فرقة الفنون الشعبية الفلسطينية.. لماذا لا يغادر مجتمعها أحد؟
30 أغسطس 2026
الاستماع للحلقات عبر منصات البودكاست
عطا خطاب
ضيف الحلقة
عطا خطاب

"أنا من لحظة أن وُلدت وأنا موجود بالفنون.. أبي محمد عطا واحد من مؤسسيها".

عطا خطاب، مشرف التدريب والتصميم في فرقة الفنون الشعبية الفلسطينية، يحكي من الداخل عن ٤٧ سنة من العمل الجماعي، وعن مجتمع بناه الفن وما يزال يبنيه.

فرقة الفنون الشعبية الفلسطينية هي نموذج في القيادة الجماعية، وفي بناء هوية ثقافية صامدة بلا دولة تحميها، وفي السؤال الدائم: كيف تنقل التراث دون أن تحنّطه؟

عطا خطاب يشارك هذا الحوار مع أحمد البيقاوي في بودكاست "تقارب".

🎯 في هذه الحلقة من #بودكاست_تقارب نتوقف عند:

📡 كيف بنت فرقة الفنون الشعبية الفلسطينية مجتمعاً داخل مجتمع على مدار ٤٧ سنة؟
📡 ما سر بقاء الفنون وعدم تفككها رغم كل التحولات السياسية والاجتماعية؟
📡 كيف تتخذ الفنون قراراتها ولماذا لا يوجد فيها مدير يقرر لوحده؟
📡 ما الفرق بين "نحفظ التراث" و"نستلهم من التراث"؟ وأين تقف الفنون؟

💥 ونناقش أيضًا:

🔍 عرض "يا صاحب الطير": كيف صنع استشفاءً جماعياً بعد الإبادة؟
🔍 الدبكة أم الرقص المعاصر؟ الجدل الداخلي الذي لا ينتهي
🔍 التمويل المشروط وكيف يسرق إرادة العمل الثقافي
🔍 من هو "ابن الفنون" حقاً؟ وماذا يعني الانتماء لهذا المجتمع؟
🔍 كيف واجهت الفنون لحظة السابع من أكتوبر، وما الذي تغيّر بعدها؟

🎙 المحاور: أحمد البيقاوي
مدوّن ومحاور بودكاست تقارب، من مدينة طولكرم، يعمل في مجال إدارة الإعلام، ساهم في تنظيم وتأسيس العديد من المبادرات والمنصات الإعلامية.

🧭 الضيف: عطا خطاب
 فنّان فلسطيني، ومشرف التدريب والتصميم  في فرقة الفنون الشعبية الفلسطينية، وشارك في أعمالها راقصًا ومدربًا ومصممًا ومشرفًا على الإخراج، وشارك في ورشات عمل وعروض فنية في فلسطين والوطن العربي والعالم.

🎙 بودكاست تقارب
برنامج فلسطيني حواري يقدّمه أحمد البيقاوي، يهدف إلى تعزيز معرفتنا حول فلسطين وتوثيق الرواية الفلسطينية

نقدم لكم تفريغ الحلقة نصيًّا:

عطا نحن التسجيل عندنا يكون كأنه مباشرٌ بدون مونتاج

متحدث 3: حسنًا جيد


 

أحمد البيقاوي: بقدرِ الإمكان لا تعطني إجابات ممكن تقول لي احذفها تمام؟

عطا خطاب: حسنًا فهمتُك هو أنا خذ بالك جزءٌ من تمريني كيف لا أتحمَّس

أحمد البيقاوي: لا لا عطا وظيفتي أن أحمِّسك

عطا خطاب: هيَّا نعم يعني هو بصراحةٍ انظر عندما تحدثنا تلك المرة يعني أنا شخصٌ كثيرًا أفكِّر بمنطق الوجود أهم فهمت ما قصدي يعني أشعر أنَّه من تجربتي في أكثر من سياقٍ فكرةُ ممارسةِ الأفكارِ في المحيط الاجتماعي هي أحيانًا أهمُّ من أنَّك تكون مُبشِّر فيها تبشَِر فيها على أهمية الإعلام بأنَّك توصل رسالة أتفهمُ كيفَ؟ لكن أعتقد الذي نفتقدُهُ الآن حتَّى في العمل الثقافي أنَّه نحن لا نُريد الناس تبشِّر هذا العمل التبشيري تفهم كيف؟ لا أنا أفكِّر أنَّه كيف تستطيع تكون موجودًا وحاضرًا بالوسطِ الاجتماعي وتمارس القيم التي تؤمن فيها أهمُّ من تبشيرك بها بطريقةٍ بطريقةٍ يعني بطريقةٍ إعلاميةٍ دعني أحكي أفكِّر أنَّه أثرك بين المجموعةِ وبين الناسِ هو الأهم حتَّى هكذا أحيانًا أكون أستمر بالتفكير أنَّه ما قيمة اللقاء هذا أو ما قيمة المقابلة هذه؟ فهمت ما قصدي؟ يعني أصير أقيسها بهذا الجانب لأنَّه للأسف يعني الوجودُ مستهدفٌ يعني الآن يعني تحديدًا بعد 7 أكتوبر صدقًا الوجود مُستهدَفٌ حتَّى بأقل الخطاباتِ الممكنةِ إذا أردت الحديث بأقل فعلٍ ممكن الوجود مستهدف صدقًا يعني

أحمد البيقاوي: لكن أنا أريد أن أحكي لك مثلًا بحالة بحالتكم بحالة الفنون


 

عطا خطاب: أحمد آسف آسف كنتُ تاركًا الواتساب ويرنُّ أمامي الآن

أحمد البيقاوي: حسنًا أغلقه بحالةِ الفنونِ وبحالةِ بحالةِ الفنونِ وبحالةِ هذا الحوار تحديدًا أنا أشعر أنَّه الفنون هي مثل كأنَّها أيضًا صندوقٌ مغلقٌ يعني واحدٌ من الصناديقِ المغلقةِ الموجودةِ في البلد التي عندما أحكي مع أحدٍ منكم، سواءً من أيِّ جيلٍ من الأجيالِ يقول لي أنَّه يعني يتعامل مع أيّ معلومة أنَّها معروفةٌ وعاديةٌ لكن هي ليست معروفةً نحن نرى عملًا لكن وراءه كواليس كثيرة

عطا خطاب: صح صح

أحمد البيقاوي: أشعر بفائدة الحوارات هذه أنَّه تجعلنا أصلًا يعني نفهم العملَ المركبَ الطويلَ والمسار الطويل ومن خلال المسار الطويل للفنون أيضًا في أشياء اجتماعية هي توضِّح عندنا يعني هذا رأيته بالإعداد بشكلٍ واضٍح لكن قل لي أنت بالأساس لفتني أنَّك أول ضيفٍ يقول لي أريدُ أخذ موافقةٍ ليست موافقة لمؤسسة بل موافقة موافقة جماعية فلم أفهم يعني حتَّى اللغة التي تحدثت عنها أنت لم تتوجه لمديرٍ أو شخصٍ ما صح؟

عطا خطاب: لا أنت توجهتُ للمديرِ لكن هي يعني أنا أفكِّر هذا في السياقِ الحديثِ عندما نأتي ونحكي عن فكرةِ العملِ الجماعي هذه ليست كلمةً هذه ليست شعارًا هذه أيضًا هي آليات بمعنى أنا أمثِّل تجربةً أنا أمثِّل مؤسسةً بالنهاية يعني نحن فريقُ يفكِّر أنَّه في كلِّ مكانٍ هناك شخصٌ هو الأفضل أنَّ يكون بتلك اللحظة سواءً على مستوى الإنتاج، مستوى الإنتاج بالمعنى الإداري أو الفني أو الإعلامي، فهي الفكرة الأساسية أشعر أنَّه ليس ليس بالمعنى آخذ إذنًا إذا سمحتم أنا أريدُ التسجيل على البودكاست بقدرِ ما أنَّه الآن نحنُ في لنا ظهورٌ إعلاميٌّ ونحن نُقدِّرُ أيضًا برنامجك أحمد فعمليًا نشعر أنَّنا لازم نختار الشخصَ المناسبَ في المكانِ المناسبِ في لحظاتٍ معينةٍ


 

أحمد البيقاوي: إذا أردت أخذ هذه اشرح لي هذه فقط على آلية اتخاذ القرار داخل الفنون يعني بقصةٍ مثلَ هذه لأنَّه معذرةً فقط بنفسِ القصةِ كنت أتحدث يعني خلالِ الإعداد مع أكثر من شخصٍ، فسمعتُ فكرةَ أنَّ الديناميكيات الموجودة ليس فيها دورُ المديرِ الحاسمِ يعني أو الذي يقرر بقدرِ ما إنه كل شيءٍ مفتوحٌ للنقاش، ومثل كأنه هكذا يصير في إجماع أو نقاش ثمَّ الناسُ توافقُ عليه فلأجل هذا لفتني ما قلته بحديثِك عن الموافقةِ أو المقابلةِ، يعني

عطا خطاب: انظر أنت هنا بالضبط، يعني بدأنا نحكي عن واحدة من الأسرارِ التي جعلت الفنون تستمر عندما نتحدّث عن العملِ الجماعيَّ، العمل الجماعي أو القيادة الجماعية، نُريد الرجوع لشيءٍ بسيطٍ السؤالُ ما الذي يجعلُ الفردَ يكون جزءًا من جماعةٍ؟ إذا لم يشعر أنه جزءٌ من الإنتاج، أو لا يشعر أنَّه يوجد له معنى من وجودِه على صعيدِ الحوارِ، على صعيدِ اتخاذِ القراراتِ على الصعيدِ حتَّى العطاء الفني بحدِّ ذاته أنت إذا الفرد لم يجد معنى بوجوده داخل المجموعة هذه المجموعة تتفكك مع الوقت إذا بُنيت لحدثٍ معينٍ لتستجيبَ لحدثٍ معينٍ فقط أو مبنية على مصلحةٍ ما هذه المصالح تنتهي تمام؟ لكن أنا أفكِّر أنَّه طول ما الإنسان شاعر أنَّه هو صوتُه مسموعٌ رأيه يُأخذ بعين الاعتبار المهام دائمًا في تدوير لها بحيث أنَّه لا شخصَ متمركزٌ في مكانٍ معينٍ ويظلُّ فيه للأبد تمام؟ فأنت تكتسب عمليًا، فتبقى الرحلة داخل الفنون رحلة تعلمٍ مستمرٍ وبنفسِ الوقتِ أنت تحمي التجربةَ في حالِ غيابِ أيّ شخصٍ لأيّ ظرفٍ من الظروف دائمًا في مثل كوادر فنية وإدارية تستطيعُ التغطيةَ على هذا المستوى يعني عندما نأتي ونحكي نحن مشرفي التدريب نحن نتحدث عن 9 أشخاصٍ يستطيعون قيادة التدريبات عندما نحكي عن التصميم نحكي عن7 لـ8 مصمين أساسيين غير مساعدي التصميمِ والتدريبِ الذين نتحدث عنهم يعني القصد إذا أريد الرجوع لآلية اتخاذ القرار هي مبنية على فلسفة أنه أيّ مجموعةٍ تريد الاستمرار لازم تُشعِر الفردَ بقيمتِه داخل هذه المجموعة لذلك نحن بكل لحظةٍ وبكل قرارٍ فنيٍّ وإداريِّ يصير في نقاشٌ تمام؟ بحيث أنَّه يكون في وجهةُ نظرٍ متقاربةٌ طبعًا بالفنِ دائمًا في يعني دعنا نحكي في نزعة فردية في ذاتية لأنَّه أنت هكذا تشعر أنت هكذا ترى لكن أعتقد أنَّه من خلال الحوار المستمر والتفكير دائمًا نصل لمساحةٍ متقاربةٍ التي نستطيع على أساسها اتخاذ القرار وإذا صار في لحظةٍ ما في خلافاتٌ أو في وجهاتُ نظرٍ متباينة بالنهاية في آليات اتخاذ قرار جماعية من خلالها يتم العمل فيها

أحمد البيقاوي: عطا الذاتية والفردية هذه يعني داءُ كل عملٍ جماعيٍّ ربَّما ومثل كأنه يتم دائمًا وضعها متلازمة الإبداع في ذاتية وفي فردية وفي "الأنا" أيضًا بمكان، الفنونُ أيضًا كانت بمراحل متعددةٍ في بداياتها يعني دخلت هذه الامتحانات لكن اليوم أعتقد أنَّه أصلًا فكرة الفرق بدأت تنهار يعني لأنَّه أنت حاليًا لا ترى أربعة يُكملون مسارًا مع بعضهم كل فترةٍ تجدون في فرد مثلًا من فرقٍ نحن ممكن نكون نعرفها مشتركة يعني في المشهدِ الفلسطينيِّ والعربي تجد في فردٌ انسحب نسأل لماذا انسحب؟ يقول لا فقط قرر يرتاح قليلًا يرغب بعملِ مشروعٍ لوحده ففي شيءٌ أيضًا بفكرةِ العملِ الجماعيِّ من الألفينات للآن أو عفوًا الفِرَقُ من الألفينات للآن صار في أكثر حضورٌ لفكرةِ الفردِ لفكرةِ الشخصِ وقدرةُ الإنسانِ الفردِ على أن يعملَ مساحاتٍ أو يأخذُ مساحاتٍ وينجز أكثر من كم ممكن ينجز من خلالِ الجماعةِ؟ هذا الشعورُ هو موجودٌ كم أنت اليوم تعاني؟ أو كم فعليًا الفنون الآن تواجه هذا الشيء كتحدٍ؟

عطا خطاب: انظر الذي الذي تتحدث فيه أحمد يعني هذه تحولات مررنا فيها تحولات سياسية واجتماعية واقتصادية واقتصادية وحتَّى على بنيةِ المؤسساتِ داخلَ داخلَ فلسطين، وبالتالي أثرت أيضًا على الثقافةِ الجمعيةِ، يعني أنت لا تتحدث ما قبل أوسلو دعنا نحكي أيضًا بواقعية، يعني هذه هذه هذه الثقافة الفردية هي أيضًا لها أساس، هي حدثٌ حدثٌ تاريخيٌّ معينٌ بُني على أساسه ثقافة أو تم فرض وهيمنة ثقافة معينة، عندما تأتي وتحكي مثلًا عن الانتفاضةِ الأولى تمام؟ وتسمعُ كل القصصِ التي لها علاقة بفكرةِ الهويةِ الجمعيةِ والمصيرِ المشتركِ وكل الأدواتِ الجماعيةِ التي بناها المجتمع لمواجهةِ التحدياتِ التي يواجهها أنت تتحدث بعد أوسلو للأسف يعني تم استدخال وتم ضرب كل البُنى الجماعية التي سواءً على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي أو الثقافي وطبعًا مع تطور التكنولوجيا والعولمة صار أيضًا سهل أن تقتحم أيّ مجتمع للأسف بدون خاصةً إذا لا يوجد مناعة والمناعةُ دائمًا تأتي يعني المناعةُ التي يكتسبها المجتمع أيضًا من من البُنى المؤسساتية الموجودة عندنا أو البُنى المجتمعية الموجودة فللأسف هذه البنى الجمعية ليست بالصدفةِ تم تخريبها يعني أيضًا قليلًا ممكن نحكي عن موضوع التمويل المشروط مثلًا أو كل كل فكرة المنظمة غير الحكومية "NGO" تمام؟ التي هي مرتبطة أولًا عن آخر هذا وهذا له علاقة بموقف الفنون من التمويل المشروط هذا ممكن نحكي فيه أيضًا قليلًا هو يأتي من هذا المكان كيف بإمكانك تبني تجربة جماعية عندها إرادة تجاه الاستقلال؟ هذه مسألةٌ كثيرًا مهمةٌ يعني هذا يعني هذا الموضوع التمويل المشروط الذي يعمله أنَّه يسلبُ إرادتَك ويسلبُ قدرتَك على الاستقلاليةِ وإذا العملِ الثقافي لا يبني عندك هذه الإرادة أو هذه القدرة أن تستقل ما قيمة هذا العمل الثقافي؟ وهذه مسألة بالنسبة لي

أحمد البيقاوي: مفهوم مفهوم لكن ليس هذا الشكل يعني هذا شكلٌ من أشكالِ التحدياتِ التي تواجه المجتمع وكل الفرق وكل الناس الذين مثلكم لكن إذا أريدُ أخذَ الفردِ بشكلٍ أساسيٍّ ومركزيٍّ أعتقد أيضًا أنت توافقني اليوم حتَّى يعني يوتيوب ومنصات الأغاني والخوازميات حتَّى على إنستجرام تقول أنَّها تدعم صورةَ الشخصِ أكثر من صورة الصور الجماعية الموجودة البورتريهات ففي في تفاصيل كثيرة تجعل أيّ عملٍ جماعيٍّ يدخلُ بتحدٍ كبيرٍ بكميةِ إشباعِ الأنا ورغباتِ الفردِ ووالاهتمام والتقدير الذي يحتاجه فكم هذا الشيء يعني هكذا موضوعٌ محوريٌّ في حالتكم؟


 

عطا خطاب: انظر الآن الشيءُ المتعلقُ بالفردِ أنا برأيي نحن لا ننكرُه هي المشكلة عندما تنكره يعني ما ما القصد إنه دائمًا هناك علاقةٌ جدليةٌ ما بين الفردِ والجماعةِ يعني نحن نعترف أن كل إنسانٍ عنده خياله وعنده إبداعه، عنده مصالحه وعنده أهدافه، لكن لِمَ تخضع؟ هنا السؤال هل تخضعُ لأهدافٍ جماعيةٍ؟ يعني ما القصد نحن نعتبر هذا كله يحتاج أرضياتٍ أحمد نعتبر أنَّ تجربة الفنون هي تجربة جماعية مرتبطة في سياقِ المشروعِ الوطنيِّ التحرريِّ ونعتبر أنَّ الجماعة هي مكوِّن أساسي من إنجاز هذا المشروع بما يترتب عليه من ثقافةٍ جماعيةٍ وعملٍ جماعيٍّ وعمل تطوعي إذا الفرد بتلك اللحظة لم يربط طموحه الفردي بالهدفِ الجماعيِّ، ولم يكن في ممارساتٌ تربويةٌ ذاتيةٌ وجماعيةٌ مشتركةٌ برأيي هنا تفقد هنا تفقد الجماعةَ قدرتها على التأثير، فبتاريخِ وسياقِ الفنون تمام؟ الفردُ حاضرٌ لأنه أيضًا أنا دائمًا أقولها نحنُ واعون لفكرة أننا نحنُ نُريد جماعةً مكونةً من أفرادٍ قادرين ومبدعين، يعني مثل المثل الذي يقولونه أنه عندما تمسك مجموعة أعواد وتأتي تكسرهم صح؟ فإذا إذا لم تكسرهم فمعناته حسنًا ربَّما الأعواد يابسات واستطعت أنت تكسر هذه هذه فهو الموضوع ليس فكرة كوننا فقط جماعة لا أيضًا نُريد الاعتراف أنَّه الفرد هو نواةٌ أساسيةٌ بتشكيلِ هذا بتشكيلِ هذا الفريق لهذا نحن لا ننكر أهمية الفرد حتَّى فكريًا أهميةُ الفردِ في تشكيلِ وتكوينِ التاريخ تمام؟ لكن نحن أيضًا نُخضِع رغباتنا الفردية ارتباطًا بمشروعنا الأكبر يعني نقول إذا أنا فعلتُ واحد اثنين ثلاثة هل يخدم الهدف الجماعي؟ هذا معياري الأساسي

أحمد البيقاوي: حسنًا

عطا خطاب: وعلى أساسه أنا أختار الفعل الذي أريد القيام فيه والقرار أيضًا الذي أقرِّره داخل المجموعة

أحمد البيقاوي: حسنًا عندما اليوم نحكي مجتمع الفنون هكذا في ناس تقول نحن أولاد الفنون يعني مَن هو مجتمع الفنون؟

