هل ما زال العمل المسلّح وسيلة للتحرر أم غاية بحدّ ذاته؟
يطغى على نقاشات العمل المسلّح اليوم قدر كبير من المزايدات، فيما مضت عقود طويلة من دون مراجعة جادّة لخيارات النضال وأدواته. ولهذا باتت الحاجة ملحّة إلى حوار صريح وموضوعي، لا يقلّل من التضحيات العظيمة لشعبنا ولا يُلغي أي أداة من أدوات المقاومة، بل يسعى إلى تقييم جدواها وإعادة توجيه البوصلة نحو الناس والسياسة معًا.
🎯 في هذه الحلقة نتناول:
🔍 كيف تحوّل العمل المسلّح من وسيلة إلى غاية؟
🔍 لماذا تتراجع الجماهير كلما تصدّر السلاح المشهد؟
🔍 ما الفرق بين الفعل الفردي والنهج الفصائلي المنظّم؟
🔍 كيف كشفت الانتفاضة الأولى قوة المجتمع، فيما عمّقت الثانية كلفة العسكرة؟
🔍 وما الذي تركته أوسلو حين جرّدت الحركة الوطنية من روحها؟
💥 ونناقش أيضًا:
🔍 كيف طغت "قداسة السلاح" على أي مراجعة موضوعية؟
🔍 لماذا صار نقد الأداة يُفهم كأنه مساس بالتضحيات؟
🔍 الحاجة إلى إعادة البوصلة نحو الناس والسياسة لا نحو البندقية فقط.
🧭 الضيف: ماجد كيالي
كاتب فلسطيني، له العديد من المقالات والدراسات والكتب، نذكر منها ما يتعلق بموضوع حوارنا: نقاش السلاح: "قراءة في التجربة العسكرية الفلسطينية" الصادر عام 2020، و "من نفق عيلبون إلى طوفان الأقصى" الصادر عام 2025.
🎙️ المحاور: أحمد البيقاوي
نقدم إليكم تفريغ الحلقة النصية:
ماجد كيالي: تحيّاتي، أنا ماجد كيالي كاتب سياسي فلسطيني، أكتب مقالات رأي في العديد من الصّحف العربيّة من ثلاثين أو أربعين سنة، وعندي العديد من الكتب، وأهم كتب الّتي تختص بمراجعة التجربة الوطنية الفلسطينية بكل أشكالها، برأيي أنه كانت الأسئلة مهمة، وكانت الأسئلة تحاول أن تبحث ببعض المسائل الّتي حاولت أن أحكي فيها بمقالاتي أو بكتبي وهذا جعلني أوضح الكثير من المفاهيم الّتي ممكن قد تكون التبست المفاهيم أو المواقف الّتي كان ممكن أن يعني تحمل التباسات معينة أو مفاهيم متسرعة معينة، أنا آمل أنني حاولت و تمكنت من توضيح بعض المسائل، وآمل أن أكون أجبت على الأسئلة الإشكالية بالطريقة المناسبة، شكرًا كثيرًا لكم وآمل أن يكون هناك استماع بانتباه وآمل أن يكون هناك انتقادات أو أن أعرف أنه أين أنا أصبت وأين أخطأت في وجهة نظري، شكرًا كثيرًا لكم.
أحمد البيقاوي: مرحبا وأهلا وسهلا فيكم في حلقة جديدة من بودكاست تقارب معكم أنا أحمد البيقاوي وضيفي لليوم الأستاذ العزيز ماجد كيالي على مدار سنتين من الإبادة أثيرَ الكثير من النقاش حول أسلوب مقاومة أساليب مقاومة الاحتلال بشكل عام ولكن بالأخص الكفاح المسلح والمقاومة المسلحة، ضيفنا الأستاذ ماجد لديه نقد واسع لهذا الخيار يتجاوز مرحلة السنتين وعنده كتابات سابقة موجودة وكتابين موجودين، أحدهم منشور والآخر قيد النشر حاليًّا حول موضوع الكفاح المسلح تحديدًا والتجربة العسكرية ككلّ، يحكي لنا فعليًّا في هذا الحوار عندما نسأله حتى على جزئية 7 أكتوبر على أنه ماذا كان ممكن أن يعمل بأثر رجعيّ، في لحظة ما أرجع وأقول وأؤكّد على أنّه على مدار أربعين أو خمسين سنة لم نخض نقاشًا ولم نعمل مراجعات ولم نعمل وقفات، لنراجع خياراتنا وأساليبنا في النضال ككل، ومنها أسلوب المقاومة المسلحة وأدعو فعليًّا شعبنا للاستغلال لاستغلال هذه اللحظة الّتي نحن موجودون فيها اليوم لمراجعة هذا الخيار وكل خياراتنا وتوجهاتنا السياسية وكل توجهات مقاومة الاحتلال للأمام أكثر وأكثر، هذا الحوار هو محاولة من تقارب لمناقشة قضية يتم مناقشتها اليوم عبر وسائل التواصل الاجتماعي كقضية آنية بأساليب تميل أو يطغى عليها جانب المزايدة أكثر بمعيّة وبفضل كتابات الأستاذ ماجد الّتي راكمها على مدار سنين طويلة نخوض معه هذا الحوار لنعود فعليًّا من 1965 وصولا لليوم في محاولة للتعرف على كيفية قياس الجدوى قبل أن نحكي عن جدوى خيار ما، وكيفية فعليًّا المقارنات الموضوعية كيف ممكن أن نعملها أصلا بين مرحلة ومرحلة في محاولة للإجابة لفهم أساليب مقاومتنا أكثر وفهم نفسنا أكثر وفهم مجتمعنا أكثر وأكثر خاصة في هذه اللحظات الّتي غالبيتنا يسميها لحظات قاتمة ظالمة وظلماء أيضًا في في تاريخنا. قبل أن أبدأ فعليًّا أريد أن أشكركم مقدّمًا على مشاركتكم هذا المحتوى مع كل شخص ممكن أن يكون مهتمًّا فيه، شكرًا لكم على اشتراككم في قنوات اليوتيوب وقنوات الاستماع، وشكرًا لكم على اشتراككم في النشرة البريدية لمن أراد أن يعرف أكثر عن كواليس إعداد تقارب وكواليس هذه الحلقة ومعلومات أكثر حول التسجيل وصناعة البودكاست وصناعة تقارب وشكرًا لمن يستمر في دعم تقارب عبر الرابط الموجود في الوصف استمرار محتواه وتطويره وبهذا نبدأ، أستاذ ماجد أهلا وسهلا فيك، أنرتَ.
ماجد كيالي: أهلًا أهلًا تحياتي.
أحمد البيقاوي: موضوعنا موضوعنا اليوم قليلًا.. ليس قليلًا، كثيرًا، يعني يثير حساسيات عالية دائمًا، فأنا وأنتَ هكذا نريد أن نجرب لنمهد الأرضية لكي يعني.. ننزع كل الحساسيات ونفهم على بعض بالكامل.
ماجد كيالي: حسنًا تفضّل.
◆ ◆ ◆
أحمد البيقاوي: هناك هناك نقاش دائمًا يكون على كل قضية قداسة الكفاح المسلح وقداسة السّلاح الفلسطيني وقداسة العملية العسكرية هناك شيء يتعلق بأنه من إذا أردنا أن نأخذ فقط من الـ 1965 إلى اليوم وصولًا لهذا هذا الوقت أو لهذا اليوم، هذا الخيار فعليًّا كان يعني معه الكثير من التضحيات التي قدّمها شعبنا وقدمها الناس الّتي انخرطت فيه، فهل هنالك فعليًّا يعني جانب من القداسة الّتي تكون لفكرة السلاح هي جانب لتقديس هذه التضحيات أكثر وتحصينها من أنها تكون يعني أو من من التقليل من معناها أو التقليل من أثرها؟ فمن هذا الباب فعليًّا من يعني اعتدنا المبالغة حتى بقضية أنّه ممنوع شخص يحكي على السلاح، ممنوع شخص يناقش السلاح رغم أنّه هو أداة من أدوات كثيرة يستخدمها شعبنا الفلسطيني بكافة الأحزاب بكافة التنظيمات كل فترة يستخدمونَ شيئًا ويتخلون عن شيء، ما رأيك أنتَ في هذا الأمر؟
ماجد كيالي: شكرًا لك على هذا السؤال وهو هذا السؤال أنا أعتبره من أهم الأسئلة التي تتعلق بالتجربة الوطنية الفلسطينية، بدايةً لكي أشرح وجهة نظري أو أتحدث عن هذا الموضوع، هناك قضايا أساسية يجب أن نحكي فيها أو يجب أن نؤكدها كمرتكزات لأي عملية تفكير سياسي في أوضاعنا. أوّل شيء أنّه لا يوجد شيء مقدّس بأفعال البشر، نحن لا نحكي عن شيء له علاقة برسائل من السماء أو شيء له علاقة بالأنبياء والرّسل هذا موضوع آخر تمامًا، نحن نتحدث عن فعل بشري فعل لناس بشر، البشر يخطئون هناك أخطاء وهناك ممكن أن يصيبوا البشر هناك هناك تجارب فاشلة وهناك تجارب ناجحة وهناك تجارب ما بين بين يعني فيها نجاح وفيها فشل، إذًا كل شيء بالتجربة البشرية يجب أن يخضع للفحص، يجب أن يخضع للدراسة، يجب أن يخضع للمراجعة، يجب أن يخضع للنقد، يجب أن يخضع للمساءلة. عندما نقول إنّ حزبًا ما أو شخصًا ما أو قائدًا ما قام بعمل معين أخطأ أو أصاب أو هكذا، هذا يستحق المساءلة ويستحق المحاسبة كما يستحق الثواب أو المديح أو إلى آخره، إذًا أفعال البشر يجب أن تخضع للفحص والمساءلة، هذا أوّلًا. ثانيًا، لا يوجد شخص ممكن أن ينكر على شخص ردة فعله إزاء الظلم، بمعنى أنّه أيّ شعب يخضع لظلم معين إن كان سلطة استبدادية أو كان استعمار أو كان أي ضيم من أي أحد أو من أي جماعة الجماعة بشرية أو من أي دولة، إذا إنسان خضع لظلم معين من حق هذا الإنسان أن يدافع عن نفسه، إذًا الحق في الدفاع عن النفس، الحق في المقاومة هو فعل إنساني وهو قيمة إنسانية، هذه المسألة الثانية التي يجب أن أثبتها هنا. الناحية الثالثة أنّ كل الكفاح المسلح يعني أنّ الناس بتجاربها عندما تذهب إلى العنف أو إلى الكفاح المسلح لنسمّه أيّ.. أيًّا كان يعني كلها أسماء لشيء واحد الذي هو مقاومة الظلم الكفاح المسلح هو أحد أشكال النضال وليس هو الشكل الوحيد للنضال يعني بمعنى أنّ الناس في تجاربها التاريخية يجب أن تخضع أشكال النضال إلى عديد من المعايير بمعنى أنه يجب أن تخضعها لظرفها الذاتي لإمكانياتها، أنتَ لا يمكنك أن تقول أنا أريد أن أذهب لكفاح مسلح مثلا وأنتَ غير قادر على فعل شيء أقل من الكفاح المسلح يعني فعل نضالي لا تقدر أن تخرج مظاهرة مثلًا أنتَ. ذاهب لكفاح مسلح الآن هناك فرق، هناك فرق هنا يجب أن نعرفه، هناك فرق بين ردة الفعل الفردية، بمعنى أنّه أنا لا أقدر أن أخرج مظاهرة في بلد معين وبالتالي لا أقدر أن أعمل كفاحًا مسلّحًا، لكن هذا لا يمنع أن يخرج شخص لكن هذا فعل فردي أنه حامل لبارودة أو حامل لمسدس ويذهب ويعمل عملية ما مثلًا كردة فعل فردية، أنا هنا أفرّق بين العمل الفردي بين ردود الفعل الفردية وبين العمل المنظم الذي يقود حركة شعب الذي يقود نضال شعب هناك فرق بين الاثنين فرق شاسع يعني لا نجمع بينهم أنه عندما يأتي شخص ويقول لك أنا أنتقد.. يعني أنتقد شكل كفاحي معين في مرحلة معينة هذا لا يعني أنه هو ينفي أنه والله هناك فلان إلى أنه دمروا بيته أو قتلوا أباه أو قتلوا ابنه حمل بارودة وذهب وأطلق النار على جندي مستعمر مثلا أو يعني مثلا في حالتنا ذهب وأطلق النّار على قاعدة إسرائيلية أو على مستوطنة إسرائيلية، ه ذا أمر س يصير هذا فعل غريزي، هذه ردة فعل، لكن ردود الأفعال الغريزية الفردية لا يمكن محاسبتها كما نحاسب حركة سياسية مفترض أنها تقود نضال شعب يفترض أن تقوده بأفضل ما يمكن وبأقوى ما يمكن، وبناء على دراسة، بمعنى أنّك أنتَ لا تحمّل شعبك أكثر مما يحتمل ولا تقوم بردود أفعال أو بأعمال كفاحية لا تستطيع أن تتحمل حمل ردة فعل العدو عليها، هذا هنا يخضع للسؤال. إذًا هذه المسائل الثلاثة أنّ أفعال البشر هي أفعال تخضع للنقد والفحص ثانيًا أ نّه أيّ مقاومة للاستعمار أو للظلم هي مقاومة مشروعة لا يمكن لأحد أن يسلب الحق في هذا الحق من أي قيمة بشرية، قيمة إنسانية هذا برأيي يعبر عن الأفراد عن يعني شيء طبيعي عند الناس أنها تقاوم الظلم، الثالثة أنه الكفاح المسلح هو أحد أشكال النضال. هو هنا الشخص يطرح شيئًا غريبًا أنّه كيف نحن أثناء الانتفاضة الأولى من 1987 إلى 1993 كيف كنا نتغنى بالانتفاضة باعتبارها ونفتخر بها باعتبارها أنّها الشكل الأمثل لكفاح الشعب الفلسطيني لكفاح الشعب الذي يخضع للاستعمار الشعب المستعمر ضد المستعمر الذي يمتلك أدوات عسكرية عاتية أدوات تدميرية كيف كنا نمدح ونفتخر بالانتفاضة الأولى الّتي تأسست على مقاومة شعبية على مقاومة الشعب كله واليوم نحن نتناسى هذا الأمر ونذهب ونقول لا هذا الشكل نحن هذا يدلّ على أنّه نحن يوجد عندنا مشكلة في إدراكاتنا السياسية ويوجد عندنا مشكلة بأنه هناك فراغ سياسي، بمعنى أنّ الكيانات السياسية الموجودة في حالة تخبط، وبالتالي هذا التخبط ينعكس على وعينا كفلسطينيين إن كان في الداخل وإن كان في الخارج.
أحمد البيقاوي: بذات النّقاش الّذي أ نتَ تفضلت فيه أكثر من مرة بكتاباتك وبمكان يعني، وأيضًا بمشاركاتك الإعلامية دائمًا تبقى تشير لفكرة الكُلَف، وتبقى تؤكد فكرة أنّ هناك نقاشًا يجب أن يكون على كلّ عمل أو كل فعل ماذا يعني تحقق منه سياسيًّا السؤالين هذين هما ينطبقان أيضًا على العملية الفردية وعلى أيضًا النهج أو العملية الكبيرة أو نهج حزب أ و تنظيم ما، أو أنتَ تفصل ما بين الاثنين؟
ماجد كيالي: لا أنا أنا فصّلت أنا في كلامي في مقدمتي فصلت بين الفعل الفردي الفعل الفردي لا يمكن، هذا فعل فرد فعل غريزي..
