كيف تحولت الأغنية الفلسطينية من سلاح إلى "كليشيه"؟!
18 أغسطس 2025
الاستماع للحلقات عبر منصات البودكاست
سهيل خوري
ضيف الحلقة
سهيل خوري

من مظاهرات الانتفاضة الأولى حيث كانت الأغنية تفتتح الهتاف، إلى قرارات الاحتلال بمصادرة الكاسيتات كأنها أسلحة، عاش الموسيقار سهيل خوري تفاصيل تحوّل الموسيقى الفلسطينية بين النضال والقمع، وبين الفولكلور والنخبوية.


🎯 في هذه الحلقة، نفتح النقاش حول:
🎵 كيف كانت الأغنية الوطنية أداة للتعبئة والنضال في الانتفاضة الأولى؟
🎵 لماذا اعتبر الاحتلال الكاسيت "سلاحًا" وصادره؟
🎵 كيف أثرت اتفاقية أوسلو على الأغنية الثورية والمشهد الفني؟
🎵 كيف يفقد الفن الفلسطيني تواصله مع الجمهور؟

 

💥 ونناقش أيضًا:
🔍 الفجوة بين فن النخبة والفن الشعبي
🔍 كيف تتطور الأغنية الشعبية دون أن تفقد هويتها؟
🔍 المعركة الثقافية في القدس وأهميتها في مواجهة التهويد
🔍 دور الفنان في زمن الإبادة والاحتلال

 

🧭 الضيف: سهيل خوري
موسيقار، قائد أوركسترا، ومدير المعهد الوطني للموسيقى، وفاعل ثقافي أسهم في تأسيس مؤسسات ومهرجانات تركت أثرًا عميقًا في المشهد الفلسطيني.

🎙️ المحاور: أحمد البيقاوي



نقدم إليكم تفريغ الحلقة النصية:

سهيل خوري: مرحبا، أنا سهيل خوري مدير المعهد الوطني للموسيقى، شكرًا لـ تقارب على هذا اللقاء الجميل برأيي، أتأمل أنّه لم يكن طويلًا عليكم، إذا أحببتم أن تتفرجوا عليه، تناولنا محطّات كثيرة في الحياة الموسيقية الفلسطينية، حياتي الخاصة وأيضًا حياة المشهد الموسيقي بفلسطين عبر فترة طويلة من الزمن ربما وصلت إلى 40 - 50 سنة للوراء، أتأمل أن تستمتعوا في هذا اللقاء وتستفيدوا منه، إن شاء الله أن أكون قد توفقت، وشكرًا لـ تقارب على هذه المقابلة.

أحمد البيقاوي: مرحبًا وأهلا وسهلا بكم في حلقة جديدة من بودكاست تقارب معكم أنا أحمد البيقاوي وضيفي لليوم الأستاذ العزيز سهيل خوري، حلقتنا اليوم عن الموسيقى لكن ليست عن الموسيقى ونقاشاتها الّتي تختزل الموسيقى بمجموعة من الآلات ومجموعة من الألحان ومجموعة من المستمعين وغيرها من التفاصيل المختزلة، نقاشاتنا اليوم ستكون نقاشات اقتصادية، سياسية، اجتماعية، نقاشات شعبنا، همومه من خلال الموسيقى أكثر، من خلال مسار الأستاذ سهيل على مدار عشرات السنين ستجدون نقاشًا عن الأغنية الوطنية، عن دورها، الأغنية الشعبية، عن الفولكلور (الموروث الشّعبيّ)، عن التراث، عن ارتباط هذه، بلادنا وفلسطين في منطقتها ومحيطها. ستجدون أسئلة و نقاشات تُسمَع مع البعض فينا وهي عبارة عن كليشيهات (تعبيرات مستهلَكة) لكن فضّلت أن أخوضها لأنه قبل عشرات السنوات، ليس كثيرًا، ليست عشرات السنوات الطويلة، لم تكن كليشيهات أبدًا، مثل مقولة الفن مقاومة والموسيقى مقاومة والأغنية مقاومة، لم تكن كليشيه (تعبيرًا مستهلكًا) قبل عشرات السنوات، وكانت فعليًّا لها دور مهمّ جدًّا سترونه في الحلقة على التعبئة والتنظيم وغيره، سترون نقاشات اجتماعية ونقاشات أخرى تتعلق بالفردانية والعمل الجماعي وغيره مهمّ جدًّا يعني مؤثر جدًّا بالنسبة إليّ أضاء لي الأستاذ سهيل على الكثير من التفاصيل التي ساعدتني لأفهم يعني تفاصيل صغيرة وكبيرة في حياتنا في فلسطين بشكل أفضل، واللطيف جدًّا أنّه من مدخل جديد تمامًا، قبل أن أبدأ أريد أن أخصّ بالشكر العزيز محمد مراغة على اقتراح التواصل واقتراح هذه الحلقة والمساهمة في تسهيل هذا الحوار، شكرًا جزيلًا للعزيز محمد أوّلًا شكرًا لكم جميعًا على اشتراككم في قناة اليوتيوب وقنوات الاستماع، شكرًا لمن يشارك أفكاره، مقترحاته والأسئلة والمواضيع والضيوف، تقارب بفضل هذه المشاركات يكون أقرب لكم دائمًا، ولمن يريد أن يعرف أكثر عن كواليس التقارب وتفاصيل التسجيل ستجدون رابطًا للاشتراك في النشرة البريدية الأسبوعية الّتي نحكي فيها تفاصيل أكثر عن كواليس تسجيل الحلقات وكواليس صناعة التقارب، وشكرًا لمن يساهم في استمرار تقارب وتطوير محتواه عبر الرابط الموجود في الوصف، وهكذا نبدأ. متأكد عندك كمية مياه تكفيك لنهاية الحوار؟

سهيل خوري: أكيد، بقدر ما هناك مياه بكل غزة.

أحمد البيقاوي: الله يكون بالعون، أنت عادةً شخص صباحي أو غير صباحي؟

سهيل خوري: والله وسط، هذا عبر الزمن يتغير.

أحمد البيقاوي: يعني كنت تسهر كثيرًا أو تستيقظ الصبح باكرًا؟

سهيل خوري: لا كنت أنام على الفجر تقريبًا، يعني التلحين يصير في الليل بعدها الإنسان يتزوّج وينجب أطفالًا، فيصير وقته مختلف، بعدها يكبر الأطفال فأيضًا يصير وقته مختلف، بعدها هو يكبر ويصير وقته مختلف.

أحمد البيقاوي: إذا أردت قسّمهم على مراحل 10 20 30 40، كيف تقسّمهم هؤلاء؟

سهيل خوري: يصبح لاحقًا في الكِبَر النوم أقلّ.

أحمد البيقاوي: والآن متى تنام؟

سهيل خوري: يعني بين الـ 11 والـ 12، وبين الـ 5 والـ6 أكون نائمًا.

أحمد البيقاوي: بين الـ 5 والـ 6 تكون مستيقظًا، والإبداع الآن الّذي كان يخرج في الفجر الآن متى يخرج؟

سهيل خوري: الآن صار يخرج في كل الأوقات، لا يوجد وقت معيّن.

أحمد البيقاوي: الآن لا يوجد عندك رفاهية، كيف كانت في الأول؟

سهيل خوري: تمامًا، أحيانًا أخرج على الخامسة صباحًا أعزف على البيانو وبهدوء وتمشي الأمور.

أحمد البيقاوي: مباشرة، أهلا وسهلا فيك في تقارب، أنرتَنا، يعطيك ألف عافية.

سهيل خوري: أهلًا بك.

أحمد البيقاوي: أنا أريد أن أبدأ فعليًّا بمجموعة من الأسئلة التي قد تسمع على أنها كليشيهات (تعبيرات مستهلكة) يعني أنت من جيل يعني اسمح لي أن أسأل بصيغة كليشيهات لأنه هكذا يتم تداولها، وأعرف أنّ كل شيء له إسقاط سابق وتغيرت الإسقاطات المرتبطة به، ولكن إذا ينفع أن نقول أوّلًا أنّه هل أنت ما زلت تعتبر اليوم أنّ الموسيقى مقاومة أو الفن مقاومة؟

سهيل خوري: اه، سؤال ليس سهلًا، الموسيقى تعبّر عن عن الذات، فإذًا الموسيقي هو جزء من من الحالة الشعبية في البلد أو إنسان غير مغترب عن البلد، مغترب لا أقصد جغرافيا، فهو يجب أن يعبر عن عن الحالة الموجودة في البلد، وإذا الحالة هي مقاومة فالموسيقى تكون مقاومة، أنا هكذا برأيي حسب.

أحمد البيقاوي: أفهم أنا يعني أفهم أنا هذا الموضوع بكل بكل فكرة أنها هي مقاومة و"إسرائيل" تخاف منها على فترات زمنية التي أنا كنت فيها، عندما كانت الناس تخبئ، عندما كانت الفرقة تلاحق، عندما كان كل شخص فعليًّا شارك بعمل ما، كان يتم اعتقاله أو ملاحقته أو استجوابه، أعتقد ربّما ما بعد أوسلو (اتّفاقيّة أوسلو) هذه المرحلة العلب خرجت، التي كانت مغلقة أو مخبّأة خرجت ولم يخبئ بعدها أحد، لا أعرف إن كان صحيحًا بالنسبة لي فكرة أنّ الموسيقى مقاومة أو "إسرائيل" تخاف من الصوت وتخاف من الأغاني أربطها بذهني بذاك الوقت فقط، كم تتفق معي؟

سهيل خوري: "إسرائيل" اتخذت قرارات بمراحل مختلفة، يعني "إسرائيل" إلى حدّ الانتفاضة الأولى نوعًا ما لم تكن تمنع الأغاني بشكل يعني حاسم، في الانتفاضة الأولى أخذت قرارًا واضحًا وحاسمًا كما أ خذت قرارًا مثلا أن تكسر يدين من يرمي الحجار، أن توقف أي مظاهر موسيقية، أو لأنها كانت الأغاني هي تغنى بالشّارع، يعني كانت تبدأ المظاهرات بالأغاني الّتي كان الناس يعملونها، فشعرت أنّ الموسيقى صارت جزءًا من العملية النضالية المباشرة، تاريخيًّا كانت الموسيقى جزءًا من العملية النضالية ولكن تأخذ شكلًا أحيانًا الشعر لم يكن دائمًا شيئًا مباشرًا وهناك صور شعرية وإلى آخره، فليس دائمًا كانت تقمع هذا النوع من الموسيقى، اه بالطبع قبل الانتفاضة كان هناك يعني كان يصير هناك تقييد على الموسيقيين، أذكر الزميل رحمه الله مصطفى الكرد أيضًا تعرّض لمضايقات وأجبر على الخروج من البلد، هذا الكلام كان في سبعينيات القرن الماضي، هناك أ ناس يعني لوحقوا بهذا العمل ولكن ليس بشكل عنيف وواضح إلى الانتفاضة الأولى، فصارت الانتفاضة الأولى نوعًا ما، الأغنية الشعبية هي الأغنية المباشرة وكانت جزءًا من من النضال بشكل واضح.

أحمد البيقاوي: كيف يعني؟ كيف يعني كانت جزءًا من النضال؟

سهيل خوري: يعني كانت الأغنية كما قلت لك تبدأ المظاهرة بالأغاني هذه والأغاني كانت تهدف لتحريض الناس على الثورة ضد الاحتلال وكانت الأغاني بشكل أساسي أغاني يعني الأغلب ألحان شعبية ألحان شعبية متداولة أو ألحان جديدة تكتب على النمط الشعبي بمعنى سهل ترديدها من كل الناس ليست ألحان معقدة كثيرًا أو بنائية ببنائها الموسيقي يعني، وبالتالي كان سهلًا ترديدها من كل من كل الناس، تعتمد على عدد من النوتات الم وسيقية بإيقاعات سهلة وبالتالي والكلام الّذي كان فيها كان مباشرًا وسهلًا ومستساغًا للناس، ليس فجًّا ولكنه يعني يعبر عمّا كان يحدث يومًا بيوم، فبالتالي الناس كانت تشعر أنّ هذا الشيء سهل، سهل لها وتعبر عن حالها من خلاله. يعني الناس أيضًا المؤلف كان يعبر عن نفسه وبالتالي الناس كانت وهو كان منسجمًا مع الناس، فبالتالي الناس كانت تشعر بأن هذه الأغاني تعبر عنها مباشرة، فتغنيها في المظاهرات، في الاعتصامات في في الإضرابات يعني تستعملها في كل الأوقات فصارت الأغنية جزء من ال. .، وعلى فكرة الإسرائيليين يعني تعاملوا معها كأنها سلاح، يعني في بداية الانتفاضة السيارات التي كانت تحمل المناشير تعرف البيان رقم واحد القيادة الموحدة رقم اثنين وهكذا، اعتقل بعض الناس وهم يحملون هذه المناشير بكميات كبيرة، اعتقلوا لكن السيارات التي كانت تحمل المناشير لم يكن يتم اتخاذ إجراءات فيها، لم تكن تصادر، الموسيقى عندما أنا بقصتي عندما اعتقلوني ومعي أشرطة الموسيقى، السيارة التي كنت أقودها صودرت بقرار من رابين (إسحاق رابين) وقتها هو كان وزير الدفاع، فاعتبروا الموسيقى، اعتبروا الكاسيت كحمل السلاح، يعني المرات الوحيدة التي كانت السيارات تصادر كانت عندما تحمل السلاح، فعلى هذا المستوى اعتبروا اعتبروا الموسيقى وشريط الموسيقى.

أحمد البيقاوي: فأنت القصد أن تقول أنّه كان لها دور كبير بالتعبئة تحديدًا، رغم رغم أنا كيف أتخيل يعني لا أعرف تقنيًّا إذا أردت أن تساعدنا أيضًا لنفهم تلك الفترات الزمنية، أتخيل أنه تقنيًّا كان الانتشار محدودًا، يعني الناس كانت تتبادل الشريط أو تستنسخه؟

سهيل خوري: في ذاك الوقت كان هناك شيء اسمه الكاسيت وهو يعني علبة بلاستيكية فيها شريط مغناطيسي يسجّل وكان المتداول بالمحلات الفلسطينية، كان هناك محلات دكاكين تنسخ هذه الأشرطة وتبيعها وكان لديهم أجهزة صغيرة، يعني هذه الأجهزة لم تكن، لا تقدر أن تصدر أو تنتج فيها كميات ضخمة لكن كان الناس فعليًّا يعملون هكذا، فكان الجهاز أنت تأخذ أيّ شريط تضعه عنده وينسخ لك ثلاث أشرطة منه، فأنت تريد نسخ من شريط واحد تخرج منه ثلاثة، يعني الناس كانت تنسخ الشريط وأيضًا مرة أخرى تنسخ الشريط مرة أخرى باليوم، يعني أنا ذهبت إلى شخص في محل في رام الله، بعد أن اعتقلت على قصة الموسيقى هذه وخرجت فسألته هذا الشريط يعني ماذا فعلت أنت من هذا الموضوع؟ قال لي أنا لوحدي نسخت تقريبًا خمسين ألف شريط، هذا محل واحد دكّان في مدينة واحدة، ف أنت تعتقد أنه ربما مليون أو أكثر من الأشرطة نُسِخت، فهذا كان الشريط يعني بلاستيكي، أيضًا مرة أخرى تضع بالجهاز وتقدر أن تنسخ ثلاثة منه، والّذي تأخذه من الثّلاثة تستطيع أن تنسخه بمحل بمدينة أخرى، يعني المستوى الفني والتقني الّذي يتراجع في كل مرة تنسخ فيها لم يكن مهمًّا بالنسبة للناس كان المهم بالنسبة للناس أن تسمع أيًّا كان مستوى الشريط تريد أن تسمعه.

أحمد البيقاوي: وأنت كيف أنا يعني أنت تحكي لي الآن أن الناس كانت تأخذ دورًا أيضًا دورًا بعدكم بفكرة أن تنسخ وتوزّع.

سهيل خوري: اه طبعًا كانت تأخذ وتوزع يعني، أبي واحد من الناس الذين كان عندهم الشريط الأصلي لأنه طلب وقتها من المحامي طلب أنه طبعًا ماذا نحكي نحن أعطونا عينة لأنّ الأشرطة صودِرَت لم يكن هناك شيء ليسمعوه فأخذوا المحامي وصار هو ينسخ ويأخذ لأصحابه يعني وصار الناس ينسخون، شخص يأخذ على السوق وينسخ وهكذا، وصارت الناس تنسخ وهكذا كانت الأشرطة يعني تتداول بشكل عام كانت مارسيل خليفة، الشيخ إمام، أحمد قعبور، ماذا تريد من الأغاني في ذاك الوقت كانت تنسخ بهذا الشكل الّذي هو ليس بالشكل التجاري الصناعي الصحيح. وكانت محلات الموسيقى أحيانًا على العلن وأحيانًا يخبّئون هذه الأشرطة، تذهب وتسأله إن كان عنده شريط معيّن، يعني يروزك (يدقق النّظر فيك) هو ينظر إليك هكذا يعني ليعرف إن كان يعرفك أو إن كنتَ ابن بلده أو لا، يقول لك انتظر قليلًا يذهب إلى الدّاخل يحضر الشريط ينسخه ويعطيك، وعلى فكرة الإسرائيليين حاولوا أن يكبروا من هذه القصة ويهوّلوا فيها، ويخيفون الناس، وأذكر شخص من الأصدقاء الذي كان عنده هذه الأجهزة أنّهم جمعوا كل هؤلاء الناس كل الناس أصحاب الدكاكين (المحلّات) هذه الّتي تنسخ أشرطة أحضروهم على المسكوبية في القدس مكان الاعتقال هذا، وهددوهم وقالوا لهم نحن اعتقلنا سهيل خوري وأي شخص منكم ينسخ هذه الأشرطة أو أي شريط أو أشرطة أخرى تحرض بالنسبة لهم على العنف، سنسجنه، وكان هناك قانون بريطاني واستعملوا قانون بريطاني أنه ممكن الاعتقال بتهمة المساعدة على التحريض على العنف لمدة عشر سنوات، ونشروا هذا الخبر وكان جزءًا من محاولة التهويل والتهويل أن هذا الموضوع ممكن أن يكون خطيرًا لهذه الدرجة يعني.

أحمد البيقاوي: حسنًا إ ذا أردتُ أن أ حكي أنّ تلك فترة كان فيها تعبئة وفيها تنظيمات وفيها أحزاب وفيها الكثير من الأشياء، وكل أداة يمكن أن تؤدي إلى تعبئة وتحفيز الناس للتظاهر والفعل خاصّةً أنّه كان هناك عمل يعني شعبي أكثر، أعتقد أنه هناك فترة صار فيها انقطاع يعني "إسرائيل" سمحت أو تجاهلت فكرة الأغاني والإنتاج الموسيقي فكثرت الأغاني أعتقد حتى فكرة أن يغني أحد "أضرب أضرب تل أبيب" ويمشي في اليوم الثّاني على الشارع، يعني نحن نحكي عن حقبة زمنية مختلفة، أعتقد من 2021 ونحن خارجون، رجعت مرة أخرى على مستوى اعتقال المغنيين، اعتقال الناس الذين يتم الغناء بأعراسهم أو حفلاتهم أو قاعاتهم وصولًا لمشهد اليوم فعليًّا أنّ الناس لا تجرؤ في الحفلات والمناسبات أن تغنّي، وحتى فعليًّا إذا هناك شعار لا تجد المغني لوحده يصعد ويُسكِت الشخص الذي حكى على المايكروفون ويقول له أنا خرجت من السّجن. أنتَ كيف تقرأ هذه العودة؟ عودة القمع تحديدًا أو عودة هذا المستوى من القمع؟

سهيل خوري: هم في النهاية، يعني مرّة أخرى، هذا بطلوع ونزول (صعود وهبوط) نوعًا ما، القوانين موجودة والإسرائيليين يستطيعون أن يستعملوا القانون الذي يريدونه، يعني أنا في حالتي استعملوا قانونًا من الزمن البريطاني قانون بريطاني من سنة 1945، فهم استعملوا قوانين، يستطيعون أن يستخدموا قانون عثماني، قانون بريطاني، قانون أردني، قانون مصري، قانون إسرائيلي، أو قانون حكم عسكري إسرائيلي يعني خاص يعني أخرجوه بشكل خاص أو لإن لم يكن أي قانون يضعونك في السجن الإداري، يعني في النهاية يستطيعون أن يستخدموا أي قانون لهذا القمع وهناك طلوع ونزول (صعود وهبوط)، أنا لا أدّعي أني أعرف تفصيل كل كل حالة بحالة، وأنه متى كان هناك صعود ومتى كان هناك هبوط، ولكن عادة كل ما كان هناك صعود ثوري شعبي في في البلد يكون هناك قمع بهذا النوع كما يقمعون أشياء ثانية. كما اليوم هناك قمع من نوع آخر على مستوى ما تكتبه أنت على وسائل التواصل الاجتماعي، هذا لم يكن موجودًا سابقًا، اليوم صار هذا تهمة، يعني أنّك أنت إذا كتبت شيئًا فأنت معناه أنك تحرض فهي نفس الفكرة، تحرض على شيء غنائي أو موسيقي أو تحرض بالكلمة أو تحرض بالشعر. أنا برأيي أيضًا أنّ الموسيقى هذه لم تذهب، دائمًا موجودة، ربما وسائل إ نتاجها خفتت بفترة معينة تصاعدت بفترة أخرى، اليوم يحاولون أن يقمعوا يعني إذا كان الشخص قبل 7 أكتوبر يكتب شيئًا معيّنًا لم يكونوا يهتمون بملاحقته، بعد 7 أكتوبر صار الموضوع مختلف، مغنية في الشمال كتبت (الله هو الغالب) أو شيء كهذا، لاحقوها وصار هناك اعتصامات ببيتها يعني، هناك قصص كثيرة هناك موسيقيين اليوم قرروا أن يقيموا خارج البلد لأنهم لا يقدرون، يخافون من الاعتقال، مغنيين ومغنيات وفنانين وإلى آخره، فهم يعني يصعدون في أماكن الهبات الجماهيرية برأيي، وكلما كانت الثورة يتصاعد كلما القمع زاد على كل المستويات وهذا الموضوع جزء منهم.