عطا خطاب: يعني مجتمعٌ كبيرٌ يعني أنت تتحدث فرقة تأسست من 1979 والفنون في وما زالت للآن يعني فرقة هي الأقدم تمام؟ والأكثر جماهيرية عندما تأتي تحكي أنت آلاف مرُّوا في تجربة الفنون الآلاف فأنت تتحدث عن فقط أتحدث عن مستوى الأعضاء تتحدث على مستوى الأعضاء وعائلاتهم ومحيطهم الاجتماعي وبشكلٍ عام دائمًا بالفنون دائمًا الفلسفة ببناء الفريق أيضًا قائمة على بناءِ تنوعٍ اجتماعيٍّ وثقافيٍّ وجغرافيٍّ فنحن عندما نأتي لأيِّ عضويةٍ جديدةٍ ليس فقط نأخذ مسألةَ المعيارِ الفنيِّ لا نأخذ أيضًا المعيار الاجتماعي والثقافي والجغرافي، لأننا نحن نُريد بناءَ مجتمعٍ نُريد الفنون تكون هي مجتمعٌ مصغرٌ، فهذه أنا قصدي الفلسفة التي رافقت الفنون خلال 47 سنةً تخيل كم عملت دوائر اجتماعية تمام؟ خلال خلال خلال عملية الإنتاج والعروض وما رافقها هذا فقط على المستوى الداخلي أيضًا الفنون من خلالِ فنِّها يعني الكثيرُ من الناسِ هم صاروا أصدقاء للفنون، أناسٌ مؤمنون أيضًا في مشروع الفنون وعلى تماسٍ مع الفنون فتخيل عندما نأتي ونحكي عن جمهورِ الفنون نحكي عن بيئة متنوعة ومتشعبة رافقت الفنون والفنون طوَّرت أدواتها أيضًا في التواصل معها فالآن عمليًا نحن على سبيل المثال لدينا مجموعات على السوشيال ميديا التي هي الفنون كل الفنون اسمها يعني كل شخصٍ ساهم وكان عضوًا بالفنون وكان جزءًا من الفنون تمام؟ نحن على أيضًا على تواصل معه


 

أحمد البيقاوي: وتعتقد لماذا الإنسان لا يغادر الفنون يظلُّ يحب أنَّه هو جزءٌ من هذا المجتمع؟

عطا خطاب: انظر في كثير أمور يعني ربَّما أرجع للنقطة التي تحدثنا عنها في اللحظة التي أنت تمارس ذاتك وتكتشف ذاتك وتكتشف معنى لوجودك أعتقد هي لحظةٌ فارقةٌ في حياتك كإنسان وأعتقد أنَّ الفنون هي هذه المساحة وأيضًا أنا دائمًا أقولها ربَّما ما يميِّز الفنون هي مساحةٌ للخطإِ ونحن للأسف في البلد في اللحظة التي تخطئُ فيها أنت تخرج تمام؟ يعني أنت تخرج لخارج المساحة هذه أنا أفكِّر الفنون مثل ما قلت مساحةٌ تربويةٌ تسمح لك بالتفكير والنقاش والحوار وتكتسب علاقاتٍ جديدةٍ ومتجددةٍ وتضيف لوجودك معنى والأهمُّ أيضًا أنك تشعر من خلالِ الفنون أنك بالفعلِ تقدِّم شيئًا للبلد وللأسف مثل ما قلت لأن هذه المساحات الجماعية مفقودة تمام؟ الكثيرُ من الناسِ فاقدةٌ للمعنى الكثيرُ من الناسِ تبحث عن الانتماء حتَّى أنت كإنسان تبحث أن تنتمي، فأنت في اللحظةِ التي تشعرُ انتماءك له معنى وأنت أيضًا تتأثَّر وتؤثِّر أيضًا يعني على سبيل أريد أخذَ أبسطِ مثالٍ فكرة أنَّك أنت تتدرب بالفنون يومين لثلاثة في الأسبوع وتأخذ حصةَ يوغا أنت هذه فائدةٌ لجسمك أنت تحرِّك جسمك، كلُّ الناسِ الذين يأتون إلى الفنون تمام؟ يرمون كل مشاكلهم لخارج القاعة ويأتون لعيشِ تجربةِ ثلاثِ ساعاتٍ والتعافى والتشافى التشافى فيها من الذي مرُّوا فيه خلال يومِهم فبين الضحك وبين اللعب بين الإنجاز بين بين المتعة التي يُقدمها أيضًا الرقص للإنسان أنا أفكِّر هذه كلها مقوِّمات تجعلُ التجربةَ بالفنونِ تجربةً مختلفةً

أحمد البيقاوي: عندما تتحدث عضو في الفنون ماذا يعني عضوًا؟

عطا خطاب: العضو بالفنون هو شخصٌ عمليًا هو شخصٌ عضويته الراقصة الأساسية يعني لا يوجد عضو بالفنون إلا صديقٌ لنا حافظ عمر هو الصديقُ الوحيد غير راقصٍ الموجود بالفنون فعمليًا عضو الفنونِ هو الشخصُ الملتزمُ بوجوده لساعاتِ تدريبٍ معينةٍ والتزامه ببرنامج العروضِ السنويةِ هذا على المستوى الفني وعلى المستوى على المستوى الثقافي هو شخصٌ يؤمن بقيمِ التطوع ورسالةِ التطوعِ لكن أيضًا لا يؤمن بالتطوع بمعناه التقني بل يؤمن بمعناه القيَمي الحقيقي، بمعنى أنه كثير أناس ترانا ليس فقط كمتطوعين لا محترفين حتَّى في التطوع، بمعنى نحن نقدِّم منتجًا محترفًا لكن بجهودٍ تطوعيةٍ فهذا يفرقُ أيضًا يعني عندما نأتي ونحكي كيف التطوع ليس هو فقط حضوري إلى القاعة ما القصد؟ تلك المرة يعني كثيرًا تصير نقاشاتٍ أنه أنا متطوعٌ فنحنُ في البلد لأنني متطوعٌ معناه أنا أستطيع التهرُّب يعني هذه أول فكرةٍ تخطر في بالك

أحمد البيقاوي: أو آخذ مكافأةً أيضًا


 

عطا خطاب: أو آخذ مكافأةً لا نحنُ لا نفكر نفكر أنَّه أنت حتَّى تستحق عضويتك بالفنون لازم تتطوع فهمت ما الفكرة؟ فكرة فكرة كثيرًا مختلفة تأتي وتقول أنا متطوع

أحمد البيقاوي: لا عمليًا كيف تصير

عطا خطاب: الآن انظر الذي يصير بالفنون قصدك كيف الشخص يصير عضوًا بالفنون؟

أحمد البيقاوي: يعني الآن أنا فعليًا أريدُ الانتقال للبلد وبواسطتك سوف تحكي لي في مسار عليك خوضُه حتَّى تصير يومًا من الأيام عضوًا بالفنون ما المسار الذي يمرُّون فيه؟

عطا خطاب: انظر هناك مساران وفي مسارٌ أنا أعتبره هو سرُّ حياةِ الفنون أول شيءٍ الفنون 95 بالمائة من أعضائها هم كانوا براعم وهي الفرقةُ الأصغر، نحن عندنا فنون ثمَّ براعم الفنون ثمَّ أيضًا الفنون ساهمت في تشكيلِ مركز الفنِ الشعبيِّ الذي هو مدرسة الدبكة معظم راقصي الفنون الذين تراهم اليوم هم مرُّوا في تجربة مدرسة الدبكة من عمر 6 سنوات ثم انتقلوا إلى البراعم ثمَّ صاروا فنون باختصار الطريقة الثانية هي تقديمُ طلبِ عضويةٍ الذي هو اليوم جاء أحمد جاء من خارج البلد يقدِّم طلبَ عضويةٍ ثمَّ في لجنةٌ فنيةٌ تنظرُ في الطلبِ ثمَّ نقرِّر حسب احتياجِ الفرقة إذا سنعمل امتحانَ عضويةٍ أم لا هذا مس ار لكن المسار الأساسي وأنا برأيي الذي ساهم أيضًا في تغذيةِ الفنونِ بشكلٍ مستمرٍ بالطاقاتِ والمواهبِ هو الخط الأساسي والاستراتيجي أنَّنا نحن في عندنا مدرسةُ دبكةٍ من 400 من 400 طفلٍ حاليًا كلُّ سنةٍ يتم انتقاء مجموعة منهم لتكون من البراعم ثمَّ يُكملون مسيرتهم داخل التجربة من خلال الانتقال للبراعم ثم للفنون


 

أحمد البيقاوي: أقدِر أتخيل أنَّه أنت الآن تشرحُ لي كيف ممكن تبني مجتمعًا يظلُّ مغلقًا؟

عطا خطاب: مغلقٌ بأيِّ معنى؟

أحمد البيقاوي: بمفهوم أنَّه يعني أبو عطا ثمَّ لعطا عطا ثمَّ لمن أنت ستُسمي ابنك أو ماذا سمَّيت؟

عطا خطاب: انظر نحن خذ بالك نحن يعني جزءٌ من تفكيرنا نُراهن على هذا الخط صدقًا يعني دائمًا نقول أنَّ الذي يتربى في هذه البيئة الذي يعي في هذه البيئة غير الشخصِ الذي يأتي أصلًا بقناعاتٍ جاهزةٍ ويدخل على هذه البيئة أحمد يعني عندما تحكي ابن الفنون هو شخصٌ اكتسب وعيه من خلالِ تجربةِ الفنونِ، شكَّل وعيه ومواقفه على المستوى الوطني والاجتماعي والأخلاقي والتربوي من خلال تجربته من الفنونِ لذلك ابن الفنون أنا برأيي بالمعنى الحقيقي هو شخصٌ الفنونُ استطاعت المساهمةَ في تشكيلِ وعيِه اتجاه ذاته واتجاه محيطه واتجاه الحياةِ بشكلٍ عامٍ هذا ابن الفنون، وهنا ترى حتَّى داخل الفنون نرى في تباين هنا لأنه ليسَ الهدفُ نكون كلنا مثل بعضنا على كلِّ حال يعني ليسَ بالضرورةِ يعني أنت لست هنا لتأدلج الناس وتقول كلنا نُريد أن يكون عندنا نفس النظرة للموضوعِ الفلاني لكن عندما تأتي وتقول لأنَّك سألتني سؤال وأنا أفكِّر ماذا يميِّز ماذا يعني تقول أنا ابن فنون أنا أفكِّر عندما تكون الفنون ساهمت في تغييرِ نظرتِك وسلوكِك تجاه نفسك وتجاه العالم أنا أفكِّر هذا معيارٌ أساسيٌّ أو دعنا نحكي عمقُ مفهومِ أنَّك أنت ابن وابن الفنون هو مرتبطٌ بهذا الموضوع لأن بالتأكيد كل فردٍ بالفنون هو ابن وبنت الفنون مثل ما يقولونها لكن أنا أفكر

أحمد البيقاوي: أكمل أكمل تفضَّل


 

عطا خطاب: لا لا فقط أنا أفكِّر يعني هو معيارٌ كم بالفعل الفنون ساهمت بتغيير تفكيرك وسلوكك هذا معيارٌ أساسيٌّ لتقول أنا ابن وبنت الفنون

أحمد البيقاوي: الآن هذا ليس ليس نتيجةً مباشرةً، هذا نتيجةٌ غير مباشرةٍ صح؟ وأنا أفهم أنَّها هي قيمةٌ كبيرةٌ، يعني هي التي بالفعل تجعل الناس تشعرُ أنَّها هي جماعة لولاها كان أدخل أنا أدبك أو أعمل أو الفنون تكون يعني يعني أنتجت 300 فرقةٍ وأغلقت منذ زمن فأفهم القيمة التي أنت تقولها يعني لكن أيضًا في شيءٌ على مستوى المجتمع نفسه كان ببداية الفنون في مشارب متعددة بالشكل الذي أنت تقوله تقوم بالتفسير لي كيف اليوم المشارب صارت أقل بمعنى أنَّه في دوائر أقل تضخ أجيالًا جديدةً أو أناسًا جديدةً على الفنون نظرتي من الخارج كشخصٍ خارجي دقيقةٌ أم لا اليوم

عطا خطاب: لا انظر أنا يعني إذا كنت يعني سأسهب في النقطة التي قبل أيضًا نحن الفنون تاريخيًا في موجود برنامُج تدريبِ المواقعِ يعني نحن نُدرِّب في القرى وفي المخيمات وأيضًا في مدنٍ مختلفةٍ يعني هذا تحديدًا دعني أحكي ما قبل كورونا بعد كورونا قليلًا قليلًا الأشياء الأشياء كلها تعطَّلت يعني تمام؟ وكل قضايا مسألة التمويلِ أيضًا أثَّرت في قدرتِك على قدرتِك في بناءِ البرامج واستمراريتها لكن نحن كثيرٌ من الشبابِ والصبايا الموجودين أيضًا موجودون من خلال برنامِج تدريبٍ في المخيمات وفي القرى هذه نقطةٌ أساسيةٌ، المسألة الثانية أنَّه نحن عندما نأتي نحكي عندما قلت لك نحن نمرُّ في في موضوع مدرسة الدبكة كخط أساسي لنا أيضًا في مدرسة الدبكة، في عندنا هذا البعد أيضًا أنَّه نحاول جعل مدرسة الدبكة مكانًا أيضًا متنوعًا على المستوى الثقافي والاجتماعي غير أنَّه عندما نأتي نفتحُ بابَ العضويةِ أيضًا كثيرًا نتواصل مع بيئات مختلفة سواءً جغرافية أو اجتماعية أو ثقافية وهم يرشِّحون لنا مجموعة من الشبابِ والصبايا الذين يمكننا استجلابهم لمدرسةِ الدبكةِ ويتطورون ثم يذهبون للبراعم ثمَّ يذهبون للفنون دعني أحكي أنَّه الفلسفة من بداية الفنون للآن هي موجودةٌ لكن أدواتها قليلًا ربَّما مختلفة هذا الذي حاولت قصده في النقطة التي التي قبل

أحمد البيقاوي: وأنت الذي شرحته نظريًا صح هو هكذا يصير لكن عمليًا يعني مرةً أخرى الضابط لاستمرار الفنون والحفاظ على هذه القيم أنَّه في مجموعةٌ من الناسِ مجموعةٌ من الأفرادِ تربوا وكبروا وصارت عندهم هذه القيم وصاروا هم يعني حماة هذه القيم هم نواةُ نواةُ هذا المجتمعِ من الخارج نحن نرى المجتمع هم هؤلاء المجموعة من الناسِ فلا أشعر فعليًا أنَّه أنَّه في هذا التنوعِ الذي أنت تتحدث عنه اليوم لأنَّه في طبعًا شيء يعني تغيَّر بمسارِ الفنون من بدايتها لليوم فأحاول فقط أقول أيضًا مرةً أخرى المسار الذي أنت قلته كم تستطيع تقول لي مثلًا أنَّه في أناسٌ من مخيمات شمالِ الضفةِ فرضًا أو أناسٌ من مدنِ وقرى شمالِ الضفةِ موجودون عندكم كمية الناس التي يعني اليوم هم ينضمون حديثًا يعني بقدرِ ما أنَّه في مجتمع موجود في رام الله هو يعني يكبُر ويكبِّر في ناسه على الأكثر ممكن يكون القدس صح؟

عطا خطاب: انظر في أكثر من نقطةٍ بهذا الموضوعِ نحن في برنامجِ التدريبِ خارج رام الله دعني أحكي أو في المدنِ الثانيةِ والمخيماتِ ليس هدفنا نستجلبُ الناس حتَّى تأتي إلى رام الله وكأنَّ رام الله تظلُّ هي المركز يعني نحن دائمًا نقول أنَّنا نحن نُريد نُنتِج كوادرَ فنيةٍ في المناطقِ الأخرى يعني الأهمُّ أن نبني تجربةً فنيةً، وأن الشابَّ والصبيةَ أو الكادر الفني، المدرِّب أو المصمِّم الذي تبنيه أيضًا يؤثِّر في محيطه ومجتمعه فهمت ماذا أقصد؟ يعني ليس الهدف أنه مثلًا والله بفلسفة الفنون نحن ندرِّب في نابلس حتَّى نستجلب شباب من نابلس أو صبايا من نابلس لو كان هذا هدفنا كان ممكنًا تحقيقه في محلٍ معينٍ بعيدًا طبعًا عن الاعتبارات اللوجستية أيْ متى يأتون؟ كيف سيأتون؟ وكيف سوف يرجعون؟ وكلَّ هذه التفاصيل لأنه بصراحةٍ أيضًا يعني تجربةُ الفنونِ لم تُبنى إلا عندما كان هناك التزامٌ، يعني نحنُ التدريبُ نعمل يعني بالفعل ثلاث ساعاتٍٍ من العملِ، فوجودُ الفريقِ كاملٌ هذا شرطٌ أساسيٌّ في هذا الشقِّ لكن الشقُّ الأهمُّ أنه نحنُ دائمًا نتعامل أنَّ تدريبنا في أيِّ مناطقَ أخرى أن نبني كادرًا بذلك الوسط الذي يتمكن من أن يبني تجربته الفنيةَ والثقافيةَ في القريةِ الفلانيةِ أو المدينةِ الفلانيةِ، فهذا بالنسبةِ لنا النجاح ليس أن يكونَ هو جزءٌ من الفنون حتَّى هكذا عندما نأتي ونحكي أيضًا محيطُ الفنونِ هي مجموعةُ التجاربِ الفنيةِ والثقافيةِ التي استطعنا المساهمة بتأسيسها أو باستمراريتها في مدنٍ ومخيماتِ الضفةِ، فحتَّى هكذا ولا بعمرنا، يعني نحنُ أحبُّ ما عندنا أن شخص يكتب التجربة من الفنون أو نؤثِّر في تجربته على مستوى التدريب والتصميم، وإنه يقول إنه أنا أريدُ عملَ تجربتي في المدينةِ الفلانيةِ والقريةِ الفلانيةِ، يعني هذه فكرةُ مركزية رام الله أيضًا سنكسرها يعني لا تستطيع إحضارَ الجميعِ لرام الله


 

أحمد البيقاوي: يعني لكن في ظروفٌ لوجستية يعني في ظروفٌ لوجستية بالآخر تفرضُ عليك يعني أنَّك أنت تتحرك بمحيط رام الله

عطا خطاب: مئة بالمئة طبعًا،

أحمد البيقاوي: ظروفٌ اجتماعيةٌ تفرضُ عليك هكذا، أنا بالمناسبة يعني لكن أحاولُ فهمَ الشيءِ لأنَّه فقط يعني سوف يأخذنا لمكانٍ مَن جمهور الفنون اليوم؟ يعني من عندما يشاهد الأعمال الفنية الموجودة يشعر أنَّ هذه الأعمال تعبِّر عنه، مَن مجتمع الجمهور؟

عطا خطاب: يعني يعني أريد الحديث عن مثلًا العرضِ الأخير "يا صاحب الطير" صدقًا من كلِّ مدنِ الضفةِ الناسُ جاءوا ومنَ الداخل

أحمد البيقاوي: السؤال أنا لماذا هذا العرض بالذات كلُّ شخصٍ شاهده؟ يعني أنا هناك سبعةٌ قالوا لي لازم تعمل حلقةً عن الفنون بعد هذا العرض تحديدًا فواضٌح أنَّ هناك شيئًا كثيرًا خاصٌ يعني انفجر ويعطيكم ألف عافيةٍ على كلِّ شيءٍ


 

عطا خطاب: يعني أنا بالفعلِ أقدر بالفعلِ ربَّما عرضُ يا صاحب الطير يكثِّف الإجابة عن هذا السؤال حرفيًا من كلِّ مدنِ الضفةِ والداخل الناس جاءت وهذا فقط يُعطيكَ مؤشرًا تمام؟ مَن هو جمهورُ الفنونِ لأنه يعني الفنونُ هي حالةٌ ثقافيةٌ فنيةٌ أنا برأيي نجحت عبر أعمالها بالتعبير عن الجماعة وعن هذا الشعبِ وأفكارِه وآمالِه وطموحاتِه وربطته أيضًا بموروثه بطريقةٍ عصريةٍ تشبهه فجمهورُ الفنونِ أيضًا عندما تنظر إلى القاعةِ ترى من الصغيرِ من الطفلِ حتَّى أنا يعني من خلال السوشيال ميديا الكثيرُ من الأهالي الذين أعرفهم تعرف يصورون ابنهم وهو يصفقُ ويدبك مع المسرح تمام؟ وحتَّى يعني ما بعد العرض ترى أيضًا ستوري دائمًا على الإنستغرام في فيديو للفنون والطفل يقوم فيه بالدبكة على أغاني الفنون فأتخيل جمهور الفنون حتَّى على الفئات العمرية من الشباب والأطفال، للمراهقين للشباب للكبار في العمر فأتخيَّل جمهورٌ واسع

أحمد البيقاوي: عطا كيف كيف كيف فصِّل لي أنا أحبُّ التفاصيل كيف فعليًا الفنون استطاعت عمل هذا الجمهور، الجمهور واسعٌ واضٌح لكن هناك نقاشٌ يا أخي على الأصالةِ والمعاصرةِ دبكة ولا رقص تديُّن ولا هكذا شباب وصبايا والصبية يعني كل النقاشات التي ممكن تفرِّق المجتمع هي أيضًا ممكن تكون موجودةً وحاضرةً بالفنون لكن في لوحةٌ بالآخر الناس تراها تشعرُ أنها هي تعبِّرُ عنها فهِّمني كيف جمهور الفنون يظلُّ بهذا بهذا التنوع وهذا الشمول

