"المواطن كان يبحث عن حركة فتح في كل شيء"
تطغى رواية حركة حماس على كل ما يخرج من غزة، سواء في الإعلام أو في السردية السائدة، فيما تغيب رواية حركة فتح رغم حضورها في نواحٍ متعددة، ووجود كوادرها وشبابها، الذين برز صوتهم النقدي خلال الإبادة.
لطالما شكّلت هوية حركة فتح في قطاع غزة حالة خاصة، بين إرث الحكم السابق وواقع اليوم، وبين تنظيم يسعى للحفاظ على بنيته في ظل تحديات تختلف عمّا تواجهه الحركة في الضفة الغربية.
في هذه الحلقة، نناقش مع الناطق باسم حركة فتح في قطاع غزة، منذر الحايك، الشواهد التي يقدّمها حول وجود حركة فتح وقوتها، ونحاول فهم دورها في غزة، في ظل أسئلة متكررة كان يسمعها من الناس خلال الإبادة، مثل: متى ستعود السلطة الفلسطينية إلى غزة؟ ومتى سيعود الرئيس أبو مازن؟
🎯 نناقش في هذا الحوار:
📍ما معنى "خصوصية فتح غزة"؟ وكيف تختلف عن فتح في الضفة الغربية؟
📍ما هو الدور الإغاثي والاجتماعي الذي لعبته الحركة لتعزيز صمود الناس؟
📍كيف تشكّلت خصوصية الحركة بعيدًا عن مركزية الضفة؟
📍ماذا يطالب قادة فتح في غزة من الرئيس أبو مازن؟
💥 ونتوقف عند أسئلة حسّاسة:
🔍 كيف تبرر فتح تمسكها بخيار "أوسلو" حتى بعد كل ما جرى؟
🔍 كيف أثّرت الملفات العالقة على ولاء الكادر الفتحاوي في القطاع؟
🔍 ما حقيقة المصالحة؟ ومن المسبب الرئيسي في عدم تحقيقها؟
🔍 كيف أثّرت "تصريحات حماس" على مشاعر الغزيين في عز الإبادة؟
🔍 ما تصور حركة فتح للخروج من الأزمة الحالية؟
🎙️ الضيف: منذر الحايك
الناطق باسم حركة فتح في قطاع غزة، من مواليد حي التفاح. أسير محرر وجريح في الانتفاضة الأولى، ويمثل أحد أبرز الوجوه الإعلامية التي بقيت في مدينة غزة طوال فترة الحرب.
🧭 المحاور: أحمد البيقاوي
مدوّن ومحاور #بودكاست_تقارب من مدينة طولكرم، يعمل في إدارة الإعلام والمحتوى، وساهم في تأسيس مبادرات إعلامية فلسطينية.
🎙️ بودكاست تقارب
برنامج فلسطيني حواري يقدّمه أحمد البيقاوي، يهدف إلى تعزيز معرفتنا حول فلسطين وتوثيق الرواية الفلسطينية.
نقدم إليكم تفريغ الحلقة نصيًا:
منذر الحايك: بسم الله الرحمن الرحيم. أنا منذر الحايك، النّاطقُ باسم حركةِ فتح، من هنا، من قطاع غزّة، من مدينة غزّة، المدينة المدمرة، حقيقةً في البودكاست مع الأستاذ أحمد البيقاوي سألنا أسئلةً كثيرة، وأحيانًا أسئلة صعبة، لكن حقيقةً هو شخصٌ رائع، ويعني أحيانًا كان لطيفًا، ويحاولُ في بعض الأحيان كان يسألُ أسئلةً لها علاقة.. أو أسئلةً حسّاسة، لكن أنا انطباعي بالتّأكيد ممتازٌ جدًّا، أتمنّى من الجميع مشاهدةَ هذه الحلقة الطّويلةِ جدًّا لتتعرّفوا على حركة فتح، وتتعرفوا على الوضعِ السّياسيّ الفلسطينيّ، وعلى وضعنا في قطاعِ غزة، ووضعِ مشروعنا الوطني، وما آلت إليه القضيةُ الفلسطينيّة خاصّةً في الآونةِ الأخيرة، أنا أريدُ شُكر الأستاذ أحمد، كما قلتُ هو رائعٌ، وهو إنسانٌ خلوقٌ ومؤدب، وأحيانًا عندما يجدُ يعني بعضَ الانفعالاتِ منّي كان يبتسمُ حتى يعني يهدّئ بعضَ الأمور، لكن حقيقةً أنا استمتعت، وهذه مقابلة ثلاث ساعاتٍ تقريبًا أو أكثر من ثلاث ساعات، يعني تحدّثنا فيها في كل المواضيع، أخيرًا أريدُ قول: كلّ عامٍ وأنتم بخير، بودكاست تقارب أنا سعيدٌ أنّي أنا معكم اليوم، وأنا كنتُ حقيقةً متابعًا منذُ فترة يعني هذا البرنامج، شاهدتُ عددًا من الضّيوف، وحقيقةً تفاجأتُ عندما وجدتُ الأستاذ أحمد وقد راسلني، ولا أعلم كيف هو وصل لي، لكن أنا شعرتُ لكن عادة، واليوم يعني الوقت كله كان معه، شكرًا لكم وكل عامٍ وأنتم بخير والسًلام عليكم.
أحمد البيقاوي: مرحبًا وأهلًا وسهلًا بكم في حلقةٍ جديدةٍ من بودكاست تقارب، معكم أنا أحمد البيقاوي، وضيفي لليوم الأستاذ العزيز منذر الحايك النّاطقُ باسم حركةِ فتح في قطاع غزة. في حوارنا لليوم سوف نفهمُ أكثر عن حركةِ فتح في قطاع غزة تحديدًا، خصوصيّة الحركة، خاصّةً أنّ قطاعَ غزة مرّ بتحديّاتٍ كثيرة، وحركة فتح في قطاع غزة مرّت في تحديّاتٍ أخرى مختلفةٍ تجعلُ لها خصوصيّةً عن حركةِ فتح في مناطقِ الضّفةِ الغربيّة، وبذات الوقتِ فإنّها تتأثر وتؤثّر بشكلٍ مختلفٍ. في .. منذ بداية 7 أكتوبر طرأت وطلعت على السّطحِ الكثيرُ من الأسئلةِ، كانت مطروحةً سابقًا، لكن طُرحت بشكلٍ مكثف جدًّا، تتعلّقُ بدورِ حركةِ فتح في قطاع غزة، بالأثر الذي تؤثره، حتى فعليًا بحضورها داخل التّنظيم ككل. في هذا الحوار جرّبنا أن نتعّرفَ على خصوصيّةِ الحركة، كيف تشكّلت؟ كيف الأحداث فعليًا، وحالة المنافسةِ والنّديّة التي تسود بينها وبين حركةِ حماس على مدار السّنين الطّويلة، التي أثرت على التّنظيمِ بحد ذاته وعلى مستوى فعليًا موقع الحركةِ كيف تغيّر وكيف تأثّر داخليًّا؟ حينما تحوّلت حركةُ فتح في قطاع غزة من موقعِ الحكمِ إلى موقعِ السّلطةِ. في هذا الحوار سوف تجدون اختلافا، ربما تجدون اختلافًا قليلًا، لأنّنا نتحاور فيه مع النّاطقِ باسمِ الحركة، فالانتقال من المكانِ الشّخصيّ للمكان الرّسميّ للمكانِ العام، كذلك وضعية المحلّل أيضًا كانت مربكةً قليلًا في خلالِ الحوار، لكن سوف تستمتعون بها مثل ما استمتعنا بها وسوف تأخذون العديدَ من الإجاباتِ. إنّ ضيفَنا مشكورًا شاركنا تجربتَه على مستوى شخصيٍّ، وشاركنا تحليلاتَه أيضًا وشاركنا الموقف الرّسمي للتنظيم، سواءً داخل داخل قطاع غزة ولأنّه جهةٌ رسميّةٌ فتستطيعون قراءة الإجاباتِ التي لم يجبها بالكامل، بحد ذاتها هي موقفٌ، والأسئلة التي لم نأخذ عليها إجابةً مباشرةً أو واضحةً أعتقد أيضًا أنها هي بحد ذاتها موقف. قبل أن نبدأ أريد شكرَكم مقدمًا كالعادة على مشاركتِكم أفكاركم، مقترحاتكم للمواضيع والأسئلة، بودكاست تقارب بفضلِ مشاركتكم، مواضيعكم معنا، مقترحاتكم معنا يكون الأقربَ لكم دائمًا، ويساعدنا على الاستمرارِ، وأن نكون أقرب لجمهورنٍا، شكرًا على اشتراككم في قناة اليوتيوب، وقنوات الاستماع، لمن يحبُّ معرفةَ تفاصيلٍ أكثر عن النّشرةِ البريديّةِ ستجدون رابطَ النّشرة البريديّة موجودًا في الوصف، والشّكرُ الدّائمُ المستمرُ لكلِ من يدعم بودكاست تقارب، ويساهم باستثمارِه ويستمر باستمراره من خلال الرّابط الموجود أيضًا في وصفِ الحلقة، وبهذا نبدأ، أهلًا وسهلًا بك ويعطيك ألف عافية.
منذر الحايك: حبيبي الله يعافيك يا رب.
أحمد البيقاوي: نحن هكذا بدأنا إن شاء الله
منذر الحايك: بسم الله
أحمد البيقاوي: أول شيءٍ أتحبُّ أناديك الأستاذ منذر أم الأخ منذر ولا أبو ماذا؟ ماذا تحب؟ ما الأفضل لك؟
منذر الحايك: الأخ الأخ منذر، أو أبو يوسف لكن الأخ يعني طبعًا أكيد
أحمد البيقاوي: الأخ منذر يعني خلص توكلنا، أهلًا وسهلًا بك أخ منذر
منذر الحايك: حيّّ الله، أهلًا وسهلًا
أحمد البيقاوي: أول شيء أنت من الضّيوفِ الذين مسماهم الخاص يعني يجب توضيحه، هكذا في بدايةِ اللقاءِ يجب عمل مقدمة تعريفيّةٍ للضّيف، فأنت النّاطقُ الرّسميُّ باسم حركة فتح.
منذر الحايك: صحيح.
أحمد البيقاوي: وأعتقد هذا الحوارَ صعبٌ عليك لأن هناك جانبًا شخصيًّا، ولأنّه فعليًّا هناك أشياء تتعلق بحركة فتح، والأوضاع في غزة، أليس كذلك؟
منذر الحايك: لا تهتم لا يعني لا شيءَ صعبٌ، الفتحاويّون دائمًا عندهم الأمور سهلة
أحمد البيقاوي: دائمًا؟
منذر الحايك: دائمًا الأمور سهلةٌ عند فتح
أحمد البيقاوي: حسنًا أنت بالعادةِ تضيق بالفوارقِ بين أنّك أنت النّاطقَ يعني هل يقيدك أو لا الموضوع؟
منذر الحايك: لا لا لا لا بالعكس، يعني أنا مع أن يكون هناك أسئلةٌ صعبةٌ في هذا اللقاء، لا توجد مشكلةٌ في هذا الموضوع.
أحمد البيقاوي: حسنًا دعني دعني أنا فعليًّا عندي هذه الأسئلة الصّغيرة، ثم نستفيضُ أكثر وأكثر، لكن إذا أردت القول أنّك أنت النّاطقُ الرّسميُّ باسم حركةِ فتح في غزة، فهذا معناه أنّك أنت ناطقٌ في غزة باسم حركة فتح، أم النّاطق باسم حركة فتح غزة؟
منذر الحايك: لا، أنا النّاطقُ الرّسميُّ باسمِ حركةِ فتح كوني أسكنُ في مدينة غزة، لكنّ مجموعةَ النّاطقينَ الذين تم تكليفهم هم ناطقون لحركة فتح في كلِ مكان، أينما تواجدتْ حركةُ فتح فنحن ناطقون باسمها، فأنا لست ناطقًا باسم الجغرافيا، بل باسم حركةِ فتح
أحمد البيقاوي: وهل تكونون عادةً مطلعين على كل الساحات؟ وعلى الأقاليم كلها؟
منذر الحايك: بالتّأكيد أساسًا نحن تكليفُنا كان النّاطقَ باسم حركة فتح محليًّا وعربيًّا، يعني أنا تكليفي محليٌّ وعربيٌّ، فنحن طبعًا فريقٌ واحدٌ بقيادةٍ واحدة، وهناك كافة التّفاصيلِ تأتينا عبر يعني القيادةِ، وجميعنا ننطقُ باسمِ الحركةِ، وننقل يعني موقفَ الحركةِ لجمهورِنا ولشعبِنا، ولأمتنا كذلك العربية والإسلامية، وبالتّأكيد هناك ناطقون باللغةِ الإنجليزيّةِ والإسبانية وفي مناطقَ في أوروبا
أحمد البيقاوي: والنّاطقون بالعادة يتغيرون من فترةٍ لفترةٍ زمنية، أم بقرارات؟
منذر الحايك: لا، بقرارات، يعني لا يوجد فترةٌ معينةٌ، يعني أحيانًا يتمُّ يعني ترقيةُ أشخاصٍ يذهبون باتجاه الحكومةِ، كسفراء، محافظين، لكنّ النّاطقَ حتى اللحظة أنا لا أعلم إذا كان يوجد هناك فترةٌ زمنيّةٌ لأن الأغلب يعني كانت الأمور مفتوحة.
أحمد البيقاوي: أوك حسنًا، هناك سؤال آخر تعرف هذا سؤالُ المليون دولار الثّاني، مستفزٌ قليلًا، لكن أنا مضطرٌ لوضعه على الطّاولةِ، ومن ثم نستفيض أكثر، البعضُ يعتقد أنّه أصلًا انتهى وجودُ حركةِ فتح في غزة، نتيجة يعني تصدّر حماس على مدارِ السّنينَ الأخيرةِ، وبنفسِ الوقتِ غالبيةُ الأحداثِ التي تقع في غزة تتصدر فيها حماس، أو يتصدر الجهادُ الإسلاميّ بدرجةٍ ثانية، فإذا أردت القولَ لي فعليًّا أنّنا حين نحكي حركةَ فتح غزة اليوم فماذا نقصدُ بالضّبط؟
منذر الحايك: يعني نقصدُ الجماهيرَ التي خرجتْ قبل السّابع من أكتوبر في ساحةِ الكتيبةِ، النّاس شاهدوا كيف جاء النّاس من كل حدبٍ وصوبٍ إلى ساحةِ الكتيبةِ، رفعوا الرّايةَ الصّفراءَ، كنّا نتحدثُ عن المليونيّةِ سواءً كان في ساحةِ الكتيبةِ أو السّرايا عندما كنا نحتفل بذكرى الانطلاقة، أو بذكرى إحياء الشّهيد ياسر عرفات، ولذلك حركة فتح ما بعد الانقلابِ تغيّرتْ كثيرًا عما كان قبل الانقلاب، اهتممنا بالأطرِ التّنظيميّة، اهتممنا بإطارنا التّنظيميّ الكامل، وقلنا للنّاس: لقد فقدنا الحبَّ قبل قبل 2007 وأنا أقصدُ هنا الانقلاب، وبعد الانقلاب تغيّرتْ الظّروفُ، والشّعبُ تأكد خاصّة في قطاعِ غزة وأقصدُ المواطنين في قطاع غزة أن نهجَ حركةِ فتح هو النّهجُ الصّوابُ، وهذا النّهج دليلٌ على أنّه جاء النّاسُ إلى ساحةِ الكتيبةِ في كل مرةٍ، عندما كانت تدعو حركةُ فتح في ذكرى الانطلاقة، أن غدًا على سبيلِ المثالِ ستحتفلُ فتح بذكرى انطلاقتِها كان يكون يعني الأعدادُ مذهلةٌ وكبيرة، ولذلك من يقول: قد غابت حركة فتح عن السّاحة في قطاع غزة ما بعد الانقلاب، هذا وهمٌ لأنّ الشّاشةَ كانت تُظهرُ أمامَ العالمِ أنّ حركةَ فتح قويّةٌ بأطرِها التّنظيميّة، قويّةٌ بقيادتها، قويّةٌ بأعضائها ومناصريها، وكذلك المؤيدين لها. ولا يعني أنا أقول لك هذا يعني منافٍ للحقيقةِ هو ليس سؤال المليون لكن أنا أقول لك: فتح قويّة، ولا زالت قويّة، حتى في ظل الحرب ما بعد السّابع من أكتوبر، والدّليلُ أنّ النّاس وأنا يعني من الذين يعني عاشوا الحربَ بكلِ تفاصيلِها كانوا دائمًا يسألوننا بشكلٍ شخصيّ متى ستعودُ السُلطة الوطنيّة الفلسطينيّة إلى القطاع؟ متى سيعود أساسًا الرّئيسُ أبو مازن إلى القطاع؟ وهذا السّؤال منتشرٌ في كل أنحاءِ قطاعِ غزة، كون الرّئيس هو أولًا رئيسُ السّلطة، ورئيسُ المنظمةِ، كذلك هو القائد الفتحاويّ الأول في الخليةِ الأولى، ولذلك نحنُ نقولُ أنّ حركةَ فتح قويّةٌ، بشبابها، بنسائها، قويّةٌ بأطرِها التّنظيميّة، ونحن مقبلون على المؤتمرِ الثّامن، نحنُ سنعيد يعني صياغةَ البرنامِج الوطنيّ، طبعًا البرنامُج السّياسيّ سيبقى كما هو، نحنُ لا نستطيعُ أن يعني نقتربَ من الثّوابتِ الوطنيّةِ الفلسطينيّةِ كالدّولة، والعاصمة القدس، وعودةِ اللاجئين، وحق العودة، وكذلك لكنّ البرنامَج الوطنيّ كيف سنواجه المشروعَ التّصفويَّ الصّهيونيّ؟ هذا سيكون في المؤتمر الثامن إن شاء الله.
أحمد البيقاوي: حسنًا أنا سألتُ سؤالَ المليونِ لكنّك لم تجبني إجابةَ المليونِ، لأنّ هذه الإجابةَ هي فعليًّا التي هي قضية تحديدًا السّاحات يعني نحن نعرفُ كيف يعني تُدار وكيف تُملأ وهي فعليًّا حشدٌ جماهيريّ بالسّياقِ الفلسطينيِّ كافّة الفصائلِ ماهرةٌ به، يعني قويّة جدًا فيه، وفتح فعليًّا يعني سبّاقةٌ تنافسُ فتح تنافسُ حماس، لكنّنا نعرف أنّه يعني بمرحلةٍ من المراحلِ كان يُحكى كنكتة أنّ كلَ فصيلٍ في غزة يُخرجُ مليونًا ونصف في وقت انطلاقتِه، فغزةُ كلها عبارةٌ عن 2 مليون فواضح أنّ نقاشَ المواردِ والنّقاشِ التّنظيميّ والنّقاشاتِ التي تتعلق بالقدرةِ على الحشدِ هي أكثر من يصنعُ هذا المشهدَ لكن أنا أحاولُ أقول اليوم على مستوى التّنظيمِ إذا تحكي لنا أكثر يعني وتعرف هذه ليست مقابلاتٍ قصيرةً يمكنك فيها إعطاءنا إجاباتٍ قصيرةً كهذه، فأنت تقدر تكشفُ لنا الكثيرَ من التّفاصيلِ وتحكي لنا وتشاركنُا الكثيرَ من التّفاصيلِ فحين نقولُ مرةً ثانيةً فتح غزة على مستوى التّنظيمِ ماذا نقصدُ بها، هيئات ولجان ومؤسسات؟ أخبرني.
منذر الحايك: يعني أنت تريدُ أن تدخلَ في أعماقِ حركةِ فتح، فتح في قطاعِ غزة كما في الضّفةِ الفلسطينيّةِ كما في الخارج، فيها مناطقُ، فيها شعبٌ تنظيميّة، وفيها مناطقُ وفيها أقاليم، قطاع غزة تقريبًا هو وليس تقريبًا هو 8 أقاليم، الشّمال إقليم، غزة إقليمان، شرق وغرب، وكذلك وسط القطاع، المحافظات الوسطى إقليم، وخانيونس ثلاثةُ أقاليم، ورفح إقليم، 8 أقاليم في قطاع غزة ينبثقُ من كل إقليمٍ من 12 منطقة إلى تقريبًا 24 منطقة تنظيميّة، وكل منطقةٍ تنظيميّةٍ فيها تقريبًا من 7 إلى 10 شعبٍ تنظيميّة، وكلُ شعبةٍ فيها تقريبًا 4 أجنحة، وكل هذه يعني مكوناتُ الحركةِ التّنظيميّة إلى جانبِ هناك منظمة الشّبيبةِ الفتحاويّة في قطاع غزة، وهي منظمةٌ قويّةٌ تعمل في الجامعاتِ وتعمل في المدارس، المرأة، المرأةُ الفلسطينيّةُ ولها تقريبًا يعني الحظُّ الكبيرُ داخلَ التّنظيمِ خاصّة داخلَ الأقاليمِ، وداخلَ المناطقِ في كل منطقة فيها تقريبًا امرأة أو اثنتان، كذلك داخل الأقاليمِ يوجد خمسُ أخواتٍ داخلَ قيادةِ الإقليم، موضوعُ المكاتبِ الحركيّةِ على سبيلِ المثال، نحنُ تقريبًا أربعةٌ وعشرون مكتبًا حركيًّا ما بين الأطباء والمدرّسين والمحامين، ويعني كل كل تقريبًا المهن حتى الطّبية وكلها يعني حركة فتح ممثلةٌ من خلالِ هذه المكاتبِ الحركيّةِ، هذا هو التّنظيمُ إلى جانب هناك يوجدُ دوائرٌ مهمةٌ داخلَ الهيئةِ القياديّةِ وهي أعلى سلطةٌ داخلَ قطاعِ غزة يقودها المفوضُ العام، مفوضُ التعبئةِ والتّنظيمِ الأخ أبو ماهر حلس، وهو عضو لجنةٍ مركزيّة، هناك مجموعةٌ من الدّوائرِ، الدّائرة أو مجموعةٌ من المفوضيّاتِ كمفوضيّةِ الإعلامِ والثّقافة، التّعبئة، مفوضية مفوضيّة اللجنة الاجتماعيّة، التّنظيميّة، وهي أساسُ وعصبُ التّنظيمِ اللجنةُ التّنظيميّةُ هي التي تباشرُ كل عملِ التّنظيمِ في قطاعِ غزة خاصّةً في الأقاليمِ، ومن ثم من الأقاليمِ إلى المناطق، هناك دوائرُ لها علاقة حتى بالإغاثةِ، نحن استحدثنا خلالَ الحربِ لجنةً سُمّيت الإغاثة لمتابعةِ يعني المواطنين الذين عاشوا حالةً صعبةً خاصّةً في الخيام، وغير الخيام، ولذلك التّنظيم هو عبارة عن هيكلٍ هرميٍّ يبدأُ من الجناح ثم الشّعبة، كذلك المنطقة إلى الإقليم إلى الهيئةِ القياديّةِ، طبعًا في الهيئةِ القياديّةِ غالبًا ما يكون أعضاؤها من المجلسِ الثّوريِّ لحركةِ فتح، كما قلتُ لك، ويقودُ ذلك المفوضُ العام للتعبئةِ والتّنظيمِ، وهو عضو لجنةٍ مركزيّة، وموجودٌ هنا في قطاعِ غزة، التّنظيمُ يعملُ بشكلٍ دوريّ، وبشكلٍ يوميّ، وهناك اجتماعاتٌ أسبوعيّةٌ لكل الأطرِ الحركيّةِ التي ذكرتُها تقريبًا أو كل 15 يوما، ويتم مناقشةُ كافةَ الأمورِ التي لها علاقة بالحركةِ، الانتماء، أحيانًا التّأطير، هناك كثير من الأبناء من أبناءِ المواطنين يدخلون إلى الحركة، كيف يتم تأطيرهُم وتعبئتهم تنظيميًا؟ يعني هذه كلها أمورٌ تتعلقُ في حركة فتح، وهذه هي البنيةُ الهرميّة للحركة التي من خلالها نستطيعُ الظّهورَ أمام شعبِنا الفلسطينيّ، نحن تنظيمٌ منظمٌ لنا إطارٌ منظمٌ، يقودُ هذا الإطارَ مجموعةٌ من الأشخاصِ بالتّراتبية كما قلت لك من الجناحِ وصولًا للتعبئةِ والتّنظيِم أو عندنا هنا في غزة تُسمى الهيئةُ القياديّةُ العليا لحركةِ فتح.
أحمد البيقاوي: حسنًا إذا أردت أطلبُ منك من بعد إذنك مشاركتنا خمسة شواهدٍ عينيّة يعرفها النّاسُ ما بعد سبعة أكتوبر، يعني بهذه الأيام أنت تقول أنّه تقول لنا: هذه شواهدٌ عينيّةٌ تؤكد أنّ تنظيمَ فتح في غزة قويٌّ وحاضرٌ فماذا تشاركنا؟
منذر الحايك: يعني أولًا الظّروفُ المعيشيّة التي عشناها في قطاعِ غزة طبعًا هي كانت ظروفًا صعبةً خاصّةً في بداياتِ الحرب، عندما "إسرائيل" حاولتْ أن تزجَّ بمليون مواطنٍ فلسطينيّ في منطقة رفح من أجلِ تهجيرِهم إلى منطقةِ سيناء، أنا من الذين بقوا في مدينةِ غزة، ولم أنزح ولا مرة، وتم يعني حتى قيادة الشّمالِ لحركةِ فتح كانوا متواجدين كذلك في إقليمِ الشّمالِ، أغلبُ الشّواهدِ كانت من خلال أولًا التصاقِنا بالمواطنين من خلال يعني تقديمِ المساعداتِ الإنسانيّة، ونحن شكّلنا لجنةَ طوارئ، شعبنا يعرفُ هذا الكلامَ، شكّلنا لجنةَ طوارئَ هنا في مدينةِ غزة، خاصّة المنطقةِ الغربيّة لأنّ أغلبَ المناطقَ الشّرقيّةِ كانت محتلةً، وكذلك المساعدات الإنسانيّة التي كنا نحصلُ عليها من الجمعياتِ الخيريّة والمنظماتِ الإنسانيّة خاصّة في مناطقِ الشّمالِ وكذلك قيادة الشّمالِ مشهودٌ لها بالتّوزيعِ يعني بشكلٍ كبيرٍ خاصّة في منطقةِ جباليا البلد، جباليا المخيّم، منطقة بيت لاهيا، ولا يزال هذا العملُ يعني مستمرًا، هذا من ضمنِ الشّواهدِ التي يعني حقيقةً حركة فتح حاولت أن تقدّمَ بعضَ المساعداتِ الإنسانيّة، لكن أنا أقولُ لك بشكلٍ واضحٍ كل الخريطةِ الغزيّةِ كانت مضطربة، يعني كان الوضعُ حقيقةً صعبًا صعبًا للغاية لماذا؟ لأنّ "إسرائيل" قسمت القطاعَ نصفين، منطقة جنوبيّة، ومنطقة شماليّة، منطقة وادي غزة كنّا في هذه المنطقة حيث أنا متواجدٌ الآن كانت كلُ المساعداتِ الإنسانيّة ممنوعةً من الدّخولِ إلى مناطقِ الشّمالِ لأنّ "إسرائيل" قالت لنا نصًا عبر المنشورات، ورسائل الجوال، وكذلك عبر يعني الإذاعات، وكل يعني الصّحافة، كانوا يقولون اخرجوا من غزة، ومن الشّمالِ باتجاه الجنوبِ، نحن بقينا في غزة وفي هذا الصّددِ حتى تواصلَ معي الرئيسُ أبو مازن في مكالمةٍ هاتفيّة، وقال لي عندما بدأت خطّةُ عرباتِ جدعون 2 وهذه الخطّة التي كان عنوانها تدميرَ مدينةِ غزة، هم دمروا مناطقَ الشّمالِ بالكامل، منطقةَ بيتِ حانون، منطقةَ حيِّّ التّفاحِ، وهي مسقطُ رأسي مدمّرة، المنطقةُ الشّرقيّةُ بالكامل، منطقةُ الشّجاعيّةِ بالكامل مدمّرة، شرقُ حيّّ الزيتون، بقينا في المناطقِ الغربيّة، فالرئيسُ سألني حينها قال لي: يعني ما هو الوضع؟ قلتُ له نحن يعني بعد أيامٍ قليلةٍ سيتُّم هدمَ كلِ البيوتِ، فقال لي أتريد الخروج؟ قلت له لا، نحنُ لن نخرجَ من مدينةِ غزة لأنّ الخروجَ من غزة يعني لا عودةَ إليها، وستكون الأمورُ حقيقةً صعبة، لكن شاء القدرُ أن توافق حركة حماس على يعني المبادرةِ، وتوقّفتْ الحربُ، وإلا كان سيكون هناك في دمار كبير في وسطِ المدينة، لأنّ الشّرقَ كلّه مدمّرٌ، فحركةُ فتح بقيت صامدةً مع أعضائها، مع مقاتليها، مع أبنائِها في مدينة غزة، وفي حتى في مناطق الشّمالِ بقينا لنحافظَ على الجبهةِ الدّاخليّةِ، وهذا مهمٌّ أنْ يسمعه الجميع، الجبهةُ الدّاخليّة إلى حدٍ ما وصلت إلى مرحلةٍ من الانهيار، والنّسيجُ الاجتماعيّ تمزّق في مدينة غزة لأنّه لا توجد منظومةٌ أمنيّةٌ تحافظُ على ممتلكاتِ المواطنين، "إسرائيل" يعني حقيقةً سهّلتْ للصوصِ عملياتِ كثيرةً من السّرقةِ، وغيرها، فحاولت حركةُ فتح أن تصدَّ هذا الموضوعَ، أن تكون سدًّا منيعًا للحفاظِ على الجبهةِ الدّاخليّةِ، والحفاظِ على ممتلكاتِ المواطنين، وأحيانًا للأسف كنّا نفشلُ في هذا الموضوع، لأنّ "إسرائيل" كانت بالطّائراتِ المسيّرةِ، و(بالكواد كابتر) كانت تطلقُ النّارَ على كل من يحاولُ حمايةَ أيّ شيءٍ مملوكٍ للمواطنين، فلذلك أنا أقولَ لك: حركةُ فتح كانت موجودةً فوقَ الأرضِ وليس تحتَ الأرضِ، فالمواطن كان يشاهد كيف كانت فتح موجودةً بالشّارع.
