصل إلى 15 مليون أو نخفض مصاريفنا إلى 12 مليون عشان نعمل حاجة ماذا نسمّيها؟ موازنة بين العائد نحن لا نريد نربح لسنا مؤسسةً ربحية، لكن على الأقل الذي يأتينا نصرفه أو نصرف بقدر الذي يأتينا هذه طريقةُ أمي وأمك القديمة نصرف بقدر الذي يأتينا فقط ببساطة جدًا هذا الموضوع أنا سأقول لك نكتة معروفة عنا كانت فاتورة الكهرباء في لحظة من اللحظات 80 ألف شيكل لأحد مرافقنا قلت لهم أنا ليس عندي مشكلة إذا مرفق يحتاج كهرباء 80 ألف شيكل لكن تعالوا نشاهد أخذت مدير المستشفى وبدأنا في جولة ونحن واقفون كانت الدنيا شتاءً، أقول له أنا أشعر بحرارة عند رجلي أنا فنحن واقفون في أحد المكاتب وجدت الموظف في حينه يشغل مكيفًا ساخنًا ويضع تحت المكتب قرصًا للتدفئة يعني يعني هو بالعقل حسنًا يعني هذا ماذا يولد؟ فقلت ابتداءً من مكتب المدير العام لأني كنت مدير المؤسسة أول شيء هذا مكتب المدير لن نضع فيه مكيفًا ولا مكتب لأيّ موظف سوف يكون فيه مكيفٌ ولا مكتب سوف يكون فيه مدفأة غرفة المرضى سوف يكون فيها مدافئ، لكن مكاتب المدراء لن يكون فيها مدافئ تعرف كم نزلت التكلفة؟ من 80 ألف لحوالي 30 ألف شيكل، يعني 50 ألف شيكل في نفقةٍ واحدة خمسين ألف شيكل في نفقةٍ اضرب في اثني عشرة فاتورة الكهرباء كانت بالنسبة لنا مكلفة وكبيرة، عملنا دراسة جدوى، قلنا لو حوّلنا لأننّا نعمل في معظمِ مرافقنا من الصبح من الساعة 8 الصبح للساعة 2 المساء الذي هو وقت سطوع الشمس، عملنا دراسة، قلنا لماذا هذه المرافق نشتري لها كهرباء؟ حسنًا فلنحضر نظام طاقةٍ شمسية ونشغّل عليها نشغل هذا، نحن وصلنا قبل العدوان، قبل العدوان وصلنا لأنّ عندنا سبعة مرافق تعتمد على الطّاقةِ الشمسية ونسبة دفع الفاتورة صفر، بل أكثر من ذلك كنّا نبيع كهرباء يوم الجمعة وبعد العصر نبيعها لسلطةِ الطاقة
أحمد البيقاوي: حسنًا جميل أريد أريد أقف هنا
رأفت المجدلاوي: هذا فبالتالي
أحمد البيقاوي: وأقول عفوًا
رأفت المجدلاوي: لا هذه فقط كي أكمل فقط هذه وأغلقها أول شيء ضبطنا بسبب أنك تكلمت عن السؤال وتريد جوابًا لكن عمليةُ الضبط والإرشاد هذه ولّدت لدينا فرصًا تمويليةً أخرى يعني صارت مدخلًا للمرحلةِ الثانية
أحمد البيقاوي: جميل هناك شقٌ ثانٍ من الموضوع يمكن هذا الشق الذي يتعلق بالقيادة عامةً أنّه أيضًا هذه المؤسسات هي مؤسسات إنسانية ومؤسسات سياسية وغالبًا بهذه المؤسسات يعني يكون فيها تنعكس في البيئة السياسية الموجودة، فإذا نحن على مستوى تنظيمي تنظيماتنا واقعةٌ من الداخل هيكلياتها واقعة، إذا يعني شكل القيادة أصلًا في كثيرٍ من التنظيمات لم يعد لديه هذا التأثير الكبير أو الهيبة التي كانت موجودةً عنده سابقًا، فهذا أيضًا ينعكس البعض يرى ينعكس داخل المؤسساتِ المقرّبة أو التي على تماس مع التّنظيمات والأحزاب، هذا أنت لمسته بتجربتك؟
رأفت المجدلاوي: يعني أنا سوف أكون معك واضحًا في تجارب
أحمد البيقاوي: ما قبل لم يكن واضحًا؟
رأفت المجدلاوي: لا فقط في هذه واضح قد قلت لك العلاقة معك خطيرة يا أحمد أنت ماشي يعني هو ببساطة جدًا العودة لها فكرةٌ وعقدٌ اجتماعيٌ واضحٌ لكي نتفق وأنت تعرف لاحقًا ما هي نحن جماعة ببساطة جدًا نؤدي لأن نقدم الخدمةَ للفئاتِ الفقيرةِ والهشة والأكثر هشاشةً وأعتقد أن الجماعات التي تناضل من أجل الغلابة والمساكين العودة تحقق أهداف لها، فبالتّالي من ناحيةِ الفائدة والمنفعة، لكن دعنا نتفق على مبدأ وهذا أنا مؤمنٌ به في العودة المؤسسات العقدية والوثنيّة والأيديولوجيّة والدينيّة لا يوجد لها هذه زمان كانت تصلح معها الآن المبدأ الأساسي أن المؤسسات المؤسسات الكنسية المسيحية كانت تدعم المؤسسات التابعة لها زمن صحيح؟ لكن اليوم معظم المؤسسات الكنسية في غزة غيّرت أسماءها لأسماء مدنية كي تتجنبَ الموضوع هذا لا أحد اليوم يدفعُ على أساس الدين أو العقيدة أو الأيدلوجيا أو الهدف، الآن معظمُ التّدخلات التي تحدث أو غالبيّة أو كل التّدخلات تأتي لاعتباراتٍ إنسانيّة بالتالي هذا يتطلب
أحمد البيقاوي: لم أفهم أعطيت أعطيت أعطيت مثالين لكي تثبت نظريتك لكن بالمقابل الإسلاميّين مؤسساتهم شغالة
