الناس تجوع، وفي غزة، هذا الجوع ليس طبيعيًا ولا عابرًا!
في وقت تتساقط فيه الضحايا وهم ينتظرون كيس طحين، وتُتّهم فيه الجمعيات الخيرية بالتقصير والسرقة، لا بد أن نتوقف ونسأل:
من يطعم الناس فعلًا؟
ولماذا تتآكل الثقة بالعمل الإغاثي؟
وهل تحوّل العمل الخيري في غزة إلى سلاح سياسي أو أمني؟
في هذه الحلقة من بودكاست تقارب، نفتح ملف العمل الإغاثي في غزة، ونكشف كيف تم استهداف المنظومة الخيرية خلال الإبادة، وكيف أصبح الجوع أداة لإدارة الناس لا لمساعدتهم:
🍞 كيف صمدت غزة لسنوات دون أن يموت فيها أحد جوعًا؟
🍞 لماذا يُقتل المئات وهم ينتظرون المساعدات؟
🍞 كيف هندست "إسرائيل" مشهد الطوابير والقتل والتجويع؟
🍞 هل ما زال العمل الخيري محل ثقة؟ أم بات موضع اتهام وتشكيك؟
🎯 ونناقش:
🔍 من الذي قرر أن يُحاصر العمل الخيري ويُستبدل بآلية إسرائيلية؟
🔍 هل تتوزع المساعدات بعدالة؟ ولماذا يشعر الناس أنها لا تصل؟
🔍 كيف تتعامل الجمعيات مع التشكيك، ومن يُهاجمها ولماذا؟
🔍 ماذا يعني أن تموت الثقة بين المستفيد والعامل الإغاثي؟
🔍 من يُسيطر على المساعدات؟ وما حدود التدخل السياسي فيها؟
🧠 الضيف: أدهم أبو سلمية
ناشط وعنوان من عناوين العمل الإغاثي في غزة، من بدايات الحصار وحتى اليوم.
🎙️ المحاور: أحمد البيقاوي
نرفق لكم في الأسفل نص تفريغ الحلقة الصوتية بالكامل:
أدهم أبو سلمية: من غير المعقول أن يكون هناك من يُدخل المساعدات إلى غزة وتأتي أنت تنظر مثلًا في تعليقات الناس، والله لم نرَ شيء.
أنا دائمًا أقول حتى تعرف أهمية العمل الخيري في تثبيت الناس في غزة، أنظر إلى ما قبل 2 مارس 2025 وما بعد 2 مارس 2025.
قال لي ما الرأي عندك؟ قلت له أنا أقول لك أدخلها ابعث. قال لي طيب وإذا تمت سرقتها؟ قلت له يا عمي دعها تدخل غزة.
المتابعة أن تتأكد أن هذا الشخص لا يتحول بطريقة ما إلى ظاهرة أمنية، بمعنى أن يصبح نقطة استلام أموال وتوزيعها مثلًا على عملاء للاحتلال.
لا، أتكلم عن قسم ثالث كان موجود حتى قبل 7 أكتوبر، كان التسوّل الإلكتروني، التسوّل الإلكتروني. هؤلاء الناس كانوا يدخلون ويطلبون مساعدات لأنفسهم بشكل واضح.
أحمد البيقاوي: أول مرة أسمع هذا المصطلح.
أدهم أبو سلمية: لا كان موجود.
هو أحمد نحن انبنى في صورتنا الذهنية أن من يعمل في العمل الخيري يجب أن يكون فقيرًا، حقيقة ممنوع، إذا بنى بيت.
أحمد البيقاوي: فاهم ولكن صعبة.
أدهم أبو سلمية: إذا بنى بيت متهم، مثلما قلت إذا غيّر سيارته متهم. إذا أردت القول والله أنا لا آخذ نسبة، حسنًا تعال وأجبني على السؤال الثاني: أنت كيف تدير جمعية؟ لا أحد يتكلم عن المنصة، لا أحد يتكلم عن الجهد الإيجابي الذي تبذله للتطوير.
أحمد البيقاوي: خلال مسار كسر الحصار وخلال مسار تمكين المجتمع تعززت فجوة أكثر ما بين الناس العاملين عليها، ما بين الناس في الحكومة وما بين المجتمع ككل.
أدهم أبو سلمية: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنا أدهم أبو سلمية أعمل في المجال الإغاثي والإنساني، اليوم أنا موجود في هذا الحوار الشيّق مع أخي أحمد البيقاوي. تناولنا في هذا البودكاست حقيقة منظومة العمل الخيري الفلسطيني كيف تعمل، حاولنا أن نتحدث عن كثير من الأسئلة ربما التي تدور في ذهن من يشاهدون هذه الحلقة، كيف يتم العمل الإنساني في غزة؟ ما حقيقة المساعدات الأمريكية التي تقدم اليوم في قطاع غزة ومصائد الموت التي تفتك بأرواح الغزّيين؟ وكذلك كيف يهندس الاحتلال الجوع في قطاع غزة؟ كذلك تحدثنا عن كثير من التفاصيل الداخلية في العمل الإنساني والإغاثي، وكشفنا عن كثير من أسرار هذا العمل، وحاولنا حقيقة أن نجيب بكل شفافية وأمانة عن كثير من الأسئلة التي تجول في خاطر الناس أو التي أثيرت خلال الفترة الماضية، وتثار الآن عن العمل الإنساني في قطاع غزة. أتمنى أن تكون متابعتكم لهذه الحلقة فيها من الفائدة الكثير وأنا متشوق لسماع آرائكم.
أحمد البيقاوي: مرحبًا وأهلًا وسهلًا فيكم في حلقة جديدة من بودكاست تقارب، معكم أنا أحمد البيقاوي وضيفي اليوم العزيز أدهم أبو سلمية. برز كثيرًا الحديث عن العمل الإنساني في غزة والعمل الخيري في غزة، وسياق المساعدات خاصة مع المشروع الإسرائيلي الأمريكي لإدارة المساعدات داخل غزة. وأعتقد فعليًا في حوارنا هذا سوف نرى أن هذا المشروع فعليًا جاء بعد القضاء على نظام حقيقي موجود داخل غزة كان يهدف إلى إدارة العمل الخيري والعمل الإنساني والمستفيدين منه بشكل كبير، وكان واحدًا من قوام المجتمع، كان يعمل وييسر ويسهل ويعزز فكرة التكافل الاجتماعي داخل قطاع غزة، وبذات الوقت فعليًا نرى حجم هذا القطاع قطاع كبير داخل غزة، داخله كان الكثير من النقاشات وعليه كان الكثير من النقد، أو عليه أيضًا الكثير من الملاحظات. ولكن من كثر أو من كبر الحمل والثقل الموجود عليه. جانب من النقاشات التي نسمعها اليوم حول هذا السياق حول التكّيات، المجموعات، الحراكات، عفوًا المؤسسات أو الجمعيات وغيرها التي تعمل في مجال العمل الإنساني بشكل أساسي، هذه ليست نقاشات جديدة، هذه نقاشات سابقة ولكنها فعليًا خرجت على السطح وتعاظمت مع تعاظم الحالة الإنسانية الموجودة في قطاع غزة. في حوارنا اليوم سوف نخوض في نقاش هذه التفاصيل جميعها ونجرب أن نتعرف فعليًا على طبيعة هذا العمل وطبيعة العاملين على هذا الجانب من العمل والنشاط الإنساني و النشاط الخيري داخل قطاع غزة. قبل أن نبدأ، أريد شكركم مقدمًا على اشتراككم في قناة اليوتيوب وتفاعلكم مع هذا المحتوى، واشتراككم في قنوات الاستماع. شكرًا على مشاركتكم معي أفكاركم ومقترحاتكم وأسئلتكم، ومقترحاتكم للمواضيع والأسئلة. وشكرًا لاشتراككم في النشرة البريدية ستجدون كواليس خاصة عن هذه الحلقة، وكواليس قادمة ومعلومات خاصة عن الحلقة القادمة تصلكم كل جمعة وستجدون الرابط موجودًا في الوصف. والشكر دائم لكل من يساهم في استمرار تقارب ودعم محتواه بشكل مباشر أيضًا من خلال رابط الدعم الموجود في الوصف. وهكذا نبدأ. أهلًا وسهلًا فيك.
أدهم أبو سلمية: حياك الله.
أحمد البيقاوي: يعطيك ألف عافية. نحن في الحلقات هذه لا يكون فيها مونتاج من الآن إلى ما لا نهاية فعليًا.
أدهم أبو سلمية: خذ راحتك.
أحمد البيقاوي: الله يعطيك ألف عافية وأهلًا وسهلًا. أنا أول شيء أريد سؤالك فعليًا نبدأ حوارنا من الشيء الآني الموجود، يوميًا في سياق توزيع المساعدات بمحاولة الاحتلال فرض هذا النموذج الجديد الأمريكي الإسرائيلي يستشهد ناس، هل ينفع أن تعطينا وتفهمنا كيف يستشهد الناس؟ يعني نتيجة تدافع أم نتيجة أن الاحتلال يحاول يفرض فعليًا، يفرض التنظيم لأنه معني جدًا واضح بالنموذج الذي يقدمه، أم هناك تفاصيل ثانية لا نعرفها.
أدهم أبو سلمية: حياك الله أخ أحمد. يعني يمكن هذا هو الملف المستجد في تاريخ الإبادة إذا جاز التوصيف، الإبادة الجماعية في غزة والتي حقيقة هي واحدة من أشكال هندسة التجويع وهندسة القتل عند "إسرائيل". دعني أقرّبه للمشاهد بنقطة تكون أكثر وضوحًا. الاحتلال الإسرائيلي يريد أن يتعامل مع أهل غزة بنظام القطيع، وأي أحد من هذا القطيع يريد الخروج عن النظام الذي رسمه الإسرائيلي سيتم التعامل معه بالقتل، لأنه هو لا يرَ أنه يتعامل مع بشر، حتى في أدبيات العقيدة اليمينية المتطرفة في "إسرائيل" هو لا يرى في هذا الفلسطيني وحتى في العربي إذا جاز التوصيف أنه بشر. قبل يومين كان هناك تغريدة لأحد من اليمينيين المتطرفين في الولايات المتحدة الأمريكية، كان يقول أن أظفر يهودي بمليون عربي. بهذا الفهم بالضبط هو ينظر الآن إلى سكان قطاع غزة. المطلوب الآن تحويل واقع الناس إلى عبارة عن كائنات حية تمشي على الأرض تلهث على مدار الساعة خلف الطعام وخلف الشراب. النظام اليوم أنت تعال وانظر مثلًا هو يفتح مراكز توزيع المساعدات الساعة 6 الصبح، لكن عمليًا الناس الساعة 3 عصرًا قبلها بيوم تكون قد بدأت تقترب من مناطق توزيع المساعدات، سواء في محور ميراج جنوب غزة أو في محور نتساريم في وسط قطاع غزة، والذي قال عنها أنها الآلية الأمريكية، لكن حقيقة الأمر هي ليست آلية أمريكية هي آلية صهيونية التي هندسها ومن وضعها هو جيش الاحتلال الإسرائيلي بالتعاون مع الشاباك لتحقيق جملة من الأهداف من الممكن أن نتحدث عنها بعد قليل. لكن لو نظرنا بلغة الأرقام الآن أنت تتحدث من 27 مايو من بداية هذه الآلية الجديدة بالنسبة للاحتلال الإسرائيلي في إدخال المساعدات، طبعًا بعد تاريخ طويل من شيطنة الأونروا ومنع إدخال المساعدات. أنت تتحدث من 2 مارس 2025. إلى الآن لم يسمح بإدخال الشاحنات بالشكل المعتاد الذي كان عليه قبل هذا الموضوع، استشهد حتى هذه اللحظة تقريبًا حتى موعد تسجيل هذه الحلقة أكثر من 530 فلسطيني استشهدوا بالإضافة لعشرات الإصابات أو مئات الإصابات. هذا ممكن النظر إليه كرقم، لكن لو إذا أردنا النظر على انعكاساته كم عائلة فقدت المعيل الأساسي؟ لأن هذا الشخص الذي ذهب للجري على كيس الطحين لأنه يتعرض لعملية تجويع ممنهجة هو عمليًا رب أسرة، فمن قُتل ليس 530، من قُتل عمليًا وأنت تتكلم عن أكثر من أربعة آلاف فلسطيني، لأن هذا قتل جسدًا، هؤلاء قتلوا جوعًا. من اليوم س يعيل هذه الأسر بهذه الألوف المؤلفة من عوائل الشهداء؟ نحن لأول مرة حتى كعاملين في المجال الإنساني لأول مرة نواجه واقع بهذه الكارثية بهذه الصعوبة سواء على صعيد أعداد الأيتام، سواء على صعيد أعداد الأرامل، البيوت المدمرة. لكن الأهم أنا بالنسبة لي هم المعيليين للأسر لأن هؤلاء وراءهم جيش آخر والناس لا ينتبهون لهم. الأمر الثاني، أن هذا يترافق أيضًا أحمد مع انهيار كامل في المنظومة الصحية، فأنت لديك حالة تكدس يومي لعشرات الإصابات. من يتابع عمل وزارة الصحة الفلسطينية، نحن في كل يوم كأنه أصبح هناك جدول، هذا الجدول من الساعة السابعة مساء إلى الساعة الحادية عشر صباحًا كل يوم فقط أنت تتلقى أرقام من مستشفى الشفاء الجهة الشمالية من محور نتساريم، أو مستشفى العودة في النصيرات من الجهة الجنوبية من محور نتساريم أو مستشفى ناصر والذي عمليًا الآن تم تفريغه وإخلائه من العاملين فيه بسبب العملية العسكرية الإسرائيلية في منطقة جنوب قطاع غزة. حسنًا ماذا يحصل؟ هو إعادة هندسة المجتمع الفلسطيني. المجتمع الفلسطيني كانت ركيزته الأساسية خاصة في قطاع غزة، كانت قائمة بشكل أساسي على فكرة التكاثف الاجتماعي، التماسك المجتمعي. اليوم أنت، أنا دائمًا، عند خروجي من غزة أول شيء تعلمت عليه Google maps (خرائط جوجل)، لم نكن نعرفه في غزة، كنت تقول أحمد من أين؟ يقول لك مثلًا من غزة شارع كذا بجوار مسجد كذا وبالنهاية تصل له وتعرفه وتعرف أبوه وتعرف أمه، فنحن مجتمع صغير، جغرافيًا صغير من ناحية عدد السكان 2 مليون تقريبًا كله يعرف بعضه. كنا دائمًا أحمد نفتخر وأنا قطعت شوط طويل ناطق باسم هيئة كسر الحصار في غزة، نفتخر أن غزة المنطقة الوحيدة المحاصرة في العالم من ضمن المناطق التي تعرضت للحصار عبر التاريخ والتي لا يموت فيها إنسان بسبب الجوع. السبب الحقيقي ليس والله بسبب دخول المساعدات. لا، السبب الحقيقي أن هذا مجتمع متماسك لا يسمح الجار أن يرى جاره جوعان ولا يساعده. لكن هذا الواقع الأخير الذي وصلنا له، الحقيقة الناس تتساقط في الشوارع من الجوع. أنا أعرف أقرباء يعني درجة أولى سواء عائلتي والدي ووالدتي برنامجهم اليومي فقط كيف يجدون الطعام، كيف يبحثون عن حطب من أجل تشغيل النار، كيف يبحثون على الأقل لو وجبة واحدة يكملوا فيها اليوم. بالأمس كنت مع الوالدة في اتصال قامت الوالدة بشراء حبة باذنجان واحدة بـ 30 شيكل، 30 شيكل اليوم، يعني أنت تتكلم عن حوالي 9 دولار، 9 دولار قيمتها. ولكن هي حقيقة أحمد، وهذا جانب آخر ممكن أن نتحدث فيه في ثنايا هذه الحلقة، هي مش 9 دولار هي 18 دولار، لماذا؟ لأنه أنا عندما أرسل لعائلتي فلوس لغزة أقوم بدفع قيمة الحوالة، فهي عمليًا صارت تكلفتها 19 دولار أو 20 دولار.
أحمد البيقاوي: إذا أردت مسك فقط الأعداد التي تستشهد خلال الوقوف أو الانتظار لاستلام المساعدات، يعني سنتحدث أكثر بتفاصيل هذا النموذج الذي الاحتلال يحاول فرضه لأن له تبعات أمنية سياسية واجتماعية وغيره. لكن بشكل أساسي عندما يتم الحديث عن 40 شهيدًا استشهدوا خلال انتظارهم لاستلام طرد المساعدات. كيف يحدث ذلك؟ لأنك تعلم لا يوجد إعلام يتحدث عن الموضوع نهائيًا، وصراحة هناك تضارب معلومات ما بين أن الاحتلال يدّعي يعني أو يدّعي ويفتري ويقول أن هناك مسلحين موجودين أطلقوا النار أو تم إطلاق النار عليهم أو كذا، لكن في المقابل واضح لي أن الاحتلال، يبدو لي أن اليوم الأول الذي أسقط فيه أهل غزة هذا النموذج لن يسمح فيه مرة أخرى مهما كانت الكلفة، أنا ما أفكر في ه صحيح؟
أدهم أبو سلمية: يعني انظر في جانب منه صحيح، هو يرجع لنفس الذي تحدثنا فيه. أنا أول أمس استشهد أولاد عمتي الإثنين سعيد وأحمد.
أحمد البيقاوي: خلال الانتظار.
أدهم أبو سلمية: خلال انتظار المساعدات واحد منهم تمكنوا من إرجاع جثته هو أحمد، وسعيد للآن في عداد المفقودين لكن من رآه قالوا أنه استشهد. وطبعًا لماذا ذكرت قصة عمتي تحديدًا، لأن عمتي أيضًا قدمت ابنها وابنتها وزوج ابنتها وعدد من أبنائها أيضًا خلال هذه الحرب، وقبل 18 سنة قدمت أيضًا واحد من أولادها، بقي لدي ها ولد من أصل خمس أولاد، كل واحد منهم وراءه عائلة. فموضوع أن هؤلاء مسلحين لا أعتقد بحجم السيطرة الإسرائيلية في هذه المناطق هذه مناطق أقرب المناطق لأن مناطق أمنية واسعة. طائرات الاستطلاع موجودة. في عصر وسائل التواصل الاجتماعي يا أحمد لا شيء يبقى مخفيًا، الفيديوهات والمشاهد والصور، أي واحد فينا يقوم بعمل بحث بسيط على مواقع التواصل الاجتماعي يرى مئات الفيديوهات للناس عندما تتم عملية إطلاق النار. ما يتم الآن كالتالي، أن الناس ما بعد تقريبًا عصر كل يوم يتجمعون في مناطق قريبة من منطقة توزيع المساعدات التي يضعها الإسرائيلي. هذه المناطق قريبة جدًا منها، هي يعني أقرب لفكرة التماس مع الجيش الإسرائيلي، ال فكرة أو الآلية التي عملها الاحتلال الإسرائيلي مع المؤسسة الأمريكية هذه، أن يجعل مناطق توزيع المساعدات هي تحت عين الجيش الإسرائيلي بشكل مباشر بشكل فيزيائي، بعكس مثلًا ما كان عليه في آليات سابقة أنه كان يراقب من بعيد مثلًا الأونروا أو يضع كاميرات في بعض مراكز التوزيع لا، الآن هو صار يراقب من ناحية فيزيائية لتحقيق جملة من من الأغراض من بينها هذا الذي نتكلم فيه الآن. فالناس بشكل طبيعي س تقترب من وجود الجيش الإسرائيلي، الآن هذا الجندي الموجود لديه تعليمات اقتل بدون أي سبب، وهناك شهادات حتى عند الجنود في هذا السياق. موعد فتح مناطق توزيع المساعدات هي الساعة السادسة صباحًا، يعني الناس تتجمع قبل حوالي 15 ساعة، طبعًا الآن ستقول لي حسنًا لماذا الناس تتجمع قبل 15 ساعة؟ لماذا ليس قبل ساعة أو ساعتين؟ لأن هذا سلوك الإنسان الطبيعي، الإنسان يجري وراء فطرته الطبيعية، فطرته أنه يريد البحث عن طعام، فطرته أنه غير قادر على الجلوس في بيت يسمع صراخ ابنه جوعان، هذا السلوك الطبيعي، سلوك الغزّاوي اليوم هو السلوك البشري، أنه إنسان يبحث عن البقاء وبالتالي يبحث على أن يأكل، يشرب، يوفر مستلزماته. يتم توجيهه هندسيًا الآن أن هذه المنطقة التي من الممكن أن تحصل منها على أكل أولادك أو طعام لأولادك. وإذا أنت تتذكر في البدايات في الأيام الأولى كان يحاول الجيش الإسرائيلي في إطار إظهار بين مزدوجين إنسانيته وأنه يقول للعالم أنا لا أحاصر الغزاوي، كان يعمل تركيز على كراتين المساعدات التي يدخلها، هذا طحين، معكرونة أو حتى شوكولاتة يعني حتى شغلات يعني أقرب للرفاهية في هذه الظروف التي نعيشها. تلقائيًا أنت كإنسان جائع س تقول أنا ليس لدي إلا هذا المكان وهذا المصدر هذا الموجود، حسنًا بعض العائلات في غزة ربنا أكرمها لها أبناء في الخارج يحاولون مساعدتها. لكن أنت تتكلم عن مئات آلاف الأسر لا يوجد لها أحد، نحن بطبيعتنا الغزازوة لم نكن نخرج خارج غزة، لم نكن نسافر سواء بسبب إغلاق المعابر لفترات زمنية طويلة وعدد الناس الذين كانوا يخرجون إلى المعبر أو يسمح لهم بالسفر أعدادهم قليلة 300 كذا، أو بسبب ثقافتنا الاجتماعية كانت بهذا السياق. هؤلاء الناس س يتحركون باتجاه مناطق توزيع المساعدات ويبقون 15 ساعة تقريبًا وهم ينتظرون، سبب هذا الانتظار هو فكرة من سيكون الأول، لأنه دائمًا هناك اعتقاد إذا أنا كنت الأول فأنا سأحصّل القدر الأكبر من المساعدات. حتى أنه هناك واحد من الشباب يقول الناس مقسمين: الدفعة الأولى هي تحصل على الكرتونة الكاملة، الدفعة الثانية هي التي تحصل على ما يقع من الكرتونة التي حصّلها الأول، الدفعة الثالثة هي من تجمع الكراتين الفارغة التي تتركها الناس وراءها حتى يرجع ويشغل فيها نار من أجل الطبخ أو عمل كاسة شاي أو عمل غداء. فتخيل أنت الأهداف التي تذهب من أجلها الناس، حتى ولو كانت كرتونة، إذا أنا قادر على الرجوع فيها أشعل نار سأرجع فيها لأن هذه الكرتونة أيضًا عزيزة، اليوم حتى تشتري في غزة كيلو حطب، كيلو حطب لا يعمل حتى طبخة على قولة الوالدة. سعر كيلو الحطب اليوم سأتكلم بلغة الدولار لأنه أقرب لفهم الناس حوالي 5 دولار. إذا سأرجع وأقول بنفس الآلية هو 10 دولار بفكرة الحوالات التي تصل للناس. ففي شيء أقرب للجنون في واقع الناس، أنه أنت حولت كل المجتمع إلى مجتمع باحث عن طعام. هو أخي أحمد باختصار شديد، الإسرائيلي يريد أن يرى العالم مشهد الغزاوي الجائع لا مشهد الغزاوي المقاوم هذا هو العنوان العريض الذي يريد أن يصل له، يريد أن يقول لكل العالم ويريد صنع رأي في الوعي العام في المنطقة العربية، أي أحد سيفكر في يوم من الأيام أن يبحث عن الكرامة أو يبحث عن الحرية، أو يفكر في تحرير أرضه و وطنه هذه نهايته، نهايته أن يبحث عن طرد غذائي أو سلة غذائية أو كيس طحين في منطقة يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي. وبالتالي هو عقاب لمجموع المجتمع الفلسطيني لأنه هو من اللحظة الأولى، اللحظة الأولى ما بعد 7 أكتوبر لأن هذه من المهم أن لا تنساها الناس، وزير الحرب الصهيوني يوآف غالانت السابق قال كلمة، قال سنقطع عنهم الماء، سنقطع عنهم الكهرباء، سنقطع عنهم الوقود ونحن لا نتعامل مع بشر. وكررها الرئيس الإسرائيلي بنفس العبارة قال هؤلاء ليسوا بشر. وأضف إلى ذلك التصريحات التي دعت لإلقاء نووي على غزة وتهجير الناس وإلى غيره. حسنًا هؤلاء الناس الذين لا يبحثون، مطلوب اليوم أن يعاقبهم حتى يصبح الفلسطيني ناقم على الشخص الذي اتخذ قرار في لحظة من اللحظات أنه يدافع عن وطنه ويدافع عن أرضه ويدافع عن مقدساته. من أجل بعد مئة سنة مثل ما قال نتنياهو في أحد خطاباته لمئة سنة لا يفكر أحد بإيذاء ما يسمى بين مزدوجين بدولة "إسرائيل".
أحمد البيقاوي: عفوًا، أدهم من مكان ثاني في سياق الجوع والمجاعة دائمًا يتم التحذير منه ودائمًا واقع موجود في غزة، ولكن اختلفت عند الناس مستويات الجوع، نفس النقاش أنه مثل الحروب السابقة الماكينة الإعلامية تعاطت مع هذه الحرب على أنها حرب قصيرة فكانت فعليًا تشتغل مثلما اشتغلت سابقًا أنه هنالك نقص في المستشفى سوف تطفئ الكهرباء عليه بعد 48 ساعة أو بعد 24 ساعة وكذا. إذا أردت أخذ فعليًا محطات، ساعدني أ فهم الشيء بشكل موضوعي، محطات التي نقدر نحكي فيها عن مراحل الجوع يعني ذروتها ليس نقص الطعام، هل تقدر أن تذكرهم لي بالأشهر أو بالمحطات.
أدهم أبو سلمية: من بداية الحرب أم من قبل؟
أحمد البيقاوي: من بداية، لا من بداية الحرب. لأن ما قبل الحرب كان هناك نقاش آخر. ولكن واضح أن هناك سياسة يعني جزء من حوارنا سنتعرف كيف تطبقت فعليًا للحد الذي وصلنا لهذا المشهد الموجود اليوم. ولكن أمسك المحطات الكبيرة بحيث يقول المشاهد في هذه المرحلة فعلًا كان هناك جوع كبير والناس الموجودين بغزة يسمعونك ويسمعون إنه هذا المستوى.