أحمد البيقاوي: لكن أقصد حتّى الفعل الفردي يوجد له كلف أستاذ ماجد هل هل أنتَ في حالة الفعل الفردي تتجاوز الكُلَف؟
ماجد كيالي: طبعًا الفعل الفردي له كُلَف لكن هذا لا يخضع لنفس المعايير الّتي ت خضع لها الحركات السياسية لأنها هذه الحركات يفترض أنّها هي التي ترشد كفاح الشعب هي التي تنظم كفاح الشعب وهي الّتي تعمل على الاستثمار السياسي للتضحيات بمعنى أنّ المقاومة من أجل المقاومة هذا هذا عمل ليس يعني هذا أنت تستنزف قواك بدون أن يكون لهذا الاستنزاف أو هذه التضحيات أو هذه البطولات خاضعة لمعايير معينة، تستطيع أن تتمكن، تمكنك من أن تحقق إنجازات سياسية، هذا هو الفرق بين أن الفعل الفردي هو ردة فعل لا ينتظر نتائج سياسية، هو فقط ردة أنه هناك ظلم قام بعملية يعني ثأرية أو.. أو ردة فعل. إذًا الفرد يعني طبعًا هو يؤدي إلى ردود أفعال صعبة لكن تقييمها أو محاكمتها أو تفصيل أنه ما الموقف منها هذا أمر عادي سيبقى معنا يعني في طالما هناك احتلال وطالما هناك ظلم وطالما هناك استعمار، وطالما هناك استيطان، وطالما هناك انتهاك للحقوق سيظل هناك ناس يأخذون بثأرهم ويأخذون، يكون عندهم ردات فعل، هذا شيء طبيعي.
أحمد البيقاوي: بما يخصّ النتائج السياسية أو العائد السياسي إذا ينفع أن نسميه أيضًا تفرق ما بين الشيء الفردي والشيء الجماعي أو الفردي أيضًا؟
ماجد كيالي: يعني الأفعال الفردية مهما كانت لا تؤدي إلى نتائج يعني لا تثمر ولا تثمر لا يمكن تحميلها استثمارات سياسية لذلك هي تبقى تضحيات من أجل التضحيات بطولات من أجل البطولات أما ردود الفعل الإسرائيلية طبعًا "إسرائيل" تجدها فرصة لها للإمعان في البطش بالشعب الفلسطيني الآن المشكلة أين المشكلة عندما يكون عندنا حركة سياسية متخلفة أو حركة سياسية قاصرة، يعني أقصد حركة سياسية بمعنى تتبنى الكفاح المسلح، يعني كل الّذي أحكيه عن الإطارات السياسية عندنا الأفعال الفردية على فكرة دعنا نأخذ بالاعتبار الأفعال الفردية لا تأتي إلا عندما تتراجع مكانة الحركات السياسية الّتي مفترض هي حركات سياسية قائدة للمجتمع. عندما يصير يوجد عندنا هذه الفجوة.. الفجوة بين الشعب وبين حركة التحرر الوطني الفلسطينية بكل فصائلها هذه الفجوة هي الّتي تجعل ردود الأفعال الفردية تخرج وتظهر وتكون هي السائدة يعني مثلا أنا أضرب مثالًا أنّه اليوم نحن في حالة تراجع بكل يعني في كيانات سياسية لم يعد لها من الحضور إلا الشكل يعني ومكاتب وختم وتصدر بيانات لكن مكانتها عند شعبها تراجعت المكانة التمثيلية عند الشعب، مجتمعات الفلسطينيين إن كان في الداخل والخارج تراجعت دورها في مواجهة العدو الإسرائيلي أيضًا تراجعت وتكاد تكون يعني غير موجودة، ثلاثة هويتها الفكرية والسياسية لتلك تلك الفصائل لم تعد موجودة، يعني لم يعد هناك هوية إلى يعني ذهبت مثلها مثل غيرها، وصار عندنا فصائل تتمحور إمّا حول الفتح أو حول حماس، إذًا هذه الفصائل عندما يعني غاب دورها وانحسر دورها جاء صارت بماذا يعني.. يعني دعني أقول وأستخدم تعبيرًا هذا أنه مثل الّتي تتباهى بشعر ابنة خالتها أو بنت جيرانها. أنّه والله هذا شعبنا يعني شخص عمل عملية فلان عمل عملية إلى آخره، شعبنا عمل عرين الأٍسود مثلا ظواهر مثل عرين الأسود مع الاحترام لكل الناس طبعًا. ظاهرة الكتائب الّتي بجنين والّتي بطولكرم صاروا يعني.. يعني يرَونَ أي مجموعة أي مجموعة كأنها تعبر عن سدّ النقص الّذي شكّلوه أنه هذا التراجع أو هذا الانحسار للفصائل الفلسطينية أنّه والله أقول لك هناك مجموعة بالمخيم الفلاني، مجموعة بالمخيم، مجموعة بالمخيم الفلاني، أو فلان عمل عملية هنا بوادي الحرامية (في الضفة الغربية) بهكذا، هذا يعني نوع من التغطية على قصور وانحسار العمل الفصائلي إذا يعني هذا العمل الفردي العمليات الفردية مع الاحترام للتضحيات هو يضحّي بروحه، طبعًا لا يمكنك إلا أن تحترم شجاعته وجرأته وتمرده على الظلم، لا يمكنك إلا تكون هكذا، ولكن نحن نحكي عن شيء آخر، عن أنه قيادة حركة تحرر وطني أو إدارة صراع ضد العدو، هذا يحتاج إلى وضع أخر وأدوات أخرى، لأن الأعمال الفردية لا تؤدي إلى نتيجة ولا تراكم حركة سياسية. الآن إذا جئنا لبعد أكثر من هذا، نحن إذا أردنا أن نقارن بين الانتفاضة الأولى والانتفاضة الثانية لا، نحن بدأت كلها في سؤال حول الموضوع، حتى لا نحن كنا في الانتفاضة الأولى في وضع أفضل إن كان على صعيد وحدة المجتمع الفلسطيني أنّه بالانتفاضة الأولى المجتمع الفلسطيني كله كان يعني أنا يهمني الأساس في المقاومة هو المقاومة الشعبية، مقاومة الشعب، مقاومة المجتمع ليست مقاومة مجموعة محترفين أو أو مجموعة أو فصائل أو مجموعات عسكرية، لا، المقاومة التي تخشاها "إسرائيل" والّتي يخشاها أي مستعمر عندما يكون هناك مقاومة شعبية مهما كان مستواها على فكرة مهما كان مستواها، عندما الاستعمار أو "إسرائيل" ترى الشعب كله موحد على شعار واحد وعلى إجماع وطني واحد هذا الّذي يخيف. أما أنّه عندما.. حتى لو كان هناك عمليّات شديدة كما صار في الانتفاضة الثانية مثلا، لا هذا أعطى أوّل شيء الشعب عندما صارت العمليات التفجيرية وعمليات استشهادية وأيًّا كان اسمها عندما صارت بالبدايات كانت انتفاضة شعبية كان كل الشعب في الشارع عندما صار هناك عمليات من هذا النوع لا الشعب انكفأ إلى إلى بيوته وصارت المسائل تتعلق بعملية هنا وعملية هناك وبالتالي قامت "إسرائيل" بالبطش بالفلسطينيين في تلك الفترة من 2000 إلى 2004- 2005 وبعدها عملوا الجدار الفاصل الّذي شقّ أوصال الضفة الغربية وزاد الاستيطان وزاد الاستيلاء على القدس، جغرافيا القدس أيضًا إلى آخره يعني "إسرائيل" بمعنى أنّ ردة الفعل الإسرائيلية أدّت إلى الواقع الّذي نحن نراه اليوم، بينما بالانتفاضة الأولى لم تستطع "إسرائيل" القيام بما قامت به أثناء الانتفاضة الثانية. والانتفاضة الأولى هي الّتي نجم عنها أنّه فلنَقُل معسكر يعني معسكر المعتدلين أو السّلام أو بين مزدوجين في "إسرائيل" زاد على حساب اليمين الإسرائيلي في تلك الفترة، وهو الّذي أدّى الى اتفاق أوسلو، بغض النظر عن رأينا باتّفاق أوسلو لكن اتفاق أوسلو من وجهة النّظر الإسرائيلية والصّهيونية لا يعتبر تراجع فيه نوع من التراجع عن المنهج العام لـ "إسرائيل"، ورأينا بعدها أنّ أكثر شخص عمل على تقويض اتفاق أوسلو هو بنيامين نتنياهو منذ أتى في حقبته الأولى من 1996 إلى 1999، أنا أحكي هذا الكلام رغم كلّ مآخذي كل انتقاداتي لاتفاق أوسلو، لأنّه أعتبره هذا إجحاف بحقوق الشعب الفلسطيني، وأنّه كان خطوة في الغلط قامت بها القيادة الفلسطينية كان يمكن أن تعمل شيء آخر غير هذا الموضوع، وهذا شأن آخر أيضًا يعني.
أحمد البيقاوي: يعني نحن نحن لكي لكي هكذا نقف على أرضيّة، أنتَ فعليًّا بكتاباتك معنيّ جدًّا بقضية انخراط أكبر عدد من شعبنا وأكثر عدد من أكثر شرائح من شعبنا في مقاومة الاحتلال وفي رفضه وجانب جانب من كتاباتك كيف انتبهت وشفت أنّه هناك شيء يختزل رافض أنتَ اختزال فكرة المقاومة بنخبة فلسطينية سواء كانت عسكرية أو نخبة فصائلية أو غيرها والجانب الثاني أنتَ فعليًّا يعني لا تضع نفسك في مكان نقاش جدوى الجدوى أو الكُلَف فعليًّا لعمليات فردية، أو لناس فعليًّا تقوم بردود أفعال أو ناس صادقة موجودة بمخيم أو تعمل ولكنك فعليًّا تحاسب وتسائل الفصائل والتنظيمات والأحزاب الّتي تشكل فعليًّا يعني تمارس نهج وممارستها للمقاومة المسلحة هي شيء يتجاوز الأدوات. بنفس الوقت انتبهت لأمر أنه أنتَ يوجد عندك 3 مصطلحات تستخدمهم كل مره في مكان أريد أن أجرّب فعليًّا أن نفرّق ما بينهم فكرة المقاومة.. المقاومة والمقاومة المسلحة بمكان بعدها الكفاح المسلح بمكانٍ ثانٍ، بعدها التجربة العسكريّة بمكان ثالث، هؤلاء الـ 3 مصطلحات نحن حتى تعرف عندما يتم وضعهم معًا نقول ما الفرق بينهم؟ يعني أنّه أو أو.. هل يوجد كل شيء فيهم كان له تعبير عن مرحلة ما؟ أو ما الأشمل فيهم؟ يمكن أن تساعدنا لنفرق بين الـ 3 مصطلحات هؤلاء؟
ماجد كيالي: أنا كتابي مثلًا عن .. نقاش السّلاح أسميته نقاش السلاح وقلت في قراءة في التجربة العسكرية الفلسطينية، أنا كان ممكن أن أقول قراءة في تجربة الكفاح المسلح الفلسطيني، لكن أنا وجدتُ أنّ هذه هذه التّسمية س تكون قاصرة قاصرة عن تغطية جوانب التجربة الفلسطينية، لأنّه عندما نحكي عن الكفاح المسلح، الكفاح المسلح هو في مواجهة "إسرائيل" يفترض، لكن نحن العمل الفلسطيني استهلك نفسه ممكن أكثر من الصّراع ضد "إسرائيل"، استهلك نفسه في الصراعات الّتي في الخارج، يعني نحن كنا في الأردن، من .. دعني أقول أنا تحديدًا من بعد 1967 أنا أنا.. أنا أعتبر الانطلاقة الحقيقية للحركة الوطنية الفلسطينية جاءت بعد 1967 مع احترامي لكل الحديث عن الانطلاقة في 1-1-1965، في تلك الفترة بعد 1967 بات الكفاح المسلح الفلسطيني حاجة للأنظمة العربية، لذلك من شأن للتغطية على الهزيمة طبعًا في تلك الحرب. لذلك سمحت الأنظمة العربية أن يكون هو الّذي دفع مصاري والّذي فتح مجال في أرضه سمحت للعمل الفلسطيني الآن هذا لا يعني أنّه لولا حرب حزيران لم يكن ليصير هناك حركة مقاومة فلسطينية، لا، كان سيصير حركة وطنية فلسطينية ولكن ليس بالشكل الّذي رأيناه فيها بعد حرب 1967 كان ممكن حركة سياسية فلسطينية تعمل عملية هنا عملية هناك لكن ليس بالوثائق ومعسكرات وقواعد كما جرى بعد حرب 1967. على العموم في في تلك الفترة تم الخروج من الأردن يعني كان هناك تجربة في الأردن أنا لا أقدر أن أسميها كفاحًا مسلّحًا عندما ذهبنا إلى لبنان في لبنان نحن من بعد 1976 دخلنا في فخ الحرب الأهلية اللبنانية، صرنا جزءًا من الحرب الأهلية اللبنانية، هذه لا أقدر أن أسميها كفاحًا مسلّحًا أيضا على هامش هذين الاثنين إن كان في الأردن وإن كان في لبنان دخلنا في صراعات داخلية، الكثير من الفصائل دخلت في صراعات داخلية كانت من أجل يعني تحقيق الغلبة في داخل الحركة الوطنية الفلسطينية، من هو الفصيل الأكبر ومن الفصيل المهيمن ومن هذا غير الاشتباكات الأخرى الّتي كانت مع أطراف أخرى بالساحة اللبنانية. لذلك جاء كلامي عن نقد التجربة العسكرية الفلسطينية أو عن نقاش السلاح في التجربة العسكرية الفلسطينية بناء على هذا المفهوم، الآن عندما أحكي عن كفاح مسلح أنا أقصد الكفاح المسلح الّذي هو في مواجهة "إسرائيل"، يعني أشكال الصراع ضد "إسرائيل"، أشكال الصراع المسلحة إن كانت من الخارج، فترة وجود الحركة الوطنية الفلسطينية بالخارج الّتي هي إلى 1982 لأنه بعد 1982 أغلقت الحدود العربية الإسرائيلية حتى من لبنان ألم يكن هناك حزب الله مقاومة، لكن حتى حزب الله منع المقاومة الفلسطينية من العمل في لبنان، لأنّ غايات حزب الله كما تبين فيما بعد من مقاومة "إسرائيل" هي ليست فقط مقاومة "إسرائيل" وإنّما غاياته هو تغليب ذاته في الساحة اللبنانية، يعني تأكيد ذاته كورقة مهمة إن كان لإيران أو للداخل اللبناني، التوازنات اللبنانية يعني هذا شأن مختلف بدون أن نخوض فيه، إذًا هذا هو كلامي عن الكفاح المسلح. أنّ الكفاح المسلح هو ما جرى من تجربة العمل الوطني الفلسطيني عندما كانت بالخارج بالأردن جزئيًّا سنتين يعني الّذين هم من 1968 للـ 1970 بعدها في لبنان في لبنان من عند 1970 و1971 لأنّه خرجت المقاومة الفلسطينية من الأردن إلى لبنان فمن 1970 إلى 1982 لكن بعد 1982 انتهى شيء اسمه معادلة اسمها الصراع العربي الإسرائيلي الدّولتي، بمعنى أنّه ما عادت الدول الدول العربية، الأنظمة العربية فكّت نفسها من الصراع من الخيار العسكري في الصراع ضد "إسرائيل"، كانت حرب تشرين هي آخر الحروب العربية الإسرائيلية، انتقل الصراع هنا من جانب الدولة إلى جانب اللا دولة يعني الميليشياوي أو الفصائل إن كان فلسطينية أو لبنانية إلى أخره، هذا انتهى بعد 1973، الصراع العربي الإسرائيلي، الخيار العسكري بالصراع ضد "إسرائيل" من ناحية الدول العربية انتهى في حرب 1973. انتقل بعدها للميليشيات وبعدها دخلت إيران وإلى آخره، الآن إذًا أحكي أنا عن الكفاح المسلح أحصره في كفاح الفلسطينيين المسلح ضد "إسرائيل" إن كان من خارج فلسطين أو داخل فلسطين، كما تمثل جزئيًّا بالانتفاضة الأولى وأكثر منه في الانتفاضة الثانية، وثالثًا في تجربة غزة، حرب الصواريخ من غزة أما عندما أحكي عن المقاومة أحكي عن المقاومة بكل أشكالها، يعني إن كان من الانتفاضات الانتفاضة الأولى جزئيًّا الانتفاضة الثانية وكل العمل الّذي الّذي أخذ طابع شعبي يعني كتل شعبية في فلسطين من النهر إلى البحر قامت بهذا الفعل الفعل المقاوم لـ "إسرائيل" للاستيطان والاستعمار للعنصرية، إلى آخره.
