كواليس من الداخل.. لماذا ينضم أحدهم إلى ميليشيات غزة؟
25 ابريل 2026
الاستماع للحلقات عبر منصات البودكاست
محمد عثمان
ضيف الحلقة
محمد عثمان

من ياسر أبو شباب.. إلى غسان الدهيني

ازداد الحديث مؤخرًا عن الميليشيات في غزّة وعن دورها وخدمتها للاحتلال، دون معرفة تفاصيلها وتركيباتها من الداخل، وعلاقاتها مع بعضها البعض، وكيف نشأت، وبنيتها وآليات العمل داخل كل مجموعة، ولماذا ينضم الأفراد لها، وشكل العلاقة بينها وبين حاضنتها الاجتماعية.

توجهنا للصحفي، محمد عثمان، لمتابعته لهذه المجموعات من خلال مصادره المتعددة داخل الميليشيات حسب قوله، لنفهم المسار الذي قاد إلى ظهورها، من أفرادٍ يمارسون سرقة بيوت المواطنين وسلاح المقاومين في بداية الحرب، إلى مجموعاتٍ منظمة، ثم إلى أداة يحاول الاحتلال من خلالها إعادة تشكيل الواقع داخل غزة، وتنفيذ مهام عملياتية له، يُطلعنا على تفاصيل جديدة حولها وكيف اختار الاحتلال عناصرها، وكيف تُدار حياتهم اليومية، ولماذا يفشل هذا النموذج رغم الدعم المباشر وفقًا لضيفنا.

كما نناقش كيف تعامل المجتمع مع هذه الظاهرة، وتفاصيل تدريب أفرادها، وما هي الوعود التي وعدوا بها الشباب قبل الانضمام، وكيف تتوزع هذه الميليشيات على مناطق مختلفة لتغطي كل القطاع.

🎯 نناقش في هذا الحوار:
📍 كيف تُدار الميليشيات من الداخل؟ وما دوافع عناصرها؟
📍 لماذا يحاول بعض أفرادها الانسحاب رغم التهديد؟
📍 البنية الداخلية: من يقرر، ومن ينفّذ، وكيف تُدار الأوامر
📍 إدارة الحياة اليومية داخل المجموعة: المال، الطعام، السلاح، والحماية
📍 المشاريع المطروحة لإعادة دمج الأفراد داخل عائلاتهم

💥 ونتوقف عند بعض الأسئلة:
🔍 كيف بدأت من سرقات وانفلات وتحولت إلى ميليشيات؟
🔍 هل نجح الاحتلال في خلق بديل عن السلطة داخل غزة؟
🔍 ما دور المجتمع في احتواء أو رفض هذه الظاهرة؟
🔍 كيف تؤثر هذه الميليشيات على النسيج الاجتماعي والأمني؟
🔍 ماذا يستفيد العنصر في الميليشيات يوميًا 
🔍 كيف تُدار الأوامر داخل المجموعة: من يملك القرار الفعلي؟
🔍 ما الذي يجعل الخروج من هذه المجموعات معقّدًا أو محفوفًا بالمخاطر؟
🔍 أين تكمن نقطة ضعف هذه المجموعات فعليًا؟
🔍 كيف تتعامل المجموعات مع العناصر التي تحاول الانسحاب؟

🎙 الضيف: محمد عثمان
صحفي استقصائي، عمل مراسلًا لإذاعة مونت كارلو، ويتركز نشاطه المهني حاليًا على رصد وتوثيق الميليشيات المسلحة في قطاع غزة.

🧭 المحاور: أحمد البيقاوي
مدوّن ومحاور #بودكاست_تقارب، يعمل في إدارة الإعلام والمحتوى، وساهم في تأسيس مبادرات إعلامية فلسطينية.

🎙 بودكاست تقارب
برنامج فلسطيني حواري يقدّمه أحمد البيقاوي، يهدف إلى تعزيز معرفتنا حول فلسطين وتوثيق الرواية الفلسطينية.

نقدم لكم تفريغ الحلقة نصيًّا:

محمد عثمان: السلام عليكم، اسمي محمد عثمان، سجّلتُ على مدارِ ساعتين حلقة بودكاست تقارب مع الأستاذ أحمد البيقاوي عن مجموعاتِ ميليشيات الجواسيس في قطاعِ غزة، طبعًا ستشاهدون في هذه الحلقةِ تفاصيلَ نشأةِ الميليشيات، وكيف الاحتلال اختار عناصرَ هذه الميليشيات، وكيف النّظام اليوميّ للميليشيات من داخلِ الميليشيات نفسها، وتفاصيل عن النّاسِ الذين يرجعون إلى الحاضنةِ الشعبيّة ويتركون الميليشيات، وما طرقُ عودتهم ولماذا الاحتلال ما زال يدعمُ هذه الميليشيات؟ وكيف يدعمها؟ وكل ما يتعلق بالميليشيات في قطاع غزة ستشاهدونه في هذه الحلقة بإذن الله تعالى

أحمد البيقاوي: مرحبًا وأهلًا وسهلًا بكم في حلقةٍ جديدةٍ من بودكاست تقارب، معكم أنا أحمد البيقاوي، وضيفي لليوم العزيز محمد عثمان، كثيرًا نسمع عن الميليشيات في غزة، كثيرًا نسمع عن أسمائها، ولدرجة برأيي في الإعلام من كثرةِ ما تمّ الحديثُ عنها، والتّكبيرُ من شأنها، صرنا نراها كشيءٍ كبيرٍ جدًا. الغايةُ من هذا الحديث أو الغاية من هذا التّكبير، ليس التّكبير من حجمها وأثرها، بل التّحذير من خطورةِ هذه المجموعات أكثر وأكثر، ولكن بالنتيجةِ المتابع يعرف أنّه هي حجمها وأثرها أقل بكثيرٍ مما يتمّ الحديثُ عنه على مستوى الإعلام. في هذا الحوار مع محمد عثمان الصّحفي الاستقصائي الذي يتابع حساباتَه على السوشيال ميديا سوف يجد أنّه يتابع بالأسماء من خلالِ مصادرَ داخل المجموعات، داخل الميليشيات، ومن خلال مصادر واضحة، بالأمن، بالعشائر، بالمجتمع، بالعائلات، ما جعله فعليًا طوال الوقتِ يعطي إطلالاتٍ على مستوى أفراد، يساعدنا في بناء ملفات للأشخاص الذين يتواجدون، وفهم ديناميّات تعاطي الميليشيات بينها وبين بعض والديناميّات الداخليّة التي تتواجد في هذه الحلقة سوف تجدون هكذا تفاصيل صغيرةً، ليست حاضرةً بالصّورةِ الكبيرة التي تحكي فقط عن تخوينِ هذه المجموعات أو انتساب أو خلفية مرجعيّتها وتعاونِها مع الاحتلال فقط، ودورها باعتباره دورًا احتلاليّا وفقط، بالعكس نحن اليوم ندخل في هذا الحوار بتفاصيله، نجرّب تفكيك حتى كلِ شيءٍ مركّبٍ لنفهم العنصرَ لماذا يذهب؟ ماذا يستفيد باليوم يوم؟ ولماذا ممكن يقبل بعرضٍ للعودة والتراجع؟ أيضًا حتى قادة قادة المجموعات هؤلاء الذين يحاولون من خلال الصّورِ الترويجيّة، والمواد الترويجيّة التي ينشرونها تقديم أنفسهَم كأبطال، وأبطال خارقين، كيف صورتهم أمام عناصرهم، أمام مجموعاتهم، وأمام حاضنتهم، وبذاتِ الوقتِ أيضًا أمام الاحتلال، هذه الحلقة يعني جهد، قمنا بالبناءِ على جهدِ محمد عثمان، وأحبُّ أيضًا أشاركُكم وأحكي لكم أنّ هناك حلقةً ثانيّة أحبّّ أن تشاهدوها في ذاتِ السّياق، وذات الموضوع، قمتُ بها بالتّعاون مع العزيز سعد الوحيدي، والتي تحكي أيضًا عن بداياتِ نشأةِ هذه المجموعات ما قبل حتى الحديث عنها كمجموعاتٍ، باللحظات التي كانت تسرق بيوتًا وتنهب، وتقوم بأدوارِ طعنٍ داخلَ المجتمعِ، وطعنٍ في المقاومة، والتي لاحقًا أخذت أشكال التنظيم التي يُحكى عنها اليوم. شكرًا لكم على اشتراككم في قناة اليوتيوب، وقنوات الاستماع، شكرًا لكم على اقتراحاتكم للمواضيع والأسئلة، بودكاست تقارب بفضلِ مقترحاتكم التي نستقبلها عبرَ وسائل التّواصلِ الاجتماعيّ للمواضيع والأسئلة سوف يكون ويكون أقرب لكم دائمًا. شكرًا لكلِ من يساهم في دعم بودكاست تقارب، والاستثمار في محتوى ودعم بودكاست تقارب، واستمراره من خلال الرّابطِ الموجود في وصفِ الحلقةِ وبهذا نبدأ ممتاز

محمد عثمان: تمام، أنت في تركيا حاليًا صح؟

أحمد البيقاوي: أنا في تركيا، أنت أين تقيم؟

محمد عثمان: أنا في بلجيكا، أصبحت بلجيكي


 

أحمد البيقاوي: أه والله، أنت منذ متى في بلجيكا أصلًا؟

محمد عثمان: من 2018

أحمد البيقاوي: من 2018! بالتوفيق

محمد عثمان: أنا سُجنت.

أحمد البيقاوي: بالتوفيق


 

محمد عثمان: سُجنت، الله يسعدك يا رب، سُجنت عند الأمن الداخليّ في غزة.

أحمد البيقاوي: متى؟

محمد عثمان: في 2016 ثم ضيّقوا عليّ واضطررت للخروج، يعني للأسف الشّديد الأمن الدّاخلي في غزة مثله مثل أيّ جهازِ أمنيّ عربيّ للأسف الشديد.

أحمد البيقاوي: هذا نريد نحكي فيه آه

محمد عثمان: أه طبعًا طبعًا مثله مثل أيّ جهازٍ أمنيّ عربي، أنا شُبحت، أنا شُبحت في الأمن الدّاخلي لكن لن أحكي شُبحت، تم التّضييقُ عليّ طبعًا وملاحقتي والتّضييق عليّ في العمل لأنّه.


 

أحمد البيقاوي: حسنًا اعتبر أنّه نحن بدأنا يعني بدأنا تسجيل، لكن لماذا أنت لماذا لا تريد تحكي أنّك شُبحت؟ يعني ماذا يختلف التّضييقُ عن التّعذيبِ أو التنكيل عن الشبح؟

محمد عثمان: أنا أقول لك لماذا؟ لأنّ العملاء هؤلاء يأخذون الأمرَ وكأنّه من شقّين، الشقُّ الأول أنّه أنا لو حكيت شُبحت وكأنّهم يقولون تمثيليّة محمد عثمان عملها كي يخرج للخارج، هكذا حكوها تمام، الشّق الثّاني أنّهم يأخذونها من مدخل حسنًا ماذا يمسكون عليه بما أنّه شُبح، حسنًا إنّني أنا أحكي لكم أنّني أنا شُبحت، تمام فهم يفهمون، لا أعرف يفهمون أنّه طالما حكى شُبحت فقد أمسكوا عليه زلة، وأنا ماسك.. أنا مواقفي من 2010 لليوم من 2010 لليوم موجودة على الفيسبوك، لم أحذف أيّ شيء، وحتى ذلك اليوم دخلوا على الفيسبوك، وقالوا كان ينتقدُ حماس، كان ينتقد ما اسمه هذا .. النونو تمام، فإنّه ماذا يمسكون على محمد عثمان، فأنا يعني بين يعني.

أحمد البيقاوي: ليس بين وبين أنا برأيي صراحةً هذا شيءٌ مهمٌ كثيرًا، أنا أتذكّر هذا الذي أنت تحكي عنه، وكنت أرى فعليًّا هكذا آراء يعني سابقة نقديّةً ومعارضة جدًا لحماس بمرحلةٍ من المراحل، فبالنسبةِ لي أصلًا أنا حينما أراك مستمرًا بالكتابة عن الحالات أو الميليشيات أو العسكرة أو الجواسيس، العصابات، أيًّا كان أسماؤهم يعني أنّه أنا أعرف أنّه أنت فعليًّا في عندك موقف سابق أصلًا لكن عندك الموقف موقف سابق من حماس، والموقف الطّاغي هو موقفٌ وطنيّ بشكلٍ واضحٍ وصريح يعني أنّك أنت ترفض هذه الحالة، وبنفسِ الوقت أنت مهنيٌّ لكن عندي سؤالٌ يا أخي كم فعليًّا أنت تمشي على خطٍ رفيعٍ بين أنّك أنت ناشطٌ وطنيّ، وبين أنّك أنت صحفيٌّ استقصائي مهني تتعمد التّحققَ من كل معلومةٍ قبل النشر، أظن أنّك تمشي على خطٍ رفيعٍ جدًا.

محمد عثمان: رفيع جدًا وبنفس الوقت حتى وأنا ناشطٌ أشتغل أمورًا لها علاقة بمصلحةِ الناسِ ومصلحةِ غزة وفلسطين، أيضًا أتحقّق يعني بمعنى حتى ما الذي يصلني من فيما يتعلقُ بالجواسيس أو ميليشيات العملاء في غزة أيضًا يجب أتحقق من الشغلات هذه، وبالتالي أنا في الأمرين مهنيٌّ سواءً في التّحقيقاتِ الاستقصائيّة أو في موضوع الجواسيس، لكن طريقةُ العرضِ تختلف يعني لأنّه أنا حينما أُنتج تحقيقًا استقصائيًّا أُنتجه لقناة أو لصحيفة، فيجب إنتاجه مكتمل الأركان للعمل الصّحفي، يعني يكون مثل ما تعلمنا في الجامعة العمل الصحفي، لكن أنا معي الحريّة في موضوع أضع الآراء الشخصيّة قليلًا فيها تمام، لكن بموضوع الجواسيس، لكنّ الأمر يختلف عرضُه يعني أنا أعرض لجمهورٍ متنوعٍ في الفيسبوك أو الانستغرام، الجمهور هذا بعضٌ منه جمهور حتى لا يعرف يقرأ ويكتب فأحيانًا آخذ بعين الاعتبار بعين الاعتبار أنّني أنقل فيديوهات وأعملها مثل قصص طريفة تمام حتى تصلَ الفكرةُ للجمهورِ غير القارئ، وبالتالي طبعًا الفيديوهات أنا أتحقق منها سواء التي تأتيني من داخلِ الميلشيات أو التي تنشرها الميليشيات نفسها، أقوم بتحليل الفيديوهات وعرضِها على النّاس، وبالتالي طريقةُ عرضي للشيء الذي أشتغله عن الميليشيات يختلف عن التحقيقات، يعني أنا لو أردت الذهاب لعمل تحقيقٍ استقصائيٍّ عن الميليشيات، استقصائي تمام، سيكون سأجمع ما بين عملي الاستقصائي والميليشيات، لكن سأعرضه بشكلٍ يتواءم مع مثلًا المشاهد على التلفزيون، أو مثل ما يريد مدير القناة أو رئيس التحريرِ أو رئيس التحريرِ في الصّحيفة، وبالتالي يعني ستكون طريقتي مختلفةً عن السوشيال ميديا.

أحمد البيقاوي: أنت أنت تواصل القول أنّك فعليًّا تتقصّى وتشتغل فعليًّا بشكلٍ مهنيّ جدًا بكل المعلومات التي تقوم بنشرها على صفحتك على الفيسبوك بشكلٍ أساسيّ، والتي تحوّلت إلى مصدرٍ بهذه القصص، ولكن بنفسِ الوقت طريقة العرضِ قد توحي للنّاس بأنّك أنت مجرد شخص يعني هاوٍ أو وسيط أو كذا، لكن ليس ليس من من مكان فعليًا استقصاء استقصائي أكثر تمام، عندي سؤالٌ آخر.


 

محمد عثمان: تفضّل.

