لماذا يحتاج الأسير المحرر للدعم والعلاج النفسي؟
27 أغسطس 2026
الاستماع للحلقات عبر منصات البودكاست
بلال عودة
ضيف الحلقة
بلال عودة

في هذه الحلقة، نفتح ملفًا ثقيلًا ظل مؤجلًا لسنوات، لنناقش ما لا يُقال عادةً عن تجربة الأسر، نستضيف المعالج النفسي والأسير المحرر بلال عودة، الذي رفض الظهور في "تقارب" قبل أربع سنوات لأنه "لم يكن جاهزًا بعد"، ليعود اليوم ويخبرنا أن الجاهزية ليست مجرد قرار، بل هي زمن طويل من استخلاص التجربة النفسية والتحرر من أثر السيطرة.

نتجاوز في هذا الحوار الرواية الرومانسية المعتادة عن البطل الأسير، لنغوص في التفاصيل المعقدة للصحة النفسية: كيف يُعاد بناء وعي الإنسان داخل زنزانة صُممت أصلًا لسلبه السيطرة على حواسه؟ وما الذي يحدث حين يخرج الأسير ليجد عالمًا رقميًا سائلًا يختلف كليًا عن الذاكرة التي تجمدت لحظة اعتقاله؟

توجهنا لبلال عودة، ليس بصفته أسيرًا فحسب، بل بصفته متخصصًا في علاج الصدمات المركبة، لنفكك معًا سياسات "التحكم الناعم" والرقابة التي يمارسها الاحتلال داخل السجون وخارجها، وكيف تتحول "عقدة الناجي" والوصمة الاجتماعية إلى عوائق أمام استعادة الأسير لحياته الطبيعية وتصالحه مع الكوكب.

🎯 نناقش في هذا الحوار:
📍 مفهوم السيطرة والتحكم بالوعي من خلال بناء السجن ونظام المراقبة.
📍 الفارق الجوهري في ظروف الاعتقال والآثار النفسية ما قبل وما بعد 7 أكتوبر.
📍 صراع الأسير المحرر بين "السردية الرمزية" وحاجته لترميم ذاته المستقلة.
📍 سياسة العزل الانفرادي وأثرها على الحواس والقدرة على التحليل المنطقي للواقع.
📍 الوصمة الاجتماعية تجاه العلاج النفسي وكيفية كسرها داخل مجتمع الأسرى.

💥 ونتوقف عند بعض الأسئلة:
🔍 كيف يُصنع "الشرطي الداخلي" في وعي الأسير ليراقب نفسه بنفسه؟
🔍 لماذا يواجه الأسير المحرر صعوبة في "ضبط إيقاع التسارع" بعد نيل حريته؟
🔍 ما هي أشكال "الصدمة المركبة" التي يعيشها الفلسطيني نتيجة فقدان السيطرة والأمان؟
🔍 كيف تُستخدم التكنولوجيا والحواجز كأدوات سجن ممتدة خارج حدود الجدران؟
🔍 لماذا يشعر الناجي بغصة تمنعه من الفرح الكامل رغم تحرره؟

🎙 الضيف: بلال عودة
أخصائي اجتماعي عيادي ومعالج نفسي، متخصص في العلاج المعرفي السلوكي (CBT) وعلاج اضطرابات ما بعد الصدمة، والذي أمضى 18 عامًا في الأسر.

🧭 المحاور: أحمد البيقاوي
مدوّن ومحاور #بودكاست_تقارب، يعمل في إدارة الإعلام والمحتوى، وساهم في تأسيس مبادرات إعلامية فلسطينية.

🎙 بودكاست تقارب
برنامج فلسطيني حواري يقدّمه أحمد البيقاوي، يهدف إلى تعزيز معرفتنا حول فلسطين وتوثيق الرواية الفلسطينية.

 

نقدم لكم تفريغ الحلقة نصيًّا:

 


 

أحمد البيقاوي: أهلًا وسهلًا

بلال عودة: الله يسعد صباحك ما أخبارك؟

أحمد البيقاوي: ضع السماعة مئة وردة مئة أهلًا يعطيك العافية

بلال عودة: ما ما الوضع؟

أحمد البيقاوي: اختبار اختبار أهلًا وسهلًا

 

 

بلال عودة: أهلا فيك ما أخبارك أبو حميد؟ كيف أنت؟

أحمد البيقاوي: الحمد لله الله يسعدك يعطيك العافية

بلال عودة: حبيبي

أحمد البيقاوي: بلال قبل أن يبدأ فقط للتأكيد نحن

بلال عودة: انتظر قليلًا فقط الصوت عالٍ حسنًا سأخفضه حسنًا أخفضه نعم فقط نخفض الصوت عالٍ جدًا

 

 

أحمد البيقاوي: اختبار اختبار مرحبًا مرحبًا

بلال عودة: نعم هكذا جيد أنا معك قبل أن نبدأ

أحمد البيقاوي: ممتاز مرحبًا كنت أريد القول أنّه فقط للتأكيد الحوار عندنا بدون مونتاج كلُّ الحوارِ يبقى مثلَ ما هو حسنًا والتفاعلاتُ هذه الموجودة التي ربّما تكون في أنّه لا تجيبب أو أريد الجواب أو إلحاحي أن تُجيب وهكذا يعني هي جزءٌ من الحوار فلا تجِب شيئًا وتقول لي عنه لاحقًا أحذفه

بلال عودة: حسنًا إذا كنت لا أريد الإجابة أقول لك لن أجيب

أحمد البيقاوي: حسنًا هيَّا

 

 

بلال عودة: هيَّا نبدأ حسنًا إذًا

أحمد البيقاوي: انتهى محمد عندهم حسنًا عندما يبدأُ محمد أحضر القهوة

بلال عودة: شربنا قهوة وشربنا ماءً

أحمد البيقاوي: قهوتك ماءك

بلال عودة: ليس عندي هنا هل نحضرهم هنا؟

 

 

متحدث 3: نعم يمكن

بلال عودة: حسنًا أنا قلت لا أريد أمام الكاميرا ليست مشكلة سيحضرهم محمد حسنًا

أحمد البيقاوي: نبدأ التسجيل بدأت التسجيل أيضًا يا مئة مرحبًا

بلال عودة: الله يحييك سوف تبدأ الآن

أحمد البيقاوي: بدأنا حسنًا عندي أول سؤال أنا قبل إلى أن يحضِر لك الماء والقهوة آخر مرة أنا وإياك حكينا فعليًا يعني بموضوع الذي هو استضافتك في تقارب كانت قبل ثلاث سنوات أربع سنوات صحيح؟

 

 

بلال عودة: تقريبًا أربع سنوات صحيح

أحمد البيقاوي: أربع سنوات قلت لي وقتها أنا لكن اسأل لي إياه بالله بدأ يسجل عنده؟

بلال عودة: محمد بدأت تسجل عندك؟

متحدث 3: لا انتظر قليلًا

بلال عودة: لا انتظر قليلًا لا

 

 

أحمد البيقاوي: لكن نحن نكمل هنا الآن لاحقًا ننتقل هناك. قلت لي وقتها فعليًا أنا للآن لست جاهزًا اليوم يعني آخر مرة الآن لما أنا دعوتك مرةً ثانيةً لم تذكر لي هذه النقطة مرةً ثانيةً فأنا سُررت لم أرضَ سؤالك قلتُ سأسألك أول سؤالٍ في الحوار هذا ما الذي تغيّر؟

بلال عودة: لم أكن جاهزًا الذي تغيَّر بشكلٍ أساسيٍّ أنا الذي تغيرت ربّما أو ليس تغييرًا وهو لا ليس الموضوع أن شيئًا تغيَّر بقدرِ ما أنّه في أشياءٌ تحتاج إلى وقت يعني الوقت هكذا من ناحية الزمن تحديدًا يعني ربّما هذه النقطةُ الرئيسية أنا أتصور التي ترتبط في حتى موضوع نقاشنا أو حتى بحياتنا عمومًا هو موضوع الزمن أنّه أحيانًا نحاول هكذا نكون أو أنا أحا ول أكون في أحيانًا معينة أتأكد أنا متى أكون جاهزًا لأي شيء بغض النظر هو يعني اللقاء معك أو بأي شيءٍ آخر ممكن في الحياة أو أنّه الإنسان يفعل وربّما بعد تجربةٍ طويلةٍ صعبةٍ جدًا أعتقد أنّني لم أكن جاهزًا من ناحيةِ هكذا تقييم التجربة على المستوى الشخصي والمستوى وارتباطه بالعام دعنا نقول وكنت أعيش هكذا بعدُ المخاض أو الاستخلاصات للتجربة فبالتالي لم أكن جاهزًا أشعر في حينها

أحمد البيقاوي: الآن أيضًا تعرف هو الموضوعُ بحدِّ ذاته ثقيلٌ، فأنا ظلَّت عالقةً ببالي أنّه في ضيوفٌ يقولون لك ليسَ الآن لاحقًا هكذا لكن إجابة لستُ جاهزًا مع الموضوع الذي نحن سوف نقول فيه يعني كل نقاش الصحة النفسية لأسير وأنت عندك تجربة اعتقال كانت حديثةً في حينها يعني مقارنةً باليوم لكن ظلَّ ببالي أنه كم الشخص تعتقد مثلًا يحتاج من الزمن يحتاج ظروفًا يعني تعرف أيضًا لا يوجد رفاهية أنّه يعني نعزل نعزلكم بعد أن تخرجوا من كل الظروف التي ممكن تعمل لكم الشرارة دعني أقول لصدماتٍ كثيرةٍ لكن لكن أنّه يعني في فعلًا في سؤال جهوزية بهذه القصة بأنك تعبِّر عن الموضوع

بلال عودة: الآن إذا تسألني هكذا سؤال يعني هو سؤالٌ عام غير مرتبط بشخصي أنا مرتبطٌ بأنّه كم الشخص الذي يخوض تجربة اعتقال وأسر لفترة طويلة متى ممكن يكون جاهزًا أو كيف يمكن أن يجهز؟ وهل بحاجةٍ لوقتٍ ليكون جاهزًا؟ من حيث المبدأ بكلِّ تأكيدٍ كلُّ شخصٍ يدخل السجن لو لأيام ولو لأشهر ولو لسنوات وتحديدًا نحن نقول عن في يعني ما بعد وما قبل ما بعد السابع من أكتوبر لعام 2023 وما قبل السابع من أكتوبر، ظروف الاعتقال مختلفةٌ كليًا وبالتالي الجاهزية أو الوقت الذي يحتاجه المحرر ليكون جاهزًا قبل السابع من أكتوبر يختلف عن الوقت والظروف التي يحتاجها ما بعد السابع من أكتوبر، وهذه دائمًا لازم هكذا تكون موجودةً في لقائنا وفي كل فهمٍ وتحليلٍ للجانبِ النفسي وآثاره على الفلسطينيين المحررين ومن هنا فكرةُ أنّه من شخصٍ لآخر تختلفُ الجهوزية أو متى يكون جاهزًا، تجربةُ الاعتقالِ نفسها والمدةُ الزمنية والتفاصيلُ تاريخُ الاعتقالِ ماذا حدث أحداث؟ ما مرت من أحداث خلال الاعتقال وبالتالي كذلك الشخص المعتقل تجربته عمر الاعتقال التجارب الشخصية بالحياة التي قبل الاعتقال أثرت أو تؤثر أو على صقل شخصيته وفهمه وتعامله مع المعتقل إضافة إلى المحيط، المحيط الاجتماعي والإنساني والحاضنة الاجتماعية إن كانت الأسرة الحارة، المدينة، القرية، الحالة الفلسطينية العامة تلعب دورًا في مدى كوني أو يكون الإنسان والأسير المحرر جاهزًا ليحكي أو ليناقش أو لأن يشعر بينه وبين نفسه أنّه حسنًا حسنًا أنا الآن ممكن أكون إلى حدٍ ما قادرًا لأتصالح مع أي شيءٍ ربّما أنا بالعادة أقول لها مصطلح أعطيها مسمى محاولة التصالح مع الكوكب أنّه نحاول نتصالح مع الكوكب يعني الناس بالكوكب بدونِ اعتقالٍ وبدون أسرٍ وبدونِ تجاربٍ قاسيةٍ وبدون عزلٍ وبدون مصادرةٍ للحرية في كثيرٍ من الأحيان هناك صعوباتٌ للتصالح مع الكوكب بشكلٍ مستدام فما بلك بشخصٍ عاش تجارب وانتُزِع من الحياةِ الطبيعيةِ وعاد ورجع لها فبالتالي عمليةُ التصالح مع الكوكب ليسَت عمليةً سهلةً وليسَ دائمًا تتكلل بالنجاح ونجاحها نسبيٌّ مرتبطٌ بكل شخصٍ لأنّه ممكن أنا بالنسبة لي الذي وصلت له كبلال هو نجاحٌ أسميه هائلًا أو عاليًا أو متوسطًا وممكن لآخرين من المحرَّرين الذي هم عاشوه وهم فعلوه هو نجاحهم بالتالي هو نسبيٌّ للشخص بدون معيار ولا يوجد شخص ولا يوجد محكمة ولا في أداة قياس التي هي تحدد من هو الذي نجح بالتصالح أو من هي التي نجحت نحن نقول طبعًا بصيغة المذكر، لكن القصد إناثًا قبل الذكور يعني مكانتهن واحترامهن وتقديرهن بالتالي من هو أو من هي التي نجحت حسب اعتباره أو اعتبارها بالنسبة لمقاييس الإنسان نفسه ومن هنا يأتي النجاح فصاحب تحديد من استطاع النجاح أو يتقدم بالحياة وتصالح معها هو الأسير أو الأسيرة المحررة نفسها ذاتها ليسَ محكمة المجتمع ولا البيئة ولا معايير أكاديمية أو بحثية سواءً كانت محلية ولا هي طبعًا دولية أكيد

أحمد البيقاوي: حسنًا بالسنواتِ الأخيرة أيضًا كل نقاش الصحة النفسية يعني مع السوشال ميديا مع أيضًا الترندات الجانب السلبي والإيجابي فيه جعل الناس منفتحة أكثر باتجاه هذه النقاشات فمثلًا بالأربع سنوات هذه من وقتِ دعوتنا الأولى لك لدعوتنا الثانية أتعتقد هناك شيئًا أيضًا بمستوى تقبلِ المجتمع تقبل حتى الأسرى عائلات الأسرى لكل نقاشات الصحة النفسية أنّه يمكننا مناقشتها من غير هذه الوصمات التي ونحن صغارٌ كثيرًا كانت هكذا يعني متعارفٌ عليها ساهم هذا الشيء؟

 

 

بلال عودة: اسمع إذا أريد القول لك قبل أربع سنوات أو خمسة أو ستة أو سبعة يعني لحتى فترة عندما أنا خرجتُ من السجنِ لم أكن أصلًا أنا أعرف أنّه هل يجوز الكلام والمجتمع سيتحمَّل الموضوع أم لا أنا كنت أخرجُ من السجن أبطال البطولة الأثر الاجتماعي النفسي المجتمعي النضال الوطني الذي هو مفهومٌ ويحترمُ ويُقَدر وبالتالي لم أكن في محل أستطيع تقدير أنّه هل ممكن؟ هل جاهز؟ ليسَ جاهز؟ البيئة المجتمع لتقبل الطرح النفسي للجانب الاعتقال ومصادرة الحرية لكن الموضوع همَّني أنّه بالنسبة لي مهمٌ أنّه أناقش هذا السؤال مع نفسي ومع البيئة أنا أقدِّر وقياسًا على الجانب النفسي في المجتمع وأهميته وصار يعني ممكن أكثر اليوم يُحكى فيه والناس يتقبلونه أنا أتصوَّر أيضًا يُقاس على موضوع الأسرى وعودتهم إلى الحياة وعودتهم إلى مجتمعهم أنّه صار في أيضًا أكثر تقبل وتفهم وحاجة أنّه لإعطاء الجانب النفسي والتحليل النفسي مساحةً أيضا مهمة في هذا المجال وأتصور هي جزءٌ من رافعة بها كافةُ الجوانبِ النفسيةِ والاهتماماتِ من ضمنها الذي هو موضوع الأسرى وأنا أشعر اليوم وهذه ربّما من الأسباب التي جعلتني أشعر أنّه لازم أكون معك اليوم أنّه أنا أريد رفعِ الصوتِ والإشارة وراية تقول أنّه نحن لازم نعطي مساحةً أكبر لجانب صحتنا النفسية عمومًا، وتحديدًا الذين كانوا في الاعتقال وانتُزِعت حرِّيتهم سواءً كانوا أطفالًا أو نساءً أو شيوخًا أو مرضى أو إلى آخره وعائلاتهم وبيئتهم التي هي كانت تعاني معهم وبالتالي هي كانت في تجربة الأسر أنّه لازم نرفع هذه الراية وأنّه بصدقٍ لازم نحن نهتم بهذا الجانب ويكون جزءًا من اندماجنا وعودتنا لبيئتنا الحاضنة الوطنية التي هي فيها الكثير بدون أن نشعر وبدون أن ندرك عوامل دعم نفسي رئيسية، بفطرتنا نحن كمجتمع فلسطيني نمارس الدعمَ النفسي فأنا الذي أقوله أنه نحن سوفَ نُؤطِّر وفي ربّما داعٍ اليوم تحديدًا بعد الذي يحدث مع الأسرى وعائلاتهم بالسنتين الثلاث الأخيرة أنه نحن سوفَ نعطي تأطير منهجي لتقوية وتعزيز واستخدام أداة العلاج أو الدعم أو الحالة النفسية لدعم هؤلاء الناس أنّه أكثر يكونوا كأداة إضافية لهم يستخدمونها بمحاولة مصالحتهم مع الحياة ومع الكوكب بعد عودة الحرية لهم

أحمد البيقاوي: بلال دائمًا كانت هناك تحويل فكرة المعتقل والسجن لفكرةٍ رومانسية دائمًا كانت موجودةٍ؟ أم مع السوشال ميديا زادت؟

بلال عودة: اسمع أنا بطبيعتي شخص ليسَ يعني ربّما يعني أنت لما سألتني السؤال انتبهت إلى الجانب الرومانسي أنا لستُ شخصًا بطبيعتي عمليٌّ وربّما التجربة الشخصية تعزز أن أكون عملي أيضًا بزيادةٍ يعني مثلي مثل الكثير من الشباب أبناء بلدنا ممكن السوشيال ميديا يعني هي تعرف هناك عدةُ جوانبٍ يعني مثل ما قلت ممكن تدخل الجانب الرومانسي لكن هو الجيد في الجانب الرومانسي ربّما هو يصل ويساعد بوصول الفكرةِ والتجربةِ والمعاناةِ والقضيةِ لفئاتِ جديدةِ وإلى دوائر أخرى في العالم وفي أو في الناس المهتمين وغير المهتمين ربّما الرومانسية أيضًا مطلوبةٌ فهي جزءٌ من الأمر يعني أنا لا أرى بالسؤال أو بالفكرة هي شيءٌ سلبي قد يكون الشيء السلبي في كيف نتعامل مع الرومانسية أو كيف لشخص أو "X" أو "Y" أو جهة أو اثنتين وإلى آخره يتعاملون مع الجانب الرومانسي لأنّه هو كل شيءٍ فيه شق أو فيه وجه رومانسي وهذا يُضيفُ له جمالًا ويُضيف له حياة ويُضيف له قيمة

أحمد البيقاوي: أنا فقط أقصد أقصد الرومانسية بصورةٍ سائدة يعني ليسَت من بابِ نقاشِ الرومانسية بسياقنا العام يعني بسياقنا الجماعي مطلوبة لكن لما تشعر فعليًا أنّه في تقريرٌ صحفيٌّ سوفَ يُنشَر فرضًا على عن أسيرٍ خارجٍ من السجن إذا من فوقه لتحته أو هكذا من عنوانه وكتابته في هذا الدافع الحديثُ عنه بشكلٍ هكذا عاطفي ورومانسي جدًا لدرجةِ أنك تشعر أنّه يعني ليسَ كأنَّ الشخص كان بتجربةٍ صعبةٍ على مدارِ عشر أو 15 سنة بقدرِ ما أنّه في حالةٍ هكذا من الحديثِ عن التجربةِ كشيءٍ كثيرًا جميل يعني هكذا حتى إذا رجعنا ونظرنا إليها الآن أنا وإياك على بعض الأخبار تشعر كأنّه عريسٌ جديد يعني هو كُتب له عمرٌ جديدٌ فعليًا صحيح

بلال عودة: دعني أقول لك يعني أنا فاهمٌ لسؤلك لكن يعني الشيءُ هو يعني هو في جانب مثل ما قلت في جانب ايجابي أنّه هم يقدمون ربّما ربّما المجتمع أو ربّما بعض وسائل الإعلام أيضًا هي بحاجة لتقديم الصورة الرومانسية من جهة وفي وإذا أريد المجيء أنا من جانبِ تحليلٍ نفسي يعني بقدر معرفتي ومجال تخصصي أحيانًا هروبٌ هو كأداة كأداة يعني هي آلية دفاع نفسي "Mechanism" دفاع نفسي فردي ومجتمعي يصير يتطور ويأخذ أشكال أكثر تعقيدًا للهروب أو الابتعاد لن أسميها الهروب أو الابتعاد عن حقائق صعبة نحن لسنا نريدُ مواجهتها يعني أنا أسهل عليّ آتي وأقول أحمد دخل المعتقل وكان وخرج وعانق أهله وكل هذه الرومانسية التي هي جزءٌ من ثقافتنا ونحترمها ونحبها ويقولون حقائق أسهل عليَّ لكن من أن أصف أو أعطي مساحةً جيدةً لظروفِ المعاناةِ الحقيقيةِ التي يمرّ فيها وتكون مجرَّدةً من أي رومانسية لأنّها صعبةٌ عليَّ وصعبةٌ على المجتمع وصعبةٌ على كثير آخرين مع العلم أنّنا نواجهها بعض الأحيان تحديدًا بعد سبع عشرة أنّه يخرجون ويقولون الظروف واحد اثنين ثلاثة يعني لكن ربّما ليسَ كثيرًا واضحة بالتقارير لكن هذه الحقيقة من ناحيةٍ نفسيةٍ الكثيرُ منا سوفَ يحاول ألَّا يواجهها لأنّه في بعدها شعورٌ صعبٌ شعورُ العجزِ والإنسانُ عمومًا بطبيعته في نفسيته يكره الشعور بالعجز لأنّه الشعور بالعجز يؤدي للتدني بتقدير الذات والتدني بتقدير الذات يؤدي لصعوباتٍ نفسيةٍ ممكن يدخلني في حالة بعدم القدرة على التأقلم مع الواقع، مع القدرة على القدرة أن أنسجم يُؤدي إلى أن أُعزل عن الحالة وإلى آخره وبالتالي يُدخلني في اضطراباتٍ نفسيةٍ التي هي نتيجةٌ طبيعيةٌ لحقائق واحد اثنين ثلاثة ليسَ لرومانسية وربّما هي الرومانسية عمومًا تستخدم كجزء من أدوات وآليات الدفاع والبقاء والصمود والاستمرار الآن السؤال أنه نفهمها ونحللها لماذا نستخدمها من ناحيةٍ نفسيةٍ؟ هي ربّما تساعدنا أن نكون متوازنين في استخدامها تحديدًا الناس الذين هم يحملون رسالة يعني أنا لا أطلب من العائلة أو الأسير المحرر أو الإنسان العادي أنّه يكون متوازن بهذه الأمور لكن أنا أتوقع من الناس المسؤولة أو من الإعلام أو من الشخص الذي في محل هو جزء من بناء السردية

 

 

أحمد البيقاوي: أنا تعرف فكرة الهروب دائمًا كنت أتعامل معها من ناحية الأسرى يعني كنت أتعاطى حتى من أنّه بداية الخروج حالة الرومانسية هذه أو حالة الاحتفاءِ مع الصورِ الكثيرةِ مثل كأنّها تدفعه دفعًا باتجاه حياةٍ جديدةٍ يعني حتى الدفع أحيانًا تكون أكثرَ من هو مدى احتياجه يعني وهكذا صور أنّه أنت لم يفتْك شيء كثير لكن بعد 7 أكتوبر صرت أرى شيء مختلف أنّنا لم نعُد نعرف يعني أنت تعرف تعمل تستمرُّ بعمل مقارنة أنّه اليوم فعليًا هم لا يقولون هم تخيَّل أنت مع الأهوال التي تحدث داخل السجن بعضهم يخرج يقول يعني ويتكلمون كثيرًا يعني فكان في محادثة طويلة مع صديقٍ يعني خرج من اعتقال إداري صحفي هو وكان في حديث بيني وبينه على يعني بعد ما خرج طوّل لحتى حكى ولاحقًا قال لي هذا الهاتف سوف يكون طويلًا ما بيني وبينك يعني وبدأ يقول لي فعليًا أنا فهمت لماذا نحن لا نعرف ماذا يحدث داخل السجن لأنّه من الأهوال التي هي تصير بالداخل يخرج الشخص من الداخل لا يريد الحديث عن الموضوع أصلًا، ليس لديه قدرةٌ على مواجهةِ القصة فعليًا مع معارفِه، مع أهلِه، مع زوجتِه، مع أولادِه ومع مجتمعِه، وحتى أمامَ نفسه من الأهوال التي تحدُث اليوم فأنا كنت فقط أتعامل مع فكرةِ الهروب يمكن من عدمِ الحديثِ عنها ومحاولةُ تجاوزِها مثل كأنّنا نضعها تحت السجادة بالمنطق لكن ولا مرةٍ كنت أرى أنّ أيضًا المجتمع كله حتى يتعامل مع قصة الاعتقال وكثرتها والآلاف وأيضًا الشباب الذين هم يمرون لا مناص فعليًا أو الأداة الوحيدة الم وجودة أو ممكن يعني فكرة الرومانسية هي التي بتساعده أنّه يتعاطى مع المشهد هذا ويكمله ويتجاوزه بلال بذات المنطق أيجوز الحديث عن المعتقل بلا أي رومانسية عن السجن، فكرة السجن؟ بالتفكير العملي الذي تتحدث عنه

بلال عودة: يعني هو أحيانًا ربّما عدم الحديث عن الرومانسية وتكون عملي أيضًا هو نوع من الأدوات المهارات التي تدفعك أن تستمر وتنجو بالسجن وحتى بالحياة وممكن باستخدام الرومانسية كذلك نفس الشيء يعني حسب الشخصية وحسب التفاعلات وديناميكيات المجموعة الموجودة بين بعض سواءً كان داخل السجن أو خارج السجن بالتالي هي كلها مهاراتٌ وأدواتٌ للنجاة والاستمرارية والبقاء والوقوف والصمود

أحمد البيقاوي: معك لكن اسمحلي هنا أنا لماذا أستمرُّ بالنقل يعني هذه لكن افتحها واحكي عنها لأنّه بمحل يحدث في يعني قلت لك سابقًا أجيالنا مرَّت بمرحلة نتمنى يعني نقولُ أنّنا نحب تجربة السجن يعني نتعاطى معها على أنّ الأسرى فعليًا قطعوا شوطًا عظيمًا حقَّقوا إنجازاتٍ عظيمةً وفي حالةٍ من التعبئةِ التنظيميةِ والثقافيةِ والمعرفيةِ وأيضًا ال تعليم وغيره وتشعر أنت تريد تكون جزءًا من هذا الجماعة الموجودة يعني بهذا المنطق كيف كان يُقال عنَّا بالخارج لكن أعتقد أنّ لأنّ فكرة السجن لا لا نتحدث كم هي مضرةٌ تمامًا؟ أجيالنا مرَّرنا نحن فعليًا وتمنَّينا يعني كنا نعم نحب هكذا بيننا وبين بعضنا ونحن جالسون بالقهوة نشرب الأرجيلة نقول نعم والله نحب المرور بتجربة سجنٍ مرتين ثلاثة عندها أتثقف أعمل أتنظم وأعيد تخطيط أضع هكذا فهذا الذي أحكي لك عنه أنّه في حتى جانب رومانسي تجاوز يعني وصل لمحل أعتقد أنّه يعني سلبي جدًا فمن هذا الباب كنت لكن بحاول أفهم فكرة الرومانسية ولما بسألك

بلال عودة: نعم

أحمد البيقاوي: ولما بسألك لكن عن فكرة المعتقل بتجرد يعني لماذا أصلًا في سجن بالحياة؟ حتى نرجع فعليًا نتذكر الأساس

 

 