أحمد البيقاوي: بشكل آخر الذي أنت تقوله منذ زمن كانت يعني لأجل أن تحكي لي أنّ التعبئة كانت حقيقية وإسرائيل كانت تخاف منها تقول لي أنّ المنتج أو المشروع الّذي كان يتم إنتاجه كل حدا مشارك فيه كان بكون في التظاهرة، فهو يفهم وجع الناس ويفهم الناس على ماذا تحكي وعلى ماذا تتحرك وما الّذي يحفّزها، لهذا يخرج المشروع قريبًا جدًّا من الناس بلغتها بتفاصيلها، اليوم المشاريع تكون بعيدة قليلًا، هل هذا الكلام يعني أنّ الناس التي كانت جزءًا من المجتمع ومنخرطة فيه تحولت إلى نخبة، وبينها وبين المجتمع فجوة كبيرة.

سهيل خوري: دائما يوجد هذا الشيء، دائمًا هناك أشخاص يعملون إنتاجًا معيّنًا غير منخرط في في الناس بشكل عام، فهناك أشخاص أكثر بالواقع، أنا برأيي هذا الموضوع أينما يكون هناك أشخاص يعني أينما كان الموسيقي أو المؤلف بقدر ما هو جزء من مجتمعه اليوم موجود هذا الكلام، تشعر أحيانًا أنّ بعض الأشخاص يعملون أشياءً تقول لا أعرف هذا الإنسان أين يعيش أ و هذه أين تعيش، يعني لا تعمل شيئًا قريبًا من الواقع بتاتًا، واليوم موجود.

أحمد البيقاوي: ما هو برأيك الّذي ليس له علاقة بالواقع؟

سهيل خوري: يعني إذا الإنسان اليوم يؤلّف موسيقى ولا يوجد يعني أيّ تأثير، نحن اليوم بحالة إبادة جماعية بالتاريخ يعني ربما لا تتكرر كلّ يعني لا يوجد مثل هذه الظروف لا أعرف إذا التاريخ فيه شيء كهذا، له علاقة فلنقل بالتاريخ الحديث. الغريب أنّ موسيقي فلسطيني مؤلف فلسطيني يكون مؤلف شيء ليس له علاقة بهذه القصة يعني، أو بهذه الحالة، أو أنّ مئات الناس تموت كل يوم، تذبح أمام أمام كل العالم، غريب أنك أنت تفكر بأنك تلحن شيئًا مثلا له علاقة بالمياه والشجر والخريف يعني يكون غريبًا قليلًا، لكن برأيي حسب كل شخص أين يعيش وكيف يعيش وهل هو يعيش لوحده هكذا في غرفة مغلقة لوحده أو هو جزء يتأثر بهذا المجتمع أو لا؟ أنا أحكي هذا الكلام نظري ليس فقط يعني على المستوى العملي يعني أينما كنت أنت في أيّ مكان يمكن أن يكون هناك حالة معينة وأنت موسيقتك يعني تعبّر عن شيء آخر، الموسيقى تعبر عن الشخص، إذا هو يشعر أنه يعيش بظرف معين وغير متأثر بمن هم حوله فهو يعمل موسيقى من هذا النوع.

أحمد البيقاوي: أنت تعتبر نفسك ما زلت على اتصال مع المجتمع أو صار هناك فجوة أكبر يعني مقارنة بالأعوام التي تحتفي فيها؟

سهيل خوري: يعني في البداية أنا أعتبر أنّي أعبّر عن نفسي وأنا تعبيري عن نفسي هو يتأثر كل يوم بـ لماذا أنا موجود وأين أنا موجود، يعني مع من أعمل بالمجتمع الّذي أنا موجود فيه، وبالتالي الموسيقى التي أعملها تؤثّر، إلا إذا أنا مطلوب مني أن أؤلف بشكل معين، تعرف المؤلفين أحيانًا يطلب منهم يعني يكلّفوا بالتأليف بناء على أين هي مصادر التمويل. ومنذ زمن كان المؤلف أحكي بالزمن يعني بالقرون المؤلف الموسيقي عادة يذهب على البلاط الملكي ويعمل هناك أو يعمل في الكنيسة أو يعمل في يعني هناك مصدر تمويل له، يعني الذي يعمل عنده في مجال البلاط يقول له اليوم لدينا سهرة أريد أن تعمل لي لحنَين لأجل هذه السهرة، وهكذا يؤلّف فهذا التأليف لا يعبر بالضرورة عن ذاته، هو مجبور أن يؤلف، اليوم هناك وسائل الإنتاج نفس الشيء اليوم بوسائل الإنتاج، فلنقل العربية، شركة الإنتاج تريد أن تبيع، الآن إذا فلسطين تبيع أنتج لفلسطين، إذا فلسطين لا تبيع أنتج شيئًا ثانيًا، الهدف من العمل هذا إما الربح و إما هناك هدف آخر أن يفعل الإنسان فيلمًا والفيلم الذي عملته يريد موسيقى من نوع معين، فأطلب من المؤلف أن يؤلف هكذا. المؤلف أنا واحد من الأشخاص الّذين لا يأخذون تكليفًا بالموسيقى، أؤلّف عندما أريد أنا أن أؤلف، وأؤلف شيئًا يعبر عن عني وعن مشاعري في هذا الوقت، فبالتالي أؤلف موسيقى تعبر عن هذا الوقت هناك موسيقى ألّفتها، حتى أنه أحيانًا ربما لا أقدر أن أصدرها باسمي يعني، اه موجودة يعني كالذي كان موجودًا في ذاك الوقت في الانتفاضة الأولى. نحن لم نكن نضع أسماء الناس، لم نكن نقول من يؤلّف ومن يكتب وإلى آخره، لأنهم كلهم كانوا معرّضين للاعتقال، اه فحتى يعني عمل موسيقي راقص اليوم إذا رجعت للأرشيف ونظرت على الأشرطة و على الأعمال وعلى النشرات تحت اسم المجموعة ولا يعرف أحد، وحتى اليوم تتعامل الناس مع ألحان معينة أنه هذا فلكلور (موروث شعبي) ربما يكون تأليفي أنا لكن هو غير معروف أنه تأليفي لأننا لم نكن نضع الأسماء، واليوم نعود أيضًا لنفس اللعبة، نفس الحالة أنه هناك بعض الحالات ننتج أغاني معينة لا نقول من ويعمل ماذا لأنه قد يعرض الناس الذين هم بهذا العمل للاعتقال. خاصة الشيء المسموع أنت لا تعمل فيديو كليب أو فيديو كليب (مقطع مصوّر) لا تضع صور الناس التي عملت في هذا العمل تضع صور من نوع آخر، فهذا يعني الواقع، فأنا أعود وأقول أنني أنا أؤلّف موسيقى تعبّر عمّا يحدث اليوم لأني أنا أعيش هذه الحالة يعني، ممكن شخص موسيقي يعيش بما نسميه برج عاجي مثلا (برفاهية) ولا يرى شيئًا وفقط يريد أن يعمل موسيقى لأجل الموسيقى، وهذا يعني هذا جدل كبير عالميًّا، هل الموسيقى لأجل الموسيقى أو الموسيقى لأجل شيء ثاني؟ حتى لو كانت الموسيقى لأجل الموسيقى، أي موسيقي يريد أن يؤلفها موسيقى حتى لأجل الموسيقى فقط، أكيد تتأثر بمحيطه وستكون هذه الموسيقى تعبر عن شيء معين إذا كان هو غير مكلف ليؤلّف شيئًا خاصًّا، يعني إذا هو حر بالتأليف الموسيقى ستعبّر عنه.

أحمد البيقاوي: أنا، أنا من جيل فعليًّا يعني لو لم أجتهد لأفهم الموسيقى وأتذوّقها وأبحث على السينما أفهمها، أسأل عنها مثلا لم أكن أعرف شيئًا، نفس الشيء الرسومات نفس الشيء الشخص لا أعرف إذا دائمًا كانت هكذا يعني كيف تصفون وتتكلّمون عن فترات زمنية معينة، عندما تحكي عن لوحة أو عن فيلم أو عن عرض فيلم أو عن كاست، أكون أتخيل أنه هناك شيء تكون البلد كلها تعرف فيه وتحكي نحن أجيالنا كبرت فعليًّا لا يوجد ثقافة وأفهم فعليًّا أنّ كل فكرة الفنون بالحروب، الاجتياحات والانتفاضات يعني لا تهم بجانب أو تصير على هامش الحدث الأكبر أمام الأخبار وأمام المعاناة وأمام حاجة الناس للشيء، لكن متى لم تعد متاحة فكرة هذه الفنون للمجتمع ككل لشعبنا ككل، أنا فعليًّا ممكن أن ينتج أحد فيلم عن طولكرم ولا يعرض في طولكرم يعرض في مهرجان خارجًا أو يعرض في مكان ما، كيف شخص ممكن فعليًّا أن يؤلف موسيقى ما هو بعينه أو برأسه فعليًّا أنّ سبوتيفاي أو يوتيوب المشاهدات والاستماعات كيف ستكون عليه؟ هذا دائمًا كان موجودًا هذا موجود بكل الفنون بكل البلاد هذه حالة طبيعية أنّ الناس في المجتمعات هي التي يجب أن تجتهد لتصل لهذا المستوى من من من هذا النوع من الفنون والثقافة؟

سهيل خوري: ليس سهلًا الجواب على هذا، على كلّ حال أنا لا أ سمع نفسي في ال سماعة، ليس سهلًا الجواب على هذا الموضوع، لكن الطريقة الطبيعية هو أنه يصير هناك إنتاج هناك شخص يدفع حق هذا الإنتاج أو الموسيقي لوحده ينتج لوحده يريد عائدًا، هذا الشيء الطبيعي، الآن في في الحالات النضالية معظم الناس التي تعمل هذا العمل من الموسيقى تعمله بدون هذا، بدون هذا الاعتبار، بدون اعتبار أنّه هذا ماذا يكلّف وماذا يحضر، وعادة ينعمل بشكل متواضع إنتاجيًّا يعني لا يكون هناك بهرجة (مبالغة) لا يكون هناك آلات كثيرة، لا يكون فيه، يعني أنا بلحظات معينة كنت أسجل شيئًا هناك أجهزة بيتية وفي ذاك الوقت لم يكن شيئًا سهلًا، وأحيانًا أنا أسّجل أكثر من آلة أضع أ سجّل وأضيف الثانية بعدها على تراك (مقطع صوتي) آخر، يعني العمل كله ممكن أن يكون مبنيًّا على شخصين أو ثلاثة يعني وأن يصدر مقابل أحيانًا الإنتاج ممكن اليوم أن يكلف عمل أغنية ممكن أن تكلف 100 ألف دولار، وبالمقابل قد تعمل أغنية ببلاش (بالمجّان)، ببلاش بمعنى أنّ الناس التي تعم ل على الموضوع هي متطوعة. لذلك هناك نأتي ونقول أنّه أحيانًا يكون جزء من العمل النضالي، لأنه العمل النضالي هو عمل يعني بشكل عام هو عمل مجاني، الناس تناضل ليس بمقابل يعني غير مدفوع لك أنت لتناضل يعني، طبعًا هناك أشخاص أحيانًا يكون مدفوع لها لكي يعني لكي تكمل تريد أن تعيش يعني من خلال هذا وهذا يعني مناضل محترف، فلنقل. لكن بشكل عام بالموسيقى، الناس التي تعمل موسيقى وتصير جزء من من حالة شعبية بالغالب هي طوعية، وبرأيي هذه تكون صادقة أكثر لأنها هي غير معتمدة على من يدفع النقود ومن يموّل وماذا يريد النتيجة من هذا الموضوع، الموسيقى الأكثر صدقًا هي الموسيقى التي ليس عليها شروط الشروط، يعني لا هي شروط سياسية ولا هي شروط إنتاجية ولا هي شروط لأي اعتبار كان تكون صادقة أنّه فعلًا الموسيقي يعبر عن ذاته في هذه الموسيقى ولا يحسب حسابًا لأي شيء آخر، لا للانتشار كيف يكون ولا للبيع ولا للربح ولا لغير ذلك، فيعني الموسيقي بالتالي هنا يكون أكثر وأكثر، أكثر صدقًا عن ذاته يعني.

أحمد البيقاوي: وهذا الحكي ينفع ينفع يعني قليلًا أريد أن أجرب أن نساعد بعض لأن هذه القصة صعبة يعني هذا نقاش نخبوي على مستوى كل النخب الفلسطينية، لا أعرف إذا كان موجودًا دائمًا لا أعرف إ ذا النخبة دائمًا تحكي عن مشاكلها كأنّها مشكلة حديثة لكن هي مشكلة دائمًا موجودة، لكن مثلًا بالرسومات شخص فعليًّا يرسم لوحات عن رموز فلسطينية ويكون هناك قصة أو حدث ما أو شهيد ما ورسم له رسمة، وهذه الرسمة قيمتها مع الوقت أو يضعها جانبًا أو يبيعها بآلاف الدولارات على سبيل المثال، ويهتمّ أن يعرضها في معارض مع أهالي أهالي البلد التي صار فيها الشيء لا يعرفون عن الفنان ولا يعرفون عن اللوحة ولم يرَوها، هذا الّذي أحاول أن أقوله، فأنا فعليًّا لم أعد فاهمًا يعني قليلًا مع الأونلاين مع المواقع التي تنعرض، صرنا نرى هذه القصص والناس تتفاجأ، وفعلًا أنا لا أملك إ جابة، يعني إذا شخص رسم رسمة طبيعي أن يكون سعرها فعليًّا آلاف الدولارات هي قائمة على فكره قائمة على رمزية محلية موجودة عن شهيد أو شهيد ما نعم وبنفس الوقت أعرف أنّ العمل الفني بالسوق بالمجال الفني له قيمة ما، وكلّما اعتلت قيمته كلّما اعتلت قيمة حتى محتواها وتفاصيلها، فأنا لي قلت لك هناك مجموعة من الأسئلة التي قد تسمع كليشيهات (تعبيرات مستهلكة) لكن هذا واحد من الأشياء التي دائمًا نفكر فيها ولا نملك إجابة عنها، إذا عندك إجابة عنها أعطني إيّاها إذا لا تعال نفكر مع بعضنا فيها.

سهيل خوري: انظر عندي إجابة لكن ليست كل الفنون نفس يعني ليست كل الفنون لها نفس الإجابات، الفن التشكيلي والرسومات لها آلية معينة، وأريد أن أقول لك أنه الرسومات هذه ليس أنّ الناس لم تكن تعرف عنها أو لم تكن بالعكس، يعني كانت أكثر تداولًا ولكنها كانت تتداول ليس من خلال اللوحة الأصلية بل من خلال الملصق، البوستر يعني يعني كان الفنان يرسم هذه الرسمة وبعدها يتم انتساخ ملفات عشرات الآلاف من النسخ الملصق وهذا متاح لكل إنسان. وإذا أنت تأتي وتقول مثلا فترة السبعينات والثمانينات والانتفاضة كل بيت تجد فيه لوحة ملصق لفنان مشهور ربما لم يكن مشهورًا في ذاك الوقت، بمعنى لم يكن عنده مقابل مادّي، لكنّه كان مشهورًا على مستوى الشارع ومشهورًا ربما الناس لا تهتم بالاسم يعني ستجد أنها مهتمة بهذه اللوحة، يعني إذا جئت لتقول مثلا جمل المحامل لسليمان منصور، لم يكن هناك بيت تجده إلا ستجد يعني كل بيت والثاني ك الشريط الذي أنا عملته لم يكن هناك بيت لم يكن موجودًا فيه هذا الشريط لم يكن فيه عائد مالي، لا لا لا لسليمان منصور ولا لي فيه عائد مالي. لاحقًا هذه اللوحة بيعت بالملايين ربما ليس بالملايين بل بالآلاف لم نصل بعد إلى الملايين في المستوى الفلسطيني، اليوم صار سليمان منصور مشهور والحمد لله أنه اليوم يعيش لأنه عادة تاريخيًّا معظم اللوحات الفنية تصير مشهورة تصير غالية بعد موت الفنان. هذا لا أحكي فيه عندنا فقط بل حتى في العالم، يعني هناك قصص كثيرة لفنانين ماتوا وهم فقراء، واليوم تقول عن لوحة له أنها بيعت بعشرة مليون وبيعت بعشرين مليون وهكذا، يا ليته حيّ مسكين. في المرحلة الأخيرة يعني خلال فلنقل العشرين سنة الأخيرة صار هناك تسليط الضوء على الفنانين الفلسطينيين من خلال آليات معينة ليس مجالنا أن ندخل في تفاصيلها، لكن صار هناك اهتمام في هذا المجال، صار صار يعني يعطى الفنان الفلسطيني حقه أكثر، الآن أحيانًا عندما يصير هناك مجال لهذا النوع أو هذا المقابل للعمل الفنّيّ، ربما بعض الفنانين يخرجون عن الحالة التي كانوا فيها في البداية، يصير الفنان يقلل ب الإنتاج، يصير يفكر أكثر بعمل شيء أكثر فنّيًّا أعمق، نفس الشيء بالموسيقى ربما يصير فيه شيء أكثر عمقًا، يعني الأغاني التي كانت تُنتَج بالانتفاضة لم يكن هناك وقت للتفكير بنوع الموسيقى والصور الموسيقية والتوزيع كيف سيخرج، كان الكلام يعني بيوم واحد ممكن أن يخرج وتركب اللحن على كلمات معينة و تصدره كما يصدر منشور تريد أن تنتهي منه وتخرجه بالوقت المعين ليأخذ الأثر المعيّن، كانت اللوحات الفنية تعمل هذا التأثير، كان لسليمان منصور نبيل عناني كان المغني يعني إسماعيل شموط يعني يعني لا أريد الآن أن أحضر يعني مليئة الساحة بال فنانين كانت لوحاتهم تشكل يعني على المستوى الشعبي أيضًا مرة أخرى أقول لك الناس تعرفها.

أحمد البيقاوي: مفهوم، اعذرني سأ قاطعك، هذه حقبة زمنية، هل ينطبق هذا الحديث نفسه على شخص جديد اليوم، الذي هو لا يوجد منشور لا يوجد هذا المشهد الكثير، أنا المفروض أتعاطى يعني أنا بالنسبة لي لوحات سليمان منصور لوحات إسماعيل بالنسبة لي هذا جزء من روايتي يعني هذا جزء من الرّواية الفلسطينية أتبع هذا السوق أو أحاول أن أفهمه يعني لكن ليس عندي هذا لا أشعر أنه هناك تناقض بالعكس أكون فرحًا لكن من مكان آخر، عندما صار المنطق منطق تجاري صارت أيضًا هذه الفجوة التي أنا أحكي لك عنها، ونقدر ربّما أن نذهب ونأخذها على مستوى السينما الذي هو أيضًا أشعر أ نه كيف يعني ينعمل فيلم عن الوضع فرضًا في طولكرم ولا يُعرَض أول مرة في طولكرم، يعني هذه لا أعرف إذا عندك إجابة عليها صعبة هذه يجب أن توافق لي فيها.