أحمد البيقاوي: حسنًا أنا أريد القولَ أنّك أنت أعطيتني ثلاثةَ شواهدٍ فعليًّا الآن، وجودُ القياداتِ في مواقعِها، وعلى رأس عملِها، والنّقطةُ الثّانية أخبرتني عن الملف الإغاثي الذي سوف نتحدث أيضًا بتفاصيله، وأخبرتني أيضًا أنّكم جزءٌ من صناعةِ السّياسةِ والتّأثيرِ والضّغطِ خلالَ الحربِ وصولاً لعقدِ الاتفاقِ، هل يمكنك أيضًا اعطائي شاهدين آخرين؟
منذر الحايك: يعني كلها هي شواهدٌ حقيقةً محصورةٌ كما قلت
أحمد البيقاوي: أنا لكن أخ منذر أحبُّ التّفاصيلَ يعني يعني نبحث عن التّفاصيلَ وهي التي تخبرُنا عن الصّورةِ العامّةِ الكبيرة
منذر الحايك: الصّورةُ العامّةُ الكبيرةُ كنّا جميعنا تحتَ الحربِ. بقاؤنا في مدينةِ غزةَ كقيادات، وفي مناطقِ الشّمال، وبقاءُ حتى الأخِ المفوّض العام للتعبئةِ والتّنظيمِ ورفضه الخروجَ من قطاعِ غزة، في في المنطقةِ الوسطى، وكذلك أعضاء الأقاليمِ في مناطقَ خانيونس ورفح، وجودُ القياداتِ كان هذا حافزًا للمواطنين أن يبقوا، حتى نحن عندما كنّا في غزة كان يسألنا المواطنون هل ستخرج أم ستبقى هنا، إذا أنت بقيت فنحن سنبقى، وإذا قرّرت الخروج فنحن سنخرج، فكنّا نقول لهم: سنبقى في غزة إلى يوم القيامة، وهذا كان شعارنَا في غزة، الآن إذا كنت تريدُ أن تأخذَ شواهدَ لمجردِ الإعلامِ أنا يعني سأنحرفُ بالبوصلةِ لماذا؟ لأنّنا كنّا نعيشُ تحت الضّغطِ العسكريّ، "إسرائيل" حاولت في لحظةٍ من اللحظاتِ حتى أن تكمّمَ الأفواه، نحن كنّا نظهرُ في كلِ يومٍ للإعلامِ من أجلِ أن نقولَ للمجتمعِ الدّوليَ والعربيّ: أنّ الشّعبَ الفلسطينيّ يُذبُح من الوريدِ إلى الوريد، كنّا نحاول أن نحرّكَ مشاعرَ حتى المواطنين العرب، وكذلك حتى الأجانب في الدّولِ الأوروبيّةِ، وحتى الدّول الأمريكيّة حتى يعلموا ما الذي كان يحدثُ في غزة من أهوالِ يوم القيامة، ومن يعني وضع حقيقةً كان خطيرا، أمّا يعني نذهبُ باتجاه شواهدَ أخرى؟ حقيقةً هذا هو كل ما كان يحدث، كنّا ندفنُ الشّهداءَ، نحاولُ أن نعالجَ المرضى في المشافي، كنت أنا شخصيًّا
أحمد البيقاوي: أخ منذر، هذا الكل كان يعمله، يعني كل أهل غزة كانوا يعملونه، كل أهلِ غزة كانوا يحاولون القيام بجانبٍ إغاثيّ كانوا
منذر الحايك: يحاولون
أحمد البيقاوي: يشتغلون
منذر الحايك: نحن كنّا جزءًا
أحمد البيقاوي: لكن أنا أقصدُ بسبب ذلك فإنّي أحاولُ فقط أن تقول لي مثلًا مؤشرًا ما، على سبيلِ المثالِ فرضًا ما قبل 7 أكتوبر هناك شاهدٌ قويّ يقول أنّ حركةَ الشّبيبةِ الطّلابيّةِ مثلًا فازت في جامعةِ الأزهر، أو كان عندها حضورٌ قويٌّ في جامعةِ الأزهر على سبيل المثال، فأنا فقط أحاول الوصول لمؤشراتٍ صغيرةٍ أكثر من الحديثِ عن شعاراتٍ أو مقولاتٍ كبرى، التّفاصيلُ الصّغيرةُ هي التي تساعدُنا فمثلًا الملفُ الإغاثّي واضٌح، وبالنّسبةِ لي سوف نناقشه أكثر بحجمِه وما التّوقعات منه؟ لكنْ هل هناك تفصيلان إضافيّان يعني؟ لكن ليس للحصر إنما لمحاولة إدارةِ النّقاشِ اللذان يمكنهما القول لنا أنّ هناك أيضًا تنظيم فتح كان حاضرًا بقوة بهذه بهذه النّقاط؟
منذر الحايك: أنت هل تعلم أنّ عددَ الشّهداءِ 75000 مواطن فلسطينيّ، الأعداد أنا لا أريدُ أن أذكر عددًا لكن أكثر من نصفهم هم من أبناء حركةِ فتح، هل تعلم أنّ "إسرائيل" استهدفت العوائلَ الفتحاويّة كما استهدفت عوائلَ الفصائلَ الأخرى؟ هل تعلم أنّ أغلبَ بيوتِنا دُمّرت في قطاعِ غزة، وأتحدثُ عن أبناءِ حركةِ فتح والمواطنين الفلسطينيين، ولذلك أنت لا تستطيعُ أن تحصرَ أيّ موضوعٍ في هذه الحربِ بماذا فعلت حركةُ فتح، لأنه كانت يعني الغيمةُ الكبيرةُ وهي كما وصفتُ أنا الحربَ بأهوالِ يوم القيامة تستهدفُ الكلَ الفلسطينيّ، نحن نتحدثُ عن الإغاثةِ، نعم قمنا بإغاثةِ المواطنين، لكن هل قامت حركةُ فتح كتنظيمٍ أم من خلالِ المؤسساتِ الخيريّة؟ بل، من خلال المؤسسات الخيرية. هل قامت حركةُ فتح بإنقاذ الجرحى؟ هل ساعدت بدفنِ على الأقل الشّهداء؟ نعم، نحن قمنا بكلِ هذه الأفعالِ، لكن هل نستطيع أنْ نقولَ أنّ حركة فتح والله دخلتْ في معتركِ المعركة؟ بالتّأكيد لا، لأنّ الاستهداف كان لكلِ من هو فلسطينيّ فوقَ الأرضِ، "إسرائيل" صهرت الحديدَ، واقتلعت الشّجر، ودمّرت البيوت، واعتدتْ على كل من هو فلسطيني، "إسرائيل" كانت لا تفرقُ ما بين هذا حمساويّ أو فتحاويّ أو جبهاويّ. هل تعلم عندما كانت "إسرائيل" تقتل مطلوبًا لحركةِ حماس ماذا كانت تفعل؟ وأنا شاهدٌ على كل يعني أغلب الشّهداءِ الذين تمّ استهدافَهم في منطقةِ حيّّ الرمال على سبيلِ المثال، كانت تترك المطلوبَ حتى يأتي إلى منطقةٍ مكتظّةٍ بالسّكانِ وتقتله، في حين أنّها كانت تستطيعُ أن تقتلَه في مكانٍ آخر، لكنّ "إسرائيل" كانت تريد أن تقتلَ معه أكثر من عشرين مواطنًا فلسطينيًّا من ضمنهم جزء من أبناءِ حركةِ فتح، كما قلت لك عندنا أعدادٌ، وعندنا حصيلةٌ مهمّةٌ في هذه الحرب لشهدائِنا، لكن نحن يعني مطلوبٌ منّا أن لا نذكر لأنّنا لا نريدُ أن نفرّقَ ما بين المواطنِ والفتحاوي، لأنّ جميعنا كمواطنين فلسطينيين قدمنا الكثيرَ من دمائنا، ولذلك فإن هذه الحربَ كانت عبارةً عن حالةٍ من دعنا نقول من التّيه، والظّروفُ الصّعبةُ المعيشيّة عاشها الكلُ الفلسطينيّ، فالفتحاويُّ مثل المواطنِ الفلسطينيّ، والمواطنُ كالحمساويّ والجبهاويّ، لم يكن هنالك أحدٌ بيده شيءٌ يمكنه تقديمه أكثر مما تحدثت به الآن. أنا.
أحمد البيقاوي: حسنًا أخ منذر قمت بالإشارةٍ أنت مرتين ثلاثة، لكن حتى أفهمَها تقول كل ما هو فوقُ الأرض ونحن كنّا فوقَ الأرضِ هذه هذه ما تفسيرُها؟ ما معناها؟ تقصد ماذا تقصدُ بها بالضّبط؟
منذر الحايك: يعني نحنُ كنّا في حركةِ فتح فوقَ الأرضِ، نحن وعوائلنا يعني لم يكن هناك يعني لنا أنفاقٌ أو كما يحدثُ يعني مع الآخرين، نحنُ كنّا فوقَ الأرضِ، وكانت البيوتُ تُهدمُ على بيوتنا، أنا لا حقيقةً لا أتهمُ أحدًا، لكن ما أودُّ أن أقولَه أنّ حركةَ فتح كانت في الميدان، ولم تختبئ بالمطلق، ولم يختبئ أحدٌ بالمناسبةِ، وحتى العوائلَ الأخرى من التّنظيماتِ الأخرى كانوا أيضًا فوق الأرضِ لأنّ الجميعَ كان مستهدفًا.
أحمد البيقاوي: يعني نحن ليس هناك إشارةٌ للنّاس تحتَ الأرضِ لأنّ تحت الأرضِ هناك شغل، يعني لا أحدَ يأخذُ عائلته ويجلسُ تحت معها، يعني العائلة الحمساويّة ليست تحت والعائلة الفتحاويّة فوق، حسنًا عندي أيضًا عندي.
منذر الحايك: أقصدُ أنا أقصد أنا قلتُ أنا قلتُ كل العوائلَ الفلسطينيّة بدون يعني بدون تمييز
أحمد البيقاوي: أنا أنا سمعتُها، الآن سمعت التّوضيحَ لكن بالأول لم تكن واضحةً ولأجل ذلك لكن هذه هي الأسس التي سوف نكمل فيها النّقاش، عندي عندي أيضًا استفسار حين تتفضّل حضرتُك وتقول لنا أنّ صمودَ القياداتِ في أماكنَ تواجدِها، وعلى رأسِ عملِها، ومناطقَها الذي رأيته من التّنظيماتِ المتعدّدةِ أنّه كانت القراراتُ فرديّةً، بحالةِ فتح هل كانت قراراتٍ فرديّةً؟ أم كان هناك قرارٌ تنظيميٌّ ببقاءِ كافةِ القياداتِ في أماكنها ومواقعها؟
منذر الحايك: لا، قرارٌ تنظيميّ. بقاءُ الجميعِ يعني في مناطق الشّمال، في مناطقَ مدينةِ غزة حتى من نزح وخرج إلى مناطق الجنوبِ، نحن نعتبرُ قطاع غزة يعني ساحةً جغرافيّةً واحدة، من رفح حتى بيت حانون لا نفرّقُ ما بين الشّمالِ والجنوب، بل هي منطقةٌ واحدةٌ كاملة، تقودُها حركة فتح، هناك من خرج خارجَ القطاع، ولم يتحمّل أهوال
أحمد البيقاوي: هذا كسرَ هذا كسرَ قرارًا تنظيميًّا قصدك يعني؟
منذر الحايك: يعني لا لا هو لم يعني كل من خرجوا هم من أبناءِ الحركة خارجَ القطاعِ ليس بالضّرورةِ أن يكون معه صفةٌ تنظيميّة، لكنّ أصحابَ الصّفاتِ التّنظيميّة بقوا في قطاع غزة
أحمد البيقاوي: وحينما تحكي أنّه تقول أنّ البقاءَ والصّمودَ هو البقاءُ داخلَ القطاعِ يعني لا تقصد شمالًا وجنوبًا؟
منذر الحايك: لا لا داخل القطاع لأنّ غزة بالكامل يعني المساحةُ الجغرافيّة 365 كيلو متر بعرضِ 51 كيلومتر بطول 51 كيلو متر بعرض تقريبًا من 7 إلى 12 كيلو متر هي مساحةٌ كانت مستهدفةً، رفح مستهدفة، خانيونس مستهدفة، بيت حانون مستهدفة، غزة المدينة مستهدفة، يعني أينما توجّهتْ العائلةُ الفلسطينيّة إن بقيت في غزة أو خرجت إلى الجنوب في النّهايةِ كان هناك استهداف، كان النّاسُ يموتون في النّصيرات، وفي دير البلح، وفي حيّّ الرمال، وفي الشّاطئ، وفي الزّيتون، وكذلك في منطقةِ رفح، لكن "إسرائيل" ماذا كانت تريدُ من كل ذلك؟ هي كانت تريدُ منّا كفلسطينيّين أن نبقى في مدينةِ رفح، وأن تزجَّ بنا بالقوةِ العسكريّة وبالقصفِ و(بالكواد كابتر) والتّرهيب، والتّخويفِ من أجل أن نفتح ثغرةً بالحدودِ المصرية وصولًا إلى منطقةِ سيناء، وهنا يتمُّ تفريغُ قطاع غزة من السّكان، لكن يعني هذا يعني سريعًا القيادة المصرية وقفت سدًا منيعًا في هذا الموضوع، ونحن نشكرُها لأنّه بقي المواطنُ الفلسطينيُّ في قطاعِ غزة صامدًا بكلِ قوةٍ وثبات، ولذلك نستطيعُ أن نقولَ نحن أفشلنا بعد كلِ ما حدث معنا سياسة التّهجيرِ، فـ "إسرائيل" تحاولُ حقيقةً يعني أن تنفذَ هذا المشروعَ منذ زمن، وليس من بعد السّابع من أكتوبر
أحمد البيقاوي: أنا كنت مضطرًا لطرح هذا السّؤالَ لأنّي أيضًا سمعتُ يعني حينما يُحكى أنّه أنا بقيت أو صمدت في منطقةٍ ما يُقصد فعليًّا بالشّمالِ خاصّة خاصّةً بسياقات يعني دفعاتِ النّزوحِ المختلفةِ فكان مهمًا لي أسمعُ أنّه حينما تقول لي قرارًا تنظيميًّا فهو قرارٌ تنظيميٌّ في البقاءِ داخل قيادات داخل قطاعِ غزة على مستوى القيادات فقط، ليس على مستوى يعني عام، هكذا هكذا كان قصدك.
منذر الحايك: طبعًا، لأنّه عندما ترى القائدَ موجودًا في مدينةِ غزة والمواطنُ يشاهدُ قيادتَه أمامه بالتّأكيد يعني سيبقى في مدينة غزة، غزة كرفح، كخانيونس كبيت حانون
أحمد البيقاوي: تتعاطون معها كمساحةٍ كمساحةٍ واسعةٍ ليس كمدينةِ غزة فقط
منذر الحايك: لا لا أنا أتحدثُ عن القطاعِ بشكلٍ عام، لكن. أنا من الناس
أحمد البيقاوي: انتشروا واشتغلوا بين الناس
منذر الحايك: يعني أنا من النّاس، أنا ناطقٌ باسمِ الحركة، كان بإمكاني أن أكونَ في رفح، أو في خانيونس، لكنّي آثرتُ أن أبقى في مدينة غزة لأن مدينةَ غزة هي عنوانُ القطاع.
أحمد البيقاوي: حسنًا، وبالعودة للحديثِ عن اللجانِ والتّنظيمِ والطّبقاتِ المختلفة، المستويات المختلفة من التّنظيم التي تفضّلت وشاركتنا إيّاها حينما كان هناك قياديٌّ يخرج من منطقته ويذهب مثلًا لخان يونس أو العكس أو يذهب لرفح، فهل يقوم بدورٍ ما في تلك المنطقةِ؟ يعني كان التّنظيمُ لديه قدرةٌ ومرونةٌ على أن يفتحَ مساحاتِ عملٍ في كلِ منطقة؟
منذر الحايك: لا الآن الآن هناك جزءٌ من المواطنين على سبيلِ المثال خرجوا من مدينةِ غزة، وخرج معهم بعضُ القياداتِ الميدانيّة إلى منطقة الوسطى، أو منطقةِ رفح، أو منطقة خانيونس، بالتّأكيد كان على هذا القائدِ أن يتابعَ شؤون التّنظيمِ أينما تواجد أعضاءُ المناطق، وكذلك أعضاء الإقليم في المناطقِ التي تمّ النّزوحُ إليها، نحن أحيانًا نرفض تحميلَ الموضوعِ أكبر من طاقتِه، بمعنى أنّ المواطنين الفلسطينيّين خرجوا من مدينةِ غزة هم خرجوا بناءً على القصفِ والضّغطِ العسكريّ، والضّغطِ النّفسيّ، يعني بمعنى في مرحلةٍ من المراحلَ "إسرائيل" عندما طبّقت خطةَ عرباتِ جدعون 2 في منطقة على سبيل المثال حيّّ التّفاحِ، وحيّّ الشّجاعية، المواطنون انتقلوا مباشرة لمنطقةِ غرب غزة لأنّه كانت عمليّاتُ القصفِ مرعبةً، أنت تسمع صوتَ الانفجاراتِ، كانت في كلِ مكانٍ في المناطقَ الشّرقيّةِ، فهذا المواطنُ في النّهايةِ هو.. أيّ مواطن أنا وأنت وكلُ من يسمعُني نحن جبناءٌ أمامَ أطفالنا وأمام أبنائنا، فيجب أن ننقلَهم من مكانِ الخطر إلى المكانِ الآمن، فلا ضررَ أن ينتقلَ أيُّ مواطنٍ أو أيُّ فتحاويّ، أو أيّ قائدٍ من منطقةٍ إلى منطقة، لحماية على الأقلِ العائلة، لأنّ الاستهدافَ كان لا يميّزُ، الاستهدافُ كان هو ليس حتى ممنهجًا، كان الاستهداف.. يعني على سبيلِ المثالِ أنا عندما ذهبت إلى حيِّّ التّفاحِ بعد أن انتهت الحربُ مباشرةً أنا وجدتُ زلزالًا في حيِّّ التّفاحِ، أنا لم أجدُ لا بيتي ولا بيت العائلة، ولا بيت الجيران، ولا المنطقة بالكامل، المنطقةُ مدمرةٌ، لم تجد شيئًا، لو بقي المواطنون هناك لماتوا جميعًا، ولذلك كان يجب أن ينتقلوا إلى المنطقةِ الغربيّةِ، حيث لنا كذلك نحن بيتٌ آخر في المنطقةِ الغربيّةِ، في حيّّ الرّمالِ، والآن تقريبًا نحن هناك مليون فلسطينيّ في مربعاتٍ صغيرةٍ في منطقةِ الرّمالِ، والشّاطئ، ومنطقه النّصر، والشّيخ رضوان. إذن ليس بالضّرورة أن نقول والله يجب يعني خروجُ المواطنِ إذن هذا هروب، أحيانًا أنت تضطر للانتقال
أحمد البيقاوي: لا لا لم يقل أحدٌ هروبا هروب. لا أحدَ حكى هروبًا، أنا أنا أريد فقط التّأكيد على الذي أنت تقوله، أنا أعتقد الفطرة الإنسانيّة الطّبيعيّة أنّ الإنسان حينما يرى هناك خطرٌ في مكانٍ ما يهرب منه الطّبيعي. القرارُ فعليًّا يأتي هو أنّه أنا أريدُ البقاءَ هنا، وأريدُ مواجهةَ هذا الخطر، أو ليس لديّ خيارٌ آخر غير أن أبقى هنا، يعني هناك مساران أيضًا هنا، أنا لم أكن أناقشُ هذا الشّيء،. ولا أضع نفسي بمكان.
منذر الحايك: أنا شخصيًا
أحمد البيقاوي: فقط أناقش. القرارَ التّنظيميّ الذي أشرتَ له، أنا بسبب ذلك فقط سألتُ في هذا الموضوع
منذر الحايك: وأحيانًا تكون أنت مخيّرًا، يعني أنا شخصيًّا اتخذتُ قرارَ البقاءِ في مدينةِ غزة حتى في خطر خطةِ عربات جدعون 2، وأنا قلتُ لك يعني هذه المرحلةُ كانت من أصعب المراحلِ التي مرّت عليّ أنا شخصيًّا، وعلى عائلتي، لأنّ جزءًا من عائلتي أساسًا استشهدوا في بداياتِ الحربِ في شهر ديسمبر 2013، لكن كان لا بد أن أبقى في مدينةِ غزة لأنّ البقاءَ في مدينةِ غزة كان رسالةً لكل المواطنين أن ابقوا في غزة، وإن كان هناك عدد كبير يعني خرج، وأنا قلتُ لك هذه من أخطرِ الخططِ، بخطةِ عربات جدعون 2 دمّرت "إسرائيل" كلَ مناطقَ الشّمالِ، ودمّرت حيّّ التّفاحِ، والشّجاعيّة، والزّيتون، وهناك تقريبًا يوم الخميس قبل أن تصلَ يعني موافقةُ حركةِ حماس وصل الاحتلالُ إلى منطقةِ الغفريّ، ومنطقة الصّناعة، ونحن أصبحنا تقريبًا بين فكّي كماشة في هذه المرحلة، ولولا قرار حركةِ حماس يعني بالموافقةِ على الهدنة "إسرائيل" دمّرتْ كلَ المنطقةِ الغربيّةِ بالكامل، لكن شاء القدرُ أن تتوقف الحرب.
أحمد البيقاوي: حسنًا أخ منذر، أريدُ نحن في بودكاست تقارب نتركُ الضّيفَ يُعرِّفُ نفسَه كما يحب خارجَ سياقات المسمّياتِ الرّسميّة التي يعمل بموجبها، يعني لأجل أن نتعرّفَ عليك أيضًا غير النّاطق باسمِ حركةِ فتح في غزة، وعندي رجاءٌ صغيرٌ يجوز أنا وأنت نرتاح أكثر أيضًا إذا يعني المهاراتُ العظيمةُ لديك الإعلاميّة كونك النّاطق بالإجابةِ على ما تريد، والإجابة على ما لا أو عدم الإجابة على ما لا تريد الذي تريده أنت، هكذا لكن دعنا أنا وأنت يعني اهتم بأسئلتي الله يرضى عليك، تمام احكي الذي تريده أنت لكن اهتم بأسئلتي، تمام.
منذر الحايك: مهتم والله
أحمد البيقاوي: ونحب سماعَ لهجةِ الضّيوفِ في اللهجةِ المحليّةِ التي موجودة فحتى أيضًا إذا تشعر أنّه أفضل لك أيضًا من الفصحى ويسعدنا أيضًاالتّعرفُ على لهجتك
منذر الحايك: أنا أنا أحاولُ تركَ الفصحى لكن لم أفلح بذلك، لكني سأحاول
◆ ◆ ◆
أحمد البيقاوي: تحاول هي صعبةٌ عليكم
منذر الحايك: حتى أصبحت أكسّرُ باللغة، لأني أريد التّكلم باللهجةِ العاميّة لأنّي أنا أعرف البودكاست يعني هو أساسًا لغته عاميّة هكذا هكذا فهمت أنا. على كل الأحوال أنا اسمي منذر يوسف الحايك، من مدينة غزة، أنا درستُ دبلومَ علومٍ سياسيّة، وبكالوريوس إعلام واتصال، أنا طبعًا من مواليد مدينةِ غزة، حيّ التّفاح، والآن أسكنُ في حيّ الرّمال، أنا والدُ الشّهيدة دينا، وأخ الشّهداء مدحت ومحمد وتامر، لي طبعًا أصدقاء، تعلمت أنا طبعًا في في مدينةِ غزة، في مدارسَ مدينةِ غزة، في جامعةِ الأزهر، في جامعة فلسطين، أنا أنتمي إلى حركة فتح، هذه الحركةُ العظيمة، أنا مقتنعٌ بأفكارها، وبطريقةِ عملها، أنا أعتبر نفسي فتحاويًّا لكنّني من خلفيةٍ إسلاميّة، أحبّ التّدينَ، وأعتبرُ أنّ صراعَنا مع الاحتلال هو صراعٌ كما فرضه الاحتلال علينا هو صراعٌ دينيّ، أتمنى أن يكون صراعًا سياسيّا، لكنّي أعتقدُ أنّ "إسرائيل" بعد ما حرّفت التّوراةَ، وصنعت كتابًا، أو كتبت كتابًا اسمه التّناخ، وهذا مستوحى من التّوراة، من بعض الحاخامات، وقرأت هذا الكتابَ وقرأت جزءًا من كتابِ نتنياهو مكان تحتَ الشّمس، واضح أن الاحتلالَ يريد أن يعني يوصّلَ أو يعطي سرديةً أمامَ المجتمعِ الدّولي أنّ له الحقَ في منطقةِ الضّفةِ الفلسطينيّة، وسُمّيت بيهودا والسّامرة وبالمدينةِ المقدسة، ويجب علينا أن نهتمَّ بهذا الأمر، خاصًّة كما قلت لك هو أمر دينيّ، لأنّ سورةَ الإسراءِ توضّحُ لنا مدى أهميّةِ المسجدِ الأقصى، ويعني حتى النّبي عليه الصّلاة والسّلام عرَّج من المدينةِ المقدّسةِ إلى السّماءِ من القدسِ، ولذلك هذا الموضوع قد يرفضُه البعضُ لأنّ الجميعَ يحتاجُ أن يقول أنّ صراعَنا مع الاحتلال هو صراعٌ سياسيّ، لكنّ "إسرائيل" تريده أن يكون صراعًا دينيّا، ونحن نحاول أن يكون صراعًا سياسيًّا، لكن فهذا تكويني وفكري، أنّ لا الأمرَ مختلفٌ تمامًا في ظلِ هذه الحكومةِ المتطرفةِ في ظلِ سموتريتش وبن غفير وهؤلاء الأشخاص أنا أعتبرهم شياطين، بالتّأكيد أنا أحبُّ فلسطين، وفتح بالنّسبةِ لي وسيلةٌ لحبِّ فلسطين، وتحريرِ فلسطين، أنا أحتاجُ أن أرى على الأقل شعبي مرتاحًا، وأنا أريدُ أرتاح، وعوائلنا نريدها أن ترتاح، نريدُ رؤيةَ الوطنِ، ونريد رؤيةَ الوحدةِ الوطنيّةِ، أحيانًا النّاسُ تأخذُ عليّ أنّني أنا كثير أُغلّبُ موضوعَ الوحدةِ الوطنيّة، لكن أنا أعتقدُ بوحدتنا الوطنيّةِ نستطيعُ أن نواجهَ كلَ المشاريعِ التّصفويّة، وهذا المشروع التّصفويّ بالتّأكيد لا يستهدف فتح أو حماس أو الجهاد أو الشّعبيّة، ويستهدفُ يعني القضيةَ الفلسطينيّةَ بالكامل يعني هذا هو أنا.
أحمد البيقاوي: أين نشأت أخ منذر أنت؟
منذر الحايك: أنا في مدينةِ غزة في حيّ التّفاحِ أنا طبعًا أسيرٌ في الانتفاضة الأولى، وجريح انتفاضة، في لا زالت يعني الرصاصةُ موجودة في قدمي، أيضًا في الانتفاضة الأولى أنا نشأت في مدينة غزة في حيّ التّفاح، وفي حيّ الرّمال، أنا الآن يعني أعيش تقريبًا كل أو عشت كلَ فترةِ شبابي في منطقةِ حيّ الرّمال. هي من المناطق الجميلةِ جدًا يعني نعتبرها هي عاصمة مدينةِ غزة لكن الاحتلال دمّرها للأسف، حيّ الرّمال تمّ تدميره.
أحمد البيقاوي: كيف تصفُ لنا حيّ التفاح؟ كيف تحكي لنا عنه؟
منذر الحايك: حيّ التفاح من المناطق الشّعبيّة الذي يسكنه العوائل الطّيبة، هي كلها عوائل غزيّة في حيّ التّفاح، حيّ هكذا طيّب، فيه نسيجٌ اجتماعيّ، فيه تكافلٌ اجتماعيّ، فيه حيّاة مختلفة يعني إلى حدٍ ما عن حيّ الرّمالِ، حيّ الرّمال أغلب المناطقِ الشّرقيّة سكنوا في حيّ الرّمالِ منذ تقريبًا 30 عام، يعني نحن جئنا من التّفاح للرمال، أهل الشّجاعيّة، أهل الزّيتون، أهل مخيّم الشّاطئ، جاؤوا إلى حيّ الرّمال، اشتروا شققًا، اشتروا أراضٍ، وبنوا في حيّ الرّمال، لكن يبقى حيّ التّفاح وحيّ الزّيتون وحيّ الشّجاعيّة، وحيّ الدّرج هم غزة القديمة، هم أساس مدينةِ غزة، هم التّاريخ والتّراث وعبق التّاريخ فهناك نشأتْ غزة، في هذه الأحياءِ الخمسة، التي تحدثت عنها، التّفاح، الدرج، الشجاعية، الزيتون، وكذلك حيّ الصّبرة.
أحمد البيقاوي: وعندما تحكي لي عن أهل حيّ التّفاح بماذا تصفهم؟
منذر الحايك: بالنّاس الطّيبين.
أحمد البيقاوي: أحببت، لكن ماذا أيضًا
منذر الحايك: النّاسُ الطّيبون يعني دعنا نقول النّاس الغلابة، النّاس المحبون، النّاس يعني نسيجٌ اجتماعيّ مترابط، جماعة حقيقة يعني أنا دعني أتكلم عن الجيران فهم أحسنُ النّاس نحن كنّا زمان عندما كان أحدٌ يتوفى ويموت كان 40 يوما التّلفزيون لا أحدَ يفتحه في الحارة كلها، فهناك ترابطٌ حتى عندما يكون هناك عزاء أو يكون فرحٌ يعني فرح أو ترح النّاس تتعاون مع بعض، تقف مع بعض، وفي كل مكان بالمناسبة يعني أقولُ لك مثلًا في بيت لاهيا هذه بيت لاهيا منطقة في شمالِ القطاع عندما يكون هناك عزاءٌ عند أيّ شخص 3 أيام النّاس تأخذ الطّعام وتقدّمه، وكأنّهم يسيرون على سنّة النّبي اصنعوا الطّعام لآل جعفر، وهذا موجودٌ في أغلبِ المناطق الغزيّة، وكذلك في حيّ التّفاح.
أحمد البيقاوي: ومتى انتقلت لحي الرّمال
منذر الحايك: بالمناسبة. هم شجعان وهم شجعان بالمناسبة، كحيّ الشّجاعية شجعانٌ أيضًا.
أحمد البيقاوي: متى انتقلتَ للرمال؟
منذر الحايك: أنا انتقلت تقريبًا عام اثنين وثمانين، لكن في الستة وتسعين سبعة في التّسعة وتسعين عفوًا رجعت وعشت حوالي عشر سنوات في حيّ التّفاح وبعد ذلك رجعت إلى حيّ الرّمال لأنّه تقريبًا نفس البيت، يعني بيت ملك، وهناك بيت ملك. تزوجتُ أنا وأخي الشّهيد أبو أحمد وهو مختار العائلة، تزوّجنا مع بعض، وعشنا فترة يعني في هذا البيت مع بعض، وكنّا نعيش حقيقةً يعني كالتّوأم، أنا أكبر منه، لكن كنّا نعيشُ كالتّوأم، صنعنا تجارتنا، وصنعنا حياتَنا، وبنينا بيوتنا مع بعض، لكن هو للأسف تركني ومضى
أحمد البيقاوي: أين مضى؟
منذر الحايك: استشهد
أحمد البيقاوي: أنت عرّفت نفسك في البدايةِ بالشّهداء يعني بالشّهداء، بالمقربين منك الشّهداء لماذا؟
منذر الحايك: لأنّهم أعز النّاس عندي، لأنّه حين تتكلم عن ابنتك أو تتكلم عن أخيك، من عاشوا معك كل هذه الحياةِ الحلوة، وفجأةً تفقدهم، فالأمرُ صعبٌ، ربما غزة كلها تسمعُ هذه المقابلة، وتعرف ما معنى يعني ابنتي عندي، وهي كانت قضية رأيٍّ عام، لأنّها هي ماتت أثناء الولادة بخطأٍ طبيّ. وإخوتي كانوا هم السّند، وللأسف يعني يوم استشهادِهم يعني أنا كنت أجلس أنا وإياهم، وكنّا نخطّط لأمر ما للعائلة، وبينما أنظر من الشّرفة قلت لهم خذوا حذركم، اليوم الوضع خطير، الدّبابات الإسرائيليّة وصلت لمدرسةِ بشير الرّيس، لا أريد أحدًا يخرج اليوم أبدًا، ودعونا هكذا يعني نقضي هذا اليوم، كان 18- 12- 2023، فقالوا لا لن نخرج، وبينما أنظر من الشّرفة وجدت أخي الرّابع موجودًا في ساحةِ البيت، فنزلت مباشرةً إليه فلم أجده، سألتهم أين ذهب؟ فقالوا دخل للداخل، وأخبرتهم ألا يخرج أحدٌ من باب الدّار، وأغلقت البابَ بحزم، ونظرت إلى الأرض فوجدت هناك جالونات ماء، كان عندنا نحن يعني نعطي للجيران ماء، كان عندنا بئر، حربٌ وموتٌ و"إسرائيل" دمّرت كل الآبار، فعندما صعدت بدلًا من ذهابي عندهم فى الطّابقِ الثّالث توجّهتُ إلى شقتي، فدخلت البيت تقريبًا خمس دقائق، ونحن كنا نحكي مع بعض، ففجأة هم نزلوا صلوا العصرَ عند أمي، كل القصة خمس دقائق، فسمعت صوتَ انفجارٍ مرعب، ولأول مرة أنا حتى أشعر بالرّعبِ فخرجت أجري فوجدت إخوتي الأربعة يعني مستشهدين، مستشهدين ثلاثة منهم، والرّابع مصاب، فقبل أن أرى الشّهداء قلت لأخي ولقنته الشّهادة، وقلت له خلص يعني، خذ بالك يعني، سلّم على بنتي وهكذا وتشهّد، فقال لي اذهب أدرك إخوتَك بالخارجِ على بابِ الدّار فإنّهم وكنت أنتظر نزولهم من الأعلى لأنّي كنتُ أنا وإياهم فلمّا خرجت وجدتهم مستشهدين هم وبعض أبناء الجيران، فلذلك أنا عندما أصنّف نفسي من عوائلِ الشّهداء فلأنّهم أعزّ النّاس، وربنا قال: "ويتخذ منكم شهداء" الله أخذ منّي يعني أعزَ النّاس، أنا لا أعرف ما الحكمة وأحيانًا كثيرة أسأل نفسي وأقول ما الحكمة يعني تأخذ ابنتي وتأخذ إخوتي وأكمل المسيرةَ لوحدي مثابرًا، وأصبح لديّ أيتامٌ وزادت لديّ أعباءُ الحياةِ وحدثت لدي مشاكلٌ كثيرة، حسنًا ما ما الحكمة يا رب؟ لكن في النّهاية أكيد هناك حكمة، وأكيد الحكمة هذه إيجابيّة يعني أنا يعني أنا قلتُ لك أنا من خلفيّةٍ دينيّة، وأؤمنُ بالقضاءِ والقدرِ، وأؤمن أن الله سبحانه وتعالى يعني أخذهم لشيء معين، لا أعرف هو شيء ما يعني ما هذا الشيء؟ لكن يبقي الفراقُ صعبًا صعبا، وإذا أردت أن أذكرَ شيئًا مهمّا بعد سبعة شهور وعشرة أيام، أنا دفنتهم في مشفى الشّفاءِ لأنّه كانت محاصرة المنطقة، وليس هناك مكانٌ أدفن فيه فأنا حفرت ورميت الثّلاثة أو دفنت الثلاثةَ عفوًا، بعد سبعة شهور وعشرة أيام قرّرت أن أنقلَهم إلى مقبرةٍ رسميّة، وقررت ألا أخذ أحدًا معي إلا يعني صديق وعم وثلاثة من أبناء العائلة، فلا أريد أحدًا يرى سوأة يعني تعرف الشّهيد أو حتى المتوفى يصبح مجموعةً من العظام، والله أنا.. الدّبابات طبعًا هي أخرجت جزءًا من.. الجنودُ الإسرائيليّون أخرجوا جزءًا من جثامينَ الشّهداءِ، وأنا حينما شاهدتُ هذا المشهد قررت أن أنقلَهم فيعني كانت الدّبابة تقريبًا بجانب القبر، أو المدفن، فليس قبرًا هو، فعندما جئت وحفرت بصراحة لم أجدهم، أنا دفنتهم هنا ! فقال لي الشّباب ليس هنا، فقلت لهم لا، دفنتهم هنا، أنا أتذكر المهم نزلنا قليلًا بالأرض تقريبًا متر ونصف فوجدناهم، أنا أقسم لك وأمام كل من يشاهدني وكل من كان معي أنا أخرجت إخوتي من داخلِ هذه الحفرة وكأنّي دفنتهم الظهر وأخرجتهم العصر، وأقسم لك أنّ دماءهم كانت كالمياه اللزجة، شيءٌ لزج الدّم ينزف منهم، حتى تامر ابن أخي أنا دفنته نصف إنسان، نصف آدميّ مبتور الأقدام، حتى الأمعاء كان فيها دم، ويفترضُ تتعفن بعد سبعة شهور و10 أيام يعني كان يفترض تتعفن، ونقلتهم إلى المقبرة الرّسميّة وهي مقبرة ابن مروان وهي تقريبًا على حدود الشّجاعيّة في شارع صلاح الدين، واليوم هي منطقةٌ صفراء، وحقيقةً قد ذهبتُ في العيد أزورهم فكان الموضوع يعني واضحًا أنّها منطقةٌ صفراء، فأنت تتكلم عن أعزِ النّاس، فيجب ذكرهم فإذا ربنا ذكرهم يعني من سابع سماء فكيف أنا لا أذكرهم، ولذلك أنا دائمًا أقول عن نفسي وأعرّف عن نفسي بأنّي أنا من عوائلِ الشّهداءِ لأنّ هذا شرفٌ لي ولعائلتي لعائلتي، ولأمّي وأبي، ولكلِ العائلة، لأنّه أنا طبعًا جزءٌ من 75 ألف مواطن فلسطينيّ فقدوا أحباءهم إلى جانبِ 10 آلاف تحت الأنقاض، هم ليسوا معروفين، وأنا أقول لك حتى الذين داخل الأسر هم أيضًا أنا أعتبرهم مفقودين، لأنّه كل من دخل الأسرَ رأى الظلمَ خاصّةً ما بعد السّابع من أكتوبر، ولذلك التّعريف في هذا الموضوع أنا يزيدُني شرفًا، وسأبقى أتحدثُ عن شهدائنا بهذه الصّيغة وبهذه الطّريقةِ، وعندما أقول أنّه أنا أقسم لك أنّي أخرجتهم أجسادًا ولحمهم كهذا اللحم مثل هذا يعني لم يذب، لم يبلَ، وهذا يدلل على أنّه سبحانه وتعالى يعني اصطفاهم، وهذه هي الحقيقة.
