اليوم، وسط الإبادة المستمرة، يظلّ السؤال حاضرًا: أين غابت النقابات والجمعيات التي كان يُعوَّل عليها تاريخيًا لتعزيز صمود الناس والدفاع عن روايتنا؟ ولماذا فشلت الأطر الفلسطينية في إيقاف الإبادة، رغم وجود مبادرات ومؤسسات حاولت أن تثبت الناس، تدعم الرواية، وتخوض معارك المناصرة القانونية؟
العمل الأهلي الذي وُلد سياسيًا من قلب الشارع، خضع عبر السنوات للقمع من الاحتلال والسلطة، وأُعيدت هندسته بأدوات ناعمة وقيود الممولين، ليفقد جزءًا كبيرًا من استقلاله ودوره الوطني.
🎯 في هذه الحلقة، نفتح النقاش حول:
🔍 ما هو الدور السياسي للعمل الأهلي، ولماذا جرى ملاحقته من الاحتلال؟
🔍 كيف تدخلت السلطة لإضعاف النقابات والأطر الجماهيرية؟
🔍 كيف يختلف دور العمل الأهلي بين زمن الانتفاضة الأولى والواقع اليوم؟
🔍 بأي أدوات "ناعمة" أُعيد تشكيل العمل الأهلي في فلسطين؟
🔍 كيف أثّر التمويل الأجنبي ومعاييره على استقلالية المنظمات؟
🔍 وأين يقف المجتمع المدني الفلسطيني اليوم وسط الإبادة؟
🧭 الضيف: أبي عبودي
مدير مركز بيسان للبحوث والإنماء، وعضو اللجنة التنسيقية في شبكة المنظمات الأهلية.
🎙️ المحاور: أحمد البيقاوي
نقدم إليكم تفريغ الحلقة النصية:
أُبيّ عبودي: مرحبا، أنا أُبيّ عبودي، مدير مركز بيسان للبحوث والإنماء وعضو اللجنة التّنسيقية في شبكة المنظمات الأهلية، أنهيت الآن تسجيل لقاء حلقة تقارب مع أحمد البيقاوي، حلقة قوية وبصراحة فيها أسئلة يعني محرجة جدًّا كانت ومستفزّة في موضوع العمل الأهلي ودور الوطني وتاريخ العمل الأهلي وعلاقة النظام السياسي في العمل الأهلي أدعو الجميع أن يطّلع عليها ويكوّن انطباعاته الخاصة، وإن شاء الله تكون الحلقة هي يعني جزء من الشهادة على دور العمل الأهلي في ظل واقعنا الفلسطيني.
أحمد البيقاوي: مرحبا وأهلا وسهلا فيكم في حلقة جديدة من بودكاست تقارب معكم أنا احمد البيقاوي وضيفي لليوم العزيز أبيّ عبّودي، من بداية الإبادة أثيرت أ سئلة حول الكثير من الأطر والتنظيمات الأحزاب والجمعيات والمؤسسات والكثير كل إطار كان يمكن التعويل عليه في إيقاف الإبادة أ و القيام بأي جهود لمساندة شعبنا، تعزيز صمودهم، الدفاع عن روايتنا وتقديمها وبذات الوقت فعليًّا أ يّ تحرّك ممكن أن يؤدّي إلى الضغط لإيقاف الإبادة وفي هذا السّياق أثيرت الكثير من الأسئلة حول حراكات حول عدم وجود أو ضعف الحراكات في الكثير من المناطق وجزء أساسي من هذه الأسئلة وُجِّهت للأطر الّتي يُتوقّع منها فعليًّا القيام بأعمال ما مثل النقابات، المؤسسات، الجمعيات والأحزاب أيضًا، في هذا الحوار قليلًا سنعود لتعريف العمل الأهلي ككل ببعده السياسي أكثر من بعده المهني كما عادةً يتم نقاشه حول نقاشات التمويل ونقاشات آليات العمل لها وغيرها من هذه التفاصيل التقنية الإدارية ربّما أ كثر. اليوم س نخوض في حوار، حوار عن العمل الأهلي ككل ببعده السياسي من اللحظات المشرقة ك ما ضيفنا يسميها أبيّ في مراحل الانتفاضة الأولى وصولًا لهذه المرحلة الّتي تتعرض فيها أو يتعرض فيها العمل الأهلي لقمع من الاحتلال من السلطة ومن كل جهة فعليًّا قد تخاف من أي تغيير سياسي أو تأثير ممكن أن تحدثه هذه الكيانات أو هذه الأطر أو هذه المنظمات. قبل أن أبدأ أريد أن أ شكركم مقدّمًا على اشتراككم في قناة اليوتيوب، قنوات الاستماع ومشاركتكم معنا مع فريق تقارب أفكاركم ومقترحاتكم للمواضيع والأسئلة، تقارب بفضل هذه المشاركات يكون أقرب لكم دائمًا، شكرًا للمهتمين بالنشرة البريدية الّتي نشارككم فيها أسبوعيًّا، كواليس الحلقات وتفاصيل إضافية عن ضيوفنا وعن عن الإعداد وعن خبرتنا في صناعة البودكاست عمومًا وصناعة تقارب، وشكرًا لكلّ من يساهم في دعم تقارب من خلال الرّابط الموجود في وصف الحلقة، وبهذا نبدأ. أبيّ أهلا وسهلا فيك ويعطيك العافية.
أُبيّ عبودي: أهلًا فيك.
أحمد البيقاوي: يعني إن شاء الله الآن هكذا مرتاح بالجلسة؟
أُبيّ عبودي: نعم مرتاح.
أحمد البيقاوي: نحن شلبكناك كثيرًا معنا (أثقلنا عليك) .
أُبيّ عبودي: أشعر أنا ولكن يعني تَمون أنتَ ماذا سأحكي لك.
أحمد البيقاوي: هيّا يعطيك ألف عافية، أبيّ في البداية حدث الـ. . حدث هذه الفترة، الناس كلها تحكي في قضية النّقابات ونقابة الأطبّاء تحديدًا، يعني نحن حوارنا س يخوض بمسار العمل الأهلي المجتمع المدني، منظمات ال عمل الأهلي وسندخل فيها بتفاصيلها، لكن واحدة من عمادها النّقابات تحديدًا ينفع أن تفهّمني بما يتجاوز الخبر فعليًّا ماذا يحصل اليوم بحالة النّقابات ونقابة الأطبّاء تحديدًا كنموذج لما تمّ ويتمّ.
أُبيّ عبودي: هو بصراحة الموضوع ليس فقط نقابة الأطبّاء بل موضوع النّقابات بشكل عام، نحن يعني النظام الّذي نعيش في ظلّه يعني فلسطينيًّا هو نظام شبه شموليّ يعني شبه شموليّ معناه أنّ النقابات الأجسام هذه الّتي يتم فيها انتخابات الاتحادات يجب أن تكون تحت سيطرة الحزب الحاكم، وهذا بصراحة يجعل هذه النقابات يعني دورها في كثير من الأحيان يكون دور. . أو الاتّحادات دور قريب ومتماهي أحيانًا مع السلطة، السلطة القائمة، هناك قرار كان وهذا يعني ليس سرًّا على أحد يعني على أنّه يجب يعني عدم التفاعل قرار رسمي بعدم التفاعل مع الوضع الّذي يحصل في غزة من ناحية شعبية ومجتمعية وهكذا، وهذا كل الّذي حدث، وهذا رأيناه يعني على أكثر من صعيد، واحدة من الأماكن الّتي تمّ. . الأماكن المختلفة الّتي تم الضغط عليها أن لا تصير هذه التّفاعلات هي النقابات يعني النقابات أنّه هذا مسموح وهذا ممنوع الحديث فيه، والممنوع الحديث فيه كان هو الوضع العام الوضع الوطني إلى آخره. وكان يعني أنت ربّما هناك ناس لا تعرف يعني أنّه هناك حتى في داخل النقابات يعني هناك أحيانًا مكاتب يسمّونها مكاتب حركية يعني هي مسيطرة على الجسم تكون وأحيانًا المكتب الحركي يكون أقوى من النقيب نفسه يعني، المكتب الحركي فيه حركة يعني تراتبية هي يعني هي الّتي توجّه في النهاية بالنهاية بعض النقابات انفلَتت أحيانًا ظهر فيها ناس، ربّما يعني ترجع أنت لنقابة المهندسين في الانتخابات الأخيرة هناك مقالة نشرها المهندس محمود عبد الله تحدّث فيها على كيف أنّه تخيل يعني حكومة وبلد في أزمة مالية ما استطاعوا أن يدفعوا رسوم اشتراكات بمبالغ يعني كبيرة بصراحة ما يزيد على ألف عضو وهذا كتب عنه المهندس محمود عبد الله وما كان سرًّا وهذا يعني يتكرر في نقابات مختلفة، المحامين، وفي محلات يعني حتى يتم من انسمح له أن يكون عضوًا ومن لا يكون عضو. انظر يعني، الصحفية هند شريدة، زوجتي كتبت على موضوع نقابة الصحفيين ما حدث فيها يعني كان واحد من الأمور المؤسفة أنّ الصحفيين لم تقبل عضويتهم في نقابة الصحفيين ومن ثم تم نعيهم كشهداء، يعني في الإبادة الحالية، فنحن عندما نحكي نعيش بنظام شمولي، هذه إحدى تمظهراتُه يعني أن تنتبه هامش الحريات في البلد بتقلص مستمر، وحتى أحيانًا يعني أنه هناك بعض الأماكن وهذا الكلام، لا، يجب أن تكون جزءًا من هذه المنظومة وممنوع يعني أن تخرج عن الخطوط العامّة المحدّدة لها، وفي حال خرجت يعني يتمّ الضغط بشكل كبير من أجل إعادتها.
أحمد البيقاوي: حسنًا أنتَ لماذا ربطتها بقضيّة الإبادة فقط رغم أنّه يعني كلّ ما حصل في النّقابات كان يسبق الإبادة.
أُبيّ عبودي: صحيح لكن هو أنا قلت هذا عملية تاريخية لأكثر من ثلاثين سنة لكن الإبادة كانت يعني أوضح شيء يعني الإبادة، نحن شعب يمرّ في عملية يعني كانوا يسمّونها النكبة المستمرة الّتي هي الإبادة البطيئة، لكن نحن الآن الإبادة المتسارعة النكبة عادت أكبر حتى، يعني في 1948 خمسة عشر ألف شهيد حسب التقديرات، نحن اليوم تجاوزنا ستين ألف شهيد بالأرقام الرّسميّة، وأنا أحكي لكَ يعني كشخص متابع للموضوع لا الرقم أكبر من هذا بكثير يعني إذا أضفنا عليه وهذا حدث جلل، الإبادة الّتي تحدث هي مفروض يتم استجابة مجتمعية شاملة لها، أنتَ شعبك يباد شعبنا يعني نحن نبادر يعني ليس شخص آخر. وهذه الاستجابة تكتشف أنّه هناك أجسام غابت تمامًا، يعني الآن هذا الغياب لا تقدر أن تقرؤه إلّا ضمن خارطة الانقسام وخارطة طبيعة المنظومة الموجودة وكل هذا الكلام، يعني سؤال أكبر من هذا ليس أكبر لكن سؤال ضمن هذه الأسئلة، لماذا أين اتّحاد المعلّمين مثلًا، أين المعلّمين يعني تمّ إبادة التّعليم في غزّة؟ لماذا المعلّمين ما ممنوع أن يكون عندهم نقابتهم المستقلة والخاصة؟ مع العلم أنه تاريخيًّا يعني إذا نظرنا على الوضع بعد 1967 النقابات المستقلة هي كانت الحاملة للهم الوطني يعني النقابات مجمع النقابات المهنية كان عنوان للعمل الوطني في القدس، أ نا أحكي عن هذا تاريخيًّا هذا غير جديد الموضوع وتمّ التّصدّي يعني وحتى أيضًا بالانتفاضة الأولى تتحدث عن الفعاليات الشعبية، النقابات كلها كانت تنهض وتشارك في التّصعيد الّذي يحدث وتشارك في المظاهرات وإلى آخره. هذا كلّه كان هناك نظرة له أنّه يجب احتواؤه، وبصراحة تمّ العمل بشكل منهجي على احتواء هذه الحالة يعني، أنا أنظر على مثال مهمّ يعني ربّما تنظر أنتَ على نقابة المهندسين قبل انتخاباتهم الأخيرة وبعدها مع أنّه دور شخص مثلًا ك المهندسة نادية حبش الّتي كانت على رأس نقابة المهندسين، نقابة المهندسين كلّ يوم كانت تنشر شيئًا عن موضوع الإبادة، هذا الكلام يعني يختلف اليوم اختلف كثيرًا يعني مع العلم أنّه حتى ليس المجلس كلّه كان معها لكن كانت تتحدث معنا تحكي لنا على تجربتها وماذا حصل معها في داخل النّقابة، لا هناك واضح يعني أنّه موضوع أنّنا نحن نعيش في نظام شمولي ونحاول حتى أن يكون شموليّ في كلّ النّواحي لا نتحمل النقد لا نتحمل أن يخرج أحد عن الخطّ إلى آخره، هذا جزء منه أنّه حتى أيضًا كيف رؤيته وتعاطيه مع موضوع الإبادة في غزّة هي أيضًا يريد كل المجتمع أن يعمل ضمن هذه الرّؤية وهذا الإطار وممنوع الخروج عنها.
أحمد البيقاوي: حسنًا، هذا النّظام الشّموليّ الّذي أنتَ تحكي عنه أين تتحسّس الخطر من. . فرضًا فقط إذا أردتُ أن أقتصر الحديث على النّقابات فقط.
أُبيّ عبودي: يعني هو يتحسّس الخطر، النّقابات هي جسم تنظيم جماهيري، الأوّل الواسع هو محتَكّ مع النّاس بمطالبها الأولى هذه الأجسام يعني إذا خرجت عن السّيطرة في ظل أيضًا غياب الانتخابات العامّة، هذه الأجسام ربّما. . هذه انقطعت الكهرباء، عَوَض، انقطعت الكهرباء، هل تسمعني؟
أحمد البيقاوي: ماذا حصل انقطعت الكهرباء عليكم كلكم أو ماذا حدث؟
أُبيّ عبودي: الإنترنت غير مستقرّ.
أحمد البيقاوي: لا ليس عندي أبدًا، نحن تمام.
أُبيّ عبودي: عندكم نعم، نحن تمام عندنا نحن ان قطعت الكهرباء قليلًا وعادَت.
أحمد البيقاوي: اه حسنًا تمام.
أُبيّ عبودي: حسنًا الّذي هو النّظام الشّموليّ، إذا تحب أن أعيد السّؤال من الأوّل أحسن أو لا؟
أحمد البيقاوي: لا أكمل لا أكمل أكمل.
أُبيّ عبودي: النّظام الشّموليّ أيّ نظام شموليّ ينظر على هذه التّحرّكات المجتمعيّة الّتي قد تأخذ طابع واسع بالذّات مع النّقابات ومع الاتحادات تضع عليها خطرً كبيرًا، يعني انظر أنت اسأل نفسك اليوم لماذا ممنوع أن يكون المعلمون عندهم نقابة؟ لماذا ممنوع أن يكون العمّال عندهم نقابات حقيقية تمثلهم يعني الاتّحاد العام لنقابات عمال فلسطين أمينه العام شاهر سعد من 1989 لليوم، يعني نحن نحكي على شيء لا يصدّق يعني بصراحة انتخاباتهم الأولى عملوها بالـ 1997 أو بالـ 1996، يعني على الانتخابات 26 سنة على الانتخابات وبدون انتخابات أيضًا قبلها 7 سنين 6 سنين. نحن نتحدّث على أنّ هذه الأجسام هي طالما أنّها هي الأجسام هذه لا تمثّل ليس عندها شريحة انتماء واسعة عمّاليّة أو نقابيّة وهذه الأجسام هي تبقى تحت السّيطرة، هي أيضًا أنتَ تعمل كالـ بلوك أيّ ك حاجز أمام التغيير، لأنه من يقوم ب التغيير في المجتمع يقوم بالتغيير هي هذه الأجسام العامة المدنية الّتي هي النقابات والأحزاب والمجتمع المدني والمجتمع المدني انظر في السنوات الماضية كم مرة حاولوا أن يغيروا قانون الجمعيات من أجل السّيطرة على الجمعيات الأهليّة، نحن في شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية أكثر من مرة تصدّينا لهذه المحاولة، مرة يعملوا لنا تغيير قرار بقانون ونعود ونعترض عليه ونعمل ضغوط واحتجاجات عليه ليتراجعوا عنه، وأحيانًا أخرى نحن نضغط بـ. . يحاولوا أن يعملوا لنا نظام هكذا مختلف يصدر عن مجلس الوزراء أيضًا نتصدى له، فهذه المحاولات مستمرّة. اليوم اذهب وحاول أن تسجّل جمعية أهليّة فلسطينية في الدّاخليّة (الوزارة) يعني تضيع يعني بصراحة نحن نعرف شخصيات وازِنة تحاول أن تسجّل جمعيات خضنا فترات طويلة جدًّا خارج القانون، مع أنّ القانون الفلسطيني يتحدث 40 يومًا، في حال لم تسمع ردّ يحقّ لك أن تذهب وتبدأ تباشر بأعمالك.
أحمد البيقاوي: وبعدها ماذا يحدث؟
أُبيّ عبودي: الّذي يحدث عندنا نحن أنّه طالما أنّه يعني طبيعة النّظام هو نظام يعني النّظام هو مفصّل يعني إذا تنتبه أنتَ يعني الشّعب الفلسطيني العمر متوسّط العمر عندنا نحن 20 21 سنة، يعني إذا نظرت إلى الجهاز المركزي للإحصاء، أعضاء اللجنة التنفيذية عندنا أعمارهم فوق السّبعين يعني ربّما واحد فيهم اليوم تحت السبعين والستينات يعني، فنحن نتحدث على أنّ هناك فجوة، الفصائل الموجودة على رأس المنظمة والنّاس الموجودة على هذه المواقع يعني محاصَصة فيها واضحة، والنّاس الّتي نظام عندنا يعني مركزة كل السّلطات عندنا اليوم بسلطة مكتب الرئاسة والرئيس يعني فهذه السلطات المركزة أنتَ تحكي عنها تريد هي لا تتقبل طبعًا أيّ طبيعتها في أيّ مكان في الدّنيا عندما تكون السّلطات مركّزة هكذا لا تتقبّل وجود حركة اجتماعية تتجاوزها أو هي لا تعمل وِفاق أو غير مسيطر عليها قد تخرج لها المفاجآت يعني يعتبرون، فهذه تكون مزعجة. عندما تتحدث لماذا النقابات لم تتصدّى لموضوع أو ما قامت في دورها المطلوب منها في موضوع الإبادة والمجتمع المجتمع بأكمله يباد في غزة وفي الضفة الغربية تطهير عرقي يعني في الضفة أيضًا ما يحدث غير سهل، نحن نتحدث هنا لا ينفع أن تأخذ الأمر مفصول عن سياقه، وفي كلّ القطاعات قطاع العمّال، قطاع الطّلبة، الاتّحاد العام لطلبة فلسطين يعني أمين رئيسه لليوم يعني ما شاء الله يعني لا أعرف يعني وصل للسبعين أو ما زال في السّتينات يعني فهذه حالة يعني عامة نحن نتحدث فيها، هذه الحالة ليست فريدة في التّاريخ أيضًا، الّذي ينظر كان على الأنظمة الشمولية سابقًا، مثلًا أنظمة أوروبا الشّرقيّة ممكن كان أن تنظر إليها نفس الوضع قبل الانهيار يعني. وللأسف يعني طبيعة هكذا نظام يكون هَشًّا أيضًا يتعرض لضغوط خارجية بالمقابل هو غير قادر على المناورة أو على القيام بأي مبادرات، لأنّ الأمور تكون مفصّلة تفصيليًّا في هذا النّظام غير قادر على القيام بإصلاحات حقيقية وتغيّر.. منذ كم ولم نسمع على إصلاحات في السّلطة؟ أنا ما زلت أسمع عنها 25 26 سنة من 1998 و1999 نسمع عن الإصلاحات والأمور يعني فليحكي لي أحد أنّ الأمور اليوم أحسن مما هي كانت سنة 1999 أو 1998 على صعيد الحكومة، على صعيد المجتمع، على صعيد أداء القطاع العام، على صعيد وضعنا نحن كفلسطينيين وضع واضح يعني للكل أنه في تدهور مستمر وهذا التدهور يعني سببه الأساس، طبعًا الاحتلال وجوده وممارساته وطبعًا دعم الغرب وبالذات الولايات المتحدة اللامشروط له، الشق الثاني أيضًا جزء منه هو طبعًا الأداء الفلسطيني الأداء الفلسطيني دون المستوى بشكل كبير.
أحمد البيقاوي: حسنًا أُبَيّ ما المنهجية الّتي تعمل فيها السّلطة على السّيطرة أو القمع؟ أحيانًا ي كون هناك كيف تفضلت من محل لأننا نريد أن نفرّغ شيئًا من مضمونه نبقي يعني شخص -مع كامل احترامي وتقديري- ختيار (عجوز) ، ليس لأنّه عمرًا لكن لأنّه فعليًّا شخص خامن فنبقيه في مكانه لفترات طويلة، اه وهناك سلوك أيضًا أنظمة الّتي هي تسيطر على النّقابات وهي تصير تديرها وهناك سلوك آخر أيضًا، عند بعض الأنظمة القمعيّة الّذي هو إغلاق هذه المساحات بشكل كامل أو منع فعليًّا النّقابات أو نشاط النّقابات ككلّ، في حالة السّلطة أرى أنّه أحيانًا ي ستخدمون الثّلاثة يعني أو ربّما مع الوقت وهم يعملون أيضًا ليكونوا يبتكروا يعني أنماط مختلطة ربّما ما بين هذه الأنواع ليسيطروا أكثر ويقمعوا أيّ مساحة ممكن أن تخرج.
