القصة أكبر من راتب!
هل فكرت يومًا لماذا تم تحويل لقمة عيشك التي من "حقك الطبيعي" إلى رهينة بيد البنوك والسياسات الدولية؟ أزمة الرواتب في فلسطين ليست مجرد تعثّر مالي أو تأخير في "المقاصة"، بل هي سياسة إفقار تهدف إلى حشر المواطن الفلسطيني في الزاوية. عندما يُحرم الموظف من راتبه الكامل، ويغرق في الديون والفوائد البنكية، يصبح "مكرهًا لا بطلًا" أمام خيارٍ واحدٍ مرّ: تسييل أصوله وبيع أرضه ليعيش بكرامة أمام أطفاله.
في هذه الحلقة من بودكاست تقارب، يكشف البروفيسور طارق الحاج كيف يتم توظيف "الجوع" كأداة لترويض الشعوب وتمرير مخططات السيطرة على الأرض. نناقش العلاقة الخطيرة بين الديون المتراكمة وقرارات "تسوية الأراضي" التي تفتح الباب لتسريبها، وكيف تحولت السياسة المالية إلى وسيلة لإفراغ البلاد من شبابها وتدمير نسيجنا الاجتماعي.
🎯 نناقش في هذا الحوار:
📍لماذا يُعتبر الراتب الكامل "حلمًا" لا يجب توقعه قريبًا؟
📍كيف تم توريط المجتمع في فخ القروض والديون البنكية؟
📍ما العلاقة بين إفقار الناس وقرار "تسوية الأراضي" في الضفة؟
📍لماذا تتركز 90% من ثروات الفلسطينيين بين أيدي 10% فقط؟
💥 ونتوقف عند أسئلة حسّاسة:
🔍 كيف يُجبر الفلسطيني على بيع أرضه ليحافظ على كرامته؟
🔍 من يتحكم فعليًا بمصادر المال العام؟ وما دور أموال المقاصة؟
🔍 ماذا يعني أن تتسع الفجوة بين المجتمع والقائمين على إدارته؟
🔍 هل نحن مقبلون على "تغيير جذري" في بنية السلطة والمجتمع؟
🎙️ الضيف: البروفيسور طارق الحاج
أكاديمي وخبير اقتصادي فلسطيني، يتناول في هذه الحلقة جذور أزمة الرواتب، وتحولات البنية الاقتصادية الفلسطينية، ويربط بين الاقتصاد والسياسة والأرض في قراءة صريحة للمرحلة.
🧭 المحاور: أحمد البيقاوي
مدوّن ومحاور #بودكاست_تقارب من مدينة طولكرم، يعمل في إدارة الإعلام والمحتوى، وساهم في تأسيس مبادرات إعلامية فلسطينية.
🎙️ بودكاست تقارب
برنامج فلسطيني حواري يقدّمه أحمد البيقاوي، يهدف إلى تعزيز معرفتنا حول فلسطين وتوثيق الرواية الفلسطينية.
نقدم إليكم تفريغ الحلقة نصيًا:
طارق الحاج: أنا إنسان، مواطنٌ اسمي طارق الحاج أكاديميّ وخبيرٌ اقتصادي وكلمةُ بروفيسور هي لقبٌ علميٌّ أكاديمي لا أُحبّ قولهَا لكنّ الأستاذ أحمد أصرّ أن أقولَ هذا المصطلح، لماذا؟ لا أعرف.. أنا أُحيّي كلَّ المستمعين والمشاهدين الكرام، كان حوارًا ممتعًا مع الأستاذ أحمد، استطاع أن يصِلَ إلى عُمقِ الخصوصياتِ والعموميّات، صحيحٌ كنتُ مرتاحًا جدًّا وخاصة بأنّ الأسئلةَ كانت رصينة ودقيقة، الكلامُ معبّرٌ والوجهُ أيضًا بشوش، أهميتُه أنه تناولَ كلَّ الجوانب، استطاع بذكاءٍ أن يَمْزُجَ ما بين الاقتصاد وما بين السياسة، وما بين الاجتماع وما بين الحياة المعيشيةِ التي يعيشها المواطنُ الفلسطينيّ وهو قريب منّا فـ "بودكاست تقارب" هو برنامج ناجٌح بنجاحِ مَن يُشرف عليه وبنجاحِ مَن يختارهُم من ضيوفه، يعطيكم ألف عافية.
أحمد البيقاوي: مرحبًا وأهلًا وسهلًا بكم في حلقةٍ جديدة من "بودكاست تقارب" معكم أنا أحمد البيقاوي وضيفي اليوم الدكتور العزيز طارق الحاج، في حوارِنا اليوم، خُضنا في تفاصيلِ أزمةِ الرواتب ولكنْ بشكلٍ يتجاوزُ الحديثَ عن تقسيطِها وعن نسبة 30 أو 50 أو 70 في المائة أو حتى عن فكرة إلى متى متوقع الناس تأخذ راتبًا كاملًا، أو حتى هذه الديونُ المتراكمةُ ما مصيرُها؟ جرّبنا نفهم أكثر خلفياتِ هذه القصةِ بشكلٍ يتجاوزُ الأربع سنين التي تكثّفت وتركزتْ فيها، جربنا نرى نحكي أكثر عن السياسة، جربنا نرى الآثارَ الاجتماعيةَ وجربنا نرى خطورتَها بشكلٍ يتجاوزُ المسَّ المباشرَ الذي الناس لا زالت تعيشُه في قوتِ يومِها ويومياتِها ويومياتِ أولادِها، الدكتور في بدايةِ الحوارِ ولنهايتِه فعليًا أشارَ لقضيةٍ مهمة كثيرًا، ربطَ جانبًا من القراراتِ الأخيرةِ التي تتعلقُ بتسويةِ الأراضي في مناطقِِ الضفةِ الغربيةِ بإفقارِ الناسِ وتعزيزِ حاجتِها للأموالِ والنقودِ حتى تستطيع العيش، خلقَ إشارةً فعليًا، لأنه إذا، يجب أن نرى الأمرَ بشكلٍ أوسعَ وبشكلٍ أكبرَ، حتى ندركَ خطورةَ أزمةِ الرواتبِ أو إفقارِ المجتمعِ الفلسطينيّ اليومَ بشكلٍ يتجاوزُ الحديثَ عن تعزيزِ حاجتِه للأموالِ أو للحديثِ فقط عن قوتِ يومِه، أو الحديث فقط عن تسديدِ الأقساطِ وجدولتِها، هنالك أمرٌ لازالَ ينفذُ وهو أكبرُ بكثير، بهذا الحوار، بهذا الحوار تطرّقنا لتفاصيلِه، وكان يوجدُ بالنسبةِ لي أنا يعني صدمات عندما، ممكن أنا ألاحظها، لكن عندما أسمعُها وأراها بهذا الشكلِ المركّبِ أشعرُ بثقلِها. والأكثرُ صراحةً أن هذا الحوارَ يتجاوزُ الحديثُ فيه فقط عن أزمةِ الرّواتبِ كما هي، وأجبرونا أجبرونا أن نتحدثَ عنها بمنطقٍ تقنيٍّ، كيف ندبرُ أمورَنا بالـ 30 في المائة أو كيف ندبرُ أمورَنا بالـ 50 في المائة؟ ومن أين تغطي الناسُ أجورَها أو احتياجاتِها؟ دعونا نقول. قبلَ أن أبدأَ أودَّ شكرَكم مقدمًا على اشتراكِكم في قناةِ (اليوتيوب) وقنواتِ الاستماعِ وشكرًا جزيلًا لكم على مشاركتِكم أفكاركَم ومقترحاتِكم للمواضيعِ والأسئلة، هذه الحلقةُ كانت مقترحةً من السيد بهيج البيقاوي، والدي، هو الذي اقترحَ الدكتور وهو الذي اقترحَ العنوان، فشكرًا جزيلًا له وشكرًا جزيلًا لكم على استمرارِكم في مشاركتِكم أفكارَكم للمواضيعِ والأسئلةِ لأن بودكاست تقارب، بفضلِ هذه الأسئلةِ وهذه المقترحاتِ التي ترسلوها لنا هنا ، يكونُ أقربَ لكم دائمًا، لمن يحبّ التعرّف أكثر عن كواليس صناعةِ بودكاست تقارب وكواليس صناعةِ هذه الحلقاتِ، وتفاصيلَ أكثرَ ومراجعَ أكثرَ تتوفرُ نشرةٌ بريديةٌ تصلُكم يومَ الجمعة، بإمكانِكم الاشتراكُ فيها من خلالِ الرابطِ الموجودِ في الوصف، والشكرُ الدائمُ لكلّ مَن يساهمُ في دعمِ تقارب ودعمِ استمرارِه والاستثمارِ في محتواه من خلالِ رابطِ الدعمِ المادّيِّ الموجودِ في الوصفِ أيضًا وبذلك نبدأ، دكتور نحن فعليًا الحلقةُ تبثُّ كما هي قطعةً واحدةً لا يوجد مونتاج.
طارق الحاج: تمام كما تريدُ أنت، يخبرونني الآن أننا نستطيع البدء
أحمد البيقاوي: إذا أخبرَك أننا نستطيعُ البدء، إذن بدأنا، أهلًا وسهلًا بك، حيّاك الله ويعطيك ألف عافية، أول شيء لديّ سؤالٌ سريعٌ، أخبرني ما أصل لهجتك هذه؟ كنت ستسألُني بدايةً عن لهجتي لكن أنا أودّ أن أسألك عن لهجتِك
طارق الحاج: والله هذه لهجتي بدايةً هي جاءت بسببِ موجةِ البردِ والطقسِ المتقلّبِ كالسياساتِ العربية، لا بل كسياساتِ العالمِ كلّه أصبحت متقلبة، ومن هنا، فاللهجاتُ عندَ الإنسانِ هي انعكاسٌ للهجاتِ عندَ الدولِ والذين يحكمون الدولَ بنفسِ الوقت.
◆ ◆ ◆
أحمد البيقاوي: الله يعطيك ألف عافية، دكتور أول سؤال، سؤال المليون دولار هذا، هل يوجد أملٌ أن الناسَ قريبًا وفعليًا يمكنُ أن تتقاضى راتبها كاملًا؟ ثلاثةُ أسئلة بثلاثةِ ملايين دولار، كل سؤال بمليون قبل أن نبدأ!
طارق الحاج: راتبٌ كامل لا يوجد، لا يتوقعوها، لكن ليطمئنوا بأنه، يطمئنوا بشكلٍ مطلقٍ، ويناموا مطمئنين أنهم سوف يأخذون نسبةً من الراتب فقط، بالإضافةِ سوف يأخذون راتبًا بشكلٍ غيرِ محددِ الموعدِ، يعني من الممكنِ أن يصرفوه لهم في 10 الشهر، ممكن في 20 الشهر وممكن في 15، وهلمّ جرًّا، هاتان النّقطتان أو الثّلاث نقاط يجب المواطن وبالتّحديد هو موظفُ القطاعِ العام، يجب أن ينامَ مرتاحًا، ويطمئنَ لهم، حيث هناك يعني مؤسساتٌ رسمية تعرفُ أنّ المواطنَ هو مبذّر، والتّبذيرُ كما تعرف هو غير محبّب في العاداتِ والتّقاليدِ والأديان، هناك جهاتٌ حكومية توفر الرّاتب بنسب، نسبة معينة من الرّاتبِ للموظف، وسوف يقومون بصرفها لهم إن شاءَ اللهُ دفعةً واحدة، لكن متى؟ هذا علمُه عند ذوي الشّأن.
أحمد البيقاوي: يعني نحن فعليًا، أنت الآن تنصحُ نصيحةَ أوّلِ مليون دولارٍ أنّه، جماعة، أنتم مثلُ البورصةِ يا عمومَ الشّعبِ الفلسطينيّ، رتِّبوا أنفسَكم على أنّكم تعيشون نسبِ، 30 في المائة من حياتكم، 50 في المائة من حياتكم، 70 في المائة، حسنًا، من يُقررُ هذه النِّسبَ التي فجأةً تُصبحُ مرّةً 30، مرّةً 50، مرةً 70، يقولون 70، فتُصبحُ 30، كيف يقولون هذه القصّة؟
طارق الحاج: في الحقيقةِ هناك أمران، الأولُ هو من يقرر؟ وهنا تكمنُ الخطورة، والثَّاني ما الأداةُ التي تنفذُ. من قرر؟ فعليًا الذي يقررُ هو الذي بيدِه الخزنة، الذي بيدِه المالُ، الذي بيدِه مصدرُ المالِ، والذي في يده مصدر المال. حسب المعطياتِ المعروفة، أنّ مصادرَ الأموالِ للموازنة العامة إما أنْ تكونَ داخليّة، وإما أنْ تكونَ خارجيّة، يعني الدّاخلية التي هي الرّسوم والضّرائب والغرامات.. الخ، بالإضافةِ إلى المواردِ الدّاخليةِ التي تأتي من ثرواتِ الدّولة، وبعدها نخوضُ في تفاصيلِ كلِ ما أشرتُ له. وتوجدُ مصادرُ خارجيّة، التي هي الدّعمُ والمساعدات والهبات والمنح والقروض الخارجيّة، وإلى آخره، أعتقدُ نحنُ اعتمدنا منذ البداياتِ ومازلنا للأسف الشَّديد جدًّا سواءً أدركنا أو لم ندركْ ذلك، اعتمدنا على الدّعمِ والمساعداتِ الخارجيةِ، ولم نُحسن استخدامَ ما أتانا من دعم، ولاحقًا نأتي إلى تفاصيِله إذا كان لدينا وقتٌ، وبالتّالي أصبح ما زلنا نعتمدُ على المساعداتِ والدّعم الخارجيّ، إذن الذي يقررُ هو من الخارجِ، الآن الأدواتُ هي من يدير المالَ العامَ في الشأنِ الفلسطينيّ، وحسب المعطياتِ الواقعيّة كما هو شأن دولِ العالمِ قاطبةً، هي وزاراتُ المالية، هي الأداة التي تجبي، وهي الأداة التي تنفق، ويجبُ أنْ تكونَ هذه المؤسساتُ مغلفةٌ برقابةٍ ماليةٍ، ورقابةٍ إداريةٍ، وهذا هو السّؤالُ الكبيرُ، الآن الرقابة الإدارية والمالية إلى أيّ مدى تكون فعَّالة في هذه الدّولة أو تلك؟ هذا يعتمدُ على السّلطةِ الرّابعةِ، وهي سلطةُ الصّحافةِ والإعلامِ.
أحمد البيقاوي: حسنًا، أنا أنا هنا إجابة إجابةٌ أصغرُ، ولا تخفْ نفاد الوقتَ، لأنّك تعرف، طمأنتك نحنُ لدينا الوقتُ بقدرِ ما تحتاج.
◆ ◆ ◆
طارق الحاج: آه ماذا ينقصُ عليك أنت؟ أنت مستمتع.
أحمد البيقاوي: لكنْ لكنْ يا دكتور السّؤال السّؤال فعليَّا أموالُ النَّاسِ معلّقة لدى من؟ يعني أنت اليوم عندما يُقال عن.. بالكواليس عن كمّ العواملِ والعناصرِ والجهات والكيانات التي تتداخل حتى فعليّا يُصرفَ للإنسانِ 30 في المائة من راتبه، الـ 70 في المائة هذه عينه تكون على مَن حتى يتوقعَ أو يطالبَ يومًا من الأيامِ بها؟
طارق الحاج: نحنُ الآن في في في في محورين يعني أو في اتجاهين للإجابةِ، اتجاهٌ معلن، يعلنُ عنه بأننا نحنُ نعتمدُ بشكلٍ تقريبيّ، تقريبًا 60 في المائة هكذا يعني المصدرُ الرّسميُ، تعتمدُ نسبة 60 في المائة من إيراداتنا المحليةِ على أموال المقاصة. أموالُ المقاصةِ هي حق لوزارةِ الماليةِ الفلسطينيّة، لكنْ الذي يقوم بجبايتها هي هو الجانبُ الإسرائيليّ، وأنت تعرفُ بأنّ أموالَ المقاصةِ الآن محجوزةٌ، فمعنى ذلك أنَّه 60 في المائة هي هي غير غير متوفرةٍ، غير غير غير موجودة، فهي عالقةٌ في هذه النّقطةِ حسب المعطياتِ الرّسمية، الآن إذا تريد تحليلاتٍ معمقةً علميةً منطقيةً وقد تكونُ واقعيةً لا يوجدُ دولةٌ في العالمِ تعتمدُ على مصدرٍ واحدٍ في موازنتِها، يعني مورد واحد فقط، ومن يقولُ ذلك فهو مجحفٌ بحقِّ عقلِه، وتفكيرِه المنطقيّ، ولا يوجدُ دولة أيضًا تعتمد على نفقةٍ واحدةٍ، فنحن مشكلتنا يعني في في في في معطياتِنا الرّسميّةِ نحن نقولُ مشكلتنا في المقاصةِ، فلا دخل إلا المقاصة، لا إيراد إلا المقاصة، ونقولُ مشكلتُنا في الرّواتبِ، وكأنّه لا نفقة إلا على الرّواتب، وأعتقد نحنُ قزّمنا الوضعَ الماليّ السلبيّ المتراكمَ العامَّ في إيرادٍ ونفقة، وهذا باعتقادي خطأٌ يجبُ أن نفكرَ مليًّا في كيفيّة إعادةِ صياغتِه، وطرحِه، وتناولِه.
أحمد البيقاوي: حسنا، أنا أخذتُ إجابةً جزئيّةً، سوف أؤجلُ الجزءَ الباقيَ فعليًّا إلى وقت قريب، لكنْ لديّ سؤال المليونِ دولار الثّالث، والأقساط يعني الأقساط التي تم إغراقُ النّاسِ فيها، القروضُ والأقساطُ التي تم إغراقُ النّاسِ فيها فعليًّا على مدارِ فتراتٍ سابقةٍ، وأصبح اليومَ فعليًّا جزءٌ من بدل الحديثِ عن الـ70 في المائة تحوّلَ الحديثُ عن إدارةِ الـ 30 في المائة، ومن ثم الحديث اذهبوا إلى البنوك و أعيدوا جدولةَ الدّفعاتِ والأقساطِ الخاصّةِ بكم بالشّكلِ المريِح لكم، لكنْ هذه الأقساط أيضًا تواصلُ التّراكمَ كما أظنّ وأعتقد، وفي عليها فوائد، أليس كذلك؟
طارق الحاج: طبعًا لا قسطَ بدونِ فائدةٍ، بل قد أصبح الموتُ بنقود، والكفنُ بنقود، والقبرُ بنقود، فهل تريد يعني أحدًا يعطيكَ قرضًا بدون أن تدفعَ عليه فائدة، وبدون أن تسدّده، هنا نريد التمييزَ بين أمرين، حيث هناك قروضٌ بأقساط، تُدفع أقساطُها، وفوائدُها أيضًا مستحقةٌ على الحكومة، وهناك أقساطٌ وقروضٌ بفوائدِها مستحقةٌ على القطاعِ الخاصّ، شركات، مؤسسات، والخ. وفي هناك قروض ٌ وأقساط بفوائدها مستحقةٌ على الموظفين، وأعتقدُ أنّك في جزئيةِ المليونِ سؤال، أنت تريدُ تناولَ ما يُستحقُ في ذمةِ المواطنين، لأنّ المواطنين هم الحلقةُ الأضعفُ، فالكلُ يريدُ الحديثَ عنهم، ويترك النوعين الآخرين من الأقساط، قبل أنْ أجيبَ إذا كان سؤالُك باتجاه أقساطِ المواطنين وأنا أعتقدُ ذلك، أليسَ كذلك؟
◆ ◆ ◆
أحمد البيقاوي: تفضّل تفضّل، أنا سعيدٌ، مستمتعٌ أنا تفضّل.
طارق الحاج: حسنًا رمضانُ كريمٌ: الآن الآن نريد الاتفاقَ على مسألةٍ، الأقساطُ والقروضُ نريد الاتفاقَ على مسألةٍ، وطبعًا يجوز جزئية من الذي سوف أحكيه أنا قد تزعجُ آذانَ بعضِ المستمعين، لأنَّ دائمًا قولَ الحقيقةِ ووضعَ الإصبعِ على الجرحِ قد يؤذي الجسمَ، لكنْ نحن نتكلمُ ونضعُ إصبعَنا على الجرحِ من بابِ المحبةِ، لأنّ الطّبيبَ عندما يريدُ يجرحُ يريدُ يريدُ اجراءَ عمليةٍ لمريضٍ يسيل دمَه، لكنْ هو من بابِ المحبةِ، وليس من باب الإيذاء، فأتمنى أن يكونَ حديثُنا يعني مسموعًا من بابِ المحبةِ، لأنّ محبتي فيكَ كادتْ أنْ تحاسبَني على أن أراكَ في شيءٍ من الزّللِ. فمن بابِ المحبةِ، بدايةً، الأقساطُ والقروضُ هي ليست وليدةَ اللحظةِ، حتى نتفق هي هذه بدأت إذا.. وأنت أكيد تتذكرُ _ما شاء اللهُ عليك_ هذه بدأتْ منذ أن طُلبَ من.. منَّا كجهاز، كمؤسسة، كسلطةٍ وطنيةٍ فلسطينيّةٍ أن لا ندفعَ الرواتبَ والأجورَ، وإلى آخره، يعني لا تكون النَّفقاتُ من خلالِ حقيبةٍ نحملُها ونوزعُها، وهذا الشّيءُ أنت تعرفُه، وبدون ما أذكر تفاصيل.
أحمد البيقاوي: هذا أيامُ بنكِ القاهرةِ عمّان، والأدوارِ والطّوابيرِ المفاجئةِ التي رأيناها ما بعد الانتفاضة الثّانيةِ، أو خلال الانتفاضة الثّانيةِ.
طارق الحاج: أنا لن أقومَ بذكرِ أسماءٍ، لأنّه إذا ذكرتَ اسمَ أيّ مؤسسةٍ المفروض يمنحوك أموالًا، لأنّ هذه دعايةٌ لهم، فأنت هكذا ورّطت نفسَك.
أحمد البيقاوي: ليست دعايةً جيدة. والله ليست دعايةً جيدةً فعليًا، لوكنت مكانهم لدفعتُ أموالًا ليُحذفَ اسمُ البنكِ من الأبحاثِ والدّراسات.
