مشروع طاقات.. كيف يعيد شباب غزة للعمل والحياة؟
20 يناير 2026
الاستماع للحلقات عبر منصات البودكاست
أمل زقوت وشريف نعيم
ضيف الحلقة
أمل زقوت وشريف نعيم

في غزة، العودة إلى العمل هو أحد أشكال النجاة! 

قبل حرب الإبادة، كان في غزة نحو عشرين ألف عامل وعاملة عن بُعد، شكّلوا مصدر الدخل الأساسي لعائلاتهم، مع الحرب، وانقطاع الكهرباء والإنترنت، توقّفت هذه الحياة فجأة، ووجد آلاف الناس أنفسهم خارج العمل، وخارج الروتين.

في ظل هذا الواقع القاسي، وبين الخيمة وطوابير المساعدات، اختار شريف نعيم وأمل زقوت طريقًا آخر: محاولة فردية للعودة إلى العمل، تحوّلت مع الوقت إلى مشروع جماعي اسمه طاقات، شكّل طوق نجاة لجزء من هؤلاء العاملين، وأعاد المعنى، والروتين، والكرامة لمئات الأشخاص كانوا معيلين لأسرهم قبل الحرب.

في هذه الحلقة من بودكاست تقارب، نقترب من الحكاية الإنسانية خلف مشروع طاقات غزة؛ من القاع، إلى لحظة القرار، إلى بناء مساحة صارت بمثابة عائلة، نرى فيها كيف تعود الروح للناس حين يعودون إلى العمل، وكيف يشرق الوجه عندما يشعر الإنسان أنه ما زال قادرًا على إعالة نفسه وأهله، وعلى التمسك بالحياة.

 ونتوقف عند أسئلة أساسية:
📍 متى يتحوّل العمل من وظيفة إلى طوق نجاة؟
📍 كيف يُمكن لفكرة فردية أن تصبح حياة لآخرين؟
📍كيف يُعاد بناء الإنسان نفسيًا وسط الحرب؟
📍 لماذا كانت النساء الأكثر تضررًا… والأكثر صمودًا؟
📍 كيف تُبنى بيئة آمنة للعمل في واقع غير آمن؟
📍 وما الذي يعنيه أن “تخرج من دائرة الاستسلام”؟
📍 كيف يغيّر العمل ملامح الناس ونظرتهم لأنفسهم؟
📍 متى يصبح كرسي العمل طوق نجاة لعائلة كاملة؟
📍 كيف تغيّر طاقات علاقة الناس بالعمل وبالحياة؟

💥 ونناقش أيضًا:
🔍الفرق بين المساعدة والتمكين
🔍 العمل كفعل صمود نفسي وإنساني
🔍 التحديات الخفية خلف بناء مشروع في زمن الحرب
🔍 كيف تغيّر الشغل وجوه الناس وحياتهم
🔍 هل يمكن للعمل أن يكون شكلًا من أشكال الشفاء؟

 🎥 الضيوف: شريف نعيم وأمل زقوت
مؤسسا مشروع طاقات غزة، مبادرة مجتمعية انطلقت من محاولة شخصية للعودة إلى العمل، وتحولت إلى مساحة حياة ودعم لمئات العاملين عن بُعد في غزة.

🧭 المحاور: أحمد البيقاوي
مدوّن ومحاور بودكاست تقارب من مدينة طولكرم، يعمل في إدارة الإعلام والمحتوى، وساهم في تأسيس مبادرات إعلامية فلسطينية مستقلة.

🎙️ بودكاست تقارب
برنامج فلسطيني حواري يوثق الرواية الفلسطينية عبر الشهادات والتجارب، بدأ عام 2021، وأنتج ما يزيد عن 200 حلقة.


نقدم إليكم تفريغ الحلقة نصيًا:

شريف نعيم: مرحبًا أنا شريف، زوجتي أمل نحنُ مؤسسو طاقات، هي حاضنة أعمال طاقات، تابعونا في "بودكاست تقارب" كي تعرفوا قصّة طاقات من لوح طاقة صغير لحملة كبيرة الآن تُدير مؤسسة تتكون من فريق عمل مكون من 20 موظفًا، ومستفيدين وصلوا إلى 700 فريلانسر من الشباب والفتيات الموجودين في غزة، والذين قرروا ألّا يستسلموا، قرروا أن يتمسكوا بأحلامهم، قرروا ألّا يستسلموا للخيمة، كونوا معنا كي نرى قصّة طاقات من البداية حتى النهاية

أحمد البيقاوي: مرحبًا وأهلًا وسهلًا فيكم في حلقة جديدة من "بودكاست تقارب" معكم أنا أحمد البيقاوي وضيوف اليوم شريف نعيم وأمل زقوت، مؤسسي مبادرة أو .. مبادرة عظيمة، اسمها طاقات في غزّة رح تشوفوها وتعرفوا تفاصيلها، هذه الحلقة تَسُرُّ القلب، تُفرح القلب، لأنه أيضًا من مكان آخر بجانب العامين أو السنتين التي كان فيها أخبارٌ كثيرة من الحرب بشكل صعب كانت الأخبارُ ونشرات الأخبار تعمل.. لديها قدرة على التغطية، نعم كان هناك مبادرات كثيرة، أناس بأكثر من شكلٍ تُقاتل من أجل الحياة وأن تقف على قدميها وتكون سندًا لها ولنفسها ولمجتمعها بكل الإمكانيات التي كانت، بكل الإمكانيات التي توفّرت لها، وأيضًا كان هناك أناسٌ عندما توفرت لها حلولٌ فردية أخذت الحلّ الفردي أو المبادرة الفردية وحوّلتها فعليًّا لمبادرة مجتمعية أكبر، تُفيد فيها أشخاصًا آخرين، مبادرة بتحكي على.. إذا ربّما أكثر ما رسخ في رأسي فيها، أنه أنا لا تتبرعلي أو يعني شكل الدعم الذي يطلبوهُ من النّاس أن تُوظفني أكثر من أنك أنت تساندني. يتم الحديث فعليًا بدلًا من استغلال التعاطف على استثمار التعاطف، يُحكى فعليًا على فكرة توفير ودعم الكفاءات العظيمة الموجودة في غزة والتي تقريبًا ما قبل 7 أكتوبر وفقًا لشريف، والرقم الذي شاركنا إيّاه، كان يوجدُ 20 ألف شاب وفتاة داخل غزة يعملون مع خارجها، مع شركات مع شركات ومبادرات متعدّدة، هؤلاء الـ20 ألفًا فعليًا ما بعد الحرب نظرًا لانقطاع الكهرباء والإنترنت، وجدوا أنفسهم بدون فرصة عمل، طاقات واحدة من الفرص أو واحدة من المبادرات التي فتحت الباب لـ3000 شخص أن يحاولوا ويتواصلوا مع أناس خارج.. مع أناس خارج غزة ليجدوا فرص عمل أو فعليًّا ليستمرّوا بفرص العمل الخاصة بهم، ويمارسوا عملهم، وبذات الوقت فعليًّا طاقات بحد ذاتها اليوم نحنُ نتحدّث على 700 شخص، 700 كرسي موجود عندها أناس تعمل وتخدم وتقوم بدورها وال 700 هؤلاء بحالة غزة يُحكى عن 700 أسرة، إذا بمكان آخر يُحكى على الأسرة هي 5 أو 6 بحالة أسرة بشكل الأسر الموجودة اليوم وبشكل مسؤوليات الأشخاص الآن تتحدّثُ على أرقامٍ أكبر من هذه، شاهدوا الحلقة معنا، عادة حلقاتنا تكونُ مع ضيفٍ واحد ولكنّ الحلقة هذه مع أمل ومع شريف.


وقبل أن نبدأ، أريدُ شكركم مقدمًا على اشتراككم في قناة اليوتيوب والاشتراك في قنوات الاستماع ومشاركتكم هذا هذا المحتوى مع كل شخصٍ ربّما أن يكون مهتمًا فيه، شكرًا لحديثكم عن طاقات لدعمكم طاقات لدخولكم على الموقع الإلكتروني على الموقع لتحضروا وتشاهدوا فعليًا الفريق ماذا يقوم بالعمل تابعوا حساباتهم وادعموهم، شكرًا للعزيز أحمد الطناني الذي اقترح هذه الحلقة واقترح ضيفنا واقترح مشروع طاقات وعرّفنا عليه، مدينون لكلّ شخصٍ فيكم يرسلُ لنا مقترحًا لضيف أو موضوع أو سؤال، يُساعدنا أن نكون أقربَ لكم وأقرب فعليًّا لأسئلتكم، وشكرًا لمن يحبّ الكواليس ويحبّ معرفة كيف نصنعُ "بودكاست تقارب" ويحبّ التعرف أكثر على كيف ننتجُ "بودكاست تقارب" بصناعة الإعلام وصناعة البودكاست عمومًا تجدوه تجدوا رابط الاشتراك في النشرة البريدية موجود في الرابط وشكرًا دائمًا لكلّ من يُساهم في استمرار "بودكاست تقارب" دعمه وتطويرَ محتواه من خلال الرابط الموجود أيضًا في وصف الحلقة، وبهذا نبدأ. المهم كنتُ أقولُ لكم أهلًا وسهلًا فيكم، في "بودكاست تقارب" عادة نحنُ نأخذُ ضيفًا واحدًا كي تستطيع الخوض في المسار الشخصي ولكن أحببتُ أيضًا حتى قصتكم، قصّة طاقات فعليًّا كيف هكذا فيها شراكة من أكثر من مكان، فأهلًا وسهلًا فيكم وحيَّا الله وأنا أرى أيضًا الضغط الذي أنتم فيه على مستوى العمل، أيضًا نُقدر هذا هذا الوقت الذي تعطونا إياه، الآن في أمام أمام.. الأشياء الكثيرة التي مطلوبة منك، شكرًا لأنك عملت هاتفك صامتًا شريف

شريف نعيم: وأنا اضطررتُ يعني

أحمد البيقاوي: أنتم حياتكم هكذا تليفونات إدارة عمليات طوال الوقت

شريف نعيم: صحيح يعني يعني تصور أنت تُتابع بيئة العمل من سلك الإنترنت الخارج من الحائط الذي فيه أرجيّة يعمل أو لا يعمل لغاية المُتبرّع الفلاني وقّّع أم لا يعني


 

أحمد البيقاوي: وكيف وزّعتم العمل بينكم وبين بعضكم

أمل زقوت: مساحةُ العمل عندي يعني كلّ ما يخص العمل الحر عندي أنا، هو أمور المتبرّعين والأشياء هذه عنده هو

أحمد البيقاوي: عملُ من أصعب بالحالة هذه

أمل زقوت: يعني كل واحد له صعوبته وكل واحد

شريف نعيم: لا هو عندنا نحنُ يوجدُ شقّين في العمل، هناك العملُ الاستراتيجي الذي يتعلقّ بالمشاريع والشراكات الخارجية وعمل المشاريع والبرامج. وهناك العمل المتعلق في بيئة العمل التي هي التي على الأرض.