عطا خطاب: يعني أنا يعني أنا برأيي نُريد الرجوع للأصول يعني نُريد الرجوع قليلًا هكذا في التجربة مرةً أخرى لأنَّه مهمٌ نقرأ يعني السياق التاريخي لأنَّه يعني يعني حتَّى يا صاحب الطير هو نتيجةٌ تراكميةٌ لمجموعةِ قراراتٍ ومجموعةِ أفعالٍ تجربةُ الفنونِ من البداية دائمًا كانوا شباب وصبايا الفنون هم جزءٌ من نسيجِ المجتمعِ ولا ينظرون لأنفسهم كفنانين معزولين عن قضايا مجتمعهم يعني ماذا الذي سأحكي عنه؟ الفنونُ على سبيلِ المثالِ الفريقُ الأولُ فيها كان فريقُ الطرِّيشة يعني هم مجموعةُ مهنيِّين ليسوا فنانين بالمعنى اليوم لتعريف الفنان تمام؟ لا هم عمَّالٌ هم قادمون من عائلاتٍ فقيرةٍ ودخلٍ محدودٍ فهم يعني بداياتِ الفنون كان في الكثيرُ من البيئة الاجتماعية وهي مرتبطةٌ مع النسيجِ الاجتماعي الموجود بتلك الفترة وكانوا الشباب والصبايا أيضًا هم جزءٌ من فعالياتٍ وطنيةٍ وسياسيةٍ ودخلوا السجون والحبس فالقصد أين الذي أريد الحديث عنه أنَّه تاريخيًا الناس ترى الفنون وتمارسُ الفنَّ ليسَ بمعزلٍ عن القضايا الوطنية والاجتماعية العامة لهذا كان في مصداقيةٌ للفنِّ الذي صار ينتشر

أحمد البيقاوي: جميلٌ لكن هذه فئةٌ من الجمهورِ التي نحن أنا وأنت نعرفها التي هي يعني بفلك الثقافة والسياسة لكن في فلك آخر أكبر

عطا خطاب: مئة بالمئة الآن


 

أحمد البيقاوي: أنا أعتقد أنَّه هناك أسلوبٌ هناك حركةٌ هناك شغلٌ فنيٌ الناسُ تأتي حتَّى ترى عرضًا فنيًا محترفًا ليس فقط تأتي لا تريد فلسطين لكن ترى فعليًا ناس يعملون عرضًا فنيًا مذهلًا

عطا خطاب: بالضبطِ لكن أنا ما الذي أريد أقول لك إياه؟ أحمد لو الفنان لا يستشعر بأهميةِ مقولته وأهميةِ دورِه وموقعِه أنا برأيي هذا الفن لا لن يكون حتَّى في الطريقة هذه القصدُ أنَّ الذي يحركِّنا باتجاه حتَّى تطوير الهوية الفنية والتقنية الفنية هو استشعارنا بأهميته وارتباطه بالمعنى الذي انطلقت من أجله الفنون، فهو ليس أسلوبًا لأجل الأسلوب أنا أريد أن أحكي عن نفسي أنا أشعر أنني في واحدةٍ من التجاربِ التي مررتُ بها أنا دخلت السجن فأكثر شيءٍ كنت أسأل نفسي كفنان ما الفن الذي سأنتجه؟ فطوال الوقت أقول أريدُ فنًا يليقُ بتضحياتِ هذا الشعبِ يعني أشعرُ أنَّ مسيرةَ هذا الشعب ونضالاته والتضحياتِ التي قدَّمها التي قدمتها جميعُ فئاتِ هذا الشعب هيَ الأرضية التي أنطلقُ منها والتي تعطيني دائمًا الدافعَ إلى سؤال كيف نستطيع تطوير الهوية الفنية لتستطيع التعبير عن هذه القضية؟ لأنه صدقًا

أحمد البيقاوي: بالتأكيد تقصد أنَّك أنت فعليًا خلفية خلفية تجربةُ هذا الشعب الذي أنت تنتمي له وتجربتك الشخصية تضعُ عليك مسؤوليةً أكبر بأن تعمل أسلوبًا وعرضًا يعبِّر ويليق في هذا الشعبِ وهذا الشيءُ يضعُ عليك ضغطًا بأنَّك أنت تعمل أسلوبًا مركبًا أكثر ومعقدًا أكثر ومحترفًا أكثر

عطا خطاب: مئة بالمئة فيعني وأنا أفكِّر أنَّه يعني هذه فلسفةٌ أساسيةٌ موجودةٌ داخل الفنون، نحن لا نفصل الأسلوبَ عن المعنى وعن الغاية لا ومثل ما أنت تحدثت أيضًا الفكرةُ العميقةُ أحيانًا أيضًا بحاجةٍ لأسلوبٍ لتعبِّر عنها فأيضًا نحنُ لا نعتمد على المقولةِ لوحدها، يعني المقولةُ الوطنيةُ أو المقولةُ الاجتماعيةُ ونقول هي هي تعبِّر عن نفسها إذًا هي هي ماذا أنت تعمل هم الناس سيصفِّقون لا أيضًا نعتبر الفنَّ إذا هو وسيلةٌ أيضًا هو غايةٌ يعني الغايةُ الجماليةُ بالفنِّ هي تُساعد الناسَ أيضًا تلتقط الرسالة حتَّى هذا عندما تقول الفنون جمهور الفنونِ العامِ لو لا يوجد ابداعٌ لو لا يوجد إبهارٌ لو لا يوجد جماعيةٌ لو لا يوجد مشهدٌ مركبٌ بالموسيقى وبالرقصِ والسينوغرافيا أيضًا لما استطعت أيضًا جلبَ الجيلِ الجديدِ أو فئاتٍ كثيرةٍ من المجتمعِ لهذا القصد أنَّ الموضوع الإجابة عنه مركبة في عمل

أحمد البيقاوي: مركبة مركبة وبالضبط لكن يعني أعتقد أنَّه نحن من بدايةِ الحوارِ ونتحدث عن قيمةِ الفنونِ وخلفيتها وهكذا لكن وجهةُ نظري يعني التي قلت لك إياها سابقًا والتي الآن تفضلت فيها أنت سهلٌ أنَّك أنت تعمل عملًا فلسطينيًا اليوم وينجح لأنَّك فلسطينيٌّ لكن ليس سهلًا أن تكمل وليس سهلًا أن تؤثِّر يعني كثيرًا فنانون يخرجون وأناسٌ وتجاربٌ والآن مع انفتاحِ السوشال ميديا أيضًا يخرجون ويعملون ويبنون برنامجًا فلسطينيًا أو قصةً فلسطينيةً تؤثِّر لكن الذي ترك أثر ويُراكِم يعني أعتقد هنا الشيءُ المحترفُ الذي طرقتُ بابَك بسببه أصلًا بالأساسِ يعني ليس لأنَّك فلسطيني ليس لأنَّ فرقةَ الفنونِ فلسطينيةٌ لأنَّه في عروضٌ معقدةٌ مركبةٌ يعني أنا صار عندي مشكلةٌ مع مستوى التعقيد الذي فيها سوف أحكي لك عنه يعني لكن واضحٌ هناك جهدٌ محترفٌ يليقُ فينا يعني ويشرِّفنا ومن هذا الباب نحن يعني نخوضُ هذا الحوار يعني هذا الحوار معكَ فمرةً أخرى يعطيكم ألف عافيةٍ على فكرةٍ


 

عطا خطاب: الله يعافيك أحمد وهنا وهنا أيضًا يعني نرجعُ حتَّى نظلُّ يعني لأنَّني أنا مهمٌ استمرارنا بفهمِ الأشياءِ بطريقةٍ مركبةٍ ما القصد؟ لأن هناك أناسٌ أيضًا ماذا ماذا القصد بالوسطِِ الفنيِّ تعتمدُ على المقولةِ الاجتماعيةِ والوطنيةِ السياسية العامة وكأنها هي كافيةٌ لتأسيس التجربة واستمرارها لا أيضًا في خطٌ أنا برأيي مأسسي قامت فيه الفنون على المستوى الإداري الإداري بمعناه المؤسساتيِّ التنظيميِّ، وأيضًا على المستوى الاجتماعيِّ والبناءِ هو الذي جعلَ هذه التجربةَ تبقى متراكمةً حتَّى الآن هذه نقطةٌ جوهريةٌ وهذا الذي أنت كنتَ تسأله وهذا أيضًا جزءٌ من الكواليس التي تصير أنَّه لا أيضًا حتَّى التجربة هذه من نهايات التسعينات صار في وعي داخل الفنون نحن بحاجة لمأسسة جهازٍ إداريٍّ الذي يقود أيضًا تفاصيل ومفاصل العمل تمام؟ لنستطيع أيضًا نقول بعد عشرين سنة أين نحن؟ فدائمًا كان هذا السؤالُ موجودٌ وهذا السؤال ليس سؤالًا اجتماعيًا فقط لا هو سؤال أيضًا مؤسساتي

أحمد البيقاوي: أنا أريد أحكي لك أيضًا جانب من يعني عندما كنت أسألك عن الموافقةِ الجماعيةِ لأنَّها تحكي الكثير تحكي لي أنَّ الذي أنت تقوله اليومَ بعد أن شاورتَ يعني الناس الموجودين حولك المجتمع الذي حولك يشعرون أنَّه هذه المقابلة ليس عطا يحكي روايته عن الفنون يشعرون أنَّه عطا فعليًا هو يحكي روايتنا لأنَّه يعني أيضًا جزءٌ من المشاورةِ بحدِّ ذاتها وإذا عطا أخطأ هو خطأنا جميعًا وبنفسِ الوقتِ حتَّى بالإعداد قلت لك أنني سوف أتآمر عليك يعني فلم تتواصل مع الناس الذين سيعطونك الموافقة هكذا أو تحكي عطا أحسن شخصٍ يعني الذي عندهم أيضًا حتَّى يعني طريقةُ تفكيرٍ مختلفةٍ عن كيف عطا يفكِّر لكن الكلُّ كان يتحدث عن الفنونِ أو عن هذه المقابلةِ أو عن التفاعل مع الموضوع كأنَّه يعني هو الذي كانَ بالمقابلة بكيف التفاعل وهكذا وواضحٌ أتحدث لك أنَّ في جهدٌ جماعيٌّ تمأسسَ على مدارِ فترةٍ طويلةٍ الذي فعلًا يُشعر الفردَ بأنَّه هو جزءٌ من هذه الجماعة ويشعرُ بالمسؤوليةِ عطا هذا شيءٌ مختلفٌ، وللأمانةِ التاريخيةِ أنا يعني عندما نتحدث عن الانتفاضة الأولى وعلى أشكالِ التطوعِ والعملِ الجماعيِّ، أنا لا أفكِّر أنَّ في شيءٌ اليومَ مستمرٌ من من تلكَ الحقبةِ سوى الكثير من الحديثِ الثقافيِّ والصالوناتِ الثقافيةِ، وأعتقدُ تجاربَ محدودةٍ مثل تجربةِ الفنونِ، يعني التي تشعرُ أنها فعلًا استمرار لذلك المسارِ الزمنيِّ عطا نحنُ في تقارب يعني نعطي مساحةً للفردِ أيضًا فنترك الفردَ أيضًا يعرِّف نفسه كما يحب لا نُسقط عليه أيضًا تعريفاته تفضَّل هذه مساحتك عرِّفنا عن نفسك؟

عطا خطاب: حسنًا اسمي عطا خطاب عمري 36 سنةً، أنا أصلي من قالونيا قرية مهجرة قضاء القدس لكن طوال عمري أسكن برام الله والبيرة والبيرة بالأساسِ، وانتقلت لرام الله مؤخرًا لأنَّ الناس تخلطُ بين المدينتين، وأنا أعتبرُ نفسي من البيرة، فدائمًا دائمًا البيرة مظلومةٌ دائمًا في التعريفِ دائمًا رام الله، لكن هي في مدينة اسمها البيرة ومدينة اسمها رام الله أنا درستُ التوجيهي في مدرسة الكلية الأهلية في رام الله وأكملت التعليمَ الجامعيَّ في جامعةِ بيرزيت، بكالوريوس إدارة أعمال، يعني لا أعرفُ لماذا درستُ إدارةَ الأعمال يعني، لكن دائمًا كانوا يقولون "ادخل تجارة والعب بالحارة" فكانت هذا الذي دفعني باتجاهِ هذا الموضوعِ لكن أنا من بعدِ ما أنهيتُ عمليًا الجامعة فورًا توظفت بالفنون أنا أثناء أثناء دراستي في الجامعة كنتُ أدرِّب أيضًا يعني من خلال مركزِ الفنِ الشعبيِّ فكنت أيضًا أدرِّب في مناطق مختلفةٍ بالضفة الغربية سواءً مدن أو قرى أو مخيمات وعندما تخرَّجت أنا عمليًا فورًا انخرطت كموظفٍ بالفنونِ كمشرفٍ للتدريبِ والتصميمِ بفرقةِ الفنونِ الشعبيةِ الفلسطينيةِ وخلال مسيرتي داخل الفنون شاركتُ بالأعمال سواءً كراقصٍ كمدربٍ أو كمصممٍ أو كمشرفٍ على التدريب والتصميم ومؤخرًا أيضًا بعرض يا صاحب الطير كنت أيضًا جزءًا من الإشراف الاداري وجزء وجزء أيضًا من الإشراف على مستوى الإخراج فعمليًا تجربتي داخل الفنونِ كل فترةٍ مثل ما قلنا فيها نوعٌ من التدويرِ في كل في كلِّ سنةٍ أو في كل خطةٍ دائمًا أحاولُ أني أيضًا أكتسب مهاراتٍ مختلفةٍ من خلال عملي داخل الفنون وبنفسِ الوقتِ يعني سواءً من خلالِ الفنونِ أو من خلالِ أو من خلالِ تجربتي الشخصيةِ كنت جزءًا من ورشاتِ عملٍ وإقاماتٍ فنيةٍ سواءً في الوطنِ العربيِّ أو في العالم وأنتجنا أيضًا مع الفنون أعمالًا فنيةً أيضًا معاصرة بالشراكة مع فنانين عرب وعالميين أيضًا أجانب وأيضًا جزءٌ من تجربتي كنتُ من ضمن عملٍ فنيٍّ اسمه بدكة عام 2013 كنت راقصًا والآن عمليًا هو عملٌ فنيٌّ وشاركت فيه أيضًا كمصمم عملنا مثل بدكة يا ريميكس اسمها وأيضًا شاركت كمصمم داخل هذا العمل

أحمد البيقاوي: تفضَّل أكمل

عطا خطاب: لا لا هذا يعني


 

أحمد البيقاوي: عندك عندك سكتة طويلة أفكِّر أنَّك وقفت لكن أنا ليس قصدي مقاطعتك يعني في أماكن لكن عندك سكتة طويلة تفضَّل أكمل

عطا خطاب: لا أنا أيضًا عندي مطعمٌ في أنا شريكٌ في مطعم اسمه كأنه بيت في رام الله، أنا وصديقي وأخي سامر كراجة أيضًا هو شابٌ من الفنونِ من شبابِ الفنون وأيضًا هو هكذا مساحةٌ لطيفةٌ الذي الذي بنفسِ الوقت الناسُ عندما تأتي للمطعم يقولون أنهم يشعرون أنهم بالفنون، يعني أشعر أنَّ ثقافة العمل وشكل العلاقات داخل حتَّى وهذه هي فكرةُ التأثيرِ التي قلتُ لك عنها تأثيرُ الفنونِ ليس داخل القاعة خارج القاعة كيف نديرُ شكلَ العلاقاتِ؟ كيف نقدم أنفسنا حتَّى من خلال مشروعٍ اقتصاديٍّ هو قريبٌ أيضًا من هويةِ من الهوية الجماعية التي نخلقها داخل الفنون

أحمد البيقاوي: نعم تشعرُ أنك كأنك ليس كأنه فنون لدرجةِ أنَّ الطاولة التي بجانبك إذا في عليها كثيرًا فنون تشعرُ أنَّك أنت بالمكان الخاطئ

عطا خطاب: يعني أنت أحيانًا تدخلُ وتريد البدء بالإحماء تريد تشغيل الموسيقى وعمل بروفة أحيانًا

أحمد البيقاوي: وأنت وأنت بالفنون منذ متى؟ من وعيك من نشأتك؟


 

عطا خطاب: انظر أنا هذا السؤال عندما أُسأل عنه أفضل إجابة أحكي بالفعل لا أعرف لأني كبرت والفنون موجودةٌ يعني أبي محمد عطا واحدٌ من مؤسسي الفنون فأنا أعتبر أنَّه عندما شخص يسألني متى دخلت الفنون؟ أقول أنا من لحظةِ ما وُلدت أنا لم أختر مجالَ الفنون يعني يعني من بداية وعيي وأنا أذهب مع أبي سواءً على التدريبات أو البروفات أو العروض وحتَّى بلحظةٍ ما وكأن هذا المسار يعني ما يعني هكذا بُنى بشكلٍ عضويٍّ تمام؟ لم أقدم طلب ويقبلونني لا لا عندما شخص يسألني أقول أنا من أول أن وعيت للدنيا وأنا موجودٌ بالفنون وأنا جزءٌ من بيئةِ الفنونِ الآن متى صرت راقصًا؟ أنا بدأتُ في مدرسةِ الدبكةِ في مركزِ الفنِ الشعبي تمام؟ بـ1998 يعني كان عمري وقتها 9 سنواتٍ قدمت امتحانًا ودخلتُ للبراعم ثمَّ قضيتُ فترةً في البراعم نحن البراعم تقريبًا للتوجيهي عندما يدخل للجامعة عندها يذهبُ للفنون فدعني أحكي كنت دخلت الفنون عام 2008 بالفريق يعني بفريقِ الكبارِ يعني الفنون الكبار

أحمد البيقاوي: تفاصيل تفاصيل تفضَّل أكمل لأنَّه لأنَّه الإجابة هذه هي فعليًا مثل الإجابة على السؤال متى؟ يعني متى شعرت أو هكذا في حافزٌ جعلك تشعرُ أنَّ فلسطين شيءٌ مختلفٌ لأنَّه أيضًا خُلقنا بفلسطين يعني لكن في حدثٌ في قصةٌ في تفاصيلُ ما التي تجعلك تشعرُ أنَّ الفنون مختلفةٌ أو فلسطين مختلفةٌ فإذا أريد سؤالك بذات الصيغة أنت نشأت في بيئةِ الفنونِ واليوم تتحدث لي أنَّه بكلِّ وقتٍ لكن في ربَّما حادثةٌ أو مشهدٌ أو تجربةٌ التي جعلتك ترى قيمةَ هذا تعي أو تدركُ قيمة هذا هذا العمل أو هذا المكان الذي أنت موجودٌ فيه هل يجوز هكذا نقول؟

عطا خطاب: نعم يجوز ويمكنني الحديث أيضًا هكذا عن التجربة الشخصية أيضًا انظر أنا يعني عندما بدأت في مساحةِ الدبكةِ كنت عاديًّا أقل من عاديٍّ حتَّى يعني إذا أريد القول يعني كنتُ موجودًا لأنني ابن محمد عطا تمام؟ يعني استقبلوني وأعطوني الفرصة تفهم كيف؟ يعني فنيًا كانت أختي نادية معي نادية كثيرًا كانت أمهرُ مني يعني لدرجةِ أنا كنت في محلٍ أحيانًا يكون هناك عروضٌ أنا لا أعرض أرى أختي نادية تأخذ أزيائها تذهب وتعرِض وترجع إلى البيت يعني كنت فنيًا بالفعل لم يكن عندي، لم يكن عندي هذا الحافز، كنتُ أحبُّ كرةَ القدمِ يعني أين ما تضع أو أرى الكرة أذهب وألعب قدم فكان هذا هذا شيءٌ يأخذُ عقلي لكن في لحظةٍ معينةٍ داخل الفنون اتخذت قرارًا اتخذتُ قرارًا بأني أنا بالفعل أريد تطويرَ نفسي كراقص تمام؟ وهنا ما المقصود فيه؟ أنَّ البيئةَ الإيجابيةَ وأن تكون في وسط ناس دائمًا عندها طموحٌ وتكون جزءًا من فريقٍ عنده أهدافٌ وعنده قدرةٌ ليحفِّزك هي مسألةٌ أساسيةٌ في لحظةٍ ما وأنتَ طفلٌ أو أنت شابٌّ تفهم كيف؟ تدخلُ في تنافسٍ إيجابي وتدخل بتنافس إيجابي الذي يحفِّزك أنت كفرد دائمًا لتطوير أدواتك وتستجيبُ تستجيبُ لهذا التحدي الموجود تمام؟، فالمستوى العالي الذي كان موجودًا داخل التدريب تمام؟ أنا برأيي كفرد حفَّزني دائمًا كيف دائمًا أطور نفسي فبلحظةٍ ما بالفعل قرَّرتُ أنني أنا أريد التطوُّر

