للإبادة في غزة وجهٌ آخر، تُكتب تفاصيله في العقود والصفقات وحسابات الأرباح. فبينما ينشغل العالم بأسئلة وقف القتل وإغاثة الناس، هناك من يبحث عن حصّته في كل مرحلة من المأساة: في الحصار كما في الإغاثة، وفي التدمير كما في إعادة الإعمار. من هؤلاء؟ وكيف تتقاطع مصالحهم مع القرارات التي تتحكّم بحياة الفلسطينيين ومستقبلهم؟
في هذه الحلقة من بودكاست تقارب، يأخذنا الكاتب والباحث محمد شحادة، في حوار مع أحمد البيقاوي، إلى كواليس السياسة والمال التي يُرسم فيها مستقبل غزة. نقترب من عالم تتداخل فيه مصالح السياسيين والمستثمرين والوسطاء، وتكتسب فيه كلمات مثل "الإغاثة" و"إعادة الإعمار" معاني أخرى، حين تصبح حياة الفلسطينيين واحتياجاتهم موضوعًا للصفقات.
ومن موقعه ابنًا لغزة عاش حصارها وحروبها، وباحثًا يتابع ما يدور في أروقة القرار، يصل شحادة بين عالمين: عالم الناس الذين يكافحون للبقاء، وعالم من يحسبون العائد من دمار بيوتهم. حوار يفتح نافذة على التربّح من الإبادة، ويدعونا إلى النظر خلف الوعود والخطط، والسؤال عمّن تخدمه، وأيّ مستقبل تعد به، ولمن.
🎯 في هذه الحلقة من #بودكاست_تقارب نتوقف عند:
📡 الإبادة وليست حربًا: ما الفرق في المنطق والقانون، ولماذا يهمّ؟
📡 غزة من "معسكر اعتقال" إلى "لوحة بيضاء": كيف تغيّرت نظرة المستثمرين إليها؟
📡 الحصار قبل 7 أكتوبر: السعرات، والأصناف الممنوعة والمسموحة، والتربّح من الاحتلال.
📡 إعادة الإعمار: بين تقديرات الأمم المتحدة وخطة كوشنر، وأين يذهب الفرق؟
📡 مجلس السلام: من يملك القرار، ومن يستفيد؟
💥 ونناقش أيضًا:
🔍 التنسيقات على المعابر: كم دُفع، ولمن، وكيف تحوّلت إلى اقتصاد قائم بذاته؟
🔍 المليشيات وسرقة المساعدات: كيف خدمت التجويع والسوق السوداء؟
🔍 مؤسسة غزة الإنسانية والشركات الأمنية: من وقف خلفها وما دوافعه؟
🔍 شركات ناشئة تجرّب معدات عسكرية في غزة: الحرب كمختبر وسوق.
🔍 اللجنة الوطنية لإدارة غزة: بين محاولة الاستقلال وحدود ما تملكه.
🔍 المدارس الصهيونية الثلاث: كيف يلتقي التهجير والتربّح في المشروع نفسه؟
🔍 لماذا لا يكفي التضامن العالمي من دون مشروع سياسي فلسطيني موحَّد؟
🧭 الضيف: محمد شحادة
محلل وباحث فلسطيني من غزة. زميل زائر في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، ويكتب في الشأن الفلسطيني والسياسة الدولية.
🎙 المحاور: أحمد البيقاوي
مقدم بودكاست تقارب، من مدينة طولكرم، يعمل في مجال الإعلام والمحتوى الرقمي، أسهم في تأسيس عدد من المنصات الإعلامية الفلسطينية.
🎙 بودكاست تقارب
برنامج فلسطيني حواري يقدمه أحمد البيقاوي، يهدف إلى تعزيز المعرفة حول فلسطين وتوثيق الرواية الفلسطينية من خلال حوارات معمقة مع شخصيات سياسية وثقافية واجتماعية.
📌شاركونا مقترحاتكم للضيوف والمواضيع: https://forms.gle/ezsHseCs3rxzLFNp6
📌لمزيد من التفاصيل حول كواليس هذه الحلقة وحلقات أخرى، وصناعة الإعلام وتقارب بشكل خاص، اشتركوا بالنشرة البريدية: https://biqawi.net/newsletter
📌 لدعم استمرار حوارات بودكاست تقارب: https://www.patreon.com/biqawi
👇 تابع بودكاست تقارب 👇
👉 Facebook: https://www.facebook.com/profile.php?id=61578103929111
👉 Instagram: https://www.instagram.com/taqarobpodcast/?hl=ar
👉 X / Twitter: https://x.com/taqarobpodcast/status/1967578182988489168
👉 Telegram:https://t.me/s/biqawi/292
👉 TikTok: https://www.tiktok.com/@taqarobpodcast?is_from_webapp=1&sender_device=pc
👉 Whatsapp: https://whatsapp.com/channel/0029VaKeGO61SWsujFber10m
نقدّم لكم تفريغ الحلقة نصّيًّا:
أحمد البيقاوي: أهلًا وسهلًا يعطيك العافية
محمد شحادة: الله
أحمد البيقاوي: نوّرت
محمد شحادة: يعافيك
أحمد البيقاوي: الدّنيا نحنُ فعليًّا يجب أن نفعل دائمًا هذه تعلمتها عندما يكون هناك تفاصيل ما قبل التّسجيل بقليل يجب أن نشارك يعني نضعُ المستمعين قليلًا فيها أنّنا نحنُ لنا نصف ساعة نجرّب نعملُ أشياءً لوجستيّة وتقنيّة لأنّه يجب أن أقول لك كان هناك مشكلةٌ تقنيّة مرة وغضبت أنا والضّيفة فلاحقًا يقولون لي أنت لماذا كنت غاضبًا على الضّيفة؟ قلت لا يا عمي أنا ما كنت غاضبًا على الضّيفةِ يعني أنا كنت غاضبًا لكن من أنّ التّسجيلات أُحبطت وقتها فقلت والله إنّي سأقوم بعمل توضيحٍ بالأول يعني كي لا نعلق
محمد شحادة: هي الإشكاليّة الرّئيسية التي واجهناها أنّني أنا ليس لدي موقع تعريف ولا ملف فيسبوك ليس هناك ملف أبدًا فأينما نضع الكاميرا تكون خطأ قلنا كيفما تأتي تأتي
أحمد البيقاوي: محمد أهلًا وسهلًا فيك ويعطيك العافية أول شيء أنت تصنع قلقًا في كلِ مكان عيني
محمد شحادة: أنا؟
أحمد البيقاوي: أه يعني قلقان قلق من من كثرةِ الإنتاج أو يعني من كثرةِ الإنتاج أو المشاركات ذات الجودةِ العالية والتّأثير العالي وبنفس الوقتِ دائمًا هناك فضولٌ على يعني هذا الرجّل من أين معلوماته؟ هذا كيف يتابع؟ كيف يلحق؟ كيف يعمل؟ فيعني سوف تجدني كثيرًا مستمرًا بالبحث عن هاتين النّقطتين طوالَ الحلقة
محمد شحادة: أه لا هو أنا أنا غلبان أنا على الفطرةِ والمعلومات تأتيني مثل ما كانت تأتي لعادل إمام في الحلمِ عندما كان نعم كان يرى رؤيا ويخرج يقول لك هذا فلان الفلاني تاجرُ مخدرات واقبضوا عليه أنا حاجةٌ مثل هذه
أحمد البيقاوي: سوف أجرّب التّعاطى وسوف نرى اليوم فعليًّا كيف كيف الشّيء سوف يكون هكذا يعني لكن يعني أنا متوقع سوف تقول لي أنا عندي زهايمر سوف تقول لي أنا أنسى الأسماءَ يعني كل الأشياءِ التي تستعين فيها بالعادة محفوظة أهلًا وسهلًا فيك محمد مرةً ثانية محمد وأنا أُحضّر للحلقة صراحةً أجهل إذا تشاركني على سيرة عادل إمام أنا أصبحت أرى في النّقاشِ الاقتصادي للحربِ هناك شيءٌ مثل السّينما الأمريكيّة في إفريقيا، يعني كيف دائمًا كانوا يعرضون أنّه هناك رجالُ أعمال يذهبون لإفريقيا وتكون الحربُ قائمةً فيمولون الحربَ من جهةٍ أو جهات مقابل أنّه صفقة السّلاح تمشي، أو تجارة الذّهبِ تمشي، أو الألماس تمشي أو غيره من التّفاصيل، فكأنّه يوجد هكذا هناك هذا الشّعور أنّه في مستوى من الشّيء السّياسي والإعلامي الذي نحنُ نحكي عنه بشكل يومي ونستهلكه، لكن تحته هناك أناسٌ يعملون دولار كثير دولار يعني
محمد شحادة: هو تقليديًّا غزة يعني كانت خارجَ بؤرةِ اهتمام الاقتصادييّن، لم يكونوا يرون أنّها هي فرصةٌ استثمارية، كانوا يرون أنّه هذه بقعة لمسألة من اثنين، يا إما الذي يُقال عنها تمرد لا يمكن إيقافه يعني أناس غير راضين أن يصبحوا خاملين نائمين يعني مثبَّطين والمسألة الثّانية أنّهم هم يرون غزةَ عبارة عن محميّات طبيعية أو المحميات الطّبيعية التي أمريكا كانت تضع فيها السّكانَ الأصليّين فحتى الإسرائيليون أنفسهم كانوا يقولون عن غزة غيتو هذه الجملة التي استعملها سموتريتش وزير المالية المتطرف يعني مجنون لكن عندما جاء يتكلم عن غزة قال: غزة Toxic Ghetto يعني غيتو سام الغيتو هي التّجمعات التي كان اليهود يحشرهم فيها الأوروبيّون في عصورِ معاداةِ السّامية في وارسو في بولندا وأشهر غيتو في عند الأوروبيّين الوصف الثّاني معسكر اعتقال معسكر اعتقال فعندك مثلًا غيورا آيلاند الذي كان رئيس مجلس الأمن القومي رئيس لجنةِ الأمنِ القومي في "إسرائيل" في 2004 أو 2003 حكى عن غزةَ بالحرفِ الواحد غزة أكبر معسكر اعتقالٍ على وجهِ الأرض فما كان هناك يعني اهتمامٌ اقتصادي بأنّهم يستغلونها لفرصِ تطويرٍ عقاري أو فرص استثمار أو غيره فكانت يعني مثلًا على سيرة إفريقيا "إسرائيل" أكبر صادراتها الألماس لكن نحنُ نعرفُ في أراضينا لا يوجد أيّ منجم ألماس فمن أين يأتيهم؟ فهم عندهم في رجال أعمال إسرائيليّين في منهم كان رجل أعمال مشهورٍ أكبر مستثمر في الألماس في إفريقيا ذهب من ذاكرتي اسمه الآن كان مفروضًا عليه عقوبات اقتصاديّة لأنّه التي يقولون عنها Blood Diamond وهو الألماس الملطّخ بالدّماء الذي يأخذونه عن طريقِ المرتزقةِ والعصابات والسّرقة والرّشوة والفسادِ وتمويلِ الحروب فالرجل هذا أمريكا نفسها كانت تضع عليه عقوباتٍ اقتصاديّة نتنياهو عمل جماعة ضغط عند ترامب في الإدارة الأولى ورفعوا اسمه من العقوباتِ الاقتصادية والآن أموره طيبة آخر حلاوة الفكرة الآن أنّه بعد الإبادة التي حدثت في غزة غزة صارت بالنّسبةِ للمستثمرين ورجالِ الأعمال هؤلاء خصوصًا في أمريكا الذين يقولون عنها بالإنجليزية Tabula Rasa أنّها هي أرضٌ فارغة نقدر نعملها مثل اللوحة تريد ترسمها من الصّفر لأنّ المباني 90 في المائة منها مدمرٌ غزة مُسحت عن الخريطةِ فرأوا هذه فرصة وفرصة من وجهين الوجهُ الأول أن نُخرج النّاس الذين فيها للخارج ونتخلّص منهم ونحوّلها لريفييرا هذه الفكرة التي ترامب حكى عنها بشكلٍ معلنٍ والوجهُ الثاني أنّه الآن غزة صارت فرصةً استثماريّة من برامج إعادة الاعمارِ نفسها يعني مثلًا البنك الدّولي الأمم المتحدة يقدّرون أنّ إعادةَ إعمار غزة سوف تكلّفُ حوالي من ستين لسبعين مليار دولار جاء جاريد كوشنر في دافوس قال: لا نحنُ نريد 113 مليار، فمن أين وضع الخمسين مليار الزيادة؟ من جيب أبيه أو في هذه الحالة من جيب حماه، ففي الفكرة عندك أنّه شيءٌ جديدٌ علينا كفلسطينيّين أنّهم يصبحون ينظرون لنا مثل ما يقولون عنها بالإنجليزية Cash Cow أنّه البجعة التي تبيض ذهبًا
أحمد البيقاوي: البقرة الحلوب
محمد شحادة: أه يعني أنا لم أحب أقول البقرة الحلوب لكن هي يعني أه البجعة التي تبيض ذهبًا
أحمد البيقاوي: أنّه هكذا جعلتها أجمل أنت يعني بجعة لا نعرفها يعني
محمد شحادة: لا
أحمد البيقاوي: لا نربيها في البيت عندنا يعني
محمد شحادة: البجعة يعني هناك نوعان هناك البجع هذا الذي يكون له لغدٌ كبيرٌ هذا كثيرٌ في حديقة الحيوانات في مصر ومنذ كنت صغيرًا كان دائمًا يعضّ يدي كلما جئت لأطعمه وهناك بجع الذي يقولون عليه (Swan) فهناك هانز كريستيان أندرسون هذا الذي كتب قصةَ حورية البحر الصّغيرة الحورية التي عملوا عنها فيلمًا في ديزني وكتب قصةَ بائعةِ الكبريت هو الرجل تقريبًا كان مكتئبًا وحزينًا ومستهلكا فأحب إخراج كل عقده النّفسية على البشرية فكتب لنا قصصًا كلها اكتئاب منها كان قصة البطةِ السّوداء أنّ هذه البطةَ السّوداءَ وُلدت وسط بطٍ مختلفٍ عنها لا يقبلون الاقتراب منها لمّا تكبر تكتشفُ أنّها بجعةٌ بيضاء (Swan) والبجع هو رمزٌ للجمال في أوروبا فلذلك هكذا وجدت يعني التّشبيه ألطف قليلًا
أحمد البيقاوي: مشكور مشكور على مراعاتك حساسية حساسياتنا تعرف هناك شيءٌ بالسّياقِ الفلسطيني دائمًا نختلفُ على إذا انتهت الانتفاضةُ أو لا إذا انتهت الهبّةُ أو لا ودائمًا هناك نقاش الانتفاضةِ الأولى ومتى انتهت والانتفاضة الثّانية ومتى انتهت والآن فعليًّا هناك حالة يعني هناك نقاشٌ على مستوى سياسي من أنّ الحربَ انتهت والآن هناك شكل عمليّات جراحية وفي البعض يقول لا الحربُ مستمرةٌ وغيره برأيك أنت أول شيء تعتقد أنّ الحربَ انتهت فعلًا أو فقط تغيّر شكلها أو تغيّرت أدواتها؟
محمد شحادة: لا هو أنّ الحربَ تكون انتهت هذا مستحيل يعني التّسمية القانونية لها إبادة بدون كلمةِ حرب لأنّ هناك فرقٌ كاملٌ بين Logic المنطق الخاص بالحرب ومنطقِ الإبادة في الحرب أنت تحاول تلحق أكبر هزائم ممكنةً بالعدو بما في ذلك يعني مثل ما الأمريكان والأوروبيون كان يوجد عندهم حملات يسمونها القصف من أجلِ الإرهاب القصف للإرهاب فمثلًا لمّا قصفوا دريدسن أو هامبورغ أو المدن الألمانية الكبرى كانوا يقصفونها يعني بما يسمى بالإنجليزية قصف السّجاد الذي هو قصف السّجاد يعني قصف عشوائي هذا الذي صار عندنا في غزة الأحزمة النّارية في هذه الحالة أنت تُخضع العدو أو حتى المدنيّين التّابعين للعدو لأكبر قدرٍ ممكن من الخسائر كي تركعهم لكن في حالةِ الإبادة أنت هدفك الرّئيسي ليس الهزيمة أنت هدفك الرّئيسي التّخلص من المجتمع أو السّكان الذين أنت تواصل استهدافهم ففي الحروب يوجد قوانين التي هي قانون التّمييز وقانون التناسب وهو يعني التّناسب أنّه يكون هناك تناسب ما بين الهدف الذي أنت تريد تقصفه والخسائر من البشر في حالة مثل هذه يعني مثلًا "إسرائيل" لمّا قصفت صلاح شحادة في 2002 في هذه الضربة مات 14 مدنيًا الـ14 هؤلاء كان في منهم 7 أطفال هذا الشيء أقام الدّنيا كلها لأنّهم اعتبروا أنّ هذا قصفٌ غير متناسب أنّه أنت تقتل 14 مدنيًا كي تصلَ لمؤسسِ ورئيس كتائب القسام فخرج أيامها البيت الأبيض جورج بوش وأدان الضّربة هذه قال جورج بوش بالحرف أنّ هذه ضربةٌ ثقيلةٌ غيرُ متناسبة ولا تؤدي إلى السّلام وتضرّ بجهودِ عمليةِ التّفاوض وعملية السلام حتى في "إسرائيل" نفسها أيامها كان طيّارون في سلاحِ الجو استنكفوا أضربوا عن العمل قالوا أنّنا نحنُ لا نوافق على ضربةٍ يكون في عدد خسائر بالشّكل هذا الكلام هذا في 2002 طبعًا الآن الذي صار في الحرب هذه أنّه لم يعد هناك شيءٌ اسمه لا تناسب ولا تمييز ولا أيّ شيءٍ من القوانين هذه صار الجيشُ الإسرائيلي مسموحًا له أنّه هو يقصف مثلًا يريدون قصف كان شابٌ اسمه إبراهيم البيّاري في غزة كان مسموحًا لهم في الضّربةِ هذه قتل 500 واحد وبعد ذلك صار مسموحًا لهم أنّهم يضربون أيّ شخصٍ يريدونه عشوائيًا يعني فعلوا منطقًا هو الذي يقولون عليه Guilty by association مثل ما يقولون بالمصري ذنبه على الذي جنبه إذا أنت تعرف أحدًا في حماس أو أحدًا في المقاومة أو أحدًا في الفصائلِ المسلحةِ وتحدثت معه لدقيقتين والطّائرة رصدتك أو تحدثت معه أونلاين أو تعاملتَ معه أو إذا أنت كنت يعني أولادك يقومون باللعب في ملعبٍ وهناك بجانب الملعب شخص من الأحزابِ الفلسطينية ماشي بجوارهم هكذا أصبحوا هم يعني target مشروع هدفًا مستباحًا فأصبحت هنا العمليّة أنّه هو بالنّسبة له أصبح عناصرُ المقاومةِ مجرد حجةٍ أو ذريعة لقتلِ أكبر عددٍ ممكن فلأجل ذلك حرب مقابل إبادة التّسمية مختلفة طبعًا هو الإبادة يعني في قابلتُ مرةً واحدًا في الأمم المتحدة من أصلٍ ياباني وبعدما خدم في غزةَ لفترةٍ استقال من الأمم المتحدة كلها وأصبح ناشطًا ويهتف لفلسطين ولتحرير غزة وتحرير الأراضي المحتلة يوميًا فهذا الرجل خبيرٌ قانوني وأستاذ في القانونِ الدّولي قال لي الكلام هذا قبل حتى 7 أكتوبر بسنين طويلة فقال لي أنّكم أنتم خطأ أنّكم تقولون أنّ "إسرائيل" تعمل عليكم في غزة حروبًا أو تصعيدات، يعني حرب الرّصاصِ المصبوب أو الفرقان أو حرب السّورِ الواقي قال هذه ليست حروبًا هذا يُسمّى في القانونِ الدّولي يعني Attritional genocide أنّه إبادة استنزافيّة إبادة بطيئة وهذا المنطق الذي في "إسرائيل" من الـ48 يعني "إسرائيل" كان لديها ثلاث مدارس تفكير من قبل الـ 48 المشروع الصّهيوني مدرسة زئيف جابوتنسكي التّي هي السّور الحديدي the irone wall السّور الحديدي منطقه أنّنا نحنُ نضربُ الفلسطينيّين بأكبر قدرٍ ممكن من العنفِ كي يخضعوا ولا يفكرون أنّ يقوموا بأيّ تمردٍ أو مقاومة المنطق الثاني خاص ببن غوريون بن غوريون قال له: لا السّور الحديدي لن ينجح لأنّني أنا لو كنت فلسطينيًّا لو أنا كنتُ عربيًّا هذا اقتباس عن بن غوريون بالحرفِ قال لو أنا كنتُ عربيًّا بعمري لن أوقّع على أيّ اتفاقيّةِ سلامٍ مع "إسرائيل" بتاتًا بعمري لن أقبل بهم وقال بالحرفِ قال: نحنُ هذه الجماعة جئنا وسرقنا أرضهم فكيف سوف يقبلون بالسّلام معنا؟ فالسّور الحديدي لن يصلح فأصبح المنطق الثاني وهو ethnic cleansing التّطهير العرقي أنّه بوجهةِ نظرِ بن غوريون وبن غوريون كان يعتبر نفسه يساريًّّا أنّ أكثر شيءٍ ممكن نفعله للفلسطينيّين نطردهم كلهم للخارج، وبعد ذلك أصبح هناك المنطق الثالث أنّه نحنُ لسنا قادرين نطردهم ولسنا قادرين نخضعهم، فنحنُ نضعهم في معسكراتِ اعتقال التي هي الأراضي المحتلة، الضّفة، غزة داخل الضّفة، منطقة A B C الفلسطينيّون لهم تواجدٌ يعني مسموحٌ لهم على تقريبًا 16 في المائة في الضّفة هي التي يُسمح لهم أن يكون لهم حكمٌ وأمن، فهذا المنطق الثالث الآن من الـ 48 لليوم "إسرائيل" تستعمل مدارس التفكير الثلاث هؤلاء بالتّوازي، يعني في غزة كل سنتين حرب في نفسِ الوقتِ تعتبر مستعمرةً أو معسكرَ اعتقال أو محميّة، يعني منطقة تكديس (غيتو) وفي نفسِ الوقتِ يقومون بعمليةِ التّهجيرِ الاستنزافي أنّه هو قبل الحرب قبل 7 أكتوبر كان خرج من غزة تقريبًا 250 ألف شخص خلال الحصار، في السّنة التي سبقت 7 أكتوبر نفسه كان خرج من غزة تقريبًا 50 ألف شخص، فكان عندهم عمل على 3 أشياء بالتّوازي يعني هنالك مسؤولٌ إسرائيلي رفيع حينما يقولون هذه الجملة في العادة يكون قصدهم نتنياهو يكون هو الذي يختبئ وراء هذه الكلمةِ فالمسؤولُ الرفيعُ هذا قال في 2009 أنّه نحنُ هدفنا في غزةَ تسهيلُ Migration الهجرةِ وتسهيلها بأكبر قدرٍ ممكن، لدرجة أنّه نحنُ نقوم بالحديثِ مع دولٍ في الغرب أن خذوا لاجئين من غزة، ونعرض على هذه الدّول نوفّر لكم طائرات وسفن وبواخر ووسائل نقلٍ على حسابِ الدّولة على حساب "إسرائيل" مقابل أن تأخذوا هؤلاء النّاس قال لكن المشكلة مشكلة لم نجد دولًا تقبل بهم، ففي هذه الحالة طالما لا يوجد دولٌ تقبل إذن يجب استمرار الضّغط قائمًا على غزة حتى يغادر النّاسُ لوحدهم، ما بعد 7 أكتوبر نفس المنطق، لكن بمنطق أنّه نحنُ يجب أن نمنع أيّ إعادةِ إعمار بتاتًا يعني نمسحُ غزة نجعلها غير قابلةٍ للحياة مائة في المائة يعني قبل 7 أكتوبر كان هناك تقريرٌ للأممِ المتّحدة في 2012 قال غزة سوف تكون غير قابلة للحياة بسنة 2020 وكان وسيلته الخاصة هي الحصار حروب متتالية بين كل حرب وحرب إعادة الإعمار يعني مثل الحلزون تسير ببطءٍ شديدٍ الحلزونة يا أمي الحلزونة حرب 2014 لحد 7 أكتوبر كان أنهى 80 في المائة من إعادة الإعمار الخاصة بها لكن الآن الإسرائيليون يرون أنّه هناك جملة التي يقولونها يعني جاءت أعتقد من عند الصّينيين أنّ كلَ أزمةٍ هي فرصةٌ Every crisis is an opportunity خارج الحروب لا تقدر أنّك أنت تهجّر شعبًا بأكمله أنت تأخذ الحربَ كستارٍ كغطاءٍ وتقوم بأكبر قدرٍ ممكن من التّهجير أو التّدمير أو القتل مثل ما رأينا فلحد اللحظة هم مستمرون بهذا المنطق يعني إيتمار بن غفير وضعَ خطةً قبل يومين تحدث عنها بشكلٍ علني قال خطته هذه نريد تهجير 1.86 مليون بني آدم من غزة على مدارِ سبع سنين بتمويل 20 مليار هذه الهجرة أول سنة ربع مليون بعد ثالث سنة سوف يكون قد غادر 1.1 مليون بعد سابع سنة النّاس كلهم سيكونون قد غادروا من هناك يسرائيل كاتس وزير الدّفاع يقوم بالحديثِ بنفسِ المنطق أنّه لا يوجد أيّ حلٍ لغزة بتاتاً إلا التّهجير إلا الإبادة
أحمد البيقاوي: بذاتِ السّياقِ الذي أنت تتحدث عنه اليوم نحنُ قلنا من البداية أنّه تغيّر شكلُ الحربِ يعني أخذت شكلًا آخر فعليًّا وذكرت لنا بأكثر من سياق كيف تتغيّر الأشكال بالتّزامنِ مع هذا الشّيء وإذا أردتُ فعليًّا أنا وإيّاك هكذا نعتبر هذا الحوارَ هو خفايا الحروب، تعرف هذه العناوين الموجودة على يوتيوب أكثر من فأنا أعرفُ أنّه سموتريتش يصرّح
محمد شحادة: شاهد
أحمد البيقاوي: وغيره يصرّح
محمد شحادة: قبل الحذف
أحمد البيقاوي: نعم وجماعتنا يصرّحون أيضًا من مكانٍ ثان لكن في خفايا الشّيء يعني بخفايا هذه التصريحات هنالك أهدافٌ إذا أردت أسألك أنّه اليوم "إسرائيل" يعني تقوم بالعمل أو مع الدّبلوماسيّين تقوم بالحديث أكثر بترتيبات أمنيّة وسياسية لغزة هكذا تتعاطى بالمسمّيات برأيك ما هي الأهداف العينيّة لهذه التّرتيبات السّياسية والأمنية في غزة اليوم؟
محمد شحادة: هو لحدِّ اللحظة كل الكلامِ عن ترتيباتٍ سياسية وأمنية مجرد استهلاكٍ للوقت، يعني أقولها كما يقولون على بلاطة هناك مستشارٌ سابقٌ لنتنياهو قال في يعني وراء الكواليس الأبواب المغلقة بالحرفِ الواحد اقتباسه أنّه نحنُ ما الحافز لنا أنّ نعطي غزةَ فرصةً ثانيةً أنّه نخرج منها وقال بالحرفِ الواحد نحنُ الآن نتحكّمُ بسبعين في المائة من غزة سبعين في المائة هذه بدون سكان، يعني فيها العصابات هؤلاء عددهم بالمئات، لا يوجد سكان خارج السّبعين في المائة، "فإسرائيل" ليست مضطرةً تصرفُ عليهم مساعدات أو أكل أو شرب أو طرق أو إعادة بناء في 70 في المائة فارغة وقال في السبعين في المائة هذه حماس والفصائل الفلسطينية لا تهاجمنا، فيعني لسنا مضطّرين لوضع عدد جنود كبيرٍ كي يؤمنها نضع أقلَ عددٍ ممكن كل مثلًا كيلو أو اثنين كيلو نضع لك جندي جنديين مراقبة حتى ضع كاميرات مراقبةٍ عن بعد وورائها مثل ما عملوا سواترَ ترابيّة عالية ووراء السّواتر هناك آليات عسكرية وبعد ذلك يضعون لك جنديًا اثنين ثلاثة فالفكرة أنّ الرّجل بالحرفِ قال يعني نحنُ ما الحافز الذي يجعلنا نعمل أيّ شيءٍ يعني أيّ شيءٍ يحرّك الأمور في غزة للأمام يحرّكُ المياه الرّاكدة وقال نتنياهو لا يحب التّغييّرات الكبيرة، هو يعني طالما الوضع القائم لا يؤذي فليس متضررًا، فعندما قال الناس له أنّه حسنًا يا عمي أنتم الرّأي العالمي كله ضدّكم هناك ضغطٌ دولي هناك كذا قال لا لا نستطيع استيعابه، يعني نقدر أنه نحنُ نتعامل مع شيءٍ مثل هذا قال العالم لو كل العالم كرهنا لا نبالي لن نخسر شيئًا، هذا السّلاح يصلُ إلينا والمساعدات تأتي إلينا مثل ما هي فالفكرةُ بالنّسبةِ لهم أنّ نتنياهو لحد اللحظة من الأسباب التي جعلته لا يضع خطةَ اليوم التّالي في غزة هي أنّه لا يريد أن يكون هناك يومٌ تال يعني عندما يسرائيل كاتس يتكلم ويقول لك: نحنُ الآن في غزة نريد وضع التي يطلقون عليها النّاحال التي هي مستوطنة وفي نفسِ الوقتِ قاعدة عسكرية، نريد وضع الأشياءِ هذه قواعد عسكرية في لها مستوطنة الجنود ينامون ويبيتون فيها وبعد ذلك تصبح مستوطنات في عندك مثلًا قبل 7 أكتوبر بسبعة شهور كان عمدة سديروت سديروت على حدودِ غزة، يعني بُنيت على قريةٍ اسمها هوج، فعمدة سديروت كان في اجتماع مع نتنياهو ومع يوآف غالانت، فكانوا يتحدثون عن مشاريع تطويرٍ عقاري في سديروت نفسها، فالرّجل يقول نكتة ويستخفُ دمه قال المرة القادمة نريد أن نبني مشاريع مثل هذه في بيتِ حانون فيوآف غالانت يريد التعلية عليه، فقال له لا نحنُ كي نبني في بيتِ حانون يجب أن نمسحَها من على وجهِ الخريطة أولًا بالحرف ومحضرُ الجلسةِ نُشر أيامها في القناةِ الـ 11 الفكرة لوحدها تظهر كأنّها نكتة لكن ظهر عندك واحدةٌ اسمها ليمور سون هارميليخ ليمور ميليخ هذه نائبةُ رئيسِ الكنيست التي وضعت قانونَ إعدام الفلسطينيّين فقط هذه جاءت قبل 7 أكتوبر بسبعةِ شهور أيضًا وقالت بالحرف قالت أن: الخروجُ من غزةَ في 2005 كان خطيئةً كبرى ويجب أن نرجع وسوف نرجع خرجت وزيرةُ المستوطنات اسمها أوريت ستروك في نفس الشّهرِ وفي نفسِ اليومِ حتى 21 مارس قالت نحنُ سنرجعُ لغزة والأمر سيكون مكلفًا لكن سوف نرجع نبني مستوطنات هناك، سموتريتش ليلةَ تصويتِ الحكومةِ صوّتوا للحكومة برئاسة نتنياهو في شهر ديسمبر 2022 ليلةَ التّصويتِ على الحكومة، ليلة ما الحكومة دخلت ذهب إلى متحفٍ لغوش قطيف وهذه مستوطنةٌ سابقةٌ في غزةَ من المحرّراتِ ذهب لهذا المتحف كتب في سجلِ الزّوارِ إخلاء غوش قطيف كان جريمةً لا تغتفر وسوف نتذكّر وسوف نرجع فهؤلاء هم التّيار المتطرّف في الحكومة هم الوحيدون الذين عندهم مشروع. نتنياهو لا يوجد لديه مشروع اليسار
أحمد البيقاوي: تقصد المشروع بحدِ ذاته هو المشهد إبقاءِ الوضعِ على ما هو عليه لأنّه بحد ذاته في بقاء ولاحقًا فعليًّا هناك نقاشٌ على تصوّرات مختلفة يجتهدون فيها قاعدة عسكرية قطاع أعمال، معسكر كذا هذا قصدك؟
محمد شحادة: إبقاء المشهد هذه يعني ليست استراتيجيّة هذه التي يقولون عنها تكتيك، تكتيك يعني شيءٌ مؤقتٌ لحظي، هذا الشّيء الذي نتنياهو يعمله إبقاء المشهد كما هو عليه، لأنّ نتنياهو يعرف أنّه إذا أصبح هناك مستوطنات مدنية في غزة فمن الممكن زيادة العقوباتِ الأوروبية عليه، سوف تقلبُ الرّأي العام أكثر سوف يكشف أنّ هدف "إسرائيل" من الحربِ هو إعادةُ استيطان غزة، فبالنّسبة له إبقاء الوضعِ كما هو عليه أفضل وسيلة لإمساك العصا من المنتصفِ ما بين بن غفير وسموتريتش والضّغطِ من المجتمعِ الدّولي سموتريتش بن غفير يريدون مستوطنات يريدون الرجوع ودخول غزة حالًا والبدء ببناء مستوطنات كان هناك مستوطنةٌ عندهم أربع بلوكات كانوا في غزة كان هناك بلوك في الشّمال على حدودِ إيرز كان هناك بلوك في المنتصف وكان هناك بلوك في المواصي وفي بلوك المنتصف الخاص بنتساريم وهناك بلوك في رفح يريدون الرجوع ليبنوا هذه المستوطنات هؤلاء الوحيدون الذين عندهم خطة يعني نتنياهو لليوم ليس عنده خطة لليومِ التّالي لأنّه يرفض أن يكشف للعالم الوجهَ الحقيقي لسببِ الإبادةِ في غزة لكن هؤلاء سموتريتش بن غفير يسرائيل كاتس هناك واحدة اسمها تالي غوتليف من حزبِ الليكود هؤلاء الذين عندهم اللوبي في الكنيست اللوبي اسمه اللوبي الدّافع لإعادةِ استيطان غزة ورئيسة اللوبي هي هذه ليمور سون هارميليخ نائبة رئيسِ الكنيست التي عملت قانون الإعدام هذه السّيدة قبل 7 أكتوبر بعدة أشهر ذهبت وزارت مستوطنًا اسمه عميرام بن ألوئيل هذا الذي حرقَ عائلةَ الدّوابشة والمحبوس في "إسرائيل " مؤبدًا لأنّه حدثت أيامها أزمةٌ دبلوماسيّة لـ"إسرائيل" كيف تحرقون بشرًا وهم مستيقظون طفل رضيع أمه وأبوه "فإسرائيل" يعني من أجلِ العلاقاتِ العامة أو يعني الدّعاية السّياسية حبسوه مؤبدًا الآن هذه ذهبت زارته في السّجنِ ووصفها له بالحرف تقول: هذا الرجلُ قديسٌ حرفيًّا قالت: أنا عندما كنتُ معه في الغرفةِ كنت أنكمش غير قادرة على الوقوف أمامه من كثرة ما يشعُّ نورًا من القداسةِ وأخذت تتغزّل في هذا الرّجل نظمت له حملةَ جمعِ تبرعات بـ 130 140 ألف دولار وكانت منظمةً لحملةٍ في "إسرائيل" اسمها عميرام كان محقًا عميرام على حق، فالفكرة هؤلاء النّاس بالمنطق والتّفكير هذا هم الوحيدون الذين لهم خطةٌ في غزة، وخطتهم بدأتْ تستقطبُ أناسًا من تيارِ نتنياهو يعني الآن تقريبًا نصف التّحالفِ الحاكم في "إسرائيل" أصبح مؤيدًا لبرنامج إعادةِ الاستيطان النّصف قبل شهر أو شهرين تقريبًا نظموا مسيرةً على حدودِ غزة، هؤلاء نوابُ الكنيست وأخذوا يهتفون نريدُ الرُجوع لنستوطنها النّصف الثاني يعني إما خائف من رد المجتمعِ الدّولي أو يفضل الوضعَ القائم كما هو عليه، لحد ما النّاس في غزة يبدأون بالخروجِ ويتسربون تدريجيًا. المعارضةُ حتى يعني عندما تنظر لغادي آيزنكوت غادي آيزنكوت عندما جاءت خطةُ ترامب لتخزينِ السّلاحِ في غزة وحصره مقابلَ الانسحابِ الإسرائيلي خرج وهاجمها، قال هذا تضييع للمكاسبِ الاستراتيجيةِ العسكريةِ التي حققناها في غزة وقال: نتنياهو يركعُ لترامب لأجلِ إرضاءِ الأمريكان. هاجمها يعني بشكلٍ يميني، لكن ما البديل الخاص بآيزنكوت؟ هو ليس لديه بديل، بينيت، نفتالي بينيت هو يميني متطرفٌ عنصريّ مستوطن حتى وهو المرشحُ لخلافةِ نتنياهو من المعارضة بينيت خرج قبلَ فترةٍ قريبةٍ أجرى مقابلة، سألوه ما خطتك في غزة؟ لا يوجد لديه خطة أيضًا خطته قال: أنّه نحنُ نرجع نتقارب مع الدّولةِ المصرية، نعيدُ ترميمَ العلاقات وندع مصر هي التي تتولّى مسؤوليةَ غزة عندما قالوا له الانسحاب نخرج ندخل ماذا نفعل؟ ليس عنده إجابة، فالوحيدون الذين عندهم خطة في "إسرائيل" هم تكتل الاستيطان
أحمد البيقاوي: حسنًا لكن أريد أيضًا أقول لك أنّه أنا أقوم بالاستماع لك وواضح لي المشهد كيف لكن أنا أعرف أيضًا أنّ "إسرائيل" في بدايةِ في بدايةِ الإبادةِ ما بعد 7 أكتوبر دخلت في صدمةٍ وأحلّت لنفسها ما لم تحله من قبل يعني مثل أيام النّكبة بمعنى لا أعرف رجعت لي المقولات التي أيام النّكبةِ أنّه ليس مهمًا العالم ماذا يقول عنّا ليس مهمًا الآن نظرة الغربِ لنا مهم أن تكون "إسرائيل" دولةً أمنيةً قويةً وأعتقد أيضًا ربما توافقني أنّها استمرت قادرةً على عمل هذا الشّيء وتتجاهلُ كلَ شيءٍ حولَ العالم حتى تم تسليم آخر أسيرٍ موجودٍ في غزة وبعدها فعليًّا صارت هذه مرحلةً مفصليّة بالنّظرة أو بشكلِ الضّغوطات. الذي أنت تحاول قوله اليوم أنّ استمرارَ الوضعِ على ما هو عليه هو بحدِ ذاته مشكلةٌ أمنية ومشكلةٌ لكثيرٍ من الدّول وأنت تعرف أيضًا أنّ جانبًا من الموضوع الذي تتحدث "إسرائيل" عنه اليوم، هو بالمقابل حماس فعليًّا والفصائل الموجودة في غزة سواء بقرارٍ أو من غير قرار جمّدت كافةَ العمليات، يعني لا يحدث هناك حتى أحداث أو عمليّات فرديّة فأقصد هناك وضعٌ قائمٌ اليوم موجود عندنا يسمحُ للإسرائيليّين أن يفكروا بهذه الطّريقة، لكن أنا وأنت نعرف أنّ هناك عوامل أخرى تعال ننظر إلى العواملِ الأخرى ونجرّب رؤية من فعلًا اليوم يقدر يفكر بمستقبلِ غزة؟ من فعلًا يقدر أن يقررَ في مستقبلِ غزة ومن يقدر أن يعطّلَ أيّ خطةٍ أو أيّ قرار؟
