"رغم الدم.. رفض أن يكون أداة للاحتلال"
في غزة، حيث تختلط الخلافات الداخلية بآلة الحرب، وتتحول الانقسامات القديمة إلى فرص يحاول الاحتلال استغلالها.. تظهر مواقف نادرة تُعيد تعريف معنى "الخصومة" وحدودها.
هذه الحلقة شهادة حيّة، ليست فقط عن مختار عائلة، بل عن رجل خاض اشتباكًا مباشرًا مع حركة حماس عام 2007، وخسر أفرادًا من عائلته، واضطر لمغادرة غزة لسنوات، ثم عاد ليُختبر في أقسى لحظة: عرضٌ مباشر من الاحتلال للتعاون ضد حماس فكان جوابه الرفض.
نناقش مع مختار عائلة بكر، مروان بكر، كيف يتعايش مع هذا الإرث الثقيل من الخلاف، ولماذا اعتبر أن الخلاف الداخلي لا يبرر الوقوف مع الاحتلال، بل يفرض العكس تمامًا: توحيد الصف في وجهه.
كما نغوص في تحوّل العشائر من بنية اجتماعية تقليدية، إلى لاعب أساسي في ضبط الأمن، في ظل غياب القانون، وانتشار السلاح، وتصاعد الفوضى داخل القطاع.
🎯 نناقش في هذا الحوار:
📍 ما الذي تعنيه المخترة اليوم في ظل الحرب والانهيار؟
📍 كيف تدير العائلات شؤونها في غياب الدولة والقانون؟
📍 كيف ظهرت أشكال “الأمن العائلي” داخل غزة؟
📍 كيف أثّرت الحرب على النسيج الاجتماعي والعلاقات بين الناس؟
📍 ما دور المخاتير في ضبط الفوضى ومنع التصعيد؟
💥 ونتوقف عند أسئلة حسّاسة:
🔍 لماذا رفضت العائلات، رغم خلافاتها، التعاون مع الاحتلال؟
🔍 كيف حاول الاحتلال استغلال الانقسام الداخلي والعائلي؟
🔍 ماذا حدث في اشتباكات 2007 بين فتح وحماس؟ وكيف ما زالت آثارها حاضرة؟
🔍 كيف تتعامل العائلات مع ظواهر مثل المخدرات، السلاح، والانفلات؟
🔍 هل تحوّلت العائلات إلى بديل فعلي عن السلطة في غزة؟
🔍 ما تفاصيل الخلاف بين عائلة بكر وجندية؟
🎙 الضيف: مروان بكر
مختار عائلة بكر في قطاع غزة، ورئيس جمعية الصيادين، أحد أبرز الوجوه العائلية التي لعبت دورًا في ضبط النزاعات المجتمعية خلال الحرب.
🧭 المحاور: أحمد البيقاوي
مدوّن ومحاور #بودكاست_تقارب من مدينة طولكرم، يعمل في إدارة الإعلام والمحتوى، وساهم في تأسيس مبادرات إعلامية فلسطينية.
🎙 بودكاست تقارب
برنامج فلسطيني حواري يقدّمه أحمد البيقاوي، يهدف إلى تعزيز معرفتنا حول فلسطين وتوثيق الرواية الفلسطينية.
نقدم إليكم تفريغ الحلقة نصيًا:
مروان بكر: بسم الله الرحمن الرحيم أنا مروان اسماعيل فارس بكر مختارُ عائلة بكر، ورئيسُ جمعية الصيادين في قطاع غزة كانَ اليوم لدي لقاءٌ مع بودكاست تقارب مع الأخ أحمد بيقاوي لفرزِ أو شرحِ معاناة البلد معاناة غزة في ظلِّ الاحتلال وظلِّ الحربِ اللئيمةِ الحربِ التي دمرت قطاعَ غزة وشرحنا فيها كلَّ مشاكل الحياةِ من أكلٍ وملبسٍ ومسكنٍ والأمن وظاهرة المخدرات وظواهرَ أخرى موجودةٍ في قطاع غزة فكان الأخ أحمد مشكورًا فتحنا الباب لكلِّ المشاكل وتوصلنا وأنا توصَّلت مع الأستاذ أحمد كيف ننقذ هذا البلد من هذا الهمِّ وأنا أطلبُ من الجمهورِ الكريمِ متابعةَ هذه الحلقة لأنَّنا وضعنا أيدينا على الجرحِ الذي يُعاني منه الشعبُ الفلسطيني وخاصةً في قطاع غزة وشكرًا لتقارب وشكرًا للأستاذ أحمد البيقاوي وحياكم الله شكرًا كثيرًا
أحمد البيقاوي: أهلًا وسهلًا فيك يسعد صباحك
مروان بكر: صباحُ الفل يا أستاذ أحمد صباح الفل أهلًا وسهلًا
أحمد البيقاوي: يعطيكَ ألفَ عافيةٍ ومنورنا
مروان بكر: بركة يا أستاذ أحمد أنت منور الله يخليك
أحمد البيقاوي: الله يسعدك عم أبو فادي عندنا أسئلةٌ كثيرةٌ اليوم نحنُ عليك تحمُّلي بأسئلةٍ صغيرةٍ وأسئلةٍ كبيرةٍ وتشرحُ لي كلَّ شيءٍ يعني تكرمنا بالتفاصيل
مروان بكر: ولا يهمك إن شاء الله
أحمد البيقاوي: أول شيءٍ قل لي كم هي قصةُ المخترة هي عبء أكثرُ من أنَّه تشريف تشعرُ فيها اليوم؟
مروان بكر: طبعًا المخترة اليوم بظلِّ الظروف التي نحنُ نعيشُها ظروف الحرب والإبادة والناس، المخترةُ أصبحت عبئًا على صاحبِها لأنَّك اليوم تحتاج أن تمشي يعني البلد هذه ليس فيها مواصلات حتى تذهبَ لجهةٍ ثانية، عليك المشي مشيًا كثيرًا كي تصل للناس وتحكي معهم بخصوصِ المشكلةِ التي عندهم، هذه صارت مشكلة ثانيًا المخترةُ المخترةُ اليوم صارت صعبةً جدًا لماذا؟ بسبب زيادة المخاتير في البلدِ يا أستاذ أحمد كثُر المخاتير في البلدِ واختلفوا وتنوَّعوا
أحمد البيقاوي: من من أي سنين كثروا؟ برأيك منذ متى بدؤوا يكثرون؟
مروان بكر: من توقفوا كَثُروا يعني من من بعد 2007
أحمد البيقاوي: من بعد 2007
مروان بكر: نعم نعم صاروا يُعطون الذي يذهب يعرف أم لا يعرف يُعطون له شهادةً أنَّه مختار، فهذا سبَّب عبئًا عبئًا عبئًا عبئًا على المخاتير الحقيقيين الذين يتعبون لله وفي ناس يتعبون ليس لله لأجل فلان وفلان، لكن اليوم المخترة هي أمانةٌ المخترة اليوم أمانة من رب العزة عندما ربنا يعطي الإنسانَ أمانةً عليه الحفاظ عليها وأن يكون مع الله في كلِّ أمورِه
أحمد البيقاوي: حسنًا أنا أريدُ هكذا أكملُ الأسئلةَ الصغيرة ثمَّ سوف ندخل بالتفاصيل لكن حتَّى حتَّى تفهمني أنا أنا متعاطفٌ معك ومتعاطفٌ مع كلِّ المخاتيرِ اليوم لأنه يعني الأبُ في بيتِه في بيتِه بالكادِ تُحتَرمُ كلمتُه عند زوجتُه وأولاده كيفَ فعليًا المختار فيكم يكون حاكمًا على عشرات الآلاف داخل العائلةِ الواحدةِ؟
مروان بكر: يعني أنا مثلًا المختار مروان بكر مختار عائلة بكر عندي تقريبًا ما يعادل 1700 هوية وكلّ هويةٍ معها عشرةُ أفرادٍ قدِّر رقمًا 2700 لـ3000 أو4000 نسمةٍ ،لكن اليوم عليك أنتَ مع العائلة خاصَّتك يلزمك تكون حاكمًا وعادلًا يعني أن تكون حاكمًا وعادلًا بين العائلةِ الواحدة، فما رأيك اليوم! غزة كلُّها صارت غيرُ محكومةٍ بظلِّ الظروفِ والفوضى التي نحنُ فيها وظروف الفقر، الناس تعاني من الفقرِ كثيرًا الناس لا تجد طعامًا بعض الناس لا تجدُ طعامًا في ظل ظروفِ الحربِ التي نحنُ فيها، فأنت عليك توفير بما أنك مختار مضطرٌ لتوفيرِ الأمنِ والغذاءِ لعائلتك فمن هنا تشعُرُ بالتعبِ التي تمرُّ فيه البلد هذه
أحمد البيقاوي: لكن أنا الآن اذا أريدُ الرجوعَ لقبل الحربِ أظنُّ حتى فكرة العائلاتِ يعني اليوم كيفَ نحنُ حاليًا نلاحظ وكثير اليوم دراسات والناس حكت عنها وفكَّرت فيها أنَّ فكرةَ هذه العائلة الممتدة العائلة الكبيرة صارت صعبةً اليوم قلَّ وجودها لأنَّ كلّ إنسانٍ صار يفكِّر بنفسه وبالكاد هو يفكِّر بنفسه ويفكَّر بالأفراد الاثنين أو الثلاثة الذين يعيشون معه في البيت فأنا صرتُ أفكِّر أصلًا فكرةُ العائلةِ الكبيرةِ بحدِّ ذاتها اليوم الحفاظ عليها تمثِّل تحديًا، والمخترة بحدِّ ذاتها هي عبء أكبر بهذا الوقتِ الذي هو فكرة العائلات فيه لم تَعُد مرتبطة مثل الأول يعني؟
