أسرى فتح والحركة الأسيرة الفلسطينية.. حسام شاهين يروي ما لا يُقال: لماذا لا يجد الأسير الفتحاوي مكانًا في تنظيمه بعد سنوات من التضحية؟
مقارنة واضحة وجريئة: كيف تتعامل حركة فتح مع أسراها داخل السجون وبعد تحررهم؟ ولماذا يجد الأسير الفتحاوي نفسه بلا مكان ولا مسار بعد سنوات من التضحية؟
حسام شاهين، القيادي في حركة فتح والأسير المحرر الذي قضى ثلاثة وعشرين عامًا خلف القضبان، يجلس في هذه الحلقة شاهدًا لا مدافعًا: يروي ما لا يُقال عن واقع الحركة الأسيرة الفلسطينية، ويقارن بين نموذجين في استيعاب الأسرى، ويفتح ملفات ظلت مغلقة عن إضراب 2017 والمؤتمر الثامن لفتح وقرار حماس بعدم المشاركة.
في فتح، يخرج الأسير من السجن ليجد حزبه لا يعرفه. في حماس، يعرف الأسير قبل تحرره بشهرين أين سيكون. هذه ليست جملة خطابية، بل خلاصة شهادة رجل عاش المرحلتين من أقرب المواقع: من داخل زنازين الاحتلال إلى قاعات مؤتمرات فتح إلى المعارضة الصريحة لقيادة تتجاهل أسراها.
حسام شاهين لا يتحدث عن الأسرى من الخارج، بل من داخل التجربة التي عاشها. يروي كيف كانت القرارات تُصنع داخل السجون، من كان يملك التأثير الحقيقي، كيف تحوّل الأسير من طليعة النضال إلى عبء على التنظيم، وما الذي حدث للحركة الأسيرة حين انقسمت فتح وحماس داخل الأقسام.
يشارك حسام شاهين هذا الحوار مع أحمد البيقاوي في بودكاست "تقارب".
🎯 في هذه الحلقة من #بودكاست_تقارب #الأسرى_الفلسطينيون #حركة_فتح نتوقف عند:
📡 ما الفرق الجوهري بين نموذج فتح ونموذج حماس في استيعاب الأسرى المحررين؟
📡 لماذا لا يجد أسير فتح مكانًا في تنظيمه بعد سنوات من التضحية؟
📡 كيف كانت القرارات تُصنع داخل السجون الإسرائيلية، ومن كان يملك التأثير الحقيقي؟
📡 ما الذي حدث في إضراب 2017، ولماذا انسحبت حماس في اللحظة الأخيرة؟
💥 ونناقش أيضًا:
🔍 الحركة الأسيرة الفلسطينية: من حركة وطنية جامعة إلى فئة تدافع عن حقوقها أمام السلطة الفلسطينية نفسها
🔍 وثيقة الأسرى 2006: حين كان الأسرى أكثر حكمة من قياداتهم في الخارج
🔍 المؤتمر الثامن لفتح: فرز سري وطاولة تخشى من أربعة مصادر قوة
🔍 أبو إبراهيم السنوار وأسرى حماس: قصة الشرعية المعلقة بين السجن والخارج
🔍 الانقسام الفلسطيني داخل الأقسام: كيف ضعفت الحركة الأسيرة حين انقسمت فتح وحماس
🔍 رواتب الأسرى: من يتحمل مسؤولية تحميل الأسرى فاتورة الضغط الأمريكي؟
🔍 والجانب الشخصي: طفولة في ظل الاحتلال، اعتقال الوالد، ومشهد التجديد الإداري على باب السجن
🧭 الضيف: حسام شاهين
قيادي في حركة فتح وأسير محرر، قضى ثلاثة وعشرين عامًا في سجون الاحتلال الإسرائيلي على خلفية مشاركته في انتفاضة الأقصى وعمله قائدًا لشبيبة فتح في القدس، أحد مؤسسي الاتحاد العام للجان الشبيبة الطلابية عام 1986، وأول رئيس منتخب لشبيبة فتح في القدس، كما عمل سكرتيرًا للعلاقات الدولية لقيادة الشبيبة في فلسطين لحين اعتقاله، وتحرر في صفقة التبادل الأخيرة عام 2025، كما شارك في المؤتمر العام الثامن لحركة فتح، وترشح لعضوية اللجنة المركزية، يُعد أحد الأصوات الفلسطينية النادرة التي تجمع بين الشهادة التاريخية المباشرة من داخل الحركة الأسيرة والنقد السياسي الصريح لقيادة فتح.
🎙 المحاور: أحمد البيقاوي
مقدم بودكاست تقارب، من مدينة طولكرم، يعمل في مجال الإعلام والمحتوى الرقمي، ساهم في تأسيس عدد من المنصات الإعلامية الفلسطينية.
🎙 بودكاست تقارب
برنامج فلسطيني حواري يقدمه أحمد البيقاوي، يهدف إلى تعزيز المعرفة حول فلسطين وتوثيق الرواية الفلسطينية من خلال حوارات معمقة مع شخصيات سياسية وثقافية واجتماعية.
نقدم لكم تفريغ الحلقة نصّيًا:
أحمد البيقاوي: السّلامُ عليكم
حسام شاهين: وعليكم السّلامُ
أحمد البيقاوي: هلا حيّ الله هلا بك
حسام شاهين: هلا هلا هلا أحمد كيف الحال؟
أحمد البيقاوي: الحمد لله بخير الله يسعدك ويعطيك العافيةَ
حسام شاهين: الله يعافيك
أحمد البيقاوي: نحن هكذا فقط أحضروا لك القهوة والماء
حسام شاهين: أه هذا الماء
أحمد البيقاوي: طيب أنا فقط أريد التّنويهَ أنّنا لا نعملُ مونتاجًا فلا نقتطعُ شيئًا الحلقةُ تبقى كما هي من أولهِا لآخرِها وتستطيعُ رفضَ الإجابةِ عمّا تريد يعني
حسام شاهين: أه يعني ليس هناك مونتاج اعتقدت أنك تعمل مونتاجًا لأجلِ ذلك
أحمد البيقاوي: ليس هناك نحن فعليّا لماذا أصبحتُ أقوم بهذا التّنويهِ من فترةٍ لأنّه تشعر الضّيوف مثلًا يكونون آخذين راحتهم بالإجابةِ ثم يقول لي لاحقًا لست مرتاحًا لهذه الإجابةِ أريدُ حذفها
حسام شاهين: أه صحيح
أحمد البيقاوي: طيّب ومحمد بدأ عنده؟ طلع من عندك من الغرفة؟
حسام شاهين: أه هو الآن بالغرفةِ الثّانية لكن الذي فهمته أنّنا جاهزون يعني
أحمد البيقاوي: طيب عظيم عظيم عظيم أهلًا وسهلًا بك ونوّرت الدّنيا أبو الليث
حسام شاهين: منورة بكم
أحمد البيقاوي: من أطلقَ عليك اسم أبو الليث داخلَ السّجن؟
حسام شاهين: أه لا هو أبو الليث من قبل خذ بالَك يعني أبو الليث هذا من زمنِ الانتفاضةِ الأولى كان اسمًا حركيًّا ولاحقًا يعني التصقَ بي الاسمُ فلم يعد حركيًّا وأصبحَ ملازمًا لي في حياتي
أحمد البيقاوي: من أطلقه عليك؟
حسام شاهين: والله في الانتفاضةِ الأولى كنّا يعني نتبنّى بعضَ الأسماءِ الحركيّةِ يعني نحن نختارُ بعضَ الأسماءِ فهناك أحدُ الأصدقاءِ أنا لا هو يرفضُ ذكر اسمِه الأيام هذه يعني لأنّ عنده وضعًا حساسًا لحدٍ ما الآن في القدسِ تعرفُ حساسيّةَ القدسِ والأمور قال فلتكن أنت أبو الليث وبدأوا يراسلونني من داخلِ السّجونِ لمّا تحرّرتُ بعد الانتفاضةِ الأولى فبعثوا رسائلَ إلى أبو الليث يعطونهم لزوجاتِهم الكبسولة تعرفُ في حينه الصّغيرة ثم تقول لي تحضرُها لي وتقولُ باللهِ عليك أرسلوها لنا كي توصلَها لأبي الليث فأقول حاضر، أنا سأوصلها لأبي الليث باعتبار أنّه شخصٌ آخرٌ غيري، عمليّا كنتُ أعرفُ الرّسالةَ أبو الليث يعني لي
أحمد البيقاوي: وكم استمرَ الاسمُ الحركيّ معك؟
حسام شاهين: هذا استمرَ يمكن تقريبّا سنتين ونصف، ثلاث سنوات يعني وانتهى ثم انتهتْ المسألة، الانتفاضةُ والأمورُ وحرروا الشّبابُ يعني بعد أوسلو ومن ثم يعني خلاص صاحبني الاسم، ولكن لا يوجد أمُ ليث ولا يوجد ليث
أحمد البيقاوي: عن قريبٍ يا رب أخبرني متى شعرتَ أنّه ليس هناك داعٍ للاسمِ الحركي؟ لم يعد داعٍ للاسمِ الحركي؟
حسام شاهين: لا الاسمُ الحركي يعني خلص مع بداياتِ أوسلو وانطلاقِ العمليّةِ السّياسيّةِ في لحظةٍ من اللحظاتِ في بداياتها اعتقدنا أن الأمورَ خلص يعني نحن ذاهبون إلى حلٍ سياسيّ كنّا مقتنعين أنّه يعني ليس قريبًا يعني المسألة ليست ورديّةً مثل ما يصّور أنّه خلص يعني انتهت المسألة هي المسألةُ بعيدةٌ، ولكن كان الاعتقاد أنّه في نهايةِ المطافِ بدأ مسارُ حلٍ سياسي هناك تدخلٌ دوليّ كبيرٌ في المسألة، هناك اهتمامٌ إقليمي الفلسطينيّون إلى حدٍ ما في يعني ملاحظات على أوسلو نفسها، ذهبوا باتجاهِ هذا الحلِ السّياسي، فأصبح هناك مثل ما نقولُ دفعةٌ من التّفاؤلِ إلى حدٍ ما، أنّه قد يفضي هذا الموضوع إلى حلٍ سياسي مبني على مبدأ حلِ الدّولتين واستمرتْ الحالةُ إلى حين اغتيالِ رابين في 1995 وكان هذا يعني خلص بالنّسبةِ لنا نحن اقتنعنا قناعةً مطلقةً أنّه باغتياله لن يكونَ هناك حلٌ سياسي كانت هذه محطةً مفصليّةً في تاريخنا البعضُ كان يعتقد أنّه لا فراهنَ على الحلِ السّياسي أنّه قد يكون حل الدّولتين، ذهبَ بهذا الاتجاه، نحن بالنّسبةِ لنا أو لقطاعٍ كبيرٍ من أبناءِ الحركةِ كنّا مقتنعين أنّه يعني هذه محطةٌ فاصلة ٌولن يكونَ هناك حلٌ سياسيٌ، لا قريب ولا بعيد المسألةُ ذاهبةٌ باتجاهِ نهايةِ فكرةِ حلِ الدّولتين
أحمد البيقاوي: أبو الليث عندي كثيرٌ من الأسئلةِ أنا في هذا الحوارِ لأجلِ جمهورِ اليوتيوب فلندخلْ مباشرةً بمجموعةٍ من الأسئلةِ الصّغيرة
حسام شاهين: هل بدأنا؟
أحمد البيقاوي: أه بدأنا وندخلُ فعليًّا وندخلُ فعليًّا فيها خلال الحوار بالتّفاصيل داخلها، لكن تعرف هذه الإجاباتُ الصّعبةُ عليك المقتضبةُ هكذا، أول شيء لأي مدى نستطيع القولَ اليوم أنّه من يظن أنّ الأسرى صاروا طبقةً سياسيةً وطبقةً اجتماعيةً خاصّة؟ يعني منعزلة إلى حدٍ ما أو غير مندمجة إلى حدٍ ما، داخل التّنظيمات، داخل المجتمع، داخل المؤسسات، داخل الكيانات، سواء داخل التّنظيمات أو غيرها هل تعتقد أن هذه مقولة صحيحة اليوم؟
حسام شاهين: لا أعتقد أن هذه المقولةَ صحيحةٌ يعني أنا إطلاقًا ولكن هناك ظروفٌ يعني دفعت الأسرى باتجاهِ أن يشكّلوا حالةً وليس طبقةً يعني ولكن هذه الحالة التي شكّلها الأسرى في لحظةٍ من اللحظاتِ سواءً انتقلت من داخلِ السّجون إلى خارجِ السّجونِ إلى حدٍ ما، يعني هم مجبرون يعني على التّعاطي مع بعضهم البعض باتجاه أن يشكّلوا رافعةً على الصّعيدِ الوطني، وفي داخل التّنظيمات نفسها، رافعةً على الصّعيدِ التّنظيمي أو على الصّعيد الحركي، فمثلًا على صعيدِ حركةِ فتح أنا أستطيعُ القولَ أنّه منذ أن تمّ الإفراج عنّا حتى هذه اللحظة، ومنذ حُرّرنا لم يدع أيّ أسيرٍ ولم يتم التّوجهُ إلينا من قبل اللجنةِ المركزيّةِ والمؤسّساتِ الحركيّة تحت بابِ كيف يمكن دمجُ الأسرى في الحياةِ التّنظيميّة؟ إطلاقًا مجرد عمليّة التّرحيبِ واستقبال الأسرى وهذه مسألةٌ روتينيّة، ومن ثم لم يتم هناك أو لم تسعَ الحركةُ إلى دمجِ الأسرى في الحياةِ التّنظيميةِ لذلك تكتّل الأسرى إلى حدٍ ما باتجاهِ ترتيبِ أوراقهِم وترتيبِ صفوفِهم على اعتبارِ أن يكونَ لهم هناك حقٌ في حياتِهم التّنظيميّة في ظلِ وجودِ أزمةٍ أو مشكلةٍ على اندماجِ الأسرى في الحياةِ الوطنيّةِ أو في المؤسسةِ الوطنيّة بشكلٍ عام، وإلغاء القانونِ وانقطاع الرّواتب التي تخص العائلاتِ بشكلٍ أساسي ولا تخصُّ الأسيرَ بحدِ ذاته هذه الاشكاليّات لا زالتْ قائمةً حتى هذه اللحظة، ودفعت الأسرى إلى أن يبحثوا عن وحدةِ حال، وعن وحدةِ موقفٍ تدافعُ عن حقوق الأسرى الدّفاعُ عن حقِ الأسرى هو ليس مبنيًا على مسألةٍ فرديةٍ، هو مبني على مسألةِ شرعيّةِ النّضال الوطني الفلسطيني، بمعنى أنه إذا ذهب هذا الحقُ وتم اندثاره لأيّ سببٍ من الأسبابِ وأخذ طابعَ شرعيةٍ فلسطينية، أو قرارات سياسيّة فلسطينية، فهذا في النّهاية يعني رفع الشّرعية أو رفع الغطاءِ الوطني أو السّياسي أو التّنظيمي عن شرعيّة النّضالِ الوطني الفلسطيني، ومن هذه الحيثيّات بدأت الأزمةُ واندفع الأسرى باتجاه ترتيبِ أوراقهم وترتيبِ صفوفهم، وإلى حدٍ ما هي أشبه بالحالةِ التي عاشها الأسرى في داخل السّجون إلى حدٍ ما، وفي فكرِ الهويّات إجمالًا، عندما تهاجَم إحدى الهويّات يعني التي لها علاقة بالإنسان نفسه يبدأ الإنسانُ بالدّفاعِ عن هذه الهوية، أنا جزءٌ من هويّتي أنّني أسيرٌ فلسطيني أمضيتُ ما يقارب الثّلاثة وعشرين سنة داخل السّجون، وأشعر أنّ هذه الهوية بشكلٍ أو بآخر أصبحت مستهدفةً وهنا تصبح عمليةُ الدّفاعِ عن هذه الهويّة لما تعنيه من ارتباطٍ بالتّاريخ الوطني الفلسطيني وبحقِ النّضال وشرعيّته وبمستقبلِ يعني حركة التّحرر الوطني، وبمستقبلِ القضيةِ الوطنيةِ الفلسطينية تعني التّكتل والتّماسك فيما بين هذا القطاعِ الواسعِ الذي يُشكّل أكثر من مليون أسير فلسطيني دخلوا السّجون وخرجوا منها
أحمد البيقاوي: أنت تحكي فقط عن الموضوع وكأنّه يعني شيءٌ جديدٌ لكن هو يعني قديمٌ بمعنى دائمًا كان مطروحًا أم يعني بالسّنوات الأخيرة مع تغيِّر أشكالِ الحركةِ الأسيرةِ زاد حضوره؟
حسام شاهين: أه طبعًا بالتّأكيدِ ومع تغيّر أشكالِ الحركةِ الأسيرةِ ومع تغيّر المواقفِ والظّروفِ التي تحكم واقعَ الحركةِ الأسيرةِ اختلف الأمرُ فيما مضى كان للحركةِ الأسيرةِ دورٌ واقعيّ واضحٌ يعني منذ بداياتِ الحركةِ الأسيرة منذ عام ألف وتسعمائة وسبعة وستين وهناك تعود الحركةُ الأسيرةُ إلى عام ألف وتسعمائة وثمانية وأربعين أو أحيانًا إلى فترةِ هبّةِ البراقِ أحيانًا بدايات الحركةِ الأسيرة من يعني محمد جمجوم وفؤاد حجازي وعطا الزير هي بمعنى حركة التّحررِ الوطني الفلسطيني في مواجهةِ الاستعمار على كل حال يعني منذ بدايةِ نشأةِ حركةِ الحركة الوطنيّة الفلسطينيّة الأسيرة كحركةٍ وطنيّة جامعةٍ تعبّر عن هويّةٍ وطنيّة، ولا تعبر عن هويّةٍ فئويّةٍ شكّلت إلى حدٍ ما في مراحلَ أخرى لاحقاً متقدمةٍ بالتّعاونِ مع الحركةِ الطّلابيّة التي شكّلت أحدَ الرّوافد التي ذهبت إلى السجون، ومن ثم الحركة الأسيرة شكّلت أحد الرّوافد التي كانت على رأسِ الحركةِ الطّلابية فيما في مراحلَ لاحقةٍ أدّى هذا الوضعُ لأن تكون الحركةُ الأسيرةُ في طليعةِ النّضال الوطني الفلسطيني، وبالتّالي جزء كبير من قيادات الشّعب الفلسطيني خلال سنوات الانتفاضة الأولى وما قبل سنوات الانتفاضة الأولى كان لها دورٌ أساسيٌّ ومركزيٌّ في قيادةِ النّضال الوطني الفلسطيني، وفي قيادة المؤسساتِ الوطنية الفلسطينية، سواء كانت مؤسسات ثقافيّة كفاحيّة اجتماعيّة أندية رياضيّة مؤسسات اجتماعيّة وكل المؤسسات الأخرى بما في ذلك يعني البلديّات عندما بدأت الانتخابات في داخل البلديّات أو فرضت في السّبعينات شاركت الحركةُ الوطنية وجزء منها الحركةُ الأسيرة أو قيادات الحركةِ الأسيرة في هذا الموضوع، وبالتّالي الدّور كان مختلفًا هي ليست لأنّها كانت قطاعًا، لأنّها كانت على رأس العمل الوطني الفلسطيني والكفاحي، وبالتّالي أخذت دورَها في قيادةِ المشروع الوطني، ليس انطلاقًا من أنّها تُشكّل قطاعًا أو أنّها تُشكّل طبقة، ولكن انطلاقًا من الدّورِ الطّليعي والنّضالي واحترام الشّعب الفلسطيني وإكرامه لهذا القطاع من مناضليه في أنّه يقدّمهم في صفوفِ المؤسساتِ التي المختلفة، وبالتّالي الدّور هنا اختلف الآن الحالة مختلفةٌ إلى حدٍ ما في السّؤال الذي ذكرته سابقًا أن تُشكّل قطاعًا أو تُشكّل يعني حالةً من التّكتل، وهنا يأتي في حالةِ الدّفاع عن الحقوق يعني ما يؤسف أنّ هذه الحقوق في هذه المرحلة تحتاج لدفاعٍ داخلي وليس لدفاع أمام السّجان وليس لدفاع أمام الاستعمار، أنت تدافع عن حقوقك أمام يعني المؤسسة الرّسمية الفلسطينيّة وهذا هو بحدِ ذاته الذي أعتقد أنّه يُشكّل مفارقةً كبيرةً ومفارقةً خطيرةً على الصّعيدِ الوطني الفلسطيني
أحمد البيقاوي: سؤال ثالث تعرف هذه هكذا أسئلة مليون دولار هكذا واحد وراء الثاني السّؤال الثّالث المباشر وهكذا إجابة أيضًا يعني مقتضبة قدر الإمكان لأيّ درجةٍ مع النّاس حق أن يقولوا أنّ الأسير حينما يخرج من السّجنِ يحتاج وقتًا يصبر على نفسه يعني يرى ما حدث بغيابه ما فاته ويأخذ وقته باستعادة يعني ما فاته والوقوف من أول وجديد لماذا بمجردِ خروجِ الأسير من السّجن ينظر أو يعني ينظر لأنّه التّنظيم الذي يوجد له مكان أو مكانة سياسيّة مباشرة هذا يحتضنه، والتّنظيم الذي فعليًّا لم يوفّر له الشّيء بشكلٍ مباشر يعني لا يحتضنه كثيرًا في الوقت الذي الأسير يحتاج فيه لوقت ليهدأ مع نفسه قبل أن يكون في أي مكان أو في موضع سياسي كصانعِ قرار أو مكان مؤثر أو غيره، وبنفسِ الوقتِ حتى يتعرّف يعني على النموذج وعلى الخارطةِ السّياسية أو خارطةِ المصالحِ الشّخصيّة التي تتواجد خارج السّجن
حسام شاهين: يعني بصراحة هذا سؤالٌ شائكٌ يعني هو سؤال يعني فيه الكثير من الجوانبِ التي يمكن التّطرق إليها بشكلٍ مجرد يعني ذكرت يعني كل أسيرٍ فلسطيني نتيجةَ قضائه سنواتٍ طويلة داخل السّجن لا شك أنّه بحاجةٍ إلى مرحلةِ هدوءٍ ومرحلةِ إعادةِ قراءةٍ ودراسةِ الواقع المحيط به ومرحلة أخذ النّفس وإلى حدٍ ما نحن أحيانًا يعني وأنا لا أستطيعُ الحديث عن نفسي بشكلٍ شخصي لا أمانع من إعادةِ التّأهيل بمعنى أن تكون يعني مطلعًا على الواقع الذي أنت فيه وأيضًا الآثار النّفسية التي تركها الأسر فيك لسنوات طويلة، هذا من جانب من جانبٍ آخر لا يمكن فصل الأسيرِ الفلسطيني عن الواقع في ما في الخارج الأسيرُ الفلسطيني هو متابعٌ عن كثب لكل مجرياتِ الأحداث السّياسية وله رأي وله دور، وهو مطلٌ من خلال تنظيمه أو من خلال التّنظيماتِ الأخرى، على اعتبار أنّه كانت الحركة الوطنية الفلسطينية داخل السّجون في حالةِ تنسيقٍ مستمر، وفي حالة إطلاع مستمرٍ على حيثيّات من خلال كل تنظيم على الحالة الوطنية الفلسطينية، وبالتّالي سواء كان هناك رأيٌ سياسي أو اتفاقيّات سياسية أو حالة اجتماعيّة أو انتخابات أو أيا كانت الأمور التي تدار على السّاحةِ الفلسطينية، كان للأسرى الفلسطينيّين رأيٌ ودور، وكان هناك إلى حدٍ ما أستطيع القول أنّ رأي الأسرى الفلسطينيّين كان بالإمكان أن يكون أكثر نقاءً وأكثر طهارةً لأنّه لا يرتبط بمصلحةٍ بقدر ما هي المصلحة الوطنية، أنت في داخل السّجن تدفع الثّمن وأنت يعني سنوات من عمرك تذهبُ داخل السّجن وبالتّالي أنت لا تبحث عن مكانك ولا تبحث عن مكان ولا تبحث عن رتبة ولا تبحث عن راتب أنت تبحث عن الخلاصِ للشّعب الفلسطيني وبالتّالي في داخل الأسر أنت منزهٌ عن كلِ هذه الحالة إلى حدٍ ما هذا لا يعني أنّه لا يوجد أسرى يعني في فكرهم أو في انتماءاتهم الهويّة الفئويّة تطغى على تصورهم الوطني هذه حالةٌ موجودةٌ ولكن إجمالًا الحالةُ العامةُ الأسرى هم ليسوا في انقطاعٍ عن الحالةِ الفلسطينية في الخارج ولذلك القول أنّ الفلسطيني أو الأسير الفلسطيني
أحمد البيقاوي: عفوًا دائمًا يتم الإجابة من هذا الباب وهذا ليس محل شك، النّقاش ليس نقاش أنّه في تلفزيون أو في صحف أو في محامي يوصل الأخبار أو لا، النّقاش أنّ السّجن بشكلٍ أساسي يهدف إلى تخريب يعني هو ليس العقاب احتجاز الإنسان ومنع حريته بقدر ما أنّه تخريبُ الإنسان الشّخص الذي يتواجد أمامه وبعد أن يخرج يعني كما تفضّلت أنت يحتاج مرحلةً من التّأهيل لإعادةِ التّأهيل ليعوّض ما فاته ويرجع يتقدّم مرةً ثانية فالنّقاش فعليًّا هو يعني سؤالٌ شائكٌ لأنّ الجانبَ النّفسي والعاطفي مؤثرٌ فيه ليس الجانب السّياسي وجانب المتابعة أو جانب الخارطة السّياسية أنا أعتقد حتى أنه يعني هذا أشاركك الرّأي من الذي سمعته أنّه ليس هناك مشكلة بقضية أنّ الأسير يتابع ما يحدث بالخارج بالعكس في هذا الحوار سوف نرى كم هم جزء من المشاكلِ الخارجيّةِ وأيضًا التّحالفات الخارجيّة تنعكسُ بالدّاخلِ يعني هناك تغذيةٌ راجعةٌ بين الاثنين بين الدّاخلِ والخارجِ لكن السّؤالُ أصلًا هذه الحالةُ العاطفيّة والنّفسيّة يعني رأينا نماذجَ أيضًا ورأينا حالاتٍ تفرض هذا السّؤالَ وصار النّقاشُ مفتوحًا اليوم كون هناك أعدادٌ كبيرةٌ خرجت من السّجونِ وأخذت مواقعََ ما أو تنافست بمكانٍ ما أو كانت حتى بصراحةٍ يعني لقمةً سهلةً لقياداتٍ خارجيّةٍ دخلتها بتحالفاتٍ أو بمشاكلَ خارجيّة يعني هكذا بشكلٍ سريعٍ أشعر أرجع أُعيد لك السّؤالَ مرةً ثانيةً كم الأسير أصلًا يحتاج هكذا كي يأخذِ فرصةً يهدأ مع نفسِه قبل أن يتحوّل الأسيرُ المحرّر إلى مسمى سياسي يمكنه ممارسةَ عملِه السّياسي من ثاني يوم
حسام شاهين: أه صحيح يعني هذا قد يكون الشّق الثّالث في إجابتي يعني أنت سبقتني فيه أيضًا أنا في مسألة التّأهيل أعتقد أنّه أيضًا هناك حاجة إلى التّأهيل المعرفي يعني عندما خرجنا من السّجن هناك الكثير من وسائل التّواصل الاجتماعي ومن التّقنيات الحديثة التي لا علم لنا بها، والتي تخلق حالة من التواصل فيما بين قطاعات الشّعبِ الفلسطيني وتخلق حالةً من الحراك لا علم لنا بهذا الموضوع خارج إطار الاتصال الوجاهي، وبالتّالي هذه خلقت إلى حدٍ ما شكلًا من أشكالِ الفجوةِ فيما بيننا وما بين حتى على الصّعيد الاجتماعي العائلي وجدنا هذا الخلل وبالتّالي التّأهيل هو مهمةٌ أساسيّة حتى من هذا الجانب من جانبٍ آخر أنا أتفق يعني على أن الأسيرَ الفلسطيني لا نستطيعُ أن نضعَ كل الأسرى الفلسطينيّين في سلةٍ واحدةٍ ونقول الأسرى الفلسطينيّين يعني هم كتلة متماسكة أو حالة تشكّل النّموذجَ المثالي الذي نبحث عنه، من ناحية التّضحية نعم، ولكن من ناحية عملية في حال إذا أردنا أن نضعَ الأسيرَ على المحك وأن يكونَ في مقدمةِ وفي طليعةِ العملِ التّنظيمي على صعيدِ حزبه أو العمل الوطني على الصّعيد الوطني بشكلٍ عام أتفقُ معك أنّه هناك يجب إعادة النّظر في هذا الموضوع وأن نتوقف عند من يستطيع أن يقوم بهذه المهمة، ومن لا يستطيع القيام بهذه المهمة، باعتبار أنّنا كأسرى هي شريحةٌ من شرائحِ المجتمعِ الفلسطيني، وأنا في أحد المقالات ذكرتُ قلت أنّنا نُشكّل الحمض النووي الخاص بالمجتمع الفلسطيني فينا ما في المجتمع من حسنات وفينا ما في المجتمع من سيئات، وبالتّالي أنسنة الأسير الفلسطيني هي القضيّة الأساسيّة في البحث عن الإجابة من النّاحية التي ذكرتها وليس عن أسطرةِ الأسيرِ الفلسطيني، نحن لسنا أساطيرَ من ناحية نحن بشرٌ يعني نخطئُ ونصيب، ولدينا مشاعرٌ ولدينا أحاسيس، نغضب ونرضى ونحب ونكره ونختلف ونتصالح، وبالتّالي الحديث عن الأسير كحالةٍ مثاليّة من كلِ النّواحي هو حديثٌ مخطئٌ يعني أو خاطئ بالمطلق كحالةِ تضحوية وكحالة نضالية هذا كلام صحيح على اعتبار أن الأسرى في طليعةِ النّضال الوطني الفلسطيني أما من النّواحي الأخرى أتفق أنّنا نحن بحاجةٍ إلى إعادة تأهيل، وهنا يكمن الخلل الذي ارتكبته التّنظيمات الفلسطينيّة، وسبق أن أشرتُ يعني على الأقل على صعيد يعني الدّاخلي لحركةِ فتح أن الحركة لم تتحمل أيّة مسؤولية بالإطلاق اتجاه إعادة تأهيل الأسرى أو دمجهم في الحياةِ التّنظيميّة والحياة الوطنيّة، وهذا خللٌ لا يتحمله الأسير، وقد تكون ردّات الفعل أو الارتداد إلى حالةِ التّقوقع في بوتقةِ الأسرى، أو في حال تكتل يشكّله الأسرى يعود تعود الأسباب إلى حالةِ القصورِ أو التّقصير الذي تمارسه يعني التّنظيماتُ الفلسطينيّةُ اليوم باعتبار أن الحالة اختلفت، هنا يوجد اليوم مؤسساتٌ ويوجد سلطةٌ ويوجد كيانٌ كيانيّةٌ فلسطينيّةٌ نأمل أن تتحوّلَ في لحظةٍ من اللحظات إلى دولةٍ على الأرض حقيقة خير خارج إطار الفهمِ المعنوي لمفهومِ الدولة، وهناك مصالح وهناك تشابكٌ في هذه المصالح ما بين من يقومون على رأسِ هذه المؤسسة، هناك من يعتقد أن الأسيرَ جاء ليحلَ مكانه وليأخذ دوره وبالتّالي أصبح هناك حالةٌ من النّفور حتى فكرة الأسير ووجوده يشكّلُ خطرًا على مكانتِه وعلى مكانه، وهذا فهمٌ خاطئٌ بالمطلق قد يكون هناك من لعب هذا الدّور يعني بعض التّصريحاتِ السّياسيةِ في الحكوماتِ الفلسطينيّة السّابقة كانت تقول أن أحد أهم أسباب وقفِ المقاصّة هو أحد أهم أسباب حالةِ التّراجع في دفعِ الرّواتب أو سلم الرّواتب هو الأسرى، لأننا ملتزمون بقضيّةِ الأسرى، علمًا أنّه يعني ما يتم اقتطاعه من المعابر أكبر بكثير مما يتم اقتطاعه من مخصّصات الأسرى، وهذا إلى حدٍ ما سواء كان مقصودًا أو غير مقصود أدى في مرحلةٍ من المراحل إلى أن يرى الموظف الفلسطيني العادي بأنّ الخطر الذي يعاني منه أو الحالة الحالة التي يعاني منها اليوم في الحياةِ الاقتصاديّة في الجانبِ الاقتصادي أحد أهم أسبابها هم الأسرى الفلسطينيّون والتزام المؤسسةِ الفلسطينيّة بهذا التّعهد ووصلنا إلى ما وصلنا إليه بأنّنا نريد الخلاص من هذه الأزمة الخلاص من قضيّة القانون ومن قضيّة الالتزامات الماديّة التي تتعلق بالأسرى والجرحى والشّهداء وأنا باعتقادي هذه مسألة غير دقيقة لذلك أنا أقول وأتفق معك من ناحية أنّه يحتاج الأسير الفلسطيني على الصّعيد الوطني وعلى الصّعيد التّنظيمي وعلى الصّعيد السّياسي إضافة إلى الصّعيد الاجتماعي، إلى حالةٍ من حالاتِ الهدوءِ ومراجعةِ الذّات وقراءةِ الواقع بطريقةٍ مختلفةٍ ولكن هذا يحتاجُ إلى برنامج ورؤية يعني لا يستطيع الإنسان قد يكون هناك من يعتمد على ذاته على نفسه، وقد يستطيع أن يندمجَ بسهولةٍ في المجتمع، وهناك من يحتاج إلى رعاية ومن يحتاج إلى مساعدة وأقصد بالرّعايةِ والمساعدة من هذه النّاحية ليس بالمعنى النّفسي والاجتماعي ولكن بالمعنى السّياسي والوطني والتّنظيمي حتى أن يكون هذا الإنسان قادرًا على ملء الشّاغر الذي من المفترض أن يكون فيه في مرحلةٍ من المراحل إذا قُدر له وشاء يعني الفلسطينيّون في البلديّات يعني رشحوا أنفسهم بعض الأسرى وأكرمنا الشّعبُ الفلسطيني بالتّصويت للأسرى في هذه المواقع وقدّمهم وجزءٌ كبيرٌ منهم نجح وقدّمَ نموذجًا رائعًا في المكان الذي هو موجود فيه، وهذا أيضًا حالةٌ من استمرارية الأسير بانتمائه وبنضاله الفلسطيني يتغيّر شكلُ النّضالِ والكفاحِ أحيانًا بطرقٍ وبأشكالٍ مختلفةٍ منها أن تكون في مرحلةِ البناء وبناء المؤسساتِ الفلسطينيّة هو شكلٌ من أشكالِ المقاومة