أحمد البيقاوي: الله يرحمهم، أنا فقط أحتاج مشاركتك يعني إصراري على التّفاصيلِ وتفكيك الأشياء التي عادةً نحن كفلسطينيّين نحكي عنها، والنّاس تسمعنا نحكي عنها أنّنا نحن نفتخر بالشّهداءِ، لكن دائمًا حتى هذه الأشياء التي اعتدنا عليها من هذا الباب أسألُ عنها يعني كي أسمع أكثر، ونعرف مع بعض يعني كم مكانة الشّهداءِ الذين ارتقوا لدينا، وهذه الفكرة بالذّات كيف الواحد يصل لمكانة يصبح يعرف نفسه بشغله، بحياته، بمساره، بعائلته، وبشهدائه أيضًا، فربنا يرحمهم إن شاء الله، ويحفظك ويديمك ويحفظ محبيك، قصتك مع فلسطين كيف بدأت؟ نحن نقول دائمًا هناك مشهدٌ حدث بالأساس، بالنّشأة، بالطّفولةِ الذي أنشأ العناد، أو صنعَ التّمرد، أو عمل التّحدي، غير فكرة أنّنا وُلدنا بفلسطين كلنا مع بعض، وخُلقنا نحبُ فلسطين، لكن بالأساسِ ما الحادثة باعتقادك بنشأتك وطفولتك التي صنعت الفرق؟
منذر الحايك: خليل الوزير، أبو جهاد، أنا أذكر كنتُ في المدرسةِ بالإعداديّة، وجاء خبرُ استشهاد خليلِ الوزير، كنت أسمع عنه طبعًا، كلنا نعرف أبو عمار، لكن لم نعرف يعني باقي القيادة، لكن كان خليلُ الوزير كنت أسمع دائمًا من والدي ومن إذاعة راديو مونت كارلو، وإذاعة الثّورة الفلسطينيّة، فكنت أسمع دائمًا عن شخصيّةِ خليل الوزير، وأحاول كنت أبحثُ عن هذا الرجل، فيوم استشهاده استشهدَ تقريبًا 17 مواطنًا فلسطينيًّا، كان العدد كبيرًا في حينه، ليس مثل حرب 7 أكتوبر 500 و1000، انتفض الشّارعُ الغزيّ بالكامل، ورأيت النّاس هاجت وانتفضت، وحدثت مواجهةٌ مع الجيش الإسرائيليّ، مع العدوّ الإسرائيليّ، فأنا حقيقةً من لحظتها شعرت أنّه لا، هذا قائدٌ يجب أن نسمعَ عنه، أن نقرأَ عنه، من هو هذا خليل الوزير؟ الذي كل الدّنيا يعني انتفضتْ من أجله، كما قلت لك سقط 17 شهيدًا في يومٍ واحدٍ في مدينة غزة، كان الأمر حقيقةً بصراحة مفاجئًا بالنّسبة لي، يعني كل النّاس تحبه لهذه الدّرجة، ولذلك في ذلك اليوم أنا انتميت لحركةِ فتح، في 17 في 16 عاش نيسان إبريل تقريبًا عام 1988، هو ليس تقريبًا هو بذلك اليوم. جاءني أحد القيادات
◆ ◆ ◆
أحمد البيقاوي: كم كان عمرك؟
منذر الحايك: يعني 16 سنة أنا مواليد تقريبًا 73، 16 سنة انتميت لحركة فتح
أحمد البيقاوي: وحينما تحكي في ذلك اليوم انتميت، يعني أنت شعرت على مستوى شعور أم كان إجراء
منذر الحايك: لا لا لا كان هناك إجراء بعد ذلك، جاءني أحد القياداتِ الفتحاويّة، وقال لي: أنا أذكر يعني المشهد تمامًا، قال لي: نريد المشي قليلًا على.. في الشّارعِ، قلت له: توكّل على الله، قال لي أتخاف؟ قلت له: لا لا أخاف. وكنّا في حينه يجب أن نكتب شعاراتٍ على الجدران، ونوزّعَ منشورات. هذه كانت بدايةُ التّنظيم في حركةِ فتح، خاصّة القيادة الوطنيّة الموحدة، واللجان الشعبيّة، هكذا كان نشاطُ حركةِ فتح، والفصائل الأخرى، قال لي: الليلة نريد الخروج والكتابة على الحيطان، وكذا ونريد أن تكون معنا في صفوف الحركة، ومن لحظتها بدأت، بدأنا وبعد ذلك عام 90 أنا اعتقلت لمدة خمسة شهور، تعرّفتُ على حركةِ فتح داخل سجنِ النّقب، وكان هناك بعض المحاضرات التي رسخت في عقلي، يعني حركة وطنيّة جامعة، تشمل الكلَ الفلسطينيّ لا يوجد فيها أيّ أيدلوجيّة ثابتة يعني تُفرضُ عليك أنّك أنت يعني أو يكون هناك شرطٌ لكي تدخل هذه الحركة، لا، الحركةُ تتسعُ للجميع، يعني هذا الموضوع بصراحةٍ راق لي، وإن كنت أنا يعني من خلفيّة إسلاميّة، لكنّي أعتبر أنّه لا يجب أن يكون الكلُ الفلسطينيّ داخل عمليةٍ نضاليّةٍ كاملةٍ متكاملة، من أجل عملية التّحرير، وبدأ بدأت عملية الانتماء، ورُشحت لقيادة منطقة حيّ الرّمال، ونجحت، ورُشحت لأمانة السّر ونجحت، واليوم نجحتُ كذلك في قيادة إقليم غربِ غزة، وهي من المراتب العليا في حركة فتح، واليوم أنا ناطقٌ باسم الحركة يعني، لكن أكثر شيءٍ حقيقةً أثّر فيّ هو استشهاد الشّهيدِ خليل الوزير أبو جهاد، وبعد ذلك تعرّفنا طبعًا على صلاح خلف، وأنا أصبحتُ من مدرسة يعني صلاح خلف، لأنّه بعد ذلك أصبح هناك نت، وأصبحنا نرى الفيديوهات، ونرى خطاباتِ الشّهيد القائد أبو إياد صلاح خلف. وكنت أرى يعني من كلماته أنّه يوجد لديه نظرةٌ مستقبليّة للقضيّة الفلسطينيّة، وللواقع الذي نحن نعيشه، ولو فتحت اليوم على أيّ مقابلةٍ لأبي إياد فستجدُ كل هذا الشّغفِ وستجد أنّ الرجلَ كان يقرأ يعني المستقبل بشكلٍ صحيح، وبالتّأكيد يعني طبعًا تعرّفنا على الشّهيد ياسر عرفات، أنا عملتُ بالحرسِ الرّئاسيّ الخاص بحرسِ الرئيس، وكنت أراه عن قربٍ، وأرى كيف يتعامل مع الفقراء، ومع المستضعفين، ومع المعذبين، كنت أرى كيف يساعد النّاس، كيف يعطي النّاس، كيف تأتي السّيدات يوم العيدِ كيف يأخذون العيديّة، وكيف يوقع كان على يعني علاجِ الكثيرِ من المرضى، عشرات آلاف المرضى يعني كان الرّئيسُ أبو عمار يوقّع لهم العلاجَ بالخارج، وبالمجان، يعني فأنا شعرتُ هذه القيادة هي القيادة التي أنا يجب أن أنتمي إليها، وهذه الحركة هي حركةٌ وطنيّة، جاءت من أجل أن تخلّصنا من هذا الاحتلال، بغضّ النّظرِ عن بعض الشّوائب، هناك بعض المشاكلِ، هناك بعض النّاس الذين تسلّقوا فيها، لكن في النّهاية هي حركةٌ وطنيّةٌ قادرةٌ على أن تنقذ الشّعبَ الفلسطينيّ، وبالمناسبة يعني حتى حركتنا حركة فتح أحيانًا هناك أناس يسبّون علينا ويشتمونا، مفرطين، وتنسيقٌ أمنيّ، وكل ما تريده، يحكون عنّا كلَ الكلماتِ، لكن هذه الحركة الحركة ولا في مرة أنا شعرتُ أنّها تبحثُ عن سمعتِها، ولا في مرّة دائمًا تبحثُ عن إنقاذ المواطنين، إنقاذ القضيّة الفلسطينيّة، يعني الرّئيس الشّهيد أبو عمار شُتم كثيرًا، وحتى الرّئيس أبو مازن شُتم كثيرًا، لكن في المحصلةِ النّهائيّة نجدُ دائمًا المواقف الجديّة، والقائدُ يتخذ الموقفَ الجدّي حتى لو كان على حسابِ سمعتِه، وهذا مهمٌ أن يكون القائدُ الفلسطينيّ بهذه الطّريقة.
أحمد البيقاوي: أريد أسألك أنا من الـ 87 لليوم حكيت أنّه هناك الكثير من المشاكلِ والشّوائب والنّاس المتسلقين، ألم يكن لديك ولا مرة سببٌ أن تراجعَ استمرارك في حركة فتح؟
منذر الحايك: لا لا، ولا مرة، أنا فتحاويّ، أنا بالأمس
أحمد البيقاوي: بينك وبين نفسك ولا مرة يعني، ولا بمحطّةٍ سياسيّةٍ من المحطّات؟
منذر الحايك: لا لا لا أنا انظر أنا على قناعةٍ طالما أنا على قناعةٍ أنّ هذه القيادة وطنيّة لن تخذلنا، ولن تبيعَ ولن تفرّط قولًا واحدًا، أنا بالأمس اتصل بي أحد الأشخاص كان هناك مشكلةٌ هكذا، فقال لي: أنت من الزّمنِ الأصيلِ لحركةِ فتح، هذا الزّمن الأصيل الذي وصفني به هو زمن كل الفتحاويّين، نعم هناك بعض العقباتِ، نعم يعني أنا على سبيلِ المثال أناس كثيرون تكلموا عن أوسلو، لكن أنا شخصيًّا مقتنعٌ بأوسلو، مقتنع لماذا بأوسلو؟ لأنّي اعتبرتها هي إطار مرحليّ لمرحلةٍ مهمّة سننتقل إليها، لكن عندما جاءت كامب ديفيد على سبيل المثال، الرّئيس الشّهيد ياسر عرفات عاد من كامب ديفيد، ولم يوقّع إذن عند الثّوابت الوطنيّة فتح والقيادة الفتحاويّة والقيادة الفلسطينيّة مثلًا
أحمد البيقاوي: لليوم مقتنع بأوسلو؟
منذر الحايك: لليوم مقتنع بأوسلو. وكنت أتمنى
أحمد البيقاوي: اليوم نحن فعليًّا يعني على مستوى شخصيّ لكن اليوم الذين وقعوا على أوسلو أو الذين شاركوا في توقيع اتفاق أوسلو يقولون أنّ اتفاق أوسلو قد يكون كان خطأ، أو كان خطأً في محلِه، والبعضُ اعتذر عنه، أو على أنّهم روّجوا وقدّموا، لماذا أنت لليوم فرضًا مقتنع به؟
منذر الحايك: انظر لأنّه بعد ما شاهدتُ العالم بعد السّابع من أكتوبر، وهذه الجريمةَ التي ارتكبِت بحقنا كفلسطينيّين، واستخدمنا شعار في مرحلة من المراحلِ يا وحدنا في هذه المعركةِ أنا أقولُ لك لا، كان أوسلو على صواب
أحمد البيقاوي: هذه قناعةٌ جديدةٌ عندك يعني ما بعد 7 أكتوبر
منذر الحايك: بعد.. وأوسلو كان محطّةً مرحليّة، هو لم يوقّع على على اتفاق نهائيّ، أوسلو كان محطةَ اتفاق إطار، هذا الاتفاق لمدة خمس سنوات، لكن من الذي يحارب أوسلو؟ هي "إسرائيل". من الذي يحارب السّلطة الوطنيّة. بالمقاصة هي "إسرائيل"
أحمد البيقاوي: أقصد أقصد هذه القناعة الجديدة أو أقصد التّعبير الذي أنت تحكي عنه اليوم ربطّته فيما بعد 7 أكتوبر، بمعنى أنّك أنت رأيت العالمَ كيف، ورأيت المجرياتِ الدّاخليّة السّياسيّة فقررتَ أنّك تعيدَ النّظر وحتى إذا كان عندك تحفظات على أوسلو تراجعت عنها فهذا ما تريد قوله؟
منذر الحايك: لا لا لا انظر، موضوعُ التّحفظات في كل المراحل لي تحفظات، أنا في كلِ المراحل يوجد لي تحفظات، لكن أنا الذي أقوله أنّه لولا أوسلو لما كان يوجد هناك في فصائل فلسطينيّة استطاعت أن تحاربَ "إسرائيل" بمعنى عندما تم الانسحابُ من مدن، من مدينة من قطاع غزة أو من الضّفةِ الفلسطينيّة، وأنا هذا الكلام قلته لبعضِ الفصائل، لولا الانسحابات التي حدثت من غزة لما أسستم أجنحةً عسكريّة، وكنا بقينا تحت الاحتلال
أحمد البيقاوي: من الجائز أن يكونوا عملوا شيئًا آخر،
منذر الحايك: لا أعتقد
أحمد البيقاوي: لا ما هو أيضًا هذه بالعودةِ لمراجعةِ التّاريخ بالعادة نأخذ شيئًا من الحاضرِ ونقول ما كان ممكن يكون، لكن كان ممكن يكون شيءٌ آخر، يعني بمعنى المقاومة على أرضِ فلسطين ولا مرّة غابت والفصائلُ وهي بالخارج أيضًا كان يعني لديها حضورٌ قويٌّ موجود، وكما تفضّلتَ أنت بمرحلةِ الحديثِ عن أبو جهاد لم يكن عبثًا أنّه أحد أبرز العناوين في الدّاخل يعني، فعلًا كان ممكن ألا تكون هذه الأجنحةُ العسكريّةُ التي هي أقرب إلى الجيوشِ النّظاميّة، والميليشيات الكبيرة، لكن كان ممكن يكون هناك شكلٌ آخر.
منذر الحايك: يعني ممكن يكون أنّه كنا مستمرين بالمقاومةِ الشّعبية؟
أحمد البيقاوي: مثلًا
منذر الحايك: بالانتفاضة؟ ممكن، كان سيكون، أنا أعتقد كان سيكون الوضعُ ربما أفضل، لأنّ الانتفاضةَ الأولى أنتجت أوسلو، أوسلو أعطتنا سلطةً وطنيّة، أنشأت مؤسساتِ الدّولة الفلسطينيّة، لكن "إسرائيل" فيما بعد دمّرت كلَ مؤسساتِ السّلطةِ والدّولة، وتنصّلت من أوسلو، يعني قد يكون الأمر مختلفًا لكن هذا الذي حدث
أحمد البيقاوي: أخ منذر بحالةِ فتح أنا كنتُ ألمسُ دائمًا عند فتح غزة، أو الأصدقاء في فتح غزة مظلوميّة ما، وشعورًا بالتّمييز مقابل فتح في رام الله أو فتح في الضّفة، هذا ما خلفيته؟
منذر الحايك: يعني بالتّأكيد هناك ملفاتٌ في غزة هي عالقةٌ، ويجب أن تُحل، هناك ملفاتٌ حقيقةً مؤلمة لنا كفتحاويّين حتى اللحظة لم تحل، كملف 2005، ملفات لها علاقة بالتّوظيف على سبيل المثال، لها علاقة ببعضِ الأمورِ التي تتعلقُ بالمواطنين أو بالموظفين، وهذا أمرٌ بالتّأكيد يعني مؤلمٌ لنا كفتحاويّين لكن ما بعد الانقلابِ فإنّ كل شيءٍ توقف، توقف الزّمن، حتى عقارب السّاعةِ توقفت في غزة، نحن نعتبر الانقلابَ كان نقطةً سوداءَ في تاريخ القضيةِ الفلسطينيّة، لأنّه فصل الضّفةَ عن غزة، ووجود غزة بهذه الطّريقة بالتّأكيد هذا كله مضرٌ للمشروع الوطنيّ ومضرٌ للوحدةِ الجغرافيّة والوحدة السياسيّة، وأنت ترى اليوم نتنياهو يقول لك: لا فتحستان ولا حماسستان ولا وجودَ للسّلطةِ في غزة، بالأمس كان هناك تصريح يعني ليبرمان على ما أعتقد قال أنّه يجب أن نقضي على السّلطةِ الوطنيّة الفلسطينيّة، وسموتريتش تحدّث بنفس الصّيغةِ، إذن يعني ما بعد الانقلابِ نعم كلنا تأثرنا كمواطنين، لكن حقيقةً أيضًا نحن لا نريد أن
أحمد البيقاوي: ما قبله أيضًا ما قبله حتى تاريخيًّا يتردّد أنّه دائمًا كان موجودًا
منذر الحايك: لا لا لا كانت المركزيّة في غزة
أحمد البيقاوي: المركزيّةُ في غزة كانت في التّسعينات
منذر الحايك: حتى الانقلاب حتى 2007
أحمد البيقاوي: لكن فقط أحاول القولَ فعليًّا هناك شيءٌ ألمسه عند كل الفصائلِ الفلسطينيّة في غزة أنّه حتى على مستوى الجبهةِ الشّعبيّة حتى اليوم على مستوى حماس الخلافات الدّاخليّة داخل الأقاليمِ والسّاحاتِ ظهرت للعلن وانتشرت بالسوشيال ميديا كلها، فأنا أسأل من هذا البابِ أيضًا هناك شعورٌ على مستوى حركة فتح تحديدًا بأنّ أبناء فتح في غزة يشعرون بمظلوميّةٍ دائمًا وحاضرًا وأعتقد حتى تعزّزتْ بعد ما بعد ما يُمّكن تسميته حسم، انقلاب، أحداث الانقسام، سمه ما شئت، أنا أسّميه أحداث الانقسام كي أهربَ يعني لكن ما بعد ما بعد أحداثِ الانقسام كلها تعزّز هذا الشّعور عند شريحةٍ واسعةٍ من أبناءِ حركة فتح في غزة.
منذر الحايك: إنّي أنا قلت لك أنا أعطيتك إجابةً واضحةً، قلت نحن نتألم أنّه توقفَ الزّمن، توقف مشروع التّوظيفِ على سبيلِ المثال، يوجد ملفاتٌ عالقةٌ، وكان دائمًا يتحدث بها الأخ أبو ماهر على سبيل المثال، يعني حتى في الانطلاقةِ الأخيرةِ تحدّث عنها، هناك ملفاتٌ تقريبًا أربعة وعشرون ملفًا عالقًا في يعني على طاولة الحكومة في رام الله، كان في حينه الدّكتور محمد اشتية، وما قبله الدّكتور رامي الحمدالله، هذه كلها ملفاتٌ يجب أن تعالج، ونحن ننادي بعلاجِها، وحتى الآن هناك موضوع تجميد الحسابات.
أحمد البيقاوي: مثل ماذا هذه الملفات؟
منذر الحايك: يعني ملف 2005، ملف التّوظيف، ملفاتُ مثلًا التّقاعد المالي، متقاعدو المجلسِ التّشريعيّ، هذا التّقاعدُ الماليّ مجحفٌ بحقِ كل أبناءِ الحركةِ، وبحق كل الموظفين أساسًا، تمّ علاج الأغلبِ منه، لكن تمّ يعني أعتقد المجلس التّشريعي لم يعالج، تمام، هذه ملفات يعني لها علاقة بالموظفين، هذا موضوعٌ له علاقة بالموظفين، لكن كحركةِ فتح نحن لا نحن يعني جزءٌ لا يتجزأ من الحركة أينما تواجدت، القيادة في رام الله، القيادة في الخارج، القيادة في الدّاخل، نحن فتحاويّون كحركة، كإطار تنظيميّ، ما ينطبق على الفتحاوي في رام الله ينطبق على الفتحاوي في غزة.
أحمد البيقاوي: لكن الفتحاوي في الضّفة لديه موارد، وقادر يعني على سبيلِ المثال لديه موارد موجودة، إذا أراد تنظيم مهرجان أو أراد عمل نشاط فهناك موارد ماليّة يتحرك بها، في حالةِ غزة نعرفُ ونسمعُ ونرى أنّ هناك نقص موارد موجود، يعني لا يتناسب مع الذي نحن نعرفه على سبيل المثال مع رام الله، أو بيرزيت، أو بقيّة المناطق في الضّفةِ، أليس كذلك؟
منذر الحايك: لا لا لا، الموازنةُ التي تُصرف لأقاليم الضّفةِ تصرف إلى قطاعِ غزة، قد يكون هناك أحيانًا تأخير، لكن أنا أقولُ لك: بحكمِ حكومة الأمرِ الواقع، وحكومة حماس في قطاع غزة بالتّأكيد نحن الفتحاويّون تأثرنا، يعني لم يوظّف فتحاوي على سبيل المثال لدى حكومة حماس إلا القليل، حتى لا يشكك أحد، يعني إلا القليل، لا وظائفَ جديدةً للحكومة المركزيّة في الضّفةِ الفلسطينيّة لأبناء قطاع غزة، لأنّه ليس هناك أماكنٌ للعمل، لكنّ السّلطة الوطنيّة الفلسطينيّة استمرت بأداء واجبها في كلِ الوزارات في قطاع غزة، على سبيلِ المثال العلاج بالخارج وهي وزارة الصّحة، إرسال الأدويةِ إلى المشافي، التّعليم، الزّراعة، سلطة المياه، يعني أنا كنت أرافق دائمًا وزيرَ سلطة المياه في غزة، عشرات بل مئات المشاريع نُفذت في غزة قبل السّابع ِمن أكتوبر
أحمد البيقاوي: هذه السّلطة أنت يعني تستمر بالحديث عن مشاريع السّلطةِ، والوزارات تحوّلُ رصيدها الخاص لحركة فتح؟
منذر الحايك: لا لا لا طبعًا لا، هذا مالٌ عام أنا قلت لك: نحن فتحاويّون أسوة بأهلنِا بالضّفة، بتنظيمِ الضّفة، نحن واحد ليس لدينا مشكلة في هذا الموضوع أنا قلت لك يعني خرجت من موضوعِ التّنظيِم للموضوع العام. أنّه اليوم.
أحمد البيقاوي: أنا أريد البقاءَ بموضوعِ التّنظيم من بعد إذنك لكن هنا يعني هنا مركزي
منذر الحايك: ليس لدينا مشكلة في موضوعِ التّنظيم
أحمد البيقاوي: هل هناك أيّ هل هناك أيّ خلفياتٍ أخرى تشعر أنّ ساحةَ غزة على مستوى كل التّنظيمات والآن إذا أردت الخروج إلى خارج فتح ممكن تشعر بأريحيّة أكثر أن تشاركني، لماذا دائمًا هناك خصوصيّة للشّعبية في غزة، لحماس في غزة، لفتح في غزة عن بقيةِ بقيةِ الأقاليمِ والسّاحات؟
منذر الحايك: لأنّ أهل غزة عندهم انتماءاتٌ حديديّة لتنظيماتِهم بمعنى حينما تقول فتح والله أريد الخروج بمهرجان انطلاقة، أو مهرجان بذكرى الشّهيد ياسر عرفات فهناك انتماءٌ هناك انتماء لهذا التّنظيم، وأنت يمكن قلت أنّ المليون يذهب لفتح ويذهب إلى حماس ويذهب إلى الشّعبيّة
أحمد البيقاوي: المليون هو هو بالآخر قدرةٌ قدرة على الحشدِ وحافلات ولوجستيات.
منذر الحايك: قدرة على الحشد
أحمد البيقاوي: يعني هكذا
منذر الحايك: لكن في غزة هناك انتماءٌ انتماء للفصائلِ الفلسطينيّة بشكلٍ حديديّ، ونحن نربّي أبناءنا يعني على حبِّ الوطن لا شك، ولكن أيضًا هناك مبادئ وأهداف لحركة فتح نُغذّيها لشبابنا، كما تفعل حماس، كما الشّعبية، كما الجهاد الإسلامي، فتجد هنا الانتماء يعني مختلفًا إلى حدٍ ما عن الضّفة، إذا أنت ذكرت هذا الكلام، لكن لأنّه أيضًا غزة هي مغلقة، الضّفةُ الغربيّة منفتحة، يستطيع المواطن الخروج إلى الأردن، يستطيع الذّهاب إلى الأراضي المحتلة عام 1948، نحن يعني مجتمعٌ مغلقٌ بالكامل، ولذلك تجد المتنفس في التّنظيماتِ الفلسطينيّة او الانتماء للتّنظيمات
أحمد البيقاوي: أعتقد أنّه إذا استطعنا القول أو القول أن فتح في الضّفة أنّها قد انخرطت داخل المواقع في السّلطة، وعلى المستوى الشّعبي تعرضت للضرر، والنّاس أصبحوا يعني عندما يتكلمون عن السّلطةِ أنّ هناك شبهات فساد أو هناك فساد بمواقعَ لا تُسقطها على فتح، وفعلًا في حالة الضّفةِ اليوم أنت لا تستطيع التّمييز بين الإقليم وبين السّلطة، بين الأجهزة الأمنيّة وبين السلطة، هذه الحالةُ غير موجودة في حالةِ غزة، كم فعليًّا أحداث الحسم، الانقلاب، أحداث الانقسام أريد الاستمرار بالحديث عن الثلاثة مع بعض أنا كي أرضي الجميع في الحلقة هذه كم فعليًّا تعتقد أنّه كان لصالحِكم في حالةِ فتح غزة؟
منذر الحايك: لا لا لا لم يكن لصالحنا الانقلابُ بالمطلق، ولا الانقسام ولا حتى الأحداث لم يكن بصالحنا.
أحمد البيقاوي: أعفاكم أعفاكم يعني أعفاكم من كونِكم موجودون بالسّلطة
منذر الحايك: حتى لو، يا رجل هذا الانقلاب هذا نقطةٌ سوداء، هذا مصيبةٌ، هذا كارثةٌ، هذا أشبه بنكبة 1948، ونكسة 67، بغضِّ النّظر قادت حماس 17عام قادت القطاع، فرضت أمنًا لكن ما حدث هو جريمةٌ بحقِ القضيّةِ الفلسطينيّة، نحن في فتح جئنا أو جاءت حركة فتح من أجل أن ترفع الظّلمَ عن الشّعبِ الفلسطينيّ، تحرّر الأرض والإنسان، الآن نحن دخلنا في دوّامةٍ عنوانها الانفصال ما بين الضّفة الفلسطينيّة وما بين قطاع غزة، ولذلك هذا الانقسام ولا يمكن في مرة من المرات أو الانقلاب ولا في مرة من المرات كان يعني لمصلحةِ حركة فتح بالمطلق أو لشبابِ حركة فتح لنتحلل لنتحلل لنتحلل مثلًا من الحكومةِ من الضّغوطاتِ أن حماس هي الحاكمة فاذهبوا لحماس ولا في مرة لأنّنا نحن نعتبر أنفسنا نحن أصحاب المشروعِ الوطنيّ، نحن لدينا موجود خطةٌ في رأسنا وفي رأس. حركة فتح
أحمد البيقاوي: يا أخ منذر حلو ما تقوله لكن على المستوى العيني على المستوى العملي أنت بدل أن تكون مشغولًا على سبيلِ المثال بفترةِ الحصار بأنّك أنت تقدّم أو توفّر للنّاس رغيفَ خبزٍ أنت تكون مركزًا أكثر في حالةِ العملِ التّنظيميّ خاصتك، تقوية التّنظيم، التّعبئة، الحديث مع شبابك، وهذا الشّيءُ انعكس على الأجيالِ الجديدةِ من حركةِ فتح هذا الذي أحاول قوله يعني ليس بمعنى أنّ الانقلابَ شيءٌ إيجابيّ بالنّسبةِ لك
منذر الحايك: لا لا لا وهل تعلم أنّ بعد الانقلاب هي حركة فتح أساسًا أو السّلطة الوطنيّة الفلسطينيّة لأنّهم دائمًا يقربون السّلطةَ من فتح وهل تركت المواطنين في قطاع غزة؟ ولم تقدّم لهم المعوناتِ ولم تقدّم لهم المساعداتِ ولم تقدّم لهم العلاج؟ العلاج المهم خاصّةً بالخارج، السّلطة وفتح لم تتركا المواطنين حتى
أحمد البيقاوي: أنت تجمعهم ببعض.
منذر الحايك: أقول لك أمرًا أنا أريد أقول لك أمرًا أريد أحكي لك إياها بالعاميّة، في يومٍ من الأيام طلب منّي رجالُ الأعمال لقاءً مع الأخ أحمد حلس أبو ماهر وطلبت منه موعدًا كي يجتمع مع رجالِ الأعمال، جاء الأخ أبو ماهر وجلس مع رجالِ الأعمال، هذا الكلام كان قبل الحرب، من كثرة الأسئلة والمطالبات أنا حقيقةً قلت لهم يا إخوان هذا ليس رئيسَ الوزراء، هذا يمثّل حركةَ فتح، فقالوا: لا، هو يمثل الرّئيس، ويمثّل رئيس الوزراء، ومطلوب من حركةِ فتح أن تحلّ كلَ الإشكاليّات. المواطنُ الفلسطينيّ بالرّغم من حكمِ حماس كان يبحث عن حركةِ فتح في حلِ المشاكلِ. كان يبحث عن حركةِ فتح في كلِ شيء، والله في رغيفِ الخبز، في المساعدات، في حتى في شهر رمضان ما قبل الحربِ كانوا يتصلون علينا ويبحثون أين فتح من مشروع الإغاثة؟ وأين فتح من موضوعِ مشفى الشّفاء على سبيل المثال؟
أحمد البيقاوي: لكن عفوًا.
منذر الحايك: نحنُ نريد العلاج بالخارج نريد نريد الذّهاب لفتح فقط انتظر
أحمد البيقاوي: لا من بعد إذنك. فقط. فقط فقط بسبب أنّي أريد التّركيز نقطةً نقطة، أنا فاهم أنا أحاول اللحاق بك، تمام، يعني فقط يعني أنا أيضًا أحاور فخذ واعط معي الله يرضى عليك فقط، بقضيّة الملفِ الإغاثيّ على سبيل المثال النّاسُ يأتون ويطرقون أبوابّكم كي تساعدوهم بملفاتٍ محددةٍ بحالاتٍ عينيّة، لكن صلب القصةِ بحد ذاتها كانت منظمةً عند الحكومة، حكومة حماس بغزة، عند الحكومة الفلسطينيّة هناك، فكان أيضًا هناك حالة من الإدارةِ لكل المؤسسات والجمعيّات وغيرها، أحاول القول على سبيل المثال هذا المثال العينيّ الذي حضرتك تفضّلت به هو كان مُدارًا هناك، أنت ثقله ليس موجودًا لديك، هذا أتاح لك أنّك أنت تشتغل على ملفاتٍ أخرى، فلا أقول هنا أنّك أنت تنكّرت لحاجاتِ المواطن.