بلال عودة: اسمع يعني هذا الإحساس الذي عندك كنت ربّما ضربته كمثال على نفسك أنّه كان أنا أحب أو هكذا جيل الشباب أو في مراحل عمرية معينة في سنوات سابقة أنّه كانوا يتمنون أو بحبون يعيشون هذه التجربة مثل آخرين هي جزءٌ من تجربةٍ ممكن أنت تسميها أو أو جزء من الناس يسمونها رومانسية فيها رومانسية لكن هي جزءٌ من حالةٍ عامةٍ هم البشر أو المجتمع الفلسطيني يرون أنّهم لازم يكونوا جزءًا من الشيء، وبالتالي التجربة كانت لأنّه بالفعلِ في فتراتٍ معينةٍ كان يدخل المعتقلَ يخرج في هذه الصورة الرومانسية والتثقيف وإلى آخره الآن نحن إذا سوفَ ندخل هكذا قليلًا للأعماق ونأتي إلى أو نرجع للخلف نأتي على سؤلك لقضيةِ ما خلفية الشيء؟ وما قضية الاعتقال؟ والسجن ومصادرة الحرية وكل هذه الأمور؟ يعني هكذا أنا أريد أعرض سريعًا نحن حتى لكن يعني نرتب الموضوع وهي المعلومات التي أريد قولها أكيد يعني معروفة لكثير من الناس قديمًا السجن لم يكن لمصادرة الحرية والاعتقال يعني عملية الاعتقال ومصادرة الحرية هي لم تكن جزء من أدوات العقاب في الدول أو المنظومات القائمة أو الأنظمة القائمة عند البشر هو كان الاحتجاز مكان للانتظار قبل إجراء أي عقابٍ ماديٍّ أو جسديٍّ سواءً كان جلدًا أو إعدامًا أو أي عقابٍ آخر، وبالتالي لم يكن في مفهوم مصادرة الحرية واعتقال الجسد لفترةٍ معينةٍ مقابل أنّه عمل عمل الإنسان أو المواطن في دولة معينة أو في بيئة معينة هذه قديمًا جدًا في القرن بعد القرن السابع عشر للقرن التاسع عشر بدأت تتشكل الدول الحديثة والمدن والثورة الصناعية وإلى آخره وبالتالي المنظومات ولمجتمعات بدأت تبدو أكثرَ تعقيدًا والكنيسة بدأت دعنا نقول أو المؤسسة الدينية بدأت تأخذُ دورًا أقل وبدأت المؤسساتِ المدنيةِ هي التي تأخذ الدور وإدارة الدول ومن هنا بدأ يتطور مفهومُ مصادرةِ الحريةِ من خلالِ الاعتقال في مكانٍ معينٍ وعزلِ الإنسانِ عن المجتمع لأسبابٍ معلنةٍ التي هي الاصلاح و.. و.. وإلى آخره وكل هذه المواضيع ولأسبابٍ غيرِ معلنةٍ التي هي مرتبطةٌ بإعادة ضبطِ وسيطرةِ وتنظيمِ وهيكلةِ وصهرِ وبِناءِ وعيٍ جديدٍ للبشر تتطور مع تطور المجتمعات، وبالتالي وصلنا مرحلة أنّه صار حتى بِبناء السجن شكل الْببناء هو لفرض أعلى سيطرة على وعي وهنا القضية أنّه وصلوا لمرحلة أنّهم حسنًا أنت سيطرت على جسد "X" من البشر أدخلته المعتقل سنة سنتين خمسة خرج وخرج من المعتقل نفس الإنسان فبالتالي هم وصلوا لمرحلة أنه نحن نريد السيطرة على وعيه، يعني أنا أقوم بأسره وهو في بيته وهو بالشارع وهو بالسجن وهو بالمؤسسة وهو بالمستشفى، فبالتالي أصبحت منظومة السيطرة منظومة متكاملة، المدرسة منظومة سيطرة، المؤسسة الدينية هي منظومة سيطرة المستشفى، المؤسسات، الوزارات، كل الأماكن الرسمية والجامعة هي جزءٌ من عمليةِ السيطرةِ، والسجن صار بناءُه بشكلٍ دائريّ التي كل الدوائر بشكلٍ مثلَ حرف "U" أو تقريبًا "O" أو شبه ليسَ كاملًا ويوجد غرفةٌ للسيطرة والتحكم للسجان غرفة السيطرة والتحكم للسجان عنده القدرة يشاهد من الشباك قبل الكاميرات والوسائل الحديثة أنّه يشاهد الغرف أمامه بالتالي كل سجينٍ داخل الغرفة هو يشعر أنّه مراقبٌ من خلال الشبابيك هذه أو من خلال هذه الفتحات وبأنّه هو مطِل بالتالي سجانٌ واحدٌ بإمكانه المراقبة والسيطرة على مئاتِ الأسرى أقل أكثر إلى آخره وبالتالي السجين الذي داخل زنزانته هو يشعر أنّه مراقب دائمًا يعني قد يكون السجان الذي بالغرفة نائمًا في غرفة المراقبة وقد لا يكون موجودًا بدون سجَّان وبالتالي في يحدث عندك في وعيك كإنسان شعور أنك أنت مراقبٌ دائمًا فأنت تصير تتصرف كأنك مراقبٌ فلا تفعل الأشياء التي بين قوسين ممنوعٌ تعملها لأنك أنت تعتقدُ أنَّك مُراقبٌ فيتمُّ بناءُ وعيٍ الذي هو بين قوسين حتى اشبهه للتوضيح هو شرطي بداخلك كأحمد أو كبلال أو كأي إنسان آخر وهنا الخطورة هنا وهنا الخطورة الشيء وهنا نجاح الذين قاموا بهذه الأشياء التي هي منظومةٌ كاملةٌ من السيطرةِ والتحكمِ أن يسيطروا ويدخلوا على السيطرة على الوعي وبالتالي هنا يحدث في ضبط أول شيءٍ أنت عندك نظامُ سجنٍ كاملٍ متكاملٍ في عدد صباحي في وقتِ الإفطارِ في وقت للتنظيف في وقت للساحة في وقت للنوم في وقت للعلاج في وقت لكل شيء مبرمج بخطط بالتالي أنت تصير مبني بشكلٍ نمطي منظمًا لعقليتك وتفكيرك يصير نمطيًا بالتفكير بحدودٍ معينةٍ بحياتِك اليومية طبعًا نحن لا نتحدث عن القضايا الإبداعية الأخرى وحريَّة الفكرِ وإلى آخره ومقاومة الواقع أنا فقط أصيغ الواقع أو بطرح الواقع عندك نمطي نمط روتيني يومي عندك شعور بالمراقبة ومراقبة ذاتية عالية وجماعية في بعض الأحيان لأنّه إذا أنت نسيت أنك مراقبٌ من الشرطةِ أو السجَّانِ الموجود في نقطةِ الحراسةِ، يمكن لزميلك يذكِّرُك

أحمد البيقاوي: في أسير معك

بلال عودة: في أسرى معك، وبالتالي أيضًا وعي الآخرين هو يشكَّل سيطرةً على وعيك ينبّهك أنّه انتبه أنت مسيطَرٌ عليك لا تنسى في مكانٍ ما طبعًا هذا كله وصفٌ للحالةِ وبالتالي السجون الإسرائيليةِ والمعتقلات الإسرائيليةِ التي يميزها إضافتان نوعيَّتان للذي أقوله أول شيءٍ الامتداد الزمني الطويل نحن نتحدَّثُ عن ستين لسبعين سنة من وجودِ السجون والاعتقال، وبالتالي "إسرائيل" تراكم تجربة للسيطرة والتحكم، هذا أولًا ثانيًا استخدام أدواتِ التكنولوجيا التي صارت تحديدًا بعد نحن نقول من بعد 1990 بعد الـ2000 تقريبًا الاستخدام التكنولوجي، منظومات الرقابة، التجسس، الكاميرات، تسجيل الصوت، كل المنظومة فتح الأبواب، وإغلاق الأبواب بشكلٍ إلكتروني، بالتالي لا داعٍ لطاقمٍ من السجانين أنه يفتح حتى يخرجك إلى الساحة لا داعٍ لطاقم السجانين حتى يغلقوا السجن أو لكي يسيطروا عليكَ مكانيًا يمكن لسجَّانٍ واحدٍ أو سجانين أن يفرضوا السيطرة وبالتالي يُشعرك يُعطيك شعورًا أنّه هو قوة هائلة التكنولوجيا هذه تعطي شيئًا غيبيًا أنّه هناك سيطرةٌ فوقَ قدرتِك فوقَ طاقتِك وتحديدًا

أحمد البيقاوي: لنرجعَ معذرةً قبل التكنولوجيا هذه حتى يعني هذه فيها بحثٌ كثيرٌ لكن أي جوز تحدثني أيضًا ما الأشكال البدائية كانت للتحكم بهذا الإنسان؟ لما أنت ذكرت فعليًا الحمام الأكل أعتقد أيضًا فكرة متى ترى الضوء هل تحكي لنا فقط أيضًا المظاهر الأولى للتحكم التي كانت بيومياتك؟ أو محاولة

بلال عودة: جميل يعني طبعًا نحن هكذا نصف الوضع ونربطه بالتحكم والسيطرة ومن هنا في يعني يعني في أنّه كان يعني هو حتى هكذا اربطها أيضًا في شيء نظري في عندنا ميشيل فوكو والذي هو حكى عن الهدف الغير معلن للسيطرة والتحكم وبالتالي نحن الفكرة الأساسية إذا ننتبه لنظام المراقبة نفسه شكل المراقبة نفسه شكل السيطرة نحن نقول على تفاصيل السيطرة أنت تأكل في وقتٍ هو يحدده أنت تستيقظ على العدد أريد إعطاءك البرنامج طبعًا أنا أقولُ لك عن شيءٍ الذي هو قبل السابع من أكتوبر وأنا أريد سوف نتعرف على السابع من أكتوبر وما بعده أكيد لكن أريد أحكي لك التجربة الشخصية التي أنا لم تكن بالتجربة الصعبة جدًا والتي لا توصف من معاناة وألم مقارنةً في الذي كنَّا فيه الذي هو بعد السابع من أكتوبر لكن أنا أقول لك قبل نحن نتحدث عن عدد صباحي، عندك السادسة السادسة والنصف عدد صباحي

 

 

أحمد البيقاوي: ماذا يعني عدد صباحي؟

بلال عودة: يعني عدد صباحي يعني يأتي السجانون يدخلون إلى كلِّ القسم يفتحون باب الغرفة لازم كل القاطنين في الغرفة موجودون يقفوا ويكونوا واقفين حتى يراهم الضابط ويتأكد أنّهم موجودون ويعدُّهم ويُغادر بالتالي أنت عندك عدد يجب تكون مستيقظًا هذه بالبداية عندك عمليًا الخروج للشمس التي هي يسمونها نسميها نحن الأسرى الفلسطينيين "الفورة" التي هي الخروج على ساحة الشمس يعني في ساعات محددة يعني في غرف محددة مثلًا من الثامنة للتاسعة في غرف من التاسعة للعاشرة وإلى آخره غرف القسم في عندك مثلًا موعد الفطور الساعة نفترض العاشرة للحادية عشر في موعد للفطور عندك عدد الظهر الساعة 12 نفس عدد الصباح عندك بعدها أيضًا أحيانًا نحن نُوْجد نظامًا داخليًّا لنا الذي هو أيضًا في ضبط وسيطرة نظام إداري الذي نضبط الأمور من ناحية الهدوء من حيث النظام من ناحية الترتيب من ناحية النظافة، لأنّه أنت تتحدث عن عددٍ كبيرٍ في مساحةٍ صغيرةٍ جدًا بنتحدّث

أحمد البيقاوي: على مستوى أيضًا محاولة التنظيم تحت تحت التنظيم الأكبر تحت نظام النظام الأكبر

بلال عودة: مئة في المئة الآن نحن هدف نظامنا كأسرى هو

أحمد البيقاوي: مقاومة النظام الأكبر

 

 

بلال عودة: مئة بالمئة وتذليل العقبات ومحاولة إيجاد نقاط مشتركة وتفاهمات بيننا لأننا نعيش مع بعضنا لأنّنا نحن نعيشُ مع بعضنا في مكانٍ وبالتالي سوف نضع نظامَ تعاملٍ دعنا نسميه مهم جدًا نظام التعامل وهذه من أساسيات الصمود واستمرار الحركة الأسيرة والأسرى التي هي تفعل هذا المنظومة كمنظومة حماية بالآخر هي لك لكن هي من ناحيةٍ نفسيةٍ ومن ناحيةِ تأثيرٍ على الوعي هي جزءٌ من النظام هي النظامُ لأنّه بالآخر لا يوجد بالدنيا فراغ في نظام الآن ما آثاره الإيجابية والسلبية النظام علينا حسنًا لكن هو نظام هي العائلة نظام العمل نظام الشارع في نظام أينما كان وبالتالي أيضًا هناك لكن هناك إيجابياته هو كحاضنة وكدعم وكحالة للاستمرارية والبقاء ومواصلة الطريق وبالتالي كل هذه الأنظمة الصغيرة تفاصيل أنّه كيف عندك آلية لحل الإشكاليات الداخلية إذا أنا انزعجت من زميل لي إذا فلان غضِبَ منِّي إذا أنا إلى آخره كيف سوفَ نحلها يحتاج إلى آلية ليسَت فوضى

أحمد البيقاوي: حسنًا هذا أليسَ دورُ السجان؟

بلال عودة: لا ليسَ دورُ السجان هذا دورنا نحن لأنّه نحن

أحمد البيقاوي: بسجون ثانية

بلال عودة: لا بشكلٍ عام بشكلٍ عام دورنا نحن الآن أنا أقول لك لكن ننتبه نحن أقول لقبل حرب 2023 ليسَ دور السجان دورنا نحن بمتابعة أمورنا إذا اختلف اثنين، إذا صار أي مشكلة، إذا صار أي خلاف، أي نقاش هي القضية تكون بيننا نحن وفي آلياتٌ وفي أنظمتنا إلى هي تساعد على حل هذه الإشكاليات وإيجاد سبل تفاهمٍ بين كافة الشباب دعنا نقول الموجودين في داخلِ الغرفةِ أو داخلِ القسمِ أو إلى آخره السجَّان هو لا يتدخَّل وهو نادرٌ أن يعرفَ إذا كانت في مشكلة نفترض هكذا تجاوزت الإطار العام وانتبهَ لها السجَّان قد يحاول التدخُّل في بعض الأحيان ينجح في بعض الأحيان لا لكن

 

 

أحمد البيقاوي: لكن بالعودة بالعودة بالعودة بلال لكل فكرة أصلًا يعني كيف نقوم بالرجوع لكل شيءٍ حتى نفهمه بتجرُّد وأبعد عن الفلسطينيين أو عن السجون الإسرائيلية والفلسطينيين بمكانٍ آخر إذا كانت في مشكلة بين أسير وأسير عادةً كانت تُحل من قِبَل السجَّان نفسه أم أيضًا دائمًا كان الأسرى يجدون طُرق بينهم البعض تفضّل

بلال عودة: دعني أقولُ لك إذا نحن نتحدّث من منطلق مفهوم السيطرة والضبط وتطوّر ببناء ووجود السجون ومصادرة الحريات لفتراتٍ زمنية القائم أو المُسيطر دعنا نسميه أو الأيدي المسيطرة هي حسب الحالة يعني في حالاتٌ يقولون لك أنّه لا الأفضل تركُهم يتعاركون ويتنازعون ويستنزفون طاقاتِ وقدراتِ بعضهم تعزز من دوري كمُسيطر لأنّني أنا استنزفه وأضعفه وفي بعضِ الأحيان ممكن تكون تدخُّلات بشكلٍ الذي يعزز ويغذي الخلافات بين الموجودين داخل السجن يعني كلُّ توجهٍ من قِبل المسيطر هو لتعزيز السيطرة وإعادةِ ترتيب وببناء الوعي بشكلٍ يتناسب مع مصالح المسيطر كل الأدوات تستخدم ليس عنده خطوطٌ حمراء لا توجد لأنّه عقلية المستعمر وعقلية المسيطر وعقلية السيطرة وببناء السجن ووجود السجن هو بشكلٍ أساسي تحديدًا في القضايا والجوانب السياسية إذا سوفَ نتحدث ليسَ بالمفهوم نفصّل قليلًا هو للسيطرة هو لإضعافك وإنهاكك من ناحية وعي وقدرات عقلية ونفسية، تُصبحُ أنت كل ما ضعفت أكثر وكل ما تكون جاهزًا أكثر لتقبُّل شروطِ المسيطر وأدواته وسيطرته عليك وتحكُّمه فيك وبالتالي هنا تفضل

أحمد البيقاوي: تفضل لا لا كمل تفضل

بلال عودة: وبالتالي من هنا نستنتج أنه هو لماذا يريد السيطرة؟ يعني هو يريد التسلية هو لا يريد التسلية؟ هو لا هو عنده في رأسه خطط يعني أنا عندما أسيطر وكل هذه المنظومة شرحنا عليها التي تسلسلت هكذا بشكلٍ سريع مررنا عنيها وحكى عنيها حتى فرانس فانون الذي هو يعني عاش الاستعمار الجزائري وكان طبيبًا نفسيًا ودرس وحكى وكثيرٌ ومعروفٌ ومشهورٌ في هذا الموضوع وصعبٌ أنّه يمر على هذا الموضوع بدون ما نتحدث عن فانون الذي هو يقول كيف المستعمر يحاول استخدام الأسر والسجن للسيطرة على عقل ووعي البشر ودائمًا هدفه النهائي أنّه أنت تشعر كمستعمَر أي كواقع تحت الاستعمار أنّه في فوقية والمستعمر درجاتٌ أعلى منك حتى تصل لهذه النقطة يقوم بالسيطرة حتى تصل لهذه النقطة لا تأتي عندما اليوم يأتي الاستعمار غدًا تصبح أنت تشعر بحالة الدونيَّة لا هذه عملية متسلسلة وتاريخية والجانب النفسي حاسمٌ فيها حاسمٌ فيها لماذا؟ لأنّه أنا عندما أسيطر عليك بالسجن أو بالمستشفى أو بدارك أو بالشارع أو بالحواجز أو بأي شكل آخر أنت عندها تشعر بالضيق النفسي وعندما تشعرُ بالضيقِ النفسي وأنّك متحكَّمٌ بك أنت تشعر بشعور أنّك فاقدٌ للسيطرة والإنسان حتى يحافظُ على توازنِه النفسي لازم يشعر بالسيطرة أهم جانبٍ نفسيٍّ للإنسان هو السيطرة وبالتالي أنا أُفقدك سيطرتك أنا أُفقد سيطرتك على قدرتك للوصول للمكان أنّك تصِل الساعة 10 أم تصل الساعة 4 أنا أفقدك سيطرتك على أنك تأكل وماذا تأكل وماذا تشرب وماذا تلبس ومتى تخرج للشمس ومتى لا تخرج وقائمةٌ طويلةٌ لا تنتهي لما أفقدك السيطرة توازنك النفسي يختل لما توازنك النفسي بداخلك يختل تدخل باضطرابات تشعر بالعجز تشعر بعدم الجدوى في بعض الأحيان وتشعر بثقة بالذات متدنية بالتالي إذا شعرت أنت بثقة بالذات بالذات متدنية أمامك الممارِس لهذه الممارسات يصير هو أفضل وهو أفضل بالتالي المستعمر هو في مكانةٍ أعلى طبعًا أنا هكذا ألخصها بشكلٍ سريع بالجوانب النفسية لكن هو فيها تعقيداتٌ وتركيباتٌ، وبالتالي أنت تبدأ بالصدمة

أحمد البيقاوي: أنها هي بالضبط مثل ما أنت وصفتها هي مثل ما أنت وصفتها وحبيت أنَّك أيضًا ربطت الشيء بالحاجز لأنّه بفكر حتى الناس اليوم في البلد مع الظروف الموجودة مع حجم الاجتياحات الموجودة كنت أيضًا قرأت دراسةً عن العلاقة مع النوم أنّك أنت فعليًا لما تنام بالراحة يعني براحة ومن غير قلق كم الشيء يؤثِّر على علاقتِك بالمكان؟ كم هي فكرة أنّه في مركبة جيش ممكن يدخل إلى بيتك ويعتقلك أنت بأي وقت أو يداهم المنطقة التي أنت فيها وليسَ فقط يُقلق منامك يُقلق علاقتك أصلًا مع المكان وبذات المنطق الحاجز كيف تفضَّلت فيه يعني؟ اه وأيضًا فكرةُ السجن ونحن تعرف وأنت كنت تتحدث أقول نحن الآن نتحدث عن الأسرى بشكلٍ أساسيٍّ لكن أنا بالنسبة لي لما أنت ترى الأرقام الناس الذين دخلوا بتجارب الاعتقال بلال عندها تقول الشعب كله مرَّ بهذه التجربة فالآثار التي نحن نتحدث عنها هي أصلًا آثارها على مستوى مجتمعٍ كامل لما يُقال ما يقارب الثلث أكثر أقل من مناطق الضفة الغربية وغزة والقدس بشكلٍ أساسي مرَّوا بتجارب اعتقال الذين هم على مستوى الذكور بشكلٍ أساسي فأنت تتحدث كل الأثار التي تتحدث عنها هي أيضًا انتقلت لعائلاتٍ ولمجتمعٍ كاملٍ ولأمورٍ ثانيةٍ فيُلغى حتى منطق استكمالًا لما تقوله أنت وقراءته هو بمنطق فقط 12 ألفَأ أسيرٍ اليوم ولا قبل 7 أكتوبر كانوا 5000 أسير يعني

 

 

بلال عودة: مئة بالمئة هي وهذه هي لأنّني أنا قلت أيضًا قبل قليل أنّها هي منظومةٌ كاملةٌ متكاملةٌ المستشفى الشارع الوزارات هي منظومة وإذا تنتبه أريدُ إعطاءَك مثالًا بسيطًا جدًا خلال سنوات التسعينيات السجون كان الوضعُ فيها مستقرًا، دعنا نقول في مستوى الضغط والقمع دعنا نسميه وبالتالي الأثر النفسي انسجم مع واقعٍ هادئٍ سياسيًا فلسطينيًا كان فيه الحديثُ عن حلولٍ وإلى آخره جاءت الانتفاضة الثانية بالـ2000 وتيرة الأحداث في البلد انعكست كذلك في السجون، ارتفعت وتيرةُ القمعِ والعنفِ ومحاولةِ السيطرة، هدأت الانتفاضة الثانية الأمور هدأت قليلًا، دعنا نقول في المنطقة أدى إلى هدوءٍ كذلك في السجون، صارت سبعة أكتوبر من سبعة أكتوبر انعكست نفس اللحظة على السجون، يعني القضية ليسَت عشوائية وليست ردودَ فعلٍ بها انتقام لكن يعتبر هذا نتيجة ثانوية آتية تحصيلُ حاصلٍ، لكن العمل الأساسي هو عمل ممنهج للسيطرة والتحكم وفقدان السيطرة عند الإنسان وبالتالي عدم شعوره بالأمان وبالتالي تجريده وتفكيكه نفسيًا لكسره هذا الهدف كسر نفسيَّتِك وبالتالي الشيء يمشي بخطوط متشعبِّة في نفس الوتيرة في كل مكان يعني لا يصلح الوضع يكون جيدًا في السجون وبالخارج ثائرة أو العكس أو يعني هذه سياسة سيطرة وتحكم كاملة متكاملة وبالتالي المنطق يقول أنّها تكون الوتيرة متناسبةً ومتناسقةً الأدوات تختلف لكن الجوهر والشكلِ العام والهدف هو واحد وبالتالي هو المصادرة ونحن أريد إرجاعك للبداية في جملة قلتها أنا لم يكن بالسابق السجن هو للعقاب بقدرِ ما هو انتظار للمعاقبة المادية مثل الجلد والعقاب

أحمد البيقاوي: انتظار للعقاب

بلال عودة: واليوم ليسَ شرطًا يعني السجن أو مصادرة الحرية أو السيطرة هي ليسَ فقط بالمفهوم التقليدي لغرفة وسجن وحيطان وجدران وهكذا وكلاب وكاميرات واضاءة ليلية هو أنّه أنت لا تستطيع زيارة أختك التي تعيش في الخليل بالعيد نتيجة حواجز هو مصادرة حرية هو سجن يعني السجن يأخذ أشكال والسيطرة تأخذ أشكالًا متطورة مع التطور وبالتالي ربّما أيضًا بعدَ 200 لـ300 سنةٍ يعني يا عزيزي أحمد الذي يُمارس في الضفة على المجتمع الفلسطيني ربّما هو يدَّرس كشكل من أشكال السجن أنّهم يسجنون الفلسطينيين في منطقة في قلقيلية، منطقة برام الله، منطقة بنابلس وإلى آخره ومنطقة هنا وهنا ربّما يكون جزء من أنظمة السجون المستقبلية يلغون السجون الموجودة اليوم ما يُدريكَ؟ وبالتالي يعني القصد أنّه سوفَ يكون في بعد الأداة طيِّعة الهدف ثابت الأداة هي سجون وحواجز و.. و.. وإلى آخره هي للتأثير على النفسية وتفكيكها والتأثير عليها الهدفُ ثابتٌ هو السيطرة بالتالي الأدوات تتغيَّر عادٍ جدًا يعني بالنسبة له واليوم نحن في زمن الذي هو سائل الزمن السائل الذي اليوم تدخل في التكنولوجيا والعولمة وكلُّ هذه التفاصيل وبالتالي الزمن السائل التي تعجز تمسكه هو ليس قوالب مغلقة وصناديق ومربعات الأشياء قابلة لأكثر من تحليل وأكثر من فهم واستخدامات متعددة وهذا أنا الذي أحاول وأحب إيصاله اليوم معك أنّنا نحن مهم جدًا نُدرك اللحظة التي نحن موجودين فيها ليسَ سهلًا بخضم الضغط والممارسات وهو هدف من الأهداف السيطرة ألَّا تستطيع أن أنت تفهم أين أنت؟ وما أنت؟ أنا الذي أقوله أنّه بكل بساطة نحن نحاول نأخذُ نفسًا نفهم أنّنا نحن في محل كل الأدوات الممارسة علينا سيطرة وأثرها النفسي عالٍ جدًا وهدفه السيطرة وعدم القدرة على التوازن النفسي وعدم الشعور بالأمان وفقدانك الجدوى من الأشياء وقيمة الأشياء ومعنى الأشياء ومعنى الحياة والشعور باليأس والإحباط والدونية وبالتالي تخيل عندك شخص في البيت أخ لك أو صديق هكذا ماذا سوف تعمل معه؟ إذا أنت كنتَ حريصًا عليه تقول له والله لازم نذهب إلى معالج إذا شخص أنت تدعمه وتقِف بجانبه وإلى آخره بتحاول توفِّر له الحاضنة البيئة تخرجه من البيت تأخذه أماكن يعني ما يُقاس أنا الذي أطلبه حتى نحن نلمس الشيء الذي ما يقاس قِس الشيء على الفرد على الصغير ولاحقًا خذه على الكبير يعني نحن لا نبدأ من العام الكبير نحن دائمًا نبدأ من العام الكبير لأنّه قضيتنا عامة ومحقِّين وهمُّنا عامٌ أكيد لكن أنا بنقاشنا اليوم أطلب وأقول وجهة نظري يعني قد أصيب قد أخطئ وهذه اجتهادات لكن أنا من مجالي في مجال الصحة النفسية وتجربتي أقول أنّنا نحن نبدأ من الشيء الصغير نفكك الشيء الصغير أنّه أنا أضع نفسي أنّه صديق لي زميل لي ابن عائلتي أنا عارف إلى آخره عنده صعوبات نتيجة ضغط من السيطرة من شخص يكرهه سيطر عليه يكرهه لأنّنا نحن الذي يسيطر علينا يحاول يكرهنا هو ليسَ صديقًا لنا ولا نحن أصحابه ولا يمكن نكون يعني فبالتالي كيف؟

أحمد البيقاوي: يعني أنت لا تميل أكثر؟ أنت لا تميل أكثر لا تميل أكثر لفكرة أنّنا نحن طول ما في مسببات الصدمات الموجودة اليوم من الصعبِ أنَّك تتعاطى مع الشخص الذي عندك بالدار بمعزل عن الناس الذين كانوا معه أيضًا بالسجن أو المجتمع ككل لأنّه المجتمع ككل هو فيه أنت تكون أيضًا مسجون ومحبوس يعني غالبية النقاشات في انحياز بالنقاش يا إما أنت بالسياق الجماعي الذي يلغي يعني يظلم الفرد أو بالسياق الفردي التي هو تريندي أكثر اليوم أنّه كل واحد يهتم بنفسه بشخصه في داره بكذا وأنت أين موقعك بين الاثنين؟

بلال عودة: سؤالٌ مهمٌ وجميلٌ أنا التي طرحته الآن ليسَ كيف أحل أنا طرحت كيف أشخِّص لأنّه أنا هكذا الحكي أكثر في أصبح مهني نفسي فأنا طرحت التشخيص أنّه التشخيص حتى يكون صحيحًا ويسهِّل علينا أن أذهب أبدأ بالصغير وأخرج للكبير يسهِّل علي يعني مثل أنا مجموعة عصيّ معي أكسر عصًا واحدةً أسهل أم عشرة مع بعضهم لا أكسِرُ واحدةً واحدةً لكن بالآخر لن أهملَ العشرة أنا أريد جمعهم لكن بعد أن أفكك هذا التشخيص والفهم أنّه أنا أذهب من الصغير للكبير بالعلاج والتدخل الذي هو سؤلك الذي تقول أنّه في انحياز يمين وشمال أنّه يا نذهب عالخاص عالخاص أو عالعام العام أنا لا أقول شيئًا آخر وربّما آخرين ليسَ بلال لوحده يعني أنا أقول أنّه هو الدمج لأنّه نحن قضيتنا عامة قضيتنا وطنية ومهمٌ لأنّه الفرد هو جزءٌ من سياقِه المجتمعي سواءً كان بالشيء العلاجي سواءً كان بالشيء الإنساني الاجتماعي السياسي وبأشياء أخرى حسنًا وبالتالي لا يمكن انتزاع الفرد من السياق هذا فشل وهذا بالتالي يؤدي إلى أنّك لا تنجح حتى في علاجك كمعالج نفسي يعني بالغرفة العلاجية أنا لما أعالج وأتدخل مع أي شخص لو أتى بسبب قضيةٍ نفسيةٍ نتيجة عنده صعوبة بالتعامل بعد صدمةٍ عاديةٍ شخصيةٍ إذا أنا أريد إخراجه من سياقه حسنًا هو ربّما عندما يأتي لواقعه هو ربّما بنفس الوقت عنده أمر هدمٍ للبيت، ربّما عنده حاجز لم يمر به ربّما عنده ظروف اقتصادية فكل هذا السياق هو جزء وموجود بالغرفة العلاجية إذا كنتُ سأعمل مثل النعامة وأضع رأسي بالرمل وكأني لست موجودًا وكأن هذه الأشياء ليسَت موجودة فأنا أُعلن فشلي وهذه ضربتها أنا كمثال أنّه لا يجوز نفصل الشيء العام وكأنه ليسَ موجود أو لا يجوز نفصل الشيء الشخصي أو الفرد وكأنّه ليسَ موجود الاثنين موجودين لكن التوازن مهم في الفهم وفي العلاج يعني أنا أريد أعالج أريد الاهتمام بالفرد ليسَ لأجل العام ألغي الفرد ليسَ حتى العام دائمًا الفرد هو فقط بطلٌ وأتركه حسنًا ممتازٌ الفرد هو بطلٌ وبطلٌ وإنسانٌ قدَّم وضحَّى وأنا معه وممتازٌ يلزم السردية الفلسطينية أي سردية بالتاريخ وأي مجتمع هو يلزمه بطولة يلزمه أيقونات يلزمه رموز طبيعيٌّ جدًا ولازم جزءٌ من الصمود النفسي والثقافي لازم يكون موجودًا لكن بعد هذا الإجراء أو بعد هذه الرمزية في اهتمام بالفرد في اهتمام على الصعيد النفسي الإنساني التفصيلي، لأنّه ليس كل تجربة تشبه الأخرى للأسرى التجاربُ مختلفة، النتائج مختلفة دراسة وتشخيصها بإطار مثل ما طرحت قبل قليلٍ ندخل من الخاص للعام لكن بالتدخل هو كل حالة حسب حالتها ضمن سياقها المجتمعي والإنساني الم وجود فيه لا أعزله عن سياقه ومجتمعه بتاتًا بالعكس هو جزء واليوم في مفهوم أحمد الذي يُقدم فيه دراسات وبحوث ونقاشاتٍ كثيرة وهذا مهمٌ جدًا شيء اسمه علم النفس التحرري الذي هو عمليًا يعني كيف نحن ندخل جانب أو كيف العلاج النفسي أو التدخل النفسي وحتى الدراسات وحتى القراءات الأدبية والنظرية والأبحاث أنّه من منطلق علم نفسي تحرري وهي دراساتٌ مهمةٌ لا تقل أهمية وهي ربّما يميزها أنّها هي طابعها اليوم أكثر محليًا التي هي تتحدث عن تجربتنا وبالتالي ملائمة لفهمنا وواقعنا، وبالتالي هذه تتحدث عن العام، وبالتالي أنا لا يجوز ألغيها لأنّها هي تقدم إضافةً نوعيةً لي كمعالج وتقدم إضافةً نوعيةً للشخص الذي يحتاج التدخل والمساعدة بسياقه العام المجتمعي الذي هو موجودٌ فيه، وأنا أقول لك عن تجربة يعني في التدخلات العلاجية يعني خلال هذه السنوات الماضية مع أناسٍ وأفرادٍ ومجموعاتٍ حتى كانوا في تجارب أسر أسر بالتالي صدمات وبالمناسبة هنا أحب أحكي أمرًا مهمًا في المجال العلاجي الذي دخل يعني أريد أحكي لك ماذا يعرَّف عالميًا حتى بالمفاهيم الأكاديمية المرتبطة بالصدمات أنّه كل شخصٍ مرَّ بفترة سجنٍ متواصلة سنتين فما فوق هو قد يعرَّف أنّه ليسَت صدمة هو قد تعرَّض لصدمة مركبة التي هي اضطراب ما بعد الصدمة "PTSD" تسمى مختصرًا بالإنجليزية الصدمة المركبة ربّما هي الناس تسمعها مصطلح ماذا حسنًا حسنًا هذه صدمة وهذه صدمة مركَّبة ماذا يعني؟ ما الفرق؟ الفرق شاسعٌ وكبيرٌ جدًا من تعرَّض لصدمةٍٍٍ مركبةٍ حياته تكون فيها ضررٌ هائلٌ ونفسيته تكون فيها ضررٌ هائلٌ بين قوسين تؤدي لتأثيرٍ جديٍّ في الببناء المركزي للبُنى والتركيبة النفسية الأساسية للإنسان وبالتالي أثرها على الإنسان كبيرٌ وبالتالي تحتاجُ تدخلًا عاليًا إن كان فرديًا أو مجتمعيًا وحاضنة ودعم ووو إلى آخره وبالتالي من هذا المنطلق لازم ندخل يعني إذا شخص فقد شخصًا عزيزًا بشكلٍ مفاجئٍ وهذه ما شاء الله للأسف كثيرًا موجودة وبكل حزنٍ موجودةٌ عندنا كيف؟ هذه صدمةٌ مركبةٌ، هذه صدمةٌ مركبةٌ المجتمع لازم يتعاملَ معها وفقَ هذه الصعوبة، ولمّا يصير تدخل يتدخل بارتقاء لهذا المستوى هذه الفكرة، لكن نحن نتيجة ظروف الضغط والاحتلال المستمر والنكبات والمآسي والقتل المتكرر اختصرت الأمور لأرقام ليسَ بيدِ الناس، يعني هذا واقع للأسف

