بين الصاروخ والجريمة.. هكذا يُباد فلسطينيو الـ 48!
هل سألت نفسك يومًا لماذا يُترك أكثر من مليوني فلسطيني في الداخل "أهدافًا مكشوفة" أمام الصواريخ والجريمة؟ قضية الملاجئ في مناطق الـ 48 هي سياسة استرخاص ممنهجة تجعل من حياة الإنسان الفلسطيني "منطقة مفتوحة" في حسابات الحرب. عندما تجد نفسك مضطرًا للاختباء "تحت الدرج" في الوقت الذي تتوفر فيه أحدث الملاجئ للمستوطن في البلدة المجاورة!
في هذه الحلقة من بودكاست تقارب، يفكك الصحفي بكر زعبي "مفهوم الاسترخاص" الذي تمارسه المؤسسة الإسرائيلية، وكيف يتم توظيف غياب الحماية وتفشي الجريمة المنظمة كأدوات "تهجير ناعم" لإفراغ الأرض من أصحابها. نناقش شعور "الاختطاف" الذي يعيشه أهلنا في الداخل، وتخلي الجميع عنهم ليواجهوا مصيرهم كـ "أيتام على موائد اللئام" على حد وصف ضيفنا.
🎯 نناقش في هذا الحوار:
📍لماذا يتوفر 12 ألف ملجأ للإسرائيليين مقابل 37 ملجأ فقط لمليوني فلسطيني؟
📍 لماذا يشعر كثير من فلسطينيي الداخل أنهم بلا حماية حقيقية؟
📍 كيف ترتبط سياسات التخطيط والميزانيات بضعف البنية التحتية في القرى العربية الفلسطينية؟
💥 ونتوقف عند أسئلة حسّاسة:
📍 كيف تحول "الملجأ" من وسيلة حماية إلى أداة للتمييز العنصري والمحو؟
📍ما هو شعور "الاختطاف" الذي يعيشه فلسطينيو الـ 48 في ظل صمت القيادات؟
📍كيف يُجبر فلسطيني الـ48 على ترك أرضه بحثًا عن "أمان" مفقود؟
🎙️ الضيف: بكر زعبي
صحفي فلسطيني من الداخل المحتل، يعمل في الصحافة المكتوبة ويركز في عمله على قضايا التمييز، الجريمة المنظمة، وتوثيق واقع الفلسطينيين في الداخل تحت منظومة الفصل العنصري.
🧭 المحاور: أحمد البيقاوي
مدوّن ومحاور #بودكاست_تقارب من مدينة طولكرم، يعمل في إدارة الإعلام والمحتوى، وساهم في تأسيس مبادرات إعلامية فلسطينية.
🎙️ بودكاست تقارب
برنامج فلسطيني حواري يقدّمه أحمد البيقاوي، يهدف إلى تعزيز معرفتنا حول فلسطين وتوثيق الرواية الفلسطينية.
نقدم إليكم تفريغ الحلقة نصيًا:
بكر زعبي: السلام عليكم أنا بكر زعبي صحفيٌّ من الداخل الـ 48 بهذا الحوارِ حكينا بتركيزٍ عن موضوعِ الملاجئِ والغرفِ الآمنةِ في في الـ 48، وكيف أنّه أهل الثمانية وأربعين مثل ما "إسرائيل" تسترخصُ دمهَم في كلِ شيءٍ، في كل الأحداثِ في كل المجالاتِ، أيضًا في هذا المجالِ كيف أنّه بلداتَنا العربيةَ في الدّاخلِ تفتقدُ للغرفِ الآمنةِ في ظلِّ الصّواريخِ التي تسقطُ بشكلٍ يوميّ في فترة الحربِ، هذه الحربُ والتي سبقتها والتي سبقتْ التي سبقتها، فقد تطرّقنا لمواضيعٍ أخرى، ولكنْ بالمجملِ يهمّني معرفة إلى أيّ مدى "إسرائيل" تسترخصُ دمنا، وإلى أيّ مدى تتعاملُ معنا كما تتعاملُ مع باقي الفلسطينيين على أنّنا فلسطينيون.
أحمد البيقاوي: مرحبًا وأهلًا وسهلًا فيكم في حلقةٍ جديدةٍ من بودكاست تقارب، معكم أنا أحمد البيقاوي وحوارنا اليوم مع العزيزِ بكر زعبي. في مناطق الـ 48 عادةً مع كل حربٍ أو مواجهةٍ تحدثُ مع اه.. مع غزة أو مع جنوبِ لبنان أو مع إيران مثل اليوم أو حتى المعركة التي نعيشُ واقعَها اليومَ مع إيران وجنوبِ لبنان، يكون دائمًا هنالك نقاشٌ حول الضحايا الفلسطينيين والعربِ الذين يسقطون في هذه المعارك، ويكون هنالك لدينا نقاشٌ بيننا وبين بعض أنّه كل ما حكينا عن ضحيةٍ.. أكيد عربي سوف يكون أو أكيد فلسطيني، بذات.. بنفس الوقتِ الإسرائيليون يستخدمون الأرقام، أرقامَ الفلسطينيين وأرقامّ العربِ ضمن ترويجهم أنّ هذه الصّواريخَ تستهدفُ البلداتِ العربيّة والمناطقَ العربيّة أكثر من غيرها، والكثيرُ من الدّعايةِ الرّخيصةِ التي حتى يعني يحدث هنالك ربطٌ بهذه البلداتِ المسلمةِ، والمسلمين، وهؤلاء ليسوا مسلمين وكذا، يعني يتعمد قادةُ قادةُ الاحتلالِ فعليًّا القيامَ بزيارةِ هذه المناطقِ بشكلٍ فوريّ لتعزيزِ هذه الرّوايةِ أكثر وأكثر. في الحقيقةِ الأرقامُ الرّسميّةُ وفقًا لتقريرِ ما بين قوسين مراقبِ الدّولةِ الذي موجود في قدّمه في تقريرٍ قدّمه للكنيست ويتحدثُ عن 28 في المائة من السّكانِ، مجمل السّكانِ بلا حماية، لكنّ العربَ تحديدًا أو الفلسطينيين العرب هم 46 في المائة منهم يعيشون بلا حمايةٍ وفقًا لمعاييرهم الخاصّة، وفقًا لبكر في هذا الحوارِ يحكي لنا: أكثر، لماذا الأرقام أكثرُ من ذلك بكثيرٍ وتتجاوز فعليًّا قد تتجاوز 90 في المائة. في هذا الحوار جربنا نحكي عن الملجأِ كمدخلٍ آخر للحديثِ عن التّمييزِ، عن الأشياء التي يتعرضُ لها 48، وللحديثِ عن السّياساتِ التي تحدثُ في الـ 48 لقتلِهم من خلالِ الجريمةِ، أو من خلالِ الصّواريخِ التي تكونُ اليومَ، أو حتى دفعهم باتجاهِ التّهجيرِ. قبل أن نبدأَ بهذا الحوارِ أريد شكرَكم مقدمًا على مشاركتِكم هذه الحلقةِ مع كل شخصٍ ممكن يكون مهتمًا بها، شكرًا لكم على مشاركتِكم معنا أفكاركم ومواضيعكم، مقترحاتكم للمواضيعِ، والأسئلة، بودكاست تقارب بفضلِ هذه المشاركاتِ يكونُ أقربُ لكم دائمًا. ولمن يودُّ الحصولَ أو المعرفةَ أكثر عن صناعةِ هذه الحلقةِ أو بودكاست تقارب ككل، هنالك نشرةٌ بريديّةٌ، رابطُ الاشتراكِ موجودٌ فيها، موجودٌ في الوصفِ تستطيعون الاشتراكَ بها، ويومُ الجمعةِ نرسلُ لكم دائمًا تفاصيلًا أوفى عن صناعةِ بودكاست تقارب أكثر وأكثر، والشّكر الدّائم لكلِ من يستمرُ في دعمِ بودكاست تقارب ودعم الاستثمارِ في استمراره، وبهذا نبدأ. هكذا بدأنا خلص، ظروف استثنائيّة، أنت لازلت تقولُ لي: نحنُ لسنا نحنُ بدأنا لكن أنا أقولُ لك: نحنُ ليس ليس يعني إذا إذا الموضوعُ هنالك صفارةُ إنذارٍ وأنت ممكن تذهبُ وتعودُ مرةً أخرى، فموضوعُ الكاميرا والصّوتِ أهونُ أهون شيءٍ بالقصّةِ هذه كلها، بكر أهلًا وسهلًا فيك، يعطيك العافيةَ
بكر زعبي: يعطيك ألف عافيةٍ حبيبي أهلًا فيك
أحمد البيقاوي: الآن هذه ظروفٌ استثنائيّة، عادةً قلت لك أنت تكون موجودًا بمحلٍ أو نرتّبُ فعليًّا تكون موجودًا بمحلٍ، بظروف، بكذا، لكن أنت من اللحظةِ التي تقول فيها أنّه أُطلقت الصّفارةُ وسوف تذهبُ فسوف نوقفُ التّسجيلَ بمعنى ننهيه، وكل شيءٍ كل شيءٍ آخر تفاصيل.
بكر زعبي: ما هو أتأملُ لا.. إنّ الصّفاراتِ دائمًا تكون بساعاتِ المساءِ، لكن إذا اليوم الجماعةُ خطرَ ببالِهم بالنّهارِ يضربون بما أنّه يوم جمعةٍ، يعني تعال لنرَ
أحمد البيقاوي: وبعدين قلتَ لي: أولُ شيءٍ أنت يعني أريد أستفتحُ بهذا السّؤالِ، تقولُ لي أنّه أصلًا أنت ليس لديك ملجأٌ، فتختارون لكم غرفةً تجلسون فيها، هكذا الأمر؟
بكر زعبي: طبعًا طبعًا يعني بيتي مثلُ معظمِ البيوتِ في المجتمعِ أنا أسكنُ ببيتي الذي هو كان بيتًا قديمًا، وجدّدناه، فالبيوتُ التي تبنى حديثًا يُبنى فيها ملجأٌ حسب القانونِ يعني، لكنْ عندنا عند المجتمعِ الفلسطينيِّ العربيّ بالدّاخلِ لا يعني أقلُ بيوتٍ تُبنى حديثًا لأنه لا يوجدُ أراضٍ، ولو وجدت الأراضي فإنّهم يرفضون ترخيصها، فعندنا أزمةُ سكنٍ، أو نسكنُ بيوتًا بالمدنِ، بالإيجارِ، أو نشتري شققًا، الموجود يعني، أو نرمّمُ بيوتًا قديمةً، نبني لنا غرفتين على سطحِ بيتِ الأهلِ، أو هكذا، فأنا أسكنُ بالبيتِ الذي كان بيت دار جدّي، ليس فيه ملجأٌ طبعًا.
أحمد البيقاوي: الغرفة التي تلجأُ لها ما مواصفاتها؟
بكر زعبي: ليست آمنةً لكن هو بيتٌ لأنّه طابقٌ أرضيٌّ، ويوجد فوقه طابقٌ، يعني أن يكونَ الأولادُ متواجدين معي بنفسِ الغرفةِ فقط، يعني أحيانًا نختبئُ تحتَ الدّرجِ، الدّرجُ مبنيٌّ في السّبعيناتِ، يعني ليس الدّرجُ الآمن، والأفضل ندخلُ إلى غرفةٍ، وبالآخر يعني يعني اسمع إذا إذا جاء صاروخٌ على بيتٍ معينٍ فليس مهمًا أنت بالملجأِ أو ليس بالملجأ غالبًا، يعني رأينا ما حدث في (بيت شيمش) سقط الصّاروخُ، وكانوا بالملجأِ وقُتلوا كلهم، لكن إذا شظايا الشّظايا ممكن أنت وجودك بأيّ غرفةٍ، غرفةٌ فيها أقل شبابيكٍَ، هكذا يعني تحمي يعني، والمهمُ ألا تقف بالخارج لأنّه نحنُ نطلعُ نصوّرُ عادةً جماعتنا، وهذه كارثةٌ لوحدها، فهكذا أنا ليس عندي ملجأٌ، وعندي ثلاثةُ أولادٍ، وأولادي يخافون طبعًا، ولذلك ندخلُ على غرفةٍ، وأبقيهم بجواري يعني وندعو وهذا سلاحنُا، لا شيئًا آخر.
أحمد البيقاوي: هكذا لكن بالحكي مع أصدقائي ما اكتشفته أنّ الاستثناءَ هم النّاسُ الذين في بيوتهم لديهم ملاجئ فعلًا، يعني معيارُ ملجأٍ بالكاملِ.
بكر زعبي: صحيح
أحمد البيقاوي: فالذين.