◆ ◆ ◆
أحمد البيقاوي: حسنًا أستاذ ماجد بهذه السّياقات فعليًّا أو بهذا النقاش ولأنّه شعبنا فعليًّا هناك شعب داخل وهناك شعب خارج وواضح أنّه أنتَ تجربتك تتكثف في الخارج أكثر، ففي مراحل زمنية ربّما الّتي الّتي أنتَ يعني مطّلع عليها وأنتَ مطلع على الداخل والخارج أعرف ولكن فعليًّا عشت مرحلة في الخارج وعشت مرحلة في الدّاخل أو تابعت مرحلة في الدّاخل ربّما عندما انتقلت ما بعد أوسلو التجربة الفلسطينية أو تمركزت داخل فلسطين. ينفع بسياق الآن يعني تعرفنا على نفسك وعلى نشأتك تحكي لنا أيضًا هذه هذه السياقات عندما أنتَ كنت منخرط في في في حالة في الحالة السياسية والعسكرية الفلسطينية في الخارج، كيف كنت تعرف نفسك أيضًا وكيف شعرت وتغير تعريفك لنفسك أو نظرتك لفلسطين والقضية الفلسطينية مع انتقال مركزيتها لداخل فلسطين؟
ماجد كيالي: يعني الآن أنا طبعًا ابن عائلة لاجئة إلى سوريا مدينة حلب يعني والدي من اللد مثلًا ووالدتي من حيفا، أنا كنت لم أعش في مخيم يعني من.. كان هناك مخيمين في حلب، مخيم النيرب ومخيم حندرات، لكن أنا عشت في بيئة سورية كنت تقريبًا يعني عمليًّا الفلسطيني الوحيد إن كان في حارتي أو في مدرستي فتعرفت على تعرفت على هويتي الفلسطينية بهذه الطريقة أنه أنا يعني ذهب الفلسطيني وجاء الفلسطيني والبيت الفلسطيني وتعرفت على نفسي كفلسطيني، أنا كتبت عن هذا الموضوع أنّه كيف تعرفت على هويتي كفلسطيني يعني أنّه أيضًا عندما أذهب على مع الوالد على الإعاشة أعرف أنّنا نحن متميزين عن جيراننا وجيراننا لا يذهبون، كانت الأونروا وكالة يعني أرى على البراميل طحين مكتوب وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين وهدية من شعب الولايات المتحدة الأمريكية أوف أوف كنت أرى شيئًا جديدًا بعدها عندما نذهب على مستوصفات الوكالة يعني أنّه هذا هناك شيء متميز عندنا يقال أنّ هذه هي الهوية الفلسطينية. بعدها.. أجل لذلك كان عندي هذا التّوق لأن أنا أعبر عن فلسطينيتي لأنه أنا وحيد ربّما لو كنت مع مجموعة ربّما لو كنت نشأت في مخيم فلسطيني وأنه بين فلسطينيين مع يعني لم أكن لأشعرَ بالمشاعر هكذا الشغف بفلسطين أو قضية أو التمسك بقضية فلسطين أو التعبير عن هويتي كفلسطيني، فأنا كنت بحاجة أني أعبر عن تأكيد ذاتي كفلسطيني فلسطيني بين الوسط المحيط بي إن كان في الحارة أو في المدرسة، لذلك عندما جاء العمل الفدائي فهذا أخذ كل وجداني يعني أو استحوذ عليّ تمامًا، وأنّه قراءة أشعار محمود درويش وسميح القاسم وتوفيق زيّاد ومتابعة نشرات الفصائل كانت في حينها هناك مجلة اسمها الثورة الفلسطينية، وبعدها صار اسمها فتح هذا قبل 1969. مجلات الأشبال هذا كله كان 1969 و1970 يعني بدأ يعني كنت أنا بالثالث إعدادي عمليًّا وأسمع صوت العاصفة أنام على صوت العاصفة وأنّ فدائيين وعملوا عملية وإلى آخره وعشتُ بهذا الوضع، فكل هذا خلق عندي حالة أنّني أنا أخذت الشهادة الإعدادية وذهبتُ على الأردن، هكذا ببساطة ذهبتُ على العمل الفدائي في الأردن وصارت هذه سنة 1970 طبعًا وصارت أحداث أيلول للأسف وأنا في الأردن، يعني بقيتُ حوالي خمسة أشهر أو ستة أشهر في الأردن بمعنى أنه حتى جزء من الأول ثانوي أنا لم أكن في الدوام أنا جئت عندما رجعت على المدرسة صارت طبعًا أحداث أيلول وأنا في الأردن ويعني أعرف هذه التجربة كنت في سن صغير 15 أو 16 سنة. أعرف كم هي التجربة مؤلمة وكم لم نأخذ عبر منها يعني أنّه نحن ماذا فعلنا بالأردن ولماذا خسرنا السّاحة الأردنية؟ ولماذا تصرفنا هكذا بالأردن؟ وكيف خسرنا أكبر ساحة فلسطينية في الخارج؟ لماذا خسرنا أكبر تجمع فلسطيني في الخارج؟ ك لّ هذه الأسئلة هذه وطبعًا كيف تمّت إدارة الحكاية؟ بعدها صارت أحداث أيلول وأنا في الأردن وبقيتُ بعد أحداث أيلول بشهرين في الأردن، بعدها رجعت لسوريا ولم يعُد في.. رجعت لأهلي، طبعًا أهلي قالوا راح (مات)، لأنه طوال هذه الفترة هذه لا يوجد رسائل ولا واتساب ولا تلفونات لا يعرفون شيئًا، أنه راح الولد، المهم تفاجأوا أنه أنا جئت ووقتها لم يعد هناك إمكانية للعودة للأردن لأنه صارت أحداث جرش وعجلون واستشهد أبو علي إياد القيادي في حركة فتح واللجنة المركزية في حركة فتح إلى آخره، فرجعت للمدرسة بعد ما مضى شهرين على الدوام، ومن حينها انخرطت أنا صرت بتنظيم حركة فتح وعملنا تنظيم للثانويات طلاب الثانوية الّذين مثلي يعني. فكنت أعمل في تنظيم طلاب الثانويات، وحتى عملنا فرع لاتحاد طلاب فلسطين فرع الثانويات كانت تجربة فريدة من نوعها ربّما في لبنان بعدها عملوا وكان في سوريا بحمص انعملت هكذا تجربة لكن كانت بحلب أكثر لأنّها استمرت عدة سنوات وأنا كنت يعني مرّة نائب رئيس الاتحاد، مرّة رئيس الاتّحاد وإلى آخره. فهذه الّتي جعلتني في في غضون هذا الوضع كله يعني وأنا بالعمل التنظيمي وأنا بالدّراسة كنت.. الفلسطينية الّذين كنت معهم في الأردن ذهبوا إلى سوريا، يعني الّذين كنت معهم في المعسكرات في الأردن إن كانوا مدربين أو كانوا كوادر في فتح صاروا بسوريا عندهم هناك معسكر معسكر مصياف خاصة في وسط سوريا، فكنت دائمًا أذهب دائمًا عندهم وأظل أتعايش مع المقاتلين الّذين يأتون ويتدرّبون والّذي هذا وهناك تعرفت على عديد من قادة فتح، يعني الّذين أتَوا ماجد أبو شرار الله يرحمه وأبو صالح العديد من الكوادر هاني الحسن كثيرون يعني الّذين كانوا يأتون على الـ.. وبقيت هذه الصلة ومع القواعد الذين كانوا.. وإضافة لهذا كان الذهاب طبعًا إلى لبنان والتعايش أيضًا مع القواعد في لبنان ومع التجربة العسكرية في لبنان في بيروت ورأيتُ أنه هذه اليوم التجربة العسكرية في لبنان، يعني للأسف نحن ضعنا في بيروت يعني أنه كانت سلطة، يعني نحن ليست شيئًا غريبًا يعني بعد 1976 بعد الحرب الأهلية الحركة الوطنية الفلسطينية باتت بمثابة السّلطة في لبنان. هذا الّذي جعلنا نغرق في الوحل اللبناني، وجاءت حرب 1982 كانت هي تجربة مريرة أكثر أنه كل القواعد الثابتة، لأنّ الحركة الوطنية الفلسطينية تحوّلت من حرب عصابات مثلا مثل مفروض أو حرب فدائيين لقواعد ثابتة، أنه هناك قواعد ثابتة هذه القواعد انهارت بسرعة وطبعًا جاء أوامر بالانسحاب بغض النظر عن رأينا بالأوامر سليمة أو غير سليمة نقاشها، لكن كانت كل التجربة كانت تستحق المراجعة قبل صدمة 1982. كان أنا برأيي دعنا نفتح قوسًا أنا برأيي أنّ أزمة العمل الوطني الفلسطيني بدأت منذ أواسط السّبعينيات دعني أكون واضحًا أنّه ماذا صار بأواسط السبعينيات بأواسط السبعينيات الحركة الوطنية الفلسطينية بشكل الكفاح المسلح الفلسطيني وصلت للـ Stop خاصّتها إلى السقف الذي تستطيع فيه بإمكانياتها الخاصة أن تحققه يعني كل الإنجازات التاريخية، الإنجازات الوطنية التاريخية للشعب الفلسطيني أو للحركة الوطنية الفلسطينية تحققت في أواسط السبعينيات الّتي هي استنهاض الشعب الفلسطيني بناء كيان سياسي للشعب الفلسطيني الذي هو منظمة التحرير، هذان الاثنان صاروا صار هناك فلسطينيين، وين ما كان يقول لك نحن فلسطينيين وهناك منظمة التحرير ثلاثة صار هناك اعتراف عربي بمنظمة التحرير هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، أربعة، الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات خرج إلى الأمم المتحدة وصار هناك اعتراف دولي بالشعب الفلسطيني ومنظمة التحرير الفلسطينية هذه هي المكتسبات التاريخية للحركة الوطنية الفلسطينية الّتي اليوم عمرها 60 سنة، هذه هي المنجزات التاريخية لها، ونقطة. بعد ذلك لم تحقق الحركة الوطنية الفلسطينية في رأيي من وجهة نظري أيّ إنجاز آخر، الآن لم تضِف أي إنجاز آخر، هي تعيش اليوم على الإنجازات التي تحققت بالسنوات العشر الأولى لانطلاقتها من 1965 إلى 1975 من 1975 لليوم يعني 50 سنة لم نضف أيّ إنجاز آخر. الآن الانتفاضة الأولى من وجهة نظري هذه انتفاضة هي بنت تجربة الداخل لأنها لم تقم لا على الكفاح المسلح ولا على الفصائل كانت انتفاضة شعبية الآن هناك تأثير بالخارج طبعًا هناك تأثير معنوي في تأثير هكذا لكن هي بنت تجربة الدّاخل لأنه كان هناك انتفاضات أصغر قبل الانتفاضة الأولى، ونعرف معركة البلديات وانتفاضة البلديات والانتفاضة الأولى بالسّبعينات الّتي كانت موجودة كلّها تجربة الانتفاضة الأولى هي.. الآن يأتي شخص يقول لك أنّ أوسلو إنجاز، لا، أنا مع احترامي لهذا الكلام، لكن اتّفاق أوسلو ليس إنجازًا لأنّ اتفاق أوسلو هو سلب الحركة الوطنية روحها ولم يعطها شيئًا الاعتراف يعني مثلا في ذاك اليوم الرئيس الفلسطيني يقول أنه نحن نحن اعترافنا كان هناك اعتراف متبادل، حسنًا ما هو الاعتراف المتبادل؟ سيّدي الرّئيس؟ الاعتراف المتبادل أنه أنت اعترفت بـ "إسرائيل" وبالسردية الإسرائيلية، يعني أنتَ ليس فقط اعترفتَ بـ "إسرائيل"، اعترفت أنّ "إسرائيل" لها حق بالوجود بفرديتها أنّها هي هذا بلدها 1948 هذه بلدها، أما هي لم تعترف بالشعب الفلسطيني، لم تعترف بحقوق الشعب الفلسطيني، اعترفت بمنظمة التحرير كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني. ماذا يعني هذا الكلام؟ رأينا معناه أنه لا شيء أنّ المنظمة لا شيء لا تعنيهم، يعني لا يوجد أي لا يوجد أيّ اعتراف عندما كانت المنظمة، إذًا اتفاق أوسلو الّذي أنتَ لم تقدر أن تنتزع من "إسرائيل" أنها هي دولة احتلال ولا قدرت أن تعرّف الضفة الغربية وقطاع غزة باعتبارهم مناطق محتلة، ولا قدرت أن تنتزع اعتراف بعدم مشروعية الاستيطان في الأراضي المحتلة الّتي لليوم نعاني من هذه الثغرة يعني أنتَ كنت مطلوبًا في ظرف 1991 و1992 و1993 في تلكَ الفترة كان مطلوبًا منك أنّكَ أنتَ كنت مطلوبًا للتسوية نتيجة التغيرات الإقليمية والدولية، يعني كان بإمكانك أن تدقّ قدميكَ بالأرض وتطلب مكاسب بمعنى أنّ الاستيطان شطب بالاستيطان ممنوع الاستيطان أنّ نهاية اتفاق أوسلو نهايته دولة فلسطينية ليس كله مغمض، أنتَ اتفقت على حكم ذاتي انتقالي وبعدها كله في الغيب أنتَ لا ناقشت قضية الحدود ولا ماهية الحل النهائي ولا الاستيطان ولا القدس ولا اللاجئين كلها عملتها قضايا مؤجلة مؤجلة يعني مؤجلة يعني ها هي اختفت، نحن اليوم أكثر اليوم 32 سنة على اتفاق أوسلو واليوم "إسرائيل" تقول لك أنا سآخذ الـ82 في المئة من الضفة الغربية يعني ستترك لك المنطقة "أ" الّتي هي 18 في المئة من الضفة الغربية، أما المنطقة "ب" و"ج".. "ج" الّتي هي 60 في المئة "إسرائيل" اليوم تقول لك أنا س أفرض السيادة عليها مثلا. فإذًا أنا رأيي أنّ الحركة الوطنية الفلسطينية عندما وصلت للـ Stop خاصّتها للسقف خاصّتها بإمكانياتها الذاتية بالمعطيات العربية والدولية آنذاك وصلت إليه بالـ1975 ، بعد ذلك دخلت في أزمة لأنها لم تقف لتراجع كيف سنعمل بعدما حققنا كل هذا الشيء بإمكانياتنا ماذا نقدر أن نعمل؟ نبقى في الكفاح المسلح أو نبني بيتًا فلسطينيًّا نعمل كفاح مثلا في لبنان دعني أوضح الفكرة أنه أنتَ جئت في لبنان عملت قواعد وميليشيات وأجهزة أمن ومرافقين ولا أعرف ماذا وكلّ وسُلطة فلسطينية في لبنان. لكن أنتَ على صعيد المجتمع الفلسطيني في لبنان لم تجلب للفلسطينيين في لبنان ولا قانون واحد، قانون أحوال مدنية، عندما أنتَ كنت سلطة في لبنان وعندما كنت تقدر أن تفرض في لبنان أنّ تغيير قوانين الأحوال المدنية ليس لتوطين الفلسطينيين مثلا، أو يعني هذا ما هذا موضوع رأي آخر، حتى أي أي شيء له علاقة بحق العمل، حق تملك بيت حق تملك دكّان، أنتَ لم تضف أيّ قانون أنتَ تركت عندما تركت لبنان، لذلك عندما تركت لبنان وخرجت من لبنان، أنتَ تركت المجتمع الفلسطيني في لبنان في مهب الريح، الشباب الّذين بدلًا من ذهابهم للتعليم كانوا بالميليشيات وكانوا بأجهزة الأمن فقدوا سنوات تعليم ما عاد المجتمع الفلسطيني في لبنان مجتمع يعني متعلم وعنده يعني أنا أحكي طبعًا يوجد أفراد لكن أنا أحكي بالمجموع النسبة العامة النسبة العامة ذهبت للعمل الفدائي و الميليشيات والأجهزة الأمنية والمتفرغين يعني صار هناك نوع من تشويه للحياة العادية الطبيعية للمجتمع الفلسطيني في لبنان. لذلك عندما خرجت الحركة الوطنية الفلسطينية من لبنان المجتمع الفلسطيني وجد نفسه بدون مؤسسة فلسطينية يا رجل حتى مؤسسة صامد الّتي هي مؤسسة اقتصادية عندما خرجت منظمة التحرير من لبنان أو الفصائل من لبنان مؤسسة صامد ذهبت الّتي كانت مؤسسة كان فيها لو انبنت، يعني لو الحركة الوطنية الفلسطينية أواسط السبعينيات وحتى وهي قوية في لبنان، لو انبنت مؤسسات اقتصادية واجتماعية وثقافية وتعليمية في المجتمع، للمجتمع الفلسطيني، في لبنان وحتى للبنانيين يعني الّذين ممكن أن يستثمروا في هذا الموضوع كان وضع الفلسطينيين في لبنان مختلف. لذلك نحن حركة وطنية فقيرة على فكرة، أقصد فقيرة بالمعنى بدون الشعارات والادعاءات لكن فقيرة بمعناها على صعيد تغيير في بنية الشعب الفلسطيني هذا حصل في لبنان للأسف كان تأثيرًا سلبيًّا، يعني أنا رأيي التأثير العمل الوطني الفلسطيني على المجتمع الفلسطيني في لبنان تأثير سلبي لم يكن تأثيرًا إيجابيًّا لأنه كان الفلسطينيين في لبنان مضطهدين، كانوا الآن عادوا إلى نفس الحالة، أنتَ لم تقدر أن تعمل تغيير في هذا الواقع ولا قدرت أن تبني لهم مؤسسات وأطر يكونوا أقوياء فيها. لذلك نحن اليوم بهذا الشكل، اليوم نحن أمام واقع اختفاء مجتمعات اللاجئين الفلسطينيين لكن ليس في لبنان طبعًا بالعراق انتهى الموضوع لأنه بالعراق الميليشيات الّتي تعمل أذرع إقليمية لإيران، ميليشيات الطائفية طردت الفلسطينيين وطردتهم وحطتهم على الحدود، وأنّ 30 أو 40 ألف على الحدود مع العقارب والأفاعي، الحدود السورية العراقية والحدود الأردنية العراقية، وبعدها جاءت الهند والسند والخرطوم ولا أعرف ماذا أخذوا هذا اليوم مجتمعات الفلسطينيين في لبنان في لبنان رأينا كيف بعد 1982 كله صار يذهب على السويد وعلى النرويج وعلى الدول الإسكندنافية، وبعدها جاء اختفاء مخيمات اللاجئين في سوريا بعد دمار مخيم اليرموك نتيجة الوضع الّذي صار في المخيم. فنحن اليوم إزاء واقع من اختفاء مجتمعات اللاجئين الفلسطينيين وبالتالي اختفاء معادلة العودة للاجئين الفلسطينيين، نحن أمام وضع صعب جدًّا، وضع فلسطيني صعب على الفلسطينيين يواجهون قانون أنّ "إسرائيل" دولة يهودية فقط لليهود يعني صاروا فلسطينيي 1948 بمنزلة دونية قانونيًّا هم كانوا سابقًا بمنزلة دونية لكن اليوم صار هناك تشريع لهذا الموضوع. 2018 قانون أساس أنّ "إسرائيل" دولة حقّ تقرير مصير فيها لليهود أنّها هي دولة للشعب اليهودي بالضفة الغربية "إسرائيل" تصارعنا على كلّ شبر على كل شبر اليوم أبو مازن يقاتل على اعتراف دول في منظمة في الدولة الفلسطينية بالأمم المتحدة و"إسرائيل" تأخذ شبر شبر الأرض الفلسطينية، القدس وما حول القدس إلى آخره واللاجئين حكينا عنهم.
