اليوم وغدًا.. من يدير غزة ويصنع قرارها؟
30 أغسطس 2026
الاستماع للحلقات عبر منصات البودكاست
مصطفى إبراهيم
ضيف الحلقة
مصطفى إبراهيم

أسئلة وحوار يبدأ من إدارة الحياة اليومية، الماء والخبز والأمن والمساعدات، ولا ينتهي عند حدود القطاع، بل يمتدّ إلى مستقبل المشروع الوطني الفلسطيني كله.

مصطفى إبراهيم، الكاتب والباحث الحقوقي ورئيس مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، يحكي من قلب غزة عن حربٍ عاشها نزوحًا وفقدًا، وعن قلمٍ لم يتوقف، وعن سؤالٍ لا يفارقه: من يدير غزة اليوم، ومن يحمل مسؤولية مستقبلها؟

من داخل القطاع، بين طوابير الماء وأزمة النزوح وانهيار الخدمات، يقرأ مصطفى إبراهيم المشهد لا بوصفه محاكمةً لطرفٍ أو دفاعًا عن آخر، بل بوصفه سؤالًا عن الحكم والإدارة والمصير: كيف تُدار غزة فعلًا، ومن يملأ الفراغ بعد انهيار المؤسسات، وأي مشروعٍ وطني فلسطيني يبقى بعد كل هذا؟

يشارك مصطفى إبراهيم هذا الحوار مع أحمد البيقاوي في بودكاست "تقارب".

🎯 في هذه الحلقة من #بودكاست_تقارب نتوقف عند:
📡 إلى أي مدى تحكم حماس غزة اليوم، وهل تملك قرارها فعلًا؟
📡 كيف نُحاسب ونراجع في غياب المؤسسات والأدوات الرقابية؟
📡 من يملك القرار الفلسطيني اليوم: الفصائل، السلطة، أم أطرافٌ من خارج المشهد؟
📡 ما الذي ينتظر الفلسطينيين في المرحلة الانتقالية القادمة، ولماذا يصفها بالأخطر؟

💥 ونناقش أيضًا:
🔍 ملف المساعدات بعد انهيار الأونروا: من يملأ الفراغ، وبأي ثمنٍ سياسي؟
🔍 السلاح بين "النزع" و"الحصر": ما الفرق، ومن يقرّر؟
🔍 العصابات والفوضى: كيف تتحوّل إلى أداةٍ سياسية بيد الاحتلال؟
🔍 حماس من الداخل: الاغتيالات، الانتخابات، والخلاف بين الداخل والخارج
🔍 الفصائل ومنظمة التحرير: لماذا غابت، وهل تتجدّد أم تنهار؟
🔍 الجانب الشخصي: النزوح سبع مرات، استشهاد ابنه باسل، والكتابة كفعل بقاء

🎙 المحاور: أحمد البيقاوي
مدوّن ومحاور بودكاست تقارب، من مدينة طولكرم، يعمل في مجال إدارة الإعلام، ساهم في تنظيم وتأسيس العديد من المبادرات والمنصات الإعلامية.

🧭 الضيف: مصطفى إبراهيم
كاتب وباحث ومحلل سياسي فلسطيني، وناشط في مجال حقوق الإنسان، ورئيس مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، عاش الحرب في قطاع غزة، وواصل الكتابة والتحليل طوال سنواتها، وله مقالاتٌ تتناول الشأن الفلسطيني والإسرائيلي والقضايا الإنسانية والحقوقية.

نقدم لكم تفريغ الحلقة النصية كاملًا:

أحمد البيقاوي: وأنا جاهز وإذا أنت بخير نحنُ بخير دائمًا الله يعطيك الصحة والعافية

مصطفى إبراهيم: الله يخليك يخليك

أحمد البيقاوي: وأهلًا وسهلًا بك

مصطفى إبراهيم: أهلًا بك يا أبو حميد


 

أحمد البيقاوي: تعرف أنت من يعني صار في نقاش هكذا ظلّت قاعدة طويلة في تقارب أنَّ الضيوف لمرةٍ واحدةٍ يعني عادةً يكونون لمرةٍ واحدة لاحقًا طالت طال تقارب لنا خمسُ سنواتٍ و200 حلقةٍ

مصطفى إبراهيم: نعم تمام أظن بعد كورونا

أحمد البيقاوي: وصار بآخر سنتين نعم صحيح الحلقة كانت حتى قبل وأيضًا فعليًا نحنُ خلال الثلاث سنوات هذه الناس تغيَّرت وكلُّ شيءٍ تغير يعني ففعليًا نعمل تقارب جديدًا حاليًا

مصطفى إبراهيم: كل الدنيا تغيَّرت أنت كل أسبوع تعمل حلقة؟

أحمد البيقاوي: أنا أعمل نعم البرنامج أسبوعي البرنامج أسبوعي أبو باسل أهلًا وسهلًا بك نوَّرت


 

مصطفى إبراهيم: أهلًا بك يا أبو حميد أهلين يعطيك العافية

أحمد البيقاوي: الله يعافيك عادةً بالحروب والأوضاع التي مثل التي نحنُ موجودون فيها البعض يشكِّك أو يعني يسحب شرعيةَ أيّ مراجعةٍ أو أيّ نقدٍ لأنهم يقولون طالما أنَّ الحربَ قائمةٌ أو طول ما هذا الواقع نحنُ نعيشه لا يجوز عملَ مراجعةٍ ونقدٍ لكن الظروفَ التي نحنُ نعيشها ما شاء الله مستمرةٌ يعني لا يخلو الوقت فما معيار المراجعةِ والنقدِ فيما يخص برأيك أنت بما يخصُّ الأوضاع التي نحنُ نعيش فيها هل يجوز عمل مراجعاتٍ ونقدٍ بشكلٍّ دوريٍ وبشكلٍ دائمٍ؟

مصطفى إبراهيم: يعني هذا المفروض على مدار تاريخ الثورة الفلسطينية أو حتى منذ النكبة حتى الآن لم تأخذ ولا أيّ جهةٍ فلسطينيةٍ يعني قرارًا حتى بالمراجعةِ ومثل ما يقولون يعني الاستفادة من دروسِ الماضي وأخذ العبر يعني دائمًا عندما تقعُ أيّ مصيبةٍ أو أيّ كارثةٍ، فما بالك حتى لو كان شعب تحت احتلالٍ في مقاومةٌ وفي ثورةٌ فلسطينيةٌ على الأقل يستفيد منها القائمون عليها ليس الناس فقط وليس هي تقديمُ اعتذارٍ بقدرِ ما هي دراسةُ هذه الحالة ومدى جدواها، وما الأهدافُ التي حققتها وأين الإخفاقات؟ كل هذه أسئلة مطروحة، ومن الذي يتحمل المسؤولية؟ لكن للأسف وكأنها سمة فلسطينية تاريخية هي حالة من الإنكار وعدم تحمل المسؤولية عن أيّ حدث من الأحداث التي مرت خلال السنوات الماضية وعلى مدار تاريخ النضال الفلسطيني يعني أوضاع منظمة التحرير الفلسطينية الحديثُ عن إصلاحها الحديثُ عن إصلاحِ السلطةِ الوطنيةِ الفلسطينيةِ هو ما يطلبه الاحتلال وما يطلبه المجتمع الدولي، يعني كل هذه تتم في إطار المؤسسة وهناك تشكيكٌ في المؤسسة أنها لا يوجد إجماعٌ وطنيٌّ عليها، مع أنها هي المنظمةُ الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وحتى التشكيك دائمًا ما يكون له ربما أهدافٌ سياسيةٌ، مع أن الفلسطينيين أنفسهم يوجهون انتقاداتٍ شديدة وما حدث في غزة أيضًا، سواءٌ كان إيجابيًا أو سلبيًا، أو أنّ الفلسطينيين اتفقوا أو لم يتفقوا على ما حدث، كانت هناك جهةٌ قررت، وهذه الجهةُ سواءٌ حققت إنجازًا أو إخفاقًا كان سواءٌ حجم الدمار وهذا الجدلُ المستمرُ في الساحةِ الفلسطينيةِ حول السابع من أكتوبر وحول حرب الإبادة وإلى أين وصلنا؟ يعني للأسف دائمًا نحن نعيش حالةَ إنكارٍ ليس فقط من أجل تحميل مسؤولية لطرفٍ بقدر ما هو الاستفادة، حتى أن الأطراف التي تخفق يجب أن تتحمل المسؤولية، لكن للأسف هذا هو حال الفلسطينيين لم يكن في أيّ يومٍ من الأيام لديهم القدرةُ أو الإرادةُ على الأقل القدرةُ موجودةٌ دائمًا الإرادة على أن يكون هناك جرأةٌ وشجاعةٌ بالاعترافِ بالمسؤولياتِ سواءٌ كانت حتى عندما تحقق إنجازات أيضًا تعيد دراسةَ التجربةِ أين نجحنا؟ ولماذا نجحنا؟ أيّ الخطط التي وضعناها؟ صحيحٌ أننا نعمل في ظروفٍ صعبةٍ تحت احتلالٍ فاشيٍ عنصريٍّ يمارس حرب الإبادة بشكلٍ خطيرٍ جدًا، لكن أيضًا هناك مساحات دائمًا وهناك دائمًا، سواءٌ من هم على أرض الواقع في الأراضي المحتلة سواءٌ في قطاع غزة أو الضفة أو مَن في الخارج، وهذا النقاشُ المستمرُ في الساحة الفلسطينية والجدلُ الدائرُ أيضًا هو جزءٌ من يعني الذي يجب أن يمثِّل جزءًا من تحميل مسؤوليات، لكن المسؤوليات دائمًا يتحملها أصحابُ القراراتِ سواءٌ كانت حركاتُ المقاومةِ أو حركةُ حماس الفصائلُُُُُُُُُُُُ في منظمةِ التحريرِ منظمةِ التحريرِ نفسها السلطةُ الوطنيةُ الفلسطينيةُ كونها أداةً من أدواتِ منظمةِ التحرير، وهي التي أنشأتها وهي التي وقَّعت اتفاقية أوسلو، وبناءً عليها أقيمت منظمة التحرير يعني سنواتٌ طويلةٌ منذ أوسلو وحتى الآن وما مرَّت به القضيةُ الفلسطينيةُ من مراحلَ وما وصلنا إليه الآن من أوضاعٍ سياسيةٍ كارثيةٍ وأوضاعٍ إنسانيةٍ واقتصاديةٍ حتى الآن يعني لم يتم أخذُ قراراتٍ حقيقيةٍ وجذرية هناك إصلاحاتٌ تتم في النظامِ السياسيِّ، أوضاعُ غزة الكارثية، حركةُ حماس وما تعرضت له من اغتيالات لقادتها السياسيين والعسكريين والدمار الشامل والواسع في قطاع غزة وهناك النقاشاتُ المستمرةُ، وللأسف دائمًا يغيبُ النقاشُ الوطني العام فلسطينيًا يعني لا يوجد نقاشٌ وطنيٌّ تحضره كل الأطراف سواءٌ الرسمية وغير الرسمية، الفاعلون في المجتمع، شخصياتٌ وطنيةٌ ومؤسساتُ المجتمعِّ المدنيِ الفلسطينيِّ، ممثلو الحراكات والحركات الاجتماعية وغير الاجتماعية، هذا غير موجودٌ، يعني النقاشُّ الوطنيُ العام يعني حتى في حالِ وجودِ سلطةٍ رسميةٍ حركة حماس حسمت، يعني حكمت قطاع غزة 18 سنةً خلال هذه الثمانية عشر عامًا الماضية ماذا قدمت وماذا عملت؟ هل درست؟ ما هي الجدوى من أن تكون سلطة وأن تكون مقاومة في ذلك؟ في هذا الوقت هل درست أنها تحررت من حركة مقاومة إلى جيشٍ بكاملِ تفاصيلِ الجيشِ بمعنى كتائب وسرايا وأسلحة وغيرها من المسميات العسكرية التي تطبق في الجيوش، وكأننا يعني نحن دولةٌ وليست حركة مقاومة هل فكر الفلسطينيون أن ما زال لديهم حركةٌ حركةُ تحررٍ وطنيٍّ أم هي حركةٌ سياسيةٌ فقط؟ يعني هذه الأسئلة المطروحة وهذا غياب النقاش الوطني والذي يجب أن يكون هناك تحمل للمسؤوليات وعدم المضي قدمًا في حالة الإنكار المستمرة منذ سنوات طويلة والتي ربما حرب الإبادة هذه كشفت عورة النظام السياسي الفلسطيني كله هناك من قسم من الفلسطينيين من يطلب من حماس التنحي تمامًا عن المشهد السياسي، وليس فقط عن حكمِ غزة مدنيًا وإداريًا، وكما تطلب "إسرائيل"، وكما نصَّ اتفاق وقف إطلاق النار أو قرار مجلس الأمن 2803 هذه 2803 هذه أيضًا النقاشات هي نقاشاتٍ ما بين الناس، لكنها لم تصل إلى المستوى السياسي الحقيقي حتى حماس هل قدمت مراجعةً حقيقيةً أم هي متمسكةٌ بخطابِ النصر وأننا قدنا معركةً تاريخيةً مع أن فلسطينيين في اليومِ الأول كثيرٌ منهم من سعدوا بذلك وفرحوا ولاحقًا بدأت الأسئلة تُطرح وبدأَ تفكير ونقاش معمَّق، لكنه يبقى نقاشًا داخليًا ولم يصل إلى مستوياتٍ سياسيةٍ وتحمل المسؤوليات سواءٌ داخل حركة حماس أو داخل النظام السياسي الفلسطيني برمته

أحمد البيقاوي: برأيك الحرب فعليًا تسمح؟ أو يعني يوميات الحرب وظروف الحرب التي أنت عشتها تسمح بمراجعة ونقد خلالها ولا تفرضُ تأجيلَ كل نقدٍ وكل مراجعةٍ؟

مصطفى إبراهيم: يعني هذه دائمًا كانت ذرائعَ تستخدم يعني أحيانًا لظروفٍ أمنيةٍ، ربما بسبب عدم قدرة القيادة على الاجتماعِ على مواجهةِ ما يجري يعني قد تسمح إذا أردنا أن تسمح، يعني إذا كانت هناك أيّ عمليةٍ يتمُ مراجعتها سواءٌ عملية عسكرية أو غير عسكرية محدودة يتمُ مراجعتها، مَن الذي خطََّط ومن الذي يعني سواءٌ نجحت هذه العمليةُ أو فشلت يكون هناك مراجعةٌ لها، لماذا كان هناك نجاحٌ؟ ولماذا كان هناك إخفاقٌ؟ يعني يستطيعون صحيحٌ أنَّ الأوضاعَ الأمنيةَ شديدةَ القسوةِ والإسرائيليين أو الجيش الإسرائيلي لم يترك مكانًا إلا ضربه، حتى أن حماس خسرت معظمَ قياداتِها السياسية والعسكرية معظمَ القيادة العسكرية وحتى الآن مستمرةٌ "إسرائيل" يعني الأسبوعان الماضيان خسرت القائدَ العسكريَّ لكتائب القسام ومن ثم نائبه ومن ثم أحدَ المساعدين العسكريين في هيئةِ الأركانِ يعني لديهم القدرةُ ربما على المراجعة، لكن من يتخذ القرارات؟ المستوى السياسي أيضًا جزء من المستوى السياسي في حركة حماس موجودٌ بالخارج وهو يمارسُ عملَه ويحضر المفاوضات والمباحثات في القاهرة تكون هناك زياراتٌ، لكن لا يوجدُ نوايا حقيقيةٌ لمراجعةٍ حقيقيةٍ لكل ما جرى في الساحةِ الفلسطينية، وأنا أتحدَّث عن وفاقٍ وطنيٍّ وإنهاءِ الانقسام، لكن بدون أن يكون هناك إرادةٌ حقيقيةٌ والعودة إلى الماضي وأخذ العِبَر أعتقد أن هذا سيكون صعبًا، دائمًا ما تكون هناك مساحاتٌ وفرصٌ من أجلِ مصارحةِ الناس ومكاشفتهم، على سبيلِ المثالِ ما يجري في القاهرة الآن كل ما نسمعه هو تسريباتٌ إعلاميةٌ من مصادر هنا وهناك، يعني المفاوضات


 

أحمد البيقاوي: لماذا يصير هذا؟

مصطفى إبراهيم: المباحثات هذه عادةُ الشعبِ الفلسطيني للأسف أو القيادة السياسية أو الفصائل الفلسطينية دائمًا تغييب الشفافية والمصارحة وهذا حقُ الناسِ عليهم أن يعرفوا أن لا يعيشوا في هذا الغموضِ المستمرِّ منذ سنواتٍ طويلةٍ يعني على الأقل بعد الجلساتِ المباحثاتِ التي عقدت يومي السبت والأحد، وما نسمعه أن هناك أمورًا إيجابية من بعضِ التسريباتِ، لم يصدر أيّ تصريحٍ حقيقيٍّ في أحدِ المراتِ في شهر نيسان، يعني كان حديث مع أحدِ المسؤولين في أحدِ الفصائلَ الفلسطينيةِ وكان هذا الحديث لماذا لا يكون هناك مصارحةٌ؟ وعد الرجل أن ينقل هذا الحديث إلى قيادةِ حماس وأن الناسَ يجب أن تعلمَ بما يحدث، ويعني شعرتُ بعد يومين أن هناك حديثًا كان مباشرةً وبيانات صحفيّة حتى الآن لم يصدر ذلك، حتى لو هذه المباحثات لم تتوصل إلى شيءٍ حقيقي لا يتركون الناس في حالةِ انتظارٍ وترقبٍ وشائعاتٍ وأشياءٍ كثيرةٍ تخرجُ للناسِ والناس يعني يعيشون على أعصابهم الناسُ كانوا يعني ما زالوا يرفعون سقفَ توقعاتهم من هذه المباحثات وما يصدرُ من معلوماتٍ وتسريباتٍ أعتقد أنها جزءٌ منها تعبر عن الواقع وجزءٌ لا يعبر عن الواقع، لكن في قلبِ ذلك هناك سيناريوهات تُرسم، هناك أحاديث، لكن عندما يكون مصارحة ومكاشفة أعتقد إذا قبل الناس أو لم يقبلوا هناك مادةٌ موجودةٌ لدى الناس من مصادرها وليس من مصادرَ مختلفةٍ، قد تكون شائعاتٌ وتترك أثارًا سلبيةً على الناس، وهذا ما لاحظناه أثناء جولاتِ المفاوضاتِ خلالَ الحرب لم يكن هناك لا مكاشفةٌ ولا مصارحةٌ، وكان عددٌ من المسؤولين سواءٌ في حماس يتصدرُ المشهدَ السياسيَّ، وكان هناك لغطٌ كبيرٌ وجدلٌ ونقاشاتٌ وكثيرٌ من القضايا التي لم تكن بها صراحة مطلقة لدى الناس يعني دائمًا عندما تدور الأشياء بالخفاء دائمًا ما يخافون منه ويخشاه الناس ولماذا تخاف الفصائل طالما هي مسؤولةٌ ولديها القرارُ وتتحمل المسؤولية؟ يجب أن تتحمل مسؤولياتها على كل الأصعدة وعلى الأقل إبلاغ الناس بما يحدث وهذا يعني حقٌ أساسيٌّ للناسِ أن يعرفوا ما يدورُ في الأبوابِ المغلقةِ لذا دائمًا هناك شكوكٌ في القياداتِ الفلسطينيةِ سواءٌ في حماس أو في حتى المستوى السياسي الفلسطيني أنهم لا يقولون الحقيقة، لا يقولون للناس ماذا يجري، لكن إذا ما كانت هناك الأمورُ حقيقيةٌ وواضحةٌ وإبلاغُ الناسِ فيها أولًا بأول فأعتقد هذا يُسهِّل على الناس، وقد يعني يكونون داعمًا حقيقيًا للمفاوضِ الفلسطينيِّ أو للفصائلَ الفلسطينيةِ، لكن أن تُترك المصادر هكذا بتسريب هنا وهناك، فأعتقد أن هذا ينعكسُ بالسلبِ على مجملِ الواقعِ الفلسطيني الذي دائمًا بفتاتِ كلماتٍ على الأقل يعلم بالحقيقة لأنَّ المشهدَ صعبٌ جدًا التهديداتُ الإسرائيليةُ الرواياتُ والسردياتُ الإسرائيلية التي تُرسِم لغزة التمدد من 60% إلى 70 % من سيطرةٍ أمنيةٍ وتغييرِ الواقعِ الأمنيِّ والسياسيِّ والجغرافيِّ، وهذا تهديدٌ حقيقيٌّ، وقد تكون "إسرائيل" تسبق هذه المباحثات السياسية لزيادةِ ترسيخِ هذا الواقعِ الأمني والسياسي في ظلِّ مستقبلٍ غامضٍ حتى الآن مجلسُ السلامِ حتى الآن لم يُكمل جميع مؤسساته صحيحٌ أنه تمَّ تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة، تشكيل المجلس التنفيذي لمجلس السلام بقيادة المندوبِ السامي كما أطلق عليه أو المدير التنفيذي لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف هناك أيضًا هيئةُ الاستقرار التي يجب أن يكون لديها دورٌ لتشكيل القوة متعددة الجنسيات من أجلِ الحلول محل القوات الإسرائيلية في حال ما تم يعني تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار وقرار مجلس الأمن وبدء الانسحاب الإسرائيلي، وما هي البنود الـ 15 التي يتم الحديث عنها في وسائل الإعلام التي تم الاتفاق عليها ما بين الفصائل، وقُدِّمت إلى الوسطاء ليقدموها إلى الجانب إلى ممثِّل السلام نيكولاي ميلادينوف

أحمد البيقاوي: من خلال متابعتك وأعتقد أنك توافقني أن الذي يتابع ما يحدث بالغرفِ المغلقةِ من السياسيين من صحفيين يعني عندهم وصولٌ للمعلومةِ ونرى ونتابع ما الكلام الحديث الذي يتم تصديره من خلال الناطقين أو من خلال وسائل الاعلام يعني المقربة من حماس أو الناشطين بالأكثر على X وفيس بوك تلاحظ أن هناك فجوةً موجودةً يعني في حتى يعني في تضليل في بعضِ الأوقات وفي تحميل لقضايا أكثر من ماذا تحمل يعني على سبيلِ المثالِ كل نقاشِ الآن الذي هو سلاحُ المقاومة هو واحدٌ من القضايا التي كانت مطروحةً من اليومِ الأولِ في الحرب الاكتفاء بتصديرِ أننا لن لن نفاوض ولن ولن ولن ولن دون حتى مشاركة أيّ تفصيل يتم التفاوض عليه أو أيّ شروط حتى يتم التفاوض عليها أعتقد في تضليل فطوال الوقت تشعر أن في ثلاث سنوات من القضايا التي كان يتمُّ التفاوضَ عليها نرى شيئًا داخل الغرف المغلقة ولكن في الإعلام نرى النقيضَ الكاملَ والتي هي تستغرب أنت حتى المسؤولُ عادةً يهربُ من تصديرِ هذه المواقف خوفًا من المسائلةِ وخوفًا من المسؤوليةِ