أحمد البيقاوي: ما هذه اللحظة هي؟

عطا خطاب: هذه اللحظةُ انظر أنا يعني أكثر أو دعني أكثر فكرةٍ تمام كانت كنت أحب أبي عندما يدبُك أبي عندما كان بالمسرح معروفٌ كم هو عفويٌّ يعني كيف يتحدث معك فهمت كيف؟ يعني لا يتقمص شخصيةً ويطلع على المسرح، هناك أناسٌ مثلًا فنانون وراقصون يتقمصون شخصيةً ويعتلون المسرح عندما تسلِّم عليه بعد العرض تشعر كأنه شخصٌ آخر كما كنت أقول أنَّه يعني بالتأكيد أحيانًا في دورٌ درامي في قصةٌ تستوجب منك، لكن القصد أنَّ العفويةَ التي كان يطلع فيها عالمسرح ويدبُك فيها دائمًا كانت ملهمةً لي وبالفعل كنت أرى أنَّه هو أكثر شخصٍ أطمح لأكون مثله على المسرح، فأعتقد أنَّه هذه دائمًا الشرارة التي كانت تحفزني أنَّني كنت أرى أبي كم يكون مسرورًا على المسرح وبلحظةٍ ما أعتقد أنَّه هذا شكَّل خيالي أنا ماذا أطمح لأكون؟ وأني أنا أيضًا دائمًا يعني كل شخصٍ عنده سؤاله أنه أنا ماذا سوف أُضيفُ لهذه التجربة؟ أو ماذا سوف أكون داخل هذه التجربة؟ هذا سؤالٌ أيضًا شخصيٌّ وذاتيٌّ الذي لاحقًا يلتقي مع سؤالِ الجماعة تفهم كيف؟ يعني ربَّما واحد يأتي ويقول لا سؤال الجماعة حفَّزني أم السؤال الذاتي؟ أنا برأيي كل سياقٍ وكل فردٍ يختلف أي سؤالٍ الذي يُطرَح لكن الاثنان أنا برأيي يستجيبون لبعضهما فأعتقد أنَّه قراري بتلك اللحظة أطوِّر أدواتي كراقصٍ التقطته الفنون ولأجل هذا عندما قلتُ أنَّه أنا شاركتُ في الكثيرِ من ورشاتِ العملِ سواءً بفلسطين أو بالوطن العربي أو بالعالم، هي باللحظة الفنون التقطت هذا الشغف واستثمرت فيه فهذه فهذه فهي كانت أفكِّر أنَّها هي اللحظة الفاصلة في في وجودي كراقصٍ ومدربٍ داخل الفنون


 

أحمد البيقاوي: وأنا أتخيَّل أيضًا هي لحظةٌ فارقةٌ بنظرتك لوالدك يحفظه لك

عطا خطاب: طبعًا يعني أعتقد أنَّه دائمًا أنظر أنَّ أبي كان جزءًا أساسي من بناء هذه التجربة يعني عندما أحدهم أحيانًا أحدُهم يقول لك ماذا تركَ لك أبوك ولا تركت لك أمُّك في الدنيا صح؟ أنا أقول له التجربةَ والقيمةَ يعني بالفعل يعني أشعر أنَّ السياق الذي ساهم أبي مع الجميع في بنائِه هو أكبرُ شيءٍ ممكن يعطيه أبٌّ لابنه أو لمحيطه أن تبني سياقًا إيجابيًا في إنسان يكتشفُ ذاتَه ويكتشفُ علاقتَه بالمجموعةِ ويكتشفُ موقعه من موقعه في الحياةِ أنا أفكِّر أنَّ هذا أهمُّ شيءٍ ممكن يعطيه الأب لابنه أو لابنته وهذا الذي يهمني دائمًا أنَّه كيف ممكن أنا أيضًا كعطا أحافظ على هذا السياق وأكون جزءًا من سياقاتٍ أخرى تمام؟ الذي أنا برأيي غدًا الشباب والصبايا الصغار والأطفال بإمكانهم الاستفادة منها على المدى البعيد وتساعدهم على ارتباطِهم بهذا بهذا البلد، لأنَّه كيف ترتبط بهذا البلد؟ يعني يعني ممكن تقول أنا عيلتي هنا لكن أنا أفكِّر ليس هذا أرقى شكلٍ من الانتماء

أحمد البيقاوي: بحالتك أنتَ ما الشرارةُ الأولى أو المشهدُ الأول للقصةِ التي سوف تحكي لي عنها التي كوَّنت علاقتك مع البلدِ مع فلسطين بشكلٍ مختلفٍ؟

عطا خطاب: انظر

أحمد البيقاوي: أقل تحليل بحياتك قصَّة لا تحلل لا تحلل قصَّتك احكي لي قصَّتك لو سمحت


 

عطا خطاب: انظر لا أستطيع تعرف لماذا لا أستطيع الفصل حسنًا أُحلِّل لك وأحكي لك قصة

أحمد البيقاوي: أنا أحلِّل لك قصتك أنت احكي لي إياها هكذا نتساعد تفضل أريد أحكي

عطا خطاب: انظر

أحمد البيقاوي: أحكي لك شيئًا فقط خذه

عطا خطاب: نعم احكي لك


 

أحمد البيقاوي: في شيءٌ بتقارب عامةً وبفلسطين وخاصةً بالناس الذين عندهم هذا الحس الجماعي العالي جدًا أنا كثيرًا أقدِّر أنَّنا طوال الوقت نظلَّ نؤكد على الشيء الجماعي ونضع أنفسنا ضمن كل شيءٍ جماعيٍّ وهكذا لكن أنا أعتقد اليوم أيضًا أنا الآن أقابل عطا فأيضًا أنا أسمعُ تجربتَه أكثر عطا رأسك مبرمجٌ وهكذا أفهم أنا أصلًا أنَّ كل شيءٍ أنت تقوم بعمله أنت جزءٌ من جماعةٍ أخرى وأفهم هذا المنطق من الاتصال الأولي وحتَّى هذه اللحظة في الحوار لكن أنا أيضًا أحب يعني نأخذ تجربةَ إنسانٍ داخل هذه التجربة الجماعية أكثر أو نسمع قصته ونظرته للأمورِ كفردٍ أكثر من أيضًا الجماعة كيف تحكي عن نفسها أو الفنون ككل كيف تتحدث عن نفسها فمن هذا الباب تجدني يعني أصرُّ على تفاصيل أكثر قصة أكثر وأُكثِر عليك بأسئلةٍ ما يعني تحمَّلني لكن سوف أكمل هكذا خذ بالك

عطا خطاب: لا لا لا لا بالعكس بالعكس خذ بالك يعني هو مستفزٌ الموضوع مستفزٌ بالمعنى أنَّ كل القصصِ التي صارت معي كانت قصصًا من الفنون يعني تفهم كيف؟ يعني داخل الفنون

أحمد البيقاوي: يجوز كونك جزءًا من الفنون لكن إذا هذه هي الحادثة الأولى أو من الحوادث الأولى التي بحياتك رأيتها أو صارت معك أو صارت مع شخصٍ حولك وجعلتك أكثر اشتباكًا مع فكرةِ فلسطين ورفضِ الظلمِ والاحتلال عمومًا يعني يجوز تكون لكن قصدي هي القصة

عطا خطاب: فهمتُك فهمتُك فهمتُك انظر ربَّما تتفاجأ أنَّ يعني أنَّ أكثر لحظةٍ شعرت فيها ما معنى فنان أو قيمةُ الفنِّ الذي أنا أقدمه كفردٍ كعطا هي لحظةُ الإبادة صدقًا ما قبلها شيءٌ ومن بعدها شيءٌ آخر يعني ما المقصود فيه؟ بحياتي يعني دائمًا نشأت في أسرةٍ يعني وطنيةٍ تمام؟ وحتَّى بجوِّ الفنون يعني نشأتُ في بيئةٍ وطنيةٍ لكن أعتقد أنَّه أكثر لحظةٍ شكَّلت بعمقٍ أنا أقول تحفر أحمد تحفر وتحفر ليس حسنًا ربَّما أنت يعني ربَّما أقول لك بصراحةٍ لا أعرف ما هي اللحظة الأولى التي شكَّلت علاقتي مع هذه لأنَّها جاءت طبيعيًا بُنيت وفي قضايا شخصيةٌ إذا أريد قولها أستطيع الحكي عنها خارج الفنون لكن الفنون هيَ كانت محرِّكتي أنا هذا الذي أريدُ الوصول له الفنون لم تأتي وتقول لي كفنانٍ أو كمثقفٍ هذا الذي أريدُ قصده لم تحصرني كفنانٍ أنَّه فقط وظيفتك تظل داخل الفنون وتنتجُ فنًا لا كان الفن هو أيضًا بوابةً للعبور لمساحاتٍ أوسع أيضًا من العملِ المجتمعيِّ العام هذه يعني هذه لحظاتٌ فارقةٌ كانت في حياتي أنَّه نعم صحيحٌ أنني أغني لفلسطين هنا لكن فلسطين لا تبقى داخل القاعة ولا انتمائي لفلسطين يظلُّ داخل القاعة أو فقط من خلال المؤسسة الفلانية هذا الذي أريد الحكي عنه فهي ليست لحظةً، هو وعيٌّ إذا أردت، إذا أردت القول لي ما اللحظة هي لحظةُ وعيٍّ بأنَّه حسنًا أنا فنان لكن لا أريد أن يكون كل شيء أقول والله أنا أقدِّم لفلسطين من خلال الفن لأنَّه أيضًا حتَّى الوسط الفني أيضًا آسف مع احترامي أحيانًا يجعلك تتعب من هذه المقولة نفسها صدقًا أنَّه أنت أنا ماذا أقدِّم أنا فنان وفقط انتهى هو رصيد معنوي وثقافي واجتماعي يراكمه الفنان تمام؟ آسف لقولها يعني أريد الحكي فقط بشيءٍ بشيءٍ نقديٍّ لكن لكن أنا أرى أنَّه الفنون فتحت لي بابًا لفهمٍ لدوري كفنان أوسع أكثر من حياة الفنون وهذا ليس فقط من خلال الأعمال الفنية من خلال النقاشات والحوارات المستمرة في صيرورة بناءِ العمل الفني وبناءِ الفرقة لكن إذا أريد القول لك أنا بالفعل حدثٌ يعني نقلني من مكانٍ لمكانٍ وأنا أفكِّر هو كان ذروتُه يا صاحب الطير يعني حتَّى حتَّى إذا نُريد نربط حسنًا لماذا يا صاحب الطير كان هنا؟ لأنَّ في لحظةِ الإبادةِ أولُ مرةٍ أستشعر بما معنى ثقافة وما معنى دورُ المثقفِ وما عليه قوله المثقف بهذه اللحظة الآن هذا على الصعيدِ العامِ على الصعيدِ الفني لا أعرف إذا إذا هنا أيضًا قصدك أحمد في تجاربٌ كثيرةٌ يعني أنا برأيي يعني مررت فيها وبرأيي أعطتني أيضًا يعني أو شكَّلت مَن عطا على سبيل المثال الورشاتِ التي كنا نعملها مع في لبنان مع فنان اسمه دبِّيك اسمه مالك عنداري يعني هذا واحدٌ من الفنانين الذي أنا أعتبر لقائي معه تمام؟ كدبِّيك كان لحظةً فارقةً بفهمي لما معنى دبكة ولا كيف ممكن الدبكة أيضًا تطور وكيف الدبكة بإمكانها تكون لغةً عصريةً قادرين من خلالها نحكي في قضايانا اليومية والفردية وأنتجنا أيضًا عملًا فنيًا في سياق هذه التجربة اسمه الديك يعني كان هذا واحدًا من الأعمال أعتبرها في فنيًا محطةً فاصلةً بفهمي للدبكة كلغة جماعية وماذا نستطيع من خلالها نحكي ونعبر

أحمد البيقاوي: حسنًا لماذا تعتبر اسم الفنون مقدَّس؟ يعني عندما يكون هناك نقاشٌ على معاصرةٍ أو محافظةٍ أو أصالةٍ أو هكذا في جملةٌ هكذا تتكرر "Slogan" شعار تسويقي أنَّ اسم الفنون مقدس وكأنه يحسم نقاشاتٍ كثيرةً يعني اسم الفنون مقدس في نقاشاتٍ النقاشات الاجتماعية ونقاشات الأصالة والمعاصرةِ مقدَّس بماذا؟


 

عطا خطاب: لكن في شخص يقوله بأي معنى مقدَّس؟

أحمد البيقاوي: يعني بمعنى أنَّنا نحن نحتاج الحفاظَ على صورتِه وعلى المراكمة التي صارت موجودة على مدارِ السنين وإذا نُريد التغيير أو نُريد الذهاب باتجاه عرض أقرب لبدكة على سبيل المثال نحن بعيدون لأنَّه يعني هنا في شيءٌ يعني مختلفٌ فرضًا فجانبٌ من رفضِ الاستجابة أو جانبٌ من الحفاظِ على عدم المرونة الكثير في التغيير بكل أداء بكل أداء الفنون يعني وكأنَّه في إرث مقدس صار ونحتاج الاستمرار بالمحافظة عليه في هذا الشيءِ موجودٌ وحاضرٌ صح؟

عطا خطاب: اه طبعًا أفهمك تمامًا انظر هذا الموضوع يعني حتَّى جدلي داخل الفنون يعني أولُ شيءٍ يعني أتخيَّل يعني كثير من الذين أعرفهم

أحمد البيقاوي: لكن أنا كل أسئلتي جدلية داخل الفنون فقط حتَّى تكون بالصورةِ فانفتح معي حسنًا؟

عطا خطاب: حسنًا


 

أحمد البيقاوي: هيا لنرى

عطا خطاب: أنا دائمًا أفكِّر أنَّه بالفنون دائمًا هناك هذا الجدلُ حول الأصالةِ والمعاصرةِ وأنا أفكِّر أننا لا نرى أنا لا أرى أن هناك علاقة جدلية لأننا نؤمن أن التراث هو ليس متحفي هو ليس شيئًا نضعه داخل المتحف ونشاهده عندما نؤمن أننا نحن نريد أن ننقل هذا التراث عبر تطويرِه ونحن نؤمن أن الهويةَ نحن ماذا سنورِّث صح؟ فعمليًا وجهة نظرنا الآن نحن كفنانين أساسيةٌ في تشكيلِ هذه الهويةِ لكن دائمًا دائمًا الحوارُ داخلَ الفنونِ أو التحدي دائمًا كيف ممكن أن ننقل هذا التراث ونقدِّمه بطريقةٍ معاصرةٍ لكن دون أن يفقدَ جذورَه؟ وأنا برأيي الذي يرى يا صاحب الطير تمام؟ يقول يا عمي هؤلاء يدبكون لكن يوجد شيءٌ مستوحى حتَّى هذا بالرؤية الفنية للفنون نقول نحن نستلهم التراث فنحن نستلهم منه فأنا برأيي أن كلمة نستلهم من التراث جاءت بعد نقاشٍ وجدلٍ كبيرٍ أنا برأيي في بداياتِ الفنونِ لأنه في البداية كانت هي النقل، الحفاظ والحماية تفهم كيف؟ لكن في سياق تطور النقاشِ الفكريِّ والفنيِّ داخل الفنون أنا أفكِّر أنه جاءت كلمة نستلهم كموقفٍ فكريٍّ ونتيجةٍ لجدالٍ داخل الفنون أنَّ استمراريةَ التراث تأتي عبر تطويره وعبر الاستلهام منه لبناءِ أعمالٍ فنيةٍ قادرةٍ أن تحكي عن الإنسان اليوم ليس فقط بالأمس هذه نقطةٌ مهمةٌ لذلك العملُ الفنيُّ يحكي عنك اليوم أنت ترتبط فيه إذا بقي الفن فقط يحكي عن الماضي تمام؟، وحتَّى الموقف من التراث يكون موقفًا نقديًا وموقف أن ينقل ما هو مناسبٌ للحظةِ الفلانيةِ أو للموقفِ الفلاني أو للقيمة الفلانية التي تريد نقلها عبر هذا العمل الفني هي مسألةٌ أساسيةٌ داخلَ الفنون وداخل الفنون على كل حال حتَّى على مستوى التصميم الحركي بالفعل في مدارس يعني أنت تتحدث الأعمال ليست أقل من 6 أو 7 يشاركون أيضًا داخل العمل وكل واحدٍ له وجهةَ نظره أيضًا بكيف يستلهم من المادةِ الحركيةِ للفنون لكن الكلُّ الكلُّ يلاحظ ويقول مهما كنتم مختلفين إلا أنَّكم تظهرون أيضًا بهويةٍ هكذا جماعيةٍ ومتكاملةٍ ومتماسكةٍ

أحمد البيقاوي: أستطيع القول لك أنَّه هذه جملة الحفاظ على التراث يكون بتطويره جملةٌ جميلةٌ لكن يعني يعني مثل كأنَّه أنت أردتَ الاستمرارَ بالحفاظ على عملٍ تعمله مرتبطًا بالتراثِ لأنَّ التراث يعني بطبيعةِ الحال أصلًا الحياة دائمًا تتغير وتتشكَّل وكل حقبةٍ زمنيةٍ هكذا ترتبط بمحلٍ ما يعني أحاول القول إذا علمُ فلسطين نُريد أخذه بالصور مثلًا الثمانينات والتسعينات نراه حتَّى بالصور بالخامات بملابس الناس بكل التفاصيل هذه هكذا هو يشكِّل نفسه بنفسه فنحن بعد عشرين أو ثلاثين سنة نصير ننظر إليه بشكلٍ مختلفٍ في شيءٌ بسياقٍ طبيعيٍّ يصير بكل المجتمعات الذي هو طبعًا يعني الدبكات والموسيقى وغيرها يتطور أيضًا ويتغير وفي شخص قرر يصمم هذا التغيير، هنا دور الفنون هكذا أنا أراه ،فبالنسبة لي لا أعرف لماذا طوال الوقت أنت في عندك المعادلة، أنت خائف من المعاصرةِ الكثيرةِ وخائف أن تضيِّع التراث في جدلٌ موجودٌ حتَّى كيف أسمعه يعني تشعر أنَّ في شخصٌ أقرب لأنَّنا نُريد نظل محافظين على التراث وفي شخصٌ ثانٍ جريءٌ أكثر يقول لك حسنًا ما نحن بالفعل أصلًا تجاوزنا فكرة أنَّه هذه دبكة نحنُ أصلًا نرقص حتَّى لو نقول عنها دبكة مثلًا حسنًا فلماذا لا نكون أصلًا يعني اتجهنا باتجاه المعاصرةِ أكثر؟

عطا خطاب: انظر أنا أعتقد أنَّه أريد أحكي لك عن نقاشٍ صار داخل الفنون يُجيب بشكلٍ جزئيٍّ عن هذا الموضوع عندما كنَّا نُريد عمل يا صاحب الطير تمام؟ كان دائمًا النقاش إنه كيف سوف نعمل عملًا فنيًا يرفعُ من معنوياتِ الناس تمام؟ ففهمك للبيئة التي تعمل فيها يحتِّم عليكَ أن تختارَ الأدواتِ الأكثر قدرة على التأثيرِ والتواصلِ لذلك أنا أفكِّر أنَّ جزءًا من قرارِ الفنونِ باختيارِ المقطوعاتِ الفلانيةِ مثلًا الموسيقية في بناءِ العملِ الفنيِّ هي لفهمها لضرورة أو أهمية أنَّه لا حسنًا دعني دعني أصيغها بطريقةٍ مختلفةٍ أنت الآن تستخدم يعني ذهبت وغابت عن بالي كيف ممكن أحكي الفكرة

أحمد البيقاوي: تعال لنذهب إلى موضوعِ التطريزِ حتَّى نتحرر من الفنون أشعر أنك مقيَّدٌ نحكي عن التطريز في مدرستين في مدرسةٌ فعليًا تهاجم أيّ تطويرٍ فيه مثل ما صار في هجومٌ على الفنونِ يومًا من الأيام التراث إلى أين وكذا وهكذا وساعدونا فدائمًا اليوم في حماة التطريز فتجدُ في بنات وسيدات وباحثات وهكذا يقلنَ ممنوعٌ التغيير فيه جيد؟ وهذه النقشة لدارِ فلان وهذه النقشة للبلدِ الفلانيةِ وفي الجماعة التي أخذت النقشاتِ نفسِها وأعادوا فعليًا إنتاجها بأشكالٍ مختلفةٍ بفساتينَ مختلفةٍ وفي عندك النموذج الثالث الذي أعتبر أنَّه صحيحٌ التراثُ هو جزءٌ من تطويره الدائم أو استمراره بالتطويرِ الدائمِ وبدؤوا بعملِ نقشاتٍ جديدةٍ هم يعتبرون أنهم يعملون نقشاتٍ جديدةٍ يوثقون فيها حال اليوم أو زمنِ اليومِ يعني على افتراضِ أنه بعد 30 سنةً سنقول هذه النقشةُ بدأت بـ2026 بعدَ الإبادةِ فرضًا هنا في ثلاثُ مدارسٍ أنا أحسُّ الفنون فعليًا هي أبعدُ عن المدرسةِ الأولى تمام؟ وأقربُ يعني أقربُ للمدرسةِ الثالثةِ دعني أقول تمام؟ لكن تحاول دائمًا تحافظ على حالةٍ جزء من أو أقربُ للمدرسةِ الأولى أنَّه نحن نحن الفلسطينيون ونحنُ التراث ومثل كأنَّه ربَّما الذي أنت حاولت تقوله أنَّها هذه اللغة التي يقولها المجتمع كله هذه العناصر البصرية التي المجتمع يشعر أنَّه هذا العرض يشبهنا هؤلاء الناس يشبهونا هكذا كنت تحاول القول