أحمد البيقاوي: أستاذ ماجد لكن سؤال بسياق لبنان تحديدًا أنتَ تحمل يعني تنظر بالنتائج السياسية والعسكرية أو تحمّل فعليًّا يعني كل هذه النتائج لخيار الكفاح المسلح في في مرحلة لبنان؟
ماجد كيالي: لا أنا لا أحمّله تجربة الكفاح المسلح أنا أحمله بكيفية إدارة القيادة الفلسطينية للموارد البشرية للمجتمع الفلسطيني في لبنان أنّ مجمل نهجها نتيجة..
أحمد البيقاوي: الاهتمام كان بالأكثر بالعسكرة؟
ماجد كيالي: كان نتيجة..
أحمد البيقاوي: العسكرة على حساب على حساب وعلى حساب المسارات الأخرى.
ماجد كيالي: نتيجة طغيان الكفاح المسلح على شعارات وبنى وعلاقات الحركة الوطنية الفلسطينية الكفاح المسلح كان كل شيء عند الفلسطينيين للأسف أنتَ عم يعني أنتَ إلى أينَ ذاهب أنتَ؟ يعني مفروض تكون ترى خيارات أخرى ووسائل أخرى إضافة لهذا الشكل، لذلك الآن هناك اضطراب أنتَ راجع مقررات المجلس الوطني الفلسطيني من يوم عمله لليوم مرة يقول لك وحتى فتح. مرة يقول لك الكفاح المسلح هو الشكل الوحيد للصراع ضد "إسرائيل" مرة يقول لك أنّ الكفاح المسلح هو الشكل الاستراتيجي للصراع ضد "إسرائيل" مرة يقول لك أنّ الكفاح المسلح هو أحد أشكال النضال، ففي اضطراب بالحكاية بهذه الحكاية.
أحمد البيقاوي: حسنًا أنتَ قصتك كيف بدأت مع البندقية والسلاح والكفاح المسلح؟
ماجد كيالي: أنا قلت لك أنّ التجربة أنّه أنا ذهبت للعمل في..
أحمد البيقاوي: أعرف التجربة لكن أقصد فعليًّا ما الّذي دفعك يعني باتجاه الانخراط بهذا بهذا المسار؟
ماجد كيالي: هذه أنا كنت فيها أقول لك أنا من الأردن كنت فيها وبعدها عندما يعني كنت بالعمل التنظيمي كان جزء من. . من آليّة عملنا يعني في الجهة الّتي أنا كنت فيها فتح فتح هي جهات عديدة كانت كان يوجد عندنا شيء أنه يجب دائمًا أن نكون في لبنان ونكون في موقع معين في في لبنان، يعني هذه هذه هي العلاقة المباشرة.
أحمد البيقاوي: لا أنا أنا نحن أستاذ ماجد في تقارب نجرب أن نبحث على القصة الأولى في يعني في موضوع العلاقة مع فلسطين وجعلت العلاقة أكثر اشتباكًا مع بقضية فلسطين ككل لكن أيضًا خيار الكفاح المسلح بحد ذاته ممكن هناك شخص ممكن هناك حادثة.
ماجد كيالي: ممكن أن أحكي ممكن أن أحكي لك شيئًا فقط فينا أن نقطع قليلًا يجب أن نشغّل الكهرباء.
أحمد البيقاوي: نعم تفضل.
ماجد كيالي: حسنًا يعني ممكن أن أتحدث عن حادثة معينة أنه نحن مثلا في 1982 أثناء الاجتياح الإسرائيلي للبنان وصولًا لبيروت في ذلك الحين ادّعى يعني تنظيم فتح في سوريا وفي أماكن هذا لأن نذهب للدفاع عن الثورة الفلسطينية في لبنان الآن جاء طلاب من روسيا، من بلغاريا، من الجزائر، من كل البلدان العربية والأجنبية وتجمعوا وخرجنا إلى لبنان ونحن ذاهبون إلى لبنان من الطريق، يعني الطريق غير رسمي، وإذ بهذا الطريق نحن ذاهبون باتجاه والقوات المقاتلين القوات المحترفين يعني الحج إسماعيل ولهذا راجعين يعني منسحبين حسنًا كيف القيادة عندها توجه أنّ الناس يذهبوا ويدافعوا عن الثورة الفلسطينية في لبنان والّذينَ غير يعني غير مختبرين ليس عندهم مؤهلات جاؤوا طلاب تركوا دراساتهم، تركوا امتحاناتهم وأنا أحكي عن مئات وربّما عدة آلاف من البشر، يعني كيف هذا هؤلاء أتوا من آخر الدنيا لأجل الدفاع عن الثورة الفلسطينية بينما القوات المحترفين ينسحبون فكانت هذه الصدمة صدمة ليست فقط لي يعني صدمة صدمة لكثير من الناس. طبعًا هذا الحادث أثّر وخلق عندي يعني ردة فعل لأنه أنا كنت يعني مثلًا زوجتي أنجبت ابني ابني الثاني يعني لم يكن لها شهر شهرين غير معقول هذا أنا على التلفون مثلا قلت أنا ذاهب لبنان إلى آخره لا نريد هذه التفاصيل الشخصية لكن هذه عملت.
أحمد البيقاوي: هذه مهمة، هذه التفاصيل الشخصية.
ماجد كيالي: لكن كونها شخصية لكي لا يصير الشّخص كأنه يغلب ذاته على الموضوع لكن حكيت..
أحمد البيقاوي: يغلب ذاته، لكن نحن ذاتنا فعليًّا يعني..
ماجد كيالي: حيثية.
أحمد البيقاوي: نتفاعل مع الخيارات أستاذ ماجد نتعامل معها أنا أظن هناك خلفية.
ماجد كيالي: أنا أشرت لها أظن الّذي يفهم يعني مفهومة يعني بدون إسهاب يعني أنّ المفارقة يعني الّتي صارت هذه جعلت ردة فعل سلبية وهذه عملت تصدع بحركة فتح في حينه، وأنا واحد من الناس الّذين وقفوا أمام القيادة الفلسطينية وأمام ياسر عرفات وحكيت عن هذا الموضوع بكل قوة حكيت رأيي بصراحة وطبعًا صار هناك نقاش احتدم النقاش وإلى آخره وطبعًا في النّهاية أبو عمار بعدما يعني أيضًا نعطيه حقه أنّه بعدما غضب من الكلام الّذي حكيته.. يعني لم يدعني أنّه بمعنى أذهب في هذه الحالة لا إلّا بعد ما انتهى انفضّ الجمع وهكذا وإلا دعاني عنده لترطيب يعني ترطيب الوضع يعني كان كثيرًا لطيف في التعاطي مع الأمر، لكن كفاية أنا بالنسبة لي هذه شكّلت..
أحمد البيقاوي: ماذا قال لك وقتها؟
ماجد كيالي: لا بدون هذه التفاصيل أنا لا أحب لأنه هو صار جدل بيني وبينه يعني في في 300- 400 شخص كان في المبنى صالون كبير وأنا أحكي وأقول أنّه نحن ذهبنا ووجدنا الناس المقاتلين راجعين، وأنتَ الناس الّذين صمدوا أبعدتهم عن مواقع القيادة ورفعت الناس الّذين يعني اعتبرناهم هربوا، لذا لا، جاوبني بطريقة غاضبة واستفزازية وأنا يعني أجبته وصار صار هناك بعدها توقف النّقاش هنا صار متابعة للحديث لأنه كان الحديث مع كوادر فتح بالسّاحة السورية، لكن أنا أحسب له أنه هو لم يدعني أخرج إلا بعد يعني بطريقته يعني الطريقة الّتي هو يحبها يعني التقبيل والاحتضان وأنه أنا لا أقصد أن أخطئ معك، ولا أقصد ولم أكن أقصدك أنتَ ويعني هو أنتَ يعني هذا من هذا الكلام. لا هو لطيف يعني في النهاية يقدر أن يمتص يعني وهذه تحسب له الحقيقة يعني وإلّا هو ما كان ما كان يقدر أن يأخذ مكانة الزعامة لولا أنه هو عنده هذه الحيثية هذه أنه هو يعني ممكن يختلف مع الناس لكن ممكن أن يصالح الناس وممكن يطيب الخواطر عند الناس لكن هذا شأن آخر، يعني هذا الشأن له علاقة بالناحية الأخلاقية أو الأدبية أو الإنسانية، لكن أنا كان كفاية صارت ردة الفعل عندي، ومن يومها كان قراري أنّ الخروج من العمل الفلسطيني يعني لم أستمرّ بعد سنتين ثلاثة بوضع آخر إلا بعدها أنهيت علاقتي بالكامل، الانخراط المباشر بالعمل الفلسطيني، ومن يومها أنا أعمل ككاتب وصاحب رأي في العمل الوطني الفلسطيني يعني من الـ1987 .
أحمد البيقاوي: بكتاباتك تبقى تؤكّد فعليًّا على هذه المعادلة المتعلقة بالحق مشروع ولكن الجدوى هي الفيصل يعني هناك ثنائية الحق أو المشروعية والجدوى وتؤكد فعليًّا أنّه أنتَ لستَ في مكان نقاش المشروعية مطلقًا كما تفضلت وعملت.
ماجد كيالي: لأجل هذا حكيت المقدمة طبعًا.
أحمد البيقاوي: في المقدمة لكن أنا بالنسبة لي أيضًا نقاش نقاش الجدوى بحد ذاته غالبية نقاشات غالبية الآن ذكراك هي بأثر رجعي لأحداث يعني مرّت قبل سنين فكيف نحن أصلا نقيس الجدوى اليوم؟ مثلا عندما نحكي على أحداث نحن نعيشها اليوم كيف سأقيس الجدوى لها؟
ماجد كيالي: يعني هي الجدوى ليس لها علاقة مثلما بعض الناس بطريقة سطحية يأخذونها أو متسرعة أنّكَ أنتَ تقيس الضحايا وأنّه بالجزائر مات مليون أو مليونين وأنّه شيء طبيعي الناس تموت أنا رأيي هذا كلام غير صحيح وحتى القراءة للتجربة الجزائرية قراءة ناقصة يعني أغلب الّذين يحكون عن التجربة الجزائرية أغلبهم لم يقرؤوا التجربة الجزائرية ولا يعرفونها ولا يعرفون مثلا أنّه يا أخي الجزائر عندما استقلت استقلت في ظروف دولية وعربية الّتي هي نفسها جعلت الاستعمار ينحسر من كل الدول العربية الاستعمار كيف خرج من الدول العربية؟ وكيف خرج من مصر ومن سوريا ومن لبنان ومن كل الدول العربية؟ كيف خرج؟ خرج لأنّه تغيرت الظروف لأنه صار أول شيء الولايات المتحدة الأمريكية هي المهيمنة في العالم بعد الحرب العالمية الثانية، وثانيًا لأنّ وسائل السيطرة اختلفت من وسائل عسكرية مباشرة لوسائل اقتصادية وتكنولوجية. يعني انتهى الاستعمار لأن الظرف الذي كان يستدعي الاستعمار انتهى تغير، وهذا ينطبق على الجزائر وإن طال الأمر يعني الجزائر طال، لكن أن الكلام أنه والله عشر سنين من المقاومة الجزائرية هي الّتي جلبت الاستقلال، لا هذا كلام متسرع لأنه نحن نعرف كم كان هناك خلافات بالحركة الوطنية الجزائرية بين الاتجاهات الموجودة، ونعرف كم صار هناك تصفيات حتى للقيادة الجزائرية حتى بالصف الأول، وهذا صار في قبل الاستقلال وبعد الاستقلال، يعني أحمد بن بلة ماذا حدث فيه والّذي قبل أحمد بن بلة والّذي بعد أحمد بن بلة على العموم نحن لسنا بصدد لكن أقصد الّذين فقط يحكون هكذا ينسون أيضًا أنّ أكبر مستعمرة في العالم. أكبر مستعمرة في التاريخ الّتي هي الهند حققت استقلالها ليس بالكفاح المسلح يعني ليس فقط الدول العربية ولا حتى الثورة الإيرانية لم تحقق انتصار على الشاه بالكفاح المسلّح مثلًا إلى آخره.