مروان بكر: انظر يا أستاذ أحمد العائلات نحن نظامٌ قبليٌّ، نحن في غزة وفلسطين نظام عائلات ونظام قبلي اليوم في ظلِّ الظروفِ التي نمرُّ فيها يعني اليوم العائلاتُ كلُّها أو معظمها 85 أو 90 في المئة مشرَّدون بالخيام والمشردون بالخيم هؤلاء صعبٌ أن تضبطَهُم، يعني أنا مثلًا عائلتي أسكنُ في غزة على شاطئ البحر، على شاطئ البحر، اليوم ثلاثةُ أرباعِ العائلةِ منهم منهم بخان يونس ومنهم برفح، ومنهم في الشجاعية ومنهم، فالعائلات الحرب فرَّقت أو أخلَّت في النسيج الاجتماعي النسيج الاجتماعي أصبحَ اليوم في غزة منهارًا، منهار جدًا بسببِ ظروفِ الحربِ والإبادةِ التي نعيشها فاليوم صعبٌ يعني اليوم أنا وأعوذُ بالله من قولِ أنا عندما أريدُ الذهاب لحلِّ مشكلةٍ بين عائلتين أريدُ الذهاب لحل مشكلة بين عائلتين أبحث عن كبيرٍ للعائلة هذه لن تجده وإن وجدته ستجدُه يسكنُ بعيدًا عنك 40 كيلو 30 كيلو 20 كيلو، فهذه تمثِّل مشكلةً للمخاتير في البلد هذه ثانيًا اليوم يعني عائلةٌ تشاجرت مع عائلةٍ أخرى صار في دم، يعني اليوم أنا أريدُ أقول لك أمرًا يا أستاذ أحمد، يعني من يوم الحرب لليوم حرب الإبادة من الإسرائيليين أكثر من 200 ألف شهيدٍ، أيضًا في ألف لألف وخمسمائة قتيل، شجارات عائلية، الشجاراتُ العائليةُ هذه تورِّد دمًا تورِّدُ ثأرًا، فنحنُ نعملُ اليومَ كمخاتير، نعمل اليوم لنخفِّف وتيرةَ الثأر هذه يعني الحل بين الناس على أساس ألّا أحد يذهب للثأر، هذا أولًا ثانيًا عندما أنت تذهب لتأخذ ندخل على الشرع بالدية اليوم يحكم الشرع بالديَّة للمقتول، لكن أهل القاتل لا يمتلكون مبلغ الدية هذه أيضًا تمثِّل عبئًا كبيرًا على البلد هذه، لأنَّ البلد لا تملك يعني اليوم هي المشاكل يا أستاذ أحمد كيف المشاكل؟ المشاكل معظمها عند تعبئة الماء على المياه على شاحنة المياه يتشاجرون وتنتهي بالقتل على التكيَّة التي يوفِّرها المانحون والمؤسسات على التكيَّة أيضًا تصير شجارات وأيضًا قتل، فمن هنا الشعب الفلسطيني أو شعب غزة المنكوب المكلوم في حالات لا يرثى لها من الشجارات الموجودة في هذه البلد
أحمد البيقاوي: حسنًا أريدُ أريدُ سؤالك بنفس الأمثلة التي أنت الآن تعطينا إياها اليوم بالتأكيد أنتم حاليًا تواجهون مشكلاتٍ لم تكن موجودةً قبلًا يعني ما قبل الحرب في مستوى من المشاكل كان يُحل بأرضِهِ لكن هناك قصصٌ يعني بسيطةٌ اليوم نراها تتحول لمشكلةٍ كبيرةٍ جدًا ما الأمثلة التي أنت اليوم يمكنُكَ استغرابها؟ وتقول كم فعليًا يعني آثار الحرب صعبة؟
مروان بكر: اليوم يا أستاذي بالحرب هذه مثلما قلت لك النسيج الاجتماعي أو التوافق الاجتماعي ضَعُفَ واليوم مع الفوضى الموجودةُ في البلدِ هذا الأخلاق والعادات والتقاليد التي نحنُ تربَّينا عليها وعشنا فيها مع أجدادنا وآبائنا اليوم قَلَّتْ كثيرًا، اليوم الرجل في بيتِه ليس حاكمًا لابنِه شيخُ القبيلةِ أو شيخُ العشيرةِ أيضًا ليسَ حاكمًا لعائلتِه إلَّا ما ندر ورحمَ ربي الذين تجدهم أناسٌ يضبطون أنفسهم، أمَّا كلّ النسيج الاجتماعي تدهورَ تدهورَ كثيرًا جدًا بسبب أولًا المجاعة ثانيًا الحرب ثالثًا عدم الترابط الأسري بين الأسرة، يعني الأسرة نفسها انظر إلى البيت تجدُ أربعةَ أخوةٍ في البيت اثنين مع اثنين واحدًا مع واحد بالنهايةِ كلُّهم لا يكلمون بعضهم كلهم متنافرون بعضهم لا يكلمون بعضهم أيضًا هذه الحرب هي التي جلبت المشكلة هذه، قبل الحرب قبل الحرب كان الناس معروفين، يعني مروان بكر مختارُ عائلةِ بكرٍ عيد أبو حصيرة مختارُ عائلةِ أبو حصيرة ناهض شحيبر مختارُ عائلةِ شحيبر كلُّ عائلةٍ معروفٌ مختارُها، اليوم صار لكلِّ عائلةٍ سبعةُ مخاتيرٍ وستةُ مخاتيرٍ وأربعة ُمخاتيرٍ وهنا الإشكالية أو المشكلة، إنه أنا كمروان بكر أريدُ الذهاب لأتدخَّل في قصة بعائلة ما كانوا يقولون يقولون لا هذا ليس عندي هذا عند المختار فلان وهذا ليس عندي هذا عند المختار فلان، وهذه أيضا مثَّلت مشكلةً كبيرةً لأنه مثل ما قلت لك في أولِ حديثي المخاتير صاروا كُثُر، كثيرون كثيرون، كلُّ من حمل له عباءةً وحمل عصاةً صار مختارًا في هذه البلد
أحمد البيقاوي: وأنتم عائلةُ بكر كم مختار عندكم؟
مروان بكر: الحمد لله واحد ويا ريت أحدٌ يأخذها
أحمد البيقاوي: حسنًا كيف؟ كيف فعليًا جعلته واحدًا فقط كيف العائلة ملتزمةٌ في في الواحد فقط؟
مروان بكر: العائلة عندي ملتزمة في واحد لكن أنا أستاذ أحمد كنتُ مختارًا من الـ1994 لـ2007 كنت أسكنُ في غزة أنا 2007 في أحداث حماس وفتح اضطررت أن أغادر إلى جمهورية مصر العربية قضيت 17 سنة قسرًا في مصر، فكان لي ابن عم الله يرحمه اسمه الحاج فارس كان هو يديرُ العائلةَ بذاك الوقت توفي الله يرحمه فاضطررت للرجوع إلى غزة لأديرَ العائلة والحمد لله أوضاع عائلتي أنا جيِّدة ومضبوطة ومقبولة بها مشاكلَ مثل كلِّ العائلاتِ لكن المشاكلَ عندما تصِلُ للديوان تُغلَقُ وتنتهي وتمرُّ الأمور، فأنا من خلال برنامجك يا أستاذ أحمد أُطالبُ جميعَ المخاتيرِ والوجهاءِ في غزة من كلِّ مختارٍ يضبطُ أولاده لأنَّ في ظلِّ الحرب لا يوجدُ قانون ولا توجدُ سلطةٌ لتنفِّذ الأحكام على الناس، حتَّى السجون وحتَّى السجون عندنا في غزة لا يوجدُ سجون، يعني اليوم شخصٌ من عائلة بكر قتلَ شخصًا من عائلة "س" الحكومة لا يوجد أحدٌ لا يوجدُ حبسٌ ولا سجن فالناس يجدون بعضًا في الشوارع ليستدُّوا ببعضهم ويقتلوا بعضهم فأنا أطالب المخاتير والوجهاء أن يضبطوا عائلاتهم ويضبطوا أنفسَهم، والذي يكون عنده مشكلة يوجد في غزة في غزة مخاتير ووجهاء على مستوىً عالٍ جدًا من الأخلاق والحكمة والقرار فأنا أُطالب كلّ العائلات الذي عنده مشكلةٌ يتوجه للناس هؤلاء لأنهم يمشون لإرضاء الله وحلِّ مشاكل الناس فهذه المشكلة كبيرة جدًا، النسيج الاجتماعي صار أقول لك انخفض من مئة في المئة إلى عشرة في المئة الذين للآن متمسِّكين بعاداتهم وتقاليدهم والباقي كلهم اليوم اليوم كلّ شخصٍ مختار أو وجيه أو صار مختارًا معه عشرة قروش معه نقود صار مختارًا، لكن العلم والحكمة التي عند الآخر الذي ليس عنده نقود صارت صعبة عليه وعلى عائلته
أحمد البيقاوي: عمو أبو فادي نحنُ نتركُ في هذا البرنامج الضيفَ ليعرِّف نفسَه مثل ما يحبُّ يعرِّفنا هكذا على تفاصيله ويعرفنا قصَّتَه فأريدُ إعطاءَك المساحة لتعرِّفنا على نفسك من من الأساس وبالتفاصيل الله يرضى عليك
مروان بكر: أنا اسمي مروان إسماعيل فارس بكر مختارُ عائلةِ بكر في غزة وأنا أيضًا أعملُ غيرَ أنِّي مختار رئيس صيادي الأسماك في قطاع غزة جمعية الصيادين أنا رئيسُها فأيضًا عبئ الصيادين عليَّ وعبء الناس يعني الصيادين، أريدُ أحكي معذرةً تحمَّلني نبذةً عن الصيادين الصيادين عندنا حوالي 4850 صيادًا كان عندهم أدوات ومعدات للبحرِ تقدَّر بمئاتِ الملايين ومئاتِ الملايين من الدولارات وليس من الشواكل، الاحتلال دمَّر كلّ شيء للصيادين على البحر لا غزل ولا لنش ولا حسكة ولا مركب كلهم دمر الميناء غرفُ الصيادين دمرها جمعية الصيادين التي أنا أديرها دمرها حسبة السمك دمرها ليس سوى دمار شامل، الصيادون اليوم أستاذ أحمد الصيادون الصيادون ماتوا يعني ماتوا، عملوا قواربَ صيدٍ صغيرةٍ بمجدافٍ وليست بمحرِّك ومسموح الإبحار فقط لستة هو ليس مسموح الإبحار لكن نحن نخاطر لستة ميل نخاطر لأربعة ميل، خلال الحرب هذه قُتِلَ في البحر 48 صيادًا من الاحتلال وثانيًا صادروا مراكبَ كثيرة أخذوها على أسدود وحرقوا مراكبَ كثيرة التي عملناهم باليد يعني بالمجداف، أيضًا يأتي الطرَّاد الإسرائيلي يقتُل مَنْ عليها ويحرقها يقتل من عليها ويحرقها الصيادين فئة يعني حوالي 4000 فئة من المواطنين أو فئة من البلد هذه، فهؤلاء دُمّروا تدميرًا تامًا كاملًا واليوم يعني معذرةً يا أستاذ أحمد تتحملني اليوم في البلد
أحمد البيقاوي: خذ راحتَك تفضَّل
