متى تتحول الشراكة اليهودية العربية من نضال مشترك إلى هيمنة؟
بعد سبع سنوات في الكنيست، اختارت عايدة توما أن تخرج من هذه الساحة. قرارٌ لا تراه تراجعًا، بل خطوةً إلى الوراء من أجل خطوتين إلى الأمام وفقًا لتعبيرها، في واقعٍ تقول إنّه تغيّر إلى حدٍّ لم تعد فيه الكنيست الساحة التي تستطيع أن تعطي فيها ما كانت تعطيه. من هنا يبدأ السؤال عن جدوى العمل البرلماني: أين تبدأ قوة النائب وأين تنتهي، إذا لم يكن وراءه نضالٌ شعبي وتنظيماتٌ تسنده؟
وتتحدث عايدة عن تغيّر نظرة المجتمع الفلسطيني في الداخل للعمل السياسي مع تغيّر الواقع، وكيف تعيد التحولات السياسية تشكيل أولوياته ونظرته إلى أدوات التنظيم والتأثير ودور الأحزاب بين الناس.
ومن الكنيست إلى أسئلة حول العمل السياسي في الداخل: هل ما زال هناك شريك يهودي يناضل معنا؟ وما الذي يفصل بين الشراكة النضالية وتلميع الاحتلال؟ ولماذا ترى توما أن التحدي هو حشد المجتمع اليهودي بدلًا من حشد العرب؟
وفي حوارها مع أحمد البيقاوي، تعود توما إلى تجربة الكنيست خلال حرب الإبادة، ومحاولة الاستقالة، وحدود استخدام المنبر البرلماني، كما تتناول إمكانية ظهور شراكات جديدة مع يهود يرفضون الخدمة العسكرية ويتخذون مواقف أكثر يسارية.
🎯 في هذه الحلقة من #بودكاست_تقارب نتوقف عند:
📡 لماذا خرجت عايدة توما من الكنيست؟ وما الذي تغيّر في هذه الساحة منذ دخولها إليها عام 2015؟
📡 هل تكفي الكنيست لصناعة التأثير؟ أم أن قوة العمل السياسي تبدأ من النضال الشعبي والتنظيمات التي تقف خلفه؟
📡 هل ما زال هناك شريك يهودي؟ وما الذي تعنيه توما بالشراكة العربية اليهودية في الموقف والنضال السياسي؟
📡 أين تنتهي الشراكة وتبدأ الهيمنة؟ وما المعايير التي تضعها توما للتمييز بين النضال المشترك وتلميع الاحتلال؟
📡 "نقف معًا" و"لكلنا مكان".. ماذا تغيّر في مسار الحركة، ولماذا تطرح توما أسئلة حول الانتقال من حركة جماهيرية إلى مشروع سياسي؟
💥 ونناقش أيضًا:
🔍 لماذا فكّرت توما بالاستقالة خلال حرب الإبادة، ولماذا اختارت البقاء؟
🔍 هل تغيّر المجتمع اليهودي إلى درجة جعلت النضال العربي اليهودي المشترك أكثر صعوبة؟
🔍 ماذا يعني ظهور يهود يرفضون الخدمة العسكرية ويتخذون مواقف أكثر يسارية وينضمون إلى الجبهة والحزب؟
🔍 وهل ما زالت هناك أرضية حقيقية لنضال عربي يهودي مشترك في الواقع السياسي الحالي؟
🧭 الضيفة: عايدة توما
قيادية سياسية ونسوية، وُلدت في الناصرة وتعيش في عكا، وهي عضو في المكتب السياسي للحزب الشيوعي وتنتمي إلى الجبهة الديمقراطية، ترأست تحرير صحيفة "الاتحاد"، وأدارت جمعية "نساء ضد العنف"، ودخلت الكنيست عام 2015 عبر القائمة المشتركة.
🎙 المحاور: أحمد البيقاوي
مقدم بودكاست تقارب، من مدينة طولكرم، يعمل في مجال الإعلام والمحتوى الرقمي، ساهم في تأسيس عدد من المنصات الإعلامية الفلسطينية.
🎙 بودكاست تقارب
برنامج فلسطيني حواري يقدمه أحمد البيقاوي، يهدف إلى تعزيز المعرفة حول فلسطين وتوثيق الرواية الفلسطينية من خلال حوارات معمقة مع شخصيات سياسية وثقافية واجتماعية.
نقدّم لكم تفريغ الحلقة نصّيًّا:
أحمد البيقاوي: حسنًا ست عايدة أهلًا وسهلًا بكِ نورت الدنيا وشكرًا على المشوار من آخر ما عمَّر الله يعني وصولًا لمكان التسجيل ممنونونٌ لكِ
عايدة توما: بالعكس أنا سعيدةٌ بأن أكون معكم وشكرًا لك على الاستضافة يا أحمد
أحمد البيقاوي: أول شيء كيف تشعرين هكذا أنَّ الكل يحكي الآن انتخابات وكنيست ومرشحين وناس وأنت يعني إلى حدٍ ما تتخذين وضعية المتفرج قليلًا قليلًا إلى حدٍ ما مقارنةً بالوضعِ السابقِ يعني كيف الشعور؟
عايدة توما: غريبةٌ غريبةٌ جدًا تحتاج لعمل عمليةِ ضبط نفس بحيث لا تقاطع هكذا فجأةً تريد إعطاء رأيك ولما لا أحد يسألك عن رأيك أو إنَّها وضعية المتفرج وضعية جدًا غريبة عليَّ يعني أنا لستُ تمامًا متفرجة حاليًا لكنها جدًا غريبة عليَّ ولا مرةً كنت فيها لكن أتخيَّل أنَّه ضروري ضروري حتى أيضًا نستطيع إعطاء دعم للمرشحين الجدد للقيادة الجديدة بحيث نعطيهم صورةً هكذا قليلًا من الخارج نعكس لهم إذا طلبوا طبعًا بدون فرض
أحمد البيقاوي: قولي لي نحن يعني بالسياقات الفلسطينية سواءٌ بالـ48 أو بالخارج يعني لا أحد يرجع للوراء خطوة عادةً الشخص يبقى قائمًا بالدور الذي هو يأخذه يعني إلى أن لا يستطيع العطاء بالكامل أنت ما زال في عندك يعني قدرة على العطاء وكان عندك طاقة وهكذا رجعتِ يعني رجعتِ خطوةً للوراء بسياقِ الكنيست تحديدًا تعرفين يعني أفهميني هذه القصة هكذا خلفية خلفية هذا القرار؟
عايدة توما: يعني أول شيءٍ يمكنك القول هي خطوةٌ إلى الوراء من أجلِ خطوتين إلى الأمام يعني أنا لا أرى فيها تراجعًا إنَّما هو قرارٌ واعٍ بأنَّ هذه الساحة أنا أشعر بأني استنفدتُ فيها كلَّ الإمكانياتِ التي كان ممكنًا أن أعمل من خلالها أرغب في أن أعطي طاقتي ومجهودي في مواقع أخرى في ساحاتٍ أخرى وأعطي الساحة للناس الذين ما زال يعني عندهم هذا الدافع في أن يخوضوا غمار هذه التجربة أنا في الأربع سنوات الأخيرة وصلت إلى وضعية يعني عندما رأيت بأنَّ كلَّ الكنيست ما عدا كتلتنا وكتلة الموحدة داعمة وإذا لم تكن مخططة ومنفذة لحرب الإبادة على شعبنا ومستمرة في دعم القمع والوحشية والدمار والألم المستمر غير قادرة على أنَّها حتى تنتقد عملية القمع لشعبنا أو لجماهيرنا العربية الفلسطينية في الداخل فيعني وصلت لقناعة أنَّه أنا لا أستطيع أن أعمل مع بشر من هذا النوع في المستقبل يعني حتى لو تجاوزنا هذه المرحلة في حالة في ناس تريدنا أن نقفزَ فوق حرب الإبادة ونُكمل الحياة كما كانت من قبل أنا يعني مجبورة لقول الإسرائليون كلهم يقولون ما كان قبل السابع من أكتوبر لن يكون بعده وأنا أقول ما كان قبل حرب الإبادة لن يكون بعدها يعني هناك حاجة لإعادة النظر في أدوات عملنا في موقع عملنا أنا على الأقل بادرت بشكلٍ شخصيٍّ وعملت خطوة إعادة التقييم وإعادة التفكير لي بشكلٍ شخصيٍّ هذا لا يقول إني أنا يعني أعتقد أنَّ هذه الساحة يجب الخروج منها ساحةُ العملِ في الكنيست
أحمد البيقاوي: لكن معذرةً
عايدة توما: ولكن جهودي سوف تكون بمحلٍ ثانٍ
أحمد البيقاوي: معذرةً بالسياق ذاته بسياق الـ48 يعني الكنيست وكأنه هو المكان الذي يعني على مستوى هكذا بالسياقات العامة كيف نراه خاصةً بالانتخابات من يدخل الكنيست هو من يعمل السياسة وكأنَّ الأدوار الثانية هي أدوارٌ ثانويةٌ يعني أنا أعرف أنَّها هي ليست أدوارًا ثانويةً خاصةً بمسارٍ طويلٍ مثل مسارِ حضرتك لكن بالنقاش الذي نحن جالسون نحكي فيه هكذا مرةً ثانيةً جدًا ثقيلة أنَّك أنت ترجعين للوراء وأنت تعرفين يعني أنت من أكثر الناس الذين يعرفون أنَّ هذه المساحة كم أعطتك شرعيةً ومساحةً للعمل السياسي أو قمة العمل السياسي في مناطق الـ48 وتعرفين المساحات ليست كثيرًا مفتوحةً، فأنا من هذا الباب أسأل أكثر من فكرة تداول السلطات في دول وأنظمة ديمقراطية وحكومات ديمقراطية فيها أكثر من موقع الشخص بإمكانه أن يخدم فيه يعني؟ فهكذا
عايدة توما: صحيح يعني أنا أنا ما في كل إجابتي السابقة إذا انتبهت أنا لم أتحدث وكأنَّ الكنيست هو شيءٌ غير مهم، لكن أنا شخصيًا وصلت إلى وضعية لا نفسيًا ولا وطنيًا ولا في أدوات العمل المتاحة لي أنا يعني اقتنعت بأنَّ بإمكاني أن أستمر في هذا المكان يعني ليس بالضرورة أنَّ التجربة انعكست على الآخرين بنفسِ الطريقة أنا أيضًا أنا لم أرفع يدي من دعنا نقول انتخابات الكنيست أنا شريكة الآن مع رفاقي ورفيقاتي في المعركة الانتخابية أنا أريد أن نحوز على أفضل نتيجةٍ ممكنة لكن الكنيست في السياسة التقليدية ربَّما هو موقعٌ هامٌ جدًا مهمٌ أيضًا أن نتذكر أنَّ الهالة التي رُسمت حول العمل في الكنيست هي بشكلٍ أو بآخر متأثرة بالواقع السياسي الموجود في "إسرائيل"، وكل ما يدَّعونه حول ديمقراطية العمل السياسي القائمة ولكن تغيَّر هذا الواقع يعني الكنيست لم يعد تمامًا الكنيست الذي كان قبل عشر سنوات، بمعنى ليس أنَّه قبل عشر سنوات كانت ديمقراطية رائعة ويعني نحن كنا لكن على الأقل أنا لما دخلت الكنيست ودخلتها من خلال باب القائمة المشتركة التي كانت تحقيق إنجاز تاريخي في حينه 13 موقعًا شعرنا بالقوة دخلنا الكنيست ونحن نشعر بأنَّ عندنا قدرة لترجمة ثقلنا السياسي إلى فعلٍ سياسيٍّ قادر على التغيير وبالفعل يعني أنا حتى أكون صادقة في أول سنواتٍ في الكنيست أنا ما شعرت بـِ دعنا نقول ربَّما كانت أول مساحة أنا موجودة فيها، أشعر بأنَّ ما أملكه من منصب مساوٍ لأي عضو كنيست يهودي آخر يعني كانت أول مساحة في حياتي أشعر فيها أنَّه أنا عندي نفس أدوات العمل التي يملكها هو بنفس لا أدَّعي نفس التأثير ولكن أملك نفس الأدوات عندي نفس الفرص المتاحة له في تنفيذ عمله البرلماني كنتُ قادرةً على سنِّ قوانين وكان في إمكانية ومساحة أوسع من اليوم للتعبير عن الرأي وعن الموقف السياسي يعني في 2015 عندما دخلنا الكنيست عندما كنا نقول لكل شعب واقع تحت الاحتلال الحق بالمقاومة وهل تتوقعون أن يستمر احتلال دون أن تكون له مقاومة؟ التاريخ يثبت أنَّه دائمًا في مقاومة كانت تمر يعني مثل هذه المقولات لكن اليوم الأجواء داخل الكنيست هي أجواء الشارع الإسرائيلي هي أجواءٌ عنصريةٌ حتى الأدواتُ البرلمانيةُ المفترضُ أنَّها متساوية للجميع لم تعد متساوية يعني أنا لا أعلم ماذا سيحدث بعد الانتخابات ولكن عندما تقدِّم الاستجواب تلو الاستجواب ولا يتم الرد عليك يعني الوزراء عندهم الأحقية بما أنَّ المستجوبَ عربيٌ ألَّا يُجيبوا حتى هذا لم يكن في الماضي بالتالي يعني ما أريد قوله أنَّه أنا رأيت الواقع يتغيَّر أمامي رأيت الواقع خارج الكنيست يتغيَّر ومساحات مكانة أو المساحات التي تخلق مكانة وهالة للعمل السياسي التقليدي من خلال الكنيست تضيق أكثر وأكثر وأنا أعتقد أنَّ مجتمعنا بحاجةٍ للعودةِ أيضًا لمساراتِ عملٍ يعني عضو الكنيست لا يمكن أن يكون عضو كنيست مؤثر وليس وراءه نضال شعبي وليس وراءه تنظيمات شعبية تعمل إلى جانبه وتدعم عمله ونحن ضعفنا جدًا في السنوات الأخيرة في التنظيم الشعبي وأنا أعتقد يعني هذه مسألة جوهرية اليوم خاصةً وهي يعني يجب أن ما زال هناك بعض المساحة للعمل فيها يجب أن نستغلها لا أحدَ يعرف ماذا سوف يكون في المستقبل ربَّما لا يكون لدينا إمكانية حتَّى
أحمد البيقاوي: حسنًا احكي لي المزاج الذي أنت تتفضلين فيه وأنا كنت سمعته يعني من أكثر من شخص يعني السياسيون في مناطق الـ48 عادةً كانوا يقولون أنَّ منبر الكنيست ليس المنبر الوحيد لكن هو كان المنبر الوحيد فأنا لأول مرةٍ أشعر ما بعد الإبادة أنَّني يعني قادر أصدّق أنَّهم فعليًا هم آمنوا ورأوا يعني والضغوط التي تتفضلين فيها أنَّه فعليًا الكنيست ليس المنبر الوحيد لكن في المقابل دائمًا
عايدة توما: دعني أصحّح لك أحمد
أحمد البيقاوي: صحّحي لي
عايدة توما: آسفة يعني لكن دعني بما أنَّنا نحن نتحاور لا السياسيون أيضًا في الماضي فهموا أنَّ الكنيست ليس المنبر نحن مررنا في فترة أنا أعتقد منذ بداية القائمة المشتركة التي تمَّ فيها التركيز أكثر من اللازم على عمل الكنيست لكن يوم الأرض لم يُخلق في الكنيست كان عندنا أعضاء كنيست في حينها وكانوا رائعين وكانوا وطنيين لكن يوم الأرض جرى على أرض الواقع نظمته نظمه في الأساس الحزب الشيوعي وحركة أبناء البلد وتنظيمات شعبية نظَّمت يوم الأرض وهو يومٌ تاريخيٌّ يعني في تاريخنا باقي الأعمال يعني حتى أكتوبر 2000 النضال ضدَّ مخطط برافر هذه كانت ساحة عمل ميداني وليست ساحة عمل كنيست بالتالي حتى أعضاء الكنيست في حينها كانوا قادرين أكثر وكانوا قوة أنا أعتقد أننا بحاجةٍ لأن نستخلص إنَّه ليس فقط عدد المقاعد هو الذي يعطينا القوة السياسية لأنَّه ممكن بالمقابل يتم عزلنا تمامًا يعني اليوم يتحدثون عن حكومة وحدة ما يسمى وطنية يعني صهيونية وطنية لتلافي أن يكون لأي قائمة عربية إمكانية للتأثير يعني ليس بالضرورة عدد المقاعد هو القوة أحيانًا البعدُ الشعبيُّ هو ما يُكسب النوابَ قوةً داخل البرلمان
أحمد البيقاوي: حسنًا أريد تصحيح تصحيحك بما أننا نتحاور أنا أنا أنا معك فعليًا أنَّنا نستطيع الاستحضار من خارج الكنيست الكثير من النشاطات والفعاليات والتأثير لكن أنا أحاول رؤية نمط من القيادات منطقها الخاص متى تحضر؟ ومتى تشتغل؟ ومتى تبدأ الحضور على الفيسبوك أو على الانستجرام يعني أو حتى على مستوى ميداني بالحلقات المنزلية بالتزامن مع مع الكنيست يعني صار واضحًا هذا الشيء مع الوقت فهذا يعكس فعليًا أنَّه كم جانب من فعالية الناشط السياسي أكثر تتركز في هذه المرحلة لا يعني أنَّه هذا المكان الوحيد الذي أقوله فقط أيضًا من مكانٍ ثانٍ أنَّه مع الوقت مثل ما تتفضلين أنَّها بدأت تتراجع الأهمية أو الممثلين السياسيين يشعرون بمحدودية التأثير، ولكن في المقابل دائمًا كان هنالك مجتمع يعني يدفع أيضًا يدفع باتجاه التمثيل أو الحفاظ على التمثيل أو زيادة التمثيل داخل داخل الكنيست تعرفين هذا نفس الشيء بنقاش المقاطعة يعني أنَّ النقاش ليس نقاش مقاطعة الكنيست أو غيره، أنَّه إذا قاطعته في جزء من مجتمع سوف يصوِّت لأحزابٍ صهيونية لأنَّه يريد هذا التمثيل فقط أحاول النظر معك أنَّ الذي تتفضلين فيه على موضوع المحدودية أو المزاج الذي صرت أراه من القادة السياسيين أو الممثلين السياسيين هل يوجد له انعكاس أيضًا على مستوى المجتمع؟ نظرة المجتمع تتغير أيضًا لأهمية الوجود داخل الكنيست أو القدرة على التأثير من داخل الكنيست؟
عايدة توما: يعني أنا أعتقد أنَّه كان في إمكانية لتطوير هذا الخطاب وهذه التوجُّه أكثر لو كنا في أيام أكثر طبيعية دعنا نقول اليوم نحن يعني تفسيرنا للواقع الذي نعيشه كجزء من الشعب الفلسطيني هو واقع يعني معركة وجودية معركة الانتخابات إذا كانت في الماضي سموها مهمة وسموها مصيرية وسموها مفترق طريق اليوم أنا أعتقد أنَّها وجودية إزاء إمكانية عودة الفاشية إلى الحكم لأنَّه ما يسمى هؤلاء فتيان التلال أو زعران التلال بدأنا نراهم بجانب قرانا ومدننا العربية يعني بمجد الكروم بالأمس جاؤوا ونصبوا محل لهم ويتحدثون بشكلٍ واضحٍ ستروك وسموتريتش وغيرهم يتحدثون بشكلٍ واضحٍ أنَّه أنَّه يعني في عندنا خطة للجليل والنقب بعد ما أنهينا خططنا في الضفة الغربية بالتالي أيضًا قضية يعني الجريمة التي نحن موجودون فيها الجمهور ما عنده دعنا نقول بين قوسين لأنَّه أنا لا أعتبرها رفاهية ولكن أعتبرها في هذه المرحلة رفاهية التفكير وإعادة استراتيجيات العمل وما إلى ذلك في عنده معركة فُرضت عليه هي هذه الانتخابات لإسقاط الفاشية لإبعاد الفاشية عن الحكم مع أنَّه عارف أنَّه البديل ليس بالضرورة يعني ما نريده ولكن لتخفيف العبء حتى يتاح له مستقبلًا يمكن يمكن إذا نجحنا بإبعاد الفاشيين وإيقاف هذا التدهور الحاصل وتنفيذ الخطط الكولونيالية التي ينفذونها ربما يكون عندنا نافذة أو مساحة نستطيع أن نبدأ أن نناقش هذا الموضوع أن نناقش كيف ننظم عملنا السياسي خارج البرلمان كيف نعود إلى أيام العمل الشعبي والتنظيم الشعبي وقوة الأحزاب لأنَّنا نحن واحدة من مشاكلنا أنَّه في أيضًا تراجع بوجود الأحزاب بين الناس يعني خلال كل فترة الحرب الحزب الوحيد الذي أخرج الناس إلى الشارع في الداخل كان الحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية يعني الوحيدان لم يكن هناك أي ما كان هناك أي قدرة عند الأحزاب الثانية فبالتالي نحن بحاجة أيضًا لأن نرجع ليس فقط نفحص عمل المجتمع المدني من حيث جمعيات وتشكيلات شعبية إنَّما أيضًا نرى كيف الأحزاب سوف تمتد قوتها
أحمد البيقاوي: في العودة في العودة للمجتمع وأريد أن أرى هذا الانعكاس أنت عام 2023 تعرضت لعقوبة بعد ما كتبتِ أو شاركتِ شيئًا يتعلق بمستشفى الشفاء أبعدتِ عن الكنيست لمدة شهرين وخُصم جزءٌ من راتبك يعني في حينها أعرف أنَّ أخبار غزة كانت فوق كل الأخبار يعني هذا الخبر مثل الذي صار معك هو خبر صغير أمام المجازر التي تحدث لكن أيضًا بسياقاتٍ محليةٍ في المجتمعات الصغيرة يصير في نقاش لمستوى خبر مثل هذا هل تحكي لي كيف الانطباعات التي كانت موجودة حولكِ هي كنت تشعرين أنَّه في حالة من من الاستهجان من أنَّه أصلًا أنت لماذا تكتبين أو أصلًا لماذا تعبِّرين؟ أو ما أنتِ تعرفين أنَّ هؤلاء الناس يعملون كذا وكذا لماذا تفعلين هكذا أو كنت ترين مستوى من الدعم؟ بذلك الوقت
عايدة توما: يعني أول شيءٍ أنا أنا أعتقد أنَّه صحيح العقوبة كانت لآخر شهر أكتوبر 2023 يعني كانت من أوائل الأصوات التي أو ربما أولُ صوتٍ طلع واضحًا بالنسبةِ لجرائم الحرب التي ترتكب في حينه لم نكن نعرف أنَّها سوف تصل لإبادةٍ يعني لكن كانت بدايات واضحة لأين المسار أنا أفكّر بأنَّه لا يعني إذا كان هناك شخصٌ يريد أن ينتقدني من مجتمعنا الفلسطيني نحنُ نتحدث يمكن ما لم يجرؤ على الحكي معي لم أسمع انتقادًا كهذا بالعكس كان في دعم لم أشعر فيه منذ سنوات الناس كانت توقفني بالشارع ويعني أنا لا أنسى يومًا كان فيه إنسانٌ مُسِنٌ من عكا لا أعرفه يعني أوقفني في الشارع وقبَّلني من جبيني وقال لي يعني جملةً قال يسعد البطن الذي حملك لأنّك تصدحين بصوتنا الذي لا نستطيع نطلعه وكانت معظم ردود فعل الناس وأنا ما زلتُ يعني جدًا متأثرةً بأن أعودَ لتلك الردود كانت إنه إنَّكِ أنتِ صوتُنا نحن لا نستطيع الحكي نحن مقموعين خائفين لكنّك أنتِ التي توصلين صوتنا والآن تحكين وجعنا وبالنسبة لي هذا كان كافيًا كان كافيًا أمام كل جوقة وزعران الفاشيين وأمام يعني ما يعني الإبعاد من الكنيست أصلًا يعني لا أعرف إذا كانت عقوبة هذه الإبعاد من الكنيست بتلك الأيام خاصةً أنَّه يعني هي أعفوني من رؤية مرتكبي الإبادة بشكل يوميٍّ
أحمد البيقاوي: وعلى مستوى زملائك من الساسة أيضًا كان نفس الشيء؟
عايدة توما: يعني أولُ شيءٍ لم يمضِ وقتٌ كثيرٌ لمَّا زميلي عوفر أيضًا أُبعِد بعدي يعني لأنَّه أيضًا عوفر كسيف كان صوتًا جدًا واضحًا أيضًا ضد الحرب والزملاء كانوا لكن ربَّما يمكن وحتى وصلوا أنت تعرف أنَّهم في مرحلةٍ كانوا يحاولون أن يطردوا عوفر وأيمن بعد ذلك من الكنيست
أحمد البيقاوي: لكن بحالتك بحالتك أنت بتوقيتك بذاك الوقت أحاول السؤال وأنا واعٍ لأنَّه في أكثر من ما كان هناك كان هناك قرارٌ يا جماعة اهدأوا وتروُّوا وابقوا حذرين والذي أنا أعرفه أنَّ البعض استهجن يعني يعني لم يحمِّلَكِ مسؤوليةً لكن أيضًا استهجن أنت ما كتبتِ يعني الكل دعمك ممتاز عظيم لكن أيضًا أحاول هكذا نمسك ونرى