 

عطا خطاب: مئة بالمئة يعني

أحمد البيقاوي: رأيت والله أساعدك أنا

عطا خطاب: اسمع أنت مثل الطائرة ترفع لي وعلي أن أسدِّد

أحمد البيقاوي: مئة في المئة خذ هذه

عطا خطاب: لا مئة مئة بالمئة انظر حتَّى نكون حتَّى هكذا نحكي أيضًا هذا لا يعني أنَّ الفنون لم تفتح داخلها شيئًا اسمه مختبرُ التجريبِ يعني نحنُ نؤمن أننا نحنُ لازم نطوِّر أدواتنا تمام؟ وحتَّى نخرج من ثوبنا أحيانًا حتَّى نستطيع العودةَ للثوبِ ونطوِّر في تقنيته يعني الفنون لم تستطع أيضًا تمسك التراث أو المادة التراثية والفلكلورية على صعيدِ الموسيقى والرقص وتشتغل فيهم مثل ما تشتغل الآن إلا عندما اضطرت أو فهمت إنه أنا لازم أخرج خارج ثوبي وأجرب أشكالًا سواءً بالحركة أو بطرق الإنتاج أو حتَّى في الموسيقى بحيث أرجع لاستخدام هذه التقنيات وهذه الأدوات لأطوِّر أيضًا موروثي حتَّى هذا مختبرُ التجريبِ إذا أريد أحكي عن هذه المساحة داخل الفنون، هي المساحة التي فيها الأعضاء الذين يرغبون بإنتاج أعمالٍ فنيةٍ فرديةٍ ومعاصرةٍ والذين هم عمليًا أنت تتحدث عن الفنون كتجربةٍ جماعيةٍ وتجربةٍ أكثر تستلهم من التراث أو مرتبطة بالمادة الفلكلورية والتراثية لكن نحن برأينا شرط تطوير هذه الهوية هو الانتقال أحيانًا خارجها أو على نقيضها دعني أحكي لكن أنا أخرجُ كفردٍ تمام؟ أنا هكذا أتحدث عن نفسي كعطا في أيّ تجربة أذهب فيها حتَّى في تجربةِ بدكة التي هي أبعد ما يكون عن خط الفنون


 

أحمد البيقاوي: لماذا؟

عطا خطاب: أو أبعد ما يكون

أحمد البيقاوي: لماذا أبعد ما يكون عن خط الفنون ؟

عطا خطاب: انظر يعني يعني هو سؤال يعني سؤال

أحمد البيقاوي: سأعطيك مجالًا للتفكير في الإجابة لأنَّني أريد إجابة حقيقية على القصة عرضُ عرضُ بدكة عرضٌ يحكي معي أيضًا


 

عطا خطاب: نعم

أحمد البيقاوي: بصريًا وسمعيًا المقطوعات الموجودة مثلًا ربَّما تكون أيضًا تتحدث معي وأنا بنفسِ الوقتِ أحبُّ جدًا أن أظلُّ غير محصورٍ بصورةِ الفلسطينيِّ الذي نحن لا نقوم بالدبكة بالفساتين دائمًا يعني عفوًا بالأثواب دائمًا طوال الوقتِ أنه هكذا الشباب وهكذا الصبايا وهكذا الشيءُ الموجود وهذا شكلُ عرضٍ أيضًا يعبِّر عني بشكلٍ آخر وبالنسبة لي قيمته أنه يوحي برسائلٍ أنا بإمكاني أرى فعليًا رسائل تتحدث عن ظلمٍ وعن يعني لوحة لوحة لماذا هذا يعني عملٌ مثل هذا لا يجوز أن يكون ضمن أعمالِ الفنونِ لماذا يصنَّف خارجه؟

عطا خطاب: الآن انظر لكن أنت تفهم أنه هذا ليسَ عملَ الفنونِ يعني إذا قصدك يعني حتَّى بس

أحمد البيقاوي: لمَ لا يكون يعني؟

عطا خطاب: رغم أننا نحن مشاركون كأفرادٍ وأيضًا حتَّى داخل التجربةِ يعني نستطيع رؤية حتَّى الشباب الذين من أجواءٍ ثانيةٍ قادرون نستطيعُ رؤية الفنون كيف تؤثِّر أيضًا بشكلِ الإنتاج هذا عن طريقِ الحوارِ وعن طريقِ الأجساد أيضًا المشاركة داخل العملِ انظر أنا أنا أريد أقولُ لك شيئًا يعني أنا أفكِّر أنه هذا نقاشٌ وجدلٌ دائمًا نخوضه داخلَ الفنونِ تمام؟ بكيف شكل الفنون وما مهمة الفنون أنا أفكِّر أنه يعني عندما نحكي عن الفنون وعن الرؤيةِ الفنيةِ هي ليست مرةً أخرى أعرف أنه ربّما نُعيد أمورًا لكن هي ليست رؤيةَ فردٍ هي نتاجُ كل هذه النقاشات تمام؟ أفكِّر التحدي التحدي بأنَّه كيف في جيلٌ موجودٌ أيضًا بالفنون من المؤسسين تمام؟ وفي جيلٌ جديدٌ وإذا تلاحظ أنَّ أنَّ الأعمالَ الفنيةَ التي تقدمها الفنون هي نتيجةٌ لهذا الحوارِ والنقاشِ ما بين هذه الأجيالِ أنت لا تستطيع قولَ لوحةِ عطا على المستوى الفردي أقول والله أنا عمل بدكة أرى أنَّه ممكن يكون داخل داخل الفنون لو أنا أريد الحديث على المستوى الفردي تمام؟ مع أنَّه يعني خذ بالك هذه مساحةٌ شائكةٌ يعني يعني ماذا قصدي؟ أحمد يعني أنا حتَّى لست حاسمًا لموقفي منها يعني بهذا المحل


 

أحمد البيقاوي: نحن لماذا نستمرُّ بتقديم أنفسنا يعني يا إما مساكين ومُدمَّرين تمامًا من الاحتلال بشكلٍ مباشرٍ فحتَّى إذا ستعملُ يعني كنت أتحدث مع محمد سباعنة يسجِّل حلقةً يعني إلى أن تُنشر هذه تكون نُشرت تلك كان جزءٌ من الموضوع أنَّنا نحن صوَّرنا إذا أنت تأتي وتبحث عن صورةِ طفلٍ فلسطينيٍّ تجده فعليًا يعني مسكينًا مغبَّرًا يعني بهذا المنطق إذا تعمل Live story وتكتب "Gaza" بالانكليزية تجدُ صورَ المستوطناتِ أو صورَ المخطوفين في صورٌ نحن لسنا يعني ليس فقط التفكير بفكرة التراث في شيءٌ بصريٌّ الذي يعكسُ هذا التنوع الموجود في المجتمعِ وأيضًا يعكسُ عصريتَه اليوم الموجودة أنا لماذا مصمم على يعني أظلُّ متمسكًا بفكرةِ التراثِ؟ وأعرف أنَّ هذا جدلٌ موجودٌ دائمًا بالفنونِ وليس عندي مشكلةٌ عندما يأخذوا يعني بصمةً ما أو أو صورةً ما ونحن هكذا نشتغل هذا هو نمطنا الذي نحن نشتغله وفعلًا ممكن يكون في فرقٌ ثانية لكن قصدي هذا الإصرار على التمسك بالجذور يقلل من من قدرتِك من من قدراتِك أنت عطا على أن تعمل عرضًا عصريًا مذهلًا يعني أيضًا

عطا خطاب: لكن لكن أحمد أنا لا أراها هكذا يعني يعني هنا السؤال هل كلُّ عملٍ فنيٍّ معاصرٍ هو يعني هو يمكنه التعبير؟ يعني فهمت ماذا قصدي؟ يعني هل كلُّ أنا أفكِّر هنا الإبداعُ كلمةٌ مفصليةٌ يا أحمد

أحمد البيقاوي: لا لا أنا أرى أنَّه في إمكانيات موجودة عندك أنت لأنَّك مقيَّد بواحد اثنين ثلاثة أربعة خمسة يعني مختبرُ التجريبِ والإبداع عندكم لأنَّه بإمكانِك الخروج للخارج يعني فكِّروا كيف شئتم لكن بالآخر عليكم الرجوع للقاعدة تمام؟ ففعليًا أيضًا بالفعل هناك محدداتٌ موجودةٌ التي ربَّما يعني تختزل قليلًا من هذا الإبداع أو من فرص أنَّه يطوِّر نفسه أيضًا صح أم لا؟

عطا خطاب: يعني انظر أنا أرى أنَّه لا ليس بالضرورة أحمد يعني بالفعل هكذا أنا أفكِّر مع نفسي لا ليس بالضرورة أنا أفكِّر يعني عرضُ يا صاحب الطير نموذجٌ حقيقيٌ لكيف تلتقي فهم الأصالة وكيف بإمكانك تستلهم منها وتتجه أيضًا بطرحٍ أيضًا بصريٍّ يُظهر الفلسطيني أيضًا بشكلٍ مختلفٍ عن الذي تتحدث فيه يعني أفكِّر أنَّه عرضُ يا صاحب الطيرِ يعني إجابةٌ عمليةٌ لكيف أنت بإمكانك تطوير بإمكانك تطوير هويتك الحركيةِ والموسيقيةِ والبصريةِ تمام؟ لتستطيع التعبير أيضًا عن الواقعِ الذي أنت تعيشه الآن تأتي وتقول لم ليست فرقة الفنون؟ أنا أفكِّر أنَّه هذه رؤيةٌ من البدايات تمام يعني هي مهمَّةٌ إذا الفنون لم تقم بها أحمد مَن سيقوم بها؟ تفهم كيف؟ فأعتقد أيضًا الفنون وكأنه في مهمَّةٍ دعني أحكي تاريخية لتستطيع دائمًا إحياءَ هذا التراثِ أو هذا الموروثِ وتستطيع نقله أيضًا بطريقةٍ عصريةٍ يعني أنت لست موجودًا في بيئةٍ مؤسساتيةٍ فيها عشرُ مؤسساتٍ تشتغل في نفسِ الحقلِ وبنفسِ القدرةِ على الإنتاجِ، فبالتالي حسنًا أيتها الفنون أنت ترين هذه المساحة مكتظة هي غير مكتظة، مَن الذي ينتج؟

أحمد البيقاوي: مئة بالمئة أنا أنا جزء من تعاطفي مع كل الناس الذين أستضيفهم في تقارب، أصلًا الذي يعملون في هذا الحقل لا يوجد الكثير من الفنانين، ولا يوجد كثيرًا مخرجون، ولا يوجد كثيرًا أعمالٌ سينمائيةٌ حتَّى يعني أي لأجل الله هل يجوز نعمل سينما يعني أو نعملُ فيلمَ رعبٍ؟


 

عطا خطاب: نعم بالضبط مئة بالمئة فأنت فهمت كيف؟ هذه المساحة ليست مغطاة وهذه المساحة في سياقنا اليوم هي مساحةٌ أساسيةٌ لتشكيلِ هويةٍ جمعيةٍ ومخيالٍ جماعيٍّ اتجاه كلِّ الأفكار وكل الحالات التي نمرّ فيها فصدقًا يعني أنا لستُ أنا شخصيًا لست ضدّ لكن أنا أعتقد أنَّ الفنون اختارت هذه المساحة عن قناعةٍ وعن مسؤوليةٍ أيضًا أنت توضع فيها، تعرف أنت أحيانًا تكون مقتنعًا في شيءٍ تمام؟ لكن أحيانًا مسؤوليتك التاريخية أو مسؤوليتك اتجاه الشيءِ تفرضُ عليك أيضًا أن تمارسَ هذا الشيءِ في محلٍ معينٍ

أحمد البيقاوي: حسنًا عطا مختبرُ التجريبِ والإبداعِ كيف يُقرر أنَّه مثلًا في هذه الحركة نُريد تطويرها؟ أو نُريد عملَ هذه الحركة؟ يعني كيف العمليةُ تصير؟

عطا خطاب: انظر مختبرُ التجريبِ يعني هو مساحةُ إنتاجٍ ليست فقط حركية يعني القصد أنَّه ممكن يأتي شخص يطرحُ ويقولُ أنا أريد إنتاج عملٍ يحكي عن قصتي الشخصية علىِ سبيلِ المثالِ أنا من خلال الفنون أنتجتُ عملًا اسمه ذاكرةٌ جزئيةٌ الذي هو عبارة عن عملٍ مشتركٍ مع شاب من شباب الفنون اسمه مجدي كراكرة أتحدث عن طفولتي، نحكي عن طفولتنا تمام؟ دعني أحكي أنَّ مختبرَ التجريبِ هو أيضًا مساحةٌ للاتجاه لطرقِ إنتاجٍ مختلفةٍ بحيثُ تستحضرُ فيها قضايا قليلًا شخصية التي أنا برأيي هي تؤثِّر على الحركةِ فهمت قصدي؟ يعني يعني ليس دائمًا الغاية الأولى هي الحركة لا هو الموضوعُ قد يكونُ تجريبًا كونك تتحدثُ عن قضيتك الشخصية وتتحدثُ عن طفولتِك وعلاقتِك وطفولتِك وعلاقتي مثلًا في أبي لأن أحكي هذه كانت واحدةٌ من يعني واحدةٌ من المحاورِ الأساسيةِ بهذا العمل الذي هو ذاكرةٌ جزئيةٌ كان هو الأساس الذي أنا برأيي قادَني لشكلِ حركةٍ مختلفٍ بينما من الممكن أيضًا أن نذهب لمختبرِ التجريبِ بهدفِ التقنيةِ بهدفِ أني أنا أرى كيف حركة الدلعونا أو حركة الطيارة، أنا ممكن من خلالِ فهمٍ إيقاعيٍّ مختلفٍ، أو من خلال تطويرِ أنماطِ الحركةِ أو شكلِ ومستوياتِ الحركة وسرعاتِ الحركةِ، ممكن أكوِّن شكلًا آخر للحركة، فعمليًا دعني أحكي التجريب والتطوير بهذه المساحة، لهم مدخلان في مدخلُ المضمونِ وتأثيره لاحقًا على الجسد وفي أحيانًا الجسدُ كمضمونٍ يعني كنقطةِ انطلاقٍ

أحمد البيقاوي: حسنًا إذا إذا أريد الانتقال هكذا أقفز قفزةً إلى اتجاه الجمهور وأناقش أنَّ جمهورَنا الفلسطيني الذي يرى نفسه أيضًا في هذا يعني في هذه العروضِ وفي أعمالِ الفنونِ هو جمهورٌ بإمكاننا هكذا نقول يعني ما بين قوسين محافظٌ والذي نظرًا لكمية الظروفِ الموجودة وأيضًا الأحداث التي يمرُّ فيها يعني كل ما تقدَّم أكثر قليلًا أو قرر الانفتاحَ أكثر يقعُ يعني هكذا في ادعاءات وافتراض بكلِّ الفنونِ واضحٌ جدًا أنَّه على مدارِ سنواتٍ تجاوزت يعني نقاشاتٍ كثيرةً اجتماعيةٍ وأيضًا واضحة يعني باللوحاتِ الموجودةِ اليوم من حضورِ الصبايا لصبيةٍ تلوِّح يعني وفي تفاصيلَ كثيرةٍ هكذا يعني تجاوزتها ولكن هل هنالك أنت يعني خلال تصميمك أو خلال ترتيبك لعرضٍ ما تأخذُ بعض المحددات الاجتماعية الذي أنت تشعر أنَّك مجبورٌ تعملها حتَّى تحافظ وتراعي الجمهور المحافظ؟

عطا خطاب: انظر نحن يعني يعني دائمًا نتحدث أنه نحن طبعًا نفهم خصوصية السياق الذي نعملُ فيه يعني على سبيلِ المثالِ، أنا أتذكر مرةً عندما ذهبنا إلى أداءِ عملٍ فنيٍّ أو نعرضُ عرضًا فنيًا بقريةٍ معينةٍ، بنينا البرنامج بناءً على فهمنا لطبيعةِ وسياقِ القريةِ الثقافيِّ والاجتماعيِّ، بمعنى أن شركائنا بتلك القرية كانوا كثيرًا متحمسين أنهم يعملوا مهرجانًا من شباب وصبايا يدبكون على المسرح، وهذا بالنسبةِ لهم تحدٍ ثقافيٍّ واجتماعيٍّ في تلك البيئةِ، فكرةُ إقامةِ المهرجانِ لوحدها تحدٍ، فكرةُ أن تحضرَ شابًا وصبيةً بالمسرح تحدٍ فكان السؤالُ هل نزيدُ التحديات تعقيدًا لشركائنا بتلك اللحظة؟ فالقصد عسبيل المثال أنَّ مجالك


 

أحمد البيقاوي: كيف كان بالإمكان تزيدوها؟

عطا خطاب: يعني أقول لك مثلًا كان في رقصةُ صبايا تمام؟ وهذه رقصةُ الصبايا من الرقصات يعني يعني التي فيها جرأة وفيها تحدٍ لأيضًا كيف المرأة تقدِّم نفسها على المسرح على سبيلِ المثالِ تفهم كيف؟ فكان فكان السؤالُ لنا هل هذه الرقصة بهذا الشكلِ تناسبُ الموقع الفلاني أم لا؟ بصراحةٍ كان هكذا النقاش لأننا نحن أيضًا نحترمُ شركائنا في القرية أو في المخيم أو في المدينة ونحاول مساعدتهم لتقديمِ النشاطِ الثقافيِّ والفنيِّ بحيثُ أيضًا لا يُحدثُ أحيانًا صدمةً سلبيةً أيضًا بين شركائنا في الموقع والجمهورِ الموجودِ طبعًا أنا أتحدث لك هذه عن قصص قليل جدًا صارت، لكن أنا أتحدث لك هذه واحدةٌ من المحدداتِ التي تجعلنا

أحمد البيقاوي: تتحدث عن منطقِ تفكيرٍ يعني؟

عطا خطاب: نعم طبعًا كثير هذه شيءٌ من المحدداتِ التي تجعلنا دائمًا نفكر عندما نذهب ونعرض في أيِّ موقعٍ ماذا الذي سنعرضه؟، لكن ولا بعمرنا قلنا شاب وصبية ممنوعٌ تطلعوا للمسرح أنه صبية لا تعرض، لكن نشعر أنه ضمن هذه الخصوصية نفضِّل أن يكون البرنامجُ الفنيُّ، والرقصات الفلانية والمواضيع الفلانية مثلًا نحن بشكلٍ عام على سبيلِ المثالِ يعني الغناءُ ليس موجودًا مؤخرًا بالمباشر الغناء المباشر ليس موجودًا في أعمالنا الفنية، لكن عندما نذهب إلى منطقةٍ نعرف أنَّ الغناءَ المباشر هو أداةٌ فنيةٌ للتواصل مع الجمهورِ تجعلنا أكثر قربًا أيضًا أحيانًا للناس ومغني الفرقة الأساسي الذي هو محمد يعقوب دائمًا حاضرٌ معنا تحديدًا في العروضِ الخارجيةِ، يعني عندما نذهب إلى الجاليات مثلًا نعرض بالخارج، الجالياتُ يردنَ يعني يكنَ أحيانًا كثيرًا متعطِّشات تمام؟ للمادةِ الفلكلوريةِ وحتَّى أحيانًا الأغاني التي تذكِّرهم أيضًا في ماضٍ معينٍ فورًا البرنامج الفني يحاول الاستجابةَ للخصوصيةِ هذه

أحمد البيقاوي: حسنًا كيف تقرِّر أنَّه هذا مثلًا أنت ذاهبٌ من رام الله إلى طول كرم تعرف في ثنائية اجتماعية في البلد عندنا غريبة يعني أهالي طولكرم يذهبون إلى رام الله ليحضروا هذا العرض فرضًا لكن أنت لو كنتَ ستعرض فرضًا في طولكرم ممكن تأخذ بعين الاعتبار أنَّه في واحد اثنين ثلاثة نُريد تغييرهم قليلًا فأنا لا أستطيع يعني هذه دائمًا أحسها هكذا دائرة مغلقة أنت كيف تقرِّر إنه فعليًا هذه الحركة نُريد أن نرحمَ شركائنا من نقدٍ محتملٍ أو نساعدهم فعليًا؟ كيف تفضلت وبنفسِ الوقتِ أصلًا في جمهور في طولكرم يذهبُ لرام الله أصلًا حتَّى يشاهد هذا العرض يعني


 