مروان بكر: فاليوم يا أخ أحمد في البلد هذه يوجد مانحون وسارقون أو لصوص يجلبون عشرة ليرات للبلد يسرقون منها 60 ويوزعون 40، فهذا أيضًا عبء كبيرٌ للبلد يعني عندما تأتي المنحة الناس المانحون يعطون لكنَّ اللصوص والسارقين وتَّجار الحرب خرَّبوا على الناس كلّ المساعدات، يعني اليوم البلد اليوم يعني بالأمس وأول أمس وأول أول أمس من أسبوع كان كيسُ الطحينِ بعشرين شيكلًا، اليوم 130 لـ140 شيكلًا كان كيلو البندورة بخمسة شواكل، اليوم كيلو البندورة بعشرين شيكل لـ 30 شيكل والباذنجان، غلاءٌ فاحشٌ في البلد ولا يوجد دخلٌ لا يوجد دخلٌ في البلد لأنَّ الناس لا يعملون عاطلون يمثِّل هذا أيضًا مشكلةً كبيرةً جدًا، يعني أنا أعرف أشخاصًا أو سمعت أشخاصًا أو جاءني على الديوان شكاوى من ناس أنَّ الرجل لا يعمل زوجته تحظى بإعانة أو تحظى بتموين لأولاده يسرقُ تموينَ أولادِه ويبيعُه حتّى يشربَ له سيجارتين أو يذهب به مشوار ولا هذا، فأيضًا هذه المشاكل من أصعب المشاكل في البلد هذه، أيضًا يعني اليوم أريدُ أقول لكَ أمرًا من الأول أنّ الشاحنات التي تجلب التموين من معبر رفح الشاحنات تأتي الناس بالبداية من الجوع من الجوع كانوا يخرجون للشاحنات تسرق التموين وتسرق الطحين كي يأكلوا، اليوم جاءت فئةٌ ضالةٌ تسرق كلَّ ما على الشاحنات وتبيعها للناس بأسعارٍ باهظةٍ والناس لا تستطيع أن تشتري فهذه أيضًا مثَّلت لنا مشكلة أيضًا يعني بحكاية الشاحنات كان الأولاد يدخلون إلى الحدود الإسرائيلية حتّى يذهبوا لجلبِ كيس طحينٍ ويُقتَلُ خمسة وستة وسبعة وعشرة يُقتلون من الناس هؤلاء لأجل أن يُحضِر كيسَ طحينٍ، يعني كان في مثلٌ عندنا ذهَب ليجلبَ ذهبَ ليجلبَ كيسًا رجع بكيسٍ يعني ذهبَ ليحضِر كيس طحينٍ رجع بكيس الطحينِ مقتولًا وملقىً، ثانيًا شكَّلوا لنا عصاباتٍ وجماعاتٍ في البلد هذا العصاباتُ هذه وظَّفت الناس معها لسرقة الطحين والإعانات لتخزينها في مخازنهم ويبيعونها بأسعارٍ باهظةٍ للناس فالناس اليوم الله يكون لها معينًا لا تستطيعُ أن تأكل ولا تعيش لا تستطيعُ العيش يعني أنا اليوم في الديوان عندي هنا كلّ يوم أنا فاتح لمركز شرطة كلّ يومٍ عندي سبعة ثمانية مشاكل تسعة مشاكل، ومشاكل الله يكون بعون الناس كلها المشاكل لأجلِ الأكل ولأجلِ الشرب، الناس عندما تذهب على الدكان تشتري سيرج تشتري سكر تشتري تموين صاحب الدكانِ يقول بعشرة شيكل وهي تقدر بثلاثة شواكل يعني بثلاثة بعشرة بثلاثة يتعاركون مع بعضهم الناس، فالناس في الحربِ هذه والمجاعة هذه صارت ليست قادرة تأكل وتعيشُ وكلّ شخصٍ يقول لك في البلد هذا البلد بها خير، فيها خير فقط لللصوص أما المواطنين والشعب ليس لديه خير ولا عنده خير ولا قادر يأكل
أحمد البيقاوي: أنا سوف أدخلُ أنا وإياك بكلّ هذه التفاصيل لكن لو نرجع أيضًا لنكمل بمسار التعرفِ عليكَ يعني أنت فعليًا سوف أدخُلُ حتَّى أكثر بعائلةِ بكر وارتباطِها بمهنةِ الصيدِ يعني أنتم أنتم معروفون صيادون لكن أكمل لي بالله
مروان بكر: نعم
أحمد البيقاوي: بالله عليكَ ما كنت تعرِّف كيف؟ كيف تحب تعرِّفنا عن نفسِك؟ وثمَّ كلّ التفاصيل التي تفضلت فيها سوف نتعمّق فيها بالتفاصيل
مروان بكر: حبيبي أستاذ عبد أنا قلت لك أنا مختار عائلة بكر أسكن في غزة في منطقة اسمها الرمال الشمالي على شاطئ البحر يعني بيوتنا على شاطئ البحر، ثانيًا أنا عندي كلُّ العائلةِ كلها صيادون كان لديهم مراكب وأيضًا لانشات وأيضًا لهم غرف وهذه كلّها دُمِّرت، يعني أنا اليوم عندما أقعُ في مشكلةٍ وتحتاج نقودًا لا أجمعُ منهم لأنهم ليسوا معهم أضطر للتواصل مع عائلة بكر أو شباب عائلة بكر أو رجال عائلة بكر الموجودين في الخارج، من هناك يرسلون لي مساعدات ألف دينارٍ أو ألف دولارٍ من كلّ شخصٍ أجمعهم وأحلُّ مشكلتي ثانيًا نحن أيضًا في منطقة الرمال نحن بجوار مستشفى الشفاء، مستشفى الشفاء بجوارنا مباشرةً مستشفى الشفاء في مستشفى الشفاء، يعني نحن اليوم نعاني أيضًا البلد كله يعاني من نقص الأدوية، نقص العلاج، الأطباء المهرة الجيِّدون الذين كانوا في البلد هذه بسبب الحرب تركوا البلد وخرجوا منه، فعندنا الأطباء الله يعطيهم العافية يعملون ويتعبون لكن ليس بالخبرة أو هذا الذي البلد في ظلِّ اليوم يأتي على مستشفى الشفاء مرةً واحدةً أو في ساعةٍ واحدةٍ أو في خمسِ دقائق يأتي مئة مصابٍ من قُطعت رجله ومن قُطعت يده ومن قُطع رأسه ومن يأتي نصفه فالأطباء هؤلاء حديثون الله يعطيهم العافية قدر الإمكان يعملون لكن نحن الكوادر الطبية والمهنية في الصحة انقرض 65 في المئة منهم أريدُ أن أقولَ انقرض لأنهم تركوا البلد وخرجوا كلّ واحدٍ خرج لوحده، ثانيًا أنا كصيادين يعني أنا بعد ما رجعتُ من 2007 رجعتُ 2022 رجعتُ على غزة فجاءني الصيادون قالوا يا مختار نريدك ترشِّح نفسك لرئاسة الجمعية، قلت لهم يا عمي قالوا لا سوف ترشِّح، بالنهاية بناءً على رغبة الصيادين، رشَّحت نفسي والحمد لله فزت ولا زلتُ رئيسًا لجمعية الصيادين، لكن أنا كجمعية صيادين كصيادين أتحدى إذا أيّ مؤسسة أو أيّ أو أيّ حكومة أو أيّ تنظيم أو أيّ فصيل ساعد الناس هذه بعشرة شواكل والناس يرمون بأنفسهم إلى الموت في البحرِ وتخاطرُ حتّى يجلبوا رزقَ أولادهم فاليوم البلد مثل ما قلت لك البلد معدومة فلا نخدعُ أنفسَنا ونقول والله نحنُ عايشين، يعني اليوم في ظاهرةٌ في ظاهرةٌ في البلد جديدةٌ من عشرين يومٍ أو من شهرٍ هي رجوعنا للأفراح، كلّ شاب يعمل عرسًا الذي يملك النقود من يمتلكون النقود يقيمون عرسًا على مستوىً عالٍ جدًا طعامٌ وسيَّاراتٌ وفرقٌ موسيقيةٌ وإلى آخره وجيرانهم جيرانهم لا يستطيعون دفعَ ثمن كيلو بندورة وهو يعمل عرسًا بمئة ألفِ شيكل أو أكثر، فأيضًا هذه كلها تدخل في عدم الترابط الأسري وترابط البلد، اليوم أنا لماذا أعمل عرسًا بتكلفةِ 100 مليون وجاري لا يجدُ طعامًا أنا الـ100 مليون هؤلاء أعمل عرسًا صغيرًا على سنة الله ورسوله بدون تفاخر وبإمكاني إطعام 20 أو 30 عائلة حولي بالمبلغ هذا، ثانيًا يعني اليوم يشكِّلون لدعم الناس يشكِّلون لدعم الناس في بعض الشباب شباب محترمون وأيضًا وطنيون عندهم الحس الوطني يتوجهون إلى الدور ويتجهون إلى المقاعد لجمعِ النقود لكي يوزعونها على الناس المحتاجين وهؤلاء موجودون الحمد لله فئةٌ من الشباب موجودون يعملون هنا يعني أنا اليوم أيضًا حدودي مخيم الشاطئ مخيمٌ كبيرٌ تقريبًا يسكنه خمسة وسبعون ألفًا لثمانين ألفَ نسمةٍ أنا كلّ عشرةِ أيامٍ لعشرين يومًٍا أجتمع بتجَّار الخضار والفواكه والتموين كلهم أجتمع بهم عندي في الديوان وأحدِّد معهم يعني أحدِّدُ معَهم أسعارَ الموادِ التموينيةِ، أصحاب أسعار الخضار وأسعار الفواكه أسعار نحن نريد السعر هذا الذي يُنفذُ في الشارع، يكفيك ربحَ خمسةٍ في المئة وتستمر، وفي ناس التزمت وفي ناس الجشَعُ أعماهم، وبظلِّ عدم وجود حكومةٍ تضبط أو تردعُ الناس هؤلاء لن تستمر البلد ولن يطبَّقُ الموضوعُ هذا فهذه هي أيضًا حالاتٌ كثيرة ٌونماذجُ كثيرةٌ في البلد هذه يعني اليوم كيلو السمك قبل فترةٍ كان يُباع بـ200 شيكلًا وبـ 250 شيكلًا وهناك أناسٌ يشترون في أناسٌ يشترون وفي أناسٌ كيلو السردينة بـ15 شيكلًا ولا يستطيعون شراءَه، يعني البلد واقعة واقعة من أيدينا بغض النظر عن الاحتلال، الاحتلال هو الاحتلال الاحتلال هو الاحتلال لكن نحنُ لسنا نرحم بعضنا نحن كأهلِ غزة لسنا نرحمُ بعضنا لا يهتمُّون ببعضهم البعض واليوم كلهم يقولون لك قال الله وقال الرسول وهم أكثر أشخاص يسرقون الذين قال الله وقال الرسول الذين دمَّروا البلد، اليوم يعني سولار لا يوجد غاز لا يوجد، الناس تشتري كيلو الخشب الحطب بعشرة شواكل بـ 12 شيكلًا، يدفعُ على كلِّ طبخةٍ أربعة شواكل على كلِّ خبزةٍ أربعة أربعة أربعة كيلو حطب 30 لـ40 شيكل، فهذا حالُ البلد موجود على هذا الأساس يعني اليوم أيضًا كهرباء لا يوجد كهرباء للإضاءة للناس لا يوجد الكهرباء على المولدات، هناك أناسٌ اشتروا مولدات كبيرةً سعر المولدات ثمانون ألفَ دولارٍ لتسعين