أحمد البيقاوي: أنا أعرف أنّه لا يعيب الصحفيَّ الاستقصائيَّ أن يكون لديه مصادرٌ متنوعةٌ من أكثر من مكان، لكن المصادر هذه بحد ذاتها فعليًّا هي تكون يعني معرفة أجوائِها الخاصة، أو الإشارة لأجوائها الخاصة أو ظروفها الخاصة، أو قد تساهم بفهم منطقِ المعلوماتِ أكثر، تعرف أنت هذا الشيء، فالبعض يقولون أنّك أنت فعليًّا يعني يطعن في المعلومات التي أنت تقولها من زاوية أنّ هذه المعلومات تأتيك من الأمن، أو تأتيك من العسكر، أو تأتيك من جهاتٍ سياسيّة، أو تأتيك من جهاتٍ أمنيّة في غزة أكثر من أكثر من أنّه هذا جهدٌ استقصائي وكذا، أنا أسأل هذا السّؤالَ وأنا يعني فاهم عليّ أنت لا أقوم بالطعنِ أصلًا بأساس القصّة، لكن أيضًا كي أفهمَ حجمَ الجهدِ الذي أنت تبذله، وأيضًا كم قوة المعلومات؟ وما سهولة الحصول عليها أيضًا؟

محمد عثمان: نعم، انظر أنا لديّ مصادرٌ متنوّعة لكن بشكلٍ أساسي، بشكلٍ أساسي، من داخلِ الميليشيات، يعني هناك أشخاصٌ ناقمون على.. ناقمون على الميليشيات يعني أنا مثلًا جاءني فيديو من داخل الميليشيات، تمام، فيديو الذي صوّره يشتغل مع مثلًا شوقي أبو نصيرة، شوقي أبو نصيرة هو قائدٌ لواحدةٍ من الميليشيات، شوقي يعني هو واحدٌ قائد واحدة من الميليشيات التي أسّسها ودعمها وموّلها الاحتلالُ الإسرائيلي، فأنا كيف هذا الفيديو سيأتيني من الأمن، تمام، هذه جهة، الجهة الثانية موضوع يعني الصّحفي إذا اعتمد على مصدرٍ واحد لن يكون صحفيًّا، يعني نحن تعلّمنا في الجامعة، في مجال الصّحافةِ والإعلام أنّه يجب حينما أريد التّحدثَ عن قضيةٍ أو خبر حتى، خبر فقط ليس تحقيقًا، ولا موضوع خبر أريد النّشرَ عنه فيجب أتحقّق من ثلاثةِ مصادرٍ فكيف أنا سأكون صحفيَّا؟ وأذهب فقط للاعتماد على مصدرٍ واحد، الآن هل أنا يوجد عندي مثلاً مصادر في الأمن؟ يعني ممكن مصادر شخصيّة داخل الأمن نعم، لكن كارتباط في الأمن أنا ليس لدي بالمطلق، والدليل أنّ هناك أمورًا أنا يعني نشرتُ عنها من داخلِ الميليشيات، والميليشيات نفسهم خرجوا وأكدوا الأمر خرجوا بأنفسهم، خرجوا يريدون النّفيَ فأكّدوا هذا الشيء، وبالتالي من

أحمد البيقاوي: أكدوا ماذا؟

محمد عثمان: أين؟ أكدوا يعني على سبيلِ المثال حينما أنا نشرتُ عن موضوع غسان الدهيني أُصيب من أحد من أحدِ عناصرِ الميليشيات تمام، ظهر غسان الدهيني وكانت مشيتُه غير طبيعيّة، فكيف أنا سوف يأتيني؟ هل الأمن لهذه الدّرجة اخترقَ الميليشيات كي تأتيني المعلومةُ من الأمن؟ وبالتّالي أقوم بنشرها، لا. المعلومة نفسها جاءتني من داخلِ الميليشيات، وظهر غسان الدهيني أكّد هذه المعلومة، وغيرها معلوماتٌ كثيرةٌ بالمناسبة على سبيل المثال أنا نشرتُ قبل تقريبًا شهرين عن سيّدةٍ اختطفت من جوار بيتها في خان يونس، واختطفها الذي هو حسام الأسطل الذي تبرّأت منه عائلته، كل الذين سوف أذكر أسماءهم طبعًا تبرّأت عائلاتُهم منهم، مسؤولو الميليشيات، قيادات الميليشيات حينما جاءتني المعلومةُ جاءتني تفاصيلها من لن أقول من السيدةِ نفسها بقدر ما التّفاصيل جاءت من أطراف مباشرةٍ في الموضوع، تمام، ظهر حسام الأسطل على أنّه يريد نفيَ القصة فأكّدها بطريقةٍ غير مباشرة، وبطريقةٍ مليئةٍ بالغباء. وهذا الأمر تكرّر أكثر من مرة، وبالتّالي وبالمناسبة هناك قصصٌ كثيرةٌ أنا عندي مصادرٌ داخلَ الميليشيات، كل الميليشيات من الشّمالِ للجنوب حينما أنشر


 

أحمد البيقاوي: أليس لديك تقدير لحجم المصادر الموجودة عندك من الأمن نفسه؟

محمد عثمان: لا تتعدى، أنا قلت لك في عندي يعني ممكن يكون في تواصل فرديّ من الأمن تمام، فردي ليس كأجهزة تمام، لا يتعدى 1% من كل مصادري، التي هي جزءٌ كبيرٌ منها مواطنون، وعناصرٌ في الميليشيات، يعني أنا حينما أريد القول لك مثلا يمكن

أحمد البيقاوي: تعرف أنت البعض يرون هذا شيئًا جيّدًا، أنا أراه أمرًا سلبيًّا، يعني بمحل أصلًا أنّه في معلومات عند الجماعة، في معلومات عند الجماعة أصلًا، يعني هم يبنون خرائطَ ويبنون معلوماتٍ وقطعوا شوطًا، فإذا الواحد عرف يجد مصدرًا عندهم يعني تتعزّز معلوماته أكثر، وأيّ منتجٍ تريد إنتاجه سيظهر بشكلٍ أقوى

محمد عثمان: هو أنا أتمنّى أن يكون لي مصادرٌ يعني خاصةً أنّه على سبيل المثال أنا لي خلافاتٌ كبيرةٌ جدًا مع الجماعةِ في غزة، كبيرةٌ جدًا يعني كبيرةٌ جدًا، آسف فمن الصعوبة أنّه أنا أجد مصدرًا يثقُ في محمد عثمان، يثقُ في محمد عثمان، لأنّه أنا لست جزءًا من المنظومةِ الأمنيّة بالمطلق، لا كنت ولا حاليًا ولن أكون، لأنّ الصّحفي إذا صارت كلُ مصادره أيضًا عند كلها أنا أحكي كلها عند الأمن فلن يكون صحفيًّا، لكن يجب يكون في تعاون، وهذا الذي كنت أنا أواجهه سابقًا أنّه ليس هناك تعاونٌ كبيرٌ في بعضِ الموضوعات، يعني حينما كنتُ في غزة كنت أشتغل على موضوعاتٍ لها علاقة في الفساد لم أكن أجد تعاونًا كبيرًا. هل يا ترى هو لأنه يريدون يريدون التغطيةَ على الفساد؟ لا أعتقد، لكن له علاقة بأنّهم يعتبروني بسبب تغطية.. قليلًا كنت مشاكسًا أغطّي بعض الموضوعات يعني التي قد تعمل مشاكل تمام، أو تحل المشاكلَ يعني تنفض الغبارَ عنها، وتوصلها للناس، فلم يكن هناك تعاون، وهذه مشكلةٌ أنا كنت أعاني منها، ولا زلت أعاني منها، ومع ذلك أقول لك: يجب على الصّحفي ألا يرتمي في أحضانِ الأمن، وألا يكون فقيرًا من المصادر، مثل أيّ صحفيٍّ في العالم، يعني واشنطن بوست ونيويورك تايمز وإلى آخره من المؤسسات، حينما يأتي يقول لك مصدر عسكري أمريكي يعني هل هو والله مرتمٍ في أحضانِ البنتاجون ولا الأجهزة المخابراتية؟ لا

أحمد البيقاوي: طيب محمد عندي عندي استفسارٌ ثاني هل تشعر أنّك بشكلٍ غير مباشرٍ تقوم بالتسويق لشغلهم، يعني هم أتفه وأبسط يعني حتى على مستوى الأثر، فأثرهم محدودٌ بالنسبةِ لمستوى الحديث عنهم، يعني كل ما أردت أن أتابع قصةً مثلًا تجد من العدد للعتاد للتعداد للأثر إلى الناس الذين يتواجدون الذين يتواجدون بمحيطهم أو يتأثرون أو يستفيدون منهم كلها أرقامٌ محدودةٌ لكن من الكمِ الكبير الذي تناولهم فيه على أبو شباب على سبيل المثال بمرحلةٍ من المراحل، وصحفٌ عالميّةٌ تعملُ معه مقابلاتٍ وزوجته تكتب مقالًا هنا وما إلى ذلك، فصرت أشعرُ أيضًا أنّ هناك جهدًا تسويقيًّا للناس هؤلاء بشكلٍ غير مباشر يزيدُ من حجمِهم أصلًا بالأساس، أنا أعرف أنّ أثرَهم سلبي، لكن أتشعر مثلي أنّه أحيانًا هناك تكبيرًا من حجمِهم وتكبيرًا من أثرِهم؟


 

محمد عثمان: انظر، لو نحن لم نتعامل معهم بهذه الطريقة سيزيدون تمام، وبالتالي على سبيل المثال حينما أقوم بذكرِ عيوبِهم، حينما أقوم بذكر مشاكلهِم الداخليّة، حينما أقوم بذكر ما يحدث مع أيّ شخصٍ يختلف معهم داخل المجموعات، تعذيب وحركات بين قوسين غبيّة يتعامل فيها المسؤولون ستجد هناك إقبالًا كبيرا، بالعكس هم لهم ظهيرٌ من الاحتلال تمام، وبعضِ الجهاتِ طبعًا، هذا الذي جعلهم موجودون على مدار سنتين، لكن شغلنا الذي له علاقة بالحديثِ عنهم كثيرًا والنشرِ عنهم كثيرًا، حجّم وجودهم حجّمهم يعني، بمعنى أنّه بدل أن يصبحوا والله خلال هاتين السنتين 2000 لكل مجموعة أو3000 لا بالعكس، ينخفض العدد لا يزيد، وبالتالي مجرد أنّك تحكي عنهم بهذه الطريقة يجعل عددهم إما يثبت على ما هو أو يقِل، وأنا عندي معلوماتٌ موثقةٌ طبعًا داخل هذه المجموعات أنّ هناك عددًا كبيرًا منهم يريد الرجوعَ لكن للأسف الشّديد القيادات، الجواسيس أو العملاء مثل ما هم معروفون في قطاع غزة الناس طبعًا لا تحكي عنهم العناصرَ المسلحة، لا، ميليشيات، أو مجموعات الجواسيس أو العملاء، وبالتالي هذا هذا دليل، الناسُ يعرفون أنّ هؤلاء جواسيس، ويشكّلون خطرًا على المجتمعِ أيضًا، ليس على القضية، على المجتمع نفسه، النّاس يشعرون أنّ هناك حتى وإن كان عددهم قليلًا مجموعاتٌ تواصل التسللَ بينهم، يدخلون وربما يقتلون أيّ واحدٍ، ويخرجون بحمايةِ (الكواد كابتر) وبالتّالي المجتمعُ رافضٌ، وبالتالي أعدادهم تقلُ لا تزيد ومثل ما قلت لك أرجع أقول لك: أنّه هناك لدي معلوماتٍ موثقةً داخل هذه المجموعات أنّ هناك عددًا كبيرًا منهم يريد الرّجوعَ لكن القيادات، قياداتُ المجموعات، مجموعاتُ العملاء يرفضون وفي أمر أريد التنويه له أيضًا، هناك أطفال، هناك عائلات هناك تمام، يعني هناك أشخاصٌ ليس عند كل العائلات إنما.. ليس عند كل المجموعات إنما عند البعض تمام، هناك أطفالٌ يظهرون في الفيديوهات يعني مثلًا عند حسام الأسطل لو راقبت، الأطفالُ أنفسهُم عندهم وعيٌ أنّه نحن موجودون في بيئةٍ خاطئة، فيغطون وجوهَهم، أو يديرون وجوهَهم عن الكاميرا، ويبدو أنّ الأهالي يوصونهم لكن مجبرون أن يكونوا في مكان مثل هذا، في مكان على سبيل المثال يوزعون بلالين ويوزعون ألعابًا ويوزعون كذا، مجبرون لأنّهم مهددون، تحت التّهديد، للأسف الشّديد هؤلاء الأشخاصُ والعائلاتُ والأطفالُ وصلوا لمرحلة أنّه يكون مفروضًا عليهم البقاء في المكانِ تحت التّهديد، يعني لو الآن الآن مجموعات العملاء، قيادات العملاء قالوا نحن نريد ترك المجالِ لمن يريد الرجوعَ فإن 95 في المائة من الموجودين هناك سيرجعون، وسيبقى الذين عليهم دم بما فيهم العائلات

أحمد البيقاوي: أنت تقول أنت تخبرني أنت تخبرني فعليًّا أنهم ممنوعون أصلًا من مغادرة المناطق التي يتواجدون فيها؟

محمد عثمان: طبعًا وفي أمثلة كثيرة عن الموضوع هذا، يعني أنا أتذكّر في شخص كان يريد عمل تنسيقٍ عن طريقِ العشائر تمام، طبعًا هو منسق مع العشائر، لكن التّنسيقُ حتى يصدر فيجب عن طريق الاحتلال، فتم رفضُ تنسيقَه من الجواسيس، لأنّهم يعرفون أنّه لن يرجع، يعرفون أنّه سيغادرهم ولن يرجع، وبالتّالي هناك منعٌ كبيرٌ من عودة هؤلاء النّاس، سواءً هم أو عائلاتهم

أحمد البيقاوي: طيب كيف شكل المنع؟

محمد عثمان: المنع أنّه في سلاح موجود في المكان، يُهدَّدون به، طبعًا أنت تحكي: المجموعات هذه مجموعات العملاء تضمُّ أناسًا بالنهاية يعتبرون أنفسهم لا يوجد عندهم فرصةٌ للعودة، من قتل، من اغتصب، من سرق، من سطا، من، من، من، ومن يستمر طوال اليوم بالتّهديدِ بالقتلِ وإلى آخره، وبالتّالي هؤلاء صاروا لعبةً في أيدي سواء مسؤولي الميليشيات أو الاحتلال الإسرائيلي نفسه لأنه في تنسيق مباشر بينهم


 

أحمد البيقاوي: أنا أسأل كي أستوضح، أنت قاعد تقول لي أنّهم يمنعون عودة الناسِ فيأتي بمخيّلتي بالصّورِ التي أبنيها أنّه أنت قاعد تحكي عن مربعاتٍ أمنيّةٍ مغلقة، في عليها حواجز التي النّاس فعليًّا يتحكمون بمن يخرج ومن يدخل، والذي تودُّ قوله لي أنّ النّاس الذين يتواجدون بالداخل يمنع خروجهم يمنع مغادرتهم

محمد عثمان: طيب، كي تتكون عندك المخيلة لماذا هم أو أين تتواجد مجموعات العملاء؟ عندنا قطاع غزة من الشّرقِ للغربِ تمام، الشّرق هو الشرق

أحمد البيقاوي: فقط قبلها قبلها فقط على مستوى المخيّلة صحيح يعني بعيدًا عن مربعاتٍ أمنيّة، أو لا أنّ هناك هذه الحواجز التي تتواجد، التي تتحكم بالدّخولِ والخروجِ؟ بالضّرورة طبعًا لأنّه في تأمين للمناطق التي هم يتواجدون فيها، لكن أسأل تحديدًا عن سؤال ممنوع النّاسِ المتواجدين بالدّاخل من المغادرة؟

محمد عثمان: أول شيءٍ في عندك خطان، الخطُّ الأول الاحتلال (بالكواد كابتر) وعلى الأرض تمام، وهو الذي يتحكم في الدّخولِ والخروج أولًا، ثانيًا عندك المجموعة نفسها في المنطقة الحيّز الجغرافيّ الضيّق جدًا تمام، لا يتعدى حارةً أو حارتين وثلاثة عندنا يعني أنت تحكي تعرف الحارات الفلسطينيّة صغيرة تمام، فحيزها حيّزُ وجودِهم صغيرٌ ولا يتحرك الجاسوس أو مجموعات الجواسيس أو العملاء لا يتحركون إلا بموافقةِ الاحتلال، تحركاتهم سواء باتجاه الشرق الغرب الشمال الجنوب بموافقة الاحتلال، وبالتالي عندك مسألتان المسألة الأولى مثل ما قلت لك الذي هو حيّزهم الخاص يتواجد المسلحون، وبالتالي يمنعون النّاسَ من التّحركِ خارجَ هذا الحيّزِ، وعندك الاحتلال نفسه، يعني الاحتلال لو تحرك أحدٌ من الجواسيس بدون تنسيق فربما يقصفه دون تنسيق لأجل هذا أنا أقول لك: أيّ خروجٍ أو دخولٍ عند منطقةِ الجواسيس أو العملاء يجب يكون بتنسيقٍ مع الاحتلالِ الإسرائيلي.