◆ ◆ ◆
طارق الحاج: أنا لم أقلْ شيئًا، فكن منتبهًا يعني أنت أيضًا أنت أنت ماذا.. الله أجبرك تعمل دعايةً مجانيّةً، فقد اتفقنا كلُ شيءٍ بنقود، حتى الكفن أصبح بنقود، وبالتّالي أُجبرنا أنّ الرواتبَ والأجورَ تُدفعُ من خلالِ البنوكِ، ولا أريد الخوضَ بهذه الجزئيةِ، طبعًا ظاهريًّا هي حلوة لكنّ أبعادَها السياسيّة والاجتماعيّة، وإلى آخره، كانت خطيرةً، وإحدى انعكاساتِها الخطيرةِ نحن الآن نجنيه حاليًا، وهذا جوابُ، جزءٌ من الجوابِ على سؤالِك، أنّه نحنُ تورّطنا رغمًا عنا باللجوءِ للبنوكِ لأنّ رواتبَنا أصبحنا لا نستطيعُ أن نحصلَ عليها كقطاعٍ عامٍ إلا منْ خلالِ البنوكِ. ترافقَ هذا طبعًا.. لن أقولَ لك على زمنِ حكومةِ مَنْ أيضًا، حتى لا أذكرُ سيرةَ أحدٍ إطلاقًا. منذ زمنٍ هذا القول؟
أحمد البيقاوي: أيّ سنة؟
طارق الحاج: ألا تعرفُ أنا ذاكرتي لأنّي مصابٌ بالزّكامِ ذاكرتي في السّنواتِ
أحمد البيقاوي: معناها يجوزُ نضطّرُ لذكرِ أولِ حرفٍ من اسمه، لكنْ نحن فعليًّا نريدُ الرّبطَ
طارق الحاج: يعني أنا أحبُّ حرفَ السّين دائمًا، حسنًا؟ لأنّ اسمَ زوجتي اسمَ زوجتي يبدأُ بحرفِ السّينِ.
◆ ◆ ◆
أحمد البيقاوي: حفظها الله يا رب
طارق الحاج: حفظ الله الجميع. وبالتّالي يا صديقي هذا الشقُ رقم واحد. رقم اثنين أيضًا بهذه الفترة كان يوجدُ هناك تقديمُ تسهيلاتٍ مرنةٍ، تسهيلاتٍ سهلةٍ لمن يريد أن يحصلَ على قرضٍ، يعني كانت الضّماناتُ خفيفةً، وكانت يعني.. وبالتّالي نعرفُ النّفسَ البشريةَ، ويحبون المالَ حبًا جمًّا، وبالتّالي نحن أحببنا وجودَ النّقدِ في جيوبنا، فمن هنا نحن أيضًا نحملُ وزرًا من الأقساطِ التي حصلنا عليها، ومن القروضِ، نحن نحن كمواطنين وهذه الحقيقة يجب أنْ نعترفَ بها، فمن هنا الآن عندما نأتي لمشكلةِ الرّواتبِ أصبحت مشكلةُ الرّواتبِ لا تتمثل بنسبةِ 60 في المائة التي نأخذها من من من وزارةِ الماليةِ كموظفين عموميين أو 2000 شيكل كحدٍ أدنى أصبحَ هناك بعض الموظفين لا يقبضُ خمسة شواكل، لأنّ هناك مستحق بذمّتهم قروض، وهذه القروضُ عليها فوائد، وهم ملتزمون بأقساط، فأمامهم خياران، إما يريدون إعادةَ الجدولةِ، وحين تُعاد الجدولةُ معنى ذلك أنّ الفائدةَ سوف ترتفعُ عليهم، وبالتّالي خنقناهم أكثر وأكثر، وبسببِ الظّروفِ الاقتصاديةِ القاتمةِ لدينا في فلسطين لا يلجأُ الطرفان سواءً البنك أو المواطن لإعادةِ الجدولةِ، هذا أسلوبٌ متبع، أو سوف يضطّرُ المواطنُ الفلسطينيّ وهنا مربطُ الفرسِ وهذه أخطرُ نتيجةٍ لأخطرِ سببٍ أو سوف يقومُ بتسييلِ ما لديه من مدخراتٍ. والمدخراتُ أعتقدُ نسبة 95 في المائة من المدخراتِ السّائلةِ للفلسطينيين تم بيعُها، يعني باعوا الذّهباتِ، وباعوا الأسهمَ.
أحمد البيقاوي: هذه النّسبةُ تقدير؟ أم هناك هناك مرجعٌ لها؟
طارق الحاج: لا لا أنا أنا الآن ممنوع أحكي أنّ هذه معلومةً لأنّي سوف أصبحُ مسؤولًا عنها، فدعني أنا وأنت أحباب _الله يرضى عليك_ أنا بالنّسبةِ لي أُحللُ، ومن لديه معلومةً رسميةً فلتُجرِ معه مقابلةً من الجهاتِ الّرسميةِ ودعه يعطيك هو المعلومةَ، فإمّا يدحضُ وإمّا يكونُ كلامُنا يعني قريبًا إلى الدّقةِ، حسنًا؟
أحمد البيقاوي: هل تقصدُ حين تحكي عن المدّخراتِ إذا كان أحدٌ لديه أرض، إذا كان هناك أحدٌ لديه شقة؟
◆ ◆ ◆
طارق الحاج: آه وسنتحدث، هذا ما أقصده، الآن يوجد لديك مدخراتٌ سائلةٌ، حسنًا؟ وهي ما تدّخره أنت تحت الوسادةِ، أو إذا يوجد لديك مجوهرات، أو المدّخرات التي على شكلِ أصولٍ ماليّةٍ، إذا كان لديك أسهمٌ وسنداتٌ، هؤلاء باعهم المواطنُ، الآن لماذا باعهم؟ حتى كي لا نظلمُ لأنّه متراكمٌ عليه أقساط، مستحقٌ عليه قروض من البنك، وبالتّالي يريد تسديدَ هذه القروضِ، ليس لديه راتبٌ يكفي، حسنًا؟ والنّسبة التي يأخذها من الرّاتبِ لا تكفي لسدادِ القروضِ، فماذا سوف يعمل في هذه الحالة؟ لأنّ الدّينَ همٌ في الليلِ وذلٌ في النّهارِ، ونحنُ لم نتعود أنْ نُذل، يا صديقي يا أحمد نحن لا تعتقد أنَّنا شعبٌ يُذل، فلو كنّا نُّذل لكنّا منذ زمنٍ قد ذُلِلْنَا تحت وطأةِ الآلامِ والضّرباتِ التي نتلقّاها من كلِ حدبٍ وصوبٍ. أرفضُ الخوضَ بهذا المجالِ، دعني أنا وأنت في مجال المالِ ومجالِ الاقتصاد، وأضيفُ: البعضُ لجأَ _وهنا تكمنُ الخطورةُ_ إلى إلى بيعِ أصولِه الثابتةِ، التي أنت حكيت عنها، الأراضي والعقارات، هذا تزامنَ ولا تسألني -الله يرضى عليك- أنا أريد أُشير إشارةً وهذا تزامن مع قرارِ أعضاءٍ في الحكومةِ الإسرائيليّةِ في ما يتعلق ببيعِ وشراءِ ورفعِ السّريةِ عن الأراضي، فأنت لا تظنّ أنّ أنّ القراراتِ التي تسمعُها من الجانبِ الإسرائيليّ لم يكن هناك لها تمهيدٌ مبرمٌج عن غيرِ قصدٍ بسبب أن أكونَ لطيفًا وليس عن قصدٍ وهنا ألفت انتباهكَ صديق.. عدوٌ عاقلٌ خيرٌ من صديقٍ جاهل، فلا تعتقد أن هذه القراراتِ جاءت هكذا دفعةً واحدة، هذه أُجريت لها مقدمات، وقد ربطّتُ لك أنا القروضَ. فالمشكلةُ نحن نحن أناسٌ طيبون أحيانًا، المشكلة ليست بالقرضِ وليست بالقسط، وليست بـ 60 في المائة، و30 في المائة من الرّاتب، ومستوى المعيشة. المشكلةُ أنّه أنت كيف تريد -مكرهًا أخاك لا بطل- كيف تريد أن تبيعَ أو تُجبرَ على بيعِ كلِ ما تملك، من أجلِ كرامتِك تبقى محافظًا عليها على الأقل أمامَ أولادِك وزوجتِك.
أحمد البيقاوي: بالمعادلةِ الموجودة السّياسيّة التي الآن أنت ربطّت بينهم وبين بعض، فإنّك تقول أنت: سوف يصبحُ الشّخصُ الوحيدُ أو الطّرفُ الوحيدُ الذي يمكنه شراءَ قطعةِ الأرضِ خاصّتك هو هي جهاتٌ إسرائيليّة، أو جمعياتٌ إسرائيليّة، أو وسطاءٌ محتملون فعليّا بين البائعين وبين جهاتٍ إسرائيليّة.
طارق الحاج: وقد يتمُ وقد يتمُ تزويرُ البيعِ.
أحمد البيقاوي: طبعًا هذا الشيءُ يحدثُ اليومَ يعني
طارق الحاج: آه يعني نحن نحن لأنّه نحنُ متشبثون يعني أنت رأيتَ المقدسيَّ، أم لم تكن مولودًا أنت قبل 40 سنة؟ الختيارُ المقدسي الذي عرضوا عرضوا الذي عرضوا عليه بيعَ بيتِه مقابل ملايين وثم قالوا له -أنا رأيتُ المقابلةَ معه- أنا رأيتُها شخصيًّا من سنوات، حين قالوا له: هذا شيكٌ على بياض، فقال لهم: هذه طبعًا الآن سوف لن تفهمَ لهجتي سوف لن تفهمَ لهجتي سأترجمُ لكَ هذه ليست مشكلةً، فقال لهم.. فقال لهم: هذا الشيكُ حسنًا؟ لا يساوي عندي شمّةَ (زعوط) ومرّرَ يدَه هكذا، أتعرفُ ما هو (الزّعوط)؟
◆ ◆ ◆
أحمد البيقاوي: لا.
طارق الحاج: والله العظيم إني أعرفُ أنّكَ لا تعرفُ ما هو، حسنًا، هذا عندما تكون عندما تكونُ مصاب بالزكام حسنًا، كانوا يضعوا مثل البودرة يضعوا -بودرةَ طبعًا طبيّة- ليس يعني قانونيًّا مسموحٌ بها يضعه جدّي على أنفِه هكذا ليفتحَ مساماتِ أنفِه، وبالتّالي أنتَ لن تذهبَ للبيعِ. الخوفُ من الوسطاءِ. الأخطرُ من هذا خُذ بالك نحنُ كم نحن متظاهرون بأننا.. خذْ بالك الشّعبُ واعٍ، الفلسطينيّ وفاهم، لكنّ الواعيَ والفاهمَ على ما يبدو حُشر في الزّاويةِ بدون ما أدخلُ في التّفاصيلِ، لهذا الّسبب يا صديقي هناك البعضُ أصبحَ لديه ثروةٌ في خلالِ هذه السّنواتِ لا يتخيلُها أيُّ إنسانٍ، وطفرةٌ في الثّروةِ. لهذا السّبب تحليلاتي وليست معلوماتي تحليلاتي بأن 90 في المائة من ثرواتِ ومقدّراتِ الشّعبِ الفلسطينيّ هي بين أيادي 10 في المائة فقط، يعني لا تتوقع أنت في منتصف رام الله قطعةُ أرضٍ أقل من دونم سعرها 5 ملايين و10 ملايين دولار، تذهبُ إلى رفيديا في نابلس دونم الأرض يكون سعرُه 3 ملايين و 7 ملايين دولار، ومن يستطيعُ الشّراء؟ أنا وأنت يا صديقي، يأتي لشرائهنّ حسنًا، يشتريهنّ واحدٌ مثلي ومثلك حسنًا، ويحملُ اسمَ محمدٍ وأحمد وطارق، لكن إنّنا نحنُ نعرفُ قرعةَ أبيه من أين. لم يكن معه يحلقُ. في في، وبالتّالي لا نأخذُ الأمورَ هكذا ببساطة. فمسألة.
أحمد البيقاوي: لا هي ليست ببساطة نحن كلها. هي بالضّبط كيف تفضّلتَ أنْتَ يوجدُ لها روابطٌ سياسيّةٌ اجتماعيّةٌ، وأيضًا هناك أناس تواصلُ الاستفادةَ يعني أيضًا هناك أناس لازالت تفتحُ مصالَح، وهذا يعني تعرفُ هناك ناس بالتّقاريرِ اليومَ إذا عملت بحثًا مثلًا رصد على مدارِ سنةٍ على قضيةِ أزمةِ الرّواتبِ وما شابه تجد هناك نقاشًا على يعني ناس لا تجدُ ما تأكل أو عاجزةٌ عُن سدادِ قسطِ الجامعةِ لأبنائِها، فاضطرّوا لبيع ذهبِ أو اضطرّوا لبيع أرض، وتجد هناك تقاريرَ إخباريةً تحكي عن آخر أرضٍ امتلكها هذا الشّخصُ، يعني بمعنى أنّه اشتغل سنينَ عمرِه هو وزوجتُه حتى يشتروا قطعة الأرضِ هذه، لتتحوّلَ مدّخراتٍ لأبنائه. وصلَ النّاسُ لهذه المرحلةِ، يعني حتى ليس هذه السّنة. السّنةُ التي قبلها 2024 و2025 تقارير كثيرة مثل هذه، وبنفس الوقتِ هناك المصالحُ الجديدةُ التي تُفتح التي تحكي مع هؤلاءِ النّاسِ كيف يسهِّلوا عليهم الّشراءَ منها، لأنّ هذه المصالحَ الكبيرةَ الضّخمةَ العملاقةَ التي حتى أنت لا تظنّ أنّها من الممكنِ تكون في بلدٍ تعيشُ هذه الأزمة التي هي موجودة لكن أيضًا هناك إعادةُ ترتيبٍ وإعادةُ تنظيمٍ لأنّ أنه هناك جمهورًا مستهدفًا فنحن نرتِّبُ له أقساطَه وغيره. أريد إضافةَ سؤالٍ بمليون دولار بعد إذنك قبل أن ندخلَ نحنُ الآن بتفكيكِ كلِ شيءٍ أكثر وأكثر. في سوريا في المرحلةِ الأخيرةِ ما قبل انهيارِ النّظامِ وهروبِه كان في حين تسألُ النّاسَ كيف تعيش يقولون 25 في المائة راتب من من الحكومةِ، 20 في المائة رشاوى وخدمات إضافيّة، أيضًا 20 أو 25 في المائة شغل بالليلِ، وهناك أيضًا 10 في المائة مساعداتٌ من من مؤسّساتٍ وجمعياتٍ إضافةً إلى أنّ كلَ شخصٍ كلَ عائلةٍ في سوريا لازم يكون لهها طرفٌ خارجيّ يبعثُ لها 20 دولار 30 دولار 50 دولار. إذا أريد القولَ برأيكَ أنت بتحليلكَ هذه المعادلة على مستوى الضّفةِ بشكلٍ أساسيّ وأريد تجربةَ فصلِ الضّفةِ هنا عن غزةَ مطلقًا يعني بالظّروفِ الحاليةِ التي تعيشها لكن ما ما التّوليفة أو التّوزيعة التي ممكن تجعلنا نتخيل كيف النّاس تستطيعُ تدبّر أحوالها؟ أو سؤال أو.. يكون فيه إجابةٌ على كيف النّاس تواصل الحياة؟
طارق الحاج: أول شيءٍ لن أذهبَ للاتفاقِ معك إطلاقًا أنّك تريدُ فصلَ غزةَ عن الضّفةِ حتى لو كانت جغرافيًّا مفصولةً، لأنَّ لأنّ الهمَ واحدٌ ماشي الحال؟
أحمد البيقاوي: الاقتصادُ مختلفٌ دكتور أنا فاهم، الهم ُواحدٌ والهويةُ واحدةٌ والشعبُ واحدٌ لكن الاقتصادُ مختلفٌ.
◆ ◆ ◆
طارق الحاج: والله انظر الاقتصادُ مختلفٌ ظاهريًّا لأنّ الإعلامَ ليس سهلًا. الإعلامُ من خلالِ نقطةٍ صغيرةٍ إذا ركّز عليها يصنعُ لك منها خارطة، خارطةَ طريقٍ. إذا تلاحظ وأنتَ إعلاميّ تعرف وتلاحظُ يعني رئيسُ أمريكا حفيدتي التي عمرها خمس سنين تعرفُ اسمَه حسنًا؟ لكن لو أسألها عن رئيسِ دولةٍ من الدّولِ النّاميةِ لا تعرف اسمه. على كلِ حالٍ ليس ليس هذا موضوعي أنا وإياك، ولا أريدُ الاختلافَ أنا وإياك في يعني.
أحمد البيقاوي: لا نحنُ قادمون لنفكِّكَها أنا أنا فقط أنا قصدي قصدي أنّ هناك أزمةً تتفاقمُ.
طارق الحاج: سوف أجيبك .
أحمد البيقاوي: فخصَّصْتُ سؤالي.
طارق الحاج: طيب حسنًا أنا حسنًا حسنًا سوف لن أُكملَ إذن فكرتَي، على كل حالٍ الآن بالنّسبةِ لنا نحن كفلسطينيين أول شيء يجب معرفة مسألة، مسألةُ الرشاوى هذه مشطوبةٌ من قاموسِنا.
◆ ◆ ◆
أحمد البيقاوي: صحيح.
طارق الحاج: وهذا نعتز ونفتخر به لا على مستوى شخصيّ، ولا على مستوى رسميّ، هذه هذه يجبُ أن
أحمد البيقاوي: ليست موجودةً بثقافتنا يعني
طارق الحاج: يسلم ولن ولن تكونَ موجودةً، على الرّغمِ خذ بالَك أنّ الوضعَ المعيشيَّ لدينا أصعبُ من الدّولِ التي أنت ذكرتَها، والتي أنت تُفكّرُ فيها، هذا رقم واحد، رقم اثنان نريد معرفةَ مسألةٍ بالإضافةِ يعني بالنّسبةِ للتّرتيبِ الذي أنت قلته أو الأفكارِ التي أنت طرحتَها، تقريبًا تقريبًا أنا أقول 28 في المائة من أبناءِ الضفةِ الغربيةِ يعيشون في حالةِ العوزِ، يعني بمعنى لا يجدون قوتَ اليومِ لوجبةٍ واحدةٍ، لا يجدون قوتَ اليومِ لوجبةٍ واحدةٍ. فمن هنا آتي لما تفضّلتَ به، كيف يعيشون؟ هؤلاء يعيشون على المساعداتِ، وأيّ نوعٍ من المساعدات؟ المساعداتُ الفرديةُ، شبه الرّسمية، الخاصّة، أهلُ الخيرِ موجودون يا صديقي، يعني إذا أردنا الذّهابَ إلى كلِ محافظاتِ فلسطين، أريد أذكر البعضَ مع اعتذاري لمن لن أذكره لأني أتجنّب إطالةَ الحديثِ، تذهبُ إلى منطقةِ الخليلِ هناك تكّّية على مدارِ السّنةِ، أتعرف ما معنى تكيّة؟ يعني إذا ذهبتُ أنا وأنت الآن إلى الخليلِ، طبعًا وصولي إليك عندك أسهلُ من وصولي أنا وأنت للخليلِ، على كلِ حالٍ ليس.. على مدارِ السّنةِ وانقطع فينا السّبيلُ، نذهبُ فيطعمونا ويسقونا مجانًا بدون أن ندفعَ أيّ شيءٍ، فهؤلاء الفلسطينيين يعيشون على.. في نابلس يوجد تكيّة، في جنين يوجد، وفي أريحا يوجد، وفي طولكرم، وفي عنبتا، وإلى آخره من أهل الخيرِ، يعني ما أريد شرحه لك هو كالتّالي: أنّه نحن رشاوى اتفقنا لا يوجدُ ماشي الحال 28 في المائة في حالةِ عوزٍ، هؤلاء يعيشون على المساعداتِ المساعدات، ويوجد هناك جمعياتٌ خيريةٌ على مدارِ السّنةِ توفّر أيضًا رعايةً للأيتام من متبرعين برواتب، يعني بنقود، بأموال، وإضافة إلى ذلك يوجد هناك وإضافة إلى الأكلِ والشّربِ يوجد هناك كسوةٌ، كسوةُ مدارس موجودة، كسوةُ عيدٍ موجودة، مثل ما أحكي لك
أحمد البيقاوي: أنت لازلت تحكي عن ال 28 في المائة
◆ ◆ ◆
طارق الحاج: أنا أحكي نعم، أحكي عن الـ 28 في المائة، الآن ما تبقى نأتي للشّغلِ الثّاني نعم، معظمُ من يعملُ في القطاعِ الحكوميّ الذين عددهم تقريبًا 200 ألف يعملون عملًا آخر، أعرفُهم بشكلٍ شخصيّ يعملون عملًا آخر، بدون أن أدخلَ بتفاصيل ما العمل الآخر، لكن العمل الآخر هو عمل قانوني، عملٌ من عرقِ الجبينِ، حتى لو كان يعتمدُ على الجهدِ العضليّ أكثر من الجهدِ الذّهنيّ، يعني تخيّل يكون مديرُ مدرسةٍ، أو مدرسُ مدرسة، وليس عيبًا طبعًا الشغل ليس عيبًا، ويعملُ بعد الدّوامِ يعمل على سيّارةِ أجرة، هذه هذه هذه هذه هذه أبسطُ.. أو يعمل (في التبليط) تعرف أريدُ أحكي أمرًا أنت لا تعرفُ ماذا تريدُ الدّخولَ في عمقِ البئرِ، لكننا نحتاج حبلًا يُخرجنا خذْ بالك، في يدك أنت.
أحمد البيقاوي: الموضوعُ عندي توكل على الله
طارق الحاج: أنا دائمًا على من أتوكلُ باعتقادك؟ طبعًا طبعًا أتوكل عليه.
أحمد البيقاوي: فوِّت لي أمرًا يا دكتور.
طارق الحاج: ما هو أنا أريدُ أستفزّك مثل ما تستفزّني،.
◆ ◆ ◆
أحمد البيقاوي: تفضل.
طارق الحاج: أتجوّلُ في إحدى الورشاتِ أسألُ عن محجرٍ طبعًا سوف لن أذكرَ الاسمَ، هذا الحكي قبل شهورٍ، يعني لم نكن برمضان، فكان الوقتُ متأخرًا والمحاجرُ مغلقة، هناك شخصٌ قاعد على الأرضِ يضعُ فوقه كيسَ (راكي) الآن تفهم لغتي أم لا أنت؟ كلمةُ راكي يعني
أحمد البيقاوي: أنا من طولكرم دكتور لستُ من السّويد.
طارق الحاج: أنا لم أسألك من أين يا أخي أنا لم أسألك من أين؟
أحمد البيقاوي: لا، يعني فقط لأجلِ راحتك
◆ ◆ ◆
طارق الحاج: حسنًا حسنًا متكئ يضع في في خشبتين حسنًا حتى يصنعَ مظلةً من كيسٍ تقيه من الشّمسِ، فسألته قائلًا أين يوجد مصنعُ أحجارٍ محترم محترم من حيث أن الدّقةَ في المواعيدِ لأنّك تعرف الدّولَ النّامية، هؤلاء مواعيدهم إلا أنت اليوم موعدك كان دقيقًا، والله العظيم أنا مستغربٌ، يعني تمام فأقولُ أين؟ فقال لي.. أصبح يأخذُ ويُعطي معي، من لهجتِه، من شكله، ليس ليس من شكله، من لهجته ومن منطقِه ومن النّطقِ الخاص به، من مفرداتِ كلماتِه رجل راقٍ جدًا فأصبحتُ يعني أصابني الفضولُ فبدأتُ آخذُ وأُعطي معه، ماذا يعمل هو؟ يمسكُ يدقُ حجرَ حجرَ بناءٍ، حجر البناءِ تعرف يُدَق، معه إزميل ومطرقة يدقُ ويرتبُ، يحكي معي ويرتب، أقولُ له: أنت.. قال لي من أنت من أنت؟ عرّفتُه عن نفسي أين أشتغل ومن أنا؟ قلت له: أنت؟ صُعقتُ يا أحمد! صُعقتُ بافتخارٍ وذُهلت باعتزازٍ وأمسكت دمعتي بامتعاض، دكتورٌ في إحدى الجامعاتِ الحكوميّة، تعطّلت لغةُ الكلامِ يا أحمد. دكتورٌ في إحدى الجامعاتِ الحكوميّة، وتقول لي ما التّرتيب؟ هذا ليس من ضمن الـ 28 في المائة يا أحمد، هذا من ضمن النّاسِ الأغنياءِ مقارنةً ببقيةِ أبناءِ شعبهِ، يعمل عملًا آخرًا، يدقُّ على حجرٍ. هذا هو المستوى الاقتصاديّ وخذ بالك والاجتماعيّ الذي نحن وصلنا له، لكنْ لن يستطيعَ أحدٌ أنْ يجرحَ نسيجَنا الأخلاقيّ، لأنّ هذا مُصانٌ من الجميعِ حتى لو اختلفوا في السّياسةِ وفي الاقتصادِ وفي الاجتماعِ، وفي في أيّ علمٍ تهتم به، هذا هو الترتيب. الآن يوجد هناك جزء نعم..