مصطفى إبراهيم: يعني للأسف ولا أحدَ يُسائِل ولا أحدَ يُحاسب للأسف لأنه لا أحد مهتمٌ لا يوجد نظامٌ سياسيٌُّ حقيقيّ مهتمٌ أو في يعني حتى في ظلِّ استقرارٍ ما لم يكن أحدٌ يهتم لكن للأسف هذه هي الأزمة الحقيقية واضٌح أن توقيعَ وقفِ إطلاقِ النارِ منذُ البدايةِ، وعندما خرجت حماس ببيانِها المقتضب قالت أنهم وافقوا على وقفِ إطلاقِ النارِ، لكن في موضوعِ السلاحِ يجب أن يخضعَ للتوافقِ الوطني، لكن بالحقيقة لا يوجد توافقٌ وطنيٌّ منذ البدايةِ موقفُ حركةِ فتحٍ كان واضحًا أنها ضدّ كل ما حدثَ في غزة، وأنها ليست جزءًا من أيّ مفاوضاتٍ أو مباحثاتٍ كانت تجريها حماس مع الوسطاءِ أو مع الأمريكيين في خلال الحرب وجاءَ توقيعُ وقفِ إطلاقِ النار وتمَّ تنفيذ بعض بنودِه، وهو في البداية أن "إسرائيل" يجب أن تلتزم بتقديمِ المساعداتِ وفقًا للبروتوكول الإنساني الملحق باتفاق وقفِ إطلاقِ النار، وهي ذات الـ 21 نقطة و20 نقطة التي وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وبعد شهرٍ تقريباً في شهرِ نوفمبر، أصدرَ قرار مجلسُ الأمنِ قرارَ 2803 بتشكيلِ مجلسِ السلامِ الذي يقوده ترامب، وشُكِّل مجلس السلام بعد عدةِ أشهرٍ، وكان هناك تشكيلَ هياكل مجلس السلام، لكن لم تتم حركة حماس قالت إنِّ موضوعَ السلاحِ هو موضوعُ وفاقٍ وطنيٍّ، لكن وصلنا الآن لسبعة أشهر ولم يكن هناك توافق وطني، وما يحدث اليوم ومن يشارك في هذه المباحثات في القاهرة أو المفاوضات هي فصائل بعض فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، الجبهةُ الشعبيةُ والجبهةُ الديمقراطيةُ والجبهةُ الشعبيةُ، القيادةُ العامةُ، التيارُ الإصلاحي الديمقراطي الذي يقودُه النائبُ السابقُ محمد دحلان، المقاومةُ الشعبيةُ وغيره وفصيل آخر وبالإضافة طبعًا الجهاد الاسلامي وحركة حماس، لكن حركة فتح ليست مُمثَّلة في هذا هذه المباحثات، فلا يوجد وفاقٌ وطنيٌّ حقيقيٌّ، لكن على أرضِ الواقعِ بالتمعنِ باتفاقِ وقفِ إطلاق النار وقرار مجلسِ الأمنِ أنه يجب نزعُ سلاح المقاومة أو سلاح حركة حماس، وأيضًا أن لا يكون أيّ تواجدٍ إداريٍّ أو مدنيٍّ لحركةِ حماس في قطاع غزة، وعليها أن تسلِّم قطاعَ غزة إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، هذا لم يتم لأن اللجنة الوطنية الادارية اللجنة الوطنية لإدارة غزة لم تسلم تستلم مهامها بذريعة أن حماس لم تلتزم يعني عمليًا إذا كنا نريد أن نتحدث سياسيًا حماس أوفت بالتزاماتها في المرحلة الأولى سلَّمت جميع الأسرى سواءٌ الأحياء أو الجثث لكن "إسرائيل" لم تلتزم مباشرةً نتنياهو في آخر بعد تسليم آخر جثة لآخر جنديٍّ إسرائيليٍّ أعلن مباشرةً قال اليوم نحن ننتقل إلى المرحلة الثانية وأن تبدأ بنزع سلاحِ حماس هو تجاوزَ اتفاق وقف إطلاق النار، وتجاوز أيضًا قرار مجلس الأمن الذي ينص على أن يتم استكمال هياكل مجلس السلام وكذلك بدء الانسحاب الإسرائيلي وإعادة إعمار غزة بالتعافي، إدخال الكرافانات، إدخال المعدات الثقيلة وفي وسطِ ذلك يتمُّ تسليمُ السلاحِ وكان هناك خلافٌ مَن هي الجهةُ التي ستنزعُ السلاح؟ هل هي هيئةُ الاستقرارِ التي شُكِّلت معظمها من دول إسلامية وعربية يعني حتى الدول الاوروبية لم تعلن أنها ستشكل في هيئة الاستقرار أو القوات التي ستحل محل الجيش الإسرائيلي ولم تُشَكَّل حتى الآن وبعضُ الدولِ الإسلامية انسحبت لأنها لا تريد أو كان من غير الواضح أين ستكون مراكز وجودها، هل داخل قطاع غزة أم في الأماكن التي سينسحب منها الجيش الإسرائيلي حسب الاتفاق؟ في مساحةٍ أمنية ستُحدَّد سواءٌ كانت 1000 متر أو 1500 متر وليس كما هي الآن 60% تسيطر "إسرائيل" عليها "إسرائيل" حتى الآن متمسكةٌ بهذا القرارِ وهي تضغطُ على الفصائل الفلسطينية فشلت ربما المفاوضات التي حدثت في نيسان الماضي الآن هذه الاجتماعات الموجودة الآن أو المباحثات التي تُعقد في القاهرة تتطلب من حماس أن تعملَ على نزع السلاح، لكن هم وجدوا صيغةً أخرى حصر السلاح أن يُوضع لدى اللجنة الوطنية لإدارة غزة أو لجهةٍ مصريةٍ كوديعةٍ مثلًا، لأن "إسرائيل" هدفها ليس نزع السلاح هو الفكرة والهدف هو كسرُ الفلسطينيين وإرادتهم، طوال عمر الفلسطينيين ينظرون إلى موضوعِ السلاحِ كموضوعٍ، يعني وطنيٍّ يدافع عن حقهم في الدفاعِ عن أنفسهم، حقهم في مقاومة الاحتلال، لكن الآن الموازين اختلفت وهناك قرارٌ من أجل من مجلس الأمن وهو يخالف لقراراتٍ صادرة عن الأمم المتحدة تعطي الناس حقها في المقاومة، حتى هذه القرارات التي اتخِذَت أو القوانين أو القوانين الدولية التي تتُيح لأيّ شعبٍ تحت الاحتلال لمقاومة الاحتلال بكافة الوسائل المشروعة وفقَ القانون الدولي أيضًا هناك غموضٌ في الفترة القادمة من الذي سيحكم غزة؟ الذي سيحكم غزة ليست جهةً فلسطينيةً ذات سيادة، لا توجد سيادةٌ فلسطينيةٌ مَن سيحكم غزة ليست اللجنة الوطنية لإدارة غزة اللجنة الوطنية لإدارة غزة هي مهامها مدنية خدمية ومن سيحكم هو المجلس التنفيذي لإدارة غزة وهو نيكولاي ملادينوف وأيضًا هناك غموضٌ في كثير من القضايا ما هو مستقبل العمل السياسي الفلسطيني؟ ما هو مستقبلُ فصائل منظمةِ التحريرِ أو حتى حماس إذا ما قَبِلت وتمَّ تنفيذ وقف إطلاق النار وأن لا تكون جزءًا من حكمِ قطاعِ غزة مدنيًا واداريًا هل سيُسمَح لها بالعمل السياسي أم لا؟ هذه قضايا أسئلة كثيرة مطروحة يجب البحث فيها، لكن هناك التفافٌ على قرارِ مجلسِ الأمنِ ولا يوجد ضغطٌّ حقيقيٌ على الإدارةِ الأمريكيةِ من الدولِ العربيةِ للضغطِ على "إسرائيل" للالتزامِ بقرارِ مجلسِ الأمن، وهناك تعنتٌ وصلافةٌ إسرائيليةٌ ومن الإدارةِ الأمريكيةِ التي تمنحُ ضوءًا أخضر لإسرائيل بالاستمرار بالحرب منذ سبعةِ أشهرٍ على توقيعِ قرارِ توقيع وقف إطلاق النار في الحادي عشر من تشرين الأول أكتوبر العام الماضي وما زالت "إسرائيل" مستمرةً في حربِ الإبادةِ، سواءٌ بتشديدِ الحصارِ والعقوباتِ الجماعيةِ وعدمِ إدخالِ المساعداتِ والقتل والاستهدافات اليومية سواءٌ لقادةِ من المقاومةِ أو للمدنيين الفلسطينيين حتى الآن أكثر من ألفِ شهيدٍ قُتلوا وسقطوا خلال الفترة الماضية، الأيام الماضية في فترة العيد أكثر من 120 شهيدًا سقطوا كل هذه حربُ إبادةٍ مستمرةٍ، ونتنياهو يهدد بالزحفِ أكثر من 70% من السيطرة على أراضي قطاع غزة

أحمد البيقاوي: حسنًا نستطيعُ اعتبار أننا نحنُ في وضعٍ يشبه نهاية حربِ 2014؟ عندما انتهت الحرب وتمَّ تأجيلُ الاتفاق، بمعنى حرب 2014 بدأت بمجموعةٍ من المطالب وأعتقد 10 مطالبٍ في حينها وانتهت إلى اليومِ في ذاكرتي الذي هو تصريُح موسى أبو مرزوق عندما قال اتفقنا على وقفِ إطلاقِ النارِ الآن على أن نتفق على تفاصيلَ وقفِ إطلاق النار لاحقًا وانتهت الحرب وفرحنا بوقفِ إطلاقِ النارِ في حينها دونَ معرفةِ أيّ تفاصيلَ تخصُّ على ما تمَّ الاتفاق بالضبطِ اليوم نحن في واقع يشبهُ هذه الحالة الموجودة البعضُ يقول إنَّ عدم مكاشفة المسؤولين لما يحدث الآن بالفعل هو محاولةٌ للهروبِ من المسؤوليةِ أو المساءلةِ العامة الشعبية خاصةً اليوم مع وسائلِ التواصلِ الاجتماعي وفي نفسِ الوقتِ يقولون أيضًا أن هناك حاجةً للمحافظة على الروح المعنوية والنفسية للجمهور الفلسطيني أحيانًا أفهم المسارَ الأولَ وأحيانًا أفهمُ المسارَ الثاني أشعرُ أنَّ هناك ضرورةً للحفاظِ على الروحِ المعنويةِ الموجودةِ كونك أنت بالنهاية يعني الحرب مع الاحتلال تهدف بالأساس أصلًا لكسرِ الفلسطينيِّ وكسرِ المجتمع ككل وبذاتِ الوقتِ فعليًا تشعر أنه أيضًا المسار الأول يتم الاستفادةُ من فكرةِ الهروبِ من المساءلة أو المسؤولية وأنا فقط للذكر لم أكن عندما سألت قبل قليلٍ عن موضوعِ المساءلةِ والمسؤوليةِ أنا حتى يعني تجاوزت فكرةَ المساءلةِ عن 7 أكتوبر أعتقد نحتاج إلى يعني سنواتٍ طويلةٍ لحتى فعليًا يُفتح هذا الباب لكن خلال 3 سنوات كان في جولاتُ مفاوضاتٍ كانت هناك جولاتُ نقاشاتٍ كان فيها تصريحاتٌ إعلاميةٌ لم يكن بابُ المساءلةِ والمساءلة أو حتى النقد مفتوحًا طوال الوقتِ


 

مصطفى إبراهيم: كان هذا ضروريًا المساءلةُ والمسؤوليةٌ مهمةٌ المسؤوليةُ والمساءلةُ هذه مهمةٌ جدًا لأيّ شعبٍ يريدُ أن يستمرَّ في حياته شعبٌ يتمتع بحريةٍ لديه من القدراتِ للتعبيرِ عن نفسه وأرائِه ومواقفِه ونقد النظام السياسي الذي يحكمه وحتى الفصائل الفلسطينية تتعرض للنقد وهناك الآن نقدٌ شديدٌ لجميعِ الفصائلَ الفلسطينيةِ والسلطةِ الوطنيةِ الفلسطينيةِ، لكن ربَّما موضوعُ العام 2014 مختلفٌ تمامًا هي كانت صحيحٌ حرب استمرت 51 يومًا وكانت حربًا قاسيةً ومدمِّرةً ودُمِّر أكثر من 20 ألف منزلٍ في حينها لكن هذه حربُ إبادةٍ كاملةٍ أعتقدُ أنَّ الموضوعَ مختلفٌ تمامًا صحيحٌ حتى بعد عام 2014 عندما تمَّ توقيعُ وقفِ إطلاق النار كان هناك الكثير من الأمورِ الغامضة وحتى أنَّ "إسرائيل" وضعت شروطًا والحصار ربَّما شُدِّد أكثر ووضعت آلية سميناها في حينه آلية سيري لإدخال مواد البناء وأيضًا كانت حتى عندما عقد مؤتمر لإعادة الإعمار أخذ وقتًا عند انعقاده ولم تلتزم العديدُ من الدولِ بأموالها وطال الإعمار ربما إلى العام 2018 أو ما قبل ذلك يعني الآن حربُ الإبادةِ هذه هي فرضُ واقعٍ أمنيٍّ وعسكريٍّ وسياسيٍّ مختلفٌ عما كان في السابق في العام 2014 وظروف مختلفة ربما كانت هناك فرصةٌ للمساءلة لأنه كانت هناك حكومة لحماس باقية، وكانت هناك محاولاتٌ لرأب الصدعِ وإنهاءِ الانقسام وجولاتُ مصالحةٍ، وتمَّ التوافقُ في أكثر من فترةٍ على أن يكون هناك مصالحةٌ حقيقيةٌ ما بين حماس وحركة فتح أو السلطة الوطنية الفلسطينية، لكنها لم تتم، واستمر الحال على ما هو عليه إلى ما وصلنا الآن من دمارٍ شاملٍ إلى قطاع غزة يعني أعتقد أن هذا مهم جدًا، لكن الآن الظروف تختلفُ تمامًا عما كانت في السابق، حتى النقاشاتُ على مواقعِ التواصلِ الاجتماعيّ وبين الناس وحالةُ الغضب والمؤيد والمعارض، وهذا الجدلُ الموجودُ، يعني هذا كل ما يطرح على وسائلِ الاجتماعِ أو ما بين الناسِ، ما بين خيامِ النازحين وفي بيوتهم وفي الأسواق لكن هذا لا يُؤثِّر بشكلٍ كبيرٍ جدًا، لأنه حتى الجهاتُ المسؤولةُ في قطاعِ غزة حماس تَدَّعي أنَّها ملاحَقَة، وأنها مطلوبة حتى في ظلِّ أنها هي من تُسيطر على قطاعِ غزة أمنيً، وهي التي تُشرف على الأمور وكأنها تعملُ في ظروفٍ طبيعيةٍ صحيحٌ عادت كثيرٌ من الوزاراتِ للعملِ، الشرطة، الأجهزة الأمنية بالرغم من الملاحقةِ وسقوطِ عددٍ كبيرٍ من الشهداء، وأن هناك يعني بعضُ وجهاتِ النظرِ التي تقول أنَّ يعني جزءًا من الأمن أن لا أمن، مع أنه لا أمن في ظلِّ السيطرة الأمنية العسكرية الكاملة سواءٌ من الجو أو على الأرض، وكل ما تقوم به "إسرائيل" هو لتفتيتِ المجتمعِ الفلسطينيِّ وتهديدِ السلمِ الأهليِّ، وكان هذا هدفًا من أهداف الحرب الإسرائيلية منذ البداية عندما ضُربَت فرقُ المساعدات ضُربت الشرطة وضُربت حتى القبائل عندما شَكَّلت بعض فرقِ الحمايةِ لتأمينِ المساعداتِ أيضًا ضُرب لأنَّ "إسرائيل" كان واضحًا أنَّ هذا هدف من أهدافِ الحربِ خلقُ الفتنةِ والفوضى وتهديدُ السلم المدني والمجتمعي داخل المجتمع الفلسطيني وتركيبة النسيج الاجتماعي الفلسطيني لذا هذه المساءلة ضرورية ومهمة، لكن الآن في ظل هذه الحرب وفي ظل عدم وجود تصريحات شفافة وحقيقية، وهذا الانقسام الهائل في الشارع الفلسطيني، غزة ربما أكثر تضررًا، وما يعانيه الفلسطينيون للأسف أحيانًا هناك طرح ما بين داخل وخارج وما بين ما هم يعيشوا داخل غزة وخارج غزة، وأن كثيرًا من الناس في الخارج من ينظرون إلى اسطورة غزة وأسطرةُ الناس في غزة مع أنَّ الأوضاعَ الإنسانيةَ الكارثيةَ تدفعُ أيّ إنسانٍ إلى الانهيار في كثيرٍ من التفاصيلَ هناك تفاصيلُ لا يعيشها إلا الناسُ في غزة لا يشعرون بها سواءٌ يعني من كسرةِ الخبز التي كانت تُغمَّس بالمياه إذا وجدت في وقتِ المجاعةِ إلى الآن من نُدرة المساعداتِ إلى غيابِ القدرةِ الشرائيةِ على شراءِ بعض البضائع التي تدخلها دولةُ الاحتلالِ وبطريقةٍ محسوبةٍ، وهي امتدادٌ لفترةِ الحصارِ الذي امتد من العام 2007 إلى العام 2018 أو 2021 بعد أن خُفِّفَ جزءٌ منه

أحمد البيقاوي: بهذا السياق، مَن تُساءل اليوم؟

مصطفى إبراهيم: لا، نحن لا نستطيع مساءلةَ أحدٍ المساءلةُ هي إعلاميةٌ أكثر من أنَّها حقيقية المساءلة هي بحاجةٍ إلى مؤسساتٍ

أحمد البيقاوي: بهذا السياق أنا أفهم لكن أقصد من يتحملُ المسؤوليةَ اليومَ أمامنا نحن كمجتمعٍ فلسطينيٍّ نعرف أنَّ فعليًا الاحتلال يعني يقوم بالإبادة ويسعى لاستمرارها قدر الإمكان ليُنهي الفلسطيني في غزة بالأخص وفي كلِّ مكانٍ ولكن اليوم

مصطفى إبراهيم: نحن لا


 

أحمد البيقاوي: بالسياقِ الفلسطينيِّ من يتحملُ مسؤليةَ تقديمِ تصورٍ للخروجِ من هذه من هذا الواقع؟

مصطفى إبراهيم: أنا في مشكلة أحمد أيضًا أننا نحنُ نتهربُ من المسؤوليةِ يعني

أحمد البيقاوي: مَن نحنُ؟

مصطفى إبراهيم: حماس تتحمل مسؤوليةً كبيرةً، الفصائلُ، المجتمع الفلسطيني هو وثق في فترةٍ من الفتراتِ بالفصائل الفلسطينية ويعتبرُ أنَّ منظمةُ التحريرِ هي الممثلُّ الشرعيُ والوحيد للشعب الفلسطيني لا أريد تحميل يعني أنا لا أحمِّل حماس المسؤولية بقدرِ أن هناك نظامًا سياسيًا فلسطينيًا، هناك منظمةُ التحريرِ الفلسطينية

أحمد البيقاوي: لكن هذا النظامُ السياسيُ ليسَ فاعلًا يعني أنت عندما تذكر سياقَ منظمةَ التحريرِ الفلسطينية لماذا أذكرها اليوم أنا ما هي ليست فاعلة أصلًا


 

مصطفى إبراهيم: لكن هي من تمثل الشعب الفلسطيني وعليها مسؤولياتٌ يجب أن تعترفَ إذا لا تستطيع تمثيلَ الشعبِ الفلسطينيِّ عليها أن تقول أننا لا نستطيع تمثيل الشعب الفلسطيني

أحمد البيقاوي: لكن بسياق غزة

مصطفى إبراهيم: الشعب الفلسطيني لديه استحقاقات هي تمثل 14 مليون فلسطينيٍ بالمناسبةِ يعني ميثاق منظمة التحرير الفلسطينية يقول إنَّ كلَّ فلسطينيٍ بالولادة هو عضو في منظمةِ التحريرِ الفلسطينية

أحمد البيقاوي: هذا متفقون عليه هذا متفقون عليه فعليًا في حال يوم من الأيام أردنا عمل مجلسٍ وطنيٍّ

مصطفى إبراهيم: لكن أنا أريد أن أعود إلى ما يحدث في غزة نحن كمجتمع فلسطيني


 

أحمد البيقاوي: نحنُ اليوم أبناء 2026

مصطفى إبراهيم: حتى الآن في غيابِ سلطةٍ واضحةٍ أمامنا في قطاعِ غزة من نُحاسب؟ وكيف سنُحاسب؟ في غيابِ المؤسساتِ الرقابية الحقيقية كيف سنُسائِل؟ في غيابِ مجلسٍ تشريعيٍّ في غيابِ سلطةٍ واضحةٍ في غيابِ أدواتِ الرقابة الآن أدوات الرقابة الشعبية التي تدار عبر مواقع التواصل الاجتماعي لا يوجد لديها على أرض الواقع أدوات الرقابة توجد منظمات المجتمع المدني ومنظمات المجتمع المدني الفلسطيني، الجمعيات الخيرية وهيئات العمل الوطني العمل هي تمارس وانشغلت في العمل الإغاثي والإنساني حُرِف أيضًا جزءٌ من دورها إلى سواءٌ منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية على توثيقِ الانتهاكات وجرائم الحرب وما جرى والمنظمات الأخرى أيضًا شُغِلت كالقطاع الصحي في تقديمِ الصحةِ والرعايةِ الصحيةِ لكن غابت هذه المنظماتُ بمعنى عن الرقابةِ والمساءلةِ وفي غياب الجسم السياسي والتشريعي وتعدد والسلطة غابت الرقابة تبقى رقابة ما نتحدث به هي مراقبة عبر وقائع التواصل الاجتماعي لا توجد احتجاجات حقيقية، ودائمًا ما يختلط الوطني بالاحتلال عندما توجه الدعوات مثلًا إلى احتجاجات في الشارع على من نحتج؟ على أيّ سلطة؟ هل هي سلطة حماس المنهكة المدمرة المهمشة؟، والذي قد يستغل الاحتلال هذه الاحتجاجات لتمرير أهدافٍ سياسيةٍ أيضا نحن لا نقوى على مواجهتها لأن هناك مخاطرٌ من حقِّ الناس أن تعبِّر عن رأيها من حق الناس أن تُسائِل لكن كيف سنسائِل في ظلِّ غيابِ مؤسسةٍ تدركُ تمامًا وتسمع كل ما يقوله الناس من غضبٍ في الشارعِ، من مساءلةٍ، من اتهامات من كثير من القضايا المساءلة عندما تتحدث عن مدة