ألفَ دولارٍ وعملوا شركاتٍ كالمطارات في البلد هذه كيلو لتر السولار عليهِ بعشرين شيكلًا مثلًا يصل الكهرباء لبيتي بثلاثين شيكلًا يربحُ عشرةَ شواكل في كلِّ كيلو، وهذا فجور هذا فجورٌ فجور على الناس المحتاجين الذين يحتاجون إضاءة الكهرباء يعني أنا لليوم أنا نزحتُ أنا نزحتُ مثل كلِّّ غزة التي نزحت، نزحتُ أولُ مرةٍ على خانيونس وسكنتُ عند أقاربي ورأيت المصائب التي الناس تعيشها المرة الثانية نزحت قسرًا نزحت قسرًا من غزة من تهديد الاحتلال، إمَّا أن تعمل معنا قلت له لن أعمل معكم ورحلت نسفَ الديوان بوابة الديوان نسفها ونسف عندي ثلاثة بيوتٍ مات فيها تقريبًا ثمانية وثلاثون ألفًا ثمانية وثلاثون شخصًا وثلاثة بيوت وعمارات كبيرة نزَّلها الاحتلال؛ لأني أنا رفضت طلبه، فاليوم الكثير من الناس الكثير من الناس يعني تعرَّضت للذي أنا تعرضت له، لكن أنا الذي تعرضتُ له أكثر شيءٍ لأني أنا مختارٌ وكبيرُ عائلةٍ ويريدون أن أشتغل معهم ضد الحركة الإسلامية هي حماس التي جلبت الخراب للبلد وللناس كلِّها، وأنا رفضت هذا الكلام لأجل ذلك نزحت ودمَّروا لي كلَّ الناس، ففي أناسٌ كثيرون يعني حينما يمشون يا أستاذ أحمد في الشارع واللهِ الناس بالمشي تُكلّم نفسها والله الناس يعني الطلاق نسبةُ الطلاق في غزة ارتفعت تقريبًا 60 في المئة لا يستطيع الإنفاق عليها يتعاركُ معها يطلِّقها، لا يستطيعُ إطعامَ أولادِه يُطلِّقها يعني أيضًا اليوم صارت عندنا مشاكل كثيرةٌ أين؟ دمَّروا غزة دمّروا كلَّ المباني اليوم لا يعرفون لا يعرفون أين حدود أرضهم الناس لم يعرفوا حدود الأرضِ لهذا اعتدوا على بعضهم يتعاركون مع بعضهم على أرضهم وأيضًا على الحجارة الفارغة على الحجارة المهدومة يتعارك الناس عليها ودعْ عنك المياه وانسَ أمرَ الأكل ودعك من كلِّ هذا اليوم في نرجع لموضوع المخاتير المخاتير يا طويل العمر، المخاتير كلّ شخصٍ يريد الزعامة كلّ مختار يتظاهر بالزعامة والحكمة، هذا عندما تقول له ابنُكَ ضربَ ابني يقولُ لكَ أنا أحكمه!؟، أنا لا أحكمه يا عم ابنك ضربَ ابن الناس، يقولُ لك إن شاء الله أصلحه وهذه مشكلة المخاتير أنَّ المخاتير في غزة مخاتيرٌ محترمةٌ وأناسٌ آدميُّون وجيّدون ويعرفون ربنا، وفي أناسٌ فقط "للهيّات" للتفاخر فقط يريدُ ارتداء عباءةٍ وأمام الناس إنني أنا مختار وهذا أيضًا صنعَ مشكلةً كبيرةً في البلد يعني
أحمد البيقاوي: حسنًا عم أبو فادي أريدُ أن أسألكَ عن عن شيءٍ يتعلقُ بالمشكلةِ التي حاولَ الاحتلالُ استغلالها في في عرضِهِ لأنْ تتعاونَ معه خلالَ الحرب هو أنتَ هناكَ خلافٌ أو هناكَ خلافٌ صارَ ما بعد 2007 انعكسَ عليكَ وعلى العائلةِ وانعكسَ عليكَ وأنت سافرت إلى مصر ما بعدَ الخلافِ الذي صار أحداثُ الانقسام بين حماس وفتح وأنتَ رَجَعتَ عام 2022 إلى غزة صحيح؟
مروان بكر: صحيح
أحمد البيقاوي: عندما أنتَ تقولُ لي إنّكَ كنتَ بالخارج قسرًا أنا معذرةً أريدُ فهمَ طبيعةِ الخلافِ الذي كانَ مع حماس لأنني أعرفُ أنَّه كان خلافًا عميقًا وأريدُ فهمَه حتَّى نفهم أيضًا الخلفية التي حاولَ الاحتلال استغلالها لأنني أحكي لكَ بصراحةٍ أكون معك واضحًا يعني وقت عندما كنتُ أعملُ بتحضير الأسئلة في الحلقة عندما سألتُ الأصدقاء يقولونَ فعليًا أنَّهم يعني يثمنونَ ويُقدّرون الرفض رفضك للاحتلال بأضعاف لأنه أيضًا هو حاولَ استغلالَ خلافٍ سابقٍ موجودٍ بينَك وبينَ حماس أو أو موجودٌ بينَك وبينَ بينَك وبينَ أبناء حماس وبينك وبين الفصيل ومع ذلك أنتَ كان عندك موقفٌ صلبٌ وطنيٌ واضحٌ هل تُفهّمنا بالأساس قبل ما طبيعةُ الخلافِ الذي كانَ مع حماس عام 2007 ولماذا أنتَ غادر تَ من غزة؟
مروان بكر: في 2007 طبعًا خلافي مع حماس خلافٌ عاديٌّ خلافُ فتحٍ وحماس هو الخلافُ كانَ ما بينَ فتح وحماس، ونحنُ كعائلةٍ فتحاوية يعني معظمنا فتح ربَّما تجد شخصًا أو اثنين في المئة ليسوا فتح ونحن فتح فهُم يعني قتلوا أكثر من شخص من فتح، وأنا من بين الناس التي من فتح ندافعُ عن الشرعيةِ وندافعُ عن البلد وندافعُ عن هذا فصارَ الخلافُ عميقًا لماذا صار الخلافُ العميقُ؟ أنا بوابةُ مخيمِ الشاطئ وبعد مخيمِ الشاطئ عائلةُ بكر حتَّى الميناء، الميناء كان المنتدى والأجهزة الأمنية كلها موجودةً هناك فنحن كُنّا نمنع كلَّ من يحاولُ الوصولَ للمنتدى وإلى هناك فتصاعدَ الخلافُ كخلافٍ بين فتح وحماس فتطوَّر الخلافُ تقريبًا صار عندي مقتل تقريبًا ثلاثة عشر شخصًا وإصابة ثمانين فاشتبكنا مع الإخوة في حماس وبالأخير اضطررتُ قسرًا أنْ آخذَ أولادي وأتوجه إلى مصرَ وفي مصرَ الحمدُ لله وجدنا كلَّ احترامٍ وكلَّ تقديرٍ من الإخوة في مصر استقبلونا استقبال ووفَّرُوا لنا المسكنَ والملبسَ والغذاءَ في جمهورية مصر العربية
أحمد البيقاوي: يعني أنتَ فعليًا تقولُ إنه أنتَ خُضتَ اشتباكًا مع حماس عام 2007؟
مروان بكر: نعم صحيح
أحمد البيقاوي: وأنتم وقتها كنتم يعني بالاشتباكات التي مع حماس كانت ضمنَ فتح ولا كانت كعائلةٍ بالأساس؟
مروان بكر: هي فتح، لكن بالنهاية صارت لأنه أنا الذي في مقدمة المدفع فصارت مع معنا مع عائلة بكر وسافرنا وذهبنا إلى مصر وعشنا في مصر فترة 17 سنةً ومازال هناكَ لي 13 فردًا مازالوا موجودين هناكَ في مصرَ فاليوم أرجع لسؤالِك الاحتلال يعرفُ أنَّه كانَ خلافٌ بيني وبين حماس فيُريدُ استغلالي من النقطةِ هذه يريدُ استغلالي من النقطة هذه إنّه أنا أتعاونُ معه لأنني أنا في مشكلةٍ بيني وبين حماس لا أنا لا أبيع ابن بلدي
أحمد البيقاوي: الآن قبل قبل هذه يا عم أبو فادي أنتَ كيف رجعتَ إلى غزة عام 2022؟
مروان بكر: أنا رجعت
أحمد البيقاوي: كان وقتها المصالحة المجتمعية؟
مروان بكر: لا أنا رجعتُ بتنسيقٍ من المخابراتِ الحربيةِ وبموافقةِ إخواننا في حماس
أحمد البيقاوي: يعني لم تعملْ تسويةً أصلًا للملف، يعني القضية لم تكن لم تُغلَقْ خلافَك معهم؟
مروان بكر: لا لا لا حينها أرسلوا لي أكثرَ من مرةٍ للمصالحةِ المجتمعيةِ هذه أنا عندي 13 شخصًا قُتلوا كيف أريدُ الصلحَ، وأنا لستُ ضدَّ الصلحَ حتَّى أنا أرسلتُ للأخ إسماعيل هنية رحمة الله عليه قال لي سنجلس ونحل القضية ولم تُحل لأنَّكَ تريدُ الحلَّ يا أستاذ أحمد أنا مختار والحمدُ لله ربِّ العالمين أنا إذا أريدُ الحلَّ أنا أكبرُ عقبةٍ كانت أكبر أو أكثر ناسٍ تضرَّروا أو قُتِلَ منها في غزةَ من خلافِ فتحٍ وحماس عائلة بكر فأنا عندما أريدُ الحل سوفَ أضعُ قاعدةً للحلِّ تُرضيني وترضي كلَّ الناسِ الذين فقدوا أولادهم ولستُ أنا أريدُ القبولَ والناس لا تقبل لا أنا أريدُ إرضاءَ عائلتي وأُرضي الناسَ التي في غزة كلِّها في الحل فلم يحدثْ يعني هذا اليوم الحمد لله يعني أعضاء حماس المسؤولون بالأجهزة الأمنية والسياسيون يأتونَ عندي بالديوان ونجلسُ ويذهبون يعني هناك انفراجة في العلاقات جيدة
أحمد البيقاوي: ممتاز يعني لكن بالأساس أصلًا أنتَ يعني هناكَ سببٌ إضافيٌ عندَ الاحتلال أنه أصلًا هناكَ مشكلةٌ يستطيعُ يعني تحتاج فقط من يُشعلها أو فقط هكذا إشعالُ الفتيلِ مرةً ثانيةً، أو إثارةُ الفتنةِ مرةً ثانيةً حتَّى ترجع مرةً ثانيةً تخرجُ للسطح
مروان بكر: نعم نعم نعم وأنا لن أسجلَّ يا أخ أحمد عليَّ وعلى عائلتي موقفًا كهذا، يعني أنا أفضِّلُ الموتَ ولا أُسجِّلُ على نفسي هذا الموقف
أحمد البيقاوي: ما طبيعةُ العرضِ الذي قدَّمه إليكَ الاحتلال وقتها؟
مروان بكر: البقاءُ هنا في غزة ولا أرحل ولا أنزح، وهو سيُوفِّرُ لي كلَّ شيءٍ يوفر لي أكل يوفر لي