 

 

أحمد البيقاوي: بلال أريد ألِّخص يعني فكرتين من التي أنت قلتهم وأنا يعني لكن لازم أشاركك هكذا أنا لا أقدر منع نفسي من إبداء إعجابي أو هكذا تعبير خاصةً لما في شيء يغير لي أو يعمل لي تغيير في رأسي أنا إذا في شيء كثيرًا أحبه في تقارب شغلتين أنّ الضيف يأخدني من التخصيص إلى التعميم لأنّه يومًا بيوم نحن كلنا نعيش تحت بالتفاصيل وأعتقد يعني نحن مضطرين نكون بالتفاصيل حتى نعرف نتعامل معها لأنّه الصورة الكبيرة صعب نتعامل معها، وبذات الوقت دائمًا النقاشات أو الإضافات التي تغيِّر لي منطق التفكير بالقصص فكل نقاش التعاطي مع فكرة السجن من فكرة أداة رقابة أكثر من أنّها أداة عقاب أداة توجيه وأداة إعادة برمجة أكثر من أنّها مجرد إعادة يعني إعادة إعادة ضبط دعني أقول أو عفوًا حصر الإنسان أو حصر حريته فقط بكيف نحن نقول هذا مهمٌ والجانبُ الثاني أنّه تعرف أيضًا من قسوة السجن اليوم الناس تركز أكثر ونحن كنا نركز بوجبة الأكل بالفعل في أكل أم لا يوجد أكل بالفعل في هكذا هو خرج من السجن خاسرًا نصف وزنِه وهذه كارثة لكن الصورة الأكبر هي أصعب التي نحن فعليًا يعني يفترض حتى لو لسنا نعرف التعامل معها نظل نراها فقط فشكرًا هذه أولُ محطةٍ مهمٌ يعني هكذا حتى أنا أتخطَّى من رأسي أنّه أتخطَّى من رأسي هذه الفكرة، النقطةُ النقطةُ التي بعدها التي أنتَ قلتها كيفَ أنا أحاول الفهم منك أنّه حسنًا في شيء بفكرة السجن سنرجع لها مرةً ثانيةً والأسرى أنّه في تبعات للسجن من الصعبِ أني أنا ألغي كل هذه التبعات وأنّهيها من غير ما أنّهي المسببات وبالنهاية هي المسببات الأساسية التي تظلُّ موجودةً هي السجن بحدِّ ذاته ولكن حتى تلك اللحظة في مجموعةٌ من التفاصيل التي لابدَّ من التعامل معها يومًا بيوم هذا مرة ثانية نقاشٌ من بين العامِ والخاص والنقطةُ الثانيةُ أنّه أيضًا في نقاش الذي نحن نتعاطى معه على مستوى الأسر عمومًا يعني بكل فكرة الأسرى ماذا يحدث مع الأسرى؟ وماذا يحدث مع هكذا؟ وفي دائمًا هذا المنطق بالنقاش الذي أعتقد حتى يعني نقاش الصحة النفسية التحررية خاصة في البلد يأخذ الشيء من منطلق عام تشعر أقل في حضور أصلًا لفكرة الفرد يعني أيضًا هذا جانب من كيف نسمعه؟ كيف هذا؟ فأيضًا أنا لا أريد البقاء بفكرة التصدي لفكرة الأسر بحدِّ ذاتها لأنّه لازم ألاحظها على مستوى الأسرى فأيضًا أنا أتجه إلى مستوى الأسير لكن مع استحضار أنّه هو جزء من سياق عام، جزء من أسرى وجزء من مجتمع بعيدًا عن عن فكرة فقط التعاطي معه وكأنّه يعني تعرض للاعتقال في بلد فيها 200 معتقل بأرض يعني دولة فيها هكذا مئة معتقلٍ يكون بالسنة فهكذا أنا يعني ممنونٌ لكَ رتَّبنا الثلاثة أشياءٍ هذه لأنّه هكذا لا أستطيع الإخفاء يعني النقطةُ الأولى هي لم أعرف تفصيلًا حتى نتجاوز القصة ونضعها على الجانب كما تقول ونُكمل أنت ما مدةُ تجربتِك بالسجن؟

بلال عودة: تجربتي أنا ثمانية عشر سنةٍ 2001 لعام 2019 يعني طبعًا التجربة هكذا نسبيًا

أحمد البيقاوي: قبلها كان فيه أيضًا تجربة؟

بلال عودة: أيضًا تجربةٌ بسيطةٌ أقل من سنةٍ في عام 1994 لكن هي التجربةُ الطويلةُ عام 2001 لـ2019 هذه على مستوى السجنِ يعني تجربة هكذا مررت فيها بالكثير من التفاصيل والأحداث والآثار النفسية وكنت وكنت دعني أحكي كان يُمارس عليَّ ما كنت أصِفه قبل قليلٍ من ناحيةٍ نفسيةٍ وسيطرةٍ وتحكمٍ مثلي مثل آخرين من آلاف وعشرات الآلاف من الأسرى الفلسطينيين وبالتالي ربّما لأنّه أيضًا مجال دراستي قبل السجن في مجال الصحة النفسية أنّهيت يعني الدبلوم المهني وربّما التفكير كثير على مدار السجن في هذا الموضوع يعني كان هكذا يشغلني وأيضًا أحاول دائمًا أراقب نفسي يعني أُراقب ما يُمارس عليَّ أفهمه أراقب يعني ليسَت إضافة رقابة على الرقابة الموجودة بقدر ما هي محاولةُ فهمٍ اجتهاد لفهم نفسي واستمررت هكذا أجتهد طوال الوقت وربّما لما خرجتُ من تحتِ السيطرةِ المباشرة بالسجن دعنا نعطيها هكذا مسمىً جديد كان اهتمامي وبالتالي اتَّجهت للتركيز أكثر على الجانب الأكاديمي والشغل في هذا المجال وأكملت ماستر في مجال الصحة النفسية والعلاج الشيء الأكثر شيء العلاجي يعني النفسي وأيضًا أكملت تخصص بعلاج الذي هو الاضطرابات ما بعد الصدمة يعني على خلفياتِ خلفياتٍ صادمةٍ وأحداثٍ اضطرابات صادمة وتحديدًا الصدمة المركبة التي الآن قبل قليلًا تحدثنا عنها قليلًا هي هذه مجالُ تخصصي واليوم مجالُ عملي يعني وحتى كتبتُ هكذا ورقةً قبلَ أقلّ من سنةٍ بجزئية العلاج النفسي لنا كفلسطينيين وتحديدًا كحالة بالقدس بالعولمة والتكنولوجيا الموجودة قضيةُ العلاجِ عن بعد يعني مثل هذا البرنامج ها نحن نعمله عن بُعد هو استخدام وتطويع للتكنولوجيا بما يتلاءم وحاجة وحاجة الإعلام أو البرنامج، وبالتالي الصحةُ النفسيةُ ليسَت بعيدةً، فبالتالي هل في إمكانية أنّه نطوِّع التكنولوجيا والعلاج عن بعد دعنا نسميه لخدمة وتحسين نفسية الناس وصمودهم الفردي والجماعي؟ وكان جزءًا بسيطًا من النقاش أيضًا والطرح قضية الجماعي والفردي، علم النفس التحرري والشيء الفردي وأنا اتجهتُ نحو الوسط أن استخدم كل الأدوات والمهارات لخدمةِ المجتمعِ والفرد بالتالي إذا أنا أهتم بـ"X" و"Y" وإلى آخره من أفراد المجتمع، فأنا بالتالي أساعد المجتمع وأشتغل بنفس الوقت في عمل جماعي ومجتمعي ربّما هذه التوليفة أنا جزءٌ من تجربتي وشخصيتي هكذا تكون يعني شخصٌ عمليٌّ ما الأدوات التي تخدم وتثبت الناس وتعزز شعورها بالثقة بالذات وتساعد بالسيطرة، رفع مستوى السيطرة بالتالي أنا أُ ضعف أدواتِ المُسيطِر هي هكذا هي لعبة مثل الشطرنج هي لعبة شطرنج بالآخر بغض النظر عدد البيادق والجنود عشرون أم عددهم ألف لكن هي بمحلٍ معينٍ لعبةُ تفاصيلٍ والمشوارُ طويلٌ وبالتالي أنا أريد

أحمد البيقاوي: بلال أريد إيقافكَ هنا أريد إيقافك هنا قليلًا من بعد إذنك فقط لأنّك أنت وسطي فعليًا تأخد الشيء العام والفردي ونحن في تقارب نفس الشيء نأخذُ الشيء العام والفردي أيضًا وسطيون الآن نحن بفقرة سوفَ نفهمُ بلال أكثر المقدمة لها كانت نحن نحب نتعرف على الضيف كما يحب تعريف نفسه نتعرف على نشأته بعيدًا عن عن الأشياء الم كتوبة عنه أو ماذا أنتجَ أو ماذا عملَ على جوجل نحن ممكن نبحث عن بلال نجد مكتوبًا أسير محرر أو باحث أو طالب أم معالج وأم هكذا لكن في هكذا يعني أحاول والله أحاول أتعرف عليك من أكثر من زاوية شخصية حتى أيضًا نعمل هذا التوازن بالحلقة مثل ما أنت مهتم بحياتك كيف أنا معاك؟.

 

 

بلال عودة: الجانب الشخصي يعني لا أحب فقط أشعر

أحمد البيقاوي: نعم ارتح ضع رجلًا على رجلًا نعم

بلال عودة: وضعت اسمع أنا لا ليسَ يعني دائمًا لأنِّي عمليٌّ أحبُّ هكذا أحاول أستغل الوقت والشيء أُوصل الرسالة الفكرة فأرى أنّه وأنا هكذا أشعر بأن

أحمد البيقاوي: لا والناس أيضًا

بلال عودة: أنّه بلال هو

 

 

أحمد البيقاوي: والناس لما تعرفها والناس لما تعرف بلال

بلال عودة: بلال هو يعني هكذا يعني يعني هو أشعر أني مثلي مثل أي أحد وبالتالي يعني من؟ يعني لماذا بلال يأخذ الفرصة أكثر أن يعرّف لجانبه الشخصي

أحمد البيقاوي: لا أنا الآن أقول لك أنا الآن سوف أقول لك

بلال عودة: وإلى آخره فهكذا أشعر بالخجل من نفسي

أحمد البيقاوي: لا تشعر بالخجل تصير سوف تغطِّي شيء آخر

 

 

بلال عودة: لكن يمكنني أحكي لك على الجانب المهني لساعاتٍ وبكلِّ ثقة والأشياء العامة لكن لماذا الشخصي أشعر بخجلٍ لكن بالعكس هو جزءٌ منك وليسَ أنّه خجل من الجانب الشخصي بقدرِ ما أنّه هكذا تواضعٌ وشعورٌ أنَّني أنا مثلي مثل الآخرين لكن أنا بالعكس أنا فخورٌ

أحمد البيقاوي: أريد قولَ شيءٍ

بلال عودة: بجانب

أحمد البيقاوي: أحببتُ أنّك كثيرًا أنك استمررتَ أنا أحاول الكلام واستمررت أنت دون توقف مسرورٌ أنا سعيدٌ لكن أنتَ فعليًا عندك جانب الخجلِ الذي هو موجودٌ عند كلِّ الضيوف صحيحٌ يعني الذين هم عادةً يعني يكون في نقاشٌ أنّه أنا لماذا أحكي؟ يعني أُقنع الضيف أنّه أُستاذي الجوانب أو التعريف الشخصي أو النشأة أو المسار الشخصي هو جزءٌ من المسارِ العام الذي نحن نمرُّ فيه يعني حتى أيضًا لا نستمر بالحديث عن الصورة العامة الكبيرة التي فوق وجانبٌ ثانٍ أعتقد أنت عندك عقبتان يعني بهذه المساحة أنا واعٍ لهما فقط ساعدني هكذا يعني قليلًا قليلًا أولُ شيءٍ تجربةُ السجنِ تجعل الإنسان أقل فعليًا يعني يمكن مشاركةً أو انفتاحًا على مشاركة التفاصيل يعني يصيرُ هو يحكي عن الأشياء بشكلٍ عام وقصة وذهبنا وأتينا وإصلاح الكوكب وهكذا مصطلحاتٌ كبيرةٌ وجانبٌ ثانٍ فكرةُ أنَّك أنت موجودٌ في العلاج النفسي ففكرة الانكشاف أو المشاركة هي تحدٍ بحدِّ ذاتها ساعدني أنتَ يعني أنا فاهمٌ عليك ساعدني أنت بما اتيح لك أنّه نتعرف عليك

بلال عودة: لا يعني هكذا إضافةٌ للذي قلته أتفق معك ربَّما يعني ربّما هي أدوات مهارات أنّه أنا أقول أنّه الشخص لا يحب يحكي عن الجانب الشخصي يشعر أنّه صغيرٌ أمامَ الحالةِ العامةِ وأمام الآخرين وما قدموه هذه ربّما هي جزئية وهي ممكن أدواتٌ أنّه الشخص هكذا تعوَّد ربّما لكن دعنا هكذا بدونِ تفسيراتٍ أحكي يعني أنا أولُ شيءٍ بلال عودة من القدس الأصل من قريةِ لفتا المهجَّرة عام 1948 أسكنُ على مسافةٍ قريبةٍ جدًا يعني من مركز البلدِ الأصلي قرية لفتا يعني أنا هكذا من عائلةٍ عاديةٍ جدًا عائلةٌ فلسطينيةٌ مقدسيةٌ لي عندي أربع أو ثلاث أخوة وأختٌ واحدةٌ أنا أصغرُ واحدٍ فيهم أنا بشكلٍ عام العائلة الموسعة يعني هي عائلة جزءٌ من الحالة الاجتماعية والسياسية والوطنية الفلسطينية تاريخيًا وبالتالي مثلنا مثل الآخرين كان في دفعُ ثمنٍ في محلاتٍ معينةٍ من العائلةِ بالتالي يعني كان في عندنا بالعائلة هكذا اهتمام بالجانب التعليمي والأكاديمي أنّ الشهادة مهمةٌ جدًا هي جزءٌ من الحالةِ وجزءٌ من الصمودِ والثبات وبالتالي أنا جزءٌ من هذه المفاهيم والمحاذير دعنا نسميها بالعائلة العائلة أنا حسب تقييمي يعني هي كانت جزءًا من الدعم والمرافقة والاحتضان الهائل والمهم جدًا كان خلال فترة الاعتقال كلها وما بعد الاعتقال وأتصوَّر هذه من دوائر الدعم والعلاج النفسي المجتمعي الفطري بمحلٍ معينٍ، التي هي تفوق تطورًا على كل الدراسات الأكاديمية في مكانٍ ما في نقاطٍ معينةٍ، وبالتالي هذه كانت موجودةً وما زالت مثل ما قلت قبل قليلٍ أنّني رجعتُ الجانب الأكاديمي ودرست وأكملت واشتغلت في مجال الصحة النفسية، وهو اليوم مجال اهتمامي بشكلٍ كاملٍ تزوجت قبلَ أقل من سنتين أيضًا هذا الموضوع مثل ما قلتُ لكَ قبل أربع سنواتٍ لست جاهزًا لحوار معك أيضًا أنا لم أكن جاهزًا للارتباط جزءٌ من الشيء، وبالتالي أنا شعرت أنّني فقط قبلَ أقلّ من سنتين أنّني جاهزٌ للارتباط وهكذا والظروف سمحت وتزوجت يعني زوجتي وأنا سعيدٌ جدًا أنا وإياها سعيدةٌ معي وسعيدٌ معها أنا سعيدٌ معها آمل وأنا متأكدٌ هكذا عندي شعورٌ أنّها سعيدةٌ معي فاهمٌ وزوجتي اليوم حاملٌ يعني المفروض تلدُ خلال هكذا بعدَ حوالي شهران ان شاء الله على خيرٍ يعني توأم إن شاء الله هكذا سنُرزقُ بتوأمٍ قريبًا فيعني الحياة كلها سوفَ تختلف

 

 

أحمد البيقاوي: مبروك مبروك بالسلامة يا رب

بلال عودة: الله يبارك فيك حبيبي الله يبارك فيك أحمد فهذه الفكرة طبعًا المولودان هذه أحبُّ مشاركتك فيها حتى هم مولودان اثنان أولاد يعني الجنينان الأول سوف نسمِّيه إن شاء الله على خير إذا كل شيء مرَّ على خيرٍ وصحتها وصحتهم أهمُّ شيء الطفلُ الأولُ اتفقنا نسمِّيه وليد والطفلُ الثاني نسمِّيه أوس وليد تخليدا لذكرى صديقي الشهيد وليد دقة الصديقُ العزيزُ جدًا وأوس له معنى هو اسم عربي قديم له معنى هو العطاء بعد طولِ انتظار ومعاناة وبالتالي هكذا ربّما يمثِّل معنى لرحلتي ورحلة زوجتي أيضًا في حياتها هكذا التي فيها كل هذه الأشياء فهكذا هذه الأشياء التي أحببت مشاركتك فيها على المستوى الشخصي وأنا أتصور هذا الكثير

أحمد البيقاوي: أنت فعليًا هكذا سوف هكذا فتحتَ أنت أكرمتني هكذا

بلال عودة: الله يكرمك الله يكرمك بزيادةٍ أيضًا

أحمد البيقاوي: أنا كثيرًا أقدِّر لا بالعكس أنت سوف تصير أبو وليد ولا أبو أوس بالحالةِ هذه كيف ستُكنَّى؟

 

 

بلال عودة: أبو وليد أبو وليد

أحمد البيقاوي: أبو وليد بالضرورة هذا قدر

بلال عودة: الذي يُولدُ أولًا الذي يُولد أولًا سوفَ يُسمَّى وليد

أحمد البيقاوي: يعني من يولدُ أولًا هو من سيربح بالسلامةِ بالسلامةِ يا رب

بلال عودة: الله يسلمك

 

 

أحمد البيقاوي: بلال وأيضًا بذاتِ المنطق أجرِّب هكذا أتعرف على القصةِ الأولى أو بواحدةٍ من القصص الأولى التي أثرت بالوعي اتجاه فلسطين وبنشأتِك أيضًا بحياتك فلسطين أيضًا أنت محاطٌ يعني بأجواءٍ عائليةٍ وأجواء في القدس التي هي فلسطين حاضرةٌ بكلِّ التفاصيلِ لكن في حادثةٌ التي ممكن تكون أشعلت الشرارة لتغيير العلاقةِ مع فلسطين أو تعريفها لمنطق أكثر اشتباكًا من أنّه مجرد فكرة حنظلة على حائط أم جرافيتي أتستحضرُ شيئًا؟

بلال عودة: اسمع يعني لا يُوجدُ حدثٌ محددٌ لا لكن هي ربّما مرحلةٌ التي هي فترةُ الانتفاضةِ الأولى، يعني كنَّا أطفال في سن الطفولة وبالتالي هي حفرت بذاكرتنا انتفاضةُ الحجر الحالة التي كانت موجودةً هي أتصوَّر جزء رئيسيًا يعني إضافة لأشياءٍ أخرى فقط لأنّ السؤال على محطة أو حدث هي ربَّما المحطة الذين يأتون كل الشباب الذين يأتونني هي كانت لها أثرٌ مهمٌ جدًا في تشكيل الوعي والصقل وإلى آخره

أحمد البيقاوي: أنت تجربةُ الاعتقالِ الأولى كم كان عمرك؟

بلال عودة: 16 سنة 16 نعم هذا عام 1994

أحمد البيقاوي: وأقدر اعتبار أنّ هذه واحدةٌ من أوائل المشاهد أم في مشاهد قبل؟

 

 

بلال عودة: لا في مشاهدُ التوقيفِ الحواجز الأحداث العاديةِ التي رافقت الانتفاضة الأولى من مشاهد كنَّا نراها في يعني بعيوننا ونحن ذاهبون إلى المدارس وراجعون من المدارس

أحمد البيقاوي: خاطرٌ لك أو قادرٌ ترى أمامك مشهدًا الآن

بلال عودة: يعني مشهدٌ محدد لا لكن هي ربَّما المشاهد التي تكررت التي هي مشاهدُ الاعتقال، العنفُ الذي كان موجودًا الاعتقالاتُ تراها بعينيك وتراها أيضًا لما ترجعُ على التلفزيون بنشراتِ أخبارِ المساء التي كانت هي موجودةٌ سابقًا يعني

أحمد البيقاوي: بلال بتجربة الاعتقال الكبير التي تتحدث عنها اليوم أنت بعد هكذا أن أخذت نقاهةً أيضًا وعملت هكذا معالجة لها أتستطيع قول ماذا أخذت منك؟

بلال عودة: التجربة الفترة قصدك الـ18 سنة؟ اسمع يعني بالشيء المجرد هكذا هذه هي أخذت وأعطت دعنا نقول هكذا حتى نكون منصفين هي أخذت وأعطت أخذت 18 سنة من عمري مثل ما آخرين أخذت خمسة وسبعة وعشرين ثلاثين وأربعين أترى؟ ومثل ما أناسٌ استشهدوا يعني حتى أخذت كلَّ ما تبقَّى من حياتهم هي أخذت ثمانية عشر سنة من عمري وبالتالي يعني هكذا إذا فكرت فيها وسرحت لثوانٍ تسمعُ أحدًا يقولُ لك أنّه شخص أخذ من أحدهم 18 سنةً من عمرهِ يعني نأخذ من أحدٍ معطفًا نأخذ من أحدٍ قميصًا ونأخذ من أحد

 

 

أحمد البيقاوي: كنت سأقول لك تتحدث عنها هكذا!

بلال عودة: تأخذ من أحدهم

أحمد البيقاوي: كنت سوف أقول لك

بلال عودة: بالضبط تأخذ من أحدهم أنا عارف سيارة

أحمد البيقاوي: شو يعني أخذت 18 سنة من عمرك؟

 

 

بلال عودة: تأخذ من أحدهم أنا عارف ماذا أنت تريد أشياء ماديَّة دعنا نسميها لكن تأخذ من أحدهم 18 سنة من عمره هذه يعني هذه إبداعية هذه ليسَ شيء يعني هذه تحتاج أنت تكون شخص يعني لستُ أعرف لا أستطيع الوصف بصراحةٍ لكن هي أخذت عمرًا ليسَ فقط فقط منكَ الموضوع مثل ما نرجع ليسَ فقط فردي وخاص

أحمد البيقاوي: من عائلتك من أهلك

بلال عودة: فردي وجماعي أخذوا من عائلتك من أهلك من أصدقائك أخذوا من العمر الذي أنت أيضًا بتقدر تكون منتجًا وتخدم أبناء بلدك لأنّه حرمهم من أنّه أنت تشتغل وتنتج وتعمل وتفيد وتساعد وتتطوع وبالتالي الأخذ هو ليس فردي أيضًا الأخذ هو جماعي لكن على مستوى بلال الذي الآن لأنّه نحن ليسَ كل المجتمع معك في البرنامج بلال معك هو أخذ عمرًا يعني إذا أنت شخص تأتي وتقول له أعطني سيارتك أحيانًا يتردد أيعطي سيارته أم لا يعطيها لشخص سيارتُه دفعَ ثمنها حريص عليها لا أعرف ماذا

أحمد البيقاوي: أنت بلال

بلال عودة: تخيلَّ

 

 

أحمد البيقاوي: لما لما تتحدث عن 18 سنة مثلًا أقدرُ يمكن هكذا نساعدُ بعضنا أنّه ما قبل ال18 سنة هذه أين كنت انت؟ ماذا كنت تفكِّر يعني ماذا كنت تخطط؟ ماذا كانت الأحلام الموجودة ؟ماذا كانت المسارات؟

بلال عودة: والله ناسي يا رجل من كثرة ما مررت كأنني فقدت الذاكرة اسمع يعني هو لست ناسيًا هو فش ذاكرة موجودة لكن أحيانًا هكذا نحاول فقط أنّنا سوفَ نتقدم وكنت عندها تخرجت خريُج جامعةٍ جديدٌ وشابٌ طاقة وحيوية وعندي طموح أنّه أريد اندمج في مجال العمل بمجال أسعى للتطور من حياة ممكن أنّه أردتُ شريكة حياة، يكون لي أصدقاء، يكون لي معارف، الناس تعرفني الناس إلى آخره في مجالِ شغلي يعني بهذا الاتجاه يعني ليسَ شيء فائق واستثنائي بقدرِ ما هو أنّه أنا أريد شقَّ طريقي ولكن تمَّ قطعُ المسارِ بشكلٍ مفاجئ وبالتالي أدى إلى ما أدى إليه فهنا لكن هذا في الصعود يعني أنا لستُ مع فكرة الاجتزاء يعني هو أوقف طموحك أوقفك عندك تطور أخذ منك 18 سنة من عمرك ولاحقًا رجعت الآن أنا أتصوَّر أنّه هذا ما أخذ بهكذا بسطرين ثلاثة كما قلنا الآن وبالتالي أنا قلت لك قبل قليلٍ وقلت أنّه أخذ وأعطى يعني أخذ وأعطى وأيضًا هو أعطاك تجربةً خاصةً استثنائيةً لك كبلال التي تجعلك مميزًا لأنّ التجربة مختلفة ليسَ لأنّك أنت على رأسك ريشة أنا لستُ مميزًا بالخصوص مثلي مثل الآلاف لكن تجربةُ السجنِ هي ليسَ كل المجتمع يدخل السجن ليسَ كل البشرِ يدخلوه في جزء 1000 لعشرة آلاف إلى آخره وتجربة طويلة أيضًا جزء من الكل ليسَ كل الذين يدخلونه بالتالي هذه مثلًا أنت تجربة استثنائيةً إضافةً أنّه أنت ممكن تستخدمها وتستغلها بالقراءة والاطلاع قدرَ المستطاع من المتوفر تشتغل على نفسك أنت والأفراد والمجموعة الموجودون معك بحيث تجعل تجربتك مميزة وبالتالي التميز هذا يبدأ بالظهور معك لما لما تنكشف تبدأ تنكشف على الحياة يتَّضح أنّه أنت أولُ شيءٍ يعني تكتشف أنت يوم تخرج من السجن يحدث معك أكيد السؤال القادم لك يوم أن خرجتَ من السجن ماذا حدث معك؟ فأنا أريد إجابتك أريد إدخال الأمرين معًا