 

أحمد البيقاوي: المشاكل اليومية الدوام المقاعد الكهرباء عملت لم تعمل، المتابعة لمساحة العمل الخاصة بالعاملين عن بعد هذه جميعها أنا تركتها عند أمل طبعًا أنا بالنسبة لي أركّزُ مع التطوير للعمل. وأنا لاحظتُ أنه أنا مع أمل لن أجد صعوبة بالإنجليزي والعربي الخاص بها لكن لأنك تقضيها مع المتبرّعين كثيرًا تريد الحديث بالإنجليزيّة بالحوار

شريف نعيم: نعم نعم.. لا لا سأحاول ما.. خلص أركز على العربيّة

أحمد البيقاوي: لأننا نحنُ نُترجم الحلقة فنحنُ نحررها ونترجمها هكذا انت تتداخلُ الترجمات ببعض

شريف نعيم: حسنًا حسنًا لا، سأحاولُ التركيز على لغةٍ واحدة إن شاء الله

أحمد البيقاوي: حسنًا أخبروني، المشروع عندما بدأ بالأساس بدأ بدورِك أم بدورِ أمل أكثر؟

شريف نعيم: نعم، هو ربّما نبدأ القصة من البداية ممكن تكون ما قبل الحرب أو ما قبل الأحداثِ التي حدثت يعني.. طاقات ربّما تأسست في الحرب ولكن هي نتاج تراكمات لخبرات وأشياء كنّا نفعلها قبل الحرب، يعني طاقات كان هدفُها أنه ببساطة نعودَ لحياتنا التي كنا نعيشُها، ولا نخترع شيئًا كبيرًا، يعني أنا عن نفسي ما قبل الحرب كنت أديرُ فريقَ مبرمجين، أنا software engineer ،مهندس برمجيات في السادس من أكتوبر كنت أديرُ فريقًا أو شركة صغيرة، هكذا فيها مطورين، كان عددنا 12 تقريبًا، نعملُ مع شركات خارج غزة أو في الإمارات وفي السعودية وفي كندا وفي ألمانيا. كنا نعقدُ شراكات مع أكثر من مشروعٍ وأكثر من شركة، ابتداءً من أول يوم حدثت فيه الأحداث بدأت رحلة النزوح والانتقال من مكان لمكان، كانت الأولوية لدينا أو الاهتمام أنه كيف نكمل حياتنا، لم يكن هناك نوعٌ من الرفاهية أنك تفكر في العميل أو في عملك أو في شيء، أنت أصلًا لا تملك مقومات أساسية له مثل الكهرباء والإنترنت، فصراحة مرّت خمسة أشهر تقريبًا، أنا اللاب توب لم أخرجهُ من الحقيبة لأنّه كانت اهتماماتي أين سوف أقيم أنا وعائلتي، النزوحُ القادم أين سنذهب؟ كيف سوف أُأَمن المياه، كيف سوف أعيش؟ كيف سأ وفر مكانًا أسكن فيه، هذا كان جلّ اهتمامنا في المرحلة هذه. ولكن عند نقطةٍ معيّنة عندما بدأت الأمور أو بدأ الوضعُ يضعني في خيار إما أن أستسلم للوضع الذي أنا فيه وأستسلم لطابور التكية والإغاثة وطابور المساعدة، أو أريدُ المحاولة نوعًا ما أنفض الغبار وأحاول العودة لما كنتُ أفعلهُ قبل الحرب، تحت ظروف ليست طبيعية، يعني الأشخاص تُعاني أصلًا أنها تبقى حيّة فما بالك في وضع مثل هذا، أنت تفكر أنه أنا أريد العودة للعمل، وأرسلُ للشركة الفلانية إنه أنا جاهز للعمل وأنا أحتاجُ العمل، فهنا جاء القرار الذي بدأت بدأت فيه المشاورات مع أمل أنه والله أنا أريدُ العودة للعمل

أحمد البيقاوي: خلينا نروح لأمل الآن قليلًا، أمل أمل شريف يقولُ 5 أشهر لم يُخرج الحاسوب، أنتِ متى أخرجتِ لاب توبك؟ كم مدة عدم إخراجك لحاسوبك؟

أمل زقوت: تقريبًا أنا ربّما بعده بشهرين أيضًا يعني الفترة هذه أيضًا لم أكن.. كان يعمل هو على حاسوبي لأن بطاريتهُ أفضل

شريف نعيم: شكرًا شكرًا

أحمد البيقاوي: آه أنت لم تُخرج حاسوبك منذ 5 أشهر، ولكنّك تعملُ على حاسوبها هههه

شريف نعيم: لا لا أنا عندما قررتُ العودةَ للعمل وجدتُ بطارية حاسوبي لا تعمل، فأنا محتاج يعني في شهر 4 تقريبًا أو شهر ثلاثة ألفين وأربعة وعشرين، قلت أريدُ عمل محاولة، هكذا بدأتُ يعني أنفضُ الغبار عن نفسي وأقول أنه ماذا ربّما أن أفعل، يعني كبديل عن الاستسلام فذهبت باتجاه إحدى الشركات التي كنا نعملُ معهم في الإمارات، وأرسلتُ لهم أنه أنا يا جماعة كنت أيامها مستأجرًا لشقة صغيرة، يعني أنا الحمد لله من أول الحرب يعني كان قراري لو أنا أريد بيع كلّ شيء لدي لا أريد العيش في الخيمة خلص لديّ قرار، أنا لا أحبّ الخيم، أنا مهما كانت التكاليف مهما ما كان الثمن كان غاليًّا وصعبًا، لا أنا أريد أن أعيش حياة كريمة، يعني نوعًا ما بالحد الأدنى يعني، فكنت مستأجرًا لشقة صغيرة يعني بأسعار فلكيّة، يعني فأرسلتُ للشركة أنه أنا وكان صاحبُ البيت وقتها لديه خطُّ إنترنت، لا أعلمُ من أين أحضره، فأرسلتُ للشركة أنه أنا يوجد عندي ظروف ممكن أعود للعمل، فكان الرد أنه لا يوجد مشكلة، يُمكنك العودة ولكن كـ "مُطوّر"، أنا كنت قائد فريق قبل الحرب ممكن نوظّفك لأنه لا يوجد فريق أصلًا تعمل إدارة له الآن، فنحنُ نحتاجُ مبرمجًا يعني فلا يوجد مشكلة يعني، ولكن قال أنه هناك شرط يجب توفر الذي هو مكان فيه كهرباء وإنترنت أو تستطيعُ أن نكون على تواصل معك 8 ساعات في اليوم. هنا بدأت رحلة، يعني معاناة أخرى أو تحدٍّ آخر أنه أنا اليوم لديّ إنترنت ولكن حتى أستطيع أن أوفر كهرباء لمدة 8 ساعات أحتاج أن يكون يوجد عندي منظومة طاقة صغيرة عالأقل تكفي حاسوبًا وجوالًا وإنارة.. فكان الأمرُ أشبه بأنه مغامرة أنك تأخذ مخاطرة اليوم أنا أجلسُ في رفح كنت، حسنًا أنا اليوم أبدأ أجازف أذهبُ لشراء منظومة طاقة بألفي دولار مثلًا كي أعمل ممكن الشهر أعمل الشهر القادم لا أعرف أين أذهب ثمّ أخذت القرار، ولكن كان التحدي أني لا أملك أصلًا 2000 دولار، أروح لأشتري فيهم منظومة الطاقة يعني.

لأنه نحنُ وصلنا لمرحلة أنه يعني أصبحنا نفكر في الأساسيات أنه كيف أنا أقضّي أموري الشهر القادم كيف أجد إيجار البيت، كيف نجد طعامًا، كيف كذا، فالحمد لله يعني جو العائلة أو التعامل الأسري قوي عنا فتواصلت مع أخ لي أخي الكبير كان من الأشخاص وربّما هذا الذي جعل قبلها بشهر الشيء وصل لمرحلة أنه يجب أخذ قرار أنه هذا أخي بدون ما أنا أطلب منه أيّ شيء وجدته حوّل مبلغًا أنه يعني شوف إذا أنت تحتاجُ شيئًا أو الذين حولك فشعرتُ أنه يوجد شيء ليس ليس.. أنا لا أريدُ العيش هكذا، يعني لا أريد العيش أن أحدًا من الخارج مثلًا بغض النظر عن قربه منك أو علاقته فيك أو شعوره فيك أن يقول لك خذ لتعيش، يعني أنا لا أحبّ أن أكون هكذا، فمن هنا بدأتُ أنه لا يجب أخذ خطوة لأنه نحنُ وصلنا للقاع لم يبقَ شيء نهبط أكثر من هذا فأيامها أرسلتُ له قلت له أنا يوجد عندي هكذا هكذا أصبح وتحدّثتُ مع الشركة فقط وأحتاج مبلغًا إنه أنا أحتاجُ للعمل يعني أحتاجُ مبلغًا هكذا خمس دقايق لم يرد علي فقلت يبدو تجاهل أو شيء آخر بعد الخمس دقائق وجدتهُ أرسل إشعار التحويل يقولُ لي أرسلتُ لك بزيادة أيضًا واعمل ما تريده يعني. فهذه كانت يعني من المحطات الأساسية عندي لحتى الآن هذا الموقف أو هذا التحول كان فارقًا كبيرًا عندي أول داعم كان هو الأسرة المحيطة أو الوسط المحيط عندما يكونُ مؤمنًا فيك، فذهبتُ اشتريت لوح طاقة وبطارية صغيرة هكذا هذه الأشياء كان سعرها قبل الحرب ربّما 150 شيكل شريناها بألفي دولار وعدتُ وأرسلتُ للشركة ومن ثاني يوم بدأت دوامًا، طبعًا في الوقت هذا كانت أمل تتابع ماذا يحدث معي كذا، طب اسأل الشركة ممكن أنا أعودُ أيضًا معهم أنا الآن موجودة وكذا، فبدأ الحوار أنه كيف نوسع بدلًا من واحد يعمل، لا طيب كيف ربّما نحن الاثنين نعمل، ما هي فرص أن نحن نوسع؟ هناك نقطة تحوّل ثانية حدثت الذي هو كيف انتقل الأمر من شخص هدفه أن يعود للعمل يحاول توفير مصدر دخل في ظروف استثنائية لطاقات التي نحن نراها اليوم