محمد شحادة: أه هو خلالَ الإبادةِ يعني كان هناك انقلابٌ كبيرٌ على المستوى العالمي في الرّأي رأي ِالشّارعِ الرّأي العام و"إسرائيل" سقطت لمستويات غير مسبوقةٍ يعني عمرهم ما كانوا يتخيلون أن تصبحَ شعبيُتهم في أمريكا تقريبًا 32 في المائة أو أنّه في ألمانيا 80 في المائة من السّكان يصبحون ضد الحربِ في غزة يعني بالنّسبةِ للألمان كانوا لا زالوا يعتبرونها حربًا لكن غير متناسبة، الفكرة بالنّسبةِ للإسرائيلي الرأيّ العام العالمي كله لو انقلبَ عليهم مائة في المائة يقول لك لا أبالي طالما ليس هناك ضغطٌ من الحكومات، من رجالِ الأعمال، من يعني ليس هناك شيءٌ يؤلمني، ما عادي حينما نسافرُ لأوروبا نقول لهم أنّنا نحنُ من كندا أو من أمريكا لا نقول لهم أنّنا نحنُ من "إسرائيل" فالفكرةُ بالنسبةِ لهم يعني قابلت مسؤولًا أوروبيًا رفيعًا قبل تقاعده بحوالي خمسة أشهر ورجعت قابلته في نفسِ الشّهرِ مرة أخرى وقابلته في أكتوبر قبل أن يتقاعد في 2024 قبل أن يتقاعدَ بشهرين في الثلاث مرات كان يقول لي نفسَ الجملةِ قال: لا تنخدع بالتّصريحات الأوروبيّة في العلن 80 في المائة من الدّولِ الأعضاءِ في الاتحاد الأوروبي أعطت لـ"إسرائيل" الضّوءَ الأخضر افعلوا الذي تريدونه في غزة بشرطٍ واحدٍ اجعلوا أعداد الشّهداءِ يوميًّا أو أعداد الضّحايا أقل من 100 لأنّه إذا زادت عن مستوى معين الإعلام كله يقوم بالحديثِ عنها، الشّارع يمارسُ علينا ضغطًا كسياسيّين ممكن يصبح علينا خطر في انتخابات يحدثُ يعني أعمالُ عصيان مدني فلا يريدون أن يحدثَ عندهم أزمة خفّض العدد لأقل من 100 يوميًا تخفُّ التّغطيةُ الإعلامية ونستطيعُ التّعايش مع يعني حالةٍ بهذا الشكل، كان أيامها هناك تحالف الذي يسمونه التّحالف الدّولي لحل الدّولتين تقوده السّعودية ومعها فرنسا النّرويج مصر قطر مجموعة من الدّول يعني الدّول الأوروبية دول غربية دول عربية هذا التّحالف أصدر الذي يسمونه إعلان نيويورك أو New York Declaration إعلان نيويورك هذا الإعلانُ يعني شكّل ضغطًا على "إسرائيل" أكثر من الرّأي العام المظاهرات كذا لأنّ هذا الإعلان كان يعطي "إسرائيل" سنةً واحدةً معكم سنة تنهون الاحتلال بالكامل عن أراضي الـ 67 وإلا، وكان يعمل "لإسرائيل" عزلةً دولية، أجروا عليه تصويتًا في الجمعيةِ العامةِ للأممِ المتحدة صوّتت أعتقد 144 دولة معه وأيامها في هذه اللحظة جاء ترامب قال لنتنياهو وقال لنتنياهو: أنت لا تقدر أن تكون في حربٍ والعالم كله ضدك فهذه الجملة التي تم اقتباسها وتسرّبت للصّحافةِ بشكلٍ علني الآن في جانبٍ آخر في هذا الأمر أنّ ترامب كانت عينه على جائزةِ نوبل للسلام حرفيًّا يعني الأمر كوميدي لكن الأمر يعني عندي محاضر رسمية لجلسات قيل فيها هذا الكلام فترامب كان يرسل كوشنر يقول للدّولِ الوسطاء نريد إنهاءَ الاتفاقِ الخاص بغزة قبل يوم كان أعتقد يوم 9 أكتوبر يوم جمعة قال: نريد أن تُنهوه قبل يوم الجمعة نريد أن تُنهوه يومَ الخميس يوم الأربعاء بسرعة The clock is ticking الساعة تدق نريد أن نحضر له جائزةَ نوبل وكان تفكيرُهم بهذا الشّكل، يعني كان بالنّسبة له هوسُ نوبل أريد نوبل والسّببُ الرّئيسي أنّه يريدها أنّ أوباما فاز فيها قبل أن يمسكَ الرئاسةَ يعني عندما انتخبوه رئيسًا النّرويج قالت نعطيه جائزةَ نوبل لربما يعني جعلنا قلبه يحنُ على العالمِ قليلًا، يُقفل جوانتانامو ويوقف هذا الذي كان الأمريكان يسمونها الحربَ العالمية الكبرى على الإرهاب يعني كانت ذريعةً لأعمال مثل ما رأينا في العراق أفغانستان على مدارِ عقود فجائزة نوبل قالوا لجنة نوبل قالت نمنحها لأوباما دعنا نرقّق قلبه قليلًا على العالم لربما يعني وضعناه على مسارٍ أفضل وبعد ذلك خابَ ظنُهم وجدوا أنّه والله لا لم تؤثر به يعني أكمل التي يقولون عنها حربَ الطّائرات المسيّرة في اليمن في أفغانستان في العراق ظلّ يقصفُ هنا وهناك يعني لم تُفد بشيء فأيامها هناك أناس من لجنة نوبل قالوا في الصّحافة أنّنا نحنُ نشعرُ بخيبةِ الأمل أنّنا أعطيناها لأوباما. ترامب يغار من أوباما من زمن ويعتبره يعني جزءٌ من الغيرةِ ممكن يكون نظرةً عنصريةً أو نظرةً دونية ترامب في مرة محاميه الخاص مايكل كوهين قال أنّ: ترامب يقول عن الدّولِ الإفريقية Shit holes يعني مثل بلاعات مجاري يعني أنّه في عنده نظرة دونية لهم فكيف أوباما هذا يرى نفسه عليّ ويريد جائزةَ نوبل فقط كي يغيظ فيها أوباما ولأجل ذلك صار يدفعُ بالاتفاقِ في غزة في اللحظة الأخيرة وكان بالنّسبةِ له أنّه اتفقوا على وقّعوا على الورقةِ واتفقوا على التّفاصيل بعد ذلك
أحمد البيقاوي: لكن مع ذلك لم يقدر يعني مع ذلك أريد الرجوع مرة ثانية فقط لسؤالي مع ذلك لم يقدر يعني لم يقدر بمعنى يفرض إنهاء الحرب صح؟
محمد شحادة: أه لا هو لم يكن مهتمًا بالتّفاصيل هو ترامب بالنّسبةِ له يعني ليس عنده حتى الأمريكان أنفسهم يقولون لنا دبلوماسيّون خدموا معه وفي إدارته السّابقة قالوا لنا: الرّجل لا يركّز في التّفاصيل كثيرًا هو يركّز مع The head line مع العنوان العريض ويركّز مع العلاقات العامة يعني مع المظهر الإعلامي المظهر الدّعائي فبالنّسبةِ له أنّه إذا العالم كله كان يتحدث الحرب في غزة انتهت لا يبالي أنّه لو ظلت الحرب مستمرة ليست مشكلة، المهم أن يكون هناك خفضٌ في وتيرةِ العنفِ اليومي حتى لا تحدث فضيحةٌ في الإعلام يظهر أنّه فشل هو يخافُ كثيرًا من مظهرِ الفشل، فيعني حتى الأمريكان أنفسهم عندما كانوا يعطوننا نصائح كيف تتعاملون مع ترامب كانوا يقولون: قولوا كلمة الفشل Failure وقولوا كلمة أنّ نتنياهو ضحكَ عليك لأنّه هو يرفض الظهور باعتباره فاشلًا ويخاف أن يظهرَ أنّ هناك أحدًا أذكى منه في الغرفة، لكن التّفاصيل ليست مهمةً بالنسبةِ له لكن أيامها عندما أحضر نتنياهو ليوقّع على الاتفاق يعني ضغطَ عليه بشكلٍ كبيرٍ وجزءٌ من الضّغطِ كان حتى أنّه يعتذرَ لقطر عن الضّربةِ الجوية التي ضربوها لمقرِ حماس هناك وجعل نتنياهو يتصلُ بالهاتف على القطريّين ويعتذرُ عن الضّربةِ هذه الفكرة في المقابلِ أعطى نتنياهو ست ساعات مع ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يعدّل في الخطةِ كما يريد، فالخطةُ كانت مثلًا تتكلم عن Decommissioning Decommissioning في موضوع السلاح، يعني تخزين أو حصر نتنياهو غيّرها جعلها Disarmament Demilitarization نزع السلاح، التّخلص منه، تدميره فهو لعب في الخطةِ في أكثر من جانب كي يكون في عنده ثغرات بحيث أنّه مستقبلًا يستطيعُ التّنصل منها يعني كان في هذه الخطة هناك بندٌ يتكلم عن الذي هو Deradicalization يعني أنّه نحنُ نعمل عملية عكسية للتّطرف التّطرفُ في الخطةِ الرّئيسية كان يتحدث أنّ الإسرائيليّين متطرفون ليس فقط الفلسطينيون يعني ترامب دائمًا يقول الفلسطينيّون يريدون منه أن يكونوا أقل تطرفًا في خطته قال الفلسطينيّون والإسرائيليّون عمل مساواة نتنياهو حذفها الفكرةُ أنّه حتى بعد ما نتنياهو وقّع الدّول الأعضاء أو الدّول الوسيطة كان أكبر طموحاتهم من هذه الصفقةِ هو ثلاث مسائل، المزيد من الغذاء قتل أقل ووقف التّهجيرِ القسري يعني لم يكن عندهم سقفُ طموحٍ عال
أحمد البيقاوي: يعني أنت تحاول أن تقول لي فعليًّا أنّه حتى ما بعد يعني إجراءات أو بكلِ أشكالِ الحربِ التي تستمر هكذا وتأخذ أشكالًا متعدّدةً "إسرائيل" تحافظُ على أنّها تظل موجودةً كصاحبةِ القرارِ وصاحبةِ الكلمةِ الأخيرة وتحاول القول لي حتى على مستوى التّفاصيل على مستوى الأوراق ليس بفكرةِ المجاملات أو فكرة أنّ "إسرائيل" قويّة أنّه حتى ما كتب في الأوراقِ المتعدّدة منذ توقّف شكلٍ من أشكالِ الحرب وحتى اللحظة هو يحافظ على أنّ "إسرائيل" تبقى لديها اليدُ العليا في تقريرِ مستقبل غزة، وبنفسِ الوقتِ عندها من الثّغرات يعني هذه مهمة، بمعنى أنّها هي قادرةٌ أيضًا ترى مسارًا للأمام وتستطيع الاستفادة من أيّ ثغرةٍ بالمشهدِ ككل، وأنت قلت وأنت تريد تعلّق على شيء؟
محمد شحادة: أه هو لا في هذه النقطة يعني "إسرائيل" معها الضّوء الأخضر أنّها تُكمل الذي تفعله في غزة بشرط أن تكون يعني يديها مقيدةً بحيث أنّه عندك مثلًا من اليوم الذي بدأت اتفاقيةُ ترامب أو الهدنةُ المزعومةُ لليوم قتلت 1500 خلال سنة هؤلاء الـ 1500 أيام الإبادةِ كانت تقتلهم مرات في يوم مرات في يومين يكون 1500 أو أكثر الفكرة أنّه الآن ترامب وجماعته يضغطون على "إسرائيل" أنه إذا أردتم التكملة كمّلوا بأسلوبٍ استنزافي لا تصعّدوا بشكلٍ كبير يمكن يقلب علينا الرّأيَ العام وهناك الآن الانتخابات النّصفية في الكونجرس الأمريكي في شهر 11 فيعني حافظوا على مظهرِ الهدوء مضمون الهدوء نفسه ليس مهمًا يعني في بدايةِ الحربِ مثلًا أو لا في بداية الهدنة عفوًا حينما بدأت الهدنةُ ترامب عمل مركزًا في "إسرائيل" نفسها في كريات جات في مصنعٍ مهجور، المركز هذا وضع فيه 200 عسكري أمريكي جنرالات وعمداء وعقداء ورتب عالية وكانت وظيفتهم هو أنّهم يسيطرون على الأداء الإسرائيلي في غزة ماكنة الحربِ في غزة بمعنى أصبحت هذه CMCC مركز يسمونه مركزَ التّعاونِ العسكري المدني الـ CMCC صارت هي السّلطة الأعلى من المنسقِ العسكري الخاص بالجيش الذي يتحكّم في إيرز وفي المعابر فأصبح المنسق يجب أن يرسل لهم تقاريرَ يومية كم شاحنة غذاء دخلت؟ كم شاحنة وقود؟ هذا في البداية في الأول خالص وكان أيامها CMCC النّاس به متفائلون يعني هناك أناسٌ منهم كانوا يحاولون القول جنرالات الجيشِ الأمريكي أنفسهم كانوا يحاولون الحديث مع فلسطينيين من المجتمعِ المدني يحاولون أن يفهموا منهم الصّورة كانوا يحاولون عمل رحلاتٍ ميدانيّة كي يروا شكلَ وطبيعةَ الموقفِ في غزة حاليًّا ويحاولون أن يضغطوا على "إسرائيل" الآن رئيس الـ CMCC أو حلقة الوصلِ ما بينه وبين البيتِ الأبيض واحد اسمه آر إيه لايتستون هذا كان مستشارَ ديفيد فريدمان السّفير الأمريكي الذي هو أساسًا أمريكي وإسرائيلي ومستوطن يسكن في مستوطنةِ بيت إيل ومن أكثر المستوطنين تطرفًا يعني بشكلٍ مهول فمستشاره آر ايه لايتستون الآن أصبح هو حلقةَ الوصلِ ما بين الـ CMCC وترامب البيت الأبيض وأصبح هذا المستشار يعني هو النّاس الذين تعاملوا معه من الأوروبيّين وصفوه لي بالحرف كالتّالي: قالوا هو أكثر تطرفًا من نتنياهو اليميني المتشدّد أكثر منه هو حاخام أمريكي أساسًا وقالوا لي: أنّ هذا الرجلَ يكرهُ الفلسطينيّين يعني هذه الجملة التي قالوها لي بالحرفِ وأنّ هذا الرجل هو السّبب الرّئيسي في تعطيلِ أيّ شيءٍ الـ C CMCC يحاول فعله على الأرض لأنّه مثلًا إذا "إسرائيل" منعت دخولَ الكراسي المتحركة CMCC يرفع تقريرًا لواشنطن للبيتِ الأبيض نريد أن تضغطوا على "إسرائيل" لتدخلَ الكراسي المتحركة آر ايه لاينستون هو المفروض يرفع التّقريرَ لا تعرف ما الذي يعمله؟ يرفعه، يخفيه وهم كانوا يسكنونه في فندقٍ في "إسرائيل" فندق الشّيراتون يدفعون له في اليوم 700 دولار الآن آر ايه لاينستون له اثنان مستشاران واحد اسمه جوش جرينباوم وهذا وضعوه مستشارًا لمجلسِ السّلامِ الخاص بترامب آر ايه لاينستون وضعوه مستشارًا لمجلسِ السّلامِ كذلك ويوجد له مستشارٌ آخر كان اسمه آدم هوفمان آدم هوفمان حرفيًّا ولدٌ صغيرٌ 25 سنة خريج من جامعةِ برينستون سيرته الذّاتية بيضاء من يعني تحسها مغسولة بمسحوق تايد لا يوجد فيه أيّ حاجةٍ كانت سيرته الذاتية فيها مسألتان كان يخرج يشتم على الطّلبةِ الفلسطينيّين عندما كان هو طالبًا في الجامعة ويظهر على التليفزيون يقول: هؤلاء الطلبة معادون للسامية وهؤلاء ممتلئون بالكراهيةِ والعنصريةِ ويجب أن نحاربَهم ويجب كذا، والذي كان يعملُ معه اللقاءات على قناةِ فوكس نيوز كان بيت هيغسيث الذي هو وزير الحربِ الأمريكي الحالي، عندما كان لايزال مذيعًا والمسألة الثانية في سيرته الذّاتية أنّه عمل لفترةٍ قصيرةٍ مع إيلون ماسك، إيلون ماسك عمل في أمريكا، يعني مثل مبادرة في الحكومة اسمها دوج دوج هذه Department of Government Efficiency يعني قسم الكفاءة في الحكومة كان هدف دوج أنّه نحنُ نطردُ موظفين بالآلاف ونغلق مؤسساتٍ حكومية قديمة منها الـUSAID أكبر مؤسسة مساعدات أمريكية قال لا هذه لا نحتاجها أغلقوها كان هناك مؤسسة اسمها Institute of Peace مركز السّلام مؤسسة مركز أبحاث مموّل من الكونجرس الأمريكي أغلقوه بعد ذلك ترامب رجع فتحه ثاني وضع اسمه عليه صار Tramb Institute of Peace وعليه لليوم مشاكل فالفكرة آدم هوفمان هذا خمس وعشرين سنة يجلس في الفندقِ في الشّيراتون ويقوم برسمِ خرائطَ لمستقبلِ غزة الشيء يعني ليس غير مسبوق هو غير مسبوقٍ في تاريخِ العالمِ لكن هناك له سابقةٌ واحدةٌ في العراق، أمريكا عندما احتلت العراقَ كانوا يحضرون شبابًا صغارًا مثل هؤلاء ويتركوهم يتحكّمون في وزارات كاملة شاب عمره 22 23 سنة Intern يعني متطوع يقولون له امسك الوزارةَ الفلانية وكان أيامها هناك مؤسسات في أمريكيا مراكز بحثٍ يسمونها Neoconservative المحافظين الجدد، فهؤلاء عندهم جانب محافظ في السّياسة يميني وجانب أعمال حرة، هؤلاء كانوا هم المتسلطون على العراق، وكانوا ماسكين في العراق أنّهم يعملون مسألة يقولون عنها Deregulation، يعني نزع اللوائح والقوانين المنظمة لعمل الشركات، بحيث الشّركات الأمريكية العملاقة تدخل وتستثمرُ في النّفط، في الغاز، في الموارد الطّبيعية تستثمرُ يعني تنهبه بالعربي وبدون أيّ حسيب أو رقيب كان حتى في أيامها جماعة مرتزقة بلاك ووترز كانوا يعتبرون جيشًا غير رسمي، فكانت الحكومة الأمريكية تعمل Deregulation في العراق حتى تعطي لبلاك ووترز هؤلاء حصانةً أنّه أنتم افعلوا الذي تريدونه في البلد ولا أحد سيسائلكم، فالآن أصبحوا يعملون تجربةً مثل هذه في غزة فجاء مجلسُ السّلامِ الخاص بترامب يعني مؤخرًا كان هناك حديثٌ في الإعلامِ الغربي أنّه مجلس السّلامِ يريد إعطاء حصانةٍ لكل النّاسِ الذين يحاولون يعملون فيه، والذين يتعاملون معه أنّه افعلوا الذي تريدونه لن يكون هناك عليكم أيّ ملاحقةٍ فالفكرة الآن التي أريد أقولها أنّه عندك رأس الهرم الذي يفترض أن يطبّقَ خطةَ ترامب يعتبر من زاويةٍ في جيب نتنياهو حليفه صديقه مقرّب منه معرفة شخصيّة ويميني أكثر منه ومن جانبٍ ثانٍ لا ينظر لغزة بالعين المجردة أنّهم بشرٌ ينظر لهم أنّهم يا إما عبء أو مشروع استثماري فلأجل ذلك لا يوجد شيءٌ يتقدّم
أحمد البيقاوي: حسنًا أنا أقوم بالاستماع إليك مثل كأنّي شاعر أنّه كل الأسماء التي أنت تذكرها مع كلِ الكيانات هي مثل كأنّه عملاء مزدوجون يعني موجودون في حضنِ ترامب وموجودون في حضنِ نتنياهو
محمد شحادة: هم تقريبًا كلهم أه يعني عندك مثلًا هناك مستشار لترامب اسمه مايكل آيزونبرغ مايكل آيزونبرغ هذا عندما خرج ترامب إلى ليس لترامب، لنتنياهو آسف عندما نتنياهو تحدثَ في الجمعيةِ العامة للأممِ المتّحدة وأخذ يشتمُ في قطر وقال قطر هي المحرضُ الرّئيسي ضد "إسرائيل" وهي تعملُ غسل أدمغةٍ للشّباب في الغرب استمر بشتمِ القطريّين بشدّة في أيامها أرسل هذا مايكل آيزونبرغ يعني وفقًا لتقارير في القناةِ 12 الإسرائيلية أرسله يتحدث مع القطريّين في نفسِ الوقتِ الذي خرج فيه في الإعلام يشتم على قطر وينتقد فيهم ويهاجمهم وبعثه كممثلٍ رسمي، الآن مايكل آيزونبرغ ليس ممثلًا رسميًا يعني ليس في الحكومة هو مستشارٌ لمجلسِ السّلام وعضو في اللجنةِ التنفيذية لغزة في مجلسِ السّلام ورجل أعمال إسرائيلي ومن مؤسسي مؤسسةِ غزة الإنسانية هذه التي أسسها "إسرائيل" والأمريكان لكي يعني ضحك على الذّقون كما يقولون ومن مؤسسي فكرةِ الريفييرا في غزة فهؤلاء يعني تقريبًا مثل ما أنت قلت كلهم
أحمد البيقاوي: حسنًا بذاتِ سياق العملاء المزدوجين هناك شيءٌ قبل أن أبدأ الدّخولَ بالأسماءِ هذه كلها أريد الرجوعَ على الـ 60 مليار والـ 120 مليار أريد الرّجوع للغةِ الأموالِ والبقرةِ الحلوب يعني ما بين قوسين بكيف يصفونها من يملك أصلًا قرار توزيع هذه العقودِ يعني حتى اللحظة هل "إسرائيل" لأنّها مسيطرة على الأرضِ تستطيعُ يعني هي تتعامل مع هذه الاستثمارات الموجودة والتّي هي ورقةُ قوةٍ لها فبالتّالي فعليًّا هي ستمنحها لإكس أو واي أو زد مقابل أن يكونوا يعني عملاء مزدوجين أو عملاء لصالحها أو من مكانٍ آخر فعليًّا يعني تمّ تمريرُ الإبادةِ أو تمّ تمريرُ يتم تمرير تفاصيل عسكريةٍ وسياسيةٍ لنتنياهو بمقابل أنّه يعني أنّه مفهوم ضمنًا أنّ هذه العقود الاستثمارية سوف يأخذها رجالُ أعمال أو أمريكان أو مجلس السّلام أو غيره، دعني أقول البقرة الحلوب من اليوم بيد من أكثر بهذا السّياق؟
محمد شحادة: في تركيبةِ مجلسِ السّلام، القرارُ الأول والأخير لدونالد ترامب لمدى الحياة حتى بعد أن يترك الرّئاسةَ سوف يكتم على أنفاسنا وعندما يكون على حافةِ الموت يعني لا تعرف متى سوف يحدث هذا ممكن يعمّر 120 سنة يظل حيًّا يقدر هو الذي يسمّي خليفته وترامب يتحكّم في كلِ قرارٍ لمجلسِ السّلام، الموازنة، المصاريف، التّعيينات، الطّرد، كل شيءٍ بيده هو لحاله يعني هو نصّبَ نفسه مثلما يقولون المرشد الأعلى لمجلسِ السّلام Supreme Leader لا يوجد أيّ شيء غير بقرارٍ منه الآن النّاس الذين تحت يديه مثلما قلت ترامب لا يهتم بالتّفاصيل فالنّاس الذين تحت يديه هؤلاء العملاء المزدوجون يعملون مشاريع لخدمةِ أهداف إسرائيليّة أمنية أو سياسيّة وفي نفسِ الوقت مشاريع للتربحِ السّريعِ من الذي يحدثُ في غزة هذا كله قبل إعادة الإعمار
أحمد البيقاوي: لكن بهذه العلاقة هي علاقة مشتركة لكن ما هو الجانب الأساسي منها؟ الجانب
محمد شحادة: "إسرائيل"
أحمد البيقاوي: الاستثماري
محمد شحادة: دورها هو "إسرائيل" هي الطّرف الممكّن أو المعطّل لأنّه يقدر يقول لهم ادخلوا اعملوا مشروعَكم أو لا تدخلوا يعني مثلًا مجلس السّلام كان يريد عمل مشروع رفح الجديدة ورفح الجديدة هذه كانوا يسمونها Safe Alternative Community التّجمعات الآمنة البديلة وكانت فكرتهم أن نضع النّاس في معسكرات اعتقال مغلقة كل معسكرٍ يتسع لـ25 ألف شخص وسوف نسكّنهم هناك في حاويات حديدية الحاويات الخاصة بالنقلِ البحري هذه الحديد الكبيرة وسوف نسكّنهم فيها سوف لن يكون لا في إعادة إعمار ولا مباني ولا بنية تحتية ولا أيّ مظاهرَ من الحياةِ المستدامة وهؤلاء الناس سوف نعطيهم أكلًا وشربًا ونضعهم تحتَ رقابةٍ يوميّة 24 ساعة، بحيث إنّك لا تقدر تذهب تأخذ صحنَ شوربة إلا عندما تضع بصمةَ يدك وبصمةَ عينك وتضعهم تحت مراقبة على الذي يعملونه على الجوالات، على الانترنت، على الأجهزة الالكترونية، يعني تراقب كلَ تفاصيلِ حياتهم بشكلٍ يومي، يعني عبارة عن مختبر تجارب، ونريد وضع هؤلاء النّاس في
أحمد البيقاوي: يعني
محمد شحادة: أمن "إسرائيل"
أحمد البيقاوي: نحنُ نحاول نحنُ فقط نحاول حتى أفهم عليك نحنُ نحاول نقول أنّه حتى يعني قد يكون دونالد ترامب هو ومن معه من رجالِ أعمال ومستثمرين يقدرون أن يقرّروا أنّنا نريد عملَ هذا العقد بواحد اثنين ثلاثة سوف يتمّ تنفيذه نريد أن ندخل إلى غزة واحد اثنين ثلاثة من الآليّات ومن المواردِ البشرية ولكن "إسرائيل" ما زال لديها الزّاوية التي تحكم فعليًّا الأرضَ على مستوى أمني وغيره وهذا بحدِ ذاته يسمحُ لها أن تعطّل أو تمرّر القرارَ أنا هكذا أفهم عليك صح؟
محمد شحادة: هي المصلحة بالضّبط المصلحةُ الرّئيسيةُ لمجلسِ السّلام مصلحةٌ استثمارية ربحية في المقامِ الأول بعد ذلك يتمّ تطويع مشاريعهم الاستثمارية أو الربحية للسّياسات الأمنية الإسرائيلية يعني مثلًا كانوا يريدون أن يعملوا مشروع بيتكوين في غزة جاء رجلٌ مستشار لمجلسِ السّلام اسمه ليران تانكمان هذا الرجلُ خلفيّته من المخابرات الإسرائيليّة والآن رجل أعمال كان أيضًا جزءًا من النّاس الذين أسّسوا مؤسسةَ غزة الإنسانية هذه التي أسستها "إسرائيل" وأمريكا للدّعايةِ والبروباغاندا وقُتل تقريبًا 2500 شخص من النّاس الذين كانوا يذهبون ينتظرون في طابورِ المساعدات وعمل كان جزءًا من خطةِ الرّيفييرا الخاصة بغزة وكان جزءًا من الخطة التي يسمونها Gated Communities التّجمعات المغلقة فهذا الرجل الآن صار مستشارًا لمجلسِ السّلام وهو الذي يذهب ليفاوضَ الوفدَ الفلسطيني الحمساويين والفصائل الأخرى هو الذي يجلسُ معهم ويفاوضهم، وهو الذي يكون في طاقم كوشنر وآر ايه لاينستون مع مايكل آيزونبرغ وهذا الرجل وقفَ في الاجتماعِ الأول لمجلسِ السّلام إذا تذكره وقفَ أعطى كلمة قال أنّنا نحنُ نريدُ في غزة استبدال القطاعِ المصرفي والمالي التّقليدي، بمحافظ إلكترونية آمنة وعملة رقميّة والعملة الرّقمية هذه ستكون خاصة بمجلسِ السّلام الآن هو تفكيره في هذا الموضوع استثماري بحت وليس فقط هو لوحده يعني أولاد دونالد ترامب عنده ابنه دونالد جونيور وإيريك يستثمران في البيتكوين ستيف ويتكوف لديه ولدان هناك واحد منهم، أعتقد أن الاثنين يستثمران في البيتكوين فمشروعٌ عائلي، لكن في نفسِ الوقتِ المشروع أمني أنّه نحنُ يعني الآن ترى في غزة التّعامل بالنقدي تقريبًا بدأ يختفي التّجار يرفضون أن يأخذوا منك نقدًا ولو أخذ منك نقدًا يأخذ عمولةً عليه 10 في المائة 20 في المائة الفكرة أنّه الآن "إسرائيل" تقوم باستبدال القطاعِ المصرفي في غزة أو القطاعِ الاقتصادي المالي التّقليدي النقدي بالرقمي لكي يتم مراقبةُ كل تعاملٍ مالي يحدث في غزة الآن آر ايه لاينستون ليران تانكمان مايكل آيزونبرغ هدفهم الرّئيسي هو أنّه هذا مشروع ربحي واستثماري
أحمد البيقاوي: ينفع ينفع أسألك بهذا السّياق الذي أنت تقوله ما الذي يأتي أولًا؟ هو الشّيء الاستثماري أنّه نحنُ نريد العمل على عملات رقميّة نريد مسكَ القطاعِ المصرفي في غزة أم الجانب الأمني الذي فقط كي أفهم كل التّفاصيل يعني لأنّه كثيرًا يتلاقون كثيرًا بالأخبار نراهم مع بعض أو الجانب الأمني أننا نحن نشدّد الرّقابةَ على كافةِ الحركاتِ المالية الموجودة في قطاعِ غزة، ونريدُ أن نحصرَ حماس ونحاصرَ حماس ماليًّا
محمد شحادة: هما التّياران يعني أنت عندك أحيانًا يكون نفس البني آدم مثل نقول ليران تانكمان خلفيّته عسكريّة استخباراتيّة إسرائيلية وهو نفسه رجل أعمال فعندما يأتي يفكر الذي يقولون عنه Sales Pitch عرض ترويجي عندما يأتي يريد أن يقدّم فكرةً لنتنياهو أو لترامب يضع لها الجانبَ الأمني كي يغريهم فيوافقون عليها والجانب الاستثماري كي يُغري ترامب أنّه يوافق عليها
أحمد البيقاوي: يعني دائمًا يسيران مع بعض
محمد شحادة: أه هناك أناسٌ آخرون يكون توجّههم أمنيًا بحتًا يعني هناك أناس في مجلسِ السّلام جماعة نتنياهو الذين مثل مايكل آيزونبرغ فهذا توجهه يكون في هذه الحالة أنّه هناك تعليمات أمنية هناك سياسات أمنية في غزة وهذه نريد أن نسير عليها، لكن أيضًا في نفسِ الوقتِ هو رجل أعمال يعني في الجانبِ الطّاغي في مجلسِ السّلام هو الاستثمار والعملة المال يعني حتى عندما يتكلمون عن إعادة إعمار غزة يتكلمون أنّ إعادة الإعمار سوف لن تكون تبرعات فقط لا سوف تكون مشاريع استثمارية فالآن الخطة التي عرضها جاريد كوشنر في دافوس وضع أنّ غزة منطقة البحر والسّاحل لغزة بالكامل سيتم إغلاقه للمنتجعاتِ السّياحية نحنُ أهل غزة يعني عيب ندخل إلى هذه المناطق لسنا من مستواهم وهذه كلها سوف يكون فيها أعتقد 80 ناطحة سحاب ومنتجع سياحي هذه هي الريفييرا وبعد ذلك أهل غزة سوف يتم حصرهم في 8 تجمعات سكانية أو Concentration Camps وهذه التّجمعات السّكانية بين كل واحدةٍ والثانية يوجد مساحةٌ خضراء كبيرة والمساحة الخضراء هذه لكي تفصلهم أمنيًا وراء كل تجمعٍ سكاني يوجد منطقةٌ صناعيةٌ المنطقة الصّناعية هذه سوف يكون فيها مثلًا مراكز بيانات أو مصانع سيارات أو مصانع
أحمد البيقاوي: جميل يعني يعني فكرة الرّجل يعمل هيكلية مخطط كامل بمخيلته ويطبّقه ويكون معه مستشارون وأناس مدفوعٌ لهم لينفذوا الفكرة من الخيال بشكلٍ مهني لكن بهذه الحالة فعليًّا أقدر أنا أقول أنّ الدّوافعَ الأمنية هي التي كيف أرجع لنقطتك هي التي تمكّن أو تعطّل يعني هذا التّصور أو تعطيه رجلين أو تقطع أرجل أيّ مشروع فعليًّا بهذا السّياق صح هكذا نحن نحكي؟
محمد شحادة: هو أه يعني في نفسِ الوقتِ هم يقومون بالعمل بالوجهين مع بعض، يعني لا يوجد تناقضٌ ما بينهم عندما يقومون بالتفكيرِ في فكرةٍ استثمارية مثلما قلت لك: كوشنر فكرته الاستثمارية أمنية في نفسِ الوقتِ أنّه غزة تصبح 8 مناطق معزولة عن بعض تجمّعات سكانية لا يوجد بينهم احتكاكٌ يومي تفصلُ بينهم مناطقُ خضراء واسعة، وبعد ذلك هؤلاء النّاس كل تعاملاتهم مع المنطقةِ الصناعيةِ التي وراءهم، بسبب ذلك القناة الـ 12 في "إسرائيل" أعدت تقريرًا أعتقد في شهر 7- 2025 هذا التقرير كان يتكلم عن جاريد كوشنر وواحد اسمه بيتر ثيل هذا صاحب أكبر شركات الذّكاءِ الاصطناعي التي تم توظيفها في الأعمالِ العسكرية في غزة شركة بلانيتير وواحد ثالث اسمه لاري أليسون لاري أليسون هذا أيضًا شركة اسمها أوراكل في التكنولوجيا ذكاء اصطناعي هؤلاء الثلاثة حسب التّقرير الإسرائيلي أنهم ينظرون لغزة كفرصةٍ استثمارية بسبب أمرين ملاذ ضريبي آمن أنّه أنت تضّخ هناك أموالك في دولةٍ لا يوجد فيها نظامٌ ضريبي وأنت تضع النّظام على مزاجك أنت تضع ما النّسب الجمارك نسب الضّريبة لذلك ترامب في خطته عن غزة قال أنّ غزة ستكونُ منطقةً منطقةً اقتصادية تعاونية مشتركة للدّولِ المحيطة فيها وسياساتها الضّريبية والجمركية سنضعها في مجلسِ السّلامِ فهذا جانب. الجانبُ الثاني عمالة رخيصة أنّه أنت تضع عندك مصانع أو شركات هناك وتستغل حاجةَ السّكان الذين خضعوا لإبادة، والجوع والفقر الذي تمّ اخضاعهم له في أنّهم يصبحون أيدي عاملة رخيصة لهذه المشاريع الاستثمارية فهذا جانب، لكن هؤلاء النّاس عندما يفكرون في كيفية تطبيق هذا الجانب على الأرض تفكيرُهم يكون له جانبٌ أمني أنّنا نحنُ نعيدُ تشكيلَ البيئةِ العمرانية في غزة بطريقةٍ ترضي المخاوفَ الأمنية الإسرائيلية أو الأهداف الأمنية الإسرائيلية، فيعني هناك تلاقي ما بينهم لا يوجد تضارب، لكن الرّؤية الرّئيسية هي الرّؤية الرأسمالية، الرّؤية الاستثمارية، يعني مثلًا عندك ترامب وجماعته عرضوا على شركةٍ في أمريكا الشّركة هذه اسمها تماسيح الكاتراز الاسم لحاله عندما الصّحفية التي كتبت التّقرير قالت لي إيّاه يعني وقعت على الأرض من طولي انفجرت ضاحكًا مثلما يقولون فتقول لي: تماسيح الكاتراز سوف تمسك المساعدات الإنسانيّة في غزة يخرب بيتكم من أين جئتم بها؟ فهذه تماسيح الكاتراز مؤسسةٌ في فلوريدا عملوا سجنًا لترامب اسم الشّركة الأساسي جوثام جوثام الخاصة بباتمان مدينة الفضيلة لباتمان التي يحاربُ فيها الأشرار جوثام شركة جوثام المتحدة المحدودة وبعد ذلك هذه الشركة جاءت واحدةٌ مسؤولةٌ كبيرةٌ في البيتِ الأبيض وقالت لهم: سوف نعطيكم في غزة مشروعًا بقيمةِ 1.7 مليار دولار أكبر مشروع أخذتموه في تاريخ مؤسستكم بالكامل هامشُ الرّبحِ فيه 300 في المائة 300 في المائة وسوف تتولون جانبَ دخول المساعدات وشاحنات المساعدات وشاحنات الغذاءِ للقطاعِ الخاص والقطاعِ الخدماتي القطاع المؤسساتي الإنساني وسوف تأخذون من كل شاحنةٍ تمرُ 2000 دولار أو شيء مثل هذا، الرجل الخاص بتماسيح الكاتراز عندما سمع هذا الكلام خاف يعني هو فرح سوف نأخذ أكبر عائدٍ في تاريخنا لكنه خاف من جانبِ الملاحقةِ القانونية ومن جانبِ السّمعة قال إذا أنا شركتي الخاصة بتماسيح الكاتراز ذهبت تعمل في رفح وفي غزة وتحت سيطرةِ الإسرائيليّين سوف تلحقني سمعةٌ سيئةٌ لشركة اسمها تماسيح الكاتراز يعني مثلما يقول المثل ماذا يأخذ المشط في الوجه العكر يعني أنت اسمك لحاله يأخذك في داهية ومع ذلك خائف هذا لحاله دليل على كم كانت الخطةُ التي كانوا يعرضونها على هذا الرجل مثيرةً للشّبهات الرجل نفسه رجل تماسيح الكاتراز على حسبِ الصّحفية هذه قالت لي فكّر أن يعملَ شركةً وهميّة وهذه الشركة هي التي تأخذُ العقدَ وهي شركته التي تقومُ بالتّنفيذ، بحيث إنه إذا صار أيّ ملاحقةٍ صار أيّ ضررٍ في السّمعة النّاس يلحقون في شركةٍ لا وجودَ لها على أرضِ الواقع، ومع ذلك كان مترددًا قبل فترة قريبة كنت أحكي مع الصّحفيةِ نفسها فتقول لي هذا الرجل مات فجأةً ما ظروف الموت؟ لا أحد يعرف في جانب
أحمد البيقاوي: هو نحنُ ناقصنا بهذه الحلقة تعرف أيضًا يعني شخص يموت ونسألُ فعليًّا كيف مات هذا الذي ينقصنا بالتشويق يعني
محمد شحادة: هو أيضًا
أحمد البيقاوي: في هذه الحروب بوضوح
محمد شحادة: هو في جزء من مجلسِ السّلام جزءٌ منه له علاقة بجيفري إبستين يعني في عندك عضو في مجلسِ السّلام وفي اللجنة التّنفيذية الخاصة بغزة، يعني له روابط أو علاقات مع جيفري إبستين، هو حتى ليس مجرد علاقات الرجل اسمه
أحمد البيقاوي: لكن تعرف عندما تستحضر هذه المعلومة هكذا أنت هي تظهر كثيرًا هكذا يعني مثيرة لكن بالسّياق أنّه إبستين فعليًّا يعني لديه كميّات من المعارف وكميّات مع الايميلات
محمد شحادة: لا لا لا أنا قادم لك فيها
أحمد البيقاوي: مع كوكب الأرض