بكر زعبي: يعتبرون أنّ لديهم ما يشبهُ الملجأَ كيف رأيت أنّ هناك أشخاص يكونون جالسين بمخزنٍ، أو أو غرفةِ واحدٍ من الأولادِ في الدار التي هي تعتبر أكثرَ أمنًا يعني يتم اعتبارُها ملجأً لكن هكذا الأمر يعني أغلبُ النّاس الذين لديهم ملجأٌ عندما عندما يبني الدّارَ يعمله ويضعُ له شباكًا حديديًّا، وهكذا حتى يأخذَ التّرخيصَ، ثمّ يفككه ويضعُ شباكًا عاديًّا، ويستعمل يستعملها كغرفةٍ عاديةٍ، يعني فقط حتى يأتوا يعطوه الرّخصةَ، لكي يأخذَ الكهرباءَ، وكلُ النّاسِ تستعملُ الملجأَ يعني أنا كنتُ أسكنُ سابقًا بالنّاصرةِ، بالإيجارِ يعني الملجأُ كنّا نستخدمه يعني البنايةُ جديدة لكن الملجأُ كنت أستخدمه كغرفةٍ للولد، يعني الملجأُ دائمًا إما مخزنٌ أو غرفةٌ ثانيةٌ، ليس ملجأ. هو الفكرة أعتقد بدأت "بإسرائيل" ينشئون هذه الملاجئ عندما قامت الحربُ مع صدّام، والحربُ مع العراقِ كانت الملاجئُ مغلقةً، وشبابيكَ حديد، ويتركون فتحة للتهوية، وأجهل ماذا كانوا خائفين من السّلاحِ الكيماويّ حينئذٍ، وهكذا لأنّني أعتقدُ بالدّولِ الأخرى بالعالم ليس هناك ملاجئ، لكن هنا لأنّ هؤلاء الجماعة بحالةِ حربٍ طوال الوقتِ ولذلك يفرضون على النّاسِ تبني ملاجئَ، يعني لا أظنُ بأوروبا حين تريد بناءَ دار يفرضون عليك بناءَ ملجأٍ، ولا بأيّ دولةٍ أخرى، فهذه المشكلةُ مثلًا بالخليجِ الآن بدولِ الخليجِ حينما يحدثُ قصفٌ فلا ملاجئَ بالبيوتِ، يعني الآن هناك ملاجئُ عامّة، أيضًا ليس بكل مكان موجودة، هذه الدّولةُ "إسرائيل" هي قد أجرت حساباتَها لتظلَ بحالةِ حربٍ أبديّة، يعني دائمًا هناك ملاجئ تُفرض حينما تريد البناءَ، تضع يكون كي تأخذَ ترخيصًا لملجأٍ بيتك طبعًا العربُ لا يبنون كثيرًا؛ لأنّ هناك تضييقًا، والبلداتُ اليهوديّةُ بها ملاجئ في كلِ حارةٍ، وكلِ مكانٍ موجودةٌ، في قسمٍ منها ملاجئ تكون مبنيةً تحت الأرضِ من سنوات، جاهزةً تتجدّدُ تُرمّم، وهناك هذه المتنقلةُ، لكن لكن يعني دائمًا دائمًا دائمًا عندهم ملاجئ بالبلداتِ اليهوديّةِ الجماعة جاهزون دائمًا للحربِ يعني الحربُ هي جزءٌ من من من برنامجهم أو من خطِّتهم الخاصّة الأبديّة يعني
أحمد البيقاوي: هناك أيضًا شيءٌ انتبهتُ له بكر وأنا أبحثُ عن تفاصيلٍ أو أرقامٍ أو معطيات، فوجدتُ فعليًّا أنّ هناك تقريرًا مقدّمٌ من مراقبِ الدّولة ما بين قوسين للكنيست يصرّحُ بالقولِ أنّ 26 في المائة تقريبًا من عمومِ السّكانِ في يعني هم بلا حماية لكن العرب تحديدًا ستة وأربعين في المائة، حين رأيتُ الأرقامَ فإنّك تعرفُ وتصبح تنظرُ على الأرقامِ فيتوقفُ التّفكيرُ بعقلِك عن الفكرةِ أو المشكلةِ الخاصّة بأنّ هناك شخصًا خرج ليصوّرَ بالخارجِ، أو أنّ شخصًا لم يحتم بملجأ، أو أنّ شخصًا لم يبن ملجأً، وتشعرُ أنّ هناك شيئًا منظّمًا أكثر. هل الأرقامُ واقعيّةٌ ومتوقّعٌ أكثر منها، أقل منها؟
بكر زعبي: أنا إذا إذا تقريرُ مراقبِ الدّولةِ ستة وعشرين بالمائة من المواطنين بدون حمايةٍ، والعربُ يمثلون تقريبًا عشرين بالمائة من المواطنين، فأقدرُ أقولُ لك أنّ أكثر من تسعين بالمائة من العربِ بدون حمايةٍ، يعني يعني في "إسرائيل" يوجد يعني، عددُ الملاجئ العامّةِ "بإسرائيل" هي تقريبًا 12 ألف ملجأٍ، بالبلداتِ العربيّةِ من 12 ألف ملجأٍ يوجد 37 ملجأ فقط تخيّل؟ يعني أحكي لك عن مدنٍ وبلداتٍ متساويةٍ بالسّكانِ مثلًا (كرميئيل) ومجد الكروم، "كرميئيل" "كرمئيل" مدينة "كرميئيل" "كرميئيل" وسخنين مثلًا اللتان بالقرب من بعض، بكرميئيل يوجد تقريبًا 150 ملجأ، وفي سخنين يوجد 3، وحديثًا وضعوهم، فالشيءُ وأنا سأظل أحكي أمرًا، لا شيءَ "بإسرائيل" صدفةٌ، لا شيءَ صدفةٌ، الصّدفةُ ممكن تحدثُ لدينا في دولنِا العربيّةِ، بعالمنا العربيّ، بأماكنَ أخرى بالعالم، أمّا هذه الجماعةُ لا يوجدُ شيءٌ عندها صدفةً، أنّه لا حمايةَ لبلداتنِا العربيّة، ليس صدفةً، أنّ القتلَ والإجرامَ المنظّمَ الواقعَ يوميًّا هذا ليس صدفةً، حرفيًّا لا شيء صدفةً. بحربِ 2006 وكانت ضدّ حزبِ الله أغلبُ الذين قُتلوا كانوا من البلداتِ العربيّةِ. ويقالُ أنّه لأنّه وقد يأت شخصٌ يقول لك أنّه ممكن لأنّ القصفَ كان على الجليلِ، والجليلُ أغلبه عربٌ، لا وبحيفا أيضًا حين سقط الصّاروخُ، بحيفا وقعَ أكثرُ من صاروخٍ، الصّاروخُ الذي قتلَ وقعَ على بيت عربي، يعني لأنّه مجد الكروم وقتها، وبالحربِ الأخيرةِ ضد حزبِ الله التي كانت قبلَ سنةٍ ونصف، وضد.. وحربُ إيران عدد دائمًا نسبةُ الضّحايا العربِ مع أنّه لحد الآن ليس هناك ضحايا عربٌ، الحمد لله يعني لكن دائمًا نسبةُ الضّحايا العربِ أعلى من نسبتِنا بكثيرٍ، والشيءُ واضحٌ للعيانِ يعني الآن يقولون أنتم لا تدخلون الملاجئ، يتردّدُ هذا الادّعاءُ دائمًا، والعرب يقومون بالتّصوير، نعم لدينا نوعٌ من الإهمال، ويوجد لدينا نوعٌ من عدمِ الوعي، ويوجد لدينا نوعٌ من الاستخفافِ وأنّ الله الحافظ، يعني هذه الأمورُ متوارثةٌ فينا، لكنْ في النّهايةِ هناك دولةٌ هذه مسؤوليتُها هي حينما ترى هناك مشكلةً لدى جزءٍ من مواطنيها على أساسِ أنّنا مواطنوها فمسؤوليتُها معالجتُها. أنتِ لم تعالجيها من 2006 وفي 2012 وفي كلِ السّنواتِ الماضيةِ. هناك الكثيرُ الذي يمكن عمله، هنالك خططٌ، ادخالُ موضوعِ الحمايةِ بالمناهِج الدّراسيةِ، برامج توعية، توعويّة، إعلانات.. يمكن عمل الكثير كي تجعلَ النّاسَ تهتم أكثر، والشيءُ الأساسيُّ أن تنشئَ ملاجئ، يعني اليوم أنا حينما ألوم أحدًا لماذا لماذا لا تختبئ؟ فيردُّ: لا يوجد ملجأٌ، فلا فرق، يعني بالخارج أم بالدّاخل نفس الشيء، النّاسُ هكذا تقول. طبعًا بالخارجِ أخطرُ لأنّه ممكن بالخارجِ ممكن تسقط عليك شظيّة ٌتقريبًا 5 كيلو وزنها فتقتلك يعني بالخارج يعني واضح أنّه.. ولكنّ النّاسَ هكذا يفكرون ويقولون لا يوجد لدينا ملجأٌ، ولا أحد يهتم، والله الحافظ، فالأساسُ في هذا الموضوعِ أنّه ليس صدفةً، والدّولةُ تتحمّلُ المسؤوليّةَ، لأنّه هي الأرقام اسمع، الفوارقُ بالأرقامِ صارخةٌ يعني، على أشياءٍ لا نتحدث عن أشياء يعني يعني يوجدُ بهذه البلدة 50 ملجأٍ وبهذه البلدة يوجد 40 غير كاف ويجب وجود 50، لا نحن نتحدث عن 150 مقابل صفر، يعني الفرق ليس طبيعيًّا، والدّولةُ الجبهةُ الدّاخليّةُ التي هي جزءٌ من الجيشِ يعني وهي موجودةٌ بكلِ البلدات وتعرف كلَ شيءٍ، بتقرير مراقبِ الدّولة وتقريرِ الجمعيّاتِ المتعدّدةِ كل سنة يُبرزُ هذا الموضوع، ولا أحدًا يعالجه ليس لأنّ القدرةَ معدومةٌ، لا، هناك قدرة، وليس لأنّه الأموال معدومة، لا، هناك أموال. هذا الموضوعُ موضوعُ الأمنِ والأمان أصلًا كلُ ميزانيّةِ "إسرائيل" على هذا الموضوع، موضوعُ الأمنِ وموضوعُ الجيشِ. ولكن نحن مرةً أخرى يعني أنا أعتقدُ أنّا لسنا بحاجةٍ لتكرار إعادته وتأكيده، لكن ممكن لأنّ هناك بعض النّاسِ منّا ينسون، مرة أخرى "إسرائيل" تتعاملُ معك على أنّك فلسطينيّ يعني، فعندما تقوم بالتّعاملِ معك كفلسطينيّ فلماذا لماذا تبذل جهدًا زائدًا؟ ربما للتّظاهر أمام (منظمة التّعاون الاقتصادي والتنمية) وكي تستجلبُ تقاريرَ أمميّةً لتقوم بمشروعٍ هنا، مشروع هناك، لكن هي تعاملُها بالمجملِ معنا هو تعاملُها مع أيّ فلسطينيّ، طبعًا هي لا تقتحمُ بالدّباباتِ كما تفعلُ بغزة، ولا تستطيعُ أخذَ الأراضي، تدعُ المستوطنين يأخذون الأراضي بشكلٍ مباشرٍ مثل ما يعملون بالضّفةِ، ولكن يجدون خططًا أخرى، وحاليًّا قد تجد نجاحًا معها، أحيانًا تفشلُ لكن أحيانًا تنجح
أحمد البيقاوي: هذا شعورُ عدم الأمانِ يجعلك تفقد الوصالَ أو التّواصلَ حتى مع بيتِك، مع منامِك مع كلِ شيءٍ، وباللحظةِ التي مثل ما أنت بدأت بالحوارِ وقلت: أولادُك فعليًّا اه يعني يخافون، اه وأنا أواصل الاستماع لك وأنا أسترجعُ حتى بعض الحلقاتِ السّابقة، واحدة منها أجريتها على الحواجزِ في في الضّفةِ أنّه جزء منها يوتّرُ علاقتَك مع مع المكانِ، وباللحظةِ التي تتوترُ فيها علاقتُك مع البلدة فعليًا لا تكون محتاجًا أو قادر تكون فيها وبنفس الوقتِ تستمر حالةُ الاجتياحاتِ الليليّةِ التي التي تعودنا عليها مثلًا بطولكرم، أن يدخل جيبان 3 بالليلِ، هذان الجيبان الثّلاثة فقط يجعلون النّاسَ طوال الوقتِ يعني متأهبين مستنفرين، معرّضين للاجتياح، وبالتّالي يُحرمون النومَ مثل بقيةِ النّاسِ، وتعرف على الذي تقوله أنّه ليس صدفةً أبدًا لأجل ذلك مثلك أنا يستفزُني أحيانًّا حين أسمع الإذاعاتِ الصباحيّةَ فأجدُ غالبيّةَ الحديثِ بهذه الظّروفِ يكون عن أنّه يا جماعة لا تصورون، يا جماعة لا تتواجدوا خارجَ الدّارِ أو انزلوا إلى الملجأِ، لكن أنت حينما تأتي وتستمع لهذه الإذاعات من الخارج يأتيك شعورٌ أنّه بالفعل هناك ملاجئ، يعني ملاجئ عامّة، وملاجئ موجودة، لكن أصل المشكلةِ لا يتناوله أحد، أنا فقط أريد مشاركتَك معطى آخر، أظنُّ أنّه سيكونُ قريبًا من الذي قلته أنت لي؟ بـ كرميئيل والتي سكانها 55 ألف فيها 126 ملجأ يعني هذه الأرقامُ الدّقيقةُ في دير
بكر زعبي: ويمكن ويمكن من الحربِ الأخيرة زادوا يعني حين يكون نقصٌ يزيدون دائمًا طبعًا طبعًا
أحمد البيقاوي: اه
بكر زعبي: طبعًا، يعني كانت 126 ملجأ فقط بالصيف كان، عندما الحرب كانت مع إيران الآن ربما أصبحوا 156
أحمد البيقاوي: واو. ودير الأسد والبعنة ومجد الكروم ونحف فيها 52 ألف نسمةٍ فيها ملجآن عموميان فقط
بكر زعبي: آه طبعًا وسخنين مثل عدد سكان كرميئيل فيها 4 ملاجئ، وُضعوا بعد ضغطٍ كبيرٍ والملاجئُ غالبًا مقفلةٌ، وهي ليست ملاجئ إنما مجرد غرف آمنة. الملاجئُ المبنيّةُ تحت الأرضِ بشكلٍ منظّمٍ فقط بالبلدات اليهوديّةِ، نحن لا نحلم بها، يعني أحكي لك بالبلداتِ اليهوديّةِ يعني هنالك لديّ زملاءٌ يشتغلون، هنالك لديّ زملاءٌ يهود يشتغلون "لوكال كول" 972 معي يعني، ينزلون، هناك قسمٌ منهم ينزلون إلى ملاجئ ببلداتهم التي هي تل أبيب يعني هناك ملجأٌ بالحارةِ، ملجأٌ تنزلُ إليه، كلُ الحارةَِ تنزلُ إليه، شيءٌ مرتبٌ، له مدخلٌ، له تحت الأرض يحميك فعليًّا، ليس الملجأ ليس كالغرفةِ الآمنةِ التي بالدّار، ولا هذه الغرفة الصّغيرة التي يضعونها، عندما يحضرونها غرفةً من باطون لا لا، ملجأٌ تحت الأرضِ يحميك فعليًّا، هذا الشيءُ نحن لا نحلم به، وغير موجودٍ ببلداتنا أصلًا وغير مخطط.
أحمد البيقاوي: بكر نحنُ في بودكاست تقارب نتركُ الضّيفَ يعرّفُ نفسه يعني كما يحبُ فعرّفنا على نفسِك كما تحب، مع الأخذِ بعين الاعتبارِ أنّنا نحنُ بظروفٍ حربيّةٍ يعني قاسيةٍ، فهذا له تأثيرٌ على مزاجِك إن شاءَ الله نرجع ونلتقي في في بودكاست تقارب بظروفٍ أفضل، وأرجعُ أطرحُ عليك السؤالَ مرةً أخرى فتفضّل
بكر زعبي: بظروفٍ بظروفٍ حربيّةٍ وبرمضان
أحمد البيقاوي: برمضان.
بكر زعبي: صيام أنا اسمي بكر جبر زعبي من قريةٍ اسمها كفر مصر بالجليلِ الأسفلِ في مرجِ ابن عامر، يعني جغرافيًّا هي بين بيسان وطبريّا والنّاصرة وجنين، في هذه البقعةِ. تاريخيًّا يعني قبل النكبة كنّا جزءً من لواءِ بيسان أو منطقةِ بيسان، في منطقة بيسان، عمري 36 سنة، متزوجٌ لديّ ثلاثةُ أطفالٍ، بينهم طفلٌ عمرُه 50 يوم يعني طفلٌ جديدٌ، ولدين وبنت، من 2010 أنا صحفيٌّ يعني صار لي 16 سنة، اشتغلتُ في وسائلَ إعلامٍ محليّةٍ كمراسلٍ، وبعدها كمحررٍ في وسائلَ إعلامٍ محليّةٍ فلسطينيّةٍ في الدّاخلِ، اليومُ أنا بشكلٍ جزئيٍّ محررٌ في موقعِ بكرا وأكتبُ في موقعِ (لوكال كول) +972 هذا موقع لليسارِ الراديكاليّ، "لوكال كول" بالعبري و+972 بالإنجليزيّة، وأشتغلُ أيضًا بالتّرجماتِ وتحريرِ النّصوصِ، وما إلى ذلك، ولكنْ بالأساسِ أنا شغلي الأساسيّ هو في حاليًّا في الكتابة في النّداء المحلي وأغطّي الأحداثَ التي تحدثُ فلسطينيًّا، إما في إما في الدّاخلِ أو في في الضّفةِ في غزة، أكثرُ شغلي تقاريرٌ يعني ليس ليس كتابةً، تقارير. أكتبُ في السّوشيال ميديا، في مواقعِ التّواصلِ، وأُكثِر في الكتابةِ طبعًا بالفتراتِ التي مثل هذه الحربِ لأنّه لا شعوريًّا يعني، وهذا بالمجمل يعني، اشتغلتُ في إعدادِ برامٍج تلفزيونيّةٍ وما إلى ذلك، ولكن كلُ شغلي بالسّنواتِ الأخيرةِ يعني كل شغلي من 15 سنة في مجالِ الإعلام، وفي مجالِ المضامين والتّرجمات.