أحمد البيقاوي: اتركه اتركه لي إياها هذه لكن أنا أريدُ سماع مراحل التأسيس الأولى من من أمل أحببتُ لعبة أنها هي قالت لي أنك يعني موضوع اللابتوب هكذا غششتني إياها فإذا تعودين تعبّي الفراغات أمل فعليًّا أو تعطينا مساهمتك أو مشاهدتك أيضًا لمرحلة التأسيس من نظرتك

أمل زقوت: مثلما شريف.. نحنُ في البداية يعني كنا نُفكّر كيف نحن الاثنين نعودُ للعمل بعدها بدأنا نفكر أنه لماذا لا نوسّع الحلقة نبدأ نفكّر في الفريق لأنه أساسا كان قد بدأ الأغلب يتواصل معنا، كنا نعرفُ أغلب أماكنهم، كنا وقتها موجودين في رفح

أحمد البيقاوي: ولكن أنت قبلها ماذا كنت أصلًا تعملين، شريف كان مطوّر، مطور برمجيات وأنت.

أمل زقوت: UI/UX designer

أحمد البيقاوي: تفضلي قوليها بالعربي هذه كيف ستقولينها؟

أمل زقوت: مصممة واجهات هواتف

شريف نعيم: هي أنا في فريق البرمجة في أكثر من مكوّن في الأشخاص التي تعملُ واجهات أماميّة، هناك ناس بالواجهة الخلفية، هناك ناس تعمل الذي يسمونه الـ prototype أو الواجهات الخاصة بالمستخدم هذا كان تخصص أمل معنا

أحمد البيقاوي: أنا أتحدّث فعليًّا أنه لأني قلتُ لك عن الإنجليزي أنه هذا صعبٌ قولها إنجليزي يعني الواجهة الأماميّة لا أعلم كيف سأقولها واجهة خلفية يعني واجهة خلفيّة وواجهة أماميّة UX صعبة

شريف نعيم: تطوير واجهات المستخدم

 

أحمد البيقاوي: تطوير واجهات المستخدم هكذا اسمها، كم كان لك تعملين قبل الحرب في هذا المجال

أمل زقوت: الصوت راح ورجع

أحمد البيقاوي: كم كان لكِ تعملين قبل الحرب في هذا المجال؟

أمل زقوت: تقريبًا 8 شهور يعني أنا تخصصي الأساسي في الجامعة "مالتي ميديا" عملت فترة "موشن جرافيك" عملتُ فترة يعني مثل ما نقولُ كمصممة جرافيك في آخر فترة استقريت على مصممة واجهة المستخدم

أحمد البيقاوي: وعندما وعندما.. بدأت الحرب انقطعتِ عن العمل؟

أمل زقوت: صحيح هو تقريبًا غزة جميعها انقطعت عن العمل لأنه ما كان..

أحمد البيقاوي: أين تعملين؟ مع من؟ داخل غزة أم خارجها؟

أمل زقوت: كنت أعملُ مع الشركات بالخارج

شريف نعيم: لا ولكن آخر فترة تعملين معنا لا تنكري دورنا نحنُ آخر فترة خلص حكيتلك اتركي الشركات جميعها نحن نحتاجُ...

أمل زقوت: كنت أعمل..

شريف نعيم: نطوّر واجهات تعالي معنا خلص

أحمد البيقاوي: شريف انظر أمل مسموحٌ لها التصحيح خلفك أنت ليس مسموحًا لك التصحيحُ خلفها صح حسنًا وبعدها أمل فعليًّا مرحلةُ التأسيس عندما أنتِ تقولين لي أنّه كنتم عنوانًا كيف أصبحتم عنوانًا أصلًا لفكرة أنّ الأشخاص تتصلُ عليكم وتقول لكم كيف نريدُ العمل!

أمل زقوت: هو الفريق الأساسي الذي نحنُ كنّا نعملُ مع بعضنا في شركة شريف بدأ يتواصلُ معنا الأغلب كان موجودًا في نفس المكان الذي نحنُ كنا نقيمُ فيه، بدأنا نفكّر أن نبحثَ عن مساحة عمل، تواصل شريف مع يعني أناسٍ يعرفهم جاء بالتبرع أنه نحن سنفتحُ مساحة عمل، بدأنا البحث على خيارات أنه نحنُ نبدأ فيها والجميعُ يعود للعمل، هنا جاء جاء.. جاءنا نزوحٌ جديد من رفح إلى دير البلح، فتأجل التأسيس من رفح وبدأنا فيه في دير البلح

أحمد البيقاوي: هنا هل ربّما تقولوا لي وتذكروني فقط أيّ أشهر عندما تتحدّث أنت؟

شريف نعيم: نعم ممكن أنا أتذكر المعلومة هذه لأنه في في في في فاصل بين الأمرين هي هكذا مشهد

أمل زقوت: لا أعرف التحدث مثلك

شريف نعيم: الآن

أحمد البيقاوي: لا لا بتعرفي أمل هو يملأ لنا فراغات نعطيه مجالًا ليملأ الفراغات فقط تفضّل

شريف نعيم: أوّلُ أوّلُ يومٍ عدتُ فيه للعمل عندما جلستُ على المكتب وفتحت طبعًا جهاز أمل لأنّ جهازي كانت بطاريته لا تعمل مع عدم الاستخدام فاضطررتُ قلت لها أريدُ جهازك لأعمل عليه فأخذته وبدأت العمل عليه فصدقًا من الشعور الذي جاءني يعني فعلًا شعرت أنه أخيرًا روحي عادت لي يعني عندما جلستُ وفتحتُ الجهاز وعدتُ للعمل وبدأت أكتب الكود وأعودُ للعمل الذي أحبه، فنشرتُ منشورًا صغيرًا هكذا على الفيسبوك صورت فيه المكتب واللاب توب أني أعمل وكتبتُ بما معناه أنه أنا أشعرُ الآن أن الروح عادت لي مرّة أخرى يعني، صدقًا بعد المنشور هذا ليس كما قبله، ربّما هو كان نقطة تحول كم الاتصالات التي جاءتني سواءً من الأشخاص الذين كانوا يعملون معي في الفريق أو من المحيط الذين حولي الأشخاص الذين يعملون عن بعد عبر الإنترنت أنه كيف عُدت، كيف وفرت الكهرباء وكيف الشركة وافقت؟ حسنًا سارت الأمور؟ صدقًا شعرتُ بمسؤولية أنه أنا مثل قلّبت على الأشخاص أوجاعًا ومنحتهم أملًا يعني اليوم مثلًا شريف في وضع ما جعله يتمكن أن يعود للعمل هناك أناسٌ تساعده وهناك أناس تدعمه وهناك كذا، ولكن يوجد آلاف الشباب يجلسون في الخيم مشاكلهم كيف يؤمن المياه صباحًا لا يوجد ليس لديه ترفُ التفكير أنه كيف يعودُ للعمل أساسًا لأن هذا بعيدًا عن الواقع الذي يعيشه أصلًا فصراحة وقتها شعرتُ بمسؤوليةٍ كبيرةٍ وشعرتُ أنه في لحظة ندمت أني نشرتُ المنشور لأنه أنت ذكّرت الأشخاص أو منحت أملًا لفئة ليست بسيطة من الأشخاص أنه ربّما العودة أو ربّما استعادة أحلامه في وضع أنت لا تستطيعُ مساعدته أنا بصعوبة ساعدت نفسي فمن هنا بدأ بعد المشاورات وبعد اتصالات الفريق الذي كانت تعمل معهم أمل من الفتيات أنه كيف شريف رجع؟ طيب ماذا تفعلون، طيب والله نحنُ نريدُ العودة فبدأنا نبلور الأمر أنه كيف نحنُ يُمكننا فعلُ شيءٍ جماعي يخدم هؤلاء الأشخاص طالما الأمرُ نجح على مستوانا الشخصي طالما نجحَ لشخص

يعني الشركة تقبّلت أن شخصًا في غزة يعود ويعمل ويؤدي مهامه إذًا ممكن أن ينجح مع كلّ الموجودين، فبدأ التفكير بشكل جماعي، ولكن بحجم الفريق الخاص بنا، أنه نحن نريدُ إيجاد مكان، ما رأيك أن نجد مكانًا نستأجره أوسع من الذي نحنُ فيه، منه ونأخذ غرفة ونعيشُ فيها منه باقي المكان يعني أنا كنت أفكّر في اتجاهين وليس اتجاهًا واحدًا، أنا يوجدُ لديّ أسرة، أريدُ أن أؤمن لها حياةً كريمة، أريدُ تأمين مكان لها في نفس الوقت يوجد لديّ مسؤولية تجاه الفريق الخاص بي كيف؟ فبدأنا نفكرّ في اتجاه نحن نريد إيجاد مكانٍ أوسع من الذي نحنُ فيه، مثلًا شقّة أكبر أو بيت نتأجره، منه نعيشُ فيه، نأخذُ غرفةً مثلًا نعيشُ فيها، وباقي المكان يكون في النهارِ مساحة عمل، فهكذا كان التفكير، مباشرةً كعادتها قالت هيّا لنعمل هذا وبعدها ماذا؟ الآن العقبة كانت أنه كيف سنستطيع تأمين دعم أو تمويل لهذا المشروع لأنه كان المواصفات التي أنا أتحدّثُ عنها أقل مكان تريدُ إيجادهُ بالمواصفات هذه سيكلّف ليس أقل من 3000 دولار في الشهر حتّى تُشغّل عشر أشخاص تريد منظومة طاقة ليست أقل من 10000 دولار، فكان بالنسبة لنا الأرقام هذه صعبة في الوضع الذي نحنُ فيه، وحتى المؤسسات عندما نكنْ نتحدّثُ معهم، فكان بالنسبة لهم نحنُ نتحدّث في شيء من الرفاهية والضرب من الخيال، أنّه يقولُ لك الآن يا عمي الأشخاص همّها الأكل والشرب والمياه وكذا والإغاثة وكذا، فموضوع العمل الحر وأنّك تدعمُ الأشخاص لتعمل فهذا صعبٌ قليلًا يعني الأشخاص ليس لها مزاجٌ لتعمل أو صعب أو لا يوجد أحد خارج.. في غزة أو خارج غزة ممكن يقتنع أنّ أحدًا من غزة يعملُ في الوضع الذي نحنُ فيه، مع ذلك قلت لا.