أدهم أبو سلمية: أول يوم بدأت فيه الحرب على غزة يعني 8 أكتوبر إذا جاز التوصيف، الإسرائيلي بدأ التضييق على حياة الغزاوي من خلال قطع المياه. طبعًا ما نأخذه في غزة من الاحتلال الإسرائيلي نسميها ماء "الماكاروت" هي المياه الحلوة التي كانت تغذي بعض المناطق أو بعض بلديات قطاع غزة مثلًا في المحافظة الوسطى كان مخيم المغازي، النصيرات، البريج يتلقّى مياه الماكاروت و هو خط إسرائيلي. نفس الشيء كان في منطقة الشجاعية وفي منطقة خان يونس، وهو جزء بسيط ليس جزءًا كبيرًا من موضوع المياه. لكن أين المشكلة التي واجهت البلديات ومن الممكن أن نتكلم عنها بشكل تفصيلي أكثر لاحقًا. الخزان المائي الموجود لدينا في غزة هو المياه الجوفية والذي أريد أن أرجعك قليلًا للوراء لعام 2010، الأمم المتحدة قالت: في 2020 لن تكون في غزة مياه، مياه جوفية، وبدأت بعض المشاريع التي لها علاقة بحفر آبار جديدة، محطات تحلية المياه كان في مشروع غرب دير البلح في مدينتي تحلية مياه البحر وكان قد بدأ العم ل بدعم من UNDP (برنامج الأمم المتحدة الإنمائي)، الخزان الجوفي هو في المنطقة الشرقية التي مباشرة سيطر عليها الجانب الإسرائيلي نارًيا، وبالتالي من هنا بدأت أزمة المياه من أول يوم في هذه الحرب. قطع الكهرباء، كنا نأخذ من الجانب الإسرائيلي حوالي 155 ميجا واط، وكان عندنا محطة توليد الكهرباء في غزة تنتج ما يقرب 70 ميجا واط تقريبًا، وكان يأتينا من ال خط المصري أو خط جامعة الدول العربية حوالي 30 ميجا واط، هذا كان يشكل خمسين في المائة من احتياجات قطاع غزة ما قبل الحرب. الآن الخط القادم من جهة مصر والخط القادم من جهة الاحتلال الإسرائيلي تم قطعه من أول يوم وتم قصف المحطة ومنع إدخال الوقود لها، وبالتالي غزة اليوم لا يوجد فيها تيار كهربائي على الإطلاق من 7 أكتوبر إلى اليوم. اللهم إلا بعض محطات الطاقة الشمسية التي بقيت موجودة، لأن الاحتلال في مراحل الحرب حاول أن يستهدفها بالعموم في إطار التضييق على الغزاوي. المرحلة الثانية، هذه المرحلة الأولى، المرحلة الثانية، اشتغل الجانب الإسرائيلي على هدفين استراتيجيين: كسر المقاومة الفلسطينية أو ما سماه اجتثاث المقاومة في غزة هذا خط، الخط الثاني الذي حدث بالتوازي معها، استهداف البنية التحتية المجتمعية أو الحكومية أو المؤسساتية، فصار هناك قصف لمعظم الجمعيات الخيرية في قطاع غزة، المراكز الخيرية. وصولًا إلى تقريبًا شهر ديسمبر 2023 عندما بدأت عملية فصل الشمال عن الجنوب، هنا بدأ المخطط الأول الذي حاول من خلاله الاحتلال الإسرائيلي إحداث نوع من التهجير للفلسطينيين في قطاع غزة. بدأ تقريبًا من ديسمبر أو نهاية نوفمبر 2023 وبدأ يدعو الناس أن يذهبوا إلى جنوب قطاع غزة هناك المراكز الإنسانية. في هذه المحطة أخي أحمد كان يسمح بإدخال شاحنات الإغاثة بحوالي 50 شاحنة، 40 شاحنة، 30 شاحنة، لكن وضعنا متوسط عام هو 35 شاحنة يوميًا شاحنة مساعدات من جهة مصر. طبعًا متى بدأ السماح بإدخالها؟ في 25 نوفمبر. يعني أول عملية سماح بإدخال مساعدات إلى قطاع غزة بدأت من 25 نوفمبر 2023 وليس قبل ذلك. لكن أين وضع تركيزها؟ في المنطقة الجنوبية. في هذه الفترة كان إلى أين يدعو سكان الشمال بالذهاب؟ أن يذهبوا باتجاه المناطق الشمالية، وبدأ في عملية الفصل ما بين جنوب القطاع وشمال قطاع غزة. هنا أنا في تقديري أصيب الاحتلال بأول صدمة حيث فشلت أول محطة من محطات التهجير، لأنه بقي قرابة 650 ألف مواطن، هذا الرقم وثّقته الأمم المتحدة الأونروا ومؤسساتها وأيضًا منظمات العمل الإغاثي في شمال قطاع غزة، 400 ألف منهم ظلوا موجودين في غزة المدينة وحوالي 200 ألف ظلوا موجودين أو أكثر من ذلك بقليل موجودين في شمال قطاع غزة وهي بيت حانون، بيت لاهيا، جباليا سواء بلد أو معسكر. في هذه الفترة من بدايات 2024 حاول الاحتلال الإسرائيلي أن يقوم ب مجموعة من الإجراءات لتحقيق أهداف كانت موجودة عنده في منطقة الدرج مثلًا تكلم مع العشائر الفلسطينية أنه يوجد قوة بديلة في قطاع غزة أو حكومة بديلة في قطاع غزة، وأنه نحن جاهزون لتقديم من خلالكم مساعدات للناس. طبعًا رفضت الناس تتعاطى (تتجاوب) معاه تقريبًا إلى مارس أو أبريل 2024 فشل هذا المخطط. فشل مخطط تهجير الناس من الشمال، فشل مخطط إقناع العائلات الفلسطينية بأن تصبح حالات أمنية في مواجهة الحكومة الفلسطينية في غزة، أو أن تصبح حالة بديلة أشبه بروابط القرى التي كان يفكر فيها في الضفة الغربية. حسنًا أمام هذا الواقع ماذا فعل؟ أغلق تمامًا على شمال غزة، حسنًا أنتم اخترتم البقاء، حسنًا جوعوا! فبدأ مرحلة تجويع الفلسطينيين في قطاع غزة، وكانت هذه المحطة الأبرز في ذلك الوقت التي رأينا فيها مشاهد الناس وهي تأكل الله يكرمك ورق الشجر، تأكل الطحين المسوّس، وتعيد إنتاج الخبز المعفّن. في هذه المرحلة وهي النصف الأول من 2024 تقريبًا والتي بدأت معاه هذه الحالة بشكل مركز وحالة من التجويع. في هذه المحطة، عندما حدث موضوع التجويع بدأت تخرج عمليات الإنزال الجوي للمساعدات والتي تحديدًا قادتها الأردن بشكل أساسي بالتعاون مرة مع فرنسا، مرة مع جمعيات خيرية، مرة مع الولايات المتحدة الأمريكية. في نفس الوقت أيضًا بدأ إجراء أمريكي. طبعًا كل هذه الإجراءات أنا في تقديري هي محاولة لتجميل التجويع. أنا لا أقلل من أهمية الإنزالات الجوية، بالعكس أنا أدعو لها اليوم أن تتم سواء من الأردن أو من غيرها. ولكن الاحتلال لماذا كان يسمح فيها في ذلك الوقت ولا يسمح فيها الآن؟ كان يحاول أن يجمل التجويع الذي يقوم بفعله ل لناس في شمال قطاع غزة حتى العالم لا يضج عليه في البداية. وأنه أنا لا أستهدف المدنيين في بداية الأمر. فكان يسمح ببعض هذه الحالات التي هي عمليات الإنزال الجوي. بدأ الجانب الأمريكي يقوم بالذي سّماه الرصيف العائم أو الرصيف المائي والذي لم يعمل على الإطلاق أحمد، يعني ركب الرصيف المائي كلّف حوالي 300 مليون دولار ولم يعمل على الإطلاق. وثم تم تفكيكه لأنه فشلت القضية. لحد شهر 5-2024، لحد شهر 5 لحد تقريبًا 24-5 2024 كان الاحتلال فاتح معبر رفح، يعني لم يدخل إلى منطقة رفح ولا إلى محور فيلادلفيا حتى ذلك التاريخ أو 4-5 إذا أنا أتذكر بشكل صحيح وكان يتم إخراج الجرحى صحيح الأعداد قليلة ولكن كانت تخرج. كان بعض الناس الذين يريدون الخروج يقومون ب عملية التنسيق و يسافرون من غزة. هؤلاء تقريبًا في المجمل الذين خرجوا من غزة حوالي 125 ألف مواطن سواء جرحى أو أصحاب حالات خاصة أو عائلات خرجت مع عمليات الإجلاء للجوازات الأجنبية. وكانت رفح عبارة عن المكان الذي فيه العدد الأكبر من النازحين حوالي مليون و100 مليون و200 ألف هذه التقديرات المختلفة، والشريط الساحلي الذي يمتد من رفح من محور فيلادلفيا وتبقى لحد منطقة غرب النصيرات المنطقة المعروفة باسم الحساينة، مرورًا طبعًا بمواصي خان يونس مرورًا بغرب دير البلح. هذه المنطقة التي تجمع فيها تقريبًا الكتلة السكانية الأكبر من قطاع غزة، تقريبًا كل قطاع غزة باستثناء 650 ألف الذين بقوا في شمال قطاع غزة. يعني أنا إذا أردت أن أتكلم بلغة الأرقام أتكلم عن حوالي مليون و500 ألف مواطن ظلوا محشورين في منطقة جغرافية تقل عن 25 ألف كيلو متر مربع موجودين فيها. لكن كانت عمليات إدخال المساعدات مستمرة تدخل يعني ولو بالحد الأدنى إلا أنها كانت تدخل تزيد قليلًا أحياناً تنقص أحيانًا، تصل أحيانًا لـ 120. وصلت في بعض المحطات لـ 150، والجوع كان يرافق أهلنا في شمال قطاع غزة. واستمر هذا الواقع إلى تقريبًا شهر 7 أو 8 2024 عندما أصبح هناك ضغط دولي أكبر، عندما أدرك الاحتلال أنه غير قادر على تحقيق شيء. عندما بدأت عمليته في شهر مايو 2024 على رفح، وبالتالي صارت هناك حركة نوع من الحركة العكسية وبالتالي الضغط الدولي، فاضطر أن يفتح معبر جديد أو منفذ جديد في شمال غرب مدينة غزة أو في منطقة بيت لاهيا تحديدًا، الذي سمّاه معبر "زيكيم"، وسمح للمساعدات الأردنية أن تدخل من خلال الشاحنات بواقع تقريبًا إذا لم تخنّي الذاكرة 50 شاحنة في الأسبوع، ثم بعد ذلك صار 50 شاحنة كل مرتين في الأسبوع هذه المحطة. ثم خفف في هذا الموضوع ففتح معبر "إيريز" وأصبح يسمح بإدخال بعض الشاحنات من الضفة الغربية، واستمرينا على هذه الحالة هذه الفترة من اللا استقرار ولا جوع مطلق. يعني عاشت غزة 2024 هي غير واصلة لمرحلة الجوع القاتل ولا لمرحلة الشبع الكامل تقريبًا كل عام 2025، لكن نصف هذه الفترة كان هناك 650 ألف مواطن في شمال قطاع غزة من بداية شهر 4 أو نهاية 2023 إلى منتصف 2024 كان الناس يتعرضون لعملية تجويع مركزة جدًا في محاولة لدفعهم باتجاه الجنوب لإنجاح مخطط التهجير، أو على الأقل الضغط على المقاومة الفلسطينية للاستسلام ورفع الرايات البيضاء في هذه المنطقة. لا هذا نجح ولا هذا نجح، وبالتالي اضطر تحت الضغط الدولي أن يعمل نوع من التخفيف على الناس من هذا الموضوع استمر لحد تقريبًا ما وصلنا إلى التهدئة في 2025 في توقيع التهدئة أ توقع في 17 يناير 2025 بدأ يسمح بإدخال حوالي 600 شاحنة يوميًا من المساعدات. لكن انظر أحمد يمكن الناس غير منتبهة له، أنه حتى في موضوع إدخال الـ 600 شاحنة كان يقوم بحركات في قمة الخبث الإسرائيلي. يعني أعطيك بعض النماذج. الآن الكونتينر (حاوية متنقلة) الذي يكون على الشاحنة ارتفاعه مترين وأربعين سم، هو كان يجبر المؤسسات الخيرية أن تدخل الشاحنات بارتفاع متر وستين سم، من يدخل متر و75 سم كان يرجع الشاحنة سواء على مصر أو على الأردن يرجعها. طبعًا انظر لكمية التكاليف التي تُدفع. تضطر أن تنزلها في محطة في العريش كان قد أنشأها المصريون وتعيد ترتيب الشاحنة وتدخلها مرة ثانية إلى غزة. حسنًا كم كرتونة تحمل الشاحنة؟ كم كرتونة مساعدات؟ من أجل أن أقول لك خطورة ما يحدث، تحمل 20 Pallet (قاعدة تحميل خشبية)، كل طبليّة من الـ20 يكون فيها خمسين تقريبًا كرتونة تمام، كل سطر الذي ارتفاعه 40 سم كل سطر فيه تقريبًا، كل سطر إذا س نتكلم عن كل 40 سم يعني هو أغلق 40 و 40 فاقتطع كرتونة كرتونة، كم عمليًا اقتطع من كل شاحنة 200 كرتونة غذائية. تعال أنت تكلم عن 200، لو أنا فقط أردت التحدث عن 100 شاحنة تدخل مواد غذائية يعني كراتين عن كم سأتكلم؟ إذا أنا سأتكلّم عن 100 بتكلّم عن حوالي 20 ألف سلة غذائية يوميًا هذا وأنا أعطيك الحد الأدنى، يعني لو افترضت أن 100 شاحنة فقط دخلت مواد غذائية الباقي الطحين وغيره، أنت حرمت 20 ألف سلة غذائية تدخل إلى غزة يوميًا فقط بهذا الإجراء، طيب أعطيك أكثر من ذلك. الـ Hygiene Kit (عدّة النظافة الشخصية) الذي كنا ندخله إلى غزة إذا اكتشف (الإسرائيليون) أن فيه شفرة حلاقة كان يرجعها، شفرة حلاقة يقول فيها حديد أرجعها. أقول لك أكثر من ذلك. نحن أثناء العمل وأنا كنت في تلك الفترة موجود في مصر لأنه أقدم خدمات لعدد من المؤسسات.
أحمد البيقاوي: نحن نتحدث عن أي فترة؟
أدهم أبو سلمية: في التهدئة. ما قبل طبعًا كان أصعب. أنا أحدثك عن فترة الرخاء، كان الناس يسمّونها فترة الرخاء. اقترحنا من أجل عدم حدوث سرقات، لأنك تعلم كانت أحيانًا تحدث عمليات سطو على الشاحنات، فاقترحنا أن نقوم بعمل الإغلاق ليس بالبلاستيك أي الربط الخاص للـ Pallet (قاعدة تحميل خشبية) أو الطبليّة، نلفّه بالحديد مرابط الحديد كان ممنوع، يمنعك حتى من هذا من هذا الإجراء. ف الإسرائيلي هو أكثر من لديه القدرة على أن يمارس عليك كل أشكال القهر ويشعر العالم أنه أكثر واحد إنساني. سأعطيك نموذجًا صغيرًا أخي أحمد ما قبل الحرب في فترة عملي في لجنة كسر الحصار، كان الاحتلال الإسرائيلي يمنع إدخال حوالي 5200 صنف إلى قطاع غزة تحت بند قانوني يسمّيه ازدواجية الاستخدام، مرة يدخل الحديد ويمنع أسياخ اللحام، يدخل أسياخ اللحام ويمنع الحديد، حسنًا أنا كحدّاد عندي حديد ولكن لا يتوفر لدي أسياخ اللحام ماذا أفعل؟ بنفس الآلية هو يهندس عملية تجويع الناس. اليوم أنت لاحظ مثلًا. خلال الأيام الأخيرة سمح بإدخال بعض الشاحنات لبعض التجار في غزة، وأنا أقول هذا أيضًا ممكن أن نتحدث في تفاصيله ولكن هذا أيضًا ضمن الهندسة، ل تجويع الناس ماذا سمح لهم أن يدخلوا للقطاع؟ شوكولاتات، إندومي، شيبس. الناس لا تجد الخبز وهو يسمح بإدخال شاحنة أو اثنتين بهذا الشكل، ثم يقوم هو عبر أدواته أو عبر بعض الإعلاميين الفلسطينيين والنشطاء ومنصات التواصل الاجتماعي بقصد أو بدون قصد وغالبًا بدون قصد يقومون بتوثيق هذه المشاهد فيقوم هو بنقلها للعالم، أن من يقول لكم هناك جوع في غزة كذاب بدليل أن لديهم يا عمي لديهم سنيكرز، أنتم عندكم سنيكرز؟ العالم ي قاطع سنيكرز لأنها تدعم "إسرائيل" وهناك سنيكرز عند الغزيّين. انظر لهذا المستوى من الخبث لا يمارسه إلا الإسرائيلي ولا يستطيع أن يقف عليه إلا من يتابع هذا الموضوع. طيب متى عدنا إلى ذروة الجوع في المرحلة الأخيرة، بدأت من 3 مارس 2025 عندما بدأ بمنع إدخال المساعدات إلى قطاع غزة من ذلك الوقت إلى 27 مايو لم تكن هناك حتى آلية أمريكية كان كل شيء ممنوع. وكان المخزون داخل غزة ما حصّل عليه أو ما بقي من فترة التهدئة بدأ يتناقص إلى أن وصلنا تقريبًا إلى 15-5 كانت غزة عمليًا انتهت لم يبقَ شيء، بالمعنى ما ظل شيء لعموم الناس. الآن ممكن أن تلتبس الناس إنه يا عمي هناك منتجات نراها في السوق؟ صحيح ولكن لو أتيت أنا وأنت ومسكنا هذه المنتجات ووزعناها على كل المواطنين لن تكفيهم. ولذلك تلاحظ الناس تأكل وجبة كل يومين أو كل ثلاث أيام، هذا أمر حقيقي الآن موجود في غزة.
أحمد البيقاوي: وأيضًا مربوطة بإمكانية الشراء بالأسعار الموجودة، بال حوالات.
أدهم أبو سلمية: طبعًا.
أحمد البيقاوي: من أجل ذلك قمت بسؤالك، لأنه بالأصل النقاش هو ليس فكرة فقط توفير طرد غذائي أو عدم توفيره، أو أن تشتري أو لا تشتري، حتى لو توفر كنت أرى الناس تقول أنها لا تملك الأموال، أو البعض يقول لدينا فلوس، أو البعض يقول معنا فلوس ولكننا غير قادرين على سحبها. لذلك تشعر بأن هناك نظام كامل انبنى اليوم تحديدًا للتجويع. وسابقًا عندما كان يتم الحديث عن التجويع كان يتم الحديث أكثر على أنه مثل الأشهر الأولى تم سرقة مخازن الطحين على سبيل المثال، والتي هي فعليًا أدت بشكل أسرع لحالة نقص الطحين ونقص الخبز بشكل أسرع. ولكن اليوم، لا اليوم لم يقتصر على أنك قمت بضرب مخزن، أنت اليوم أسست لنظام، نظام تجويع هندسي، ومن هذا الباب أراه. ولكن أنا لفتني وأنت تتحدث أن العمل الإغاثي بغزة هو أصبح عملًا حكوميًا، وبعض الأرقام فعليًا التي أراها على حجم العمل الإغاثي ككل أو العمل الخيري والخدمات التي يقدموها اليوم وسابقًا هي ترقى إلى فعليًا مستوى العمل الحكومي، صحيح؟
أدهم أبو سلمية: نعم نعم. العمل الإغاثي أحمد أنا شخصًيا أعتبره ظلم كثيرًا في ضمن سياسة الاحتلال استهداف العمل الخيري. الاحتلال الإسرائيلي استهدف العمل الخيري من يوم 7 أكتوبر وأشكال الاستهداف جزء منها يراها الناس وجزء آخر لا يراه الناس، الناس يرون استهداف المؤسسات الخيرية استهداف التكّيات، استهداف العاملين، نحن لدينا أكثر من 400 شهيد آسف 700 شهيد تقريبًا من العاملين في القطاع الخيري سواء عاملين مباشرين في المؤسسات أو متطوعين مع هذه المؤسسات. تشويه العمل الخيري، محاولة الادعاء بأن العمل الخيري في حالات سرقة مثلًا من المؤسسات الخيرية أو اتهام عاملين أو مبادرين مثلًا في مجالات العمل الخيري، بأن هؤلاء أصبحوا أغنياء خلال فترة الحرب. خلط قضايا كثيرة، لكن العنوان الأساسي استهداف العمل الخيري هذا داخل غزة. خارج غزة، ملاحقة المؤسسات، هذا كثير من الناس لا تراه. التضييق في عمليات التبرعات، أنا هنا لن أذكر دولًا لحساسية الأمر، لكن أنت لديك دول وازنة كانت معروفة بأن هذه الدول عمود من أعمدة العمل الخيري. من أول يوم في 7 أكتوبر منعت من قبل حكوماتها، المواطنين منعوا من قبل حكوماتهم بأن يقدموا تبرعات للمؤسسات الخيرية، بل وأُغلق حسابات المؤسسات الخيرية منصاتها على مواقع التواصل الاجتماعي حجبت عن هذه الدول في عدد كبير من الدول حتى دول عربية، وتم توجيه الناس باتجاه منصة واحدة تشرف عليها هذه الدول. لو أتيت وقمت بالاطلاع على حجم جهد هذه المؤسسة التابع لهذه الدولة داخل غزة سترى أنه ضعيف جدًا ولا يرقى إلى حجم الإبادة الجماعية. إضافة إلى ذلك أنه أنت تتكلم عن مجتمع كامل من 7 أكتوبر لا يمتلك رواتب. لا يوجد لديه عمل، القطاع الخاص متوقف. ما يعني ذلك أنه في اثنين مليون إنسان يريد أن يأكل، ويشرب، ويتعالج، ووقود، وماء من العمل الإغاثي بشكل عام سواء كانت تقوم عليه دول بتقوم عليه مؤسسات دولية أو بتقوم عليه مؤسسات محلية. الآن المؤسسات الدولية اليوم مثلًا ل نأخذ نموذجًا، المؤسسات الدولية من 2 مارس إلى اليوم بسبب بروتوكولاتها الدولية المعمول فيها وعدم رغبتها في العمل تحت سياسة الاحتلال والتضييق الذي صار على الأونروا، عملها تقلص اقترب تقريبًا من الصفر. إذا أردت أن أستثني منظمة الغذاء العالمي و التي تقريبًا الكميات التي تدخلها إلى غزة ما زالت محدودة جدًا من 2 مارس إلى اليوم. على من صار الجهد الأكبر؟ على المؤسسات المحلية والمبادرات الموجودة داخل قطاع غزة. لو أتيت وسألت سؤال هل المؤسسات الخيرية مجتمعة تستطيع أخي أحمد أن توفر للناس احتياجاتهم اليومية فقط من الطعام؟ الجواب الكبير لا، لأنه إذا فرضت اليوم أن المواطن الغزاوي أو الفلسطيني الذي سيأكل فقط في اليوم بحكم الأسعار الموجودة في السوق بـ10 دولار كل يوم مع 2 مليون مواطن، أنا أتحدث عن عشرين مليون دولار يوميًا أحتاج فيها إدخال مساعدات إلى قطاع غزة سواء أريد شراءها من السوق المحلي أو أدخلها من الخارج. مؤسسات العمل الخيري لا تستطيع، هذا رقم مرعب إذا أنا اطلعت على طول الفترة التي تعمل فيها المؤسسات من أكثر من 700 يوم الآن من عمر الإبادة الجماعية الموجودة في غزة. لو اطلعت على 700 يوم بـ 20 مليون دولار يوميًا يستحيل لو اجتمعت كل المؤسسات الخيرية في العالم ووضعت هذه القضية منفردة قضية غزة في دائرة الاستهداف لن تستطيع أن توفرها. من هنا يأتي دائمًا الاتهام حول والله نحن رأينا مساعدات. نحن لم نرَ مساعدات، نحن وصلتنا مساعدات، نحن لم تصلنا مساعدات لأنه صاحب الحاجة، نحن دائمًا عندنا مثل يقول "صاحب الحاجة أرعن" وصاحب الحاجة دائمًا على حق. صاحب الحاجة هو المواطن الإنسان الجائع الذي من حقه أن تصله هذه المساعدات. لكن هل تستطيع المؤسسات الخيرية اليوم أن توفر للناس كل احتياجاتهم؟ نحن نتكلم عن منظومة الأكل يوميًا أحتاج بالحد الأدنى 20 مليون دولار، طيب كيف باقي الخدمات؟ طيب اليوم أخي أحمد يمكن أن أفاجئك بموضوع، هل تعلم أن معظم البلديات في غزة تعتمد وعندها اتكالية على المؤسسات الخيرية الموجودة داخل غزة في توفير الوقود، في موضوع مشاريع النظافة في مشاريع لها علاقة بمكافحة الحشرات، أنا أتكلم عن الحد الأدنى. موضوع الإيواء، كل الإيواء الذي دخل إلى غزة لم يبذل فيه أي جهد حكومي. اللهم ممكن القليل كان من الإمارات كدولة ومن قطر كدولة، ومن أيضًا من الدول التي أتذكرها، الباقي تقريبًا كله مؤسسات عمل خيري التي أدخلت أكثر من 100 ألف خيمة لقطاع غزة. طبعًا معظمها الآن أصبح باليًا بسبب تغير الفصول عليها. طيب الأكل والشرب؟ لا يوجد جهد دول بالمعنى الحقيقي الذي يأتي ويقول أنا سأدخل اليوم مثلًا ألف شاحنة أو 2000 شاحنة لقطاع غزة. كل الاعتماد تقريبًا 100 بالمائة إ ما على المؤسسات الدولية أو المؤسسات الإقليمية العربية والإسلامية أو الجهود المحلية الداخلية للمؤسسات الداخلية. حسنًا لو اطلعنا على المؤسسات داخل غزة، سنرى أن هناك جملة من التحديات ال غير منظورة عند الناس، من هذه التحديات أن معظم مؤسساتنا داخل غزة- وهذا طبعًا قبل الحرب قبل الحرب كان موجود وتعمق خلال الحرب- سلطة النقد مغلقة حساباتها البنكية، هذا الكلام من 2009، هذا التحدي موجود عند المؤسسات الموجودة في غزة وكثير من الناس غير منتبهين لها. من 2009 لا يوجد لديها حسابات بنكية وتعمق هذا الأمر وزاد خلال فترة الحرب أُغلقت الحسابات من قبل سلطة النقد الفلسطينية. أضف إلى ذلك، أن اليوم هناك الكثير من المؤسسات عندما يأتيها تمويل من جمعيات خارجية أُغلقت البنوك بعد 7 أكتوبر في غزة لا يوجد سيولة بنكية، تذهب على البنك، تأخذ فلوس وتقدم فيها مساعدات. حسنًا ما الذي حصل؟ صار أن الكثير من المؤسسات الخيرية في الخارج التي كانت تعمل مع مؤسسات في داخل غزة لها حسابات بنكية كانت تعتمد في السابق على فكرة الملاءة المالية الموجود عند هذه المؤسسات. بمعنى أنت تنفذ المشروع بما لديك من أرصدة تذهب وتنفذ فيها المشروع. بعد ذلك يأتيك التحويل القادم من الخارج كان يأخد بضعة أيام فكان الناس لا يشعروا فيه، فيتحول يصير ملأى مالية تنفذ مشروع آخر ثم يسدد هذا المشروع. طيب الآن بدأت الحرب، المؤسسات في الخارج تريد الإرسال للمؤسسات الموجودة في غزة، لا يوجد بنوك في البداية كانت تعتمد على كم لديكم من الأموال؟ ما الذي تستطيعون تدبيره من أموال؟ وما الذي يمكنكم جمعه من التجار؟ وبدأت هذه المؤسسات تعمل، بعد فترة صار عندها عجز، وليس لديها القدرة على التلبية، لأن لديها فلوس في البنك لكن غير قادرة على صرفها. في محطة ثالثة قالت حسنًا، فتح التطبيق البنكي بعد فترة من الحرب صار هناك موضوع التداول بالتطبيق صار بشكل أوسع، تطبيق من خلال بنك فلسطين، صدمنا بقضية أخرى عند الحديث مع التجار مثلًا تريد شراء ماء من عنده على سبيل المثال نقول ماء من شركة مياه في غزة، ب يقول لك أنت س تحّل تطبيق أم ست سلمني كاش (نقدي)؟ تقول له لا والله أنا مؤسسة عندي حسابي البنكي فيه فلوس سأحول لك على حساب شركتك، يقول لك آه تمام، هي الحسبة مثلًا لتر لنقل، لنفترض مثلًا بدولار ولكن إذا أردت التحويل لي من خلال البنك يصبح دولارين.
