ما سرّ بقاء "يويا" و"نزلنا ع الشوارع"؟
23 سبتمبر 2025
الاستماع للحلقات عبر منصات البودكاست
وليد عبد السلام
ضيف الحلقة
وليد عبد السلام

كيف ما زالت أغاني وليد عبد السلام ترافقنا منذ الانتفاضة الأولى حتى اليوم؟

منذ أكثر من أربعين عامًا، شكّلت أغاني وليد عبد السلام جزءًا من الذاكرة الجمعية الفلسطينية: من “نزلنا ع الشوارع” إلى “يويا”. أغنيات وُلدت من قلب الحدث، حملت روح الانتفاضة الأولى ومضامينها النضالية والإنسانية، وبقيت تتردّد على ألسنة أجيال متعاقبة.

الحديث مع وليد يفتح لنا نافذة على المجتمع الفلسطيني: كيف كان فاعلًا في تلك المرحلة، وكيف تغيّر على مرّ السنين.

🎯في هذه الحلقة نتوقف عند تجربة وليد عبد السلام الغنية:

🎵 كيف خرجت الأغنية الوطنية من رحم الانتفاضة الأولى؟
🎵 لماذا بقيت بعض الأغاني الوطنية خالدة رغم تغيّر الأجيال؟
🎵 ما الظروف التي صاغت هذه الأغاني وأعطتها زخمها الشعبي؟
🎵 وكيف يروي وليد سيرته في قلب المشهد الثقافي والفني الفلسطيني؟
🎵 وأي أثر تركته التحولات السياسية من أوسلو وما بعدها على دوره كفنان ومؤدٍّ؟
🎵 لماذا استمرت أغاني الانتفاضة الأولى واختفت أغاني الانتفاضة الثانية؟

💥 ونناقش أيضًا:

🔍 ما الذي يجعلنا نردّد أغاني وليد حتى اليوم؟
🔍 وكيف حافظت هذه الأغاني على صدقها ووهجها رغم مرور العقود؟
🔍 هل يمكن للأغنية الوطنية أن تستعيد مكانتها في حاضرنا؟
🔍 ولماذا يحزن وليد عبد السلام على موضوع "إحياء الأغنية الوطنية"؟
 

🧭 الضيف: وليد عبد السلام
موسيقي ومسرحي فلسطيني، صاحب عشرات الأغاني الوطنية التي ارتبطت بالانتفاضة الأولى وما بعدها، ومؤسس لفرق مسرحية وموسيقية تركت بصمة واضحة في المشهد الثقافي الفلسطيني.

🎙️المحاور: أحمد البيقاوي

 

نقدم إليكم تفريغ الحلقة نصيًا:

وليد عبد السلام: تحيّاتي أنا وليد عبد السّلام فنان فلسطيني موسيقي ومسرحي وعملت في مجالات عديدة من أهمها الأغنية، المقاومة، الأغنية الوطنية والسياسية كنت في برنامج تقارب في لقاء أنا أعتبره من أهم اللقاءات الّتي عملتها وإنّ فكرة تقارب وفكرة يعني بحث مواضيع ساخنة ومهمّة في قضايا مختلفة هي يعني تلعب أكثر من دور إيجابي في مجال التوثيق وفي مجال التعريف وفي مجال يعني كثير كثير مهم لقضايا لم لم تأخذ حقها ربّما في في الأخبار وفي اللقاءات العادية فهذا المجال الّذي أخذ طابع أكثر فكري وأكثر بحثي وأكثر يعني فيه جهد وفيه مهنية وفيه بحث عن المعلومة والفائدة. فأنا مع هذه الطريقة والأفكار وجدًّا أحيّي برنامج تقارب وأخي أحمد البيقاوي القائم عليه والّذي أنا سعيد بمعرفته ثقافته الواسعة واهتماماته بالتفاصيل فيه الكثير من المقابلات قد تكون المقابلات هكذا عناوين وأشياء عمومية وشيء فيها يصفّي ك ال كليشيهات والشعارات. نحن اليوم لم نحكِ شعارات حكينا تفاصيل وقضايا إنسانية وقضايا قد تكون يعني مفيدة وملهمة لأجيال قادمة فيعني أتأمل إذا تابعتم هذه الحلقة أن تكون كما أتمنى لأنها مفيدة وأضافت شيئًا إلى وعيكم واهتماماتكم وتحية إلى تقارب وبرنامج تقارب وشكرًا لكم.

أحمد البيقاوي: مرحبا وأهلا وسهلا فيكم في حلقة جديدة من بودكاست تقارب معكم أنا أحمد البيقاوي وضيفي لليوم الأستاذ العزيز وليد عبد السلام في حوارات كثيرة في تقارب وفي غيرها كنا دائمًا نرجع للانتفاضة الأولى أو ضيوفنا يرجعونا للانتفاضة الأولى للحديث عن حالة جماعية، حالة سياسية، حالة اجتماعية لا يوجد مثلها اليوم أو معها أو لا تتكرر بكثير مواضيع دائمًا هناك عودة لتلك المرحلة بظروفها وتفاصيلها، وبذات الوقت فعليًّا عندما كنا نحكي عن الفنون وعن الثقافة أيضًا كان هناك هذه الثقافة الجمعية أو الثقافة الجماعية أو الفن الجماعي حتى بأدقّ التفاصيل مثل إنتاج الأغاني. ضيفنا الأستاذ وليد في حوارنا الأوليّ حتى كان أشار لفكرة أنّه ولا مرة قرر أو فكّر كيف س يكتب الأغنية أو الأغنية كمشروع مثلما اليوم يتمّ الحديث عنها كمشاريع كتابة أغاني أو إ نتاج أغاني بقدر ما أنّه هناك حاجة وهناك ظرف وفي قصة موجودة ما بين أيديهم كانت تستدعي كتابة أغنية ما وتلحينها وتأديتها يسمي نفسه فعليًّا يعني كان يؤدّي أكثر ومن خبرته المسرحية ربّما استطاع أن يخاطبنا من خلال الألحان والأغاني والكلمات الّتي قدم لنا إيّاها. بالنّسبة لي على مستوى شخصي وللكثير منكم أغاني الأستاذ وليد عبد السّلام هي بوصلة لمراحل ما حتى ونحن نرجع لها عندما تسمعون الحوار وترونه ستجدون فعليًّا أنّه هناك ذكر لأغاني محددة مشاعركم تجاهها بتلك المرحلة ربّما تحكي شيء سياسي وتحكي شيئًا عاطفيًّا وتحكي شيئًا نفسي على المرحلة الّتي عملت فيها الأغنية أو على المرحلة حتى الّذي ذكر لنا تفاصيلها وكواليسها في تسجيل الأغاني وكيف انكتبت وكيف القصص كان يتم نسجها والتفكير فيها. قبل أن أبدأ سأشكركم مقدّمًا على اشتراككم في قناة اليوتيوب وقنوات الاستماع وشكرًا لمقترحاتكم للمواضيع والأسئلة شكرًا للعزيز طارق بكري على اقتراح هذا هذا الحوار هذا الضيف وهذه الحلقة وشكرًا أيضًا للعزيز إيهاب هنية على كل التواصل والدعم وتسهيل التواصل مع الأستاذ وليد مع ضيفنا العزيز، شكرًا لكم على اشتراككم في النشرة البريدية لكل من يحب كواليس هذه الحلقة وكواليس الحلقات الإضافية ستجدون الرابط موجودًا في الوصف وشكرًا لكل من يستمرّ في دعم تقارب ويساهم في تطويره واستمرار محتواه. وبهذا نبدأ.

وليد عبد السلام: لكن كيف سنبدأ لا تفاجئني بأشياء..

أحمد البيقاوي: لا أفاجئك بماذا؟

وليد عبد السلام: يعني بأمور..

أحمد البيقاوي: أنا قلت لك أنا أصلا هذه مقابلة غالية يعني فصعب عليّ أن لا أفاجئك يعني هو في النهاية أنتَ قادم وأعطيتني فعليًّا مسؤولية.

وليد عبد السلام: ههه حسنًا.

أحمد البيقاوي: أهلا وسهلا فيك ويعطيك العافية أنا عندي سؤال أوّل شيء أنتَ بالمايكات والسّماعات يعني كم أخذتَ وقتًا ل تواكب فيهم لأنه جزء من قصصك أصلًا عندما بدأتَ التسجيل كانت كل الأشياء بدائية متى بدأتَ مواكبته؟

وليد عبد السلام: لا يعني دائمًا كان هناك.. هناك أ جهزة يعني فقط أي جهاز يوصل صوتك لأنه كنت أغني لوحدي أنا أنا والعود فكانت سهلة يعني هالميكروفونين والسماعات ويمشي الحال بعدها تطورت الأمور صار هناك تقنيات أكثر عندما صار هناك فرقة ومجموعة مغنيين.

أحمد البيقاوي: وفي تلك المرحلة التقنيات كانت يعني نحن تعرف نحب أن نرجع دائمًا للبساطة للزيت والزعتر وللحياة لهكذا، التقنيات كانت ضعيفة فعلا يعني أنتم كنتم أو شكل التسجيل كان بلا تقنيات أو أو كنت كان هناك تقنيات لكن نحن هكذا نحب أن نراكم يعني.

وليد عبد السلام: يعني الإمكانيات المتوفرة الآن يعني طبعًا لم تكن موجودة سابقًا زائد أنّه أنتَ لو في إمكانيات لم تكن تقدر أن تذهب لها براحة لأنه هناك خطورة أنه أين سجل هذا الشريط ومن ممكن أن يسجّله أو غيره يعني فأنا الشريط الأوّل بالأردن كان بتقنيات جيّدة تم عمله باستديوهات الأراضي المقدسة، ست فاضلة في الأردن لها علاقة بهذا السّي دي وهي اهتمت بدعمي وإلى آخره وقالت له لصاحب الاستوديو هذا شريط أطفال لأنّه كان هناك أغنية أطفال لكي لا يذهب للرّقابة لذا مرّة قال لها أنت ورّطتنا يا أم زكي ما هذا قالت له كفاية مشّيها يعني فهكذا انطبع ب ظروف جيّدة. السّي دي الثاني عملته بجامعة بيرزيت في قاعة كمال ناصر مع شباب من الجامعة يعني بالكهربائي الجامعة ومهندس لا يوجد مهندس صوت هو كهربائي يعني وعمل عليه جيّدًا سعيد مراد معي وسجل مباشر أنا وعازف الإيقاع والناس الّذين غنوا، فكنت عندما يعني هناك خلل تريد أن تعيد كل شيء كل شيء، يعني لا يوجد تراكّات ولا يوجد إمكانيات في مستوى التقنيات الّتي نحكي عنه الّذي هو الشريط الثاني، كان هذا من دار لدار الّذي كان هناك أغنية نزلنا على الشوارع "دور دور" و "يويا" وإلى آخره. الشريط الّذي بعده، كان في الانتفاضة تسجل أيضًا ببيت، بيت سهيل خوري بالاستوديو عنده وأيضًا بتقنية، يعني تعرف كيف استوديو بيت يعني وسهيل عزف أغلب الآلات وهناك آلتين فقط يعني عود وأيضًا شيء عزفه، وعندما ذهبنا غنينا غنينا بالبيت وعندما ذهب السي دي على الطباعة أيضًا بالقدس، وعندما كيف س تهرّب الأشرطة لرام الله يعني، الشريط الّذي بعده كان بالاستوديو برام الله "نيو ساوند"، ظروف استوديو معقول يعني وهكذا هكذا بدأت الأمور قليلًا تتحسن على مستوى التقنيات لكن دائمًا كانت الظروف ليست.. يعني محلولة بطرق هكذا إبداعية وبطاقات الشباب وتميزهم ك سهيل خوري وسعيد وإلى آخره لكن كانت تتدبر يعني ويخرج بشكل جيّد يعني السي دي الصوت جيّد ولأنهم هم موسيقيين وآذانهم نظيفة يعني فكانوا لا يرضون على أي نتيجة يعني حاولوا أن يأخذوا الأفضل ضمن الممكن.

أحمد البيقاوي: عندما أنتَ تحكي "نيو ساوند" في أيّ سنين؟

وليد عبد السلام: في الثمانينات في الثمانينات السي دي.. عندما عملت سي دي زمن ثانٍ.. كاسيت يعني كان هذا السي دي الرابع كان زمن ثانٍ عملت المشروع كان أغاني للفتيان بانوراما مركز بانوراما برام الله معني بإنتاج السّي دي فكلفني بمهمة إنتاج الشريط كاملا فأنا الّذي اخترت الكلمات واخترت المغنيين شارك فيه خمس مغنيين والملحنين كان يعني جهد كبير يعني مع أني لم أضع اسمي عليه إلّا في الأغاني الّتي أ نا لحنتها يعني فكان هذا الإنتاج إنتاج مهم أعتبره ومميز كان ويعالج مشاكل الفتيان وتسجل هدف في "نيو ساوند" في رام الله "نيو ساوند" في أم الشرايط إذا تعرف منطقة البيرة يعني.

أحمد البيقاوي: أنا أنا أنا تعرف نحن الجيل الّذي وصلنا "نيو ساوند" و"ماستر كاسيت" جاهزين يعني لكن أنت الآن ذكرتهم بسياق أصلا يعني بسياق قبل أن نعرفهم وبسياق مختلف عن الّذي نحن عرفناه نحن عندما عرفنا "نيو ساوند" و"ماستر كاسيت" كانت بالأغاني التجارية.

وليد عبد السلام: أشرطة بيع كاسيتات كان.

أحمد البيقاوي: بيع كاسيتات ونمط تسجيل تجاري، لكن في اللحظات وفي الفترات الّتي أن تم كنتم تسجلون فيها أغاني كان خيار من الخيارات أنكم تسجلوا في "نيو ساوند" أو "ماستر كاسيت" أو هكذا؟

وليد عبد السلام: لا لا يوجد غيره لا يوجد غيره كان يعني الشب الّذي هناك هم شباب يعني محترمين ووطنيين فكان معني هو أيضًا عنده أذن موسيقية اسمه عبد المنعم فهو الّذي أيضًا أشرف على تسجيل هذا السي دي لا أعرف كم يعني أنتج في هذا المجال لكن هم عندهم عملهم التجاري وعندهم محلات في أكثر من محل في الضفة يعني لتوزيع الكاسيتات كل أغاني فريد الأطرش وأم كلثوم وفيروز وغيره وغيره يعني وقتها أيضًا لم يكن هناك كم من السي ديهات الأغاني الوطنية والملتزمة يعني هذه الأغاني بدأت يجب أن تحكي بالسّبعينات مع الشيخ إمام وعدلي فخري ومارسيل وتعززت وصارت أقوى في الثمانينات في الثمانينات صار ذاك الزخم من الغناء في مجال الأغنية الوطنية والسياسية والملتزمة الملتزمة والتي يعني سمّيَت فيما بعد أغاني المقاومة. يعني في الثمانينات بدأ الاهتمام والكاسيتات والأغاني وتوزيعها وبدأت تجدها أحيانًا يعني موجودة في بعض المحلات مع أنها كانت يعني هناك خطورة أنك تذهب وتجد ليس سهلًا أن تذهب وتبحث على سي دي تقول أريد سي دي للشيخ إمام أو لوليد عبد السلام أو لكذا في محلات بيع الأشرطة التجارية يعني فغالبًا ما كانت هذه السي ديهات توزع بطرق من خلال الشباب من خلال مراكز يعني ثقافية وطنية اجتماعية ومن خلال الحفلات أنتَ تعمل أمسية وتوزع الكاسيت يعني ولأنه أيضًا كان في مشكلة الكاسيت أنه أنت لا تتعامل بموضوع تجاري خذ هذا السي دي أنتجه وبيعه ولي حصة معينة وإلى آخره يعني فكنت يعني غالبًا ما ينتج الكاسيت على حسابه الشخصي الشخص ومن قوت يعني بيته وعائلته يعني والكل كان يتعاون صدقًا الّذين كانوا يسجلون معي من موسيقيين وفنانين وإلى آخره لم تكن فكرة أنه أنا سآخذ يعني على شيء أعمله. مع أنه الآن الوضع تغير صار في موسيقيين وهكذا حقهم أن يعيشوا وهكذا لكن زمان فكرة أن تأخذ يعني مقابلًا ماليًّا غير واردة أبدًا، لأنّ الجميع يشعر أنّ هذا عمل نضالي وطني وهو يلعب دورًا يعني فكانت تكلفة العازفين والمغنين هذه يعني ليست مشكلة التكلفة أكثر بإنتاج الشريط الشريط وطباعته فإذا طبعت 1000 شريط بأربع شيكل بخمسة شيكل بثلاثة شيكل هذه الـ 3000 أو 4000 شيكل، يعني أكثر من ألف وخمسمئة دولار كانوا وقتها تصير أنتَ معنيّ فقط أن ترجع نقودك يعني، هناك أشرطة تصادر وأشرطة تضيع وأشرطة تذهب هدايا وأشرطة شخص لا يملك نقودًا خذ هذا سي دي مثلا يعني فتصبح إما تخرج رأسًا بقبّعة وهذا في أحسن الأحوال، وغالبًا يعني تكون ماليًّا لم تخسر كثيرًا يعني لو لم ترجع الفلوس فهكذا هكذا كان الوضع يعني. الآن الوضع تغير طبعًا الآن بوجود موسيقيين وعازفين يعني أنا عندما كنت تريد أن تعمل أغنية تريد ناي في كل فلسطين ربّما لا يوجد إلا ثلاث نايات كان سهيل خوري واحد منهم سيرين حليلة واحدة منهم وربّما أيضًا شخص في جنين أو هكذا يعني الآن تريد نايًا هناك 10 تريد عودًا هناك 100 تريد كمانًا هناك أيضًا، فصرت تقدر أن تنتج وتستطيع و تقدر أن تعمل أوركسترا وراءك يعني، لكن هذا يقابله أنّ هؤلاء ناس محترفين يريدون أن يعيشوا لأنهم درسوا الموسيقى يعني ليسوا مثلي أنا، أنا كان عندي وظيفتي بجامعة بيرزيت والغناء بالنسبة لي هذا عمل يعني وطني أو نضالي إذا تريد أن تسميه أو دورًا يلعبونه في هذا المجال لكن هؤلاء يريدون أن يعيشوا يعني تصبح تريد أن تعمل حسابًا تريد عددًا من العازفين تريد أن تدفع النقود تريد كورال تريد أن تدفع نقودًا وهكذا الأمور صارت يعني.

أحمد البيقاوي: لكن أنا أنا لماذا لماذا أنتَ وأنتَ تحكي تقول هؤلاء يريدون أن يعيشوا لماذا أنت لم يكن عندك رغبة لتعيش؟ يعني أيضًا أن تم كان عندكم مساحة وفرصة أنكم يعني تعملوا نقودًا وتكسبوا من هذا العمل فأعتقد أنّه ليس نقاشًا مهنيًّا يعني ليس نقاش مسار مهني ونقاش أنهم يريدون أن يعيشوا صحيح؟

وليد عبد السلام: لا الموضوع مختلف أنا أنا قلت لك أعمل شيء نضالي وطني ألعب دور في هذا المجال، وأنا عمري لم أكن أفكّر نفسي أنه أنا مشروع موسيقيّ أو مشروع مغنّي أو مطرب وأريد أن أطور إمكانياتي، أنا مؤدٍّ لديّ هذه القدرة ولديّ هذا المجال أن أعمل فيه، فبالتالي أشعر أنّي ألعب دورًا، أنا عندي راتبي من الجامعة يعني أنا مستكفٍ، فيعني أكيد أي دخل إضافي مفيد، يعني أنا لو كنت آخذ على كلّ مشاركة أشارك فيها 20 دولار ربّما صار عندي ثروة أنا مشارك في مئات المشاريع في كل أنحاء فلسطين وفي مهرجانات وغيره، لكن كنت ألعب هذا الدور، يعني أنه هذا دور ألعبه ليس له علاقة بالمادة وغير مقبول، يعني أنت لا تريد أن تعمل أغنية وطنية وتحرض وإلى آخره وبالنهاية تنتظر ماذا سيأتيك مردود مالي تنتظر أن يأتيك إقامة جبرية، اعتقال، مصادرة أشرطة ممكنة، هذا هذا الواقع يعني لكن المردود المادي لا بالتأكيد. أيضًا عندما كنا نوزّع السي دي مثلا كان السي دي يؤخذ على منطقة يطبعونه على الماكينات هذه الّتي حكى عنها سهيل الّتي تضع السي دي تطبع أمامه وتوزعه يعني فهذا يعتبر يعني سرقة بحقوق المؤلف لكن هذه أحلى سرقة يعني أنا كنت يعني بشريطي أنا طابع 1000 إذا يصبح 5000 أو 20 ألف أو 30 ألف في فلسطين والخارج فهذا يعني أكون سعيدًا جدًّا أنّ الأغنية عُممت فهم يعني يساعدونني في انتشارها ويجب أن أشكرهم على هذا العمل، يعني فهكذا كانت الأمور الموضوع المالي أبدًا أبدًا لم يكن يعني بالوارد وأظن كان يعني ربّما من العيب أيضًا أنت فكر بهكذا شيء يعني. الآن متى صرت أفكر بالموضوع المالي عندما صار عندي فرقة المسار في المسار صار عندي تقريبًا 7 عازفين هؤلاء ربّما يعني جيّد إذا أخذوا شيئًا من هذا وهم لا يطلبون يعني فصرت أطلب شيء يعني بسيط جدًّا يعني أنه مقابل الـ 8 10 الّذين يعملون يعني.. أنّه يعني نحضر لهم سندويشة وهكذا أو كالشخص الذي يأخذ 100 شيكل هكذا يعني اعتبرها مهما ما كان مواصلات وغيره فصرت أطلب مبلغ بسيط فقط للشباب الّذين.. والصبايا الّذين كانوا معي يعني الّذي هو أيضًا ليس مبلغًا، أذكر مرة كنت في أم الفحم وكان هناك يعني شباب عاملين نشاط كبير وذاهب بسيارتي..