فعليًّا في الأسبوع ذلك رجعتُ في ذاكرتي لعشرين سنة للخلف وجئتُ لم أترك أي علاقة عندي سواءً خارج غزّة أو غزّة إلا استثمرتها، طرقتُ كل الأبواب تمام فكان أولُ باب فُتِحَ هو كان تجمع المهندسين الفلسطينيين في ألمانيا، هذا أيضًا كان أخي مديرَ التجمع هذا في ألمانيا، عندما أنا طرحتُ عليه الموضوع ولأنه يثق ربّما لو شخص آخر أو شخص آخر مكانه أو شخص آخر مكاني أنا ربّما لاختلف الأمر، ولكن هذا يعني قصّر الطريق قليلًا أنه هو شخص يثقُ فيك ويعرف أنه أنت تريدُ العمل وكذا ولديك رؤية واضحة وعندك طرحٌ واضح فقال حسنًا، فكان ممكن نحنُ نعطيكم تمويلًا من التجمع نغطي لكم مثلًا إيجار مكان لثلاث شهور ولكن أنتم تولّوا أمركم في الكهرباء، قلتُ لا مشكلة، ندبّر أنفسنا لكنّ المهم نبدأ أول خطوة، يعني أنا أريدُ وضع قدمي على أول خطوة، أيامها أخذنا الموافقة وبدأتُ أبحثُ على مكانٍ في رفح أنه نحن نستأجره، في اللحظة تلك، الفترة عندما كنّا نبحثُ على مكان هذا كان في شهر 5 ألفين وأربعة وعشرين لما حدث إخلاءُ رفح تمام تقريبًا وجدنا مكانًا وأردنا الاتفاق، أصبح ثاني يوم نذهبُ لتوقيع العقد ليلتها قالوا أنه أُغلق المعبر أو يومها صباحًا أغلق المعبر ويريدون الدخول وكذا فأصبح التفكير الآن مشتت أنا على المستوى الشخصي وعائلتي أين سوف أذهب؟ والفكرة التي جاءنا تمويلٌ عليها، هذه ماذا سنفعلُ فيها فبدأت أذهب كل يوم أنزل لدير البلح لأنه لسه رفح استغرقت أسبوعين تقريبًا إخلاء، فأنا كنتُ من أواخر الأشخاص الذين خرجوا فكنت أذهبُ كلّ يوم أتركُ أمل والأولاد في رفح وأذهب إلى دير البلح أبحثُ على مكان بالمواصفات التي أنا أريد مثلها، أنه يصلحُ أن يكون مكانًا فيه غرفة خاصة مثلًا وأنا أستطيعُ العيش فيها، في نفس الوقت يكون فيه مساحاتٌ واسعة نأخذها أو نعملها، فالحمد لله توفّقنا خلال أسبوع أنه أنا أجدُ مكانًا نستطيعُ تشغيله كمساحة عمل، طبعًا أخذنا مكانًا مثل طابقٍ هكذا كان مُعفّشًا، يعني فيه طاولات سفرة كذا استغلينا كل كل قصقوصة فيها، هناك بعض الفتيات عندما جاؤوا أول يومٍ كانوا يجلسون على الفرشات ليعملوا، فوجدتُ المكان وأمّنته وفي نفس اليوم حملتُ الأغراض من رفح وأرسلت أو ذهبنا إلى دير البلح وبدأنا نجهزُّ في المكان، الآن أخذنا البيت بأجارٍ أقل قليلًا كان تقريبًا أجاره ألفين وخمسمائة دولار زاد معنا قليلٌ من المال وذهبنا وأحضرنا فيها أيضًا لوح طاقة غير اللوح الذي معنا، أصبح معنا لوحين طاقة وبدأنا نتواصلُ مع فريقنا

أحمد البيقاوي: شريف أريد إيقافك هنا سأوقفك هنا وأريدُ تفصيل قصّة طاقات قبل قدر الإمكان، أنت الآن تتحدثُ عن القصة مثل كأنها يعني قصة في نيويورك أو قصة في في في في إسطنبول أنه يوجدُ شخصٌ فعليًّا يعني شابٌ مجتهدٌ خرج وبحث وخرج كلّ يومٍ من رفح إلى دير البلح ووجد بيتًا أو لم يجد بيتًا، وبعدها وجد غرفه وكذا، ولكن أنت الآن تتحدّث على عالمٍ موازٍ، تعرف يعني أنا الآن أسمعك وأسألُ على التواريخ أنه يعني أنت كنت تعملُ وتسرقُ الحياة، يعني هذا المشوار عندما أنت تقولُ أنا كنتُ أخرجُ من رفح عذرًا أنا أحبّ التفاصيل، أمل شريف أعطوني التفاصيل لا تقل شغّلت.. خرجتُ من من رفح لدير البلح فقط لأن هذا صعبٌ كان لم يكن مشوارًا عاديًّا صح

 

شريف نعيم: صحيح بالعادة في في الوضع الذي نحنُ كنّا فيه المشوار من رفح إلى دير البلح كان يأخذ تقريبًا أربع ساعات أو ثلات ساعات ذهابًا و3 ساعات عودة، قكنتُ أقسّم يومي أخرجُ من الصباح الساعة 7 الساعة قُل 11 ونص أكون في دير البلح أستغل ساعتين ثلاثة أنه أنا أبحث وأذهب نحو السماسرة أبحثُ على بيت كذا كذا كذا ممكن وأنا أبحث تتصل عليّ أمل تقول لي الشارع الذي نحنُ فيه كواد كابتر تقوم بالطيران تخيل الوضع النفسي الذي أنت تكونُ فيه عندما تكون أنت في مكان بعيد 10 كيلو متر مثلًا عن عائلتك وتبحث وتُحاول تأمين ملجأ أو مكان تلجأ له لك لبيتك ولحلمك، أو للحلم الذي أنت تبني فيه، في نفس الوقت عائلتك في رفح تقول لك والله الـ كواد كابتر تحوم في الشارع لا أعلم يبدو سيتوغّلون لا يا شيخ طولي روحك ربّما يا فقط إذا أرادوا الدخول الوصول سيحتاجون يومين ثلاثة معنا وقت تخيّل لأين يعني، كنا نقول إنه والله اصبر للآن باقي يومين ثلاثة كي يصلوا فيعني معنا وقت

أحمد البيقاوي: أمل أمل إذا أردتُ سؤالك من من الزاوية الأخرى يعني هذه المرحلة التي هو كان يؤسس فيها، أو يفكر بكيف سوف يرجع يوقف العائلة على قدميها كيف توزعت الأدوار ما بينك وبينه بعد الحرب

أمل زقوت: كانت فترة ما هو يبحثُ عن مكان حتى نذهب إليه نحن، الفترة هذه كانت مسؤوليتي الأولاد يعني هم ليسوا أطفالًا يعني أصغرُ واحدٍ عندي 16 سنة وأكبر واحد 19 سنة، السن هذا قليلًا كان يُتعبني لأنه ببساطة يحبون اكتشاف مغامرات يشاهدون اليهود يحبون الذهاب لرؤية إذا أين الكواد كابتر ننظُر إليها لا نريدُ الذهاب إلى السطح نرى الدبابة أين وصلت، فكان كلّ همي الحفاظ على العائلة، الفترة هذه طبعًا شريف أيضًا كان نفس الشيء لكن كانت مرحلته الأصعب مرحلة البحث عن مكان كانت بالنسبة له رحلة صعبة يعني، هو قلبُه معنا وعقله يحاولُ أن يكون مركزًا أن يجد المكان فكانت مرحلة صعبة جدًا يعني ليس أسبوعًا ولكنه أصبح كعام.

أحمد البيقاوي: وإذا أردتُ الحديث أيضًا تقولُ لي يعني غير هذه التفصيلة لأنه يعني كيف كنتم تتحدّثون اتضح لي أنه كان يوجد مسار عمل ومسارٌ مهني ومسار شخصي ما قبل الحرب أنتم كنتم أصلًا متزوجين ما شاء الله قبل الحرب يعني تعرفون بعضكم جيّدًا.