أُبيّ عبودي: يعني هي تلعب هي السّلطة دورًا ازدواجيًّا ما بين حزب وما بين سلطة حاكمة يعني وقت الشهيد"نزار بنات"استشهد تحت التعذيب وهم صار عندهم احساس أنّ الأجهزة الأمنية وموضوع الأجهزة الأمنية لا يصلح كثيرًا لما يحدث في المجتمع، تم الاستنفار يعني هم جزء كبير منهم بصراحة عناصر أجهزة أمنيّة لكن بثياب مدنية باسم التنظيم الحاكم أنّه انزلوا واقمعوا النّاس وهذا الّذي حدث في الشّارع يعني الّذي يتذكّر يعني وقتها الأحداث. فنحن ننظر على السّلطة مارست الثلاثة، نقابة الموظفين الحكوميين أيام حكومة الدّكتور سلام فياض تم دعمها النقابة وشلّت الحكومة أدّت إلى استقالته، وعندما أتت الحكومة الّتي بعدها حكومة الدّكتور رامي الحمدَ الله وبدأت النقابة تريد أن تطالب يعني المطالب أخفّ يعني كانت على موضوع الرّواتب وموضوع الأمان الوظيفي وهكذا تمّ حلّ النّقابة وإيقافها عن عملها مع أنّه حقّ يعني أيضًا الموظّف العموميّ هو موظّف وهو بحاجة لتمثيل النّقابة عنده مصالح طبعًا. نحن عندما نأتي ونتحدث عن هذه الأجسام الحق في تشكيل الاتحادات والجمعيات يتم. . يعني عندنا مثلًا تم إلغاء القانون الأردني الّذي كان يحكي هو عن قانون التنظيم النقابي على أن يتم وضع قانون آخر مكانه، لليوم ننتظر ليس عندنا قانون تنظيم نقابي، هذه الأمور الشخص عندما يراها تحدث في داخل المجتمع يدرك أنه هناك عندك أنتَ منظومة هي تحكم بشكل يخالف إرادة الأغلبية العظمى من المجتمع. والطّريقة الوحيدة الّتي هي. .. . تعمل حاجز أمام التغيير أنّ كل هذه الأجسام الوسيطة بينها وبين المجتمع الّذي يُسَمّى في النّظريّات هو المجتمع المدني باتّساعه، لأنّه نحن أحيانًا عندما نحكي مجتمع مدني نفكر هي المؤسسات، لا هي ليست فقط مؤسسات المؤسسات واحدة من أجزاء المجتمع المدني عندك المؤسسات النقابات الأحزاب حتى يعني في إحدى أهمّ الكتب الّتي تحكي لك على المجتمع المدني هي كلّ جسم وسيط ما بين الدولة والفرد، كل جسم وسيط، يعني هناك بعض القطاعات ممكن أن تأتي وتحكي حتى المسجد الكنيسة الاتحادات العائلية إلى آخره، حتى هذه الأشكال التقليدية يحكي لك هي جزء من المجتمع المدني ولكنّها لا تحمل فكر حداثيّ يعني لكن المجتمع المدني هو كل هذه الأجسام باتّساعها وهذه الأجسام باتّساعها هذا تنتبه أنت دائمًا هناك خطة أن تكون هذه الأجسام هي تعمل ضمن الخطّ الرسمي وليست خارجة عنه.
أحمد البيقاوي: حسنًا إذا أردت أن أقول هكذا نتخيل أنا وأنتَ أنّه كانت هذه النقابات يعني قوية وحاضرة في مشهد مثل من مشاهد الإبادة الّتي نحن نعيشها اليوم على مدار سنتين، البعض مثلا أعتقد أنتَ منهم يعتقد أ و يعوّل على أنّه لو كان هنالك نقابات قويّة ومؤسّسات وجمعيات وأحزاب قويّة فعليًّا كان ممكن المشهد يكون متغيرًا. لكن إذا رجعت ما قبل الإبادة بكم متر يعني بالقليل من الوقت سنجد أنّه أيضًا كان هناك تخبّط بحالة نقابة الأطبّاء، وأيضًا هناك تخبّط بمراحل قبلها في حالة إضرابات المعلمين أُبَيّ، فالبعض حتى يقول أنّه يعني عدم التنظيم الّذي كان موجودًا كان هناك فوضى موجودة، هي التي السلطة تحاول تنظمها اليوم أو تحاول أن تعيد تهيئتها وتشكيلها لتضبطها، والبعض الآخر أيضًا يقول أنّ هناك تراكُمات كانت طويلة على مدار سنين طويلة والّتي خلقت مشهد الأطبّاء وتحوّلوا إلى عنوان النّاس تفرغ غضبها فيه وأيضًا المكان الثاني قضية المعلمين، القصد أنّه تم تحويل أو تحوّلت النّقابات لعنوان للفوضى على يعني بالمراحل ما قبل الإبادة والمشاهد الّتي النّاس رأتها أو عشناها ورأينا الراديو هذا الذي تحكي عنه أُبَيّ، لا تجعلني ربّما يعني إذا أريد أن أصدّق الادّعاءات هذه وأمشي معها لا تجعلني أعوّل على أنّه كان المشهد ممكن أن يكون مختلفًا في الإبادة.
أُبيّ عبودي: يعني هو بصراحة ننظر نحن على الدّور التّاريخيّ وننظر على أين صارت الأمور اليوم، لماذا كان هناك قدرة على هذه الأجسام الجماهيرية نفسها أنها تحشد وأنها تتصدى وأنها تخرج وتقود العمل الوطني في ظل الاحتلال المباشر؟ لأن هذه الأجسام كانت أجسام بشكل أساسي ديمقراطية حقيقية الموجودين فيها أول شيء عندهم ثقة الجمهور الّذي هو منتخبهم ثانيًا هم أيضًا هذه الأجسام موجودة فهي كانت تتمتع في الاستقلالية والبعد عن النظام الرّسمي الموجود لأنّ النظام الرسمي الموجود كان وقتها الاحتلال هم وطنيين لا يرضون أن يأخذوا قراراتهم وقراراتهم تكون منسجمة مع الاحتلال، هذا تاريخيًّا، اليوم هذه الأجسام يعني تم تفريغها من محتواها أجسام عديدة وكبيرة منها وتمّ تفريغها من محتواها بهذا الشكل بما معناه بالضغوط والامتيازات أحيانًا وأ حيانًا بسياسة ترغيب وترهيب يعني بصراحة هؤلاء الناس، عندما تتحدث على أنّ هذه السّياسة موجودة نحكي نحن أنّ هذه الأجسام تصبح. . بداية النّقطة الأولى التي هي خسارتها ك ما صارت مع الأحزاب يعني هي خسرت ثقة الجمهور. أنتَ اليوم الأحزاب القائمة عندما تأتي وتفكّر فيها يعني الذي يعني أحكي أنا في داخل منظمة التحرير من بقي؟ يعني كحزب عنده امتدادات جوهرية حركة فتح الحزب الحاكم للسلطة، الأحزاب الثانية ما هي ثقة الناس فيها؟ ما هو الاتفاف حولها؟ هناك جزء منها حتى لم يقدر أن يعمل قائمة لانتخابات التشريع الملغاة في 2021 يعني لم يعرف أن يجمع قائمة، عندما نتحدث على الأحزاب من خارج المنظمة عندها أيضًا امتداد وهذا الكلام ولكن هي أيضًا ليس كلّ المشهد الفلسطيني. نحن نتحدّث أنّه يوجد عندنا جزء منيح يعني ما يقارب ثلث وأحيانًا أكثر من الجمهور الفلسطيني يعني لا يعرّف نفسه ضمن هذه الأجسام القائمة اليوم هذا الجزء الّذي هو الثلث، يعني كان ممكن أن نجد تعبيرات أيضًا في أجسام مختلفة ك النقابات الّتي هو طبيعي أن ينتمي لها نقابات مهنية عمالية إلى آخره، حسنًا نقابة الاتّحاد العام لنقابات عمال فلسطين هو نقابة مهمة، ماذا عمل لموضوع العمال 200 ألف عامل الّذين خسروا وظائفهم؟ ماذا عمل في موضوع التغوّل اليوم الّذي يصير على حقوق العمّال يعني من القطاع الخاصّ عندما نتحدث هذه الأمور نفهمها يجب أن نفهم ونفهمها بكلّها كلّها مترابطة مع بعضها، مترابطة مع بعضها لأنّ هناك شبكة مصالح نشأت و تحدثت على أنّ هذه الأجسام الّتي هي أجسام المجتمع المدني يجب أنها تكون تعمل ضمن أسقف محددة وضمن رؤية محددة، ولا يجب أن تخرج عن هذا السقف وهذه الرؤية. مع أيضًا دعني أضيف شيئًا يعني أيضًا لكي لا نضع شيئًا أكثر على النّاس. موضوع إيقاف الإبادة في غزة فقط لنكون واضحين هذا ليس في يدنا نحن الفلسطينيين، يعني نحن في فلسطين نرفع صوتنا ونقف اه نعمل إلى آخره، ولكن يعني نكون صريحين يعني الغرب العالميّ كلّه يعني إلى ما قبل شهرين يعني حتى شهرين ثلاثة، يعني حتى أغلب أوروبا كانت يعني بشكل واضح وصريح متورطين كلهم بالإبادة من جديد بدأت يعني بعض الدّول تراجع نفسها يعني من شهرين ثلاثة شحنات الأسلحة لم تتوقف، العمل الاستخباري لم يتوقف، الدعم السياسي لم يتوقف، يعني كلّ هذا نحن نحكي قطاع غزة يعني أو الشّعب الفلسطينيّ شعب يعني صغير يعني ماذا نصفنا على أرض فلسطين التّاريخية ونصفنا في الشّتات ليس عندنا دولة ودولة ذات سيادة يعني تعبّر عنّا، اه لم تتوقعوا أنّه كان الشّعب الفلسطيني لكي أيضًا نحن لا نضع على الأجسام هذه شيئًا أكبر من قدرتها أنّها هي كانت قادرة أن توقف الإبادة لوحدها بدون العُمق العربيّ وبدون مراكز قوى عالميّة يعني أظنّ أنّ الشّعب الفلسطيني يعني في الضّفّة مثلًا لو أيًّا ما يفعله لن يقدر أن يوقف هذه الإبادة ال حاصلة، هذا أكيد ولكن مهمّ كان الدور والإمكانيات كاملة أنّها توضع أيضًا هذا لا يعني أن نعفي أنفسنا من الّذي حدث.
أحمد البيقاوي: حسنًا أبيّ لكي يعني تعطينا هكذا تعرف هناك حالة يأس عامّة حتى من هذه النّقاشات، لكن أنا وأنتَ لأنّنا خضنا اتّصال أوّليّ فاستشعرنا فعليًّا أ همية هذا النقاش وأهمية فعليًّا كل هذه الأطر خاصّةً بهذا التّوقيت لكن ماذا لو، دعنا نفترض سؤالًا، ماذا لو كان هنالك يعني أطر قوية موجودة من نقابات من جمعيات من مؤسّسات، أريد أن أستثني لا بأس الأحزاب جانبًا قليلًا وفقط أفكّر بهذا المستوى الّذي هو ما بين أيدي النّاس بحدّ ذاتها، ماذا تتخيّل فعليًّا هناك مشاهد في الضفة كان ممكن أن تكون مختلفة في الضفة والقدس أيضًا؟
أُبيّ عبودي: يعني هو الضفة والقدس 1948 يعني نحن نقطة الأساس الّتي أضعناها أنّنا نحن شعب واحد يعني بكلّ امتداده طبعًا كان هناك إمكانيّات أن تعمل أشياء أكثر أنا أنظر إلى شبكة المنظمات الأهلية كمثال يعني ومؤسسات المجتمع المدني ومؤسسات المجتمع المدني وشبكة المنظمات لعبت دور أساسي في تثبيت الناس مثلا في قطاع غزة وتثبيت الناس في الضفة، يعني في طبعًا ضمن إمكانياتها وقدراتها ولعبت دورًا أساسيًّا على موضوع الرواية والخط الوطني ما هو مطلوب ما هو مسموح بعلاقاتها وتأثيرها على المؤسسات الدولية والأمم المتحدة، نحن مثلا الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية عندما أصدر الاحتلال الإسرائيلي في أوائل أكتوبر، يعني في 12 13 أكتوبر أمر بإخلاء شمال وادي غزة الّذي هو يعني مدينة غزة وكل شيء شمالها، المؤسسات الدولية ومؤسسات الأمم المتحدة كلهم انسحبوا، وثبتوا على الأرض هي مؤسسات المجتمع المدني، نحن حتى أسمينا مؤسسات المجتمع المدني هي المستجيب الأول قامت هي بتوفير الخدمات للناس، قامت هي بمحاولة تنظيم مراكز الإيواء واللجوء الّتي صارت قامت هي بتسليط الضوء والتقارير كانت تخرج كلها تقاريرنا يعني كانت تقارير المجتمع المدني على ماذا يحدث في الشّمال يعني ليس فقط يعني مؤسسات.
أحمد البيقاوي: أبيّ ينفع أن ندخل أكثر على مستوى التفاصيل يعني بدلًا من أن تقول لي تقاريرنا تعال نصل لمرحلة تسمية التقرير أو تسمية الفعل الّذي نذكره.
أُبيّ عبودي: كثير يعني بصراحة أنتَ.
أحمد البيقاوي: مهتمين وتعرف أنت يجوز أنتَ لأنّك تعمل في المجال يعني تعتقد أنّ التفاصيل معلومة لكن غالبيتنا كان مشغولًا في الأخبار يعني وتعرف الإبادة أ خبارها يعني صعبة جدًّا فالناس مشغولة فيها وبصورها وواصلين لمكان عجز وخذلان بأنّنا نحن لم نفعل ولا شيء يعني لم نعمل شيئًا، فحتى أنتَ الآن وأنتَ تقول أنّه ساهمنا في تثبيت النّاس أنّه اه يعني أنا فاهم ماذا تقول أنتَ وعندي القليل من الملامح عن الدور لكن محتاج أيضًا أن أعزّزه أكثر بِصور.
أُبيّ عبودي: حسنًا دعنا نتحدث على شقين بالدّور، الشق الأوّل الّذي هو الرّواية والمناصرة والشق القانوني فيها والشق الثاني الذي هو الإغاثة المباشرة للناس ومؤسسات المجتمع المدني اشتغلت على الخطّين. الرّواية والمناصرة صياغة استخدام الغذاء كسلاح تمّت من مؤسسات المجتمع المدني بشهر 10/2023 التعطيش كسلاح هذه بصراحة نحن مركز بيسان والهيئة المستقلة أصدرناها بـ 2/11 حذرنا منه وأصبح هو دخل في الخطاب يعني موضوع أنّ"إسرائيل"ترتكب التحذير من جريمة الإبادة ا لجماعية، المؤسسات القانونية الفلسطينية أوّلها الحق يعني أصدرتها بنهاية شهر 10 وشبكة المنظمات الأهلية الّتي دعونا دول الاتحاد الأوروبي لتوقّف التورط في الإبادة بـ 22/10/2023 هذا أحكي لك عن التقارير الأولى، تقديم الملف هذا لكي نكمل في الموضوع تقديم الملف والتحضير والمساعدة جنوب أفريقيا المؤسسات في تقديم ملفّها لمحكمة العدل الدّوليّة، هذا تمّ بتحضيرات من شهر 11 لشهر 12 إلى أن تشجّعت جنوب أفريقيا قدّمت الملف لكن كلها الفترة السابقة كانت تحضيرات وشهر واحد ألفين وأربعة أ لفين وأربعة وعشرين بدأت الادّعاءات والكلّ رأى يعني رموز المجتمع المدني يعني راجي الصّوراني شعوان جبارين خلف الطّاقم القانوني لجنوب أفريقيا، هو ليس فقط كانوا خلفهم معنويًّا يعني مادّيًّا ومعلومات كله استند. الأمم المتحدة الضغط عليها مثلا في موضوع لماذا انسحبت وتركت الناس شبكة المنظمات الأهلية هذا من اللحظات الأولى يعني وحماية دور الأونروا وشبكة المنظمات الأهلية ومؤسسات المجتمع المدني ضغطت في هذا الاتّجاه أيضًا، التقارير كيف"إسرائيل"خالفت قرارات محكمة العدل الدولية؟ كان التقرير أسبوعي وشهري إلى أن أصبحت قناعة عند كافة الدّول أنّه هذا موضوع. موضوع المجاعة نحن أ ول ما دُعينا لموضوع الإعلان المجاعة في قطاع غزة مع أنّ تقرير الأمم المتحدة بشهر ثلاثة 2024 تحدث عن المجاعة بدون ما أيّ طرف فلسطيني أو طرف دولي يعلن المجاعة، ضغطنا على الحكومة لمدة سنة من شهر خمسة 2024، لشهر خمسة 2025 للحكومة عندما المجاعة ضربت للمرة الثالثة قطاع غزة الحكومة اقتنعت أنّها هي تعلن المجاعة وأصبح هو جزء أيضًا من الحديث واختلاف في مواقف عديد من الدّول، هذا على صعيد الخطاب والعمل القانوني وغير الملاحقات يعني الّتي تعملها المؤسسات الحقوقية للجنود والتوثيقات وكل هذا الكلام، هذا موجود مؤسسات يعني تعمل ربما أشهرها اليوم هند رجب ولكن المؤسسات الحقوقية الفلسطينية يعني راجي الصّوراني مثلا هو منسّق الملفّ الحقوقي أمام المحكمة الجنائية الدولية، أستاذ راجي من غزة الّذي هو المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان. على صعيد الإغاثة يعني الأرقام المؤسّسات تتحدّث عنها يعني الإغاثة الزّراعيّة، لجان العمل الزراعيّ اه مركز معًا والعديد غيرها من المؤسسات من تأمين مراكز الإيواء وتوفير احتياجاتها توفير احتياجات المواطنين، توزيع الغذاء، محاولة دعم المزارعين في إنتاج الغذاء، كلّ هذه التّفاصيل لم تنقطع، هذه كانت المؤسّسات تعمل فيها بمهنيّة عالية وتعمل بشكل مباشر مع المواطنين على الأرض على التّوزيع، هذا نتحدّث في قطاع غزة، في الضفة الغربية وتسليط الضوء المتابعة الحقوقية والقانونية لما يحدث من عمليات الضّمّ، يعني دائمًا نعمل فيه يعني هذا عمل لا ينتهي مركز القدس مؤسّسة الضّمير متابعة الأسرى الّتي وصلت حتّى في الاحتلال ليس فقط الاحتلال الإسرائيلي يعني انتبه أنتَ الرّدّ على تصنيف سموتريتش وبن غفير من الإدارة الأمريكية وبن غفير نحن نحكي بالذات على موضوع الأسرى ماذا عمل فيهم؟ كان تصنيف مؤسّسة الضّمير بعد يوم أو يومين من تصنيف الدّول الأوروبية في وضع عقوبات عليه. توثيق ماذا يحدث مع الأسرى التعذيب أحداث سدي تيمان كلّ هذا عمل يعني بصراحة المؤسسات الفلسطينية وهذا ليس عملًا جديدًا موضوع الإغاثة وتوزيع وسائل المعيشة للناس في المخيمات في كل مكان، محاولة عمل النقاط التعليمية مركز إبداع المعلم مؤسسة أفكار، نحن نتحدث على عدد من المؤسّسات يعني حوالي مئة وخمسين مئتين مؤسّسة فلسطينيّة تقريبًا، هي قامت بهذا الجهد بشكلٍ يوميّ ومباشر ولا تزال تقوم به طبعًا ضمن خططها وإجراءاتها وإمكانيّاتها في الضفة الغربية وقطاع غزة من عمل حقوقي قانوني وعلى صعيد رواية. يعني لحظة توصيف الإبادة نحن عندنا خرجنا فيها كمؤسسات مجتمع مدني هجمة لا تصدق علينا من المؤسسات الدولية، أنتم استعجلتم أنتم قفزتم للاستنتاجات صار حتى يتم كان التشكيك، ثبتنا في موقفنا اليوم أتحدى يعني اليوم حتى المؤسسات الإسرائيلية متأخرّة جدًّا جاءت ولكن وصلت لهذا الموضوع أنّه أصبح موضوع أن ما ترتكبه"إسرائيل"إ بادة جماعية، يعني هذا التّوصيف أصبح هو توصيف واقعي. وموضوع التجويع في غزة بصراحة الّذي فضحها واشتغل عليها بشكلٍ أساسيّ ومنهجيّ هي المؤسسات الأهليّة الفلسطينية، يعني نحن لليوم نحن عندما خرجنا بدعوتنا من العام الماضي دعينا الحكومة الفلسطينية والأمم المتّحدة، الحكومة الفلسطينية بعد عام استجابت كنا قد دعيناها لتعلن غزّة منطقة منكوبة ومنطقة مجاعة أعلنتها منطقة مجاعة باقي منطقة منكوبة، ونشجّع نحن ما زلنا في هذا الإعلان لما له أثر أيضًا على حياة الناس، والنقطة الثانية الّتي هي إعلان الأمم المتحدة للمجاعة وها نحن نضغط عليها يعني للأمم المتحدة الأمم المتحدة نحن نحرجها يعني كمؤسسات نحكي لهم يعني ما يعني تأخركم بهذا غير مبرر في إعلان المجاعة ونرفض أيضًا استبدال الأونروا الّذي هذا أيضًا تم بجهد ضخم جدًّا يعني بصراحة جهد محلي فلسطيني عالٍ جدًّا ليس فقط مؤسسات المجتمع المدني، ولكن مؤسسات المجتمع المدني لعبت دورًا أساسيًّا أنّه حتى هي نفسها رفضت أن تقوم بالخدمات أو تستبدل خدمات الأونروا وبقيت حتى الخدمات التي تقدمها بتنسيق كامل مع الأونروا بدون استبدال لها.
أحمد البيقاوي: وأعتقد أيضًا كل الدّور التابع لمؤسسة غزّة الإنسانية يعني واضح كان أنّه هناك شبكة من الجمعيات والمنظمات العاملة الّتي رفضت أن تعطي شرعية وأجبرت فعليًّا حتى المؤسسات الدولية على يعني على أن تمشي لكن من مكان ثانٍ تعرف أنت أطلت بالسّرد يعني وهذا جهد عظيم جدًّا، ينفع أن تجعلنا أيضًا نتخيل معك ما الّذي لم تقدروا على فعله، نتيجة فعليًّا عدم وجود ثقة الناس أو ثقة المجتمع كيف أنتَ تفضّلت وذكرت في البداية نتيجة عدم وجود انتخابات نتيجة عدم وجود مساحة حرة نتيجة القمع ال موجود سواء من الاحتلال أو من السّلطة.