أحمد البيقاوي: الدّكتور.. الدّكتور هذا كنموذج أو يعني هذا المستوى كمثالٍ لديه فعليًّا فلنفترض نريد توزيعَ المائة في المائة من دخلِه.
طارق الحاج: لا يأخذ مائة في المائة من راتبه
أحمد البيقاوي: كفاف. فاهم فاهم كفاية يومه يعني هو فعليًّا الرّجل يأخذ 30 في المائة من الرّاتبِ على سبيلِ المثالِ يغطّي له من احتياجاته على مستوى عائلته 30 في المائة أو 40 في المائة يشتغلُ في المحجرِ فيُغطّي أيضًا 30 في المائة أو 40 في المائة هل هنالك مصادر أخرى؟ هل يعتمد فرضًا نموذجًا على ابن متواجدٍ في الخارجِ أو شخص موجود في الخارج؟
طارق الحاج: لا لا لا أعتقد أنا لم أسأله، لكن هذه النّوعية لو كانَ لهم وهذا الذي كنتُ أودُّ قولَه لك، لو في تحويلاتٍ من الخارجِ لم يكن ليذهب إلى عملٍ عملٍ آخر. يعني حتى أُرتبُ لك الأمر، الاعتمادُ بالأساسِ على ما تبقى من الرّاتب. الاعتمادُ الثّاني على الأغلب يعمل عملًا آخر ماشي الحال، الغالبيّة الكبرى يعني نسبةٌ كبيرةٌ جدًا بدون أن أحدّدها. والثّالث يعتمدُ على التّحويلاتِ. هذا هو التّرتيب. والمساعداتُ الدّاخليةُ طبعًا، هذا هو التّرتيبُ الذي لدينا، فقط مع إشارةٍ واحدةٍ فقط، وبهذا أُنهي كلامي. نحنُ يوجد لدينا نظرةٌ اجتماعيّة مائلة أحيانًا، يعني إذا أردت الذّهابَ في العيدِ أنت لزيارةِ خالتِك، طبعًا أنا أحكي خالتك لأني أفتقد إلى الخالات، هأنا أصبحت أمنحك أسرارًا من حياتي الشّخصيّةِ. كويس.
◆ ◆ ◆
أحمد البيقاوي: الآن سندخلُ حياتَك الشّخصية الآن.
طارق الحاج: أنا الآن حسنًا إذا أردتُ الذّهابَ لها أنا، وأريدُ الذّهاب لها أنا وابن خالتي حسنًا؟ طبعًا ليس لي خالة، معنى ذلك ليس لي ابن خالة، صح؟ إذا أنا أردت أهدها مثلًا 100 شيكل ماشي الحال؟ وهو لا يُهديها بالمرة بالنّسبةِ لها هو مقبول ألا يهديها لكن أنا لأنّي دكتور 100 شيكل تعتبرها قليلةً وتصبح تردد الله أكبر، دكتور يهديني 100! وبالتَّالي لا تنظرُ إلى المردودِ، انظر إلى الالتزامِ والنّظرةِ الاجتماعيّةِ التي هي معلقة في رقبتِك ويجب ممارستُها حتى لو كانت الظّروفُ صعبةً فمن هنا الدّكتور نعم يضطرُ أنه يعمل عملين. نعم يا صديقي.
أحمد البيقاوي: حسنًا باستثناءِ الدّكتور لماذا لم تأخذْ بعينِ الاعتبارِ قضيةَ التّحويلاتِ الخارجيّةِ؟ يعني.
طارق الحاج: أنا سأحكي لك نعم
أحمد البيقاوي: حديث كثير، الحديثُ كثيرٌ عن فكرةِ الشّبابِ الذين يعملون في الخليجِ، ويعملون بالخارجِ والحديثُ الآن عن الهجرةِ الطّوعيةِ حتى من كثرة أعدادهم وحبِّهم للاستقرارِ في الخارجِ، هكذا يقال عنهم يعني، وهؤلاء تحوّلوا فعليًّا وأصبحنا مثل لبنان فيها، يعني لبنان خالٍ من الشّبابِ ويعيش على التّحويلاتِ الخارجيّةِ بمرحلةٍ من المراحلِ كانت. فهل
◆ ◆ ◆
طارق الحاج: صحيح.
أحمد البيقاوي: واحدة من النّسبِ التي تفضّلتَ وذكرتَهم يجوز إضافة أيضًا التّحويلاتِ الخارجيّة
طارق الحاج: مليون في المائة، لهذا السّبب أنا أشرتُ يجوز بعجالةٍ نعم، الذي يكون له راتبًا.. نسبةً من الرّاتبِ هكذا دعني أقول أو ليس له راتبًا، ولا يستطيع أن يعملَ عملًا آخرًا هو يعتمد على التّحويلاتِ الخارجيّة، ومن يعتمدُ على التّحويلاتِ الخارجيّة وله مصدرُ رزقٍ وحيدٍ ولا يريدُ أن يبحثَ عن ثان هو هو يعتمدُ على ذلك. فالتّحويلاتُ الخارجيّةٌ هي جزءٌ مهمٌ من التّجارةِ التي نُسمّيها نحن التّجارة غير المنظورةِ غير المنظورةِ فنعم يوجد منهم في أوروبا، وفي في في في في أمريكا، وفي أمريكا الشّماليّةِ، الجنوبيّة، في كندا، في استراليا، في دولِ الخليج، نعم لكن يعتمدون وأسر كثيرة جدًا لكن هنا يوجد ملاحظةٌ، وقد تكون مزعجةً الآن لا نكون سعداءَ كثيرًا بأنّ شبابَنا يسافرون للعملِ في الخارجِ بدون أن أحدّدَ أين، ولا تسألني إذا سمحتَ أين، لأني سوف لن أجيبَك، بغضّ النّظرِ أين الخارج، أنا أحكي في الخارجِ خارج حدودِ البلدِ التي نحنُ فيها، المشكلة أين تكمن؟ والآن فكّر بعمقٍ دون أن ندخلَ بالتّفاصيلِ الشّاب حين يغادرُ إلى الخارجِ معظمُ شبابِنا حين يغادرون إلى الخارجِ يعودون ليتزوّجوا من أبناءِ جلدتِهم، لا يتزوجون من الخارج، إلا ما ندر، طبعًا سوف لن أسألَك أنت من أين تزوجت؟ ولا تجيبني حسنًا الآن عندما يتزوج من أبناء من البلدِ هو تغرّبَ لوحدِه، عندما يتزوج إمرأةً لديها هويّة أخذها معه صح؟ أصبح كم المتغربين يا صديقي يا أحمد؟ أصبحوا اثنين، ثمّ ينجبون خمسة، ويرجعون ليمنحوهم هويّاتٍ حتى يكونوا مواطنين ويأخذونهم معهم أصبح المتغربون سبعة، يكون له أمٌ وأبٌ كبار، نحن يوجد لدينا نسيجٌ اجتماعيّ قويّ يأخذهم عنده أصبحوا 11، الأمُ والأبُ يموتون بالخارج، ودُفنوا خارجَ فلسطين، وهو وأولاده تأقلموا بالخارجِ، يعود ويسافر صحيح إذن إذن نأخذُ نحنُ مردودًا ماليًّا، ونعيشُ في رغدِ العيشِ في الخارجِ، ونحوِّلُ أموالًا لأهلنا وذوينا في الدّاخلِ لكن في الكَّفِ الثّاني من الميزانِ أصبح يوجدُ هناك هجرةٌ محبّبةٌ طوعيّة، وكثير أنت تعرف أشخاصًا، وأنا أعرفُ أشخاصًا أصبح لهم 30 و40 و50 و60 سنة في الخارجِ، وكوّنوا أسرًا في الخارجِ، ولديهم هويّات، وبعضُهم توفّي في الخارجِ أيضًا، هذه المشكلةُ بحاجةٍ إلى مراكزِ دراساتٍ لأجلِ بحثها، نحن مراكزُ الدّراساتِ أريدُ التّطرقَ لهم في ملاحظةٍ فليعذروني، نحن مراكزُ الدّراساتِ عندنا للأسفِ الشّديدِ جدًا تهتمُ بالقشورِ لأنّهم عندما يريدون الدّخول في العمقِ تصبحُ نتائُج دراساتِهم ليس لي ولك، لغيرنا كي يعرفوا كيف يبنون خططَهم على ضوءِ ذلك، واقلب الصّفحةَ اذهب لي على المليون الثّاني الرابع
أحمد البيقاوي: أنا سأشاركُك مسألةً أخرى، أنّ عمقَ المشكلةِ التي تفضّلتَ بها وشاركتَنا إياها على قضيةِ يعني أنت كيف فكّكتَ فكرةَ الهجرةِ الطّوعيةِ أو وجود النّاسِ بالخارج؟ أنّ اليوم الكثير من الدّراساتِ الإسرائيليّةِ تطعنُ بأعدادِ الفلسطينيّين الموجودين في الضّفةِ الغربيةِ، وفي غزة ضمن واحدةٍ من الأشياءِ التي تستند عليها بالضّبطِ الذي تفضّلتَ به أنت، بمعنى أنّ هناك أعدادًا من النّاسِ التي تسكنُ خارجَ فلسطين، وعلاقتُها مع فلسطين قائمةٌ بالضًبطِ مثل ما أنت شخّصتَها، يعني بفكرة أنه بقي لديه قطعةُ أرضٍ، أو يرسل رقمًا وقدره، لكن هو حياته ومعيشته يعني بالكاملِ موجودةٌ بالخارج، وهذه الأرقامُ فعليًّا قد تمّ إثارتَها في حالةِ غزةَ خلال الإبادة أنّه عندما نقول أنّ محاصرةَ أو حصارَ اثنين فاصلة اثنين أو واحد فاصلة تسعة مليون من أهالي غزة يبدأون التّشكيكَ في الرقمِ بنفس الوقت يقومون بالحديث عن الضّفةِ يعني تعتبر المشكلةُ أخطرَ من يعني أضفتُ شيئًا آخر على ما قدَّمته حضرتك بهذا السياق؟ أنّ هناك نقاشًا بالطّعنِ في أساسِ فكرةِ الوجودِ الفلسطينيّ اليومَ في البلد، أنّه يعني لم يعد هناك فلسطينيّون موجودون بسبب ما قمت بالتّفضلِ به، آه أنا مجبورٌ أسألُ خالتَك عنك لأنّه يعني أريدُ الاستعانةَ بها، وهكذا تكون مريحةً أكثر إذا أردت سؤالَ خالتِك فعليًّا على كيف تحب تعريفَ نفسِك كما تحب؟ لأنّي أنا أريدُ أشاركك أمرًا أنا أفهم أنّك قلتَ لي: بروفيسور طارق الحاج كذا كذا كذا كذا، وهذا موجودٌ على جوجل ونحنُ نعرفُه لكنّنا في بودكاست تقارب نحن نؤمنُ أنّ هناك قصةً شخصيّةً موجودةً لدى كل كل ضيفٍ، نحبُ التّعرفَ عليها، ونحب التّواصلَ معه إنسانيًّا، نشأته، وحياته، وكيف وصل اليومَ لمكان مثل المكانِ الذي أنت فيه، مهتمٌ بالاقتصادِ، ومشتبكٌ مع السّياسة، ومع همومِ النّاسِ، يُسعدنا أن نقولَ لك يعني اه أهلًا وسهلًا بك مرةً تانيةً، ونحبُ التّعرفَ عليك، وتعرّفنا على نفسك كما تحب ليس كما هو موجودٌ ومكتوبٌ عنك في جوجل.
طارق الحاج: يعني أنا مواطنٌ إنسان. قُدِّر لي أن أُنجب في مكانٍ أنا لم أختاره، وقُدِّر لي أن أحملَ اسمًا، والله لا أعرفُ أمي أو أبي من الذي سمّاني، صدقًا لم أسألْ هذا السؤالَ، الذي أنت تسألُني إيّاه، لكنّي أعتزُ باسمي، وأعتزُ بمن أسماني، لي أمٌ لا تقرأُ ولا تكتبُ، لكنّها كانت على درجةٍ عاليةٍ من القدرةِ والمقدار والأخلاقِ والثّقافةِ بنفس الوقتِ، لأنّها كانت تمزجُ ما بين الدّين كعبادةٍ وما بين الدّين كتطبيقٍ، كممارسةٍ، فلم تكنْ تكذب، لم تكنْ تؤذي، لم تكنْ تسرقْ، فعلّمتنا على هذه القيمِ، فجزءٌ من شخصيّتي أتت من هنا، أبي يقرأُ ويكتبُ، لكن ربما لم يصلْ يعني ربما لم يصلْ الخامسَ الابتدائي، ربما تُصدمُ إذا قلتُ لك يعرفُ الّتركيّةَ بشكلٍ مقبول، الآن سوف تفرحُ أنت، وحتى عندما يتندرُ عليّ يكلمني يعني يحكي لي كلماتٍ، ويعرفُ الإنجليزيّةَ بشكلٍ قليل، ويعرفُ الألمانيّةَ بشكلٍ جيد، وكان يقرأُ ويكتبُ بمفرده، وحافظًا للقرآنِ الكريمِ، وكان مثقّفًا جدًّا، وخطُّه يعني خطُّه إذا تريد لافتة يعني يخطط لك إياها فترفعُ رأسك بها، حسنًا؟ وترك لي دفترًا صغيرًا من الّدفاترِ التي يأخذُها التي نعطيها للصّفِ الأولِ الابتدائي، هؤلاء كم من 32 ورقة كنت تحمل أنت؟ أم كم؟
◆ ◆ ◆
أحمد البيقاوي: وكان أتوقعُ.
طارق الحاج: 28
أحمد البيقاوي: 32و 56. كان أعتقد.
طارق الحاج: لا صغير هو 32 أو 28 سوف لن نختلف على أربعة أنا وأنت يعني نتقاربُ نحن وإياك تقارب نضعهم في المنتصف، 30. فكان كلُه صدّقني يا أحمد كان كله أنا فوجئت، كله حكم، وأبياتُ شعرٍ، ومقولاتٌ، وكان عنده هوايةٌ، يكتبُ بأكثرِ من قلمٍ أحيانًا بالأحمر، أحيانًا بالأخضر، صادقٌ معك وأحيانًا بالأسود، ويُشكِّلُ، شيء راقٍ، وكان يعني لديه جلدٌ في الحياةِ وطموحٌ، فأخذتُ الجلَدَ والطّموحَ منه، وكان يوجد لديّ جدّي وجدّتي أيضًا يعني لا يقرؤون ولا يكتبون، لكن كانوا مثقفين ومثابرين، عملوا لنا ثروةً، عملوا لنا يعني أرض لم نحتج أحدًا، طبعًا عمّات يوجد لديّ أيضًا نفس الشّيء، وخالات نحن اتفقنا لا يوجد لا لا يوجد لي. فمن هنا أنا نشأتُ في بيئةٍ يعني ماذا تحبُ أنْ أسميها لك؟ تريد تقول لي فلاح؟ نعم أنا فلاح. تريدُ تقول لي قرويًّا؟ نعم أنا قرويٌّ. تريد تقول لي هل أنت متمدّن؟ نعم أنا متمدنٌ. لأنه حين لم يكن هناك كهرباءُ في بلدِنا أبي أولُ واحدٍ اشترى مولّدًا، واشترى تلفزيونًا، وكان يفتحُ التّلفزيونَ على المولّدِ، وكلُ البلدِ تأتي للمشاهدةِ عنده أو معظمهم، فكنّا نعم متمدنين، متحضّرين، بمعنى مواكبةِ التّطورِ الفكريّ والثّقافيّ والعلميّ والماديّ بنفسِ بنفسِ الوقتِ. درستُ في مدرسةٍ كنّا فيها للصّفِ الثّالثِ الابتدائيّ، كان الصّفُ الأولُ والثّاني والثّالث قاعد.
أحمد البيقاوي: اسمح لي فقط أعملُ نقطةَ نظامٍ قبل يعني هكذا فقط فاصل
◆ ◆ ◆
طارق الحاج: طبعًا إعمل 10 من منعك؟
أحمد البيقاوي: هل ينفع؟ ينفع يعني أنا فاهم أنّك مقِلٌ كثيرًا بالتّفاصيلِ لكن سوف لن أسألَك أين المدرسة؟.
طارق الحاج: أرفض أن أجيبك لن أجيبك
أحمد البيقاوي: لوحدك احكي لي يعني.
طارق الحاج: لن لن لن لا لا سوف لن أجيبَك سوف لن أجيبَك لأنّ أنا لي أنا لي حصةٌ في كلِ ذرةٍ في هذا الوطنِ، ولي حصةٌ في كل ذرةِ ذرةِ رملٍ في هذا العالمِ. لا أحد يستطيع انتزاعَ حصّتي منّي لأنّي أنا جئتُ من نطفةٍ وفي النّهايةِ سوف أرجع، اللهُ أعلم كيف بعد ما أنزل في القبرِ يتبقّى منّي أكيد أثرٌ كي أبعث يوم يوم القيامةِ، أنا لا يهمُني المكان، المكان اللحظة والحيّز والمنطق والفكر الذي أنت تمارسه في لحظته، فالآن أنا من أين؟ أنا معك أنا الآن من هنا أنا الآن في بودكاست تقارب، ومن بودكاست تقارب، ومع بودكاست تقارب، وذهني في بودكاست تقارب حاليًّا، وبعد أن أنا وإياك
◆ ◆ ◆
أحمد البيقاوي: لكن هناك هناك فارقٌ هنا بعد إذنِك في يعني أنا عندما أقولُ لك أنّه أنا كنتُ بالانتفاضةِ الثّانيةِ فرضًا نشأتي كانت في طولكرم غير نشأتي في رام الله.
طارق الحاج: أكيد.
أحمد البيقاوي: غير نشأتي في عمّان غير نشأتي في مكان ثانٍ فحينما أقولُ لك درستُ الثّانويةَ في في المدرسةِ الفاضليّةِ فرضًا في طولكرم غير عندما أقول لك كنت في عمّان أو كنتُ في رام الله، فقط يعني من هذا الباب أنا أسألُ ليس لحصرِك بمكانٍ لا سمح الله،.
طارق الحاج: لا لا لا أنت لا أنت يا سيّدي أنت لك الحقُ أن تسألَ ما تشاءُ وأنا لي الحقُ أن أجيبَ كيفما أريد. أنا ليس انتقاصًا من المدارسِ التي درستُ فيها، والمكانِ الذي عشتُ فيه بل لكثرةِ حبّي لهذه الأماكنَ لا أريد أنْ أختزلَ ذاكرتي الجميلةَ فيها، وماضيّ وتاريخي الجميلَ فيها أختزله في جوابٍ من كلمتين وبالتّالي تُنسِّيني الماضي من خلال كلمةٍ أحكيها في الحاضرِ فلا دعني أنا أعيشُ في هذا التّاريخِ. على كلِ حالٍ كانت المدرسةُ فيها الصّف الأول والثّاني والثّالث يا أحمد بغرفةٍ واحدةٍ. الغرفةُ لا تتجاوزُ مساحتُها 3بـ 4 ويُدرّسنا مدرسٌ واحدٌ كلَ شيء، بالله عليك فهّمني كيف كان هذا المدرسُ يُدرّسُ الإنجليزيّة ليس الإنجليزيّة عفوًا لم يكن إنجليزيّة، عربي واجتماع وجغرافيا وقواعد وإملاء وفنون لثلاثةِ صفوفٍ لثلاثِ صفوفٍ في غرفةٍ واحدةٍ، وبنفس الفترةِ الزمنيّةِ. أرأيتَ أين العباقرة؟ أرأيت لماذا نحن أصبحنا هكذا، لأنّه أنت حين تكون بالصّفِ الأولِ ويسمع ويقرأ الذي في الصّفِ الثّاني أو في الصّفِ الثّالثِ التّاريخ أصبحت تتعلم تاريخَ الصّفِ الثّالثِ وأنت في الصّفِ الأولِ، وانتقلنا إلى مدرسةٍ ثانيةٍ كنتُ أمشي 2 كيلو متر في البردِ وفي الشّتاءِ وفي في المطرِ وهنا يوجد حكايةٌ أريد أحكي أريدُ أن أحكيها لك كان كان في بلدِنا واحدٌ اسمه الله يرحمُه أريد ذكرَ اسمه حسنًا؟ وليعذرني أولاده لأنّي أذكره لأنّ هذا من الماضي المحبّبِ بالنّسبةِ لي اسمه بهيج وكثيرون الذين اسمهم بهيج إن شاء الله تكون مبتهجًا دائمًا مثل ما أنّي أراك الآن فكان يذهبُ معنا إلى المدرسةِ يصل نصف الطّريقِ يقعد تحت الزيتونةِ يظلُ قاعدًا حتى نعود، يرانا عائدين يحملُ حقيبتَه ويعودُ للدّار، وكان يوجد هناك سببٌ أنْ يفعلَ هذا الفعلَ، أنّه لا يذهبُ إلى المدرسةِ لأنّه كان يوجد عندنا مدرسُ لغةٍ عربيّةٍ الله يرحمه أيضًا والله نسيتُ اسمه، كان قصيرًا وممتلئًا لكنه محترم وآدمي، كان هذا بهيج يأتي متأخرًا يقعدُ بالمقعدِ الأول بجانب البابِ وبمجرد أن يدخلَ مدرسُ اللغةِ العربيّةِ والله نسيت اسمه الآن أتذكره إن شاءَ الله يكتبُ كلمةً جملةً على السّبورة ويقول له يا بهيج أعرب ما تحته خط، يضع له خطًّا تحت أصعب إعرابٍ فلا يعرف، فيبدأُ به ضربًا فتركَ ترك المدرسةَ وابتعد عن المدرسةِ، هذه هي هذه هي جزءٌ من من ذكرياتي وتاريخي والآن أقول لك ليس سرًا وأنا انتقلت للدراسةِ في ألمانيا حسنًا؟ واعتمدتُ على نفسي، وقبل أن تدخلَ إلى الجامعةِ بعد أن تُنهي اللغةَ على زماني الآن لا أعرفُ كيف، كانوا يعملون معنا التّالي يا أحمد أم لا يجوزُ أقول لك أحمد يجب أقول لك أستاذ أو سيّد أحمد
أحمد البيقاوي: لا.. يجب أن تذكرَ لك اسمًا يعني في الحلقةِ فأنت ذكرتَ اسمَ بهيج وأحمد لحدِ الآن، ممنون لك.