أحمد البيقاوي: أنت ترتاح أكثر بالفصحى أم بالعاميّة؟
حسام شاهين: والله لا يعني إلى حدٍ ما الفصحى أقرب يعني إلى الرّاحةِ من العاميّة
أحمد البيقاوي: أشعر أنّك يجوز يجوز تعطيني إجابات أكثر إذا حوّلت عملت تحويل بالبرمجة فعليًّا للعاميّة براحتك، لكن نحن في بودكاست تقارب فعليًّا يعني أقل تكلفة حتى على مستوى اللغةِ خذ راحتك أنت ذكرتَ هنا تقول أكرمنا الشّعبُ ودخل أسير أنا بالنّسبة لي لا أتعاطى معه أنّه فلان الفلاني مرشٌح كأسير أنت يعني هناك شيء هنا بين الأسرى وبعضهم البعض أو أنت حتى كيف تصفه كأسير أنا لم أكن أراه أسيرًا هو واحد من مساراتِه النّضاليّة التي بالإضافة إلى خبرةٍ اكتسبها سواء داخل السّجن أو خارجه، عملت ملفًا ما أهّله لأن يترشّح لهذا الشّيء وشعبنا فعليًّا مع دعم تنظيمي واضح خاصة بانتخاباتِ البلدية اختاروا هذا الشّخص فعليًّا لأنّه أهل لهذا المكان يعني أو يتحمّل هذه المسؤولية لكن اللغة حتى التي تستخدمونها بينكم وبين بعض فعلياًّ يعني كيف أسمعها أكرمنا الشّعب الفلسطيني لماذا أكرمك يعني هو هذا حقك إذا أنت فعليًّا مؤهل يفترض أنا أُصوّت لك فأنا لم أكرمك يعني وأعتقد أيضًا هو ليس أسيرًا وهنا أريد أذهب يعني قليلًا وأنسى النّاس لأنّه أنا صار واضح لنا لمّا أحكي مع أسرى أبو الليث يقولون أنّ الأسير يخرج فيجد هذه الهالةَ الاجتماعيّة الكبيرة أنّه أسيرٌ محررٌ وبطلٌ فيعني يبقى طالع فوق الشجرة فلا أنزل عن الشّجرة أريد أنزل أنا ما قبل هذه المرحلة، الأسير حينما يكون فعليًّا يعني عنده طموحٌ سياسي أو عنده وضعٌ سياسي داخلَ السّجن يعني ليس أسيرًا عاديًّا عابرًا هل يكون يفكر في اليومِ التّالي له مباشرة على مستوى السّياسة وعلى مستوى التّنظيم بعد أن يخرج من السّجن أو يكون يفكر بينه وبين نفسه أصلًا أنّه أنا محتاج أخرج لأهدأ، يعني يبدأ يُهندس مكانتَه من داخل السّجن أو يكون التّفكير أكثر بأنّه يحتاج مساحة
حسام شاهين: انظر يعني التّركيز على أنّ الأسيرَ أسيرٌ يعني أو الفكرة التي أنت ذكرتها أنا باعتقادي أنّنا نحن في مسار الحديث عن الأسرى لذلك أنا أحاول أن إلى حدٍ ما توضيح صورةِ الأسير الفلسطيني أو لم يعد أسيرًا حقيقةً يعني بعد أن تحرّر لم يعد أسيرًا ولكن الصّفة لا زالت يعني ملاصقةً لنا يعني قبل قليل التقيتُ مع أحدِ الأشخاص يعني باب البلدية وأنا قادمٌ للمقر فبدأ يعني بالتّرحاب ويعرّف الآخرين أسير محرّر فبالتّالي يعني حتى هذه اللحظة أنّه أنت النّاس يتعاطون معك أنت كأسير رغم أنّه نحن يعني لنا ما يقارب السّتة عشر شهرًا بالحرية منذ الأول من فبراير حُررنا من العام الماضي، لكن طبعًا الأسير هو منخرطٌ في الحياةِ السّياسية بشكلٍ أساسي وانخراط الأسيرِ في الحياةِ السّياسيةِ وفي الواقعِ الفلسطيني وفي داخل السّجن معظم الممارسات يعني أو معظم الأنشطة التي يقوم بها الأسير هي أنشطة سياسية مرتبطةٌ بالواقعِ السّياسي الفلسطيني، وحتى المسألة الثّقافية والتّربوية داخل السّجن التي تحاول أن تمنحَ الأسير شكلًا من أشكالِ الحصانةِ الوطنيةِ والحصانةِ الأمنية والحصانةِ الفكرية والحصانةِ التّنظيمية لكل تنظيم، يعني على اختلاف انتماءاتنا ومرجعيّاتنا الفكرية، كل هذا يعني مرتبطٌ ارتباط جدلي وارتباط عضوي بالحياة السّياسية لذلك تجدُ الأسيرَ الفلسطيني إلى حدٍ ما جزء كبير من الأسرى في كينونته وفي تفكيره يفكر في المستقبل إذا ما حصل على حريتِه ما هو الدّور الذي يمكن أن يقوم به لذلك تُرسم في ذهنِ الأسير إلى حدٍ ما خارطةُ المستقبلِ الذي يسعى إليه وليس بالضرورة أن كل خرائط الخرائط التي رسمها الأسرى في يعني عقولهم هي تحقّقت وهذه تشكل هنا حالةً من حالات الانتكاسة وحالات الاحباطِ والتّراجع يعني التي ترتبط بسؤالك السّابق هل الأسير يحتاج إلى حالةٍ من التّأهيلِ أو التّحضيرِ لما هو قادم وللدّور الذي يمكن أن يلعبه؟ أعتقد أن هذا مهمٌ لذلك عندما يضع الأسير في مخيلته تصوراتٍ جميلةً ومثاليّة عن الواقعِ في الخارج، وعن الدّور المهم الذي يمكن أن يقوم به في أيّ مكان يرى نفسه أنّه يمكن أن يملأ الفراغ فيه، وعندما يجد نفسه أنّه خارج هذا المكان يصل إلى حالةٍ من حالات التّراجع وحالة الاحباط أو حالة اليأس جزءٌ من الأسرى يصلُ إلى هذه الحالة وهنا أيضًا تعود المشكلةُ إلى التّقصير الذي يعاني منه الأسير جراء سلوكِ التّنظيمات، أو الخوف من أن الأسير يمكن أن يأخذَ مكان أو دور أحدٍ في التّنظيم علمًا أن المشروع الوطني الفلسطيني يحتاج إلى أكثر من الشّعب الفلسطيني حتى نستطيع أن نحقّق تقدمًا على صعيدِ إقامةِ دولتنا الفلسطينيّة أو على صعيدِ التّحرر الوطني، يعني الأمة قد لا تكفي عفوًا قد لا تكفي في هذا المشروع، في هذا الصّراعِ الشّرسِ والطّويلّ الذي لا يبشّر بأنّ نهايتَه باتت قريبة، وإنما نحن في مرحلةٍ حرجةٍ ومرحلةٍ دقيقةٍ ومرحلةٍ صعبةٍ نحن فيها أبعد كثيرًا من إمكانيّة أن نحقّق طموحَ الشّعبِ الفلسطيني بإقامة دولتِه المستقلة، هذا كلام إلى حدٍ ما، كلامٌ دقيقٌ وتشخيصٌ للحالة بوضوحٍ وبصراحة
أحمد البيقاوي: ومتى شعرت أنّ قيمةَ الأسير يعني القيمة النّضالية للأسيرِِ التي تعطيه شرعيّةً سياسيّةً ليأخذ موقعًا ما وأيضًا شرعيّة اجتماعيّة على مستوى الموقعِ والرّمزِ تراجعتْ كثيرًا لأنّه أيضًا نحن نكون نحكي عن احتضانٍ يعني احتضان اجتماعيّ والمجتمع يحتضنُ الأسرى ونحتفي ونحتفي ونحتفي ونحتفي لكن أنا برأيي من المتابعاتِ التي أشاهدُها هناك حالةٌ من التّراجعِ أصلًا على مستوى التّنظيماتِ قيمة الأسرى بحد ذاتها حالةُ الحافزِ الذي يتوفر داخلَ التّنظيمِ أو عند الكوادرِ للاحتضانِ والتّكبير وغيره وأيضًا على مستوى اجتماعيّ يمكن حتى صار الشّيءُ ينحصرُ على أنّه يُعرّفك على بابِ البلديةِ بأنّه أسيرٌ محررٌ لا أكثر من ذلك يعني الذي أسمعُه بالسّابقِ كان الأمرُ أكثرَ بكثيرٍ أكثر من ذلك على مستوى اجتماعيّ وعلى مستوى سياسيّ وغيره أتقدر إذا وافقتني تقدر تشرحُ لي هذه القصةَ أكثر وتقول لي متى برأيك؟ يعني بالعشرين من الانتفاضةِ الثّانية مثلًا من بالـ 25 سنة الأخيرة صار حدثٌ مفصليّ أو سنواتٌ مفصليّة بتعريفِ الأسرى داخلَ المجتمعِ وداخلَ التّنظيماتِ
حسام شاهين: يعني من ناحيةِ الحفاوةِ والاستقبالِ والحالةِ الاجتماعية أعتقد أنّه لا زالَ الأسرى يحصلون على هذه المكانة في صفوفِ الشّعب الفلسطيني الشّعبُ الفلسطيني شعبٌ يؤمن بأسراه ويؤمن بالنّضالِ الوطني الفلسطيني ويؤمن أعتقد بأهميّةِ الالتفاف حول قضيةِ الأسرى إجمالًا المشكلة يعني حسّاسة أين تكمن المشكلة فيما سبق وذكرت؟ كيف يبدو هذا التّراجع؟ برأيي التّراجع مرتبطٌ ارتباط كلي في مرحلة اقتطاع يعني من ناحيةٍ اقتصاديّةٍ إلى حدٍ ما، جزءٌ كبيرٌ من السّياسيين الفلسطينيّين أو القيادات السّياسية الفلسطينيّة ذهبت باتجاه أن أحد المشاكل الاقتصادية والتّراجع في رواتبِ الموظفين إجمالًا مرتبطٌ بقضيةِ الأسرى جزءٌ آخر من القيادةِ السّياسية الفلسطينيّة اعتبر أن انتفاضة الأقصى هي ذهبت باتجاه يعني أدى إلى الحالةِ الفلسطينيةِ التي ذهبنا إليها، وهناك شكلٌ من أشكالِ إن شئت الإدانة لانتفاضةِ الأقصى، وبالتّالي أعتقد أنّه مع الوقت ومع تكرارِ الأفكار ومحاولة يعني غرس الأفكار في ذهنِ الشّعبِ الفلسطيني على اعتبار أن الأسرى إلى حدٍ ما أو القطاع الذي شارك في الانتفاضة الفلسطينيّة يتحمّل إلى حدٍ ما مسؤوليةَ التّراجعِ هذه إحدى الاشكاليّات التي لمستها يعني بعد تحرري وجدت أنّ البعض يعتقد أنّ هناك يعني محطات مهمّة نتحمّل مسؤوليتها نحن من شاركنا في الانتفاضة وشكّلت هذه الحالة ُمن التّراجع، لذلك هذا التّراجع لا أعتقد أنّه على صعيد الحاضنةِ الاجتماعية أو الشّعبية، ولكنّه على صعيدِ الحاضنةِ الرّسميةِ أو الوظيفةِ الرسميّة إلى حدٍ ما، وهذا الجزء هو جزءٌ من الحالةِ الاجتماعيّةِ أو الحالةِ الشّعبيةِ بشكلٍ عام لا تستطيع أن تكونَ في هناك في حالةِ فصل، لذلك يبدو إلى لحظةٍ في لحظةٍ من اللحظاتِ أنّه خاصة الصّوت الأعلى يعني هم أصحاب الصّوت الأعلى يبدو وكأنّ هذه حالة التّراجع هي حالة لها علاقة بالشّعب الفلسطيني إجمالًا وكل الشّعوب بالمناسبة في مراحلَ معينةٍ تمر بمراحلَ وبحالات مدٍ وبحالات جزرٍ أعتقد أنّنا من بعد السّابع من أكتوبر إلى حدٍ ما نحن في حالة جزرٍ وفي حالة إرباكٍ وفي حالةٍ غير واضحةٍ حتى هذه اللحظة تشعر أنّ النّاس في حالة خوفٍ وفي حالة تراجعٍ في كثيرٍ من القضايا وحالة الاحتضان، قد تكون هذه الحالة التي ذكرتها هي حالةٌ مرتبطةٌ ليس بالقناعات بقدر ما هي مرتبطةٌ بالواقع، حيث النّاس يسعون إلى تجنب أن يدفعوا ثمنًا أو أن يكون في هناك فاتورة غير مستعدين لدفعها في هذه المرحلة، وهنا يجب أن نميّز ما بين القناعة لدى النّاس الدّاخلية وما بين ما يظهرونه نتيجة الظّرف القاهر والقاسي الذي يعيشون فيه أنت تعرف أنّ الأسير الفلسطيني عندما يتم الإفراج عنه ويحصل على حريته، يمنع من ممارسةِ أيّ نشاطٍ ويمنع من أن يكون هناك أيّ مهرجان أو أيّ احتفال أو أيّ شكلٍ من أشكالِ الاحتفال، وحُذرنا في حريتنا ولازال الأسرى، وإذا ما حدث وأن قام أحدُ الأسرى بإجراء مثل هذه الاحتفالات تداهم يعني موقع السّلام على الأسير والتّرحيب به ويتم إيذاء النّاس المشاركين في هذا الموضوع وهنا إذا نُعيد المسألةَ أيضًا إلى أنّ أيضًا الاحتلال لا زال يمارس دور القهر والقمع اتجاه الفلسطينيّين، حتى أيضًا أن يُفقد هذه الظّاهرة أو يفقد حالةَ الأسير الفلسطيني قيمتها وإن فقدت قيمتها بالمعنى الشّكلي هي لا تفقد قيمتها بالمضمون وبالمعنى الجوهري
أحمد البيقاوي: أنا يعني برأيي هذا التّفسير كثير مهم وربطه أيضًا بقضيّةِ الروّاتب اليوم، وأيضًا أعتقد حتى بجانب يعني بنفس المنطق الخاص بتحميلكم مسؤوليّةِ الانتفاضة ِالثّانية أيضًا تحميلكم قرارات مثل 7 أكتوبر وتبعاتها بمكان وأيضًا تحميلكم كثير من القضايا وأيضًا حالة القمعِ الكبيرِ الموجودة التي تفضّلتَ فيها تجعلنا حتى اليوم تعودنا نسمع أنّ أسرى محررين يريدون الزّواج والنّاس يخافون تزويجهم أو فعليًا يفكّرون مرتين أنّه نريد نعطيه متأكدون تريدون إعطاءه بنتكم أو لا أنّه ليس لدينا مشكلةٌ يا جماعة معكم نحبكم ونموت فيكم وتجننون ونقدر لكم وما إلى ذلك نحن حاضرون لكن صعب فعليًا أنّ بنتنا تكون تحت الملاحقةِ والمراقبةِ والأشياء الكثيرة التي يُحكي عنها هذا شيءٌ بالنّسبة لي حديث جدًا يعني فمن هنا لمّا أنا قلت لك أنّه هناك حالةٌ من التّراجعِ الاجتماعي ليس من مكان التّقدير للأسرى بقدر أيضًا أنّ الظّروفَ الموضوعية التي
حسام شاهين: أقول لك في هذه الملاحظة أيضًا أضيف لك ملاحظة يعني أنا بعد تحرّري من الأسر يعني ناس كثيرون لم أراهم أو لم يأتوا للسّلام عليّ يعني التقيت بجزءٍ من النّاس بعد فترةٍ طويلة، بعد شهرين، بعد أربعةِ شهور جزءٌ من النّاس بعد سنة التقيتُ بهم في عزاء في مقبرة في فرح يأتي للسّلام وهو يعني يشعر بالخجل، مرحبًا كيفك؟ ما أخبارك؟ سامحني أنا لم أقدر أجيء لأنّه مراقب لم أستطع المجيء لأنّي خفت من دفع الثّمن، خفت أجيء لأنّه سيسحب تصريحي الخاص، خفت أجيء وتحدث لي مشكلةٌ فبالتّالي سامحني لأنّي لم أسلم عليك ليس معنى أنّي لم أصلك أنّني لا أحب لكن أنا أعتذر من أعماق قلبي وأقول لك سامحني، شعرتُ بهمِ النّاس شعرتُ بوجعِ النّاس فكنت أعذر النّاس فورًا يعني أقول له يعني بالعكس تمامًا يعني جئت أو لم تجيء أنا أعرف شعورَ النّاس وحقيقةَ النّاس والتفافَ النّاس حول عدد كبير من النّاس وهو عددٌ يعني أريد أقول لك يعني فاق توقعاتي أنّ النّاس الذين التقيتُ بهم لأنّ عددَ النّاس الذين جاءوا وسلّموا أيضًا عددٌ كبيرٌ ولكن عددُ النّاس أيضًا الذين غابوا أيضًا عددٌ كبير أحكي من دائرةِ الأصدقاء والنّاس الذين كنت أعتبر في لحظةٍ من اللحظات أنّ هناك علاقةً تربطني بهم، وشعرتُ بهذه الحالة ولمستها ولمست وجعَ النّاس وتخوّفات النّاس لذلك كان عندي تفسيرٌ لهذا على الصّعيد الشّخصي يعني هذا تفسير واضح بالنّسبة لي لما حدث
أحمد البيقاوي: يعني نحن في بودكاست تقارب أبو الليث نترك الضّيف يعرّف نفسه كما يحب بعيدًا عن التّعريفات التي تنتشر عنك في جوجل فهذه يعني أو خرجت ووجدت النّاس يكتبون عنك الكثير من المسمّيات والكثير من التّعريفات فربما هذه فرصة بعد التّحرير أنّك تعمل تحديثًا لتعريفك يعني كما تحب انظر نحن نعطيك المايك تفضّل
حسام شاهين: أنا أكثر الأشياء التي أحب تعريف نفسي بها يعني حسام شاهين مواطنٌ فلسطيني وبالمناسبة أنا في لحظةٍ من اللحظات كان يعني في داخل السّجن كان يكون عندنا كثيرٌ من النّاس المرتبطين بالمؤسسةِ الأمنية الفلسطينية كانوا بالأجهزةِ الأمنية بالشّرطة أو ببعض الأجهزة الأمنيّة أو بالأمن الوطني أو الوقائي أو المخابرات والأجهزة المختلفة الذين شاركوا في العمليةِ النّضاليةِ وجاؤوا داخل السّجن في معظم المحاضرات التي كنّا نعطيها للشباب في داخل السّجن كنّا نقول لهم يعني ما أعلى رتبة أنت تعتقد أنّها موجودةٌ في الشّارع الفلسطيني؟ فلسطينيًا في المؤسسةِ الفلسطينيّة فمن كان يعتقد عقيد ومن كان يعتقد لواء ومن كان يعتقد فريق ومن كان يعتقد يعني يضع الرّتب المختلفة والرّتب العسكريّة فكنا نقول قف أعلى رتبة في الشّارع الفلسطيني هي رتبة المواطن، وبالتّالي عندما تصبح لديك درجةٌ سواء كانت هذه الدّرجة بالمعنى مدنيّة أو درجة عسكرية، إذا كنت مدير عام، وإذا كنت وزيرًا إذا كنت رئيسًا، إذا كنت لواءً، إذا كنت فريقًا كلما ارتقيتَ رتبةً كلما تحمّلت مسؤوليةً أكبر كلما أصبحت خادمًا أكبر فبالتّالي الرّتب يعني بالمعنى الآخر هي لخدمةِ المواطن ولخدمةِ النّاس وكلما ازدادت رتبتُك ازدادت مهماتك ومسؤولياتك وليس مكانتك عكس ما هو واقع اليوم لذلك أنا أُعرف نفسي بأنّني مواطنٌ أؤمن بأنّني قاتلت أو مقاتل من أجل الحرية بوسائلَ وبطرقٍ مختلفةٍ وأعيش حياتي يعني ببساطة وأحب أن أكون كائنًا اجتماعيًا باختصار يعني هذا هو حسام شاهين
أحمد البيقاوي: هذا بـ 50 كلمة إذا أردتُ 200 كلمةٍ تفاصيل أكثر
حسام شاهين: تفاصيل أكثر يعني أنا يعني من مواليد عام ألف وتسعمائة واثنين وسبعين ولدت في مدينة القدس يعني من قرية السّواحرة الشّرقية أو أحيانًا السّواحرة قُسّمت إلى شرقيةٍ وغربيةٍ التي هي جبل المكبر حاليًّا من بلد يعني عشت في كنفِ عائلةٍ حياة متوسطة وحياة يعني تؤمن بالأرض ويعني يمكن جدّي من آواخر النّاس الذين بقوا متمسكين بزراعة وفلاحة الأرض حتى يعني بداية الانتفاضةِ الثّانية يعني نستطيع القول أنهيتُ دراسةَ البكالوريوس في جامعةِ القدسِ والماجستير في داخل السّجون في العلوم السّياسية والماجستير في الشّؤون الإسرائيليّة، دراسات إقليميّة مع الأخ القائد مروان البرغوثي يعني الذي فجّر ثورةَ التّعليم داخل السّجون إضافة إلى قدت شبيبةَ فتح لفترةٍ طويلةٍ لي عدة إصدارات أدبية وثقافيّة، كنت سكرتير العلاقات الدّولية للشّبيبة ومثّلتها على صعيدِ الاشتراكيّة الدّولية وفي داخل السّجن أُسرت يعني نتيجة مشاركتي في الانتفاضة الثّانية وتحديدًا في كتائب شهداء الأقصى، والآن يعني أنا حُررت يعني في صفقةِ التّبادل الأخيرة وأحاول أن أستعيدَ حياتي الطّبيعية وحياتي وعلاقاتي الاجتماعيّة حاليًا أنا ناشطٌ في مجال عملِ المؤسسات المجتمعيّة وفي جمعية المشروع الإنشائي العربي حاليًا في أريحا أحاول قدر الإمكان تطويرَ هذه المؤسسة حتى تكون مؤسسةً قادرةً على القيامِ بمهماتِها والأهداف التي نشأت من أجلها
أحمد البيقاوي: الله يعطيك ألف عافية مشكور على التّفاصيل الزائدة بالشّبيبة في عندك مسار طويل أطول من الذي ذكرت
حسام شاهين: صحيح
أحمد البيقاوي: يعني أُسرت وأنت يعني لحظة الأسر إذا أردت الوصول لها عمرك كان أكبر من الأعمار التي كانت تؤسر في الانتفاضة الثانية صح
حسام شاهين: صحيح
أحمد البيقاوي: المعلومة وكان عندك مسار أطول على مستوى داخل فتح وعلى مستوى الشّبيبة من المسارات التي أيضًا نعرفها يعني العامة السّائدة التي هي أقل بآخر أربع سنوات من النّشاط فكان عندك مسارٌ أطول أينفع تعطيني ربما هكذا لحظة الأسر الملف السّياسي ماذا كان شكله لأين أنت كنت واصل يعني؟
حسام شاهين: أنا من مؤسسي الاتحاد العام للجان الشّبيبة الطّلابية عام 1986 في مدينةِ القدس أنا ومجموعة من القيادات الشّبابية والطّلابية في مرحلةِ الطلبة يعني كنّا في بدايات مرحلة الطلبة الثانويين ومن ثم بدأتُ مسيرتي وصولًا إلى الانتفاضةِ الأولى التي بدأنا فيها يعني عملًا ونشاطات وأنشطة لها علاقة بالعمل الطّلابي من ناحية، ولها علاقة بالعملِ النّضالي والكفاحي من ناحية ثانية، طوردت في الانتفاضةِ الأولى، اعتقلت عام 1988 ودخلت التّحقيق ومن ثم أُفرج عنّي ومن ثم أصبحتُ مطاردًا، ودخلت السّجن عام 1990 وخرجت من السّجن عام 1992 بعد يعني فترة من الاعتقال وفي 93 أعدنا إعادة إحياء الشّبيبة وبدأنا بإعادة بناءِ منظمة الشّبيبة أيضًا على مستوى الوطن، وبدأنا بفتحِ علاقات على الصّعيد الدّولي على صعيدِ الاتحادِ العالمي الشّبابي للاشتراكيّة الدّولية وفي عام 1994 1995 بدأنا في إعادة ترسيم النّظام الأساسي لمنظمة الشّبيبة، ومن ثم في إعادة بناءِ العلاقات على الصّعيدِ الدّولي وفتحنا خطوطًا مهمةً على صعيدِ العلاقات الدّولية مع عددٍ كبيرٍ من المنظمات الشّبابية في العالم وتحديدًا في أوروبا وفي أمريكا اللاتينية وفي إفريقيا وانطلقنا أيضًا باتجاه إعادة وعقد المؤتمرات للشّبيبة، في ظلِ الوقت الذي كان يُرفض فيه عقد هذه المؤتمرات، باعتبار أن الشّبيبة غير موجودةٍ في النّظام الأساسي للحركة، علمًا أنّ كل فتح في داخل فلسطين كانت قائمةً على حركةِ الشّبيبة والعمل الاجتماعي منذ عام 1982 وكان الدّور الأكبر في رعايةِ الشّبيبة للجنةِ الحركيّة العليا في حينه وعلى رأسها الأخ القائد مروان البرغوثي، ومن ثم بدأت رعايةُ الشّبيبة والأخ الشّهيد ياسر عرفات، كنّا على علاقةٍ قريبةٍ منه ولقاءات متواصلة معه، وبالتّالي هو من النّاس الأكثر التزامًا كان بخطِ وتيار الشّبيبة وساهم في إعادةِ بنائها وتبني الفكرة التي كنّا نذهب باتجاهها وصولًا إلى يعني الانتفاضة الثّانية وأنا أذكر يعني عندما عاد أبو عمار رحمه الله من كامب ديفيد في شهر سبعة، وكان هناك لقاءٌ يعني معه وشرح لنا كل الحيثيّات وكل ما حدث في كامب ديفيد وإلى أين وصلت الأمور فسأل سؤال يعني قال كم انتفضتم في الانتفاضةِ الأولى؟ قلنا له سبع سنوات على الأقل الأخ أبو عمار قال اشطبوا الصّفحة سوف نبدأ من جديد وقلب كان يوجد أمامه ورقةٌ فقلبها وقال نحن يعني سوف نبدأ من جديد، وبدأ التّحضير يعني لمسألةِ الانتفاضة الثّانية يعني لم تكن هي كانت الفكرةُ على أساس أن يكون هناك إعلان دولةٍ فلسطينيّة من طرفٍ واحدٍ في 15-11 وبدأت الفكرةُ وبدأ التّحضير لها وبدأ أيضًا أقول أنّه كان هناك دورٌ مهمٌ للشّهيد الرّاحلِ أيضًا فيصل الحسيني ولازلت مصرًّا على أن ما حدث مع فيصل وأنا رأيي أنّها كانت عمليةُ اغتيالٍ أكثر منها عملية وفاة طبيعيّة لأنّه كان من النّاس الذين بدأوا يعني بالتّعاون مع كل الحركةِ الوطنيةِ الفلسطينيّة والحركةِ الإسلاميّة بالتّرتيب في بيت الشّرقِ لمرحلةِ العصيان المدني في ذلك الوقت وبدأت التّحضيراتُ والتّجهيزاتُ على اعتبار إذا ما أعلن أبو عمار 15-11 الدّولةَ الفلسطينيّة من طرفٍ واحدٍ ويجب أن نذهب إلى أن يكون هناك يعني في داخل القدس أن تكون هي نواة أو طليعة مسألةِ العصيان المدني في مواجهةِ المشروعِ الاستعماري وبدأت التّحضيرات إلى أن استبق يعني شارون كل هذه الأحداث بالدّخول في 27- 9 إلى باحاتِ وساحات المسجد الأقصى، فاضطررنا إلى أن نكون هناك في السّاحات وتصدينا لهذا في ذلك اليوم لهذا الاقتحام لباحات المسجدِ الأقصى وكان يوم خميس ويوم الجمعة يعني ذهبنا إلى ساحاتِ المسجدِ الأقصى برفقةِ الشّهيد أيضًا الأخ الرّاحل فيصل الحسيني، وكنّا على ثقةٍ بأنّه ستحدث مجزرةٌ باعتبار أنّ كل الجنود الذين كانوا موجودين على بواباتِ المسجدِ الأقصى هم نفس الجنود الذين كانوا موجودين في اليومِ السّابق، وكان هناك صدامات ببعض أن بعض الجنودِ ضُربوا وبدأت تبدو عليهم علامات يعني الضرب، في ذلك اليوم أحضروا نفسَ الجنودِ ووضعوهم على ذاتِ البواباتِ بمعنى اليوم تستطيعون أن تنتقموا لأنّه في وجودِ شارون عندما دخل ساحاتِ المسجدِ الأقصى تجنّبوا إطلاق الرّصاصِ وإطلاق النّار فأصبحت هناك إلى حدٍ ما بعضُ الاشتباكات بالأيدي والضّرب بالأيدي في حينه إلى أن تم إخراجه من ساحات الأقصى وبالتّالي حدثت المجزرة وانطلقت انتفاضةُ الأقصى وبصفتي رئيس شبيبةِ القدس في ذلك الوقت كنت على رأسِ عملي وبالتّالي لا تستطيع أن تتخلّى عن مسؤوليّاتك في تلك المرحلة وأنت على رأس عملك وأنت رئيس الشّبيبة، وكنت منتخبًا لفترة وكانت أول انتخابات تحدث على صعيدِ الشّبيبة، هي كانت شبيبةَ القدس وأول مؤتمرٍ يحدث في التّاريخ لشبيبة فتح كانت في مؤتمرِ شبيبةِ القدس عندما عقدنا المؤتمر، وبالتّالي كنت أول رئيسِ شبيبة منتخب في حينه وبدأت الانتفاضةُ وانخرطنا في الانتفاضة، وأنا أذكر أنّه يعني في بداية أول أربعة أو خمسة شهور كان من ضمن أبناء فتح والشّبيبة في داخل القدس بلغ عددُ الأسرى أو المعتقلين في حينه تجاوز 600 معتقل إنّنا تحمّلنا المسؤوليةَ على عاتقنا وأنا أصبحت من شهر 12 مطلوبًا للأمنِ الإسرائيلي وأيضًا انتقلت من مرحلةٍ إلى مرحلة إلى حين أن اعتقلت في 28-01-2004 من بيتِ أحد أصدقائي حينها كانت يعني قمر الطّفلة الصّغيرة كتبت رسائلَ إلى قمر إهداءً لها اليوم قمر يعني على وشك الزّواج في شهر سبعة اليوم يعني سيكون احتفالًا بعرسها أصبحت صبيّة وأصبحت يعني امرأةً ناضجةً وتخرّجت من الجامعةِ وستكون زوجةً وعشتُ في داخلِ الأسر وفي السّجن ومارست دوري الطّليعي والنّضالي أيضًا في التّثقيف وفي التّربية وفي التّعبئة وفي التّدريس عندما بدأنا في حياة في مرحلة