عايدة توما: لا أعرف يعني يريدون الاستهجان ! فليستهجنوا أنا رأيتُ دوري في تلكَ المرحلة أنَّه إذا كان عندي حصانة برلمانية يجب استغلالها حتّى أكشف عن الأشياء التي الكل لا يريد الحكي عنها أكشف عن الجرائم التي كانت تُرتكب أوصل لشعبي إنَّه نحن معكم حتى لو أنتم ترون َ الوضع هادئًا عندنا يعني شعبنا الفلسطيني يعرف أنَّه في كلِّ مرةٍ كان في حرب تشن عليه نحن كنا أول من نخرج للتظاهر وكانت هذه المرة محاولة بعد محاولة بعد محاولة للتظاهر يعني في ناس ربمَّا يعتبرون أنني أنا لا أتصرف دعنا نقول هكذا ذكاء السياسيين المعهود ومتى يسكتون ومتى يحكون ومتى أنا لا أريد أن أكون ذكية بهذه الحالات يعني أنا أتصرف بما بما يمليه عليَّ ضميري في تلكَ اللحظة وأنا رأيت يعني أنا لمَّا قرأت أو رأيت البرنامج الذي كانوا في القناة الرابعة كانوا يبثونه عن البريطانيون كانوا يبثون لنا شهادات لأطباء ما كان يحدث بمستشفى الشفاء وكانت تصلني اتصالات من ناس أعرفهم في غزة تحكي لي ما الذي كان يصير حسنًا كيف أنا؟ يعني كيف أنا ممكن أكون ساكتة لماذا يعني؟ حسنًا لما كان هناك داعٍ نشعر مع ألم الإسرائيليين عبَّروا وعبَّرنا حسنًا وما زال في ألم فلسطيني يعني لازم نكبته؟ ما نحكي عنه لماذا؟ لأجل ماذا؟ يعني مراعاة لماذا؟ الناس ما زالت إنَّه هذا سوف يجلب على أهلنا تصرفاتٍ عنصريةً لماذا يعني هم كانوا بحاجةٍ لتصريح عايدة حتّى يقمعوا أيَّ صوت يريد الخروج حسنًا ما هم كانوا صاروا بالفعل بدأوا بالقمع
أحمد البيقاوي: كم شخصًا طالبك
عايدة توما: ليسوا بحاجة إلى تفسير مني
أحمد البيقاوي: بالاعتذار وقتها؟
عايدة توما: ليسوا من مجتمعنا يعني كانوا أعضاء كنيست أصلًا الذين قدّموا ضدي الشكوى أنا لما قُدِّمت الشكوى كان خلال 24 ساعةً وصل للكنيست 1600 أي قرابة 1600 شكوى من الجمهور لأنَّه أُطلِقت حملةً طلبوا من الجمهور أن يقدّموا شكوىً ضدَّها فيما يُسمى لجنة السلوكيات أو لجنة الطاعة في الكنيست وبالفعل كان رقمًا قياسيًا أول مرة الجمهور يشارك في تقديم الشكاوى على الأغلب الشكاوى كانت وقدموا من حزب لدينا مستقبل حزب لابيد الذين قدَّموا الشكوى الرسمية أيضًا لجنة السلوكيات لأنَّهم اعتبروا أنَّه أنا لمّا كتبت يعني أنا نشرت الشهادات اقتباسات من الشهادات لأطباء مستشفى الشفاء وكتبتُ وبالتأكيد أنَّ الجيش الأكثر أخلاقية في العالم سوف يُنكر كلَّ شيءٍ فطالبوا بأنَّني أنا يعني كنت أشوّه سمعةَ الجنود وإنَّه عليَّ الاعتذار وإنَّه لازم يعني وأنا تحدثت إنَّه قالوا لي لا تصدّقي أنكر المتحدث باسم الجيش بلجنة الطاعة قالوا لي أنكر بأنَّه في فوسفور يُستعمل قلت له غير صحيح لأنَّه يعني المتحدث باسم الجيش قال استعملنا الفوسفور للإضاءة والشهادات التي كانت واردةً هناك أن الأطباء قالوا استنشقنا الفوسفور لم يقولوا وصلتنا حروق ما قالوا قالوا استنشقنا فيعني أنتم على ماذا تحاسبونني؟ بعدها لمّا أنا كتبت بعدها بيومن العنوان الرئيسي في هآرتس كان عن قصف الشفاء محيط الشفاء قُصِف فيعني على ماذا تحاسبونني؟
أحمد البيقاوي: الآن بهذه
عايدة توما: أنتِ لا تصدقين المتحدث باسم الجيش؟ قلت لهم طبعًا لا طبعًا لا أصدّقه يعني لماذا لديكم فرضية بأنَّني لازم أصدّق المتحدث باسم الجيش
أحمد البيقاوي: بنفس الفترة وبنفس السياق أيضًا كان هناك شكوى ثانية على زميلتك إيناس صح؟
عايدة توما: إيمان
أحمد البيقاوي: المعذرة إيمان
عايدة توما: على زميلتي إيمان نعم
أحمد البيقاوي: إيمان خطيب ياسين
عايدة توما: نعم نعم
أحمد البيقاوي: إيمان ياسين خطيب
عايدة توما: ربّما بعدها بعدها بكم يوم هكذا شيء أو أسبوعين عملت مقابلة وكانت الشكوى بأنَّها أنكرت قطع رؤوس الأطفال واغتصاب النساء
أحمد البيقاوي: هي لاحقًا
عايدة توما: هي أنكرت بالمقابلة
أحمد البيقاوي: اعتذرت هي لاحقًا اعتذرت
عايدة توما: اعتذرت يعني بمعنى إنَّه اعتذرت إذا شخصٌ شعر بالإساءة من الذي قالته هكذا شيء تقريبًا لأنَّه عمليًا رئيس الحزب عندها بعد 10 دقائق منصور عباس أعلن أنَّه سيطالبها بالاستقالة بعد ما
أحمد البيقاوي: رفع الشرعية
عايدة توما: عملت المقابلة
أحمد البيقاوي: عنها وقتها صحيح نعم لكن
عايدة توما: أنا على الأقل رفاقي وقفوا بجانبي حتى لو ليس حتى لو اعتبروا أنني تسرعت
أحمد البيقاوي: لكن إذا أريد أخذ هذين الموقفين انعكاسهما مرةً ثانيةً على مستوى المجتمع في الداخل كيف ممكن تعطيني المشهد هكذا من صورة واسعة؟ كيف رأوا المشهدين وموقف أنَّك أنت رفضتِ الاعتذار وناورتِ وما بين الموقف الثاني الذي أنها اعتذرت أو اضطرت تعتذر يعني واعتذرت بالنهاية؟
عايدة توما: لا دعنا نقول هكذا أنا لم أناور أنا حاربت يعني هي ليست مناورة أنا بقيت متمسكة بالموقف ولليوم إذا بتدخل عندي على تويتر تجده أو X ستجده لم أحذفه وأكملت في نفس يعني في نفس الطريقة في أنَّني أنا أحكي على الأقل ما أعتقده حقيقةً أو تحليل للذي يحدث حاليًا وداخل الكنيست أيضًا يعني أنا أنا نشرت على X ولاحقًا جاء خطابي الذي فيه أنا قلت إنَّ الطفل هو طفل وهو طفل إذا كان في غلاف غزة أو في غزة وقامت القيامة ساعتها أيضًا داخل الكنيست يعني لم يعجبهم أنَّه أنا أعمل يعني معادلة ما بين أو مساواة ما بين الطفل في غزة والطفل اليهودي الإسرائيلي التي أنا أعتقد أنَّ المجتمع يعني يقدِّر عندما نقفُ من وراء ما نطرحه حتى لو لا يعجبه واحدة من الأمور الذي أنا تعلمتها بالسياسة أنَّ الجمهور يحب أن يراك ليس يعني صامد وراء ما تحمله من أفكار وتدافع عن أفكارك خاصةً إذا هي تعبر عن يعني حق وأفكار موجودة بداخل المجتمع لم أشعر أنَّه يعني في مطلب منَّا ألَّا نحكي بالعكس يعني أنا أكيد يعني انظر بالتأكيد هناك جمهور يعني خائف أو الذي بحق يعني هم لم يخافوا لأنَّهم هم جبناء لا كان الوضع مخيفًا يعني أنا أعرف شخصيًا إنَّه كان الوضع مخيفًا لأنَّه أنا كان في عندي ستة أشهر مطلوب مني ألَّا أتحرك خارج بيتي بدون مرافقة من التهديدات من الجانب العنصري اليهودي الفاشي ويمكنني الفهم شبابنا كانوا يعني يتعرضون للمضايقة في مكان العمل وفي كل هذه لكن أنا لا أعتقد أنني بالغت يعني ولا تجاوزت الحدود هنا أنت توضع في موقف هل تريد لعب اللعبة حسب الحدود التي يضعها من يرتكب الجريمة يرسم حدود الخطاب وحدود الحوار وحدود التصدي؟ أم أنَّك تريد أن تحاول أن توسِّع هذا الحد هذه يعني المساحة وأن تكون صوتَ من لا صوتَ له في هذه المعركةِ؟ وأنا أعتقد أنَّ الناس تقدِّر هذا الشيء تقدِّر أنَّ عندك شجاعة تخاف منها أحيانًا لكن تقدِّرها أنا متاكدة أنهم لا يريدون سياسيين
أحمد البيقاوي: وهل
عايدة توما: يخافون
أحمد البيقاوي: هل تعتقدين أنَّه كان المجتمع أيضًا يقدِّر لو أحد النواب قدَّم استقالته خلال الإبادة كخطوةٍ احتجاجيةٍ؟
عايدة توما: حسنًا ما هو يعني يقدم استقالته؟ حسنًا سوف يدخل الذي بعده يعني بالقائمة
أحمد البيقاوي: فاهم لا فاهم
عايدة توما: نحن ليس نحن لا نُنتخب بشكلٍ شخصيٍ نحن نُنتخب الحقيقة يعني فكرة الاستقالة وردت في أفكاري
أحمد البيقاوي: لماذا؟ لماذا لم تقدمي استقالتك؟ يعني أنتِ أخبرتني أنا لم أكن أريد القول لكن أنتِ أخبرتني أنَّك يعني حاولتِ أو فكرتِ بتقديمِ الاستقالة لكن بالفعل عندي فضول أعرف لليوم يعني لكن أجّلت التشريح هذا لماذا تراجعتي عن فكرة تقديم
عايدة توما: فضَّلت عمله
أحمد البيقاوي: استقالتك؟
عايدة توما: على الهواء التشريح
أحمد البيقاوي: نعم تفضلي لماذا تراجعتي عن فكرة تقديم استقالتك؟
عايدة توما: ستستغرب لكن يعني بناتي بناتي قلن لي في تلكَ المرحلة مع أنهن كنَّ جدًا خائفات عليَّ يعني والحقيقة لهذا أنا أستطيع فهم مخاوف الناس لأنَّني أيضًا بناتي كنَّ خائفات عليَّ قلن لي يمكنك العيش مع فكرة أنَّ الناس يظنون أنكِ خفتِ وهربتِ ونعم لم يكن ممكنًا أن أفكر أنَّه أنا كنت أرى أنَّ مجتمعنا الفلسطيني وشعبنا الفلسطيني في أضعف حالاته في وضعية صعبة جدًا أنا عندما اخترت أنا أكون في العمل السياسي لم أختر أن أكون فقط في رفاهية الأيام السياسية أنا اخترت أن أكون مدافعةً عن حق شعبنا الفلسطيني فيعني ما معنى أنَّه لمَّا يكون في أضعف حالاته وفي أصعب حالات الهجوم عليه أنَّني أنسحب من المعركة حسنًا ولاحقًا؟ انسحبت حسنًا أنا على الأقل في عندي إمكانية أستغل الحصانة البرلمانية التي لديَّ حتّى أقول ما لا أحد يمكنه قوله حسنًا إذا أنا خرجت من الكنيست سوف أتحوَّل لمواطنةٍ عاديةٍ تُقمع بالضبط مثل الآخرين
أحمد البيقاوي: حسنًا تعالي نفكر
عايدة توما: يعني
متحدث: بشكل ثانٍ
عايدة توما: محمد بركة رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية عندما فكَّرنا في أن نعمل مظاهرة في أول أيام يعني ليس أول أيام
أحمد البيقاوي: في سخنين
عايدة توما: شهر نوفمبر لا لا قبل هكذا قبل قبل بشهر نوفمبر إذا لست مخطئةً عام 2023 لازم أرجع بذاكرتي جيدًا قرَّرنا أن نعمل تظاهرة فقط رؤساء الأحزاب وأعضاء الكنيست ورئيس لجنة المتابعة 25 إنسانًا عملناها بتكتُّمٍ شديدٍ نقف نصف ساعة باب العين بالناصرة نرفع شعارًا واحدًا أوقفوا الحرب على غزة اعتقلوه وهو قادمٌ من شفا عمر للناصرة حتى يحضر المظاهرة نزَّلوه من سيارته اعترضته سيارة شرطة على طريق سريع نزَّلته واعتقلته على المكان يعني بنفس اللحظة واعتقلوا خمسة نواب سابقين يعني اعتقلوا جمال زحالقة اعتقلوا حنين زعبي اعتقلوا أحاول تذكر كل الأسماء فيعني
أحمد البيقاوي: أنا أنا أنا اسمحي لي أنا فاهم هذا الشيء
عايدة توما: كيف سيمكنني القيام بدوري إذا استقلت صدقني يعني
أحمد البيقاوي: لا ليس
عايدة توما: واحدة من الأشياء فقط التي أريد قولها استقالتي في تلكَ اللحظة يمكن كانت ستعمل عنوانًا عريضًا بالصحف وعايدة شاطرة بالضرب على الكتف وأصير بطلة حسنًا ولاحقًا؟ ثاني يوم العنوان سيكون مجزرة ثانية في غزة وتكمل الدنيا
أحمد البيقاوي: ست عايدة
عايدة توما: وتكمل الدنيا
أحمد البيقاوي: ست عايدة أنا أنا أسأل الشيء لأنَّه يعني هكذا نريد الخروج خارج الـ48 تعرفين لأن بلادنا ضيقة فيصير الشخص يرى الشيء فقط من منظور جدًا محلي خطوة الاستقالة بأي مكان هي خطوة احتجاجية والعنوان هو ليس مجرد عنوان
عايدة توما: صحيح
أحمد البيقاوي: هو شيء يهزُّ الدنيا يعني وفرضًا استقالة عايدة توما بالإضافة لاثنين أو ثلاثة أو واحد أو حتى لوحدها بذلك الوقت هي ليست مجرد عنوانًا عابرًا يعني حتى مع أصوات المجازر الكثيرة، وأستطيع الآن تخيل الكثير يعني من عناوين الأخبار بالكثير من الأماكن على النقاشات العنصرية على فكرة التحييد على المعسكر الكبير الموجود والكثير من التفاصيل أنا الذي لفتني في نقاشك لما قلتِ لي بالأول من أنَّه بناتك اللاتي من عائلةٍ وطنيةٍ تعاملن مع الموضوع ليس كخطوةٍ احتجاجيةٍ فيها قوة تعاطين معها كتعبيرٍ عن خوفٍ أو المجتمع فعليًا يرى الشيء كتعبيرٍ عن خوفٍ في الوقتِ الذي أنا ممكن أتعاطى معها كتعبيرٍ عن قوةٍ يعني أنتِ أنتِ أصلًا يعني تعملين شيئًا بقوةٍ الطبيعي أنَّك أنت تظلين موجودة لكن أنت تنسحبين من هذا المشهد وترفعين صوتك وتخوضين معركةً مختلفةً تمام؟ يعني تقلبين
عايدة توما: أين؟
أحمد البيقاوي: الطاولة بمحل أنا أنا فكرتي لما كنت أحكي لك عن المجتمع كيف يرى الشيء لفتني أنَّ فكرةَ الخطوةِ الاحتجاجية يراها فكرة خوف
عايدة توما: ربَّما يعني نحن لم نجربها، هذه أنا
أحمد البيقاوي: لماذا لم تُجرَّب؟
عايدة توما: فكرة أنَّ الناس تفكِّر أنني خائفة لكن أنا أريد أن أسال سؤالًا ثانيًا يا أحمد صحيح أنَّه ممكن تكون عملية الاستقالة أنت تراها كموقف قوة، لكن هل هذا فيه قوة أكثر من أنَّك كل يومٍ تصعد إلى منبر الكنيست وتحكي خطاب الذي يكشف حقائق والذي يعطي شهادات والذي يستفزهم أنَّهم يظهروا أكثر وأكثر مواقفهم وتدهورهم نحو العنصرية وأنَّك حتى تتحدى أنَّك أنت حتّى تصل إلى محاضرة تريد الحديث فيها عن الحرب تكون مظاهرة من اليمين الفاشي على مداخل الباب وتقتحم وتدخل من خلاله وتدخل على المكان وتحكي المحاضرة وحتى تتعرض أحيانًا يعني لتضييقات جسدية مثل ما رأينا أيضًا مع رفيقي أيمن عودة وعوفر كسيف وأنا في بعض الأماكن يعني هذا أيضًا كان يحتاج قوة السؤال المركزي في هذه المرحلة أنا الذي كان يقلقني جماهيرنا كانت مخرسة كان في نوع من يعني أنا أنا تحدثت في أول الحرب أنَّه أحيانًا الأشجار تنحني حتى تمر العاصفة ولا تنكسر استمرت العاصفة طويلًا كان ممكن أن يصبح شكلُ هذه الأشجار منحنيًا بعد سنتين كان في حاجة لأن يبقى هناك صوتٌ واضحٌ أنَّنا نحن لا لن ننكسر أنَّه لن تكسرونا حتى لو لم نستطع تنظيم مظاهرة والخروج للشارع حتى لو منعتمونا من أن نرفع العلم الفلسطيني حتى لو منعتمونا نكتب كلمة على الفيسبوك سوف يبقى صوت واضح وجلي وأنا رأيت هذه معركة مهمة جدًا جدًا جدًا أيضًا للحفاظ على معنويات جماهيرنا معنويات
أحمد البيقاوي: جميل
عايدة توما: شعبنا
أحمد البيقاوي: جميل جميل سألتيني سؤالًا بمنطق أنَّه يعني المقارنة بين الاثنين أنا بالنسبة لي أنا لا أعمل هذا المقارنة لأنَّني أحاول أن أرى مسارات أخرى لأفكر معك فيها يعني استطلاع فقط لا أكثر يعني
عايدة توما: لأنَّك تحدثت أنت عن قوة
أحمد البيقاوي: لا لأنَّه أنا أحاول أرى أيضًا
عايدة توما: أنَّ الاستقالة كانت تحتاج إلى قوة وأنا وأنا تحدثت كم عدم الاستقالة كان يحتاج إلى قوة
أحمد البيقاوي: أنا ما قلت ما قصدت أنها هي تحتاج إلى قوة بقدر ما أنَّها هي تعبير عن قوة يعني قليلًا الشيء مختلف
عايدة توما: حسنًا
أحمد البيقاوي: بالسياق فأنا قلت فعليًا ما قلت أنها هي دلالة ضعف عدم الاستقالة أو أو دلالة قوة يعني النقاش بقدر ما أنَّه هي كخطوة احتجاجية أنَّ X من الناس يقدم استقالته من شركة أو من مؤسسة أو من جمعية أو من برلمان دائمًا يتحول لعنوان رئيسي لأنه في خطوة احتجاجية ويتم مناقشة التبعات التبعات عليه فكان لافتا لي هذا المجتمع الذي دائمًا يترقب منك شكل قوة ما أو التعبير عن القوة هو من داخل هذا الإطار فأحاول رؤية إنه حسنًا الخروج منه هو يراها ضعفا يعني يعني لا يراها أيضًا خطوة احتجاجية إذا أريد أخذ وتفضلتِ أنتِ وقلت إنَّ الخروج على منصة الكنيست وكشف السياسات وإحراج الآخرين واستفزازهم ويتطلب قوة، صحيح هذا الشيء جربناه أو دائمًا المسار نجرِّبه لكن لماذا فعليًا يعني لا أعرف أيقظيني إذا أنا مخطئ ما كان في فكرة الاستقالة ولا مرةً كانت موجودةً أو حاضرةً كخطوةٍ احتجاجيةٍ مثلًا أو خطوة خطوة يعني بغض النظر هل في شيء يلغي هذه الفكرة؟
عايدة توما: لا يعني أنا أعتقد أول شيءٍ يعني المقارنة بأن الخروج من شركة أو من مكان ليس تمامًا يعني دقيق في هذه الحالة لأنَّه نحن لا ندخل الكنيست لنكون جزءًا من يعني شركة ولا جزء من الكنيست كمؤسسة نحن ندخل لنمثِّل جمهورنا في الأساس
متحدث: أنا قلت ست عايدة
عايدة توما: هذه النقطة جدًا مهمة
أحمد البيقاوي: مؤسسة وجمعية وبرلمان
عايدة توما: حسنًا لست ألاحقك على الكلمة
أحمد البيقاوي: أمسكتي الشركة
عايدة توما: لا أنا أستعملها حتّى أوضح الفكرة أنا أقصد بأنَّه يعني مهمٌ أن تستعيد في ذاكرتك عندما تناقش هذه المناقشة وأنا أستعيد في ذاكرتي لماذا أنا في الكنيست؟ يعني نحن لسنا وضعية أعضاء برلمان في أي دولة نحن أعضاء برلمان أتينا في الأساس لنمثِّل جمهور يقع عليه قمع وعدم مساواة وعنصرية وإلى آخره ونحن أيضًا جزءٌ من شعبٍ يقع تحت احتلال قد تمارس فيه الكنيست جزئية هامة في عملية الاحتلال نفسها إذا كان من خلال القوانين أو إذا كان من خلال دعم سياسات الحكومة وما إلى ذلك بالتالي أنا لا أرى نفسي جزءًا من هذه المؤسسة مع أنني أنا موجودة داخل الكنيست لا أرى نفسي جزءًا من هذه المؤسسة وخروجي منها سيحدث يعني خللًا داخل المؤسسة أو سيعطل شيءٌ ما أو سيجعلهم
أحمد البيقاوي: ألا ترين
عايدة توما: يُعيدون التفكير
أحمد البيقاوي: أنَّه يُحرج ألا ترين أنَّه يُحرج
عايدة توما: لا أراها هكذا
أحمد البيقاوي: ألا ترين أنَّه يُحرج فكرةَ المواطنة والمساواة التي تدَّعيها الدولة والمنظومة طوال الوقت يعني جزءٌ من معركتكم أيضًا
عايدة توما: أولًا
أحمد البيقاوي: طوال
عايدة توما: أولًا
أحمد البيقاوي: الوقت
عايدة توما: هذه
أحمد البيقاوي: الاحتكاك بهذه
عايدة توما: لا لا
أحمد البيقاوي: الفكرة
عايدة توما: لا لا أنا أعتقد أنَّك تتحدث عن "إسرائيل" القديمة "إسرائيل" القديمة كان يهمُّها هذا الحوار كان يهمها الحوار تجاه العالم المواطنة والمواطنة المتساوية والديمقراطية وأنَّه هم يُنتخبون وهكذا "إسرائيل" الحالية اليوم بأغلبيتها وقد تكون الساحقة لا أريد المبالغة بأغلبيتها هذا الحوار لا يعني لا يُحرِّك فيها شيئًا أصلًا كيف ينظر العالم لها أصبح ليس بالأمر الأساسي يبررونها باللاسامية وأنَّ أي انتقاد يوجَّه لهم باللاسامية عندما يقول قاضٍ في محكمةٍ عليا إن من يقول إنَّ "إسرائيل" دولة فصل عنصري يجب أن لا تطأ رجله أرض البلاد حسنًا ما أنا يعني قلت أنَّها دولة فصل عنصري عندما تم سن قانون القومية من على منصة الكنيست يعني تغيَّر الواقع من 2018 عندما كان يعني كنا نقولها نحن ما زلنا نقولها لكن ردود الفعل الإسرائيلية مختلفة ردود الفعل لو استقلنا كانت بالنسبة لهم أنا أعتقد اليوم يعني حتى أكون صادقة ما بحثتها كثيرًا من الوقت الاستقالة في تلكَ الفترة لأنَّه أنا أيضًا مقعدي بالكنيست هو ليس مقعد عايدة توما هذا مقعد لحزب وإذا كان سوف يكون في استقالة ففي حزب لازم يقرر أنَّه نستقيل ونستقيل جميعًا وليس حسب أهواء عايدة توما
أحمد البيقاوي: أنا انطلقت من نقاشك لنقاش عام
عايدة توما: لكن لم يكن هناك نقاش
أحمد البيقاوي: فكرة الاستقالة على مستوى قوائم نعم هذا قصدي