أحمد البيقاوي: لا

بلال عودة: فنحن أول شيءٍ تدخل بصدمةٍ أنّه ماذا حصل يعني التغيرات التي صارت بالدنيا التغيرات المادية مثلًا شجرةٌ صغيرةٌ دخلت فوجدتها شجرة طولها 20 مترًا بعدما خرجت الببناء الناس هذه التغيرات المادية التي أنت تراها بسرعةٍ وبالتالي تجعلكَ تشعر بأنّ الواقع غريبٌ عليكَ ماديًا غيرَ أنني مثلًا سُجنت في وقتٍ قبل عصرِ التكنولوجيا والهواتف الذكية والجوجل وكل هذه الأشياء لم تكن موجودةً، كل وسائلِ الاتصالِ الإلكترونية هذه تخرجُ أنت تكتشف أنّه يعني في شيءٌ جديدٌ في عالمٌ جديدٌ يعني أنا أريد إعطاءك شيئًا بسيطًا أنّني أول ما خرجتُ من السجن أكون جالسًا مع أناس يكون بأيديهم هواتف ليسَ واحدًا بل سبعة ستة خمسة ثلاثة أربعة على الهاتف فأنا هكذا مستغربٌ أنّه يعني سلوك ليسَ مناسبًا يعني سلوك ليسَ مقبولًا اجتماعيًا كيف أنت جالس مع الناس تشتغل على الهاتف أو تلعب ولا أعرف ماذا تفعل؟ فأنا أشعر صرت أفكر أنّه كيف هؤلاء الناس هكذا يفعلون؟ إذا تجلسون مع بعض في شكلٍ دائريٍ على المقاعد على الكراسي المفروض تتحدثون مع بعض يعني هكذا كان البشر نحن كنا لكن الموضوع اختلف البشر يعملون يكونون ستةً سبعةً ستةً سبعةً على الهاتف ففي حال أنّه يا الله ماذا بهم؟ عيب يعني ليسَ مناسبًا بعد فترة أنا صرت أجلس مع ستة وثلاثة واثنين ولا أعرف ماذا ومثلي مثلهم مثلي مثل الناس واليوم مثل الناس لكن كيف؟ أنا أقول لك كيف كنت أرى شخصًا تعامل مع الشيء حديثًا على هذا التعامل والثقافة الاجتماعية المرتبطة بالشيء الرقمي يعني من الصعوبات التي كانت عندي أنّه من الصعوبات التي مثلًا كانت والأشياء أنّه بالخارج في الدنيا الوقت اه يعني سائل جدًا يعني أريد رؤيتك الساعةَ العاشرة لنلتقي ربّما تأتيني الثانية عشر ربّما تأتيني الحادية عشر وربّما لا تأتيني ولا تتصل بالهاتف أو تعتذر أو تأخرت عليك السجن يعلمك ما نحن حكينا قبل وجزء من أنّه برنامج نظام أكل عدد فورة إلى آخره مثل ما وبالتالي كل شيء مرتبط بالزمن مع أنّه زمن السجن هو الزمن الموازي هو زمن مختلف بالقيمة والمعنى لكن هو نظام برنامج أنّه الزمن هكذا فالت بالخارج ليس لأنّه في ظروف موضوعية صعبة حواجز وأزمات وكل شيء وبشر أو البشر أو الناس خلص هكذا الآن أنت عندما تخرج من السجن بالنسبة لك الدقيقة لها قيمةٌ هي تعتبر ثمينة جدًا أنت سوف تحقق فيها أعلى مكسب بالحياة الدقيقة هذه أنا كنت في السجن عشت آلاف وعشرات الآلاف من الدقائق أنا والآخرين يعني ملياراتُ الدقائق بالدقيقة محشورةٌ ومحبوسةٌ مليارات الدقائق مع بعض في نفس اللحظة يوم جاءتني حسنًا ها هي جاءتني دقيقةٌ وأنا نسبيًا دعنا نقول وحركيًا ومكانيًا وماديًا حر والآخرين ليسَ فبتصير أنتَ تفكِّر بينك وبين نفسك أنه يا عمي والله هؤلاء الناس هم فهمهم للدقيقة أو للوقت غير فهمي أنا بفهم الدقيقة أو الوقت بشكلٍ تحديدًا في البدايات بقلق أنه ربَّما ترجع تذهب مني لأنّه أنت تأخذ فترةً يعني أنا أخذت معي سنة ونصف لسنتين حتى بدأت أشعر بالأمان في الدنيا أنّه أنا موجود في الدنيا ومستقر أنت تأخذ فترةً ربّما شخص بعد ستة أشهر ربّما شخص آخر ربّما سنتين لكن أنا هكذا يعني صار معي أنّه أنت تشعر أنّه ممكن ترجع تُخطف من الدنيا فبالتالي تتعامل مع الزمن والوقت بهذا المنطلق أنّه أنا أريدُ استغلاها أنا أريد عيشها للعمق أريد استنشاقها أريد هكذا يعني أنغمس إنغماسًا مع الزمن بالفعل بفعلي بسلوكي فحتى هكذا ربّما أنا من الأشياء التي عملتها بعد ما روحت عملت أشياء عملية بقدر الإمكان يعني أنا شخص من الذين كان عندهم الفرصة والإمكانية أني أخرج وأسافر أنّه في أخذت فيزا خرجت آخرين طبعًا أكيد لا لم يقدروا خرجت كان في إمكانية أكمل تعليمي وجدت فرصةً وأكملت تعليمي في مجال الصحة النفسية اشتغلت في مجال الصحة النفسية فعلتُ الكثير من الأشياء بحيثُ أشعرُ بقيمةِ الوقتِ بمعنى عملي ومادي ملموس يعني أنا أريد رؤية شهادة بين يدي أنا أريد أرى أنّه عندي شغل أستيقظ أذهبُ له صباحًا وأعود منه أنا أريد رؤيةَ نفسي ماديًا كجسم حرًا طليقًا أخرج أتحرك بالسيارة وأكون أنا موجودٌ في بلدٍ ثانٍ وأستنشق الهواء وأذهب وأعود مثلًا يعني أريد إثباتات مادية عملية حتى أشعر بالأمان هذا بلال الآن الآخرين ربّما رؤيتهم مختلفة يعني أنا كل تجربةٍ لها خصوصيتها قد نتقاطع في بعض النقاط "X" و"Y" و"Z" وعشرة وعشرون منا وقد يعني كل شخص وتجربته الشخصية لكن أنا بصراحةٍ في نقطة أيضًا مهمة جدًا أنا اشتغلت عليها أنا يعني من القضايا التي هي مهمة أنّه أنت تخرج تخرج من السجن أو تتعامل بالبطولة وبالرمزية والرومانسية التي قلت عنها قبل أحمد وهذه جميلةٌ ومهمةٌ وداعمةٌ ولها شيء جانبٌ مهمٌ بالجانب النفسي لكن أنا سألت نفسي سؤالًا أنّه بعدها حسنًا يعني أريد الاندماج بالمجتمع أريد أكون جزءا من النسيج الاجتماعي بالجانب الاقتصادي والاجتماعي والنفسي والمادي والتي تريد إياه يعني أريد أكون وبالآخر أنا شخصٌ يعني ما زال يرمم ذاته دعنا نسميها التي سميناها قبل قليلًا أنّه التصالح مع الكوكب فأحتاجُ وقتًا لي أريد مساحةً لي أريد العمل على نفسي، جزءٌ من ترميم الذات، أنا أفترض نفسيًا أيضًا، وله فهمٌ وتحليلٌ نفسيٌ أنّه في صراع يعيشه الأسير المحرر بين أنّه يظلَّ بالسردية الرومانسية الرمزية له كرمز ومع جزئية أنّه أنا أريد أرمم ذاتي وأجدُ ذاتي وأحافظ على شخصيتي المستقلة الذاتية مثلي مثل أي شخص يعني أحمد هو معرَّف إعلامي إلى آخره واحد اثنين ثلاثة كل المسميات يعني مع حفظ الألقاب والمسميات هذه موجودة أنت هكذا ولك سياقك العلاقات والمجال والشغل والعمل والأصدقاء بهذا المجال صحيح؟ حسنًا بالمقابل الذي يخرج حسنًا ماذا سياقه؟ ماذا تعريفه؟ حسنًا أسيرٌ محررٌ وهذا شيءٌ بطوليٌّ ومهمٌ ونفتخر وأكيد ممتازٌ لكل شخص فينا لكن أنا أقول الخطوة الثانية ماذا؟ أحتاج أنا لبناء شخصيتي هل أنا كواحدٍ من الأسرى المحررين أنّه هل سأضل أُعرَّف فقط أسير محرر فقط؟ حسنًا لكنَّني أريدُ شخصيتي هو أنا مستمر والحياة مستمرة والآن الوقت معي موجودٌ أنا والوقت الزمن الذي أنا كنت أنتظره لعمر سواءً كان عشر سنواتٍ أو عشرين أو ثلاثين فبالتالي أنا أريد أحاول بناء شخصيتي المتطورة اليوم لن أعطيها مسمَّيات شخصيتي اليوم كيف سوف أبنيها؟ أريد أن أعمل أُدخل مُدخلات جديدة التي تساعدني ببناء الشخصية خاصتي وتطويرها المدخلات واحدة من اثنتين أنّني ممكن أنا نفسيًا لا أقدر أتعامل مع الواقع وبالتالي يصير عندي آليات ومهارات وميكانيزمات دفاع نفسي ألَّا أواجه وأتعامل مع الواقع وبالتالي تصعِّب قدرتي على التقدم واستحداث دعنا نقول أشياء جديدة بحياتي وبشخصيتي أو أذهب على أشياء في أناسٌ تذهب للمحلات والمساحات السهلة الأسهل لى إذا أسهل إلى أذهب على المجال السياسي كأسير محرر أذهب عليه ربّما أجد وأنا لم أذهب إلى هذا المجال لا أعرف كيف الذين يمرّون بالتجربة أو بهذا المكان لكن هم خيارهم هم وجدوا أنفسهم بهذه المساحات في ممكن آخرين اتجهوا إلى مجال الإعلام ممكن آخرين ذهبوا على مجال أنّه يشتغل بشغل معين بوظيفة معينة بصنعة معينة ووجد نفسه كل واحد هو يختار المساحة التي هو يراها مناسبة له مدى التقدم الآن أين الشيء المهم؟ يحدث تقييم بالمجتمع نعم فلان مثلًا لا أعرف ماذا اشتغل أين؟ رائع فلان ممتاز والله صار وتقدَّم فيصير مجتمعك المرآة وهذا الشيء الطبيعي هو الشيء الطبيعي كيف نحن سوفَ نقيم أداءنا ومهاراتنا وأنفسنا سوفَ نقيم بناءً على المجتمع الآن ومع صعوبة الظروف والتكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي التي نحن ليس لدينا أصلًا المهارات فيها والتعامل فيها وفي البدايات وربّما نظل أيضًا، يعني أنا إلى اليوم ليس عندي فيها هذه المهارة والمعرفة عالية، لكن بالتالي ندخل في صراعات هائلة قد تعيق تقدمنا وقد تؤثر عليه سلبًا، وقد في بعض الأحيان نجد أنفسنا مهرولين لمساحات غير منسجمة مع تاريخنا، وهذه مهمة جدًا أنّه لأنّه يحدث صراع يزداد تصبحُ القدرة على السيطرة محدودة التوازن النفسي يقل المؤثرات المادية تؤثر وبالتالي تصبح المفاهيم عندي سائلة والقيم وهنا الخطورة أنّه كم هي المفاهيم والقيم هي ثابتة؟ مثل ما قلنا أولًا السيطرة هي هدف الأدواتُ هي سائلةٌ القيمةُ هي ثابتةٌ الأدواتُ قد نتناقش فيها أدواتك غير أدواتي كلُ شخص لكن أنا في مجال الشيء أو السياق الذي أطرح فيه أنّه كل شخص يأخذ سياقه وأنا ليسَ بمحل أُنظِّر أو أُقيم أيَّ أحدٍ كلُّ شخصٍ يختار طريقَه يختار طريقةَ الاندماج والخروج من من أو الدمج ما بين سرديةِ الرومانسيةِ الرمزية والسرديةِ الخاصة به وتشكُّل وتطوُّر الشخصية خاصته وبالتالي هذه الأهمية تأتي بهذا الصراع الذي يمرّ بي إذا أنا مررتُ فيه وبالتالي أنا رأيتُ أنني يلزمني أبني أو أطوّر السردية الخاصة بي والمقولة الخاصة بي التي تساعدني لأن أكون مرتاحًا معها، وهكذا الأمور تكون بشكلٍ ملائمٍ لي، وبالتالي أنا اخترتُ السردية أنّه أنّه هذا الموضوع همَّني وهو جزءٌ من سياقي مجالُ الصحةِ النفسية، وأنا أجد نفسي فيه وهو جل عملي واجتهادي ووقتي بهذا الموضوع وبالتالي أركز عليه وأعمل لأن أقدم إضافةً دائمًا للأفراد وللجماعات وللمجتمع في هذا المجال وربّما هو من الدوافع أيضًا التي هكذا يوم توجّهنا توجّهت له حديثًا إنّه بالفعل هذه فرصة لأن نتكلم عن هذا الجانب نثيرُه ونتكلم فيه لأنّه مرتبط بعدةِ عواملَ ذكرناها سابقًا لكن في نقطة لم نذكرها وهي رئيسية هي قضية الوصمة، الوصمةُ الاجتماعية التي بالمجتمعات عمومًا العربية بشكلٍ عام لكن كلُّ مجتمعٍ وسياقُه مختلفٌ لكن بمجتمعنا هناك وصمةٌ اجتماعيةٌ إنّه ماذا علاج نفسي! ماذا؟ علاج نفسي بين قوسين مجنون بين قوسين ماذا؟ مريضٌ نفسيٌّ العلاجُ النفسي والمرضُ النفسي نحنُ تفكيرنا من الأفلام المصرية القديمة وإلى آخره والثقافة السائدة لكن اليوم الموضوعُ مختلفٌ الصحة النفسية هي عمودٌ فقريٌ ورئيسيٌ لسلامة وقدرة المجتمع للاستمرار وأن يكون نسيجًا متماسكًا منسجمًا ومحافظًا على بقائه واستمراريته ووجوده وقدرته على العطاء إن كان فردًا ولا مجموعات ولا مجتمع وبالتالي هذه مهمة جدًا وأنا أتفهم ثقافتنا الفلسطينية والعربية المرتبطة بالوصمة الاجتماعية وسياقها التاريخي لكن اليوم جاء الوقتُ الذي هكذا نبدأ كلنا نؤثرُ على بعضنا ونساعدُ بعضنا لنفهم مع بعضنا ما عكسُ الوصمة حسنًا إذا استمرت هل هو حقًا مفيدٌ لنا؟ يعني نثير نقاشًا نقديًا للفكرة

أحمد البيقاوي: أنت تتحدث عن الوصمة أنت تتحدث عن وصمة العلاج النفسي بشكلٍ عام ولا وصمة فعليًا التبعات النفسية عند الأسير المحرر؟

 

 

بلال عودة: لا أنا أتحدث عن العلاج النفسي بشكلٍ عام وكفكرة توجه الأسير المحرر إلى التدخل النفسي

أحمد البيقاوي: واجهت واجهت صورةً أو وصمةً أو تحديًا في بدايةِ خروجك أنّه في نظرة من المجتمع أنّه في تبعات نفسية أو في حاجة لتدخلٍ نفسيٍّ عندَ هذا الإنسان؟ عند الأسرى المحررين؟

بلال عودة: الآن دعنا هو أنت الأسرى المحررون هم بالسياق ضمن المجتمعي المجتمع الفلسطيني هو جزءٌ من الثقافة الفلسطينية العربية التي تقول لك أنّه التدخل النفسي هو يشكّل وصمةً اجتماعيةً وبالتالي صعبٌ اختراقه

أحمد البيقاوي: احكي قبل بلال

بلال عودة: قبل ماذا؟

 

 

أحمد البيقاوي: أقصد قبلَ التدخل النفسي التي هي فكرة الأسرى المحررين دائمًا يعني أنا باحتكاكٍ مع بعض الأصدقاء صرتُ أرى أنّه في تحدٍ موجودٌ ويواجههم بأنّ بعضَ الناس تعتقد أنّ هناكَ ضررًا نفسيًا أو هناكَ صدماتٌ نفسيةٌ صارت معهم داخل السجن ومثل كأنّه يصبحون يصبحون يُعرَّفون بها أنا أقصد ما قبل التدخل حسنًا هذا الشيء عندما خرجت واجهته أو تعاملت معه؟

بلال عودة: بما يخصني ولا مع آخرين قصدك ولا كيف؟

أحمد البيقاوي: لا بما يخصك تجربتك أو تجربة الناس التي بمحيطك يعني

بلال عودة: يعني أنا تجربتي يعني هكذا ربّما يعني اسمع عشت أنا في صدماتٍ بالسجن ما هو أيضًا السجن صدماتٌ وبالتالي داخلَ الصدمة نفسها الكبيرة في صدمات متتالية على مدار الزمن وأنا من الناس التي على المستوى الشخصي لا مررتُ فيها وطلبت وتوجهت وأخذت تدخلًا نفسيًا يعني الآن إنَّه شيءٌ للعلن وليسَ للعلن؟ أكيد لا لأنّه مجتمعيًا تعرف الشيء جزءٌ من المجتمع هو أنا أيضًا وجزءٌ من الحالة الذي أقوله إنّه إذا سوفَ نتحدث عن موضوع الوصمة والأسرى المحررين، أكيد هناك صعوبةٌ هائلةٌ إذا الأسير يشعر بأنّه بحاجة للتدخل والمساعدة وهو يتردد كثيرًا أحيانًا وربّما ينسف الفكرة من رأسه لا يفكر فيها مرتين إنّه لا يصح لأنَّ واقعَ المجتمع لا يتقبله، لكن اليوم في زحزحة في حركة بهذه المفاهيم التي تخفف وتجعل الناس تتوجه ومهم جدًا اليوم نطرح الموضوع لأنّه حساسٌ يعني أنا أطرحه وأنا يُهمني ينفهم بسياق اجتماعي إنساني نفسي يحافظ على البقاء والصمود والاستمرارية وهو جزءٌ من تقديم أي خدمةٍ ثانيةٍ ودعم يعني ليس عندنا مشكلة نحن بتقديم مساعدة مادية لإنسانٍ محتاج لكن نحن عندنا الصعوبة ورفض أن نقدم دعمًا نفسيًا حسنًا أنا ربّما أقدم له دعمًا نفسيًا الذي يمكِّنه أنّ يطوِّر مهارات فيعمل بدون حاجةٍ لمساعدةٍ ماديةٍ مثلًا أنا أقول بشكلٍ عام ليسَ على الأسرى وبالتالي بالفهم هو عام أنّه فكرة الصحة النفسية هي في صعوبة عالية في تقبلها رغم التطور التي صار بالتعامل وتقبُّل الفكرة وحتى هكذا مهمٌ جدًا لما نطرحها من بلال أو من أحمد أو من أي إنسان في هذا المجال أو بمجال الإعلام أن يقدّمها بشكلٍ متوازنٍ مثل ما قلنا ليسَ يعني انحياز هنا أو هناك يعني

أحمد البيقاوي: مفهوم

 

 

بلال عودة: ليس ممنوع لا وعيب ولا يجوز وإلى آخره أو أنّه لازم كلنا نذهب كل البلد تذهب إلى العلاج النفسي

أحمد البيقاوي: مفهوم لكن بلال من ناحية الأسرى أنفسهم هل صار في تطوُّر؟ يعني فاهم أنا المجتمع لكن أيضًا كان هناك معارضةٌ وتصلبٌ عند الأسرى بمعنى أنّه أنا لا أريد فتح هذه الملفات

بلال عودة: الأسرى جزءٌ من الواقع ومن اطلاعي المتواضع والبسيط يعني على واقعنا الأسرى كيف كنّا نفكر داخل السجن بالخارج السجن وبخرجوا هم جزءٌ من المفاهيم يعني يعني جزءٌ من ثقافةِ وبيئةِ القريةِ أو المدينةِ أو المحافظةِ أو الحارةِ التي عاشوا فيها أنا حتى لو أسير محرر يعني إذا أشعر لكن أذهب أنّه المحيط يتقبل الفكرة يشجعني أفكر فيها وأذهب عليها إذا أشعر أنّه المحيط لا يشجع ويرفض الفكرة فأنا بالتالي لا أفكر فيها ولا أقول فيها ولا أذهب فيها إذا أشعر بضيق نفسي عالٍ جدًا وبالفعل أعرفُ أنّه لازم لكن لست قادرًا مجتمعيًا أتجاوز ربَّما أذهب بالسر على العلاج أو التدخل النفسي يعني هنا سلوك الأسرى المحررين مع الموضوع مختلف وفق الظروف المحيطة والبيئية لكن كلها تأتي بحاضنة وسياق الوصمة الاجتماعية التي مع الإشارةِ دائمًا أنّه فيها تطوُّر وفيها تحسن مع العلم أنّه في مؤسسات إرشادٍ وصحةٍ نفسيةٍ تهتمُ بالأسرى المحررين وإلى آخره ألا وهي مؤسسات غير رسمية عملت عدة نشاطات أو فعاليات مرتبطة بمجال الصحة النفسية للأسيرات والأسرى سواءً كان علاجًا فرديًا جماعيًا على مدارِ السنواتِ الماضيةِ وقد يكون في نشاطات أخرى أكيد أنا لست متطلعًا بكل شيء لكن أنا من ما أعرفه وأسمعه أنّه كان في وصار وكان في عمل يعني مجموعات أنّه مجموعة ستة سبعة عشر أسرى عشر أسيرات يكون شارك التجربة الانكشاف على التجربة الدعم إلى آخره لكل الأهداف خطط علاج نفسية للمجموعة وكانت يعني هكذا نقطة إضاءة وجميلة يعني في مجال الشيء المجتمعي والصحة النفسية الآن نحتاج شغلًا كثيرًا على هذا الموضوع؟ نعم صحيح هل هو موضوع خلافي في المجتمع اليوم ونحن وإياك نحكي؟ نعم صحيح اه وحتى هكذا لازم نقيِّمه بشكلٍ نقدي بدون التحيز لاتجاه بدون التحيز للاتجاه أنّه وصمة اجتماعية وبدون تحيز لاتجاه أنّه لا إعتيادي ولازم نتوجه وهذه الدنيا واليوم ومفتوحة والعالم وشاهدوا وانظروا لا نحن لنا خصوصيتنا لكن سيحين الوقت التي توائم نفسك وأن تجلب سبل الطاقة والدعم لك وأدوات القدرة على الصمود هذه أداة

أحمد البيقاوي: حسنًا أنا أريد أن أخصِّص أكثر فقط بالنقاش هذا لأنّه اه الوصمة أنك أنت يعني ما بين قوسين وصمة الأسير المحرر بأنّه يعني تعرض للكثير من السياسات والإجراءات التي يعني سعت لأنّه تحدث ضرر وتحدث ضرر بمكانٍ ما هذه نقطةٌ أولى هذا الاعتراف فيها بحد بمستوى أول المستوى الثاني النقاش الذي تقوله بقضية أنّه كم أيضًا في حاضنة اجتماعية مهمٌ تكون داعمة لهذا الموضوع وأنا أعتقد من يعني ربّما توافقني أنه الدعم الأول يأتي من الأصدقاء الأسرى المحررين بينهم وبين بعض فأقدر التخيل إذا أراد أحدهم أو طلب مساعدة أو اثنين ينفتح بهذا المجتمع يعني في مجتمعات تظلّ منغلقة لكن المستوى الثالث بلال أنّه أيضًا كم صعبٌ أصلًا أنَّك خارجٌ من تجربة رقابةٍ 18 سنة أنك تنفتح أصلًا؟ يعني أنت درّبت نفسك على أنك أنت ما تحكي على أنك أنت عكس أصلًا كل شيء بالعلاج النفسي سينمائيًا يعني أنا لا زالت بالنسبة لي

بلال عودة: أعطني الخلاصة

 

 

أحمد البيقاوي: كل حديثنا هذا فعليًا هو يعني أيضًا حتى جانب طلب المساعدة النفسية هو أشعر أنّه هو نقاش نخبة للآن يعني لم يصبح هذا الشيء العام فالناس يرونه بالسينما أكثر لكن بالسينما في إنسان يذهب ويجلس يعني يطلب مساعدة من آخر وإنسان آخر مستمع وهذه الصورة هي فكرة أنك أنت تنفتح وتحكي سينمائيًا هذه عكس صورة الأسير الذي كان قبل 20 يوم 30 يوم كم شهر جالسٌ بنفس الغرفة ومنغلق

بلال عودة: مئة بالمئة ممتاز أنك قلت الوصف السينمائي أول شيء الوصف السينمائي الذي قلته أنّه يذهب على غرفة وكرسي ويقعد ويحكي ويفضفض هو العلاج التحليلي الذي هو يعني هو اليوم الأشياء ليسَت هكذا في شيء هكذا اليوم هو شكل من أشكال العلاج موجودة ربّما هذه لكن العلاج النفسي هو ليسَ فقط هذا المفهوم العلاج النفسي اليوم يأخذ أشكالًا أخرى مختلفة التي هي أسهل على الناس أسهل بالممارسة والتقنيات وأسهل بالقدرة على الوصول وليسَ هو لفئة من المجتمع وأضِف إلى ذلك أنّه التدخل هو التدخل ليسَ أنّه عندما أذهب أنا عند المعالج وأخرج كل الذي بداخلي من يوم ولادتي لليوم وهذه النقطة مهمة جدًا لأنّه اليوم في أشكال وخطط وطرق علاج مختلفة كثيرًا جدًا وأنا من الذين يعملون بطرق العلاج التي هي بعيدةٌ عن هذه أنّه كيف السينما وكرسي وتمدد واحك والتداعي الحر التي تسمى ودعنا نقول بالشيء العلاجي لكن الشيء الذي هكذا كنت أريد قوله أيضًا بهذا السياق أنّه نحن يعني فهمنا الموضوع العلاجي هو بإطار نحن كأسرى محررين قصدي أقول أنّه أنا أريد أعمل ما يناقض لما كنت أمارسه على مدار سنين من انغلاق وعدم مشاركة وعدم انكشاف وعدم تعرض الذي أقوله أنّ الغرفة العلاجية أو المجموعة العلاجية أو ماذا أنت تريد نوع العلاج هو خاص بعلم النفس التحرري ولا الفردي ولا الدمج ما بينهم أي شكل من الأشكال هو تعرضٌ تدريجيٌّ مدروسٌ ومهنيٌّ للتجربة الصعبة التي مررت فيها كأسير بالتالي هنا الذي يميّز صحيح نحن صعبٌ نأتي ونقول والناس ونقول ونقول عن أشياء عناوين معينةٍ أمور ممكن تكون في مستوىً متقدم من المشاركة لكن الأشياء النفسية والصعوبات والمشاعر والأحاسيس وأثر التجربة والصدمات على تركيبتي النفسية وعلى طريقة اتخاذ القرار وكيف أنظر للدنيا وأرى الأمور هذا عالم آخر هذا الذي يحتاج تدخّلًا نفسيًّا في بعضِ الأحيانِ التي بشكلٍ علاجي يساعد للتعرض والانكشاف بشكلٍ تدريجي يعني وحتى هكذا أنا أشجعه أقول العلاج جيد ليسَ لأني معالج ليسَ لأنّني أريد العمل لا لأنّ العمل كثير للأسف لكن لأنّه بالفعل نحن يلزمنا لأنّه صعب نشارك تجربتنا حتى صعبٌ نُفهم أكثر شيء نحن سوفَ نُفهم عندما نتحدث مع بعض نقول جمل ومصطلحات وهذه يوم نلتقي نكون نشعر في ارتياح لا نجده بمحلٍ ثانٍ هذه لأنّه سهلٌ نحن لأنّه نحن متعرضون ولأنّه نحن مُورست علينا نفس الصدمة دعنا نسميها وبالتالي في وحدةُ حالٍ بمحلٍ معينٍ بأجزاءٍ معينةٍ، التي يقال أنّه العلاج هو قد يشكل فرصة بمساعدة نتعرض بشكلٍ تدريجي والانكشاف التي يجعلني أرى التجربة أو الصعوبات من زاوية مختلفة بحيث أقدر أنا من أول وجديد أعيد قدرتي للفهم والتحليل النفسي لنفسي بالطريقة التي أقدر أكون أكثر راحة وجودة حياة أفضل إذا جودة حياتي أفضل قدرتي على الصمود أعلى إذا جودة حياتي أقل قدرتي من الذي سوفَ من نحن نسأل أنفسنا سؤال من العامل الأساسي التي يضرُّ بجودة حياتنا؟ يعني أكيد ليسَ شركة الشيبس ولا ولا الهمبرجر الذي في كله زيت أكثر شخص هؤلاء يضرون بصحتنا أكيد لكن أكثر شخص يضر بجودة حياتنا ويسعى هو الاحتلال نقطة فبالتالي أنت تحتاج ترفع مستوى جودة حياتك جودة حياتك النفسية والعقلية والمنطق مثل ما أنا لازم إذا مرضتُ لازم أذهب للدكتور حتى أقدر أتعافى ونفس الشي الجانب النفسي أنّه هي جودة الحياة الآن أنا صعبٌ أعرف وأنت وأي شخص أنّه فلان نراه نُعجب ما شاء الله عليه ناجح! وحسنًا وأموره جيدة وهو متزوّج وعنده أولاد وهكذا وبنى دارًا هذه ممتازةٌ الأشياء لكن هذه ليسَت كافية حتى أقيِّم أنّ هذا الإنسان أو هذه الإنسانة الصعوبات النفسية الموجودة بحياته أضع عليها صحيح طبعًا أنا لستُ شرطيًا ولا أنت ولا شخص يضع صحيح على جودة الحياة لكن أنّه هي كلَّما كانت أفضل أفضل إذا أنا آتي وأقول جودة حياتي ليسَت جيّدة ونوعية حياتي ولست مرتاحًا ونفسيتي فهو أنا لست مرتاحًا أنا صادق وإذا أي شخصٍ آخر يقول هذا الحكي فهو صادقٌ إذا لا يقول فهو حر أنا لا أقدر أن أفرض عليه وجهة نظري أو تقييمي له لأنّه أنا لستُ محلل مقيم ولا شخص مشخِّص لكن أنا أشِّجع من خلال حديثي أنّه أنا أحاول أفهم أين أنا كمستمع

أحمد البيقاوي: لكن سؤال هل أنت معالجٌ أسيرٌ محررٌ تعرف تتعاطى مع أسيرٍ محررٍ هل معالجٌ ليسَ أسيرًا محررًا يعرف يتعاطى مع أسيرٍ محررٍ؟

بلال عودة: المفروضُ مهنيًا أنّه يكون عند المعالِج المهاراتُ والقدرةُ لتقديمِ العلاجِ لأسيرٍ محررٍ يعني أنا أريد إعطاءك مثال معالج.