أحمد البيقاوي: فاهم صحيح أنت تقول لي فعليًّا الأمر من خارجِ هذه المربعات، يعني الاحتلال يتأكد من أنّه لا أحدَ يهاجمهم لأجل هذا يعني لم تنجحْ عملياتٌ لمداهمتهم أو لإنهاء هذه الحالات كلها على مدار


 

محمد عثمان: بالضبط

أحمد البيقاوي: الفترات

محمد عثمان: أريد إيصال الصورة

أحمد البيقاوي: السّابقة كلها

محمد عثمان: أيضًا .


 

أحمد البيقاوي: تفضّل

محمد عثمان: يزيد فضلك، الشريطُ الشريطُ الشرق.. قطاعُ غزة هو عبارةٌ عن شريطٍ ساحليٍّ ضيّقٍ تمام، شرقٌ وغربٌ، عندك من الشّرق موجود الاحتلال، والغرب ليس إلا البحر تمام، المجموعات موزعةٌ من الشّمالِ للجنوب تمام، في عندك في البداية على الشّريط مباشرةً الاحتلال، ثم المجموعات ثم الاحتلال، ثم النّاس الذين هم النّازحون، ابتداءً من وسطِ قطاع غزة للغرب، وبالتّالي فهم مثل السّاندويتش يعني من الشّرق اليهود الاحتلال وفي الوسط مجموعات الجواسيس، ومن الجهة الثّانية التي هي الأقرب للغرب الاحتلال، وبالتّالي لا أحد يخرج ويدخل إلى هذه المجموعات إلا من يعمل تنسيقًا مع الاحتلال هذا أولًا، ثانيًا: لماذا لا يحدث في ناس يقولون لك لماذا لا تدخل حماس وتتخلّص منهم؟ لا لأنّك أنت إذا دخلوا إلى ناحيتهم سيكونون في صدامٍ مباشرٍ مع الاحتلال الإسرائيلي، وهذه حجّةٌ للاحتلال أنّه والله حركة حماس أو المقاومة بالعموم دخلوا ويريدون خرقَ الهدنة رغم أنّ الاحتلال الإسرائيلي يوميًا يكسرُ الهدنةَ، لكن للأسف لأنّ هناك ضامنين عرب

أحمد البيقاوي: لا وهو. النّاسُ الذين يحكون هذا فهم يرون أخبارًا يوميّة أو كل يومين يخرج خبرٌ حول استهداف قوى أمنية أو قوى حتى يعني تحاول إدارة مساحاتٍ مدنيّة فواضح أنّ الاحتلال لا يريد أيّ قوى فعليًّا أمنيّةً تكون موجودةً في غزة ماعدا قوته الخاصة والقوى التّابعة له التي يساهم بإدارتها، وأيضًا بمجرد حضورها وتقديمها كنماذج، وتعرف أيضًا يعني أنا أتعاملُ معها أُفكر في هذه القصة كلها مثلها مثل محاولاتِ الاحتلالِ لفرضِ طريقةِ توزيع مساعدات بأكثر من مرحلة، من خلال وسطاء، من خلال جهات، ومن خلال مؤسسات وكذا، وكانت تفشل بأكثر من مرحلة، يعني بأكثر من قصة، فطوال الوقت كان دائمًا يحاولُ عمل نماذجٍ تكون تابعةً له أكثر، الشّاهدُ والأكيدُ حتى اللحظةِ فعليًّا أنّنا نحن نواصل الحكي عن حالاتٍ محدودةٍ لم تنجح أصلاً بأن يكون لديها أثرٌ واسعٌ جدًا، والدليلُ بالقصةِ نفسها فقط المواد التي ينشرونها يعني عادةً أصحابُ الشّأنِ أنفسهم فقط يريدون نشر يحكون عن حجمِ حالةٍ وظاهرةٍ كبيرةٍ يُكبّرون منها يعني يحضرون أناسًا من كل مكان، فهم أنا دائمًا أتخيّل أنّ الفيديوهات التي تخرج تضم كلَ المقاتلين الموجودين معهم يضعونهم بفيديو واحد، وكل النّاس الذين يعملون، الذين يعيشون، ويأخذون مساعداتٍ من عندهم مجموعون بنفس المكان، فنحن بالفيديوهات التي نقوم برؤيتها من عندهم للترويجِ لنجاحِ هذا النّموذج، كيف هم يقدمون حالهم، هي يعني فيديوهات جدًا محدودةٌ جدًا جدًا، ولكن أنا يهمني في هذا الحوار يعني طرقنا بابَك لأنّنا نرى.. أنا لا أحب الاستخفافَ أصلًا بهذه القصة، ولأجل هذا قلت لك بالأساس من الأول أنّه أنا لست مع تكبير الحالات هذه لكن بنفس الوقت لستُ مع الاستخفاف بها لأنّي أكره وضعَ الوسخِ تحت السّجادة، يعني واضح أنّه حتى بسيرةِ كل واحد منهم بأكثر من مرحلة، مرة كان داعش، مرة كان جاسوس، مرة كان حرامي، مرة كان كذا، وكأنّه في كل مرةٍ لأجلِ السّلمِ المجتمعي نريد التّغطية عليهم، أو نريد ذكرَ سيرةِ هذه الفئات يعني، لكن أنا أعتقد أنّنا اليوم وصلنا لمحل يعني هؤلاء هم السّكين المغروسة في خاصرةِ مجتمعنا وشعبنا ككل، يعني نحتاج الدخولَ بالتّفاصيلِ أكثر، لكن قبلها محمد نحن بودكاست تقارب نترك الضّيفَ يُعرّفُ نفسَه كما يحب، وأعتقد هذه فرصة أيضًا للنّاس التي انضمّت أو عرفتك من أنّك أنت راصدُ الميليشيات والعملاء وكذا، تتعرفُ عليك من مكانٍ آخر فتفضّل

محمد عثمان: اسمي محمد عثمان طبعًا عمري 39 سنة أشتغل أصلًا في الصّحافةِ الاستقصائيّة من 2009 اشتغلت بشكلٍ جيد في قطاع غزة، وتمّ اعتقالي على يدِ الأجهزةِ الأمنيّةِ تحديدًا الأمن الدّاخليّ بسبب عملي في مجالِ التّحقيقات الاستقصائيّة، حاليًّا مقيمٌ في بلجيكا من ثمان سنوات، جزءٌ من شغلي أعتبره طبعًا، جزءٌ من شغلي الاستقصائي هو تغطيتي للميليشيات، الميليشيات العميلة في قطاع غزة، وجزءٌ أيضًا من مسؤوليتي الوطنيّة والاجتماعيّة أنّي أغطّي عن الجواسيسِ أو ميليشيات العملاء

أحمد البيقاوي: أكثر أكثر تفاصيل، أين نشأت؟ أين تربيت؟ أين خرجت؟


 

محمد عثمان: طبعًا أنا خريج قسم إذاعة وتلفزيون، كليّة الإعلام من جامعةِ الأقصى في مدينة غزة، وُلدت في مدينةِ رفح، تحديدًا حيّ تل السّلطان، الحيّ الذي أخذ شهرةً أيضًا في خلالِ الحربِ الأخيرة، هو يقعُ الحيّ غربَ مدينةِ رفح، هو حيٌّ بسيطٌ وتمدد في آخر كذا سنة، طبعًا تربيتُ فيه حتى سن الأربعة وعشرين ومن ثم تزوّجتُ وسكنتُ في مدينةِ غزة، كنت وما زلت صحفيًّا مستقلًا يعني شغلي كانت غالبيّتُه يعني دعنا نقول 95 في المائة، أو 98 في المائة بشكلٍ مستقل، لم أتوظّفْ بحياتي إلا مرة لشهرين في صحيفة وانتهت انتهى عملي معها لأنّي لا أحب إلا العمل الحر أو المستقل، هذه مشكلةٌ عندي ربما، فأنا تركتُ الصحيفةَ بعد عمل شهرين أو شهرين ونصف، وكان هذا الأمر في حرب 2014، طبعًا طلعت خرجت من قطاعِ غزة في 2016 في نهاية 2016، ومكثتُ في مصرَ تقريبًا عاما، وعملتُ في الاكوادور، مكثت في الاكوادور ستة أشهرٍ ونصف في أمريكا اللاتينيّة، عملتُ مراسلًا لإذاعة مونت كارلو لمدة تقريبًا ثلاثة شهور، ثم تركت الإكوادور لأنّ الوضع فيها قليلًا مختلفٌ عن بيئتنا العربية، أو عن الشّرقِ الأوسط يعني بالعموم، وتحرّكت باتجاه أوروبا ومقيمٌ في أوروبا من 2018.

أحمد البيقاوي: محمد قصتك مع فلسطين عمومًا كيف بدأت؟ ببودكاست تقارب نجرّبُ دائمًا تفكيك العلاقةِ بالأساس، ونرجع للنشأةِ ونبحث إذا في حادثة قد عملت هزةً أو صدمةً أو رغبةً فعليًّا بالاشتباك مع الظلم، مع ظلمِ الاحتلال تحديدًا، فماذا تستحضر بنشأتك وطفولتك صور؟

محمد عثمان: طبعًا أنا مواليد 87 دعنا نحكي أول سبع سنين في عمري التي هي كانت ما قبل مجيء السّلطةِ في لا زالت في مخيّلتي صورُ بعض بعض الصّورِ للمركبات الإسرائيليّة، والتي كانت تدخل إلى المدن قبل دخولِ السّلطةِ الفلسطينيّة لقطاع غزة، يعني هذا جزءٌ بسيطٌ لا زال في مخيّلتي لكن لم يُشّكلْ شّيئًا يعني لكن فيما بعد كان هناك هبّاتٌ وانتفاضات انتفاضة 96 وانتفاضة 98 أذكرهم طبعًا جيدًا، يعني أنا من النّاس الذين يرتبطون ارتباطًا قويًّا في القضية يعني بمعنى أنّه.. طبعًا أنا لا أنتمي لأيّ فصيلٍ سياسيّ تمام، أحب أكون يكون انتمائي من باب فلسطينيّتي فقط، وهذا لا يؤثر.

أحمد البيقاوي: لمن تصوت بالانتخابات؟

محمد عثمان: أنتخب أنتخب


 

أحمد البيقاوي: لمن تريد التصويتَ في الانتخابات التّشريعيّة؟

محمد عثمان: انظر في الانتخابات ربما تستغرب في الانتخابات التي صارت في 2005 و2006 في 2005 انتخبت بصراحة أنا لا أميل إلى حركة فتح تمام، ولا أميل للتّياراتِ الإسلاميّة بالعموم بمعنى أنّي لست إسلاميًّا لا، عندي عندي رؤيةٌ هكذا قليلًا مختلفةٌ عنهم وبالتّالي لا أميل لهم طبعًا هذا لا يعني أنّه

أحمد البيقاوي: لمن صوتت؟

محمد عثمان: أنا أرفضهم أنا سوف.. أنا سوف أحكي لك

أحمد البيقاوي: أنت صوتك قبل ما تحكي لي عن صوتك هكذا


 

محمد عثمان: الانتخابات الرئاسيّة أنا انتخبت بسام الصّالحي تمام، كان مرشحًا يساريًّا بحكم أنّني بصراحة أنا أميلُ للمرشحين الشّباب وبنفسِ الوقت لغير التّقليديّين يعني أنّه كان كان مرشحًا محمود عباس، أنا يعني لا أريد لا أريد أنتخب فتح ونكرّر تجربةَ فتح، نريد شيئًا جديدًا تمام، فملت رغم أنّه لم يكن هناك أملّ أنّ يفوز طبعًا، لكن أنا ملت أنّه أنا هذا صوتي، أريد أعطيه لشخصٍ أنا أرى أنّه يستحق، وكان يعني بسام الصالحي في هذا الوقت يعني في منتصفِ الأربعينات أتوقع، فكان يعتبر من جيلِ الشّبابِ ويساري نرى نجرب يكون عندنا تجربةٌ مختلفةٌ أمّا الانتخابات التّشريعيّة فكانت على نظام القوائم ونظام الفردي، فالقوائم انتخبت قائمةً ما بين أيضًا في اليسار التي هي قائمة البديل، لحزبِ الشعبِ والجبهةِ الديمقراطيّة، انتخبت القائمة، وانتخبت وانتخبت في الفردي ثلاثةَ أشخاصٍ منهم اثنان فتح، لكن أنا رأيت أنّهم يخدمون المدينةَ عندي في رفح أكثر من النّاسِ الآخرين

أحمد البيقاوي: هذا يا رجل أنت من نشأتك فعليًّا يعني من الصوتِ الأول من النشأةِ يعني ليس عندك أيُّ حرف حاء لا يوجد حماس بالمرة، يعني لا شيء أخضر بحياتك بالمرة أراه لك

محمد عثمان: نحن سنأتيك سآتيك الآن انتخبت اثنين ومرشحًا مستقلًا تمام، الاثنان نجحا والمستقل لا، الاثنان اللذان بفتح نجحا وصارا نائبين عن فتح إذا أردت أحدثك عنهما هما أشرف جمعة والدّكتور رضوان الأخرس كان حتى الدكتور رضوان الأخرس صار وزيرًا للصحةِ في أعتقد حكومةِ الوحدةِ الوطنيّةِ أعتقد، فهو كان دكتورًا مشهورًا في رفح، وأشرف جمعة بالمناسبة أشرف جمعة بسبب أنّه من مؤسسي كتائب شهداءِ الأقصى، فيعني هذا سببُ اختياري له أنّه ممكن يخدم النّاسَ والثّالث يعني هو شخص مستقل، كان شابًا صغيرًا في نهايةِ العشرينات أعتقد، لو حدثت انتخاباتٌ الآن أنا سأنتخب أيّ شخصٍ أيّ شخصٍ يقول أنا مع المقاومة فقط أيّ شخصٍ يقول أنا مع لو أبو مازن لو أبو مازن خرج الآن وقال حركة فتح مع الخطِ الثّوريّ والمقاومةِ بكل أنواعها سأنتخبُ أيّ شخصٍ يقول عنه معها تمام، فأي شخص وطبعًا كلما اتجهت ناحيةَ المقاومةِ كلما كانت الفرصُ أقوى كلما اتجه شخصٌ باتجاه المقاومة لأنّه أقول لك شيئًا أنا أرى أنّ هناك تدخلات سواء أمريكيّة أو أوروبيّة أو إسرائيليّة في السّياسةِ الفلسطينيّة والحياة الفلسطينيّة ليست تدخلات وفقط بالعكس هم يحاولون الاختيار عنا يعني يختارون اختياراتهم تكون وكأنّ نحن سوف نضعُ لكم الرئيسَ الفلاني، المسؤول الفلاني، لا أنا الذي أريد اختيار من يمثلني، ومن يمثلني هو من يؤيد المقاومة، أو من يكون جزءًا من المقاومة أيًّا كان

أحمد البيقاوي: طيب فلنرجع لاستكمال الصّورِ، أتستطيع مشاركتي صورةً واحدة مؤثرة هزّتك وأدت لتغيير معنى فلسطين بحياتك من الصّورِ التي عشتَها بنشاطِك