عايدة توما: هذا الذي أقوله لم يكن هناك نقاش لكن الذي أريد قوله إنَّه يعني كون الاستقالة لم تكن لتثير كل مفهوم المواطنة كانت ستكون ردة فعل جدًا بسيطة داعمة إرهاب وجيِّد أننا تخلَّصنا منها هذه كانت ردة الفعل بالعموم لأنَّه إذا تتذكر الذين اشتكوا عليَّ جماعة المعارضة وليس جماعة الائتلاف الحكومي الليبراليون الذين اليوم في ناس تتمنى يعني أن تكون شريكةً لهم في الحكومة القادمة هذا واقعٌ مختلفٌ أنا أعتقد بأنَّ السياسي الذي اختار أن يمثِّل الجمهور واختار طوعًا ونافس ودخل منافسة أكثر من مرة حتى يكون في هذا المنصب عليه أن يتحمَّل المسؤولية الكاملة في الدفاع عن جمهوره الذي انتخبه في أوقات الشدة الآن أنا معك كان ممكن يعملوا معي مقابلتين لو استقلت وكان ممكن يطلع عنوان بالخط العريض وماذا بعد؟ وماذا بعد؟ أنا أعتقد وجودي أنا اليوم لست نادمةً عليه وجودي كان ورفاقي كان مهمًا في تلكَ اللحظة وليس حتّى نجمِّل صورة مثل ما يتحدثون كل الناس يعني آخر شيء عملناه في حياتنا هو أنَّه جمَّلنا بالعكس يعني ونحن استمرينا في أن نعمل مقابلات صحفية كان في إقبال على أن يسمعوا صوتنا في العالم لأننا كنا نتحدث بشكلٍ مختلفٍ كنا نفضح الجرائم كنا نقول ماذا يحدث ونضع الموقف السياسي الصحيح، فيعني مقابلات كان فيه ما لم يكن في استقالة حتّى تجلب مقابلات
أحمد البيقاوي: أنت تعرفين أنا طالع هكذا الآن يعني عادةً النقاش يكون ما بين مشاركة ومقاطعة الآن أنا طالع بشيءٍ جديدٍ الاستقالة هو أنا فعليًا لست أحاول تبني هذه الفكرة أو أضعه الكن طوال الوقت بنقاش السياسة عامة الفلسطينية وخاصةً بالـ48 تشعرين وكأنه في مسار 1 2 3 هؤلاء نموذج الموجود ون نعمل عليهم ونحكي عن تعزيز المجتمع وبناء المؤسسات ونحكي على كذا وكذا لكن كم حجم الممارسة الموجودة تشعرين أنَّه يعني يعني إذا عايدة أصدرت تصريحًا خارج السياق يتحول لعنوان رئيسي ويستمر طويلًا يعني لأنَّه طلعت عن القالب هي هكذا الفكرة بمكانٍ ثانٍ وكان جدًا لافتًا عندي صحة وعافية رأيتِ كيف طلبنا لك من الكواليس قهوة إمداد
عايدة توما: لا شكرًا مستيقظة أنا شكرًا شكرًا
أحمد البيقاوي: ست عايدة سؤال من مكانٍ ثانٍ البعض يقول لما تعاطوا مع الناس الذين بالـ48 لهذا على مستوى السياسة والتمثيل وتمثيلهم في البرلمان وعلاقتهم على مستوى كل النقاشات يعني المواطنة والمدنية والنقاشات المدنية مثل ما نتعاطى مع مجتمع مهاجرين في دولة أوروبية مع فارق التشبيه لست أقول فعليًا أنَّه أنا فاهم أنَّ السياق السياسي مختلف بالكامل والسياق الاستعماري مختلف بالكامل لكن هذا النقاش على مستوى التمثيل وعلى مستوى الدفاع عن الحقوق والدفاع عن المواطنة والخروج منها في شبه من هذه المعادلة؟
عايدة توما: يعني غريب لأنَّه أنا عادةً كنت أقول دائمًا إنَّه في قضايا الهوية وتطور الهوية هناك شبهٌ كبيرٌ بيننا بالـ 48 وبين فئات المهاجرين في دولٍ أخرى مع أنَّ الفارق الأساسي أنَّه نحن لم نهاجر إنَّما الدولة هاجرت إلينا يعني إذا في أحد مهاجر فهي الدولة لكن على مدار السنين يعني مثلًا أنا دائمًا أستذكر أنَّ أهلي أنا والدتي ووالدي هم جيلُ النكبة وكانوا واعين لمّا حدثت النكبة لكن في حياتهم كلها ما كانوا ما حكوا لنا تفاصيل النكبة ونحن عائلةٌ لم يعني لم تُهجَّر بقينا في الناصرة وما تهجَّرنا فبالتالي اللجوء وحيثيات اللجوء والعائلة التي تفرَّقت ما كانت حاضرةً في الحياة اليومية لكن وما كانت تفاصيل النكبة حاضرةً لكن الأهل كانوا يريدون العيش يريدون الصمود يريدون التعامل مع هذا الواقع الجديد الذي وصلوا إليه وكانوا دائمًا يعني في عندهم هذا الشعور أنَّه لأنهم لا يعرفون اللغة مع أنَّه أنا والدي كان يعني مثقفًا جدًا ومتعلمًا ويعرف اللغة لكنَّ والدتي ما كانت تعرف اللغة إنَّه يعني هذا الجيل عادةً فَهِمَ أنَّ ما يقع عليه هو تبعات الكولونيالية القادمة ولكن أيضًا لأنَّه هو لا يملك الأدوات للتعاطي مع المجتمع الجديد مثل جيل المهاجرين الأول يبقى يعني له بروفايل لا يُنظّم حالة بالكاد أن يقضي احتياجاته وما إلى ذلك الجيل الثاني لأنَّ الأهل مرُّوا بهذه التجربة قبل يحفزون أولادهم لأن يتعلّموا حتّى تستطيعوا الاندماج في هذا المجتمع الذي نحن نعيش فيه وتكون قامتكم منتصبةً ويعني تستطيعوا أن تشقوا الحياة بكرامةٍ ويتعلّمون ويتقدمون لكن يبقون مهاجرين يبقون غير مواطنين أصليين مثل ما يتحدثون وهذا عندنا نفس الوضعية ومن هنا تبدأ عملية العودة أكثر للانتماء للهوية ولمن أنا ؟ولماذا أُعامل بهذه الطريقة؟ مع أنني اكتسبت الخبرات واكتسبت المهارات واكتسبت المعرفة ومفروض أنني أكون متساويًا مواطنًا متساويًا لماذا يتعاملون معي بهذه الطريقة وأنا أعتقد هذا الجيل الثالث عادةً الذي يكون في عنده أكثر قابلية للتنظيم والثورية وما إلى ذلك نحن في هذا المسار في آخره في آخر أربع سنوات جاءت حربُ الإبادة وأنا برأيي قطعت مساراتٍ كثيرةً قد نكون بدأناها وبدليل التيارات السياسية الموجودة اليوم داخل المجتمع الفلسطيني في الداخل التي هي في الأساس تياران يعني في تنافس في تيار يُعبّر عن دعونا نتأقلم مع أيّ واقعٍ جديدٍ نتعامل مع ما يعطوننا وما يمكن أن نحصل عليه كي نتعاملَ وتيارٌ آخر التيار الذي هو يجمع غالبية القوى الوطنية يقول لا يعني نحن نريد أن نستمرَّ في معركتنا من أجل واقعٍ مختلفٍ والمحافظة على الهوية والانتماء لشعبنا ولعبِ دورٍ جدي في قضايا شعبنا الآن صحيح نحن لم لم نهاجر لكن الدولة التي هاجرت إلينا تتعامل معنا كمهاجرين وتتعامل معنا كضيوفٍ عابرين مع أنَّنا يعني نحن لسنا نحن الذين يمكن أن نكون عابرين في هذه المرحلة لكن قضية المواطنة أنا أعتقد أنَّها عبر السنين مرَّت نوع أنا أتذكر أنَّني كتبتُ في 2012 كنتُ حينها رئيس التحرير بصحيفة الاتحاد وكتبت مقالي الذي فيها أنَّه في بدايات الدولة لما أتت دولة "إسرائيل" بعد النكبة حاولت أن تخلق شخصيةً جديدةً اسمها عرب "إسرائيل" يعني وكأنَّنا نحن مسلوخين عن واقعنا وعن مجتمعنا وتبني شخصيةً جديدةً وانتماءً جديدًا وكأنه وهنا كان في محاولة لضرب البعد القومي للفلسطينيين في الـ48 جاءت اليوم الأرض وأكتوبر 2000 والانتفاضة الأولى وما كل الحوادث التي أثبتنا فيها مرةً وراء مرةٍ وراء مرةٍ أنَّه لن ينجح أحدٌ في اقتلاعنا من حضن شعبنا، وأن انتماءنا القومي أكبر بكثيرٍ مما يعتقدون وأنَّه لا يمكن التخلي عن هذه الهوية بدأت برأيي حكومات "إسرائيل" تضرب أكثر وأكثر في جانب المواطنة يعني نحن في عندنا معركتين المعركة مع أبناء شعبنا في حتى في حقوقنا الجماعية حقوقنا القومية وفي المعركة من أجل مواطنة متساوية كانت تقال كل الوقت في هذه أنا أعتقد أنَّ "إسرائيل" بالعكس بدأت تستعملها سلاحًا أنتم جزءٌ من الشعب الفلسطيني جزءٌ من أعداء الدولة أنتم جزءٌ من الذين يحاربون دولة "إسرائيل" مُصرُّون على هكذا بدأت عملية قضم ما تبقى من مساحة المواطنة وفي حينه كتبت أنَّنا سوف نرى في السنوات القادمة تراجعًا في المساحة التي تمنحها المواطنة للفلسطينيين وأتى بعدها بالـ 2018 يعني أتى بعدها بسنتين موضوع "برافر" جاء بعدها قانون القومية الكثير من الأمور اللاحقة توقفت كل عملية لم الشمل وبالتالي بدأ أيضًا هجومٌ على موضوع الجنسية يعني بدأوا يسنون قوانين وإمكانية نزع الجنسية عن أو المواطنة عن المواطنين الفلسطينيين على أساس مواقفهم في قضايا شعبهم بالتالي أنا أعتقد أنَّه في دولٍ أخرى يعني الدول التي منحت مواطنة للمهاجرين لم تحاول سحبَ المواطنة هي تتعامل معهم بتمييز مثل ما كنا نحن اليوم في هجمة على المواطنة بحد ذاتها عندنا وتفريغها من مضمونها يعني حتى هذا الحق الوحيد الذي نحن متساوون فيه مع المواطن اليهودي في حقٍ واحدٍ الذي نحن متساوون صوتُنا في داخل الصندوق هذا الحق في أنني أذهب للتصويت هذا الحق الوحيد الذي فيه مساواةٌ تامة ترجمته إلى قوةٍ سياسيةٍ تتعرض لهجومٍ شرسٍ في هذه الأيام يعني بمنع نزع الشرعية عن الأحزاب محاولة شطب الأحزاب والأحزاب التي تمثل الجماهير العربية الفلسطينية شطب مرشحين نزع الشرعية عن حتى التفكير بالاعتماد على الصوت العربي بالتالي ما معنى هذا؟ هذا الحق الوحيد الذي بقينا فيه متساوين يريدون أيضًا الاستمرار في ضربه بالتالي هذا يمكن الفرق بيننا وبين أي فئة مهاجرة في أي دولة في العالم أنَّه هناك في اللحظة التي يتحول فيها إلى مواطنين تصبح عملية يعني مد وجزر في قضية الحقوق المدنية نحن هنا ما زلنا في يعني عندنا مواطنة لكن تتعرض لهجمة
أحمد البيقاوي: وأنا أريد استحضار الخبر الذي ربّما رأيته وأنت قادمة إلى التسجيل وسمعتيه بالأمس بكل النقاش على مجد الكروم والمستوطنين بالتصريحات الرسمية من سموتريتش وغيره من أنَّه سننقل نموذج الضفة الغربية إلى إلى إلى إلى إلى مجد الكروم أو إلى مناطق الـ48 بالله ذوقيها وقولي لنا هل هي طيبة؟
عايدة توما: أكيد طيبة
أحمد البيقاوي: لكن قبل
عايدة توما: ممتازة
أحمد البيقاوي: فأحاول أقول لك أيضًا إنَّه حتى يعني على مستوى إعلام على مستوى مجتمع على مستوى رسمي وعلى مستوى إعلامي حتى يعني ودعاية هم لم يعودوا بحاجةٍ للحديث بأنَّكم أنتم مواطنون عرب موجودون يعني ونهتم فيكم ويعني والدولة التي 1 2 3 4 5 بقدر ما أنَّهم صاروا بشكلٍ واضحٍ يقولون أنَّه نحن الذي نعمله في مناطق الضفة الغربية سوف نعمله أيضًا هنا تعرفين هذا ما قبل 3 سنين نحن لما كنا يُحكى عن الضم، بعض الناس في الضفة الغربية كانت تفكِّر أنهم سوف يعطونا هويات زرقاء، فيعني مباشرةً صار الواحد يفكر بامتيازات المواطنة، يعني الآن من مكانٍ ثانٍ اليوم أنت تتحدثين عن قلب الطاولة بالكامل، حتى على مستوى يعني وعينا تصوراتنا عن أنفسنا داخل هذه المنظومة أو تحت هذه المنظومة وبنفس الوقت الإسرائيليين كيف يتعاملون معنا وينظرون إلينا، وصراحةً لا أعرف من حسن حظنا توقيت قصة مجد الكروم يعني بكل نقاشات الهوية ونقاشات الحيز ونقاشات التظاهر ونقاشات الفعل ونقاشات الفعل السياسي، يعني اليوم الذي يعني اليوم لو بقي النقاش فقط موضوع استقالة اليوم واضح الإسرائيليون يأخذونكم لمكانٍ ثانٍ كوكبٍ ثانٍ ست عايدة نحن في تقارب تفضلي احكي
عايدة توما: لا فقط أريد القول إنَّه قبل كم سنة يعني لما كنا نقول أنا أتذكر لمَّا سموتريتش طلب أن يكون وزيرًا في وزارة ما يسمى الأمن أو الحرب أي الأمر غير المسبوق في تاريخ "إسرائيل" أنَّه في أيضًا وزير كان نقاش هؤلاء الذين يسمون أنفسهم ليبراليين في "إسرائيل" يعني أو المعارضة الصهيونية كان نقاشهم هم لماذا لا؟ لأنَّه هذا سيخلق بلبلة للجنود مِن مَن يتلقون الأوامر هل من الوزير وزير الأمن أم من الوزير الثاني الذي هو سموتريتش؟ ونحن كنا نناقش بشكلٍ واضحٍ أنَّكم أنتم تسلِّمون سموتريتش قضية الإدارة المدنية عمليًا بمعنى أو بآخر إدارة شؤون الضفة يعني تعملون عملية ضم في اللحظة التي عينتموه وزيرًا داخل وزارة أنتم بتقومون بالضم وكنا نقول بعد ذلك أنَّه سموتريتش يريد تنفيذ خطته بما تسمى خطة الحسم خطة الحسم التي تقول إنَّ أرض "إسرائيل" الكبرى كلها تحت دولة "إسرائيل" وأنَّ الفلسطينيين هم رعايا ويجب أن يقبلوا في هذه الصفة بأنهم رعايا ونحن نقرر أي حقوق ممكن أن نمنحهم ويجب أن يقبلوا وإذا لم يقبلوا وفكروا أمامهم خياران إما أن يهاجروا بمعنى يتركون البلاد أو الأمر الآخر يعني هذا الذي يسمونه التهجير الطوعي بالإرادة أو أنهم إذا فكروا أن يعارضوا فالجيش يعرف كيف يتصرف معهم عندما كنا نقول طبعًا كنا يعني نبالغ وسوداويين وأنَّه فكرتم لبعيد حسنًا يعني لم تمر أربع سنوات بعدْ الآن على أرض الواقع بدأت تُنفَّذ الفكرة بأننا رعايا ولا يحق لنا حتى الاعتراض عندما يحتلون أرضنا نُقلت يعني هم مسحوا الخط الأخضر والذي يُنفَّذ بالضفة يُنفذ عادي في داخل "إسرائيل" فعن أي مواطنة يعني يجري الحديث هنا؟ ما هي؟ ما هو نوع المواطنة؟ رعايا الظاهر هكذا يعني
أحمد البيقاوي: في المقابل أيضًا لا أعرف إذا توافقينني صرت أرى يعني تعرفين أنَّه أنت تعرفين أنَّني أنا سجلت حلقةً مع سامي أبو شحادة ولما تنشر هذه الحلقة تكون نشرت حلقة سامي لكن كان في سياق الحلقة يعني أنا قابلته قبل خمس سنين كان يحكي في البعد الوطني الفلسطيني، لكن أيضًا بنفس الوقت كان في دائمًا وعي لنقاش المحليات أو نقاش حقوق المواطنة يعني هكذا بالحلقة معه أنا كنت أدفعه ست عايدة يعني أن أنزله إلى نقاش المحليات وهو يقول لا يمكن نقاش المحليات بمعزل عن الإبادة، لا يمكن نقاش المحليات، لا يمكن نقاش الجريمة، لا يمكن نقاش المسكن لا يمكن نقاش القضايا المحلية اليوم بمعزل عن النقاش الكلي الكل الفلسطيني أو كل فعليًا السياسات الاستعمارية الموجودة ،التي تستهدف الوجود الفلسطيني في كل مكان فرأيت في شيء والآن وأنت كنت تحكين أنَّه في واضح وضوح السياسات التي هي ليست، تريد يعني تريد اقتلاع الفلسطيني مهما كانت هويته يعني باختصار هذه من جهة، ومن جهة ثانية واضح أنَّه في شيء على مستوى الخطاب داخل الأحزاب التي اشتغلت على أن يكون حافظت على أن يكون عندها بعد عربي وبعد فلسطيني خرجت أجيال هكذا جديدة صارت فعليًا يعني الخطاب أول شيء تماهى بين الأحزاب بينها وبين بعض أو الفوارق فعليًا لم تعد موجودة مثلما كانت قبل ومن مكانٍ ثانٍ صار في يعني حالة أكثر لربط كل النقاش الذي أنت تتفضلين فيه على مستوى محلي في مناطق الـ48 بنقاشات الكل الفلسطيني يعني أنا صراحةً كنت مستغربًا أنَّه بنقاشات كنيست عادةً يتم التركيز على أنَّه ما الخطط التقنية العينية الموجودة بمسكن بجريمة بكذا بهذه التفاصيل؟ يعني فصرت أرى أنَّه في حالة من الإصرار على أنَّك أنت تضع نفسك في هذا الكل، لأنَّ الإسرائيليين أصلًا يعملون سياسات ليعزلوك ويتمكنوا منك أكثر أنت ترين أنَّها أيضًا الإبادة بهذا الوقت عززت فكرة السياسي في مناطق الـ48 ضمن السياسة للكل الفلسطيني؟
عايدة توما: يعني حتّى نكون أحمد صريحين مع أنفسنا وأنا وعدتك بالصراحة أنا أعتقد
أحمد البيقاوي: ممنون لك
عايدة توما: يعني يعني أنا أعتقد أنَّني أتأمل أنني خلال كل حياتي السياسية كنت صريحةً ربما أجَّلت أحيانًا بعض الأمور بسبب الأوضاع المحيطة ولكن دائمًا كنت صريحةً أنا أفكر أنَّه في كل حديثنا انتبهت لشيءٍ أنَّنا نحن نتحدث عن نصف الواقع أنا وأنت بأي معنى عن نصف الواقع يعني؟ حتى عندما نتحدث عن الإسرائيلي أو عن السياسات الإسرائيلية نحن نتحدث عن الجزء وأنا أعلم الطاغي الذي هو الآن التوجهات الفاشية يعني والتوجهات التي يحملها تحملها هذه الحكومة وهذا الائتلاف أنا لا أدَّعي أنَّ النصف الآخر بعيدٌ جدًا يعني لكن على الأقل يجب أن نرى الفروق في جانب آخر من الإسرائيليين الذين ما زالوا يحلمون بعودة "إسرائيل" الأولى التي تحدثنا عنها بمعنى بعودة "إسرائيل" التي تهتم بموقف الدول الغربية منها "إسرائيل" التي ترى نفسها يعني دولة ليبرالية غربية تدَّعي الديمقراطية وما إلى ذلك وليست فاشية تمامًا كما هو سموتريتش وعندما نتحدث عن الجماهير العربية الفلسطينية أنا أعتقد أيضًا أننا نتحدث عن جزئية جزئية هامة مركب كبير داخل الجماهير العربية الفلسطينية لكن لا يمكن تجاهل توجهات أخرى أيضًا حرب الإبادة أثَّرت عليها أيضًا حرب الإبادة دفعتها إلى مواقف يعني عندما يقول سياسي داخل الجماهير الفلسطينية بأنَّ حل القضية الفلسطينية والدولة هذا أمر يعني لن أستطيع أن أؤثر عليه فأنا أضعه جانبًا وأركِّز على القضايا المدنية اليومية للجماهير العربية الفلسطينية هذا صوت وصوت حاضر داخل جماهيرنا العربية الفلسطينية
أحمد البيقاوي: أنت تقولين بالمقابل الخطاب هذا الذي هو خطاب الموحدة؟
عايدة توما: نعم يعني هذا صوت داخل جماهيرنا العربية الفلسطينية ويحظى بدعمٍ من جمهورٍ معينٍ، يعني لا نستطيع أن نتجاهله في في خطابنا ويجب وأعتقد أنَّه أيضًا تأثَّر بحربِ الإبادة تأثُّرًا مختلفًا تأثُّر فيه محاولة يعني أنت عندما تكون إذا نحن كلنا نرى أنَّنا نحن في عملية دعنا نقول صراع بقاء أو معركة وجودية ردود فعل الناس في صراع البقاء مختلفة وتكتيكاتهم للحفاظ على النفس مختلفة بالتالي يعني لست يعني لست في صدد شرعنة توجهات مختلفة لا أملك أصلًا أن أشرِّع أو لا أو لا أشرِّع يعني من أنا؟ حسنًا لكن هذا تيارٌ موجودٌ داخل مجتمعنا العربي الفلسطيني وأنا أعتقد أنَّه تيارٌ جُرِّب في الماضي بأيام الحكم العسكري وما بعد الحكم العسكري وأثبت أنَّه لا يأتي بنتيجةٍ حقيقيةٍ لكن في ناس خائفون في ناس يرون أنَّها هذه الطريقة الأسلم لأنَّك تحافظ على الجمهور وهذا مهم أن نقوله حتى لا نعطي الانطباع وكأنَّه كلنا تأثَّرنا بما جرى في الأربع سنوات الأخيرة بنفسِ الاتجاهِ يعني أنا بالنسبةِ لي دائمًا رأيتُ نفسي جزءًا من الشعبِ الفلسطينيِّ كما يعني قال خالد الذكر إميل توما نحن جزء حي وفعال من الشعب الفلسطيني هكذا رأيت نفسي كلَّ الوقت وهكذا قرأت التطورات السياسية أيضًا بهذا المنظور لا يمكن فصل يعني لماذا واقعنا هكذا كجماهير عربية فلسطينية في "إسرائيل" فقط لأننا غير يهود ولا لأننا فلسطينيين لا لأنَّنا فلسطينيين أنا أعتقد أنَّه الدولة معترفة فينا أكثر من اللازم بقوميتنا فهمتها تمامًا بالتالي هي تتعامل معنا على هذا الأساس وليس على أساس المواطنة مهم أن نتذكر هذا الشيء مهم أن نتذكر أنَّه في أيضًا تيارات ثانية مهم أن تقف أمام الامتحان وأن تجرِّب نفسها لأنَّه أنا أعتقد أن يعني هذا تيار لا يمكن أن يستمر طويلًا نحن بحاجةٍ لفهم العملية السياسية يعني تحدثت على موضوع الجريمة نحن ليس أنَّنا لا نريد الحكي عن موضوع الجريمة أنا جزءٌ كبيرٌ من عملي البرلماني كان في قضية الجريمة والأيام الخاصة والمؤتمرات التي عملتها داخل الكنيست كانت حول قضية الجريمة المنظمة التي تأكل وتنخر في عظام جماهيرنا الفلسطينية، وكنت عضوةً في اللجنةِ ما يسمى الأمن القومي أو بمعنى الأمن الداخلي التي تُعنى بأمور الشرطة وهكذا حتّى أتابع موضوع الجريمة لكن هل في إمكانية أن نفهم كيف تُعالَج الجريمة المنظمة بدون فهم ارتباطاتها السياسية؟ والدور الذي تقوم فيه المؤسسة الإسرائيلية في دعم الجريمة المنظمة؟ لا لا يمكن سيبقى الحل منقوصًا لأنَّه في إرادة سياسية تريد أن ترعى منظمات الإجرام لتقوم بدور تلال شباب التلال زعران التلال الذين بالضفة زعران التلال في الضفة ينشرون الإرهاب والخوف والخوف على الأمن الشخصي ويحمل الناس على الفرار من منازلها نفس الشيء الجريمة المنظمة هم يقومون بالدور الذي يقومون فيه زعران التلال يقومون فيه ضدَّ الفلسطينيين في الداخل الدولة التي تعرف حزب الله أين يخفي أسلحته تحت الأرض وتذهب لقصفها لا تعرف مَن عنده سلاح في الجماهير العربية الفلسطينية؟!