أحمد البيقاوي: أنت اخترت الإعلامَ أم وجدتَ نفسك فيه؟
بكر زعبي: والله أنا بدأتُ تعلمَ المحاماةِ بالبدايةِ ثمّ لم أجد نفسي فيها، يعني كنتُ دائمًا أقولُ أريدُ تعلمَ المحاماةِ، ولا مرة كنت أفكرُ بدراسةِ الصّحافةِ، ولكن وأنا صغيرٌ كانوا ينادونني دائمًا سي إن إن لأنّي أحبُّ هذه الأمور، ودرستُ سنةَ محاماةٍ، وشعرتُ نفسي لا أحبّ الموضوعَ كثيرًا، لم أشعر بحبِّ الموضوع، أنهيتُ سنة أولى، يعني وبقيت أُفكر أنّي بعد مدةٍ أُكملُها، لكن الآن بعد 16 سنة لا أظنهم يسمحون، ضاعت عليّ، لأنّ "بإسرائيل" خلال 7 سنين يُسمح لك، فذهبتُ لدراسةِ الإعلامِ والعلومِ السياسيّة، تعلمتُ وبدأتُ أشتغلُ وأنا أتعلمُ في كمراسلٍ في وسائلَ إعلامٍ محليّةٍ، وأنا أحبُ اللغةَ العربيّةَ من زمان، يعني الشيءُ الذي أدخلني إلى هذا المجالِ تعلقي باللغةِ العربيّةِ، أكتبُ أقرأُ أحبُّ الشّعرَ وأحبُ الأدبَ من زمان، وهذا الشيءُ الذي دفعني للدخولِ إلى عالمِ الصّحافةِ، أكتبُ وأنا لحد الآن شغلي بالصّحافةِ أغلبه صحافةٌ مكتوبةٌ لأني أميلُ أكثر للكتابةِ ليس للتّصويرِ، ولا للإذاعة فأنا أعبرُ عن نفسي أفضل بالكتابة، يعني دخلتُ إلى هذا المجالِ على لكن لم أكن مخططًا لذلك، ودخلتُ أتعلمُ لأنّي لأنّي قرّرتُ أنّي سأشتغلُ بهذا الشّغلِ يعني، وأنهيتُ التّعليمَ بالإعلامِ والعلومِ السّياسيّةِ، ودراسة الإعلامِ والعلوم السّياسيًة "بإسرائيل" يختلفُ عن الإعلامِ والعلومِ السّياسيّة بيرزيت ولا باليرموك بالأردن، ولا بأي مكانٍ آخر، ولكن بالآخر أغلبُ المهاراتِ التي اكتسبتُها أو الأمورِ التي أصبحتُ أعرفها كانت من الشّغلِ يعني ليس من التّعليمِ، التّعليمُ كان لأجل تحصيلِ الشّهادةِ، يعني يعني علوم سياسيّة تخيّل أنت تتعلمُ العلومَ السياسيّةَ بجامعةٍ إسرائيليّة انظر ماذا سيعلمونك يعني
أحمد البيقاوي: ولكن. أيجعلُ لديك ردةَ فعلٍ عكسيّةٍ هذا الحوار؟
بكر زعبي: اسمع أنا خرجتُ من المكان الذي بالبلدة عندنا وبالمنطقة عندنا لا حراكَ سياسيّ، يعني أنا خرجتُ من المكانِ الذي بالأساس لا يوجد نشاطاتٌ سياسيّة، لا وعيًّا سياسيًّا وطنيًّا كافيًا لدينا بالقرى، وهذا أنا يعني دائمًا كنتُ أقولُ أنّ اللومَ على الأحزابِ بالأساس، الأحزابُ العربيّةُ لم تقم بعمل لم تعمل، لحظة.. الكاميرا تظل تهتز، الثّانية
أحمد البيقاوي: عادي عادي
بكر زعبي: عادي
أحمد البيقاوي: تجاهلها، تظل تهتز لماذا؟ بسبب أنّك تهزُّ رجلك، صح؟
بكر زعبي: لا لا أهزُّ رجلي، ربما لأنّ الذي يمسكها ليس قويًا كفاية، هذا الشيءُ الذي.. القاعدة هل أضعها على شيء آخر أو أبقيها؟
أحمد البيقاوي: خلص خلص تجاهلها
بكر زعبي: خلص طيب، فأنا من مكان ليس فيه وعيٌ سياسيٌّ كافٍ، يعني ممكن الوعيُ السياسيُّ والوطنيُّ كان أكثر بالمدن، في سخنين، في الناصرة، في أم الفحم، ولكن في القرى الأحزابُ لم تقم بعملها جيّدًا، الأحزابُ العربيّةُ الأحزابُ الوطنيّةُ والنّاسُ كانت يعني يعني بعد الحكمِ العسكريِّ أصبح بالتّسعيناتِ نوعٌ من نوعٌ من بعد الحكمِ العسكريِّ وكل ما حدثَ بعده، يومُ الأرضِ في التّسعينات والثّمانينات حدثَ نوعٌ من الانتعاشِ الاقتصاديّ وجاءت أوسلو فالنّاسُ هنا و"إسرائيل" حاولت تُؤَسْرِلُنا يعني يعني بعد ما حاولت تقمعنا بالحكمِ العسكريّ، مجزرة كفر قاسم وهكذا كي ننفصلَ عن قضيّتِنا وهويّتِنا ولم ينجح ذلك، فحاولت أن تُؤسْرِلُنا بالتّسعينيّات، فالقرى الصّغيرةُ تأثرتْ من هذا الخطابِ، ولم يكن هناك وعيٌ وطنيٌّ، فلم تكن النّاسُ متصهينةً أو متأسرلة، ولكن لا يوجد وعيٌ وطنيّ، أنا حينما بدأتُ أتعلمُ بدأتُ أكتشفُ العالم هذا، وأنا قبل أن أدرسَ سنةَ المحاماةِ كنت أريدُ البدءَ بالتّعلمِ بدأت أتعلمُ فترةً صغيرةً بالأردن، بجامعةِ اليرموكِ، هناك تعرفتُ على شبابٍ الذين من عندهم بدأ ربما من هناك بدأ هذا فكر الوعيِ الوطنيّ قليلًا.
أحمد البيقاوي: أيّ سنة؟
بكر زعبي: 2010 أو2009 2009 وبعدها رجعتُ هنا وبدأتُ دراسةَ المحاماةِ لكن أصبح لديّ هذا التّغييرُ، وبدأتُ بعدها أبحثُ، يعني أحيانًا أناسٌ يسألوني يعني أنت بمرحلةٍ معينةٍ يعني كنت تكتبُ أشياءً فيها كنتُ صغيرًا بالعمرِ يعني الآن أنا لست صغيرًا لكن أحكي لك قبل 10 15 10 12 سنة، وأنت لست ملتحقًا بحزب يعني، أو لم تكبرْ بالمكان الذي يقوم بصناعةِ الوعي، فكيف يعني كان لديك هذا الوعيُ الوطنيّ؟ لكنْ أنا يعني هناك يعني هناك سنتان أو ثلاث من حياتي فعلًا بحثتُ فتّشتُ قرأتُ كثيرًا كثيرًا كثيرًا كثيرًا، فلا منهاجَ يعلّمنَا ولا أحد، يعني إذا أنت لم تتعلم بمفردِك أو بواسطةِ حزبٍ يقومُ بتوجيهِك وطنيًّا فأنت تضيعُ هنا، والأمرُ حدثَ معي، فعندما أنا دخلتُ كي أتعلّمَ بالجامعةِ علومًا سياسيّةً كنت أنا أفهم يعني ما، أفهم الصّورةَ صح؟ فالشيءُ الذي أسمعُه ليس يعني، بوضعيّةٍ أخرى كنتُ سأدخلُ متأثرًا بالرّوايةِ خاصتهم صراحة، لكن أنا حينما كنت حينما بدأت الدراسةَ كنت يعني أنا واصل يعني متعمقًا بمسارِ الوعيّ خاصتي، الوعيُّ الوطنيُّ الذي يحميني من التّأثرِ، ووقتُها لم يكن السّوشيال ميديا مثلَ اليوم، الجيلُ الشّابُ، الجيلُ الصّغيرُ أكثرُ وعيًا، وعيًا وطنيًّا منّا حين كنّا صغارًا، يمكن يمكن في طولكرم عندكم بالضّفةِ الأمرُ مختلفٌ لأنّه أنتم كبرتم بالانتفاضةِ، فالوعيُ الوطنيُّ موجودٌ، والشّعاراتُ والرموزُ والشّهداءُ موجودون دائمًا، بينما نحن عندنا لم يكن هذا الشّيء، جيلُ اليومِ الجيلُ الصّغيرُ هذا لا يعني بهبّةِ الكرامةِ 2021 حتى في فترةِ الحربِ على غزة صحيح هناك قمعٌ معينٌ، والنّاسُ يحجمون عن الكتابة، ولكنْ واضحٌ أنّ هناك وعيًا وطنيًّا بسببِ السّوشيال ميديا، السّوشيال ميديا مع كل سيئاتها لها حسناتٌ كثيرة، يعني هي أنتجت هذا الوعيَ، اليوم أنا ابني بالصّفِ الثّاني ويعرفُ ما هويته وبشكلٍ حادٍ يُدافعُ عن هويّتِه، أنا لم يكن عندي هذا الشّيء وأنا بالصّفِ الّثاني، لم يكن عندي هذا الشيء وأنا في جيله، فإنّي أتأثرُ من الدراسة في الأكاديميا الإسرائيليّة؟ لا. ولكنْ أنْ تسمعَ روايةَ الآخرِ بالعكسِ فهذا يُعزّزُ يُعزّزُ تمسكَك بروايتِك التي أنت تعرفُ أنّها صحيحةٌ يعني.
أحمد البيقاوي: صح صح بكر بالمناسبةِ أنا كنتُ محتاجًا مثلك يعني أجيالُنا كانت محتاجةً تخرجُ من فلسطين بغضِّ النّظرِ عن الظّروفِ التي خرجنا فيها، يعني أنا كنتُ في.. جيلي جيلُ انتفاضةٍ ثانيةٍ وأنت أيضًا بنفسِ الفترةِ كلُ واحدٍ كان بظروف لكن الشّعورُ بالحصارِ وأنّك أنت البلدة أصبحتْ تضيقُ عليكَ فحينما تسافرُ للخارج اه يحدثٌ هذا التّواصلُ مع الفلسطينيين الآخرين، أنت يعني أنا سألتُك عن اليرموكِ لأنّي قابلتُ أيضًا فلسطينيين آخرين هناك بمراحلَ، ودرستُ بمصر فترةً فأيضًا تصبح تتعاطى أكثر مع مع أسئلةِ فلسطين ليس كسؤالٍ محلي كثير، وخصوصيّتُك أنت هذه التي تتسلّحُ فيها بادعاءاتٍ كثيرةٍ تحمي الواحدَ منا، وبنفسِ الوقتِ يكتشفُ أنّ العالمَ أكبرُ يعني هو ينتمي لعالمٍ أوسع كثيرًا. السّوشيال ميديا اليوم الذي غيّرتْه في الـ48 أيضًا غيّرته في طولكرم، يعني نتيجة 2021 أعتقدُ هي ذاتها التي ترتبت في غزة في القدسِ في كلِ مكانٍ أنّ الفلسطينيَّ اليومَ يشعرُ بنفسه يعني جزءًا من كلِ فلسطين، وجزءًا من كلِ عربيّ، أجيالُنا كانوا يعني أنت كنت تبحثُ عن ملصقٍ أو عن أغنيةٍ تسمعها كي يتعزّزَ هذا الشيءُ الذي موجودٌ عندك، اليوم كله كله كله متاحٌ لكن بكر بنفسِ الوقتِ ما الحدثُ المؤسّسُ الذي منه خرجت يعني بوادرُ أو شرارةُ هذه الهويةِ التي موجودة عندك اليوم؟
بكر زعبي: مرةً أخرى أنا أتخيّلُ الحدثَ وذهابي هناك إلى اليرموك، والحوار، تعرّفتُ هناك على شبابٍ فلسطينيين، فلسطينيون من هنا، فلسطينيون من الضّفةِ، فلسطينيون من الأردن، تعرّفتُ على شبابٍ عربٍ، وبدأتْ هذه النّقاشاتُ هناك يعني، فأنا أتخيّلُ التّغييرَ حدث بحياتي بفترةِ تواجدي بالأردنِ، والشّبابُ تعرفت عليهم هناك، ولاحقًا بعدها بدأتُ أتابعُ أكثر، وهناك مسألةٌ أودُّ قولها، أنا أتخيّلُ أنّ جزءًا من الوعي الوطنيّ تكوّن لديّ أيضًا من الأغاني الوطنيّةِ، من الأغاني، يعني أنا دائمًا كنت إنسانًا يحبُّ الشّعرَ والأدبَ والأغاني، والأغاني الوطنيّةُ كان لها دورٌ كبيرًٌ أنّي حتى مصطلحات أنا كنت أجهلُها حتى عندما تسمع الأغنيةَ أو تقرأُ القصيدةَ فتأخذُ بالبحثِ يعني، فأنا أحكي لك من جيلٍ صغيرٍ. يا رجل أنا ربما الإحساس يعني، أنا أسمعُ كثيرًا مثلًا، وأقرأُ لمحمود درويش، وأقرأُ لنزار قبّاني، قراءتي لنزار قبّاني بدأت حين كنتُ أسمعُ كثيرًا لكاظمِ السّاهر، أولُ أغنيةٍ أحببتُ سماعها لكاظم السّاهر، أحببتُها وتعلقتُ بها كانت زيديني عشقًا كان عمري.. بـ1998 كنت طفلًا فحين كان يقولُ من بغدادَ إلى الصّين ظننتُ أنّه يحكي عن شيءٍ وطنيّ، حيث أنّي كنت أعتقدُ لم أكن يعني كطفلٍ لم أكنْ أرُكّزُ بكلماتِ الأغنيةِ لكن حينما يقولُ: من بغدادَ إلى الصّينِ فتعلقّتُ بهذه الأغنية، ووقتها العراق كان بحصارٍ وما إلى ذلك، ونحنُ نحبُّ صدّام كفلسطينيّين هنا نسمعُ العراقَ والعراق، فبدأ تعلّقي بالأغاني أو بأغاني كاظم السّاهر أو قصائدَ نزار قبّاني من هذا المصطلحِ، من بغدادَ إلى الصّين، وكطفلٍ يراها أغنيةً وطنيّةً، والله حلو، ورويدًا رويدًا يعني حينما كبرت طبعًا فهمتُ إنها.. مع أنّه اليومَ سمعتُ مؤخرًا قصيدةً لنزار قبّاني يحكي له: ليس قصيدةً، بل مقابلة يقول لكاظم الساهر أنّها كانت من دمشقَ إلى الصّينِ بالأساسِ كتبها وحينما أعطاها لكاظم حوّلها من بغدادَ إلى الصّين وقال له: أنت عندما تقول من بغدادَ إلى الصّينِ فأنت أيضًا تضيفُ إشارةً إشارةً قوميّةً وطنيّةً، يعني أيضًا هو كان يقصدُ بها هذا الأمرَ، فمن هناك بدأ الأمر، يعني يعني التّغيير أكثر شيءٍ أثر فيّ بحياتي الفترةُ التي قضيتُها بالأردن، والشّبابُ الذين تعرّفتُ عليهم هناك، والأغاني والقصائدُ الوطنية، وبعدها طبعًا بعدها حدثت يعني 2012 كانت حربٌ في غزة، وبدأت تتوالى الأحداثُ والحروبُ والأحداثُ في القدس، فهذه الأمورُ وقد تزامنت مع تطوّرِ السّوشيال ميديا رويدًا رويدًا، فهذا كله يعني أتخيل أن يكون يعني الوعيُ الوطنيُّ الذي تكوّن لديّ بدأَ من يعني يعني صيرورة معيّنة التي لها عدةُ عواملٍ يعني التي أثّرت ليس حدثًا حدثًا محددًا معينًا.