أحمد البيقاوي: أنا آسف لكن ممكن أن أستأذنك لتخلع السّاعة؟

وليد عبد السلام: في أم الفحم وذاهب بسيارتي "فيات 127" سيارة صغيرة هكذا وعملنا أمسية ممتازة وبعدها رفيق ماذا تأمرنا؟ كم يجب أن ندفع؟ ماذا يجب أن تدفع يعني بالكثير يعني إذا تعشّيت يخلف عليكم أنا يا عمّي أغني بمونتي هههه. فأصرّوا أنّه لا يعني بالنسبة لهم كان فكرة أنك تأتي وقطعت مسافة وسيارتك وبنزينك وتغني ولا تأخذ أيّ شيء ليست واردة أبدًا يعني لكن بالنسبة لي واردة أنا ما عندي مشكلة يعني جهدي لا أسأل عنه والبنزين نتحمله فأصروا فقط أن يدفعوا لي على الأقل بنزين قالوا نحن لا نرضى يعني فهكذا كانت الصيغة يعني الموضوع المالي أبدًا لم يكن مطلبًا يعني.

أحمد البيقاوي: حسنًا أنتَ وأنتَ وأنتَ مشيتَ بهذا المسار الّذي عشته رأيتَ أيضًا أنّ هناك مرحلة بدأت تشعر بأنّ المشهد ي تغير حسنًا؟ هذا متى رأيته؟ كيف كان شعورك وقتها؟ يعني شعور أكثر من تحليل وأنتَ ترى فعليًّا أنّه في ذات المسار الّذي أنتَ مشيته هناك ناس أخرى تمشيه اليوم وصارت فعليًّا يعني أكثر تتوقع مقابلًا مادّيًّا ومع الأخذ بعين الاعتبار أنّه تحوّل المسار لمسار محترف يعني أنتَ فعليًّا كنت تقول وتعرّف نفسَك أنّه كان يوجد عندك دور مهني تقوم فيه وتأخذ راتبًا منه.

وليد عبد السلام: دور دور وطني.

أحمد البيقاوي: دور وطني أفهم لكن أقصد الّذي هو دور في الجامعة يعني الوظيفة الّتي هي أنت أنه يدخل لك دخل ثابت منها اليوم نحن واصلين لمكان غالبية النقاشات سواء في تقارب أو غيرها أرى الناس تحصرنا دائمًا في مكان أنه أريد أن أعيش أريد أن أدفع فاتورة الهاتف أو أريد أن أدفع فاتورة الكهرباء فأنا محتاج آخذ على العرض أو محتاج أبحث على مهرجان لأنّه المهرجان بعرض فيلم ممكن أن آخذ منه مقابل أو حتى في مناطق الـ1948 وصل النقاش لمكان أن نأخذ دعمًا من جهات إسرائيلية لكي نعمل فيلم أو لكي ننتج شيء. ففي هذه المعادلة الّتي أنتَ تحكي عنها إذا هكذا نرجع أنا وأنتَ نمشي فيها وتحكي لي على شعورك وكيف انتقلت من المكان الّذي أنتَ كنت فيه أو الّذي أنتَ شهدت فيه على جيل وصولًا للمكان الّذي أنتَ تبرر اليوم مشهد جديد بالكامل وتقول لي يريدون أن يعيشوا.

وليد عبد السلام: أنا أحكي على المستوى المهني، يعني عندما شخص دارس محاماة سيعمل في المحاماة ويعيش مثل شخص دارس هندسة أو طب أيضًا دارس موسيقى أنا لا أحكي على المغنيين وعلى نمط الغناء الوطني وغيره، والتجارب أحكي على كم من الموسيقيين الّذين تخرجوا من معهد إدوارد سعيد للموسيقى والمعهد الوطني الكمنجاتي وغير مواقع من الخارج يريدون أن يعملوا المدارس لا تستوعبهم، مع أنه كان هناك قرار تعليم الموسيقى في المدارس والمؤسسات لا تستوعبهم إلا بعض المدارس الخاصة الّتي فيها أستاذ موسيقى في كل مدرسة يكون ما عدا ذلك يعملون في الواقع، فعمليًّا يعملون مع فرق ومع مهرجانات وإلى آخره، ومع من ما كان هؤلاء حقهم العادي طبيعي أن يأخذوا نقودًا يعني. على مستوى الفنانين المقاومة والأغاني المقاومة وإلى آخره ربّما لم يتغيّر كثيرًا الوضع لأنه لم تخرج أسماء جديدة كثيرة، ربّما خرج كم اسم لكن بقَوا هم هم العشرة يعني الّذين نحكي عنهم يعني أبو عرب وسهيل الفنون وسهيل ووليد وصابرين ومصطفى الكرد وجميل السايح وريم بنا في الداخل، هم هؤلاء بقوا موجودين. منهم كيف التقاعد يعني شخص توفى وحتى الّذين غادروا وأكثر من الّذين دخلوا جداد، الآن هناك مرحلة في جيل جديد في هذه المرحلة الّتي هي.. هي مرحلة ملتبسة فعليَّا بعد الانتفاضة الثانية 2000 2001 تغيرت الكثير من القيم والأفكار والمبادئ في التعامل مع هذا المجال، الانتفاضة الأولى كان كل شيء فيها حقيقي، التضامن حقيقي، الاجتماعي، الوحدة الوطنية حقيقية الحرص القوى والتنظيمات والأحزاب على بعض حقيقية لأن الخطر يداهم الكل وخرجت فيها أمور إبداعية عظيمة مثل التعليم الشعبي ومثل العودة للأرض والإضراب واستقالة الشرطة واستقالة دائرة السير الّذي يعني مثل كأنه ليس كأنه هي عمليًا عصيان مدني، ورغم هذا لم تكن تجد في حوادث الّذي ي صير معه حادث سيارة يحلها لا يوجد حوادث سرقة، مع أنه لا يوجد شرطة وإلى آخره . كانت تلك المرحلة الذهبية والّتي أنا أعتبرها من أجمل وأروع فترات النضال الفلسطيني يمكن أن نحكي عن 1936 فترة مميزة وغيره وقيام الثورة لكن الانتفاضة كانت شيء نموذج دخل في "جينيس" كمصطلح في في اللغة في العالم، بعد الانتفاضة الثانية الّتي أخذت طابع مسلح وطابع يعني كان هناك.. لم يكن هناك روح الانتفاضة الأولى هناك هبّة هيّا وعليهم وإلى آخره وبالتالي الاحتلال تعامل معنا كـ.. يعني جيش هناك جيوش وأوهم العالم وجعل العالم يشعر والعالم هكذا أعتقد حرب.. حرب عسكرية بين جيشين يعني فهذه كثيرًا أساءت لـ.. ليس ليس للنضال لفكرة المقاومة الّتي ت ضمن وتعزز تضامن الناس معك وقبولها فيك يعني. أنتَ خرجت بحجر والكوشوك (إطار مطّاطيّ) وهتافات مرة عملنا مظاهرة مثقفين عندما سكروا حاجز قلنديا مشينا أساتذة جامعة وفنانين وموسيقيين وتراثيين الّذي لبس ثوبه والّذي لبس هكذا والّذي حامل شبّابة(آلة موسيقية)، أنا حملت العود ووصلنا على حاجز قلنديا كان وقتها قبل الرام ونغني نزلنا على الشوارع وفي صورة لي مع الجيش يعني محتارين ماذا يريدون أن يعملوا؟ لا أنا ضارب بحجر ولا أنا معتدي عليهم ولا مسبب لهم أو متسبب بخطورة لهم أغني والناس تغني ورائي وبالمقابل كان قد أتى من الجهة الثانية فيصل الحسين الله يرحمه ومحمد بركة ومجموعة لأنه كان صعب أن تدخل يعني فكان طرفين يعني. فهذا الشكل الّذي كان أكثر تأثيرًا أكثر اهتمام دولي والأشكال النضالية الّذي كانت تمارس كانت ميزة يعني لكن عندما خرجت انتفاضة الثانية فقط سلاح واختفت هذه المظاهر لأنه أيضًا أنتَ لا تقدر أن تمارس هذه المظاهر يعني هناك سلاح وكل لحظة هناك طلقات وهناك دبابات دخلت رام الله، أنا بيتي جنب المقاطعة، أنا في مربع المقاطعة، فكنت أنا على طرف المربع، يعني الّذي محسوب هذا المقاطعة في دبابة وفقت ليست دبابة.. الدبابة هي.. والجرافة الاثنتين فوق بعضهما والشوفير يكون جالسًا في الأعلى، فعمليًّا هو يكشف غرفة نومي شباك غرفة نومي حسنًا الدبابة يعني صارت بجانبك تريد أن تفكر في تعليم شعبي وزراعة أرض واجتماعات يعني انفقدت انفقد ذاك الطابع واتخذ هذا الطابع العسكري البحت والذي كان له يعني صحيح آثار كثيرًا سيئة وسلبية. بعدها نزلت وتيرة هذه الروح الجماعية والوحدوية والنضالية والأشكال الإبداعية وإلى آخره ومرّت فترة يعني هكذا ركود لا المقاومة محققة إنجازات ولا العملية السلمية محققة إنجازات وخرج عندك جيل يعني ما الشّعار الّذي س يركض وراءه دائمًا في شعار الحرية والاستقلال والدولة وإلى آخره لكن نحن بالثمانينات في الانتفاضة عندما كنا نقول شعار الحرية والاستقلال والدولة كنت تشعر أنّه كفاية هذا يعني اقترب تريد أن تمسكه بيدك عندما كنا نكون بالمظاهرات هذا أنا شاهد عليها، وضعوا لنا مسؤول الإدارة المدنية دكتور بروفيسور في جامعة تل أبيب اسمه مناحم نيلسون أو ويلسون رجل لطيف أكاديمي بدلًا من أن ترى شخصًا عسكريًّا تراه كان ينزل على المنارة (دوّار في رام الله"، نزل مرة يقول تعال نحكي أنتم ماذا تريدون، ما مطالبكم دعونا نتفاهم فالكل يقول له اذهب وتكلم مع منظمة التحرير، هذه الروح الّتي كانت موجودة يعني. بعد الانتفاضة يعني الثانية وخرج هذا الجيل الّذي لم يعش تلك المرحلة ولا قادر يمارس نضال لأنه الحاضنة أيضًا الوطنية الّتي كانت موجودة قليلًا تخلخلت الوحدة القوية الّتي أحكي عنها لم تعد موجودة. وهناك مشاكل وبعدها في انقسام وفي إلى آخره، التضامن الاجتماعي قليلًا صار أصعب وربّما التأثير أيضًا تأُثير العمل الوطني صار أقلّ ج دوى يعني فهذا الجيل الّذي خرج يعني أنا أحزن عليه أنه.. ابنتي عُلا اعتقلت وتعرّضت للتحقيق 26 يوم وزنازين وغيره يعني فأنا لا أقدر أن أقول لها لا تنزلي حسنًا أ نا يعني أنا أربيها هكذا وهي تعيش ببيتي لكن أقول لها يا أبي يعني يُسجَن الشخص على شيء محرز ليس على شيء يعني ك ما أحكي لا جدوى له يعني أنتَ الآن علمك وشهاداتك وإلى آخره هكذا أحكي لكل أولادي يعني وصار الشخص إذا يقدر أن يحمي بيته ووطنه الصغير يحصّنه ويكون سويّ ليس عنده مشاكل ووطني وإلى آخره ومتعلم هذا هذا مكسب يعني. فهذه يعني هذه التغييرات الّتي صارت وقتها لم تخرج إنتاجات غنائية مهمة، لا أعتقد في هذه المرحلة خرجت إنتاجات غنائية. أنا مثلا إذا تريد أن تحكي عن أنماط كيف أنتَ ستتعامل مع هذا الواقع، أنا أعتبر هناك 4 أشكال من الأغاني الّتي عملتها بحياتي، المرحلة الأولى عندما كنت أدرس في الخارج وعندما تخرجت وأبعدت من القاهرة وذهبت على العراق وعشت بعدها سنتين بالأردن عملت تلفزيون وغيره لأنه إذا رجعت على الضفة الغربية أعرف أنه كفاية يعني ستنحشر. الأغاني الّذي أنتجتها في تلك الفترة ماذا كانت؟ أغنية الجمال لتوفيق زياد "عذب الجمال قلبي عندما اختار الرحيل" لأنه في رحيل وأنا في الغربة، أغنية نشيد للرجال "لأجمل ضفة أمشي فلا تحزن على قدمي من الأشواق" محمود درويش الضفة إلى الضفة الأخرى من النهر، فأنا لأني في الخارج لا شعوريًّا هذه الأغاني هذه الخيارات أغنية "مطلوب يا عزيز الروح اسمك موجود في قوائمهم أنت ما أنت تحت تتحدى أوامرهم أنت مشاغب أنت مشاكس للبوليس السري معاكس" تحكي عن القمع في الدول العربية وإلى آخره فكان هذا نمط الأغاني الّذي عملتها في الأردن أو خارجًا في العراق. عندما رجعت على رام الله وعملت بجامعة بيرزيت تغير شكل الأغاني الّتي أ تناولها بدون قرار فغنيت نزلنا على الشوارع عملتها على فكرة قبل الانتفاضة غنيت "دور دور بين الدور، دور تتفرج على قبور فيها بواقي الناس بتحلم فيها دم وفيها زور" وتدخل على مخيم وترى ناس ترى حالتهم وإلى آخره و"قطرة دم وقطرة دم نشعل ثورة شد زنودك يا ابن العم وكن الجمرة وسد دروبي بصمتي بارودك ثورة شعبي بكل مكان" هذا النمط الثاني الّتي هي أنا صرت داخل مع أني أنا ابن رام الله يعني لكن أنّه عندما كنت في الخارج لا شعوريًّا كنت أختار هذه الأغاني بالداخل صارت أغاني ثانية. في الانتفاضة عملنا سي دي كامل أنا ويعقوب إسماعيل الله يرحمه شب كاتب، شعر، شعر عامّي بدأت الانتفاضة في غزة فقال لي وليد كتبت لك شيئًا عن غزة رائعة قلت له سمعني هي "غزة ما خانت بلدها توّها رجعت ع عهدها فيها فارسها حارسها تقعد تعلم ولدها إنه بحرها كبير ومطوقة بسياج وشبك وإنه عددها كبير وبيوت من طين وتنك وأن المغازي والحواري والشوارع والرّمال جاعت وما باعت سمكة لاحتلال" قلت له يا رجل رائعة هذه أعطيني أعطاني إيّاها بعد يومين كانت ملحنة. قلت ليعقوب لحنتها قال لي كتبت شيء ثانٍ "نريد وطن، لا يوجد المصائب والمحن لا يوجد.." قلت له حسنًا ما رأيك أن نكمل ونعمل لنا سي دي مرتب يعني؟ وهكذا كان يعني صار يعمل أغنية عن الإضراب، أغنية عن الأم الّتي توقظ ابنها ليقوم على المظاهرة وأغنية عن الحج أم حسن الّتي تحمل لقن (وعاء كبير) مليان حجار على رأسها. هذه الأغاني كلها شكلت سي دي لأنها كانت خارجة من روح الانتفاضة تمامًا، وهذه أعتبر الأغاني يعني كأنها كيف كتاب توضيح يعني الانتفاضة يعني هي هذه الإضراب والتضامن والحجار وكذا وكذا وكذا وكذا. الآن نرجع للنقطة الأولى بعد سنة 2002 الانتفاضة الثانية يا أخي صار أنت ضمن الّذي شرحته أوّلًا في حالة هكذا يعني نكوص أيّ انكسار، عدم وضوح شيء وعدم قدرة الناس أن تعمل شيء فاعل وكبير يعني، فصار هناك الحواجز تثبتت حاجز الرام وقلنديا وغيره صارت تدخل الحاجز في معاناة وصارت تخرج عن اللفة (الطرق الالتفافية) و.. يعني كل حاجز له لفة والشوفيرية يعرفونه وإلى آخره. فالآن إذا أردتَ أن تغني لا تقدر أن تغني أغنية على نمط "نزلنا على الشوارع" لا تقدر أن تقول اهجم على الحاجز وكسّر واضرب ودمّر ونحن رجالك.. لا تقدر لأنّ الناس مزاجها يعني غير جاهز لهكذا شيء ولأنّك أنتَ تشعر كأنّك تغالط الواقع يعني تذهب على الحاجز يقنصك يعني فماذا عملنا؟ صرت أبحث على أغاني تناسب هذه المرحلة فغنينا ماذا؟ " يا ضابط محسوم الرام جبنا لك تصريح يحمينا سرب الحمام وتحملنا الريح نتعهد نحن الجمهور ما نقرب على حد السور بكفي نظرة وسلام يا ضابط محسوم الرام، يا ضابط محسوم الرام يا صغير وحبوب جهزنا كل الأوراق وحضرنا المطلوب اعمل حسبة على مهلك وشاور الكبير بأهلك أحسن نطلع على اللفة وفي القدس نعمل زفة ونصلي خلف الإمام" في هذا التحدي أن أتحايل عليك وأتحايل وأعمل لكن ليس بشكل أنّه، فانقبلت من الناس كثيرًا. في النهاية أقول "يا ضابط محسوم الرام مهما عليت أسوارك وفي الطرقات حواجز حطيت أسوارك لن تدوم والحواجز ستزول ونحن سنبقى على طول أصحاب الأرض وأهل البيت". هذا النمط ليس فيه مرحلة الانتفاضة ونزلنا على الشوارع وسد دروب صمت وبارودة قطرة الدم وقطرة دم الناس نزفت كثيرًا يعني الآن في مرحلة ما بعد ذلك أيضًا فهذه أيضًا مرحلة. القدس ال محاصرة أنتَ لست قادرًا أن تصل إليها بسهولة مع أنّه في فترة كنا حولنا النشاطات كلها على القدس سواء مسرح أو غيره وأنا أشعر القدس يعني غير ما قدمته فيروز وبعض الأغاني المغنيين الفلسطينيين لم يغنوا للقدس، القدس، القدس اللحم والدم، غنوا للقدس السور والأقصى والقدس والمقدسات، فأنا لا، دخلت بالحواري فعملت "عمي خليل وخالي إلياس صاروا حكاية بين الناس، حكاية كل حارة وكل شارع موجود بقدس الأقداس كل جمعة بحي المصرارة وكل أحد بحارة النصارى يزورون الحجة أم أحمد وأم عيسى بنفس الحارة، حاملين كنافة من جعفر والكعك بسمسم مع زعتر وما في فقير ولا محتاج إلا يعرفهم يا ناس" فدخلت على الحواري وعلى جعفر وعلى أقراص البيض عند أبو علي ويعني لا أريد أن أقول تعايش العيش الرائع المشترك بين المسلمين والمسيحيين في القدس يعني هذه التفاصيل دخلنا فيها. وأكثر من أغنية فكل مرحلة يعني كل مرحلة لها ما يعني الغناء دائمًا مهم، الأغنية دائما محرضة، دائما تحمل مضمون، لكن ليس في كل مرة أنتَ تريد يعني نفس النمط ويعني الأغاني هذه الأقرب للتحريض الحربي والتحريض، تريد أيضًا تفهم المرحلة، ولكي الأغنية تكون مقبولة ولكي لا أحد يشعر أنك تزايد على الناس، يعني أنت أيضًا تريد أن ت فهم إذا س تحرض وتصل لنتيجة كيف توصّل الناس لهذه النتيجة.

 

أحمد البيقاوي: بنفس الفترة كان هناك شعور غيرة بين الداخل والخارج أو شعور منافسة؟ هناك إنتاج داخليّ وهناك إنتاج خارجيّ أحكي في فترة الانتفاضة الأولى.

وليد عبد السلام: لا لا لا أكيد لا يعني غيرة من ماذا يعني ما دام كلنا نعمل لشيء وطني وهكذا فالغيرة.. لم يكن أحد يفكر بهذا الشيء أبدًا يعني والكل كان ناجحًا يعني أبو عرب كان ناجحًا بشكل جيّد يعني فرقة العاشقين ناجحة بشكل جيد مع أنّه موضوع الكاسيتات ووصوله كان أيضًا هذه مشكلة فترات يعني ولا يعني ما دمت أنتَ موضوعك غير تجاري وموضوعك ليس أن تعمل تريند مثل اليوم يعني موضوعك أن تنتبه يعني هذا شكل من أشكال النضال الّذي ت مارسه يعني ربّما كان في يغار أنه والله يعني أبو عرب أكثر مني أريد أن أعمل مثل وأنشر أكثر لكن لا أنّه غيرة لا غيرة بمعنى الغيرة يعني ولا كان تنافس نتنافس على ماذا يعني؟ أقول لك الأغنية ما ثمنها اعتقال إداري أو ح بس.

أحمد البيقاوي: لكن ليست منافسة أقصد بمفهوم اليوم يعني أقصد مثلا في غيرة فرضًا ممكن تكون من التقنيات المتاحة في الخارج الاستوديوهات المفتوحة المفتوحة في الخارج المساحات المفتوحة في الخارج من مكان ثانٍ أيضًا تلك الفترة كان فيها حالة من المنافسة بين الفصائل ككل على المقولات السياسية ال موجودة، فكل شخص فيكم كان يكون ضمن تيار أو ضمن جماعة ما فبالضرورة هذا الشيء انعكس عليكم، يعني في تلك المرحلة كان هناك منافسة موجودة الّتي هي المنافسة اللطيفة ليست بالمفهوم الإيجابي عفوًا ليست بالمفهوم السلبي، مفهوم الترند أو المفهوم التجاري أقصد هناك حالة من.. من المنافسة على من يقول أكثر أو من يؤثر أكثر أو من يحرك الناس أكثر وأكثر، وفي تلك المرحلة كان في شيء اسمه في الخارج وفي الدّاخل الأرض المحتلة والخارج يعني حاضرة وموجودة في في كل المعادلات الاجتماعية والسياسية لذا أحاول أن أرى معك كيف كنت تراها في حينها.