أحمد البيقاوي: الآن هذا فصلٌ ثانٍ لكن أظن يعني يعني هذا السؤال بالذات ممكن ألَّا تكون تعرف أين في يعني أين فلان عنده سلاح يعني في له سياق ثانٍ أفكر بكل هذا النقاش
عايدة توما: أنا أعتقد إذا أرادوا سيعرفون
أحمد البيقاوي: عفوًا
عايدة توما: أنا أعتقد لما يريدون أن يعرفوا سيعرفون
أحمد البيقاوي: يعني ممكن
عايدة توما: أين السلاح
أحمد البيقاوي: ممكن أن يعرفوا يمكنهم معرفة جانب منه يعني لكن واضح مع الحالة المجنونة التي أنا بالنسبة لي أيضًا لا أستطيع فصلها عن يعني حالة الاستعمار ككل وحالة يعني الاحتلال ككل وحالة الإبادة وأنا هنا النقاش ليس نقاشًا سياسيًا القصد أيضًا يعني ليس نظريًا فكرةُ الإبادة ما هي أيضًا صار في سلاح أكثر صار في تجار سلاح أكثر فصار فعليًا عندكم في سلاح أكثر وأكثر يعني تعرفين لما ببداية الحرب بالأشهر الأولى أعتقد بالسنة الأولى من الحرب كان في صاروخ ياسين موجود في في المثلث يعني ففي حالة من من التجارة المرتبطة بشكلٍ مباشرٍ بهذا العنف الذي "إسرائيل" تستخدمه ضد الفلسطينيين وضد الوجود الفلسطيني فكل مجزرة
عايدة توما: على فكرة معظم السلاح الموجود في مجتمعنا العربي الفلسطيني هو سلاح مهرَّب من معسكرات الجيش في الأساس الإسرائيلي نفسه
أحمد البيقاوي: نعم لكن تعرفين هذه في وجهتي نظر في وجهة نظر أنَّ يعني الشباب يستغلون فساد داخل الجيش ويشترون أو الاستسهال استسهال الفكرة بأنَّ الجيش يعني يبيع أشياء حتّى المجتمع يقتل نفسه لكن عودةً للنقاش الأول كل هذا النقاش الذي هو الشريحة الأخرى من هذا المجتمع الموجود أنا كنت سألتك أصلًا من أول الحوار على مزاج المجتمع انعكاس المجتمع كيف المجتمع يرى؟ كيف الجمهور يرى؟ حتّى أستمر برؤية الجمهور لأنه كان عندي نقاش أنَّها ما هي مسؤولية القائد بهذا السياق إذا فعليًا أنت يخرج جمهور عندك أو فئة من الجمهور تقول عمي اتركوني لا أريد فلسطين لا أريد غزة وأنت كقائد سياسي ترى أنَّه لا يمكن أنَّك أنت توفر هذا الحل السحري، لأنَّ المنظومة نفسها فعليًا الآن تقول لك يعني إنَّه حتى إذا تريد أن تكون جزءًا من تحالفٍ ما أو حكومةٍ ما عليك أن تقبلَ سياساتِ الإبادة التي نمارسها أول شيء أيضًا عندك على مجتمعك يعني بهذا السياق ففي شيءٌ هنا يأتي نقاشُ الدورُ القائد أنا ليس نقاشي نقاش الجمهور فقط بقدر ما أنَّه أيضًا نقاش الشكل السياسي الذي نحكي عنه هل هل فكرة وجود الناس الذين عبَّروا عن قلقهم أو خوفهم أو أجلَّوا التعبير عن هويتهم، هل يشرعن فكرة إنه نجعل السياسة اليوم تتغير حتّى نرضي هؤلاء الناس أو نختلي ونحافظ عليها كجمهور، أو نكون واضحين معهم أكثر، ونقول لهم إنَّه لا يمكن فصل ما يحدث بالقدس عن الـ48 ولا يمكن فصل ما يحدث بغزة عن الـ48
عايدة توما: أنا أفكر أنَّه أول شيء يعني صعب أن تقول لي القائد وفي نفس الوقت وكأنَّه يريد الخضوع لرغبات الناس لأنَّ هذه هي الشعبوية بحد ذاتها وأنا برأيي الشعبوي لا يمكن أن أنا فهمي للقيادة شيءٌ مختلفٌ تمامًا إذا هو قائد دورُه أن يرسمَ الاتجاه والطريق
أحمد البيقاوي: حلوة حلوة هذه
عايدة توما: ويكون عنده قدرة إنَّه الناس
أحمد البيقاوي: حلوة أحببتها أكملي فيها استمري بها ممتازة أحببت الأسلوب هذا هل تعيديها لنا مرةً ثانيةً؟
عايدة توما: لماذا؟ عادي أفهم الآن؟
أحمد البيقاوي: لا
عايدة توما: أنت يعني
أحمد البيقاوي: لأنَّه لأنَّه نعم صحيح يعني مضبوط يعني تمام نعم حلو هكذا مدخل لغة ومدخل تشريح يعني وأنا أحب هذه الحقنة التي تحت الجلد تفضلي أكملي
عايدة توما: حسنًا أنا أتأمل إنّه هذا ليس يعني استخفافًا بما قيل
أحمد البيقاوي: لا لا
عايدة توما: يعني حقيقةً أعجبك الوضع؟
أحمد البيقاوي: أبدًا أبدًا بالعكس بالعكس عادي أريد القول لك هكذا الذي هو أريد أن أهتف وأقول لك ربنا يسعدك يعني يعني هكذا من داخلي
عايدة توما: حسنًا
أحمد البيقاوي: لكن نحن على البودكاست
عايدة توما: ربنا يسعدك كانت ستعبّر أحسن أنا أعتقد أنَّه بالفعل يعني هناك فرقٌ بين السياسي الذي يسعى دائمًا إلى إرضاء الناس وبين القائد وليس بالضرورة القائد يكون عضوًا بالكنيست يعني ولا في منصب، القيادة هي أنَّك تكون قادرًا على أنَّك توجّه وتقود الناس نحو وضعيةٍ أفضل يعني أو نحو تغييرٍ مُعيّنٍ أنا لا أرى دوري إنَّه أشغّل مجسات أين الناس ترضى وفقط أمشي على رغبتها طبعًا أريد الأخذ بعين الاعتبار مخاوف الناس ويجب على القائد أن يفهم وإلا لن يستطيع أن يحركهم إذا هو لا يفهم مخاوفهم إذا لا يمكنه أن يجاوب على هذه المخاوف ولكن أيضًا جزءٌ من دوره أن يكون صريحًا يكون صريحًا مع الجمهور وعندما يرى أنَّ الجمهور ليس لديه الصورة الكاملة لا أريد القول غير فاهم إنَّما لا يملك الصورةَ المتكاملةَ لأن يقوم بشرحِ هذه الصورة والتأكيد عليها ووضعها في سياقها حتى يستطيعَ الناس أن تتبعه في المعركة التي يخوضها وإلا تصير في عملية انفصال أحيانًا للأسف الآن في وضعية السياسة الحديثة التي فيها الكثير من البحث عن النجومية أحيانًا البحث عن رضا الناس أحيانًا الشعبوي فيها جدًا من الشعبوية خاصة في ظل وسائل التواصل الاجتماعي لما يدخل لك الجمهور يدخل في تفاصيل حياتك اليومية ويتابعك ويكتب لك ويقول لك كيف هو يفكر بشكلٍ يوميٍّ أحيانًا أنت تفقد البوصلة إذا لم تكن واضحًا في ماذا تريد مهمٌ أن نأخذ الجمهور بعين الاعتبار مهم أن نفهم لكن القيادة يوجد لها -القيادة- دور أيضًا تثقيفي يوجد لها دور تحريضي وإلَّا لماذا هي قيادة يعني لقطف ثمار ماذا يفكر الناس يعني؟! ولا ما هو الدور الذي يجب أن يقوم به القيادي؟ على الأقل أنا أعتقد بأنَّه هذا الدور لا لازم نفهِّم الناس أنَّ الجريمة ليس لأنَّنا نحن شعبٌ نحب قتل بعضنا وإلا ستبقى هكذا ليس نحن نريد أن يُطبَّق القانون نحو المجرمين ولكن لا نريد أن تتحول قرانا ومدننا إلى ساحة ساحة أمن ومخابرات وقمع جهاز الشرطة وجهاز الأمن الداخلي ولا أعرف ماذا يعني إذا لم يكن في هذا البعد السياسي ما نفهمه الحلول حتى تغرقنا في أوضاع أصعب بكثيرٍ من السابق إذا أنا كنسوية أسعى لقضية يعني وضعية المرأة والحديث عن وضعية المرأة ولا أربطها بالوضع السياسي تصبح في الأساس مشكلتي الأساسية مجتمعي الذي أنا حاليًا أحاول أن أقوده يصبح وكأنَّه كل واقع المرأة العربية الفلسطينية هو نتاج لتخلُّف وكأنَّه في مجتمعنا وليس أيضًا نتاج لوضعية سياسية ووضعية قومية ووضعية مدنية فيها أشكال متعددة وطبقات متعددة من التمييز تلحق بالمرأة بالتالي تصبح الحلول التي ممكن أطرحها مشوهة إذا لم تحمل الفهم السياسي الكافي فالقائد ليس المفروض أن يكون شعبويًا
أحمد البيقاوي: نعم مرةً ثانيةً مرةً ثانيةً
عايدة توما: هذه في كان يُقال لي دائمًا من إنسان يعني أعرفه جيدًا كان يقول لي عايدة لا يجوز لازم أحيانًا ندوِّر الزوايا ويعني حسنًا أفهم أنَّنا أحيانًا لازم ندوِّر الزوايا لكن لازم نكون فاهمين أنَّنا عندما ندوِّر الزوايا نخرج بدائرة وليس مربع على الأقل ما نتوقع لاحقًا يكون عندنا مربع
أحمد البيقاوي: أيضًا يسعد قلبك ثانيةً أنا فقط بالنقاش الأول لأنَّه جزء كبير أصلًا من يعني من تبرير التماشي دائمًا مع خطاب المجتمع فأنتِ لا تعودي ترين ما دور القائد يعني إذا أنت فعليًا لا تصلي لمحل أنتِ شايفة دورك رؤية المشهد من أعلى تمام وعندك خطوط التواصل وشبكات الاتصال مع الكثير من الفاعلين في المنطقة حتّى تريْنَ أنَّ هذا الذي يحدث وهكذا لازم نعمل فإذا في فعليًا في مجتمع ما موجود بدلًا من أنك تقومين بالعمل على إيصال الأفكار أو الحديث معه بشكلٍ تراكميٍّ، البعض يستسهل فعليًا فكرة لا يلعب على اللحن الموجود ويلعب على العزلة أكثر، وبرأيي هذا أكثر شيء بخطابِ الموحدةِ طوال الوقت، يعني أنا أرى فعليًا في خطاب في عوامل تجعلكِ جزءًا من كل فلسطيني وتجعلكِ في مواجهة سياسات الاستعمار الموجودة الذي هي أصلًا صارت يعني يعني لا تتعامل معك أصلا كمواطنة إسرائيلية يعني شيئًا فشيئًا في المقابل فعليًا في عندك شخص الذي كأنَّه يجرُّك للحضيض طوال الوقت وينزِّل من سقفك طوال الوقت ولحظة الإبادة والفترة التي نحن موجودون فيها هي لحظةٌ فاصلةٌ ما بين خطابين، يعني الذي هو غزة جزءٌ من النقاش أم لا، القدسُ جزءٌ من النقاش أم لا الجريمة مرتبطة بسياقٍ أكبر ولا مرتبطة بسياقٍ محليٍّ يعني نتعاطى معها كمجتمع مهاجرين وهكذا ست عايدة نحن غريب تقارب عادةً كل البرامج الثانية تحب التعرف على الضيف في البداية تقول له مرحبًا يمسيك بأنوار النبي وأنت كذا كذا كذا
عايدة توما: هذا لم يكن تعارف هكذا عرفت جزءًا كبيرًا من عايدة
أحمد البيقاوي: لكن نحن نحب أيضًا السماع من عايدة يعني، خاصةً الناس الذين مثل حضرتك ناشطون فاعلون تُطلَق عليهم ويحمَّلون بالكثير من التعريفات يعني وإذا أرسلت وصفًا لأحدهم يُرسَل للكثيرين بعدها فعندها لا يرجع عندك المجال لتغييره لكن نحن بتقارب نحب السماع من الضيف كيف يعرِّف كيف يحب تعريف نفسه غير السياق الطويل الذي نحن تناقشنا فيه في أفكار عايدة توما نحب هكذا نسمع منك أيضًا كيف تحبين تعريفن نفسك فتفضلي
عايدة توما: اه يعني أحيانًا
أحمد البيقاوي: أسمعك فقط سوف أجلب الفأرة أنا سأرجع أسمعك تفضلي
عايدة توما: أحيانًا الهروب للألقاب والوظائف والشهادات يسهِّل التعريفات لكن أنا أعتقد هذه يعني هذه ليس تعريفًا لمن هو الإنسان هذه أشياء عملها في حياته أنا امرأة فلسطينية من الناصرة أو ولدت بالناصرة عشتُ بالناصرة تكونت جزء كبير من شخصيتي بالناصرة وأقول هذا ليس بسبب المكان الجغرافي إنَّما الناصرة القلعة الوطنية
أحمد البيقاوي: أعطِني واحدًا ناصريًا الآن أعرفها هذه النبرة أنا الآن هذه هكذا تفضلي
عايدة توما: لا لكن يعني
أحمد البيقاوي: الناصرة غير
عايدة توما: أتعرف أنَّ الناس لا لا الناصرة لا أنا لا أقول غير يعني أنا اليوم أقول عكا غير يعني أنا من سكان عكا منذ 36 سنةً أكثر من 1987م 39 سنة من سكان عكا عكاوية لكن الناصرة في حينه في حين لما أنا كنت في بدايات يعني نضوجي الفكري أو تشكلي وتشكل هويتي، كانت الناصرة تمثِّل حالة فريدة حالة فيها تُقاد ثورة يعني بمعنى تيار يساري شعبي منتمي وطني يبني بالناصرة بعد النكبة وبعد الحكم العسكري هذا ليس شيئًا قليلًا يعني تعلمت في مدرسة التي حوالي سنة 1979 عملت يوم التراث الفلسطيني يعني هذا ليس شيئًا لا يمكن أن يعني أن نقول عنه عادي اليوم هذا يمكن عادي لكن في حينه لا لم يكن عاديًا وساهم بتشكيل من أنا؟ من عايدة؟ لهذا أقول أنَّني نعم كنت في الناصرة بفترة حاسمة أيضًا في في تشكيل هويتي
أحمد البيقاوي: لكن أنا أنا اسمحي لي
عايدة توما: أم لابنتين
أحمد البيقاوي: اسمحي لي فقط على قصة الناصرة قبل أم لابنتين أنت فعليًا ممكن تتعرفي في اسطنبول على الكثير من الناس القادمين من الـ48 لكن يعني هذا الأسبوع فعليًا تعرفنا على ناس من من الناصرة في قهوة يعني هكذا بالصدفة لما شخص من الناصرة يكون أنت تشعري يعني الناصرة هي العاصمة، تعرفين كيف هكذا في دول ما موجودة يعني أنه كل شيء يبدأ من هناك يعني
عايدة توما: صحيح هو انظر في فترة جدًا طويلة كانت الناصرة يعني وما زالت بالنسبة للجماهير العربية الفلسطينية العاصمة العاصمة الثقافية للأسف تدهور حالها في في العشر سنوات الأخيرة لكن كانت عاصمة ثقافية كانت قلعة وطنية كانت يعني لا يمكن إنكار ذلك والناس تحب العيش على الذكريات الجميلة والأطلال
أحمد البيقاوي: لكن أنا منحاز لعكا أكثر فقط يعني على الهامش
عايدة توما: منحاز لعكا وأنا أنا صحيح منحازة لعكا أيضًا يعني لا أستطيع أن أنكر عكا بلدٌ جميلةٌ وناسها طيبون وفيها عبقٌ هكذا أيضًا للتاريخ وأيضًا للتراث جميل جدًا ولاحقًا هناك أنا شكلت عائلتي يعني مع رفيق دربي الراحل جرياس وأم لابنتين مثل ما قلت لك واليوم جدة لحفيدين حفيد وحفيدة هذا كله جزء مِن مَن عايدة أعمل بالسياسة كل حياتي ناشطة سياسية وناشطة اجتماعية شيوعية ماركسية لينينية في ناس تضحك لما أستعمل هذه المصطلحات مسموح لك إذا أردت أحمد أن تضحك
أحمد البيقاوي: لا أنا لا أجرُؤ
عايدة توما: لكن أنا متمسكة أنا بالنسبة لي النظرية أداة قياس مهمة في فهمي للواقع لا أتعامل معها بأصولية أنما أتعامل معها كأداة قياس هامة جدًا لفهم الواقع الذي أعيشه وتعطيني بعدًا أحيانًا ليس موجودًا للآخرين ونسوية وماذا بعد ممكن أن يُقال يعني هذه أنا هذه عايدة
أحمد البيقاوي: حسنًا هذه الشخصية التي مرت بشغل يعني بأكثر من من عنوان بحياتها بأكثر من من دور هل هناك دور الذي تشعرين أكثر أنه يشبهك من من أدوار أخرى؟
عايدة توما: يمكن أكثر دور يشبهني ستستغرب بيتي وتربية بناتي وعلاقتي بأحفادي لأنَّه هناك أنا طبيعية هكذا بدون أي حاجة لأن أكون رسميةً بدون أي حاجة لأن أفكِّر في كلِّ كلمةٍ تُقال يعني أنا أحببت دوري كعضوة برلمان أحببت دوري كرئيسة تحرير صحيفة يومية وهذا الهلع إنَّه قرَّب وقت تسكير الصحيفة والكلمة بعدها غير جاهزة كلمة هيئة التحرير يعني كله هذا كلها أدوار قمت فيها بشغفٍ لما أسسنا جمعية نساء ضد العنف وبعد بعد أنا كنت من المؤسسات والإدارة كم سنة ولاحقًا صرت مديرتها وخضنا معارك طويلةً عريضةً في قضايا العنف أنا أحدثك عن 1992 أيام لم يكن أي شخص يتطرق لقضية العنف ضد النساء أيام ما كان صعبًا جدًا يعني أن تؤسس مأوىً للنساء المعنفات ولاحقًا اشتغلنا على اقتراحات قوانين وهكذا كله كنت أقوم فيه عن إيمانٍ مطلق أنا محظوظةٌ بأنني ولا مرةً اشتغلت شغلًا الذي فقط حتّى يكون عندي راتب أنا محظوظة بأنَّ عملي كان دائمًا بأشياء أؤمن بها ومستعدة أحارب لأجلها فهذا يعني هذا حظ أو حسن اختيار لا أعرف
أحمد البيقاوي: نشأتك بالأساس بطفولتك كانت في بيئة سياسية مسيّسة؟
عايدة توما: في بيئة سياسية وطنية بمعنى يعني أيضًا البيت أنا الوالد كان إنسانًا جدًا مسيَّسًا ومبدئيًا وقارئًا ومثقفًا الشيء الذي لم يكن واضحًا جدًا يعني لجيل النكبة لأنَّ معظم مثقفين مثقفينا في وقت النكبة هاجروا الوالد كان أنهى صف يعني ثانوي 12 ثانوي في مدرسة شنلر في القدس التي كانت مدرسة ألمانية وميتم في حينه لأنَّ الوالد كان يتيمًا فإنسان جدًا مثقفًا يعني يحكي ويكتب ويقرأ خمس لغات كان يؤمن جدًا بالتعليم كان دائمًا يقول لنا يمكنهم مصادرة أرضِك يمكنهم هدم بيتك يمكنهم تهجيرك خارج وطنك لكن لا يمكنهم أخذ ما تعلمته من داخلك فتعلمي دائمًا لأنَّه حتى لو حرقوا لك شهادتك أنت تكونين ما زلت تعرفين ما تعرفين وترجعين لتقفي على رجليك فهو الذي علَّمنا أهميه التعليم أمي علمتنا أهميه التعليم من محلٍ ثانٍ من من حرمانها من التعليم فكان عندي أم قمه العملية والإدارة يعني تستطيع كانت تدرِّب على حسن الإدارة لأنَّها إذا استطاعت تربية سبع بنات براتب عامل بناء وبعد كم سنة يتعرض لحادث ولا يكون في عندها دخل ورغم ذلك ولا عائلة تسندها ورغم ذلك والدتي عرفت تتدبر أمورنا وعملت تعاقد مع مصنع خياطة لعمل من البيت هذا لم يكن مصطلح دارج في حينه أنَّ النساء تعمل من المنزل اتفقت مع مصنع ملابس صار آخر النهار يجلب لنا كل الذي يخيطونه ونجلس الأم والسبع بنات نشتغل حتى نعيل أنفسنا فبالتالي الأم أعطت هكذا القوة والجلد والإصرار والوالد أعطى الفكر والمبادئ والسياسة خليط غريب عجيب
أحمد البيقاوي: لا ليس غريبًا عجيبًا وبالمناسبة أنا لما قلتِ لي لما قلتُ لك أي دور يشبهك أكثر شيء توقعت تحكي لي مباشرةً حتى الأحفاد ليس يعني بيتك ثم بناتك ثم ثم أحفادك يعني لأنَّه
عايدة توما: صحيح ربما الأحفاد أقرب
أحمد البيقاوي: فاهم صرت فاهمًا أنَّه يعني كل من يعمل بالسياسة يُحرم فعليًا من حتى هكذا شكل اختياره لحياته الخاصة أو يصير مثل كأنَّه ردات فعل طوال الوقت على قرار على ظرف على شيء ففي مسار أكثر من أنَّه أنك تبنين مهنة يعني واضحة المعالم لكن ست عايدة أيضًا ذات السياق يعني أنت نشأت بفترةٍ ما كان فيها هذا الوعي بفلسطين وكان في خوف وقلق إذا إذا بسؤال تقارب الثاني الثابت لكل ضيف يعني ماذا الحدث الأول بالنشأة الذي عمل عندك هذا الشرارة للوعي والعلاقة مع فلسطين، وخلاها نقلها من مجرد علاقة رومانسية ممكن تكون مجرد علاقة هوية رمزية لعلاقة خوض واشتباك واحتكاك وهذا المسار الطويل فماذا تستحضرين الحدث الأول الذي كان في احتكاك مع احتلال أو شهدتي على على مشهد أو صورة ما
عايدة توما: يعني في هكذا ومضات ترافقك في حياتك ومضات من الذاكرة لكن أنا أتخيل أنَّه أكثر هناك صورتان عالقتان في رأسي يعني في صوت جارتنا وهي تصرخ على تنادي على أمي وتقول لها جمال مات يوم وفاة جمال عبد الناصر مشاهد الجنازات التي خرجت في قرانا ومدننا هذه هكذا بعيدة بالذاكرة ليست ليست جدًا قريبة ومحسوسة لكن أتذكرها يعني عملت وقعها عندي يوم الأرض يعني أيضًا أتذكر أنَّه لما رجعنا ثاني يوم يعني في نفس اليوم والدي ووالدتي قالوا لنا أننا نحن لن ننزل على المدرسة وأنَّه في إضراب وأنَّه لأنهم سوف يصادرون أراضي وكذا وكنت وقتها أنا صغيرة يعني صف سادس سابع وثاني يوم أستاذ المدرسة الذي جاء ودخل إلى الصف حاملًا حفنة تراب في يده ووقف أمامنا وبدأ ينزل التراب قليلًا يتكوم على الطاولة وقلنا اليوم سوف نحكي عن التراب يعني سوف نحكي عن الأرض لكن الحدث الأكبر الذي هكذا في ذاكرتي هو صبرا وشاتيلا أهلي جالسون على التلفزيون وأبي وأمي يبكون ومشاهد صبرا وشاتيلا هذا أكثر شيء هكذا يعني أعرف أنَّه انفتح الحديث والفهم من؟ ماذا يعني صبرا وشاتيلا؟ وماذا يعني المخيمات؟ ولماذا هم يبكون؟ لماذا بهذا القدر متأثرون ومن الذي ارتكب المجزرة؟ فهذا حدث هكذا لا يمكن يُمحى من ذاكرتي وتستغرب حدثًا ثانيًا لم أكن ولا مرةً أفهم لماذا أبي يجلس أمام التلفزيون مشدودًا تمامًا لمشاهد مظاهرات فيها يعني الأفارقة في جنوب أفريقيا واقفون يهتفون وشبه عراة ويهتفون ويُهز كل مرة يرى الجندي الأبيض يعتدي عليهم ويتضايق وكم كان سعيدًا لمّا انتهى نظام الفصل العنصري وكان دائمًا يحكي عن أوجه الشبه بين وقفة الأفارقة وبين نحن كفلسطينيين فبالنسبة لي هذان يعني مشهدان الاثنان على التلفاز ليس ليس بتواصلٍ حقيقيٍّ المشهد الحقيقي كان ليس الذي يحدث على التلفاز هو المشهد الحقيقي كان الذي مرسومًا على وجوه أبي وأمي وأخواتي الكبار هو الذي أكثر عمل أيضًا يعني الرابط والفهم وبداية تبلور التفكير طبعًا كان عندنا مكتبة جدًا كبيرة بالبيت من الأرض للسقف شيء غير معتاد في بيت عامل بناء الذي كنا ملزمات نقرأ كتابًا كلَّ شهر ونحكي لأبي عن الكتاب فكان في كتب عن القومية العربية لكن كان في أيضًا كتب إميل توما كان في كتب أدب عالمي أدب روسي أدب فرنسي أدب روسي كلها كتب كانت موجودةً في البيت فكان دائمًا في عودة لأن أقرأ الكتاب الفلاني أو أبحث بالكتاب الفلاني فهذا كله أيضًا جزء من من تشكل معين لكن هذه إذا سألتني عن ذكريات هكذا حفرت في داخلي يعني أيضًا أكتوبر 2000 لكن كنت أنضج وأوعى وأفهم يعني عارفة ماذا كان يحدث
أحمد البيقاوي: أنا غير قادر أمنع نفسي لأسألك عن صبرا وشاتيلا تحديدًا لأنَّه يمكن هذه ثالث أو رابع شهادة من ناس من الـ48 الذين يتحدثون عن الحدث بتأثُّرٍ كبيرٍ وكأنَّه يعني هكذا يخطر لي وكأنَّه كان في صور مختلفة عندكم يعني لتعريف أنفسكم لتعريف "إسرائيل" لتعريف اللاجئين الفلسطينيين أو في صور ما تبعثرث أو حجم الجريمة بحد ذاته أو التلفزيون لكن يعني لماذا هذا الحدث بحدِّ ذاته بتوقيته؟ يعني
عايدة توما: أول شيء أفكّر أنّك
أحمد البيقاوي: إذا سوف أناقش التوقيت والسياق
عايدة توما: أول شيء أفكر أنَّك تلتقي مع ناس تقريبًا بنفس العمر فبالتالي الحدث المؤسس
أحمد البيقاوي: لا أو حتى أكبر بالمناسبة لا لا ليس حدثًا مؤسِّسًا لكن بقدرِ ما أنَّه حدث جدًا مؤثر يعني أتذكر قابلت يعني عليان الصانع يعني الآن وأنت تحكين أتذكر عليان الصانع من النقب لما كان يحكي لي عن أيضًا عن هذا المشهد تحديدًا كيف أثَّر على أهالي النقب وكيف صاروا يتجمعون في ميدان أو هكذا أراجع فعليًا مشاهد في رأسي فقط خطر لي أنَّه ما السياق الذي كنتم فيه أصلًا وقتها؟
عايدة توما: أنا أتخيَّل أول شيء أول شيء هذه أول مجزرة نراها يعني نحن لسنا جيل النكبة أنا فوجئت يعني بجيل أكثر لما سألت أمي وكانوا بناتي وسألتها حتّى بناتي يسمعن أنَّه ماذا رأيتِ وقت النكبة كيف عشتِ هذه الأيام وقالت لي أنَّها رأت قتل أمامها نحن جيل لم يرَ قبل صبرا وشاتيلا هذه الأمور يعني يمكن يوم الأرض لكن لم نره بأعينينا رأينا يعني الذي كان في كفر كنا رأى الذي استشهد من كفر كنا أو أو من سخنين لكن نحن كمجموع فلسطيني لم نرَ هذه البشاعة أول مرة رأيناها وكانت مشاهد مروعة يعني أنا أعتقد للعالم كله المجزرة كانت مخيفة ورهيبة أول مرة نرى في التلفزيون صورًا حقيقية لكم قتل كبير فشيءٌ طبيعيٌّ يعني أنا أتذكر طفولة لم يكن فيها تلفزيون يعني أنت أكثر شيء كنت تقرأ في الصحيفة