عطا خطاب: انظر في أنت ذكرت في بدايةِ اللقاءِ شيئًا أنَّه في بيئةِ الفنون تمام؟ غالبًا الذي يأتي من طولكرم لرام الله هو كان بشكلٍ مباشر أو غير مباشر جزءًا من بيئةِ الفنونِ التاريخيةِ وامتدادها القصد أنَّك عندما تذهبُ عندما يعني في فئةٌ ما تأتي من طولكرم لرام الله لكن أنت عندما تذهب من رام الله لطولكرم أنت بالعادةِ يكون هذا للجمهور العام في طولكرم الذي هو أحيانًا لا يعرف مَن الفنون للعلم يعني ليس كل شخصٍ في طولكرم هو يعرف مَن الفنون تمام فعمليًا عندما أنت تأتي تعرض مثلًا في طولكرم أنت تعرضُ غالبًا لآلاف الناس، يعني على الأقل يكون في 1000 لـ1500 لـ2000 شخصٍ مثلًا بالعرضِ الجماهيري الخارجي، والذين هؤلاء بالتأكيد ليسوا كلهم من الذين يأتون إلى رام الله يعني حتَّى بطولكرم أو أي مدينةٍ ما هي بيئات وهي أجواء

أحمد البيقاوي: لكن هم ليسوا يجهلونكم تعرف هذه القصة كانت قبل السوشال ميديا بالإمكان تعملها بهذا الشكل يعني من فترة في مخرجٌ يعني مثل كأنه تجاوز أنَّه في سوشال ميديا موجودة وعمل فيلمًا له نسختان نسخة للجمهور العربي ونسخة للجمهور الغربي وبالآخر الناس العرب أو الفلسطينيين أخذوا النسخةَ الغربيةَ يعني فمع السوشال ميديا أعتقد أنَّه أيضًا صار في مستوى انفتاح يجعل أهالي طولكرم الذين أنت ذاهبٌ لتعرضَ عندهم يتابعون جانبًا من العروض خاصتك هم يعرفون أنت ماذا تعمل فهو الذي يأتي أيضًا ليحضرك هو يفهم أنت ماذا تعمل يعني لم تعد الفكرة التي هي أنا لم أرَ الفنون لا أحدَ يعرفها وسوف يرونها لأول مرةٍ في سوشال ميديا تساعدني أسمع أو أرى أو أستعد وبناءً على ذلك يعني أراه من هذا الباب هذا السؤال صار يعني محوريًا عندي أكثر

عطا خطاب: لكن تعرف أحمد يعني يعني بالفعل أنا ليس عندي إحصائية لأنني كثيرًا أحيانًا أنا أذهب إلى أماكنَ بالفعلِ هناك من لا يعرفون الفنون على كل حال خذ بالك نحنُ مؤخرًا الفنون في مسألة الشيءِ الإعلامي نحن نحاول تطوير أدواتنا، يعني وجودنا على اليوتيوب، وجودنا عالفيسبوك، وجودنا عالإنستقرام، وجودنا على أكثر من على مثل " Spotify" بالأغاني تفهم كيف؟ لكن الفكرة التي أريد قولها إنه صحيحٌ أنه التكنولوجيا ساعدت بنقلِ الصورةِ وتعريفِ الفنون، لكن أنا أقول لك ما زال هناك مناطقُ مهمشةٌ تمام؟، الفنون لم تصلها يعني أنت تذهب أيضًا يعني حتَّى كاهتمام أنت فكِّر فيها أيضًا حتَّى حتَّى اهتمامات الجيل الشاب الآن مَن يهتمُّ بالثقافة والفنون يعني حتَّى السوشيال ميديا ما المادةُ الموجودةُ عليها؟ يعني أنت الآن لو أمسكت تلفون شابٍ أو صبيةٍ في أيّ منطقةٍ بفلسطين تعال وابحث على مراجعة الأخبار عنده أو على البحثِ عنده ولا على الخوارزميات ماذا تجد يعني حتَّى الفنون والثقافة في ربَّما بآخر السلم موجودة لتجدها

أحمد البيقاوي: هذه هذه مشكلة أصلًا جزءٌ منها طريقةُ التفكيرِ التي تنشغل فيها الثقافة والفنون اليوم يعني أيضًا نقاشات السينما هل يعقل أنه أنت تعمل فيلمًا عنَّا لكن تعرضه بالخارج قبل أن تعرضه لنا وتعرضه بمسرح برام الله من غير أن تعرضه لي؟ يعني هذا نقاشٌ جدليٌّ بالنسبةِ لي ثمَّ يقولون أنَّه مسارح وعروض وكذا أقول لكن أنا كيف سوف أشكِّل ذائقةً يعني ليس النقاشُ نقاشَ أنَّه صدمة المجتمع أو المجتمع يتواصل أو لا أنا أشعر أنَّه كل فكرةِ الثقافة والفنون ليس الفنون كفرقة كل الفنونِ الفلسطينيةِ ما زالت شيء نخبوي جدًا لدرجةِ الناس فعليًا يعني مع كلِّ فيلمٍ ومع كل عملٍ ومع كل قصةٍ يخرجون ويقولون هذا لا يعبِّر عني لأنَّه ليس بالضبطِ ليس مرآةً لنا يعني ليس بالضبطِ يمثِّلنا أنا فأشعر أيضًا أنَّه هنا في نقاشٌ يعني لا أعرف كيف سوف يُكسر جانب من الموضوع كنت أسعدني الذي أنت قلته أنَّ الفنون لا تعمل ضمن دائرةِ مجتمعٍ صغيرٍ بقدرِ ما أنَّها تعمل ببلداتٍ متعددةٍ وقرى متعددةٍ حتَّى فرضًا تدرِّب وتنشر يعني هذا النمط أو هذه الفنون في أكثر من مكانٍ فقد يكون يعني هذا جزءٌ من مسارِ أنَّ الناس ترى أنَّه في دبكة، في شكل دبكة آخر، في شكل رقصٍ ما في شكل رسمٍ ما، في سينما عندنا في مسلسلاتٍ عندنا يعني بهذا المنطق لكن أظن هذه مسألةُ وقتٍ يعني إن شاء الله وتتغير وعندها تعرض بطولكرم من غير أن تعملَ تعديلاتٍ

عطا خطاب: والله انظر يعني نحن يعني أقول لك يعني مثل ما تحدثتُ لك كيف موضوع برامج التدريب يعني نحن كل سنة هذا ما قبل الكورونا دعنا نحكي، كانت كل سنةٍ دائمًا الفنون تخصص ميزانيةً عالأقل يكون عندنا عرضان أو ثلاثة خارج رام الله وصدقًا نبحث دائمًا على الأماكن التي فيها شركاءٌ متعطشون لإنجاح تجربةٍ ثقافيةٍ وفنيةٍ عندهم لأنه نحن ماذا نقول أحمد نقول بعد هذا المهرجان الناجح حتَّى أقول لك أين الحساسية التي نحن نأخذها بالاعتبار أهمُّ شيءٍ أننا نستطيع بناءَ فرقةِ دبكةٍ هناك، يعني الأطفالُ والأهالي نُريد بناءَ جسرٍ معهم حتى بعد العرض يقولون نحن نُريد أولادنا وبناتنا يكونون مثل هذا فهمت من أين تأتي الحساسية ليس تنازلًا لا عندما أنت تفكر بشريكٍ ثقافيٍ مشروع ثقافي في أيِّ مكانٍ في مدينةٍ، في قريةٍ، في مخيمٍ، ليس هدفنا فقط نذهب ونعرض ونغادر لا هدفنا أن نقول هيَّا نُريد تأسيسَ فرقةِ دبكةٍ حسنًا كيف سوف نأسس فرقةَ دبكةٍ؟ أنت تفهم كيف العقلية وتفهم كيف المجتمع يفكِّر، تفهم كيف؟


 

أحمد البيقاوي: أنا مثلك أفكِّر وأنا لا أؤمن بالصدمة بالتغيير في المجتمع يعني البعض يقول لا نُريد صدم المجتمع والمجتمع مع الوقت يتغيَّر أنا ولا مرة كنت بهذا المكان وأعتقد أنَّ المجتمع بالطبعِ سيغلق بابه ويقول غادر يعني لا أريد رؤيتك ولا تأتي عندي

عطا خطاب: فقط ببساطة ببساطة

أحمد البيقاوي: لكن أقصد اليوم صار في مستوى انفتاح موجود الذي يعني في صور كثيرة حتَّى أنا أتساءل من بعيدٍ كيف صارت؟ يعني على تيك توك فرضًا أنت إذا تفتح في بعض القرى والبلدات أو المدن التي التي ربّما تفكر أنها هي محافظة كيف عرفناها أو كيف كنا نعرفها قبل 10 أو 15 سنةً ترى فعليًا في شباب وصبايا صغار موجودون يقومون بحركاتٍ ما لم تكن هذه ممكن أنت تتوقع أنَّ هذه ممكن تكون أصلًا وحسابات عامة موجودة ويعملون محتوى وهكذا ،فواضح أنَّه في شيء أصلًا يبدأ بالتغيُّرِ مع الوقت، ربَّما نحن فقط نحتاج لمراقبته ورؤيته حتَّى نأخذه أيضًا بفكرة أنَّه يعني بعينِ الاعتبارِ خلال نقلِ هذه التجاربِ وخلال التغييرِ الاجتماعي الذي يصير يعني مع الوقت

عطا خطاب: لكن أنا أريد أحكي لك شيئًا يا أحمد يعني هكذا

أحمد البيقاوي: تفضَّل


 

عطا خطاب: فهم فهم ثانٍ وأريد الرجوع لك لفكرة هكذا لقصة حتَّى تحدثت لي عن القصصِ التي التي من خلالها يعني فهمتُ فلسطين أكثر من خلال الفنون تجربةٌ شخصيةٌ تذكرت قصةً كثيرًا مهمة لكن أريد أحكي لك شيئًا أنا برأيي الذي يعيش هنا ربَّما يراقب أنا أشعرُ أنه لا أنا أشعرُ في محافظة أكبر يعني ما الذي سوف أحكيه؟ أول شيءٍ يعني يعني أنا وإياك نفهم أنه يعني الفنون هيَ مشروعٌ في له بُعدٌ وطنيٌّ وفي بُعدٌ اجتماعيٌّ تمام؟ هذان خطان يسيران بشكلٍ يعني مع بعضهما ليسا منفصلان عن بعضهما يعني فهمنا للقضيةِ الوطنيةِ وجزء منه فهم مجتمعي وجزء من الفهم المجتمعي هو فهم وطني لماذا قلت هذا أنا أفكِّر أن المشهد الآن لا أنا أرى أنَّه في يعني القوة العلمانية بالعكس الآن تندحر والأشياء التي نراها على التيك توك هي ظاهريةٌ لكن شكل العلاقاتِ داخل المجتمعِ الشكل المبني عليه لا أنا أفكِّر أنَّه هو حاليًا يبعد عن منطقة التحديث بمعناها الثقافي والفكري يعني ممكن ترى مشهدًا حديثًا صح؟ أنَّه والله شاب يعمل هكذا صبية تعمل هكذا لكن شكلَ العلاقاتِ داخل المجتمعِ أفكِّر أنَّه يتأخر شيئًا فشيئًا أعتقد أنَّ مهمتنا على المستوى المجتمعي ليسَ نشر الفنون بالمعنى التقني وهذا يرجعنا للنقطة الأولى

أحمد البيقاوي: ثقافة يعني

عطا خطاب: هناك كثيرٌ بالضبط هناك كثيرٌ من الناس تدرِّب الدبكة إذا نُريد الحكي في الكثير من الناس تدرِّب الدبكة بمعناها التقني هم يدبكون لكن تعال ولاحظ شكلَ العلاقاتِ تعال ولاحظ الموقفَ من المرأةِ نفسه تمام؟ فيصير النشاط ترفيهيًا يصير النشاطُ هو تقنيٌ رياضيٌ لكن مضمونه المجتمعي ومضمونه الثقافي ليس موجودًا فأعتقد إنه أيضًا السوشال ميديا خدَّاعة قليلًا يعني أقول لك يعني أنا حتَّى أيضًا في مجالِ التجارةِ ترى فيديو لمطعمٍ مليئ ومذهلٍ والأكل تذهب للمطعم أين الصور الذي كنت تراها؟ نفسُ الشيء ما كان صار كل شيءٍ استهلاكيٌ كل شيء بُنيَ بهذه العقلية الخاصة بالتجارة لكن هل حقيقةً القيم المبني عليها الفعل الثقافي والفني موجودة؟ أنا أؤكِّدُ لك ليس أقول لك إحصائية من عندي يعني ليست عندي إحصائية تثبت الموضوع لكن من المشاهد التي أراها تمام؟ أقول لك لا نحن أمام مهمةٍ الآن أصعب يعني لتأتي وتقول قبل 30 سنةً لا الأرضيات التي يُبنى عليها العمل الثقافي والفني على المستوى القيمي كثيرًا كانت أوضح الآن كثير أصعب أنا بالنسبة لي حتَّى في المناطق الأخرى

أحمد البيقاوي: مقارنة بثلاثين سنةً كثيرًا طبعًا لكن أنا بالنسبة لي مقارنة بـ15 سنةً يعني أنا مواليد 1988 أعرف الإنترنت عندما طلع "Dial-up " وعندما الصبايا لم تكن تضع صورًا لها اليوم أنَّه أنت فعليًا فكرة أنَّ في ملف شخصي خاص لشابٍّ أو صبية هو قصة يعني أنت تقدِّر الإنسان الذي يحافظ على خصوصيته فأنا أتَّفقُ معك على أنَّه قد يكون هناك شخصٌ أو شخصان يعملان حركاتٍ ما أو محتوى ما لا يعبِّر فعلًا عن المجتمع، يعني بقدرِ ما أنَّه يعبر على أنَّه في هذا الاستثناء في المجتمع الموجود وأنا لا لستُ أركِّز عليه، لكن أقولُ أيضًا عطا فيه شيءٌ يعني لم يعد بالإمكان الرجوع له للوراء ونقطةٌ ثانيةٌ للأسف فكر أنَّه كمية الأشياء التي يتعرض لها المجتمع من قمعٍ لإبادةٍ لحروبٍ لاجتياحاتٍ لقتلٍ تجعلُ المجتمع أصلًا ينغلق على نفسه أكثر ليس فقط اجتماعيا أنا لا أريد سمعاع موسيقى ولا فنون ولا ثقافة ولا شيء أنا فعليًا فقط أرجعني لأيّ شيءٍ يعطيني راحةً نفسيةً وهذا ممتاز جدًا يعني وبفهم أيضًا تفضل

عطا خطاب: لا لا أنا أفهمك تمامًا يعني أفهم أنه


 

أحمد البيقاوي: مهما تغيِّر أنت تأتي إبادةٌ ثلاث سنواتٍ تمسحُ كلَّ يعني كلَّ كلَّ ما حدث يعني كل كل أو الكثير من التغييرات التي كانت تمشي بسلاسةٍ في المجتمع كنت أُغيِّر فيه والناس كانت تتعاطى بثلاثِ سنواتٍ الناس أصلًا لا تتزاور يعني مثلًا يعني رمضان يمرُّ الناس لا تتعازم، واضحٌ أنه في أيضًا تغييراتٌ اجتماعيةٌ عكسيةٌ تصير نظرًا لقسوةِ الظروفِ التي يتعرض لها شعبنا لكن أردت قولَ شيءٍ قبل أن أسأل

عطا خطاب: لا لا لا يعني أنا أتفق معك تمامًا يعني هي أيضًا مساحةُ تفريغٍ يعني أحيانًا يعني أحيانًا يكون العمل الثقافي أو الفني يعني يعني دائمًا نتحدث يعني جزءٌ منه متعةٌ يعني لازم تستمتع وأنت تحضر يعني لازم تستمتع وأنت تؤدي يعني لا يكفي المعنى يظلُّ هو لا هناك متعةٌ ما بأنَّك أنت تُؤدي وأنت أيضًا تشاهد أنا أنا أفكِّر أنَّه هذه هذه مهمةُ المؤسساتِ الثقافيةِ والفنيةِ الآن يعني كيف تستطيع بالفعل توفير هذه المساحات تمام؟ وترفقها بالمعنى وبالقيم لأنَّه مثل ما أنت قلت بالتأكيد في حاجةٌ للناسِ أيضًا تتنفس وتعبرُ عن نفسها بمختلفِ الطرقِ يعني أنا أتفق تمامًا يعني

أحمد البيقاوي: حسنًا العرضُ الأخير كم شخصًا شارك فيه؟

عطا خطاب: إذا نُريد القول كم مشاركة نتحدث عن مئة شخصٍ في إنتاجه لكن على المسرح كان هناك 80 شخصًا تقريبًا

أحمد البيقاوي: 80 شخص شكرًا جزيلًا على هذا المستوى العالي جدًا من الاحترافية لكن أنا عرض فيه 80 شخصًا وفيه 100 شخصٍ أنا كيف هذا بإمكاني نقله لمكانٍ ثانٍ يعني أنتم أصبحتم ترفعون من مستوى الاحترافية لدرجةٍ أنا بمخيلتي لا أستطيع التفكير أنَّني يمكنني المساعدة حتَّى أو التواصل مع شخصٍ حتَّى أساعد ليُعرضَ العرض باسطنبول يعني أنَّه كيف أنت سوف تنقل 80 أو 100 حافلتين هؤلاء فالواضح جدًا أنَّه في نقاش أيضًا هو يكون على كميةِ تعقيدِ العروض كم مركبة كم فيها تفاصيل، عروضٌ رائعةٌ ومحترفةٌ جدًا لكن أيضًا هناك شيءٌ لوجستي يعرقل حركتها


 

عطا خطاب: صحيح انظر نحن الآن نخطط بهذه السنة تحديدًا نخطط لعمل أنه العرض يكون لـ24 شخصٍ هذا أقل شيءٍ يعني دعني أحكي لأنَّه دائمًا بالعمل الفلكلوري الجماعي أساس يعني أنت يعني الأعداد بالمسرح يعني يعني تبني تبني مشاعرَ مختلفةً يعني بالعلاقةِ مع الجمهورِ لكن نحن واعون أنَّنا لكي نستطيع لكي نستطيع نقلَ هذا العملِ نحن بحاجةٍ لإيجاد آليات لعرضِه بأعدادٍ أقل تمام؟ لأنه صدقًا فرقةٌ مثلَ الفنونِ أحمد ببلدٍ ثانٍ هيَ فرقةٌ قوميةٌ وتكون الدولةُ المسؤولةُ عنها يعني مثلًا في تركيا في نار الأناضول مثلًا صح؟ نار الأناضول هم يخرجون يعني فرقةٌ قوميةٌ يعني البلدُ المؤسسةُ هي معنيةٌ يكون في لها دائمًا وجه ثقافي وفني، هذه الدولة تستطيع فقط التي تأسسها

أحمد البيقاوي: أنتم فرقة دولة بلا دولة

عطا خطاب: بالضبط هذا هو حتَّى مثل الرياضة يعني تفهم كيف؟ الرياضيون لو أنت لا تستطيع، إذا لم إذا لم تضع له بنيةً تحتيةً ولا تقدِّم له أيضًا مِنَحًا حتى يستطيع أن يستمر لا يستطيع أن ينافس على المستوى الدولي والعالمي إلا إذا وُلد وفي فمه ملعقةُ ذهبٍ يعني ويكون أبوه وأمه يعني الذين يموِّلون الموضوع فصدقًا حجم الإنتاج وهذه نقطة لكن نقطةٌ أساسيةٌ أحمد التي كنا نقولها قبل قليل نحن بالأساس نريدُ أن نعرضَ بفلسطين، يعني نحن أولُ شيءٍ نفكر فيه نعرض بفلسطين بالزخم الذي يليقُ بالعملِ الفنيِّ الذي يليق ببيئةِ الفنونِ الذي يليق في الشعب الفلسطيني، بعدها نحن نفكر كيف كيف نخلق نسخًا التي هي قادرةٌ على الانتقال، يعني مثلًا عرضنا

أحمد البيقاوي: مُقدَّرٌ لكن أليس خطأً؟ يعني مُقدَّرٌ جدًا وشكرًا أنَّك أنت تهتم بجمهورنا بالأساس

عطا خطاب: صحيح الآن


 