أُبيّ عبودي: يعني هو بصراحة كانت النّقطة ربّما الّتي كانت تجوز أنّه كل الفلسطينيين في كل مكان يعملوها أن نوقف الحياة، معنى أن نوقف الحياة إضراب عام، إضراب عام مستمر مع فعاليات اعتصامات مفتوحة هذا تم قمعه بشكل شديد يعني بصراحة تمت المحاولة له مع بداية الإبادة ا لكل يذكر الاعتقالات الّتي حصلت ربّما أشهرهم يعني كان الأستاذ عمر عساف يعني الكل يتذكر صورته يا ليت يعني عندما تبثّوا الحلقة ضعوا صورته قبل وبعد الاعتقال نحن نعرفه يعني الناس لم تعرفه عندما خرج هذا الموضوع يعني كان هو فيه محاولة مستمرة التي هي أنّ المجتمع الفلسطيني يقف وقفة واحدة في موضوع الإبادة، هذا ما حصل، هذا كان يجوز أن يحصل، يعني نحن كنا نتحدث على الفلسطينيين في الدّاخل عشرين في المئة من السّكان وهنا يعني عشرين في المئة من مواطنين"إسرائيل" دولة "إسرائيل" يعني هم فلسطينيين وهنا في الضفة نتحدث عن ثلاثة مليون فلسطيني وقليلًا، هذا الإضراب العام أتخيل يعني كان ممكن أن يضيف طبقات من الضغط لم يحصل. هذا نحكي فيه ونحكي عنه بمرارة وألم، مع أنّه تمّت محاولات لتنظيم هذا النّوع من الفعاليات. الشّقّ الثاني الّذي أتخيّل أنّه كان ممكن أن يكون أفضل، الّذي هو أيضًا يعني بصراحة في موضوع السياسية، يعني نحن موضوع السياسية تحدثنا كثيرًا فيها حتى شبكة المنظمات الأهلية، يعني موضوع اتفاق بكين، نحن كان يجب من اللحظة الأولى بصراحة أن يكون عندنا أمام هذه اللحظة حكومة وحدة وطنية، دائمًا نحن الشعوب عادةً في الأزمات يعني حتى انظر أنت على الاحتلال يعني على دولة الاحتلال، يعني عندما يكون عندهم أزمات أول شيء يعملوه حكومة وحدة وطنية أو يعملون توافقات واسعة حتى مع المعارضة وهذا عملوه يعني في كل أزماتهم التي حصلت، نحن لم نفعلها، الآن هذا أيضًا مع مغادرة الرّهان على الخيار الأمريكي، أظنّ كان ممكن سياسيًّا يأخذنا لمكانٍ ثانٍ لو في قيادة سياسية نلتفّ حولها بشعبنا، وهذه كان ممكن أن تتوفر بصراحة ولليوم في موضوع حكومة وحدة وطنية ووفد موحد للمفاوضات بحيث أنك أنت لا تتفاوض فقط على موضوع وقف حرب، أنت تفاوض أيضًا على وقف كامل العدوان على الشعب الفلسطيني وتفاوض أيضًا على موضوع إنهاء الاحتلال هذا يضع الأمور كان في سياقها السياسي الصحيح، هذا بصراحة لم ننجح فيه كفلسطينيين.
أحمد البيقاوي: وهاتان النقطتان أسبابهم يعني قمع احتلال وقمع سلطة بذات الوقت؟
أُبيّ عبودي: هاتَان النقطتان سببهما الأول هو الانقسام الفلسطيني اه النقطة الأولى الانقسام يعني قمع الاحتلال موجود دائمًا يعني، لكن الانقسام الفلسطيني جعل أنه هناك أطراف يعني في القيادة الفلسطينية تنظر إلى أنّ معركة غزة، هي يعني تريد أن تخرج منها بدون أن تتضرر، يعني دعنا نتحدث فيها بالشكل التالي، يعني كل الأمور الّتي تمت يعني مثلًا اتفاق بكين هذا اتفاق مهم وأساسي ورعته قوة عظمى، يعني أنت حين تحكي اليوم بين القوى العظمى في العالم تحكي أميركا وتحكي الصّين يمكن أن تضيف عليهم روسيا يعني، لكن عندما تتحدث أنّه هناك اتفاق مرعيّ من قوّة عظمى وهذا الاتّفاق المرعي من القوى العظمى كان أنت لو طبّقته كان ممكن أن تجد طرفًا راعيًا له يمارس ضغوطًا حقيقية لتنفيذه لحمايته لوقف الإبادة وإلى آخره، هذا بصراحة فرصة سياسية ضيعناها، وهذا نتيجة أنه ليس عندنا أجسام وسيطة حية أيضًا تضغط على المستوى السياسي بشكل عام يعني، يعني من يسائل القيادة؟ يعني هذا سؤال مهم، يعني اليوم الرئيس هو بشبه حاكم مطلق يعني من يستطيع مساءلة الرئيس؟ هذا سؤال كبير نظريًّا عندنا في النظام الفلسطيني مفروض مجلس تشريعي وهو منحل غير موجود يعني لم يجتمع منذ اللحظة الاولى للانقسام، حسنًا كيف يتم هي مساءلة هذه القيادة مساءلة اللجنة التنفيذية؟ هذه الأدوات غائبة عندما تغيب هذه الأدوات عن أيّ مجتمع يصبح موضوع التغيير السياسي وتغيير التوجهات وأخذ خطوات يعني قد تواجه لأن. . لأنك أنت تريد أن تواجه ضغوطًا خارجيّة يجب أن توحّد نفسك داخليًّا أيضًا، يجب أن تركن على شعبك وعلى ناسك، بالانتفاضة الأولى وما قبلها كانت كل الفعاليات هذه الجماهيرية والنقابية وهذا الكلام عندما يتم سؤالها من الاحتلال من يمث لكم سياسيًّا تقول نحن ممثلنا منظمة التحرير اذهبوا وتحاوروا مع منظمة التحرير، رفضوا الفلسطينيين، يعني هذا اليوم، اليوم ربّما يعني تأتي وتسأل أنت الجمهور الفلسطيني من يمثلك سياسيًّا؟ ربّما أغلب الناس تحكي ليس عندي تمثيل سياسي يعني، يعني حتى المكانة التمثيلية للمنظمة مع غياب هذه الأجسام وغياب الحيوية والتغيير الديموقراطي أظهر أنّ هذا الانقطاع يعني ما بين القيادة وما بين المجتمع.
أحمد البيقاوي: أبيّ من مكان ثانٍ أيضًا هناك نقاش يعني الكثير من النقاش الداخلي يعني وكأنه هذه المنظمات كلها على مدار السنين الأخيرة كانت مشغولة بنفسها، ومشغولة بمعايير ومشغولة بمعايير جودة ومعايير أداء ومع الكثير من المعايير الّتي نزعت عنها التّسييس أنتَ لا تستحضرها.
أُبيّ عبودي: هذا هو نتيجة لما حصل، يعني حتى هذه المعايير الداخلية ماذا حققت هذه النقابات في السنوات الماضية لمنتسبيها؟ يعني شيء جوهريّ مختلف؟ الزيادات في نقابة المهندسين، هذا موضوع مثلًا كل نقابة جديدة تخرج تعود لموضوع الاتفاقيات القديمة وقرارات الزيادة إلى آخره والحكومة مفلسة يعني غير قادرة أن تعمل هي زيادة للمهندسين العامين، موضوع نقابة الأطباء، نقابة الأطباء يعني أنت ذكرتها أكثر من مرة، أنا برأيي هي جزء من الحالة، يعني جزء من الحالة. .
أحمد البيقاوي: استفزّتني يعني، أنا ذكرت أكثر من مرة اعذرني أقاطعك لكن لأنّه يعني كيف أنتَ ذكرت المعلّمين تم إبادة المعلمين، بالنسبة لنا المعلمين رأيناهم كيف انشغلَ عليهم لكن نقابة الأطباء تحديدًا أبيّ كانت قوية جدًّا، يعني كانت البلد كلها تحكي بالطوارئ والمستشفيات والأطبّاء، يعني هناك اشتباكًا مجتمعيًّا موجود كبير لأجل مطالب محددة، عندما صارت الإبادة ا ختفى هذا المشهد.
أُبيّ عبودي: صحيح الأطباء لم يختفوا يعني الأطباء بقَوا في الميدان وتمت إبادتهم وتمت يعني نحن نتحدث عن حوالي 1400 عامل في القطاع الصحي في غزة استشهدوا يعني استشهدوا هم على رأس عملهم واستشهدوا وهم يقومون بإنقاذ الناس، يعني الموضوع غير سهل عندما تحكي 1400 عامل في القطاع الصحي بين طبيب وفني مختبر وممرض وممرضة، عندما نتحدث نحن نقابة الأطباء يعني بصراحة أنا أراها جزءًا من الحالة العامة، يعني الحالة العامة كانت هي أنك أنت مسموح لك أن تتحدث في الأمور النقابية، مسموح لك أن تتحدث في أمور الّتي هي تتعلق في الأمور المهنية الطبية الّتي هي الأجور، الرّواتب، مستوى المعيشة، أنظمة محاسبة الطبيب كيف تتم محاسبته وعدم محاسبته الخطأ الطبي أنا أتذكر هذه واحدة من النقاشات الكبيرة ولكن الأمور الثانية العامة الأمور الّتي هي ترتبط مع القضية الوطنية، يعني كانت هي بصراحة ضغط كبير أنه هذه الأمور ليست هي الأولوية يعني. وهذه بصراحة أيضًا أنا أحكي لك أيضًا هذه الأجسام الوسيطة نحن نحكي مجتمع مدني. هناك مكوّن في المجتمع المدني هو الأحزاب، يعني الأحزاب أيضًا هذه الأجسام لا تقدر أن تحل مكانها في دورها، الأحزاب هي المفروض ترسم الخط السياسي والكلّ ينخرط معها في اتجاه هذا الخط السياسي، هذا الكلام ما صار عندنا بصراحة منذ ما يفوق العشرين سنة لا يحدث عندنا أكثر من هكذا يعني اللحظة الأخيرة التي الأحزاب أخذت قرارًا فيها كانت في الانتفاضة الثانية ومن بعدها من بعد 2005 فصاعدًا اختفى دور هذا الأحزاب والقيادة الوطنية والقوى الوطنية والإسلامية، يعني انظر أنت اليوم القوى الوطنية الإسلامية تدعو لمسيرة على المنارة، كم عدد المستجيبين؟ كم عدد التفاعل في الموضوع؟ فهذا لا نستطيع نحن أن نأخذ النقابات ونحكي أنه هي تريد أن تقوم بالدور السياسي محل الأحزاب مع أنه مطلوب منها دور سياسي، لكن من يحدد الدور السياسي هي الأحزاب والقيادة السياسية وليس النقابات مع أنه مطلوب منها أيضًا طبعًا في ظل الوضع العام.
أحمد البيقاوي: لكن نحن نعرف أبيّ أنه يعني تحت الأحزاب هناك أكثر من إطار، والأحزاب فعليًّا ليس هناك هذه الشركة الكبيرة التي يعني شركة قابضة موجودة أحيانًا من شدة ما تكلمنا عنها صار يهيَّأ للأجيال الجديدة فعليًّا الذين لم يرَوا الأحزاب كيف تعمل مثلًا في الانتفاضة الثانية كأنّها شركة قابضة موجودة وتحتها أذرع تعمل فيها. لكن دائمًا أيضًا كانت الأحزاب تعمل من خلال أطر مثل النقابات ومثل الجمعيات والمؤسسات وحركات ميدانية وحركات طلابية وغيرها، وأعتقد أيضًا أنّه صحيح انضربت الأحزاب ب بناها وانضربت يعني بأساسها، لكن أيضًا هذه الأذرع بقيت موجودة وتعمل، ومن هذا الباب نحن نصير نفكر يعني من هذا الباب أصلا أخوض هذا الحوار وأفكر فيه أنه ما زال هنالك هذه روح الأحزاب موجودة وتعمل وهنالك أجيال موجودة فاعلة تعرف أن تعمل في هذا الشيء لكن هناك شيء انضرب. وهنا يجوز لا أعرف يعني بمكان ثانٍ، مثلا عندما تذهب أبعد يعني تدرس الموضوع في بلاد أبعد عن قضيتنا تجد حتى هناك ناس تخوض نقاشات على أشكال التنظيم الجديدة أنه هل ينفع فعليًّا هل ما زال نمط النقابات نمط تنظيمي مقبول اليوم مع حضور الفردانية أكثر؟ هل ما زال ينفع أن تتعاطى مع الجمعيات والمؤسسات كأنها متواصلة وتمثل المجتمعات كلّها أو لا؟ الأحزاب ببناها القديمة وأشكالها القديمة هل ما زالت فاعلة أو لا؟ فصار هناك نقاش كثيرًا يعني.
أُبيّ عبودي: يعني أنا سأعطيك مثالًا عندما شبكة المنظمات الأهلية أعلنّا على الانضمام لخطوة الإضراب عن الطعام، شبكة المنظمات هي شبكة يعني تستطيع أن تقول إطار ائتلافيّ بين عدد كبير من المؤسسات الأهلية في الضفة والقطاع الفعلي اليوم 140 مؤسسة تعمل تحت هذا الإطار، نحن عندما استجبنا لدعوة الإضراب استجبنا لدعوة لجنة المتابعة العربية العليا في الدّاخل مع أننا نحن عملنا في الضفة وقطاع غزة، والسؤال هو لماذا أخذت لجنة المتابعة العربية العليا في الداخل التي هي فيها القوى تعرف يعني القوى في الداخل، الحزب الشيوعي التجمع، جماعة الطيبة، منصور عباس، الحركة الإسلامية الشمالية رائد صلاح وإلى آخره من الهيئات، هذه أخذت خطوة قرار خطوة سياسية وخطوة عامة ونحن كشبكة رأينا أنّ هذه الخطوة ننضم لها ولم تأخذها القوى الوطنية والإسلامية الّتي تجتمع في رام الله، أنا برأيي أنه عندنا نحن عندما نحكي نظام شمولي نظام أنّه ممنوع تتم فيه حركة جماهيرية للاعتراض على الوضع القائم للاحتجاج عليها، وهذا له علاقة في الدور. الحزب السياسي أو الأحزاب السياسية أو القوى الوطنية والإسلامية، هي مفروض أن تحدد الخطّ السياسي الّذي تريد أن تعمل فيه والناس تتبعها الأجسام تستجيب يعني تخرج القوى الوطنية والإسلامية بدعوة الإضراب تستجيب المنظمات الأهلية تستجيب، إطار النقابات الجمعيات يستجيب، نقابات الأطبّاء تستجيب الأجسام المختلفة، ولكن لا تستطيع هذه الأجسام المختلفة أن تحل محلّ الدور السّياسي الآن هذه الأجسام المختلفة أنا في قناعتي يعني أنّه هي تم العمل عليها في شقين، يعني الشّقّ الّذي حكينا عنه شقّ الاحتواء وأصبح جزءًا من المنظومة الرّسميّة جزءًا كبيرًا منها يعني والشق الثاني الّذي هو شق أنّه تفريغ الاهتمامات أنّه هناك اهتمامات إذا أنت تكلّمت فيها هي اهتمامات تقع خارج نطاق عملك، اهتمامات سياسية ممنوع أن تتحدث فيها ونتيجتها تكون قمع شديد، كما رأينا ما حصل أكثر من مرّة، وهناك اهتمامات ثانية الّتي هي مسموح أنت أن تتحدث فيها، الّتي هي تتعلق في الراتب في الأجرة الّتي هي هذه الأمور الّتي تحدّثوا عنها الفنّيّة خارج السياق السياسي للأحداث. هذا الموضوع لا ينفع نحن فلسطينيًّا أن نأتي ونفكر بأنّه ممكن أن يكون عندنا نهضة بدون وجود يا عمّ إطار سياسي يعطي رؤية سياسية تحررية لنا كمجتمع هل نحن في مرحلة الآن لبناء دولة؟ أم في مرحلة الآن النّجاة من الإبادة؟ يعني هناك مقال ممتاز أنا أدعوك يعني وأدعو كل المشاهدين أن يقرؤوه للأستاذ رجب الخالدي الّذي يتحدث عن فشل الدبلوماسية الفلسطينية. في وقت الإبادة كانت تعمل مثلًا المهمة الأساس للدبلوماسية الفلسطينية تحصيل الاعترافات في الدّولة والعمل على موضوع الدولة وليس موضوع وقف الإبادة، يعني كان عندنا حتى أنا برأيي عندما تحكي في العقل السياسي عندنا هناك إشكالية في التوجه في الرؤية صحيح هناك إشكالية حقيقية، أنت تتحدث على الاعترافات في الدولة دولة تمام يعني جيد أنه هناك شخص معترف فيها كدولة، لكن هذا لا يوقف الإبادة الّتي تحصل على الأرض. أولويّتك وقف الإبادة؟ هذه الأولوية لم تكن هي الأولوية عند كل الناس وعند كل المستوى السياسي وعند كل القيادة الفلسطينية وحتى المجتمع يعني أنا أحكي بشكل عام وأساسي، المجتمع أيّ مجتمع في الدّنيا ينتظر القيادة أن تحكي له ماذا يجب أن يفعل لكي يغير في واقعه، لا تتوقع يعني أن تخرج مبادرات محلية لكن لا تتوقع أنّ هذه المبادرات المحلية تأخذ زخمها بدون وجود قيادة سياسية هي توجه هذه المبادرات أين تذهب.
أحمد البيقاوي: أبيّ تعال إ حكي لنا يعني عن نفسك قليلًا أو عرّفنا على نفسك قليلًا لكي نعرف منك أصلًا، أنت كيف اكتشفت كل هذه النقاشات المتعلقة بالعمل الأهلي والمجتمع المدني والأحزاب وغيرها وغيرها، نحن نعمل هكذا نعمل انسحاب الآن من التفاصيل الآنيّة قليلًا ونصعد لفوق قليًلا، اشرب الماء.
أُبيّ عبودي: أنا شعرت هذا كلّه مقدمة حديث ما قبل الحوار أخذ حوار. .
أحمد البيقاوي: أنا أشعر أ نه أصلا هذا النقاش يعني يوجد عندي أيضًا نقاط لكن تعرف هذا الموضع الموجود التّموضع أنّه يجب فعليًّا أن نعلمها لكي نفهم لأنّه يعني النقاش متشعب كثيرًا. وقبل أن نعيد تعريف يعني قبل أن نعيد تعريف هذه المنظمات كلّها والمجتمع المدني والعمل الأهلي وتعرف قبل أن أتعرف عليك قل لي لماذا نحن فعليًّا هناك اه دائمًا هكذا ناس تفضل أن تحكي عنه عمل أهلي وناس تفضل أن تحكي عنه مجتمع مدني، وبعدها منظمات عمل أهلي، وبعدها يعني هذه المسميات الكثيرة التي كلها لكل مسمى هناك حمولة صحيح؟.
أُبيّ عبودي: صحيح، يعني نحن نحكي مجتمع مدني وهذه التسمية التي جاءت من الغرب. مجتمع مدني الّتي هي مؤسسات مجتمعية، المؤسسات التي هي تأتي وتحمل أفكار مدنية مقابل الدولة، وهي تعمل كال وسيط بين الدولة وبين الفرد، نحن الفلسطينيون تحسّسنا كثيرًا من موضوع منظمات غير حكومية لأننا رأينا أنّ كلمة منظمات غير حكومية هي يعني تسمية بصراحة هكذا ليبرالية كثيرًا ولا تنطبق على سياقنا لأنه نحن منظمة غير حكومية؟ أيّ شيء هو منظمة غير حكومية، الذي يفتح دكّانة هي مؤسسة غير حكومية أيضًا، ماذا يعني؟ الّذي يفتح شركة هي أيضًا مؤسسة غير حكومية، فنحن أحببنا أن نؤكّد للفلسطينية على طبيعة العمل أنّه هذا هو عمل مجتمعي أهلي فأسميناها مؤسسات أهلية أو منظمات أهلية. ونحن نطلق على أنفسنا يعني أيضًا مجتمع مدني فلسطيني ومجتمع أهلي فلسطيني، أنّه على طبيعتنا أنّه أصلا بدايات المجتمع المدني الفلسطيني هي بدايات تطوعية بدأت في لجان تطوعية من السّبعينات، يعني هذا التمويل بعدها جاء وبدأت أنّ ناس هي اتحاد طوعي كانت بين ناس مختلفة التوجهات ربّما لكن عندها كان يجمعها شيء مهني مشترك، وبدأت تؤسّس هذه اللجان التّطوّعيّة أو أجسام الّتي هي تخدم الفلسطينية وتعّزز صمودهم على الأرض، نحن نتحدث على بدايات الإغاثة الزراعية، الإغاثة الطبية، لجان العمل الصحي، لجان العمل الزراعي وأوّلهم طبعًا كانت مؤسسة الحق الّتي أسّسها ثلاثة أتذكر اثنين منهم الّذين هم رجب خالدي وجوناثان كتّاب أسّسوها عندما لم يكن هناك أيّ مؤسسة حقوقية تعمل هم محاميين أسّسوها لأن لا مؤسسة حقوقية كانت تعمل على موضوع توثيق أوضاع الفلسطينيين والدفاع عن حقوقهم، من وجهة نظر قانونية. فهذه الأجسام كلّها إذا فكّرتَ فيها هي خرجت من المجتمع نفسه بشكل عضوي، يعني بدأت لم يكونوا يعرفون تمويلًا ولا يكتبوا عروضات ولا شيء، لكن كانوا يعني مهنيين ويرون هم في طاقاتهم المهنية لو وحّدوها مع بعضهم وتعاونوا يستطيعون أن يفيدوا مجتمعهم الموجودين فيه، ومن هنا البدايات كانت يعني.