◆ ◆ ◆
طارق الحاج: أه حسنًا فكانوا قبل أن ندخلَ الجامعةَ أول شهرٍ نلتحقُ فيه بالجامعة كانوا يضعونا في في صفٍ يعني في مجموعةٍ من 20 25 طالبًا ويضعون علينا مشرفًا دكتور وأرسلونا نعمل أذكرُ أول عملٍ عملناه قبل أن ندخلَ الجامعةَ لمدةِ شهرٍ مع دكتورنا المشرف يعني المشرف علينا كان في القشِّ والبطاطا كانوا يعملون صوامعَ صوامعَ قشٍ ويضعون فيها البطاطا كي يحموها من من البردِ في ذلك الوقتِ، ويعطونا معاشًا فكنا نسألهُم لماذا يعني؟ وطبعًا كل سنةٍ يجب تعمل أسبوعًا، يا إما في الفحمِ، يا إما تنظف الصّحونِ، يا إما تجلس على بوابةِ الجامعةِ، يا إما في مصنعِ اللمباتِ، يسمحون لك بالعملِ أسبوعًا مدفوعَ الأجرِ لا يأكلون حقّك لا يهضمون حقك، كانوا يعطون الأجيرَ أجرَه قبل أن يجفَّ عرقُه حسنًا؟ ودعهم يسمعوني الآن أصحابُ رؤوسِ الأموالِ في الدّول النّاميةِ ما يفعلون في الأجيرِ؟ وفي الموظفِ وفي العاملِ فكنا نسألهُم ما السّبب يعني لماذا تفعلون بنا هكذا؟ فكان جوابُهم حتى الآن لا أنساه أستاذ أحمد يقولون لنا: أول شيءٍ لأجل أن تعرفوا بأنّ العملَ هو جزءٌ من النّجاحِ والاستمراريةِ في الحياةِ، والاعتمادِ على النّفسِ. الشيءُ الثّاني كي لا ترون أنفسَكم على غيرِكم، لا تظنُّ إذا أصبحتَ يعني خرّيج جامعة طبعًا من يحمل البكالوريوس في ذلك الوقتِ كان أووه أو ماجستير أو دكتوراه لا تظنُّ نفسك أنّك أصبحتَ شيئًا كبيرًا، تواضعْ تواضعْ فيجبُ أن تعرفَ أنّنا نحن جميعًا سواسية. فعشتُ ودرستُ وكنت أضعُ في ذهنِي أن أرجعَ إلى إلى بلادنا، والحمد لله رجعتُ وتزوجتُ وأنجبتُ وأصبحَ لدي أحفادٌ وآخر محطةٍ هي هذا اللقاءِ الحاصل بيني وبينك يا أستاذ أحمد وما يحدث بعد ذلك والله إذا أردت يعني أحكي لك اتصل بي أقول لك أيضًا
أحمد البيقاوي: قبل أن أسالَ الذي بعده أنت تعرف أولاده لبهيج أم لا؟
طارق الحاج: أه طبعًا.
أحمد البيقاوي: تتواصلَ معهم لليوم؟
طارق الحاج: أه طبعًا
◆ ◆ ◆
أحمد البيقاوي: حسنًا حسنًا
طارق الحاج: أه تريد الذّهاب لتدخل إلى النّت بهيج من أين؟ وما أصله وفصله كي تعرف.
أحمد البيقاوي: لا.
طارق الحاج: حسنًا مسموح
أحمد البيقاوي: فقط أريد التأكد أنّ اسم
◆ ◆ ◆
طارق الحاج: آه لا لا.
أحمد البيقاوي: أبي الذي تحكي عنه فقط فقط.
طارق الحاج: بالله أنت أنت أنت أبوك اسمه بهيج، اسمه بهيج، سبحان الله، لا لا لا ليس هو ليس هو لا لا ليس
أحمد البيقاوي: هو أريد التّأكد أنت لأنّك يعني مُقل بالتّفاصيلِ لدرجةِ كل بهيج يجب أن يتحسس رأسه يعني بالحوار هذا
طارق الحاج: لا لا إنهم يعرفوني يروني هل تريد مني أزوركم أذهب إلى طولكرم لا يوجد. لدي مشكلة
◆ ◆ ◆
أحمد البيقاوي: مرحبا بك تشرفنا.
طارق الحاج: أه والله
أحمد البيقاوي: تشرفنا
طارق الحاج: آه.
أحمد البيقاوي: تشرفنا أهلًا وسهلًا دكتور أيضًا في مسارٍ آخر ذات بحياة كل شخص هذا الاشتباكُ مع فلسطينيّتِنا مع الهويّةِ الفلسطينيّةِ يكون بدأ بحادثة، يعني هناك شيء الذي نشأنا في ظروفٍ فلسطينيّة تصنعُ هذا الوعي الذي هو موجود، لكن هناك شيءٌ يجعل الواحد يشتبكُ أكثر مع هويّتِه، يكون هناك مشهدٌ أو قصّةٌ رآها عاشها أو رأى رأى غيره يعيشها، ما القصّة التي يمكن استحضارُها من من نشأتِك؟
◆ ◆ ◆
طارق الحاج: انظر هذا أخطرُ سؤالٍ تسألُني إياه حتّى هذه اللحظة أنا أعرف ما الذي تريده أنت لكني سوف أجيب جوابًا التفافيًّا على الذي تريده أنت. في الغربةِ كنت أرى فلسطينيّين هاجروا منذ زمنٍ وكانوا كبارًا في السّنِ بعد ما كبروا ومتزوجين من ألمانيّات أو أجنبيّات وأنجبوا، بعدما يكبرُ الأب الابن أولادهم يتخلون عنهم لا يعرفونهم وبعضّهم كان يكون هائمًا على وجهِه عندما يتقاعد، يهيم على وجهِه يعني في السّاحاتِ العامّةِ في المنتزهاتِ في المنتجعاتِ، يكون جالسًا وشاردًا كئيبًا حزينًا مثل مالكِ الحزين، والبعضُ منهم ظلّ هو وزوجتُه، وهناك واحدٌ منهم توفّي فاتصلتْ زوجتُه تعرف فلسطينيّين فاتصلتْ بهم فقالت لهم فلان الفلاني في نفس المنطقةِ طبعًا توفّي ووصيتُه أن تدفنوه على الطّريقةِ الإسلاميّةِ، طبعًا لا يعرفونه ولا بعمرهم سمعوا باسمه، فهو هكذا كتب وصيّةً لزوجتِه أنّه إذا متُّ فافعلي واحد اثنين ثلاثة أربعة، فتخيّل يا صديقي يا أستاذ أحمد أنّ الإنسانَ في الغربةِ يكونُ هائمًا على وجهِه بعد ما الزمن وضع بصماته على وجهِه وعلى يديه وعلى جلدِه وبعد ما الإنسان يتوفّى ولا يجد أحدًا يدفنُه ويكتبُ في وصيّتِه بعد حياة 40 50 60 سنة في في في حياة في حياة الرفاه يكتبُ في وصيته أنّه يا زوجتي تواصلي مع أبناءِ جلدتِي كي يدفنوني على طريقتِهم. هذه هذه الحيثيّاتُ البسيطةُ في سردِها والعميقةُ في مدلولِها هي أحد الأسباب التي نسجتْ هويّتي أكثر وأكثر وقرّرتُ أن أعودَ إلى بلادِنا وإلى بلدِي علمًا وهذا ليس من بابِ الدّعايةِ لا والله علمًا وأنا في سنة ثانية كنّا في الصّفِ 25 واحدًا فقط وكناّ أجانبًا أنا وواحدة بلغاريّة لا تسألني عن اسمها لأنّي نسيتَه وزعوا علينا استماراتٍ ليس على الكل أنّه أين تحبُ أن تعملَ بعد سنتين من البكالوريوس بعدما تتخرّج؟ أين تحبُ أن تعمل؟ والله أنّي رفضتُ تعبئتها. من تلك اللحظةِ قرّرتُ وصمّمتُ بأنّ بلادِي وإن جارت عليّ عزيزةٌ وأهلي وإن ضنّوا عليّ كرامُ، وأنت من الأهل يا أحمد.
أحمد البيقاوي: الله يحفظك. على على سيرةِ تلك المرحلةِ وبما أنّك مغتربٌ قديمٌ وقرّرتَ العودةَ للبلدِ، وقمت بإشارةٍ يعني تفصيليّة لفكرةِ أنّ المغتربين الشّبابَ الذين يهاجرون يعودون للبلدِ، ويتزوّجون فعليًّا من البلدِ بالضّرورةِ، كيف أنت قمت بالتّأكيدِ عليها لكن ما تأكيدُك؟ لماذا أكّدتَ على هذه القصةِ ولماذا ذكرتَها؟
طارق الحاج: من أيّ ناحيةٍ تقصد؟
أحمد البيقاوي: أقصد فعليًّا أنت يعني مغتربٌ قديمٌ، ونشأتْ بوضوح لديك أو تعزّزتْ الهويّةُ أكثر أو اشتبكتَ معها في الغربةِ،.
طارق الحاج: صحيح.
◆ ◆ ◆
أحمد البيقاوي: وفعلًا هي الغربةُ معركةٌ يعني مع كلِ فكرةِ الهويّة أنت بالمغرياتِ وبالخياراتِ الكثيرةِ التي تتوفّر وأنّك أنت تكون مدركًا أنّ الخيارين أو الثّلاثة المحصورين هم خياراتُك يعني هكذا أيضًا في شيءٍ مهمٍ لكنك ذكرتَ شيئًا إنسانيًّا وعاطفيًّا، تقول أنّه أيضًا فكرة الشّبابِ حين يهاجرون للخارج بالضّرورة يعودون إلى البلدِ ويتزوّجون يعني أيضًا يأخذون أو يتزوجون صبيّةً لديها لديها هويّة، فهذا نسيتَه أم تريد أذكّرُك أكثر من ذلك؟
طارق الحاج: لا، أنا أعرف ما تريد. أنت لست قادرًا، تتجنّبُ سؤالي بشكلٍ مباشرٍ. أليس كذلك؟
أحمد البيقاوي: حتى آخذ إجابة.
طارق الحاج: يا سيدي أنا فعلتُ ما قلتُ أنا شخصيًّا فعلت ما قلتُ ماشي الحال؟ يعني لم أتزوّج من الخارجِ، أنا تزوّجت من الوطنِ. تعرف أحمد هناك أمورٌ غيرُ ملموسةٍ، هناك أمورٌ غير ملموسةٍ، هي التي تجعل لسانك وعينيك وأذنيك ويديك ورجليك يكونوا وراء هدفك غير الملموس، ليس لها تفسيرٌ، يعني أنا لا أستطيعُ قراءةَ مشاعرِك، لا أستطيع معرفةَ ما الذي بقلبك، الهويّة يا يا صديقي يا أستاذ أحمد الهويّة الهويّة ليست فقط اسمًا ومكانَ ولادةٍ، ما الهوية؟ الهوية الآن أقول هويّتك ومكتوب فيها الذي أقول لك إياه. هناك أمورٌ هناك أمورٌ أكبر من الهويّةِ. الوطنُ والوطنُ هذا إذا لم تكن أنت تعيش في أسرةٍ وبيئةٍ ومحيطٍ يحببونك فيه تكرهه. من هنا يعملون منذ سنين كي نكره الوطن من خلالِ البيئةِ الطاردة لبقائِك ووجودِك. نحن البيئةُ التي عشناها في زماننا كانت البيئةُ الأسريّة والفرديّة والاجتماعيّة وحتى الاقتصاديّة كانت صعبةً، كانت بيئةً تحبب، وأيّ شيءٍ يا أستاذ أحمد تحبه وأنت صغير تعشقه عندما تكبر، وتموت وأنت تبقى ثابتًا عليه. فلا أعرفُ. المستمعون المشاهدون الآن إلى أيّ مدى؟ إلى أيّ مدى يحببون هذه الفكرةَ لدى أبنائِهم أو يهتمون بأبنائِهم، أم ينجبون ويلقون إلي الشّارعِ، ويقولون للشارع ربّي. طبعًا عندما تنجب أنت وتلقي إلى الشّارعِ الشّارعُ لا يحبّبك في الوطن. الشّارعُ فيه البلطجي وفيه السّيارة التي بتشفط وفي الذي يبيع.
أحمد البيقاوي: لكن دكتور دكتور أحكي على الشّبابِ المغتربين مثلك من هناك قصّةٌ مشتركةٌ لدى الفلسطينيّين يسافرون للخارج وتحديدًا فلسطينيّين حتى أصبحت يعني بقيّةُ الجنسيّاتِ تحذو حذونا، يُقال فعليًّا أنّه أنت ممكن تكون تدخل في علاقةٍ مع (اكس) أو (y) أو (z) من من من الجنسيّاتِ الأخرى، لكن بالنّهايةِ أنتم الفلسطينيّون تعودون لبلادكم وتتزوجون من من من بناتِكم. لماذا هذا الشيء من جيلك موجودٌ لليوم؟
◆ ◆ ◆
طارق الحاج: الآن أنا أريد أحكي وجهةَ نظري الآن الآن
أحمد البيقاوي: أنا أسألك
طارق الحاج: عن وجهة نظرك. نعم الآن الآن وجهةُ نظري الآن الآن الآن رقم واحد الغريبُ هو يبقى غريبًا يعني أنا عشتُ في الخارجِ وكانوا إذا أرادوا وصفَ شخصٍ قالوا له: أنت أجنبيّ، يعني أنت أجنبيّ، أنت أجنبي، علمًا علمًا حتى لو تجنّست وأخذت الهويّة، وأصبحتَ مواطنًا رسميًّا، يواصلون النّظرَ إليك فى هذه النّظرةِ. وهذه النّظرةُ تؤرق وتجرحُ، هذا كان أحد الأسبابِ، هذا السّببُ الرئيسيّ، وأعتقدُ كل شخصٍ يخرج خارجَ وطنِه يُنظرُ له باعتباره غريبًا، وأنّه أجنبيّ حتى لو أخذ كل حقوقِه، ودعك من الذي تسمعه من ديمقراطيّاتٍ وخلافِه. هذا هو السّببُ الأول، السّببُ الثّاني قلتُ لك غير مرئيّ، غير ملموس، غير مبرر، لا نستطيعُ نحن تبريره، على ما يبدو على ما يبدو لونُ بشرتِنا هي من لونِ ترابِ فلسطين، وبالتّالي الزّرع الزرع حين تزرعه لا يصلحُ إلا في مكانِه، يعني لا يصحّ أن تقولَ لي أريد أنْ أزرعَ قمحًا في جبل الشّيخ، لن ينجح. اذهب رحلة ممكن، تستمتع فعلًا، تقضي أسبوعًا، أسبوعين، وكل سنةٍ تذهب ممكن، في النّهاية لن ينجح أن تزرع القمحَ في جبل الشيخ، القمحُ تجب زراعته بسهلِ حوران يا أستاذ أحمد، أليس كذلك؟ فأعتقد أنّ هذين السّببين يجعلان الفلسطينّي أن يشتاقَ، والسّبب الثّالث لا أعرف كأنّه مكتوبٌ علينا هذا. مهما يعني يعني يعني نحن توأم سيامي، العلم لا يستطيعُ فصلَنا عن بعض، لماذا؟ والله هذه حكمة، معجزة لا يستطيع كائنٌ من كان أن يبررَها، ويوجد هناك الكثيرُ من الغيبيّات التي نحنُ نؤمنُ بها، ولا يدركها عقلُنا فهو عاجزٌ عن الوصولِ إلى تحليلِها وتفسيرِها
أحمد البيقاوي: الله يعطيك العافية
طارق الحاج: الله يعافيك
◆ ◆ ◆
أحمد البيقاوي: دكتور بجانب من نقاش الأزمةِ الاقتصاديّةِ أو أزمةِ الرّواتبِ الموجودةِ في البلدِ أنا أريد القفزَ عن ذلك الموضوع، لكن أنا ممكن أنا وأنت نفتحُ له حوارًا بمفرده، يعني ذلك ذلك قصة لوحده، يعني تجربةُ المغتربين الشّباب الذين بالخارج وبالدّاخل والعلاقات والزيجات وسهل حوران وجبل الشّيخ يعني هناك الكثير مما يقال بهذا السّياق. وأضيفُ لك أيضًا مسألة أنّه حتى الشّباب المغتربين الذين قابلتهم في بودكاست تقارب أيضًا حدثت معهم نفس الإشارة، يعني حدثت فعلًا هذه الإشارة، أنّ هناك شيئًا يجرُّ الفلسطينيّ لهذا المربع، لأجلِ ذلك كان لدي فضولٌ أسمعُ تجربتَك أو من وحيِّ تجربتِك. دعنا نقفز قليلًا أكثر الآن نهربُ من من من هذه المساحاتِ كي تعطيني معلوماتٍ أكثر، بجزءٍ من النّقدِ على ادعاءات أناسٍ مثلك أنّكم أنتم تعرفون أنّ هناك أزمةً عالميًّة موجودةً، يعني هناك نظامٌ اقتصاديّ عالميّ موجودٌ يعتمدُ أصبح على البنوكِ، ويعتمد على القروضِ، ويعتمدُ على الأقساطِ، والشّكل الذي أنتم لليوم تتحدثون عنه بأنّه من اللحظةِ التي وقفت النّاس، أُجبرت النّاسُ على أنْ لا تأخذ رواتبها من الحقيبة، وأصبحت تقف على طابور البنكِ، تنظرون إليها من منظورٍ سياسيّ فقط فقط، تتجاوزون أنّه حتى لو تكن هذه هي السّياسة التي موجودة فهناك شيء على مستوى العالم تغير، لم يعد يصلح أن تدفع رواتب النّاس على مستوى الحقيبة وهذا الذي أحاولُ قوله أنّه مثالٌ على ردٌ على الكثيرِ من النّقدِ الذي تتفضّل به وتقول به بقضيّةِ السّياساتِ، إدارة السّياسيّاتِ الماليّة للحكومة الفلسطينيّة، ما رأيك؟
طارق الحاج: ما هو أنت سألتني يعني 20 سؤال بكذا فكرة، فلا أعرف أنا طبعًا أنت لست لست سهلًا أنت فلا أعرف أنا من من من أين أبدأ؟ سوف أبدأُ من الآخر، فقط قبل أن أبدأ من الآخر، سوف أضع عنوانًا آخر للعنوان الذي أنت تفضّلتَ به، لا يوجد شيء اسمه أزمة عالميّة من وجهة نظري، يوجد هناك هيمنةٌ عالميّة، وتدار بأشكالٍ وألوانٍ مختلفةٍ، العالم يا أستاذ أحمد ليس فقيرًا، العالم يملك ثرواتٍ كثيرةً جدًا، وإن تعدّوا نعمةَ الله لا تحصوها. الخيراتُ والثّرواتُ هائلةٌ جدًا، لكن وُضع بعد انتهاءِ حقبةِ الإقطاع، وظهور فكرة طبعًا ظهرت الصّناعةُ، وانبثق منها النّظامُ الرأسماليّ، هو يحكمنا، وسيّده التي هي الولايات المتحدة الأمريكية، فوضعوا خطةً، فقط لأجل أن أفسّر لك لماذا أنا أسميها هيمنة بألوانٍ وأشكالٍ مختلفةٍ وليست أزمة. وضعوا خطةً، قالوا بأنّه يوجد ثرواتٌ وخيراتٌ في العالمِ، ويوجد ناس، يوجد بشرٌ في العالم، أليس كذلك يا أستاذ أحمد؟ يوجد خيراتٌ وثروات، يوجد مواردٌ يعني موارد موارد طبيعيّة، ويوجد بشر. الموارد الطّبيعيّة المفروض نحن نستغلها حتى نلبّي حاجاتِ البشرِ، انظر أنا أحكي بشرًا، لا أقول أمريكا ولا ألمانيا، ولا تركيّ ولا فلسطينيّ، ولا ولا إلى آخره. الإنسان إنسان، بحاجاته، كلنا نستهلك، نأكل ونشرب، فماذا قالوا؟ قالوا يوجد لدينا أزمةٌ، مشكلةٌ في العلاقةِ ما بين استغلالِ المواردِ وما بين حاجاتِ الإنسانِ، المواردُ تزيد أو استغلالها يتم استغلالها بشكلِ متواليةٍ عدديّةٍ، والحاجاتُ تزيدُ بشكلِ متواليّةٍ هندسيّةٍ. أفسّر لك أم لا؟
أحمد البيقاوي: لا. فسّر طبعًا
طارق الحاج: أفسرُ المصطلحاتِ التي ذكرتها أيضًا.
أحمد البيقاوي: آه آه أحب
◆ ◆ ◆
طارق الحاج: تريد تتعبني أيضا.
أحمد البيقاوي: أحبُ طبعًا.
طارق الحاج: حسنًا إذا إذا إذا إذا كل شيء تحبُ تسمعه لن أغادر اليوم
أحمد البيقاوي: لا لكن ما هو أنت فعليًّا في في عندك طريقة سرد التي التي التي رأيتني أنا فعليًّا يوجد قلوب هكذا تحلق وأنا قاعد أسمعك تحكي بها، وفي طريقة ثانية فعليًّا تحتاج إلى تفسيرٍ،.
طارق الحاج: يا سيدي.