وليد عبد السلام: يعني لا لم تكن هذه مشكلة أبدًا، وكان يعني الكل يلعب دوره لكن في الخارج وفي الدّاخل كانت تتوحد أيضًا في تبادل الإنتاجات يعني أنا لم يكن هناك أحد كان يسافر في الخارج إلا يأخذ كاسيت لي على أميركا وعلى عمان وعلى أين وعلى المناطق وبالعكس وبالمقابل نحن كنا يعني نتلهف أن يأتينا كاسيت لأبو عرب ومارسيل خليفة وفرقة العاشقين وأحمد دحبور وفرقة الطريق العراقية وفرقة جلال المغربية وفرقة الأرض التابعة للجبهة الشعبية كانت فكان هذا يعني يعني محاولة تكامل هي الأكثر يعني من تنافس لا أعرف كم إمكانيات الخارج كانت جدًّا أفضل في الثمانينات والسبعينات يعني ربّما أفضل قليلًا لكن أفضل قليلًا ليس لهذا النمط من الأغاني أيضًا ربّما لم يكونوا يقدرون أن يصلوا لتقنيات واستوديوهات هؤلاء الناس الّذين يغنون أغاني وطنية وسياسية ربّما في أوطانهم أيضًا يعني لم يكن يعني مرحّب بهذا النمط من الأغاني يعني.

أحمد البيقاوي: كم تحزن اليوم عندما يحكون لك تعال نستضيفك على حفل إحياء الأغنية الوطنية؟

وليد عبد السلام: أنا أحزن كثيرًا أحيانًا لأنّ الأغنية الوطنية بعد يعني بعد قيام السلطة وغيره صار يتعامل معها كأنها أغنية من التراث وكأنها أغنية مرحلة وأغنية حرب والحرب عمليًّا انتهت .. لكن عندما يصير أي مشكلة هبّة جماهيرية شهيد اقتحام الأقصى إلى آخره وتهتم الإذاعات في أنّه يعني تغطي هذا الحدث أستاذ وليد نريدك على هذا أو.. نحكي على الموضوع، يا عمي أنا لا أحكي أنا أغني يعني فماذا تريد أن تحكي معي؟ الآن فطنتم الأغنية الوطنية يعني؟ لذا.. نعم يعني أن تحتفي فيها لماذا يعني؟ هي الّتي تحتفي بالناس الأغنية وهي الّتي تحتفي بنضالاتهم وتضحياتهم وليس العكس يعني غير معقول جمعوا الأغنية لكي شخص يحتفل فيها يعني فهذا يعني أشعر أنّه تقزيم لدور الأغنية وأهميتها ودورها الفاعل يعني وبالتالي أحزن يعني هناك أشياء تُحزن كثيرًا. يعني مثلا في يعني كل خريطة البث الإذاعي في أغلب المحطات أغلب المحطات مع أنّه في بعض المحطات يبثّون الأغاني غير موجودة الأغنية السياسية حسنًا لماذا؟ يعني هي أغنية إنسانية في النهاية يعني هم معتبرين أنها أغنية حرب أنا أعتبرها أغنية إنسانية طالما هناك قمع وظلم واحتلال و تعدّي فالأغنية الّتي تطالب بالحرية والعدالة ورفع الظلم وإلى آخره بهذا الشكل ببساطة يعني هي أغنية إنسانية وتصلح يعني لكل الشعوب. فالتعامل في كثير من الأحيان يكون أنه عندما هناك شيء هناك مشكلة هناك حدث لا أعرف ماذا تبدأ الأغاني يبحثون على أشرطة وليد عبد السلام وصابرين ومصطفى الكرد وغيره وغيره لكن غالبًا عندما تفتح محطات لا لا تسمع هذه الأغاني وربّما أيضًا كان هناك شروط في اتفاق أوسلو أنه يعني كل أشكال التحريض تتوقف وكل أشكال العدائية وإلى آخره فممكن يعتبر هذه الأغنية شيء عدائي وتحريضي.

أحمد البيقاوي: وكيف تتصرف؟ عندما يحكون لك تعال نريد أن نعمل حفلة لإحياء الأغنية الوطنية أو إحياء التراث أو إحياء الفلكلور؟

وليد عبد السلام: إذا كان شيء يعني ضمن شيء وطني وهكذا أذهب يعني أيضًا هذا دوري لأنّه أنا مفروض أنا هذا مجالي يعني فلن يقولوا لشخص غيري أو غيرنا هؤلاء الـ 10 أو 15 يعني، لكن إذا كان الهدف منه هدف هكذا شكلي لا أكون.. أنا اعتذرت أحيانًا عن مقابلات كثيرة بالإذاعة أخ وليد نريد أن نحكي معك تكون انتفاضة قائمة القيامة وإلى آخره حسنًا أنا ماذا سأحكي؟ يعني ماذا أقول يعني؟ منذ زمن صار لي فترة لا أغني أو لا أشارك بشكل كبير، لكن يكون عندهم أنّ وليد عبد السلام كذا وكذا وكذا. حسنًا أنا عن ماذا سأحكي؟ لا أنا أحكي شيء، لا أنا منظّر سياسي ولا أنا مسؤول حزب ولا أنا.. أنا أنا مغني يعني أعرف أن أغني، وأقدر أكون في هذا المجال وأشعر أنا أحيانًا بن وع من الحرج يعني الآن وليد عبد السلام تريد أن تحكي وأنتَ غائب من فترة يعني أيضًا هذه الزاوية أنا كثيرًا حسّاس منها يعني، فغالبًا ما .. الآن في مشاركات المعهد الوطني من فترة كان عامل حفل موسيقي كبير عن غزة واستضافني غنّيت ضمن البرنامج طبعًا بكل احترام وبشكل يعني وبحماس ذهبت في بعض الأمسيات أشارك فيها لكن لا، في هكذا مناسبات ربّما أ تحفظ.

أحمد البيقاوي: حسنًا أنتَ عندما تحكي على عندما يُحكى على إحياء الأغنية الوطنية الأغاني نفسها الّتي نحن نسمعها اليوم بجودتها والّتي هي جودتها ومستوى الصوت الّذي فيها هو جزء من تلك المرحلة، يعني الناس اليوم ترجع للراديو وترجع الجرامافون وترجع للكاسيت لكي تسمع الجودة الّتي تذكرها بحنين ما وبقصة ما فما الفكرة من من.. من إعادة التوزيع أو حتى من الإحياء يعني أحيانًا أشعر أنه هناك حركة لأجل الحركة تكون في حالتنا الفلسطينية. أعرف أنّ الجودة دائمًا أفضل تطيل من عمر الأغنية وهذا شيء جيد ويسعدني لكن بنفس الوقت في هذه الأغنية الّتي هي جزء من حقبة زمنية على مستوى سمعي وصوتي تنضرب وتنخدش عندما أنتَ تعيد تقديمها باول وجديد يعني أنا أنزعج عندما أسمع الشيخ إمام بجودة عالية على يوتيوب لا أعرف يعني أشعر أنّه هناك شيء خطأ.

وليد عبد السلام: يعني لأنّه ابن مرحلته كان في ذاك الوقت كان هذا الّذي ممكن أن تسمعه بتلك الظروف وفرحين عليه، وأنا يعني لا أتخيل الشيخ إمام يغني وراء أوركسترا يعني أمام أوركسترا يعني فهكذا هكذا نمطه وهكذا تأثيره وجماله يعني وتميزه، يعني أنا بالنسبة لي عملت الشيء الّذي تحكي عليه أنا عملت في الـ 2013 لا ماذا؟

أحمد البيقاوي: 2018 ربّما؟

وليد عبد السلام: 2018 نعم، إعادة توزيع لعدد من الأغاني، الآن الفكرة أنّ هذه الأغاني أنت إذا أردتَ أن تبحث عليها تبحث عليها كباحث، يعني أين الأغنية لوليد عبد السلام وإذا تجدها وبتقنية غير جيّدة وإلى آخره. حسنًا، هناك جيل كبير الّذي يعني كثير ناس يقولون لي جملة تحرجني وتفرحني يعني أنّه نحن تربينا على أغانيك أو الأغاني بشكل عام، لكن هم ربّما ما ليس ربّما أكيد لم يعيشوا المرحلة يعني لأنّهم سمعوا هذه الأغاني وهم صغار يعني الآن خرج جيل جديد لم يسمع هذه الأغاني لكن ربّما ي سمع أبوه وجدّه يقول له كان في كذا وكذا وكذا. فهو ربّما أشعر أنّه شيء يعني يعني ما تحكي عن عبده الحمولي أو هكذا يعني ماذا يعني؟ فكانت الفكرة أنه لهذا الجيل تعمل بعض الأغاني أنا عندي أكثر من 90 أغنية يعني اخترنا 14 أغنية. انتقينا مواضيع مختلفة وإلى آخره الأغاني المسجلة بشكل جيّد السّي ديهات الّتي بعد الـ 1987 من سلام لأولاد البلد لأولاد البلد وما فوق ما.. أخذنا منها أغنيتين ربّما لكن الأغاني أغلبها أخذناها من السي دي الأول والثاني وأغنية لم تسجل في سي دي وعملت بتقنية كثيرًا رائعة اشتغل على توزيعها يعقوب حمودة موسيقي ممتاز وعلى الميكس والموسيقى إيهاب هنية الّذي هو ابني وطلع شيء حلو وتقدم في عرض يعني. الآن أنتَ رأيك هناك شخص صديق لنا بالإذاعة قال لي أخ وليد تعرف يعني يعطيك العافية لكن أنا أحبّ الأغاني القديمة كيف كانت أكثر قلت له وجهة نظري هذه الآن والله أنا أحبّ تلك تشعر أنّها تذكّرك في المرحلة الآن هو لأنّه هو ابن تلك المرحلة ويعرفني في تلك المرحلة لكن ربّما ابنه لا يحكي هذا الكلام لأنّه لا تربطه بتلك المرحلة أيّ شيء يعني هكذا في هذا المجال يعني. قلت له في النهاية يعني هذا موجود عندك شيء محسّن وشيء يعني فاختار كيف صار عندك خيارين يعني هناك وجهة النظر موجودة لكن الهدف كان الّذي أنا ذكرته إعادة توزيعها وتوثيقها يعني بشكل فني جيد، يعني باقي الأغاني كانت تسجل قليلًا بشكل أحسن يعني.

أحمد البيقاوي: حسنًا مشاريع إعادة التوزيع وإعادة الإنتاج تعتقد أنّها يعني هي قائمة على فكرة أنّه هناك جودة ضعيفة لأغنية لكن الأغاني بحد ذاتها هي تنتمي لحقبة زمنية، لشكل مجتمع، لشكل عمل سياسي مختلف تمامًا اليوم يعني وأنتَ تحكي أنا أتذكر حرفيًّا بداية الانتفاضة الثانية عندما بدأت الراديوهات المحلية والتلفزيونات المحلية تريد أن تشغّل أغاني وأذكر فعليًّا عندما بدأت يعني الناس تشغّل "نزلنا على الشوارع" لأنّهم كانوا ينزلون على الشوارع لكن تكون أنتَ تشعر أنّ هناك مشهد ليس مناسبًا يعني هناك أغنية ليست مناسبة مع المشهد الّذي أنتَ تعيشه وسرعان ما تذهب فأعود هنا وأفكّر معك بصوت عالي أنه هي المشكلة فعليًّا عندما نحكي بإعادة إحياء الأغنية الوطنية هي مشكلة تتجاوز الحديث عن موت الأغنية الوطنية أو أنّها ما زالت حيّة بقدر ما أنّها حالة سياسية، لكن تعتقد أنّ الدّور المتعلّق بإعادة التوزيع وإعادة الإنتاج هو يقدم شيء يعني يغير من هذا الواقع الّذي هو أصعب؟

وليد عبد السلام: لا يعني ما أنا حكيت لك لماذا أنا أعدت التوزيع كان عندي عرض وكان هناك مرحلة جيّدة الأغاني تنعمل بشكل جيّد لكن لا أعرف كثير كثير فنانين أعادوا توزيع أغانيهم يعني لا أذكر صابرين لم يعيدوا توزيع أغانيهم ولا جميل السايح ولا جميل ربّما مرة بالأغنية ولا البرغوثي لا أعرف كيف أجاوب على هذا السؤال يعني لا أشعر أنه والله هناك مشروع والكل يعني يركض نحو إعادة توزيع يعني إذا في الحفاظ على الأغنية أنا فهمتها بهدف يعني إرجاع إحياء الأغنية أن ترجع تنتج تنتج شيء جديد يعني والآن هناك صحيح إنتاجات هناك إنتاجات جيّدة من شباب يعني يجتهدون على موضوع التواصل والتواصل الاجتماعي والفضاءات المفتوحة صارت سهلة، يعني تقدر تقعد في البيت، فكر في اليوم بعد غد تكون نشرتها على اليوتيوب يعني زمان طبعًا لم يكن متاحًا هذا الموضوع مع تحفظ أنّه ماذا يعني المستوى الّذي خرج فيها وإلى آخره. والمضامين أيضًا أ نّه في هذا الهوّ ال موجود الّذي يعني الله يعين الشباب الّذين يعيشون بهذه المرحلة أنّه ما هو شكل الأغنية التي يجب أن يعملوها؟ فربّما هناك ناس يهربون لقضايا اجتماعية وخصوصًا في الداخل يحكون عن قضايا التمييز بين إسرائيليين وعرب في التعامل في كثير مجالات في هذا المجال ربّما يقدرون أن يعملوا عليه أغاني وتكون مؤثرة ولها صدى يعني قد يكون ناس يهربون لقضايا الطفل وحقوق إنسان وإلى آخره، ويغلّفون يعني هذه المضامين الوطنية يعني يعني مع أنّه الآن هناك قمع هائل يعني ليس فقط الّذين يعملون أغنية والّذي يكتب شيء يعني ممكن يتعاقب وصارت مع فنانين ومع ناس يعني. لكن يعني هي الأغنية يعني لا تعود إلى الحياة بقرار، أنا لم أقرّر أن أكون مغنّيًا يعني ولا شخص قرر أنه غدًا سأعمل انتفاضة يعني الأمور هكذا تأتي يعني صارت انتفاضة وصار هناك تضامن شعبي ووطني وإلى آخره وصدرت هذه الأغاني صار هناك حدث الناس تفاعلت، تراكمت جهود تبلورت نمط وشكل الأغنية الفلسطينية الّتي صارت يعني معروفة بشكلها ومتميزة عن الأغاني للعالم كله يعني لأنّك تحكي عن شيء كثير ساخن وخاص فالأغنية لا تأتي بقرار لا سياسي ولا قرار.. لا تقدر تمنع ولا تقدر يعني تمنح الحياة لأغنية وطنية.

أحمد البيقاوي: أنتَ متعاطف مع الأجيال الجديدة أو تشفق عليهم أو تيأس منهم ما هي طبيعة مشاعرك؟

وليد عبد السلام: لستُ يائسًا بالعكس الأجيال الجديدة تنحت بالصخر يعني أنا أنا عندما كنت أغنّي يعني كان بالمعنى ليس المادي بالمعنى المعنوي الأبواب مفتوحة أطلع ساحات وأغني وأسافر على الناصرة وأغنّي على أم الفحم وأينما كان وأيّ شخص أقول له شارك معي يشارك والصدى إيجابي وسعيد بنفسي وعامل عمل كبير يعني. الآن هؤلاء يعني ربّما عندهم نفس طموحي أن يعملوا شيء كبير لكن الظروف أصعب بكثير الآن التنقل أصعب المشاكل أصعب الاهتمام يعني قمع الاحتلال لأيّ شكل من أشكال التعبير التحريضي يعني أكبر والمرحلة وما الشعار الّذي يريدون أن يرفعوه ومن س يتعاون معك وفكرة وفكرة الناس الّذين كلهم موسيقيين صاروا يريدون أن يعيشوا، لا هم هناك أزمة أنا متعاطف جدًّا معهم وحزين عليهم، يعني الّذي ي عملونه ليس سهلًا، لأجل هذا عندما يخرج شيء إ نتاج مهم ومميز وأنت خارج يعني من فم السبع أخرجوها ليس ليس سهلًا يعني. الآن يهرب الشباب أو أنه أنه عندهم المخرج التواصل الاجتماعي واليوتيوب وإلى آخره فيعبرون بأشكال مختلفة ستاند أب كوميدي وبالتعليقات وبالصور هذه الأنماط ربّما هذه مرحلتهم يعني الأغنية ليست ليست بعزها لا يعني الّذي تلعب هذا الدور هناك أشكال أخرى هذه الأشكال يعني التواصل الاجتماعي والّتي لها تأثيرها الكبير أنتَ لا ترى يعني ضمن أمر معيّن ناس تحرّض على شيء على تجمع على موقف لا ترى إلّا في يعني صار تكاتف كبير وتجمعوا وعملوا موقفًا وعملوا شيئًا يعني ك ما كانت الأغنية تحرض وتحرض الناس وتحث الناس هبت وتحركت وعملت شيئًا، يعني أشكال النضال تختلف وقدرة الناس على الإنجاز أيضًا محكومة بالظروف كثيرة وعوامل كثيرة يعني وخصوصًا بعد التردّي الموجود الآن يعني أنّه إذا بقيت الناس تقول لبعضها يعني أنا معك ويعطيك العافية أو غيره خير ونعمة. أنا يعني قليلًا محبط ممّا يحدث لأنّه كثير كثير السّواد وكثير سفالة بالعالم وكسبت القوانين الدولية وإلى آخره وكم حقك يعني واضح ودائما تقول حقنا مشروع وقضية يعني محقة ومهما صار نحن حقنا ثابت يعني، يصبح حتى كلمة الحق المشروع هذا يعني لا يهمّه يعني لكن يصبح ك ما قال سعد الله ونوس "نحن محكومون بالأمل" لكن الأمل والتصميم على أنّه أنتَ يعني عندك حق وعندك قضية وعندك شيء تناضل لأجله ومهما كانت ظروف معقدة يعني مجبور أن تستمر ليس عندك خيار أصلًا يعني الخيار الثاني الموت يعني أن تسلم وترفع الراية يعني هذه ليست من عادات هذا الشعب ولا يعني يمكن أن تصير يعني.

أحمد البيقاوي: أنتَ لفتني شيء عندما كنا نحكي أنا وأنتَ بالتليفون الأوّلي هكذا بالتفكير أو التحضير عندما تقول فعليًّا أنّه يعني تعرف هذه جملة مفتاحية لربّما يصير الشخص يفكر فيها بأكثر من سياق بحياتنا السياسية أنّه أنتَ ولا مرة جلست وقررت أنّه أنا أريد أن أكتب أغنية أو أنّه يعني كما الآن فعليًّا ي كون يكون أنّه هناك مشروع عندي أعمل قصّة عنه وأقول أنا سأبدأ أكتب ملفّ يا جماعة ومحتاج أن آخذ إجازة يجب أن أسافر وأذهب وآتي لكي أ عمل أغنيتين ثلاثة لكي لفتني هذا الشّيء وأريد أن أدخل بتفاصيله لكن لفتني أكثر أيضًا أنّه أنتَ ما كنت تعتبر أنّ دورك الوحيد الوطني هو الغناء يعني هناك أكثر من دور ثانٍ. هناك أكثر من مسار أنتَ كنت فاتحه بنفس الفترة فإذا ينفع فعليًّا تعرف في تقارب نحن نعطي نعطي الضيف المساحة ليعرف نفسه كما يحب لكن نحن نحب أيضًا أن تساعدنا لنتعرف على هذه الأدوار المتعددة الّتي لا تختزل لا تختزلك فقط بالغناء أو بفكرة الغناء أو بدورك أنّه دورك المساحة الوحيدة الّتي أنتَ ممكن أن تساهم فيها في العمل الوطني هو الغناء فما الأدوار الثّانية أيضًا الّتي أنتَ عملتها.. في تلك المرحلة؟