أحمد البيقاوي: بشكلٍ عام

 

 

بلال عودة: نعم المفروض هكذا

أحمد البيقاوي: بشكلٍ عام يعني مثل تشات جي بي تي ممكن بأدوات ذكاءٍ اصطناعي لكن أنا أفترض بلال أنّه حتى تجربتنا على مستوىً خاصٍّ لم يحكى عندنا كفاية يعني الجانب الصحة النفسية عند الأسرى عمومًا أو بالمعتقلات الإسرائيلية لم يُحكى كفايةً، فحتى أفترض أنّه إذا في معالج اليوم سوفَ يعني يُهيء نفسه للتعاطي مع أسيرٍ محررٍ سوف يعجزُ بأماكن في أشياء لن يكون فاهمًا يعني أو لن يعرف كيف يشتغل أنتَ تتحدث عن الموضوع بأريحية وهذا الذي لاحظته لأنك فاهمٌ بالضبط كيف الشيء يعني مثل كأنك مررت بالدائرة كلها

بلال عودة: أكيد يعني الذي يمرُّ يعني في مجال الصحة النفسية معالج عندما يعالج قضيةً هو مرّ فيها أكيد يكون عنده نقاطُ تفوقٍ على معالجين آخرين ويعني أريد أعطي مثالًا بسيطًا كمعالج نفترض اه مرَّ بالفقدان فقدَ شخصًا عزيزًا عليه بشكلٍ مفاجئ وجاءه متعالج أومتعالجة عندها صدمة نتيجة فقدان شخص عزيزٍ وغالٍ أكيد التجربة الشخصية تُعطيه مهاراتٍ إضافيةٍ للمعالج كي يقدر يتعامل ويفهم الحالة النفسية ال موجود فيها ويقدم له الخدمة والعلاج ونفس الشي نحن وبالتالي من هنا أصلًا مثل ما قلت يعني أنا بعرف أعرِّج على نقطة قلتها أنت

أحمد البيقاوي: فعلًا نفس الشيء؟

بلال عودة: يعني من ناحيةٍ مهنيةٍ الفكرة واحدة من حيث المبدأ ومن حيث الأهمية

 

 

أحمد البيقاوي: فنيًا تقنيًا عمليًا

بلال عودة: فنيًا تقنيًا عمليًا

أحمد البيقاوي: لكن أنا جالسٌ أفكر أنَّ عندك مهاراتٍ أساسيةٍ اكتسبتها من هذه التجربة يعني ليسَت مهاراتٍ إضافية اكتسبتها من هذه التجربة

بلال عودة: أنا عندي انتظر أعد سؤالك حتى أفهمه جيدًا لم أركِّز

أحمد البيقاوي: أقول بقضية الفقدان أنت قلت أنّ الشخص الذي مرّ بتجربة فقدان يصير عنده مهارات إضافية جيد؟ لكن أنا الآن أفكر فعليًا أقول لك أنّ تجربتك أصلًا تجربة الأسر هي التي أعطتك مهاراتٍ أساسيةٍ أم أعطتك مهاراتٍ إضافيةٍ؟ حتى تعرف تتعاطى مع فرضًا مع قضايا الأسرى المحررين

 

 

بلال عودة: اسمع أعتقد مهارات أساسية لأنَّ السجنَ جزءٌ من شخصيتك يصير يعني جزءٌ من شخصيتك وشخصيتك العادية العادية بالحياة حسنًا هو السجن جزء منها وبالعلاج وبغرفةِ العلاجِ شخصيتك جزءٌ من العلاج وبالتالي أنا جزءٌ مهمٌ وافتخرُ واعتزُّ فيه من شخصيتي هو الأسر وبالتالي هو موجودٌ سواءً كنتُ أعالجُ شخصًا مرَّ بحادث سيرٍ أو شخصًا بسبب فقدان أو أسيرًا محرَّرًا أو شخصًا عنده اضطرابات شخصية أو شخصًا عنده وسواسٌ قهريٌ شخصيتي التي هي صقل جزءً منها الأسرُ هي موجودةٌ بغرفةِ العلاج بكلِّ الحالاتِ وأنا أُسخِّر وأستخدم الإيجابيات أو الطاقات الإيجابية التي توفرت بـ18 سنة بالسجن لخدمةِ هذه الإنسانةِ أو هذا الإنسانِ في الغرفةِ العلاجيةِ وبالتالي حتى أكون أيضًا متميزًا عن غيري في العلاج لأنّه أنت كإنسان كمعالِج أيضًا تريد تكون متميزًا يعني أنا لست يعني دائمًا سوف تسعى للأفضل لأنّك تريد تقديمَ خدمةٍ أفضل لأنّه أنت أيضًا سوف ترضي ذاتك أنا أحب أكون جيدًا هكذا المنطق كل شخصٍ فينا يسعى ليكون جيدًا في مجاله أنت كإعلامي تحب كونك ناجحًا ومشاهدات وكل الأشياء هذه المهمة في الإعلام وهذا طبيعي وصح ولازم نسعى له بالطرق المهنية والأخلاقية وأنا نفس الشيء أريد أسعى بالطرق المهنية والأخلاقية لأكون وجزءٌ من أدواتي هي السنوات التي أخدم الناس، لكن الذي يميز مجال الصحة النفسية التي أنا بالفعل نفسي فيه أنّها هي خدمةٌ إنسانيةٌ أنا أرى أنّها خدمةٌ إنسانيةٌ مهمةٌ جدًا تساعد الناس بشيء أساسي جدًا هو مهمٌ هو لا يقل أهميةً عن الخبز والأكلِ والشربِ والدفءِ والغطاءِ والأمانِ للناسِ هو جزءٌ من أمانهم هو جزءٌ من مثلثِ الأساسياتِ للإنسانِ في حياتِه وهي ربّما التي تجعلني أجد نفسي بهذا المجال أنه أنا بالمبدأ عشتُ وأعرفُ ماذا يعنى أن تشعرَ بفقدانِ السيطرةِ بفقدانِ الأمانِ بالجوعِ بالعطشِ بالبردِ لأنني جرَّبتُ هذه الأشياء بالعالم طبعًا مستوى الصعوبات التجربة من إنسان لإنسان يختلف لكن أنّه أنا مررتُ في هذه الأشكال التي تجعلني بالفعل أشعرُ بمعنى قيمة أنّه لا يوجد رغيف خبزٍ في الدار، شخصٌ يأتي ويقولُ لك أنّه شخص أقول لك أنا لستُ قادرًا أكون لا أستطيع أوقف العنف اتجاه شخصٍ قريبٍ مني ابني ابنتي طفلٌ إلى آخره لأنّه الواقع العنيف هو سوفَ يولِّد عنف عند البشر التجربة الحرمان والفقدان عدمُ السيطرةِ أحيانًا أنا عدم السيطرة حتى أفرض سيطرة وأنا أحكي معك إذا أشعر أنّه لقاء غير مسيطَر عليه أنت مسيطِر على اللقاءِ أنا لست مرتاحًا ربّما ردةُ فعلٍ تلقائية مع أنّه الشغلَ بالمايك أرفع صوتي رفعُ الصوتِ قد يكون هو جزءٌ من أني أعطي نفسي شعورَ السيطرة الذي فقدته قبل قليلٍ بسببك أو منك لكن ضربته كمثال بعد إذنك أحمد أترى هكذا مثال خيالى طبعًا أنّه أنا بفقدانِ السيطرة ممكن في بعضِ الأحيانِ استخدمُ العنفَ، العنفُ ليسَ شرطًا أن أضرب بيدي أو برجلي أو أسبُّ

أحمد البيقاوي: قصدك تجربة الاعتقال هي فيها من التفاصيل المكثَّفة المركزة جدًا التي تعطيك أيضًا يعني ليسَ أنها تعزلك بالكامل عن يومياتِ الناسِ العاديةِ، فأنت كنتَ تقول أنّ فيها كافةُ النواحي أو كافةُ الجوانب التي يعني أنت اكتسبتها أيضًا والتي تتيح لك أيضًا أن تتعاطى مع الآخرين بنفس المستوى فمن هذا الباب أنتَ تقول فكرةُ تجربةِ انعدام السيطرةِ فكرةُ الخوفِ فكرةُ القلقِ فكرةُ حتى فكرة العلاقات أشياءٌ عاطفيةٌ أشياءٌ نفسيةٌ أنت أيضًا مررت داخل السجن بأشكالٍ منها لكن الأساسَ موجودٌ عندك هذا الذي تحاول إيصاله؟

بلال عودة: مئة في المئة إلى حدٍ كبيرٍ لا أريدُ قولَ مئة في المئة لحدٍ كبيرٍ لكن ليسَ لكن إضافة

أحمد البيقاوي: لا تعطني مئة في المئة

بلال عودة: ماذا الذي أريده بالمختصر ماذا؟

 

 

أحمد البيقاوي: لا تعطني مئة في المئة

بلال عودة: لا أحبها أخاف منها

أحمد البيقاوي: للاحتياط أنه مئة في المئة فقط دعني أفكر لك أريد أنزلك

بلال عودة: أريد أنزلك قليلًا لأنّه اسمع هو أنت دائمًا يعني لا أعرف هذه أيضًا شيءٌ نفسيٌ لكن ما علينا الذي أريدُ قولَه أنّه أنت بالآخر بالسجن بالغرفة بالشارع في البيت في الطيارة أنا عارف أين ما تكون في الكوكب أنت إنسان والبشر مجموع وموجود هو تواصلٌ بشريٌ اجتماعيٌ نفسيٌ بالتالي يعني الإنسانُ أو مجموعةُ البشرِ الناس الموجودون في مكانٍ مغلقٍ بأسرٍ بظروفٍ ضاغطةٍ هم أكيد في محلٍ سوف يعملون تحت الضغط فهذه هي الفكرة الأساسية أنّه هم مثلهم مثل أي شخص هم بالآخر بشرٌ نفسيةٌ وظروفٌ وكل واحدٍ من بيئةٍ وكل واحدٍ من مجتمعٍ وثقافةٍ وعاداتٍ وتقاليدٍ مختلفةٍ ورغباتٍ وطموحٍ ورؤيةٍ وتحليلٍ وتقييٍم وآراء كل شيءٍ كل شخصٍ شخصية مستقلة بذاتها التي هي تختلف عن الـ15 الموجودين معه بالغرفة

أحمد البيقاوي: مفهوم لكن أنا أسأل بلال لأنّه أيضًا صرت أرى الذي أنت تقوله أيضًا في فكرة هكذا أضاءت أنّه عادةً نحن نكون نتحدث عن الأسرى مثل كأنّهم انقطعوا عن الزمن يعني انقطعوا عن الظروف عن الحياة عن كل شيء فأنت كنت تقولُ لي أنّه في شكل ممارسة لذات المعاني التي أنا ممكن أعاني منها بشكلٍ آخر لما يخرج هو في شخص عنده تجربة مختلفة، لكن الشعور فرضًا مرةً ثانيةً بقضيةِ الحرمانِ من الأكل أو بقضيةِ الفقرِ أو بقضيةِ وفرة الأشياء أو حتى موضوعُ السيطرةِ والتحكمِ في أشكال مختلفة له من أكثر من مكانٍ وأريد الإكمال بهذا الموضوع أيضًا من موضوعِ السيطرة نحن يطغى بالحديث دائمًا عن الأسرى بأنّهم يتمكنون من السجان يعني أيضًا هذا جانبٌ من صورةِ البطولةِ فقط ولكن لا نتحدث كفايةً عن الناس الذين يُكسرون أو السجن يشوههم أو الذين أيضًا يحتاجون تدخلًا الذي تتحدث عنه وفي سياساتٌ كثيرًا صعبة موجودةٌ نحن لا نسمع عنها كفايةً أيضًا هذا جزءٌ من الأشياء التي كُ شفت ما بعد 7 أكتوبر أنّه صار يُعلن تعرف في يُقال أنّه مثلًا اليوم يعملون واحد اثنين ثلاثة فيخرج شخصٌ يقول لا هذا ليسَ حديثًا هذا من قبل لكن لم تكونوا تعرفون عنه فإذا أريد أن أقول يعني أربط قضيةَ أيضًا الحاجة أصلًا للتدخل النفسي بأساسها بالأسباب خاصتها وأربطها أيضًا بقضية السياسات الإسرائيلية الخاصة الموجودة ما قبل 7 أكتوبر واليوم التي تتسبب أو تسعى لإحداث ضررٍ يعني أيضًا ليسَ مؤقتًا، مؤقتٌ ودائمٌ ليسَ مؤقتًا فقط ماذا تقول أو ماذا ممكن تساعدنا نتواصل مع هذا السياسات؟ وإذا أردتَ أيضًا أعطِنا قصصًا يعني من رأسِكَ

 

 

بلال عودة: دعني أقول لك يعني أنا هكذا أنت طرحت نقطةً مهمةً وحساسةً أنّه أنّه في بعض الحالات أو بعض قصصِ الأسرى أو الأسر فيها انكسارٌ فيها ضعفٌ لأسير لحالة إلى آخره لحالات يعني وهي جزءٌ من جزءٌ من الحالة يعني لا آتي مباشرةً أحكي لك لا يوجد هذا الموضوع ليسَ هكذا لا حسنًا حسنًا صحيحٌ نحن في جزءٌ في بعضِ الأحيان في يكون حالات ضعفٍ وهبوطٍ ووصولٍ لمرحلة من اليأس والخضوعِ للسيطرة دعني أسميها في حالاتٍ معينةٍ لأفرادٍ معينين بالجماعة الموجودة بالسجن الأمر صعبٌ والأمر موجودٌ والحديث عنه ليسَ سهلًا الحكي صعبٌ جدًا لكن هو جزءٌ من الحالة وهي منظومة السيطرة هي هدفها هكذا الآن إذا حققت ثلاثة بالمئة أو خمسة بالمئة أوعشرين بالمئة من النتائج بالنسبة لها إيجابية فهو أكيد حقَّقت نتيجة والنتيجة هي فينا نحن تخرج أنه تجد نسبةَ عشرة أو عشرين أو خمسة في ضعف أو خضوع أو أو إلى آخره من المسميات وأنت تتحدث عن بشر هذه نفسياتٌ هذه ظروفٌ هذه تنشئةٌ تربيةٌ كل شخصٍ نفسيته وتفاعله النفسي مع الضغوط يختلف عن الآخر بالتالي ردةُ فعلِه وتجاوبه معها أو عدم تجاوبه تخضع إلى شخصيته وتفكيره في حالات مثل هكذا أنت تراها أحيانًا بالإضرابات إضرابات عن الطعام أنّه بالإضراب ممكن شخص بعد يومين ثلاثة لا يستطيع الاستمرار كنّا نسميها يكسر إضرابه نتيجة عوامل نفسيةٍ معينةٍ من الجوع والضغط والممارسات أوقف إضرابه الخاص قرر أنّه ليسَ قادرًا للاستمرار في حالات مثل هذه وهذه لكن ما يميز السجن أنا أقول لك قبل عام 2023 أنّه كان ممكن لليوم أنا ليس عندي تفاصيل لكن كان السجن في فترة وجودي أنّه هو يعتبر المجموعة هي حاضنة لهذه حالاتِ الانكسار الحالات التي تُكسر الجماعة هي تحتضنها بشكلٍ أو بآخر في كثيرٍ من الحالات في بعضِ الحالات يكون في رفض لها في دعنا نحكي سلوكٌ طبعه عنيفٌ في بعض الحالات يعني ردة فعله اتجاه هذا الشيء لكن بشكلٍ عام الثقافةُ العامةُ والسائدةُ والممارسة أنّه تحتضن أنّه حسنًا نفترض فلان لم يستطع الاستمرار بالإضراب، أو فلان أثَّر عليه الظرف العام والسيطرة العالية عليه وإلى آخره وصار عنده مفاهيمٌ وأفكارٌ يفهمُ مباشرةً يكون في توضيح له أنّه لا يعني أنت في محلٍ خاطئ ويتم احتضانه في بعض الأحيان ليسَ دائمًا دائم لتنتبهَ، أنا أقول لك في بعض الأحيان لأنه ليسَ كل التجارب وكل السلوكيات مع هذه الحالات ناجحةٌ وموفقةٌ وموفقةٌ ومقبولةٌ لا كان في بعضِ الأحيانِ رداتُ فعلٍ سلبيةٍ وليسَت مقبولة وأضرَّت بالشخص أو بالأسير الذي كان في هذا المحل من الضعف

أحمد البيقاوي: حسنًا اسمح لي اسمح لي أنت أنت الآن تناقشُ فعليًا إدارة المظاهر هذه يعني أو المشاكل التي تحصل لكن أنا أريد الرجوع لقبل على السياسات التي هي مثل مثلًا العزل نحن نحكى أنّه فلان دخلَ العزل مثلًا لمدة عشر سنواتٍ أو لمدة خمس سنواتٍ لمدةِ خمسة أشهر ونقول عنها هكذا يعني عزل مثلما أنت تقول والله أخذوا مني 18 سنة حسنًا فأنا أفكر أنّه فكرة العزل بمحل بقدرِ ما هي عقابٌ قاسٍ نحن لا نعرفُ عنها كفايةً لكن أنا بالنسبة لي كان في صدمتان مثلًا أنّه في أسير يرفض الخروجَ من العزلِ يعني جانب من السياساتِ التي تعرَّض لها على مدار فتراتٍ رفض فترةً لفترةٍ أن يخرج من العزل لا أعرف ماذا صار معه لكن يهمُّني أعرف ما السياسات التي تعرض لها وصارت معه صار فيها؟ وجانبٌ آخر أنّه أيضًا في طفلٌ دخلَ إلى السجن أو فتىً دخل إلى السجن بعمرٍ صغيرٍ وتسبب الاحتلال بضررٍ عميقٍ داخل نفسيته، وصار فعليًا الأسرى بحد ذاتهم في نقاشٌ أنّه في شخصٌ يحتضنه ولا نتركه بالعزل فهذا المشهد

بلال عودة: يُقطِّعُكَ نعم هذا المشهد فهمتُ عليكَ أولُ شيءٍ أريدُ إعطاءك تحليلًا نفسيًا بسيطًا لموضوع العزل تحديدًا العزل الانفرادي

أحمد البيقاوي: هو أصعب شيءٍ بالسجن العزل؟

بلال عودة: يعني ما هو مرتبط في كل تجربة تختلف وماذا ممكن يقول أحدهم أنّه الضرب أصعب ممكن شخص يقول لك أنا عارف أني أعيش مع مجموعة في غرفة أصعب يعني

 

 

أحمد البيقاوي: لكن الشيءُ السائدُ العام أنا أناقش الشيء السائد

بلال عودة: الشيء السائد طبعًا العزلُ لسنواتٍ طويلةٍ هو يعتبر من أصعب الإجراءات التي أثرها نفسي على الأسير

أحمد البيقاوي: ماذا يعني عزل بالسجون الإسرائيلية؟

بلال عودة: يعني عزل يعني أنت تكون في غرفةٍ صغيرةٍ مترين في متر متر ونصف وعرضها مترين أقصى حد لوحدك لا ترى غير السجان تخرج فقط ساعةً باليومِ لترى الشمس تخرج في كثيرٍ من الأحيان كلبشات أو الأصفاد في يديك ورجليك وتمشي وأنت مقيَّد ومساحة صغيرة تكون مساحتها أمتار صغيرة جدًا ولساعة في اليوم هم يحددونها كل مرةٍ ممكن تخرج بالعاشرة صباحًا مرةً بالثالثة عصرًا مرةً في الظهر لا ترى أحدًا غير السجَّان ولا أي إنسان بتسمع صوت نادر ما تسمع الأصوات المحيطة وبالتالي من هنا الفكرة بصعوبة العزل أنّه أنت بفقدك الشعور بالحواس وافتقادك للشعور بالحواس يسبب اضطرابًا نفسيًا هائلاً عند الإنسان على المدى الزمني البعيد يحدث الإنسان يشعر بعدم القدرة على فهمِ مشاعرِه، على ضبطِ المشاعرِ الموجودةِ عنده وعلى القدرة على صعوبةٍ في التواصلِ مع الآخرين الآن لا يعني أنّه إذا شخصٌ دخلَ العزلَ الانفرادي عشر سنواتٍ أو 8 أو 14 أو 15 سنةٍ يخرج ليسَ عنده قدرةٌ على التواصلِ، بالعكس يكونُ عنده رغبةٌ وعطشٌ للتواصلِ مع البشرِ والمحيطِ ويكون اجتماعيًا أكثرَ مني ومنك يكون لكن يكون عنده صعوباتٌ في أنّه كيف يديرُ مشاعره الداخلية اتجاه التعامل مع المثيرات والأحاسيس والجانب الحسي المحيط فيه من أصوات الطبيعة من أصوات حياة محيطة فيه وهنا الصعوبة التي سوفَ يشتغل عليها وسوفَ يشتغل عليها الآن في أمثلة مثل ما قلت حالات من الشباب أنّه رفض يريد أن يبقى لوحده بالعزل لأنّه أنت تتحدث أحيانًا على يعني كل حالةٍ بتفاصيلها تحتاجُ فحصًا أنّه هل لماذا رجِعَ؟ يعني لماذا رفَضَ؟ قصدي أن يكون بين الناس هل أنّه هو تعوَّد على الانفرادي وعلى الحياة الفردية وبالتالي عنده صعوبة بالتعامل مع الناس؟ قد يكون ذلك قد يكون ذلك وقد يكون لأسبابٍ ثانيةٍ مرتبطةٍ بأنّه هو صارَ يميلُ للعزلةِ وصار يميل للانفراد وصار يميل لحاله لكن هذه قد تكون للأمانة والصدق هي حالاتٌ نادرةٌ جدًا التي فيها هكذا الآن في حالات التي قد تذكرها وذكرتها أنّه يحدث في عدم تقبُّلٍ للمجموعة لهذه الحالة مجتمع الأسرى هو مثل المجتمع العادي يقبلُ أفرادًا ويرفضُ أفرادًا يتفهَّم أفرادًا آخرين لا مثل العائلةِ مثل الحارةِ مثل القريةِ مثل المدينةِ مثل ما تريد قِسْ ومجتمع الأسرى أو القسم الذي فيه الأسرى أو الغرفة هم ليسَ شخصًا متخصصًا في مجالات علاجية أو في مجالات نفسية أو في مجالات صحية مثل ما هو ليسَ متخصصًا في أي مجالٍ آخر، هي مجموعةٌ من البشرِ عندهم مفاهيمُ وقيمٌ ثقافيةٌ ووطنيةٌ محترمةٌ وعاليةٌ جدًا جدًا، لكن بدون تخصص بمجالاتٍ ثانيةٍ، وبالتالي إذا شخص يكون موجود بالغرفةِ أو سوفَ يأتي إلى الغرفة وعنده صعوباتٌ نفسيةٌ عميقةٌ قد يكون لأنّه لن يستطيعَ يحلل أو يفهم لأنّه يحدث خلط ما بين ممارسات المسيطِر وما بين إذا أنا عندي أصلًا صعوباتٌ نفسيةٌ كبلال وبالتالي صعبٌ أنَّك تلمس الأشياء لأنّه هذه تحتاج أُطُرًا علاجيةً ملائمةً وبيئةً ملائمة وبيئة علاجية أو بيئة دعنا نسميها طبيعية بالحد الأدنى التي هي خارج السجن، وبالتالي عندما يأتي إلى واقعِ غرفةٍ أو قسمٍ يصير فيه صعوبةٌ في التفهمِ والقدرةِ على التعاملِ لأنّه بدون الأدوات فبالتالي الآمَنُ والأسهلُ للناسِ أو للمجموعةِ الموجودة بالقسم والغرفة أنّه تقول أنّه أنا ليس عندي قدرةٌ أتعامل مع فلان أو فلان، ليسَ لأنّه رفضًا له أو كرهًا له، بقدرِ أنّني ليس عندي الأدوات للتعامل أو للاستيعاب لأنّ إمكانياتي وقدراتي محدودة وعدم تقبِّلي له ليسَ لازم أو ليسَ عدم تقبل المجموعة أو عدم قدرة المجموعة للتعامل معه ليسَ لازم يكون في موقفٌ سلبيٌ اتجاه عدم التقبل بقدرِ ما أنّه نحمِّل المسؤولية لمن تسبب بالحالة

أحمد البيقاوي: هو هو الاحتلال أخذه اعتقله يعني اعتقل هذا الطفل أخذه وقرَّر أن يكونَ عبرةً يعني لبقيةِ لبقيةِ الناسِ من جيلهِ وحتى بذاتِ المنطقِ الذي أنت قلت لي عنه هو لا يقوم بمعاقبته على فِعلِه أو على فعلٍ اتهمه فيه بقدرِ ما أنّه يحاول ينزع أي فكرةٍ إيجابيةٍ عن أي فعلٍ فكَّر فيه وأوصله لمحلٍ فعليًا عزله وأوصله لمحل أنّه عاقبهُ بمكانٍ أو تسبب له بضررٍ ما وأفقدَ الجماعة التي أنت كنت تحكي عنها أي أدواتٍ كي يعرفوا يتعاملوا مع هذه الحالة ووضعه في مكان أيضًا أنّه الجماعة نفسها تحكم عليه بالعزل يعني أيضًا تحكم عليه بعزل إضافي أتعرف هذه الفكرة الإنسان ممكن يقتل نفسه فيها لا يتقبلُ نفسه كفلسطيني يعني لما تحكى هكذا بخارج السياق الذي أنت قدمته الذي أنت حكيته بمعنى أنّه في هذه الصورة الكبيرة التي لازم نستمرُّ برؤيتها أنّه كيف كيف نظام يشتغل بالكامل لأنّه إذا أخذت جزئية الأسرى فقط مع جزئية العزل يعني تُصدَم ثقيلةٌ أصلًا لكن هو فعليًا هكذا المشهد جدًا صعب وهذه هي سياساتُ الاحتلال يعني هكذا يحدث مع الناس بالسجن يعني ليسَ أو هكذا يهدف الاحتلال خلال الشغل

 

 

بلال عودة: مئة في المئة ويعني يعني هذا ربّما أيضًا تأخذنا يعني يعني باتجاه على النقاش حسنًا حسنًا أنت بلال تتحدث من الناحية النفسية أنّه هذه سياسةُ السيطرةِ الناعمةِ والسيطرةِ على الزمنِ والوعي من خلال المراقبةِ والسيطرةِ وتشعرُ أنكَ مراقبٌ من خلال بناءٍ دائريٍ وتصير مسيطَر عليكَ بوعيِك بتفكيرك حسنًا لماذا يستخدمون اليوم العنف المادي الهائل وبكل أصنافه وأشكاله والتجويع والبرد والحرمان وماذا يريدون قائمةٌ تطولُ وتطولُ؟ وهنا السؤال إذا حسنًا إذا في سيطرةٌ كانت قبل لماذا تغير الشكل؟ إذا الأهداف موحّدة السيطرة ماذا حصل ماذا الذي؟ وبالتالي ممكن شخصٌ يأتي يقول لك أنّ كل ما تقوله كلامٌ فارغٌ ها هم انظر منذ سنتين لثلاثة الموضوعُ مختلفٌ في السيطرة وإلى آخره الذي أقوله هذا يعني هكذا وجهةُ نظري وهكذا أنا أحلِّل الموضوع من يعني وجهةِ نظرٍ قريبةٍ نحن للآن في الحدث يعني وبالتالي أحيانًا تحتاج زمنًا الأحداث لكن من الذي قدرت أفهمه بيني وبين نفسي لهذا الموضوع هو يكون كالتالي أنّ السيطرة طرق ممارسةِ السيطرةِ تأخذُ أشكالًا تاريخية متعددة بناءً على التطورات التاريخية التي تصير والسيطرة على الأسير هو جزءٌ من مثل ما حكى ميشيل فوكو وهي جزءٌ من السيطرة الكاملة عليك في الدارِ وفي المستشفى وفي الشارعِ وفي المؤسسةِ وعلى الحاجزِ وفي السينماِ وفي أين ما تريد وبالتالي ما يحدث من أشكال سيطرة خارج السجن يعكس نفسه على أشكال السيطرة التي في داخل السجن يعني لحد قبل أكثر من سنتين كانت أشكال السيطرة الناعمة دعنا نسميها التي عن بعد حواجز ونقاط مراقبة إلى آخره افتح وأغلق وحاجز وكنتونات صغيرة كل هذه التفاصيل والسجون كذلك الأمر مع هذه التفاصيل والسيطرة عن بعد وبالتالي في وعي صار مسيطَر عليه لكن نتيجة تطور الحالة الموجودة والحالة الاستعمارية الموجودة لاحظَ المسيطِر أنّه لازم يغيِّر ويبتدع ويطوِّر أدوات سيطرة جديدة ليست كردَّةِ فعلٍ وهذا المهم أنّه من الناحية النفسية الأشياء ليسَ هي ردة فعل أثرها، لأنّه إذا ردة فعل نفسيًا تفقد جوهر السيطرة إذا

أحمد البيقاوي: لم أفهم

بلال عودة: أنا بعرفك فقط ردة فعل يعني أنا سوف أعطيك مثالًا أنت إذا أنا أزعجتك بشيء أنت سوف تقوم بردة فعل إذا أنا أفهم أنّه فقط سلوكك ردة فعل هكذا دقيقتين لثلاث أثرها النفسي عليَّ سوف يكون محدودًا لكن إذا أعرف أنّه ردةُ فعلك ممكن تغضب مني وتغيِّر تعاملك معي وتحد علاقتك معي لخمس سنواتٍ قادمة أنا سوف يكون فهمي وتأثيرها النفسي عليَّ مختلفة وأيضًا مشاعري ستكون مختلفة مشاعري في الأولى تقول أنّه بسيطة أنا متضايق إنه أحمد تضايق ولا أعرف ماذا حسنًا الآن سأرضيه وأتحدث معك بكلمتين ونتصالح ونتصالح فالأثر النفسي والضغط النفسي محدودٌ وبالتالي لايؤثر على سلوكي كثيرًا وعلى بناء شخصيتي أو بناء علاقتي معك وهذا الأهم لكن إذا أنا أعرف أحمد صعب وسوف يتضايق مدةً طويلةً ويحدد العلاقة سوف يؤثر على نفسيتي وسوف يؤثر على شخصيتي وطريقة تعاملي معك وهذه المهمة وطريقة فهمي لسلوكك وهنا الأدوات تختلف حتى أنت تفهمني أنت غيَّرتَ أدواتك من هجرٍ بسيطٍ لهجرٍ كبيرٍ ومقاطعةٍ وحدودٍ والذي تريده أنت فبالتالي أنت فهّمت بلال أنّني أنا زعلي صعبٌ وأنا أرجع وأضع حدودًا إلى آخره وسوف تخسر بلال الأشياء التي كان يعطيك إياها أحمد من علاقتك معه

أحمد البيقاوي: حسنًا أنزل هذا المثال على السجن اليوم

بلال عودة: لاحظ هذا المثال في السجن أو على الوضع أنّه أنت كنت في محلٍ معينٍ طبيعةُ العلاقةِ مسيطِر ومسيطَر عليه أنت بحدودِ مساحةٍ معينةٍ الأكل جيد إلى حدٍ ما في هامش صغير لك من الحركة والتعامل هامش هامش صغير جدًا وأنا مسيطِر لكن هذه مستخدمَةٌ ليسَ لأني أنا أحبك هذه لسببين أنّه أنا استمر بالسيطرة كأداة متطوِّرة بالسيطرة وحتى جزءٌ منها أيضًا هو حصِّل بإنجازات ونضالات يعني هو فُرِضَ لكن هو حاول كمسيطِر يستخدمه كأداة سيطَرة لكن هو جزءٌ منه تحصيل الحقوق بإرادة وبفعل المجموع

 

 

أحمد البيقاوي: مفهوم

بلال عودة: بالتالي هكذا كانت تُضبط العلاقة تغيّرت الأمور وشعروا المسيطِر شعر أنّه بدأ يفقد السيطرة أنّه اكتشف في مكان ما في تحليلاته هذا أنا أفترض هكذا أنّه هذه الأدوات للسيطرة المستخدمة إلى السابع من أكتوبر هي أصابها فشل ذريع فبالتالي سوفَ يعمل تحول باستخدامه أدوات السيطرة التحول أنّه لا يجوز مع بلال أنّه أحمد يزعل منه خمس دقائق لا بلال سوفَ أحمد سوفَ يزعل عشر سنوات ويغضب ويضع حدودًا ويعمل إجراءاتٍ هائلةٍ ضدَّ بلال

أحمد البيقاوي: قصدك فعليًا شكلُ شكلُ العقوبات هو ليسَ عقوبة يعني واحدة محددة ممكن تكون لا هو في نظام عقوبات فاعل طوال الوقت

بلال عودة: فهمت عليك مئة بالمئة هي عقوباتٌ ماديةٌ وغيرُ ماديةٍ، يعني بالوعي مستمرةٌ وبوتيرةٍ متصاعدةٍ تعرف في البدايات وتيرةٌ متصاعدةٌ لتكون عبارةً عن خطوةٍ في السيطرةِ على الحالةِ كاملةً، وليست فقط على مجتمع الأسرى للذي قد يُعتقل يعني يمارسون السيطرة الخاصة بالسجن على الذي يُُحتمل اعتقاله

أحمد البيقاوي: لا مفهوم والذي يعزز ما تقوله في فكرة أنّ هناك تعمدًا لإصدار صور وفيديوهات يعني مكررة حتى

 

 

بلال عودة: هي كثير أشياء يعني ونحن ممكن أحيانًا نكون أدواتٍ بهذا الشيء ونحن لا نشعرُ وليسَ بهدف هكذا والشيءُ صعبٌ وليسَ سهلًا ومعقدٌ بمفاهيم السيطرةِ وسرعته وتيرته والأدوات التي تُستخدم وكل هذه التفاصيل التي يعني تفعيل مستوىً عالٍ من السيطرة التي تُفعّل كثيرًا مشاعرَ الخوف عندك

أحمد البيقاوي: الآن كيف سوف تتعامل معها؟

بلال عودة: أنا أقول لك شيئًا

أحمد البيقاوي: أنت تقول نحن نكون أدوات لما عندك

بلال عودة: مشاعر الخوف مشاعر الخوف

 

 

أحمد البيقاوي: معذرةً أريد إعطاءك مثالًا

بلال عودة: نعم

أحمد البيقاوي: أريد إعطاءك مثالًا لازال يحدث يصير فعليًا وهي قضايا الاغتصابات والتحرشات التي تحدث داخل السجن عادةً جرت العادة أن نغطيَ عليها أو نتعاملَ معها كحالةٍ فعليًا استثنائية اليوم أنت صار هناك شيءٌ تجاوز الموضوع في نقاشاتٍ عند الصحفيين والإعلاميين طوال الوقت يعني وأيضًا يحدث نقاشاتٌ مع أسرى سابقين أنّه ليس ضروريًا تخرج فلانة الفلاني وتحكي أنّه صار معي واحد اثنين ثلاثة ولا يلزمنا نشر هذا الشيء أو لا يلزم فلان يقول أنا تعرضتُ لواحد اثنين ثلاثة فاهم الذي أنتَ تقوله إنّه بشكلٍ غير مباشر أيضًا هؤلاء يقومون بنشر الرعب أكبر داخل المجتمع لكن بنفس الوقت أنت بحاجة لقول ماذا كان يحدث داخل السجن