أحمد البيقاوي: بداياتك أنت أين كانت أخي أبيّ؟
أُبيّ عبودي: أنا بداياتي كانت في جامعة بيرزيت بصراحة أنا خرّيج الجامعة وفخور فيها والدي درَّس فيها سنوات طويلة ما يقرب على أربعين عامًا يعني من السبعينات هو خريج بيرزيت من السّتينات وأكمل في بيرزيت سنتين وذهب بعدها على الـ AUB كان هناك برنامج مشترك بينهم تعمل سنتين في جامعة بيرزيت وسنتين في الجامعة الأمريكية في بيروت وبصراحة.
أحمد البيقاوي: أفضل باقة تعليمية بالحياة هذه.
أُبيّ عبودي: صحيح، وبصراحة الوالد يعني.. أنا أتذكر يعني مثلًا في الانتفاضة الأولى عندما كان التعليم هو مقاومة كانوا طلابه أيّام إغلاق جامعة بيرزيت يأتوا عندنا على البيت نحن كانوا الأساتذة كل أستاذ في بيته فتح حصّة تعليمية والتعليم استمر واستمرت هذا وكنا كأطفال يعني إذا أمّك عملت هكذا شيء بسيط ضيافة أو كاسة شاي أو قهوة أو شيء، أنت تأخذ وتعطي الطّلاب الذين يأتون وتتفاعل معهم كل خمس دقائق، فكان هذا موضوع الفكرة أنه اه يعني بيرزيت مثلا مثال أنا بالنسبة لي للمجتمع المدني الذي نتحدث عنه، هذا التزاوج ما بين الشيء المهني والشيء الوطني هذا كان يعني رافقنا كفلسطينيين طوال عمرنا، يعني إذا حكيت عن الوعي الأوّل على هذا. أنّه مجرد الحفاظ على التعليم وتعليم وطني في ظل إجراءات الاحتلال وعدم الانصياع لقرارات الإغلاق والمنع، وكان في وقتها الأستاذ الّذي ينعرف أو الطالب الذي يتم إمساكه وهو ذاهب على الحصة يُضرب ويُعتقل، يعني ليس موضوع ليس يعني كان هو خارج من الثمن لكن لا كان هناك رادع عند الناس عند المجتمع وكان هذا المجتمع يعني بصراحة يأتي ويحكي بشكل واضح وصريح أنّه نحن لا نقبل بإجراءات الاحتلال يعني وعندنا ممثلنا السّياسي الّذي هو منظمة التحرير ومنظمة التحرير تحكي بحقنا بالحرية والعدالة والكرامة.
أحمد البيقاوي: وأنتَ أين ولدت؟
أُبيّ عبودي: أنا مواليد أميركا تصدّق يعني هو حزمة التعليم للوالد أخذته لأكثر من بلد، الوالد أنهى بكالوريس في الـ AUB عاد ودرَّسَ في بيرزيت فترة بسيطة بعدها أكمل دراسته الماجستير في بريطانيا، اه مع كان متزوج وعنده أسرة يعني أخي مواليد بريطانيا أخي الأكبر مني وأنا مواليد أكمل بعدها الدكتوراه الوالد في أمريكا وأنا مواليد أمريكا.
أحمد البيقاوي: وبعدها متى رجعت على البلاد؟
أُبيّ عبودي: مع الوالد يعني بعد أشهر قليلة.
أحمد البيقاوي: كم كان عمرك؟
أُبيّ عبودي: طفل يعني لا يتجاوز عمري عام، يعني عندما رجعنا على البلد اه رجعنا على فلسطين والوالد يعني نحن أيضًا من قرية صغيرة جنب رام الله قرية تدعى عين عريك قرية جميلة اه وهي واحدة من الأماكن اللطيفة يعني شخص يفكر أنّه كان يعيش فيها.
أحمد البيقاوي: وما هي أوائل الصور الّتي جعلتكَ ترى يعني هذه الحالة بما أنه أيضًا أنتَ خارج يعني بصور بمجتمع مسيّس دعني أقوله بعلم السّياسة بالضرورة، صار هناك مشاهد عملت لك حالة الاشتباك مع مسألة فلسطين أكثر قليلًا، ما هي الصّور أو الأحداث الّتي حدثت معك؟
أُبيّ عبودي: أنا لا أقدر أن أحكي عنها مسيّسة، هي العائلة عندها وعي ومثقفة، الوالدة معلمة في مدرسة والوالد محاضر جامعي، وجوّهم الجوّ العائلي عندنا يعني هو جو وطني فلسطيني يعني لكن ما كان هناك انتماءات سياسيّة نتحدّث عنها واضحة، لكن أنا مثلًا أذكر شخصًا يعني هذه واحدة من القصص والدي، والدتي يعني ست بيت. أذكر ونحن أطفال في ثلاث أربع سنوات كان هناك مجموعة من الأطفال الثانيين هاربين من الجيش في الانتفاضة الأولى ووالدتي أدخلتهم داخل البيت هذا كانت الدنيا ليل ونوّمتهم بجانبنا على الأسرّة أنا هذا أذكر الموضوع لليوم وأذكر أنّ الجندي دخل يفتّش وعندما دخل على غرفة الأطفال صرخت فيه لماذا تضع الكشّافات في وجه أولادي طردتهم خارج البيت يعني أنه، طبعًا هذه واحدة من الذكريات التي لا أحكي فيها كثيرًا لكن هي ذكرى موجودة دائمًا أسرة عادية يعني والدتي تدرّس في مدرسة اللوثرية في رام الله والدي يعلم في جامعة بيرزيت ولكن كان في دائمًا نفس في العائلة كلها أنه نحن فلسطينية وهذا بلدنا ونحن نحب بلدنا ومعناه أننا نحب بلدنا، نحن في إطار عملنا وفي إطار حياتنا نعمل الأمور الّتي ممكن أن تكون مفيدة أو نظن أنها مفيدة للبلد ومفيدة أيضًا لاستمراريتنا كمجتمع. ليس شيئًا أنا بظنّي استثنائي عن كافة الأسر الفلسطينية الثانية أو كافة العائلات يعني، وكان هناك شيء وقتها دعانا لنتحدث عنه و الّذي أنا شعرت أنه غائب اليوم ربما كنت أيامها أصغر يعني لكن أذكره جيّدًا في نهاية الثمانينات وبداية التسعينات عندما بدأت أوعى على الدّنيا أنّه كان هناك نعم هناك قيادة فلسطينية يعني الناس تنظر إ ليها، يعني لم يكن هناك اثنين تأتي وتسألهم من ممثلكم أنتم الفلسطينية إلا يحكي لك منظمة التحرير، طبعًا ينتقدوا يحكوا الناس يعني أكثر بين بعض يعني السياسات السلوكيات ماذا والمنظمة ماذا يحدث وماذا لا يحدث، ولكن كان هناك إجماع مجتمعي أنّه ممثّلنا هو منظمة التحرير وأنّ منظمة التّحرير والقوى الوطنية الإسلامية، هذه ماذا تحكي نحن نسمع لهم؟ يعني لم يكن هناك موضوع جدل أو نقاش أنّه كان هناك دائمًا نظرة للهمّ العامّ.
أحمد البيقاوي: يا أخي قبل أن أسألك على علاقتك بفلسطين أنت باعتقادك متى هذه الحالة العامة يعني غير متأكد إذا صح توافقني لكن كأنّه الانتفاضة الثانية كانت آخر مرحلة بهذا الشعور العام الفلسطيني العام بأنّه أنت بالحارة بالمنطقة في البلد جزء من حالة عامّة كبيرة؟
أُبيّ عبودي: أنا برأيي هناك شيء تفكّك عندنا في آخر عشرين سنة يعني نحكي من الألفين وخمسة وصاعدًا وهذا الشّيء تفكّك الّذي هو تفكّك الشّعور الجمعي الفلسطيني اه يعني واحدة من الأمور أظنّ الّتي خسرناها كفلسطينيين ولم نستوعبها كثيرًا هي خسارة أبو عمار، أبو عمار أنا أقدر أن أحكي أنه هو كان أبًا للشعب الفلسطيني، وربّما كان هو أيضًا صورة الشّعب الفلسطيني في العالم، كان طبعًا هناك انتقادات سياسية شديدة عليه أوسلو والفساد الّذي ظهر وكل هذا الكلام صحيح هذا كله لكن أبو عمار شكّل حالة منا وفينا، يعني كمجتمع، لا أذكر أنّه كان هناك أيّ إ نسان عمره تحدث أن يقابل الرئيس أبو عمار فكان الموضوع عليه صعب أو مستحيل، ولا أذكر أنا أنه هناك حالة أسرة وهذا يعني تربينا ورأيناها يعني أنّه هناك حالة أسرة عندها مظلومية عندها مشكلة عندها شيء طرقت بابه ولم تجده مستجيبًا. يعني هذا الموضوع وببساطته وكلامه أنا أذكر جيّدًا مثلًا عندما خرج وتحدث يريدونني أسيرًا إمّا أسيرًا أو قتيلًا أو شهيدًا أنا أقول لهم شهيدًا والمجتمع خرج يعني لم يحكي للمجتمع اخرجوا مجتمعنا ثار فهذا الشيء أنا برأيي واحدة من الأمور الّتي فقدناها التي هي فقدنا القيادة السياسية التي تشعر أنّك هي منك وأنت منها هذه فقدناها بصراحة وفقدنا أيضًا الأحزاب والأجسام الوسيطة هذه الّتي كان ممكن أن نرى أنّها هي تعبّر عنّا يعني عندما كنت تتحدث سابقًا يعني جزء منهم ما زال يعيش لليوم بصراحة يعني على شخص مثلًا عضو قيادة وطنية موحّد كالأستاذ عمر عساف. يعني أستاذ عمر عساف تشعر أنّه منك وفيك، يعني هو كان مؤسس القيادة الوطنية الموحدة أحد مؤسسيها يعني تأسست في بيته في الانتفاضة الأولى أستاذ وحياته عادية وبسيطة ومتواضعة ومن الناس وهذا اليوم مثلًا هو خارج الأحزاب السياسية، فعندما تأتي وتفكر أنتَ على موضوعك الفلسطيني، تفكّر أننا نحن أيضًا هناك تخريب تم فيه تخريب. أنا برأيي بدأ في الأحزاب وفي قيادة السياسية وهذا التخريب ممنهج وتم بيعنا وهم في مكانٍ ما، أنه نحن يعني مهماتنا أنجزت كمجتمع، والآن ممكن أن تركّز أنتَ على نفسك وفردانيتك وكل هذا الكلام، لأنّه يكفي لا يوجد شخص يحكي في هذا الخطاب العام الواسع الكبير الّذي هو خطاب التحرر وخطاب الحرية والعدالة والكرامة يعني، وأحيانًا يعني حتى أنا أعمل في المجتمع المدني أحيانًا يعني تأتي حتى بعض المواضيع لنتناقش فيها، يعني تلاحظ أنه هناك فرق كبير، يعني عندما تحكي الحقّ بالصحة أو تحكي الحق في التعليم، التعليم مثلًا التخريب الّذي حصل فيه على مدى السنوات الطويلة كارثة، يعني بصراحة هذه الأمور أنا برأيي واحدة من الأمور واحدة من القضايا الّتي كمجتمع أيضًا يجب أن نوقف ونسأل أنفسنا ونسائل، موضوع المساءلة، أنا أذكر لليوم يعني أنّه موضوع مساءلة القيادة السياسية وهذا الكلام كان في مجتمعنا حي جدًّا، حوارٌ عالٍ جدًّا في هذه المواضيع، اليوم أكثر اعتقالات التي تحدث على خلفية قانون جرائم إلكترونية وجرائم المعلومات والنشر على الفيس بوك والنشر على الصفحات وهذا الحديث يحضرني كلام محمود درويش يعني كم ظننا أننا مختلفون ولكننا لم نكن مختلفين، يعني بصراحة.
أحمد البيقاوي: أبيّ من مكانٍ ثانٍ تحوّلت قصّة فلسطين معك لمساحة اشتباك يعني كانت في حادثة مختلفة عن حادثة الأولاد الّذين دخلوا على بيتكم وكانوا معكم على السّرير أو في حادثة ثانية خصّتك بشكل مباشر؟
أُبيّ عبودي: يعني بصراحة هو الحياة هكذا يعني عندنا نحن تربّينا في مجتمع اه عندما الوالد كان يذهب على جامعة بيرزيت يعني ويذهبوا ويتعلموا هذا الكلام، كنت أنت أحيانًا مطلوب منك أيضًا أنك تذهب معي يعني أنه ذاهبون في شيء عائلي يعني لكي هذا تساعده مرّات أحيانًا تنقل الكتب تنقل المناهج الجديدة، فكانت هذه المهمات موجودة، المدرسة مثلا التي درسنا فيها كان الجو الوطني أيضًا جوّ عام يعني ليس جوًّ خاصًّا، رموز وطنية كبيرة كانت جزء من الأساتذة والتعليم في المدرسة. وموضوع المناسبات الوطنية كانت كلّها عندما أنت تتحدث على. . أنا أذكر لليوم مثلا موضوع مثل أي طفل فلسطيني في الانتفاضة الأولى القمع والجيش والخوف من الجيش والغاز الّذي يُضرب على البيوت والناس تخرج وتغلق الشوارع وكل هذه الحالات يعني هذه الحالة جزء من واقعنا الّذي عشناه في فلسطين، لا يوجد فلسطيني يعيش في فلسطين التاريخية إلا الاحتلال مسّ حياته بشكل مباشر، يعني أنا هذه مقتنع فيها مئة في المئة سواء على حاجز أو كنت تريد أن تذهب مثلًا على دار جدتي على القدس، يعني أنا درست في القدس في البلدة القديمة، عائلتي من جهة والدتي من عائلة كتّاب يعني الحديث أنه من أيام صلاح الدين يعني في القدس يعني جاؤوا مع صلاح الدين. تعرف جيش صلاح الدين كان ليس فقط جيشًا إسلاميًّا وأيضًا كان هناك عناصر عربية مسيحية، من أهل البلاد أيضًا هم شاركوا في عملية تحرير القدس من الصليبيين، فالحديث أنّه من أيّامها يعني أنّه أنا مثلًا بيت جدتي هذا كان اه وبيت قديم يعني في القدس القديمة كنا نرى يعني إجراءات والجيش ومنع عنا قليلًا فقليلًا أكثر وأكثر لتزيد ولنصل أنا آ خر مرة دخلت بيت جدتي كان 2004 يعني ما يزيد على 21 عامًا، فطبعًا يعني لا يوجد فلسطيني في الحياة إلّا حياته وسط الاحتلال أنا بظني هو السّؤال أنّه. .
أحمد البيقاوي: ما الحادثة؟ لا بأس استحضر حادثة، أنا أعرف يعني أنا عملت الفقرة هي غير خاصّة لك هي في كلّ في كلّ حلقة أتعمد أن أبحث على قصة لكي نتعرف على هذه القصص يعني مع بعضنا، وهناك شيء تعرف نحن الفلسطينيين جيّدون جدًّا بأن نعمّم كل قصصنا لدرجة أنّ الشخص لا يشعر أ نّ قصّته تشبه الكل، لكن دائما أجد بالتعليقات أبيّ عندما ت حكى قصة تجد شخص يقول لك وأنا أيضًا صار معي هكذا وأنا أيضًا صار معي هكذا، يعني فما هي القصّة الّتي أنت تستحضرها الّتي عملت لك هذا الاشتباك؟
أُبيّ عبودي: أنا والله القصة الأساس الّتي أذكرها الّتي هي قصّة التعليم والطلاب الّذين كانوا يأتوا عند الوالد هذه قصة كبيرة كانت هذه لنا لأنه عندما كانوا يأتون الطلاب يعني طلبة الوالد في الانتفاضة الأولى أتحدث، كنت تحكي على أن الناس يدخلون غريبون على البيت وأحيانًا يعني تتوقف الحصة ويبدأ نقاش سياسي يعني ما بعد الحصة وأحيانًا كنت تخرج ترافق جزء منهم تذهب وتأتي، وبالنسبة لنا هذا نفس التحدي يعني كان أنه هذا الّذي يفعلونه، كنا فاهمين ونحن أطفال أنّ هذا ممنوع تعليم ممنوع، ولكن مع ذلك نحن نريد أن نحافظ على التعليم فهذا كان فيه نفس تحدٍّ كبير. طبعًا أنا بلغت يعني شبابي يعني في عام 2000 توجيهي يعني 18 سنة 2002 قدمته أن أذهب أقدّم التوجيهي كان الاجتياح موجودًا في رام الله، يعني قبلها تحكي قبلها بسنتين بدأت الانتفاضة الثانية الشهداء وكل القصص، محمد الدرة الطفلة إيمان حجو كل القصص هذه يعني طبعا أثّرت في وعينا جميعًا كفلسطينيين يعني الّذي صار اليوم ما زال أضعاف مضاعفة عن هذا، ولكن يعني كل هذه القصص نحن تربينا وهي جزء من حياتنا ورؤيتنا وأمورنا لكن أنا الّذي أفضله دائمًا استحضارها بحياتي الشخصية الّتي هي قصة إصرار الوالد وإصرار زملائه وإصرار الطلاب في جامعة بيرزيت على أنّه رغم إجراءات الاحتلال ورغم الخطر لا، نستكمل تعليمنا، وهذا التعليم هو عمل وطني ليس أنّه شيء فائض عن الحاجة عن كثير مثلا اليوم أنا عندما أرى الطلاب والحركة الطلابية أطالب في التعليم الإلكتروني وإغلاق الجامعة أحكي أين ذهبنا يا جماعة أين أصبحنا؟
أحمد البيقاوي: لكن أيضًا من مكانٍ ثانٍ حتى في تقارب أبيّ دائمًا عندما نحكي على العمل الاجتماعي أو أيّ عمل تحرّري نعود للانتفاضة الأولى، يعني لهذا الشكل أو شكل أنت تحكي عن شكل من أشكال الّذي هو العمل الأهلي ككل يعني أو انخراط هذا المجتمع بأن يكون هو الرّافع لنفسه، تلك المرحلة كانت آخر مرحلة يعني هي النموذج الوحيد لهذا فعليًّا غالبية الباحثين الصحفيين الناشطين يبقون يرجعون لهذه المرحلة الزمنية الانتفاضة الأولى.
أُبيّ عبودي: يعني هي برأيي تلك كانت مرحلة مشرقة واستطعنا أن نصل فيها للكتلة الحرجة كفلسطينيين ما هي الكتلة الحرجة؟ الكتلة الحرجة في أي مجتمع هو مجتمع يحكي من قاع تحت الاستعمار أنه هو عندما المجتمع يصير فعله اليومي وانخراطه اليومي من عمله اليومي نتيجة إجراءات قمع الاحتلال وتشدّده وإلى آخره، هو بذاته فعل مقاومة، عندما تأتي وتحكي ماذا يعني رفع علم فلسطين مقاومة؟ طبعًا تريد أن ترفع علم فلسطين، ماذا يعني أنك أنت تريد أن تتعلم مقاومة؟ يصبح التعليم أن تمارس حياتك، ماذا يعني أنك أنت عندما تريد إغلاق المحل تُضرب ويأتي الاحتلال يقول لك تريد أن تفتح تقول له لا أريد أن أفتح؟ ماذا يعني عندما القيادة الوطنية تحكي أنه ممنوع أن تدفع ضرائب والتجار يفرحون، يعني يصبح عمل وطني، عدم دفع الضريبة للاحتلال، هذا العمل الشعبي الواسع هذا نحن وصلنا للكتلة الحرجة في الانتفاضة الأولى برأيي استعجلنا القطاف يعني في أوسلو نحن استعجلنا القطاف، كان ممكن لهذه العملية لأنه الجيش الإسرائيلي وقف عاجزًا يعني دائمًا حركات التحرر كانت هي تفكر أنّه كيف هي تحيّد القوة والتفوق النوعي العسكري والكمي العسكري لدى الاحتلال بحيث أنه لا يقدر أن يستعمله، الاحتلال كان يعني عنده دبابات وعنده هذا لكن أمام شعب أعزل منتفض يعني يريد حريته ويرفض أن ينصاع لإجراءات الاحتلال، وقف عاجزًا ماذا يفعل؟ كان قد أنزل الجنود تعمل يسمّونها يعني حتى رئيس الوزراء الإسرائيلي وقتها رابين حكى أنه نحن أنزلنا الجنود تعمل دور شرطة تضبط مجتمع المجتمع يريدها حسنًا، يعني كم أنت تقدر بالقوة أن تفرض أنت على مجتمع أن ينصاع لك ويستمع لك؟ الذي حدث نحن لماذا نحن نحكي أنه هذا فقدناه نحن أيضًا يعني أنه طبيعة هذا العمل الشعبي الأهلي الجماهيري الواسع المنسجم نحو هدف سياسي واحد أنه نحن نريد أن ننتهي من هذا الاحتلال، هذا فقدناه مع السنوات. فقدناه أنا برأيي مكانين المكان الأوّل أنّه ظهرت أشكال أخرى الّتي هي أشكال طبيعتها يعني لا تسمح بخيارات جماهيرية واسعة يعني الأشكال الأكثر عنفًا دعنا نتحدث عن هذه طبيعتها، يعني في الانتفاضة الأولى كانت الانتفاضة الثانية كانت جماهيرية عندما تحوّلت لعسكريّة الجماهير رجعت للوراء يعني هذا يحصل في أيّ واقع تاريخي لأنّ الجماهير بطبيعتها لا تقدر على هذا العمل، والشق الثاني الّذي هو أيضًا فقدنا هذه الحيوية الّتي كانت في الأحزاب والقيادات والتّغيّر والمساءلة والتّسابق نحو العمل الوطنيّ العامّ الواسع، هذا أيضًا فقدناه واتجهنا لنموذج أ كثر أتحدث أنه الآن مهمة هذا الكلام حصل في 2005. للآن مهمة عندنا بناء الدولة، يعني كان هذا لا أحد سأل وقتها حسنًا كيف نبني دولة ونحن لم نتحرر من الاحتلال؟ يعني هذا لم نخطط، فاتجهت الناس نحو القروض واتجهت الناس نحو نمط حياة استهلاكي الّذي نرى كله ثمنه أين أدّى فينا نحن اليوم؟ نحن اليوم مثلا نعيش في أزمة شاملة مجتمعية، أزمة شاملة من كل النواحي، أزمة اقتصادية، أزمة إنسانية، أزمة اجتماعية، وهذه الأزمات أنا برأيي هي جزء أساسي تعبير عن فشل سياسي فشل سياسي أنّه ما أنهينا نحن المهمة المطلوبة منك كفلسطينيين التي هي التحرر من الاحتلال، واتجهنا نحو مهام مختلفة ثانية.