◆ ◆ ◆
أحمد البيقاوي: أتمنى أن تفسر بمفردك أو تحكي لنا بالطّريقة التي يعني بها هكذا إعجابات متطايرة
طارق الحاج: المتوالية المتوالية العدديّة يعني استغلال الموارد يتم على شكلٍ 1 2 3 4 5، المتوالية الهندسيّة 2 4 8 16 32، فماذا قالوا؟ قالوا: بعد 40 50 100 سنة لن يبقى هناك موارد يمكن استغلالها بشكل متواليةٍ عدديةّ، وفسرتها، كي تلبّي حاجاتِ النّاس التي تزيد بشكلٍ مضطرد، متوالية هندسية. طبعًا البعض يقول لك لا، نحن نقدر نستغل الموارد وننمّيها بشكلٍ متتالٍ كبير، صحيح لكن من الذي يريد استغلالها؟ ومن الذي يريد التّحكم بالاستغلال؟ ومن الذي يريد التّحكم بالتّوزيع؟ ليس أنا وأنت، المهيمنون، فهم خلقوا أزمة، وقالوا ما الحل؟ قالوا الحل بسيط، يوجد هناك حلولٌ وقائيّة، وهناك حلولٌ علاجيّة، أذكر لك بعضها، لأنّ الحديث معك شيّقٌ وقويّ، الحلولُ العلاجيّةُ أنّه نحن انظر أين أريد الوصول معك ثم أتوقف أنّه نحن يجب أن نقلل من عدد السّكانِ لأنّ حاجاتهم تزيد بشكل متوالية هندسيّة، من أين نُطعمهم؟ فلابد أن نقلل من عددهم. كيف؟ حلول علاجيّة، وحلول وقائيّة، الحلولُ العلاجيّة أن ننشرَ الحروبَ من أجل قتل النّاس، اذهبْ للتّاريخ يا أستاذ أحمد، انظر فيتنام كم شخصًا سقط فيها؟ الهند كم شخصًا سقط فيها؟ ألبانيا والبوسنة والهرسك وكل دول العالم وآخرها فلسطين كم شخصا؟ وبالتالي هذا الرقم تقول حين تقول 75 ألف واحد استشهدوا في فلسطين، هذا رقم، لكن إذا أردت الأخذ بأسبابه وانعكاساته فهذا هذا له مدلولٌ في ما أقوله، من ضمن المدلولات التي أقول لك إيّاها، فنريد نشرَ الحروب. بالله عليك منذ اليوم الذي شهد الرأسماليّة حتى هذه اللحظة هل توقفت الحروبُ؟ لا تجبني، دع المستمعين والمشاهدين يجيبوني، الشيء الثّاني ننشرُ الأمراضَ كي نقتلَ النّاس. لهذا السّببِ تلاحظ مرةً يخرجون لك بجنون البشرِ، مرةً البشر آه تسمع ما أقول؟ جنونُ البشرِ، وجنون الخنازير، وجنون الطّيور، وجنون البقر، والذّبابةُ الإفريقيةّ، ولا أعرف ماذا والذي طعَّمونا ضده، والذي يحدث في حرب بيولوجيّة وجرثوميّة وما يحدث في أوكرانيا بدون أن أدخل في التّفاصيلِ حتى أبقى أنا وأنت في الجانب السليم، والإجراء الثّاني الوقائيّ، فكّر معي بعمقٍ وضع ملاحظات، ولا تسألني عن التّفاصيل. الوقائيّةُ أنّه نحن نحن نمنعُ النّسل نمنع النّسلَ كي نقللَ من عددِ السّكان، لا ننجب، لا ننجبُ يا أستاذ أحمد. لهذا السّبب يوجد هناك دولٌ أوروبيّةٌ في سنة 2050 إذا استمروا على هذه الوتيرةِ من التّكاثر أتعرف ما معنى كلمةِ (خلف)؟ ينجبون بمعني يتكاثرون يعني بلهجتي، سوف تنقرض أممٌ، لهذا السّبب يشعلون حروبًا في الشّرقِ الأوسط، أفغانستان، باكستان، تركمانستان، سمها كما تشاء، ويجبرون مليون سوريًّ يهاجرُ، يهاجر إلى ألمانيا، لأنهم يعرفون أنّ الألمان إلى العام 2050 إذا تقوقعوا لم يأتوا بمهاجرين معنى ذلك سوف تنقرضُ هذه الأمّة، فإذن يجب تقليص النّسل، نتناولُ حبوبَ منعِ الحملِ، نضعُ واقٍ كي لا ننجب، نصّعبُ المعيشةَ على النّاسِ حتى أن الواحدَ منّا لا يجدُ لقمةَ عيشٍ لأولاده، وأعود لأول شيءٍ تحدثتَ معي عنه حتى لا أجد أجد قسطًا لابني الذي يدرسُ في الجامعةِ يا أستاذ أحمد، لا أقدر أشتري بنطلونًا أو دفترًا لابني الذي يذهب إلى المدرسةِ، هذا بشكلٍ بسيط جدًا، فمن هنا حين أقول لك هيمنة، هذه هي الهيمنة، دائمًا إذا قمت بتجويع إنسانٍ فإنه يتبعك في توجهِك السياسيّ والعسكريّ والفكريّ والثقافيّ والأيديولوجيّ. ستالين يا أستاذ أحمد عندما استلم الحكمَ أحضر ضبّاطه، علية القومِ جلس بغرفةٍ فارغةٍ، أمرهم بإحضار دجاجةٍ، أتعرف ما معنى (الجاجة) يعني في اللغة الفصحى الدجاجة، أحضروها له، أمسكها وأخذ ينتفُ ريشها وتصيح (تكاكي) يعني كل ما ينتف، جعلها عارية بدون ريش، وهي تتألم، وألقاها قال لشخصٍ آخر من حراسه الشّخصيين أن أحضر لي حبوب قمح فأتاه ببعضِ القمح، أمسك القمح وألقاه أمامه فجاءت الدّجاجةُ تركضُ خلفه، أخذ يلفُّ في الدّائرةِ التي هم يقف حولها عليّةُ القومِ في الغرفةِ من واحد لواحد، ويلقي القمحَ خلفه والدّجاجةُ تلاحقه تلاحقه تلاحقه، أكملت الدّائرة، وتوقفت. قال لهم هكذا يجب حكمُ شعبي، هكذا يجب.. هكذا يُحكم الشّعب، جوِّعهم، فالهيمنةُ الإمبرياليّة الرأسماليّة تجوِّعُ الشّعوبَ حتى تسيطر عليهم، الآن نأتي عندما تفضّلت به أنت من الآخر، هل هي مشكلةٌ في موارد؟ أم هي مشكلةٌ في إدارةِ مال وإدارة موارد؟ أنا رأيي المتواضع هي مشكلةٌ في إدارةِ الموارد، لأن المواردَ موجودةٌ، والخيراتُ موجودة، (رنتيس) يا أستاذ أحمد أتعرف (رنتيس)؟
أحمد البيقاوي: أعرفها.
طارق الحاج: ممتاز، هي قريبة، بين أظن تتبع محافظةَ سلفيت أعتقد أو رام الله بينهما المشكلة يوجد فيها نفطٌ يا أستاذ أحمد، (رنتيس) فيها نفط يا أستاذ أحمد، للحظة التي أنا أحكي.. هذه معلومةٌ الآن، لأنّه لا أحد يستطيعُ محاسبتي عليها. منطقة (ب) الإسرائيليون عملوا حفر حفرةً مائلة باتجاههم هي حدوديّة لحتي هذه اللحظة التي أنا أحكي أنا وأنت بها مستمرون بسرقةِ الّنفطِ من (رنتيس). غزة فيها غاز يا أحمد، وفي عندي أنا شمس، بمعنى آخر أنّه يوجدُ لديّ مواردٌ طبيعيّةٌ غيرُ اقتصاديّة ركّز على المصطلحاتِ التي أقول لك إيّاها، مواردٌ غير اقتصاديّة، من ضمنها الطّبيعيّة، أشعةُ الشّمسِ تولِّد طاقةً يا أحمد، ماء المطرِ، لا أريد أن أقولَ لك اعمل بئر ارتوازيّ لأنه يجوز يخرج شخصٌ متفلسفٌ يقول أنّه هو ممنوع يمنعنا الإسرائيليّون يمنعون أحمد لكن يسمحون لطارق كيف رُكِّبت هذه المعادلة؟ على كل حالٍ ليس، ماء المطرِ لا أحد يستطيعُ التّحكمَ به، طبعًا يستطيعون عملَ مطرٍ اصطناعيّ، حتى لا نظهر نحن كجاهلين للمستمعين، حسنًا، لماذا ما أنا الموارد الطبيعيّة، الشّمسُ أدعُ كلَ مواطنٍ أنّه يستفيد منها، إذا أريد أن أعمل وأمدّد وأبيعَ البلديّة أو المجلس القرويّ يحتاج لأخذِ رخصةٍ، وأحتاج إحضار موادٍ وتجهيزاتٍ غاليةِ الثّمن، إذا تكلفتها في "إسرائيل" المجموعة للبيت 5000 شيكل سوف أشتريها هنا ب 35 ألف شيكل، لأنّي أدفعُ عليها ضريبةَ قيمةٍ مضافة 16 في المائة ماشي الحال، ورسوم وترخيص، ماء المطرِ، لماذا لا أُجبر كلَ شخصٍ يعمل بئر في بيته، وأسهّلُ عليه التّرخيصَ؟ لماذا الجبال المقفرة؟ أنت أين تريد تأخذني؟ لماذا أنا ومنها أراض (أميريّة) (أميريّة) أعتقد كلمة تركيّة عثمانيّة (ميري) يعني حكوميّة، إذن لماذا تبقيها باسم الدّولةِ للآن؟ لماذا لا تمنحها للشباب الغلبان وتمنح كلَ واحدٍ 500 متر، وتقولُ له: هذه وقفٌ ممنوعٌ بيعها، كي لا يصبح سمسارًا في النّهاية، وتقول له ابن وتزوج، لماذا؟ هذه في يدي أنا، لماذا لا أقومُ بذلك؟ هذه مواردٌ غير اقتصاديّة، لا تدفع ثمنًا، تريد تصبح أسمرًا يا أحمد؟ اترك الاستوديو واذهبْ إلى البحرِ، اجلس في الشّمسِ تصبح أسمرًا، برونزيًّا تصبح، ففي خيرات في ثروات،
أحمد البيقاوي: اسمح لي اسمح لي دكتور.
◆ ◆ ◆
طارق الحاج: في مشكلة في مشكلة
أحمد البيقاوي: في مشكلة نعرفها لكن أيضًا أنت كلُ الحلولِ التي ذكرتها وحتى لا أعرف لماذا قلت أنّه ممكن يأتي متفلسفٌ يقول: الإسرائيليون يمنعونا سوف آخذها وأرجع لبدايةِ الحوارِ الذي أنت قلته من فكرةِ الهيمنةِ وحضور السياسيّ وسيطرتِه على الاقتصاد، بحالتنا نحن الفلسطينيون يعني أنا أرى أنّ كلَ السّياساتِ الاقتصاديّةِ التي يتمُّ فرضها علينا، أو يتمّ تمريرها، ويتمّ تعزيزها، نحن لازلنا نراها اليومَ، وبمكانٍ ثانٍ كلُ الحلولِ التي تفضّلتَ بها يعني حلوة جميلة، أنّه يوجد برنتيس يعني بئر يعني يوجد لدينا بترول، ويوجد غازٌ هنا، ويوجد مياهٌ جوفيّةٌ هنا، وفي كذا هنا، أول شيء في حتى يعني على الأشياءِ التي أنت ينفع تبنيها فوق دارك تحتاج 5000 دولار و10000 دولار و20 الف دولار وأنت لازلت تقول أنّ النّاس اليومَ لا تجد الأكلَ، يعني لا تعرفُ كيف تدبرُ أحوالهَا، أعتقد هذه حلولٌ هنا معقدة قليلًا، والحكومة لا تستطيع التّغطية، وبذات الوقتِ كل الذي تفضّلت به أنت على موضوعِ البترولِ والغازِ وكذا مرتبطٌ بالاحتلال الذي نحن نعيش فيه، فنرجع للسياسيّ، يعني كل الحلول التي أنت تريد تقديمها هي حلولٌ سياسيّة، أكثر منها حلولٌ اقتصاديّة صح؟ ثواني دكتور، أنا أنا أصبح عندي صوتٌ أريد أطلب فقط (إياس) سوف يعمل تحديث فقط، لماذا هذا حدث؟ دكتور هل تسمعني؟ أريد فقط تعمل (تحديث) عندك للمتصفح مش قابل أحمد بدي تعمل (تحديث) أو تخرج وترجع تدخل مرة تانية لأنه هناك شيء عندك تغير بالصوت ففصل المايك يلا فقط فقط جرب اعمل جرب اعمل شو اسمه فقط يا ساتر يا الله رجاء كيف لهسا
طارق الحاج: تمام
أحمد البيقاوي: رجعت لنا يا دكتور يا مرحبًا
طارق الحاج: آه هكذا جيّد هكذا جيّد
◆ ◆ ◆
أحمد البيقاوي: فقط أنا كنت سألتك أظنّك سمعتَ سؤالي لأني كنت أسألك على تسييس، يعني حتى ونحن لازلنا نتحدث بحلول يفترض نحكي سياسةً أكثر من من من حلولٍ تقنيّةٍ إداريّة صح؟
طارق الحاج: المسألة ليست صح أو خطأ، ما هو أصلا يستحيل فصلُ السّياسةِ عن الاقتصاد.
أحمد البيقاوي: لكن أنت قبل قليل قلت هكذا أشياء، يعني إدارة المواردِ بمعنى مثل كأنه ألف باء موارد يعني بشكلٍ إداري بحت منزوع السّياسةِ
طارق الحاج: لا لا لا بالتأكيد لا، يعني نحن لا أحد يستطيع إنكار أنّ أولَ شيءٍ بالعمومِ هو الاقتصاد هو القاعدة لهرم الدّولة، حسنًا؟ البنيةُ التّحتيةُ نحن نسمّيها ومؤسسات الدّولة هي الهرم، فإذا كانت البنيةُ التّحتيّة التي هي الاقتصاد تعيسةً وليست قويّة طبعًا لا يمكن أن تؤدي مهامك السّياسيّة بمؤسساتِك بشكلٍ سليم، والعكسُ صحيحٌ حينما تكون مؤسساتُك مؤسساتُ الدّولةِ يعني لا تعمل بشكلٍ إداري جيّد فبالتّأكيد سينعكس بالسّلبِ على الاقتصاد، يعني كل منهما يؤثّر ويتأثّر بالآخر، هذه الملاحظة الأولى، الملاحظةُ الثانيّة أنا لا أقولُ أنّ النّاسَ وضعُهم سيء وبالتّالي لا يستطيعون أن يستغلوا المواردَ غير الطّبيعيةِ، أنا أقول يوجد هناك البعض يستطيعُ أن يفعلَ ذلك يعني يوجد ناس يوجد ناس ميسورون أو لا أريد الدخولَ بالتّفاصيلِ يعني الجدلي نستطيع نحن نعمل جمعيّاتٍ يعني ما المشكلة في النّصف؟ يعني أنت لديك 5 أولاد الله يحفظهم لك لو كل واحد وضع ليرةً في الحصّالة بعد سنة إذا لم تأخذهم أنت أو أمّهم ستجد معهم مبلغًا محترمًا، على كل حال ليس هذا ليس موضوعي،.
أحمد البيقاوي: وهذا ليس حلًا
◆ ◆ ◆
طارق الحاج: بالتأكيد. هذا ما هو؟ ما هو لذا لذا نحن نقول إدارة إدارة مال، أنا بعمري لم أقل حل مال حل مشكلة مال، أنا أقول إدارة مال، الذي هو الذي هو فنّ فنّ صناعةِ الممكن ضمن ما هو متاح، فن.
أحمد البيقاوي: طيب اسمح لي أسأل سؤالًا هكذا عينيًّا حتى حتى نمسك مع بعض خطًا واحدًا واضحًا بحالة الأونروا
طارق الحاج: أريد الإكمال
أحمد البيقاوي: بحالة الأونروا أنا في بدايةِ الحوارِ عندما فصلتّ غزة عن الضّفة لأنّه هناك نسبًا متفاوتةً في الاعتمادِ فعليًّا على في الاعتماد في غزة على الأونروا تمام
طارق الحاج: ما بها الأونروا
◆ ◆ ◆
أحمد البيقاوي: عندما أنا أقول فعليًّا عندما؟ عندما أنا فصلتُ فعليًّا حالةَ الضّفةِ عن غزة في بداية الحوار وأنت استوقفتني، قلت لك: الاقتصاد مختلفٌ لأنّه فعليًّا هناك حالة أونروا معتمدة فعليًّا في غزة، أو يعني تقدّم خدمات لسبعين في المائة، تمام؟ والآن نسب أعلى وأعلى، السّياسةُ فعليًّا قالت لك أنّه نحن لا نريد الأونروا، ولا نريد أن ندفع لها أموالًا، نريد وقفها
طارق الحاج: صحيح، نعم صحيح
أحمد البيقاوي: والأونروا فعليًّا واحدة من المواردِ الأساسيّة التي موجودة عنّا في حالتنا الفلسطينيّة لا نستطيع التّصرفَ نحن كدولةٍ، تمام؟ توقفت الأونروا، انتهى وجودها، أنا كيف سأعوّضُ كيانًا مثل هذا؟
طارق الحاج: لا، أنا لا أختلفُ معك إطلاقًا، لا في الطّرح، ولا في الفكرة، ولا في الهدف، ولا بأيّ شيءٍ إطلاقًا لذا كنت أريد التكملةَ أنا وأقول لك: نحن عندنا خصوصيّة لا توجد عند أيّ شعبٍ ولا أيّ دولةٍ في العالمِ كلِه، خصوصيّة انّك أنت محتَل أنت أنت الأرض ما بها وما عليها كعنصرٍ إنتاجيّ ما بها بمعنى في داخلها يعني وما عليها وما فوقها بيد "إسرائيل" المعابرُ التي هي المفروض يعني تسهّل حركةَ المالِ والسّلعِ والأفراد بيد "إسرائيل"، سلعٌ خدماتٌ بيد "إسرائيل" هذا موردٌ ثان مهمٌ، الموردُ الثّالث الذي بيد "إسرائيل" الذي نعتمد عليه نحن الذي هو حريّة الحركةِ داخل حتى محافظاتِ فلسطين أيضًا بيد "إسرائيل"، فأنت نعم وضعُك الاقتصاديّ الصّعبُ سببه الاحتلال الإسرائيليّ، عدم مقدرتِك على استغلالِ مواردِك سببُه الاحتلالُ الإسرائيلي، لا أنكر ذلك، لهذا السّبب أنا لا يمكن ولا بأيّ شكلٍ من الأشكالِ أن أخلقَ تنميةً اقتصاديّةً أو اجتماعيًّة أو سياسيًّة أو ثقافيًّة وعد بقدر ما تريد حقيقيّة إلا إذا كنت مستقلًا بمعنى الاستقلال بما تحمل الكلمةُ من معنى، لكنْ السؤالُ الذي يطرحُ نفسه وسوف أقف لن أسهب هذا الاحتلال ألم يساهم البعضُ في تمكينِه بسبب اتفاقيّاتٍ سياسيّة معه؟ لا تجبني
أحمد البيقاوي: سأجيبُك طبعًا. لأنّه فعليًّا حتى فكرة الطّرفِ الثّالث أو الوسيط ما بيننا وبين الاحتلالِ تحوّل، يعني بمفهوم (البزنس) أصبح هناك طرفٌ ثالثٌ موجودٌ اليوم، وسيطٌ والذي يعطي شرعيّةً لكل السّياساتِ التي تفضّلتَ بها أنت
◆ ◆ ◆
طارق الحاج: فمن هنا أرفض التّعليق، فمن هنا فمن هنا يا صديقي عندما تأتي تقول الأونروا، طبعًا "إسرائيل" هي هي السّبب، عندما تقول لي: مشكلةُ غاز، الآن وأنا قادم عندك أسمع في الرّاديو مشكلة غاز، وقبلها هناك مشكلة بترول، وقبلها هناك مشكلة معابر التي أطلقوا عليها اسم (VIP) ماشي الحال؟ ومشكلة الكهرباء، ومشكلة الماء، فأنت كل يومٍ تصحو على مشكلةٍ تراكميّةٍ حول سببها نعم سببها الاحتلال الإسرائيليّ لأنّه يوجد له أهدافٌ وراء ذلك.
أحمد البيقاوي: طيب.
طارق الحاج: أنا دائمًا
أحمد البيقاوي: تفضل أكمل تفضل تفضل
طارق الحاج: أنا دائمًا أسأل حسنًا أنا أريد أسأل نفسي أنا دائمًا أسأل نفسي سؤالًا ألا يوجد هناك كل واحد فينا مسؤولٌ مسؤولٌ بموقعه يعني أنا في بيتي أنا مسؤولٌ عن بيتي، وتدبيرِ أمورِ بيتي، ما الاقتصاد؟ فكرةُ الاقتصادِ فكرتُه الأساسيّة تدبيرُ شؤونِ البيتِ أو المنزل، البيت أو المنزل، إذ أن الوطنَ بيتي، والمدينةَ التي أنا فيها بيتي، لكن عندما أذهب على غرفتي أنا وأولادي وزوجتي أصبح منزلي، فهل أستطيعُ أن أُحسنَ إدارةَ بيتي ومنزلي أم لا؟ هذا هو ضمن المتاح أنا أقول، ضمن المتاح أنا أقول، المسألةُ الثّانية والأخيرة يجب أن يكون هناك عدالةٌ في توزيعِ الثّرواتِ يا أحمد يا حبيبي.
◆ ◆ ◆
أحمد البيقاوي: لا وعدالة في توزيع النّكباتِ يا دكتور أيضًا ليس الثروات فقط
طارق الحاج: هذا الذي كنت أريد أقوله لك، لهذا السّبب لهذا السّبب الوطنيةُ ليست فقط للفقيرِ أتسمع ما أقول الوطنُ الوطنُ ليس فقط للغني، بثرواتِه طبعًا وإلى آخره، المفروض كلُ شيءٍ الوطن والوطنيّةُ يكونان للفقيرِ والغنيّ، هذه المعادلةُ انظر لها في العالم كله كيف تسير؟
أحمد البيقاوي: حسنًا دكتور بالشّكل الذي نحن قلناه الآن هناك سياساتٌ تستخدمها السّلطة لإدارة هذه الأزمة يوجد شعورٌ يتكون لدى البعض، يعني أنا منهم، أنّه هي تقاتلُ على الحفاظِ على صورتِها أو على وجودِها يعني فعليًّا هناك أزمة غازٍ سببها الاحتلال ممكن أرى البيانَ أقرأه لا أنتبه أنّ فيه شيءٌ يقول أنّ السّلطةَ ضعيفةٌ أمامَ منعِ الاحتلالِ أو أمام منعِ الاحتلالِ 1 2 3 4 5 بقدر ما أنّك حتى تجدُ الصّيغَ التي تُكتب حمايةُ المستهلكِ وحمايةُ التّوزيعِ وضمانُ كرامةِ كذا، فتشعرُ أنّك أنت فعليًّا موجودٌ بإسطنبول، بالأردن، بمكانٍ ليس فيه استعمارٌ مباشر، يعني احتلالٌ مباشرٌ مثل ما هو موجود عندنا، أو قطع مباشر، وهذا الشّيء يجعلني أحيانًا أفكر يعني بعين الشّكِ أو بطريقةٍ ثانية أنّه أيضًا كل سياساتِ شكلِ الإدارةِ الماليّة الموجودةّ لهذه الأزماتِ التي موجودة التي هي عمرها يتجاوز السّنتين يمكن أربع سنين بشكلٍ مكثفٍ نواصل الحديث عنها اليومَ، هي مجرد يعني عندما يُحكي عن 30 في المائة أو 70 في المائة للرواتبِ أريد الرّجوعَ مرةً أخرى لهذه النّقطةِ الصّغيرة نحن نواصل الحديثَ عن السّلطة أو شكل الإدارة المالية في محاولة توفير الحدِ الأدنى من ما يضمنُ كرامةَ الإنسانِ الفلسطينيّ، أم فيها أيضًا تمريرٌ للأزمةِ التي تمرُّ بها السّلطةُ بدل ما هي فعليًّا تواجهُها بترحيلِها فعليًّا للمواطن.
طارق الحاج: هناك مشكلةٌ في الدّولِ النّاميةِ ونحن دولةٌ ناميةٌ محتلّةٌ ناميةٌ، يوجد عندنا مشكلةٌ في لغة الخطابِ الإعلانيّ والإعلاميّ، طبعًا هناك فرقٌ أنت أفهم منّي في هذه الأمور بين الإعلامِ والإعلانِ، يوجدُ عندنا مشكلةٌ في لغةِ هذا النّوعِ من الخطابِ لسنا قادرين نحن نسوِّق مأساتَنا بشكلٍ يرتقي إلى معاناتِنا وتضحياتِنا لأنّه للأسفِ الشّديد جدًا نحن في الدّولِ النّاميةِ نتقنُ عبقريةَ الفشلِ. هل سمعت ما أقوله لك؟
أحمد البيقاوي: أسمعك.