أحمد البيقاوي: بكر أريدُ سؤالًا أقل تحليلًا أكثر مشاعرًا أريد أريد إجابةً الآن أنا أكونُ أحيانًا من الحربِ الماضيةِ أشعرُ أنّكم مخطوفون يعني في الـ 48 في الحروبِ اه يعني غير الحرب الحروب التي يعني تعاملتُم معها بحالةِ غزة يأتي للواحد شعورٌ بتأنيبِ الضّميرِ بأنّه يعني هكذا أسمع يعني أنّه هناك هناك طائرةً أو هناك جنودًا يواصلون التّوجهَ من المناطقِ التي تتواجدون أنتم بها حتى يرتكبوا مجازرَ أو مقتلةً أو كذا، لكنْ أيضًا بالحربِ الماضيةِ مع مع حزبِ اللهِ ومع إيران يوجد هنالك مشاعرٌ وأنا أسمعها من كل شخص تكونُ يعني غريبةً، منها أنّكم مخطوفون، منها أنّكم أنتم مسلوبو الإرادة، ومنها أنّك أنت ليس لديك لست حاضرًا بالمشهد هذا، أنت كيف تصفُ لي هذا يعني هذا هذا الشّعور أو هذه المشاعر؟
بكر زعبي: هو هذا الشّعورُ يعني يعني قبل حربِ غزةَ الأخيرةِ أو قبل هبةِ الكرامةِ كان كلُ حدثٍ يقع كنّا نعبّرُ عن كان كنّا نخرجُ نتظاهر، كنّا نتحركُ، كنت تشعر أنّه أنت أديتَ ما عليك، أيْ نعم ليس كافيًا، لكن كأقل الإيمانِ كأضعفِ الإيمانِ، الذي حدث في حربِ غزةَ الأخيرةِ أنّه أنت أول مرةٍ "إسرائيل" تتعرضُ لضربةٍ كهذه يعني، الذي حدث بالسّابعِ من أكتوبر "إسرائيل" تعرّضت لضربةٍ قاسيةٍ، فردةُ الفعلِ والخوفُ والصّدمةُ التي كانت لدينا، وهم بدأوا اعتقالات من أول يومٍ، لكن كان لدينا خوفٌ وصدمةٌ منعتْ تحركَ النّاس، فأصبح لدينا شعورٌ بأنّك أنت فعلّا مخطوفٌ، لا تستطيعُ الحديثَ، وعاجزٌ عن عملِ شيءٍ، يعني أنا شخصيًّا يمكن أنا واحدٌ من الصّحفيين القلائل بالدّاخلِ الذين من أول يوم بعد السّابعِ من أكتوبر حتى اليوم لم أوقف الكتابة، يعني هناك صحفيّون كثيرون قرروا أنّهم لا يكتبون عن الحربِ أبدًا، وأحترمُ يعني حالةَ الرّعبِ التي هنا، وحالةُ التّوحشِ الموجودةُ يعني تجعلُ النّاس يعني أنا بقيت أمشي ما بين الحروفِ، ودائمًا أكتبُ بحذرٍ شديد، ولكن هنالك دائمًا شعورٌ بأنّك أنت أنّك أنت أول شيءٍ أنت لا تقدر تظهر خصوصًا في فترةِ حربِ الإبادةِ لا تقدر تعيشُ حياتَك بشكلٍ عاديّ، لأنّه الأمرَ ليس طبيعيًّا لديك، مع أنّه بفترةٍ معينةٍ أصبح بالإمكانِ هنا يعني خُفّفتْ الإجراءاتُ والتّضييقات، نحن هنا بالشمال بعيدون يعني، ولكنّك لا تقدر تعيشُ حياتَك بشكلٍ عادي، ومن جهةٍ ثانية أنت لديك أطفالٌ عليك أن تشعرهم أن الحياةَ عاديّةٌ ومن جهة هذا الشّعور أنّك أنت عاجزٌ عن التّعبيرِ كيفما تشاء حتى الأمور التي بمرحلةٍ معينةٍ كنت تكتبُها دون تحفظ أصبح ممكن حينما تكتبها تشعر بأنّك سوف تتورّط يعني أنا من بدايةِ الحربِ مثلًا أعطيتُ زوجتي أرقام هواتف عدة محامين وزملاء في مجال الحقوقِ، وقلت لها: في حال اعتقلوني تعرف بمن تتصلُ، يعني دائمًا عندي هذا الخوفُ مع أنّي صحفيّ ورغم أنّي أكتبُ بوسيلةِ إعلامٍ عبريّة، أي نعم يسار راديكالي وأيْ نعم معظم معظم كتاباتِها معاديةٌ للصهيونيّة حتى، ولكنها وسيلةُ إعلامٍ عبريّة، أيْ نعم أنا موجودٌ هناك، ولكنْ أنا دائمًا خائفٌ من موضوعِ أن يتمّ اعتقالي، توقيفي، وهذا لم يمنعني أن أكتبَ ولكنه يمنعُني أن أكتبَ بحريةٍ لأنّ الحالاتِ نراها يوميًّا، فهناك هناك شعورٌ لدينا وأنا أقولُ أنّنا نحن بالدّاخلِ من زمان قبل الحرب نحنُ كالأيتامِ على موائدِ اللئامِ، نحن "إسرائيل" تعتبرنا فلسطينيين، المفاوضُ الفلسطينيُّ بأيّ مكانٍ أو القيادةُ الفلسطينيّةُ لا تتطرق إلينا يعني ولا مرة ولا مرة يعملون حسابنا يعني، العالمُ لا ينظرُ لنا كفلسطينيين، ويُنظرُ لنا كشأنٍ داخليّ يعني يعني موضوعُ الجريمةِ والجريمةُ المنظمةُ هذا ممكن نحكي عنه بحلقةٍ كاملةٍ، الأرقامُ عندنا هي تأتي بعد كولومبيا والمكسيك بنسبةِ كم قتيل لكل 100 ألف مواطن؟ يعني أرقامٌ مخيفةٌ ليس فيها، أرقامٌ مضاعفةٌ عن الأرقام مضاعفة مرتين أو ثلاثة عن الأرقامِ التي بالضّفةِ أو بالأردن أو في لبنان أو في سوريا يعني، هذا الادعاءُ الذي يقول المشكلةَ ثقافيّة، يعني اليهودُ يقولون مشكلةً ثقافيّة، وإلا ما الفرق ما الفرق بين ثقافةِ أم الفحم وجنين، لماذا جنين ليس بها قتل؟ لا الأمرُ واضحٌ أنه ليس موضوعًا ثقافيًّا، واضحٌ أنّه مخططٌ ولكنّ العالمَ ينظرُ إلى ما يحدثُ عندنا كأمرٍ داخليّ إسرائيليّ فلا أحدًا ينتبه لنا، يعني نحنُ موجودون بظرف أيًّاكان ما يحدثُ معك، كنت جيّدًا أو حدثَ معك شيءٌ جيّد أو شيءٌ سيء فلا أحدَ ينتبه إليك. إذا حدثَ لك شيءٌ جيّد فأنت لا تريدُ من ينتبه إليك، لكن عندما يحدثُ معك شيءٌ سيء، تضييقٌ، حينما ينفذ مخططٌ مثل هذا ينسِفُك، يذبحُك، نحنُ فاقدون للأمنِ والأمانِ، أنا اليوم أفكرُ مرتين أذهبُ للجلوسِ مع عائلتي بمطعمٍ بالنّاصرةِ أو بأم الفحم أنا أفضّل الذهابَ للجلوسِ بنابلس مثلًا آمن بمليون مرة، هذا الشّعورُ هذا لا أحدَ لا أحدَ ينتبه له لا أحدَ يشعرُ به، والعالمُ يتعاملُ معه كشيءٍ داخليّ إسرائيليّ لأنّه على الأوراقِ هو شأنٌ داخليٌّ إسرائيليّ، فنحن فعلًا نحنُ نحنُ هذا الشّعورُ أنّنا مخطوفون ازداد في الفترةِ الأخيرةِ ولكنْ نحنُ دائمًا عندنا هذا الشعور، أنّنا مخطوفون، أو نحنُ كالأيتامِ على موائدِ اللئامِ، أو أنّنا نحنُ الحلقةُ التي لا أحدَ منتبهٌ لها. أيْ نعم في هناك فئاتٌ أخرى من شعبِنا يعني نحن ممكن أنا عندما أحكي هكذا يكون هذا نوعٌ من الرّفاهيةِ أنا أحكي هكذا، وهناك أناسٌ بغزة فقدوا بيوتَهم وفقدت.. أي نعم هناك في أماكنَ أخرى أو في أجزاءٍ من شعبنا مأساتهُم أكبرُ بكثيرٍ بلا شك يعني، وأنا لا تقارن مأساتي بالمأساة التي تحدثُ بأهلنا بغزة، ولا حتى بمأساةِ أهلِ القرى بالضّفةِ التي كل يومٍ يأتي المستوطنون يأخذون لهم أراضيهم، ويقولون لهم اخرجوا وإلا أطلقنا عليك الرصاص، ولكن ما يحدثُ عندنا ليس قليلًا، ومشكلة الذي يحدث عندنا أو الكارثة التي لدينا أنه لا أحدَ ينتبه لها، ولا أحدَ يراه، وهكذا يحدثُ مع المخطوفين، فنحنُ عن جد نحنُ من 1948 لليوم نحنُ بقينا بأرضِنا، ولكن نحن نوعًا ما نوعًا ما خُطفنا يعني صحيح.
أحمد البيقاوي: حسنًا تعال نرى موضوعَ الملاجئِ خارج سياقِ فقط الملجأ، ليس نقاش أنّه النّاس تذهبُ للملجأِ أو لا لأنّه الواضحَ لي أنّ النّقاشَ على مستوى خدماتٍ مدنيّةٍ ككل على مستوى سياسةِ تهميشٍ ككل على مستوى تمييزٍ ككل إذا أردتُ أنا الحديث عن الملجأِ هل يجدرُ بنا الذّهابُ باتجاه سياساتِ التّخطيطِ كلها، وسياساتِ التّمويلِ والاهتمامِ أصلًا بالوجودِ العربيّ ككل؟ لأني أحببتُ الوصفَ الذي أنت قلته ليس صدفةً أنّه ليس عندنا ملاجئ، ليس صدفةً أنّه كلَ هذا الحكي يواصل الحدوث، وأنا أميلُ دائمًا بصراحة لأنّه هناك شيئًا بعدم تحميلِ البني آدم أنّه مسؤولية أنّه يخرج للخارج أو ليس لديه ملجأٌ، أو لم يبن ملجأ، أو لم يذهب إلى دارٍ أخرى آمنةٍ، بقدر ما أنّه هناك سياساتٍ أصلًا ماديّةً وغير ماديّةٍ التي تصلُ بالنّاسِ لهذا المستوى، ما الذي يمكن تشاركنُا بالبداية أصلًا عن سياساتِ سياساتِ التّخطيطِ، والتمويلِ التي تساعدنا نفهم البنى التّحتيّةَ الضّعيفةَ أصلًا للبلداتِ والمدنِ العربيّةِ في الدّاخل؟
بكر زعبي: طبعًا هو يعني أنّه ليس هناك ملاجئ لا ملاجئ تكون مبنيّةً بالأساسِ تحت.. لأنّه مثلًا قِسمًا من بلداتِنا هي بلداتٌ قديمةٌ ومبنيّةٌ من زمن.. وليس مثل البلداتُ اليهوديّةُ التي بُنيت أمس من الصّفرِ وعملوا ملاجئ وقتها، لكن أيضًا بالأحياءِ الجديدةِ اليهوديّة هناك ملاجئ، لكن ليس لدينا أحياءٌ جديدةٌ، يعني عندنا يعني نسبةٌ الأحياءِ الجديدةِ في بلداتِنا هي يعني لا يوجد دراسةٌ حدّدت لكن يعني يعني نسبةٌ ضئيلةٌ جدًا حد الأحياء يعني أحكي لك عن بلدٍة، يعني على مستوى قريتي مثلًا أنا أعيشُ بقريةٍ اسمها كفر مصر من 1973 خارطتُها الهيكليّة لم تتوسعْ، لم تكبر، معظمُ شبابِ البلدِة يخرجون للسكنِ بالخارجِ، وأنا أنا شخصيًّا كنت أسكنُ بالخارجِ لحد ما فُرجت ورمّمتُ دارَ جدّي، بالمقابل هناك حولنا "كيبوتسات" وبلداتٌ ملاصقة للبلدة كل سنة تتوسعُ، كل سنة فيها أحياءٌ جديدة، يعني هناك بلدةٌ ملاصقةٌ اسمها(كفار تافور) أخطبوط، عما قليل ستصلُنا، تتوسعُ بشكلٍ مخيفٍ، هذا التّوسعُ يعني ميزانيات، يعني مخططات، يعني هذا يأتي ومعه ملاجئ، هذا يأتي ومعه مراكزٌ جماهيريّة، يأتي ومعه ملاعبٌ، يأتي ومعه كلُ أنواعِ الخدماتِ الأخرى، التي هي خدمات التي هي ليست رفاهية، يعني المراكزُ الجماهيريّةُ والملاعبُ وما إلى ذلك هي ليست رفاهية، يعني هذه الثّقافة والرّياضة أنّك تبني مجتمعًا يعني نحنُ هذا العنفُ والجريمةُ المنتشرةُ عندنا سببُها أنّ الشّرطةّ لا تكشفُ جرائمَ القتلِ لكن هناك أسبابٌ أخرى أعمق، أنّه ليس لشبابنا ما يعملونه، يعني لا يوجد عندك أطرٌ كافيةٌ للشّبابِ الصّغارِ، ما يعملون، فـ موضوعُ الميزانياتِ في مواضيعِ الثّقافةِ والبناءِ والتّطويرِ بالإضافةِ إلى كلِ موضوعِ توسيع البلدِات، وضمّ مخططات، فبلداتنا نحن على أراضينا يعني لدينا أرض طابو لنا أرض طابو مسجّلةٌ وغير قادر أبني عليها، البلداتُ العربيّةُ أغلبها أراضي طابو