أحمد البيقاوي: حسنًا عادة يُحكى عن أوسلو يعني أنّه خرّب أو دمّر أو جاء أو أو أو، استعجلنا بالقطاف ك ما أنت قلت، لكن ينفع أن نأخذها على مستوى سياسي وعلى تنظيمي يعني بما أنّنا نحكي على أفضّل هكذا الآن يعني تساعدنا أيضًا أن نبقى نحكي عليها كمؤسسات وجمعيات ومؤسسات كعمل تنظيمي أكثر، يعني كيف جاءت أوسلو دمّرت هذه البنى الّذي بالنسبة لك أنتَ بوصفها كمشهد مشرق بالانتفاضة الأولى؟
أُبيّ عبودي: هي البداية إذا أردتَ أنتَ أن نتحدث فيها أنّ هذه البنى هي تمّت في الانتفاضة الأولى تمت قبل الانتفاضة الأولى هي موجودة طبعًا كانت هي تمت بشكل شعبي جماهيري والقوى انخرطت فيها، القوى السياسية والفلسطينية الموجودة وقتها انخرطت فيها نتيجة أنّ أعضاءها كانوا أصلًا موجودين في داخل هذه البنى، يعني لم تكن حركة فتح أو الجبهتين أو الحزب الشيوعي الفلسطيني، حزب الشعب كان قد صار وقتها ما كانت هي طارئة على هذا العمل الجماهيري الواسع، فهي كان طبيعي انخراطها فيها ونتيجة أنّ هؤلاء أعضاؤها هم يعني كانوا وقتها يعني بشكل أو بآخر هي قيادات مجتمعية قيادات أيضًا حتى في مجالاتها هي متميزة. يعني تتحدث مثلًا أعطيك مثالًا بسيطًا عليها، يعني مثلًا تتحدث أنتَ وقتها على نقابة العمّال يعني الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين عندما قرروا تشكيله في 1989، هذا عمل وطني عمل ثوري يعني تشكيله وتشكيله والحديث أنّه يوجد عندنا العمّال أيضًا هم جبهة أساسية في موضوع الإضرابات وموضوع مواجهة هذا الوضع القائم. عندما تم توقيع أوسلو والاتجاه أنّنا نحن الآن يا عمّ في مرحلة بناء دولة نحن قد دخلنا في مرحلة جديدة، تم النّظر أوّلًا لهذه الأجسام أنّ هذه الأجسام يعني جزء منها قليلًا حافظ على تاريخه، بعدها تم النظر لها أنه مع ترسخ السلطة وطبيعتها من سلطة غير منتخبة إلى آخره، مع أنها عملت انتخابات بـ 1996 عملت انتخابات ألفين وخمسة وستة ولكن تم النظر لها مع مرّ السّنين أنّ هذه الأجسام قد تكون هي يعني محل إزعاج لهذه السّلطات، هذه السّلطة القائمة غير المنتخبة أو هؤلاء النّاس الّذي يتحكم لأنّه قد هي تخرج يعني وتسبّب في حالة يعني بصراحة أنّه مجتمع لا يرضى أو هناك أصوات معارضة شديدة في المجتمع تعطل البرامج والرّؤية الّتي ينظر لها، فصار النظر لها أنّه يجب احتواؤها يجب أن تكون هي.
أحمد البيقاوي: الآن أيّ سنة أبيّ الآن هنا أنتَ تحكي تقريبًا؟
أُبيّ عبودي: أنا إذا أردت أن أتحدّث في هذه، هذا التوتر كان قائمًا دائمًا ولكن نعم تشدّد أكثر بعد 2005 2006، أنا رأيتُ يعني صراحةً.
أحمد البيقاوي: يعني أنتَ من إلى حدّ من 87 88 89 87 إلى حدّ الـ 2000، يعني هناك.
أُبيّ عبودي: منطقة حيويّة، كان هناك حيويّة موجودة.
أحمد البيقاوي: وبدأت التناقضات تخرج، لكن ما كان لم تشعر السّلطة بمؤسساتها الجديدة أنه هناك من يناهضها، صحيح؟
أُبيّ عبودي: لا هو كان إذا أردتَ في موضوع من يناهضها هناك كان الناس بعض الناس الّتي تحكي أصوات مغايرة، يعني أنا أعطيك مثالًا عن مركز بيسان، نحن عندما خرجنا في الخمسة وتسعين وقلنا لا تنمية تحت الاحتلال، عندما بدأت السّلطة والحكومات الفلسطينية المتلاحقة تحكي على عملية التّنمية قالوا عنا متطرفين وصاروا يحكون عنّا هؤلاء يا عمّ مجانين ما الّذي يحكون فيه؟ قلنا لهم غير ممكن إحداث تنمية تحت الاحتلال. اليوم الحكومة الفلسطينية تحكي أ نّنا لا نستطيع نعمل تنمية تحت الاحتلال، فتبين أننا نحن الّذين قبل 30 سنة كنا متطرفين كمركز بيسان تبين أننا نحن نحكي صحيح لكن يعني متأخر كثيرًا بعد ثلاثين سنة أنّك تصل لهذه النتيجة. الآن كان هناك أصوات معارضة كانت النقابات تعارض يعني أتذكر يعني نقابة الصحفيين اه الاتّحادات كانت تعارض تخرج لمظاهرات يعني وتحتجّ على قرارات الرّئيس ومع أنه الرئيس هو الرئيس الرمز يعني نحن نتحدث عن أبو عمّار كان يتم أحيانًا اعتقالات وكان يتم تسويات وكان يتم هذا الكلام لكن موضوع أنّه الناس ترفع صوتها، الاعتراض ما كان شيء بين قوسين يعني أنه المحرم الكبير عندما خرج بيان العشرين أنّه مثلا أتذكر جيّدًا الّذي هو الناس ربّما لا تعرف يعني بيان العشرين هو عشرين مثقف فلسطيني منهم مناضلين سياسيين يعني ربّما أن أسمّي عددًا منهم مثلا أحمد قطامش عادل سمارة الدكتورة حنان عشراوي صالح عبد الجواد يعني مجموعة بصراحة وطبعًا أيضًا هناك عدد كبير معهم الّتي هي نخبة المجتمع الفلسطيني أصدرت بيانًا يوم سنة التسعة وتسعين على موضوع الفساد في السّلطة وعلى أنّ الفساد هذا يجب التوقف أمامه، فساد خطير وإلى آخره، تم اعتقالهم يعني منهم أيضًا كان عزمي الشعيبي الدكتور. تم اعتقالهم وتم إطلاق النار على صالح عبد الجواد وإصابته في قدمه، ولكن أيضًا الحالة المجتمعية هي احتضنت هذا الموضوع وتمّ رفع الصوت ولا أحد فيهم تحاكم، يعني الاعتقال لم يطل، والناس ذهبت من السّجون واستطاعت أنّه مع أنّه أيضًا يعود ويتحدث يعني وقتها تخيل يعني تحكي أنتَ على فساد السّلطة وفساد السّياسة وكان هو رأس الهرم يعني الشهيد الرّمز أبو عمّار يعني فقط كان هناك تحمّل لهذا الموضوع. عندما يتطور الوضع أكثر وبعد الألفين بعد الانقسام الفلسطينيّ طبعًا بدأ ألفين وسبعة بدأ القمع بشكل أكبر عندما بدأ ألفين وخمسة ألفين وستة الانتباه لهذه الأجسام بشكل أكثر وأنّه يجب أن تكون هي جزء من المنظومة الرسمية لا تخرج عنها الشخصيات يجب أن تكون هي يعني مطيعة دعنا نتحدث أو غير متحدّية يعني للوضع القائم الشّخصيات القائمة عليها وهذا عكس نفسه، يعني نحن نراه لليوم يعني. يعني أنا أسأل مثلًا اليوم أنتَ عندك أمام ما يحدث، يعني من المعقول يعني والله نقابات العمّال والمهندسين والصّحفيين، نقابة الصّحفيين يعني هذه دائمًا نضرب مثالًا عليها، نقابة الصّحفيين هناك بعض الصحفيين تمّ رفض عضويتهم بعدها تم نعيهم كشهداء نتيجة الانقسام السياسي وكل هذا الحديث وهذا الموضوع بصراحة بحاجة لمراجعة شاملة منا الفلسطينية، يعني لا ينفع بعد لحظة الإبادة الّتي ليس لحظة يعني هي سنتين في الإبادة لكن يعني بعد أن مرَرنا كشعب في الإبادة الّتي هي كارثة علينا أكبر من النّكبة كانت نكبة 48 أنّ هذا نحن نتوقف عليها ونحكي حسنًا أننا نحن استجابتنا جيّدة ويجب أن نستمر بنفس النهج، لا، يجب نحن نغيّر الكثير ويجب أن نراجع نفسنا.
أحمد البيقاوي: لكن أنتَ تبقى تقفز على الانتفاضة الثّانية وتعرف يعني هذه المرحلة لأنّنا أنا واعٍ لها جيّدًا فأبقى جالسًا فيها ومركّزًا فيها حتى الكل يتهمني فيها، لكن في هذه المرحلة يعني المرحلة الخاصة بأبي عمّار الّذي ما كان فعليًّا ي قمع في هذه المؤسسات في البنى التنظيمية ما زالت موجودة، حاضرة قوية تعمل حتى تحكي على أشكال معارضة وأشكال فاعلية موجودة، أعتقد حتى يعني ما قبل الانتفاضة الثّانية كنا نرى الحركات الطلابية كيف كانت تتسابق علينا في المدارس على أنّه تنظيمنا وعملنا ومؤسسات طفل وكذا، فكان فيه حراك كثير كبير، بالانتفاضة الثانية تحت صوت يعني بعد رمي الحجارة دعني أحكي ودخول السلاح في تلك المرحلة إلى أن يعني قبل 2005 ماذا حدث أو ماذا كان دور العمل الأهليّ ككلّ أو ماذا كان أبرز نشاط وأبرز أثره؟
أُبيّ عبودي: العمل الأهليّ له هو كان جزءًا من العمل الوطنيّ يعني الاستجابة أنتَ عندما تأتي وتتحدث على موضوع المؤسّسات الإغاثية التي تتحدث أنتَ على موضوع الاستجابة لنداءات الوطنية الوقفات إلى آخره كان كل العمل الأهلي يعمل فيه بشكل يعني دائم يعني المراكز الطبية الصحية الّتي انتشرت، التّحذير من مخطّطات الاحتلال فضح الجرائم وتوثيقها مثل جريمة المجزرة التي ارتكبت في مخيم جنين، ولكن ليس فقط أيضًا الجرائم المختلفة هذه كلّها المؤسّسات الأهليّة الفلسطينية يعني هذا الدّور نحن نحكي عنه الحقوقي أ تذكّر وقتها أيضًا على موضوع الجدار والعمل الّذي تم ضد الجدار، جدار الفصل العنصري الإسرائيلي الّذي جدار ضمّه فصل عنصري ليس فقط فصل عنصري، هذا كله عمل مؤسسات أهلية فلسطينية، لكن نحن كنا نتحدث أيضًا على أنّه الرّئيس يعني شهيد يعني أبو عمار أيضًا وقتها كانت كان يرى في المجتمع وقوّة المجتمع هو قوّة له يعني قوّة هذه الأجسام والنّقابات، صحيح أحيانًا كان يعني ممكن أن يعتقل ممكن يضغط هنا ممكن هذا ولكن كلهم كان بالنسبة له يراها أنها هي قوة له، وهذا الموضوع يعني كان هو حريصًا أن هذا شعرنا بها عبر التاريخ وفهمنا ماذا يعني فقدها أنّ هذه الأجسام تكون حيوية. إذا أردت أذكّرك بشيء سابق يعني عندما جوسبان رئيس الوزراء الفرنسي عندما جاء على جامعة بيرزيت وطردوه وهجموا عليه طلاب جامعة بيرزيت وصدرت أوامر اعتقالات من أبو عمّار وكل هذا الكلام وبعدها بعد أن اعتقل الطّلّاب الّذين ضربوه أيضًا تكلّم عنهم أولاده هؤلاء وأفرج عنهم كلهم، فهذا الدّور الأبويّ الّذي نتحدث عنه يعني تصرف بمحل تصرف كرئيس دولة أنه عنده وزير خارجية دولة أجنبية صديقة للفلسطينيين، تم رمي الحجارة عليه وطرده من الجامعة، وفي مكانٍ ثانٍ تعامل أنّه هذه ردة الفعل لهؤلاء الشباب لأنه عندهم حرص وطني يعني لا أسمح أن يتم الفتك فيهم. يعني بهذا النّفس رافق أيضًا في الانتفاضة الثانية هذا للّذي يذكر أو لا يذكر يعني دعنا نذكّر النّاس يعني هذا الأخ مروان البرغوثي يعني اليوم بالسّجن 4 مؤبّدات لماذا 4 مؤبّدات يعني؟ جزء من القيادة السياسية كان الشعب الفلسطيني ومباشرة خطّه مع الرئيس أبو عمار، موضوع الـ"كارين إيه"وفؤاد الشوبكي وكل هذا الحديث يعني كان يوجد عندك أنتَ قيادة سياسية ما بغض النظر على كيف تقيم أنت أيضًا كيف الأداء وهذا الحديث، ولكن كانت ترى أنّه في قوة المجتمع وتنوعه وحيويته وخياراته المفتوحة أنّه هي يوجد عندها خيارات فلسطينية تريد أن تحافظ عليها وتريد أن تحميها وتريد أن تكون هي جزء من قوتها فل نحكي في داخل المجتمع. هذا الموضوع نحن عندما تتحدث أنتَ عمل أهلي ماذا يعني عمل أهلي كان وقتها؟ كنا وقتها نعمل بشكل. . يعني أنا كنت وقتها ما زلت طالبًا جامعيًّا يعني لم أكن صرت في المؤسسات أعمل لكن أقدر أن أحكي عن تاريخ المؤسسات كانت متواجدة والعيادات الصحية تعمل من أقصى شمال الضفة لأقصى جنوبها في كامل قطاع غزة، المستشفيات هناك جزء منها تابع للجمعيات نسيج جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني من اللحظة الأولى هي جمعية أهلية يعني تم تكليفها في كل موضوع الإسعاف والطوارئ من لحظة مجيء السّلطة خمسة وتسعين ستة وتسعين تم تكليفها وهي ما زالت قائمة بجزء كبير من هذا الدور مع ظهور القطاع الخاص اليوم جديد عليه. عندما نتحدث نحن على الدّور التوثيقي البحثي الّذي هو دور المؤسسات تفعله، من أيّامها موضوع مثلا أن النظام الإسرائيلي نظام فصل عنصري، الوثيقة الأولى للحق الّذي ظهرت فيه بشكل منهجي في هذا الموضوع كوثيقة قانونية كانت 2008 موضوع العناية في المساحات المجتمعية وضرورة أهمية أيضًا وجود المراكز المجتمعية والعقائدية اليوم يعني من يجول بالضفة الغربية ربّما يدخل أغلب المخيمات والقرى يجد أنّ المراكز المجتمعية هناك تم إنشاؤها بدعم من مؤسسات أهلية فلسطينية محلية لأهمية هذه الأجسام أن ت كون حيوية أيضًا حتى على مستوى القرى، هذا الموضوع هو لا يؤخذ خارج سياقه أيضًا نحن نتحدث على وقتها أيضًا كان عندنا حياة سياسية يعني المجتمع المدني أيضًا لا يعمل هذا أحاول إيصاله أنا أيضًا. أتحدّث على أنّ المجتمع المدني يعمل أيضًا حاجة لنوع من الحياة السياسية الحيوية الّتي تسمح في هذه الفضاءات وفي هذا العمل أن يكون أيضًا هو موجود ولا تحاول أن تستحوذ عليه أو أنها تضعه في بوتَقة محددة، الذي يذكر في وقتها مثلًا أ ذكّر الناس في هذا الموضوع، المجلس التشريعي المنتخب الأوّل قبل الانتخابات الثانية عندما عمل جلسات المساءلة على موضوع مثلا قضية الحديد وقضية الإسمنت لجدار الفصل العنصري، هذه جلسات موجودة وتم بثها يعني وتم الحديث فيها وملفات هذه يعني كان هناك إمكانية أن تقف وتسائل المسؤولين وتتحدث بشكل نقدي قوي جدًّا، يعني أستغرب أحيانًا اليوم أنه تحكي حسنًا كيف الناس كانت تحكي هكذا بوقتها لم تكن تخاف على روحها وحياتها؟ بصراحة كان أيضًا حتى النظام هناك سقوف للأمور كيف يتعامل معها يعني.
أحمد البيقاوي: تعرف أريد أن أقول لك هكذا هناك صوت في داخلي يكون جالس وأنت تحكي نعم ذكرني ذكرنا، يعني تحديدًا هذه قصة الحديد والإسمنت أتذكر يعني كانت غائبة تمامًا عن بالي، لكن أتذكر فعليًّا كيف تحوّل النقاش على مستوى المجتمع ككل، يعني أنّ الناس كانت تشارك بالنقاشات السياسية كلها، وأريد أن أضيف أيضًا مشهدًا أنا أعتقد من أغلى المشاهد الّتي كنت أحبّها يعني واعٍ لها بأنّه كيف كانوا يدعمون الزراعة بمناطق"C"وغيرها بأنه أنتَ يعطيك أشتال ويعطيك خزان مياه، وهذ ا المشهد بحد ذاته وفعليًّا كيف تغير ما بعد 2005 2006 و2007 لكن تلك المرحلة هنا أنا أعتقد أنت تبقى تحكي يعني رقّمت إلى حدّ 2005 و2006 ما قبل الانقسام ينفع أن أ قول أيضًا أنّه ما بعد الانتفاضة الثانية عندما تم محاربة التنظيمات وقياداتها انعكس هذا الشيء على كل المشاهد المشرقة التي تشاركنا إياها؟
أُبيّ عبودي: يعني أنا برأيي هو هناك تم تحول في النظام السياسي الفلسطيني وهذا التحول للأسف يعني نحن كمجتمع لم نعي لخطورته إلا اليوم يعني أنا أتخيل يعني هذه اللحظات التي نحن نعيشها، هذا التحول كان هو تحول من أنه عندك مهمة تحرير يجب أن يتم إنجازها إلى عندك أنت مهمة أن تقنع العالم أنك عندك إمكانية أن تكون دولة وتأخذ شهادة تعني أنه من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي أنك أنتَ ينفع أن تكون دولة وعندك المؤسسات وهذا الكلام لأجل هذا العالم س يعطيك دولة. هذا الموضوع نرى أنه الفرق بين التوجهين يعني المقاربة الأولى تتطلب مجتمعًا حيويًّا ومجتمعًا يتحدى الاحتلال ومجتمع تنظر أنه تعال أين نحن موجودين؟ كيف نعزز وجودنا؟ كيف نثبت الناس في مناطق ما تسمى جيم مناطق ما تسمى جيم يعني هي كلها أرضنا يعني بالنهاية لكن أنتَ هناك تقسيمة سياسية ألف باء جيم أنتَ فرضتها علينا وكيف أنّك أنتَ هذا الّذي تفعله أنتَ ممنوع أن تنصاع مع الاحتلال، ممنوع تنسق معه ممنوع وهناك مخططات الاحتلال أنتَ لا تتقبلها ولا تسمح فيها، وأنت أيضًا كمجتمع موجود بحكومته وأجهزته الأمنية وبمجتمعه كله يقوم في دوره في مكانه المختلف من أجل هذا التثبيت للوجود الفلسطيني، هذه الرّواية فقدت يعني. يعني أنا مثلا أنظر على موضوع"عين سامية"قبل أيّام عين سامية توفر 20 إ لى 25 في المئة من مياه محافظة رام الله، مستوطنين ثلاثة نزلوا عليها خرّبوا الخزانات وليست أوّل مرة نفسهم على فكرة ينزلون في كلّ مرة نفس المستوطنين ثلاثة موجود كاميرات حسنًا أنا أفكّر يعني، حسنًا معقول يعني عندنا 35 ألف رجل أمن في الضفة، لا نعرف أن نضع عشرة مع العصيّ لأجل إن أتى مستوطن يطردوه يعني؟ جاء ليخرب عين سامية، تفكّر أنتَ في بعض المواضيع هي يعني بين الوصف الوظيفي المهني ما المطلوب منّك أنتَ كفلسطيني في مكانك المختلف؟ وبين دورك الوطني، حسنًا معقول يعني لا أحد واعٍ مثلًا أنّه 20 إلى 25 في المئة من مياه رام الله لا تستاهل أن يكون عليها مجموعة رجال أمن إذا غير مسموح لهم بسلاحهم يكونوا موجودين بثياب مدنية يعني موجودين هناك فقط يحموها من هذه الاعتداءات يعني الفاضحة بهذا الشكل؟ هذه المواضيع يعني أنا برأيي هو هنا التحول هذا الخطير الّذي تم أنّه لم يعد هناك نظرة أنه يوجد عندنا نحن والله مسؤولية وطنية أنّه يوجد عندنا مسؤولية مجتمعية أنني أنا والله مسؤول عن حماية المجتمع خاصّتي من هذا كل شيء يصير، وأنّه نحن كلنا نريد أن نتكاتف كل شخص في مهمته، في قدرته في خبرته. أنتَ تحدثت لي على موضوع الزراعة، حسنًا أنا سأ تحدث معك مباشرة يعني حسنًا أنت مثلا اتحاد لجان العمل الزراعي مؤسسة أهلية فلسطينية أنا عملت فيها بضع سنوات كانت هذه المؤسسة العمل المتعلق بها أين هناك أرض مهددة بمصادرة وأين هناك توسع ممكن أن يكون لمستوطنة أو طريق وشارع استيطاني، منه نذهب لنصلح أكبر عدد من الأراضي في تلكَ المنطقة ونرى أصحابها ونتأكد أنهم ينزلون عليها، لأنك عندما كانت تتحول الأرض من قيمة استعمارية من قيمة تبادلية أو قيمة غير محققة أ نه هي قطعة أرض موجودة ممكن أفكر أن أبيعها أو أبقيها، إلى قيمة إنتاجية أنك أنت تعبت وصلّحت أرضك وصرت تنزل عليها يوميًّا فأنت توفر شبكة من الحماية. انظر أنت كم تعرضت مثلا مؤسسة كاتحاد لجان العمل الزراعي مثلها مثل عدد من المؤسسات الفلسطينية منها الحقّ ومركز بيسان واتحاد لجان المرأة، التصنيف بالإرهاب، ملاحقة، اقتحام المقرات، كل هذا الحديث، حسنًا لم يفكر أحد مثلا أنّ هذا دور المؤسسات الأهلية لماذا تعرضت لكل هذا القمع وكل هذا. . ضغوطات يعني مؤسسة نحكي مؤسسة عادية يعني مفتوحة بشكل علنيّ أخذت الترخيص تعمل بشكل واضح تصدر تقاريرها المالية والإدارية السنوية، لماذا تم التعامل معها كخطر وجودي هذه المؤسسات؟ هو نتيجة هذا الدور الذي نتحدث عنه، أنّه هناك كان وعي مستمر على مدى السنين أننا نحن عندنا دور كجزء من تكامل الدور الوطني في تثبيت الفلسطيني على أرضه ليس أنّه والله، أدوار أخرى وأدوار ثانية وهذا الدور هو تعرض لقمع منهجي. وتعرّض أيضًا أنا برأيي والأهم من هذا أنه نتيجة أنّ هناك بعض المحلات تراجع دورها ورؤيتها في هذا الموضوع أصبح أنّه نعم ممكن نحن أن نأتي وننظر على المؤسسات والقطاع الأهلي والمهني واستهدافه بهذا الشكل المباشر والأماكن الثانية، كفاية عادت للوراء.