ماجد كيالي: أنا أعتقد أنّه انظر أنه أنتَ تريد أن تعمل كفاح مسلح أنتَ لستَ موجودًا في بلد مستقل بمعنى هذا ماذا يعني هذا؟ أنه أنتَ عندما تريد أن تعمل كفاحًا مسلّحًا يجب أن تأخذ إذنًا من المخابرات السورية واللبنانية والعراقية والأردنية والمصرية هذه واحدة اثنين أنت ستأخذ سلاح من هذه الدولة ومن هذه الدولة ومن هذه الدولة ومن هذه الدولة ثالثًا تريد ذخيرة من هنا ومن هنا ومن هنا ورابعًا تريد حرية حركة لوجستية يعني هناك مشكلة كبيرة الناس يعني تقفز عنها تفكر أنه نحن كأنه كنا بجزيرة معزولة ونريد أن نحارب "إسرائيل". هذا واحد من حيث الإمكانيات، اثنين ونحن نعمل كفاح مسلح ننسى أنّ "إسرائيل" عندها جبروت يعني جبروت عسكري يضاهي الدول العربية المحيطة فيها إذا ما كان أكثر اليوم حتى إيران هذا اثنين وأنّ الولايات المتحدة الأمريكية هي في ظهر "إسرائيل" والدول الغربية غير هذا أنها تمتلك سلاح نووي أنا أقصد أنه في نقاش الخيار العسكري عندما أنت تذهب على الخيار العسكري في مواجهة "إسرائيل"، أنتَ يجب أن تعتبره هو واحد من أشكال الضغط. يعني واحد من أشكال الكفاح الّتي ممكن يعني تزيد ثمن الاحتلال لكن أنه أنتَ تعتقد أنّ بالكفاح المسلح أنت الفلسطيني أنت الفلسطيني ستحرر فلسطين بالكفاح المسلح، هذا أنا برأيي فيه مشكلة كبيرة. سآتيك من قبل جاءت عندما فتح قالت سنعمل كفاح مسلح فتح ماذا قالت؟ وهذا أنا كتبته بكتابي نقاش السلاح فتح قالت أنه نحن نريد أن نعمل توريط واعي، فكرة التوريط الواعي أنّه بمعنى أن نعمل عمل فدائي فتح لم تقل أنه نحن سنحرر فلسطين على فكرة بالـ 1965 1966 1967 1968 قالت الثورة الفلسطينية هي طليعة الثورة العربية أو طليعة الكفاح المسلح الّتي هي طليعة معركة التحرير أنه رأس الرمح فلسطيني لكن الرمح هو عربي هكذا كانت تعتقد فتح حسنًا هي من قال لك يا فتح أو يا قيادة فتح أنّ الأنظمة العربية تعمل عندك مثلا هل الأنظمة العربية الّتي لم تؤمّن لقمة الخبز والحرية لشعبها والعدالة لشعبها ستؤمّن للشعب الفلسطيني حريته وتؤمن له العدالة؟ يعني هذا كان فيه قفز عن الواقع السياسي العربي أنهم لم يكونوا يرونَ طبيعة الأنظمة العربية، ومن قال لك أنه أنت تقدر أن تحرك الجيوش العربية قال العمل الفدائي اذهب واعمل عملية مثلا على الحدود أو في داخل "إسرائيل" في ذاك الوقت تريد أن ترد على من ستردّ؟ سترد على الجيوش العربية، ستضرب الجيوش العربية فالجيوش العربية سترجع وترد على "إسرائيل" وهكذا يصير فيه تحريك للجبهات هذا كان فلسفة التوريط الواعي عند حركة فتح. يعني بالبداية فتح لم تكن مقتنعة أنه والله الكفاح المسلح يحرر فلسطين هذه القناعات الّتي جاءت لاحقًا.
ماجد كيالي: قداسة الكفاح المسلح جاءت لاحقًا عندما صارت الفصائل أيضًا كلها وضمنها الفصائل اليسارية كل واحد يزايد على الثاني أنّه الكفاح المسلح والكفاح المسلح أيضًا فتح هكذا مثل ما فتح ذهبت للعمليات الاستشهادية والتفجيرية بالانتفاضة الثانية لكي تنافس حركة حماس، لأنّ الناس يصارعون على الشارع لا يصارعون "إسرائيل" يصارعون من بالشارع ي يكون هو الأقوى بشعبيته عند المجتمع الفلسطيني أنّ حركة حماس عملت عمليات والجهاد الإسلامي عمليات تفجيرية فتح ذهبت عملت وتكاد على فكرة يكاد أن يكون بالتساوي العمليات بين حماس وبين حركة فتح، العمليات التفجيرية في أثناء الانتفاضة الثانية، وأنا لي دراسة عن هذا الموضوع في مجلة الدراسات الفلسطينية. وهذه دراسة منشورة أيضًا بكتابي نقاش السلاح يعني بالأرقام أنه كيف العمل فهكذا هكذا ذهبوا للعمل المسلح فالآن أنتَ بإمكانياتك ليست جيّدة والوضع العربي ليس معك والوضع الدولي ليس معك حسنًا كيف ستذهب فقط للكفاح المسلح؟ يا أخي الكفاح المسلح ممكن أن يكون أحد أشكال النضال، أحد أشكال الضغط أحد أشكال رفع أثمان الاحتلال لكن إذا كان هو كل الخيار الفلسطيني فهذه النتيجة الّتي نحن وصلنا لها، أنا أقصد بالاستثمار والجدوى ليس أنه عدد الشهداء مع أنّ هذه مهمة جدًّا، لا، أقصد أنا الجدوى السياسية أنه أنتَ بهذه النضالات وبهذه التضحيات وبهذه البطولات ماذا تحقق؟. أضرب لك مثالًا مثلًا، مثلًا قريبًا الّذي هو معركة الشيخ جراح في الـ 2021 جاء الإسرائيليون ليستولوا على أراضي على عقارات في القدس وصارت انتفاضة أنا برأيي هذه الانتفاضة أول مرة يشارك الفلسطينيون في الـ 1948 بهذا الحجم في الدفاع عن الشيخ جراح بطريقة ما وكل الفلسطينيين على فكرة بالداخل وبالخارج كلهم هبّوا لأجل الشيخ جرّاح لأجل الشيخ جرّاح. عندما خرجت الصواريخ ربّما أيار أو 16 أيار عندما خرجت الصواريخ من غزة كل الّذين خرجوا على الشارع في الانتفاضة 1948 وبالضفة الغربية كلهم رجعوا على بيوتهم. والصواريخ كان وقتها لها تأثير سلبي كانت هذه انتفاضة الشيخ جراح كانت تتحول كان يمكن أن تتحول لانتفاضة ثالثة لكن عندما دخلت الحرب الصاروخية عندما دخلت الصواريخ جاءت "إسرائيل" بطشت بالفلسطينيين في الـ1948 والضفة الغربية وبغزة توقف كل شيء ومنعت هذه الانتفاضة من أن تتحول لانتفاضة شعبية مستمرة على غرار الانتفاضة الأولى. هذا هو المقصد وأنه ماذا حصل؟ حسنًا نحن خضنا أربع خمس حروب اليوم على غزة حسنًا ما النتيجة بالحرب الأولى؟ ما النتيجة بالحرب الثانية؟ ماذا حققنا بعد الانتفاضة الثانية؟ بعد الانتفاضة الثانية وكل هذه العمليات التفجيرية أكبر عدد قتل من الإسرائيليين في طول تجربة الكفاح المسلح الفلسطيني على فكرة بالـ 1965 أكثر عدد من الإسرائيليين قتل بالانتفاضة الثانية الآن بعدها جاء طوفان الأقصى موضوع آخر لكن قبل طوفان الأقصى أكبر عدد من الإسرائيليين 1060 إسرائيلي قتلوا بخمس سنوات من الانتفاضة. في كل تجربة الكفاح المسلح الفلسطيني على فكرة لم يقتل هذا العدد إطلاقًا، هذا يدل على أنه كم كان في أنّه هناك كفاح مسلح كبير، لكن إنجازاته حتى العسكرية قليلة لدرجة أنّ الانتفاضة الثانية هي الّتي قتل فيها أكبر عدد من الإسرائيليين، لكن بعدها ما الّذي صار؟ ما الّذي صار؟ تم ضرب البنية التحتية لحركة المقاومة وللفصائل الفلسطينية تم إقامة الجدار الفاصل تعزيز الاستيطان ماذا حدث؟ كأنه انقطع..
أحمد البيقاوي: اسمح لي عذرًا لكن هنا يعني أرجع لنقطة سابقة أنتَ ذكرتها بقضية نخبوية السلاح الآن سنحكي عنها لأنّه هناك شيء أنا شهدته يعني بالانتفاضة الثانية ورأيته فعليًّا وصولًا لهذه المرحلة الّتي نحن نعيشها وسأفكر معك بصوت عالي أيضًا بقضية الشيخ جراح. لكن سأرجع لقبل قليلًا، أنت عندما تبقى تذكر المشاهد الموجودة على هامش مقاومة الاحتلال، بمعنى أنه أنت عندما تحمل السلاح أو هناك عنف موجود طوال الوقت يكون هناك صراع على على احتكار العنف أو على من فعليًّا يسيطر على هذا العنف، وبالعكس الشيء داخليًّا يعني بمعنى أنه أنتَ دائمًا هناك معركة موجودة ضد الاحتلال وبكل الثورات تفرز فعليًّا معارك داخلية موجودة، لماذا أنتَ تخرج المعارك الداخلية الموجودة هذه على السطح لنقد يعني وتبرزها بشكل بارز كبير لنقد فكرة الكفاح المسلح! تشعر هنا هناك مبالغة أو هو الحدث مبالغ فيه؟
ماجد كيالي: الآن أنا يعني لم أفهم بالضبط ما القصد يعني أو ماذا يعني..
أحمد البيقاوي: أقصد أنه أنه مثلا في لبنان نحن نكافح "إسرائيل" نقاتل "إسرائيل" على سبيل المثال داخليًّا أصلا خرجت خرجت الحركة الوطنية من لبنان وما زالت فعليًّا نقاشات السلاح والعنف والمشاكل موجودة وحاضرة فبالضرورة فعليًّا أ نتَ عندما تكون تقاوم "إسرائيل" هناك نقاشات داخلية تصير أو هناك معارك داخلية تصير على مستوى فلسطيني أو على مستوى عربي بطبيعة الحال ستزول مع زوال فعليًّا الاحتلال يوم من الأيّام في لبنان رأينا أنه هناك مكونات داخلية تتصارع خروج الفلسطينيين من المعادلة لم يلغِها وبنفس الوقت أيضًا في حالة غزة نفس الشيء.
ماجد كيالي: دعني أقول أنا فهمت عليك الآن، لا طبعًا أنا عندي رأي آخر في هذا الموضوع أنه هذا في صميم العجز عند القيادة الفلسطينية عن مراجعة ما قبل 1975 يعني أنا كنت أحكي أنّ أزمة العمل الفلسطيني بدأت بالـ 1975 أنه لماذا بدأت بالـ 1975، ليس فقط أنه بعدها انخرطت في الحرب الأهلية لا لأنه لم تجد طريق آخر طريق كفاحي آخر لم تنتج رؤيا سياسية أخرى ما الرؤية السياسية الّتي خرجت بعد الـ 1975 بعد 1973 الّتي هي الّتي هي البرنامج المرحلي يعني نحن نحن عندما وصلنا لقناعة أننا لا نقدر أن نحرر فلسطين القيادة الفلسطينية ذهبت للبرنامج المرحلي الّتي تريد دولة في الـ 1967! حسنًا أنتم نشأتم قبل 1967 لا أنتم تقولون أنكم نشأتم في الـ 1965 لماذا في الـ 1965 والـ 1967 يعني قبل حرب حزيران لم تطرحوا لم تطرحوا فكرة إقامة كيان فلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة بالعكس هناك قرار في المجلس الوطني الفلسطيني أنّ منظمة التحرير لا تطالب بأي كيان سياسي في في هذه المناطق هناك قرار. فأنت جئت بعد يعني نتيجة أنه وصلت لهذا الـstop خاصّتك، وصار في تماهي بينك وبين المجتمع الدولي والقمة العربية أنت ذهبت للوراء، أنت أول شيء لم تفسر لي أنا، أنا الّذي انخرطت في حركة فتح في الـ 1965 عأساس تحرير فلسطين مثلا أو 1966 أو 1970 على تحرير فلسطين لم تقل لي أنك أنتَ من البداية أنتَ فقط تريد دولة فلسطينية بالضفة وغزة حسنًا ماذا س تقول للاجئين يعني مثلا الآن طبعًا أنا لست ضد أن يقولوا نريد دولة فلسطينية لكن أنا هذه ليست النقطة يعني هناك شيء آخر يجب أن يُحكى. يعني يجب أن يكون هناك قول آخر أنه أول شيء كان يجب أن تفسر للفلسطينيين وقواعدك وللشعب الفلسطيني أنه لماذا لماذا أنت انتقلت من سردية النكبة لسردية الاحتلال من ملف 1948 لملف 1967؟ يجب أن تفسر وتحكي لماذا؟ قل يا أخي ليس بيدنا حيلة وهذا الّذي بيدنا. هذا واحد اثنين كان يجب أن تقول يعني أنا أتدارك الفكرة الّتي أن تَحكيتها أنه لماذا أركز على هذا الموضوع أنه هم لم يراجعوا التجربة. الآن أحكي من الناحية السياسية اثنين بدل أن تقول أنه أنا أريد دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة وأنه هكذا، وتضرب السردية المؤسسة لهوية الشعب الفلسطيني القائمة على النكبة، وبالتالي من هنا بدأت على فكرة التصدع بالجسم الفلسطيني إن كان على مستوى شعبي أو على مستوى الفصائل. أنّه لا أنا آتي وأقول يا أخي أنت ألا تريد أن تتعاطى مع الوضع الدولي والوضع الدولي يقول لك دولة مواطنين، أنا آتي وأقول يا أخي أنا أنا لا أقدر على أن أحرر فلسطين، لكن أنا بدي مساواة، أريد دولة مواطنين! أريد أنا حقي، أن أكون مواطن على هذه الأرض أن أذهب لفكرة نحن نحن لا نحضر شيئًا من عندنا، أنتم طرحتم في الـ 1969 بدءًا من الـ 1969 فكرة الدولة الديمقراطية من النهر إلى البحر لماذا لم ترجع لهذا البرنامج؟ لماذا خرجت من هذا البرنامج؟ حسنًا أنا لا أقدر أن أحرر فلسطين ولا أقدر أن أحرر فلسطين بالعنف ولا أقدر أن أحرر فلسطين نتيجة موازين القوى إذًا أنا أتحايل على هذا الموضوع لا أتنازل عن سرديتي كشعب فلسطيني أنّ فلسطين للشعب الفلسطيني لا، أذهب لشيء آخر، لشعار آخر وأقدمه للعالم وهذا الشعار يتقبله للعالم لأنه هو العالم اليوم الّذي هو عالم غربي نحكي قائم على دولة مواطنين، دولة المواطنين الأحرار المتساويين، فأنا أقول للعالم يا أخي أنا لا أريد أريد مثلك أن أكون دولة مواطنين فنرجع لشعار الدولة الديمقراطية، الآن هذا ممكن لا يتحقق طبعًا أو إلى آخره، لكن هذا كان على الأقل يحافظ على وحدة الشعب الفلسطيني يحافظ على الإجماع الوطني الفلسطيني، يحافظ على الوجدان الفلسطيني، على السردية الوطنية الفلسطينية. أمّا أنتَ ذهبتَ من يوم ما صار في هذا الخلاف والانقسام الفلسطيني، إذًا هذا بالشق السياسي، لماذا النقد. من ناحية أشكال النضال أيضًا من ناحية أشكال النضال، يا أخي الكفاح المسلح وصل لهذا المستوى. أنا آتي لاحقًا مثلما تكلمنا عن لبنان آتي بعد ذلك أعمل مؤسسات للشعب الفلسطيني أعمل جامعة فلسطينية يا رجل أعملها بلبنان أعملها في دمشق أعملها في قبرص على فكرة في دمشق كان هناك المدينة التعليمية لأبناء شهداء فلسطين علي الحلال بقيت عبارة عن هيكل عظمي هيكل هيكل موجودة مباني مرة يعملنا فيها معهد ومرة يعملون فيها هذا لكن هذه كان يمكن أن تتحول لجامعة هذا في دمشق، في لبنان أعمل الجامعة لكن يا أخي لا أقدر أن أعمل جامعة لا في لبنان ولا في الأردن ولا في في مصر ولا في سوريا أذهب وأعملها بقبرص مثلا أعملها بمالطا أعمل جامعة فلسطينية أعمل تلفزيون فلسطيني مثل عادة الخلق يعبر عن كل الشعب الفلسطيني ويخاطب كل الشعب الفلسطيني بكل الأماكن، أعمل جريدة فلسطينية، أعمل مؤسسات اقتصادية فلسطينية، أعمل مؤسسات اجتماعية فلسطينية، لم يعمل هذا الشّيء. يعني لكن أنه نريد أن نعمل كفاح مسلح يعني هذه هي المشكلة أنّه صار هناك طغيان للعمل المسلح وتشكيلات العمل المسلح على الشعار الفلسطيني، على الوعي الفلسطيني، على العلاقات الداخلية الفلسطينية وعلى الكيانات السياسية الفلسطينية، هذه هي المشكلة الّتي أنا أحببتُ أن أحكي فيها.