أحمد البيقاوي: أنا مثلًا حتى حتى نُخصِّص المثال عندما نأتي ونحكي عن المساءلة هل يجوز أنت ذكرتَ قضيتين قضية العصاباتِ بداية تشكيلها وبداية فعليًا سرقة المساعدات كان هناك تصوُّر في البداية لها يعني يُقال أنه كان الناس على مستوى أمني لاحظوا فعليًا أن هنالك عصاباتٍ بدأت تتحرك وبدأت تنهب وتسرق وخاصةً سرقة مخازنِ الطحين في البدايةِ كان واضحًا للجميع أنَّ هناك شيئًا منظمًا وراء هذا ولكن كان في قرار ميداني يقول أنَّ بالإمكان السيطرة على ذلك فاتركوهم ومن مكانٍ ثانٍ فعليًا أيضًا كان في نقاشٌ على بدايةِ تشكيلِ العصاباتِ أو حركةِ المافيات كان في تصورٌ عام يعني حتى في سياق التحضيرِ لهذه الحلقة أنا تأكَّدت منه اليوم أنَّ كان هناك تصورٌ عند قيادةِ حماس أنَّ الفوضى أو صناعةَ الفوضى أو وجود الفوضى في قطاع غزة قد يساعدُ حماس على تعزيزِ موقفها كعنوان للحل في قطاع غزة الآن نحن بهذا السياق فقط إذا أريد فقط أريد تفصيلَ هذا المثالِ الصغيرِ اليوم نحنُ يعني صار توجد فجوةٌ المجموعاتُ المسلحةُ التي هي كانت ممكن تساهم بفوضى يمكن الاستفادة منها تحولت إلى عناوين أو محاولةٍ لفرضِ عناوين وسرقة المساعدات فعليًا يعني ساهمت في ذلك وتحوَّلت إلى مسارٍ لقتلِ الفلسطيني وتجويعه وغيره من هذه التفاصيل ألا يمكنُ اليوم مساءلةَ أو مراجعةَ هكذا سلوك أو هكذا موقف بحجمٍ صغيرٍ كهذا؟ يعني لا أريد الذهاب لمستوى أكبر من الإبادة وإدارة المساعدات و7 أكتوبر هذه اليوميات الصغيرة التي كانت خلال الحرب التي كانت فيها قراراتٌ يوميةٌ، هل يمكننا بسياقٍ إعلاميٍّ على الأقل أو بسياقٍ مثل هذا الحوار مساءلة حماس على هكذا قرارات؟

مصطفى إبراهيم: هذا قائمٌ أحمد يعني حماس تتحمل مسؤليةً كبيرةً صحيح لكن العصابات أو الفوضى التي انتشرت هي كانت بمساعدةِ الاحتلال والاحتلال واضحٌ في تشكيل هذه العصابات هي نتاجُ الفوضى ودعمٌ وتشكيلٌ إسرائيلي يعني منذ البداية عندما حاولت حاول الناس مثلًا مساعدة الشرطة والعشائر عندما دخلت على خط حمايةِ المساعداتِ لكن للأسفِ كان هناك غيابٌ لمجمل فصائل العمل الوطني الفلسطيني ربما بعض الفصائل أرادت توريط حماس حركة فتح مثلًا وغابت عن المشهد وهي تدفع ثمن الآن غيابها عن المشهد ولم يكن هناك واقعٌ حقيقيٌّ لها في مواجهةِ حتى سلوكِ حماس، يعني كانت إمكانيات وقدرات حركة كحركة فتح ألَّا تكتفي بالنقد والحديثِ عبر مواقع التواصل الاجتماعي والانتقادات والتصريحات الصحفية لكن على أرضِ الواقعِ لم يكن لا وجود لا للسلطة الوطنية الفلسطينية ولا لمنظمة التحرير ولا لفتح يعني كان بالإمكان العمل من أجل الناس وليس فقط من أجل حماس، صحيحٌ أن حماس كانت قد ستتخذ يعني خطواتٍ عنيفةٍ ضدَّ هذه الجهاتِ إذا ما حاولت وحدثت بعض القضايا، لكن كان يجب أن تكون هناك أدوار وطنية مكتملة للكلِّ الفلسطيني أيضًا هناك كان خوفٌ وخشيةٌ من بعضِ الفصائل أنها إذا ظهرت وحاولت أن تعمل على تنظيمِ الحالةِ ستُضرب وستُستهدف وحدثت حالاتٍ وضُرِبَت بعضُ الفرق من التي شكلتها العشائر يعني هنا الموضوعُ ملتبِسٌ ومعقدٌ وليس سهلًا أن تُسائِل وأن تُحاسب الناس لديهم رأيّ يعني ربما لا أريد أن أعمِّم كل الناس، لكن واضٌح أنهم يُسائلون حماس أو يُحملون حماس المسؤولية، فدائمًا هناك خلطٌ وجدلٌ لدينا في الساحةِ الفلسطينيةِ من الذي يتحمل المسؤولية؟

أحمد البيقاوي: لكن أنت تقوم بِوصف الجدل أنت تقوم بوصفِ الجدلِ هكذا وأنا معكَ فيه أولُ شيءٍ فقط حتى أيضًا نُصغِّر المساحة بهذا الحوار محتاجون فيه لكثير من التفاصيل نحتاج لسؤالها يعني نحنُ فتح أخرجناها من المعادلة لأنه يعني هي أصلًا لم تكن بسياق وجودها بغزة


 

مصطفى إبراهيم: لأنها هي جزءٌ من حركة التحرر الوطني وهي الحركة الأكبر

أحمد البيقاوي: هي جزء من حركة التحرر الوطني لكن هي ليست جزءًا فعليًا من إدارةٍ غزة ما قبل 7 أكتوبر يعني لا أفترض أنه في عندها هذه الكيانات والمؤسسات والأطر

مصطفى إبراهيم: أنا أتحدث عن بعد 7 أكتوبر

أحمد البيقاوي: صحيحٌ

مصطفى إبراهيم: كان هناك فرصٌ لمعظم الفصائل الفلسطينية أن تلعبَ دورًا أكبر مما لعبته هناك وكان


 

أحمد البيقاوي: ممتازٌ جميل

مصطفى إبراهيم: هل تستطيع مواجهة حركة حماس في حال واجهت هذه الفصائل وفي مقدمتها حركة فتح على أن يكون لديها دورٌ فاعلٌ وأكثر ومواجهة ما يحدث كانت هناك أحاديث كثيرة أن حماس تسيطر على مراكز النزوح

أحمد البيقاوي: لكن كان في توجُّه عندَ حماس فعليًا على احتكارِ المشهدِ في البداية

مصطفى إبراهيم: صحيح يعني أنا إذا أريد المقاومةَ وخدمةَ شعبي يجب أن أتحمَّل المسؤولية، وأن أدفعَ الثمن، وأن أُواجه أيّ سلطةٍ كانت، لازم أدفع ثمن من أجلِ حمايةِ شعبي ومن أجلِ أنه أنا أساهم في رفعِ الظلمِ وتقديمِ المساعداتِ وتنظيمِ حركةِ النازحين تُرِك العمل لحماس ولمنظمات المجتمع المدني على أن تقوم بدورٍ كبير ٍكان يجب الفصائل أن تساعد فيه كانوا غائبين كانت صحيح بعض الفصائل تعمل هنا وهناك يعني يجب ألا نغيِّب حتى حركة فتح لكن لم يكن هناكَ توجهٌ حقيقيٌ لأن يكون هناك عمل وطني مشترك حتى لو كان بمواجهةِ حماس من تقديم الخدمات التي تقدمها، أو إذا ما كان هناك رفضٌ لأن تكون هذه الفصائل تعمل ومواجهة حماس كان يجب أن يكون لكن هذا لم يحصل، فعندما نتحدث عن مساءلة من الذي سُيُسائِل من؟ وهناك سلطة هي التي تتحكم بالمشهدِ والآخرين نأوا بأنفسهم عن أن يكونوا جزءًا من تقديمِ الخدمةِ لشعبنا الفلسطيني

أحمد البيقاوي: حسنًا نحنُ في عندنا مثال لجان الحماية الشعبية على سبيلِ المثالِ الذي هو يعني في في البداية كان هناك نموذج للجان الحماية الشعبية لضبطِ المساحاتِ المختلفةِ يعني حماس ليست كثيرًا رحَّبت بالفكرة ليس كثيرًا استجابت لها ثمَّ انقطعت ووفقًا للذي أنا فهمته في ما بعد فعليًا رفح ما بعد حالة رفح كان في تعاون أو عودةٌ لها أنه هيَّا بنا نفعِّل لجانَ الحمايةِ الشعبيةِ وظلَّت لجانُ الحمايةِ الشعبيةِ تشتغل تحت حماس مباشرةً هذا مستوى من مستوى ميداني من مستوى التعاون الموجود ولا أعرف أيضًا إذا توافقني نحنُ أحيانًا نتحدَّثُ عن الفصائل ويعني بسياقٍ صرت أسمعها أنا بسياقِ نفيِ المسؤوليةِ عن حماس، وأنا من هذا البابِ فعليًا اليوم أنا أُسائِل حماس أكثر أو يعني نريد تجربة رؤيةِ ما حجم المسؤولية عند حماس أكثر من أن نُسائِلها لأنَّه دائمًا كان الحديث عن أنَّ الفصائل لا تريد الإدارة مع حماس السلطة والفصائل لا تريد عمل والفصائل والفصائل ونحنُ نعرفُ حجمَ الفصائل كلها يعني حضرتك عندما تذكر لي أسماءَ الفصائلِ الموجودةِ اليوم بالمفاوضاتِ أنا وأنت نعرفُ حجمها على الأرضِ فبالتالي هي وكأنه مجردُ تمثيلٍ لإعطاء شرعيةٍ لهذه المفاوضات الموجودة ولكن الأمرُ كثيرًا أقل من هذا فبالنسبةِ لي أنا أفهم أنَّ الفصائل وكل يعني في نظام سياسي فلسطيني كبير منهارٌ ضعيفٌ جدًا بلحظةٍ مثل هذه لم يستطع القيام بدوره والتي أنا الذي فهمته منكَ الآن أيضًا أنه كان يفترض يقاتل على أن يقوم في دوره لكن بنفس الوقت في المشهد الأكبر الموجود ما قبل 7 أكتوبر وما بعده العنوان الأكبر في سياق غزة هي حماس ومن تصر فعليًا على احتكار المشهد السياسي حتى اللحظة بكل السياقات هي حماس فمن هذا الباب فعليًا نركِّز الضوء عليها يعني


 

مصطفى إبراهيم: احتكار المشهد السياسي يعني الأطراف الثانية غائبة المشهد السياسي لأنه أيضًا السلطة الوطنية ما تريد حركة فتح ولأنه حماس أيضًا متفردة وحماس قالت هذه معركتي، معركتها سواءٌ كانت نجحت في معركةِ السابع من أكتوبر وإدارةِ غزة لم تستطع إدارةَ غزة لأن الاحتلالَ بعملياته العسكرية بالقدراتِ المحدودةِ لدى حركة حماس الآن وربما إذا كان الناسُ الآن راضين عن وجود حماس كسلطة ولديها أجهزة أمن وشرطة لأنهم أيضًا يريدون الشعور بنوعٍ من الأمن لأنّهم يدركون أن الاحتلال أقوى من الجميع وهو الذي يُمارس كلَّ هذه الممارسات لكن أنا عندما أتحدث عن انسحاب مسؤوليات سنوات الانقسام كان هناك تحدٍ لحركة حماس في كثيرٍ من القضايا الكثير سواءٌ على قضيةِ حقوقِ الإنسان، الممارسات اليومية، التفرُّد صحيحٌ أنها لم تنجح تلكَ الفصائل، لكن على الأقلِّ وضعت بعضَ الحدودِ لحركةِ حماس لم تنجح تمامًا، لكن هذا لم أيضًا يعفي الجميع من مسؤولياته أنّهم لم ينجحوا لم ينجحوا لأنَّ حماس استمرت في الحكم ثمانية عشر عامًا وحماس كانت تتذرع وتقول أننا أيدينا مفتوحة إلى الوحدة الوطنية لكن كانت هناك شروطٌ سياسيةٌ من هنا ومن هناك إلى أن وصلنا إلى أكتوبر لكن كما ذكرتُ لكَ حتى اللجانُ الشعبيةُ التي شُكِّلت كانت غالبيتُها من العشائر وبغطاءٍ من العشائر، الفصائلُ لم تُشكِّل هذه اللجان، الفصائل عمل جزءٌ منها في تقديم المساعدات الإغاثية للناس، جزءٌ منها كان حركة مقاومة لكن الأكثر كان من يتحمل العبء حركة حماس لأنها هي السلطة وما زالت وتفرض قبضتها على الآخرين، هذا غير يعني لا يستطيع أحدٌ أن ينكرَه لكن أنا عندما أنأى بنفسي من المسؤولية عن تقديمِ الخدمة للناس فأنا أتحمَّل المسؤولية يعني حماس تقول أنها تتحمل المسؤولية وحماس عليها مسؤولياتٌ جِسامٌ يجب أن تقومَ بها ومازالت عليها مسؤولياتٌ لكن لا أريد أن أحْرِف النقاش أن فقط من يتحمل المسؤولية حركة فتح أو غيرها من الفصائل لكن واضحٌ أن هناك تخلٍ كان عن المسؤوليات وهذا يدركه الآخرين حماس تتحمل المسؤولية

أحمد البيقاوي: نحنُ أنا أصل لنقطةٍ هنا يمكنك وضعُ السماعة كيفَ تريد براحتك ليس شرطًا تكون من الوراء

مصطفى إبراهيم: هي تُفلتُ باستمرار

أحمد البيقاوي: لا إذا وضعتها من الأمام لن تفلت مرةً أخرى نحنُ عادةً نقاش المسؤولية نقاش المسؤولية والمراجعة دائمًا الحديث عنه يكون بأثرٍ رجعيٍّ أنا أريد التجربة يعني سؤالي اليوم أكثر هو تجاوزٌ للشيءِ للسياقِ أو المراجعةِ أو النقدِ بأثرٍّ رجعيٍ بقدرِ ما أنه بحثٌ عن مَن مِن مَن نتوقع أن يقدم تصوُّرات للخروج من الواقعِ الذي نحنُ موجودون فيه اليوم؟ فهي يعني محاولةٌ أكثر لأنه بدلّا ما نظلُّ واقفين في أرضيةِ من فعل كذا؟ ومن فعل كذا؟ في التاريخ فعليًا والكتاب بيختلفون دائمًا بالمراجعات لكن أنا بشعر اليوم أنه السؤال الذي سأوجهة أكثر للمستقبل ولا أعرف إذا توافقني في ذاكرتي هناك شيءٌ لمعَ سنواتُ الحصارِ من 2007 إلى 2011 كان في البداية بدأت فعليًا بـِ لن نعترف بـِ"إسرائيل" وثمَّ فكرةُ شعارُ الحفاظِ على المقاومة ثمَّ كسرُ الحصارِ في حينها يعني في أربع سنوات حماس لم تحرِّك أو لم تقدِّم أوراقًا للخروج لكسرِ الحصارِ بقدر ما أنه حسب كيف نذكر يعني هكذا بشكلٍ كبيرٍ وواسعٍ بقدر ما أنه نحنُ

مصطفى إبراهيم: لا تضعني في موقفٍ أنني أدافع عن حماس يعني لأنها كانت في جولات حوار وجولات مصارحة


 

أحمد البيقاوي: لا لا مفهوم مفهوم طبعًا مفهوم أنه كان في جولات طبعًا لكن أقصد بمحلِّ تحمل المسؤولية اليوم بأثرٍ رجعي أنه مثل كأنه لم يكن في هذا هذه هذه الجهة التي هي تتحمل مسؤولية شيءٍ ما ظرفٍ ما مع الوقت يشتد الحصار على الناس ويزدادُ الحصار وكنَّا نرى فعليًا الاحتلال وهو يغيِّر يُهندس بالحصارِ أكثرَ وأكثر مرة على على حماس على على غزة كلها ثمَّ على الناس من غير حماس وثمَّ على حماس فقط فكان طوال الوقت في أكثر من نموذج وصولًا للمرحلة التي هي كسر الحصار بـ2011 والتغيُر الإقليمي الذي صار في المنطقة في عندنا أربع سنوات اليوم إذا أريد التحرر من الواقع الذي أنا موجود فيه اليوم صحيحٌ كان في جولاتُ مصالحةٍ موجود كان في جولاتٍ من الحوارِ والمفاوضاتِ وغيرها لكن في شيءٌ يشبه كان تسيير الأيام أكثر أو تسيير الواقع في انتظار حدثٍ أكبر يحررنا من الواقع الذي نحنُ موجودون فيه، فيه البعض عنده هذا الشعور اليوم وكأنَّ التاريخَ يُعيد نفسه نحنُ في هذا المكان اليوم برأيك؟

مصطفى إبراهيم: حماس ما زالت تحاولُ الحفاظَ على بقائِها في قطاع غزة لكن اتفاق وقفِ إطلاق النار واضحٌ أن لا وجودَ إداري أو مدني لحماس من حقها أن تعمل سياسة وحتى هذا من غير الواضح إذا كانت ستتمكن أن تعمل أو لا هذا إذا ما تم التوصل إلى اتفاق الولايات المتحدة الأمريكية والعالم حتى أنه صنَّف حركةَ حماس حركةً إرهابيةً وهذا أيضًا يعني مؤذٍ للشعب الفلسطيني ومؤذٍ لحركة حماس وأنها قد بعض الدول أن قد تمتد هناك العقوبات التي فرضت على بعض قيادات حماس من الاتحاد الأوروبي، لكن هل المرحلة السابقة حماس تتحمل يعني نعم تتحمل المسؤولية وظلَّت ترفع الشعار أننا فزنا في الانتخابات ومن حقنا أن نستمر في الحكم وأننا لم نمُكَّن، لكن مرَّت الكثير من القضايا سواءٌ الخلافات الواضحة سياسيًا مع حركة فتح ومع السلطة الوطنية الفلسطينية أو غيرها من القضايا التي كان يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة بحصارٍ خانق وقاتل، ولم يتمكن الفلسطينيون جميعا من التوصل إلى اتفاق وإنهاء الانقسام أنا وأنت يعني نستطيعُ مساءلةَ حماس، لكن هل نستطيعُ محاكمتَها؟ ومن الذي سيحاكمها إذا رأينا أنَّ

أحمد البيقاوي: واضح من يحاكم التاريخ؟ نحن فعليًا لا نحاكم نحن نحاول فهم

مصطفى إبراهيم: هذا ما أريد الوصولَ إليه التاريخ الذي يحاكم وهو يحاكم مسارَ النضالِ الفلسطينيِّ كله ومن قادَ ومن لم يقد ومن أخفق ومن لم يُخفق، كلُّ هذه قضايا مهمة، لكن التمترسَ خلفَ أنَّ مَن يتحمل المسؤولية طرفٌ على حسابِ طرفٍ حماس كونها حكمت غزة تتحمل المسؤولية تتحملُ المسؤولية على سنواتِ حكمها، وتتحملُ المسؤوليةَ الآن عن ما يجري في غزة في ظل هذه الظروف السياسية المعقدة وما يجري من إبادةٍ وتدميرٍ وكل ما يُقال ويتم تداوله، وهذه حالةُ الجدلِ الفلسطينيِّ وتحميل حماس المسؤولية، هذا حتى الآن لم يجدِ نفعًا حتى ما نقوله أنا وأنت وما تقوله في برامجك وما أكتبه أو ما يكتبه الآخرين المثقفين أو الكُتَّاب عليهم دورٌ كبيرٌ، عليهم أن ينبِّهوا أن يقولوا وأن يحرِّضوا أيضًا التحريضٌ مهمٌ الكاتب والناقد عليه أن يحرضَ لمصلحةِ الناسِ، لمصلحةِ الوطنِ والقضيةِ، لكن أن تبقى الأمورُ على ما هو عليه والتمترس خلفَ شعاراتٍ سياسيةٍ ومواقفَ سياسيةٍ من حركة حماس أو من النظامِ السياسيِّ الفلسطينيِّ، سيبقى حالنا على ما هو عليه، وسنبقى ندورُ في نفسِ الفراغِ لذا إذا يعني إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار للأسف لن يكون هناك أيّ نظامٍ سياسيٍّ فلسطينيٍّ بمعنى ممثل للشعب الفلسطيني الفترةُ الانتقاليةُ القادمةُ التي مدتها سنتين أو قد تطولُ إلى ثلاثِ سنواتٍ هي خطيرةٌ جدًا، ولا نعرفُ عندما قال نتنياهو لا "حماسستان" ولا "فتحستان" يعني لا عباس ولا حماس بالحرف وهذا ما يجري الآن من ترتيبِ وإعادة تغييرِ واقع قطاع غزة سياسيًا وعسكريًا وديموغرافيًا هذا الخوف والخشية أن ينعكسَ على مستقبلِ القضية الفلسطينية صحيح دائمًا ما نقول أن الشعب الفلسطيني على مفترق طرقٍ يُفشِل كل المحاولاتِ السياسيةِ والسياساتِ الإسرائيليةِ واستطاع لكن للأسف نحنُ في تراجع ولا في تقدم لسنا نتقدم ولم نجري أيّ يعني جرد حسابٍ كاملٍ لذا أعتقد أن الفترة القادمة من الذي سيحاسب؟ هل سيُحاسب مجلس السلام لجنة غزة؟

أحمد البيقاوي: داخليًا نحنُ نحنُ نتحدَّث داخليًا يعني ماذا نتوقع؟


 

مصطفى إبراهيم: في غيابِ المراكز والأجسامِ الشعبية التي تحاكم وترفع للمستوى السياسي لكي يتخذ القرارات يبقى كل ذلك نقدًا بدون أيّ معنى ليس معناه أننا سوف نتوقف عن النقد وحريتنا في تصويبِ الأخطاء وأن كل ما جرى ويجري حتى الآن هو مضرٌ بنا وبشعبنا الفلسطيني وما يجري الآن هو يؤثِّر على القضيةِ الفلسطينيةِ وعلى بقاءِ الفلسطينيين على أرضهم أن السياسات الإسرائيلية فيما يتعلق بتحقيق مصير الفلسطينيين والهجرة والنزوح كل هذه هي عواملُ طاردةٌ للفلسطينيين في قطاعِ غزة عندما يُسيطر الجيش الإسرائيلي الآن على 70% عندما يجوعُ الناسُ كلُها عواملُ طارئةٌ الناسُ تتحدثُ وبنسبةٍ كبيرةٍ عن أنّهم يريدون البحثَ عن أماكنَ للهجرةِ و"إسرائيل" تقول أننا مستعدون لكن أين هي الأماكن التي ستستوعب الفلسطينيين؟ أيضًا هناك تناقض كبير لدى الناسُ تريدُ الخلاصَ لكن أيّ خلاص لكن إذا ما توفَّر على الأقلِّ الحدَّ الأدنى من سبلِ العيشِ الكريمِ سيبقى الناس وليس كل الناس على رأيِّ واحدٍ لكن عندما يعرضُ المنسِّق أن نسبة 80 % من الذين يُخاطبهم على الفيس بوك أنّهم يريدون الهجرة فهذا خطيرٌ جدًا وهذا تتحمله المسؤوليات، يعني يجب أن تُتَخَذ قرارات حكيمة وشجاعة بالاتفاقِ في القاهرة من أجلِ وقفِ هذه المجزرةِ وهذا الشلالِ النازفِ في الشعبهناك شرطًا من الفلسطيني ودفعه لتركِ غزة ومغادرتها بهذه الأساليب سواءٌ الناعمة أو الخشنة والحصار المستمر لكن من يدرك ذلك؟ هل ستدرك حماس ذلك؟ هل ستبقى حماس؟ وأعتقد أنها ستبقى تتمترس خلفَ مواقفها التي تقول أننا قمنا بهذه أننا حركةُ مقاومةٍ ومن حقنا أن نقاوم الاحتلال ومن حقنا أن نبقى في قطاع هذا حقُّها تبقى في غزة وحقها أن تكون كحركةٍ سياسيةٍ لكن الفلسطينيين عندما وافقوا على وقف إطلاق النار وافقوا على وقفِ إطلاقِ النارِ لأنّهم يريدون وقفَ نزيفِ الدمِ وتدميرِ غزة وهم يدركون أن المرحلة القادمة هي مرحلة وحكم وصاية دولية على قطاع غزة ولا حكمَ لأيّ جهةٍ سياسيةٍ فلسطينيةٍ