بلال عودة: هو مئة في المئة لكن أنت سوف تقول لأنّه هذه رسالتك وترى إنّه يجب أن تقول صحيح وأنا لا أقول أنّه أنت إذا تقول تكون تستخدم الأدوات وأنت لا تدري عن نفسك لكن المهم كيف أقول؟ وبأيّ سياقٍ يُقال؟ وكيف يُقال؟ وأين يُقال هذا مهمٌ جدًا يعني في فرق بين أنّه إعلامي يحكي عن الموضوع وأن إنّه هو إنّه أسير خرج من تجربةٍ صعبةٍ ويريدُ هو الحكي عنها بطريقته يعني هو الذي اختار الطريقة الأنسب والمكان الأنسب الذي يحكي فيه الآن لا أعرف هل هو الإعلام أو وسائل الإعلام بغض النظر أيّ وسيلة أو أيّ إعلام أنّه هو الأفضل يُقال فيه ولا يكون جاهز إنّه يحكي فيه أو ينكشف أو يشارك أو تشارك يعني بغض النظر شابٌ أو صبية يعني هذا موضوعٌ معقدٌ ولا أتصوَّر معقد وحساس وربّما ليسَ بلال وأحمد بأنفسهم يستطيعون تقديم إجابات عليه يعني هذا يحتاج شغلًا جماعيًا كبيرًا ومختصين في عدة مجالات الذين يمكنهم تقديم التدخل وإعطاء الإجابات والحلول والمساعدات المطلوبة التي بالفعل تساعد هذه الفئة إنه نستخدم كلَّ الأدوات الموجودة إن كان إعلام أو صحة أو صحة نفسية أو صحة جسدية أو موارد اقتصادية التي تساعد هؤلاء الناس وتحسّن من وضعها وتحاول تساعدها لا أعرف كيف يعني أنا ليسَ لديَّ بصراحة مثلك يجوز

أحمد البيقاوي: لا لا مهم أنا قصدي أنت تعرف هذه المشكلة

 

 

بلال عودة: لا توجد عندي إجابة

أحمد البيقاوي: نحن من 3 سنوات عالقون فيها

بلال عودة: يعني لا أمتلك إجابة لكن أنا على مستواي إذا واجهتني القصة مثل هذه يعني لا أشعر أنّه في البداية هو الإعلام يعني يكون الشخص هو جاهز للإعلام يعني ربّما بعد عشرين يجوز مهم جدًا أيضًا ندرس التجارب التاريخية التي في العالم

أحمد البيقاوي: كثيرًا صعبٌ كثيرًا صعبٌ أنت أنت تتحدث مثلًا في البودكاست أنا ممكن أختار ضيفًا أو تساعدني فعليًا نجلس نتناقش مثلًا الضيف الفلاني خارجٌ من تجربته أمس أحمد لا تستضيفه الآن لكن أنا أقول أيضًا على تجارب أناس هي تخبِر يخرجون على باب السجن ويقولون صار معنا واحد اثنين ثلاثة أربعة خمسة الأسرى حاليًا يحدث معهم واحد اثنين ثلاثة في قراراتٌ من الصحفيين متضاربة بلحظتها ضمن الشيء الذي تقوله، الذي هو إما النشر ماذا يحدث أو عدم النشر ماذا يحدث والشيء يكون من مدخلين، يا إما أنّنا نحن نريدُ النشر تمام؟، نخبر الناس على أمل فعليًا أن يكون هناك تدخل هكذا أو أنّه يعني أو أنّه فعليًا أنت تفكِّر أيضًا تعرف هي ليسَت فقط فكرة نشر الرعب هي فيها أيضًا يعني زيادة التبعات الاجتماعية على الأسرى عمومًا يعني فيها

بلال عودة: نعم الموضوع معقدٌ مركبٌ في موضوع يرجع أيضًا للوصمة الاجتماعية

 

 

أحمد البيقاوي: طبعًا طبعًا

بلال عودة: هناك شيء مقبول وغير مقبول يعني موضوعٌ معقدٌ الذي أنا متأكدٌ مثل ما قلت أنّه الإنسان يدخل بصراع ماذا يفعل؟ وما هي مسؤليتي؟

أحمد البيقاوي: وهذا ليسَ فقط على الأسرى هذا أيضًا بلال على مستوى من 2003 على كل يعني كل السياق الفلسطيني الخبري إنّه تصوير الأطفال على سبيل المثال هل فيه انتهاك لهم أم لا؟ انتهاك الضحايا تعرف كل القيم الأخلاقية للتعاطي بالصحافة والإعلام تدمرت لأنّه نحن أمام واقعٍ جديدٍ لكن أريدُ الرجوعَ لسياسات الاحتلال، في شيء كنت أراه ما قبل يعني دائمًا يُقال عندما يريدون وصف أحد يقولون لك كان دقيقًا في الوقت كان كلُّ شيءٍ عنده محسوبٌ وداخل السجن كانت الأشياء محسوبةً أسأل عن الوقت تعريفه لأنّ اليوم أسرى يُعتقلون ويقولون إنَّ الناس لا تعرف الذين سبقوهم، لا يعرفون ما التاريخ لا يعرفون فعليًا ما اليوم الموجود هذا جانب وجانب ثانٍ الذي هو أيضًا في مشهد تشرح لي اياه لماذا في اليوم سياسات لإخراج الناس الموجودين داخل السجن خارج السياق العام بالكامل؟ يعني أنا يكون عندي شيءٌ صادمٌ لما يُحكى أنّ نعم فلان الفلاني دخل السجن ووجد أسرى ينتظرون الصفقة أو يقولون أنّ هناك صفقةَ التبادل سوف تحدث أو هناك معلوماتٌ مضللةٌ أبو مازن سوف يعمل شيئا ولا فلانُ الفلاني سوف يعمل شيئًا ولا علان سوف يعمل شيئًا؟ فهناكَ شيءٌ بعامل الوقت بسياسة إدارة الوقت للأسرى فهّمني إياه ماذا يحدث مع الأسير اليوم لما يكون خارج سياق الوقت غير متصل معه وبنفس الوقت أيضًا خارج السياق الظروف العامة لماذا هكذا السؤال ما به؟ ماذا فعل؟

بلال عودة: السؤال يعني ما هي كلمة السر في كل الموضوع ربّما في كلّ هذه المواضيع هي موضوع الوقت والزمن وربّما موضوع الزمن الأسرى هو زمن آخر مختلف يعني هي ربّما اسمها دقيقة واسمها ساعة واسمها يوم واسمها شهر في الأسماء متشابهة لكنّ الفهم والمعنى مختلفٌ كثيرًا وبالتالي بهذا السياق الإجراءات التي تمُارس في يعني أصلًا الذي هو جزءٌ من احتباس أو حبس الجسد وحصره في مكانٍ معينٍ وبالتالي تقييدِ الحرية هو جزءٌ من محاولةِ عزلِه عن الزمن يعني الفكرة نفسها هي موجودةٌ تاريخيًا أنّه أنا أريد السيطرة أو أزيد من قدرتي على السيطرة أنا أريد وضعك في زمانٍ في مكانٍ جغرافيٍّ محددٍ محصورٍ وبالتالي هذا المكان له زمُنه وقيمتُه وله مفاهيمُه ومعانيه هذه الفكرة الأساسية الآن أنَّ هذه الفكرة الأساسية تتم كلَّ ما زادت سيطرتي على زمنك كلَّ ما أنت الزمن لأنّه عاملٌ مهمٌ بحياة البشر وبقدرتهم على السيطرة

أحمد البيقاوي: شرحت لي إياها هذه لكن إدراكي أنا داخل السجن أنّني لا أعرف ما هو اليوم ماذا يعني هذا الحكي؟ إدراكي داخل السجن أنّه أنّه أنا في انتظار صفقة انتهت

 

 

بلال عودة: دعني أقول لك أول شيء يعني أنّ مستوى السيطرة عالٍ جدًا جدًا جدًا هذا يُعطيني معلومة أنّ السيطرة عالية جدًا جدًا وهذه ليسَت إضافة لكن لتأكيد المعلومة والنقطة الثانية التي أثرها أنّه أنا الناحية النفسية في محلٍ لا أُحسد عليه بتاتًا أنّه أنا فاقدٌ للسيطرة على الأساسيات يعني إذا أنا لا أعرف أنّه في صفقة وما الوضع السياسي والأخبار السياسية الرئيسية فإذا أنا عمليًا في محلٍ يعني على مثل ما يقولونها بالعربي عالحديدة واصل بقدرتي على السيطرة وفهم الإحساس والإدراك لما يحيط بي من أشياء وهذه مرتبطةٌ أيضًا بأشياء أنّه هي القصة ليسَ أميِّز ليل ونهار وجمعة وسبت وأحد وصار حدثٌ سياسيٌ معينٌ وما صار حدثٌ سياسيٌ وفي حدث سوف يصير وفي حدث هي مرتبطةٌ بالأساس أنّه أنا ممكن أكتشف أني أنا أفطر الساعة الرابعة عصرًا

أحمد البيقاوي: نعم

بلال عودة: ممكن أنا أكتشف أنني أنا أتغدى الساعة الحادية عشر ظهرا ممكن أكتشف أنني أنا يأتيني العشاء الساعة الثامنة صباحًا وأنا أفكر أنِّي أتعشى وإلى آخره يعني وهذه كلها هذه لها أثر بيولوجي وبالتالي أيضًا نفسي على الإنسان أنّه لأنّ الساعةَ البيولوجيةَ للإنسان تسير وفقَ نمطٍ معينٍ وهي منظمةٌ بشكلٍ معين وأثرها النفسي بالقدرة على السيطرة والفهم الإحساس بالواقع والشعور بالمعنى والشعور بالقيمة للأشياء هو مرتبطٌ بأني أنا أفهم زمني وأشعر وأعيشه بشكلٍ منسجمٍ مع تركيبتي البيولوجية أيضًا التي كنت فيها الخربطة هذه التي تصير أو التضارب الذي يصير هو يؤثر على قدرة فهمي وقدرتي على التحليل المنطقي للأشياء أصبح بلا قدرة على التحليل المنطقي أو يحدث صعوبات أو يحدث اضطرابات بالتحليل المنطقي، وبالتالي يحدث عندي اضطراب بالتحليل وفهم الواقعي السياسي أو ماذا قد يصير أو ماذا صار أو ماذا ممكن يصير أو ماذا ما لا يصير، لأنّ القدرات بالتحليل المنطقي هي جزءٌ من التركيبةِ كلها إذا التركيبة متضررة وفيها ضرر وفيها خربطة متعمدة بالتالي التحليل المنطقي سوف يكون فيه ضررٌ مؤقتٌ طبعًا أنا أقول نتيجة العوامل الحالية الممارسة وبالتالي وصول معلومات مثل هذه أنّه في أيضًا إفراج عن أسرى أو في حدث سياسي معين أو في سوف يصير هكذا أو صار هكذا هي جزءٌ من التحليلِ والطرحِ المنطقي لكن الذي فيه ضررٌ واضطرابٌ نتيجةُ الواقعِ الذي يجعله عندما يسمعه يقول عنه ليسَ منطقيًا

أحمد البيقاوي: ممكن يصير شيء دائم أو شيء أكثرُ من مؤقتٍ؟

بلال عودة: ليسَ

 

 

أحمد البيقاوي: علميًا يعني؟

بلال عودة: علميًا علميًا ممكن هذه تحتاج ربّما مجال الأعصاب والبيولوجيا أكثر أخصائيين وأطباء أعصاب يجاوبوك أكثر على أسئلة مثل هذه يعني أنا لستُ شخصًا مختصًا لكن من المشاهدات يعني التي يراها الشخص في الدنيا إذا نريد قياسها على اضطرابات ثانية بالحياة الفردية من الذي رأيناه وقرأناه ودرسناه، يعني احتمالٌ موجودٌ طبعًا لكن بالعام بحالِ رفعِ هذه المؤثرات والممارسات، الإنسان يبدأ شيئًا فشيئًا يرجع للقدرة على قراءة وفهم الواقع بشكلٍ منطقي وواقعي

أحمد البيقاوي: يعني أنت أنت الآن كنت كنت أنا أيضًا أقرأ يعني أسمعك وأعيد يعني فهم المعنى الرسالة على على إذاعة لأسير أو رسالة مكتوبة أرسلوها أهل لأسير أو أنّه والله فلان أنجب وفلان صار معه كذا وفلان كذا أو أنّه وألبومات صور ممكن كل فترة تُدخل صورة أو تُدخل صورة هذا كله أنت تروي لي إياه هو ليسَ فكرة أنّه يعني شيء خبري هو محاولةُ ربط أو إبقاء الأسير ضمن سياقه العام وربطه بالواقع الذي هو سوف يكون جزءًا منه أو سوف يرجع يكون جزءًا منه عندما يخرج هكذا؟

بلال عودة: مئة في المئة وليسَ فقط هكذا هو أيضًا جزءٌ من لأنّه هكذا تركيبتُه البيولوجيةِ والنفسيةِ كيف يُفكّر هكذا تعلم كيف يفكر هكذا بُنيَ هكذا الإنسان مبنيٌ يفكر وفقًا لمعطياتٍ حسيةٍ وغير حسية، ملموسةٍ وغير ملموسة في المحيط، هي التي تجعله يفكر ويأخذ قرار إذا انحد من هذه المعطيات سوفَ يؤثر على شكل القرار

أحمد البيقاوي: كم كان هذا عندكم مهمًا قضية إنكم تبقوا متصلين

 

 

بلال عودة: هذا مهمٌ جدًا

أحمد البيقاوي: مع الواقع

بلال عودة: لأنّه هو شيءٌ فطريٌ أصلًا عندَ كلِّ شخصٍ فينا يتشوق لأن يكون متصلًا مع الواقع مع شخص يأتي السجن مؤخرًا لنسمع الأخبار مع شخص من الزيارات من الصور التلفزيون المحطات المحدودة التي ممكن مشاهدتها كل هذه الأدوات الثانية التواصل مع الخارج التي كانت متوفرة إلى حدٍ ما بفتراتٍ مختلفةٍ هذه كنا كلنا دائمًا نتعطش لأنّنا نريد دائمًا تكون الأدوات الحسية وغير الحسية التي تساعدنا أن نقرأ الواقع يعني نرسم بمخيلتك واقعًا أنت لا تراه فقط حتى تستطيع التقييم يعني هذه مهمةٌ جدًا يعني سوف أعطيك إياها مثالًا مثل التوجيه الذي تذهب فيه من اتجاهٍ لاتجاه كلَّ ما كان هناك معلوماتٌ أكثر كلَّ ما كان قدرة عنده في بشكلٍ خيالي أو يعني نظري يعطيك دقة للهدف الذي تريد تحقيقه أو لوصف الهدف وبالتالي هي الفكرة نفس الشيء أنّ البني آدم هو بخياله حتى الموجود بالخارج هو يتخيَّل الأشياء بناءً على معطياتٍ يرسم خريطةً لها بنفسيته بعقله بتفكيره يبني عليها تقييمًا واقعيًا إذا التوجيه أو الـ يعني هي الخرائط هذه ماذا يُ سمّونها؟ يعني الفكرة

أحمد البيقاوي: الخرائط نعم إذا ليسَت موجودةً عمليًا أو موجودةٌ جزئيًا يحدث خللٌ في الطريق معك أو في أول الطريق أو في نصفها أو توصلك لمحلٍ ثانٍ أو بمحلٍ ثالثٍ لكن إذا رجعت عملت تحديثاتٍ ملائمةً دعنا نحكيها بعالم السوشيال ميديا والتكنولوجيا يرجع يحدِّث ويوصلك وهذا ما أقوله إذا رجعت وحدّثت الإنسان يرجع لواقعِه الطبيعي يرجع ويستطيع قراءة الواقع صحيحًا ويعطي التقييمات والتحليلات بالتالي مرتبطة بالعوامل البيئية لكن فطريًا وبيولوجيًا ونفسيًا هي الأشياء الأساسات موجودة تم التأثير عليها تريد قول شيءٍ؟ تريد التدخين؟ أي شيء؟

بلال عودة: أنا أوقفت التدخين بالمناسبة

 

 

أحمد البيقاوي: والله؟!

بلال عودة: اسمع البارحة فقط أوقفت التدخين

أحمد البيقاوي: يعني أمس على حظي أوقفت التدخين

بلال عودة: قلت لك حاولت تأجيلك أسبوعًا لكن لم تنجح

أحمد البيقاوي: نعم لهذا السبب

 

بلال عودة: نعم لكن لا الحمد لله حسنًا يعني حتى أبقى هكذا قليلًا أُ روّق الأشياء وهكذا لكن لا تمامًا يعني الحمد لله لكن ليسَ هكذا لا أنا القصد أعرف كنت أفكر إذا هناكَ أيضًا أسئلة تعبت

أحمد البيقاوي: تعبت؟

بلال عودة: نعم يعني هكذا نفصل نكمل بعد قليل

أحمد البيقاوي: تريد الاستراحة قليلًا؟

بلال عودة: يعني نحن كم نحتاج وقتصا إضافيًا

 

 

أحمد البيقاوي: يعني قليلًا ما هو اسمع أنتَ صرت فاتحًا هذا الحوار يُفتح مرةً بالعمر وأنا انتظرتك أربع سنوات لتتحدث

 

أحمد البيقاوي: أهلًا وسهلًا

 

 

بلال عودة: قضينا ساعتين ونصف نحن

أحمد البيقاوي: بركة بلال

بلال عودة: بركة الله يبارك فيك

أحمد البيقاوي: بلال بذات بذات بذات النقاش الأسر أيضًا كيف أنا أفهمه يأخذ يأخذ الأسير ويعزلة عن مساحة جماعية وإذا أريد أخذ فكرةِ العزلِ الانفرادي بتعريف السجن أو بتعريف الاعتقال أو فكرة الاحتجاز بحدِّ ذاتها فأنا أقوم بأخذ إنسان وأعزله من محيطه من مجتمعه من تنظيمه من عائلته وأعزله بالكامل وأحاصره وأجعله فعليًا يعتقد بنفسه كفرد هنا يأتي أول أول يعني إذا توافقي بالشيء أعتقد أيضًا من انظر لأهمية الحركة الأسيرة أو التنظيم الموجود الجماعي الذي بداخل السجن بأنّه يظل محافظًا على هذا الإنسان، ليسَ فقط عم يوفر له دعم على أنّه يضل يشعر أنه هو جزءٌ من مجتمع والذي يأهله فعليًا ليخرج خارج السجن أنا هكذا أنا أفكر وأقرأ الشيء صح؟

بلال عودة: حسنًا وهذه أنا الذي هكذا يعني منسجمٌ مع الفكرة التي كنت أحكي فيها بنفس الاتجاه أنّه العزل الانفرادي هو يريد يفقدك الإحساس بالأشياء بالمحيط إن كان بالأصوات بالحركة بالناس بالتفاعل الاجتماعي والإحساس وبالتالي تفقد المعنى وتفقد الشعور بالسيطرة وتفقد الشعور بالأمان جزء أساسي من سيطرتك وأمانك كإنسان هو المحيط الاجتماعي سواءً كان بالعائلة أو أصدقاء العمل والأصحاب الدوائر الاجتماعية المحيطة فيك وأساسها العائلة وبالسجن الدائرة الاجتماعية هي مجتمع الأسرى عمومًا التنظيمات وجماعات الأسرى الموجود أنت فيها هذه جزءٌ من أمانك وسيطرتك ودعمك النفسي والاجتماعي وبالتالي خروجُك من المجموعةِ هو إضعاف لك عمليًا لأنّه المجموعة أقوى من الفرد وبالتالي أنت تكون منفرد بالتالي تكون أضعف تلقائيًا، وهذا يكون أنت تلمسه ماديًا وفي المنطق وشاعرٌ فيه بالمشاعرِ والأحاسيسِ، وبالتالي دائمًا سوفَ يُمارس أي عقوبة بحق أي فردٍ عندما يتمُّ انتزاعه من الجماعة للعزل الانفرادي سواءً مؤقت أو فترة طويلة أو إلى آخره لأنّه هو عمليًا انتزاعك من الجماعة هو جزء من التجريد من أدواتك جزءٌ من أدوات السيطرة خاصتك ورفع أدوات سيطرة الذي يريد السيطرة عليك بالتالي هم جزءٌ من الصعوبة أنه أنت لست جزءًا من جماعة حتى بالأكل بالشرب بالساحة بالحديث بالجلوس بالنقاش أنت كل شيءٍ تفعله منفردًا وهذا صعبٌ

 

 

أحمد البيقاوي: حسنًا ويخرج الأسير بعد هذه التجارب للخارج أيواجه مشكلةً في الانضمام أو في العودة للجماعة الأكبر؟ أو تحدي في البداية

بلال عودة: نعم يواجه نعم ليسَت مشكلة لن نسميها مشكلة لكن في تحديات وصعوبات طبيعيٌّ أنت منقطعٌ تمَّ انتزاعك من واقعك قبل عدِّة سنوات 10 20 إلى آخره وتريد الرجوع للاندماج من أول وجديد أكيد في صعوباتٌ صعوباتٌ هائلةٌ تواجه الأسير المحرر في الاندماج بالمجتمع التي هي تشكِّل تحديًا له وللمحيط وحتى هكذا نحن نقول عن موضوع اندماج بالآخر سوفَ ننتبه لنقطةٍ مهمةٍ أنّ السجين لما يرجع هو يرجع لبيئته الأصلية هو لو لم يولد بالسجن الأسير هذا أحيانًا الأسير ينسى نفسه فيها وأحيانًا الناس تنسى الأسير بخصوصها الأسيرُ هو بالأساس أو هذا الإنسان هو ولدَ بالدنيا بالخارج هو ولدَ بحاضنةٍ اجتماعيةٍ وبيئةٍ قرية مدينة ماذا أنت تريد هو ولدَ في هذه البيئة وعاشَ فيها فهو ابن البيئة ابن المجتمع الطبيعي الذي عاشَ فيه لعدةِ سنواتٍ وتم انتزاعه وبالتالي رجع له، فبالتالي عنده الأساس الذي كان موجودًا هو رجعَ للوضعِ الطبيعيِّ، هو كان بوضعٍ غير طبيعيٍ لمدة 10 أو 20 أو 30 سنة ورجعَ للمكان الطبيعي له بعد هذا الزمن، بالتالي هذا من عوامل القوة للأسير المحرر بقضية الاندماج، هذا من جهةٍ الذي هو يُنسى في بعضِ الأحيان، لكن هنا مهم نذكره في عوامل قوةٍ ثانيةٍ أخرى أكيد داعمة الحاضنة الاجتماعية الحالة العامة الذي تريده من أشياء

أحمد البيقاوي: كيف يعني تٌنسى بلال؟ كيف يعني تُنسى عند الأسرى أحيانًا وعند الحاضنة؟

بلال عودة: الذي يخرج من السجن الذي يقضي فترةً طويلةً بعض المحيطون يتعاملون معه كأنّه لا يعرف شيئًا في الدنيا يعطونه شعورًا أنّه لا يعرف شيئًا أو أنّه فاقدٌ القدرة على الفهمِ والتعاملِ والتكيُّف مع الأشياء هذا من بابِ الخوفِ والحرصِ عليه يأتي وبالتالي هو ليسَ هكذا ؟هو كان هنا يعني الآن أنا أريد إعطاءك مثالًا ليسَ يعني دقيق لكن هكذا محاولةً للفهم ليسَ دقيقًا كثيرًا يعني أنت تعيش في الخليل وخرجت بعد عمرك 20 سنة تغرَّبت لظروفٍ معينةٍ وغِبت 20 سنة ورجعت تعرف الخليل يعني تعرف شوارعها صحيحٌ في كثير مستجدًات في كثير أشياء صعبة عليك

أحمد البيقاوي: لكن كثيرًا البلاد تتغير خاصةً مع التحديثات الكثيرة

 

 

بلال عودة: حسنًا مئةٌ بالمئة

أحمد البيقاوي: والناس تتغير

بلال عودة: صحيح مئة في المئة أنا ماذا أقول لكن لكن يختلف عن أنك أنت وُلدت في الخارج وأول مرة سوف تأتي بعمر أربعين سنةً إلى الخليل

أحمد البيقاوي: هذا من ناحيةِ المحيطين بك من ناحيةِ الأسيرِ كيف الأسير ينسى أنّه مولودٌ بهذه

بلال عودة: لا الأسير هو يعني هو يصير يستذكر الماضي هو عالقٌ بذاكرتِه الذاكرة والزمن توقف عند اعتقاله هو يصير يبحث بالخارج على الأشياء التي تشبهه الأشياء التي تشبهه هي التي كانت قبل اعتقاله إن كان بناء ولا شارع ولا شجر ولا بشر الآن شيئًا فشيئًا يبدأ باكتشاف أنّه صعبٌ ايجاد الأشياء التي تشبهه ونادرًا ما يجدها لأنّ البشر كبروا فليست نفس الوجوه يجد وجوهًا جديدةً أصلًا لا يعرفها الأطفال الذين ولدوا والأماكن والبناء تغيَّر والشجر تغيَّر والشوارع تغيَّرت وكل شيءٍ ماديٍّ حولك تغيَّر تكتشف أنّه أنت الذي تبحثُ عنه ليسَ كثيرًا أنت تجده وقتها يلتصق أو يدخل على ذاكرتك شيءٌ جديدٌ الذاكرة الجديدة تبنيها دعنا نسميها ذاكرة الأماكن والناس الوجوه الأشكال الأماكن الشوارع تبدأ تبني فبالتالي من ناحية ذاكرة عقلك يكون يعمل بشكلٍ مكثفٍ

 

 

أحمد البيقاوي: وهذه أيضًا تنطبق على شخصٍ مغتربٍ خرج بالثمانينات ولا زال يتوقع البلد شغالة مثل ما هي ويعيش يعيش نمطًا آخر بالخارج منفتحًا ومتحررًا وهكذا وداخل البلد هو يظل يعني في باله أنها هي قرية صغيرة البلد.

بلال عودة: أكثرُ حالةٍ ممكن تشبه الأسير الذي اعتقل وخرج رجع هو المغترب الذي يرجع أو ممكن يرجع هذه أنا يعني أقيسها وأنتبه وأرى هذه ملاحظةٌ مهمةٌ جدًا حتى الزمن لأنّه في شيء بالزمن وقفَ في محلٍ معينٍ صحيح بنى ذاكرةً جديدةً بالغربة صحيح بنى حياةً

أحمد البيقاوي: انتهينا عند المغتربين أنا فقط أحب أقول لك هكذا

بلال عودة: لا ليسَ هكذا

أحمد البيقاوي: لا

 

 

بلال عودة: اسمع نحن قلنا

أحمد البيقاوي: قصدي قصدي صحيح لكن قصدي الحوار كان مجتمع الأسرى ومجتمع الأسرى المحررين وعائلاتهم والمجتمع الأكبر لاحقًا أنت طبقتها للمغتربين التي هي كثيرًا صحيحة لأنك أنت وأنت تتحدث أنا أسقط الشيء عليَّ كمغتربٍ أصلًا كل الذي أنت تقوله يعني فأنت هكذا قلت لأكثر شيء وضوحًا هذا تفضَّل

بلال عودة: وهو صعبٌ صعبٌ جدًا وبالتالي هو جزءُ عمليةِ الاندماج أنك أنت يعني جزءٌ من عمليةِ العلاج دعني أسميها هو رجوعك لهذه البيئة وهذا الواقع يعني دعنا نرجع هكذا على الأسرى هو جزء لوحده يبدأ بعملية العلاج والاندماج دعنا نسميها والتدخُّل وأنّه نتدخل الآن يأتي من جهة الرواية أو السردية الرومانسية الرمزية التي هي مهمةٌ ومن جهةٍ ثانيةٍ أنّه أنا أين؟ من أنا؟ ماذا أريد أعمل؟ بعيدًا عن أنني أعرف أني شخص إنسانٌ وطنيٌّ ورمزٌ وهذه الكل يفخر ويعتز بها وفي حاضرة لكن بعدها تأتي الأسئلة الصغيرة أنّه أين أنا من كل هذه الأشياء؟

أحمد البيقاوي: حسنًا يخرج الأسير هو أسيرٌ محررٌ

بلال عودة: هل

 

 

أحمد البيقاوي: يعني هذا تعريفه الخاص فقط أريد أربط هنا الأسرى عمومًا يخرجون بهذا التعريف ولا المجتمع يستقبلهم بهذا التعريف لأنّه أنا هنا بدأت يعني يعني من يدفع الثاني أكثر لهذا الدور؟

بلال عودة: الآن في البداية هو يخرج هكذا والمجتمع يستقبله هكذا لأنّه هو هكذا ليس فيها هو هكذا بالبداية يخرج بهذا التعريف ولأنّه هو هكذا ها هو أسيرٌ محررٌ خرجَ هو فعليًا بالواقع هكذا الشيء

أحمد البيقاوي: أنا لا أقول فقط كمسمى أقول تعرف يأتي مع التركيبة هو

بلال عودة: حسنًا نعم يأتي حتى مع التركيبة بعقل الناس بعقله وفيه معايير معينة بلال أسيرٌ محررٌ في معاييرٌ واحد، اثنين، عشرة التركيبة لازم هكذا، إذا بلال من العشرة في واحد هذا نضع عليه "X" إذا بلال ليسَ عارف ماذا يصير يأخذ علامات وهذه فيها طابعُ الرومانسيةِ والرمزيةِ التي ممكن تأسر الأسيرَ المحرر من جديد وهنا الصعوبة أنّه كم أنا من جهةٍ أريد بالتالي حتى هكذا أنا أتيتُ وقلت أنّه أسأل نفسي السؤال بعدها أين أنا؟ ماذا هناك؟ ماذا سوف أعمل؟ أنّه حسنًا أسيرٌ محررٌ ممتاز لكن أنا أريد أكون أنا يعني أريد أجد نفسي أريد أجد نفسي في المجتمع لأنّه أنت سوفَ تصيرُ مثل ما قلت في البداية تريدُ الإثبات لنفسك أنك موجود وتطمئن أنّك لن تنتزع من جديد تظلّ شاعرًا لفترة لست بأمان أنّه ممكن لا تظل بهذا المحل وبالتالي تريد إثبات وجودك لنفسك يعني في الفترة الأولى يكون في عندك أنت تحديات لك هي بعيدة عن يعني هي ليسَت بعيدة هي ليسَت موجودة للآخرين الذين لهم 10 أو 20 أو 30 أو 50 سنة في الدنيا و70 سنة

أحمد البيقاوي: لأجل هذا بأماكن في بعض الأماكن أو ببعض المراحل يصير في مجتمعات أسرى محررين مع بعض حتى بالسياسة حتى بالتنظيمات؟ حتى

 

 