أحمد البيقاوي: هذا الشيء أساسي
عايدة توما: عن الحدث
أحمد البيقاوي: هذا الشيء أساسي
عايدة توما: فأنت أول مرة ترى بشكلٍ مرئيٍّ مثل قضية الإبادة في غزة إبادة ببثٍ مباشرٍ كل شخص يستطيع الدخول من تلفونه ويرى الإبادة ببثٍ مباشرٍ وهذا الذي جعل أيضًا العالم يعني والشعوب تنتفض مع ما يحدث في غزة فنفس يعني يمكنك مقارنتها بهذا الشكل أنَّ صبرا وشاتيلا كانت أول مجزرة مرئية فورًا ومرئية فعلًا بتفاصيلها المروعة فيمكن هذا هو السبب الذي يجعل الشخص أيضًا يتساءل يعني أنا مثلًا قلت لك سابقًا أننا نحن لسنا عائلة التي تهجَّر نصفها على لبنان أو على الضفة أو كذا نحن عائلة صغيرة لكن كان عندي عمتي التي هي كانت ساكنة في القدس فبين الـ48 و67 كانت منقطعة عن حياة الوالد ولاحقًا يعني رجعنا تعرفنا عليهم فكانوا بالنسبة لنا يعني هم انتقلوا إلى عمان عاشوا بعمان يعني لم يعيشوا بمخيم فموضوع المخيمات كان غريبًا عليَّ على الأقل داخل البيت لم نكن نعرفه لم نكن نعرف ما معنى اللجوء فلمَّا هذا فتح سلسلة من القضايا صبرا وشاتيلا فتحت ملف المخيمات اللجوء فتحت ملف التهجير فكلها تداعيات سوف تحكي عنها وعليك تفسيرها أو أهل يكانوا لازم يعني والوالد والمدرسة
أحمد البيقاوي: حسنًا هذا هذا كان ينعكس عند ناس بعمل عندهم خوف ورعب وقلق أكثر من هذا المصير يعني أو من من هذه الصور وهذه الأخبار
عايدة توما: هذا كان بعيدًا
أحمد البيقاوي: مفهوم لكن قصدي فكرة البطش والطغيان يعني أنَّه لأين لأين يصلون وبالمقابل فعليًا في ناس أخدها الشيء لمكان تحدي أكثر يعني أو مساحة أكثر بحالتك أنت كيف تعين داخلك كان الشيء أكثر يبني يعني حالة من التحدي أكثر أو حالة من القلق أكثر؟
عايدة توما: لا تحدي أكثر يعني أنا أذكر أنَّه دائمًا كان مقلقًا لحياة الوالدة حالة التحدي التي أنا فيها كانت دائمًا خائفة عليَّ لدرجة أنَّه لما دخلت الجامعة كنت أول واحدة في الأخوات يعني أخواتي تعلمن بمعاهد عليا أو بدور معلمين لكن أنا كنت أول واحدة تصل الجامعة فأنا أتذكر أنَّ أمي حكت لي بشكلٍ جدًا واضح أنتِ ذاهبة هناك لتتعلمي وليس للعمل السياسي لأنَّه كانت تعرف لأين يعني أميل أنا وأنَّني نشيطة وهكذا فكان دائمًا هذا الشيء يقلقها لا كان في حالة تحدٍ تذكر أنَّه يعني أنا لا أعرف إذا كان في الكثير من الناس خافوا وقت صبرا وشاتيلا مثل ما خفنا وقت الإبادة لأنَّه كان دائمًا في شعور أنَّه يعني صبرا وشاتيلا بعيدةً جغرافيًا أي في لبنان ليس هنا النقطة الثانية أنا أتخيل أنَّه في كان غضب كان موجودًا هذا الغضب لكن تم تم إمكانية التعاطي معه يعني خرجنا بمظاهرات احتججنا وقت الإبادة مُنعنا مُنعت الناس من التعبير فيعني كان في تهديد مباشر ليس مثل وقت صبرا وشاتيلا وقت صبرا وشاتيلا بالعكس الناس استطاعت تتحدى فالطبيعي كان أنَّها تُكمل التحدي تدخل في نفس التحدي وأنا شخصيًا كنت جزءًا من هذه لاحقًا كان في يعني مسار أنت بدأته من تثقيف وتوعية فكمّل الشعور بالظلم الشعور بالقمع بأنَّك تنتمي تجدد علاقتك مع الناس الذين ولا مرة أنت كنت تعرف أنَّك أنت جزء منهم وهم هناك
أحمد البيقاوي: هو يمكن الفارق في نقاش في نقاش الإبادة أنَّه أيضًا في قلق أكبر وفي جريمة أكبر وطغيان أكبر وقريب لكن أيضًا بمكانٍ ثانٍ مثل ما أنت ترين الجريمة مباشرةً أنت أيضًا ترين الناس الخائفين مع بعضهم فكان في يعني هذا المجتمع في الـ48 لما كنت أراه على الانستغرام كيف يعني يعبّر عن خوفه وقلقه بشكلٍ جماعيٍّ هذا الشيء ما كان موجودًا أيضًا يعني سابقًا فأعتقد أيضًا في شيء على مستوى اللُحمة على مستوى التكافل على مستوى هذا الالتفاف حول البعض أو مشاركة حتى المشاعر في خلال الإبادة والأشهر الأكثر صعوبة يعني أنا كنت أتذكر من خلال مشاركة قصة لون صورة صماء هكذا سوداء ليس لها علاقة ممكن أغنية فكان الناس حتى يتفاعلون مع رموز مثل كأنَّ المجتمع الفلسطيني فقط في الداخل هو من يفهمها وكانت هكذا تشارك وهذا يوجد له يعني في له تبعات أو عفوًا في له آثار أخرى مختلفة عن ما سبقها إنها هذه مرحلة أنَّ المجتمعَ يرى نفسه كجماعةٍ يعني؟
عايدة توما: صحيح يعني أنا أتخيّل أنَّ وسائل التعبير كانت هي أيضًا القدرة على خلق وسائل تعبير جماعية في ظل مثل نوع من العمل السري كانت بالعمل السري أنت بحاجةٍ للرموز هناك ناس تفهمها قادرةٌ على تجاوز حدود القامع وحدود المسيطر وهكذا كانت الناس تحاول أن تعبّر وكأنَّ كلَّ العمل السياسي والوطني نزل للعمل السري في تلكَ المرحلة
أحمد البيقاوي: ست عايدة عندك مساران ولا أعرف إذا يجوز نقول مسارين صحةً وعافيةً
عايدة توما: نعم
أحمد البيقاوي: ترين المياه والقهوة ذهابًا وإيابًا
عايدة توما: يعني أنا أشرب ماءً كثيرًا خاصةً لمّا أُضطر للحكي كثيرًا يا أحمد
أحمد البيقاوي: صحةً وعافيةً صحة وعافية إن شاء الله إنه لا نكون مثقلين عليكِ يعني
عايدة توما: لا لا بسرور
أحمد البيقاوي: بمسار الـ48 تحديدًا يعني دائمًا في نقاش الساسة أيضًا يتحدثون على بناء المؤسسات بناء المؤسسات مهم تعزيز وجودنا وتعزيز حضورنا وتعزيز المجتمع من خلال بناء المؤسسات وأعتقد قليلًا من الناس الذين عن صدقٍ اشتغلت في هذا السياق وعندي شعور أنَّ من يعمل في هذه السياقات لا يُرى بقدر من يعمل بالسياسة التقليدية المباشرة من خلال أطر الأحزاب المباشرة يعني أنتِ جربت الاثنين وحتى كان لافتًا لي وأنا أحكي مع أحد الأصدقاء يقول لي انتبه إنَّه عايدة قادمة فعليًا من من من هذا المسار من مسار المؤسسات من من مسار العمل الأهلي أكثر من أنَّه من مسار يعني داخل الحزب أكثر فلا أعرف إذا علينا البدء من لجنة الدفاع عن الأراضي أو نساء ضد العنف أو
عايدة توما: أنت تعرف عن لجنة الدفاع عن الأراضي أيضًا؟
أحمد البيقاوي: نعم أنا يعني بالفعل أعمل درسًا
عايدة توما: الذي أعرفه إنَّه مرةً اشتغلت في لجنة الدفاع عن الأرض
أحمد البيقاوي: حسنًا فقصدي كان عندك أيضًا هذا التدرج الذي هي من الخلفية هذه التي هي خارج الأطر التقليدية التي ينشط الناس فيها داخل الحزب ومع الوقت تتحول لراتبها وحياتها ومعاشها من هذا السياقات يعني فأنتِ جرَّبتي مسارًا مختلفًا؟ كيف تحكين لنا عن المسارين؟ يعني أهميتهم؟
عايدة توما: نعم يعني صحيحٌ أنا يمكن أول فترة اشتغلت فيها أنا على فكرة ولا مرةً ابتعدت يعني لم يكن في الفترة التي كنتُ فيها فقط في المؤسسات أنا دائمًا كنت في الحياة الحزبية السياسية العامة
أحمد البيقاوي: صحيح صحيح
عايدة توما: وأيضًا في المؤسسات يعني كانت مترافقةً دعنا نقول وربَّما كنت
أحمد البيقاوي: والذي هو هذا الشيء هذ المرافق العفو منك هذا المرافق هو الاستثناء لأنَّه بالعادة يعني نحن نشتغل يعني نشتغل من داخل الأطر الحزبية فقط وممكن نعد كم مؤسسة موجودة في الداخل التي بناها كم شخص
عايدة توما: صحيح أنا شخصيًا ما تركتُ ولا مرةً العمل السياسي التقليدي الإطار الحزبي بالعكس كنت دائمًا نشيطةً فيه وكنت أتقدم مع الوقت يعني في المسؤوليات الحزبية لأنَّه أنا أعتقد أنَّه يمكن أكبر برهان أعطيه على أنَّ العمل المؤسساتي هو ليس بديلًا عن العمل الحزبي ولا يمكن أن يأتي مكانه والعمل الحزبي لا يستطيع أن يقوم بالعمل المؤسساتي هذا بالشكل الكامل لأنَّه بحاجة للرجوع والخضوع لمعايير الحزبية والأعضاء في الحزب والذين حول الحزب والداعمين للحزب بينما بالمؤسسات أنت يجب أن تكونَ منفتحًا على كل الفئات وعلى كل الناس وعلى كل الانتماءات حتى الذين أحيانًا لا يحملون فكرك ولا يحملون خطك السياسي لكن عليكَ أن تقدّمَ لهم خدمةً وأنا لا أرى أنَّ الأحزاب عليها أن تقدّم خدمات بينما المؤسسات كثيرًا ما في أساسها وفي وضعيتنا خاصةً عندما تكون أقليةً الدولة حرمتها من الكثير من الخدمات وعندما تقدم هذه الخدمات تشترط مقابلها يعني أمورًا سياسيةً في حاجة لأن يكونَ المجتمعُ قادرًا ليس فقط على البناء المؤسساتي الجامع، بمعنى هيئاتٍ وأطرٍ وطنيةٍ جامعة، إنَّما أيضًا مؤسساتٌ تُقدّم خدماتٍ للناس الأحزاب ليس عليها الانشغال في هذه الجزئية مع أنَّه يعني الحزب الذي أنا أنتمي له تاريخيًا كان في عنده تعاونيات وكان في عنده منجرة تعاونية وكان في عنده مكتبة تعاونية ومطبعة تعاونية التي هي أيضًا يعني وكأنَّها لكن هذه تعرف ممارسة الاشتراكية في بداية الطريق لكن لا يمكن يعني في تكاملية ما بين العمل المؤسساتي والعمل الحزبي وإذا أجدنا بالفعل نسج علاقة من الثقة ومن التكامل نحن يمكن أن نبنيَ مجتمعًا رائعًا يعني وقويًا وحصينًا وفي عنده مناعةٌ عالية لكن عندما يدخل تدخل المؤسسات في دور التنافس مع الأحزاب على دورها أو تدخل الأحزاب في الطعن في دور المؤسسات نحن ممكن نكون مُدمِّرين
أحمد البيقاوي: أعطِني مثالًا
عايدة توما: يعني مثلًا عندما تقول الأحزاب بشكلٍ تعميمي على الآخر إنَّه هذه الدكاكين التي اسمها مؤسساتٌ أو جمعياتٌ أو منظماتٌ وتمويلُها خارجيٌ وتفرض أجندةً أجنبيةً علينا أنا أعتقد يعني هذا التشكيك بهذا الشكل ممكن يكون مُدمِّرًا إذا لا يكون فيه هذا لا يعني أنَّه لا توجد جهاتٌ مشبوهةٌ قد تعمل داخل المجتمع والمهم أن نكونَ يقظينَ لها ومدركينَ لأجندتها لكنَّ التعميم بهذه الطريقة ممكن أن يكون
أحمد البيقاوي: ومثال بالمقابل؟
عايدة توما: مدمرًا أو عندما تعتقد الجمعيات بأنَّها تمثيلية عن الجمهور وهذا غيرُ صحيحٍ يعني إذا لم تكن يعني مثلًا نحن في لدينا لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية التي هي إطارٌ ليس حزبيًا وهي إطارٌ مؤسساتيٌ وطنيٌ حقُّها وواجبُها أن تقولَ بأنَّها تمثل الجماهير العربية لكن أي جمعية جمعية نساء ضد العنف التي أنا أدرتها سنواتٍ طويلةٍ لم تحاول يومًا من الأيام وأعتقد خطئًا إذا حاولت القول أنا أمثل حتى لو قالت أنا أمثّل جميعَ النساء هي ليست تمثيلية دورُها هو ممكن طرح تصوّر معين تغيير معين محاولة جذب النساء لأن تسير في هذا الطريق طلائعية قيادية وما إلى ذلك لكن تمثيلية جامعة بالتأكيد لا
أحمد البيقاوي: حسنًا من خلال عملك في جمعيتك وفي العمل الأهلي استطعتِ أن تشرّعي قوانين يعني نجحتِ بالإنجاز صحيح؟
عايدة توما: نعم والأهم من هذا بنينا يعني بنينا مؤسساتٍ ومنها مأوى للنساء المعنَّفات مأوى للفتيات في ضائقة مركز طوارئ لضحايا العنف الجسدي والجنسي بيوت انتقالية عملنا الكثير من المشاريع مشاريع العمل للنساء لتشجيع النساء وانخراطهم في سلك العمل وما إلى ذلك
أحمد البيقاوي: وأنا إذا أردتُ استحضار فقط ثلاثة قوانين يعني بالإضافة لما تفضلتِ فيه يمكن قانون محكمة شؤون الأسرة قانون رفع سن الزواج وأيضًا تمثيل المرأة في المجالس المحلية لمّا أنا أنظر إلى فقط هكذا على هذه يعني على هذا المستوى فأنا حينها أنظر حسنًا يعني شخصٌ مثلك لماذا ذهب أصلًا باتجاه الانتخابات أو الدخول للكنيست؟ إذا أنتِ كان عندك حجمُ التأثير وحجمُ القدرة على أن تصنعي هكذا قرارات وتصنعي هكذا تأثير وتشتغلي مع الناس بشكلٍ مباشرٍ وأقل وجعًا للرأس يعني الصراحة كثيرًا يعني فأريد أجرّب أن أرى أيضًا الدافع أو الإضافة فوقَ ما أنجزتيه سابقًا الذي دفعك باتجاه الدخول لمعترك الانتخابات والكنيست
عايدة توما: أولُ شيءٍ يعني مثل ما قلتُ لك أنا ولا مرةً ابتعدت أنا انتميتُ للحزب الشيوعي وبالتالي أيضًا الجبهة الديمقراطية وأنا بجيل الـ21 قديمًا جدًا من زمان ولا تسألني عمليًا ولا مرةً ولا مرةً ابتعدتُ عن الحزب بالعكس كنت كل الوقت مرتبطة بالسياسة
أحمد البيقاوي: لكن لماذا تفترضين أنَّني فقط لما يعني أفترض أنَّك ابتعدتِ وتواصلي التأكيد على هذا الموضوع
عايدة توما: لا لا لا أريد التأكيد على النقطة التالية فقط لتذكير الناس ربَّما شخصٌ كان يشاهدنا من هذه النقطة فدعني أذكّرَه
أحمد البيقاوي: لا لا إن شاء الله سوف نقعد هكذا نعمل لا أنا وإياكِ الآن نتحاور أنا وإياكِ أعطي الناس تجربةً تتنصَّت علينا
عايدة توما: حسنًا فبالتالي أنا ما ما دخلت هذا المعترك وكأنَّه شيءٌ جديدٌ إنَّما كان استمرارًا لمعارك داخلية داخل الحزب يعني تمثيلي في الكنيست، هو ليس لأنَّ عايدة تريد المشاركة بالكنيست وليس لأنَّني كنت أبحث، كنت حينها أبحث عن طريقةٍ تساعد في اختراق أو كسر سقف جديد الذي هو دخولُ امرأةٍ عربيةٍ فلسطينيةٍ من القوى الوطنية للكنيست وأنا نافست يعني حولها خمس معارك انتخابية لحين ما تمَّ انتخابي داخل الكنيست داخل الحزب حتى أتذكّر لمَّا حنين والتي هي كانت عمليًا أولَ امرأةٍ تدخل من تيارٍ وطني كنا الاثنتان مرشحاتٍ والانتخابات التمهيدية في الحزبين في نفس اليوم في نفس اليوم كانت منعقدة المجلس اجتمع ومؤتمر التجمع الذي يريد الانتخاب، وكان حينها تحدٍ إنَّه أيَّ حزبٍ اليوم سوف ينتخب أولَ امرأة، وكنا نحن قاطعاتٍ مسارًا داخل الجبهة في محاولة سن دستور داخلي يُعطي محاصصة للنساء أو مقعدًا للنساء وعمليًا ما نجحنا فيها فبقيت المنافسة مفتوحةً بدون تخصيص مقعدٍ للنساء، وعند التجمع اتفقوا على التخصيص، فبالتالي نحن كنا حينها نخوض وأقول نحن لأنَّها ما كانت معركةً شخصيةً، كنا النساء داخل الجبهة كنّا نخوض هذه المعركة ومعنا الكثير من الرفاق الرجال
أحمد البيقاوي: وهذا وهذا
عايدة توما: وإلى حين ما
أحمد البيقاوي: وهذا هذا العفو، لكن هذا تراكم لأنَّك أنتِ جمعتي أيضًا فكرة حنين وحضرتك هذا تراكم لعملٍ طويلٍ يعني العمل النسوي بنشاط نسوي طويل
عايدة توما: أكيد
أحمد البيقاوي: في مناطق الـ48 هكذا ترينه؟
عايدة توما: بالتأكيد طبعًا طبعًا نحن أصلًا يعني كنا قبلها لمّا كنت مديرة نساء ضد العنف كنا أيضًا خائضين معركةً على تمثيلِ النساء في لجنةِ المتابعة العليا للجماهير العربية وأنا دخلت كأول امرأة في لجنة المتابعة عن الجبهة بعد ما نجحنا في الضغط وفي المرافعة إنَّه نغيّر دستور لجنة المتابعة ونفرض على الأحزاب أن ترسلَ على الأقل واحدًا من بين كل مندوبيْن امرأة طبعًا كان في أجواء نقاش طويلة في هذا الموضوع
أحمد البيقاوي: كيف كنتِ وقتها تتعاملين مع سؤال أنَّك يعني ادّعاء أنَّك تستغلين كونك امرأةً حتّى تدخلي إلى هذه المساحات
عايدة توما: ماذا يعني؟
أحمد البيقاوي: الذي هو
عايدة توما: مثلا قانون ب
أحمد البيقاوي: دائمًا يظل شغالًا أنا فاهم فاهم لا تعصبي عليَّ
عايدة توما: حسنًا ما الرجال كلهم يستغلون وضعهم
أحمد البيقاوي: لا لا
عايدة توما: إنَّهم رجال ويشاركون
أحمد البيقاوي: تمام تمام
عايدة توما: عادية
أحمد البيقاوي: لكن أقصد أقصد أنَّه اليوم اليوم كل نقاش الحصص ونقاش التخصيص بعد كل هذه السنين التي قُطعت مسافاتٍ ما زال هذا الادعاء موجودًا لكن أنتِ الذي تتفضلين فيه تقولين لي إنَّه في بدايات طرح الموضوع وفرضه فعليًا فكانت هناك نقاشاتٌ مختلفةٌ عن اليوم أكثر حدةً يعني فأفترض أنَّه إذا اليوم النقاشات حادةٌ بهذا الشكل مثل الذي نحن نراه المحاولة من تقليل أهمية وجود المرأة مثلًا في سياقات رسمية، ففي السابق كان الشيءُ أكثرَ حدةٍ، وإذا أنتِ فعليًا داخلةً حاملةً السلم بالعرض في حينها كيف أتخيل الشيء فيعني الخصوم كثيرون سوف يكونون فأحاول فقط أن أرى كيف تعاملتِ وقتها مع هذا يعني مع هذا التغيير
عايدة توما: أول شيء يعني أنا لمّا دخلت الكنيست ما دخلت بنظام الحصص أنا نافست على المقعد الثاني لأنه قررنا إنَّه بما أنَّه لم ننجح في الحصص في داخل إقرار الحصص داخل الجبهة، قررنا نساء الجبهة أن نتفقَ على مرشحةٍ وندعمها جميعًا واتفقوا عليَّ بالآخر فعمليًا أنا دخلت أنا نافست على المقعد الثاني في قائمة الجبهة بدون أن يكون مخصصًا للنساء وهكذا يعني فكان في صيرورة طويلة لا أدّعيها لنفسي يعني إنَّما صيرورة من رفيقات ورفاق الذين اشتغلنا على الموضوع لمّا كان النقاشُ على موضوعِ الحصص يعني هذا السؤال إنَّه إنَّه لماذا إلى اليوم نحن نواجه فيه إنَّه لماذا هذه الحصة تفضّلوا بقدراتكنَّ يعني كنَّ أنتنَّ بقدراتكنّ يعني وكأنَّ هناك اعترافًا ضمنيًا أو مقولةً ضمنيةً أنَّه حتى الآن ما كان في قدرات عند نسائنا يعني بالصدفة يعني ما كان في قدرات لهذا ما كان في نساء في الموقع وهذا بحدِّ ذاتِه مقولةٌ خطيرةٌ يعني إذا إذا تواجهين فيها السياسة أي سياسة كانت أنت للتوِّ تقول إنَّه أنتنَّ عندكنَّ قدراتٌ فذةٌ يعني الرجال نحن غير متوفرة عندنا كنساء وبالتالي الآن مهم أن نقولَ أيضًا إنَّه أنا برأيي في تراجع الأحزاب تدفع ثمنه اليوم في تراجع لمشاركة النساء السياسية بسبب وضعية الأحزاب كجزءٍ من تراجع مشاركة الجمهور بشكل عام في الحياة الحزبية لكن النساء أكثر لأنَّهن خُذِلن مرةً وراءَ مرةٍ وراءَ مرةٍ في الكثير من الأماكن وواضحٌ أنَّه يعني مثل أي معركة تخوضها للتغيير فأولها يكون في ردات فعل قاسية ومواجهة قاسية لكن إذا أنت مؤمن بالطريق طبعًا كنا نفنّد إنَّه تعالوا لنرى يعني في تاريخ حتى الجبهة الديمقراطية في نساء رائعات ولا مرةً كنَّ قادراتٍ على الوصول وأن يكنَّ مرشحاتٍ لماذا؟ يعني هل كل من دخل الكنيست عنده قدرات أكثر من فلانة وأكثر من فلانة وأكثر من فلانة اللائي معروفات في قدراتهن الرائعة؟ يعني ليس بالضرورة أنا لا بالعكس من الأجيال السابقة اللاتي نعترف لهن بقدراتهن السياسية بالتالي يعني هذه معركةٌ طويلة وأحيانًا تخطو فيها خطوتين للأمام وترجع ثلاثةً للوراء ولازم تبقى صاحيًا كلَّ الوقت لأنَّه في اللحظة التي يُهمل فيها هذا الخطاب وهذه المعركة برأيي ستنتج أجيال التي يمكن أن ترجعنا أيضًا لوضعيةٍ مختلفةٍ خصوصًا مع تصاعد اليمين كفكرةٍ ليس ليس اليمين الإسرائيلي تحديدًا إنَّما التيار اليميني في المجتمعات كلها
أحمد البيقاوي: حسنًا ما قبل دخولك يعني شكل آخر حتّى ما ترجعي لتؤكدي ما قبل ما قبل دخولك بشكلٍ آخر من ممارسةِ السياسي من خلال يعني تعريض نفسك للناخبين يعني هكذا دعيني أقول بهذه المراحل عادةً الناس تكون مهتمةً الذين يضعون برؤوسهم يعني هذا الدور يكونون مهتمين جدًا بأن يعني يتبعدون عن القضايا الخلافية والاجتماعية وتجامل المجتمع المحافظ بقدر الإمكان يعني بحالتك أنتِ لديكِ رصيدٌ يعني أخذتيه على مستوى المنجزات التي أنا احتفيت بها والبعض يحتفي بها لكن بمكانٍ ثانٍ أعتقد أيضًا بنفس الفترة التي كنتِ فيها كانت بالنسبةِ لكِ تحديًا لأنَّك أنتِ كنتِ حينها تتحدين أيضًا أو في مجتمع محافظ يتحدّى فيكِ لأنَّه في عندك خطابٌ أصلًا مصرَّح عنه ومحكي إنّه غير سائد دعيني أقول ولم يكن مُطبَّعًا معه يعني مثل ما اليوم منتشرٌ سائدٌ مُطبّعٌ أو الفكرة حاضرةٌ وموجودةٌ حسّيتي في تضارب بين بين يعني بالعبء دعيني أقول من مسارٍ طويلٍ من العمل النسوي والنقاشاتِ الاجتماعيةِ باللحظة التي دخلتِ فيها المعترك السياسي خارجَ سياقِ فقط أطر الحزب يعني لمستوى الانتخابات؟
عايدة توما: تستغرب لكن يعني في في معركة الانتخابات الأولى التي خضتها والثانية بالعكس كان هناك احتفاءٌ بعايدة بمواقفها نسويتها بخطاب حقوق الإنسان الذي أستعمله لأنَّه كان هناكَ حاجةً لإضفاء صورةِ التعدديةِ ضمنَ الوحدة الوطنية في القائمة المشتركة يعني القائمة
أحمد البيقاوي: المرأة ومسيحية وهكذا يعني
عايدة توما: ونسوية مع
أحمد البيقاوي: ونسوية
عايدة توما: في تحالف مع الحركة الإسلامية
أحمد البيقاوي: الحزمة كلها حزمة التنوع كلها
عايدة توما: عندكم هي خذوا كل الحزمة جاهزةً يا مجتمعنا القائمة المشتركة تضم كلَّ فئاتِ المجتمع تضم كلَّ الأفكار الموجودة بالمجتمع مُوحّدةٌ حول خطٍ وطني ونضالي وما إلى ذلك بالعكس يعني
أحمد البيقاوي: صحيح تعريفك زاخر أنتِ صراحةً يعني في لازم يجلبوا ثلاثةً أربعةً فعليًا حتّى يملأوا الفراغات التي تملأينها
عايدة توما: يعني نعم كنت أسد عدة فراغات امرأةٌ ومن عائلةٍ مسيحيةٍ ونسويةٍ
أحمد البيقاوي: والناصرة وعكا
عايدة توما: وكنت صغيرةً بالعمر وقتها والناصرة وعكا يعني نعم أتخيل أنَّه يعني بالعكس كان في احتفائية في هذا الخليط دعنا نقول خاصةً أنَّه يُعطي زخمًا ليس بذاتِه وجودُه إلى جانب بتحالفٍ مع الحركة الإسلامية كان يعطي يعني بُعدًا هكذا وطنيًا جامعًا إنَّه هذه الأطراف المتناقضىة موجودون داخل القائمة المشتركة وهذا كان يظهر في في ترتيب الاجتماعات حتى الانتخابية يعني تستغرب إنَّه كان هناك ترويجٌ لفكرة أن أظهرَ في الاجتماعات نظهر في الاجتماعات الانتخابية خاصةً في يعني بالمرحلةِ اللاحقةِ أنا والدكتور منصور عباس يعني حتى حتى يظهر هذا التنوُّع يظهر هذه التعددية تظهر هذه
أحمد البيقاوي: ومتى هذه الصورة انتهت -مع منصور عباس-؟