أحمد البيقاوي: بالمساحة الداخلية بالشأن الداخلي خلال الحرب باليومياتِ على مستوى المجتمع كيف تقيِّم يعني أداء حركة حماس في إدارة الشأن الداخلي خلال الحرب؟

مصطفى إبراهيم: الحرب ولا هذه الأيام؟

أحمد البيقاوي: لا الحرب فعليًا أنا أنا عندي لا أفصِلُ أبدًا هذه الأيام عن الحرب

مصطفى إبراهيم: حماس اسمع قليلًا


 

أحمد البيقاوي: فقط لتوحيد الكلمات

مصطفى إبراهيم: حماس من البداية يعني بالرغم من الضرباتِ القاتلةِ بقيت موجودة قيادتها بقي العمل المدني يعمل سواءٌ كانوا في المستشفيات أو في أماكنِ مختلفةٍ بدأوا يديرون قطاع غزة إلى غايةِ الخروجِ من رفح وأيضًا ما زالوا يديرون غزة حتى في تحصيلِ الرسومِ جمعِ الضرائب ملاحقةِ التجارِ ملاحقةِ العملاءِ كما يقولون أجهزتُها الأمنية ما زالت تعمل أجهزتها الشرطية ما زالت تعملُ الآن حماس استعادت معظمَ مرافقها الحكومية حتى النيابةَ العامةَ والقضاء وهناك محاكمُ تعقد وهناك اعتقالاتٌ وهناك تحقيقٌ وهناك اعتقالاتٌ سواءٌ على خلفياتِ الشجاراتِ أو القتلِ أو الذنوبِ أو على خلفياتٍ مختلفةٍ سواءٌ كانت سياسيةً أو حتى خاصةً حماس تُدير قطاع غزة من بدايةِ الحربِ صحيح أنها كانت تشعر أنَّها مشلولةٌ أو غير موجودةٍ لكن لم يغِب أفراد الأمن ولا أفراد الشرطة عن الساحة كانوا موجودين في كلِّ مكانٍ لكن هل كان هذا حكمًا؟ يعني يعبِّر عن حقيقةِ تقديمِ أدنى خدمةٍ للناس من مساعداتٍ أو من حمايةٍ أو وضع حدٍ لقضايا القتلِ اليوميةِ أو السرقاتِ أو النهبِ أو جشعِ التجار الذين هم عشرة تجارٍ فقط هم من يتحكمون بمصيرِ الاقتصادِ الفلسطينيِّ في قطاعِ غزة والحديث عن أنَّ حماس شاركت بعض هؤلاء الناس بأخذ نقودًا ورقية منهم أو غيرها أو أنها تتقاسم منهم أو يحصلون على ضرائبَ منهم كثيرٌ من القضايا التي حماس تعتبر هي المسؤولة عن قطاع غزة على أرضِ الواقعِ لكن ما هو الدورُ الحقيقيُّ لحركةِ حماس في حمايةِ الناسِ؟ هذه الأسئلة التي يجب أن يجيب عليها تجيب عليها حماس وهل حماس عندما تقولُ أننا معظم اجهزتنا المدنية تعمل وأن أفراد شرطتنا هم يُقتَلون وهم يحافظون على الأمنِ والأمانِ وحمايةِ الناسِ والمنازلِ مع أنَّ هذا يعني قد يكون هناك الحدُّ الأدنى مما تقوله حماس لكن في النهاية هي بشكلٍ عمليٍّ لا تقدم للمواطنين أيّ خدمةٍ لأن ما لديها هو مال يعني ماذا عندها تقدِّمه للناس؟ حتى رواتبُ موظفيهم لا يحصلون عليها بانتظام وما تقدمه 200 دولارٍ أو 200 أو 250 دولارًا راتبًا شهريًا وأيضًا نقود مهترئة لا يستقبلها الباعةُ يعني هذا الكثير قد هي الآن مثلًا البلديات تعملُ وتقدم خدماتٍ بعض البلديات بدأت تحصِّل رسومًا الجهاتُ الحكوميةُ بدأت مثلًا استعادةَ سلطةِ الترخيصِ تعمل وزارةُ الداخليةِ تعملُ باستخراجِ الشهاداتِ المواليدِ وغيرها المستشفيات تعملُ كل هذا يعبِّر عن حقيقةِ أنَّ حماس ما زالت تحكمُ وتسيطرُ في قطاعِ غزة لكن هل هي سلطةٌ حقيقيةٌ؟ بمعنى تستطيعُ ضبطَ الأمنِ والأمان حتى في ظلِّ الاحتلال؟ بالتأكيد لا يعني نأخذ سبب الاحتلال ونأخذ عدم وجود موارد وقدراتٍ لديها والنقدَ الشديدَ لها من أنها ما زالت تحصِّل الضرائبَ والرسومَ من التجارِ ومن المواطنين

أحمد البيقاوي: يعني فقط هذه هذه ليست يعني هذه إجابة هكذا وصفٌ للمشهدِ لكن على مستوى الخدمات التي هي تدَّعي أنها هي تقدِّمها على سبيلِ المثالِ ضبط الأمن هل في برأيك تستطيع تقييم أدائها الخاص من خلال السوشيال ميديا؟ الخوارزميات هكذا تُظهِر لنا الكثيرَ من المشاكل العائلية والشجارات بدون خوارزميات وغيرها مما أشبه

مصطفى إبراهيم: هذا واقعٌ نعيشه نحنُ يمكن الآن أنا وأنا قادم كان هناك إطلاقُ نارٍ في شجارٍ قبلَ يومين كانت هناك عائلتان يعني كبيرتان جدًا في غزة كان هناك شجار أُغلقَت نصف غزة من إطلاق النار والهجوم والملاحقة في الشوارع يعني كانت هناك شرطة ربما قد يكون لو تدخلت الشرطة كادت تُقصف لكن طبعًا حماس لديها علاقاتٌ ولديها عشائرُ ولديها علاقاتٌ مع لجانِ الإصلاحِ تستطيعُ أن تتوصلَ إلى عقدِ مصالحاتٍ عشائريةٍ بين الناس لكن هل لديها القدرةُ والقوةُ كما كانت في السابق تفرضُ سطوتها وسيطرتها الآن الذين يُعتقلون هؤلاء على خلفياتِ قتلٍ أيّ محاكم التي ستُحاكمهم؟ هل ستفرضُ حماس مثلًا عقوبة الإعدام كما كانت تفرضها في السابق؟ وهل عقوبةُ الإعدام مجديةٌ في هذه الحالةِ مثلًا؟ وأنَّها مخالفةٌ للقانونِ من وجهةِ نظري ومخالفةٌ للقوانين الدولية؟ هذه قضايا كلها حماس تحكم على الأرض، لكن عمليًا هي لا توفِّر الحد الأدنى من المستوى المعيشي اللائق للناس لا توفِّر الحدِّ الأدنى من الأمن لأسباب سواءٌ الجيش الإسرائيلي والقصف الإسرائيلي وتفتيت المجتمع الفلسطيني وملاحقة أفراد الشرطة لكن حماس ما تقوله أننا لن نتركَ غزة ولن نتركَ الناس ونحن من نقومُ بتسييرِ أمور الناس لكن عمليًا ما هي الخدماتُ والحقوقُ والواجباتُ الملقاةُ عليها تجاه المواطنين في قطاعِ غزة والنازحين؟ عندك مليون و900 ألف نازحٍ أيّ بلديةٍ من بلدياتِ قطاع غزة تستطيعُ تقديمَ النظافةِ هل إذا البلديات

أحمد البيقاوي: حسنًا فقط دعني دعني أحكي بموضوع الأمن قبل البلديات بهذا المستوى من الأمن الذي تقدِّمه اليوم حماس هل تعتقدُ أنَّ مجتمعَ غزة يحتملُ هذا المستوى لأعوامٍ أو لأشهرٍ طويلة؟


 

مصطفى إبراهيم: هو لا يحتمل الآن وأوضاعُ الناسِ كارثيةٌ وصعبةٌ الناسُ أحيانًا تشاهدُ الناسَ في الليلِ في الشوارع، لكن أيضًا الناس يخشون على أنفسهم سواءٌ من اللصوصِ والسرقاتِ هناك سرقاتٌ كثيرةٌ في غزة سواءٌ بدافعِ الفقر سواءٌ بدافعِ الفوضى أو بدافعِ بدوافعَ كثيرةٍ، السرقةُ والجرائمُ منتشرةٌ هناك قضايا قتلٍ منتشرةٌ بشكلٍ كبيرٍ جدًا في قطاعِ غزة، وهناك دماءٌ على خلفياتِ الثأرِ، على خلفياتِ شجاراتٍ، وهناك حوادثُ شجاراتٌ تحصلُ على دورٍ للمياه، يعني يفقد الناس أعصابهم وتحدث عمليةُ قتلٍ، يعني ماذا يعني تستطيعُ حماس أن تحكم؟ وكيف ستحكم بهذه الوسيلةِ وهذه الطريقةِ؟ وما هو الأمنُ الذي ستقدِّمه وهي ملاحَقةٌ أيضًا يُلاحَقُ أفرادُ الأمنِ، وأيضًا أفرادُ الشرطةِ، حتى أنَّ أفرادَ الشرطةِ الذين يتابعون تجارَ المخدراتِ تمَّ استهدافُ عددٍ منهم وقُتلوا أو استشهدوا، يعني الموضوعُ مركبٌ ومعقدٌ هنا زاويةُ النقدِ لحماس ومدى قدرتها على استجابةِ وتلبيةِ حقوقِ الناسِ صعبةٌ جدًا وغيرُ متوفرةٍ ونادرةٌ، وفي وقت هي لا تستطيع أن تتركَ الحكمَ هكذا أولًا لأنها تقول أنا من أُدير غزة، أنا من أدرت المعركة، وثانيًا قد يكون خوفًا من الانتقامات من الناس أو من بعض الأعداء لأعضائها وهناك أيضًا العصابات أنا سألت قبل ذلك قد استشهد أكثرُ من شخصٍ سواءٌ من الأمنِ الداخليِّ عندما استشهد أحدُ الضباطِ في مخيم المغازي قتلته أفرادُ العصاباتِ عندما أيضًا قُتل ضابطٌ آخر وأيضًا على يدِ العصاباتِ وحماس تخشى بشكلٍ كبيرٍ جدًا من العصابات مثلما تخشى من الاحتلال الإسرائيلي، لأنه لا قد يتسللون في أيّ وقتٍ وقد ينفِّذون عملياتٍ لا يستطيعُ الجيشُ الإسرائيليُّ الدخولَ هكذا بإطلاقِ النارِ أو عملياتٍ سرية لأن هدفها فقط ليس القتل وبث والتخويف بقدرِ ما هو أيضًا تفتيت المجتمع الفلسطيني وخلق نوع من الفوضى والعداءات والثارات فهذا أيضًا حماس تخشى هذا بشكلٍ كبيرٍ جدًا وأعتقد أنها حذرةٌ جدًا لذا هي تنشرُ أفرادَ الأمنِ على الحواجزَ وعلى النقاطِ المختلفةِ والآن أعتقد أن الناس لم يعودوا يرون هذه الحواجز لأن الإسرائيليين أو الجيش الإسرائيلي يستهدفهم بشكلٍ كبير

أحمد البيقاوي: حسنًا إذا هنا أخذنا مسارَ الأمنِ إذا أريدُ أخذَ ملفِ المساعداتِ من بدايةِ الحربِ وحتى اللحظة ماذا تستطيعُ من خلالِ ملفِ المساعداتِ مشاهداتك له؟ ملاحظاتك له تحكي لنا عن دورٍ لحماس فيه دورٌ للفصائل الأخرى أنا حتى في حلقةٍ مع منذر الحايك كنت يعني اليوم غالبية النقاش أو غالبية النقد لحماس كانت غالبية النقاش وقتها والنقد لفتح في تلكَ الحلقةِ يعني فكنتُ فعليًا يعني أرى أن حسنًا فتح ليست موجودةً بأيّ مكان لكن كان يمكنها أن تستثمرَ حتى على مستوىً سياسيٍّ بالملف الإغاثي

مصطفى إبراهيم: وهذا الذي قلناه سابقًا استثمروا مع الناس

أحمد البيقاوي: صحيح صحيح صحيح صحيح أنا فقط للتصويب أنه أنا أيضًا ليس بمكانِ مهاجمةِ حماس يعني فقط بقدرِ ما أنه

مصطفى إبراهيم: لا تدافع عن نفسك يعني


 

أحمد البيقاوي: بقدر ما أنه فعليًا فقط محاولةُ حصرِ النقاشِ بزاويةٍ بزاويةٍ واحدةٍ لكن إذا نريد أن نفصِّلَ ملفَ المساعداتِ على مدارِ ثلاثِ سنواتٍ ماذا يوجد خلاصاتٌ تستطيع تحكي لنا عنها؟ تحكي لنا عن المجتمع تحكي لنا عن شكلِ السلطة وتحكي لنا عن سلوكِ وأداء حماس خلال الثلاث سنوات هذه

مصطفى إبراهيم: يعني انظر أحمد هذا موضوعٌ يعني حساسٌ وصعبٌ ومعقدٌ جدًا يعني حربُ الإبادةِ مَن قامَ بالدور المؤسسات الدولية ومؤسسات المجتمع المدني وكان هناك دورٌ ما لوزارةِ التنميةِ الاجتماعيةِ هذا الدورُ كان ربَّما أكثر بروزًا قبل الخروجِ من رفح وكانت السلطةُ وحكومةُ حماس يتقاسمون توزيع المساعدات التي تصل إلى التنميةِ الاجتماعيةِ وكانت أيضًا حماس تحصلُ على بعضِ المساعداتِ من المساعداتِ التي تُوزَّع من خلالِ الجمعيات، سواءٌ عبر تسجيلِ أفرادها، سواءٌ بعض المؤسساتِ التي تمنحها هذه المساعداتِ، لكن لم يثبُت أن هذه كانت مثلًا تُؤخذُ بالقوةِ ربما بوسائلَ مختلفةٍ هذا الموضوعُ يعني هو يريدُ يعني بحاجةٍ إلى تحقيقٍ جديٍّ، وحماس تعتبر نفسها أنها جزءٌ من السلطةِ وهي تحكم وأيضًا لديها عناصرها الذين لا يستطيعون الحصولَ على مساعداتٍ من المؤسساتِ الدوليةِ، لأن هناك قد يكون حجبٌ لبعض هذه الأسماء، فهذا موضوعُ مَن قامت بدورِ المساعداتِ منظمات المجتمع المدني الفلسطيني لعبت دورًا مهمًا وكبيرًا جدًا بمساعدةِ المنظماتِ الدولية الأونروا عندما كانت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، وهي الجهةُ الأكثرُ تنظيمًا ولديها البياناتِ الشاملة لكلِّ أفرادِ كل جميع الفلسطينيين في قطاعِ غزة من لاجئين وغير لاجئين، واتبعت نظامًا لتوزيع المساعدات لكلِّ الفلسطينيين في قطاع غزة لكن جاءت اللحظة للإدارة الأمريكية و"إسرائيل" لتجفيف أونروا وتجميدها الآن أونروا لا تقدِّم مساعدات الأونروا هي الجهةُ التي كانت أقوى وانتقل الدور ربما لبعض المؤسسات الدولية ولا تستطيع القيامَ بذلك فهذا موضوعٌ يعني هناك كثيرٌ من الانتقادات لحركةِ حماس أنها تستولي على مساعداتٍ تشاركُ بعض الجمعياتِ قد يكون ذلك صحيحًا لكن كيفَ يتم إثباته؟ وموضوع يعني على قدر أيًا كانت الكميات التي ستدخل غزة أنت عندما نقول 600 شاحنة الفلسطينيون يوميًا بحاجة إلى 1000 و2000 شاحنةٍ لكي يكون هناك استكفاء من دخولِ المساعداتِ الإنسانيةِ ما يحدثُ الآن في غزة جريمة لا تدخلُ مساعداتٍ ربما 30 % عَّما كانت عليه في السابق، وهو الحدُّ الأدنى عندما يتوقفُ المركز أو المطبخُ العالميُّ عن تقديمِ مليون و800 ألف أو مليون وجبةٍ يوميًا إلى 300 ألف وجبةٍ يوميةٍ، فهذا يُؤثِّر بشكل كبير جدًا على جميع اللاجئين وأيضًا أمرٌ مهمٌ يعني كل إنسانٍ في قطاعِ غزة هو بحاجةٍ إلى مساعدةٍ سواءٌ كان لديه دخلٌ مستمرٌ أو لا يوجد لديه دخلٌ لأن أيضًا ما يدخلُ من بضائعَ تجاريةٍ هي لا يستطيعُ الفلسطيني شراءَها فهذا الموضوع موضوعُ المساعداتِ أعتقدُ أنَّ هناك في لغط فيه كثيرًا هناك حماس تتحمل المسؤولية لكن الآن أعتقد حماس في ظلِّ تجميدِ كثيرٍ من المؤسساتِ التي كانت تتلقى مساعداتٍ وهي قريبةٌ من حماس فلا أعتقد أنها يعني تملك حيزًا كبيرًا في الحصول على هذه المساعدات التي كانت في السابق هناك

أحمد البيقاوي: بإمكانَّك توزيعها لي كنسبٍ فقط كي نفهم؟

مصطفى إبراهيم: صعبٌ والله يا أحمد صعبٌ أنَّك توزِّع نِسَب

أحمد البيقاوي: ولا تقديرات


 

مصطفى إبراهيم: لأنك يعني أنت تتفاجأ يعني أنا أقول أني أعملُ في العملِ المدنيِّ وأعرفُ لكن كثيرًا هناك منظماتٌ دوليةٌ بعمرك ما سمعت فيها هناك منظماتُ مجتمعٍ مدنيٍّ وهيئات خيرية لم تسمع فيها عندك كم المبادرين الذين يُدخلون أيضًا مساعداتٍ ويوزِّعونها أو الأموال التي تدخل في قضايا كثيرةٌ يعني لا تستطيع أنت تعرف كم النسبة التي تدخل وكم تدخل وكم يُوزَّع للناس؟ هل في عدالةٌ في التوزيع؟ طبعًا لا يوجد عدالةٌ في التوزيعِ إلا الحد الأدنى يعني هناك بعض المؤسسات الكبيرة التي توزِّع مثلًا كالفارس الشهم الإماراتي والذي يدير عملية توزيع مساعداتٍ كبيرةٍ، وهذه حتى المؤسسة لا تستطيع الحلول محل أونروا، حتى برنامج الغذاء العالمي الذي يوزع الدقيقَ وبعض المساعداتِ لا يستطيعُ، يعني أن يكون مكانَ أونروا واليونيسف أو اليونسكو وغيرها من المؤسسات الدولية التي تقدِّم مساعدات وتراجعت مساعداتها حتى المساعدات العربية تراجعت بشكلٍ كبيرٍ، فهذا موضوعٌ يعني خطير جدًا والناسُ ما زالت تعاني، وإذا أردنا أن نحاسب من الذي سنحاسبه؟ وكيف سنحاسبه؟ وكيف ستحاسب عندما يعني دائمًا عندما تكون في مجاعةٍ أو في حالةِ طوارئ أو في كارثةٍ فما بالك عندما تكون في نكبةٍ على سبيلِ المثالِ نأخذُ موضوعَ الخيامِ الخيامُ كل ربَّما أربعة أشهرٍ أو ستة أشهرٍ تحتاج تغييرًا حسنًا عندك يعني مليون و900 ألف نازحٍ هؤلاء ربَّما في الخيام ويمكن أكثر هؤلاء بحاجةٍ دائمًا إلى تجديدِ خيامهم سواءٌ في الصيف أو في الشتاء دائمًا كيف تدخل المساعدات وبأيّ وسيلةٍ؟ عند المؤسسات في بيانات؟ لكن هذه البيانات هي تشمل الكل الفلسطيني أعتقد لا طبعًا لا تشمل كل الفلسطينيين

أحمد البيقاوي: بذاتِ السياقِ أنا أسأل عنه ليس فقط على مستوى نقاش الحاجة لأنه واضحٌ أنه في يعني في حاجةٌ كبيرةٌ موجودةٌ ومثل ما تفضلت أنت قلت لي عن أهميةِ استمرار هذه المساعداتِ هو شيءٌ كثيرًا مهمٌ، لكن أيضًا على مستوى سياسي أنا وأنت نعرفُ أنه عندما يُقال على سبيلِ المثالِ أنَّ دولةً عربيةً مثل دولةِ الإمارات من خلال الفارسِ الشهمِ أو غيره تقدِّم أكثر من 50 % من المساعدات الموجودة في غزة على سبيلِ المثالِ أو تتنافسُ الجهات التي توزِّع من خلال الحديثِ عن نسبٍ نسبٍ من مجموع المساعدات الموجودة هذا الحكي يعني عن أيضًا تأثير سياسي بالقرار بقرار اليوم وقرار المستقبل بإمكاننا رؤيته هكذا أو لا؟

مصطفى إبراهيم: حسنًا لماذا لم نأخذ موضوع السياسة في أونروا عندما تم تشطيبها؟ يعني قد تكون أهداف سياسية لأي دولة

أحمد البيقاوي: لأنها تركت فراغًا كبيرًا أيضًا

مصطفى إبراهيم: قد تكون أهداف لأيّ دولة كثيرٌ من الدولِ أنت بع مرك لم تسمع فيها جاءت لتعمل في غزة وعندها منظماتٌ غير حكومية أو دولية واشتغلت في غزة هناك منظماتٌ دوليةٌ لها سياقٌ تاريخيٌّ وعريقة تعملُ وهذه التي تعرضت لقيودٍ من الإسرائيليين يعني عندما تكون الآن الفلسطيني في قطاع غزة النازح اللاجئ الذي يعني لا يستطيع شراءَ قارورة ماءٍ بخمس لترات هو بحاجةٍ لأيّ مساعدةٍ وللأسف يعني لم تعد الحسابات السياسية هي الطاغية الحساباتُ هي الآن لسدِّ رمقِ وجوعِ الناسِ ومساعدتِهم من أجلِ إطعامِ أولادِهم أن يكون لديهم مأوى أن يكون لهم مكان مناسب


 

أحمد البيقاوي: لكن نحنُ لسنا بالمحل نحنُ اعذرني فقط لأنني أنا لست أنا لستُ بالمحل الذي أناقشُ حاجةَ الناس أنا هنا أناقش السياسة

مصطفى إبراهيم: ليس جدلًا بيننا بالعكس ليس جدلًا لكن أقول لك أنَّ هذا موجودٌ اتهامات طبعًا هناك نقدٌ كثيرٌ لدولة الإمارات كثيرٌ من الناس لهم مواقفُ سياسيةٌ لكن أنت وأنا لا نستطيع محاكمة أيّ دولة أنا كفلسطيني في غزة أتلقى مساعدات

أحمد البيقاوي: لا نحنُ بحاجةٍ للكل نحنُ يعني

مصطفى إبراهيم: بالضبط

أحمد البيقاوي: حتى النقد النقد الوطني لم يكن موجودًا وواسعًا لم يكن عندنا رفاهية تجعلني أقول هكذا النقدُ الواسع


 