رأفت المجدلاوي: لا غير شغالة من قال؟ يعني هو صحيح كل مؤسسة قاعدية، كل مؤسسة قاعدية، كل مؤسسة قاعدية لها رديف خارجي يشتغل لكي يشتغل معها، هي تنفذ اليوم أنشطةً لكن هي غير مستمرةٍ في أداء أعمالها أنا أعتقد أعتقد ببساطة جدًا أنا في موقعي في إدارةِ العودة مستقلٌ تمامًا بالنسبة لنا، العودة هي واحةٌ تضم كافةَ الأطيافِ الاجتماعية والسياسية وهذا بالمناسبة لو أتيت إلى العودة ستلمسه ببساطة جدًا لا يوجد لونٌ سياسيٌ واضحٌ لا يوجد هناك تعددٌ في التوظيف، في إجراءات مهنيّة في معايير الاستفادة والاستحقاق للمستفيدين، في إجراءات واضحة ومكتوبة، والناس تعمل وهذا أنا أقول لك ببساطة جدًا أستطيع أن أوضّحه في هذا الموضوع، أيّ مؤسسةٍ لها ارتباطات سياسية أو تنظيمية هي تحكم على نفسها بالفشل، وأيّ مؤسسةٍ تسمح للتدخلات السياسية والتنظيمية هي ستذهب إلى الفشل بشكلٍ واضح، لأن المؤسسات تحتاج لإداراتٍ مختلفةٍ في طريقةِ التفكير عن العقلِ الحزبي والعقل عن العقل الحزبي والعقل التنظيمي
أحمد البيقاوي: هذا تصريح خطير أنت تواصل فعله يعني فعليًّا
رأفت المجدلاوي: الله يعلم ماذا ستفعل فيّ لاحقًا
أحمد البيقاوي: أنا والله لا أعرف ماذا تفعل بنفسك أنت فعليًّا مثل كأنّه اليوم أنت قاعد ترجع تفتح المعارك التي أنجزتها في 2017 بعد 2017 ترجع تفتحها مرة ثانية سوف يقولون لك انظر فعليًّا قاعد فعليًّا أحضرناه وقلنا له تفضّل أدر المؤسسة واصعد بها فإذا به يقول أصلًا يعني ارتباطنا وتبعيّتنا وشغلنا وتماسكنا معكم كله مرفوضٌ وخاطئٌ يعني بهذه المسألة هذه الاستنتاجات أنت موجودة عندك كانت ما قبل الحرب أو في الحرب تعزّزت أو اكتشفتها عفوًا أو تعزّزت في الحرب؟
رأفت المجدلاوي: والله أنا لكي أكون أيضًا واضحًا لم تكن قناعتي زمان قبل ليس قبل الحرب، ما قبل الحرب زمان لم تكن هذه قناعتي، لكن بعد تجربة العودة هذه قناعتي المطلقة، يعني لو هي كانت تتعزّز قبل العدوان لكن في العدوان هناك تحديّاتٌ زادت كثيرًا يا أحمد كثيرًا كثيرًا لا يمكن لك أن تتصوّرها وأن تتخيّلها على العمل، العمل الأهلي الفلسطيني هو مستهدفٌ لكي نكون واضحين، يعني هو ليس بعيدًا عن ليس بعيدًا عن الإجراءات التي اتخذت بحقِ الأونروا بالمناسبة، بالتّالي الضمانة الضمانة الأساسية للحفاظ على المؤسسات، مهننتها، مهننتها بشكلٍ كاملٍ، هذا هو خط الدّفاعِ الحقيقي عن المؤسسة لا يلغى مؤسسات مهنيّة تقوم على خطوطِ اتصال وإدارة وقيادة واضحة، حوكمة شاملة لكل برامج وعمل المؤسسة، سياسات وتقارير منشورة تدقيق ومساءلة إذا أردت أن تعمل هكذا إذا أردت أن تعمل خارج هذا السياق فأنا أقول لك أنت تجهّز نفسك لتكون على الشّطب
أحمد البيقاوي: صارت الحرب وواضحٌ من الخطاب الذي أنت تواصل قوله أنّ هناك قناعات جديدة يعني على مستوى العمل الأهلي على مستوى النخبِ الموجودة خارج سياق أو تحت يعني مقولات التي نحتفي بها دائمًا ولكن تحوّلت لمقولاتٍ سياسيةٍ للأسف فقط يعني تفسّر ما تحتها اليوم أنت قاعد تحكي لي عن الإخفاقات الموجودة قاعد تحكي لي عن الضّعف الموجود تواصل الحكي لي عن السّقطات الموجودة يعني من أكثر من زاوية بذاتِ السّياق في نقاش كبير اليوم موجود على النّخب الفلسطينيّة الموجودة في غزة فأنا أسمع أشياءً تعرف بدأت الحربُ بالأول يعني غزة وضفة و48 والقدس أو غزة والعالم ثم اليوم داخل غزة أو بمراحلِ النّزوح كانت نزح أو ما نزح بقي بالشّمال أو ما بقي بالشّمال نفس النقاش هذا كله كان موجودًا داخل النّخب لكن نحن وصلنا اليوم أنا أسمع لست متأكدًا إذا صح أنّه في نخبتين كأنّه داخل غزة النّخبة التي ما خرجت أو النّخبة التي خرجت يعني وكأنّ النّخبة الموجودة داخل غزة تنتقص من ممن غادر أو ممن نزح يعني أيًّا كان أول شيء فرضًا أنه في نخبتين أو في هذا الشّق أو في هذا الشق دعني أقول ما بين النخبتين الموجودة في غزة حقيقي موجود ويواصل الترجمة يعني يوميًا وفعلًا في نخبة جديدة ما بعد الحرب تقوم بفرض حالها
رأفت المجدلاوي: وفي ثلاث نخب لكي أقول لك نخبتين لكي تكون في الصورة في نخبة
أحمد البيقاوي: أنا ليس عندي مشكلة إذا أردت إعطائي المزيد