منذر الحايك: لا لا أنا أريد أوضّح لك شيئًا مهمًّا، على سبيل المثال في وزارة التّنمية الاجتماعيّة الموظفون من الحكومة المركزيّة في رام الله جنبًا إلى جنب مع موظفي حركة حماس، السّلطة من كانت تتحمل المسؤوليّة، في الصّحة الأطباء والممرضون هم من السّلطةِ الوطنيّة الفلسطينيّة، يتقاضون رواتبًا من رام الله قبل السّابع من أكتوبر، في الزّراعة الموظفون من السّلطة الوطنيّة الفلسطينيّة داخل الزّراعة وأنا عندي تقرير كامل
أحمد البيقاوي: هل تحكي عن كل الموظفين حينما تقول مثلًا على مستوى
منذر الحايك: لا لا حماس وظّفت لا لا حماس وظّفت، ما أريد قوله لك أنّنا نحن لم ننشغل بأمورنا التّنظيميّة، قد أكون انشغلت لأنّني أنا لست موظفًا في داخل وزارة فقد انشغلت، الأخ أبو ماهر حلس على سبيلِ المثال انشغل في موضوعِ التّنظيم وبناءِ التّنظيم نعم. لكن بالشّكل العام لا، كان النّاس يأتون لبيتِ أبي ماهر، ويأتون لكل بيوتنا من أجل المطالبة بالكثيرِ من يعني الأمور التي كان يحتاجها النّاس، باختصار حركة حماس لم تكن تحكم غزة في الموضوع الاقتصاديّ، السّلطة هي التي كانت تحكم، لكنّ حماس كانت تحكم بالشّكل الأمنيّ، حماس سيطرت أمنيّا، فرضت الأمن في قطاعِ غزة، نعم. لكن في المواضيعِ الاقتصاديّة كلُ المشاريع التي نُفذت في قطاعِ غزة كانت عن طريقِ السّلطةِ الوطنيّة الفلسطينيّة، ويوجد هناك اجتماعٌ سنويّ دوريّ للدّولِ المانحة، كان هذا الاجتماع مع السّلطةِ الوطنيّةِ الفلسطينيّة، كلُ المشاريع بدون استثناء، البنية التحتيّة، الزّراعة، سلطة المياه، حفر الآبار، كانت من السّلطة الوطنيّة الفلسطينيّة، وأنا حقيقةً يعني هذا كله سينشرُ في الإعلام، أنا لا أتكلم عن أسرار أو أواصل الحديث ببهتان، لا، كل المشاريع التي بُنيت حتى يعني رصف الشّوارع كانت من ورائه السّلطة الوطنيّة الفلسطينيّة، ولذلك كنّا نحن شركاءً في البناءِ في قطاع غزة، وعندما كنت أشاهد غزة جميلة وأنا كنت أصنّفها في كل المقابلات بعد السّابع من أكتوبر، غزة كانت جنّةَ اللهِ على الأرض، كنّا نحن شركاء في هذا الكلام.
أحمد البيقاوي: هذا الكلام ممكن ممكن أنا أفهمه أيضًا أنّكم أنتم كنتم تمكّنون حكمَ حماس بغزة، لأنّه بالنّتيجةِ نحن نرى غزة حلوة
منذر الحايك: لا لانّه كان كنّا لا لا نحن كنّا نبني غزة لأنّ هذه غزة لنا وكنّا نُدرك أنّنا في يومٍ من الأيام سنذهب إلى انتخاباتٍ تشريعيّة ورئاسيّة، وكنّا ندرك أنّنا سوف نحسم الانتخابات في صناديقِ الاقتراع، وقلنا أن صندوقَ الاقتراع وليس صندوقَ الرّصاص كان يعني لدينا قناعةٌ راسخة أنّ الحكمَ سيعود لحركة فتح، لماذا؟ لأنّنا كنّا نشاهد كيف يتحدث معنا النّاس وماذا كنّا ماذا كنّا نفعلُ على الأرض، لم نكن
أحمد البيقاوي: هذه، هذه مثلًا، هذه الإجابة التي أنا أبحثُ عنها على مستوى التّنظيم، بمعنى أنّه أنت فعليًّا كنت تعمل على الأرض، لأنّك تضع بحسابك أنّ هناك انتخابات قادمة، وأنّك تريد الفوزَ بها، وأعتقد هذا الحضور هذا الحضور الذي هو باستطلاعاتِ الرأي ما قبل سبعة أكتوبر حينما على سبيلِ المال حتى حينما كان يٌحكي عن الانتخابات يقولون إذا كانت الضّفة فعليًّا محسومةً لحماس فإنّ غزة فرضًا ممكن تكون محسومةً لفتح، يعني هكذا كانت التّقديراتُ والتّحليلاتُ، كان يُحكى. فهذا الشّيءُ جاء من المكان من الذي أنت قلتَه على فكرةِ السّعيّ أو الحرص على المشاركةِ في بناءِ غزة، والبنى التّحتيّة ماذا هناك أيضًا؟ وأين كان التّنظيم حاضرا؟
منذر الحايك: في كلِ شيء، في كل المجالاتِ أنظر حتى
أحمد البيقاوي: أتقصد أنّكم كنتم تحكمون غزة؟
منذر الحايك: نحن اقتصاديًّا نعم، كانت أغلب الأمور في أيدينا، أنا أقول لك: أيّ مريضٍ كان يريد العلاج في رام الله، أو في نابلس، أو حتى يريد السّفر إلى مصر، كان يجب عليه الحضور لفتح لتقوم فتح بالذّهاب إلى العلاجِ بالخارج وتيسّر له معاملة علاجه، أكثر من ذلك، حتى المزارعين الذين كانوا في المناطقِ الجنوبيّة أنا قلتُ لك كنت أذهب مع وزير سلطةِ المياه الآن سفيرنا في السّعوديّةِ كنت أشاهد كيف نفذوا مشاريعَ للزّراعة، حتى في موضوع التّجارة، الاستيراد والتّصدير، حتى في هذا الموضوع كان يجب الحضور إلى فتح، لأنّه من كان رئيس الشّؤونِ المدنيّة؟ أنت كنت أو كان المواطنُ بحاجة لفتح في كلِ شيء، لأنّنا أيضًا نحن كنّا بحاجةٍ للمواطنين، أن نعزّز صمودَهم، وأن نبقى في غزة، كنت أقول دائمًا وأكررها غزة هي فتحاويّة بالرّايةِ الصّفراء، لأنّنا اشتغلنا على هذا الموضوع بعد 2007، فنلنا حبَّ النّاس، ربما قبل السّابع من قبل قبل الانقلاب 2007 حقيقةً كان هناك وضعٌ صعبٌ أمنيّ صعب، أجهزة أمنيّة إلى حدٍ ما كان يعني يوجد هناك انفلاتٌ أمنيّ، ساعدت عليه بعضُ الفصائلِ الفلسطينيّة، "إسرائيل" أوصلت الانهيار الأمنيّ قبل الانقلاب إلى الحالة التي عشناها، لكن ما بعد 2007 لا عملنا على الأرض بشكلٍ قويّ، وتقرّبنا من النّاس، وصنعنا الكثيرَ من
أحمد البيقاوي: أنا آسف لكن كي أفهم عليك أكثر حينما أنت تتحدث فعليًّا عن قضايا البناءِ وغيرها، جزءٌ أساسيّ من هذه المشاريع كان من مؤسسات دوليّة، مؤسسات خارجيّة، نعم بعضها كان يمرّ من خلالِ سلطةِ رام الله لكنّ غالبيتَها كانت تتمُّ بتنفيذٍ مباشرٍ من خلالِ البلديّات صحيح؟
منذر الحايك: أنا قلتُ لك وأنا صادقٌ معك قلت لك: كل الاجتماع السّنويّ للدّول المانحةِ كان مع السّلطة الوطنيّة، هي السّلطة كانت تبني من أين؟ لقد كان من التّبرعاتِ الخارجيّة. كانت تأتي إلى غزة والسّلطة هي يعني ترسلُ للدّولِ المانحةِ، والله نريد عمل هذا المشروعِ، نريد بناءَ هذه المؤسسة نريد بناء
أحمد البيقاوي: هذه حصّة، أحاول أنا لا أنفي وجوده، أنا أؤكد وجوده، فقط أقول أنّ هذه حصّة، هذه المشاريعُ التي تتفضل بها هي حصةٌ من مشاريعَ أكبر كانت تتمّ بتنفيذٍ مباشرٍ في القطاعِ من غير المرور عبر السّلطة، وهذا الذي أنت تحاول قوله لي كل المشاريعِ والبنى التي أُقيمت في غزة كانت تمرُ من خلالِ السّلطة
منذر الحايك: كله، من خلال السّلطة الوطنيّة، كل شيء، كل مشاريع
أحمد البيقاوي: هذا تصريح كبير هذا
منذر الحايك: كل مشاريعِ سلطة المياه كانت تمرُ عن طريقِ السّلطةِ الوطنيّة، وبحضورِ وزير سلطة المياه، والطّاقم كان يأتي من رام الله، تقريبا 20 إنسانا، أو 20 موظفًا من سلطة المياه إلى قطاع غزة، وأنا كنت أخرج معهم وأرى، كلُ المشاريعِ وكنت يعني حقيقةً شاهدًا على كلِ المشاريعِ التي حدثت في غزة جميعها، وأقول لك أكثر من ذلك حتى كان طاقم الحماية كان يكون من شرطةِ غزة للوزير من رام الله حتى يكون الموضوع يعني أكلمك بمصداقيّة في هذه القصّة، كلُ المشاريع وموضوع المياه كان موضوعًا جديًّا، لأنّ الاحتلال في لحظةٍ من اللحظاتِ وفترةٍ من الفتراتِ قطع عنا الكهرباءَ، فتلوّثت مياه البحر، أنا الوزير أخبرني شخصيّا قال 2020 سيكون بحرُ غزة صالحًا للسّباحة، وفعلًا لأنّه إذا تتذكّر أجهل إذا تذكر أو أنّك تابعت كانت كل كل المجاري ومياه الصّرف الصّحيّ كانت تنزل إلى البحر 2020 كانت المياه أصبحت صافيّة، كل هذا من خلال المشاريع التي نفّذتها سلطةُ المياه التّابعة للحكومة المركزيّة في رام الله.
◆ ◆ ◆
أحمد البيقاوي: يعني أنت الذي تقوله أنّ الفيديوهات التي تتغنى النّاسُ بها قبل 7 أكتوبر كانت غالبيتُها بفعل المشاريع التي أنجزتها السّلطةُ في رام الله؟
منذر الحايك: من الدّولِ المانحة، لأنّنا لا نستطيعُ أن نقولَ السّلطة فهي سلطةٌ فقيرةٌ في النّهاية، لكن كلها من الدّولِ المانحة لكن هذه المشاريع قُدمت للدّولِ المانحة في الاجتماعات، أو تُقدّم في الاجتماعات السّنويّة، وتأتي عليها الموافقة، فتقوم السّلطةُ بالإشرافِ على كل هذه المشاريع التي عنوانها البنى التّحتيّة، ويعني كما تغنّيتَ أنت وأنا أتغنّى يعني أن قطاعَ غزة كان من أجملِ المناطق في العالم، أعتقد خاصّةً آخر آخر سنتين تقريبًا.
أحمد البيقاوي: يعني كان جميلًا لكن بالآخر أيضًا كان محاصرًا، لكن عندي فضولٌ أيضًا أعرف على مستوى مثلًا جامعة الأزهرِ كان في شاهد هناك كيف على مدار السّنين تطوّرت وتغيّرت الظّروفُ في غزة وتغير الكادرُ الفتحاويّ وتقدّم ووصل يعني للأرقام والنّسب والحضور القويّ الذي وصله ما قبل 7 أكتوبر؟
منذر الحايك: يعني جامعة الأزهر هي جامعةُ فتح، وهذه الجامعة نحن كلنا نعتزُ بها كما الجامعة الإسلاميّة لحماس، الإسراء للجهاد، يعني الجامعة جامعة الأزهر الأزهر التّنظيُم اهتم بها، القيادةُ الفتحاويّةُ كانت تهتم بجامعةِ الأزهر، بالكادر، بأبناءِ الشّبيبة، حتى بالكادرِ التّعليمي بالمناسبة، بعمداء الكليّات، بمجلسِ الأمناء، برئيس الجامعة، كانت فتح تعطي كلَ شيءٍ من أجل أن تبقى هذه الجامعة راسخةً، وقويّة، وتعطينا في المحصلة النهائيّة انتاجًا مهمًّا من القياداتِ لمستقبل الشّعبِ الفلسطينيّ، ولذلك أنت ترى جامعه الأزهر الآن من الجامعاتِ القويّة وبالمناسبة أنّه بعد 7 أكتوبر دُمّرت الجامعة، وسكنها يعني المواطنون النّازحون ودخل فيها النّاس، وكُسِّرت ووضعها كان صعبًا، الشّبيبة الفتحاويّة أعادت الجامعةَ خلال الأشهرِ الماضية، خلال تقريبًا شهرين، أعادت الجامعة إلى الواجهةِ وأصبحت الجامعةُ الآن يعني أعادت التّعليمَ الوجاهيّ بعد ما كان عن طريق التعليم عن بُعد، ولذلك نحن نفتخر بجامعة الأزهر، هذه الجامعة الكبيرة والمميّزة التي أعطتنا قياداتٍ فتحاويّة، كما أعتقد حتى بيرزيت في الضّفةِ الفلسطينيّة، يعني أنتجت لنا مروان البرغوثي على سبيل المثال، وأنتجت لنا الكثيرَ من القياداتَ، كما هي جامعة الأزهر، فهذا اهتمامٌ فتحاويّ واهتمامٌ من القيادةِ الفلسطينيّة، لكنّ القيادة الفتحاويّة اهتمت كثيرًا، وبالمناسبةِ مجلس الأمناء من كل الفصائلِ الفلسطينيّة، لكن نحن في فتح نرى هذه الجامعة هي جامعتنا كبيتِنا، يجبُ أن نحافظ عليه، أن نطوّره، وبالتّأكيد حتى يعني دكاترة التّعليم وعمداء الكليّات هم من أفضلِ المحاضرين داخلَ الجامعة، يعني دائمًا كانوا يقولون أنّه إداريًّا الجامعة ضعيفة، لكن تعليميًّا قويّة، والآن أنا أقولُ لك: الجامعةُ إداريًّا قويّة، وكذلك تعليميًّا قويّة.
أحمد البيقاوي: حسنًا أخ منذر الحياة ليست ورديّة بهذا الحجمِ، فهناك ملفاتٌ كانت عالقة يعني في ما بين لديكم لديكم ككوادر وقيادات والبعضُ كان يحكي عنها في أنّه رام الله تعلقُ لكم بعضَ الملفاتَ أو غير مهتمة بكم كما يجب، ينفع تفصّل لي على الأقلِ يعني تعطيني معلوماتٍ أو تعطيني أو تُشير إلى هذه الملفات التي تُعطي هذا الشّعور للكادرِ الفتحاويّ في غزة
منذر الحايك: يعني خذ بالك، هذا السّؤالُ تكرّر مرتين أنا تكلمت عنه
أحمد البيقاوي: لأنّك لا تقوم بالإجابة عنه
منذر الحايك: أنا تكلمت عن
أحمد البيقاوي: بإمكانك القول أنّك ترفضُ إجابته
منذر الحايك: لا لا لا، لا أرفض إجابتك، أنا قلتُ لك: هناك ملفاتٌ عالقةٌ في قطاع غزة ما بعد انقلاب 2007 وهذه أصبحت ملفات مجمّدة في الضّفةِ الفلسطينيّة، ويجبُ حلُها، كانت.
أحمد البيقاوي: لماذا مجمّدة؟
منذر الحايك: لأنّ هناك سرقة مقاصّة، لا أموالَ لدى الحكومة الفلسطينيّة، في وزارة الماليّة يجب أن يكون
أحمد البيقاوي: حسنًا لماذا فعليًّا حل مشكلةِ المقاصّة يكون على حسابِ غزة بهذا السّياق؟
منذر الحايك: لا، على حسابِ غزة، لا على حسابِ غزة والضّفة، يعني هناك يوجد توظيف، وبابُ التّوظيف مفتوحٌ لأنّه يوجد عمل لكن في غزة ليس هناك عمل، هم هم الموظفون ما قبل 2007 بقوا متواجدين في الوزاراتِ، لكن في الضّفةِ الفلسطينيّة وأنا لا أبرر بالمناسبة السّلطة ولا أبرئ الحكوماتِ بالمطلق الحكوماتِ الفلسطينيّة، أنا لا أبرر لها، يجبُ حلّ كلِ الملفات العالقة، لكن أنا هل أستطيع أقول الآن للرئيسِ أبو مازن أو للحكومة الفلسطينيّة يجب أن تُحل الملفاتُ وهناك يعني عجز عن توفير 50 في المائة من الرّواتب.
أحمد البيقاوي: حسنًا لا تحكي لهم، لكن ما هي الملفات؟
منذر الحايك: قلت لك هناك ملفات 2005 هذا ملف
أحمد البيقاوي: ما هو ملف 2005؟
منذر الحايك: 2005 هذا ملف تقريبًا 10 آلاف موظفٍ فلسطينيّ للأجهزةِ الأمنيّة، هؤلاء وُظفوا في آواخر أشهر الانقلاب، وتم يعني دفع رواتب لهم تسمى يعني استقطاعات 1500 شيكل لكلِ إنسان، هؤلاء الشّباب يريدون أن يتمَّ تفريغُهم بشكلٍ رسميّ أسوةً يعني بمن قبلهم من من الأجهزةِ الأمنيّة. هناك التّقاعدُ الماليّ وحُلّ جزءٌ كبيرٌ منه كما قلت لك. موضوعُ المجلس التّشريعيّ، التّقاعد المالي هذا يصبح يتقاضى راتبًا وللأسف يتم استقطاع جزءٍ آخر، أنا حقيقةً ليس لدي تفاصيل كاملة عن موضوع التّقاعدِ المالي، لكن هو مجحفٌ بحق الموظفِ خاصّة موظفي المجلسِ التّشريعيّ، وهناك باب التّوظيف فهو غير مفتوح، ويجب أن يُفتح لكن يجب أن تعود السّلطةُ الوطنيّة الفلسطينيّة إلى قطاعِ غزة حتى يتم فتح بابِ التّوظيفِ، ومنطقيّ هذا الحديث، كثيرة هي الملفات حقيقةً يعني هناك مواضيع الرّتبِ العسكريّة، مثلًا التّقاعد العسكريّ يعني يوجد هناك شباب 30 سنة أو 40 سنة أُحيلوا للتّقاعدِ في غزة، هذا كذلك نحن نعتبره مجحفًا، في يعني كما قلت لك هناك التّقاعد العسكريّ من بعد سنّ كذا، يعني يعني هناك أمور حقيقةً لها علاقةٌ بالموظفين، هذه هي الملفات، ملفاتُ سلطةٍ وطنيّةٍ فلسطينيّة، أما ملفات فتحاويّة
أحمد البيقاوي: وهي التي تنعكس بشكلٍ مباشر ٍعلى الكادرِ التّنظيميّ بفتح؟
منذر الحايك: يعني أكيد. كلُ شيءٍ ينعكس علينا نحن، لماذا؟ لأنّه نحن كما قلت لك: نحن أمّ الجماهير، أصحابُ المشروعِ الوطني.
أحمد البيقاوي: لا فهمت أنا إذا كنت أنا إذا كنت سامع أو فاهم أنّه هناك تمايزًا أو كنت أعتقد أنّ هناك تمايزًا بين فتح والسّلطةِ في في غزة أنت فعليًّا أشرتَ لي يعني بالأمثلةِ التي ذكرتها لي عن أنّه ذات النّموذج الذي يوجد في الضّفة هو قريب منه كثير في غزة أيضًا. هذا التّداخلُ بين التّنظيمِ والسّلطة يعني على مستوى العمل، وعلى مستوى التّواصلِ، وعلى مستوى حتى حضرتك كيف الآن تقول لي عن رصيد مشروعٍ ما أيضًا أنت تأخذه كتنظيم فتح بهذا السّياق
منذر الحايك: يعني أنا أنا أريد أن أعطيك مثلًا يعني حقيقةً خطر في بالي الآن هناك ملفٌ اسمه ملف الهيكل في غزة، ملفُ الهيكل هؤلاء أبناء التّنظيم من حقهم أن يتوظّفوا ويتقاضوا رواتبًا حتى يعني يعيشوا، كلُ كل مواطنٍ فلسطينيّ من حقه أن يجد فرصةَ عملٍ في السّلطةِ الوطنيّة الفلسطينيّة، قدّمنا هذا الملف للدّكتور محمد اشتيه، وكان هناك حوله حديث سمع البعضُ مني وأنا لم أذكر هذا الكلام أنّه تمّت الموافقةُ على هذا الملف، تنظيمُ الضّفة الفلسطينيّة الإقليم قالوا يا عمي نحن عندنا أيضًا هيكل، إذا أردت التّوظيف فلنوظف هيكلنا أيضا، وهنا لم نوظِّف في الضّفة ولم نوظّف في غزة، الهيكل ملف الهيكل لا زال يعني كما ملف 2005، كما الملفات الأخرى، فالتّنظيمُ في غزة والضّفة هو تنظيمٌ واحدٌ، وحدةٌ جغرافيّةٌ واحدةٌ، حتى في مؤتمرنا القادم المؤتمر الثّامن من سينتخب من جنين سينتخب ابن غزة، وابن غزة سينتخب ابن جنين، كما هو في أمريكا الشّماليّة، كما هو في مصر، أو في أيّ دولةٍ في العالم. إذن التّنظيم واحد، جغرافيا واحدة، أنا قلت لك في بدايةِ الحديث، أنا ناطقٌ باسم حركةِ فتح أينما يعني تواجدت الحركة، ولذلك نحن لدينا ملفات، ملفاتٌ عالقة، لكن وضعُ السّلطة الوطنيّة الفلسطينيّة الآن حقيقةً وضعٌ صعبٌ صعب للغاية "إسرائيل" تريد أن تهدم السّلطة.
أحمد البيقاوي: حسنًا أنا أريد الّرجوع لأسألك سؤالًا فلا تقل سألته للمرة الثانية، بالمرة الثانية فأنا أعيده للمرةِ الثّانية هل أعطتك هذه الفرصةُ كونك خارجَ الحكمِ أعطتك على مدارِ السّنين لحد قبل 7 أكتوبر أفضليّة على مستوى الحضورِ عند النّاس كونك أصبحت في ملف في موقعِ المعارضةِ في قطاع غزة؟
منذر الحايك: والله يمكن أنا في الحرب
أحمد البيقاوي: ليس معقولًا كل الفتحاوييّن يقولون فعليًّا أنّه نحن يعني أصبحنا بالمعارضة كسبناها وحقّقنا الكثيرَ من الأشياء، وأصبحنا أقرب للنّاس فعليًّا إلا أنت تقول لا يعني شو لا لا
منذر الحايك: لا لا لا لا لا أنت يبدو أنّك فهمتني خطأ، لا بالعكس يعني أنا الآن أكثر حضورًا عما قبل الانقلاب، أنا ما بعد الانقلاب أنا اقتربت من النّاس، أنا ازداد ازداد حبُّ النّاس للتّنظيم، النّاس أصبحوا يقولون أين حركة فتح؟ نريد عودة حركة فتح، أين أيام حركة فتح، هذا الكلام يُحكي، أين أيام السّلطةِ الوطنيّة الفلسطينيّة؟ أنا لم أقل لا لا بالعكس أنا الآن حضوري بالشّارع كناطقٍ باسم الحركة وخاصّة بعد صمودِنا الإجباريّ والأسطوري في غزة، الإجباريّ والأسطوريّ في غزة، وإفشالنا مشروع التّهجير بلحمنِا ولحم أبنائنا، لا بالتّأكيد لنا حضورٌ قويّ الآن كل من هو في السّلطة الوطنيّة الفلسطينيّة حتى حركة حماس يعني في طبعًا بالتّأكيد فهي تُرجم بالحجارة، يعني هي حماس ليست يعني قديسةً في قطاع غزة، لا، هناك انتقاداتٌ مرعبة ضدّ حركةِ حماس، وحكم حماس واعتبروها حكومةَ الجبايّة، كما كان الحديث عن حركة فتح يعني في عهد ما قبل الانقلابِ كان الحديثُ يعني كثيرٌ كانوا يتكلمون عن فتح وعن حكومةِ فتح، لكن في النّهاية الآن النّاس ماذا يقولون؟ وأنا ببراءة أحكيها بعيدًا عن.. ببراءة أحكيها لا، النّاس يريدون عودة السّلطة الوطنيّة إلى غزة قولًا واحدًا، كنظامٍ سياسيّ، كولايةٍ قانونيّة، واطمئنان أنّ هناك جهة شرعيّة رسميّة هي التي تحكم، يعني ليس معقولًا أنا والله كل ثلاثة أربعة يفكرون بحرب يذهبون إلى حرب
أحمد البيقاوي: يعني الآن نأتي الآن نأتي الآن نأتي اصبر قليلًا عليّ، لكن قصدي فعليًّا نحن أنت لازلت تريد القول حتى لحظة ما قبل 7 أكتوبر أنت التّنظيم أصبح قويًّا لأنّه لم منغمسًا في كثيرٍ من المهام فعليًّا بشكلٍ مباشر، تقوم بها الحكومةُ في غزة، وأنت عندك بظهرِك أيضًا الحكومةُ في رام الله التي لا زالت تنفّذ مشاريع وأنت أصبحت يعني أعدت تنظيم وهيكليّة التّنظيم، وأصبحت بمكانٍ أقوى، جاءت لحظةُ 7 أكتوبر كيف تلقيتم كتنظيم هذا الخبر في البداية؟
منذر الحايك: يعني هو 7 أكتوبر كان مفاجئًا لكل مواطنٍ فلسطينيّ وعربيّ وحتى غربيّ، كان مفاجئًا، نحن استيقظنا صباح يوم السّبت، كنّا قبلها بيوم في احتفال الجهادِ الإسلاميّ في ساحةِ الكتيبة، وأنا أول ما يعني ما فكرت قلت: هناك قائدٌ كبيرٌ استشهد وهناك ردٌ انتقاميّ وستنتهي، يومًا أو يومين المعركة وسنعود إلى سيرتِنا الأولى، لكن بعد ساعة أو ساعتين اتّضح أنّه لا، نحن أمام مرحلةٍ تاريخيّة، سيتغيّر وجهُ الشّرقِ الأوسط، وأنا كنت حقيقةً على قناعةٍ أنّنا نحن داخلون على أيامٍ صعبة، ليس أيام صعبه أنا قلت شهور
أحمد البيقاوي: هذا التّقدير من السّاعات الأولى كان عندكم كتنظيم
منذر الحايك: من السّاعاتِ من السّاعات الأولى من السّاعات الأولى أنا أحكي عن نفسي، الآن أنا لم ألتقي مع القيادة لكن عن نفسي أنا قلت نحن أمام مرحلةٍ صعبة، يجب أن يكون في هناك يعني ذكاءٌ للخروج مما سيحدث في القريبِ أو السّاعات القليلة القادمة، وكنت أدركُ أنّ "إسرائيل" مع قراءتي لكل يعني هذه الحكومة المتطرفة وبعض الكتبِ الإسرائيليّة والتّصريحات الإسرائيليّة ما قبل السابع من أكتوبر، فكنت أقول يعني لا سيكون صعبًا علينا كفلسطينيّين في قطاع غزة، وكنت أعلم أن "إسرائيل" سوف تفتحُ جهنّم علينا، والدّليل بعد أيامٍ قليلة بدأت تأتيني بعضُ الإشارات، وهي زيارة الرّئيسِ بايدن الأمريكيّ إلى تل أبيب وكل قادة أوروبا وقالوا لنتنياهو يعني أبواب الأسلحة مفتوحةً أمامك، افتح بابَ جهنّم على غزة وانتقم كما تريد، ويعني أفرج عن أسراك بالطّريقةِ التي أنت تريدُها، نتنياهو منذ اللحظةِ الأولى كان لا يفكر لا بالأسرى، ولا غير الأسرى أساسًا كان يريد أن يحمي دولة "إسرائيل" حماية دولة "إسرائيل" كان يجب أن يدمّر قطاعَ غزة، وقد دمّر القطاعَ، لكن علينا نحن كفلسطينيّين ماذا كان علينا أن نفعل؟ هنا السّؤال المهم. حدث السّابع من أكتوبر، وأنا لا أريد أن أناقشَ يعني أخذوا قرارًا لم يأخذوا قرارًا صائبًا
أحمد البيقاوي: لا، هذا مهم، هذا أريد أنا نقاشك به سؤال نقاش الحربِ أول نقطة بهذه المرحلة دائمًا كان هناك نقاشٌ طويلٌ بين فتح وحماس شاركونا شركاءٌ في الحربِ شركاءٌ في السّلام، أنتم تقولون عمي فتح تقول لحماس لا يجوز كل ثلاثة أيام تقوم بشنِّ حربٍ أو تورّطنا في معركة، هم يقولون لا يجوز الذّهابُ باتجاه المفاوضات، من غير ما يكون هناك توافق معنا، فالنّقاشُ هذا يعني كل كل طرفٍ يصدّره للآخر لكن الذي نفهمه أنّه كان هنالك دائمًا نقاشٌ أقصد نقاش السّلم والحرب، ولم يكن هناك اتفاقٌ بينكم وبين حماس عليه
منذر الحايك: يعني هو من اتخذ قرارَ الحربِ هم مجموعة من قيادات حماس، وأنا لدي علمٌ أنّ هناك أعضاء من المكتب السّياسيّ لم يكن لديهم علمٌ عن السّابع من أكتوبر بالمطلق، ولذلك عندما يتمّ اتخاذُ قرار الحربِ بهذه الطّريقة لا، الوضع بالتّأكيد يعني يجب أن يكون مستنكرا، يجب أن يكون هناك شراكة وطنيّة كاملة لأنّه أنت تتكلم عن شعبٍ كاملٍ تمت إبادتُه. مدنٌ كاملةٌ دُمّرت، أنت اليوم 58 في المائة من المساحةِ الجغرافيّة لقطاعِ غزة تحت الاحتلالِ الإسرائيليّ، بالأمس هناك قرارٌ كان يعني من بعضِ القياداتِ الإسرائيليّة أو تصريح يقولون أنّ هناك قرارًا إسرائيليًّا بتثبيتِ الخطِ الأصفر، عارف ما معناه تثبيت الخطِ الأصفر إذن نحن أصبحنا في منطقةٍ جغرافيّة مساحتها 42 في المائة، في المنطقةِ الغربيّة 2 مليون و400 ألف مواطن فلسطينيّ يعيشون في منطقةٍ صغيرةٍ في الشّوارع، في المناطقِ العامّة، في المشافي، داخل الخيام، خيام فلا بيوت في المنطقةِ الغربيّةِ.
أحمد البيقاوي: منذر هذا هذا بعد سنتين ونصف 3 سنين، لكن باللحظاتِ الأولى من البداية لم يكونوا قد رأوا هذا الشّيء، وأنا أحكي معك فعليًّا كتنظيم الذي لا نتوقع منه أنّه
منذر الحايك: لا.
أحمد البيقاوي: أقولُ أقولُ فعليًّا ماذا كان دورُك في حينها؟ في لحظتها؟ يعني بشكلٍ يتجاوز فكرةَ الذّمِ أو.
منذر الحايك: لا.
أحمد البيقاوي: أو الاحتفاء مثل بقيةِ الجمهورِ يعني
منذر الحايك: لا لا لا أنا لا أذم، بالعكس أنا أحترم كلَ مقاتلٍ كان مقبلًا غير مدبر، وأنا لا أتحدث عن المقاتلين بالمطلق، ولا حتى لا أحاول ذكر سيرتِهم، وقولًا واحدًا هؤلاء مقبلون غير مدبرين، أنا دائمًا إذا أردت الذّم أو الإدانة فأنا أدين القياداتِ السّياسية التي لم تُحسن إدارةَ الحربِ بالشّكلِ الصّحيح، الآن يوجد عندنا قواعدٌ شرعيّة واضحة في درء المفاسدِ أولى من جلبِ المصالح، يوجد عندنا غزوةُ مؤتة، خالد بن الوليد رضي الله عنه كيف تصرّف في غزوةِ مؤتة وقيل عنه بأنّه فرّار، والنّبي عليه الصّلاة والسّلام قال لا، والله إنّه كرّار، بل سيفٌ الله المسلول فهناك يعني هناك أحداثٌ حدثت كان يجب على حركة حماس أن تقرأ المشهدَ جيدًا، أول هذه الأحداث هو أن أتى الرّئيسُ بايدن وقيادة أوروبا بالكامل، الرّئيسُ الفرنسيّ ماكرون، والمستشار الألمانيّ ورئيس الوزراء البريطانيّ إلى تل أبيب.
أحمد البيقاوي: هذه أدلة، هذه من بعد إذنك هذه شواهد أنا رأيتها رأيتها على الإعلام، أنتم كتنظيم هل قمتم بالتّواصل مع حماس في حينها؟
منذر الحايك: لا طبعًا لأنّه حينها تغيّر المشهدّ بالكامل، بدأت الصّواريُخ والقذائفُ ويعني وأهوال يوم القيامة، ودخلنا في حربٍ بلا هوادة نحن 28-10 كانت الحربُ البريّة
أحمد البيقاوي: يعني لم يحدث هناك أيّ تواصلٍ من حماس مع فتح أو فتح مع حماس بالأيامِ الأولى
منذر الحايك: لا لا لا أنا التقيتُ بهم يمكن بعد ثلاثة أيام تقريبًا 8 أكتوبر 9 أكتوبر في مشفى الشّفاء، وبعدها تغيّر كلُ شيءٍ كل المشهد تغيّر لم ير أحدٌ أحد، فمن ذهبَ تحت الأرضِ ومن استشهد، ومن دُمّر بيته، ومن انتقل إلى الجنوبِ، لم يكن هناك مقابلات مع أحد، ولا أحدَ يستطيعُ أساسًا كان مقابلة أيّ أحد.