مصطفى إبراهيم: وما زالت وما زال

أحمد البيقاوي: لمؤسسة غزة الإنسانية حتى يعني بعزها

مصطفى إبراهيم: ما زال صحيح

أحمد البيقاوي: أنه ولا زال لليوم لكن أحاول القول إن المشهدَ اليوم ملف المساعدات كان في كتلة كبيرة موزعة عند الأونروا وبعض المؤسسات وحكومة حماس حكومة حماس انهارت الأونروا فعليًا كيف تتفضل وتقول أنها لم تعد تقدِّم

مصطفى إبراهيم: انهارت الأونروا انهارت على مستوى التعليم أو في


 

أحمد البيقاوي: انهارت ففعليًا صار هناكَ فراغٌ لأكثر من جهة هذه الجهات التي اليوم تقوم بهذه الأدوار سواءٌ الإمارات أو غيرها الإمارات كمثال هل ممكن؟ هل هي فعليًا اليوم تؤثِّر بصناعةِ القرار أو بصناعةِ التوجه السياسي اليوم الموجود أو بمستقبلِ غزة؟

مصطفى إبراهيم: يعني الكثير من الدولِ لديها مصالحُ في غزة سواءٌ الإمارات قطر دول خليجية دول السعودية غيرها لكن يعني لا أريدُ أن يعني أن يكون الموضوعُ وكأنه توجيه للاتهامات لأيّ دولةٍ عربيةٍ في ظلِّ هذه الظروف التي يعيشها

أحمد البيقاوي: لا لا طبعًا لا

مصطفى إبراهيم: الشعبُ الفلسطيني تغليب اليومي على السياسي في ما نعيشه هو الأساس عند الفلسطينيين الآن قد يكون هناك توجهات هناك أحاديثُ أن الإمارات هي خلف ما يجري الآن من ترتيباتٍ قادمةٍ لكن حتى الآن هذه تسريباتٌ لكن لا يتم الحديثُ عنه بشكلٍ حقيقيٍّ هناك حديثٌ عن أن الإمارات ستقيم المنطقة ما بين من غربِ رفح إلى وسطِ إلى شمالِ إلى شمالِ رفح إلى شرقِ رفح أعتقد 600 دونمٍ هذه المدينةُ الإنسانيةُ التي يتم الحديثُ عنها يعني هذا موجودٌ وهناك بعضُ المقاولين الفلسطينيين الذين عملوا في تلكَ المنطقة هل هذا وراءه أهداف سياسية أم هو ضمن السياقِ الذي يتم به تقديم المساعدات؟ قد يكون هناك دورٌ قادمٌ للإمارات كما كان هناك دورٌ لكثيرٍ من الدولِ العربيةِ في المنطقةِ وهذا غيرُ مستبعدٍ للأسفِ يعني غزة مطمعٌ لكثيرٍ من الناسِ لا أعرف يعني إلى هذا الحد يجب أن يتم تغيير الواقعِ السياسيِّ في قطاع غزة بهذه الطريقةِ وبهذا الشكلِ عن طريقِ الغذاءِ يعني الماء الغذاءُ مقابل الأمنِ الغذاءُ مقابل السياسةِ الغذاءُ مقابل الكينونةِ السياسيةِ الفلسطينيةِ هذا أيضًا شيءٌ خطيرٌ جدًا ولا نريدُ أن نوجِّه اتهامات لأيّ من الدولِ العربيةِ في ظلِّ هذا الواقع، وما يتم تقديمه من مساعداتٍ وهي ممتدةٌ من فتراتٍ طويلةٍ منذ عامين ونصف تقريبًا، وكل الدولِ العربيةِ تقدِّم مساعداتٍ، حتى أن هناك بعض الدولِ الأوروبيةِ التي تقدِّم مساعداتٍ ولم نسمع بها ولم نراها هذه المساعدات، لكن

أحمد البيقاوي: ليسَ فقط هكذا ليس فقط هكذا فعليًا مدخلُ المساعداتِ كان حتى مدخلًا للتهجيرِ وكان مدخلًا لقتلِ الناسِ يعني


 

مصطفى إبراهيم: لكن على أرضِ الواقعِ لا شعوريًا يعني أنا على الأقل حتى نكون موضوعيين تم إجلاء بعض الناس من قطاع غزة سواءٌ من دول أوروبية أو دول

أحمد البيقاوي: ليس نقاش للأعدادِ قصدي هو مدخلٌ مجردُ مدخلٍ يعني أن أنَّ الحاجةَ الكبيرةَ عند الناسِ والفراغ الكبير الموجود يسمح لأكثر من جهةٍ أن تدخل وتشتغل النقاش ليس نقاش دولةٍ عربيةٍ ولا الإمارات ولا غيرها بقدرِ ما أن هناك ثغراتٍ كبيرةٍ موجودةٌ هناك فجوةٌ كبيرةٌ داخل المجتمعِ التي حتى الاحتلال يستغلها لتحقيقِ غاياتٍ سياسيةٍ أو غاياتٍ مجتمعيةٍ هذا هذا فقط التي نحاول قوله

مصطفى إبراهيم: طبعًا حالُ قطاعِ غزة بهذا الشكلِ هو كله ترسيخُ واقعٍ سياسيٍ جديدٍ كل هذا هو ترسيخُ واقعٍ سياسيٍ جديدٍ قد يكون هناك وهو بالفعل لبعضِ الدولِ العربيةِ مآربُ سياسيةٌ سواءٌ دولٌ تطبيعيةٌ غيرُ تطبيعيةٍ، لكن دائمًا الفلسطينيُّ يُميِّز ذلك لاحقًا، لكن في ظلِّ هذه الحربِ الطاحنةِ والمدمِّرةِ والنكبةِ التي يعيشها، وبالرغم من تغافل أو تجاهلِ الفلسطينيين لهذه المطامعِ السياسيةِ، إلا أنهم في لحظة ما قد تجد الفلسطينيين يعني يقلبون دائمًا الطاولة بطرقٍ محسوبةٍ أو غيرِ محسوبةٍ، لكن الآن الأوضاعُ خطيرةٌ جدًا وكارثيةٌ، وكثيرٌ من القضايا التي يتم تجاهلها ربما بِقصدٍ أو بدون قصدٍ، لكن أيضًا لا تستبعدُ كل هذه الأهداف والأطماع السياسية تجاه الفلسطينيين في قطاع غزة

أحمد البيقاوي: حسنًا بالسياق الذي حكينا عنه حكينا عن الأمن حكينا على المساعدات، حكينا على مستوى الفصائل، حكينا على مستوى حتى جلسة المفاوضات الموجودة في مصر اليوم أنَّ فتح ليست موجودة بداخلها، عفوًا فتح ليست موجودة بداخلها، والبعضُ يقولُ إذا فتح ليست موجودة، جزء من معادلةٍ ما كسلطة وكفتح فعليًا في تشكيك بشرعية أو مخرجات أيّ اجتماع موجود بهذا السياق كله هل يجوز نسأل سؤالًا أصلًا من يملكُ قرارَ غزة الآن؟ تريد شيئًا

مصطفى إبراهيم: حبيبي يا أحمد




 

أحمد البيقاوي: حسنًا عودةً عودةً لسؤالي كنت كنت أقولُ بالسياقاتِ التي تحدثنا عنها تحدثنا بسياقِ الأمنِ المساعداتِ القراراتِ السياسيةِ ناس من الخارج ناس من الداخل كثير مساحات وذكرت أيضًا بذات السياق الذي أنتَ تفضلتَ به على نقاشِ أنه في مباحثاتٍ اليوم موجودةٌ في مصر حولَ قضيةِ حول قضيةِ يعني مستقبل غزة ولأين نتجه لكن فتح ليست جزءًا منها في البعض يقول أنه أيّ مخرجاتٍ منها لا لن تكون شرعيةً بهذه النقاشاتِ كلها نحنُ عندما نأتي اليوم نحكي عن غزة اليوم هل تستطيع أن تقول أو تجيبني أو تعطيني حتى وصف أو ملامح لمن يملك القرار اليوم في غزة؟

مصطفى إبراهيم: الموقف القرار عمليًا للأسف يملكه الاحتلال الإسرائيلي صحيحٌ أنَّ حماس تحكم على الأرض لكن هل حماس تمارس سلطاتها كاملة؟ يعني كما تكلمنا في السابق أنها تقدِّم واجباتها للناس كحكومةٍ مسؤولةٍ هل أنا أقدر أُسائِلها الآن وهي موجودةٌ على رأسِ الحكم؟ وكيف أستطيع مسائلتها؟ وسيلة المساءلة التي تكلمنا عنها فقط عبر الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي حتى أنَّ الاحتجاجاتِ الناس تهابُ من الاحتجاجات لأنهم يقولون لك بدون جدوى وقد يستغلها الإسرائيلي في لكن أعتقد أنه هي التي تحكم غزة


 

أحمد البيقاوي: يعني أنت تقول لي قرار التأثير الاحتلال فالاحتلال إذا ما وافق على أيّ صيغة تصدر من من هذه الاجتماعات لن تنفَّذ؟

مصطفى إبراهيم: أعتقد أنها لن تنفَّذ لأنَّ الاحتلال هو شرطه الأساسي نزعُ السلاحِ بصيغةٍ صريحةٍ وواضحةٍ الآن بضغطٍ أو من الفصائلِ من الوسطاءِ توصَّلوا إلى ربَّما إلى هذه الفقرة التي تقول حصر السلاح وتسليمه لجهةٍ فلسطينيةٍ أنا مثل ما سمعتُ من بعض الذين كانوا في الاجتماعات أنَّ اللجنة الوطنية لإدارة غزة أو لمصر لكن جهة فلسطينية هي اللجنة الوطنية لإدارة غزة لأنه حتى الإسرائليين يقولون على أنَّ اللجنةَ الوطنيةَ من مهامها ليس فقط شُرَطية مدنية أيضًا هي التي تتولى نزع السلاح ولازم هي التي تحصر السلاح الآن الهروبُ من نزعٍ إلى حصرٍ قد يكون هو مخرج للفصائل ولحركة حماس أنه بدلًا من نزعِ السلاحِ وأنَّ الحديثَ الذي كان يدور أنَّ هذا هو جزءٌ من كرامةِ الشعبِ الفلسطينيِّ وردَّ الفلسطينيون قالوا إنَّ كرامةَ الشعبِ الفلسطينيِّ بوقفِ النكبة وأنَّ كرامةَ الفلسطينيِّ ببقائه على أرضه والسلاح هذا الفلسطينيون هم مستقبلًا مَن يقررون مصيرهم وأيّ أداة من أدوات مقاومتهم ستكون الآن مرتبطٌ الموضوع بالإسرائيلي أكثر الآن في خللٌ أيضًا أو في شيءٌ واضحٌ أنَّ صحيح أنَّ أهدافَ "إسرائيل" وشعار نتنياهو النصر المطلق وفي جزء من الإسرائيليين يقولون أنَّ السيطرة على 60 % هو هذا من أهمِّ إنجازاتِ الحربِ لأنها هي سيطرةٌ عسكريةٌ كاملةٌ على قطاعِ غزة لكن النصر المطلق نتنياهو طرحوا شعار ومقبِلٌ على انتخاباتٍ الآن في ظلِّ حملةٍ انتخابيةٍ شرسةٍ وهي حملة داخل معسكراتٍ متقاربةٍ في الأفق السياسي سواءٌ بينيت، لبيد، ايزنكوت حتى افيغدور ليبرمان معارضون لكن هؤلاء في فترة من الفترات وما زالوا يعطون نتنياهو شرعيةً ويعطون نتنياهو أكثر قوة لكن في حالة الإجماع القومي الصهيوني، نتنياهو أيضًا يحاول أنه في ظل استطلاعات الرأيّ المتقاربة ما بين نتنياهو والآخرين هذا أيضًا قد يعمِّق الضرب على غزة أكثر قد يعمق أن نتنياهو يرفضُ في هذه الفترة الحرجة وباقي للانتخابات تقريبًا في 27 أكتوبر وإذا حلّ الكنيست ستكون قبل 7 أكتوبر، لأن نتنياهو لا يريدُ الوصول للسابع من أكتوبر حتى لا يُحاسب على أن تُطرح في الدعاية الانتخابية أن نتنياهو لم يشكِّل لجنةَ تحقيقٍ في إخفاقاتِ السابعِ من أكتوبر مثل ما يسمونها وهذا أيضًا يعني قد يكون سلاحًا لنتنياهو للاستمرار في هذه الحرب لتحقيقِ مكاسبَ سياسيةٍ بسبب هذا هناك شكٌ أن يتم الموافقة من نتنياهو على قبولِ المقترحِ القادمِ وهل الصياغة التي قُدِّمت أو ستقدَّم لميلادينوف كونه هو الذي يُفاوض وهو مديرُ مجلسِ السلامِ التنفيذي ستكون مقبولة عليه؟ ولأجل هذا حماس شنَّت هجومًا قبل فترةٍ على ميلادينوف وكأنه هو المسؤولُ عن ذلك، في حين أنَّ مجلسَ السلام هو بقيادةِ ترامب وأن ترامب هو أعطى الضوء الأخضر وما زال لنتنياهو حتى بعد وقفِ إطلاقِ النار وقرار مجلس الأمن للاستمرار بالحرب لمدةِ سبعة أشهرٍ وكل هذا القتلِ والدمارِ والحصارِ المفروضِ على قطاعِ غزة

أحمد البيقاوي: هل هل هل ترى هذه التفاصيل هي امتدادٌ لمسار مفاوضات من السابع من أكتوبر لليوم؟

مصطفى إبراهيم: يعني هي أنا حتى لا أسمِّيها مفاوضات لأنها هي مباحثات صحيحٌ أنَّّ "إسرائيل" لا تسميها مفاوضات أيضًا لأنَّ هناك شرطًا من "إسرائيل" وهناك قرارٌ من مجلس الأمن يجب نزع السلاح وأيّ تقدم في المرحلةِ الثانيةِ تجاوز حتى كما قلنا قرار مجلس الأمن يجب نزع السلاح يعني هي ربما المفاوضات التي كانت في الفتراتِ السابقةِ أنه حماس في كثيرٍ من الأحيانِ كانت هناك فرصٌ ربما كانت تجنِّب الفلسطينيين في أكثر من مرةٍ الوصول إلى ما وصلنا إليه وتعنتها سواءٌ من بدايةً من رفح أو من غيرها حتى الهدنة التي كانت في 19 يناير من العام 2025 التي استمرت شهرًا ونصفًا تقريبًا و"إسرائيل" انتهكتها في 2 مارس بفرضِ حصارٍ وفي 17 مارس عندما شنَّت هجومًا كاسحًا واستشهد 450 فلسطيني في ليلةٍ واحدة، واستمرت بعد ذلك إلى أن تم التوصل إلى اتفاق في أكتوبر الماضي يعني صحيح أنها ليست مفاوضات مباشرة غير مباشرة عبر الوسطاء والآن أعتقد أنه هي مباحثات ما بين الفصائل، لأنَّ الفصائل ليست متفقةً أيضًا مع حماس على نزعِ السلاحِ، بالرغم هناك تبايناتٌ بين الفصائل

أحمد البيقاوي: ما التباينات الموجودة بين الفصائل؟


 

مصطفى إبراهيم: تباين بعض الفصائل يقولون لك أننا نحنُ نفضل أن يكون هناك الحفاظُ على كرامةِ الشعبِ الفلسطيني والإبقاءِ على أرضِه في مواجهةِ سياساتِ، التهجيرِ والسيطرةِ الأمنيةِ المستمرةِ على قطاع غزة مقابل نزع السلاح بحيث نستطيع نحنُ تبديله في أيّ وقتٍ، هذا راجعٌ للشعب الفلسطيني بقرارٍ فلسطيني وأيّ شكلٍ من أشكال المقاومة وأيضًا هناك مراجعاتٌ الآن بين الفلسطينيين عن جدوى المقاومة خلال الفتراتِ السابقةِ هل المقاومة الفلسطينية الآن قادرة على دحرِ الاحتلال؟ هل قادرة على مواجهته؟ الأسئلة المطروحة أيضًا كل هذه الاغتيالات حتى الآن منذ 7 أشهرٍ ولم ترد حماس بأيّ ردٍ عسكريٍّ حتى في الفترةِ الأخيرةِ على اغتيالِ قياداتها العسكريين سواءٌ عمر أو عودة أو الحداد أيضًا ما هي خيارات حماس وهل لديها القدرة على استعادة المبادرة مثلًا بعمل عسكري؟ "إسرائيل" تحاول أن تقول إنَّ حماس تستعيدُ قدراتِها العسكرية تحاول بناءَ قدراتها بتجنيدِ ناس جدد لكن هذا يأتي أعتقد في إطارِ الرواياتِ الإسرائيليةِ قد تكون حماس تقوم بذلك يعني قد يكون لكن هل لديها القدرات بعد عامين ونصف من الحرب المدمرة والقضاء على كل هذه القدرات العسكرية التي كانت تمتلكها حماس وفي النهاية كانت النتيجة كما نراهُ نحنُ تدميرَ غزة بالكاملِ هذه أيضًا أسئلةٌ مطروحةٌ حتى الآن هل هذا سيؤثِّر في مسارِ المفاوضات؟ أعتقد لو كان سيؤثِّر كان أثَّر في السابق أو يؤثِّر الآن في مسارِ نزعِ السلاح الذي هو تتمسك فيه حماس حتى الآن وبعض الفصائل الفلسطينية

أحمد البيقاوي: حسنًا بذات سياق المباحثات والمفاوضات هل تعتقد أنها كانت هناك قراراتٌ يمكنها تغيير مسار الحرب بالكامل أو هناك قراراتٌ توجهاتٌ من 7 أكتوبر لليوم كانت بإمكانها تغيير المسار؟

مصطفى إبراهيم: يعني أعتقد كانت هناك كانت هناك أكثر

أحمد البيقاوي: متى؟

مصطفى إبراهيم: لازم خاصةً في موضوعِ رفح بعض القرارات التي كانت في ربما "إسرائيل" كانت تتلاعب "إسرائيل" كانت تضلِّل الإدارة الأمريكية السابقة جو بايدن كان جزءًا من هذا التضليل لكن على الأقل كما يقولون في سد الذرائع يعني كثيرٌ من القضايا كانت يمكنها أن تجنِّبنا الوصول، الوصول إلى عام ونصف آخر مثلًا بعد عملية رفح أو بعد عدد من موضوع الأسرى، أو حتى في الهدنة السابقة في يناير من العام الماضي أيضًا كانت هناك فرص، وكان يجب أن يكون هناك أكثر حكمةٍ وأكثر شجاعةٍ من قيادةِ حماس ومعها بعض الفصائل، مع أنَّ القرارَ هو في يدِ حماس أكثر من أيّ فصيل يعني، وهي لديها القدرةُ أكثر باتخاذ القرارات وما يجري حتى الآن أعتقدُ أنَّ القرارَ بيد حماس بالرغم من أنها تستشير الفصائل، لكن إذا ما رفضت حماس ماذا ستفعل الفصائل؟ يعني كانت هناك محطات كانت قادرةً حماس على أن تكونَ أكثر جرأةٍ في هذا الموضوع


 

أحمد البيقاوي: رحنا له بالنص على المفاوضات بالقرارات السياقات وثمَّ راح ارجع وثمَّ راح اروح لقيادة حماس أصلًا من الداخل كم يعني التغيرات التي عم بتكون جواها عم بتاثر علينا كشعب فلسطيني كله مين بختار ومين بختار والخلاف بين داخل وخارج وداخل داخل وداخل وخارج وهذا النقاش وثمَّ فعليًا شو؟ ماذا المسار التي نحنُ رايحين

مصطفى إبراهيم: وأرقامه أنا يرى أولاده في الأسبوع مرتين لأن بنات باسل عندهم هي أخت مرة طارق ومرة باسل

أحمد البيقاوي: نحنُ وصلنا عند رفح أو عفوًا عند القرارات التي كانت التي كانت بإمكانها تغيير صحيح أنهيناها لكن كنت أريدُ سؤالك لماذا فعليًا كثير من المحللين السياسيين عندما نتحدَّث عن قراراتٍ مصيريةٍ كانت بإمكانها تغيير مجرياتِ الحربِ نحكي عن رفح؟ يعني كنقطةٍ محوريةٍ وهكذا التي كانت مفصلية التي كانت بإمكانها بالفعل تغيير كل مسار الحرب؟


 

مصطفى إبراهيم: يعني رفح حتى أيام ترامب ،بايدن حكى خط أحمر لكن واضحٌ أنه كان هناك تضليلٌ، يعني في وقته أيضًا كانت في فضيحة في "إسرائيل" لاحقًا كشفت التي هي صحيفة بيلد الألمانية التي نشرت التقرير وأنه ليس صحيحًا الحكي كان واضحًا، نوايا نتنياهو يعني أنه مستمرٌ في الحرب ورفح كانت بالنسبةِ إليه مهمةً جدًا لأن قادةَ الجيشِ الإسرائيليين وحتى بعض أعضاء مجلس الحرب مثلَ أيزنكوت ومثل غانتس كانوا يطالبون أو الجنرالات السابقين أنه يجب السيطرة على الشريطِ الحدوديِّ طريق صلاح الدين أو فيلادلفيا لأنهم هم يعتبرونه جزءًا من تهريب السلاح، وهذا كان مهمًا جدًا استراتيجيًا أنَّ "إسرائيل" تسيطِر عليه ونتنياهو كان يرفض ذلك فنتنياهو استمرأ هذه القضية وضمن سياسة الحرب التي كانت فكانت رفح مهمة بالنسبة له للانطلاق لباقي المناطق أحيانًا أنت تسمع بعض التحليلات الإسرائيلية تقول أنه يعني كان ربما أنه لو حماس توقَّفت في ذلك الوقت واستجابت للشروط كان ربَّما لم يستمر في نفس الوقت تقول إنَّ هذه كانت سياسةً إسرائيليةً وإنَّ ما جرى بعد 7 أكتوبر يجب أن يحدث ما حدث الآن وما هو حادث بمعنى تغيير الواقع الأمني والسياسي والجغرافي والديمغرافي في قطاع غزة تمامًا حماس كانت تستطيع أنها تسد الذرائع بالرغم من كل ما كانت "إسرائيل" تسعى له من تحقيقِ الأهداف كانت قادرة على الأقل تعطيل بعضِ الأهدافِ في بعض المناطق لذا أهميةُ رفح نابعةٌ من استمرار الحرب إلى حتى الآن حتى هكذا كانت رفح ولاحقًا تبيَّن أنَّ رفح يعني عندما قُتل السنوار فيها استشهد السنوار فيها ذلك قد يكون أن هذا كانوا محقين قادة الجيش الإسرائيلي أنه كان ضروريًا أن يُسيطروا على رفح ربما هذا عجَّل أيضًا في أن "إسرائيل" تستمر في الحرب أكثر وأنه حققت إنجازات مهمة إلى أن تم مسح رفح بالكامل وتدميرها على الخارطة وهذا أيضًا جزءٌ يعني قد يكون له علاقةٌ بالتهجيرِ الذي ما زال هذا هاجسًا للفلسطينيين وأنها هي السياسة الأمنية الإسرائيلية حتى فيما يتعلق بفيلادلفيا والحدود، وأنه حتى يعني لم يقتنعوا أنَّ مصر هي قضت على الأنفاقِ في 2013 مثلًا

أحمد البيقاوي: لكن أنت تعتقد في حينها وفي وقت الحديثِ عن اقتحام رفح أو التهديد ما قبلها، لو حماس وافقت في حينها كان بالإمكان فعلًا تغيير المسار، يعني سياسيًا كيف تذكر في حينها كان بالإمكان تغيير المسار؟