أحمد البيقاوي: الآن هذه سوف نأتي لها أنا أريد الوقوف عند مرحلةِ السّجن في مرحلة قفزت عنها أنت وأنا فاهم الحساسيّات، الأوضاع العامة والأوضاع الأمنية اليوم في البلد وغيرها من التّفاصيل لكن محتاج أسأل عنها كل هذا المسار يعني فترة الانتفاضةِ الثّانية الشخص الذي كان مثلك يعمل بمسار مؤتمرات ومسار تنظيمي وفي القدس لماذا في يعني ما الذي يجعلك تكون جزءًا من كتائب شهداء الأقصى بشكلٍ أو بآخر بتلك المرحلةِ بذلك الوقت تقدر تستحضر؟
حسام شاهين: أنت جزءٌ يعني من شعبك الفلسطيني وأنت جزءٌ من الحالةِ النّضاليةِ وأنا شاركت إلى حدٍ ما في كثيرٍ من النّشاطات وكنت قريبًا يعني أنا أذكر حادثةً في قبل الانتفاضةِ يعني بفترةٍ وجيزةٍ وحتى ليس قبل الانتفاضة بفترةٍ وجيزةٍ عذرًا يعني في سنة 1996 يعني حدثت الانتخاباتُ الإسرائيليّة بعد اغتيالِ رابين مباشرة، حدثت الانتخاباتُ في سنة 1996 وكانت الانتخاباتُ على رئاسةِ الوزراء مباشرة فترشّح شمعون بيريز وترشّح نتنياهو فاز نتنياهو على شمعون بيرس، وكان في حينه ارتكبت مجزرة قانا في جنوبِ لبنان وخسر شمعون بيرس الانتخابات بفارقٍ ضئيلٍ مقابل نتنياهو وكان هذا الفارقُ الضّئيلُ مرتبطًا بتصويتِ الفلسطينيّين في الدّاخل لأنّهم قاطعوا الانتخابات في ذلك الحين طلب مني الرّاحلُ فيصل الحسيني بعد فترة أن أشاركَ في برنامج كان يسجّل في النوتردام تقوم فيه قناة البي بي سي البريطانية، وقال أنّه سيحضر اللقاء يعني مجموعة من الفلسطينيّين يقارب عشرين فلسطينيًا وسيأتي شمعون بيرس إلى هذا اللقاء أنا كان عندي رأيٌ واضحٌ وقاطعٌ ولا زلت أمتلك هذا الرّأي في مسألةِ التّطبيع، يعني ضد مسألةِ التّطبيع مسألة خطيرة ولا زلت أراها خطيرةً وما ذهب إليه يعني العرب في هذه المرحلة هو من أخطر ما تواجهه القضيةُ الوطنيةُ الفلسطينيّة، لذلك التّطبيع يعني قبل إنهاء الاحتلال مسألةٌ كارثيةٌ بعد جدالٍ وبعد حوارٍ طويلٍ طلب مني وقال يجب أن يكون واحدٌ من الشّباب وأنت يعني تمثّل الشّبيبة في القدس ومن المهم حضورك ومشاركتك، باختصار يعني بعد جدلٍ طويلٍ شاركت في هذا اللقاء وذهبت مع مجموعةٍ من الفلسطينيّين كنّا نبلغ يعني 20 فلسطينيا، دخل شمعون بيرس وجلس في اللقاء وكان هناك تصوير بعد أن تعرّف علينا وتعرّفنا عليه من ضمن الأسئلة التي سُئلت كان هناك سؤالٌ جوهريٌ في تلك الفترةِ كانت الحواجزُ تملأ مناطقَ الضّفةِ الغربيةِ وتنتشر في كلِ مكان، فتحدّث كثيرٌ من الإخوة والأخوات الموجودين في اللقاء، لم أشعر بأنّ ما يتم الحديث فيه يعبرُ عن واقعِ الحال، لذلك رفعت يدي وطلبتُ المشاركة، فتحدّثت عن واقعِ الحال وقلت أن الحواجزَ العسكريّة الإسرائيليّة التي تحيط في مدينة القدس وتحيط في كل على بوابات كل المدنِ الفلسطينيّة، وتمنع الفلسطينيّين من الدّخولِ إلى الدّاخلِ الفلسطيني، هي عقابٌ جماعي وبالتّالي هي تمنع فقط تعاقب العاملَ الفلسطيني والعامل الفلسطيني الذي لا يدخل إلى الدّاخل هو ليس بحاجةٍ من ناحيةٍ أمنيّة أو تمكّنت، تمكّنت من منعه هو يخاف من دفعِ الغرامةِ كان يدفع غرامةً ما يقارب الـ 500 شيكل ويتم اعتقاله لمدة ثلاثة شهور، وبالتّالي هو لا يغامر بذاته وبنفسه ويمتنع عن الدّخول خوفًا من هذا الموضوع أما من يريد أن ينفذ عمليةً في حينه هو لا يحتاج أن لا يوجد لديه أمنٌ شخصي، وبالتّالي هو غير مكترث من هذه النّاحية، ويستطيع أن يدخل من أيّ مكانٍ خارج إطار الحواجز الموجودة التي قد تمنع الموظفين ولذلك هذا عقاب جماعي وأنتم مارستم خطأ وتمارسون الخطأ بعقابِ الشّعبِ الفلسطيني الحلُ الوحيد إنهاء الاحتلال وأنت خسرتَ الانتخابات نتيجة مجزرةِ قانا التي ارتكبتها في جنوب لبنان وليس لسبب آخر لا تستطيع أن تحمّل الفلسطينيّين يعني هذه الحالة أو العمليةُ السّياسية السّلمية هي سبب خسارتك الانتفاضة سببُ خسارتك الانتفاضة ارتكبت سببُ خسارتِك الانتخابات عفوًا هو المجزرة التي ارتكبتها في جنوب لبنان أنا في تلك الفترة ذُهلت يعني فقال لي يعني بعد نهايةِ سؤالي أجاب قال في حينه أنّه أنت على ما يبدو أنّك شابٌ ولا زلت متحمسًا ولا تقرأ الواقع بشكلٍ دقيقٍ نحن الاسرائيليّون لا يوجد لدينا مكانٌ آخر في هذا العالم إلا هذه الدولة، دولة "إسرائيل"، وبالتّالي يجب أن نحمي هذه الدّولة ونحمي هذا المكان الذي نحن فيه إذا لم تتحقّق الدّولةُ الفلسطينيّة التي تطمح إليها فلديك 21 خيارًا آخر تستطيع أن تكون موجودًا في أيّ مكانٍ آخر في هذا العالم العربي الخياراتُ مفتوحةٌ أمامك بينما الخيار أمامنا مغلق فأنا صُدمت يعني من الإجابة بمعنى أنّه أيضًا حتى الإسرائيليّين أو اليهود بشكلٍ عام هم أبناء الدّول التي جاؤوا منها يعني بينما الفلسطيني حقيقة الأمر هو ابن هذا المكان هو صاحب الخيار الوحيد هو الفلسطيني لا يوجد له مكانٌ آخر إلا مكانه يعني بلده التي نشأ فيها بينما هم لديهم أماكنَ أخرى في العالم وبالتّالي نحن نتحدث عن رجلِ السّلام في حينه والرّجل الذي تبحث معه عن حلِ الدّولتين هذا هذه الاجابة يعني وضعتني أمام محطةٍ يعني أمام تفكيرٍ غيّر كثيرًا في مسار تفكيري اتجاه يعني طبيعة الصّراعِ وإلى أين يذهب الصّراع وكيف يمكن أن نصلَ إلى فكرةِ حلِ الدّولتين؟ وبالمناسبة هي لا زالت الفكرةَ الممكنة حتى هذه اللحظة باعتبار أن "إسرائيل" كيانٌ قائمٌ بقرارٍ دولي وبقرارٍ أممي، لذلك أنت أمام معضلةٍ معقّدةٍ ومعضلةٍ صعبةٍ لا تستطيع أن تكون أمام خيارٍ آخر غير خيار حلِ الدّولتين حتى هذه اللحظة، باعتبار أن هناك أيضًا قرارًا أمميًّا بوجودِ هذه الدّولةِ الفلسطينيّة أو الدّولة العربية لكن التّفكير يعني لدى يعني عنوان السّلامِ في "إسرائيل" باتجاه أنّ لديه خيارات أخرى غير خيارِ الدّولةِ الفلسطينيّة هذا أعطاني إشارةً أن إمكانيّة الحلِ السّياسي، لذلك أنا ذكرت لك أنّه بعد اغتيال رابين كان لدينا رأيٌ أن مسألةَ الحلِ السّياسي هي بدأت في مرحلةِ الانحسارِ والانهيار، ومسألة من الصّعب جدًا التّفكير في إيجاد فكرةِ حلِ الدّولتين لأنّها حلٌ واقعيٌ وممكنٌ وأنت ترى اليوم هذا السّبب يعني لذلك أنت تجد أن الأمور متراكمةٌ ليست وليدةَ اللحظة
أحمد البيقاوي: اسمع أبو الليث الرّبط بسؤالي بانخراطك فعليًّا بمرحلةِ أخرى
حسام شاهين: لذلك لذلك
أحمد البيقاوي: المقاومة المسلحة يعني الكفاح المسلح
حسام شاهين: لذلك لذلك خياراتُ الفلسطينيّين هي خياراتٌ مفتوحةٌ وخياراتٌ متاحة ومساحة
أحمد البيقاوي: لكنك اليوم بأثرٍ رجعي تقرأ هذا الشيء لكن وقتها كنت تراه بهذه الطّريقة
حسام شاهين: كنت أراه وقتها طبعًا كنت أراه وقتها كنت أراه وقتها أنّ الأمور يعني أنا قلت لك يعني من حينه أنا كنتُ على قناعةٍ تامة أن الأمورَ ذهبت باتجاهاتٍ مختلفةٍ وباتجاهٍ معاكسٍ لاتجاهِ الحلِ السّياسي الذي نسعى ونطمح إليه لذلك ارتبطت المسألةُ بأنّه من حقك أن تقاوم ومن حقك أن تناهض هذا الاستعمار بكلِ الوسائلِ وبكلِ الأشكال وصولًا للحلِ السّياسي الذي ترغبُ به يعني لا يمكن أن تصل إلى حلٍ أنت تذهب باتجاهه دون أن يكون لديك شكلٌ من أشكالِ مقاومةِ الواقع يعني المرير الذي تعيشه تحت نير الاستعمار والاحتلال وعليه وجدنا أنفسنا في مكان يعني لا مناص منه خاصّة بعد عودةِ الأخ الرّئيس من كامب ديفيد وسمعنا منه فحوى ما تمّ الحديثُ فيه وأنّ الأمور ذهبت إلى طريقٍ مغلقٍ في كامب ديفيد مع باراك ولا يمكن الوصولُ إلى حلٍ سياسي إلا بأن يكون هناك انتفاضةٌ جديدةٌ تذهب باتجاه إجبار المجتمعِ الدّولي وإجبار "إسرائيل" على قبولِ الخيار باتجاه حلِ الدّولتين ومع ذلك لا زالت المسافةُ بعيدةً جدًا يعني فيما بيننا وبين حلٍ سياسيٍّ ممكنٍ أو مقنعٍ حتى هذه اللحظة
أحمد البيقاوي: هذه أريد أسألك سؤالًا هو هذا بحدِ ذاته يعني حوارُ حلقةٍ لحاله لماذا عند جيل المقاتلين تحديدًا الذين اعتقلوا على أثر مشاركتِهم الفاعلة يمكن في بداياتِ حتى الانتفاضةِ الثّانية في شعور دائمًا يعبرون عنه بأنّ هذه المرحلة لم تقدّر كفاية وأنّه مثل كأنّه قُدّمت للشّعبِ الفلسطيني على أنّها يعني هزيمة ومرحلة سوداء وفي عندكم شعور دائمًا بالحديث عنها بأنّها لم تأخذ حقها يعني هل توافقني أو لا؟
حسام شاهين: أنا باعتقادي أنّه يعني في كلِ مراحل يعني لا يمكن هزيمة شعبٍ إطلاقًا تحت أيّ ظرفٍ من الظّروفِ يمكن أن يكون الشّعبُ الفلسطيني في مرحلةِ انتكاسة في مرحلة جزر، في مرحلةِ ضعف، في مرحلةِ تخوّفات معينة، في مرحلةِ تراجعٍ ولكن التّاريخ يثبت أنّ الشّعوب لا يمكن أن تُهزم، والشّعب الفلسطيني قادرٌ في لحظة من اللحظات على اجتراح مسارٍ آخر ومسارٍ جديدٍ في تاريخِ كفاحه ونضالِه اتجاه التّمسك بحقوقِه وإثبات حقوقه والشّعب الفلسطيني اليوم يعني بكل مكوناته وأنا أتحدث عن الفلسطينيّين في الدّاخل، في القدس الشّرقية، الفلسطينيّين في الضّفةِ الغربيةِ في قطاع غزة، الفلسطينيّون في الشّتات يعني إذا ما أجاد الفلسطينيّون استخدام هذا الوزنِ الفلسطيني في كلِ مكان والثّقلِ الفلسطيني على أكثر من مستوى أعتقد أنّ الفلسطينيّين قادرون على أن يكون هناك مسارٌ جديدٌ قد يكون هذا المسار مسارًا مختلفًا كليًّا عن مسارِ حلِ الدّولتين الذي أرى أنّه تلاشى إلى حدٍ ما وأصبح من الصّعوبةِ بمكان الحديث عن حلِ الدّولتين في ظلِ حالةِ الاستيطان والاستعمار وتآكل الوضعِ في الضّفةِ الغربيةِ وما حدث في قطاع غزة، وبالتّالي يجب البحث عن مسارٍ آخرٍ جديدٍ لا أريد أن أُشير إلى ما هو هذا المسار يعني في رأسي تتمخّض صورةٌ معينةٌ ولكن بالإمكان أن يكون هناك شيءٌ جديد لا لا أتحدث عن الواقع وكأنّها لم تأخذ هذه المرحلة حقها نحن مررنا في ظروفٍ صعبةٍ
أحمد البيقاوي: أخذت حقها؟
حسام شاهين: وغاية في التّعقيد وغاية في التعقيد من السّابق لأوانه أنا رأيي تقييم يعني المسألة وما حدث وإلى أين نحن ذاهبون
أحمد البيقاوي: الانتفاضة الثانية تحكي بعد 25 سنة من السّابق
حسام شاهين: الانتفاضةُ الأولى لم تأخذ حقها في ظل يعني في عقلِ بعضِ القياداتِ فما بالك بالانتفاضةِ الثّانية يعني يجب أن نميّزَ إذا كانت الانتفاضةُ الأولى لم تأخذ حقها في عقل أو في ذهنِ بعضِ القياداتِ السّياسيّة الفلسطينيّة، فما بالك بالانتفاضةِ الثانية؟
أحمد البيقاوي: خذ على مستوى قيادات وخذ على مستوى مجتمعٍ فلسطيني الانتفاضة الأولى يعني حتى هكذا إذا أريد أخذ الأجواءِ العامةِ كانت إيجابية حتى لو جاءت بأوسلو وحتى لو كان أوسلو في معارضة، ولكن كان هناك بعض المشاهد من البناء التي تراكم يعني تتراكم مع بعض الانتفاضةُ الثّانية نهايتها فعليًا يعني كانت شيطنةَ المقاتلين، الحالة الموجودة فيها، الحالة النّضالية الموجودة فيها وثم حتى البرامج القائمة على الشّيطنة، يعني برامج الإصلاح القائم على الشّيطنة فمن هذا البابِ أنا أفترض أنّ الشّعورَ الموجود عند بعضِ الأسرى المحررين أو عفوًا الأسرى المناضلين المقاتلين الذين كانوا بشكلٍ عام بتلك المرحلة شعور بأنّ هذه المرحلةَ ظُلمت لم يُعبّر عنها كفاية أو لم يكتب عنها كفاية من هذا الباب سؤالي
حسام شاهين: صحيح انظر هذه الانتفاضة بشكلٍ عام أولًا يجب أن نذكر هل كان يوجد هناك شوائبٌ في هذه الانتفاضة؟ هل هناك أخطاء مورست؟ بالتّأكيد يعني كان هناك أخطاءٌ مورست خلال سنواتِ الانتفاضةِ كان هناك بعض يعني دعنا نقول المجموعات التي خرجت عن نصِ الانتفاضةِ والتي خرجت عن المفهوم العام الوطني الذي نتوافق عليه ومارست بعضَ الممارساتِ الخاطئةِ إلى حدٍ ما ولا وأعتقد أنّ هذه الجماعات الصّغيرة ولكن المؤثرة كانت هي مرتبطةٌ بأجندةٍ لها علاقة بأشخاص لها علاقة بأجنداتٍ خارجية إلى حدٍ ما ساهمت في خلقِ هذه الصّورة أو تشويه هذه الصّورة التي سبق وذكرتها وحاولت أن تُشيطن المناضلَ الفلسطيني أو المقاومَ الفلسطيني مع الأسف الشّديد وُجدت هذه الظّاهرة تحديدًا ما بعد 2004 في الشّارع الفلسطيني ودُعمت من بعضِ الأطراف، وأعتقد أنّ الهدفَ الأساسي هو كان الوصول إلى النّتيجة التي تفضّلت وذكرتها بشيطنةِ الانتفاضةِ وشيطنةِ المقاومة وشيطنةِ المقاوم الفلسطيني، هذا الالتباس في هذه الصّورة قد يكون أحد أسبابه أنّ حتى المقاومة الفلسطينية أو حتى الجهات الفلسطينية المختلفة لم تصل إلى مرحلةِ الوقوفِ أمام هذه المسؤوليات، والجرأة في رفضِ ونبذِ هذه الظّاهرة أو هذه الحالة لبعضِ المجموعات التي خرجت عن النّص حالةُ الالتباسِ وعدمُ الوضوحِ في الرّؤية قد تكون أثّرت في مرحلةٍ مهمةٍ على صورةِ المقاومِ الفلسطيني، وشوّهت إلى حدٍ ما هذه الصّورة لكن يوجد على الصّعيدِ الفردي لا نقول على الصّعيدِ الجماعي عددٌ هائلٌ جدًا كل في موقعه وفي منطقته وفي مكانه من المقاومين الفلسطينيّين الذين يحظون باحترامِ النّاس وبثقةِ النّاس ولا زالت هذه الثّقة وهذا الاحترام يمثلان الحالةَ أو الظّاهرةَ الأكثر بروزًا لدى جزءٍ كبيرٍ من هذه القيادات الشّابة الفلسطينية أو قيادات الانتفاضةِ الثانية
أحمد البيقاوي: حسنًا إذا أردت الرّجوع فعليًا لأساسِ علاقتك مع فلسطين أيضًا هكذا نجرّب في بودكاست تقارب يعني نخرج من السّياقِ الرومانسي للعلاقةِ مع فلسطين والحديثِ الكثير، هناك حادثةٌ بذاكرة كل شخص كانت واحدةً من الحوادثِ المؤسسة في الطّفولة في النّشأة التي تعمل صدمةً شرارةً عند الإنسان فيخرج من السّياقِ الرّومانسي للعلاقةِ مع فلسطين، مجرد برواز أو لوحة موجودة على الحائط ويشتبك معها إذا أردت الرّجوع للحادثةِ التي صارت معك أو شهدت عليها أو رأيتها أو سمعتها، والتي بنظرك هي غيّرت العلاقةَ مع فلسطين وجعلتها أكثر اشتباكًا ورفضًا للظلم فماذا تشاركنا؟
حسام شاهين: يعني انظر أنا منذ مرحلةِ الطّفولة طفولتي وأنا صغير يعني منذ سنة 1985 1986 بدأت يعني هذه العلاقة مع الوطن ومع القضيةِ الوطنيةِ الفلسطينيّة باعتقالِ الوالدِ رحمه الله بمداهماتِ البيت وباعتقال الوالد وكانت حالة الاعتقالِ أيضًا حالةً قاسيةً أيضًا فيها شكل من أشكالِ العنف، ومن ثم بدأت يعني مسيرتي في زيارةِ السّجون في تلك الفترة، يعني في سجن جنيد ذهبت لزيارةِ الوالد ومن ثم هو حكم عليه بالإداري، وأذكر يوم يعني أنهى 6 شهور إداري ذهبنا لاستقباله فخرج وصل إلى باب السّجن تقريبًا، فجاء ضابطُ المخابرات إلى بابِ السّجن قبل أن يعني أن يكون هناك لقاءٌ فيما بيننا، يعني كانت مسافة يمكن أذكر أنا أذكر يعني خمسين متر تفصلُ بيننا وبين الوالدِ فأعطاه يعني عملية التّجديد ورقةً بأنّه تم تجديده للإداري وتمّت إعادته إلى السّجن مجددًا فتخيّل حالةَ الفرحةِ وحالة أنّك تريد أن تستقبل والدك يعني وأنت تقف بباب السّجن وفي ذاتِ اللحظةِ يأتي يعني يتم تجديدُ الاعتقالِ الإداري وبعد أن تم إخراجه إلى الباب يتم إعادته فتخيّل الوقع النّفسي يعني على الوالد من ناحية وعلينا وكنّا يعني للحظة من لحظات ننظر إلى بعضنا البعض على أمل أن يكون في هناك عناق وأن يكون في هناك استقبال وتمت إعادته يعني هذا السّلوك وهذا السّلوك الاستعماري يعني قد يكون في لحظةٍ من اللحظات مسائلَ ثقيلةً على الإنسان وفي حياته عندما بدأت الانتفاضةُ الثّانية وطوردت الانتفاضة الأولى عفوًا وطوردت خلال سنوات الانتفاضةِ الأولى وأصبحت مطاردًا تم اقتحام البيت يعني عشرات المرات وأذكر في إحدى المرات أنّه تم اقتيادُ الوالدةِ إلى منطقةِ الجبال
أحمد البيقاوي: أنت تحكي مرحلةَ الانتفاضة الأولى وأنت مطارد كم كان عمرك؟
حسام شاهين: في البدايات أول عندما طوردت كان عمري 17 سنة تقريبًا يعني
أحمد البيقاوي: على ماذا طوردت وقتها تستحضر شيئًا؟
حسام شاهين: عمل الانتفاضة يعني يعني دعنا نقول لجان المقاومةِ الشّعبية في حينه عملًا انتفاضيًا بسيطًا يعني كنّا يعني في تلك الفترة
أحمد البيقاوي: حلو كنت أحب هذه عمل انتفاضي بسيط تعرف الكتب كيف تحكي عنكم يعني فعليًا أو عن تلك المراحل
حسام شاهين: طبعًا
أحمد البيقاوي: كيف الواحد منكم بتواضع يعني هكذا عمل انتفاضي بسيط
حسام شاهين: صحيح يعني يعني هذا بالنّسبة لي كيف كانت الصّورةُ في حينه، علمًا أنه يعني كنت ممكن مقابل رفعِ العلمِ قد تقتل يعني مقابل كتابةِ شعارٍ على الجدارِ ممكن أن تُقتل، ولكن بالنّسبة لي كان عملًا كفاحيًا بسيطًا ولا زال، يعني أنظر له بهذه الصورة، فتم اقتيادها إلى الجبالِ المحيطةِ أو منطقةٍ جبليةٍ محيطةٍ ببيتنا وإدخالها إلى المغارةِ يعني كدرعٍ بشريّ في الوقت الذي كانت هي تصرخ فيه مستنجدةً بأن يعني بالجيران بأن هناك من ينجدها ويساعدها فأنا كنت قريبًا من المنطقة وكنت في جبلٍ مقابل، فكنت أنظر إلى المشهد فهذا المشهد يعني إن تقدّمت سأقتل وإن ذهبت يعني سأعتقل وبالتّالي سيكون الأثرُ على الوالدةِ أكثر يعني صعوبة من أثرِ أن يتم اقتيادها وبالتّالي أيضًا هذا ترك يعني أثرًا صعبًا في داخلي هذا على الصّعيدِ الشّخصي على الصّعيدِ الوطني أعتقد أنّها بدأت يعني الفكرة الأولى هي اجتياح لبنان عام 1982 وكان عمري يمكن 10 سنوات وكنت أتابعُ الأخبار وكانت بالنّسبة لي مجزرة صبرا وشاتيلا يعني الطّامةَ الكبرى بالنّسبة لي المصيبة يعني لم أستوعب ما حدث في صبرا وشاتيلا كنت أتابعُ الأخبارَ في حينه شاهدت بعض الصّورِ في بعض المجلات صُعقت يعني ما يحدث للفلسطينيّين في العالم وبدأت في تلك الفترةِ يعني متابعتي للأمورِ وبدأت أبحثُ ما الذي يحدث ولماذا يوجدُ فلسطيني في لبنان؟ ولماذا يوجدُ مخيم؟ وما هي المشكلة الفلسطينية؟ ولماذا حدثت هذه المجزرة؟ فأستطيع القول أنّه منذ بداية سنة 82 وصبرا وشاتيلا هي يعني المحطةُ المفصليّة الرّئيسيةُ في حياتي، إضافة إلى البعدِ الشّخصي وما حدث معي على الصّعيد الشّخصي الوالد ومن ثم الوالدة أستطيع أن أؤرخَ للمرحلة في سنة 1982 فيما حدث في جنوب لبنان في مراحلِ الطّفولة المبكرة
أحمد البيقاوي: عظيم عظيم أبو الليث الآن نريد نعمل أنا وإياك هكذا (بينغ بونغ) بالحوار أكثر أنا رأيت أنّك تميل أكثر لتأطيرِ إجابتك دائمًا فأنا يعني أحيّي فيك إصرارك على تأطيرِ كل إجابة لذلك دعنا نجرب بالسّياق نفسه أن نستمر في عمل هذا التّأطير لماذا أعمل أسألك هذا الشّيء لأنّي أريد أسألك السّؤال أنّ الحركةَ الأسيرةَ انتقلت من مرحلةٍ ما في مرحلةٍ ما من من إدارةِ الحياةِ يعني إدارة يوميّات الأسير إدارة الحياةِ بالسّجن لمكان ما صارت جزءًا من القرارِ السّياسي وأريد أسألك فعليًا عن اللحظة برأيك أو اللحظات المحطات التي تحوّلت فيها من مجرد الهدف منها أو يوميّاتها هي إدارة يوميّات السّجنِ لمكان ما صارت صناعة موقفٍ سياسي وصناعة قرارٍ سياسي على مستوى وطني فلسطيني فماذا تستحضر فعليًا محطات هكذا إذا تُسمّي لي محطةً أو محطاتٍ أساسية بهذا السّياق؟
حسام شاهين: يعني كثيرةٌ هي المحطات التي مرّ فيها الإنسان يعني في حياته وكانت تشكّل محطاتٍ أساسيّةٍ يعني أستطيع القول أنّه يعني محطة الانتفاضةِ الأولى بشكلٍ أساسي هي محطة
أحمد البيقاوي: أسأل عن الحركةِ الأسيرةِ أنا لا أقومُ بالسّّؤالِ عن
حسام شاهين: داخل السّجونِ أه داخل السّجونِ في داخلِ الحركةِ الأسيرةِ يعني قد تكونُ المحطةُ الأولى هي في بدايةِ الاعتقالِ يعني في سنواتِ الانتفاضةِ الأولى يعني شكّلت في وعييّ بصمةً مهمةً وأثرًا مهمًا يعني أذكر في سنوات الانتفاضة الأولى في بداياتِ الاعتقالِ يعني والتّحقيق كانت أولى المحطات التي يعني في المرحلةِ الأولى حُقّق معي في بيت لحم، في المرحلة الثّانية حُقّق معي في سجنِ المسكوبيّة أذكر في سجنِ المسكوبية كان هناك محققٌ اسمه أبو نهاد قال لي يعني قصة قال أنا أستطيع أن أبدأ أن أضرب فيك من الآن حتى يعني لمّا تتعب يدي ومن ثم أنت تقول لي أنّه أنت الذي فجّرت طائرة بوينغ اه
أحمد البيقاوي: بالله احكي لنا إياها باللهجةِ التي قيلت وقتها لأنّ الفصحى لا توضح لنا ما حكينا