أحمد البيقاوي: حسنًا أيوجد شخصٌ آخر من الخارج كان يقوم بهذا الدّور عنكم بتواصل الفصائل مع بعضها البعض؟
منذر الحايك: طبعًا التقت، التقت الفصائل، والتقت حركة فتح مع حماس، وكانت في هناك نصائح، وكان هناك مبادرةٌ قدّمها الأخ جبريل الرّجوب بالمناسبة للقيادة المصريّة، حتى توصلها لحركة حماس، وجلست القيادة مع حركةِ حماس أنّه يجب أن تتوقف الحربُ بأيّ ثمن، نحنُ ندفع ثمنًا بلا نتيجة، وهذا الموضوع الخطير أنت تدفع ثمنًا بلا نتيجة لو كان يوجد هناك نتائجٌ ملموسة يعني أنا أقول لك مثلًا يعني معقول أنا لدي 75000 شهيد
أحمد البيقاوي: لكن أنت أنت قفزتَ على النّتائِج عفوًا أنا لازلت بالأيام الأولى بالأشهر الأولى، هذه بحدِّ ذاتها روايةُ فتح كيف استلمتها أو كيف أدارت هذا المشهدَ بالأيامِ الأولى غائبة غير حاضرة، بسبب ذلك أريد القفزَ عفوًا لا أريد القفز، والذهاب باتجاه النّتائج التي نحن نراها ونعرفها، تمام بغضِّ النّظر عن ما تقييمنا لها، لكن بالأساس أصلًا مثلًا في بودكاست تقارب أيضًا صادق أبو عامر أيضًا في مكتبِ الحوارِ الوطنيّ في حماس في حلقته في بودكاست تقارب حكى لي أنّه من الأيامِ الأولى كان هناك تواصلٌ من قياديّ من قيادةِ حركةِ فتح في رام الله معهم أنّه ماذا سوف تعملون أو ما الخطة التي لديكم، وأكّدوا أنّه هناك تواصل كان موجودًا من الأيامِ الأولى، هاني المصري في المقابلة في مقابلتِه معنا في بودكاست تقارب أيضًا كان يقول أنّه على سبيل المثال كان هناك تقييمٌ عند عند الرّئيسِ أبو مازن بأنّه كان فرحًا بالبداية لكن لم يكن يرى أنّ هناك اتجاهًا سياسيًّا نذهبٌ إليه، فواضح أنّه كان في انطباعات بالأيامِ الأولى مختلفةً عن يعني الآن وأنا أواصل سؤالك فإنّي أسمع أنّه أنتم كنتم خائفين أو تواصلون محاولة لفهم الأمر، لأنّكم تحتَ النّار بشكلٍ مباشر، فواضح أنّه كان في تحركات سياسيّة لحركةِ فتح خارجّ غزة، فهل هذا صحيح حسب فهمي؟
منذر الحايك: يعني أولًا اللقاءات نعم، أنا أؤكد أنّه كان هناك لقاءات مع حركة حماس، بالتّأكيد، وهنا كان الباب مفتوحًا في هذا الموضوع، لكن أنت تكلّمني عن قيادةِ غزة، قيادةُ غزة دخلت في حرب، وكان يوجد هناك إرباكٌ في المشهد، إرباكٌ كبيرٌ في المشهد، أنت اليوم تتكلم عن سقوطِ الصّواريخ، والقنابلِ الثّقيلة، والطيّرانُ فوق رأسك، الكواد كابتر والطّائراتُ المسيّرة تقصف كل مكان، والعوائلُ الفلسطينيّة تتصل أين سوف نذهب وأين سوف نأتي؟ ننتقل من مكانٍ إلى مكان، هذا كان كله عملًا ميدانيّا، لكن القيادة السّياسية والتّنظيميّة بالتّأكيد كان لها اتصالات ماذا سنفعل؟ إلى أين سنصل في هذه المعركة؟ لا، أنا أعتقدُ حتى الرّئيس أبو مازن كان يعلم وحتى القيادة الفتحاويّة كانت تعلم خطورةَ الموقف، لأنّه "إسرائيل" بعد أيامٍ قليلةٍ ظهر المشهدُ يعني تصوّر أنت هناك 50 أسير إسرائيليّ قُتلوا في صاروخ واحد في مدينةِ غزة، بمعنى أنّ هذه إشارةٌ كانت للجميع حتى لحركةِ حماس أنّ "إسرائيل" بالنّسبة لها الأسرى تحصيل حاصل ليسوا مهمّين كثيرًا، المهم تدمير القطاع، القضاء على كل من هو فلسطينيّ، وصولًا إلى الهدفِ الكبير وتهجير المواطنين من قطاع غزة باتجاه سيناء، وخاصّةً المليون فلسطينيّ الذين كانوا متواجدين في رفح عندما للأسف طبعًا هناك صدرت بعضُ التّصريحات الغبيّة إذا أنت ذكرها فسوف نذكرها، الحديث عن رفح كان من أخطرِ الحديث، لأنّ رفح كانت هي منفذنا الوحيد مع مصر، ومعبرنا الوحيد مع مع مصر، ولذلك كنت أنا أشعر بخطورةٍ وأنا على قناعةٍ وقلتها على عبر الإعلام في اللحظةِ التي احتلت "إسرائيل" فيها رفح انتهت المعركةُ بالنّسبةِ لي كفلسطينيّ، انتهت، أغلقوا كلَ المنافذِ حتى الأنفاق من تحت الأرضِ وانتهى كلُ شيءٍ، استحكم نتنياهو بالقوة العسكريّة كل أنحاء قطاع غزة، فأصبحنا نحن تحت حصارٍ كبير، هو من كان يُدخل كيس الطّحين وكان يمنعه، هو كان يستطيع أن يجوّعنا، وأنت لو رأيتني قبل قبل سنةٍ من الآن يعني نحن كنّا عبارةً عن هياكلَ عظميّة، يعني كان وضعنا حقيقةً صعبًا، جُعنا بشكلٍ كبيرٍ في مدينة غزة، وفي مناطق الشّمال، وحتى في مناطق في مناطق الجنوب إذا كان يعني إذا أردت تحليل المشهدِ، لا، المشهدُ من بدايته أصبح واضحًا، لأنّه العالم كله وقف مع "إسرائيل" ولم أر أيّ قائدٍ في هذا العالم ذهب إلى المقاطعةِ في رام الله يقول للرئيسِ أبو مازن ما الذي حدث؟
أحمد البيقاوي: هذا نحن هذا نحن نشاركك إيّاه، لكن نحن نريد تعطينا الذي لا نعرفه، أو الذي لا نفهمه، أو تساعدنا نقرأ الصّورةَ بشكلٍ أوضح على مستوى داخليّ، على سبيلِ المثال في حالةِ حماس القيادةُ السّياسية تصدّرت المشهدَ في غزة، القيادة السّياسيّة في غزة تصدّرت المشهدَ، هل تصدّرت قيادةُ فتح في غزة للمشهدِ السّياسي في قطاع غزة أو أصبح لها حظوةٌ وحضورٌ أكبر في في حالة فتح؟
منذر الحايك: يعني أنا أعارضك على أنّ حركةَ حماس تصدّرت المشهد، وأنا إذا تصدّرت المشهد هي تصدّرت بالشّكلِ السّلبي كل
أحمد البيقاوي: بغض النّظر سلبي أم إيجابيّ لكن هي فعليًّا التي تحكّمت بكلِ المشهد
منذر الحايك: لا لا لا ليس صحيحًا، هي تحكّمت بالمشهدِ الميدانيّ، لكنّ المشهدَ السّياسي هي للأسف الشّديد هي لم تتحكم، نحن حاولنا أن ننقذَ المشهدَ السّياسي في حركة فتح
أحمد البيقاوي: أنا لا أقصد بالتّحكم بمعنى التّحكم مقابل "إسرائيل" أقصد بمعنى أنّه قيادة حماس في غزة هي من أدارت المفاوضاتِ وهي من أدارت المشهدَ السّياسيّ داخلَ حركة حماس في غزة، أنا أقول هل هذا الشّيء حدث مثله في حالة فتح؟ أنّ قيادات حركة فتح في غزة هي من تصدر المشهدَ السّياسي كونه أساس الحدثِ في غزة، لم أر هذا الشّيء مثلًا، فأسأل عنه
منذر الحايك: لا لا، حماس تحكّمت بالمشهدِ السّياسيّ والمفاوضاتِ لأنّ معها ورقةُ الأسرى، نحن لم يكن لدينا أيّ أوراق في حركة فتح، فبيس لدينا أسرى، ولا نحن قاعدين يعني لا، فنحن كنّا نتصدّر المشهدَ الميدانيّ، المشهد الإغاثيّ إلى حدٍ ما
أحمد البيقاوي: على مستوى سياسيّ بالتّواصل مع رام الله على
منذر الحايك: تصدّرنا تصدّرنا المشهد يعني بحماية النّسيجِ الاجتماعيّ، هذا الذي استطعنا أن نتصدّره، على المستوى السّياسيّ كانت القيادة بلقاءات ماراثونيّة مع القيادة المصريّة، والقيادة القطريّة، والقيادة التّركية بالمناسبة، وكان وفدنا يذهب ويعود إلى القاهرة وإلى قطر من أجلِ وقفِ الحرب، والبحث عن طريقة يعني لوقف الحربِ فالمشهدُ السّياسيّ لقيادة غزة بالتّأكيد نحن لا نستطيع أن نتصدّر هذا المشهد لكن تصدّرنا المشهدَ الإعلاميّ على سبيلِ المثال، لكن لم يوجد في أيدينا أيّ أوراق، نحن حتى في المشهدِ السّياسي
أحمد البيقاوي: تصدّر داخلي أطرح السؤال أنا هنا بعد إذنك أخ منذر
منذر الحايك: أنت قلت داخلي
أحمد البيقاوي: داخل حركة فتح على سبيلِ المثال في أنتم أساس الموقع، ما قبلها كانت المركزيّة في رام الله، تحوّل فعليًّا الحدثُ الأساسيّ الذي تواجد الذي قلبَ كلَ التّنظيمات، وقلبَ كلَ الفصائلِ، أثّر على كل فصيلٍ وأثّر على فتح، هل فعليًّا أصبح هناك حضورٌ أكبر وحجمٌ أكبر لتنظيمِ فتح في غزة كون أساس الحدث والكارثة الكبرى أو الحدث الأكبر موجودٌ في غزة؟
منذر الحايك: على المستوى الميداني والشّعبي نعم، على المستوى المستويات الأخرى دون ذكر يعني مواقع لا. واضحة.
أحمد البيقاوي: لا تفاصيلَ إضافيّة حتى لا تُعيد السّؤال مرةً ثالثة أعطيك فقط الإجابة هذه، حسنًا دخلنا نحن فعليًّا بالسّياق الإغاثي الذي أنت ذكرته بأكثر من جانب، تمام، أنا صراحةً عندي فضولٌ يعني أنت مهما قلت لي أنّك عملت أنا لم أسمع أنّك أنت عملت الكفاية، لأنّه برأيي برأيي وليس موضوع أنّ أهلَنا في غزة بحاجةٍ حاجةٍ كبرى، وكذا، يعني أنا أنا فاهم أيّ شيءٍ تريد قوله، لكنّي أريدُ استباق الحديثِ وأخد إجابةٍ هكذا مباشرةً واضحةً، أعتقد الملفات الإغاثيّة بالنّسبةِ لكل الجهات والأحزاب وبكل الدّولِ دائمًا هي دخل مدخلٌ للحضورِ السّياسي بشكلٍ مكثّف وأكبر، كنّا نتوقع على سبيل المثال إذا أنت غير قادر تغيّر بالمشهدِ العسكريّ وغير قادر تضغط بالمشهدِ السّياسي فالمشهد الإغاثيّ هو مساحتك للتّأثير، لماذا فعليًّا إذا عندك كل هذه الإمكانيّات والتّواصل مع رام الله لم تتصدّر فتح غزة الملفَ الإغاثي وسطّرت هي الإنجازات الكبرى فيه؟
منذر الحايك: يعني سؤالٌ مهمٌ جدًا أولًا الاحتلال الإسرائيليّ منع قيام السّلطةِ الوطنيّة الفلسطينيّة عن طريقِ حركةِ فتح من تقديم أيّ مساعدةٍ إنسانيّة، ماذا فعلنا نحن أبناء حركة فتح؟ استعنّا بالمؤسساتِ الخيريّة والدّوليةِ بمعنى كل المؤسساتِ التي كانت تقوم بإدخالِ المساعدات الإنسانيّة من الهلالِ الأحمر إلى الجمعيّات الخيريّة، كان يجب أن تأخذَ الموافقة من السّلطةِ الفلسطينيّة والحكومة المركزيّة في رام الله، هذه المؤسسات كانت تأتي بالمساعداتِ الإنسانيّة، الآن الغطاءُ الكبير هو مؤسسات إنسانيّة، مطبخ غذاء عالميّ، هلال أحمر، جمعيّات مستقبل، إنقاذ مستقبل، غيرها، الفجر، كل هذه المؤسساتِ كان يجب أن تأخذ الموافقة والتّصديق من السّلطة الوطنيّة الفلسطينيّة لتقوم بإدخالِ المساعداتِ وما قبل السّابع من أكتوبر بالمناسبة هذا الفعل ولذلك كانت "إسرائيل" ترفض
أحمد البيقاوي: كيف هناك تناقضٌ هنا قليلًا صح؟ بحالة "إسرائيل" كيف شاركتني أنّ "إسرائيل" تمنع حضورَ السّلطة في الملفِ الإغاثيّ لكنها تسمح لأيّ جمعيةٍ أو مؤسسةٍ أنها تأخذ موافقةً من السّلطة كي تشتغل في غزة
منذر الحايك: الآن هذه المؤسسات هذه المؤسسات والجمعيّات الخيريّة في قطاع غزة يجب أن تأخذ موافقةً من السّلطة الوطنيّة الفلسطينيّة في الضّفة في الحكومةِ المركزيّة في رام الله.
أحمد البيقاوي: لماذا؟
منذر الحايك: ما قبل السّابع من أكتوبر.
أحمد البيقاوي: آه ما قبل
منذر الحايك: ما قبل السّابع من أكتوبر ليس ليس بعد، هذه المؤسسات هي التي كان منوطًا بها تقديم المساعداتِ الإنسانيّة، وتقوم بإدخالِ الطّرود الغذائيّة، والقسائمِ الشّرائيّة إلى قطاع غزة، بالمناسبة في فترة من الفترات كان لم يدخل إلينا أيّ مساعدةٍ إلى منطقة غزة، وكذلك الشّمال، ربما رأيت بعضَ يعني شاحناتِ الطحين كانت تدخل منطقةَ شارع الرّشيد، مجازر كانت تحدث، يعني لم يكن عندنا حتى كسرة خبزٍ واحدة في غزة لمدة أشهر، تمام، الآن نحن عبر هذه المؤسساتِ كنّا نقدّم أسماء العوائلَ الفلسطينيّة ومن خلالِ هذه المؤسسات، كانت المؤسسات تقوم وتقدّم لهم المساعدات الإنسانيّة، كلها كشوفاتٌ كانت تخرج من حركةِ فتح، ومن وزارة التّنميّة الاجتماعيّة، وهي طبعًا هذه وزارةٌ تابعةٌ للحكومةِ المركزيّة في رام الله، لكن وقع حدثٌ مهمٌ، المخابرات العامّة في مرة من المرّات حاولت إدخال أربع شاحناتٍ تجاريّة شاحنات مساعداتٍ إنسانيّة لنا ونحن محاصرون في مدينةِ غزة للأسف الشّديد حدث حدثٌ كبيرٌ، حماس أصدرت بيانًا أو داخليّة حكومة الأمرِ الواقع قالت أنّه والله من خلالِ عمليّة معقّدة وبحث اتضح أن حكومةَ رام الله تُريد أن تقوم بإدخالِ المساعداتِ بعيدًا عن الحكومة، حكومة حماس في غزة، وهذا يتنافى.. بيانٌ مرعبٌ ونحن كنّا نعيش حالة المجاعة، ولذلك نحن نقول بشكلٍ واضح أن المساعدات الإنسانيّّة
أحمد البيقاوي: حادثة هذه الحادثة التي تقصد فيها
منذر الحايك: استشهد فيها أربعة أربعة مواطنين
أحمد البيقاوي: هذه ماذا كانت تفاصيلها؟
منذر الحايك: هذه المخابرات العامّة ساعدتْ بإدخال أربع شاحنات يعني طرودٍ غذائيّة إلى منطقة شمالِ القطاع
أحمد البيقاوي: كيف؟
منذر الحايك: للأسف حركة حماس
أحمد البيقاوي: ما علاقة المخابرات العامة؟
منذر الحايك: يعني بطريقةٍ أو بأخرى قامت بإدخالها عن طريقِ المؤسسات الإنسانيّة، حماس أصدرت بيانًا، وقالت أنّ المخابراتِ العامة تقوم بإدخالِ المساعداتِ الإنسانيّة دون علم الحكومةِ الأمر الواقع في غزة، وحدث اشتباكٌ واستشهد أربعة، استشهد أربعة من شباب الحماية للشاحنات التّجاريّة، للمساعدات الإنسانيّة التي كان يجب دخولها لنا في مرحلةِ المجاعة
أحمد البيقاوي: أليست هذه العملية التي تم الإشارةُ لها بأنّه بعمليّةٍ معقّدةٍ تم الكشف عن خليّةٍ حاولت التسللَ مع مع شاحنة شاحنة إغاثيّة لتعمل اختراقًا أمنيًّا، ولديها تواصلٌ مع ماجد فرج المخابرات برام الله؟
منذر الحايك: تمام مائة بالمائة هذه هذه تمام هذه شبابٌ أربعة من شبابِنا يعني من غزة، وليس من الخارج، هؤلاء جاؤوا لمساعدتِنا من خلال أهلنِا بالجنوب إلى مناطقَ الشّمالِ دخلت البيان الذي أنت سمعته هذا، بيانٌ للأسف كان يعني غيرَ موفق، واستشهد أربعة شباب، وهم من أهلنا يعني هنا من غزة ليسوا يعني قادمين لا من رام الله ولا قادمين من الخارجِ، خلاصةُ الحديث الآن في موضوعِ الإغاثة "إسرائيل" كانت تقول
أحمد البيقاوي: هنا عفوًا هنا عفوًا هذه القصة ليس فيها خلاصةُ الحديث، هذه القصة توحي وتفسر لنا أكثر حتى تلك اللحظة كانت حماس تصرُّ على أنّ كافّة الموادِ الإغاثيّة التي سوف تدخل إلى غزة ستمر من خلالها صح؟
منذر الحايك: صحيح
أحمد البيقاوي: هذا قصدك؟
منذر الحايك: صحيح وحركة فتح حاولت أنّها تقوم أو تنشط في هذا الدّور، وأنت حينما تقول لي فجأة يعني هي المخابرات العامة نشطة في رام الله، نشطة عفوًا عندكم في غزة؟ لأنّه كيف كيف تمّ الحديث عنها؟ أنّ هناك كشفًا عن خليّةٍ أمنيّة قادمة لتعمل تجسس هكذا الحديث كان في حينها صح؟ وهناك تصريح أخطر من ذلك، قالوا أنّنا لن نقبلَ أن تعود السّلطةُ الوطنيّة على دبابةٍ إسرائيليّة، هؤلاء الشّباب هم منتسبو المخابرات العامّة، لكن هم ليسوا هم ليسوا خليّةً قادمة لتتجسّسَ على أحد، هم مواطنون فلسطينيّون لهم أهل، ومعروفون في غزة، لكن بيان الدّاخليّة الذي اتهمهم بهذا الاتهام، هذا اتهامٌ باطلٌ لا أساس له من الصّحة أساسًا، في هذه المرحلة كنّا نحن في شمالِ القطاعِ بحاجة إلى كل المساعداتِ الإنسانيّة، لأنّنا عشنا حالةَ التّجويع، أنا كنت أقضي ثلاثة أربعة أيام لا أجد كسرةَ خبزٍ ليس فقط أنا، كل مواطن فلسطينيّ في مدينة غزة والشّمال، ولذلك حركة حماس عندما أصدرت هذا البيان أو داخليّة حماس عندما أصدرت هذا البيان فقد أوصلت رسالةً أنّه وللأسف وكأنّها تقول أنا ونتنياهو لن نقبل للسّلطة الوطنيّة أن تعملَ في غزة، لا بالمساعداتِ الإنسانيّة ولا حتى بالإغاثة. وغير مقبول للسلطة
أحمد البيقاوي: صححني إذا أنا غلطان، ما أعرفه أو ما سمعته أنّه ذات الأسلوب الذي تتفضّل به أنت سبق وأن تمّ مرة قبل المهاجمةِ هذه هذه القافلة في حينها وأنّه ذات الأسلوبِ أنّه في شباب يحرسون فعليًّا المساعداتِ حتى تخرج من نتساريم إلى الشّمال لا أفهم ما الخلفيات أنا لكن كان وقتها أصلًا ممنوع تدخل الموادُ الإغاثيّة أصلًا لغزة كلها، فواضح أنّه هناك تنسيق أو ترتيب ما كي تدخلَ هذه الموادُ الإغاثيّة والعبور من نتساريم كان قصةً أخرى أيضًا فلأجل ذلك أصلًا النّاس استقبلوا الشّيءَ بشكلٍ مختلف، يعني كيف أتذكّر صححني أنّه نتساريم كان مغلقًا صح؟ وأيّ شخص يدخل منه كان يُفترض يكون هناك تنسيق صحيح؟
منذر الحايك: نعم نتساريم مغلقٌ لكن كان هناك الصّليبُ الأحمر ينسّق لدخولِ المساعدات لمناطقَ الشّمال
أحمد البيقاوي: والمخابرات العامة كانت منسقة أصلًا فعليًّا مع الإسرائيليّين لأن تدخل هذه المساعدات
منذر الحايك: المخابرات هي لا هؤلاء الشّباب منتسبو جهاز المخابرات، فحماس اعتقدت أنّه هذه الخليّة تخريبيّة قادمة لتُخرّب فأصدرت هذا البيانَ، هو كان الموضوع مساعدةً لحمايةِ الشّاحناتِ المساعدات الإنسانيّة من اللصوصِ والعصابات التي كانت تسطو على الشّاحنات، المساعدات الإنسانيّة قبل دخولها إلى منطقةِ شمال القطاع
أحمد البيقاوي: مفهوم مفهوم مفهوم هل فهمت أكثر قبل قبلها في كان ذات الحادثة صححني إذا أنا غلطان ذات الحادثة دخلت على على شمالِ غزة كيف فهمت؟ وبذاتِ شكل التّأمين يعني المرحلة أو القافلة التي تمّ مهاجمتها وحدث فيها الاشتباك كانت للمرةِ الثّانية تدخل ليس المرة الأولى صحيح أو لا؟
منذر الحايك: لا لا أنا لا أذكر بصراحة هذا الحدث، يعني أنت تحكي روايةً أنا لم أسمع بها
أحمد البيقاوي: تمام تمام تمام حسنًا هذا الشّكلُ بشكلٍ استثنائيّ كان أم كان هناك أكثر من يعني هذا الشّكل تكرّر بمحاولةِ كسر المجاعة عن أهل الشّمال
منذر الحايك: لا قصدك أنّه يعني حماس منعت؟
أحمد البيقاوي: اه اه.
منذر الحايك: لا لا بعد هيك أصبحت هي المؤسساتُ الإنسانيّة أحيانًا الصّليب الأحمر، المطبخ الغذائيّ العالميّ كانوا يقومون بإدخال المساعداتِ الإنسانيّة لكن في مرحلة من المراحلِ "إسرائيل" ماذا كانت تفعل؟ كانت تقول للعصاباتِ واللصوص يعني هناك شاحناتٌ قادمةٌ من ديرِ البلح ليقوموا بسرقتها حتى يتم يعني إرسال سرديةٍ للمجتمعِ الدّولي أنّنا نرسل طحينًا لمناطقَ الشّمال وهم يسرقونها لكن هذا منافٍ للحقيقة، الذي كان يحدث أنّه كان هناك عصاباتٌ مسلحة كانت تسرقُ هذه المساعداتِ الإنسانيّة حتى لا تصل إلى مناطقَنا خاصّة مناطق غزة والشّمال، كانت يعني هي ظروفٌ معقدةٌ حقيقةً لم يكن الموضوعُ سهلًا لكن كل التّنسيقاتِ كانت تأتي عن طريق إما الصّليب الأحمر أو المنظمات الدّولية فقط لا غير، عندما كان يقول على سبيلِ المثال ترامب أدخلوا المساعدات كان نتنياهو يفتح بوابةَ شارعِ الرّشيد أو منطقة نتساريم أو منطقة شارع صلاح الدّين. فكانت تدخل المساعدات
أحمد البيقاوي: تقول لي حينما تقول لي تصدّرت أنت أو واحد من الشّواهدِ في بدايةِ الحوارِ أنّك أنت تصدّرت في الملف الإغاثيّ ما شكل الأثر الذي عملته فعليًّا بهذه المرحلة التي تتفضل فيها؟
منذر الحايك: يعني نحن شكّلنا لجنةُ طوارئ لمدينة غزة، وكذلك لمناطق إقليم الشّمال، وكنّا كما قلت لك عن طريقِ المؤسساتِ الدّوليّة والجمعيات، الجمعيّات الخيريّة، نرسل الأسماء إليهم والعوائل الفقيرة وأين أماكن سكناهم ونخبرهم هذه العائلة محتاجة هذه العائلة محتاجة يعني أرسلوا لهم رسائلَ عن طريقِ الجوالات، ومن خلالِ الرّسائلَ يذهب المواطنُ الفلسطينيّ كان يأخذ الطّردَ الغذائيّ من المكان المحدّد مخزنًا أو مكانًا عامًّا أو منزلًا لمواطن فلسطينيّ وعبر هذه الطّريقة نحن نظّمنا هذه الحالة عن طريق المؤسسات الإنسانيّة لكن كان النّاس يعلمون أنّ فتح هي التي كانت تقوم بهذه الجهود لكن بالشّكل الإعلاميّ لم يكن هناك ظهورٌ إعلاميّ لكن المواطنُ الفلسطينيّ يعني أنا على سبيلِ المثال عندما كانت تأتيني مثلًا رسائلُ الجوال أو تأتيني اتصالات يعني نحن لم يصلنا أي طرد غذائيّ، نحن تأخّر علينا، هناك البيتِ الفلاني لم يصله، كانوا يعلمون أنّه نحن كان يوجد لنا اتصالٌ مع المنظمات الدّوليّة، والمؤسساتِ الإنسانيّة فمن خلالِ المؤسساتِ والمنظمات الدّوليّة كنّا نستطيعُ أن نقدّمَ المساعداتِ للمواطنين بهذه الطّريقةِ التّغليف
أحمد البيقاوي: الذي تحكي عنه كتنظيم كلجنةٍ وكتنظيم؟
منذر الحايك: كتنظيم طبعًا أنا كنت أنا أنا كنت
أحمد البيقاوي: بهذه المرحلة كم مستفيد كان عندك؟ أكيد لديكم توثيق
منذر الحايك: تقريبًا يعني نحن نتكلم عن 150 ألف ما بين الشّمال وما بين غزة تقريبًا بهذا العدد
أحمد البيقاوي: وهذا يعتبر رقمًا كبيرًا متوسطًا صغيرًا مقارنةً بالأرقامِ الأخرى
منذر الحايك: لا لا لا نحن كل المواطنين كانوا في الجنوب، أنا أحكي لك على من تبقّى في منطقةِ غزة والشّمال، أه لا هو طبعًا عشرة في المائة من من المواطنين أو أقل قليلًا لا
أحمد البيقاوي: طيب أنت لماذا لم يكن الرقم أكبر؟ لماذا لم تتصدر فيه أكثر أنت؟
منذر الحايك: لأنّه أنا في المنطقةِ المحاصرةِ في منطقة غزة أنا لم أنزح إلى الجنوب، الجنوب كان فيه مساعداتٌ إنسانيّة أكثر كان الهلالُ الأحمر يعمل بشكلٍ كبيرٍ لم يكن هناك يعني منعٌ لدخولِ المساعداتِ الإنسانيّة تقريبًا في مناطقِ الجنوبِ، غزة والشّمال كنّا محاصرين حصارًا كاملًا، كانت "إسرائيل" تفرضُ علينا الحصارَ من أجل الانتقالِ من منطقة الشّمال إلى الجنوبِ ويعني كانت عملياتُ القصفِ والتّجويع كان له هدفٌ واحدٌ هو تفريغُ غزة بالكاملِ، تفريغ الشّمالِ بالكاملِ من السّكانِ ووجودنا في مناطقِ الجنوبِ حتى يعني نصلُ إلى مرحلة الانتقال مباشرة لمنطقةِ سيناء، ولذلك نحن كنّا يعني مجموعة من العوائلِ فقط الذين بقينا في منطقةِ غزة والشّمال
أحمد البيقاوي: طيب حينما أنت تحكي حافظت على السّلمِ الأهلي ماذا تقصد؟
منذر الحايك: في مرحلةٍ من المراحل في مرحلةٍ من المراحل انهارت المنظومةُ الأمنيّة لا أمن لا شرطة ليس هناك حماية للممتلكات، ولذلك وصلنا تقريبًا تقريبًا في شهر ديسمبر 2023 يناير 2024 إلى مرحلة الانهيارِ الكامل، هناك لصوص هناك هناك مشاكلٌ اجتماعيّة، نحن في حركةِ فتح حاولنا أن نحافظ على ممتلكاتِ المواطنين، وفي بعض الأحيان بالتّأكيد فشلنا لأنّه كانت الدّبابات الإسرائيليّة تتقدم في بعض المناطق، وتترك بعض المناطق القريبة منها لبعضِ اللصوص لسرقة ممتلكاتِ المواطنين، لكن على المستوى الشّعبي مستوى المواطنين كنا نحاول المحافظة على النّسيجِ الاجتماعيّ في حلِّ كثيرٍ من المشاكل العائليّة التي نتجت خلال الحرب، مشاكل مرعبة يعني يمكن الحديث في هذه السّردية هو ممنوع نحكي فيها، لكن كان هناك مشاكل، ومشاكل كبيرة، أنت تتكلم عن عوائل 100 مواطنٍ فلسطينيّ كانوا يسكنون في شقةٍ سكنيّة واحدة تصوّر ما النّتيجة 100 يعني في كلِ غرفة كان يكون هناك 20 أو 30 واحد يناموا تصوّر! هذه كلها كان هناك من ورائها مشاكل مشاكل عائليّة مرعبة، ولذلك. كنّا نحاول
أحمد البيقاوي: لماذا ممنوع تحكي فيها؟
منذر الحايك: كي تبقى السّرديّة الفلسطينيّة يجب أن تكون سرديّةً وطنيّة لا نريد يعني يعني لا شكّ هناك سلبيّات في الحربِ لكن تبقى هذه مشاكلٌ سوف لن نحكي فيها، لكن في في النّهايّة ليس في كلِ مرة كنّا ننجح ليس في كلِ مرة، كنّا نفشلُ في بعضِ في بعضِ المحطاتِ في بعض المحطات يعني أنا لو أردت أذكر لك بعضَ القضايا التي أنا دخلتَ فيها لا لا ستقول معقول هذا الكلام حدث لا أحد سيصدّق، ولذلك نحن حاولنا أن نحافظَ على النّسيجِ الاجتماعيّ، على السّلمِ الأهليّ، نحافظ على العوائلِ الفلسطينيّة، على نسائنا، على أطفالِنا، نحافظ على ممتلكاتِ المواطنين، هناك أناسٌ تركوا بيوتهم، ونزحوا إلى الجنوب
أحمد البيقاوي: عينيًّا
◆ ◆ ◆
منذر الحايك: تركوها
أحمد البيقاوي: ماذا يعني فعلت ماذا فعلت؟ يعني أنت حينما تقول نحن في حركةِ فتح انتشرنا وقمنا بتأمينِ الأماكنَ، حاولنا أنت تحكي لي حديثًا عامًا يعني قبل قليل في الملفِ الإغاثي كان عندك أنت فرضًا مائة وخمسون ألف واحد لأنّه كنت ترسل مائة وخمسين ألف رسالة، هذا شيءٌ عينيّ بحالةِ السّلم الأهليّ هل ممكن في شواهد عينيّة أنت قمت بها لتساعدني أفهم مستوى الأثر يعني؟
منذر الحايك: أريد أريد أحكي لك أريد أحكي لك على مثال لا أعرف يعني ممكن هذا صح أو لا أريد أقول لك إيّاه في إحدى المراتِ كنت أنا أمشي أنا وأحد القيادات قيادات الحركة وهو صديق لي وشاهدنا يعني حقيقةً مجموعة من المواطنين، وكان صراخٌ وكان صياح وجدنا بعض الأشخاصِ قاموا يعني بسرقةِ شقةٍ سكنيّة وتكبيل امرأة ووضعها بغرفة أعتقد قطع النت، يا علاء
أحمد البيقاوي: نحن مجموع القطع نصف ساعة، ونصف ساعة تعرف هي كفيلةٌ بتغيير كثيرٍ من من الأفكارِ والمراجعاتِ فأنا أنا يعني أول 40 دقيقة أنت كنت جالسًا هكذا يعني متسلحًا بمهاراتِك الإعلاميّة لأعلى درجاتِ ثم حينما بدأنا نحاور بعض قطع الانترنت، وأول شيءٍ تقوله: لن أكمل القصّة
منذر الحايك: لا لا انظر أنا أنا من النّاس الذين بصراحة أتعب، أتعب لأنّي خارجٌ من الحرب ومعي صداعٌ نصفيّ، وكذا فأكرهُ الإطالةَ في المقابلات، فأسأله إن شاء الله اقتربنا هكذا؟ قال لي: لا زلنا مستمرين، فأنا من النّوع الذي لا يحب يعني ربع ساعة كبيرها نصف ساعة أكون خلاص استكفيت، ويصبح رأسي يؤلمني أساسًا، فأنا أتعرف؟ حينما أنت قلت لي 3 ساعات قبل يومين حينما حكينا مع بعض، قلت: ثلاث ساعات! يا أخي ماذا سوف أحكي فيها هؤلاء يعني وبحق أنت تُرهقنا والله لكن طبعًا أنا معك أنا جئت وأساسًا سعيد بأنّي أنا عرفتك.