عايدة توما: هذه الصورة انتهت بقرار من الدكتور منصور عباس عندما بدأ يفاوض سرًا نتنياهو وكان ما زال حينها جزءًا من القائمة المشتركة وكان بحاجةٍ إلى شرعنة انفصالِه عن القائمة المشتركة وحدثت كل قضية اتهامه لنا بأنَّه عندما صوَّتنا على قانونٍ يمنع عمليًا تعذيب المثليين اتهمنا بالفجور ولا أعرف ماذا والتشجيع على الرذيلة وما إلى ذلك لكنَّ الحقيقةَ كانت أنَّه كان يبحث عن مخرجٍ ليحلَّ نفسَه من التحالف داخلَ القائمة المشتركة ويُكمِل المفاوضات مع اليمين ويبدأ الطريق التي رسمها لنفسه
أحمد البيقاوي: أنت لا تريْن هنا أنَّه يعني ترين أنَّه يريد التغطية على خطوةٍ سياسيةٍ من الصعب أن يبرّرها لمجتمعه أكثر من أنَّه أنتِ عملتِ خطوةً أو خضتي بمسار من الصعب أن يبرّره لجمهوره
عايدة توما: لا أنا يعني أنا لا أعتقد أنَّه كان حتى لو في يعني نحن ناقشنا الموضوع بالكتلة قبل التصويت وكان واضحًا ما الموقف واتفقنا على حرية التصويت مع أنَّنا نحن كقائمةٍ مشتركةٍ كنا دائمًا نُصوّت بشكلٍ جماعي في هذا القانون اتفقنا بحضور النائب منصور وزملائه بأنَّ حرية التصويت كل واحد يُصوّت الذي يريد أن يصوت ضد الذي لا يريد حضور التصويت والذي يريد التصويت معه ونحن صوَّتنا على قانونٍ يمنع الأخصائيين الأخصائيين النفسيين من استعمال ضربات الكهرباء والحقن بمواد كيماويةٍ وما إلى ذلك يعني نحن ما منعنا ما يُسمى العلاج النفسي، نحن منعنا عمليًا التعذيب هذا الذي صوَّتنا عليه وهو كان يعرف على ماذا سوف نُصوّت نتفق على منع التصويت بعد بنصف ساعة يخرج بيان بهذا الشكل يعني أنا لا أعتقد أنَّ هنا القضية يعني حتى هو كان يستطيع أن يدافع عن هذا القانون
أحمد البيقاوي: هذه كانت أول مرة تشعرين بأنَّه في في استغلال لنقاشٍ اجتماعي من مسارك الطويل للتبرير أو الطعن سياسيًا؟
عايدة توما: يعني أنا أعرف هذه التجربة من من مسار لطعن في قضايا اجتماعية يعني لمَّا كنا نناقش تغيير قانون محاكم العائلة الذي يشمل العرب الفلسطينيين في "إسرائيل" لأنه أول من سنَّ القانون لم يسمحوا للمواطنين الفلسطينيين بأن يتوجهوا لهذه المحاكم ونحن طالبنا بالتعديل فكان في هجوم علينا على هذا الموضوع لكن كان من أجل
أحمد البيقاوي: معذرةً أعطينا
عايدة توما: قضايا اجتماعية نفسها
أحمد البيقاوي: أعطينا التفاصيل السياق
عايدة توما: وليس لضرب سياسي
أحمد البيقاوي: أعطينا معذرةً التفاصيل السياق نفسه
عايدة توما: عام 1995 تم سنُّ قانونٍ في "إسرائيل" يفتح ويؤسس لمحاكم العائلة، وهي المحاكم التي تنظر في قضايا تحدث داخل العائلة ويُبت فيها بشكلٍ موازٍ لإمكانية البت فيها في المحاكم الشرعية أو الكنسية أو الربانية لليهود حتى ذلك الوقت كانت كلُّ هذه القضايا من حضانةِ الطفل ومن النفقة ومن تقاسم الأملاك تحدث في المحاكم الدينية فتحوا المحاكم العائلية ولم يمنحوا الفرصة للتقاضي للعرب فيها مع أنَّ قضايا الزواج والطلاق حتى لليهود وحتى بعد هذه المحكمة بقيت في المحاكم الدينية يعني أنت تتحدث عن نفقةٍ عن أموالٍ عن حضانة طفل فنحن طالبنا بأن يُفتح هذا المسار أيضًا للنساء العربيات أو للرجال العرب الذي يريدون الاحتكام لمحاكمَ مدنيةٍ في هذه القضايا وهوجمنا بشكلٍ فظيعٍ يعني حتى خرجت فتوى ضدَّنا في تلك الفترة ضدَّ النساء اللاتي قدنَ هذه المعركة وبقينا ست سنوات في مسارٍ صعبٍ جدًا أمام الكنيست الإسرائيلي لحين ما تم التعديل وفتحت أبواب المحكمة للنساء أو الرجال العرب بشكلٍ موازٍ لكن بقيت قضايا الطلاق والزواج في يد المحاكم الدينية وقتها هوجمنا بشكلٍ كبيرٍ يعني هوجمنا من تيارٍ ديني ومن تيارٍ قومي ومن تيارٍ سياسي بأي معنى؟ القوميون هاجمونا أنتنَّ تردنَ أنتنَّ تردن القضاء على الإدارة المؤسسة الوحيدة التي ما زالت في إدارة ذاتية التي هي المحاكم الدينية قلنا لهم كيف يعني حسنًا من يُعيّن القضاة الشرعيين في "إسرائيل"؟ وزارة القضاء الإسرائيلية من يُعيّن بعطي الميزانية للمحاكم الشرعية في حينه حتى كانت وزارة الأديان وكانوا نفس الأشخاص القوميين الحقوقيين يحاربون بمن فيهم رئيس المحكمة الشرعية يحاربون لنقل المحاكم الشرعية من وزارة الأديان لوزارة القضاء في "إسرائيل" فيعني عن أيِّ إدارةٍ ذاتيةٍ أنتم تتحدثون؟ تيارٌ سياسيٌ قال إنَّه يعني بعضُ السياسيين قالوا ليس وقتها الآن ندخل في عراكات من هذا النوع تعرف دائمًا هذه القضايا ليس وقتها أنا نفسي فقط شخصٌ يقول لي متى وقتها؟ حتّى أعرف ومتى أحكي فالتيار الديني طبعًا كان توجهه قاسيًا جدًا أنتم تريدون احتكام المسلمين إلى غير المسلمين إلى قضاةٍ غير مسلمين في قضاياهم الشخصية وقيل في الفتوى التي صدرت يعني فيها أسماء حكم من يريد ذلك حكم المرتد عن الإسلام وكلنا نعرف ما يعني حكم المرتد فكانت معركةً صعبةً لكن نحن كنا واضحات في طروحاتنا وكنا يعني واثقات في الذي نحكيه أولًا نحن لا نقضي على المحاكم الدينية نحن فقط نفتح مسارًا موازٍيًا في قضايا مدنيةٍ بحتةٍ نفقة وأموال وما إلى ذلك وأصلًا حتى حضانة الطفل المحاكم الشرعية تحتكم للقانون الإسرائيلي في حضانة الطفل التي هي مصلحة الطفل وليس كل الأحكام الباقية المتعلقه به أين الطفل يكون مع من؟ مع أمه مع أبوه مع جدته إنَّه المبدأ الأساسي هو مصلحة الطفل وليس كلَّ قضيةِ العمر وما إلى ذلك
أحمد البيقاوي: يعني 2020 حملة 2020 أيمكنني القول إنَّه استثمر أصلًا يعني أيضًا بصورةٍ سابقةٍ مسبقةٍ متصدرةً عليكِ ضمن مسارٍ يعني طويلٍ من العمل الاجتماعي هكذا يمكنني القول يعني أكثر من أنَّها بدأت 2021؟
عايدة توما: لا لا هي ما بدأت 2021 يعني لا لا أتخيل إنها بدأت يعني
أحمد البيقاوي: يعني هذه فكرة علمانية معادية للدين وناشطة نسوية معادية للدين هذه يعني ليس شيئًا ليست حديثًا بقدر ما أنَّها في مسارٍ طويلٍ من لماذا ضحكتِ؟
عايدة توما: يعني هي، يعني أنا لستُ فاهمةً لماذا علمانيةٌ؟ بالتالي تمامًا لازم تكون معاديةً للدين؟
أحمد البيقاوي: لستُ أنا الذي
عايدة توما: يعني هي العلمانية
أحمد البيقاوي: يقول صراحةً أنا أنا رأيت
عايدة توما: نعم
أحمد البيقاوي: منشورات كثيرة يعني
عايدة توما: أعرف أنَّهم هكذا هم يقولونها هكذا، هم يتحدثون هكذا يهاجمونني إنَّه علمانية
أحمد البيقاوي: وفي غيرك علمانيون يعني أيضًا يعني ما أنا هذا الذي حاولت
عايدة توما: نعم
أحمد البيقاوي: قوله من قبل
عايدة توما: لكن لا يهاجمونهنَّ
أحمد البيقاوي: حاولت القول سابقًا إنَّ هناك شيءٌ يعني هناك قدرةٌ دائمًا عند السياسيين بأنَّهم يجاملون هذا المجتمع المحافظ أنت في حالتك لأنَّه سبق أصلًا يعني وتعريضك نفسك لهذا للناخبين يعني صعبٌ أنت فعليًا تأتي وتتعاملين مع بأثرٍ رجعيٍّ مع تصريحاتٍ وبياناتٍ كثيرةٍ كنت تعملين فيها على احتكاك مباشر مع النساء وقضايا اجتماعية لتغيير اجتماعي من سياق العمل
عايدة توما: يعني أنا لا أعتقد أنَّه في تصريحاتي السابقة في شيء يسيء لمجتمعي أو للمؤمنين أو للدين أو للمؤسسات الدينية، فلن أتنكَّر لهذا التاريخ، بالعكس يعني أنا أعتقد بأنَّني أنا عملت لمصلحة مجتمعي كله السؤال هل أنت تملك مشروعًا فيه رؤية متكاملة أنَّه مشروعي يتناقض ومشروعك حسنًا أنا عارفة أنَّه يتناقض ومشروعك لكن هذا ليس معناه أنَّه أنا مشروعي أتى لضرب المجتمع أي ضرب مجتمع؟ ! إذا كنت أكشف عن حالات تمييز وقمع وعنف ضد النساء أنا أقوم بضرر لمجتمعي؟! أم أجعله أقوى؟! وأنهض بالفئات التي لا يُسمع صوتها أن أقول بأنَّ للدين مكانته ومن يريد أن يحتكم للدين ممتاز ورائع وعليه أن يُكمل وموجود في المحاكم الدينية ولكن أن يكون هناك بعض الأشخاص يريدون أن يحتكموا للمحكمة المدنية أفتح لهم هذا المجال فيقولون إنني أضرب المحكمة الشرعية أن أقول إنَّ العلمانية أصلًا يعني هي ليست محاربة الدين في ناس متدينة ولكن علمانية يعني
أحمد البيقاوي: حسنًا ست عايدة أنا فاهم هذا الذي أنت تقولينه والله أنا فاهم لكن أحاول أيضًا أقيس كم مستوى الأذى الذي صار عليك أمام مستوى التحدي يعني أنا فاهم العناد الموجود داخل كل بني آدم فينا إنسان يعني يعني يأكل ضربات يأكل ضربات تعلِّم لا يقع ويُكمل لكن والله تعلِّم يعني 2021 مع كل هذه حملة التحريض الكبيرة التي استهدفتك بشكلٍ شخصيٍّ كم يعني آذتكِ وليس أضعفتك يعني كم آذتك؟
عايدة توما: آلمتني دعنا نقول هكذا آذتني الأذى بترك يعني أذية دائمة آلمتني جدًا لأنَّها قادمة من مجتمعي قادمة من ناس قادمة من أهلي قادمة من شركاء الماضي القريب جدًا جدًا الذين يعرفونني جيدًا الذين يعرفون تمامًا مَن عايدة أكيد كان في ألم ألم أيضًا لأنَّهن صاروا بناتي واعيات وقادرات يسمعن ويرون ويقرأن كل شيءٍ يكتب عايدة تستطيع أن تعمل لنفسها يعني درعًا واقيًا لكن في هنا أيضًا عائلة وفي بنات وفي ما يسمونهم أصهار أزواج بناتي يعني
أحمد البيقاوي: أنسباء وعدايل وأصهار
عايدة توما: أنسباء
أحمد البيقاوي: كلهم مع بعض
عايدة توما: الجيد أنهم كلهم يعني على الأقل دائرتي الضيقة العائلة ليس فقط بناتي أيضًا أنا عندي ست أخوات وعندي أزواجهن وأبنائهن وبناتهن كانوا داعمين داعمين جدًا يعني أحيانًا لما تتعرض لهجوم ممكن الناس تشكك ممكن الناس يعني بالعكس كانوا لأنَّهم يعرفونني لأنَّه أنا صفحة وكتاب مفتوح أنا لا أعمل مثل أناسٍ آخرين أحكي شيئًا وأعمل شيئًا ثانيًا وأؤمن بشيءٍ ثالث ولا أعرف لا يعني يعرفونني ويعرفون مواقفي يعرفون من أنا ويعني ومرافقين لي في حياتي كلها فكان في دعم منهم لكن أنا شعرت بالأذى يعني شعرت بالألم إنَّه أيضًا هذا كان في نصف معركة انتخابية لازم تحاذر لأي مدى أو يعني لازم يعني أول شيءٍ حمَّل رفاقي ورفيقاتي حملًا إضافيًا في ظل المعركة الانتخابية أن يدافعوا عن عائدة على فكرة يعني أنت منتبه أنَّه كل وقت نحكي أنا ما كنت الوحيدة التي صوَّتُّ مع هذا القانون من كتلتي إنَّما الهجمة كانت عليَّ وليست على الباقين
أحمد البيقاوي: لا أنتِ ملف سهل بالواجهة يعني ما بين قوسين يعني
عايدة توما: لاحقًا أنا برأيي أنَّه كوني امرأة يعني هو عاملٌ أساسي دائمًا في استقواء أول شيءٍ امرأة ليس من عائلة وحمولة ضخمة معروفة فبالتالي في إمكانية أسهل يعني للهجوم عليها وبما أنَّني معروفة بأنَّني علمانية كل الوقت يعني يصير أسهل الهجوم عليها فكان في استقواء في هذه العملية الذين كانوا الرفاق والرفيقات وكوادر الجبهة موضوعين في وضعية كل الوقت دفاع أيضًا حتّى يحموني أيضًا حتّى يفسروا الموقف والذي ساعد في الموضوع أنَّه عايدة ما ارتكبت جريمة عايدة وقفت موقفًا مبدئيًا فيه حماية لحقوق إنسان فكان بالتالي يعني سهل فمن ناحية أنت متألم ومن ناحية ثانية أنت شاعر شوية هكذا بالحرج أنَّك أصبحت بدل أن تكون البلدوزر الذي اعتدنا عليه الذي يجرف معاه الناس أصبحت وكأنَّك مركز ثقل في العملية الانتخابية فنعم هذا شيءٌ مؤلم يعني
أحمد البيقاوي: هذه صعبة هذه صعبة صعبة وثقيلة يعني أنَّه طوال الوقت هكذا في حالة من الاحتفاء بكونك بلدوزر طوال الوقت لكن في لحظةٍ ما هكذا يتحول الشيء يعني أنَّه نحن جدًا نقدِّر كونك بلدوزر وجدًا نقدِّر ما فعلت السنين الماضية
عايدة توما: لكن اهدأ قليلًا
أحمد البيقاوي: لكن اهدأ قليلًا لكن لو أنَّك لست بلدوزر يعني هكذا يصير حتى النقاش بأثرٍ رجعيٍّ واضح أنَّه يعني من 2021 مع كل هذا الألم أو الذي نحكي عنه يعني 2026 ليست بعيدةً عنك يعني يحدث في حدث ونقاش في في مناطق الـ48 بعد إعلان أسماء القائمة المشتركة حول قضية جعفر فرح فأنا أتابع يعني تابعت القصة من مصادر من من أكثر من جهة، لكن كان يلفتني دائمًا أنَّ أنَّ في إشارة لعايدة يعني من هنا إشارة لعايدة ومن هنا إشارة لعايدة عايدة ماذا تقول لاحقًا أجد منشور فيسبوك من شخصٍ مجهولٍ مثلًا يقول هذا الذي تريده عايدة فبالنسبة لي مثلًا بسياق 2021 قادر أفهم لماذا أنت مستهدفة وقادر أفهم يعني لماذا ممكن يلصقون بك الشيء لكن صرت أرى وهذا إنه إذا في نقاش اجتماعي سوف يُفتح يتقاطع مع السياسة، أو إذا في نقاش اجتماعي في البلد، فمرةً أخرى يعني من شركاء أو شركات لك أيضًا أو من خصوم لك يرجع يُذكر اسمك ولو بشكلٍ محدودٍ كيف كيف رأيتِ هذا؟ يعني هذا التوقع أو هذه النظرة بهذه القصة تحديدًا؟
عايدة توما: يعني هذه المقدمة أنا
أحمد البيقاوي: هي هذه القصة حقل ألغام يعني فقط حتّى نحن نرتاح أنا وأنتِ
عايدة توما: لو أنَّها لو أنَّها يعني أنت جلبت في السياق هذا وصف أنَّه عندما يتقاطع السياسي والاجتماعي يتذكرونك أو يذكرونك مفروض هذه تكون شهادة شرف يعني مفروض هذه تكون أكون سعيدة في هذا الكلام لماذا؟ لأنَّه يعني وجود بصمة معينة تركتها في شيء يُسجَّل
أحمد البيقاوي: لكن ست عايدة
عايدة توما: لحسابي لكن
أحمد البيقاوي: اسمحي لي اسمحي لي أنا لستُ يعني أنا يعني أنا من خلالك نحاول رؤية المجتمع من خلالك نحاول رؤية العمل الأهلي والعمل السياسي ككل فأنا فاهم الأرضية التي أنت واقفة عليها ولا أتعاطى معها كمشكلة يعني أنا كأحمد
عايدة توما: لا أنت لست بحاجةٍ لتفسِّر نفسك أنا أقول
أحمد البيقاوي: فقط أقول
عايدة توما: المفروض
أحمد البيقاوي: أحاول رؤية المجتمع هي شهادة
عايدة توما: لا لا
أحمد البيقاوي: شرف طبعًا
عايدة توما: يعني المفروض أنَّه أنا لا أعرف لماذا الناس يعني دائمًا أنا أحيانًا أقرأ أشياء وراء السطور أقرأ أشياء غضب جدًا يعني مثلًا أعطيك مثالًا يعني أنا الكثير يكتبون لي بالفيسبوك تعليقات على شكلي مظهري وعلى جيلي فأنا دائمًا أشعر يعني هكذا بالحزن على الذي يُكتب هكذا مع أنَّه يكون جدًا الوصف مستفز أحيانًا إنَّه ألم تجد شيئًا يعني تجادلني فيه غير شكلي؟! حسنًا يا أخي ممتاز هذا الذي عندك أنا أقول إنَّه بالعكس يعني ما قلته يجب أن يكون قاعدة ممتازة لأي إنسان أن يشعر بالاعتزاز يعني بالاعتزاز بأنَّهم ينسبون له تقاطعات سياسية اجتماعية يدخلونه في كل نقاش مجتمعي ينتظرون رأيه ومقولته في كل أمر في هذه القضية تحديدًا أنا أعتقد أنَّه كان في جزء من هذه التعقيبات في الأساس يعني تذنيب وإدخال لعملية المؤامرة أنَّه عايدة يذكر اسمها ليس حتّى والله عارفين بما أنَّها عالجت قضايا كذا سنين وأول من تحدثت في هذه المواضيع نحن أن نسمع رأيها في الموضوع خاصةً أنَّها مرشحة في حزبها لا كانت نوعًا من وأنت قلتها تشكيك وكأنَّه أنا جزء من من مؤامرة تُحاك أول شيء طبيعي أن أُذكر لأنَّه لاحقًا لاحقًا فهموا والكثير من الناس عرفوا لما بدؤوا يذكرون اسمي -في قضية جعفر فرح- أنَّه أنا كنت من لجنة الفحص في هذه القضية الداخلية في الحزب الحزب طلب مني أكون جزءًا من لجنة الفحص وكعادتي لمَّا يطلبون مني أي عمل في داخل الحزب أنا أقوم فيه إلا إذا كان يختلف ومبادئي وهذه لم تحدث بعد النقطة الثانية أنَّه يعني في محاولة نحن كثيرًا نحب العرب نظرية المؤامرة إنَّه كل ما يحدث شيء ليس وفق رغباتنا أو يعطّل أمرًا ما نحن معنيون فيه نبدأ بالبحث عن من تآمر علينا حتى نصل لهذا الوضع وإذا في مؤامرة ففي متآمرين يعني من سوف يعمل مؤامرة؟ في ناس وراء كل مؤامرة وتبدأ عملية التذنيب أنت المتهم بالمؤامرة وينسون الموضوع الأساسي ينسون الموضوع الأساسي الذي بسببه اعتقدوا وجود مؤامرة أنا أعتقد أنَّه يعني أيضًا هنا كان في ناس الذين رأوا في أنا جزء من مؤامرة وأنا المسؤولة وخاصةً أنَّه يعني في نفس الفترة الجمعية أو بعد بفترة من ما نحن الناس لم يكونوا يعرفون أنَّ الحملة التي تقودها جمعية نساء ضد العنف في نفس الفترة التي أنا كنت مديرتها سنوات قبل 12 سنة كانت تقود حملة في هذا الموضوع لكن الناس ما كانت تعرف أنَّنا نحن عملية الفحص بدأت قبل الحملة الناس كانوا يفكرون أنَّنا نحن بدأنا بفحص الموضوع لأنَّه في حملة لا عملية الفحص والشكاوى الذي وصلت لعندنا للحزب بدأت قبل الحملة فبالتالي نساء ضد العنف وعايدة توما وفي بالخلفية نظرية مؤامرة ترتبت الأمور على بعضها لكن يعني أنا لا أعتقد أنَّ هذا هو الشيء الإضافي يعني الذي أنا أعتقد إنه سيء في كل هذا الموضوع أنَّه مثل ما قلت لك في الماضي يعني كان في محاولات لدفن محاولات تغيير من خلال التشكيك بخلفياتها كان في محاولة لدفن تغيير قانون محاكم العائلة لأنَّه هذه أجندات غربية وهذه محاولة لضرب المحاكم الشرعية وما إلى ذلك والآن يعني هنا أيضًا في تشكيك ما السبب؟ ما الهدف لما يتقاطع السياسي مع الاجتماعي يصير هناك وكأنَّه دائمًا في مؤامرة؟ لا لا يوجد مؤامرة في علاج لقضايا يستوجب علاجها حتى لو كنا بمرحلة ضيقة
أحمد البيقاوي: شكرًا أعطيتني كلمة علاج آخذ العلاج هذا ويقول أنَّه يعني شريكات سابقات وشريكات نفسيات لك وشركاء أيضًا عتبوا عليكِ من مكانٍ ثانٍ بأنَّه أنت ما يعني لم تعملي كما يجب كما يقول يعني كما يقول الكتاب أو وفقًا لمعايير الهجوم والقضاء والإلغاء بشكلٍ مباشر وأنت لم ترضي هؤلاء يعني أيضًا أيضًا هذه الجهة تعتب عليك
عايدة توما: والله أنا ما كان دوري أرضي أحدًا في هذه المعادلة يعني إذا في شخص متوقع أنَّه كان دوري أرضيه نرجع مرةً أخرى ما دور المسؤول أو القائد؟ يرضي الناس ولا يقوم برسم توجهات
أحمد البيقاوي: لكن هناك
عايدة توما: أنا ليس دوري أرضي
أحمد البيقاوي: فهمنا فكرة المؤامرة جميل تمامًا وأنا معك أنت ليس دورك ترضي متفقين لكن عنا فعليًا في سياق النقطة الثانية أنَّه كان في غاية لاستحضار فكرة المؤامرة لدفن قضية تمام فهمتها بسياق النقاش على العلاج ما النقد الذي كان لك على موضوع شكل العلاج؟
عايدة توما: لا أنا ما كان عندي نقدٌ أصلًا يعني لا أعرف ما شكل العلاج في الكثير من الناس حكت وانتقدت ولا تعرف ما الذي كان في الموضوع يعني لا أعرف أنا أول شيءٍ قلت لي علاج كما يقول الكتاب لا يوجد كتاب لهذه الحالة ما في نحن وقفنا أمام حالة التي ليس في عندنا في دستورنا الداخلي في تجربتنا كحزب وفي تجربة الأحزاب الأخرى التي ممكن حاولنا نستفيد من تجربتها ما في تجربة مثيلة ما في لا كتاب ولا شي ولا كُتبت تعليمات كيف سوف يتم العلاج؟ ولهذا يعني تم استدعائي كإنسانة عملت في هذا المجال سنين طويلة وبتواضع هكذا بأكتافٍ صغيرةٍ أقول أول من استعملت كلمة تحرش جنسي يعني من أوائل من استعملناها نحن نحن تعلمنا خطوة وراء خطوة بدأنا عام 1992 بالموضوع لم يكن في أدبيات في هذا الموضوع نحن وضعنا أدوات كتبنا أدبيات في هذا الموضوع، فطُلب مني أنَّه لاحقًا بكوني كنت رئيسة لجنة مكانة المرأة في الكنيست على مدار سبع سنين، ووضعت نظمًا لمعالجة القضايا في الجامعات وفي المؤسسات وقوانين وكذا الحزب، طلب مني أن أكون لأنهم لا يعلمون كيف سوف نتعامل مع الموضوع، وطلبنا رفيقةً أخرى التي هي مهنية يعني محامية آسفة قانونية بالتالي حتى إذا كان في حاجة لاستشارات قانونية تكون مدعَّمًا يعني العمل في استشارات قانونية وبدأنا نضع الكتاب نضع أسلوب العمل يعني أنا لا أعتقد أنَّه أنَّه يعني ما قصدنا هذا الشيء لكن أنا أعتقد أنَّه يعني قمنا بعمل الذي فيه كان استماع كان فيه قراءة شهادات كان فيه اجتماعات مع عدة أطراف لسماع رأيهن مع الإنسان الذي بخصوصه أقيمت عملية الفحص وأولُ استنتاجٍ طلعت فيه اللجنة أنَّه يجب وضعُ نظمٍ واضحةٍ داخل كلّ حزبٍ لكن نحن نأخذ مسؤولية على حزبنا أولًا يكون في هيئة لمعالجة هذا النوع من الشكاوى داخلية مع أنَّنا نحن يعني الشكاوى ما كانت على شيءٍ حدث داخل إطار الحزب إنَّما خارج إطار الحزب استقدم للحزب لكن فيه أهمية استوعبنا كم نحن يوجد لدينا نقصٌ في هذا الموضوع بنيوي ووضع نظم لفحص أهلية ترشيح المرشحين لأي إطار تمثيلي يخوضه يخوضه الحزب هؤلاء يعني توصيتان سيعمل سنعمل على تنفيذهما في هذه الأيام، نحن نبني هذه النظم وهذا الجهاز الذي يجب أن يكون فيعني يقولون عنا بالمثل العربي الذي يداه بالماء ليس مثل الذي يداه بالنار يعني يمكنهم التنظير علينا كثيرًا في كيف عملناه لكن يعني أنا أعتقد أنني أنا فخورةٌ في حزبي الذي ما تجاهل صوتًا مهمًا للنساء تعاطى مع الموضوع بمهنيةٍ حاول أن يقوم بعملية الفحص وحتى عندما أصدر القرار قال بشكلٍ واضحٍ نحن لسنا هيئة تحقيق ولا نملك الأدوات الكاملة لذلك نحن لا ندين ولا نبرئ ولكن نشير إلى بعض الأمور التي تستحق التوقف عندها فبالتالي يعني أنا أعتقد أنَّه قمنا بعملٍ جيدٍ يستحق أن تتم يعني دراسته نقبل أيَّ انت قادٍ لكن أن يُمحى تمامًا ونُتّهم بعدم المهنية وعدم النزاهة أعتقد بأنَّه يعني في فرق كبير
أحمد البيقاوي: ست عايدة أيمكنني القول إنَّه أنا رأيتك من بعيد بموقع لأنَّه عندك يعني هذه التقاطعات الاجتماعية والسياسية طوال الوقت وتعملين دائمًا بشكلٍ تنظيمي ممأسّس يعني واضحةٌ المنجزات هذه التي عملتيها أو شاركتِ فيها ما جاءت بسبب حملة فيسبوك يعني فهل يمكنني النظر إليكِ من بعيد وأقول إنَّه أنتِ بقصةٍ مثل هذه وهذا دافعي الأساسي أصلًا لفتح الحوار معك كنتِ ما بين الناس التي تناقش السياسة أكثر وترجح الذي يعني تميل إلى دفة السياسة فقط وترجيح السياسة على كل شيء آخر وبنفس الوقت الجانب الآخر من الناشطين والناشطات الذين يرجحون كفة النقاشات الاجتماعية وأنَّها هي أولويتها فوق كل شيء آخر وفي الوقت الذي شخصٌ مثلك يتعاطى مع الملفين مع بعضهما لكن أيضًا بشكلٍ إجرائي وبشكلٍ منظمٍ يعني ليس بشكل هل أقول هذا المشهد الذي كنتِ فيه؟