سهيل خوري: انظر الإنتاج السينمائي يعني يجب أن تضعه قليلًا على شقة (جانبًا) لأنّه ليس سهلًا أنّك أنتَ طبعًا سهل أن تقدر أن تمسك الهاتف وتعمل فيلمًا، لكن برأيي أن يكون فيلمًا ناجحًا تكلفته ليست شيئًا بسيطًا يعني مستوى التكلفة مقابل أنّه كل يوم تقدر أن تعمل أغنية، يعني دعني أحكي لك أكثر على الشّيء الّذي أنا مطّلع عليه أكثر أو أعرف تفاصيله أكثر، يعني تقدر أن تأتي و تقول اليوم لا يوجد أغنية كما كان يوجد، بلى يوجد، يعني موجودة الأغاني هذه ربما طابعها صار مختلف، المنتجين صاروا مختلفين. يعني أريد أن أقول لك يعني كمثال في مرحلة معينة الأغنية غير عن المبادرات الفردية التي كانت تصير بفلسطين كان هناك كان هناك منظمة الإنتاج، يعني كان هناك نوعين من الإنتاج، واحد الذي يصير في إذاعة القاهرة، إذاعة صوت فلسطين في المهجر والتي كانت كل الأغاني الثورية تخرج من هناك مؤلفينها جزء كبير منهم من مصر كان ينتج بمصر، كذلك كان هناك إنتاج بمنظمات أخرى يصدر في لبنان أو يصدر في سوريا، وهذا كنا نسمع عبر الأثير، فهذا كان جدًّا شعبي ومتواجد عندنا وكان عندما تظهر معنا القناة يعني نكون نحن سعداء جدًّا لأنه كان يحاول دائما التشويش عليها. وأيضًا كان هناك إنتاج من نوع آخر الذي هو الفرق الرسمية، كفرقة العاشقين يعني بمرحلة معينة، في السبعينات وأوائل الثمانينات كانت فرقة رسمية يدفعوا للناس هؤلاء رواتب لكي ينتجوا الموسيقى والأغاني، فهذا كان موجودًا هذا اليوم غير موجود على المستوى فلنقل الرسمي التابع لمنظمة التحرير، ولكن هناك أغنية بديلة صارت اليوم التي هي أغنية الطابع الإسلامي، ولأنه صارت قيادة النضال هي أكثر قيادة تنظيمات إسلامية، كذلك الموسيقى صارت هنا، فربما أنت تسمعها بطرق ليست بالضرورة ولكنها موجودة وبطرق والكثير من الناس من ضمن المجتمع، أعداد ضخمة من الناس تحب هذا النوع من الأغاني وهنا نفس الشيء كما كانت قبل هناك فرق محلية وهناك فرق خارجية. كان هناك فِرق اليوم أكيد يعني غير موجودة أو صعب أنها تنتج وكان هناك فرق بالخارج، فرق بلبنان تصدر بهذا الطابع من الأغاني، فالمسؤول عن هذا الإنتاج تغير ولكنه موجود، كما قلت أيضًا أنّه هناك أشخاص ما زالت تنتج أغاني وتنشر هذه الأغاني، واليوم صار أسهل أن تنتج لأنك صرت يعني تقنيًّا صار أسهل لا تحتاج معدات مكلفة جدًّا لكي تنتج أغنية، يعني أنت لوحدك ممكن اليوم ببرامج كمبيوتر معينة تقدر أن تنتج أصوات اليوم متوفرة، يعني إذا أنت عندك القليل من المعرفة الموسيقية تقدر أن تنتج أغاني لوحدك، إذا أنت مغني لوحدك تقدر أن تنتج الأغنية وتنشرها على اليوتيوب وتحطها وهذا الكلام موجود اليوم، يعني هو ليس ولكنه، والناس التي تنتج هذا النوع من الأغاني هذا لا تهتم كم هناك أرباح من يوتيوب أو سبوتيفاي، يعني ليس هنا هو الأساس، أيضًا مرة أخرى نرجع إلى أنّه ليس المربح هو الأساس. ولكن هناك مجموعة أخرى من الموسيقيين ال معنيين أن يعملوا موسيقى، فيها أكثر جهد، فلنقل أكثر عمل أعمق وتهتم لأنه مصدر دخلها الأساسي هو هنا، يعني هناك الموسيقي المحترف اليوم يهمه أنه حسنًا هل سيأخذ مدخولًا من المشاهدات أو لا، وهناك ناس لا يهمها هذا الكلام لأنها تعتبر نفسها أيضًا مرة كجزء من الحالة النضالية يستطيع هذا العمل أن يأخذ هذا الطابع ويستطيع هذا العمل أن يأخذ هذا الطابع، وقليل من الناس الذين يعني يندمجون بالأمرَين أن يكون هو محترف ويهمه هذا المدخول وبنفس الوقت يهمه هذا التأثير على الجماهير.

أحمد البيقاوي: أنت وأنتَ تحكي فعليًّا تعرف يعني كأنك ضربت فيوز كهرباء هكذا ضربتني كهرباء (لفتت نظري بشدّة) و صحصحتني قليلا (أيقظتني) لأنّني انتبهت أنه حتى أنا عندما أحكي معك، عندما نحكي عن الأغنية الوطنية نحكي على نوع لا أحبه أو قدم لي يوم من الأيام على أنه هذا هو الأغنيه الوطنية أو هذه هي الأغنيه الوطنية في حينها، وربّما لأنّه كان هناك مشهدية ما رومانسية ما في حينها ارتبطت أيضًا بهذا المشهد كلّه، لكن أيضًا نعم نحن عندما نأتي ونقول لا يوجد إنتاج اليوم غير دقيق هناك إنتاج ضخم، لكن ربّما إنتاج أنا لا أحبه أو إنتاج، يعني مثلًا جودته ضعيفة أو إنتاج غير منتشر كفاية لكن هناك إنتاج يعني موجود وحاضر.

سهيل خوري: ومنتشر كثيرًا منتشر كثيرًا وتجده يعني لا يوجد اليوم إذاعة وتلفزيون لا يضع أغاني يعني في النهاية أو ببداية النشرة يكون هناك أغاني، مرّة أخرى الإنتاج اليوم سهل يعني في وقتنا ليس في وقتنا يعني أنا ما زلت أنتج، لكن القصد أنّه اليوم أنا اليوم أجلس في استديو أستطيع أن أنتج موسيقى بتقنيات عالية في مؤسسات، لكن اليوم أي شخص يقدر أيضًا عنده لابتوب وبرنامج ويعلقه على جهاز هكذا صغير كيبورد يقدر أن يعمل أنواع مختلفة من الموسيقى وينشرها لوحده. نحن ننشر يعني طريقة النشر عندنا بوقت فلنقل السبعينات الثمانينات يجب أن تكون تريد أن تطبع شيئًا يعني، يعني في النّهاية أنت تعرّض نفسك للـ يعني أنا كيف مثلًا أعتقد أنه لم يكن هناك ماكينة ل تنتج لك 5000 شريط ليست بالماكينات التي تنسخ واحد لواحد تذهب على نوع من شركات الإنتاج وتنسخ، وكانت كل الأشرطة في ذاك الوقت تنسخ بشركات إسرائيلية ولم يكن عندها مشكلة الشركات، الشيخ إمام، مرسيل خليفة، أحمد قعبور، كلها أغاني وطنية كانت تنتج في شركات الشركة الفلسطينية تذهب تنسخ 10000 شريط من هذا الشريط وتبيعه بدون حقوق بدون هذا ولا يوجد فيه إشكال، ولذلك هكذا نحن عندما و صلنا لهذا الشيء في ذاك الوقت كان هناك قرار أخذ قرار أنه لا أوقفوا هذا الشيء نريد أن نقمعه.

أحمد البيقاوي: حسنًا هل عندك تفسير لماذا في بداية الإبادة حدث كبير مثل الذي نحن عشناه غاب هذا المشهد تمامًا يعني مقارنة. .؟

سهيل خوري: لم يغب لا لم يغب، مرّة أخرى، أظنّ أنّك أنت جاوبت على هذا التساؤل أنه غاب الذي أنت تفكر أنه الجهة التي أ نت تريد أن تنتج لك موسيقى وأغاني من نوع معين، يعني غاب من كل هذه المجموعة التي أنت تتوقع منها أن تنتج موسيقى، ولكن المجموعة هذه صارت محل آخر.

أحمد البيقاوي: معلش معلش (لا بأس) أنا هنا أختلف معك أعتقد في الأشهر الأولى غاب غاب جدًّا مقارنة بالأشهر الأولى من الانتفاضة الثانية، ومقارنة بهبّة الشيخ جراح (قرية مقدسيّة في فلسطين) فرضًا نحن نحكي على مشهد يعني أنا أسألك وأفكّر أنّها أيضًا الحالة أو المزاج العام الشعبي ومع مزاج فعليًّا الفنانين كم من الممكن أن يؤثّر على الإنتاج، لكن أعتقد أنّه حتى الأغاني الّتي ت رسّخت هي ممكن أن تكون فلسطينية أو عربية، في الشهر الثالث خرجت أو بالشهر الرابع خرجت لكن نحن كان هناك إبادة موجوده شهر وشهرين وثلاثة ولم يكن هناك دور أو لم يكن هناك حضور للموسيقى بإيصال رسائلنا أيضًا كما تحكي يعني.

سهيل خوري: أنا برأيي أنت تتحدث عن أوّلًا وسائل الإنتاج العربية، ثاني شيء يعني هي فيها قرار سياسي هنا، ثاني شيء وسائل الإنتاج الرسمية دعنا نقول فلسطينية أيضًا هناك قرار، لذا أنت لن تجد هذا الشيء بالتلفزيون في فلسطين ولن تجده في المنتجين العرب، أيضًا مرة أخرى أقول لك المنتجين العرب لا يعملون هذا الشيء بالغالب أنا لا أريد أن أضع في ذمتي (أن أتحمل مسؤولية الكلام) أنه يعني فقط الهدف تجاري، لكن هو فعلًا يبيع، ينتجه، إن لم يبع لن ينتج، أنه يعمل أغنية عن العروبة والعرب وعن محمد الدرة (طفل فلسطيني نموذجيّ) مثلًا والله هذا الأمر يبيع جيّدًا، أنا برأيي هناك قرار أنه هو الّذي عمل هذه المعركة نحن عندنا موقف منها فبالتالي لا نريد أن ننتج، يعني ما هو التفسير الآخر يعني؟. لماذا اليوم لا يوجد أغاني عربية؟ لماذا العرب صامتون؟ ليس فقط الأنظمة والشعوب والفنانين صامتين، من عمل أغاني؟ يعني قليل إذا أُنتجَت أغاني أنا لا أريد أن أضع أيضًا بذمتي.

أحمد البيقاوي: قليل، لا لا ضع بذمتك وذمتي قليل جدًّا.

سهيل خوري: على هذا الصعيد أنا برأيي لأنه من قائد المعركة؟ وهناك موقف، لكن من ناحية أخرى هناك الكثير من الأغاني التي أُنتِجَت ليس بالمجمل ليس من يعني وسائل الإنتاج الأساسية، أو وسائل الإنتاج الرسمية، أو شركات الإنتاج، لا أملك تفسيرًا أو يقينًا واضحًا أنّ هذا كان قرارًا سياسيًّا أو خوفًا أو موقفًا أو لا أعرف.

أحمد البيقاوي: من مكان ثاني، قضية المزاج ونفسية الناس، عادةً الأغاني أو إذا أنا أحكي هكذا أو لا، الأغاني أو هذا النوع من من الفنون يخرج من مكان قوة، فالناس حتى أنت حضرتك تفضلت تقول في المظاهرات كان المؤلفين يخرجون في المظاهرات ويعودون ويعملون كذا وكذا (أمور مختلفة)، لكن إذا شخص شاهد جنازة أو شخص شاهد مثلًا مجزرة يكون عنده قدرة يكتب ويؤلف ولحن ويحكي.

سهيل خوري: ممكن أنا دير بالك (انتبه) أنا لم أقل أنّ الفنان يشارك بالمظاهرة ومن ثم ي كتب. هو فعليًّا صحيح ولكن أنا كنت أقول أيضًا أنّه على رأس المظاهرة تكون الأغنية تُغَنّى، يعني الأغنية التي على سبيل المثال "نزلنا على الشوارع"، وليد عبد السلام، أسعد الأسعد، كانت تغنى بالانتفاضة، يعني حين صارت الانتفاضة ونزلت الأغنية هذه، الناس بداية الانتفاضة بدأت تغنيها أغنية أنا كنت قد فعلتها مثلًا، صوت الانتفاضة أعلى من صوت الاحتلال، هذه كانت جزء من أول المظاهرة، بدأت المظاهرة في الأغنية هذه. عندما كنا،. أنا كنت طالب في جامعة بيرزيت أول ثمانينات القرن الماضي، عندما تبدأ أي مظاهرة كانت تبدأ بأغاني الثورة، "جر المدفع في دائرة" يبدؤون و يغنون هكذا وينطلقون إلى الشارع، هكذا تبدأ التظاهرة، فيعني مرة أخرى هذا خليط يعني بين أنّ الناس تغني هذه الأغاني، وإذا أنت كنت موجودًا هناك تعود أنت وتؤلف وتعمل أغاني جديدة بهذا الشيء، وحتى لو أنت غير موجود بالمظاهرة لكن أنت جزء من عادي طبيعي أنت إنسان طبيعي بالمجتمع تعبر عن ذاتك، وتعبر عن الناس بهذا الكلام. هنا الآن دائمًا هناك وقت يعني ليست دائمًا تخرج الأغنية، يصير الحدث فتخرج الأغنية في ال يوم الثّاني، هناك وقت أحيانًا أيضًا هناك وقت يعني إن كان الشّخص يريد أن يكتب كلمات، أو أن يؤلف الموسيقى، كل ما كانت الأمور أسرع، كل ما كانت الأغنية أكثر سطحية، هذا رأيي.

أحمد البيقاوي: بالمشاهد الحزينة تستحضر أيضًا أغاني كانت الناس ترددها وتغنيها؟

سهيل خوري: ترددها لا برأيي ترددها يعني ربّما بعد فترة تصير الأغنية معروفة ومشهورة وبالتالي الناس ترددها كجزء من الـ. . لأن الناس تغني أغاني الحزن لكن هي لا تكون يعني بالغالب هي تغني الأغاني الأكثر ثورية وال محرضة للناس على الثورة هي التي تأخذ أكثر يعني بعد وتصير أكثر شعبية لكن الناس تغني أغاني الحزن، أحيانًا يصير إنتاج عميق جدًّا، يعني العمل الغنائي الذي عملناه أنا ألفتها من كلمات إبراهيم نصر الله السنة الماضية، اسمها مريم غزة، وعمل غنائي طويل من عشرين دقيقة للأوركسترا مع جوقة من 120 شخص، هذا لا يأتي بالسهل لكن الكلمات مؤلمة جدًّا لأنها تحكي عن عن كل عن المذبحة وعمل موسيقي عميق يعني ليس بسيطًا ولا أظن صار بفلسطين. هذا النوع من العمل وهو خرج في ظل الإبادة. والآن هناك أيضًا كلمات جديدة ربما تخرج ك عمل يخرج عمل آخر، الآن هذا العمل ليس فيه فلنقل فيه قوة وزخم وعنفوان ولكنه غير محرض، هذا ليس العمل الّذي يُغَنّى بالشارع، العمل الّذي يؤثّر بالشارع مباشرة هو العمل الذي يكون سهلًا، لماذا نقول أغنية شعبية؟ القصد أنّه تردّد من قبل الشعب لا تحتاج فنّانًا وجوقة (مجموعة من المغنّيين) محترفة أو متدربة على أدائها وغنائها وإلى أخره.

أحمد البيقاوي: عندي أيضًا سؤال، أنا جايب لك truck من الأسئلة إذا لاحظت (الكثير من الأسئلة).

سهيل خوري: ولا يهمك (لا بأس).

أحمد البيقاوي: في في مرحلة الانتفاضة الأولى وفي مرحلة الانتفاضة الثانية، أعتقد الانتفاضة الثانية مع تطور التكنولوجيا ومع الاستوديوهات الّتي كانت موجودة بكل مكان، وحتى سعر الأغنية الرخيص وتداخل الشيء التجاري مع الشيء الثاني، يعني في طولكرم كان عندنا استوديوهات عدد اثنين يجوز غطّت الضفة الغربية كلها بالأغاني والأناشيد في حينها لكل شهيد ولكل شخص ولكل بطل ولكل شخص، تفضل.

سهيل خوري: في الانتفاضة الثانية؟

أحمد البيقاوي: في الانتفاضة الثانية نعم، مع ذلك الأرشيف الكبير الضخم من الانتفاضة الثانية غير موجود اليوم ليس حاضرًا أو الناس لا تستحضره كما تستحضر الانتفاضة الأولى، الإنتاج الّذي صار بالانتفاضة الأولى، البعض يحكي فعليًّا عن جودة موسيقى وجودة غناء وجودة أعمال وإنتاج، وفي مكان آخر أنا أجرّب أن أفكّر أنّه هناك شيء له علاقة بالمزاج والحالة السياسية العامة، الانتفاضة الأولى ممكن أن تكون انتهت أو دخلت عليها أوسلو فكان ما زال هناك عنفوان الناس بأنّ هنالك منجز ما وهناك إنجاز ما و حالة من الاستمرار، الانتفاضة الثانية فعليًّا انتهت بحالة من الضعف، إذا نفع أن نضع ما بين قوسين هزيمة تشويه لها الّذي أيضًا نال من إنتاجها كلّه، ونادرًا ما يتم اليوم استخدام واحدة من كلمات الانتفاضة الثانية أو واحدة من أغاني الانتفاضة الثانية مثلًا اليوم لكن نستخدم كثيرًا الانتفاضة الأولى.

سهيل خوري: أوّل شيء أوسلو (اتفاقية أوسلو) لم يكن يعني هو القمّة يعني هو أوسلو جاء وأجهض هذه التجربة.

أحمد البيقاوي: هذا موقف سياسي.

سهيل خوري: نعم.

أحمد البيقاوي: هذا موقفي، لكن أقصد على مستوى حالة شعبية على مزاج يعني.

سهيل خوري: على مستوى حالة شعبية، أنا برأيي انتهت التجربة بأوسلو يعني انتهت دعنا الآن أنا أنا أجيبك موسيقيًّا، الموسيقى التجربة الموسيقية انتهت بأوسلو أنه كان هناك شعور بالخذلان، أ نّه أنت عندك كل هذا المد الثوري والموسيقى جزء منه، بعدها تأتي هذه الاتفاقية لبعض الناس كان خذلان لبعض الناس أنها تُوِّجَت العملية بإنجاز، ولكن التجربة تقول أنّ هذا الإنجاز فشل، فبالتالي يعني نحن نحكي عن الموضوع بعد 30 سنة، فبالتالي تقدر أن تدّعي أنّ هذا فشل، ليس فقط تدعي، يعني الواقع يقول أنه هذا الشيء فشل، اليوم ونحن نعمل هذه المقابلة هناك تصويت بالكنيست على ضم الضفة الغربية، فما معناه هذا الكلام؟ أنه انتهت أوسلو. بالتالي فقط أنا أريد أن أقول لك عن الشعور الذي كان في ذاك الوقت، شعوري أنا كموسيقي ومؤلف أنه يعني أُجهِضِت، تم إجهاض هذه التجربة، كان هناك خذلان. لكن فعليًّا الّذي حصل بعد أوسلو أنه بدأ يصير هناك أنه نحن حققنا إنجاز على المستوى الوطني، والآن نريد أن نبني دولة ولم يعد اهتمام بالموسيقى الثورية، اليوم نهتم بالموسيقى يعني الرسمية أكثر الموسيقى، أيضًا ظهر ظهر تلفزيون فلسطين وإذاعة فلسطين التي هي في الداخل (أراضي الـ 1948) ليست الإذاعة الثورية، صوت فلسطين الثوري في الخارج، بدأنا نسمع نوع نوع آخر من الأغاني ونوع آخر من الموسيقى، بدأنا نسمع قليلًا بما يشبه الموسيقى التي كانت تأتينا من الأردن يعني، مؤلف البلاط (التشبيه ببلاط القصور، أيّ البرجوازيّة)، فلنَقل يعني طوال النهار يمجّد في الرئيس والزعيم والقائد التاريخي وإلى آخره بغض النظر عن من هو يعني ولا تزال هذه موجودة اليوم، يعني تجد موسيقى كانت تمجد بأبو عمار (ياسر عرفات) واليوم تمجد أبو مازن (محمود عبّاس)، وبدأت الموسيقى الأكثر تدخل على هذا الشيء الأكثر تجاري. يجب أن تنتبه لأمر مهمّ جدًّا أنّ فلسطين تجربتها الموسيقية بشكل عام إلى فترة تاريخية معينة كان الإنتاج الموسيقي هو ما يسمى بالبديل رغم أنّه لم يكن البديل هو كان الأساس، يعني الإنتاج الموسيقي الفلسطيني هو كان.