مصطفى إبراهيم: قد يكون يعني قد تغير لأنه كان في هناك ضغطٌ دوليٌّ ضغطٌ أمريكيٌّ، لكن للأسف لا الضغط الأمريكي أثمر بالضغط على نتنياهو، وهذا ربَّما شَّجع حماس أن تقول أنَّنا نحن خيارنا كان أفضل أننا نحنُ لم نذهب للاتفاق في حينه من أجل الإفراج عن الأسرى، وأننا نحن لدينا القدرات وعندنا الأسرى، مع أنَّ "إسرائيل" كان هدفها، صحيحٌ أنها كانت تسوِّق الأسرى لكن الهدفَ الأساسي هو تدميرُ القطاع والقضاءُ على كل قدراتِ حماس العسكريةِ وقادتها العسكريين والسياسيين قد يكون ذلك صحيحًا، لكن أيضًا حماس كانت تستطيع أن على الأقل تضع حدًا لكل ما جرى لاحقًا من النقطة التي كانت انطلاقة إلى رفح وبعض المفاصل التي كانت في خلال الحرب وآخرها التي قلت لك التي هي في 19 يناير عندما وقعت اتفاقية وقف إطلاق النار والعودة إلى الحرب عندما ادَّعت "إسرائيل" أنَّ حماس ليست ملتزمة بتسليم الأسرى

أحمد البيقاوي: هل في أحداث أخرى على مدار إلى وقف إطلاق النار؟ تعتقد كان ممكن تغيِّر؟ يعني قرارات كانت بإمكانها تغيير مجريات الحرب؟

مصطفى إبراهيم: يعني أنا لستُ أذكر جيِّدًا في أحداث أو ربما غابت عن ذهني لكن هي هذه كانت أهم المفاصلِ مثلًا كان ربما تجنُّب تدميرِ مستشفى غزة الأوروبي واغتيالِ قادةٍ عسكريين مهمين مثل محمد السنوار أنه أيضًا في حينه كان هناك حديثٌ عن تسليمِ بعض الأسرى وأن حماس يعني مثل ما يقولون استجابت لترامب وسلَّمت ألكسندر الرهينة الإسرائيلي الأمريكي أيضًا أيضًا هذا حماس في حينه اعتقدت أنها يعني قد استجابت للولايات المتحدة الأمريكية وأفرجت، لكن هذا كان أيضًا هو جزءٌ من تضليلٍ استغلته "إسرائيل" كانت حماس قادرة أيضًا أعتقد في تلك الفترة أنه تُجنِّب أيضًا استمرار الحرب بهذه الطريقة وأيضًا الحفاظ على الأقل على بعض قادتها العسكريين المهمين في قطاع غزة


 

أحمد البيقاوي: بسياق نهاية الحرب يُحكى أنه كانت في رسالة من من عز الدين الحداد لقادة القسام للقيادة في الخارج أن أنهوا الحرب وهي الرسالة المؤثرة التي عملت مثل كأنها فصلٌ جديدٌ في الحرب ودفعت مجريات السياسة تتجه أكثر باتجاه إنهاء الحرب عندك هنا تفاصيل أكثر ممكن تجعلنا نفهم هذا الشيء وإذا هو فعليًا شيء كان يمكن القيام فيه ما قبل تلك اللحظة قبل بأشهر؟

مصطفى إبراهيم: لأن ما هي المشكلة أحمد أنها هي تسريبات كلها ليست معلومات حقيقية ومصادر حقيقية يعني وهو أيضًا بالعكس في ناس كانوا يقولون الحداد أكثر تصلبًا كان كانت المفاوضات التي تصير لازم يستشيرون العسكر والعسكر كانوا هم لا يوافقون يعني في كثير من القضايا وبعض الناس يقول لك حتى السنوار في لحظةٍ من اللحظاتٍ محمد وليس يحيى أنه كان مستعدًا أيضًا لأنه يكون هناك تسليم مثلًا للأسرى وأنّهم ملُّوا وأنّهم سئموا من استمرار الحرب وعدد القتلى، يعني هذه تكون جزءٌ الأكبر منها تسريبات ليست حقيقةً ولاحقًا رأينا الحداد ومواقفه المتصلبة لاحقًا يعني حتى عندما اغتيل قبل شهر تقريبًا كان أيضًا هذا الحديث يُقال لكن واضح أن حماس صحيحٌ ربما هناك تبايناتٌ، هناك خلافاتٌ على بعض المواقف، لكن دائمًا حماس كما يُقال تتخذ قراراتٍ ربما بالشورى، ربما هناك بعض المتنفذين فيها من القيادات العليا، ربما هناك خلافات، هذا واضحٌ ما بين الداخل والخارج، وهذه يعني ربما رأيناها في الانتخابات الأخيرة في غزة التي أُعيدَ انتخاب المكتب السياسي مرةً أخرى قبل ثلاثةِ أشهرٍ صارت انتخابات وتمت إعادتها، كانت هناك احتجاجات، وكما تقول بعضُ المصادرِ الإعلاميةِ أنه تم انتخاب أعضاء مجلس مكتب سياسي جديد لقطاع غزة الذي هو يرأسه خليل الحية، وأيضًا هناك انتخاباتٌ الآن أُجِّلت للمستوى السياسي لرئيس المكتب السياسي العام، والمنافسة والمنافسةُ محتدمةٌ كانت بين مشعل وما بين الحية وأنه حتى بعض الأعضاء في المكتب الذين يحق لهم الانتخاب قدَّموا أوراقًا بيضاء احتجاجًا على الأوضاعِ السائدةِ في داخل الحركة والخلافات التي حدثت والتراشق الإعلامي الذي قبل 3 أشهرٍ والاتهامات لمشعل من داخل حماس، وهذه ما كانت نادرًا نراها وواضح أن هناك في تباينات، لكن هل وصلت إلى حدِّ خلافٍ كبيرٍ جدًا أم لا؟ يعني دائمًا حماس كحركة أيدلوجية وعقائدية بالرغم من البرغماتية، لكن هناك أيضًا في كثير من القضايا الداخلية التي لا يعلمُ بها الناس وكيف تُدار الحركة بالرغمِ من بعضِ التسريباتِ التي من أعضائهم أو قياداتهم تسريباتٌ لبعضِ الناس منهم لكن ليست تسريباتٍ أو ليست تصريحاتٍ صحفيةٍ وواضحة وحقيقة عن حقيقة إذا كانت هناك خلافاتٌ داخل الحركة أو قيادة الحركة أو لا ومثل ما يقولون أن مشعل سئم من غزة وأنه يجب أنه تنتهي الحرب وأنه هو الذي يجب أن يكون الرئيس وهذه التباينات الآن المقصود هو مجلس شورى بقيادة درويش إلى أين تصل الأمور؟ والانتخابات التي ستجرى هي بالمناسبة لمدةٍ مؤقتةٍ يعني ولاحقًا ستُجرى الانتخابات العامة بشكلٍ أفضل للفترة القادمة

أحمد البيقاوي: الخلافات والتباينات هذه الموجودة التي أعتقد هي ليست تسريبات هي أيضًا صارت معلومات نعرفها يعني صحيح نعرف أنه نعرف أنه ليس داخل وخارج نعرف أنه داخل داخل حتى في يعني الداخل الموجود بالخارج والداخل الموجود بالداخل واضح أنه في تصوراتٌ مختلفةٌ

مصطفى إبراهيم: المؤشرات التي على الأرض صحيح

أحمد البيقاوي: برأيك هذه هذه هذه الخلافاتُ الموجودةُ سواءٌ على مستوى يعني حماس داخل خارج أو داخل غزة يعني على مستوى التصوُّرات وعلى مستوى التوجُّهات كم أيضًا أثَّرت أو كم كان لها تأثيرٌ على مجرياتِ المشهدِ ككل وكم تعتقد أنها كان لها دور في بعض المحطات


 

مصطفى إبراهيم: طبعًا بالتأكيد هي لها دورٌ كبيرٌ في على الأقل إطالةِ أمدِ الحربِ يعني دائمًا حماس يُلاحظ أنَّ موقفها واضح وعندما تظهر بالإعلام والمفاوضات وبعض التصريحات حتى كان هناك يعني انفلاتٌ من بعض القيادات في حماس في تصريحاتهم كان هناك نقدٌ شديدٌ وكانوا يستفزون الناس تصريحات بعض المسؤولين في حركة حماس أو القيادات سواءٌ أعضاء المكتب السياسي أو قيادات داخل الحركة، وهذا انعكس بالسلبِ على حتى جمهورِ حركة حماس أنفسهم، لأنَّ الجميع ملُّوا حتى من يدعو من داخل حماس الآن بالتصلُّب في المفاوضات ونزع السلاح ومصطلحات ما يتم استخدامها للميدان الذي يحكم يعني هذه كلها أيضًا هي أحيانًا تكون مصطلحات للتندر من الناس لأنه لم يعد في الميدان شيء الميدانُ جُرِّف تمامًا على هذا الأساس طبعًا كانت هناك لها تأثيرٌ أكيد في اتخاذ قراراتٍ سليمةٍ وشجاعةٍ وحكيمةٍ من أجلِ وقفِ الحربِ وكانت هناك اتهاماتٌ أكثر قسوةٍ من بعض الناسِ أو من كثيرٍ من الناس ضدَّ حركةِ حماس أنّهم ساروا في هذا المسار، وأن هذه التباينات هي ليست حقيقية مثل ما قلت أنت عنها حقيقة على أرض الواقع أو الاختلافات، وأنه يحمل بعض المسؤولين أنهم أكثر تشددًا أو أكثر تطرفًا، أو أنه يُقال العسكر هم الذين يرفضون، وفي الآخر أيضًا حماس هي عندها القدرة أنها تُلجم أيّ أحدٍ حتى لو كان مثل ما يقولون كان الميدان يحكم أعتقد أنَّ كثيرًا من الأشياء غير منطقيةٍ وغير دقيقةٍ فيما يتم تسريبه من بعض المعلوماتِ باتجاه حماس وعدم قدرتها على أنه تتخذ موقفًا واحدًا وموحَّدًا

أحمد البيقاوي: إذا أريد أخذ مسار الاغتيالات الاغتيالات عادةً نحنُ يعني على مستوى الشعار نقول أنهم يغتالون أحدًا نملأ الفراغ ومسارُ الثورةِ طويلٌ ومستمرٌ ومن هذا ومن هذا القبيل ولكن مع الوقتِ ولاحظنا في هذه الثلاث سنوات بكلِّ اغتيال كان كان هنالك تأثيرٌ سياسيٌّ مباشرٌ على مستوى الحرب ككل وعلى مستوى حماس داخلها تستطيع تعطينا هكذا يعني تستحضر بعض الاغتيالات التي أثَّرت بشكلٍ مباشرٍ على داخل حركة حماس وعلى مجرياتِ الحربِ ككل؟

مصطفى إبراهيم: يعني أعتقد الكثير من الاغتيالاتِ أثَّرت عندما تُغتال القيادة الأساسية لكتائب القسام والقيادة السياسية معظمُ أعضاءِ المكتبِ السياسيِّ الذين كانوا موجودين في غزة تم اغتيالهم وهناك دائمًا مقولة يُقال أن حماس حركةٌ فتيةٌ وتستطيعُ إيجادَ البديلِ صحيح أنها تستطيع إيجاد البديل لكن ليس دائمًا البديلُ الثاني أو الثالث يكون بمستوى الأول يعني يستطيع اتخاذ قرارات، لكن ليس بالكفاءةِ والخبرةِ والمهنيةِ، وفي ظلِّ الحرب أنه يستطيع اتخاذ قرارات بالتأكيد هذه الاغتيالات أثَّرت بشكلٍ كبيرٍ جدًا، سواءٌ اغتيال السنوار لاحقًا مرحلة من مراحل الحرب، مع أنه خلال من بداية الحرب اغتيل عيسى واغتيل الضيف واغتيل كثيرٌ من القادةِ العسكريين سواءٌ من لواء رفح، لواء الشمال وغزة، هؤلاء طبعًا القيادة أو المجلس العسكري لقيادة حركة حماس غالبيته تم اغتياله كما نرى من الأسماء التي كانت تُنشر ويُقال عنهم ولاحقًا يعني بالتأكيد أعادوا ترتيبهم، لكن في الفترةِ الأخيرةِ حتى عز الدين الحداد والذي كانت "إسرائيل" تتهمه أنه يقود غزة حتى في ظلِّ القياداتِ الرئيسية التي كنا نسمع عنها وكانت تقود الحرب أيضًا تمَّ الوصول إليه واغتياله ولاحقًا من خلفه أبو عودة أو عودة محمد عودة بالتأكيد هذه لها تأثيرٌ كبيرٌ كانت على مجرى الحرب وتأثيرٌ كبيرٌ وما زالت لديها تأثير

أحمد البيقاوي: وعلى بُنى وعلى بُنى حماس داخليًا يوجد لها تأثير أيضًا؟

مصطفى إبراهيم: بالتأكيد يعني القادة الرئيسيين أو الأوائل ومن خَلَفَهم ومن اكتسبوا خبرةً منهم بالتأكيد هذه يعني أحيانًا القيادة ما هو الاغتيالات لها علاقة بزعزعة القيادة والسيطرة عندما تُنزَع هذه القيادة والسيطرة حتى لو كان هناك نُوَّاب فيعني هذا بحاجة إلى وقتٍ للقائدِ الجديدِ لأن يستمر في الحركة ودائمًا القائدُ الذي يَخْلِف ليس كما كان في السابق يعني من خلال الإمكاناتِ أو القدراتِ أو القدرةِ على التخفِّي أو حتى ما لديه من مواردٍ من عناصرَ ومن أسلحةٍ ومن قادةِ سرايا وكتائبَ كما يسمونهم وغيرهم أيضًا هذا يؤثِّر بشكلٍ كبيرٍ جدًا بالطبع يؤثِّر


 

أحمد البيقاوي: كم تستطيع القول إنَّ حماس تغيرت؟ إلى أيّ مدى حماس تغيَّرت اليوم بعد 3 سنوات؟

مصطفى إبراهيم: لم تتغيَّر حماس حماس حتى الآن لا يوجد تغييرٌ حقيقيٌّ حماس متمسكةٌ بموقفها هي خلفَ قرارها بالاتجاه للسابع من أكتوبر لم تتراجع وهناك كثيرٌ مؤيدون لها من الشعب الفلسطيني حتى الآن هي ماضيةٌ في مشروعها التي قامت فيه لكن إلى أيّ مدى؟ في غزة على الأقل ومكان يسمى وحدة الساحات لم تستطع الدفاع عن حماس أو مساندتها حتى يعني حزب الله الذي دخل متأخرًا أو دخل المعركة أيضًا لحقه ضرر ودمار كبير جدًا وما زال يتعرض لأضرارٍ كبيرةٍ جدًا فأعتقد أن هذا مهمٌ جدًا أن نرى الموضوع أن حماس هل تغيَّرت على الأرض؟ لم تتغير يعني ما زالت نفس السياسةِ نفس العقليةِ عندَ بعضِ القادةِ أنّهم متمسكون بهذا الخيار ودليل أن رفض حماس مثلًا في موضوعِ نزعِ السلاح أنها ما زالت متمسكةً بقراراتها متمسكة بقرارها الأساسي وهو السابع من أكتوبر والذهاب إلى هذه المعركة التي خاضتها

أحمد البيقاوي: لكن ألا ترى ألا توافقني أنَّك الآن تحكي بعموميات كثيرة يعني حماس ما زالت متمسكة

مصطفى إبراهيم: ما هي المفاصل الممكنة؟

أحمد البيقاوي: يعني أقصد في تباين بالموقف من السلاح بمعنى أنَّ البعض يرى أول شيءٍ أولًا عن آخر الخيار هذا خيار حق للشعب الفلسطيني


 

مصطفى إبراهيم: لا يوجد تباين

أحمد البيقاوي: نعم أحكي داخل حماس طبعًا

مصطفى إبراهيم: ربَّما في أحاديث في حديث في حديث داخلي لكن هل في تباين تسمع أنَّ فلانًا قال هكذا؟ لكن هل لديه القرار والقدرة على أن يؤثِّر على الآخرين الآن تحت الضغطِ الدوليِّ وتحت الضغطِ العربيِّ قد يكون توصلوا إلى هذه الصيغة التي نسمعها في القاهرة لا حماس قد يكون هناك بعض الأشخاص لكن هل هم مؤثرون؟ والدليل أننا وصلنا إلى ما وصلنا الآن من سبعة أشهرٍ إلى حدِّ الآن أن حماس ما زالت متمسكةً بموقفها، حتى عندما قالت حماس أننا ذاهبون إلى وقفِ إطلاقِ النارِ، لكن موضوع السلاح هناك توافقٌ وطنيٌّ مع أنه لا يوجد توافقٌ وطنيٌّ، وحركة فتح من البداية قالت نحن لا علاقةَ لنا بهذا الموضوع أعتقد حماس لم تتغير يعني

أحمد البيقاوي: لكن أنا أنا لا أقول تتغير بقدر ما أنه في يعني في وجهاتُ نظرٍ مختلفة من قضيةِ من صيغِ السلاحِ البعضُ يقول أنه جملة وتفصيلًا نحنُ نرفض المفاوضات أو الحديث عن السلاح والبعض الآخر يقول أصلًا أننا لم يبقَ عندنا سلاحٌ ثقيلٌ لا يمكن تعويضه أصلًا فبالتالي عندما نتحدَّث على تسليمِ أو حصرِ أنَّ هناك شيءٌ أنت سوف تستغني عنه نظرًا لحجم الضربات الموجودة داخليًا نعرف أنَّ هذا الشيء وعندما أنت اليوم تحضِّر لحلقةٍ مثل هذه تسمع من "X" و"Y" و"Z" هكذا آراء متباينة ومختلفة وهي جزءٌ من صناعةِ القرار بالنتيجةِ اليوم يعني واضح أنه في الوفد المفاوض قد يكون يعني البعض يقول نظرًا لاستمرار الوفد المفاوض نفسه من بداية الحرب حتى اللحظة هو الذي يفاوض فبالتالي ذات الموقف يُتَّخذ ولكن لو فرزت الانتخاباتُ قيادةً جديدةً كان ممكن هذا التباين يظهرُ أكثر

مصطفى إبراهيم: حتى التنافس داخل القيادة الجديدة يعني يعني يعني حتى الخيارات التي يتم الحديث عنها أنه خليل الحية هو خيارُ غزة وأنَّ البعض داعم الحية أو مشعل وتوجهاته السياسية المختلفة يعني في النهاية حماس هي حماس قد تحدث تغيرات كونها حركة براغماتية لديها مصالحها الخاصة لكن يعني ما أوصلنا إليه نحن الآن هو أنَّ حماس بقيت متشبثةً بمواقفها السياسية تجاه المفاوضات عندما المفاوضات الماضية عندما فشلت فيما يتعلق بنهاية نيسان الماضي في حينه؟ أو يعني قال البعض إنها أُفشِلَت لأن هناك كانت في فترةِ الذهاب إلى انتخابات رئيس المكتب السياسي والتنافس بين الحية ومشعل، وكان التصلبُ في هذا الموقفِ هو نتيجةُ الانتخاباتِ والمزايداتِ الداخليةِ من أطرافِ قيادةِ الحركة، يعني هذا موجودٌ في داخل الحركة، لكن هل هذا التباين سيؤثِّر أو سيؤثِّر على تغييرِ المسار لدى حركة حماس وتوجهاتها؟ هذا قد يظهرُ في إذا ما تم التوصل إلى وقفِ إطلاق نار نهائي وقبلت "إسرائيل" بالمقترح الذي سيقدمه المصريون أو الوسطاء إلى ميلادينوف، سنرى لاحقًا أيّ حماس ستكون


 

أحمد البيقاوي: لكن أنت أنت ما ترى أنه فعليًا توجه حماس باتجاه يعني توجه حماس

مصطفى إبراهيم: ارفع صوتك

أحمد البيقاوي: لأنه يؤذن عندك صح؟

مصطفى إبراهيم: نعم

أحمد البيقاوي: تريد وضع السماعةِ الثانيةِ الآن أوضح قليلًا أنا أنا أسأل عن التباينات هذه لأنه أصلًا هم اتجهوا باتجاه انتخابات انتخاباتٍ مبكرةٍ نظرًا للحالةِ التنظيميةِ أو البنية التنظيمية الموجودة التي تعرقلُ اتخاذَ قراراتٍ وتعرقل فعليًا يعني الذهابَ باتجاه تصورات وبالنسبة لي أنا لا أحكي عن مؤسسة مجتمع مدني لكن أقول هنا على حركة على حركةٍ وطنيةٍ التباين هذا الموجود وعدم قدرتها على اتخاذ قرار ينعكس على المشهد الوطني الفلسطيني ككل فمن هذا الباب أفترض أنه هنالك تباين موجودٌ بكل شيء حماس هي حماس هي هي حماس لكن ولا مرة كانت حماس بهذا المستوى يعني لم تتعرض مسبقًا لهذا القدر من الاغتيالات أنها ما زالت مستمرةً واقفة على رجليها وتسعى لتعزيز موقفها هذا شيءٌ إيجابيٌّ لكن أيضًا مهمٌ لنا أعتقد أن نرى حجمَ الضررِ أو حجمَ الأزمةِ الموجودة بداخلها اليوم يمكن يمكن منعًا لرفع لرفع توقعات أو افتراض توقعات ليس ليس ممكنًا تحقيقها


 

مصطفى إبراهيم: ما هو هذا ينعكس علينا ينعكس على الحالة التي نحنُ نعيشها تباينات هذا لكن هل هذه التباينات هي لحظية لخدمة لأطراف داخل الحركة مثلًا وقيادات على حسابِ قياداتٍ أخرى؟ أم هو نهجٌ دائمٌ إذا أنت أخذت السياق في الانقسام في كثير من المفاصل وإنهاء الانقسام كانت مثلًا حماس توجه الاتهامات لحركة فتح أنها لا تريد في نفس اللحظة أيضًا حماس كانت متصلبةً في كثير من مواقفها، أيضًا لم تذهب لأن لديها طموحًا سياسيًا وأنها تريد أن تكونَ شريكًا أساسيًا في منظمة التحرير الفلسطينية ولا تكون على الهامش، يعني كأيّ فصيلٍ من فصائلِ المنظمة كما كانت تقول حماس من 1995 أو 1993 عندما بدأت المفاوضات ما بين فتح وحماس على الدخول لمنظمة التحرير الفلسطينية، كانت تطالب بأكثر من 40 % أن يكون لها حصة في منظمة التحرير، وظلَّت على هذا السياق إلى ما نحن عليه الآن

أحمد البيقاوي: يعني أنت لا أرى هناك فارقا

مصطفى إبراهيم: يوجد فارق؟

أحمد البيقاوي: اه يعني أحاول أحاول أسأل أسئلةً متعددةً

مصطفى إبراهيم: لا لا أرى فارقًا


 

أحمد البيقاوي: حتى أصلَ لمحل أن ه أصلًا حماس كم كم هذه الحرب؟ كم حجم الكارثة؟ كم حجم الإبادة؟ كم حجم تبعات مجموعة من قراراتِ قياداتِها المختلفةِ وتوجهاتها المختلفةِ التي نحنُ اليوم لا نعرف نتعاطى معها كم تكون غيَّرت من تصوراتٍ أو غيَّرت من طريقةِ تفكيرٍ؟