وليد عبد السلام: أنا عندما كنت بالمدرسة كنت كثيرًا نحكي ربّما لاحقًا عن مرحلة الطفولة وكيف.. كنت مهتم بالفنون مع أنّه نحن بعائلتنا لا يوجد يعني قصة الجينات هذه ليست.. لا أحد عنده جينات يعني فنية فأنا طالع هكذا نبتة قليلًا شيطانية ك ما يحكي المصريين يعني مهتم بكل أشكال الفنون بالدبكة وبالموسيقى وبالمسرح وبالغناء فكنت وأنا صغير في الكثير من المجالات مشارك فرقة الكشافة في الطبول في المدرسة كنت عازف الطّبول وكنت أغنّي وكنت أصمم دبكات وكنت أعمل مسرحيات في في المدرسة مدرستنا كانت نشيطة يعني وكنت بفرقة بلالين، فعندما قررت ماذا سأدرس قلت إمّا مسرح أو موسيقى لكن لأني عملت يعني انضميت لفرقة بلالين سنة 1973 ، قلت المسرح هو حياتي يعني، فدرست المسرح في القاهرة في أكاديمية الفنون الجميلة في القاهرة وبقي يعني هوس الموسيقى في داخلي. فتعلمت موسيقى على يد صديق الأستاذ الله يرحمه عامر ماضي كان يدرس موسيقى في معهد الموسيقى العربية بالقاهرة وبدأ معي يعني اشتريتُ عودًا من الإمكانيات البسيطة وبدأنا يعني نتعلم عودًا والنّوت وهكذا، ومشيت معه مرحلة جيّدة إلى أن صرت عازف عود. وبالمسرح يعني تابعت عملي ونشاطي ومتابعتي وحضوري إلى نشاطات في القاهرة وأُبعِدت على العراق وتعرّفت على تجربة المسرح في العراق وبعدها بالأردن بعدها عدتُ لرام الله الآن. عندما رجعت لرام الله كان لي حظ أنّهم كانوا معلنين عن وظيفة منسق للنشاطات الطلابية في جامعة بيرزيت، فهذه يعني كانت نحن الدكتور حنّا ناصر قلت له دكتور أنا هكذا قال لي لا بالعكس يسعدنا وحنّا يعني دكتور حنا صديق العائلة وهكذا ويعرفنا جيّدًا فشعر أيضًا أنّه يعني أنّه هذا خيار جيّد فطلع القرار من عمان في جامعة بيرزيت منسق نشاطات طلابية هذا أعطاني مجال ليس فقط وظيفة، ا لوظيفة كانت يعني وظيفة ومعاش يعني ماذا كانت توظفت وقتها بـ 149 دينار شهريًّا يعني لكن يعني كان ربّما وقتها جيّد الحال استأجرنا بيت بـ 45 دينار وجيّد يعني مع زوجتي أيضًا كانت تعمل فكانت الأمور ضمن هذا السياق الأمور جيّدة فدائمًا نحن يعني الراتب هكذا لكي الشّخص يعيش فقط بشكل جيّد. لكن بيرزيت أنا لم أعمل فيها فقط لكي يعني أعيش أو لكي يكون عندي راتب أو وظيفة شكرًا هي أمّنت لي الوظيفة لكن أيضًا فتحت فضاءات أنّه بيرزيت كانت باروميتر الضفة الغربية القرار السياسي يخرج من بيرزيت العمل الثقافي يخرج من بيرزيت الأعمال المجتمعية مثل محو برامج محو الأمية وفحص الآبار والعمل التطوعي كان في بيرزيت، هذا أيضًا حياة، فضمن هذا الجو لم أعد أنا يعني مجرد موظف يعني أنا مشارك في نشاطات وأنا أعمل نستضيف معًا مهرجانات خارجًا وأنا أشارك في مهرجانات، أنا لي دور فاعل في استدعاء فرق من الخارج في تأسيس فرق، فأسست فرقة مواسم للفنون المسرحية كان هناك فرقة سنابل وكان أيضًا توظّف صديقنا تيسير مصري بنفس الوظيفة، أنا وهو بنفس الوقت أسّس فرقة جذور، فأنا قلت ما دام هناك سنابل وجذور يوجد لهم موسم سمّيناه فرقة مواسم المسرحية، فهي أسماء الفرق في الجامعة. فكنت يعني عندي قدرة على أن أخدم ليس يعني كموظف في الجامعة عندي عمل إداري مكتبي يومي لا أنّه ماذا يخطر على بالك عملنا مهرجان فلسطين ليالي مهرجان ليالي بيرزيت عملنا قرية فلسطينية كاملة بنيناها في الجامعة واستضافت الفرق والدورات الموسيقى وإلى آخره فكنت أشعر إ لى جانب دوري الوظيفي أنا ألعب دور أيضًا مؤثر في في الجامعة في الطلبة الّذين هم كانوا أيضًا من كل أنحاء فلسطين، وفي نفس الوقت يعني هي منصة بيرزيت لي أنّه في المهرجانات أنا مغني أساسي ومن هناك يعني اسمي يعني أنا جئت من الأردن معروف أنّه أنا مغني وممثل وإلى آخره، لكن المنصة والمسرح الّذي أ نا طالع منه بيرزيت غالبًا كنت يعني بيرزيت، بالإضافة للـ.. فهذا الفضاء يعني كنت ألعب فيه دور مهم وأنا سعيد فيه. أنا مسرحي أيضًا أريد أن أعمل في المسرح، فأنا عملتُ أيضًا في المسرح مع المسرح الوطني ومع مسرح القصبة ومسرح عشتار، وأخرجت مسرحيات كان واحدًا من أهمهم مسرحية "ديمقراطي بالعافية" الّذي بعد أوّل انتخابات فلسطينية محمود شقير الكاتب الله يُعطيه الصحة كتب مسرحية وأنا أخرجتها ومثّل فيها زهير النوباني وعدنان أبو سنينة فعملت صدى. أنا من مؤسسي رابطة المسرحيين الفلسطينيين وعضو هيئتها الإدارية لثلاث دورات أيضًا في جانب مهتم فيه كان الأطفال فأصدرت سي دي حكايات للأطفال بصوتي كـ راوي مع تمثيل وموسيقى وحكايات للكبار عملت سي دي للأطفال باهتمام كثير بالتراث لكي هكذا يكون لي علاقة مع فرقة الفنون الشعبية، وكنت هناك الكثير من العروض يعني يكونوا فرقة فنون شعبية وليد عبد السلام نفس الليلة يعني هذا الثنائي يعني وعملتُ معهم كعازف لفترة يعني. أنا أعتبر عندي صوت يعني مقبول إذاعيًّا وهكذا لذا عملتُ في راديو أمواج عندما كنت في الوزارة وفي وزارة الثقافة فتحوا فوق الوزارة في عمارة في رام الله راديو ناس أتوا من الإمارات وأولاد أبو عيسى فلسطينيين وأسّسوا أمواج، فقالوا لي أنّه يعني تسمعنا و عندك خبرة وهكذا، فقلت لهم يعني لماذا لا؟ فانتُدبت من الوزارة أن أداوم بالإذاعة يعني، وعندما يريدوني الوزارة فنحن نفس الطّابق فعملتُ فترة جيّدة بالإذاعة وأنتجت برنامج يمكنكم أن تنسوا اسمه الّذي هو يحكي كل حلقة تحكي عن قرية فلسطينية عن مؤسسة فلسطينية بنك أو هكذا أو مطار أو هكذا و عن شخصية فلسطينية وبين الفقرات وضمنهم الأغاني الوطنية في هذا المجال أنا عرفت الناس على عديد من الأغاني الوطنية الشيخ إمام وعدلي فخري وجيل جلال وإلى آخره وصار كل هذه الأغاني فهذا البرنامج تم عمل منه أربعمائة وعشرين حلقة كان يُعمَل مرتين بالأسبوع. في فترة قلت للدكتور عدنان قلت له يعني كفاية قال لي "لا بعرضك اعمله مرّة كل أسبوع أو أسبوعين لكن هذا يجب أن يبقى صار هكذا علامة يعني" أدخلت موضوع الإنتاج الدرامي في الإذاعة عملت مسلسل كوثر عبد القادر زوجها فلاح وهي مدنية وماذا يصير قصص هكذا نهفات منه كوميدي ومنه منه وكان يقول لها تشوَثر (كوثر) وعبد القادر وأيضًا انتشر تم عمل كثير ولعب الدور في الإذاعة بعدها استلمت إدارتها عندما تغيرت الإدارة وإلى آخره فهذا المجال أيضًا أ عطيت فيه. زائد الآن المجال الاجتماعي جمعيات أنا كنت عضو في جمعيتين وأتابع يعني في عمل جمعيات وعمل خيري وإلى آخره يعني وفي إذا حكيتَ عن الرّصيد هناك عدد من الأعمال المسرحية وعدد الأعمال الموسيقية ومئات المشاركات الغنائية الآن أنا صحيح تخصصي مسرح لكن ان عرفت أكثر وانشهرت أكثر كمغني يعني وهذا المجال الّذي يعني ربّما كان أسرع وصول للمسرح تحكي عن مؤسسة تحكي عن مجموعة عندما تفكر بمسرحية تفكر بعشر عناصر ديكور ومسرح وموقع وممثلين ومخرج وممثل وإكسسوارات وإلى آخره تريد تعمل مسرح مسرح يعني لكن في الغناء أنا وَعودي أي شخص وليد نريدك في مخيم شعفاط غدًا حسنًا فهمنا اتفقنا وأذهب بسيارتي بالأوّل طبعًا لم يكن هناك حواجز ل هذا يعني الانتشار كان أسرع يعني وعلى المستوى الاجتماعي يعني تزوجنا وأنا عندي أولاد فخور فيهم وصبايا وأشعر أنّي أنا أيضًا كان جهد يعني استثمار يعتز فيه الشّخص وهذا هو.

أحمد البيقاوي: كيف تعتبر عائلتك استثمار؟

وليد عبد السلام: استثمار في أنّه يعني أيّ شخص يقدر أن يتزوج وينجب يعني لكن أنّك تربي جيل مثقف وواعي ووطني وأخلاقي وعنده هدف وعائلة متماسكة موضوع ليس سهلًا يعني لا أقول أنني أنا عملت شيء خارق لكن يعني كنت حريص وهم صغار أنّهم يهتمّوا بالثقافة، فكنت عندما أذهب أشاهد مسرح الحكواتي وغيره آخذ أولادي وهناك أولاد كنت آخذ معهم العربة نضعهم بالعربة بجانبنا على المسرح ويتفرجون وطبعًا عندما كبروا صاروا يفهمون أكثر وغالبًا كمّ هائل من النشاطات كانوا يحضروها كنت معني أن يكون هناك نشاطات لها علاقة مثلا بالكشافة بالموسيقى بهكذا كل أولادي حاولوا أن يدرسوا الموسيقى الوحيد الّذي لم يدرس موسيقى إيهاب وطلع هو موسيقي أيضًا أقول لك جينات أنّه أنا في عائلتي جينات يعني إيهاب طلع موسيقي لا طلع مجالات ثانية ابني يعني يعتبر مجال علم يعني دارس هندسة الصناعية ودكتوراه وفي هولندا وبنتي إدارة أعمال وعلا صحافة وعلوم سياسية وإيهاب ما شاء الله عليه يعني أنّه.. في مجاله يعني. أنتَ لا تقدر يعني تخطط لابنك ماذا يريد توجه تساعد تكون ميسر لما يريد يعني وتفهم ابنك ماذا يريد يعني لا تضغط عليه يعني بالتأكيد يعني لم أقل لأحد أن يدرس هندسة أو طب أو موسيقى حتى يعني كل شخص عنده خياراته وكل شخص عنده طرقه كيف يصل لهذه الخيارات، فهذا الطريق الّذي يعني مع أنّ ظروفنا الحمد لله لم يكن عندنا مشاكل يعني كبيرة ولا شيء يمنع، وشيء يعني وطلعوا ما شاء الله عليهم وكل واحد في مجاله والآن عندما أنا أحكي عن أولادي أحكي باعتزاز يعني هذا أحسن استثمار أنا استثمرت يعني جهد ووقت وفكرة وعطاء، وحاولت هكذا ما تحاول يعني كل شيء وفرته لهم ضمن إمكانياتك يعني، يعني نحن لسنا عائلة يعني ثرية وغنية ولا نملك أملاك يعني، ولا يخجل الشّخص أن يقول أنّ الكثير من الأمور الّتي عملناها كانت تكون قروض وديون يعني هكذا الناس تعيش هنا يعني وتدبرت الأمور والوضع جيّد فأنا أشعر استثمار وأحبهم وأعتز فيهم كلهم يعني أشعر أنّه يعني حتى عندما ينذكروا بين الناس وهكذا ما شاء الله عليهم وهكذا يعني الكل يحكي هكذا باحترام يعني كما..

أحمد البيقاوي: أنتَ حماهم الله هم أربعة؟

وليد عبد السلام: أربعة.

أحمد البيقاوي: حسنًا أنا سأ فتح عليك بابًا سأعمل فتنة.

وليد عبد السلام: يا ساتر.

أحمد البيقاوي: أنتَ لماذا دائمًا فقط تحكي اسم إيهاب واسم علا لكن لا تحكي اسم ديما وأخوهم أنا لا أعرف اسمه.

وليد عبد السلام: سامح. سامح لماذا لا تحكي اسم ديما وسامح لا تستحضرهم لماذا فقط علا وإيهاب علا وإيهاب وعلا وإيهاب. من أين الشائعات هذه؟ الآن حكيت لك علا وصحافة وهكذا وديما..

أحمد البيقاوي: ديما ديما قبل بالكواليس حكيت اسمها.

وليد عبد السلام: ديما هذه هذه حبيبتي البنت الأولى والّتي أنا اسمها كان حاضرًا يعني أقول إذا جاءتني بنت سأسمّيها ديما وديما من أين أتت؟ من قصة غسان كنفاني "الشيء الآخر" ما هي روايته هناك ديما وكنت أحبّ اسم ديما أحبّ معناه ديما هي الغيمة المليئة بالمطر يعني وأنتَ بنتك الأولى يعني تكون هكذا العاطفة والـ إلى آخره، سامح الابن البكر يعني وابن جميل وما شاء الله عليه والكل كان هكذا يعني شيء نهفة يعني بالعكس يعني جدًّا.. الآن علا.. علا تشبهني كثيرًا بالعناد قليلًا السّياسيّ وربّما بالفكر وهكذا وهكذا فهي أشعر أنّها يعني شيء مني إيهاب لا يشبهني بل إيهاب نسخة أنا الآن أرى نفسي تمامًا في إيهاب الّذي هو بجامعة بيرزيت والّذي بوظيفة أيضًا ليست مكتبيّة وظيفة متحرّكة فيها أنّه يتحرك، فأنا أتذكر نفسي كيف نحن عندما كنا شؤون الطلبة بالجامعة في الشام المكتب يعني نشاط اقفز وحضرّ واستقبل فرقة وفرقة وفي عمل تعاوني يسجّل تريد أن تطلع بباص وفي انتخابات تريد أن تحضر لها، وهناك شجار صار أنتَ فيه كشؤون طلبة مساعدات مالية أنتَ جزء منها كل شي، كل شيء في شؤون طلبة. فدائمًا كنت بالجامعة يعني فلأجل هذا كنت بسهولة يعني أيّ قصة لا يوجد عندك مدير وتسلسل إداري وإلى آخره علاقتنا فورًا بالرئيس والإدارة نحن شؤون الطلبة والرئيس ودائمًا يعني مدير شؤون الطلاب وعميد شؤون الطلبة كان مثلنا وشابّ هكذا فكنا نتحرك كمجموعة فيصير شجار يعني بدون ما تسأل عن شؤون الطلبة تطلع عند الدكتور جابي برامكي دكتور هكذا الوضع ولا أعرف ماذا تخطط لشيء تطلع أنتَ ومديرك عند الإدارة فوق يعني أو مع مجلس الطلبة تحكي دائمًا هكذا. لذا إيهاب نفس الوضع الآن يعمل في المجالات فأشعر يعني نسخة مني فطبعًا يجب أن أحبّه وعُلا يجب أن أحبّها لكن يعني إيّاك والفتنة.

أحمد البيقاوي: والله فتنت أنا أنا فتحت عليك.

وليد عبد السلام: خرجت الطلقة.

أحمد البيقاوي: حماهم الله لكَ.

وليد عبد السلام: ديما يعني يوميًّا ديما إذا لم أحكِ معها على تلفون وإذا لم أرها يكون نهاري فيه مشكلة وأولادها امتداد محبة وفرح ويعني يملؤون حياتنا وعلا وسامح بالعكس يعني لأنّه أيضًا لأنّه بعيد وعنده أولاد رائعين لا نراه كثيرًا فأشعر تعاطف أكثر يعني منه وهو ليس حولنا يعني لكن لا لا كلهم أولادي.

أحمد البيقاوي: حماهم الله لك، سأ سالك على تجربة اعتقال علا أنتَ قبل قليل حكيت يعني أنتَ ذكرتها وذكرت بمكان يعني هكذا شعرت هناك عاطفة وهناك شجون في حينها وهناك جملة أنتَ قلتها عن الشخص يعني تجربة الاعتقال ليس عندك مشكلة معها لكن فلتكن على شيء يستحقّ.. ينفع فقط أن تحكي لي هي تجربتها كانت من التجارب القاسية يعني كيف كيف أذكر ينفع أن تقول لي كيف كانت مشاعرك وقتها؟

وليد عبد السلام: عُلا.. كانت نشيطة في الجامعة مجالات يعني طلابية وتوزيع الكتب ولا أعرف ماذا وانتخابات وهكذا يعني ويعني الآن هي كانت فاعلة واسم يعني لكن نحن لم نكن نشعر كم يعني محبوبة وفاعلة وإلى آخره يعني وطبعًا يعني تعمل الّذي تريده لكن يعني ك ما قلنا يعني انتبهي يعني إذا ولا بد يكون شيء محرز في تلك المرحلة الّتي أحكي عنها كان فيها الانحدار يعني ليلتها كان يعني عُلا نائمة بغرفتها وأنا وأمّها بالغرفة الثانية وكان عندي ديما بنت صديقتها نائمة عندها طفلة لم نسمع سوى خبط خبط خبط خبط وبعد قليل الجيش دخل على غرفة النّوم عندي قال لي يا حج لا تخف جيش ماذا لا تخف يعني هذا الشّيء الّذي يخيف المزعج يعني ماذا تعملون وكيف هكذا ولماذا وكيف تكسر الباب؟ نحن دقينا قلت له كذابين وهذا يعني عملت .. علا سمعت الصوت فعملت الّذي يجب أن تعمله ربّما وحضرت نفسها ولبست هكذا نحن نريد علا أ ين علا قلت له عُلا بالغرفة فطبعًا البنت الّتي مع بنتي تعبت وهكذا ودخلوا على علا وكان معهم واحدة يعني فكانوا شي 12 13 شخص دخلوا على الدار وتشعر عندما هؤلاء الاعتقالات وكأنه مخصوص أن يحضروا لك هكذا جثث يعني شيء مرعب يعني. طبعًا قمت وهكذا وجلسوا أكثر من ساعة وقليلًا يبحثون بالغرفة أين تلفونك أين هذا كانت لا أعرف ماذا يعمل التليفون يعني وبحثوا بالغرفة بشدّة يعني شيء غير طبيعي وحقير يعني. وبعدها في النّهاية يقول لي نحن سنأخذ عُلا قليلًا نحقّق معها ونرجعها قلت له لماذا ستأخذها يعني ماذا عليها؟ قال لا مشكلة لا تخف فهي طالعة وخائفة عليّ وعلى أمّها فبين كل 12 قلت لها عُلا لا تخافي كل هؤلاء القادمين الـ 12 شخص كلهم خائفون منكِ أنتِ أقوى منهم كلهم اذهبي فهكذا ارتاحت هي، فقال لي الفلسطينيين أبطال قلت له غصبًا عنك أبطال اذهبي يا أبي. وذهبت الآن بعدها طبعًا الساعة 02:00 صباحًا أين ذهبوا بها؟ أمّها يعني تبكي وماذا سنعمل وأين ذهبت؟ قلت لها لا شيء نعمله اجلسي واهدئي ونتبع وصحيح كان الصليب الأحمر يعني يتتبّعونَ وقتها كان مسموحًا هكذا فبعد فترة يعني تقريبًا وقت الظهر أو بعد قليل أ بلغونا أنّها موجودة هنا وهنا ومعتقل وعرفنا أوّل محطّة يعني. الآن بعد هالـ.. الصعوبة الّتي كانت أنّه أنتَ لا تعرف ماذا سيعملون معها؟ يعني ما التّهمة الّتي عليها وهؤلاء يلبّسون تهمة لأيّ شخص يعني فبقيت عُلا 28 يوم أو 27 يوم بالتحقيق طوال التحقيق ولا شيء معها فأنا يعني ما هذه البنت هذه العظيمة يعني ونعرف من الصليب وغيره أنها هي بالتحقيق بالتحقيق بالتحقيق يعني وبعدها لم يثبتوا شيئًا عليها وطلع أنّها فقط هي تتعاون مع كتلة القطب الطلابي وعلى بيع كتب ولا أعرف ماذا فأخذت وقف تنفيذ وخرجت الآن أيضًا عندما طلعت كان في هكذا كيف رموها على حاجز جبارة في طولكرم برام الله لكن في كونها كانت معتقلة بسجن أقرب حاجز جبارة فبلغنا الناس أقربائنا تبين بالصّدفة أنّها هي قريبة على فرعون بلد أمّها وطلعوا لها على الحاجز ونحن توجهنا وهكذا فهذه كلها مشاعر يعني لا تنسى يعني فيها اعتزاز وتخلي يعني لماذا رأس مال يعني فيها اعتزاز فيها فخر وفيها جدعنة (شجاعة) وكم فيها كان صعوبة الوضع لم يكن سهلًا علينا يعني لكن نعم مرّت يعني ومشاعر هكذا يعني لكن في النهاية في اعتزاز وفي يعني حب كبير لهذه العائلة ولهذه الصّبيّة.

أحمد البيقاوي: حماها الله لك يا رب لكن أنتَ عندما تقول فعليًّا على شيء محرز أو شيء يستحقّ وأنتَ الّذي يعني أنتَ مشيت بالعائلة بهذا المسار كم هناك أشياء تغيّرت بين بين جيلك الّذي دخل بهذا المسار سابقًا وأنتَ ما شاء الله دخلت عليه من كل باب يعني لا يوجد باب لم تدخل عليه منه يعني وما بين فعليًّا أجيالنا الّذين أنتَ تراهم اليوم.

وليد عبد السلام: الآن أنا عندما أحكي "شيء محرز" لستُ أنا أريد يعني.. ليس الموضوع مادّيًّا وتجاريًّا أنّه يعني وضعتَ 10 قروش وستأخذ بدلًا منهم عشرين لا بل شيء محرز كان الاستشهاد منذ زمن مقبول يعني أن يستشهد شخص غير مقبول أنّه أثره كبير عندما كان يستشهد شخص كانت تغلق البلد كانت تطلع مظاهرات، كان العالم "استشهد أحد برصاص الاحتلال"، الآن كل يوم يموت 60 و70 و100 و200 في غزة ولا أ حد يسأل فهذا الّذي أقوله أنّه محرز بمعنى اعمل شيئًا مؤثّرًا مؤثّرًا اعمل بحث واطبعه اعمل أغنية واعمل واطبعها، ادرس، حضّر نفسك، اعمل شيئًا اجتماعيًّا رجّع العمل التعاوني على حقيقته بجامعة بيرزيت الّذي صار يعني الآن كثيرًا شكليّ يعني صار الشّخص كان يعني يتزاحمون على من يذهب على عمل تعاوني ويسجل بدل 120 ساعة في الأربع سنين مئات السّاعات الآن صار يذهب على أيّ مؤسسة تكتب له لقد عمل لدينا.. هذه الفكرة يعني أيضًا قتلت فكرة روح التعاون وغيره عزّز هذه الفكرة هذا عمل وطني تثقف جيّدًا عمل وطني تريد أن تعمل عمل عسكري يقتل له 10 20 حسنًا لكن اضمن يعني .. لأجل هذا أقول محرز. لكن ليس أنّه والله كتبت على الفيسبوك أو يعني حكيت في موقع وكلام لم يكن له ضرورة أو مسكوا على الهاتف عندي هكذا شيء يعني فهكذا أقول شيء محرز يعني اعمل شيء محرز وغالبًا الشّيء المحرز أنّه يعني حسّن نفسك وقوِّ نفسك وعائلتك وأولادك ومن حولك يعني ل شيء يفيد البلد يعني ليس بمعنى أبدًا المادة أنّه يعني النقود تصير أكثر لا. الآن هم ماذا يعني وكم يفهمون أنّه يعني شيء محرز هم منطقهم ربّما هذا الّذي يعملونه هذا محرز يعني هذا أو هذا الّذي يقدرون أن يعملوه وهذا هو نمط النّضال الموجود.