حسام شاهين: ماذا يحكي ماذا يحكي هو ما يحكي بلغته يعني قال أنا أقدر أظل أضرب فيك من الصّبحِ للمغرب وأنت تعترف أنّه أنت الذي فجّرت طائرة بان أمريكان عفوًا التي كان فجرها في حينه كان القذافي لكن أنا لا أريد ضربك باستمرار من الصّبحِ للمغربِ حتى تعترف يعني في أنّه أنت الذي ما عملته اثنان أنت أمامك خيارٌ واحدٌ لا خيار ثان يعني تقعد يوم تقعد يومين تقعد شهرًا تقعد سنة بقدر ما تقعد أنت في التّحقيق في نحن فاهمون ما القصة وعليك تقص القصة من أولها لآخرها أنا يعنيني أنّه أنت تقول ما هي المسألة التي أنت ارتكبتها أو ما الذي أنت عملته فأنا أقول له أنّه أنا لم أعمل شيئًا أنا لا أعرف أنا لماذا أنا موجود في داخلِ السّجن ذكر هو يعني قصةً أخرى قال لي كم واحد موجود بباب العمود كل يوم؟ قلت له والله موجود بباب العمودِ ناسٌ كثيرون قال كم واحد نازل الدّرج وطالع الدّرج؟ قلت له كثير كان ممكن يكون ابن عمك على الدّرجات؟ قلت له ممكن قال لماذا لم نعتقل ابن عمك واعتقلناك ولم نعتقل الآلاف والمئات الذين ينزلون باب العمود اعتقلناك أنت بالذات؟ قلت له قد تكون معلومةً خاطئةً يعني فقط بهذه البساطة يعني أنّه أنت في عندك معلومه خاطئة فقال لا ليس هناك معلومة خاطئة، هناك معلومة دقيقة نحن لا نخطئ في هذه المعلومات لذلك أنت هنا موجود طبعًا حدث تحدّث بهذا الحديث يعني المريح إلى حدٍ ما أنّه هو لا يذهب باتجاهِ العنف، ولكن فيما لاحقًا إن كل ما مورس داخل التّحقيق كان عنفًا يعني وُضعت مثلًا في الزّنزانةِ لفترةٍ طويلةٍ وُضعت في الخزانةِ على سبيلِ المثال، وهذه الخزانة كانت فيها تُشكّل ما يقارب مترًا في متر وعليك أن تبولَ يعني تتغوّط حتى في داخلِ المكانِ الذي أنت موجودٌ فيه، ومن ثم وُضعت فيما يُسمّى بالقبر القبرُ هو كان مكانًا موجودًا يعني أنت يتم تمديدك، هو قبرٌ بالفعل يعني إغلاق هذا القبر عليك وتقعد ربما 24 ساعة 48 ساعة يفتحون فتحةً صغيرةً فقط فوق يعني وأنت ممدّدٌ في داخل هذا القبر وأحيانًا يقومون بسكب ماء وأنت موجودٌ تحت ممددٌ فيه على قدرِ قبرٍ بالضّبط وهذه شكّلت محطةً مهمةً في حياتي حالة هذا التّعذيب وحالة الشّبح يعني بأشكالٍ أيضًا مختلفة هذه مثلًا محطةٌ مهمةٌ في داخل الحركةِ الأسيرة ومن ثم دخلتُ إلى السّجنِ في داخل السّجنِ التقيتُ يعني بعددٍ كبيرٍ من الأسرى وكانت بالنّسبةِ لي أسماءً مهمةً في ذلك الوقت وبدأت أتعلم منهم، يعني ما هي الحركة الأسيرة؟ ماذا تعني حركة أسيرة؟ ماذا يعني سجن؟ يعني لماذا أنت موجود داخل السّجن اليوم؟ كيف يمكن أن تفسّرَ السّجن؟ لماذا هذا السّجن يعني قائمٌ على أساسٍ من وحدة الحال كيف يمكن أن يتضامن الأسرى مع بعضهم البعض؟ لماذا الأسرى يشكّلون وحدةً واحدة؟ ما أهميّة الحصانة في داخل المجتمع؟ لماذا السّجن في داخله يوجد سجنٌ وسجّان يوجد صراع إرادات وبالتّالي إرادة السّجينِ يجب أن تنتصرَ على إرادةِ السّجان، هذا الصّراعُ مهمٌ جدًا، الهدفُ من السّجن هو كسرُ إرادتك وكسرُ معنوياتك الهدفُ من السّجنِ هو جعلُ الإنسانِ الفلسطيني مفرغًا لا يؤمن بقضيّتِه ويترك للفراغ مثلًا كنت تسمع كثيرًا مثلًا في مسألةِ التّحقيقِ أنّ الثّورةَ الفلسطينيّةَ جماعتكم يعيشون بتونس يركبون مرسيدس وأنتم هنا تموتون وهم يعيشون بالفنادقِ كنت تسمع كثيرًا ناس يأكلونَ الدّجاجَ وناس يقعون في السّياج كل هذه الأمثالِ الشّعبيةِ كانت أيضًا تستخدم سواءً كانت في التحقيقِ أو أيضًا تستخدم من قبل استخباراتِ السّجونِ وفي ذاتِ الوقتِ كنت أنت أمام محطةٍ أخرى من القياداتِ والكادرِ الفلسطيني الموجودِ للحركةِ الأسيرةِ الذي يعبّئ الأسرى الفلسطينيّين ويقوم برفعِ المعنوياتِ وبرفعِ الثّقافةِ وبرفعِ الفكرِ واطلعنا على ثوراتِ العالم أيضًا كنّا نقرأ ثورات العالمِ كلها من الثّورة الصّينية إلى الثّورةِ الكوبيّة إلى الثّورة الفيتنامية، إلى الثّورة الجزائرية، إلى كلِ ثوراتِ العالمِ العربي وأيضًا العالم بشكلٍ عام وكيف انتصرت هذه الثّورات وبالتّالي أصبحت فكرةُ الثورةِ يعني في داخلك هي فكرةٌ أساسيةٌ وفكرةٌ مهمةٌ وأصبحت أنت تتشرّب هذا الفكر منذ مراحلِك وبداياتك الأولى وأصبحت تؤمنُ بأن الثّورة هي الأداةُ الوحيدةُ للتّغيير يعني في حياتك وهذه كانت أيضًا محطةً يعني مهمةً في السجنِ لاحقاً يعني تخرج من السّجنِ لأنّني أنا سُجنت عدةَ مرات بعدها يعني في فترات تحقيقٍ عندما تم تحريري من الأسرِ في بعد الانتفاضةِ الأولى أيضًا نأتي إلى محطات الأسر في الانتفاضةِ الثّانية محطات مهمة جدًا بداية الأسر كانت محطةً مهمةً جدًا، الالتقاءُ بالأسرى في داخل السّجن وأنا يعني اعتقلت في 2004 وكانت المحطةُ الأولى هي محطةُ الإضراب في سنة 2004 في شهر 8 فخضنا إضرابًا مباشرةً يعني بعد فترةِ الاعتقالِ البسيطة وشاركت فيه كل يعني الفصائلِ الفلسطينية مجتمعةً وبدأت أتعرف على قيادات الشعبِ الفلسطيني وعلى كوادره من مختلفِ الفصائل بوجودي بالشّبيبة كنت مطّلعًا إلى حدٍ ما وعلى علاقةٍ مع جزءٍ كبيرٍ من القياداتِ والكوادر لمختلفِ التّنظيمات، ولكن في داخل السّجن تعرفت على شريحةٍ أخرى من هذه القيادات ومن هذه ومن هؤلاء الشّباب من مختلفِ التّنظيمات والفصائل خضنا الإضرابَ في سنة 2004 يعني وكانت محطةً أيضًا قاسيةً وكانت لها تجربةٌ يعني مهمةٌ في التّاريخ كان فيها يعني في قيادتها في حينها المرحوم الأخ وليد دقة وكان أيضًا يعني وضعه الحالي الأخ توفيق أبو نعيم في غزة وأيضًا كان موجودًا الاخ يوسف ارشيد ومجموعةٌ من قياداتِ الحركةِ الأسيرة مجتمعة وبدأت محطةُ الإضراب صحيح لم ينجح الإضراب ولم يحقّق مآربه في ذلك الوقت ولكن كان محطةً مهمةً لخلقِ حالةٍ من التّكاتفِ وحالةٍ من الوحدة وحالةٍ من التّماسك وحالةٍ من التجربةِ الجديدة لجيلِ الانتفاضة لجيلِ الانتفاضةِ الثّانية فكانت محطةً مهمةً محطةٌ أخرى كانت يعني في تاريخ الحركةِ الأسيرة باعتقادي هي كانت محطةِ الـ 2007 يعني محطة الانقلاب ومحطة الانقسام الذي حدث في داخل السّجون في هذه المحطة أيضًا يعني كانت محطةً مصيريةً ومحطةً يعني شكّلت بالنّسبةِ لنا وعيًا ما قبل سنة 2007 كان هناك اقتتالٌ يعني شهده قطاعُ غزة وكان لنا رأيٌ فيه وقلنا أنّ هناك موجةَ اقتتال على بضاعةٍ تافهة، نحن لسنا في حالةِ الدّولة الفلسطينيّة ولسنا في حالةِ الاستقلال، وما يحدث من اقتتال هو يضرُ بالمشروعِ الوطني الفلسطيني، وبالتّالي يجب وقف هذه الظّاهرة بالمطلق، ومع ذلك حدث ما حدث في قطاعِ غزة، وأنا أرى أنّ يعني سنة الـ 2007 كانت يعني طبعًا محطةُ الانتخابات أولًا يعني دعني أقول في سنة 2005 أنا أتذكّر يعني كان هناك لقاءٌ في سجنِ عسقلان وكان هناك حديثٌ كانت انطلاقةُ حركةِ حماس في شهر 12 وذهبنا إلى غرفةٍ من غرف حماس للمشاركةِ في الانطلاقةِ في سجن عسقلان كانت كنت أنا ومجموعةٌ من الإخوة كان يعني أبو النّاجي وكان أبو العوض وكانت مجموعةٌ أخرى من آخرين من الإخوة وكان محمود المرداوي في حينها يعني من قيادات حركةِ حماس فتم حديثٌ فيما بيننا فأنا ذكرت قال الإخوة يجب أن تتحدثَ عن هذه الانطلاقةِ والكلمة للأخ نتركها للأخ حسام في حينه فتحدثتُ أنا طبعًا تحدثت عن تاريخِ حماس وعن ما حدث في التّاريخ وقلت أنّ قرارَ حماس بالمشاركةِ في الانتخاباتِ التّشريعية الفلسطينيّة القادمة قرارٌ مهمٌ وقرارٌ استراتيجي وقرارٌ يعني يريح الشّعب الفلسطيني ويوحّد الشّعبَ الفلسطيني في موقفٍ واحدٍ ولكن هذا قرار الانتخابات يعني أنا في الليل لمّا أنا أنام وأحلم أحلم بكابوس بالنّسبة لي الكابوسُ بالنسبةِ لي أنّني أصحو الصّبح وأنّنا نحن فتح خسرنا الانتخابات وحماس فازت ابن حماس أخي المرداوي حينما ينام ويحلم فهو يحلم حلمًا ورديًا حلمًا جميلًا حلمه الجميل أنّه فاز في الانتخابات وأنّه أصبح يعني في القيادة في سدّة الحكمِ السّياسية للشّعب الفلسطيني فالفرق بين حلمي أنا الكابوس والحلم الوردي بالنّسبة له هو ذات الحلم تخيّلوا أنّ هذا نفس الحلم الذي أنا حلمته هو كابوس بالنّسبةِ لي هو حينما يحلمه أصبح حلمًا جميلًا وحلمًا ورديًا إذا بدأنا إذا بقينا ننظرُ إلى الواقعِ الفلسطيني بهذه النّظرةِ الكابوس والحلم الوردي لن نصلَ إلى حل وسيكون في هناك حالةٌ من الاشتباك وحالةٌ من الأزمةِ التي يمكن أن تقودنا في مرحلةٍ من المراحل إلى كارثةٍ فلسطينية الانتخاباتُ تبدأ بالتّصويت والقبول بنتائجه، ولكن القبول بنتائجِ التّصويت وقبول الانتخابات لا يعني في النّهاية أن يكون هناك لكل تنظيم أن يريد أن يفرض أجندته الخاصة قد تفوز حماس في هذه الانتخابات، ولكن فوز حماس في الانتخابات إذا لم يكن قائمًا على أساس وحدةٍ وطنيةٍ فلسطينيةٍ كاملةٍ قد يقود إلى حالةٍ من الاقتتال الدّاخلي فردّ عليّ أخي المرداوي في حينه يعني فقام رد قال لي يعني أنّه قد يكون هناك دمٌ طبعًا يعني فقال أنا أقول أنّ الثوبَ الأبيضَ الذي ترتديه حماس سيبقى أبيضًا ولن يتلوث حتى بالغبار، ولن يتلوّث كما تلوّث ثوبُ فتح قلت له أتمنى أنا في النّهاية ذلك وأتمنى أن يبقى هذا الثّوب أبيضًا في حالةِ الفوزِ في الانتخابات طبعًا هذا يعني هذه المحطة كانت يعني مرتبطةً بتفاصيلَ كثيرةٍ لها علاقة في أنّه يعني إلى أين نحن ذاهبون؟ طبعًا مرتبطة في أنت ترى أن هناك أجندةً وهناك برنامجًا ورؤيةً سياسيةً مختلفةً ومناقضةً لما أنت ذاهب إليه في فكرةِ الحلِ السّياسي إذا لم يكن هناك التزامٌ بهذه الأجندة السّياسية وبهذا البرنامج السياسي، وعلى أساسه من الممكن أن نذهبَ إلى حالةٍ من الاشتباكِ الدّاخلي، وبالفعل يعني خلال عامٍ ذهب النّاس إلى الاشتباكِ الدّاخلي وحدث ما حدث في قطاع غزة
أحمد البيقاوي: الاشتباك الدّاخلي يعني أنا تعبتُ من الصّورِ الرومانسية كثيرًا التي تقدمها لنا
حسام شاهين: لا لا طبعًا
أحمد البيقاوي: تأكلون مع بعض وتشربون مع بعض ثم اشتبكتم مع بعض لحظة الاشتباكات التي كانت خارج السّجنِ ما قبل يعني ما قبل أيّ وثيقةٍ داخليةٍ يعني عملتوها بالداخل أيضًا لأجل ذلك أقفز أريحك أيضًا
حسام شاهين: أه
أحمد البيقاوي: كان
حسام شاهين: كان
أحمد البيقاوي: هناك اشتباكات وأنت أيضًا كنت يعني كنت واحدًا من النّاس الذين كانوا يحرّضون يعني واحد من الأطرافِ الذين كانوا أيضًا يحرضون في تلك المرحلةِ احكي لي عن ذلك الجو الذي اشتبكتم فيه صار هناك اشتباكات بالخارج خلافٌ بين حماس وفتح أحداث الانقسامِ في قطاع غزة انعكست عندكم داخل السّجن صحيح
حسام شاهين: انظر أنا أولًا يعني لا أذكر أنّي حرضّتُ بالمعنى التّحريضي يعني للكلمة كتبتُ العديدَ من المقالات في هذا الموضوع توضح وجهة نظري يعني في نهاية المطاف مرتبطةً بوقائعَ أنا عايشتها في حينه في داخل السّجن حينما بدأت الأمور وبدأت الأحداثُ في الخارج وحدث الانقلاب، يعني جاءت إدارةُ السّجون وذهبت باتجاه الفصل ما بين يعني أسرى فتح وأسرى حماس حتى لا يحدث هناك اشتباكٌ داخلي أو تضاربٌ اعتقادًا منه أنّه قد يكون هناك مسألةٌ أنّه أن يكون هناك أكثر أمنًا تجنبًا للدخول في مشاكل أو الدخول
أحمد البيقاوي: احترازيًا أم كان هناك بوادر؟
حسام شاهين: لا لا لم يكن هناك أيّ ظاهرة، لم يسجل أيّ ظاهرةٍ لها علاقة بالاعتداءاتِ الجسدية فيما بين الأسرى بعضهم ببعض الأسرى في الأساس هم مفصولون، يعني أسرى حماس يعيشون في غرفٍ خاصةٍ بحماس، أسرى فتح يعيشون في غرفٍ خاصة
أحمد البيقاوي: في أسرى طلبوا هذا الفرز؟
حسام شاهين: لذلك أنا أقول لك الآن عندما سُئلنا حول هذا الموضوع نحن على الأقل كأسرى فتح كان يعني هنا كان إجابتان مع إدارة السّجن رفضنا الفصلَ وقلنا نحن لا نسعى إلى الفصل ولا نريد هذا الفصل تحت أي ظرفٍ من الظّروفِ نحن يعني قادرون على حلِ اشكاليتِنا فيما بيننا بعضنا البعض بعيدًا عن أيّ إجراءٍ له علاقة بالفصلِ على الصّعيد التّنظيمي كان لدينا موقفٌ واضحٌ سياسيًا لن يكون هناك علاقةٌ مع حماس أوقفنا العلاقة السّياسية مع حماس على اعتبار أن ما حدث خطيرٌ واعتقاليًا قلنا أنّنا لن نتخلى عن حماس بالحالةِ الاعتقالية، يعني لن نجد حماس في حالةِ أزمةٍ أو في حالة اعتداءٍ من قبلِ السّجان ونقف متفرجين، وبالتّالي يجب تنسيقُ الموقفِ الاعتقالي حتى لا يضعف موقفُ الحركةِ الأسيرة، بمعنى أن الفصلَ ما بين أسرى حركةِ حماس وأسرى حركة فتح سيُضعف الحركةَ الأسيرةَ وسيجعل الحركةَ الأسيرةَ وكأنّه هناك حركتين أسيرتين وليست حركة أسيرة واحدة، وهذا يشكّل يعني خنجرًا في خاصرةِ الحركةِ الأسيرة فعلى الصّعيد السّياسي رفضنا التّعاون مع حماس وعلى الصّعيد الاعتقالي قلنا سنذهب وسنُكمل المسيرة في حماس لم يذهبوا بهذا الاتجاه ذهبوا باتجاه الاستفتاء الدّاخلي وعملوا استفتاءً داخليًا أنا كنت حينها في سجنِ نفحة في سجنِ نفحة جرى استفتاءٌ داخليٌ لأسرى حركةِ حماس كانت نتيجةُ الاستفتاءِ 95 بالمائة مع الفصل وبالتّالي ذهبوا إلى الفصل، وعندما سألتهم الإدارة قالوا نحن مع الفصل فدخلت الإدارة وقامت بعمليةِ الفصلِ إذن تم الفصلُ ما بين أسرى حماس وأسرى حركةِ فتح فكان هنا موقفٌ كان تباينٌ أيضًا في الموقف يعني نحن حاولنا التّمييز بين الموضوعِ السّياسي والموضوع الاعتقالي حماس من الأساس ذهبت باتجاه استفتاءٍ داخلي والاستفتاءُ الدّاخلي ذهب باتجاه الفصل وكان جزءٌ كبيرٌ من حماس يرى أنّ ما حدث في قطاع غزة هو انتصار وهو يعني قدرة حماس على أنّها أصبحت مسيطرةً وأصبحت قوةً وهذه المسألة ستنتقل إلى الضّفة كانت هناك تقديراتٌ خاطئةٌ لاحقًا يعني اعترف بها خالد مشعل واعترف بها غازي حمد واعترف بها أحمد يوسف أنا أذكر ذلك من خلال المقالات التي كنت أقرأها وأتابعها من خلالِ جريدةِ القدس التي نُشرت أو من خلال الإعلامِ وما نُشر لاحقًا في الاعتراف من خلال هذه الأخطاء التي ارتكبتها حماس أو اعتقدت أنّها قادرةٌ على إنهاءِ فتح وبالتّالي الحلول مكانها هذه كانت
أحمد البيقاوي: يمكنني أمسك هذه المحطة يعني هل القرار الدّاخلي كان المظاهر التي تتفضّل بها هي كانت نتاج قراراتٍ داخليةٍ أو كانت نتاج انعكاسٍ لقرارات خارجية؟ فقط بسبب هنا أريد أرى أجرّب أرى كم مستوى التّرابط كان بين خارجِ السّجن وداخله في محطةٍ مثل هذه
حسام شاهين: في فتح المسألة مختلفةٌ عن حماس في فتح لا يوجد تأثيرٌ لقراراتٍ خارجيةٍ على واقع ما يحدث داخل السّجون في حماس المسألة مختلفةٌ كليًا في حماس القرار يعني متواصلٌ ومنسجمٌ والقرار واحدٌ، وبالتّالي ما حدث في داخلِ السّجون مع حماس هو انعكاسٌ لما حدث في الخارج في فتح القرار داخل السّجون مرتبطٌ بالحركة الأسيرة ما تقررونه نحن نلتزم به في الخارج لا يستطيع أحدٌ من الخارج أن يقرّر لفتح في داخلِ السّجون أو الحركة الأسيرة من أيٍّ من قياداتها، يعني كيف تتصرف أو ما هو السّلوك الذي تتخذه الحركةُ داخل السّجون في حماس المسألةُ مختلفةٌ كليًا، يعني لديها قرارٌ وهي جزءٌ يعني من صياغةِ القرارِ في الخارج، يعني ثلث قيادةِ حركةِ حماس أو القيادة المركزية لحماس في داخل السّجون هي ثلث القرارِ في حماس في الخارج وهي مؤثرةٌ في الخارج وبالتّالي هي جزءٌ من القرارِ في الخارج، نحن في فتح لسنا جزءًا من قرارِ الحركة في الخارج إطلاقًا، لم يكن لنا أيّ دور، كان لدينا بعضُ الآراء التي يمكن أن ننقلها للحركة في الخارج أو أن نقدم رأيًا، نقدم فكرةً، ندفع باتجاهات مسائلَ لها علاقة بمواضيع تخصنا كأسرى، ولكن لا نستطيع أن نؤثر باتجاه قراراتٍ مصيريةٍ أو سياسيةٍ تتخذها الحركة في الخارج في حماس
أحمد البيقاوي: أعطني النّموذج الأفضل
حسام شاهين: أنا برأيي يعني برأيي في هذه المسألة يعني فيما يخصُّ الحركةَ الأسيرةَ استقلاليةُ قرارهِا في الدّاخلِ هو مهمٌ جداً، ولكن أن تكون جزءًا من القراراتِ السّياسيةِ في الخارجِ يعني العكس، يعني حماس هي نصفها صحيحٌ ونصفها خاطئٌ في القرار نحن على الجهتين ونحن نصفنا صحيحٌ ونصفنا خاطئٌ في الموضوع يعني النّصف الصّحيح فيما يخص فتح أنّ القيادةَ في الخارج لا تتدخل في قراراتِنا داخل السّجون والنّصف الخاطئ أنّ القيادةَ في الخارج لا تستمع لرأينا حماس النّصفُ الخاطئُ في موضوعها أن القيادةَ في الخارجِ لها تأثيرٌ على وضعِ حماس في داخلِ السّجونِ أو في القراراتِ التي تتخذها النّصف الصّحيحُ فيها أن حماس في داخل السّجون لها تأثيرٌ على موقفِ القيادة أو على القراراتِ السّياسيةِ هي شريكةٌ في الخارجِ يعني هم شركاءٌ في الخارجِ وهذا برأيي مهم في داخل السّجون ليس مهمًا لأن يعني مثل ما نقول أهل مكةَ أدرى بشعابها في داخل الحركةِ الأسيرةِ لا تستطيع أن تُسقط موقفًا سياسيًا في خارج السّجن على واقع الأسر، لأنك أنت تتحدثُ عن واقعٍ قسري، واقع يعني فيه حالة الاشتباك مع السّجان يعني على مسافةِ الصّفر أنت بحالةِ اشتباكٍ يوميةٍ وحالةِ تصادمٍ في ذات اللحظة، وبالتّالي أيّ خللٍ يُرتكب في هذه المساحة هو خللٌ خطيرٌ جدًا لأنّه يعطي الفرصة ويعطي اليد العليا للسّجان في حينه إذا ما حدث ارتباكٌ أو ما حدث خللٌ على صعيدِ السّاحةِ الاعتقالية، وهذا بالضّبط ما حدث، يعني عندما أصبحت حماس في وادٍ وفتح في وادٍ في داخل السّجون ضعفت الحركةُ الأسيرة وتراجع دورُ الحركةِ الأسيرة وأصبحت في أضعفِ مراحلِها في تاريخِ الحركةِ الأسيرة
أحمد البيقاوي: جميل قبل أن ندخل بالضّعف ينفع تفهمني بأمثلةٍ عينيةٍ كيف قرارات لحماس انعكست سلبًا برأيك داخل السّجون لأنّه لمّا أسمعهم أو حتى في بودكاست تقارب يُحكى لا يتم يعني لا يتم الحديثُ بهذا الشّكل أشعر فعليًا أنّ الشّيخ صالح كان يعني يقوم باستفتاءٍ داخلي بنقاشٍ داخلي بقرارٍ داخلي ويفرض شيئًا بسياق فعليًا القيادة الدّاخلية فالذي أنا أسمعه منك هو يناقض قليلًا أنّه في حالة من الإسقاط إسقاط قراراتٍ خارجيةٍ عفوًا إسقاط قراراتٍ على قيادةِ السّجون أو على السّجون من خارج السّجن في حالة حماس
حسام شاهين: صحيح أول شيء حالة الشّيخ صالح حالةٌ استثنائيةٌ أولًا يعني عندما حدث انقلابُ 2007 كان الشّيخُ صالح يعني حرًا طليقًا خارج السّجن وأذكر أنّه هو الشّخص الوحيد الذي عقد مؤتمرًا صحفيًّا في الضّفةِ الغربيةِ وكان له موقفٌ معاكسٌ لما حدث وأدان ما حدث في قطاعِ غزة لذلك النّفس الوحدوي الذي تمتع به الشّيخ صالح، والنّفس الذي يدفع باتجاه يعني وحدةِ الشّعب الفلسطيني هو حالةٌ مميزةٌ لدى الشّيخ صالح هناك تباينٌ في موقفِ الشّيخ صالح ومواقفَ أخرى لقيادات حركةِ حماس، وأعتقد أن هذا التّباين أيضًا في داخل حماس يمكن أن تتلمسه ويمكن أن تشعر فيه، وأحيانًا يمكن أن يتم الإفصاحُ عنه، لذلك عندما نتحدثُ عن الشّيخ صالح نتحدث عن حالةٍ مختلفةٍ وعن شخصيةٍ مختلفةٍ وعن شخصيةٍ وحدويةٍ بامتياز، كان له رأيٌّ وحدويٌّ بامتياز، وأعتقد أنّه دفع ثمن هذا الرّأي حياته في النّهاية لأنّه كان الأقرب إلى أن يكون هناك حالةٌ فلسطينيةٌ موحدةٌ بغضِ النّظر عن الثّمن الفئوي أو الثّمن الحزبي الذي يمكن أن يقدم، وبالتّالي نحن نتحدثُ عن شخصيةٍ مختلفةٍ تحظى أيضًا على احترامها في أوساط أيضًا قيادات حركة فتح وأسرى حركةِ فتح إجمالًا في داخل السّجن، يعني أنا أذكر يعني عندما بدأت، عندما استلمت حماس مثلًا السّلطةَ على سبيلِ المثال في عام 2006 كان هناك مبلغٌ من المال يأتي إلى داخل السّجون يصنف على أساسِ الكانتين يعني نحن نتحدث عن الكانتين في تلكِ الفترةِ حماس استلمت خزينةً فارغةً ليس لأن السّلطةَ أفرغت الخزينةَ لأن الخزينةَ كانت تملأ بثلاثةِ شروطٍ سياسية الاعتراف بحلِ الدّولتين الاعتراف بالاتفاقيات ما بين منظمة التّحرير و"إسرائيل" ونبذ العنف أو نبذ الإرهاب بين قوسين هذه الشّروط التي كانت ملزمةً للسّلطةِ الفلسطينية وبناء عليها تتقاضى هذا التمويل من العالم ومن أوروبا ومن أمريكا ومن غيرها وعندما رفضت حماس هذه الشّروط الثّلاثة وهذا حقها بالمناسبة كان عليها أن تبحثَ عن بديلٍ أو أوقف التّمويل لحماس، وبالتّالي أصبحت الخزينةُ فارغةً لأنّ لديها شروطًا سياسيةً مختلفة
أحمد البيقاوي: احكي عن السّلطة أليس فعليًا الذي هو موازنة الكانتين لا تحكي أنت عن السّلطة
حسام شاهين: أحكي عن السّلطة الآن هذا انعكس على واقع الأسرى لأنّ هناك مبلغًا يذهب إلى الكانتين في تلك الفترة لم يكن بالإمكان يعني أسرى حركةِ فتح مثلًا وهذا معروفٌ لا يتلقّون إلا ما يعني فتح لا تقدّم يعني فتح لا تدفع لأسراها بالمناسبة المال أو المبالغ التي يتلقاها أسرى حركةِ فتح هي المبالغ التي تأتي من خلالِ السّلطةِ والتي يتلقاها كل الأسرى الفلسطينيين بغضِ النّظر عن انتمائِهم السّياسي بما في ذلك أسرى الجولان السّوري المحتل هناك مبلغٌ من الكانتين يأتي للأسرى الفلسطينييّن عن طريقِ السّلطةِ الفلسطينية وهذا باتفاقٍ مع مصلحةِ السّجون بالمناسبة، يعني ليس شيئًا يعني غريبًا في تلك الفترة توقف الكانتين، حماس قدمت كانتين لأسراها مثلًا كانت هذه مثلًا محطةً فارقةً يعني كان أسير حماس يتلقى الكانتين بينما أسرى منظمةِ التّحرير أو أسرى فتح لا يوجد لديهم هذا الكانتين إلا إذا كان هناك اعتمادٌ على ما يستطيع ذوو الأسرى تقديمه من خلالِ البريد إذن كان هذا خطأً استراتيجيًا ارتكب في داخلِ السّجن يعني أن تقدم لأسراك بعيدًا عن بقيةِ الأسرى بينما في السّابق الأسرى كلهم يتلقون ذات المبالغ بما في ذلك رواتب عائلاتهم
أحمد البيقاوي: خلطت قليلًا يعني بالسّابق كانت السّلطةُ هي التي تدفع لكلِ الأسرى
حسام شاهين: بالضّبط
أحمد البيقاوي: ما بعد الفوزِ بالانتخابات كان هناك عقوبات للسلطةِ
حسام شاهين: صحيح
أحمد البيقاوي: تأثرت
حسام شاهين: لم أخلط
أحمد البيقاوي: فيها كلُ القطاعات في البلد
حسام شاهين: نعم
أحمد البيقاوي: صار لاحقًا فعليًا صارت مسئولية الكانتين على التّنظيمات نفسها وعلى العائلات ففي تنظيم أخذ مسؤولية أبنائه يعني دعم أبناءه
حسام شاهين: لا حماس تقدم لأسراها منذ البداية خارج إطار ما تقدمه السّلطة
أحمد البيقاوي: أه فهمت