شريف نعيم: آه صحيح

 

أحمد البيقاوي: كم كان لكم؟ عُذرًا لم أسمع

أمل زقوت: نحنُ من عُمْرِ أولادنا

شريف نعيم: يعني نحنُ قربنا عشرين سنة يعني

أحمد البيقاوي: ما شاء الله يخليكم لبعض هل ربّما أن تستحضروا الآن يعني بينكم وبين بعضكم.. كيف تبدّلت الأدوار أو كيف تغيرت أدواركم بداخل البيت؟ وأيضًا داخل الحياة المهنية ما ما قبل الحرب وما بعد الحرب

شريف نعيم: صراحةً الحرب فرزت أشياءً أو فرضت علينا أشياءً خاصة على النساء، صراحة ربّما أنا أعتبر أنّ الحرب على النساء كانت أكثر من الرجال، يعني أنا ما قبل الحرب مثلًا كنت معتادًا أن أملأ برميل المياه أُبدّل جرة الغاز إذا في غاز يعني، نريد إشعال النار كذا، في ظل الصراع أو الحرب التي نحنُ كرجل كنت أحاربها خارج البيت من تأمين المعيشة، من تأمين العمل، وعندما دخل موضوع طاقات والحلمُ الذي بدأنا فيه، أصبح انشغالي خارج البيت بدلًا أن يكون 30 في المائة أصبح مائة في المائة، فأصبحت الأعباء التي تُلقى والمسؤوليات التي تلقى على على السيدة داخل البيت أو المرأة داخل البيت أكبر بكثير من تأمين المياه، الحفاظ على الأسرة نفسها الأولاد، يعني قديمًا عندما تتحدثُ عن والله تعمل طعامًا حسنًا ماذا يعني تعمل طعام؟ توقدُ الغاز وتضعُ الأكل على النار نصف ساعة يجهز الغذاء وانتهينا يعني، لكن لا رحلة أنك تعمل الأكل في الحرب هذه لوحدها ضربٌ من الجنون يعني أنك تجلسُ من قبلها بساعة تحاول إشعال النار كي تشعل النار تريدُ التعلّم، يجب أخذ دورة مثلًا تأخد دورة في إشعال الحطب يعني نحن أصبح يوجدُ عندنا دوراتٌ في غزة في إشعال الحطب، هذا بارعٌ في إشعال النار هذا لا يعرف إشعال النار، هذا خمس دقايق يكون أشعلها، هذا لا ممكن يجلس ساعة كي يوقد النار، تصور في ظلّ هذا الكم من الجنون والضغط الذي نحن فيه أنت تجلسُ وتفكر أنه لا أنا يوجد عندي مسؤولية مجتمعية تجاه الوسط الذي حولي أنا كيف أجعلهُ لا يستسلم مثل ما أنا لم أستسلم للخيمة ولم أستسلم للمساعدات؟ لأ أنا أريد جلب أناس معي أن تخرج من دائرة الاستسلام وتبدأ تفكر أنه كيف أنا ممكن أعودُ لحياتي أو يعني أقتربُ من حياتي التي كنتُ أعيشها قبل الحرب فأنا من وجهة نظري أنّ الدور الأكبر ربّما أنا بذلت مجهودًا بدنيًّا في في المؤسسة أو في الشيء الذي حدث ولكن الدور الأكبر كان عند أمل في مرحلة من مراحل التي هي كانت تحملُ حملًا كبيرًا هي لم تكن معتادة عليه يعني أنا من قبل الحرب خلص هناك مسئوليات وهناك أمور حسنًا أنا معتاد عليها ولكن أنك فجأة تكتشف أنه أصبح لديك دورٌ كبير أنت كنت لا تحملُ همّه قبل الحرب هنا كانت المشكلة

أحمد البيقاوي: حسنًا ولاحظتُ أنا شريف يعني كثيرًا تُركزُّ على فكرة أنّك لم ترضَ الاستسلام وكأنه فعليًّا فكرة الخيمة كانت والمساعدات هي استسلام، وهناك حالة من الانهماك بالتأكيد عليها حتى عندما كنت تحدّثتُ معك يعني بمكالمتنا الأولى بالتأكيد على أنك لم تقبل الخضوع أو الاستسلام للمشهد العام الموجود لكن أيضًا هذا هذه قصة شخصية قصة نجاح شخصية أم أيضًا هناك مثلكم أناس أكثر خلال الحرب كانت أيضًا تفكر وتبحث وتقاتل حتى تقف على قدمها وتعود وتسترد الذي تستطيعُ على مستوى مهني؟

شريف نعيم: نعم الآن القوة النفسية أو الدافع يختلفُ من شخص لشخص، أنا ربّما كان لديّ الجرأة والقوة أنه أنا آخذُ الفعل أو آخذ الخطوة الأولى أنه أنا لا أنا لا أريدُ الاستسلام للخيمة مفهومُ الخيمة ليس أنّه أنا أعيش في خيمة، لا مفهوم أنّي لا أريدُ الاستسلام للخيمة، أنا لا أريد الاستسلام لأني نازح أنتظرُ العالم يقدم له المساعدات هذا هو المقصود أنّه أنا لا أريد الاستسلام للخيمة ولكن أنا لا أعيبُ الأشخاص التي كانت تجلسُ مضطرة، بالعكس هؤلاء أناسٌ من أشرف الأشخاص، الذين كانوا مضطرين أنهم يعيشوا في الخيمة ويحافظون على الحد الأدنى من كرامتهم وأخلاقهم أثناء الحرب، أثناء السقوط للجميع تمام ولكن في أناس كانوا يحتاجون الدفعة الأولى يحتاجون أحدًا يخرجهم أنا مددتُ يدي كي أصعد، هناك أناس نتيجة الإحباط النفسي والوضع النفسي الذي كانوا فيه لم يكن لديهم الدافع أصلًا أن يمدّ يده كي يسحبه أحد تريد أنت تقنعه يعني نحنُ المشكلة في المرحلة الأولى من التأسيس كان همنا أنه نحن ليس.. بعد أن وفرنا بيئة العمل كيف أقنعُ الشاب هذا الذي يجلس في الخيمة أنه هيّا لديك فرصة لتعود لعملك تعال احلق لحيتك والبس كلّ يوم واخرج كلّ يوم صباحًا الساعة 8 وعُد الساعة 4 هيّا عش جو العمل، أن تُخرجه من جو الخيمة وتمنحه أملًا. هذا هو كان التحدي الأكبر، يعني نحنُ بعد تحدي توفير الإمكانيات أصبح عندنا التحدي الثاني، أنه أنت تبدأ تزيلُ الغبار عن الأشخاص، هؤلاء الأشخاص الذين أنت تؤمنُ ولديهم إمكانيات ولديهم كفاءات أنا بطبيعتي أو من بداية الحرب وهذا أنا لا أنتقص من قيمة أو دور الإغاثة التي تحدث أو المشاريع الإغاثية أنا عن نفسي أكرهُ الصورة النمطية التي كانت تخرجُ عن غزة وكأنها طوابيرٌ من المتسوّلين والأشخاص التي تنتظرُ التكية ماذا طبخت اليوم أو المطبخ الفلاني ماذا يريد التوزيع اليوم أو المؤسسة الفلانية أحضرت لنا كوبونًا أم لم تُحضر، لا أنا أنا أكره يعني خلص كنتُ أرفض هذه الصورة التي خرجت عنّا عن أهل غزة وأحبّ أنه أنا أوصل أنه يوجد لا يوجد صورة أخرى هناك صورةٌ أخرى مشرقة ممكن تظهر، هناك صورة أخرى أنه هذا الشخص الذي ينتظرُ هذه التكيّة تعطيه طبقَ أرز في اليوم، لا هذا ممكن أن يعود ليعمل بـ 1000 دولار في الشهر، هذا ممكن أن يعيل عائلته ويعطي أخته قليلًا ويساعد عائلة أخرى هذا لو أنّ أحدًا أزال عنه الغبار وقال له هيّا ارجع، هذا كان هدفُنا الأساسي أنه الأشخاص الذين لديهم مهارات القادرين أن يعودوا لعملهم، لأ يستغنوا عن الإغاثة، لا ينتظرُ الإغاثة، لأ هو يصنعُ حلمه بيده، يعود ليحقق دخلًا

أحمد البيقاوي: حسنًا شريف أنت أيضًا قلت لي يعني أريد تجربة أخذ وجهة نظر أمل بالموضوع، شريف قال لي أمل فعليًّا بالهاتف الأول لأنه يا أحمد هناك أشخاصٌ عندما جاءت على المكتب بدأت تحلق لحيتها أو صارت فعليًّا تهتم بملابسها، وأصبحت تهتم بمظهرها يعني اه هناك شيء ليس هكذا على مستوى المظهر حتى اه يعني كنتم وقتها تشاهدون تغيرات على مستوى الأشخاص التي بدأت تعودُ لعملها كم كانت فعلًا الأشخاص تحتاجُ أو هناك شريحة فعلًا تحتاج لمساحة أو لشخص يقول لها فقط تعال وكيف يتفضلوا، يقول شريف أنه هناك فرصة عندك أنك أنت تعودُ لتقف على قدميك بسرعة وتسند محيطك من من من ناحيتك أنت كم شفتي حالات مثل الحالة التي حكى لنا عنها شريف؟ وإذا ينفع تشاركيني هكذا قصص من من أو حالات من تتذكريها أو تخطر لك

أمل زقوت: شباب أو صبايا أو الاثنين؟

أحمد البيقاوي: الثلاثة الاثنين كل شيء أنا أريد

شريف نعيم: ركّزي على قصص الفتيات ربّما أكثر قصص ملهمة قصص الفتيات ربّما ملهمة أكثرُ من الشباب

أحمد البيقاوي: لا لا أنت هذا التمييز أنا أرفضه في "بودكاست تقارب" على فكرة، هلا بجيل الصبايا عليهم تحديات والشباب عليهم تحديات لماذا الإلهام عند الفتيات بقي أخي شريف

شريف نعيم: لأنه نحنُ نتحدّثُ عن بنية جسدية ومسؤولية هي ليست معتادة عليها، تصوّر زوجة شهيد فجأة تكون مسؤولة عن بيتٍ وأسرة، وهي كانت تمتلكُ مهارة ولكن هذه كيف سوف نوصل لها أنه ربّماُ أنتِ تعودي لحياتك وتبني أسرة قويّة مرة أخرى وتعودي للعمل هذا كان التحدي، هذه البنت الصبية التي لديها أولاد فقدت زوجها التي تضطرُ للاستيقاظ كل يوم صباحًا تحضرُ المياه والأكل لأولادها وتأتي على طاقات وتعمل.. هنا بين في التفاصيل هذه تكمنُ القصص التي هي أساسًا جميعها عند أمل مخزون البنات أو مخزون القصص هذه عند أمل موجودة

أحمد البيقاوي: أمل أنا سوف أسألك أكثر عن البنات تحديدًا لأنه هناك أيضًا ظروف اجتماعية بحركتهم خلال الحرب وأيضًا بذهابهم للعمل أكثر وأكثر، لكن أنا أريد أريد أن تجربي وتعطيني هكذا يعني نظرتك للصورة للشباب وللفتيات مع بعض مجرّد صور تساعدنُا لنرى كيف لإنسانٍ بعد بأسبوع من استلامه عملًا أو انضمامه لفريق طاقات كيف ماذا تغير عليهم على مستوى بصري يعني أنا عندما أنظرُ عليكم في المكتب يعني

أمل زقوت: أول شيء بالهندام مثلما قال شريف بالمنظر، بحلق اللحية، وجهه نفسه يكون مشرقًا سواءً كشاب أو كفتاة يعني فعليًّا وكأنه الحياةَ عادت لهم من أول وجديد

أحمد البيقاوي: أنا أسمعك ولكن أقوم بتغير البطارية فـ احك لي اتفضلي

أمل زقوت: يعني هكذا بمنظورك يعني

أحمد البيقاوي: حسنًا ينفع تستحضري قصص يعني بذكر أسماءٍ أو من دون ذكر أسماء، فقط كي أستطيع قياسها يعني نعيشُ معكم

أمل زقوت: يعني مثلًا هناك فتاة كانت هي المعيل الوحيد لأسرتها هي ووالدتها كانوا موجودين وجودها في طاقات كان بالنسبة لها هو طوق النجاة يعني عادت لعملها، عادت تستطيعُ الصرف عليها وعلى والدتها فكان الموضوع بالنسبة لها نقطة تحول يعني كانت خلال الست شهور التي ما قبل الحرب.