أحمد البيقاوي: متى أسمَوه بديلًا؟ متى لم يعد أساسًا وصار بديلًا؟

سهيل خوري: يعني هذا الكلام بالعالم العربي موجود لأنه هناك وسائل إنتاج وهناك ناس تذهب وتنتج موسيقى لا أحد يهتم بها، عادة تكون الموسيقى أهم وأعمق وأحسن، لكن لا يكون يعني يكون عليها أي اهتمام أو موافقة على إنتاجها، فتسمى بديلًا لأنّها سياسيًّا خارج الخط (مختلفة) ك الشيخ إمام فلنقل، لا أحد كان ينتج للشيخ إمام يجلس في الدار يجمع حوله الناس ويعمل الشريط وينتشر. لم ينتج له بعمره أحد، يعني لا يوجد استوديو أنتج للشيخ إمام ربما مرة واحدة في حفلة بفرنسا شيء أجنبي يعني، أما العرب فلم يكونوا ينتجون، فالظاهرة العامة في فلسطين كانت هي ظاهرة الموسيقى ليس فقط شركات الإنتاج لكن في محاولة أن تدخل شركات الإنتاج على فلسطين ربما بعد قصص هذه المسابقات العربية: Arab Idol و Arabs Got Talent ولا أعرف ماذا بعد، وعندما فاز محمد عساف (مغنّي فلسطيني) بدأ يصير هناك يعني نعم والله نحن ممكن أن نكون جزءًا من هذه الحالة، لكن إلى حد اليوم لا يوجد هذه الحالة لا يوجد شركات تنتج بفلسطين، وإذا حدا يريد أن ينتج يذهب و يحاول أن يدخل ويصبح مطربًا مشهورًا بين قوسين وشخص ينتج له في في الخليج. لكن بقيت فلسطين نوعًا ما محافظة على هذه الحالة نوعًا ما، ولم تظهر لحسن الحظ أنها لم تظهر، يعني أنا لا أقول أن هذا الشيء يعني هذا شيء جيّد جدًّا أن لا تظهر وسائل البث، ولكن وسائل الإنتاج الفلسطينية تطغى على المشهد وتصير هي تقرر ما يتم عرضه وما لا يتم عرضه، لكن التأثير العربي هو كبير علينا يعني غير سهل وطموح أي واحد هكذا فنان صغير صاعد أن يصبح مطربًا مشهورًا وتتبناه شركة، شركة إنتاج ويصير غنيًّا، لكن بشكل عام المشهد الموسيقي الفلسطيني هو ما يسمونه بالعالم الرسمي البديل، لكن هو فعليًّا هو يعني أنا أحببت هكذا فقط أن أضع هذا جانبًا لأنه هذه مهمة.

أحمد البيقاوي: مهمّة طبعًا.

سهيل خوري: لكي تفهم كيف كيف الموسيقى تصير وتنتج، فبرأيي الآن هنا أيضًا خرجت مجموعة من الشركات أو الاستوديوهات مع أيضًا التطور التكنولوجي وتغير التطور التكنولوجي من analogue إلى digital، يعني للرقمي صار هناك مجال أنك أنت تنتج خلال كمبيوتر وهكذا صار هناك.

أحمد البيقاوي: أيّ سنوات هنا؟

سهيل خوري: هنا في منتصف التسعينات، وبالتالي عندما صارت الانتفاضة الثانية كان صار قد انقلب هذا الشيء وكان هناك استوديوهات صارت تقدر أن تعمل هذا الشيء هذا يصير يسهّل الإنتاج كثيرًا، أنت أيضًا مرّة أخرى ترجع أيضًا في الماضي لم تكن تستطيع أن تفعل هذا يعني هناك أشرطة فعلية وتضعها وتسجل يعني عمل صعب ومكلف، اليوم مع الشيء الرقمي صار متاح.

أحمد البيقاوي: الأغنية كانت 500 شيكل 1000 شيكل وتتوزع على البلد كلها والناس تغنيها في كل مكان.

سهيل خوري: الآن هذا الكلام أيضًا الّذي جعله أسهل أ نّه بدأت بعد أوسلو بناء السلطة الفلسطينية وبالتالي الشركات والسوق التجاري وإلى آخره فصارت تُبنى استوديوهات تهتم كيف ستعمل نقودًا من خلال ما يسمونه jingles بعالم الموسيقى أنّك أنتَ تعمل دعايات للشركات.

أحمد البيقاوي: صحيح.

سهيل خوري: وهذه الشركات هي التي هذه الاستوديوهات صار مدخولها الأساسي من هنا، وهذا العمل لا يت طلب قيمة موسيقية فنية إذا أتيت وسمعتهم، يعني أنا أتمنى أن يكون عندي وقت ربّما بعد أن أتقاعد، أن يكون عندي وقت لكي أدرس هذه الإعلانات وكيف كيف تنتج فنيًّا موسيقيًّا هي بالغالب يعني الشركة تريد أن تضع هذه الكلمات، فأنت ادحشلي ياهم (ضعهم قسرًا) بأي لحن ستجد أنهم غير جيّدين وغير مرتّبين غير مهم، تمامًا لكن رتّبهم الآن على الكمبيوتر تقدر أن تحسّنهم في استديو صغير. الآن انتشرت ظاهرة أنه أيضًا مرة أخرى كما قلت أنت طولكرم أو جنين (مناطق في الضفة الغربية)، ولا أعرف أين أيضًا هناك أحد عنده شيء كهذا، أنك اليوم أرسل لي ما هو اسم الشهيد ولا أعرف ماذا وأنا جاهز هذا الاستوديو جاهز أضعك في أغنية بالغالب اللحن نفسه يعني هو يعني كما تقول نسخ من نفس اللحن يركب وعلى نفس الإيقاع على هكذا على كلمات أخرى تخص هذا الشهيد، فبعد يوم من هذا العمل يجلس يعمل جاهز ترسل له اسم الشهيد بيكتب لك ويرتبه لك على هذا، المغني عنده جالس يغني على الاسم عنده يعني عندما نقول وسائل إنتاج اليوم بالكمبيوتر عندك أصوات معينة موجودة، أنا أحكي هذا ما قبل الـ AI يعني ما قبل الذكاء الاصطناعي اليوم بالذكاء الاصطناعي تستطيع أن تعمل الكثير أكثر من هكذا، أنت عندك مثلا نفس الزغرودة (زغاريد) تكبس كبسة تطلع لك الزغرودة، الإيقاعات معينة تقول والله تفتح على الكمبيوتر، تظهر لك مثلا قائمة الإيقاعات أريده على بلدي أو مقسوم وأو لا أعرف ماذا، تضعه ويظهر لك الإيقاع هذا موجود، تريد أيضًا إيقاعًا ثانيًا، أيضًا كله يتم عمله على الكمبيوتر، هذا الشيء. تضعه، الآن الألحان، يعني عندك خليط هكذا كالذي يضعهم ويقلبهم، فهؤلاء الشباب الذين يعملون في هذا العمل فيه إبداع من ناحية أنّه يعني تعمل في هذا العمل لكنه لا يوجد فيه إبداع موسيقي، أنه والله كلمة انكتب عليها لحن كلمة مؤثرة يعني هناك أنا أسميه عجلة الإنتاج، يعني نفس الشيء بالعالم العربي موجود لكن نحن بمستوى أدنى، أو يعني المطربين بالعالم العربي هو موجود هكذا، صاحب الإنتاج يريد أن ينتج الأغنية بأرخص الأسعار وأسرع ما يمكن، فهو عنده نفس، نفس الخط. يعني هناك الكثير من المطربين اليوم إذا أنت تأتي وتزيل صوت المطرب ما يسمى مطرب طبعًا، المغني تزيل صوته وتسمع الموسيقى، لا تعرف بالضرورة أن هذه لفلان أو علان (لا تعرف لمن)، لأنه نوعًا ما العازفين هم نفسهم يوزّعون وفي الغالب الكمبيوتر يضع الأشياء الأخرى الزغرودة (الزغاريد) هي نفسها على كبسة على الكيبورد، نعم طبيعة هذا يعني كيف عجلة تعمل وأنت تضع هنا القليل من البندورة هنا القليل من الذّرة القليل من لا أعرف ماذا، يتم إنتاج علبة لديك، هذه العلبة الثانية نريد أن نضع فيها خلطة ثانية، تضع هكذا وتخلط، ونفس الشركة تنتج، فعندك نفس نوع الذرة ونفس نوع البندورة، لكنك تخلط شيئًا ثانيًا معهم، تخرج عندك أغنية لمغني آخر، تأتي و تقول للكاتب في الاستوديو اكتب لي أيضًا كلمات أريد شيئًا سريعًا وفرحًا أريد أن أعطيه للمطربة الفلانية مثلًا فيكتب والمؤلف يجب أن يخرج ويؤلف كل يوم، كم يخرج عنده عمل يعني عظيم؟ غدًا أريد أغنية، كقصة البلاط بالزمن القديم، أنّ الملك أقام عزيمة في الليل وأريد حفلة فاكتب للموسيقيين أغنية جديدة.

أحمد البيقاوي: لكن قليلًا تختلف هنا. مثلًا إذا أردت أن آخذ الانتفاضة الثانية ممكن أن أسال سؤالًا هكذا يعني سؤالين لماذا كانت الأغنية تنتشر انتشارًا كبيرًا جدًّا والناس تحفظها وترددها واليوم يعني مثلا أنا أحفظهم لكن لا أشغّلهم في جلسة مثلا هكذا يعني عامة الناس ستستغرب من اللحن والكلمات وكل شيء يعني، لكن بالنسبة لي هي تذكرني بمرحلة وأيضًا لماذا اختفت فجأة؟

سهيل خوري: يعني أنا برأيي أي شيء لا يكون جيد يختفي.

أحمد البيقاوي: لا تربطه بشيء سياسي أنتَ؟

سهيل خوري: هو الـجيد أقصد كله على بعضه (بأكمله) يعني إذا الكلمة غير معبرة غير جيدة حتى لو كانت تعبر عن مرحلة معينة، هناك شيء يعبر عن مرحلة معينة فيبقى، يعني من أروع الأغاني التي انعملَت عن فلسطين والقدس مثلا زهرة المدائن، الرحابنة (الأخوان الرّحباني) انعملت في ال سبعة وستين أو بعد السبعة وستين (1967) لليوم لليوم يعني ربّما إذا أردت أن تسأل كل البشر وتقول لهم عن فلسطين أهم أغنية تحبونها ربما ستكون الأولى ربما وإذا لا أكيد من العشر الأوائل يعني، وهذا الكلام من فترة زمنية بعيدة له علاقة بالكلام، ولها علاقة باللحن والتوزيع وصوت المؤدي، يعني كله مع بعضه هذا يعمل نجاح هذه الأغنية. يعني برأيي يعني في ذاك الوقت خرجت أشياء يعني هناك الكثير من النّاس دير بالك (انتبه) الانتفاضة الثانية ما بلعوها (لم يتقبّلوها) يعني لم يعتبروها انتفاضة، لم تكن انتفاضة شعبية فعليًّا صارت انتفاضة مسلحة وبرأيي يعني رأي الكثير من الناس أنه كيف تعمل أنت انتفاضة مسلحة بخلل بموازين القوى بهذا الشكل يعني، يعني هذه قصة أخرى يعني لكن يعني.

أحمد البيقاوي: أنا أعتقد أنّ هذه النقاشات هي التي أثرت أيضًا يعني يعني لهذا أسألك عليها تحديدًا أنّه هناك نخب لم تكن مشاركة هناك نخب لم يكن لها موقع فعليًّا بالانتفاضة الثانية، الشيء التجاري يعني أضأتَ عليه وصرت أراه أيضًا أنّه ليس فقط الشّيء السياسي أنّه أيضًا هناك شيء تجاري، الاحتفاء بالاستوديوهات الّتي تحولت يعني لبت النداء وتحولت إلى إنتاج وطني رغم أنها كانت تعمل دعايات يعني شيء يفرح القلب في محل لكن أيضًا في مكان آخر على مستوى فني اختفت فجأة لأنّ الأغاني ضعيفة يعني ألحان مكررة لا تقدر أن تعرف نفس نفس الكيبورد يلعب بكل مكان (يتحكّم بكل مكان)، لذا أقدر أن أفهم الّذي تقوله أنتَ، لكن أعتقد أنه هناك شيئًا يعني شيئًا سياسيًّا يوجد شيء أيضًا على مستوى نخب لم تشارك لم يكن عندها حضور. أو ربّما الشيء الذي تفضلت فيه في البداية وقلته على قضية أنّه هكذا اليوم أنتَ تقرأ و تقول أنّه ربّما هناك مشهد نشيد إسلامي موجود الّذي أ نت تحكي عنه اليوم، ممكن يعني لا تستلطفه أو لا تحبّه لكن موجود وحاضر فتصف فيه، وقتها كان هناك مقاومة، لذا أيضًا هناك رفض له، لذا هناك هذا النوع من الإنتاج التي كانت مرفوضة، أنا يجب أن أشاركك وأحكي لك أنّه يعني ربّما هذه أطول مقدمة في تقارب تعرف أنّه نحن ما زلنا يعني نقول يا هادي (ما زلنا في البداية)، الآن فعليًّا.

سهيل خوري: ماذا تقول أنا ظننتُ أنك ستقول أننا أنهَينا، كل هذا مقدمة دخيلك (أرجوك)!

أحمد البيقاوي: نحن عادةً في تقارب نبدأ بـ مرحبا أصبّحكم بالخير وكيف تحب أن تعرف نفسك؟ يعني هكذا الشّيء.

سهيل خوري: أنا ظننتُ أنّها هكذا طريقتك والله في العمل.

أحمد البيقاوي: لا لكن هو لأجل الحوار نفسه أصلا فعليًّا لأجل الحوار نفسه والموضوع وأنا لا أستطيع أن أفصل يعني فكرة على فكرة، لأنّه تحديدًا كل الّذي أ نت تحكيه هو حرفيًّا truck من الأسئلة (مجموعة ضخمة من الأسئلة) التي سأسألك إيّاها، نحن في تقارب أستاذ سهيل نعطي الضيف ونحب الضيف أن يعرف نفسه كما يحب يعني غير التعريفات الم وجودة على google وعلى الـ bio وفي أي مكان، هكذا ن عطيك يعني نحب أن نسمع منك كيف تحب أن تعرف عن نفسك وتحكي لنا عن نشأتك ومسارك فتفضل أهلًا وسهلًا.

سهيل خوري: غريب بعد كل هذا الوقت من الحوار. أنا مؤلف موسيقي وقائد أوركسترا وفرق أقود بالأساس أوركسترا الأوركسترا العربية الفلسطينية، وهي مشروع جدير بالنقاش والاهتمام، وفرقة بنات القدس التي هي جوقة (مجموعة) من الصبايا بأصوات ثلاث، أو ثلاثة، وأنا أيضًا حاليًّا ما زلت جزئيًّا أدير المعهد الوطني للموسيقى، أتأمل أن أتقاعد قريبًا وأصير أكثر أهتم في التأليف الموسيقي.

أحمد البيقاوي: أنا أريد النّشأة.

سهيل خوري: نعم النّشأة، أنا يعني ولدت في عائلة كانت تهتم في الموسيقى، أبي يوسف خوري أمي سامية ناصر، وهي من عائلة ناصر من بيرزيت (بلدة فلسطينية) التي كانت العائلة التي أنشأت مدرسة بيرزيت ولاحقًا جامعة بيرزيت، وكانوا مهتمين جدًّا في الموسيقى، وبالتالي أنا ولدتُ في منزل من بداية وعيي دائمًا عندنا أسطوانات (الأقراص التي تسجّل عليها الموسيقى) موسيقية من أنواع مختلفة من الموسيقى، إن كانت كلاسيكية غربية أو الجاز أو موسيقى عربية أكثر كان الرحباني هو المدرسة الرحبانية، هي التي كنت أسمعها، بدأتُ أتعلم موسيقى وأنا عمري يعني آلة موسيقية كان عمري سبع سنوات، بدأتُ على آلة الكلارينيت وهي آلة نفخيّة، ربما كان هناك الأستاذ أمين ناصر عاد من الأردن، كان قد افتتح معهدًا هناك ورجع على سنة 1970 وافتتح معهد نوسيقى في رام الله، وكنت من أوائل الطلاب الّذين وربما واحد من اثنين كانوا يتعلمون الكلارينيت لأن كل الطلاب كانوا يتعلمون بيانو. هذه النشأة كذلك في في مدرستي، في مدرسة الفرير في القدس كنت عضوًا في جوقة المدرسة التي كانت جوقة (فرقة موسيقية) كبيرة يعني من أربع أصوات واستفدت من هذه التجربة كذلك لاحقًا بعد أن أنهَيت المدرسة درست درست موسيقى في أمريكا ولاحقًا في عندما كبرتُ يعني في بريطانيا أكملتُ تربية موسيقية ماجستير في التربية الموسيقية من صغري كنت مهتمًّا في تأسيس مبادرات جديدة إن كانت نوادٍ أو فرق ساهمت في تأسيس فرقة صابرين في البداية كانت فرقة مهمة في ذاك الوقت في أوائل الثمانينات، ساهمت في مرحلة معينة بتطوير فرقة الفنون الشعبية الفلسطينية باتجاه يعني كفرقة من فلكلور بحت (موروث شعبيّ) لفرقة يعني راقصة تستلهم الفلكلور. ساهمت في تأسيس مركز الفن الشعبي وإدارته لفترة عدة سنوات استمرينا في جمع الفولكلور (موروث شعبي) في ذاك الوقت، كذلك اهتميت في تأسيس مهرجانات مختلفة منها مهرجان فلسطين الدولي للموسيقى والرقص، ومهرجان القدس الّذي أيضًا ساهمت في تأسيس مركز يابوس الثقافي الذي أيضًا قام بتحضير مهرجان فلسطين عفوًا مهرجان القدس، أيضًا أنا كنت من المبادرين إلى تأسيس المعهد الوطني للموسيقى الّذي أصبح اسمه لاحقًا معهد الموسيقى، أدرته أيضًا لفترة معينة حاليًّا أنا رئيس معهد إدوارد سعيد هذا وظيفة غير يعني وظيفة تطوعية لكن أنا ما زلت أدير المعهد الوطني للموسيقى في القدس يعني هذا عملي لمؤسسة يعني شريكة لمعهد إدوارد سعيد. ماذا أيضًا أريد أن أقول لك؟ ماذا تحبّ أيضًا؟

أحمد البيقاوي: أنت ماذا تحبّ؟

سهيل خوري: يكفي.

أحمد البيقاوي: لماذا أصرّيت أن يكون هناك مشروع في القدس؟

سهيل خوري: أنا أسمّي نفسي مقدسي متطرف يعني أنه عندي حب للقدس، ربما يحدث هذا مع الكثير من الناس في القدس، عندما يشعرون أن القدس تركت لوحدها فتبدأ تشعر أن يجب أن تفعل شيئًا. لذا أنا رفعت شعار موسم الهجرة إلى الجنوب، بعدما صارت أوسلو وصار التركيز الأساسي أنّه وكأنّ العاصمة هي رام الله، وأنا برأيي كان خطأ استراتيجي تاريخي سياسيًّا أن تترك القدس نقاشها لمرحلة لاحقة التي هي لم تأتِ في العمر أصلًا فعليًّا، كان الإسرائيليّون واضح ماذا يفعلون يعني مخططين ويعرفون ماذا يفعلون، وبالتالي القدس تركت تعاني وتصارع لوحدها بدعم شحيح (ضعيف) فأنا بالنسبة لي كانت يعني رؤيتي الأساسية للقدس أنّ المعركة هي معركة ثقافية في القدس أنا كنت دائمًا أقول أنّه إذا كانوا هم استطاعوا في يوم أن يهدموا بيتًا أو ي صادروا بيتًا أو يأخذوا حارة معينة، ممكن في يوم ما أن تسترجع هذا الشيء، لكن هم إذا استطاعوا أن يحتلوا عقول الشباب وعقول الناس ويأسرلوها (يطبّعونها)، فستحتاج يعني أجيال وأجيال لتقدر أن تعيد هذه العقول وبالتالي ترجع البلد. لذا أنا برأيي أن المسألة الثقافية بمفهومها العام هي المعركة الأساسية في القدس واليوم نشعر ونراها يعني يعني هي القضية ليست اقتصادًا ومرافق وطرق وشوارع وإلى آخره، هي كيف يقدرون أن يسقطوا هذا الشعب، وهذا الإنسان المقدسي ويصير هو تابع لإسرائيل في اهتماماته ومفاهيمه وكل طبيعة حياته، إذا صار هذا سيصير وضع القدس صعبًا يعني تصير القدس فعلًا العاصمة التاريخية لإسرائيل الموحدة لإسرائيل بين قوسين.