محمد شحادة: واحدة واحدة الرجل هذا لديه شركةٌ استثمارية اسمها أبولو أبولو هذا الذي كان مشروعَ صاروخ أرسلوه للفضاء فشركة أبولو هذه كان رئيسها واحد اسمه ليون بلاك ليون بلاك في 2021 اضطر يستقيل من الشّركة كان هو الرّئيس التّنفيذي ووضع مكانه مارك روان الذي كان أحد مؤسسي الشّركة وصديقه المقرّب سبب استقالةِ ليون بلاك هو أنّه كانت له علاقات مشبوهةٌ جدًا مع جيفري إبستين وكان يعتبر أكبر عميلٍ لجيفري إبستين أكبر عميل له يعني حرفيًا العميل الأكبر لجيفري إبستين هو هذا الرّجل ليون بلاك حسبَ التّقارير الأمريكية ولأنّ هذا الرجل تأثّر بشدة والفضيحة هزته اضطر للاستقالة يعني يوجد عندك الآن وزيرٌ في حكومةِ ترامب اسمه هاورد لاتنيك لاتنيك هذا ذهب لإبستين على الجزيرةِ وأخذ زوجته وأولاده معه يريهم جزيرةَ إبستين وكان صديقه وهناك تبادل مصالح وكذا مع ذلك عندما خرج كل الكلام هذا للعلن لم يستقل هناك أناس كثيرون ذكرت أسماؤهم في ملفات إبستين ما استقالوا فعندما ليون بلاك خصوصًا يستقيل معناها أنّه هذا فضيحته من العيارِ الثّقيل وفي ليس فقط هذا له ابن ابنه اسمه بن بلاك بن بلاك الآن ماسك في أمريكا صندوق استثماري تابع للحكومةِ الصّندوق يسمونه Development Financial Corporation Fund يعني صندوق التّنمية المالي التعاوني الصّندوق هذا يتحّكم في مليارات أو حتى عشرات المليارات من أموالِ الحكومةِ الأمريكية بن بلاك أيضًا له علاقات في جيفري إبستين يعني كُتب عنه مقالٌ في الجارديان قالوا أنّه الراجل هذا كان ليس مجرد أنّه يعرف جيفري جيفري ساعد واحدةً أنّه هي تصيغ ايميلًا لبن بلاك وبعد ذلك بن بلاك يعني الذي حدث بعدها أنّه قبّل هذه السيدة وصار هناك بينهم تعارفٌ وعلاقةٌ حسبَ الكلام الذي في الجارديان، فيعني أنا لا أتكلم عن أيّ شخص اسمه ذُكر هناك وخلاص ما هو في نورمان فينكلستين هذا مفكر يهودي
أحمد البيقاوي: حلو جدًا أنا أنا أحببت أحببت هذا التّأكيد الموجود أنت لا تحكي أيّ معلومات معلوماتك
محمد شحادة: بالضّبط
أحمد البيقاوي: فعليًّا قائمةٌ على محاضر وتسجيلات تفضّل انتظر انتظر عليّ قائمة على محاضر وتسجيلات وأشياء كثيرة أنا فعليًّا
محمد شحادة: يعني مرتضى منصور الفلسطينيين
أحمد البيقاوي: أه أريد أن تعطيني فقط هكذا تعطيني ثغرةً كي أسألك هذا السّؤال فعليًّا أنا أنا تعرف صار في حاجة كبيرة الآن أنّه هذا الشيء الذي حتى بمكالمتنا السّابقة قلت لك بالحلقة سوف أحفر فيه، وأول الحلقةِ قلت لك: أنت يعني أول شيء إذا صحفي يعني فقط إذا على مستوى صحفي أنت تحتاج تقضي ساعات كثيرة كي تجمع فعليًّا كل هذه الدّاتا أو كل هذه المصادر، فأنت واضح أنّه عندك أكثر من موقع يعني من أو أكثر من دور تقوم بعمله، والذي يتيح لك الاطلاع وتحليلَ كمِ المعلومات بالإضافةِ إلى ما شاء الله ما شاء الله يعني ذاكرة بالأسماء يعني شكرًا أنّك لم تستخدم زهايمر بالمرة وإذا استعنت
محمد شحادة: أنا عندي زهايمر في حاجات أخرى
أحمد البيقاوي: فيها لا لا ليس لديك زهايمر بالمرة، ولن تستعين في بودكاست تقارب بحجةِ أنّه عندك زهايمر فأنا أؤكد لك ذاكرتك عظيمة لكن نحنُ محتاجون نتعرّف عليك كما يعني كما تحب هنا أنا أعطيك فرصةً لسنا نحنُ فعليًّا كفريقِ بودكاست تقارب نلبّسك تعريفات يعني متعدّد الأدوار ومتعدّد المهام ومتعدّد الصّفات ببودكاست تقارب نحن نعطي الضّيفَ المساحة كي يعرّف نفسه كما يحب تمام ونحنُ نحبُ كثيرًا التّفاصيل بنفسِ الطّريقة التي شاركتنا قصصًا كثيرة تفضل احك لنا عن نفسك انظر كيف أحرجتك الآن أنا
محمد شحادة: والله أنا عندي مشكلة في أن أحكي عن نفسي يعني هي في جانب في غزة أنّك تتعلم التّواضع فتتربى من صغرك أنّه الذي ينفخُ في نفسه كذاب وأنّه الواحد لا يتكلّف ولا يتصنّع ولا يعني يكون تلقائيًا وأيضًا تربيتُ قليلًا في مصر ففكرة أنّ المصريين عندهم دائمًا جملة اعمل مغفل امشِ داخل الجدار امشِ بجانب الجدار فعندي مشكلة أنّي أقدر أحكي عن نفسي يعني أقدر مثلًا لو تقول لي احك لي عن البيقاوي يمكنني أنفخ فيك عشر سنين للأمام لكن تقول لي احك عن نفسك أقولُ لك محمد من غزة يعني لن أقدر أن أقول معلومات أكثر من ذلك أحس فيها جزءًا من التّصنعِ يعني ليس أني أقعد مثلًا أنا الآن أعمل في مؤسسةٍ بحثيّة أوروبيّة اسمها مجلس العلاقات الأوروبي هذه عملها رؤساءُ وزراء ووزراءُ خارجية ورؤساءُ دول أوروبيّين بعدما تركوا الحكم ويوجد منهم أناسٌ الآن في الحكومة هناك فهذه بحكم أنّني أنا أعمل معهم تعطيني الذي هو الوصول إلى
أحمد البيقاوي: ماذا تعمل معهم؟
محمد شحادة: أناسٍ مسؤولين أه أعمل يعني لا أريد أقول لك كلمةَ محلل معناها عاطل نفس الشيء كلمة ناشط معناها عاطل لكن أنا أعمل معهم محلِلًا محلل محلِل ليس محلَل بالمفهوم الخاص بعادل إمام
أحمد البيقاوي: لا
محمد شحادة: عندما كانوا يريدون تزويجه واحدة
أحمد البيقاوي: محلل محلل إنّه هو بالسّياقات الإخبارية العربية صحيح ممكن هكذا تأتي يعني كما أنت تقول لكن بالسّياق الذي أنت تعمله يعني حتى هذه فرصة تحكي لنا محلل بغيرِ السّياقِ الإخباري الذي نعرفه ماذا يعمل؟
محمد شحادة: الآن هي مراكز التّفكير وظيفتُها الرّئيسيةُ في الدّولِ الغربية أنّها تنتج تقارير
أحمد البيقاوي: مراكز التفكير
محمد شحادة: فهي وظيفتُها أنّه هي تنتجُ تقاريرَ باستمرار، هذا جانبٌ هناك جانبٌ ثان يسمونه Track II Diplomacy الذي هو الدّيبلوماسية غير الرّسمية، أنّه مثلًا الدّول الأوروبية لا تستطيع الجلوس مع دولٍ معينة وأفراد معينين فيعملون هذه الأشياء عن طريقِ مراكز التّفكير أو المراكز البحثية، يعني الإيرانيّون مثلًا الإيرانيّون يوجد لهم بابٌ خلفي مع الأوروبيّين والأمريكان عن طريقِ المراكزِ البحثية وعن طريقِ الجامعات يعني هناك أناسٌ إيرانيّون أسماء كبيرة أعتقد منهم حسن أحمديان نفسه حسن أعطوه زمالةً لفترةٍ في جامعةِ هارفارد على حسب ما أتذكّر الفكرةُ أنّه يعني هناك سفيرٌ إيراني سابقٌ الآن كان سفيرهم في الأمم المتحدة الآن يمسك مركزًا بحثيًا في النّمسا فهذه المراكزُ البحثية جزءٌ منها إنتاج فكريّ للدّول أنّه هي تقدّم تقارير للنّاس للعامّة وللمختصين وللصّحافة ولصناع القرارِ وهناك جانب ثانٍ هو جانب ديبلوماسي وهناك جانبٌ ثالث هو إعطاء الاستشارات لصناعِ القرارِ أنّك تلقي في أعضاءِ برلمان في وزراء في رؤساء دول كذا في المفوضيّة الأوروبيّة، وتعطيهم اقتراحات ما الذي يجب أن يعملوه في الفترة القادمة؟ أو تعطيهم تحليلَ موقفٍ أو ماذا يحدث؟ ما الذي يحدث على الأرض؟ الآن في هذا الجانب يعني هناك صدمة حدثت لي أنّه عندما تجلس مع أناسٍ مثلًا من الحكومةِ البريطانية أو الأمريكية أو فرنسا أو ألمانيا في عقلنا المخيّلة الفلسطينية، هذه دولٌ عملاقةٌ عندهم أكبر أجهزة استخبارات في العالم، يعني المفروض هؤلاء يعرفون دبة النّملة يعرفون ماذا تغديت اليوم ماذا تعشيت أمس تجلس معهم تجدهم يعني أبيض يا ورد ويصير يسألك أسئلةً غريبةً عجيبةً يعني ما أنزل اللهُ بها من سلطان يقولُ لك مثلًا سؤال مرة جاء لي ما نظرة الشّيعة في غزة لحماس في الفترةِ الحالية؟ قلت له يخرب بيتك أنت من أين أتيت به؟ أحيانًا تجد في
أحمد البيقاوي: لكن هذا ماذا تكون خلفيته؟
محمد شحادة: يوجد منهم أناسٌ يكونون متخصّصين يعني في كلِ وزارةِ خارجية في السّفارة التي على الأرض وهناك مسألةٌ يسمونها مكتب فلسطين المكتب يعني المكتب يوجد عندهم مكتبٌ في الوزارةِ تخصّصه فلسطين فهناك أناسٌ مثلًا في وزارةِ الخارجيةِ الألمانية هناك أناسٌ في برلين يقومون بعمل تقارير ويقابلون مسؤولين فلسطينيّين ويتحدّثون مع مجتمعٍ مدني وهناك أناسٌ في السّفارةِ ويعملون نفسَ الشّيء ودورهم نفس الشيء أنّهم يرفعوا تقارير لصناعِ القرارِ الآن هذه التقارير يعني أيضًا عندما نسمع تقارير الواحد يخاف لأنّه عندنا نحنُ تربينا تقرير يعني بعث تقريرًا للمخابرات هذه التّقارير تقريبًا هناك جزءٌ عملاقٌ منها لا أحد يقرأه يعني هي بيروقراطية تنتجُ تقارير لأجلِ إنتاجِ التّقارير يعني مثلًا مرة أعطوني زمالةً في الاتحادِ الأوروبي نفسه جزءٌ من الزّمالةِ أنّك تقابلُ مسؤولين من الوكالاتِ الأوروبيةِ المختلفةِ المفوضية البرلمان المجلس الأوروبي يوجد عندهم مسألة يسمونها لجنة العلاقات مع دولِ الجوار هناك البنك الأوروبي المركزي، محكمة المحكمة الأوروبية العليا فتقابل أناسًا من مختلفِ هذه الوكالات وعلى مستويات معينة يعني مستويات مختلفة هناك أناسٌ منهم لازال Junior مستجدًا، هناك أناس مستوى متوسط، هناك أناس مسؤول رفيع في جلست مع جوزيف بوريل مثلًا عندما كان نائبَ رئيسِ الاتحادِ الأوروبي فالفكرة كل واحدٍ فيهم كنت أسأله نفسَ السّؤال ما الذي تعمله في وظيفتك يوميًّا؟ ليس ما المسمى الوظيفي الخاص بك فكان تقريبًا الجواب بالإجماع أعقدُ اجتماعات وأكتب تقاريرَ فقلت له حسنًا هذه التقارير لأين تذهب؟ قال لمن هو أعلى منّي والأعلى منك ماذا يفعل؟ ذهبت وجلست معه أعمل اجتماعات وأكتب تقارير، الذي بعده أعمل اجتماعات وأكتب تقارير لحد ما وصلت لجوزيف بوريل ماذا تعمل؟ أعمل اجتماعات وأكتب تقارير حسنًا إنّك أنت رأس الهرم. الفكرة ليست فقط هذا الطّرفةُ في الموضوع أنّه التّقارير التي ترفع له من 10000 موظف بيروقراطي هناك جزءٌ كبيرٌ منها كان يُحجب عنه لا تصله أساسًا وهو أساسًا ليس عنده وقت يقرأ هذه الكمية فكان عنده مدراء ومستشارون يخفون عنه معلومات نفس الشّيء هذا الكلام حكوا لي إيّاه يعني دبلوماسيون أوروبيون في نفس الشّيء الآن ظهرت فضيحةٌ في أمريكا على نفس المستوى أنّه في إدارة ترامب هناك مستشارٌ في السّفارةِ الأمريكية في "إسرائيل" يقوم بإرسالِ تقارير مزيفة لصالح الإسرائيليّين أنفسهم يعني السّفارة ترسل تقريرًا لواشنطن عن إرهابِ المستوطنين هذا الرجل يقوم بتغيير في التّقارير ويعدّل فيها أو يحذف التّقريرَ كله ويرسل كلامًا من عنده هو لا والله نتنياهو يقوم بعمله ضد المستوطنين هؤلاء وهؤلاء قلةٌ قليلةٌ لا تمثّل أيّ شيءٍ هم 20 فردًا يعني الأمر هذا موجود موجود عند
أحمد البيقاوي: لا موجود
محمد شحادة: الأمريكان الآن الفضيحة التي صارت عليه
أحمد البيقاوي: موجود ومرعب محمد أنا أيضًا يعني هذه كانت واحدةً من الصّدماتِ بالسنين الأخيرة بأنّه عندما صرت أرى يعني نوعيةَ النّاسِ الذين تقابلهم أنت بإسطنبول أو بعواصم أنّه أنتم ماذا تفعلون؟ ويجيبك أنّه هو يعني يكتبُ تقارير تكتبُ تقارير ماذا؟ بالأول كنت أُصدم أنّه أنا أعمل بشركة لا أقدر أصرّح عن اسمها فتجد أنّه هذه شركة قطاع خاص أو شركة فعليًّا قطاع خاص لكن تابعة لحكومةٍ ما تشغّل كميّات من الصّحفيّين والنّاس الذين يدرسون سياسة وهي تتابع أخبار وتكتب تقارير وعندما تأتي لتحكي معها خاصّة النّاس الذين بالملفِ الفلسطيني أو السّوري يعني كنتُ أحتكُ بهم أكثر أنّه أنت ترى فعلًا هؤلاء النّاس لا يعرفون كفاية يعني أنت تصبح ترى أنّ هذه التقارير التي هي قد تكون يعني بمستوى ما وتصدر تتدرّج وبناءً على هذه التّقارير كلها يؤخذ قرارٌ أنت تشعر أنّه واو نحنُ فعلًا هكذا أنتم تقررون مصيرنا يعني هكذا تقررون الخطوةَ القادمةَ أنّه بهذا المستوى من السّطحيةِ يعني دائمًا كنت أتفاجأ به وتعرف هناك أناسٌ خلاص هناك إكس من النّاس يتعاطى مع حماس كحركةٍ جهاديةٍ ويضعها مع داعش ومع X Y فيصدر التّقريرُ بهذا الشّكلِ وهناك سلسلةٌ من التّقارير تُبنى تُبنى عليه أنت فعليًّا هذا السّياق سياق العملِ من متى بدأت به؟
محمد شحادة: قبل هذه على سيرةِ النّظرةِ لحماس أو حتى للفصائلِ الفلسطينيّة بشكلٍ عام، بعدما اعترفت إسبانيا أنّه في إبادة جماعيّة في غزة وتغيّر موقفُها الرّسمي بشكلٍ كامل كنت مرّةً في اجتماع في مدريد وكان هناك واحدٌ من وزارةِ الخارجية هناك، يعني مسؤولٌ على مستوى رفيع، فالرجلُ يعني بحكمِ مستواه ومسمّاه الوظيفي توقّعتُ أنّه مثلما يقولون بالإنجليزية يعني أنّه سيكون عنده حكمٌ على الأشياءِ معرفة أكثر، فلمّا جاء يتكلم أخذ يقول أنّه نحنُ يجب أن ندفعَ باتجاهِ عمليةٍ سلميةٍ ومفاوضات ثنائيّة بين الفلسطينيّين والإسرائيليين وحماس هذه أثبتت أنّها هي غير قادرةٍ على أن تكون جزءًا من المكوّنِ الفلسطيني ويجب إقصاؤها بشكلٍ كاملٍ وتدميرها وأخذ يحكي يحكي يحكي يحكي ففي هذه اللحظة الرجل الذي بجانبه أوروبي الأوروبي نفسه نظرَ إليه قال يا ابن الحلال معلوماتك قديمة تحتاج تحديثًا يعني نزّل آخر تحديث يعني أنت ما وصلك معلومات أنّه ليس هناك عمليةٌ سلميةٌ أساسًا وما وصلك تحديثٌ أنّ "إسرائيل" غير قادرة تقضي على حماس عسكريًّا ما وصلت لك كل المعلومات هذه فكل الذين في الغرفةِ استغربوا منه يعني أنت المفروض مسؤول وفي دولةٍ صديقةٍ واعترفت بالإبادةِ يعني خطابك يكون على مستوى أعلى من ذلك قليلًا فهناك أفراد من هؤلاء تلتقي بهم تجده إما لا يعرف أو منحاز أو نظرته خاطئة أو عنده سوءُ فهم
أحمد البيقاوي: وأنا صرت أفهم صراحةً أنّه تعرف يعني من مكانٍ ثانٍ أنّه نفس النّمط من النّاس الخلفيات المهنية النّاس العرب الذين يعملون في الخارجيّات العربيّة تشعر خلفياتهم متقدمة كثيرًا عن هؤلاء النّاس، ويوجد عندنا مستوى من الحرفيّةِ والمهنيّةِ بالعمل يعني على مستوى التّقارير، الدّراسة، التّواصل مع النّاس المحليّين أصلًا عندما يريد يكون هناك تقديرٌ ما يعني غير معقول كم هنالك شيء مهني وبالفعل غير معقول كم أنّه حتى مع كلِ هذه السّنين تعرف من 2011 إلى 2026 15 سنة المنطقة صار فيها أحداث كثيرة، فأنت تحكي دائمًا أنّه معقول 15 سنة لم تجعلكم تراجعون طريقةَ العملِ لأنّه واضح أنّه تقديراتكم كانت لما يحدث بمصر ما مشيت ما يحدث بسوريا ما مشيت ما يحدث باليمن ما مشيت؟ ما يحدث بفلسطين؟ ما مشيت معقول لم تعيدوا النّظرَ بطريقةِ العملِ الموجودة ويجوز بالفعل أنك ترى الجودة يعني فارق الجودة بين النّاس الذين بمنطقتِنا كيف يعملون سواءً مراكز أبحاث أو خارجيّات أو غيرها وبين هذا المستوى من النّاس لكن مرة ثانية أريد أرجعُ أسألُك أنا سؤال
محمد شحادة: هي جزءٌ منها قبل أن تسأل
أحمد البيقاوي: انتظر قليلًا
محمد شحادة: جزءٌ منها
أحمد البيقاوي: ومن متى أنت تعمل في هذا المجال؟
محمد شحادة: بقى لي بضع سنين مثلما قال سيدنا يوسف بضع سنين لكن
أحمد البيقاوي: يعني كم من أي سنة؟
محمد شحادة: الفكرة في الموضوعِ الآن آتيك بالكلام لكن قبل أن أنسى الفكرةَ الآن
أحمد البيقاوي: أنا ماسكها
محمد شحادة: الفرق الفرق ما بيننا وبينهم أنّهم الأوروبيون أو الأمريكان في عندهم جماعات ضاغطة وفي عندهم يعني الدّيمقراطية تعتبر نعمةً ونقمةً في نفسِ الوقتِ أنّه السّياسي الأوروبي دائمًا مهووس بما التّغطية الإعلاميّة التي تُنشر عنه ما الأرقام التي يحصل عليها في استطلاعاتِ الرّأي ما رأي النّاس فيه؟ ويستطيعوا تهديده بكلِ سهولةٍ بمقالٍ في جريدة بتقريرٍ في صحيفة باستجواب عام يعني الذي يقولون عليها هذه اغتيال معنوي فالفكرة وفي عندهم مجموعاتٌ ضاغطة فالسّياسي الأوروبي عندما يعني كوزير أو رئيس وزراء عندما يأتي يريد اتخاذ قرارٍ عنده منظومةُ صنعِ القرارِ نفسها لا تعتبر كيانًا موحدًا فيها ناس مع فلسطين فيها ناس ضد فيها ناس في الوسط فيها يعرفون كثيرًا فيها يجهلون فهناك منافسةٌ داخليةٌ من الذي سيصل لأذنِ صانعِ القرارِ للوزير أو عضو البرلمان أو رئيس الوزراء. بنفس الوقتِ هناك هؤلاء المؤسسة الحكوميّة تتنافس مع القطاعِ الخاص الجماعات الضّاغطة الإعلام رجال الأعمال المليارديرات فمثلًا كانت هناك دبلوماسيّة أوروبيّة كانت ماسكة حتى قسم بالشّرقِ الأوسط وشمال إفريقيا رأيتها بعد 7 أكتوبر في شهر نوفمبر تقريبًا 23 نوفمبر أو شيء مثل ذلك، فكنّا جالسين في ورشةِ عمل ووضعوني على نفسِ الطّاولة معها على العشاء، فقلتُ خلاص يعني هنا نقدر نتحدث بشكلٍ غير رسمي فهي نفسها قالت لي قالت: نحنُ تقاريرنا ليس التّقارير آسف التّصريحاتُ الرّسمية الخاصة بنا تأتي من تل أبيب ليس منّا نحنُ يعني الإسرائيليّون يعطوننا قولوا واحد اثنين ثلاثة فنقولُ ماشي نبصمُ عليه وقالت: أنا اعترضتُ على هذا الشّيء داخليّا، فلمّا اعترضتُ عليه النّاسُ قالوا لي اسكتي أو أن الجماعات الضّاغطة هنا سوف تتأكد أنك أنت بعمرك لن تجدي عملًا في حياتِك ليس فقط في الحكومة لا لن تجدي عملًا حتى في دكان تبيعين فيه سجائر. في مرة قابلتُ مسؤولًا أوروبيًّا أيضًا ومن دولةٍ تعتبر صديقةً الرّجل هذا كان رقم اثنين في وزارةِ الخارجيةِ الخاصّة بهذه الدّولةِ يعني كان هو المديرَ العام تحتَ الوزير على طول تكلّم عن غزةَ داخلَ الوزارةِ نفسها اعترض ورفع صوته وقال لا يجوز يعني لم يخرج للإعلام لم يسرّب شيئًا فلمّا تكلم بهذا الشّكل قاموا بإرساله سفيرًا إلى دولةٍ عربية كي يخلصوا منه وهذا الله يسهّل عليك نراك بعد أربع سنين اذهب هناك واسكت واعمل في يعني مجاله الخاص الشّيء الذي أعطوه إيّاه اذهب اعمل في السّمادِ الزّراعي اعمل في الطّاقةِ النّظيفةِ والله يسهّل عليك فهم عندهم الخوف هذا يعني هم مكبلون بشكلٍ غير طبيعي من هذه الجوانب الجماعات الضّاغطة استطلاعات الرأي الخوف من رأيِّ الشّارعِ رجال الأعمال المصالح الاقتصاديّة السّياسيين المنافسين
أحمد البيقاوي: هذه عوالم صناعةِ القرارِ يعني بمستوياتها المتعدّدة قطاع خاص قطاع عام وتعرف هذا التّداخل، يعني أنا هذه الشّركات الاستشارية التي تعملُ على جمعِ معلومات وتحليلها أنا لم أعد أفهم هذه مخابرات أو ليست مخابرات يعني من أجل الله
محمد شحادة: هو النّظرة العربية فيها مبالغة يعني أعتقد نظرة النّاسِ لهذه الشّركات مثلما النّاس كانوا زمان يرون خط بارليف أنّه هذا شيءٌ يفوقُ الخيال في القدرات لكن عندما تذهب تراهم ماكينزي أو ديلويت أو في بي دبليو سي أو الشّركات هذه الخمسة الكبار يقولون عنهم أكبر شركات استشاريّة في العالم لي زملاء في الجامعة ذهبوا اشتغلوا فيها فعليًّا يقولون لك أنت يحرثون عليك يعني كأنّك تعمل عند واحد على سيخ شاورما في لا أريد أقول اسمَ البلد لكن يعني أنّك تعمل 18 ساعة في اليوم النّوم أربع ساعات عندك وجبةُ غداء ربع ساعة وهي الوجبةُ الوحيدةُ في اليوم الحمام خمس دقائق في اليوم ويعطونهم أموالًا يعني يكسبون من وراء العمل في الشّركاتِ الاستشارية هذه مبالغ جيدة لكن المنتج النّهائي ليس بالجودة التي أنت تتخيّلها يعني مثلًا نقول فرنسا تريد عمل قانون للتّقاعد يريدون رفع سنِ التّقاعدِ من 67 إلى 70 وتخاف الحكومةُ الفرنسيةُ أن تقول للرأيّ العام نحن قررنا هذا فيذهبون إلى ماكنزي ويقولون لهم اعملوا لنا تصورًا اعملوا لنا بحثًا اعملوا كذا وقدّموا لنا استشاراتكم وهل يصح أو لا يصح وماكنزي تأتي لتقدمَ تقريرًا نهائيًّا يقول لا هذا ممتاز اعملوا رفعًا لسنّ التّقاعد التّقريرُ يكتبه أناسٌ على مستوى مبتدئ يعني أناس تم توظيفهم حديثًا حتى منهم أناس يكونون متطوعين يعني هناك كوميدي بريطاني أمريكي اسمه جون أوليفر عمل حلقةً كاملةً عن الخمسة الكبار هذه الاستشاريات وكشف كيف أنّ النّاس الذين فيها يعني مضروبون نحنُ نراهم على مستوى وهم على مستوى آخر تمامًا الفكرةُ الحكومات تستعينُ بهم جزءٌ من هذه الاستعانة أنّ الحكومةَ لا تريد أن تلبس المسؤولية، فلمّا نأتي بماكنزي نقول لا، هذا القرار لم يخرج من عندنا نحنُ استعنّا بأكبرِ شركةٍ استشاريةٍ في العالمِ وقالوا لنا: أنّ هذا قرارٌ صائب، يعني مثلًا في غزة لمّا كانت أمريكا "إسرائيل" تحاول إقناعها بمشروعِ التّهجير ومشروع الريفييرا والتّطهير العرقي ذهبوا أحضروا شركةً استثمارية شركةً استشاريةً أمريكيّة اسمها بوستين جلوبال واتفقوا معهم اعملوا لنا بحثًا وانظروا كيف يمكن عمل شيءٍ مثل هذا والشّركة عملت بحثًا وقالوا نُعطي لكل واحدٍ في غزة لا أذكر مبلغ 12ألف دولار 20 ألف دولار ونقولُ له والله يسهّل عليك وسوف نجد له دولةً هنا أو دولة هناك وعملوا مشروعًا يعني عملوا تصورًا كاملًا عندما انفضح التّصور الشّركةُ اضطرت إلى أن تتبرأَ منه وتقول ليس لنا علاقة ونحنُ ليس لنا دخل وهناك أناسٌ استقالوا وأناسٌ طُردوا كانت فضيحةً كبيرةً فالفكرةُ أنّنا نحنُ نتوهّم بهذا المسمى المسألة الثانية هذه الشّركات أو
أحمد البيقاوي: الثالثة
محمد شحادة: المسألة الثالثة ماشي المؤسساتُ الاستثمارية المسألةُ الرّابعة أنهم عندهم هناك وصول يعني هذا الشّيء الوحيد الذي يتميّزون به الوصول لصناعِ القرارِ أنّه عندما تذهب لمسؤول أوروبي أو مسؤول عربي أو مسؤول إفريقي تقول له: أنا قادمٌ لك من شركةِ ديلويت أنا مبعوثٌ من رئيسِ الشّركةِ يجلس معك فورًا لو ذهبنا له أنا وأنت ممسكين أيدي بعضنا وها نحن والله شباب كفء ونفهم وكذا الله يسهّل عليكم من أنتم؟ عندما يسمع أنّه هذا من ديلويت أو كذا على طول فهي المسمّى نفسه السّمعة نفسها
أحمد البيقاوي: لا طبعًا
محمد شحادة: هي التي تعطيك الوصول الذي أنت تستغله
أحمد البيقاوي: أنت أنت أجبتني عن الخمسةِ الكبار يعني وعن ماكنزي ديلويت وغيرها لكن أنا كنت أيضًا أتحدثُ عن مستوى ثان من الشّركاتِ الاستشارية التي تشتغلُ فعليًّا أكثر على المعلومات، والتي بالسّنين الأخيرة اشتهرت في قطاعنا في مناطقنا لأنّها تعمل تحتَ الخارجيةِ أو تحت جهازٍ أمني أو تحت جهاز مخابرات وتعمل
محمد شحادة: لا هي
أحمد البيقاوي: بنفسِ
محمد شحادة: لا تعمل
أحمد البيقاوي: الطّريقة
محمد شحادة: هي لا تعمل تحت جهاز
أحمد البيقاوي: أنا فاهم
محمد شحادة: أمني هو يكون هناك تعاونٌ أحيانًا على حسب يعني مثلًا في
أحمد البيقاوي: شركة لا هنا
محمد شحادة: استشارية
أحمد البيقاوي: هناك نمطان هناك نمطان محمد هناك نمط الشّركات التي أنت يعني خلص تكون عارفًا أنّ هذه الشّركة تابعةٌ لـ X وهي بشكلٍ مباشرٍ تابعة لهنا أو هناك الشّركة التي تبيع المعلومات أو التّقارير لأكثر من جهة لكن اسمح لي أنا أريد أن أبدأ هكذا أجيء عليك قليلًا بزيادة أريد الرّجوعَ لنقطتي أنت متى خرجتَ من غزة؟
محمد شحادة: أيضًا بضع سنين هذا سؤال متى خرجتَ من غزة بالنّسبة للغزازوة لا أعرف كيف بالنّسبةِ لكم في الضّفةِ وطولكرم لكن الغزازوة يرونه مثل سؤال أنّك تسأل واحدةً كم عمرك؟ كم وزنك؟ وكم تأخذين راتبًا؟ الثّلاثة في واحد مزيج يعني حسنات بطعم
أحمد البيقاوي: أنت ستظل
محمد شحادة: السّيئات
أحمد البيقاوي: تحلل بأسئلتي محمد؟
محمد شحادة: نعم فهي لا الفكرةُ هنا أنّه يعني مثلًا أعرف واحدةً هنا فلسطينيّة سيدة كبيرة في السّن خرجت من غزة من تقريبًا 96 لمّا تسألها متى خرجتِ من غزة ترفض الحديثَ عندما تجلس معها تجلس تحكي لك أه في فتح كاظم في جنبه عرس فلان الفلاني في المشروع الفلاني في صار كذا يعني تعرف تفاصيل آخر أدق التّفاصيل الغزازوة في جزء منها أعتقد عقدة ذنب النّاجي
أحمد البيقاوي: لا فقط أنت أنت وجارت أنت وجارتك أول يعني غزازوة بحياتي يتحفّظون على متى خرجوا من غزة
محمد شحادة: لا لا لا يعني هناك أناسٌ كثيرون عندما أسألهم هذا السّؤال يحسون فيه بجزءٍ من
أحمد البيقاوي: خرجت بأي
محمد شحادة: من
أحمد البيقاوي: عمر؟
محمد شحادة: العار لا لا أنا خرجتُ يعني تقريبًا بضع سنين يعني تقريبًا الآن اقتربت من اقتربت من عقد من الزّمن لم أصل لكن اقتربت يعني لحقت حربَ 2014 لحقت السّنوار لمّا مسك القيادة بعض الأمور هنا وهناك لكن الفكرة في الموضوع أنّه
أحمد البيقاوي: في غزة كنت تعمل في قطاع في القطاعِ الحقوقي أكثر
محمد شحادة: أه كنت
أحمد البيقاوي: وتفتّحت
محمد شحادة: أعمل
أحمد البيقاوي: على هذه العوالم بعد خروجك؟
محمد شحادة: أه هو يعني بحكم وجودك في أوروبا هي ساحةٌ واسعةٌ للمناصرة يعني ساحة واسعة للدّفاع عن القضية، ومع الكتابةِ الصّحفية، مع كتابة مقالات الرأيّ مع هنا وهناك يصبح لك اسم عند الأوروبيين ويصبح هناك قبول لرأيك أكثر الفكرة أنّه بحكم تواجدي هنا يعني هناك احتكاك مع المؤسّساتِ البحثية مع الحكومات مع كذا وأيضًا جزءٌ منها عقدة النّاجي لأهلِ غزة يعني حينما نخرج للخارج تجد الواحد فينا يريد يعمل 24 ساعة في الكتابة في الصّحافة، في المظاهرات، في الخطاب، في التّحليل لأنّ جزءًا منها يعتبرُ علاجي جزء منها يعني يشعرك بأنّك تعمل شيئًا لأهلك الذين لا زالوا هناك فتخفّف عندك عقدةَ الذّنبِ ولو بدرجة صغيرة من أول ما خرجت بدأتُ أنّه هذا مثلًا البرلمان الأوروبي يريد إصدار قرار يجرّم فيه السّلطةَ الفلسطينية فتجد نفسك ذاهب هناك تلقائيًا لتدافعَ عن السّلطة لا يعني خطأ الذي تفعلوه هذه أحزاب اليمين التي كانت تدفعُ بهذا الاتجاه فتذهب تجلس معهم ثم تشرحُ لهم في مثلًا مؤتمر، في مظاهرة في ورشة عمل في كذا يعني هو أرفض أقول أنّه مضيعةٌ للوقت لأنّه ليس مضيعةً للوقت يعني في أحيانًا تأتي منه نتائج لكن بنفسِ الوقتِ أغلبه أنّه عمل أنت تعمله هكذا تطوعًا من أجل أن تحس أنّك يعني أقل ذنبًا يعني النّاس الذين يخرجون من غزة يبقى عندك عبء أنّك والله أنت لماذا أنت الذي خرجت وأهلك لا زالوا هناك لماذا أنت الذي تأكل أكلًا جيدًا وهم لا لماذا أنت تنام نومةً مرتاحة هم لا فهذه تظلُ تطاردُك وجزء أنّك تخفّفها عنك هو هذا الشّيء فبدأت فيه من أول ما وصلت يعني هنا وهنا يعني مثلما قلت لك أنا عندي هكذا مرارة في العقلِ الباطنِ من أنّي أقعد أمدح أو أني أقعد أبالغ أو أنّي أقعد حتى أصف حتى ولو وصف موضوعي لو وصف موضوعي ما الذي أعمله يعني الواحد يعني مثلًا في معتز لمّا خرجَ معك هنا قال جملةً النّاس في غزة أنفسهم يعني استثقلوها قليلًا هي بشكلٍ موضوعي صحيحة حينما قال أنّه جلسَ مع ناس ودخل في مساحاتٍ الفلسطيني صعب يكون متواجدًا فيها من وجهةِ نظرٍ موضوعية موضوعي مائة في المائة يعني أنّه يصل لرؤساء ورؤساء وزراء أو وزراء خارجية أو كذا لكن عندنا خلص هناك توقّعات مجتمعيّة متوقع منك أنّك أنت تكون متواضعًا إنكار الذّات فتصبح جزءًا من شخصيّتك
أحمد البيقاوي: بصراحة أنا فقط في بودكاست تقارب تعرف يعني أصرُّ على هذا الجانبِ لا أتجاوزه لأنّه حتى عندما قلتُ لك في تعريفِنا يعني في الاتصالِ الأول الذي أحبُ أعرف الضّيوفَ على بودكاست تقارب أنّه أنا أشعرُ فعليًّا أنّه صحيح هناك شيءٌ تعزّز بداخلنا بهذه الطّريقةِ تعرف ضمن شمعةٍ تحترقُ لأجلِ الآخرين أو أيضًا هناك نماذج انتهازيّة عندما تتحدث عن نفسها تشعرُ فعليًّا أنّه هي تُلغي الآخرين يعني لكن أنا أعتقد عندما يكون الشخصُ واثقًا بنفسه أنّه جزءٌ من هذا المجتمع وجزءٌ من هؤلاء النّاس وعلى اتصالٍ دائمٍ بهمومهم فلا يكون عنده يعني هذا الشّعور والأهم صراحةً أنّه أنا عندما أصر على القصةِ الشّخصية لأنّي أعتقد جانب من نقاشنا أصلًا يعني سواء هذا الموضوع أو أيّ موضوعٍ آخر ويمكن رأيتها أنت في بودكاست تقارب يعني ببعضِ الحلقات أو الحلقات التي رأيتها أنّه هناك أثر فعلًا للقصةِ الشّخصية عندما أنت تشاركها لنظرتك العامة وهي جزءٌ من الأشياء مثلًا أنا في عندي سؤال ثابت والذي الآن سوف أسألك عنه أنه بوعيك الأول الشيء الذي خلق عندك هذا الانتماء لهمومِ النّاسِ والحساسية العالية والاشتباك أيضًا مع الظّلم، أنا أراك يعني فعليًّا أنت بوعي كبير وبمراعاة حساسية كثيرة وتمشي بحقولِ الألغام، لكن أنت بوجودك على تويتر يعني يعني جامد جدًا، يعني مشاكل كهذه، أنا أجرّب أقول فعليًّا دائمًا كان عندي فضولٌ الوعي الأول الذي عمل عندك هذا الاشتباك مع فكرةِ الاحتلال أو رفض الظلم في حوادث في يعني أحداث أو قصص أولى تحدث مع كل شخصٍ منا التي تعمل هذا هذه المظلومية أو هذا الغضب الموجود تقدر تستحضر منها قصةً يعني بذاتِ المهارات القصصية العظيمة الموجودة عندك تحكي لي
محمد شحادة: مهارات
أحمد البيقاوي: فعليًّا
محمد شحادة: من
أحمد البيقاوي: عن
محمد شحادة: يا
أحمد البيقاوي: كيف
محمد شحادة: عم
أحمد البيقاوي: بدأت
محمد شحادة: أنا غلبان أنت أنا على باب الله يا عم أنا ليس لي علاقة
أحمد البيقاوي: لا
محمد شحادة: ليس أي فكرة
أحمد البيقاوي: أنت فعليًّا أنت أنت في المناسبة أنا واعٍ لهذه القصة لكن يعني هروبًا من التّوقعات الواحد يُبالغ فعليًّا بتنزيل يعني بتنزيل توقعات لا يا عم أنا ليس عندي مهارات قصصية أنا غلبان
محمد شحادة: لا
أحمد البيقاوي: أنا
محمد شحادة: هي
أحمد البيقاوي: أنا لا أعرف
محمد شحادة: هي
أحمد البيقاوي: كثيرًا
محمد شحادة: فعليًّا يعني ليس
أحمد البيقاوي: أنا قليلًا
محمد شحادة: ليس هروبًا من التّوقعات يعني أعتقدُ هي شيءٌ موجودٌ عندنا بحكمِ الصّدمةِ الحرب الإبادة التّجارب التي مررنا بها التّجويع كذا أنّه الواحد يصبح إلى حدٍ ما قاسيًا على نفسه وثقته بنفسِه تختلف هذا جانبٌ هناك جانبٌ آخر فيه مسألة
أحمد البيقاوي: هذا شيء كثيرًا حديث ما بعد الإبادة الذي تتفضّل به
محمد شحادة: لا حتى من قبل يعني أنا عشتُ في غزة ثلاثة حروب وعشر عمليات عسكرية واجتياحين 2008 و2014 يعني لحقت تقدر تقول 80 في المائة من المسلسلِ طبعًا كل الذي عشته هذا على يعني في غزة على مدارِ عقدين من الزّمن أو أكثر لا يقدّر بواحد في المائة من الذي رآه الناس في هذه الحرب يعني كل الذي كنّا مررنا به أسوأ الذّكرياتِ بالنّسبةِ لهم صار شيئًا اعتياديًا لكن الفكرة في الموضوع يعني مثلًا هذا شيء نتشاركُ فيه مع اليهود في أمريكا الذين نجوا من الهولوكوست فمثلًا نورمان فينكلستين أيّ مقابلةٍ صحفية يجريها هو شخصيّةٌ مشهورةٌ أكاديمي بارز أيّ مقابلةٍ صحفيةٍ يجريها تسأله كيف أداءك فيها؟ يقول لك سيء جدًا حذاء حرفيًا فورًا يقول لك كارثي عملوا مرة عنه فيلمًا وثائقيًا لليوم يرفض أن يشاهده قالوا له تعال ألق كلمةً في السّينما بعد أن يُعرض فيلمك الخاص لا أريد اذهبوا ابتعدوا عني كل مقابلةٍ يجريها يفرض مشاهدة الفيديو الخاص به يقول لا لا أرغب يعني جزءٌ منها هذه التي هي ليس جلد الذّات لا هي يعني إلى حدٍ ما تربينا تربيةً إنّه الواحد يجب أن يكون دائمًا يتطلع للإنجاز، وأنّ الشّيء الذي يُعرّفك أمامَ النّاسِ هو الإنجاز ليس كينونتك كشخص يعني تربينا يجب أن تأخذ عشرين من عشرين في الامتحان أخذت 19 ستضرب فلكة أو الأهل في البيتِ سيغضبون أو يعني لا أبي الله يرحمه لم يكن يضرب، لكن كانت الفكرةُ أنّه يجب أن تكون الأول على الصّفِ يجب أن تكون كذا يجب كذا فصار مفهومُنا عن السّعادةِ هو مفهومُ الإنجاز Accomplishment ليس التّجربة نفسها هذا جزءٌ جزءٌ آخر مثلما قلت الصّدمة جزءٌ ثالث هناك شيءٌ في علمِ النّفسِ يقولون عنه تأثير دانينغ كروجر دانينغ كروجر هذا في علمِ النّفسِ أنّ الرّجل كلما أو الإنسان رجل امرأة كلما درس أكثر، كلما تعلم أكثر كلما اقتنع أنّه لا يعرفُ شيئًا وكلما اقتنع أنه لا زال تلميذا، وكلما تغلغل عندك هذا الشيء كلما ثقتك بنفسك قلت فهذه الفكرىة دانينغ كروجر أنّ الإنسان الذي يكون إلى حدٍ ما جاهل ليس متعلمًا أو يعني مغرور يكون مقترنًا بالسّعادةِ والثّقةِ بالنّفس كلما قل كلما عرفت أكثر عن الدّنيا كلما الواحد تعذّب أكثر هذه كانت هناك قصيدة اسمه ماذا هذا عبد الرّحمن الأبنودي الذي كان يقول فيها لفاطمة أحمد عبد الحي عبد الغفار يقولُ لها أنّ الجهلَ مريحٌ نعم ويقول لك: العلم أسوأ ما فيه أنّه يكره إيه معنى الحلم. العلم يعوز نحقق الأحلام عشان ما يبقاش في الدنيا حلم فالفكرة هنا أن كلما الواحد تعلم أكثر