أحمد البيقاوي: أنا صراحةً أتعاطف مع أجيالكم جدًّا يعني عندما تعريف الشّيء الّذي فيه جدوى سياسي أو الجدوى السياسية والجدوى من كل فعل ممكن أن يُعمل في في وقتكم غير وقتنا، يعني نحن لا نعرف يعني أنتَ المعيار الّذي تحمله لكي تحكي لي ما الشّيء المحرز أو لا أنا لم أره لم أعِشه فأشعر دائمًا أنّه هناك فجوة موجودة وتدفعني كلّما تعرّفتُ عليها أكثر في تقارب أو في غيره يصير هناك حالة من التّعاطف أنّكَ أنتَ ترى صدق الناس ال موجود اليوم تريد أن تعمل هذه الأجيال الجديدة تريد أن تعمل وتريد أن تفعل، لكنّها ليس عندها هذه الحالة الجماعية أو الحالة التنظيمية أو حتى الرافعة المجتمعية الّتي ممكن أن تحصلها فأنتَ تجدهم لوحدهم يعني أنتَ تجد نفسَك أنتَ لوحدك أصلًا أنتَ وابنتك المعتقلة بمرحلة من المراحل، باستثناء هذه الدوائر الاجتماعية الّتي أنتَ استثمرت فيها على مستوى شخصي وقريب جدًّا. لكن هذه الحالة المجتمعية الكبيرة يعني تصير صعبة، وأحيانًا هكذا أ شعر أنّه ي كون كثيرًا ثقيل عندما النّاس تعمل مراجعة لنفسها بأثر رجعي، يعني في في في هكذا في على الهامش سأشاركك يعني بحلقة في تقارب مع عوني المشني كنت أسأله كسياسي أنتَ على ماذا ندمت إذا هناك موقف في حياتك اتّخذته وندمت عليه فهو لا يحكي عن النّدم يعني يصحّح ويقول أنا لا أريد أن أحكي على النّدم، لكن هناك شعور بالأسى أنّه بمرحلة من المراحل ابنتي كانت موجودة في الخارج وأنا غير قادر على الوصول إليها، لكن أشعر أنّه أنا وجودي في البلد هو المهم ووجودي في المعتقل هو المهم ووجودي بالعمل هو المهم وانشغل عنها وبعدها فعليًّا يعني ينظر اليوم على موضوع بأثر رجعي بأنّه كان يجب أن يهتم في ابنته أكثر. فأنتَ تصير تشعر فعليًّا أنّه هناك مسار وهناكَ شكل حياة عليكم تغير هناك شكل عمل سياسي تغيّر هناك مدخل أنتم دخلتوه يوم من الأيّام كان له أفق ما ترَونَه ورأيتم كم الحياة كثيرًا تغيّرت وقلّة صراحة قليلة الّتي تشعر بالشّفقة علينا يعني لا تجلدنا يعني أنا أحبّ جدًّا هذه الطبطبة الّتي تعملها علينا عندما أنتَ تقول يعني أنّه ترى الناس كيف تجتهد وكيف تعمل أو تجرب أن تعمل أغنية أو تجرب تعمل عمل ومقدر أيضًا كم الشّيء كثيرًا صعب يعني.

وليد عبد السلام: طبعًا طبعًا..

أحمد البيقاوي: أنتَ يعني تفضّل تفضّل..

وليد عبد السلام: لا لا.

أحمد البيقاوي: أنا كنت سأرجع لطفولتك لأرى ماذا يعني أفترض دائمًا في تقارب أنّه هذه النشأة الفلسطينية عادة الفلسطينيين نحن كبرنا ونحكي يعني نرضع حبّ فلسطين ونكبر على هكذا يعني وهناك أشياء رومانسيّة كثيرًا وُلدنا فيها لكن هناك صفعة كل شخص تعرّض لها بحياته أو رأى شخصًا يتعرّض له، والّذي حوّل العلاقة هذه من مساحة رومنسية لحالة اشتباك مع القضية. فإذا رجعتُ فعليًّا لنشأتك وطفولتك ما هي الحادثة أو تراكم الحوادث أو الحوادث الأولى الّتي حوّلَت هذه العلاقة من مجرد فلسطيني إلى فلسطيني يريد أن يفتح كل الأبواب التي فتحتها في حياتك لكي تقوم بعمل وطني؟

وليد عبد السلام: يعني أنا مولود لأسرة فلسطينية أبعدت سنة 1948 من قرية أبو شوشة قرية أبو شوشة قضاء الرملة كانوا أخي الكبير موسى وأختي ولدت في يعني بعد الهجرة أنا ولدت في ذاك الوقت أنا انولدت سنة 1956 طفل عادي لا فلسطيني بذهني ولا يعني ماذا يعني لا يعني.. طفل عمره ست سبع ثماني عشر سنين يعني. الحادث الّذي ربطتني يعني أذكره تمامًا، أنا كنت أسكن في رام الله في شارع النزهة الّذي هو شارع فيه مكتبة رام الله والّذي يطلّ على شارع الّذي يؤدي على بيتونيا الّتي هي كانت قرية وتحوّلت لمدينة وتكمل بعده على اللطرون ويافا واللد والرملة ويافا وإلى آخره، لذا وقت الحرب حرب 1967 حرب حزيران دخلت دبابات لرام الله، لذا نحن من بيتنا كاشفين شارع بيتونيا دخلوا طبعًا من اللطرون (في الضفة) ووصلوا لرام الله فرأينا سرب الدبابات داخل ولا أهل الحارة طبعًا ما هذا دبابات عراقية ما الّذي عراقية؟ كل شخص يقول لك اليهود دخلوا البلد، كلمة اليهود ودخلوا وجيش ودبابات و.. يعني كان عمري وقتها 11 يعني مواليد 1956 11 سنة 11 سنة ونصف يعني تلك المرحلة يعني هناك وعي أنتَ تقدر أن تفهم أشياء لكن ليس ليس بتحليلها وعمقها يعني لكن أنّه هناك يهود وهناك ناس معتادين علينا وهناك ناس دخلوا رام الله وقادمون ويريدون أن يأخذوا البلد وإلى آخره لذا ذاك الحدث كان هكذا لا أريد أن أقول أنّه كان شيء صادم لكن يعني ذاك كان أوّل شيء هكذا يعني قويّ مع شيء كبير. أنا ما، أنا أيضًا طفل يعني وتلعب وسعيد وكنا بوضع جيّد يعني ليس أنّه لا نعاني منهم مخيّم رحنا أو هكذا، بالهجرة كان أهلي اختاروا أن يكونوا برام الله وكان هذا يعني من حسن حظّنا يعني لم نذهب على الأردن أو هكذا أو أماكن بعيدة يعني. وبعدها سمعنا شخص كان أيضًا هو أمين المكتبة أذكر اسمه الأستاذ عادل كان هو الّذي أخذوه، أخذته دوريّة وقالوا له احكِ للناس ادخلوا بيوتكم ارفعوا العلم الأبيض نحن قوات "إسرائيل" ولا أعرف ماذا وممنوع يعني هذه التّحذيرات ثبت بالوجه الشرعي أنّه احتلال وإلى آخره، طبعًا تخبّطَ البلد وهكذا والناس تبدأ يعني هجرة ثانية فأذكر شباب عائلتنا أقاربنا جاؤوا لأبي رحمه الله وقالوا نخرج نريد نخرج لعمان لا أعرف ماذا وهيّا وهؤلاء تأمّنوا وكفاية أخذوا قرار رحيل، يعني أبي أنا أذكر هذه الجملة أنا سمعتها تمامًا وأذكر أنّي كنت جالس قال لهم جلستُ أنا عشرين سنة إلى أن عرفت أن أشتري فرشة وغطاء وهكذا حياة أجلس فيها لا أريد أن أرجع أيضًا مرّة أخرى أبقى أ تبهدل وأبدأ من.. من جديد، وبعدها يعني بما معناه يعني أين يعني ماذا سيصير لنا نبقى ببلدنا الّذي اقتنع والّذي لم يقتنع وأغلبهم يعني لم يقتنعوا خرجوا على الأردن وبقَوا بعدها بالأردن، فهذا موقف كان يعني مؤثّر، وأذكر هذه التفاصيل يعني والتّخبّط الّذي صارت وقتها في البلد. وبعدها بدأت الأمور، يعني وقت خسرنا أنّ أخي موسى رحمه الله يرجع على الضفة، فكان أيضًا شيء مؤلم لنا أنّه كان يدرس في القاهرة صحافي، ولم يكن معروفًا أنّه ما الّذي يريدون أن يعملوه في البلد كان هناك خوف، فكان متخرّج صحفيّ ويريد أن يأتي أبي قال له ابقَ في عمان كم فترة هكذا عند أخوالِك وهكذا لنرى ما الّذي سيصير صار الإحصاء في فلسطين وأحصَونا لم يحصَ بالتالي فقد هويّته، هذا أيضًا أنا كنت كثيرًا أحبّه متعلّق فيه وكنت كلّ عام عندما يرجع من الجامعة أعمل له حفلة على شباك الصالون تعرف كان البنى القديمة ماذا يسمّونه هذا العريض حافّة الشباك والصالون أعزم أهلي والعائلة وأعمل له فقرات استقباله لذا يعني شعرتُ أنّه لن يأتي على البلد هكذا أيضًا هكذا ضربة هؤلاء ضربات فعلًا أتذكّرهم. ما عدا ذلك لا يوجد تفاصيل إلّا أنّه بعدها بدأنا نكبر وبدأت تكبر الأحداث وبدأت تكبر المشاكل وعلاقتنا مع الأردن والجيش الأردني نحن يا عمي معكم نحن هكذا لكن أنتم وأنتم محتلين يعني هذه القصص والاحتلال بدأ يعني في البداية هكذا سلس ووضعه جيّد ولا مشاكل والناس تأتي من الداخل الفلسطينية، وبعدها بدأت أ مور بين الاحتلال يركز نفسه أنّه البلد يعني القصة طويلة يعني لا في حل ولا في رجعة ولا غيره، وبدأت الأمور يعني تأخذ أشكال نضالية أكثر يعني أوّل شيء ترقّب وترتيب أوضاع وماذا سيحدث وبدأت النّشاطات وبدأت الفعاليات. الآن كبرت أنا ست سنين أو.. من الـ 1967 أو قبل يعني صرت مهتم كثيرًا يعني بالنشاطات والفعاليات، شاركت بفرقة بلالين المسرحية وقدّمنا عروضًا كثيرة وقدّمت يعني بعدما درست مسرح أخرجت مسرحية لها، وفي نقابات العمّال كانوا يعملون مسرح، كنا نعمل مسرح يعني في التظاهرات كنا يعني لا نصدق على شيء هكذا مظاهرات وتشارك فيها فكرة العمل التعاوني الّتي بدأت يعني في البيرة رحمة الله عليه عبد الجواد صالح توفى قبل أيّام قليلة ومن المبادرين للعمل التعاوني الّذي يعني بحفر وشغل الأرض والحفر للمدرسة الهاشمية في البيرة كان يعمله فكنت أقول لأخي أكرم الكبير خذني معك أريد الذهاب على .. دائمًا يعني هكذا أتمسّك فيه يعني. وبعدها في المدرسة يعني كنت دائمًا نشيط لذا دخلنا في إطار أنّه يعني أنتَ لستَ شابًّا عاديًّا ولا تعيش لا تعيش ظروفًا عاديّة وعندما كنت طفل لا يعود يعني 11 ونصف طفل قليلًا كبير يعني لا يوجد طفولة يعني تعمل شيئًا هكذا دائمًا تشعر أنّكَ أنتَ مطلوب منك شيء أك بر وهذا كان ربّما احساس غالبية الناس فخرجت جمعيات ومؤسّسات وفرق ونوادي بالسّبعينات وإلى آخره يعني ولكن تصاعدت الأمور للانتفاضة وما بعده. يعني الآن أنا عندما خرجت ل أدرس على القاهرة ضمن هذا الجوّ وهذه التربية وهذه الاهتمامات الوطنية والثقافية وإلى آخره كنت أشعر أنّني أنا أريد يعني أن أستفيد قدر الإمكان من القاهرة القاهرة أنا درست في المعهد الأكاديمي للفنون المسرحية لكن أنا استفدت من الجوّ في القاهرة أكثر مما استفدت من المعهد عندما يكون عندك مثلا جلال الشرقاوي عميد المعهد يعطيك محاضرة عمالقة المسرح ويقول لك انظر للمسرحية هذه اسمها نرجس واكتبوا عنها تقرير عندما نجيب سرور يدرّسك فصل وبعدها يترك لأنّه عنده مشاكل، عندما هناك أساتذة كبار يعني فنانين في مصر أنتَ تكون تتعلم على أيديهم فكان هذا شيء مهم بعد الدوام تذهب على مقهى أسترا تجد فنانين ومبدعين تذهب على مقهى ريش تلتقي بـ كذا بالـ.. العمل الثقافي. وأوّل ما وصلت مصر يعني كنت يعني هذه الاهتمامات كان أخي أكرم هناك وقتها كانت السنة الأخيرة فتخيل أوّل نشاطين شاهدتهم في مصر يعني على مستوى ضخم ضخم بالنسبة لي ماذا يعني كان النشاط الأول في المركز الثقافي السوفييتي في الدقي الاتحاد السوفييتي كان فتح مراكز ثقافية في أغلب الدول وكان لها دور فاعل فحضرت أمسية غنائية شعرية لمن تظنّ؟ لـ عدلي فخري وسمير عبد الباقي ثنائي مثل الشيخ إمام وأحمد فؤاد نجم، سمير عبد الباقي يكتب الشعر وعدلي فخري على العود الّذي بدون بطن هذا الّذي يلحّن وشاهدنا هذه الأمسية اسمها غنوة مصرية للسلم السلم والحرية، كان وقتها مدير المركز حتى أذكر اسمه الأستاذ رمزي ماذا هذه عملت فيّ الأغنية يعني هؤلاء نحن وهذه أجواؤنا وهكذا، ويغنّي شيئًا أيضًا هناك شيء لفلسطين ولا أعرف ماذا، لذا ذهبتُ وتعرّفتُ عليه وأنا وهكذا من فلسطين وكان أخي أكرم يعرفه وهكذا ونشأت علاقة بيني وبين عدلي فخري، صرت أين ما ذهب يعني أكون أذهب له وأشاهد، وبعدها عندما تعلّمت عود وعزفت أوّل أغنية عزفتها أوّل شيء عزفته لحن لـ عدلي فخري "من قلب المزارع من ورش المصانع، صوت الشعب راية للحرية طالع" وذهبتُ على بيته أسمعته إيّاها و كان سعيدًا جدًّا، فهذه هكذا شيء على شيء كبير يعني على الأقلّ. النشاط التالي كان الأسبوع الثقافي العراقي في مصر وكان هناك يعني محاضرات وهكذا وهناك معرض وهناك مسرحية تُعرض الّتي هي مسرحية "بريخت سيد مونتيلا وتابعه ماتي" فكان اسمها "البيك والسائق" لمن أيضًا؟ لـ يوسف العاني ولـ قاسم محمد قامات المسرح العراقيّ وحضرت هذا العرض فكأنّه يعني هذا شيء يحذّرني أنّه أنتَ هنا هذا الاتّجاه تذهب لا تذهب لل أمور الهبل وتضيّع وقتك فوضعت فعلًا على سكّة أنّه بهذا المستوى وبهذا العمق وأنا أريد أن أبحث على الأشياء في مصر يعني فكنت معني جدًّا دائمًا أكون في.. يعني أبحث أين هناك محاضرة وأين هناك ندوة من هكذا وأين هناك أيضًا اعتصام وأين هناك تظاهرة في الآخر يعني أبعدت من مصر بسبب الاعتصامات وبعد زيارة السادات للقدس. يعني هذه الأجواء الّتي أنتَ تبدأ تعيش فيها يعني بدون قرار يعني لكن تصير أنتَ يعني أنتَ تمشي لأنّه كلّ نمط حياتك وعلاقاتك واهتماماتك تتابعات تصير تحضر هذا النشاط وتتعرف على ناس آخرين في مجال آخر في مجال ثالث تشبّك، فصار كل هذا الإطار أنتَ تعمل فيه ضمن هذا الإطار أنا يعني نرجع لأولادي الكثير من الأصدقاء أولادي هم أولاد أصدقائي لأنه نفس الشّيء في نفس الإطار يمنحونهم يعني الاهتمام الثقافي الوعي الالتزام. الخ. فهم يربوا ولادهم وكذا وبالتالي يعني يرجعون ويلتقون يعني هذه الحلقة ترجع وتلتقي يعني فيعني الكثير من الأمور تصير بقرار ولكن قرارك أنتَ أنّهُ استمرّ على هذا النّمط أو لا؟ يعني الّذي هو الأساس ولا يتراجع الشّخص.

أحمد البيقاوي: متى أول أغنية أدّيتها؟

وليد عبد السلام: أنا الأغاني الأولى قلت لك الّتي عملتها وأنا في الخارج "الجمّال" بالسبعينات 1979 1978 يعني بدأت ألحّن أنا ربّما في في العراق أوّل الألحان في العراق كانت قليلًا صعبة، في مصر الحياة أسهل مصر بلد يعني أبسط وأسهل ومريحة وتقدر أن تحضر شخص يساعدك في البيت.

أحمد البيقاوي: ما الأصعب بالعراق؟

وليد عبد السلام: كيف؟

أحمد البيقاوي: ما الأصعب في العراق؟

وليد عبد السلام: أصعب أنّه ذهبت لوضع لا أعرف أحدًا لا أملكُ بيتًا كنت أنام تهريب في الليل أزق بين الشباب في السكن الداخلي وفترة عند الشباب أصدقاء لحين بعدها سنة بعد شهور طويلة عندما تأمّن أنّه عندي قبول في العراق استأجرت بيتًا والحياة يعني بهذا المعنى صعب وبعيد ومبعد وتريد أن تبدأ من جديد وتأسّس هكذا يعني علاقات وغيره يعني. لكن يعني مشيت الأمور أوّل سنة ذهبت ضاعت عليّ السنة بعدها كانوا قد أصدروا قرارًا قبول الطلب بعدها بنفس السنوات وبنفس تخصصهم فعمليًّا الّتي فيها معهد مسرح في الوطن العربي العراق وتونس تونس لم يكن هناك إ مكانية لأذهب لم يكن مطروحًا هذا الموضوع ولأنه أيضًا بالفرنسي ولا يختلف الوضع في العراق لا كان الخيار يعني استقبلونا جلسنا فترة إلى أن تركزت الأمور وقبلونا في الأكاديمية. فعدت عمليًّا سنة رابعة أنا كان باقي لي 3 شهور وأتخرج عدت سنة رابعة وقدمنا بعض المواد الّتي لم نأخذها في مصر كال ثقافة القومية وبعض الأمور ولكن استفدت من الموضوع. الآن الصعوبة أيضًا أ نه أنتَ صرت مبعد أنا يعني ربّما في أحيان أقول لك تأتي بالحظ أنّه أنا فلسطيني ليس لي يعني ليس لي دولة فعندما أرادوا أن يرحّلونا في مصر قالوا لي نرحلك إلى أين؟ أنا فلسطيني في فلسطين رحلوني لكن ليس هناك مجال يعني، لكن لو مثلا الأردن قلت لهم مع الأردن، الأردن ربّما أقع في مشاكل فيها، يعني جلست 18 يومًا بسجن الترحيل، الشباب بعدها أمنوا لي العود هذا الّذي حملته معي وبعض الأغراض ودفعوا عني ثمن تذكرة لأنّه أيضًا الترحيل كان على حسابي يعني وإلى العراق كانت العراق هي يعني الأنسب الجيد يعني، وبعدها تخرجت من العراق ذهبت للأردن قلت الآن إذا نزلت على فلسطين يعني كفاية يعني ذهب الشخص ونفسي أعمل شيء يعني بالمسرح يعني الموسيقى. لذا بعد سنتين وشهرين أنتجت خلالهم الشّريط الأول الّذي كان اسمه "ننشد في الشّوارع" والّذي اختار اسمه الدكتور عبد الرحمن ياغي من قصيدة نشيد الرّجال لمحمود درويش قال لي هذا اسم جميل يعني وعملت اشتغلت في 6 مسلسلات و3 مسرحيات، واحدة منهم من إخراجي التي هي مسرحية "العتمة" وبعض الأعمال الإذاعية فقلت كفاية يعني حلّت يعني كان عندي إمكانية مسلسلين يعني وعندي نصوص لأعمل فيهم، قلت لا كفاية قررت أرجع وكانت جاءت فرصة بيرزيت مواتية فرجعت وعملت في بيرزيت بعدها.

أحمد البيقاوي: أخبرتني فعليًّا..