أحمد البيقاوي: لم يكن سهلًا صحيح؟

سهيل خوري: لم يكن سهلًا وما زال غير سهل وكان يزداد صعوبة يعني "إسرائيل" لم يكن سهلًا عندما بدأنا هذه الأشياء بدأنا بالاهتمام في القدس والتواجد في القدس وكل واحد يمضي وقته في القدس ويخلق مشاريع ثقافية مقدسية إن كان مؤسسات أو مهرجانات لأنّ هذا مهم المهم أن تجمع الناس مع بعضهم وتبقي الشعب حيًّا وكيف يعني الشعب حيّ؟ هذا يعني يستطيع أن يأخذ ويعطي، يعني الإسرائيليين يحاولون أن يخلقوا يعني تجمعات من المقدسيين كل واحد بمنطقة بحارة معينة يذهبون ويعملون في القدس الغربية في آخر النهار، كل شخص يذهب لوحده لا يوجد مجتمع نشيط ويعيش وحي ويأخذ ويعطي يعني، فهو شعب يعني يعمل في الوظائف الخدماتية لإسرائيل، هذا المطلوب يعني ونشكل نوع من الفولكلور (الموروث الشعبي) قليلًا هكذا للسائحين يعني لينظروا إلينا هذا يحضر النقود للإسرائيليين، بالمقابل أن تعمل مؤسساتك الأساسية والمؤسسات التي تبني عليها مجتمع، هذا دائمًا في في محاربة. اليوم في المعركة أخذت شكل أكبر يعني "إسرائيل" أدركت أنها هي يظهر أنّها أدركت أنّها لا تقدر أن ترضخ هذا الشعب أو المقدسيين من خلال العصا، فاليوم تستعمل الجزرة، بمعنى آخر من 2013 ربّما شعروا أنّهم غير قادرين هم كلّما صعدت هبّة في القدس يوقفونها فتصعد هبّة وراءها وهكذا، فقرروا أنه في عام 2018 اتّخذوا قرارًا استراتيجيًّا في أن يحاولوا أن يدمجوا الناس والشباب المقدسيين في النظام الإسرائيلي ويوفروا لهم فرص، وبالتالي صرت ترى منح كثيرة في الجامعات وفرص عمل أكثر، ك لّ السياسة تغيرت ورصدوا لها بأول خمس سنوات خمسة مليار شيكل، الذي هو يعني ربّما بقدر ميزانية كل السلطة الفلسطينية. لكن القضية أنّك أنت كيف تحاول، واليوم نرى هذا نتائجه موجودة، يعني اليوم تجد معظم الناس الشباب الّذي في القدس ينهي ال مدرسة، صارت يعني كانت دائمًا الناس تختار أنه أين سيذهب على الجامعة بيرزيت أو بيت لحم؟ (جامعات في فلسطين) اليوم تقول هو ذاهب على العبرية (على الجامعة الإسرائيلية) اه اه والله اختيار بيرزيت صار غريبًا يعني أنّه لم يعد شيئًا طبيعيًّا، حسنًا لماذا هكذا؟ لأنه يعني عندما ينهي يعمل مباشرةً، يعني أيضًا هي تحاول الآن بطريقة معينة أنه أيضًا عدم الاعتراف أو الغاء الاعتراف بالشهادات في الجامعات الفلسطينية، وبالتالي هذا يجعلك أنت عندما تصير جزءًا من النظام تعرف عبراني (اللغة العبريّة) تتعلم مع الإسرائيليين اليهود و تنخرط في هذه الأجواء المعينة. فهنا يحاولون هم اليوم أيضًا بهذا السياق كان هناك مركزين أو ثلاثة جماهيريين ما يسمى المركز الجماهيري الّذي نوعًا ما الناس لا تذهب إليه اليوم صار هناك تسعة. اليوم الإسرائيليين يبنون مسرحًا ما بين مسرح يبوس (مؤسسة فلسطينية في القدس) ومسرح الحكواتي يتم بناء مسرح في في منطقة المكان الذي كانت فيه المكتبة في مكتبة البلدية التي كانت أيضًا مؤسسة فاشلة اليوم يرصدون نقودًا بشكل كبير للمراكز الجماهيرية والمراكز الإسرائيلية، يعني يريدون أن يقرروا هم ماذا يجب أن تتعاطى في الثقافة ولست أنت، لست أنت من تقدم الثقافة التي تريدها يعني، فنحن يعني ذاهبون باتجاه ما حدث في يافا نسبة لتل أبيب، وهذه القدس.

أحمد البيقاوي: تحكي لي أنّ أوسلو كان يعني نقطة مفصلية في علاقتك في القدس إذا رجعتُ إلى أ وّل نقطة مفصلية بعلاقتك بفلسطين ككل التي فعلت كل هذا التسييس الّذي أنا أراه في كل سؤال أسأله هناك موقف يخرج يعني موقف سياسي واضح بكل نقطة ما هو أو ما الموقف الذي من الممكن أن تستحضره من بداية طفولتك ونشأتك الذي فعل هذا هذا الاشتباك.

سهيل خوري: لا أظنّ كان هناك محطة واحدة.

أحمد البيقاوي: الأولى.

سهيل خوري: برأيي كانوا يعني. .

أحمد البيقاوي: محطّات.

سهيل خوري: أنا أعي أو أتذكر مثلا هكذا بمخيلتي أنهم عندما جاؤوا وأخذونا من المدرسة أهلي أخذونا عند بيت عمي لأنه استشهد كمال ناصر هذا كان سنة 1973 أنا كان عمري عشر سنوات في المدرسة وأتى هذا الحدث، كمال ناصر هو ابن عمة أمي، فهذا كان له أثر طبعًا كنا نحن صغار كنا نغني أغاني كانت تعلمنا إياهم ريما الترزي التي هي خالتي أيضًا هي ريما ناصر لأنه كان كمال ناصر يكتب وريما تلحن، فنحن أيضًا تربينا بهذا الجو الصغير، فبالنسبة لنا كان استشهاد كمال ناصر هكذا محطة ربما كان بداية الوعي من عشر سنوات ربما بدأنا وبدأ هذا الوعي يتشكّل، بعدها بسنة تم إبعاد حنا ناصر الّذي هو خالي، وأيضًا هذا كان حدث مهم وصار فيه يعني كان لم يكن شيء بسيط أن يتم إبعاد شخص في ذاك الوقت أن يتم إبعاده عن أرض الوطن، يعني و أخذوهم في الليل ورموهم في جنوب لبنان وهكذا، أيضًا هذا يعني بدأ يعزز. أبي كان يأخذنا على على جلسات ونحن صغار فقط هكذا يعني لنشاهد إلى أن ينتهي، كان عندهم شيء اسمه مجلس العدل والسلام، يحضرون الأجانب ويحكوا لهم في الـYW أو الـ YM، ويحكون معهم عن الوضع والبلد والسياسة وعن حب فلسطين، فكنا نسمع هذا الكلام دائمًا ونحن صغار فهي محطات أكثر من من واحدة يعني. في الـ 1976 مثلا كانت محطة أنا كنت وقتها صرت 13 سنة، في الـ1976 كان هناك هبّة كبيرة في القدس بشكل خاص وفي البلد بشكل عام، كان في وقتها قصة البلديات وانتخابات البلديات، وكان هناك يعني خط لمنظمة التحرير وكانت البلديات الموالية لإسرائيل يعني وكان هناك معركة معينة، بعدها ظهرت لجان التوجيه الوطني كانت يعني تقودها مجموعة من الشخصيات الفلسطينية بالداخل مثل بسام الشكعة وسميح خليل ومجموعة من حيدر عبد الشافي وآخرين وهي كانت نوعًا ما كذراع لمنظمة التحرير في الداخل، يعني كل هذا ونحنا صغار، يعني كل هذا هكذا الواحد تربّى على هذه المحطات المهمة، وهكذا.

أحمد البيقاوي: كيف كيف تترجم هذه الروح الوطنية في الموسيقى وأعمالك؟

سهيل خوري: أيضًا وطنيًّا يعني تعرف الإنسان أحيانًا يبدأ ويقول أنّني أنا عملت شيئًا يعني هذه قصة الأول طول عمره (دائمًا) هناك شيء، طول عمره يوجد شخص يعمل شيء كان معين بقدر ما هو حجمه صغير أو كبير، فقلت لك في مرحلة معينة بيرزيت كانت كانت مصدر أساسي للنشيد الوطني، كان كمال ناصر موجود هناك قبل أحكي قبل الـ 1967 وكان هناك مؤلفين موسيقيين وهم ريما ناصر وأمين ناصر ويوسف بتروني الذين كانوا يؤلفون أناشيد على نمط الأناشيد العروبية، يعني كيف موطني وبلاد العرب أوطاني الأخوان فليفل في لبنان كان هذا المشهد موجودًا بفلسطين ومؤلفين يؤلّفون أناشيد على هذا النمط، وكنا نحن صغارًا نغني هذا الـ. . هذه الأناشيد فبالتالي تربيت في هذا الجو نوعًا ما من الموسيقى. والتأثير لاحقًا عندما ذهبتُ قبل أن أسافر إلى أمريكا أنا لأدرس موسيقى دخلت على جامعة بيرزيت، جامعة بيرزيت كانت يعني يميزها أنك أنت غير العلم الّذي تتعلمه بالصف، كنت تتعلم كنا نسميه الكورس الكافتيريولوجي، يعني وأنت جالس في الكافتيريا كنت تتعلم كثيرًا أكثر مما كنت تتعلم في الصّفّ، فلنقل بشكل عام بالقضيّة بالبلد بانتمائك لفلسطين يعني كان هناك ظرف مختلف كليًّا يعني كان هناك بناء إنساني رهيب وعظيم في ذاك الوقت، أنا أحكي من 1981 إلى 1983 في بيرزيت، كانت قمة برأيي الحالة الوطنية والحالة القيادية الداخلية في فلسطين. وأيضًا مرّةً أخرى بين الموسيقى وبين هذا ونحن في بيرزيت أيضًا كان هناك فرق في الجامعة نفسها، فرقة سنابل كنا أسسنا أيضًا فرقة صابرين في ذاك الوقت كلّه كان هذا هو الجو العام الّذي أنت تتعاطى فيه. وعلى فكرة حتى في ذاك الوقت يعني حتّى بداية الثمانينات، حتى المشهد الموسيقي العربي هو مشهد جدي وجيد وجاد، أنت تحكي عن المدرسة الرحبانية وطغيانها فلنقل في شمال العالم العربي والمشهد المصري هو لا يزال يدور في فلك يعني ما زال عبد الوهاب أم كلثوم وعبد الحليم يعني المؤلفين الموسيقيين الجادّين، كان البوب العربي يعني في بداياته، ربما آخر السبعين أول الثمانينات، الّذي بدأ فيه نوع من ال. . هو ممكن أن نقول عنه تدهور ولكن صار إنتاج من نوع آخر فنوعًا ما حتى موسيقيًّا، وكان هناك أيضًا يعني منظمة التحرير في لبنان، ومع كل الحالة الموسيقية الّتي كانت مباشرة أو غير مباشرة، يعني مرّة أخرى نرجع ونقول تأثير المؤلفين الفلسطينيين العرب في ذاك الوقت خلال السبعينات التي هي فترة النشوء، يعني كنا نسمع أيضًا مرة أخرى مارسيل خليفة، أحمد قعبور، الشيخ إمام، خالد الهبر بغض النظر عن يعني عن من كان أهم موسيقيًّا أو أقل ولكن هذه الحالة وفرقة العاشقين لاحقًا وفرقة الأرض، ويعني هذا هو كان الجو العام، يعني هذه كانت الموسيقى التي يتم سماعها والتي نحن نوعًا ما تربينا عليها فموسيقيًّا هكذا وسياسيًّا هكذا فهذا الخليط عمل هذا.

أحمد البيقاوي: هل هناك محطات أخرى عزّزت أهمية الفن والموسيقى بحياتك على مستوى عام ووطني؟

سهيل خوري: ربما كانت هذه العلاقة الأولى إن كان مع فرقة الفنون الشعبية وتأليفي لعمل جديد لهم كان اسمه وقتها مرج بن عامر هذا كنت عائدًا من أمريكا وبداية تأسيس مركز الفن الشعبي، وهذه الحالة التي أنا يعني تعمقت أكثر في الفولكلور (الموروث الشعبي) والموسيقى الشعبية، لأنه كنا نهدف إلى أن نجمع الألحان الشعبية وفرقة الفنون كانت فرقة أيضًا منغمسة بالحالة الشعبية، لم يكونوا فنّانين، يعني كانت فرقة خارجة من الناس، يعني هذا شاطر (موهوب) في الدبكة (جزء من الفولكلور) بالبلد عنده وبالعرس الذي يحصل هناك وبالسّحجة (التصفيق) وإلى آخره يكونوا موجودين بالفرقة، لم يكن يعني هناك محترفين. ربما غيري أنا والله رحت درست موسيقى وعائد وبدأتُ أعمل معهم، كنت أنا يعني أمزح مع الزملاء هناك أسميهم فرقة الطرّيشة (العاملون في مهنة الدهان)، كانوا سبعة من الفرقة فعليًّا مهنتهم طراشة (الدهان)، يعني يجلسون ويطقسوا (يمازحوني) علي أطقّس عليهم بهذا المقابل أنّكم أنتم فرقة الطرّيشة في الشوارع. يعني عندما نناقش يعني المستقبل والرقص وهذا تعرف هذا كان فيه جدال دائمًا أنه ماذا يحدث وماذا لا يجب أن يحدث بالفن، هذا كان شيئًا إ يجابيًّا دير بالك (انتبه) للفرقة، أنّ بداية الفرقة لم تكن يعني ناس والله هكذا شايفين حالهم من فوق (مغرورين) قليلًا أ نّهم فنانين، هم كانوا من الناس الشعبيين يعني، وبالتالي هذا الّذي جعل الفرقة هذه بالتحديد تعمل هذا المد الكبير لها، كان يعني بينها وبين الناس يعني قرب كبير، تطورت من هناك وأخذت الناس معها. أحيانًا الّذي يحدث أنه يأتي فنان مثلا يذهب ي درس أو يأتي يقول لك حسنًا أنا سأعمل موسيقى هنا، والناس غير مستوعبة لهذه الموسيقى، وهذا كان سبب إحباط لكثير من الناس الفنانين، الذي يذهب ليتعلم موسيقى ويعود يريد أن يؤلف مثلا سيمفونية معينة، والناس ليست بالوارد يعني (غير متجهّزة)، هذا كان مهم. أنا برأيي كانت أيضًا محطة مهمة بالنسبة لي، كيف أتعاطى أيضًا مع الفولكلور، أنا صحيح يعني من القدس والفلكلور هناك، يعني الموسيقى الشعبية ليست بذات الأهمية عن القرية ولكن أيضًا لي نصف ثاني من بيرزيت، وبالتالي أنا تربّيت بالسحجة ما اسمه؟ وبالزفة (مظهر من مظاهر الاحتفال)، زفة عرس، وفي ذاك الوقت كان العرس ما زال بالشكل الطبيعي، يعني بمعنى سهرة العرس والدبكة دلعونة طبيعية، لا يوجد تكبير صوت، لا يوجد ميكروفونات، لا يوجد أورغ (آلة موسيقية) لم يكن قد تم اختراعها في ذاك الوقت بعد الأورغ الشرقي، فتسمع الشيء بنقائه يعني فتشعر أ نه هذا جزء تكوينك يعني أن تسمع الموسيقى الشعبية الصحيحة الطبيعية التي خرجت بشكلها الطبيعي أيضًا. كيف كان يخرج، مع هذا مع هذا الاهتمام الجدي الأكثر صار رسميًّا بمرحلة الفنون، مركز الفن أيضًا أثّر عليّ أنا برأيي إيجابًا وأنا أثرت فيه وهو أثّر في يعني على شقتين (على الجهتين) فكان هناك شيء أيضًا محطة مهمة برأيي، المحطة اللاحقة التي صارت أيضًا أ همية أنني أنا دخلت هكذا بالصدفة يعني كنت من مؤسسي المعهد ولكني لم أكن مديره لمعهد الموسيقى، لكن دخلت فيه لاحقًا لأنّ المدير استقال، قلت حسنًا أنا سأبقى معكم شهرًا للوقت الذي تجدون فيه مديرًا وبقيت هناك صار هناك اهتمام من نوع آخر الذي هو أنا لم أكن أهتم كثيرًا في الموسيقى العربية الرسمية فلنقل، العربية الكلاسيكية أيضًا كانت هذه محطة مهمة بالنسبة لي أنني أنا أتعمق في ال. . أنا درست موسيقى كلاسيكية غربيّة، هذه كانت دراستي تعلمتها منذ الصّغر ولاحقًا بالجامعة درستها هكذا لكن شعرتُ أنّي بعيد جدًّا عن الناس بهذا الموضوع، رغم أنّ المعهد من البداية بدأ موسيقى كلاسيكية غربية لكن كان اهتمامًا أن نعلم موسيقى عربية من البداية، لأن هذه الموسيقى موسيقى تخص الناس بالأساس، وأنا لم أكن متعمّقًا فيها، يعني تعمقت أنا وأنا في عملي يعني يعني بذلتُ جهدًا لأن أدرس هذا الموضوع لوحدي.

أحمد البيقاوي: وصابرين (فرقة صابرين)؟

سهيل خوري: صابرين (فرقة صابرين) كانت تجربة فريدة ومميزة في أوائل الثمانينات كنا نحن كلنا أعضاء فرق أخرى، الفرق الّتي كانت تسمى في ذاك الوقت البوب (نوع من الموسيقى الشّعبيّة) يعني فرق متأثرة بالبوب الغربي يعني بالموسيقى الشعبية الغربية، كان عندنا تجربة فريدة غريبة قليلًا متأثرة بالعربي وعلى شيء وطني كان اسمها المنار، كنا أنا وسعيد مراد موجودين فيها وأيضًا معنا وكانوا أظن دار أبو جمعة، بعدها هم بدأ بادر سعيد لتأسيس سعيد مراد بدأ تأسيس فرقة صابرين، وأنا لحقته بعد عدّة أشهر، ومن هنا كانت الفكرة أن نعمل شيئًا جديدًا، يعني لماذا فقط نريد أن نستوعب نحن يعني لماذا الناس تعمل في الخارج ونسمع نحن نحن يعني فلنؤلّف شغلنا وموسيقانا وكلامنا وهكذا كان من 1981 تقريبًا للـ. . أظنّ 1982 أخرجنا أوّل شريط الذي هو ليس معروفًا أنّه كانَ أيضًا شريطًا وكان كنا ما زلنا نعزف بآلات غربية يعني وعادة وأكثرها كهربائية يعني كان سعيد يعزف على الكيبورد على الأورغ (آلة موسيقية) وعيسى فريج على الجيتار وعودة ترجمان على البيس (آلة موسيقية) كان معنا من دار أبو جمعة نسيت أنا الأسماء عيسى أظن أبو جمعة وسامي شخص يغني وشخص يعزف الدرامز (الطّبول) وأنا كنت أعزف كلارينيت وساكسفون (آلات موسيقية) معهم بآلات طبيعية يعني غير كهربائية. كانت صابرين تجربة غنية في النقاش والفكر أين نحن ذاهبون موسيقيًّا وأين نحن ذاهبون سياسيًّا وإلى آخره كنا ك الكومونة (مجموعة من الأفراد يعيشون مع بعضهم) هكذا كان عندنا شقة يعني نجلس فيها مع بعضنا وننام ونقوم ونعيش مع بعضنا وكأننا فرقة. فكانت تجربة فريدة من نوعها، أنتجت لاحقًا يعني نوعًا جديدًا من الموسيقى عندما قررت الفرقة أن تحوّل للآلات العربية، فكل شخص كان يعزف شيئًا صار يعزف أشياء عربية، مع دخول كاميليا جبران مع الفرقة التي كانت المغنية صارت المغنية الرئيسة، هذا أظن 1982 أو 1983 وبعدها صار هناك هذا الصوت الجديد هذا الصوت الفلسطيني الجديد المميز، لم يكن هناك مثله، كان متأثرًا بموسيقى عالمية مختلفة، ولكنه أيضًا كان متأثّرًا بالعربيّة والموسيقى العربية الكلاسيكية والجاز وغير أنواع من الموسيقى، فخرجت موسيقى جديدة، توليفة الآلات مع ال. . يعني أنا صرت أعزف ناي بدل الكلارينيت سعيد صار يعزف عود، كاميليا كانت تعزف قانون أصلًا، عودة على البيس (آلة موسيقية) استمر على البيس ولكن صار يعني صار كونتراباس يعني آلة طبيعية وليست كهربائية، ودخل في الإيقاع العربي أيضًا على الفرقة وهكذا، وصار هذا الصوت الجديد، وصار سعيد هو المؤلف الرئيسي يعني وكان من البداية هو المؤلف الرئيسي وهذا التناغم بين كاميليا وسعيد هو الذي شكل هذا الصوت الجديد، يعني بين هذا التأليف وهذا النوع من الغناء الذي هو آتٍ من الـ. . من الطرب العربي يعني على أغنية سياسية.