أحمد البيقاوي: على فكرة هذا الشّعورُ كان صعبًا جدًا في الإبادة عندما أنت ترى حتى في فارق بين بين تويتر وبين الأخبار ويكون عندك معرفةٌ أو متابعةٌ يعني على ما يحدث في المفاوضات وأنت تستشرف الأمرَ قبل بسنة يعني تكون مدركًا أنّ الجماعةَ مثلًا جماعتنا نحنُ يترددون بمشاركة النّاس لكن أنت تكون مدركًا للواقع فكأنّه إذا النّاس يكتئبون بعد سنة أنت تكتئب قبل بسنة يعني تُحبط قبل بسنة تُحبط بشكلٍ مبكرٍ مرة ثانية محمد صديقي
محمد شحادة: علاقتي بفلسطين
أحمد البيقاوي: من النّشأةِ الأولى نعم
محمد شحادة: هو جدّي الله يرحمه كان هُجِّر في الـ48 في شهر نوفمبر عملية كان اسمها عملية يوآف يعني النّكبة صارت والحرب كانت شهر مايو شهر خمسة وبعد الحرب بستةِ أشهر ذهبوا إلى المدن بغلافِ غزة عملوا عمليةَ يوآف وهّجروهم واحد من النّاسِ الذين شاركوا في عملية يوآف أبوه ليوآف جالانت الذي كان وزيرَ الحربِ في الإبادة وأسماه على اسم هذه العملية، فالفكرة هُجِّروا من منطقةِ قضاء غزة كانوا يقولون عنها حمامة، المجدل، الجورة، اسدود، هُجِّروا إلى غزة الـ48 في الـ48 كانوا يعيشون في معسكرِ الشّاطئ في خيمة وأولاده كلهم صاروا يشتغلون من سن صغير كي يضعوا حجرًا على حجر، وعندما بالكاد قاموا ببناء يعني دار بركس أو بيت الذي هو يعني مرتجل بأشياءٍ خفيفة جاءت حربُ الـ 67 "إسرائيل" طردت من غزة عددًا ضخمًا جدًا، 38 ألف شخص في الحرب نفسها بـ 67 دخلوا على المخيّمات دمروا فيها الدّور بحجةِ فتحِ الشّوارع للمركباتِ العسكرية وعملوا بعدها برامج تهجيرٍ من غزة على مدارِ سنين طويلة وبرامج تهجيرٍ داخلَ غزة نفسها كانوا يعملون برامج تُشجّع النّاس على الخروج من مخيّماتِ اللاجئين أنّه سنعطيكم مثلًا أرضًا تبنون عليها مشروعًا تعاونيًا تبنوا عليها برجًا بناية لكن اخرجوا من المخيّمِ وكانت الفكرةُ أيامها جدّي ووالدي وأعمامي وعمّاتي خرجوا إلى مصر في السّبعة وستين في مصر عاشوا في الصّعيدِ وفي القاهرة وأيضًا نفسُ التّجربةِ المريرةِ أنّه أنت سوف تبني نفسك من الصّفر الآن للمرةِ الثانية ثم جاء أوسلو في 1993 في 1994 صار مطلوبًا منهم أن يرجعوا ثانية لأنّهم كانوا جزءًا من منظمةِ التّحريرِ فرجعوا إلى غزة ثانيًا عندما رجع والدي ورجع أعمامي هناك، بعضهم ليس كلهم كانوا مقتنعين أننا طُردنا مرتين من قبل سوف نُطرد للمرةِ الثالثة، فيجب أن يكون لنا خطُ رجعةٍ إلى مصر في حال لو صارت نكبةٌ ثالثة فكنّا في كل سنة كل سنة بسنتها نسافرُ إلى مصر كي نجدّدَ الإقامةَ ثم نرجع إلى غزة ثانيةً يعني فقط سفرة لأسبوعين أسبوع شهر زمن جدّد الإقامةَ وارجع في حال لو صار شيءٌ مثل هذا فالفكرةُ صار عندي وعيٌ سياسيّ مبكرٌ بحكمِ الاحتكاكِ هذا أنّه كل سنة تحتاج الخروجَ من غزة من مدينة غزة لرفح تمرُ على أكثر من حاجز أشهر حاجزٍ فيهم حاجز أبو هولي تجد أهلك يقولون لك لا تفتح بابَ السّيارةِ ممنوع إذا فتحته الجندي سيطلق الرّصاصَ علينا كنت تجلس في السّيارةِ 6 ساعات 12 ساعة على مزاجِ الجندي الذي يجلسُ هناك كان حتى ممنوع أنّ النّاسَ يتخطّوا الشّارعَ الحاجزَ هذا على أرجلهم يجب أن تكون داخل سيارة فالسّيارةُ تكون مكدّسة على آخرها كان حتى هناك أناس يضعون داخل السّيارات مواشي حمير خراف لأنّه ممنوع تمشي على رجليك فتمكث على أبو هولي هذا هذه أول تجربةٍ يعني ما الذي يحدث؟ من هذا قطعة المراهق الواقف على حاجز ممنوع حتى ننظر إليه وواقف
أحمد البيقاوي: أنت مواليد أي سنة محمد؟
محمد شحادة: التّسعينات فالفكرة لحقت جيل أبو هولي
أحمد البيقاوي: يعني عندما تتحدث عن حاجز أبو هولي كم كان عمرك حينما كنت تمر عنه؟
محمد شحادة: يعني صغير يعني حاجز أبو هولي تفكّك في الـ 2005
أحمد البيقاوي: ما التسعينات يا رجل؟ مواليد أيّ سنة أنت ما التّسعينات؟
محمد شحادة: أيضًا نفس الكلام أنا عندي حساسية أقول لك عمري ووزني لماذا؟ فضيحة
أحمد البيقاوي: لا لأنّه لأنّه لا لأنّه هناك شيءٌ في تجربةِ الوعي أنت عندما تقول لي مررت عن الحاجزِ وعمرك خمس سنين غير عشر سنين يا أخي
محمد شحادة: لا لا ما أنا مررت عنه من وأنا وعمري سنة لحد ما رفع الحاجز وكنت بدأت اقتربت أصبح مراهقًا فيعني مررت عنه سنين طويلة ورأيت التّجربةَ كلها وكان معبر رفح مررت عنه أيام ما كان الإسرائيليون مشرفين عليه وكانت القاعةُ الفلسطينية (بركسات) بالخارج ثم بنوا القاعة وهذه الأشياء يعني كان عمري مثلًا ثلاث أربع سنين كيف أذكرها؟ أنا نفسي لا أعرف لكن أحيانًا يكون فيه جزءٌ من الصّدمةِ يعني عندما تجد عسكريًا إسرائيليًا يضع عليك المدفع الرّشاش ويقول لك: ارجع للخلف ارجع للخلف ويوجه كلامه لك يا ابن العاهرة ويا ابن ويحكي كلامًا بذيئًا ففي الموقف هذا الطّفل وصغير لكن عندما ترى أحدًا يشتم ويصرخ وبصوتٍ عالٍ التروما الصّدمة تعزّز ذاكرتَك يعني هو جزءٌ من الفلسطينيين أنّه نحنُ عندنا ذاكرة جيدة ونقدر نتذكّر تفاصيل و67 و 42 و19 و29 هي فكرةُ الصّدمةِ الصّدمة ترفع عندك الكورتيزول تعمل لك حاجةً يقولون عنها بالإنجليزية Brain fog ضبابيّة في الدّماغ وتسبب لك صداعًا وأحيانًا تسبب لك ردود فعل يعني مبالغًا فيها أنّك تتعصب من أشياء تافهة وفي نفسِ الوقتِ تعزّز عندك الذّاكرةَ الكورتيزول هذا هرمون الضّغطِ النّفسي هرمون الضّغط وعندما يزيد عندك يزيد الضّغط ويعمل لك دوامة ما شاء الله عليه الهرمون يرفض أن يتركنا في حالنا فالفكرة أنّك تظل متذكرًا هذه الذكريات يعني أول مرة أول ذكرى لي في غزة التي أقدر أتذكّرها من بدايةِ الطّفولةِ هي قصفُ "إسرائيل" لمقر جريدةٍ اسمها الرّسالة كان في بناية تقريبًا بجانبِ البنايةِ التي نسكن فيها قريبة علينا فالرّسالة هذه حينما ضربتها "إسرائيل" أهلي رفضوا يقولون لنا أنّ هناك قصفًا حتى لا يخوّفونا قالوا: لا هذا رعدٌ وبرقٌ ثاني يوم ننزل إلى الشّارعِ تجد الذي كان أيامها القرص المرن الذي كان قبل القرص المدمج متناثرة في كلِ مكان وأجهزة في الشّارع وورق محترق فتفهم ما الذي حدث يعني لحاله أنّ هناك انفجارًا وقع هنا لا تحتاج مترجمًا وكان جديدًا علينا كلمةُ القصفِ أن تأتي طائرة أباتشي تقصفُ وجرّبت هذا الشيء يعني بدأ يعمل عندي وعيًا مبكرًا الانتفاضةُ الثانية كان أغلبها يعني مركزًا بشكلٍ رئيسي في الضّفةِ كان هناك مظاهراتٌ في غزة طلبة زملائي يخرجون وكذا في كل واحد يأتي يكشف لنا مكان الرّصاصِ المطاطي هذا أنا أُصبت هنا اليوم هذا وأطفال يعني مدرسة ابتدائي وإعدادي لكن الفكرة أنّه يعني هناك حالةٌ شعبيةٌ والنّاس يحشدون ويخرجون للعصيان المدني والمظاهرات في الشّارع فهذه أيضًا أذكرها وأذكر يعني انسحابَ "إسرائيل" من غزة أحادي الجانب 2005 الانسحاب الذي أذكره منه عملوا أيامها مظاهرةً للإسرائيليّين في غزة للمستوطنين على البحر وأغلقوا المنطقةَ ولمّا صار الانسحابُ نفسه كان هناك حالةُ استنفارٍ في غزة لمّا انسحبوا مدارس أخذت رحلات مدرسيّة للطلاب هناك وصار نذهب يعني أماكن فارغة لا يوجد شيء نريد أن نرى في كان مركزٌ هناك لكنيس Synagogue حوّلوه لمقرٍ لجامعةِ الأقصى أريئيل شارون كان خائفًا أن يهدم، يعني هم فكّكوا كل المباني التابعة للمستوطنات مثل الليجو مثل الميكانو الكنيس هذا أريئيل شارون قال لا إذا فكّكته سيقولون عني معاديًا للساميّة فتركه وكان هناك في حاجات يعني واحد وجد نظارة شمس في الأرض واحد يعني حاجات خفيفة فالفكرة الانسحاب أذكر التّجربةَ التي صارت معه وقتها أنّه عندما جاءت "إسرائيل" تريد الانسحاب في وقت الانسحاب نفسه منعوا دخولَ العمالِ إلى "إسرائيل" فعملوا كان هناك اقتصادية في جامعةِ هارفارد هي يهوديّة وأهلها نجوا من الهولوكوست اسمها سارة روي، وصفت الذي حدث بأنّه أسوأ كسادٍ اقتصادي في تاريخِ البشرية يعني مثلًا والدي عندما رجع مع أوسلو مع منظمةِ التّحرير وأبو عمار رجع معه أكثر من شخص موظفون في السّلطة كانت رواتبهم شيئًا رمزيًا يعني ليست رواتب كبيرة فكان جاءه شخصٌ من أقاربه كان يشتغل في الدّاخل في أراضي الـ 48 جاء لوالدي قال له: أنا أشتغل عاملًا كم تقبض أنت؟ وأنت دكتور ومعك دراسات عليا وكذا كم راتبك؟ فوالدي حكى له الرّقم قال أنا أُحصّل هذا في أسبوع ماذا دكتور وجئت هنا وهيا يا رجال هيا عندما تمّ الانسحابُ في 2005 هؤلاء الناس صاروا يعني عاطلين عن العملِ بين يومٍ وليلة، انقطعوا من مصادر دخلهم فصاروا هم أنفسهم الذين كانوا يأتون يقولون لك أنا أحصّل مبلغ كذا وكذا يعني تردّى بهم الحالُ صار يطلب معونةً ويطلب يقول لك ساعدني وأعطني أعطني فهذه 2005 نفسها وكان أيامها الانسحابُ أحادي الجانب فالسلطةُ لم تقدر أن تقول أنّ هذا إنجاز من عمليةِ السّلام وسبب الانسحاب بشكلٍ أحادي هو كان قتلَ عمليةِ السلام نفسها خرج مستشار لأريئيل شارون كان اسمه دوف ويسكلاس دوف ويسكلاس قال: نحنُ نعمل الانسحاب الأحادي من غزة لتجميدِ عمليةِ السّلام وتفكيك فكرةِ حلِ الدّولتين قال: نحنُ عندما ننسحبُ من غزة نكسبُ وقتًا ونضعُ الذي يقولون عنه بالإنجليزية Burden Proof يعني نضع البينةَ على الفلسطينيّين أنّهم يثبتون لنا أنهم مسالمين مثل أهل سويسرا ولو أثبتوا أنهم قادرون أن يبنوا في غزة سنغافورة سوف نخرج من الضّفةِ لكن الظّروف التي فرضتها على غزة ظروف انهيار لأنّه قطع كل الأيدي العاملة بين يوم وليلة حاصر غزةَ بالكامل أغلق كلَ المعابر استمرت المعابر مغلقة أكثر من شهرٍ حتى وُقّعت اتفاقية المعابر في 2005 وكانت أيامها حتى بالاتفاقية في Restrictions أشياء محظورة وفيه قيود وفيه معيقات لسنين طويلة من يوم الاتفاقية نفسها فهو خلقَ ظروفًا في غزة للانهيار وأعطى لك امتحانًا أقِم عندك سنغافورة في غزة كي تثبتَ لي أنّك على قدرٍ من أنّك تصير دولة فأيامها هذه التّجربة هي التي جعلت حماس تزيدُ شعبيّتها بشكلٍ كبير
أحمد البيقاوي: الآن أنت في ذلك العمر كنت واعيًا لهذه القصة أو أنك تحلّل بأثرٍ رجعي الآن؟
محمد شحادة: أنا الذي كنت أعيه أنّ السّلطة لم تستطع القول أنّه هذا انتصار لنا مع أنه هو
أحمد البيقاوي: كنت واعيًا من هكذا الحديث كان بمحيطنا وقتها
محمد شحادة: وكنت واعيًا أنّ الحمساويين وضعوا يافطات في غزة كلها قالوا: أنّ المفاوضات لا أعرف كان أيامها كم سنة المفاوضات لم تقد لشيء المقاومةُ المسلحةُ حرّرت غزة وأسموها المحرّرات فكان بالنّسبةِ لهم يعني أنّ شيئًا جاء إلى حجرهم أنّه نحنُ هذه الإسرائيليون انسحبوا والأراضي هذه كلها حُرّرت، فنحنُ نستطيعُ القولَ نحنُ الذين حرّرناها
أحمد البيقاوي: أنا لي عادةً كنت أعتقد لفترةٍ طويلةٍ أنّه 2006 2007 أحداث الانقسامِ هي أول صراع على الرّوايةِ الفلسطينية على مستوى داخلي لكن الانسحاب من غزة هو فعليًّا كان أول صراع على مستوى من يريد فرضَ الرّوايةِ الخاصة بمن أدى إلى
محمد شحادة: لا هو
أحمد البيقاوي: الانسحابِ من غزة في حينها على بذات
محمد شحادة: الصّراع
أحمد البيقاوي: سياق
محمد شحادة: بشكلٍ عام هو الصّراع، يعني تم هندسته مثلما يقولون بالإنجليزية يعني هو من أول ما السّلطة جاءت مسكت الأمريكان والأوروبيون فرضوا على السّلطةِ شرطًا لا توظفوا أيّ شخصٍ من حماس أو الجهاد الإسلامي أو الفصائل المسلحة ممنوع فأنت عندما تأتي إلى بلد تعمل حكومةً وغير مسموح أنّك توظّف شريحةً كبيرةً من الشّعبِ هناك طبيعي سيصبح عندهم غضبٌ على هذه الحكومة هذا جزء جزءٌ ثان أنّه عندما تأتي الحكومةُ هنا ويحدثُ عليها ضغطٌ من المجتمعِ الدّولي أثبتوا لنا أنّكم قادرون على حفظِ الأمنِ والهدوءِ لكي بعد خمس سنين نعطيكم دولةً يعني هو بداية التّنسيقِ الأمني بدأ هكذا أثبتوا أنّكم تستطيعون حفظ الأمن لتحصلوا على دولة في الـ 99، يعني ليس أنّ السّلطةَ أول ما دخلت قالت: لا نحنُ نريد التّنسيق هم قالوا: لا نحنُ مجبرون على هذا كي نثبتَ أننا نحنُ نستطيع حفظَ عمليةِ السلام بيننا وبين "إسرائيل"، فالتّنسيقُ الأمني هذا جزءٌ منه نريد منكم أن تعتقلوا كل قياداتِ العملِ المسلّح كان أيامها أبو عمار عامل السّياسة التي يقولون عنها الباب الدّوار أنّه يعني يذهب لقيادات حماس يقول لهم: نحنُ يوجد علينا ضغطٌ واحد اثنان ثلاثة ويجب أن نعتقلكم ويجب كذا كانوا حتى يضعون لهم أسرة نومٍ في الأمن الوقائي وكذا أنّه تعال امكث عندنا هذه الفترة لأنّنا
أحمد البيقاوي: صحيح
محمد شحادة: نحنُ أنت متفهم أه فكان حتى هناك قيادات منهم متفهمون هذا الشّيء وقعت تجاوزات في هذه الفترة وأدّت إلى عمليةِ شحنٍ وتعبئةٍ حزبية بين الاثنين وقعت تجاوزات يعني نفس الشّيء 2006 2007
أحمد البيقاوي: الآن أنا من بعد إذنك أريد فقط أصير يعني أريد أسأل أسئلةً صغيرةً وعليك تتفاعل معي فيها حسنًا؟ يعني هكذا سؤال صغير أريد ذاكرةً هكذا قصة يعني قبل أن أقفز عفوًا مجبور أنا بالجانبِ الشّخصي أحفر كثيرًا يعني لكن بذاتِ سياقِ نقاشِ المراهقة حسنًا فقط أعطني يعني يوميّات مراهقٍ كانت في غزة كيف تذكرها اليوم يمكن؟
محمد شحادة: أه طبيعي
أحمد البيقاوي: شكرًا
محمد شحادة: هو يوميّات المراهقةِ بدايتها هي وفاةُ والدي أنّ الحصار فُرضَ على غزة لا يوجد أكل وشرب لا يوجد علاج لا يوجد كذا فأنّي أرى والدي يعني دكتور ومدير عام ورجل كنتُ أنظر له باحترام يعني أنظر له باعتباره قدوتي في الدّنيا وكان رجلٌ حنونٌ جدًا وكذا وأراه أمام عيني أنّه يصارع المرضَ ويصارع الموتَ بدون أن أقدر أن أقدّم له أيّ مساعدةٍ أو أنّي أقدر أن أخفف عنه حتى يعني في أواخر أيامه طلب الوالدُ أنّه يعني أحب أن يأكل تينًا وكان يريد تينًا لأنه يعرف أنّه في أواخر أيامِه ولا يوجد لا مفر فيريد يتذكّر الطّفولةَ ويريد يتذكّر القريةَ التي خرجوا منها ويريد يتذكّر البلاد وفي حياته حتى في معسكرِ الشّاطئ عندما زرعوا شجرة تين فذهبتُ في الشّارع نزلت من دكان لدكان من صيدلية لصيدلية أبحثُ عن تين لم أجد تين مجفّف لا يوجد لا يوجد خضرة وتذهب من هنا لهنا لهنا لهنا لا يوجد أيّ شيءٍ بتاتًا يومها استمررت
أحمد البيقاوي: بسنين الحصار
محمد شحادة: طول الطريق وأنا أدعو
أحمد البيقاوي: الأشد 2008 2009
محمد شحادة: بدايته 2006 حتى بدأ 2006 الحصار هو بداياته حتى 2005 يعني خروج "إسرائيل" من غزة كان مرتبطًا بإغلاقِ الحدودِ لكن البدايات الفعلية 2006 2007 عندما فُرض بشكلٍ رسمي تمشي من دكانٍ لدكان وأقوم بالدعاء لربنا يا رب يا رب أجد تينًا يعني أريد إسعاد والدي أبدًا لا يوجد أيّ شيء جلستُ أبكي رجعت جلستُ تحتَ العمارةِ التي كنّا نسكنُ فيها في شقةٍ بالتّقسيط جلست تحت هذه الشقة وقاعد يعني أندبُ حظي مثلما يقول المصريون لأنّي لا أجرؤ أن أصعدَ للأعلى وأقول لوالدي لم أجد أيّ شيء فبقيت جالسًا تحت لحد ما الليل تأخّر وخلص يعني قلت ربما الآن نام وصعدت اختبأتُ في غرفتي ونمت ما لحقت أنّه أخرج من صدمةِ وفاةِ والدي فإذا بنا ندخل بحربِ 2008 يعني على طول 2008 يعني هذه هي مراهقتي سنين المراهقة 2008 بدأت الحربُ أول يوم ذاهبين إلى المدرسةِ الإعدادية كنت على وشك النزول من الحافلة فإذا القصف يبدأ في كلِ مكان في غزة حوالي كان أعتقد 300 هدف في نفسِ اللحظةِ اركب في الباص ثانيةً الباص يمضي ونحنُ في الطّريق أناسٌ ملقون مبانٍ مقصوفة دخان صاعد فلم أفهم ما هذا يعني شيءٌ جديدٌ عليّ أن رأينا مثلًا في 2006 كان هناك التي أسموها محرقةَ جباليا أيام خطف جلعاد شاليط و"إسرائيل" انتقمت قصفت محطةَ الكهرباء بدأوا يقصفون جباليا بشكلٍ وحشيّ جدًا وكنت أيامها يعني هذه بدايات مراهقتي فرأينا جباليا لكن ليس على غزة كلها 2008 قصف في غزة في كلِ مناطق غزة بشكلٍ كامل وبدأ معها مع القصف هذا منعُ دخولِ مساعدات أكل يتناقص وثم اجتياح بريّ أتذكر يعني عندما الإسرائيليون دخلوا إلى منطقتنا دخلوا أول شيء يدخلون بالمدفعية والدّبابة ويقصفون بشكلٍ عشوائي يسمونها سياسة الأرضِ المحروقة وبعد ذلك يتقدمون بتوغل بري دخلوا صاروا يقصفون ويرمون قنابل فسفور والدتي كانت يومها لا أعرف يعني ماذا تريد أن تفعل، يعني ليس عندها أيّ شيء تدافع عنا به كلنا أولاد صغار أصغر أخ من إخوتي كان عمره شهورًا كان أقل من سنة الشّيءُ الوحيدُ الذي قالته كي تخفّفَ عنّا هي تخصصها علم نفس قالت يعني أستعمل معهم Placebo دواءً وهميًا، ضعوا فوطًا بلوها بالماء ضعوها على وجوهكم الغاز لن يقتلكم نحنُ جالسون الشّبابيك تهتز الدّبابة تطلق الرصاص بالرشاشِ الآلي وتضرب وجالسون في الدار في منتصف الليلِ ونتصل على الصّليبِ الأحمر لا أحد يأتي الهلال الأحمر لا أحد يأتي خلاص صاروا داخلين
أحمد البيقاوي: كنتم في أيّ منطقة عفوًا؟
محمد شحادة: صارت منطقة قتال في تل الهوى فصار قتال وممنوع تخرج ومحبوس هناك والدّخان يدخل علينا وفي أيّ لحظةٍ الشبابيك هذه مع عندما يقترب القصف الشّبابيك تتحوّل لشظايا تنفجرُ في وجهِك فلا نعرف أحضرنا طاولةً وضعناها اختبأنا كلنا خلفها أبدًا ثم فتحنا بابَ الدّار نزلنا كان البرجُ نفسه فيه تحت يوجد قبو مرآب للسّيارات فنزلنا إلى القبو وأنا نازل أريد أضغط على المفتاح أضيء الضّوء أخي يصرخ إياك أن تضيء الضّوء إياك الضوء لو أضأت سنموت عليك أن تتسلل في العتمةِ بدون أن ترى أيّ شيء أمامك وتنزل على الدّرج خطوة خطوة بدون أيّ صوت ومعك طفلٌ رضيعٌ يريد البكاء تضع يدك على فمه تكتم نفسه ونزلنا اختبأنا في سيارة أبي الله يرحمه كانت سيارةً قديمةً موديل دايو جلسنا في السّيارةِ والغاز يدخل للقبو أكثر ما كان يصعد فوق كان ينزل لك تحت من الشّبابيك وجالسين طوال الليل بهذا الشكل فهذه سنين المراهقة الخاصة بي كلها ذكريات محفورةٌ في مخي بالنّار يعني موشي يعالون هو الذي استعمل كلمة كيّ الوعي جملته كانت في بدايةِ الألفينات نحنُ يجب أن نحرقها بالنّار نكويها بالنّار في عقول الفلسطينيّين أنّ المقاومةَ ضدنا بلا جدوى أنهم شعبٌ مهزومٌ فالذّكريات هذه يعني شيء طفل لكن لا تمحى في نفسِ الوقتِ فبدأنا هذا القصف من كل مكان الغاز داخل متنا لا يوجد جالسين كلنا في السّيارة متكدسين فوق بعض ويدي على أخي ثم أمي تأخذه قليلًا، ثم أخي الثاني يأخذه قليلًا وغير قادرين أن نتحرك، غير قادرين أن نصدر صوتًا لحد ما طلع علينا الصّبح جاءت سيارةٌ الله يوفقه الشّاب الذي جاءنا من مكتبِ تاكسيات وأخذنا أخرجنا للخارج وضع على السّيارة أنه صحفي T.V PRESS وأخرجنا لأقربِ حارة قريبة على يعني بعيدة عن التّوغل وأجلسنا هناك الحربُ انتهت صارت بعدها حادثةُ مافي مرمرة يعني بعد الحربِ كان أيامها "إسرائيل" عاملة سياسة السّعرات نريد حساب كم سعر حراري مسموح لكلِ واحد في غزة أن يأكلها طلع معهم حساب السّعرات 2400 سعر لكل مواطن الرجل يحتاج في اليوم 3200 السّيدة تحتاج حوالي 2600 2400 وضعوا 2400 للكل وحسبوا كم ما المحصول النّاتج الزّراعي في غزة؟ عدّوا علينا كم شجرة كم نخلة كم كذا وخصموها من الـ2400 وحسبوا خرجوا بحسبتهم أنّه يجب أن يدخلوا حوالي 172 شاحنة في اليوم فقاموا بإدخال 70 هذا كان أيامها سياسة الكالوري كان أيامها الإسرائيليون خرجوا قالوا نحنُ نقومُ بحربٍ اقتصادية Economic Warfare قالوا هدفنا نجعل النّاس في غزة غرقى رؤوسهم على سطحِ الماء لكن أجسامهم غارقة هذا الذي يقولون عنها بالإنجليزية Formaldehyde الذي هو الفورمالين يعني مثل كأنك تحنّط في المادة الكيميائية الحافظة اتركهم هكذا لا هم أحياء ولا ميّتون فهذا جانب بعد ذلك خفّ الحصارُ قليلًا مع الأنفاق يعني بدأ النّاسَ يحفرون أنفاق 2007-2008 وصارت تجارةً وصار النّاس يدّخلون كلَ شيءٍ كانوا في فترة حتى يدخلوا وجبات كنتاكي 100 شيكل يحضرونها من سيناء ويدخلونها إلى غزة وفي واحد أدخل عروسة عروسته من كندا في واحد كانوا يدخلون سيارات كل شيء صار يدخل خفّفت قليلًا خففت قليلًا، الآن بعد الأنفاق صارت ما في مرمرة، ما في مرمرة هزّت الرأيَّ العالمي على "إسرائيل"، عندما "إسرائيل" قتلت مواطنين أتراك ومتطوعين أجانب كانوا قد جاءوا لغزة بطعامٍ وشراٍب ودواء فنتنياهو اضطر يأخذ خطوةً للخلف فسمح بدخولِ أصنافٍ جديدةٍ الأصناف الجديدة هذه كانت بدايةً لهذه موضوع حلقتنا اليوم الذي هو استغلال الحربِ في التّربحِ الاقتصادي كان محسوبًا ما الأصناف التي لا تحتاجها "إسرائيل"؟ التي فيها فائض في الإنتاج في السّوقِ الإسرائيلي ولا تباع، فمثلًا كان يدخل الحمص، حمص صبرا المعالج لكن بدون أيّ شيء فوقه بدون لا شطة ولا صنوبر ولا مشروم يضعون هم عليه مشروم بدون أيّ شيء وكان العنوان في صحيفة هآرتس "إسرائيل" تسمح بدخول الحمص بدون بنج لأنّ الحمص الذي عليه شطة أو صنوبر أو مشروم يعتبر تهديدًا أمنيًا بالحرف قالوا: خطر أمني دخول حمص بصنوبر فصاروا يدخلون الحمص السادة عندما كبرتُ سألتُ في الموضوع أناسًا من الذين لهم علمٌ بهذا الشيء ومقربون من ماكنة صنعِ القرارِ في "إسرائيل" يعني أناس على اطلاع مؤسسات بحثيّة كذا قالوا لي: في هذه الفترة يكون هناك فائضٌ في الحمص السّادة لا أحد يشتريه في السّوق وسوف يُباع بخسارة فألقوه إلى غزة فصار يعني خفّفوا قليلًا، سمحوا بدخولِ الرّزِ لكن ما سمحوا بدخولِ المعكرونة، جاء جون كيري كان عضوًا في الكونجرس، كان سيناتور بمجلسِ الشّيوخ زار غزة، أدخلوه إلى نفقٍ لأجل جولة الدّعاية الإعلامية الخاصة بهم نحنُ يوجد علينا خطرٌ وحماس تدمّرنا ويجب أن نعمل فالرّجل قال: حسنًا كل كلامكم على عيني ورأسي لكن لماذا تمنعون دخولَ المعكرونة؟ يعني لماذا المعكرونة ممنوعة؟ فقالوا له: المعكرونة ممنوعةٌ لأهدافٍ أمنيّة يعني كان شيئًا بالنّسبةِ لهم مزيجًا ما بين العقابِ الجماعي والتّربح يعني كانوا يسمحون بدخولِ البقدونس لكن الكزبرة لا يُدخل لك جرجيرًا مرة مرة ثانية يقول لك لا ممنوع الفجل أه مسموح الجرجير ممنوع فالفكرةُ كانت يعني تركيبةً عجيبةً بعد ذلك صار بـ2011 الرّبيعُ العربي مصر الحكومة التي تولّت فيها يعني كانت سياساتها متعاطفةً مع غزة بشكلٍ كبيرٍ فكان هناك تخفيفٌ للحصار التّخفيف في هذه الفترة يعني عرفت لاحقًا أنّه ليس فقط يعني بسبب أنّه في حكومة كان أيامها عصام شرف بعدها تولى مرسي ليس بسبب وجودِ الثّوارِ أو عصام شرف أو كذا في الحكم لا هذه "إسرائيل" وأمريكا سمحوا بتنفيسِ الضّغطِ في غزة يعني الآن المرشدُ العام للإخوان في مصر محمد بديع أعتقد استضافوه مرةً على التّليفزيون التّليفزيون المصري أو حتى لا ليس هو كان محمود عزت نائب المرشد فسألوه أنتم الآن ممسكون بالحكم لماذا لا تفتحون الحدودَ مع غزة بشكلٍ كاملٍ وتدخلون بضاعةً وأكلًا وشربًا ومواد إعمار ووقودًا يعني لماذا لا ترفعوا الحصار بشكل 100 في المائة؟ فردّ عليهم بشكلٍ صريحٍ قال نحنُ محكومون باتفاقيّات مع أمريكا ومع "إسرائيل" لا نستطيع تجاوزها مع أنّه هؤلاء الإخوان المسلمون وهذا كذا قال لا نستطيع تجاوزها، جزء من هذه الاتفاقيات مثلًا أنّ أيّ شاحنة مساعدات أو أكل سوف يأتي إلى غزة ممنوع يدخل من معبرِ رفح يجب أن يدخلَ من معبر كرم أبو سالم ممنوع رفح فحتى لو جاء من مصر يجب أن يلف على محور فيلادلفيا ثم ينزل تحت يدخل إلى كرم أبو سالم يفرغ حمولته هناك هذا جزءٌ من اتفاقيّة 2005 يعني هذه اتفاقية ثلاثيّة السّلطة "إسرائيل" مصر فمصر محكومةٌ بالاتفاقية هذه هذه آلية دخول الأكل والشّرب والوقود لغزة فالفكرة أيامها الأمريكان والإسرائيليون أعطوا هامشًا أكبر للتنفيذ كنّا في غزة نقول عنها إبر بنج أنّه يفتح لك هكذا بعض التّسهيلات لفترة ثم يرجع يغلق مرة ثانية يعني هذا عندما وقعت الحربُ مثلًا بداية الحرب مصر تريد إدخال مساعدات رأينا شاحنات مساعدات ضخمةً واقفةً على معبرِ رفح تنتظرُ الدّخولَ "إسرائيل" قالت للمصريين بالحرفِ الواحد لو أيّ شيء دخل غزة سوف نقصفه خلاص يعني لم يعودوا يكترثون وقصفوا المعبر ثلاث مرات وراء بعض أيامها وخلال فترةٍ يعني خلال أسبوع أعتقد وكانوا يضربونه على مقابل المدخل الخاص بمنفذِ مصر الحدودي، يعني مقابل على حدود مصر مباشرةً أنّه لا تدخلون شيئًا، ثم صارت المساعدات تدخل من معبر اسمه العوجا يسمونه هذا معبر نيتسانا على حدودِ مصر و"إسرائيل"، ومن نيتسانا تستمر بالسّير وتدخل غزة، فأصبحت كل شاحنة تحتاج ثلاث أربع ساعات، ثم نيتسانا تبقى فيه، يعني ممكن يوم اثنين، أسبوع شهر لأنّه نيتسانا عبرتُ منه مرة بعد سيطرة حماس على غزة في 2007 عبرنا من معبر اسمه نيتسانا العوجا بين مصر وغزة، بين مصر و"إسرائيل"، كانت أيامها الحدودُ مع غزة مغلقةً معبر رفح ومعبر إيرز لأنّ السلطةَ لم تعد تمسك بالمعابر، وفي اتفاقية 2005 تحكم هذا الشّيء كنّا عالقين في مصر فالسّلطةُ تدخّلت مصر تدّخلت قالوا: هؤلاء النّاس عالقون ويريدون العودةَ ومرضى ويعني حالات إنسانية فأدخلوهم ففي الآخر اتفقوا يدخلونا من معبرِ العوجا هذه المرة الوحيدة في حياتي التي أرى فيها أراضي الدّاخل، وحتى بالكاد تمكنت من رؤيةِ شيء منها وصلنا إلى المعبر عبارة عن حاجزٍ هكذا حاجة واقفة مثل هذا يفتحونها يغلقونها يقف عليه أربعة خمسة جنود، ليس لديه القدرة أنّه يعالج كميةً ضخمةً من المساعدات هؤلاء الجنود وضعونا هناك إلى أن جاءت جيبات للجيش وحمّلونا في الحافلة وأغلقوا علينا الباص، الجيشُ أمامنا وخلفنا واستمر بالسير إلى إيرز، وبعدها في إيرز تفتيش يتكلمون معك من وراء زجاج أسمر الذي هو من جهة واحدة يرونك عاكس وإهانة وكذا يسرقون حاجيات من أغراضِك ثم أدخلونا غزة، فيعني مثلما قلت لك: أنّه هذه التّجارب التي من هنا ومن هنا هي التي خلقت عندي وعيًا سياسيًا مبكرًا أنّه الاحتكاك أنّي رأيتُ الحاجات هذه بعيني ليس فقط قرأتُ عنها يعني في 2012 لمّا صار هذا الانفراج في غزة أتذكر أيامها كيف كانت حالةُ النّاس النّاس يعني أصبح أناسٌ من الخارج يرجعون لنا إلى غزة أناس صار لهم 20 أو 30 سنة خارجين من البلاد بدأوا يرجعون يعني هناك واحد أعرفه رجع كان يعيش في إيرلندا أغلب عمره خرج من غزة 96 97 رجع إلى غزة مباشرة في 2012 وكان هناك أناسٌ يريدون الاستثمار ويريدون أن يضعوا رؤوس أموال، فبدأت تنشأ عندنا في غزة مولات تجارية وصار في منتجعات، صار فيه فنادق هؤلاء النّاس رؤوس الأموال الذين في الخارج أو ناس رجال أعمال داخل غزة رأوا أنّ هذه في الدّنيا تتحسن هيا نضخُّ أموالًا نعمل يعني نطوّر من البلد هنا صارت أيامها حملات نظافةٍ اسمها غزة أجمل رغم الحصار نزلنا قعدنا نكنس في الشّوارع مع بعض، كل أهل الحارة يعني كنّا في واحد أصبح عمره كله محبوس أول مرة شعرنا في حياة أمامنا هناك بعض الأمل صارت وفود تأتي من الخارج شعراء كتّاب ناعوم تشومسكي مفكرون سياسيّون الأمير القطري جاء مع زوجته جاء رئيسُ الوزراءِ المصري جاء إلى غزة كان هناك وفود أولًا بأول بريطانيا وأوروبا قوافل كانت تأتي قوافل الأمل والابتسامة والإغاثة وجورج جالوي وكذا فكانت هذه أفضلُ فترةٍ مرّت علينا في من أول ما رجعنا يعني من أول ما بدأ أوسلو أنّه هناك شيءٌ يتقدم للأمام طبعًا أول ما "إسرائيل" رأت هناك تقدم أعلنت الحرب على غزة 2012 وقصفوها لأسبوع والقصف كان في مواقع استراتيجية كي يعملوا يعني مثلما الإسرائيليون أنفسهم يقولون عنها أهدافًا قوية أو أهداف ذات قوة Power Targets هي عبارة عن الأبراج المطاعم المولات أماكن التّجمعات الأماكن التي لها هدف رمزي عند النّاس لها قيمة هذه كانوا يقصفونها إرهابًا ليس لأيّ سببٍ آخر هذه حرب 2012 وفي هذه الفترة يعني لمّا تغيّرت الأمور نُصِّبت حكومةٌ جديدةٌ في مصر على خلاف مع حماس فهذه الحكومة عندها نظرة أمنية أول شيء عملوه أغلقوا الأنفاقَ الحدودية لأنّهم لا يعرفون أين النّفق الذي يأتي منه سلاح؟ أين الذي يأتي منه طعام؟ أغلقوها بالكامل استمر المعبر فترة مغلقًا، وكانت نظرةُ الحكومةِ في مصر أنّ حماس جزءٌ من الإخوان المسلمين، وكان يعني في تعاون ما بينهم في مكالمات سُربت خيرت الشّاطر مع خالد مشعل في لقاءات أبو مرزوق موسى أبو عمر ينزل إلى مصر يوجد له بيتٌ هناك يوجد له أخوه هناك كذا فالحكومة بداية نظرتها كانت تخوفًا وتوجسًا من غزة فرجعت فترة فيها إجراءات أمنيّة مشدّدة بعد ذلك جماعة حماس ذهبوا جلسوا مع دحلان لتسهيل تقارب وجهات النّظر بينهم وبين الحكومةِ في مصر، ويعني تذليل العقبات كما يقولون، فرجعت بدأت تفتح رويدًا رويدا لكن بالبطيء بحذر، فصار المعبر يفتحُ مثلًا كل شهرٍ ثلاثة أيام كل شهرٍ أسبوع كل شهرٍ أسبوعين لحد 2018 مسيرات العودة في مسيرات العودةِ عندما بدأت المسيراتُ على حدودِ "إسرائيل" الحكومةُ المصرية أخذتها حجةً أنّ تفتحَ المعبر بشكلٍ كامل للتّحلل من أيّ ضغوطٍ أمريكية أو أوروبية أو غربية ففتحوا المعبر من يومها يوميًا ها هو مفتوح بشكلٍ يومي بالوضعِ القائم كما هو عليه يعني مصر في حكايةِ المعبر بالنّسبة لهم أنّه لا يريدون خلق دولةٍ في غزة ولا يريد خلقَ كينونةٍ جديدةٍ هناك فهو يعتبر أنّه لو السلطة رجعت أمسكت المعبر لحاله سأفتح المعبر يجب أن تكون حكومة معترف بها لكن في هذه الفترة فتحوه بالرغم أنّ حماس لا زالت تحكم البلد لكنهم يريدون التّخفيف من الضّغط الذي على النّاس هناك فهذه آخر فترةٍ لحقتها التي هي فترة أنّ المعبرَ يفتح بانتظام والضّغط يخف وصار فيه دعوات تأتي للنّاس في غزة ليذهبوا إلى مؤتمرات في مصر مؤتمرات شرم الشّيخ مؤتمرات فلسطينية فلسطينية حتى مؤتمرات رئاسية يعني في أصدقاء من غزة ذهبوا لمؤتمرات كانت الرّئاسةُ المصرية هي التي تعقدها للشّباب وكانوا يأخذون جزءًا من الفلسطينيين المتواجدين هناك فهذه التجارب التي تكررت أول تجربة انتفاضة فترة مظاهرات استنكار استنكاف فترة غليان شارع ثم فترة انتخابات في تجربة للحكم للحمساويين حاولوا أن يعملوا فيها تصالح مع الغرب، لكن الغرب كان يريد أكثر من الذي عرضوه يعني هنية عرض أول ما مسك رئاسةَ الوزراء بعث رسالةً لجورج بوش مع بروفيسور أمريكي جاء إلى غزة زيارة قال لجورج بوش: نحنُ مستعدون لتهدئةٍ طويلةِ الأمد للانخراط في عمليةٍ سياسية للقبول بدولةٍ فلسطينية على حدود 67 طبعًا بالمحاذير الخاصة بالحركات الإسلامية أنّنا نقبل دولة 67 بدون الاعتراف "بإسرائيل" لأنّ الاعتراف هذا ضد الشّريعةِ الإسلامية ضد مبدأ أنّ "إسرائيل" أرض وقف لكن يعني شيء رمزي ليس شيئًا سياسيًا يعني حتى لمّا تسأل هؤلاء الناس يعني كيف سوف تقيمون دولة وهناك دولة ثانية تقف لكم على الحدود من الذي سيضبط الحدود؟ الاحتكاك الاقتصاد الاتفاقيّات فيقولون لك لا يعني هناك سيكون في علاقات ضمنيًا لكن الاعتراف شيءٌ رمزي أنّنا لا نقدر عليه كحركةٍ إسلامية فبعثوا هذه الرسالة وجاءوا عملوا ورقةً اسمها الورقة السّويسرية في 2006 توني بلير رئيس الوزراء البريطاني أحضر 2 من قيادات حماس في غزة إلى بريطانيا وإلى إيرلندا الشّمالية لكي يعرضَ عليهما تجاربَ جديدة كان عنده مستشار اسمه جوناثان باول مقتنعٌ بالانخراطِ في محادثات مع الجماعات الجماعات المحظورة مقتنع أنّه يجب أن نتحدث مع حماس يجب أن نتحدث مع طالبان يجب كذا لو ما تحدثنا معهم سنجعلهم Spoilers الذي يطلق عليها بالعربي يعني طرف مخرب أو طرف معطّل يجب أن نتحدثَ معهم فبعثوا لهم دعوة أحضروا أحمد يوسف مستشار إسماعيل هنية الدّكتور أحمد والسيد أبو مسامح نائب في المجلس التشريعي وعملوا لهما جولةً في لندن لقاءات مع الصّحافةِ لقاءات في مجلسِ اللوردات مجلسِ النّواب في البرلمان ولقاءات مع الحكومةِ الخارجية أخذوهم إلى إيرلندا الشّمالية لقاءات مع الأحزاب التي كان يوجد بينها صراعٌ أسوأ من صراعِ حماس وفتح بمراحل يعني صراع شمال إفريقيا شمال إيرلندا آسف ما بين الـ Ulsters و IRA الجيش الرسمي الجيش الإيرلندي المؤقت كان صراعَ دم شلال فأخذوهم هناك كي يروا تجربةَ المصالحةِ ما بين فصيلين كان بينهما ما صنع الحداد كما يقولون فهذان الاثنان عندما رجعا يعني صار عندهما نظرةٌ أوسع للسّياسةِ يعني هي الفكرة أنّه الجماعة حماس عندما مسكوا الحكم في غزة كانت كل تجربتهم خارجَ الحكومةِ في المعارضة وممنوعون، حتى أنّهم يكونوا ممنوع أن يكونوا موظفين، فلما يكن لم يكن عندهم تجربةٌ سياسيّة، لم يكن هناك نضجٌ سياسي عندما خرجوا بدأوا يحتكون في منهم ناس خرجوا، في ناس صارت أوعى صاروا يرون أنّ غزة أو فلسطين ليست محورَ الكون وأن هناك تجارب أناسِ آخرين، في سياسة، في نظام دولي فكتب ورقةً في سويسرا دكتور أحمد يوسف اسمها الورقة السويسرية كتبت عنها جريدةٌ في مصر اسمها اليوم السابع هذه الورقة كانت يعني بمعايير السّياسة منفتحةً بشكلٍ كبيرٍ لدرجةِ أنّ فتح قالت عنها أسوأ من وعدِ بلفور كانت الفكرة يعني أبو مازن عندما عرض هنية عليه الورقة قال: هذه أسوأ من وعدِ بلفور وخرّب عليها يعني قال: كانت فكرتُها أنّه دولة فلسطينية بحدودٍ مؤقتةٍ في غزة الضّفة منطقة ألف وباء وهذه الدولة على مبدأ الهدنةِ طويلةِ الأمد وعندما يصبح عندنا استقرارٌ ويصبح هناك توقفٌ للعنف والعمليات العسكرية والحروب يصبح هناك عمليةُ بناءِ ثقة وعلى مدار عمليةِ بناء الثّقةِ الدّولة الفلسطينية مؤقتة الحدود تبدأ تتوسّع قليلًا قليلًا بالتّدريج فكانت وجهةُ نظره يعني أننا نأخذها مترًا مترا شبرًا شبرا ونتوسّع إلى أن نصل إلى 67 ونتركُ القضايا الكبرى حق العودة القدس الشّرقية كذا هذه يعني يُتفق عليها بعدما يتوقف العنف بعدما تهدأ الأمورُ بعدما يصبح عند النّاس استقرارٌ اقتصادي أكبر الرّئيس محمود عباس توجهه العكس أنّه يجب أن نصلَ لاتفاق نأخذ فيه كل شيء أو أنّ الإسرائيليين لن يكملوا الاتفاق لآخره يعني لأنّه هذه تجربة أوسلو أوسلو نعمل معكم اتفاقًا انتقاليًا جربونا خمس سنين وبعد الخمس سنين ستأخذون الدولةَ كلها وضحكوا علينا فيها لا يريد أن يجربها ثانية الفكرة الآن في التّجربة السّياسية الفلسطينية جرّبوا العمليات المسلحة في الانتفاضةِ الثّانية ما نجحت جربوا الدّبلوماسية جماعة حماس لا أحد تجاوب معهم عملوا في غزة بعدما سيطروا عليها في الـ2007 عملوا ما يسمى بعلاقة Transactional يعني علاقة يعني بالعربي التي هي علاقة تبادل Tit for tat أنا أعطيك شيئًا وتأخذ شيئًا مع "إسرائيل" العلاقة هذه عندما "إسرائيل" قصفت أحمد الجعبري كان هناك مقالٌ في جريدة هآرتس عنوان المقال قتلنا في غزة مقاولنا بالباطن المقاول بالباطن أحمد الجعبري كان قائد كتائب القسام السّبب في جريدة هآرتس يسارية وضد نتنياهو فاستعملوا شيئًا يعني مستفزًا في العنوان لكن السّبب قالوا أنّ أحمد الجعبري كان مؤسسًا في غزة لوحدة في القسام اسمها الضّبط الميداني الضبط الميداني هذه وظيفتها هي تطبيق الهدنةِ على أرض الواقع حتى "إسرائيل" لا يكون لديها أيّ ذريعةٍ تقصف غزة ومقابل هذه الهدنة يحدث هناك تسهيلات للحصار وكان الجعبري يمشي في أواخر أيامه في هدنةٍ طويلةِ الأمد مع "إسرائيل" فهذه الهدنة أنّه يكون هناك رفعٌ للحصار بشكلٍ كامل تكون هناك وحدةٌ ما بين غزة والضّفة ثانية يعني كانوا يتكلمون عن مبادئها الأساسية "إسرائيل" اغتالته يعني حاولوا معهم دبلوماسية ما نجح عمليات مسلحة ما نجح حوار ما نجح علاقة يعني Tit for tat أعطني وأعطيك ما نجح حاولوا مسيرات العودة في غزة أيضًا ما نجحت حاولوا حرب 2021 حرب متعدّدة السّاحات كان في الدّاخلِ المحتل في أراضي 48 في غزة النّاس خرجوا في شوارع يعني في اللد في الرملة كذا ونُظمت مظاهرات في الأردن في سوريا في لبنان وأيضًا ما نجحت من منظورهم هم يعني هناك تسجيلٌ لصالح العاروري كان نائب رئيسِ الحركة في هذا الوقت تسجيل من 2020 في أواخرها في أكتوبر، فكان يتكلم أعتقد رسائل صوتية يرسلها لأحد ما، فيقول له: المقاومة المسلحة أظهرت نماذجَ بطوليةً لكن أخفقت في إنتاج أو في إظهار نتائج نتائج ملموسة وقال: العملية السّلمية أيضًا ما أظهرت نتائجَ ملموسة، وكان توجهه أنّه يجب أن يكون هناك وحدةٌ وانتفاضةٌ على هيئةِ الانتفاضةِ الأولى لأنّه هذا الشيء الوحيد الذي يحرّك ممكن يعمل ضغطًا جماهيريًا يكون له ثقلٌ أكبر من ضغطِ العمليات المسلحة أو المفاوضات فالفكرة أنّه صار عندهم قناعةٌ أنّه حتى هذه ليست ناجحة المقاومة المسلحة أنّهم دخلوا في أكثر من تصعيدٍ مع "إسرائيل" كلُ تصعيدٍ ينتهي باتفاق الاتفاق ينصُ على رفعِ الحصار، لكنّه اتفاق شفوي ليس مكتوبًا يعني في 2014 قيادة حماس قالوا: نحنُ وصلنا لاتفاق يقضي برفعِ الحصار، وكان في كلام يظهر على الإعلام أنّه سوف يكون هناك مطارٌ وميناء، وصار في ناس مسموح لهم يخرجوا من غزة كل أسبوع يصلّوا في القدسِ كبار السن ويرجعون ثانية، لكن الفكرة عندما ذهبت سألت واحدًا منهم قال لي: لا نحنُ لم يكن هناك أيّ أوراق يعني ورقة بيضاء كان اتفاق شفوي يعني هذا بالإنجليزية مصافحة الجنتلمان وهو يعني تصافح بالأيادي سنعمل كذا وكذا وخلاص فجرّبوا كل مرة تصعيد حرب ينتهي باتفاق لا يوصل لنتيجة وهكذا وصلنا إلى 7 أكتوبر 7 أكتوبر كان مثلما يقال عنه بالإنجليزية Through of the dice رمي للنرد أنّه سوف نضع كل شيء عندنا ونرى هل ستتغيّر المعادلة وسنكسر الجمود الذي يحدث أو لا هناك أناسٌ عندهم مقتنعون أنّ 7 أكتوبر كان خطأً استراتيجيًا وهناك أناس مقتنعون أنّه كان كارثةً وهناك أناسٌ مقتنعون أنّه لا يجب أن نتمسكَ بالإرث الخاص بالمقاومة المسلحة بتاريخها الخاص بأدبيّاتها لأنّ هذه صارت هويةَ حركة حماس لكن الفكرة أنّه الآن يعني عندما وصلوا لمرحلةِ الموافقةِ على تخزينِ السّلاح في غزة تخزين السّلاح الثّقيل هذا معناه الفعلي أنّه يعني خلاص غزة تتوقّف عن الانخراط في أيّ تصعيدٍ مسلحٍ ضد "إسرائيل" إما للأبد أو للمدى البعيد لحين أن تُبنى غزة مرة أخرى لكن فعليًّا لا يقدر أن يقول للنّاس في الشّارع نحنُ سوف نعمل هذا لأنّ هويةَ الحركةِ صارت هي السّلاح فبديل عن ذلك هو أن يقولوا يتم تخزينه في مخازن تابعة لحكومةٍ فلسطينية متفقٍ عليها لا سيذهب لـ"إسرائيل" ولا سيذهب للأمريكان ولا لأيّ أحد يعني التي يقولون عنها بالإنجليزية Symbolic arrangement ترتيبات رمزية لحفظ ماء الوجه لكن الفكرة أنّه الآن أصبحنا أمام سيناريو أنّ هؤلاء النّاس مهما قدّمت لهم أرض وسط أو مقاربات يريدون كلَ شيءٍ يعني حتى في مجلس السّلام عندما نقطة كنت أحكي عنها قبل قليل أنّه مجلس السلام هناك جانب له الذي ينظر إلى غزة أنها لقمةٌ سائغةٌ نجني من ورائها أموالًا هنا وهنا بسرعة وهناك جانبٌ منه استثمار وهناك جانبٌ ثالث أنّه النّاس الذين يُفترض أن يطبقوا خطةَ ترامب في غزة هناك أكثر من شخصٍ له استثمارات في شركاتِ الأسلحةِ الإسرائيلية يعني هناك جاريد كوشنر ظهرت من عدة أيام في سي إن إن أنّه جاريد كوشنر عنده شركة اسمها أفينتي بارتنرز هذه تم إنشاؤها في 2021 بعد اتفاقيّات أبراهام الدّول التي ضخت له فيها أكبرَ حصة من رأسَ المال هي الصّناديق السّيادية الخليجية لاتقاءِ شره بالعربي يعني الرّجل أنت ترى كيف ترامب ماشي في السّياسة لاتقاء شره وجزء منها أنّ هذا الرّجل يعني له علاقات في أمريكا قوية لو استثمرنا عنده استثمارات ممكن تكون مجديةً لكن كُشف من عدة أيام أنّه يستثمر تقريبًا مليار دولار في شركةٍ إسرائيلية اسمها فينيكس فاينانشال وهذه أكبر شركة في "إسرائيل" للاستثمارِ وتنميةِ رؤوسِ الأموال فهو أكبر عميل عندهم بحصة 7.4 في المائة، الأموال التي وضعها عندهم تضاعفت 5 أضعاف حسب السي إن إن وحسب جاريد نفسه قال: العائد المادي للأموال التي استثمرناها خمسة أضعاف هذه الأموال مستثمرة على الأقل في 8 شركات جزء من الإبادة في غزة حسب كلام السي إن إن في شركة منهم اسمها سمارت شوتر هذه يعني مطلق النّار الذّكي هذه شركةٌ جديدةٌ يعني لم تكن موجودةً قبل ذلك كوشنر مستثمر عندهم أو فينيكس فاينانشال الشّركة الإسرائيلية التي أعطاها كوشنر مليار دولار هي أكبر مستثمر في شركة سمارت شوتر، مستثمرون 17 في المائة من رأسِ المال فيها 17 في المائة الآن شركة سمارت شوتر لديها ثلاث منتجات مشهورة فيهم الأول بندقية بالذكاءِ الاصطناعي ذكية اسمها Smasher يعني المحطم في عندهم روبوت بندقية يقفز يسمونه Hopping Smasher المحطم القافز وفيه عندهم درون كوادكوبتر لها البندقية هذه اسمها Dragon Smasher محطّم التنين هذه التي يرسلونها في غزة الشّركة ظهرت خلال الإبادة نفسها يعني خلال الإبادة هناك ليس فقط عشرات هناك أكثر من 150 شركة إسرائيليّة يقولوا عنها START UP الشركة النّاشئة ظهروا سوقهم الرّئيسي غزة يجرّبون فيها معدّات عسكرية خصوصًا الطّيران الذكاء الاصطناعي الدرونز الكوادكوبتر فهذه الكوادكوبتر الخاصة بهم يقولون عنها Field-tested يعني جُربت في الميدان على أهل غزة هذه الشركة طرحت منتجاتها في السّوق طرحت اسمها في البورصة ارتفعت قيمة أسهمهما بعشرين في المائة بعدما الحكومة الأمريكية أعطتهم عطاءً بـ 150 مليون دولار لتوريدِ الدرونز تم استعمالها ضد النّاس في غزة هل ترى اللفة كيف؟ جاريد كوشنر مستثمر بشركته أفينيتي بارتنرز في فينيكس فاينانشال المستثمرة في سمارت شوتر سمارت شوتر أعطوها أكبر عقدٍ في تاريخها الحكومة الأمريكية هل جاريد جزء من هذا الشيء أو لا؟ لا نعرف العلم عند الله لكن الفكرة بالنّسبة لهم أنّه يعني هناك شيءٌ جديدٌ أنّ هؤلاء الناس يستثمرون في تدمير غزة من جانب وفي إعادة بنائها من جانبٍ ثان، هو نفس الشّخص يعني شركة ثانية شركة أبولو أبولو التي ماسكها مارك روان وهو عضو في مجلسِ السّلام الذي قلت لك: له علاقات بإبستين صاحب الشّركة السّابق كان مقربًا من إبستين وأكبر زبون عنده مارك روان شركته مستثمرة أو أعطت لشركة فينيكس فاينانشال 2 مليار دولار لاتفاقيّة شراكةٍ استراتيجيّة فينيكس فاينانشال هي التي تُعطي الأموال للشركة الإسرائيلية التي تذهب لتجربَ سلاحها في غزة، فصار عندك هنا دوامةٌ يعني غريبة من المصالحِ يعني الآن مثلًا عندك في غزة الإسرائيليون يقومون بإزالة ركام بمئات آلاف الأطنان يعني هذه حكى لي عنها سفيرٌ أوروبي قال: مئات آلاف الأطنان يتم استخراجها بالجثث التي فيها وليس فقط استخراجها يتم طحنها يطحنون الرّكامَ وفي جزء منه يعملونه أرضية للشوارع فأنت تخيّل المنظرَ يعني بناية ممكن يكون هناك ميتٌ فيها استشهد فيها عشرين واحد "إسرائيل" ترسل إليها جرافات تطحنها ويعملوا الحطام هذا أرضية لشارع سيرصف يعني البشر الذين كانوا هناك اختفوا للأبد فالسفير هذا سأل الإسرائيليّين قال لهم: أنتم لماذا تأخذون الرّكام للخارج ولماذا تطحنوه؟ لم يردوا عليه قال لهم: طيب أنتم تعملون أيّ جهود لاستخراجِ رفات الشّهداء في الحطام لم يردوا عليه أبدًا لا يوجد ردٌ من الجهتين كتبتُ عن الموضوعِ يعني حاجة بسيطة تغريدة سريعة وقلت لا أحد سوف يراها صحفيتان اثنتان تواصلتا معي من وكالاتٍ عالمية قالوا لي: ليس فقط "إسرائيل" تطحنُ الرّكام وترفعه وتخرجه للخارج هناك جزءٌ منه فيه اشتباه أنهم يضعونه في جنوبِ الخليل يعني يرسلونه حتى إلى الضّفةِ حتى يتخلصوا من Evidence الدليل على جريمةِ الإبادة ليس فقط يعملون هذا قالت لي الصحفيتان: مجلسُ السلامِ يموّلُ جزءًا من هذا المشروع -إزالة الركام- يدفع للإسرائيليين أموالًا فذهبت كتبت عنها كلمتين فوق هذه التغريدة في ناس قالوا لي: مصادر موثوقة صحفيون من وكالاتِ أنباء معروفة قالوا: أنّ مجلسَ السّلام يمولُ هذا الأمر وجدتُ مجلسَ السّلامِ يشتمني بالاسم وجدتُ مجلسَ السلامِ ناشر بيان يسبُ عليّ ويقول عنّي أنّه أنا أنشرُ أخبارًا كاذبة وقالوا: أنت لو يعني صحفي شجاع فعلًا ابعث اسألنا قبل أن تنشرَ قلت: ماشي فبعثت أسألهم من يومها لم يردوا عليّ يعني قد مر أكثر من شهر ونصف ولا إجابة مع أنّهم في العادةِ يردون في نفسِ اللحظةِ التي ترسل لهم فيها الأسئلة عندهم يعني قسم علاقات عامة نشيط واحد ماسكه اسمه براد فلم يردوا شهر ونصف ثم جعلوا الجيشَ الإسرائيلي ينزّل بيانًا يسبُ عليّ حسنًا أنا من يا عم أنا أنا عبيط أنا أنا على بابِ الله يعني أنتم تضعون رأسكم في رأس طفل طيب لماذا؟ وجدتهم نزلوا بيانًا عليّ أنا الذي هو أنا يعني مثلما قلت لك: محلل وكاتب التي هي بالعبارةِ الشّعبيةِ يعتبر عاطلًا عن العملِ تجد الجيشَ ومجلسَ السّلام ينزّلان يقولان لا احذروا من هذا الشّخصِ ولا تسمعوا كلامه فذهبت تغريدة الجيش ذهبت وكتبت لهم فيها في التّغريدة نفسها أسئلة نفس التي بعثتها لمجلسِ السّلامِ إذا أنتم يعني ترون أنّي كان يجب أن أسألكم هذه أسئلتي أجيبوا مرّ أكثر من شهرٍ ونصف دون إجابة ثم خرج سفيرُ "إسرائيل" في الأمم المتحدة داني دانون عمل معه بيرس مورغان لقاء لأنّ الموضوع بدأ ينتشر فرانشيسكا ألبانيزي تحدثت في إزالة الرّكامِ فولكر تورك الممثل السّامي لحقوقِ الإنسان في الأمم المتحدة، تكلم فيه قال أنّه: في شبهة جريمة هناك إزالة لأدلةِ الجريمة فبيرس مورجان عمل مقابلةً مع داني دانون قال له: أنتم لماذا تزيلون الرّكام في غزة؟ هناك أناسٌ يتهمونكم بإزالةِ الركامِ قال له: نحنُ نزيله لكن هذا لأنّ مجلسَ السّلامِ الذي طلبَ منّا طيب يخرب بيتكم أنتم قلتم أنها أخبارٌ كاذبةٌ من يومين طلع المجلس هو الذي طالب ليس فقط أنكم أنتم الذين تزيلوه لا فقال: مجلسُ السلامِ الذي طلب منّا ونعمل هذا بالتّعاونِ معه فبعدها الصحفيتان نفسيهما ومصادر ثانية بعثوا قالوا لي: هناك شركةٌ اسمها تيرا فيرما عندما يقوم الجيش الإسرائيلي بالهدم في غزة لا يعمل بيده يحضر شركات مقاولين يعني كان في جنرال إسرائيلي في غزة اسمه يهودا فاخ يهودا فاخ هذا مستوطنٌ من مستوطنةِ كريات أربع أحضر إخوته إلى غزة أعطاهم جرّافات أحضر مستوطنين من هؤلاء فتية التّلال الارهابيين أعطاهم جرافات قال كل دار تهدمونها ستأخذون عليها 5000 شيكل صارت تجارةً لهدمِ الدّور في واحد منهم قُتل كان هناك شركةٌ منهم اسمها ليبي شركة مقاولات لهدمِ الدّور في غزة هذه الشركةُ فُرضت عليها عقوبات من الاتحاد الأوروبي من كندا من أعتقد من أمريكا وترامب رفعها صاحب شركة ليبي ابنه قُتل في كمينٍ للمقاومةِ في غزة فلمّا قُتل أصحابه سائقو الجرافات هدموا حوالي لا أذكر الرقم الرقم كان ما بين 170 لـ410 مبنى في يومٍ واحد يعني هم يحصّلون مبالغ خرافيّة 5000 شيكل عن كلِ مبنى فالفكرة تيرا فيرما العاملة الآن في إزالة الرّكامِ حسب هذه المصادر هي التي توظّف أجهزةً لطحنِ الرّكام هؤلاء حسب آخر أخبار وصلت إليّ ولا زال جاري التّحقق والتأكيد معهم عقدٌ من الحكومةِ الأمريكية قيمته 40 مليون دولار لإزالةِ الّركام الذي أعطاهم إيّاه هي الوكالة التي عملوها بعد وكالة الـU S AID يعني وكالة الـU S AID ألغوها وضعوا مكانها Department of Unimaterial لا أعرف ايه دي اتش كذا فهذه الوكالة هي التي أعطتهم العقدَ حسب المصادرِ التي أحكي معها ويواصلون البحثَ في الموضوعِ أكثر فالشيءُ غريبٌ نفسُ الشيءِ خلالَ الحربِ يعني في السنين التي مضت متعودين
أحمد البيقاوي: لكن محمد بجانبِ الحديثِ عن الركامِ والردم ما هو الجانب الربحي فيه؟
محمد شحادة: الجانب الربحي يعني
أحمد البيقاوي: يعني أنت قلت لي عن الموضوع الذي هو مسح الأدلة من الإبادة لكن أنا سمعتها ورأيتها وقرأتها في أكثر من مكان كشيء استثماري بمعنى أنّ الحكومةَ الأمريكية تموّل واحد اثنين ثلاثة هل التمويل قائم لأنّه في حالة يعني معالجة للركام أو تمهيدًا لمشاريع قادمة؟
محمد شحادة: الاثنان يعني إزالة الرّكامِ جزءٌ من إخفاءِ الأدلة يعني السّفير الأوروبي نفسه لمّا سألته أنت ما تقديرك؟ لماذا يرفعون الرّكام؟ قال: لو "إسرائيل" في يومٍ من الأيام أُجبرت على إدخال الصّحفيّين والوفود الدّولية لغزة منظر الرّكامِ بشع مخيف يعني في 2014 جاء رئيسُ الصليبِ الأحمر كان اسمه بيتر مورير بيتر مورير نزل إلى غزة رئيس الصليبِ الأحمر كله عالميًّا، والرجل هذا كان في العراق في اليمن في أفغانستان في السّودان يعني لف دول صراعٍ كثيرة عندما رأى الشّجاعيةَ وبيتَ حانون قال بالحرفِ الواحد: أنا عمري في حياتي ما رأيت دمارًا بهذا الشّكلِ بهذا المستوى قال: هذا مسحٌ ليس تدميرًا فالإسرائيليّون خافوا من يومها بسبب ذلك جزء من أنّهم لم يدخلوا صحفيّين أنّ الصّحفيين عينٌ علينا داخل البلد صحفيو غزة نقدر نقول عنهم
أحمد البيقاوي: هذا واضح
محمد شحادة: حماس
أحمد البيقاوي: هذا
محمد شحادة: أه
أحمد البيقاوي: هذا واضح لي أنا فقط أحكي عن الجانبِ الربحي تحديدًا بهذه القصة
محمد شحادة: لا لا في الجانب السياسي أنّه
أحمد البيقاوي: في الجانبِ السياسي واضح والجانبِ الأمني أيضًا واضح أنّه نحنُ نريد مسحَ المناطق والجانب السّياسي نريد نخفي الأدلة جيد؟
محمد شحادة: أه
أحمد البيقاوي: لكن من مكان آخر لأنّه يقوم بربطِ كلِ شيءٍ بالاقتصاد يعني كان هناك حديثٌ أنّه في جانب اقتصادي من هذا الموضوع لذلك فعليًّا يعني كيف تفضّلت أنت الحكومة الأمريكية تستثمر في شركات خاصة تستثمر فيه وغيرها لماذا؟
محمد شحادة: نعم لأنّه يوجد عنده مشروع رفح الجديدة يعني الآن ليس فقط رفح الجديدة هم عازمون أن يعملوا أكثر من مدينةٍ جديدةٍ التي يقولون عنها بالإنجليزية Potemkin Village يعني في مثلًا قل هي أصلها من الاتحاد من روسيا القديمة أيام الزار كاثرين ذا جريت كاثرين العظيمة فكان أيامها الإمبراطور لمّا يأتي إليه وفود يعمل مدينة هكذا يعني منظر من الورق من الكرتون شيء مثل الذي يعملوه في هوليوود لتصويرِ الأفلام تكون هكذا مزدهرةً وفيها خضرة وفاكهة وأموال وأناس سعيدون وأناس شبعانون ويعرضها للناس الذين جاءوا لزيارته فيقول: هذه البلد عندي كلها مثل هذا، فالهدفُ منها أنّه يعني النّاس يرونها فيقولون لا يوجد إبادة في غزة هذا منظور "إسرائيل"، منظور جماعة ترامب أنّنا نحنُ نريد عمل Potemkin Village هذه لأنّ "إسرائيل" رافضة مبدأ إعادة إعمار غزة، لكن نحنُ قادرون الآن نقنعهم برفح الجديدة خانيونس الجديدة بيت حانون الجديدة وفي هذه المدن الصّغيرة كل مدينة منهم سوف يكون فيها عقود لتوريدِ الحاويات التي سيسكن الناس فيها الآن جماعة ترامب كلهم بما فيهم الأعضاء في مجلس السلام جماعة Real Estate يعني عقارات ومقاولون فعندما يصبح هناك فيه تريد ضخ مثلًا قل أريد أسكن 25000 واحد في رفح الجديدة أو سآخذ الاثنين مليون كلهم إلى شرقِ غزة وأسكنهم في حاويات ساعتها سأحضر حاويات من شركةٍ لواحد صاحبي حرفيًا هذا الذي يحدث أحضر حاوية من شركةٍ لواحد حبيبنا وأدفع له ثمنها 1000 ضعف يعني هو في أمريكا هناك مسألة يسمونها Military-Industrial Complex الذي هو المجمع العسكري الاقتصادي أو المجمع العسكري الصّناعي هذه الذي يحدث فيها أنّه البنتاجون الأمريكي كل سنة يأخذ ميزانية تقريبًا تريليون دولار أحيانًا 900 مليار مليار ونيف تزيد أو تنقص لكن تريليون في المعدل الآن البنتاجون كل مرة يأتون ويعملون له Audit التي هي جرد لمّا يعملوا جرد يجدون تقريبًا نصف مقدراته غير موجودة أين ذهبت؟ لا أحد يعرف عندما يعملون جردًا يجدون أنّه مثلًا شركة بوينج تبيع للبنتاجون الأمريكي حاوية زبالة بمائة ألف دولار أو حتى بنصف مليون دولار، طيب يعني لماذا لا يذهبون لشرائها من سوقِ الزّاوية بخمسة شيكل؟ الفكرة فيها أنّه هذا الباب الدّوار ما بين الصّناعات العسكرية والجيشِ الأمريكي النّاس الذين يعملون في الجيش يأتون من هذه الشركات وعندما ينهوا عهدتهم في الجيش يرجعون إليها
أحمد البيقاوي: دعني أسألك عن جانبٍ ثان من التربحِ المرتبطِ أيضًا نراه بـ"إسرائيل" يعني بشكلٍ مباشرٍ بالجيشِ الإسرائيلي والحكومةِ الإسرائيلية نحنُ تحدثنا كثيرًا يعني أيضًا رجال الأعمال يتحدثون لغةً واحدةً وعندهم قدرةٌ على التّفاهم مع بعض وعندهم قدرةٌ على أنّهم يمرروا أشياءً كثيرة لبعضهم وتعرف أنّ هناك أحاديث عن فجأة هناك نوع هواتف صار متوفرًا في غزة فجأةً فعليًّا في صنف معيّن صار موجودًا بكثافة بغزة وإذا أردتُ الرّجوع فعليًّا لما قبل حتى 7 أكتوبر لأنّه كان هناك شيءٌ ممأسس يعني حتى كان يتم التّندر عليه أنّه فجأة غزة تصبح ممتلئة بالبرينجلز وأريد الرجوع لربطه بحمص صبرا مثال حمص صبرا الذي قلته أنت لي تعال نجرب نحكي فقط عن "إسرائيل" عن رجالِ الأعمال عن الشّركاتِ النّاشئة في "إسرائيل" أيضًا رجال الأعمالِ الذين لهم علاقة في الجيش أو الفساد الذي كل فترة يُكشف في الجيش والشّاباك ونجرّب أن نفهم أيضًا كيف كانت غزة بالنّسبةِ لهذه الدّوائر هي سوق
محمد شحادة: أو آخر مسألة قبل هذه الآن على سيرةِ التّربح الأمريكي جملةٌ واحدةٌ حينما أسّس بايدن في غزة ميناء بـ 350 مليون دولار الميناء كانت عبارةً عن لوح بلاستيك في المياه يعني حاجة طافية هكذا في المياه بلاستيك لا تكلّف 200 شيكل فذهبت سألتُ سفيرًا أمريكيًا سابقًا كان سفيرًا لدولة عربية إلى 2023 فقلت له أين الأموال ذهبت يعني أين اختفت؟ فقال لي: المستشارون Consultants اللوجستيك النّاس المرتبات للنّاس الذين سوف يسافرون التّأمينات، فتقريبًا كل الميزانية ذهبت في الهواء يعني ميناء بايدن دخلَ عن طريقه حوالي ما يعادل حمولة 160 شاحنة مساعدات التي كانت فعليًّا تدخل في يومٍ واحد غرق أكثر ما عمل يعني كان كل يومين يقولون الموج ارتفع فأغرقه فكّكناه وفي النهاية رفعوه بصمت وأخذوه ثانية فهذا التّربح الذي هو الباب الدّوار بين الجيشِ والصناعاتِ العسكرية الآن صار هناك بابٌ دوار لمجلسِ السّلام بين إعادةِ إعمار غزة الاستثمار في شركات سلاح والبيتِ الأبيض ونتنياهو هناك بابٌ دوار ثالث الذي أنت تحدثت عنه التّربح الإسرائيلي من الإبادة الآن التّربح يعني هناك أكثر من نوع له
أحمد البيقاوي: حكيت
محمد شحادة: هناك نوع
أحمد البيقاوي: لي أنت على صبرا وأنا حكيت لك على برينجلز ارجع لي عفوًا لما قبل 7 أكتوبر لأنّ هناك شيءٌ تمأسس بعد 7 أكتوبر يمكن أن تشرح لنا كيف كان 7 أكتوبر قبل
محمد شحادة: هو في "إسرائيل" يعني النّاس الذين خدموا في الجيش بعدما يتركون يعملون في مصانع في شركات كبرى يعني حتى عندهم في "إسرائيل" الذي لم يخدم في الجيشِ يكون صعبًا عليه أن يجدَ عملًا محترمًا الذي تجده سي أو مديرًا تنفيذيًا مديرَ علاقاتٍ عامة كذا يكون أغلبهم خدموا في الجيشِ حتى يكون يعني قادرًا أن يترقى ويصعد للأعلى فهؤلاء لهم علاقاتٌ مع الحكومة قويةٌ وصار من أيام الحصارِ حتى من قبل لكن دعنا نختصرُ بالحصارِ خلال الحصارِ هناك مؤسسةٌ للأممِ المتحدة اسمها أونكتاد أونكتاد قدرت أنّه خلال عشر سنين من الحصارِ فقط غزة خسرت 16.9 مليار دولار 16.9 مليار الآن غزة كل اقتصادها سنويًا يعني حوالي مليار 2 مليار الضّفة خسرت خلال 17 سنة خسرت كم؟ 47.7 مليار دولار تقريبًا خمسين مليار، هؤلاء الذين وعد بهم ترامب في خطتهِ الأولى فيعني "إسرائيل" ربحت من الفلسطينيين خلال 17 سنة احتلال وحصار ما يعادل 70 مليار دولار الاقتصاد الإسرائيلي كل سنةٍ يأكل تقريبًا من الثلث لنصف الاقتصادِ الفلسطيني صادرات وواردات كلها تأتي من عنده يعني مثلًا رئيس الوزراءِ السّابق محمد اشتية عندما جاء يعمل مبادرةً لاستيرادِ المواشي والعجول من العراقِ والأردن، دول عربية "إسرائيل" حبسوهم أخذوهم رهائن حبسوا العجولَ ومنعوا الصّادراتِ الزراعية الفلسطينية وفرضوا عقوبات على السّلطة لماذا؟ لأنّ المزارعين أصحاب المواشي في "إسرائيل" غضبوا فنفتالي بينيت قال: لا أنا لا أريد وجع رأس مع هؤلاء قال: لا أريدهم أن ينزلوا ويغلقوا الشّوارع فإما تشتروا من عندنا عجولًا ومواشي رغم أنفكم وإما نغلق عليكم الضّفة وفرضَ عليهم قيودًا وعقوبات وإغلاق وحدود ومعبر الكرامة وكذا إلى أنّه في النهاية أصبح هناك وساطةٌ دولية وحُلت الأزمة غزة نفس الشّيء يعني مثلًا غير البرنجلز وصبرا "إسرائيل" كل سنةٍ تأخذ من ميزانيةِ السّلطةِ الفلسطينية مائة مليون دولار لعلاجِ الفلسطينيين عندما جاء الرّئيس أبو مازن في 2019 2018 قطع العلاقاتِ مع "إسرائيل" بالكامل وأوقف التّحويلاتِ الطبيّة للمستشفيات التي أغلبها مستشفيات في القدس، عندما أوقف التّحويلاتِ للمستشفيات التي في القدس وفي الدّاخل في "إسرائيل" رئيسُ مستشفى من هؤلاء خرج أخذ يناشد، أخذ ينتحب، قال نحنُ خسرنا خسارات يعني غير مسبوقة، سوف نفلس من أين سوف ندخِّل؟ لأنّ "إسرائيل" فيها برنامج رعاية صحية للمواطنين، لكن عندما يعالج لك فلسطيني يدفِّعك الضّعفَ ضعفين عشرة يتربّح فخرج جيسون غرينبلات مستشار ترامب للشرقِ الأوسط وقال لجرينبلات يجب أن تضغطَ على السّلطة لمراجعة التّحويلات، وكان يعني الإسرائيليون أيامها قد جُنوا نريد الـ100 مليون دولار هؤلاء ذهبوا علينا يعني أموال المقاصة كل شهر عندما "إسرائيل" تُرسل للسلطةِ المقاصة يخصمون منها 3 مليون دولار هذه يقولون عمولة عمولة إدارية، فالفكرة يعني أنّ الاحتلال مربحٌ من يوم يومه، بالنّسبةِ لهم في غزة كانت هذه السياسة أنّه كان في غزة عندك "إسرائيل" معطية تصاريح لعددٍ محدودٍ من التّجار كان 250 مرّات 500 مرّات 1000 1200 لكن عددهم محدودٌ جدًا، هؤلاء التجار يعطونهم التصاريح مرة مرة لا، مرة كل خمس سنين يعطونه مرة يعني
أحمد البيقاوي: وأعتقد أقول لك: أن هناك مثالًا أوضح كان أظن قضيّة الأسمنت أنّه أنت تعرف أنا دائًما كان هناك نقاشٌ يعني في رأسك منطقيًا أنت تقول: مصر مفتوحة من عندك و"إسرائيل" مفتوحة يعني هكذا عندك معبران موجودان فأنت فعليًّا كان يمكن لغزة أن تكون سوقًا لمصر لكن هناك حالة من الحصارِ وهناك حالة من تسييس وربط ربط هذا الحصار وتسييسه وتحويله لفرصةٍ ربحيةٍ بفكرةِ أنك أنت يجب أن يعني من خلالِ هذه كيف أنت تفضّلت في بدايةِ الحوار أنّه من خلالِ الدّوافعِ الأمنية أو المحدّدات الأمنية تفرض سيطرةً على دخولِ الحديد وعلى دخولِ الأسمنت وعلى دخولِ كل القصص لكن أنا كنت أراها أيضًا أنه لا يوجد شركة إسمنت إسرائيلية تقوم بالتوريد يعني أو هناك شركة حديد فعليًّا هي التي تقوم بالتوريد نفس الشّيء نفس الشّيء نقاش الغاز نقاش البترول بشكلٍ عام