والدّولةُ ترفضُ بناءنا عليها، ببساطة ممنوع تبني، وإذا بنيت تهدمها أو تدفع غراماتٍ تجعلك تكره حياتَك يعني، وبالإضافةِ إلى ذلك ليس لدينا مخططاتٌ، هذه أن يضيفوا أراضٍ جديدةً للبلدِات، هذه يعني هذه عندما تحدث فهذا إنجازٌ كبيرٌ، يعني حلمٌ ويعطونك بعد ما يعني يعني البلداتُ اليهوديّةُ اسمع شهريًّا هذه البلداتُ التي حولنا فيها مشاريعٌ جديدةٌ التي هي أراضٍ زراعيّة تحولت لأراضي بناءٍ شهريًّا، وهناك أراضٍ أراضٍ كانت أصولُها تعرف أموالَ غائبين، وما إلى ذلك، أملاكُ غائبين أخذوها ولكن عندنا يمنعون التّطورَ لا يسمحون بالتّطورِ، ولا يرصدون ميزانيّاتٍ، وكل مثلًا تُوضع كل بضعِ سنين خطةٌ لتقليصِ الفجواتِ بين اليهودِ والعربِ في موضوعِ الميزانيّاتِ، وهي لا تُوضع لأنّهم حنونون، لكن هناك شيءٌ اسمه منظمة التّعاونِ والتّنميةِ (OECD) تفرضُ على الدّولِ التّابعةِ لها أنّه لا يكون فجواتٌ كبيرةٌ بين فئاتِ المواطنين المقيمين فيها، "فإسرائيل" كي تقدمَ التّقريرَ هذا مضطرةٌ لعمل مشاريعٍ مثل هذه أنّه خطةً خماسيّة مثلًا 15 مليار للمجتمعِ العربيّ أو 21 مليار أو 30 مليار ولكن الذي يحدثُ أنّه يعني مثل الخطّةِ الأخيرةِ التي كانت قبل قبل 4 سنين أو 3 سنين، تأتي الحكومةُ التي تليها فتُلغيها وتُلغي أغلبَ بنودها، يعني هم يعطوك خطّةً لتقليصِ الفجواتِ ثم يقومون بإلغائها، أو يصرفون الميزانيّاتِ بشكلٍ غير كاف، فالأساسُ هو الأساس يعني هو موضوعُ الميزانيّاتِ، وموضوع تطويرِ البلداتِ، وموضوع البلداتِ يعني كيف البلدات اليهوديّة تتطورُ وتكبرُ وكيف بلداتنا لا يعني والله اليوم فرضًا قرروا أنّه والله سوف نقوم بإحضار ملاجئ للبلداتِ العربيّةِ وأحضروا لكلِ بلدة 50 ملجأ من الغرفِ الباطون، هذه ليست ملاجئ بالنّهاية، هذه غرفةُ باطون، يعني فاهم ليس لدي ملاجئ تحتَ الأرضِ يعني، صحيح بوضعٍ طبيعيّ ودولةٍ طبيعيّة ليس المفروض يكون ملاجئ تحتَ الأرضِ ولكنّ "إسرائيل" ليست دولةً طبيعيّةً، ونحن نعيشُ فيها، فلماذا ليس لدي ملاجئ؟ لماذا عندما تعمل أحياءً جديدةً تفتقد المخططاتُ لملاجئ تحت الأرض؟ بينما عندما تعمل أحياءً ببلداتٍ يهوديّةٍ تجبرُهم يكون ملاجئ تحتَ الأرض. لماذا أنت لا تراني أصلًا وأنت ليس يعني أنّه النّاسَ يخرجون للخارج النّاس يخرجون للخارجِ لأنّه نحن عندنا نوعٌ من الإهمالِ ولكنْ ليس هذا الموضوعُ. الموضوعُ أنّ نحنُ ليس لدينا غرفٌ وليس لدينا ملاجئ، وليس لدينا الأماكنُ التي تحمينا، في المدارسِ بالمدارسِ كلُ مدرسةٍ بها غرفتان آمنتان، ولكنْ الغرفتان بالكاد تتسعان طلّابَ المدرسةِ، وبلدة مثل بلدِتي مثلًا المجلسُ أعلن المجلسِ المحليّ أنّه بساعاتِ الليلِ وساعات بهذه الفترةِ المدرسةُ مفتوحةٌ، لمن أراد الذهاب يذهبُ للملجأ، طب أنا حين تُطلق صافرةُ الإنذارِ تحتاجُ دقيقتين ليصلَ الصّاروخُ، إذا أردت الخروجَ من بيتي وألملمُ حاجاتي وأصل المدرسةَ ولا هي ولا هي وأنا قريبٌ للمدرسةِ فإذا بالصّواريِخ قد وصلوا والصّاروخُ أصبح فوق رأسي يعني لم أستفدْ شيئًا. بالأحياءِ بالبلداتِ اليهوديّةِ لا بكلِ حارةٍ فيه، بكل حارةٍ هناك ملجأٌ تخرج من بابِ العمارةِ مترين فتجد ملجأً، تنزل تحت الأرضِ، وإذا لا عندك بالبنايةِ نفسها، وإذا غير متوفر ينشئون ملجأ، فهذا الشّيءُ غيرُ موجودٍ عندنا فأنت لا يوجد، صحيح هناك أناسٌ يخرجون للخارج ويصورون، وهذا مرفوضٌ وهذا خطرٌ ولكنْ أنت لا تختارُ هذا الشيءَ لأنّه أنت عندك خيارٌ آخر تذهب تختبىء بملجأ الذي هو جزءٌ من ثقافة، كلُ النّاسِ ينزلون إليه وأنت لم تنزل ثم "إسرائيل" رأت أنّه هناك مشكلةً عندنا بموضوعِ الملاجئِ حسنًا إنّ موضوعَ المناهِج التعليميّة بيدها، البرامُج التّوعوية بيدها، الميزانياتُ بيدها، ألم تفكر تعمل مثلًا مشروعًا توعويًّا يبيّن لأيّ مدى خطأ خطر أنّك تبقى خارجَ المناطقِ الآمنةِ. يعني هناك شعورٌ أنّه الدّولةَ لا تراك، الشّعورُ بتعزّزُ كل مرة، بموضوعُ العنفِ والجريمةِ، بموضوع الميزانياتِ، بموضوعِ الحربِ يُعدّ الأمر صارخًا، لأنّه هنا الأمرَ الأمرَ خطيرٌ والأمر موتٌ يعني يعني الأمر يعني خطرٌ موتٌ داهمٌ بشكلٍ غير طبيعيّ، ولكنْ الدّولةُ لا تراك، حرفيًّا اعمل الذي تريده هذا الموجود ويُكتب ويُكتب بالإعلامِ العبريّ عن الموضوع، ويُكتب ويُحكي ولكن تنتهي الحربُ وينتهي الموضوعُ ثم يُنسى، فإذا جاء أحدٌ يقول لي: طيب لماذا السّلطاتُ المحليّة عندك حين تنتهي الحربُ أو القياداتُ العربيّة لا تتابع هذه الأمورَ؟ ممكن هنالك لوم، ممكن، ولكن حين تتوقفُ الحربُ نحن عندنا مشاكلٌ أكبر حين تتوقف الحربُ نحن عندنا مسألةُ العنفِ والجريمة تأكلنا، تذبحنا، تستنزفنا بشكلٍ غير طبيعيّ، أنت عندك من أولِ السّنة فقط من بداية الحربِ انخفضت الجرائمُ لأنّه لأنّ المجرمين أتخيّلُ بفترةِ الحربِ يكون عندهم حالةٌ من أو أنّه هناك روايةً تقولُ أنّ المجرمين يشتغلون مع الشّاباك وأصلًا هو يحرّكُهم، ولكن إذا قلنا أنّه ليس هكذا فإنّه في فترةِ الحربِ هناك تواجدٌ مكثفٌ للشّرطةِ ولقوةِ حرسِ الحدودِ وللجيشِ، في مناطقَ معينةٍ، فنشاطاتُ المجرمين تنخفض لأنّهم يخافون التّورّطَ بأمرٍ أمنيّ يعني، لأنّه إذا كان الأمرُ جنائيًّا فلا خوف عليهم، أما إذا تلبّسوا بأمرٍ أمنيّ أكلوها، أو هناك أسبابٌ أخرى، ولكنْ حتى بدايةِ الحربِ يعني نحنُ بمعدلِ كل يومٍ قتيل، كل يوم قتيل، أنت فاهم، وبمعدل يعني 4 أو 5 جرائم ثلاثيّة وقعت من أولِ السّنة يقتلون 3 شباب أو يعني أنت أنت تعيش في وضعِ حربٍ يعني عدد القتلى بالدّاخلِ من أول السّنةِ أكثر من عددِ القتلى بغزة مثلًا، بالحربِ بغزة لم يكن هناك 50 شهيدًا من أول السّنةِ، توقفت الحربُ بغزة بسبب وقفِ إطلاقِ النّار لكن لا لكن هنالك يوميًّا يوجد قصفٌ وما إلى ذلك، لأن "إسرائيل" لم تتوقف، ولكنّ عددَ القتلى بالدّاخلِ أكثرُ أتفهمني؟ وأنا لا أقولُ هذا لأنّي أريد عدد القتلى بغزة يزداد، لا.
أحمد البيقاوي: لا لا فاهم أنت فقط تقوم بإعطائنا أيّ مؤشراتٍ تساعدنا لنر حجمَ المصيبةِ يعني.
بكر زعبي: أنت عندك يعني شيءٌ. ولا بمكان كهذا ولا مرة كان بأيّ دولةٍ عربيّةٍ هكذا أرقامٌ ولا مرة ولا مرة. سوف تقول لي بسوريا فترة الحرب كانت حربًا أهليًّة، لكن بدولةٍ عربيّة ولا مرة كانت هذه الأرقام، وأنا أتخيّل 2023 كنّا تحت المكسيك وكولومبيا، اليوم نحن يمكن يمكن تفوّقنا ممكن، لأنّنا نحن من 2023 إلى اليومِ ارتفعنا بشكلٍ كبيرٍ، أنت تتحدث عن آخر سنة كان 253 جريمة و252 جريمة، السّنة هذه على هذا المعدل ممكن توصل 300 وشيء وعادي أنا بتذكر مرة لما وصلنا 50 جريمة بالسنة صفنا كنت صحفي بحكي زمان بحكي في 2013 و2014 وصل 50 جريمة بالسّنة، صُدمنا وكتبنا أرقامًا قياسيّة، وحين وصلنا 100 كنّا نقولُ ولااو يمكن نصل 100 كارثة، أنت اليوم عندك 200 وأكثر وعادي والأمرُ مستمرٌ والأمرُ فقط يكثرُ وفقط يكبر وتأتي الحربُ فندخلُ بمأساةٍ كبيرة، مأساةُ الملاجئِ، والحمد لله لحتى الآن لم لم يسقط على البلداتِ العربيّة صواريٌخ، ولكنّنا ندخلُ بهذه الأزمة، أو بهذا التّفكيرِ الذي يوجب الاختباءَ أو عدمَ الاختباء، وتنتهي الحربُ ولا يكون لدينا مجالٌ بالتّفكيرِ أنّه يجبُ أن نطالبَ بملاجئ لأنّه بدأنا بمصيبةٍ ثانية، مصيبة بالفعل كبيرة، فهذا الذي يحدث معنا.
أحمد البيقاوي: وأظنّ أيضًا أضيفُ لك بكر أيضًا هنالك حالةٌ من التّسليمِ أنّهم سوف لن يعطوك يعني فيحدث يحدثُ أنّك فعليًّا حتى بمحل يعني هنالك مصائبٌ أخرى موجودةٌ لكن حتى المصائبِ التي أنت تحكي عنها لا تستطيع بالفعل التّأثير فيها، يعني أنت ممكن إذا تم الخوض بمسارٍ طويلٍ بخصوص قضيةٍ يعني ملجأ أو إسعاف وإطفائيّة أو أيّا كان ممكن تحققُ فيه اختراقًا على مدارِ يعني فترة، لكن فعلًا النّاسُ فعليًّا لا تشعرُ أنّه يمكن لهذا الطلبِ أن يتم الاستجابةُ له فلا يطلبونه، وهنا أنا أنا يعني أريد مساعدتك أيضًا لنفهمَ الأمرَ لأنّه خارجُ سياقِ الملجأِ، أنا بالنّسبةِ لي الملجأ هو مثل مدخلٍ لفهمِ كم روح الفلسطيني في مناطق الـ 48 رخيصةٌ لأنّه إذا إذا يُحكي رأيتُ في التّقرير يُحكي عن يعني ابتداءً من صفاراتِ الإنذارِ أنّ هناك درجاتٍ ما للصّوتِ يجب تكون واصل لكل نقطة وشكل توزيع لها في البلداتِ العربيّة، هناك معادلةٌ يعني أقل أقل دقّةٍ أو أقل حرص على أنّ الكلَ يسمعُها والكل يعملُها هناك أدواتُ قياسٍ لفكرةِ الملاجئِ، المسافة من بيتك لملجأٍ عام، كيف الملاجئ يجب تكون موزعةً، أيضًا هذا غير موجود، هناك أيضًا يوجد أشياءٌ تتعلق حتى بالإسعاف يعني ليس أنّه كم إسعاف في المنطقةِ أنت تحتاجها، وحتى أيضًا تعرف هذه كتبَ عنها تامر نفّار أيضًا في في سلام يا صاحبي وكان يشير لها أنّه أنت أصلًا عندما تتصل على الإسعافِ وتحكي لهم أنّ هناك عربيًّا مصابٌ، أو هناك أمرًا حدث في منطقةٍ عربيّةٍ، فلا يحرصون أو لا يسعون لكي يصلوا مبكرًا مثلما هو الأمر مقارنةً باليهوديّ، فساعدني أفهمُ الأمرَ أيضًا هكذا بشكلٍ أوسع على مستوى أيضًا الإسعافات وأيضًا الإطفائيّة وخارج سياق فقط نقاش الملجأ.