أحمد البيقاوي: مائة في المائة.
أدهم أبو سلمية: نعم بعض الأحيان أقل بعض الأحيان أكثر.
أحمد البيقاوي: هذا التعامل مع الجمعيات والمؤسسات.
أدهم أبو سلمية: هذا يحدث مع الجمعيات مع المؤسسات بشكل يومي في غزة. لماذا؟ لأنه يأتي ويبرر هذا الأمر بأن أنا عندي الاحتياج الأكبر لمن؟ للنقد للـ Cash، فأنا عندما أذهب كشركة من أجل تلبية احتياجات مثلًا، أريد عمل صيانة وغيرها، فأضطر أن يكون معي نقد حتى أعطي الناس فلوس، مثلًا من أجل عمل صيانة أو أشتري فلاتر أو أشتري وقود أو غيره أنا سأحتاج ماذا؟ محتاج الكاش. الآن لما تبعثه لي على التطبيق وسأذهب لجعله نقدي في السوق السوداء تصل النسب اليوم إلى 50 في المائة.
أحمد البيقاوي: فهو يتعامل بأن هناك خمسين في المائة فلوس تشغيلية، وهناك خمسين في المائة.
أدهم أبو سلمية: بالضبط.
أحمد البيقاوي: وااو
أدهم أبو سلمية: وقبل كان طبعًا أقل عندما كانت 20 في المائة. لكن من أحسن الفترات التي عشناها في الحرب كان 17- 18 في المائة وما دون. فهناك تفاصيل معقدة في عمل المؤسسات الخيرية. أضف إلى ذلك أن هناك بعض الإشكاليات الحقيقية التي واجهت منظومة العمل الخيري بشكل عام في غزة المتعلقة بظهور بعض المبادرين الصفحات الـGo Fund me التي تجمع لنفسها، و من أول يوم، أنا من أوائل الأشخاص الذين كتبوا في هذا الموضوع، يا جماعة أي شخص يريد التبرع للناس في غزة يعطي للجمعيات الخيرية الموثوقة، المبادرين على فضل كثير منهم وأنا حقيقة هذه شهادة يعني سنلقى بها الله عز وجل، لا هناك كثير من المبادرين هم جيدين عدد كبير منهم استشهد، أناس فعلًا حركهم دافع الرغبة في العمل والعطاء. لكن الإشكال عند فكرة المبادرين أن المبادر يبقى شخص دائرة حركته محدودة، قدرته على العمل في الميدان محدود، الصعوبات التي تواجهه كثيرة والتي لها علاقة بتحويل الأموال إلى نقد مثلًا اللي تصل له، أصبحوا يتعرضون للابتزاز من تجار العملة بمعنى أثناء عملية التحويل لتسهيل عمليات التحويل، قدرته على أن يعطي لدائرة واسعة قدرة قليلة جدًا بعكس المؤسسات الخيرية. فصار هناك الكثير من الإشكاليات التي واجهت المبادرين، ودفعت حتى كثير من الناس في إطار استهداف منظومة العمل الخيري للتشكيك بذمم بعض الناس والذي أنا احسب أن كثير منهم على خير. ولا أقول بأن الجميع مائة بالمائة، لكن أقول عدد كبير منهم هو فعلًا نحسبه على خير ومن الناس الأفاضل، وما حرّكهم حقيقة الحاجة اليومية التي يعيشونها سواء في بيوتهم أو في دوائرهم القريبة. ولكن الإشكال الذي واجهوه أنهم ليسوا أهل أختصاص، وبالتالي وقعوا في كثير من المحطات والمشاكل سواء بحسن نية أو بسوء نية، ولكن كان استهدافهم ضمن استهداف منظومة العمل الخيري. لأنه أنت لاحظ نقطة أخي أحمد أنا دائمًا أقول حتى تعرف أهمية العمل الخيري في تثبيت الناس في غزة اطلع على ما قبل 2 مارس 2025 وما بعد 2 مارس 2025، عندما كان العمل الخيري يعمل بالحد الأدنى ويسمح بإدخال الشاحنات إلى غزة ولو بالحد الأدنى، لم نصل إلى مرحلة الجوع التي وصلنا لها اليوم، عندما منع العمل الخيري واستهدفت سواء المؤسسات الدولية أو المؤسسات المحلية أو الإقليمية من 2 مارس إلى اليوم وصلنا إلى مرحلة التجويع. ما الذي يعنيه ذلك؟ يعني فعالية مؤسسات العمل الخيري ومنظومة العمل الإغاثي والعمل الخيري في قطاع غزة من بداية الحرب إلى الآن، وهذا تحدث عنه الاحتلال الإسرائيلي ولذلك جرى استهدافه.
أحمد البيقاوي: حسنًا أدهم، أريد سؤالك لماذا على مدار السنتين طوال الوقت كان يتم وضع ملف الجوع ويتم التجويع والجوع ومثل كأنه بنفس الوتيرة يتم الإشارة له. هناك ملفات كثيرة تغير التعاطي معها، يعني مرة أخرى كان التعاطي الإعلامي أنه سن ضغط باتجاه دخول السولار من أجل المستشفيات، ولكن عندما صار الجوع مستمرًا بنفس الوتيرة لمحل أن مثلًا الكثير من التفاصيل التي قلتها أنا أعتبر نفسي متابعًا ومحضّرًا لهذا الموضوع يعني قبل مقابلتك وقبل التواصل معك حتى، ولا أعرفها. فيبدو لي أنه يعني في صور ما تم تقديمها والشغل عليها على مدار هذه الفترات كلها دون ذكر حتى المرحلة التي دخل فيها أكل أو دخل فيها لحم أو دخل فيها شيء على الشمال حتى لو كميات صغيرة. وهنا نقاش يعني إعلامي أعتقد طويل يعني يتعلق بشكل كيف نحن طوال الوقت نريد أن نستبق الأحداث، أو أيضًا بنفس الوقت نشعر دائمًا أن هناك نقص موجود أو شيء ثاني أن نستجدي يعني نستجدي التضامن وغيره. ولكن على مستوى العمل الإغاثي والخيري هنا شيء منظم أكثر بحسب شرحك. لماذا طوال الوقت كان يصدّر أيضًا صورة أن الجوع دائمًا كان موجود ونقص الأغذية دائمًا كان موجود، وصولًا أنك أنت اليوم أنا متأكد أنت والناس الذين مثلك تعانون في الشرح للناس حول المستوى الذي وصلت إليه الأوضاع في غزة اليوم.
أدهم أبو سلمية: مائة بالمائة، شوف أولًا لأن الجوع كان موجود على مدار الوقت، ولكن الإشكال أين؟ في مستويات الجوع، ليبرمان كان عنده نظرية: يجب أن نبقي الفلسطيني يتنفس فوق الماء، لا نغرقه في إطار الحصار، هذا كان يتكلم عندما كان وزير حرب، لا نغرقه بالكامل ولا نسمح له بإخراج رأسه بالكامل دعه يتنفس فوق الماء. هذا تقريبًا الوتيرة الذي بقي الجيش الإسرائيلي يعمل عليه. هناك أمر مهم أخي أحمد لا نريد التغافل عنه، نحن نتكلم عن عدوّ مختلف عن كل الجيوش في العالم، عدو البروباغندا عنده قائمة على فكرة أنه الجيش الأكثر أخلاقية في العالم. وبالتالي دائمًا الإسرائيلي لديه حساسية إلى حد ما إلى حد ما من فكرة صورته أمام العالم أنه يستهدف المدنيين، دائمًا يحاول إظهار أنه لا يستهدف المدنيين. لذلك مثلًا عندما تحدثت قبل قليل على موضوع مثلًا مناطق توزيع المساعدات هو ماذا يقول؟ يقول بأن هناك مسلحين، يعني دائمًا يحاول أن يضع سببًا لارتكاب الجريمة.
أحمد البيقاوي: أصبحنا نتوقع كيف روايته.
أدهم أبو سلمية: نحن في بعض الأحيان صرنا نرددها. الآن أنت تأتي تسأل سؤال في تقديري جدًا مهم، في مسألة أنه نحن طوال الوقت نقوم بنفس الوتيرة، نتكلم عن الجوع بنفس الوتيرة، نتكلم عن الظروف التي تعيشها حتى منظمات العمل الإنساني بنفس الوتيرة، وبالتالي فعالية الناس معنا لم تعد بنفس الحافزية التي كانت مثلًا في الفترة الأولى. يعني لاحظ تجويع الشمال في المرحلة الأولى رغم أنه أنا في تقديري أقل من الواقع الآن في غزة. ومع ذلك كان التفاعل الدولي مع وحتى الشعبي أكثر بكثير من الآن. السبب في تقديري أن لدينا إشكالية في الإعلام الإنساني كفلسطينيين في تصدير قضيتنا، في تصدير الجوانب الإنسانية. أنا لا أعلم إن كانت صوابًا أم خطأ بصراحة حيث نحن على مدار الوقت نحاول إظهار بطولتنا كفلسطينيين نحاول إظهار وجعنا وحتى إذا أظهرنا وجعنا نحاول نظهره بنسق واحد أن هناك تجويع للفلسطيني. لكن تفاصيل هذه الجوع الصغيرة. يعني أنا أضرب لك مثال حتى أقرّب المسألة للمشاهد، أنا أخوي محمد طبيب نساء وولادة في غزة يداوم في ثلاث أماكن بسبب نقص الكوادر الطبية، يحدث هناك نقاش أحيانًا فأقول له والله يا محمد ما شاء الله يعني على الأرقام التي تأتي أنه هناك نسبة حوامل عندنا في غزة 50 ألف في ظل الحرب. فردّ عليّ بغضب وقال لا، لستَ أنت يا أدهم من يقول هذا الكلام. أنت يفترض أنك تنقل صورة للعالم، الناس تصدّر هذا الرقم وتأخذه في إطار المزاح أحيانًا في إطار اظهار الفلسطيني البطل أو الفلسطيني الذي يتحدى الموت وينجب للحياة، هذه زاوية من المشهد. بس يقول لي يا أخي أنتم لا ترون زوايا كثيرة في المشهد، مؤلمة كثيرًا وصعبة. فتناقشنا حول ما هي الزوايا. قال لي أنت لا ترى كم حالة تأتيني كل يوم للنساء.
أحمد البيقاوي: إجهاض.
أدهم أبو سلمية: في حالات إجهاض. أنت لا ترى كم امرأة تلد وليس لديها قدرة أن تخرج حليب طبيعي لرضيعها الذي يخرج من رحمها. أنت لا ترى اليوم أخواتنا في غزة وهن على رأسنا والله، وأنا أوجه لهم تحية من هذا المكان، لأنهن أمي وأختي وابنتي وكل هؤلاء الناس، أنت لا ترى احتياجاتهم الخاصة الشهرية المفقودة اليوم من غزة ولا أحد يتكلم عنهن، وهذا ينعكس بأمراض السرطان خاصة سرطان الرحم أو التهابات مزمنة قد تفقد المرأة القدرة على الإنجاب بعد ذلك. هذه كلها صور نحن لا نراها. هذه صور من الألم الموجود اليوم في غزة. وبالتالي أخي أحمد الجوع بنفس الكيفية، الناس اليوم ترى أن الغزاوي يجوع لكن والله الغزيّ يموت من الجوع أو لا يموت من الجوع، صار هذا هو الحد الذي نتكلم عنه. أنا قبل فتره كنت في لقاء ويسألني المذيع ويقول لي أنا فقط أريد التركيز معك، أعطني بالضبط كم واحد مات من الجوع. فقلت له هذه المعضلة؟ ! الشخص يجب أن يظهر العظم في جسمه وبعد ذلك يذوب وبعد ذوبانه بالنهاية يموت! هذا ما تركز عليه؟ أنا والدي مريض ضغط قبل فترة سقط في الشارع بسبب الجوع أو مترتبات الجوع، لأنه عندما تقول عن رجل عمره 65 سنة اليوم قدرته على أن يهضم طعام بنوعيات مختلفة هي خبز، عدس، فاصولياء، يعني هذه العناصر التي تدخل لفترة زمنية بدون أن يأخذ الجسم عناصر بديلة هو محتاجها كمريض، طبيعي أن يقع ويسقط. والله يا أخي أحمد من رأى والدي قبل سبعة أكتوبر ويراه الآن لا يصدق أنه نفس الرجل، وجميع آبائنا في غزة على هذا الحال وكل أمهاتنا، كل أخواننا وأخواتنا. وبالتالي الناس ترى زاوية واحدة، كم عدد من ماتوا من الجوع؟ لا، كم ماتوا أو كم هم في طريق أن قد يصلوا إلى مرحلة الموت لأسباب تتعلق بالجوع. الجلطات كم الأعداد اليوم الموجودة؟ مشاكل الكلى؟ أمراض الكلى بسبب تلوث المياه كم مقدارها؟ كم أنت تتكلم عن سرطانات اليوم تنتشر في في غزة. نحن لدنيا تقديرات تقول إذا كان هناك 56 ألف شهيد هؤلاء استشهدوا بسبب القتل المباشر، فتقريبًا في نفس العدد توفوا بسبب الموت غير المباشر بسبب الاحتلال الإسرائيلي للأمراض المختلفة. أمراض الكلى أخي أحمد في غزة اليوم بسبب استهداف المنظومة الصحية، نصف عدد مرضى الكلى في غزة توّفوا وأنا أتوقع أن الأعداد أكبر وقاربت على الوفاة بسبب أزمة المياه وتلوث المياه، وبالتالي صور الجوع في غزة صور متعددة لا تتعلق فقط بأن الإنسان تناول وجبة أو لم يتناولها.
أحمد البيقاوي: ولكن أنا لا أختزل بهذا النقاش، يعني أنا أعلم أنك تفهمني أيضًا ولكن لا تجبني فقط أحاول التنويه، أن هذا السؤال يعني خارج من مكانين ولست من مكان تبريره. ولكن فكرتي بالأساس حتى تصل للناس طوال الوقت هو بالأصل يتابع معك، وهو بالبدايات خاصة اجتهدت الناس يعني سواء في الخارج، خارج غزة، الناس اجتهدت وأنت رأيت ذلك، يتابعون تفاصيل التفاصيل وصاروا يعرفون الشارع الفلاني والمنطقة الفلانية، ولكن في المرحلة التي حدث هناك شك يجب أن لا نتحدث حول دخول هذه الشحنة اليوم، شحنة مساعدات، وأنا صراحة حتى في نقاشات ما بيني وبين الصحفيين حول يا جماعة لماذا خائفين من التحدث عن دخول شحنة لحمة اليوم، شحنة لحمة دخلت على الشمال ليست القصة الكبيرة يعني، وتعلم الخرق الذي حدث عند الإعلاميين بالأساس عندما كان الشباب يصورون على تيك توك ويقومون بعمل حفله فعليًا، يعني حتى الحفلة على دخول اللحمة هي مشهد من مشاهد الجوع، فرحتهم بدخول اللحمة هي مشهد من مشاهد الجوع. ولكن أنا نقاشي يعني من مكان لا يخص الناس بالخارج فقط، أيضًا هناك شيء انعكس على الناس في الداخل التي تستفيد أو تستقبل هذه الخدمات، صارت تعتقد أن هناك حقائق غير صحيحة أو هناك تفاصيل عمل غير دقيقة، وانفتح فعليًا باب الشك أكثر، بالإضافة إلى العوامل التي تفضلت فيها في بداية هذا الحوار، فصار فعليًا هناك شعور أكثر عند الناس أيضًا أن هذا القطاع كله فاسد، وهذا القطاع جميعه يعمل لوحده. تعلم سابقًا كان النقاش عن 10 في المائة أو 20 في المائة فلوس تشغيلية، ولكن اليوم فعليًا الناس فاقدة الثقة بالكامل. أنا أعتقد، لا أعلم إذا تشاركني نفس التفكير، جزء منه أصبح هناك فجوة ما بين هذه المؤسسات خاصة المحلية أو العناوين المحلية حول تقديمها الواقع كما هو، أحيانًا تبالغ فأصبح هناك فجوة بين الناس وبين الحدث نفسه، وبنفس الوقت في فقدان للثقة بهذه الكائنات جميعها، لأنه في فقدان ثقة بكل ما هو فلسطيني اليوم بالأصل لا يوجد أي مؤسسة فلسطينية. والنقطة الثالثة كيف تفضلت مهما قدمت أنت سيظل دائمًا ناقص فهو شاعر فعليًا أنك أنت سرقته؟
أدهم أبو سلمية: نعم، لنجزئها حتى يفهم الناس، أنا سأعالجها نقطة.
أحمد البيقاوي: دع الناس، الآن أنا وأنت نتحدث.
أدهم أبو سلمية: أعالجها نقطة نقطة حتى تصل للمتابع بشكل بسيط. أولًا أنا متفق معك في مسألة أنه لا نمتلك منظومة إعلام إنساني تتابع كل التفاصيل بشكل دقيق. يعني أنا أقول لك أضرب مثال، في فترة التهدئة كنا نقول يا جماعة في موضوع إدخال الـ 600 شاحنة، الإسرائيلي يحرص يوميًا على أن يدخل 600 شاحنة، لكن هل الـ 600 شاحنة كانت احتياج حقيقي لغزة في جميعها؟ لم تكن. مثلًا كان هناك اتفاق ضمن البروتوكول الإنساني على أنه نريد إدخال 200 ألف خيمة وندخل 60 ألف كرفان. الإسرائيلي صار يدخل لنا الأكل والشرب ويمنع إدخال الخيم ويمنع إدخال الكرفانات. فصرنا نحن -أتكلم هنا عن الإعلام الفلسطيني- أركز على أنه يدخل 600 شاحنة وأنسى في التفاصيل احتياجاتي وأولوياتي المطلوب أن يدخلها لي. فنحن لدينا مشكلة حقيقة في الإعلام الإنساني، عندنا غياب لمركز عمليات إعلامي إنساني حقيقي يكون قادر أن يعطي للناس هذه المعلومات التي قلتها لك. انظر كل ما يثار اليوم على منصات التواصل الاجتماعي، كل ما يثار على الإعلام له إجابات، كلّه. وإجابات مقنعة جدًا جدًا جدًا جدًا لأهل الاختصاص ولمن يسمعها إذا كان منصف في الرأي. لكن نحن لدينا فشل تقديمها للناس حتى نكون منصفين. المسألة الثانية في ما يتعلق بمسألة دخلت المساعدات أم لم تدخل، في بعض الناس عندها ثقافة أنه تحب تأخذ وتحب تخفيها. أنا مثلًا حدث معي موقف شخصي في فترة سابقة مع أحد الناس المكفولين عندنا، أنا كنت في لجنة زكاة دير البلح ومكفولين عندنا كأيتام، الكفيل طلب أنه يريد التواصل مع الناس مباشرة. وهذه الجمعيات لا تفضل التواصل المباشر حتى لا يحدث نوعًا من الإزعاج. فقمنا بإعطائه الرقم وقلنا له تواصل فتواصل مع العائلة المكفولة التي تستلم كل شهر كفالة اليتيم. أنا فلان الفلاني أنا أكفلكم من خلال كذا، إن شاء الله تصلكم الكفالة؟ قال لا والله لا تصلنا. والله هذه قصة حصلت معي أنا شخصيًا. فالرجل اتصل وقال لي أخ ادهم الكفالة لا تصل للناس، فقلت له يا رجل يعني أنا أعطيتك رقمهم وأنا لا أوصل لهم الكفالة؟ أنا كنت بالأصل مسافر فشباب اللجنة الموجودين في المكتب هم من يسلمّون المبلغ، وقلت له مستحيل هذه بالعقل مستحيل، دعني أرى وأفحص، بعثت للشباب و قلت لهم اذهبوا لزيارة الناس وافهموا القصة، فدخلوا على الأخت قالوا لها يا عمي أنت اتصل عليك فلان الفلاني يعني أنت تقولي له لم تستلمي الكفالة، أنت أول أمس استلمت من عندنا وهذا توقيعك. فتقول له هو منكم؟ أنا اعتقدت لا يقصدكم يقصد جهة ثانية، فطبعًا عالجنا الأمر اتصلنا بالرجل ورأى الأخت واليتيم وعالجت هي المسألة واعتذرت وكذا. في للأسف جزء من الناس يحب يأخذ ولا يحب أن يقول أنه أخذ، وهذة حقيقة للأسف موجودة. هناك ناس تعتقد أن منظومة العمل الخيري في غزة تعني إسناد الحكومة في غزة نقول هكذا بصراحة التي تعني إسناد المقاومة في غزة أو إسناد حركة حماس في غزة. هذا موجود في ثقافة جزء كبير من الناس، خصوم هذا التنظيم السياسي يرى بأن هدم هذه المنظومة مصلحة له وبالتالي يتم استهدافه، وإلا ما مبرر أن سلطة النقد تغلق -التابعة للسلطة- إغلاق حسابات الجمعيات الخيرية وعدم تسهيل عملها من بداية الحرب إلى اليوم. الحملات المنظمة التي تستهدف مؤسسات العمل الخيري. حسنًا أنا أريد أضرب مثال حي آخر أخي أحمد. نحن من 7 أكتوبر إلى اليوم لا يوجد حكومة في غزة، بمعنى لا يوجد حكومة تعمل، لا يوجد رواتب، لا يوجد قطاع خاص. الناس كيف تعيش؟ هذا سؤال كبير. ليس كل الناس لديهم من يرسل لهم المال. الناس كيف تعيش؟ تعيش من خلال العمل الخيري، آلاف الفيديوهات الموجودة، آلاف الفيديوهات عمليًا على مواقع التواصل الاجتماعي للتكّيات الخيرية للمساعدات. حسنًا، بعض الناس يقول: والله هؤلاء يوزّعون على جماعتهم، هذه كلمة موجودة عند كثير من الناس للأسف الشديد. حسنًا أنت اليوم أخي أحمد ستذهب للعمل في مخيم، توزع في مخيم سلال غذائية، أنت قادر أن تدخل على مخيم فيه 200 عائلة، طبعًا المخيمات تشكلت بشكل عشوائي، الناس نزحت وأقامت ب جانب بعض. أنت قادر بالعقل والمنطق اليوم أن تذهب وتوزع خمسة كراتين وتترك باقي المخيم والله يكسرونك الناس. هل فهمتني؟ وبالتالي هناك عدم إنصاف لمؤسسات العمل الخيري في عدم إنصاف. أيضًا أنا أريد أن أ قول أمر ثانية حتى أكون دقيقًا في الإجابات، لا يوجد عمل في الوضع الطبيعي هو مائة بالمائة. يعني في وقت السلم والراحة والرقابة الحكومية والمؤسساتية لا يوجد عمل مائة بالمائة، فما بالك عندما يكون هناك عمل في فترة الحروب؟ ما بالك وعمل في هذا المستوى العالي من التحديات التي تواجهها. حسنًا، أنت اليوم عندما تنظر على شكل إدخال المساعدات من الخارج إلى غزة، والله تفاصيلها لو اطّلع عليها الناس، أنا فقط لحساسية الدول التي أنت مضطر أن تعمل من خلالها، لو تطّلع على كثير من التفاصيل سوف تصاب بصدمة. لكن أنت مضطر أن تعمل ببعض الإجراءات والتي يكون فيها عدم مهنية دعني أقولها بهذا الشكل حتى تستطيع أن تسهل دخول هذه المساعدات للناس إلى غزة. لكن السؤال الكبير الذي أقوله لك. حتى نكون منصفين لمنظومة العمل الخيري يجب أن ننظر إلى مشهدين: مشهد ما قبل 2 مارس عندما كانت المؤسسات تعمل بشكل شبه طبيعي في فترة التهدئة على وجه التحديد وفترة ما بعد 2 مارس عندما منع إدخال المساعدات. هذه الفترة كيف وهذه الفترة كيف؟ من المستحيل الناس أن تبقى بوضع طبيعي دون أن يكون هناك منظومة عمل خيري تعمل. اليوم هل هذه المنظومة لها مركزية تنسق معها وتعمل معها بشكل؟ لا غير موجود، أنت تتحدث عن فترة حرب. عفوًا في هذه الكلمة، أنا اشتغلت في أكثر من عشر دول في العالم في مجال الإغاثة، في فترات الطوارئ، في السودان، في كينيا، في الصومال. في المغرب، في زلزال تركيا وسوريا، في لبنان فترة انفجار المرفأ. الطبيعي أنه في حالات الطوارئ يحدث الكثير من الإرباك في طبيعة عملك لأنه يتغير العمل الطبيعي الذي أنت تعمل عليه وتتغير لديك الأولويات. اليوم نحن ما هي أولوياتنا في غزة كمؤسسات عمل خيري؟ أولويتنا إنقاذ الحياة، هذا هو العنوان الكبير. كثير من الأمور لا تقدر المؤسسات على تنفيذها أو لا تركز على تنفيذها مثلًا قطاع التعليم، التركيز مثلًا على القطاع بدرجة أقل قطاع الصحة مثلًا، لكن أغلب المؤسسات اليوم تجدها تركز على التكيّات، تجدها تركز على المساعدات الغذائية. حسنًا، جزء كبير من الناس للأسف لأنه لا يصلهم لأنه بالأصل المنظمات ليس لديها القدرة أن تصل لكل الناس مائة بالمائة. اليوم منظمة الأونروا كانت تحتاج إلى شهر تقريبًا من الإدخال المنتظم لشاحنات الطحين حتى تقدر توزع على الناس كل شخص كيس طحين، على كل عائلة كيس طحين، وهذه الأونروا التي تدعمها دول. فكيف عندما تأتي تتكلم على منظمات خيرية صغيرة -ليست صغيرة بمعنى إنه والله قدراتها صغيرة- لا هذه حقيقة قدراتها على أن توفر لكل الناس في غزة، مستحيل. وهنا إذا في دعوة أيضًا حتى لأهلنا في غزة لا بد أن نكون منصفين حتى نكون قادرين أيضًا نحن كعاملين في القطاع الخيري لا يحدث أي إساءة لمنظومة العمل الخيري، لا بد أن يكون هناك نوع من الإنصاف. اليوم أنت لا ينفع أن تدخل على صفحات، حسنًا قبل فترة تم توزيع بشكل منتظم من الهيئة الخيرية الهاشمية، توزعت مجموعة من الطرود الغذائية، تمام. وخرج مجموعة من صناع المحتوى الذين استلموا الطرود وعرضوا على التيك توك إنه والله استلمنا وكانت ممتازة وهذه محتوياتها بشكل ممتاز. على صفحة الهيئة أنزلوا تقريرًا حول أنه نحن أدخلنا إلى غزة أعتقد شاحنتين أو ثلاثة وتم توزيعها. أنا رصدت هذه الحالة أنا قدمت لك فقط كنموذج. تسعون في المائة من التعليقات يقولون لم نرَ شيء! تسعون في المائة من التعليقات يقولوا أنها لا تصل، حسنًا هي أين توزعت أحمد؟ عفوًا هي دخلت إلى غزة وهي توزعت في غزة لم تتوزع في المريخ. إذا أنت لم تستلم هل معنى الكلام أنها لم تتوزع؟ ! أيضًا نحن يجب كفلسطينيين أن ننصف الناس التي تعمل. الناس كلها تعمل من 7 أكتوبر إلى اليوم. العاملين في القطاع الخيري، والله أنا ليس دفاعًا ولكن هذه حقيقة لإنصاف الناس، الناس تعمل 24 ساعة، تأمين الموارد المالية ليس سهل، إدخال المساعدات ليس سهل، التعقيدات الأمنية، لأن اليوم الإسرائيلي شغال على استهداف منظومة العمل الخيري، ويعتبر أن منظومة العمل الخيري وتعزيز صمود الناس في غزة، وهذا شيء طبعًا غريب في العالم، ولكن هذا العالم الظالم يعتبره جزء من منظومة دعم الإرهاب في غزة ويلاحق المؤسسات الخيرية. ويمكن أنا أزعم أن تسعين في المائة من المنظمات الخيرية التي عملت في غزة تعرضت لرقابة وتفتيش خلال الفترة الماضية، هذا الناس لا تراه، ومع ذلك الناس تعمل والناس تعطي والناس تنفق، من غير المعقول أن تكون الناس تدخل هذه المساعدات إلى غزة وعندما تنظر مثلًا في تعليقات الناس، والله لم نرَ حاجة والله لم يصلنا أي شيء، يا عمي إذا لم يصلك وصل لغيرك. ولكن يقينًا ما دخل لغزة لم يتم توزيعه في المريخ. ويأتي ويقول لك بعض الناس انباع في السوق، وبالطبع هذه واحدة من أكبر الافتراءات التي أنا أعتبرها عن منظمات العمل الخيري.