أحمد البيقاوي: قبل أن هكذا نقفز لعند نزار بنات هناك مشهد الّذي أنت حكيته كيف السلطة فعليًّا يعني استخدمت أو كيف حركة فتح استخدمت هذه المساحات ضد دكتور سلام فياض في حينها وكيف بعدها هذه المساحات عادت لتعمل على الدكتور رامي الحمد الله فتم قمعها وبعدها لا أعرف إذا أصلا بقي مساحات اليوم يعني إذا كأنه أكلت حالها، ينفع هكذا أن تساعدنا لنتخيل المشهد من فوق؟
أُبيّ عبودي: يعني هو إذا الشخص نظر من فوق أنّه الدكتور سلام فياض جاء كرئيس وزراء تم فرضه أوّلًا وزير مالية على الرئيس أبو عمار وبعدها تم فرضه كرئيس وزراء وتم تعزيز دوره بعد الانتخابات أنّه تم فرضه أيضًا كرئيس وزراء بعد الانقسام الّذي حصل يعني عندما حصل الانقسام وكان الدكتور سلام فياض يعني تم النظر له أنه هو خارج المؤسسة التقليدية الفلسطينية، وربما جاء حاصل على دعم دولي كبير أيضًا كونه موظف سابق في صندوق النقد الدولي، ومقرب من الإدارات الأوروبية والأمريكية فكان تم النظر له أنه هذا خطير يعني قادم هو في أجندة مختلفة عن الأجندة التي ممكن استمرار شبكة المصالح والقوى الموجودة. تم يعني وقتها تفعيل نقابة الموظفين في الوظيفة العمومية، وأتذكر يعني وقتها المظاهرات في الشوارع والعمل الّذي تم يعني طبعًا نقابة الموظفين عملت في الحكومة السابقة لحكومة ال شهيد أيضًا. . هنية يعني. . أبو العبد يعني. . أتذكر وقتها الناس تتذكر المظاهرات عندما كانت تخرج كانت تتحدث على أين الرّاتب؟ هذه المقولة الشهيرة كان"فين الراتب فش فش". بعدها عندما كان سلام فياض تحسنت الأمور نوعًا ما وبدأت الأمور تتحسن أكثر، بعد فترة تم الحديث على أنّه هناك والله يعني بدأ يقوم بخطوات الدكتور سلام فياض تم النظر لها أنّها قد تعرض وباستمرار هذه النخبة السياسية الحاكمة لمخاطر يعني أنّه مخاطر على امتيازاتها ونفوذها إلى آخره، فتم استخدام نفس نقابة الموظفين يعني في طلبات يعني بصراحة هذه طبعًا أنا لا أقدر أن أحكي أيّ شيء على مطالب نقابية، لكن هذه المطالب النقابية ليس فقط تم التسامح معها يعني تم تشجيعهم على الإضراب والعمل إلى أن أصبح استمرار حكومته شبه مستحيل، فقدّم استقالته في وقتها. عندما استخدم. . عندما جاءت حكومة الدكتور رامي الحمد الله وبدأت تتذكر أنت وقتها يعني بدأت قصة أزمات الرواتب وأزمات العلاوات وهذا الكلام حاولت نقابة الموظفين الحكوميين الاعتراض، تم حل النقابة وتم اعتقال النقيب وتم يعني بين قوسين يعني أنه كفاية يعني هذه الملفات تسكرت ولا يوجد إمكانية لإعادة فتحها من جديد هذا أسلوب التعامل من نقابة الموظفين الحكوميين. فهذا نحن نتحدث عنه الّذي هو تسييس العمل النقابي يعني تسييس العمل النقابي ما القصد فيه أنّه هو استخدامه لأجل تنفيذ أجندات سياسية تتعلق بمصالح فئات وأحزاب وجهات فلسطينية وللأسف يعني هذا الواقع نحن موظفين حكوميين اليوم بعد حل نقابتهم هذا وضعهم من أسوأ الأوضاع يعني في البلد، أنا أستغرب أصلا يعني أيضًا وأحكي الله يعينهم يعني غير معقول يعني الحكومة مديونة لهم اليوم بما يوازي راتب 12 شهر حد أدنى وربّما أكثر نتيجة هذه المتأخرات المتراكمة وبنفس الوقت يعني القطاع الخاص والبنوك والقروض وهذا الكلام يعني ما شاء الله يعني لا ترحمهم يعني المطالبات والسّحب وكل هذا الكلام والالتزامات الجامعات والمدارس والمصاريف والاتصالات والانترنت. واقع يعني. . تستغرب يعني أيضًا كيف الموظفين الحكوميين لليوم يعني لم يعملوا نقابة ثانية يعني أو حراكًا ثانيًا خاصًّا فيهم، لكن ربّما بعدما رأوا حراك المعلمين ماذا صار فيه يعني حراك المعلمين تم فصل المعلمين قيادات الحركة النقابية وتم ملاحقتهم واعتقالهم وتهديدهم وانظر ما هو وضع اليوم المعلمين ها هم يعني نفس مشاكل هم ازدادت اليوم، اليوم تحكي أنتَ على وظيفة المعلم للأسف يعني هي أصبحت إحدى أسوأ الوظائف الموجودة في المجتمع الفلسطيني يعني الّتي هي كان مفروض يعني أن تكون من أفضل الوظائف يعني أنّه هي في النّهاية نحن ليس عندنا شيء غير رأس المال البشري إذا فكّرتَ فيها يعني.
أحمد البيقاوي: بنفس الفترة أيضًا كان هناك يعني تعرف لأجل هذا أنتَ، نحن دخلنا الآن بمرحلة كيف صار يتم التعامل مع النقابات وتوظيفها داخليًّا ضمن أقطاب داخل النّظام نفسه يعني، أيضًا صار مشهد أنتَ رجعت فيه لوقت الشهيد هنية بعدها فعليًّا الدّكتور سلام فياض ودكتور رامي الحمد الله وبعدها ينفع أيضًا نحكي على مرحلة محمد اشتية.
أُبيّ عبودي: يعني مرحلة الدكتور محمد اشتية كانت الناس وأنا واحد منهم يعني تأملنا أنّه تغير أفضل يعني أوّلًا هو دكتور وكان يدير يعني مؤسسة كبيرة يعني هي بين قطاع عام وقطاع أهلي الّتي هي باديكو، مؤسّسة الاستثمار والإعمار الفلسطينية، وبصراحة توقّعنا أنّه وعنده يعني خبرة في العمل النّقابي والأهلي وسنوات طويلة في جامعة بيرزيت أيضًا، توقعنا أن يكون الوضع أفضل، للأسف يعني لا يعني ما بعدما جاء الدكتور يعني كانت بصراحة يعني بالذات يعني في فترة إلغاء الانتخابات العامة صحيح أنّه ليس قرار الحكومة هو قرار الرّئاسة، والقمع الّذي حصل بعدها أيضًا لأنّه فيه منها يعني بصراحة يعني ستبقى دائمًا في سيرته يعني للدكتور محمد اشتية قمع الّذي هو بدايةً. . لكن هذا القمع أيضًا لا نقدر أن نأخذه بمعزل عمّا حصل، يعني في موضوع الأجهزة الأمنية وموضوع سيادة القانون في البلد على مرّ العشرين خمسة وعشرين سنة الماضية. نحن عندما نتحدث على أنّ المعارض السياسي الشهيد"نزار بنات"نتيجة الفيديوهات الّتي نشرها تم اعتقاله من قبل قوة أمنية فلسطينية وضربه حتى الموت بحيث أنّه ربع ساعة ما بين لحظة اعتقاله ووصوله للمستشفى كان وصل هو جثة هامدة للأسف وصل للمركز الوقائي في الخليل وبعدها تم أخذه إلى المستشفى، يعني وصل للمركز يعني مستشهد يعني هذا يعني أيضًا نقطة قاتمة سوداء يعني بصراحة، و القمع الّذي حصل بعدها يعني حصلت بعدها هبّة جماهيرية في البلد على موضوع الشهيد نزار بنات، أنا أذكر أنّ الدعوات وقتها خرجت يوم هذا التجمع السّاعة واحدة على المنارة الناس راحت تجمعت، أنا شخصيًّا كنت أعرفه بشكل شخصي لنزار يعني كان صديق يعني، كان هو يعني قد تتفق مع القضايا الّتي يطرحها جزئيًّا أو كلّّيًّا ولكنه كان صوتًا شجاعًا هذا لا اثنين ممكن أن يختلفوا عليها، كان صوتًا شجاعًا ونقديًّا وأداته الوحيدة كانت هي السوشال ميديا يظهر وينتقد يعني ويحكي رأيه في مواضيع مختلفة، هذا الرأي يعني أوصل أنّه نظام سياسي يعني كامل ما تحمل هذا الرأي قتله. يعني بصراحة يعني نتحدّث سواء كان هو هذا قرار من أعلى قيادة الهرم السياسي أو من شخص متنفذ أو من المجموعة التي خرجت يعني بادرت في هذا الموضوع هذا ما زال في المحاكم الموضوع لم نعرفه يعني وربّما في عمرنا لن نعرفه وبقوا مطلقي السّراح تم اعتقالهم بعد أسبوع فقط عندما اشتدت الاحتجاجات الجماهيرية وظهرت الأمور أنها ستفقد السيطرة، وأيضًا كان قمع شديد في الشارع، يعني بصراحة يعني كلنا نتذكر وقتها القمع الّذي تعرضوا له الصحفيين الصحفيات والناشطات الذين في الشارع والضرب والسّحل في الشارع، يعني بصراحة مظاهر معيبة لا نستطيع أن نحكي شيئًا غير هذا ومنها فقط.
أحمد البيقاوي: لا بأس ينفع أن نتعامل هذا استثناء أبيّ يعني أنا بالنسبة لي مرحلة مفصلية بكلّ نقاشنا وبكلّ نقاشات السّلطة الفلسطينية على مستوى أمني وعلى مستوى سياسي، يعني استشهاد نزار بنات لكن بالنسبة لي بحالة يعني أتعامل أنّه هناك يعني كأنّه السّلطة أخرجت ما عندها بكل شيء، والأمن فعليًّا ربّما تصرّف بأعلى شيء، لكن أنا فرضًا عندما كنت أسألك على الدكتور اشتية بمرحلة أنّه أمام رئاسة الوزراء أو أمام مقر رئاسة الوزراء تحول لشكل من أشكال التظاهر، يعني مساحة تظاهر. فحتى تعرف عندما نناقش الآن نقابة اللحامين، برجع فعليًّا لفترة الدكتور اشتية وقتها فعليًّا كان يعني غير متذكر كمية التظاهرات أو الوقفات الّتي كانت موجودة بمرحلته أو بفترته. وأحاول أن أفكر معك إذا كان هناك تفسير بذات المنطق الّذي أنتَ طرحته كيف النظام من داخله قد يكون داخله أقطاب فيستخدم أدوات التظاهر هذه أو الأطر الموجودة الفاعلة، وتعمل، ليعمل في نفسه، أو يعمل في مساحاته نفسها يعني.
أُبيّ عبودي: يعني هو نحن أيضًا لا نريد أن نأخذ الأمور بمعزل عن سياقاتها، يعني نتذكر نحن وقت الدكتور محمد أشتية بدأت الاقتطاعات الإسرائيلية من المقاصة وبدايتها الدكتور يعني كان عنده موقف صاحي وصحيح الّذي هو رفض استقبال المقاصة ناقصة وبدأت هناك وقتها أيضًا تظهر مفاعيل تراجع التّمويل الدّوليّ بشكل كبير، وبدأت تظهر مفاعيل الأزمة الاقتصادية في المجتمع الفلسطيني، فطبيعي تظهر احتجاجات أكثر. وكان وقتها حراك المعلمين، يعني الوضع السياسي شبه هادئ، يعني لم نكن نتحدث على بهذه الفترة يعني على أحداث ضخمة نتحدث نحن الآن، على أكبر حدث صار وقتها الّذي هي كارثة وباء كورونا يعني الّذي بصراحة مدمّر كان للاقتصاد لكن لم يكن حالة خاصة فلسطينية، هذا يعني وباء عالمي وحصل الإغلاقات عالمية عليه وكل هذه التفاصيل. فما كان الموضوع فقط يتعلق في فلسطين لكن هو كان موضوع التدهور الاقتصادي، وهذا الحديث كان هو يفعّل مفاعيله أكثر وكان الموضوع الّذي شعروا فيه أنا كنت رأيت أول فئة شعرت فيه بشكل كبير وجوهري التي هي قطاع المعلمين. وقطاع المعلمين كان يعني وقتها لم يتم التدخل فيه بداية بشكل فظ وواضح، فاستطاعوا المعلمين أن ينظموا أنفسهم أوّلًا، وهذا أنهم استطاعوا أن ينظموا أنفسهم بصراحة ما كان ما كان موضوع أنّ المعلمين نظموا أنفسهم هو موضوع استثنائي أو يعني كيف أحكي لك هو خارج كثيرًا عن تقاليدنا، يعني استطاعوا المعلمين أن يجمعوا أنفسهم في لجان المعلمين على مدى سنوات، يعني واكب كيف هم استطاعوا أن ينظموا أنفسهم. نقابة الأطباء وقتها تم هو التّصادم الأساسي في موضوع إذا أردنا أن نتذكر نحن الموضوع وقتها كان هو في موضوع بدايةً وضع الأطباء الحكوميين استطاعوا أن ينتزعوا موضوع العلاوات لهم. ولكن أيضًا في موضوع الضّجّة الّتي ظهرت مجتمعيًّا على موضوع الأخطاء الطبية ومحاسبة الأطبّاء، وهذا الكلام الّذي حصلت مجموعة من الاحتجاجات عليه، وأنا برأيي في موضوع الاحتجاجات على موضوع الأخطاء الطبية عندنا هنا إشكالية كان يجب أن يتم معالجتها بشكل أفضل من النقابة ومن وزارة الصحة. لأننا نحنا لليوم مثلًا الفلسطينيين ليس عندنا شيء اسمه بروتوكولات طبية، نحن كمؤسسة مثلا تابعنا هذا الموضوع كجزء من اهتماماتنا، بروتوكولات طبية مفترض هي بروتوكولات يتم الاتّفاق عليها ما بين نقابة الأطباء ووزارة الصحة الفلسطينية، أنّها هي معايير طبية، أنتَ مثلًا لما يدخل عندك مريض عنده مشكلة في القلب ما الفحوصات المطلوب منك أنت تعملها؟ وما الإجراءات الّتي يجب أن تعملها إذا أردتَ أن تعمل لشخص أو لامرأة مثلًا فحص ما المطلوب مثلًا إذا فحص أعصاب ما المطلوب أن تتصرف فيه إلى آخره فأنت تحكم بالنهاية على الأخطاء الطّبّيّة، من المفروض إذا الطبيب هو قصّر في شيء لم يفعل شيئًا كان يجب أن يعمله وفق هذه البروتوكولات إذا موجودة أو غير موجودة لليوم مثلًا هذه غير موجودة. هذه الاحتجاجات، الحركات الّتي خرجت ما كان أنا برأيي هي تشكّل خطرًا على النّظام السياسي أو تم النظر لها وتم حتى أيضًا التسامح معها في فترات، لكن عندما كبر حراك المعلمين وحراك المعلمين طرح سؤالًا خطيرًا جدًّا بصراحة الّذي هو سؤال كيف يتمّ توزيع الموازنة العامة وتوزيع، تعرف المعلمين هي أكبر فئة وظيفية موجودة في الموظفين العموميين، فهؤلاء أيضًا إذا حسّنتَ رواتبهم بشكل جيّد لن يأتي، س يأتي من أماكن ثانية. يمكن تم الاستقطاعات من كبار الموظفين من قطاع الأمن، من وزارات مثلا ك وزارات الخارجية، وزارات غير وزاراتها الّتي فيها مراكز مصالح ونفوذ يعني تريد أن تدافع عن نفسها في النهاية، ووقتها إذا انتبهت أنتَ تم العمل بشكل منهجي طبعًا عندما نتحدث نحن على النقابات الموجودة كانت وقتها كان هناك أيضًا مشاكل متراكمة، نقابة المهندسين موضوع العلاوات للمهندسين العاملين في القطاع العام هذا موضوع يعني سنوات طويلة وعمره ليس من أيام دكتور محمد اشتية وما قبل يعني، ل ليوم غير مطبّق على الكلّ اليوم هناك إشكاليات في داخله هذا النظام. فنحن نتحدث عن نضال مطلبي ليس نضالًا في طابعه يحتجّ على الوضع السياسي، القمع الذي تعرضت له الناس وقت نزار بنات لا هو كان نضال سياسي لأنّ الناس نزلت على الشارع يعني أنا كنت واحد من الناس الّتي نزلت كان عندنا ثلاث شعارات فقط ثلاث شعارات واضحة. الأولى الأول العدالة لنزار بنات أي محاسبة من تم محاسبة القمع ومن قام بقتله يعني الحقيقة طبعًا معرفتها ماذا حدث؟ اثنين كان شعاره الّذي هو حماية الحريات وثلاثة الانتخابات. للأسف يعني الشعار الأوّل الّذي تحقق جزئيّ تم اعتقالهم لليوم يتحاكمون وننتظر نحن النتيجة مع أنّه يعني واضح أنّ الأمور غير متجهة بشكل سليم يعني إلى اللحظة في موضوع المحاكمة الحريات خف القمع وقتها للتظاهرات هذه في الشارع ولكن الانتخابات التي هي كانت المطلب الأساسي أيضًا لم يتم إنجازها ونحن نعيش يعني للأسف يعني تداعيات هذا الموضوع حتى يومنا.
أحمد البيقاوي: ومن بعدها لماذا أنا أفكّر أنّ هذه يعني لحظة مفصلية؟ لأنّه من بعدها صارت هذه المجتمعات ال موجودة يعني وكأنه هناك من الخارج هكذا الواحد يرى أنّه هناك محاولات لنزع الشرعية عنها على مستوى أفراد وجماعات ومؤسسات وغيرها ضربها من الدّاخل، لأنّه أعتقد أنّه تصير أنت تنظر لم يكن هناك أحزاب لم يكن هناك تنظيمات. لكن الناس التي نزلت على الشارع وقادت فعليًّا حالة التظاهر والمطالبة بالعدالة لنزار بنات كانت خارجة من مؤسسات وحراكات، جمعيات، مؤسسات، فكرة العمل الأهلي الّتي أنا بالنسبة لي أتعامل أنه يعني لا أعرف إذا توافقني لكن تلك كانت آخر يعني آخر محطة للإضافة النوعية على مستوى سياسي لهذا الشكل او لمنظمات العمل الأهلي، النتيجة لاحقًا كان هناك شكل من أشكال القمع بكافة أشكاله يعني من الشيء الرخيص الشوارعي، للشيء الأمني للاستدعاءات للمنافسة على موضوع التمويل للتشويه للمؤسسات لكل هذا الشكل. نستطيع أن نعتبر أنّ المرحلة هذه أو الدرس أو السلطة أخذت فيما تعرضت له من معارضة درسًا قاسيًا لأنّه فعلًا كان هناك معارضة وهناك تظاهر واحتجاج كثيرًا قوي وعلّم تعرف في أذهن الأمن يعني الأمنيين والسياسيين تجدهم مضطرين أن يجلسوا معك ويحكوا لك يعني أيضًا نزار بنات كان هكذا فتحولت أصلا لمرحلة مفصلية لكن ما بعدها أبيّ أعتقد يعني هناك شيء انضرب.