وليد عبد السلام: كانت مرحلة يعني فيها السّؤال على ماذا لحنت هناك كانت الألحان "لأجمل ضفة أمشي فلا تحزن قدم الأشواك والجمال ومعي أنت مطلوب يا عزيز الروح" وكنت أغني بالعراق محل بعدها أين صار النشاط الأكبر؟ في الأردن. عندما رجعت كنت كفاية أنا صرت يعني عندي ألحان وعندي أشياء وكنا كثيرًا من خلال رابطة الكتاب الأردنيين وكنا نعمل أمسيات في المخيمات مخيم الحسين مخيم الوحدات وهكذا وهناك التقيت بالأصدقاء الرائعين الأديب الشاعر إبراهيم نصر الله صديقي العزيز وكمال خليل ووضاح زقطان فرقة بلدنا، صرنا نعمل أحيانًا نغني معًا وأحيانًا بشكل فرادى، وأحيانًا نعمل لحن مشترك، وبعدها صرت في الكثير من الأحيان أغني في البيوت يعني أحمد حابب أن يسمعني. وليد تعال هكذا الشباب حابين أن يسمعوك أين؟ عندي في البيت، أذهب على البيت أجد قد تجمّع 15 شابّ 10 شباب نغنّي ساعتين ثلاثة ونذهب يعني. لكن أهمّ نشاط عملته كان في على مستوى الغناء كان في مجمع النقابات في الأردن في الشميساني في أمسية لمحمود درويش في أوّل زيارة للأردن له بعدما خرج من البلاد كانوا قد عملوها الطلاب خريجي الجامعة الأردنية وقالوا لي نريد أن تغني معه، هناك أغاني لمحمود كنت عاملها كنت عامل "طوبى لشيء لم يصل" ونشيد للرجال وأغنية هذه.. "يوم كانت كلماتي تربة كنت صديقًا للسنابل ولما كانت جدولًا.." فغنيت مع أنا ومحمود درويش على طاولة واحدة ومقدم البرنامج وغنيت الـ 3 أغاني أغاني ثقيلة يعني ليست سهلة ومن هناك ربّما أيضًا صار معروفًا أكثر واهتمام أكثر، محمود درويش قال لي وقتها أنتَ قال أنتَ عملت لي شيئًا عظيمًا أنتَ امتصّيت هكذا كل يعني النّاس وهيجانها وهكذا الآن تسلمني إيّاهم جاهزين ليسمعوا شعر فقلت له هذا يسعدني وهكذا. أنهَينا الأمسية وجلسنا فقال لي أنا بعد غد أو في الغد عندي أمسية بالجامعة الأردنية في مدرّج سمير الرفاعي فعندك مانع؟ قلت له بالعكس حملت العود وذهبنا على الجامع ولا أعرف ماذا قالوا لي قالوا متأسفين ممنوع منعوني لأنه ليس ضمن الترتيب يعني فما غنيت ليس فقط حضرت يعني، فيعني هناك بدأ الغناء في ساحة الأردن الأكثر يعني.

 

أحمد البيقاوي: الآن هناك شيئان هناك شيئان أظنّ بحالتكم هناك ظروف في تلك المرحلة ظروف إنتاج وهناك مضامين لكن الّذي كان يلفتني دائمًا بكل شيء يعني وأنا أبحث وأبحث بهذه القصة أو بحلقات سابقة أنّه كان يوجد هذا الشعور المتعلق ب الحالة الجماعية دائمًا أنّ الناس ليست قادمة لتسمعك وأنتَ تغنّي الناس تملك الأغنية الّتي أنتَ حكيتها. هذا تعرف يكون مجازًا يعني بقيَ مجازًا في رأسي لا أعرف كيف سأ وصله فعليًّا يعني كفكرة إلى أن أنتَ حكيت فكرة العود الّذي هو أنتَ كيف جمّعت حقّه وكيف يعني أجبرت النّاس فعليًّا يعني هناك شعور الآن أريد أن أسمع القصه منك وهذه من أجمل القصص الّتي سمعتها بحياتي يعني عن تلك المرحلة لأنّها خارجة من محل أنّه أنتَ شاعر من حقك أصلا تطلب هذا الشيء لأنّك أنتَ تعمل شيئًا عامًّا و تفيد الناس وحقك أيضًا تطلب من الناس أو حقّ الناس عليك تعطيهم فرصة يساهموا بالشّيء الّذي أنتَ تعمله، وأيضًا بالنتيجة الناس عندما أنتَ بدأت تنتج أو تعمل هم يشعرون أنّه هناك شيء هم ساهموا فيه فعلًا هناك شيء يخصهم يعني ليس فقط على مستوى الكلمات، احكِ لي بالله هذه القصّة مرّة ثانية.

وليد عبد السلام: يعني قصّة طريفة أنا العود الأوّل الّذي شريته في مصر ضمن إمكانياتي والّذي هو يعني سافر معي على العراق وبعدها على الأردن وبعدها يعني أريد عودًا أحسن يعني فاشتريتُ عودًا في الأردن 95 دينار كان مبلغًا طبعًا يعني وطبعًا اختاره لي شخص موسيقي وهكذا وعود كثيرًا أحبّه وأ عتزّ فيه يعني وبدأت فكرة المشاركات هذه فكرة أن أ غني في البيوت وإلى آخره، في يوم هكذا أ قول حسنًا أنا يعني أغنّي للناس وهذا العود يعني أستعمله لكي.. لأجل الناس ولأجل الأغاني لماذا الناس لا تشارك في سعره يعني يعني سعره ممكن أنتَ تطلب من عشرة كل شخص يدفع لك سعره كاملًا يعني فكانت الفكرة لا أنّه أكبر عدد ممكن من الناس يكون له مساهمة في هذا العود فقلت أريد عشرة قروش من كل شخص يعني فكرة مجنونة هذه لكن كيف أنتَ تفسرها جميل يعني حق الناس في المشاركة وهكذا فأنا كنت أعمل هكذا طرفة يعني. والله بدأت أ عرضها على الشباب يعني عندما آتي هكذا كما حكيت مثلا آتي عندك وعندك شيء واحد كلهم شباب نحن هكذا في فكرة نجمع حق العود حسنًا هذه خذ هكذا لا لا لا لا هي عشرة قروش يعني عشرين شخص دينارين وأجمعهم فعلا جانبًا لا أتصرّف فيهم على أساس يعني أرجّع رأس مالي ك ما تقول يعني. وبدأت والله هذه الفكرة يعني أنا أقول كيف أحيانًا الناس يعني عندما تريد أن تعمل شيء تقدر مهما كان هكذا بسيط وفكرته يعني أحيانًا تكون ربّما ليس فيها هذا المعنى الهائل يعني لكن حب المشاركة وحب أنّ الشّخص يكون له دور ك ما أنتَ تفضلت هذا كان مهم. وبدأت أجمع وعندما أذهب على مكان أعطني عشرة قروش لأجل العود أعطني عشرة قروش، يعني جمّعت وجمّعت مبلغ كبير في يوم صار طرفة في.. رحمه الله القائد الوطني الكبير عزمي الخواجا أبو عصام كنت على علاقة فيه ونحن نعرفه جيّدًا هذا الرّجل كنت في أحيانا في زيارات على البيت وغداء من أم عصام، فمرة بتصل فيه يقول لي تعال مرّ عندنا أم عصام تريد أن تتغدى عندنا، لذا ذهبت عنده وجدته غاضبًا قال ماذا يا رفيق وليد ما هذه الدعوة؟ أنتَ محتاج ثمن عود وتأخذ سعره من الناس؟ طيب قل لنا، قلت له لا يا عمّ أبو عصام ليس هكذا ليست هكذا القصة أنا الفكرة وكذا، قال لي ما هذا الكلام الفاضي خذ هذه مئ ة دينار سعر العود، أنا دافع العود أنا لا أحتاجهم قال لي حسنًا استفيد منهم واعمل.. قلت له لا أنا أنا أنا أعمل فكرة وشكرًا لك وعلى اهتمامك وأصريت أبدًا ولم أرضَ أن آخذ المبلغ لا حول ولا قوة إلا بالله، طال من جيبه دينار وأعطاني إيّاه أريد أن أرجع له الباقي. قال لي لا تشتغل فيني، عني وعن أم عصام وعن عصام وعن صائبة عدّد العائلة.. فكانت مشاركة أكبر من واحد من واحد لكن يعني عن عائلة حتى الناس يعني حرصهم على اسمك واال تأخذ سعر عود يعني عاجزين عن مئة دينار نحن يعني بعدها عندما فهم الفكرة استسلم لها يعني مع أنه غير مقتنع ما هذا الكلام يعني لكن حسنًا كما تريد يعني، لكن هي كانت أيضًا اهتمامه بالمشاركة يعني بحلّ مشكلة أو بدعم مشروع أو دعم فكرة أنّه عيب ليس جيّدًا هذا الفنان يذهب ويبحث على سعر العود ما الدعوة يعني هزلت يعني. لذا هذه فكرة جميلة وبقي العود هذا يعني أحبه وذهب معي على الضفة بعدها انكسر في أحد مداهمات الجيش للبيت أسميته عود الشعب.

أحمد البيقاوي: ومن مكان ثانٍ أيضًا فكرة المضامين يعني واضح لي أنّك لم تكن متغلّبًا كثيرًا بأنّه كيف تريد أن تكتب أو ماذا تريد أن تفكر أو ما القضيّة الّتي تريد أن تحكي عنها يعني لفتتني هذه الجملة الّتي تقول لي عنها أنّه أنتَ ولا مرة فكرت أو قررت أنّك تريد أن ت كتب أغنية دائمًا المضامين كانت موجودة ينفع تفسّر لي إياها ماذا تعني هذه وما المضامين الّتي كنتم تغنّون لها في حينها؟

وليد عبد السلام: الأغنية كانت تخرج من الحدث يعني عندما الأغنية تكون محمولة على هكذا حالة نضالية وطنية إلى آخره تأتي لوحدها يعني عندما جاءني يعقوب إسماعيل أنّ غزة وانتفاضة وغيره وغزة ما خانت بلدها ما هذا؟ ماذا تريد أنتَ أن تفكر بشيء أجمل من هذا أو تحلم فيه يعني هي جاءت راكبة وبهذه العذوبة وهذا التعبير الجميل يعني. عندما نزلنا على الشوارع كيف خرجت؟ خرجت في أوروبا كنت أنا في مؤتمر التضامن مع الشباب الفلسطيني في بروكسل كان أسعد الأسعد قادم من رام الله كنت أنا وقتها ما زلت في الأردن، وعبد الجواد صالح وبيلي تشالنجر وكتاب وشعراء لذا غنيت وشاركت وكذا، بعدها ذهبنا على زيارة لشباب وصبية بهولندا، أخذونا بسيارتهم الصرصور هذه الصغيرة وسافرنا إلى هولندا وبقينا يومين ورجعنا بالقطار، وأقول لأسعد.. سمعنا أنّه كان هناك شيء بالضفة. الآن الضفة دائمًا هناك هبّات، يعني قبل مفهوم الانتفاضة كانوا يسمّونها هبّة الهبّة الجماهيرية مثلا فهذه مجموعة هبّات يعني كانت الانتفاضة الّتي توّجت قلت له الآن الضفة مولّعة كوشوك وحجار وكذا، هنا إذا صار عندهم شيء من هذا النّوع ماذا يريدون أن يفعلوا المساكين؟ لا في كوشوك ولا سنسلة ولا حجر ليعملوا شيء يعني ضحك، واكتشف أنّ هذه فكرة أغنية هذه المضامين نعمل عليها شيء قال لي معقول، حسنًا فلنفكّر ماذا، بدأنا بالقطار نفكّر يعني مدخل الشوارع والناس تنزل على الشّوارع حاملين حجار ورافعين رايات وكذا كأنّه تبلور يعني المطلع، وأنا رجعت لعمان وهو رجع لرام الله وقتها كان لا يوجد رسائل وتليفونات فأكمل الكلمات وبطريقة ما أوصل لي إيّاها إلى الأردن في الأردن وصلتني وفي الأردن بدأت ألحّنها وعندما رجعت على رام الله لحنتها على بيرزيت وطلعت سنة 1984 قبل الانتفاضة فالكثير من الناس كتبوا أنّ هذه الأغنية التي بشرت بالانتفاضة وتنبأت بالانتفاضة. فهكذا كانت تطلع الأغاني على مستوى اللحن ولا مرة قلت أنّ هذه الكلمات تكون عند كلمات من صديقة وكذا هذه الكلمات يليق بها مقام العجم أحوّل على رصد أقلِب ولا لي علاقة بهذا الموضوع يعني كيف كيف يعني كيف هذا اللحن يعني يركب عليها يركب وأنا الّذي ساعدني أيضًا أنّني أنا دارس مسرح فالمسرح هو تعبير وإلقاء يعني فأنا كان يهمني كيف تلقى.. أنا كنت أؤدي الكلمات ربّما أكثر ليس أغنيها، فالأداء كان مهمّ. فعندما تحكي يعني أغنية يعني أحيانًا تشعر أغنية ثورية وكذا وكلمات لكن تبدو هكذا نايطة (رخوة) يعني عندما مثلا أحد الفنانين غيّر موطني موطني موطني نشيد اسمه نشيد فعملها موطني موطني يا.. قتل سماها (دمّرها) يعني فهذا هذا أداء غير موفق يعني فكيف أيضًا الأغنية تأخذ حقها؟ أفادت أيضًا دراسة المسرح أنّه كيف تؤدي الأغنية؟ فأنا أعتبر حالي يعني مؤدي لست بمطرب يعني أنا لا أملك صوتًا يطرب يعني لكن مع أنّه قالوا "بعض الأغاني صرخة لا تطرب فإذا استفزتكم أغانيّ اغضبوا" قالها أغنية لصابرين، نعم فـ.. يا ورديه أنت تضيّعنا لا نكون وندخل معه كان هذا الموضوع كان نحن بالسياق؟

أحمد البيقاوي: أينما تريد أ نا معك أنا راكب معك أينما تريد يعني أكمل بالضبط هي هكذا أنا يعني هذه المضامين بالضبط أنت تشرح لي يعني كيف اصلا كانت فكرة الأغاني تطلع لأنّه تعرف اليوم بمنطق التفكير عندنا مرّة ثانية كل شيء ي تحول لمشروع فبالنسبة لي صعب جدًّا أ ستوعب أنّه هناك أغنية طلعت وانشغلت هكذا وهي لليوم معمّرة وتنتشر، فتشعر أنه يعني جزء كبير من حتى الاجتهادات ال موجودة اليوم يعني أحيانًا ماكينات تجارية أحيانًا طريقة تفكير أحيانًا منطق إنتاج أصلا يعني أشعر أنا انه غير مجدي على الإطلاق لا أحتاج أنا أن أفكّر بكل هذا الشّيء لكي أ وصل كلمة ولحن وأداء جيد يعبر بتوقيت مهم عن قضية ما فما تقوله أنتَ أنّه حتى الأغاني الّتي نحن نعتقد أنّه كانت زمان الناس تجلس وتفكر فيها وكذا، هي كانت طالعة بمنطق حتى غير الّذي نحن كنا نفكر فيه يعني أو غير الّذي نحلله اليوم عفوًا بأثر رجعيّ.

وليد عبد السلام: مثلًا أغنية يلا يمّا "يلا يمّا قوم بحياتك طلع الصبح والنوم ما فاتك، رب الوطن يحميك لبلادك. حوّل يمّا قوم والحق برفقاتك لا تخاف يمّا من الحرس والجيش هذا احنا يمّا والخوف على ماذا؟ عشنا عصر يمّا الذي لم تفته يفوتك عشنا بعمر يمّا إن لم تدسه يدوسك هكذا واطلع على البلد يمّا خالك سبع واعطِ يمّا هذا البلد كأنّك نبع وبعدها إذا استشهدت يعني ندر عليّه ما أبكي قبل النصر يمّا ما أبكي ولا دمعة"، هذه هذه القصة يعني أثّرت فيّ كثيرًا أنا شابّ صغير يعني اسمه مؤيّد الشعار من مدينة عنبتا نشيط دائما بالميادين وإلى آخره وكان مرّة نائمًا الصبح الصبح في جلبة في البلد وأصوات نظرت أمّه ووجدت مسيرة وكذا ومواجهات خافت أمّه أن لا توقظه لأنه أنا لا أكون موجودًا يعني غير ممكن يعني! لذا ذهبت وأيقظته تقول له لا أعرف ماذا يوجد بالشارع لا أعرف ماذا لم يكن يعني غسّل وجهه ولبس حذاءه ونزل بعد عشر دقائق كان مستشهد الآن هذه عندما تقول واحد أم توقظ ابنها يقوم على المظاهرة ما هذا الحكي الفاضي ها هو ها هي صارت وبعد كذا كان مستشهد. عندك مواد كيف لا تحكي عن هذه الحادثة؟ فكتب يعقوب إسماعيل هذه الكلمات العظيمة يعني والتي كان يجب أن تغنيها بنت يعني غنتها نجاح مخلوف الّتي كانت معي بالمسار هذه القصص هكذا كنا نعمل وهكذا كنا ننتج يعني. فلهذا أ قول لك عندما يكون شيء حقيقي وبدون ترتيب وتنسيق مع كل الاحترام للترتيب والتنسيق للناس الّذين شخص .. منتج يعني شخص مؤلف موسيقي شخص مشروع موسيقى أخطط أريد أن أعمل حفلة موسيقية أريد أن أعمل كذا أريد أن أعمل كذا، لكن أنا أنا ما أنا مغني يعني أقاتل بالأغنية وبالعود وأوصل فكرة يعني ليس لي.. أوّلًا ربّما ليس عندي قدرة ولا عندي رغبة لأنه أقول لك أنا لستُ مشروع موسيقي ومشروع فنان ولا مرة فكرت أكون فنان ومطرب إلى آخره. فهكذا هكذا أعيش يعني وكل الناس الّذين التقيت معهم يعني الّذي يقول لي أبو سامح هذه عندي كلمات تعجبك صبحي زبيدي مثلا "دور دور بين الدور" أكثر من حدا يعني أو يعني دائمًا وعارفين الّتي تعجبهم تعجبني لأنّه كلنا هكذا نعيش بنفس الإطار ونفس الهمّ ونفس التوجه يعني فهكذا كانت تطلع الأفكار وكانت تنحب لأنها خارجة هكذا يعني كيف شخص لن يحب "يلا يمّا" وهو يعرف قصة مؤيد شعار، كيف شخص لن يحب "نزلنا على الشّوارع " وهو يمارس تفاصيلها يوميًّا بالكوشوك وينزل على الشارع وبالحجار والمولوتوف ولا أعرف هي تحكي عنه يعني. كيف لا تريد أن تحكي عن "هات هات شوف الحجة أم حسن ع راسها المونة بـ لقن (وعاء كبير) حسن استشهد من يومين واثنين بالسجن الله يسلم هالإيدين الله يعافي البدن". أنتَ ترى الجدّات وهم يحملنَ ال حجار ويناولنَ الشباب وأنتَ ترى بعينك الشّابّ الّذي ي دخل تحت ثوب السّتّ يعني مثل ولد صغير يختبئ. فهذه القصص يعني لأنّها صادقة ولأنها حقيقية ولأنها طالعة من تفاصيل عذابك ومعاناتك وهمك وطموحك فبالتالي ستعيش وسيصدقونها وس يرددونها وس يحبّوها وسيشعرونَ أنّها تعبّر عنهم وس يستعملونها أيضًا كتأثير على الاحتلال يعني فكانت الأغاني الكثير من الأغاني كانت تغنى في المظاهرات يعني عندما يجتمعون ماذا يغنون؟ "يوم بدنا طحين" و "هات هات" و "نزلنا على الشوارع" وعلى الإضراب و"سد دروب بصمتي بارودك" الّذي كان وقتها موضوع لبنان أيضًا وجنوب لبنان " سد دروب بصمتي بارودك ثورة شعبي بكل مكان كل جنوب رح يبقى جنوبي وراح تكبر فينا لبنان" كان عندما كان لبنان في عزها فكانت هذه الأغنية أيضًا لها حضور يعني. فكانت تصنع الأشياء وهكذا أنا كنت يعني أعمل أو متاح لي أن أعمل لأجل هذا أنا لستُ الآن أشعر أنّه يعني هذه المرحلة ليس مرحلتي يعني يعني أنّي أضيف أغنيتين ثلاثة للّذي عملته ربّما إ ثبات وجود أنّي ما زلتُ أعمل لكن أنا يعني هكذا اعتراف يعني لا أشعر أنّه شيء والله أنّي أبدعت يعني إمّا تعمل شيء هكذا مثير مختلف يحكي عن الآن قذارة العالم والحقوق وليست حقوق وغيره وتكون جزء من فضح هذا ما فضحه على كل المستويات إعلاميًّا يعني لكن أيضًا توثقها بأغنية كما فيروز لها أغنية قديمة تذكر عن هذا الموضوع الأمم المتّحدة ويشكوا وما يشكوا يعني شبيه بهذا الواقع. أنا ما كنت سامعها لكن سمعتها جديد يعني أو أنه أنتَ تكون الآن الدور الّذي أنا ألعبه، أين في مجال في ندوة في نقاش في مشاركة في مشورة في شخص يعمل فيلم وثائقي عن الأغاني يشارك فيه شخص يعمل دراسة كثير يعني أنا مشغول بهذه القصة يحكون معي ولأنّه هناك تفاصيل كما حكينا يعني أبدًا لعمر العشرين سنة واحد وعشرين سنة يعمل دراسة ويريد أن يتخرج الانتفاضة له 1948 و يعني بعيدة كثيرًا يعني. فعندما أنتَ تضعه ليعيش بالصورة يعني بتفاصيل تفاصيل ومعلومات يعني ويطلُع يعني تروي يعني تشعر أنّكَ تخدم يعني ويعني يتأمل الشخص أنّ الأمور تسلك لأنّنا نحن ذاهبون للأسوأ يعني الآن هناك مهمة مقدسة عند الأحفاد ما تيسر من الأحفاد أولاد ديما تحس أنّه يعني في تواصل تفرح معهم فيهم.