أحمد البيقاوي: هذه واحدة من الادعاءات الموجودة.
أدهم أبو سلمية: أنا سأجيبك عنها. عندما تصل لأهلي كرتونة مساعدات، أنا أحدثك من واقع أنا ابن غزة وعايش وأهلي موجودين وأرى كل شيء. عندما يصل لأمي خمس أكياس مثلًا معكرونة، هذا سلوك نحن نمارسه في بيتنا، يعني لا أريد التكلم على الناس، وهذا سلوك يمارس عند كل الناس. عندما أمي تستلم أو أبي يعني عائلة والدي وأخواني يستلمون كل واحد كيس أو كيسين طحين في الفترة التي كانت توزع الأونروا. حسنًا في المقابل الأهل يحتاجون لعلاج، الأهل يريدون تعبئة اسطوانة غاز. حسنًا هذا سلوك عند كل الناس يتم حدوثه في غزة ما الذي يحدث أحمد؟ تأخد الوالدة كم كيس طحين طلع لنا ولإخواني، قول أربعة أكياس طحين تمام. تأخذ الوالدة أو الوالد أو أخي يأخد منهم كيس أو اثنين وينزلهم على السوق و بيعهم، يذهب لبيعهم. يأتي الناس ويقومون بشرائه. ما الشعار الموجود عليه؟ الأونروا، ليست الأونروا من باعت، أخي الذي باع. يأخد هذه الأموال ويشتري فيهم علاج للوالد أو يشتري فيهم أسطوانة غاز أو يشتري شيء لا تقدمه مؤسسات العمل الخيري. وبالتالي اليوم الناس، الموجود في السوق هو أقرب لفكرة المقايضة، أنا أبيعك علبة لحمة لدي وأذهب بدالها لشراء كيلو ملح. أما فكرة المؤسسات الخيرية تدخل المساعدات وتنزلها على السوق، أنا أزعم أنا أزعم أن هذا الكلام ليس دقيقًا بنسبة تتجاوز.
أحمد البيقاوي: أنا أتفق معك ولكن أفكر له شق ثاني فعليًا الموجود، وهو في البداية تضارب الروايات. تعلم في المرحلة الأولى كان هناك سرقة مساعدات ونحن أنكرنا، في الإعلام لم تكن أي جهة تريد الحديث عن سرقة المساعدات. وكان يتم تغليفه حتى بقصص رومانسية وجميلة بأن هناك شخص دخل على شخص آخر، وانظروا إلى الناس الجوعانة التي تسرق الشاحنات. تبين أنه كل الصور هي ذاتها "أبو شباب" يعني نموذجًا على مستوى من النماذج. أنا في البدايات كنت أسأل كيف يعني الخيمة هذه 250 دولار وهذه خيمة 300 دولار وهذه الخيمة كذا، قيل لي يعني أنا لما وصلني هذا الادعاء بحثت عنه وفحصت. قيل لي في حينها أنه لأن هناك لصوص سرقوا بالأصل المساعدات عندما دخلت غزة ثم انباعت. فأنا أفكر مثلك بالذي قلته أن هناك جانب من القصة، ولكن أنا لا أعتقد أن الرواية الكبيرة التي نتجت هي نتيجة أن أم فلان أو أبو فلان يخليلك إياهم (أدامهم الله لك) هم فعليًا باعوا أو قايضوا، بقدر أن في الأساس كان هناك مشهد تم التغاضي عنه بسرقة المساعدات المنظمة فعليًا بشكل أساسي، والتي جعلت فعليًا هذا المظهر يكون صحيح أنت تذهب وتشتري علبة وتشتري خيمة، وتشتري خيمة مكتوب عليها بدعم من دولة الإمارات ودولة قطر وكذا بهذا الشكل الواضح يعني.
أدهم أبو سلمية: سأتكلم في هذا الموضوع لأن لدي إجابة واضحة عليه. أول أمر موضوع السرقات أو عملية السطو التي كانت تتم في بداية الحرب لم تكن على نطاق واسع حتى نكون دقيقين في النقل. يعني مثلًا كان يدخل 10 شاحنات أو 20 شاحنة يتم سرقة شاحنة تمام. يعني هذا هذا حقيقة. ثم حديثًا تم تنظيم فكرة العصابات و هي عصابة "أبو شباب" على وجه التحديد الذين يعملون كقطّاع طرق. قبل ذلك أنا في تقديري لم يكن ناضج عند الإسرائيلي فكرة هذه العصابات، عندما بدأت حوادث السرقات، هذه المجموعات الإسرائيلي التقطها وبدأ يعمل عليها، وبدأ يدخل عملاء لتنظيمها إلى حد ما. أكثر من ذلك في بدايات الحرب، كانوا من يسرقوا البيوت بعد القصف أو يسرق المناطق المخلاة، كان الإسرائيلي يكتب لهم ابعثوا على صفحة المنسق الوقت الذي ستذهب لسرقة البيت ولن نستهدفك، هذا كان موجود. لكن لم تكن السرقة أخي أحمد على نطاق واسع. نحن من بعد التهدئة تقريبًا وفي الفترة الأخيرة حدثت عملية السطو على كل المساعدات التي تدخل، يعني مثلًا منظمة الغذاء العالمي إذا أرادت أن تدخل مثلًا 10 شاحنات يتم السطو على 10 شاحنات.
أحمد البيقاوي: لا يوجد رادع أدهم، ولكن في البداية كان هناك شرطة.
أدهم أبو سلمية: إلى حد ما.
أحمد البيقاوي: كان في حضور أمني.
أدهم أبو سلمية: وبالتالي كانت السرقات أقل إذا أردت القول أن هناك عملية سرقة، وأيضًا لا أريد أن أغفل بأن هناك جزء فعلًا هو جائع. يعني لا أريد أغفل هذا الجانب. لكن عملية البيع، أنا سأتكلم عن مسألة الخيم أين الإشكال وجميل هذا السؤال. نحن لدينا إشكالية من بداية الحرب إلى اليوم ليست لدي ولا أملك القدرة، لا أملك غير موجود ولا أملك القدرة للقيام به، لا أملك غرفة عمليات تدير الحالة الإنسانية في غزة، فما الذي كان يحصل عند الناس؟ اليوم يستلم خيمة، يستلمها من أي جهة؟ مثلًا نقول الخيمة القطرية من جمعية سين، نفس الشخص يمكن أن يذهب على الجمعية صاد ويأخذ خيمة تحت بند أنه نازح. لا أحد يسجل في المخيمات، لا يوجد مخيمات نظامية، المؤسسات التي توزع لا توزع بناء على كشوفات. لا أملك معرفة من الذي نزح وأين نزح؟ حسنًا هو اليوم نازح غرب رفح، غدًا يذهب على المواصي في خان يونس، بعد الغد يأتي لدير البلح. حسنًا؟ هو نفس الشخص يتلقى. بعض الأشخاص الذين استلموا خيم أنا أعرفهم بشكل شخصي، أنا أريد أن أحدثك عن تجارب شخصية لأنني منخرط في هذا العمل. أخذ خيمة وأنا متأكد أنه أخذ خيمة، ثاني يوم أتكلم أنا وهو في مكالمة فيديو أو بعدها بكم يوم. قام بعمل، أتى بخشب ونايلون، في المرحلة الأولى كان موجود في غزة النايلون الشفاف الأبيض. أقول له يا أبو خالد أين الخيمة التي استلمتها؟ قال لي والله بيني وبينك هذه الخيمة قيمتها 500 دولار، والخشب مع النايلون كلفني ألف شيكل، فوالله قمت ببيعها وشريت النايلون عملت هذه الخيمة. والباقي تصرفنا فيه الوضع صعب. أنا اليوم ماذا سأقول له؟ قلت أعانك الله. الناس تعمل على تدبير نفسها. فأرجع وأقول لك هل بتختلف.
أحمد البيقاوي: ولكن هناك عناوين، أنت كنت فعليًا، أنا على فهم ما تقوله حول من الممكن أن تشتري من شخص. عفوًا، بمرحلة ما كان هناك عناوين تشتري منها خيم، حيث فعليًا، هناك شاحنة خيم دخلت وانسرقت أو هناك شاحنة مساعدات دخلت وتحوّل في عنوان لها.
أدهم أبو سلمية: لا لا أنا لا أنكر هذه الحالات، ولكن أنا لا أتكلم أنها على نطاق واسع.
أحمد البيقاوي: يعني ليس بالضرورة على حالة.
أدهم أبو سلمية: بس حتى أيضًا الناس عندما تسمع شاحنة تنصدم، ح تى أعطيك معلومة إضافية و أيضًا أقولها للجمهور. شاحنة الخيم كم خيمة تحمل؟ 155 خيمة، في الشتاء 155 خيمة في الصيف تقريبًا تصل لـ 180 خيمة. لها علاقة ب درجات الحرارة، هذه حقيقة. فهو حتى لو أتى وسرق شاحنة فهو لن يسرق عشرة آلاف أو عشرين ألف لا، الناس أيضًا تجلس في خيم ومقيمة في مخيمات، ونحن نرى هذا أيضًا ونتابعه. يعني في بعض المخيمات التي بدأت تقريبًا في آخر فترة رفح، يعني ممكن شهر أبريل 2024 وما بعدها صار في محاولات لتنظيم المخيمات وحدثت في فترة التهدئة إذا تتذكر. الناس استلمت الخيم ووقعت يعني عند المؤسسات الخيرية -أنا مطلع عليه- الناس وقعت أنها استلمت خيام هناك توثيق للناس وهي تستلم خيمها وهناك توثيق عند المؤسسات. انظر أخي أحمد يمكن هذه أنا أعتبرها من إيجابيات وسلبيات التوثيق. بعض الناس يأتي ويقول لك يا عمي لماذا المؤسسات الخيرية تريد أن تذل الناس ولماذا توثق وتنشر ولماذا تفعل ذلك؟ طيب إذا لم أوثق يقولون لا شيء يصلنا. وإذا وثقت لماذا وثّقتم ذلك أنتم تهينون كرامة الناس. ولكن للأمانة أنا أحب أحمد أكون واقعيًا ومنصفًا. اليوم أنا آتي وأنظر على مشهد عام. أنا أنظر على مشهد عام. أقول لك أنا الصبح كنت في إحدى المؤسسات يحدثني مدير المؤسسة وقال لي أريد مناقشتك في هذا الموضوع. قال الآن من جديد يحدث تواصل مع بعض المنظمات حول إرسال المساعدات من خلال هذه المنظمات إلى غزة التي بدأت تدخل مؤخرًا آخر أسبوع صار في إدخال لبعض الشاحنات والتي يتم عليهم عملية السطو هذه التي تتم، والمؤسسات تتواصل معنا هل ندخلها؟ ولكن نحن لا نضمن لكم عملية التوزيع، يعني ممكن يتم السطو عليها. فأنت ما رأيك؟ الرجل اتصل علي لأني من غزة ويأخذ رأيي أن نسلم هذه الشاحنات نأتي بالمساعدات ونسلمها وعندما تدخل غزة الله أعلم ممكن أن تصل وتتوزع بشكل طبيعي و ممكن أن تنسرق. قال لي ما رأيك أدهم؟ قلت له أنا أقول لك أدخلها ابعث، قال لي وإذا انسرقت؟ قلت له يا عمي دعها تدخل غزة.
أحمد البيقاوي: الجميع جوعان.
أدهم أبو سلمية: الله يفتح عليك، دعنا نكسر الحاجز. اليوم إذا كنت قادر على إدخال ألف شاحنة ويتم سرقتهم يا عمي، يتراجع سعر كيس الطحين عن 800 دولار ترجع لوضعية طبيعية. فأنت أخي أحمد هناك مجموعة كبيرة جدًا من التحديات لا ينفع أن نأخذ جزءًا من المشهد ونغفل عن الجزء الأكبر. هؤلاء الناس الذين يعملون في العمل الإغاثي وفي العمل الخيري، وأرجع أقول لك لا يوجد عمل. أنا إذا أردت أن أعطي للناس نسبة، سأقول 80 في المائة لدينا نجاح. ستقول لي طيب والـ 20 في المائة؟ سأقول لك لن أركز مع الـ 20 في المائة طالما أنا أحقق الـ 80 في المائة. الآن هناك ناس فاسدة ممكن تجد. وقد تجد ناس تجار حروب. هناك ناس ممكن يستغلوا الظرف العام وتعاطف العالم معنا ويقومون بعمل حسابات شخصية ويستفيدوا بشكل شخصي؟ نعم ستجد. لكن اليوم هذا مجموع من الكل لا يأخد هامش أكثر من عشرين في المائة. فأنا لا ينفع أقوم بقتل منظومة عمل كاملة لأن هناك بعض الناس الذين يحاولون الدخول من خلال هذه المنظومة حتى يسيء لكل المنظومة. ولو رجعت أحمد وركزت سوف تجد أن معظم هؤلاء الناس هم أفراد وليسوا مؤسسات. ولذلك نحن دائمًا نقول للناس وننصح يا عمي أعطوا للمؤسسات، هناك مؤسسات اليوم عناوين، هناك مؤسسات اليوم موثوقة. إذا أنت غير قادر على الثقة بهذه الناس. أنت حاول أن تتعرف على أحد في غزة وقم بوضع هذا الشخص في رأسك قول هذا مشروعي. يعني أنا اليوم مثلًا كأدهم من استهدف بشكل شخصي وليس العمل؟ أنا استهدف عائلتي أبي، أمي أخي، خالي وعمتي الذين أنا أقدر عليهم، لأني أثق مائة بالمائة أن هؤلاء الناس محتاجين وهؤلاء في دائرة الأقربون أولى بالمعروف، هؤلاء هم الدائرة الأقرب. لو كل واحد فينا قدر أن يصل لشخص، وأتوقع اليوم في عصر منصات التواصل الاجتماعي على الأقل كل واحد فينا في العالم لديه صديق في غزة. يا سيدي اجعل هذا الصديق مشروعك، ساعد هذا الصديق. إذا أنت والله واصل لمرحلة ألا تثق مثلًا بالمؤسسات أو غيره ساعد هذا الشخص. صدقني سوف يتغير حال الناس. لأنه أنت لا تتكلم عن مجتمع كبير، أنت تتكلم عن حوالي 350 ألف لـ400 ألف أسرة في غزة. يعني هذه مجمل عوائل غزة. لو قدرنا نعمل توأمة مع 400 ألف أسرة في العالم ستك في أهل غزة وكل احتياجاتهم بإذن الله عز وجل.
أحمد البيقاوي: تفضل اشرب القليل من الماء. تعلم نحن من حدة النقاش والقصة هي آنية. وأنا أشعر أنك تشعر أن هناك قطاع مظلوم بالكامل في غزة هذا شعرت به بالبداية. وبالمناسبة هذه غاية الحلقة يعني بالأساس. ولكن أريد، تعلم نحن بتقارب نتعرف على الضيف نقول له تفضل عرّفنا على نفسك كما تحب.
أدهم أبو سلمية: بعد كل هذا هههه، بعد كل ما قمته معي، بعد ساعة ونص. الله يسعدك أحمد، أول حاجة أنا سعيد أني موجود معك في هذه الحلقة. وبالعكس أنا هذه النقاشات، بعض الناس أحيانًا تحاول الهرب منها. لكن الحقيقة هي مهمة جدًا، وأنا أقول للناس نحن لا يجب علينا الهرب من الحقيقة. الحقيقة أن هناك جهد كبير يبذل وع مل كبير يبذل. لا يوجد حاجة اسمها مئة بالمئة صح، دائمًا هناك اجتهادات نحن في النهاية بشر نجتهد. لكن احنا نعذر الله عز وجل أنه نحن من 7 أكتوبر -أنا أتكلم على الصعيد الشخصي وكثير من الناس الذين أعرفهم مثلي- من 7 أكتوبر إلى اليوم نحن 24 ساعة في 7 أيام في الأسبوع لدينا جهد بفضل الله عز وجل ل غزة، أنا أفخر بذلك على الصعيد الشخصي. الحمد لله أنا في هذه المعركة وفي هذه الحرب وفي هذا الموطن إن شاء الله رب العالمين أنا أقف بين يدي الله عز وجل مطمئنًا أني لم أخذل أهلي بمجال عملي وما أقدر عليه سواء في، وأنا لدي تضادين سواء في سلك النشاط الإعلامي ومعركة الوعي التي أحبها أو في مجال عملي وأنا أقدم فيها استشارات لعدد من المنظمات الخيرية التي بفضل الله عز وجل أنا أعمل فيها وأتابع معهم وأنزل على الميدان وأرى الشيء بعيني ولا ينقل لي أحد. أما من أنا سبحان الله أحمد أنا أحب أعرّف نفسي مع قضيتي، أنا ولدت عام 1987 في شهر 11 قبل شهر من الانتفاضة الفلسطينية الأولى واسمي الكامل أدهم إبراهيم حسن أبو سلمية من قرية الجورة قضاء عسقلان، وأنا أفخر طبعًا بهذه القرية التي منها ابن حجر العسقلاني ومنها الشيخ أحمد ياسين. ومنها شخصيات عظيمة من عظماء شعبنا الفلسطيني قدموا بفضل الله عز وجل. ولدت في عام 1987 قبل شهر من الانتفاضة. وعشت المرحلة الأولى من حياتي تقريبًا أول ست سنوات من عمر الانتفاضة الفلسطينية الأولى. وعايشت حقيقة رغم صغر السن ورغم طفولتي المبكرة إلا أني لا زلت أذكر مقتطفات على صغرها من حياتي وأنا طفل من بينها استقبالنا للمبعدين بعد رجوعهم من مرج الزهور عام 1993. أنا أذكر جيدًا جارنا كان الدكتور الله يمسيك ويمسّيه بالخير وربنا يحفظه إن شاء الله. دكتور أحمد النقلة، محاضر في في الجامعة الإسلامية كان أحد العائدين. أذكر جيدًا كل المشهد الذي حدث. وأذكر وأنا في عمر خمس سنوات أيضًا أذكر جيدًا الجندي الإسرائيلي الذي ضربني كف على باب البيت. فعشت أول تقريبًا ست سنوات من حياتي في ظل هذه الانتفاضة الفلسطينية الأولى. والدي رجل بسيط يعمل في مجال المقاولات، أمي ربة منزل، لدي ثلاثة من الأخوة غيري و3 من الأخوات الحمد لله رب العالمين، متزوج وعندي ستة من الأبناء الحمد لله. ثم المحطة الثانية من حياتي كانت بعد 1993 وسوف أذكر منها مشهدين من 1993 إلى عام 2000 لأنه هي ما بعد اتفاقية أوسلو أو ثلاث مشاهد. المشهد الأول: عندما عادت السلطة إلى غزة، أنا أذكر جيدًا الوالد أخذني وذهبنا لشراء العلم الفلسطيني ووقفنا على دوار البلد عندنا في دير البلح أمام مركز الشرطة، ورفعنا العلم الفلسطيني لاستقبال العائدين من قوات السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير من الخارج. والمشهد الثاني الذي أذكره بألم ووجع كان تقريبًا عام 1997. كان عمري عشر سنوات تقريبًا عندما جاء بيل كلينتون إلى غزة. كان الرئيس الأمريكي هو وزوجته جاؤوا إلى المجلس التشريعي وأنا كطفل لم أكن أعلم أنهم قادمين للمجلس التشريعي حتى يغيروا ميثاق منظمة التحرير ويرفعوا منه مسألة المقاومة والكفاح المسلح وغيره. وأُخرجنا من المدارس في ذلك الوقت ورفعنا العلم الفلسطيني والعلم الأمريكي. لأنه الرئيس سيمر من أمامنا ثم مر بالطائرة من فوقنا. عدت وتحدثت مع والدتي التي أنا والله أحييها وأقبلها والدتي لأنها هي رافقتني طول الفترة، كان والدي يعمل يعني أغلب الوقت بالعمل. ولكن كانت الوالدة هي أحد الأسرار في بناء شخصيتي. عدت وقلت لها أوقفونا في الشمس ساعتين وفي الآخر مر من فوقنا. ثم أدركت في محطة متقدمة أن هذا هو العلو الأمريكي أمام بساطتنا نحن الفلسطينيين وسذاجة من وقع على اتفاقية أوسلو في ذلك الوقت، لأنه. . أنا لا أسمّي اتفاقية أوسلو بالمناسبة خيانة أنا أسميها كانت اجتهاد في غير محله من أناس كانوا يعتقدون أن السلام ممكن مع هؤلاء الناس وتم إقناعهم بهذا الأمر وهذا نقاش طويل. البعض يحب يسميها خيانة وكذا. أنا أقول أن هذا في النهاية اجتهاد غير موفق، ربما عبث به بعض المتعاونين مع الاحتلال الإسرائيلي. لكن أزعم أزعم أن ياسر عرفات على الأقل لم يكن شخصيًا متورطًا في أنه يريد أن يصل بالحالة الفلسطينية إلى ما وصلت عليه بعد اتفاقية أوسلو هذا على أقل تقدير. المحطة الثالثة في هذا العمر كانت انتفاضة النفق في 1997 أو 1996.
أحمد البيقاوي: هذه المرحلة مظلومة أدهم.
أدهم أبو سلمية: نعم مظلومة كثيرًا.
أحمد البيقاوي: يعني ما أثّرته فينا هذه الصور.