◆ ◆ ◆
طارق الحاج: نحن نتقنُ عبقريةَ الفشلِ. أيّ واحدٍ يأتي في موقعٍ معينٍ يمحو كل ما أُنجز، ويبدأ من الصّفرِ، يستمر عدةَ سنوات الله أعلم أو سنين يأتي بعده، يعني دائمًا نحن مثل الذي يركب دراجة هوائيّة ثابتة، يظنُّ نفسه الرّاكب دراجة هوائيّة ثابتة لو ركبت الآن بعد أن تنتهي من الحلقة دراجة هوائيّة ثابتة لن تستطيع لن تصل تستطيعَ الوصولَ إليّ، لكن اركب طائرة ستصل إليّ، فهناك مشكلةٌ في في في في في تحليلِ المعطياتِ بعقليّةٍ لا أعرف ماذا سوف أسميها هذا هذا جانب. الجانبُ الثّاني من قال لك أنّ المشكلةَ منذ سنتين أو ثلاثة أو أربعة مشكلة الرّواتب؟
أحمد البيقاوي: تضاعفت من أربعة
طارق الحاج: لديك تراكمات؟
أحمد البيقاوي: طبعًا طبعًا لكن قصدي قصدي عنوانُها يعني التّقارير التي مكتوبة
طارق الحاج: صحيح.
◆ ◆ ◆
أحمد البيقاوي: تحكي من أربع سنين
طارق الحاج: صحيح صحيح أيضًا هذه يوجد لها حلٌ، أنا حكيت مرة في إحدى المقابلاتِ مع إعلاميين محترمين مثلك دعنا دعنا نقلبُ سُلّم الرّواتبَ هرمُ الرّواتبِ هرم هرم نقلبه نقلبه نعطي الذي يأخذ مثلًا أنا أحكي وليس حقيقةً مثلًا دع الذي يأخذ 30 ألف دولار يعيشُ على 2000 دولار كحدٍ أدنى حسنًا؟ والذي يأخذ الـ 3000 دولار ألا نقول الحد الأدنى 70 في المائة بما لا يقل عن 2000 دولار الذي يأخذ 30 ألف دولار أريد قلب الهرم يأخذ 2000 شيكل الحد الأدنى لمدة ستة شهور والذي يأخذ 3000 نعطيه 70 في المائة من الـ 30 ألف، كيف لغة خطابنا سوف تصبح؟ يعني أنت فهِّمني أنت عندما تأخذ 30 ألف شيكل وأعطيك 60 أو 70 في المائة منها نحسبها كم الناتج، تعيش ببحبوحة حتى لو أعطيتك 30 في المائة من 30 ألف هي أفضل ممن يأخذ الحدَ الأدنى 2000 شيكل، لذا يا صديقي لا أعرف أنت عندك في على الخزّان في طولكرم لا يوجد خزانات مياه على السّطوح صح؟
أحمد البيقاوي: لماذا لا يوجد؟
طارق الحاج: لأنّه تتوفر المياه مباشرةً من الحنفيّة لأنّها لا تنقطع.
أحمد البيقاوي: آه لكن هذا فعليًّا جزء من ديكور المدنِ والمخيّمات الفلسطينيّة الخزانُ الأسودُ لا يمكن الاستغناء عنه
◆ ◆ ◆
طارق الحاج: في مدن أخرى موجود في فلسطين ليس فقط خزّان أصبحوا يعملونها بيضاء خذ بالك
أحمد البيقاوي: آه طبعًا خزّان
طارق الحاج: لا ترفع، لا اللون أبيض الخزّان أصبح.
أحمد البيقاوي: خزّان أبيض
طارق الحاج: لونه أبيض.
◆ ◆ ◆
أحمد البيقاوي: آه فكّرت بئر
طارق الحاج: أبيض يعني رايات بيضاء حتى على السّطوحِ موضوعة وخزانين..
أحمد البيقاوي: أقول عفوًا على جنبٍ هذه على سيرةِ العقاراتِ عندما الواحد يكون بالخارج فنتحدث كشباب بيننا وبين بعض أنّه الواحد يشتري مثلًا بيت في في طولكرم، ولا في رام الله، ولا في كذا، عندما نسمع الأسعار تصبح أنت متفاجئًا مصدومًا من أنّه بذات الأرقام هذه أنت تحصل على بيتٍ في مدنٍ يعني فيها مستوى المستوى الأعلى من الرّفاهيةِ والجمالِ والبنى التحتيّة والقوة وكذا، فدائًما كانت الإشارة تقول لك ماذا؟ أنا سوف أقوم بدفع 250 ألف دولار أو 150 ألف دولار مقابل إطلالةٍ على خزاناتٍ سوداء فعليًّا في المدينة.
طارق الحاج: صحيح هي هكذا، ونرجع لماذا لا أعرف لماذا نحن؟ على كل حالٍ وبالتّالي البلديّة عندما تضخّ الماء عندما تضخّ الماء إلى الخزّان فتملؤه وفي النّهاية يوجد لديك حنفيّات في البيتِ وتصبح تفتح كي تغسل وتشطف وتتحمّم وتجلي صح؟
أحمد البيقاوي: تمام.
◆ ◆ ◆
طارق الحاج: بالله عليك لو استمرت البلديّةُ تضخّ لك مياه 24 ساعة وأنت فاتح كلِ الحنفيّات 24 ساعة هل تحل مشكلتك؟ سيفرغُ الخزّان لا تلحق، يجب أن نعيدُ النّظر في أمرين هذه مفاهيم عالميّة، وأنا لست استثناءً
أحمد البيقاوي: لا يوجدُ سياسات تقشف.
طارق الحاج: نعم يجب يجب أن.
أحمد البيقاوي: لا يوجد سياساتُ تقشفٍ، وعفوًا اسمح لي اسمح لي أسألك سؤالًا أكثر يعني تفصيليّ أريدُ التّجاوزَ المظاهر التي يراها المواطنُ العادي من فكرة السّياراتِ والأجهزة والمرافقَات والبنزين والسّيارات هذه يعني التي هي تعطيك انطباعًا بأنّه أنا لا أعرف آكل وهناك فلان الفلاني مرّ بأربع سيّاراتٍ، كلُ سيارةٍ ثمنها ربع أو نصف مليون دولار، سوف أتجاوزُ هذا المشهدَ واعتبرهم استثناء، كل الذي النّاس تراه استثناءات هل هنالك سياسات بالفعل تقشف؟
طارق الحاج: ما هو أنا لا يهمني سماعُ صوتِ الطاحونة أتعرف ما معنى الطاحونة؟ لأنه أول طبعًا أنت راق أنت.
◆ ◆ ◆
أحمد البيقاوي: لا، أعرفها الطاحونة لا يهمني أعرفها.
طارق الحاج: أه تعرفها. لا، أنا يهمني أنا
أحمد البيقاوي: أنا أنا لستُ أرقى منك دكتور
طارق الحاج: لا أستغفر الله حاشا وكلا أنت يعني قصدي أنّك شباب لم تدركها، أنا أدركتها، كانوا يطحنون القمح القمح والعدس والشعير عليها أه. أنا لا يهمني سماع جعجعة الطاحونة جعجعة الماكنة صوتها أنا يهمني أرى الطّحين أنا هذا الذي يهمني وبالتّالي عندما أتكلم أنا عن التّقشفِ أنا يهمني أرى النّتيجةَ وليس أقرأ أو أسمع أو أتداول المصطلحَ، في دولٍ في دولٍ صحّحني إن أخطأتُ يعني أذكر بعضهن يعني أعتقد ألمانيا عندهم 14 وزيرًا فقط، اليابان لا يتجاوز العدد 20 وزيرًا فقط، طبعًا لماذا أنا ذكرت هاتين الدّولتين لأنّ هاتين عندما تقول ألمانيا واليابان هاتان تحتلان ثالث ورابع أكبر اقتصاد في العالم، طيب تنظر إلى دولةٍ ناميةٍ ونحن طبعًا دولةٌ نامية نامية، لو نظرت إلى دولة طبعًا هذا اسم افتراضي ونظرت إلى كاتاكومبيا اسم افتراضي تجد فيها 25 و22 و23 وزيرًا، وعددُ سكانِ لا يتجاوز الـ 5 ولا 6 ولا 7 مليونًا كيف صارت؟ إنه هو الوزير حسنًا؟ ومن يحمل لقبَ وزير ومن يحمل لقب رتب فإن هذا هذا يترتبُ عليه تكلفةٌ ليس فقط راتب، تترتب عليه تكلفة وذكرت أنت بعض بعض هذه..
أحمد البيقاوي: يعني اسمح لي أقولُ لك مثلًا.
◆ ◆ ◆
طارق الحاج: والله
أحمد البيقاوي: يعني راتب وزير. وسيارته وحاشيته ومكتبه ونثريّاته طيب يعني هي؟ يعني هي وزارة كلها وزارة تافهة هامشيّة، لا أعتقد أنّ هذه جزء من يعني يعني جزء كبير من المشكلة ما رأيك؟
طارق الحاج: نحن؟ والله لا أعرف في شركة مايكروسوفت كانوا عندما يعقدون اجتماعًا للمدراء الإقليميين فإنهم يناقشون هذا البند الذي تتحدّث أنت عنه، أنّه نحن يوجد لدينا مشكلةٌ في هامش الرّبِح، طبعًا تعرف أصحاب رؤوسِ الأموالِ عندما هامش ربحهم ينخفض يقولون أنّهم خسروا فيقومون بالتّباكي ماشي! فاجتمعوا، هذه حقيقةٌ فاكتشفوا أنّ كل واحد منهم في أمريكا عندما يريد الحضورَ من ولايته فيحضر بطائرةٍ خاصّة، طائرة خاصّة، فحسبوا التّكلفة اكتشفوا أنّ هذه تكلفتَها مرتفعةٌ جدًا، فقيل لهم تعالوا نحن نريد تقليصَ النّفقاتِ حتى نقدر نحافظ على هامش ربحنا العالي، وبالتّالي لماذا تحضرون بطائرةٍ خاصّةٍ لكل واحدٍ منكم، فاحضروا مع الرّكابِ، أو بسيّارات، ونقلّص بهذا من التّكلفة، فأنت واجبك تكونُ مبدعًا في الخروجِ من من المأزق، لا أريد أنا مستمرًا يعني بلبسِ السّوادِ وأقول: الدّنيا سوداء، لا يا عمّي، والله يطلع القمرُ وتطلع الشّمس، ونعم ويغبن لكن سبحان الله كلُ شيءٍ ربنا خلقه في قدر.
أحمد البيقاوي: أنا لا أعرفُ أنا أقول أنا لا أقلّل من فكرةِ الوزيرِ لكن وزنُه بالكارثةِ التي نحن نتحدث عنها هو وزنٌ قليلٌ، أنا أعرف أنه الشيءَ تراكميٌّ يصبح يعني، والشيء تراكمي لكن أريد أقول لك شيئًا آخر أنه أنه سياسةَ أو دعمَ سياسةِ فرضًا اه اه استيرادِ السّيارات وتسهيل تقسيطِها بالشّيكات والكمبيالات بأي شيءٍ يعني أصبح اليوم حتى تعرض فيديوهات على على تعال خذها على الكلمة على هكذا امسك شاربَك وخذ سيّارةً يعني.
طارق الحاج: صحيح.
◆ ◆ ◆
أحمد البيقاوي: صار الواحد يشعر فعليًا أنه هنالك شيءٌ هنا هكذا غير منسجمٍ عندما نأتي نفكر به اقتصاديًّا يعني هنالك شيءٌ ليس متوافقًا مع وضعِ البلدِ يعني مع كميّة الاستعراضات فتجد أنه هنالك سياساتٍ بنكيّة أو بنوك تدعم هذه السّيارات التي تتوفر، الشّخص الذي يستوردها ولترخيصها يدفع ضرائبَ للسلطة، ثمّ فعليًّا يعني إذا السّيارة أرادت المسير تحتاج بنزين، وتحتاج ديزل، فأيضًا فعليًا هنالك ضرائبُ إضافيّة مفروضةٌ عليها، وقد تكون فعليًّا هذه جزءٌ من المواردِ أو السّياساتِ التي يرسمها النّاس المتمكّنين أو لديهم أموال، أترى الأمر أيضًا هكذا أو لا
طارق الحاج: والله أنا لا أعرف أين تريدُ أنت الوصول، أول شيءٍ أنت تركّز على البنوكِ، البنوكُ هي شركاتٌ خاصّة
أحمد البيقاوي: ما هي البنوك تعبّر، البنوكُ يا دكتور هي التي تقرض اليوم يعني؟
طارق الحاج: طبعًا ايه؟ طبعًا تقرض دولًا أيضًا،
أحمد البيقاوي: آه طبعًا.
◆ ◆ ◆
طارق الحاج: طبعًا.
أحمد البيقاوي: ليس فقط الشّركات الخاصة.
طارق الحاج: آه صحيح صحيح يعني القصد أنّه البنكَ يعملُ يعني البنك يعملُ بأموالِ المودعين.
أحمد البيقاوي: وفقًا لتوجه وفقًا لتوجيهات ماليّة أيضًا اقتصاديّة على مستوى البلد
طارق الحاج: وفقًا لتعليماتِ البنكِ المركزيّ حسنًا.. ونحن يوجد لدينا سلطةُ نقدٍ فلسطينيّة لكنْ هنالك خللٌ أنا لديّ هنا انظر يا أحمد سوف أكونُ أنا منصفٌ في تحليلي في طرحي، أنا لا يوجد لدي بنكٌ مركزيّ، لأنّه لا يوجد لديّ عملةٌ أصلًا، وبالتّالي الكتلةُ النقديّة الكتلةُ النقديّة لا أستطيع التّحكمَ فيها لأنّه لا يوجد لديّ عملةٌ، هذه هذه هذه يجب أن نقرَّ بها، الآن إذا أردت تأخذ أنت الآن الجوانبَ المعقدة يعني
◆ ◆ ◆
أحمد البيقاوي: يعني دكتور في عفوًا أنا آسف هنالك جوانبٌ معقّدةٌ تدر ضرائبَ وهنالك جبايّةٌ تجبى لصالح السّلطةِ أكثر أو لصالِح الحكومةِ أكثر وتورّط المواطنين أكثر وأكثر وتزيدُ فعليًّا الدين عليهم، هذا ما أحاولُ قولَه، يوجدُ هنالك أمثلةٌ ونماذج لأشكال الحلول تمرّرُ الأزمةَ مرةً أخرى للمواطنين، هل أفكرُ هكذا صح أو لا؟ وأيضًا تسير وراء فكرةِ الاستهلاكِ الكبير الذي تنامى، والهوسِ بأن يكونَ لديّ سيّارةٌ 2025 ليس لدي بنزينها.
طارق الحاج: ما هو أنا الآن طبعًا أنت لا يمكن.. تفكر صح، وبطريقتك ولغاياتك، أنت يعني لا أقللُ من من من من من من قيمةِ أيّ سؤالٍ تطرحُه، بالعكسِ أنت سؤالك مثلُ وخزِ الشّوكِ ليس الإبرة، مثل وخز الشّوكِ أتعرفُ الشّوك؟ حسنًا؟ شوكُ الوردِ الجوريّ أقصد الورد الجوري، الورد انظر كم الوردة الجوريّة قيمتها؟ لكنْ فيها شوكٌ لابد أن يؤذيك، والذي يرغبُ بقطفِ الوردِ يتحمل أذاه قليلًا، فالذي يقبل بإجراء مقابلةٍ معك عليه تحمّل يعني اللسعاتِ، لسعاتُ النّحلِ التي تعطينا أغلى شيءٍ في الكونِ، الذي هو العسلُ، على كل حالٍ ليس ليس يا صديقي نحن لسنا استثناءً على الطبّيعةِ البشريّةِ، والدّولُ والشّركات والمؤسساتُ إنّما هي مثل البشرِ مثل البشرِ يوجد لها مدخلاتٌ ويوجد لها مخرجاتٌ وهنالك عمليّة عملية توليفة، الآن الآن يجبّ أن يكون هنالك فقيرٌ، وأن يكون هنالك غنيّ، يجب وإلا كيف سوف أعرفُ أنا كرمَك، يجب أعطيك، يجب ربنا يعطيك حتى يمكن معرفةُ كرمِك، حتى يمكن رؤية أنّك أنت إذا مرّ إذا مرَّ بك فقيرٌ تعطيه أو لا تعطيه، لهذا السّبب أنا لا أريد الدّخول بهذه الجدليّة، ونقول بأنه الملك بمفاهيمنا نحن الملكُ ليس لي ولا لك فالفقيرُ والغنيّ موجودٌ في كلِ العالمِ، لكن أودّ طمأنتك بأمرٍ لا يوجد هنالك لدينا في فلسطين مشرّدون. جوعى موجودون، فقراء موجودون، ناس لديهم عوز موجودون، لكنْ لا يوجد أحدٌ مشرّد. أنت تتجوّل في شوارع نيّويورك أو شوارعِ باريس أو ألمانيا تجد شابّةً أو شابًّا عمره 20 سنة، نائمًا يفترشُ الثّلجَ نائمً على الأرض، على الأقل يا ابن الحلالِ الشيءُ أو من الأشياءِ التي لا أحد يستطيع كسرها عندنا ألا وهي نسيجنُا الاجتماعيّ وتراحمُنا في ما بيننا.
أحمد البيقاوي: ألا تبالغُ هنا أنت أيضًا؟
طارق الحاج: كيف
أحمد البيقاوي: والله دكتور يعني هاتان السّنتان كانتا قاسيتان كثيرًا على النّاسِ، بمعني وضعتا النّاسَ فى امتحاناتٍ صعبةٍ جدًّا، يعني أنت مثلًا في المخيمات عندما صار فعليًّا مثلًا في المدن تستمر بالتّعويلِ على النّسيجِ الاجتماعيّ لكن في الحقيقةِ النّسيجُ الاجتماعيّ يعني يعني يعني يعني حدث فيه كذا كذا يعني يعني فرطوه يعني أنت عندما تحاول القولَ فعليًّا تفاخرتْ النّاسُ بأنهم أقاموا تكيّات وعملوا أه عزوةَ لا أعرف من ودعمَ لا أعرف ماذا لنازحي مخيمِ طولكرم ومخيمِ نور شمس، بعد فترةٍ وصل النّاسُ لوضع لا يستطيعون المواصلةَ لأن النّاس أصلًا يعني معدمة فحدثت هنالك بعضُ المشاكلِ الاجتماعيّة التي وجدت اليوم، أنت تحكي فعليًّا عن أشياءٍ سياسيّة، فيقالُ فعليًّا في مدينةِ طولكرم على سبيلِ المثالِ أنه ازدادت السّرقاتُ بسبب عدم ذهاب العمالِ إلى الدّاخلِ، تمام؟ وبالآخر هذا يعملُ لك أيضًا فجوةً ومستويات اجتماعيّة تضربُ النّسيجَ أكثر وأكثر، بين أنّ العاملَ الذي كان بالدّاخلِ يشتغل، يعني البعضُ يشعر أنّه يحمّلُه فكرةَ زيادةِ السّرقاتِ أو يُحمّلٌ النّازحينَ من المخيّماتِ نتيجةَ نتيجةَ (الكذا)، أو يحمل حتى أبناءِ المدينةِ الذين أصبحوا يعانون البطالةَ هنالك شيءٌ أيضًا بهاتين السّنتين تفاقمتْ المشكلةُ، وضربت هذا النّسيجَ الاجتماعيّ بشكلٍ كبيرٍ جدًا، التغنّي به أشعره حلوًا يعني هكذا جميل، وخاصّة عندما تستحضر مثالَ المشردِ من أمريكا يعني تمام، لكن أيضًا لا يوجدُ في البلادِ العربيّةِ المشردون يعني يعني يعني فذكره ليس ليس كثيرًا أعتقد أنه الذّكر الدّليلُ الذي يمكنه التأكيد على قوةِ نسيجنِا الاجتماعيّ.
◆ ◆ ◆
طارق الحاج: والله انظر نحنُ إذا يوجد هنالك يعني عوزٌ وفقرٌ وهجرةٌ من مكانٍ إلى مكان، فتكون هجرةً أسريّةً، أنا هذا الذي أقصده، يعني لا يمكن الأبُ يتخلى عن ابنته، فتنام في الشّارعِ، وهو يذهبُ للعيشِ للجلوس في غرفة، أو يتركُ ابنه في الشّارعِ وبالتّالي يعني..
أحمد البيقاوي: يزوجها صغيرة.
طارق الحاج: آه طبعًا طبعًا طبعًا، وبالتّالي أنا يعني الذي يريحني أنّنا نحمل الهمَّ نحمل الهمَّ والعبءَ كأسرةٍ كأفراد، لا أحد فينا دعني أقول لك: الأسرةُ غير الممتدة، النّوويّةُ الضّيقةُ هذا موجود، هذا بالخارج مفقود، أنا لا أدافعُ ولا.. الشّيءُ الثّاني يا أستاذ أحمد يا حبيبي يا حبيبي حسنًا إنه في مخيم طولكرم وأعتقدُ 20 ألف واحدٍ من مخيم طولكرم
أحمد البيقاوي: 20 ألف واحد.
طارق الحاج: 22 ألف واحدٍ أصبحوا نازحين لأكثرِ من سنةٍ ونصف صح؟
◆ ◆ ◆
أحمد البيقاوي: أه.
طارق الحاج: صحيح أكثر من سنةٍ ونصف. يعني كم نسبة؟ كم نسبةُ الذين انحرفوا منهم؟ كم نسبة؟ كم واحد منهم يا أخي سرق؟
أحمد البيقاوي: لا لا لا أنا أنا أنا أنا لم أخصّص، العفو يا دكتور أنا لم أخصص.
طارق الحاج: أنا آسف آه.
أحمد البيقاوي: فقط فقط أنا أقول فعليًّا هنالك أبناء مخيّماتٍ يتمّ الإشارةُ لهم، عمال "إسرائيل" يتمّ الإشارةُ لهم، وأبناءُ المدينةِ الذين لا يجدون عملًا وبسبب البطالةِ يتمّ الإشارةُ لهم بأنّ هم سببُ السّرقاتِ فرضًا.