أحمد البيقاوي: يعني س أسألك على تعريف الأغنية الوطنية أنا أنتَ يعني تصوّب علاقتي مع كل الأغاني الوطنية أو تعريف الأغاني الوطنية بهذا الحوار يعني ابتداء من عندما ذكرت أنّه لماذا لا يشغلون الأغاني الوطنية أو الأغاني الّتي تحاكي واقعنا حتى ربّما أنا سأزيل فكرة وطنية لأنّه كيف عرفناها يجب أن أزيلها وأسميتها أنتَ أغاني إنسانية يعني بمكان جلستُ أفكّر أنّه لماذا نحن فعليًّا عندما يصير هناك اشتباك أو عندما يصير هناك استشهاد تشتغل هذه الأغاني الموجودة مثل كأنّه هذه لحظة ساعة أو ساعتين وتمرّ ومن مكان ثانٍ ذكّرنا الشّيء بأنّه تعرف عندما خرجنا للخارج يعني خرجنا ندرس في الخارج بعد الانتفاضة الثانية كانت الناس يعني ما زالت أجيالنا كانت مولعة معها تشغّل كلها أغاني وطنية بالمصطلحات والمضامين المختلفة عن ماذا أنتَ تحكي يعني الرّايات وكذا لا يعني هناك حزام وشدّ حزامك وجماجم ودماء وأجساد يعني حالة من النّفخ حالة من من رمسَنة (رومانسيّة) الموت بشكل يعني اليوم بأثر رجعي الشخص يحتاج يفكر فيه. لكن كنا نتعرض دائمًا لأسئلة من اللبنانية ربّما أكثر من السوريين من العرب أنه أنتم ما عندكم أغاني للحب، فكنا نقول لا بعدها كنا نعرف هكذا نبحث يمين شمال فوق تحت لكي نخرج اثنين أو ثلاثة بالشكل الّذي أنتَ تحكي فيه لستُ متأكّدًا إذا صح، لكن أنتم حتى كنتم تستحضرون فكرة هذا الحب والعلاقات بالأغاني أو بالمضامين نفسها، يعني لم تكن منفصلة، لأنّه كيف أرى أنتَ تعرّف تلكَ الأغاني كلها من مكان تعريف أغاني إنسانيّة والحب وعلاقة الإنسان مع حاله ومع حبيبته ومع أهله ومع عائلته ومع غيره هو جزء فعليًّا من هذه المضامين الإنسانية أنا أ فكّر بشكلٍ صحيح؟

وليد عبد السلام: نعم تمامًا تمامًا يعني انظر الأغاني الوطنية.. يعني مرّة كان في كنت أنا في ندوة وتكلّم عن ما معنى أغنية مقاومة وما معنى كذا وما معنى.. يعني أغنية المقاومة يعني هو مصطلح طلع في الـ.. أو يطلع غالبًا عندما يصير هناك اعتداء على الدولة وعلى سيادة وعلى قومية وعلى شعب مثل الاحتلال عنا ومثل غيره في الكثير من الأماكن فيصير هناك أشكال مقاومة مختلفة مسلحة واقتصادية وسياسية وإلى آخره ومنها فنية، الأغنية فالأغنية عندما تدخل في حرب يعني يعني تقاوم هذا الاعتداء، فهي أغاني مقاومة والّتي برزت في أكثر من مكان وفي مراحل معينة ما عدا ذلك هناك أغنية الأغاني الوطنية هي الّتي تتغنى بالوطن وهي الأغاني الّتي بتنفع يعني لكثير من الأوطان بمضمونها يعني مثلا أغنيتنا النشيد الوطني موطني موطني أغنية فلسطينية بحتة أليست كذلك؟ لكن الآن هي النشيد الوطني للعراق، ما علاقة العراق فيها؟ لكن لأنّ المضامين راكبة يعني موطني مع أنّ الأغنية فلسطينية مع أنّه أوّل ما بدأنا فيها السلام الوطني الفلسطيني كانوا يفكّرون في موطني لكن أبو عمار رحمه الله قال ما يعني.. استعملت كثيرًا في الدول العربية لذا نحن نريد شيئًا ثانٍ فكان موضوع فدائي فهذه الأغنية الوطنية والتي ليس بالضرورة فيها التحدي والمقاومة وغيره تتغزل في وطنك وبلدك وإلى آخره "مصر يا أم البلاد أنتِ غايتي والمراد وعلى كل العباد تسلم الأيادي" في في يعني غزل هكذا وتقدير لوطنك يعني. فهذه الأغاني الوطنية وهكذا الأغاني للمقاومة الّتي يعني فيها اشتباك وفيها تريد تحمّل مضامين وتقاوم ما يصير وتريد أن تحمي وأن تكون مسؤولًا بهذا المجال يعني. الآن بين الأغاني الوطنية والأغاني القومية أنتَ تحكي عن عن إنسان وعن قضايا وعن حقوق وعن آلام، وهذه الأمّ الّتي أيقظَت ابنها استشهد بعد ربع ساعة يعني ليس شيئًا إنسانيًّا هذا قاتل يعني قاسي؟ حسنًا عندما تغنّيها أنتَ تحكي عن قضية إنسانية بحتة بحتة يعني فبالتأكيد يعني الأغاني في النهاية كلها تصب لمصلحة الإنسان.

أحمد البيقاوي: لكن عندما كنت تدخل علاقات أصحابكم يدخلون علاقات لم يكونوا يسمعون أغنية وطنية يعني الّتي هي أغنية فيها اشتباك ما الأغاني الّتي كنتم يعني ذات المضامين ماذا كنتم تغنّون؟ ماذا كنتم تكتبون؟ ماذا كنتم تؤدّون؟

وليد عبد السلام: عندما ندخل على..؟

أحمد البيقاوي: أقول عندما تدخلوا علاقة أو تحبّ أو تدخل علاقة أو ترتبط فعليًّا تريد أن تغني فعليًّا لحبيبتك لزوجتك لشريكتك لأيًّا كان ماذا كنتم تغنّون؟ يعني ماذا كنتم تؤدّون؟ ماذا كنتم تكتبون؟

وليد عبد السلام: لا أعرف إذا كان في يعني هذا الرومانسي والسهر على ضوء القمر أنا مثلا غنيت لزوجتي أغنية وأنا بالعراق تعرفت على زوجتي لحنت لها أغنية معي أنتِ لسميح القاسم هو عملها لفلسطين لكن أنا رأيتُ فلسطين في زوجتي مثلًا "معي أنتِ معي في القلب في العينين في الصوت معي من صرخة الميلاد حتى صرخة الموت فماذا لو همست الريح فوق باب شاتل شرقي وماذا لو زجرت الذئب عن شاتي وعن بنتي ليرجمني صغار الجار وتأكل ما زرعت النار ما دمت معي أنت" لطيف لا؟

أحمد البيقاوي: شو لطيف؟ أنتَ فعليًّا هكذا أحضرتَ خميرة البنات كلهم رفعت السقف أنتَ من أين الشخص سيحضر فكرة مثل هذه؟

وليد عبد السلام: هذه الأغنية مثلًا أحبها وكنت فعلًا يعني أهديتها لها لكن هي لحن لحن جميل وأحبه يعني فعلًا لم يكن يعني أنّه بالكثير يعني إذا أردتَ أن تعمل شيئًا ليس في هذا المجال الّذي كثيرًا وطنيّ فيروز فيروز كانت..

أحمد البيقاوي: لماذا لم تكونوا تغنّون حسنًا لماذا أنتَ لم تغنّي أ كثر؟ من يعني محيطك لم يكونوا يدخلون علاقات يصاحبون يحبّون؟

وليد عبد السلام: وين أكثر يعني؟

أحمد البيقاوي: لا أقصد في كلّ مسارك فعليًّا لأنّه مثلا الآن أنتَ استحضرت أغنية واحدة لحنتها وأدّيتها لزوجتك حسنًا حماها الله لك.

وليد عبد السلام: تسلم.

أحمد البيقاوي: لكن لماذا فعليًّا لم تغنّوا أكثر؟

وليد عبد السلام: لمن؟

أحمد البيقاوي: لزوجاتكم لحبيباتكم هو سؤالي لهذه الدّرجة غريب؟

وليد عبد السلام: أنا بالصدفة..

أحمد البيقاوي: أنتم لا تغنّون إلا الأغاني الوطنية؟

وليد عبد السلام: أنا هذه بالصّدفة تمّت عملت الّذي عليّ يعني لكن كفاية يعني هناك قضايا أهمّ يعني. لكن أنا غنيت كثيرًا يعني كثيرًا غنيت في مواقع وفي محلات وفي ظروف وغنّيت في الخارج وفي الداخل في جولات جيّدة يعني. سافرتُ لـ أميركا حوالي شهرين و15 يوم عملت جولة في 13 ولاية غنيت شيء يعني أكثر من 4 عدد كبير من الأمسيات وغنيت في مخيمات وغنيت وغنيت بعدها كنت أغنّي ليس فقط أغانيّ كنت أغني أغانيّ وأغني أغاني العاشقين والشيخ إمام ولـ عدلي فخري وأغاني فرقة بلدنا يعني كل أغاني تحس أنّه يعني لها حضور يعني كيف لا تقدر أن تغني "علمونا كيف نصنع من ظلام الليل شعلة علمونا كيف من يعني من جراح القلب فلّة" كانت لـ إبراهيم نصر الله وكلمات وألحان فرقة بلدنا فكنت أغنّي. لكن أيضًا كنت عندما أكون في الخارج هناك الآن.. كيف تدخل الأغنية؟ يعني زمان إذا تتذكر أحمد على الجسر كان التفتيش شنط (حقائب) يضعون شنطتك ويبدأون يلبسون الكفوف وقطعة قطعة يدوّروا يفتّشوا على الجسر الإسرائيليين إذا مهرّب شيئًا إذا قلم يأخذونه ويفحصونه إذا يكتب أو لاستعمالات أخرى، فكنت حتى لا تقدر أن تدخل شريطَ سي دي فكنت كثير من الأحيان وأنا أنا في الخارج أحفظ أغاني وآتي أغنيها في رام الله يعني فرقة إسعاد الطفولة "يا ماما قولي وين البابا؟" أنا مدخّلها هناك أغاني العاشقين أنا من خلالي جاءت أغاني للشيخ إمام أحفظها وأغنيها وأغنيها تحديدًا في سرية رام الله في ليالي السّمر وهكذا وقليلًا قليلًا تتعمّم الأغنية بعدها إذا أردتَ أن تهرّب الشّريط فعمليًّا عن طريق البريد عن شيء أجنبي من أوروبا وصار يأتي على بريد والبريد يدخل بدون تفتيش جسر يعني. فكانت أيضًا هذه صعوبة وأنّكَ تحضر أغنية جديدة كأنك يعني تدخل سلاح للبلد يعني وكيف الناس تحبها يعني.. نعم لذا يعني غنينا وعملنا كثير أشياء هكذا الواحد يشعر أنّه يعني ربّما ضميره مرتاح أنّه عمل الّذي عليه ربّما وأنّه هناك أغاني كثيرة أنا أشعر أنّه يعني تعيش يعني "نزلنا على الشوارع" أغنية حيّة طالما هناك قمع واحتلال وغيره يعني أغنية.. "طلعت أنوار الشمس على بحر غزة والقدس ضوّت على مجدل شمس"..

أحمد البيقاوي: ما الذي يجعلهم مستمرات؟

وليد عبد السلام: لأنّ مضامينهم إنسانية ولأنّه نور شمس موجودة والبحر موجود والقدس موجودة والناس تحب أن تصبّح على بعضها وطلعت نور الشمس ولأنّ الشمس تطلع كل يوم ولأنّها تحكي عن التمسك بالأرض وغيره..

أحمد البيقاوي: نفس الّذي أنتَ تحكيه ممكن أن أحكيه على الكثير من الأغاني لكن ماتت.

وليد عبد السلام: انظر الأغاني الّتي يعني يتم تصميمها وإنتاجها والله اليوم في.. سأعمل أغنية عنها ويذكر الموقع ويذكر الاسم ويذكر الشخص إذا في شهيد حسنًا بعد يومين هناك أيضًا شهيد تريد أن تبقى تتبع أنتَ لست أنتَ لستَ مراسلًا حربيًّا في النهاية يعني المغني ليس مراسل حربيّ والحالة أحيانًا أنتَ ممكن أن تحكي على حالة بعد فترة وممكن أن تحكي على حالة قبل أن تصير ك ما صار نزلنا بالشوارع يعني، فطول ما الأغنية هكذا حقيقية وليست صادرة بقرار أريد أن أعمل واحد اثنين ثلاثة في أحيانًا واحد اثنين ثلاثة تكون جيّدة واللحن لطيف جيّد يعني لكن غير عن الأغنية التي هكذا تخرج تلقائية تصدر بظرفها وحقيقتها وسخونتها ووهجها يعني لأجل هذا تعيش يعني. من قال الأغنية مثل مثلا "هات هات ممكن تموت بدنا وطن كيف ممكن تموت؟" بدنا وطن هي الشّروط الموضوعة لوطن حقيقي نريد أن نعيش فيه تنفع لكل العالم لكل العالم "فش تصاريح وسجن فش المصائب والمحن فش دمع وجراح فيه الحياة محررة كحلة عيون مسوّرة بحب وورد وأفراح فش حدا يركب حدا فش حدا بلا دار"، كل كل الشعوب تتمنى يكون يعني لذا في احتلال أو لا الأغنية حيّة يعني لأنّ مضمونها يحكي عن شيء كثيرًا إنسانيّ يعني إنسانيّ وأحيانًا اجتماعيّ وأحيانًا مطلبيّ وأحيانًا يعني هكذا. أمّا إذا أردتَ أن تعمل أغنيه مثلا "جر المدفع فدائي لا تستنى طيارة" بوقتها كانت تمام لا تنتظر سيارة كانت تمام لا يوجد سيارات جرّ المدفع بيدك، الأغاني الكثيرة الّتي عرّفت بالقضية الفلسطينية أغاني الثورة الفلسطينية لـ.. بداية الأغنية الفلسطينية أنا برأيي الوطنية والمقاومة "الشعب الفلسطيني ثورة على الصهيونية حمل سلاحه بكفاحه وقضية شعب وطني" أغنية تعرّف عن الشعب وتحرّض، "أنا يا أخي آمنت بالشعب.." غيره وغيره وغيره يعني في تلك المرحلة أيضًا لأنّها خارجة بسياقها ومرحلتها وتخدم أهدافها أيضًا عاشت لليوم تُغنّى يعني وهناك أغاني تصلح يعني.

أحمد البيقاوي: بذات الفترة هذه وبذات الذاكرة الموجودة عندك نستحضرها ماذا عملت الأناشيد الإسلاميّة بهذا المشهد ككل بكلماتها وألحانها؟

وليد عبد السلام: هذه يعني الأغنية الوطنية الّتي تحكي عن وطن وعن شعب الآن الأغاني الإسلامية صدرت عن فئة وإطار سياسي ويخدم تيار يعني فكري سياسي ونضالي ممكن هو مقاوم فبالتالي أنتَ تبقى تحسها أنّها هي تعبر عن فئة أكثر ما تعبر عن شعب مع الاحترام لمضامينها مع يعني القصد منها أنهم يغنون بهذه الطريقة يعني لكن أنتَ تحس أنّها تذهب كلها لجهة واحدة يعني جهة هكذا ليست كأشخاص أنّه اتجاه معين وتسمع في ظروف معينة وتسمع في أجواء معينة وإلى آخره. لا أعتقد أنّه هناك أغنيه إسلامية مع رغم نجاحهم رغم أنهم يعجبني أحيانًا كيف يعملوه مع أنّه أنا مع الموسيقى مع أنهم لا يعتمدون الموسيقى والآلات يعني كلها فقط إيقاعات فأيضًا تشعر فنّيًّا يعني هي أضعف من الجهة الثّانية، لكن لا تشعر أنّ الأغنية اخترقت وصارت والله أغنية مميزة ليس لأنّه أنتَ عندك موقف منها لأنّه لم تقدر أن تتخطى جدار أنّ الأغنية في الأغنية الشعبية والأغنية الّتي فيها الإنسان لا أعرف كيف أصف بالضبط يعني لكن الأغنية عندها مشكلة بالوصول، ولأنّها هي حددت حالها في إطار معين يعني تظل يعني محصورة يعني لكن هي تخدم مثلا.

أحمد البيقاوي: هذا رأي فني ولا سياسيّ أكثر؟

وليد عبد السلام: فنّيّ أيضًا فنّيّ انتشارها يبقى محدودًا لأنّ هذا نمط ناتج عن فئة سياسية بمنطلق ديني.

أحمد البيقاوي: لكن أنا أعتقد أنّه اليوم يعني هذا الشّيء لم يعُد موجودًا أنّه أصلا يعني تعرف بالحوار حتى مع الأستاذ سهيل خوري يعني هو نبهني لفكرة أنه أنا طوال الوقت أقول لا يوجد أغاني وطنية لا يوجد أغاني وطنية فهو نبهني لأنه لا في أغاني وطنية لكن طابعها صار إسلامي فصارت هي الأناشيد الإسلامية هي الأغاني الوطنية. لكن إذا أريد أن أرجع فعليًّا للفترة الّتي أنتَ تحكي عنها أنتَ أيضًا من مدرسة يعني غنائية ال موجود بالضرورة ستقاوم هذا النّمط خاصة في بداياته وما كان في حتى إيقاعات يعني بمرحلة بعدها دخل الإيقاع بعدها دخلت قليلًا قليلًا الموسيقى.. لكن لكن لكن هناك شيء بالمشهد العام تغير أحاول يعني أحاول أن آخذ شهادتك في حينها بفترتها لـ ماذا كنتم تستغربون كلمات ألحان الحالة نفسها؟

وليد عبد السلام: أنا أنا رجل عندي موقف سياسي وعندي قرب من انتماء سياسي معين لكن أتحدى إذا هناك شخص يشعر أنّه أنا متحيز لهذا الاتجاه لأنه أنا عندي قرار أنني أنا مغني لفلسطين يعني في يعني في مغنيين مثلا فتح ولا غير فتح وكذا حقّه حسنًا يعني لكن ليس أنا، أنا لا أعمل هكذا يعني فأنتَ عندما تعمل هكذا أنّه أنتَ تفهّمني أنّكَ إسلاميّ ومسلم وأنا مسلم يعني كثير ناس مسلمين يعني فلماذا يعني يتجيّر الفن بهذا الشكل والّذي يعني يصبح عندنا مشكلة أريد أن أثبت ولا أريد أن أثبت أنه أنا والفن الإسلامي والفن وما هو أيضًا بالمقابل ربّما انتماؤهم لا يحترموا إنتاجك يعني يصبح وهو هذا الإنتاج وكأنّه بديل عن كل هذا الكلام وغير منطلق من عقيدة ومن إسلام ومن هذا يا عم ليست هذه القصة يعني لسنا هنا نحن يعني أبدًا يعني لأجل هذا أنا ممكن لا أتفاعل معها كثير. في أغاني مثلا لحزب الله.. أحبها فيها قوة وهكذا وفيها يعني لكن هم هكذا أشعر أنهم هكذا واقعهم وهم هم الأساس هناك في العملية عملية المقاومة يعني ربّما من حقهم أن يفرضوا أسلوبهم أو هكذا يعرفون وهكذا..

أحمد البيقاوي: بما يخص المضامين والكلمات كنت كنت ترى أنّه هناك مشكلة بالمضامين والكلمات؟

وليد عبد السلام: الكلمات كلها يعني أغاني حربية أكثر مثل نمط أغاني الثورة الفلسطينية.

أحمد البيقاوي: لا أحكي عن حزب الله بل أحكي على على الأناشيد الإسلاميّة بالحالة الفلسطينية.

وليد عبد السلام: كلها أغاني حرب يعني.. التحرير..

أحمد البيقاوي: الادعاء المتعلق بأنّ الأناشيد الإسلامية أحضرت فكرة الموت ورمسَنته (رومانسيًّا) وقدّمت الدم والجمجمة وشد حزامك هذا ما كان موجود سابقًا أو طوال الوقت كان موجودًا؟

وليد عبد السلام: في أغانينا لا أبدًا لا يعني أنتَ لا تغني وتناضل من أجل الحياة ليس لأجل الدم وغيره يعني يعني أنا هناك أغنية أحبّها لـ.. إبراهيم نصر الله رئيس شعب بكل مكان " يا راية شعبي المرفوعة بغزة ومرج عيون رح نملا بالثورة الكون، هاي الشّهداء شعب بحاله بدل الواحد خذي مليون" لذا مرّةً أقول هم أولاد أبونا نحن نتبرع فيها بدل الواحد خذي مليون يعني الآن كتعبير قوي بدل الواحد مليون نعطي، شيء مجازي يعني، لكن أيضًا أضحّي بمليون واحد لا لا أضحي بمليون واحد يعني يعني لا أدعو أنّه خذ لك مليون يعني ونحن جاهزون يعني لكن هي بالمعنى المجازي ربّما صح يعني. وهذا بالمعنى الّذي أنتَ حكيته ربّما ذهبت قصة أنّ كله فعلًا للموت والاستشهاد وأنّه نحن هذه ليست حياتنا حياتنا هي القادمة وكذا حسنًا يا عمي أيضًا نريد أن نعيش هنا قليلًا، يعني س نحاول نحقق نعيش هكذا حياة كريمة في في الحياة الدنيا يعني ولاحقًا بعدها يعني وكل واحد وحسابه يعني فهي تجير كل القصّة لأنّه نحن يعني كل هذا الموجود كلنا زائل ونحن نناضل من أجل يعني الحياة الآخرة على رأسي لكن بالواقع يعني نحن عندنا مهمّة ما زالت الآن يعني ساخنة دعنا نعمل عليها الآن يعني ولا أعرف يعني نمط ثاني نمط ثاني نمط هكذا..

أحمد البيقاوي: لكن أنا أحاول أن أرى كم غيّر ذائقة حتى يعني أريد أن أسمع وجهة نظره في حينها لأنّه غيّر ذائقة.