أحمد البيقاوي: ومن مكان ثانٍ أيضًا في نقاشك على قضية السّلاح ودخول دخول العمل المسلح في أي سياقات على سبيل المثال ك ما ذكرت الشيخ جراح ثانية ذكرك أستاذ ماجد لقضية الشيخ جراح ينطبق على الانتفاضة الثانية لكن هو العمل المسلح دائمًا نخبوي يعني صعب جدًّا أن يكون شعبوي فأنتَ بالأساس إذا طوال الوقت تؤكّد على الشرعية وأنه هذا واحد من الأدوات وواحد من واحد من الأدوات الّتي نحن يجب أن نقاوم فيها الاحتلال. عندما أرجع للانتفاضة الثانية أنا أذكر فعليًّا عندما كنا نذهب على الحواجز وكنا نطلع فعليًّا يعني أو كانت تطلع التظاهرات ال موجودة في طولكرم وأتذكر دخول السلاح بلحظة الّتي دخل السلاح كل الشعب رجع على البيت، يعني باللحظة الّتي صارت فيه العمليات وأقصد أنا أحكي ما قبل قضية التفجير، يعني نحن ليس ليس عمليات العمليات التفجيرية، لا نحن نحكي على قبلها الّتي هي بداية بروز العمليات، إطلاق النار على على الشوارع الالتفافية على المستوطنات واستهداف المواقع العسكرية الناس رجعت على البيت فكما كأنه هذه النقطة الّتي دائمًا يتم الطعن فيها أو النقد فيها بفكرة المقاومة المسلحة أو الكفاح المسلح هي هي طبيعية هي موجودة. بطبيعة الحال عندما يحضر يرتفع مستوى العنف الموجود في الشارع يقل مستوى الناس المنخرطة فيه ويتحول إلى شيء نخبوي فكيف نتصرف في هذه المعادلة؟
ماجد كيالي: هذه لها علاقة بمثل ما يقولون ترشيد أشكال النضال أو أنتَ دائمًا تكون متوازنًا بين الإمكانيات الّتي عندك والهدف السياسي الّذي تريده ، يعني أنتَ في مرحلة معينة يمكن أن تكون تريد يعني نوع من عمل عسكري أو نوع من ضربة معينة، لكن في النهاية يجب أن ترى هل هذه لها استثمار سياسي أو لا ؟ يعني هذه هي الفكرة هذا هو المحك هذا هو المعيار يعني. المقاومة الفلسطينية مفترض الكفاح المسلح الفلسطيني مفترض أنّ وظيفته يستنزف العدو لكن إذا كانت وأنتَ تستنزف العدو تؤدّي لأنك أنت الّذي تُستنزف المجتمع الفلسطيني الّذي يُستنزف هذه تصير مشكلة لا توقف وقل أنا أين ذاهب؟ لأنه صار هناك خلل بالوظيفة هنا بهذا المعنى أن الكفاح المسلح ليس هو شيء لذاته التضحيات ليس من أجل التضحيات، البطولات ليس من أجل البطولات، يكون هناك هدف سياسي فما بالك إذا كان النتائج كانت كارثية على الشعب الفلسطيني؟ هذه هي الفكرة.
أحمد البيقاوي: حسنًا أنا سأرجع للانتفاضة الثانية، بعض العمليات تم إلغائها لأنه في تبعاتها السياسية لا تحتمل، يعني هذا فعليًّا بمذكرات الأسرى المحررين وكتاباتهم ومراجعاتهم بالنسبة لنا في حينها أنا كنت أعتقد يعني ك ما تتفضل حضرتك أنه طوال الوقت كان في فقط مجرد ما نعمل فعل لأجل الفعل. وفعلا بمرحلة ما بالانتفاضة الثانية الآن عندما ننظر على بأثر رجعي تجد أنه في بعض العمليات أو بعض الممارسات كانت أنه يعني يجب أن نبقى نواكب ونراكم. لكن أنت كنت ترى أنّه فعليًّا في عملية بموقع ما مثلا تم إلغائها عملية بمكان ما في عندما جربوا يرجعوا ويعيدوها مرة ثانية أيضًا تم إلغاؤها لأنّ تبعاتها السياسية غير محتملة وبنفس الوقت أعتقد أنّه هناك شيء كثير مهم بنقاش العمليات الفدائية العمليات التفجيرية الّتي كانت في مناطق الـ 1948 تم إيقافها أو تعليقها ما بعد أحداث سبتمبر يعني يعني كان فيه نقاش أيضًا داخلي بقضية التبعات السياسية فأيضًا في فكرة الحديث.
ماجد كيالي: أنا أخالفك هنا وأقول لك هذه العمليات المشكلة فيها أنها ازدادت بعد 11 سبتمبر يعني مشكلتها أنها بعد 11 سبتمبر زادت المشكلة أنك أنت لا تناقش عملية عملية تناقش نهج بمرحلة معينة. الآن النهج هو ال سائد الاستثناء أنه والله هذه العملية ما صارت هذه العملية ما صارت مثلا في عملية للجهاد الإسلامي عند الخليل، هذه العملية كان في قافلة من المتدينين الّذين لا يخدمون بالجيش، طبعًا المتدينين الّتي لهم هذا يعني صنف من مستوى معين من رجال الدين اليهود وحركة معينة بالعملية هذه استهدفت فقط فقط العسكريين انقتل ربّما ضابطين وأربع أو خمس جنود بينما القافلة في المتدينين لم يضرب منها ولا شخص وكان هذا هي موجودة لكن ا ستثناء، مثلا الجبهة الشعبية ذهبوا ل يعملوا عملية في بيت وجدوا رجلًا كبيرًا وامرأة عجوز تركوهم وصارت حوادث من هذا النوع لكن أنا أحكي عن نهج في مرحلة معينة، مرحلة الانتفاضة الثانية. لا، كان في تغليب وكان بدل ما يروا 11 أيلول كم "إسرائيل" استثمرت في 11 أيلول عملت العمل الفلسطيني إرهاب، أنه مثل ما الولايات المتحدة الأمريكية واجهت خطر الإرهاب، ها هي "إسرائيل" تواجه خطر الإرهاب الفلسطيني، استثمرت فيه تمامًا وأضرّتنا تمامًا في هذا الوضع.
أحمد البيقاوي: أنا اسمح لي هنا، أنا أنا أفهم عليك لكن أنا أقصد ليس فقط 11 سبتمبر هي مرحلة 11 سبتمبر بعدها صار في مجموعة من العمليات في أوروبا وقتها يعني هذا في مراجعات مكتوبة. أعتقد اليوم لا أحكي على عملية محددة أنا فاهم الّذي حضرتك تقوله مثل أنه هناك شخص ذهب ليعمل عملية في باص فوجد فيه أطفال فنزل من الباص طبعًا أنا لا أ حكي على هذا المستوى أنا أقول على على نهج أنه طوال الوقت كان هنالك استحضار للسياسة أنا صرت أرى لماذا أحكي هذا الشيء لأنّه أعتقد مراجعات الانتفاضة الثانية مهتم فيها جيّدًا يعني فكنت أرى هذا الاستحضار للسياسة. بعدها صرت أرى أنّ الأدوات العسكرية عاجزة سياسيًّا لأنه أصلا كان هناك عجز سياسي بمعنى تلك المرحلة مرحلة الانتفاضة الثانية وصلنا لمكان أنه نحن أين ذاهبون؟ لا أحد يعرف، حسنًا ماذا نريد بعد لا أحد يعرف. فأنتَ تصبح الآن عندما تناقش الأداة بحد ذاتها بالضرورة تطلع فعليًّا يعني النقاش جدواها السياسي فيه مشكلة أو في في تعقيب أو تعليق فقط لا يتعلق بالآداب يتعلق بالحالة كلها.
ماجد كيالي: طبعًا طبعًا طبعًا الأمر يعني هو أنا نحن نحكي اليوم عن محصلة عمل وعلى فكرة أنا هذا الكلام لم أحكِه لست الآن أحكيه أنا في عز دين الانتفاضة الثانية أهم دراسة لي عن العمليات التفجيرية الاستشهادية في 2002 مجلة الدراسات الفلسطينية دراسة يعني وبالأرقام والإحصائيات وبكل شيء فمن ذلك الحين يعني أحكي عن هذه المسألة لأنه أنتَ تريد يعني مثل ما أنتَ تحكي أنّ الفكرة ليس أنّكَ تناقش حادثة معزولة أو مسألة صارت هون أو المسألة صارت هنا، أنت تريد أن تحكي عن النهج الّذي يدير الانتفاضة الثانية، يعني أين إلى أين أخذت الانتفاضة الثانية؟ يعني هذه هي الحكاية الّتي نريد أن نراها .
أحمد البيقاوي: جسنًا أنت أنت تعمل مقارنة وتحب كثيرًا الانتفاضة الأولى يعني وتقدمها دائما كنموذج وأنا بالنسبة لي هذه خمس سنين في تقارب يعني دائما أبحث عن عن الانتفاضة الأولى ب ما فيها من جوانب مشرقة ممكن نبحث عليها للأمام. لكن أعتقد أيضًا أنّ التركيز على الانتفاضة الأولى والمبالغة عليها وطعن ما بعدها من مراحل ما قليلًا فيه فيه يعني أعتقد فيه شيء غير موضوعي لأنّه كان فيه ظروف مختلفة في الانتفاضة الأولى الفلسطينيين كان شكلهم غير الحركة حركة الفلسطينيين كانت غير "إسرائيل" كانت غير الجيش الإسرائيلي كان غير الفصائل والتنظيمات كانت غير وأيضًا في عوالم خارج سياقنا الفلسطيني تتعلق بكل نقاشات اليوم حضور الفرد على حساب الجماعة تراجع الأحزاب وتراجع التنظيمات والحراكات في كل مكان. فنحن اليوم عندما طوال الوقت نبقى نستذكر فكرة نموذج الانتفاضة الاولى للشيء المشرق فيه، الّذي هو انخراط شرائح واسعة من المجتمع بالعمل النضالي اليوم نراه فعليًّا أنّه يتم استحضاره بأماكن غير موضوعية للطعن بالانتفاضة الثانية وثنائية الانتفاضة الأولى والثانية نرى فيها فيها شيء غير موضوعي.
ماجد كيالي: لا هي ليست هكذا المسألة هو ممكن أن تبدو هكذا مثلا ممكن فيها التباس أن تبدو المسألة لا المسألة ليست هكذا، المسألة أنه هو هذا هذه المحاججة تأتي كرد كرد على محاججة أخرى تقول حسنًا ماذا نعمل؟ أنه هذا هو الخيار المتاح لنا. فأنا أقول أنه لا مثلا في الانتفاضة الأولى كيف كنا نقول أنّ الانتفاضة الأولى عظيمة ونفتخر فيها، لماذا نسينا الانتفاضة الأولى مثلا أنه أقول الآن ظرفنا ينفع للانتفاضة الأولى؟ لا، الآن ظرفنا لا ينفع، لا شيء عمليًّا لا ينفع لأي شيء، لا عندك بنية حركة وطنية اليوم بنية حركة وطنية متهتكة لا يوجد إجماع فلسطيني، مخيمات اللاجئين اختفت، نحن في وضع في وضع عفكرة في تهديد وجودي يعني. أنه أنتَ اليوم بالضفة الغربية تصارعك على كل شبر، أنت لا تقدر تعمل اليوم انتفاضة على غرار الانتفاضة الأولى بالضفة الغربية، يكفي أن يقطعوا المياه عن رام الله، المياه فقط يقطعوها عن رام الله كم سيعملون تهديدًا للفلسطينيين برام الله؟ مدينة رام الله الناس فوق بعضها تعرف أنت أكثر مني ربّما بهذا الموضوع، أنا لا أقول أنّه الآن فقط أنا أقصد أنّ الشعب الفلسطيني مفروض عليه يرى ويفكر القيادة الفلسطينية تفكر أنه ما هي الأشكال الكفاحية الأنسب اليوم لكل مرحلة بناء على الإمكانيات الذاتية، بناء على المعطيات الخارجية العربية والدولية، نرى ما الذي ممكن فعله ماذا يمكن أن نعمل اليوم، هذا هو الّذي نحن ليس عندنا تفكير، ليس عندنا نقاش، لا يوجد نقاش فلسطيني لا في المجلس الوطني الفلسطيني ولا في مراكز دراسات، ليس عندنا شيء من ي تناقش من الفلسطينيين القيادة مع من تتناقش مع من تحكي القيادة؟ تذهب تناقش الدول تحكي مع الدول لكن أنّه نريد دولة فلسطينية لكن على الصعيد الداخلي من يناقش الشعب الفلسطيني؟ أو الفلسطينيين يتناقشون مع بعضهم. نحن ليس عندنا جريدة نحكي فيها مع بعضنا عندنا جريدة مثلا في الأيام هي جريدة محلية أنا أعتبرها محلية يعني لا يوجد ناس يتناقشون مع بعضهم كل شخص ينشر مقالته وانتهى الموضوع لا يوجد عندنا لا يوجد عندنا مراكز تفكير مع أنّه شيء، أنا لا أقول أنه نريد أن نعمل انتفاضة أولى كيف ي تعمل ولا ثاني ولا ثالث ولا رابع حتى الّذين كانوا يقولون مثلا بعض الناس يقولون أنه الانتفاضة الثالثة قادمة أين يا عمي أين أين الانتفاضة الثالثة؟ كيف؟ بناء على ماذا هذه الانتفاضة؟ كثير كثير ناس من سنوات يعني من سنوات ما زالوا يحلمون أن يكون هناك انتفاضة ثالثة، كيف هذه؟ مثلما أنتَ حكيت لا فتح بقيادة فتح كما هي ولا السلطة بقيادة ولا منظمة مجلس وطني فلسطيني منذ متى لم ينعقد؟ مرتين انعقد في في من يوم أوسلو من ونحن من 1993 لليوم مرتين انعقد 2009 عفوا 2006 و2018. كان يعقد كل سنة أو سنتين عندما كانوا في خارج، منظمة التحرير ثلاثة تقريبًا استهلكت فقط أنه يتم استحضارها أنها هي الممثل الشرعي الوحيد وأنه هي الشرعية وأنه يا حماس إذا دخلتِ يجب أن تدخلي وتعترفي بمنظمة التحرير ومبادئ يعني ليس عندنا يعني من أين هي اليوم الجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية ولا أعرف من ما الدّور هنا؟ هذه المشكلة.
أحمد البيقاوي: حسنًا اسمح لي قليلًا نرجع أو نقف عند ستة أكتوبر لا نريد أن نذهب لـ سبعة أكتوبر الآن ستة أكتوبر بذات النقاشات الّتي أنتَ تحكي عنه س نستحضر فعليًّا كيف "إسرائيل" أ صلًا تغيرت وكيف صارت تبطش أكثر وتتغطرس أكثر، يوجد عندنا نموذج موجود في غزة الّتي هي مسيرات العودة والّتي هو نموذج مشرق عظيم جدًّا جرّب المجتمع الغزيّ أنا بنظري حتى يخرج من ثوبه يعني كان كثيرًا صعب أن يتخلى عن فكرة السلاح رغم أنه هذا المجتمع معسكر ومجيّش، وأذكر فعليًّا هكذا مقولات بعض القادة أنه لا يستطيع أن يستوعب كيف يقنصون أولادهم يعني الّذين دربوهم وهم أو فعليًّا ال موجودين معهم هم غير قادرين أن يحموهم. يعني أنهم عملوا سنين على السلاح هذا لكي يحموا أولادهم وهم جالسون يأخذونهم لهذا المنطق لكن بالصورة العامة تم تقديم هذا النموذج كشكل نضالي آخر الّذي هو أوسع شامل تنخرط فيه شرائح كثيرة وكذلك "إسرائيل" بطشت وأّكر فعليًّا بأيّام يعني سوداء من حياتنا الّتي هو كان في عشرات الشهداء الّذين استشهدوا بيوم واحد رغم غير الناس الّتي أ صيبت بأقدامهم. هذا من ناحية غزة من ناحية الضفة هناك مشهد آخر حوارة بالنسبة لي مشهد الّذي هو عملية موجودة عملية إطلاق نار غير متذكر إذا انقتل المستوطن أو لم ينقتل ولكن تم إحراق حوارة يعني نزلوا المستوطنين حوارة.