أحمد البيقاوي: أليس خطأً؟

عطا خطاب: لا ليس أنا أنا لا أراه خطأً لأنَّه نحن ننوع أدواتنا يعني على سبيلِ المثالِ أقول لك نحن بإمكاننا السنة الماضية مثلًا ذهبنا إلى اليابان وشاركنا في إكسبو بـ10 راقصين نبني برنامجًا فنيًا لـ10 راقصين بحيث يشاركون في الفعاليةِ الفلانيةِ نحن نتواصل مع العالم من خلال مشروعِ تواصلٍ نحن ندرِّب مثلًا في برنامج في أمريكا أصدقاءَنا في إندونيسيا وسنغافورة، ورشاتُ رقصٍ وأعمالٌ وأعمالٌ فنيةٌ صغيرةٌ معاصرةٌ أيضًا بالتواصلِ مع الجمهورِ الخارجي باختصار نحن نقوم بتنويع أدواتنا أحمد نحنُ نفهم أن هذا الشكل من الإنتاج له استحقاقُه الفني، لكن هذا لا يمنعنا من تطويرِ أدواتِنا من خلالِ مختبرِ التجريبِ، لنخلق أعمالًا فنيةً صغيرةً ومشاركاتٍ فنيةً صغيرةً تتناسب مع القدراتِ الماديةِ واللوجستيةِ للشركاء حول العالم الآن أنا أريد أحكي لك شيئًا هذه نقطةٌ أساسية أيضًا أننا نحن نفهمُ أهميةَ أن نُخرجَ هذا الزخم للعالم حتَّى هكذا أنا أفكِّر أنَّ الفنون تقوم ببناء خطٍ استراتيجيٍّ كيف تستقل عن التمويل وكيف تستطيع تطوير أدواتها في التمويلِ الذاتيِّ؟ يعني نحن ما زلنا نبني في المشروع أحمد يعني الفنون بعد 47 سنةً أقول لك بالكاد بدأنا صدقًا يعني في جيلٍ جديدٍ تفهم أنَّ هناك استحقاقاتٌ وفي مساراتٌ جديدةٌ تمام؟ ومتشعبة، ونحن حاليًا مهمتنا نقلُ هذه التجربة أيضًا 50 سنةً قادمات بأدواتٍ دائمًا متجددةٍ، فأنا أفكِّر إنه نحنُ نفهم أيضًا التعقيداتِ العمليةَ للأشياء، ونحاول دائمًا إيجاد حلولٍ لنتواصل مع جمهورنا خارج فلسطين، وهناك أمورٌ نستطيعُ التنازل عنها، لكن هناك أمورٌ لا نستطيع التنازل عنها أو نجدُ لها أدواتٍ مختلفةٍ نستجيب عنها، نستجيب معها على سبيلِ المثالِ، كما أخبرتك في أمريكا عملنا عملًا فنيًا صغيرًا تمام؟ زميلتنا نورا بكر عملته مع 4 أو 5 راقصين عمل معاصر وتواصلنا مع جمهورنا في أمريكا والمسارحِ الموجودةِ هناك من خلالِ هذا العمل من خلال هذا العمل

أحمد البيقاوي: كان عرضًا ضمن الفنون؟

عطا خطاب: فنون الفنون تقدِّم فالقصد أنَّه حتَّى نحن هنا في فهم جديد لأنه المجتمعات التي نذهب إليها كيف ممكن نخلق أعمالًا فنيةً معاصرةً نستطيع التواصل فيها مع هذا الجمهور؟

أحمد البيقاوي: أنت تقول لي أنَّ اليوم هناك جمهورٌ غربٌي يتلقاك ويتعاملُ معك كفنٍ ليس كفلسطينيين مناضلين لابسين تراث وهكذا ويأتون فقط


 

عطا خطاب: مئة بالمئة يعني نحن نعمل عملًا فنيًا تمام؟ مضمونه بالتأكيد مضموننا نحن مضموننا الفردي ما هو

أحمد البيقاوي: أفهم لكن قصدي ليس ليس شخصًا يأتي فقط يقوم بالدعم يعني مناصر لفلسطين يريد دعمَ فرقةٍ فلسطينيةٍ بقدر ما أنَّه يرى القيمةَ الفنيةَ الموجودةَ في العرضِ أيضًا

عطا خطاب: أنا أفكِّر انظر هذا تحدٍ لنا كلنا يعني حتَّى على المستوى الإعلامي أنَّ الإنسان الذي بالخارج يراك كفنان بعيدًا عن سياقك هذا تحدٍ كبير لكن أنا أقول لك أنني أعتقد أنه نحن من خلالِ برنامجِ تواصل ونقوم به الآن حول العالم نبني باتجاه هذا المسار يعني على سبيل يعني على سبيل المثال عرض يا صاحب الطير، الآن مطلوب فنيًا في أمريكا مثل ما هو

أحمد البيقاوي: يعني

عطا خطاب: نحن 27 من قبل مجموعات الشباب والنشطاء وأصدقاء الفرقة في أمريكا


 

أحمد البيقاوي: في أميركا في فئتين في أهالي ترمسعيا نموذجًا الذين هم أعراسهم عبارة عن السبعينات والثمانينات الذين بالتأكيد سوف يحبون كلَّ شيءٍ من فلسطين يأتي وهؤلاء جمهورٌ وفي جمهورٌ آخر أنت ذاهبٌ لتعرض عند مَن بالأكثر يعني مَن الذي دعاك؟

عطا خطاب: ما هو انظر خذ بالك حتَّى الوسط العربي والفلسطيني منقسمٌ أيضًا في أمريكا في المشهد أحمد يعني ليس الكل طبعًا أنا لا لست أقِّيم لكن في أيضًا في خطٌ شبابيٌّ تقدميٌّ وديمقراطيٌّ دائمًا حريصٌ أنَّه يستجلبُ المنتج الفني الذي يعمل مزاوجةً أو مزيجًا ما بين المضمون الإنساني والوطني والقيمة الفنية فحتَّى الشباب أعرف أيضًا الجامعات والشباب الذين يشتغلون حتى يا صاحب الطير يصل إلى أمريكا يسعون ليأتون بـِ يا صاحب الطير يقولون حسنًا هناك نموذجٌ لمؤسسةٍ كيف بإمكانها تقديم فنٍ بمستوى عالميٍّ ومحترفٍ لكن بمضمونٍ يعبر عن القضية التي نحن نؤمن فيها فأعتقد يعني مثل ما يقولون وجدوا ضالتهم بصاحب الطير بهذا العمل الذي هو أنا برأيي يقدم الشكلين ترى مستوى رقصٍ ومستوى بصريٍّ عاليًا تمام؟ وتوظيف لعناصر الإنتاج بشكلٍ احترافيٍّ وعالميِّ لكن المضمون أيضًا يتقدم بطريقةٍ فيها أيضًا أكثر من منظورٍ لتناول القضية الواحدة يعني على سبيل المثال يعني إذا أريد أحكي لك هكذا في أول رقصةٍ لِمحارب ذيب محارب ذيب يعني شخصٌ معروفٌ يعزفُ على الربابة على مقولة الفلاحين "يخرف قصصًا" فعلى سبيلِ المثالِ هو يحكي عن الغربةِ عن شابِّ متغربٍ عن أهله "من شان الله يا خويا تروِّح لأمي وأبويا" الفنون عندما جاءت عندما بدأنا نشتغل بهذه الرقصة تحدثنا مفهوم الغربة والاغتراب نُريد نحكي عنهما، لأجل هذا وظفنا موضوع السوشال ميديا الذي هو التلفون كثير ناس شعروا يعني ليس لأول مرة لكن كان هذا أيضًا تحدٍ داخل عملِ الفنون كيف ممكن نفهم الغربةَ أيضًا بأكثرِ من مستوى؟ لأجلِ هذا الرقصةُ تقدِّم مفهومَ الغربةِ بمعنى شخصٌ خارج الوطن يخرجُ لخارج الوطن ومفهوم الاغتراب بمعنى كيف تكون بداخل الوطن لكن ليس بعلاقةٍ معه أو لا يعبِّر عنك فالقصد أنَّه داخل العمل الفني بيا صاحب الطير أيضًا تم تناول أو توظيف المادة التراثية لنحكي عن قضايا معاصرة يعيشها المجتمع الفلسطيني

أحمد البيقاوي: حسنًا دعني أقول لك إذا أردت إزالة كل شيءٍ فلسطينيٍّ من هذا العرض وتبيعني إياه كعرضٍ فني أنا لستُ مؤمنًا بقضيتك ولا تعنيني هويَّتك أو لا أرى فيها يعني لا أقدِّرها مثل ما أنت تقدِّرها كيف تقول لي أو كيف بإمكانك تقديمه لي كعرضٍ فنيٍّ بالكامل حتَّى نخرج من جمهور ترمسعيا الكرام يعني

عطا خطاب: انظر

أحمد البيقاوي: بحياتك لا تحكي لي لا يمكن الفصل بحياتك


 

عطا خطاب: ما هي هي هذه اسمع هذه ضمنيًا

أحمد البيقاوي: بحياتك

عطا خطاب: حسنًا لكن أنا أفكِّر إنه إذا تنظر إلى الجسد لوحده تمام؟ إذا أزلتَ أيَّ رمزيةٍ أنا برأيي الجسد بالفنون يستطيع التعبير عن المضمون، التقنية أنا برأيي التقنية في التصميم تقنية إنتاج الحركة أنا برأيي بالفنون وصلت لمستوى متقدمٍ جدًا تمام؟ لأجل هذا الناس عندما تأتي وتحضر تقول هذه ليست دبكة، هذا رقصٌ معاصرٌ

أحمد البيقاوي: عطا يوازي مَن يعني فرق مثلًا إذا أنت مطَّلعٌ على هذا الشيءِ، فرقٌ موجودةٌ عالميةٌ فرق دولٍ؟

عطا خطاب: انظر ما هو لاحظ أنت يعني تتحدث في المحيطِ العربيِّ دائمًا كانت فرقة كركلا اللبنانية هي نموذج، كركلا يعني أيضًا تجربة لوحدها يعني أيضًا رؤيتهم الفنية يعني أنا أفكر الفنون لا مثيل لها أنا بالفعل أتحدث لك بكلِّ صراحةٍ لا يوجد شيءٌ مثلَ الفنونِ بالفعلِ الجسدُ الذي سوف تراه بالمسرح أنا أريد أقول لك اعزل اعزل الأغنية أنا أريد أحكي لك إياه صح؟ عندما نعزِل الأغنية ونعزِل كل الرمزياتِ التي تتحدث عن فلسطين دع الجسدَ يرقصُ لوحده انظر لجسد الفرد وعلاقته مع الجماعة لأنه هذا أيضًا عنصرٌ مهمٌ وكيف يتحرك والعلاقات التي تحصل


 

أحمد البيقاوي: هذه الروح الجماعية

عطا خطاب: هذه الروحُ الجماعيةُ ضعها لوحدها أنا برأيي هذا عرضٌ بذاته يعني هذا لوحده بُعدٌ يمكنك أن تحضره وتفهم منه مَن هؤلاء الأفراد وعن ماذا يعبرون

أحمد البيقاوي: أنا؟ أنا واحد من التعليقات التي جاءتني عطا يعني في الدعوةِ أو في مقترحاتِ الحوارِ بعد العرضِ الأخير فكرةَ كيف يتحركون مع بعضهم يعني كيف هذه الروح الجماعية الموجودة واضح أنَّها هي تصل الناسَ بقوةٍ

عطا خطاب: لأنَّه خذ بالك المسألةُ الجماعيةُ هي ليست مسألةً تقنيةً أيضًا يعني يعني القصد أنَّه أو لا دعني أحكي لك يعني المستوى التقني أن تحرِّك 80 شخصًا على المسرح هذا بحدِّ ذاته بُعدٌ بصريٌّ أيضًا معاصرٌ وحديث أنَّك ترى مجموعةً تتحرك بهذا التناغم هذا ليس شيئًا عاديًا فحتَّى هذا أقول لك يعني حتَّى شكل العلاقات وكيف الحركة بالمساحة وكيف الانتقال من مشهدٍ لمشهدٍ وبناءِ الصورةِِ البصريةِ بحدِّ ذاته هذا بعدٌ فنيٌّ سوف تلمسه بعيدًا عن كَوْن أنَّ العرض حكى عن فلسطين، فهمت؟ وأنا برأيي هذا لو نُريد أخذ هذا العملِ الفني ونذهب به إلى أيِّ مكانٍ في العالم، هذا واحد من الأبعادِ التقنيةِ والبصريةِ التي برأيي في مستوى عالمي يُقدَّم

أحمد البيقاوي: عطا إذا يعني واضحٌ أنَّه شخصٌ يريد أن يكون جزءًا من الفنون صعبٌ، فيعني في أملٌ في أولادِنا أن نجعلهم يتجهون إلى الفنون، هكذا أنت حاليًا تقول لي من أولِ الحوارِ حتَّى يعني هكذا ماذا ورثنا الأولاد؟ أو ماذا أعطيناهم أنَّنا أعطيناهم فرصةً ليكونوا جزءًا من هذا المجتمع، والذي أنا بنظري فعليًا يعني في مجتمعاتٌ داخل البلدِ كنت راغبًا لأكون جزءًا منها، لكن لأننا درسنا بالخارج فيصير الشخص يقول اكتسبت أشياءَ بالخارج لكن خسرتُ أشياءَ بالداخل منها هذه التجارب النادرة أصلًا يعني التي تعطي هذه المعاني كلها لكن بنفسِ الوقتِ إذا نحن يعني الشخص يريدُ المساهمة ويرغب بكونه جزءًا من هذا المجتمعِ أو جزءًا من دعمه أو جزءًا من المساهمةِ بنشرِ عروضِه يعني بوابتكم مفتوحة للتواصل في أشكالُ عرضٍ ما في أناسٌ فعلًا تقوم بدعمكم بأشكالٍ متعددةٍ


 

عطا خطاب: ماذا يعني؟ أنا أفكرُ مثلًا الآن أحمد في المقابلة مع أحمد هو واحد من أشكالِ الدعمِ يعني في أشكالٌ كثيرةٌ يعني تتناول الفنون إعلاميًا أو حتَّى بحثيًا الناس تكتب أوراقًا أيضًا هذا دعم لمسيرة الفنون لكن على مستوياتِ الدعمِ في كثير ناس طبعًا من حول العالم تحاول التواصل لترتيب أيضًا عروضٍ أو تستضيف الفنون بالشكلِ الذي تحدثنا عنه الجديد الذي يكون فيه عروضٌ صغيرةٌ على جانبه يوجد ورشاتُ دبكةٍ وعلى جانبه أيضًا هناك نقاشات حول تجربةِ الفنون هذا شكلٌ جديدٌ مثلًا الذي تحدثنا عنه قبل قليلٍ، فكثير الناس الآن صارت تتواصل من العالم لأن ليس عندهم القدرة أنهم يحضرون الفنون 30 شخصًا بكل المستلزمات التقنية صارت أيضًا ترى أنَّه كيف ممكن هذا الحضور للفنون في العالم ممكن يشكِّل أيضًا حتَّى دخلًا للفنون يعني الآن جزءٌ من مشروع الاستقلالية عن التمويل المشروط أنه كيف نقدم ورشاتٍ وعروضٍ حول العالم بهذا الشكل التي من خلالها يمكننا استقبال تبرعاتٍ ودعمًا للفنون وأيضًا تذاكر بحيث أن الناس تتدرَّب الدبكة أو تأتي وتشاهد عرضًا فنيًا فيعني هذا واحدٌ من الأشكال الشكل الثاني الفنون الآن أصبح لدينا متجر إلكتروني أيضًا الذي هو عمليًا نحن نبيع قمصانًا ونبيع حقائب والآن نطوِّر أيضًا في منتجاتٍ صغيرةٍ حتى نستطيع بيعها حتَّى بفترةٍ عملنا مثل معطِّرٍ للسيارةِ، الناس تأخذُ المعطِّر تمام؟ مقابل 10 شيكل وتساهم أيضًا باستمراريةِ الفنون هذا الشكل الشكلُ الثاني الآن نحن عمليًا أيضًا موسيقانا موجودةٌ موجودةٌ على المنصات يعني كل استعمال وكل استخدام لموسيقى الفنون من خلالِ الإنتاجاتِ المختلفةِ أيضًا هو يساهم في دعم الفنون نحن بالفنون أيضًا في عندنا رزمُ أصدقاءِ الفنونِ الذي هو مبلغٌ سنويٌّ الشخصُ يقدمه للفنون أقله مئة دولارٍ وسقفه إلى ما لا نهاية، الذي هو يكون جزءًا من دعم مشاريع وبرامج الفنون مثلًا بالتدريب والتدريب في المناطق

أحمد البيقاوي: حسنًا التواصل للعروض هذه يعني في شخص ما ينظِّم الشيءَ عندكم؟

عطا خطاب: طبعًا في مدير أعمال فرقة خالد قطامش من خلال من خلال إيميل الفنون ومن خلال موقع الفنون في إيميل الفنون الذي " info@el-funoun.org" ممكن التواصل مع الفرقة بشكلٍ مباشرٍ.

أحمد البيقاوي: وهذا سوف أتركه وسوف نتركه أيضًا بالوصفِ نأخذه منكم نتركه بوصفِ الحلقةِ لمن يحب وتحدثت عن المتجر الإلكتروني أيضًا في رابط له موجودٌ بالإمكان أيضًا نضيفه صح؟

عطا خطاب: مئة بالمئة صحيح


 

أحمد البيقاوي: وفي مقاسات كبيرة

عطا خطاب: في 2x ما مقاسُك؟ نفصِّل لك يا أحمد

أحمد البيقاوي: وفيما يخص الاستماع هو موجودٌ أصلًا على اسمِ الفنون يعني المقاطع المختلفة

عطا خطاب: وفي موقع الفنون أيضًا رابط للتبرع للعلم.

أحمد البيقاوي: الذي أريد أسأل عنه هو التبرع لمرة واحدة ولا الاشتراك الدوري الشهري الذي هو شهري أو سنوي؟


 

عطا خطاب: حسنًا الآن في تبرعٌ لمرةٍ واحدةٍ من خلالِ هذا الموقع أو من خلالِ بشكلٍ مباشرٍ تتواصل مع الفنون بأي آلية تناسب أيَّ شخصٍ يعمل حوالةً أيضًا بشكلٍ مباشرٍ أو تحدثت لك برنامج رزم الأصدقاءِ هو مثل رزمةٍ سنويةٍ تتجدد يعني في نبني علاقة بيننا وبين الشخص بحيث أنَّه الدعم على بدايةِ كلِّ سنةٍ قطعًا في مبلغ مقتطع الذي هو 100 دولارٍ مثلًا

أحمد البيقاوي: وبالعودة لفكرةِ العروضِ لأنَّه أنت كل شيءٍ تقوله يعني وكل شيءٍ أنا عملته بالتأكيد إذا شخصٌ سمعَ هذا الحوار سوف يصير مثلي يقول لا استاذي لا أملَ هؤلاء يأتون عندنا حكى لي أقلها أربعة وعشرين شخصًا فأنت الآن تقول أصلًا أنَّه أنتم تخصصون أشكالَ عروضٍ اليومِ لتسهِّلون فكرةَ حركتِكم أو أنكم تقدمون العروضَ في أكثرِ من مكانٍ

عطا خطاب: فعلى سبيلِ المثالِ إذا والله أحمد يحبُّ الفنون تأتي بالتأكيد نبحث عن يعني نحن في علاقةِ شراكةٍ بمعنى نحاول إيجادَ أدواتٍ ونوفِّر موارد لكيف الفنون تكون بأفضلِ شكلٍ موجودةٌ مثلًا في تركيا بالنقاشِ مع أحمد

أحمد البيقاوي: جميلٌ جميلٌ

عطا خطاب: فبالتأكيد هذا هذا بابٌ مفتوحٌ لأيّ شخصٍ في العالم لأيّ فلسطينيِّ يشعرُ أنَّه هو يريدُ تقديم تجربة الفنون أنا أفكِّر الفنون في أكثر من أداة لكيف تستطيع تقديم فيها هذه التجربة


 

أحمد البيقاوي: نحن في نهايةِ الحوارِ نعطي مساحةً للضيفِ يعني مفتوحةً بلا سؤالٍ وبلا إضافاتٍ حتى إذا أردتَ إضافة شيءٍ يعني هذه شهادةٌ للتاريخِ وشكرًا على اتساعِ صدرِك للكثيرِ من الأسئلةِ فهذه مساحتُك الخاصة تفضَّل