رأفت المجدلاوي: في نخبةِ الصامدين الذين بقوا في شمال قطاع غزة هؤلاء صمدوا حتى الصفر وهؤلاء متصارعون مع من؟ مع النّخبة التي ذهبت إلى جنوب قطاع غزة هؤلاء النخبة الثانية النخبة الأولى والثانية عندهم مشكلة مع الذين خرجوا خارج البلد يعني عندنا نخبة الشّمال وغزة وعندنا نخبة الوسط والجنوب وعندنا نخبة الاثنان متفقان فيها على الفئة التي غادرت خارج البلد هذا يقولون لك فر وهرب و وفي السياقات خذ بالك أنا كنت أقول فوق الحيط أنا شخصيًا أنا كنت في بدايةِ العدوان عندي تحفظٌ كبيرٌ أنه يعني فكرة البقاء على الأرض والصّمود وهذه مهمّة ولا نساعد الاحتلال لكن في نفس الوقت في زوايا موضوعيّة وجوانب موضوعيّة لانتقال الناس، أنا سأضرب لك مثالين بسيطين لن أطيل عليك فيهما، يوجد لي صديق أنا أخوه عنده خرطوم يصل بين الدّماغ والجهازِ الهضمي، ويحتاج كل 6 أو 7 شهور تدخّلًا في مستشفى إذا لم أجد هذا التدخل هذا التّدخل غير موجود سوف يموت أخوه فترك البلد أصدقاؤنا الأخرون قالوا يا عمي خائن لا أعرف ماذا طلب بقى قلت له يا عمي أخوه سيموت إذا ما يعني لم يسافر خارج البلد حسنًا في واحد آخر مثلًا عنده أب عجوز أو أخ ذو احتياجات خاصة لا يستطيع أن يظل يتنقل به هذا، لكن أنا أقول التّالي أصحاب الواجب انتبه جيدًا أصحاب الواجب الذين غادروا لا عليهم مسؤولية أصحاب الواجب الذين غادروا، لكن نحن غزة فيها ثلاث نخب، هذا تريد أن تأتي إلى النّخبة الثانية، سوف أعطيك نخبةً ثالثة ورابعة، هناك نخبة الذين حافظوا على قيمهم في المؤسسات الأهلية وعلى معاييرهم، وكانوا قدوةً حسنةً أمام الناس، وهناك نخبةُ المؤسسات الأهلية الذين تحوّلوا إلى تجارٍ فجارٍ ودمجوا بين العمل والتّكسّب وممارسة الأنشطة المفترض فيها طبيعة خيريّة إنسانية تطوّعية ونحن هنا أمام كارثة لأول مرة يمر بها المجتمع الفلسطيني طوال عمر المجتمع الفلسطيني المؤسسات الأهلية تمثّل شاشةً بيضاء أمام كل المجتمع إلا هذا العدوان للأسف بعض المسؤولين المتنفذين، المديرين، أعضاء رؤساء مجالس الإدارة أو المديرين المتنفذين في المؤسسات الأهلية أساءوا استخدام وخصوصًا بالمناسبة هذا يحدث في الحروب متعارف عليه أنّه يحدث
أحمد البيقاوي: مثل ماذا؟
رأفت المجدلاوي: مظاهر الفساد
أحمد البيقاوي: مثل ماذا؟ عندما أنت تحكي هذه الجملة الكبيرة ماذا يعني أساءوا؟ يعني تحكي قاعد بنقمةٍ كبيرةٍ ما قصدك به؟
رأفت المجدلاوي: بيع المساعدات يا سيدي هذا واحد استلام تبرعات عن طريق
أحمد البيقاوي: بيع المساعدات، يحكون لك فعليًّا بمحل أجهل إذا تحكي عن هذا الشيء، لكن صحّحني يُحكي فعليًّا أنهم كانوا مضطرين لدفع لوجستيّات عالية ورشوات عالية لأجل المساعدات تصل، فهم كانوا يضطرون لبيع جزءٍ منها لكي يغطوا هذه اللوجستيّات
رأفت المجدلاوي: بالمناسبة بالمناسبة أنا لست ضد بيعِ المساعدات ولا ضد بيعِ الموارد ولا ضد بيع السولار ولا ضد بيع الأرض لكن أنا أقول أن هذه يجب أن تُباع ضمن إجراءات معلن عنها وموثّقة وتودع في الحساباتِ الرسميةِ للمؤسسة لكن الممارسات التي تمت
أحمد البيقاوي: الحرب شغل أسود بأسود تكون كلها أنت ذهبت فتحت صيدلية
رأفت المجدلاوي: بالإمكان
أحمد البيقاوي: الآن تريد تقول لي فعليًّا فتحت الصيدليّة بإجراء وبروتوكول و3 وقعوا
رأفت المجدلاوي: ورقة ابق معي
أحمد البيقاوي: إن هنا القيادة صح؟
رأفت المجدلاوي: صحيح الآن والله كلامك دقيق مائة بالمائة لكل فترةٍ بالإمكان تنظّم سياسةَ عمل لكن لا تجعل سياسة العمل خاصتك النّظامية تنطبقُ على كل الظّروف لكن كل فترةٍ بدها مصدر ترشيد المجتمع الأهلي له مجلس إدارة وله لجان طوارئ بالإمكان تنظّم سياسات عملك ارتباطًا بسلوكِ الطّوارئ تقول يا عمي أنا في الطوارئ سأعمل واحد اثنين ثلاثة أربعة كلامك صحيح وأنا أقول أن بعض المؤسسات والبلديات وغيرها عملت لكي تغطّي نفقاتها التشغيلية وهذا مشرّعٌ في ظلِ حرب إبادةٍ أكلت الأخضرَ واليابس، لكن في بعض الناس على سبيل المثال ماذا يجبر مؤسسة أهليّة
أحمد البيقاوي: أنا أريد مثالًا أنا عفوًا أنا سأبقى هنا أريد
رأفت المجدلاوي: سأعطيك مثالًا سأعطيك مثالًا
أحمد البيقاوي: مثالًا على قصة الفجور أنت حينما تقول تجار أريد تقول ماذا يعني تجار
رأفت المجدلاوي: أنا سأعطيك سأعطيك حاجةً التّنسيقاتُ يا سيدي أنت تعرف أنا لا أعرف أنّك مطّلعٌ على هذه القصة الذي هو التّنسيق للبضائع، كل بضاعةٍ تدخل إلى غزة لها تنسيق معين، لكن في إذا أنت أعطيت اسم المؤسسة أو المؤسسة جلبت البضاعة هذه على اسمها التنسيق يصبح صفر التنسيق يصل لـ2 مليون شيكل يا أحمد 2 مليون شيكل ومليون شيكل ومليون شيكل حينما يصبح على اسم جمعيّة يصبح صفر أو 100 ألف أو 50 ألف بالتالي هناك تكسّب ماذا يجبر جمعيةً أهليةً أن تدخِّل بضائعَ إلى غزة باسم لتاجر على اسمها لماذا؟