محمد عثمان: أنا لي أخ استشهد في 20- 11- 2000، اسمه إبراهيم الله يرحمه، جزءٌ من انظر البدويّ والصّعيدي وهناك فئاتٌ من مجتمعاتِنا العربيةِ لا ينسون الثأر، وأنا كفلسطيني لا أنسى الثأر، أنا أخي كان عمره 16 سنة حينما نحن.. أنا لا أعرف مستوطن أو جندي في مدينةِ رفح أطلق الرصاصَ عليه، طبعًا كان موجودًا في منطقةٍ فيها يلقون الحجارةَ فقط تمام، يعني لم تكن اشتباكات مسلحة، فأصابته الطلقةُ في قلبه، الله يرحمه، ربما هذه الصّورة الأكثر إيلامًا بالنّسبة لي، والأكثر تحديدًا لطريقي أنّه أنا ضدّ الاحتلال أيًّا يعني بكل مكانٍ وزمان، لا أستطيع تقبله، ولا أستطيع مهادنته، ولا أسالمه ولا أساومه، ولا أتقبل أيَّ سلامٍ معه، وهذا حقي، أعتقد أنّه سواء الكتب السّماوية أو القوانين الوضعية كفلت أنّ أنا لي حق ومتمسك به. فهذه الصّورةُ الأكثر إيلامًا بالنّسبةِ لي، والتي حددت طريقي واتجاهاتي الفكريّة التي لا زلت أؤمن بها. طبعًا حتى في ذروةِ وخضّم اختلافي مع حركةِ حماس كحكومةٍ في قطاعِ غزة، لم أحِد عن هذا الفكر. البعضُ يأتي فيقول لك نحنُ نرى نسختين من محمد، أنا قيلت لي طبعًا أنّه محمد عثمان قبل الحرب كان ينتقد حماس، أو الحكومة في غزة، وبعد الحرب مع المقاومة، أنا حسابي على الفيسبوك عمره 16 سنة، من 2010 ولا موقف له علاقة في المقاومة محذوف، كلها موجودةٌ وموثّقة، منذ كان عمري ثلاثة وعشرين، أربعة وعشرين سنة لحدّ اليوم مواقفي لم تتغيرْ، ولم تتبدلْ. قد يكون هناك بعضُ المواقفِ قبل في سنِّ المراهقةِ كان هناك تغيير وتعدد تمام في بعضِ المسارات لكن مواقفي الحقيقيّة بعد 22 بعد 23 سنة أو حتى يعني دعني أقول لك: بقيت كما هي، حتى ما قبل لكنْ بعضُ المساراتِ تغيّرت على سبيل المثال أنا انتميت لحزبِ الشّعبِ الفلسطينيّ بسببٍ اجتماعيّ تمام، وناس أنا أحترمهم وأحبّهم لأنّهم من النّاس الذين لهم مواقف بصراحة، ولهم مواقفُ جريئةٌ في حزب حزب الشّعبِ الفلسطيني بعيدًا عن موقفهم من العملِ العسكريّ، انتميتُ لهم إلى أن التحقت بالجامعة تمام، ثم وجدتُ أنّ أيّ انتماءٍ سياسيّ سيؤثر على مهنيّتي فتركتُ كل أيّ تركت أيّ انتماءٍ حزبيّ، ومارست عملي المهنيّ، أو درستُ ومارستُ عملي فيما بعد بشكلٍ مستقل، يعني ستجدني مثلًا متفقًا مع حركةِ حماس على خطِ المقاومةِ لكنّني ضد الفسادِ مثلًا في قطاع غزة في عهدها، في عهدِ حكومتِها طبعًا أنا لا أحكي أنّه والله كلها فساد لا، مثلها مثل أيّ حكومةٍ عربيّةٍ أو في العالم، يعني فيها الصّالح وفيها الطالح، فيها فسادٌ وفيها فيها أناسٌ شرفاء، وبالتّالي حينما كنت أغطّي أو أعمل تحقيقًا استقصائيًّا كنت آه والله متفقًا مع خطِهم السّياسي الذي له علاقة بالمقاومة لكن أختلف مع الأمورِ الحياتيّة وهذا سبّب لي طبعًا مشاكل، وأرجع أقول لك سبّب لي أو لم يسبّب لي، هناك بعض النّاسِ أصبحت تقول نحن نرى محمد عثمان نسختين، نسخةٌ تؤيد حماس ونسخةٌ تقف ضدها، لا أنا لا أؤيّد حماس كنت. أنا أؤيّد خطَّ المقاومةِ وأنا لم أكن ضد حماس، أنا ضد الفسادِ الذي في الحكومة في غزة


 

أحمد البيقاوي: وكيف دخلتَ إلى الإعلام؟ اخترت أم؟ اخترتَ الإعلام أم وجدّتَ نفسك في الإعلام؟

محمد عثمان: انظر أنا كان من أحلامي أنّ أكونَ مخرجًا يعني أميلُ للإخراجِ حتى الإخراج التّلفزيونيّ والسّينمائي، تخرّجتُ من توجيهي في 2005 وكانت فترة الانسحابِ وكان جزءٌ من الظّروفِ في ذلك الوقتِ أنّ هناك حصارًا أيضًا أو بداية الحصار، أو ارهاصات الحصارِ خاصة أنّهم انسحبوا وعملوا انتشار، الاحتلالُ الإسرائيليّ انسحب وعمل انتشارًا خارج حدودِ قطاع غزة، وبالتّالي لم يكن هناك فرصة أنّه أنا أسافر للخارج فذهبت سجلت، لديك ثلاثة خيارات تسجّلها وضعت طبعًا بالنهاية ما الأقرب لي؟ الإعلام الذي يؤهلني لأكون مخرجًا فيه، وسجّلتُ أول خيارين ليصعُب قبولي فيهما، أنا لا أذكرهم لكن وضعتهما الأصعب بحيث أنّهم لا يقبلوني فيهما، آسف أول ثاني خيارين، الخيارُ الأول الإعلام، لكن أريد أقول لك مسألة وهذه المسائل التي ربما كانت مضحكةً بالنسبةِ لي أيضًا أنّه كان جزءٌ من موادِ الإعلام إخراج تمام، فكان يدرّسُنا دكتور اسمه الدكتور صلاح القدومي من الضّفةِ الغربيّة كان يدرسنا في جامعة الأقصى فأول موقفٍ أو أول ليست مادة لم تكن مادةً، كانت مشروعًا شيءٌ أفشل فيه هو الإخراج، فقلتُ الحمد لله أنا لم أذهب إلى الإخراج، بالنّهايةِ ذهبت إلى الصّحافةِ أنا طبعًا تخصّصي إذاعة وتلفزيون، وبدأت حياتي بالصّحافةِ المكتوبةِ، فقلتُ الحمد لله أنّني لم أذهب إلى الإخراج. يعني أنا أُخرج تحقيقاتي الاستقصائيّة، لكن والأفلام الوثائقيّة التي يمكنني أنْ أُنتجها لكن بالنّظر للسينما والتّلفزيون وإلى آخره كنت قد فشلت فشلًا ذريعًا لو ذهبت إليها

أحمد البيقاوي: الحمد لله على السلامة

محمد عثمان: الله يسلمك يا رب

أحمد البيقاوي: وقفها وارجع شغلها اه فقط كي لا لا يصدر صوت بس اعمل فلايت مود إذا أحببت طيب اه اه نحن هذه القطعات السّريعة تصير خمس ثواني ثلاث ثواني، فدائمًا أوصي الضّيوف أن تعالوا نعيد طاقتَنا بسرعةٍ مثل ما كنّا أول، يعني محمد بالحديثِ دائمًا عن ملفاتِ هؤلاء النّاس وكأنّ هناك شيئًا مشتركًا أنّهم يعني هناك سمات تطرف، هناك سمات من علاقات مع أجهزةٍ أمنيّة، هناك سمات من علاقات مع داعش، هناك سمات حتى هكذا لعمل عصابات، هذا شيءٌ مشتركٌ أم دعايات إعلاميّة أكثر؟

محمد عثمان: طيب هذه المجموعات أو العناصر في المجموعات العميلة ينقسمون لقسمين، القسمُ الأول فعلًا لهم علاقات مع داعش أو كانوا منتمين لداعش، مثل غسان الدهيني وعصام النّباهين وأكثر من شخص تمام، كانوا فعليًّا منتمين إلى داعش تمام، وغسان الدهيني له صور، وعصام النّباهين كان محكومًا تمام، وكان الاثنان أيضًا محبوسين في مدينةِ غزة في قطاع غزة، طيب لكن نحن نحكي على صعيدِ هؤلاء القادة طبعًا تمام، هناك الجزءُ الثاني جزءٌ إجراميّ يعني، والجزءُ الإجراميّ مقسومٌ لنصفين، إجراميّ له علاقة بالسّرقاتِ والاغتصابِ والسّطوِ المسلّح وكذا وسأحكي مثالًا بعد قليل عن هذا الموضوع، والجزءُ الثاني مثل حسام الأسطل وطبعًا أعود وأؤكد أنّ كلَ العائلاتِ تبرّأت، حينما أذكر العائلةَ فالعائلة تبرّأت تمامًا من كلِ هؤلاء العملاء الذين أنا أذكر أسماءهم حسام الأسطل شاركَ في اغتيالِ العالمِ المهندس: فادي البطش يعني بدعمٍ وتحريضٍ يعني من الموساد تمام، لأنّهم قتلوه في 2018 في شهر أبريل، واعترف الموسادُ طبعًا في 2018، وتمّ إلقاءُ القبضِ عليه يعني استدرج إلى قطاع غزة، وتمّ سجنُه وخرج بسببِ القصفِ الإسرائيلي على قطاع غزة، هذا جزءٌ من الإجرام، الجزءُ الثاني الذي أنا حكيت عنه الذي هو موضوع السّطو المسلح آسف والسّرقات إلى آخره خاصة خلال الحربِ أريد أحكي لك مثالًا قبل حوالي ثلاثة شهور أنا نشرتُ عن شخصٍ يشتغل مع ميليشيا أشرف المنسي تمام، نشرتُ عنه وهو يهدّدُ النّاس وإلى آخره وجاءتني تفاصيلُ عن سرقاتِه في رفح، كان نازحًا في رفح قبل أن ينضمَ للميليشيات العميلة، فكان مرتكبًا لجرائمَ كثيرةٍ، سطو مسلح، وسرقات، وإلى آخره، تمّ ردعُه بإطلاقِ النّار على رجليه، وهو يعتقدُ ويعتبر أنّه صار لديه ثأرٌ مع حماس بحكمِ أنّها تحكم القطاع حتى اليوم، ثأر فذهب وانضم للميليشيات العميلة، هذا نموذجٌ طبعًا أنا أحكي لك، وعندي نماذجُ كثيرةٌ لأناسٍ سرقوا ونهبوا، وكان هذا عملهم خلال الحرب، وما قبل الحرب، وهناك أشخاصٌ عندهم وطبعًا كلهم جزءٌ منهم إما مُدان أو معتقل أو مسجون قبل الحرب، اغتصاب وسرقة ولآخره

أحمد البيقاوي: حينما تقول اغتصاب هذه

محمد عثمان: الجزء الغالب

أحمد البيقاوي: مبالغات أو حقيقة؟


 

محمد عثمان: لا لا فعليًا فعليًا صحيح يعني أنا حينما في بدايةِ الحديثِ حينما حكيت لك أنّني لا أذكر كصحفي استقصائي أيَّ شيءٍ إلا أو أنشر إلا حينما يكون لديّ أدلة، أنا أعتمد على أدلةٍ كالتّالي: وثائق، فيديوهات، قضايا، محاكم، والعائلات، والجيران، أنا مثلًا هناك يصلني من جواسيس، من عائلات جواسيس، أو عملاء، عائلاتهم، بني العم وكذا وكذا، والجيران أنّه فعلًا صحيح فلان الفلاني كذا كذا كذا، فلان الفلاني كذا كذا كذا عمل، مثلًا هناك حاجة مضحكة يعني نضال أحمد وهو الذي عيّنه غسان الدهيني صار مسؤول اللجنةِ القانونيّة هناك عنده في ميليشياته الخاصة، هذا محام، طبعًا تمّ فصلهُ من نقابةِ المحامين، ومن ثمّ عاد وخلال الحرب قام بأهوال، ارتكب جرائم، سطو مسلح، مثلًا أخذ جيبًا خلال الحرب أخذ جيبًا من شخص وقام ببيعه لشخصٍ آخر. هذه كلها قضايا موثقةٌ، وقبل الحرب كذلك هو متهمٌ بقضايا سطو مسلح، نحن حينما نحكي عن سطوٍ مسلحٍ، سطو مسلح متكاملِ الأركان يعني يذهب إلى بيوت

أحمد البيقاوي: أنا فاهم سطو مسلح

محمد عثمان: ومعه أسلحة

أحمد البيقاوي: وفاهم علاقة مع الاحتلال يعني هؤلاء هم أصلًا يحكون عنهم يعني ليس وصار هناك أدلة كافية تدينهم وأكثر، لكن أقصد مثلًا حينما تحكي عن الاغتصاب تمام، يعني هذه يوجد لها آثارٌ اجتماعيّة حتى على مستوى الحاضنة الذين هم اليوم يتواجدون معها، أنت تحكي عن حالةٍ أو حالتين أم هناك سمةٌ عامّة؟ لأنّك أنت تحكي عنها: هؤلاء عملاء مغتصبون، كذا كذا كذا، تعمّم، فأنا فقط أحاول قليلًا معك نقاش الأمر وفق حجمه

محمد عثمان: طيب، أنا حينما أحكي عن مئاتِ الأفراد تمام، مئاتُ الأفراد حينما قلت لك أنّ هناك جزءًا منهم كان في داعش، وجزءًا منهم قتل مثل حسام الأسطل قتل فادي البطش، أو ساهم في قتله، وجزءًا آخر منهم لصوصٌ وحراميّة وقطّاع طرقٍ ومغتصبين، حينما نأتي لتفنيد الأمر بالأرقام سيكون العدد بالعشرات يعني يكون منهم أو بالآحاد، وبالتّالي أنا حينما أحكي ليس عندي أرقامٌ محدّدة، والله 100 كانوا مغتصبين لا. ليس عندي 100 كانوا مغتصبين، لكن هم ممن يتشكّلون؟ هذه الحالة ممن تتشكل؟ يشكّلها مغتصبون ويشكّلها أو من ماذا تشكّلت؟ من مغتصبين ومن لصوص ومن قطاعِ طرق، وطبعًا بالمناسبة النّواة الأساسيّة هي قطاعُ طرق حتى نكون على بيّنةٍ يعني يعني الغالبيّة العظمى هم قطاع طرق. يعني من أين جاءت وتأسست حالة الجواسيس أصلا؟


 

أحمد البيقاوي: طيب دعني أسأل سؤالًا إذا فعليًّا صار 7 أكتوبر وبدأت الإبادة، وبدأ فعليًّا من الأيامِ الأولى نشاطٌ لعملاء، مشبوهين، وكذا، ولكن نلاحظ كأنّه في حينها كان هناك قرارٌ عام بعدمِ الحديث عن هذه الحالات كلها نظرًا لأنّه إن شاء الله في حينها إن شاء الله الحرب تكون ظرفًا مؤقتًا وتنتهي وتتعالج هذه القصص بشكلٍ عاجل، ولا تأخذ مداها لكن إذا أردت الرّجوع لتلك الفترةِ أوائل الشّواهد عندك لنشاط هؤلاء النّاس، بأيّ تاريخ بدأت؟

محمد عثمان: أول أيام الحرب، بمعنى هناك شيءٌ حدث في بدايةِ الحرب، الاحتلالُ الإسرائيلي بعد مرور أسبوعين تقريبًا دعا سكانَ قطاع غزة أو سكان مدينةِ غزة وشمال قطاع غزة لكي ينزحوا للجنوب، لجنوب وادي غزة، فهناك ناسٌ كثيرون تركوا كلَ شيءٍ في بيوتهم وظل وبقي بعضُ قطاعِ الطّرق موجودين في شمال مدينة غزة، شمال قطاع غزة، في مدينة غزة وصاروا وهذا موجود وأنا كتبت عنه تحقيقًا طبعًا في أولِ أشهرِ الحربِ كانوا يذهبون فيدخلون البيوت ويسرقون كلَ شيءٍ، وتمّ إلقاءُ القبضِ، هناك فيديوهات انتشرت، تمّ القاءُ القبضِ على مجموعاتٍ كبيرةٍ منهم من قبل أمن المقاومة، ومن قبل الأمن الذي بقي هناك، ومن قبل السّكان طبعًا لكنّها كانت موجودةً وكانت موجودةً بكثرة، طيّب بعد ذلك تطوّرت، صارت.. طبعًا هذا الأمرُ انتشر أيضًا في الجنوب حتى نكون واضحين يعني هناك مناطقُ مثلًا خاصّةً الشّرق من وسطِ وجنوبِ قطاعِ غزة، المناطق الشّرقيّة الأقرب للاحتلال في بعض المناطق تركوا تركوا مثل القرارة مثلًا شرق خان يونس تركوا البيوتَ فصار أيضًا نفس الشّيء جيد؟ بعد ذلك تطوّرت الأمور