◆ ◆ ◆
طارق الحاج: تمام تمام كم نسبةُ كم نسبةُ كم عدد السّارقين؟ أو المتعاطين؟ أو الذين ينحرفون؟ بل وأبعد من ذلك كم نسبةُ الذين يتعاملون مع "إسرائيل" من أبناءِ شعبِك؟ ومن الفقراءِ من أبناءِ شعبِك كم نسبتُهم؟ إذا أردتَ معرف نسبةِ هؤلاء؟ هي نسبةٌ أقل من النّسبِ المتعارفِ عليها دوليًّا يا أستاذ أحمد. علمًا المقارنةُ غلط لماذا غلط؟ لأنّه إذا أردت المقارنةَ الأرضيّة يُفترض تكون واحدة. الأرضيّة واحدة، أنت احتلالٌ وضغوط وعدم تنقلٍ واستيطان وقتل وإطلاق نار ووضع سيء، ومع ذلك حاولتَ المحافظة على هذه النّسبةِ المتدنيّةِ مقارنةً بأبناءِ شعبك، الآن دعني الآن قلتُ لك: هناك رأسُ هرمٍ، يعني هناك مؤسسات على رأسِ الهرمِ وهناك قاعدةٌ اقتصاديّة، وفي المنتصف يوجد أناسٌ بسطاء، 70 في المائة من أبناء شعبك بسطاء، لكن ليس بيدهم أنْ يفعلوا أيّ شيءٍ لأن البحرَ العدوَّ من أمامي، والبحرَ من من خلفي، وليس لنا إلا الصّبر أو النّصر، ماذا نفعل؟ يعني ماذا نفعل؟ نحن فهّمني ماذا نفعل نحن؟
أحمد البيقاوي: أنا لا أعرفُ أنا أردتُ اجراءَ الحلقةِ معك بسبب أنّني لا أعرفُ ماذا أفعل؟ يعني لأن النّاسَ لا تعرفُ ماذا تفعل؟ لأنّه أيضًا من مكان آخر لا يوجد لا يوجد انتظامٌ بالجدولةِ لا يوجد مواردٌ واضحة لا يوجد سياساتٌ واضحة، ولا يوجد أيضًا مثل ما تفضّلتَ أنت بواحدٍ من الأسئلةِ الأربعة الخاصّة بالمليون أنّه سوف لن تأخذوا المدّخرات أو الدّيونَ المتراكمةَ لكم على المدى القريبِ، ففعليًّا أصبحنا نحن نواصل يعني الحديث على أنّ هناك سنين من الفقرِ قادمة، ونريد البدءَ فعليًّا بالتّعاملِ مع تبعاتها الاجتماعيّة وتبعاتها الاقتصاديّة، ونكون حقيقيّين وواقعيّين وموضوعيّين، ونواجهُها ونضعها على الطّاولةِ بشكلٍ قاس.
طارق الحاج: صحيح. تقول الصّوابَ 100 في المائة، هذا هذا الكلامُ مؤذٍ، وهذا مزعٌج، لهذا السّبب يجبُ أن نعيدَ رفعَ صوتِنا بمصطلح يا وحدنا، نحن وحيدون، نحن وحيدون من القريب القريب، ومن القريبِ المحيط، ومن القريبِ البعيد، ومن غير القريب. أحكي لك إياها بكلِ بكلِ صراحةٍ. وكلُ واحدٍ من أبناءِ الشّعب الفلسطينيّ يعرف ليس الحقيقة، يعرفُ كلَ الحقائقَ، الشّيء الآخر يعني عندما ترامب أسّس أسّس مجلسَ السّلام مجلس السّلام عندما ترامب بصفته طبعًا الرّسميّة وليس الشّخصيّة كان يدعو رؤساءَ دولٍ عنده إلى البيتِ الأبيض يا رجل ألم تر كيف أوقفهم أمامه؟ أنت رأيت كيف كان يصفهم كان أمامه مثل مدير المدرسةِ بلا غلط الآن دول هذه دول دول يعني لديها ثرواتٌ ولديها خيراتٌ ولديها سيادة، ولديها شعوب ولديها ديمقراطيّة، ولديها.. ماذا تريد أيضًا؟ فما بالك بالنّسبةِ لنا كلنا بلا أيّ استثناء؟ أنت سمعت أمس ما قال أو أول أمس قال: هو هو ليس أنا لا أعرف إذا كان الكلام صوابًا ولا مفبرك أنت تعرف أكثر مني؟ قال لك: أنا الذي نصّبتُ رئيس سوريا، أنا الذي أحضرته ونصّبته عيّنته ماذا سوف أقولُ لك أكثر من ذلك؟ وبالتّالي عندما تكونُ أنت عندما تكونُ أنت نصّبك رئيسُ أمريكا إذن أصبحتَ أنت موظفًا والموظفُ ملزم بأداء الدّور الوظيفيّ المنصوصِ عليه في لائحةِ العملِ ولائحةِ المهام، إذا خرج عن الخطّ ينهي خدماته ربُّ العملِ قائلًا غادر رافقتك السّلامة، لهذا السّبب أنا حكيت لك مثال ستالين الإنسان عندما يجوع هذا يصابُ بشلل، لو كان الفقرُ رجلًا لقتلتَه يا حبيبي يا أحمد ليس سهلًا عندما تكون جيبُتك فارغةً وتذهب لزيارة حفيدك الذي عمره خمس سنوات أو بنتك التي عمرها سنتان وتقول لك أريد شيكلًا وتمدُّ يدك لجيبتك فلا تجد في جيبتك شيكلًا فأصبح ما همك؟ كسب لقمةِ العيشِ أم تذهب لمن يركب لي سيّارةً، أم تذهب لمن.. هل أريحك؟ أريحك أتريد مني سماع الكلام؟ فاسمع أم أذهب خلف الذي 24 سنة وهو مدير المعابر وهرب ومعه ملايين، وأعطيته تقاعدًا أيضًا، لأنّه فقيرٌ مسكين، أخاف على على على شيخوختِه، وأعيّنُ ابنه سفيرًا ثم نعزله. فنحن نعرف الحقيقة لكنّ الجرحَ في الكفِّ يا أحمد، الجرحُ في الكفّ.
أحمد البيقاوي: والعودة أريد الرجوعَ أيضًا للنّقطةِ التي أنت أثرتها لي وكان صادمًا يعني أنا بالعادةِ حريصٌ جدًا على تسيّيس كلِ شيءٍ يحدث بفلسطين لكن على قدر ما أزمة الرّواتب شغلتنا بتفاصيلهِا، الذي أنت فعلته في البدايةِ أنّك سيّستها وربطتها حتى في قرارِ سموتريتش الذي هو تسويةُ أراضي الضّفةِ ثم فتحتَ لنا بابًا على قضيّةِ حتى بيعِ الأراضي أو تسريب الأراضي الذي هو ممكن يكون اه اه يعني لا أعرف كيف سوف أقولُها حتى لكن ممكن يكون واحد من المساراتِ التي نحن مقبلون أو يتمّ برمجةَ الشّعبِ الفلسطينيّ أو ضغطَ الشّعبِ الفلسطينيّ باتجاهها فنحن نتحدث أيضًا يعني ليس فقط عن سياسةِ فقرٍ قادمةٍ على مستوى أه على مستوى المجتمعِ الفلسطينيّ والتّبعات الاجتماعية لها نحن نحكي أيضًا يعني على ربطِها بشكلٍ سياسيّ مباشرٍ يعني كارثيّ كارثيّ أكثر.
طارق الحاج: طبعًا عندما تفقدُ أنت الأرض فماذا يبقى؟ ماذا يبقى؟ وعندما أنت تُقسّم الأرض A وB وC إذن ماذا ماذا تتوقع يعني من عدوِّك يفعلُ لك؟ ثم هناك مسألة ثم أنا من؟ من قال لك أنّي أنا سيَّستَ الأمور؟ أنت الذي تحاول تجرُّني للسياسة أنت بذكائِك اللطيفِ تحاول جرَّني للسّياسة، نحن اعترفنا "بإسرائيل" التي هي الشّريط على الشاطئ صح؟ صحيح؟ والضّفةُ الغربيّةُ تركناها لمرحلةٍ انتقاليّة صح؟ أليس كذلك؟ نحن في الاتفاقيّات في اتفاقيّات أوسلو لا أريد الحديثَ عن اتفاقيّات باريس، إذا أنت من طولكرم مستشفى ثابت ثابت هو في منطقة C يا أستاذ أحمد إذا لا تعرفُ هذه المعلومةِ فأنا أعطيك إيّاها، نصفُ نابلس شارعُ فيصل الذي يربطُ شرقَ نابلس تعرف بين جبلين نابلس شرق نابلس بغرب نابلس هو منطقة سي
◆ ◆ ◆
أحمد البيقاوي: كيف مستشفى ثابت C
طارق الحاج: مستشفى ثابت C
أحمد البيقاوي: شارعُ البريدِ يعني فاصل بين شارع البريد
طارق الحاج: أنا أعرف أنا لا أعرفُ في البريدِ ولا في أنا أحكي لك مستشفى ثابت ثابت، شارع فيصل في نابلس منطقة C البلدُ الحرمُ الإبراهيميّ في الخليلِ تحت سيطرتِك ليس تحت سيطرتِك الذي أريدُ الوصولَ له كالتّالي دعنا من هذا الذي أريد الوصولُ له كالتالي يا صديقي أنّه الآن ينادون بمصطلح وأمريكا أقرّته بيهودا والسّامرة ما يهودا والسّامرة؟ يهودا والسّامرة التي هي أراضي الضّفةِ الغربيّةِ، فأنت أعطيتَهم دولةَ "إسرائيل"، الآن المستوطنون يطالبون بـ يهودا والسّامرة، يعني حتّى الضّفة الغربيّةِ سوف يكون صراعٌ ما بينك وليس ما بين "إسرائيل"، ما بينك وما بين المستوطنين، بمباركةِ الحكومةِ الإسرائيليّةِ وبمباركةِ أمريكا، فإذا أنت الأرض فقدتَها أصلًا وعندما لا يكون موجودًا لديك أرضٌ تقفُ عليها وتتحكّمُ فيها، كيف أنت سوف تستمرُّ؟ وكيف سوف تصمدُ؟ وكيف سوف تصير تلتفتُ إلى تجاوزاتِ من يقومُ على ولايةِ أمرك؟ أصبح هنا لديك همٌّ كبيرٌ، أنت أنت همٌ كبيرٌ. فمن هنا إذا أنت تريد ترويضَ الشّعوبِ تريد ترويضَ الشّعوبِ أوّل درجةٍ في ترويض الشّعوب تجويعُها وثاني درجة تخويفُها من المستقبل؟ من يستطيع القولَ مستقبلنا ما هو؟ نحن خائفون. الذي يريدُ البناء خائفٌ، الذي يريد الهجرةَ خائفٌ، الذي يريد البقاءَ خائفٌ. فإذن التّجويعُ والتّخويفُ وآخر درجةٍ آخر درجةٍ التي هي التّثقيف، التّثقيفُ بمفهومه بإعادةِ صياغةِ الثّقافةِ الوطنيّة في السّرديّةِ الفلسطينيّةِ، وهذا ما يتمّ العملُ عليه حاليًّا فمن هنا أنت لا تلوم المواطنَ الفلسطينيّ إذا رأى.. والله العظيم لا نرى السّياراتِ ولا نرى (رينج روفر) لا نرى شيئًا، يمشينّ من أمامنا لا نراهنّ، فقدنا الرؤيةَ، الجوعُ يُعمي في عمى البصيرةِ أنا أرى أناسًا أطرحُ عليهم السّلامَ لايردّون عليّ السّلام، أرجع أقولُ له يا رجل لم لاترد عليّ يقولُ لي والله حقّك عليّ لم أراك، وأنا قد مررت من جانبه، فنحن الأمورُ الماديّة نستطيع الحديثَ أنا وأنت فيها وادعُ كل من تشاء كل من تشاء من ضيوف، نستطيع الحديث فيها من هنا لبعد الغد. أرجعُ لبدايةِ كلامِي الأمورُ غير الملموسةِ غير المحسوسةِ هذه دعها في القلبِ تجرحُ ليس على اللسانِ تفضح.
أحمد البيقاوي: نريد نفضحُ قليلًا لأنّنا نريدُ فهمَ مسألة، هناك أناسٌ تجني أموالًا كثيرةً بالفترةِ الأخيرةِ بشكلٍ غير واضحٍ لنا يعني بشكلٍ جنونيّ، والموضوعُ ليس داخل وخارج مثلًا واضح لي أنّه هناك الكسّارة الفلانيّة فلان الفلانيّ أخذ تصريحًا أو ترتيبًا مباشرًا مع الإسرائيليّين وافتتحها، يعني هذا نموذجٌ واضحٌ فعليًّا حتى نمطٌ اقتصاديّ ما مرتبط مباشرةً بالإسرائيليّين أمنيًّا وتجاريًّا وأموره ميّسرة يعني كيف كيف يقال لكن أيضًا هناك مول يفتح، هناك كرنفال يحدث هناك بكلِ المدنِ لا أقصر الحديثَ فقط برام الله، يعني عادةً النُاسُ تركّز كلَ شيءٍ برام الله بشكلٍ أساسيّ لكن أيضًا هناك افتتاحُ مول كذا وكذا وكذا افتتاحُ أشياءِ كذا وكذا وكذا هناك عقارات يتمُّ بنائِها، وهناك محلاتٌ تفتح، وهناك أناس يعني يوجد دورةٌ دورةٌ اقتصاديّة موجودةٌ أيضًا، وحقيقة هنالك أناسٌ تجني أموالًا في هذه البلدِ وتجني أموالًا كثيرة، وأنا غير قادر أفهم بالوضعِ العامّ، هذا الذي موجود، هؤلاء بالضّرورةِ مستفيدون من هذه الأزمةِ أم فعليًّا هناك شكل شريحة أخرى أو هناك نمط شيء ما، قصة ما نحن يجب نفهمها؟.
◆ ◆ ◆
طارق الحاج: والله انظر أنت فاهم كلِ شيءٍ، وأنت تعرفُ كلَ شيءٍ، وأنت عندك كلُ شيءٍ. لكنْ أنا أشاركُك في الرأي يوجد هناك تجّارُ حروبٍ، وهناك هناك تجّار سلمٍ، نحن لحدِ الآن في حالةِ حربٍ وبالتّالي نعم يوجد هناك تجارُ حروبٍ لعلمك ليس فقط في الجانبِ الفلسطينيّ بل أيضًا في الجانبِ الإسرائيليّ بل أيضًا في الجانبِ الأمريكيّ يعني ما هو ترامب قال لك ماذا سوف أفعل؟ أنا قادم للاستثمار في قطاع غزة، علنًا علنًا، وبالتّالي يا صديقي أعطيكَ مثالًا كي أؤكد لك أنّه ليس فقط الفلسطينيّين في منهم في منهم وتقول قليلة تجار حروبٍ بل أيضًا الجانبُ الإسرائيليّ، أنت تسمعُ عن الVIP الـV P على الجسرِ ماشي قبل ما يقارب 10 أيام لا أعرف حُلّت الأزمةُ أم لا أوقفوها من لمن يريد الخروجَ لا يوجد V P من أريحا لعند الإسرائيليين لماذا؟ لأنّه الشّركةَ الفلسطينيّةَ طبعًا لا تسألني عن تفاصيلٍ في في ذمّتِها مليار و200 مليون للشّركةِ الإسرائيليّة، والاثنان يشغّلون الـVIP من الجانبِ الفلسطينيّ فإذن هؤلاء تجّارُ الحروبِ إسرائيليّون جانب إسرائيليّ وجانب فلسطينيّ هل هم متنفذون؟ ممكن. هل هم لهم ثقل؟ ممكن. هل لهم معادلات؟ ممكن. الشّيءُ الثّاني طبعًا يوجد مواردٌ طبيعيّةٌ ممنوع أنت تعملها إلا بموافقةٍ إسرائيليّة، لماذا يمنحون سين وصاد هذا استغلال هذا المورد من ضمنِ مئاتِ الألوفِ من الفلسطينيّين؟ نعم، هذا في هناك إشارة استفهام، لكن إشارةُ الاستفهامِ التي بكل الألوانِ من وجهةِ نظري أنّ الشّعبَ لماذا يصمت؟ لماذا الشّعبُ عندما يتمُّ ترقيةُ الأستاذِ أحمد أو طارق الحاج يتمّ ترقيتُه من من مديرِ فرعٍ لرئيسِ قسمٍ لماذا نقوم بالغناءِ له ونرقصُ له على السّوشيال ميديا؟ وإذا في هناك عرس نرسل دعوة له وإذا يوجد لدينا جاهة يتصدرها، وإذا هناك مسيرة يختبئ ويذهب للمغادرة لماذا؟ إذن نعيبُ زمانَنا والعيبُ فينا وما لزمانِنا عيبٌ سوانا إذن المسؤوليةُ تقع أيضًا علينا نحن. الشّيء الثّالث وهكذا أنا أُنهي أنا أحبُّ أن يكون هناك عندي مولات، ومن يقول أنّه في العالمِ كله لا يوجد هناك مفهومٌ اقتصاديّ اسمه غسيلُ الأموالِ أو تبيّيضُ الأموالِ من حكى هذا المصطلحُ أنّه غير موجود؟ أنت اذهب إلى سويسرا الثلاثة ملايين التي تريد إعطائي إيّاهن دولار تريد إعطائي أم جنيه إسترليني أذهبُ أنا وإياك إلى
أحمد البيقاوي: الأغلى سأعطيك طالما سوف تغسل غاسل غاسل
طارق الحاج: شكرًا نذهب أنا وأنت إلى سويسرا ندخلهنّ وندفع عليهنّ ضريبة ونرخّصُ شركةً ويصبحن لنا وبالتّالي أنا تعرف ما يهمّني أستاذ أحمد؟ أنا يهمّني أنّه نحن منذ اليوم الذي جئنا ووطئت أقدامنا على هذه الأرضِ لماذا لم نبني مصانعَ إنتاجيّة؟ أنا لا يهمّني هذه المظاهرُ الخدماتيّة، أنا أريدُ مصنعًا إنتاجيًّا إضافةً للمصانعِ الإنتاجيّة القائمةِ لماذا أصبح مترتب في ذمةِ وزارةِ الماليّة الفلسطينيّة تقريبًا 14 مليار دولار ديون، ما بين موظفين وشركات والخ، لو عملنا نحن مصانعَ إنتاجيّة من وقت ما جئنا وشغّلنا النّاس، وصرنا نعتمدُ على أنفسنِا صلصةُ البندورة بدل.. والقطّين ما أنا أشتري قطين من تركيا هنا عندي في البلدِ، طيب إنّه يوجد عندي تينٌ بفلسطين، أعمل مصنعًا وأتركه يجفّفُ التين مثلًا والزّبيبُ نفس الشّيء وصلصة البندورة نفس الشيء، والبرتقال المجفف والموز المجفف الذي يصبح.. الفخار يا ابن الحلال عارف ماذا؟ هو الذي نسمّيه في اللغةِ الرّاقيّةِ (السّيراميك)، طبعًا كي تدفعَ ثمنَ هذه الكلمةِ، إنه هو الفخار. ما هم كانوا يُحضرونه من يعبد جدّتي تريد ترجع لتاريخي؟ وأمي كلهن يحملن على رؤوسهن ويملأنها ماءً من عينِ الماء، والواحدة منهن مثل الأسد
أحمد البيقاوي: يستوردون فخارة الماء؟
طارق الحاج: أصبحوا امتنعوا وأصبحوا يحضرون الفخار وسمّوه سيراميك يا أحمد ويحضرون.. لماذا لا أعمل مصانعَ إذن يوجدُ هنالك شيءٌ ممنهجٌ يوصلنا إلى هذه المرحلةِ، إلى هذه اللحظةِ أنت كإعلاميّ تسألُ شخصًا مثلي مثل هذه الأسئلةِ وتُجبرنا أنا وإياك نقوم بالتّشريقِ والتّغريبِ لأنه لا نريد وضعَ إصبعِنا على الجرحِ لأنّه قلت لك الجرحُ في الكفِّ فدعها على الله، فليفتحوا المولات وليشغلوا النّاس ويبيّضوا أموالًا، ومسامحون بشرط تشغيل فلسطينيّين، وهنالك أمورٌ لا أقدر أنا لا أريدُ قولَها، ولا أنت تستطيعُ ولا تسألني عنها، الله يرضى عليك
◆ ◆ ◆
أحمد البيقاوي: لا أريدُ سؤالك أنا أنا بالنّسبةِ لي الذي أنت قلتَه بالضّبطِ هو هو هو هنالك شيءٌ حدث أيضًا يعني أه يعني مثلًا بعضُ المدنِ التي بُنيت واتُّهمت بالتّطبيعِ، أو بُنيت بسياقاتِ تطبيعٍ أمنيّ وسياسيّ وغيرها، أنا يعني إذا كنتُ أركّز على شيءٍ كنت أقولُ هذه العماراتُ التي بُنيت أو هذه الشّققُ التي بُنيت لو أُسّست أو اعتمدت على مصانعَ فلسطينيّةٍ لكانت فعليّا شغّلت هذه المصانعَ لمائة سنة للأمام، نحن نعرفُ أنه فعليًّا أنت مضطرٌ ومجبرٌ أنّك تتواصلَ كي تمدَّ ماءً لهذه المنطقة يجب تتواصل مع الجيش الذي يوجدُ فيها، أو مع إدارةِ المستوطنةِ الموجودةِ فيها، ولكن ليس ليس هنا المشكلة، المشكلةُ الأساسيّةُ منطقُ عملِنا قد أصبحَ أكثر ارتباطًا "بإسرائيل"، فأنت فعليًّا ليس فقط كي تعمل المياه، كي أيضًا تسهّلُ أمورك بالمستقبلِ ويكون لديك حجةٌ أنّه أنت سوف تبني أيضًا هذه العقاراتِ أو هذه المدن أو هذه المصالَح أو هذه المصانعَ وأنت تّشغّل بالدّاخل يعني أنت مستمرٌ ببيعِ خدماتٍ بالداخل فعليًّا يعني.
طارق الحاج: صحيح.
أحمد البيقاوي: "بإسرائيل" وأنا أعتقدُ يعني نحن الاقتصادُ الفلسطينيّ ككل يجوزُ يكون هناك بندٌ في الاقتصادِ الإسرائيليّ يعني هكذا بصفحة الإكسيل الخاصّة بهم هنالك بندٌ اسمه الاقتصادُ الفلسطينيّ موجود وحاضر. دكتور أنا ممنونٌ لك كثيرًا على هذا الحوار، لكن نتركُ نحن في نهاية الحلقةِ مساحةً للضيفِ يعني أن يخاطبَ النّاس كما يحب من دون أيّ سؤالٍ ولا شيء، إذا هنالك شيءٌ فاتنا وتريد إضافتّه تريد التّأكيَد عليه تريد قولهَ، هذه مساحتُك فتفضَل.
طارق الحاج: انتهى الوقت انتهى الوقت؟
أحمد البيقاوي: لا لم ينتهِ الوقتُ، نحن موجودون لازلت أقول لك أنّ المساحةَ مساحتك.