مصطفى إبراهيم: للأسف لا لم تغيِّر

أحمد البيقاوي: أو عملت تباينات ممكن؟

مصطفى إبراهيم: لا لم تغيِّر وهذا الذي كنت بتحكي في الأول عن النقد والمحاسبة والمساءلة وتحمل المسؤولية حتى على المستوى الداخلي قد تكون هناك خلافاتٌ كما كانت تُشاع أن مشعل لم يكن مؤيدًا عندما حدث في السابع من أكتوبر، وأنه قال إنَّ هذه مسؤوليتكم، لكن هو أيضًا جزءٌ من القيادة ويتحمل المسؤولية لكن هل هذا أثَّر على مسار الحرب أثَّر في المفاوضات؟ هل كان هناك ضغطٌ داخل الحركة أن نسلِّمَ الأسرى وننهي الحرب وأن نسيرَ باتجاهٍ آخر؟ أم كانت لديهم حساباتٌ سياسيةٌ أخرى ودائمًا ما يراهنون على آخرين والآخرون لم ينجدهم أحدٌ حتى الآن ما يجري على أثر الحرب الإيرانية الإسرائيلية الأمريكية إيران وضعت حزب الله ضمن الاتفاق لكن منذ البداية الإيرانيون لم يضعوا غزة من ضمن الاتفاق لأنَّ غزة أيضًا خرجت من هذه المعادلة سواءٌ عندما ذهب السنوارُ بهذه العمليةِ العسكريةِ في السابعِ من أكتوبر أو لاحقًا لكن هذا ليس مبررًا لإيران أن تتركَ غزة إذا كانت هي أحدُ حلفائها فعلى هذا الأساس أن ما يجري الآن هو جزءٌ من أن حماس ما زالت متمسكة بمواقفها وقراراتها حتى الآن

أحمد البيقاوي: يعني أنت توافق البعض الذي يقول أنه في بدايةِ الحربِ كان ممكنًا لحماس الذهاب باتجاه مسارٍ آخر أو باتجاه يعني تسعى باتجاه إيقافها أكثر ولكنها كانت يعني تكسبُ الوقتَ لحين دخولِ حزب الله الذي هو كان بإمكانه تغيير المعادلة اليوم نحنُ بوقت نعوِّل على دخولنا بشكلٍ أو بآخر ضمن معادلة إيران حزب الله وصار عند البعض أملٌ أكبر مع مع ضرب فعليًا يعني تدخل إيران بعد ضرب الضاحية فيعني هذا الشيءُ موجودٌ فعلًا؟


 

مصطفى إبراهيم: قد يكون طبعًا موجود لأنه أيضًا كانت مكالمة مع عراقجي وزير الخارجية وخليل الحية قبل أيام وهذا قد يكون منعكسًا على ذلك يعني لا تستبعد شيئًا بالسياسة وأن حماس ما زالت متمسكةً بتحالفها مع إيران عندما أُصيب أو بدأت الغاراتُ على إيران مباشرةً حماس أبدت تضامنها مع الإيرانيين وأن من اغتالتهم هم شهداء الطائرات الأمريكية الإسرائيلية هم شهداء وهذا التماهي الكبير مع أنه منذ البداية لم تشارك لا إيران ولا حزب الله حتى عندما دخل حزب الله على خطِّ المقاومة دخلَ متأخرًا وهذا كان يعني كمساندة لكنها هل أثَّرت في مسارِ الحرب ووقفِ الحربِ؟ بالتأكيد يعني لم تؤثِّر بشكلٍ كبيرٍ جدًا، وحماس لديها حساباتها وتحالفاتها وما زالت لم تتخلص من هذه التحالفات، وهي ترى أنَّ هذا الخط وما بعد أن نتنياهو وترامب لم يحققوا حسم في إيران ولا في لبنان ولم يتم التوصل إلى اتفاق سياسي، فعلى الأقل قد تكونُ تراهنُ على هذا الشيءِ وهي تنتظرُ ما قد يحدث

أحمد البيقاوي: يعني برأيك من المنطق اليوم المراهنة على الرهان على على هكذا شيء بعد؟ يعني بعد تجربة الثلاث سنوات هذه؟

مصطفى إبراهيم: يعني حماس حركة سياسية لكن حتى الآن هل استفادت من هذه التجربة؟ هل يعني قامت بمراجعاتٍ حقيقيةٍ؟ وأن التحالفَ مع إيران مقابل الدولِ العربيةِ التي جزءٌ منها صنَّفتها حركةً إرهابيةً وهل ستكون مقبولة؟ على المستوى العربي أو الداخلي أعتقد أن حماس ما زالت ماضيةً في مشروعها بالرغمِ من التحدياتِ الكبيرةِ التي أمامها وأنها قد تجد يعني تحاول الولايات المتحدة الأمريكية ودول العالم اجتثاثها تمامًا لكن هي مازالت تعتقد أنها قد تستمر في هذا النهجِ لكن إلى متى وكيف؟ هي كحركة سياسية قد تستمر هي ما زالت لها وجود في الضفة الغربية وما زالت موجودةً على أرضِ الواقع وأيضًا موجودةٌ بالخارج قد تكون استثنيت من غزة وأنه لن يكون لديها الحكم كما كان في السابق وهذا كان داعمًا داعمًا لمشروعها وحركة المقاومة التي كانت هي أساسُ وجودها كحركةٍ سياسيةٍ هذا كله مرتبط بما تفكِّر به حركة حماس وأيضًا هي حركة حماس لديها القدرة على أن تناور سياسيًا لكن إلى متى سيستمر هذا؟ وهل ستنجح؟ أو هل ستستمر هذه التحالفات مع إيران وما يسمى بدول المحور؟، يكفي أنها خسرت سوريا من دول المحور كانت مثل حزب الله أيضًا العلاقة في يعني حتى الآن هو تحت التهديد بالرغم من أن إيران قصفت بالأمس من أجل حزب الله، لكن هي رسائل كانت سياسية لخدمة إيران في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة الأمريكية

أحمد البيقاوي: من معرفتك في حماس ومن معرفتك بفصائلِ العملِ الوطني ومع الأخذ بعينِ الاعتبار حالة اليأس هكذا أو روح اليأس الموجودة عندك من منهم بعد كم سنة نحتاج لنبدأ برؤية يعني مراجعات أو أو أو قراءات أو نقد بأثرٍ رجعيٍّ من عندهم داخلي لما صار بالثلاث سنوات هذه؟

مصطفى إبراهيم: بالرغم من حالةِ النقد الشديد ليس لحماس فقط للفصائل وخاصةً فصائل منظمة التحرير وخاصةً فصائل اليسار الفلسطيني التي جزءٌ منها كانت مع حماس في كثيرٍ من المواقف السياسية ما زالت لهذه الفصائل قواعدُ جماهيريةٌ لكن مدى تأثيرها على الأرض هذه مشكلة الفترة القادمة، ونحن خلال سنتين ونصف لم نرَ أيّ مراجعةٍ حقيقيةٍ حتى أنا أثق بهذه الفصائل، مع أنها قامت بدورٍ كبيرٍ في النضالِ الفلسطيني ما زال لها دور، ما زالت عليها مسؤوليات، لكن هي هل ترى نفسها كما نراها نحن؟ هل لديها القدرة على إعادة تحمُّل المسؤولية على ما قامت عليه خلال الفترة أو خلال الفترة الماضية؟

 

مصطفى إبراهيم: نعم ذكرت أنا أنه يعني أن الفصائل بالرغم مما قدمته إلا أنها هي حتى الآن لديها مواقفها لم تتغيَّر وثابتة على آرائها السابقة لم تقم أيضًا هي بجردِ حسابٍ لنفسها؟ لم ترَ ما التقييمات التي يجب أن تكون؟ ما دورها؟ ما موقفها؟ هل خلال الحرب نجحت في أنه هي على الأقل تشكل حماية للفلسطينيين وتقديم المساعدات لهم؟ هل على المستوى السياسي نجحوا في كسرِ الفجوةِ أو ما بين قيادة منظمة التحرير وما بين هذه الفصائل التي هي جزءٌ منها في منظمةِ التحرير وجزءٌ منها خارج المنظمةِ مؤقتًا مثل الجبهة الشعبية لأنه هي عضو في منظمة التحرير لكن معلّقة عضويتها في اللجنةِ التنفيذية هذه أيضًا أسئلةٌ لفصائلَ اليسار الفلسطيني ومدى قدرتِها على إيجاد حلولٍ ومقارباتٍ لأن تكون هناك جبهة يسار تشكِّل قوةً ضاغطةً على فتح وعلى حماس بدلًا من تحالفات مرةً هنا ومرةً هناك وأعتقد أن لديها القدرةَ هذه الفصائل على تجديد نفسها، على إقناعِ الناسِ بمدى جدواها وبما إمكانياتها يعني هناك مرحلةٌ قادمةٌ وهل ستسأل أو سألت نفسها هذه الفصائل ماذا سيكون دورها؟ وأين سيكون دورها؟ هل ستكون فصائل تعبر عن رأيها السياسي ومواقفها السياسية للمرحلة الانتقالية القادمة؟ أم ستكون عبارة عن منظمات مجتمع مدني تدين وتشجب؟

أحمد البيقاوي: هي هكذا تصير

مصطفى إبراهيم: بالضبط هذا

أحمد البيقاوي: يعني هكذا تصير يعني وإذا تسمح لي إذا تسمح لي في شيء أيضًا صار بالفصائل عندنا بقيادات الفصائل يعني دون استثناء من حماس وغيرها لكن حماس بالأكثر مثلها مثل الأنظمة القمعية يعني دائمًا ما تستحضر عدوًا داخليًا أو عدوًا خارجيًا فعليًا لتعزز وجودها وتمنع الأسئلة والمساءلة والحساب والسؤال وكل شيء يعني فتعرف ممكن هذا الحوارُ الذي وأنا وأنت يعني نُسأل عنه من أنت حتى تسائل أو حتى تسأل يعني ودائمًا في "إسرائيل" تلاحق الفصائل ودائمًا هنالك يعني مبررات لفكرةِ يعني وضرورةِ العملِ السريِّ لكن أيضًا في مستوى من المراجعةِ والمشاركةِ لا يصير ودائمًا في خصومة داخلية ودائمًا في استخدام لأمرين أننا نحنُ ملاحقون وأنه فتح تريدُ كذا وحماس تقول تريدُ كذا والشعبية تريد كذا ولا أعرف ماذا وهكذا فنحنُ دائمًا الجمهور حتى عندما أنتَ يعني حضرتك تتفضلُ وتقولُ أنه دور على القواعدِ أو دور على الجماهيرِ العريضةِ لهذه الفصائل لكن هي أيضًا محاصرةٌ بالفكرتين هاتين ولا يمكن الخروج منهما

مصطفى إبراهيم: يعني مثل ما قلت أنت محاصرة لنفسها داخليًا بعدم قدرتها على أن تكون شجاعةً وتسائل نفسها وتعيدُ حساباتها وتعملُ مساءلةً خاصةً وأن تُعيد أيضًا مسألةَ النضالِ الفلسطينيِّ برمته يعني ليس أنا فقط أقدِّم خلال الحوارات مواقف وبعدها نخرج ولا أستطيع التأثير على القيادة الفلسطينية ومدى قدرتي وتقاربي مع منظمة التحرير على برنامٍج سياسيٍّ واحدٍ في كثير من المحطاتِ في اتفاقات ما بين الفصائل المعترضة على سياسةِ الرئيسِ أبو مازن، وفي أحيانًا يكون تقارب وأحيانًا لا لكن هل هذه الفصائلُ قادرةٌ على أنها تحافظ حتى على قاعدتها الجماهيرية؟ وكم هي قاعدتها الجماهيرية بقيَ منها يعني لأنه حتى عمليًا هي لا سياسيًا قدمت لقاعدتها ولا استطاعت خلال الحرب على الأقل تقديم لهم مساعدات إنسانية تحميهم في مواجهة الاحتلال بالرغم من أهميةِ الأحزابِ ودورها السياسي في الساحةِ الفلسطينيةِ والآن الحديث أنه بعد النكبة الأولى معظم الأحزاب الفلسطينية التي كانت في ذلك الوقت قد انهارت وفُكِّكت هل هذا سينطبق على الفصائل الفلسطينية ما بعد حرب الإبادة؟ وماذا سيكون دوره؟ أعتقد هناك دائمًا مبرر لوجود الفصائل الفلسطينية، لكن هل هي مستعدةٌ لأن تقول أن هذا المبرر هو ضروري؟ وأيّ برنامج فلسطيني يجب أن نتفق عليه طالما نحن لسنا متفقين على موضوعِ السلاحِ أو لسنا متفقين على موضوع القضية القضية الوطنية الكبرى بشكلٍ عام وأيّ برنامج سياسي فأعتقد عدم الثقة بهذه الفصائل هو يعني وصل آخره كما يقولون من الناس ومن غضبهم من حزنهم ومن عدم قدرة هذه الفصائل على أن تخرج على الأقل بمواقفَ سياسيةٍ واضحةٍ ومحددةٍ للناس وأنها تكون قادرةً على حمايتهم الفصائل لم تستطعْ حمايةَ شعبها فأعتقد الثقة يعني فُقدت تمامًا وهذه بحاجةٍ بحاجةٍ إلى إعادة تعزيز هذه الثقة بجماهيرها وبالشعبِ الفلسطينيِّ الذي هو فقد الثقةَ بكلِّ النظامِ السياسيِّ الفلسطينيِّ


 

أحمد البيقاوي: أبو باسل نحنُ تعرف عندما سَّجلنا معك بالحلقةِ 60 يعني قبل 140 حلقة 160 حلقة يعني هكذا تخيل كم مرَّ وقت كان هناك جانبٌ شخصيٌّ موجودٌ وعادةً هكذا بأوائلِ الحلقاتِ يكون في جانب شخصي أنا أخَّرته هكذا أجلته للنهايةِ لأنه شعرتُ حتى وأنا بحكي معك بالمكالة الأولية عندما قلتُ لك أننا لن يعني نرجعَ على الجانب الشخصي نفسه شعرت بثقلٍ أصلًا بهذا الموضوع من كم أنت تغيَّرت فإذا فعليًا نحنُ بتقارب عادةً نتركُ الضيفَ يعرِّف نفسه كما يحب يعني أنت عرفتنا كفاية عن نفسك وقتها لكن إذا أريد القول أنه على مدار هؤلاء الثلاث سنوات كم تغيرت؟، كم هذه الحرب غيَّرت فيك على مستوى شخصي؟، ماذا ماذا تستطيع أن تشاركنا اليوم؟

مصطفى إبراهيم: يعني لا أعرف أنا مصطفى ابراهيم طبعًا كاتبٌ ومحللٌ سياسيٌّ وناشطٌ حقوقيٌّ ورئيسُ مؤسسةِ الضميرِ لحقوقِ الإنسانِ طبعًا مواطن كأي مواطنٍ فلسطينيٍّ يعني تعرَّض للنزوح فقدت ابني فقدت عددًا كبيرًا من عائلتي بنات أختي وأولاد أختي اثنين خالتي وأحفادها الخمسة وعشرين وأحد أولادِها وكثير من أفراد العائلة طبعًا الحربُ والنزوحُ أثَّر بشكلٍ كبيرٍ جدًا وأنت كأب دائمًا الأولاد ينظرون لك كالحماية لهم السند ومن أهم الامور المهمة بالرغم من فقدان باسل واستشهاده في يونيو 2024 هذا طبعًا كان الفقدانُ صعبًا جدًا ومؤثرًا بشكلٍ كبيرٍ جدًا باسل لأنه هو البكر وفي كثير قواسم مشتركة بيننا في التفكير وكان عنده قدرة على الكتابة، كان يكتب ويحلل سياسة لم يستمر في هذا الموضوع، وأيضًا أنجب بناته الاثنتين إيليا وسحر وهذا أيضًا عبءٌ إضافي وزوجته حنين طبعًا طبعًا هم لا يسكنون عندي لكن أنا يوميًا لازم أراهم أو كل يومين أو ثلاثة يعني هذا شعورٌ أنك أنت شعور اليتمِ عندَ أولادِ ابنك وفي كلِّ لحظةٍ أنت من التجربة والخبرة كيف الأطفال اليتامى يعيشون والأب فقدانه صعبٌ جدًا طفلة أو طفل عندما يصحى لا يرى أبوه إضافة إلى المشكلات الاجتماعية التي تحصل في المجتمع وكيف ينظرون للأيتام كيف ينظرون للأرملة؟ كيف ينظرون لأسرة الشهيد يعني هذه كلها مواضيع تثقل على الإنسان بقدرِ ما تستطيع أنت تحاول أن تكون راضيًا بما حدث لكن دائمًا في داخلك ثورة هكذا مشتعلة من التفكير، من الحسابات الشخصية، الحسابات الوطنية السياسية الخلافات الهم الوطني العام لكنَّ الأوضاعَ اليوميةَ الصعبةَ التي يعيشونها الناس وأنا واحدٌ منهم، يعني أنا تدمَّر بيتي بالكامل ونازح ما زلت يعني بيت باسل أيضًا دُمِّر بالكامل وزوجته تعتبر نازحة، فنحن مجموعةٌ من النازحين يعني طبعًا الناس اجتماعيًا تقريبًا لا يوجد فوارق أصبحت ما بين الناس سواءٌ من يسكن في بيت طبعًا تختلف، تسكن في بيتٍ، أو تسكن في خيمةٍ هناك اختلافٌ كبيرٌ، لكن هذه عليها أعباء مالية كثير للناس، والناس ما عندها قدرات، يعني أنه تسكن كما كانت وتعيش كما كانت في السابق، فأعتقد أنه كثير من القضايا التي في الشأن العام وهَمُّ الشأن العام وقدرتك حتى على النقدِ أحيانًا يتسلل لك شعورٌ أنه يعني ما نقوم به هو محبطٌ ولا يؤثر بشيءٍ، لأنه لا أحدَ يسمع لا من حماس ولا من قياداتِ الفصائل ولا من السلطةِ الفلسطينية يعني المعاناة ويعني الإنسان لا يريد بيع همه للآخرين وعندما نحنُ نقول الذي يعيش على الأرض ليس مثل الذي يعيش بالخارج لأنه في تفاصيل كثيرة بالتأكيد تدركها أنت يا شباب




 

مصطفى إبراهيم: صحيح يعني أنت نزوح تنزح سبع مرات آخر مرة النزوح الذي كان في 14 سبتمبر قبل الهدنة الأخيرة كانت شام تقدم امتحانات توجيهي وكان علينا الخروج لأنَّ القصفَ بجوارنا يعني نحنُ خرجنا في 14 سبتمبر على مواصي خانيونس يعني مجرد وصولنا يمكن 200 مترٍ البيت المقابل لنا تم تدميره يعني هذا الإحساس الذي يرافقك دائمًا أنه أنت ملاحَق في كلِّ لحظةٍ أنت لا تعرف الشارع الذي تسير فيه ربنا يلهمك يقول لك سِر على اليمين أو على الشمال خلال الحرب أكثر يعني بيتين الذين نزحنا فيها كان القصفُ مجاورًا لك وملاصقًا لك هذه الأمور كانت كثيرًا مؤذيةً النزوحُ بحدِّ ذاتِه التفكير بالنزوح وأنه أنت ستبدأ من الصفر يعني سواءٌ بالمكان الذي سوف تذهب إليه أين أنت تذهب؟ ملابسك لا يوجد ملابس المجهول، الخوف القلق على الأولاد، الخوف على الأقارب على الأهلِ أنت عندما تنزح لستَ وحدك يعني مع عائلتك أيضًا حتى العائلة في رفح أو في باقي المناطق هم مشتتون الآن رفح كل المنازل ومنازل أخواتي كلها تدمرت كلهم نازحون في خيامٍ في مواصي خانيو نس وغيرهم أخوالي مثلًا خالتي وأولاد وما تبقى من خالتي وزوجها وابنها وأيضًا حفيد لهم أيضًا بيوتهم في جباليا جميعها دُمِّرت هذا الإحساس أحيانًا أنت لا تتحمله، تفكر في زيارة "س" من الناس من أقاربك الذين استشهدوا لا تستطيع أن تذهب لتزوره لأنك لن تمتلك الشجاعة ولا القدرة أن تواسيه حتى تواسي نفسك، كثيرٌ من القضايا التي صعب تحكي عنها وتفصِّلها، مرحلةُ الجوعِ التي عشناها في أكثر شيءٍ كانت من شهر مايو ويوليو من العام الماضي، وعندما وصل مثلًا كيلو الطحين ب 150 شيكل، وإنه أنت فقط تقدر تتصوَّر في يومٍ من الأيام أنك ليس عندك ولا كسرة خبزٍ في البيت، وإذا توفرت كسرة الخبزِ هذه مَن الذي سيأكلها أنت أو واحد من الأولاد؟ الركضُ بعد 20 الشهر أنه أنه أنت تبحثُ على الدواءِ الذي يجب تناوله دواء الضغط مثلًا لأنه ليس متوفرًا دائمًا وأن كميات الأدوية التي تدخل ربما تحسنت بعض الأدوية قليلًا لكن عن طريقِ المؤسساتِ الدوليةِ أو المؤسساتِ الصحيةِ الفلسطينيةِ التي توفِّر بعض أنواعِ الأدويةِ الأونروا لم تعد كما كانت في السابق بإدخالها للأدوية هذه كلها أشياءُ تضغط على الإنسان يعني في تفاصيل تستطيع تذكرَها وفي تفاصيل لا تذكرها أحيانًا أنت في قضايا يعني السكون يكون مسيطرًا عليك قدرة على التفكير، مثلًا الهروب أحيانًا بالكتابةِ أنَّك أنتَ يصير عندك القدرة أنك تكتب كلَّ يومٍ مثلًا أحيانًا تتملكك حالة حالة من الإحباطِ والغضبِ والثورةِ الداخليةِ لكن تبقى صامتًا ولا تستطيع التعبير عنها حتى لو في الكتابة عبرت عنها تشعر أحيانًا أنت بحالةٍ من الاستسلامِ والسكونِ التي يعيشها الإنسان، لأنه حتى لا يستطيع البحث في تفاصيل اليوم لأولاده تعليمهم أماكن تعليمهم هل أيّ إنسان منا من الذين ظلُّوا في غزة وكان عندهم القدرة أن يخرجوا كانت قراراتُهم صائبةً وأم ليست صائبة ماذا استفادوا من مرحلة من الفترة التي سنتين ونصف يعني كنا عايشين في غزة يمكن أنا يوميًا يوميًا بحكم علاقتي بالمجتمع المدني وشغلي وكتاباتي يعني يوميًا يوميًا لازم أطلع لأنه جزء من الخروج من البيت والاحتكاك بالناس ومحاولة مساعدتهم على الأقل في أشياء قليلة أو بسيطة تعطيك نوعًا من الأمل ونوع من البقاء على قيد الحياة يعني هي المرحلة التي نحنُ عايشينها وما زلنا من سنتين ونصف هو الحفاظ على ما تبقى من كرامةٍ ومن حياةٍ للشعب الفلسطيني ولنا كأفراد وأحيانًا عندما تضحك عندما ترى أسطرتنا كيف نحنُ كبشر نعيش وكيف نحنُ صامدون وصابرون والجدل الدائر ما بيننا إننا نحنُ لسنا صامدين نحنُ مجبرون أو أننا نحنُ يعني فُرضَ علينا هذا الصمود وهذا الصبر الذي نحنُ نعيشه وكيف تصويرنا يعني ببرودٍ تام وأنه أحيانًا أنت تصبح من بعض الأصدقاء مجرد رسالةٍ على الواتس أب أنه لأنه كل إنسانٍ مهموم بذاته سواءٌ من يعني تمكنوا من النجاةِ بأنفسهم ويعيشون في الخارج أو من تمكنوا البقاء هنا وفي لحظاتٍ كثيرةٍ أنه يعني حتى التفكير من الذين خرجوا نقول هم محظوظون أو غير محظوظين مع أنه هذا حقٌ لهم أن ينجوا بأنفسهم وهذا حقٌ إنسانيٌّ وبشريٌّ أنه أنت تحافظ على بقائك وبقاء أسرتك وبعض المزايا التي تصير مَن بقيَ ومَن خرجَ وهذا الجدلُ الدائرُ في كلِّ التفاصيل حياتنا أحيانًا تنأى من هذه الجدًالات الجدل والنقاش يعني كي يسلمَ عقلك لأن دائمًا الاتهامات جاهزة يعني مَن الذي جعلك تبقى ومَن الذي أخرجك ومَن يعني كثير هذه الأشياء تسيء للناس لصبرهم وصمودهم سواءٌ كان إجباريًا أو غير إجباري في النهاية هو صامدٌ صابرٌ صابرٌ يعني كيف طريقة صموده وصبره وكيف التغلُّب على الحياة في تفاصيل كثيرة أحمد في البيوتِ وفي الخيامِ صعبٌ أنَّك تتحدث عنها أنت يعني أنا بحكمِ عمري الآن أنا أتذكر عندما نزحت إلى خانيونس في آخر مرةٍ بشهرِ سبتمبر تفاصيلُ الحياةِ اليوميةِ التي في مخيماتِ اللجوءِ والخيامِ تُذكِّرنا بخيامِ في مخيمِ الشابورة برفح ليس في الخيامِ، في البيوتِ، في مخيمِ الشابورة الأزقة، الشوارع الضيقة تصريف المياه في حينه الحمامات التي كانت في الخارج في الشوارع، المستشفيات لماذا الأونروا كانت الآن منتشرة، البراغيث والحشرات أونروا كانت في المدارس ترش الطلاب بمادة بودرة على أساسِ أن تقضي على بعضِ الحشراتِ التي كانت تنمو في شعر الطلاب المساعدات التي كانت تقدَّم في حينه نفسُ التفاصيل نفسُ الرائحة النساء اللاتي يجلسن على بابِ الخيامِ كنَّ يجلسن على بابِ بيوتهن في المخيمات النكبة الثانية تتجسد بالجزء الذي عاشوه أهلنا وسمعناه والذي نحنُ جزء عشنا منه يعني هذه الحياةُ تعيدُ تكرارَ نفسها وكأنه يعني هو مصيرُ الشعبِ الفلسطيني رُبطَ بنكبةٍ أولى ونكبةٍ ثانية والنكبةُ مستمرةٌ حتى الآن، وهذا الشعور القاسي أنك أنت تُجرَّد من إنسانيتك وأنه كل ما يجري أيضًا داخليًا على المستوى الداخلي، وهذا خلافنا العميق وخلافنا السياسي الفلسطيني وعدم الاعترافِ بمسؤوليةِ ما جرى، وأنه لا يوجد خطواتٌ حقيقيةٌ على الأرضِ ملموسة على الأقلِّ تُشعِر الناس النازحين أو الصامدين في غزة أنَّ لهم قيمة وأن حياتهم غالية في حينِ الناس عندما يقولون أنَّ أرخص شيءٍ صار قيمة الإنسان الفلسطيني وهذا أيضًا يُثير غضبًا وحزنًا شديدًا لدى الإنسان ومع ذلك يعني وكأنه هو مصيرنا أو هو حظنا أننا نحن نستمر في هذه الحياة وفي هذه الحالة إلى أن يعني قد تتغير الأحوال، لكن لا أرى في المنظور القريب أنَّ هناك تغييرًا حقيقيًا في حياتنا وفي حياةِ سواءٌ الفلسطينيون في قطاع غزة ومأساتهم القائمة، حتى هكذا الغضب يكون شديدًا من حماس ومن الفصائل حتى من المستوى المتدني في اتفاق وقف إطلاق النار والوصاية التي التي التي المفروض حتى الآن والتي ستفرض من مجلس السلام وبغياب أيّ كيانية فلسطينية رضيَ الفلسطينيون بهذا الشيء من أجل النجاة، وأن تُحفظ الحد الأدنى من كرامة الفلسطينيين بالعيش في مأوى مناسبٍ في حياةٍ كريمةٍ، لأنَّ شعبنا كريمٌ ويجب أن يُكرَّم أكثر من ذلك، وأن تُحافظ على كرامته، لأن إذا أهينت كرامة الإنسان فلا حياة للإنسان