أُبيّ عبودي: هو ما بعدها كانت الأجسام هذه الّتي هي قادرة أن تأخذ مساحات تم التضييق على مساحتها أكثر، يعني أنا سأعطي مثالًا على الجسم الّذي أنا فيه يعني مثلًا شبكة المنظمات الأهلية، نحن وقت نزار بنات شبكة يعني أكثر من مرة تم اعتقال عدد من الناس، أنا لم أكن مثلا في اللجنة التنسيقية للشبكة لكن يعني عضو في الشبكة كمدير مؤسسة يعني مدير مركز بيسان تم اعتقالي مثلا تم اعتقال زوجتي، تم اعتقال عدد من الناشطين، هذا الكلام الشبكة موقفها كانت واضحة وصريحة وجلية يعني في بياناتها إدانة ما يحدث في دعوات ومؤسسات حقوقية، أتذكر ربّما يومها الساعة 11 في الليل الدكتور ممدوح العكر وشعوان جبارين وعصام عاروري مثلا هؤلاء رموز أحكي عن المجتمع المدني الفلسطيني مؤتمراتهم في وطن وبشكل واضح وصريح لم يبقَ للنظام إلا العصا ل يتعامل فيها يفقد شرعيته النظام إلى آخره، يعني هذه اللغة القاسية القوية ظهرت وقتها، نقابة المحامين وقتها تحركت بشكل ممتاز جدًّا. بعدها نحن لاحظنا بعدها أنّه أوّل شيء مثلًا في انتخابات نقابة المهندسين الّذي يذكر وقتها أنا أذكّر الجمهور في هذا الموضوع، بعد اعتقال وضرب المهندسة نادية حبش كانت تحتجّ هي ومجموعة من الناشطين أمام نقابة أمام مركز الشرطة، وقتها كنت أنا والأستاذ عمر عساف ومجموعة من الناشطين معتقلين، يعني في داخل مركز الشرطة كانوا يحتجون أمامه، وبعد قمعها خرجت هي عملت مقابلة مع الصحافة لم تكن وقتها نقيبة المهندسين وسألوها عن حالها، قالت لها أنا بخير ولكن الوطن ليس بخير، بعدها بأقل من سنة كانت مترشحة ومكتسحة يعني حصلت على أعلى نتيجة وكانت أوّل امرأة وامرأة مسيحية أيضًا ومعارضة تفوز في منصب نقيب المهندسين، يعني هذا ما حصل في تاريخ نقابة المهندسين يعني هؤلاء الثلاثة كانت نهضة مثلًا في موضوع النقابة. بعدها، أنا لاحظت أنّه حتى نقابة المحامين الاتجاهات الّتي ظهرت فيها كان هناك وجود وازن للمعارضة، النقابات الثانية مثلا نقيب الأطباء يعني كان هو أيضًا ليس من النّوع الّذي هو يمشي تمامًا كما تريد السلطة التنفيذية وكان هناك احتدادات قوية بينهم ليصير على أساس مهنيّ أكثر بعدها نحن لاحظنا أنّه ما حصل في العام هذا الماضي يعني في الأشهر الماضية أنّه لا يوجد أيّ نقابة، إ لّا تم ضخ جهود ضخمة جدًّا من قبل الأجهزة الأمنية والنظام الرسمي والسياسي من أجل السيطرة للتوجه الرسمي على النقابة بشكل كامل. يعني أنظر على نقابة المهندسين حكينا عنها سابقًا لكن أيضًا أؤكّد شيء غير معقول يعني الحكومة في أزمة مالية حسنًا من أين أحضروا النّقود؟ اندفعوا لعدد كبير من الناس يعني المهندس محمود عبد الله كتب مقالة فيها أشجع الناس كلها أن تطّلع عليها، التدخل هذا سافر، يعني المفروض هذه التدخلات يعني ممنوعة في القانون كيف تم السّماح فيها؟ نقابة المحامين كذلك الامر.
أحمد البيقاوي: هلّا حكيت لنا ماذا حدث؟
أُبيّ عبودي: تعرف نقابة المهندسين نحن هي نقابة المهندسين مركز القدس وهي تابعة لنقابة المهندسين الأردنيين هي فرع من الاعتبار وتم المحافظة على هذا الموضوع، نقابة المهندسين لكي تكون عضوًا فيها مطلوب أنك تدفع أنت رسوم سنوية وهذه الرسوم يعني تتراكم كل سنة عن سنة، فإذا أنت كنت منتسب للنقابة مثلا في الـ 2005 ومنقطع إلى اليوم مطلوب منك أن تدفع مبلغ عشرين سنة، على سبيل المثال تم دفع عدد ضخم جدًّا من رسوم الاشتراك والانتساب يعني، صحيح. .
أحمد البيقاوي: صحيح أن الرقم 1700؟
أُبيّ عبودي: غير متأكّد من الرّقم أنا لكن تحدث عنه المهندس محمود عبد الله في مقالة واضحة موجودة على نشرها على شبكة وطن، وكان حتى يحكي يعني أنّه هو راجع يعني بعض الـ. . دعنا نحكي المسؤولين في حزب السلطة يعني سألهم ما الّذي تفعلونه هذا؟ قال طبيعي عادي حقنا نحن ندفع اشتراكات عن ناسنا يعني حتى تم التعامل بخفة في الموضوع. هذه المواضيع مثلا غير مسبوقة يعني هذه نقابة مهنية في النّهاية أنتَ عندما تأتي أنتَ وتضخّ بهذا الشكل وتحاول أن تسيطر، لا، واضح أنه هناك قلق معين أنّ هذه الأجسام تخرج عن سيطرتك. صديق لنا في نقابة المحامين تحدث لي لن أذ كر اسمه حاليًّا لكن كان مرشّحًا، تحدث لي على صبية نشرت صورته محامية دعمًا له، أنه هددوها رفضت الإزالة جاءها تلفون هدّدت رفضت إزالة صورة الدعم له اكتشفوا أو تتبّعوا وراءها اكتشفوا أن أخاها موظف قالوا تحبين أنّ أخيك يحافظ على وظيفته أو تنشرين حتى الدعوة للتصويت له؟ فنحن نتحدث عن هذه التدخلات بصراحة يعني تدخلات واسعة وموجودة، وهذه التدخلات أنا أسمّيها تدخلات نظام هشّ يعني، ماذا يعني أنك أنتَ تريد كل النقابات المهنية تكون هي صورة للنظام الحاكم؟ معناها أنّك أنتَ مدرك تمامًا أنّ هذا نظامك لا يحتمل أي صوت نقدي أو أي هزة أو أي صوت معارض للوضع الّذي يصير والّذي يحدث عندنا يعني بصراحة أنا أقدر أن أحكيه يعني أنه عندنا نظام يعني تسمع أنتَ أخباره من أماكن ثانية لا تسمع أخباره منه. يعني للأسف أنا هذه أحكيها يعني مثلا اتفاقية ورقة الالتزام مثلا قدمتها الحكومة الفلسطينية للاتحاد الأوروبي، نحن رأيناها من الاتحاد الأوروبي، لم نرها من الحكومة الفلسطينية، إنّه هذا مثلًا لو هو مفروض مثلا أنك أنت يعني عندك شيء مضطر أن تفعله كحكومة عادي يعني تجمع الناس وتجمع الفعاليات وتحكي نحن مضطرين للخطوة هذه مضطرين للخطوة هذه نتيجة الوضع، ونتيجة هكذا ونأخذ قرارًا مجتمعيًّا، ولكن يعني ك ما نحن نرى يعني الأمور للأسف يعني. والأجسام هذه الّتي نحكي عنها هي أجسام مجتمعية عندها قدرة لتعارض هذا الموضوع. يعني أنا أستغرب مثلا موضوع الأسرى يعني موضوع الأسرى نحن تحدثنا فيه وأنا أعود وأحكي فيه يعني لا يجوز تحويل الأسرى من ضحايا احتلال وحراس الحرية للتعاطي معهم كمجرمين أو حالات اجتماعية، هذا موضوع يعني يمس في جوهر روايتنا الفلسطينية، نحن روايتنا التاريخية الفلسطينية عندما نأتي ونتحدث على الأسرى نحكي لولا وجود الاحتلال لا يوجد أسرى فلسطينيين، يعني بسيط جدًّا الموضوع السبب وجود الاحتلال والنتيجة وجود أسرى، والأسرى في أضعف الحالات حتى أنتَ كحكومة تريد أن تتعامل معهم تقف وتحكي هؤلاء ضحايا الاحتلال الإسرائيلي وهؤلاء يعني حتى محاكم الاحتلال وحتى وهذا عملت عليه المؤسسات الحقوقية يعني مثلا الضمير عمل على أ ركان المحاكمة العادلة، يعني عنده تقارير واضحة جدًّا أنّه عندما يأتي ويحكي لك أنّه حسب أرقام محكمة عوفر 99, 97 في المئة من القضايا الّتي تقدمها النيابة العسكرية في عوفر تنتهي في إدانة، ما معناها؟ معناها الفلسطيني مُدان مهما عمل.
أحمد البيقاوي: أبيّ من مكان ثانٍ هذا المجتمع وهذه المنظمات والأجسام الّتي أنتَ تحكي عنها بالسّنين الأخيرة جزء من تطوّرها وتقدّمها كان اعتمادها على تمويل الاتّحاد الأوروبي وعلى الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، ومن مكان ثانٍ أيضًا يعني مع تراجع التنظيمات ومع تراجع الأحزاب مع تراجع الجرعات السياسية صار هناك نقاش حتى يعني أنا انشغلت فيه لفترة في تقارب يعني عندما كنت أفكّر في منظمات العمل الأهلي أحكي على تمويل وشروط واشتراطات وهكذا. وحتى عندما كنا في البلد يعني خلال الحراكات طوال الوقت بدعم من الشعب الأمريكي أو شعب فلسطيني، فتحول عنوان التمويل إلى العنوان الأساس ومن مكانٍ ثانٍ فعليًّا فكرة المهنية والمهنة والعمل المهم جدًّا، والناس الّذين يعملون فعليًّا في هذا القطاع وصارت يعني صارت بعدها تخرج منه وتذهب على وزارة الخارجية وتدخل على السّفارات أو على الدبلوماسية الفلسطينية. فهناك شيء أيضًا من الدّاخل يعني من الدّاخل هذه الأجسام نفسها، يعني مع استحضار القمع الّذي نحن أخذناه بقمع الاحتلال وقمع السلطة وإعادة هندسة هذه الأجسام ككل، لكن هناك شيء من الدّاخل أيضًا انضرب وبانَ أثره في هذه يعني في هذه الإبادة أنّه أنت صرت. . فجأة وقعت لأنّه بعض المؤسسات يعني لا تقدر أن توقع على اشتراطات يعني تلغيه كفلسطيني يعني بهذا المنطق أو تشرعن شكل من أشكال الإبادة أ و حتى مستوى الرقابة ال موجود عليك بأنّه مثلما يعني مثلما يقال أن تضع كاميرات لكي ترى المستهلك الأخير أو المستفيد الأخير من الدعم عندك. ومرة أخرى هناك الشّيء الّذي هو العمل الكثير يعني أنتَ بقيتَ مهتمًّا كثيرًا وأنا سعيد بهذا الحوار سواء بكلمتنا السابقة أو هنا بتسييس النقاش يعني بأنه طوال الوقت يجب أن نبقى نرجع لتسييس الأجسام ومنظمات العمل الأهلي. لكن هناك شيء صار عمل يعني مثل كأنّه مرة ثانية شركة قابضة وأذرع مختلفة وفيها موادر بشرية وأقسام إدارية برنامج داعم أكثر يعني أيضًا موجود داخل هذه المنظمات، وأعتقد هذا يعني جزء من جزء حقيقي من المشاكل الكثيرة التي نحن نحكي عنها وليس جزءًا بسيطًا أُبيّ.
أُبيّ عبودي: حسنًا أنا فقط دعني أوضّح لأنّه هذا موضوع يعني يجب أن تعطيه القليل من الوقت الآن لأوضّحه جيّدًا، ب دايةً نحن لأنّك أنتَ حكيت الوكالة الأمريكية للتنمية أنا سأحكي لك بشكل واضح وصريح. شبكة المنظّمات الأهلية فيها 140 مؤسسة الأكبر والأكثر فعالية في الضفة والقطاع منذ عام 2000 هي وبكافة أعضائها مقاطعة للتمويل الأمريكي نتيجة الاشتراطات الأمريكية، ما الاشتراطات الأمريكية؟ بين شقين، الشّقّ الأوّل الإقرار أنّ النضال الفلسطيني هو إرهاب، هذا كان مرفوضًا منا كمجتمع مدني، والشق الثاني الّذي هو المطالبة بعمل. . ماذا يسموه الذي هو في vetting في الإنجليزي الّذي لغته بالعربية العمل مثلًا هو مسح أمنيّ للمستفيدين وهذا رفضته أيضًا المؤسسات الأهلية الفلسطينيّة. هذان الموضوعان مرفوضان من المؤسسات الأهلية الفلسطينية أنا أحكي على الـ 140 مؤسسة التي هي المؤسسات الأكبر كالإغاثة الزراعية الإغاثة الصحية، لجان العمل الزراعي مركز بيسان، كل هؤلاء المؤسسات التي نراها في مركز معًا، كل هذه المؤسسات التي نراها فاعلة هي ترفض تطبيق هذان الشرطَين وقاطعت التمويل الأمريكي نتيجة هذا الرفض وبالعكس يعني حتى داخل الشبكة يعني بعض المؤسسات لن أسمّيها يعني عندما في حالات أخذت تمويلًا أمريكيًّا تم فصلها من عضوية شبكة المنظمات الأهلية.
أحمد البيقاوي: بشكل مباشر أو الّذين كانوا من خلال الوسيط.
أُبيّ عبودي: بشكل مباشر أو حتى من خلال وسيط بالنهاية أنتَ. . تمويل الوكالة الأمريكي فيه vetting على ثلاث مستويات يعني تريد أن توقّع هذه الوثيقة على ثلاث مستويات، سواء كنت المستوى الأساس الأوّل الّتي هي المؤسسة المتوقع مع الأمريكان مباشرة مع الحكومة الأمريكية الّتي هي معظمها تكون شركات خاصة تأتي وتطبق مشاريع للأمريكان مثل يعني مثل GHF (مؤسسة غزة الإنسانية) يعني هي بالنهاية GHF لا أقدر أن أسمّيها مؤسسة أقرب لشركة خاصة. الشق الثاني التي هي المؤسسة إذا توقع معها، والشق الثالث المؤسسة توقع مع المؤسسة الثالثة. المؤسسات الأهلية الفلسطينية نحكي على 140 مؤسسة موجودة في شبكة المنظمات الأهلية الّتي معظمنا يرى أسماءها ونعرفها مثل الحق مثل الضمير، مثل المركز الفلسطيني لا تأخذ من الوكالة الأمريكية للتنمية حسنًا؟ الشق الثاني الّذي هو موضوع الاتحاد الأوروبي، الاتحاد الأوروبي أصبح هناك خلاف نحن عليه، يعني صار هناك خلاف داخل المجتمع المدني والأهلي الفلسطيني والخلاف هذا يعني فيه تفاصيل كثيرة أنا لا أريد أن أرهق هذا، الخلاف تم بشقين، الشق الأول أنّه هناك مؤسسات تحدّثت حسنًا نحن نوقّع مع الاتحاد الأوروبي ولكن نرسل لهم رسالة أنّ هذه الاشتراطات عندهم هي مرفوضة تمامًا ولا نطبّق، وإذا يريدون أن يحرمونا من العقد هذه حرّيّتهم لكن نحن سنرسل لهم هذه الرّسالة القانونية من طرفنا على قاعدة أنّ هذه المؤسّسات تقوم بخدمات تقوم بإجراءات وهذا التمويل هو يفيدها في أداء رسالتها، وهي أصلا هذه الشروط الجديدة غير يعني غير مستعدّة لتطبيقها، وهناك مؤسسات حدثت فلسطينيًّا أنّ هذا التّوقيع مجرّد التّوقيع عليه خطأ، يعني لا يجب التوقيع على هذه الإشتراطات الأوروبية من ناحية المبدأ. هذا هو الخلاف الّذي تم، لم يتم تطبيق الاشتراطات الأوروبية الّتي هي تتعلق في عمل توقيع أو عمل إجراءات من ناحية حرمان ناس والسماح للناس بالاستفادة من برامج المؤسسات أصلًا حتى القانون الفلسطيني نحن كنا دائمًا نحكيها كمؤسسات القانون الفلسطيني يمنع علينا تمييز العمل على أساس سياسيّ، ماذا يعني أنّك تأتي أنت في العائلة نفسها في الأسرة نفسها، الأسرة الفلسطينية قد تجد فيها كل الألوان السياسية من الشيوعيين لحماس لفتح للذي يعمل في الأجهزة الأمنية والّذي يعمل ربّما في خارج الأجهزة الأمنيّة ومعارضة سياسية، فما يعني ما مستحيل يعني تقدر أن تأتي وتطبق هذه المفاهيم وتسقطها إسقاط على المجتمعات ودائمًا أحكيها يعني. عضو المجلس التشريعي جبريل الرجوب عن حركة فتح ومن أكبر قياديي حركة فتح عضو اللجنة المركزية أخوه نايف الرجوب عضو مجلس تشريعي عن حركة حماس يعني نحن هكذا طبعنا الفلسطيني هكذا أُسَرنا، لا تقدر أن تأتي تحكي خصمين سياسيات يعني ماذا سنتحدث يعني هناك خصومة سياسيّة أكثر من فتح وحماس؟ أحكي في الخلاف السّياسيّ؟ لا تقدر أن تأتي أنتَ وهذه الأمور تسقط المجتمع المدني هي تمت محاولات احتواء وهذا كان دائمًا هو الجذب والشد بيننا وبين الأوروبيين، لكن أنا أقدر أن أتحدث أنّه هناك هذا. . لهذا كان عندنا نحن الائتلافات كان ائتلاف شبكة المنظمات الأهلية وهو موجود إلى اليوم قائم، هو ائتلاف مهم لأنّنا نحن حتى موضوع التمويل نحن ما منعنا أن ننتقد بشكل قوي وواضح، حتى الدول التي نفسها تعطي التمويل للشبكة أو لأعضاء الشبكة وتقف أمامها في مواقفها ودورها من المجتمع الفلسطيني. أنا أذكّر الجميع أنّه بشهر عشرة عندما صدر بيان شبكة المنظمات الأهلية والّذي تحدث فيه على تورّط دول الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأوروبي مباشرة في موضوع الإبادة في غزّة وتوريد السّلاح والخطاب وإعطاء الغطاء السّياسيّ. كان وقتها لدينا منحة من سويسرا من الممثلية السويسرية يعني منحة للشبكة الممثلية السويسرية يعني بصراحة اتّصلوا علينا من جنيف طلبوا اجتماع وأبلغونا في إنهاء المنحة للشبكة، تعرف الشبكة هي بالنهاية فيها بعض الموظفين وهكذا تعتمد على هذه المنح أيضًا لأجل الموقف الذي خرج، نحن أصرّينا في الاجتماع بالعكس نحن موقفنا فخورين فيه ومستمرين فيه، ونحن سنواجه قراركم هذا واستمرينا في مواجهته رغم خسارة المنحة يعني. فموضوع تطويع موقف المجتمع المدني الفلسطيني هذا موضوع يعني أنا برأيي هناك حرّاس في داخل المجتمع المدني الفلسطيني وأهمّ حراس له أنه نحن أبناء هذا الشعب الّذي يقع تحت الاحتلال، نحن ولا مرّة جئنا كمجتمع مدني فكّرنا والمؤسسات والأفراد حتى الّتي تتنكر أيضًا إذا تنتبهون يعني يتمّ نبذها من خارج هذا السياق والمجموع الفلسطيني. الآن موضوع دور المجتمع الفلسطيني ومحاولة احتواؤه أو محاولة هذا تم بكافة الطرق، تم استخدام القوة الناعمة التي هي موضوع التمويل الخارجي والإغراءات في التمويل وهذا الكلام، والمؤسسات بصراحة عانت يعني أنا عندما أتحدث على أنّه هناك مؤسسات فلسطينية تقوم بأدوار مهمة خسرت أجزاء كبيرة من تمويلها، يعني ممكن أضرب لك مثال عن مؤسسة مركز بيسان بعد التصنيف نحن الإسرائيلي خسرنا نصف تمويلنا السنوي، لكن ما أعطينا أنفسنا مبرر للحظة أن نتراجع أو نغير دورنا أو نغير خطابنا، بالعكس نحن مستمرون يعني ضمن طبعًا مهامنا ورؤيتنا. تم أيضًا في القوة الغاشمة، أنا شخصيًّا تعرضت للاعتقال وأنا مدير مؤسسة يعني ورحت اعتقال إداري بالـ 2019 وجلست قرابة السّنة في السجن، وكلّ الموضوع هو محاولة تجريم المؤسسات والعمل الأهلي الفلسطيني في 2021 ستة من موظفي هذه المؤسسات الأهلية الفلسطينية تم اكتشاف برمجية بيغاسوس الخبيثة على أجهزتهم التي كانت تقوم ببث صوت وصورة كل الخطوات والإجراءات في المؤسسات المتنوعة منها مؤسسة الحق، الضمير، مركز بيسان وغيرها من المؤسسات، الاعتقال يعني عدد من موظفينا تم اعتقالهم هذا يعني الموضوع غير مخبّأ يعني الموضوع واضح نحن أيضًا نرى أنفسنا جزءًا من الحالة الفلسطينية وجزء من الضريبة التي ندفعها. اقتحام المقرات في الـ 2021 اقتحموا مقرنا الاحتلال في الـ 2022 اقتحموا المقر وسرقوا الأثاث وسرقوا الملفات والمستندات وكل هذه التفاصيل، وآخر شيء يعني كان جديدًا حدث يعني الّذي هو مؤسسة الضمير المؤسسة الرائدة في موضوع الأسرى وتدوين قضيتهم والدفاع عنهم وتمثيلهم أمام المحاكم تم تصنيفها حتى من الإدارة الأمريكية، يعني هي كانت هذه حتى عندما تحدثنا مع مؤسسات حقوقية في أمريكا أول حالة في التاريخ يعني التي تتم إدارة أمريكية بتصنيف مؤسسة حقوقية تعمل ليس في جمع التبرعات وتوزيعها لأنه هذه يُحكى عنها أنه ممكن فيها أوجه فساد أو أوجه تمويل الإرهاب لا هذه ليس عندها عمل هكذا، هذه عندها تمثيل قانوني، تأخذ ملفات الأسرى، تتابعهم أمام المحاكم الإسرائيلية سواء كانت العسكرية أو المحاكم المحكمة العليا الإسرائيلية أو تتابع هذه الملفات أمام محاكم دولية وقضاء دولي، هذا العمل القانوني أوّل حالة في التاريخ يعني في تاريخ الولايات المتحدة يتم تصنيفها. فعندما نتحدث أنه يوجد عندنا مؤسسات أهلية فلسطينية نرى هل هذه هي جزء ودورها الأساسي جزء من هذا المجتمع، هذا ليس مجرّد للواقع مع طبعًا الانتقادات يعني هناك انتقادات صريحة وواضحة وطبعًا موضوعية عندما نتحدث على ضغط التمويل على المؤسسات أو على أنّه عدم التجديد في قيادات المؤسسات، و هذا الموضوع، طبعًا هذه المواضيع هي بحاجة لمراجعة ومراجعات وإصلاح مستمر وتغيير. وربّما جزء من الموضوع أيضًا أنّه بعض المؤسّسات أحيانًا تصير تخاف على خطابها أنه تضرب بقوة وتنتقد للسلطة ونقد للاحتلال وأنه هل هذا له تبعات أو ليس له تبعات، لكن بالخط العام بالوجهة العامة، يعني انتبهوا أنتم على موضوع سواء خطاب شبكة المنظمات أو المؤسسات الحقوقية هو مرجع للخطابات الدولية كافة من لجنة التحقيق الأممية للمقرر الخاص فرانشيسكا ألبانيز المؤسسات الدولية مثل العفو الدولية وحقوق الإنسان، حتى المؤسسات الإسرائيلية عندما تلحق أنت تلحق تقول نحن المؤسسات الفلسطينية البارزة في الموضوع وتوصيفه وصار أصبح جزء من خطاب الأمم المتحدة، وخطاب المؤسسات الدولية تأتي بعدها يعني متأخرة جدًّا، المؤسسات الإسرائيلية تلحق نفس التوصيف لأنه لا يوجد مجال. هذا العمل كلّه يعني لا يجب أن يغيب عنا الّذي هو الدور الوطني في مقابل أنا برأيي أحيانًا أسئلة فرعية لمواضيع هي أيضًا في جوهرها قد تكون خلافية، لماذا اعتمدت هذه المؤسسات على التمويل الخارجي؟ أنا برأيي هذا هو السؤال الأول الّذي يجب أن يكون موجودًا، لماذا لم يكن لهذه المؤسسات تمويلها المجتمعي الشعبي الفلسطيني أو العربي الحامي لها الذي يقدر أن يجعلها تنفّذ هذا الدّور الّذي هو لليوم يعني ما زال هناك علامة سؤال كبير عليها.