أحمد البيقاوي: ووقتها حكى حكى معك يعني مسؤولُ منطقةٍ؟ أم أم يعني ما صفة الذي تواصلَ معك؟ بماذا عرَّفَ نفسه؟
مروان بكر: ضابطُ مخابراتٍ
أحمد البيقاوي: ضابط مخابرات وعرضَ عليكَ أنَّك أنتَ تبقى تبقى في تبقون في بيوتِكم وطعامُكم وشرابُكم واصل ومؤمّن؟
مروان بكر: ويُؤمن كلَّ شيء
أحمد البيقاوي: مقابل ماذا؟
مروان بكر: مقابل أن أشتغلَ معَهم في قتالِ حماس، وقتالِ عناصرَ حماس
أحمد البيقاوي: طلبوا هذا وقتها صراحة؟
مروان بكر: نعم نعم
أحمد البيقاوي: أن تشتبكَ يعني تدخل باشتباكٍ مُحدّدٍ؟
مروان بكر: نعم مع حماس أينما أرى أحدًا من مسؤولي حماس أقتلُه أو أحضرُه لهم وأسلّمُهم إياه
أحمد البيقاوي: طلبوا أشخاصًا محدّدين أم كانوا يتحدثونَ بشكلٍ عام؟
مروان بكر: بشكلٍ بشكلٍ عام أنا يعني هي مرةٌ واحدةٌ وقطعتُ الاتصالَ ورحلتُ تركتُ بيتي وهكذا ونزحتُ إلى دير البلح
أحمد البيقاوي: وهذا بأيِّ وقتٍ الاتصالُ جاءَك؟
مروان بكر: والله ربَّما بعدَ أن عُدنا من النزوحِ الأول في النزوح الثاني طلبَ مني الأعمالَ هذه
أحمد البيقاوي: هل تذكر بأيِّ شهرٍ أو بأيِّ فترةٍ زمنيةٍ كان الحدث؟
مروان بكر: ربَّما بالنزوحِ الثاني في شهر تقريبًا يوليو وأغسطس
أحمد البيقاوي: يعني أنتَ نزحتَ أولَ مرةٍ ثمَّ رجعتَ مرةً ثانيةً؟
مروان بكر: نعم بأول مرةٍ نزحتُ ورجعتُ بعد النزوح
أحمد البيقاوي: وثمَّ فعليًا صارَ الاتصالُ معكم هذا بالتوقيت مع مع التواصلات الاتصالات التي كان يُجريها الاحتلال أعتقد حتَّى مع العائلات لتشكّلَ سلطةً بديلةً محليةً موجودةً وبنفس الوقت تشكِّل قواتٍ أمنيةً صحيح؟
مروان بكر: نعم تشكيلُ قوةٍ أمنيةٍ مثلَ القوةِ الأمنيةِ التي شكَّلها أبو شباب وشكّلوها الناس هؤلاء
أحمد البيقاوي: يعني هو كان يريدُ فعليًا نموذج أبو شباب؟
مروان بكر: نعم صحيح
أحمد البيقاوي: ومن مكانٍ ثانٍ فعليًا ماذا هل هناك عائلاتٌ أو عائلاتٌ أو عشائرُ أو قبائلُ قبلت هذا العرضَ برأيك؟
مروان بكر: لا عائلاتٌ ولا قبائلٌ قبلت ذلك
أحمد البيقاوي: لكن عم أبو فادي
مروان بكر: بعض أفراد
أحمد البيقاوي: أنا أنا كثيرًا أقدِّر هذا الشيء حسنًا؟ وهو موقفٌ وطنيٌ صلبٌ وأنا فاهمُ فعليًا الشيء لكن أيمكنكَ يعني توضيح ماذا ماذا يعني خلفية صلابة هذا الموقف وضوحه؟ ليسَ بلغةِ الشعارات لماذا أنتم فعليًا؟ عندكم خلافٌ عميقٌ مع حماس ودائمًا الناسُ كانت تقولُ أنَّ هناكَ خلافاتٌ دفينةٌ بينَ بينَ عائلاتٍ موجودةٍ وحماس ربَّما بأيِّ لحظةٍ يرجعون ليشتبكوا مرةً ثانيةً لكن بلحظاتٍ عندما فعليًا طُلِبَ أو عُرِضَ عليكم أيام تحديدًا خطة الجنرالات عرباتُ جدعون عُرِضَ عليكم وأعتقد أنتم وعائلة دغمش في حينها والعائلتان أصدرتا بياناتٍ بأنَّنا نحنُ سوف نعلنُ وسوفَ نرفضُ كلَّ العروض، فهِّمني ما خلفية هذا الموقف الصلب يعني لماذا؟ الموقف الصلب يا أستاذ أحمد اليوم نحنُ شعبٌ واحدٌ نحنُ وطنٌ واحدٌ، نحنُ اليوم الخلافُ صارَ وحدث وانتهى، لكن اليوم أنا كمروان بكر كمختار لعائلة بكر لستُ مستعدًا لستُ مستعدًا أنني نحنُ في الماضي مثلٌ يُقولُ لكَ أنا وأخي على ابن عمّي وأنا وابنُ عمّي على الغريب صحيح؟ فأنا اليومَ يعني أنا اليوم أنا وحماس كان خلافًا، لكن اليوم أنا أضعُ يدي في يد ابن حماس على أيِّ معتدٍ أو أيِّ شخصٍ يريدُ الاعتداءَ علينا كشعبٍ فلسطينيٍّ في غزة حسنًا الناس التي قبلت العرضَ الذي الأفراد أو هكذا أجزاءٌ من أجزاءٍ صغيرةٍ أو بضعةُ أناسٍ من عائلاتٍ قبلوا فعليًا الذي أنتَ رفضتَه، برأيك ماذا ماذا يعني كيفَ فكروا؟ لماذا قبلوا هذا العرض؟ ماذا يُعطيهم الاحتلال؟
مروان بكر: الاحتلال لم يعطِهم أيَّ شيءٍ أخذَ منهم أخذَ منهم كرامتَهم وأخذ منهم كرامتَهم وأخذَ منهم وطنيتَهم الاحتلالُ لم يعطِهم، صحيحًا أعطاهم أعطاهم صلاحياتٍ ولم يُعطِهم أموالًا أعطاهم صلاحياتٍ لأن يأخذوا الطحين يأخذوا المواد التموينية ويبيعونها، لكن لكن لم يعطِهم يعني يعني اليوم يا أستاذ أحمد الشباب الذينَ خرجوا أو الذين ذهبوا استعرضهم نستعرضُهم نحن في قطاع غزة نستعرضهم سوف تجدهم شبابًا بسيطين تعرَّضوا للخداع نجح الاحتلال في خداعهم
أحمد البيقاوي: عم أبو فادي أليسَ هذا تبسيطٌ قليلًا للموضوع بأنّه قدِرَ الاحتلالُ الضحكَ عليهم ليس يعني بكلِّ بكلِّ شعبٍ بكلِّ مكانٍ يوجد عندنا الناس السيّئة ويوجد جواسيس ويوجد عملاء وفي ناس تبحث عن مصلحتها عن الأموال وهكذا لكنني أشعرُ عندما عندما تستخدمونَ لغةَ الضحك عليهم أو غسلوا أدمغتهم يعني مثل كأنَّ هناكَ تصغيرًا للمشكلة؟
مروان بكر: لا ليس تصغيرًا للمشكلة اليوم أنا أقولُ كرجلٍ واعٍ وكرجلٍ مسؤولٍ وكرجل مختار اليوم هو الاحتلال هو أنت تعرفُ يا أستاذ أحمد الاحتلال طوال عمره احتلال ومن يوم ما خُلقنا وهو يُجنّدُ العملاء والجواسيس ليعملوا معه منذ منذ يوم يوم القضية الفلسطينية عملاء وجواسيس، فهم يستغلون الظروف يستغلون أشخاصًا نفسياتُهم ضعيفةٌ، نفسياتُهم ضعيفةٌ يعني اليوم هذا أنا عفوًا قلتُ لك لم يقدر الاحتلال أن يخترقني لأنَّني لي موقفٌ، وهؤلاء الأولاد نفسياتهم ضعيفة، مكروهون في حاراتِهم، مكروهون عند أهلهم، فيضطرون للدخول بالطريق الشمال
أحمد البيقاوي: حسنًا أنت تلوم مخاتير هم أو تلوم كبارَ عائلاتِهم أنهم لم يضبطوهم؟
مروان بكر: والله يا أستاذ أحمد أنا ألوم مخاتيرهم لهم لهم يعني عليهم عتابٌ وليسَ لومًا، عتابٌ لأنَّ أهاليَهم لم يستطيعوا حفظَ أولادهم
أحمد البيقاوي: حسنًا وأنتَ برأيك ما حلُّ القصةِ هذه؟
مروان بكر: قصةُ ماذا؟
أحمد البيقاوي: قضيةُ الشبابِ الضال التي أنتَ كيف سمّيتها أو المغسول دماغُها؟ لأنني أسأل أسمعُ قبلَ فترةٍ أو يعني كلَّ كم يومٍ نسمعُ خبرًا بأنَّه تدخَّلت العشائر أو تدخَّلت العائلات وإجراء تسوية لشخصٍ ما مقابلَ عودتِه أو مقابلَ رجوعِه، وأشعرُ أيضًا هناكَ أرى أنَّ هناكَ جهودًا عائليةً أيضًا للتعامل مع الحالات هذه لمعالجتها اجتماعيًا وعدم إعطائِها شرعيةً من خلال البيانات التي كنتَ كانت كلُّ عائلةٍ تعلنُ تتبرأ فعليًا من الأشخاص والأسماء، وبنفس الوقت كانوا يحاولون التوصل لتسويات لإعادتهم لمجتمعهم وعائلاتهم صحيح؟
مروان بكر: في أستاذ أحمد بعضُ العائلاتِ نشرت بياناتِ شجبٍ واستنكارٍ من أبنائهم الذين ذهبوا إلى الجانب الخاطئ، لأنَّه اليوم هؤلاء أولادهم الذين ذهبوا في جهة الاحتلال صاروا يتورطون بقتل أشخاص من غزة، فأنا كمختار بكر أبو فلان أنا لستُ مسؤولًا عنه أريدُ إخلاءَ مسؤوليته إخلاء مسؤوليتي عنه على أساس لو قَتَلَ أو قُتِلَ لا أحد يطالبني، فمن هنا الناس الناس التي تطالبُ أولادَها بالرجوع أنا أعرفُ عدةَ حالاتِ يعني تدخَّل مخاتيرُها ومشايخها مع حكومة حماس، بأنهم يريدون العودة والتوبة والهداية الذي يعود يتركونه، والذي لا يرجع فإنَّه يبقى هنالك لا يستطيع القدوم للبلد
أحمد البيقاوي: وهناكَ تسوياتٌ حاليًا تحدث مع حكومة حماس على الموضوع؟
مروان بكر: هم يعملون على هذا هم يعملون على هذا يعملون
أحمد البيقاوي: وكلُّ حالةٍ وكلُّ حالةٍ بحالتها يتم النظرُ إليها أم هناكَ مثلًا برنامٌج عامٌ أو سياسةٌ عامة