عطا خطاب: أولُ شيءٍ بالفعلِ أشكرك على الحوارِ أحمد أفكِّر أنَّه من من خلال أسئلة من خلال أسئلتك يعني حرَّكت أيضًا وأنا أفكِّر هذه مهمةٌ أساسيةٌ لأيِّ إعلاميٍّ أنَّه أيضًا من خلالِ أسئلتِه أيضًا يحرِّك شيئًا ما داخلَ الشخصِ ويجعله أيضًا يرى الأشياء من من أكثر من منظورٍ ومهمٌ جدًا أفهم أيضًا من منظورِ أحمد كيف يرى تجربةَ الفنونِ أو كيف مهمٌ ننقل تجربةَ الفنونِ من أكثرِ من منظورٍ ليس فقط كيف تُقدَّم على المسرح لا كل الكواليس التي ممكن تصير، وأفكِّر أن هذه نقطةٌ نحنُ بدأنا نعي أكثر إليها بتجربتنا لأنها هي الجوهر يعني عندما تأتي وتقول كيف سوف تنقل تجربة الفنون ستنقل هذه آليات العمل الداخلية، يعني هذا أهمُّ شيءٍ ممكن تقدِّمه الفنون بجانبِ العملِ الفني، المنتجُ النهائيُّ الذي تقدمه، أنت سألتني ما أكثر لحظةٍ شخصيةٍ شكَّلت فهمك للوطن؟ أنا تحدثت لك عن الإبادة لكن في مرةٍ ذهبنا إلى لبنان كانت جولةَ عروضٍ في المخيمات يعني أنا شابٌّ صغيرٌ يعني تفهم كيف؟ تدبك أنت يعني ثمَّ أنت تفهم أنَّ الدبكةَ فعلٌ وطنيٌّ يعني، فقط أعتقد أنَّ أولَ مرةٍ أرى ردةَ فعلِ الجمهورِ بهذه الطريقةِ العاطفيةِ، يعني أنت عندما تعرض في رام الله تفهم كيف؟ ترى ردة الفعل الناس بالتأكيد الناس تتأثر وفي مشاعر تظهر والناس بعد العرض تتحدث لكن أنَّه أنت أنَّه أنت بعد العرض هذا الجمهور يأتي ويحتضِنُكَ ويقول لك أنا أشمُّ فيك رائحة فلسطين والناس تبكي تحديدًا لأنه الفلسطيني في لبنان مهمَّش تحديدًا يعني الظروف التي يعانونها في المخيمات اللبنانية كثيرًا قاسية فهو يعتبرك رد على كل شخصٍ يحاول يُشعرك بدونيةٍ إبداعك الفني والطاقة التي تعطيه إياها أقول لأنَّك تعرف فكرةُ الدبكةِ دبكة مَن؟ نحن لبنان ولا سوريا؟ يعني في للأسف أنت تفهم هذه الهويات كيف تصير في صراعٌ معينٌ فالفلسطيني ماذا؟ كأنه يقول نحن الفنون يعني مثل ما تجلب أخاك الكبير ليدافع عنك؟ تفهم كيف؟ فالفلسطيني هناك عندما عندما الشباب والصبايا احتضنونا وصاروا يبكون نَشْتَمُّ فيكم رائحة فلسطين ويرون فينا هذا الشيء الكبير بالفعل أعتقد أنَّه هذه من اللحظات التي جعلتني أعرفُ قيمة الشيء الذي أنا أقوم بعمله فيه وأرى شخصًا يحب فلسطين أكثر مني تعرف أنت كنت دائمًا بتفكر أنت مشاعرك هي واصلة يعني لا ترى ناس ترى فلسطين ليس أنت كيف تراها أعمق ويعمِّق أيضًا فهمَك وشعوركَ تجاه معنى فلسطين بين البُكاءِ وبين الشرفاتِ تعرف كيف المخيمات الشُرفات والتي تزغرد والتي ترش الأرز والذي هذا الاستقبال يعني نحن استقبلنا كأبطال يعني في مخيم بدَّاوي يعني استقبالنا كان استقبال أبطال صدقًا يعني وهذا هذا المشهد ليس فقط في العمل الفني المشاركة كلها يعني تعرف كيف هو ليس أنه لحظة طلوعنا للمسرح من لحظةِ ما وصلنا إلى أن عرضنا إلى بعد ما عرضنا للنقاشات، للحوارات، للزيارات، لكيف الناس أنا أعتقد أنه كانت هذه لحظة فارقة بفهمي لتجربة الفنون وما مهمة أيضًا الفنون حتَّى هكذا أقول لك أريد أرجع لنقطةٍ معينةٍ عندما تحدثت لي عن بدكة بدكة ممكن يعبِّر تمام؟ عن ناسٍ كثيرةٍ، لكن أنا برأيي عندما تذهب إلى مساحةٍ مثل المخيماتِ بفلسطين هذه الناسُ تريدُ رؤيةَ شيءٍ مرتبطٍ بموروثها بمخيالها الجمعي وأنا أفكِّر من هناك من مخيالها الجمعي تستطيعُ الانطلاقَ معها وتذهبُ في رحلةٍ أبعد من ذلك لكن لحظةُ الالتقاءِ الأولى لحظةُ بناءِ الثقةِ لحظةُ بناءِ التواصلِ مع جمهورِنا أنا أعتقد لها زخمٌ أكبر عندما يكونُ شيئًا من موروثهم ومن من مخيالهم الجمعي

أحمد البيقاوي: يعني أنا كنت أقول لك أنَّه بدكة ممكن عرضه في بيروت ليس بمخيَّم البدَّاوي مخيم البدَّاوي واضٌح يعني السياق كله وأنا لم أقل لك هذا الحكي بالتلفون الأولي والآن أريد قوله وأنهي بعد إذنك يعني لكن أنا واحد من الناس الذي كنت مثلًا موجودٌ في البلد كنت عندما أرى تجربةَ الفنونِ يعني أتعامل أنَّه هذه ليست دبكةً ومثل بيني وبين نفسي أنا أرى شيئًا جميلًا يستفزُّني بجماله لكن لا أستطيع أداءه وبنفس الوقت تعرف تنقد أنت تصير تقول هذه ليس دبكة هذا ليس عملنا هذا شيءٌ آخر هذا واحدٌ من أنواع الرقص الموجود مثل كأنَّه ينفي ينفي فلسطينيته فكرة أن يكون واحدًا من أنواع الرقص لأنَّه في شيءٌ بداخلنا داخل البلد تبقى طول الوقت هكذا تريد المحافظة على التراث وهكذا لأجل هذا كنت أحاول استفزازك وأوجِّهُكَ أبعد عنه إنَّ التراث أصلًا بالفعل موجودٌ يعني وحاضرٌ لكن عندما سافرت للخارج فرقت معي كثيرًا لأنَّه أنت تجد ليس مخيم البداوي، أنت قلت مخيم البدَّاوي، أنا حرفيًا نحن نعاني بأنَّه عندما تتحدث يعني أنا كنت بالسيارة والموسيقى عالية قليلًا، أوقفني شرطي يسألني أنت من أين؟ لأنَّها كانت الأغنيه عربية فأقول له من فلسطين فردةُ فعلهِ كانت أنَّه يعني استهجن أنَّني أنا من فلسطين هو استهجن فأقول له لماذا استهجنت قال لا شيء لا تمام تمام لكن واضحٌ أنَّه أصلًا الناس غلفتنا يعني ببعض الأغلفة التي ليس فيها شيء يشبهُ هذه الحياة أو الطاقة أو الإقبال على الحياة وجزءٌ منه نحنُ أيضًا بينا وبين أنفسنا لم نعد نرى أنفسنا خارجَ هذا السياق أنا بالنسبة لي الفنون يعني غير كل التاريخ الذي أنا أعتز فيه غير كل المسار التحديث والنقاشات التي تصير داخله الذي كل مرةٍ يعني أُسرُّ كيف كيف مجتمعنا يبدأ بالتغيير من خلال هذه المجتمعات الصغيرة يعني التي تنم عن مجتمعٍ أكبر لكن بالنسبةِ لي أحبُّ كثيرًا عندما نتحدث أنَّه في رقصٌ فلسطيني الفنون موجودةٌ بصورها وفيديوهاتها ومقاطعها عندما نتحدث فعليًا أنَّه هذا الجدل بين المعاصرة ولا ولا التراث نحن عندنا المدرستين أيضًا موجودات وعندنا عرض اسمه بدكة أستطيع عرضَه في بيروت وأمام يعني ناس عنصريين أو أمام ناس يرونَ أنَّ الفلسطينيين مساكين ليسوا متفرِّغين يعملوا فن لا متعبين لكن يعملون فن ويعملون فنًا محترفًا أيضًا فأشعر أنَّه أيضًا في شيء على مستوى يعني ليس لكن نشر رواية ونشر الثقافة في شيءٌ كثيرًا مهم صورتنا كفلسطينيين إقبالنا على الحياة الفنون تقوم به بمسؤوليةٍ ووطنيةٍ عالية لأجل هكذا أنا يعني هذا الشيءُ واعٍ له كثيرًا، وبنفس الوقت صراحةً عندما أنت بالغربة تصير ترى اثنين يدبكان وتصير تقول أستاذ ماذا تعمل أنت؟ هذه ليست دبكة يعني أجيالٌ جديدةٌ يقولون لا نحن تدربنا فنون وشخصٌ فعليًا في غزة وشخصٌ ثانٍ موجودٌ في الضفة يعني فتراهم بدأوا بالقفز وأقولُ له هذه ليست دبكة، يقول لك لا نحن تدربنا من كذا، فحتَّى تصير ترى أنَّه صار في لغةٌ مشتركةٌ بين الناس بالرقصِ والدبكةِ، وبهكذا، أنا بالنسبة لي في مسارٌ أنا أراه من الخارج، يعني بكثيرٍ أماكن يجعلني أقدِّر الفنون أكثر مما كنت أقدِّرها بالداخل بالمناسبة يعني تسلم تسلم.

عطا خطاب: وصدقًا أحمد أنا أريد القولَ يعني أيضًا أريدُ الختام بشيءٍ أنَّه أنا بالنسبة لي الإنتاج الموسيقي والبصري والحركي التراثي الفلكلوري المعاصر كلُّه حاجةٌ كلُّه مهمٌ بالفعل صدقًا يعني كلُّ مساحةٍ الإبداعُ فيها كلمةُ الإبداعِ مرةً أخرى هي كلمةٌ مفصليةٌ لأنني أنا يمكنني إنتاج مُعاصَرة ويمكنني إنتاج تراثٍ يعني يعني ولا تتوفر فيه عناصرُ الإبداعِ أنا أفكِّر أنَّ أيّ مساحةٍ نستطيع الإبداع فيها كفلسطينيين حتَّى بالفنونِ البصريةِ والتشكيليةِ تمام؟ أنا أفكِّر هذا كله فلسطينيٌّ هذا كله إرثٌ لنا هذا جزءٌ من هويتنا يعني هويتنا ليست محصورةٌ فقط حصرًا في مقولةِ التراثِ لا أيضًا في مقولة المعاصرةِ عندما نحكي نحن بالفنون نعمل بهذا المجال، ليس معناه ننفي أي شخصٍ يعمل في مجالٍ آخر، بالعكس نحن نتكامل حتَّى هكذا مثلًا إذا أريد أحكي شيئًا بسيطًا بالعرض الجديد عملنا نحن على هامشه معرض يا صاحب الطير ويستمر العرض الذي هو معرضٌ فنيٌّ بصريٌّ مع الفنانِ أمجد غنام ووديع ووديع خالد الذي أنتجنا فيه عشرين لوحةٍ بصريةٍ مستوحاةً من العملِ الفنيِّ يا صاحب الطير الذين عبَّروا من خلالِ مساحاتٍ بصريةٍ معاصرةٍ كيفَ هم يرونَ العمل الفني لأنه أيضًا إذا أريد قولَ فقط هكذا شيءٍ، نحنُ عندما نحكي عن صاحب الطير هو مشروعٌ أحمد حتَّى لجمهورنا أيضًا هي عمليًا هناك شقٌ فيه موسيقىٌّ مقطوعة "Zef" التي اشتغلناها مع الموسيقار سعد الحسيني، ثمَّ هناك العملُ الفنيُّ الراقصُ يا صاحب الطيرِ، ثمَّ المعرض الفني يا صاحب الطير ويستمر العرض، فهي ثلاثيةٌ موسيقيةٌ وحركيةٌ وبصريةٌ، فالفنون دائمًا منفتحة على فكرة كيف تطوِّر أيضًا جوانبَ الإنتاجِ بحيث أيضًا نُقدمها بأشكالٍ وبأشكالٍ وأدواتٍ معاصرةٍ، لهكذا أنا أعتقد أن كل فنٍّ أحيانًا له جمهورُه وله مساحتُه وله وظيفته صعبٌ أن تأخذَ عملًا فنيًا وتعرضه نفسه في يعني بكل البيئاتِ لا لذلك أنا أريد قول شيءٍ مهمٍ بدكة أحيانًا في مسرحٍ فلانيٍّ لجمهورٍ فلانيٍّ هو أهم ربّما يكون من أيِّ فرقةٍ ثانيةٍ كعملٍ فنيٍّ أنا أحكي وأحيانًا الفنون لا هيَ أهم، وأعتقد أنه نحن ارتباطًا بفهمنا للسياق ولطبيعةِ مجتمعنا ولوظيفةِ الثقافةِ في هذه اللحظةِ نحن نختارُ خطَ الفنونِ عن قناعةٍ فكريةٍ وفنيةٍ لكن بمسؤوليةِ كيف أيضًا نقدِّمه بطريقةٍ معاصرةٍ ليكون أيضًا على تماسٍ مع العصر وتماسٍ أيضًا مع العالم أين وصلَ أيضًا في جميع المجالات فهو ليس عجزًا، هو خيار أننا نحن نُريد نكون بهذه المساحة لأنه مرةً أخرى ليس كثيرًا الناسُ فعَّالة بهذه المساحة مهمتنا أيضًا نقل موروثنا للتراث والفلكلور ونقدمه أيضًا بلمسةٍ معاصرة، فهذه قناعةٌ ما زلنا مقتنعين فيها وسوف نظلُّ نعمل فيها

أحمد البيقاوي: بالتوفيق دائمًا ويعطيكم ألفَ عافيةٍ ترفعون الرأس مذهلون شكرًا على أنكم تقومون بإعطائنا صورًا نعبرُ فيها عن أنفسنا يعني شكرًا بقدرِ الدنيا يعني شكرًا على أنَّ عندكم هذا المستوى المحترف شكرًا على أنَّه يعني للأسفِ فكرةُ المقاومةِ تم استخدامها بكثيرٍ سياقات فالبعض صار يسمعها كفكرةٍ مستهلكةٍ لكن بالنسبة لي عندما أدرك أنَّ " إسرائيل" تقتل أصلًا كل محاولاتنا للتعبيرِ عن أنفسنا أنَّنا نحن نقاتلُ يعني نقاتل ونتمسكُ بالحياةِ أشعرُ فعليًا أنَّ هذه الصور التي أنتم كنتم تقدمونها أنَّكم أنتم تأتون بعد ثلاثةِ سنواتٍ وتقدمون هذا العرضِ المهم يعني هنا في رسالةٌ كثيرًا مهمةٌ أيضًا موجودةٌ يعني لي كثيرًا أنا على مستوى شخصيٍّ ويعني كثيرًا فيعني بقدر ما نقول شكرًا ونحبكم ويعطيكم العافية وأحسُّ نفسي هكذا أريد إنهاءَ الحوار بفقرةٍ على المسرحِ بشيءٍ لبناني فممنونٌ لك بقدرِ الدنيا يعطيكم العافية


 

عطا خطاب: حبيبنا حبيبنا أحمد حبيبنا بالفعل شكرًا شكرًا وبالفعل يعني يعني يعني يمكن للحديث أن يطول ويطول في قضايا كثيرةٍ أيضًا ملفاتٍ أنت طرحتها فشكرًا لك ولكل شيءٍ أنت تسعى لتقدمه وتعمله

أحمد البيقاوي: يعطيكَ العافية شكرًا

عطا خطاب: أهلًا أهلًا أحمد

أحمد البيقاوي: يعطيكَ العافية

عطا خطاب: بصراحةٍ اسمع تحدٍ يعني تحدٍ تحدٍ فكرةُ البودكاست المباشر يعني أنا بالنسبة لي أولُ تجربة يعني أريدُ أحكي لك بالمناسبةِ شيئًا الآن قلتها في بدايةِ في بدايةِ اللقاء تحدثتُ عن فكرةِ أنَّه كيف يتمُّ اتخاذُ القرارِ الجماعيِّ وقصةٌ صارت أحكي لك قصةٌ عندما حدثت الإبادة نحن أوقفنا التدريبات مثل كلِّ إنسانٍ فلسطينيٍّ هكذا أحسّّ بعجزٍ أنَّه ورجعَ للأسئلةِ المفروض هو اعتقد أنه حسَمَها أنه الفن يعبِّر ولا الفن رسالة والفن يستطيع العمل نحن أوقفنا التدريباتِ تقريبًا 3 أو 4 أشهر لأن الوضعَ النفسيَّ للناس والوضع أيضًا الذي كان موجودًا في البلد كانت الناس تشعر أنّ وجودها في القاعة الآن يعني بلا معنى، وكأنه هذا أخذنا لمجموعةِ نقاشاتٍ جماعيةٍ يعني نحنُ اتفقنا، رجعنا على القاعة، بدأنا سلسلةَ لقاءاتٍ جماعيةٍ نعاود نفكك فيها فهمنا لمشروعِ الفنون، فهمنا لدورِ الثقافةِ وفهمنا لدور الفن بتلك اللحظة وكان ليس ممكنًا لإدارة الفنون إرجاع الناس إلى القاعة بمعنى التزموا أو تُفصَلوا تعرف هذه العلاقة يا تلتزم يا تُفصَل يعني حتَّى فهمنا مثلًا نحن أيضًا كموظفين أو كناس عايشوا التجربة وصارَ عندهم موقفًا واضحًا أنت تتحدث عن فئةِ شبابٍ أيضًا داخل الفنون يعني ليس بالضرورة الكل عنده نفس المنظورِ لدور الفن والثقافة بهذه اللحظة نحن أوقفنا التدريبات بناءً على هذا الفهمِ ورجعنا على التدريبات بعد سلسلةِ نقاشاتٍ أجمعنا فيها من خلالِ الحوارِ والنقاشِ على أهميةِ الإنتاجِ، لأنه سوف تأتي لحظةٌ مثل اللحظةِ التي افتتحنا فيها صاحب الطير ويكون له معنى لعملنا خلال السنتين والثلاثة، فكل الشبابِ والصبايا الذين كانوا رافضين الرجوع إلى القاعة أحمد بأولِ ستة أشهرٍ من الإبادة رجعوا فهموا أنَّه لو لم نَخُضْ النقاشات والحوارات لو لم نُجمع على أهميةِ الإنتاجِ في تلك اللحظةِ تمام؟ كان ليس ممكنًا تقديم العمل الفني يا صاحب الطير الذي رأينا كم كان له أثرٌ معنويٌّ حقيقي، حتَّى الناس عندما خرجوا من يا صاحب الطير قالت نحنُ كأننا شعرنا في استشفاء جماعي صار معنا بالمناسبة هذه كلمة قيلت من الكثير من الناس أحمد استشفاءٌ جماعيٌّ الكلُّ يعني بشكلٍ ليس طبيعيًا قالوا كلمة استشفاء، ولاحقًا بالمناسبةِ سأحكي لك عن شيءٍ علميٍّ شخصٌ يعمل في علمِ النفس يتحدث عن فكرةِ علاجِ الصدماتِ من خلال حركةِ البؤبؤ في يعني في أسلوب له علاقة بالعلاجِ الذي هو له علاقة في بؤبؤ العين فشخصٌ جاء ليحلِّل في العمل الفني فيقول لي عطا طريقةُ التشكيلِ والتكوينِ البصريِّ للعمل وحركة البؤبؤ والسلاسة التي ينتقل بها المشهدُ من مشهدٍ لآخر تمام؟ هذا كان جوابًا علميًا لفكرةِ الاستشفاء غير البعدِ المعنويِّ غير بعد المضمون داخل العمل لكن فكرة أنَّ البؤبؤ كيف يتحرك وينسجم مع المشهد الذي أمامه هذه طريقةٌ علاجيةٌ وعلى فكرةٍ هذا كان بالنسبةِ لي أولُ مرةٍ شخصٌ يأتي ويقول بهذا المستوى وأنا أفكِّر أنَّه هذا المستوى يستحق البحث أيضًا في محلٍ معينٍ طبعًا ليس شيءٌ ثانٍ كان في خوري اسمه نسيت ما اسمه لكن هو شخصيةٌ وطنيةٌ أيضًا، فهو لم يكن يعرف أنَّه أنا من الناس الذين اشتغلوا العمل فهو يسكن في الشارع الذي نحن فيه المطعم فجاء يقول لي أريد تذكرةً للفنون أنا أحضره وهذه ثالث مرةٍ أنا أعتبر كرجل دينٍ هذه رحلةٌ روحيةٌ لي طبعًا هو لا يعرف أنَّني أنا عطا لا يعرف أنَّني أنا من الناسِ الذين أشرفوا على العمل الفني استمرَّ بالحديث أول تعرف يعني رجلُ دينٍ يحكي أنَّ عملًا فنيًا هو رحلةٌ روحيةٌ له يعني بالعادة صلاةٌ تعرف كيف يعني في طقوس يعني لرجل الدين فأنَّه عمل فني يكون قدر يحرِّك أيضًا المشاعرَ في رجلِ دينٍ أنا أفكِّر أيضًا هذه كانت من القصصِ الملهمة التي قام بعملها يا يا صاحب الطير


 

أحمد البيقاوي: يعطيك ألف عافيةٍ يعطيك ألف عافيةٍ أنا هناك شيءٌ بالآخر كنتُ أريد قوله لكن لم أعرف ماذا سأحكي لك أول شيءٍ ما سبق ما سبق يجوز نأخذه ونضعه في نهايةِ الحلقةِ صح؟

 

 

جميع الحقوق محفوظة © 2026