أحمد البيقاوي: يعني أجبتني على كل شيء لكن بقي الجواب السؤال الّذي الناس فعليًّا تراه، الناس التي تتعامل مع وجودها مع هذه داخل هذه المؤسسات سواء بالشبكة أو خارجها كمهنة كوظيفة، هؤلاء يبالغ بدورهم أو هم موجودين؟ يعني مثلما هناك أشياء كثيرة تغيرت ينفع أن تقول لي كم تغير هذا الشيء؟ لأنّه دعني أقول ليس غالبية الناس. . أو لا أريد أن أقول كل الناس ليس كل الناس تحمل الخطاب الّذي أنتَ تحمله أو منطق التفكير الّذي أنتَ تفكر به والجرعة السياسية الموجودة، هناك ناس موجودة تزداد عددها وحجمها وأثرها داخل المؤسسات تأتي عليها تتعامل فيها كشركة، كمهنة، كوظيفة.
أُبيّ عبودي: في وظيفة طبعًا هذا موجود دائمًا، يعني أنت تحكي لي على المؤسسات بدون ذكر أسماء، يعني هناك دائمًا مثلا تنقلات تصير ترى الشّخص مثلا بدأ في مؤسسة محلية فلسطينية انتقل لمؤسّسة دولية، انتقل للأمم المتحدة، ربّما انتقل أيضًا أحيانًا تكون من مؤسّسة حقوقية ووزارة معينة. ولكن هذا الموجود يعني دائمًا يعني الطبيعة البشرية تنظر أنّه الإنسان دائمًا يحسّن دخله، طبعًا عندما نتحدث على مداخيل رواتب موظفي المؤسسات الأهلية الفلسطينية نتحدث عنها يعني مبالغ ضئيلة جدًّا مقابل رواتب بشكل عام أنا أحكي طبعًا هناك حالات فاسدة وهناك حالات عليها علامات سؤال لكن أنا أقدر أن أتحدث أنّها هي رواتب متواضعة مقارنة مع أصغر موظف مثلا في مؤسسات دولية يعني يضحكون علينا أحيانًا المؤسسات الدولية تضع أنت راتبك مقابل يظهر راتب مثلا. . موظف عادي يعني في مؤسسة دولية تكون أنتَ مثلا مدير مؤسسة مع 10 أو 15 أو 20 سنة خبرة، لكن هذا الموضوع طبيعي يعني أنا لا أراه أنّه هو خاطئ أو هو سيء أو يعيب المؤسسة.
أحمد البيقاوي: لكن أنا لم أقصد هذا، اعذرني أنا س أقاطعك، أنا لا أقصد هذا أنا أفكّر أنه الكل اليوم يبحث على وظيفة يعني ليس فقط هكذا والكل يبحث على تطوير على تطوره الوظيفي. لكن أحاول أن أقول أنه هناك الجانب الّذي النّاس تأتي على هذه المساحات منزوعة السياسة وتحرص فعليًّا على عدم الدخول بالسياسة مثلا في الإبادة من بدايتها عندما صار 7 أكتوبر ولحظة اتخاذ المواقف هناك ناس كثيرة أغلقت حساباتها على السوشال ميديا، يعني تتعارض مع خطوط كثيرة هي تريد أن تتعامل فيها مثلًا هذا شكل من الأشكال، فمن هذا الباب ربّما هناك أجيال، يعني كيف أنتَ حكيت هناكَ حرّاس لهذه المنظمات موجودين ال محافظين عليها لتبقى تمشي بشكل، لكن أيضًا أحاول أن أرى للأمام إذا ما صار هناك تغيير كم فعليًّا هناك حالة من الحضور الفردي لهذه الناس الّتي تهتم بالوظيفة عندها أكثر وتهتم لكي تبني هذه المؤسسات وتطورها كبنى أكثر منها كسياسة.
أُبيّ عبودي: انظر إلي، هذا الكلام موجود ليس أنّه غير موجود، أنا لأنّي لا أريد أن أكون مثاليًّا يعني طبعًا موجود هو لكن الّذي تفشل الناس أن تدركه أننا عندما نحكي عن المؤسسات الأهلية الفلسطينية، الحاكمية في هذه المؤسسات هي مجالس إدارتها ليس المدير، المدير هو من يقوم بإدارة العمل اليومي داخل المؤسسة والمدير يعني ليس القرار النهائي له حتى يعني أعتى مدير موجود عندنا في داخل الشبكة أقدم واحد له مجلس ادارة هو يحاسب أمامه. مجالس الإدارة هي متطوعين بشكل أساسي يعني ناس متطوعة وناس مهنية وتلاحظ أنت عليها هي ناس يعني وضعت وقتها وجهدها يعني، وقد يكون هناك جزء منها أصلًا هم مدراء سابقين لهذه المؤسسات ومعنيّين أن يحافظوا عليها، هل يوجد عندنا في داخل المؤسسات أنت يأتيك يعني ناس تحب فقط أنّها هي تتطور مهنيًّا وهذا الكلام وتخاف على خطابها، حسنًا صحيح لكن أنا مثلا أحكي لك عن المؤسسات الستة الّتي تم تصنيفها نحن واحدة من الأمور الّتي تفاجأنا فيها عدد الناس المستعدة لتتطوع من الفلسطينية هنا والفلسطينية وحتى الأجانب في داخل المؤسسات الستة بعد التصنيف، يعني كنت حتى مرة هناك متطوعة جاءت إلينا سألتها يعني لماذا جئتِ على مؤسسة مصنفة إرهابية من قبل"إسرائيل"وتتعرض للضغوطات وإمكانياتها المالية متواضعة، قالت لي شعرتُ أنه كم مهم العمل الّذي تعملوه. فهناك هذا الحديث وهناك ذاك وهناك ضغوطات الحياة أنا أفهم يعني مثلا عندما يكون عندك مؤسسة كبيرة فيها 200 و300 موظف يعني 200 و300 عائلة أنه يصبح عندك سؤال التمويل وسؤال استمرارية المؤسسة هناك مسؤولية أيضًا شخصية عالية جدًّا يعني، يعني الله يعينه يعني نحن مركز بيسان مؤسسة صغيرة يعني فيها تسع موظفين لكن عندما يكون عندك يعني 900 300 عائلة و200 عائلة أنت تحكي بأحلامهم ومشاكلهم ووزارة صغيرة ي عني بصراحة نتحدث وتقوم بدور مهم. لكن حتى هذه المؤسسات لم نرها انجرفت وراء موضوع التكرير لأنه تم أنا برأيي الحفاظ على قضيتين في المؤسسات بشكل عام، أنه الحاكمية عند مجلس الإدارة، فمجلس الإدارة يبقى دائما يعني ينظر على مستوى الرواتب على مستوى رواتب المدير وامتيازاته وهذا الحديث، والشق الثاني الّذي هو أنّه طبيعة الناس الّتي التزمت في هذه المؤسسات وصلت لمرحلة أن تكون مدير مؤسسة أو أحد الموظفين الكبار في المؤسسة، هي فخورة في بعملها ومهتمة له، لأنه لو كانت تريد أن تعمل النقلة نحو المؤسسات الدولية أو نحو الأمم المتحدة الفرصة متوفرة عندها، يعني كانت فترات طويلة أنها تعمل هذه النقلة ولم تخترها. عمليّة أنّه هناك بعض الناس الموجودة في المؤسسات الأهلية أو تعمل مؤسسات هناك بعض المؤسسات التي تكبر لا تعرف بصراحة أنت كيف كبرت وأخذت تمويلًا وصارت وسكّرت وهذا الكلام، هذا كثير منه يعني إذا أردتَ أنتَ عندنا هناكَ إحصائية بسيطة الآن سأعطيك إياها هناك 3500 مؤسسة مسجلة وفق قانون الجمعيات الفلسطيني، أن ا أحكي لك داخل الشبكة 140 مؤسسة وربّما أضيف عليها أيضًا ستين مؤسسة فاعلة خارج ليس أعضاء في الشبكة كحد أعلى لكن خارج الـ 200 مؤسسة كإنسان صار لي بوظيفتي وقت طويل في العمل الأهلي تنقلت بين عدة مؤسسات لا أعرفهم، أنا أحيانًا شخص يسمّي لي مؤسسة تُمَوّل من الوكالة الأمريكية للتّنمية وهذا الكلام فتحت وأغلقت وهذا ما عمرنا رأينا لهم عمل لا في القرى التي تعمل فيها ولا في التجمعات ولا على صعيد السياسات ولا على صعيد الخطاب ولا صعيد السوشال ميديا ماذا كانت تعمل هذه المؤسسات؟ لا تعرف. هلأ هناك دكاكين صحيح لكن بجانب الدكاكين هؤلاء يجب أن نرى الشق الثاني يجب أن نرى والله ناس تتحدى ظروف صعبة جدًّا يعني مثل زميلنا أمجد الشوا في غزة. مثلًا أمجد مدير شبكة المنظمات الأهلية، من 1999 وهو يعمل في الشبكة مديرها، صموده مثلا في غزة وهو طبعًا وعدد كبير من الزملاء مدراء المؤسسات الأهلية هو جزء أساسي من رواية وصمود شعبنا، أنا أنظر مثلا والله حسنًا مثل أمجد يعني كان يريد أن يخرج يستطيع أن يخرج كان يريد أن يغير اتجاه كان يقدر أن يغير، فأنا ذكرته هذا المثال لأنه مثال يعني بصراحة صارخ وحقيقي يعني الخطاب لم يختلف، الرواية لم تختلف ومستوى الحياة لم يختلف، والقرار أننا نحن جزء من الشعب الفلسطيني وعندنا مهمة نعملها موجود، وبجانبه هناك صحيح هناك نماذج سلبية يعني هناك مثل أيّ مكانٍ ثانٍ ولكن. . العمل الأهلي الفلسطيني، هذا يعني يجب أن نحكيها ل لتاريخ، هو بدأ مترافق ومتلازم مع العمل الوطني الفلسطيني وبدأ كتعبير أصلا من ناس حرة بشكل تطوعي، هذه بداياته وحافظ عليها أنه هو يحاول أن يقوم في دوره في إطار تثبيت الفلسطينيين ومطالبتهم في حقوقهم، وأنا برأيي في هذا الموضوع بخطه العام لم ينحرف عنه العمل الأهلي الفلسطيني بمؤسساته الأساسية والكبيرة والقائمة والمهمة، ولكن يعني هناك أماكن نحن بحاجة لتصويب وإصلاح فيها، أنا أحكي في عمل المؤسسات، في موضوع النقابات وموضوع الأحزاب السياسية الّتي هي جزء من المجتمع المدني في تعريفه الواسع بحاجة أيضًا أنّه أنا برأيي أيضًا مانع فيها من أدوارها ومن دعنا نحكي ما المطلوب منها، ونحن دائمًا نحكي كمجتمع يعني كمؤسسات أهلية فلسطينية نحن لسنا بديلًا عن الأحزاب الفلسطينية ولن نقوم بقيادة سياسية لشعبنا الفلسطيني، ولكن نحن دورنا نبقى محافظين على أمرَين مطالبتنا بالحرية وتوفير مقوّمات الحرية والكرامة طبعًا وتوفير مقوّمات الصمود بكرامة لأبناء شعبنا.
أحمد البيقاوي: لكن أبيّ يوجد عندي نقطة بقضية تداول السلطة دائمًا تؤخذ مأخذ على يعني على أنت سميتهم من مكان حراس البوابات أو حراس العمل الأهلي في فلسطين وهم مجموعة من المدراء الموجودين على أهم المؤسسات الموجودة دائمًا هناك حديث على فكرة أنّه أنتَ إذا طالبتَ بانتخابات وحرّيّة وديمقراطيّة وتداول والكثير من الأشياء كيف يعني مدير موجود 30 سنة ومدير موجود 40 سنة ومدير موجود 20 سنة وهيك أنتَ كيف تتعامل مع هذه الفكرة؟
أُبيّ عبودي: يعني بصراحة يعني عندما كنت في 2019 عندما صرت مدير بيسان كنت أصغر مدير يعني وقتها أصغر مدير لمؤسسات القائمة يعني والمعروفة مركز بيسان ليس مركز هامشي يعني هو من مؤسسي شبكة المنظمات والمؤسسات المهمة البحثية في فلسطين، كان هذا الموضوع دائمًا مقلق يعني أنا برأيي هذا الموضوع له شقين، الشق الأوّل أنّنا عندنا لا يوجد نظام ضمان اجتماعي، يعني عندما نتحدث على أنّه ليس عندنا نظام ضمان اجتماعي نتحدث أنّ هؤلاء الناس على رأس المؤسسات رواتبهم لم تتضخم بشكل كبير، يعني خارج عن العقل والمنطق والمقبول وهذه المؤسسات استطاع مصدر رزقهم هم وتنظر أنت على أوضاعهم أصلا عندما ينتهون من حياتهم المهنية في المؤسسات أوضاع عادية جدًّا وربّما يعني عندما يأخذ نهاية خدمة الشخص منهم بعد بضع سنوات يضطر أنّ أولاده يصرفوا عليه. فهو طالما هو قادر يعمل سيبقى يعمل، يعني هذا أنا برأيي جزء. . يعني أعرف أنا مثلا حالات منهم نتحدث عنهم هذه المؤسّسات لن أسميها بالاسم لا أريد إحراجها، سيّلَت نهاية خدمتها عندما مؤسستها دخلت في أزمة ودفعت رواتب شهر وشهرين من نهاية خدمته كشخص يعني أخذت هذه المخاطرات على عاتقها يعني لكي تحافظ على عمل المؤسسة أماكن ثانية أنا برأيي أنّه نحن كمجتمع أيضًا كمجتمع مدني بحاجة أيضًا جزء من المجتمع الفلسطيني بحاجة أن نخرج من النطاق الأبوي هناك أيضًا وأحيانًا حتى عند الجيل القديم الّذي هو دور المؤسسة عنده رؤية ممكن يكون نفسه أنه يا عمّ أين أجد شخصًا يؤدّي الدور الذي أنا أفعله؟ لا أحد عنده الرؤية والكفاءة أو هذا الكلام. .
أحمد البيقاوي: لا يوجد شباب، لا يوجد شباب.
أُبيّ عبودي: لا يوجد شباب، فهذا بصراحة يعني تجده موجودًا يعني تجده ينعكس لكن أنا أيضًا أحمّل مسؤولية هنا أنّه أعود وأؤكّد، المدير هو واجهة المؤسسة ولكن ليس هو النّظام الحاكم فيها النظام الحاكم فيها هو مفروض مجلس إدارته ومجلس الإدارة مفروض أنّه هو يفرض التغييرات في أماكن معينة. أنا مثلا ممكن أتحدث عن يعني لا أريد أن أتحدث عن نفسي كثيرًا لكن أنا مقتنع جدًّا في عملية التجديد لكن أحيانًا أيضًا أنتَ الظروف تفرض عليك أن تبقى في مكانك أكثر مما أنتَ متوقع، يعني مثلا عندما تم تصنيف مركز بيسان كمؤسسة إرهابية شعرتُ أنا بمسؤولية ضخمة لا تقدر يعني أنتَ أن تدير ظهرك للمؤسسة تأتي تحكي اه والله صار لي 4 سنين أو 5 سنين وأريد أن أنتقل، في ظرف الإبادة ممكن أيضًا تأتي وتنظر وتحكي لا والله صعب أنت الآن تترك العمل الأهلي وتدير ظهرك فهذا النوع المسؤوليات يعني بصراحة هي يعيشوها الناس مرات يوم في يوم يعني. وإذا تحكي على اختيار الوظيفة أنا أحكي لك هناك بعض ليس فقط مدراء المؤسسات، الموظفين المتقدمين في المؤسسات يعني موضوع الانتقال عندهم لمؤسسة دولية أو لمؤسسة أممية موضوع خيار قائم ويقدر يعمله في أيّ لحظة، لكن أحيانًا يشعر أيضًا أنّه عنده مسؤولية عالية جدًّا يعني لا يقدر أن يترك الملف الّذي يحمله، يعني مثلا زميل حامل ملف محكمة الجنايات الدولية في إحدى المؤسسات، يعني أشعر هذا الملف هو الطفل بالنسبه له، ابنه، يعني لا يقدر أن يتركه يريد أن يبقى متابع فيه ويعمل عليه ليل نهار، وإذا تفكر أنت بساعات عمله في إجازات، يعني مثلا نحن المؤسسات الأهلية الفلسطينية نضحك على أنفسنا ونضحك على بعضنا أحيانًا عندما يحكون معنا شركاؤنا الدوليين في موضوع الإجازات ذاهب إجازة 3 أسابيع أو أسبوعين وهذا الكلام، إذا المدير أخذ إجازة تراه ثاني يوم أنّه جاء ساعتين متأخر على المكتب وكفاية يوم إجازة يعني فلماذا يصير هذا الكلام؟ لأنّك تشعر أنت أيضًا أنّ العمل الّذي تفعله عمل مهم يساعد في تثبيت صمود ناس يحمي مجتمعات ي نشر رواية فلسطينية يتحدى وضع قائم هذا الإحساس في الجدوى هو يجعل الناس تبقى مندفعة وقائمة وتعمل في أدوارها وهذا الكلام. وفي المقابل أنا أحكي أنّه ربّما فشلنا أيضًا كمجتمع فلسطيني في إيجاد نظام تقاعد رعاية وكل هذا الحديث يجعل بعض الناس تعمل بفترات هي كان يجب أن نحكي لها كفاية يعطيك العافية تقاعد.
أحمد البيقاوي: أبيّ نحن في نهاية الحوار نعطي مساحة حرة للضيف في تقارب تعرف لكي يعني نستنزفك ونحن نسألك وهكذا فتتحول إلى شهادة تاريخية فنعطيك فعليًّا المايك يعني مساحة من غير سؤال إذا تريد أن تضيف شيئًا تحكي شيئًا تأكد على شيء تنفي شيء تعطيني شيئ إضافيّ تفضّل.
أُبيّ عبودي: شكرًا يعني أنا أريد أن أؤكد على شيء أساسي أنّ هذه المؤسسات هي بدأت كلّها والعمل الأهلي الفلسطيني هو بدأ في إرادة وفي وعي لضرورة من قبل مجموعة من المبادرين وربّما تأتي تحكي كل عملنا الفلسطيني حتى السياسة هكذا بدأت يعني مجموعة من الشباب والشابات الذين قرروا أنه هناك ضرورة وهناك حاجة بادروا فيه أنت تستطيع أي شاب، أي صبية، أي إنسان يسمع فينا، هو يستطيع أن يبادر في مكانه، يقدر هو أن يرى مجموعة مثله ويعملون معًا ويعملون يخدمون الفكرة هم التي برأسهم، أنا برأيي التعامل بصنميّة (جمود) مع أي جسم وأي شيء موجود يعني لا يفيد شخص، والتغيير لا يأتي عن طريق أيّ شيء ممكن قائم. وبتواضع شديد يعني ربّما يجب أن نحكي كلّنا هذا الشيء ونصارح الناس كلها فيه كلنا كل الأجسام الفلسطينية الّتي فشلت توقف الإبادة كلنا فشلنا ان نوقف الإبادة، يجب أن نقف وقفة صادقة أمام أنفسنا وربّما بحاجة أنّه كما حصل بعد الـ 1948 تخرج أشكال جديدة تمامًا، أشكال جديدة من العمل الأهلي أشكال جديدة من العمل المجتمعي من العمل السياسي، وهذه مسؤولية تاريخية للأجيال، و لكن على الأقل أ نا يعني أدعو الجميع يعني أنهم يطلعوا على هذه التجارب بشقيها إيجابياتها وسلبياتها وهذه الإيجابيات والسّلبيات هي ليست ملكًا لنا بالنهاية، هي ملك للأجيال القادمة يعني بالنهاية أكيد سنصل لمرحلة س تكون فيه فلسطين حرة، هذا يعني أتمنى ولا فلسطيني في يوم من الأيام يفقد الأمل فيه.
أحمد البيقاوي: أبيّ شكرًا.
أُبيّ عبودي: عفوًا، شكرًا لك أحمد، متأسّف إذا أطَلت.
أحمد البيقاوي: لا يعطيك ألف عافية.