حسام شاهين: خارج ما تقدمه السّلطة يعني إذا كانت السّلطةُ لديها مال تقدم، حماس تقدم خارج إطارِ ما تقدمه السّلطة الفكرة التي أريد ايصالها أنّه حتى لو بغضِ النّظر عن المصدر المالي الذي أنت حصلت عليه هذا المصدر المالي أنت حصلت عليه للكانتين في ظلِ وجود أن تتحمّل مسؤوليتك أنت داخل الحركةِ الأسيرة وأن تكون على يعني الآن على رأس السّلطةِ يجب أن تتحمّل مسؤوليتك أيضًا داخل السّجن أنا أذكر في السّجن وأنت إدارة مثلًا سوف أعطيك مثالًا نموذجًا أنا كنت موجهًا عامًا لفتح في داخل في سنة 2000 دعني أقول لك في سنة 2004 في 2004 حينما جئت للسّجن لم يكن الوضعُ الاقتصادي داخل السّجنِ الوضع كان صعبًا لم يكن حينئذٍ هناك إمكانيةٌ أنّك تدخل كانتين وخلافه فأنت تحتاج ثلاثة شهور أو أربعة شهور لأنّه كان سجنًا مفتوحًا جديدًا أخذت قرارًا مثلًا داخل أسرى حركة فتح، جمعتُ كل ما يمتلكونه من مال، وجمعت كل يمتلكونه من سجائر ووزعته على كلِ السّجن بغضِ النّظر عن التّنظيم يعني إذا كان هذا ينتمي لفتح أو ينتمي لحماس أو ينتمي للجهاد أو ينتمي للشّعبية أو للديمقراطية، ليس مهمًا إلى أيّ تنظيمٍ ينتمي لأنّنا أسرى نعيش في وحدةِ حال، وبالتّالي يجب أن من يمتلك شيئًا يجب أن يتقاسمَ فيه مع الآخرين، هذا مفهوم الحركة الأسيرة
أحمد البيقاوي: أنتم كنتم منفصلين صح؟
حسام شاهين: لا لا كنّا مع بعضنا البعض في 2004 نعيش في نفسِ السّجن ولكن في غرفٍ مختلفة في نفسِ الأقسام ولكن هذه غرف حماس هذه غرف شعبية هذه غرف الدّيمقراطية هذه غرف فتح هذا تقسيمٌ داخلي
أحمد البيقاوي: عفوًا عفوًا أنا قليلًا فقط تداخلت الأشياءُ معي 2004 حينما تقول أنت عندما استلمت حماس السّلطةَ استلمتها متى؟
حسام شاهين: لا لم أقل 2004 قلت لك أنا حينما كنت في السّجنِ في قيادةِ حركةِ فتح في 2004 حينما يفتتح سجنًا
أحمد البيقاوي: طبعًا كنت بظروفٍ ثانية كنت بظروفٍ ثانية
حسام شاهين: طبعًا مختلفة طبعًا ولكن حينما يتم افتتاحُ سجنٍ جديدٍ وكان افتتح السّجن في شهر 6 يعني قبل الإضراب بشهرين فجمعت كل ما لدينا من مال على الحسابات الشّخصية وكل ما لدينا من سجائرَ مثلًا للمدخنين وضعناها في كانتين واحد، وبالتّالي وزعناها على كلِ السّجن بغضِّ النّظر عن التّنظيماتِ السّياسية، لذلك تحملت المسؤوليةَ تجاه الجميع هذا مثلًا مثال في سنة 2006 2007 بعد الانتخاباتِ يعني وبعد العقوباتِ التي خضعت لها السّلطةُ وأصبحت الخزينةُ فارغةً كانت حماس تتحمل مسؤوليتها تجاه أبنائها داخل السّجن، وبقية التّنظيماتِ أصبحت غير قادرةٍ على أن يكون لديها إمكانيّات إمكانيّات حماس تخيّل أن يكون في إحدى الغرف فيها لديها إمكانياتٌ متوفرةٌ يعني من الكانتين بينما في الغرفةِ الأخرى لا يوجد هناك إمكانيات يعني حتى على مستوى السّكر ملعقة سكر غير متوفرةٍ ملعقة ملحٍ غير متوفرة وذهبنا باتجاه أنّه كان يجب أن يكون هناك اتخاذُ قرارٍ باتجاه أن يتم توزيعُ الكانتين على الجميع قد يكون هذا الشّيء فيه خطأ في قيادة حماس الموجودة في سجنِ أوهالي كيدار، لأنّي لا أريد أن أحمّل حماس النّتيجةَ كلها في كل السّجون ولكن أعطيك محطاتٍ مهمةً يعني كيف التفكير إلى أين؟ إلى أيّ مدى يمكن أن تذهب أحيانًا أنت في حالة
أحمد البيقاوي: هنا القيادة التي بالخارج أليس هذا شيئًا داخليًا؟
حسام شاهين: طبعًا شيء هو طبعًا هو شيءٌ داخليٌ ولكن القيادة التي بالخارج كانت تتحمّل المسؤوليةَ اتجاه ما يحدث في داخل السّجون، على اعتبار أن قيادةَ حماس في داخل السّجن هي جزءٌ من القرار في خارجِ السّجون كان بالإمكان يعني في كل شيء كان في هناك توجهاتٌ من الخارج اتجاه الدّاخل أن يتم التّعاطي مع الحركةِ الأسيرة كوحدةِ حال ولا يتم التّعاطي مع الحركةِ الأسيرةِ بشكلٍ انتقائي كان يمكن أن يكون هذا التّوجه اعتبار أنّ في داخل السّجون هم خاضعون أو هناك تنسيقٌ موحدٌ، مواقفٌ موحدةٌ ما بين خارج السّجن وما بين داخل السّجن، هذا مثلًا ما حدث في سنة 2000 أنا أعطيت نموذجًا بسيطًا فقط لما حدث في سنة 2006 2007 في سنة 2012 مثلًا نحن ذهبنا إلى إضرابٍ مفتوحٍ عن الطّعامِ يعني كان في هناك أسرى في داخل العزلِ وكان في هناك حرمانُ أسرى غزة من الزّيارةِ على سبيلِ المثالِ ولهم فترات طويلة فتح هناك جزءٌ منها شارك في الانتخابات في الإضراب وجزءٌ منها لم يشارك في إضراب سنة 2012 ذهبنا إلى الإضرابِ يعني مجتمعين ومتفقين وشاركَ ما يقاربً الـ 500 أسير من حركةِ فتح في إضرابِ سنة 2012 ومع هذا وذاك في الخارجِ بقي التّصور إلى الدّاخل السّجون وأنا أتحدثُ عن داخل عن داخل السّجن بعد الإضرابِ قلنا يجب أن نُعيد وحدةَ الحالِ ووحدةَ الحركة الأسيرة وأن يكون هناك أقسامٌ مشتركةٌ طبعًا أنت أنا أذكر لك أنّ هناك قسمين فقط هما كانا في (هداريم) وفي سجن (جلبوع) اللذان لم يتم الفصلُ فيهما بعد 2007 وشكلا نموذجًا وحدويًا في سجن (عوفر) تم الحديثُ عن قسم 14 وتم عملُ قسمَ وحدةٍ وطنيةٍ كان في حينه أبو عاصف عمر البرغوثي على رأس هذا -الله يرحمه- على رأس هذا العمل وإلى حدٍ ما صمدَ هذا السّجنُ فترةً أو هذا القسم فترةً معينةً من الزّمن، ولم يتمكنوا أيضًا من الاستمرار في على هذا الصّعيد يعني وجود في (هداريم) الذي كان فيه أخونا مروان ومجموعةٌ من قياداتِ حماس وأصروا على أن يكونَ هناك حالةٌ من الوحدةِ وأيضًا سجن (القدس) والدّاخل الذي فرضته حالةُ مصلحةِ السّجونِ في حينه لم يتم الفصلُ فيما بين الأسرى الفلسطينيين، حاولنا إلى حدٍ ما الدّفع باتجاه أن نعيدَ وحدةَ الحركةِ الأسيرةِ وأن نعيشَ في أقسامٍ مشتركةٍ حتى لا تبقى الحركةُ الأسيرةُ ضعيفةً كان قرارٌ في داخل السّجنِ ليس مع هذه الوحدة وكان القرارُ في الخارجِ ضد أن نذهبَ وأن نعيشَ بحياةٍ مشتركة أو أن تكون الأقسامُ باعتبار أنّ الأكثرَ أريحية يعني أو الأفضل لحماس أن تعيش في أقسام خاصة
أحمد البيقاوي: عن من تحكي بالخارج؟ تحكي عن حماس
حسام شاهين: أحكي عن حماس طبعًا عن قيادة حركة حماس
أحمد البيقاوي: ماذا يعني القرار بالخارج لمن كان القرار بالخارج 2012؟
حسام شاهين: يعني أعطيك أنا هناك أشياء يعني
أحمد البيقاوي: قبل صفقة شاليط أم بعد صفقة شليط؟
حسام شاهين: في 2000 في 2012 بعد صفقة بعد صفقة شاليط الحديث وليس صفقةُ شاليط 2011 يعني نحن نحكي عن
أحمد البيقاوي: قيادة السّجن التي كانت يعني هنا بهذه المرحلة القيادة قيادة حماس التي كانت في السّجنِ خرجت للخارجِ تديرُ السّجنَ فأنت تعتبرها قيادةَ خارج الآن
حسام شاهين: خارج السّجنِ تدخّلوا بنفسِ الموقفِ على أن يبقى الواقعُ كما هو كما هو عليه
أحمد البيقاوي: يعني لا يعني هنا أنا أحاول فقط أرى يعني أحاول أتخيّل أنّ هناك قياديًّا في على سبيلِ المثالِ في دمشق أو بيروت أو قياديًّا في غزة كان يقرر شيئًا ويفرضه على السّجنِ في الوقتِ الذي أنت تستمرُ بالقولِ أنّه يعني قيادة حماس 2012 التي كانت داخلَ السّجنِ تمسكُ فعليًّا الحركة الأسيرة خرجت للخارجِ وظلت ممسكةً بالحركةِ الأسيرةِ يعني
حسام شاهين: صحيح
أحمد البيقاوي: هكذا الالتفاف
حسام شاهين: صحيح ظلت تقود الحركة الأسيرة
أحمد البيقاوي: وهذا شيءٌ مختلفٌ يعني
حسام شاهين: يعني إلى حدٍ ما مختلف، لكن أنا أقولُ لك أنّ حماس أصلًا جزءٌ من القيادةِ في الخارج يعني القيادة في الخارج لها دورٌ مهمٌ جدًا في التّأثير على قيادةِ حركةِ حماس في داخلِ السّجون وهذا خلاف ما يحدث في فتح مطلقًا يعني فتح لا يوجد أيّ تأثير
أحمد البيقاوي: أيضًا مثلًا شيء إيجابي شيء إيجابي مقابل فتح التي مثلًا يمكن أن أسرى فتح يدخلون إضرابًا والقيادة التي بالخارج تكون ضدهم؟
حسام شاهين: أه هذا التباسٌ آخر أيضًا يعني وهذا مؤسفٌ يعني لا أعرف أنا يعني أذكر أنّه في سنة أنا أذكر هنا الإضراب 2017 في إضراب 2017 حينما تقرّر الإضرابُ هناك كثيرٌ من الملابسات لا أعرف إذا النّاس يعرفونها بالخارج أولًا إضراب 2017 كان في سنة 2016 بدأ الصّليبُ الأحمر بتقليصِ زياراتِ السّجونِ وحدث اجتماعٌ أعتقد في شهر 8 إن لم تخنّي الذّاكرةُ في سجن (هداريم) 2016 شارك فيه الأخ محمد عرمان عن حركةِ حماس الأخ مروان البرغوثي عن فتح الأخ وجدي جودة عن الجبهةِ الدّيمقراطية ثابت المرداوي عن حركةِ الجهاد الإسلامي كميل أبو حنيش عن الجبهةِ الشعبية وكان هناك عدةُ اقتراحات لخوضِ إضرابٍ مفتوحٍ لتوحيد واقعِ السّجون تقدّم الأخ مروان البرغوثي بفكرة يجب أن نعيدَ توحيدَ السّجون وأن نشكّل قيادةً خماسيةً من كل التّنظيماتِ الفلسطينيّة تقودُ الحركةَ الأسيرةَ بعيدًا عن الحالةِ الفئوية، وبعيدًا عن حالةِ الانقسام التي دفعت ثمنها الحركةُ الأسيرة، ولا زالت تشكّل خاصرةً رخوةً للحركةِ الأسيرة، ويمكن التّسللُ من خلالها وضربنا وإضعافنا من خلالها، وبالتّالي تقدّم برؤيةِ أن يكون هناك قيادةٌ خماسيةٌ بعيدًا عن الوزنِ لكلِ تنظيم بمعنى أن تكون القراراتُ بالإجماع وذكر فيما ذكره في ذلك الوقت أن تعالوا نتفقُ على أن يكون الاتفاقُ بالتّصويتِ بالأغلبيةِ بغضِ النّظر عن حجمِ كل تنظيم لأنّنا لسنا داخلين انتخابات نقابية أو طلابية أو نحن هنا في حالةِ صراعٍ مع السّجانِ وبالتالي نحن بحاجةٍ إلى وحدةِ حال ونترك الأغلبية إذا في ثلاثة ضد اثنين نذهب للقرار حماس رفضت عرمان في حينه ذكر وقال أنّه لا نحن لا نثقُ في حركة فتح ولا نثقُ في أنّه وحدة الحال وأنت يا أخ أبو القسام لا تمثّل كلَ فتح وفتح فيها خلافات داخلَ السّجون كثيرة وهذه الحالة التي نحن موجودون فيها، وبالتّالي نحن نقول أنّه يجب أن نخوضَ معركةً مشتركةً مع بعضنا البعض تؤكد أنّنا نحن قادرون أن نشكّلَ وحدةَ حالٍ ومن ثم نذهب اتجاه الرّؤية التي أنت قدمتها بمعنى قال له ما المطلوب؟ قال له نخوض إضرابًا عن الطّعام لأنّه في كثير من الواقع الصّعب والسّيئ الذي نحن نعيشه وهناك تراجعٌ للحركةِ الأسيرة دعنا نخوضُ معركةً مشتركة، الرّفاق في الجبهةِ الشّعبيةِ قالوا نحن بحاجةٍ إلى وثيقةِ وفاقٍ وطني جديدة أو وثيقةٍ داخليةٍ لتنظم العلاقاتِ الوطنيةِ الدّاخلية، وتضع رؤيةً استراتيجيةً لكيف يمكن أن تكون هناك علاقاتٌ وطنيةٌ داخل السّجونِ وتُحمّل المسؤولية وكيف يتم اتخاذُ القراراتِ لهذه القيادة الخماسية التي اقترحها أبو القسام فأبو القسام سأل عرمان قال له طيب إذا خضنا إضرابًا مفتوحًا عن الطّعام يعني نتوحد قال نتوحد قال طيب خلص دعنا نذهب للخطوةِ التي أنت تحكي عنها وأنت يا أخي حسام أنت وأخونا كميل صوغا الوثيقةَ التي يتم الحديثُ عنها صغنا الوثيقةَ اتفقنا على هذه الوثيقةِ الوثيقة أخذها كل تنظيم على أساس أن يناقشها مع تنظيمه وبدأنا بالتّنسيقِ لخطوةِ الإضراب في شهر 4 أو في 16-4 17-4-2017 في نفسِ الوقت كان أخونا عيسى قراقع موجود في يعني يمثّلُ الأسرى هيئة شؤون الأسرى في ذلك الوقت كان وزيرَ هيئةِ شؤون الأسرى بعث برسالة يعني في تلك الفترة دعنا نذكر أنّه جرت الانتخابات الأمريكيّة وفاز ترامب في الانتخاباتِ الأمريكيّة في سنة 2016 لمّا فاز ترامب في الانتخابات في حديث أو ضغط على السّلطةِ الفلسطينيّة وعلى الأخ أبو مازن قصة موضوع الرّواتب بدأت قصةُ رواتبِ الأسرى في سنة الـ 2016 والضّغط على أنّه نريد يعني إنهاء هذا الموضوع وهذا يشكّل تمويلًا للإرهاب استدعى الأخ أبو مازن أخانا عيسى في حينِه يعني حسب الرّسالةِ التي وصلتنا من الأخ عيسى وقال له أريد حلًا للموضوع في ضغط كذا وكذا وكذا كان رأيُ الأخ عيسى أنّه حوّلنا الوزارةَ شؤون الأسرى من وزارةٍ وانتقلنا إلى هيئة وبالتّالي هذا الحل أو التّسوية التي وصلنا إليها لا يمكن يعني بأيّ حالٍ من الأحوال الخروج عن هذا الموضوع، والمطلوب من ذلك لا يمكن أن نقدّمَ أيّ تنازلٍ غير ذلك وإذا ما قدمنا التّنازلَ في هذا الصّعيد فهذا سيعني أنّنا نحن ضربنا شرعيةَ النّضالِ الفلسطيني حينها خرج الأخ أبو مازن بتصريحاتِه المعروفةِ أو المشهورةِ أنّه يعني لو بقي قرشٌ واحدٌ يعني في السّلطةِ الفلسطينية سيقدّم لعائلاتِ الشّهداءِ والأسرى يعني لم يكن هناك أيّ حلٍ في ذات الوقت في التّفكيرِ الاستراتيجي لخطوةِ الإضراب في تلك الفترةِ في سنة 2017 كان الحديثُ يعني نحن كنّا نفكرُ في 17-4 كان الحديثُ في 16-4 عن التقاءِ أو التقاءِ الأخ أبو مازن بترامب فقلنا هذا الكلام يعني إلى حدٍ ما قصة الإضراب تخفّف من الضّغط على القيادةِ السّياسية الفلسطينية، بمعنى أنّه يعني تزامنت قصةُ الإضرابِ مع قصةِ أيضًا الضّغط ِالسّياسي على القيادةِ الفلسطينية فيما يخص رواتبَ عائلاتِ الشّهداء والأسرى كان رأي الأخ أبو القسام أن نذهبَ باتجاهِ الإضراب أُجل اللقاءُ ما بين الأخ أبو مازن والأخ الرّئيس ترامب إلى 21-4 فكان هذا الحدث أو عفوًا إلى 2-5 في 2-5 قلنا هذا الحدث من صالحناِ وبالتّالي سيكون هناك إضرابٌ وسيكون من الصّعبِ على ترامب الضّغط على أبو مازن أو الأخ أبو مازن سيقول الرّئيسَ أبو مازن أنّ هناك إضرابًا في الحركةِ الأسيرةِ ولا يمكن الحديثُ في هذا الموضوعِ وهذا موضوعٌ يثيرُ الشّارعَ ونريد تجنبه فكانت الخطةُ أيضًا أن نساعد
أحمد البيقاوي: هنا لم يكن تنسيقٌ مع الرّئيس أبو مازن
حسام شاهين: لا إطلاقًا الآن نحن كنّا مرسلين لكن لم يكن تنسيق
أحمد البيقاوي: تريدون يعني تريدون مساعدته عن طريق الإضراب؟
حسام شاهين: طبعًا هذه يعني كانت الخطةَ الاستراتيجيّةَ للإضراب الآن في حديثِ الأخ أبو القسام مع بقيةِ التّنظيماتِ الفلسطينيةِ قال لهم أنا سوف أتحدثُ مع جماعتنا في الخارجِ وأن نراسل البرلمانات الأوروبيّة أن نضغطَ باتجاه أن نصلَ إلى حلٍ قبل أن نصل إلى الإضراب إذا وصلنا لحلٍ مقبولٍ عليكم كلكم مقبول راسل فبدأت المراسلاتُ بالخارج، بما في ذلك مع مكتبِ الرّئيس، بما في ذلك مع اللجنةِ المركزية بما في ذلك مع المؤسسةِ الأمنيةِ بذلك مع كل الجهات يعني التي أنت ممكن تتخيّل بما في ذلك مع الجهاتِ التي ممكن يكون في هناك يعني حالةٌ من اللقاءاتِ على المستوى الأمني أنّه تبحث هذه المسألةَ مع الإسرائيليّين وبدأ الحديثُ إذن القيادة الفلسطينيّة في الخارجِ في صورة أنّنا ذاهبون إلى إضراب وأنّنا نخطّط لإضرابٍ جماعي، وأنّ الإضراب يعني أصبح مسألةً مصيرية، وإذا تمكنّا من الوصولِ إلى حلٍ وخاصة في موضوعِ زياراتِ الأسرى، يعني الصّليب يعود إلى أن يقدّمَ لنا الزّيارة الثّانية وبعض المشاكلِ المتعلقةِ بالإسراعِ والمتعلقةِ بالمستشفى تحديدًا والمتعلقةِ بالأشبال، كان بالإمكان أن يكون في هناك حالة توقّفٍ عن خوضِ هذا الإضرابِ أو التّراجعِ طيّب بدأنا عمليةَ التّنسيق ِويعني انطلقنا في التّنسيقِ لخوضِ الإضرابِ ومراسلةِ السّجون مختلف السّجون بقي الأمر حتى تاريخ يعني بداية شهر 3 22-3 أو 21-3 تصل رسالةً لسجنِ (هداريم) يأتي محامي حماس يطلبُ كلَ الفصائل باستثناءِ فتح ويقول لهم أنّ الرّأي أنّنا لن نخوضَ هذا الإضراب التّوقيت غير مناسب، الحكومةُ متطرفة، الإضراب يعني توقيته يعني قد يؤدي في نهايةِ المطافِ إلى حالة دعنا نفكرُ في تأجيلِه اثنان قد يأخذ طابعًا شخصيًا لأنّ الأخ أبو القسام على رأسِ الخطوةِ وبالتّالي ممكن يتسلط الضّوءُ على شخصيّته أكثر ما يتسلط الضّوء على حالةِ الإضراب بالرّغم أنّنا نحن كنّا فاهمين أنّ وجودَ الأخ أبو القسام ربما يُدفّعنا ثمنًا أكبر إلى حدٍ ما على اعتبار أنّ تسليطَ الضّوءِ عليه هو أول شيء قوةٌ دافعةٌ للإضرابِ على الصّعيدِ الدّولي وعلى الصّعيدِ الإقليمي وعلى الصّعيدِ الشّعبي ولكن في نفسِ الوقتِ قد يكون ورقةَ ضغطٍ من قبل السّجان على اعتبار أو من قبل نتنياهو على اعتبار أنّه يستخدمه كورقةٍ سياسيةٍ ضاغطةٍ باعتبار أنّه يرفض الاستجابةَ للمطالب وتأخذ فترة الإضراب فترةً زمنيةً أطول يعني كان هذا يعني كانت هذه المحاذيرُ في ذهنِنا واردةً في حينه، بعد ما تم كلُ هذا التّنسيقِ للإضراب تأتي رسالةٌ تطالب ُبعدمِ خوضِ الإضراب أو بتأجيلِ الإضراب لم يكن بالإمكان التّراجعُ في حينه، لذلك قررنا الذّهابَ إلى الإضراب بعيدًا عن بعيدًا هذه الرّسالة جاءت من حماس إلى سجن (هداريم) طلبوا من بقيّةِ الفصائلِ عدم المشاركةِ وكان فيها قرار أنّ السّجنَ المختلطَ أو المشتركَ الموجودَ فيه أسرى من حماس وأسرى من فتح الذي يريد المشاركة فليشارك في السّجونِ المشتركةِ الذي يريد المشاركةَ يشارك إذًا أصبح القرارُ فرديًا وليس قرارًا تنظيميًا يعني التّنظيمات تخلّت عن الإضرابِ وتراجعت فذهبنا إلى الإضراب بهذه الطّريقةِ صُوّرَ الإضرابَ وكأنّه إضراب مروان علمًا أنّه هذا كلام غير حقيقي إطلاقًا وكان إضرابًا له مطالبٌ واضحةٌ وسقف المطالبِ فيه واضح
أحمد البيقاوي: وبالأساس مبادرته
حسام شاهين: نعم
أحمد البيقاوي: بالأساس مبادرته
حسام شاهين: بالأساس لا ليس مبادرته الإضرابُ أصلًا فكرةُ حماس نحنُ مبادرةُ وحدةِ الحالِ لملمة يعني الذي كان مع الإضرابِ بالأساسِ كانت الفكرةُ فكرةَ حماس ليست فكرة أبو القسام فذهبنا إلى الإضرابِ لأنّه أصبحت عمليةُ التّنسيق واسعةً حتى مع العالم حتى مع المجتمع حتى جماعتنا في الخارج بعثوا لنا أنّنا وصلنا إلى طريقٍ مغلقٍ مع الإسرائيليّين خوضوا الإضرابَ وقد يكون الإضرابُ هو الورقةُ الضّاغطةُ التي تساعدنا في أن نصل لحلٍ معهم بالخارج فكان الرأيُ بالخارج أن نذهبَ إلى الإضرابِ يعني ليس وقف الإضرابِ أو أن نتراجعَ عن هذه
أحمد البيقاوي: من تقصد بجماعتكم؟
حسام شاهين: يعني بدون ذكر أسماءِ حاليًا في هذه المرحلة
أحمد البيقاوي: بذكر مناصب
حسام شاهين: يعني في مواقعَ مسؤوليةٍ مواقع أناسٍ مسؤولين في مواقع مهمة
أحمد البيقاوي: مواقع تمام لكن إن السّياقَ أيضًا يحتاج
حسام شاهين: دعنا بالمنصب بعيدًا عن الشّخص يعني في حينه
أحمد البيقاوي: لا لا قصدي قصدي ليست مهمة بالنّسبة لي الأسماء لكن لي السّياق الذي كان بالخارج ظاهرًا أنّ قيادةَ السّلطةِ وحركةَ فتح ترى أنّ مروان وجماعته أخذوا قرارًا فعليًا بأنّهم يدخلوا إلى الإضرابِ بمفردهم بهذا السّياق ونحن غير راضين عنه
حسام شاهين: كل قيادات فتح بدءاً من اللجنةِ المركزيةِ من الأخ الرّئيس يعني وانتهاءً بأصغر عضوٍ في الحركة كانوا مع الإضرابِ اذهبوا للإضراب هذا قراركم وسندعمكم ثم ذهبنا إلى الإضرابِ أيضًا بناءً على أنّه يعني الإضراب حاجة كانت وطنية ولا يوجد في الإضراب أيّ يعني خبايا أخرى لها نوايا مختلفة عن مطالبِ الحركةِ الأسيرةِ إطلاقًا نحن فوجئنا لاحقًا بوجودِ بعض الإرهاصاتِ والخلافات وأنّه حُمّلنا مسؤولية الإضرابِ بطريقةٍ مختلفةٍ وأنّ الإضرابَ له كان غاياتٌ أخرى غير الغاياتِ التي هي المطالب المتعلقة بالإضراب هذا كلام غير دقيقٍ إطلاقًا لم يكن في ذهنِ أحدٍ أن يكون هناك شيءٌ له علاقة أن يؤثر على حراكٍ في الخارج حسنًا هو لو كان له علاقةٌ بحراكٍ في الخارجِ لشاركتنا حماس إن حماس قد تراجعت عن الإضراب لأسبابٍ رأت أنّه قد يكون يعني جزءٌ منها مع الأسفِ الشّديدِ أن يكون هناك تسليط للضوءِ على شخصِ مروان أكثر من تسليطِ الضّوءِ على الإضراب فتراجعت يعني اعتبرت أنّه أفضليةٌ له فبالتّالي ترفض منحه هذه الأفضلية وأنا كان رأيي أنّه يعني في حينه أنّه لن يمنحَ هذه الأفضلية بين قوسين لن يمنح هذه الأفضلية أنّه هو يقود إضرابًا خاصة أنّ حماس خاضت إضرابًا في سنة 2012 ولم يشارك فيه الأخ أبو القسام والأخ أبو القسام كان واضحًا يعني وأنا أستطيعُ القولَ أنّه بكل وضوحٍ أنّه هو قال أنّه في فترتها كان موجودًا في الزّنازين في سجنِ (هداريم) وقال لاحقًا أنّه أحد الأخطاء الشّخصية التي يعني أنا يعني وقعت فيها أنّني لم أشارك في إضرابِ 2012 يعني هو لم يستنكف عن إضراب 2012 كان في الزّنازين في حينه وخرجَ من الزّنازين في حينه إلى السّجنِ وكان الإضرابُ يعني خلاص قد انطلق ولم يشارك كان بالإمكان أن يلحقَ بالإضرابِ مع الأسف لم يلحق بالإضرابِ وهذا يقرُّ فيه الأخ أبو القسام بوضوحٍ أمام الكل أما لم يكن لديه نيةٌ مبيّتةٌ في حينه أنّه يرفض المشاركة أنا شاركتُ في الإضراب 2012 ونحن كنّا 500 شخص تقريبًا الذين شاركنا في إضراب 2012 من حركةِ فتح لأنّه كنّا مقتنعين أن مطالبَ الإضراب مطالبٌ عادلةٌ لها علاقة بزيارةِ أسرى غزة وأنا لا زلت أقول لك أنا على الصّعيدِ الشّخصي أقول اليوم أنّي أنا يعني حصلتُ على حريّتي بدمِ أبناء غزة لذلك يعني دينُ غزة في رقبتي دينٌ كبيرٌ جدًا وما قلتها وسأعيدها ما تبقى من عمري لا يكفي لسدادِ جزءٍ بسيطٍ لغزة من هذا الدين في هذه الحرية أنا حريتي اليوم أصعب حرية حريةٌ مجبولةٌ بالدّم وبالتّالي حرية يعني لا تحرّرني من مسؤولياتي تجاه من دفع ثمنها أنا دفعتُ الثّمن أنّي دخلتُ السّجن حريتي أن حتى أن يكون شعبي حرًا واليوم حريتي هي ثمنها دم، وبالتّالي مسؤوليتي أصبحت يعني مضاعفةً عشرات إن لم تكن مئات المرات اتجاه يعني من منحني هذه الحرية
أحمد البيقاوي: بسياقِ اختيار الممثلين هل يمكنك مكاشفتي وتحكي لي فتح كيف كانت تختارُ ممثليها ولماذا كان يكون هناك ضغطٌ من الخارج وتوازناتٌ أو خلافاتٌ داخل حركةِ فتح من الخارج ثم كانت تنعكسُ للدّاخل فجأةً يكون فلان الفلاني القائد الفلاني هو ممثلٌ ثم يتم إزاحته لصالح آخر يعني هنا في فوضى وفي حالة حماس هناك شيءٌ آخر ينفع تشرحُ لي النّموذجين بالسّنين الأخيرة يعني قبل تحريركم؟