أحمد البيقاوي: لكن لكن أنت ترى فعليًّا أنّه يعني لم يكن ممكن نأخذ هذه المعلومات أو هذه التّفاصيل أو نرى وجهةَ النّظرِ الثّانية غير السّائدة من دون هكذا حوار يعني من دون هكذا حوارٍ طويل.
منذر الحايك: ثم أنا انتبهت أنّنا نحن أنهينا ساعةً ونصف أظن
أحمد البيقاوي: يعني شيءٌ كهذا
منذر الحايك: اه انتبهت أنا يعني قلت ربما نصف ساعة لأني أنا أرى السّاعةَ يعني لكن بعيدة قليلًا لكن وجدتها ساعة ونصف يعني إنجاز
أحمد البيقاوي: تفضل نرجع لنقطتنا بحماسنا وتقول لي فعليًّا ما ما القصّة التي كنت أنت تريد قولها لي؟ كنت تمشي أنت والقياديّ وكنت معصّبًا عليّ وتقول لي: هنا أريد اعطائك قصّة، أعطني إياها
منذر الحايك: لا أنا ليس موضوع معصّب يعني انظر قصصُ الحربِ كثيرةٌ وبصراحة الإجابة على هذا السّؤال أنّه في مرحلةِ من المراحلِ الوضعُ الأمنيّ انهار في قطاع غزة، خاصّة في مدينة غزة، ولذلك هناك قصصٌ كثيرةٌ تُطرح على الإعلام، أنا بصراحة لن أقوم بطرحِ أيّ قصّة من القصصِ لكن أنا أريدُ أقول لك أنّ "إسرائيل" ساعدت بعض يعني بعض النّاسِ أنّهم يعملون أزمة، أزمة إنسانيّة، أزمة أخلاقيّة، أزمة لها علاقة بالسّلمِ الأهليّ، أمن المواطن نفسه، بدأنا نشعرُ في لحظةٍ من اللحظات أنّنا نحن في خطر، خطر من الاحتلالِ ومن غير الاحتلال، ولذلك كثيرٌ من القصص حدثت في غزة، ودائمًا نقول يعني الحربُ ما بعد الحرب، بمعنى أنّه مشاكلَ الحربِ أثناءَ الحربِ تنتهي، لكن يوجد هناك مشاكلٌ ما بعد الحرب، قصصُ الميراثِ على سبيلِ المثال
أحمد البيقاوي: لكن هذه القصصُ هذه اسمح لي هذه ما بعد الحرب سوف نأتيها تمام، لكن أنا أريد تعقيبًا، نقطةَ نظام.
منذر الحايك: لا لا لا لا أنا أريد الخروج من السّؤالِ أنا ذلك السؤال نسيته
أحمد البيقاوي: لا لا أريد الخروج منه لأنّه من بعد إذنك لكن أنا ما وجهة النّظر أنّه نحن حينما نحكي عن السّلم الأهلي يعني يعني هذه كلمةٌ كبيرةٌ وهي يعني تشبه وتليق بالواقع الذي أنتم كنتم موجودين فيه، يعني ينفع الواحد يسقطها، لكن من غير على الأقل بعض التّفاصيلِ أو بعض الشّواهدِ العامّة إذا لم يكن بشكلٍ تفصيليّ لكنّنا محتاجون لفهم ما وضع الخطر حينما أنت تقول لي: كنتم تحت خطر الاحتلال وخطرٍ آخر ما هو وهو نوعه وما شكله؟ مهم
منذر الحايك: يعني نحن في لحظةٍ من اللحظاتِ انتشرت قصصُ اللصوصِ في غزة، سرقةُ البيوت، سرقة ممتلكات المواطنين التّجارية والمحال التجارية، ولذلك نحن قمنا بواجبِ محاسبة هؤلاء النّاس، وأحيانًا القبض عليهم، وأحيانًا كنّا يعني بصراحة كنّا نضرب حتى نحافظَ على السّلم الأهلي، ونحافظ على ممتلكاتِ المواطنين، وأنا قلت لك سابقًا في بعض الأحيان كنّا كنّا لا ننجح لأنّه كانت الدّبابات تكون قريبةً جدًا من بعض المناطق، خاصّة مناطق حيّ الرّمالِ على سبيل المثال، لأنّ هذه المنطقة في لحظةٍ من اللحظات اكتظت بالسّكان وفي لحظة من اللحظات لم يكن فيها أيّ بشرٍ، في يومٍ من الأيام أنا قمت بعمل فيديو في نصف حيّ الرّمال وقلت أني لو صرخت الآن في شارع الوحدة سيسمعني من هو في شارعِ عمر المختار، شعرت برهبةٍ مرعبة في هذه المنطقة لأنّه ليس هناك مواطنون، هناك بيوتٌ فارغة، أنت تتكلم عن مساحةٍ جغرافيّة ليست بسيطة وقريبة من مشفى الشّفاء والدّبابات حقيقةً عند منطقةِ الصّناعة، بعيدةٌ إلى حدٍ ما، لكن النّاس غير موجودين في هذه المنطقة، فتشعر بلحظة من اللحظات أنّك أنت تستطيع الدّخول لأيّ بيت تريد دخوله، لأنّ البيوت مفتوحة من خلالِ عملياتِ القصف والضّرب والصّواريخ والانفجارات الضّخمة فتحت كل كلَ أبوابِ بيوت النّاس، فحاولنا نحافظ في هذه المرحلة على هذه البيوت، ويعني أحيانًا نجحنا وأحيانًا لم ننجح.
أحمد البيقاوي: هذه الجهود التي تتفضل بها هي هناك جهودٌ عائليّة، جهود اجتماعيّة على مستوى المناطق، وجهودٌ تنظيميّة، أنت هنا حين تواصل القول لي حاولنا فمن تقصد؟
منذر الحايك: الاثنان، كفتح وكعوائل فلسطينيّة أصبحنا شبكةً واحدة، لنحافظ على كلِ شيء.
أحمد البيقاوي: كان الخطرُ فعلًا كبير؟
منذر الحايك: طبعًا طبعًا كان كبيرًا الخطرُ، انظر يعني أنا باختصار أقول أنّ هذه الحربَ كانت حربًا مدمّرةً علينا من كلِ النّواحي حتى النواحي الاجتماعيّة، لأنّه يعني على سبيلِ المثال اليوم ليس عندنا مدارسُ تعليميّة في قطاع غزة، خاصّة في غزة هناك نقاط تعليميّة يعني حاولنا إنشاءها ما بعد الحرب طيب أبناؤنا أين يتواجدون الآن؟ بالشّوارع، أنا بمقابل مكان سكني الآن هناك مخيّم، هذا المخيم تقريبًا من 150 إلى 170 خيمة. في كلِ خيمة يوجد أسرة، هذه الأسرة لديها مجموعة من الأطفالِ، هؤلاء الأطفال أين يتواجدون؟ بالشّوارع، كل خيمةٍ يوجد لها قناةُ مياه صرفٍ صحيّ، أين تذهب؟ تذهب إلى الشّارع، أمراض تنتشر، لا تعليم، إلى حدٍ ما النّاس بدأوا يختلطون مع بعض، نسيجٌ اجتماعيّ اختلط كله مع بعض، فالنّتيجة سلبيّة، سلبيّة على المستوى الصّحيّ، على المستوى الإنساني، وعلى المستوى التّعليمي، يعني أنت اليوم هناك تقريبًا سنة يعني المرحلة الابتدائية والإعداديّة تقريبًا صف أول وثاني وثالث لم يذهبوا إلى المدارس، والتّعليم التّعليم عن بعد كلام فارغ غير مجدي، التّعليمُ الوجاهيّ هو المجدي، ولذلك لا، نحن في حربِ ما بعد الحربِ لها علاقة ببناءِ الإنسان الفلسطيني من جديد، خاصة الأطفال، يعني تصّور أنت حينما أقول لك والله أنا عندما أمشي في الشّارعِ أجدُ عشرات بل مئاتٍ من الأطفال لأنّنا نتكلم عن المنطقة كلها، يعني نازحون موجودون يعني حفاة، أطفال حفاة لا يوجد يوجد في مرحلةٍ من المراحلَ "إسرائيل" منعت دخولَ الأحذية، الملابس، المستلزمات الطّبية، العلاج، تصوّر في غزة يوجد مرض اسمه إنفلونزا الفئران، أنا متأكد لم تسمع به قبل اليوم، تصوّر أنّ مرض الكبدِ الوبائيّ انتشر انتشر حتى في أولادي، الكبدُ الوبائي انتشر بشكلٍ كبير، تصوّر أنا عندي مريض في الحارة، عندي مريضُ يغسل كلى، المفروض يغسل مرتين، مرتين في الأسبوع، فيغسل مرّةً بالأسبوع والله تراه وجهه مصفرٌ هكذا ومريض ووضعه صعب، مرضى السّرطان يوميًّا يموتون، يوميًّا يوجد لدينا من 3 إلى 4 حسب تقارير يعني وزارة الصّحة، وأنا يعني اتصلت بهم، كم يموت؟ كل يوم من 3 إلى 4 مواطنين من مرضى السّرطان، فلا علاجَ، كلُ الأمراضِ المزمنة، كلها بدون استثناء، الضّغط والسّكر والأمراض القلبية وغيرها، لا يوجد علاجات، بالكاد تجد لك شريطَ ضغط، وأحيانًا تبحث عن البديل، أمراض قلبيّة تبحث عن البديل، المشافي وضعها صعب، مشفى الشّفاء المدمّر وضع صعب، فهذا كله يعطيك نتيجةً سلبيّة في المستقبل، أنت تريد تربية جيلٍ مقاومٍ أو جيلٍ متعلم، أو جيلٍ يعني يحمل أخلاقًا عالية في ظلّ كل هذه الشّواهدَ التي أنا أحكي عنها ماذا سوف تكون النّتيجة؟ سلبيّة. نحن في معاناةٍ كبيرة، ليس فقط على على الآباء نحن في هناك مسؤولية على الفصائل الفلسطينيّة، أنا زرتُ معهد الأمل للأيتام قبل شهرٍ ونصف تقريبًا 40 ألف يتيم مسجلون في معهد الأمل للأيتام، يقولون لي يوجد عندنا منهم تقريبًا 500 إلى 600 أين الباقي؟ في الشّوارع، أيتام بعضهم عند خالته لأنّه يقال لك: يتيُم الأب محظوظ، أنّ أمّه موجودة، فما يفعل يتيم الأبوين تصوّر، هؤلاء النّاس الموجودون، الأيتام هؤلاء ليس لهم رعاية، نحاول نحن من خلال بعض الأكواد الماليّة يعني نرسلها أيضًا، مرة من خلالِ المنظمات الأهليّة، والإنسانيّة للعوائل الذين يربّون هؤلاء الأيتام، حسنًا أنا حين أقول لك 40 ألف يتيم، أنت تتصور هذا عدد غير بسيط، حسنًا، من سوف يعلّمهم؟ من سوف يربّيهم؟ من سوف يكسوهم؟ ومن سوف يطعمهم؟ من سوف يسقيهم؟ ألا يجب أن تتوفّر حاضنةٌ شعبيّة لهؤلاء النّاس؟ يجب أن تكون هيئة وطنيّة لهؤلاء الأطفال، وأنت تتكلم عن أعمار سنة وسنتين..
أحمد البيقاوي: اليوم لا يوجد قدرةٌ مثلًا من خلال من خلال رام الله ودعم رام الله أنّكم أنتم تقومون بهذا الدّورِ بتغطيةِ هذا الفراغِ الكبير؟
منذر الحايك: والله هو فراغ كبير يعني أنا تواصلت مع القيادة في رام الله في هذا الموضوعِ بالذّات لأنّه موضوعٌ أثّر فيّ بشكلٍ كبير، أساسًا أنا عندي أيتام في داخل البيت، لكن انا أقدر أقوم بواجبي تجاههم وأقدر أحاول يعني أعمل أو أكون بديلًا عن طبعًا لا أحد يمكنه تعويض اليتيم عن عن أبيه، لكن نحاول، لكن نتكلم عن لا، عن المواطنين بشكلٍ غريب، أنا أريد أحكي لك عن اثنين عندي بالحارة، كل واحد عنده بنت وعندها ولدان أو ثلاثة أولاد، أزواجهن استشهدوا فكل واحد يسألني حسنًا ماذا أفعل مع هؤلاء النّاس؟ ماذا أفعل مع بنتي وأولادها؟ يعني أنا سوف أربّي بنتي وأولادها، تصوّر! هذه هي معضلة معضلة معضلة كبيرة، والأولادُ كلهم أطفال، طبعًا تواصلنا مع رام الله، في مؤسسة وفي هيئة يقودها أعتقد الأخ عزام الشّوا تختص بكفالةِ الأيتام، وبصراحة يعني موضوع كفالةِ الأيتام يعني إلى حدٍ ما إيجابي في قطاع غزة، هناك يوجد يعني شخصيّات من الخارج يتبنون أيتامًا، هناك ميسورو الحال، هناك تجار، هناك شخصياتٌ عامة، الكثير من الأيتام يعني يتم يتم تبنيهم، ويتم يعني يعني يتم الصّرف لهم يعني يصرفون عليهم أيضًا، لكن في النّهاية في النّهاية هؤلاء أيتام، في النّهاية هؤلاء يحتاجون أبًا وأم
أحمد البيقاوي: أنا اسمح لي اسمح لي أريد أعبّر مرةً أخرى عن استغرابي، والله بكلِ صدق أنا أحكي لك ليس مناكفةً يعني أنت ترى، الحوار هذا يسير بسلاسة، يعني معقول أنّه مثلًا مع كل المواردِ التي تتوفّر في رام الله التي نحن نراها ألا يوجد قدرةٌ على أنّه مثلًا تأخذ السّلطة في رام الله مع فتح مع التّنظيم مع كل المؤسسات التي أنت تواصل الحكي عنها، ملف الأيتام على سبيلِ المثال، وأنت بمقابلة مثل هذه تقول لي: نحن استلمنا هذا الملف، ونغطّيه بالكاملِ مثل ما قبل سبعة أكتوبر كنت تقول لي على سبيل المثال ملف المياه 2020 يعني أيضًا في الملفاتِ الإغاثيّة في جهد جزئي من جهدٍ أكبر كيف قلت لي 10 في المائة، لكنّي أيضًا أواصل النّظر أنّ هناك ملفات يمكن يمكن توليها ويمكن تغطيتها
منذر الحايك: تمام، أنا لم أقل لك أنا استلمت أنا ملفَ الأيتامِ، أنا ذهبت وزرت معهد الأمل للأيتام
أحمد البيقاوي: فاهم أنه أنا أنا فاهم ماذا أنت تقول، أنا أقول لك أيضًا أليس من حقي أنّ أتوقّعَ على سبيلِ المثال أنّه السّلطة في رام الله وفتح في رام الله تقوم بتغطيةِ ملفات على سبيل المثال بالكاملِ في قطاع غزة لأنّه الاحتياجات كبيرةٌ؟
منذر الحايك: إنّي أنا قلت لك قلت لك: أنّ هناك هيئةً وطنيّة يقودها كان وزير سابق في السّلطةِ الوطنيّة اسمه عزام الشّوا، وهذا الموضوع يعني نعمل عليه بشكلٍ جدّي لأنّي قلت لك: هذا الموضوعُ خطيرٌ وأنا ذكرتُ لك بالاسمِ هذه الهيئة وذكرت لك
أحمد البيقاوي: ما الأثر ما الأثر؟ أنا أنا أنا فاهم أنّك شغّال أنا أواصل الحديث عن إغلاقِ الملف
منذر الحايك: أنا أتكلم عن شهر فقط نحن للآن لم ننته من الحرب، الحرب لم تنته، قد تعود "إسرائيل" لاحتلال باقي مدينة غزة، وهناك في تهديدات جدّية في الأيّامِ القليلة القادمة، نحن ننتظر، فهناك ملفُ موضوعِ تسليم السّلاح، وهناك موضوع حماس، والخروج من المشهدِ الحكومي، والخروج من قطاع غزة كحكم، وليس كأشخاص، أعتقد "إسرائيل" ستعود للحرب مرة ثانية، وقد تسمع أنّي أنا شهيدٌ وأنّ أولادي شهداء في المرحلةِ القادمة،
أحمد البيقاوي: بعيد الشّر بعيد الشّر يا رب
منذر الحايك: نحنُ لا لا الشهادة ليست شرا.
أحمد البيقاوي: لكن بذاتِ السّياق، بذات سياق الموارد فعليًّا هل الحرب غيّرت على سبيل المثال أعادت نقاشَ المواردِ على مستوى فتح، وعلى مستوى السّلطة، أنّ هناك حدثًا كبيرًا موجودٌ في غزة، ونحن مواردنا يجب ضخها هناك أكثر؟
منذر الحايك: طبعًا طبعًا هناك ملفٌ في السّلطة الوطنيّة الفلسطينيّة اسمه الإغاثة والإعمار للحكومةِ الفلسطينيّة برئاسةِ رئيس الوزراء الدّكتور محمد مصطفى، هذه خطةٌ كاملةٌ متكاملة، عنوانها رحلة التّعافي في قطاع غزة، تبدأ بإغاثةِ المواطنين، ومن ثمّ إعمار قطاع غزة، لكن للأسف الشّديد هذا الموضوع توقف، لأنّ أمريكا فرضت و"إسرائيل" والعالم وبعض الفصائلَ الفلسطينيّة أن تكون هناك مرحلة انتقاليّة تقودها لجنةُ تكنوقراط غير تابعة إلى السّلطةِ الوطنيّةِ الفلسطينيّةِ في قطاع غزة، وهذا موضوعٌ حساسٌ، والحكي عنه أنا أحكي عنه بقسوةٍ يعني حتى أنا أيضًا حينما أتكلم فيه عبر الإعلام لا أجامل فيه، لأنّ لجنة التّكنوقراط أن تأتي إلى غزة وتكون بدون مرجعيةِ السّلطةِ الوطنيّةِ الفلسطينيّة، فنحن ذاهبون إلى انفصال، وإن كنت أنا أول الذين رحّبوا بهذه اللجنة، كترحيبِ المضطّرِ من أجل أن تتوقف الحربُ في القطاع، خاصة بعد خطة عربات جدعون 2، وهي الخطة الأخطر علينا كفلسطينيّين، كان عنوانُها تهجير مدينةِ غزة، وتدميرها بالكاملِ لكن توقفت عند منطقةِ الغفري منطقة حي التّفاح، ولذلك نعم هناك يوجد خطة، وفي وضع مهم كان سيصبُ في قطاعِ غزة، لكن لا تزال "إسرائيل" تمنع السّلطةَ الوطنيّةَ من العملِ في قطاع غزة، وإن كانت تعمل في بعضِ الأمور بالمناسبة هناك أمر أنا ربما لم أذكره، في منتصف الحرب أنا كنت أخرج مع الإخوة في بلديةِ غزة، جزءٌ منهم استشهد بالمناسبة كنّا نوزّع السّولارَ على منطقة الشّمال عن طريق سلطة المياه نقوم بتوزيع السّولار كي نستخرجَ المياه من الآبار، ونوزّعها على المواطنين، هذا في منتصف الحربِ أيامها قد كانت الأمور حقيقةً كانت صعبةً وكان يجب تعزيزُ صمودِ المواطنين، كانت تأتي بعض شاحنات المازوت والسّولار من أجل يعني على الأقل طبعًا كله عن طريقِ المنظماتِ الدّولية، على الأقل حتى يعني نوزّع المياهَ على المواطنين، ولذلك كان هناك خطة وما زالت هذه الخطة موجودةً على طاولةِ رئيسِ الوزراءِ الفلسطيني للتّعافي كان عنوانُها التّعافي ونحن في حركة فتح بالتأكيد مساندون
أحمد البيقاوي: تقول لي أنّه كان كإجابةٍ على سؤالي كان هناك خطةٌ ولكن لم تتم
منذر الحايك: لم تتم لأنّنا لا زلنا تحت الاحتلال طبعًا لم تتم، نحن لا يا رجل نحن خيمة واحدة لا تدخل، خيمة
أحمد البيقاوي: أنا أنا أخ منذر يعني قليلًا منحاز لك في الحوار، لكن أنت في مكان فعليًّا مكان مسائلةٍ فأنا حينما أقول أنّه أنت مهمتُك إيجاد حلولٍ بهذه الأوضاع التي موجودة خاصّة أنّه عندك تنظيمًا قويّا، مثل كيف تفضّلت وبذاتِ الوقتِ عندك سلطةٌ قويّة جدًا في في مكان آخر، ونحن نعرف يعني أنا وأنت نعرف أنّه في أشياء رسميّة صحيح بواحد اثنان ثلاثة من المسارات التي تحاربها أمريكا و"إسرائيل" وفي مسارات أخرى
منذر الحايك: مثل؟
أحمد البيقاوي: هناك مساراتٌ أخرى يُمكن إدخال الأموال فيها، يُمكن تغطية احتياجات فيها، يعني أنا لا أواصل السّؤال بهذا الحوارِ على أنّه كم يدخل أموالٌ إلى غزة وهل تدخل الأموال إلى غزة أو لا، لكن أنا أعرف أنّه تدخل الأموال إلى غزة، وهناك ألف طريقةٍ لإدخالها، يعني هل كان على سبيل المثال هل كان هناك أموال سوف تدخل ولكن الأمريكان والاحتلال لم يوافقوا على إدخالها وعجزتم عن إدخالها حتى بالطّرقِ التي كل النّاسِ تُدخل فيها الأموال إلى غزة اليوم؟
منذر الحايك: طيب أنت هل تعلم؟ لا أعلم سيكون الخبرُ مفاجئًا لك أو لا هل تعلم أنّ هناك 1500 موظف من السّلطة الوطنيّة تمّ تجميد حساباتهم بتعليماتٍ من "إسرائيل" وهذه الحسابات تعود لموظفي سلطة، وللأسفِ الشّديد حتى اللحظة "إسرائيل" تضع فيتو على هذه الأسماء، ولا علاقةَ لهم بالحرب، ولا علاقةَ لهم بإدخال الأموالِ، لا علاقةَ لهم
أحمد البيقاوي: هذا شيءٌ حديثٌ جدًا الذي تقصده صح؟ الذي هو التّصنيفات اللي هي
منذر الحايك: موضوع موضوع يعني موضوع إدخال المالِ إلى غزة سوى رواتبَ الموظفين، أمرٌ صعبٌ باستثناء إذا كان لك قريبٌ من الخارج يرسل لك مبلغًا صغيرًا من المال عن طريقِ المحافظ، وسُمّيت المحافظ في غزة، وهي تابعةٌ للبنوك عن طريق المحافظِ فقط لا غير، وإذا كان المبلغُ يزيدُ عن الحدِ المعين تتوقف المحفظة، موضوعُ دخول المال إلى غزة مراقبٌ بشكلٍ كبير، وغير مسموحٍ به حتى المساعدات الإنسانيّة تدخل للتّفتيش عند الإسرائيليّين وحتى لو أردت إدخالَ أيّ شيءٍ له علاقة كل شيء تحت تحت السّيطرةِ الإسرائيليّة، نحن اليوم قلتُ لك أنّه 58 في المائة من مساحة قطاع غزة تحت السّيطرة الإسرائيلية، لكن قطاع غزة
أحمد البيقاوي: يعني أنت اليوم تواصل القول لي أنّك أنت فعليًّا في حركةِ فتح غير قادرٍ على التّعاطي مع احتياجاتِ الجمهورِ عندك، مع الجمهور في غزة نظرًا للحصارِ الأمريكي الإسرائيلي عليك غير قادر
منذر الحايك: أنا أحاول أنا لا أعترف أقول لك أنّي غير قادر، أنا أحاول أحاول أنّي أقدّم أيّ شيءٍ من أجلِ تعزيزِ صمودِ المواطنين، وهذا ليس شعارًا بالمناسبة تقول: والله أنت ناطقٌ تحاول تجميل الصّورةِ لدينا محاولاتٌ لكن هذه المحاولاتُ تصطدم بالعدو، عدوّك الذي لا يريد أن تكون أنت موجودًا "إسرائيل" لا تريد لحركة فتح أو للسّلطةِ الوطنيّة أن تكون موجودةً. "إسرائيل" لديها عندها عنوانان، التّهجيرُ والانفصال، انفصال الضّفة ِالغربيّة عن قطاعِ غزة، وهذا أخطر ما تفكر به "إسرائيل"
أحمد البيقاوي: ما الحل؟ لمتى سوف نبقى هكذا؟ يعني فعليًّا نحن السّلطة تحافظ على لا شرعيّة إلا شرعيّة السّلطة، ولجنة غزة يجب أن تمرَ من خلالِ غزة، من خلال من خلال السّلطةِ، والتّنظيُم كيف تفضّلت موجودٌ وقويٌّ وحاضرٌ فاصطدمنا نحن بحائطٍ مغلق وأمام قصةٍ إقليميّةٍ كبيرةٍ اليوم موجودة ما الحل؟
منذر الحايك: حسنًا لكن تحمّلني إذن بالإجابة الحلُ واضحٌ الحل.
أحمد البيقاوي: لستُ أنا لستُ أنا الذي أغلق الدنيا يعني.
منذر الحايك: الحلُّ كان واضحًا من البداية، نحن نصحنا حركةَ حماس أن تخرجَ من المشهدِ الحكوميّ وأن تعلن رسميًّا وجديًّا تسليمَ زمامِ الأمور إلى السّلطةِ الوطنيّةِ الفلسطينيّة، ترجع تسألني تقول لي: نتنياهو يرفض وجودكم، نتنياهو رفض وجودَ السّلطةِ في المعبر، فرض الاتحادُ الأوروبيّ وجودَ السّلطةِ في المعبر، بغض النّظر الختم رفض الختم، وجود شكلي، ليس شكليًّا، لكن السّلطةُ موجودةٌ على المعبر، عندما خرج نتنياهو بهذا التّصريح وقال: لا فتحستان ولا حماسستان، ولن تكونَ السّلطةُ الوطنيّة ليس فقط نتنياهو بل كل قادةِ الاحتلال كان من المفروض أن تأتي حركة حماس لجمهورية مصرَ العربيّة، وقطر، لتركيا، ولكلِ دولِ العالم، لن يملأ الفراغَ بعدنا في غزة، إلا السّلطة الوطنيّة الفلسطينيّة كنظامٍ سياسيّ، وكصاحبٍ للولاية القانونيّة في غزة، أعتقد في هذه المرحلةِ الحساسة، نحن اخترنا الجهةَ الشّرعيّةَ الصّحيحة، بغضِ النّظر حماس معترضة. على أشخاص
أحمد البيقاوي: لكن هي الشرعية غير قادرة تعمل شيء
منذر الحايك: يعني كيف كيف العالم وافقَ على لجنةِ التّكنوقراط، وحماس وافقت، طيب أنت اسألني سؤالًا وقل: لماذا حركة فتح رفضت الذّهابَ إلى اجتماعِ الفصائل؟
أحمد البيقاوي: أنا أنا فقط حتى أقول لك أنا فقط كي يعني مرةً أخرى فقط أؤكد أنّني أنا لست قادمًا للمناكفة، أنا معك بأنّه فعليًّا كان حماس يفترض أنّ تأتي ترفع، وتقول عمي تعالوا تفضّلوا، خذوا تريدون الحكم فاحكموا إذا هذا هو فكّ الحصارِ تمام.
منذر الحايك: صحيح.
أحمد البيقاوي: لكن أنا مستمر بالقول لك حتى بالمقابل أنت كما ترى أنّه ولا حماسستان ولا فتح ستان تمام، وأنت أنت كما تقول لي تعجز عن عملِ خطةٍ يعني تضع خطةً فيفشلوها لك فما هو المخرج؟ والنّتيجة أنّ حماس تقوم بعملها اليوم أنّها هي تقوم بالحفاظ على وجودٍ لها، بالنّتيجةِ صحيح، لكنها تواصل تيسير أمورِ النّاس، يعني تسهّل أمور النّاسِ، إذا هم أيضًا قالوا لا نريد لا نريد القيام بدورنا، فمن سوف يقوم بهذا الدّور؟
منذر الحايك: لا لا نحن هذه تقوم بواجب النّاس هذه ضعها على جنب، أنا أتكلم في مرحلةٍ من المراحلِ في مرحلةٍ من المراحلِ حماس وافقت على لجنةِ تكنوقراط بدون مرجعيّة بدون وزيرٍ من السّلطةِ الوطنيّةِ، الحكومة المركزيّة يرأسُ هذه اللجنة، أمريكا رفضت و"إسرائيل" رفضت، نعم، لكن في لحظةٍ من اللحظات كان من المفروضِ أن تستعينَ حماس بالوسطاءِ كمصر وقطر وتركيا حينها كان الأمرُ سيختلف لكنّ تساهلَ حماس مع هذا الوضعِ بالتّأكيد "إسرائيل" هي سعيدة
أحمد البيقاوي: تقصد هي لجنة غزة التي يرأسها الدكتور علي شعث؟
منذر الحايك: اه اه اه
أحمد البيقاوي: طيب إنها هي هذه جاءت جاءت بتفاهماتٍ ونحن فعليًّا نقدر نرى مزاج يعني مزاج اللجنةِ هذه، وموقعها هو موقعٌ وطنيّ، وهي أقربُ للسّلطةِ في رام الله
منذر الحايك: لكن من مرجعيتها؟ المندوب السامي المندوب السامي
أحمد البيقاوي: هذا هذا من الأساسِ هذا من الضّعفِ الأكبر الذي تعانيه الحالةُ السّياسيّةُ الفلسطينيّةُ كلها
منذر الحايك: الله يفتح عليك، تمام، هذا الضّعفُ سببه الانقسامُ وعدمُ الالتقاءِ على مشروعٍ وطنيّ واحد، لو التقينا جميعًا، نحن وحماس والجهاد والشّعبية على مشروعٍ عنوانُه تثبيتُ النّظامِ السّياسيّ الفلسطينيّ في غزة، كما هو في الضّفة، أعتقد ستكون الصّورةُ مختلفةً تمامًا، لكنّ البحثَ عن دورٍ سياسيّ في غزة بعيدًا عن مرجعيّةٍ سياسيّة وصولًا إلى انتخاباتٍ تشريعيّة ورئاسيّة أعتقد كان الأمرُ سيكون أفضل بمعنى آخر اليوم أنا المهم أريد أحكم في غزة، وأنا أقول: حماس عندها عندها عقدةُ الحكمِ، واليوم التّالي، عندها هذه العقدة، يعني أنا قمتُ بـ 7 أكتوبر وأنا قدّمت الشّهداء فأنا يجب أن أبقى في قطاع غزة، ويجب أن أحكم، هذا خطأ، هي تستطيعُ أن تعود إلى الحكمِ بعد سنة، بعد سنتين، من خلالِ الانتخاباتِ، من خلالِ أيّ يعني وسيلةٍ أخرى، من خلال قائمةٍ بعيدةٍ عن المسمّيات، لكن اليوم هي متشبثةٌ بالحكمِ، هذه حقيقةٌ لأنّي أنا أراهم بالشّارع، وأعرف كيف يفكرون، هذا التّشبث بالحكمِ هو مضرٌ لنا ولهم، لكن لو جئنا بالسّلطةِ الوطنيّةِ وتمّ إصلاح السّلطة الوطنيّة بطريقة يعني مرضية للكلِ الفلسطينيّ أعتقد فيما بعد يأتي أيّ فصيلٍ يستطيع أن يحكم الشّعبَ الفلسطينيّ من خلال صندوقِ الاقتراع لكن بهذه الطريقة التي تفكر بها حماس.
أحمد البيقاوي: لا أريد الوصولَ لصندوقِ الاقتراعِ عفوًا أنا آسف لا أريد الوصول لصندوق الاقتراع، نحن نواصل الحديث اليومَ عن السّلطةِ، ولدينا نموذجٌ هي تعمل في رام الله، يعني أنا لا أحبُ هذه الثنائيّة لكن هي أيضًا تعمل هناك على سبيل المثال كل المشاكلِ الماليّة لا تجيد التّعامل معها، فلا خطةً بديلة حتى لمواجهةِ سرقةِ أموال المقاصّة، الحصار الذي يتمّ فرضُه على المدنِ والبلدات لا يوجد أيّ جهدٍ نقوم به لمواجهته، كلُ يومٍ نحن نستمع إلى قتلى موجودين في قرى، ويتمّ تهجيرُ النّاس وترحيلُهم، وأنت تسمع بوضوح أنّ السّلطةَ فعليًّا يعني أنا أعتقد حتى الذي أنت تقوله هو فوق طاقتها، أنت تقوم بتحميلها فوق طاقتِها، حينما تقول أنّ حماس تخرج من المشهد، وتسلّم السّلطة، السّلطةُ غير قادرة، ونحن نحكي الآن عن أيضًا كيان الذي أنت تتوقّع منه أنْ يغطّي هذه المساحةَ هو عاجزٌ بالكامل.