أدهم أبو سلمية: هي صقلت شخصيتنا عمليًا لمن لم ينتبه. على الأقل أنا أقول لك نحن سياسيًا أثرت علينا، أنا حضرت جنازة يحيى عياش رحمه الله عليه في الـ 1996 رغم أني كنت طفل، انتفاضة النفق استشهد عندنا جارنا من دار الحواجري نسيت اسمه والله الآن الله يرحمه ويتقبله. كان واحد من ثلاثة استشهدوا عندنا في دير البلح. و تعرف الشهيد في ذلك الوقت يعني شهيد يعني جنازة مهيبة وشيء عظيم في هذا الموضوع. محطة النفق أنا في تقديري كانت واحدة من المحطات التي لا بد أن نقف أمامها لأننا كنا قد مددنا أيدينا وأرجلنا للسلام وكنا متنازلين عن الميثاق أو عن أجزاء واسعة من ميثاق منظمة التحرير في هذا الوقت، ومع ذلك هذا هو السلوك الإسرائيلي. لماذا أنا أريد ذكر هذه المحطة مهمة بالنسبة لي في تاريخي وبالنسبة لتاريخنا الفلسطيني، لأنه اليوم نحن نتهم ما بعد 7 أكتوبر أنه يعني نحن كنا قاب قوسين أو أدنى من السلام والدول كانت تريد التطبيع وأنتم الفلسطينيين قمتم ب العملية. حسنًا نحن قدمنا كل شيء، وإذا تذكر عندما كانوا يقولون سوف نجعل غزة سنغافورة، تذكر هذه المصطلحات. لحد قدوم سنة 2000، في سنة 2000 في شهر 6 قبل الانتفاضة بثلاث شهور الله عز وجل أكرمني لأول مرة أزور القدس أول مرة وآخر مرة، مع الوالد ذهبنا وصلينا الفجر وأذكر تفاصيل ذلك اليوم الجميل جدًا. وأرجعنا معنا كعك القدس إلى غزة. حتى جاءت الانتفاضة، وهذه كانت المحطة الثالثة في الحياة، محطة أولى كانت انتفاضة، محطة ثانية كان في أوهام سلام وأنه لدينا دولة. ثم استيقظنا فجأة مع بداية مرحلة المراهقة انه لا يوجد دولة ولا شيء. وفي هذه الفترة تقريبًا كانت شخصيتي تتكون، لأني أيضًا رأيت هذا مقلب الاحتلال على المقلب الآخر، رأيت أيضًا اعتقالات السلطة لعناصر حماس والجهاد الإسلامي على الأقل في منطقتنا وفي مربعنا (مربع سكني). وكنت أسال الناس لدرجة أني أذكر جيدًا جارنا عندما كان يحفر حفرة ويخبئ كتبًا تربوية كانت لحركة حماس في ذلك الوقت. فكنت أسأله -وكان مدرّس في المدرسة- فقلت له يا أستاذ لماذا تحفر ما الفكرة أن تحفر حفرة وتضع فيها كتب؟ فقال لي أهم شيء أن لا تقول لأحد، وبعد فترة سأقول لك. وشاءت الأقدار بعد حوالي عشر سنوات قمنا بحفر الحفرة وأرجعنا الكتب، طبعًا كانت قليلًا مهترئة بسبب رطوبة الماء، ولكن أذكر كان منها كتب لفتحي يكن الرقائق، العوائق هذه الكتب في هذا الموضوع. فبدأت الانتفاضة وكنت في المرحلة الإعدادية وكنت الحمد لله من أوائل أولاد جيلي الذين يذهبون على مستوطنة "كفار داروم"، وكنت مواظبًا أذهب للمستوطنة. وكان البرنامج شبه اليومي أن نذهب للمدرسة ثم يأتي الأكبر منا في المرحلة الثانوية يقومون بإشعال عجلات السيارة ونخرج من المدرسة. طبعًا هذا أهم أمر أن تخرج من المدرسة يعني قبل أن تقاوم في ذلك العمر كطفل، نذهب ونشعل العجلات ونرمي الأحجار. لكن أحمد هناك محطة مهمة في ذلك الوقت كنت قد تكلمت أنا والوالدة فيها، إنه يا أمي نحن نرمي الأحجار ولكن لا تصل. فكانت تقول لي الله يحفظها، طبعًا لي محطتين في موضوع الانتفاضة مع أمي، المحطة الأولى كنت أرجع ويدي عليها وسخ وكانت تضربني لأنها لا تريد فقداني خوفًا من استشهادي. والمحطة الثانية حدث هذا النقاش كنت قليلًا لدي نوع من الوعي، يا أمي نحن نلقي الأحجار ولكن لا تصلهم. فكانت تقول لي يا أمي المهم أن نرمي الحجر. قليلًا بدأت أحاول التفسير ما الفكرة في الموضوع؟ قالت المهم أن نقول إننا موجودون. فكانت هذه وأول مرة وقفت فيها على منبر أتكلم كنت في الصف السادس، أمي كتبت لي المقال و كان عن القدس. وفي المرحلة الإعدادية أحمد عشت تجربة جميلة أني كنت تقريبًا يوم بعد يوم كان لي كلمة على المنصة أتكلم فيها. وظلت هذه المحطة محطة الطفولة والمراهقة التي لها علاقة بالانتفاضة وأوهام السلام. المحطة الثالثة كانت في المرحلة الجامعية 2006 -2007 التي حدث فيها انتخابات أول مرة كنت أنتخب. والحقيقة كان هناك نوع من النشوة أنه نحن ننتخب وهذا صوتنا، وهناك شعور في شيء جميل يحدث، ثم استيقظت على.
أحمد البيقاوي: أنت على الحافّة صوتت.
أدهم أبو سلمية: يعني 2005 لم أصوّت في الرئاسة، 2006 صوتت في التشريعي. وللأمانة كانت تجربة ديموقراطية كنا حابين كثيرًا أن يكون لدينا شيء جديد كفلسطينيين على الأقل أن نخرج من هم الاحتلال لأن سنوات ضنك كانت الخمس سنوات الأولى في سنة الألفين والمحطة الأبرز في أول خمس سنوات أنا بالنسبة لي كانت السور الواقي في الضفة الغربية ومبادرة السلام العربية في 2002 في قمة بيروت، محطتين وقفت أمامهم كثيرًا، واستشهاد طبعًا رموز بالنسبة لنا ثلاث شخصيات أساسية أنا في تقديري كانت مؤثره جدًا، كان الشيخ أحمد ياسين والدكتور عبد العزيز الرنتيسي وياسر عرفات ثلاث رموز فلسطينية ومن قبلهم كان أبو علي مصطفى، لكن لم نكن نعرفه كثيرًا، يعني هو كان بالضفة الغربية ونحن بغزة، كانت الرموز الغزاوية أكثر قربًا لنا ولكن دعنا نقول أن هؤلاء الأربع رموز أثروا كثيرًا بوعينا الوعي المقاوم الرافض للظلم الرافض للاحتلال. ثم المرحلة الجامعية درسنا وأنهينا الجامعة وحدثت حالة الانقسام ثم بدأنا العمل، لكن دعني أقولك لك نحن من 2007 كغزاوي، ككل شباب غزة لم نعش ولا يوم راحة تقريبًا، أنت تتنقل بين حصار، جدوى الحصار فيه معاناة من تركيبة المعاناة. أنت جدولك مختلف عن كل العالم. ومهما حاولت أن تشرح فلن تستطيع شرحه، سواء من انقطاع التيار الكهربائي وخاصة فترة 2008- 2009 كانت من أصعب سنوات الحصار، لأننا كنا نشغل بزيت الطهي السيارات إذا تذكر. وطبعًا في محطات كثيرة شهر 1/2008.
أحمد البيقاوي: على فكرة هذه المرحلة أيضًا انظلمت.
أدهم أبو سلمية: ظُلمت كثيرًا.
أحمد البيقاوي: يعني هذه المرحلة أيضًا كان فيها، تعلم حتى بالإعلام، أتذكر أنه من حسن حظي أني كنت في مصر أدرس وكنت على احتكاك مع الأصدقاء من غزة. وكنت أرى طبيعة الطلبات التي كانت تأتيهم. فأنت ترى أن في طبيعة طلبات على مستوى أدوية، مستوى احتياجات شخصية تعطيك مؤشر على حجم صعوبة الحصار، ولكن بنفس الوقت كان في حالة من الاحتفاء بكسر الحصار، لأنه تم تشغيل أول سيارة على زيت وتم تشغيل على.
أدهم أبو سلمية: يمكن هذه الحالة دعنا نقف أمامها، ل نسميها ثلاث سنوات من 2006 إلى 2009، أنا ممكن أعطيها عدة عناوين: العنوان الأول رغبة الفلسطيني في أن يصنع، أن يعيش في وطنه ويصنع فيها حياة كريمة، من خلال العملية الديمقراطية التي تمت و كانت حقيقة الانتخابات كانت نزيهة بغض النظر ما ترتب بعد ذلك من خلافات سياسية. المسألة الثانية الظلم الدولي أنه أنت اليوم كشعوب في المنطقة ممنوع يكون عندك إرادة، ممنوع يكون عندك قرار، نحن الحصار ضرب في اليوم الثاني للانتخابات، رغم أن جيمي كارتر نفسه أشرف على الانتخابات وشهد أنها من أنزه الانتخابات التي مرت عليه. المسألة الثالثة، الاستكبار الإسرائيلي عندما حدثت حرب 2008- 2009 تشديد الخناق والحصار وأنت صرت أمام. في عنوان رابع مهم: وهو ثبات الفلسطيني قرار الصمود الذي اتخذته الحكومة، وكان الشهيد الراحل إسماعيل هنية رحمة الله عليه عندما قال لن نعترف بـ"إسرائيل" لأنه أنت كنت أمام نموذج سابق هو نموذج منظمة التحرير. طيب نحن لدينا نموذج في منتصف التسعينات لماذا يكون عندنا نموذج ثاني نكرر الخطأ منتصف التسعينات في منتصف الألفية الأولى، جاءت منظمة التحرير وقدمت أوسلو وتنازلت عن كل شيء عمليًا، ولم يعطَ الفلسطيني دولة ولم يعطَ كرامة، بل على العكس كان في عنا 350 ألف مستوطن في الضفة الغربية حتى ذلك التاريخ وصلوا تقريبًا 500 ألف، فأنت لم تعطني أي بادرة أو ما أشعرتني كفلسطيني أو لم تقدم لي أي نموذج حول إمكانية ي كون عندي حياة كريمة، فلماذا أنا مطلوب مني أني دائمًا أنا أقدم تنازلات؟ طيب لماذا الرباعية تأتي وتفرض علي -الرباعية الدولية- والكثير بالمناسبة من أبناء جيلنا الآن ما قبل منصات التواصل الاجتماعي لا يعرفوها، قبل فترة أقول الرباعية هناك شخص قال لي ما ال رباعية؟ نعم الرباعية الدولية، الاتحاد الأوروبي، وروسيا، والولايات المتحدة الأمريكية والأمم المتحدة.
أحمد البيقاوي: لم نكن نحفظها الرباعية، كنا نحفظها شروط الرباعية.
أدهم أبو سلمية: شروط الرباعية بالضبط، شروط الرباعية التي كانت هي عمليًا حتى أيضًا الجيل الجديد يعرفها. نبذ العنف والإرهاب، تسليم سلاح المقاومة، الاعتراف بـ"إسرائيل"، والاعتراف بما يسمونها القوانين الدولية أو الاتفاقيات الدولية. كان دائمًا السؤال الذي يطرح هو لماذا أنا مطلوب مني أعترف؟ وليس مطلوب من الطرف الآخر أن يعترف، لماذا مطلوب مني أنا شعب أتعرض للاحتلال دائمًا أن أقدم تنازلات ولا يطلب من الطرف الآخر أن يقدم تنازلات. مثل أمس كان هناك مساحة على تويتر أتابعها، فكان دكتور من دولة عربية كانت تتمنى أن تطبّع قريبًا مع الاحتلال الإسرائيلي، ويبدو أن 7 أكتوبر عطّلت عليهم هذا الأمر، فكان يطرح ويقول أننا كنا قريبين من اتفاق سلام مع الإسرائيلي لولا أن جاء 7 أكتوبر حسبنا الله ونعم الوكيل. طيب أنت بالأصل مقدّم مبادرة سلام من 2002، من 2002 أكثر من 21 سنة أخذت فرصة أن تأتي بهذا السلام الذي عندما تقوم المقاومة ب شيء يحدث حسبنا الله ونعم الوكيل، ويقول نحن كنا قريبين ولكن المقاومة من عطّلتها، نفس هؤلاء الناس الذين يقولون اليوم يا عمي لماذا الفلسطيني لا يحرر أرضه يروح الفلسطيني يحرر أرضه، ومن 2017 فلسطين ليست قضيتي وإلى آخره من هذه الأمور. لما الفلسطيني يقرر أنه يأخذ خطوة حتى يقول للعالم أنه في عنده قضية وفي عنده أرض وفي عنده وطن محتل. وأنه في فرص سلام كثيرة جدًا أعطيت لـ"إسرائيل". أقول لك أخي أحمد نحن أيضًا من الظلم أن ننظر للفلسطيني أنه مد يده للسلام فقط في أوسلو، نحن من أيام النقاط العشرة إذا تذكر في 1973 والفلسطيني يمد يده للسلام. الآن اتفقت أو اختلفت أنا كأدهم هذا موضوع، لكن أتكلم عن الحالة الفلسطينية، الحالة التي كانت تقود الحالة الفلسطينية كانت قد مدّت يدها للسلام، يوم أن أتيت وقلت للعالم أنا أريد حقوقي حتى أقدم لك ما تريد أو ما تطلب ضُرب عليك حصار منع حتى عنك حسب عليك السعرات الحرارية، من 2006 إلى 2009 في حصار الناس جميعها لا تعرفه تقريبًا عنوانه حصار السعرات الحرارية، كان الإسرائيلي يحسب كم سعر حراري نحن نحتاج في غزة، كان البيض يدخل بالعدد، الخيار يدخل بالعدد، لكن في نقطة ضوء أيضًا الناس ظلمتها في هذه المحطة ولم تنتبه لها وأنا شخص حقيقة أريد أن أوجه له التحية. لا أعرف ما ظروفه في غزة، هو الآن كبير في السن، أسال الله عز وجل أن يحفظه، الدكتور محمد رمضان الأغا، هذا اسم نحن كفلسطينيين لم نذكر هذا الرجل لكن أوجه له التحية لأنه تقريبًا لا أحد يذكر سيرته ولا أحد يعرفه. الدكتور محمد رمضان الأغا كان وزيرًا للزراعة، عمل مشروع في 2009 استمر إلى ما قبل حرب أكتوبر اسمه زراعة المقاومة. قال نحن يجب في غزة أن يصبح لدينا اكتفاء ذاتي. وفعلًا بعد أقل من سنتين صار عنا اكتفاء ذاتي في غزة من الخضروات. تعرف أخي أحمد قبل هذا المشروع كنا نستورد سنويًا في غزة 5 مليون دولار كل سنة من البطيخ. ثم صار عنا اكتفاء ذاتي وصار عنا اكتفاء ذاتي من الخضروات بكل أنواعها في غزة، هذا ناس كثير لا تراه. هذا جانب حقيقة من الجوانب المشرقة التي للأسف بسبب أحيانًا الخلافات السياسية وأحيانًا بسبب انشغالنا في قضايا ونترك قضايا لم نسلّط عليها الضوء. لكن هذه واحدة من نقاط الضوء التي كانت موجودة في محطة الحصار. أكثر من ذلك أنا أريد ذكر المحطات سريعًا، عندما وصلنا إلى محطة مسيرات العودة، بعد كل هذه الجولات من الحروب وصولًا إلى محطة مسيرات العودة، ماذا كانت حقيقة مسيرات العودة؟ مسيرات العودة كانت عبارة عن فعل شعبي، أراد أن يدق الخزّان وأن يقول للعالم أن هناك شعب محاصر ومكلوم له أكثر من عشر سنوات في غزة، هذا العنوان العريض الذي كان موجودًا لمسيرات العودة وأن تكون بشكل سلمي. وكانت ضمن رؤية الفصائل الفلسطينية في غزة، إنه يا عمي أننا كلما تحدثنا مع أحد، يُقال لنا إنكم فقط تخوضون دائمًا حروب حروب حروب. لتكن لديكم مقاومة سلمية، لعل وعسى تكون نقطة التقاء. لأنه إذا تتذكر 2017 كان هناك ما عرف باسم هجوم المصالحة مثل ما سماه الشهيد حسن رحمة الله عليه ومسيرات العودة تقريبًا صارت بالتوازي، فقال يا عمي دعنا نجد نقطة التقاء بين الكل الفلسطيني عندنا فعل مقاوم سلمي موجود في غزة يمتد إلى الضفة الغربية وفي نفس الوقت نحاول عمل المصالحة الفلسطينية بين كل المكونات الفلسطينية. كيف استقبل الاحتلال مسيرات العودة؟ قتل أكثر من 500 فلسطيني، يعني حتى الفعل الشعبي أنت ممنوع من القيام به، هذا العنوان المحطة التي حدثت، لماذا أنا أذكر هذه المحطات، هذه المحطات كلها مهمة حتى يدرك المتابع أن 7 أكتوبر لم يكن عبارة عن قفزة في الهواء أو نقطة غير متصلة مع سابقاتها. لا، هو نقطة متصلة مع كل ما سبق في الحالة الفلسطينية من بداية الاحتلال عام 1948 وصولًا إلى السابع من أكتوبر عام 2023. في هذه المحطة أنا طبعًا درست كل المراحل في غزة من الإبتدائية إلى الإعدادية في مدارس الوكالة الأونروا تشغيل اللاجئين، ثم درست البكالوريوس، الدبلوم ثم بكالوريوس ثم ماجستير في غزة. ويمكن لأول مرة أقول هذا السر أنني درست الدبلوماسية والعلاقات الدولية في الماجستير وأيضًا الآن في الدكتوراه فقط لأنه كان عندي حلم أن أكون في يوم من الأيام وزيرًا للخارجية لفلسطين، هذا كان دائمًا حلم. ويمكن أنا من الأمور التي أريد قولها لأول مرة، أنا كنت ناطقًا باسم الهيئة العليا للإسعاف والطوارئ في غزة من 2009 إلى تقريبًا 2013، ولكن حدث موقف في 2012 قدمت فيه استقالتي من هذا الموقع والمكان، وكان وزير الصحة الله يسهل عليه الدكتور باسم نعيم في ذلك الوقت وقال لي كلمة شهيرة، قال يا عمي هل أحد يصل للذي وصلت له ويستقيل؟ لماذا أنا استقلت؟ لأن وصلتني أول دعوة من الخارج لحضور مؤتمر كان لمنتدى الشرق هنا في إسطنبول، كان منتدى ربيع الوعي الأول على ما أذكر، فوجدت أن هذه أول فرصة لي أني أقف على منصة خارج غزة وأتكلم عن غزة التي أنا أعشقها وأعرف تفاصيل تفاصيلها في هذا السياق. ووجدت أن هذه هي الفرصة التي لا يحب أن أتركها ويجب أن أترك أي شيء آخر وأركز هنا. وفعلًا أنا بمجرد رجوعي من المؤتمر ذهبت مباشرة للماجستير وسجلت للدبلوماسية والعلاقات الدولية في الماجستير. لأني وضعت في قناعتي أن هذه محطة على طريق أني أكون يعني على الأقل أني أخرج وأسافر، وفعلًا استغليت أو استثمرت فترة 2012 و2013 بشكل ممتاز جدًا. زرت تونس عدة مرات، زرت ليبيا، زرت اليمن وشاركت حتى في مؤتمر الحوار الوطني في اليمن حضورًا طبعًا في هذا الموضوع. زرت قطر والسعودية ومصر وكلها كانت في إطار أن أتكلم عن غزة وعن حصارها وعن أهلها. وسبحان الله هو أقرب لفكرة الشغف بهذا الشيء. في هذا السياق أيضًا جاء عملي بعد ذلك تطوع لأنني كنت موظف حكومي ولكن تطوعت في العمل الخيري في لجنة الزكاة دير البلح من 2015 إلى تقريبًا 2019. في إطار حبي أن أكون دائمًا إضافة جميلة للناس أو لأي شخص سيقابلني، أكون إضافة جميلة وكنت دائمًا الله يحفظها الوالدة تقول لي وصية، والوالد كان يدعي لي دعاء الله يرضى عليك. كانت أمي تقول لي يمّا (يا أمي) إذا لم يقدّر لك أن تكون ابتسامة للناس فعلى الأقل لا تكون هم لهم. فكنت دائمًا أ فكر أني أكون ابتسامة للناس واشتغلت في العمل الخيري في هذا السياق، وكان الوالد إلى اليوم أبي يعني لو أتصل عليه ستسمع آخر كلمة وهو يدعي لي يقول لي الله يسخرك لخدمة الناس، هذه دعوة والدي من سنوات طويلة جدًا والله ولا مكالمة إلا يختمها بهذا الدعاء. لدرجة أنه يعني في إطار ما تعرضنا له من أحيانًا استهداف وأحيانًا من سوء ظن من بعض المشككين في العمل الإنساني. كنت أقول لأبي هذه الدعوة التي ورّطتني هههه. ف هذا الموضوع وهذا تقريبًا.
أحمد البيقاوي: أنت فعليًا أجبت على، يعني الإجابة النموذجية ل تعريف الضيف في نفسه في تقارب و هو سؤال عن نفسك وعن فلسطين وعن مجال العمل أيضًا. الله يعطيك ألف عافية ويعطيك الصحة. أدهم في نموذج، أعتقد جزء مهم ليس فقط نشاط العمل الإنساني أو العمل الخيري حاليًا في قطاع غزة، ما قبل 7 أكتوبر كان في نموذج مهم وملهم بالنسبة لي أنا يعني شاركتك سابقًا أن هذا العنوان تحديدًا ما قبل 7 أكتوبر كنت أعمل عليه وكنت على اتصال مع الشهيد إيهاب الغصين رحمه الله بسياق الحديث عن نموذج، النموذج الذي قاموا به أو النظام الذي أسسوه لتوزيع العمل الإنساني بشكل عادل وعظيم، وأعتقد أريد مشاركة القليل من ال ملامح له وأتركك تحدثنا عنه أكثر. ولكن بالنسبة لأي جمعية أو مؤسسة كان يجب أن تدخل على منصة ما حتى فعليًا إذا أرادت توزيع منح فهي تأتي وتقول أنا عندي 100 منحة بهذا الرقم. لا تختار المنطقة ولا العائلة يتم توزيع أو يتم التأكد من توزيع هذه المنح أو هذه المساعدات فعليًا على الناس عمومًا، وكانت نقطة أو منصة فعليًا لتنظيم المؤسسات والجمعيات الخارجية، الأموال اللي تدخل والمتبرعين وغيرها. في نقطة هنا محتاج أسمع عن النظام هذا. وأيضًا بنفس الوقت إذا هناك معلومات أو أرقام تحكي لنا على حجم هذا العمل في قطاع غزة، على كمية نسب من الناس التي كانت مستفيدة من هذه الخدمات.