أحمد البيقاوي: لماذا دائمًا نرجع لـ صابرين نحن؟

سهيل خوري: لأنّها كانت تجربة مهمّة لأنّها فريدة من نوعها يعني لأنّها أنتجت صوتًا جديدًا أنا برأيي لأنّها أنتجت صوتًا جديدًا يعني لم تفعل يعني صوت يعني كان هناك قبل صابرين تجارب أخرى واستمرت يعني مثل مصطفى الكرد كان عنده تجربة ولكن الصوت الّذي عمله مصطفى الكرد كان تجربة يعني صوت موسيقى عربية تقليدية كلاسيكية وبقي هكذا حاول يعمل أشياء أخرى لكن برأيي أنا بقي هناك. كان هناك تجربة فرقة البراعم كانت تجربة منطلقة من من البوب الغربي (نوع من الموسيقى) وأنا برأيي بقيت هناك نوعًا ما، ربما لاحقًا خرج منها تجربة أخرى الّذي هو كان جورج قرمز عندما ترك الفرقة ورجع إلى أمريكا وعمل عمل صوتًا جديدًا له أيضًا مأخوذ من مأخوذ من تأثير البوب الغربي يعني جيتار مع الطبول مع هذا النوع من الصوت، برأيي تجربة صابرين، تجربة سعيد وكاميليا، كان هذا هو ما يميز هذه التجربة بنوع الموسيقى التي تم إنتاجها، ولأنه كانت تتناول أيضًا كلمات بدأت مع شعراء معروفين مثل محمود درويش وسميح القاسم وغيرهم لكن أكملت بفترة معينة مع شعراء جدد. ما اسمه؟ البرغوثي توفى مسكين منذ وقت طويل، لا أعرف لماذا لا أتذكر اسمه، كان يكتب كان يكتب بشكل جديد، كان يكتب يعني كان يفتش على أيضًا هوية بالشعر جديدة. هذا الكلام. مع هذا النوع من الموسيقى كان صوتًا جديدًا، يعني لا يشبه أيّ شيء ثانٍ، لهذا صارت هذه التجربة نوعًا ما مهمّة رغم أنها انتهت، يعني مع ترك كاميليا انفصلت هذه ولم تعد صابرين كفرقة يعني صارت صابرين مؤسسة وانتهت التجربة يعني بهذا النوع من الموسيقى بعد تقريبًا لا أعرف وقتها كم يعني، 18 سنة أو 19 سنة.

أحمد البيقاوي: الآن الآن.

سهيل خوري: كما تقول لماذا مثلا The Beatles (فرقة روك غنائيّة بريطانيّة) مهمّة؟ لأنّها هكذا آلة خرجت بفترة معينة وعملت صوتًا معيّنًا وبعدها انتهت أثّرت يعني الكثير من النّاس تأثروا من هذه التجربة وصاروا يعملون نوعًا ما هذا وكان أيضًا عمل على الآلة نفسها أنّه كيف يمكن أن نخرج صوتًا جديدًا من الآلة حتى.

أحمد البيقاوي: بأثرٍ رجعي الآن تفكر هل كان هناك فرصة أن تكمل؟

سهيل خوري: كل التجارب هكذا بتطلع وبتنزل (فيها تقلّبات) يعني يكون لها وقت نهاية وفي الغالب النهاية تكون لا علاقة لها بالموسيقى بل تكون العلاقة بالأشخاص.

أحمد البيقاوي: تقصد هنا التجارب الجماعية ربّما أكثر. التجارب الجماعية نعم، أنا لم أبقَ كثيرًا في صابرين يعني نحن صار عندنا انشقاق في صابرين في 1986، ك نّا 9، 4 منا ذهبوا باتجاه و5 ذهبوا باتجاه على مبدأ على إشكال كان رئيسيًّا بالرؤية لأنه كان كان هناك رأي أنه نحن يجب أن نتطور بالعلاقة مع الجمهور يعني نعطي الجمهور ونتطور بناء على هذا كان هناك رأي ثانٍ، لا نحن يجب أن نتطوّر وعندما نكون جاهزين نعطي للناس، هذا الكلام بعد أول إنتاجين، فهذه قصة أنه يعني أنا برأيي كان نحن لا يجب أن نكون جالسين في برج عاجي لوحدنا ونعم ونعم ونعمل كفاية من المفترض أنّك أنتَ. القصد أنّكَ أنتَ تنتج وتنتج وتعطي وتعطي النّاس فعليًّا أو أنّك تعمل وتُخرج الجهد العبقري لك وتخرجه هذه وجهة النظر الموجودة دائمًا.

سهيل خوري: انا برأيي هذا كان هو صلب الخلاف الرئيسي لوجود الفرقة باتجاهين. لكن كون أنّ كاميليا بقيت مع سعيد استمرت هذه التجربة الّتي لاحقًا بعد الـ 1986 استمرت أيضًا إلى أن انفصلت كاميليا عن صابرين انتهت التجربة، يعني المغني الرئيسي مع الملحن الرئيسي تنهي التجربة.

أحمد البيقاوي: بهذا المسار الطويل عندك هناك أكثر من محطة لأعمال جماعية فرق وغيرها، دائمًا هناك مشكلة أنّه شخص يخرج أو هناك اثنين يخرجون أو هناك خلاف يصير في الدّاخل وكأنّه مع الوقت أيضًا تزداد يعني الأسباب الّتي كانت قبل سنين قبل 30 سنة ربّما موجودة و40 سنة اليوم تزداد أكثر فحتى نادرًا أن تجد فرقة اكتملت، ربّما هناك هكذا إذا أخذنا فقط الأردن، يعني هذه ليست حالة في فلسطين فقط نأخذ الأردن، تجدون فرقة تأسّست بعدها انضربت وبعدها رجعت مجموعة ثانية فرطوا (تفرّقوا) عملوا أيضًا فرقة فرطت (تفرّقت) رجعت عملت أيضًا مجموعة قبل فترة فعليًّا 47 soul الآن فعليًّا اختفى الجهاز (أحد أعضاء الفرقة) لفترة فسألنا لماذا فعليًّا اختفى يقول لك أ نه يريد أن يعمل لوحده لفترة بعدها عاد هو وخرج ولاء سبيت، فتشعر طوال الوقت أنّ هذا العمل الجماعي لا أقدر أن أعرف إذا وجب ربطه بالحالة الجماعية العامة أصلًا الّتي نحن نعيشها أو هي هكذا أصلًا.

سهيل خوري: العمل الجماعي ليس سهلًا خاصة في الإبداع، الإبداع هو شيء فردي جدًّا وقليل أن يكون سهلًا أن تربط أنتَ اثنين مع بعضهم ليبدعوا، يعني حتى الأخوين الرحباني إذا أردت أن تأتي وتقول هذا الاسم الذي دائمًا هو لم يكن فعليًّا دائمًا هكذا، يعني كان هناك شخص يكتب وآخر يؤلف أكثر لكن بقدر ما هما قريبان من بعضهما ممكن كان يعني سهلًا أن تقول أوكي هؤلاء هكذا، معظم التجارب الجماعية بالأخير لها وقت وتنتهي ولأسباب عادة غير موسيقية، يعني الأشخاص لا يتماشون مع بعضهم، الموسيقى فيها أيضًا الكثير من النرجسية، قليل من الناس، يعني مثلًا تعرف شخص موسيقي مثلا وغير نرجسي، ومش شايف حاله (مغرور)، فبالتالي هذا يعني هذا هو ربما السبب رقم واحد في أنّ التجارب تفشل، التجارب الجماعية تفشل، أنّه أحيانًا يصير يصير شخص يشعر أنّه يريد أن يكون الاسم الرئيسي. في الكثير من الأوقات كانت التجربة الجماعية مهمة للتجربة الفلسطينية، أحيانًا كانت تكون التجربة مهمة أن لا تبرز شخصًا معيّنًا لكي لا يتعرض أيضًا للاعتقال والقمع، يعني لا تقول أنّ فلان (شخص معيّن) هو المهم، يعني هذا الشريط الّذي تم إنتاجه مثلا في 1988 لم نكن نقول من يغني يعني، الناس ربما تعرف من الصوت لكن لم يكن مكتوبًا عليه من هو المغني، انا أقول لو المغني نرجسي كان يقول أنا يا عمّ أريد أن أنتشر أريد أن أكون، لكن هو كان يعمل عملًا وطنيًّا، فيعني هو يعني يعرف نفسه أنّه داخل على هذا فالتجارب الجماعية يا إمّا تكون أيضًا بشكل عام يعني كلما ضعفت هذه قضية القضية الثورية يعني تضعف قضية القضية الجماعية والاهتمام بالعمل الجماعي. وأيضًا مرة أخرى يعني، كلّما صارت أهم قصة البطولة أو النجومية يصير مهم أن تعرف كيف يعني، غير مهمّ الفرقة المهم النجم، يعني حتى بالعالم العربي هذا موجود أكثر من الغرب، فنحن تجاربنا كفرق إن نظرتَ على العالم العربي لا يوجد فرق بل يوجد مطربين هكذا بهذا بهذا المفهوم يعني العام بالغرب كان أكثر الفرق نحن عندنا دائما يوجد عندنا هذا ننتظر البطل أوك؟ ودور البطولة، يعني الفرقة غير مهمة التي وراءه، هناك مطرب وعازفين ويمشي الأمر يعني لا يوجد هذه التجربة يعني يقدر أن يحضر العازفين الذين يريدهم، لكن المهم هو، فظاهرة المطربين بالعالم العربي أهم من الفرق بكثير بالمقارنة مع تجارب عالمية أخرى يعني الّتي صمدت أكثر، أيضًا مرّة أخرى هذه فيها الكثير من المسببات.

أحمد البيقاوي: مع إدراك الذي تحكيه هذا المفترض أن يجعلنا نسلم الّذي تقوله ونهتم أكثر بالعمل الفردي أو نقاوم ونهتم بالعمل الجماعي؟

سهيل خوري: نقاوم ونهتم بالعمل الجماعي لكن يجب أن تدرك يعني كم المحدوديات، نحن الآن مثلا عندنا فرق ك أوركسترا فلسطين للشباب، هي فرقة من 80 شخص ليس سهلًا أن يكونوا هؤلاء كلهم موجودين، لكن طبيعة الموضوع لأنه هو تطوعي يجعله أن يستمر المؤسسة التي هي خلفه تجعله يستمر، فرقة بنات القدس، يعني أحيانًا يأتون بنات يقولون حسنًا نحن نعرض عرضًا لماذا لا تدفعون لنا؟ طبيعة الفرقة هي هكذا طبيعة الفرقة يعني جماعية وتطوعية ونجعلها تستمر إذا المؤسسة تتركها تستمر لأنه هناك فتيات إن كانت تريد أن تخرج فلتخرج يأ تي غيرها، لكن التجارب الصغيرة 4 أو 5 هم يفعلون الحالة هذه، خاصة إذا انشهروا تبدأ تصعد هذه قصة النرجسية وتصير هي عقبة أمام هذا الكلام، ليس بكل الحالات لا أ قول مئة بالمئة، تحاول لكن هذه طبيعة البشر. يعني كقصة الشيوعية يعني أن الشيوعية تكون هكذا يعني يا أخي هي طبيعة البشر هكذا يولد الإنسان وهو طمّاع يعني من صغره هذا إذا أخوه أخذ شيئًا يقول له هذا لي، يعني صعبة هذه الملكية العامة، بالطبيعة البشرية صعبة.

أحمد البيقاوي: ينفع أن أقول أيضًا أنّه قبل سنين طويلة كان الشّخص يشعر أنّه يعمل عمل فني وعمل وطني أكبر، يعني لأنّه هو ضمن تنظيم أو ضمن حزب أو يحيي حفلات ومناسبات وطنية في الوقت الّذي اليوم فعليًّا هو دوره دور تأثير مثله مثل الـمؤثرين مثله مثل يعني أقل فصار فعليًّا فقط نقاشه والنقاش الفني الحضور الفني فيحضر نقاش النرجسية الّذي تفضلت فيه أكثر.

سهيل خوري: أيضًا أيضًا يعني هناك شعور هناك فرق في الشعور أننا كلنا معًا نضحي لأجل قضية أو اليوم لا أحد يضحي لأجل قضية كل شخص يضحي ليرى لنفسه منصبًا، يعني هذا عندما يصير من الرّأس هو خربان (معطّل) يصير يعكس نفسه على كل المجتمع، هذا ليس فقط بالعمل الفني الموسيقي يعني بالعمل التّضحويّ (من كلمة تضحية) لا أعرف إن كانت الكلمة صحيحة، يعني عمل التضحية بشكل عام، إذا كان الكل يضحي بنفس القيمة والكل بهذا الرّكب تشعر أن كل الناس مع بعضها أو أنه اليوم والله أنا أعمل هذا الشيء لكي أصي ر أنا آخذ منصبًا أو آخذ وسامًا أو يصير اسمي هكذا يعني يفرق، وبرأيي هذا صار في المشهد الفلسطيني مرّة أخرى، لكن هو بشكل عام، أيضًا لا يمكن أن نقول وكأنه هذا الشيء هو شيء سيء دائمًا أنّ النجومية أو يعني هو مرّة أخرى أقول أنّ العمل الفني الموسيقي هو عمل فردي عندما تضعه مع بعضه وتكون نتيجته عظيمة يكون إنجازًا جيّدًا جدًّا. لكن العمل الإبداعي غير الأدائي يعني يجب أن نفرّق بين الأداء والإبداع، يعني القصد أنّه يعني إذا أنتَ مؤدّي جيّد وعازف كمنجا (آلة موسيقيّة) جيّد، يجب ان تعمل وأن تكون في أكثر من فرقة، إذا أنت مؤلف يجب أن تُعطى حقك في التأليف، يعني كنا لا نقول مثلا من ألّف بسبب الظروف السياسية والخوف من الاعتقال، إذا في اعتقال، إذا أنت تعمل عملًا اليوم لا يؤثّر عليك يجب أن تقول من عمل هذا ومين عمل هذا، والعمل ككل هو ليس نتيجة شخص واحد، يعني الّذي كتب الكلمات مهم كثيرًا ل لنجاح والمؤلف كان مهمًّا للنجاح والموزع مهمّ للنجاح والمؤدي مهمّ، يعني كلّها عملية مع بعضها لكن ليست سهلة هذه دائمًا أن تركب (تنجح) مع بعضها، لأنّ طبيعة الأشخاص طبيعة البشر هي هكذا لا تجد دائمًا نجاحًا في هذه التجارب وخاصة عندما تحكي عن ثقافة معينة تؤلّه (تعظّم) البطل أكثر من من غيره، مرّة أخرى الآن اسأل الناس بشكل عام هكذا ال ناس تنتظر صلاح الدين، لا؟ في العالم العربي الفلسطيني يعني الّذي عنده أزمة ينتظر شخص يخرج هكذا من مكانٍ ما يخرج صلاح الدين ويأتي ينقذنا يعني، أكثر من ما هو جهد متراكم أنّه والله نريد أن نراكم التجربة هذه ونصل للنّتيجة، وعندما يضرب هذا القائد إن كان عبد الناصر او ما اسمه سماحة السيد أو لا أعرف يعني يصير هناك هبوط.

أحمد البيقاوي: انهيار.

سهيل خوري: كبير، انهيار، لأنه كل الوقت العالم العربي هكذا يفكّر بالبطل الّذي ينقذ ليس بالنظام الّذي يريد أن يمشي يعني فيك، أحيانًا. .

أحمد البيقاوي: نحن ربّما الآن نحكي النقاش عن الموسيقى لكنّه على المشهد ككل، يعني أنا آخذه فعليًّا حتى عندما أفكّر في العمل الأهلي بالمجتمع المدني بكلّ شيء.

سهيل خوري: نفس الشيء، نفس الشيء نفس الشيء نفس الشيء، يعني منذ زمن كنّا نخرج ونتطوّع مثلًا بالآلاف على مخيم العمل التطوعي في الناصرة مثلا بغض النظر عن انتمائك تذهب وتضحي، يعني أنا منذ زمن في جامعة بيرزيت كان يجب أن تكون عندك 120 ساعة عمل تطوعي، أنا بأوّل سنتين كنت قد فعلتُ 350 ساعة عمل تطوّعي ولا أريد من أحد أن يوقّع لي يعني، أنّه هناك زيتون ننزل على الزيتون (حصاد الزيتون) أو هناك صبّة باطون (بناء) نذهب، يعني هذا شعور مختلف كان في ذاك الوقت. اليوم هذا الإحساس مختلف، الموسيقى نفس الشيء غير أن الثقافة هذه ه كذا تقول لك هناك مدّ معين بمرحلة معينة تجعلكَ تذهب باتجاه معين هناك أماكن أخرى خاصة إذا الخراب يكون من فوق، يصير صعبًا أن تجنّد أنتَ النّاس، أوف ما هذه الدّعوة هذا فلان (شخص معيّن) كنا بحسب علمي مع بعضنا نحن، وفلان لم يكن يمتلك نقودًا ليأكل عشاء، اليوم صار صار كيف صار؟ تعرف تصير الناس تسأل هذه الأسئلة الكبيرة، فالموسيقى نفس الشيء أحيانًا. لكن أ قول لك مرّة أخرى بالموسيقى والفنّ بشكل عام، النّرجسية هي مرتفعة جدًّا وقليلٌ أن تجد أشخاصًا نرجسيّتهم متواضعة يعني طبيعي يعني لا يوجد نرجسية وبالتالي هو إنسان طبيعي ومتواضع وخاصة في الظروف التي المستويات ليست عالية جدًّا فيها، فيعني أيّ شخص تجده فعل هكذا شيئًا قليلًا أحسن من العادي، يظنّ نفسه يعني هو المطرب الكبير، تعرف أيضًا نحن العرب دائمًا يجب أن نقول الأستاذ المطرب الدكتور الذي لا أعرف ماذا العظيم الكبير ليصل اسمه يعني يكون قد وضع 16 اسم مقدّم يعني، يعني مثلا موسيقى سهيل خوري يكفي، ليس الموسيقار العظيم لا أفهم يعني هذا غير موجود في ثقافات كثيرة أخرى.