شريف نعيم: بتحكي عن عبير بتحكي عن عبير؟. هذا أيضًا معلومة أخوها بعائلته تم أسره في أوّل الحرب كانت.. في أوّل الحرب وكانت تعيل والدتها وزوجة أخوها وأولاده، تخيّل فتاة لوحدها في هذه الظروف في ظلّ النزوح التي أنا كرجل أتصعّب أين سوف أذهب أين سوف آتي، فتاة كانت قائمة بهذا الموضوع جميعه في نفس الوقت، تأتي على طاقات كانت تعملُ مع شركة في الأردن وتعيشُ التفاصيل هذه كلّها

 

أحمد البيقاوي: أنتم كنتم عائلة يعني كيف الآن تقولون لي بالضبط؟

أمل زقوت: فعلًا نحن لحتى الآن نتعاملُ أن كلّ الموجودين هنا عائلة يعني ليسوا ليسوا منتسبين لا يوجد عندنا لحتى الآن جوّ العائلة موجود

أحمد البيقاوي: وأعتقد أيضًا، لأنكم أنتم.

أمل زقوت: الناس بمجرد اقتراحنا أن نعودُ هنا على غزة طاقات، الأشخاص كانت تنتظر اللحظة التي نحنُ نفتحُ فيها المكان لأنه ليس مجرد مساحة عمل هم بالنسبة لهم لا طاقات هي عائلتهم

أحمد البيقاوي: وأنا أنا أقولُ عائلة أيضًا ليس فقط على مستوى العائلة، يعني بتعريف بتعريف الأعمال أو بتعريف العمل بأنه يعني هكذا نحنُ يعني عائلة مع بعضنا ولكن تخيل أيضًا بالظروف الاجتماعية الموجودة بالقصص التي أنتم الآن تقولوا لي عنها يوجد يوجد ممارسة للعائلة يعني وفكرة أيضًا أنكم زوج يعني يعني أمل من ناحية وشريف من ناحية، فأنتم استطعتم التوفيق يعني بناء عائلة وعائلة أوسع هكذا أنا أتخيلُ الأمر

 

شريف نعيم: هو الاهتمام كان في التفاصيل، ربّما هذه الحرب جعلت الأشخاص تقتربُ من بعضها نعم أصبحنا نعرف تفاصيل الأشخاص هذه يعني هذا بالنسبة لي الشاب الذي جاء ليس مجرد شخصٍ يأتي ليأخذ 8 ساعات كهرباء وإنترنت ويذهب، لا ربّما بدأنا الحوارات، المشاكل والحرب تخلق قصصًا، يعني كلّ شخصٍ كان لديه قصّة، كل شخصٍ لديه فقد، كل شخصٍ لديه مأساة، فدائمًا الهم عندما يتوزع، تشعرُ أنه نقص قليلًا يعني فـ قصص الشباب التي كانت تأتي الذي فقد عائلته كاملة، الذي والله فقد أخوه وأبناءه وزوجته وكذا، فكان هناك نوعٌ من المؤازرة داخل المكان، وليس فقط جو العمل والتأثير، تأثير الأشخاص عندما تشعرُ أنه هناك وسطٌ يسمعُ أو وسطٌ يشبهه يعني كيف؟ مشكلة الخيمة أو المخيمات مثلًا ممكن أن تجد اختلافًا في طبيعة الأشخاص الموجودين، ولكن عندما أنت تأتي على بيئة فيها فريلانسرز يعملون عن بعد كذا، أنت في بيئة تُشبهك، فالأشخاص الشباب لماذا يعني منظرهم أو نفسيتهم تتغيرُ أنا يشعرُ نفسه يقضي 8 ساعات في مكان يختلف تمامًا عن العالم الخارجي، لا هو في مكان يشبهه، مكان مثل الذي كان يعيشُه قبل الحرب، هذا يعمل كمبرمج هذا يعملُ كمصمم، هذا يعمل كذا، هذا أحضر عملًا لشخص زميله، هذا الآن حضر يريد استعادة عمله، وجد أحدًا يحتاج تخصصه فأخذه معه يعملُ فبدأ الجو هذا نفسه يخلق حالة من الألفة ما بين الفريق جميعه أو الموجودين المستفيدين جميعهم

أحمد البيقاوي: حسنًا ممكن تشاركوني أيضًا قصصًا غير قصة طاقات يعني أو أيضًا بخارج قطاع الأعمال على نماذج للحياة يعني على نماذج للقتال من أجل الحياة على مدار السنتين هذه، وأنتم الآن نتحدّثون أنتم تعرفون يعني أنتم الآن فتحتم لي مستويات من من المخيلة والصور لأشكال أيضًا أخرى من من الحياة التي لم تكن تصلنا بالأخبار نظرًا لأنّ الحرب بقسوتها هي يعني بصعوبة بصعوبة كانت نشرات الأخبار تغطي المجازر التي كانت تحدث وقتها، لكن بالمقابل أيضًا كان يكون هناك يعني نموذج طاقات، أو طاقات أعتقد هو نموذجٌ أيضًا لمحاولات أخرى ليس بالضرورة على ذات النوع للوقوف والقتال من أجل الحياة، هل تساعدوني أيضًا أتعرف على هذا المستوى من المحاولات