عايدة توما: تخيَّل استطعت أن تصف لحدٍ بعيدٍ المشهد الذي كان وأيضًا المشهد كان مؤلمًا يعني أنا أعرف وكان في نساء اللاتي تواصلن معي يعني ناشطاتٌ نسوياتٌ وقلن لي يعني إنَّه إنَّه أينكِ لم نعد نسمع صوتك بتلك المرحلة ما كانوا عارفين إنه أنا من لجنة الفحص وأنا كنت ساكتة حتّى أحافظ على نزاهة المسار الذي كنتُ أقوم فيه فنعم إنَّك تجمع بين هذه التقاطعات أو تكون محورًا في هذه التقاطعات ليس شيئًا سهلًا صحيح وتبقى محافظًا على البوصلة يعني لا ما ما تظلم جانبًا على حساب جانب آخر لكن تعرف ما الذي يُسهّل عليك أو يُسهّل عليَّ عمليًا لأنَّه مثل ما أخبرتك أنا أرى كل شيء بتركيبته السياسية الكاملة يعني أنا لا أنظر إنَّه النسوي غير منفصل عندي عن السياسة هو أيضًا الأداة التي أنظر فيها للواقع وأحلّل فيها ما يعني النسوية يعني هل هي ما يعني في هكذا كتاب ولازم نتبع تعليماته النسوية هي أيضًا الفكر الذي يساعدك تفهم الواقع وموازين القوى القائمة في المجتمع وإذا نحن هدفنا في الآخر أن نغيّر موازين القوى باتجاهٍ معيّنٍ وأن نخلقَ يعني نميل كفة الميزإن في موازين في الموازين هذه في في القوى المختلفة المتصارعة على المجتمع لا تستطيع أن تفصل يعني لا يمكن أن تقول أنا فقط نسوية وأنا فقط سياسية لكن ما هي النسوية حركة سياسية يعني ما الكلام هذا؟! إذا أنا أريد التغيير أنا لن أكون فقط سياسية والآن فقط أجندتي سياسية حسنًا ما جزء من تحليلي وتركيبي للأجندة السياسية هو نسويتي لا يمكنني الفصل
أحمد البيقاوي: لا أعرف لكن أشعر أحيانًا استغرقتِ عمرًا حتّى تحكي بالقناعةِ هذه من أين سوف نجلب العمر يعني لكل شخصٍ يخرج اليوم يعمل هذا الشيء حقًا والله يعني من أين سنجلب الخبرة؟ يعني أنتِ تحكين عن شيءٍ على مسارٍ طويلٍ اختبرتِه واشتغلتِ عليه
عايدة توما: أكيد
أحمد البيقاوي: والشيء جدًا صعب
عايدة توما: عمل حسنات الشيخوخة الكبر في العمر يعني إذا أنت تستغل
أحمد البيقاوي: كبر التجربة كبر التجربة
عايدة توما: عمرك حتّى تكسب خبرات وتجربة أكيد
أحمد البيقاوي: كبر التجربة كبر التحديات أيضًا يعني
عايدة توما: عارف قبلَ بفترة اُستِحضِرَ فيديو لي قبلَ 30 سنةً فيديو الذي فيه كنتُ أناقش على قانون محاكم العائلة، فالكثير من النساء اللاتي حولي وبناتي حكوا لي إنَّه هكذا كنتِ تتحدثين قبلَ 30 سنةً، وكان مثيرًا جدًا إنَّه قياس مساحة التعبير عن الرأي والقدرة على طرح القضايا الشائكة التي كانت موجودةً المساحة التي كانت موجودةً في مجتمعنا واليوم ما زالت تتقلَّص يعني نحن أنا برأيي المد اليميني هو ليس فقط المد اليميني في المجتمع الإسرائيلي أنا برأيي إنه نحن أيضًا مجتمعنا أحيانًا يتأثر فيهم وخاصةً في القضايا الاجتماعية
أحمد البيقاوي: اشربي لك شربة ماء الله يرضى عليكِ نحن عبرنا حقل الألغام يعني هذه القضية النقاش هذا كله لأنَّه جديد ففعليًا يعني أنا أشعر بالضغط لمَّا أناقش قضيةً حديثةً ليست كل معطياتها موجودةً ليس فقط بهذا الموضوع بكل المواضيع الثانية فأشعر براحةٍ كبيرة عند الحكي بقضايا التسعينات نبقى نحكي فيها 3 ساعات لكن هذه القصص هكذا نريد نمررها مرورًا يعني
عايدة توما: أنت تعرف أنَّ
أحمد البيقاوي: نسوقها بحذرٍ يعني تفضلي
عايدة توما: نمرّها بحذر لكن أنا مرةً أخرى علَّمتني التجربة أنَّه بعد أن تهدأ العاصفة الصورة تصبح أوضح يعني أحيانًا يتحدثون لي إنَّه أنتِ غير خائفة من هذا الهجوم عليكِ فأقول لهم قليلًا مع الوقت تعلّمت مع سنين أنَّه أنَّه سترجع الناس وترى إذا أنت تبقى قادرًا على أن تفسّر نفسك وتستطيع شرح الموقف الذي أنت فيه مع الوقت الناس تحترم وترى الحقيقة وأنا برأيي أنَّه بالآخر لا يصح إلا الصحيح يعني هذه أيضًا حكمة تأتي مع العمر في جيل الشباب عليكَ الآن الآن أن ترى صحيح
أحمد البيقاوي: لكن الصراحةَ لا أعرف القصة هذه لم يكن جيل الشباب فقط يعني كان في ناس أيضًا يعني تجاوزوا بمرحلتين ثلاثة جيل الشباب وكان عندهم عنفوان يعني أنا بنظري تفسيري للموضوع هو ليس نقاشًا صراحةً نقاشُ عُمرٍ أو تجربة ليس بقدر
عايدة توما: لا ليس نقاشَ عُمْرٍ أنا
أحمد البيقاوي: بقدر ما أنَّه صراحة كثيرًا رأيت هذه النقاشات ليس بهذه القصة بقضايا ثانية داخل الأحزاب هناك فرق بين شخص مخه يشتغل بتنظيمٍ بعملٍ سياسي يراكم أو منظم، وما بين الشخص الذي يتعاطى بحملة فيسبوك مثل الذي أنا أعمله، يعني أعمل حملة فيسبوك هيّا نغيّر صورة الصفحة ونعمل حملةً لست ساعات ونكمل وفي الناس التي تراكم تريدين تغيير السماعة؟
عايدة توما: لا عادي
أحمد البيقاوي: تمام
عايدة توما: لا أنا الذي قصدت قوله إنَّ التغيير يعني مع مع الوقت تستوعب ما هو يُحكى على عنفوان الشباب
أحمد البيقاوي: لا يظهر تتضح حقيقة ما كنتِ تريدينه يعني ما هو الآن يتضح الآن
عايدة توما: نعم يعني
أحمد البيقاوي: نعم يعني هذا صحيح صحيح
عايدة توما: تعود الأمور وتتضح الصمت لا تعود له أسباب تصبح قادرًا على الشرح أكثر يعني واحدةٌ من الأمور المتعبة أحيانًا أنَّك أنت تفرض على نفسك الصمت لأسباب أنت أنت تعلمها يعني وغيرك لا يعرفها ويكون في يعني كانوا كان في في صديقات لي النسويات اللاتي كنَّ يتصلن بي يشرحن لي تبعات هذه القضايا على نفسية المشتكيات فكنت يعني أريد البكاء وأريد الضحك في نفس الوقت وأريد الغضب بنفس الوقت ما الذي تشرحنه لي؟! يعني حسنًا ما أنا أعرف ما هو جزءٌ كبيرٌ من الذي أنت متعرفونه لأنني أنا اشتغلت في حينه عليه فيعني فقط كنت قطعت على نفسي عهد الصمت لحتى نتجاوز وننهي المهمة المطلوبة منا بأكبر قدر من المسؤولية يعني تجاوزنا حقل الألغام تفضّل
أحمد البيقاوي: ست الكل يعطيكِ ألف عافية نريد الذهاب إلى حقل ألغام ثانٍ لكن هذا أهون ربَّما يفقع بقدر ما نريد فيه يعني لا مشكلة قبل أن نمرَّ فيه العمل العربي اليهودي العمل المشترك
عايدة توما: نعم
أحمد البيقاوي: تفضّلي كيف هكذا وأنا أحكي لك تفضلي الآن تفضلي معنا على حقل ألغام خفيف لكن قليلًا
عايدة توما: لا ما أنا موجودة في منتصفه يعني غير فارقة أنت خذ بالك وأنت تحاول الدخول
أحمد البيقاوي: نعم وأنا أسأل دعيني أقول أول شيء أنَّه أريد أريد تجاوز فكرة أنَّه مع السوشيال ميديا يعني مع أيضًا انفتاح الإعلام الكبير فمثل ما المجتمعات الفلسطينية انفتحت على بعضها تمام؟ أيضًا فعليًا المجتمعات الفلسطينية انفتحت أيضًا على المجتمعات الإسرائيلية مهما عملنا حواجز أو هم عملوا علينا حواجز يظل يعني يظل هذا المرور موجودًا وحاضرًا هذا واحد اثنان دائمًا كان في نقاش على العمل العربي اليهودي ولكن ما كان يظهر صوته كثيرًا واحد لم تكن هناك السوشال ميديا يعني يعني لا يلبسون نفس اللون فلا نراهم كثيرين والنقطة الثانية أيضًا يعني أنَّ الكم القليل من الناس الذين الذين كانوا يشتغلون كان يشير إلى محدودية التأثير اليوم مع كل هذه الوسائل والتطور والأشياء الكثيرة صار التأثير حاليًا يكون أكثر يعني مثل فكرة فيلم "نازا" يعمل إرباكًا لأنَّه فقط يعني من أين سنبدأ؟ كيف يمكننا الفهم؟ فأفضلُ شيءٍ الواحد ينكر كلَّ هذه القصة يعمل حظر ونرجع يعني هذا جانبٌ وجانبٌ ثانٍ أعتقد أيضًا أنَّه حتى ما بين قوسين النضال العربي اليهودي دائمًا كانت في له قواعد التي تجعله أبعد عن التطبيع أو شرعنة شرعنة المحتل مع ذلك يعني أرباب النضال العربي اليهودي صار بينهم وبين بعض نقاش إنه يعني إنَّه لا لازم نناضل أكثر لازم نكون أكثر ونقاش أسمعه على أشياء جدًا غريبة نتظاهر بتل أبيب أم نتظاهر بمكانٍ ثانٍ نرفع هذا الشعار ولا نرفع هذا الشعار اللافتة بهذه اللغة ولا اللافتة بهذه اللغة فإذا يجوز أول شيء فقط تنظميه لنا حتى نفهمه ألف باء والخطوط العامة الناظمة له التي أنتِ ممكن تأخذيها وتضعي يعني نخوض هذا النقاش على أرضيةٍ وطنيةٍ هكذا أنا عبرت فيُمكنك أنتِ تتفضلي وتجيبي
عايدة توما: حسنًا سوف أحاول يعني إنه معك أستكشف إذا فهمت السؤال تمامًا حسنًا
أحمد البيقاوي: تريدين التوضيح؟
عايدة توما: واضح لي لا يعني اعتبرها امتحانًا في فهم المسموع يعني أنا أعتقد إنه لفتراتٍ صحيح حدث شيءٌ ما في السنواتِ الأخيرة فيما يتعلق بما يسمى الشراكة اليهودية العربية، مثل ما يحدث مع الكثير من المصطلحات السياسية التي في الماضي كان في لها مفهومٌ شبهُ واضحٍ وتم اختطافُها وتجييرُها في المعترك السياسي بمفاهيم ليست هي التي كنا معتادين عليها في الماضي يعني مثلًا السلام الكل يحكي عن السلام، لكن مرةً كنا لما نقول السلام كنا نقصد شيئًا محددًا، كنا نقصد السلام الذي يُبنى على حريةِ الشعوب الذي يُبنى على حق تقرير المصير الذي يُبنى على كذا كذا اليوم السلام هو أيضًا مجلس السلام في غزة يعني جرى مع الوقت انتهاكٌ لمصطلحاتٍ سياسيةٍ وتحويرها بحيث تخدم أجندات في تناقض مع مفهومها في ناس تحكي عن الشراكة اليهودية العربية كنوعٍ من التحالفات ونحن لما كنا نحكي وما زلنا عن الشراكة اليهودية العربية نحن نحكي عن شراكة نضالية شراكة في النضال شراكة في الموقف السياسي ليست شراكةً في تقاسم وظائفي ولا شراكة في تحالفات من أجل خوض الانتخابات ولا إنَّما نحن نتحدث عن شراكةٍ في الموقف السياسي في النضال السياسي وفي الاستعداد لدفع ثمن هذا النضال السياسي اليوم في عندك شراكات التي هي مبنية شراكات يهودية عربية ونحن لما نحكي يعني على شراكة يهودية عربية نحكي على يهود يتبنون الرؤية السياسية التي نحن نحكي عنها وليس نحن الذين نتبنّى
أحمد البيقاوي: ألا وهي
عايدة توما: ليسوا العرب التي هي وقف الاحتلال وقف القمع التوصل إلى حلٍ سياسيٍّ المساواةُ التامةُ للفلسطينيين في داخل وطنهم يعني هذه المبادئ التي هي مبادئ أساسية إذا كان في حقوق الإنسان أو في القانون الدولي بحق الشعوب وحقوق الشعوب نحن لا نحكي عن شراكةٍ يهوديةٍ عربيةٍ التي فيها العربي يصبح مخزونًا لقوةٍ سياسيةٍ تُستعمل حسب المبادئ التي حتى ممكن أن يكون فيها جزئية توافق مع ما نطرحه ولكن ليس تمامًا شراكة حقيقية يعني مثلًا حزب الديمقراطيين بيحكي عن شراكة يهودية عربية التي فيها اليهودي يتضامن مع العرب حتى يحلَّ لهم مشاكلهم ضمن النظام القائم لا يناضل جنبًا إلى جنب لخلق واقعٍ ثانٍ ونظامٍ جديدٍ الذي فيه الكل متساوٍ الديمقراطيون يتحدثون عن الانفصال عن الفلسطينيين وليس الوصول إلى اتفاقٍ سياسيٍّ ينهي الاحتلال الانفصال هو عمليةٌ يقوم بها المحتل من موقع القوة المحتل المقصود الاحتلال آسفة يقوم بها الاحتلال من موقع القوة التي هو يفرض فيها شروط الانفصال عن الفلسطينيين فيعني هذه ليست شراكةً على برنامجٍ سياسي كلنا نتفق عليه
أحمد البيقاوي: نعم
عايدة توما: ها قد جلبوا العربي للاصطفاف خلفَ المشروع الصهيوني مشروعٌ صهيوني يميل إلى يعني هكذا فيه لمسة يسار مشروعٌ صهيونيٌ مركز وسط وهناك مشروعٌ صهيونيٌ الذي مثل واحد مثل يوسف حداد يذهب إليه في وهناك في حزب يهودي عربي يعني أيضًا هناك فرق يعني أنت تحكي عن مجموعة أشخاص ما يجمعها ليس أنَّها يهودية وعربية إنَّما يجمعها رؤيةٌ سياسيةٌ فكرٌ مبدئيةٌ ومشروعٌ سياسيٌ وتناضل معًا من أجل هذا المشروع وداخلها وتركيبة هذه الشراكة إنَّه كل واحد فيها مساوٍ للآخر وليس ضيفًا على المنظومة التي هو فيها
أحمد البيقاوي: حسنًا ما المعايير؟ ما المعايير التي الآن برأسك ممكن تقولين لي هذا معيار هذا تعريف حتّى نفرق ما بين نضال مشترك وما بين عملية لتلميع الاحتلال؟
عايدة توما: يعني أولُ شيءٍ البرنامج السياسي للمجموعة يعني مهمٌ الخطاب السائد يعني
أحمد البيقاوي: ما أقصده ضمن البرنامج ضمن الخطاب ما هي التعريفات أو النقاط التي إن غابت تمام؟ تُقلّل من من فرص أنَّك تعتبرينه أو يعني يأخذ شرعية إنَّه هذا عملٌ نضاليٌّ بقدرِ ما أنَّه يصب ضمن الأعمال التي تفضلتِ فيها قبل قليل
عايدة توما: يعني أنا حقيقةً ما فكرت بهذا السؤال بهذه الطريقة أن أضع معاييرَ لكن أنا أعرف شيئًا واحدًا الرفاق اليهود الذين أول ما بدأت المظاهرات من أجل أو ضد الانقلاب القضائي الذي عملته حكومة "إسرائيل" ونحن تحليلُنا السياسي كان بأنَّ هذا الانقلاب هذا هو لتسهيل عملية الضم، وأنَّه إذا ما حكوا ما كان موضوع الاحتلال في مركز التظاهرات ضد الانقلاب القضائي، فنحن لا نقبل بأن نكون فقط قوةً سياسيةً مضافةً حسب أجندة من يقود المظاهرة والرفاق اليهود الذين كانوا يوصلون أول المظاهرات بشكلٍ دائمٍ مع شعارات الاحتلال ويُضربون من المتظاهرين لأنهم مصرُّون على طرح قضية الاحتلال ويرونها قضيةً مركزيةً، وكانوا يقولون لهم مثل ما يقولون أحيانًا للنساء ليس وقته هذا الكلام وأحيانًا كانوا يُضرَبونَ وكانوا يُستبعدونَ من المظاهرات هذا الإصرار على الموقف المبدئي والرؤيا وعدم الانجراف وراءَ الاتفاق العام أو التوافق العام الموجود في الهيمنةِ الصهيونيةِ أنا أتخيَّل أنَّه معيارٌ عندما تكون، عندما يكون لدى اليهودي الجرأة في أن يخرجَ خارجَ التوافق ويدفع ثمنًا جراء موقفه
أحمد البيقاوي: ما التوافق وما الثمن؟
عايدة توما: هذا واحد من المعايير؟
أحمد البيقاوي: ما التوافق وما الثمن؟
عايدة توما: يعني يكونوا رافضي الخدمة في الجيش، هذا معيارٌ من منطلقاتٍ من منطلقاتٍ مبدئيةٍ أنَّه لا يخدم في جيش احتلال يقمع شعبًا آخر من منطلقاتٍ سياسيةٍ واضحةٍ أنا أعتقد يعني هذا واحدٌ من المعايير أنا يعني يعني تحدثت عن الفيلم فيلم "نازا" الذي فيه تلاعبٌ بالمصطلح جميل يعني أنا أول ما سمعته توقعت أنَّه دمجٌ ما بين كلمة النازية وغزة فكان نازا لكن اتضحَ أنَّها هي اختصارٌ يُستعمل في الجيش الإسرائيلي لما يسمونه دمجًا أو ضررًا عرضيًا يعني كلُّ عمليةِ الأطفال الذين ماتوا هؤلاء كانوا ضررًا عرضيًا غير مقصودٍ فاتضحَ أنَّ هذا هو الاختصار الذي يستعملونه بالعبرية بالجيش "نازا" لكن هو أيضًا يوحي إلى أشياء أخرى في نقاش الآن طويلٌ عريضٌ على يعني في ناس تقول إنَّ هذا الفيلم تحديدًا جاء ليُجمّل صورةَ المجتمعِ الإسرائيلي وليقولَ بأنَّه في ناس رافضة أو لتجميل الجندي الإسرائيلي فهل هذا مخرجو الفيلم ممكن يكونون جزءًا من شراكةٍ يهوديةٍ عربيةٍ أم لا؟ ممكن أن يكونوا جزءًا من مقاومة الاحتلال أم لا؟
أحمد البيقاوي: الآن هذا فيلمٌ فيه شخوص هذا فيلم وفي شخوص أنا أنا ذكرته فقط حتّى أقول أيضًا أنَّ المزاج العام كيف يتفاعل مع الموضوع يعني بحذر لكن أنا مثلًا يمكنني القول إنَّه داخل الجبهة وداخل الحزب الشيوعي هناك تياراتٌ على مستوى فعليًا الانخراط بهذا العمل أو معاييره الخاصة مضبوط أم لا؟ يعني
عايدة توما: يعني لا
أحمد البيقاوي: في اكس من الناس يعني حتى حتى بعض التوجهات كانت تقال إنَّ هذا تيار اكس مقابل تيار اكس يعني أنا
عايدة توما: نعم
أحمد البيقاوي: أنا أتجنب ذكر الأسماء حتّى تعطيني سياسةً أكثر
عايدة توما: حسنًا ماشي
أحمد البيقاوي: تمام؟
عايدة توما: أنا أعتقد أنَّه في يعني الجبهة في الآخر هي إطار سياسي أكثر مما هي أيديولوجي يعني في الحزب الشيوعي جزءٌ من الجبهة ليس كل أعضاء الجبهة ومصوّتي الجبهة أيديولوجيًا ماركسيين أو أمميين بعض الناس تميل أكثر إلى القومية بين بين العرب بالتأكيد وفي ناس بين اليهود ال متأثرين ربَّما قليلًا بالخطاب أحيانًا يخطئون دعنا نقول ذلك لكن أنا أعتقد بين القيادة يوجد موقفٌ واضحٌ يعني من قضية أهمية الشراكة وعدم القبول يعني ليس بشراكةٍ كاملةٍ يعني بعض الناس مثلًا يتهمون عوفر كسيف بأنَّه زوَّدها فلسطينيًا يعني صار صار فلسطينيًا أكثر مما ينبغي عوفر كسيف أنا أعتقد إنَّه لا يعني أنا أعتقد
أحمد البيقاوي: ومن يتهم أيمن عودة بماذا كان يتهمه؟
عايدة توما: يعني يتهمونه بالكثير من الأشياء مثل
أحمد البيقاوي: لا لا بهذا السياق
عايدة توما: بهذا السياق إنَّه يعني مستعدٌ ومنفتحٌ على العلاقة مع مع شخصياتٍ ليست تمامًا مائة بالمائة نستطيع القول إنهم متوافقون معنا سياسيًا أو متطابقون معنا سياسيًا وإنَّه مستعدٌ يعني يحاول أن يتعاون معهم وأنا أعتقد أنَّه يجب أن نسألَ أنفسنا أيضًا ليس كل عمل أو نشاط هو يجب أن يكونَ طبقَ الأصل مائة بالمائة عمّا نفكر به ولكن المهم أن لا يتناقض مع ما نفكّر به يعني في هنا عملية التي هي من ناحيةٍ أنتَ ممكن يعني مثلًا واحدٌ من النقاشات أيمن يؤمن دائمًا بطرح القضية الآن الاعتراف بالدولة الفلسطينية وقيام الدولة الفلسطينية إلى جانب دولة "إسرائيل" بمعنى حل الدولتين وهناك شخصياتٌ يهوديةٌ لها ماضيها الصعب جدًا من ناحيتنا اليوم ممكن تتحدث عن أهمية أن تكون هناك يعني تنتهي عملية الاحتلال وتقام الدولة الفلسطينية لكن مثل ما تحدثت لك من منطلقاتٍ ثانيةٍ ليسَ من منطلقات حقّ الشعوب بتقرير مصيرها وحق الفلسطيني بأن يعيشَ بحريةٍ في وطنه وكذا وكذا وكذا إنَّما يستعمل خطاب الانفصال حتى نأمن على أنفسِنا حتى ما تبقى هناك عمليات ضدَّ الفلسطيني هل يجوز العمل مع هؤلاء بوعي من البداية بأنَّه هذا شيء
أحمد البيقاوي: لا يجوز؟
عايدة توما: يفكرون نعم؟
أحمد البيقاوي: لا يجوز
عايدة توما: لا يجوز من ناحيتك
أحمد البيقاوي: ما رأيك أنتِ؟ لا ما أنا أقول من ناحيتك أيضًا
عايدة توما: أنا أقول أنا أقول هكذا
أحمد البيقاوي: أنا أسألك
عايدة توما: إذا كنت أنتَ لا لا أنا لا أقول لا أقول لا لا يجوز لا أنت ممكن أن تعملَ معهم مجموعة خطوات التي يمكنكم أن تخطوها على نفس المبدأ لكن هذه ليست شراكةً طويلةَ الأمد هذه
أحمد البيقاوي: إذن ما ما
عايدة توما: إلا إذا جرى تغيير عندهم إلا إذا نجحت في أن تُغيّر من آرائهم
أحمد البيقاوي: حسنًا
عايدة توما: لكن يعني
أحمد البيقاوي: ما الشعرة؟
عايدة توما: نحن نريد إقناع من بطروحاتنا
أحمد البيقاوي: ثوانٍ ثوانٍ بعد إذنك
عايدة توما: نقنع الأشخاص المقتنعين معنا؟
أحمد البيقاوي: لا لا لا ثوانٍ
عايدة توما: ما هم معنا
أحمد البيقاوي: ما الشعرة؟
عايدة توما: انتهى
أحمد البيقاوي: ما الشعرة التي يمكن أن تجعلكِ منصور عباس؟
عايدة توما: ما هذا السؤال؟
أحمد البيقاوي: سياسيًا بنفس المنطق ما هو الذي أنتِ تحكينه فعليًا أيضًا هو يستخدم ذات اللغة
عايدة توما: لا الشراكة أنا أنا لن أقبل بأنَّ الشريكَ اليهوديَّ يأتي ليفرضَ عليَّ أجندته أنا لن أقبل أن يشترطَ الشراكة معي بتنازلٍ عن أجندتي هذا ليس شريكًا هذا قادمٌ ليحتلَّني يعني هذا نوعٌ آخر من الهيمنة بأيّ حق يعني أنا أنا أفكر أنَّه يعني ممكن أتناقش أنا وإياه ولا أعتبره شريكًا حتى النهاية يعني هناك فرقٌ في هذا الموضوع أنا لا أعطي أصوات الجماهير العربية التي تُصوّت لصالح الجبهة الديمقراطية ببرنامِجها السياسي الواضح لشخصيةٍ فرضت عليَّ أجندةً مختلفةً ورفضت أن تلتزمَ بهذا البرنامج السياسي يعني هذه ليست شراكةً هذه هيمنةٌ هيمنة وأنا أدفع ثمنها أدفع ثمنها من أصوات جمهوري فأنا لن أستطيعَ الوصول لهناك أنا يعني لا يمكن أن نصلَ إلى وضعيةٍ من هذه النقطة
أحمد البيقاوي: قد أمسكنا معيارًا حسنًا ما ما المشكلة مع "نقف معًا" ومن ثم "كلنا مكان" أو "لكلنا مكان"
عايدة توما: ومن ثم يعني لماذا يعني مفصولة؟ ما هي " نقف معًا"
أحمد البيقاوي: عملية البناء؟ ما هي آخرها لطم
عايدة توما: الذي بنى بنى بنى قاعدةً جماهيريةً وحاول تحتَ شعاراتٍ معينةٍ تحت مبادئ معينة تحت ادّعاء أنَّها لا حزبيةً وعندما اكتملت عملية البناء أو نضجت قرَّر أن ينقلَ هذا الجمهور بشكلٍ أوتوماتيكي إلى عمليةٍ حزبيةٍ دون أن يأخذَ موافقته أنا لا أعتقد أنَّ هذا يعني عملًا لا ناضجًا سياسيًا ولا أمينًا
أحمد البيقاوي: الآن مثل ما البيوت أسرار الأحزاب أسرار وليس نقاشي نقاشًا تنظيمًا الآن سآتي للنقاش التنظيمي لكن على مستوى سياسي ما نحاول الإمساك بمعيار وشعرة في كل شيء ما المشكلة مع "نقف معًا"؟
عايدة توما: أنا أعتقد أنا أعتقد أولًا طروحاتهم في عليها نقاش يعني ممارساتهم دعنا نقول عليها نقاش وهذا ظهر أكثر ما يمكن في فترة الحرب على غزة أنا ما زلت أذكر في الاجتماع الأول الذي بادرنا إليه لإقامة شراكة السلام التي هي شراكةٌ يهوديةٌ عربيةٌ ضدَّ الحرب على غزة بدأت بضد الحرب على غزة وكانت بشهر أعتقد بشهر 11 أو يعني إما نوفمبر أول اجتماع وكانوا وهم موجودون في شراكةِ السلام "نقف معًا" يعني نحن نحن لا نلغي تمامًا لكن نقول نستطيع أن نسيرَ معكم بالقدر بهذا القدر
أحمد البيقاوي: مثل مثل ما
عايدة توما: كان النقاش
أحمد البيقاوي: تحكي مع اليهود
عايدة توما: لا كان النقاش
أحمد البيقاوي: فاهم بعد إذنك لكن مثل مثل ما