أحمد البيقاوي: الموسيقار العظيم البطل الجميل الموسوعي الأول والثاني والثالث والرابع ماذا تكون نظرته أو ي نفع أن يفكر أن هناك شيئًا اسمه هوية للموسيقى الفلسطينية؟ سمعتك وأنتَ مرة تحكي هكذا يعني عندك نقاش على الفلكلور (الموروث الشعبي) عندك نقاش على التراث عندك نقاش على التحديث عندك نقاش على الآن ونحن نحكي على الأغاني الشعبية أو الأعراس الشعبية فأنتَ لوحدك صرت تقول منذ زمن عندما كانت الأغنية أو منذ زمن عندما كان العرس الشعبي هكذا وهكذا وهكذا، هذا نقاش دائمًا موجود وهناك نحن نحكي عن المتغيرات وأريد أن أخوضه معك، هل تستطيع أن تضع لنا هكذا قواعد أو معايير نجرب أن نفهمها مع بعضنا بهذا السياق؟ أنّه ما هي محدودية التجديد أو التحديث؟ ما هو أيضًا النقاش الّذي هو ما بين الحفاظ على التراث والحفاظ على الفلكلور أو تقديس الفلكلور، ومتى نحن يجب أن نكون جريئين ومتى لا يجب أن نكون جريئين؟

سهيل خوري: هذا موضوع طويل لكن دعنا نختصر هكذا يعني عندما تقول موسيقى فلسطينية، أنتَ أوّلًا يجب أن تفترض جغرافيا معيّنة وهذه الجغرافيا حديثة صحيح؟ حديثة بمعنى بعد عشرين سنة أو أكثر قليلًا، عذرًا 100 سنة أو أكثر قليلًا، من بعد الحرب العالمية الأولى صار هناك شيء اسمه حدود، قبل هذا فلسطين هي جزء من الدولة الإسلامية إن كانت العثمانية أو ما قبلها وهي بالطابع الإنساني والعادات والتقاليد جزء منها الموسيقى جزء من بلاد الشام. فقصّة فلسطيني تاريخيًّا، يعني ليست شيئًا موجودًا، يعني ك ما تقول الموسيقى المصرية، الموسيقى المصرية في آخر 100 120 أو 130 سنة، قبل هذا لا تقدر أن تقول هذه موسيقى مصرية، لأنه مرّة أخرى الناس عندما تعمل موسيقى غالبًا تذهب على المركز المركز السياسي للدولة الّتي هي فيها، فالّذي كنا نسميه موسيقى تركية مثلًا هو ليس بالضرورة تركيّ، يعني الأرمني كان موجودًا، الأذربيجاني كان موجودًا، العربي موجود، الكردي موجود، وهذا أين يذهب؟ يذهب حيث هناك إنتاج وهناك مصادر دخل. لا يقيم في قرية ك بيرزيت، يذهب، لا يذهب إلى القدس حتّى، يذهب إلى إ سطنبول، إذا ليست إسطنبول فعلى مراكز ثقافية أخرى نوعًا ما، ربّما حلب ربّما بغداد ربّما القاهرة قليلًا، أنا أحكي تاريخيًّا مئات السنين. بالدولة الدولة العباسية يذهب على بغداد، بعدها صار هناك الأندلس، لم يكن هناك القاهرة في ذاك الوقت، بالدولة الفاطمية صار هناك القاهرة، بالدولة الأموية صار هناك دمشق، ربما حلب قليلًا، بالدولة العثمانيين صار هناك إ سطنبول، أنا أحكي لك أين الناس كيف ستعيش في الموسيقى، يعني الموسيقي هو من يعيش في الموسيقى صحيح؟ ليس فقط أنه هو هاوٍ، الذي يؤلف موسيقى أين يذهب ويؤلف؟ من يدفع له حق التأليف؟ بالغالب عند البلاط وتوابعه (البلاط الملكي) فيذهب إلى هناك فتقول والله فلان (شخص معيّن) هذه الموسيقى العثمانية فيكون هو أرمني، المؤلف هذا. يعني نحن مثلا عندنا مقطوعة من المقطوعات الّتي نعلمها بالمعهد سبّوخ أفندي تقول هذه موسيقى تركية لكن هو أرمني سبوخ ليس تركيًّا بل من أرمينيا لكن هي جزء من الإمبراطورية، فهذه قصة الجغرافيا تريد يعني الإنسان أن يتفحص فيها قليلًا قبل أن يقول هذه موسيقى وهكذا. لاحقًا عندما يصير هناك جغرافيا، هذا رد على الناس التي تقول تعرف كيف أحيانًا الأردن أوّلًا ولبنان أوّلًا ولا أعرف من أوّلًا، كيف يصير هناك طابع اسمه موسيقى لبنانية أو موسيقى معيّنة؟ مجموعة مؤلفين عبر فترة معينة من تاريخهم، إذا ألّفوا بطريقة منسجمة مع بعضها يصير طابعًا فنستطيع اليوم أن نقول هناك موسيقى مصرية بعد التجربة هذه يعني دعنا نقول من سيد درويش وعبد الوهاب ولاحقًا صار هناك تأليف معيّن، الرحابنة ومدرستهم ومن حولهم كل المؤلفين الّذين عملوا معهم، صار هناك مدرسة نوعًا ما تستطيع أن تأتي وتقول هذه نوعًا ما لبنانية، بعد فترة من الزمن لم تكن تقدر أن تقول هذه موسيقى لبنانية بسنة 1950 لا يوجد شيء كهذا. فلسطين منذ منذ صارت فلسطين وتحت الانتداب والاحتلالات المتعاقبة، الشيء الوحيد الذي يجمع الفلسطينيين نوعًا ما، لأن تأثرهم بالموسيقى متعدد، فلسطين لم تكن مركزًا موسيقيًّا كانت ممرًّا حتى بعد الحرب العالمية الأولى وقبلها كانت ممرًّا الّذي يذهب من الشّام لمصر ويمرّ بفلسطين، هذا جغرافيا طبيعي، خط الساحل بشكل أساسي يعني، ولهذا صار هناك مراكز ك يافا وحيفا ولاحقًا أيضًا القدس بعد الانتداب ربّما يعني هذه المراكز الأساسية بفلسطين ولكن بقيت ممرًّا. فما الّذي يجمع الفلسطينيين مع بعضهم كثقافة، كهوية؟ الّذي هو الموسيقى الشعبية والّتي هي ليست حكرًا على فلسطين، هي موسيقى مختلطة مع بلاد الشام، وتتنوع أو تتميز عن بعضها حسب طبيعة العمل وليس حسب الجغرافيا. يعني البحّارة والصيادين من غزة إلى اللاذقية هم واحد، مرورًا بصيدا وصور وغيره، هؤلاء عندهم نفس نوع الأغاني، موسيقى الجبل والحصاد والزراعة وإلى آخره بفلسطين ولبنان وسوريا نفس الشيء، موسيقى الصحراء، البادية، البدو، بفلسطين وجنوب الأردن وجنوب سوريا واحدة، يعني مع اختلافات بسيطة لكن هذا نمط واحد، آلات آلات مشتركة، فلا تستطيع أن تأتي وتقول يعني لا يوجد مجوز ويرغول (آلات موسيقية) في جنوب فلسطين وجنوب الأردن، لكن يوجد مجوز ويرغول بشمال فلسطين ولبنان، له علاقة بالجغرافيا وله العلاقة بكيف تصنع هذه الآلة، له علاقة بالماء وله علاقة بطبيعة المناخ وهكذا تخرج الأشياء. لا يوجد زجل بجنوب فلسطين وجنوب الأردن، يوجد حدّاية يوجد نوع معين من الرقص، دحيّة، الدّحيّة غير موجودة بالشمال تاريخيًّا، عند البدو، وهكذا هذه الاختلافات. ففلسطين بطبيعتها عندما جئت تجزّئها ما زال فيها ساحل وفيها جبل وفيها صحراء وفيها هذه الأنماط المختلفة من من من الفولكلور (الموروث الشعبي)، وهذا يوحدها نوعًا ما تاريخيًّا، إضافةً إلى ذلك يوجد تأثير من الموسيقى العربية، دائمًا كانت مركزًا رئيسيًّا ودائمًا كان هناك شخصيات مهمّة جدًّا، كانت بلشت تظهر هذه الشخصيات. ناس في الثلاثينات من القرن الماضي ذهبوا و درسوا أو عشرينات ذهبوا درسوا مثلا بمصر أو تأثروا من شخص قادم من حلب بالـ 1948 أجهضت هذه التجربة، كان يصعد مجموعة من الناس وذهبوا في الـ 1948 صاروا جزءًا من الحركة الرحبانية في لبنان، أو صاروا جزءًا من النهضة الموسيقية في العراق أو من النهضة الموسيقية في مصر، توزعوا وحتى قليلًا في الأردن، رغم أنها ظلت أكثر على النمط الفلكلوري (الموروث الشعبي)، لأنه أيضًا الأردن لم تصبح مركزًا مهمًّا لإنتاج الموسيقى إلى يعني مؤخّرًا يعني ربّما تقدر أن تحكي عن تجربة نضجت يعني. لذلك هكذا يبقى الفولكلور (الموروث الشعبي) شيئًا له أهمية خاصة بفلسطين، أيضًا كما الناس تأثرت بالموسيقى العربية، النّاس تأثرت بالموسيقى الغربية والغربية بأشكالها المختلفة إن كان كلاسيكية أو حديثة يعني بوب أو جاز أو غيره، هذا كان فيه تأثير على فلسطين، فعندما تقول المؤلفين الفلسطينيين ماذا يؤلّفون؟ تجد أنماطًا مختلفة.

أحمد البيقاوي: خليط.

سهيل خوري: خليط، فلا يوجد شيء اليوم يجمع هذا الخليط، هنا أرجع لأقول لك مثلا ماذا كان أو لماذا كان الاهتمام بـ صابرين؟ كان هناك صوت جديد، هل هو ممكن كان أن يكون مقدمة لشيء يعني يبنى عليه؟ انتهت التجربة قبل أن تؤ ثّر بشكل حاسم، يعني اليوم تقدر أن تقول أنت الموسيقى الأمريكية تقدر أن تعطي عناصر غير حاسمة لأنّ الناس من كل أصقاع الأرض (نواحي الأرض) تروح لهناك، لكن بعد فترة معينة تستطيع أن تقول أنّ هذا أنتج في أمريكا، الهيب هوب والراب خرج من أمريكا لم يخرج م ن الصين. لكن اليوم اليابان والصين يعملونه بفلسطين يعملونه، لكن هو خرج من هناك من هذه التجربة، هذا خليط من هكذا وهكذا وهكذا، هناك شيء اجتماعي هناك شيء سياسي هناك شيء موسيقي. في فلسطين الّذي يجمعنا نوعًا ما، لهذا هناك هذا الاهتمام الآن هناك أيضًا الاهتمام في الفلكلور (الموروث الشعبي). كل بلد تتعرض لتهديد وطني قومي يبرز الفولكلور فيه، كل بلد تصعد فيه الوطنية يبرز فيه الفولكلور، تاريخيًّا الدول التي أنشئت في أوروبا، الألمان والطليان (الإيطاليون) يريدون شيئًا يوحّدهم، يريدون عناصر موحّدة، ما هي العناصر الواحدة هي هذه الموسيقى الشعبية هي الّتي توحّد، غير أنه المؤلفين ممكن أن يكونوا متأثرين بمحلات مختلفة أخرى من أنماط أخرى. اليوم، الموسيقى الكلاسيكية الغربية هي واحدة من. . ليس لها علاقة بإيطاليا لوحدها أو ألمانيا لوحدها، يعني أنت عندما تسمع موسيقى كلاسيكية لا تعرف بالضرورة هذا مؤلف ألماني أو فرنساوي (من فرنسا) أو طلياني (من إيطاليا)، لأنه نفس النمط كالموسيقى العربية، ليس هذا مصري أو لبناني أو سوري، الّذي يسمع موسيقى عربية من الخارج ولا يعرف يعني غير دارس للتفاصيل يقول هذه موسيقى عربية لا يوجد شيء، يعني هكذا خاص فيك، الخاص فيك هو الفولكلور الخاص بك، موسيقى الشعب. وأيضًا بفلسطين لأنّ الحدود كانت يعني فرضت علينا بشكل فجّ (قسري وقاسي) لا يوجد يعني ليس طبيعيًّا هذا الفرق بين بلاد الشام الطبيعي هو جغرافيا وطبيعة العمل صحراء، بادية، جبل زراعة، ساحل، وصيد، هذا الموحد، لهذا أتى الفولكلور، لكنّ الفلكلور أيضًا هو ليس شيئًا ثابتًا، هو متغير، يعني التزمت فيه (التّشبّث فيه) ليس شيئًا صحّيًّا.

أحمد البيقاوي: ما معنى التّزمّت؟

سهيل خوري: بمعنى أنّه فقط هكذا، يعني مثلًا كان تعمل جدالًا عندما كنا بفرقة الفنون (فرقة الفنون الشعبية) أن نعمل أزياء مستلهمة من الفولكلور مبنية عليها تنفع للرقص أو يجب أن نحضر الثوب كما هو؟ هناك ناس كانوا يقولون كما هو، كما هو موجود الثوب وقد لبسته الفلاحة ضعه على المسرح، حسنًا يا أخي الّذي لبسته الفلاحة ممكن هذا يعني مضى يعني الذي لبسته الفلاحة في رام الله (مدينة في الضفة الغربية) مختلف والذي لبسته الفلاحة في مرج بن عامر (سهل واسع في شمال فلسطين) مختلف أيضًا، هناك لا يوجد تطريز، بل هناك أقمشة أكثر تعرف نسميه القماش السوري. طبيعة ال. . خذ مثال في رام الله هناك شيء معروف مشهور عليه مشهور هو الشال معروف أنه شال رام الله عليه غزال وعليه زهور وعليه لا أعرف ماذا، عملوا أبحاثًا على هذا الموضوع واكتشفوا أن هذا الشال جاء من اليابان سنة 1905 لكنه بطريقة معينة صار في رام الله، صار هذا شال رام الله. أنا بالبداية بهذا الوقت الذي عملت فيه بآخر الثمانينات عملت أغنية لـ مرج بن عامر (سهل واسع في شمال فلسطين)، أخذت ثيمات (سمات) فولكلورية في أغنية اسمها "وعيونها"، لم نكن نكتب من الّذي ألَّف، صارت "وعيونها" من الفولكلور (الموروث الشّعبيّ)، صارت عندما إحدى المغنيات تغنيها تقول هذا من الفولكلور.

حسنًا أنا من عملتُ الأغنية، صحيح أنا هكذا أخذت ثيمة معينة (سمة معيّنة) هكذا من ترديدة شعبية بنيت عليها أغنية كما الرحابنة (الأخوان الرحباني) فعلوا نفس الفكرة يعني صارت الأغنية للرحابنة (الأخوان الرحباني) لكن فيها ثيمة فولكلورية. هلأ هذه الثيمة (السّمة) هذه الفولكلورية (الموروثة شعبيًّا)، يعني تقدر أن ترجع لها قبل 400 500 سنة، من قال؟ نحن لا نملك توثيقًا لهذا اللحن، لم يكن هناك كتابة note ولم يكن هناك ت سجيل، التسجيل بدأ ببداية القرن ال19 أقصد العشرين، قليلًا بأواخر القرن العشرين، لكن لا نملك أ صلًا تسجيلات حيّة من ذاك الوقت، عندنا شرح في بعض الأحيان وعندنا كلمات. عندنا شخص باحث اسمه دالمان، ألماني، جاء وكتب موسوعة اليوم صارت موجودة باللغة العربية، مدوّن مجموعة من الألحان لأنه غربي لم يفهم الربع تون (نغمة) أيّ لم يفهم مقام البيات (أحد المقامات الموسيقية) الذي معظم الفولكلور الذي لنا يعتمد عليه، فدوّن النوتات (النغمات) بنوتات طبيعية لا أعرف نصف بيمول (علامة تحويل موسيقية)، فإذا باللحن خرج معه ب شكل ثانٍ يعني، يجب أن تدرس أنهم هكذا كانوا يغنّون، هذا أول تدوين بأول القرن العشرين، حسنًا هذا تاريخ آلاف السنوات ماذا كان الكنعانيون يغنون نعرف؟ يعني لا نعرف تمامًا، لأنه ليس عندك أنتَ فهذا يعني يتناقله الأجيال، أنت تفترض أنّ دلعونة (من أغاني الدّبكة المتوارثة شعبيًّا) هكذا. أنا مرة عملت بحثًا على دلعونة (من أغاني الدبكة المتوارثة شعبيًّا) عندما كنت أدرس بأمريكا على كل ألحان الدّلعونة المختلفة بمساق علم الموسيقى، قالوا لي لكن ما هي علاقة هذا بهذا؟ هذه الألحان مختلفة جدًّا عن بعضها، عادة تعرف تدرس أنت هنا أنه هناك فرق نوتة (نغمة) قليلًا غير، ولماذا جاءت بطريقة مختلفة؟ هناك ألحان مختلفة لدلعونة ولكن نحن نعتبرها كلّها دلعونة، هناك أربع أو خمس ألحان متعارف عليها متداولة لنفس الأغنية، كيف صار هذا الاختلاف؟ متى صار هذا الاختلاف؟ متى أدخلت هذه الأغنية؟ اليوم مثلا أغنية "وين على رام الله" ألا يقولون هذا فلكلور؟ هي ليست فلكلور كان هناك مؤلف كان موجودًا بالأردن أو يعني أردني أو فلسطيني من الأردن، وألّف هذه الأغنية وعرضها أول مرة كان في الستينات وزّعوها صارت من الفولكلور مثل " وعيونها" من 1988 صارت من الفولكلور، يعني لأنه اللحن بسيط مبني على البساطة تقدر أن تقول أن هذا لحن شعبي لأنه صار يكرر ولكن هو ليس شيئًا ثابتًا والثابت فيه هو الطبيعة، الطبيعة البسيطة للحن المبني على الموسيقى يسمونه جنس، جنس واحد يعني أربع أو خمس نوتات (نغمات) وراء بعضهم واللحن يدور حولهم.

أحمد البيقاوي: دائمًا كان هذا النقاش الّذي هو في الحفلات والمناسبات الشعبية أنه يعني أتذكر عندما الـART عندما فتحت ودخلت وصارت الناس تغني في التسعينات فعليًّا أغاني لبنانية في الأعراس الشعبية كانت الناس يعني هكذا ما هذا وما هذه المسخرة (المهزلة) هذه وفلان (شخص معيّن) حتى كانوا يحكوا أنه يعمل حفلة موسيقية لا نريد أن نشاهدها، يعني بهذا المنطق سواء محافظين أو ناس فعليًّا يرون أنها مولدنة (طفوليّة). تطور الشيء اليوم لمشهد مع يوتيوب صار أنّه صارت الناس تحكي ليس أغاني لبنانية، صارت تقول منذ متى نحن نغني دحّيّة (رقصة شعبية تراثيّة)، نحن نغني هكذا، منذ متى نحن فعليًّا نعطي هذا اللحن؟ نحن عندنا لحن معيّن. بعيدًا عن عن الجانب المتعلق ب الحفاظ والاحتلال والتراث وهكذا الآن والتقديس لكن هناك شيء طبيعي الناس تشعر بهذا يعني بهذا الشعور عندما تسمع دحية (رقصة شعبية) في طولكرم وترى الناس تجرب أن ترقصها بشكل غير محترف حتى يعني غير منسجمة مع نفسها وهي ترقصها، هذا دائمًا كان موجودًا أو هو شيء حديث وجديد مع هذا الانفتاح.

سهيل خوري: هذا أكثر يصير أكثر وأكثر موجود لأنه اليوم تستطيع أن ترى كل شيء، منذ زمن لم تكن ترى كل شيء لكي تسمع لكي تنقل الدحية (الرقصة الشعبية) تريد أن تذهب إلى مكان معيّن وتسافر وإلى آخره، كم ا كانت الموسيقى يعني منذ زمن أنّه كيف تتأثر أنت بموسيقى بالغرب إذا لم يأتِ أحدٌ إليكَ، لا يوجد تسجيل ولا أنتَ ذاهب لتشاهد ال حفلات. يعني منذ زمن كانوا يقولون والله طه حسين ذهب إلى فرنسا وتأثر بفرنسا، أو عبد الوهاب سافر على فيينا وسمع لا أعرف ماذا وعاد وتأثر، لم يكن عنده أسطوانات كانت في أوّلها. إذا تحكي عن 200 سنة من الماضي لا يوجد أ سطوانات ولا أيّ شيء، يجب أن ترى، الدحية (رقصة شعبية) هي فلكلور فلسطيني ولكن فلكلور منطقة معينة بفلسطين ليس في طولكرم (مدينة في الضفة الغربية) لكن ممكن بئر السبع (مدينة في جنوب فلسطين)، أنا غير متعمق بكل تفصيلة يعني أقول لك بشكل صحيح، وغير أنّ الناس عندما هاجرت في الـ 1948، صار هناك تخابط، وهذا مهمّ جدًّا عندما ندرس الفلكلور (الموروث الشعبي) نعرف أين الأصل كان لتقدر أن تعرف أنهم ه ل كانوا هؤلاء يعملون هذه الرقصة مثلا بهذه المنطقة؟ متى انتقلت إلى هنا ومتى لم تنتقل؟ أنا برأيي التزمت (التشبث بالرأي) أنه هذا ليس عندنا أو لنا، يعني كويس (جيّد) أن تعرف أنه هذا ليس لك وهذا لكن الرفض ال. . يعني إذا إذا الدحية (رقصة شعبية) قادمة من جنوب فلسطين فهذا جيّد ولكن إذا قادمة من جنوب الأردن لا غير جيّد.

أحمد البيقاوي: لا لكن لكن بعد. .

سهيل خوري: في فترة معينة في فترة معينة كنا واحد كنا مع بعضنا.

أحمد البيقاوي: صحيح، لكن. .

سهيل خوري: عندما يصير الشخص ويأتي ويقول لك الأردن أوّلًا حسنًا هذا معناه أنّي لست معك.

أحمد البيقاوي: لا هذه هذه مع التسييس (من كلمة سياسة)، لكن أنا أفكر أيضًا يعني عندما يقولون أنّ أعراسنا لا تمتلك الهوية، لا أعرف إن كان هذا الخليط هو الّذي جعلنا نشعر أنّنا بلا هوية أو هذا هو هويتنا الجديدة التي الناس ترفضها.