شريف نعيم: نعم تقصد مبادرات هدفها أنه نحنُ لا نريدُ الاستسلام

أحمد البيقاوي: نعم نفس التفكير الذي أنت كنت تتحدثُ به

شريف نعيم: يعني نعمل بنفسِ العقليةِ إنه نحنُ أناسٌ لا نريدُ الاستسلام طبعًا بالتأكيد هناك الكثير كان هناك أناسٌ يعملون في هذا المجال ربّما في مجالنا أو في مجالاتٍ ثانيةٍ الذين هم كانت رسالتهم نحنُ نريد أن ندعم قطاع الشباب بطريقةٍ محترمةٍ أو طريقةٍ كريمةٍ تجعلهم يتمسّكوا بكلامهم هناك الكثير أيضًا كانت مساحات عمل أو مبادرات تعمل تابعةٍ لمؤسساتٍ في نفس المجال هناك مؤسساتٌ عملت في قطاع التعليم كانت تخدم طلاب الجامعات، والتي هي عندما صار عندهم فاقد كبير في موضوع الدراسة والانقطاع عن الدراسة حتى أونلاين فكانت بعض الأماكن توفر مقاعد لهؤلاء الطلاب ليعودوا ويستعيدوا اتصالاتهم مع المناهج الإلكترونية وهكذا فكان هناك الكثير طبعًا غزة كلها قصص صمودٍ. الأشخاص التي يعني عفوًا ربة البيت أو المشاريع المنزلية التي كانت تنفَّذ يعني تصوّر امرأة هي وزوجها وأولادها الصغار يعيشون في خيمةٍ على جانب الطريق هذا الشخص كان قبل الحرب يعيش حياته كما نسميه يومًا بيوم يعنى يعيش حياته يومًا بيوم، المقصود هذا من الأشخاص التي كانت تعمل أعمالًا يومية يعني إذا خرج في الصباح ليعمل يأتي بطعام يومه وإذا لم يخرج لا يأكل تصوّر الأشخاص هذه أثناء الحرب كيف كيف ستعيش أنا صراحةً لحد الآن أسأل نفسي أحيانًا بعض الأسئلة بدون إجابات فأغلق مع نفسي الموضوع أنَّ هذه الأشخاص التي كانت قبل الحرب تعيش حياتها يومًا بيوم حسنًا في ظلّ أنّ المهندسين لا يجدون عمل أيضًا أصحاب الكفاءات والموظفين أنفسهم الذين كانوا يأخدون رواتب حسنًا ليسوا قادرين على العيش مقارنةً بهذا الشخص أو هذه الفئة التي كانت تعيش يوماً بيوم كيف يعيشون؟ أنا لا أعرف صراحةً! ولكن كان هناك بعض النماذج التي تصير يعني مثلًا إمرأة تعيش هذه الأشياء أنا رأيتها إمرأة تعيشُ هي وزوجها وأولادها الصغار في خيمةٍ على جانب الطريق الآن كانت أمام اختيار أنّ أولادها يجلسون على الرصيف على باب الخيمة يتسولون ممّن هو قادم وممن هو ذاهب جيد؟ أو تقضي نهارها من جمعيةٍ لجمعيةٍ لجمعيةٍ لجمعيةٍ وتبحث عن مساعدةٍ أو هكذا أو تأخذ منحىً آخر كانت تحضر معدّات بسيطة لتصنع حلب حلب الحلو هذا وتعطي أولادها صينية يبيعون على باب الخيمة وواحد آخر يذهب لبيعه في السوق في النهاية في آخر النهار أمَّنوا طعامهم وشرابهم وعاشوا بالفعل عاشوا في خيمةٍ ولكن لم يستسلموا لفكرةِ الخيمة أنّي أنا أعيش بلا حيلة وأنتظر أحدًا ليأتي فيقول لي خذ طعامًا وشراب لا هذه كانت قصَّة صمود ربّما أكثر من طاقات طاقات وجدت أوجه دعم وجدت "دومة" وجدت أناسًا تثق وتقول لك خذ عملًا لكن هذه صنعت شيئًا من العدمِ يعني هذه المرأة أنا أعتبرها قصّةَ نجاحٍ وقصةَ صمودٍ أكبرُ من طاقات التي حافظت على أولادها في الحرب من أن يصيروا متسولين أو لصوص وحافظت على كرامتها وكرامة زوجها أنًّها هي صارت تصنعُ أشياءَ للبيع جيد؟ ووترسل أولادها ليذهبوا لبيعها أنا عن نفسي عندما أرى ولدًا صغيرًا في الشارع يريدُ بَيْعي حلب أو مياه باردة أو أي شيء أنا ربّما أشتري منه لكنّي لا أحبُّ مشهدَ التسول حسنًا أنا طبيعتي هكذا ربّما القصص التي تشبهها ونماذجُ أخرى كثيرة الذي ذهب واشترى له لوحي طاقة هكذا اقترض سعرَهم وعمِل نقطةَ شحنٍ للنّاس كي تشحنَ جوالاتها مثلًا بدأت يعني بدأت تظهر أفكار للناس التي لا تحب الاستسلام للعمل يعني مثلًا هناك البعض قام بمشاريع التي هي نقطة شحن نقطة شحن يعني ماذا؟ يعني أنا أذهب أشتري لوحي طاقة وآتي بمحولٍ صغيرٍ جيد؟ وأضعه إلى جانب مخيَّم فيه ألفُ خيمةٍ لا توجد عندهم كهرباء لكن معهم جوالات فإذًا يأتي عنده كلُّ شخصٍ ليشحن جواله يشبُكه ساعةً ليشحنه بشيكل هذا بالنسبة له مصدر دخلٍ أصبح هو لم يستسلم، هو فكّر في شيءٍ يستطيع العيش من خلاله وهناك أناس سلكت اتجاهًا آخر ذهب وجلب لوحي طاقة وغسالةٍ الآن أكثرُ شيءٍ كانت تعاني منه النساء هو مسألةُ الغسيلِ وما يشابهها هذه لأنّه عفوًا الفتاةُ الشابةُ التي كانت معتادةً على الغسالة الأوتوماتيك تضع غسيلها وبعد نصفِ ساعةٍ تأخده بالنسبة لها فكرةُ أن آتي بوعاءٍ كبيرٍ وأضعه في منتصف المخيم وأجلس للغسيل وهكذا هذا كان شيء انتحاري يعني فهناك أناس قامت بمشاريع ذهبت وجلبت لوحي طاقة وجلب له غسالة وصار يغسلُ للناسِ بالأجر يأخذ خمسة شواكل على الغسلةِ أو عشرةَ شواكل، هذا فتح لنفسِه أُفُقًا وخدمَ الأشخاص مثلًا هذه قصصٌ وقصصٌ لا حصرَ لها من قصصِ الصمودِ والتحدي للناسِ التي لا تحب الاستسلام لفكرةِ الخيمة

أحمد البيقاوي: يعني أكرمني نعم لاحظت أنت هكذا وأنت تزوّدني وتكرمني بالتفاصيل أنا هكذا فعليًا يعني تملأُ لي هذه البازل الصورةَ الكبيرةَ أخبروني في طاقات أنتم كم نسبة الشبابِ والبناتِ؟

أمل زقوت: يعني تقريبًا الشبابُ 60 بالمئة والبناتُ 40 بالمئة

شريف نعيم: تقريبًا كان 40 بالمئة نحنُ أول فرع أنشأناه الفرع الأول الذي كان في دير البلح الذي كنَّا نحنُ نسكن في غرفة فيه وقصة سكنِنا هذه خلفها قصصٌ كثيرةٌ يعني نحنُ كنا نستيقظ صباحًا في الساعة 6 كان الدوام يبدأ الساعة 8. أنا أولادي شبابٌ كبار ليسوا صغارًا كنَّا نصحو كلّ يومٍ صباحًا الساعة 6 ننظف المكان ونرتبه ونجهزه جيد؟

أحمد البيقاوي: من ينظف؟ أنت بدأت تجمع الآن أمل ما الموضوع هنا؟

شريف نعيم: أنا وأمل الأولاد كلنا

أمل زقوت: نصحو جيشًا كاملًا

شريف نعيم: فكان الأولاد لديَّ الحمد لله ليس لديَّ بنات أنا عندي 3 أولاد فقط فكانوا في النهار يكونون منتشرين في مساحة العمل منهم مَنْ يدرس على الجوال وهكذا يعني مندمجون في الوسط الموجود وعندما يغادر الفريلانسرز الساعة 5 عندها ينتشرون في المكان في الليل كانوا يرتبون الطاولات كانوا يرتبون الطاولات ونُخرج فِراشَهم من عندِنا من الغرفةِ يفرشونها على الأرض وينامون لهذا كان المفترض يوميًا الساعة 6 نستيقظ صباحًا ونوقظهم ليرتّبوا فراشهم ويرجِعوا الطاولاتِ كما كانت ونرتبُ المكان وننظّفه ونبدأ الساعة 8 نستقبلُ الفريلانسرز القادمين ويبدأوا بالاندماج أحدهم الصغير كان يذهب يجلب البسكويت وأشياء ويعمل بقالة صغيرة للشباب الموجودين ليبيعهم منتجات كانوا يحاولون وكنت أحاول دمجهم في الأجواء الموجودة أول شيءٍ أن يَبْقو هم عندي ولا يخرجون للوسط الخارجي وأحافظ عليهم وأحاول نوعًا ما أجعلهم يلاحظون هذه الأجواء كيف تكون ليفكروا في المستقبل ويكتشفوا فوائد التعليِم فوائد المهارات إلخ فكنا مثلما قلتُ لك نصحو كلّ يومٍ الساعة 8 المفترض أن يكون المكان جاهزًا ومن الساعة 8 إلى 5 نحنُ ملك طاقات، نحنُ كلنا كعائلة كنا نفكرُ ماذا سوف نأكل اليوم ماذا نأكل بعد الساعة الخامسة عندما يغادرُ الأشخاص كلهم نبدأ بالتفكير ماذا سنأكل في النهار؟ كنا مثل الفري لانسرز الفريلانسرز نأكل المعجّنات أو نأكل البسكويت نأكل أيَّ شيء وتمضي الحياة يعني

أحمد البيقاوي: أمل أريدُ أن أسألك الآن عن البنات وأريدُ أن يعني تزوٍّدينني بالتفاصيل لاحظتي شريف كان يزوّدني بالتفاصيل الآن دورك لتزوّدينني بالتفاصيل نسبةُ 40 بالمئة أعتقدُ في في بيئةِ عملٍ ليسَ خلال حرب في أيّ مكان ليس بالضرورة في غزة في أيِّ مكانٍ هي نسبةٌ مرتفعةٌ أعتقدُ نعم وبالتأكيد أنّ طاقات كانت مساحةً آمنةً للبنات لحتى فعليًا يعني تكون هذه النسبة عاليةً ومرتفعةً هل ربّما أن تشرحي لي يعني هذا يعني هذا المستوى من التفاصيل كيف فعليًا طاقات تحوّلت لمساحةٍ آمنة لحتى فعليًا يكون فيها يكون فيها هذه النسب وبذات الوقت يعني ليس فقط في حدود المكتب أيضًا خارجه أعتقدُ أن هناك تحديات كانت توجد أعرفها من خلال من أصدقاء من صديقات من زملاء وزميلات على فكرة حتّى حركة النساء يعني مثلًا هناك صحفيةٌ يرافقها أخوها خلال مشوار ما الأشخاص ما بتتحرك عادة منفردة كيف هذا يعني إذا أيضًا شاركينا قليلًا من التفاصيل على هذا المستوى

أمل زقوت: طبعًا أول تحدي كانت تواجهه الصبايا هو الطريق يعني في منهم مثلًا كان من مكان خارج دير البلح مثلا الزوايدة هذه كانت مسافة مواصلات غير طبعًا أنَّ الطريق نفسها غير آمنة يلزم أن يكون معها مرافق ولكن مثلا ظروفها لا تسمح بأن يكون معها مرافق. في مثلًا التي كانت مثلا زوجة شهيد أولادها نفسهم أين تريد أن تتركهم؟ كانت أحيانًا تضطر تجلبهم معها إلى طاقات نحنُ كنا نتعامل معهم كعائلة يعني ممكن هي تنجزُ أعمالها التي عليها ونحنُ نكون نلعب مع أبنائها نعلمهم الرسم وهكذا فالتفاصيل بشكل أكثر صراحة أشعر أنّه

شريف نعيم: أحكي أنّه كان لدينا في الفرع متوفرة غسالة لكل البنات اللاتي لديهن غسيل يأتوا به