عايدة توما: في الاجتماع الأول تفضّل أحمد
أحمد البيقاوي: لا والله غير تتفضلي أنتِ شكرًا على النظرة هذه تفضّلي
عايدة توما: كان لا بالمرة تفضّل
أحمد البيقاوي: أقول مثل ما يعني تتعاملين معهم وكأنهم يسارٌ صهيونيٌ تريدين التلاقي معهم بنقطةٍ ما؟
عايدة توما: الآن جزءٌ منهم لا يُعرّف نفسه يعني الحركة -نقف معًا- نفسها لا تُعرّف نفسها كحركةٍ صهيونيةٍ لكن نحن نعرف ما يقولونه
أحمد البيقاوي: بالحركات والأحزاب والتنظيمات نهرب من نقاشِ الشخوص ونذهب إلى نقاشِ الكل
عايدة توما: الحركة أول شيء ماذا كحزب ولا كحركة جماهيرية؟
أحمد البيقاوي: والله
عايدة توما: يعني
أحمد البيقاوي: الدنيا
عايدة توما: الحركة الجماهيرية
أحمد البيقاوي: مثل يُمسِّيكِ بالخير
عايدة توما: لا تعرف نفسها كصهيونية
أحمد البيقاوي: كيف تحبين؟ نعم كيف تحبين؟ ما أنا فاهم
عايدة توما: لا
أحمد البيقاوي: اللفة هذه
عايدة توما: ما هو
أحمد البيقاوي: لكن
عايدة توما: الحركة الجماهيرية لا تُعرّف نفسها كصهيونية لكن عندما يعني عندما ترى بأن سياستها فيها هيمنة دعنا نقول يعني مغلفة لتوجهات يعني يفكر فيها فقط الصهيوني يعني لمّا أنت ترى أنَّه في أول نقاش على قضية حرب الحرب على غزة عندما نقول نريد أن نحضِّرَ لفعالياتٍ ضدَّ الحرب يقال لنا إنَّ الجمهور غيرُ جاهزٍ لأن نعملَ الآن نقف ضد الحرب
أحمد البيقاوي: هؤلاء نقف معًا؟
عايدة توما: نعم هذه شهادةٌ شخصيةٌ من من أول اجتماعٍ عقدناه أنا ركّزته لموضوع إقامة شراكة السلام وقيل لنا إنَّه الآن الجمهور في "إسرائيل" في حالةِ حدادٍ الأفضل أن نقيمَ يعني نشاطاتٍ تحتوي هذا الحزن الكبير الموجود في المجتمع الإسرائيلي وليس وقته أن حاليًا نخرج لهم ضد الحرب وإذا وحتى يعني أثبت كلامي أكثر وأكثر وأثبّت كلامي المظاهرة التي عقدناها بشهر 11 في تل أبيب ضد الحرب وكانت أولَ مظاهرةٍ ضدَّ الحرب إذا غير مخطئة في 16 نوفمبر 2023 وأنا كنتُ بين الخطباء هناك لأنَّني كنت مبعدةً من الكنيست فأعطوني منصةً أحكي بما أنَّهم لا يسمحون لي بالحكي بالكنيست لم يقبلوا أن يكونوا شركاء فيها لكن في أول 6 أشهر تقريبًا لأنَّه كان سابقًا لأوانه الحديث ضدَّ الحرب
أحمد البيقاوي: ضمن فكرة
عايدة توما: يعني هذا موقف
أحمد البيقاوي: الإبادة الإبادة شغالة لكن
عايدة توما: اعتدناه
أحمد البيقاوي: الحداد الحداد مستمر
عايدة توما: نعم لكن هذا موقفٌ اعتدناه من "ميرتس" تاريخيًا بأنَّ " ميرتس" دائمًا يلزمهم وقت حتى يستوعبوا أنَّهم يجب أن يخرجوا ضدَّ الحرب إذا راجعت نشاطات نقف معًا من أول الحرب لفترةٍ تقريبًا ستة أشهر كانت في معظمها إما حلقات لاحتواء الحزن والتعبير عن الحزن والفقدان دعوة لتحرير المخطوفين أو ومحاولة مساعدة المنكوبين في غلاف غزة ولاحقًا يعني يستطيع الناس أن يقولوا بأنَّ هذا تكتيكًا لكن في اللحظة التاريخية الحاسمة عندما يجب أن يكون هناك صوتٌ ضدَّ الحرب هم لم يقفوا في البداية بشكلٍ واضحٍ ضدَّ الحرب أعتقد بأنَّ هناك كان في هيمنة للمشاعر الجماعية للأغلبية الصهيونية يعني هذا يمكن الآن أنا أحاول عمل هذا التحليل وحتى أكون صادقةً أحمد هذه أول مرة أنا يعني أعمل التحليل هذا بصوتٍ عالٍ لكن ممكن أن نفحصَ الأمورَ وأنا يعني أقف وراءَ كلّ كلمةٍ أقولها
أحمد البيقاوي: وأنتِ بالشكل الذي تقولينه يمكن أن أفهم لماذا لاحقًا ذهبوا باستثمارٍ كبيرٍ في المجال الإغاثي يعني لكسب شرعيةٍ عند عند العرب وعند الفلسطينيين واللعب على مشاعر الجمهور في مناطق الـ48 إنَّه يعني كان في حالة إغلاق قمع وغيره من التفاصيل لكن هم عندهم الامتيازات التي تفضَّلتي فيها التي
عايدة توما: لا لا
أحمد البيقاوي: صارت واضحةً لكِ
عايدة توما: إلى اليوم لا أحدًا يعرف إذا كان بالفعل
أحمد البيقاوي: لا ليس
عايدة توما: كانت تعمل في الإغاثة
أحمد البيقاوي: بعد لم نذهب للوصول
عايدة توما: نعم؟
أحمد البيقاوي: ما ناقشنا ما ناقشت بعد قضية التوصيل أنا حاليًا أقول فعليًا على إنَّهم كيف استمدوا شرعيةً من حملات جمع التبرعات رغم عدم حديثهم يعني رغم عدم حديثهم عن وقف الحرب ومشاركتهم باجتماعاتٍ أو تظاهرات وقف الحرب والآن يتضح لي أكثر يعني هكذا لأول مرة شخص يُفصّلها ممنونٌ لكِ يعني بهذا الشكل فالذهاب باتجاه العمل الإغاثي ونحن نعرف الدول لمَّا الدول أو الأنظمة أو الأحزاب لمّا تذهب باتجاه العمل الخيري وكيف تشتغل على الشرعية فأنا بالنسبةِ لي يعني كل حملات جمع التبرعات كانت محاولةً لكسبِ شرعيةٍ فقدوها في بداية الحرب ماذا حدث؟
أحمد البيقاوي: كنت أحكيلك معذرةً مرةً ثانيةً لكن بالسياق هذا أقول الآن أنا بالشكل الذي أنتِ طرحتِ لي إياه ربطته أنا بحملات الإغاثة التي التي تم تنظيمها بعيدًا عن إذا تم توصيلها أم لا لأنَّه الحكي كثير فيه لكن أنتِ فعليًا حاليًا تقولين محاولةً لتعويض شرعية لهذا يمكن أدق فقدوها في بداية الحرب نظرًا لعدم أخذهم موقفًا في مواجهة أو المطالب بإيقاف الحرب بشكل مباشر هكذا صح؟
عايدة توما: لا أعرف إذا هي عمليةُ استرجاعِ شرعيةٍ أو إنَّما هي أكثر عدم مواجهة.. الابتعاد عن المواجهة الحقيقية في القضية المركزية إنَّه نحن نحيط بالجانب الإنساني يعني نحن القضية نحن لسنا ضدَّ العملية العسكرية لكن نحن نريد معالجة الجانب الإنساني الذي فيه إنَّه في بغزة ناس بحاجةٍ للإغاثة لكن ليس الموقف السياسي الواضح يعني هذه السياسة التي دائمًا تأخذ الجانب دعنا نقول الإنسان الذي لا يمكن أن أن يحتجَّ عليكَ أحدٌ فيه والذي هو فيه أيضًا عملية تجميل ولما أنت تريد عمل عملية إغاثة كجزءٍ من محاولة تغيير الموقف السياسي فاستغلها بأنَّك تجمع إغاثة بالناحية اليهودية ولا تأتي للقرى والمدن العربية هي الميتة أصلًا إنَّها كيف يعني موقفها واضح ولمّا تريد النزول للانتخابات حتّى تمثل قيم المساواة والعدالة والسلام ولا أعرف ماذا حسنًا أول ما تنتقد وتهاجم الأحزاب السياسية القديمة البالية بالمجتمع العربي معركتك هي مع الأحزاب العربية؟ ولا معركتك لازم تكون بالناحية اليهودية؟ كونك إطارًا يهوديًا عربيًا تأتي بأغلبية يهودية ليس مثل الجبهة الجبهة أغلبيتها عرب حسنًا معنا رفاقٌ نعتزُّ بهم من رفاقنا اليهود لكن نقف معًا ولكلنا مكان هم حزبٌ يهوديٌ عربيٌ بأكثرية يهودية أو حركة لأنَّه الحزب نفسه للآن ما زلت يعني أنا لا أعرف من يقف وراءه لأنَّه " نقف معًا" لا تقف معه يعني الحركة الجماهيرية انتقدت ولم يعودوا نقف معًا لمّا صار في لكلنا مكان لم يعودوا نقف معًا حسنًا ففي ناس كثيرون من الحركة الجماهرية اعترضت على أنَّ مدراء نقف معًا خرجوا واعتبروا أنَّ هذا فيه استغلالًا لمسيرة نقف معًا كحركة جماهيرية غير حزبية لكن الذي أنا أريد قوله قرَّرتم أنكم تقوموا في هذا الشيء التحدي الأكبر اليوم في "إسرائيل" ليس أنَّك تجنّد الجماهير العربية لهذه القضايا التحدي الأكبر أنَّك تجند الناحية اليهودية وإذا كنتم تملكون هذه الامتيازات بأنَّه في بينكم يهود الذين هم ليسوا الوجوه المعتادة المفهوم ضمنًا عوفر كسيف ورفاقه إنَّما يهود أوسع بدائرةٍ أوسع فتفضَّلوا اذهبوا اعملوا التحدي في الناحية اليهودية انتقدوا مواقف الأحزاب الصهيونية وليس انتقاد مواقف الأحزاب أو الأحزاب العربية القديمة ماذا يعني القديمة؟ إنَّه إنَّه نحن عنا حزب كله شباب حسنًا ما نحن لما فتنا على الكنيست كنا بجيلك يا عمّي يعني لم نكن ختيارية مثل اليوم فأنا أعتقد أنَّ هذا كلَّه يثير التساؤل يثير التساؤل كيف الانتقال من جمعية تمويل ضخم جدًا؟ يعني نحن نحكي على تمويل أكبر من تمويل الأحزاب "نقف معًا" عندهم عدد الموظفين أكثر من كل الجبهة الديمقراطية والقائمة المشتركة
أحمد البيقاوي: حسنًا لماذا أنتم ليس لديكم فعليًا مكاشفة لمصادر التمويل كلها لازم يتم التصريح فيها سواء حزب ولا جمعية؟
عايدة توما: طبعًا طبعًا طبعًا
أحمد البيقاوي: حسنًا ومن الممولون؟
عايدة توما: لهم؟ نحن لنا معروفة في
أحمد البيقاوي: لهم؟
عايدة توما: الدولة مخصصاتٌ حزبيةٌ لهم صناديقُ خارجَ البلاد وما يسمى ويعني المجموعات اليهودية بأمريكا وأوروبا وصناديق تمويل يهودية وأتخيَّل حصلوا لهم شيئًا مشروعًا أو اثنين من الاتحاد الأوروبي وهكذا يعني على فكرةٍ هم نشروا قائمة الممولين لهم في في صفحتهم لكن هذا لا يعني أنا بالنسبة لي ليس هذا النقاش المركزي حسنًا النقاش المركزي هو مع الموقف السياسي
أحمد البيقاوي: حسنًا أحدهم يقول إنَّه حتى الحزب الشيوعي الذي الذي كان يعني يقود العمل المشترك أو المرجع لنضالٍ عربي مشترك تمام؟ ثنائي القومية أصبح اليوم فعليًا يعني قيادته والقاعدة وقاعدته الأساسية كلهم عرب يعني بغالبيةٍ ساحقةٍ وهذا يقول على أنَّه مع تطور الوقت تغيَّر شكل الدولة أيضًا تغير السياسة في "إسرائيل" فكرة أصلًا النضال العربي اليهودي على أرضية وطنية يعني أصبح ضعيفًا جدًا
عايدة توما: حسنًا هذا توصيف جيد السؤال ماذا يعمل الواحد حتّى يعني
أحمد البيقاوي: أسألكِ إذا تتفقي مع التوصيف أول شيء لا لا شكرًا على الإطراء
عايدة توما: لا أنت قلت على لسان واحد فيهم أول شيء يعني أنا لكن أريد أن أصحّح معلومةً الحزب الشيوعي الجبهة هي شراكةٌ يهوديةٌ عربيةٌ الحزب الشيوعي هو ليس ثنائيَ القومية يعني الذي أعرف أعرف أنَّه نحن أمميون والانتماء للحزب لا يتعلق بقوميتك وإنَّما بانتمائك الفكري لا يوجد لدينا تمييز
أحمد البيقاوي: أنا سوف أموت وأنتم تلعبون على النقطتين هاتين دائمًا تلخمونا كل ما نسأل سؤالًا تقفزون لي هنا سوف أموت والله العظيم والله
عايدة توما: كم شيوعيًا قابلت في حياتيك؟
أحمد البيقاوي: لا لا أنا سوف أموت فعليًا وأنا الواحد يحكي موقفًا تقولون لا هذا ليس الجبهة هذا الحزب لا هذا ليس الحزب
عايدة توما: لا نعم
أحمد البيقاوي: هذا الجبهة
عايدة توما: حسنًا
أحمد البيقاوي: حسنًا
عايدة توما: لا بالتأكيد الحزب الشيوعي هو حزبٌ يعني يحمل الفكر الماركسي تنظيمه لينيني عنده دستورُه وعنده عضويتُه
أحمد البيقاوي: وهو الآن الآن الآن الآن سندخل في ماذا تبقى منه لكن احكي لي فعليًا رجعيني لنقطتي
عايدة توما: تبقى الكثير تبقَّى الكثير
أحمد البيقاوي: حسنًا الآن سنحكي فيه
عايدة توما: تبقى الكثير
أحمد البيقاوي: هذه نبرة
عايدة توما: لا تحكي مثل هؤلاء الناس
أحمد البيقاوي: تهديد تبدو هذه
عايدة توما: إنه نعم أنتَ من الناس الذين، لا تكن من الذين يقولون هل بقيت الشيوعية في العالم؟ بقيت
أحمد البيقاوي: لا لا
عايدة توما: لو أنا سأكون آخر واحدة فسوف يبقى
أحمد البيقاوي: تمام تمام لا مشكلة
عايدة توما: الأمر الثاني هو موضوع الجبهة الجبهة هي إطارٌ سياسيٌّ يعني تحالف فيه الحزب مع قوى شعبية وأطرٍ ثانيةٍ من ضمنها لجنة المبادرة الدرزية منها في حينه كانوا ما يسمى الفهود السود في اليوم قوى سياسية ثانية وأفراد ممن يلتقي على 12 نقطةً سياسيةً يعني ما لهم علاقة بالفكر أو بالنظرية الماركسية يعني ما لهم علاقة يعني مثلًا حفظ حقوق العمال المساواة للنساء حل إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية قضايا البيئة قد في 12 نقطة متفقون عليها شيوعي غير شيوعي متدين غير متدين يهودي عربي موافق هؤلاء 12 نقطةً متنظم بفرع البلد التي أنت موجودٌ فيها أنت جبهاوي لكن ليس بالضرورة شيوعي لكن كل شيوعي بما أنَّ الحزب أسَّس الجبهة فهو جبهوي أيضًا لكن هذه هي يعني هذا الفرق أنا شخصيًا شيوعية يعني من الحزب وعضو مكتب سياسي في الحزب الشيوعي لكن أنا منتميةٌ أيضًا للجبهة دوائر تفكيري ومبادئي قليلًا أوسع من إطار أو في يعني جانب الذي هو ليس مشتركًا مع الجبهة
أحمد البيقاوي: ممنونٌ لكِ على هذا التفسير ومحاولة تجاهل سؤالي
عايدة توما: عودة نعم
أحمد البيقاوي: تجاوزًا، عودةً لسؤالي
عايدة توما: لا ليس تجاوزًا لا أنا لكن يعني أحيانًا أنت مجبرٌ لتشرحَ الأرضية التي أنت واقفٌ عليها حتّى يفهمها
أحمد البيقاوي: حتّى حتّى توجهي المستمع توجهيني وتبرمجيني باتجاه إجابة محددة فأنا فعليًا نرجع مرةً ثانيةً نضع السؤال على الطاولة جيد؟ من كان قادرًا لأن يقدّم هذا النموذج قدَّمه على مدار سنواتٍ مع بشكل مع شكل تغير السياسي في "إسرائيل" وشكل تغير حتى يعني سياسات الاحتلال في صار تحديد لهذا المستوى من النضال أرباب هذا النضال لم يعودوا قادرين على القيام فيه، ليس عجزًا من عندهم يعني مرةً أخرى ليس عجزًا ولكن صار هناكَ تغيُّرٌ في طبيعة المجتمع جيد؟ فهل هذا يقول إنَّه أصلًا فكرة الشراكات وفكرة النضال المشترك اليوم صار أفقها أقل صار شكلُها محدودًا يعني أم لا؟ هكذا؟
عايدة توما: حسنًا أنا أولًا يعني أتفق بأنَّه حدثت تغييراتٌ في المجتمع الإسرائيلي تصعِّب علينا المحافظة على هذا الشكل من الشراكة التامة أو من يعني أنا أنا دائمًا أقول إنَّه حسب أمميتي أنا رفيقي عوفر كسيف يستطيع أن يتحدثَ عني وأنا أستطيع أن أتحدثَ عنه تمامًا لأنَّنا نحن الاثنان من نفس الفكر الآن مستويات الشراكة وأمدها تضررت كثيرًا في الإمتحانات السياسية التي تمر فيها البلاد واضح يعني نحن لا نخفي أنَّه يعني لما صار الانقسام في الحزب عام 1956م صار انقسامٌ لأناس رفاق حزب يهود تأثروا بالتوجهات الصهيونية ومن هنا الحزب عمليًا جرت فيه عملية انقسام وبقي رفاق شجعان رفاق ما تأثروا بالتوجهات الصهيونية وبقوا معنا اليوم تستغرب مثلًا أحمد أنَّه في موجة جديدة من شباب يهود الذين هم التغيرات السياسية في "إسرائيل" أثَّرت عليهم بشكلٍ مختلفٍ لم تجرفهم إلى اليمين الصهيوني ولا للوسط الصهيوني وإنَّما دفعت بهم لمواقف أكثر راديكالية وأكثر يسارية ويرفضون الخدمة في الجيش ويطلبون الانتساب للجبهة وللحزب وعلى فكرةٍ يعني هذه العملية حاليًا نراها أكثر وأكثر هي ليست تدفقًا جماهيريًا واسعًا لكن بمستوى شراكة حزب شيوعي بالفكر نحن نرى هناك تحسنًا ملموسًا بالفترة الأخيرة الآن الذي يريد التنازل ويخفّف ويلطّف من مواقفه السياسية ويتأثر بالهيمنة القائمة طبعًا في عنده إمكانية أن يعملَ شبكة علاقات أوسع ويكون مقبولًا أكثر بالمستوى السياسي الإسرائيلي ويكون خطابه أخف على سمع اليهود الذين يناضلون من أجل قضايا هكذا بالوسع مثلًا يعني أنا أعتقد وقلتها وقتًا جدًا طويل إنَّه لما كانوا الرفاق قبل ما نقف معا يتحولوا لكنا مكان أو يخرج منهم لكلنا مكان الحزب لما كان حلقة جماهيرية كنت أقول يا رفاق لازم نحدد موقفنا منهم بقدر ونكون فاهمين أنَّهم هم ممكن أن يكونوا عامل جذب لحلقةٍ أضيق باتجاهنا يعني ممكن يكون في جماهير تنضم لهم ويكون هذا عملية تحضير لنقلةٍ سياسيةٍ أكبر باتجاه مواقفنا نحن يعني هن الحلقة ال أوسع منا وبالسياسة يعني ما في لكن الموقف الطاهر النقي بالسياسة أنت تريد أن تقنعَ من حولك وأن تجذبَ الناس لموقفِك فإذا هذا يجعل الناس تقترب أكثر ناس بمعنى يهود ليسوا عربًا لهذا أنا أقول لك ساحتهم أكثر لازم تكون بين اليهود وليس بين العرب تقتنع أكثر بأنَّه يجب إنهاء الاحتلال أو بأنَّه يجب منع عنف المستوطنين لكن غير واصلين تمامًا لكل الطروحات التي نحن نجدها ممتاز يقربونهم ولاحقًا ممكن نقربهم خطوات إضافية لكن هل صعب اليوم بأنَّك تخاطب المجتمع الإسرائيلي نحو شراكة حقيقية 100 بالمائة؟ طبعًا صعب وأصعب من ذي قبل ولهذا أنا أحترم جدًا الرفاق ال صامدين والذين يتوجهون لنا ويقتربون لنا أكثر وأكثر لأنَّه في وضوح في الرؤيا لديهم أكثر
أحمد البيقاوي: ست عايدة نحن في نهاية الحوار نعطي يعني الضيف ضيوفنا وضيفتنا مساحةً مفتوحةً بلا سؤال يعني نتعامل مع هذه نتعامل مع هذه الحوارات على أنَّها شهادة وتعرفين ستبقى موجودةً وحاضرةً مشكورة وممنونٌ لك يعني بحجم الدنيا على هذا الحوار على حقول الألغام التي مشيتي فيها ومحظوظ جدًا أنَّه تأخرتُ في دعوتِك لهذا الحوار حتّى تأتي اللحظة التي فيها أنتِ خارج سياق الكنيست فأنا يعني عادةً أندم أنني تأخرت في دعوة الضيوف لكن صراحةً جدًا سعيد من من هذا التأخير وسوف يجعلني أتشجع يعني أتأخر مع الآخرين أيضًا ممنونٌ لك وشكرًا جزيلًا وهذه مساحتك بلا سؤال لأي تعليق لأي إضافةٍ تفضّلي
عايدة توما: يعني أنا أفكر أنَّ هذا أكبر تحدٍ وضعته أمامي بعد ما حكينا في كل المواضيع ما أعطيتني مساحةً أملؤها بدون أنا صرت نسيت ما نريد الحكي فيه بالأول لكن أكيد أنَّه كان يعني حديثًا شيّقًا وممتعًا وكنت صريحةً معك في أنَّه في بعض الأمور يعني أعطيتني مساحةً لأن أفكر في أمور وأحاول أصيغ أحيانًا أنت تشعر بتجربةٍ مُعيّنةٍ لكن لا تصيغها بالكلمات فكانت هذه فرصةً شكرًا لك يعني مهمٌ لي أن أقولَ إنه كان دائمًا مفهومي للسياسة، ليس بالضرورة سياسة تمثيلية، وأحيانًا تنجح في إحداث تغييرات بدون أن تكون في السياسة التمثيلية، لأنك تملك امتيازًا أن تنطلق كالسهم بدون أن تنظرَ حولك هكذا وتأثير ما تقوم به يعني سأبقى في ساحة السياسة أكيد يعني هذا أناسٌ كثيرون أعرف أنَّ أناسًا كثيرين تسألني بما في ذلك حفيدتي يعني حفيدتي تقول لي ما أنتِ تيتا قلتِ إنَّك أنت خرجتي من الكنيست؟ قلت لها صح تيتا حسنًا ماذا سوف تعملين بعدها؟ فيعني هذا سؤال ماذا سوف نعمل لاحقًا؟ أنا أفكر أنَّني أنا اخترت أنا أكون واقفةً على نفس مفترق الطريق الذي يقف عليه كل شعبنا كل شعبنا لازم يسأل نفسه ماذا سنعمل لاحقًا؟ لأين سنذهب؟ كيف سوف نكمل؟ أين جهدنا سوف نضعه؟ وأنا أسأل نفسي على الصعيد الشخصي والصعيد العام هذا السؤال لكن الشيء الأكيد الشيء الأكيد إنه عكا جميلة والراحة في عكا أمام البحر جميلة لكن لن تكون كل ما أقوم به
أحمد البيقاوي: هل يمكن أن أعزم نفسي على مقلوبة عندك في أول زيارة لعكا؟
عايدة توما: يا ليت يا ليت أهلًا وسهلًا وأنا يعني على فكرة أيضًا طباخة شاطرة
أحمد البيقاوي: عظيم معناها أنا تعرفين
عايدة توما: ربَّما لم أنجح بالسياسة كما الطبيخ
أحمد البيقاوي: وأنا يمكن لم أنجح فعليًا بكل شغل الإعلام مثل الطبيخ إذا هذه المعادلة الخاصة بك
عايدة توما: يا هلا
أحمد البيقاوي: يعطيكِ ألف عافية أحببتي تقارب؟
عايدة توما: كثيرًا أنت يعني أنا شعرت هكذا أول شيء أنَّ الأمور يمكن لأني أنا أيضًا ذهب عني التشنج الذي كان في آخر كم سنة حديث ممتع نحن لا نعرف بعضنا بشكلٍ شخصيٍّ لكن واضحٌ أنك يعني اشتغلت محققًا خاصًا وراجعت خلفية والشخصيات التي تعرفني لكنه كان سلسًا وأتمنى إنه الناس تتقبله بشكلٍ جيدٍ حتى لو ما وافقت معه
أحمد البيقاوي: بالنسبة لشخص مثلك هذه الحوارات الطويلة التي تعطي يعني شخصًا مثلك هكذا عادةً الناس تأخذه بقطعةٍ فقط خمس دقائق أو سبع دقائق أو 20 دقيقةً بتعليق يعني أنا أشعر أنَّكم أنت مأكثر ناس تُظلمون بالمناسبة بالتعبير عن عن آرائكم يعني كم تشعري أنَّ هذه المساحة مهمة وهي تضيف
عايدة توما: أنا أفكر أنَّها مهمةٌ جدًا لأنَّه نحن أيضًا في عصر الإعلام السريع خاصة لنا السياسيين يعني أي مقابلة تلفزيون في ناس تستغرب أنت أحيانًا تسافر ساعتين بالسيارة حتّى يعملوا معك مقابلة لا تتجاوز الخمس دقائق يعني يخلف على الزووم الذي هوَّن قليلًا علينا الموضوع وتعتبر أنَّ هذه مقابلة جيدة يعني عليك أن تحشدَ فيها بقدر الإمكان الموقف الذي عليكَ أن تقوله خطاباتنا بالكنيست أطول خطاب إذا ليس ال خطابات التي هي لمواضيع القراءة الثانية والثالثة هي 3 دقائق فأنت الناس مثل ما أنت رأيت تراك في مقاطع وترى لقطات لقطات يعني لافتة سياسية لا ترى الإنسان الذي وراءها لا ترى ظروفك ومعانتك في ذلك النهار قبل أن تصعد إلى المنصة يعني في ناس كثيرون كانوا يقولون لي إنَّه أنتِ دائمًا غضبانة ودائمًا تصيحين على الكنيست فأقول لهم تعالوا أراكم اقعدوا محلي نصف ساعة بالكنيست الذي أنا موجودة فيها إذا لا تصرخوا أيضًا فالبعد الإنساني يغيب عن الشخصية ويمكن هذه فرصة إنَّه يعني يسمعونا بتوسعٍ أكثر نستطيع صياغة أفكارنا براحةٍ أكثر ونغلق الدائرة يعني أنا اليوم شغلتي عملتي أغلق الدوائر حتى أنتقل للمرحلة القادمة مع شعور بأني أعطيت هذه المرحلة حقها فشكرًا
أحمد البيقاوي: ست عايدة شكرًا على هذا الوضوح شكرًا على المشاركة وشكرًا يعني على الكرم في مشاركة المعلومات أنا أعرف الناس السياسيين المستمرين بالعمل عادةً يكونون جدًا حذرين وجدًا حساسين ويكون عقلهم شغالًا بتنظيم مواقف محسوبة كثيرًا
عايدة توما: لا وأنا حتى وأنا سياسية كنت هكذا يعني
أحمد البيقاوي: لكن لكن أعتقد يعني جدًا أقدِّر فكرة أنَّه يعني شخصٌ مثلك تعرَّض للكثير وخاض الكثير وأنجز الكثير فشكرًا على هذه الإطلالات على كل هذه العوالم ساعدتِنا جدًا يعطيكِ ألف عافية وترفعين الرأس فخورون بكِ دائمًا شكرًا
عايدة توما: يعطيك ألف عافية يا أهلًا شكرًا لك
أحمد البيقاوي: ست عايدة انتهى التصوير
عايدة توما: انتهينا أطفئ الكاميرا أيضًا لتكون الآن تسجل أيضًا هذا الكلام الآن