سهيل خوري: الهوية تتغير يعني لا تبقى ثابتة، أنتَ تحاول أن تحافظ ك ما يقول الشخص أنه يحافظ على التراث تحافظ على شيء معين ظهر بمرحلة معينة تربيت عليه عبر فترة تاريخية معينة، كم هو بعيد أو كم هو قريب، يعني غير قاطع (قطعي)، كيف مثلا تقول يعني مثلا مرة أخرى تقول والله التطريز الفلسطيني، التطريز موجود في كل فلسطين والأزياء بشمال فلسطين غير عن أزياء وسط وجنوب فلسطين، اللون المعين هذا الثوب الأسود وهكذا يعني ليس كله وهناك دراسات عن هذا الموضوع استطاعت أن تصل لنوع معيّن من النتائج. الأشياء المرئية أسهل أنك أنت تذهب وتقول أنّ هذا الثوب تقدر أن تثبت أن هذا الثوب تم إنتاجه قبل 300 سنة وتأتي وترى كيف كان التطريز فيه وما هو التطريز الجديد وما هو الجديد منه، الموسيقى الشيء المسموع، لا يوجد تسجيلات قبل 100 سنة، وإذا كانت تكون نادرة جدًّا لا يوجد بالـ 1800 وشيء، يقولون لك هذا التسجيل صار مثلا لم يكن هناك تسجيل، إلى أن صار هناك تسجيل لتستطيع أن تدرس، ولأنه لم يكن هناك تدوين يعني بالموسيقى العالمية صاروا يشغّلون الموسيقى من قبل 500 سنة ربما يعني غير دقيق الرقم هذا، ولكن يعني قبل ألف سنة لم يكن هناك تدوين، وإذا كان هناك تدوين كان هناك أنواع معينة من التدوين، يعني ممكن أن يدرس الناس هذا الشيء، ممكن أن يستنبطوا لحنًا معيّنًا من تدوين معين كان موجودًا ووجدوه على حجر معيّن، لكن ليس أكيدًا أنّه هذا هو هكذا كان يعني، فكيف تقدر أن تعرف أنه هذا هو الفلكلور الخاصّ بك؟ لا يوجد شيء اسمه صافٍ ونقيّ لا يوجد شيء اسمه صافٍ ونقيّ هناك شيء اسمه يعني يتأثر ويتغير وربما يعني تأثرت الموسيقى الناس تتأثر ببعض، يعني عندما سيد درويش لا تقدر أن تقول هذه الموسيقى صافية سيد درويش تأثر بالموسيقى العالمية.

أحمد البيقاوي: لكن نحن عندنا شيء ثانٍ مختلف عن الأردن وعن مصر وغيرها بمعنى وأفهم أ نّها مناطق وحدود لكن عندنا احتلال والذي ه و طوال الوقت عندنا شعور بأن هويتنا مهددة، نريد أن نثبتها وأن نحضرها وأن نأكد عليها بكل مكان وكل مناسبة وأنت تحكي تعرف صرت أرى كم هو كليشيه (مستهلك) فكرة العرس الفلسطيني عندما نحن اليوم مثلا ينكتب بالعرس أنه نريد أن نعمل عرس فلسطيني، فالبسوا كلكم مطرز تمام ونريد أن نولّع فلسطين في العرس (أجواء حماسية) فعند حديثك أنت عن الموضوع. .

سهيل خوري: ونحضر القِرب (آلة موسيقية) لتعمل الزفة، يعني دخول القِرب هذه من أين جاءت؟ أيضًا 50 سنة للأمام وإذ بتصير القرب من الفلكلور الفلسطيني، القرب جاءت مع الإنكليز مع الأسكتلندية في وقت الاحتلال الإنكليزي وصاروا يستعملوها بالجيش الأردني وبالكشافة، الكشاف كان مربوطًا بزمن الأردن يعني، ونشأة الكشاف وإلى آخره. الآن من جديد يعني فلنقل من عشر سنين حتى الآن إذا ليس أكثر أيضًا تسمع بالقربة (آلة موسيقية) سهلة أسهل من المزمار وأسهل من اليرغول (آلة موسيقية)، تمسك هذه القربة وهذا جيّد، الآن هذه القربة لا تمثّل اللحن الفلسطيني فغدًا يصبح اللحن الفلسطيني متغير. لكن هو الاهتمام في الفلكلور هو أساسي يعني أيضًا مرة أخرى، يعني لا تقدر أن تقول هكذا في مرات معينة لا يوجد شيء في فترات معينة تقدر أن تقول هذا، والله أنا أذكر جدتي كانت تغني، كانت تغني هذا اللحن هذا يعني تعلمته من أمها، هذا يعني أن هذا في عمرك عندك 100 سنة أو ممكن 200 سنة من هذا التقليد الذي هو مستمر، كيف مستمر بهذه البلد، يعني إذا الناس بقَوا هكذا يعني البلد هذه غير متعرضة للكثير من التشديد تجد أنه هذا يسمّونه authentica يعني أنه يعني بقدر ما تقدر تجده يعني مثلما في أحيان معينة يتم اكتشاف قبيلة بأفريقيا ما زالت لا تملك كهرباء ولا تعرض شيئًا، يذهبون ويدرسونهم، وكل يعني الناس الذين يدرسون الطبيعة البشرية يعني تذهب و تدرس الناس يعني أقل الناس المتأثرين في التغيرات. فلسطين تغيرت عليها الكثير من الأشياء، والآن أكثر ما يمكن لهذا نحن نأتي ونهتم ونقول أنه الآن جدًّا مهم إذا كان هناك أي شيء أصيل باقٍ حتى نحافظ عليه ونسجله لن قول أنّ هذا أصيل أو على الأقل نقدر أن نعرف أنه خلال 200 سنة كان موجودًا، لكي تحافظ على هذا الشيء لأنه اليوم صعب جدًّا أن تحافظ يعني اليوم أهم الزجالين (من يغنّون الزّجل) يستعملون ال أورغ (آلة موسيقية) هذا ليس صوتًا طبيعيًّا، كم يشوّه يعني كم يشوّه يعني هذا موضوع يطول.

أحمد البيقاوي: بالذات نقاش التراث والحفاظ عليه في مرة ثانية أريد أن أ ستحضر شعور الناس بكل نقاشات التراث بأنها بشعورها مهددة أو هويتها مهددة بالموسيقى تحديدًا، نحن مهددين من "إسرائيل"؟

سهيل خوري: أكيد أكيد في الفولكلور لأن "إسرائيل" عندما بدأت هي تشكل كيانها، غير أنه عندما أنت هناك شعور بأنك تريد أن تحافظ على الكيان الوطني يظهر الفولكلور هو الأساس، "إسرائيل" بشكل خاص هي استعمار اه اه نسيت التعبير ب السوسيولوجيا لكن هو يعني يريد أن يحلّ مكانك.

أحمد البيقاوي: إحلالي.

سهيل خوري: إحلالي ليس استعمار يعني دخل وممكن أن يخرج بيوم من الأيام مثلًا يعني عرفت هو قادم ليجلس مكانك وأيضًا قادم ولا يمتلك شخصية، يعني اليهودي الذي هو قادم من روسيا أينَه وأين اليهودي القادم من اليمن بالعادات والتقاليد والفكر؟ كلّيًّا إنسان مختلف، لكن هو قادم لي شكل هذه الوطنية الجمعية له فصار يفتش عن من أين يريد أن يحضرها هذه؟ يسرقه منك ويسرق من البلقان، ويسرق من العرب قليلًا لتكوين هوية. فإسرائيل عندما تريد أن ت كوّن هوية صارت تفتش، يعني مثل اليوم مثلا سرقوا الحمص والفلافل سرقوهم، يعني اليوم يخرج لك على العلن ويقول لك "Israeli Hummos وIsraeli Falafel"، يعني هذا سرقوه وصار حالة.

أحمد البيقاوي: حسنًا وبالموسيقى انسى المطبخ؟

سهيل خوري: دعني أقول لك بمرحلة معينة، كانوا يحاولون أنه تم اقتراح في السبعينات الزي الرسمي المتعلق بطيران العال (أكبر شركة طيران إسرائيلية) هو تطريز، بعدها سقطت الفكرة لا أعرف ما السبب، لكن هكذا كانت في ذاك الوقت صار هناك اهتمام في السبعينات صار الكثير من الاهتمام، وخرجت الكثير من مراكز الفولكلور والأبحاث والحفاظ على التراث وإلى آخره. الموسيقى نفس الشيء نوعًا ما، لم يكن هناك شيء واضح أنهم قادمون ليسرقوا هذا النوع أو هذا اللحن، لكن هم يش كلون يعني أيضًا قصة هذه قصة الرقص عندهم هذا الجماعي وحلقة الرقص هذه أيضًا بفلسطين ولكن أيضًا موجودة بأماكن أخرى التي هم أتَوا منها أيضًا بدول أوروبا الشرقية هناك هذا الشيء أيضًا موجود، فهم سرقوا من هناك أيضًا وشكلوا لوحدهم هذا لم يكن يفعله اليمني أو المغربي كان يعمله اليهودي القادم من البلقان، وصار جزءًا من الرقصة اليهودية. فشكّل الرقصة شكّل الأغنية شكّل. . الأغنية إلى اليوم هناك خليط هناك اليهود الشرقيين ما زال عندهم أغانيهم وهناك الغربيين عندهم لم يقدروا أن يعملوا أغنية يهودية بمعنى آخر الأغنية التي هم يحبون أن يروجوا لها هي الأغنية الغربية لأن الغرب الغرب هو المسيطر، الغرب مسيطر بالتالي إذا أنت أوجدت أغنية شبيهة فيه ف أنت صرت جزء منه، يعني هذا، هذا ليس فقط بالموسيقى بل أيضًا بكل شيء آخر يعني اليوم، يعني الأوروبيين والأمريكان يهتمون أن يرَوا الشكل الأوروبي لإسرائيل وليس الشكل العربي يعني، لا يريد أن يسمع شخص ي عزف قانون وآتٍ من العراق يهودي يعني.

أحمد البيقاوي: يعني عندما ترى فعليًّا مغنّي إ سرائيلي يغني مجوز أو يأخذ ألحان مجوز أو دحية تقول تفكر أنهم يسرقون اللحن؟ أو لأنهم أيضًا يسكنون فرضًا في النقب في الجنوب واللحن هذا صاروا يستخدموه.

سهيل خوري: يسرقون ما هو تمام يعني كما نحن أيضًا يعني نقول هذا أنا وأحيانًا لا ي كون لنا تمامًا، أو يكون أنا هذا الشخص الذي تسألني عنه ويقول لك هذا هذا يعني ليس ليس من تراثنا، إذا هو يعيش بجنين (في الضفة الغربية) فهو ليس من تراثه، ليس من تراث منطقته يعني، لكن ممكن أن يكون من من بئر السبع ومنطقة البدو. الإسرائيلي هناك الكثير من الشرقيين الإسرائيليين يسرقون الكثير من الأشيا ء ويضعونها فيهم، أحيانًا شيء من العراق، أحيانًا من مصر، أحيانًا من فلسطين، فأيضًا يسرق يسرق عن قصد أو هو يريد أن يروج لأن هذا ضابط، يعني مثل قصص الدحية (رقصة تراثية فلسطينية) يعني أنها هذه هكذا على غفلة موجة الكل صار يريد أن يعملها جيدة ومنيحة وحلوة وسهلة وتحضر نقودًا.

أحمد البيقاوي: على التيك توك عاملة ترند؟

سهيل خوري: تصير يعني تمشي، الآن من يدبك اليوم دلعونة (دبكة) على أصولها مزبوط (تمامًا)؟ أو الطيارة (حركة من حركات الدّبكة) على أصولها؟ غير موجود، يعني لا تجدها كثيرًا، حتى في الأعراس لا تجدها، أعراس القرى أنا أحكي، حتى أعراس القرى اليوم صار يجب أن يكون هناك قاعة وهناك حفلة وهناك DJ والـ DJ هناك أشياء معينة جيدة وهناك أشياء ليست كثيرًا يعني لا تمشي كثيرًا.

أحمد البيقاوي: أنا تعرف أكون أحكي لهم عن الأعراس تحديدًا محظوظ جدًّا أنّي عاشرت وعشت كل الفترة التي أنت تحكي عنها هذه كلها بصفاتها وحتى فكرة الدبكة (موروث شعبي) يعني بدأت يعني أعرف أن أدبك لأنني بدأت من آخر الصف كولد صغير بعدها خرجت وأنا أعرف أنها ليست فكرة صرت أطول صرت أطول فتقدمت أسرع لوّحت لفترة. لكن أيضًا كان شيء دائمًا في بالنا أنه عندما يدبك الشباب مع بعضهم شيء وعندما ندبك في عرس شيء ثاني، لأنه يجب أن الكبار في العرس يكونوا موجودين، وإذا لم يكن عندك شخص كبير فأحضر ك بيرًا، ففي أشياء كنا ونحن صغار نعرفها، لا ترفع قدمك كثيرًا عندما يكون فعليًّا هناك شخص بجانبك، هذه لم تعد موجودة، فالشخص يشهر أنه محظوظ يعني عاش هذه الفترة كلها زفة العريس الذي تفضلت فيه بفكرة أنه لم يكن هناك مكبرات الصوت الكبيرة الكثيرة التي يحتاجها الناس كيف كانت تجلس تزف الناس ساعتين وثلاثة وكل البلد تتجمع، يعني اليوم هناك شيء أعتقد يتجاوز حتى الحديث عن فلسطين أو الحفاظ على التراث يعني والتهديد الإسرائيلي. أنا أريد أن أسألك قلت لي أنت في الحوار كنت تحب أن تتقاعد عن قريب يعني لكن ماذا تحب أن تنجز قبل أن تتقاعد؟ سأراقبك عليها هذه (هههه).

سهيل خوري: الإنجاز ليس له علاقة بالتقاعد القصد منه التقاعد من الوظيفة لكي تقدر أن تنجز أكثر، أنا لحسن حظي أنه أنا بمجال الموسيقى فعندما أتقاعد عندي الكثير ل أفعله يعني بالعكس يصير الإنتاج ربما أحسن لأنه عمل الوظيفة يعني مهما كنت أعمل أنا في النهاية تبقى وظيفة إدارية مضطر أنك تتعاطى مع كثير أمور غير موسيقية. لكن أنا دائمًا أعزّي نفسي أنني أنا بعملي هذا كله فتحت المجال لمئات الآلاف من الشباب والشابات أن يتعرضوا للموسيقى والأطفال، وأيضًا أن يصيروا موسيقيين وأني ساهمت في النهضة الموسيقية في البلد، عندما تنتهي من الوظيفة يصير عندك وقت أكثر أن تؤلّف موسيقى، لأنك إذا واحد مثلي مؤلف موسيقي يصير عندي وقت أكثر أن أؤلف موسيقى، أن أعمل في الموسيقى بحت، يصير هذا هذا متاح، فبرأيي يمكن أن يصبح هناك إنجازات أهم على صعيد الإنتاج الموسيقي إذا أنا أتقاعد يعني، أنا أحاول أن أصل هذا التاريخ أسرع من.

أحمد البيقاوي: ما المشروع الذي تحب أن تعمله قريباً؟ نراقبك على هذا هههه.

سهيل خوري: أنا برأيي مشاريع كثيرة لكن أكثر يعني العمل على التأليف والقيادة هو هذا هذا واضح هذا مسار ربما يأخذني إذا عشت كم سنة للأمام يعني.

أحمد البيقاوي: ماذا تقصد بالقيادة؟

سهيل خوري: القيادة الموسيقية وليست قيادة المؤسسة، القيادة الموسيقية أنني أنا يعني أنا لم أتعلم أن أكون قائدًا يعني بمعنى conductor ولكن المشروع الذي أطلقناه قبل عدد من السنوات التي هي الأوركسترا العربية هي فكرة طوال عمرها يعني ليس طوال عمرها لكن من سنوات تراودني أنّ الموسيقى العربية تطورت بشكل فج وغير منطقي وغير طبيعي. الموسيقات عادة تتطور حسب الظروف يعني حسب ظروف الإنتاج، حسب ظروف التطور في صناعة الآلة حسب تطور الإيقاعات المتوفرة، يعني هناك فرق أنّ المساحات الأكبر كانت بمرحلة معينة هي مساحات البلاط الملكي يعني أنت لكي تعزف أين ستذهب؟ تذهب إلى الصالون عند الملك وتعزف، لديه حفلة؟ لديه صالة للحفلة، لم يكن هناك قاعات بمعنى قاعة قصر رام الله الثقافي أو نسيب شاهين بيرزيت أو قصر المؤتمرات، لم يكن هذا الشيء موجود عالميًّا من أول الدنيا كان هناك ربما مساحات كبيرة كالمدرجات الرومانية وهكذا، لكن قاعات مخصصة للعروض الموسيقية لم يكن موجودًا، فعندما صار هناك تطور موسيقي صار هناك حاجة لهذه القاعات، صارت القاعات كلها مع بعضها، يعني يصير هناك قاعة، فيصير هناك موسيقى، صار هناك تأليف لهذه القاعة، هذا النوع من الموسيقى. صار هناك آلات تصنع لهذا الاحتياج، الموسيقى العربية على غفلة كان تخت شرقي من أربع أو خمس عازفين صار فيه تقليد للغرب، فلنكبّر الفرقة فأحضرنا 12 13 كمنجا (آلة موسيقية) أيضًا زيادة. ظل العود واحد، القانون (آلة موسيقية) واحد، الناي واحد، مقابل 13 14 15 صاروا عشرين، صار الصوت الذّي نحن متعودين عليه، لم نعد نسمع عود ولم نعد نسمع قانون، إلا إذا شخص وضع سولو (أداء منفرد في الموسيقى) يحضر مطرب ويضع له مايكروفون أيضًا زيادة. فالصوت الطبيعي لم يعد طبيعيًّا بالموسيقى العربية، فجئنا نقول فلنخض هذه التجربة من البداية ونطور هذه الموسيقى التخت (التخت الشرقي) إلى أوركسترا اليوم هناك قاعات، فما هو التوازن المطلوب؟ فصار في عنا أوركسترا فيها 20 عود، فيها 12 قانون فيها 10 بزق، فيها 3 ناي، فيها كمية الوتريات مختلطة بين كمان أول وكمان ثاني وفيها وإلى آخره، وعدد من الإيقاعات وما يلزم لهذا التوازن الصوتي الطبيعي بدون تكبير، يعني 80 عازف يعزفون بدون تكبير تسمعهم بالقاعة لأنه صار هناك قاعات أيضًا فيها ترددات صوتية تسمح لك أن تعزف بدون ميكروفونات، وهذا إنجاز مهم على المستوى العربي، لأنه اليوم أي شخص يريد أن يعزف لك عود إذا أحضرته على البيت يريد مايكروفون وسماعة، لكنك أنت جالس بالصالون ونحن نجلس أمامك خمسة لماذا ميكروفون وسماعة! يجب أن يطرشك يعني (تصيبه طرشة) يعني هذه قصة ثانية بالثقافة، يعني تصير أنت إذا ذهبتَ إلى العرس يجب أن تخرج مطروش ومبحوح لأنك كل الوقت أنت تصرخ لكي تسمع الذي بجانبك ما الذي تقوله، صحيح؟

أحمد البيقاوي: لماذا حصل هذا؟

سهيل خوري: يا ريت (ليتك) عندك الجواب يعني لأعطيك عشرة آلاف دولار.

أحمد البيقاوي: أستاذ سهل نحن عادةً، تفضل.

سهيل خوري: لا أعرف كيف هذه الأشياء تصير تنزلق (تنفلت)، فتصير جزء من الثقافة، فنحن نحاول أن نعمل شيء آخر الذي هو طبيعي، فهنا المجال أنك أنت أيضًا تبدع في في تأسيس أشياء وأفكار موسيقية جديدة.

أحمد البيقاوي: نحن عادة نعطي المساحة الأخيرة للضيف مساحة حرة، المايك معك، يعني هذا حوار طويل شكرا ممنون لك على على الإجابة والاستجابة لكل هذا الـ truck من الأسئلة.

سهيل خوري: يعني أنا لا أعرف من سيشاهد كل هذه المقابلة الطويلة إلا إذا تضعه على حلقات كالـ mini series يعني.

أحمد البيقاوي: لا أنا دائمًا يتفاجأوا الضيوف فعليًّا.

سهيل خوري: ولا أظن بقي شيء نحكي فيه، لن أقول لك، ليس عندي ما أختم به، حكينا كثيرًا.

أحمد البيقاوي: لكن أنت يعني أول شيء كيف تقارب؟

سهيل خوري: عظيم. تعرف راهنوا معي أنك أنت يعني لن تتفاعل معي. في كبري صرت مرنًا أكثر.

أحمد البيقاوي: يعطيك ألف عافية وشكرا جزيلا لك ممنون لك على هذا الحوار يعطيك ألف عافية.

سهيل خوري: يعطيك العافية هلا سلامات.

 

 

جميع الحقوق محفوظة © 2026