ماجد كيالي: صحيح.
أحمد البيقاوي: بهذا الواقع الموجود نحن نحكي عنه اليوم يعني إذا إذا إذا رجعتُ للمقدمة الّتي أ نتَ تفضلت فيها منطق الّذي هو تربية الثارات على مستوى فردي فهي تخلق أصلا حالة جماعية على مستوى عام هذا واحد اثنين في شيء أيضًا نحن يعني نصل لمكان عدمي بالخيارات لدرجة أنّك أنت تصير تفكر حسنًا يعني لا يوجد بين يديك أيّ أداة فتريد أن تعمل هذا الانفجار الكبير. أنتَ بلحظة مسيرات العودة ولحظة فعليًّا مثل لحظة حوارة كيف كنت ترى هذا النقاش الّذي ن حن نخوض فيه الأدوات والأساليب ومراجعتنا ماذا كان أصلا بين أيدينا خيارات وقت مسيرة العودة وأعتقد هذا النموذج المثالي بالنسبة لك يعني فكرة مسيرة العودة في حينها.
ماجد كيالي: ستتفاجأ بردّي، يعني أنا واحد من الناس الّذين قبل أن تخرج مسيرات العودة أرسلوا لي الشباب من غزة أصدقائي هم من قلب الّذين كانوا في قيادة مسيرات العودة، في هذا الحين قالوا لي ما رأيك نفكّر أن نعمل هذا؟ أنا كان جوابي لهم أنه هذا الكلام جيّد لكن أنا عندي تخوف أنه هذه المسيرات يمكن أن يسمح بها وأنا أعي ما أقول ممكن يسمح بها يعني من السلطة في غزة لفترة معينة بعدها هذه السلطة س تركب هذا الموضوع وتأخذه للمحل الّذي تريده، وأن تستثمره بشكل فصائلي يعني تفقده طابعه الجماهيري وفعلا بعد فترة انعمل مؤتمر صحفي والذين تصدروه هم حماس والجهاد الإسلامي، أنا مع الاحترام والتقدير، فعندما أسأل الشباب أقول لهم ما الّذي صار؟ الشباب هم الّذين دعوا لمؤتمر صحفي يريدون أن يحكوا عن مسيرات العودة قالوا لي ببساطة قالوا لنا قفوا جانبًا انتهى دوركم للأسف أنا أحكي لك بصراحة هذا شيء صار والأسماء يعني معروفة وموجودة. الّذي صار لاحقًا أنه أنت مثل الكفاح المسلح أنت أخذت شكل معين هذا الشكل المعين مشيت فيه أول جمعة وثاني جمعة وثالث جمعة وخامس جمعة وعاشر جمعة استنفد أغراضه فيما بعد صار الناس فقط يموتون 400 شخص استشهدوا، 400 شخص وأكثر من 400 شخص غير الجرحى غير المعطوبين أنتَ تريد أن تحرك الرّأي العام لهدف معيّن أنّه نحن فلسطينيين ولنا حقّ عودة وأنّ قطاع غزة محاصر وأنّه نريد رفع الحصار عن قطاع غزة حسنًا أوّل مرة ثاني مرة ثالث شهر أول شهر أول شهرين أو ثلاثة بعدها انتهى حسنًا يمكنك أن تقول لي كيف انتهت مسيرات العودة؟ أوقفها حماس أوقفتها.
أحمد البيقاوي: قبل أن نحكي كيف انتهت لحد الجلسة أو الجلسات أو المزاج الّذي تغير في غزة في الحالة التنظيمية للحالة قبلها أيضًا كانت الناس تستشهد، وأيضًا فعليًّا نفس النقاش المتعلق بالكُلف بأنك كنت تنزل على الجدار وهم يطلقون النار عليك قدميك، يعني كميات من الناس الّتي صارت فعليًّا جالسة على العربيات.
ماجد كيالي: هي هذه الفكرة أنّه أنتَ تقوم بعمل معين تقوم فيه لفترة معينة ليحقق غاياته لكن عندما يحقق غاياته أعلى من هذا لا يعطي نتيجة ك الكفاح المسلح قلت لك لعند الـ 1975 عمل الّذي عليه بعد الـ 1975 لا يفعل أو يضيف شيء المسيرات أوّل شهرين أوّل أربعة أوّل خمسة على عيني وراسي كانت حسنًا عملت قدمت رسالة للعالم لكن بعد هذا صارت مجرد نزيف للفلسطينيين لأنّ الإسرائيليين صاروا محضرين لها. سأقول لك أنا صار مسيرات عودة إذا تتذكر بسوريا يوم مسيرة العودة العام الّذي انعمل من الأردن ولبنان ومن فلسطين ومن هذا، 15 أيار 15 أيار 2011 تمام؟ واستطاع فلسطينيين من سوريا من مخيم اليرموك يذهبوا على فلسطين هناك شخص وصل ليافا، وأغلب الشباب الّذين دخلوا إلى فلسطين ذهبوا على مجدل شمس وعملوا لهم غداء وعملوا هكذا واستقبلوهم، والّذي وصل لحيفا والّذي وصل لصفد أيامها من فلسطينيي سوريا طبعًا لاحقًا أ رجعوهم جاؤوا الشباب هذه كانت هذه كانت دعوة فلسطينية عامة وطنية خرج ناس من كل الأماكن وحتى بالضفة الغربية والأردن وكل شيء صارت هذه بسوريا نجحت، هذه مسيرة العودة جئنا لاحقًا صار هناك تحضير لمسيرة عودة أخرى ليس لها علاقة بالإطار الوطني الفلسطيني. العلاقة صارت الآن هنا بتوظيفات معينة أنه نريد أن نعمل مسيرة عودة بحزيران 5 حزيران في الجولان، حسنًا لماذا يا عمي صارت مسيرة عودة وكل مرة لا تسلم الجرّة، يعني هذه المرة دخلوا الشباب على فلسطين واكتشفوا أنه لا يوجد حواجز وما في ما في جنود إسرائيليين، على فكرة لم يمنعهم أحد كان هناك سلك شائك، هكذا نزعوه ودخلوا الشباب ما كانوا الإسرائيليين تفاجؤوا الإسرائيليين في الشباب أنهم دخلوا وصاروا في الداخل. فعندما جئنا بالـ 1967 بخمسة حزيران أنهم سيعملون مسيرة، صار هناك تحضير طبعًا دخل أكثر من طرف أهمّ شيء السلطة الّتي كان في عندها في الثورة السورية بادية جديدة 2011 س توظف القضية الفلسطينية ل تقول أنا عندي عندي جولان و عندي قضية فلسطين لتأخذ جمهور فلسطيني تجلسه على الحدود وكل يوم وخيم يرتبوا لهم خيم وكل يوم يدخلون ويخرجون ويقتلون واحدًا وانقتل إلى آخره. فصرنا نقول يا أخوان هذا العمل لن ينجح، اليوم "إسرائيل" تضع ألغام وتضع جنودًا وتضع خنادق وتضع إلى آخره صار هناك جدل الآن هناك شباب استوعبوا المسألة أنه ليس في كل مرة تسلم الجرة وهناك شباب تعرف الشباب الفلسطيني يعني هناك نوع من الحماس من العاطفة وإذ يوم 5 حزيران جمهور كبير من الفلسطينيين من الفصائل، كل الفصائل على فكرة وهنا على الحدود مع أنه أ كثر من قيادي من الفصائل أنا رأيتهم يقولون لا نحن لن نشارك ذهبوا على الحدود صاروا الفلسطينيين صارت "إسرائيل" تتصيد الشباب الفلسطيني واحد واحد طوال النهار. يعني لم يروا من الساعة الأولى أنه هذه المرة لن ينجح الأمر أنه من الساعة الأولى انقتل واحد بعدها اثنين بعدها ثلاثة بعدها أربعة بعدها خمسة، إلى أن وصل المساء بـ سبعة وعشرين شهيد، سبعة وعشرين شهيد، غير الجرحى وغير المعطوبين. حسنًا يا شباب كانوا القيادات يقفون خارجًا وفي الوراء بالسيارات، ألم تروا من أوّل ساعة أنّه هناك مجزرة رأيتم أنّ "إسرائيل" لا تسمح أ رجعوا الشباب، لا، بقوا لليل ثاني يوم ثاني يوم عند تشييع الشهداء في مخيم اليرموك شهداء على فكرة كان هناك شهيدين ثلاثة في مسيرة العودة الكبيرة الكبرى الّتي في 15 أيار أكبر مظاهرة شهدها مخيم اليرموك كانت في 15 أيار 2011 لا يوجد فلسطيني في دمشق ولا سوري كل العالم جاءت على مخيم اليرموك كانت مسيرة ضخمة ضخمة جدًّا ومسيرة فيها فخر فلسطيني هكذا نفتخر نحن في شباب لنا دخلوا على يافا وعلى حيفا وعلى صفد جئنا على تشييع الشهداء في 5 حزيران كانت مسيرة غضب كانت مسيرة غضب المخيم فيه كل الفلسطينيين فلسطينيين خرجوا في غضب على الفصائل، وصار يوم ما صار هناك مشاكل كثيرة في هذه المسيرة. أنا ماذا أقصد من الفكرة بدون أن أحكي تفاصيل هذه كل الفلسطينيين هنا يعرفونها أنه كم كانت يعني صار كثير أحداث مؤسفة في في هذه المسيرة أنّه أنتَ الفكرة أنّه أنتَ كقائد فلسطيني كقيادة فلسطينية وكلهم كانوا موجودين على فكرة موجود أنتَ على مع الشباب في على جبهة الجولان وترى الشباب يموتون واحد واحد، حسنًا من أوّل ساعتين من أول ثلاثة من أول أربعة كفاية قولوا لهم يكفي لا تركوهم إلى أن استشهد سبعة وعشرين واحدًا. هذه هي المشكلة هذه هي المشكلة في وضعنا يعني هذا خذه قياسًا على المسائل الأخرى.
أحمد البيقاوي: عندنا لحظة سبعة أكتوبر تسميها أنت لحظة كاشفة.
ماجد كيالي: أنا لا أستخدمها لا أستخدمها أنا كلمة كاشفة أراها وأقرأها ولكن لا أستخدمها كاشفة لماذا ماذا كاشفة يعني أنا لا أستخدم هذه الكلمة ربّما في تعبير آخر لكن لا أستخدم.
أحمد البيقاوي: ما التعبيرات الّتي تستخدمها لـلحظة 7 أكتوبر.
ماجد كيالي: أنّه هذه نكبة جديدة للشعب الفلسطيني بداية..
أحمد البيقاوي: متى حكيت؟
ماجد كيالي: من أوّل يوم، من أوّل يوم، من أوّل يوم، بناء على التجربة التاريخية للحركة الوطنية الفلسطينية وصراعنا مع "إسرائيل" لرؤيتي لشكل صراعنا مع "إسرائيل" وكيف ممكن أن تكون ردة الفعل الإسرائيلية. ليس لها علاقة أنه والله لو الشخص يعمل شطارة أو لا، بناء على قراءة المعطيات والتاريخ و"إسرائيل" وطبيعة "إسرائيل" وماذا نحن وما هي إمكانياتنا ونحن مكشوفين في العالم؟ نحن لا أحد معنا، من معنا من معنا حتى قطر قطر اليوم هي تركيا هي عبارة عن داخلين وساطات ولا دولة معك ولا دولة في العالم العربي معك من معنا؟ نحن دخلنا معركة كبيرة، معركة جيش لجيش ومعركة تعتمد على روح قدرية وعلى أنه الملائكة ستقاتل معنا وعد بأنه المقاومة الملائكة ستقاتل معنا ألم يكن هذا خطاب محمد الضيف في اليوم الأول باللحظات الأولى من المعركة خطاب محمد الضيف.
أحمد البيقاوي: حسنًا لماذا لا تأخذ الجانب الثاني من أنّ العملية كانت عملية كبيرة وفشلت لماذا تأخذها من فكرة أنها عملية وكنا نقول على أنه يعني ملائكة تقاتل معنا.
ماجد كيالي: هي هي لا أنا أخذتها لأنه أنا لست أقول الملائكة تقاتل معنا من عندي أنا أحكي عن العقلية التي أدارت المعركة أدارت المعركة.
أحمد البيقاوي: هذا على مستوى الخطاب شيء ثانٍ يعني هناك شيء عن مستوى الخطاب وهناك شيء على مستوى الممارسة.
ماجد كيالي: لا هناك فرق بين أن تطلع منك على مستوى الخطاب ومني أننا نحن نحكيها هكذا وبين شخص هو عنده عقلية قدرية يعني هو ينطلق من أيديولوجيا معينة أيديولوجيا دينية ومحمد ضيف ليس شخص عادي يعني يحكي هكذا لنقول أنه يحكي لا هو ضمن تحضيراته للمعركة أنه هكذا سيصير، وهذه لها علاقة مربوطة بما قبلها بمؤتمرات وعد الآخرة، وأنه وعد الآخرة أنه قرب انتهاء "إسرائيل" والمقولات عن نهاية "إسرائيل" قربت بعد كم ساعة ممكن ننهي "إسرائيل" أو كم يوم ممكن أن ننهي "إسرائيل" ومؤتمر وعد الآخرة الّذي صار في توزيع من يكون رئيس بلدية حيفا ومن محافظة حيفا يافا ومن يعني في جملة إدراكات هي الّتي عملت المعركة بهذا الشكل، بناء عليها.
أحمد البيقاوي: حسنًا ينفع تساعدنا أن نقرأ نحن ينفع الآن وأنتَ تحكي على مؤتمرات وعد الآخرة ينفع أن تساعدنا نقرأ ما سبق يعني أنتَ هذه اللحظة هذا اليوم الّذي أنتَ تراه من بدايته، كيف تتفضل وتقول أنه كالنّكبة في قراءات سابقة له على مستوى غزة الّتي تجعلك تستقرئ فعليًّا كيف الذهنية الّتي كانوا يعملون فيها غير مؤتمرات وعد الآخرة. و هو للتوضيح هو مؤتمرات وعد الآخرة المؤتمرات الّتي كانت تخطط لما بعد التحرير لتوزيع الغنائم لشكل إدارة المناطق المحررة وتوزيع الجمعيات والمؤسسات والكيانات الإسرائيلية الّتي سنأخذها يعني كان هكذا أظنّ خرج منه نسختين نسخة أولى على مدار سنتين صح؟
ماجد كيالي: نعم موجودة موجودة بمواقع حماس وأنا وضعتها بكتابي الّذي من نفق عيلبون إلى طوفان الأقصى موجودة الوثيقة هي من موقع من مواقع حماس يعني غير موجودة بجريدة.
أحمد البيقاوي: موجود أصلا على يوتيوب أيضًا مؤتمرات وعد الآخرة موجودة.
ماجد كيالي: لا يوجد شيء لا يوجد شيء مخبَّأ يعني أنا أحكي عن هذه الإدراكات.
أحمد البيقاوي: أيضًا تستحضر تفاصيل أخرى إدراكات أخرى ما قبل لحظة 7 أكتوبر ساعدتك تفهم اللحظة هذه.
ماجد كيالي: طبعًا الكلام عن أنّ "إسرائيل" ممكن أن تنتهي وأنّ "إسرائيل" في طور الانهيار و"إسرائيل" انتهت ومثلما في عن نهاية أمريكا أنه أفول أمريكا ونهاية أمريكا وفي نهاية "إسرائيل" هذه كل مقولات موجودة يعني إيران ساهمت فيها طبعًا حزب الله قال أوهن من خيوط العنكبوت "إسرائيل" أوهن من خيوط العنكبوت يعني هناك مقولات جملة مقولات هي الّتي جعلت هذه المسألة أن تكون هكذا بهذا الشكل.
أحمد البيقاوي: وفعلًا الآن أنا أرجع هكذا بأثر رجعي لذا أخذت وقت يعني أنتَ حتى في اللحظات الأولى هذه الساعات الأولى أو الأيام الأولى لم أرَ مكسبًا في تلك الساعات في ذاك اليوم. الآن دعني أعقّب على كلمة أنتَ قلتها أن العملية فشلت لا هي العملية لم تفشل، هي العملية نجحت نجاحًا منقطع النظير لكي الشخص يكون موضوعيًّا العملية نجحت. أنا أنا لا أحكي لكن لكي هنا تعرف الآن في حقل الألغام أستاذ ماجد أنا وأنتَ نمشي فيه الناس يعني موتورة بهذا.