أحمد البيقاوي: اسمح لي هنا أنت هنا تحكي على مستوى أفراد ثم تجمعوا أم من تلك اللحظة فعليًّا بدأوا يتجمعون؟

محمد عثمان: لا الوقت هذا أنا أحكي لك أنّه على صعيد أفراد، الآن حينما صار هناك تطورٌ صاروا يتجمعون في مجموعاتٍ صغيرة، التي بدأت مع إذا نتذكرُ على دوّارِ النّابلسي وكذا، كانت تدخل المساعدات وإلى آخره، كان جزءٌ لا أريد ذكرَ تفاصيل هنا لأنّها قد تسيءُ للبعضِ، كانوا يذهبون ويعملون سطوًا مسلحًا فرديًّا، أربعة خمسة ستة. هناك مجموعة أفراد قادمون، معهم أسلحةً بيضاء طبعًا، مجموعة أفراد أو واحد أو اثنان قادمان فيأخذون منهم الطّحين ويأخذون منهم كذا تمام، هذه كانت فرديّةً، ثم صارت بشكلٍ أكبر، يعني مجموعات 5 و 10 و 15 وبالمناسبة هناك جزءٌ منهم كانوا يدخلون إلى مناطقِ المقاومين ويأخذون سلاحَهم، هذا جزءٌ أيضًا يجبُ ذكرُه، وهذا مثبتٌ لدى المقاومة ولدى النّاس العاديّين يعني كانوا يدخلون إلى المناطقِ المدمّرة التي كنّا نرى فيها المقاومين يهاجمون الدبّابات وكذا، جزءٌ منهم دخلوا وفي منهم قتلوا مقاومين بالمناسبة يعني وسرقوا أسلحتهم

أحمد البيقاوي: لكن أنت هنا أنت تحكي مرةً ثانية أنا يعني أنا وأنت نتحمّلُ بعضنا حينما تحكي فعليًّا أنّه مثلًا أخذوا السّلاح تحكي عن عقدٍ قتاليّة الذي هو فعليًّا كان الحديث على أنّ هناك عقدًا قتاليّة موجودةً هناك سلاحٌ موجودٌ فيها، ولكن للأسف السلاح فُقد أو فعليًّا ضُربت ضُربت المجموعةَ التي كانت موجودةً وهذا في الأيّامِ الأولى وأعتقد أنّ هذه التّفاصيلَ كان الحديث عن وقتِ الوصولِ لمستشفى الشّفاء أنّه كيف وصلوا؟ فكان الحديث على أنّ هناك عملاء ساهموا بكذا، بكشفِ عقدٍ قتاليّة، ومجموعات، أنت تحكي عن هذه المرحلة أو تحكي عن المرحلة التي تلتها التي حدث فيها سرقاتٌ وجمعٌ للسّلاح، شهداء وناس


 

محمد عثمان: المرحلة نفسها الأولى

أحمد البيقاوي: الأولى

محمد عثمان: لا، المرحلة الأولى تمام لكن كي أوضح لك، جزءٌ من عمل الاحتلالِ في وصولهم للشفاء ولآخره كان فيه اعتمادهم على التّكنولوجيا الكواد كابتر أو الطيرانِ المسيّر بكلِ تفاصيله وبعضِ الأمور التي لها علاقة يعني أنا وثّقتُ موضوعَ دخولهِم لمستشفى الشّفاءِ كان معهم مرتزقة ليسوا إسرائيليّين ليس موضوعنا يعني لكن موضوع أنّه أنا لماذا أحكي لك التّفاصيل هذه لأنّي أريد تعريفك الاحتلال على من اعتمد، اعتمد على النّاس الذين تركوا لهم المجال بالمناسبة يعني حينما تقول أنّ هؤلاء الأشخاص كانوا يدخلون إلى مناطقَ خطرة، الاحتلال كيف كان يسمح لهم؟ لأنّه يعرف أكثر من تجربة كانوا يخرجون يذهبون إلى البيوتِ ويجدهم محمّلين كذا وكذا وكذا تمام، وبالتّالي وطبعًا الكواد كابتر تنزل وتصوّر فيرى بشكلٍ دقيقٍ من هؤلاء وبالتّالي صار يسمح في مساحاتٍ أكبر أنّ هؤلاء الأشخاص يأخذون حريّتهم في العملِ في سرقةِ بيوتِ النّاس وفي قطعِ الطّريق وإلى آخره فأنا لماذا أذكر لك هذه التّفاصيل؟ كي أقول لك الاحتلال على من اعتمد أصلًا، بعد ذلك كبرت صارت عصاباتٍ في الجنوب، في الوسطى والجنوب شكّل أول عصابةٍ مسلحةٍ دعني أقول لك لقطعِ الطّريق هي كانت لـ "ياسر أبو شباب" ومن ثم انضمّ له غسان الدهيني الذي صار جزءًا مهمًّا من تفكيرِ الاحتلال والعصابة يعني، غسان مرتبطٌ بشكلٍ مباشرٍ مع الاحتلال يعني وحتى في اجتماعات حاليًا تُعقد والاجتماعات هذه فيها إهانة كبيرة لقياداتِ العملاء، المهم تقريبًا في نهاية 2024 كانت التي هي تعتبر علامةً فارقةً في تأسيسِ ميليشيات الجواسيس حتى أُعلن تلك الفترة، تقريبًا بعد شهر 11 عن تأسيسِ مجموعةِ أبو شباب والتي قاموا بتسميتها "القوات الشعبية"

أحمد البيقاوي: طيب

محمد عثمان: تمام وبالمناسبة


 

أحمد البيقاوي: اسمح لي هنا نقف نرجع للوراء فعليًّا أنا الذي نحن نواصل عمله هو مهم كثيرًا الذي أنت تواصل الإشارة إليه على أنّ هذه المجموعاتِ هي ليست مجموعة هكذا تشكّلت وانتهى يعني كيف تجمّعت أصلًا بالأساس ما القواسم التي كانت موجودة بينها؟ ماذا كان دورُها كأفراد ومن ثم دورها كمجموعات؟ هذا مهمٌّ جدًا، وأنا هنا أريدُ التّنويه فعليًّا أنّه في بودكاست تقارب سجّلنا حلقةً مع سعد الوحيدي، الصّديق العزيز وكنّا يعني أنا وإيّاه على تواصلٍ لأشهرٍ قبل ونقوم برصدِ الأشياءِ التي أنت تذكرها يعني بمعنى الحديث كان مبكرًا جدًّا عن ضربِ المخابز، الحديث كان مبكرًا جدًا عن ضربِ الأجهزةِ الأمنيّة التي هي تقوم بضبطِ الحالاتِ الموجودة، والحديثُ كان مبكرًا جدًا يعني ما قبل المجاعة كان هناك مهاجمةٌ للمساعدات، وما قبل حاجةِ النّاسِ كان هناك سرقةٌ للبيوت، وكأنّه كان هناك شواهدُ التي نحن عادةً مرةً ثانية كان هناك تفضيلٌ في الإعلام بشكلٍ عام على أنّ لا يُحكى عن هذه الظّواهرِ أو هذه الحالات في حينها لأنّها مرحلةٌ مؤقتةٌ لكن للأسف المرحلة المؤقتة طالت وطال أثرُ هذه القصة، وأيضًا أريد الشّعور أنا وإيّاك نقوم بعملِ هذا التّنويه كي نشعر أنا وأنت بحريةٍ أكثر من أنّه ليس القصد الإساءة لأحد لكن القصد فعليًّا أن تتّضح القصةُ أنّ بدايات أصلًا قطعِ الطّرقِ لم تكن فعليًّا لحاجة بقدر ما أنّها كانت.. بقدر ما أنّها كانت تتم بغايةِ السّرقةِ والتّعطيلِ والتّجارةِ والاحتكار وغيرها، ثم فعليًّا مع اشتدادِ الوقت تحوّل هذا الشّيءُ إلى مسار كان فيه النّاسُ يأخذون يعني يأخذون طحينهم ويأخذون أكلهم وشربهم ومساعداتهم بهذه الطّريقةِ، ينتزعونها انتزاعًا يعني، لكن الفترات الأولى التي يُحكي عنها التي كان الاحتلال محمد كان يقصفُ مجمعًا للطحين والميليشيات هذه أو العصابات هذه أول من يهبّ فعليًّا لسرقته بهذا الشّكل

محمد عثمان: وقبل القصفِ أيضًا.

أحمد البيقاوي: صحيح صحيح الآن هناك

محمد عثمان: وقبل القصف أيضًا

أحمد البيقاوي: تفضّل تريد التّعقيبَ على شيء؟


 

محمد عثمان: يزيد فضلك أريد أحكي فقط نقطةً أنا نسيتُ أحكيها أنّه أيضًا إذا رجعنا في الزّمن للخمسة أو الستة شهور الأولى أو قبل حتى بقليل الاحتلال عرضَ على العشائرِ أن يمسكوا إذا تتذكر يمسكوا الوضعَ في قطاعِ غزة والعشائر رفضت، فكان الاحتلال عنده الخيار الأول العشائر تمام بحكمِ أنّ العشائرَ هي قوةٌ عدديّة، وعندهم سلاح وإلى آخره فربما يكونون بديلًا عن الحكومةِ تمام عن الحكومةِ في قطاعِ غزة، القبائلُ رفضت، العشائر الهيئةُ العليا للعشائرِ التي يرأسها المختار أبو سلمان المغني رفضت، وبالتّالي كان خياره الثّاني هو قطاع الطّرقِ والمجرمين واللصوص الذين كانوا يشتغلون يشتغلون تحت نظره وتحت مراقبة الكواد كابتر وبالتّالي كان يرصد تحركاتَهم وما دوافعهم للسّرقةِ وبالتّالي هو درّس حالتهم وعرف من هم وما تفاصيلهم، وبالتّالي دعم أنّ يتمّ تأسيسُ هذه الحالةِ عن طريقِ الجواسيس

أحمد البيقاوي: عندي استفسار، هناك ماكنةٌ إعلاميّةٌ عند حماس دائمًا تربط الأجهزة الأمنيّة وفتح مع الاحتلال يعني هذه نحن نعرفها من سنين طويلة فأيّ تحرّكٍ فعليًّا أيّ قصةٍ أيّ حادثٍ صغيرٍ أو كبيرٍ يتمّ الإشارة لهذا الموضوع. ملفات هؤلاء الناس الذين يمكن الحديث عنهم يكون الواحدُ يعني فعليًّا فترة حرامي، سرسري، مغتصب، داعش، أجهزة أمنية بمرحلة، اعتقل عند حماس، وثم لا أعرف ماذا وكذا، فتجدُ هناك ماكينات حتى من مواقعَ عربيّةٍ تقدّمُ هؤلاء النّاسَ على أنّهم أجهزةٌ أمنيّةٌ سابقًا أريد أسألك فعليًّا من خلال اطلاعك على هذه الملفات هل فعليًّا من الصّائب أو من الموضوعيّةِ الإشارة لهم على أنّهم أجهزة أمنيّة سابقًا؟

محمد عثمان: انظر مثل ما قلت لك أنّ هناك تنوعًا في موضوعِ خلفياتهم كذلك هناك تنوعٌ أقول لك أمرًا: هناك ناس كانوا ملتزمين صاروا انضموا للمجموعات تمام، فتح كحركةٍ بريئةٍ من موضوعِ العملاء بمعنى أنّه والله ليست حركةُ فتح هي التي دعمت أنّه والله نريد تشكيل جواسيس، فتح تشكّل نسبةً لا بأس بها لا بأسَ بها من المجتمعِ الفلسطيني، وبالتّالي لن تضرَ نفسَها يعني كأنّك أنت قاعد والله جسمك جزء منه فتح وجزء منه حماس والله أنا لأنّ فتح ضد حماس أريد الذهاب لبتر شيء فأنا أضرُ بنفسي تمام، وبالتّالي فتح كحركة بريئةٌ كل البراءةِ من موضوع الجواسيس، من موضوع العملاء، من موضوع الميليشيات، لكن هل هناك أناس لهم خلفيّات حزبيّة مثل حركة فتح مثلًا أو لهم خلفية يعني ضبّاط في السّلطة وإلى آخره؟ آه، لكن كل هذه أمورٌ فرديّة، كلها اختياراتٌ فردية، هذا الوقت يعني أنا نفسي السّلطة أو أتمنى أن تكون عملت هذا أن تقوم بدراسةِ ملفات هؤلاء الضّباطِ مثل مثلًا شوقي أبو نصيرة الذي بالمناسبة اسمه أحمد أبو نصيرة هو ليس شوقي، تكون درست ملفاتَهم وتخلّصت منهم تمام، أو ربما تكون عملت هذا الأمر ونحن لا نعرف، أتمنى أن يصدر قرارٌ أو أحدٌ من السّلطة يخرج يحكي الموضوع هذا

أحمد البيقاوي: أعتقد صدرت بياناتٌ.

محمد عثمان: أرجع أقول لك


 

أحمد البيقاوي: صدرت بياناتٌ في البدايةِ حينما حكى عن ارتباطهم باتصالٍ مع رام الله ومع أجهزةٍ أمنيّة وأنّ جهازَ المخابراتِ هو الذي يديرهم، تعرف هناك ماكنة إعلاميّة بغزة يعني مجنونة أيضًا بهذا الرّبطِ دائمًا بين رام الله والجواسيس هي بهذه الحرب تفككت وسقطت يعني لم تشتغل لم تشتغل جيدًا فأنت عندما تأتي تنظر إليها تجدُ فعلًا في إنسان كان بجهازٍ أمنيّ ما، وفي إنسان آخر ملتزم، وفي إنسان ثالث كانت خلفيّتُه وعائلته فعليًّا أقرب لحماس من مكان آخر، يعني وكأنّه كان هناك انتقاء فأعتقد في البداياتِ مع الحملةِ الإعلاميّةِ الكبيرةِ عندما اتخذ قرار أنّنا سوف نبدأ الحكي عن هؤلاء النّاس كمجموعات، وأنا وأنت نعرفُ أنّه كان هناك قرارٌ إعلامي في غزة بأن نبدأ الحديث عنهم كمجموعات، بالرغمِ أنّ النّاس الذين مثلي ومثلك وآخرون أيضًا كانوا راصدين هذه القصة مبكرًا تمّ توجيه أصابعِ الاتهام بالبداية فعليَّا لرام الله بشكلٍ مباشرٍ فمن هنا كان بالنسبةِ لي مهمًا مهمًا هذه الإشارة وهذه القصة لكن تعال أيضًا نعمل أمرا، أنت قفزتَ إلى مجموعةِ أبو شباب أبو شباب لها ظروفها لها مساحتها، موقعها الجغرافي الذي يسمح لها فعليًّا تتشكّل وتجني أموالًا وتقطعُ الطّرقَ وتأخذ أموالًا من مؤسساتٍ دوليّةٍ وغيرها، لكن ما قبلها ما أشكالُ التّجمعات يعني أو أشكالُ التّنظيمِ التي كانت موجودةً ما قبل أن نبدأ الحديث أصلًا عن مجموعاتِ أبو شباب

محمد عثمان: مثل ما قلت لك هم كانوا مجموعاتٍ بالأول فرديّة، أشخاص بعد ذلك عملوا مجموعاتٍ بسيطةً تمام، لكن أريد أحكي لك شغلة أنّه أصلًا الأساس كانت أبو شباب يعني كل المجموعات حينما توزّعت كانت البدايةُ كانت أبو شباب يعني حينما كان رامي حلس كان نازحًا في رفح حسام الأسطل، كل المجموعات كانوا وشوقي أبو نصيرة تمام، فكانوا كلهم في نفسِ المنطقةِ الجغرافيّة، وكلهم كانوا جزءًا من مجموعةِ أبو شباب الذين هم سمّوا أنفسهم القوات الشّعبية، بعد ذلك الاحتلال نفسه وزّع هذه المجموعات كي تكون على مستوى قطاع غزة، مجموعةُ أبو شباب كانت شرقَ رفح بمنطقةٍ محصورةٍ شرقَ رفح، بعد ذلك صار هناك مجموعتان، مجموعةُ حسام الأسطل في إحدى مناطق شرق خانيونس، ثم تشكّلت مجموعةُ شوقي أبو نصيرة أيضًا في إحدى مناطق شرق خانيونس، بعد ذلك مجموعةُ رامي حلس شرق الشّجاعية في مدينة غزة شرق الشّجاعية، ومجموعةُ أشرف المنسي شرق التي هي آخر واحدة تقريبًا كانت في منطقةِ بيت لاهيا، شمال قطاع غزة، وبالتّالي الأساسُ في الموضوع كانت الفكرة كانت هي مجموعة أبو شباب