بلال عودة: لا هذه يعني ممكن لهذا السببِ لكن في أيضًا أسبابٌ ثانيةٌ التي هي أحيانًا اللغة المشتركة والتجربة المشتركة تجمع يعني نرجع للمغتربين المغتربين تجدهم دائمًا يتجمعون في جمعيات في نقابات في لا أعرف ماذا ؟في مناسبات في أعياد في الذي تريده وربّما هذا جزءٌ من الحالة أنّه في همٌ أو في حالةٌ مشتركةٌ وتجربةٌ مشتركةٌ ولغةٌ مشتركةٌ، التي تجعلهم يكونون أقرب أو يجدون أنفسهم بتجمعاتٍ أو يعملون تجمعات سواءً سياسية أو اجتماعية بالعمل بالشغل بإلى آخره تجدهم مع بعض لأنّه ممكن هو أقل تكلفة نفسية وعبئ نفسي عليه يعني أسهل على أسيرٍ محررٍ يفتح شغل أو يناقش موضوع مع أسيرٍ محررٍ من أنّه مع شخصٍ آخر يكون العبء أقل تحديدًا في المراحل الأولى لأنّه بعدها أنت سوف تصير تطوِّر مهاراتك كأسيرٍ محررٍ حتى المصطلحات الكلمات لأنّه مصطلحات السجن هي تختلف في محلٍ معينٍ عن مصطلحات الحياة في أشياءٌ كثيرةٌ أنت تتداولها في السجن ولا تتداولها بالخارج بالمصطلحات، باللغة، بطريقة الحديث يعني بكثيرًا تفاصيل

أحمد البيقاوي: حسنًا دعني أسألك الأسرى المحررين الموجودون في مصر اليوم مثلًا هم لم يخرجوا من السجن فاتهم المشهد الخاص بأنّه من اللحظة التي يخرجون من السجن يُحملون على الأكتاف والحاضنة فعليًا تبلعه وليسَ تأخذه وترفعه يعني نحن عندنا كمية حب كثيرًا كبير لا نتيح لكم تتنفسون بمجردِ أن تخرجوا المشهدُ الثاني لها الذين هم الأسرى الموجودين في مصر أنّه لا يوجد كثيرًا فرص الفلسطينيين أنّهم يدخلوا هناك وهناك أقل حاضنة أين تشعرُ أو كيف ممكن تقارن بين الحالتين على مستوى نقاش الحاضنة؟

بلال عودة: يعني هو موضوع الحاضنة سواءً كان حتى غزة أو إن كان قصدي مصر أو غزة أو الضفة أو الداخل أو القدس هو عمومًا بالسنتين الثلاث الأخيرة يعني الناس لا تستطيع التعبير عن ماذا هم يحبون يعبرون في هذا المجال الحب والتعاطف والاحتواء وكل هذه الأشياء مثلما شرحت التي لكن كمثال ضربته يعني أنا أقدِّر أنّه أكيد الشيء صعبٌ يعني أنا أتخيل أنّه لو كان بدون أن ألتقي الأهل أو لا توجد الحاضنة الواسعة والمهمة والرئيسية العائلة الأهل أكيد الشيء صعبٌ وصعبٌ نفسيًا وصعبٌ بالتعافي من أثار وصعوبات الأسر وتحديدًا أنت تتحدث عن الذين خرجوا من السجن وتحرروا بعد 7/10/2023 يعني الجهدُ الذي سوفَ يُبذل للتعافي واسترداد العافية الجسدية والنفسية جهدٌ مضاعفٌ ووقتٌ أكثر مضاعف لأنّه الظروف صعبةٌ جدًا مثل ما حكينا ومثل ما كلنا نعرف وبالتالي من هنا العامل الزمني مهمٌ المهم أن آخذ يعني من ناحية نفسية أنا أقول أنّه آخذ أكثر وقت لفهم وقراءة الحالة التي أنا أمرّ فيها والمحيط الذي أنا أمرّ فيه والظرف الذي أنا أمرّ فيه يعني مثلما حكينا في البداية أنه أنا ممكن أخذت معي ثلاث لأربع سنوات سبع سنوات مثل ما التقينا اليوم لكن اه ممكن هناك تأخذ الأشياء أكثر ويمكن بالتالي بالعادة نحن أين الصعوبة عندنا؟ يعني هذه أنا واجهتها وربّما زملاء أيضًا شاركوني أنه نحن نخرج من السجن متعجّلين نريد نريد اعتناق الكوكب يعني لو الكرة الأرضية دائرة هكذا وبإمكاننا نحتضنها نحتضنها من كثر ما نحن متعطشين للحياة فيصير أننا نريدُ الأشياءَ بسرعةٍ ونكون متلهفين على الحياة والمشاركة بالحياةِ العامة والخاصة لنثبت وجودنا وحضورنا وإلى آخره بكلّ شخصٍ بالشكل الذي يراه مناسبًا في صعوبة عالية تكون عندنا بأنه نضبط هذا الايقاع نضبط التسارع لأنفسنا لأنه أنت تتحدث عن انتقال من زمن السجن إلى زمن الحياة زمنين مختلفين بالتالي إعادة الضبط والإيقاع هو مهارة عالية جدًا وتحتاج انتباه ومهمة جدًا وحاسمة بتقديري بكيف نحن نندمج ونحقق نتائج ايجابية في الحياة نصحح ونعمل

أحمد البيقاوي: الحاضنة هنا كيف كيف ممكن تعمل التي أنت بتقوله؟ أنه لو استوعبت

بلال عودة: الحاضنة هي التي ممكن تساعدك على الضبط؟ يعني

 

 

أحمد البيقاوي: كيف؟

بلال عودة: إذا أنت في حاضنة اجتماعية وعائلية هي ممكن تساعدك بالضبط يعني أنّه تساعدك بضبط ايقاع تسارع الأشياء أنّه أنّه يعطونك الطمأنينة أنّه أنت موجودٌ أنت نحن معكَ لا تقلق شيئًا فشيئًا الأشياء شيئًا فشيئًا تتم أنت بأمان إلى آخره هذه الرسائل الصغيرة التي ممكن تصلك بشكلٍ مباشرٍ ويوميٍّ وبشكلٍ صدفيٍّ في الكثير من الأحيان من المحيط بتساعدك تعمل هذا التوازن ما بين إيقاعك السريع والايقاع الموجودِ في حقيقةِ الأمر الذي هو يساعدك أنّه تحقق نتائج أفضل لك وبالتالي من هنا يأتي أحيانًا أنّه أنا لازم أفكر مع نفسي يعني آخد وقتًا بيني وبين نفسي لأفكر في الأشياء أرى الأشياء مهمٌ جدًا أسمع أصوات لأنّه نحن لسنا متعودين بالسجن نسمع أصواتًا ثانية أصوات القصد بالأفكار نحن نشبهُ بعضنا بعد فترةٍ نصير نحن نصير نشبه بعضنا لأنّه دائمًا مع بعضنا نفس الظروف نفس الأشياء فنحن لسنا متعودين نسمع أصواتًا ثانيةً ليسَ سهلًا نسمع صوتًا تانيًا نقدر عندنا الجاهزية لأنّنا نحن أشخاص متشوقون للسماع لكن نحتاج لتطوير المهارات أنّنا نسمع بالمفهوم بالمعنى الجوهري للسماع وللتفاعل في الوعي والإدراك والعقل وهذه تحتاج إلى الوقت هذه هذه تحتاج إلى الوقت ليسَ لا أنا أعملها بأسبوعٍ ولا أعملها بشهر على راحتي هذه سوف تأخذ وقتها ولها آثارها النفسية وهذا أنا الذي أقوله أنّه أنّه نحن يعني الأسير المحرر تحديدًا كل ما كانت الظروف المحيطة أكثر تعقيدًا وصعوبةً مثل ما ضربت مثالًا الذين بمصر مهم جدًا أن تأخذ الأشياء وقتها وأكيد الحاضنة الأولى هي مجموع الأسرى المحررين لأنّه مثل ما قلت يعني الحرص والحفاظ على التماسك من ناحيةٍ نفسيةٍ مجموعة في محلٍ هو ليسَت موجودةٌ لا عائلته ولا أهله ولا بيئته ولا رجع يغلق الدائرة في مكانه الذي كان موجودًا فيه يظلُّ الشيء صعبٌ جدًا، فبالتالي الحاضنة الاجتماعية هي لو ما توفرت الأساسية والأصلية لكن هو في بدائل يوجدها الإنسان هي مهمة جدًا وهي يعني ليسَ أنّه لا حلول أو لا بدائل لكن في حلول أكيد كل شيءٍ يعني نسبيٌّ والعاملُ الزمنيُّ هو مهمٌ وجوهريٌّ في التعافي والفهم أكثر ليسَ فهم ونقطة فهم أكثر لأنّه أكيد الفهم والوعي والإدراك للحالة هو موجود لكن بحاجة هكذا أنّه يمرَّ في مراحل وتطورات

أحمد البيقاوي: حسنًا في جزئية سوف تفهمني إياه بحنّية وبقصص هكذا يعني واضحة في جانب يُربك دائمًا يعني الحديث عنه مُربك بقضيةِ العلاقاتِ أو الارتباط ارتباطِ الأسرى يعني يكونون متزوجين ويدخلون أو يكونون مصاحبين أو على علاقاتٍ ويدخلون أو تصير علاقات داخل السجن حسنًا أو فعليًا يعني يخرجون من السجن يكون في اندفاع أو في تأنّي أو في ارتباك أو أيًا كان يعني هكذا أشياء أو تأخر بالزواج أو استعجال أو تأخر بالعلاقات أو استعجال أو أيًّا كان لكن ماذا يحدث مع الأسير؟ ابتداءً من الشيء المجتمع يكون يحتفي بأنّه فلان الفلأني والله انتظرته عشرين سنة حسنًا أو انتظرها عشرين سنة ويتقدم الشيء لكن أيضًا لما الاثنين يكونون متفاهمين في واحد بحتضن الملف يعني أنّه غدر بالثاني أو ووفى للثاني أو أيضًا من مكان ثانٍ يعني أنا الذي أسمعه القصص الأكثر أنّه كل ما دخل الأسير داخل مثل كأنّه الملف الأول الذي يُ فتح أنّه أنا خيرتك أو فتحت لك المكان أنّه الانفصال أو شيء ما وداخل السجن أيضًا فيه أسرى يكونون على علاقات مع يعني في مخيلتهم أو فعليًا يعني بعلاقات مع صبايا محدّدين بالاتصالات التي كانت موجودة بالزمانات وآخر شيءٍ نحن نسمع فعليًا على زواج كاتبة عربية من أسير داخل السجن اليوم يعني الذين هم منطقيًا وتقنيًا مستحيل يلتقوا ففي شيءٌ كثيرًا رومانسيٌّ هنا ولا هو شيء عملي؟ أنا لا أستطيع معرفته فتركت لك المساحة

بلال عودة: دعني

أحمد البيقاوي: وسأبتعد عالج لي إياه بحنية حنية أكثر من أنّه عملية

 

 

بلال عودة: الآن عندما تأتي وتسألني أنّني أحب يعني دعني هكذا أقول أمرًا الموضوع هذا حساسٌ جدًا وحتى هكذا ربّما أنت قلتَ بحنيةٍ أفهمني إياه أول شيءٍ قصصُ الارتباط بعد الأسر أو كانوا مرتبطين واستمرار الارتباط يعني كل هذه القصص الارتباط أو الزواج دعنا نسميها أنا من وجهة نظري من ناحيةٍ نفسيةٍ ومن ناحيةٍ شخصيةٍ أنا أرى هذه قصصٌ يعني من جهةٍ رومانسيةٍ هي بطولةٌ وبالأساسِ هي تمسُ القيم والأخلاق المحترمة والنبيلة الإنسانية التي يجب أن يتحلى بها كل إنسان هذه وجهةُ نظر يعني هكذا شعوري الشخصي اتجاه كل من نجحَ في هذا المجال هذا هكذا العنوانُ الرئيسيُّ لكن القضايا التي أنا بوجهة نظري من تجربةٍ شخصيةٍ يعني يعني كيف شفت الأشياء محيطي ومن فهمي هكذا النفسي للأشياء أنّه كل تجربة نجحت واستمرت سواءٍ كانت هي الارتباط قبل السجن واستمرت بعد السجن وكملوا مع بعضهم يعني فهي تعتبر أو تعتمد على قيم وأخلاقيات الشخصين هذين الإنسانة والإنسان إذا عندهم مجموعة من القيم الاحترام والأخلاق الوطنية والالتزام الإنساني والأخلاقي اتجاه بعضهم، الشيء يستمر واستمر وإذا في خلل في منظومة القيم في بعض الأحيان عند طرفٍ من الطرفين أو عند طرفٍ أو الطرفين

أحمد البيقاوي: وهذه بأشكالٍ مختلفة يا إلهى هذا الشيء صعبٌ الذي أنت تقوله بلال

بلال عودة: أنا باعتقادي الموضوعُ قيميٌّ يعني عندَ أي طرفٍ من الطرفين

أحمد البيقاوي: ليسَ موضوعًا عاطفيًا أنّه أيضًا السجن بحد ذاته يقتل عاطفة؟!

بلال عودة: دعني أقول لك

 

 

أحمد البيقاوي: البعد

بلال عودة: هذا العنوان الرئيسي القيمي الموضوعُ قيميٌّ هو الذي مورس أيضًا عليه الذي نجح وانتظرته زوجته ثلاثين سنة أو خمسة وعشرين أو عشرة وخرج لها واستمر هو أيضًا عاطفيًا ونفسيًا كان يمارس عليه نفس ممارسات السيطرة والتأثير والتهجين والإخضاع لنفس أيضًا الآخر الاختلاف بالتجربة الشخصية بالمفهوم بالمنظومة القيمية عند الشخص الآن لا يعني أنه الذي ترك أو التي تركت أو الذي وقف في منتصف الطريق أو لم يُكمل الطريق أنّه في خللٌ في القيم لا لكن عنده نظرةٌ ثانيةٌ لموضوع القيم في ظلِّ ظروفٍ صعبةٍ جدًا يعني ممكن ظروف حاضنة بيئية غير مساعدةٍ واجتماعية غير داعمةٍ للزوجة التي تنتظر يعني إذا السيدة الفلسطينية العائلة تضغط باتجاه أنّه لا تنتظري وتزوجي وتركته فهي بظروف لا بتساعدها أنّها تستمر وبالتالي هي وشريكها أخذوا القرار بهذا الاتجاه وتركت وهو اعتقل ورجِع بعد عدة سنوات أو للأسف لليوم موجود أو إلى آخره، وتطورت الأحداث لكن إذا الاثنين كانوا مرتبطين وارتبطوا بالسجن أو قبل السجن، ولما خرج من السجن بعد 20 سنة أو 15 أو 25 وفكوا الارتباط بالتفاهم إذا فكوا الارتباط بالتفاهم فهو بالتفاهم والاتفاق لكن للأسف في الكثير أو أغلب الحالات التي أنا ليسَ كثيرًا مطلعٌ عليها لكن بأغلب الحالات أنّه طرف من الطرفين يكون السبب قد يكون وبالتالي هي مرتبطة في صعوبات يعني في تحديات الأسير لم يكن يضعها في عين الاعتبار أنّه أنا ارتبطت مع شخص عشرين سنة كم أنا يعني قادر أقيم وآخذ قرارًا صائبًا في حينها هل أنا اتخذت القرار صح أم لم أتخذه صح؟ والأسير والصبية التي بالخارج موجودة هل اتخذت القرار الصح ولا ليسَ صحيحًا أعرفه أم لا؟ نعرف بعضنا جيدًا هل نحن مناسبين للارتباط؟ يعني في الكثيرُ من الأسئلة التي هي مهمةٌ جدًا أنّه يتمَّ الإجابة عليها من الطرفين مسبقًا حتى يضمنوا نجاحَ واستمرار العلاقة

أحمد البيقاوي: بلال بلال الذي أنت تقوله يجيب على جزءٍ من الإجابات على جزءٍ من القصص أنا لا أريد يعني لا أفضل نذهب باتجاه لأنّ الموضوعَ حساسٌ ونريدُ بالحنية نتحدث عنه لا أريد مناقشةَ مظاهر قصصٍ لأنّه أيضًا في أناسٌ الذين انتظوا بعضهم عشرين سنةً وخرج هو تزوجَ غيرها أو الأهل أو أمه كانت تريد منه يتزوج صبيةً أو حواراتٌ كثيرة يعني في أسبابٌ متعددةٌ حسنًا أنا أريد الخروج منها هل في شيء بتجربة الأسر بحدِّ ذاتها بالسياسات التي تُمارس ضدِّ الأسرى؟ يجعل الأسير يتعامل مع هذا الملف بشكلٍ آخر ليسَ فقط على العلاقةِ، على تعريفِ الأبناء؟، على تعريفِ الأسرةِ؟، على تعريفِ العائلةِ؟، على تعريفِ المرأةِ بحياته؟ هذا الذي حاولت مناقشته بالأول يعني غير المظاهر الأخرى لأنّ هناك شيءٌ ليسَ ثابتًا ليسَ مستقرًا أصلًا

بلال عودة: ليس ثابتًا

أحمد البيقاوي: فما قبله

 

 

بلال عودة: يعني دعنا هكذا أول شيءٍ مثل ما حكينا أنّه يعني هي كل حالة بحالتها يتم فحصها بشكلٍ مختلف وكل شخص كيف يرى الأشياء لكن من ناحية أثر السجن وانتزاع الإنسان من بيئته، محيطه وعزله أكيد مثل ما حكينا في جزءٌ من السيطرة هي السيطرةُ العاطفيةُ أنّ الإنسان بطبيعته سوفَ يكون له علاقات إنسانية فهو له علاقة مع أبيه، مع أمه مع أخيه ومع أخته مع زميله ومع صديقه أيضًا نفس الشيءِ العلاقات العاطفية المرتبطة بالأنثى بالارتباط بالزواج وبالتالي هذا الموضوع مفتَقَد يعني جانب العنصر الأنثوي هو مفقود لدرجة أنّه بالمصطلحات نحن ليس عندنا يعني يكون لا توجد صيغة المؤنث بالعادةِ صيغة المذكر يعني هي ليسَت موجودةً على مدار السنين الشيء الوحيد المرتبط بالأنثى هو فقط من خلال ممكن أنّه أنت تعرف أمك تعرف أختك أختك تعرف زوجتك إذا متزوج وإلى آخره عمتك خالتك ستك فقط ومع مدار سنوات أنت عمليًا عاطفيًا أنت معزولٌ عن كل العلاقاتِ العاطفيةِ التي هي شيءٌ طبيعيٌّ وحاجةٌ طبيعيةٌ إنسانيةٌ من ناحيةٍ بيولوجيةٍ ومن ناحيةٍ نفسيةٍ لك وقد يتم وبالتالي في بعض الأحيان ممكن يكون قدرتي على اتخاذ قرار في هذه الجوانب قد يكون ليسَ سهلًا، لكن لا يعني أنّه إذا أنا عندي سيطرة أو ضغط أو حرمان بهذا الجانب نتيجة السجن أنه كل قرار آخذه بالجانب العاطفي قد يكون خاطئ لا قد يكون صواب وقد يحكم الصواب والخطأ مرتبط بنفسيتي ومدى فهمي للحالة التي أنا موجود فيها لكن الحرمان من العائلة تحديدًا النووية الأب أنت عندك أطفال هذه أكثر صعوبة يعني ممكن أطفال موجودين وأنت كبروا أبنائك وأنت لست موجودًا معهم أنت حُرمت من العائلة من التربية من العلاقة الأسرية التي بشكلٍ تسلسل زمني كل هذه الأشياء هي تؤثر على التوازن النفسي للإنسان التي يظل يشعر في جانب ناقص ليسَ موجودًا عنده شاعرٌ حُرم منه هذا الجانب وحُرم منه الآخرين نتيجة هذا الشيء وبالتالي هنا نرى أنّه عدم الثبات أو ليسَ واضحًا مثل ما قلت بالجانب العاطفي المرتبط بالعلاقات العاطفية بين أسيرٍ محررٍ أو أسيرٍ مع صبية أو حتى بالعلاقاتِ الأسريةِ الحميمة أنّه في صعوبة عالية في التعامل، يعني أنا أسهل عليك كأسيرٍ محرر أتعامل مع شخصٍ بعيدٍ لأن العلاقة محدودة ليسَت عميقة إلى آخره بدون جهد هائل لا نفسي ولا عاطفي ولا تحتاج جهدًا محدودًا العلاقة مع الشخص الأقرب هي التي تحتاج جهدًا لأنّ فيها عمق لأنّ فيها مشاعر وأنت قلت قبل قليلٍ أنّنا نحن بالعادة لا نشارك منغلقين لا نتحدث لا نعبر وبالتالي هنا أنت مع أخيك أو مع زوجتك أو مع ابنك أو مع أمك أو مع أبيك في مشاعر العلاقة هي المشاعر دائمًا موجودة فيها فبالتالي في صعوبةٌ هائلةٌ وتحتاج جهدًا ومن هنا تأتي الصعوبة في أنّه كيف أنت تحافظ على العلاقة الحميمية أو التي فيها مشاعرٌ عاليةٌ دعنا نسميها مع الناس التي حولك أو تعود تعود لصياغتها بشكلٍ مريحٍ لك وناجح لك ولمن حولك أو للذي أمامك

أحمد البيقاوي: يعني أنت تقول لي أنّه أيضًا العلاقة العاطفية هذه مع المرأة تتحمل أيضًا أشياء أخرى بوضعٍ طبيعيٍّ لا تتحملها لأنّه في حالة مثل كأنّها تكون جسرًا للعبور باتجاه العائلة باتجاه ما فقدَ من عائلةٍ من حنانِ أبٍ من حنانِ أمٍّ من عاطفةِ عائلةٍ ومن عاطفةِ مساحةٍ هكذا أنا أفهم عليك؟

بلال عودة: يعني هي جزءٌ من الشيء

أحمد البيقاوي: الفكرة

بلال عودة: الفكرة نعم صحيح

 

 

أحمد البيقاوي: حسنًا ملف الإنجاب بنفس الطريقة هو أيضًا جسر؟

بلال عودة: اسمع ملف الإنجاب هو تدخل عوامل ثانية فيه هو إثباتُ وجودٍ وإثباتُ استمرار حياةٍ وتحدٍ وصمودٌ وفكرةٌ كبيرةٌ هو بالأساس هو صحيح لكل شخصٍ قصته الخاصة المليئة بالتفاصيل والمعجزات للنجاح لكن عمومًا هي قصة نجاح واستمرارية وحفاظ على الوجود والبقاء وحفاظ على الدور دوري بالحفاظ على البقاء والتناسل والوجود واستمرارية كإنسان في هذه الارض وبالتالي تحمل عدة معانٍ هكذا أكبر ومهمة جدًا وهي مرحلة من مراحل التطور على كل حالٍ الحركةُ الأسيرةُ هي لم تأتي هكذا يعني جاءت

أحمد البيقاوي: بس هذا تعريف من تعريف وفي تعريفٌ ثانٍ يمكن أيضًا

بلال عودة: الذي هو ماذا؟ ساعدني فيه

أحمد البيقاوي: يعني بكل بكل نقاش مثلًا القصد ليسَ أنّه يعني تعريف آخر يعني لكن أقصد مثلًا بكل نقاش تهريب النطف على سبيل المثال كان داخل الأسرى في وجهتين نظر وجهة النظر مثل ما أنت تتفضل فيها فتقول سوفَ نذهب باتجاهها ووجهة النظر أو أنّه إذا سوفَ نعملها لازم تكون الظروف كثيرًا صعبة ومستحيل أو نحن مضغوطون بعامل الوقت أو الظرف الثاني المساحة الثانية التي هي ترفضها بالكامل لأنّه فكرة الإنجاب في لها حمولة ما أيضًا مرتبط ةبالملف الأول التي حكينا عنه فكرة العرض فمن هذا الباب؟

 

 

بلال عودة: حسنًا الآن هي في وجهات نظر وكانت حتى هكذا أنا هكذا أقول بسياق أنّها هذه جاءت نتاج يعني في مرحلة تاريخية معينة من تاريخ الحركة الأسيرة التي نضجت الحالة ووصلت مرحلة أنّه ممكن ينعمل لأنّه كانت الفكرة موجودة سابقًا من عدة سنوات قبل لكن كانت فيها رفض هائل من الأسرى لاعتبارات كثيرة ورفض خارج الأسر لاعتبارات أيضًا اجتماعية ونفسية كلنا نعرفها

أحمد البيقاوي: عند الأسرى ماذا؟ الخارج نحن سمعنا عنه كثيرًا الأشياء الاجتماعية يعني

بلال عودة: يعني عند الأسرى جزء من

أحمد البيقاوي: عند الأسير

بلال عودة: عند الأسير جزء من أنّه هو الشيء الاجتماعي أنّه كيف وحرام يعني نقاش قضية هل هو حرام وهل هو حلال عند جزء من الأسرى كان نقاشًا مهمًا مثلًا جزء من النقاش كان أنّه كيف سوف تفعلها يعني وأنت مثلًا عمليًا أولادك لن تقدر تراهم وعبء على زوجتك وأنّه كيف يتداولونها وعيب وقضية السرية والخصوصية والأمان والثقة وكيف سوف يصلون كل هذه الأشياء هي كانت جزءًا من الصراع والنقاش الداخلي وفي أناس جزء وهذا الصوت كان يقول أنّه حسنًا أنا طول ما أنا بالسجن في السجن أنا لماذا أدخل بهذه الأشياء ولماذا أحمل عبء لناس بالخارج آخرين وإلى آخره ممكن طفل يولد قصدي وأنا وأنا بعيد عنه يعني لماذا سأنجب طفلًا بدون أبيه يتربى؟ في أصوات كانت تقول هكذا لكن هذه مرحلة هذه مرحلة تطور هكذا مراحل كان يمر فيها النقاش التي في بعضهم غير أفكاره وآراءه مع الوقت إن كان مع أو ضد يعني في صار تغير لأنّه أحيانًا الأشياء الجديدة تكون في البداية صعبةٌ وتحديدًا قضايا حساسة لكن لكن لما كَثُرت وكان في جرأةٌ من البعض في البداية وزادت وتطورت يعني ربّما صارت الأغلبية الساحقة هكذا أنا أقدر مع التوجه

 

 

أحمد البيقاوي: هذا بالموقف من قضيةِ تهريبِ النطف لكن إذا أردنا الرجوع إلى الوراء قليلًا من قصة تعريف فكرة الإنجاب أصلًا والعلاقة مع كل هذا الملف يعني بجانب منه أنا فاهم في نقاشات تتعلق بالخصوصية وتقنيًا وأشياء اجتماعية وفي ناس جربوا ولم ينجحوا يعني لم يعرفوا يعملون شيئًا

بلال عودة: اسمع يعني من ناحيةٍ نفسيةٍ أول شيءٍ البشر بطبيعتهم يحبون الحفاظ على بقائهم وشيءٌ طبيعيٌ أن نحافظ على البقاء والاستمرارية والإنجاب هو جزء من الحفاظ على البقاء والاستمرارية والشعور بالأمان والسيطرة أيضًا وبالتالي أنا هذه ممنوع منها لأنّه السجن منعني منها فأنا إذا نجحت فيها فهو انتصار على مستواي الشخصي نتيجة لأنّه أنت تريد نتائج لأنّه زمنك توقف ليس فيه نتائج فعلية ملموسة، وبالتالي ماذا هنالك أكبر من أنك تنتج أن يكون لك طفلًا في الدنيا فبالتالي تشكل أهمية نفسية هائلة جدًا على المستوى النفسي للسجين وأكيد حلمٌ وطموحٌ لكل سجين أنّه في لحظة معينة أنّه يكون عنده أطفال مثله مثل أي إنسان لكن ربّما هو أكثر لأنّه هو شعر بالخطر وقد لا يتحقق هذا الشيء نتيجة الاعتقال الطويل فبالتالي لما يتحقق يكون بالنسبة له قيمته أعلى الجانب الذي أيضًا من الناحية النفسية هو مقلقٌ لأنّه أحيانًا أنت في المجهول يعني المحكوم سنين معينة هو يعرف قد يكون ينتهي بالتالي في جانبٌ مريحٌ بالقصة بالنهاية لكن الموجود لفترة طويلة أو محكومًا بالمؤبدات هو لا يعرف وبالتالي يريد ايجاد سبُلٍ ثانيةٍ وهذه من هنا جاءت فكرة تهريب النطف وإلى آخره أتصوَّر أنه يحتاج لايجاد أن يجدَ حلولًا إبداعية ثانية وهذه جزء من

أحمد البيقاوي: لما يخرج

بلال عودة: تفضل

أحمد البيقاوي: لما لما لما يخرج الأسير فعليًا يتعاطى مع الملفين هذين مع بعض يعني يكون داخل السجن الملف العلاقة محطوط عالرف وملف الإنجاب انفتح فيه خيار لفترة مؤقتة لما يخرج على السجن في شعور عندي هكذا من بعيد يعني لأني كنت أظل أتأمل بالشيء أكثر من الأحكام أو ننظر إليها من مكانٍ قريبٍ أنّ في إرباكٌ يحدث بالملفين بترتيب أولويات وهذا الشيء من مكانٍ عاطفيٍّ حتى هكذا كنت أسأل أصلًا بالأساس على أنّه من فوق ماذا تعريف هذا الملف؟ ماذا تعني العلاقة؟

 

 

بلال عودة: هو

أحمد البيقاوي: وأيضًا فكرة الأطفال ماذا بتعني؟

بلال عودة: هو دعني أقول أمرًا مثل ما قلت من يسافر بالخارج التي يحدث تضارب هذه جزء من أنّه كيف قلت قبل قليل أنّه السجين يخرج يريد احتضان الدنيا، يريدُ احتضان الكوكب وعنده تعطُّشٌ وشغفٌ عالٍ للحياة وتفاصيل الحياة، وبالتالي لا تستثني منها شيء وتستثني أيضًا منها الجانب العاطفي هو الجانب العاطفي مهمٌ موضوعُ المرأة، الزواج الإنجاب، الارتباط كل هذه التفاصيل هي جزءٌ من الأشياء، وبالتالي هي منظومة إعادة ترتيب العلاقة ما بين الأسير المحرر وكل هذه الأشياء في الحياة التي تستدعي إنه يأخذ الإنسان وقته وزمنه، حتى هكذا أنا أقول العامة المحيطة هي بتساعد بالتوازن، الآن لا يعني إنه مَن أو قد تزوج بشكلٍ سريع أو لكل واحد إيقاعه مختلف عن الآخر، لا شيء اسمه لسنة صحيح ولا ثلاث أيام صحيح ولا عشر سنوات صحيح انتظار في موضوع العاطفة والزواج لكل شخص هو له جهازه النفسي وتركيبته واعتباراته وطريقة تفكيره وفهمه للواقع وتخطيطه الذي هو بناءً عليها يقول أنا هكذا صحيح

أحمد البيقاوي: بشكل تعاطيه مع الملفات يعني أيضًا في أشخاص يعني بعيدًا عن السجن حتى لكن هكذا أيضًا نأخذ الشيء بخارج بخارج الموضوع الحساس هذا أنّه حتى بالعلاقات باليوم يوم الناس بقصص ليسوا قادرين لإدارة علاقاتهم فيها يعني ففي ناس تقرر التعرف من بعد الزواج وفي ناس تقرر تتعرف قبل الزواج يعني ففي سياقات مختلفة أعتقد الأسير أيضًا هو ليسَ بمعزل ولا هو ولا زوجته المستقبلية بمعزل عن هذا السياق لكن الذي فهمته منك أنّه في حمولةٌ إضافية على فكرة المرأة أو فكرة الارتباط بحد ذاتها وفي حمولة إضافية على فكرة الإنجاب من مكان أنّه أنت تريد جسورًا لتحتضن العالم وتعوض ما سبق أيضًا يعني أنت تخرج بطاقة عظيمة عاطفة كبيرة ففعليًا من هذا الباب يحدث الإرباك الذي تتفضل فيه