مروان بكر: لا هو سياسةٌ عامةٌ لا هي كلُّ حالةٍ بحالتها، كلُّ حالةٍ بحالتِها حالاتٌ حالاتٌ، يعني في ما هو تجد المجموعات هذه يا أستاذ أحمد، واحدٌ في الشمال وواحدٌ في الوسطى واحدٌ في خانيونس وواحدٌ برفح، يُحركّون مجموعةَ أولادٍ أو مجموعةَ شبابٍ الشبابُ هؤلاء كانوا الشباب هؤلاء كانوا لا يجدون الأكلَ أو الشرب، اليوم هؤلاء المسوؤلون وفّروا لهم الدخان ووفّروا لهم الأكلَ ووفَّروا لهم العمل والشُربَ ووفَّروا لهم الأمان ليأكلوا ويشربوا ويناموا فهذه أنا مثل ما قلتُ لكَ، الفقرُ الفقرُ وعدم وجود الموارد التي يأكل منها الناس هي سبب الإشكالية هذه مع الشباب الذين راحوا في الطريق الضالة هذه
أحمد البيقاوي: حسنًا عم أبو فادي ثانيةً لكن أريدُ اخلي علاء لكن يوضح الصوت نتفة من بعد اذنك أريدُ اتصل له
أحمد البيقاوي: حسنًا يا عم أبو فادي قصة ثانية برز اسمُك فيها التي هي الخلاف مع مع عائلة جندية وشكل الحل بالفيديوهات وبالصور التي نُشرت يعني، أعطتنا أملًا بمحل أنَّه حتى هذه حالة السلم الأهلي حاليًا هناكَ بالفعل ممارسة لها حقيقيةً، بمعنى هناك أناسٌ حريصةٌ عليها وتمارس تمارس فيها وتتنازلُ لبعضها مقابلَ أنّ حالة السلم الاجتماعي والسلم الأهلي، أيمكن أولُ شيءٍ تُفهِّمَنا خلفيةَ الفيديوهات والصور التي رأيناها في حينها، ماذا كان الخلاف وماذا كان أفق الحل وقتها؟
مروان بكر: المشكلة شجارٌ عائليٌ بينَ عائلتنا وعائلة جندية، عائلة جندية كان عندهم إصاباتٌ كثيرةٌ وهم أصحابُ الحق فأنا من أولِ يومٍ أرسلتُ لهم كعادات الناس جاهةً واثنتين وثلاثةً وأربعةً، فطلبوا منّي طلباتٍ ثقيلةً أرفعُ راياتٍ وكفنًا أدخلُ بكفنٍ طلباتٌ صعبة فالطلبات هذه أنا تجاوبتُ معَها لحقنِ الدماء لماذا؟ اليوم يا أستاذ أحمد أنا مروان بكر كمختار اليوم، اللهم صلِّ على سيدِنا محمد لو أنا لم أعمل ذلك وقبلتُ الطلبات وتنازلتُ، والحمد لله ربِّ العالمين كان أنا جنديّة أيضًا عائلةٌ كبيرةٌ مثلنا وهو يريدُ أخذَ الثأر وأنا أريدُ الثأر مرةً أخرى وهو يرُد اليوم الناسُ كلُّها في غزة تسكن في عشرة كيلومترات كلُّها يعني هو ناس هناك ناسٌ في خيم لو أنا أريدُ ال ردَّ أو هو يرد سنقتلُ من الناس البريئة في الشوارع، فأنا حسبتُ حسابًا بأنني أنا عندما أريدُ عملَ أيِّ شيءٍ لا سوفَ أتورطَ في قتلِ أناسٍ أبرياءٍ في قتل لا سمحَ الله من جندية أو جندية سوفَ يقتل مني، فأنا عملتُ حسابات كلِّ هذه على أساس أنني أنا أخرج وأتنازل في سبيل أن لا يُصاب ولا ولا تسيل نقطةُ دمٍ فلسطيني في معركة بكر وجندية والحمدُ لله كانت ناجحةً وأيضًا جندية كان بقدرِ المسؤولية ومثل ما أنا تنازلتُ هو أيضًا تنازل واصطلحنا وكانت هذه خطوةً ممتازةً وكلُّ الصحفِ والإعلام علَّق على هذا الموضوع، وأنا من خلال برنامجِك يا ليت يا ليت عائلاتُ غزة تتنازل تتنازل عن كبريائها كثيرًا وليسَ قليلًا كثيرًا ولا نصل للقتل وسفكِ دماءِ الشعب الفلسطيني على أرض غزة
أحمد البيقاوي: طبعًا أبو فادي أنت كيف كيف ضابط عائلتك بهذا الوقت التي فيه جنون يعني الناس فعليًا الحالة التي أنت تقول لي اياها طوال الوقت أنه في عدم تماسك بالمجتمع، في انفلات في المجتمع ككلّ العائلات صارت متفرقة بقصة متل قصة العائلتين عندما أنتم قعدتوا فعليًا وانتهيتم الخلاف تمام وكلمتكم مشيت كلّ واحد على عيلته ماذا ماذا يعني مواضع القوة ماذا بيدكم قوة حتَّى تفرضوا على كلّ أولاد كم فعليًا أن يخضعوا للقرار الخاص بكم اليوم؟
مروان بكر: نحنُ يا أستاذ أحمد عائلة بكر عائلة كبيرة عائلة يعني ملتزمة، يعني أنا عندي الشباب نحنُ حتَّى أضعَك في الصورةِ نحنُ عائلة بكر أحفاد الشيخ بكر مات قبل 6 أشهر آخر حفيد أحفاد الشيخ بكر من ستة أشهر من ستة أشهر مات، يعني نحنُ عائلة متماسكة عائلة واحدة جدنا واحد وكلنا نعرفُ بعضنا وكلنا نحكم بعضنا، اليوم في عندنا ولدٌ ليس مضبوطًا نضبطه في عندنا ردع نقوم بالردع، يعني أنا اليوم يعني أنا عندي في الديوان خصَّصت غرفةً كسجنٍ للذي يخطئ والذي يذنبُ يعني أنا في الديوان هذه موجودة الغرفة أمامكَ خصَّصت غرفةً كسجنٍ لمَن يُذنبُ ولمَن يُخطئ، فلهذا السبب أنا أستطيعُ أنا ومجموعة من الشباب الذين معي نستطيع ضبطَ الحالة عندنا نضبطها بقدرِ الإمكانِ نسيطرُ عليهم الحمد لله لا نترُكُ الناس من يريد الذهاب ومن يريد العودة، لا لا يوجد أحد يذهب ويعود على مزاجِه سوف يلتزمُ بأوامرِ العائلة أمر العائلة سيُنفَّذ
أحمد البيقاوي: أنا ليس تقليلًا من من من قدركِم أو من إمكانياتكم لكن أحاول الفهم فعليًا كم الأمرُ صار صعبًا عليكم خاصَّةً اليوم؟ يعني أنت إذا قبلَ الحربِ كانت صعبةً فاليوم صارت أصعب عليك أن تضبطَ كلَّ العائلة
مروان بكر: نعم بقدرِ الإمكان تسيرُ الأمورُ يا أستاذ أحمد بقدر الإمكان تسير الأمور
أحمد البيقاوي: الله يعطيك الصحة والعافية لكن لماذا اليوم صارت أصعب؟ كيف مثلًا تقولُ هل تشاركنا قصصًا كيفَ مثلًا صارت صعبةً اليوم عليك حالةُ الضبط؟
مروان بكر: حالة الضبط صارت أصعب لماذا؟ اليوم العائلة كبُرت ولدينا جيلٌ اسمُه جيلُ الفلتان الأمني والفوضى الأمنية الفوضى الأمنية يعني اليوم أنا شخصٌ غير ملتزم شخصٌ عندي في العائلة غيرُ ملتزمٍ أرفعُ اسمَه للحكومة أرفعُ اسمَه للحكومة خذوا فلانًا واحبسوه، يأخذونه ربعَ ساعةٍ ويطلقونه لا توجد سجون لا يوجد أحدٌ يعاقبُه من سِلَم العقابَ أساءَ الأدب لا يوجد ضبطٌ، يعني الحكومة هنا بقدرِ الإمكان تعمل لكن ماذا؟ البلد كلُّها يعني اليوم السجون كلَّ يومٍ أو يومين تتعرضُ للقصف فيُخرجون كلَّ المجرمين الذين عليهم سوابق والذين عليهم قضايا يطلقونهم بالشارع، يعني قبلَ الحرب قبلَ الحرب كان في السجون آلاف المطلوبين أو المحبوسين وعليهم قضايا قتل وعليهم قضايا دماء وعليهم قضايا مخدرات وعليهم كلُّ القضايا، عندما اندلعت الحربُ وفُتِحت السجون وكلُّ الناسِ هؤلاء خرجوا من السجون، بعضُهم توجَّه نحوَ الاحتلال وذهبَ مع الاحتلال وبعضُهم هاربٌ يلاحقون بعضَ الناس ويقتلون بعضَهم، فكان هذا بسبب الحرب الحرب هذه الحرب النكراء الحرب السوداء التي سمّها كما تسميها كانت سببًا في فلتان الشباب الغزاوي بالخصوص الشباب العام الفلسطيني كلُّه، كانت الفوضى هي سبب كلّ شيء لأنه حاليًا الحرامي أو المجرم الذي خرج من السجن أصبحَ في الشارع ورجع للسرقة ورجع للقتل وعاد يتاجر في المخدرات، يعني ظاهرة المخدرات عندنا في موجودة في غزة بشكلٍ مخيفٍ بشكلٍ مخيفٍ وتدخل المخدرات وتدخل المخدرات وتجار المخدرات الكبار الذين صارت لديهم ملايين الدولارات بالتعاون مع الاحتلال يدخلون المخدرات فالمخدرات هي التي تسبب المشاكل، يعني اليوم الذي أنا حكيتُ لك القصة أنَّه يبيع قوتَ أولادِه أو أكلَ أولادِه الذي جاءهم منحةً أو تبرعًا كي يذهبَ لشراءِ سيجارةِ "حشيش" أو يشتري حبوبًا مخدرة، فهذه أيضًا مشكلةٌ عامةٌ بغزة كلِّها وكم تستطيع يعني كم تستطيع أنتَ؟ أنا كمختار مروان بكر أصطحب معي خمسةً ستةَ شبابٍ بالليل وأتجولُ في المناطق التي تحاذي بقرب مكان العائلة وألاحقُ مروجي المخدرات أضربُ بعضَهم وأكسّرهم بعضهم أضربه بالرصاص برجليه حتَّى أنتهيَ من الهم الذي أنا فيه
أحمد البيقاوي: أنتَ اليوم يعني تقومُ بدورٍ أمنيٍّ أنتَ أيضًا
مروان بكر: نعم أنا أقولُ لكَ يوجد سجنٌ هنا بالديوان هنا موجود السجن
أحمد البيقاوي: هذا بخلاف السجن، السجن، أنا فهمتُ أنَّك تعاقبُ أحدَهم ساعةً ساعتين ثلاثةً يومًا يومين لكن أنت حاليًا تقول لي يعني تعمل كمائنَ وتقود دورياتٍ وتصيب الناس بأقدامها
مروان بكر: صحيح
أحمد البيقاوي: يعني ليسَ الناس تجار المخدرات؟