أحمد البيقاوي: أبو شباب ما نقاطُ قوتِه أصلًا يعني أو تأثيره

محمد عثمان: لا شيء، فقط أنّه قاطعُ طريق، لكن نقطةُ القوةِ التي التقطها الاحتلال هي انضمامُ غسان الدهيني

أحمد البيقاوي: لكن قبلها فعليًّا أبو شباب عذرًا لكن هنا هو غير أنّه قاطعُ طريق إنّ هذه ليست بسيطة لكن أنّ الموقعَ الجغرافيّ في حينها أنا لا أعرف يعني أنا بدأت قصةُ أبو شباب عندي من حيث بدأ يُوقف المساعداتِ ويفرض إتاوات على المؤسساتِ الدّوليّة تحديدًا كي تعطيه أموالًا أو تعطيه جزءًا من الحمولة، التي هي فعليًّا إذا لم يكونوا يريدون الدّفع نقدًا ضمن يعني من هناك بدأ تاريخه وما قبلها فعليًّا هل كان هناك شيء يجب أعرفه عنه؟


 

محمد عثمان: هو أصلًا تاجرُ مخدراتٍ كان مسجونًا في غزة، لكن وجوده في المناطقِ التي هي ما بعد المنطقة ما بعد شارع صلاح الدّين وهي تشكّل دعنا نقول ليس نفوذ للاحتلال بمعنى نفوذ إنّما السّيطرةَ الجويّة تمام وبالتّالي إذا المقاومون أو الأمن أمن المقاومة أو أمن الحكومة في غزة أرادوا التواجدَ في تلك المنطقة فإنّه سيتم القضاءُ عليهم، ولليوم بالمناسبة هذه القضية موجودة هذا الذي حكيته لك في البداية أنّ المقاومة أو الأمن لا يذهب إلى المناطق كي يهاجمهم لأنّ الاحتلال يحميهم وبالتّالي من البداية الاحتلال يحميهم يعني هنا بدأت تتشكّل الفكرةُ عند الاحتلال أنّه نحن نريد تأسيس وتنفيذ فكرتِنا التي هي أجهزة أو أمور أو ميليشيات موازية لحماس تمام، هنا بدأت تتشكّلُ التي هي في نهاية 2024 كفكرة نحن نراها اليوم يعني المجموعات القوات التي أطلقت على نفسها القواتِ الشّعبيّة وإلى آخره فالقصة ليس في أنّه ما نقطة قوة المجموعات؟ نحن ماذا نريد نحن كاحتلال ماذا نريدهم أن ينفذوا وبأيّ ظروف؟ تمام، يعني بمعنى حينما تأتي تنظر للمجموعات هل هي قوية؟ مقارنةً بالمقاومة لا، هل هي مدرّبة؟ لا، هم يتدربون حاليًّا في الداخلِ المحتل تمام، لكن كتدريب يواجه جيوشًا لا، يعني ليست مدرّبةً بالشّكلِ الذي نحن نعرفه في الفصائلِ الفلسطينيّة تمام، ولا حتى عندها الذّكاء لوضعِ الخططِ ولا آخره، حتى حينما يدخلون ليغتالوا أحدًا لا من خططِهم ولا من تنفيذِهم تمام، يعني حينما دخلوا قبل فترةٍ قتلوا أو يريدون قتل مجموعةٍ في المغازي أو ناس يريدون قتلهم في المغازي تمام، في شرق المغازي وسطَ قطاعِ غزةَ من الذي قتل المجموعةَ أو من الذي قتل النّاسَ؟ الكواد كابتر تمام، وبالتّالي هم يدخلون بحماية الكواد كابتر لكنّهم فشلوا في أنّ ينفذوا المهمةَ الكواد كابتر تكون موجودةً، وبالتّالي هم ليس عندهم نقاطُ قوةٍ بقدر ما أنّهم هم جزءٌ من النّاس يدخلون بينَ النّاسِ مثل قوات المستعربين وينفذون

أحمد البيقاوي: مفهوم مفهوم.

محمد عثمان: بمعنى أنّهم أدوات للاحتلال

أحمد البيقاوي: مفهوم محمد أنّ نقطةَ القوةِ الاحتلال هو الذي بظهرهم مفهوم لكن أقصد أيضًا من مكان ثان يعني في نقاط قوة ولو كانت نقاطَ قوةٍ محدودةٍ أعتقد أنّك أنت عندك مقاتلون تسيطر على منطقة، وفي ناس موجودون عندك وأنا الآن أريد أسألك فعليًّا بشكلٍ أساسيّ تعال نشرّح فكرة أنّه هناك ناس موجودون في المنطقةِ التي أنت فيها، التي يعني تعطيهم مساعداتٍ توزّعُ عليهم، مهتمٌ بهم، تؤمّنهم أيّا كان والتي أصبحت ثغرةً للبعض لأنّه يقدم أنّه مثل كأنّه يريد بناءَ دولةٍ بالحارة أو الحارتين أو الثلاثة التي هو موجود فيها يعني.

محمد عثمان: نعم.


 

أحمد البيقاوي: فإذا أردت الرجوعَ للبدايةِ وأردت الاستذكار معك للقصة التي هي أيضًا مؤلمةٌ قليلًا تتذكر حينما كانت وحدةُ سهمٍ حاولت تغتالُ أبو شباب وقتلت أخاه وقتها ومجموعةً من النّاس، مجموعةً من النّاس المقاتلين، وقتها فعليًّا تمّ الحديثُ عن عمليةٍ ناجحةٍ أو محاولةِ اغتيالٍ فعليًّا لأبو شباب لكن قُتل أخوه ومجموعة من المقاتلين، لكن أيضًا ذُكر حينها لكن ربما لم يُغطّى بالأخبار كفاية أنّه أيضًا كان هناك مدنيّون، وهناك أناسٌ موجودون لأنّ الحادثةَ الواقعةَ هي كانت مثل كأنّها حادثةَ توزيعِ مساعداتٍ على النّاس فواضح أنّ هناك ناسًا يعني واضح أنّ هناك بشرًا موجودين، واضح أنّ هناك استغلالًا لحاجةِ ناس، واضح أنّ هناك ناس تريد نقطةَ أمان أو مساحةَ أمان احكي لي أولًا إذا هناك مجتمع أو هناك حاضنة بعيدًا عن أنّ الإشارةَ لهم بمجتمعِ الجواسيس أو حاضنةِ.. هؤلاء يعني بالنّهاية ناسنا وأهلنا وموجودون وفي حاجات وفي ظروف في الحرب.

محمد عثمان: نعم.

أحمد البيقاوي: التي غيّرت موقعَهم الخاص فقط تعال نمسك هذا المجتمع بالأساس، احكي لي عنه

محمد عثمان: طيب أول شيء موضوعُ حادثةِ أخيه لياسر أبو شباب لم يكن يوزّع مساعداتٍ لا، هو كان عنده حاوية كبيرة، وكان يبيع المساعداتِ التي يتمّ سرقتُها يبيعها في هذه الحاوية، وبالتّالي هو كان في يعني للأسف يقوم بعملٍ غير قانوني

أحمد البيقاوي: تمام. شكرًا للتصويب


 

محمد عثمان: لكن هل نقطة المدنيين

أحمد البيقاوي: شكرًا للتصويب. لكن هو هكذا شكل توزيعِ المساعداتِ يعني كان في حينها أنّ أنت تسرق المساعدات تسيطر عليها ثم تبدأ وتقوم بتوزيعها لكن يعني يا إمّا بأرقامٍ زهيدةٍ أو توزعها يعني لكن مهم لأنّ مصطلحَ توزيعِ مساعدات

محمد عثمان: لم يكونوا يوزعون، هم للأسف لم يكونوا يوزعون كانوا لأنهم جمعوا ملايين الدولارات خاصة في ذروة الحربِ كانت الأمور يعني الحاجة التي سعرها عشرة شيكل كانوا يبيعونها بـ200 300 شيكل قُتل مدنيّون؟ نعم قُتل مدنيّون للأسفِ الشّديدِ سقطوا وأنا أعرف بالأسماء طبعًا، مدنيّون الله يرحمهم ويتقبّلهم إن شاء الله

أحمد البيقاوي: عندك فكرة عن الرّقمِ تقريبًا في تلك الحادثة؟

محمد عثمان: والله هم في الحدث نفسه ما بين استشهد وقُتل حوالي 20 أكثر بقليل تمام، في الحدث نفسه تمام في جزء منهم كانوا مدنيّين جاءوا ليشتروا في ذروةِ المجاعة كانوا ذاهبين ليشتروا، نرجع لموضوعِ الحاضنةِ ليس في كلِ الأماكن هناك تجمعٌ بشريّ، يعني ليس في كل ليس في كلِ مجموعةٍ من العملاء هناك تجمعٌ بشريّ يعني مثلًا المجموعة الخاصة بشوقي أبو نصيرة يتواجد فيها فقط الجواسيسُ، العملاءُ، العناصرُ المسلحة تمام، ليس عنده حتى الاحتلال رفض، هذه معلوماتٌ دقيقةٌ من داخلِ المجموعة، رفض أن يعملَ تجمعًا بشريًّا أو حاضنةً شعبيّةً أو ناس يكونون متواجدين في المنطقة تمام، الآن أريد أن أحكي نموذجًا وهذا كي يبرئ ذمةَ بعضِ النّاسِ الموجودين شرق مدينة غزة


 

أحمد البيقاوي: فقط ثواني أنت ذكرتَ مثالًا على أنّه ليس موجود لكن أعتقد حسام الأسطل وغسان عندهم

محمد عثمان: حسام الأصل موجود عنده، وغسان موجود، والمنسي موجود، ورامي حلس موجود عنده، تمام، نأتي إلى رامي حلس في شهر 9 2015 حينما الاحتلال بدأ يريد تنفيذ عمليةِ عربات جدعون 2 وطلب من سكّان مدينةِ غزة وبقاء ومن بقى من الذين نزحوا من شمال مدينةِ غزة وبقوا في مدينة غزة طلب منهم النّزوح إلى الجنوب فكانت تكاليفُ النّزوحِ رهيبة يعني أنت تحكي يجب يكون مع كل واحد ثلاثة آلاف أربعة آلاف وخمسمائة أو خمسة آلاف شيكل كي يستطيع النّزوح للوسطى أو الجنوب فجزءٌ من عائلاتِ مدينةِ غزة وهذا موثّقٌ تمامًا لا استطاعت، ليس لديهم مالٌ أنّها تنزح تدفع للتوك توك أو لسياراتِ النّقل أنها تنزح لغزة ولا ومتخوّفة أن تبقى في مدينةِ غزة لأنّ الاحتلال كان يتوعد ويهدّد كل من تبقى في مدينة غزة بالقتلِ والتّدمير وإلى آخره وبالتّالي وجدوا أنفسهم ذهبوا وهم عائلات يعني دعني أقولُ لك من حيّ الشّجاعية أكثرهم طبعًا وجدوا أنفسهم مضطرين للذهاب في اتجاه رامي حلس ومنهم يرجع الآن بالمناسبة يعني وفي منهم يحاول الرجوع لكن لا الاحتلال يسمح ولا رامي رامي حلس يسمح تمام، وهذه شهادةٌ للتّاريخ يعني وهذا الأمرُ موثقٌ أنّ جزءًا كبيرًا من المتواجدين عند رامي حلس هم وجدوا أنفسهم خلص لا يوجد أمامهم خيارٌ إلا أنّ يتوجّهوا خاصةً أنّ تلك المنطقة بين قوسين كانت آمنة لأنّها تحت حماية الاحتلال

أحمد البيقاوي: أكمل لي البقيّة

محمد عثمان: فالحاضنةُ الشعبيّة حينما نحكي عن حاضنةٍ شعبيّة ليس كلهم والله عملاء يعني أنا لا أحكي أنّهم كلهم عملاء، في جزء منهم أيضًا ذهبَ لأنّه ذهب في وقت المجاعة، المجاعة التي كانت التي كان -الله يعزك- النّاسُ يأكلون من أكلِ الحيوانات التي الاحتلال كان بشكلٍ رهيبٍ محاصرًا لقطاعِ غزةَ وبالتّالي ذهب جزءٌ منهم ذهب لهذه المناطق، وجزءٌ منهم ناقمٌ على حماس بالمناسبة بسببِ الحرب نفسها بسبب وكأنّه يقول أنّ حماس قد شنّت حربًا مدمرةً، فلا يحمّل الاحتلالَ المسؤوليّة تمام، هذا تفكيرُهم يعني نحن كلنا خسرنا

أحمد البيقاوي: كم يزيد عدد الناس


 

محمد عثمان: لكن الغالبية العظمى بقوا

أحمد البيقاوي: مع الوقت؟

محمد عثمان: لا تزيد

أحمد البيقاوي: لا تزيد. لأجل نفس الأسباب التي ذكرتُها.

محمد عثمان: بالعكس كيف؟


 

أحمد البيقاوي: لأجل نفس الأسبابِ التي ذكرتها بالأول أنّه يعني أنت تحكي عن مربعاتٍ مغلقة

محمد عثمان: بالضّبط هي أصلًا يعني مثلًا أنا أعرف تواصل مع ناس أنّه في العيد ورمضان في مهما تقلّصت مساحةُ قطاعِ غزة إلا أنّ هناك تحركات، أنت تذهبُ عند صديقك، عند أهلِك، عند أنسبائك، عند أقاربك تذهب في مساحة تستطيع التنقّل منها، من خانيونس للوسطى لغزة للشّمال لغالبيةِ أحياء مدينة غزة ما عدا الشّرقية وتمارس حياتك الاجتماعيّة تمام، لكن في المناطق التي فيها العملاء طبعًا السّكانُ الموجودون هناك لا يتنقلون، موجودون في مدارس، مدرسة بقيت أو مكان نُصبت فيه خيام وفقط. ليس هناك حياة اجتماعيّة صفر تمام، وبالتّالي هذا جزء، الجزءُ الثاني أنّه صاروا يوصمون لأنّهم موجودون في مناطق العملاء، يوصمون مثلما يوصم العملاء، وأنا ضد هذا الموضوع لكن أنت تحكي عن ثقافةٍ مجتمعيّة مستحيل تغيّرها، يوصمون مثل ما يوصم العملاء أنفسهم، وبالتالي هم جزءٌ كبيرٌ، جزءٌ مهمٌ يواصل الرّجوع، وجزءٌ مهمٌ يواصل الرجوعَ عن طريقِ العشائرِ، ولاحظ أيضًا غضبَ شوقي أبو نصيرة على العشائرِ في مدينة خانيونس وتحديدًا هناك أناس يذكرها بالاسم، غضب لماذا؟ لأنهم يواصلون العمل على الموضوع وأعادوا عددًا كبيرًا منهم أيضًا عدد عدد يعني أنّه في فيديوهات توثّق هذه الأعداد أيضًا وعادوا وحكوا ما يحدث معهم، شوقي أبو نصيرة حالةٌ مختلفةٌ قليلًا عن بقيّةِ الجواسيس، شوقي أبو نصيرة يحاول مثل أيام الجاهليّة "آسف" مثل أيام الأيام الأولى والأشهر الأولى لظهورِ الإسلام، شوقي اقترب من أن يكون هكذا، يعني يمنعُ النّاس من الصلاة هناك يعني في ناس كما قلت لك هناك في ناس منهم الذين توجهوا وصاروا جزءًا من الميليشيات ملتزمون، في منهم ملتزمون في منهم ملتزم منهم تمام لأنّه حينما حكينا عن موضوعِ أنّه في من فتح، وفي من كذا، في جزء منهم ملتزم، وفي جزء منهم فكرته عن اللجوءِ للعملاء ليس أنّه والله هو صار عميلًا لا، هو معارضٌ لحماس وأنا اختلفتُ معه طبعًا أنّه عمرها المعارضة السّياسية لا تجعلك تتوجه لأن تصبح جزءًا من ميليشياتِ العملاء لكن أنا أحكي عن مفهومه الخاص هو هو يعتقد أنّه لا أنا لست عميلًا أنا والله ضد حماس وضد المسلحين وضد فعلهم، وبالتّالي أنا عادي أنّه أنا أكون مع هذه المجموعات لأنّه كلنا ضدهم سنكون، أرجع وأقول لك أنّ هؤلاء الشّباب أو النّاس يقرأون القرآن يصلون تمام، فشوقي يتصرف مثل موضوع الأيام الأولى للإسلام يعني يمنع الصّلاةً، يمنع أشياءَ كثيرةً وهذه الشّهادات بالمناسبة ليست من عندي أنا أحكيها من الشّهادات، من النّاس الذين تركوا المكان إضافة لسبِّ الذّات الإلهيّة أنا عندي تسجيلات عندما تصلني من شوقي أو من عناصره تهز.. تهزّني من كثرة سبِّ الذّات الإلهيّة وسبِ الدّينِ والشّتم، الشّتمُ بالأعراضِ عندهم كأنّهم يسبّحون يعني ليسوا طبيعيّين فهذه حياتهم وهذا سلوكهم