بلال عودة: يصير طبعًا يصير إرباك الذي أنت تريد تحاول كأسير محرر تكون واعٍ له ومحيطك يساعدك ويدعمك قدر الإمكان أن تأخذ أنت القرارات التي تراها أنت مناسبة الآن الحكم بالآخر على قرارات كل شخص في هذا المجال أو في أي مجال هو عامل الزمن والشخص نفسه الإنسان نفسه هو التي يرى نفسه ويقيم يعني لأنّه هذه مثل ما قلنا القضايا هذه ليسَت معيارية مبنية على معيارٍ معينٍ وزمنٍ معينٍ وتفاصيل معينةٍ لكن في منطق يحكم الأمور عام وفي تجربة التي أنا أريد أخذ فيها كل الاعتبارات والسياقات في طريقة تعاطيَّ وفهمي لها

 

 

أحمد البيقاوي: طبعًا بلال السجن اليوم يُكمل معكم لما تخرجوا لأنه يتضح لي أنّ هم يديرون أيضًا مع من تلتقون ومن لا تلتقوا وما المناسبات الاجتماعية التي تحضرونها ولا تستقبل الاتصالات من هنا وإذا رن الهاتف عندك من البلد الفلانية أو من الـ"X" الفلاني يتم اعتقالك يعني مستوى استمرار الرقابة الذي تتفضل فيه يعني الآن فهمت الفكرة الفكرة ليسَ أنّهم يراقبون الأسير بعد أن يخرج هو استمرار فكرة السجن لحتى بعد ما يخرج الأسير والذي هو بالفعل بعد 200 300 سنة سوف يعتبرون الفترةَ التي خرجتم فيها أنتم التي كنتم تحت الرقابة هي ضمن حكمكم لأنَّ القصص التي أسمعها أنَّ فلان الفلان صديقُ عمرِه كان بالسجن مثلًا لا يستطيع مقابلته لأنّه ممنوع يقابل الفئة الفلانية أو ناس كانوا معه بعملٍ ولا بتنظيم ولا بعائلة ولا بهكذا والناس وصلت معها لمناسباتٍ اجتماعيةٍ ولأشياءٍ ثانيةٍ بظرفٍ مثلَ هذا وبالإضافةِ لظرفٍ آخر الذي هو أصعب اليوم يعني بعد سنة 2023 هي فكرة أنّه أنت تستحضر الأسرى الذين تركتهم وراءك هذان الظرفان كم فعليًا يعني يجعلون يجعلون تجربتك امتدادًا لأنَّك أنتَ ما زلتَ داخلَ داخلَ السجن داخلَ الزنزانة داخلَ العزل؟

بلال عودة: الآن من ناحيةٍ أكيد متفقون كلُّنا أنّه من ناحيةٍ جسديةٍ وماديةٍ نحنُ لسَنا بالسجن لكن من ناحيةِ سيطرةٍ وتحكمٍ نعم هو موجودٌ يعني الأثر والسيطرة والتحكم هو ما زال موجودًا ليسَ بفعل فقط سنوات السجن لأنّه أصلًا في استمرارية لأدواتِ السيطرة والتحكم

أحمد البيقاوي: فعليًا هي موجودة؟

بلال عودة: هي موجودة يعني هي موجودة حتى لمن لم يدخل السجن مُورست عليهم وبالتالي في عنده الشرطي موجود الموجود الذي يسيطر ويتحكم إلى حدٍ ما وبالتالي نحنُ طبعًا من الصعب تقبل هذه الفكرة إنّه لكن هي بالواقع بدون ما نحس هي موجودة بالفعل أكيد مؤسفة ومزعجة وكل ما تريد من المسميات نعم لكن ما هي لأنّه حتى المسيطِر يحافظ على استمرارية السيطرة يحتاج الاستدامة يحتاج استدامةً يعني هو يريد أن يستديم بأنّه دائمًا يُشعرك بأنَّك أنتَ مراقبٌ لأنّه إذا توقفت الاستدامة يحدث عندك انطفاءٌ بالشعور هذا أو التقدير بأنّك أنتَ مراقبٌ فهو لازم يستديم أساليب ويطور أدوات سيطرته ومراقبتك حتى يستديم شعور السيطرة عندك والتفكير بأنّه مُسيْطَر أو أنك أنت مُراقب

أحمد البيقاوي: واضحٌ واضح هو

 

 

بلال عودة: هذه موجودةٌ بعدةِ أدواتٍ مثلَ ما قلتُ وذكرتُ جزءًا منها قبل قليل

أحمد البيقاوي: لا والفكرة والفكرة بلال الأساس هي فكرة أصلًا احتمالية اعتقالك مرةً ثانيةً التي هي لا تغادرك يعني أنت فعليًا يكون الواحد يمشي بحياته بالإبرة والخيط خاصةً بالظروف هذه الموجودة والرقابة الذاتية الموجودة أنا فاهم الذي هو أنَّ هذا شيء يكون موجودًا طوال الوقت اليوم ربَّما أحتاج أحتاج أوضح فقط ما قصدي أنتَ تفهم عليَّ فقط ربَّما أحتاج أوضِّح لفكرة مثلًا بعض الناس الذين كانوا يعني أنا أفترض من رأسي أنّك أنت لا تقدر تتواصل مع كل شخص كان معك سابقًا أو تتجنب الحضور في بعض المناسبات الاجتماعية أو مثلًا تعرف أنّه إذا كنت في هذه المناسبة أو في هذا الحدث الذي هو حدث قد يكون عاديًا لي أنا من الخارج كيف أعامله لكن هو حساس وممكن هذا الخط

بلال عودة: صحيح

أحمد البيقاوي: الذي أنتَ يمكن أن يؤدي إلى اعتقالٍ إداريٍّ أو فتح ملفك من أول وجديد هذا المشهد ككل هو استدامة كيف تفضلت للغة المسيطر؟

بلال عودة: صحيح

 

 

أحمد البيقاوي: واستدامة لفكرة الاعتقال كم كان صعبًا أصلًا أنَّك تكون بالخارج وهذه الأدوات تحاصرك بكلِّ مكانٍ كم صعبٌ عليك يومًا بيوم أنت أيضًا تواجهها وتتعامل معها

بلال عودة: يعني مئة في المئة هذه صعبةٌ جدًا وفي أحيانًا تقول أنتَ بين بينك وبين نفسك يعني أنا خارجٌ من سجنٍ لسجن هكذا تصبح تخاطب نفسَك إنَّه أنا خارجٌ من سجنٍ لسجن وبالتالي أحيانًا الشيء يخنق وأحيانًا الأمر يكون صعبًا وأنت بالعادة بحاجةٍ لممارسةِ أشياءٍ عاديةٍ يعني مثلَ ما قلتُ ممكن نشاطاتٌ اجتماعيةٌ إنسانيةٌ، تفاعلٌ أشياءٌ أنتَ تُحب عملَها هي اجتماعية لا أقل ولا أكثر لكن وفق مفاهيم المسيطر والسيطرة هي لا تُعطى لا يريد إعطاءك هذا حتى هذه المساحة وبالتالي هي جزءٌ من السيطرة والتحكم هذه المشاعر وعندك من جهةٍ ثانيةٍ حبُّ الحياة وشغفٌ وتلهفٌ للحياة الذي يمنعك من ممارسة هذه الأشياء هذا التناقض أو هذا الصراع يضعك في محلٍ يجعلك تعمل توليفةً بما يتلاءم وتستطيع إيجاد نفسك بهذه المساحات التي دعني أحكي مُضيقٌ عليها أو ضيقة حتى هي أصلًا لأنّه ويصبح البني آدم من ناحيةٍ نفسيةٍ يقارن بين ما قبلَ وما بين اليوم أنّه أنا بالسجن يعني لم يبقَ لليوم فيها يعني الأوضاع يعني أنّه أنت فاهم كيف مثل الذي خرجَ من سجنٍ صغيرٍ إلى سجنٍ كبير فهذه تساهم بأنّه أنت تتعامل مع الشيء وكثير أدوات تُستخدم للقدرة على التعايش دعنا نسمّيها بين قوسين يعني أو القدرة على الاستمرارية بظل هذه الصعوبات يعني والتي تزيد الآن هذه ربّما هذا السؤال لم يخطر بذهنك لو كنا قبل 2023

أحمد البيقاوي: لا مع العلم هو قائم مع العلم أنّه هو قائم هو قائم لكن ليسَ واضحًا على السطح كثيرًا وليسَ بهذه الحدة وليسَ بهذا البروز لكن هو قائم إلى وراء آخرين لكن ليسَ بهذه فبالتالي هو التحدي أصلًا قائم حتى للذي خرج منذ ثلاثين سنة من السجن لأنّه أساليب السيطرة موجودة وبالتالي هو جزء من المخاوف والقلق الموجود لكن حدته تزيد ووتيرته مع الأحداث ومع الأشياء التي تصير، لكن هو موجود يزيد مع زيادة الوتيرة الصح لكن هو من الأشياء لأنّه أنت هو كل واحدٍ فينا يحب الحياة، أنت تريد العيش تريد الحياة أنت تريد الاستمرار في الحياة تريد خوض تجربتك في الحياة وتريد إيجاد نفسك في الحياة وتقدم خدمة للناس ولأبناء شعبك في الحياة وتصير

بلال عودة: وليس الهدف

أحمد البيقاوي: تحتاج أن تعثرَ على معادلة تقوم بهذا الحكي كلّه من دون أن يتم اعتقالُك مرةً أخرى

 

 

بلال عودة: يعني ليسَ الهدف أنّه ليسَ هدفنا أن ندخل السجن ليس هذا هدفه أن يُقيّد حرية نفسه أو يُسجن أو يصبح في شيء أو أو أو لكن هذه نتائج لأشياء في الحياة بالتالي أنت دائمًا شغلك واهتمامك وتوجهك وتحديدًا بعد تجربةِ اعتقالٍ طويلةٍ أنّك أنت تعيش الحياة وهذا حقٌ وهذا جانبٌ إنسانيٌ ومهمٌ جدًا لكل شخص، وهذا جزءٌ من دورِ الحاضنةِ أيضًا أنّها تساعد أنَّ الإنسان يخرج من ناحيةٍ نفسيةٍ وإنسانيةٍ أن يعيشَ حياةً كريمةً مريحةً بقدر المستطاع يشعرُ فيها بالأمان

أحمد البيقاوي: بالشق الثاني الذي هو الجانب الخاص في حاليًا الأسرى الذين يتحررون كلهم يبقى بالُهم مشغولًا بمن تركوا وراءَهم وأنا أعتقد يعني هذا يعني من أكثر الأشياء التي تأخذ مساحةً في تعبيرهم عن أنّ هو كم صعبًا عليهِ إكمالُ اليوم هناكَ تأنيبٌ للضمير متواصلٌ هناكَ شعورٌ بالذنب لديه شعورٌ بالتخلي ممكن يكون في محاولاتٍ طوالَ الوقت لأنّه يريدُ التأكيدَ على على رسالتهم على دورهم على حديثهم هذا أيضًا كان بالماضي لكن اليوم!

بلال عودة: اليوم أكثر طبعًا موجودٌ يعني دائمًا لكن اليوم هذا الشعورُ دعنا نقول عقدة الناجي أنّه أنا نجيتُ يعني من الظروف الصعبة والقاسية جدًا وبالتالي لأني نجيتُ وغيري لم ينجُ بعد فأشعرُ بعقدةِ الذنب نفسيًا يبقى في صراعٍ داخليٍّ وألم نفسي وشعورٍ بالغصة وعدم القدرة أريد جهدًا هائلًا حتى أفرح أريد جهدًا هائلًا حتى أكونَ سعيدًا لأنّي أنا تركت وكأنّه ناس ورائي الآن هذا شعورٌ هو حقيقيٌ وموجودٌ وليسَ سهلًا أبدًا أبدًا وأنا أتصوَّر هو شعورٌ إنساني طبيعي يعني كلُّ شخصٍ طبيعي إنسانٌ عنده إنسانية ومتوازن نفسيًا وأخلاقيًا هو طبيعي أن يشعر بهذا الشعور بالذنب أو عقدة الذنب أنّه ترك هذه الناس وراءه وتزيد حدتها نتيجة لطبيعة الظرف الذي تركهم فيه وراءه اليوم الناس من ظروفٍ صعبةٍ جدًا يعني المهم أنّه كيف سوفَ نتعاملَ معها أنا برأيي مهمٌ جدًا أنه أول شيءٍ نتصالحَ معها بأنّ هذه الفكرة موجودةٌ وهذه طبيعيةٌ وهذه مهمةٌ أن تكونَ موجودةً ونقول عنها ونقول فيها يعني نكون صريحين أنّه أنا عندي شعورٌ بهذا الاتجاه والمحيط إنّه يتفهّم هذا الشعور وأكيد الأمر سوف لن ينتهي إلا بانتهاء كلِّ الملف لكنَّ حدَّتَه وأثرَه كم على مزاجي على نفسيتي على ناتجي اليومي على حياتي اليومية هذا المهم إنّه بالآخر أنا لأنّه أنا اليوم في محل الذي أريد أن أرى أين أنا يعني هل أنا متوقفٌ معلقٌ بالهواء ولا تحت ولا فوق وهذا الشعور بأنّ الانتظار أو المعلّق المُعلّق هو هذا الشعور صعبٌ وبالتالي مهمٌ جدًا أني أتصالح مع هذه الفكرة وأكون صريحًا مع نفسي مع هذه الصعوبة التي هي محقةٌ وأخلاقيةٌ وإنسانيةٌ وليسَت سهلةً والمحيطُ يلزمه فهم هذا الشيء ويدرك أنّه بقدر ما يتخيّلها لن يفهمَها ولا يعيشَها مثل الذي يتحدث عنها الذي كان فيها الذي هو خرج وموجود وترك الناس وراءه وإلى آخره يعني بحاجةٍ لحساسيةٍ عاليةٍ بالتعامل لكن مهمٌ جدًا أنّه كيف نتعامل معها كم نستطيع تحويل هذه الطاقة أو هذا الحزن والألم لأشياء إيجابية التي نعملها لنا وللآخرين بحياتنا هذه مهمة جدًا أتصوَّر نريدُ

أحمد البيقاوي: بلال

بلال عودة: إيجاد بدائل إيجابية مع الوقت

 

 

أحمد البيقاوي: بتقارب قابلتُ سماح جبر وسألتُها وقتَ الإبادة على على مشاعر فعليًا يعني على مشاعرنا كيف تكون وقت الحرب وبجانب منها كان في نقاش حتى على مشاعر العجز التي هي يعني عقدة الناجي أو بجانب من النقاش خاصةً أنّه تحوّل إلى ترند فكان فعليًا في نقاش على أنّه ليسَ كلَّ ليسَ كلَّ ليسَ كلَّ ناجٍ ناجٍ وليسَت كلَّ عقدةِ ناجٍ عقدةُ ناجٍ يعني بقدر ما أنّه أيضًا البعض يعني على على السوشيال ميديا بالأكثر يكون في ملفات شخصية وملفات عامة يغطيها الواحد ويقول فعليًا إنّه أنا عندي عقدة الناجي أو عندي شعورٌ بالعجز وفقط يغلق الملف مثل كأنّه حكرٌ عليه بالشكل الذي أنت ذكرته هل أستطيع التعامل معه بنفس المنطق ولا إنّه فعليًا في حزمة حمولة كثيرًا كبيرة خرج فيها الأسير أعطاها عنوان أكثر من أنّه هو هذا بحدِّ ذاتِه عنوانٌ رئيسيٌ؟

بلال عودة: يعني اسمع من من شخص أول شيء للشخص في اختلاف كيف نعرف أنّه أعطاها عنوانه في باقة ووضع له عنوانًا رئيسيًا وحمَّل الموضوعَ أكثر مما يحتمل بالنسبة إليه لا أتوقع ربَّما ليسَ يعني كل أسيرٍ إذا تريد إجراءَ إحصائية باللقاء بعد عام 2023 ولا قبل عام 2023 يعني اسأله ما الموضوع الذي كان في الفترة الأولى من تحررك يشغل بالك؟ أتصوَّر سوف تكون الإجابة الساحقة أنّه أنا أفكّر في الشباب بالسجن الذين الآن يكونون

أحمد البيقاوي: لأنه يُفكّر بالشباب ولا لأنّه حقبة يعني الشباب هم دلالةٌ على على فترةٍ وعلى أشياءٍ كثيرةٍ

بلال عودة: لا لا

أحمد البيقاوي: هو عايشها لا لا لأنّه هؤلاء إلى قبل يومٍ ويومين وأسبوعٍ وشهرٍ وشهرين كانوا جزءًا من كلِّ ثانيةٍ من حياتِه ومن تركيبتِه وشخصيتِه ونفسيتِه ومعاناتِه وفرحِه وضحكه وألمه وأكله وشربه، وبالتالي هم يعني في التحام في مكانٍ ما لفترةٍ زمنيةٍ، وبالتالي هذا الالتحامُ شيءٌ طبيعيٌ أنّه يعني أنتَ اليوم تخرج من تلغي هذا الالتحام حينها أنت سوف تفكّر بمن كنتَ ملتحمًا به، ما وضعُه؟ كيف صحتُه؟ الآن يأكل الآن يشرب الآن خرج الآن نزل الآن ظروفه هكذا الآن هذا الالتحام هذا أتصوَّر له أثره بالفترة الأولى أتصوَّر أنا كل شخص اه يعني هذا موضوعٌ كان جزءًا من تفكيرِه في البدايات هل هو تم وضعُه كعنوانٍ لباقةٍ واحتملَ أكثر مما يحتمل ربَّما الآن يحدث في ما بعد بعد الفترة الزمنية أو بلال ليسَ أكثر مما يحتمل بقدر ما أنّه أيضًا يعني في في شعور إضافي بأنّه هذا التوصيف يُعطيني مساحةً بالريموت بتحكم أكثر من من هذا الشعور

 

 

بلال عودة: هو يعطيني شعورًا هو يعطيني شعورًا بإنسانيتي وإخلاصي هو يُعطيني شعورًا جانبًا إنسانيًا يجعلني قليلًا مرتاحًا أنام مرتاحًا بأن أشعرَ أنا بإنسانيتي إذا فكرتُ في غيري أو قلت أني لأنّني أنا أفكر لكن إني قلت إني أفكر ويُشكّل لي غصةً موضوعُ الشباب وكلُّ هذه النقطة فهو يُعطيني شعورًا براحةٍ نفسيةٍ أو توازنٍ نفسي كي أستطيعَ في الليل عندما أضعُ رأسي على الوسادة أنام لأنّني أنا كنتُ هناك مرتاحٌ أنا داخل الوجع مع الآخرين ولا داعيَ لأيّ شيءٍ يُلبّي هذا التوازن لكن اليوم أنا خرجتُ منه والآخرون بقوا بالتالي في شيء فيه خللٌ أنا أريدٌ ضبطه جيدًا حتى أعرفَ العيش لأنّه مطلوبٌ يعيش ويريد العيش ويلزم أن يعيش فبالتالي جزءٌ من الحل هذه العقدة وهذه الصعوبة هو أنّها تكون عنوانًا الذي يُقال فيه أقل ما فيه وصَّل الصوت لأنَّ إيصالَ الصوتِ والحديث هو يعتبر إختراقٌ لأنّه هو غيرُ قادرٍ أن يكون موجودًا في الصعوبةِ هذه هو غير قادر يُوصل صوتَه فهو يعتبر أنّه وضع عنوانًا تكلّم فيه هو يعتبر أنّه فعلَ الشيء الذي يلزم فعله والذي يهم الذين بالداخل أن يفعلَه لأنّه أكيد من بالداخل يقولون له أهمُ شيءٍ توصلوا صوتنا احكوا ماذا يحدث معنا وصِّلوا معاناتنا وبالتالي وهذه هم كلّ شخصٍ يكون معزولًا ويريد إيصال صوته يريدُ كسرَ جدًار العزل فالحديث عنها هو يأتي أتصوَّر أيضًا بهذا السياق

أحمد البيقاوي: بلال نحنُ في تقارب نعطي الضيفَ مساحتَه آخر شيءٍ يعني من غير سؤال أن تضيفَ أن يعني تؤكد أن تنفي تعرف هذه شهادةٌ تاريخيةٌ وأنا إذا أريد تعريفها هي جلسةُ علاجٍ جماعيٍّ يعني لا ليسَت فقط يعني لشريحةٍ محددةٍ أسرى محررين أو عائلات، وأعتقد أيضًا مغتربين أعتقد أعتقد لنا كلُّنا كفلسطينيين أنا رأيتُ يعني رأيتُ يوميات أصدقائي وأهلي في هذا الحوار ونحن ليست لدينا تجارب اعتقال بقدر ما أنّي رأيتهم على حاجز رأيتهم تحت الكاميرات رأيت حالة الخوف والرقابة الموجودة وممنونٌ لك جدًا على أنّه يعني أنا على مستوىً شخصي أعدت لي تعريف السجن كما هو بشكلٍ لا ينفي فكرة البطولة لكن لا يجعلها كغطاءٍ عليها وفقط وبقدر ما أنّه يُريني أثرَه الواسع الممتد فهذه مساحتُك من غير من غير أيّ أسئلةٍ حتى يعني المايكروفون معك تفضّل

بلال عودة: أولُ شيءٍ شكرًا هكذا لك أحمد للاستضافة واللقاء اللطيف هذا الذي جاء باعتقادي اليوم بوقته يعني انتظرنا أربع سنوات لكن هكذا بعد حتى ما انتهينا أنا شعرتُ أنّه بالفعل هو الانتظار أو التأجيل كان مهمًا جدًا لتأخذَ الأشياءُ وقتها بالنسبة لي على مستواي يعني هكذا الشخصي هكذا بالبداية يعني بداية النهاية دعنا نقول إنَّه يعني أولُ شيءٍ كل ما أنا أقوله أنا أنطلق من قاعدةٍ أساسيةٍ كلُّ ما قلتُه وما أقولُه هو يُعد وجهةَ نظرٍ قابلةٍ للنقدِ وقابلةٍ للصواب والخطأ ولكن هي من بابِ التجربة والاجتهادات وفي حقائق ومعطياتٍ علمية، في جوانبَ معينة، في قضايا معينةٍ ذكرناها، فمن هذا المحل الذي أنا أرى دائمًا لازم يكون الطرح هكذا، بدون مسلمات، مهمٌ جدًا أنّني أنا لا أكون متعصبًا يمينًا ولا أكون متعصبًا شمالًا، لأنّه أنا مهمٌ جدًا أكون في محلٍ عارف بوصلتي، أهم شيء أن نعرفَ البوصلة بلا تشويش أيّ أشياء ثانية مهمٌ جدًا أنا أعتقد أيضًا أنّ الحالة النفسية التي يمرّ فيها الإنسان الفلسطيني الأسير دعنا نقول بشكلٍ خاص ما قبل وما خلال وما بعد من تطور أدوات سيطرة وقمع ومحاولة إخضاع هي ليسَت سهلةً جدًا، هي يعني مؤسساتٌ وعقولٌ تعمل ليلًا ونهارًا على مستوى العالم من أجل عمل هذا الشيء على عقل كلّ فردٍ فينا وبالتالي لا نستهين بالأمر الأمر ليسَ سهلًا الصمود أكيد بهذا المجال أو عدم الوصول لمراد المُسيطِر هو أمرٌ ليسَ سهلًا وهو يعتبر نجاحُه مهمٌ جدًا العمل الجماعي أو التماسك أو الوحدة الجماعية للأسرى كيف كانت أنا أقدّر بتقديري هي جزءٌ مهمٌ من الصمود والقدرة على الخروج بمخرجات إيجابية من هذه التجربة والعودة للاندماج أنا أرى أنّنا نحن كلُّنا كأسرى مهمٌ جدًا أن نرجعَ للاندماج من تجربتي ممكن آخر يكون له وجهات نظر أخرى لكن أنا أرى أنّ الاندماج والعودة للمجتمع هي يجب أن تكون تدريجيةً رغم تعطشنا ولازم تكون تدريجية لأنّه في البداية يكون عندنا صعوبات في اتخاذ القرار وصعوبات بكثير تفاصيل طبيعية جدًا فمهم جدًا أن يكون الشيء تدريجيًا نتعلم من أخطائنا وأنا أقول نقطة مهمة ربَّما أيضًا لأني أشتغل في مجال الصحة النفسية ربّما جاء الوقت الذي بالفعل أكثر نقول وبشكلٍ واضح وصريح التوجه لطلب المساعدة والدعم والعلاج النفسي هو ليسَ عيبًا ولا انتقاصًا ولا تقليلًا ولا فيه أيّ ضرر بالعكس هي مهمة جدًا ومفيدة لمن يشعر بأنّها مفيدة لكن ما يكون العائق أو المانع هو نتيجةُ اعتباراتٍ اجتماعيةٍ أو اعتباراتٌ بعيدًا عن أنّها تلامس حاجتي يعني حاجتي هي التي تحدد هل أنا بحاجة للتوجه وطلب المساعدة أو لا إذا حاجتي لا تستدعي فهي لا تستدعيها حاجتي تستدعي فهي تستدعي وأنا أقول أنّه أيضًا من ناحيةٍ نفسيةٍ الظروف التي يمرّ فيها الأسير المحرر هي صعبةٌ وبالتالي التفهُّم والدعم هما شيءٌ مهمٌ جدًا يعني نحن لا ننطلق من قاعدة أنّ كلَّ شيءٍ جيد والأمور جيدة مئة في المئة لا نحن في محل سوفَ نشتغل على أنفسنا وشغل المحيط الحاضن بشكلٍ جيد علينا يعني والصحة النفسية لا تقل أهمية عن الصحة الجسدية وشكرًا لك أحمد

أحمد البيقاوي: يعطيك العافية قُل لي كيف كيف رأيتَ الحوار؟

بلال عودة: أنت الآن اونلاين ولا أوفلاين ما؟

 

 

أحمد البيقاوي: نحن أون لاين الآن لا لا نحن مستمرون قل لي كيف رأيت الحوار؟ كيف انطباعك عنه عن هذا قريب للحوارات؟

بلال عودة: لا الحوار حتى لو كان مباشرًا لا الحوار ممتاز يعني صحيح تعبتُ كثيرًا يعني صار لنا 3 ساعات ونصف

أحمد البيقاوي: لكن عندي فضول أسألك كم بالفعل تراه يعني هو مساحة أيضًا لعلاجٍ جماعي؟

بلال عودة: مئة في المئة هو أنا هذه الفكرة خاصتي أنّه هو مساحةٌ لعلاجٍ جماعيٍّ وانكشافٌ جماعيٌ باسم يعني عن كثير ناس يعني أنا أريد الذي يسمع هذا ما يهمني من الناس الذين بالفعل لأي شخص يسمع يكون بينه وبين نفسه يشعر بأنّه أنا هكذا بالفعل الموضوع هكذا يعني يهز رأسه يهز رأسه بمعناها أنّه جاوب على شيء داخلي بينه وبين نفسه وهذه أنا أرى التي المحطة المهمة وهذه ربّما الأسئلة والنقاش الذي صار أهميته تكمن هنا أنّه في هذا المجال أنّه بالفعل تعزيز وتشجيع للناس من جهةٍ لجانب الصحة النفسية وكيف يصير الشيء بجانبٍ نفسي وأنه علاجٌ أنه ها هو البني آدم أمامكم يعني بالسجن ويقول عن نفسه يحتاج للعلاج وذهبَ للعلاج وحكى أنّه أخذ العلاج والموضوع عاديٌ وطبيعيٌ وليسَ ومفهومُ الصحةِ النفسية وليسَ بالمفهوم التقليدي أو بالأفلام القديمة لا ما هي الاضطرابات والضغط النفسي الذي يعيشه اليوم البشر بالحياة العادية فهي لا تحتملها الجبال فبالتالي شيءٌ طبيعيٌ جدًا أن يكون عندنا صعوباتٌ نفسيةٌ الآن كلُّ شخصٍ يتعامل فأنا لهذا السبب أرى هكذا طبيعة الأسئلة أو المحاور التي طرحتها أحمد هكذا موفقة ممتازة الآن أنا ميولي لأنه ميولي ومجال شغلي وتفكيري كله مجال صحة نفسية وأجد دائمًا الراحة هناك وأجد نفسي هناك وأحب هناك حتى أنّه يكون فرصة أحكي في هذا الموضوع لأنّه أنا أشعر بأنّه منصة أحكي عن جانب الصحة النفسية والعلاج وإلى آخره وكيف التدخل وطرق التدخل لكن هو الموضوع ليسَ يعني هو الموضوع

أحمد البيقاوي: حسنًا أريدُ استغلالك بسؤالٍ إضافي أنا أواجه مشكلةً مع كلِّ الذين يعملون بالعلاج النفسي يرفضون الانكشاف أنتَ أخذتَ أربع سنواتٍ حتى وافقت كيف أنا أريد إقناعهم كيف سوف أعمل أنا فعليًا حلقات حول هذا الموضوع

 

 

بلال عودة: اسمع ما هي هذه مثل يعني أنت مثل ذاهبٌ إلى صنايعي أنّه تقول له تعال واحد يُصلح مكيفات تقول له أنا سوف أصلح لك المكيف ولا يمكن والله لو ما عمره اشتغل مكيف لا يجعلك تصلحه أنت فاهم؟ فهي نفس الفكرة لكن لا يعني ربّما هي بنفسها تأتي أو ربّما نحن نعيش اعتقادا أو لا أريد القول نحن لكن أنا أقول عن نفسي بدون تعميم أنّه الواحد يكون عنده الاعتقاد بأنّه هو منكشف وتعرض ومعرض نفسه وكل شيء جيد لأنّه يعيش المواضيع هذه كلها يفكر نفسه أنّه خلص لكن هو يُظهر أنّه ربَّما ليسَ صحيحًا يعني يعيش حالة الانكشاف والتعرض بينه وبين نفسه لكن بالحقيقة الشيء لا فهذه ربّما

أحمد البيقاوي: تعرف أنا أنا كنت أفكر أنّه هي جانب من كلّ العلاج أصلًا أنك أنت تضع يعني تعمل حواجز فحوار مثل هذا يعمل

بلال عودة: لا لا الجزء من المعالج أنّه بالعكس أنت جزء من أنواع العلاجات حتى لما تتعلم تعمل أشياء قبل ما تجربها على أحد يعني يعني التعرض أو الانكشاف تمارسه بنفسك أو تتدرَّب أنك تسوِّيه بنفسك قبل أن تجربه على أحدٍ حتى تشعر شعور الذي يُكشف أو يتعرض للشيء

أحمد البيقاوي: أنا سوف آخذ هذا المقطع وأرسله مع كل دعوةٍ لكلِّ معالٍج فاهم لا أحد يقول لي فعليًا أنا لستُ جاهزًا للانكشاف حاليًا يعطيك العافية بلال

بلال عودة: حبيبي أبوحميد يعطيك العافية شكرًا لك وبالتوفيق دائمًا سلامات يعطيك العافية سلام سلام سلام تحياتي

جميع الحقوق محفوظة © 2026