مروان بكر: تجار المخدرات، تجار المخدرات نعم ألاحقُهم لأنَّ هذه المخدرات يا أستاذ أحمد هي سببُ خرابِ البلد هذه سببُ خرابِ البلدِ هذه، يعني الذي يسلبُ وينزعُ ذهبَ زوجتهِ كي يشتريَ مخدراتٍ الذي يبيعُ سيارتَه أو يبيعها حتَّى يشتري مخدرات، فهذه أيضًا سبب اليوم تجارُ المخدرات الظاهرة هذه ظاهرةٌ خطيرةٌ وسيئةٌ جدًا لأنَّه يمشي في الشارع بلا وعيٍ لا يعرف ماذا يفعل ليس مهمًا ماذا يفعل لا يهمه كيفَ يجلبُ النقودَ المهم أن يُكيّف رأسَه، فهذه أيضًا مشكلةٌ خطيرةٌ بشكلٍ مخيفٍ يعني الحكومة بقدرِ الإمكان بقدرِ الإمكان تجتهد لكن بالقدرات المحدودة التي تعمل بها، اليوم لدينا أيضًا ظاهرة في غزة ظاهرة السلاح السلاح موجودٌ في الشارع بشكلٍ مخيفٍ السلاح منتشرٌ بشكلٍ مخيفٍ يعني اليوم ولا عائلة إلا ولديها حوالي خمسون أو ستون بندقيةً، عندما تأتي الحكومة لتحارب الأشخاص هؤلاء تجار المخدرات صاروا يطلقون النار على بعضهم فأيضًا هذه تسبب مشكلةً للبلد كبيرةً جدًا جدًا
أحمد البيقاوي: يعني أنتَ أنتَ حاليًا تُذكرني في بعض الخلافات التي انتشرت في الإعلام، على أنَّه في اشتباك بين أجهزةٍ أمنيةٍ أو حكومةِ حماس والعائلةِ الفلانية لكن لاحقًا كانت هناك رواية ثانية تقول إنّه لا كانت حكومة حماس بطريقها إلى تجار مخدرات لكنَّ العائلة تبنَّتهم أو كبرت القصة وصارت مشكلة عائلة أتوجد هكذا طبيعة مشاكل
مروان بكر: نعم
أحمد البيقاوي: أيضًا ما زالت تحدث؟
مروان بكر: صحيح موجودةٌ موجودةٌ، هناكَ بعضُ العائلات تذهب الشرطة التابعة لحماس لإلقاء القبض على شخص من الناس، يطلق عليهم النار المطلوب يطلق على الحكومة وبعضُ العائلاتِ تساندُ ابنَها الذي على الخطأ تُساندُ ابنها الذي على الخطأ تجدهم يخرجون لك بـ10 أو 15 بندقية ويطلقون النار على بعضهم والنتيجة قتلى من هنا وقتلى من هناك
أحمد البيقاوي: حسنًا أريدُ سؤالك هكذا سؤالًا لكن تحمَّلني فيهِ، دائمًا كان يُقال إنَّ النظامَ العائليَّ أو النظامَ العشائريَّ هو مدخلٌ للتعاونِ معَ الاحتلالِ ومدخلٌ لتفكيكِ المجتمع، لذلك عندما أولَ ما اندلعت الحرب الناسُ كانت تتوقعُ أنَّ "إسرائيل" سوفَ تذهبُ لطرقِ أبوابِ العائلات وتسقطُهم واحدًا تلوَ الآخر كي تجعلَهم يتعاونون مع بعضهم؛ لكن هناك شيءٌ ظهرَ في غزة اليوم خلالَ الحرب أنَّه عكس فعليًا ما ماذا كان الاعتقاد أنه ما حتى حالةُ التعاونِ مع الاحتلال هي محدودةً جدًا لكن البعض يقول لأنَّه كانت هناك يعني حكومة حماس أو جهات من حماس تواصلت مع العائلات وحكت بشكلٍ واضحٍ وصريحٍ ارفضوا هذه العروضَ كلَّها وهدَّدت تمام؟ والبعض يقول أيضًا أنه بالفعل هذا الشيء حدث أو ينفيه أيضًا ويقول أنَّه بالنهاية هناك شيءٌ حقيقيٌ موجودٌ بالضبط مثلما أنَّك وصفته في بدايةِ الحوار أنه أنا أنا وأخي على ابن عمِّي لكن أنا وابن عمِّي على الاحتلال بالحالة التي موجودة فيها هل تُفهمني القصةَ بصراحةٍ ماذا حصل يعني معقول ولا عائلة رضخت ولا عائلة تعاونت؟
مروان بكر: عائلات عائلات لا ولا عائلة راحت ورضخت لهذا المطلب كعائلات
مروان بكر: ولا عائلة ولا عائلة، أنا أقول لك ولا عائلة باسم عائلة أقصد ولا عائلة جنحت إلى هذا الطريق العائلات كلُّها متماسكة وكلُّها مترابطة، لا ينجرفون ويذهبون مع الاحتلال كعائلاتٍ أما كأفرادٍ موجود أما كعائلات لا يوجد
أحمد البيقاوي: لماذا لم يذهبوا كعائلات لماذا رفضوا كلُّهم العروض من باب الخوف من من الاشتباك مع حماس مرةً أخرى والخوف من عودة مثلًا اشتباكات 2007 وغيرها ولا هناكَ موقفٌ وطنيٌّ صلبٌ وقويٌ؟
مروان بكر: لا هو موقفٌ وطنيٌّ صلبٌ وقويٌ، اليوم يا أستاذ أحمد عندما أنا أريدُ ضربَ المثلِ لعائلتي كبَكِر عندما أنا اليوم كبكر يموتُ عندي من الاحتلال 134 شهيدًا من عائلتي 134 شهيدًا
أحمد البيقاوي: صار ثأرًا أصلًا جديدًا
مروان بكر: تصوَّر تصوَّر يا طويلَ العمرِ كيف أنا أريدُ الذهاب مع الاحتلال؟! وهو قتل مني 134 شخصًا وكلُّ العائلات مثلي لا أحد بعد ذلك
أحمد البيقاوي: هل كان هناك تواصلٌ؟ هل كان هناكَ تواصلٌ من حماس معكم؟ يعني للتأكيد على رفضكم لهذه العروض وعدم التعاون؟
مروان بكر: جاءت وفودٌ من حركةِ حماس إلى الديوان عندي وشكروا الموقف وقدَّروا الموقف وقالوا هذا الموقف نحن فخورون به جدًا لأنه كان طريقًا طريقًا لكلّ عائلات غزة تحذو حذوَ عائلةِ بكر ومختار بكر بهذا الموضوع، وكان موضوعنا ناجحًا وثابتًا بأننا منعنا كلَّ العائلات ليس منعًا العائلات بنفسها مشيت وراء الخطوة التي نحن عملناها وصارت تعمل مثلها لم ينجرفوا في الطريق الخاطئة هذه
أحمد البيقاوي: حسنًا أنا أريد توضيح سؤالي أكثر أنا كنتُ أسأل سابقًا هل فعليًا يعني صار بعضُ العائلات تلقَّت تهديداتٍ من حماس بأنَّها في حال قبلت سوف يتم معاقبتها بواحد اثنين ثلاثة فمن هذا الباب رفضت؟ غيرَ فكرةِ أنَّهم هم جاءوا أنا أعرف أنهم جاءوا وشكروكم وأشادوا واحتفوا بالموقف وأكدوا على يعني وطنية الموقف الوطني الذي اتخذتموه؛ لكني أسأل قبلها عندما كانت العروضُ تأتي للعائلات الذي عرفناه وسمعناه أنَّه أيضًا كانت حماس يدُها شديدةً وهدَّدت بشكلٍ واضحٍ أنَّ أيَّ عائلةٍ تقبل سوفَ تدخلُ باشتباكٍ مباشرٍ مع مع حماس هذا الحكي صار أو ما صار؟
مروان بكر: لا لم يحدث
أحمد البيقاوي: ليس بالضرورة مع عائلة بكر مع العائلات الأخرى أنتَ ما سمعت عن هكذا شيء؟
مروان بكر: لا لم أسمع لم أسمع لم أسمع يا أستاذ أحمد أستاذ أحمد غزة غزة بلدُ الوطنية والوطنيين أمرٌ هكذا مفهومٌ في الدم، غزة بلدُ الوطنيةِ والوطنيين، اليوم لكلِّ قاعدةٍ شواذٌ هناك شواذٌ لكنَّهم لا يمثلون نصف في المئة يعني أنا أقدَّر النصف في المئة الشواذ، أما البلد هذه بخير وبخير والوطنية موجودةٌ والناسُ الوطنيون يعني اليوم الناس يعني أنا مثلًا كمروان بكر عملتُ زياراتٍ كثيرةً في مخيم الشاطئ وفي المناطق المجاورة هذه كي نحثَّ الناس على التكاتف والتكاتف والتكاتف من أجل أن نعبرَ بهذه البلد إلى برِّ الأمان
أحمد البيقاوي: حسنًا عندي عندي سؤالٌ إضافيٌ قلتَ لي أنت بالبداية أنَّ عائلة بكر هم فتح تمام؟
مروان بكر: نعم
أحمد البيقاوي: ماذا كان دورُ دورُ عائلة بكر وحركة فتح؟ هل قيادة حركة فتح في رام الله تواصلت معكم أعطتكم فعليًا؟ كان يُقال في الإعلام أيضًا أنَّ هناك مظاهراتٌ وهناك تحريضٌ واخرجوا وتظاهروا ضدَّ حماس وغيرها خلال الحرب، يعني هناكَ معلوماتٌ غيرُ دقيقةٍ لكن هل فعليًا تلقيتم تأكيداتٍ على على ضرورة رفض العروض أيضًا من حركة فتح وقيادة حركة فتح أم لم يكن هناكَ تواصل؟
مروان بكر: لا هناكَ تواصل شكر يعني تواصل للشكر على الموقف الشكر على العطاء الشكر أما ما ما منعونا ولا قالوا لنا لا تذهبوا ولا تشاركوا لا تتدخلوا في القصة هذه لأنهم يعرفون مع من يتحدثون
أحمد البيقاوي: حسنًا احكِ لي تفضَّل
مروان بكر: يعني نحنُ عائلةُ بكر فتح وعلاقاتُنا قويةٌ جدًا مع قيادة قيادة فتح علاقتُنا قويةٌ جدًا معهم وجيّدة الأمور معهم؛ لكن فتح فتح أريدُ القولَ انشغلت في في شغل الخلاف خلاف التنظيمات يا أستاذ أحمد، خلاف التنظيمات فتح وحماس والجبهة وكلِّ التنظيمات الخلاف هذا هو الذي أوصل حالة قطاع غزة إلى هذا الحال، لو غير مختلفين مع بعضها والاحتلال شاطر مثل ما قلتَ أنتَ الاحتلال شاطر استطاعَ التسهيل لتنظيم واستطاعَ التسهيل لتنظيم واستطاع التسهيل لتنظيم فالتنظيماتُ كلُّها انشغلت بمصالحها الشخصية ونسيت البلد، يعني نسيت البلد تمامًا يعني أنا وأعوذُ بالله من كلمة أنا حتَّى نصل لحل لحل والبلد ترجع بخير إذا التنظيمات فتح وحماس وشعبية وديمقراطية وكلِّ التنظيمات هذه لم يحلّوا لم يصلوا إلى مصالحةٍ بينهم الله لا يصلحهم بينهم، البلد هذه ستغرق في الدمار لمئة ألف سنة، وأنا أطالب إذا لن يتصالحوا لن يتصالحوا؛ فليتركونا ليحكمنا إن شاء الله القرود ونخلص من البلاء الذي نحنُ فيه مع الاحتلال هذا فهذه مشكلتنا لكن بالزبط هي هيك