أحمد البيقاوي: لماذا ليس هناك تجمع بشري عند شوقي؟

محمد عثمان: فهناك أناس كثيرون تصادموا مع هذه التجاوزات

أحمد البيقاوي: لماذا تقول الاحتلال رفض؟


 

محمد عثمان: لا أعرف لكن هو طلب بالمناسبة من الاحتلال قبل فترةٍ أنّه يصبح عنده تجمعٌ وهذا موثقٌ بالمناسبة من النّاس الذين تركوا المكان عند شوقي لكن الاحتلال رافض، يبدو أنّ المنطقةَ هناك جغرافيًّا أو الاحتلال لا يريد تكوين تجمعٍ بشريٍّ فيها

أحمد البيقاوي: طيب محمد نحن حكينا عن الحاضنة، حكينا عن المجتمع فككناها، ينفع نحكي عن الشّبابِ الذين يتواجدون، أول شيءٍ يعني كل هذه أيضًا المقدمة التي تتواجد وحتى عودتهم تعرف شيئًا بالسّياقِ الفلسطيني نحن يعني متطرفون بالأوصاف يا إما يكون هذا ابن الشّهيد أو ابن الشّهداء فبالتالي مسموح له كل شيء أو أنّه ابن الجواسيس وهو فعليًّا يبقى في ضلالٍ كبير، وبوصفِ هذه الحالةِ فإنّك تحس أنّ المقاتل الذي يتواجد في هذه المجموعات، يعني لا يتمّ تفكيك هذه الحالةِ المركّبة بقدر ما يكون التّعاطي معه باعتباره جاسوس لكن حينما يرجع يضعونه بالسّيارةِ مع العشيرةِ أو مع العائلة فعليًّا راجع يتمّ الحديثُ عنه على أنّه ابن المجتمع وابن الوطن وابن وابن وابن ابن أنا وإياك نكره هذه النّقلاتِ الموجودة تعال نتعاطى مع المقاتلين أصلًا بالأساس بالأول ما الامتيازات التي يأخذونها اليوم بمجردِ وجودهم ضمن مجموعة من هذه المجموعات؟ ونحكي عن الشّباب

محمد عثمان: سوف أقولُ لك شغلةً صادمةً إنّهم ينضمون بالبدايةِ كان في أموال، في رواتب، حاليًّا ينضمون مقابل الأكلِ، والسّجائر، والحبوب المخدّرة، تخيّل يعني أنت تذهبُ من غربِ مدينةِ غزة -لا سمح الله طبعًا- من غربِ القطاعِ تذهبُ لتنضمَ لمجموعاتٍ وتوصمُ بأنّك أنت عميل تكون حاملًا للسلاح وتكون معرضًا للخطر، وعائلتك خلاص حسب الثّقافةِ المجتمعيّة مثل ما قلتُ أنّها توصم وإلى آخره وأنت مقابل فقط أكلِك وسجائرك

أحمد البيقاوي: تحكي عن حالة أو حالتين

محمد عثمان: والنّاس المتعاطون للمخدرات


 

أحمد البيقاوي: أو تحكي عن كل المجموعات؟

محمد عثمان: عن كلِ المجموعات عن كل المجموعات هذه الأمور صادمةٌ للنّاسِ يعتقدون يعني أنا أحيانًا أرى تعليقاتٍ على الفيسبوك شكلنا نحن كلنا سنذهب هناك أو كذا أو كذا فاهم؟ يعتقدون أنّه والله هناك في أكل وشرب آه في أكل وشرب صح، في أكل وشرب لكنّهم يعتقدون أنّها حياة، في رفاهية، في رواتب، لا، ليس هناك من هذا الكلام للأسفِ الشّديدِ ليس للأسفِ، هو الحقيقة طبعًا ليس موجودًا يُغرّر بهم مثلما سوف أذكر لك وهذا أقسم بالله العلي العظيم هذا الذي حدث في أشخاص ذهبوا إلى المناطق وأنا عندي تواصلٌ كان معهم ومنهم صحفيّ تمام من مدينةِ غزة، تواصلتُ معه فمن ضمنِ المسائلِ التي غُرر بها أنّ الوسيطَ وبالمناسبة هناك وسطاءٌ يقومون بتجنيد النّاس، وسطاء هؤلاء موجودون في غربِ مدينةِ غزة وغير ظاهرين أنّهم يشتغلون مع الميليشيات، الوسيطُ قال له أنّنا نحن أو هذا الكلام نحن نحكي في بدايةِ ظهورِ الميليشيات أنّه نحن نأتي سنذهب لأنّ السّلطةَ ستأتي وتمسك المكان، وهؤلاء جزءٌ من نواة السّلطة يقول لي: أنا قعدت الأسبوعَ الأول فلم أر شيئًا، الأسبوع الثّاني فهمتها، وغادر، هو الرجل في نهايةِ الأربعينات فيقولُ لي يعني غُرّر بي أنّه طبعًا غلط أن يذهب بمثل هذا الوعد طبعًا بكلِ تأكيد تمام، لكنّه يقول لي أنّه غُرّر به أنّ السلطة سوف تأتي وهذا جزءٌ من الأمور التي لها علاقة بالسّلطةِ تمام مثل ما يُغرّر بهم بهذه الطريقة، كانوا يُغرّر بهم أنّه في أموال، في رواتب، في أكل، في شرب، في بيوت، في كذا في كذا، وهذا كله غير موجود، كله كذبٌ على اللحى

أحمد البيقاوي: الوسطاء ماذا يقدّمون لهم غير هذا؟

محمد عثمان: الوسطاء يقدّمون لهم الوعودَ يقدمون لهم يعني إذا وافقوا يقدّمون لهم الطّرقَ التّنسيقَ التّصريحَ الذي سيذهبون به إلى شرقِ أو المناطق الموجودةِ في شرق قطاع غزة

أحمد البيقاوي: وبذهبون مع عائلاتهم أو يذهبون لوحدهم؟


 

محمد عثمان: لا لا لا لا جزءٌ كبيرٌ جدًا يذهب لوحده يعني حتّى الشّاب هذا الذي أخبرتك أنّه صحفيٌّ ذهب بمفرده ولليوم عائلته لا تعرف أنّه ذهب فقط أنا من يعرف أنّه ذهب وتفاجأ أنّني أنا عرفت أنّه ذهب، وجزءٌ من، جزءٌ كبيرٌ من الموادِ التي خرجت من عند وذهب على فكرة هو بالمناسبة أيضًا كي أؤكدَ لك أنّ الميليشيات الأخرى خرجت من رحمِ مجموعةِ ياسر أبو شباب أنّه هو من مدينةِ غزة وذهب إلى شرقِ رفح عند مجموعةِ أبو شباب فانضم للمجموعةِ وهو هناك يعني كان يعني جزءٌ كبيرٌ من الصّورِ التي خرجتْ في الأيام الأولى لتشكيلِ المجموعةِ هو الذي كان يصوّرها

أحمد البيقاوي: طيب المجموعات هذه، الأفراد الموجودون بالدّاخل هل يشعر أحدهم بأنّه هو يعني بطل أو أنّه يقوم بعملِ شيءٍ مهمٍّ، كيف تحسُّ بمشاعرهم بعيدًا عن الوصفِ الذي من الخارج نحن كيف نحكمُ على الحالةِ ونتعاملُ معها؟ لكن على مستوى شخصيّ واضح أنّه في شخص أيضًا انظر له أنت من مكانٍ ثان يعني نحن نقلّل الأمر حينما تخبرني لا يوجد أموالٌ وهو فقط يقوم بالأكل والشّربِ ويأخذ حبوبًا مخدّرة يعني يدخّنُ أو كذا والمخدراتُ منتشرةٌ لكن أفكر أنّ هناك شيئًا آخر دفينًا يعني في شيء أكثر باللاوعي أو في أثر آخر الذي يجعلُ هذا الرّجل يستمر أو يكون موجودًا أو يذهب فهل يشعر بنفسه رجلًا، هذا يشعر نفسه مقاتلًا؟ هل يشعر نفسه كذا؟ هل هناك ثارات سابقة كبيرة أصلًا موجودة مع حماس فهو يحاول الأخذ بثأره؟

محمد عثمان: مثل ما قلت لك في أشخاص، في شخص الذي هو الذي قلت لك: ردعته حماس بسببِ سرقاتِه، يُسمّي نفسه على يعني أنا هذا كنت سوف أذكره لك يُسمّي نفسه على الفيسبوك اسم حينما تقرأه أنّا سأحكيه لك على الخاص لأننّا لا نريد عمل نشرٍ للاسم، تشعرُ أنّ هناك لديه نقصٌ كبيرٌ في رجولتِه في وبالتّالي هو الأشخاص هؤلاء قد يكون يُقدّم لهم شغلات ووعودًا ثانية مختلفةً عن الأكلِ والشّربِ والأموالِ تجعلهم يعني ربما يقولون له: أنت ستتولّى الجهازَ الفلاني لو نحن سيطرنا على قطاعِ غزة أو كذا أو كذا تمام، بالضّبط وهذا على فكرة هذا لا يخجلون أن يحكوها أيضًا هم نفسهم العناصر هؤلاء يحكون تمام على السّوشيال ميديا في جزء منهم مثل ما قلتُ لك عندهم يعتبر أنّه حينما تمّ ردعُه فأصبح له ثأر تمام، وجزءٌ منهم للأسفِ الشّديد عندهم خصومة سياسيّة وهذا ليس مبررًا طبعًا أنّك أنت يكون لديك خصومة سياسيّة مع فصيلٍ معينٍ وتذهب تنتمي لميليشياتِ الجواسيس والعملاء، وبالتّالي هذه تشكيلاتُهم لكن أيضًا نريد الحديث بإطارٍ ثان حينما حكينا عن موضوعِ المخدراتِ أعطي واحدًا حبّةَ روتانا أو حبةَ أيًّا كان نوعُها ستجده يشعر أنّه هو شخص بطل العالم، تمام، وبالتّالي ستجدُه في الفيديوهات، ستجدُ جزءًا منهم في الفيديوهات، وفي الكتابةِ، مضيّعون يعني لا يوجد عقولٌ لا يرون الواقعَ يعني لا يرون الواقع أنّه والله إذا هو مقابل إذا 10 منهم مقابل واحد من المقاومين واحد واحد من المقاومين سيُهزمون وينتهي العشرة وبالتّالي يعني هو لا يرى الصّورةَ هذه هو لا يراها، المخدّرات نفسها هي سياسة يعني أنا لو ذهبت وأردت الانضمام للجواسيس أول شيءٍ يستقبلني به المسؤولون كيسُ المخدّراتِ كيسُ حبوبِ الهلوسة كيسُ حبوب

أحمد البيقاوي: لا أعرف فسّرها لي أكثر

محمد عثمان: لأنّهم يريدون السّيطرةَ عليهم


 

أحمد البيقاوي: سأفتح باب الشّك. بما تقوله عذرًا يعني لا أستوعب حتى بصريًّا أنّ أولَ شيءٍ يتمُّ استقبالي به هو كيسُ المخدّرات انظر أنا صراحةً هذه أكرهها، لماذا؟ لأنّ المخدّراتَ أصلًا صارت منتشرةً في كلِ مكان ودائمًا يتمّ الحكي عن الأجهزةِ الأمنيّة بكلِ مكان مغسولو الدّماغِ ويعطونهم مخدراتٍ ويأخذونهم على يعني حتى بالحديثِ عن الأجهزةِ الأمنيّةِ القامعة في البلادِ العربيّةِ دائمًا هكذا يُحكي هذا الشّيء والذي أنت تقوله اعذرني لكن هو جانب أيضًا من الطّعنِ بالقصةِ الآن فلان يأخذ حبّةً، فلان يدّخن، فلان يضربُ لا أعرف ماذا أكيد موجود يعني لا أنفي تمام، لكن موضوع أنّ أول شيءٍ يستقبلك بسياسة أنّه تأخذُ كيسًا يعني قليلًا سوف أفتح بابَ الشّكِ فيه

محمد عثمان: طيب سوف أحكي لك شغلة أنّ كلَ كلمةٍ وكلَ جملةٍ أنا حكيتها لك موثقةٌ عندي تمام، وحتى مثل ما قلتُ لك أنا حينما أريد أخذ مصدرٍ أو اثنين بشكلٍ فرديٍّ من الأمن فهذا لا يتعدى 2 في المائة من كل مصادري تمام، فأنا أقومُ وأعمل شغلي الخاص أنا أنا أتواصلُ مع ناسٍ كانوا موجودين هناك تمام، وعندي اثباتاتٌ على الموضوعِ كله وبدون أن أحكي لهم ما الوضع لا بالعكس هو يقول لي في كذا كذا كذا كذا

أحمد البيقاوي: ما كذا كذا كذا كذا ما هو؟

محمد عثمان: أقولك شغلة أيضًا

أحمد البيقاوي: ما كذا كذا؟


 

محمد عثمان: الذي أنا حكيته لك أنّه يتمّ استقبالُنا حينما أنا دخلتُ عندهم استقبلوني بكيسِ المخدراتِ كيس الحبوبِ تفضّل وسوف أقولُ لك شيئًا مضحكًا هذا الشّاب الصّحفي المصور حينما أراد الخروجَ أخذ مبلغًا تمام، عمل أسبوعين وأخذ مبلغًا، فغسان الدهيني أقسم بالله العلي العظيم أنا أنقلُ لك الشّهادةَ كما هي، غسان الدهيني يقول له ما رأيك تأخذ لك فرشَ حشيش كان عندهم عندهم الشيء بشكلٍ كبير تبيعه بغرب غزة قال له لا، أنا ليس لي بهذه الأمور، هو الشّاب يعني جانبه الصّوابُ أن يذهب إلى المكان هذا، جانبه الصّوابُ بشكلٍ كبيرٍ لكن استطاع يلحق نفسه حتى لا يتورط كثيرًا في المجموعة تمام، فيقول له خذ لك هذا لتبيعه غرب غزة في المكان الذي سوف ترجع لأهلك، فهذا جزءٌ من سياستِهم أنّهم يوزّعون المخدرات، وهو نفسه الذي حكى لي جزءًا من هذه طبعًا كيف أنا تأكّدتُ من أنّه فعلًا حقيقيّ؟ سمعتُها من أكثر من شخص رجع من مناطقِ الجواسيس فهي سياسة، توزيعُ المخدراتِ، بكلِ أنواعِها، الحشيش، والحبوب، هي سياسةٌ للسّيطرةِ على عقولِ هؤلاء الشّباب يصبح عاجزًا، يصبح عاجزًا عن أن يتحرك ويعيش بدونها، وأرجع أقول لك أنا كل كلمةٍ وجملةٍ أحكي لك إيّاها في هذا اللقاء هي. موثقة.