بكر زعبي: طبعًا هو يعني هناك حالاتٌ كان الإسعاف في فتراتٍ كان الإسعافُ رافضًا للدخول إلى بعضِ البلداتِ يعني كانت أكثر من حالة بحجةِ أنّه عندما كان يحدث توترٌ أو بأحداث هبّةِ الكرامةِ، ولكنْ هناك شعورٌ دائمًا أنّ الإسعافَ أو الإطفاءَ أو الشّرطة حتى في أيّ حدثٍ يحدث تصل متأخرة دائمًا، ممكن لأنّها بلداتَنا. يعني بالمدنِ اليهوديّة يوجد مراكزُ إسعافٍ موجودةٌ بكل مدينة والبلداتُ اليهوديّة الكبيرةُ فيها مراكزُ إسعافِ، والمتوسّطةُ فيها مراكزٌ، يكون فيها يعني ثلاث أو أربع سيّاراتِ إسعاف دائمًا عندنا نفتقدُ هذا إلا بالمدنِ الكبيرةِ، ولكنْ يوجد لدينا هذا الشّعور أنّنا أقل أهميّة، النّاس ولكن بالذّات بالإسعاف وما إلى ذلك النّاس تتصلُ ولا مرة ولا مرة النّاس تستسلم أنّها تتّصلُ وتستدعيه، بالعكس حين يأتوا متأخرين النّاس يعبّرون عن غضبِهم، وهناك حالاتٌ الإسعافُ يصلُ بالوقتِ، لكن هناك حالاتٌ كثيرةٌ جدًّا بجرائم قتلِ وحوادث الإسعافُ يصل متأخرًا، وهذا الشيءُ نلاحظُه، وتعوّدتْ عليه طبعًا كلُ بلداتِنا، الآن إذا أردنا الحديثَ عن موضوع أنّه اه غير الإسعاف، الشّرطةُ نحن مشكلتنا الأساسيّة أعتقد أنّ الشّرطةَ ليست متواجدةً عندنا، الشّرطةُ غير مهتمة، والشّرطة هناك حاجزٌ كبيرٌ بيننا وبين الشّرطةِ بدأ يكبر في فترةِ هبّةِ أكتوبر بانتفاضةِ الأقصى وقتما الشّرطةُ قتلتْ 13 شاب منّا وهي مستمرةٌ في قمعنا والآن الشّرطة مع (بن غفير)، بالوضعِ الطبيعيّ الشّرطةُ جسمٌ مدنيّ واجبه حمايتك وتتعاملُ معنا كأعداءٍ وبنظرةٍ أمنيّةٍ بشكلٍ يعني صارخٍ، وبشكل لا أكثر من ذلك، قبل أسبوعين أطلقوا النّار على شابٍ في في كابول قرية قرب طمرة وخرج وزيرُ الشّرطةِ، أطلقوا النّار عليه بدون أيّ سببٍ كانت ملاحقةٌ عاديّةٌ لمخالفةِ سيرٍ يعني هكذا الأمر، وخرج وزيرُ الشّرطةِ يقول: أنا أدعمُ الشّرطيّ الذي قتل دفاعًا عن نفسه بدون أن يعرفَ شيئًا، دون أن يرى الفيديو دون شيء، فهناك جوٌ أنّ الإسعافَ والإطفائيّة أقلُ عدائيّة، هذا الشّعور أنّ هناك جوًا عدائيًّا تجاهك، ربما يوجد تقصيرٌ، ربما يوجد تهاونٌ، ربما يوجد تأخيرٌ، ولكنّ الشّرطة هناك جوٌ عدائيّ تجاهك بشكلٍ واضٍح. بالنّسبةِ لموضوعِ أنّه إذا ربطنا هذا الموضوعَ بما يتعلقُ بالحربِِ أتخيّلُ بالذاتِ في فترةِ الحربِ يعني هي الشّرطة وهذه الأمور تصل بالوقت والإسعاف يصل بالوقت لأنّه في حالةِ تأهبٍ، ولأنّ الموضوعَ تفسيُره الكبير أمنيّ يعني فتصل، يعني عندما تحدث جرائم عندما يحدث سقوط للصواريخ أو شيء، فإنّه تتواجد قواتٌ كافيةٌ ولكن. لحظة.. خلص طيب ولكن أنت حكيت عن موضوعِ المسارِ الطّويلِ أنا هناك مسألة التي هي موجودة عندنا أحمد وأنا كتبتُ عنها أكثر من مرة، نحن عندنا مشكلةٌ بالاستمراريّة، بالإلحاح، يعني نحنُ نخرج كي نناضلَ ونتظاهرَ مثلًا نعمل مظاهرةً ضد العنفِ والجريمةِ نعمل مظاهرةً يومًا يومين ونقف، هذه الثّقافة غير موجودة هي ربما بالثّقافةِ العربيّة والفلسطينيّة فإنّ ثقافةَ التّظاهرِ ليست موجودة كثيرًا ،يعني يعني اليهودُ حينما يتظاهرون مثلًا حينما كانوا يتظاهرون ضد التّغييراتِ القضائيّة أو الانقلابِ القضائيّ، والانقلابُ القضائيُّ يؤثرُ على حياتِهم أقل من تأثيرِ العنفِ والجريمة بحياتنا، ولكن كانوا يخرجون كلَ يومِ سبت أو كل يوم على الحواجز، على المفترقات، يوم يوم، عندهم هذه الثّقافة هذه عند اليهودِ الغربيين أكثر، أحضروها من أوروبا، يمكن هذه ثقافةُ التّظاهرِ والاحتجاج، نحنُ عندنا أقل وجودًا بصراحة، وموضوع الإصرارِ على موضوع مثلًا يعني ممكن كان يجبُ عمل يعني بعد الحربِ الأخيرةِ كان يجب تقديمُ مثلًا شكوى للمحكمةِ العليا مثلًا حول لماذا تنعدم الملاجئُ بالبلداتِ العربيّةِ، وتم تمت متابعتُها بشكلٍ مهنيّ ومتواصل، ربما كانت ستفيد، وكانت ستوصلُ لاختراقٍ معين بالآخر ممكن، ليس أكيدًا، وهذا اللوم ربما على مؤسساتِ المجتمعِ المدنيّ وعلى القيادات، ولكنْ النّاس بشكلٍ عام فقدوا الأملَ أنّ الدّولةَ تنظر إليك مثل ما أنت حكيت، النّاس موضوعُ العنفِ والجريمةِ نفسُ الشّيءِ، النّاسُ لا تتوقعُ النّاس يقولون لك "إسرائيل" حينما تحدث جريمةٌ أو أمر النّاس يقولون لك: الدّولةُ تريد ذلك، النّاس يعرفون أنّه ليس يعني النّاس لا ينتظرون أنّ الدّولةَ تأتي لتنقذَك بهذا الموضوع، وأتخيّلُ أنّ النّاسَ لا ينتظرون الدّولة لتنقذها بموضوعَ العنفِ والجريمة، الأمر أصبح شاملًا لكل شيءٍ، يعني مثل ما الدّولة سوف لن تنقذني من سلاح البلطجيّةِ الدّولةُ سوف لن تنقذَني من الصّواريِخ التي تأتي، فهناك شعورٌ عند النّاسِ تفاقَم في السّنواتِ الأخيرةِ مع تفاقم العنفِ والجريمةِ أنّ الدّولةَ تتجاهلُ مشاكلنا، وهذا الشّعورُ ربما هو الذي زاد من مسألةِ أنّ النّاسَ لا يطالبون ولا يسألون ويئسوا ورضوا بالنّصيبِ، وأنّه نرضى بهذا الموجود، وهنا هنالك لومٌ على ربما على قياداتِنا ولكن أيضًا قياداتنا لا أريد التّبرير لأحد ولكنهم محدودون من ناحيةِ القدراتِ محدودون من ناحية الإمكانيّات محدودون من ناحيةِ عددهم وبنفسِ الوقت القضايا التي تشغلُنا يعني يعني القياداتُ العربيّةُ بالفترةِ الأخيرةِ أكثر شيءٍ القيادات الفلسطينيّة بالدّاخلِ مشغولون بموضوعِ العنفِ والجريمةِ فهناك قضايا أخرى التي تصبحُ آنيّةً وأكثرَ أهميّةٍ لتتابعها، ممكن تؤثر على متابعتِك للقضايا القضايا التي هي مثل موضوعِ الملاجئِ وما إلى ذلك، ولكن بالمجملِ هي سياسة والنّاس فاهمون أنّها سياسةٌ، والنّاس يائسون يعني وصلوا لمرحلةٍ إنهم يئسوا، نطالب جاء جاء لم يجيء فبراحته، وليس النّاسُ لا يخافون على أرواحهم، هذا غلط يعني، اليهودُ يواصلون الادعاءَ أنّ العربَ لا يخافون على أرواحهم، لا لا ليس هكذا الأمر، نحنُ نخاف على أرواحِنا، ونخاف على أولادِنا، ونحنُ بسبب خوفِنا على أولادنا حدثت النّكبةُ يعني، نعم جزءٌ يعني جزءٌ من النّاس الذين لجأوا بالنّكبةِ يعني خرجوا لأنّهم خافوا على أولادهم، يعني نحن نخاف على أولادنا أكثرَ من غيرنا، ونحن وأهلُ غزة يخافون على أولادهم أكثر من.. ولا أحدَ يحب أولاده لا أحدَ يتعلق بعائلته، ولا مجتمعَ فيه ترابطٌ اجتماعيّ كما عندنا، ولكن نحنُ الظّروفُ أحيانًا تقسو علينا وتسبّب أنّه يحدث هذا عندنا فهذا الجدالُ يكون دائمًا موجودًا حينما أقوم بالجدالِ مع يهود يعني أنّ أنتم أقل خوفًا، أنتم ليس لديكم قيمةٌ لهذه الحياة، لا نحن يعني نحنُ من أكثرِ شعوبِ العالم لدينا قيمةٌ للحياة، ولكن نحن هناك من يسلبُ حياتَنا ومن هو أقوى منّا فهو يفرضُ علينا أنّ دمنا يرخص، أيّ نعم نتحملُ بعضَ المسؤوليةِ في بعض الأحيان، ولكنْ بالمجملِ نحن ضحيةُ مشروعٍ كبير، مشروعٌ كبيرٌ يستهدفُ وجودَنا، ويستهدفُ حياتَنا أكبر منّا حتى.
أحمد البيقاوي: وهناك شيءٌ أيضًا بكر باليوم اليوم عندما أنت بالنّهايةِ تستسلم لقدر أنّك أنت يعني حياتُك رخيصةٌ أو قدرُك هو الموتُ حين يصلُ الإنسانُ لوعي بالوعي أو باللا وعي يسلّمُ لفكرةِ أنّ قدرَه الموتَ فيصبح يُرمسن له، أو يقوم بتحويله لمكان بطولةٍ أو فكرة أنّه نحنُ لا نخاف من الأشياءِ يعني أنا حين أواصلُ النّظرَ إلى الاحتفاءِ بالفيديوهات ليس فقط بالضّفةِ، وبأيّ مكان على تجمعات من النّاسِ الذين يتوافدون لمواصلةِ المشاهدةِ فعليًّا على سقوطِ الصّاروخِ أو على يعني على هيك تنظر إلى القصّة يعني الأغنية التي تُغّنى انساك من أنّ المشهدَ صحيحٌ أو لا الأغنية التي تُغّنى هي أغنيةٌ بطوليّةٌ وكأنّ هناك أغنيةً يعني مشهدُ تحدّي أكثر من أنّ أصحابَ الأرضِ حتى النّاس يقولون باللغة التي نستخدمها أصحابُ الأرضِ لا يخافون فيواجهون الصّاروخَ بصدورهم العارية والكلام الفارغ هذا يعني فأشعرُ أيضًا هناك شيءٌ يحدث على على هذا المستوى لكن أنا أريدُ تحديك عفوًا بمسألة يعني بقضيةِ أنّك حينما تقول السّياسيّون تحدث قضيةُ الجريمةِ فيقومون بالمطالبة بأشياءٍ أخرى، أو ينشغلون فيها، مثلًا طبيعةُ البلدة طبيعة يعني طبيعةُ الحياة التي نحنُ نعيشها في الـ48 وفي كل وفي الضّفةِ وفي غزة وفي القدسِ هي حربٌ، يعني "إسرائيل" واضح أنّه هي حربٌ وراء حربٍ فترى أيضًا أنّه حتى على مستوى السياسييّن أنّه يفترض يكون هناك تغييرٌ للأولويات على الأقل تطرح قضيةُ البنى التّحتيّةِ التي يمكنها حماية النّاس بقدر ما يتحدثون عن المطالبة بفتح أقسامِ شرطةٍ في البلداتِ العربيّةِ على سبيلِ المثال، وكأنّ الشّرطةَ هي التي ستحمي
بكر زعبي: لا لا أي نعم أنا قلت: أنا لا أبرّر، أنا أرى أنّ هناك تقصيرًا نحن عندنا أزمةُ قيادةٍ كبيرةٍ، ولو أنّه ليس عندنا أزمة قيادةٍ لما حدث لنا الذي حدث في السّنواتِ الأخيرة، وهذا كل موضوعِ الانقسامِ والمناكفات يعني أي نعم يجب يكونُ تعدّديّة وأنا مع التّعدديّة لكن في وضعٍ مثل وضعنا المفروض يكون هناك وحدةٌ بالعمل لأنك في مواجهة مؤسسةً ترغبُ بأكلك، فنحنُ يوجد عندنا مشكلةٌ، ونحنُ لا نعرفُ يعني مثل ما يعني يوجد عندنا مشكلةٌ والتي تتمثّل بعجزنا عن تكوين خطابٍ موحّدٍ، وهذا سببه القيادة، نحنُ عندنا أزمةُ قيادةٍ بلا شك، وهناك لومٌ كبيرٌ على السّياسيّين إن كانوا منتخبي جمهور كأعضاءِ كنيست أو أعضاءِ أحزابٍ أو شخصيّاتٍ بارزةٍ أو رؤساءِ سلطاتٍ محليّة، هناك مشكلةُ، وهناك منتدى أو لجنة رؤساءِ السّلطات المحليّة وهي لجنةٌ رسميّة مقابل الدّولةِ كانت تقدر تؤسس مسارًا نضاليًّا كبيرًا قانونيًّا قضائيًّا على موضوع الأمن والأمان وموضوع الملاجئ. طبعًا هناك لومٌ هناك لومٌ كبيرٌ علينا، يعني "إسرائيل" تستهدفنا وربما كانت هناك محاولاتٌ وتم إجهاضُها أو أبلغوهم سوف نُحضر أو لن نُحضِر، هناك لومٌ كبيرٌ علينا أنّنا لا نطالب، وهناك لومٌ كبيرٌ علينا أنّنا لا نعمل كفاية، وأضعف الإيمان حتى لو عارف أنّ الذي بمقابلك لن يمنحك الكفاية، فيجب مواصلة المحاولة، أنت كقياديّ أو أنت كمؤسسةٍ يعني أنا لا ألوم النّاس البسطاء لكن أنتم كمنتخبي جمهور يجب مواصلةَ المحاولةِ وبكلِ الطّرقِ اه وحكيت لك
أحمد البيقاوي: يعني أنا أحكي عنها كأولوية يعني أنت تحت حكومة لا تمرُ بأزمةِ فعليًّا، بل سياسةُ دولةٍ تخوضُ الحروبَ يعني سوف تستمر هذه لفترةٍ طويلةٍ فعندما نحكى حتى أحيانًا عن الجريمةِ فنصبح ننظر أنّه أيضًا الجريمة هي من مكانٍ آخر، واحدٌ من أسبابِها سواء مباشرة أو غير مباشرة فكرة أنّ هذه دولةٍ تخوضُ حروبًا وتخوض عنفًا يعني وهذا العنفُ أيضًا سوف يتفرغ بأماكن متعددة يعني.