أدهم أبو سلمية: أول حاجة الله يجزيك الخير على طرح هذا الموضوع، لأنه أيضًا هذا من النقاط التي ظلمت من قبل 7 أكتوبر، ومن نقاط الضوء التي كانت موجودة في في غزة. ورحمة الله على أخي وحبيبي وصديقي والله وأستاذي إيهاب الغصين من باب الإنصاف رحمة الله عليه هو الشخص الذي أخذ بيدي في كل المحطات في كل محطات حياتي من لحظة بداية التوظيف في الحكومة عملت معه إلى لحظة استشهاده رحمة الله عليه. فإذا ذكر أدهم في غزة كان يذكر إيهاب والعكس صحيح. وأبو العبد يعني أحسب أنه إذا كان هناك ملائكة على الأرض فهو أحدهم، رجل على خلق ودين وصاحب هم يمكن لا تكاد تجد له مثيل، مهموم جدًا في الناس، مهموم جدًا في أن يكون دائمًا يقدم نموذجًا جميلًا. ومن هذه النقطة أنا أريد التركيز على نقاط الضوء في هذا الموضوع على وجه التحديد، لأذكر رجل عظيم آخر لا بد أن يذكر هو توفي يمكن في 2020 أو 2021 في شهر رمضان المبارك الأستاذ أحمد حرب الكرد أبو أسامة والذي كنا نسميه أبو العمل الخيري في فلسطين، وكان وزير الشؤون الاجتماعية في محطة من المحطات وقبل ذلك رئيس بلدية دير البلح، وقبل ذلك مدرّس في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين لمادة العلوم، وأيضًا هو مؤسس واحدة من أول ثلاث جمعيات عملت في قطاع غزة و هي جمعية الصلاح الإسلامية، والتي طبعًا تم حظرها من قبل حتى وضعت على الخزانة الأمريكية. لماذا هذان الاسمان على وجه التحديد؟ لأن أبو اسامة حتى وفاته كان يقود شيء اسمه تجمع المؤسسات الخيرية ويمكن كثير من الناس لأول مرة ستسمع بهذا الاسم الذي هو عمليًا هذا تجمع المؤسسات الخيرية، كان تجمع للمؤسسات تقريبًا الإسلامية إذا جاز التوصيف أو من هو في ظلالها، وأيضًا الجمعيات التي ترغب في العمل مع الحكومة، لأن في بعض الجمعيات لم تكن ترغب أن تعمل على تماس مباشر مع الحكومة في غزة بفعل ارتباطاتها ببعض الدول الأوروبية، وإلى آخره من هذه الأمور. يضاف إلى جانب هذا التجمع كان موجود الإدارة العامة للزكاة، الإدارة العامة للزكاة كانت تنظم عمل حوالي 42 لجنة زكاة تابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية في قطاع غزة منتشرة على مستوى جغرافيا قطاع غزة. طيب ستأتي وتقول لي طيب كيف 42 وع دد المدن 5 أو المخيمات 8؟ سأقول لك أنه كان في توزيع جغرافي صغير. مثلًا عند القدوم لمدينة غزة ستجد لجنة الزكاة، الشجاعية، لجنة الزكاة، لجنة زكاة الدرج، لجنة زكاة الشاطئ، الشيخ رضوان هكذا. وبالتالي من هنا كان العدد 42. وأيضًا كان عندنا وزارة العمل تشترك في هذا العمل. وأيضًا كان عندنا وزارة الشؤون الاجتماعية أيضًا إلى حد ما تشترك في هذا الموضوع، المشروع الذي سأتحدث عنه. وأيضًا هناك ما تسمى بالإدارة العامة لتنظيم أتوقع هكذا اسمها تنظيم الجمعيات الجمعيات الأهلية والجمعيات الخيرية في قطاع غزة. والحقيقة لا بد أن نذكر هنا بالخير الشهيد أبو صالح أيمن عايش استشهد في هذه الحرب والحقيقة له بصمة مهمة وهو أحد الرجال الأخفياء الأتقياء إن شاء الله رب العالمين في هذا المشروع. لماذا أنا ذكرت كل هذه المنظومة حتى أقول أنه من 2009 تقريبًا من بداية فكرة حوكمة وأتمتة منظومة العمل الحكومي في قطاع غزة. وأنا أزعم من خلال زياراتي أحمد الآن، نحن في غزة كنا، حتى ما قبل 7 أكتوبر إن شاء الله سنرجع. كنا من أكثر الدول إذا جاز التوصيف أن نقول أن غزة هي جزء من الدولة الفلسطينية إن شاء الله رب العالمين. أو من أكثر المناطق في العالم الذي لديها نظام الأتمتة الصحيحة من ناحية الحكومة الرقمية. يعني أنت بإمكانك القيام تقريبًا معظم معاملاتك من خلال الكمبيوتر. وأغلب المؤسسات الحكومية تقريبًا بدأ يقل فيها الورق، استخدام الورق مع الوقت. وأصبحت تقوم بأي معاملة من خلال البوابة الحكومية أو البوابة الرقمية للحكومة. من 2009 بدأ التفكير بتنظيم العمل الخيري مع فترة الحصار، اشتد الحصار الآن على غزة، المساعدات صارت قليل، صار هناك هجمة التي ذكرتها لك على المؤسسات الخيرية وإغلاق حساباتها البنكية. وبالتالي ضاقت الأمور. الآن لدينا مجموعة من المنافذ للعمل الخيري، الشؤون الاجتماعية لديها عوائل الذين يأخذون الشؤون إذا سمعنا عنهم حوالي، كانوا تقريبًا 25 ألف عائلة في عهد أبو أسامة الكرد رحمه الله أحمد الكرد أبو أسامة أ وصلهم تقريبًا إلى 73 ألف عائلة. هذه تُذكر لهذا الرجل في هذا المقام وهو غائب الآن. لدينا وزارة الشؤون الإجتماعية، لدينا وزارة العمل كانت تأتي مساعدات من بعض المؤسسات الأجنبية والأوروبية للعمال على وجه التحديد. وكان في نفس الوقت اللهم صل على سيدنا محمد، تأتي بعض منح التشغيل المؤقت من بعض المنظمات الدولية، فكان لدينا وزارة العمل، وكان لدينا الأوقاف بحكم أنه في بعض الأوقاف في غزة كان أيضًا يصلها إيراد مالي، وبالتالي كان عندها عمل للجان الزكاة الموجودة عندها. وكان لدينا الجمعيات المختلفة التي تحب الاشتراك فيها. كان دائمًا النقاش حول عنوان أساسي هو عدالة التوزيع، عدالة التوزيع. كيف نستطيع أن نصل إلى مرحلة نحن في غزة يكون لدينا شفافية عالية في المؤسسات الخيرية ولدينا نوع من العدالة إن لم تكن مائة بالمائة يا سيدي تكون خمسين في المائة تكون ستين تكون سبعين، نحاول تطويرها قدر الإمكان ونبدأ في هذا الموضوع. صاحب الفكرة الأول في هذا الموضوع في موضوع المنصة التي تفضلت بذكرها كان حقيقة هو المرحوم أبو أسامة أحمد الكرد، وكان ذراعه التنفيذي اليمين هو الشهيد إيهاب الغصين رحمة الله عليه، لأن بحكم تخصصه في الهندسة هو تقريبًا من بنى ووضع هذا التصور المتكامل لهذا الموضوع. وفعلًا تم تجهيز هذه المنصة، وما لا يعرفه كثير من الناس أن هذه المنصة كان عليها توزع المساعدات القطرية. المساعدات القطرية التي كانت تأتي كل شهر 10 مليون دولار لتوزع على 100 ألف أسرة، فالأسماء كانت تضعها هذه المنصة. هذه المنصة أدخل عليها كل العائلات في قطاع غزة من خلال الربط مع السجل المدني الذي عمل عليه الشهيد أيمن عايش أبو صالح حتى نذكر الناس بأسمائهم لأنه حقيقة يذكروا في هذا السياق واشتغلوا على ربط السجل المدني. فصار أي مولود، أي مولود يولد يدخل أين؟ على السجل المدني تلقائيًا يصبح على منصة العمل الخيري، فلما كانت تأتي المساعدات، أنت مثلًا اليوم هذه المؤسسة أو لجنة الزكاة ستوزّع طرود غذائية للعائلات فوق سبع أفراد، بالأمس أنت لم تكن تستلم لأن عدد أفراد الأسرة كان ستة، اليوم قدم مولود تلقائياً ثاني يوم ينزل اسمك لأن عدد أفراد الأسرة صار سبعة. أنا ذكرت نموذجًا صغيرًا. مع من كانت مربوطة المنصة؟ مع وزارة الصحة، كل تقاريرك الطبية كانت أيضًا تصل لل منصة ولكن من باب حفظ خصوصية الناس، ولأن هذه موجودة مع المؤسسات كان يعطيك إنه والله مثلًا فلان يعاني من كذا أو عنده مرض أو يأخذ علاج مزمن، يعني كان يعطيك مثل الكود، وبإمكانك بعد ذلك الاستفسار منه إذا كنت معني بالحالة بشكل أوسع، ولكن من باب الحفاظ على خصوصية الناس كان يعطيك كود إنه فعلًا هو عندما يقدم لك تقارير طبية فعلًا هو صادق لأنه موجود عند وزارة الصحة أن هذا الشخص فعلًا يتلقى مثلًا علاج مرض السكري أو عنده مثلًا غسيل كلى أيضًا كان موجود على المنصة. فعندما كنا في لجان الزكاة أنا مثلًا كنت في لجنة زكاة دير البلح، نأتي و نقول ما المعايير التي نريدها؟ لأنه مثلًا جاءتنا 1000 سلة غذائية، طيب 1000 سلة غذائية، عدد العائلات المسجلة عندي في ذلك الوقت، نتكلم عن 2016- 2017 في دير البلح ال محتاجة كانت تقريبًا 4830 عائلة. تمام، أنا كيف سأختار؟ أقول له أنا أريد توزيع مثلًا جاءني طحين على سبيل المثال لدي ألف كيس، فكنت أضع على المنصة أن لدي ألف كيس طحين، سأوزعهم على عائلات، العائلات هذه أريد أن تختارهم لي ويكون عندهم فوق السبع أفراد مثلًا، يكون عنده أمراض الأولوية للأمراض، الأولوية مثلًا لعوائل الشهداء على سبيل المثال، أضع هذه الأوامر تمام. هو يقوم بتصفيتها ويخرج لي 1000 اسم ويقول لي تفضل هؤلاء وزّعهم. ثاني يوم أنا لو سأقوم بعمل. ما فوائد المنصة التي كانت موجودة؟ كنت مثلًا يأتي أحمد مثلًا هو مقيم في النصيرات، تمام. يأتي مثلًا على الجمعية الفلانية في دير البلح يطلب مساعدة، تعلم الناس أحياناً تتجول على الجمعيات فمجرد وضعه لرقم هويته كان يعطيني متى آخر مرة استلم فيها مساعدة ومن أين؟ فهذه الحالة التنظيمية للأمانة من 2015 تقريبًا 2016 بدأت وبقيت تتطور إلى أن وصلنا تقريبًا إلى مرحلة جدًا متقدمة في هذا الموضوع. ودعني أقول لك هي مسألة المساعدات القطرية التي كانت تأتينا، لأنه كان يتم توزيع 100 دولار على كل عائلة، بنفس الآلية هذه، الشهر هذا أطلب الـ100 ألف وأضع مجموعة من الأوامر، مثلًا ما الأوامر التي كان يتم وضعها؟ إنه الشهر هذا إذا في عندي توزيع للشؤون الاجتماعية هم 70 ألف أو 73 ألف أسرة من الشؤون الاجتماعية. مثلًا الشهر هذا استلموا فلوس الشؤون لأنه تعرف كانوا يسلمّوه كل ثلاث شهور أحيانًا كل أربع شهور أو يتأخروا. فكان أحيانًا يتزامن وصول المساعدة المالية مع الشؤون الاجتماعية، فكنت تعطيه الأمر على الكمبيوتر تقول له استثني أفراد الشؤون الاجتماعية هذا الشهر، لا تخرج لي من الـ 100 ألف أفراد الشؤون الاجتماعية، فكان يقوم بتصفية ويخرج الـ 100 ألف من الأفراد الذين لم يأخذوا من الشؤون الاجتماعية على الأقل الشهر هذا. كنت تقول للمنصة مثلًا اجعل الأولوية للجرحى، اجعل أولوية للمرضى. كل هذه تقريبًا، كانت المنصة ضخمة جدًا وحجم التطوير الذي كان شغال عليها كبير جدًا، الفريق الذي كان يعمل عليها وتحديثها كبير جدًا. ونقطة القوة التي كانت موجودة حقيقة فيها كان فيها توأمة بين مؤسسات العمل الخيري. بين الإدارة العامة للزكاة. أنا أعطيك العناصر الأساسية وبين الأركان الأساسية في الحكومة. وزارة الداخلية كسجل مدني، وزارة الصحة كحالة مرضية، وزارة الشؤون الاجتماعية لأفراد الشؤون الاجتماعية، ووزارة العمل. لأنه في الفترة الأخيرة إذا تتذكر صار في إدخال بعض العمال للداخل الفلسطيني، أيضًا هؤلاء صار يتم إسقاطهم مثلًا من موضوع المساعدات. أعطيك أيضًا حادثة لطيفة انشغلت مؤخرًا يعني ما بعد 2022 في هذا الموضوع، قلنا حسنًا عدد الناس المحتاجين الآن كثيرًا، إذا أردت القول جميع الناس المحتاجة كثيرًا كثيرًا بشكل أساسي، يعني لا يوجد لديه ابن موظف لا يوجد عنده أي دخل أي دخل يقترب من 120 ألف تقريبًا عائلة في غزة، كيف ممكن أن نجعلهم يستفيدون.
أحمد البيقاوي: 120 فرد أم عائلة؟
أدهم أبو سلمية: ألف عائلة رب أسرة، كيف نجعلهم يستفيدون؟ فصارت الفكرة في الفترة الأخيرة أنه بدلًا من توزيع 100 دولار على العوائل لنجعلهم 300 شيكل، يعني 100 دولار 350 شيكل بالمتوسط زائد ناقص قليلًا، لنجعلهم 300 شيكل نأخذ من كل أسرة 50 شيكل ونعطي لعدد أكبر من العائلات فصارت تدخل عملية حسابية تدخل الـ 10 مليون دولار، كم سعر الصرف اليوم تقسم على 300 شيكل تخرج لك 120 ألف أسرة 112 ألف أسرة 113 حسب سعر الصرف الموجود في ذلك الوقت. فصار عندي تقريبًا معظم العائلات كان يتم تغطيتها. إذا كان هناك لحظة توزيع اليوم أو غدًا مثلًا توزيع المساعدة القطرية، في توزيع عند المساعدات كان يتم استثناء هذه الأسر وبالتالي تغطية ما تبقى من الـ 120 ألف أسرة وهم مثلًا 8000 أحيانًا 10 آلاف يتم استهدافهم بالمساعدات من قبل.
أحمد البيقاوي: هذا النظام استمر بالعمل حتى 7 أكتوبر؟
أدهم أبو سلمية: نعم حتى 7 أكتوبر.
أحمد البيقاوي: إذا الأونروا أرقام الأونروا تقول أنها هي فعليًا كانت تخدم أو خدماتها تغطي واحد فاصل أربعة مليون من قطاع غزة، إذا أردنا الحديث على حسبة اثنين مليون أو اثنين فاصلة اثنين مليون فنتحدث على 600 ألف أو 800 ألف، الـ 600 أو 800 ألف هم المستفيدين من الخدمات التي تتحدث عنها؟ أم خدماتكم تغطي الـ 2 مليون.
أدهم أبو سلمية: لا، عموم المجتمع عموم الأسر موجودة على المنصة، بس أنت اليوم.
أحمد البيقاوي: حتى الناس التي تتلقى خدمات الأونروا كانت موجودة عندك.
أدهم أبو سلمية: حتى التي تتلقى خدمات الأونروا، ولكن لم يكن هناك تواصل بينك وبين الأونروا. لأنه النموذج، أول شيء الأونروا ترفض العمل مع أي مؤسسة محلية هذا واحد. المسألة الثانية أن الأونروا كانت تقدم خدماتها بنظام إلى حد ما قليلًا مختلف. يعني مثلًا الأونروا تستهدف العائلات سواء كان غير موظف يعني لا يعمل إطلاقًا أو يعمل ما يسمونه الحد الأدنى للأجور كانت قد وضعت رقم مالي أتوقع 1400 شيكل وكانت تعتبر أن كل شخص يأخذ- إذا أذكر بشكل صحيح يعني إما 1400 أو اقل من ذلك الرقم لا أذكره - المهم أن هناك رقم مالي معين قد وضعته، إنه إذا الأسرة يدخل عليها الرقم هذا فما فوق لا يستفيد من خدمات الأونروا.
أحمد البيقاوي: من يستفيد من خدمات الأونروا كان يتم إسقاطه من المنصّة؟
أدهم أبو سلمية: كان يستفيد أحيانًا
أحمد البيقاوي: أحيانًا.
أدهم أبو سلمية: إذا بالطبع أخذ فرصته ي عني لم تكن تدخل على الـ System ( نظام المنصة).
أحمد البيقاوي: أحاول رؤية المجتمع نفسه، يعني إذا الأونروا كانت تغطي 1. 4 مليون من قطاع غزة، وأيضًا في مجتمع مدني موجود قوي جدًا يغطي بقية الرقم أو جزء منه، فأنت حتى يعني في إشارة لفكرة الحكومة بحد ذاتها هي كانت تدير موارد العمل الخيري أو العمل الإنساني هذا الموجود في قطاع غزة على مدار سنين طويلة، وحين كانت فعليًا في سنوات الحصار، وعندما كانت هناك حكومة بين قوسين ولكن يوجد موارد حكومة، فهي فعليًا أصلًا كانت تدير ما بين الأونروا التي تغطي الكثير من الخدمات والجمعيات الخيرية أو الجمعيات الثانية التي تغطي.
أدهم أبو سلمية: سؤالك سؤال جميل أو التفاتة جميلة سأجيبك عنها ب نقطتين. النقطة الأولى: في 2012 كان في دراسة إسرائيلية وضعت سؤال لماذا لم يسقط المجتمع الفلسطيني؟ عملت دراسة ميدانية لماذا لم يسقط المجتمع الفلسطيني في فترة تشديد الحصار والتي استمرت من 2007 إذا أردنا ذكر هذا التاريخ إلى تقريبًا 2011 نصف 2011 لأن بعدها بدأت بفتح موضوع الأنفاق وصار النوع إلى حد ما الدنيا أكثر سهولة. كان السبب أو الخلاصة التي خلصوا لها كان سببين التكاثف الاجتماعي، الترابط الاجتماعي الفلسطيني، ثانيًا: منظومة العمل الخيري القوية، أنا أزعم أن منظومة العمل الخيري في غزة لم يكن هناك أرتب منها. أنا تجولت في كثير من الدول ورأيت، نحن تقريبًا وصلنا لمرحلة نعرف كل محتاج في القطاع.
أحمد البيقاوي: هو في نظام دولي، يعني أنت حتى إذا ذهبت لبقية الدول الثانية تجد على هامش الحكومة في مجتمع مدني أو في عمل أهلي، في غزة أنت تقول أن العمل الأهلي هو من يدير البلد.
أدهم أبو سلمية: لا لا كانت الحكومة تنظم العلاقة مع، بمعنى آخر كانت الحكومة على علم أن هناك حصار وأنها غير قادرة على إعطاء المساعدات ل كل المجتمع، وبالتالي صارت تفكر مع المجتمع المدني مع المؤسسات، كيف ممكن نتساعد في الوصول لكل الناس، يعني مثلًا المساعدة القطرية على سبيل المثال أنا ذكرت هذا النموذج حتى أكمل سلسلتها. المساعدة القطرية جلبتها الحكومة ولكن من ساعد في تنظيمها؟ المجتمع المدني. من الذي ساعد الحكومة؟ المجتمع المدني. اليوم الحكومة في ظل الحصار، رعاية الحكومة من خلال الإدارة العامة للجمعيات والتي كان يرأسها الشهيد أيمن عايش أبو صالح وأكيد هناك أشخاص قبله ولكن لا أذكرهم، كانوا عمليًا مشكّلين حالة من الرعاية، إنه كيف ممكن ننظم الحالة لأنهم لم يكونوا فقط مشكّلين الرعاية، لا كانوا مشكّلين رقابة صارمة جدًا على المؤسسات. يعني مثلًا نحن في فترة الأضاحي ليس بإمكانك أحمد في غزة قبل 7 أكتوبر أن تذهب وتذبح أضحيتك كجمعية بدون أن يكون لديك مراقب من وزارة الداخلية، لم تكن قادر لا بد أن يأتي المراقب.
أحمد البيقاوي: هذا الشق الثاني الذي سنناقشه. كنا نرى على مستوى عمل الجمعيات، الموظفين، رابط Go Fund Me، شخص على فيسبوك، شخص على إنستجرام فرد أو جماعة أو محل أو محل خضراوات أو مكتبة أو متحف وغيره. كنا نتعاطى أنه هنالك من سينظم المشهد إذا كان فيه خلل يعني طوال الوقت، وكان واضح جدًا القصص التي نسمعها، فلان فتح رابطين لقصته وفلان أخذ من مكانين، وفلان فتح رابط لا أدري أين، وهكذا طوال الوقت كنا نتعامل مع فكرة، ما قبل 7 أكتوبر أقصد.
أدهم أبو سلمية: لكن لم تكن هذه الظاهرة واسعة.
أحمد البيقاوي: لا يعني كان فعليًا هناك حالة من إدارة التبرعات، وإدارة الجمعيات، وإدارة كل العاملين في هذه المساحات سواء على المستوى أفراد أو جمعيات. هل بالإمكان إعطائي نظرة عليها على هذا. لأنه أنت عندما ذكرت موضوع فكرة الرقابة على الجمعيات، هي ليست على الجمعيات فقط، على الجمعيات والعاملين فيها وعلى كل شخص فعليًا كان يبادر ويقوم بأمور لوحده.
أدهم أبو سلمية: يعني حتى الآن بالنسبة للجمعيات أنا أزعم أن الرقابة كانت ممتازة. يعني إذا أردت أن أعطيها تقييم كان ممتاز، كان في رقابة وفي متابعة وفي أسئلة واستفسارات وتقارير مالية وإلى آخره. على صعيد الأفراد كان أقرب لحالة المتابعة أو الرقابة. بمعنى أن والله فلان يقوم بعمل حملات، كانت أيضًا يتم الجلوس معاه سواء من تجمع المؤسسات الخيرية أو من الإدارة العامة لتنظيم العمل الخيري في غزة التابعة لوزارة الداخلية. وأحيانًا كانت المؤسسة الأمنية تجلس معاه. بمعنى يتم إرساله ل لأجهزة الأمنية، لأنه أنت تعلم واقع قطاع غزة فيه بعد أمني دائمًا حاضر. ففكرة إدخال الأموال أو ممكن أن يضع الإنسان تحت دائرة الشبهة الأمنية.
أحمد البيقاوي: إذا أردت ترتيبها على مستوى التدخل، الأمن الداخلي كان الأول أم الأخير؟
أدهم أبو سلمية: المباحث ممكن تكون نعم، المباحث العامة كانت هي الجهة المعنية بهذا الملف بشكل أساسي، الآن إذا كان هناك ملاحظات أمنية ترافق هذا الموضوع، أكيد كان جهاز الأمن الداخلي هنا يتدخل في بعض المحطات. لكن تقريبًا معظم الأفراد الذين كانوا على وضوح، الآن هناك جزء كبير حتى أكون صادقًا، ليس كبيرًا يعني جزء موجود كان حاضرًا لم يكن يتم رصده ومراقبته، يعني في بعض الناس مثلًا كانوا يستخدمون مواقع أجنبية غير ملفت للانتباه ولا يأتي بتبرعات بشكل كبير، دعني أسمّيهم لك تحت بند ثالث. لا أتحدث الآن لا عن جمعيات ولا عن مبادرات فردية أو مبادرين فرديين. أتحدث عن قسم ثالث كان موجود حتى قبل 7 أكتوبر كان التسوّل الإلكتروني.
أحمد البيقاوي: تسوّل.
أدهم أبو سلمية: إلكتروني. هؤلاء ناس كانوا يدخلون ويطلبون مساعدات لنفسه بشكل واضح.
أحمد البيقاوي: لأول مرة أسمع هذا المصطلح.
أدهم أبو سلمية: لا كان موجود، أنا أعطيتك إياه هههه. كان في شيء اسمه التسوّل الإلكتروني، طبعًا له أقسام، جزء منه مثل ما تفضلت شخص يدخل ويضع قصته على Go Fund Me. في الآخر حتى كحكومة أنت في ظل وضع يعني غير متوفرة لديك نسبة ضبط أيضًا مائة بالمائة. في الآخر أنت شعب تحت الحصار وأنت غير قادر على تغطية ومساعدة جميع الناس ولا تغطي احتياجات الناس. فدائمًا هناك منافذ لهذا الأمر. شخص ي علن عن قصته وأنت تبرعت ل قصته وأنت رأيت أن هذا التبرع ذاهب لـ "سين" من الناس، فالحكومة كانت عمليًا، أو دعنا نقول الجانب الأمني كان يراقب أن هذا الموضوع لا يكون خارجًا عن السيطرة.
أحمد البيقاوي: ماذا يعني؟
أدهم أبو سلمية: يعني بمعنى أن لا يكون هذا الشخص مدخل لحالة أمنية، كيف؟ أقول لك بعض القصص التي كانت تحدث.
أحمد البيقاوي: عفوًا دع الشق الأمني على الجانب، الشق المتعلق بالعدالة، لأن بالنسبة لي المنصة مع فكرة التوزيع هناك سعي طوال الوقت لفكرة العدالة وأنا كان يلفتني نموذج حول تأكدهم من خسائر شخص بالمشروع الذي خسره وعمل عليه رابط، يعني هناك قصص كنت أسمعها كانت ملفتة ملهمة، بمعنى أن هناك حالة من الرقابة وسعي للعدالة لتحقيق عدالة ما بقضية المساعدات.
أدهم أبو سلمية: أنا سأقول لك، إذا أردنا التقسيم بالنسب، هذه الرقابة مع المنصة مع الجهد هي تقريبًا 80 بالمائة والتي دائمًا أنا أقول هي النقطة الممتازة. الآن دعنا نقول في 10 في المائة أو 5 في المائة هي المبادرات الفردية، معظم المبادرات الفردية حقيقة وهذه عمل عليها أخونا إيهاب رحمه الله وتقبله، معظم الحالات الفردية إلى حد كبير إلى حد كبير أنا أقول تم تنظيمها في السنوات الأخيرة.
أحمد البيقاوي: على مستوى أفراد؟
أدهم أبو سلمية: على مستوى الأفراد. نعم تم تنظيمها بمعنى أنها صارت الحالة في الغالب هي تحت مؤسسة أو ضمن لجنة زكاة بحيث أن يضمنوا. طيب تعال، يعني هذه الأمور التي كانت تحدث في غزة، أنت تريد أن تعمل خير وتخدم الناس هذا العنوان الموجود تمام؟ آه والله مائة بالمائة موجود عندنا لجنة زكاة كذا، دير البلح مثلًا أنت في دير البلح لدينا لجنة زكاة في دير البلح، لماذا لا تعمل من خلال اللجنة؟ هذه أفضل وأكثر شفافية وكذا. أنا أزعم أن المعظم كان يقبل المعظم، لأنه في النهاية هو يريد خدمة الناس، وهناك جزء يريد أن يخدم الناس و يجد فرصة عمل إنه أنا يا عمي أريد أن أعمل فكانت أيضًا تنظم هذه الحالة، أنا أعرف عددًا لا بأس به، أعرف عددًا لا بأس به من الأفراد، اشتغلوا مع لجان زكاة واشتغلوا مع كذا، وكان يتقاضى راتب وحوّل حالته من حالة عشوائية يعني حالة فردية إلى حالة منتظمة تحت إطار جمعية. أنا إذا أردت وضع نسبة في المائة سأقول أن أكثر من 80 في المائة من الحالات الفردية في آخر خمس سنوات في غزة تم تنظيم وضعها بشكل ممتاز تم ضبطها وضبط حالتها. الآن هناك جزء آخر ونرجع ونقول لم يكن اسمه لا هو مبادرة ولا هو جمعية حتى لا نظلم العمل الخيري ويجب أن نفصل بينهم تمامًا والذي أنا أسمّيه التسوّل الإلكتروني، الآن هو مشروع، ليس مشروع أنا عندي إجابة واضحة عليه.
أحمد البيقاوي: هل ينفع أن تقول لي ما هو التسوّل الإلكتروني؟
أدهم أبو سلمية: هم عبارة عن ناس.
أحمد البيقاوي: حقل ألغام هذا.
أدهم أبو سلمية: نعم كانت تجد في منصات التواصل الاجتماعي فرصة للحصول على الأموال، قد يكونوا فقراء ولكن الغالبية العظمى منهم تحول هذا المشروع إلى مهنة مثلًا. أعطيك نماذج ولازال حتى جزء منها موجود الآن حتى في ظل الحرب. يأتي ويحضر هاتفًا محمولًا، لديه تقارير طبية إما حقيقية أو مزوّرة، ويضع هويته و مقدمة الدولة "سين" ويضع بعدها أي أرقام عشوائية، يقوم بجمع 100- 200- 300 -400 500 رقم على Whatsapp ويبدأ بإرسال رسائل لهم، أو على الإنستجرام يبدأ بإرسال رسائل لهم، رآك ورآني ورأى فلان، يبدأ يرسل له رسائل، أنا فلان الفلاني وأعيش في المكان الفلاني وظروفي واحد اثنين ثلاثة، وهذه التقارير الطبية وهكذا. هؤلاء جزء منهم تحول إلى مهنة، جزء منهم تحول إلى مهنة، يعني صارت هذه مهنته. فكرة أن يتسوّل إلكترونيًا. تسأله ماذا تعمل طوال اليوم؟ طول اليوم يقوم بإرسال رسائل بحيث يكسب الأموال، نسبة التعاطي(التجاوب) أيضًا -حتى لا نبالغ- نسبة التعاطي تعلم أنت من كل ألف يمكن أن يتعاطى معه اثنين ثلاثة، لأنه أيضًا الناس تسأل والناس على معرفة ببعض وكثيرًا كثيرًا كنا نسأل يا عمي فلان أرسل لنا، وكنا نبعث و نسأل عنه في غزة. طيب فلان كيف وضعه؟ كيف ظروفه؟ يقول لك والله هذا يعمل بالتسوّل الإلكتروني. صاروا معروفين يعني، نعم معروفين سواء في محيطهم الاجتماعي أو عند الجهات المختصة التي تراقب العمل.
أحمد البيقاوي: يعني مثلًا فلان معروف لكم أنه كان يعمل تسوّل إلكتروني.
أدهم أبو سلمية: نعم نعم.
أحمد البيقاوي: أعتذر، أنا كـ User كمستخدم يعني ممكن يكون شخص وأرسل هكذا.
أدهم أبو سلمية: يعني أنت مثلًا.
أحمد البيقاوي: Message (رسالة)، مرحبًا أنا فلان الفلاني، لا أعلم وكذا وأريد أن تتبرعوا لي أو أريد كذا.
أدهم أبو سلمية: السلام عليكم أخ أحمد كيف حالك، أنت ترد وعليكم السلام على طول بمجرد ردك له وعليكم السلام يقول لك والله أنا فلان الفلاني من غزة وظروفي واحد اثنين ثلاثة، وضعي واحد اثنين ثلاثة وأنا مريض وهذه أوراقي وأنا كذا وكذا، وإذا بإمكانك مساعدتي. طبعًا أنت ممكن تتعاطى (تتجاوب معه)، في جزء من الناس يتعاطى مباشرة، جزء من الناس ممكن أن تقول أحمد مثلًا أنا من أعرف من غزة والله أعرف أدهم، أدهم والله هناك فلان بعث لي رسالة من غزة ما رأيك؟ أنا وقتها أقوم بدور آخر أني أسأل عنه في غزة، ما قبل 7 أكتوبر كان أسهل لأننّا كنا على علم بالمناطق ونعلم الأشخاص، تحديدًا لجان الزكاة عنده كافة المعلومات، أو من خلال المنصّة، المنصّة كانت توضح، أقوم بإرسال رسالة لإيهاب أقوله فلان ما أخباره؟ يقول لي والله مثلًا هذا يستلم مساعدة قطرية، هذا مثلًا يستلم شؤون اجتماعية، هذا كذا. فأعطي للشخص تقييم واقعي عن ظروف هذا الحال ثم بعد ذلك هو يقرر. جزء كان يقول لك لا سأ ساعده مباشرة لن أنكسر مثلًا من الـ 100 دولار (لن ينقص من حالتي). هؤلاء الناس مع تكرارهم صاروا معروفين. يعني هناك بعض الأسماء أنا مجرد أن يصلني الاسم أو يصلني اسم العائلة يعني تخيل مؤخرًا صار معروفًا أن عائلة فلان تعمل بالتسوّل الإلكتروني، هل فهمتني هذا حدث في الفترة الأخيرة، فصار بإمكانك أنك تقول والله مثلًا هؤلاء لهم في التسوق الإلكتروني (يعملون فيها) أيضًا حتى أقول الحصار هو من أنتج مثل هكذا إشكاليات في المجتمع، أيضًا ليست على نطاق واسع ولكنها كانت موجودة كإشكالية. ستقول لي كيف كان يتم التعامل معها في غزة؟ أنا سأقول لك في غزة كان التوجه العام أن لا يتم منع هؤلاء الناس بنسبة مائة بالمائة، لأنه يصعب أن تمنعهم 100 بالمائة. شخص ممسك هاتفه الخلوي في الليل ماذا ستفعل معه؟ جالس في البيت ويبعث رسالة، ستقول الحق على من أرسل له. لكن أين كانت تحدث المتابعة؟ المتابعة أن تتأكد أن هذا الشخص لا يتحول بطريقة ما إلى ظاهرة أمنية، بمعنى أن يصير نقطة استلام أموال وتوزيعها مثلًا على عملاء للاحتلال الإسرائيلي مثلًا في غزة.