حسام شاهين: انظر في فترةٍ من الفتراتِ يعني نحن ما بعد إضراب سنة الـ 2004 تحديدًا يعني وقعت الحركةُ الأسيرةُ في فخ وقد تكون يعني حركةُ فتح يعني أيضًا على وجهِ التّحديدِ وقعت أيضًا يعني إلى حدٍ ما في هذا الفخِ دفعت إدارةِ مصلحةِ السّجونِ الأسرى باتجاه التّقسيمِ الجغرافي فيما مضى كانت السّجونُ مختلطةً يعني أنت تدخلُ إلى السّجنِ في كل قسمٍ ترى أسرى فتح من كلِ المناطق، من كلِ جغرافية فلسطين، من الضّفة، من غزة، من جنين، من نابلس، من طولكرم، من القدسِ من كلِ مكان بشكلٍ تدريجي سعت إدارةُ مصلحةِ السّجونِ إلى خلقِ أقسامٍ قائمةٍ على الأساسِ الجغرافي يعني فحصرتْ الأسرى إلى حدٍ ما يعني في البدايات كانت حسنَ نيةٍ استجابة من بعضِ الأسرى إلى هذا التّوجه أنّه والله نحن في الشّمال أقرب لنا أنّ اسرانا يكونون موجودين في الشّمال وبالتّالي يعني أصبح أنّه إذا كان أسرى طولكرم في قسمٍ موجودٍ في (جلبوع) فهذا القسم يكون أقربَ للزّياراتِ والأهل يأتون للزيارةِ بدل أن يكون أسرى طولكرم موجودين في الجنوبِ فبالتّالي تكون المسافةُ بعيدةً ويكلّفنا زمنًا أكثر بشكلٍ تدريجي وقع النّاس في الفخِ من حيث لا يدرون فأصبحت السّجونُ مقسمةً على الأساسِ الجغرافي فأصبح هذا القسمُ قسم جنين هذا قسمُ نابلس هذا قسمُ رام الله هذا قسمُ القدس والدّاخل هذا قسمُ غزة هذه الأقسام مع الوقت خُلق لهذه الأقسامِ تمثيلٌ كل قسم له تمثيل اعتقالي وأحيانًا من المفترض أن يكون للسّجنِ تمثيل اعتقالي مع الأسف لم يحدث التّمثيلُ الاعتقالي أحيانًا كان في كلِ سجنٍ يعني مثلًا نقول سجن (جلبوع) أو سجن (نفحة) أو سجن (عسقلان) هناك ممثلُ معتقلٍ يمثّلُ كلَ السّجن بكلِ أقسامِه ويتحرّك وبالتّالي كانت قوةُ ممثلِ المعتقل تشكّل حالةً من الحالات أنّ هناك إجماعًا وطنيًا على هذا الممثل وكل الحركةِ الأسيرة تقفُ خلفَ هذا الممثل، هذا شكلٌ من أشكال المشكلة أنّه أصبحت يعني لم يعد هناك ممثلُ معتقلٍ بالمعنى التّقليدي للتّمثيلِ الاعتقالي وأصبح هناك ممثلو أقسام وكل ممثل قسمٍ أصبح يمثّل القسمَ على الأساسِ الجغرافي هذه نابلس هذه جنين هذه طولكرم بهذا المعنى هذا أول خللٍ وثاني خللٍ الخللُ الثّالث هو لاحقًا سبق وذكرنا الفصل فيما بين أسرى حركةِ فتح وأسرى حركةِ حماس وبالتّالي أصبحت الحركةُ الأسيرةُ منقسمةً وأصبح هناك يعني شقان يشكلان الحركة الأسيرة في حماس كان هناك قيادةٌ مركزيةٌ للحركةِ وفي بقيّة التّنظيمات الفلسطينيّة ذهبت باتجاه الخروجِ من هذه الأزمةِ لتشكيلِ قيادةٍ مركزية، وبالتّالي كان هناك الهيئةُ القياديةُ العليا لحركةِ حماس التي تمثّل حماس في داخلِ السّجنِ وكذلك في بقيةِ التّنظيمات فتح فشلت في أن يكون لديها حاولنا يعني عدة مرات، ولكن الجغرافيا كانت أقوى من أن يكون هناك قيادةٌ عليا لحركةِ فتح تمثّلُ الحركةَ بشكلٍ عام أو تكون على رأسها
أحمد البيقاوي: ماذا تعني الجغرافيا؟
حسام شاهين: جغرافيا التي ذكرتها المناطق يعني مناطقية بمعنى المناطقية لتقسيم السجون
أحمد البيقاوي: المناطقيّة ترجع أيضًا لقياداتِ فتح الخارجيّة والانقسامات المناطقيّة أو الانقسامات التّنظيميّة
حسام شاهين: يعني انظر لا أستطيع أن أقول أنّه ليس هناك تواصلٌ فيما بين الخارجِ والدّاخلِ في هذه الحيثيّة ليس بالمعنى أنهم دعموا باتجاه أن يكون هناك هذا الفصلُ الجغرافي، ولكن هم في الخارجِ قد يكون بعضُ القيادات دعمت باتجاه تعزيزِ وجودِ يعني جزءٍ من القياداتِ داخل السّجونِ لم يكن الهدفُ فيها المنطقَ الجغرافي ولكن الهدف منها الولاء، الولاءات شكّلت إلى حدٍ ما بعض القياداتِ بعض الولاءاتِ من داخلِ الحركةِ الأسيرة شكّل هذا إلى حدٍ ما أستطيع القولَ أنّه نحن لم نتمكن من خلقِ قيادةٍ موحدةٍ للحركةِ داخل السّجون وبقي الفرز
أحمد البيقاوي: امسك هنا عفوًا فقط حتى أتأكد أنّني أنا فاهم عليك بهذا السّياق كمحطة تقصد في حالةِ حماس حافظت على قيادةٍ موحدةٍ موجودةٍ قيادة مركزيّة موجودة
حسام شاهين: ليس حماس كل الفصائلِ باستثناءِ فتح
أحمد البيقاوي: أه كل الفصائل ليس فقط حماس
حسام شاهين: كل الفصائلِ باستثناء فتح
أحمد البيقاوي: وفي حال وفي حالةِ حماس فعليًّا القيادة هذه هي جزءٌ من القرارِ الأكبر أصلًا
حسام شاهين: صحيح
أحمد البيقاوي: على مستوى
حسام شاهين: ثلث القرار في الخارج صحيح
أحمد البيقاوي: الثّلث؟
حسام شاهين: الثّلث يعني هذا الذي أعرفه أنا على الأقل يعني كان فيه ثلث عندك الذي هو الضّفة وغزة عندك الشّتات وعندك السّجون يعني كان لها ثلثُ القرارِ في قيادة حماس في داخل السّجون في قرارِ حماس السّياسي
أحمد البيقاوي: وفي حالةِ فتح أنت تحكي عن مرحلةٍ زمنيةٍ التي أصلًا فتح بالخارجِ كان فيها مجموعةٌ من القياداتِ التي يوجد بينها وبين البعض أيضًا حالةٌ يعني حالةٌ تنافسيّةٌ ،وكان هناك أيضًا حالةٌ من الاستقطابِ على مستوى الولاءات، أنت تقولُ لي الذي نحن نعرفه بالخارج انعكس عليكم بالدّاخل
حسام شاهين: صحيح هناك حالةُ مناكفةٍ فيما بين القياداتِ إلى حدٍ ما دفعت ثمنَه أيضًا الحركةُ الأسيرةُ حالةُ هذه المناكفةِ أدّت إلى أن يكون هناك خلقُ بعضِ الجيوبِ وبعضِ الولاءاتِ في داخل الأسرِ أو في داخل السّجون لا أستطيع أقول لك أنّ هذا أثّر علينا كفتحاويّين وأثّر علينا في أن يكون في إفشال أن يكون لدينا قيادةٌ مركزيةٌ أو هيئةٌ موحّدةٌ تمثّل الحركةَ ولكن لم يؤثر علينا من حيثِ اتخاذ القراراتِ الاستراتيجيّة أو المصيرية أو المشاركة في قضايا مصيريّة في خوضِ معاركَ مصيريّة داخل السّجونِ له انعكاسه السّلبي، له أثره السّلبي لا شك حرمنا من أن يكون لدينا هيئةٌ قياديةٌ حرمنا في حالةِ التّنسيقِ أيضًا في حالِ اتخاذ القراراتِ الاستراتيجيّة على صعيدِ الحركةِ الأسيرة، وبالتّالي كان يمكن أن يكون هناك لسجنٍ رأيٌ لسجنٍ آخر رأيٌ مخالفٌ للرأي الذي اتخذه ذلك السجن، بينما في حماس كان القرارُ مركزيًّا في الشّعبيةِ القرارُ مركزيٌ في الجهاد القرارُ مركزيٌ في الدّيمقراطيةِ القرارُ مركزيٌ في فتح لم يكن هناك قرارٌ مركزيٌ، أنت كنت بحاجةٍ إلى أن تنسّق الموقفَ مع كلِ السّجونِ ومع كلِ أقطابِ السّجونِ حتى تستطيع أن تصلَ إلى قرار وبالتّالي الجهدُ مضاعفٌ حتى تستطيعَ أن تصلَ إلى قرار ثانيًا أنّ بعضَ السّجونِ كانت موزعةً إلى حدٍ ما على قاعدةِ الجغرافيا وهذا مع الأسفِ الشّديد، يعني حدث في داخلِ السّجون نجحوا فيه انتقلت إلى حدٍ ما مشكلةُ الجغرافيا
أحمد البيقاوي: هذه المحطة بأيّ سنة؟
حسام شاهين: هذه المحطة تحديدًا يعني أقدر أقول أنّها تبلورت يعني بدأت في سنةِ بعد إضراب الـ 2004 ولكن تجسّدت أكثر يعني وأصبحت أكثر حضورًا ما بعد سنة 2009 تقريبًا يعني كانت الأمورُ أكبر صارت حالةُ الفرزِ أكثر وضوحًا في أنّه
أحمد البيقاوي: وأسوأ ارهاصاتها متى رأيته برأيك؟
حسام شاهين: إضراب 2017 لم نستطع أن ننسقَ الموقفَ يعني هذه الارهاصات في سنة 2017 لأنّه كانت حالةُ السّجونِ حالةً متباينةً وحالةً مختلفةً لم نستطع أن ننسقَ الموقفَ التّنظيمي أو الحركي لذلك وُجد جزءٌ من أسرى حركةِ فتح في الإضراب أيضًا وجزءٌ من حركةِ فتح خارجَ الإضراب يعني سجن (ريمون) سجن (النّقب) لم يشاركا في الإضرابِ شاركا على شكلٍ فردي ولم يشاركا بشكلٍ جماعي
أحمد البيقاوي: بالوضعية التي تتفضّل فيها سهلٌ على أيّ شخصٍ فعليًّا يقول أنّه يعني هذا العمل فرديٌ يعني سواء قيادي من الخارج أو شخص من الدّاخل أو أنه لم ينسّق معنا لأنّه فعليًّا أصلًا فكرة التّنسيقِ صارت صعبةً ومعقدةً
حسام شاهين: نسق ولكنّه لا يريد المشاركةَ لأسبابٍ لها علاقة بارتباطاتٍ مختلفةٍ يعني في سجنِ النّقبِ على سبيلِ المثالِ في سجنِ النّقبِ في حينه كان رأيُّ الأخِ أبو القسام في حينه أنّه نحن لسنا بحاجةٍ لأن يشاركَ النّقبُ في الإضراب، لأنّه كل ما هو موجودٌ في النّقبِ نحن نطالبُ به في بقيةِ السّجون، فلماذا نخوض إضرابًا ونخسّرهم الذي يريدونه إذا كانت هناك مشاركةٌ من النّقبِ فلتكن على مستوى فردي وليس على مستوى جماعي في سجنٍ في سجونٍ أخرى، في سجونٍ مثلًا سجن ريمون قال أنّنا سنشاركُ في الإضرابِ ولكن في اللحظةِ الأخيرة تراجع مع بقيّة الفصائل لأنّ الرّسالةَ جاءت من حماس من سجنِ (ريمون) في حينه في سنة في شهر 3-2017 الذي تراجعت فيها عن الإضرابِ وكانوا يطرحون نفسَ الأسباب التي طرحتها بقيةُ الفصائلِ وبالتّالي لأنّه ليس هناك موقفٌ موحدٌ لفتح في داخلِ السّجون لم نستطع أن ننسّقَ موقفًا جماعيًا لخوضِ الإضرابِ وقاد (هداريم) في حينه بقيادتِه خطوة الإضرابِ بالسّجونِ يعني خاض سجنُ (جلبوع) والإضراب معه وخاض سجنُ (نفحة) الذي سجّل أسطورةً في الإضراب في حينه، وخاض جزءٌ من سجنِ (عوفر)، وأيضًا مئات الأسرى الذين دخلوا بشكلٍ فردي من سجنِ النّقبِ دخل يمكن 200 أسيرٍ من النّقب في الإضرابِ في سجن (ريمون) دخل 200 أسيرٍ عدا عن سجن (نفحة) كله يعني دخل الإضرابَ إلى جانب سجنِ (هداريم) أنت تتحدّث عن ما يقاربُ 1500 أسيرٍ شاركوا في الإضرابِ في سنة 2017 لو كانت حالةُ الإضرابِ حالةً جمعيةً وحالةً مختلفةً لكانت الأمورُ مختلفةً لذلك التّباينات في المواقفِ السّياسيةِ هنا وأقول لك يعني رأي حماس أنّها ترفض إعطاء الأفضليّة لمروان من الخارجِ انتقل للدّاخل حالةُ الاستقطابِ والتّنافرِ في داخلِ الحركةِ وبعضِ الأقطابِ التي رأت في أنّ الموضوعَ موضوعُ مروان لاحقًا أنا اكتشفت أنّه في شيء له علاقة بأنّه تمّ الحديثُ عن الأخِ أبو القسام وكأنّه هو الذي الإضرابُ يعني يعطي انطباعًا شخصيًا وليس انطباعًا فتحاويًّا وتنظيميًّا علمًا أنّ كلَ الأهدافِ وكل غاياتِ الإضرابِ هي كانت غاياتٍ وطنيةً بالمجمل وفيها أيضًا بعدٌ له علاقة بالحركةِ وليست إطلاقًا غاياتٍ شخصيّة ولا غايات لها علاقة بالخارج
أحمد البيقاوي: أنت بعد الذي تقوله فعليًّا صار واضحًا لنا أنّه حتى الشّكل المنافس الذي كان ما بين القياداتِ بالخارج أو المناكفات الموجودة أيضًا مثلها في مناكفةٍ مع مروان البرغوثي يعني بهذا السّياقِ والشّكلِ الذي نحن كنّا نراه بالخارج هو نفسه موجود بالدّاخلِ فبالتّالي الوصف أو حصر الموضوعِ بأنّه إطلاقُ يعني إضراب مروان أو مروان لم يشاورنا أو في حتى هذه يعني يمكن أسوأ مرحلةٍ شُوِّه فيها حتى داخليًّا داخل فتح أبو القسام وقتها أنت تقوم بوضع الأمر بمنطقين منطقُ المناكفاتِ أصلًا الذي كان موجودًا بالخارج بسياقِ القيادات بينها وبين بعضها ومنطقُ الولاءاتِ داخل السّجنِ الذي تعزّز يعني كيف تفضّلت أنت من على مدار سنين طويلة تعزّز 2017 لكن إذا أردت آخذ بهذا الحدث تحديدًا على مستوى قيادةِ حماس لمّا تقول قيادة حماس من؟ ألم تكن أيضًا قيادات حماس في حينها 2017 كانوا أيضًا رفاقَ أبو القسام الذي يعرفونه كيف يشتغل يعرفون كيف يفكّر فلمّا تقول أنّ هناك قيادة حماس بالخارج من قيادة حماس بالخارجِ التي قالت
حسام شاهين: الحين كان أبو إبراهيم باختصار بالخارج وكان له رأيٌ مختلفٌ في مسألةِ الإضرابِ كان حُرّر يعني في الصّفقةِ وكان موجودًا بالخارج وباعتقادي أنّه كان له رأيٌ واضحٌ بألا يكون هناك جزءٌ من ألا تشارك حماس في إضرابٍ يقوده الأخ مروان البرغوثي ثانيًا يعني في التنسيق مع
أحمد البيقاوي: ما تفسيرك؟
حسام شاهين: الموضوع رأيٌ سياسي، موضوعٌ سياسيٌ أنّه قد يعطي قوةً ودافعًا للرجلِ في أن يكون تحت عنوانه لا يريد أن تخوضَ حماس معركةً في داخلِ السّجونِ تحت قيادةِ مروان البرغوثي باختصار كان هذا السّبب يعني أجندة سياسيّة ليس أكثر من ذلك
أحمد البيقاوي: لو كان في السجن هل سيكون قراره نفس الشّيء؟
حسام شاهين: يعني في السّجنِ يعني أرفض الدّخول والخوض يعني أرجعُ لفترةِ السّجنِ يعني فترة السّجنِ إذا كان هو شريكًا فقد تكون المسألةُ مختلفةً علمًا أنّه كان الأخ محمد عرمان شريكًا في هذا الموضوعِ ورأيُ حماس في النّهايةِ قال أنّنا نحن ما اتفق عليه الأخ محمد لأنّه هو كان رئيسَ الهيئةِ في حينه هو غير ملزمٍ إلى حين أن يتم التّصويتُ عليه في مجلسِ الشّورى للحركةِ يعني سيتم التّصويتُ عليه في مجلسِ الشّورى سنذهبُ للإضراب أو سنرفض في مجلسِ الشّورى طبعًا وأنا أصدقّ أنّ الأخ محمد عرمان قاتل بقوةٍ على أن يكون هناك يعني مشاركةٌ في هذا الإضراب كان رأيه واضحًا خضعَ الموضوعُ لمجلسِ الشّورى في مجلسِ الشّورى تم التّصويت ضد المشاركةِ في الإضرابِ فهو كان كرئيسِ الهيئةِ يعني لم يتمكن من تمريرِ المشروعِ علمًا أنّه هو كان رئيسَ الهيئةِ باعتبار أنّهم أخضعوه لآليّةٍ ديمقراطيةٍ داخل الحركةِ ومجلسِ الشّورى صوّتَ ضد يعني بأغلبيةٍ قليلةٍ الذي فهمته في حينه ضد خوضِ هذا الإضرابِ علمًا أنّنا نحن لدينا معلوماتٌ واضحةٌ أنّه كان تأثيرٌ أيضًا من الخارجِ على ألا يكون هناك مشاركةٌ في هذا الإضرابِ تحت قيادةِ مروان البرغوثي مع الأسف هذا هو الواقع
أحمد البيقاوي: تحت قيادة مروان البرغوثي
حسام شاهين: نعم صحيح أنا لدي بعضُ الرّسائلِ الدّاخليةِ يعني وراجعت أحيانًا بعضَ قياداتِ حماس في الرّسائلِ الدّاخليةِ التي كانت تتنقلُ فيما بين السّجون أنّه كان هذا النّصُ واضحًا في بعضِ الرّسائلِ
أحمد البيقاوي: ما هو؟
حسام شاهين: أنّه يعني ألا يكون هناك مشاركةٌ في إضرابٍ تحت قيادةِ مروان البرغوثي وأن يكون هذا العنوان سيأخذُ مروان البرغوثي يعني عنوان هذا الإضرابِ وسيأخذُ ثمارَه سيقطفُ ثمارَه هو بشكلٍ شخصيٍ أكثر مما ستقطفُ ثماره الحركةُ الأسيرةُ ما لا أعرفه من أين أتى هذا الرّأي يعني علمًا يعني يعني مروان ليس بحاجةٍ إلى شعبيةٍ بالمناسبة ولا بحاجةٍ إلى أن يكون هناك
أحمد البيقاوي: هو الإضرابُ ودخولُ حماس وبالسّياق الذي تحكيه كان بالتأكيد سوف يرفعُ الشّعبيةَ كثيرًا بالتّالي يعني لا يرفع الشّعبيةَ يعطي شرعيّةً يعني في سياق
حسام شاهين: الشّرعية سيعزّز وحدةَ الحالِ يعني سيعزّزُ وحدةَ الحركةِ الأسيرةِ مجددًا هذا كان الأساس
أحمد البيقاوي: 2017 حماس كان عندها
حسام شاهين: كان الأسرى يعانون حرمان في حينه يجب أن نخوضَ معركةً مشتركةً حتى نعزّزَ أواصرَ الوحدةِ في معركةٍ مشتركةٍ وقال له أبو القسام إذا كان هذا يعزّز الوحدةَ فلنذهب إلى الإضراب
أحمد البيقاوي: هذه سوف يعني بواحدةٍ من الحلقاتِ القادمةِ سوف أفحصها أكثر لأنّه أيضًا بـ2017 كان حماس عندها توجهٌ وأبو إبراهيم في حينها باتجاهِ المصالحةِ مع فتح أو باتجاه التّسويةِ أول شيءٍ مع أبو مازن ثم حتى كانت بدأت المحادثاتُ والتّواصلُ مع دحلان فيعني قد تكون بذاتِ السّياقاتِ لكني سوف أفحص هذه القصةَ لكن سؤال أنت هنا أصبحت تحكي عن أبو إبراهيم كقيادةٍ لحماس في الخارجِ لكن كيف أسمعه أنا ليس كثيرًا يختلف أبو ابراهيم بقراره عن مثلًا عمّا كان بداخل السّجن يعني وكأنّه فعليًّا ما غادر يعني قيادة الأسرى حينما تخرج لخارجِ السّجنِ تتحرّر ويظل عندها ذاتُ التّأثير بالداخلِ تظل تشتغل بالمنطق بذاتِ منطقِ الأسرى وبذاتِ منطقِ الحركةِ الأسيرةِ أو يصبح لديها منطقٌ مختلفٌ لرؤيةِ الأشياء؟
حسام شاهين: أنت أنا مثل ما تحدثنا عن الأخ صالح كان له استثناءٌ هنا الأخ أبو إبراهيم أيضًا له استثناءٌ مختلفٌ
أحمد البيقاوي: جميل
حسام شاهين: إلى حدٍ ما الاستثناءُ الذي يخص الأخَ السّنوار في هذا الموضوع تحديدًا أنّه لمّا تمّ اختطافُ شاليط وأنا الآن أعطيكَ تحليلًا أكثر أعطيك يعني مبنيًا على جانبٍ من المعلومات إلى حدٍ ما، لمّا تم أسرُ الجندي شاليط في قطاعِ غزة كان بحوزةِ محمد السّنوار أخو أبو ابراهيم، وبالتّالي في أوساطِ حماس يُقال أنّه تم تعطيل الصّفقةِ لفترةِ خمس سنوات إلى حين أن يتم ضمان تحريرِ أبو إبراهيم من ضمنِ الصّفقةِ كان بالإمكان عملُ الصّفقةِ مسبقًا بسنةٍ أو بسنتين من خلال في بدايةِ أول سنة أو ثاني سنة، ولكن تمّ تعطيلُها إلى حين أن يتم إدراج اسم الأخ ابو إبراهيم وبالاتفاقِ مع شقيقه الذي هو محمد يعني رحمة الله عليهما الاثنان في هذا الوضع لمّا تم تحريرُ أبو إبراهيم أصبح هناك أزمةٌ داخلَ حركةِ حماس وقيادات حماس في داخلِ السّجون وكان قد أعطي التزامات لعددٍ كبيرٍ من القيادات ومن الكوادر في داخلِ السّجون أنّه سيتم تحريرُهم وأنّ التّعطيلَ سيشملُ حريتَهم أيضًا وبما أنّه لم يشمل حريتَهم وشمل حريَته أصبح هناك أزمة وتحمّل مسؤوليَته أنّه أنت عطّلت حتى تخرجَ وبينما بقي بقيةُ النّاس في داخلِ السّجنِ لذلك أصبح عنده التزامٌ آخر مختلفٌ اتجاه من تبقى من رفاقِ دربه داخلَ السّجنِ كيف يسعى من أجلِ حريتهم؟ لأنّه في إشكاليّة في موضوعِ حريته بين قوسين أصبحت شرعيةُ حريتِه في داخلِ عددٍ هائلٍ من قياداتِ حركةِ حماس عليها علامة استفسار وعلامة سؤال هذا كان يتطلبُ منه -أبو إبراهيم- أنّه يجب أن يعملَ ويسعى باتجاهاتٍ أخرى مختلفةٍ للعملِ على حريةِ من تبقى حتى يعزّز شرعيةَ حريّته في كيف تمت؟ إلى أن حدثت الأحداثُ التي أنت تعرفها في سنة 2014 وبالتّالي صار هناك يعني أملٌ لدى الأسرى باختفاءِ جنديّين في قطاعِ غزة (غولدن) و(شاؤول) وأنّهم أحياءٌ أو أمواتٌ الرأيّ عندنا كان واضحًا أنّهم أمواتٌ لسببٍ واحدٍ أنّ حماس كانت تطالبُ بصفقةِ معلوماتٍ ومن لديه جنديان على قيدِ الحياةِ لا يحتاج لصفقةِ معلومات مع الوقت أصبحت تتعزّز القناعةُ لدى أسرى حركةِ حماس بأنّ من هو موجود في داخلِ السّجنِ سيبقى داخلَ السّجن، ومن هو موجودٌ لدى حماس هم أموات وليسوا أحياءً مع مرورِ الوقت أصبح الالتزامُ أكثر ثقلًا على كاهله-أبو إبراهيم- لذلك أنا أقول أنّ ارتباطه في داخلِ السّجن وأنا لا أريد أن أصلَ إلى 7 أكتوبر وأسبابه أتجنب مناقشةَ هذا الموضوع والأسباب والدّوافعُ جزءٌ منها له علاقة أيضًا في هذا السّياق الذي أنا أو المسار الذي أنا سبق وذكرتُه لك وبالتّالي التزامه وعلاقته في داخلِ السّجنِ لم تنقطع بتاتًا إطلاقًا على اعتبار أنّه يسعى وأنّه في لحظةٍ من اللحظاتِ الإيحاء للأسرى لسنواتٍ داخلَ السّجنِ أنّ بيديه ورقةً رابحةً وبالإمكان تحريرهم وبقي تأثيره في داخلِ السّجنِ قائمًا وتواصله مع داخلِ السّجون قائمًا يعني على اعتبار أنّ التزامه في داخلِ في داخلِ الحركةِ الأسيرةِ حرية الأسرى وتحديدًا رفيق دربِه يعني حسن سلامة كان من الأساسيّين الذي يسعى إلى أن يكون في خارجِ السّجونِ لن أسهبَ في التّفاصيلِ ولكن هذا المسار الذي
أحمد البيقاوي: أنت من غير أن تُسهبَ أنت هنا جعلتنا نرى الأشياءَ بشكلٍ مختلفٍ لأنّه حتى مثلًا أنا أتذكّر الآن أنّ هاني المصري كان يحكي لي أيضًا في بودكاست تقارب كان موجودًا في انطلاقةِ حماس في غزة وخرجت رسالةٌ من الأسرى تلومُ قيادةَ حماس تلوم قيادةَ حماس فعليًّا أنّهم لا يجتهدون كفايةً لتحريرِ الأسرى وهاني المصري يقول أنّه حكى لأبو إبراهيم وقتها أنّه يعني أنّ حماس لديها هذا المستوى الدّيمقراطي العالي يعني أنّه تخرج رسالةٌ تهاجمُ القيادةَ وتهاجمُ تقصيرَها وكذا ففي حينها كيف فهمتُ منه أنّ أبو إبراهيم قال أو القيادة أو المزاج كان وقتها أنّ أبو إبراهيم قال لا اتركوا الرّسالةَ تخرج كما هي كاملةً لأنّه معهم حق يعني معهم حق يعبرون عن غضبِهم أو عدم رضاهم أو حتى عن اتهامهم بالتّقصيرِ للقيادةِ بالخارج في تحريرهم فأنت تضعها لي فعليًّا ليس فقط في يعني خرجَ أبو إبراهيم ووعدَ الأسرى بالحريةِ مثله مثل أيّ قيادي أنت تقول فعليًّا لأول مرةٍ أسمعُ أحدًا يقوله يعني أن تقولَ أنّه يعني وضعت شرعيّةَ حريتِه تحتَ المسائلةِ بمحل بينه وبين نفسه والتي هي كانت تدفعه باتجاهِ استمرارِ العملِ وهذا الشّيءُ كان يجعله جزءًا من القرارِ داخل السّجنِ طوالَ الوقت
حسام شاهين: على الأقل هذا الكلام الذي أحكيه لك وبتوسعٍ أكثر يعني ليس وقت أنّي أحكي فيه سمعته من عشراتِ القياداتِ الوازنةِ لحركةِ حماس في داخلِ السّجونِ أنّه ماهو الواقع وماهو الوضع وكانوا يعني يحمّلون المسؤوليةَ بالنّسبةِ لهم عن عدمِ حريتهِم له بشكلٍ شخصي وبالتّالي مسؤوليته هو أن يحرّرَهم هذه الجدليّةُ وهذا الارتباطُ يعني يوضح لك صورةَ ما حدث لاحقًا
أحمد البيقاوي: من تنظيمات أخرى فعليًّا كان هناك ذات الشّعورِ اتجاه حماس أو اتجاه فعليًّا اتجاه أبو إبراهيم
حسام شاهين: لا يعني التّنظيماتُ الثانية انظر صفقةُ شاليط كانت يعني أيضًا محطةً فاصلةً من المحطاتِ التي تفضّلت وذكرتّها على اعتبار أنّها شكّلت صفقةً فئويّةً كانت يعني من أخطرِ مراحلَ صفقاتِ التّحررِ في تاريخِ صفقاتِ التّحررِ الفلسطينيّة، بأنّها أخذت طابع أنّ غالبيةَ محررّي الصّفقةِ كانوا من أسرى حركةِ حماس، فأخذت طابعًا فئويًا أكثر مما أخذت طابعًا وطنيًّا مثل ما جرت عليه العادةُ في كلِ صفقاتِ الشّعبِ الفلسطيني أو كل التّنظيماتِ التي أجرت صفقاتٍ يعني في هذه الصّفقة، يعني دعنا نقولُ على وجهِ التّحديدِ شكّلت يعني هذه شكّلت هذه المحطة المفصليّة وبالتّالي ذهبَ الأسرى داخلَ السّجونِ كلٌ يُحمّل تنظيمَه مسؤوليةَ عدم بقائِه داخلَ السّجون، يعني تتحمّل الحركةُ الوطنيةُ الفلسطينيّة بالإجمالِ بقاءَ يعني كان يعني لم يعد هناك أفقٌ سياسي، يعني الآن نحن أمام محطةٍ صعبةٍ يعني لا يوجد أفقٌ سياسيٌ يقول بأنّ الأسرى قريبون من مسألةِ أو من تبقى في داخلِ السّجونِ ولم يعد هناك يعني وسائلُ أخرى يعني بعد 7 أكتوبر وما حدث في أكتوبر انتهت إلى حدٍ ما وسيلةُ الإفراج عن الأسرى بالتّبادل وهذه حقيقةٌ مؤلمةٌ حتى هذه اللحظة والأفق السّياسي بعيد المدى وبالتّالي نحن نتحدثُ عن واقعٍ مريرٍ وواقعٍ يعيشه الأسرى في داخلِ السّجونِ في هذه المرحلةِ من أصعب مراحلَ تاريخ أنا عشتُ 16 شهر يعني في داخلِ السّجنِ كانت من أصعبِ أيامِ حياتي أيامٌ صعبةٌ جدًا انتهاكاتٌ مستمرةٌ لا يوجد التزامٌ بأدنى أشكالِ لا القانون الأخلاقي والإنساني ولا القانون حتى نفسه كلها انتهاكاتٌ متواصلةٌ ومستمرةٌ ويتعرضُ الأسيرُ لأبشعِ أشكالِ التّعذيبِ بشكلٍ يومي وكل حقوقِه منتهكةٌ بما في ذلك جسده لذلك نحن نعيشُ في مرحلةٍ صعبةٍ جدًا مطلوبٌ من الكلِ الفلسطيني التّفكيرُ بصورةٍ مختلفةٍ وبصورةٍ قد يكون فيها للثّقلِ الدّولي وثقلِ الفلسطينيّين في الخارجِ التّأثيرُ الأكبرُ للتّغيير على الأقل في طبيعته، وفي وضع يعني المعيشي والإنساني للأسرى داخلَ السّجون على الأقل في هذه المرحلةِ وغير ذلك نحن في يعني الأسرى يعني بشكلٍ يومي سيعيشون عذاباتٍ مستمرةً ومتواصلةً لن تتوقف
أحمد البيقاوي: بكل سياقات الثّوراتِ بكل سياقاتِ الحروبِ يكونُ هناك أسرى طبعًا بالحالةِ الفلسطينيّة أنا أتعمّد أسأل هذا السؤال يعني لكل أسيرٍ محرّرٍ خاصة من الذين طال اعتقالهم يعني نادرًا ما تتحول الثورةٌ بحدِ ذاتِها أو الحربُ أو المعركةُ بحدِ ذاتهِا إلى معركةِ تحريرِ الأسرى لأنّه الذي يعتبر على سبيلِ المثال أنّه ضمن صفقةٍ ما أو ضمن صفقةٍ سياسيةٍ أو ضمن أهدافٍ أخرى بشكلٍ غير مباشر، يتم تحريرُ أسرى بمسارِ التّحريرِ الطّويل بحالتنا صار هناك أكثر من مرحلةٍ مفصليّة بآخر عشرين سنة تهدفُ بالأساسِ لتحريرِ الأسرى والآن وأنا قاعد أسمعُ منك يعني أيضًا بسياقِ 7 أكتوبر من غير أن تُسهبَ يعني على مقولتك أيضًا ترفعُ من أسهمِ فكرةِ تحريرِ الأسرى ضمن قرار 7 أكتوبر الكلي كيف أفهمُ منك كم برأيك أنت يعني لماذا وكم برأيك يجب على التّنظيماتِ والعملِ السّياسي والعملِ العسكري أن تركزَ بشكلٍ أساسي على تحريرِ الأسرى وتحويلِه لأحدِ الأهدافِ الأساسيّةِ الموجودةِ عنده