منذر الحايك: تمام من أهمِ الأسئلة في هذه في هذه الحلقةِ، الآن أريدُ الرجوعَ سابقًا لما قلته لك أنّ أوسلو كانت محطةً ومرحلةً مهمّة، من مراحلِ القضيّةِ الفلسطينيّة، استطعنا أن نبني مؤسساتِ الدّولة، الآن "إسرائيل" تريد أن تفشلَ كل ما قمنا ببنائه، في غزة، وفي الضّفة، ولا تريد أن تسمح بالمشروع الوطني وتريد أن تُلغي حتى الأونروا، وحق العودة، وتقرير المصير، أليس كذلك؟ حسنًا هذه السّلطة الضّعيفة بنظرك، وبنظري، ونظر كلِ مواطنٍ فلسطينيّ، لأنّ "إسرائيل" تحاربها، تسرقُ المقاصّة منها تحاول إضعافها، تقتحم مخيماتِ الضّفةِ الفلسطينيّة، خاصّة مناطق الشّمال، كجنين وقلقيلية وطولكرم، حسنًا لماذا نحن نتمسك بالسّلطة؟ لأنّها نظامنَا السّياسيّ، لأنّها هي التي سوف توصلنا إلى الدّولةِ الفلسطينيّةِ من خلالِ مشروعٍ ومسارٍ سياسيّ يجب أن يقف العالم ونوقفه أمام مسؤولياتِه، اليوم عندما أنا أحضر السّلطةَ إلى غزة حتى لو كانت غير قادرةٍ على القيامِ بواجبِها و"إسرائيل" تسرقُ أموالنا وتعمل كل ما تريده، لكن في النّهاية هناك مجتمعٌ دوليّ، وفي دول عربيّة يجب أن يعني نقدم سرديّةً واضحةً إلى هذا العالم كي يأتي إلينا فهنا عندنا يوجد نظامٌ سياسيّ، عندنا مؤسسات دولة عندنا سلطة.
أحمد البيقاوي: يا أخ منذر النّظام السّياسي الذي أنت تتفضّل به هو العالم لا يحترمه، حتى حتى النّموذج الذي أنا أنا فقط أحاول التّفكير بصوت عالي.
منذر الحايك: وأنا أريد أفكر معك، هل مطلوب مني وهل وهل مطلوب منّي أذهب إلى الانفصال وأُسلم حماس وأسلم غزة لحماس.
أحمد البيقاوي: أنا لا أنادي بالانفصال. أنا أنا لا أنادي فعليًّا بالانفصال، أنا قاعد أنا أطرح السّؤال من بعد إذنك لكن أنا أسأل فعليًّا حينما أتوجّه لك لحركةِ فتح أتوقّع أنّه في حل يتجاوزُ فكرة أنّه نحن إذا في مشكلة موجودة في الضّفةِ اليوم أريد أخذها وأنقلها إلى اه إلى غزة ولا أطالبُ بالانفصالِ أنّه غزة تكون بمكان، ورام الله تكون بمكان، أنا فقط أحاول أفكر أنّه يفترض أنّه فتح هي أكبر من أنّه اه تبقى اه تبقى تفكر بفكرة الزّاوية التي نحن محشورون بها طوال الوقت، إذا نحن فعليًّا بيوم من الأيام كانت منظمةُ التّحرير موجودةٌ في بيروت ومحاصرة، اتخذت قراراتٍ جريئةٍ تمام كسرت فعليًّا كلَ طرقِ التّفكير الأخرى، حتى أوسلو بحد ذاته بعيدًا عن ما تقييمه أيضًا هو فعليًّا قفزة، الذي نحن نحاول الحكي عنه أنّه نحن عالقون محاصرون بالكامل، وليس هنالك أيُّ أداة للخروج من هذا الحصارِ السّياسي الذي فُرض علينا، نموذجًا في رام الله وفي الضّفة الغربيّة، وقبل غزة، غزة قصتُها أصعب كثيرا.
منذر الحايك: صحيح؟ لا لا، هو قصةُ غزة أصعب، لكن أنا ما أودّ أن أقوله أحاول أثبّته في هذه الحلقة نحن كفلسطينيّين الآن مشتتون ومنقسمون، وهذا يعني قولًا واحدًا هذه هي الصّورة بدون خجل نريد القول، فعلينا أن نتحدَّ جميعًا حول نظامٍ سياسيٍّ واحد، ما هو من الذي يمثل النّظامَ السّياسيّ؟ هي السّلطة. السّلطةُ عاجزةٌ، غير قادرة، السّلطة ضعيفة، السلطة متهمة السلطة غير مقبولة، هذا كلام يجب وضعه على جنب الآن، نحن في مرحلةٍ صعبة، "إسرائيل" تريد أن تنهي مشروعَنا الوطنيّ وأنْ تحسمَ معنا الصّراع في الضّفةِ كما في غزة في الضّفة، تريد سرقة الأراضي، وضمها إلى ملكيّة "إسرائيل" وتريد تدمير كلَ مقدراتِنا ومقدراتِ السّلطة، وهذه السّلطةُ فيها 60 ألف عسكري، ويجب أن يتمَ تسريحهم، هكذا كان بالأمسِ التّصريح. في غزة دمروا القطاعَ بالكامل، ووضعوا حركة حماس أو قبلوا بوجودٍ ضعيفٍ لحركةِ حماس في غزة، الان لأنّه نحن رأينا ماذا قال الرّئيس ترامب عندما قال: نحن سمحنا لهم بالبقاءِ ببعضِ الأسلحة لضبطِ الحالةِ الأمنيّةِ في القطاع، حسنًا، معقول نبقى في هذه الحالهة أنا طيب ما هو بديل السّلطةِ الوطنيّةِ الفلسطينيّة؟ هنا السّؤالُ الكبيرُ أنا ماذا عندي بديل. غير السّلطة
أحمد البيقاوي: حركة فتح التي عليها الإجابة
منذر الحايك: الانفصال؟
أحمد البيقاوي: لا.
منذر الحايك: الانفصال.
أحمد البيقاوي: لا لا ليس الانفصال، حركةُ فتح يُفترض تقول أنّه نحن يوجد لدينا خطةٌ بديلةٌ لأنّنا نحن محاصرون
منذر الحايك: الخطةُ البديلة هي تدعيمُ السّلطةِ الوطنيّة، والتّمسك بها كنظامٍ سياسيّ فلسطينيّ معترف به دوليّا، وقد وقع اتفاقيات باسم منظمة التّحرير الفلسطينيّة، يجب أن نتمسكَ بهذه السّلطةِ حتى نخرج من هذه الأزمة. انهيار السّلطةِ الوطنيّة مصلحةٌ إسرائيليّة كاملة كاملة، وأنا مرةً ثانية أنا أعرف قد يكون عندك اعتراضٌ علي السّلطةِ وفي عندك بعضُ المآخذ لكن أنا في هذه المرحلة
أحمد البيقاوي: حتى مع اعتراضي ومعارضتي لكثيرٍ من الأشياء لكن أنا فعليًّا معك، أنّه انهيار السّلطة فعليًّا سوف يأخذنا إلى كارثةٍ كبرى، لكن أنا لا أطالب أنا أنا لا أنا من هذا الباب أقول لك أنّه هل يُعقل أنّه نحن نبقى نتفرج على حالنا بينما ننهار في غزة وبينما ننهار في الضّفةِ بهذا الشّكل، وأتوقع مرةً أخرى يعني أملي وتوقّعي وسؤالي لحركة فتح التي هي كانت دائمًا تخلقُ خيارًا من العدمِ، في هذا المشهد الذي أمامنا لا يجوز تبقى تقول لي: أنّ البديلَ الانفصال.
منذر الحايك: لكن لكن في هذه لكن في هذه المرة نحن كسرنا كلَ القواعد، في بيروت كسرنا القواعد، في الانتفاضةِ الأولى كسرنا القواعد، في المفاوضات كسرنا القواعد وفي كل مرة كانت الخطوةُ الأولى كانت تبدأ من عند حركة فتح إلا في هذه المرة الخطوة الأولى تبدأ من عند حركة حماس على حركة حماس
أحمد البيقاوي: في حالة غزة.
منذر الحايك: في حالة غزة في حالة المشروع الوطني أيضًا
أحمد البيقاوي: ماذا؟ ماذا عن الضّفة؟ ماذا عن الضّفة؟ أتفق معك فعليًّا في ملف غزة في حالةِ الضّفة نحن اليوم حينما ننظر إلى مسافر يطا، إلى القرى التي يتمُّ تهجيرُها بكلِ مكان، القرى والتّجمعات الموجودة. تخرج
منذر الحايك: ما لا. يجبُ أن تدافعَ حركةُ فتح عن المشروعِ الوطنيّ وعن وأن تشكّل لجانها للدّفاعِ عن المواطنين، ومحاسبة ومحاربة المستوطنين قولًا واحدًا، نحن حركةٌ وطنيّة مقاتلة يجب أن ندافعَ عن أهلنا وشعبنا في الضّفة الفلسطينيّة نحن لا نتهرب من مسؤولياتِنا
أحمد البيقاوي: هل ترى أنّكم تقومون بهذا الدّور المنوط بكم؟
منذر الحايك: لكن أحيانًا أنا طبعًا أنا متابع لكن أحيانًا أجدُ هناك بعضَ الأمور في بعض الأمور أو بعض المواقف أو بعض يعني المعارك يجب أن يكون في هناك في بعض القراراتِ قد تكون صادمة، قد تكون صادمة، لكن أنا أقول لك: يجب تشكيلُ لجانٍ شعبيّة وأنا سمعت عن تشكيلِ لجان شعبيّة لكن أنا لا أرى أيّ فصيلٍ يدافع عن المواطنين، أنا والله قلبي يتمزق حينما أجد مستوطن
أحمد البيقاوي: لا يوجد فصيلٌ غير السّلطةِ في رام الله في الضّفة
منذر الحايك: لا، أين التّنظيمات الأخرى؟
أحمد البيقاوي: لا يوجد لا يوجد تنظيمات
◆ ◆ ◆
منذر الحايك: كيف؟ أنت قلت ممكن حماس تفوز في الانتخابات، وفازت في الجامعات؟
أحمد البيقاوي: لا أنا أحكي أنا لا أحكي لك لا.
منذر الحايك: مفروض أنّه حماس أكثر منّا في الضّفة
أحمد البيقاوي: لا، مثل ما فازت مثلما ما فازت بـ2006 لا مثل ما فازت بـ2006 ممكن تفوز أيضًا مرة ثانية، بفكرة أنّه أنت تصوّت للنقيضِ أكثر من أنّك أنت تصوِّت كابن تنظيم، أنا هذا الذي أقول لك إيّاه بالأول، أنا اليوم الذي أقول لك إيّاه بحالةِ الضّفة ليس هنالك أيّ تنظيمٍ موجودٌ غير فتح والسّلطة الفلسطينيّة لا يوجد
منذر الحايك: حسنًا أنت أنت تشعر أنّ فتح يعني ليست قائمة بواجبّها في الضّفة؟
أحمد البيقاوي: طبعًا أنت ترى أنّها قائمة؟
منذر الحايك: يعني إلى حدٍ ما هناك فعل يعني هناك فعلٌ نضاليّ لكنْ نحتاجُ إلى أكثر من ذلك
أحمد البيقاوي: أنا أنا أرى المشهدَ أصعب كثيرًا أنا تعرف ما الفكرة؟ يعني بالأساسِ أنا لا أتوقع فعلًا تقول لي: ها هم عملوا بالمكان الفلانيّ كذا، وأعرف أنّه سياسيّا هناك مسارات يختارها القيادات في بعضِ الأوقات حينما تكون الموجةُ عاليّةً يطأطئون لها قليلًا، تمام، لكن نحن فعليًّا قاعدون نحكي عن ثلاث سنين مكثفةٍ من الأحداثِ، التي لازلنا نرى فيها يعني الكثيرَ من الأحداث، نحن يعني أكيد توافقني أنّنا نحن ليس أمامنا نموذجُ الانتفاضةِ الثانية التي فقط دعنا نصبرُ قليلًا ثم يتمُّ تفكيكُ الحواجزَ الطيّارة من كلِ مكان لا نحن أمام نموذجٍ مختلفٍ اليوم
منذر الحايك: لا، الانتفاضةُ الثّانية كان في منع تجوّلٍ على المستوطنين، الانتفاضة الثّانية، لكن للأسف كانت النتائج نهايتها غير إيجابيّة، لكن في هذه المرحلة نعم الوضعُ صعبٌ يعني
أحمد البيقاوي: كان هناك ردعٌ صنعته فتح في حينها بالبداية
منذر الحايك: هي فتح قادت المرحلةَ كلها أساسًا
أحمد البيقاوي: فلتقُد المرحلةَ التي وصلنا إليها
منذر الحايك: الآن في حسابات، لنسمع من شبابنا من هناك قولهم وفي الحلقةِ القادمةِ أنا سأقولُ لك الإجابة
أحمد البيقاوي: تمام، حسنًا أريد أقف هنا، عند هذه النّقطة، في نقاشِ السّلم الأهلي حاولت إسرائيل بناءَ كيانات، عائلات، ومجموعات، شركات، مقاولين أيًّا كان، لتحاول أن تحكم من خلالهم قطاع غزة ماذا كان موقفُ فتح في ذلك الوقت؟
منذر الحايك: لا، الموقف كان رفضًا قطعيًّا، لا بدأوا في موضوعِ المخاتير، ومن ثم قالوا مجموعاتٌ مسلحة، ويعني بعض بعض المسمّيات الغريبة عنّا كفلسطينيّين، خرجنا من لحظتها وأصدرنا بيانًا وأنا تصدّيتُ لهذا المشهد، وقلت: لن يكون في قطاعِ غزة إلا السّلطةُ الوطنيّة الفلسطينيّة، وقواتُ الأمن الوطنيّ والشّرطةُ الفلسطينيّة هم من سيحكم القطاعَ، دون ذلك لن نقبل أبدًا لا بمخاتير ولا بعشائرَ، وأساسًا العشائرُ والمخاتيرُ جميعهم أصدروا بياناتٍ واضحةٍ في هذا الخصوصٍ، هذا موضوعٌ حساسٌ ونحن لا يمكن أن نقبلَ به، النّظامُ السّياسي عنوانه السّلطةُ الوطنيّة، قولًا واحدًا، لا شمالَ ولا يمين في هذا الموضوع، وتصدّرنا للمشهدِ، أساسًا لو عدت لكلِ التّصريحات، وكلِ المواقف حكينا في هذا الموضوع بإسهابٍ على كل القنوات
أحمد البيقاوي: أخ منذر أريد أفهم مسألة فقط بتركيبةِ غزة إذا المخاتير والعائلات و"إسرائيل" حاولت تعمل بدائل إذا أردت أفترض أنّه نصف غزة لحماس، والنّصف الثاني لفتح والنّصف الأول حارب الظّاهرة، والنّصف الثّاني حارب الظاهرة، لماذا هذه الظّواهر كان بعضها على الأقل يأخذ فرصة؟ كيف كانت تظهر؟
منذر الحايك: لا لا ولا مرة أخذت فرصة لا، كلُ العوائلِ رفضوا، والمخاتير رفضوا، والعشائر يعني هم كلهم تركيبةٌ واحدةٌ لأنّه العشائرَ تكون مجموعة من العوائلِ والمخاتير، كل يعني كل عائلة لها مختار، لا لا رُفض المشروعُ من بداياتِه، لكن "إسرائيل" ماذا فعلت؟ هي شكّلت مجموعاتٍ مسلّحة، هنا وهناك في المناطقَ الشّرقيَة، وهذا بالتّأكيد مرفوضٌ مرفوضٌ وطنيًّا، نحن نقول أن أيّ جسمٍ بديلٍ عن السّلطةِ هو مرفوضٌ، حتى نحن رفضنا حماس، وما بالك يعني بموضوع موضوع العشائرَ، أو حتى خذ بالك بالمناسبة هذا المشروعُ قديمٌ في الضّفةِ الفلسطينيّة، كانوا يتحدثون عن 8 إمارات، وسط، وجنوب، وشمال، ولا أعرف ماذا والخليل لحال، رام الله لحال، فهذا الموضوعُ مرفوضٌ رفضًا قاطعًا، وبدأوه في الخليلِ بالمناسبة، حتى في غزة يعني نصف فتح، ونصف حماس نحن نتفقُ على الأمورِ الوطنيّة، هذه قضايا وطنيّةٌ بالمطلق نرفضه، كيف أريد أنا إحضار عشيرةً تحكم البلد، أو نأتي بمختارٍ يحكم البلد؟ أين مشروعنا الوطني؟ أين حلمنا بالدّولةِ والقدس وحق العودة وتقريرِ المصير والإفراج عن الأسرى؟ كل هذه الثّوابتِ الوطنيّة نحن متمسكون بها، بحركةِ فتح وكل الفصائلَ الفلسطينيّة أساسًا يعني متمسّكةٌ فيها، فهذا الموضوعُ يعني قولًا واحدًا مرفوضٌ رفضًا قاطعًا، ولا أحد يستطيع أساسًا أن يُقدم على هكذا مرحلة، ولا أحد
أحمد البيقاوي: حسنًا.
منذر الحايك: لا مختار ولا عشيرة ولا تنظيم.
أحمد البيقاوي: ماذا عن المجموعاتِ المسلحة؟. ماذا عن المجموعاتِ المسلحة؟ التي انتشرت بكلِ مكان، واسمح لي هنا فقط أريد المداخلةَ بمسألةٍ أشاركك إيّاها، أنّه حينما تأتي لتفحص ملفات النّاس أو خلفيّات النّاس الذين هم يقومون بتشكيل مجموعاتٍ عسكريّةٍ بكلِ مكان، تجد بملفه الشّخصي نفسَ الشّخص يكون يعني جهازَ أمنيًّا سابقًا فترة السّلطة، ثم عميل محبوس عندهم، ثم عميل محبوس عند حماس، ثم فرضًا سلفيّ، ثم داعشيّ، ثم لا أعرف ماذا يصبح ويتسلح بكلِ هؤلاء، بعائلته، وعشيرته، وأشياء كثيرة بالأول هكذا يعتقد كي يعمل هذه المجموعةَ، على الإعلام يتصدرُ شيءٌ دائمًا أنّه ابن جهازٍ أمنيّ سابق، لماذا؟
منذر الحايك: وسلفيٌّ سابق، وحمساويٌّ سابق،. ومنتمِ لكل الفصائل
أحمد البيقاوي: أه لكن الماكنة الإعلاميّة فعليًّا على مستوى محليّ فلسطينيّ تركز أكثر أكثر يعني على سبيلِ المثال أعتقد أنّه الموقفَ من من داعش يُفترض يكون لما واحد كان أجهزةً أمنيّة سابقًا، وداعش سابقًا يُفترض نستخدم أجهزة أنّه داعش سابقًا يعني ليس أنّه نحكي عنه أجهزة أمنيّة سابقًا، لكنّي أستغرب أنّه أحيانًا يا إخوان لماذا لا تحكون عنه داعش سابقًا؟ لماذا تحكون عنه أجهزة أمنية سابقًا؟
منذر الحايك: يعني أحكي لك إيّاها بصراحة؟
أحمد البيقاوي: وماذا أريد أنا؟
منذر الحايك: الماكنةُ الإعلاميّة التّابعة لحماس تحاول يعني تمسك القلمَ الأحمر وتبحث عن أخطاءٍ للسّلطةِ الوطنيّةِ الفلسطينيّة، يعني أنت حكيت موضوع مهم، طيب لماذا يا أخي؟ طيب أليس هو داعشي؟ طيب إذا هو يعني يعني لماذا فقط تأتون عند السّلطة الوطنيّة وتحاولون توجيه الاتهامات، مع أنّه هذا مشروعك الوطنيّ، هذا مشروعُك، وهذا الأساسُ لك، يعني قواعدُ الدّولةِ الفلسطينيّة، لكن للأسف الشّديد هذه مناكفةُ الفصائلَ الفلسطينيّة، ومحاولةُ الذّبابِ الالكتروني أنّه يحاول يعني يُظهر هذه الصّورة، لكن هذه الصّورةُ حقيقةً عند النّاس غير موجودة، موجودةٌ على السّوشيال ميديا، موجودةٌ في أساسًا موجودة في الخارج أكثر من الدّاخل بالمناسبة، ولذلك يعني نحن نقفز سطرًا في هكذا مواضيع.
أحمد البيقاوي: على مستوىً إعلاميّ بتوثيق وتقديم الرّوايةِ طوال الوقت كان هناك فراغٌ موجودٌ وحاضرٌ، وظهر شيءٌ بأنّه النّاطقين الذين كانوا والقيادات الذين كنّا بالعادة الإعلام يذهب ويطرق أبوابّهم طوالَ الوقتِ ظهرت هكذا مكانها ظاهرة بديلة الذين هم أفراد يعني عناصرٌ ونشطاءٌ من كلِ حركةٍ وفصيلٍ وتنظيم، اليومَ نحن على وسائلَ التّواصلِ الاجتماعيّ هناك اثنان أو ثلاثة يتصدرون ليعكسوا لنا المزاجَ العامَّ في حماس، وعندما تسأل حماس يقولون لك: هؤلاء ليسوا حماس فعليًّا، ليسوا أبناء التّنظيم أصلا، نفس الشّيء حدث عند فتح، ورأينا ظواهرَ غريبةً، يعني أتساءل إذا توافقني فيها؟ ازدراء الشّهداء، سبٌّ على الشّهداء وغيرها من التّفاصيل، التي أعتقد هكذا لم تكن قاعدة، فتح لم تكن تستطيع ضبطَ الخطابِ الإعلامي الذي يصدر عن أبنائِها خلالَ حربِ الإبادة؟
منذر الحايك: لا لا، هو الخطابُ الإعلاميّ مضبوط، وممثّلٌ بالنّاطقين الرّسميّين لحركةِ فتح، ونحن أسماءٌ معروفةٌ، ومكلَّفةٌ بشكلٍ رسميّ، لكن السوشيال ميديا مفتوح لكل شخص.
أحمد البيقاوي: ما هو؟ ما هو؟ فلان الفلاني؟ الشّابُ الفلاني النّاشطُ الفلاني على سبيل المثال أنت عندك اتصالٌ معه، فحينما يقول: أنت لا يعني أنت تعرف ما تبعات أنّك تقول: حماس حركةٌ إرهابيّة، نحن يعني فلسطينيًّا نتجنّبُ هذه المصطلحات، وهذه الأوصاف بالكامل، فحينما أبناء حركةٍ ما على سبيل المثال يصفون الحركةَ الأخرى بأنّها حركةٌ إرهابيّة، هناك تبعاتٌ له، هذا الخطابُ أنت تعتقد لا يوجد قدرةٌ لديكم على ضبطِه؟
منذر الحايك: لا لا لا ليس قدرة لنا ليس قدرة، يعني انظر لا، أنت اليوم السّوشيال ميديا أصبحت سوقًا مفتوحًا لكلِ المواطنين الفلسطينيّين، والعرب أيضًا، أنت أحيانًا تسمع شتائمَ من بعضِ الدّولِ العربيّة، لا أريد أن أذكر أسماءها بشكلٍ مرعب، وأنت بريءٌ من كل هذه الاتهامات، وكل هذه التّصنيفات، وبصراحة يكونون فظاظًا بالكتابةِ، والبوستات التي تُنشر، لكن اليوم ميدان السّوشيال ميديا مفتوحٌ كما قلت لك، للجميع، لكن أنا أستطيع محاسبةَ من هو عندي على الهيكلِ موجود كقيادة في منطقة أو في إقليم أو في في إطارٍ تنظيميّ، لكن أنا لا أستطيع أن أحاسبّ على سبيل
أحمد البيقاوي: أنا أسألك عن النّاسِ الذين عندك على الهيكل
منذر الحايك: لا، على الهيكلِ لا أحد لا لا لا على الهيكل لا أحد بالمطلق لا أحد، نحن هيكلُنا منضبطٌ، وملتزم، لكن هناك في من أبناء حركة فتح، أكيد فيه ومن يعتبرون أنفسهم أساسًا مؤسّسين في الحركة، وتجده تجده يخرج يشتم ويغلط ويغلط ممكن على على قياداتٍ في الحركة، هذا يحدث ويتّهمون أحيانًا اتهامات من حماس ويوجهون لنا اتهاماتٍ أيضًا غريبةً عجيبة، يعني نتعرض نحن نتعرضُ كحركة، نتعرض دائمًا دعنا نقول.
أحمد البيقاوي: لكن هذا بالسّابق لم يكن موجودًا صح؟ يعني كان التّنظيم يكون منضبطًا أكثر اجتماعيًّا لم يكن عائليًّا تنظيميًا
منذر الحايك: كانوا كانوا يغلطون بين اثنين ثلاثة أربعة لكن اليوم بسبب وجود السّوشيال ميديا والنّت موجودٌ في كل بيت، وعلى كلِ جوال، فتجد الأمورَ سهلةً يعني لكن يعني بصراحة نحن نحتاجُ لعمليةِ ضبط، لأنّه بالمناسبة أحيانًا هناك شتائمُ مهينة، يعني أنا اليوم حينما تأتي تشتمني أنا كناطقٍ باسمِ الحركة، تشتمني ويأتي ابني يجد والله شتيمةً موجودةً يعني على أبيه، الموضوعُ صعب، يعني ليس موضوعًا سهلًا، لكن في أناس ليسوا مؤدبين
أحمد البيقاوي: أنا برأيّي أنّ الموضوع ليس نقاشَ أخلاق، في شيء ظواهر جديدة، التي تتمثل بشتم الشّهداءِ، تعرف نحن مهما اختلفنا مع أبو عمار تصل أنت لمحل يعني نحن أجيال هكذا صغار كنّا حتى النّاس التي كانت تعارضه باللحظة التي كان في مواجهة، واستشهد فيها انتهى، يعني أصبح النّاس يترحّمون عليه، بهذا المنطقِ فهذا الوعي تشكّل عنّا أنّه نحن نصل لمحل أنّه النّاس تتعمد ذكرَ بعضَ أسماءِ الشّهداء ما بعد استشهادهم وشتمهم اليوم يعني في شيء أعتقد هنا أخلاقيًّا ليس مقبولا، يعني هذا سؤالي على مستوى التّنظيماتِ، التّنظيماتُ عاجزةٌ لتضبط أبناءها بهذه الحالة؟
منذر الحايك: يعني هذه ظاهرةٌ غريبةٌ عجيبةٌ عن شعبنا الفلسطيني، وعن أخلاقنا، لا، هؤلاء الشّهداء هم بالنّسبة لنا قديسون، انتقلوا إلى الرّفيق الأعلى، وأصبح وجودُهم عند ربِ العباد، هو يحاسبُهم عن أخطائِهم، أخطأوا أو لا، في النّهاية نحن نقول: "ويتخذ منكم شهداء" الله قد اصطفاه من بيننا وجعله شهيدا، ليس نحن، ونحن نقول حتى نقول: لا نزكّيهم على الله ونحن نحسبهم شهداء ولا نزكيهم على الله، لكن حالة الضّبط على السّوشيال ميديا تحتاجُ إلى جهةٍ رقابيّة، وجهةٍ رسميّةٍ حكوميّة، هي تقوم بضبطِ هؤلاء النّاس الذين يسّبون على الشّهداءِ وأنْ يتمَّ محاسبتُهم وأنا مع حسابِ أو محاسبةِ كل إنسانٍ يعتدي. على سمعة شهيد، عيب
أحمد البيقاوي: أعتقد أنا أنا أعتقد أنّها موجودةٌ لأنّه لما أحدهم فعليًّا على سبيل المثال يشتمُ الرّئيس أبو مازن أو يشتم قياديًّا في جهازٍ أمنيّ مباشرة فعليًّا تجري له بالفعل محاسبة، ويحدث ضغطٌ لحذفِ المنشور المقصود
منذر الحايك: يعني يعني لماذا قلت عن الرّئيسِ أبو مازن يعني نحن نحكي
أحمد البيقاوي: لأنّه لا، لأنّه لأنّه فعليًّا عادةً لأنّه بالسّياقِ العام الفلسطيني مثل كثير من الدّول، الرّئيس تحديدًا يوجد له يوجد له حصانةٌ ما، فأنت فعليًّا يمكنك تسبُّ على رئيس البلدية، وتسُبّ على الوزيرِ الفلاني، وتحكي عن مسؤولِ المعابر والحدود، وتحكي عنه قصصَ فسادٍ أو أيًّا كان، لكن عندما تصل عند محل مباشرةً الأجهزةُ الأمنيّة تتحرك أو مباشرةً التّنظيم يتحرك، فأنا قاعد أقول لك أنّه في الهيكل أو في
منذر الحايك: أنا صدقًا لا أعرف أحدًا شتم الرّئيسَ وتمّ اعتقاله أنا يعني صدقًا أحكي في هذا الموضوع، لكن أساسًا يعني الرّئيس أبو مازن هو يعني والدُ الشّعبِ الفلسطينيّ، وهو كبيرُ كبيرُ القومِ يعني الإساءة للرئيسِ أو لأيّ قيادي، أنت بإمكانك أنْ تنتقدَ الرّئيسَ بإمكانك أن تقولَ والله هذا الرّئيس يعني قال خطأً في هذا الموضوعِ، لكن أن تقومَ بالسّبِّ والشّتائم، هذه أزمةُ أخلاق، هذا عيب، أن تعتدي على حرماتِ النّساء، عيب، حرام حتى أن تعتدي على الشّهداء، وتشتمُ الشّهداَء بغضِ النّظرِ من هو الشّهيد حتى الذي ورّطنا بالحربِ يعني لا يجوز أن نشتمّه لا يجوز لو كان يعيش أنا أقوم بمحاسبته، لماذا فعلت كذا؟ لماذا حدث؟ لكن أنا ضد طبعًا هذا الموضوع
أحمد البيقاوي: لماذا علّقت على لماذا لماذا ذكرتُ الرّئيسَ أبو مازن؟ لا أفتعل مناكفةً أنا.
منذر الحايك: لا لا لا والله ليس أنا لا أعرف هذه المقابلة حدث
أحمد البيقاوي: حسنًا هناك دورٌ آخر أعتقدُ أنّه من من يعني في يعني متوقع وأعتقد أنّه هناك إمكانيّة للتّأثير فيه وأستغرب أنّكم لم تقطعوا فيه شوطًا الذين هم النّاس الذين خرجوا من غزة وسافروا وتوجّهوا إلى مصرَ تحديدًا على سبيل المثال يعني ليس لبلاد أوروبا وغيرها، بالرّغم أنّه يمكن حتى في أوروبا حدثت هناك متابعات أكثر، لكن في حالةِ في مصر أنّه نحن فعليًّا ندخلُ بالسّنة الثالثة، وحتى اللحظةِ لم يتم حل الكثيرِ من الملفات، لا زال النّاسُ يعانون بموضوع تعليمِ أولادهم، بموضوع أوراقهم، بموضوع أوراقهم الثّبوتية، وغيرها، وبنفسِ الوقت يعني يشكون من أنّ السّفارةَ حتى مقصرة في مساعدتِهم كما يجب لتسهيلِ حياتِهم وتسهيلِ مرورِهم، وأعتقد أنّه فتح قويةٌ بما يكفي لتحلَّ هذه القصص، سواءً مع النّظام المصري أو فعليًّا مع السّفارة
منذر الحايك: والله أنا بصراحة
أحمد البيقاوي: في تقصير هنا؟
منذر الحايك: أنا الكلام هذا سمعته، ووصلتني شكاوي على موضوعِ السّفارة، وأنا حقيقةً اتصلت يعني بموظفين بالسّفارة وحكيت مع أقارب لي في مصرَ سألتهم كيف تعامل السّفارةِ؟ وبصراحة يعني تحدثوا بشكلٍ إيجابيّ، موضوعُ التّعليمِ أعتقد تمّ حله، لكن النّاس أحيانًا دائمًا يطلبون أمورًا تكون يعني خارج طاقةِ السّفارة، أنت تتكلم عن 150 ألف مواطنٍ فلسطينيّ خرجوا من قطاع غزة باتجاه مصرَ أثناء الحرب، ما بعد السّابع من أكتوبر 150 ألف حسب يعني تقريرِ السّفارة، اليوم 150 ألف يحتاجون إلى التّعليم، يحتاجون إلى جوازات سفر، في جزء منهم كبير مرضى، يحتاجون إلى مساعداتٍ إنسانيّة، أنا الآن وأنا معك على الهواء كان في جاءتني رسالة من سيّدةٍ فلسطينيّة لها طفلة عمرها سبع سنوات موجودة في مصر، والمرافقة تكون عمّتها، تقول لي يعني أنا قرأتها في اللحظة التي انقطع فيها النّت، تقول أنّ عمّتَها تريد البقاءَ في مصر، وأنا أريد عودة بنتي إلى غزة، الآن نحن هنا نقوم بإجرائنا، نتصل بالسّفارة نقول يا عمي هذه يجب مغادرتها لأنّ أمّها في غزة، ولا يجوز بقاؤها عند عمتها، وإلى آخره من هذا الكلام، فالكثيرُ من القضايا نحن نحاول حلّها، يعني الكثير من الأسماءِ في موضوعِ الطّلاب على سبيل المثال، والمساعدات يسمونها المنحَ، تواصلنا مع السّفارة
أحمد البيقاوي: أعطني مثالًا لما تقول لي: ملف التّعليم تمّ حله، كيف ذلك؟ يعني الآن فعليًّا لا يوجد أحدٌ، جميع الطّلابِ الذين خرجوا من غزة منتظمون وأوراقهم مسجلة في غزة مسجلة في مصر؟
منذر الحايك: الآن لم يأتينا أيّ شكوى، كل الشّكاوى التي وصلتنا قمنا بحلها، يعني موضوع الثّانويةِ العامّة قدّموا امتحاناتِهم، موضوع المراحلَ الابتدائيّة والإعداديّة والثّانويّة كلهم في مقاعدَ الدّراسةِ، يذهبون يقدمون امتحانات، إما وجاهيّ أو عن بعد، يعني أنا سألت في هذا الموضوعِ لأنّه أنا أكثر من شخص حكى معي في قد يكون هناك مشاكلٌ، في مشاكل، لأنّه أيّ شخص يقول أنا عندي مشكلة.