بكر زعبي: اه أنا حكيت عن موضوع شوي
أحمد البيقاوي: تفضل
بكر زعبي: اسمع أنا حكيتُ عن موضوعِ الجريمةِ أكثر من اللازم شغلَتنا لأنّ الذي يحدث، والأرقامَ التي تقع والمعطياتِ المخيفةَ، وحجمَ الجرائم، وحجم الفلتان الأمنيّ يعني إذا وصل لدرجةِ أنّ المجرمينَ اليوم يصورون أنفسهم يطلقون النّار، ويعملون يعني في نوعٍ وهذا أمنُك وأمانُك اليوميّ يعني بالتّفكير سوف تضع ترتيب الأهميّة أو الأولويّةِ يعني أنا عن نفسي أقولُ لك إذا أردت وضع أولوياتٍ فموضوعُ الجريمةِ عندي هنا أهم، يعني أنا وقعت الحرب فكم واحد؟ يعني تسبّبت بمقتلِ أفرادٍ من عائلةٍ في طمرة وفي مجد الكروم أو في شفا عمرو، ولكنْ الجريمةُ تقتلُ لي أضعافًا أضعافًا، وبشكلٍ يوميّ ولا تنتظرُ حربًا أو هدنةً أو يعني لا لا يعني موضوعُ الجريمةِ موضوعٌ مستمرٌ نعيشه يوميًّا، فأنا لا أتخيّل يكون هناك موضوعٌ يشغلُ أحدًا أكثر من الجريمة، اليوم حتى ونحن نحكي والجريمة والجريمةُ متوقفة، يعني الجريمةُ لها لها أسبوعٌ يعني لم تتوقف إنّما انخفضت، اسأل أيَّ إنسانٍ أيّ إنسانٍ بالدّاخل أيّ إنسانٍ ما أكثر شيءٍ يقلقُك؟ الصّواريخ هذه التي فوق رأسك أو إطلاقُ النّارِ وجرائمُ القتلِ يجيبك جرائم القتلِ. هذا الموضوع اليوم بات يشغلنا أكثر من أيّ شيءٍ آخر لأنّه يعني ممكن قبل خمس سنوات لم يكن هكذا لكنْ الوضعُ الذي وصله الـ 48 الذي وصلناه اليومَ لا أتخيّل هناك شيءٌ ممكن يخيف النّاسَ ويشغلها أكثر، أنا الأمر وصل لوضعٍ أحمد أنّه أنا وأنا بالنّاصرة كنتُ أسكنُ بالنّاصرةِ أنا، وقبل سنةٍ تركتُ النّاصرةُ، ووصلت لمرحلةِ أنّي إذا أردت أنزلُ لمخبزٍ ومعي أولادي بسيارتي أتركُ الأولادَ بالخلف وأوقف السّيارة بعيدًا وأنزل بمفردي يعني، وأنت متأكد أنّ أصحابه محترمون لكن يعني فقط مخبز أو على أيّ محلٍ تجاريّ بجانبِ الشّارعِ، يعني أنت أنت فاقدٌ للأمنِ والأمان لدرجةِ أنّه يعني لا مجالَ لشيءٍ آخر يشغلُك أكثر. أنت حياتُك اليوميّة مهددةٌ بشكلٍ فعليّ، أنت اليوم تكون راكبًا سيارةٍ ويمر بجوارك شخصٌ يركب دراجةً ناريّة يرتدي أسود ويضع خوذةً فتخاف رغم أنّك أنت لست متورطًا بأيّ شيءٍ، ولا بحياتك اختلفت مع أحدٍ، ولا لكن لأنّك أنت تعرف أنّ هناك العشراتِ أو المئاتِ في السّنواتِ الأخيرةِ قتلوا وهم لا يعرفون لماذا قتلوا ولليوم لا أحدَ يعرف لماذا قتلوا؟ هناك أناسٌ قتلوا أحمد ولا أحكي عن واحد أو اثنين إنّما عن مئاتٍ، ولليوم عوائلهم لا تعرف لماذا قتلوا؟ وهم ربما لم يكونوا يعرفون لماذا قتلوا؟ هناك أناسٌ يُقتلون لأنهّم متورطون في عالمِ الجريمةِ ولكنْ المتورط في عالمِ الجريمةِ يجب أن لا يُقتل ويجب أن يُسجنَ. المتورطُ في أيّ مكانٍ طبيعيّ يجبُ أن يتمّ معاقبُته وفق القانونِ، ولكنْ هناك أناسٌ يقتلون وهم لا يعرفون لماذا يقتلون؟ وفي أرقامٍ مثل هذه لا شيءَ ممكن يشغلُك ولا ليس بسببِ الحرب "إسرائيل" حين تقع الحرب الجرائم تقلّ "إسرائيل" حين تقف الحربُ تبطش بنا أكثر فليس بسببِ الحربِ الجرائم تحدث، ولا لأنّ "إسرائيل" دائمًا دولةُ حربٍ، بحالةِ حرب، الجرائمُ تحدثُ ولها تفسيرٌ واحدٌ أن "إسرائيل" وضعت هذا المخططَ للدّاخل كما هناك مخطّطٌ لتدميرِ غزة وتهجيرها، ومخططُ تفكيكِ غزةَ أو تدميرِها لم يكن ينتظرُ السّابعَ من أكتوبر بغضِّ النّظرِ أن ما حدث بالسّابعِ من أكتوبر كبير وكما يوجدُ مخططٌ لما يحدث بالضّفةِ كونُها أرضِ الميعادِ ويهودا والسّامرة، وكل الموضوعِ أنّ هناك مخططًا للدّاخلِ. بالدّاخلِ يصعب دخولُهم إليك بالدّبابات والطّائرات فيستطيعون الوصولَ إليك بطريقة ثانية، وهذا المخططُ ينجح يعني. باعتقادي إذا يمكننا تصوّر ثلاثةِ مخططاتٍ فهو أكثر مخططٍ ناجحٌ. هناك حالةُ هجرةٍ مخيفةٍ عندنا من الدّاخل. لا أرقامَ رسميّةً لأنّنا.. ممكن لاحقًا تدوّن إحصائيّات لأنّه حاليًا نحسبُ من ضمنِ الإسرائيليين الذين خرجوا والإسرائيليين الذين عادوا، ولكن لا أحدَ بالدّاخل تسأله لا أحدَ تسأله يجهل أحدًا هاجرَ، يعرفُ واحدًا أو أكثر، يعني كل شخصٍ يوجد من معارفِه أناسٌ هاجروا، فهناك حالةُ هجرةٍ كبيرةٍ، هناك هجرةٌ إلى أوروبا هناك هجرةٌ إلى دبيّ أو إلى تركيا وهناك هجرةٌ إلى الضّفةِ، هناك هجرةٌ إلى رام الله، أنا أعرف عائلاتٍ كثيرةً تسكن برام الله اليوم. أنت متخيّل؟ الضّفة التي فيها الاحتلال وفيها حواجزٌ وفيها اقتحاماتٌ يوميّة أكثر أمنًا من الدّاخلِ الذي يفترض أنّه.. يعني النّاس أصبحت يعني وفعليًّا وفعليًّا أنا اليوم أكون وعائلتي بنابلس أو في رام الله أشعرُ بالأمان أكثرَ مليونَ مرةٍ من وجودي بالنّاصرةِ أو أم الفحم، أكثرَ مليونَ مرةٍ أنت فاهم؟ فأيّ نعم مع كل خطورةِ موضوعِ الملاجئِ وفعلًا خطير، يعني أنا في بلدتي أول قبل يومين وقع شظيّةٌ صغيرةٌ على سيارةٍ عند جاري حطّمت زجاجَ السّيارةِ، لو كان ولدٌ يقف بالخارجِ أو لو كان رجلًا لقتلته، فهذا الموضوع خطيرٌ جدًا ونحن مفروض يعني لا نتهاون والذي ليس عنده ملجأٌ يحميه يدخلُ لأيّ غرفةٍ أو أيّ مكانٍ آمن موجودٍ عنده، ونعم "إسرائيل" بشكلٍ منهجيّ لا تضع الملاجئ ببلداتِنا ويوجدُ أكثرُ من ذلك خصوصًا في الحربِ التي كانت ضدَ حزبِ الله عام 2024 كان الشّعورُ أنّه حول البلداتِ العربيةِ لا يوجد منظوماتُ دفاعٍ جويّ كافيّةٌ، هذه القبةُ الحديديّةُ وخلاف القبة الحديديّة في بلداتِنا، كما أنّه كان شعورٌ ثانٍ أنّ القبّبَ الحديديّةَ الموجودةَ حول البلداتِ اليهوديّة موجهةٌ بشكل أنّه لما تُطلق وهنا لا معطيات رسمية لأنّ هذه معطياتٌ أمنيّةٌ فلا أحدَ يقدر يأتيكَ بمعطياتٍ رسميّة لكن هناك شعورٌ مثلًا منطقة شفا عمرو مثلًا أنّ الصّواريَخ التي تخرج من القبة الحديديّة من منطقةِ (الكرايوت) منطقة قرب حيفا تكون موجهةً بحيث إذا لم تصب تسقط بشفا عمرو وفي شفا عمرو وطمرة وقع أكثرُ من حادثة، أُناس وقد وقعت حوادثٌ لأناسٍ ماتوا بكفر ياسيف وغيرها بسببِ صواريخِ منظوماتِ الدّفاعِ الجويّ الصّاروخيّ وليس الذي أُطلق من لبنان يعني أنت فاهم يعني لم يبنوا لك ملجأً، ويتعاملون مع بلداتك كمناطقَ مفتوحةٍ أنّ الصّاروخ حين يُطلق إذا لم يعترض الصّاروخَ الإيراني أو اللبناني الذي يصدّه فيسقط عليك كمنطقةٍ مفتوحةٍ، لا يضعون صواريخَ تحميك لكن يضعون الصّواريخَ التي مهمتُها حمايةُ البلداتِ اليهوديّة وتكون موجّهةً إذا سقطت تسقطُ عليك، مرة أخرى معطياتٌ رسميّةٌ يصعب توفرها لكن هنالك شعورٌ أنّه في مناطقَ معينة التي تقع على حدود بلدة عربية مع حدود تجمعٍ يهوديّ كبير تتكرّر هذه الحادثةُ أكثر من مرةٍ سبحان الله لماذا؟ لماذا يعني بأماكنَ ثانيةٍ لا تحدث؟ ولماذا عندما البلدةُ العربيّة تكون شمالَ البلدةِ اليهوديّة لأن الصَواريخَ تأتي من الشّمال فيطلع يلاقيها الصّاروخ (الكرايوت) شفا عمرو تقع شمالًا من أتفهمني؟ شمال شرقيّ يعني الصُواريخُ تخرج بهذا الاتجاه، الصّواريخ التي مهمتها أن تعترض الصاروخ الذي يأتي من لبنان فسبحان الله لماذا؟ يعني كيف وُجهت أنها تسقط بشفاعمرو ولماذا فقط بالذات بهذه البلدات؟ لماذا ليس بأم الفحم مثلًا؟ لماذا بأم الفحمِ لا يسقطُ صواريخٌ اعتراضيّة؟ لأنّه ليس حولها بلداتٌ يهوديّة. لماذا بشفا عمرو يسقط صواريخٌ يهوديّة اعتراضيّة؟ لأنّ حولها بلدات يهوديّة أتفهم؟ بأم الفحم وبعارة وبعرعرة ولا مرة وقع صواريخٌ اعتراضية بينما شفا عمرو لأنّها تحدُّ حيفا و(الكرايوت) التي تكون مستهدفةً فتسقط صواريخٌ فاهم؟ فهناك شيءٌ هنا أنت تشعرُ به وأنت تحس به يعني أنهم يتعاملون مع بلداتِك كبلدات كمناطقَ مفتوحةٍ يعني بالنّقبِ أيّ نعم إذا وقع صاروخٌ على القرى البدويّةِ غير المعترفِ بها أصلًا يكون بالإعلانِ الذي يصدره الجيشُ أنّه وقع بمنطقةٍ مفتوحةٍ لأنّه هي تعتبرُ مناطقَ مفتوحةً، سهولًا صحراءَ التي يسكنون فيها ليس لديهم بيوتٌ أصلًا يحتمون بها ليحتموا ولكنْ أيضًا بمناطقَ أخرى أيضًا بالجليلِ نحن نحسه بدون أن يكون أرقامٌ رسميّة مثل الأرقامِ التي أخرجَها مراقبُ الدّولةِ عن الملاجئِ، هذا شعورٌ أنت تشعره وهذا شيءٌ أنت تراه والنّاس يردّدونه بالشّارعِ. ممكن يكون صدفةً لكن ممكن جدًا يكون ليس صدفةً، ومرة أخرى ليس يعني أغلبُ الأمورِ التي تحدث في هذه البلدِات ليست صدفةً وخصوصًا مع هذه الجماعة.
أحمد البيقاوي: طيب بكر لماذا تواصل التّشكيكَ بالأرقامِ؟ يعني أنا حينما قلت لك 46 في المائة وفقًا لمراقبِ الدّولةِ أنّ السّكانَ العربَ غير محميّين بناء على معايير معاييرهم فتقولُ لي أنت أكثر من 90 في المائة. لماذا ليس هناك أرقام؟ وعندك تشكيكٌ بكلِ الأرقامِ التي تصدر عنهم؟
بكر زعبي: لا أول شيءٍ الأرقامُ الصّادرةُ من المؤسساتِ الإسرائيليّة دائمًا ليس بالضّرورةِ تكونُ دقيقةً كثيرًا، ولكنْ يعني على 46 بالمائة لا، ليس 46 بالمائة، أكيد أكثر، يعني أكيد يعني كيف تحكي أنّ أكثر من نصف المجتمعِ العربيّ محميّ؟ لا ليس كذلك، طيب إنه يكون ببلداتنا يعني ما أنا أسكن ببلدة، وكل معارفي يسكنون ببلدات، ليس عندنا ملاجئ عامّة، وأغلبُ البيوتِ ليس فيها غرفُ ملاجئ، إذن لسنا محميين، يعني فهّمني على مستوى بلدتي أوك أغلبُ البيوتِ ليس فيها ملاجئ بلدتي 3000 نسمة تفتقد ملجأ، يوجد ملجأُ بالمدرسة والنّاس لا يذهبون إليه لأنّه ليس ملجأ عامًّا وبعيد عن البيوت وهكذا، وأغلبُ البيوتِ ليس فيها غرفٌ آمنةٌ فكيف محميين؟ هذه بلدتنا هذه، على مستوى بلدتي المحميّون 10 بالمائة، على مستوى بلدات أخرى النّاصرة، أم الفحم
أحمد البيقاوي: طيب أنت كيف قدّرتَ مثلًا المحميّين في بلدك 10 في المائة؟
بكر زعبي: لأنّني أنا أعرف أغلب البيوتِ هنا بيوتٌ قديمةٌ لا بيوتَ جديدةً تُبنى فالبيوتِ القديمةِ ليس فيها ملاجئ لأنّه لم يكن حسب ونفتقد للملاجئِ العامّة، فالنّاس ليسوا محمييّن، الذي يختبئ تحت الدّرجِ ليس محميًّا، والذي يختبئ بغرفة النّومِ مثلي غير محميّ، نحنُ محميّون من الله، على الحمايةِ الرّبانيّةِ نعيش، أمّا حماية كيفما يجب لا، لا يصحّ قولُك لي عندما يكون بالعفّولة بالمدينة التي تحدُّنا يوجد عشراتُ الملاجئِ العامّة ودبورية وإكسال ليس فيها ملجأٌ عام، والاعتماد على الملاجئِ التي بداخلِ البيوتِ والتي معظمها غير موجودةٍ، ومعظمها ليس حتى لو هناك بيوتٌ كثيرة مسجل أنّ فيها ملاجئ فهي ليست حسبَ المعايير، لأنّ النّاس يبنون يحاولون تخفيض التّكاليف وهكذا، ولا أحدَ يركّز على المعايير لأنّ الدّولةَ ليس منتبهةً لنا أصلًا، فنحنُ نرى الأمور يعني، فأنّه أنّك تقول لي يوجد 11000 12000 ملجأ "بإسرائيل" و37 بالبلداتِ العربيّة ممكن صحيح، أما القول أنّ 50 بالمائة من المواطنين العرب محميّون من الـ48 لا. أنا أؤكد لك أنّها أرقامٌ غير صحيحة، ممكن أرقام يعني بالنّهاية هذا مراقب الدّولة لم يأت للفحص لم يأت لعمل استطلاع لم يأت لعمل.. جاء ونظر ماذا بهذه البلدات؟ فهناك بلدةٌ فيها ثلاثة آلافِ نسمة على مستوى بلدتي مثلًا 3000 نسمة فيها ملجأ بالمدرسةِ والمعدّل فيها 40 بالمائة من البيوت فيها ملاجئ، فقرّر أنها تكفي، لكنّ الأمرَ ليس كذلك، الأمر أنّه أول شيءٍ يُفترض وجود مسافةٍ معيّنة بين الملجأِ والبيتِ، يفترض توفير ملاجئ كافية، يعني واضح أنّه هذه الأرقامَ البعضُ منها غير دقيق، وأنّها مبنيّةً على معطياتٍ رسميّة تفتقد الاتصال بالواقعِ على الأرض، وهذا الذي أحكيه لك اسأل عنه أيّ مواطن، أيّ إنسان، أيّ إنسان عربي في البلداتِ العربيّة قل له 50 46 46 بخطر غير محميّين أو 50 سوف يضحكُ على الأرقام إذا أنا كل الذين أعرفُهم حولي ليس عندهم ملاجئ، يعني 5 بالمائة عندهم ملاجئ من الذين أعرفهم، والذين أعرفهم هنا وزملائي بالشّغلِ يعني زملائي بالشّغل الوحيدون عندهم ملاجئ من الزّملاءِ اليهودِ، الزّملاءُ العربُ ليس عندهم ملاجئ يعني، فكيف يعني 50 بالمائة؟ أكيد لا. فالأرقامُ التي نشكّكُ فيها لأنّها واضحةً صارخة بشكلٍ صارخٍ فنشكّك فيها، الأرقامُ المنطقيّةُ حتى لو غير دقيقة كثيرًا فلا لا نشكّكُ فيها.