أحمد البيقاوي: وحدثت؟
ضبطت بعض الحالات طبعًا ضبطت يعني في هذا السياق، فكانت المراقبة في هذا الإطار. أما ناس والله هم لأنه في النهاية هذا الشخص سيقول لك أول كلمة طيب أطعمني، وظّفني، وظّف أحد أولادي، أنت حقيقة كحكومة لم يكن لديك القدرة، فكانت النظرة نظرة دائمًا للمصلحة العامة، وليس لهذا، يعني أنا بدلًا من أخذي لهذه القضية وأحارب كل من هو موجود فيها قد يكون محتاج وقد لا يكون محتاج، لا دعني أركز على الناس الذين سيدخلون من خلال هذه الحالة (التسوّل الإلكتروني) لتحويلها لحالة أمنية ممكن أن تضر بعموم المجتمع الفلسطيني أو تفسد فيه. لكن لو أردت الرجوع والترتيب، إذا سأتحدث عن الجمعيات مثلًا 85 في المائة من عموم الحالة مبادرين افرض 10 في المائة، يبقى هؤلاء الناس هم 5 في المائة من المجمل العام الذي ممكن أن تقول وتسمّيه بوابات العمل الإغاثي أو كذا، فأنا دائمًا أ شتغل، كان الهم الكبير أن أنظم الحالة الأكبر، الحالة العامة، الحالة التي تثق فيها كل الناس، ثم بعد ذلك، الناس المبادرين هم أصلًا من أين أتوا؟ هم ناس ظهروا بحكم وجودهم على منصات التواصل الاجتماعي، ناس أصبحت تثق فيهم، هذه مسؤولية المتبرع أيضًا، هناك مسؤولية من طرفين: مسؤولية المتبرع أن يتأكد أ تبرعاته وصلت، ومسؤوليتي أنا كجهات حكومية أن أتاكد أيضًا أن هذه المساعدات تصل. أنا أقول لك يا أخ أحمد مرة ثانية أنا أزعم أن الجزء الأكبر الغالبية العظمى من هذه الحالات ما قبل 7 أكتوبر تم تنظيمها وتأطيرها ضمن مؤسسات أو لجان.
أحمد البيقاوي: ليس عبثًا فقد كان له أهمية كبيرة لي هذا الحوار، لأنه تعلم كنت متصّل مع هذه الحالة أو مع نقاشها ما قبل 7 أكتوبر. في بداية 7 أكتوبر كنت أرى الفوضى التي تحدث، وكأني متنبّه مبكرًا أو حتى مستنفرًا في الرصد لأن هناك نظام حقيقي موجود يتم ضربه، وهناك تخطيط لضرب مجتمع كامل يعتمد على هذا السياق. فإذا أنت ضربت المؤسسات بمنصاتها بالهيئات الحكومية من مكان وضربت فعليًا ثقة الناس، وتركت الناس فعليًا تتصرف بشكل فردي وخاصة مع فقدان الثقة بالكيان، فهنا فعليًا الاحتلال عمل كثيرًا على تدميره، وأعتقد يمكن حتى لو توقفنا على التعامل مع معاركنا على أنها معارك مؤقتة وبثقة ثم نحل الإشكاليات، ولكن هناك إشكاليات كثيرة كان يمكن فعليًا يعني استيعابها أو التعامل معها بشكل مبكر في الوقت الذي كان الأمن حاضر فيه بقوة في غزة.
أدهم أبو سلمية: سأضيء لك على أمر أحمد مثلًا في هذا الموضوع، في موضوع ظلم منظومة العمل الخيري واستهدافها. أنت لاحظ أغلب المؤسسات الخيرية تم النيل منها خلال فترة الحرب، سأركز على الحرب خلال فترة الحرب إما منها أو من الشخوص العاملين فيها، لكن لاحظ أنه نفس هؤلاء الناس الذين كانوا يستهدفون بشكل يومي ولحظي المؤسسات والعاملين فيها. ويشككون فيها وكذا من اليوم الذي بدأت هذه المؤسسة المرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي تقريبًا لم يذكروها ولم يركزوا على الكمية التي قتلت أولادنا، وحولت مناطق توزيع المساعدات إلى مصائد للموت، حجم الظلم في التوزيع، لا يوجد أصلًا لا عدالة "ولا في غراب البين" (مَثل عربي)، ومع ذلك لا يتم التركيز عليها مثل ما كان يتم النيل من منظومة العمل الخيري. هذا أيضًا يعطينا مؤشرًا حتى نفهم كم كان حجم العمل على تقويض العمل الخيري المنظم والمرتب، كان فعلًا هو جزء من مخطط الاحتلال الإسرائيلي، مائة بالمائة جزء من مخطط الاحتلال الإسرائيلي.
أحمد البيقاوي: هناك شق ثاني دائمًا تُذكروا فيه. يعني هذا من صغرنا في طولكرم واطلع لبرّا (للخارج). كل شخص يعمل في هذا الكار (المجال) ما بين قوسين في هذا المجال يتم الطعن فيه.
أدهم أبو سلمية: لص.
أحمد البيقاوي: لص بالضرورة، لص يعني هكذا يعني.
أدهم أبو سلمية: هذه البسيطة يعني.
أحمد البيقاوي: يعني بالضرورة لص، بالضرورة كذا. وإذا أنت فعليًا قمت بتغيير سيارتك أو قمت بشراء سيارة أو أرسلت ا بنتك من هنا أنت تكون فعليًا تثبت أنك لص. في قاعدة أعلم أن هناك فلوس تشغيلية لهذه الجمعيات والمؤسسات والعاملين عليها، من باب شرعي هناك أمور، من باب قانوني هناك أمور معينة، هل بإمكانك وضعي في هذا السياق بشكل إداري وواضح من مدخل شرعي، من مدخل قانوني، من مدخل إداري، حتى أوصلني ل سلم الرواتب عندما يتم وضعه فعليًا كيف يتم ذلك؟
أدهم أبو سلمية: طيب أول شيء أنا أشكرك على السؤال، والله سبحان الله وأنا أصعد إلى شقتك على الدرج ضحكت لماذا؟ لأنني قادم إليك ب نفس الساعة التي قاموا عليها بعمل حملة وقالوا عنها Rolex (ماركة ساعات) ههههه، في أحد البثوث المباشرة ظهرت، قالوا عنها Rolex فأنا أصعد على الدرج.
أحمد البيقاوي: ترتدي الـ Rolex وذاهب عند أحمد.
أدهم أبو سلمية: طبعًا سعرها 2500 ليرة، ودعني أقول لك لأول مرة أيضًا سأقولها، الكثير من التفاصيل قلتها لأول مرة هنا. هذه هدية من الدكتور أدهم الشرقاوي، الصديق العزيز، يعني بعد حدوث حملة Rolex اتصلت بأدهم وأقول له يا أبا مالك ساعدني.
أحمد البيقاوي: أنت أهديتني Rolex هههه.
أدهم أبو سلمية: ماذا أهديتني؟ ! هههه. قال ماذا حدث؟ الساعة التي أهديتني إياها. فيقول لي والله يا أبا إبراهيم قمت بشرائها من المول (المجمع التجاري) الموجود عندكم (بإسطنبول) بألفين وخمسمئة ليرة، أبعث لك الفاتورة؟ 2500 ليرة يعني قيمتها 70 دولار. فقلت له صارت Rolex وهناك أحد قال عنها 9000 وأحد آخر قال عنها 25 ألف، فهذه الساعة مرة ثانية. طبعًا ليش ذكرت هذا المثال وأحببت أن أدخل فيه (كمثال)، لأن هذا يعطيك الجو العام الذي حقيقة يمكن قاله حتى علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه من تصدر أمر العامّة يجب عليه أن يتبرع بعرضه أو جزء من عرضه في سبيل الله لأنه حتمًا مشتوم. إذا ذهبت يمينًا س تقدح وإذا ذهبت شمالًا ستُقدح. المسألة الثانية أنا أعتقد أن المؤسسات الخيرية أيضًا عليها جزء من المسؤولية كيف؟ اليوم ليس من الخطأ كمؤسسة خيرية أن تأتي ويكون لديك شفافية وتقول للناس بشكل واضح أنه والله كم أنت تأخذ مصاريف و هي المصاريف الإدارية أو التشغيلية، النسبة الإدارية. باختصار شديد باختصار، لأنه عندما يكون عندك جمعية وعندك موظفين وعندك أدوات تشغيل عفوًا لن تأتي بهم من السماء. أنت بالضرورة ستأخذهم كنسبة تشغيلية من هذه التبرّعات. شفافيتك ووضوحك مع الناس ومع المتبرعين كثير مهم. لأن الخوف من هذه النقطة نأخذ نسبة ولا نأخذ نسبة، نحن نأخد 5 في المائة، نأخذ اثنين في المائة، هذا مدخل أن تشكك الناس فيك. أنا واحد من الناس بالنسبة لي مهم جدًا أن المؤسسات الخيرية يجب أن تكتب على مواقعها كم النسبة التي تأخدها. الأمم المتحدة التي تعتبرها الناس يعني كيف أقول لك الـ professional (محترف) وتكتب على موقعها أنها تأخد 37. 9% رغم أن هذه نسبة أنا أعتبرها جنون ولا أرى أنها منطقية. ومع ذلك امتلكت الشجاعة أن تكتب، ومع ذلك الناس لا تشكك فيها لاحظ. لكن المؤسسات الخيرية التي هي فعلًا ممكن تأخد خمسة أو أقل أو عشرة في المائة، الناس تشكك فيها. جزء من هذا الموضوع تتحمل مسؤوليته الجمعيات. الوضوح مهم.
أحمد البيقاوي: كيف يتم تحديد النسبة هذه؟
أدهم أبو سلمية: كل جمعية لها طريقتها. يعني أنا أعرف مثلًا بعض الجمعيات التي أتعامل معها حتى أتابع معها في ملف غزة. لديها عنوان عريض إنه نحن من المشاريع الذاهبة لغزة في فترة الطوارئ والإغاثة لا يوجد نسب إدارية، لكن تستمر اقتطاع النسب الإدارية بنسبة مثلًا 7 في المائة من باقي المشاريع التي تعمل فيها الجمعية يتم اقتطاع مثلًا 5 في المائة. كل جمعية أخي أحمد لا يوجد نظام موجود، لكن عدد لا بأس به من الجمعيات، وأتكلم مثلًا عن الجمعيات الإسلامية لديها ما يسمى بالدليل الشرعي لتنظيم أعمالها. هذا الدليل الشرعي هو الذي يقدم لها. أنا أكاد أزعم أن معظم الجمعيات تتجنب اقتطاع نسب إدارية من الأيتام والزكاة.
أحمد البيقاوي: من أين يأتون بالأموال التشغيلية؟
أدهم أبو سلمية: من الصدقات والمشاريع المختلفة. عدد كبير أنا أعرفه من الجمعيات تتجنب اقتطاع من هذين القطاعين. لكن الصدقات والمشاريع العامة مثل مشاريع المياه، المساجد، الإغاثة وغيره يأخذوا منه النسبة الإدارية. وأنا أرجع وأقول لك الناظم العام أن النسبة الإدارية ليست شيء مخجل للجمعية. لأنه إذا أنت ست قول والله أنا لا آخذ نسبة، طيب تعال وأجبني على السؤال الثاني: أنت كيف فات ح جمعية؟ كيف تشغل الموظفين وكيف تتحرك؟ ولديك مثلًا مقدّرات مثلًا بعض الجمعيات لديها سيارات لديها كذا، وبالضرورة أنت سيكون لديك. في بعض الجمعيات تزاوج بين أمرين: الأمر الأول النسبة التي تقتطعها. الأمر الثاني، المساهمات الحكومية التي تكون لديها، هذا تجده مثلًا في أمريكا، تجده في كندا تجده في دول الاتحاد الأوروبي، جزء من المؤسسات بالمناسبة في تركيا تحصل على هذه المعونة الحكومية إما على شكل إعفاء من الضرائب أو أشكال أخرى. لكن لديها المعونة الحكومية في بعض المؤسسات مثلًا مثل قطر، قطر الخيرية مثلًا في دول الخليج، وأعتقد موجودة في الكويت في مساهمة حكومية، يعني الحكومة هي تقدم تبرعات من خلال هذه الجمعيات تعينها من خلالها، يعني تقول لها أن هذه مساهمة تشغيلية لهذه المؤسسات، أيضًا هذا جزء منه موجود. في المؤسسات الخيرية، في الباقي عموم المؤسسات الخيرية، أنا أقول لك يتم اقتطاع نسب تصل في عمومها أو في معظمها أو في مجملها ما بين 5 إلى 10 في المائة قد تزيد قليلًا أو قد تقل قليلًا، ولكن هذه النسبة التي رأيتها عند مجمل المؤسسات كيف يتم اقتطاعها، إما يتم اقتطاعها من المشاريع Direct مباشرة، أو وهذا رأيته أنا في عدد من المؤسسات، كل مشروع يتم الإعلان عنه يضاف له النسبة، يعني مثلًا هذا المشروع يكلف 10 قروش. يضاف له نسبة مثلًا 5 في المائة من التبرعات. وسأرجع أقول للمرة الثالثة أخي أحمد هذا لا يعيب المؤسسات، المشكلة في كثير من المؤسسات أنها مع الجمهور لا تعلن عن نسبتها، لكن لو اطلعت مثلًا على المشاريع التي تقدم لشركات من المؤسسات الخيرية. تقدم لشركات، أو تقدم مثلًا لجمعيات أخرى و هي جمعيات يسمّونها الجمعيات الداعمة الممولة، سترى أنها تكتب في مشاريعها نسبة 5 في المائة مصاريف إدارية، موجود هذا الكلام ومدوّن. لكن أين المشكلة؟ أن هذا كلام غير معلن للجمهور أو غير مكتوب على المواقع الإلكترونية تحت بند أنه من الممكن أن يعمل نوع من العزوف عند الجمهور في التبرع لهذه الجمعيات، فهمت علي. لكن أنا لا أرى أن هذا فيه من الصواب بشيء. الأصل أن نعلن والجمهور يكون على علم، لأن في الآخر المتبرع يعرف جيدًا أنه في النهاية هناك اقتطاع نسبة إدارية لأنه في النهاية عفوًا هؤلاء الموظفين الموجودين في هذه المؤسسات لديهم أولاد ولديهم بيوت وعندهم حياة وبالضرورة س يأخذون رواتب، وبالتالي كيف سيأخذون رواتبهم؟ هم أصلًا، أنا اليوم لو أعمل في جمعية خيرية مثلًا "سين" وأعطي من وقتي كل يوم تسع ساعات أو عشر ساعات مثلًا من وقتي لهذا العمل، طيب في النهاية لي حق أن آخذ راتب؟ لماذا أنت مثلًا في قطاع الإعلام تشتغل مثلًا في الدولة أنت صحفي أنت تعمل مثلًا 10 ساعات وتأخذ راتب تأخذ مقابل، أحيانًا أنت تدفع قيمته. نحن مثلًا اليوم موجودون في تركيا، قطاع التلفزيون من أين يأخذوا أمواله؟ نحن ندفعه في فاتورة الكهرباء صحيح؟ ندفع أعتقد ليرة أو أكثر في هذا الموضوع، وبالتالي لا يوجد أي مشكلة. لا يجوز أن نتحرّج ولا يجوز أن نخجل من شيء شرعي، يعني حتى لما ربنا سبحانه وتعالى يقول إنما الصدقات للفقراء أو الزكاة والعاملين عليها، نعم العاملين عليها المقصود فيها هي المصاريف الإدارية التي تعطى ونظمت اليوم على شكل مصاريف إدارية تعطى للجمعيات. لماذا أنت لا تخجل وأنت تقدم مساعدة للفقير وللمحتاج وابن السبيل لكل مصارف الزكاة، وسنتوقف عند كلمة و"العاملين عليها" فنظل نكررها ونتداولها وكأنه والله هي أصبحت مجالًا للتندّر.
أحمد البيقاوي: حسنًا سأضع نفسي محامي الشيطان قليلًا.
أدهم أبو سلمية: توكل على الله تفضّل.
أحمد البيقاوي: من بعد اذنك يعني.
أدهم أبو سلمية: وأنا سأكون مدافعًا.
أحمد البيقاوي: طبطب علي.
أدهم أبو سلمية: عن المؤسسات ههههه.
أحمد البيقاوي: أول شيء 5-10 في المائة (النسبة) عندما يكون المبلغ 1000 دولار يختلف عن مليون.
أدهم أبو سلمية: نعم طبيعي.
أحمد البيقاوي: حتى هذا النقاش، يعني أعتقد نقاش شكل إدارة أكثر من نقاش 5 أو 10 في المائة. لأنه أيضًا هناك مشاريع مثلما تعلم أن في أشياء (مشاريع) تحتاج 20-30 شخص لتنفيذها وهناك مشاريع تحتاج لـ5 أشخاص. أعتقد حتى نقاش النسب هو ليس الشيء الذي يظهر للخارج بقدر أن هناك نقاش آخر. وأعتقد في حالة غزة بالشكل الذي شرحته لي، هناك طبقة من العاملين عليها أمورها متيسرة، لم ينقطع راتبها مع انقطاع الرواتب المتعدد، لم يحدث لديها drop (انخفاض) مثلما حدث في مكان آخر. فأنت فعليًا هل بإمكانك وضع نفسك مكان أي احد في هذا المجتمع الذي يرى ما بين قوسين أدهم أبو سلمية شغال من السنة التي بدأ فيها في الكار (المجال) إلى اليوم شغّال والحمد لله أموره طيبة، في وقت أجيالنا أو أجيالك أيضًا انقطعت بالعمل أو حدث لديها تراجع أومشكلة أو كذا. فأعتقد أيضًا المدخل للـ 5-10 في المائة والإعلان عنها أنا أفكر أنه يجب عمله ولكن أيضًا لا بد أن يكون هناك مظاهر ثانية من نقاش الشفافية. وأعتقد أيضًا هناك مشكلة أخرى لا أعلم ما حلّها، ولكن لا أعلم إذا توافقني، هذه الطبقة التي تحدث فعليًا داخل المجتمع من العاملين عليها من هم أمورهم ميّسرة وأمورهم مستمرة واشتروا بيوت أو اشتروا سيارات، في وقت بقية الشباب عاطلين عن العمل أو ينتظرون المساعدات منهم، أ عتقد هنا فجوة كبيرة جدًا.
أدهم أبو سلمية: حلو هذا سؤال جيد. ولكن نريد أن نفرق بين أمرين: أول أمر دائمًا لا ينفع التكلم عن الأمور بإطلاقها وكأن كل العاملين حدث معهم ما حدث. عفوًا أنا اليوم أعمل في مجال العمل الإغاثي وأعمل مع عدد من المؤسسات، يعني أنا أقدم لها استشارات وأتابع أعمالها. ومع ذلك يعاني أهلي في غزة اليوم ما يعانيه كل عموم المجتمع عموم الناس، ولا أعتقد أن هناك ناس يعملون في العمل الخيري اليوم ظروفهم يعني أحسن بمراحل عن غيرهم، الآن ممكن يكون هو وضعه أفضل قليلًا بحكم أنه على احتكاك مباشر.
أحمد البيقاوي: تجاوز 7 أكتوبر ارجع للوراء.
أدهم أبو سلمية: حتى لو قبل حتى لو قبل، كم حجم النسبة والتناسب؟ كم حجم النسبة والتناسب هذه مهمة أحمد، يعني مهم أن نأخذ الحالات ولا آتي وأ قول والله مثلًا في حالة أحمد أو حالة أدهم أو حالة سين أو صاد أو عين. أنا والله أعرف مئات من العاملين في العمل الخيري والذين قضوا 40 سنة في العمل الخيري. والله وبالله وتالله أنهم لم يخرجوا من الدنيا بشيء إلا راتبهم الذي كانوا يأخذوه وكانوا يصرفوا فيه على أولادهم. أعرف مدراء جمعيات والله لولا العيب يعني أو أنها خصوصية ناس لذكرتهم لك بالأسماء.
أحمد البيقاوي: أدهم لا نريد الوصول لهذا المحل.
ليست هذه الفكرة. عفوًا هذا الرجل كان يأخذ الأموال في وقت كان جاره لأنه لا يوجد عمل.
أدهم أبو سلمية: مائة بالمائة هي أرزاق.
أحمد البيقاوي: هذا ما أحاول قوله.
أدهم أبو سلمية: أحمد أنت اليوم تعمل في العمل الإعلامي صح؟ كم مليون من الشباب في جيلك لا يعملون؟ العمل الخيري هو وظيفة في النهاية، يعني إذا شخص الله عز وجل أكرمه أن يتوظف، اليوم حتى العمل الخيري لم يعد والله لأنه فلان من الناس يؤتى به على العمل الخيري، لا يتم الأمر هكذا، اليوم من يعمل كمبرمج أو يعمل كمصور أو يعمل كمحاسب مالي مثلًا، أو يعمل في إدارة المشاريع أو في كتابة المشاريع، لم يعد هو واحد في الشارع أنت تأتي به وتقول له تعال اشتغل لأنه سين وصاد وعين. الآن ستقول لي هذه الحالات موجودة أم غير موجودة؟ أنا أقول لك موجودة يعني.
أحمد البيقاوي: ولكنك لا تستطيع أن تبني عليها مؤسسة.
أدهم أبو سلمية: الله يفتح عليك. انا آتي وأنظر على الكتلة الأوسع لا آخذ الكتلة الأضيق، يعني ممكن اليوم في العمل الخيري أجيب مثلًا أخي، ابن عمي والله قد أشغّله آذنًا (آذن في مدرسة) قد أشغّله في توزيع ال كراتين ولكن لا أستطيع توظيفه كمحاسب، لا أستطيع توظيفه كإداري ولا أستطيع توظيفه كمبرمج لا أستطيع. . هذه تحتاج تخصصية، الآن هذا الرجل كيف جاء؟ سنبدأ ونحاسب المؤسسات يعني كيف، هل جاء من خلال إعلان وظيفة؟ ليس بإعلان وظيفة؟ أنا أقول لك في غزة في السنوات الأخيرة، لا أصبح حتى في هذا الموضوع هناك متابعة ورقابة، وصل إلى درجة أنه أصبح هناك أيضًا حتى مساءلة، كيف فلان توظف كيف فلان لم ي توظف؟ لكن أنا أريد أفترض بالعموم، اليوم لا ينفع أن نأتي ونقول والله لأن فلان يعمل في العمل الخيري ولأنه جاره أو صاحبه أو. . لا يعمل فهو أخذ أفضلية، هذه أرزاق لا أنا ولا أنت نحددها، لأنني سآتي وأقول لك بنفس المنطق أحمد، أنت تعمل بالإعلام، فلان يعمل كطبيب، فلان يعمل محاسب هو يعمل وقريبه لا يعمل، هذه أرزاق. لا ينفع اليوم أخي أحمد نأتي ونفصل العمل الخيري وكأنه قارّة لوحده، لا، هو مكوّن، اليوم يسمّونها منظمات المجتمع المدني مثلها مثل كل منظمات المجتمع المدني التي تعمل، الآن موضوع التكسب من العمل الخيري الآن إذا في حالات ظهر أنها فعلًا تتكسب من هذا المجال بشكل مبالغ فيه، هنا يجي دور الجهة الرقابية هل هو يعمل ضمن مؤسسة؟ نأتي ونضع المؤسسة هذه ونسأل ليش هذا الشخص يتكسّب بهذه الطريقة الظاهرة، ولكن أيضًا لا ي نفع أقول والله لأن فلان يعمل في العمل الخيري ممنوع يمارس مثلًا أي أعمال أخرى، هذه أيضًا أنا أعتبرها من الظلم الواقع على المنظمات، أنا مثلًا رأيت في هذه الحرب.
أحمد البيقاوي: في مشكلة بالصور النمطية واضح لي على العاملين عليها. يعني عادة ونحن صغار كنا نعتقد أنهم رجال دين الذين يعملون في القطاع الخيري، ثم عندما تحول إلى قطاع محترف، قطاع مهني محترف أنت تتحدث فعليًا على أنه ممكن تكون مدير جمعية، ولكن أيضًا تأخد مشاريع استشارية مع جمعيات أخرى تقبض مقابل ساعة استشارية أو مقابل أشهر، و هذه مهنة بحد ذاتها، يعني هذا عمل احترافي بحد ذاته، فواضح لي حتى يعني يمكن في مشكلة أساسية بفهم المجتمع للعمل الخيري والعمل الإنساني أنك أنت ستفنى نفسك شمعة تحترق من أجل الآخرين.
أدهم أبو سلمية: انظر، هو أحمد نحن انبنى في صورتنا الذهنية أنه يجب من يعمل بالعمل الخيري أن يكون فقيرًا، حقيقة ممنوع، إذا بيت.
أحمد البيقاوي: فاهم ولكن صعبة.
أدهم أبو سلمية: إذا بنى متهم مثلما قلت، إذا غيّر سيارته متهم، إذا زوّج أولاده متهم. الناس ليسوا هكذا. أنا أصلًا ضد أن يكون العاملين في العمل الخيري هم فقراء. يجب أن يكونوا شبعانين (وضعهم المادي جيد)، وإلا ستفتح له مجالًا للفساد بطرق مختلفة. الأمر الثاني، في الحرب هناك نماذج لبعض الإخوة أفاضل ونعرفهم جميعنا يعملون في العمل الخيري ومحترفين ويعملون مثلًا في قطاع الإعلانات على منصات التواصل الاجتماعي، كانت الناس تلومه أنت كيف تعمل في العمل الخيري وفي نفس الوقت تقوم بإعلانات مثلًا لشركة سيارات. طبعًا هذا جزء من عمله، هو لديه عمل ثاني، فاتح يا سيدي مصلحة ثانية (عمل آخر). أنا اليوم مثلًا أعمل في القطاع الخيري في نفس الوقت أنا أكتب لمجلة في قطر وأكتب لمجلة في مجلة المجتمع في الكويت وأتقاضى مقابله، أنا أقدم دورات تدريبية في التسويق الرقمي، وأقدم استشارات في بناء المؤسسات الخيرية بشكل محترف وأتقاضى مقابلها، هذا يأخد مني جهد، يأخذ مني وقت، يأخذ منّي على حساب بيتي وعلى حساب أهلي.