وليد عبد السلام: طبعًا سيغيّر، يعني الآن مثلا أنا بغزة ربّما لستُ قادرًا أن أدخل نمطي أغنيتي لأن الوضع ساخن وحامية الأمور كثيرًا يعني بعدها أحكي عن غزة ماذا أضيف يعني ماذا تريد أن تحكي في هذا الوضع يعني كم الأغنية س تكون ساخنة لكي تنقبل يعني ولا ت حسّ أنّكَ تزايد عليهم يعني لذا السّائد يعني ذاكَ النمط أنّه ماذا ماذا تريد أن تحكي لي يعني؟ أنا يعني.. هل تفهم ما أقصد؟ يعني أنّه أنتَ لن تكون جزءًا من هذه المعركة في مجال الأغنية لأنّهم هم أيضًا ينتجون أغاني جميلة يعني أغاني جميلة يعني مثلًا بعد استشهاد وائل الدّحدوح وخرج هو وحكى معلش وهكذا عمل أغنية معلش مثلًا جميلة كما أنا عملت "يلا يمّا قوم بحياتك" عمل عن حدث ساخن في هذا الجانب تحس فيه شيء إنساني. إنساني، وممكن يترك رسالة مختلفة ليس له علاقة بالدين ولا غيره هذه إنسانية وهناك أيضًا أغاني مجموعة أغاني لا أذكرها يعني فقط فيها جانب إنساني لكن الأغاني الّتي بقرار "دب دب دب دب ويلا يلا يلا يلا يلا" تقدر تعمل منها كثيرًا وتقدر أن تختصر منها كثيرًا لأنّه هناك الكثير من الأغاني مثل بعض يعني ماذا تفرق يعني؟. يعني حتى غزة بعظمة ما فيها أنا عملت أغنية أشعر أنّها لطيفة وجميلة عن غزة أقول الآن ماذا سأحكي شيئًا، قلت ماذا سأعمل شيئًا أحلى وأجمل وأقوى ترجع تتغنى بغزة وهكذا، لكن يعني أحيانًا الشّيء عندما تشتري أنتَ جاكيت ولا بنطلون لا تشتري منه أيضًا قطعتين يعني قطعة واحدة بعدها موديل ثاني. فهكذا الوضع يعني أنه عندما يكون شيء إ نساني هذه أغنية مثلًا "معلش" أظن أنّها علّمت يعني بلغة العصر عملت تريند يعني انتشرت أنا حبيتها وأكيد في ناس كثيرًا حبوها وأكيد لامست يعني كثير ناس الّذين رأوا الحدث وعايشوا الحدث ويعرفون عن ماذا يُحكى يعني الآن ربّما لو تم عملها بعد ثلاث أشهر لا يكون لها قيمة أبدًا أو تكون قيمتها أقلّ بدون أن نبالغ يعني. لكن لأنّها عملت فورًا يعني بعد الحدث بكم يوم برافو عليهم فبهذا النمط أنتَ ممكن تتواصل وتحس أنه هناك شيء مهم يعني ينعمل لكن المقابل لأغاني بقرار فقط للتحشيد للتحشيد للتحشيد هذه الأمور محشّدة وجاهزة يعني فقط، تريد شيئًا كيف تحرّك النّاس بشكل مختلف؟

أحمد البيقاوي: برأيك أنتَ أوسلو ماذا عمل بالأغنية الوطنية؟

وليد عبد السلام: أنا عارف ماذا عمل في كثير أشياء أوسلو يعني يعني أنا من النّاس الّذي شعرت أنّ أوسلو ممكن أن يكون بداية لما سوّق له وللظروف الّتي كانت فيها المنظمة وأنّه على أرضك والثورة وصلت وتناضل من هنا، لهذا الّسبب أنا كنت في جامعة بيرزيت كنت بوضع مريح يعني أقول لك كيف كان وضعنا بالجامعة لكن شعرت عندما انعرض عليّ لأكون بوزارة الثقافة أنا دارس مسرح وشهادتي مسرح فذاهب على تخصصي. فكانت فكرة أنّه أنا يعني ذاهب للوزارة وتارك الجامعة الّتي الآن دورها س يقل قليلًا في مجالات ثقافية لأنه صار هناك وزارة الثقافة وصار فيه سيصير في دعم وسيصير في هكذا، فتكون قدرتي على العطاء على مستوى الوطن وأن أكون في وزارة الثقافة، أنا مسؤول دائرة المعارف في فلسطين أكثر من قدرتي على العطاء في جامعة بيرزيت الّتي شعرتُ قليلًا سيخفّ يعني مجالها الثقافي لأنّه في بدائل يعني صارت وفي يعني في جهة الّتي تشيل كتف يعني ما.. لهذا السبب ذهبت يعني اشتغلت بالوزارة وعملنا أشياء كثيرة في البداية وكانت هذه دفعة التأسيس وغيره وغيره وبعدها بدأت الأمور البيروقراطية والتوظيفات وإلى آخره وتوظيف غير المهنيين حسنًا نحن بوزارة الثقافة كنا يعني كوكبة من المثقفين والمبدعين أحمد دحبور، يحيى يخلف، ليانا بدر، عصام بدر، سعيد تيّم شاعر، كثيرون وحتى الوزارة أيضًا وقتها استقطبت سهيل خوري إلى دائرة الموسيقى يعني أنه يعني.. انظر أحمد الكل يريد أن يعطي الكل يريد أن يعمل، فعندما أ نتَ في مجال مهني ومتخصص وفي سلطة وراءه في جهة وراءه هناك الدولة وراءه تقول هذا موقع ممكن أن يكون مؤثّرًا وفاعلًا فأن أكون أنا هنا موجودًا لأنّه أنا أدّعي أنّي صادق أنا أو غيري أو سهيل أو أو عماد تورجمان أيضًا الّذي جاء على دائرة الموسيقى وغيره يعني، وبعدها تركوا فتشعر أنّه أنتَ ستجد شيئًا تشعر أنّه ممكن أن يكون دورك فيه مؤثر يعني بعدها لكل الظروف الّتي حدثت يعني تراجع الموضوع وتصير تكتشف أيضًا أنّه يعني أوسلو كان عامل لنا مشكلة يعني أنّه لا شيء كان مدروسًا جيّدًا كلّ شيء متوقع أنه هي يعني.. مطاطة إذا تقدر تمطّها (تشدّها) لصالحك ولا هم يمنعوها ومن أشطر ومن.. فلا هم شاطرين الاحتلال يعني شاطرين وأعرف كيف يلعبون يعني وتراجعت الكثير من الأمور. الآن ماذا قدمت وأوسلو على كل المستويات بما فيه الأغنية يعني لكن الأغنية أكيد يعني لم تقدم لها أوسلو لأنه ليس موضوعها يعني ليس موضوع الأغنية الوطنية والسياسية، نحن كفاية يعني نحن تحررنا بهمة ألا أقول لك "اسهر يا مذيع وغنّي على كيفك اسهر يا مذيع وغني في باريس والشعب وراك كله محابيس نم ليلك مرتاح كأنك عريس والسهرة الليلة مونت كارليّة" خلص يعني هاي في أغنية "تلوّى يا شعر الحيّة" يعني.. تلوّى يا مذيع وغني لحالك موّال الأرض ما هو موّالك البلاد بتشكي ولا على بالك كأن القدس في الهند الصينية". يعني الآن صارت فكرة الأغنية الوطنية ما ربّما غير مطلوبة، كفاية أنهينا يعني كان في اعتقادي هكذا يعني مع أنه من القيادة عندما جاءت أبو عمار لم أكن أعتقد هكذا يعني لم ننهِ لا يعني لكن بعدها انتهت الكثير من الأشياء يعني فلا ما يعني لم يكن فيه يعني أيضًا حتى للثقافة يعني أنّه نحن بالثّقافة كان عندنا مؤسسات، كان عندنا مسرح الحكواتي وبعدها تحول لمسرح وطني، مسرح قصبة وعندنا فرق موسيقية وفرق دبكة شعبية هائلة فرقة الفنون عمرها 41 سنة فهي مؤسسة يعني. فعندما جاءت أيضًا السّلطة يعني مفروض تدعم الثقافة يعني صارت تدعم مشاريع ونشاطات لكن لم تكن بحاجة أن تشكل فرقة يعني فرقة قوميّة للرّقص الشعبي طالما هي موجودة في ثلاث أربع فرق في أصايل وفي سرية رام الله وفي الفنون وفي كذا يعني أنتَ تريد تنافسهم يعني؟ مع أنّه أيضًا لا يوجد قدرة كان عند السلطة أن تعمل هكذا فهي كانت عمليًّا ثقافة موجودة فكم الوزارة قدمت للثقافة؟ ربّما قدمنا مشاريعنا يعني أعتقد أنه ضمن الممكن كان هناك تقديم أنه لا يوجد ميزانيات أبدًا عملنا مهرجانات، كنا نرشح فرق للمشاركة في المهرجانات الدولية والموسيقية وإلى آخره نعم بعض الفرق وبعض.. لكن لا يعني السؤال كم قدمت؟ يعني كم أوسلو قدم لنفسه يعني سؤال يعني ..

أحمد البيقاوي: ألا ترى فعليًّا أنّه يعني حتى بشكل تعاطي أوسلو والسلطة ككل مع كل القطاعات مع الثقافة مع الفن مع الأغنية أيضًا بشكل أو بآخر هم قتلوا الأغنية وصار هناك مطلب أو مشاريع لإعادة إحيائها؟

 

وليد عبد السلام: هي المرحلة كلها كما حكينا كيف تراجعت وكيف بعد الانتفاضة الثّانية وكيف هكذا يعني أنّه صار أنّه ما الأغنية ماذا تريد أن تغني كما حكينا قبل يعني هم ليسوا بقرار قتلوها يعني لكن إنه انقتل كل الوضع الفلسطيني يُقتل يعني لا يتوقف الأمر على الأغنية يعني لا أعرف لا أريد أن أدخل سياسة كثيرًا يعني لكن.. الوضع ليس سهلًا يعني ليس سهلًا على الطرفين.

أحمد البيقاوي: إذا أردتَ أن تحكي لي على هذه النقطة من غير أن تدخل سياسة كثيرًا.. قل لي.

وليد عبد السلام: هذا هو.. لا.. صرنا يعني في حالة اللا حرب واللا سلم يعني يعني في مقاومة ولا يوجد إ نجاز وهناك حل سياسي ونعمل عليه ولا يوجد إنجاز حسنًا وبعدها؟ فهذه المراوحة يعني ماذا تريد تغني للمقاومة؟ على رأسي حسنًا تغني للحل السلمي نوافقك لكن يعني والنتيجة ماذا يعني؟ فهذا وضع الأغنية الّذي صار أنّه كيف تريد أن تخترق هذا الـ.. هذا ال موجود وماذا تغني وماذا تقول يعني؟ تتوقّف عن قول أغاني فيها قيم لا لا نتوقّف يعني لكن مدى تأثيرها كثير أقلّ يعني لكي هكذا أنّه إعادة إحيائها كيف يعني؟ أنا لا أعرف يعني لو عارف كان أنتجت أغاني لكن أنا لا أعرف. يعني الآن سهيل مثلًا عنده مؤسّسة سهيل خوري وسهيل ملحن وسهيل منتج عمل مشاريع رائعة يعني عمل المشروع الأخير الّذي مع إبراهيم نصر الله عرضه في الأردن فشكّل إضافة مثلا فأنّك هكذا تخترق بشيء كبير فوق يعني فوق الواقع الموجود تريد شيء كبير جهات تنتج أعمال كبيرة تطرح أفكار كبيرة وترميها يعني توصلها للمجتمع هكذا ممكن يعني فقط زيادة 10 أغاني 15 أغنية في السّاحة يعني لا أعرف إلى أين ستصل يعني هذه المشكلة.

أحمد البيقاوي: عندما اليوم تسمع أجيال جديدة تغني هكذا أ غانيك أو تذهب على مكان وتسمع الناس هكذا أ جيال جديدة يعني بينك وبينهم فجوة عمرية كبيرة يغنّون هذه الأغاني ماذا تشعر؟

وليد عبد السلام: مثلما كيف مع أحفادي عندما.. هؤلاء الّذين يغنون أغنية ربّما يكونون أحفاد أغنيتي أغنيتي عمرها 42 سنة مثلا ماذا.. 43 سنة نزلنا على الشوارع يعني عندما ولدوا ربّما كم عمر الواحد عشرين فمعناها أكبر منهم 62 سنة يعني كأنه أحفاد نزلنا على الشوارع تغني يعني يعني أفرح وأشعر أنّ هذه الأغنية حيّة وموجودة وهذا يبقى المطلب النزول للشوارع، يعني في أيّ.. في العالم كله صارت الناس تحتكم للشارع والشارع والمقرر ما دام صندوق الانتخابات لم يبقَ يعني الاحتكام في ظل قوانين العالم الجائر يعني فالشارع الشارع هو من يحسم ويحكم.

 

أحمد البيقاوي: اعذرني س أعيد نفس السؤال وأعطيك فرصة أطلب إجابة أخرى لأنّ هذه الإجابة تقنية هكذا أريد أريد مشاعر.

وليد عبد السلام: لا ماذا مشاعر أقول لك أفرح يعني أفرح أنّنا أحفاد نزلنا على الشوارع الأغنية يغنوها يعني من جديد فأنها حيّة فأنا عملت شيء مهم أنني عملت الأغنية تعيش والأغنية فيها مقومات الحياة وحقيقية يعني فقط غير هكذا يعني لا لا أعرف، إذا أردتَ أن تجيب عني ماذا تقول أنت؟

أحمد البيقاوي: لا لا أجيب أنا أفكّر أنتَ عندك عندك شيء عندك من بداية الحوار عندك شيء على يعني معايير هناك شيء يستحقّ هناك شيء لا يستحقّ في شيء زمان كان في يعني دائمًا تعمل مقارنات بين زمان واليوم فبالنسبة لي ليس فقط مجرد أنّ أحفادك يسمعون أغنية أنتَ مغنيها أنتَ لم تغنّي أ يّ أغنية يعني فيها فيها هكذا حمولة كبيرة هذه الأغنية الّتي أنتَ تحكي عنها ليست مجرّد عمر ومجرّد سنة ومجرّد لحظة.

وليد عبد السلام: لا لكن هذا هو الجواب يعني لا أتحمل أشياء إجابات أخرى، سعيد أنّ الأغنية حيّة سعيد أنّ أجيال تسمعها وترددها وسعيد أنّه هناك ناس يغنّوها لم يكونوا مولودين يعني.

أحمد البيقاوي: نحن في في في تقارب في نهاية الحوار نعطي الضيف المايك بمساحة حرّة يعني لقول ما يريد لنفي ما تريد للتأكيد على ما تريد أو في أي شيء ثانٍ فعليًّا فاتنا شكرًا ممنون لك على هذا الحوار الطويل وعلى سعة قلبك لأسئلتي الكثيرة والزن (الإلحاح) من أكثر من مكان، لذا تفضل المايك معك.

وليد عبد السلام: تسلم شكرًا كثيرً على اللقاء وعلى الـ.. يعني كان فرصة أنا دائمًا أحسّ أنّها فكرة التوثيق فكرة مهمة ونحن ربّما مهملين لها كفلسطينيين يعني للانتفاضة من وثقها؟ أشك أن هناك توثيق جيّد هكذا للانتفاضة بالتفاصيل الّتي حكينا فيها يعني بالرّوح الّتي حكينا فيها بالمنطلقات الّتي حكينا فيها الشّيء الحقيقي والوحدة والتضامن وإلى آخره والقصص الملهمة يعني لأجيال كثيرة يعني طبعًا الانتفاضة يعني اعتمدت كاسم يعني أو كمصطلح في اللغة في العالم يعني وتلفظ كما هي انتفاضة ليس لها معنى، يعني بالإنجليزي فيعني المقابلة فيها جزء من التوثيق كان يهمني يعني. وأنا يعني أحيّي برنامجك وأنّه بعد ما اطّلعت عليه أنه فيه يعني له حضور ومتابعات فممكن عندما تصل هذه الأفكار يشعر الشخص أنه عمل شيئًا مهمًّا ضمن هذه المرحلة يعني. ويعني الشخص يبقى يعني ليس لنا غير هذا الوطن وكم يقدر الشخص أن يعمل لا يقصر يعني أنا شخصيًّا يعني ضمن الممكن، أنا أشعر ربّما قد يتهمني البعض أنّي كسول لم أعمل شيئًا، لكن يا عمي ماذا س أعمل شيئًا ك ما حكينا يعني إضافة أغنية أو اثنتين لن يغيروا لكن ممكن أن تعمل في هذا المجال أكثر يعني الحكي عن التجربة وخدمة أجيال جديدة وإلى آخره وتعزيز هذه التجربة وهذه الفكرة وأنه ما زالت الأغاني ممكنة على رأي محمد منير يعني وس تظل الأغنية ممكنة وستظل كل أشكال الفنون يعني وسيلة من الوسائل الحضارية والإنسانية والنضالية في نضالات الشعوب يعني أتأمل كل واحد عمل شيء مهم للبلد وك ما حكيت من حتى الشخص ما عنده شيء مطمع شخصي يعني هدف شخصي كان الشخص خدمة الناس والشعب والقضية يعني وإن شاء الله الأيّام القادمة تكون أحسن وأقلّ سوءًا لقضيتنا وشعبنا.

أحمد البيقاوي: يا رب أوّل شيء أنا يعني قبل أن أنهي الحوار وأشكرك أريد أن أشكرك فعلًا على يعني على هذا الإرث الّذي أعطيتنا إيّاه الّذي بمحل حتى وأنتَ تحكي بالنسبة لي مثل البوصلة يعني عندما تحكي على أغاني محددة أفحص مشاعري كيف كانت في تلك اللحظة أو أين سمعتها. فبالنسبة لي هي ليست مجرد كلمات لأغنية الّذي مرّت أو حلوة أو أقيمها فنّيًّا بقدر ما أنهاً بوصلة حرفيّا مثلا كما عندما حكيت لك على بداية الانتفاضة الثانية اشتغلت أغنية لكن لم تطل كثيرًا لأنّ الناس لم تطل نزولًا على الشوارع. فبالنسبة لي هي مثل بوصلة ومؤشرات نقيس فيها الكثير من الأشياء على مستوى سياسي واجتماعي وشعبيّ وبعد هذا الحوار أيضًا أنتَ عمقت هذه العلاقة مع هذه الأغاني، وهذا الأرشيف كبير بشكل كبير وبالنسبة لي أيضًا صرت يعني عندي عندي رغبة بالعودة لهذا الأرشيف كله واحتضانه لكي أ رجع فعليًّا يعني أبني هذه العلاقة الّتي أنتَ ساعدتني فيها وشكرًا على أنّكَ يعني أكرمتنا بتفاصيل بقصص وخلفية كل أغنية وكل قصة وكل شيء أدّيته لذا ممنون لك وشكرًا جزيلا لك.

وليد عبد السلام: قصص كثيرة وقصص كثيرة يعني في قصة أتذكر مرة كيف أيضًا احتضنّا معلش ما في مجال؟

أحمد البيقاوي: تفضل براحتك.

وليد عبد السلام: التراث الشعبي لعب دورًا كبيرًا كبيرًا لأنّ التراث في النهاية أنتَ تستند له ك شيء مضمون يعني أساسي ولك وشخصيتك وروحك وكذ. في فترة كان التراث الشعبي أخذ دورًا كبيرًا وعلى رأسهم كان يعني شيخ الزجالين راجح السلفيتي، فكنت أنا وهو في أمسية في نادي سلوان في القدس ونادي سلوان هذا بجانب بالضبط مخفر شرطة إسرائيلي يعني، وطبعًا هو نادي رياضي وثقافي والساحة ونغني وحشد وإلى آخره، غنّى راجح وغنيت أنا وبعدها وصلت لمرحلة أغني أغنية "الجمّال"، يعني كنا نغني تقول أغاني حب وأغاني الهجرة وأغاني الـ كذا وأغاني الحبّ يعني بعدها رأيتُ هناك أصوات هكذا والناس يتهامسون ويتراكضون جاءني شابّ قال لي وليد يريدون أن يقتحموا المحل وأنا أغني وأنا أغني "عذّب الجمّال قلبي" وإلى آخره، وأوضح لي قال لي طالبين منا أن نخلي ونوقف لا نريد أن نوقف ويريدون أن يقتحموا المحل حوّلت الأغنية من مقام هي تقريبًا نفس المقام كرد حوّلت من "عذّب الجمال قلبي" لـ "نزلنا على الشوارع". بدأت نزلنا على الشوارع وثارت الناس يعني عرفوا هم الجمهور عرفوا حركة الشرطة وغيره أنه في اقتحام استنفروا أغنية "الجمّال" هادئة كثيرًا يعني لا تليق يعني فتحولت الأغنية إلى " نزلنا على الشوارع" وهبّت الناس ورفعنا الرّايات وبلادي والكراسي بدأت تتحرك وتتطاير ولا أعرف ماذا، انسحبوا بطّلوا فكرة الاقتحام وانتهت الأمسية وذهبنا والله لا أعرف كيف ذهبت. كيف هرّبوني وكيف خرجت وكيف لا أعرف كيف ذهبت على رام الله يعني هذه الروح يعني أيضًا غير موجودة، يعني كيف عندما يقررون أن يحموا مشروعهم، موضوعهم الّذي هو الاحتفال عندما فنان كذا وممكن أنا يتناولوني فورًا يعني بسهولة المخفر جنبي يهربوني وكذا وأذهب على رام الله، وعندما تحوّل أنت الأغنية فيها أيضًا قليلًا من الذكاء مني أنّي عملت هذا الموضوع والناس تفهم اللعبة وتمشي يعني فهذا حدث، هذه قصة يعني جميلة، ملهمة أحبّها أنا أحكيها دائمًا حتى راجي السلفيتي، يقول لي يا رجل ما الّذي فعلته قلبت الدنيا، كنا سنذهب في داهية أنقذتنا هههه. راجي السلفيتي هذا رجل عظيم يعني. فهذه القصص يعني الّتي يعني في مجال نحكي منها كثير لكن نكتفي بهذا القدر.

 

أحمد البيقاوي: شكرًا جزيلًا لك الله يديم عليك الصحة والعافية يخليلنا إيّاك.

وليد عبد السلام: يسعدك حبيبي شكرًا كثيرًا يعطيك العافية.

أحمد البيقاوي: شكرًا شكرًا.

 

جميع الحقوق محفوظة © 2026