ماجد كيالي: أنا واضح أنا بكلّ مقالاتي.
أحمد البيقاوي: أفهم، أنا أقصد..
ماجد كيالي: كتبت أنّ العملية نجحت وأنّ العملية قوية أنه..
أحمد البيقاوي: أنا أقول فعليًّا أنّ العملية نجحت أكثر مما ينبغي.
ماجد كيالي: لكن أكبر يعني أكبر ضربة وجهت لـ "إسرائيل" في تاريخها هذا الكلام لا يمكن لأحد أن يقفز عنه لكن أنا أحكي عن الإطار العام لهذه هذه العملية العملية نجحت لكن المولود خرج ميّتًا ولدت كارثة وولدت نكبة الّذي نراه اليوم اليوم أين قطاع غزة هذه المشكلة.
أحمد البيقاوي: حسنًا أنتَ تحمّل الإبادة لعملية 7 أكتوبر؟
ماجد كيالي: لا لا لا لا لا نحن نحكي "إسرائيل" دولة إبادة "إسرائيل" دولة إبادة ماذا سبعة أكتوبر "إسرائيل" استثمرت بسبعة أكتوبر استثمرت هذا الفعل وقامت وجدت فرصة سانحة لها بهذا الوضع العربي الّذي ما له علاقة بالفلسطينيين وبهذا الوضع الدولي الّذي هو مع "إسرائيل" وعملت ما تريد أن تعمله ليس فقط بفلسطين عملته في لبنان وعملته بسوريا وعملته بإيران واليوم تقول لك أنا القوة المهيمنة الوحيدة في الشرق الأوسط وتحديدًا في المشرق العربي. اليوم "إسرائيل" هكذا تقول لك أنّه حتى تركيا لا تقربي هنا، حتى تركيا لا تقربي هنا، إيران خلف حدودها النظام السوري انهار بحكم أنه كان قائم على عمودين عمود إيران وعمود أنه هناك حزب الله وميليشيات وهكذا إلى آخره انهار حزب الله الذي نحن رأينا نصر الله بعد اغتيال قائد قوة الرضوان وبعد عملية البيجر بعدها بيوم يومين عندما طلع بكلمته قال لك أنا سأجعل "إسرائيل" تقف على قدم وحدة، أنت انظر أنا أحكي عن الإدراكات هنا يريد نصر الله يريد أن يجعل يا ريت يا ريت توقفها على أصبع أن تقف على قدم واحدة بعد أسبوع بعد أسبوع تم اغتيال نصر الله ليس فقط اغتياله قصفوا الحارة كلها الّتي فيها نصر الله وبعده بأسبوع اغتالوا نائبه لصفي الدين.
أحمد البيقاوي: هاشم صفي الدين.
ماجد كيالي: يعني أنه نحن أين؟ أين كانت إدراكاتنا لـ "إسرائيل" الّتي أوهن من خيوط العنكبوت أنت بضربة واحدة من بيجر بزر بزر 3 آلاف كادر من حزب الله تم تحييدهم ليس يعني ليسوا قتلوا أو استشهدوا لا بل تم تحييدهم وانعطبوا 3000 شخص. وهناك 4 5 كانوا قاعدين مجتمعين معه واحد وراء واحد كانوا ينفجروا بالبشر كانوا قاعدين معه باجتماع عندما صارت حادثة البيجر ما أخذ عبرة من هذا الموضوع وما أخذ عبرة من اغتيال قيادة قوة الرضوان وقال لك أريد "إسرائيل" واقفة على قدم واحدة. للأسف يا ريت يا ريت "إسرائيل" تزول بساعة أو بساعتين أو بيوم أو بيومين أو بسنة يا ريت من لا يتمنى هكذا أن ننتهي من هذا الطاعون الّذي هلكنا لكن هناك فرق بين أنه أنتَ كيف تدرك الواقع حقائق الواقع وبين أن تضع عواطفك أو روحك القدرية هي الّتي تدير الأمر هذه تفرق يا أخي هذه المشكلة.
أحمد البيقاوي: بالسنتين بالسنتين هذين هناك الكثير من المعطيات التي صارت ووضحت الصورة أكثر، وجانب من الأشياء الّتي يعني طرحتها من بداية الحوار و سبق وكتبتها يعني وأشرت لها وانخفضت أيضًا عند عند النخب الفلسطينية ماذا تفكر فعليًّا ما بعد لحظة 7 أكتوبر وبداية الإبادة في سلوكيات أو في مراجعات كان يجب أن تتم أو لم تتم بعد من صناع القرار الفلسطينيين.
ماجد كيالي: نحن أنا أشبّه هذا الموضوع الّذي يقول ما العمل؟ أنا كثير أحيانا أُستفز هذا السؤال يستفزني لأنه هذا. العمل أنا كنت ماذا. كنا..
أحمد البيقاوي: أفكر يجب أن يعملوا.
ماجد كيالي: يشبهه قبل أن تقوله أقول لك أنا.
أحمد البيقاوي: أنا أكره سؤال ما العمل سؤال التوقيت.
ماجد كيالي: أنّه يأتي ويقول لك أنه ما العمل أو يقول لك أنّه ما الذي كان ممكن أن يعملوه، الّذي كان يجب أن ينعمل كان يجب أن ينعمل قبل ثلاثين سنة، يعني يقول لك أزمة العمل الفلسطيني إلى خمسين سنة طوال الخمسين سنة هؤلاء لم نفكّر ماذا يجب أن نعمل؟ حسنًا ذهبوا الخمسين سنة يا أخي أربعين سنة ثلاثين سنة بعد أوسلو قلت له يا أخي نقعد مرة نقول ماذا صار فينا رأيتم "إسرائيل" لا تريد أن تعطيكم شيئًا، نجلس مرة نقول ماذا سنعمل؟ حسنًا عشرين سنة؟ حسنًا قبل عشر سنين؟ حسنًا قبل خمس سنين من عند الشيخ جراح تعالوا لنرى ماذا سنعمل، لم يقف أحد ل يعمل شيء ولا فصيل مستعد يحاورك لا أنتَ ولا هو ولا فصيل مستعد يجتمع مع شخص. فأنا أشبّه الأمر أنّه نحن بهذه اللحظة من عند طوفان الأقصى ك راكب سيارة ك راكب سيارة والسيارة إمّا الشوفير يعني فقد السيطرة أو أنّ السيارة هي فرامات ليس فيها فرامات وتنزل في وادي ما العمل بهذه الحالة؟ نحن هكذا صار فينا نحن اليوم في وضع لا نستطيع ما فيه يعني حماس أكثر من هذا بعد سنتين تقول لك أنا موافقة على كل شيء يأتي نتنياهو يقول لو وافقت نحن نريد أن ندمر غزة وترامب مع نتنياهو والدول العربية واقفة وتتفرج. ها نحن رأينا عمارة أنا البارحة والله سأتمزّق وأنا أرى هذه العمارة بناية مستهلكة تنزل مثلما أرى الخيام كيف بناء بناء ضخم يعني معلم من معالم غزة ينهار ك علبة كرتون والعالم الفضائيات كلها تعرض لا يوجد مظاهرة واحدة خرجت في العالم العربي هذه سنتين لها غزة بغض النظر عن الحكومات بغض النظر عن الأنظمة كل العالم العربي لم يخرج بمظاهرة واحدة يخرجون أفراد انظر برام الله كم شخص خرج؟
أحمد البيقاوي: إذا إذا اليوم بالواقع هذا الّذي موجودين فيه نريد أن نعيد تعريف المقاومة بأطيافها وبأشكالها المختلفة كيف ترى أولوياتها ضمن هذا التصور الّذي هو حرصك من فكرة انخراط كافّة أشكال شعبنا فيه وعدم تحول نخبويته وأين..
ماجد كيالي: أول شيء.
أحمد البيقاوي: بعد إذنك وأين وأين تضع العمل العسكري ضمن سلم الأولويات على مستوى الأدوات.
ماجد كيالي: أوّل شيء أن نعترف أنّ العمل الفلسطيني الّذي انطلق من 60 سنة في. أواسط الستينيات يعني هذه الصفحة انطوت يعني هذا العمل الفلسطيني الّذي بدأ بالستينيات والّذي أعطى ما يمكن أن نعطيه في أواسط السبعينيات، ولكن استمر بقدرة قادر، ولأن الأنظمة العربية تريد والمعطيات العربية والدولية تريد شيئًا فلسطينيًّا، هذا هذه الصفحة أنا برأيي انتهت نحن دخلنا في أزمة من ذاك الوقت لليوم يجب بجب لو في شخص يفهم أو عنده إدراكات معقولة يجب أن يقول تعالوا لنرى ماذا نعمل، كيف نبني البيت الفلسطيني؟ قبل أن نقول نريد أن نضرب حجر على "إسرائيل" يجب أن نقول كيفية إعادة بناء البيت الفلسطيني كيف إعادة الإجماع الإجماع الوطني الفلسطيني استعادة الإجماع الوطني الفلسطيني. هذا هذا الشّيء الأساسي إلى جانب هذا الشيء الأساسي إذا تريد أن تحكي عن أشكال النضال أنا مثل ما قلت لك أنّ الخيار العسكري الدولتي انتهى في الـ 1973 مع حرب تشرين أنا برأيي الخيار العسكري الميليشياوي انتهى مع طوفان الأقصى. هذا الـstop تبعه أكثر من طوفان الأقصى لن نقدر أن نجمع ونعمل هذا الـstop وهذا الـ stop أوصلنا إلى هنا لهذه النكبة الّتي نراها النكبة المؤلمة والقاسية والمريرة والّتي ربّما أكثر عمقًا من الـ 1948 وصلنا إلى هنا فأنا رأيي الخيار العسكري اليوم اليوم يعني لاحظ كلامي اليوم وفقًا للمعطيات العربية والإقليمية والدّوليّة والإسرائيلية الرّاهنة ليس له مجال أوّلًا لم نعد نمتلك إمكانياته ليس فقط يعني برأينا بالرأي إمكانياته لم نعد نمتلكها لا في الداخل ولا في الخارج وليس له مجال للاستثمار اليوم في هذه المعطيات. نحن إذًا بحاجة لإعادة بناء الحركة الوطنية الفلسطينية إعادة بناء البيت الفلسطيني إعادة صياغة إجماعات وطنية فلسطينية جديدة هذا واحد اثنين بناء على هذا الشيء نقول ما هو الشّكل الأنسب للكفاح الفلسطيني من أجل استعادة حقوق شعبنا الفلسطيني هذا هو كملخص إذا كان الجواب على سؤالك.
أحمد البيقاوي: أستاذ ماجد شكرًا جزيلا نحن عادةً في تقارب نعطي مساحة مفتوحة من غير أسئلة يعني بعدما نثقل الضيف في الأسئلة الكثيرة وبسيطة ونعطيه نعطيه مساحة مفتوحة إذا أردتَ أن تضيف تؤكد يعني هذه شهادة للتاريخ وشكرًا فعليًّا على أنّك ساعدتنا لنرى هذا السرد الطويل الّذي عندما طرقنا بابك لأنّه يعني نرى المنشورات ونرى الكتابات البعض يعني مثلما نحن معتادين نقرأها بسياقها الآنيّ هكذا متعودين دائمًا قراءاتنا الفلسطينية تكون قراءات آنيّة دائمًا، لكن كان مهم لي أن أرجع وأرى هذا السياق الطويل لمراجعة أسلوب من أساليب مقاومة الاحتلال ومسار طويل مشينا فيه فعليًّا. يعني حتى إجابة إجابة النقاش على طوفان الأقصى يعني لا يقتصر على أو الإبادة لا تقتصر على إجابتك لا تقتصر على إجابه 7 أكتوبر ترجعنا أيضًا لعشرات السنين من التراكمات وهذه الدعوة المهمة الموجودة لمراجعة نحن أين نقف أنا أشعر يعني أشعر بأهميتها كثيرًا اليوم فتفضل سأعطيك المايك إذا أردت أن تضيف أو تؤكّد أيّ شيء، وشكرًا جزيلًا لك.
ماجد كيالي: يعني شكرًا كثيرًا لك لك على هذا اللقاء وعلى الأسئلة المهمة والإشكالية الّتي جعلتني أوضح كثيرًا من وجهات النظر الّتي قد تبدو أنها ملتبسة أو غير واضحة، أو أنه نتيجة قراءات سريعة ممكن الشخص أن يفهم الأمور بشكل خاطئ، لا يمكنك أنت في مقالة واحدة مثلا أن تحكي وجهة نظر متكاملة. أنا وجهات النظر متكاملة موجودة بكتبي إن كان كتاب الثورة المجهضة الّذي كتبته مثلا بـ 2016 أو كان بكتاب فتح خمسين عام قراءة في مقالات حركة وطنية أحكي عن فتح وكيف أخذت الكفاح المسلح الفلسطيني كيف بدأت وأين انتهى إن كان بكتاب نقاش السلاح عن التجربة العسكرية أو بآخر كتاب عن أنّ انطفائي من نفق عيلبون إلى طوفان الأقصى أنا رأيي أن يرجع بعيد أن كفاح شعبنا لا يقف على فصائل معينة لا على فتح ولا على حماس هذا نضال طويل، طالما هناك شعب فلسطيني، طالما هناك قضية فلسطينية، وطالما "إسرائيل" دولة استعمارية وعنصرية واستيطانية إحلالية ودولة إبادة جماعية جماعية هذا نضال سيستمر في مواجهة "إسرائيل" بهذا الشكل أو بهذا الشكل هذا النضال يجب أن يخضع لاستثمار سياسي أن النضال هو الاستشهاد أو المقاومة أو التضحيات أو البطولات لتكون من أجل ذاتها وإنّما من أجل استثمار في إنجازات سياسية إذًا هذا النضال س يستمر أيضًا، أنا أرى أنه مرحلة من كفاحنا استهلكت أعطت ما عندها ويعني مع التقدير لكل التضحيات والبطولات من 1965 لليوم بكل المراحل، بكل المنعطفات. نحن إزاء صفحة جديدة هذه هي الصّفحات تطلب منّا أنّه فعلا نجلس ونراجع ونقول ماذا يجب أن نعمل؟ كيف نبني بيتنا الفلسطيني؟ كيف نريد ما هي أشكال النّضال؟ كيف نريد أن نعيد استنهاض شعبنا الواحد؟ لأنه نحن اليوم كأنه نبدو كفلسطينيين متعددين أو عدة شعوب فلسطينية في شعب بالضفة وشعب بغزة وشعب بالقدس وشعب بالأردن وشعب بسوريا ولبنان والـ 1948 نحن نبدو كشعب بأولويّات مختلفة هذا الّذي مفروض نعيد الاعتبار له كشعب واحد ونقول ما هو طريقنا النضالي وما الفكرة الوطنية الملهمة أنها ما السّردية المؤسّسة أنّها هل هي سردية الـ 1948 أو 1967 ؟ لا، أنا رأيي يجب أن نعود على سرديتنا الأساسية، سردية النّكبة سردية الـ 1948 سردية أنّ "إسرائيل" دولة استعمارية وعنصرية واستيطانية وأنّه نحن يجب أن ننهي هذا الوضع، هذا الظلم التاريخي، هذا لمصلحتنا ولمصلحة اليهود في العالم، لذلك أنا مع فكرة الدولة الديمقراطية من النهر إلى البحر هذا هذا ليس حلم يعني، لكن هو سياق ممكن نمر فيه بدولة فلسطينية مع دولة فلسطينية بثلاثة أرباع دولة فلسطينية، لكن يجب أن كل السياقات أن تؤدي إلى هذا الهدف لأنه هو هذا الحل الأنجع لنا وللآخرين شكرًا لكم، تحياتي. ماذا حدث؟ كأنه انقطع؟
أحمد البيقاوي: لا تمام نحن نبقى نسجل عندك لا مشكلة تمام يعني يعني إذا أنهيتَ الفكرة عندك تمام أنت أنهيت.
ماجد كيالي: أنهيت.
أحمد البيقاوي: أنهيت.
ماجد كيالي: نعم نعم طبعًا طبعًا يعطيك العافية.
أحمد البيقاوي: شكرًا جزيلا لكَ.