أحمد البيقاوي: لكي تأخذ موارد، لكي تدخل أموالًا إلى رصيدها
رأفت المجدلاوي: حسنًا إذا هذه الموارد تذهب للنّاس إذا سوف تذهب للنّاس لا يهم وُضعت البضاعة في المخازن
أحمد البيقاوي: قصدي ستذهب للنّاس ستذهب للناس هي
رأفت المجدلاوي: ماشي البضاعة التي جاءت لتاجرِ قطاعٍ خاص باعها في السوق؟
أحمد البيقاوي: التاجر لقطاع خاص مفهوم
رأفت المجدلاوي: وباعها لحسابه
أحمد البيقاوي: أنا لست بمكان أنا صرت بمكان فعليًّا ممكن أكون الذي يدافع عمليًّا عن مشاهدات ما لكن أنا أحاول
رأفت المجدلاوي: صحيح
أحمد البيقاوي: أفهم إنّني أعتبر الحرب فيها ظرفٌ أسود وفيها ظرفٌ من العشوائية إذا أنا فعليًّا أريد تركَ العنان هكذا بلا معايير وأنت فعليًّا أستاذ المعايير من أول الحوار أريد أتركها فعليًّا هكذا بلا معايير أنا فعليًّا أيّ شخصٍ سيقعد في بودكاست تقارب يتّهم الآخر أو يتّهم جهةً ما أنّها هي أيضًا عملت شيئًا أنا أحكي لك صراحةً يعني سمعت أيضًا أنّ فكرةَ إنّك أنت تفتح الصّيدلية كانت مرفوضةً بمرحلةٍ من المراحل أو فعليًّا في ناس كانت تراها كفساد أو تراها كسرقةٍ أو أيًّا كان من الأشياء، فأنا فعليًّا صراحةً لا أريد يعني لا لا أصل لهذا المستوى من الشّيء وأعتبر أنّ هناك ظرفًا أسودًا الجميع يستغلّه ولكن من الحكم بهذا المعيار؟
رأفت المجدلاوي: حسنًا مرة ثانية وأنا مصرٌ على هذا الموضوع، أنا لا مشكلة لديّ في الظرفِ الأسود والسّلوك الأسود المرتبط بالظرفِ الأسود هذا متفقون عليه، لكن أنّ شركةَ قطاع خاص تجلب بضاعةً وتبيعها بأسعارٍ غاليةٍ أدخلتها إلى غزة تحت اسم مساعدات وهي ليست مساعدات وبيعت في الأسواقِ السوداءِ بأسعارها بالرّغم أنّ تكلفةَ التنسيقِ الخاص بها كانت صفرًا هذا يعتبر جريمةً من جرائمِ الحرب التي يجب أن يحاسبَ عليها النّاس بشكلٍ واضحٍ بالمناسبة وأنا لا أخفيك سرًا أنا تعرّضت أنا رأفت المجدلاوي مدير جمعيةِ العودةِ الصحيةِ والمجتمعية تعرّضت للرشوةِ في هذا الأمر تعرّضت للرشوةِ أنه يا عمي أعطينا فرصةً أن نُدخِل على اسم الجمعية ومرحبًا بك ولن نقصّر وأزرق ويلمع لمعًا ويقدح قدحًا ويجرح جرحًا وإذا لا تريدهم نقدًا هنا إذا أردتهم بالخارج نضعهم لك بالخارج كي نخلصّك من كل الإجراءات هذه وبالمناسبة العرض يا أحمد مجزي ليس ألفًا وألفين وخمسة وهذا الحديث
أحمد البيقاوي: كم بالله؟
رأفت المجدلاوي: من مليون وفوق والله أنا
أحمد البيقاوي: حسنًا لو أخذتهم للعودة؟
رأفت المجدلاوي: أحد الشّباب قال لي أحد الشّباب قال لي خذهم يا عمي ضعهم في العودة قلت له لا يا عمي حتى يعني هو ما أُخذ بسيفِ الخجلِ يقولون حرامًا فما بالك ما يؤخذ بالـ؟
أحمد البيقاوي: حسنًا يا أبو علي يا أبو علي أنا أريد آخذ أنطلق من هذه الزاويةِ وأذهب إذا نحن فعليًّا في الظّرف الأسودِ العام الموجود الذي نحن لا يمكن وضع معايير له، والذي هو أيضًا فيه شقٌّ إنسانيّ موجود على مستوى أيضًا النّخبِ الذي مثلما تفضّلت أنا كنت أعتقد أنّ هناك نخبتين، فأنت اليوم تقول لي عن ثلاثة زائد يعني موجودة، وهذه المكونات الموجودة هي التي تقوم بالبناء فعليًّا النّخبة الموجودة الجديدة التي في غزة التي يكون لها دورٌ بالحياةِ السياسيّة بنقاش لجان إدارة غزة، شكل العملِ الأهلي الجديد، شكل العملِ السّياسي وغيره لكن إذا أريد أجرّب أقول أنت اليوم من نظرتك من يمنح أصلًا الشّرعية السّياسية والاجتماعيّة فرضًا لأبو علي كنموذجٍ بهذه السياقات كلها، لأنّه إذا أنت تقولُ لي تغيّرت الشّرعيات وفكرة أنّه اليوم أيضًا صار هناك مانحون يمنحون شرعيّة وهناك أحدٌ عنده علاقة مع جهةٍ ما الذي يرتّب دخولَ مساعداته فتمنحه شرعيّة وهذه المستويات من الشّرعياتِ المختلفة أو وجوده أو أنّه لم ينزح أو أنّه بالخارج لكنّه يستطيع جلب تمويلٍ فقط أحاول أقول أنّي أصبحتُ عاجزًا عن الفهم ما هي موارد الشّرعية دعني أقول في الحديث بالنيابة عن النّاس أو في الحديث بالنيابةِ عن العمل الأهلي؟