أحمد البيقاوي: مهنة ولكن بعيدًا، هو هذا مهنة، هو هذا عمل بحد ذاته.
أدهم أبو سلمية: مثلًا أخي أحمد أنا أعمل Digital Marketing (تسويق رقمي) في القطاع الخيري. يمكن من أوائل الناس الذين برزوا في هذا في هذا الملف. وأخذت فيه عشرات الدورات والتي دفعت فيها فلوس، حتى أطور من نفسي دفعت فيها فلوس. أنا اليوم مثلًا من ضمن أعمالي أني أعمل مع بعض المؤسسات في بناء ما يسمى الهوية البصرية للمؤسسة وإدارة السمعة الخيرية. حسنًا هذا العمل أنا تعبت وسافرت وأخذت دورات تدريب، اليوم لماذ مطلوب مني أن لا أعمل؟ مطلوب مني أن لا أوسع منافذ رزقي، ليش؟ هل مطلوب أن أكون يد سفلى؟
أحمد البيقاوي: لا غير مطلوب. تعال لنقم بعمل محامي شيطان آخر، في نقاش يتعلق بتبعات الحصار دائمًا كان موجود غالبية الجمعيات والمؤسسات التي كانت موجودة شغالة في غزة هي مقرّبة من الحكومة، مقرّبة من حماس بشكل أساسي، فلما كان سياسيًا يتم الحديث على توزيع تبعات الحصار وكذا، يعني مرة ثانية نمسك هذه الشريحة العاملين عليها كمية الناس العاملة في هذا القطاع، فهناك شيء فعليًا يعني لوحده سوف يفرز حالة ما بين عموم الناس، وفكرة الناس العاملة في هذه الأطر والتي هي غالبيتها تتبع إلى حركة حماس والحكومة الموجودة في غزة طوال الوقت، وهنا فعليًا هذا النقاش هو ليس نقاش فقط شخصي وعلى مستوى مهني، أنا على فهم حول المبررات الطويلة، أعتقد أيضًا أنه ليس من المفترض أن يفكر الشخص كثيرًا في كمية الاتهامات، التي تقولها الناس، ولكن من مكان آخر في شيء سياسي أدهم هناك نقاش على تبعات الحصار بالسنين السابقة، أنه هناك فجوة ما بين أنه -مرة ثانية أنت لأنك جالس أمامي وبنطاحش عليك (نسألك)، ولكن أدهم فعليًا هو شغّال في هذا السياق راتبه شغال وموجود وما بين الناس فعليًا التي تنتظر 100 دولار من أدهم يعني في هذا السياق. ونموذج أدهم هو نموذج للشخص المقرب من تنظيم ما، المقرّب من عمل حكومي ما وكذا، فأصبح هناك طبقة سياسية موجودة وضعها أفضل، سأقولها بهذه اللغة من عموم الناس ال موجودة، وهنا انفتح نقاش سياسي طويل واجتماعي على قضية أن تبعات الحصار غير موزعة بشكل عادل على عموم الناس.
أدهم أبو سلمية: انظر لو بدأت أتكلم في هذا الموضوع بوضوح وبصراحة ستجد أن أكثر من ظلم يمكن في سنوات الحصار كانوا أبناء حماس، يعني إذا أردت التحدث بصراحة وبتركيز.
أحمد البيقاوي: لا لماذا لا تريد التحدث بصراحة، تحدّث بصراحة.
أدهم أبو سلمية: لا لأنه أحيانًا الوضع الداخلي في بعض الآلام والجراح في في واقعنا الفلسطيني أنت تحاول تجنب أن تعمل عليها فوكس على اعتبار أن هذه ممكن تسمى ضمن المكايدة السياسية أو شيء من هذا القبيل، وأنا يمكن بطبيعة شخصيتي حتى لو مثلًا تابعتني على تويتر مثلًا على منصات التواصل الاجتماعي، أنا نادرًا جدًا أن أتكلم عن الوضع الداخلي الفلسطيني، ليس عجزًا مني أن أتكلم عنه، أنا حتى في عز الحملات التي كانت مثلًا تستهدفني أنا شخصيًا لم أكن أعلّق عليها، وكنت أقول أترك الناس خلاص. المهم أن تنافس الناس أو أن تتوجه للناس بالعمل، المهم أن تعمل والله عز وجل هو متكفل في الآخر إن شاء الله رب العالمين ينصفك. لكن دعني أقوم بعمل Focus ثاني. ومن واقع أني ابن غزة وعايش فيها. أنا اليوم مثلًا كأدهم الذي بطريقة أو بأخرى محسوب على الحكومة، أنا والدي كان يعمل في بيئة المقاولات تمام. والدي حتى آخر هذه الفترة لم يكن يعمل، أبي أقول لك أنا أعمل في العمل الخيري صح؟ دعني اليوم أخرّبها على الآخر. أنا أعمل في العمل الخيري، أنا والدي حتى قبل 7 أكتوبر كان عنده دكانة حاصل وعامل دكانة ويترزق منه. أنا نموذج أنا أُعتبر نموذجًا لأنه أنا اليوم أجد نفسي في مكان أدافع فيه عن كل هؤلاء العاملين في هذا القطاع لأنه في جزء حقيقة. أنا أقول لك مظلوم من هؤلاء الناس. لا شك أن هناك جزء آخر مثلما هناك تجار حروب سمّيهم تجار مساعدات سمّيهم مثلما تريد. خذ هذا الجانب، أنا لو أردت العمل بمنطق ما تتكلم عنه الناس على الأقل كنت سآخذ المساعدات من أين؟ من عند أبي، أقوم بتوزيعها على الناس يعني اشتريها من دكانة أبي وأوزعها مثلًا على الناس وأبي يصبح لديه المال ويذهب للشراء من أين؟ من السوق وبالتالي تبقى دكانته مستمرة في العمل. أنا والدي من شهر 11- 2023 إلى الآن خلّص (باع الدكّان) ولن يرجع، باعها أنهى كل شيء في الدكاّنة، انسحب يعني قاموا بشرائها الناس وأغلق والدي دكّانته وليس لديه القدرة ولا أنا عندي القدرة أفتح له دكانة، هذا أنا نموذج للناس التي تعمل في العمل الخيري. أقول لك أكثر من ذلك، أنا عندي ثلاثة من من الأخوة غيري ووالدي، ما قبل سبعة أكتوبر الآن سأتكلم، أنا الموظف الوحيد في البيت وأنا موجود في الحكومة وموجود كنت في موقع لست موجود موظف يعني موظف عادي، والدي وثلاثة من أخواني ولا أيّ منهم موظّف، حتى أخي محمد هو طبيب النساء والولادة تخرّج قبيل الحرب ومسكين دخل في موضوع البورد والامتياز يعني هو يجب أن يداوم في المستشفيات، تعلم موضوع الساعات حتى يأخذ البورد الفلسطيني يعني ليس موظفًا رسميًا يأخذ الآن مكافأة.
أحمد البيقاوي: ولكن أدهم أنت موظف حكومي أيضًا هم كانوا 40 ألف موظف في الحكومة؟
أدهم أبو سلمية: 45 ألف.
أحمد البيقاوي: يعني 45 ألف موظف من اثنين مليون، يعني أيضًا هنا نحن نتحدث.
أدهم أبو سلمية: سأجيبك.
أحمد البيقاوي: هذا امتياز.
أدهم أبو سلمية: لا غير صحيح، الآن سأجيبك لماذا؟ لأنه في المقابل هؤلاء الـ 40 ألف الذين هم دعنا نسمّيهم الشريحة المحسوبة على حماس. أولًا لم يكن 40 ألف محسوبين على حماس هذه أيضًا من التجنيّات الموجودة. الجزء الأكبر من الموجودين هم مقرّبين أو محسوبين على حماس. هذا صحيح، لكن ليس الكل ليش؟ لأنه كان هناك قطاع التعليم قطاع الصحة هذه قطاعات تخصصية فمن كان يتقدم. أضف إلى ذلك أنه في فترة ما بعد دعنا نقول 2010 أصبحت مسألة الرقابة والضبط عندما استقرت أمور الحكومة بشكل أكبر لم يعد البعد التنظيمي حاضر عند الحكومة الفلسطينية، ولكن ليست هذه النقطة التي أريد قولها، سأعطيك النقطة على الهامش الآخر، في الوقت الذي كنت أداوم فيه كموظف 8 ساعات في اليوم وبالتالي ليس لدي القدرة لعمل أعمال أخرى. كان في 70 ألف موظفًا تابعًا للسلطة جالسين في بيوتهم يتقاضون ضعف الراتب الذي أنا كنت أتقاضاه في غزة، وعنده قدرة يشتغل على سيارة أو يفتح دكّانة أو يفتح مصلحة ثانية، وهذا محسوب على فصيل فلسطيني أو سياسي آخر. ولكن لأني لم أركّز عليه ولم أركز عليه في الإعلام. ولأنه في عندي قضايا أنا أتوقع أن أولويتي أركز عليها، فهمتني. كان هو يمارس وهو جالس في البيت يمارس هذا الدور، يمارسه علي، يعني يأخذ راتبه، جالس على الإنترنت 24 ساعة عامل Focus. انظروا على فلان شوفوا فلان قوموا لفلان. وهو ينسى أنه جالس في البيت. ويأخذ راتب أكثر من 1000 دولار مثلًا أو أكثر أو أقل كل شهر، وهو قاعد في البيت مقابل لا شيء بدون أي أعمال. ما العمل الذي يقوم به؟ يبقى سهران طوال الليل يخرج قصص وشائعات ويبقى نائم طوال النهار لبعد العصر، ويستيقظ بعد العصر يشتم على الحكومة. في الوقت الذي أنا كنت فيه أقوم وأعمل من الصبح أصلي الفجر وأخرج على عملي وأمارس عملي وأبحث عن وظيفة، بعض أبناء جيلي نفس الشيء. أنا حتى أقولها لإخواني وأ قولها لأولادي وأعلمهم، لا تزعل من شخص يستيقظ ويصلي الفجر ويخرج يقول يا رب الرزق يعمل في مخبز أو يعمل كمدرّس أو أيًّا كانت وظيفته وبين شخص أحمد هو ينام لبعد العصر -وهذه كانت موجودة- ويبقى سهران طوال الليل وبعد استيقاظه بعد العصر يشتم الحكومة لعنة الله على أبو الحكومة الغير موفرة لنا أي حاجة. لأنه أيضًا أنا لن أ قدر إذا سأتكلم الآن عن جغرافية غزة وأعداد السكان، طيب أنت تعلم كم عدد الشباب في غزة؟ من 18 لـ35، 655 ألف شاب. جغرافية غزة وظروف غزة وطبيعة غزة الجغرافية يستحيل معها أخي أحمد يستحيل يستحيل معها أن توظّف جميع الناس. ولكن سأضيء لك على موضوع من الممكن أنت وكثير من المشاهدين لا يعرفوها عن غزة. هل تعلم أنه نحن ما قبل 7 أكتوبر والآن ضمن المشاريع التي نعمل عليها، حتى بعد الحرب اشتغلنا عليها في ظل الحرب حتى نرجع ونثبت أمورهم. هل تعلم أنه كان هناك 30 ألف شاب يعملون عن بعد في غزة. لم يكن لديه وظيفة في غزة ولكن يعمل عن بعد، يعني ممكن عفوًا أنت في هذه الحلقة يكون الممنتج عندك من غزة أو يكون المهندس من غزة، 30 ألف يعملون عن بعد. طيب هذا الشخص كيف كسب هذه الفرصة وأصبح يعمل عن بعد؟ طوّر مهاراته و تعلم لغة، طوّر مجالاته، رأي العالم أين سيتقدم، لم يذهب لدراسة التاريخ في الوقت الذي هو على علم أنه لا يوجد احتياج لمعلمين تاريخ، ذهب و درس شيء يتوافق مع المجتمع. وبالتالي أخي أحمد لكن أولًا الأرزاق بيد الله عز وجل.
أحمد البيقاوي: أنت ماشي في حقل ألغام على فكرة.
أدهم أبو سلمية: ليس حقل ألغام أنا أضيء لك.
أحمد البيقاوي: لأنه أقصد هذه الإضاءات التي تقوم بها هي إضاءات من مكان سلطة، يعني عادة، تعال لنضيء لبعض فعليًا حتى ننطلق من حقل الألغام هذا، الأ نظمة عادة هي تحكي فعليًا أن الناس لا تريد أن تعمل أو الناس لا تريد القيام بشيء، أو الناس لا تريد المشاركة. ولكن أ صلًا أنت موجود في واقع يعني الـ 30 ألف هدول، هناك الكثير عشرات الآلاف ومئات الآلاف من الشباب الموجودين وعندهم قدرة فعليًا على أن ينتجوا واشتغلوا (طوّروا) على أنفسهم واشتغلوا فعلًا ولكن لا يوجد فرص. جزء من سلوك الناس.
أدهم أبو سلمية: حتى حتى، أنا لا أنكر أن هناك حصار، لا أنكر أن.
أحمد البيقاوي: هو هذا الأساس.
أدهم أبو سلمية: لا لا لا أنا لا أنكر هذا الموضوع.
أحمد البيقاوي: عفوًا مرة ثانية. هو هذا الأساس أدهم الذي يحيّد مئات آلاف الشباب الذين أنت تفضلت وتحدثت عنهم. والذي جعل الناس فعليًا تخرج للخارج، وتخرج من خلال البحر وتخرج لأوروبا. وتحولت القصة تعلم قبل 7 أكتوبر لحفلات توديع. في هذا الوقت هناك فئة من الناس اللي شغالة وتعمل وتبني، في فجوة أصبحت في المجتمع. أحاول أقول خلال مسار كسر الحصار وخلال مسار تمكين المجتمع تعززت فجوة أكثر وتعززت فعليًا تبعات الحصار إلى غزة ما بين الناس العاملين عليها، ما بين الناس في الحكومة وما بين المجتمع ككل. هنا هذا النقاش الذي أحاول أقوله أكثر من فكرة. .
أدهم أبو سلمية: لا لا، أريد أن أقول لك تفصيلة. أنت عندما تأتي وتقول مثلًا موظفين الحكومة، موظفي الحكومة حتى أنا لست بصدد الدفاع عنهم.
أحمد البيقاوي: للعاملين بالعمل الخيري ككل.
أدهم أبو سلمية: حتى بالعمل الخيري هو أيضًا كم راتبه؟ الفجوة أحمد ليست بالشكل الذي يحاول أحيأنًا خصمك السياسي أن يظهرها.
أحمد البيقاوي: لا ليس خصم سياسي. أنا هنا لست محامي الشيطان، ولكن أقول من مكان ثاني، والنقاش ليس نقاش راتب أو دولار، نقاش أن هناك من لا يحصل على الفلوس وهناك من يحصل عليه، فحتى الإجابة حول أن مثلًا فلان رجع ولا يوجد معه شيء، يعني لم يترك ولا أي أموال، لا أستبعد، وبالعكس هذا الحال الطبيعي، لأنه بالأصل ميزان الرواتب وسلم الرواتب في غزة مع الوضع الاقتصادي الموجود هو الحد الأدنى يعني أرقام وأشياء لا نتخيلها، فأنت عندما تمسك هذه التفاصيل تقول أنه لا هناك فجوة موجودة حقيقية بين الناس المستمر عملها والناس التي لا تعمل أبدًا.
أدهم أبو سلمية: أحمد هذا الواقع موجود في كل المجتمعات في الدنيا، يعني لا يوجد مجتمع اليوم مثالي. تأتي وتقول والله هذا المجتمع مثالي. يعني نحن موجودين في تركيا كم نسبة البطالة؟ 12%، يعني في ملايين الشباب الأتراك لا يعلمون، هذا مجتمع في دولة مستقرة إلى حد ما، وأنا وأنت وجدنا فيها فرص ومنافذ أن نعمل فيها، في حين أن هناك شباب أتراك لا يعلمون صحيح؟ أنا جاري الذي يسكن مقابل بيتي عنده اثنين أولاد واحد عمره 30 سنة وواحد عمره ثمأنية وعشرين سنة. اثنين ما بيشتغلوا ويبحثوا عن فرص وأنا موجود في البلد وأشتغل في مؤسسة تركية يعني أنا وجدت فرصة. أنا سأ رجع وأقول لك نحن بواقع غزة في حصار، لا شك أن هناك ناس س نرجع ونسميّهم تجار الحصار أو تجار الحروب بنى طبقة مجتمعية معينة، لكن أنا أرجع وأضيء على الموضوع بصورته العامة، هؤلاء الأشخاص كم في المجتمع؟ هذا رقم لا يذكر حقيقة، إذا أنا اطّلعت على عموم المجتمع هذا الذي أريد التكلم فيه. أنا شخص واقعي لا أخذ والله كلام الناس وأصفّق فيه (أتداوله)، في حالة معينة أذكر لي إياها. هذا ما أقوله، اليوم أنت تأتي و تقول في بالمجتمع حالات؟ نعم نحن لسنا مجتمع ملائكي، أخطر شيء نحن نعمله في أنفسنا كفلسطينيين عندما نأتي ونصور أنفسنا على أنه نحن ملائكة. نحن لسنا مجتمع ملائكي. نحن مجتمع فيه الصالح وفيه الطالح. فيه الجيد وفيه الغير جيد، في الإنسان الذي يتقي الله عز وجل في عمله وفي شغله، وهناك من لا يتّقي الله عز وجل في شغله عمله، في ناس في هذه الحرب صابر وثابت ومرابط وهناك غير الصابر وغير الثابت وغير المرابط، في قادر يتحمل معك أكثر، وهناك من غير قادر أن يتحمل معك أكثر. أنا أتكلم بهذه الواقعية أحمد، اليوم سآتي وأقول في شريحة من الناس خرجت؟ أنا أقول لك لا يوجد شريحة من الناس، في شريحة من الناس استفادت. اليوم الآن نحن في ظل الحرب، هل تتوقع هناك ناس غير مستفيدة من الحرب في غزة وظروفها؟ صدقني، قادرة أن تأتي ب الجوز واللوز لو توفر موجود موجود في المجتمع. من يتاجر في العملة ويلعب فيها يخمسين في المائة، أساس البلاء من أين؟ جزء منه من عندك من غزة. هذا موجود، الآن سآتي وأقول والله هؤلاء. طيب أنا أعرفهم بالأسماء أنا أعرفهم بالأسماء جزء من هؤلاء الناس ونراهم يعني نشروا فيديوهات في الفترة الأخيرة ونشروا أسماء لهم في الفترة الأخيرة، وأعرف أنا اليوم انتماءهم السياسي، أنا أعرف انتماءهم السياسي. هل من المنطق أو العقل أني أذهب كأدهم أ قول والله جماعة "سين" اغتنوا على ظهر الحرب وكذا وكذا. لا، هو لذاته فاسد، هو فاسد. هو يتحمل مسؤولية فساده، لا آتي وأحمّل فعله على طبقة. لأنني سأنظر على المجموع العام. اليوم أنا عندما سأنظر على الشكل العام للناس التي قادت سواء الحكومة أو قادوا البلد أو كذا كيف ظروفهم؟ أنا لم أرَ التغيير الواسع بمعنى أنه حدث تغيير واسع، ولكن شخص يعمل في موقع مسؤولية مثلًا هو وزير أو هو موظف مثلًا درجة عالية، طبيعي أن يكون لديه راتب جيد. وأنا أرجع وأقول لك أنا ضد فكرة أنك والله إذا أنت محسوب على تيار سياسي معين مطلوب أن تبقى تعيش حياة الفقراء، هذا ليس منطق. وأرجع وأقول لا يوجد مجتمع مائة بالمائة صالح، لا يوجد عمل مائة بالمائة صحيح. دائمًا في هوامش، الجريمة أخ أحمد، الجريمة الكبيرة التي نرتكبها بحق أنفسنا أحيانًا عندما آتي وانظر على 2 أو 3 أو 5 في المائة، والتي تعتبر خاطئة وأركز عليها وحولها وكأنها كل الدنيا. وأترك الـ 80 أو 90 في المائة التي هي فعلًا نقاط الضوء الموجودة. أنا ذكرت لك نموذجين، أنا أزعم وأنت تعلم في هذا الأمر، أنه لم يتكلم عنهم أحد من قبل مثلًا موضوع الزراعة والجانب الزراعي. لم يتكلم أحد عن المنصّة، لم يتكلم أحد عن الجهد الإيجابي الذي تبذله للتطوير. لو هذه الطبقة من هؤلاء الناس يعني عندما نتكلم من الذين ذكرناهم؟ هم ناس رأس الأمر صحيح أم لا؟ هم كانوا يقودون الحالة، عندما أضأنا اليوم على جانب مشرق كان يتم العمل فيه لضمان عدالة وشفافية التوزيع والوصول للناس، وهذا جانب لا تراه الناس لأنه الناس دائمًا ترى المخرج النهائي، ولكن تكن الناس مضيئة عليه بشكل واضح، بينما الناس تأتي وتركز على والله أن فلان وزّع على جيرانه، أو فلان استفاد. طيب الإنصاف وإذا في عدل وفي إحسان أن تأتي وتضع الناس على الميزان، تأتي وتقول يا عمي والله في حسنات وفي سيئات. آخر حاجة س أختم فيها نحن لسنا مجتمع ملائكي، نحن مجتمع فيه إيجابيات وسلبيات. المطلوب مني ودوري ودورك ودور كل الناس العاملين اليوم نحن من خلال البودكاست هذا مثلًا شو دورنا؟ أن نضيء أي نقول للناس والله في إيجابيات في المكان هذا لنعززها، في سلبيات يجب أن نعالجها، لو كل شخص أحمد يمسك هذه المسؤولية المجتمعية ويعمل عليها بطريقة صحيحة، بطريقة مهنية ويجمع فيها معلومات صحيحة لأنه أسهل شيء أتهمك وأسهل شيء تتهمني، لكن هل حقيقة في معلومات؟ هل المعلومة كاملة؟ هذا هو ما أسعى إليه.
أحمد البيقاوي: أدهم يعطيك العافية، نحن نترك بالآخر نعطي مساحة حرة لكل ضيف وضيفة، إذا أردت أن تضيف أو تحكي أو تنفي أو تؤكد، إذا أردت أن تحكي أي شيء هذه مساحتك.
أدهم أبو سلمية: أول شيء أنا والله أحمد أتشرف مرة ثانية أتشرف فيك في هذا البودكاست، وبالعكس أنا أعتبر أنه من المواضيع التي كثيرًا يجب أن نضيئها (إظهارها) لأن هذا الجانب لم ي أخذ حقه كثيرًا حقيقة. ويمكن إذا في دعوة هي دعوة أنه يجب أن نركز أكثر على القضايا الداخلية لأنه كلما استطعنا معالجتها وتطويرها على الأقل نبني وعي عند الناس أن يعرف الحقيقة بكل تفاصيلها. وإذا في رسالة اليوم لأهلي وناسي وأبناء شعبنا حتى في غزة تجاه منظومات العمل الخيري والعاملين، أنا أقول لأهلنا في ظل هذا الظرف الصعب الذي يصيبهم نسأل الله عز وجل أن يفرّج عنهم ويعينهم، مهما قلنا فلن نستطيع أن نلامس حقيقة المعاناة التي عاشوها. لكن قدًيش احنا نعين أنفسنا ونتعاون ونساعد ونحاول أن نكون عونًا للعاملين في هذا القطاع. قديش احنا بتضل ثقة الناس فينا كبيرة؟ قديش نحن نكون قادرين على أن نخدم شرائحها، إذا اليوم أنت شعرت بظلم على الصعيد الفردي لا تحاول أن تستخدم هذا الظلم على الصعيد الفردي بحيث أن تعممه على الصعيد المجتمعي حتى لا نظلم كل المجتمع، لأنه والله هناك ظلم أنا تعرضت له كشخص أو تعرضت له كفرد. المسألة الثالثة، هي رسالتي للعاملين في هذا القطاع، نحن في نهاية المطاف كعاملين في المجال الإنساني سنقف بين يدي الله تبارك وتعالى فردا، وميزة العمل الخيري أحمد والله لن يكتب الله لك التوفيق ولا التيسير لأي إنسان لا يتقي الله عز وجل بمفرده، هذا قطاع واسع جدًا فيه كثير من المنافذ، إذا أنت لم تحكّم تقوى الله سبحانه وتعالى وأدركت أن في وراك عائلة ستأكل من هذا المال حلالًا كان أم حرام. لم تستحضر هذه النية الله عز وجل لن يبارك هذا العمل مهما فعلت ومهما حاولت. والدي الله يسهل عليه عندما كان يرجع من العمل كان معه راتبه ويضع- كان لدينا شباك المطبخ في نصف البيت- يضع محفظته على شباك المطبخ وكان فيها فلوس. فكان يقول لنا يابا (يا أبي) خذ بقدر ما تريد من المحفظة، ولكن مهم جدًا أن تخبرني حتى لا ت تعلم أن تمد يدك من ورائي (في غيابي). قديش احنا نتقي الله عز وجل. قديش الله تبارك وتعالى يوفقنا ويكتب لنا الخير. وأنا أقول والله إنصافًا، أنا اليوم لم أتكلم عن أدهم، أنا تكلمت نيابة عن كثير من الناس الذين فعًلا يفنون حياتهم من أجل خدمة الناس وخدمة الآخرين. ورأينا الكثير من النماذج الله عز وجل رفع ذكرهم في القطاع بعدما موتهم أ و بعد استشهادهم. اليوم استحضرنا إيهاب الغصين كنموذج، ولكن يمكن القليل من الناس كانوا يعرفون أن إيهاب الغصين كان أمين سر تجمع المؤسسات الخيرية في قطاع غزة. هذا نموذج من النماذج التي نفخر فيها اليوم كأهل غزة. آخر شيء سأ قول لأبناء أمتنا العربية والإسلامية، غزة اليوم هي الحصن المهم وخط الدفاع الأول عن كرامة هذه الأمة. لا تتركوا غزة ولا تتركوا أهلها. على العكس لابد أن يكون ما يحدث اليوم في غزة حافزًا أن نرفع الناس في غزة، وأن نعين الناس في غزة وأن لا نتصدق على الناس في غزة، بل على العكس أن نغني الناس في غزة حتى يكونوا قادرين على الصمود والصبر والثبات على أرضهم. جزاكم الله خيرًا.
أحمد البيقاوي: أدهم يعطيك العافية والله يسخرك لخدمة الناس دائمًا، شكرًا الله يعطيك العافية.