محمد شحادة: بالضّبط البترول يعني عندما جاءت المنحةُ القطرية لغزة جزءٌ منها كان شراءَ بترول لتشغيلِ محطةِ الكهرباء في غزة فأسهل شيءٍ أنهم يشترونه من مصر أرخص بأضعافِ أضعافِ السّعر الإسرائيلي الإسرائيليون يفرضون عليه ضرائبَ وجمارك ويعني فيرتفع سعره لأسعار أوروبيّة فالقطريون حاولوا أن يشتروه من مصر "إسرائيل" رفضت إما تشتروه من عندنا أو ممنوع يدخل يعني خلاص قرار سيادي إذا قمتم بإدخاله من مصر سنقول هذا انتهاك لمعاهدةِ كامب ديفيد انتهاك لاتفاقية 2005 سنحرضُ أمريكا عليكم سنمنعُ دخولَ الأموال التي كانت ستدخل للموظفين وللعائلات المتعففة فكانوا يقولون هذا الكلام أننا نحنُ لو أدخلتم وقودًا من مصر ممنوع سنغلق كلَ شيءٍ حتى رفح كله سيغلق فأنت مجبرٌ على الشّراءِ من عندهم يعني نفس الشّيء مع مثلما قلت الأسمنت الحديد كانوا حتى عاملين آليةً لدخولِ الأسمنت لغزة أسموها آلية إعادة إعمار غزة كان عندما تشتري أسمنت من عندهم يجب أن تقدّم قبلها بشهر 2 سنة اثنتين ثلاثة يعني الله يرحمه رفعت العرعير دكتور رفعت دارهم قُصفت في 2014 وعاش بالإيجار لسنين طويلة بعدها أعتقد حتى عاش في الإيجار إلى أن استشهد حينما كان في هذه الفترة كانت تأتي وفودًا من الأونروا إلى غزة والأونروا هي التي أمسكت عملية إعادة الإعمار فذهبتُ معه مرةً أنا وشاب صاحبنا إلى وفدٍ من الأونروا نقول لهم: أنه يعني ماذا سوف تفعلون؟ يعني الرجل أين يذهب؟ يسكن في الشّارع إنه يريد بيتًا فقالوا: يعني آلية إعمار غزة ستأخذ سنين هذه Gaza Reconstruction Mechanism حتى ندخّل لك أسمنت ستأخذ سنين والفكرة كانت يعني بالتعمد أنّه كل شاحنةِ أسمنت تريد الدّخول يجب أن يكون هناك جي بي إس وكاميرا تكشفُ 360 درجة بحيث أنّه هذه الشّاحنة أعطوها Pre-designated route يعني شارع معين تمشي عليه للرجل الذي أنت ذاهب لتوصل له وعندما يصله يجب أن تأتي دوريات من الأونروا من مراقبين تكشفُ هل استعمل الأسمنت أو لا؟ يفحصون متانةَ الخرسانةِ هل غشّ في الخرسانة كي يرسلَ الأسمنت لشخص آخر ويبيع منه أو لا؟ وكانوا يعني شيء غريب
أحمد البيقاوي: هم
محمد شحادة: لكن بنفسِ
أحمد البيقاوي: هم
محمد شحادة: الوقت
أحمد البيقاوي: كانوا يقدمون الشيء
محمد شحادة: قادم من عندهم
أحمد البيقاوي: هم كانوا يقدمون الشّيءَ بسياقٍ الذي هو أمني بأنهم يريدون التأكد أنّ الأسمنت والحديد لا يذهبان إلى الأنفاق والذي هو بالنسبةِ لي فعليًّا نحنُ إذا أردنا نحسبها بمنطق يعني ورقة وقلم منطقي لكن فعليًّا أنت عندما تأتي لتربط الفكرةَ أنّه كم كانوا مهمومين طوال الوقتِ بالجانبِ الربحي فعندها تنظر أنّه هناك حالةٌ من إدارةِ توزيعِ الحصص يعني هو يقوم بالإشرافِ أيضًا على فكرةِ أنه X هل تعرفين أنت تواصلين القولَ أيضًا بين مقاول بمن النّاس يبني عمارة ويحتاج هذه الأطنان فنحنُ أوصلناها له وتظل أنت مسيطرًا على
محمد شحادة: صح
أحمد البيقاوي: كل السياسات
محمد شحادة: ويرتفعُ السعرُ في غزة يعني هذا الذي رأيناه في الحرب مثلًا لكن قبلها بالأسمنت عندما يدخلونه بكميّاتٍ شحيحةٍ يصبح باهظ الثّمن ويصبح هامشُ الربحِ للشركاتِ الإسرائيلية 500% 1000% يعني خلال الإبادة "إسرائيل" كانت تمنع الخضرة والفاكهة والأكل عن غزة بشكلٍ كاملٍ لفترة طويلة كانوا يمنعون حتى التي يقولون عنها Seeded fruit يعني الفاكهة ذات الحبوب فلو في بلح مانجو أيّ فاكهة داخلها حب ممنوع وأعتقد لليوم هناك جزءٌ كبيرٌ منها ممنوع في هذه الفترة قامت "إسرائيل" مرةً واحدةً بإدخال بندورة وبطاطا إلى غزة، كان كيلو البندورة يباع بـ 370 شيكل ب 500 شيكل رقم فلكي وكان في "إسرائيل" نفسها هناك شحٌ في البندورة يعني كان عندهم البندورة ارتفع ثمنها لوجود نقص منها في السّوق، والبندورة التي جاءت لغزة كانت من كيبوتس اسمه بئيري بئيري هذا الذي يعني من أكثر الكيبوتسات التي تعرّضت للتّدمير في هجوم 7 أكتوبر، فالسّكان أنفسهم عندما رأوا الشّاحنةَ داخلة غزه تحمل كراتين مكتوبٌ عليها من مصدرُ المنشأِ بئيري ومع تحيّات سكان بئيري داخلة غزة جُنّوا يعني قالوا: أنهم دمروا لنا الكيبوتس كله وأنتم ترسلون لهم بندورة وبطاطا فما تفسير هذا الأمر؟ التّفسير ببساطة يعني كيلو البندورة في "إسرائيل" 15 أو 20 شيكل في غزة بـ 500 شيكل لكن هي الفكرة أنّه حتى من قبل الإبادة وهم يعملون بهذا المنطق يعني مثلما قلت أنت برينجلز فجأة تجد كميةً ضخمةً داخلة فيكون عندهم في "إسرائيل" على وشك الانتهاء أو يوجد عليه بيع هناك عرض فيقومون بإعطائه لتجار يبيعونه بضعفِ ثمنه فالفكرة يعني التّربح من عندهم من يوم يومه لكن هي
أحمد البيقاوي: نفس
محمد شحادة: من 7 أكتوبر
أحمد البيقاوي: الشّيء الشيكولاتات وغيرها لكن أريد أمسك نقطة أخرى بنفسِ المنطق هذا لأننا بدأنا نحكي قليلًا عن الحربِ وما قبلها لكن بالحرب ظهرت أكثر هناك حديثٌ عن التّنسيقات يعني 100 ألف و200 ألف ومليون ونصف مليون وكذا هذه ما قصتها؟
محمد شحادة: هي التّنسيقات التي كانت عند يعني هناك جانبان هناك جانب التّنسيق الذي كان يُدفع لشركاتِ الشّحن في مصر كي يسرّع في دورِ سائقِ الشّاحنة وكانت في هذه الحالة عندما يدفع مثلًا 5000 دولار كي يتخطّى دور فيه أمامه 1000 شاحنة الـ5000 هذه جزءٌ منها يذهب لرواتب النّاس الذين سيضطرون للانتظار بسبب أنّك أخذت دورهم، فيعني أمر لوجيستي يعني نحنُ أعطيناك الأولوية أعطيناك التي هي التي يقولون عنها Expedite in truck
أحمد البيقاوي: هذا جانب مصر واضح لنا له سياق مختلف لكن أقصد عند الجانبِ الإسرائيلي
محمد شحادة: الجانب
أحمد البيقاوي: فيه
محمد شحادة: الإسرائيلي
أحمد البيقاوي: مثل
محمد شحادة: صار
أحمد البيقاوي: بورصة
محمد شحادة: شيء
أحمد البيقاوي: أه
محمد شحادة: انفجر صار يعني قبل 7 أكتوبر يوجد عندهم أناسٌ هناك رشاوى في هنا وهناك تحت الطّاولة لكن لم تكن التي يقولون عنها Decentralizated يعني لم تكن لا مركزية وسط كل النّاس الذين في الجيش يعني كان هناك بعض الأشخاص واحد في وحدة التنسيق في المنسق في الشاباك تعطيهم تحت الطّاولة يسهّلون أمورك يعني ذات مرة واحد مسؤول فلسطيني حكى لي أنه لم يقبل يسهّل مشروعًا معينا، فهذه الجماعة جماعة المنسق والشاباك عاقبوه أنّه كل مرة يريد السفر ما بين الضّفةِ والأردن يتركونه واقفًا ثمان ساعات يدخلونه غرفة تحقيق مع أنّه مسؤول يعني مسؤول مفروض له حصانة وفي كذا يذلونه كل مرة يريد أن يدخل يريد أن يخرج إذلال، وعندما حاول أن يسأل يعني أنا شيء ماذا يوجد ضدي كي تذلوني بهذا الشكل الشيء الوحيد الذي ضده أنّه لم يرض أن يمشّي لهم مشروعًا يعني خلاص هناك أموال ضاعت
أحمد البيقاوي: يعني الآن اليوم محمد عندما يُحكي عن 100 ألف أو 200 ألف أو تنسيقات وقيمة التّنسيق ورخصة وكذا هناك عالم فساد هنا ما هذه أين تذهب هذه الأموال؟
محمد شحادة: هذه أكثر من شخص يعني في مثلًا أخو رئيس الشاباك الآن يتم محاكمته أخو دافيد زيني يتم محاكمته بتهمةِ أنّه تربّح حوالي أعتقد 5 مليون دولار أو 5 مليون شيكل لإدخالِ شاحنات سجائر وبطاريّات وأجهزة كهربائية لغزة خلال الإبادة في الوقت الذي كان كل شيءٍ ممنوع هناك أناس كثيرين مثل هذا يعني منتشرة كانت بشكلٍ عملاق جزءٌ من انتشارها أنّ "إسرائيل" كي تسهّل الإبادةَ جعلوا الجيشَ الإسرائيلي نفسه لا مركزي يعني قبل الحرب لو أردت تدمير جامعة يجب الحصول على إذن من رئيسِ أركان الجيشِ الذي كان في بداية الإبادة هيرتسي هاليفي وبعد والآن أصبح إيال زامير هذا أصله يمني سوري من حلب فكانت الفكرةُ أنّك تحتاج إذنًا من رئيسِ هيئةِ الأركان كي تدمّر جامعةً خلال الإبادةِ دخل جنرال إسرائيلي إلى غزة اسمه باراك حيرام باراك حيرام دخل إلى جامعةِ الإسراء احتلها مكث فيها فترةً هرّب الآثار الموجودة فيها الآثار التي كانت فيها كان هناك جزءٌ من الجامعةِ متحف وعندما أراد أن يخرج نسفَ الجامعةَ عن بكرةِ أبيها نسفها بالكامل فصار في "إسرائيل" على هذا الأمر يعني كلامٌ داخلي أنّه كان يجب أن يأخذ إذن رئيسِ هيئةِ الأركان كي ينسفَ جامعة هذا البروتوكول الخاص بالجيش الدّاخلي فالرجل عندما تحدثوا معه في هذا الموضوع أسبوع زمن وقاموا بمنحه ترقية صار رئيس فرقةِ غزة
أحمد البيقاوي: لكن أنا هنا أنت بالمثالِ العسكري الذي قلته لي كي أرجع لقضية التّنسيقات أنت فقط تحاول أن تقول لي أن هناك شيءٌ بالحرب المؤسسة بحدِ ذاتها يعني وزعت القرارَ
محمد شحادة: أه
أحمد البيقاوي: ولم يعد فعليًّا القرار مركزيًا بالتّالي أنا لا أقدر أرى الذي هو ابن رئيسِ الشّاباك أو أنّ جنديًا موجودٌ على حاجز أو هناك إكس رجل أعمال متفق شيء مع ضابط على إيرز أو على غيره أنّ هذا بمفهوم المنطقِ الفردي لأنّ شكلَ المؤسسة أو شكل العملِ المؤسساتي هو صار هكذا غير مركزي أه
محمد شحادة: وأصبح هكذا متعمدًا يعني صار هكذا متعمدًا لسببين السّبب الأول هو أن ينفوا المسؤولية يعني الآن عندما توفر لهم أدلةَ إبادة يقولون لك لا يوجد شيءٌ يثبت أنّ هناك تعليمات من نتنياهو لتدمير مثلًا رفح بأكملها، الجنودُ والكتائب التي على الأرض هم الذين عملوا تجاوزات فرديّة نفس الشّيء الذي فعلوه في النّكبة يعني في النّكبة
أحمد البيقاوي: Narrative Voice على صعيد الرواية آسف لكن يعني على مستوى الرّواية الذي تقوله مهم جدًا لأنّ غالبية يعني نحنُ ثلاث سنين من "إسرائيل" التي سوف تستمر بالتّسلح بقضيةِ الحوادثِ الفردية، نفس الشّيء سديه تيمان نقدر أن نفترض فيه نفسَ الشّيء، قضية التّفجيرات الموجودة التي تفضّلت بها نستطيع رؤيتها نفس الشّيء وحتى على موضوع فساد أو قتل أو تعذيب أو كذا هذا تأطيرٌ مهمٌ كثيرًا لنقاشِ هذا الادعاء الخاص بأنّ هذه حوادث فردية
محمد شحادة: هو نفس الشّيء الذي فعلوه في 48
أحمد البيقاوي: أه
محمد شحادة: جعلوا الجيشَ لا مركزي كل كوماندر كل قائدِ فرقةٍ يهجم لوحده هو يعرف الذي يريد عمله من غير كتابةِ أوامرَ نصية، فهناك كان قائدٌ من هؤلاء كان أيامها رابين أعتقد رابين جاء لنتنياهو وقال له ماذا أفعل في أهل اللدِ على حسب ما أذكر، فقال له ماذا أفعل؟ جاء لبن غوريون، قال له" ماذا أفعل في أهل اللد؟ فبن غوريون قال له: دعهم وأشار له بيده هكذا قال: دعهم حتى المحضر الخاص بالجلسة يُسجل فيه أنّه أمر ببقائهم أشار بيده هكذا لأنّ حركة اليد سوف لن تُسجلَ يعني اطردهم في كان قائد فرقة ثانية كان من أصلٍ كندي يهودي كندي هذا أعتقد في الشّمال في النّاصرة طلب من بن غوريون تعليماتٍ خطيّة لطردِ النّاسِ الذين في القرية يعني الرجل ساذج غبي لم يفهم أو هو يريد إثبات أنّه ليس هو المسؤول فقال لبن غوريون أنا سأطردهم بشرط أن تكتب لي على ورقةٍ أنّي أطردهم فبن غوريون قال خلاص اتركهم فالنّاس ظلوا في هذه القرية حتى لا يوفر دليلًا على نفسه. الجانب الثاني من اللامركزية هو أنه يجعل الجنودَ والقادةَ في الميدان أكثر قسوةً ويجعل معنوياتهم ترتفع يرفع معنوياتهم حينما كانوا في "إسرائيل" يسألون لماذا تسمحون بالاغتصاب في سديه تيمان؟ أو لماذا تسمحون بالسّرقة؟ يعني مثلًا دخلوا إلى غزة دخلوا تل الهوى هناك محلات تجارية هناك كذا سرقوا كلَ شيءٍ على المحارة بيضوها البيوت الذهب الأموال لم يتركوا فالفكرة عملوا شيئًا مثل هذا في 2008.
أحمد البيقاوي: أه
محمد شحادة: في 2008 لمّا عملوا شيئًا شبيهًا بهذا على نطاقٍ أقل "إسرائيل" عاقبت جنديين جنديين فقط وعاقبوهما يعني دعاية عاقبوهما بتهمةِ سرقةِ ماستر كارد أو فيزا كارد خاصة برجل واشتريا فيها بـ2000 شيكل الآن هذه المرة صار القائد نفسه يشجّعهم اسرقوا اعملوا اهدموا لكي يقول لك: هذه ترفع المعنويات فنفس الشّيء الرّشاوي التي وقعت في الجيش
أحمد البيقاوي: هو واضح تعرف أنت العودة للنّكبة أنّه بمفهوم يعني العودة لشكلِ الجيوشِ غير المنظمة أنّه "إسرائيل" طوال الوقت عملت على أن تقدّم نفسَها وتقدّم جيشها وتقدّم نفسَها كدولة، بأنّها تهتم لصورتها وتهتم لموقعها وتهتم لمأسسة الجيش وهيكلياته المختلفة، ونحنُ أناسٌ محترفون هناك شيءٌ يعني حرفيًا على مستوى العقيدة، الدّولة ككل بكلِ القطاعات، مرة بعد مرة أسمع في حلقات بودكاست تقارب أنّ "إسرائيل" توجّهت باتجاه لامركزية وباتجاه شيءٍ ثانٍ أنّه دع النّاس يأخذون راحتهم بكلِ شيءٍ بالسّياق نفسه هذا هناك شيءٌ يتعلق كي نتحدث عن تنسيقات ونتحدث عن حاجز ونتحدث عن بضائع أشعر أنّه في مأسسة أكثر أيضًا بالحرب بقضيةِ المساعدات يعني لا أتحدث عن مؤسسةِ غزة الإنسانية أنا أتحدث عما قبلها أنّه المؤسسات الدّولية عندما تريد إدخال بضائع إلى غزة هناك اشتراطات يجب أن تشتريها من شركاتٍ محدّدة أو في أولوية أو في ترتيب أنّه الأشياء البضائع الإسرائيلية هي التي لها أولويّة في الدّخولِ إلى غزة على سبيلِ المثال
محمد شحادة: أه حتى من قبلِ هذه الحرب يعني كان هناك فترات أنّه "إسرائيل" تجبر المؤسساتِ الإغاثية والإنسانية على أن تشتري بضاعتها من السّوقِ الإسرائيلي بحجةٍ أمنية، يعني أنتم كي أضمن أنّكم لن تهربوا شيئًا وصارت خلال الحربِ بشكلٍ أكبر، يعني أنّ الإسرائيليين يقولون لك: لا نحنُ لا نثق في البضائعِ المصرية أن تدخل غزة ندخِّل لكم معلبات من عندنا نحنُ والمعلبات هدفها هو أمني أنّنا نحنُ نعرف ما الذي بداخلها، لكن كله كلام هراء وكانت المؤسساتُ الإنسانية تتماشى مع هذا الشيء لأنّه البديل القطع الكامل
أحمد البيقاوي: لكن احك لي عنه أكثر قبل أن نحكمَ أنها هراء فقط قبلها احك لي أكثر تفاصيل عن مؤسسات فعليًّا عملت في غزة جزء من عملها لماذا ضحكت؟ جزء من عملها وانتشارها أنّها تقوم بشراء بضائع إسرائيلية
محمد شحادة: إنّ هناك جزءًا منهم لليوم يعملون فلا أريد أن أخرّب على بضاعتهم لكن يعني هناك مثلًا مؤسسات في "إسرائيل" نفسها تدير مؤسساتٍ إغاثية داخل غزة حاليًا يعني مؤسسة إسرائيلية بالكامل غير حكومية تُشغّل في غزة مجموعةً من المؤسساتِ الإنسانية على الأرض وتوفر لهم المساعدات وتوفر لهم الأكل والشّرب والخيم والكلام هذا وأنتم وزّعوه
أحمد البيقاوي: مثل ماذا؟
محمد شحادة: يعني في مؤسسة مثلًا اسمها IsraAID مؤسسة إسرائيلية إغاثية، هذه كانت مثلًا هي التي تتعامل مع مطبخِ الغذاءِ العالمي World Central Kitchen، هم الذين يسهّلون له الدّخول إلى غزة جاء رئيسُ منظمةِ الغذاءِ العالمي اسمه غوزيه أندرس هو شيف أمريكي إسباني مشهور يعني Celebrity نجم فمؤسسة IsraAID قالت له: سوف ندخلك إلى غزة ونسمح لك تزورها وتذهب إلى ديرِ البلح وتذهب لتزور بشرط تأتي لمقابلة اسحق هيرتصوغ الرّئيس الإسرائيلي وتذهب إلى بئيري والنّوفا فايستيفال ومناطق غلاف غزة تتفرج هناك يعني دعاية بالعربي رئيس المؤسسة IsraAID الذي سمح له بالوصول كان وزيرُ الشّئونِ الاستراتيجية في حكومةِ نتنياهو رون ديرمر أنّي سأعطيك هامشًا تُدخل أناسًا تخرج أناسًا تدخل مساعدات لكن أريدك تعمل لي على الدّعاية على الدعاية هم في الأول والآخر مؤسسة إغاثيّة تعمل في إفريقيا في المقامِ الأول وإفريقيا يعني نفس USAID الـ USAID تعتبر ذراعًا إنسانيًا للحكومةِ الأمريكية كي نُعطي مساعدات للشّعوب وهذه الدّول فإما أن نجبرهم على سياساتٍ معينة أو نحبّبهم فينا أكثر الـ USAID مثلًا جزءٌ من قوانينها أنّه عندما تريد أن توزّعَ على النّاس طحينًا يجب أن تشتري الطّحين من أمريكا ممنوع تشتريه من السّوقِ المحلي حتى لو السّوق المحلي أرخص ويجب النّاس الذين تعطيهم تبيّن لي داخليًا أنّ إعطاءهم المساعدات يؤدي لترويجِ صورةِ أمريكا وتعزيزِ مصالِحها السّياسية والاقتصادية الأمنية بشكلٍ إيجابي يعني أنت لا توزّع مساعدات وخلاص تبين لي أنّ هناك مردودًا عليّ IsraAID يعني شيءٌ قريبٌ لهذا لكن هي غير حكومية لكن يعني مقربةٌ من الحكومةِ بشكلٍ كبير من رون ديرمر مستشار نتنياهو الأقرب وأقرب صديق له فهؤلاء يوجد لهم مجموعةٌ من يعني أرفض أقول جزءًا منهم لكن شركاء على الأرض في غزة شباب أو مؤسسات يوزعون مساعدات لليوم
أحمد البيقاوي: وأستطيع الافتراضَ أيضًا أنّ هناك إمدادات تكون مستمرة وهناك ضرائب وفي يعني في أيضًا شركات إمداد التي تعمل بهذا السّياق؟
محمد شحادة: إنّ معبر إيريز معبر خاص شركة خاصة يعني "إسرائيل" جاءت في فترة قالت نريد نخصخص المعابر التي مع الفلسطينيين وتعطونهم أنتم الفلسطينيون أموالًا ويجب أن تدفعوا أنتم ليس نحنُ لماذا نضع لك موظفًا وندفعُ له راتبًا كل شهر؟ فالفكرة معبر إيرز تديره شركات إسرائيلية فيه جنود وفيه جيش وفيه كذا لكنه مخصص فالفكرة يعني المؤسسات هذه التي تدخّل لك بضاعةً لغزة دافعة عليه ضريبة وجمرك وتنسيق وكذا هذا الطّبيعي هذا البروتوكول "إسرائيل" جاءت عملت قانونًا ضد المؤسسات الإنسانية والمؤسسات المجتمعية أنّه نجعلهم يدفعون ضريبةً فوق الـ60 في المائة وأحيانًا تصل 70 وكذا فهذه الضريبة هدفها أن نفلسهم هذا يكون إجراءً يعني سياسيًا لكن بغطاءٍ مالي فيما دون هذا يعني هؤلاء العنصرين هناك الآن التّنسيقات التي يجمعها الأفراد يعني إذا أنت صاحب شاحنة تريد أن تدخل إلى غزة خضرة والخضرة هذه أحضرتها من الضّفةِ أو من الأسواق الإسرائيلية تريد إدخالها لغزة يجب أن تدفع لكلSupply Chain التي هي سلاسل التّوريد، يجب أن تدفع لتابع المنسق، تدفع لشخص بالداخل ولشخص في الشّاباك كي يدخلها لك وللجنود الذين يفتشون الشّاحنة وعندما تصل الشّاحنة
أحمد البيقاوي: أنت تعد عفوًا هنا بالمراحل هذه مهمة، لكن أنت مرة من فوق تقول أنّ الرّقم الذي يدفعه على سبيلِ المثال 100 ألف أو
محمد شحادة: 200 ألف
أحمد البيقاوي: مليون يوزع بالشكل الذي تتحدث به
محمد شحادة: وأحيانًا يصل إلى مليون دولار
أحمد البيقاوي: أو هو يدفعه متفرقًا مثلما أنت تقول؟
محمد شحادة: هناك أناس حتى وظيفتهم أنّهم يسهّلوا عليك يعني مرة قابلتُ واحدًا مسؤولًا سابقًا كان كانت وظيفته أنّه هو يوّفر التّنسيقَ ما بين المؤسساتِ الإسرائيلية الجوجات والشّاباك والمنسق وما بين المؤسساتِ الإنسانية والشّركات الخاصة لإدخال بضائعهم وشاحناتهم إلى غزة ويتقاضى أجرًا هو الرجل يعني فلسطيني يعرف يتحدث عبري له تاريخ في المفاوضات فوجد نفسه في هذا المجال، هناك أناسٌ هكذا يقولون لك: أنا أوفّر لك سلسلة الإمداد كلها وأتصرّف بمعرفتي وبعد ذلك هو يوزّع هناك شخص في الشّاباك هناك شخص في الموساد في الموساد لا الشاباك المنسق الجيش يعني لمّا الشاحنة تصل إلى حدودِ غزة هناك مجموعةٌ من الكتائبِ العسكرية للجيش، كل مجموعةٍ منفصلةٌ عن الثانية فعليك أن تضمن أن كل كتيبة فيهم سوف تدخّل لك بضاعتك ولن تطلقَ الرصاصَ عليك فالأموال تتفرق على عدد، يعني صارت سلسلةَ توزيع
أحمد البيقاوي: جميل يمكنني أربط الذي تتفضّل به بالمليشيات والمجموعات المسلحة الموجودة في غزة
محمد شحادة: يعني من جديد أه
أحمد البيقاوي: كيف؟
محمد شحادة: هي قبل مستوى مدفوعات التّنسيقاتِ خلال الحربِ وصل لحوالي مليار دولار بعد هدنةِ ترامب يعني الحرب استمرت سنتين ثم هدنة ترامب واستمرت الإبادة بشكلٍ استنزافي
أحمد البيقاوي: أه
محمد شحادة: في مليار دولار ثانيين ذهبوا يعني السّنة الماضية دُفع فيها ما مقداره زيادة مائة في المائة عن سنتي الحرب في التّنسيقات المفروض في هدنة، في اتفاق في دخول للبضائع بشكلٍ أقل تحفظ، الذي أعطاني هذا الرقم مسؤولٌ من لجنةِ الدكتور علي شعث قال هناك 2 مليار دولار دُفعوا لـ"إسرائيل" تنسيقات لدخولِ الشّاحنات في غزة التّنسيقات هذه مثلما شرحنا أنها تتوزع على سلاسل التّوريد في ضابط هنا في عسكري في كتيبة في مسؤول منتشرة بشكلٍ كبيرٍ الجيش الإسرائيلي لا يعاقبهم لأنه معني بهذا الشّيء يعني هذا من جهةٍ يرفع الروحَ المعنوية لو عندي ضابط صار له سنتين في غزة يحارب ويقصف ويدمر أريد أبين له أنّ خرج من ورائها بمكسب في منفعة في ضباط منهم في خلالِ الحربِ زوجاتهم تركنهم انفصلن عنهم تطلقوا في ناس خسروا وظائفهم فاتركوهم يعني أغمض عينيك وكل فترة يقبضون على أحدهم هنا أو هناك كي يخيفوا الباقين أو كي يعني يبيّنوا أنّهم يعملون ونحن يقظون لكن فعليًّا الأمر لليوم مستمر أنّه في آيفون 17 ينزل السّوق في أمريكا تذهب لتشتريه في نيويورك يقول لك نفذ تنزل غزة تجده لكن تجده بأربعة أضعاف ثمنه تذهب الآن آيفون 18 نزل جديدًا في نيويورك يوم ما كان نازلًا ونفذ بعدها بيومين كان في غزة وموجود بوفرة ففي الفكرة أنّ هؤلاء الآيفونات أو الأجهزة الكهربائية ما زاد ثمنه وقل وزنه يعني منطق اللصوص منطق لصوص الغسيلِ والشّباشب فالفكرة أننا نحنُ لو دخلنا شاحنة فيها مثلًا بندورة وخضرة سوف نكسب من ورائها 100 ألف دولار لكن لو الإسرائيليون هؤلاء أدخلوا شاحنة آيفونات سيدفعونك عليه مليون اثنين مليون ثلاثة وهكذا فصار هناك صناعةٌ كاملةٌ لهذا الشّيء
أحمد البيقاوي: أريد الذهاب لشيءٍ ثانٍ لأنّه في شك
محمد شحادة: العصابات قبل أن ننسى
أحمد البيقاوي: أه لا دع العصابات أريد اعطاءك تعقيبًا لكن هنا أنه يُسمع قضية الآيفون أنّه الآيفونات تحديدًا كانت تدخل من خلالِ موظفي مساعدات دولية يعني موظفي مؤسسات دولية يعني أنا هذا بالنسبةِ لي أصلًا يعني مستوى آخر على مستوى فردي لا أستطيع عزله عن كلِ هذا النّقاش أنّه في موظفين موجودين يأخذون الرّاتب الذي تفضّلت به أنت بمرحلة بهذا الحوارِ الرقم الكبير ينزل إلى غزة كي يقدّم الخدمات الاستشارية لتطوير غزة يعني أو المساعدة فيها وخلالها يتلقى رشاوى لإدخال هاتف أو لإدخال أجهزة أو كحول أو بعض يعني بعض التّفاصيل الصّغيرة جدًا مقابل أرقام كبيرة هذا أيضًا يعني
محمد شحادة: وارد يعني ليس مستبعدًا لكن هو شيءٌ فردي أكثر في المؤسسات
أحمد البيقاوي: نعم نعم نعم
محمد شحادة: لكن يعني الأمر وارد يعني في أيّ مؤسسةٍ ممكن أن يكون هناك عناصر منفلتة وكذا وإذا أمسكوا بهم فهناك طردٌ هناك حبسٌ هناك لكن من قبل حتى 7 أكتوبر يعني كان في غزة
أحمد البيقاوي: دائمًا
محمد شحادة: في ناس تخصّصهم إدخال خمور من تحت لتحت وكان هناك معروف فلان الفلاني هو الوحيد الذي يحضر لك جعة الآن النّاس في غزة الغالبية العظمى لا تشرب يعني 99.9 يعني لا يوجد ثقافة شرب أساسًا كان مثلًا موظفو الأمم المتحدة، موظفو الهيئات الأجنبية، هؤلاء عندما يدخلون غزة يريد أن يرفه عن نفسه قليلًا فيذهب إلى فلان الفلاني هذا معروف سيدخل لنا جعة وخمرًا وكذا
أحمد البيقاوي: فلان الفلاني فلسطيني ولا يعني موظف مؤسسة دولية
محمد شحادة: على حسب أحيانًا هكذا وأحيانًا هكذا، لكن أحيانًا السيارات نفسها الخاصة بالأمم المتحدة لا تُفتش من الحمساويين من الحكومة في غزة فيدخلون فيها الذي يريدونه مرة عملوا على يعني عناصر من الشّرطة بشكلٍ منفرد عملوا حاجز بعد إيرز بمسافة وأوقفوا شاحنةً لمؤسسة من المؤسسات التّابعة لمؤسسات دوليّة يعني بدون تفاصيل أوقفوا ليس شاحنة يعني جيب أوقفوا الجيب فور باي فور زجاج بيرسون أسمر
أحمد البيقاوي: هذا حديث
محمد شحادة: وفتحوا وفتشوا لا لا قبل 7 أكتوبر بسنين فتحوا حقيبة الجيب فوجدوا فيها زجاجات خمر فاعترضوا وقالوا لا هذا يجب أن نسحبه وأخذوا النّاس الذين في الجيب ويجب أن نحقق معكم ما الذي تفعلونه؟ هذه المؤسسة أضربت عن العمل وأغلقوا مقراتهم كيف كيف توقفون لنا مركبة تابعة لنا ونحنُ حصانة وكذا أوقفوا عملهم وقيادة حماس اضطروا يعتذروا يعني أنت في وضع المؤسسة الدّولية هذه تسهّل لك في غزة الحياة بشكلٍ كبير، وأنت إذا حاولت تعاند معهم سوف يغادروا فخلاص يعني أدخل لكن لاستهلاك فردي الآن الذي حدث بعد 7 أكتوبر يعني في قبل فترة صارت حادثة أنّ أناسًا ملثمين ذهبوا إلى مقرٍ تابعٍ لمنظمةِ الغذاءِ العالمي الدبليو اف بي دخلوا عليها فتشوا وخرجت المنظمةُ في نفسِ اللحظةِ ببيان قالوا: هناك أناسٌ اعتدوا علينا ودخلوا علينا بسلاح ونحنُ سنضرب عن العملِ وهذا غير مقبول خرجت الدّنيا كلها تُدين خرج أناس ببيان أعتقد أناس تابعون لوزارةِ الدّاخلية أو ناس تابعون لهذه الأجهزة التي عملوها المستقلة رادع وسهم ولا أعرف ماذا فخرجوا ببيان قالوا: لا نحنُ كنّا في ضبطية وصلتنا إخبارية أنّه هناك سجائر مهربة في الطّحين الذي دخل هناك في هذه الحالة أنت يعني ممكن يكون هناك موظفون بالدّاخل ممكن ممكن يعني يكونوا أخذوا شيئًا
أحمد البيقاوي: هي هذه أيضًا سلسلة يعني اليوم صار هناك سلسلة يعني سلسلة حركة مالية لأنّه تفرض على النّاس ضرائب وتفرض كذا وهناك يعني لجان متعدّدة والتي تستفيدُ من هذه القصة وأعتقد وقتها أنّه كان حتى في البيان الذي تتفضل به نسيت ما اسم الجهة التي كتبت أنّه قالت: يعني وكأنّه أشارت أنّ هناك قنوات تواصل مباشرة يفضّل أنّه نحنُ ننسّق من خلالها يعني في ذاتِ البيان أنّه للحديث لكن تعال نرجع لموضوعِ الميليشيات من بعد إذنك ما دورهم بالذي نتحدث عنه
محمد شحادة: الميليشيات كبداية بدأت في البداية عندما "إسرائيل" سيطرت على معبرِ رفح في شهر 5- 2014 بمجرد ما "إسرائيل" سيطرت على المعبرِ بشكلٍ كاملٍ صارت هي المسؤولة عن سلاسل التّوريد 100 في المائة لم يعد هناك مراقبٌ مصري ولا مراقب فلسطيني أيّ شيءٍ تريد إدخاله يدخل من "إسرائيل" فقط من كرم أبو سالم أو صوفا أو بعد ذلك "إسرائيل" كان عندهم جنرالات في الجيشِ وقيادات على مستوى وزراء حتى ممكن نتنياهو نفسه لكن الموثّق جنرالات في الجيش لا يريدون أيّ أكل يدخل غزة منهم جنرال كان اسمه نوخي مندل نوخي مندل هذا مستوطنٌ من غوش عتصيون أعتقد متطرّفٌ وقّع على عريضةٍ تطالبُ بمنعِ دخولِ الأكل لغزة الكلام هذا في بداية 2024 هو وجنرالات آخرون في الجيش عندما لم يقتنعوا بكلامه والجيش ظلّ يسمح بدخولِ 20 شاحنة 30 شاحنة دعاية يعني كانوا يسمحون بأشياءٍ أقل من 10 في المائة من الاحتياجات اليوميّة ويسمحون للجنوب فقط الشّمال لا فهذا الرجل قام باتخاذ قرار قصف موكبًا للمطبخِ العالمي الحادثة هذه مات فيها سبع موظفين موظفين أمريكيين بولنديين بريطانيين أستراليين وكنديين فصارت فضيحةٌ عالميّة كيف تقتلون أجانبَ في قلب غزة؟ فقالوا: لا إنّ هناك أناسًا من حماس سيطروا على القافلةِ الرجل الجيش طرده علنًا لكنّهم أعطوه منصبًا في وزارةِ الدّفاع مسؤول قسمِ المستوطنات والمنشآت الحيوية في "إسرائيل" نوخي مندل هناك مسألة يسمونها مجلس الاستيطان في الضّفةِ Central Council of Shomron فمجلس الاستيطان أرسل له علبةَ شوكولاتة ورسالة تهنئة لنوخي مندل خرج نواب في الكنيست قالوا: إنّ مندل يمثّلنا والذي تفعلوه أنتم هذا دعاية وأنتم هكذا يعني قسيتم زيادة على رجل لم يفعل شيئًا خاطئا الجيشُ من جديد خرج قال أغلقنا التّحقيق في مسألةِ مطبخِ الغذاءِ العالمي وهذه الأشياء التي وجدناها وجدنا أنّه كان هناك أحدٌ من حماس اقترب منهم بسلاح وحاول يغطي، قامت جريدةٌ في استراليا بإجراء مقابلةٍ مع هذا القائد قال لهم: أنا غير نادم وأنا الذي عملته صح فخور فالفكرة الآن عندك هناك أناس يريدون منع الغذاء المستوى السّياسي يعطيهم المساحةَ المطلقة والتّوجيهات الضمنية امنعوا الأكل والشرب فيقومُ بقصفِ مواكب هناك قائد آخر اسمه يهودا فاخ، هذا المسؤولُ عن تدميرِ جباليا بيت حانون، بيت لاهيا المسؤولُ عن محورِ نتساريم التي هي منطقة الموت، كانوا يقولون عنها في "إسرائيل" نفسها منطقة الإبادة Annihilation Zone والمسؤول عن معظمِ المجازر التي وقعت عند مؤسسةِ غزة الإنسانية هو كان القائد المسؤول عن المنطقةِ هناك، فهذا يهودا فاخ نشرت هآرتس عنه تقريرًا طويلًا في التّقرير قالوا أنّه: عرضَ شرائح باور بوينت للجنود جزءٌ من هذه الشرائح التي عرضها عليهم وهو يعطيهم المحاضرة إنه يجب أن نضيّقَ على مواكبِ المساعدات بأيّ شكلٍ ممكن إلى أن تضيق أنفسهم يملون فيغادرون ويمتنعون عن القدوم فـ"إسرائيل" حاولت أكثر من شيء القصف إطلاق النار على موكب موكب لا
أحمد البيقاوي: لكن هذا ألا يتعارض مع الجانبِ الربحي الاقتصادي، يعني أليس هناك جهة ثانية كانت تعارضه
محمد شحادة: هو في شاحنات التي تدخل بشكلٍ رسمي من رفح في شاحنات كانت تدخلُ بشكلٍ سري يعني في شاحنات في أناس أكثر مني خبرةً في هذا الأمر ليس لدي معلومات كافية عنه صحفيون داخل غزة تكلموا عن شاحنات صفراء التي هي لها رقم عبري كانت تدخلُ من غزة من غير مناطق دخولِ الشاحنات الرّسمية، يعني يفتحون لها مثلًا في الحدود ادخل سلّم بضاعتك، ارجع، شاحنات تهريب هناك الآن في هذا الوقت في الجيش الإسرائيلي نفسه التّوجه العام أن ندخل 20 شاحنة في اليوم أو 30 أو 40 أو 100 يعني لا يريدون إدخال الـ500 شاحنة المطلوبة فيذهب ويضع على معبر نيتسانا الذي هو معبر العوجا بين مصر و"إسرائيل" جنديين للدوام كله بدل أن يضع يعني كتيبة كاملة يضع لك اثنين لأن الاثنين كل واحد منهما سوف يفتش شاحنة يأخذ 12 ساعة دخل لك في اليوم شاحنتان يتلاعبون في هذا الشّيء بيروقراطيا، فحتى لو في جماعات ضغط داخل الجيش تحاول إدخال بضاعة كي تكسب الجيش أعطي أوامر لوجستية تعرقل هذا الشّيء الآن في عندك