رأفت المجدلاوي: انظر الموضوعُ مرتبكٌ بصراحة وليس سهلاً هو مقياس يا أحمد مقياس مؤشر نجاحِ المؤسسات الأهليةِ التي هي جزءٌ من الفضاءِ الأهلي والمدني في قطاع غزة أليس قيامها بواجباتها الأساسية نحن خذ بالك كي نتفق المنظماتُ الأهليةُ ليس من واجبها أن تقدمَ خدمة نحن لدينا خصوصيةٌ فلسطينية مرّت بها تحولات تاريخية منذ 1918 لعند بداية الثمانينات، الذي هو قرارُ منظمةِ التّحرير بإنشاء مؤسساتٍ في داخل فلسطين، ونقل الثّقل الاستراتيجي إلى داخل فلسطين التي مثّلت في عقدِ الثّمانينات عقدَ انطلاق المؤسساتِ الأهلية حسنًا التي كان لها تعبيراتٌ سياسيةٌ معلنة وواضحة، تعبيرات سياسيّة وتنظيمية، وكانت انعكاس لواقعٍ سياسي وتنظيمي، وهذا معروف، يعني لا أتكلم في شيء يعني أنا الآن الوظيفةُ الأساسيّة لنا كمؤسسات أهليّة ليست تقديمَ الخدماتِ للجمهور، نحن وظيفتنا الأساسية الضّغط على صنّاع القرار وخصوصًا صناع القرارِ الحكوميّين أن يؤدوا مهامهم وواجباتهم كما هي صحيح؟
أحمد البيقاوي: الذين هم من؟
رأفت المجدلاوي: لكن الظرف الذي هو الحكومة بشكلٍ أساسي الحكومة لازم
أحمد البيقاوي: اليوم أه
رأفت المجدلاوي: تقوم بواجبها
أحمد البيقاوي: ولكن الظرف أكمل
رأفت المجدلاوي: ماشي لكن الظّرف نقل المجتمعَ الأهلي الفلسطيني من (المناصرة) والمناصرة وهذا نقله لموضوع (مقدم الخدمة) فأصبح مقدمًا للخدمة وصار شريكًا مع الحكومةِ في تقديمِ الخدمة، وصار يتنافس مع الحكومة في تقديمِ الخدمة، وصار متنافسًا هو والآخرين في تقديمِ الخدمة بالتالي المؤثّرون في الواقعِ الفلسطيني بدأوا يتعاملون مع الواقعِ الفلسطيني من هذه الزاوية فصفّى الأقوى والأكثر شرعيّةً الذي يأتي بتمويل حسنًا سأسأل سؤالًا شرعيّتك بالتمويل على عيني ورأسي بدون محدّدات، بدون محدّدات وحسابات، حسنًا بدون محدّدات الاشتراط السياسي والإرهاب و ولا ينفع ولأجلِ ذلك أنا أقول لك المشهد مرتبكٌ لأنّ هناك مؤسسات تعمل بطريقةٍ ضخمةٍ جدًا، لكن في جوهرها هي لا تعمل لصالحِ الشّعب الفلسطيني ولا صالح المستفيدين حسنًا هي تعمل بشكلٍ مغايرٍ يعني لمصلحة النّاس في غزة، وأخذت اليوم شرعيةً وقوة، وأنا لا أتكلم من موقع مؤسسةٍ صغيرة، أنا أتكلّم من موقع مؤسّسةٍ كبيرة، أتكلم بحقلٍ موضوعي فهذا أحد مشكّلات الشّرعية للأسف الآن يعني أحد مشكّلاته أنّ هذا قويٌ وعنده موارد وعنده هذا وهو قادر أن يحشد هذه الموارد وبالتالي هو
أحمد البيقاوي: يعني أنت مثلًا مع كلِ شغلك بلا موارد لم كنت لتكون جزءًا من الشّبكةِ شبكة منظّمات العملِ الأهلي
رأفت المجدلاوي: لا هو طبعًا مهم أنّك تجلب مواردَ والطبيعي أنّك تجب مواردَ لكن أنا دائمًا أقول أنّ هناك وظيفةً لكي نتفق أن الموارد ليست كل شيء والمتبرع ليس كل شيء والتّمويل ليس كل شيء أنا
أحمد البيقاوي: حسنًا نتفق على الورق لكن بالعملي لماذا دخلت للشبكة أنت؟
رأفت المجدلاوي: لا ليس على الورق لا ليس على الورق ليس على الورق وسأجيء إلى الشبكة ليس على الورق بالنهاية لازم يكون لك هويةٌ، هويةٌ واضحةٌ، هويةٌ صحية، مجتمعية إلخ حسب مجال عملك منطلقةٌ من فهمك لواقعك الوطني الفلسطيني وبناءً عليها احشد التمويل الذي تريده أنا ليس لدي مشكلة ماشي؟
أحمد البيقاوي: لكن هذا واسع الذي أنت قلته بالأول واسع التمويل على الأقل يقال 10 مليون 1 مليون 2 مليون أو عدد موظفين أو مؤسسة فاعلة داخل البلد أو يعني في شيء هكذا ينفع أمسكه أمّا هذه الحالة يعني القيميّة من زاوية لكن ممكن أن تُسمع كشعاراتية من زاوية ثانية صعب تكون هي المعيار تمام؟ مؤسسة فعليًّا مثلًا تأسّست بالخارج الآن في أوروبا لدعم غزة هي تقدر تكون جزءًا من هذا المشهد؟
رأفت المجدلاوي: لا طبعًا لا طبعًا
أحمد البيقاوي: لماذا؟
رأفت المجدلاوي: لأنها أول شيء ليست موجودةً في الميدان ستأخذ فرصةً أن تكون داعمًا وليس ابنة الميدان يعني ليست بنت غزة ليست عضوًا في تشكيلاتها ليست عضوًا في قطاعاتها
أحمد البيقاوي: لكن هم أولاد غزة
رأفت المجدلاوي: أه لكن بالخارج
أحمد البيقاوي: هم أولاد غزة أه
رأفت المجدلاوي: يعني أيضًا هذا الموضوع يحتاج تدقيقًا يعني هل الوظيفة هل الوظيفة أصبحت بالخارج فقط لنحشد مواردَ لغزة؟
أحمد البيقاوي: إنه هو في الآخر بالآخر الموضوع لا يحتاج فحصًا بالآخر هكذا تحدث الأشياء
رأفت المجدلاوي: ماشي لكن هو الحشد لغزة يعني هذه الفكرة أُنشئت لأنّ هناك مشكلةً في غزة في جانبِ صحي مجتمعي وهذه المؤسسة جاءت لها كي
أحمد البيقاوي: لا
رأفت المجدلاوي: تكون رافعة
أحمد البيقاوي: للمؤسسات داخل غزة يعني تعرف في شيء هكذا أشعر به مثل نقاش أوسلو نقاش عودةِ التّنظيمات ونقاش فعليًّا أنّ الّتنظيمات لازم تبقى بالداخل لكن جورج حبش يبقى بالخارج يعني هكذا في نقاش هكذا يقوم بإعادتي بالنّقاشات لزمان قديم يعني ونفس الشّيء نقاش حماس الآن وقياداتها أنّنا نحن نقوم بالحكي فعليًّا مثلًا أن قيادات حماس التي هي من غزة خارج غزة اليوم التي تفاوض باسم غزة هي بلا شرعية؟