حسام شاهين: انظر بعيدًا عن سياقِ السّؤالِ الذي أنت ذكرته يعني واجبٌ على كلِ التّنظيماتِ الفلسطينيّة ما دام اتخذت قرارًا أن تكون هي في مقدمةِ أو في طليعةِ الشّعبِ الفلسطيني في مقاومةِ الاحتلال أن يكون على أجندتِها وعلى أولوياتِ برنامجِها فكرةُ ومسألةُ تحريرِ الأسرى هذا مهمٌ جدًا يعني لا يعقل أن يبقى الأسيرُ داخلَ السّجنِ 40 عامًا دون أن يعملَ التّنظيمُ الفلسطيني، يعني خطواتٍ استراتيجيّة وخطواتٍ حقيقيّة على صعيدِ تحريرِ هذا الأسير، وبالتّالي لأنّه أنت تتحدّث عن صراعٍ طويلِ الأمد لا نتحدث عن صراعٍ قصيرِ الأمد وأنت تتحدّث عن صراعٍ إلى حدٍ ما يغلب عليه الطّابعُ الوجودي من أن يغلبَ عليه الطّابعُ الحدودي حتى هذه اللحظة، بدليل أنّ ما حدث والتّغيّرات التي حدثت اليوم على السّاحةِ الفلسطينيّة والسّلوك الاحتلالي في كلِ المناطق، يعني يذهب باتجاه هذا التّصور أكثر من أيّ تصورٍ آخر لذلك المطلوب اليوم أكثر من أيّ وقتٍ مضى هو قتل وقهر وإنهاء الإرادةِ الفلسطينيّةِ وكسر الرّوحِ المعنويةِ لدى الشّعب الفلسطيني الرّوح المعنوية لدى الفلسطينيّين وإرادة الفلسطينيّين تتجسّدُ في الواقع بالحركةِ الأسيرة تتجسّد في هذه الطّليعة، إذا كُسرت هذه الطّليعة وكُسر هذا المجموع، وبالتّالي يعني هذا سيؤثرُ سلبًا لا يعني أن إرادةَ الشّعبِ الفلسطيني ستنكسر أو ستُهزم لأنّ هزيمةَ فصيلٍ أو هزيمةَ تنظيمٍ لا تعني هزيمة يعني إرادة شعب ولكن سيؤثرُ وسيترك يعني فترةً زمنيةً معينةً انكسارًا في إرادةِ هذا الشّعب، إلى حين أن يتبلورَ شيءٌ جديد، وإلى حين أن ينبثقَ أو ينبعثَ من هذا الشّعبِ روحٌ أخرى جديدة، وبالتّأكيد ستنبعثُ هذه الرّوح، وبالتّأكيد ستأتي في لحظةٍ من اللحظاتِ لدى أيّ شعبٍ في العالم يعيشُ تحت الاحتلال، بروح رفض هذا الاستعمار وروح الثّورةِّ التي ترفضُ ولا تقبلُ بأن تعيشَ أو تتعايشَ مع الاستعمار تحت أيّ ظرفٍ من الظّروفِ هذا الشّكلِ النّضالي أو الكفاحي يعني لا أحد يستطيعُ تصورَه ولا أحد يستطيعُ أن يضع صورةً واضحةً له تاريُخ كل الثّورات الفلسطينيّة والهبّات الفلسطينيّة لم يكن دورٌ للقيادةِ الفلسطينيّة، لم يكن مخططًا لها بالمطلق، يعني كل هبّات الشّعبِ الفلسطيني من ثورةِ البراق إلى ثورةِ الـ 36، إلى كل الثّوراتِ اللاحقة، إلى الانتفاضة الأولى، إلى هبّة سنة 82، إلى الانتفاضة هي قادها الشّعبُ الفلسطيني وبالتّالي القيادة تبنّت موقفَ الشّعبِ الفلسطيني ولحقت بما قرره الشّعبُ من حالةٍ جماهيرية، ومن حالةٍ شعبية، ومن حالة غليان ومن حالةِ انتفاضةٍ في الشّارع إضافة إلى هبّة الشّيخ جراح أيضًا يعني وبوابات المسجد الأقصى الشّعب الفلسطيني هو الذي يقودُ الحراك دائمًا وأبدًا القيادة تأتي لتتبنّى هذا يعني أنا أستطيعُ القولَ أنّه حتى اليوم وهذا ما كان يذكره الشّهيد الرّاحل ياسر عرفات أنّ القيادة الفلسطينيّة أو الشّعب الفلسطيني دائمًا متقدمٌ على قيادته، دائمًا متقدمٌ على قيادتِه حتى هذه اللحظة لم تأت في تصور في تصوّري قيادةٌ فلسطينيّةٌ قادرةٌ على وضعِ استراتيجيّةٍ وبرنامجٍ واضحٍ يقود إلى مرحلةِ التّحرر لماذا؟ لأنّه لا زالت الصّورة أو يعني دعنا نقول الهم الفئوي أحيانًا والمكاسب الذّاتية إلى حدٍ ما تحرف مسار التّوجه العام للثّورة عن مسارِها الطّبيعي والحقيقي وبالتّالي ندفع نحن لا زلنا ندفع الثّمن ولم نصل إلى المرحلةِ التي تشكّل فيها يعني القيادة يعني تضحويّة لم تشكّل هذه القيادة حتى هذه اللحظة، يعني هذه الصّورة التّضحويّة التي نبحث عنها، بمعنى أنّه صحيح في قيادة حركة فتح على سبيلِ المثال وفي قيادة بقيّة الفصائلِ جزءٌ منها هو التّضحوي، يعني لدينا شهداءٌ واغتيالاتٌ في اللجنةِ المركزيّة في مراحلَ معينة، ولكن حتى هذه اللحظة لم نصل إلى مرحلةٍ نستطيعُ القولَ فيها أن الفلسطينيوّن يمتلكون قيادةً قادرةً على خلقِ تحولٍ نوعي واستراتيجي في موضوع الصّراع مع هذا الاستعمار وانقلابٍ لصالح المشروعِ الوطني الفلسطيني
أحمد البيقاوي: أبو الليث جميل الذي تقوله لكن أريد الرّجوعَ لسؤالي أنا فعليًّا الشّعب الفلسطيني يعمل هبّاتٍ لكن ما عمل هبةً لتحرير الأسرى فعل تحرير الأسرى هو فعلٌ يعني قرارٌ فإما يكون هناك توجهات أنّه هو بسياقِ المفاوضات على سلمِ أولويّات المفاوضات أنّه قبل القدس نريد نقعد نتفاوض على تحريرِ الأسرى بهذا المنطق، أو أنّه نحن نريد عمل عملياتٍ عسكريّةً مخصّصةً لتحرير أسرى بالسّياق الذي نحن موجودون فيه مرةً أخرى البعض يقول أنّ سياقَ تحريرِ الأسرى يفترض يكون ثانويًا بشكلٍ غير مباشر، نحن نركّز فعليًّا على فرضًا على رفضِ الاستيطان على محاربة توسيعِ اراضي على نقاشات القدس مقاومة شعبيّة شاملة وبذاتِ السّياق تحرير الأسرى يجب أن يكون موجودًا على سلم أولويّاتنا أو البعض الآخر يقول أنّ قضيّة الأسرى طالت مثل ما تفضّلت ووصلت أنّ أسيرًا قضى 40 سنة بالسّجنِ دون أن يحرّره أحد، وأصبح من الضّروري أن يكون هناك عملٌ مخصصٌ سياسيٌ أو عسكريٌ أو أيًّا كان للإفراج عن الأسرى يعني هاتان وجهتا النّظر بالسّياقِ الكبير أنت كيف تراهما بعيدًا عن المقدمةِ العظيمة ِالتي أعطيتني إيّاها
حسام شاهين: يعني أنت تأخذني لمحلٍ أنا أتجنب الذّهاب له لكن أنا أقول لك
حسام شاهين: انظر إنّ هناك ثمنًا لما سيُقال الآن أنت تعرف يعني
أحمد البيقاوي: مهد له كيف تريد يعني أنا فقط للأمانة هذا السّؤال يعني لكلِ أسيرٍ محررٍ سألته كنت أسمع إجابةً مختلفةً دائمًا وأعرف أنّه سؤالٌ حساسٌ وهناك تقديمٌ مختلفٌ له فلك أن تُقدّم يعني كما شئت لكن أنا أحتاج أن أرى الشيء بأيّ سياقٍ يعني
حسام شاهين: انظر يعني أولًا في البداية يعني من الواضح أنّه ما دام هناك احتلالٌ باب السّجن لن يغلقَ إطلاقًا باب السّجن لا يمكن أن يُغلق إلا بزوال الاحتلال هذا الجانب الأول في هذه المسألة الجانب الثّاني أنّه في الشّعب الفلسطيني تنظيمات عملت في مقاومةِ هذا الاحتلال، فمن واجبِ هذه التّنظيمات أن تسعى إلى تحريرِ أسراها هذا واجبٌ أساسيٌ على كل تنظيم، في ذاتِ الوقت لا يمكن أن تربطَ حياةَ الأسيرِ الزّمنيّة يعني بحياة أو بالمصالح أو بالثّوابت الوطنيّة للشّعب الفلسطيني يعني أنا سمعت في لحظةٍ من اللحظات يُقال أنّه والله القدس أحجار باقية وقائمة وقاعدة وبالتّالي يعني الأسير عمره الزّمني محدودٌ ولا يمكن بقاءُ الأسيرِ داخلَ السّجن القدس تتحرّر بعد 20- 30 سنة إذا كان هذا الرّأي أحيانًا يعني يسود أو يمكن أن يأخذ يعني حيّزًا في ذهنِ الأسير كأسير أنا أقولُ لك أنّ هذا يعني مسألة خطيرة جدًا على اعتبار أن تصبحَ مقايضةُ حياةِ الأسير أو حريّة الأسير بثابتٍ من ثوابتك الوطنيّة للعلاقة يعني هل يمكن أن أتنازل عن حقِ العودةِ مثلًا مقابلَ أن أقبلَ حريّة الأسرى؟ هذا ثابتٌ وطنيٌ هل يمكن التّنازل عن القدسِ مقابل أن يكون هناك حرية للأسرى؟ هذا كلامٌ خطيرٌ يعني في نهايةِ المطاف إذا الأسير في البداية يدركُ منذ اللحظة الأولى لدخولِه السّجن أو لمشاركته في العملِ النّضالي أنّه قد يكون شهيدًا وقد يكون أسيرًا وقد يكون جريحًا هناك أسرى هل يمكن استعادة هناك شهداء هل يمكن استعادة الشّهداءِ أيضًا وإعادتهم لذويهم ولعائلاتهم بعد أن استشهدوا لأنّه طالت المسألة نفس الشّيء الأسير في مرحلة في مراحلَ زمنيّةٍ معينةٍ إذا ما دخل إلى داخل الأسر إذن لا يمكن مقايضة حريّة الأسير بثوابته الوطنيّة الفلسطينيّة يجب أن نفصل في هذه المسألة بطريقةٍ يعني دقيقة مسألة أن يبقى الأسيرُ لسنواتٍ طويلةٍ هذه ليست مسؤوليّةَ الشّعب الفلسطيني هي مسؤوليّةُ التّنظيم الذي أرسل الأسير إلى أن يقومَ بعملٍ نضالي وبالتّالي كلّف هذا العمل أن يكون الأسيرُ داخلَ السّجن الفكرة حريّة الأسرى هي مرتبطةٌ بالمسألةِ المعنويّةِ ومسألة إرادة الفلسطينيّين أو بمسألةِ إمكانيّة أن يكون هناك يعني إنّ الثّورةَ كالسّمكة بحرها الجماهير يعني نستخدم مقولةَ (ماوتسي تونغ) بالتّالي إذا كان بحرُ الثّورة الجماهير حتى تبقى الجماهيرُ مؤمنةً بأهميّة هذه الثوّرة وبأهميّة هذه التّنظيمات يجب أن تكون هذه التّنظيمات أكثر التصاقًا وأكثر مصداقيّةً بمسألة من يعني أبنائها في داخل السّجون وبحقوقهم والتزاماتهم وأول حقٍ للأسرى هو حق الحرية يعني أن تعملَ على حريّتهم بأشكالٍ مختلفةٍ وعليه يمكن القول أنّ مسألةَ الحريّةِ مسألةٌ مهمةٌ ولكن مسألة مقايضة الحريّة بثوابتٍ وطنيةٍ مسألةٌ مرفوضةٌ بالمطلق يعني يجب ألا يتم الرّبط بين القضيّتين بأيّ حالٍ من الأحوال
أحمد البيقاوي: شكرًا يعني هذه إجابةٌ قادمةٌ من صميمِ العملِ الدّبلوماسي هكذا أو صميم العمل الفصائلي داخل السّجون كيف لا تغضب أحدًا يعني يعطيك ألف عافية الله يعافيك باللحظة التي يخرج فيها الأسرى داخل السّجن وأيضًا بسياقِ الصّفقات يخرج آلاف الأسرى يعني إداريًّا يعني هكذا لا يمكن استيعاب هذه الأعداد الكبيرةِ بكمِّ المؤسساتِ المثقلةِ أصلًا يعني بكمياّتٍ من النّاس فللأسف يتم الحديثُ عن الأسرى عادةً حينما يخرجون في الصّفقات كعبء نعم يختلف الحديثُ من تنظيمٍ إلى آخر لكن إذا أردت هكذا أسأل السّؤال من الأساس هل تعتقد أنّه يمكن استيعاب كافةِ آلاف الأسرى الذين يخرجون بالصّفقات بفرصِ عملٍ مباشرة أو بمناصبَ سياسيّة مباشرة أو بمواقعَ داخل المؤسسات
حسام شاهين: أولًا يعني الحديث عن الأسرى وكأنّه الأسرى يعني المحررين بشكلٍ أساسي يبحثون عن استيعابهم في داخلِ المؤسسات وأنّه وكأنّه يعني هذا استحقاق نضالي لهم على حسابِ بقيّة الموظفين أو أصحاب الكفاءات الأخرى هذا كلامٌ غير دقيق إطلاقًا نحن نتحدث عن حالةٍ واسعةٍ جدًا من إمكانيّة استيعاب الأسرى فيها لا يتم الحديثُ عن استيعاب الأسرى والله لا يوجد أسيرٌ مثلًا يطالب ويقول أنّه والله أنا حقي أن أكونَ وزيرًا لا يوجد أسيرٌ يطالب ويقول والله أنّني أنا حقي أكون قائدّ جهازٍ لا يوجد أسيرٌ يطالب ويقول والله أنّني أنا حقي أكون يعني في قيادةِ التّنظيم نحن نتحدث عن بدءًا من الأندية إلى المجتمعات، المؤسسات الثّقافية الاجتماعية والمنظمات غير الحكوميّة المنظمات، المؤسسات الرّسمية في الوزارات المختلفة التّحدث عن البلديّات بكل قطاعاتِها المختلفة سواءً الإدارية أو سواءً في الانتخابات الرّسمية وبالتّالي أنت تتحدّث عن مساحةٍ واسعةٍ كبيرةٍ جدًا بالإمكان استيعاب الأسرى فيها بما في ذلك على صعيدِ الحركة نفسها، على صعيد التّنظيمات أنفسها إذا كان هناك تقصيرٌ أو كان هناك خللٌ في مسألةِ قدرةِ المؤسسةِ الرّسميّة على استيعاب الأسرى في كل هذه المؤسسات بالإمكان استيعاب الأسرى على الأقل في مؤسساتهم التّنظيمية وأنا أتحدث عن الجانبِ المعنوي بشكلٍ أساسيٍّ في موضوع الأسرى هناك من المؤسسات الفلسطينيّة المؤسسات الخاصة أيضًا الفلسطينيّة قامت باستيعابِ عددٍ من الأسرى ونحن نتحدثُ عن إمكانيّات وعن كفاءات الأسرى نتحدث عن أناسٍ لديهم كفاءات أيضًا لا نتحدث عن كمٍ مفرغٍ يعني ما المشكلة في أن يكون الأسيرُ الفلسطيني في شركةٍ من الشّركاتِ في إدارةِ هذه الشّركة أو أن يكون جزءًا من هذه المؤسسات المختلفة يعني على القطاعِ الخاص الفلسطيني أيضًا أن يساهم بشكلٍ أساسيٍ في استيعاب عددٍ من الأسرى الفلسطينيّين وفقّ إمكانيّات، وفق قدرات، وفق كفاءات الأسرى، يجب ألا يترك المسألةُ فقط للسّلطة وللتّنظيمات الفلسطينيّة وأن يبقى متفرجًا، وبالتّالي إذا ما ساهم القطاعُ الخاص الفلسطيني ووضع خطةً وبرامجًا بالتّنسيق مع المؤسساتِ الفلسطينيّة المختلفة لاستيعابِ الأسرى وفق برنامِج التّأهيل الذي ذكرناه في بدايةِ هذه الحلقة وفق إمكانيّات وبحث يعني في وضع استمارة ما إمكانيّات كلِ أسير، وما كفاءة كل أسير، وما مهنيّة وما مهارات كل أسيرٍ محرّرٍ أنا برأيي بالإمكان استيعاب كلِ هذا العدد وفي كلِ هذه القطاعاتِ الواسعةِ والمهمّة على الكلِ الفلسطيني أن يشاركَ في هذا الموضوع بالإمكان البحث عن مسائلَ خاصة، بالإمكان البحث عن مشاريعَ صغيرةٍ أيضًا في إطار المشاريعِ الصّغيرةِ التي يمكن أن تساهم وتدعم الأسرى الفلسطينيّين في قطعةِ أرض، في مشروعٍ زراعي، في مشروعِ ثروةٍ حيوانيّة، في مشروعٍ صناعي، في مشروعِ مهاراتٍ مختلفةٍ بالإمكان إذا وضعت استراتيجيّة كاملة وشاملة لموضوعِ استيعاب الأسرى المحرّرين بالاعتقاد أنّها تستطيع أن تحلَ المشكلةَ بنسبة 90 في المائة، إن لم يكن أكثر من ذلك بمشاركةِ الجميع، أمّا ترك المسألة ملقاةً على كاهلِ طرفٍ معينٍ وكأنّه الأسير هو فقط مشكلته مشكلة يعني المؤسسة الرّسميّة، فهذا باعتقادي أيضًا تخلي عن دورِ كلِ المؤسساتِ الفلسطينيّة عن دورها في إطارِ العملِ المجتمعي والعملِ الوطني الدّور الوطني لكلِ مؤسسةٍ من هذه المؤسسات بما فيها القطاع الخاص
أحمد البيقاوي: حسنًا ما الفوارق بين الثّلاث تنظيمات يعني بين باستيعاب الأسرى داخل الأطرِ والكيانات التّنظيميّة حماس نموذجًا الذي رأينا فعليًّا أسرى محرّرين بقيادةِ الحركةِ وبقيادةِ القرار الكلي، ورأينا أيضًا نموذجَ الشّعبية الذي يأخذ أكثر ما يعني مسار مؤسسات (إن جي أوز) وهكذا يعني بهذا النّمط، ورأينا أيضًا حركةَ فتح التي يعني المؤتمر الأخير أظهر لنا أيضًا كيف يتم التّعاطي مع الأسرى المحرّرين سواءً فرادى أو جماعة لكن أنت برأيك ما الفوارق بين هذه النّماذج الثلاثة؟
حسام شاهين: انظر الفارق الأول في هذا الموضوع يعني فارق كمّي قبل أن نتحدّثَ عن الفارقِ النّوعي الفارقُ الكمي أنّ مشكلةَ حركةِ فتح أنّ قطاع وعدد الأسرى من حركةِ فتح عددٌ كبيرٌ جدًا يعني إذا وضعت كل التّنظيمات في كفّةٍ وأسرى حركةِ فتح في كفة تجد أنّهم يشكّلون نصفَ إن لم يزد عن النّصف تقريبًا هذه إحدى المشكلات التي تعاني منها حركةُ فتح في المؤتمرِ العامِ الثّامن للحركةِ عندما بحثنا عن مشاركةِ الأسرى واتخذ قرارٌ بأن يشاركَ الأسرى من أمضى 20 عامًا فما فوق تجاوز العدد 400 أسيرٍ يعني عمليًّا إذا كان المؤتمر يجب أن يكون 1500 أسير فالأسرى يشكّلون ثلثَ المؤتمر هذه مشكلةٌ كبيرةٌ للحركةِ كيف ستقوم بعلاجها؟ مطلوبٌ من الحركةِ أن تسعى إلى علاجها هذا الفارقُ الكمّي، هذا الفارقُ الكمّي يؤدي إلى مشكلةٍ في الفارقِ النّوعي بمعنى أن حركةَ فتح ليس لديها القدرة على استيعابِ بالرّغم من عددِ المؤسساتِ الكبيرةِ التي مثلًا من خلال المؤسسةِ الرّسميّة عند حركة فتح مقارنةً ببقيّة الفصائل لا تستطيع أن تستوعبَ كل هذا العددِ دفعةً واحدةً الفارقُ لدى التّنظيمات الفلسطينيّة أنّها أكثر تأهيلًا من حركةِ فتح لاستيعابِ أسراها في إطار المؤسسات التّنظيميةِ على الأقل للحركة، وهذا ما فشلت فيه حركة فتح حتى هذه اللحظة يعني حتى هذه اللحظة لم تقم حركةُ فتح بدمجِ أسراها في مؤسساتها التّنظيميّة سواءً في الأقاليم سواءً في المفوضيّاتِ المختلفةِ للحركةِ لم يكن للحركة لا برنامج ولا رؤية ولم تقدّم أيّ خطوةٍ اتجاه هذا الموضوع هذا الفارق النّوعي فتح فشلت في هذا الجانبِ بينما نجحت فيه التّنظيماتُ الأخرى وهذا لا يعني أن العددَ الكمّي الكبيرَ لأسرى حركة فتح يعني يبررُ يعني الفشلَ النّوعي، بمعنى تقصير القيادةِ لدى الحركة وخاصة اللجنة المركزيّة في البحث عن شكلٍ حقيقيٍّ لاستيعابِ أسرى الحركةِ ودمجهِم في الحياةِ التّنظيميّةِ للحركةِ هذه مسؤوليّةٌ كبيرةٌ لا زالت تتحمّلها، في المؤتمِر الأخير، فاز اثنان ثلاثة من الأسرى في اللجنةِ المركزيّةِ هناك أخوان اثنان في خارجِ السّجون، والأخ أبو القسام داخل الأسر، و10 في المجلسِ الثّوري على الأقل علمًا إذا ما نظرت إلى الواقعِ بشكلٍ عام فيما هو موجود، جزءٌ كبيرٌ ممن هو موجودٌ اليوم في المجلس الثوري هم أسرى سابقون أنا أتحدث عن الأسرى الذين حُرروا فقط في صفقةِ شاليط، أما إذا ما نظرت إلى الأسرى الذين حُرّروا فيما مضى تجد العددَ أكبر بكثير قد يصل إلى نصفِ أعضاء المجلسِ الثّوري قد تكون أحياناً أحيانًا اللجنة المركزيّة أيضًا فيها عدد ممن هم كانوا في داخلِ السّجون لفترات ولسنوات أيضًا طويلةٍ وليست قصيرةً بالتّالي نتحدثُ أيضًا عن نصفِ اللجنةِ المركزيّةِ هم من الأسرى إذا ما تحدثت عن الأسرى بشكلٍ عام لذلك العدد الكمّي لأسرى حركةِ فتح يُثقل كاهلَها ولكن لا يعفيها من علاجِها لهذا الموضوع الذي نجحت فيه التّنظيماتُ الفلسطينيّة الأخرى نوعيًّا وفشلت فيه الحركةُ حتى هذه اللحظة
أحمد البيقاوي: كيف نجحت حماس؟
حسام شاهين: نجحت حماس أنّه هي لديها قيادةٌ كانت داخلَ السّجونِ مؤهلة لقيادةِ الواقعِ ثانيًا عندما يخرج الأسيرُ من داخلِ السّجنِ يذهب مباشرةً إلى برنامٍج داخلَ التّنظيم ويكون له دورٌ ويكون له فاعليّةٌ يعني أنا أعرف بعضَ الأسرى من حركةِ حماس قبل خروجه بشهرٍ أو شهرين كان يعرف بالضّبط إلى أين سيتم أين سيتم دمجه في إطار العملِ التّنظيمي للحركة وفي أيّ مؤسسةٍ بالضّبط نحن الآن بعد سنةٍ ونصف لا نستطيع أن نحدّد أين نحن ذاهبون لديك الكثير من قياداتِ حركةِ حماس سواءً على صعيد يعني سأتحدث أنا أريد أن أتحدثَ عن الضّفةِ الغربيّة الواقعة، أريد أن أتحدث عن من هم حُرّروا في خارجِ السّجون تتحدث أنت عن محمود مرداوي تتحدّث عن حسام بدران تتحدّث عن توفيق أبو نعيم في قطاع غزة تتحدث عن يعني عددٍ كبيرٍ من أسرى حركة حماس موجود على رأسِ العملِ في إطار تنظيماتهم تنظيمهم في الحركة
أحمد البيقاوي: كانوا يعرفون الموقع الذي سيذهبون إليه من قبل؟
حسام شاهين: إلى حدٍ ما إلى حدٍ ما كان مفهوم ماذا يعني ممكن أين يذهب يعني أنا أقول مثلًا يعني أنت عندك الأخ عبد النّاصر عيسى يعني اليوم هو في مؤسسةٍ يعني مهمةٍ جدًا وأعتقد أنّه سيكون له دورٌ أيضًا مهمٌ في مستقبلِ هذه الحركة مفهوم ضمنًا يعني في المستقبل يعني المكان والمكانة التي يمكن أن يشغلها هذا الأخ
أحمد البيقاوي: ما إيجابيّات وسلبيّات هذه الأمثله تحديدًا؟ يعني أنّ الشّخصَ وهو داخل السّجنِ يكون عارفًا أنّه أنت خارج ومكمل ولديك دورٌ واحد اثنان ثلاثة
حسام شاهين: لا أرى في هذا الموضوعِ سلبيّات أرى في هذا الموضوع إيجابيّات طبعًا هذه إيجابية أولًا هذه تحفّز الأسير في داخلِ السّجنِ وتعطيه دفعةً كبيرةً جدًا إلى المكان الذي يمكن أن يكون فيه تعزّز حضورَه تعزّز أن يركّز تفكيره وأيضًا معرفته في المكان الذي يجب أن يذهبَ إليه وهو بالتّالي يذهب إلى أن يكون لديه هناك اطلاع أكثر ومطالعةٌ وقراءاتٌ أوسع لأنّ وفرةَ الوقتِ داخل السّجون تمنح الأسير إمكانيّة أن يكون لديه قراءاتٌ متعدّدةٌ وقراءاتٌ واسعة، وبالتّالي هذه الوفرةُ يمكن أن يتم استثمارها وتم استثمارها في داخل الحركةِ الأسيرةِ بشكلٍ بشكلٍ جيّد، وبالتّالي أرى أنّها إيجابيّة أن يكون الأسير ملمًا ليس بالضّرورةِ أن يكون يعني لديه اطلاعٌ بالضّبط أين سيكون؟ جزءٌ منهم نعم أنا أعتقد أنّه يعرف بالضّبط أين سيكون ولكن المسار الذي سيذهبُ إليه هو مفهومٌ مسبقًا أنّه سيذهب بهذا المسار وسيكون له مستقبلٌ وهو مؤَمنٌ في إطار تنظيمه، وهو لا يكون إطلاقًا مترددًا أو خائفًا أو في حيرةٍ من أمره أين ستلقي به الظّروف مستقبلًا وهذا ما يعاني منه محررو فتح
أحمد البيقاوي: إذا أردت سؤالك فعليًّا عن الأدوارِ التي تعتقد أنّ من الأفضل ألا يقوم بها الأسير المحرّر مثلًا خلال خمس سنوات أو خلال عشر سنوات مثلًا تقدر تحكي لي أدوارًا محددةً لا توصي أو لا تنصح يعني الأصدقاء والرّفاق الذين يكونون معك في السّجن بأنّهم يعملونها أو يتجنبونها
حسام شاهين: والله انظر هذه مسألةٌ متباينةٌ أو متفاوتةٌ من شخصٍ إلى شخص هناك أشخاصٌ قد يكون بالإمكان أن يكونوا في مواقعَ معينةٍ ولكن أنا يعني على الصّعيد التّنظيمي أدفع بكلِ إمكانيّاتي وبكل قوةٍ أن يكون الأسرى مندمجين في الحياةِ التنظيميّة أولًا على الصّعيد السّياسي هناك محاذير يعني أن تكون في مؤسسةٍ لها علاقة أن تكون مثلًا مديرًا عامًا في مؤسسةٍ أو أن تكون وكيلًا أو أن تكون على رأسِ عملك في جهازٍ معينٍ هذا الأمر يحتاج إلى تأنّي ويحتاج إلى رؤيةٍ ويحتاج إلى دراسة، ويحتاج إلى أن تكون أكثر اطلاعًا على حيثيّات الأمور، لأنّه لا يمكن أن تذهبَ إلى مكان وأنت غير ملمٍ بآليّات العمل في هذه المؤسسات، وهنا نحتاج إلى أن يكون هناك من خلال الدّمج في الحياة التنظيميّة أولًا عملية تأهيل لإدراجِ الأسير في العملِ الإداري أو دعنا نقول المؤسسات المدنيّة لاحقًا المؤسسة المدنيّة تحتاج إلى يعني شيءٍ من التّأني وشيءٍ من الصّبر في المرحلة في مراحلِ التّحررِ الأولى قبل أن تندمج فيها
أحمد البيقاوي: حكيت لي نحن عندنا في فتح لا يحدث هذا الحكي ماذا يحدث اليوم؟
حسام شاهين: ليس واضحًا الحكي ما قصدك؟
أحمد البيقاوي: يعني أقصد بسياق أنّه يخرج الأسيرُ من السّجن ويكون في عنده يعني موقعٌ ما أو مسارٌ ما يكون واضحًا له بحالةِ فتح ما المسار الذي يوجد اليوم؟
حسام شاهين: لا يوجد مسار
أحمد البيقاوي: لأنّه تعرف يعني
حسام شاهين: مع الأسفِ مع الأسفِ الشّديدِ لا يوجد مسارٌ باختصار لا يوجد مسارٌ يوجد حالةٌ حتى الآن يعني من التّيه يعني أنا على تواصلٍ مع عددٍ كبيرٍ من الأسرى المحرّرين في الصّفقةِ الأخيرةِ لا يستطيع أيّ أسيرٍ أن يعطيك جوابًا على هذا السّؤالِ لا يوجد مسارٌ ولا يوجد وضوحٌ يعني على الأسيرِ يعني أن يشقَّ مسارَه بجهدِه الذّاتي فقط يعني أن يبحثَ عن مسارٍ وأن يذهبَ وأن يعني أسوأ ما في التّنظيم أيّ تنظيمٍ بشكلٍ عام أن تحاربَ من أجلِ الحصولِ على حقِك أن تقاتلَ داخلَ التّنظيمِ من أجل هذا الحقُ يجبُّ أن يكونَ مكفولًا ويجب أن يرعاه التّنظيمُ ويجب أن يقدمَه تحصيل حاصل أما أن يذهبَ الأسيرُ وأن يبدأ بالتّفكيرِ في كيف يقاتل من أجلِ الحصولِ على حقِه هذه باعتقادي تعتبرُ أهم وأكبر كارثةٍ ومؤشرًا خطيرًا على الواقعِ الدّاخلي للتّنظيم، ومؤشرًا خطيرًا على حالةِ التّفككِ التي يمكن أن يعيشَها التّنظيمُ لذلك حالة التّرميمِ الدّاخلي وترتيبِ البيتِ الدّاخلي تعتبرُ من أهمِ الخطواتِ التي يجب أن تتحمّل مسؤوليتَها القيادة وبغير ذلك ترك الحالِ على ما هو عليه هو يشكّلُ مقدماتٍ خطيرةً لوضعٍ ولواقعٍ أصعب يؤدي إلى تفككِ التّنظيمِ على المدى البعيدِ قد لا يكون على المدى المنظورِ يعني الثّمن باهظًا ولكن على المدى البعيدِ سيكونُ الثّمنُ باهظًا وسيدفعُ الثّمنَ الكبيرَ من يكون على رأسِ المسؤوليةِ وبالتّالي إذا كان التّنظيمُ ضعيفًا لن يكونَ هناك قائدٌ قويّ