أحمد البيقاوي: لماذا لا تزال مشغولًا بالهمِّ العام؟

مصطفى إبراهيم: لأنه أنا جزءٌ من الناس ويعني طبيعتي أنني كاتبٌ مسؤولٌ أو رئيسُ مؤسسةِ حقوقِ إنسان أو أيّ إنسانٍ فلسطيني دائمًا هو مصيبةُ الإنسانِ الفلسطيني أنه مهمومٌ بالشكل العام يعني عندما يقولون لك الفلسطيني معجون بالسياسة لأنه هو همه سياسي همه وطني وهمه سياسي صحيح الآن همنا لقمة العيشِ شربة المياه تبحثُ عن الدواءِ تبحثُ عن مكانٍ تقيمُ فيه أنت انظر يتسلل لك شعورٌ أنا مستأجر بيت يعني أنه دائمًا وهذا كثير من أصدقائي نقوله أنَّ صاحبَ البيتِ يقولُ لك أنا أريدُ البيتَ خلال يومين أو ثلاثة هذا الشعورُ هو يتسلل إليك أنك أنت لازم تغادر البيت وتستمر في نزوحك أو أن الناس الذين يعيشون في الخيام صاحب الأرض المُؤجِر للخيمة هذه يقول له ابحث عن مكانٍ جديدٍ وعليه دفع أجرةٍ جديدةٍ وهو ليس معه نقود لذلك هذا هذا الإحساس والشعور إذا أنت لم تهتم وغير مهموم كنت بالشأنِ العام الفلسطيني وأنا ارتضيت لنفسي أن أكون جزءًا من هذا الشعبِ أو من الناس الأقل يعبرون عن أنفسهم وما يجول بأنفسهم لا أحد فينا ككاتب يمثِّل الشعب الفلسطيني أو يمثِّل الناس أويتحدث باسم الناس هو يكتب وجهةَ نظرهِ ورأيه في الشأنِ العام فطبعًا هكذا يظلُّ الإنسان مهمومًا طبعًا لأنَّ همَّك الشخصيَّ هو همٌّ عامٌ فعلى هذا الأساس العلاقةُ مترابطةٌ تمامًا الهمُّ الشخصي هو الهمُّ العام الفلسطيني كثيرٌ من الناس ينأوا بأنفسهم ويعيشون بعيدًا عن الهم العام لكن هو جزءٌ أساسي من الهم العام يعني مجبرٌ على ذلك لأنه همه الشخصي وبحثه اليومي عن الماء عن الدواء عن الخبز عن كثير من التفاصيل هو همٌّ عام صحيحٌ أنها بالأساس يعني هو شخصي لكن الهم العام هو الذي يؤثِّر على الهمِّ الشخصي

أحمد البيقاوي: أنت بمرةٍ قلت لي أنَّك تكتب المقالات التي نحنُ نراها بالخارج هكذا يعني تكتبها على مراحل تكتبها برسالةٍ أو تكتبها على ورقةٍ وترسلها لأحدٍ ثمَّ شخص يرجع يفرِّغها ويكتبها ويرسلها لبيروت أو لمكانٍ ثانٍ لمكانِ النشرِ ما الظروف التي كنت تكتب فيها أصلًا لأنك أنت طوال يعني مقالاتك ما انقطعت كتاباتك ما انقطعت على مدارِ وعلى مدارِ الثلاث سنوات؟

مصطفى إبراهيم: يعني هذا كان خلال الشهرين الأولين للحرب لأنه كان الإنترنت بطيئًا جدًا لكن عندما انتقلت إلى بيت أخي في منطقةٍ ثانيةٍ البيتُ الذي كنا فيه قُصف بجواره يعني مخيم والحائط بالحائط يعني فالإنترنت كان أفضل فبدأت أبعثُ بالإنترنت طبعًا لم أستخدم الكمبيوتر ولا مرةٍ في كتاباتي خلال الحرب كله على الجوال طبعًا هذا متعبٌ بالتعديلِ والتحريرِ يعني تعوَّدت وصرت من سنواتٍ، يعني حتى قبل الحرب أكتب مقالاتي أو أيّ خاطرةٍ على الجوال كانت تلك التجربة هكذا فيها نوعٌ من الطرافةِ أنه أنت كنتَ ترسله على البلوتوث مثلًا لجوال من الأولاد في عنده قدرة على الوصول للإنترنت أكثر مني أو جواله أكثر حداثة من الجوال الذي كان معي، فكان يبعث بالـ"Airdrop" أظن هكذا يسمونها وأرسله وأرسله إلى بيروت بالطريقةِ هذه على مراحل، فهذه كانت يعني فيها معاناة، لكن كنتَ تشعر أنك عندما تُخرجُ المقالَ من داخلك وتكتبه وتنهيه كان هناك شعورٌ بالإرتياح بالرغمِ من الخوفِ والقهرِ والأوضاعِ الصعبة هي كانت أكثر مقالاتٍ إنسانيةٍ عنها سياسية في حينه في الوقت ذلك طبعًا كانت تترافق مقالاتٍ سياسيةٍ في حينه فهذه كانت تجربةً كثيرًا مأساوية وفي نفس الوقت جيدة، لأنك أنت قادر تكتب وتُوصِل صوتَك والأصدقاء الذين بالخارج أيضًا كانوا يشجعون أنك لازم تستمر في الكتابةِ، القصصُ الإنسانيةُ مهمة التي تتحدث عن معاناةِ الناسِ وهمومهم في مدينةِ رفح كانت أو في قطاعِ غزة بشكلٍ عام


 

أحمد البيقاوي: أنا لازم أحكي لك يعني أنَّ المقالاتِ التي أنت كنتَ تكتبها الإنسانية كانت تُنشر بالوقتِ الذي لا يوجد توثيقٌ إنسانيٌّ ما كان يصير، وكانت يعني حتى هكذا في بعض الأحاديث عندما كنا مرة مرة كنتُ أناقشك بمقال الذي هو فيه فقط مشاهدات إنسانية وفي كان تقدير يعني أنا حتى هكذا أغلقت الجوال أقول وصلنا لمحل أننا نقدِّر أنَّ أحدًا يُوصِل شهادته في وسطِ أسطرة وفي وسط فقط تحرير سياسي وبمكانٍ ثانٍ يعني أنا حتى أقدِّر أكثر المقالات التي أنت التي فيها تحليل سياسي أو فيها شيء نقدي بوقتٍ اليوم في حالة يئسٍ أصلًا من كلِّ السياسة فبالنسبة لي حتى صار عندي فضول أنه في شيء أيضًا بكتاباتك وإصرارك على الكتابة إصرارك على الاستمرار يحتاج قوة أمام أيضًا المشهد الذي أنت تحكي فيه بذات الحوار يعني الآن أنت تحكي على مياه وعلى أكل وعلى شرب وعلى نزوح وعلى استشهاد ناس من الأقارب وعلى ضغوطاتٍ موجودةٍ حولك وفي يعني في ثغرة ما بهذه العوالم أنت تعملها بحيث تكتب وتنشر وتصل لنا بمكان يعني وتحقق فعليًا حاجةً موجودةً عندنا

مصطفى إبراهيم: أنا أحمد أكثر شيءٍ أثَّر باسل استشهاده هذا كان شيئًا فارقًا وفاصلًا الصراحة وللتغلب على حزنك تبحث عن أشياء وأنت متعود على الكتابة وفي قدرة أنَّك تكتب فهذا يجعلك تذهب إلى عالمٍ آخر يعني أنه أنت لا تستسلم للحزن لا تستسلم لأنك تظل تفكر كيف؟ ولماذا؟ ومتى؟ ولا أعرف مَن أو تتذكر الأيام أحيانًا تجلد نفسك ألَّا تتذكر أشياء حتى لا يُسيطر عليك الحزن فهذا جزءٌ مهمٌ جدًا الكتابة يعني أحيانًا أنا أمضيت فترةً يوميًا أكتب مثلًا في فترةِ حربِ الخليج، الحربِ الإيرانية، يومًا بيوم أكتب تحليلًا سياسيًا إسرائيليًا وربما أيضًا أحيانًا تهرُّبٌ من الشأن الداخلي لأنه أصلًا تخصصي وشهادتي دراسات إسرائيلية فتذهب للشأن الإسرائيلي كجزءٍ من أنَّك لا تريد البحثَ في الشأنِ الداخلي، لأنك في لحظاتٍ تفقد الأمل في أن يصير تغيير، وقد ما كنت تكتب سياسي وعن الوحدة الوطنية وعن ما يجري يعني هذا أيضًا كان جزءًا من أنك أنت تستمر في الكتابة لأنه بالرغم من المعاناة الشديدة لكن عندما يأتيك الإلهام تستطيع الكتابة أكثر من مرةٍ في اليوم وهذا سهَّل كثيرًا يعني هذا يخفِّف من حزنِك يخفِّف من وحدتِك يخفِّف من صراعاتِك الداخليةِ أحيانًا وفي المواقف التي الناس تتجادل عليها يعني تعبر عن موقف سياسي تعبر عنه بالكتابة وأيضًا تواجدك في مكتب وبين الناسِ يوميًا هذا أيضًا أعطاك قدرةً أكثر على الاستمرار بهذه الطريقة وبهذا الشكل

أحمد البيقاوي: ذكرت استشهاد باسل لكن كان عندي فضول أعرف منك وأسألك على ما قبل استشهاده كان هناك قلقٌ عليه، كان في قلق على مصيره يعني وكانت مشاعر مختلطة مركبة صحيح يعني كيف كانت تلك الفترة؟

مصطفى إبراهيم: رجع

أحمد البيقاوي: رجع أكمل أكمل


 

مصطفى إبراهيم: نعم جيد تسمعني

أحمد البيقاوي: أسمعك

مصطفى إبراهيم: يعني هو باسل بقيَ في غزة هو وزوجته ويافا ابنتي أيضًا بقيت في غزة فكان القلقُ مزدوجًا في لحظات كانت في شهر ديسمبر 2023 كان في قصف لمكان وكانت زوجة باسل موجودةً فيه وابنتها كانت حامل في ابنتها الثانية التي أنجبتها بعد يعني قبل أن يستشهد أبوها بستة أشهر وأُصيبت هي وأُصيبت إيليا بالمناسبة التي هي كان عمرها 3 سنواتٍ ونصف تقريبًا وأنت تتخيل أننا أربعة أيامٍ لا نعرف مصيرهم لا يوجد اتصالات المنطقة كان الجيش مسيطرًا عليها أين وضعوهم أين ذهبوا وتجلس تتصل على الأصدقاء هنا وهنا والإنترنت صعب والتليفونات بعد أربعة أو خمسة أيامٍ عندما تأكدنا أنهم بخير لكن في وقتٍ كانت مستشهدة أمها لزوجة باسل وفي وقت أيضًا باسل كان مصابًا ونحنُ لم نعلم فهذه الفترات الحرجة أيضًا يافا وزوجها وأولادها كانوا أٌجبروا على الخروج من بيتهم ونزحوا لمكانٍ ثانٍ وحوصروا في نفس المكان الذي أصيبت فيه زوجة باسل وابنته واستشهدت أمها لزوجة باسل وحوصروا في نفسِ المكانِ لمدة أسبوعٍ ولا نعرف أيّ تفاصيل وهم هم ما عندهم أيّ يعني كانوا يغلقون جوالاتهم حتى يحتفظوا بالبطارية أو لأن الدبابةَ كانت على بابِ البيتِ الذي كانوا فيه في نفس الوقت فلك أن تتخيل حجمَ القلقِ والخوفِ والرعبِ الذي أنت عشته وفي نفس الوقت أنت أيضًا تعاني من هذه المشكلة فظلت المشكلة مع باسل ولا مرة كان في اتصال أبدًا صعب أن تتصل بعد ذلك بدأنا يعني قليلًا قليلًا عندما بدأ الإنترنت يدخل يعني يتم إصلاحه بدأت الاتصالات نطمئن عليهم وجيد وعندما ولدت زوجته وأنجبت سحر البنت الثانية أسمتها على اسم أمها الشهيدة لأنَّ أمها استشهدت في اليوم الذي أصيبت فيه هي زوجةُ باسل حنين وابنتها فهذه المشاعرُ أيضًا مختلطةٌ عندما أنت تعرف أنها هي ولدت وبخير وبحمد الله بالسلامة ومع هكذا أمها استشهدت والبنت سميت على اسم ستها أو جدتها كل هذه أشياء إنسانية يعني تستطيع الكتابة فيها أحيانًا تكتب فيها مثلًا المشاعر التي كنت تتذكر الأماكن التي كان فيها باسل الأماكن التي كنا نحنُ وإياه نتردَّدُ فيها على بعضنا بيتنا الذي هو سكن فيه عندما نحنُ خرجنا هو عندما تزوج وكيف العلاقات التي كانت موجودةً كيف كان حبه لبرشلونة وتشجيعه للرياضة وطقوسه الخاصة في مشاهدةِ مبارياتِ برشلونة ومن صغره هو كان يسمع فيروز ومارسيل وهذه الأشياء أتذكرها أحيانًا هذه كلها ذكريات، لكن هو باقٍ في داخلك دائمًا ودومًا لكن أحيانًا عندما يسيطر عليك الحزن والذكريات هذه تكون لحظاتٍ قاتلة يعني وأنه كيف تتذكر البنات وبدون أب هذه هي الأكثر قسوة على الإطلاق في هذه الحرب

أحمد البيقاوي: الله يرحمه يا عم تستطيع تحكي لنا يعني تشاركني عنه؟ أنا فاتتني مقابلته لكن يعني بوجهه هكذا تعرف هذا الإنسان المألوف الودود الذي تشعر بقربٍ منه يعني تشعر أنها هي مسألة وقتٍ لتقابله إذا أردت أن تشاركنا صفاتٍ أو سماتٍ عن باسل أو جانب من سيرته في في هذا الحوار تستطيع مشاركتي؟

مصطفى إبراهيم: إنه يعني ليس في كل شيءٍ يعني ولو تعفيني يكون أفضل


 

أحمد البيقاوي: براحتك

مصطفى إبراهيم: سامحني يعني

أحمد البيقاوي: براحتك لا براحتك

مصطفى إبراهيم: يعني هو شهمٌ حسنًا خدومٌ شجاعٌ عنده قدرةٌ على الكتابةِ كان يكتب مقالاتٍ ويحلل ولم يستمر فيها رياضي كان يحب كرةَ القدمِ يشجعُ برشلونة أشياء كثيرة كانت بيني وبينه في سمات مشتركة في طريقةِ تفكيره وفي النقاشِ الذي كان يصير معه يعني أشياء صعبة يا أحمد

أحمد البيقاوي: الله يرحمه ويجمعنا فيكم على خير وسلامة أبو باسل نحنُ بنهاية الحوارِ نعطي الضيفَ مساحةً مفتوحةً بلا أيّ سؤالٍ وبلا يعني أيّ شيء إذا تعرف هذه ثاني شهادة في تقارب يعني فهذه مساحتك إذا تريدُ إضافةَ أيّ شيء نحنُ حكينا في الجانب الشخصي وقبلها حكينا في موضوعٍ سياسيٍّ كبيرٍ يعني وهذه مساحتك تفضل


 

مصطفى إبراهيم: أنا لن أُطيلَ أهم شيءٍ ما يعيشه أهل غزة الآن هو الانتظار والترقُّب إنه القاهرة يبرز عنها الدخان الأبيض مثل ما يقولون إنه يكون في هناك على الأقلِّ موقفٌ شجاعٌ فلسطيني، وإنه بالرغم من أنَّ الذي يتحدثون عنه إنه ردود إيجابية وإنه مهم، وإنه خلال الأربع أيام القادمة قد يحدث أشياء مهمة جدًا إنه هذه ستكون يعني أخبار مبشرة للفلسطيني على الأقل في الحد الأدنى إنهم يعيشون القلق والخوف والضغوط الإسرائيلية المستمرة بالقتلِ والاستهدافِ في كلِّ لحظةٍ، لأن كل لحظة تسمعُ عن خبرِ استشهادِ صديقٍ، حبيبٍ، صاحبٍ ابنٍ ابنةٍ أخٍ كل هذه هي المخاوفُ القائمةُ وحالةُ الضبابية والجوع والتهديد الإسرائيلي المستمر الذي يتوقع الفلسطينيون أنه حتى "إسرائيل" قد تتقدم في عمق بعض المناطق سواءٌ في شمال مدينة غزة أو في رفح أو في منطقة دير البلح والمناطق التي ما زالت باقية، يعني هذا أيضًا شيءٌ خطيرٌ، أهم ربما أمنية الآن للفلسطينيين في قطاع غزة أن يسمعوا أخبار مبشِّرة بقربِ التوصلِ إلى وقفِ إطلاقِ نارٍ حقيقي ووقفِ هذه الحرب المميتة حتى على الأقل كما قلت فقط أوقفوا القتل والموت هذا أهمُّ من كلِّ شيءٍ

أحمد البيقاوي: يعطيك ألف عافية وشكرًا جزيلًا لك على هذا الحوار وآسفين على الضغط يعني الأمور التقنية وغيرها وآسف على إذا أثقلت بأيّ أسئلة

مصطفى إبراهيم: لا لا بالعكس أنت صديقٌ عزيزٌ أحمد ولك معزةٌ خاصةٌ

أحمد البيقاوي: أبو باسل أنا كثيرًا أحبك وكثير أقدرك ومسرور كثيرًا أننا عملنا هذا الحوار يعني ومعزتك كبيرة وممنون لك كثيرًا وأريد أحكي لك نقطتين في شيء كثير أقدره وأستمر بقوله يعني الكتابات ممكن أنت لا تعرف أثرها علينا لكن كانت دائمًا عندما أنا أقول لك على مستوى شخصي كانت تصل بلحظةٍ محتاجين لها سواءٌ محتاجون هذه المشاهدات الإنسانية أو محتاجون هذا التحليل فيعني لن تتخيل حجم الفائدة الموجودة فيها وفي شيء ثانٍ الضغوط التي أنت مررت فيها أعرف أنه في إنسان يعني يحتاجٌ طاقةً كثيرًا كبيرةً وعقلًا كثيرًا كبير حتى يظل محافظًا على هذا هذا المستوى من التحليل العقلاني وبذاتِ الوقتِ مسألة الهوية يعني مسألة كثير كثير كنت أشوفها واضحة كثير مهمة أنَّك أنت ما كنت تحلل فقط من مكان من مكان المشهد الذي فقط في غزة كنت تراه بسياق فلسطيني أكبر وهذه بحدِّ ذاتها بالظرفِ الموجودِ أعتقد كانت تحتاجُ طاقةً كثيرًا كبيرة أصلًا حتى تكون ملمًا بالمشهد ككل فيعطيك ألف عافية وممنونين لك شكرًا

مصطفى إبراهيم: تسلم يا أحمد شكرًا لك يعطيك ألف عافية حبيبي تسلم

 

 

 


 

جميع الحقوق محفوظة © 2026