أحمد البيقاوي: أنا فاهم العرقلة أنا فهمت عليك فهمت جانب الميليشيات لكني أجرّب أرجع الشيء للجانبِ الربحي لأني طوال الوقت أقوم برؤية الجانبِ السّياسي والجانبِ الأمني هناك ضغوطات يجب أن تدخلوا مساعدات فالمليشيات فعليًّا أصبحت هي التي تقوم بإدارةِ دخولِ المساعدات يعني
محمد شحادة: لا
أحمد البيقاوي: ما بين قوسين
محمد شحادة: تديرها
أحمد البيقاوي: ما بين قوسين
محمد شحادة: وظيفة المليشيات الأولى لا لا هي كانت وظيفتهم الأولى سرقة المساعدات بشكلٍ منظم
أحمد البيقاوي: أنا أقصد أقصد بالنّسبةِ للإسرائيليين فعليًّا يعني هي
محمد شحادة: لا حتى بالنّسبة للإسرائيليين
أحمد البيقاوي: أه أيضًا
محمد شحادة: بالنسبة للإسرائيليين المليشيات كانت وظيفتها الصّعود فوق الشاحنة يمزقون أكياسَ الطّحين ويرمونها إلى الشّارع
أحمد البيقاوي: حسنًا
محمد شحادة: وكانوا
أحمد البيقاوي: هذا
محمد شحادة: يبحثون عن سجائر
أحمد البيقاوي: الكلام يجعل يجعل فعليًّا المؤسسات الدولية وجماعتنا يرجعون للشراء مرة ثانية، يعني أحاول
محمد شحادة: لأنه ليس هناك بديل
أحمد البيقاوي: أربطه في الجانب الربحي ليس هناك بديل
محمد شحادة: فكانت لمّا لمّا يعني
أحمد البيقاوي: الذي هو إدامة
محمد شحادة: في ناس دخلوا غزة
أحمد البيقاوي: العفو أنت تقول: إدامة غزة كسوق حتى بتخريبِ البضائع التي تدخل يعني فوق الكمية المحدّدة أنت تقوم بالتخريب
محمد شحادة: أه
أحمد البيقاوي: كميّات طوال الوقت فتدفع السّوق أنّه يرجع يشتري مرة أخرى
محمد شحادة: أه وكانت يخربونها ويرمونها في الشّارع ويخربونها جزء منه ييبحثون عن سجائر هذه كانت الحجة أيامها فلمّا كانت تدخل وفودٌ دولية كانوا يقولون نرى جبالًا من الطّحين على أطرافِ الشّارع يمينًا وشمالًا جبالًا كاملة.
أحمد البيقاوي: أه
محمد شحادة: جبال مساعداتٍ ملقاة لا أحد يستعملها كان الشّيء الوحيد الذي يبحثون عنه وقتها السّجائر خلاص هناك شاحنة داخلة يمزق ويخرب أكياس الطّحين، الفرشات، الصّناديق يبحث عن علبة سجائر لأنّ علبةَ السّجائر كانت تباع بـ 1000 دولار و2000 وكيلو النيكوتين وصل مليون شيكل وكانوا يخلطونه لليوم يخلطونه بمبيد حشرات وملوخية فيزيدون كميته فهذا جزء بعد ذلك الجيش عمل لأبو شباب مقرّات لتخزينِ المساعدات وبيعها فحدث أن نشر تقرير في الفاينانشال تايمز وفي الواشنطن بوست وفيها هآرتس الثلاثة في نفسِ الشّهر شهر 11-2024 هذه التقارير وصفت مقرًا ضخمًا يعني مثل الذي يقولون عنه Warehouse مركز تخزين المركز هذا فيه Forklifts التي هي الرافعة التي لها سنين يصعد وينزل، وفي عندهم محاسب وفي موظفين وفي رفوف يذهبون فيأخذون الشّاحنة وهي داخلة يأخذونها إلى المركز يفرغون حمولتها ويضربون السّائق عدة كفوف ويخرجونه فارغًا جاءوا في يومٍ واحد كان في هذا اليوم دخلت غزة تقريبًا 105 شاحنات، أبو شباب سرقوا منها 95 يعني لم يبق لم يدخل شيء الإمارات مرة أرسلت قافلةً من الشّاحنات إلى غزة سُرق كان تقريبًا 100 شاحنة سُرق منهم 94 فكان شيئًا غير معقول السّرقة كانت تحدث أمام الجيشِ بينهم وبين الجيشِ 100 متر والجيش يؤمنهم بطائرات كوادكوبتر والدرونز بحيث أنّه إذا اقترب منهم أيّ شخص يقصفونه سائقو الشاحنات كانوا يستغيثون بالجيش يقفون ويقومون بالإشارة لهم أنقذونا فيقوم الجيش بإطلاقِ النّار عليهم فالشيء كان منظمًا لهدفين امنع دخولَ الغذاءِ وبعه في السّوقِ السّوداءِ بحيث أن نحققَ ربحًا ونعمل مجاعةً ولو أيّ شخص جاء قال لنا هناك مجاعة في غزة سنعرض له صورَ الدّكاكين مليئة بالأكل لكن هي ممتلئة بسبب أنه لا أحد يستطيع شراءها
أحمد البيقاوي: وبنفسِ الوقتِ أظن تموّل المليشيات نفسها بهذا الشّكل أيضًا
محمد شحادة: نرجع للمليشيات
أحمد البيقاوي: تريد أن تقول شيئًا عن الميليشيات لأنك قلت لي أكثر يريدون
محمد شحادة: أه
أحمد البيقاوي: يعني نحن ربطناها
محمد شحادة: هم الفكرة يعني
أحمد البيقاوي: تفضل
محمد شحادة: لا لا تفضل
أحمد البيقاوي: أنا فقط كنت ربطناها بالنهاية بقضية أنّه يعني التّحكم بالغذاء وتجويعِ النّاس أكثر وربطناها أيضًا أكثر بقضيةِ تمويل الميليشيات نفسها لأنّه أيضًا هم كانوا يعني يرجعون ويبيعون البضاعةَ أو حتى كانوا يتقاضون من المؤسساتِ الدّولية أرقامًا يعني يأخذونها إما نقدًا أو بضائع لمرحلة فأيضًا هكذا يكون جانبًا من تمويلِ الميليشيات نفسها أعتقد صح؟
محمد شحادة: أه هو يعني الميليشيات في بدايتها كان هدفهم الرّئيسي سرقة المساعدات وبيعها لكي يحدث هناك ارتفاعٌ في الأسعار تحدث هناك مجاعةٌ بدون أن تتعرض "إسرائيل" للملامة فظل الجيش كل يوم يأتي ويقول اليوم أدخلنا 100 شاحنة لكن الـ100 فعليًّا ما وصلوا يعني كان الجيشُ أحيانًا بفترات يأتي الجيشُ الإسرائيلي ويقول: نحنُ يوجد عندنا في معبر كرم أبوسالم ما يعادل حمولة 2000 شاحنة الأونروا لماذا ترفض القدوم لكي تأخذها؟ الأونروا ترفض استلامها لأنّها ستتعرض للسرقة يعني ببساطة فكانوا يستعملونها دعاية بروباجاندا وفي نفس الوقت أنا أعمل ميليشيا إفناء يعني كان شيئًا متعددَ الأهداف أنّه أنا أعمل ميليشيا تسرق أرفع الأسعار أعمل سوقًا سوداء أعمل مجاعةً وأعمل دعاية في نفسِ الوقت فكانت يعني أكثر من عصفور بحجرٍ واحد بعد ذلك جاء الجيشُ في الـ 2025 جاء قرارٌ سيادي من نتنياهو هذه المرة مباشرة قطع جميع المساعدات والغذاء وحتى القطاع الخاص عن غزة بشكلٍ كاملٍ استمرت حوالي 3 شهور بهذا الشّكل، إلى أن بدأ ضغطٌ أمريكي وأوروبي عليه أنّه أدخل ولو الحدّ الأدنى يعني هناك الإعلام سيأكل وجهنا جاءت الأممُ المتحدة قالت يوجد مجاعةٌ بشكلٍ رسمي، قالوا: Pocket of Famine مجاعة في غزة، في أيامها نتنياهو قال: ماشي سأدخل مساعدات، في نفس اليوم الذي أعلن أنّه سيعود لإدخال مساعدات بدأت "إسرائيل" في بناء مخيم لأبو شباب بشكلٍ رسمي يعني صحفي من السي إن إن تحدث معي قال: الأقمار الصّناعية رأينا Satellite images نفس اليوم الذي نتنياهو قال: سندخل فيه مساعدات وجدنا هناك نشاطًا على الأرض في المنطقة الخاصة بهذه العصابات بدأوا يبنون لهم مخيمًا كاملًا، بدأوا يبنون لهم يعني منطقة يضعون فيها خيم بركسات وكذا المخيم هذا الفكرة الرئيسية فيه كانت وقتها "إسرائيل" بدأت تستعمله لتهجيرِ السّكان مرة ثانية لرفح تمهيدًا لتهجيرهم لمصر، يعني هي في بداية الحرب أنتوني بلينكن نزل جولةً على الدّول العربية وعلى "إسرائيل"، كان هدفه إقناع الدّولِ العربية بإخراجِ السّكان من غزة لصحراء سيناء لفترةٍ غير معلومة، لكنه كان يدّعي مؤقتة وسوف نرجعهم ثانيًا بعد أن ننهي المهمة، الدّول العربية كلها وضعت خطًا أحمر الأردن مصر الرّئيس محمود عباس كلهم كانوا رافضين بشكل كامل فـ"إسرائيل" لجأت لفكرةٍ بديلة نجمّع سكان غزة كلهم في رفح لمّا قالوا للنّاس اذهبوا للجنوب نجمّع كلَ السّكان في رفح بشكلٍ تصاعدي حتى يصبح السّكان أنفسهم غير قادرين أن يعيشوا هناك فهم السّكان من أنفسهم يكسرون السّورَ الحدودي مع مصر ويدخلون إلى سيناء وكان هذا السيناريو الذي تعمل عليه "إسرائيل" لكن الإشكالية أنّ رفح كان فيها أبنية فيها مبان فيها بنية تحتية فالنّاس استطاعوا العيش حتى لو كان يسكنُ في الشّقةِ الواحدة 200 واحد كانوا في يعني شقة مساحتها 90 متر يسكن فيها 50 واحد يأخذون دوريات كي يناموا أحمد يوسف الذي ذكرته قبل دكتور أحمد كان يستضيف عنده في الحديقة الخاصة ببيته أعتقد 250 واحد
أحمد البيقاوي: لكن هذا ما علاقته بأبو
محمد شحادة: على حسب
أحمد البيقاوي: شباب هذه المرحلة قبل
محمد شحادة: أه
أحمد البيقاوي: أبو شباب صح؟
محمد شحادة: هذا قبل أبو شباب "إسرائيل" ساعتها عرفت أنّه نحنُ مهما ضغطنا النّاس في رفح سوف لن يهاجروا إلى مصر فطردتهم إلى غزة إلى أن يدمّروا رفح بشكلٍ كاملٍ ثم يرجعونهم تحت سيطرةِ أبو شباب فالهدف كان أنّه رفح طالما لازال فيها
أحمد البيقاوي: تقصد أنت
محمد شحادة: بيوت ولا زال فيها حياة
أحمد البيقاوي: هذه المرحلة زمنيًا صححني إذا أنا غلطان هذه المرحلة النهائية يعني ما قبل توقّف
محمد شحادة: شهر 5
أحمد البيقاوي: الحرب؟
محمد شحادة: 2024 شهر 5-2024 عندما "إسرائيل" دخلت إلى رفح نفس اليوم الذي بدأوا فيه بصناعةِ المليشيات.
أحمد البيقاوي: أه
محمد شحادة: الآن كما قلت وظيفتهم الأولى المرحلة الأولى السّرقة إعادة البيع.
أحمد البيقاوي: حسنًا
محمد شحادة: شهر 5- 2025 صار عندهم وظيفةٌ جديدةٌ استقطبوا النّاس إلى رفح المهدّمة هناك خيم نريد أن نرسل النّاس إليكم ثانيةً تمهيدًا لتهجيرهم إلى سيناء وما وراء ذلك وكان أيامها شهر 7 خرج وزيرُ الحربِ الإسرائيلي يسرائيل كاتس قال بالحرف الواحد قال: نحنُ خطتنا أنّنا نحنُ نكدّس الكلمة التي استخدمها Concentrated نكدّس مليون واحد في رفح وبعدهم الـ Population كلهم وسوف نبدأ يعني السّكان كلهم سوف نبدأ مرحلة تجريبية بـ500 ألف ثم مليون ثم كل السّكان ثم خرج سموتريتش زاد عليه بنفسِ الشّهر قال بعد أن نكدسهم في رفح سوف نطردهم للخارج ثم خرج نتنياهو زاد عليهما قال: نحنُ نهدم البيوت بيتًا بيتا حتى النّاس يفقدون كل شيءٍ يمكنهم الرّجوع إليه عندما يذهبون لرفح وغيره فيهاجروا
أحمد البيقاوي: عفوًا محمد لكن أيضًا هنا هنا سؤال لكن يعني هو ليس إنسانيًا لكن مجبور أسأله يعني فقط كي نفهمَ السّياق الربحي دائمًا والسّياق التّجاري قائمٌ بكلِ المواضع التي أنت قلتها على أنّه هناك سكان موجودون في غزة، فنحنُ فعليًّا نريد تشغيلهم نريد نعمل عليهم، نريد إسكانهم، نريد البناءَ لهم، نريد أن نعمل لهم ممكن أفهم غاية تهجيرِ النّاس كيف ممكن تكون يعني لا تتعارض مع هذا الجانبِ التّجاري من الإبادة؟
محمد شحادة: أنا كما ذكرت في البداية الصهيونية قبل تأسيسِ "إسرائيل" لها ثلاث مدارس السّور الحديدي اضرب اضرب اضرب إلى أن يخضعوا التّهجير ديفيد بن غوريون المدرسة الثالثة معسكرات الاعتقال كدّس السّكان في منطقةٍ مغلقةٍ وبعد ذلك تربح منهم تعمل لهم عمليات تهدئة عمليات إعادةِ تأهيل تضغط على أنفاسهم ها هم تحت يدك وتجمّع سكاني كبير أنت قادر تستغله اقتصاديًا ماليًا عسكريًا استخباراتيًا سياسيًا إلى آخره فالثلاث مدارس هؤلاء دائمًا في حالةِ صراعٍ داخلي يعني بن غفير يريد التّهجير يرفض أي شيءٍ آخر أما الجماعة الذين يقومون بمنحِ التّنسيقات الذين أخذوا اثنين مليار دولار طبيعي يريدون التّنسيقات
أحمد البيقاوي: حسنًا تمام
محمد شحادة: تستمر نتنياهو في المنتصف فأنت عندك دائمًا يعني في مناظرات
أحمد البيقاوي: واضح
محمد شحادة: أو هناك صراع أفكار داخلي الآن أحيانًا الثلاث مدارس هؤلاء يتفقن على مسألة واحدة يعني مثل نموذج الميليشيات نموذج الميليشيات مرضي لجميعِ الأطرافِ بن غفير جوّع غزة سموتريتش خرج قال على التلفزيون قال: أنا أمنيتي أن نجوّع النّاسَ في غزة وأعتقد أنّه هذا شيءٌ أخلاقي لكن العالم لا يقبل بأن نجوّعهم فماذا أفعل؟ وظهر في لقاءٍ ثان قال: نحنُ أقصى شيءٍ سنسمح فيه بدخولِ الأكلِ لغزة عندما نتنياهو رفعَ الحصارَ يعني Quote and quote عندما نتنياهو رفع الحصار ظهر سموتريتش يطمئن الإسرائيليّين في شهر 5- 2025 قال: أكثر شيءٍ سوف نسمحُ به هو صحن شوربة ورغيف خبز لكلِ واحد في اليوم، وجبة واحدة في اليوم، شوربة ورغيف خبز فالفكرة نموذج الميليشيات مرضي لهذين الاثنين مرضي لنتنياهو أنّه أنت قد أصبح لديك ميليشيا مناوئة لحماس مسيطرة على هذه المنطقة مرضي لجماعة التّهجير ومرضي لجماعة الأرباح
أحمد البيقاوي: محمد بذاتِ سياقِ المليشيات، وعلى مستوى عسكري رأينا مقاتلين أجانب موجودين أيضًا كان يُحكي عنهم بسياق أعتقد شيء يشبه النّموذج الذي حكيته في العراق هؤلاء هل كان هناك مبالغة بحجمهم كان هناك مبالغة بالحديث عن كونهم شركات تابعة
محمد شحادة: بلى
أحمد البيقاوي: أو شركات
محمد شحادة: كانوا
أحمد البيقاوي: ربحية
محمد شحادة: بشكلٍ أو كبير
أحمد البيقاوي: أو أو يوجد لهم دورٌ واضح ولديهم حجمٌ وتأثيرٌ ممكن تحكي لي؟
محمد شحادة: هو قبل هذه المليشيات آخر جملة أعدك أنا أستمر بالقول آخر جملة وأضغط ساعتين لكن آخر مسألة في المليشيات أنّه كان هدفهم الرّئيسي الثاني أن يضحكوا على الغلابة فعملوا لهم صفحتين على الفيسبوك صفحة ياسر أبو شباب وصفحة ثانية للقواتِ الشّعبية وكانوا يسيرون يعني ماكنة دعاية على مستوى كبير كانوا ينشرون كل يوم بالإنجليزية وبالعربية بلغةٍ فصيحة أبو شباب لم يدرس رابع ابتدائي يعني كان قصيرًا وأحولًا وأعرجًا وأكتعًا فيه العبر كلها وتاجر مخدرات وغيرها فالفكرة من أين يعرف يكتب بلغة شكسبير ما قدر عليها؟ وكان يعني هناك يظهر أنّه هناك صحفيّين بعثوا للصفحةِ يسألونها من صحفٍ مختلفة الرّد الذي أتيك رد محامٍ ومحامٍ محنك ومحامٍ أمريكي أو أوروبي ليست عصابة فحاولوا أن يستعملوها يضحكوا على النّاس ليأتوا إلى رفح لأنّ الإسرائيليين يعرفون إذا قالوا للنّاس اذهبوا لرفح لا أحد سيذهب لكن لو وضعوا رجلًا يلبس لبسًا فلسطينيًا ويضع الشّعار والبدلة والنّسر قال لك: أنا قوات شعبية للحماية وتعالوا عندي في ممكن أناس ينخدعوا ويأتون لكن فشل يعني نموذج الميليشيات لاستقطابِ النّاس بدأ في شهر 5 في آخره في شهر 11 كانت اتفاقية ترامب
أحمد البيقاوي: واضح
محمد شحادة: صارت شهر
أحمد البيقاوي: أنا
محمد شحادة: 10 الإسرائيليون صرّحوا نحنُ فشلنا في هذه
أحمد البيقاوي: أنا أريد مقاطعتك
محمد شحادة: الآن حكاية المرتزقة
أحمد البيقاوي: لكن يجب أعمل لك تعليقًا هنا أنا فقط بالنّسبةِ لي موضوع الميليشيات دائمًا أحلله أجرّب تدويره من زاويةٍ لزاوية كي ترى أهمية لهم تجعل لديك شعورًا أنّ هؤلاء النّاس يعني صاروا أقوياء أو وجودهم يعني أصبح صلبًا وحاضرًا وسوف يكونون جزءًا من أيّ مرحلةٍ قادمةٍ فدائمًا أشعر
محمد شحادة: لا لا
أحمد البيقاوي: أنّهم مجرد وقود المرحلة يعني هم حتى الإسرائيليين حاولوا أن يعقدوا اجتماعًا ما بين ياسر أبو شباب وجاريد كوشنر وسرّبوا للإعلام أنّه اجتمع مع ستيف ويتكوف، لكن هو فعليًّا كوشنر لمّا قالوا له اجلس مع أبو شباب قال لهم: أجلس مع من؟ أحول وأهبل ومتخلّف وتاجر مخدرات فلم يرض يعني هي "إسرائيل" عملت على العصابات هذه عملًا كبيرًا دعاية وتسليح هي استهكلت نفسها تفككت يعني
محمد شحادة: وفشلوا الإسرائيليون أنفسهم قالوا نحنُ فشلنا في نموذجِ العصابات فالاستعمال الوحيد الذي يستعملونهم له الآن هو عمليات الكر والفر أنّ نرسلكم في عملية كي تحلّلوا رزقتكم
أحمد البيقاوي: تمام شكرًا أنّه يعني قلت التّعليق الذي قاطعتك لأجل فعليًّا نقفز عن السّؤال يا رجل
محمد شحادة: الآن المرتزقة
أحمد البيقاوي: أول ضيف فعليًّا أنا لا أستطيع مقاطعته يعني أنا أقاطع يقول لي: حسنًا سوف أجيبك لكن أريد أكمل النصف ساعة الخاصة بي تفضّل المرتزقة
محمد شحادة: المرتزقة الفكرة عندهم أنّه يعني هناك نوعان هناك نوع الذي يقولون عنه Lone Wolf الذي هو الذئب المنفرد يعني مثلًا هناك يهود في أوكرانيا هناك يهود في أمريكا هناك يهود حول العالمِ كله هؤلاء يأتي واحدٌ منهم يقول لك: أنا يعني أريد القدومَ لأحاربَ معكم هناك برامج في الجيش معينة تسمح لك تأتي لتتطوع فترةً معينة هناك Dual nationals الذين هم مزدوجو الجنسية يهود يهودي إسرائيلي جنوب أفريقي أو إسرائيلي تركي قد رأينا تركيا مثلًا اعتقلت واحدة أو كانوا يريدون اعتقالها وبعد ذلك تراجعوا تحت ضغطٍ أمريكي وترامب وكذا، فهناك مزدوجو الجنسية وهناك اليهود أنفسهم الذين حول العالم وأكثر ناس منهم كانوا اليهود الفرنسيون واليهود الأمريكان يتطوّعون بالآلاف الآن هذا جزءٌ هناك جزءٌ آخر كان يتطوّع بسبب يعني الانتماء والقوميّة والتّجربة هناك جزءٌ بسبب الرّبح أجيء أعمل
أحمد البيقاوي: الربح حدثني عن الرّبح
محمد شحادة: يعني مثلًا قبل الحرب هناك يهودي أوكراني قُتل في عمليةٍ في الضّفة كان في الجيش فكتبتُ عن الموضوع أنّه هذا جندي وقُتل وتارك بلده فيها حرب وجاء عندنا إلى الضّفة ليكون جزءًا من الاحتلال وقُتل في عملية فالرّد الذي ردّوه عليّ الإسرائيليون أنفسهم أنّه لا لماذا الرجل هذا غلبان مسكين هذا جاء لكي يحسّن دخله فيريد متخصص ببرنامج تحسين دخل لأنّه خلاص جاء ليسبب لنا مصيبة بحاله حرفيًا هذا الولد جاء اليهود في أوكرانيا فقراء ومساكين ومعدمون هذا جاء لوحده من غير أبيه وأمه انضم للجيش لكي يجدَ له لقمةَ عيش ويحسّن دخله فهذا جزء هناك جزءٌ آخر تسرّبت لهم صورًا خلالَ الحربِ كان أناسٌ من تايلاند أناس من دولٍ آسيوية يعني أناس قادمون لك من تايلاند واحد قادم
أحمد البيقاوي: لكن هؤلاء
محمد شحادة: من بانكوك أو الفلبين
أحمد البيقاوي: آسف أنت لازلت تتحدث عن النّماذج التي مع الجيش
محمد شحادة: أه
أحمد البيقاوي: أنا أحكي عن النماذج أنا أسأل عن النّماذج التي رأيناها مع مؤسسةِ غزة الإنسانية
محمد شحادة: أه لا، هؤلاء نموذجٌ ثانٍ خالص
أحمد البيقاوي: بالضبط يعني هؤلاء ألعن منهم
محمد شحادة: أه الجيش جاء له أناسٌ من الفلبين وتايلاند ودول من الهند ودول آسيوية وهناك أناس من داخل "إسرائيل" نفسها كانت الحكومة تقول لهم للإريتريين الأفارقة المهاجرين الذين ليس معهم إقامة حارب في غزة وستأخذ إقامتك أو كانوا يقولون للنّاس الذين هم نزلاء السّجون حارب في غزة ونمسح سجلَك الإجرامي نخفّف محكوميّتك فصار في لأنّه في ضغط يريدون جنودًا الجنود الذي عملوا في غزه أرهقوا يعني أغلبهم Reserves الذي هو يعني خدمة احتياطية تارك عمله وبيته وأهله وأفلس وزوجته تركته ورأته مثل القردِ وقالت له: حل عنّي فصار جزءٌ منهم حتى ينشرون صورهم على الانترنت وهم يلبسون ملابس داخلية لنساء في غزة الجنود الإسرائيليون أنفسهم، أو ينشروا صورهم مع الدّمار ويضعونها على تطبيقاتِ المواعدة التي مثل تندر وجرايندر الخاص بالشواذ الخاص بالرجال فيضع تطبيقات المواعدة يقول لك هذه أنا صورتي في غزة وأنا أدمّر بيت أنسف مدرسة صحيفة، هآرتس نشرت تقريرًا عنهم قالت: الجنود الذين ينشرون لأنفسهم صورًا على مواقع الشواذ وكذا ويعرضون أنفسهم وهم يدمرون في غزة يصبحون مرغوبين بشكلٍ أكبر هذه تثير المشاعر للإسرائيليين للجمهور في باك هوم يعني في الوطن وكذا فذكروا شخصًا الرجل هذا لا أذكر اسمه خورام شخ أو شيء كهذا فالرجل يقول: أنا معقدٌ نفسيًا ومضطربٌ ومريضٌ ولا يوجد واحدة رضيت تنظر في شكلي نزلت غزة صوّرت نفسي وأنا باللباسِ العسكري قال: من كثرة النساء اللواتي رمين أنفسهن عليّ اضطررت لأخذ إجازة من الجيش شهرين أنا أخذت إجازةً مرضيةً لأنّهن كنّ يرمين أنفسهنّ عليّ رميًا أنت جندي قاتلت في غزة هذا جزءٌ الذين أنت تتكلم عنهم المرتزقة العاملين بمؤسسةِ غزة الإنسانية بدأوا بشكلٍ مختلف عندما بدأت هدنة 2025 يناير لمّا ترامب مسك الحكم كان جزءٌ من الهدنةِ السّماح بعودةِ المواطنين من طريقِ صلاح الدين ورشيد طريق الرّشيد المحاذي للبحر على الشمال مقابل تفتيشهم في محور صلاح الدين الذي يفتشهم كان اللجنة القطرية المصرية كان هذا الاسم كي لا يثير وسط النّاس في غزة أيّ اعتراض، وكان الذين يفتشونهم هناك يعني أناس مصريون أناس نشروا في غزة فيديوهات لهم قمة في الاحترام سكر كما يقولون أنّه يأتي ليفتشَ السّيارة يقوم بالحديث مع النّاس يقوم بملاطفتهم يواسيهم يعطيهم ماءً يعطيهم طعامًا شربًا كان لديهم ذوق في شركة من الشّركات التي كانت منخرطةً بهذه الأشياء كان اسمها يو جي سلوشنز ومؤسسة في أمريكا مؤسسة ثانية كان اسمها سي فريتش سلوشنز هذه المؤسسات ظهرت فقط لأجل هذا الهدف هذه المؤسسات عملوها أناسٌ في أمريكا من الجانبِ الأمريكي نفسه يعني هؤلاء الذين كما قلنا عنهم هويّة مزدوجة رجل أعمال وسياسي عملوها لأنها هذه التي تصرفٌ الرّواتبَ لأعضاءِ اللجنة الذين كانوا يفتشون النّاسَ على صلاح الدّين لأنّ الدّول الوسيطة لا تستطيع منحهم رواتب هكذا أنت أصبحت موظفًا حكوميًا لقطر أو لمصر أو لتركيا، ففي شركة تدفع رواتب هؤلاء الموظفين، هذه الشركة كانت تعطي الموظفين رواتب وتعطي للأمريكان المرتزقة رواتب أعلى بأضعاف كانوا يحضرون هؤلاء المرتزقة كمشرفين يعني هنا يوجد عندك موظفٌ عربيّ واقف في اللجنة يحكي مع النّاس ويعطيهم ماءً وشربًا كذا في موظف أمريكي
أحمد البيقاوي: عفوًا دعني أقاطعك أنا لا أحكي عن الجانبِ المصري هنا لأنّه كان قادمًا أصلًا بنقاشٍ سياسي وقتها فأنا
محمد شحادة: قادم
أحمد البيقاوي: أحكي
محمد شحادة: لك فيه
أحمد البيقاوي: لا ثواني ما أنا فقط أريد أقفز مؤسسة غزة الإنسانية لمّا كانت النّاس تذهب تريد أخذ المساعدات أو يحدث هناك ازدحام كنّا نرى فعليًّا حراسات كان يُقال أنّ هؤلاء قادمون من شركات أمنية صح؟ هذا النّمط هذا النّمط الذي أنا أريد أجرّب أفهمه
محمد شحادة: شركةٌ من الشّركتين اللتان كانتا جزءًا من حاجزِ صلاح الدين تطوّرت بعد ذلك وصارت من الشّركتين المشرفتين على مؤسسةِ غزة الإنسانية وامتنعت عن توظيف عرب لأنّ العربَ لن يرتكبوا مجازر
أحمد البيقاوي: أه يعني العرب الذين أنا أحاول أقفز عنهم هم جزءٌ من هذه الشّركة لم يكونوا بتنسيقات أمنية
محمد شحادة: لا، كانوا جزءًا من المرحلةِ الأولى كانوا جزءًا من المرحلةِ الأولى من الشّركةِ على حسبِ فهمي يعني ممكن أكون غلطان لكن كان مثلما قلتُ الدّول العربية لا تستطيع إعطاءهم رواتب مباشرة هكذا أنت ستصبح موظفًا حكوميًا للدّولة التي تعطيك الرّاتب
أحمد البيقاوي: نعم
محمد شحادة: فالوسطاء والأمريكان الأمريكان اقترحوا عمل شركة في أمريكا شركة جديدة باسم جديد التي هي يو جي سلوشنز وسي فريتش سلوشنز عملوا هذه الشركة أنّه أنت توظفين الموظفين العرب الواقفين في شارع صلاح الدين وتعطيهم راتبًا لمهمة معينة المهمة السيارات التي سترجع يجب أن نضمنَ ألا يكون معها سلاح، حماس متفقة مع هذا، الفصائل متفقة الوسطاء متفقون لأنّه اتفاق يعني جزء من الهدنة هذه الشّركة بعد ذلك تطورت عن دورِها الأصلي يعني دورها الأصلي كان بريئًا أنّه أنتم توفّروا أناسًا موظفي أمن مثل شركة أمن خاصة بعد ذلك هم فجروا يعني مثلما يقولون بالإنجليزية Went Rogue تمردوا وقربوا للإسرائيليين أكثر فعندما جاءوا ليعملوا مؤسسة غزة الإنسانية صاروا هم الذين يوفرون لهم الأمن مؤسسة Sea Freight Solutions ومؤسسة UG Solutions هذه ظهرت بعد Sea Freight Solutions يعني Sea Freight Solutions هي التي كانت آدمية أكثر UG كتبوا عنها مقالًا في هآرتس مؤسسها خدم في العراق في الحرب وهو يصف نفسه يقول: أنا مختلٌ أخلاقيًا يعني أنا إنسان فاجر داعر رعديد صنديد ابن كلب فيقول لك على نفسه هكذا يقول: أنا إنسان منحلٌ أخلاقيًا هدفي أنّ أوجع المسلمين رجل صريح بعد ذلك ذهب هو صاحب UG Solutions استعان بمرتزقة من مؤسسة حتى ليست مؤسسة من فرقة بايكرز راكبو الدّراجات النارية التي هي عصابة، هؤلاء في أمريكا في أوروبا يكون في عصابات للبايكرز فقام بأخذ أناس من هؤلاء من جانج أو عصابة اسمهم عصابة الكفارِ بالحرف اسمهم Infidels Biker Gang أحضرهم هم الذين يشرفون على مؤسسةِ غزة الإنسانية من النّاحية الأمنية الانفيدال بايكر جانج هم أنفسهم يصفون أنفسهم أنّه نحنُ مؤسسة معادية للإسلام ليس فقط للفلسطينيين أو للـ. نحنُ كارهون للإسلام كتبوا عنهم مقالًا في الجارديان طويلًا عن هؤلاء فيوجي سلوشنز أحضروا هذا البايكرز الكفار حرفيًا أسماء ما يتجاوز العقلَ البشري في تصوري أنّه أنت تحضر واحدًا يؤمن لك مؤسسىة إنسانية اسمه كافر فأحضروا الكفار يؤمنون مؤسسة غزة الإنسانية الثّانية سي فريتش سولوشنز أحضروا متعاقدين كانوا في الجيشِ الأمريكي قبل فكان منهم مثلًا واحد اسمه انتوني اجويلر الذي بعد ذلك انشقَ عنهم وخرج شهدَ شهادات عن الجرائمِ التي صارت أمام عينيه كان هو يقولون عنه بالإنجليزية Green Beret القبعة الخضراء يعني كان جزءًا من أكبر قوةٍ نخبوية في الجيشِ الأمريكي فالرجل لم يتحمّل الذي رآه الذين بقوا هناك هدفهم الرّئيسي الرّبح يعني مؤسسة غزة الإنسانية كانت من أول لحظة هدفها أن تغطّي على التّجويع وتحقّق أكبر مكاسب معينة لأنّها مؤسسةٌ ربحيةٌ في المقامِ الأول والمرتزقة الذين فيها جاءوا ليأخذوا أموالًا كان في منهم أناس يأخذون ألف دولار في اليوم فكانوا يقولون للمستثمرين للدّول الممولة نحنُ نقدر أن ندخل لكم إلى غزة طعامًا صندوق الغذاء يكفي عائلة لمدة أسبوع تكلفة الفردِ الواحد لأسبوعٍ كامل دولار الدولار هذا قابل على حسب ما أتذكر كان دولار أو دولار أو اثنين دولار شيءٌ مثل هذا الدولار شامل للمواصلات والتّأمين واللوجستيّات والحدود والمعابر والنّقل وكل شيء الرّواتب والمستشارين كل هذا الدّولار الله بارك فيه سبحان الله لكن فعليًّا على الأرض لا أحد يراقب عليهم فكانوا عندما يأتون يقولون لك اليوم وزّعنا 1000 مليون طرد غذائي وزّعنا مليار طرد من سيذهب ليعد؟ كانوا يعني الأونروا ومؤسسات الأمم المتحدة لها 400 مركز توزيع طرود غذائية في غزة مؤسسة غزة الإنسانية كان لها 4 وهم الوحيدون الذين كانوا يدخلون طعامًا في الأول هؤلاء الأربعة يفتحون في اليوم كله تسع دقائق التسع دقائق يلعبون مع النّاس لعبة الحبّار سكويد جيم الممثل المسلسل الكوري الضّوء الأخضر والضّوء الأحمر نفتح تسع دقائق نقول لكم: ادخلوا خذ الذي تقدر عليه واهرب إذا التسع دقائق انتهوا يبدأون بإطلاقِ النّار على النّاس يقولون للنّاس اليوم مسموح لأهل مثلًا رفح فقط هم الذين يحضرون إذا جاء عددٌ أكبر من العددِ الذي توقعوه يصوّبون على النّاس فكان إطلاق الرصاص ذريعته الذي هو يقولون عنه: Crowd control التّحكم في الجماهير
أحمد البيقاوي: حسنًا أنا بقيت يعني بقيت هناك مسألة في بالي فقط أريد أن تساعدني هكذا بإجابةٍ مباشرة عليها هل تقدر تعتبر اللجنةَ الإدارية لغزة يعني واضح أنّها خارجَ السّياقِ كله الذي نتحدث عنه والمشهدُ في غزة أكبر من اللجنةِ الإداريّة لكن لمّا مجلس السّلام الذي عمل كل هذا هو الذي أنشأها وهو الذي يقوم بدفع رواتبها كيف أتعامل مع هذا المشهد أنا؟
محمد شحادة: هي اللجنة الإدارية لإدارة غزة اقتراحٌ فصائلي في المقامِ الأول الفصائلُ الفلسطينية برعايةٍ مصرية اقترحوا هذا الشيء في 2024 عندما نتنياهو خرج وقال لا حماسستان ولا فتحستان ولا أونروا، فيعني ما البديل إذا أنت مانع السّلطة ومانع حماس ومانع الأونروا تمسك غزة لم يبق غير مخاتير أو شخصيّات وطنية شخصيّات مجتمعٍ مدني فصار الاقتراح فصائلي مصري أنّنا نحنُ نعمل لجنةً تشاركيّة الفصائل والسّلطة يجمعون على الأسماء التي فيها تديرُ غزة بشكلٍ انتقالي لحد ما السّلطة ترجع ثانيًا لحد ما نعمل ضغطًا كافيًا على "إسرائيل" لإرجاع السلطةِ الفكرة في الأول لاقت استحسان جميعِ الأطراف بمن فيهم الأمريكان السّلطة صار عندها خوفٌ أو قلقٌ من أن "إسرائيل" سوف تجعل اللجنةَ هي الكينونة الوحيدة في غزة، تجعل غزة مستقلةً عن الضّفةِ بميزانيةٍ منفصلة، وبعد ذلك يتسبّبون بانهيارٍ للسلطة وينشئون لجنةً إداريةً للسّلطة فصار عندهم تخوفٌ من السّيناريو هذا عندما صارت هدنة الـ 2025 كان المفروض يصير حوارٌ فصائلي بموضوع اللجنة لكن ظل يتأخر بسبب هذا الخوف عند السّلطة وعند فتح الفكرة في هدنةِ ترامب الثانية أكتوبر 2025 هذه المرة السّلطة تريد وقفَ الإبادةِ بأيّ شكل فقالت ماشي لجنة ماشي لكن كانت التّطمينات سعودية مصرية قطرية أنّ هذه اللجنةَ ستكون مؤقتةً غير
أحمد البيقاوي: ليست بديلًا
محمد شحادة: دائمة وأنّكم في السّلطة سوف تقومون ببرنامج إصلاحات معين بسقفٍ زمني معين ومثلما يقولون Benchmarks يعني في علامات معينة على هذه الإصلاحات بمجرد أن تنتهي ستدخلون غزة وأنّنا نحنُ اتفقنا مع ترامب وسنضغط عليه، يعني قادرون نحكي معه فصار هناك تطمينات للسلطة، فالسلطةُ وافقت على اللجنة، الفصائل موافقة عليها، "إسرائيل" وأمريكا كان دورهم فحص الأسماءِ المقدمة من الفصائل ويختارون منهم 15 اسما يفحصون من الأسماء التي عليها مثلًا منع أمني أو "إسرائيل" لا تريده وغيّروا في الأسماء إلى أن وصلوا 15 الـ15 عُرضوا على الفصائل ثانيةً قبل إقرارهم الفصائلُ استاؤوا من اسم لكن أعتقد لا أذكر أيّ وزارة بالضبط
أحمد البيقاوي: الداخلية
محمد شحادة: تم تغييره لا لا وزارة الأوقاف وتم تغيير الاسم كان فصيلٌ معينٌ استاء منه وغيّروه وصار بعد ذلك ضغط أنّه أضيفوا مفوضًا جديدًا لشؤون العشائر الذي هو أبو سلمان المغني لأنّه ضد العصابات وأخذ مواقف مشرفة في هذا الشّيء وكان في اللجنة هناك أسماء يعني فلسطينيًا مقبولةٌ من الجميع الدّكتور عائد ياغي أو عائد أبو رمضان هؤلاء أناس من قطاعِ الصّحة والمجتمع المدني كانوا أكثر ناس يتحدثون عن الإبادةِ خلال فترة، حتى الدّكتور علي شعت يعني رأيت له بودكاست أعتقد كان معك قبل أن يدخلَ في اللجنة وكانت مواقفه مشرفة كثيرًا، فلمّا الأسماء رجعت للفصائل صار اختلافٌ على اسم الأوقاف ووزارة الدّاخلية، وبعد ذلك قالوا لن نعطّل الأمر خلاص، يعني دعهم يمسكون ومسكوا تمّ إقرارها من الأمريكان و"إسرائيل" يعني في الأول لا تعليق وعملوا حالهم غير مهتمين
أحمد البيقاوي: طيب
محمد شحادة: الآن الفكرة في اللجنة؟
أحمد البيقاوي: شكرًا
محمد شحادة: لمّا تم إقرارها
أحمد البيقاوي: أريد أن أسأل ماذا يمسكون اليوم؟ أجبني على
محمد شحادة: حاليًا لا
أحمد البيقاوي: أسئلتي
محمد شحادة: شيء
أحمد البيقاوي: فقط أسئلة صغيرة ولا شيء
محمد شحادة: حاليًا لا شيء
أحمد البيقاوي: حسنًا.