أحمد البيقاوي: إذا أردنا نأخذُ يعني ليس فتح كل شيء نريدُ أخذَ المؤتمرِ الأخير ليس كي نحكي عنه كثيرًا حُكى عنه لكن أيضًا فقط كي نأخذَه مؤشرًا للذي تتفضّلُ به يعني واضح أنّه في يعني هناك مسارٌ ما يعني أُريد لهذا المؤتمرِ ومشي فيه وفي يعني لا أعرف إذا ينفعُ أقولُ في ناس كان لديهم حظوظٌ وناس ليس عندهم حظوظٌ أو الأفضل أقولُ ناس عملوا توازناتٍ يعني لعبة التّوازناتِ صح أو ناس لا أو ينفع أقول ناس كانت لديهم علاقاتٌ مع قياداتٍ والتي دعمتها أو لا يعني ينفعُ تفهّمني هذا السّياقَ بسياقِ نقاشِ الأسرى المحرّرين تحديدًا لأنّ البعضَ يقولُ عوقبوا لكنهم نجحوا البعض يقولُ أنّه كان هناك استثناءٌ لهم لكن ها هم موجودون البعضُ يقول أنّه يعني في حتى ناس كانوا مقاطعة داخلَ السّجنِ فازوا وناس عندهم شرعيّة وفازوا فهناك من كل شيءٍ يعني أيّ سؤالٍ أو أيّ نظريّةٍ ممكن الواحد يسألها النّظريّة وضدها موجودٌ وحاضرٌ بسياقِ الأسرى المحررين الذي أنت تتفضّلُ به استيعاب الأسرى كيف ترى المؤتمر؟
حسام شاهين: انظر يعني أول شيءٍ أنّ هذه طبيعةُ فتح طبيعةٌ يعني صعبٌ تفسيرها وطبيعةٌ فيها كثيرٌ من التّناقضات باختصار يعني قد يكون هو هذا يعني سرَّ قوتِها وهو سر ضعفِها في نفسِ الوقت يعني مشكلة مرة سألني أحد الأخوة سؤالًا أنّه طيب ما فتح كل الذي تمرّ فيه وكل الصّعوبات وكل الظّروف كل هذه الخربشة التي تحدث بفتح يا أخي ولازالت موجودةً يعني ما سر قوتها؟ باختصار كانت الإجابة أنّ فتحَ تشبه الشّعب الفلسطيني فيها كل ما في الشّعب الفلسطيني حالة يعني تشبه النّاس لذلك هي لا زالت صامدةً حتى هذه اللحظة فتح صامدةٌ بطبيعتها وليس بقيادتِها يعني لا يوجد فضلٌ لقيادةِ فتح على الحركة طبيعةُ فتح هي التي تعطي الفضلَ للقيادة يعني فضل طبيعةِ الحركة على القيادة دائمًا هو الذي يمنحها هذه الفرصة فيما يخصّ المؤتمرَ الثّامن إلى حدٍ ما أُنصف الأسرى دعنا نقول بمعنى أن يكون هناك عددٌ من الأسرى يشارك في المؤتمر وهذا حقٌّ بالمناسبة لهم أن يشارك أكثر من 400 أسير ممن أمضوا عشرين عامًا فما فوق في المؤتمر سواءً في قطاعِ غزة أو في مصر والشّتات أو في الضّفةِ الغربية أنا من النّاس الذين شاركوا في المؤتمر وترشّحوا للانتخابات، وأنا لا أرى هناك خاسرًا ورابحًا في حركةِ تحرر، وهذا قد يكون الموقفَ الأول الذي صدّرته بعد خروجِ النّتيجةِ هذا لا يعني أنّه لا يوجد هناك يعني ملاحظات على المؤتمرِ وعلى طبيعةِ المؤتمر ولا يوجد هناك نقدٌ بالتّأكيد يوجد بغضِّ النّظر نحن قبلنا النّتيجة ورحبنا بالنّتيجةِ وملتزمون بنتيجةِ ما أفرزه المؤتمر ولكن هناك ملاحظات يعني لابد من الإشارةِ إليها وهي ملاحظات إلى حدٍ ما تضيء يعني ضوءًا أحمرًا إلى أين نحن ذاهبون أولًا في هذا المؤتمر كانت المدخلاتُ غير مفهومة يعني كانت اللجنةُ التّحضيريةُ للمؤتمر مكونةً من 32 أخ ربما واحدٌ لم يكن مرشحًا بمعنى أنّ أصحابَ القرارِ في من يكونُ عضوًا في المؤتمر هم المرشحون أنفسهم وهذا كان يعني أولَ خللٍ اعترى المؤتمرَ وفي كلِ المؤتمراتِ لا يجب أن تكونَ اللجنةُ التّحضيريّةَ صاحبةَ القرارِ في إعدادِ لوائح أعضاءِ المؤتمرِ حتى لو أتوا من معاييرَ مختلفةٍ يجب ألا تكون من بينِ المرشحين هذا أولًا ثانيًا في إجراءاتِ آليّة عقدِ المؤتمرِ كان هناك يعني خللٌ الانتخاباتُ كانت شبه علنيةٍ بالمناسبةِ يعني وكان هناك خيمةٌ إلى حدٍ ما شهدتْ بعضَ المقايضاتِ بالأصواتِ بينما كان الفرزُ سريًّا حتى الآن يعني أتحدى أنّه يعني لم يصدر هناك بيانٌ رسميٌ من لجنةِ الإشرافِ على الانتخابات تقول أنّه حصل كل مرشحٍ من الانتخابات على كذا وكذا في كلِ صندوق لا نعرف مثلًا ما حدث في صندوقِ رام الله تمّت الانتخابات وتم الفرز 26 صندوق 26 لجنة كل لجنةٍ لها صندوق ومن ثم تم الجمع بطريقةٍ لم يعرف أحد يعني لم يتم الفرز لا على لوحٍ ولم يتم الفرز علنًا ولم يتم الفرز كل لجنةٍ فرزت صندوقها وبالتّالي تم جمعُ الدّفاتر ومن ثم تم جمعُ الدّفاتر وأعلنت النّتيجة يعني النّتيجة الوحيدة أنا مثلًا على صعيدي الشّخصي التي أعلمها هي نتيجةُ صندوقِ مصر لأنّها أعلنت ونتيجةُ صندوقِ لبنان بينما نتيجة صندوقِ غزة ونتيجة صندوقِ رام الله لا أحد يعلم ماذا حدث وما هي النّتيجة وكيف، مجملُ النّتيجة الذي تم الإعلان عنه ولكن في الصّناديقِ لا أحد يعلمُ لذلك كان الفرزُ وتحديدًا في رام الله هو فرزٌ سريٌ وليس فرزًا علنيًا، وهذه حقيقة لا أحد يستطيعُ أن ينكرَ هذا الواقع وهذه إشكاليّةٌ يعني يتحمّلُ مسؤوليَّتها يعني من ذهبَ بالمؤتمرِ بهذا الاتجاه رغم قبولِنا بالنّتيجةِ باعتبار أنّ وحدةَ الحركةِ أهم من البحثِ عن الهمِّ الشخصي في هذا الموضوع، وفتح لا تتحملُ في هذه المرحلةِ الحرجةِ في تاريخِ الشّعبِ الفلسطيني أيّ ارهاصاتٍ داخليّة ونحن لسنا بغنى عنها نحن لم نترشح للانتخاباتِ بناءً على طموحٍ شخصيّ يعني أنا مثلًا لم أرشّح نفسي لأنّي رغبتُ في تحقيقِ أمنياتي في فتح كان لديّ رؤيةٌ تنظيميّةٌ وكان لديّ تصورٌ له علاقة بغزةِ له علاقة بالقدس، له علاقة بالضّفةِ الغربيّة، له علاقة بالعلاقاتِ الإقليميّة، له علاقة بعلاقاتِنا الدّولية، له علاقة بالواقعِ التّنظيمي الدّاخلي وإعادةِ بناء الحركة، وله علاقة بإعادةِ بناءِ الجسرِ مع الجماهير الفلسطينيّة ومع جمهورنا وإعادةِ بناءِ الثّقةِ هذا التّصور كاملًا متكاملًا بناءً على هذا التّصور ذهبت إلى الانتخابات وبالتالي فزت أو لم أفز هذا التّصورُ قائمٌ يقدّم لمن يريدُ أن يطبقَ هذا التّصورَ في نهايةِ المطافِ فنجاحي أو عدم نجاحي ليس مرتبطًا بآثارٍ شخصيّةٍ أو نفسيّةٍ على مستواي الشّخصي بقدر ما هو مرتبطٌ بهذا البرنامجِ وبهذهِ الرّؤيةِ لذلك قد أكونُ أقل النّاسِ تأثرًا على المستوى الشّخصي بالعكسِ منذ اللحظةِ الأولى ابتسمتُ وباركتُ رغمَ كلِ ملاحظاتي ورغمَ كل المثالبِ في يعني التي شابتْ مسارَ هذا المؤتمرِ منذ البدايةِ حتى النّهايةِ وبرغمِ ذلك قبلتُ النّتيجةَ على علّاتها
أحمد البيقاوي: طيّب في شيء كان يمكنك عمله ولم تعمله؟ اليوم طبعًا أكيد يعني أنت تعرفه لأنّه
حسام شاهين: في ما يخص المؤتمر؟
أحمد البيقاوي: أه يعني كان ممكن يغيّر النّتيجةَ ويجعلك فعليًّا يعني يضمن لك النجاح
حسام شاهين: يعني في لا لا أستطيعُ القولَ أنّه في أشياء يعني في أشياء لا أريد يعني في طبعًا في تفاصيل يعني إلى حدٍ ما يعني لم يحن الوقتُ للحديثِ عنها وليس من المناسبِ التّحدث عنها في هذه المرحلة يعني أعتذر عن الإجابةِ عن هذا السّؤالِ طبعًا هناك تفاصيلٌ مريرةٌ ومؤلمةٌ وهناك قصصٌ قد يأتي في لحظةٍ من اللحظاتِ الحديثُ عنها وإيضاحها قد يكون مهمًا في مرحلةٍ غير هذه غير هذا التّوقيت بالذات
أحمد البيقاوي: تمام ليس هناك مشكلة لكن بهذا التّوقيت حُكى كثيرًا عن أشياءٍ ساهمت بفوزِ فلان وفلان وفلان وفلان يعني صرنا نعرف يعني الشّعب الفلسطيني كله صار يعرفُ فمن غير تخصيص يعني أيضًا من بدايةِ الحوارِ ونحن ندخل بالأشياءِ بحقلِ ألغامٍ ونخرج منها ينفع تعطيني إجابةً بهذا السّياق؟
حسام شاهين: مبدع أنت في زراعةِ الألغام أنا
أحمد البيقاوي: ينفع فعليًّا ينفع فعليًّا أيضًا يعني فقط تعطينا أنت مراجعتك لترشيحِك لأنّه عندي سؤالٌ يعني عندي عندي اعتقاد أو هناك تفسير أريد سؤالك عنه لكني أحب السماع منك بالبداية
حسام شاهين: لا لا طبعًا أكيد أنا أقول لك هناك محطةٌ مهمةٌ من المحطاتِ التي لها علاقة بالأسرى يعني لها علاقة في يعني في فكرةِ التّرشح كمرشحٍ للحركةِ الأسيرة ومرشحي الحركةِ الأسيرةِ يعني هذا الموضوع دعنا نقول أنّه مرّ بمرحلةٍ معقدةٍ إلى حدٍ ما اعتراها الكثيرُ من العقبات أو الكثير
أحمد البيقاوي: بينك وبين الأسرى أو بينك وبين القيادات التي كانت
حسام شاهين: لا القيادات وليس الأسرى بالتّأكيد ليس الأسرى
أحمد البيقاوي: تقصد بينك وبين قياداتِ فتح أو القياداتِ الكبيرة يعني العناوين التي كانت
حسام شاهين: تدخل لبعضِ القيادات في مسائلَ يعني كان لا يجب أن يتدخلوا فيها وكان لهم تأثيرٌ عكسيٌ يعني مع الأسفِ الشّديدِ لم يكن هذا لم يكن هذا التّدخل يعني موفقًا ولم يكن هذا التّدخل صحيحًا تحت أيّ ظرفٍ من الظّروفِ ولكن يعني في نهايةِ المطافِ هناك نتيجةٌ أنا قبلت النّتيجةَ وأنا ملتزمٌ بها
أحمد البيقاوي: جميل الرّوح المعنويّة العالية الرّوح الانتخابيّة العالية الموجودة عندك لكن أنا الذي أعرفه يعني لحد الأمس وأنا هكذا أجرّب يعني أسأل بحالتك أنت البعض كان يرى أنّك لن تفوز بسبب علاقتِك مع مروان يعني بشكلٍ واضحٍ كانوا ربما سيستغربون أنا هناك اثنان أمس أخبروني كنّا سوف نستغرب لو فاز أصلًا لأنّه بالسّياقِ العام الموجود يعني ليس المفروض أن يفوز لأنّ علاقته عظيمةٌ مع مروان وهناك إجراءات عقابيّة نظرًا لمواقفَ سابقةٍ أنت أخذتها تحاسب عليها يعني أو ليس تحاسب عليها يعني سوف لن تفوز اليوم لأجلها كم ترى فعليًّا علاقتك مع مروان والمواقفِ السّابقةِ جزءٌ من هذه المعادلة
حسام شاهين: أول شيء علاقتي مع الأخ مروان علاقةٌ أعتز بها وأفتخر بها، وعلاقة بالنّسبةِ لي تشكّل إضافةً ولا تشكل عبئًا تحت أيّ ظرفٍ من الظّروف، والأخ مروان يشكّل حالةَ إجماعٍ تنظيميّ وحالةَ إجماعٍ وطنيّ بعيدًا عن كل الإرهاصات وبعيدًا عن كلِ المناكفات التي يعني تسكن في عقلِ البعضِ أنا باعتقادي يعني بشكلٍ واضحٍ من لديه مشكلة مع شعبيّة أبو القسام لديه مشكلة في شرعيّةِ وجودِه هذا أولًا المسألة الثّانية يعني أحد القادةِ دون ذكر اسمه يعني حدّثني قبل الانتخابات يعني بقليل قبل يوم المؤتمر قال حسام أنت يعني علاقاتك مع النّاس جيّدة ووضعك جيّد وفرصك جيّدة ولكن لديك مجموعةُ مشاكل يعني أو البعض يعتقد أنّها مشاكل قد تكون مصادرَ قوةٍ وقد تكون مشاكل قلت له ممكن أفهم ما هي هذا الموضوع ما هي المشاكل؟ قال لي المشكلة الأولى أنّه أنت من القدس وبالتّالي يعني وجودك سيشكّل حالةً من الحالات لها علاقة بموضوعِ القدس وقد يشكّل يعني خللًا بالتّوجه الذي يراه البعض في مدينةِ القدس هذا أولًا ثانيًا أنت يعني عليك إجماعٌ من الأسرى بشكلٍ عام ولديك ورقةٌ رابحةٌ في داخلِ الحركةِ الأسيرةِ قلت له جيّد أين المشكلة قال دعني أكمل قال لي والمشكلة الثالثة التي فيك أنّ أنت تمثّل الجيلَ الشّاب وهذا الجيل خاصة في قطاعِ الشّبيبة لك حضورٌ واسعٌ وحضورٌ مهمٌ والمشكلة الرّابعة أنّك يعني محسوبٌ على مروان البرغوثي وبالتّالي يعني مشكلة مروان مشكلةٌ كبيرةٌ وعقبةٌ كبيرةٌ أمامك بالنّسبة للبعضِ قلت له حسنًا أين المشكلة؟ قال لي البعض يرى إذا أنت كنت موجودًا على طاولةِ اللجنةِ المركزيّة لديك أربعة مصادر قوةٍ الأسرى، الجيل الشّاب مروان والقدس وبالتّالي إذا تواجدت على الطّاولةِ بهذا الثّقلِ وبهذه القوةِ لا أحد يرغب بشخصٍ لديه هذه القوة على طاولةِ المركزيّة قلت له النّتيجة قال لي النّتيجة يعني أنت ستواجه يعني مصيرًا قد يكون إلى حدٍ ما صعبًا البعض يرى أنّه في ظلِ وجودِ مروان في السّجن جلوسك على طاولةِ المركزيّة يعني أنّك تمتلك الرّؤيةَ التي يمتلكها الأخ أبو القسام وبالتّالي يمكن أن تكون الصّوت الذي يعبرُ عنه على الطّاولةِ وبالتّالي يعني لا نريد لا أحد يريد هذا الصّوت، هذا رأي أحدِ القادةِ أنا بالنّسبةِ لي كان هذا يعني كان هذا التّصور تصورًا في لحظةٍ من اللحظات أعطاني مصادر دفعةً معنويّة ومصادرَ قوة، أنا لا أرى في أيّ شكلٍ من هذه الأشكالِ مصادر ضعف أولًا على صعيدِ القدس أنا لم أنافس أحدًا ولم أطرح نفسي كمرشحٍ للقدس وبالتّالي لم آت منافسًا لأحدٍ في القدس ثانيًا على صعيدِ الحركةِ الأسيرةِ كان هناك إجماعٌ من قبلِ مختلفِ الأسرى على وجودي وأن أكون مرشحًا عن الأسرى ثالثًا علاقتي بالأخ أبو القسام كما سبق وذكرت وقلت يعني هذه علاقةٌ أعتز وأفتخر بها والأخ أبو القسام حالةٌ رمزيّةٌ فلسطينيّةٌ وحالةٌ قياديّةٌ وحالةٌ تشكّل إجماعًا وطنيًّا ولا زلت أراسل الأخ ابو القسام هو يعني يجب أن يكون هناك استثمارٌ حقيقيٌ لحركةِ فتح في شخصٍ مثل الأخ مروان البرغوثي وتُخطئ الحركةُ إن لم تستثمر يعني هذا الرّصيدَ الشّعبي وهذا الرّصيد الوطني وهذا الرّصيد الأممي الآن والإقليمي الذي يحظى به الأخ أبو القسام وأنّ من لديه مشكلة مع مروان البرغوثي هو لديه مشكلة مع شرعيّةِ وجودِه وبالتّالي مشكلته ذاتيّة ومشكلته يعني يجب أن يبحثَ عن هذه الإرهاصات في داخله لماذا هو في هذا المكان؟ مروان قوةٌ حقيقيةٌ ومروان يشكّلُ بارقةَ أملٍ في الواقعِ أنا لا أريد أن أقول بأنّني أؤمن بتقديسِ الأشخاص، ولكن شاءت الأقدارُ أن تتجمّع هناك مجموعةٌ من المواصفاتِ المهمّة في هذا الشّخص وقد يشكّل في لحظةٍ من اللحظاتِ يعني حالة الإنقاذِ الوطني للشّعب الفلسطيني بما يمثله ليس كشخصٍ ولكن بما يمثله من حالةِ إجماعٍ وطني أيضًا من قبل كلِ الفصائلِ ومن حالةِ إجماعٍ شعبي وقد تجتمع في شخصٍ رؤيته وبرنامجه هو الذي يحميه لذلك يا صديقي أقول وأستطيعُ القولَ
أحمد البيقاوي: معلوماتي صح يعني؟
حسام شاهين: أنّه في نهايةِ المطاف، في نهايةِ المطاف يعني بالنّسبة لي فتح هي الأهم وفتح يعني كتنظيم لا زلت أؤمن بأنّها هي الوحيدة حتى هذه اللحظة القادرة على قيادةِ المشروعِ الوطني الفلسطيني بما طبعًا مع بقيّة إخوتنا في التّنظيماتِ الوطنيّة والإسلاميّة، ولكن لا زالت تشكّل بما تحظى به من علاقاتٍ مهمةٍ على صعيدِ العالمِ وعلى صعيدِ الإقليم وما تحظى به من تاريخٍ ومن كمٍ هائلٍ من القياداتِ والكوادر، وأن تقود هذا المشروع الوطني إذا ما أصلحت من ذاتِها، وإذا ما أعادت ترتيبَ وترميمَ بناءِ بيتِها الدّاخلي على قاعدةِ الوحدةِ الوطنيّة، وعلى قاعدةِ لملمةِ البيتِ الدّاخلي ولملمةِ البيت الوطني بما يضمن مشاركةَ الجميعِ على أساس على أسسٍ ديمقراطيّةٍ وحدويّة
أحمد البيقاوي: ذات المعطيات التي تتفضّل بها والتي يتفضّل بها آخرون في الحديثِ عن المؤتمرِ اللجنة التّحضيريّة الفرز كلها وذات الحديثِ عن أنّ بعضَ القياداتِ تخشى من وجودِ مروان البرغوثي تخشى من شرعيته وتخشى من تصوّراته ممكن تحرجها سياسيًّا ذاتها لا تفسّر لماذا مروان أخذ الأول؟ يعني تعرف هذا التّفسير ونقيضه مروان حينما يكون رقم واحد يعني أحكي أنّ القياداتِ تحبه تحب كونه رقم واحد والقيادة تتبنّى تصوّرات مروان يعني أقدر أيضًا أفترض هذا لأنّه حتى في حلقاتٍ سابقةٍ بحلقةِ قدورة ذات النّقاش كان قدورة فارس وجاءتني ردودٌ يعني من أصدقاء أيضًا في حركةِ فتح طيّب يا عمي إنّ الرجلَ هو الذي فاز يعني أنّه لماذا النّقاش لا يكون نقاشًا على أسماءٍ معينةٍ فما هو تفسيرك لهذه التّناقضات الموجودة؟ وماذا برأيك التّفسير الأكبر؟ لأنّه بذاتِ المعطيات التي تفضّلت بها مروان أيضًا كان الأول يعني صبّت لصالحه
حسام شاهين: انظر أنا برأيي أولًا مروان وهو داخل السّجنِ لا ينافس أحدًا بالمطلق
أحمد البيقاوي: ينافس كيف لا ينافس؟
حسام شاهين: من؟ يعني لا ينافس لا ينافس أحدًا بالمعنى أنّه لن يأخذَ مكانَ أحدٍ في خارجِ السّجن يعني كل الموجود في خارج السّجنِ في مكانه هو ينافسُ في مكانتِه في داخلِ الحركةِ على الجانبِ المعنوي وبالتّالي يعني لا يوجد تناقضٌ في النّتيجةِ بين من يعني لا يوجد لديه رغبةٌ في أو لديه يعني موقفٌ من الأخ أبو القسام أو مناكف للأخ أبو القسام أو يرى أنّ الأخ أبو القسام قد يكون بديلًا لشرعيّةِ وجوده في لحظةٍ من اللحظاتِ في داخل الانتخاباتِ لا أعتقد أنّه يوجد لديه هذه المشكلة باعتبار أنّ الأخ أبو القسام داخل الأسرِ ثانيًا والأهم باعتقادي أنّه أنّنا أمام الضّميرِ الفتحاوي بغضِ النّظرِ عن يعني أحيانًا عمليةِ التّعبئةِ وإن وُجد هناك من يقول أنّه في هناك من لم يصوّت لمروان بالمناسبةِ يعني ليس الكل صوّت لمروان هناك من لم يصوّت هو جزءٌ منهم قد لا يعلم يعني أو لم يقرأ قائمةَ المرشحين إطلاقًا لا يعرف أنّ مروان يمكن مرشح ممن لم يصوّتوا لمروان ولكن التّصويت تم على قاعدةِ أنّ الضّمير الفتحاوي في نهايةِ المطافِ لن تؤثر عليه أمام ورقةِ الانتخاب ما دام الانتخاب يعني وهذا الاقتراع بهذا الشّكلِ السّري وأنا كنت أراهن على هذا الضّمير في لحظةٍ من اللحظاتِ لا أريد الذّهابَ بالنّتيجةِ أو بالمحصلةِ أنّي قلت لك أنّ نتيجةَ الانتخاباتِ يعني الفرز كان سريًّا ولم يكن علنيًّا أما في نهايةِ المطافِ يعني نحن أمام يعني مُعطيين مُعطى أنّه لا يشكّل تنافسًا أمام القياداتِ في الخارجِ ولن يكون بديلًا لأحدٍ والمعطى الثّاني أنّ الضّميرَ الفتحاوي لا زال ضميرًا حيًا
أحمد البيقاوي: النّقطة الأولى يعني تفسّر لنا كلَ شيءٍ خلص نحن سوف نضعها يعني باقتباس هذه في الحلقة مع صورةِ مروان يعني لأنّها تفسّر كثيرًا من النّقاشاتِ أو هذا التّناقض ما بين أنّه يعني شاركتم وتطعنون في المخرج حسنًا أنتم ترون المدخلات وترون المخرجات عوقبت جماعةُ مروان لكن مروان فاز فأنت الذي تقول لي مثل كأنّه العد أو حالةَ المنافسةِ بين القياداتِ الحاليّة تبدأ من رقم اثنين اليوم يعني
حسام شاهين: صحيح بالتّأكيد
أحمد البيقاوي: رقم واحد
حسام شاهين: تبدأ من رقم اثنين تبدأ من رقم اثنين لا تبدأ من رقم واحد على الأقل في هذه المرحلة
أحمد البيقاوي: أنا أحب هذا يعني النّاس المقربين من مروان البرغوثي يحكون يعني لا يحكون يكونون متواضعين جدًا بالحديثِ عن أنفسهم لكن هناك صدى عالٍ جدًا بالحديثِ عن أبو القسام يخرج بهذه السّياقات يعني أحبّه فأنا أحييك لأنّه بالتأكيد أه لكن
حسام شاهين: لا الأخ أبو القسام يعني أخٌ وحبيبٌ وصديقٌ ومعلمٌ وقائدٌ يعني نحن يعني نعتزُ ونفتخرُ به وأتمنى له الحريّةَ القريبةَ إن شاء الله ولبقيّةِ الأسرى يعني في القريبِ العاجل الأمر يحتاج إلى جهدٍ سياسيٍ ضخمٍ ويحتاج إلى يعني ثقلٍ سياسيٍ حقيقيٍ على الصّعيدِ الإقليمي والصّعيد الدّولي، ولعل وعسى أن يكون هناك دورٌ حقيقيٌ لهذه القيادةِ المنتخبةِ في إحداثِ هذا التّغييرِ رغم حجمِ العقباتِ والمعيقاتِ التي حتى تجتازها تحتاج إلى أن تكون تضحويًا
أحمد البيقاوي: أبو الليث نحن في نهايةِ الحوار نعطي الضّيف مساحةً يعني بلا سؤال تعرف هذا يعني حوارٌ طويلٌ شهادةٌ تاريخيّةٌ مشكورٌ كثيرًا يعني على هذه المشاركةِ وعلى قبولك الأسئلةِ يعني الإجابةِ على كل الأسئلةِ بشكلٍ كبيرٍ وواسعٍ ممنون لك هذه مساحتك فتفضّل
حسام شاهين: والله أنا في البدايةِ أشكرك على أنّك أنت أعطيتني هذه المساحة أولًا وقبل كلِ شيءٍ في يعني بودكاست تقارب وأنا قلت لك يعني وسائل التّواصل لازلت جديدًا عليها حتى بودكاست يعني لازلت أتعلم الفكرةَ يعني وهذه مشاركةٌ أسعدتني وأثلجت صدري أعطتني فرصةً أنّه يعني أتحدث بأشياءٍ كنت أرغب في الحديثِ فيها أو في إيصالها الأهم في نهايةِ هذه المقابلة أتمنى أولًا أن تتجسّد يعني قريبًا الوحدةُ الوطنيةُ الفلسطينيّة وأن تشكّلَ الانتخاباتُ القادمةُ للمجلسِ الوطني والمجلسِ التّشريعي محطةً جديدةً في تاريخِ الشّعبِ الفلسطيني في تجسيد الوحدةِ الوطنيّة بأسمى معانيها، وأن يكون هناك مشاركةٌ للجميع، وأن تعود لحمةُ الوطنِ للشعبِ الفلسطيني تحت مظلةٍ برلمانيّةٍ واحدةٍ نكون من خلالها قادرين على يعني خلقِ شيءٍ جديدٍ يعني يمثّل في هذه المرحلةِ التّاريخيةِ والصّعبةِ من تاريخِ شعبِنا وهي الأصعب منذ عام 1948 حتى اليوم نقطة تحوّلٍ مع العلم أنّني يعني من النّاس الذين يؤمنون بأن كلَ وسيلةٍ يمكن أن تساهمَ في خلقِ تغييرٍ جديد، بغضِ النّظرِ عن بعضِ ملاحظاتٍ تقول أنّها انتخاباتٌ تحت الاحتلالِ وهناك أسئلةٌ كبيرةٌ حتى هذه اللحظة كيف يمكن أن تتم الانتخاباتُ والقدس؟ يعني هل ستشارك القدس؟ كيف ستتم الانتخاباتُ وواقع غزة مريرٌ وأنا أتفق مع هذا الرّأي ولكن أتمنى أن تتم هذه الانتخاباتُ وتتم الإجابة عن سؤالِ القدسِ لا انتخابات بدون غزة ولا انتخابات بدون القدس، يجب أن تكون المسألةُ واضحةً للكلِ الفلسطيني، والتّنازل عن الانتخاباتِ في غزة وفي القدسِ هو كارثةٌ وطنيةٌ فلسطينيّة، ومن يساهم بهذا الخللِ سيساهم بقتلِ المشروعِ الوطني الفلسطيني لن أقولَ إلى الأبد ولكن سيساهم بقتلِ المشروعِ الوطني الفلسطيني لسنواتٍ طويلةٍ جدًا جدًا جدًا ويباعد بيننا وبين تحقيقِ حلمِ شعبنا الفلسطيني
أحمد البيقاوي: يعطيك ألف عافيّة ما رأيك بما أنّ هذه أول تجربةِ بودكاست ما رأيك باكتشافها؟ كيف التجربة؟
حسام شاهين: شاركت في بودكاست لكن على صعيدٍ محلي يعني صغير لكن قليلًا هذه يعني ثاني تجربة ولكن أطول تجربة وأوسع تجربة وفي عمقِ العملية السّياسيةِ وليست في البعدِ الاجتماعي تجربةٌ جميلةٌ برأيي تجربةٌ حلوةٌ بالمناسبةِ تحتاج إلى استعدادٍ أكثر يعني أنا كنت مستهينًا بفكرةِ البودكاست الآن أعطتني فكرةً أنّه يجب أن تكون استعداداتي للبودكاست أكثر بكثيرٍ من استعداداتي يعني الحاليّة كان يجب أن أفهم الأسئلة والحوار أكثر حتى أكون مستعدًا للإجاباتِ أكثر وضوحًا أو هناك شيءٌ غاب عن الذّاكرةِ يعني تعرف يعني لا تستطيع الذّاكرةُ أن تستحضرَ كلَ شيءٍ تحتاج أحيانًا إلى تحفيزِ الذّاكرة وشحنها واستحضارها وبعضِ القراءات قبل أن تشاركَ في البودكاست نصيحتي لكلِ من يشارك في البودكاست أن يكون أكثر استعدادًا وأكثر إطلاعًا وقراءةً قبل أن يذهبّ للمشاركة
أحمد البيقاوي: برأيك كم حقل ألغامٍ نجحنا بالمرور منه اليوم؟
حسام شاهين: والله لا أعلم سأنتظرُ ردودَ الفعلِ أعتقد أنّ كل البودكاست كان حقلَ ألغام
أحمد البيقاوي: يعطيك ألف عافية وشكرًا جزيلًا ممنون لك
حسام شاهين: وأنا ممنون لك أكثر حبيبي شكرًا لك الله يعافيك
أحمد البيقاوي: أبو الليث أنهينا نحن هكذا
حسام شاهين: دعنا نشرب قهوةً يا رجل والله ما شربت
أحمد البيقاوي: لماذا لم تشرب؟
حسام شاهين: أنت أعطيتني نفسًا أشرب قهوةً أو أشرب ماء إن شاء الله نكون يا سيدي يعني إلى حدٍ ما نجحت في امتحان البودكاست خاصتك