أحمد البيقاوي: في تحديات على سبيل المثال
منذر الحايك: بشكلٍ عام لكن بشكلٍ عام لا، موضوعُ التّعليمِ في مصر، النّاس يذهبون للمدارس يتعلمون ويمتحنون ويدخلون امتحانات، فينجحون ويرسبون، يعني الموضوع ميسّر، موضوعُ المساعداتِ الإنسانيّة في مساعدات من السّفارة في بدايّة الحرب، كان هناك مساعداتٌ بمبلغٍ ماليّ معينٍ، تقريبًا الجميع وصلهم، يعني أنا حتى من النّاس الذين لم يصلهم كلموني وحكيت مع السّفارة
أحمد البيقاوي: تعرف نحن أنا أنا وإياك لا نواصل الحديث عن حالاتٍ فرديّة، يعني أنا أقدر أقول لك أيضًا أعرف شخصًا لم يحل لم تُحل قصته، أنا لا أقول بقدر ما أنّه في ظرف استثنائيّ جعل النّاس تخرج من قطاع غزة، وتستقر في مصر ربما فترة ما كونها المكان الأقرب مثلًا، من بعد إذنك حتى اللحظة حتى اللحظة هذه أنا متأكد منها أنّه النّاس الذين يتواجدون هناك يعتبرون مخالفين، هم موجودون هناك ويقومون بدفع مبالغَ على سبيلِ المثالِ مقابل الأيامِ التي يقضونها متجاوزين الفترات المسموحَ لهم بالإقامة، فمثلًا في هذه السّياقات التي تقول لنا أنّه حتى اللحظة لم يتمْ التّواصلُ أو المحاولة للضّغطِ أو التّواصلِ أو التّرتيبِ مع النّظامِ المصريّ للتّعاملِ مع أهالي غزة كوضعٍ استثنائيّ في بعض الملفات
منذر الحايك: يعني أولًا أنت تسأل واحدًا من غزة، كان محاصرًا ويعني عاش أهوالَ القيامةِ بكلِ تفاصيلِها الآن أنت لا تسأل رئيسَ الوزراءِ ولا تسألَ السّفيرَ، موضوعُ جمهوريّة مصرَ العربيّة، والسّفارة أنا تحدّثتُ بما أعلم ويعني بالأشياء التي
أحمد البيقاوي: أنا أسأل هذا أليس المفروض يكون دوركم؟ أنا هذا سؤالي لا أوجّه سؤالي كسفارة
منذر الحايك: لا لا لا غير مفروض يكون دوري أنا كفتح موجود الآن في غزة ويعيشُ هذه الحالة هذا هذا شغلُ السّفير، وحركة فتح إقليم فتح في مصر يجبُّ أن يدعمَ بحلِ كلِ المشاكل، بالتّأكيد لكن السّفارة ماذا عملت؟ ما قضاياها؟ بالتّأكيد عندهم قصصٌ كثيرةٌ، أخفقوا، أصابوا، يعني أنا غير متابعٍ لما عندهم ،لكن في بعضِ القضايا التي وصلتني أنا واتصلت استطعت أن أحلَّ جزءًا منها، أعلم عن بعضِ التّفاصيلِ من الأقارب الموجودين هناك، لا، السّفارة تقومُ بواجبِها، ممكن يأتيك واحدٌ يقول لك: والله لا يقومون بأيّ بواجب، وأناس يقولون لك لا والله قائمون بواجبهم، يعني هذا مزاجُ النّاسِ بصراحة، يعني أنت أيضًا يعني ليس كلُ النّاس راضيةً عنك
أحمد البيقاوي: أنا أخ منذر أنا عندي أنا عندي سؤالان ذُكرا في بودكاست تقارب في سياقات بودكاست تقارب، وأريد إعطاءك فعليًّا التّعقيبَ عليهما يعني هذه أول مرة نقوم بهذه الفعالية، عادةً يعني لكن يعني أنت لكن
منذر الحايك: قبل أن تسألَ أنت قبل أن تضحك تسأل يعني ما طبيعةُ السؤالين؟
أحمد البيقاوي: اتفضل اسأل لأنّه الأول مقابلة الأستاذ عماد الإفرنجي في بودكاست تقارب ذكر بسياق ما، بسياق الحديثِ عن حكم حماس والحريّاتِ الموجودة، وأنا كنت أقول له: أنّه في قمع كان موجود في في فترةِ حكمِ حماس لغزة، فهو نفى فعليًّا أنّه يكون في قمع للحريّات، التي موجودة وحينما انتشرت انتشرت الحلقة كان في الكثير من التعليقات السّلبيّة التي تنفي هذا الموضوع خاصّة من أبناءِ فتح، هل أنتم كنتم فعليًّا يعني تشتغلون بشكلٍ عام، أو الصحفيون والإعلاميّون المقربون من حركةِ فتح كان عندهم حرية خلالَ وجودِ حركةِ حماس حكم حركة حماس؟
منذر الحايك: يعني في السّنوات الأولى العشرة تقريبًا لا، أنا أنا اعتقلت حوالي 15 مرة، تم استدعائي على الأمن الدّاخلي، أنا قد ضُربت بالخراطيم في سجونِ حماس ضربت بالخراطيم لسببٍ واحدٍ أنّه أنا رفضت رفعَ رجلي، وأنا رافع يداي رفضت رفضت أرفع رجلي، لا، كان في قمع لأبناءِ حركة فتح بشكلٍ كبير، أغلب أبناء حركة فتح في قطاع غزة حماس اعتقلتهم وأرسلت لهم استدعاءات، أغلبهم وأنا أقول لك كل الإطار التّنظيميّ في لحظةٍ من اللحظات كنّا في ليلةٍ واحدةٍ داخلَ السّجونِ خاصّة في يوم كان كانت حركةُ فتح ستحيي يعني ذكرى الانطلاقة، لا أذكر بأيّ عام في ساحةِ السّرايا، وحماس قالت لا انطلاقة أغلقوا هذا الموضوع، ونحن صممنا على أن نحيي ذكرى الانطلاقة، واعتقلتنا جميعًا. أنا سُجنت في زنازينَ حماس ثلاثةَ أيام، وحتى كان في كان في قسوة في التّعاملِ أنا كنت أنا تقريبًا في السّجن 80 شخص، كنّا موجودون، أحكي لك فقط في حيّ الرّمال، فما بالك في كلِ قطاعِ غزة، لا، كان هناك كبت، ويوم المسيراتِ التي خرجت بدنا نعيش وغيرها، حماس لا، قمعتها بشكلٍ قاسٍ، واعتدت عليها، يمكن فيما بعد تعايشنا مع الواقعِ يعني خفّت حدّةُ التّوترِ بيننا وبين حماس، الاعتقالات خفّت لكن أخطأ يعني الأستاذ عماد الإفرنجي، وأنا رأيته بعد المقابلة بالمناسبة في أحد المناسباتِ وناقشته سريعًا في المقابلة هذه، لا لا، هو مخطئٌ، نحن كلنا في فتح، اعتقلنا في غزة كلنا. دخلنا سجون حماس
أحمد البيقاوي: لكن على مستوى الصّحافة على مستوى الصّحفيّين لا أتحدث حاليًا عن عن أبناء التّنظيم
منذر الحايك: أنا لست صحفيًّا، أنا لست صحفيًّا، أنا ناطقٌ باسمِ حركةِ فتح، وقياديّ في حركة فتح، أو عضو في حركة فتح، لا، نحن تعرّضنا إلى أذى كبير، وأنا هذا الكلام ناقشتُه مع أغلبِهم قلت لهم: أنتم يعني لما ضربتمونا بالعصي والخراطيم واعتديتم على أغلب شبابنا، يعني أنتم تقولون: انتقمتم لأنّه قبل ذلك تدّعون أنّ الوقائيَّ والمخابرات وحدث معكم نفسُ الشّيء، طيب أنت رجل يعني تعتبر نفسك صاحبَ رسالةٍ إيمانيّة قرآنيّة، كيف تعتدي على مواطن لا علاقة له بالمواضيع الأخلاقيّة ولا الأمنيّة، تعتدي علينا لماذا؟ فكان هذا الموضوعُ بصراحة يعني مؤذٍ لنا كعوائلَ فلسطينيّة أيضًا يعني لعائلتي وللعوائل، كل لكن كصحفيّ أنا لست صحفيًّا، الصّحفيّون لو كان أحدهم واحد من الصّحفيّين كان يريد تزويد العيارِ بالانتقاد لا، يتمُّ توقيفه، وأنا يمكن أنا عندي شاهدٌ في إحدى الإذاعات المحليّة أنا أنا قيل لي: هو الرّجل الصّحفيّ موجودٌ في مصر الآن يمكن يسمعني بعد فترة، أنا يعني عملت أكثر من مقابلة معه في إذاعة محليّة، قال لي: نحن مراقبون يعني دعنا نُخفّف من الحدة، وأنا بالمناسبة أنا في المقابلات عنيد، أنا لا يوجد عندي يعني رماديّ، وإن كنتُ من المتمسكين بالوحدةِ الوطنيّة، لكن عندما يكون هناك خطأ ليس عند حماس، حتى لو عند فتح أنا أحكي الموضوع بشكلٍ جدّيٍّ أتكلم
أحمد البيقاوي: ذكرت أنت بسياقِ الحديث عن "بدنا نعيش" بدنا نعيش فعليًّا ماذا كان دورُ تنظيم فتح فيها؟
منذر الحايك: لا لا لم يكن لنا دورٌ في حركةِ فتح "بدنا نعيش" مجموعة من الشّباب خرجوا إلى الشّارع ليقولوا لحماس أنّه يعني بدنا نعيش، النّاس وضعهم صعب، لا عمل لا يوجد دعنا نقول يعني فرصُ عمل
أحمد البيقاوي: كانت مطالبَ محقّة وكان وضع فعليًّا للشّباب كثير موجود وحاضر، لكن في حنها كان هناك حديثٌ عن تواصل عن دفعٍ من التّنظيم ودفعٍ من رام الله في هذا الذي أسألك عنه
منذر الحايك: وقف وقف الصوت قليلًا فقط لأنه وقفت السّماعة
أحمد البيقاوي: أما أنت جرّبتَ كل التّجهيزاتِ التّقنية في قطاعِ غزة بهذه المقابلة
منذر الحايك: أرأيت آه ماذا نفعل؟ ويمكن معي فقط معي فقط أم مع الكل
أحمد البيقاوي: لا هو كل كل مقابلة تظهر تحديّاتٌ تقنيّة جديدة، الكهرباء، انترنت، الكاميرا، الذاكرة، المايك، يعني هكذا لأنّه الحصار الذي موجود لا يسمح للصحفيّين بإدخال أيَّ تقنيات مطلقا
منذر الحايك: نحن نحن مطولين
أحمد البيقاوي: نحن لا، أنهينا نحن
منذر الحايك: أنهينا؟ طيب تمام.
أحمد البيقاوي: نحن نقترب للنّهاية
منذر الحايك: طيب تمام تمام مائة بالمائة لأنّي أنظر أنا كأنّه 3 ساعات و12 د
أحمد البيقاوي: لا ما هو نحن كان انقطاع للإنترنت في الوقت، جزء من انقطاع الانترنت، وجزء من المايك في في العودة قبل أن ينقطع المايك كنت أقول لك أنّه فاهم حراك بدنا نعيش أنّه كانت مطالبه محقةً في حينها، وكان هناك أوضاعٌ اقتصاديّة تبدأ من الحصارِ ثم الإجراءات الحكوميّة التي كانت تعملها حماس في حينها، حكومةُ حماس والغير والكثير من التّفاصيل لكن كان في إشارة في حينها لأنّ الأجهزة الأمنيّة أو السّلطة في رام الله وتنظيم فتح هم من يدفعون باتجاه هذه التّظاهرات هذا الذي كنت أسألك عنه
منذر الحايك: لا لا لو حركة فتح تريد أن تخرج بمسيراتٍ في قطاع غزة لقلَبت الشّارعَ كله، الحركةُ تركت المواطنين يخرجون براحتهم
أحمد البيقاوي: طيب لماذا ولا مرّة خرجت؟ لماذا ولا مرّة خرجت وقلبت الشّارع؟
منذر الحايك: لأنّنا سنذهب إلى حربٍ أهليّة ونحن لا نريد الذّهاب لحربٍ أهليّة
أحمد البيقاوي: حسنًا وبذات وبذات السّياق المظاهرات التي خرجت فعليًّا خلالَ الحربِ التي تسبُّ على حماس، وترفض الإبادة هذه ماذا كان الموقف فيها؟ الاتهام في حينها أيضًا كان ذاتَ الاتّهام أيضًا، سلطةُ رام الله، وتنظيم فتح، حركة فتح قاعدة تحاول إخراج هذه الجماعة
منذر الحايك: انظر من خرجوا لا علاقةَ لهم بفتح لأنّ الفيديوهات واضحة، هذا أولًا، ثانيًا: خرج النّاسُ خاصّة في منطقةِ بيت لاهيا، لأنّه طال أمد الحرب، الحربُ طالت وكان من المفروض اتخاذ قرارٍ واضحٍ وصريحٍ ووطنيّ، بمسؤوليّةِ وطنيّةٍ بوقفِ الحرب، الآن وقفُ الحربِ كان يحتاجُ إلى شجاعةٍ في هذا الموضوع، إما الذّهاب باتجاه مصر، وأن تسّلمَ حماس الأسرى لمصر وحماس ومصر تقوم بالتّفاوضِ أو يعني لأنّ القيادةَ السّياسيّةَ وُجدت من أجلِ إنقاذِ النّاس وليس وجودُ النّاسِ من أجل إنقاذ القيادات السّياسيّة، في مرحلة من المراحل يعني خرجت تصريحاتٌ من قيادات حركةِ حماس مخجلةٌ حقيقةً يعني أنا لما أقول: أنّ خسائرَنا تكتيكيّةٌ، وعندما أقول أنّه في حينه كان 50 ألف شهيدٍ سوف ننتج بدائلَهم، وحين نقول يعني ماذا يعني إذا احتلوا رفح، هذه كلها تصريحاتٌ هزّت مشاعرنا كفلسطينيّين، كيف يا رجل تقول أنّ خسائرَنا تكتيكيّة؟ يعني أنا رأيت فيديو وأنا آسف أنّي أحكي في هذا الموضوع، لكن أنا أريد أحكي لما الشّهيد إسماعيل هنيّة وله احترام عند كلِ الفلسطينيّين يستقبل المعزّين باستشهادِ أبنائِه الثّلاثة وأحفاده، السّيد خالد مشعل يوقف يأخذ الميكروفون ويوقف يقول يا أخ أبو العبد اليوم التّبرعات أضعاف أضعاف، معقول يعني تقول لرجلٍ يُعزّى في أولاده أنّ التّبرعات أضعاف أضعاف، أنا نفسي أنا نفسي يعني تأتي تقول لي والله أنا قاعد أستقبل المعزّين باستشهاد إخوتي أقول والله اليوم جاءك طردٌ غذائيّ أو جاءتك مساعدةٌ ماليّة، أو النّاس تتبرع لك، يعني وصل الحال عند المواطنين أنّه فقدنا المسؤوليّة الوطنيّة، فهذه التّصريحات آذت النّاس فخرج النّاس ليقولوا لحماس يكفي، هذه الحربُ لا نتيجةَ لها لماذا؟ لأنّه "إسرائيل" مقدمةٌ على تدميرِ القطاع وتهجير المواطنين لم يكن هناك شك
أحمد البيقاوي: ما موقف حركةِ فتح من هذه التّظاهرات؟
منذر الحايك: ما أعطينا موقفًا، المواطن حرٌّ في أن يعطي رأيه، هذا مواطنٌ فلسطينيّ خرج يحكي رأيه، خرج بوجهِه بدون قيادةٍ فتحاويّة، ولا بدون قيادات، مواطنون عاديّون في منطقة بيت لاهيا
أحمد البيقاوي: لكن أنت لماذا تنفي أنّه بالفيديوهات موجودين هؤلاء ليسوا حركة فتح؟ هم كانوا أبناء فتح الفعليّين الذين يتصدرون التّعبئةَ لهذه التّظاهرات أيضًا والحشد لها.
منذر الحايك: المواطنون أنا أقصد أنّهم مواطنون عاديّون ليسوا قياداتٍ فتحاويّة كانت تديرُ التّظاهرات، نحن في منتصف ِالحرب، ونحن في حركة فتح، لسنا حركة طعّانين ولا يعني نريد يعني خلقَ أزماتٍ والنّاس لازالوا يموتون، لكن النّاس لما يخرجون لوحدهم لا أحدّ يقدر يقول للنّاس لماذا خرجتم؟ خرجوا لأنّه كان هناك موقفٌ يجب أن تتخذه حركةُ حماس، وكان على حركة حماس أن تسمع، بالمناسبة هو لم تكن هذه المظاهرات التي أنت رأيتها هناك بيانُ المستقلين، الشّخصياتُ المستقلة جزءٌ من الموقّعين كانوا من أشدّ النّاقدين لحركةِ فتح وللسّلطة الوطنيّة طالبوا ووقّعوا على بيان، يجب أن تعودَ السّلطةُ إلى غزة، وأنا أعرفهم بالأسماء، وكنت أقعد معهم، المخاتير، العشائر، كلهم نزّلوا بياناتٍ، يا عمي يجب للحرب أن تقف، النّاس الذين يموتون بالمجان، وبالجملة، بالمجان وبالجملة، يعني أنا كل يومٍ كان عندي من 50 إلى 100 شهيد، ووصل إلى 500 شهيد، وألف شهيد يوميًّا، أنت تتكلّم عن 75 ألف شهيد، رقمٌ خياليّ أنا نصف حارتي استشهدت، نصف أصحابي استشهدوا، وأقول لك في جزء منهم والله لا أعرف أين دفنوا ولذلك خرج النّاس بمحضِ إرادتهم، فنحن لم نقل لهم اخرجوا لأنّ تصريحات حماس الخاطئة أدت بهذا المواطن لأن يقول أنّه يكفي، لا يجوز أنّه حتى يعني أنا أنا التقيتُ مرّة مع أحد قياداتهم، قلت له: يا رجل أنت إلى متى هؤلاء النّاس سيواصلون التّصريح بهذه التّصريحات، يعني خفوا خفوا على النّاس، ليس صحيحًا الذي تحكوه، قال لي: لا أعرف من أين يخرجون وهذا من حماس، يعني أيضًا حماس كانت أو جزء من شبابِ حماس رفضوا هذه التّصريحات، أفلا تريد المواطنين يخرجون يقولون يكفي، هذه حربٌ مدمّرة، هذه حرب يعني جاءت بالويلاتِ علينا كفلسطينيّين اليوم نحن 58 في المائة من مساحة قطاع غزة تحت الاحتلال، الدّبابات الإسرائيليّة هنا في الشّجاعية والتّفاح وهنا بعيدة عني كيلو ونصف الكيلو متر
أحمد البيقاوي: يعني أنت أنت تقول لي مرّةً ثانية أنّه الماكنات الإعلاميّة لحماس نجحت في البدايةِ أنّها تّصدّر هذه التّظاهرات على أنّها هي قرار تنظيميّ من سلطةِ رام الله أو فتح لتورّطكم بها
منذر الحايك: أه دائمًا حماس تتهمنا أه دائمًا حماس تتهم فتح أنّه فتح وراء التّخريب وفتح وراء يعني إثارة الفتن
أحمد البيقاوي: بصراحة هذه أقف معكم فيها أتعرف لماذا؟ لأنّه لأنّه بعد ما انتهت الحربُ بعد ما انتهت الحربُ إذا انتبهت ورأيت أصبحوا يحكون أنّه بعد بعد ما انتهت
منذر الحايك: نحن أخرجنا المسيرات كي نُغيّر مكان الأسرى
أحمد البيقاوي: نعم أصبحوا يقولون نحن الذين أخرجنا المسيرات كي نُغيّرَ مكان الأسرى
منذر الحايك: حسنًا لماذا اتهمتم فتح بالبداية
أحمد البيقاوي: فأنا قمت بالرّجوع للوراء طيب أنتم لماذا كنتم قاعدين تحذّرون حركةَ فتح من التّأثيرِ بالشّارع وكذا؟ فكنت تحس أنّه حتى هناك اضطراب إعلاميّ بالتّعاطي
منذر الحايك: صحيح كان اضطراب إعلامي هذا صحيح، كان هناك اضطراب إعلامي صحيح، لأنّ هذه الحرب بصراحة أثّرت عليهم كثيرًا
أحمد البيقاوي: طيب أنا أنا عندي عندي عندي شهادة مساءلة لشهادةٍ يعني سؤال لشهادة تاريخيّة تمام، هاني المصري الأستاذ هاني المصري أيضًا في بودكاست تقارب قال أنّه: الشّهيد يحيى السّنوار كان مقبلًا وكان صادقًا بذهابِه باتجاه الوحدةِ الوطنيّة، وكان عنده قدرة أنّه يدفعَ كلَ حركةِ كلَ حركةِ حماس باتجاه الذّهابِ إلى المصالحة، ولكن فعليًّا الرّفض كان من طرفكم ونحن فعليًّا كنّا يعني نرى أنّه نحن قريبون جدًا من هذا الموضوع، من تحقيقِ المصالحة في حينها، خاصّة في مرحلته
منذر الحايك: حسنًا دعنا نشرح من الذي يسيطر على قطاع غزة؟ هي حركة حماس، الخطوة الأولى ممن يجب أن تبدأ؟ من حماس، المصالحة كانت قائمة على عودة السّلطة إلى غزة، وتتسلّم زمام الأمور، من الذي رفض؟ حركة حماس، شُكّلت حكومةُ وحدةٍ وطنيّة، برئاسةِ رئيسِ الوزراء رامي الحمد الله في حينه، وجاء الرّئيسُ، رئيسُ الوزراء، وجاء رئيسُ المخابراتِ العامة ووقع التّفجير
أحمد البيقاوي: هذا زمان، هذا زمان، هذا زمان، أنا أحكي حاليًّا في مرحلة في آخر مرحلة، التي كان فيها أبو إبراهيم يحاول دفعّ النّاسِ دفعًا باتجاه المصالحة بشكلٍ واضح.
منذر الحايك: متى زمان؟ لا، هو بعد نحن وصلنا لمرحلةٍ انقطعت المصالحة ما كان أحدٌ يحكي بالمصالحة، انظر لو أراد أبو إبراهيم السّنوار أن يحقّق الوحدةَ الوطنيّة لاستطاع، لكن يبدو أنّ هناك في تكتّل داخلَ حركة حماس، كان يرفضُ المصالحة، ويرفضُ أساسًا عودة السّلطةِ الوطنيّة، وكان يرفض الوحدة الوطنيّة، هذه حقيقة انظر لو حماس أرادت المصالحةَ والوحدةَ الوطنيّة لقالت للسّلطة تعالوا تفضّلوا استلموا قطاع غزة قبل 7 أكتوبر، لكن هناك كان الواضح أنّ شعارَ الوحدةِ الوطنيّةِ كان يُطرح للتّجهيز ليوم 7 أكتوبر وما بعد السّابع من أكتوبر، يعني حقيقةً انظر للتّاريخ الرجل لما خرجَ من السّجن نعم، كان يقولُ أريد وحدةً وطنيّة، وأريد أكسر رأس كل من يقول لا للوحدة الوطنيّة، لكن بعد ذلك لم نسمع عن الوحدةِ الوطنيّةِ إلا في الإعلام ذهب وفد فتح وحماس التقيا في الصّين والتقيا في كوبا والتقيا في مصر، التقيا في الدّوحة والنّتيجة كانت صفر، لأنّه الخطوة الأولى تبدأ من حماس وهي صاحبة هذه الخطوة، نحن لسنا موجودين كسلطة في غزة بالشّكل الفعليّ، حماس هي التي كانت تمسك زمام الأمور في غزة، هي التي كانت تستطيع أن تقول تفضّلوا هذا الحكم تعالوا خذوه، ولا في مرّة، طيب أنا أريد أقول لك عن شيءٍ، حماس تسلّمت قطاع غزة لمدة 17 عام، ولا في مرّة حماس قدّمت مبادرةً للوحدةِ الوطنيّة، في كل مرة إما مبادرة من فتح أو من الوسطاء، وأنا أتحدّى حركةَ حماس إذا قدّمت مبادرةً واحدةً لإنهاء الانقسام، ولا في مرّة، كل مرّة يذهبون يجلسون على الطّاولة يسمعون ما المقترح ويقولون نريد الرّجوع لدراسته، يرجعون إلى غزة، يدرسونه، ويذهبون إلى الخارج يقعدون في قطر، يرسلون للسّجون، وفي كل مرّة يتم وضع عقبات، وإفشال لمشروعِ المصالحة، علمًا أنّ مشروعَ المصالحة مشروعٌ وطنيّ يعني ليس لفتح لوحدها، هو مشروعٌ وطنيّ لكل لكل الفلسطينيّين، لكن بصراحة للأسف الشّديد في هناك مخطط جهنميّ لفصلِ الضّفةِ الفلسطينيّة عن قطاع غزة، وهناك دولٌ دعمت هذا الانقسام، وهذه الدّول لا تريد الخيرَ للشّعبِ الفلسطينيّ قولًا واحدًا لأنّه في مرحلة من المراحلَ شعرنا أنّه في هناك عقبات وسيطرة على القرار، ليس القرار الفلسطينيّ الفتحاوي، بل القرار الفلسطينيّ الحمساوي، حماس كان هناك في دول تقول لا تقدّموا باتجاه حركة فتح، والدّليل على ذلك أنّه حتى اللحظة حتى اللحظة لم نسمعْ تصريحًا واحدًا وصريحًا من المكتبِ السّياسيّ بتولي السّلطة الوطنيّة الحكم في قطاعِ غزة، وأنا وأنت نعرف أنّ مصلحتَنا الآن أن تكون السّلطة في غزة، لكن أسمعت تصريحًا لأحد خرج منهم قال والله تعالوا تفضّلوا أنتم أصحابُ الولاية وأنتم القيادة وأنتم يجب أن تمسكوا زمامَ الأمور، حتى اللحظة ولا تصريحَ سمعنا من حركةِ حماس، ولذلك الأمور ترجع لشهادةٍ تاريخيّة أنا أقول لك باختصار لو أرادت حماس أن تُنهي الانقسام لأنهته وسلمت يعني السّلطةَ زمامَ الحكم في قطاع غزة، لكن هي لا ترغب، حتى اللحظة لن ترغب، لا ترغب، وأنا أقول لك وأتحمل مسؤوليةَ كلامي، حتى اللحظة حماس لا تريد أن تسلّم الحكمَ في غزة، والدّليل ما تفعله في غزة
أحمد البيقاوي: أنا لفتني فقط الرّبطُ الذي أنت ربطته بين فكرة أنّه لم يكونوا يريدون مصالحةً لأنّهم كانوا لأنّهم كانوا يُحضّرون لسبعة أكتوبر يعني هذا ربطٌ جديد
منذر الحايك: أنا وضعتها لك هكذا فقط
أحمد البيقاوي: ممنون لك نحن ببودكاست تقارب نترك الضّيف في النّهاية يعني بمساحةٍ حرة دون أيّ سؤال لأنّ الحوارَ طويلٌ إذا تريد التّأكيد على شيء إذا أردت يعني إضافة شيء إذا فاتنا الحديث عن شيءٍ فهذه مساحتُك الحرة تفضل
منذر الحايك: والله أنا أريد أؤكد على أمرٍ واحد، أنّنا نحتاج للوحدةِ الوطنيّة الفلسطينيّة، قولًا وفعلًا وعملًا ونحتاج أن نتقارب مع بعض كفصائلَ فلسطينيّة على مشروعٍ وطنيّ وبرنامٍج سياسيّ واحدٍ نواجه به المشروع الصهيونيّ، نحتاج لأن نكون أقوياءَ مع بعض، نحتاج أن نتمسكَ بالنّظامِ السّياسيّ وبمنظمةِ التّحرير الفلسطينيّة كونها الممثل الشّرعي والوحيد تصّور لو التي كانت تفاوض هي المنظمة وليس حركة حماس في هذه الحرب، سيكون بالتّأكيد الأمرُ مختلفًا، حماس كانت تفاوضُ على الأمورِ الأمنيّة والاقتصاديّة، لكن المنظمة تفاوض على الأمورِ السّياسيّة، نحن في كلِ مرة كنّا نقول وعندما وافقنا بالمناسبة على نقاط ترامب الـ 20 لأنّه فيها مسارًا سياسيًّا، فيها أفق سياسيّ، قد يكون هذا يعني تضليل، لكن نحن نريد المنظمة أن تستمر في مفاوضاتِها بالمسارِ السّياسيّ مع الدّول العربيّة والدّول الصّديقة، من أجل أن نصلَ إلى الدّولة، هذا أمرٌ صعبٌ نعم صعب، "إسرائيل" لا تريد منّا أن نحقّق حلمنَا وتريد أن تسيطر على الأرض، وتسرقَ أراضينا، هذه حقيقة، لكن معقول أنا أنا أقدر أواجه لوحدي؟ بالتّأكيد لا، لكن جميعنا لو اتحدنا نقدر طبعًا نقدر، بأيّ وسيلة وبأيّ طريقةٍ نستطيع أن نواجه كلَ هذه المشاريعِ، انظر "إسرائيل" استخدمت كلَ القوة النّاريّة من أجلِ تهجيرنا من غزة، وبقينا في غزة، و"إسرائيل" استخدمت كلَ الطّرقِ الخبيثة، تجويع وتعطيش، وحرمان من أجل أن نخرجَ باتجاه سيناء وفشلت، فشلت، نعم ساعدتنا مصر، ساعدتنا مصر، والأردن ساعدتنا أيضًا، لكن في النّهاية أيضًا صمدنا، وصبرنا في غزة، وهذا الصّبرُ يجب أن يستثمر بوحدةٍ وطنيّةٍ قادرةٍ على كل على كل المواجهةِ القادمةِ، نحن سنواجه أمورًا صعبةً في الأيّام القادمة، والأشهر القادمة، نحن نتنياهو لو تكرّر مرةً ثانيةً هو ومجموعةُ المجانين هؤلاء الذين معه سموتريتش وبن غفير بالتّأكيد نحن ذاهبون إلى حسمِ الصّراع، إما يعني نحن أو هم، لأنّهم يريدون إنهاءَ الوجودِ الفلسطينيّ الآن "إسرائيل" تعمل على إنهاءِ الوجودِ الفلسطيني، وأخيرًا يعني المجدُ لشهدائنا والشّفاء لجرحانا والحرية لأسرانا، وإن شاء الله سننتصر، أنا يعني أنا متفائلٌ وربنا بعد كل هذه الدّماء سينصرُ الشّعب الفلسطيني، كيف؟ والله لا أعرف، لكن سوف ننتصر
أحمد البيقاوي: والله آخر شهادة في بودكاست تقارب كيف رأيتَ لي هذا الحوار هل هناك أيّ محاور أزعجك مثلي؟
منذر الحايك: لا هههههههه والله لا لا انظر، أنا طبعًا أنا سعيد أنا أتشرفُ بك أستاذ أحمد، وأعتبر كل الأسئلةِ والله محقّة وأنا توقّعتُ يمكن كنت تسألني في مسائل أصعب من هذه قليلًا في موضوعِ السّلطةِ وكذا لكن أنت بصراحة مؤدبٌ كثيرًا للأمانة وخلوقٌ ووجهُك سمِح وأتمنّى أكون أنّي أنا يعني لم أزعجك أيضًا
أحمد البيقاوي: لا، يعطيك ألفَ عافيّة أنا صراحةً كان بودي أنّك تكون أخذت فرصتَك بالكثيرِ من الأماكنَ الإعلاميّة حتى فقط نكون في بودكاست تقارب أنا أكون أكثر قسوةً عليك لكن أنا كنت معني جدًا أنّه نسمع نسمع روايةِ فتح في غزة من دون تأثير ماكنة إعلاميّة تعمل تعمل ضدك، فشكرًا جزيلًا ويعطيك ألف عافية، ممنون لك
منذر الحايك: الله يعافيك تسلم
أحمد البيقاوي: تحياتي