رأفت المجدلاوي: لا طبعًا طبعًا لا طبعًا أنت في هذه أصبت يعني فشرعيّتك
أحمد البيقاوي: أنا في شيء أظل أسمعه صراحةً تناقضات بالحديث عن النّخب بينها وبين بعض بأنّ فلانًا نزح أول يوم وفلان خرج ثاني يوم، وفلان لم يكن عليه الخروج، وفلان خرج لم يرجع وفلان رجع فحتى في هكذا شيء الذي أنت جررتني أنّه كنت أفكر نخبة زائد فكانوا ثلاثة أربعة زائد وأقدر آخذها على النّخبِ السياسيّة أبرز العناوين السّياسية التي تعمل بظروفِ الحرب والحصار هي خارج الميدان
رأفت المجدلاوي: صحيح وبالمناسبة سأزوّدك بشيء أكثر من قبل يومين كنت أتحدث مع شخصٍ من العاملين بالخارج يقول لي سؤال من النّاس الذين عملوا فعلًا كثيرًا لغزة فعلًا كبير جدًا، يعني يقول لي أنا لو مكثت بغزة وليس لدي ظرف وليس لدي اتصالات وليس لدي انترنت وليس لدي بيئة بيئة أشتغل فيها جيدًا، هل بالإمكان كنت أشتغل لغزة؟ يعني هو خرج للخارج، وفعلًا هي خرجت خارج غزة في بداية العدوان، وقدّمت خدماتٍ جليلةٍ لا تعمل مع مؤسسة تعمل مع مجموعةِ مؤسسات، لكنها قالت لي بدون أن يكون لديّ بيئةٌ وشقةٌ ومكانٌ أمارس فيه عملي، وإنترنت دائمٌ وشبكة علاقات تأتيني وأذهب إليها الآن في مصر لن يكون لي قدرةٌ أخدم الآن هذه نقول عنها هاربةٌ من غزة أو من النخب التي يعني فقدت شرعيّتها، فقدت شرعيّتها يعني هذا إعادة إنتاج السؤال الذي أنت سألته يعني بطريقةٍ مختلفة
أحمد البيقاوي: لا أعرف لكن أنت الآن
رأفت المجدلاوي: أيضًا
أحمد البيقاوي: غيّرت رأيك وصرت تحكي مثلي
رأفت المجدلاوي: أنا والله بعد أن أتعبتني في هذه أنت في هذه أنت هزمتني يعني وهذه ماشي؟ لا إذن شرعيتك يجب تكون مرتبطةً بعملك بعملك أيًّا كان موقعك هو شرعية أيضًا لكي تكون في الصورةِ أحد اللوثات الاجتماعية أنّه نحن نضع هذا الموضوع اليوم على الطّاولة اليوم هناك حساسيّة مطلقة، هناك حساسّية مطلقة باتجاه الذي غادروا للخارج، أنا أقول لك أنا كنت في كيان قبل يومين في اجتماع لمكان مهم أتجنب قول اسمه وهذا لا يتحمّلون أن أحد زملائنا من الخارج لم يتحمّلوا مداخلته الخاصة لم يعني الشباب لم يتحمّلوا مداخلته حسنًا لماذا؟ يعني هو الذي هرب للخارج خائن والذي ظل بالخارج ليس خائنًا مثلًا ولا مفاهيم لكن هي كلها مفاهيم مرتبطة
أحمد البيقاوي: أنت تعرف أيضًا شيئًا ثان بهذا السياق أنا لماذا أركّز عليه كثيرًا أيضًا لأنّه نفسه نفسه كيف النقاش انتقل من مكان نزح وما نزح وخرج ولم يخرج وراح ولم يأت وكذا وصولًا لنخبةٍ جديدة اليوم مثلما أنت تفضّلت يعني بهذا الحوار أنا تأكّدت أنّ "إسرائيل" تهندس الآن بنفسِ السياقِ الذي أنت تقوله وفقًا لذات المعايير المحلية التي يتم إنتاجها في غزة نخبة جديدة فعليًّا موجودة في غزة من مؤسسات أجنبية وغيرها، التي تتقاضى تمويلًا عظيمًا ورواتب عظيمةً وعندها موارد عظيمة وعندها مخازن عظيمة، وإذا أردنا الاستمرار بحمل هذا المعيار هؤلاء هم الذين ممكن يكونوا جزءًا من أيّ شبكةٍ سياسيةٍ قادمةٍ لأنّ عندهم الشّرعية، لأجل ذلك سألتك هو أنت فعليًّا بالموارد دخلت إلى الشبكة؟
رأفت المجدلاوي: حسنًا أنا سأقول لك أمرًا وهذا البارحة كان نقاشًا في الشبكة كان في الشبكة أمس كنّا نناقش هذا الموضوع تعرف غزة فيها 926 مؤسسة أهلية تقريبًا الفاعلون الذين معهم تراخيص حوالي 276 مؤسسة أهلية كل مؤسسةٍ دوليّة أنت عارف كل قطاع عمل أنت تجعلنا نخرج عن الخطِ في كلِ شيء أنا أعرف والله
أحمد البيقاوي: أخرج أخرج
رأفت المجدلاوي: كل قطاعِ عمل كل قطاعِ عمل تديره مؤسسةٌ دوليةٌ مثل قطاع الصّحةِ تديره منظمة الصحة، زي قطاع الطفولة، اليونيسيف وهكذا الآن المؤسسات التي تُدرج على الصفحات أو الويب الخاصة بهذه المؤسساتِ المرتبطة بهذه يعني بهذه القطاعات؟ لكن هناك مؤسساتٌ كثيرةٌ تعمل خارج هذه القطاعات ليست موجودة، فأنت كزائرٍ لغزة كممّولٍ أو زائرٍ تنظر إلى المؤسساتِ العاملةِ في القطاعِ الصحي أو قطاعِ الحماية أو قطاعِ الإيواء أو قطاع المياه والنظافة والصرف الصحي أو قطاع الإغاثة تنظر إليها ستجدها سبعة، لكن العاملون العاملون في هذا الحقل سيكونون يمكن 40 أو 30 أو 50 أو 20 في 13 خارج الموضوع بعيدًا عن ظاهرةِ أيضًا التّبرعات الخاصة التي تأتي يسمونهم المبادرين هؤلاء أو ما شابه الآن أنا البارحة أقول للشباب في نقاشٍ مفتوحٍ في شبكةِ المنظماتِ الأهليةِ وكأنّه يُعاد هندسة من المؤسسات الموجودة؟ نحن يُرسم في دماغنا الآن أن هذا هذا هو الموجود وذلك الفاعل غير المسجّل هنا غير موجود ذلك الفاعل غير المسجل وكأنّه يُعاد هندستنا أخطر ما أكثر وأسوأ النّتائجِ الاجتماعيّة لعدوان وإبادة 2023 هي قضيّة الموضوعِ الاجتماعي هناك تباينات خطيرة وتصنيفات خطيرة تعرف أنت زمان كي لا يغضب منّي أحدٌ ممن يسمعنا كانت قصةُ مواطن ومهاجر أنت تعرف هؤلاء مواطنون وهؤلاء مهاجرون أهل المدن وأهل المخيّمات وكنت أقول في ذهني وأنا أسمع كيف التّصنيف لأنّ الشخص لا يشعر أن هناك فوارق اليوم لا زال انتبه في أهل الخيامِ هؤلاء قصتهم وروايتهم مختلفة يعني نحن عندنا حوالي مليون وستمائة ألف نازح إذا لم أكن مخطئًا يوجد منهم مليون في الخيام، وهناك حوالي 600 مستضافون في بيوت منازل أخرى، هؤلاء مشاكلهم وهمومهم مختلفة وهؤلاء مشاكلهم الاثنان فقدا بيوتهما، الاثنان فقدا يعني كرامتهما يا سيدي أيضًا لكن أهل الخيام يشعرون أنّهم هم الأكثر، الأكثر تضرّرًا أو الأكثر تحملًا أو الأكثر ومع أنّ الآخر زميله الآخر مستضافٌ عند أقاربه في بيت أقاربه، وهذا نازحٌ وهذا نازح، لكن هذا يقول بيئته تختلف عن بيئتي أحد أخطر النّتائج التي استطاع عدوّنا فيها أن يحقّق فيها إنجازات أنّه أشاع هذه الثقافة، وأنا متأكدٌ أنّه جزءٌ من عمليةِ هندسةٍ اجتماعية ومجتمعية للمجتمع، لأن مصدر السّوشيال ميديا الفضاء الذي يتحكّم فيه الاحتلال وأدواته بالتّأثير والصّياغة، وبهذا ساهمت في إنتاجِ هذه الثّقافة الخطيرة، وبالمناسبة هي كانت من أهمِ السّياسات التي تسعى لإضعافِ الجبهةِ الداخليّة منذ اللحظةِ الأولى للعدوان يعني للأسف وإذا أنت سألتني كمؤسسةٍ أهلية ما الذي خسرناه في هذا العدوان؟ نحن خسرنا أنفسنا وثقافتنا وهويّتنا في هذا العدوان
أحمد البيقاوي: يعني هذا ما يؤلم وهذا أكثر شيء بائس أنا صراحةً تعرف طوال الحروبِ السّابقةِ وكل فكرة المعارك وحتى الكوارث الإنسانيّة دائمًا تتعاطى مع نتائجِها وكورونا كُتب كثيرًا عنها بسياقِ الآثارِ الاجتماعيّة بأنّه نحن لن نكون أنفسنا ما بعد كورونا يعني البعض كان يحكي بهذه الفكرة بكم هذه حالة التّباعد الاجتماعي حالة الفوارق التي حدثت كيف حالة أنّ هناك أناس أغلقت كثيرًا من المستويات بعلاقاتها والمجتمعات تغيّرت بينها وبين حالها، لكن تعرف لأنّ كورونا كان فيها حفلةٌ من الأشياء ليس هذا الّتدخل الصّارم الجاف ناعم، فنحن لم نر الآثار كفاية أنا اليوم فعليًّا أرجع انظر إلى الثلاث سنوات هؤلاء وما كان يُكتب عن كورونا آخذه فعليًّا فقط يعني كأدواتِ قياس وأطبّقها على أجرّب أطبقّها على ما هو موجودٌ اليوم ترى أنت فعليًّا كم الحرب هي مفسدة يعني مفسدة اجتماعيّة لأنّه عادةً نحن نحكي عنها كمقتلة أكثر نحكي خسائر وضحايا ونصر وصمود وبطولة وهكذا لكن كل فكرة أنّنا نحن حرب بعد حربٍ لن نبق نحن يعني بعد الحربِ الثانية، ودائمًا هنالك مسارٌ اجتماعيّ الاحتلال يمشي فيه من اختيار التّاجر الفلاني ليدخل المؤسسة الفلانية لتعمل المجتمع الفلاني يتحرّك، أو العائلة الفلانية لتتحرك فهناك إعادةُ هندسةٍ اجتماعية واضحة جدًا تم العمل عليها أبو علي أنا ممنون لك بحجم الدنيا على هذا الحوار، نحن يعني في نهاية الحوار نعطي الضّيف مساحته بلا سؤال، انظر كيف هذه إضافية هذه زيادة
رأفت المجدلاوي: لا أنا أولًا
أحمد البيقاوي: فعليًّا هذه مساحتك، تفضّل
رأفت المجدلاوي: لا والله أنا سعيدٌ أني أطللت من خلالك وسعيدٌ بحوارك وتعلّمت بالمناسبة وقعت في فخّين معاك أنا سأحتاط في المرات القادمة يعني لكن أنا أشكرك أنّه رغم أنّك بعيدٌ أنّه أنت عندك إدراك لتفاصيل الأمور وقدرتك على صياغةِ مداخلاتك وتدخّلاتك فهذه قدراتٌ فائقةٌ مهمةٌ جدًا الأهم من ذلك أنا أتكلم من موقع الشبكةِ اليوم أنا موجودٌ في شبكةِ المنظماتِ الأهليّة ومن موقع إدارتي لجمعيةِ العودة الذي أقوله أنّ هناك تحديّاتٍ كبيرةً كبيرةً تهدّد بقاءَ واستمراريّة العمل الأهلي الفلسطيني أقول أنّ العملَ الأهلي الفلسطيني يحتاج لدماءٍ جديدة لأنه بصراحة وأنت أثرت في لقائك كوادر العمل الأهلي كانوا الذين يقودون العمل الأهلي كانوا يلزمون لفترةٍ زمنيةٍ معينةٍ الآن نمطُ إدارةِ المؤسسات الأهليّة يحتاج إلى نمطٍ حداثي وعندما نتكلم عن نمطٍ حداثي مهني نريد أن نقف بسطرين ليس معناه نمطًا حداثيًا مهنيًا إداريًا صرفًا بدون وهذا أحدُ المخاطر بالمناسبة أحد المخاطر اليوم الذي تعيش فيها البلد أنّه يوجد على رأسِ المؤسساتِ الأهلية إداراتٌ مهنية، ولكن يجب أن تحتكم دائمًا إلى مرجعياتٍ وطنية وانتبه هذا الموضوع من المواضيع الخطيرة جدًا، إذا لم يكن على رأس المؤسسات أناس يجمعون بين المعرفة والكفاية والالتزام بالهويةِ الوطنيةِ والمصلحةِ الوطنية والمهنية، نحن سنكون أمام مشكلة تعرف لماذا يا أحمد؟ سأقول لك أمرًا من ضمن المخاطر قبل أن أغلق عليك وأقول لك نحن القضايا العمل في قضايا الحمايةِ المجتمعيّة، هناك ثروةٌ معرفيّة معلوماتية تحدث فيها وللأسف تُسلّم وتصل أحيانًا هذه البيانات وهذه البيانات لأعداء شعبنا ويستخدمونها بطريقةٍ سيئةٍ وتوّفر لهم أرضيةً خصبةً جدًا لأن يتدخّلوا في الموضوع، من المؤسف جدًا أنّ اليوم مؤشرات الأداء في البلد، يعني هناك 240 دونم تم استصلاحها للزراعةِ في اكتشاف حالات تعرف من يتكلم عنّا اليوم للأسف يتكلم عنّا مؤسساتٌ أجنبيةٌ تعمل تقرير عنّا، لكن لا يوجد جهةٌ فلسطينيّة تعرف أنّ هناك فراغًا إداريًا، اليوم ليس هناك جهةٌ فلسطينية تتكلم، فلذلك العمل الأهلي أمامه تحديّات وأمامه إشكاليّات الإدارة والقيادة التي أنت حاولت في أكثر من زاوية يعني تتعرض لها وإن شاء الله نتجاوز لأنّنا نحن اليوم في قطاع غزة أمام مفارقةٍ زمنيةٍ ومكانيةٍ صعبة جدًا، رام الله أو السّلطة الوطنية الفلسطينية الموجودة برام الله ليس مسموحًا لها بالتّدخل في غزة قبل أن تنهي رزمةَ الإصلاحات المطلوبةَ منها، وحكومة الأمرِ الواقع التي كانت تقودها حركةُ حماس تحت النّار وتحت الضرب، واللجنة الوطنيّة عبارة عن طفلٍ يحبو وينتظر الإذن من قِبل الاحتلال بالسماح له بالتّالي لأجل ذلك أقول نحن جئنا ضمن تقاطعٍ زماني ومكاني معقدٍ جدًا اليوم فعلًا قطاع غزة داخل حالةٍ من الفراغِ الكبير والتيه أنا أسأل نفسي أسئلةً كبيرةً كيف كيف كيف لم نجد إجابات؟ للأسف أطلت عليك وسامحني وإن شاء الله
أحمد البيقاوي: يعطيك ألف عافية
رأفت المجدلاوي: الله يحفظك تسلم
أحمد البيقاوي: أبو علي إذا اذا أحد اليوم يسألك فعليًّا عن الحوارِ في بودكاست تقارب بماذا تصفه ماذا تقول له؟
رأفت المجدلاوي: والله أول شيء أنا أراه حوارًا عميقًا هذا واحد ورقم اثنان أنا لا أعرف تقارب بصراحة جاء من فكرةِ البرنامج أو من شخصيّتك بصراحة يعني أو الاثنتين مع بعضهما أنا قلت لك ما توقّعت ما توقّعت في حساباتي تكون قريبًا جدًا من هذه البيئة لو أنّك من غزة سأستوعب يعني لو أنّك أنت يعني لكن بصراحة أنا أطللت على الإعلام يمكن المسموع والمرئي يمكن 200 مرة 300 مرة يا خالد 150 مرّة لكن أنا أحسب إطلالتي من خلالك هذه المرة الأولى يعني أول مرة أطل يعني كما أريد في إطار لا أتقاطع معك لكن أنا أطللت أول مرة مثلما أريد أنا يعني كم أنت ذكي ذهبت بى لزوايا لكن أنا أيضًا قفزت معك إلى زوايا أخرى فهذه المرة تمكّنت من خلال برنامجك هذا لكن لا أنفي مسألةً مهمةً موجودةً عندك المقاربة التي عندك مهمةٌ جدًا جدًا تُقرّبك من بيئتِنا أنا مستغربٌ من هذا وأنا أشكرك بصراحة وإذا معك فريق أنا لا أرى لا أعرف لكن أشكرك جدّا وبالتّأكيد أنّك جامع معلومات لأنّك فاجأتني أنا مخطّط على المعلومات التي برأسي فوجدت لديك ثلاث أو أربع قصص أخريات
أحمد البيقاوي: يعطيك ألف عافية وممنون لك على هذا الحديث كلك ذوق شكرًا جزيلًا شكرًا جزيلًا ويعطيكم ألف عافية وفخورون بكم دائمًا وبالنسبة لي تعرف في كل حلقة كهذه فيها إضاءة لكن هذه الحلقة تحديدًا جاءني الشعور دائمًا كان عندي شعورً ونحن نسافر ونروح ونجيء في البلاد التي بها المؤسسات تتغيّر قياداتها وإداراتها أو الدول التي بها انتخابات نرى كفاءات دائمًا متعدّدة بفلسطين الحمد لله لا نرى فأحسد نفسي وأعتبر من أهميّةِ المنصة أيضًا أنّنا حين نقدّم هذه الكفاءاتِ الوطنية الموجودة المحترفة والمهنية وصاحبة الصوت الوطني، يعني أشعر بفرحٍ كبيرٍ عندما كل مرة نقدّم كفاءةً مثل هذه يعني فخورون بك فخورين بك وبالعودة وبالتوفيق دائمًا يعطيكم ألف عافية
رأفت المجدلاوي: حبيبي الله يحفظك تسلم أبو حميد شكرًا
أحمد البيقاوي: تحياتي أهلًا بك