◆ ◆ ◆
طارق الحاج: والله يعني أنا لم أشعر أنّنا أنّنا قطعنا هذا هذا الوقتَ الطّويل، أه والله انظر الكلام كثيرٌ، وأنا لا أحبّ مخاطبةَ النّاس لأنّه أنا من النّاس فأحتاج من يخاطبني لكن الإشارة التي تفضّلتَ بها تلاحظُ أن المناطقَ الحدوديّةَ ما بين الضّفةِ الغربيّةِ و"إسرائيل" لم يبنوا عماراتٍ سكنيةً، لم يبنوا، والأراضي أسعارُها مرتفعةٌ، وهذا يوجد له مدلولٌ كبيرٌ، أحد مدلولاتِ هذا الأمر الإجراءات أنّهم يريدون تركيزَ أكبرِ عددٍ من السّكانِ ليعيشوا في أقلِ بقعةٍ جغرافيّة، كي يسهلوا الهيمنةَ والسّيطرةَ عليهم، ويعزلوهم عن محيطهم، الآن إذا أردت الانتقالَ أنت من أيّ مدينةٍ لمحيطها تعاني، حتى توصّلها، والشّيءُ الآخر تحليلي الآن وإن شاء الله أكون مخطئًا أو أخشى أنّه يأتي يومٌ من الأيامِ أنّ كلَ هذه التّراخيصِ التي تحدثت عنها للمياه والمصانع والكسارات أنّه نصبح مضطرين نأخذُ تراخيصها من من الإدارةِ المدنيّةِ التي يريدون وضعها في المستوطناتِ أنّه يصبح التّواصلُ يعني يتجاوزون المؤسساتِ الرسميّة التي لازلنا نبني فيها من الـ94 للآن يتجاوزونها ويجعلونك أنت كمواطنٍ تصبح تتواصل معهم مباشرةً ولعلمك في بعض الأمورِ وصلنا لهذه الدّرجةِ يعني إذا أردت تصريحًا الآن المنصة للمنسق تذهبُ إليه أصبحوا يتجاوزون الارتباطَ الفلسطينيّ فمن هنا أخشى أخشى أنا أقول أنّه نحن كمؤسسات سلطةٍ فلسطينيّة يقتصر دورُها على مفهوم سلطةٍ في "إسرائيل" يعني إذا ذهبت إلى "إسرائيل" يأتي فيقول مثلًا سلطةُ المياه سلطةُ الأراضي أليس كذلك؟ يسمّونها سلطةً أنّه أنّه يكون دورُنا فقط مقتصرٌ للأسف أنا أحكي على سلطتنا على الصّحةِ وسلطتنا على التّعليم وسلطتنا الشّرطيّة فقط، وما تبقى لا نحلم به بين قوسين لأنّ مطالبَتنا دائمًا بالاستقلالِ التّام وبإقامةِ دولةٍ فلسطينيّة حتى اللفظ هذا أصبح مزعجًا لهم وأنّك تذهب إلى المؤسساتِ والمحافلِ الدّوليّةِ، وترفعُ اسمك وترفع صوتَك أصبح مزعجًا فأخشى أن نصلَ إلى هذه الدّرجةِ وأخشى أكثر واكثر أنّ الفجوةَ ما بين المواطنين الفلسطينيّين وما بين القائمين على أمورنا تزدادُ وتزداد، لكن في النهاية الغلبةُ لمن؟ الغلبةُ لصاحبِ الحق. والحقُّ لا يضيع ووراءه مطالبٌ يا أستاذ أحمد.
أحمد البيقاوي: حسنًا دكتور صاحبُ الحقِّ اليومَ ماذا يفعل؟ حقًا أنا أتساءل وأقول أنت يعني مثلًا لفترة كانوا يقولون فترةَ ما بعد الانتفاضةِ الثّانية ارجعوا للزراعةِ آه آه يعني آه وبذاتِ المنطقِ الذي هو أنت قريبٌ من النّاسِ وخرجت من من من من عندهم ولا زلت موجودًا ماذا يفعل النّاسُ كي يعني يقدرون اليوم.. يخرجُون أولادهم للخارج يشتغلون؟ آه يرجعون للزراعة يقفون.. كذا لا أعرف.
طارق الحاج: أنا أستطيع أقولُ لك حلولًا واقعيّةً وعمليّةً وسريعةً ما يستطيع النّاسُ فعله ويستطيعون فعل ويقدرون على فعل لكنْ هذه الحلولُ الناجعةُ والسّريعةُ والعمليّةُ والمنطقيّةُ أرجوك اعذرني لن أقدر أن أقول لك إيّاها.
أحمد البيقاوي: غير أنّه تتظاهر ماذا يفعل النّاس؟
طارق الحاج: الآن نأتي للحلولِ الأخرى ماشي الحال التي تبقى يعني أول شيءٍ نعم الزراعةُ هي الأساسُ عند الفيزوقراطية يا أستاذ أحمد الفيزوقراطية هم الذين كانوا يحكمون فرنسا والاقتصاديّون كان الموردُ الرئيسيّ الموردُ الرئيسيّ للإنتاج هو هو الزراعةُ، الأرض. نحن بالنّسبةِ لنا يوجد لدينا مواردٌ أساسيّةٌ تاريخيًّا وقوّضناها، الحكي معك شيّق ويطول الزراعة
◆ ◆ ◆
أحمد البيقاوي: براحتك دكتور نحن براحتك أنا فقط يعني تفضّل
طارق الحاج: الزراعةُ والصّناعةُ بمفهومِ الصّناعةِ اليدويّةِ التقليديّةِ الخفيفةِ التجميعيّةِ والسّياحةِ فالزراعةُ يجب أن نعودَ لها لأنّها في أيدينا في أيدينا نحن، لهذا السّبب من يشتغل في الزّراعة وما يرتبطُ بها من ثروةٍ حيوانيّةٍ خذ بالك يعيشُ أحسن من الموظفِ عمرك رأيتَ أنت أحدًا يشتغلُ في الزراعة؟ يبكي من راتب؟ إطلاقًا لا لا يبكي من راتبٍ لأنّه ما يكسبه ما يكسبُه يا سيدي يُكفيه لكن الذي يعمل في وظيفةٍ حكوميّةٍ طبعًا لا يقدر يشتري بدلةً لا يقدر يشتري ربطةَ عنق. لا يقدر يشتري قميصًا أبيض
أحمد البيقاوي: دكتور أيضًا الزراعة اليوم لا تُدّرس أولاد
طارق الحاج: من قال لك والغنم يُدرّس أولاد
أحمد البيقاوي: لا تدخل على المستشفى
◆ ◆ ◆
طارق الحاج: من؟ لا تُدّخل لا وحياتك تُدرّس أولاد.
أحمد البيقاوي: لأنّه قصدي بمعنى ليس فكرةَ الزّراعةِ بحدِّ ذاتها بقدر ما أنّه أنا أزرعُ دونمين اليومَ مع ناس يعني عندما الزراعة أصبحت محسومةً ل "إسرائيل" والمزارعُ الفلسطينيّ أصبح مطحونًا فهذا الذي أتحدثُ عنه يعني قصدي حتى عندما أنت تأتي تقولُ للنّاس ارجعوا للزراعةِ ليس خيارًا منطقيًّا.
طارق الحاج: لا والله لأنّ هذا هو المتاح
أحمد البيقاوي: كي آكل. أقومُ بالزّراعةِ يعني أزرع عندي لكن أنا كي أعيشَ وأُعلِّمَ أولادي وأعطيهم صحّةً وتعليمًا اليوم دونما الأرضِ زراعتهم توفِّرٌ هذا الشيء؟
طارق الحاج: يا سيدي لماذا؟ إذا أردت البقاءَ أنت ثابتًا في أرضِك حسنًا؟ وكل الطّرقِ مغلقةٌ أمامك سوف تواصلُ البحثَ عن خيارات، إما آخذ آخذ يعني سوف آخذ أنا أفضل الأسوأ . كلُ الخياراتِ صعبةٌ وسيّئةٌ، أشاركك في الرأي لكن أفضلها نعم وما هي المشكلة يعني إذا زرعتُ الأرض وأكلتُ وشربتُ منها فإنّي أوفّرُ على على نفسي أوفّر على دخلي أصلًا هو الدّخلُ كلُه الآن لا يكفي للاستهلاك، بالسّابق كنّا ندّخرُ منه، الادخار في أزمة الرّواتب أيضًا استُهلك، والقليلُ جدًا يذهب للاستثمار، فما زال أنا غير مستثمر السّواد الأعظم من أبناءِ الشّعب الفلسطينيّ ما زال استهلكت مدّخراتُ السّوادِ الأعظمِ من أبناء الشعب الفلسطيني إذن بقي عندي الاستهلاك، فبالعكس أنا يا سيدي يا حبيبي ضمّة الخسّ في رمضان بـ 5 شيكل 5 شيكل يعني دينار أردني دينار أردني يعني يعني دولار كم دينار أردني اضربهم بـ1.3 الخسّة طيب لو زرعتها في الدّارِ 30 30 يوم بـ30 خسة 30 دينار فإنّك توفّر في الشّهر 300 دينار أدفعهم (إنترنت) كي أتواصلَ انا وأنت، أقدر من قال لك لا أقدر. ضمّةُ البصلِ بـ 2شيكل يا يا حبيبي يا يا أحمد يعني بنصفِ دينار على كلِ حال
◆ ◆ ◆
أحمد البيقاوي: لا يا دكتور أنا معك لكنّ قصدي أيضًا أنّه أنا لم يعد لديّ غير دونم الأرضِ هذا الذي تفضّلتَ فيه أنت، وقلتَ دخله 30 دينار بالشّهر، يعني لأنّه أيضًا جدّي كان لديه 100 دونم، وأنا حصّتي اليوم أصبحت فقط نصف دونم يعني.
طارق الحاج: صحيح صحيح صحيح وخوف عليه ما هو خائفٌ عليه من أجلِ أنا أبقيك متشبثًا بي اتعب لأنّه الذي يتعب في الذي يكسبُ القرشَ بفعل تعبِه يعزّ عليه نفقة نفقتُه، فأنت عندما تتمسك في الأرضِ على الأقل ستشعر بقيمةِ التّعبِ على الأقل ستفكر ألا تبيعها أتريد هكذا أصل معك لا تتخلى عنها، على كل حالٍ فهي هي لن تغنيك وطبعًا ممكن شخصٌ من المشاهدين يقول لك أنه هي تحتاج تحتاج ماءً ونحن لا نجد ماءً نشرب. الزّراعةُ تحتاج سمادًا، والسّمادُ أساسًا هو غالٍ وسوف أربِّي حسنًا العلف أساسًا هو غالٍ، كل الذي تحكيه صح، لكن في النّهاية أنا أريد أخذَ الأقل سوءً من الحلول.
أحمد البيقاوي: أنا عارف
طارق الحاج: اه هكذا تواصل الحديث.
أحمد البيقاوي: لكن أنا أتطلعُ قاعد تعرفُ في الخلفيةِ برأسي هنالك سؤالٌ أنّه كيف ممكن الشّباب يوقفون الذّهاب إلى الّرام كي يصعدوا على السلّمِ حتى يصابوا بالرّصاصِ يوميًّا لأنّه لا يعد هنالك أيّ خيارِ آخر غير أنّه يصاب بالرّصاص كي يدخلَ للداخل ويبقى له شهرًا أو شهرين أو ثلاثة أو أربعة كي يحصّلَ أموالًا، يعني كيف أصبحت كيف ممكن يكون هنالك دخلٌ غير أنّه يصاب الإنسان؟ يعني هيك ما
◆ ◆ ◆
طارق الحاج: ماذا جرى لك أنت؟ ألم أقل لك هنالك حلولٌ لا أقدر أقول لك إيّاها، ألم أقل أنا لك، بالأمسِ رأيتُ شخصًا على التيك توك من طولكرم رأيتَه رأيتَه؟ جالس خلف السّيارةِ وماذا ينادي؟ يستنجد في من؟ اذهبْ انظر، لن أقولَها لك بالإعلام، اذهبْ انظر يستنجد في من؟ رأيتَ الحلَ أين. اذهب ادخل، سأرسل لك إيّاه أنا فشاهده. هذا هذا جوابُ هذا أحد الأجوبةِ على سؤالك الذي أنا لا أريد قوله. هم يريدون أنّك يريدون أنّك تكون تكون ميّتًا على وجهِ الأرضِ، وهناك من يساعدهم أن تكون بهذا ّالشكل فالآن ماذا؟ أمامك خياران يا إمّا تهاجرُ، تتركُ هذه البلادَ، وهذا أعتقد التّجاربِ، التّجاربِ أثبتت بأنّ الشّعبَ الفلسطينيّ جله وليس كلَه لا يفكرُ في ذلك، أو سوف تقبض على الجمر، فنحن قابضون على الجمرِ، الآن تقول لي كيف ولأين؟ لا لا لا
أحمد البيقاوي: أنا
طارق الحاج: لا أقدر
أحمد البيقاوي: لا لا تقلْ شيئًا أنا أقول عنك أنا أواصلُ النّظرَ أصلًا كلُ معطى جديدٍ بكلِ حلقةٍ بكلِ حوارٍ مع صديق تحديدًا في مناطق الضّفة الغربيّةِ أسأل عن الواقعِ الذي موجود وخاصّة بالحواراتِ هذه أقولُ لن يستمرَ الواقعُ على ما هو عليه، سيكون هناك انفجارٌ وانفجارٌ كبيرٌ سوف يخرجُ من قريةٍ من مخيمٍ من مدينةٍ من مكان، بوجه من؟ لا أعرف، لكن واضح أنّ كميةَ الضّغطِ الذي يتعرض الذي يتعرض النّاس يتعرضون له والدّعس على كرامتِها، حتى فكرة أنّه يعني لم يعد للبني آدم ما يخسره غير يعني ما تبقى من كرامةٍ وما تبقّى من قوتِ يومه وما تبقى فعليًّا من من من موقعِه كأبٍ تجاه أبنائِه يعني بهذا المنطقِ وعند هذه اللحظاتِ يعني هناك انفجارٌ قادمٌ قولًا واحدًا يعني لا أعرفُ ما شكله صراحةً، بوجه من؟ كيف سوف يخرج لكن هناك كارثة يعني
طارق الحاج: قد تكون
◆ ◆ ◆
أحمد البيقاوي: هي الخيارُ الأصوبُ، يعني
طارق الحاج: أنا أقول أنّ هنالك تغييرًا جذريًّا، وليس انفجارًا. تغييرًا جذريًّا. التّغييرُ الجذريُّ أقولُ دائمًا ولا تسألني عن التّفاصيلِ، يوجد هناك مرسومٌ من سنوات أقل شيءٍ من من من يعني أقل شيءٍ أقل شيءٍ من 9 سنوات يوجد هناك خطةٌ مرسومةٌ لإعادةِ هيكلةِ السّلطةِ الوطنيةِ الفلسطينيّة، إعادةُ هيكلة، وهذا المصطلحُ أنت تعرفُ ما مضامينه، والمستمعون والمشاهدون يعرفون ما أبعاده، إعادةُ الهيكلةِ أحيانًا أحيانًا أحيانًا الأقدارُ تساعد الإنسانَ للوصولِ أسرع إلى أهدافهِ وأحيانًا الأقدارُ تكونُ عائقًا أمامَ الإنسانِ انظر ما أحكي لك للسّرعةِ في تحقيقِ أهدافك.
أحمد البيقاوي: صحيح.
طارق الحاج: إعادةُ الهيكلةِ واردةٌ واردة، لا يمكن يا أستاذ أحمد أن نقبلَ بإعادةِ الهيكلةِ، لا يمكن أن نقبلَ بها إلا إذا احتجنا وجعنا، فمن هنا الأوروبيون والغربُ وضعوا علينا مجموعةً من الشّروطِ لأنّك أنت في بداية حديثك قلتَ لي من أين تأتي الأموالُ، ألم أقل لك الدّعمُ الخارجيُّ وضعوا علينا مجموعةً من الشّروطِ كي يستمروا في دعمنا، وآخر مبلغٍ خُصّص لنا في الاتحادِ الأوروبيّ مليار و600 مليون، مليار و600 مليون يريدون أن يدفعوهم لنا على دفعاتٍ، كل ما تأكدوا بأنّنا حقّقنا شرطًا من الشّروطِ التي وضعوها علينا سوف يعطوننا أكثر وأكثر، من ضمن من ضمن هذه من ضمن أنا أحكي هذه الشّروط بين قوسين لأنّ مفهومَهم يختلفُ عن مفهومِي ومفهومِك من ضمنهم الإصلاح لدينا الإصلاح لدينا من ضمنه من ضمنه أنا أحكي. لهذا السّبب انتظر لك قليلًا آه القدرُ موجودٌ.
أحمد البيقاوي: الإصلاحُ الذي يريدونهم هم نحن لا نريده بالمناسبة، لأنّه سوف يأتي بنتائَج نحن سوف نصلحُ بعدها لكن يعني الذي أنا فهمته من الذي أنت تقوله بشكلٍ غير مباشرٍ، هذا الإصلاحُ وهذا الضّغطُ الذي لازالوا يمارسونه لازال يهزُّ هذا الكيانَ الثّابتَ جدًا أو هذه المعادلات الثّابتة التي لا تتغيرُ على مدارِ فترةٍ يعني هكذا سوف أفترض الشيءَ لكن يعني أيضًا هم عندما يأتون يحكون لنا الشّفافية وإصلاح وأشياءَ كثيرةً بواقع متل الذي نحن موجودون فيه الصّراحة ليس كثيرًا أحب أكون شفافًا أمام الأوروبيين، وأمام هذه المعاييرِ بواقع تحت الذي نحن نعيشُ فيه يعني أنا أعطيتك تصريح الآن
◆ ◆ ◆
طارق الحاج: أكيد أكيد مفهومهم أنا قلت لك مفهومُهم يختلفُ عن عن مفهومِنا، وهو للأسفِ أنّه نحن بقينا ننتظر أنّهم يطلبون منّا هم
أحمد البيقاوي: للأسف للأسف أصبح الإصلاحُ هو مطلبُهم، يعني للأسف الشّفافيةُ أصبحت مطلبَهم
طارق الحاج: يعني. آه ما هو بطريقتِهم وبتغليفهم يعني يا ريت أنّه يكونَ يعني بتوافقٍ مع شعبِك لأنّه لأنّه واللهِ ليسَ هناك لك حامٍ إلا إلا إلا جلدَك يعني لا يحمي جلدَك إلا ظفرُك.
أحمد البيقاوي: يعني. دكتور لديّ سؤالٌ أخير أنا فقط بالتّفاصيلِ أريدُ تجيبه لي، سؤالٌ خفيفٌ، نحن ننهي به كلَ مقابلةٍ
طارق الحاج: تفضّل
◆ ◆ ◆
أحمد البيقاوي: أتحّبُ المقلوبةَ يا دكتور؟
طارق الحاج: أنا أكثرُ شيءٍ أحبه المنسف المنسف. المقلوبةُ لا أحبُّها لأنّي لا أحب الرّزَ. آكل المنسفَ لحمًا وخبزًا والمرق خاصته فقط بدون رز، أتحبُّ أدعوك على منسفٍ أو تدعوني على مقلوبة؟
أحمد البيقاوي: الصّراحةُ أحبطّتني لأنّي كنت أريدُ تفاصيلًا عن المقلوبةِ لكن حبيت أنّك تدعوني للمنسف.
طارق الحاج: أعرف ما تريد أنا أعرفُ ما تريد، وحياةِ جدّتي بقبرِها أنّي أعرفُ ما الذي تريده أنت، أنا أعرفُ ما الذي تريده
أحمد البيقاوي: لي عندك عزومة يا دكتور على منسفٍ ولك عندي فعليًّا إن شاء الله مقلوبةٌ
◆ ◆ ◆
طارق الحاج: أه لكن الذي يسبقُ الآخرَ له أجرٌ أكبر خذ بالك.
أحمد البيقاوي: لكن أنا سوف أحرصُ فعليًّا أنْ آتي لك على المنسفِ قبل أن تأتيني للمقلوبة، لأنّي أحببت هذه الفكرةَ.
طارق الحاج: يا سيدي أهلاً أهلًا وسهلًا بك هكذا نعمل تشبيك وليس اشتباك هو
أحمد البيقاوي: دكتور وما رأيُك في هذا التّقاربِ الذي عملناه اليوم في هذا الحوارِ؟ ما رأيك؟
طارق الحاج: والله انظر أنا أتابعُك صراحةً لكن لأول مرةٍ ألتقي بك علمًا بأنّك أنت لك تنسّقُ معي منذ شهورٍ، أرأيت كيف؟ أنت تريد وأنا أريد والله يفعلُ ما يريدُ فمنذ شهورٍ وأنت تنسّقُ والآن جاءت هذه.. انظر أنا لا أحبُّ مدحَ الإنسانِ في وجهِه، لكن أنت آخر مرةٍ تواصلتَ معي قلتُ لك: المتحدّثُ المتمكنُ والجيّدُ يستطيع اخراجَ كلِ شيءٍ من الضّيفِ الذي يريد محاورته، فأنت فأنت كنت هكذا، وهذا الحكي طبعًا مغلفٌ في البسمةِ هذه التي لا تفارق لا تفارق وجهك فيجبُّ إعطائي سرَ الأكلِ والشّربِ الذي تأكلُه وتشربُه والذي يجعلك دائمًا مبتسمًا يا رجل.
◆ ◆ ◆
أحمد البيقاوي: حوِّل مقلوبةً دكتور يعطيك ألف عافية.
طارق الحاج: لكن لكن لكن لكن بزيتِ زيتونٍ خذ بالك
أحمد البيقاوي: طبعًا طبعًا طبعًا غير فنجان الزّيتِ الذي هكذا عندما تخلص الطنجرة قبل ما تغمرها هكذا تنزله عليها ثم تغمرها.
طارق الحاج: وهل تريدها مع هنالك أناسٌ يطبخونها مع مع الزّهرة، أتعرفُ الّزهرة؟.
أحمد البيقاوي: طبعًا.
◆ ◆ ◆
طارق الحاج: الحمدُ لله وهنالك أناسٌ يطبخونها مع باذنجان، الآن نحن في البيت لأنّهم يختلفون، هناك البعض يكره الزّهرةَ أمُّهم تطبخ لهم نص يعني تقسمُها نصفين مثل الضّفةِ الغربيّةِ وقطاعِ غزة، وهي تكونُ الفاصلَ وتفصلها إمّا بدجاج وإمّا بلحم.
أحمد البيقاوي: ياه عبقريّة الحركةِ
طارق الحاج: ماذا تحب؟
أحمد البيقاوي: تفصلُ تفصلُ المقلوبةً
طارق الحاج: أه هناك واحدٌ منهم يأكل (السفينة) اليمين أيضًا مرّت عليك هذه؟
◆ ◆ ◆
أحمد البيقاوي: ما شاء الله ما شاء الله
طارق الحاج: ها ولا.
متحدث: رأيتَ كيف صناعةُ صناعةُ فنِ الممكنِ
أحمد البيقاوي: لا هذه بالخلفيّةِ يكون هناك ميزانيّة عاملة هكذا يكون.
طارق الحاج: مليون في المائة مليون في المائة طبعًا طبعًا إن اللبيبَ من الإشارةِ يفهمُ طبعًا
◆ ◆ ◆
أحمد البيقاوي: يعطيك ألف عافيّة دكتور وشكرًا جزيلًا لك
طارق الحاج: أنا أتمنى لك التّوفيقَ وإن شاءَ اللهُ إذا الله أعطانا عمرًا نلتقي بك في ظرفٍ نكونُ فيه مستقلين كي نتحدثَ عن رفاهٍ اقتصاديّ وانتعاشٍ اقتصاديّ، وليس عن ركودٍ وانحسارٍ اقتصاديّ ومعيشة عندنا هنا وفي العالمِ كلِه
أحمد البيقاوي: يا رب. يُعطيكَ ألفَ عافيةٍ وشكرًا جزيلًا، تحيّاتي
طارق الحاج: أهلًا حبيبي، حيّاكَ الله أهلًا حبيبي أحمد، أهلًا حيّاك الله.