أحمد البيقاوي: حسنًا عم أبو فادي اليوم نرى فعليًا أنه سابقا كانت في أرقامٌ تصدرُها الحكومة لنسب وأرقام لحجم الخلافاتِ التي تحلُّها، وهكذا اليوم في وضع الحرب واضح أنَّ هناكَ هيئاتٍ عشائريةً وهيئاتٍ عائليةً التي أصبحت هي المرجع للحل والبت بالقضايا في قطاع غزة صحيح؟
مروان بكر: أستاذي الفاضل يعني أنا أريدُ الحديثَ عن نفسي كمروان بكر ولا في حياتي أخذت شيكلًا من أحد لا من فتح ولا من حماس ولا حتَّى أنا أشتغل أنا أشتغل الحمد لله رب العالمين مستورة معي لا يوجد، وهناك مخاتير كثيرون مثلي أيديهم فوق وليست تحت يعني ليسوا انتهازيين، الانتهازي الذي يتلقّى المال هذا شخصٌ غيرُ سويٍّ، اليوم المال عندما أنا أريدُ أخذ من فلان المال فهو يعطيك المال حتَّى يشتريك، أنتَ سوفَ تصبح تابعًا له لا كثيرٌ من المخاتير بغزة لا يأخذون، وهناك شكّلوا لجنةً اسمُها شؤونُ العشائر والعائلات، شكَّلوا لجنة شؤون العشائر والعائلات هذه اللجنة مساوئها كثيرةً وهي ربَّما لها يدٌ في كلِّ الخراب والفلتان الـ موجود اليوم، أنا مروان بكر ابني أصابَ شخصًا فأذهب للجنة شؤون العشائر والعائلات بشؤون العشائر والعائلات يسجلون مروان بكر وبما أنَّ مروان بكر عائلة كبيرة لنقومَ بوضعِه في حضننا ونمشي له موضوعه فموجودة هذه الحالات في
أحمد البيقاوي: لكن من الذي شكلّ شؤون العائلات؟ هذه جهة شكَّلتها ولا مخاتير بينهم وبين بعض؟
مروان بكر: لا لا شكَّلها ياسر عرفات أبو عمار رحمة الله عليه أول ما جاء البلد شكَّل شكَّل لجنةً لشؤون العشائر والعائلات وكان يترأسها غيث غيث رجل كان مع أبو عمار بالخارج وجمع المخاتير وجمع العائلات، لكن بعض الناس يعني أنا منهم لم أسجِّل عضويةً في هذه ومعي لجنةٌ كانت كبيرةً الله يرحمهم الذين ماتوا والأحياء لم نشارك في هذه اللجنة
أحمد البيقاوي: لماذا؟
مروان بكر: حتَّى يعني مرةً أبو عمار لا نحتاج المال لا يلزمنا جمع المال، ونحنُ نحنُ لجنتنا كانت ترفض الوصاية من أحد، نحنُ قرارُنا من رأسنا وعندما نصلحُ بين الناس ما يرضي ضميرَنا وربَّنا نحكم به لسنا أتباعًا لأحد
أحمد البيقاوي: حسنًا مرجعية شؤون العشائر اليوم من؟
مروان بكر: رعاية شؤون العشائر من؟ ما هي هذه كلمة من؟ كبيرةٌ قليلًا
أحمد البيقاوي: لماذا؟
مروان بكر: هذا اليوم كان اليوم كان مشكلها ياسر عرفات وكانت الأمور طبيعية
أحمد البيقاوي: تمام
مروان بكر: مات مات غيث غيث جلبوا جلبوا خلفَه شخصٌ اسمه حسني المغني
أحمد البيقاوي: نعم
مروان بكر: أبو سلمان
أحمد البيقاوي: نعم
مروان بكر: تولّاها فترةً وصار خلافُ رام الله ودحلان رام الله ودحلان المغني اتجه مع دحلان وتولّى شؤون العشائر، اليوم ثلاثة أرباع غزة أو أربعة أو ثلاثة أرباع يكفي نكتفي مع الشرعية، وهذا مع دحلان فصار شرخٌ في في العشائر والعائلات
أحمد البيقاوي: يعني شؤون العشائر اليوم تُمثّل كم؟ تحتها كم عائلة؟
مروان بكر: أنا أخبرتُك المخاتير زادوا وصاروا كثيرين
أحمد البيقاوي: هي واضح هي أساس المشكلة بكلّ الموضوع أنَّ المخاتير صاروا كثيرين
مروان بكر: نعم نعم فاليوم شكَّلوا لجنة التكنوقراط التي يترأسها علي شعث
أحمد البيقاوي: الدكتور علي شعث صحيح
مروان بكر: نعم الدكتور علي شعث وهم موجودون في القاهرة ماذا يعملون؟ الله أعلم أين يجلسون؟ الله أعلم أتسمع صوتهم؟ ليس لهم صوت لكنهم مبسوطين هم بخير يعيشون بفنادق فخمة وفتحوا لهم حساب وماشيين وعايشين
أحمد البيقاوي: قل لي أتوجد مرجعية للعشائر أو العائلات غير شؤون العشائر؟
مروان بكر: نعم
أحمد البيقاوي: ماذا؟
مروان بكر: هناك يوجد مخاتير أو وُجهاء مخاتير ووُجهاء نجحوا بضبط الحالة والناس أو الشعب أو الشارع يلجأ لهؤلاء الناس في حل مشاكله، يعني هناكَ مجموعة جيدة في غزة يعني يأتيها الناس ويجدون حلَّ مشاكلهم عند الناس هؤلاء اه
أحمد البيقاوي: أنا يعني يعني هل تعرف؟ وأنت عندما تحكي الآن فقط أدركتُ حجمَ المشاكل التي التي سوف تعيشون معها وتحاولون حلَّها على مدار سنين قادمة أيضًا للمستقبل، يعني مرةً بعد مرةٍ كلَّ ما أسجّل الحلقة في غزة أو أو أفحص قصةً أكتشف آثار الحرب هذه هو ليس بوقف إطلاق النار ينتهي، بقدر ما أنه يعني في هناك آثارٌ اجتماعيةٌ ضخمةٌ موجودةٌ وحاضرةٌ وبهذا بهذه الحلقة بهذا الحوار صرت يعني أعطيتني أنتَ أيضًا مؤشراتٍ عن الخطورة الاجتماعية التي موجودة التي هي يعني حلو تجاوزها مع بعضنا بالتغني بقوتنا وصلابتنا ومتانتنا والتكافل الاجتماعي والصلابة الاجتماعية وكلّ الذي تريدُ قولَه لكنها صعبةً يعني صعبة شغلُكم صعبٌ جدًا وتحتاجون سنينًا لتحلّوا الكوارث والمشاكل التي تعيشونها اليوم
مروان بكر: يا عمي الأستاذ يا بركة يوجد عندنا 2800 حالة طلاق
أحمد البيقاوي: هذه وين؟
مروان بكر: في الحرب هذه في الحرب في غزة في غزة نعم الطلاق شيء لا يتوقف ولا ينتهي، اثنان اثنان الانفلات الـ موجود في البلد هذه الانفلات الـ موجود في البلد هذه أثَّر كثيرًا أثَّّر كثيرًا على علاقات الناس ببعضها علاقات الناس في بعضها، يعني أنا أعرفُ أناسًا كثيرين كثيرين جدًا إخوةٌ لا يكلمون بعضهم يعني، اليوم أيضًا ربنا قال في كتابه العزيز بما معناه الأرحام قاطع الرحم قطع حُرّمت عليه الجنة اليوم لا أحد يزور رحمه إلا ما ندر
أحمد البيقاوي: عم أبو فادي
مروان بكر: كل مشاكل البلد تفضل
أحمد البيقاوي: أنا ممنونٌ لك على هذا الحوار نحنُ بنهاية الحوار دائمًا هكذا نترك الضيفَ يعني يحكي ويأخذ راحته بالذي يريدُ قولَه بدون سؤال لأنَّ هذه شهادةً دائمًا نتعاطى مع كلّ حوار أنه هو شهادةٌ للتاريخ يعني فأنا أتركُ المساحةَ لك لتقولَ ما تشاء تؤكد تنفي تبعث رسائل تطالب يعني هذه المنصة منصتك والمساحة مساحتك تفضّل.
مروان بكر: حبيبي أولًا أشكرك أستاذ أحمد على هذا اللقاء القيم وعلى هذا اللقاء الحلو على رأي الناس اليوم أنا من خلال برنامجكم ومن خلال برنامجكم، أنا أطالب فقط أطالب كلَّ التنظيمات والرئيس محمود عباس ليتقوا الله في شعبهم ليتقوا الله في شعبهم ويكفي يكفي يكفي الناس ليسَ لديهم أكل الناس لا تستطيع العيش، لا يضحكوا على أنفسهم كلُّ مسؤول يرتدي له بدلةً وربطة العنق وجالس على كرسيين ويقول البلد بخير، لا البلد ليست بخير يا أستاذ أحمد البلد ليست بخير ليست بخير كلّ يوم حالات القتل والمشاكل وسببها انعدام المنازل ليسكنوا فيها انعدام الغذاء نقص المياه، فهذه تسبب مشاكل كبيرة فأنا أطالب الكلّ أريدُ توجيه طلبًا خاصًا لدينا فئةُ الصيادين فئةُ الصيادين الذين ماتوا ويذهبون للاسترزاق في البحر حتَّى يجلبوا رغيفًا لأولاده فيرجع ميتًا، فأنا أرجو من مؤسسات كلّ المؤسسات إنها تنظر للصيادين بعين الاعتبار لأن الصيادين في حالة لا يرثى لها وحبيبي يا أستاذ أحمد
أحمد البيقاوي: الله يعطيك ألف عافية وأنا أعدك فعليًا أننا سوفَ نُقدّم حلقةً خاصةً لاحقًا عن موضوع ملف الصيادين تحديدًا حتَّى نفهمه بالكامل ونوصل القصة والصوت الخاص إن شاء الله الله يعطيك ألف عافية حبيبي
مروان بكر: شكرًا يا أستاذ أحمد شكرًا حبيبي
أحمد البيقاوي: يعطيك الصحة ممنون لك وشكرًا على حسن الاستضافة تحياتي
مروان بكر: حبيبي يا أحمد تحياتي