أحمد البيقاوي: لا، أنا لا أواصل الحكي أنّها غير موثقة، أنا أقوم بفتحِ باب شكٍ لأنّه صراحة يعني هذه القصص أنّه أنت من زاوية تقوم بتشويه فرضًا الجهاز الأمني الفلاني أو الميليشيا أو العصابة أو غسان أو فلان أو علان يعني ومن زاويةٍ ثانية يعني أيضًا نجعل المعادلةَ هكذا مريحةً للشخص الذي يعود أنّه يبرّرَ لك والله كنت مغسولًا دماغي أو كنت مخدرًا، أو كنت أولَ مرةٍ استقبلوني فيها استقبلوني بحبّاتِ مخدّرات ومن وقتها لم أكن واعيًا والذي أنا صراحة لا أقتنع به، يعني جزء أيضًا من تفكيكي للقصة لا، أنّني أنا أفكر أنّه يعني أؤمن وأصدّق أكثر أنّ هناك شيئًا يتعلق بوعودٍ مستقبليّة بأنّه حماس حقًا انتهت وسوف لن ترجع مرةً ثانية، أنّنا نحن سوف نكون جزءًا من حكمٍ قادمٍ، من أنّه مثلًا تعال أنت وعائلتك في أمان وهكذا، فيعني هكذا أفكرُ بالقصةِ أكثر من فكرةِ أنّه والله تتصلُ عليه تسأله كيف يعني أنت بقيت طوال الفترة؟ والله كانوا يعطوني حبةً كل صباحٍ ومساء، يعني لا أقتنع بهذه القصةِ صراحة.

محمد عثمان: تمام، حلو انظر الآن المخدّرات نفسها تغيّبُ العقولَ لكن ليس 24 ساعة يعني لا يُعقل أنّه والله لم يرجع عقله مدّة ساعةٍ أو ساعتين أو 3 أو 4 في اليوم، يعني الحبوب هذه حينما أحكي عنها أحكي عنها من منطقِ سياسةِ الميليشياتِ هذه تمام، لكن بنفسِ الوقتِ والله لو أنا أشربُ حبوبًا أو أشربُ حشيشًا تمام، هل أنا سوف أبقى مسطولًا أو مغيّبًا 24 ساعة، لا، سيكون في ساعة ساعتين ثلاثة أربعة خمسة يوم يا سيدي، ليس مغيّبًا وبالتّالي أنا لا أرفع الذّنبَ عن العناصرِ خاصّة القتلة منهم، لأنّه حينما يريد الذهابَ إلى مهمةٍ سوف يذهبُ ويكون واعيًا كاملَ الوعي، تمام، وبالتّالي حينما يُنفّذ على سبيل المثال الذي نفّذَ عمليةَ اغتيالِ ضابطِ الأمن الدّاخليّ أحمد زمزم ليس معقولًا خروجه مغيّبًا، بل بكامل وعيه لكن أنا أحكي بحياته اليوميّة هو يتناول يعطونهم الحشيشَ والمخدرات وحبوبَ الهلوسةِ لكن عندما ينفّذ لا، يكون بكامل وعيه.

أحمد البيقاوي: بالنقطة هذه

محمد عثمان: مستحيل أن يكون غير واع


 

أحمد البيقاوي: بالنقطة هذه بالذات هناك مستويان من تواصلِ النّاسِ مع الاحتلال، ما بين القيادات الموجودة وما بين الأفراد سوف أجرّبُ القول أنّه الكل يعرف أنّ هذه المجموعات تقوم بالتّواصلِ مع الاحتلال، يعني هذا لا يوجد أحدٌ ينفيه أصلًا منهم، يعني يعتبرونه نقطةَ قوةٍ ولكن إلى أيّ مدى الأفراد أو العناصر الموجودون هم أيضًا على تواصلٍ أو يتمّ تحريكهم أكثر من أنّه يتمّ تحريكُ القياداتِ فقط يعني الاحتلال يتواصلُ مع قياداتِهم أو يتواصلُ فعليًّا معهم كأفراد؟

محمد عثمان: انظر هناك عندنا نوعان من التّواصل، النّوعُ الذي له علاقة فقط بالقيادات وسأحكي شكله الآن والنّوعُ الثّاني مع العناصرِ لأنّ جزءًا كبيرًا منهم يتدرّبُ خلالَ الفترةِ الأخيرةِ في الدّاخلِ المحتلِ وهذا موثقٌ من عناصرَ منهم تمام، يعني أنا أرجعُ أقول لك أنّ كله حينما أحكي لن يكونَ تأليفًا منّي، العنصرُ الأول أو العلاقةُ الأولى التي هي مع القياداتِ مع الضّباطِ تحديدًا الضّابط المسؤول عن المجموعة عن المجموعة وعن قائدِ المجموعةِ، مقابلتهم لا تكون في الدّاخلِ المحتلِ طبعًا بالقربِ من الحدودِ وهذه شهادةٌ شهادةٌ من شخصٍ خرجَ قبل فترةٍ قصيرةٍ تمام، يتعمدُ الضّباطُ أنّهم يُهينوهم، يوجّهون لهم الإهانة، يوجهون للقياداتِ يعني على سبيلِ المثالِ أنا نشرتُ عن شوقي أبو نصيرة قبل فترةٍ أنّه تعرّض للاعتداءِ أو للضربِ من قبل ضابطٍ إسرائيليّ تمام، الآن بالأمس نشرتُ معلومةً جديدةً كانت أنا يعني حصلتُ عليها من ناس خرجوا من عند شوقي مقابلة شوقي ضابطِ الاحتلالِ الإسرائيلي يكون عاريًا تمامًا، يعني يعرّونه ويلبسونه مريولًا تمام، يعني

أحمد البيقاوي: لهذا الحد لا يوجد ثقة

محمد عثمان: الجماعة

أحمد البيقاوي: آه بالضّبط تنعدم الثّقة يعني هم والله يقدم لهم خدماتٍ وإلى آخره لكن حينما تقترب منّا وعلى بعد عدةِ أمتارٍ عددٍ كبيرٍ من الأمتارِ تمام، أنّه نحن لا نثق بك، أنت تشتغلُ معنا تُقدّم لنا خدماتٍ لكنّنا لا نثقُ بك تمام، فهذا جزءٌ من الذي ذكرتهم، الحدثان اللذان ذكرتهما مع القياداتِ الجزء الذي له علاقة بالعناصر لا، لا يوجد تواصلٌ مع العناصر، بين العناصرِ والضّباطِ في الذي هو علاقة تدريب يعني أن يتدّربوا في الدّاخلِ المحتل على بعضِ المهام طيب هناك برامجٌ اليوم لإعادةِ هؤلاء النّاس، يعني واضح أنّ هناك أكثر من مسارٍ فاعل لكن هناك مسار اليوم يعني أريد القولَ أنّه يتمّ الاحتفاءُ به أكثر من أنّي أقول يتمّ تضخيمُه لعودةِ هؤلاء النّاس ضمن تشجيعِ النّاس بأنّه واضح أنّه ليس هناك وعودٌ مستقبليّةٌ يعني مرّ وقتٌ وأنتم موجودون هناك ولا وعودَ مستقبليّةً واضح أنّكم تورّطتم بدم، يعني بدمٍ أكثر مما كنتم تتخيّلون خاصّة بعد حادثةِ شباب رفح يعني ودورِ الميليشياتِ فيها بشكلٍ أساسيّ وواضح أيضًا أنّه لن تبقوا لن تبقوا عالقين مع هذه المجموعةِ وأول عن آخر سوف يتمّ تصفيتُها وباعتقادي حتى يعني الدّورُ الوظيفيّ ربما يعني لكن أقدر أقول اليوم أنّ الدّورَ الوظيفيّ لهذه المجموعات انتهى بقدر ما أنّ الاحتلال سوف يكون أصعب شيءٍ عليه أنّه لا يفكّكهم ويستغني عنهم بسبب فقط يعني يستمر بفتحِ بابِ الاستقطاب لاحقًا يعني للإسقاط لاحقًا بمعنى والله نحن نقفُ مع عملائِنا، هؤلاء عبءٌ على الاحتلال أنا أعتقد اليوم لا يعملون دورًا مهمًّا والدّورُ الوظيفيّ الذي كان يتخيّله الاحتلال فشلوا به فأصبحوا فعليًّا عبئًا عليهم، بالمقابلِ هناك مجموعاتٌ وطنيّةٌ عائلاتٌ عشائرُ سلوكيّاتٌ تصرّفاتٌ توجّهاتٌ تحركاتٌ لسحبِ هؤلاء النّاس، هل ينفع تعطيني صورةً عامةً بالأول أكثر من أنّه نحكي عن الجانبِ العشائريّ منها؟


 

محمد عثمان: نعم طيب في موضوع هل هم أو أنّهم صاروا عبئًا على الاحتلال سوف أذكر مثالًا تاريخيًّا ليس بعيدًا كثيرًا يعني عمره 26 سنة كان في الذي هو جيش لبنان الجنوبي جيش لحد أنطوان لحد كان جيشًا مدجّجًا بالسّلاحِ لديه طيرانٌ ولديه دبّاباتٌ ولديه أسلحةٌ ولديه كلُ شيءٍ الاحتلال بين يومٍ وليلةٍ يعني هناك مقولةٌ لأنطوان لحد يقول: خدمنا الاحتلالَ خدمنا "إسرائيل" أربعةً وعشرين سنة، وتخلّت عنّا بأربعةٍ وعشرين ساعة، وبالتّالي يعني الاحتلال يعني إذا تخلّى عن الأقوى والأكبر منهم أفلا يقوم بالتّخلى عنهم؟ بطبيعةِ الحال سوف يتخلّى عنهم هذا أولًا، ثانيًا من هنا أنا أقولُ بحكمِ تواصلي مع الجهاتِ العشائريّة أنا كتبت عنها قبل فترةٍ أيضًا في موضوع أنّ البابَ مفتوحٌ لا زال مفتوحًا على موضوعِ العودةِ عودة الشّبابِ والعائلاتِ كذلك بالمناسبة إلى حضنهم وحاضنتِهم الشّعبيّةِ تمام، ما زال الباب مفتوحًا وأنا أرجع وأؤكد عليه مرةً ثانيةً أنّه بحكمِ تواصلي مع العشائر ومع المسؤولين عن العائلاتِ أنّه ما زال البابُ مفتوحًا لهذه اللحظةِ وكذلك للغدِ وبعد الغدِ أنّ الشّبابَ يرجعون والعائلات أيضًا ترجعُ لحاضنتِها الشّعبيّةِ لأنّه بالنّسبةِ لي كمحمدٍ وبالنّسبةِ للعائلاتِ خسارة الشّباب هؤلاء خسارة ليس ربحًا بحكم أنّهم انضموا للجواسيس يعني في أمثلة تقول حينما نقول: خسارةُ فلان مكسبٌ لنا لا، خسارتُهم خسارةٌ حقيقيّةٌ يعني أنا حينما أقول حتى أقول لك شغلة حتى في أنا عملوا عليّ أو ما زالوا يعملون هجمةً ضدّي، تشويهًا وانتهاكًا للعرض وإلى آخره حتى مع الشّبابِ هؤلاء أنا أقول: خسارتنا لهم خسارةٌ وأنّ عودتَهم لحاضنتِهم الشّعبيةِ مكسبٌ مكسبٌ كبيرٌ خاصة أنّ جزءًا كبيرًا منهم لم يلوِّث يده بدمِ النّاس، يعني القتلة معروفون، المجرمون معروفون الذين هم قياداتُ المجموعات مثل غسان الدهيني وحسام الأسطل وشوقي أبو نصيرة ورامي حلس وأشرف المنسي إضافة إلى عصام النّباهين الذي هو يشتغل ما بين غسان الدهيني ومنطقة وسط قطاعِ غزة تمام إضافة في معهم عناصر هم نفذوا لكنّهم نفذوا عمليّاتِ قتلٍ لكنّ عددهم قليلٌ جدًا الغالبيّةُ العظمى لم ينفذوا، لم يقترفوا أيَّ جرائمَ تجاه النّاس وبالتّالي أعتقد أنّه ما زال البابُ مفتوحًا أن يرجعوا إلى حاضنتِهم الشّعبيةِ وأنا أرجع مرةً ثانيةً لأؤكد أنّ البّابَ مفتوحٌ عبر العشائرِ وأنا أرى أنّ أفضلَ مشروعٍ اجتماعيّ أُنجز خلال الفترةِ التي مضت لحلِ القضيةِ هذه، هو موضوع أنّه يتمُّ عودةُ هؤلاء الأشخاصِ عن طريقِ العشائر، العشائرُ حاضنةٌ قويّةٌ اجتماعيّة لها قاعدةٌ جماهيريّةٌ كبيرةٌ لأنّها تضمّ أفراد العائلاتِ أفراد النّاسِ أنفسهم وبالتّالي أفضلُ مشروعٍ تمّ عمله هو إدخال العشائرِ في الموضوع هذا، وبالمناسبة أيضًا جزءٌ من الثارات التي صُنعت خلال الفترة التي مضت بين الميليشيات والعوائلِ والقبائل، يعني مثلًا غسان الدهيني يوجد بينه وبين القبائلِ والعشائرِ البدويّةِ ما صنع الحداد، مشاكلُ رهيبةٌ تصل لحدِّ الثأر لحدِّ الثارات، وعلى سبيلِ المثال أريد أذكر في حدث مقتل ياسر أبو شباب غسان الدهيني نفى عائلةً كاملةً عائلةً كاملةً من قبيلة من قبيلتِه نفاها من شرقِ رفح إلى غربِ رفح نفاها خوفًا من الثأر لأن لهم ثأرًا عنده، خوفًا من الثأر، طبعًا نفاها تحت توجيه وتحت إدارة وتحت توجيهاتِ الاحتلالِ الإسرائيليّ وبالتّالي العائلاتُ والعشائرُ والقبائلُ لهم ثارات عند هذه الميليشيات، وهم أفضل مشروعٍ لعودةِ شبابِنا وحتى الأسر نفسها للحاضنةِ الشّعبية.

أحمد البيقاوي: محمد يعطيك ألف عافية شكرًا جزيلًا على يعني على هذه الإطلالات، وهذا الحوار، نحن في نهايةِ كلِ حوارٍ نعطي مساحةً للضيفِ أن يضيفَ ينفي يؤكدَ يوجهَ رسالةً تعرف هذا حوارٌ تاريخيّ، شهادةٌ تبقى هكذا يعني تلازمك عمرًا، أعطيك المساحةَ التي تريدها، تفضّل هذه مساحتُك

محمد عثمان: أول شيءٍ أنا سُررت كثيرًا في هذا اللقاء لأنّه شكّل لي مساحةً أنّي أنشرُ أفكاري أو القضيةَ التي أنا أشتغل عليها من حوالي سنتين التي هي قضيةُ ميليشياتِ الجواسيس، أن أنشرها بشكل، على شكلِ لقاءٍ تلفزيونيّ، فكانت فرصةً رائعةً جدًا وقوية أنّه أنا أوصل الفكرة أو القضية بشكلٍ أعمق وأكبر وأوصل رسائلَ لأكثر من طرفٍ، منها الميليشيات نفسها، منها شبابُنا الذين غُرّر بهم داخلَ الميليشيات ومنها للنّاس، الحاضنة الشّعبية أنّهم لولاهم بعد الله لَما دعني أقول: كان العددُ قليلًا جدًا لأنّ هناك رفضًا كبيرًا منهم وبالتّالي هذا اللقاء كان مساحةً جيدة أنّي أوصل فكرتي أو القضية عبر هذا اللقاء، وشكرًا جزيلًا لك أستاذ أحمد

أحمد البيقاوي: يعطيك ألف عافية، محمد كيف تحبُّ المقلوبةَ خاصتك؟

محمد عثمان: أنا والله أنا أحبُّها بدون لا باذنجان ولا زهرة ولا الشّغلات هذه، أنا أكثر شيءٍ أحبه الرّزَ السّادة


 

أحمد البيقاوي: آه رز سادة لا تأكل خضارًا معها

محمد عثمان: الرّزُ الذي هو الأصفر عليه بهارات وكذا بطاطا ممكن، لكن الزهرة والباذنجان أنا زوجتي تعمل لي إيّاهم بدون الشّغلات هذه أو تحاول بدونهم تحاول. ترفعهم

أحمد البيقاوي: يعني تطبخ لك مقلوبة فقط برز ودجاج ولحمة بالبهارات من غيرِ خضار؟

محمد عثمان: هي تعمل نصف ونصف يعني جزءٌ يكون عليه زهرة، وكذا، وجزئي الخاص بدون

أحمد البيقاوي: والله عجب لكن نحترم كل الأذواق


 

محمد عثمان: أنا لا أحب أنا لا أحب الزّهرةَ المطبوخة لأجل هذا

أحمد البيقاوي: يعطيك ألف عافية وشكرًا جزيلًا محمد تحيّاتي

محمد عثمان: الله يعافيك يا رب الله يرضى عنك

 

جميع الحقوق محفوظة © 2026