أحمد البيقاوي: يا أخي أنت يعني عندك كلُ المؤهلاتِ أو المؤشراتِ التي تعزّز عندك شعور أنّه أنت روحك رخيصةٌ أصلًا بالكاملِ يعني، وبالقول ليست صدفةً إذا خرجت تمام وإذا أردتَ البقاءَ يمكنك الموت، يعني هكذا بهذا الشّكلِ وإذا لم تمت من الصّاروخِ الذي يأتي ينفع نحمي القبّة الحديديّة في البلد، يعني أيضًا هذا الأمر حُكي عنه، كثيرًا كُتب عنه، أنّه مواقعَ أيضًا قاذفاتِ القبّة، القبّةُ الحديديّة أيضًا تُنصبُ بأماكنَ مهيّئةٍ لحمايتها، فيعني هذه أيضًا نقطة، والنّقطةُ الإضافيّة أعتقد هذا نقاشٌ نوقش كثيرًا خلال الحربِ الماضية، وأنا انتبهتُ له بالنّقاشاتِ يعني لم يكن يُطرح أنّه البلداتِ التي بالشّمالِ كلها أعتقد تحوّلت لأهدافٍ عسكريّة، لأنّه أصلًا بالأساسِ أصبح فيها نقاطٌ عسكريّة، يعني أصبح فيها نشاطٌ عسكريٌّ خلال الحربِ مع حزبِ الله، وكنت أسمع النّقاشَ هذا بكر لفكرةِ أنّ البلدةَ مغلقةٌ، وهناك تصريحٌ يجب تدخل به، وهناك أناسٌ ممنوعون من الخروج والدّخول، ثم أصدروا تصاريحَ للنّاس الذين يخرجون ويدخلون، ثم تصريحًا للنّاس الذين يريدون الزّيارة، فلّما كنتُ أسأل لماذا هذا النّقاش كله فكان يُقال لأنّ فيها نشاطًا عسكريًّا أصلًا وهذا الشّيء يحوّلها
بكر زعبي: لا هذا أكثر أحمد كان في بلدةٍ أو بلدتين بالبلداتِ الحدوديّة يعني كان في حُرفيش التي هي بلدةٌ عربيّةٌ درزيّةٌ كان فيها مجمعٌ للجيش، وحزب الله استهدفه، فكان بالبداية قالوا: استهدافُ حُرفيش، وتبيّن استهدافُ مجمعٍ للجيش، وكان في بلدةٍ اسمها عرب العرامشة التي هي بلدة على الحدودِ استهدفوا فيها المركزَ الجماهيريّ تبيّن بعدها أنّه مركزُ عمليّاتٍ للجيش، ولكنْ باقي البلداتِ العربيّة بالشّمال
أحمد البيقاوي: يعني هما بلدتان اللتان كنت أسمعُ النّقاشَ عنهما فقط كانتا مغلقتين وعليهما تصاريح؟
بكر زعبي: لا. التي عليها تصاريح لا. أعتقدُ التي عليها تصاريح كان فقط الغجر. الغجر التي هي دائمًا كان عليها تصاريح، أمّا لا أعتقد لا، لم يكن بلداتٌ عليها تصاريح تدخل وتخرج منها، ربما بلداتٍ يهوديّة، بلداتٌ عربيّة لا. ربما عربِ العرامشةِ فقط لأنّ عربَ العرامشةِ هُجروا، الآن البلداتُ التي هُجّرت وأُفرغت في يعني وقت الحرب الآن رجع أهلُها لكن هي من البلداتِ التي أخرجوهم منها. البلداتُ التي أخرجوهم منها كان عليها حاجزٌ يمنع دخولَ النّاسِ إليها، ممكن اُستخدِمت مناطقَ بالبلداتِ كمناطقَ عسكريّة، وليس فقط مناطقَ عسكريّة فهي بلدةٌ على الحدود، فممكن كان فيها قاذفاتُ مدفعيّة، وصواريخُ، لأنّها حدوديّة، ممكن ولكنْ أكثرُ البلداتِ الحدوديّة والبلداتِ العربيّة القريبةِ على الحدودِ وهي ليست كثيرة يعني، ومعظمُها لم يفرَّغ من السّكانِ خلالَ فترةِ الحرب؟ الحادثتين التي سمعت أنّه كان استهدافٌ لمحلٍ عسكريّ داخلَ بلدةٍ عربيّةٍ في حُرفيش وعرب العرامشة فقط، والبلداتُ التي قاموا بإغلاقِها هي فقط البلداتُ التي أخرجوها، والبلداتُ التي أُخرجت من البلداتِ العربّية فقط كانت عربُ العرامشةِ، بقيّة البلداتِ العربيّة لم يتم الإخراجُ لأنّها بعيدةٌ أكثر من 5 كيلومتر عن الحدودِ. ولكنّ البلداتِ اليهوديّة كان الشّيء الذي على الحدود أكيد كانت تُستخدم كمراكزٍ عسكريّةٍ لكنْ هي أصلًا كانت مستهدفةً، البلداتُ اليهوديّة فقط يعني الشّيء الفكرة أنّه
أحمد البيقاوي: لكن أنت تحكي عن مستويين هنا صّححني عفوًا أنا إذا أنا غلطان نحن نحكي على مستوى بلداتٍ عسكريّة تمّ اخلاؤها وتحوّلت لمواقعَ عسكريّة بالكاملِ وعلى مستوى بلداتٍ أخرى التي فيها نشاط، يعني غالبيّةُ البلداتِ التي كانت في الشّمال خلالَ الحربِ كان فيها نشاطٌ لأنّه كان في نشاطٍ كبيرٍ أصلًا بالشّمال
بكر زعبي: صحيح ولكن النّشاطُ ليس بكل البلداتِ العربيّةِ كان، يعني هم فعلًا يدخلون أينما يريدون وهكذا لكن أتّخيل أنّهم لأسبابٍ أمنيّة يعني وأسبابٍ أسبابٍ أمنيّة يعني لا يأتون لعمل نشاطٍ بنصف بلدة مثل المزرعة مثلًا التي هي قريبةٌ على عكا فلا يعملون نشاطًا.. ممكن بُحرفيش عملوا عملوا بحُرفيش ممكن لأنّه أغلبَ سكانِها ممكن لأنّه هذا الموقع المقام بُحرفيش أصلًا هو الجيش يتولّاه من زمان وحُرفيش لأنّها بلدةٌ درزيّةٌ وقسمٌ كبيرٌ من سكانِها أصلًا يخدمون بالجيشِ يعني فممكن لهذا السّببِ أما دخولهم على بلدةٍ عربيّةٍ عاديّةٍ يعني ليست بلدةً درزيّةً وإقامة معسكرٍ للجيشِ أو نشاطٍ للجيش علنيّ فلا أعتقد حدث. إلا عرب العرامشة وكانت مفرّغةً من أهلِها أصلًا يعني؟ لا أعتقد حدث مع أنّهم إذا أرادوا فلا يسألون يعني، إذا أرادوا فإنّهم يدخلون إلى بلدتنا التي هي بعيدةٌ عن الحدودِ، ويفعلون ما يريدون يعني، لكنّي أعتقد هذه معاييرهم يعني، ولم يكونوا بحاجةٍ يعني ليس أنّه يعني وأنّه يعني إذا وقت الجدِّ يفضّلون هنا أو هناك يفضّلون التّواجدَ ببلدةٍ يهوديّةٍ يعني لا يستطيع أحدٌ تصويرهم، أو يقوم بشيءٍ.. فاهم؟
أحمد البيقاوي: بكر أنا بنهايةِ كلِ حوارٍ أتركُ للضّيفِ يعني يتداخلُ كما يحب بحواراتنا العادة في بودكاست تقارب تكونُ أطولَ من ذلك وأكثرَ تفصيلًٍا يعني لأشياءٍ كثيرة لكن أشعر أنّ الظّرفَ كله ضغط وأخاف الصّافرةَ تُصفّر أيضًا بنفس الوقت، فأريد اعطائك مساحتِك يعني إذا أردت تضيف تؤكد تحكي أيّ شيءٍ قبل أن نُنهي هذا الحوارِ على أمل فعليًّا ربنا يهدي البالَ ونرجع نلتقي بظرفٍ أفضل يعني تفضّل
بكر زعبي: تمام تمام إن شاءَ الله لا باختصار يعني أريد القول أنّه هكذا عدم وجودِ ملاجئٍ وأماكنَ آمنةٍ في البلداتِ العربيّةِ في البلداتِ الفلسطينيّة بالـ 48 هو جزءٌ من سياسةٍ كبرى للتمييزِ التي تنتهجها "إسرائيل" من الـ 1948 لليوم، البلداتُ العربيّة أقل من ناحية الميزانيات وأقل من ناحيةِ الخدماتِ، وأقل من ناحيةِ كلِ شيء، ولكن أيضًا التمييزُ من ناحيةِ أنّ أرواحَ روح العربيّ أرخصُ بنظرِ "إسرائيل"، دائمًا كانت "إسرائيل" تنظر إلينا شاء بعضُنا أو أبى الذين يحاولون القول أنّنا نحنُ جزءٌ وهم يحاولون التّملصَ أو التّنكر من هويتهم، لا "إسرائيل" تنظر إلينا كفلسطينيّين وتتعاملُ معنا كفلسطينيّين، وبنظرها نحنُ كسائر الفلسطينيّين بنظرتِها الفوقيّة والعنصريّة نحن دمُنا أرخص، لذلك هي لا توفّرُ الملاجئَ الكافية ببلداتنا والذي هو وظيفتها، وظيفةُ الدّولةِ ليس حتى ليس وظيفةَ سلطاتِنا المحليّة توفّر ملاجئَ فهنا الحديثُ عن ميزانيّاتٍ كبيرةٍ. لا توفّر ملاجئَ وغرفًا آمنةً في بلداتِنا من الأساس الملاجئُ المبنيّةُ تحت الأرض لا تنشئها لنا، ولا تُحضر لنا الملاجئَ التي توضع فوق الأرض، لا توفر لنا لا هذه ولا هذه، وبنفسِ الوقتِ هي تتركنا مثلًا عرضةً لمشروعِ الإجرام المنظّمِ ولو سألت أيّ طفلٍ بمجتمعنا يقول لك: الدّولة هكذا تريد، "إسرائيل" تتعاملُ باعتبار دمِنا أرخصَ، وإذا مرة كانت تُنكر الأمر وتقول أنّه لا ليس هكذا لكن هكذا يحدث فاليوم تُجاهر بالأمرِ، واليوم إذا مرة كانت تنكرُ العنصريّةَ والذي يتصرفُ بعنصريّةٍ كان يخرج ليقولَ لا لم أكن أقصد، اليوم الذي يصدرُ تصريحًا عنصريًّا أو يسُنّ قانونًا عنصريًّا فهو بطلٌ ويتفاخر به فببساطة يعني "إسرائيل" اليوم تتعاملُ معنا بوجهِها الحقيقيّ، الوجهُ الحقيقيّ الذي تتعاملُ دائمًا به معنا، ولكنّها حاولت لفترةٍ تخفيه تجمّله تحاول التّمويه قليلًا، ولكن الآن تتعامل معنا بشكلٍ مباشرٍ، نحنُ دمُنا أرخصُ بنظرِها، دمُنا أرخصُ قبالة الصّواريخ التي تأتي من إيران أو من حزبِ الله أو من أيّ مكان، من أيّ حربٍ، ودمنا أرخصُ قبالة المجتمعِ الجريمةِ المنظمةِ التي بمجتمعنا وبأيّ مشروعٍ آخر وبأيّ مواجهةٍ مع الشّرطةِ أو أيّ ملاحقةٍ شرطيّة، والأمر يتفاقمُ يومًا بعد يوم، وهذه الحقيقةُ التي يجب كلنا نعرفُها لنعرفَ كيف نتصرّفُ كيف نعملُ هناك أشياءٌ كثيرةٌ نعملها هناك أشياءٌ ممكنة هناك أشياءٌ غير ممكنة، وهناك مسائلٌ ناجعةٌ هناك مسائلٌ غير ناجعة، ولكنْ الحقيقةُ التي يجب نكون مدركيها أنّ هذه الدّولة تتعاملُ معنا بجوهرِ هويّتِها الحقيقيّة، فلا ينبغي للنّاسِ العيشُ بأوهام أنّها تتعاملُ معك بشكلٍ مختلفٍ عن غيرك هذا ما أقوله.
أحمد البيقاوي: وقبل ما أنهي أنا أقلبُ محطةً هكذا مباشرةً أقلبُ محطةً وأحكي عن الأكلِ وأسأل أتحبّ المقلوبةَ أم لا؟
بكر زعبي: لا، طبعًا أحبها، طبعًا أحب
أحمد البيقاوي: أتعرف تعمل المقلوبة أم لا؟
بكر زعبي: لا لا، أنا ماهر بالسّلطاتِ هكذا سلطاتٌ ذاهبة قادمة، أنت لأنّك سكنت بالخارجِ أصبحت تعرف تعمل، أنا هنا وأنا
أحمد البيقاوي: لو بقيتَ باليرموك لكنت أصبحت تطبخ
بكر زعبي: صحيح صحيح أنا ماهر بعمل السّلطةِ بعمل المعكرونة، هذه الأشياء أما المقلوبة لا أنا أحبّ كثيرًا بالخضار وفليفلة حارّة يكون فيها أيضًا،.
أحمد البيقاوي: فليفلة حارة.
بكر زعبي: الخضار. آه يكون قرنا فليفلة هكذا صغيران مع حد بطرفها حتى لا تصبح حارة لأنّ هناك أولادٌ صغارٌ، فأنت تأكل من الرز بحد الفليفلة الحارّة جربها.
أحمد البيقاوي: لكن هذه بدعة
بكر زعبي: نحنُ أصبح
أحمد البيقاوي: نصف مقلوبة مكسيكيّة هكذا تصبح لا.
بكر زعبي: اه هي هي المقلوبة الفن أنّك أنت أصلًا كل بلد تضع بالمقلوبةِ أنواع خضارٍ مختلفةٍ يعني نحنُ عندنا هنا نضعُ زهرةً وجزرًا وباذنجانًا مثلًا نضعُ باذنجانًا أيضًا،
أحمد البيقاوي: اه.
بكر زعبي: في بلدات يضعون أشياءً أخرى فكلُ بلدٍة تضع فليس خطأ تضيف قرنا فليفلة وجرّبْ كُل من الرّزِ الذي بجوارهما ليس ضروريّا فتح الفليفلة وجرّب يكون شيءٌ آخر طعمه.
أحمد البيقاوي: صحة وعافية
بكر زعبي: جرّبها للمرةِ القادمةِ.
أحمد البيقاوي: سوف أجرّبها يعطيك ألف عافية
بكر زعبي: هذا الحكي لا يصح بالصّيامِ يعني لكن خلص تمام
أحمد البيقاوي: يعطيك ألفَ عافية، وشكرًا جزيلًا، يسعدك.
بكر زعبي: يعطيك العافية
أحمد البيقاوي: تحيّاتي
بكر زعبي: يعطيك العافية هيا سلام سلام.