محمد شحادة: القرار إسرائيلي
أحمد البيقاوي: الأموال التّشغيلية لهذه اللجنة -اللجنة الوطنية لإدارة غزة- من يتحملها؟
محمد شحادة: هو رُصد لهم مبلغ 20 مليون من دولةٍ عربيةٍ أعتقد وتم إيداعها في بنك باسمِ اللجنةِ الإدارية للميزانية التّشغيليةِ الأوليّة إلى أن تسمحَ "إسرائيل" بدخولها لغزة ساعتها يحتاجون مليار دولار موازنة تشغيل لـ6 شهور الأولى لأنّه يجب دفع رواتب موظفين لموظفي الحكومةِ في غزة كاملة إلى أن يتم فحصُ أسمائهم هناك أسماء ستحال
أحمد البيقاوي: الـ20 مليون
محمد شحادة: للتقاعدِ المبكّر
أحمد البيقاوي: هؤلاء لسنة لسنة ونصف لموضوع
محمد شحادة: هذه كدفعة أوليّة يعني فقط موازنة تشغيل أنّه في البداية كان أعضاءُ اللجنةِ 15 فقط بعد ذلك سمحوا لهم أنّه يعني اللجنة نفسها لها قرارها ولها صوتها ضد مجلسِ السّلام ترفع صوتها وتعترض في بداية اللجنة كان ممنوع تجلس في أيّ اجتماع إلا بحضورِ ممثلٍ من السّفارةِ الأمريكية أو مجلسِ السّلام يعني كأنّه وضعوا عليها حضانة أعضاءُ اللجنةِ ثاروا على هذا الأمر الأمريكان اضطروا لرفع هذه القيود هناك أعضاءٌ في اللجنة فكّروا في الاستقالة وهدّدوا أن يستقيلوا والأمريكان يعني حاولوا أن يمنعوهم ويثنوهم عن هذا القرار وحاولوا أن يعطوهم تطمينات سمحوا لهم لكل عضو في اللجنةِ يكون لديه موظفون يعني عدد بضع موظفين اثنان في مصر اثنان في غزة لكل عضو شيءٌ مثل هذا الـ20 مليون لمّا ذهبوا لفتح حسابِ البنك هذا على حسب كلامِ مفوض في اللجنة قال البنك: يعني رفض أن يعترف بنا قال: من أنتم من اللجنة الإدارية لا نعرف من أنتم فقاموا واتصلوا على الهاتف على البيتِ الأبيض قالوا له خذ ترامب يريد الحديث معك على الجوال ففتح لهم الحسابَ على طول الرّجل رضخ من أولها هذا ترامب معك على الهاتف قال: خلاص لا ها هو الحساب انفتح الفكرة اللجنة
أحمد البيقاوي: لا هذه نكتة أو شيء حقيقي؟
محمد شحادة: لا لا أتحدث رسميًا يعني هذا الكلام قاله لي مفوضٌ في اللجنةِ نحنُ عندما ذهبنا لفتح حساب قالوا: أنتم ليس لكم يعني أيّ كينونة كينونة على الأرضِ بالوثائقِ بالمستندات بكذا فقالوا: هذه كينونتنا خذ احك مع ترامب يريد الحديث معك هذا البيت الأبيض على الجوال، فالرّجلُ على طول أخذ خطوةً للخلف وفتح لكن هي الفكرة اللجنة -اللجنة الوطنية لإدارة غزة- تحاول أن تحافظ على استقلالها عن مجلسِ السّلام مع أنّ مجلسَ السّلام هو الذي يمنحها Mandate أو الشّرعية أو الإذن بالعملِ في غزة، لكن هم يحاولون أن يكون لهم ميزانيةٌ منفصلةٌ هياكلُ منفصلةٌ الآن مجلسُ السّلام مثلًا أعلن خطةً تقريبًا 2.6 مليار لـEarly Recovery التّعافي المبكر في غزة أعلنوها الشّهرَ الماضي أواخره في سبتمبر في الجمعيةِ العامة للأممِ المتحدة الخطة التي وضعها هي لجنة الدّكتور علي شعث اللجنة وضعت 71 مشروع وصممت مخططًا تفصيليًا بميزانية 6 مليار دولار، مجلسُ السّلام درس المخططَ اختار منه بـ 2.4 مليار أو 2.6 مليار الآن يعني مثلما قلت هناك بينهم علاقة لأنّ مجلسَ السّلام هو المسؤولُ عن اللجنةِ الإدارية لكن اللجنة تحاول المحافظة على استقلالها في الرّواتب في الميزانية
أحمد البيقاوي: لكن حجم كنّا نحكي عنه في مجلسِ السّلامِ وعلى مستوى المشاريع يعني مع كامل تقديري لشخوصِ اللجنةِ كلها لكن اللجنة أصغر ككل يعني ككيان من أن تعرف التّعامل مع كل تفاصيله صح؟
محمد شحادة: هو في الأشياء التي تخص اللجنة -اللجنة الوطنية لإدارة غزة- يقاومون يعني مثلًا ليران تانكمان هذا يعني ابحث عنه على جوجل رجل هكذا ويبدو مغرورًا منتفخ وشبه الأقزام في تشارلي ومصنع الشيكولاتة فهذا هكذا قصيرٌ وبدين فيأتي يجلس ويطرحُ عليهم أفكارًا هو مستشارٌ لمجلسِ السّلام الرّجل يعني خلفيّته مثلما قلت مخابرات إسرائيلية حسب ما قرأت كانت له علاقةٌ بخطةِ الريفييرا بمؤسسةِ غزة الإنسانية وهو إسرائيلي أعتقد إسرائيلي أمريكي فهو يقابلهم بالهويةِ الأمريكية فلمّا يجلس معهم يقوم بإعطائهم أفكار وهم يصدونه يعني يقولون له لا، فكرتك هذه غير قابلة للتطبيق لا نستطيع العمل مع هذا لا نستطيع التّعاطى مع هذا يعني يحاولون فرض رأيهم، هناك أشياءٌ يعني تتم بدون تدخلِ اللجنةِ وبدون علمها يعني مثلًا مجلس السّلام عمل مناقصةً في شهر 5 هذا العام شهر مايو المناقصة طرح عطاء لبناء حاويات حاويات في رفح للجنةِ الدكتور علي شعث يعني أنت عندك حكومة ووزراء ورئيس وزراء يدخلون غزة يعيشون في حاوية حديد، هذه المناقصة تم طرحها بدون استشارة اللجنةِ أساسًا يعني هناك مفوض في اللجنة سمع عنها بالصّدفة وحصل على نسخةٍ منها قال يعني ما الذي يفعلونه؟ عندما جاء الأمريكان ليتحدثوا مع الدكتور علي ومع اللجنة أنّه نريدكم أن تدخلوا إلى رفح الجديدة ومقركم يكون هناك وتعملوا هناك وممنوع أن تدخلوا غرب غزة رفضوا، قالوا: لا نحنُ ندخل رفح الجديدة بشرط أن يكون هناك مشاريع إسكان في رفح الجديدة وفي غرب غزة الاثنان بالتّوازي ويكون في كلِ مناطق غزة ليس فقط في رفح يعني هم مدركون ليسوا حمقى فقالوا لهم: تريدون أن تعملوا رفح الجديدة؟ ماشي لكن اعمل دير البلح وخان يونس وبيت حانون وجباليا الجديدة في الشّرق وفي الغرب لأنّه يعني لماذا تبني في منطقةٍ "إسرائيل" تحتلها وليس فيها سكان ابن في المناطق التي فيها الناس فوقتها تراجع مجلسُ السّلام عن هذه الفكرة فيحدث بينهم أخذٌ وعطاء يعني هم النّاس الذين في اللجنة هناك يوجد مسألتان هناك جانبٌ لهم أنّهم شخصيّات وطنية مستقلة وعندهم الوازع الوطني هذا قوي مثلما قلت لك أناس هددوا بالاستقالة وأناس يدافعون هنا وهناك ويقولون لا لن نسمح ونرفض ويرفضون أشياء كثيرة، في الجانب الثاني إنهم يعني حتى لو فكروا بالاستقالة هم حاليًا باعتبارهم رهائن "إسرائيل" تمنعهم من الدّخول، أمريكا لا تضغط على "إسرائيل" لتدخلهم غزة فإذا استقالوا كي ينالوا حريتهم "إسرائيل" ستأخذها حجةً لإعادة الحرب أو لإعادة الإبادة بنفسِ الصورةِ القديمة.
أحمد البيقاوي: هو محمد الشّيء المؤسف في الموضوع أنّه أنت فقط من الأخبار ومن التّفاصيل التي نعرفها ثم من حوار مثل هذا ترى فعليًّا أنّه يعني من في اللجنة قبل أن يأخذ حملًا وضغطًا وثقلًا عن مجلسِ السّلامِ وعن كثيرٍ من الدول التي يفترض أن تفعل شيئًا وتضغط باتجاه يعني حل غزة، فطوال الوقت النّاس يستمرون يعني أرى النّاس على تويتر أو على فيسبوك يقولون أين لجنة غزة؟ فأنا الذي هو يعني انسوها يعني تجاهلوها لكن أيضًا النّاس لا يريدون التّعلق بالجانب الفلسطيني الموجود لكن أيضًا نحنُ نعرف وندرك مدى صعوبة الأمر أنا أريد
محمد شحادة: هم أعضاء اللجنةِ أنفسهم يعني يعانون نفسيًا من هذا الجانب لأنهم يعرفون أنّ الشّارعَ في البداية تحمّس لدخولهم غزة ووضع آماله عليهم وأنّه بعد ذلك يعني هناك مفوضٌ في اللجنة قال بالحرفِ: نحنُ أصبحنا أضحوكة أصبحنا نكتة هم يعني في البداية النّاس كانوا يشيدون بنا ويرفعون فينا الآن المنشور ينزل للجنة فأكثر تعليق عليه هو الإيموجي الخاص بأضحكني أو الإيموجي الأحول الذي يخرج لسانه فالفكرة يعني هم أنفسهم تآذوا من هذا الشيء يعني لا يعيشون في عالمٍ آخر بسبب ذلك هدّدوا بالاستقالة لكن لو استقالوا "إسرائيل" سيكون بالنّسبة لها هدية على طبقٍ من ذهب إمّا سيأتون لك بأبو شباب يمسك مكانهم أو يقول لك: خلص يعني نحنُ أعطيناهم حكومةً هم الذين رفضوا فلنرجع للحرب ثانية يعني هو حتى قبل أسبوعين وزير الحربِ الإسرائيلي يسرائيل كاتس كان يتكلم ويقول نحنُ ننتظر في حجة ننتظر للفلسطينيّين على غلطة بالحرف يقول: نحنُ ننتظر لهم على غلطة نريد فقط أن يخطئوا خطأً واحدًا كي نذهبَ لترامب نقول له: انظر ها هم غدروا باتفاقك ليسمح لنا أن ننهي الأمر في غزة To finish the job ننهي المهمة فهم يعني هم في ورطة أكثر مما هم في موقع مسؤولية.
أحمد البيقاوي: صح محمد نحنُ يعني أنا أريد أن أشكرك يعني أحب أن نلتقي قريبًا جدًا ونعمل جزءًا ثانيًا ثالثًا رابعًا يعني أنا وإيّاك أحب إذا جئت لإسطنبول أو التقينا في مدينةٍ ما ممكن في عاصمةٍ ما ممكن يعني نطوّر أيضًا هذا النّقاش ونعمل شيئًا وجاهيًّا لأنّه يطول الحديثُ وتطول التّفاصيل وأنا فعليًّا يعني شخص أعشق التّفاصيل بنهايةِ الحوار نحنُ فعليًّا يعني شكرا بحجم الدّنيا نشكرك ونعطي الضّيفَ دائمًا مساحةً يعني إذا أراد أن يُضيف أو ينفي أو يؤكد أو يحكي أو يعني فاهم هذا في حال أنا قاطعت كثيرًا واستجاب لمقاطعاتي الضّيفُ يعني فأنت فعليًّا أيضًا سوف نعطيك نفسَ الحق وأهلًا وسهلًا بك، هذه مساحتك بلا سؤال فتفضّل
محمد شحادة: هو عندما يطيل النّاسُ كثيرًا في الحديث من المفيد أن يلخصوا الذي قالوه كله في تعليق يعني قصير فهي الفكرة التّربح من الاحتلال ومن الإبادة ومن المجازر ليس شيئًا جديدًا علينا "إسرائيل" تعمله صار لها سنين طويلة يعني حتى الإسرائيليين أنفسهم كأفراد بعدما حدث 7 أكتوبر في ناس منهم جمعوا ملايين يعني في حتى من النّاس الذين أخذوهم رهائن وأسرى في غزة عندما خرجوا عملوا حملات وجمعوا ملايين عليها في مؤسسات إسرائيلية لقوا فرصة في الموضوع، مؤسسة زاكا المختصة بشهادات المسعفين المتطوّعين أو يهود هاتسالا يعني زاكا كانت على وشكِ الإفلاس صار 7 أكتوبر ألفوا قصصَ قطع رؤوس الأطفال حرق الأطفال في أفران لكي يجلبوا تعاطفًا دوليًا فتزيد التّبرعات فجمّعوا عشرات الملايين يهود هاتسالا جمعوا 50 مليون دولار أعتقد زاكا جمعوا مبلغًا كان حسب ما أتذكر 30 مليون في أمريكا لوحدها والمبلغ هذا لم يصل عندهم في "إسرائيل" فصار علامات استفهام يعني التّربح شيءٌ معتاد يعني حتى مدير زاكا نفسه هذا مدير زاكا كان حاول الانتحار لأنّه الإسرائيليين أنفسهم اكتشفوا أنّه كان يختلس ملايين من أموال المؤسسةِ لتمويلِ نمطِ حياةٍ مرفه فيلا سيارة وكان مغتصبًا وكان متحرشًا وعليه فضائح جنسية فهم تمسكوا بعد 7 أكتوبر في تهمة قطعِ رؤوس الأطفال الاغتصاب كذا كي يجمعوا دعمًا فهذا الأمر متعودون عليه الخطرُ الرئيسي الذي نحنُ أمامه الآن أن النّاس الذين يمسكون وظيفتهم إعادة إعمار وإعادة تأهيل غزة وتثبيت الهدنة ووقف الإبادة هم يرون غزة إما كعائق في وجهِ مشروعِ "إسرائيل" أو يرونها كفرصةٍ استثمارية يعني النّاس الذين مصيرنا بين أيديهم يروننا عبارةً عن Cash Cow بقرة حلوب أو يروننا أننا نحنُ يعني مشكلة يجب التخلص منها نخرجهم للخارج هاتهم هنا وهناك فالمشكلة في عندما تصل لمرحلةٍ مثل هذه في نفس الوقت ما الخيارات التي عندك يعني ما الذي نستطيع عمله؟ الهدنة طلعت (بلوظة) يعني بلح النّاس الذين وقّعوا على اتفاق ترامب كانوا يعرفون من الأول أنّه مجرد مزيدٍ من الغذاء مزيدٍ من الأقل تقليل وتيرةِ القتلِ وقف التّهجيرِ القسري للسكان بشكلٍ كامل التّطهير العرقي لكن كيف نصل للمرحلة التي بعد هذه والمرحلة التي بعد هذه يعني لا يمكن أساسًا نذهب إليها إلا إذا كان هناك وحدة يعني هذا نفس الاستنتاج الذي وصل له العاروري في 2020 المقاومة المسلحة قدّمت نماذجَ بطولية كلام العاروري قدمنا نماذجَ بطولية فشلت أو أخفقت في إحداث تغييرٍ على أرضِ الواقعِ العمليةُ السياسيةُ أخفقت بالرّغم من كذا كذا هو نفسه وصل للاستنتاج يعني أنّه لا يحتاج أساسًا يقولون عليه بالإنجليزية No-brainer لا يحتاج تفكيرًا أنّه ما الذي يعطلنا إلى الآن أنّه يكون هناك مصالحة يعني الآن نحنُ نعطي أنفسنا العزاءَ والمواساة في جملة أنّ الرأيَ العالمي انقلب ضد "إسرائيل" العالم صار معنا لكن الرأيّ العالمي بلا قيمة يعني هو قيمته في الضّغطِ لكن إذا الرأي العالمي كان عبارةً عن أناس يشعرون بالتّعاطفِ أو بالشفقةِ على أهل غزة بدون أن يكون لهم أجسادٌ ضاغطة مثل اللوبي الإسرائيلي فهو بلا قيمةٍ للسياسيين نحنُ المشكلة لحد الآن الرأيّ العام العالمي تغيّر لكن على مستوى الذي يقولون عليه بالإنجليزية ذري Atomized يعني يوجد عندك أناسٌ مشتتون كل واحد فيهم شاعر بقسوةِ الذي صار في غزة مشاعره تحركت لكن ليس عندهم مؤسسات تضع هذه المشاعر في ضغط المسألة الثانية هذه المشاعر التي يقودها هو الغضبُ والصّدمةُ أنّه نحنُ أسلوبنا في تحريك مشاعرِ الغضبِ لحد الآن هو أن نعرض صور النّاس الضّحايا في غزة، المعاناة، الدّمار، لكن الغضب يحترق بسرعةٍ الغضب ليس مشاعر مستدامة والصّدمة حتى لو الواحد تعرّض لنفسِ المشهد 100 مرة 1000 مرة لن يصدمه سيتعود عليه ومشاعر هذه الصّدمةِ والغضبِ هي مشاعر في يد الجلادِ ليس الضّحية لأنّه في أيّ لحظةٍ الجلاد سيقول لك: أنا أوقفت قصفَ غزة والتّغطية الإعلامية تتراجع النّاس خلص Move on وينسون ولا كأنّه هناك شيءٌ حدث وهذا الذي يحدث عندنا حاليًا، كان يخرج ملايين من النّاس في جاكارتا في سيدني في استراليا في لندن في هولندا في أمريكا، الآن يعني نعاني كي نخرج 50 100 200 الشّيء الوحيد الذي خرج فيه عددٌ كبيرٌ كان الذّكرى السّنوية للإبادة من عدة أيام في لندن وفي أمريكا، لكن ما دون ذلك تحريك النّاس بمشاعر غضبٍ وصدمةٍ يعني مشاعر إلى حدٍ ما أرفض أقول انهزامية لكن مشاعر محبطة لأنّ النّاس لو رأوا أنّ هذه القضية عبارةٌ عن وجعٍ وألمٍ ومعاناة وشهادة وجوع وقتل يقولون لك: طيب يعني طيب إنهم طوال عمرهم يقتلون بعضهم البعض يعني هذه الجملة سمعتها من أكثر من أوروبي وأمريكي الإسرائيليون والفلسطينيون طوال عمرهم يقتلون بعض ما الجديد؟ الفلسطينيون طوال عمرهم يُقتلون لا حل للصراع
أحمد البيقاوي: لا وهناك
محمد شحادة: الفرق الذي أريد أن أصل إليه تفضّل
أحمد البيقاوي: تفضّل أكمل صله تفضّل
محمد شحادة: لا لا هي الفكرة أنّه يعني هناك فرق في حركاتِ النّضال ما بين الضّحيةِ التي يقولون عنها الضّحية Passive يعني الضّحية التي فقط تُجلد تستشهد تُقتل تُعاني وتُحاصر والضّحية Active التي تأخذ بزمامِ المبادرة تأخذ بزمام قضيّتها عندما تبيّن للنّاس مشاهد أناسٍ يقتلون ويجوعون ويُحاربون يعني مشاهد صدمة وغضب لكن بعد فترة تُحرق وتمضي عندما تعرض لهم مشاهد أمل يعني مثل مثلًا حراك الشّيخِ جراح أو هبة البواباتِ الإلكترونية في القدس حراك شعبي، حراك على الأرض في وحدة فلسطينية ليس فيها مجال لخلاف حمساوي فتحاوي كذا هذا الذي يعطي للنّاس أمل أنّه في قضيتك ممكن يحدث فيها حركة للأمام، وأنت محتاج في أيّ حركةٍ في العالم محتاج تقنع جمهورك أنك قادرٌ على الفوز يعني أنّ قضيّتك ليست خاسرة يعني نحنُ إلى الآن التّعاطف معنا، تعاطف نتيجة هولِ الصّدمةِ والفزع، لكن ليس تعاطفًا نتيجة أنّ النّاس مقتنعون أنّ هذه القضية قادرةٌ أن تفوز يعني التّعاطف هذا سببه عقدةُ النّاجي وجلدُ الذات والاكتئاب والصّدمة وكذا نحنُ محتاجون أن نوصل النّاسَ للمرحلةِ الثانية أنه يعني منذ زمن كانت القيادات الفلسطينية تذهب للهند يخرج مليون واحد للشارع يرحب فيهم يذهب أوروبا، الشّوارع ممتلئة الأمم المتحدة عندما منعوا أبو عمار يلقي كلمةً في نيويورك، الأمم المتحدة قاطعت نيويورك ونقلوها إلى جنيف الآن لو ذهب أيّ قيادي فلسطيني أيّ مكانٍ في العالم يعني من يدري أساسًا؟ يعني لو خرج لك 1000 واحد 5000 واحد يعتبر إنجازًا حرّكنا الشّارعَ والجزء فيه هذا هو جزء أنّه انفصال رأسان لشعبٍ واحد جزء ثانٍ أنّه يعني هناك فرق بين أن أكون ضحيةً وبين أن تكون يعني في الفرق بينها مثل الفرق بين النّاس في ميانمار في بورما والنّاس في جنوب أفريقيا في فيتنام في كذا الفرق ما بين هذين الاثنين أنّه في بورما النّاس يقتلون وخلاص يعني موكلون أمرهم لله في فيتنام في جنوب إفريقيا في هذه الصراعات هناك أناس تقوم بالتّحضير على الأرض يعني شيء محرج عندما ترى الأوروبيّين يقولون لك: أنت أسهل عندك أنّك تعمل مظاهرةً في إيطاليا من أنّك تعملها في الأراضي الفلسطينية أو في الدّاخل يعني شيء محرج يسألوني لماذا لم يخرج أحدٌ من عندكم؟ لماذا لم يحدث حراك؟ فنقوم بالشّرحِ لهم يعني هناك قمعٌ إسرائيلي "إسرائيل" حبست 10 آلاف واحد من الضّفة أول ما صار 7 أكتوبر في حملة تخويف لكنهم يقولون لنا لكن أنتم زمان كان عندكم روحُ التّضحيةِ يعني لو حبسوا البلد كلها تخرجون وأيضًا تموتون وتستشهدون وتظهرون ما الذي حدث؟ فجزءٌ من ما الذي صار أنّه يعني التّشتت ما بين قيادتين أو ثلاثة أو أربعة أو خمسة ستة مشاريع مختلفة ماذا الذي كنت تريد قوله؟ آسف أنّي قاطعتك
أحمد البيقاوي: لا لا أنا لم أكن كنت أريد أحكي فقط نقطة أنّ الشخص أيضًا يشعر أنّ العالم تعوّد على يعني مع السوشيال ميديا أنا آسف للغة لكن يعني حتى تعرف مع الأسف حتى هذا الجمهور الذي يساندك ويدعمك هو يستهلك قضايا يعني يستهلك محتوى خاصة مع السوشيال ميديا فأنت فعليًّا كم النّاس التي يمكنها عمل مشاركة لقصة أو لا تتوغلوا في رفح أو رفح حرة أو كذا، ولا يعني لا يعبّر عن شيءٍ على الأرض بقدر ما أنّه يعبر عن شيءٍ آني بالمزاج والنّاس فعليًّا يعني يتعاطون مع التريندات مع أخبار قبل كم يوم كنّا مع أصدقاء نتذكّر أنّه حتى الزّلزال في تركيا كان فيه 60 ألف يعني لأنّه كان هناك حديثٌ عن كلِ العواصف والسّيول الموجودة، فطوال الوقتِ هذا العالم أصلًا في حوادث طبيعية وفي حروب وإبادات وفي عنصرية أنت فعليًّا يعني الواحد إن عوّل على هذا التّضامن فقط من غير برنامجٍ سياسي أو تصورٍ سياسي، يعني سيبقى المسارُ ناقصًا دائمًا محمد شكرًا ممنون لك أنا كثيرًا يعطيك ألف عافية
محمد شحادة: العفو شكرًا
أحمد البيقاوي: على رأسي بالله ما رأيك بالتّجربة في بودكاست تقارب؟
محمد شحادة: هو الحلو أنّك أعطيتني مساحةً أقعد أحكي ساعة زمن ساعة ونص تنساني وترجع تاركًا لي الحبل على الغارب لكن بنفسِ الوقت ممكن تكون مصيبة يعني من كثُر كلامه كثُر لغطه أنا ربما حكيت 1000 مسألة ستُغضب مني 1000 واحد سأخرج إلى الشارع سأجد هناك مظاهرةً ضدي فليسقط فلان الفلاني فليسقط واحد من فوق على قولة أبو مازن فالفكرة أنّه يعني هو الذي يعجبني في برنامجك أنّك تسأل أسئلةً جريئةً غير معتادين عليها في الإعلام العربي يعني مثلًا كل الإعلام التّقليدي سواء هنا أو حتى في الغرب يعني سي إن إن أو الإعلام العربي عندما يستضيفون ضيفًا إلى حدٍ ما يسمونها Softball Interview يسألونه أسئلةً يعني عامة وأسئلةً خفيفةً ولا أحد يجلده ولا أحد يقوم بقصّ ريشه كي يخرج ما الذي تحت الجلد والعظم هذا يرى ما الذي بداخله فأنت تفعل هذا بشكلٍ ممتاز يعني مثلما قلتُ لك شاهدتُ لك أكثر من حلقةٍ على مدار الثلاث سنين التي مضت وسعيد جدًا منك كيف تستطيع أن تجعل الذي أمامك بالرّغمِ من مثلًا مركز ديبلوماسي أو مركز سياسي أو كذا أنّ هؤلاء النّاس المفروض ألا يتكلمون أساسًا تجعله يخرج كل الذي فات هذا شيءٌ كثير ممتاز يعني
أحمد البيقاوي: لكن أنت جئتني اليوم وأنت مستعد جدًا جئت أنت بدفاعاتك الخاصة يعني أنا اليوم
محمد شحادة: والله أنا غلبان أنا يعني عندما أخرج
أحمد البيقاوي: أنا أريد سماع هذه الجملة
محمد شحادة: عندما أخرج في أيّ مكان أتكلم أتكلم بشكلٍ تلقائي لا أكون محضّرًا لا ورقة يعني وأنا أكلمك كنت ممسكًا هذه الورقة وأخربش عليها طوال مكالمتنا هذه فيها أيّ معلومات؟ فيها خرابيش كاتب 50 20 بندورة كدار بالبكسة فالفكرة أجد الحوارَ يكون فيه يعني تلقائيّة وصِدق أكثر عندما تخرج هكذا الذي في قلبك لكن بنفس الوقت يعني الواحد لا يضمن أنّه يكون تجاوز في حق أحد فلو تجاوزت في حق أحد هنا أو هنا يعني سامحوني أنا آسف يعني.
أحمد البيقاوي: يعطيك ألف عافية
محمد شحادة: لا أقصد أني أغضب أحدًا مني
أحمد البيقاوي: يعطيك ألف عافية وشكرًا جزيلًا يا محمد يعطيك العافية شكرًا
محمد شحادة: الله يعافيك على رأسي
أحمد البيقاوي: تحياتي
محمد شحادة: شكرًا
أحمد البيقاوي: محمد نحنُ هكذا أنهينا أريد توقيف التّسجيل حسنًا وهذه هن معلمي