أمل زقوت: لا أود نشر كل شيء عنهم

أحمد البيقاوي: لا انشري كل شيء أخبرينا كل شيء

شريف نعيم: نحنُ كنّا نحاول يعني أي مصدر أو أي شيء إمكانية موجودة ممكن نخدم فيها ونساعد فيها الأشخاص التي تتردد على "طاقات" أو الذين يأتون إلى طاقات كنّا نحاول نقدمها يعني الكهرباء متوفرة مثلا توجد كهرباء توجد إمكانية لتشغيل مثلًا الغسالة 5 ساعات في اليوم فكانت أمل داخليا بين البنات المتزوجات أو من عندهن أُسَر أو كذا بنات يعني كما الحال كهرباء متوفرة وكذا والغسالة موجودة يا بنات من لديها غسيل وتود جلبه وغسله عادي لتأتي به لكن تجلب دواء الغسيل معها تجلب غسيلها وها هي الغسالة موجودة نحنُ كنا مهيئين الفيلا أو الطابق الذي كنا مستأجرينه جناحين شقّين يوجد بينهما فاصلٌ فكنا مُخصّصين شق للبنات وشق للشباب، حيث أنّه لو يريدون أخذ راحتهم يريدون كذا والغسالة كانت بالحمام هكذا فكان منفصلًا يأخذون راحتهم فيها، فكان جزءٌ كبيرٌ من البنات يجلبن معهن الغسيل ويغسلن في "طاقات" ويأخذونه في كيس بنهاية الدوام عندما يغادرون، فكان أيضًا نوعٌ من الدعم ربّما ليسَ ذا قيمة كبيرة، أنت عندما تحدّث قبل الحرب غسيل غسيل، هذه أشياء يعني والله نحنُ نحنُ شعب مُرفّه نحنُ كنا نعيش في رفاهية قبل الحرب يعني نحنُ لسنا راضين بهذا، فعندما تأتي أنت تصبح مسألة وجبة غسيل نصف ساعة هذا إنجاز كبير فتصوّر المستوى الذي نحنُ أو مستوى المشاكل الذي نحاول معالجته، يعني نحنُ اليوم لم نكن نحكي كيف المبرمجين أريدُ دمجهم في عالم الـAI ويبدأون التطور في المجال، لا لا نحنُ كنا نحكي في عملات يعني كيف ربّما أنا أسخّن المياه كي أشرب شاي أو قهوة؟ كيف ربّما للبنت هذه كي تستغل وقتها في طاقات تأتي ولا تضيّع الوقت تأتي وتجلب غسيلها معها مثلا؟

أحمد البيقاوي: أنت فعليًا يعني الآن تعمل اشتراكًا مع باقة اشتراك في "طاقات" شاملة الغسيل، والشاي والقهوة والمياه والمعجنات

شريف نعيم: وشو أيضًا أحكي لك قصة أحكي لك قصة هذه ربّما ليست خارج الصندوق هذه خارج الغلاف الجوي يعني إحدى القصص التي ساعدنا فيها في وقت من الأوقات ربّما تستغرب أنَّ مسألة زواج خطوبة ولكن تحتاج إنترنت وكهرباء، شخص صديق يعني من الذين كان يترددون على "طاقات" قال لي يوجد عريس تقدّم لأختي ولكنَّ العريس هذا في بلجيكا نريد يعني قبل أن نأخذ قرارًا ونعطي الجماعة جوابًا أريدُ إحضار الحاج والحاجة وأختي؛ لكن نريدُ مكانًا مغلقًا نأخذ راحتنا فيه، يعني مثلا يتوفر فيه إنترنت سريع وقلت له مرحبا بك تعال عندي أنا في الغرفة التي كنت أعيش فيها وأنام فيها كانت كنّا نغلقها في النهار يعني في النهار كنا نسكنها قلت له تعالْ، جهزتُ طاولة في الغرفة، ومددتُ له سلك اللابتوب كي لا يقطع الإرسال وما شابه، وقلت له تفضّل لا توجد مشكلة، فجاء نرجع نحكي القصة التي هي نحن ساهمنا فيها ربّما من أغرب القصص التي ساهمنا فيها في "طاقات" التي هي مسألة

أحمد البيقاوي: الزواج خطوبة.

شريف نعيم: في إشارة قالت لي عيد

أحمد البيقاوي: مين الذي قال لك عيد؟ الأخ مؤمن تدخل وحكى لك عيد لا لا كمّل كمّل أنا أتصرّف كمّل

شريف نعيم: اه فـ القصة هذه ربّما من أغرب القصص المختلفة تتعلق بزواج خطوبة شخص صديق

أحمد البيقاوي: كمّل كمّل رد علي كمّل من عند شو اسمه وصلنا نحنُ عند المحل مددتَ لهم سلكًا كي ما يقطع الإنترنت ارجع لي للحماس الأول انساك من مؤمن

 

شريف نعيم: وَمدَدْتُ لهم سلكًا للغرفة وجلبت لهم طاولة وجاء الحاج والحاجة وأخته وقضوا ساعة زمن في الغرفة وخرجوا على ما يُرام وعرفتُ بعد ذلك أنّ الفتاة خطبت ونسقوا لها وسافرت والآن في بلجيكا، يعني فكانت هذه الفرصة ليس لها علاقة في أناس يعملون أو لا، هذا الشيء احتياج في الحياة، أنا يوجد عندي مصدر تحلّه، أنا توجد عندي كهرباء وإنترنت، يُمكنني أن أخدم فيه، فهذه أهلا وسهلا، والحمد لله وفقنا رأسين بالحلال بالفيديو تزوجت وسافرت إلى بلجيكا، فهذا كان من أغرب الأشياء صراحة، ومن أغرب القصص التي مرت في "طاقات" التي لم أكن شاعرًا بأن تكون طاقات حلًا لهكذا موضوع بسيط

أحمد البيقاوي: يعني عنجد هذه قصة خارج الغلاف الجوي هذه ليست فقط خارج الصندوق

شريف نعيم: أنت تصوّر أنت في الوضع الطبيعي قبل الحرب عادي وأنت مستند عالكنبة ولديك إنترنت فائق السرعة في الدار تتكلم وتتحدث وأصبحت أنت عندما تحتاج connection أو اتصال نصف ساعةٍ مستقر تحتاج لواسطة وتبحث عن مكان والمشكلة أنَّه كانت توجد أماكن في الخارج، كانت توجد مقاهي أو مطاعم أو أماكن للعمل وبها إنترنت سريع ولكن في الحالة هذه لا يجوز لا تستطيع أنت أن تذهب إلى مقهى عام أو في مكانٍ عام لحوار مثل هذا يعني فكانت تتطلب خصوصيةً معينةً تلتقي فيها مجموعة أشياء غرفة مغلقة مع إنترنت سريع، مع أناس تثق فيهم مع كهرباء تصوّر هذا كله اجتمع في "طاقات" ومضى الأمر، يعني

أحمد البيقاوي: مبروك ما فعلتموه هذه حقًا بالفعل مستحقة

شريف نعيم: الله يبارك فيك

أمل زقوت: الله يبارك

أحمد البيقاوي: حسنًا شريف كنت أنا وإياك نتحدث أيضًا عن فكرة أنَّه في يعني ليس كل شيء بدأ من الحرب هناك ما قبل الحرب كان هناك آلاف الشباب الذين أيضًا كسرت الحصار الذي كان مفروضًا منذ 2007 وكان يعيق السفر والحركة والتواصل وغيرها ووجدت فعليا يعني طورت خبراتها وفتحت قنوات اتصال مع شركات خارج غزة بتقديرك كم كان عدد الأشخاص ما قبل الحرب الذين يعملون مع شركات خارج غزة؟

شريف نعيم: نعم هو بناء على آخر إحصائية ولكن إحصائية غير رسمية هي مجموعة أرقام مجمعة من حاضنات الأعمال ومساحات العمل، وصل عدد الأشخاص الذين يعملون عبر الانترنت في غزة لما يقارب عشرين ألف فريلانسر سواء موظفون عن بعد مع شركات أو أناس يعملون عبر منصات العمل الحر جيد؟ هؤلاء فجأة تصور العدد هذا، يعني 20 ألف عائلة كانت تعيش من دخل الأشخاص هؤلاء وفجأة فقدوا مصادر دخلهم، فاليوم نحنُ في طاقات وصلنا إلى أو على المنصة خاصتنا ما يقارب 3 آلاف تقريبًا فريلانسر مُسجَّلين، داخل مساحات العمل كبيئة عمل نستوعب تقريبًا 700 لا نُمثّل شيئًا من الاحتياج الموجود لو أخذنا في الاعتبار أنّ بعض الأشخاص سافروا وبعض الأشخاص استشهدوا، ولكن لا زال هناك كم من الأشخاص الذين بحاجة لهذا الشيء بحاجة لبيئة عمل بحاجة لحاضنة أعمال، وليس، الآن نحن بدأنا نخرج من قيود المساحة بدأنا نخرج من قيود الكهرباء والإنترنت فقط، لا نحنُ نحتاج لبيئة داعمة، بيئة تكون محفزة لك، أنْ تطوّر من مهاراتك، أنْ تُحسّن من وضع عملك، أنْ تعمل استدامة في عملك، فهذا الشيء المستوى الجديد الذي بدأنا ننتقل له في "طاقات"

أحمد البيقاوي: وتقديرك عندك أنت ثلاثة آلاف هل توجد مبادرات أخرى أيضًا غطت أرقام؟ يعني نستطيع القول فعليًا فقط إذا أردُت معرفة من العشرين ألفًا كم شخص اليوم استطاع أنْ يعني يخلق فرصة عمل؟

شريف نعيم: هو نحنُ لا نقول إنَّ الثلاثة آلاف كلهم رجعوا للعمل، نحنُ نقول إن الأشخاص جاءت كان عندهم دافعٌ لأنْ يسجلوا على المنصة ليقولوا إننا نحنُ بحاجة ولكن هذا الجزء لم يعد للعمل، تمام؟

أحمد البيقاوي: كم كم من الثلاثة آلاف كي نفهم نفهم عليك أكثر كم من 3 آلاف يعملون؟

شريف نعيم: سبعمائة سبعمائة هؤلاء الذين أنا قدمتُ لهم خدمات مباشرة سواء في التشبيك مع الشركات الخارجية كي يعملوا أو في إنه أنا أوفر لهم بيئة عمل إنهم يعملون منها، لهذا السبب عندما بدأنا في "طاقات" صراحة أنا عملت مثل تقسيم أو قسّمت الفئة المستهدفة لمجموعة لثلاث فئات الفئة الأولى التي هي كانت الأشخاص المؤهلة جيدًا عندها مهارات وعندها فرصة العمل يعني مثل تجربتي أنا كان عندي عقد أو في عندي client أو عميل ممكن أرجع أعمل معه لكن ما يمنعني أنني كنتُ أريدُ إنترنت وكهرباء، فهذه أول فئة نحنُ صنّفناها وهي أول فئة نحنُ عملنا عليها، يعني نحنُ لم نكنْ نستقبل في "طاقات" أحد ما زال قادمًا للبحث عن عمل لا أنا أريدُ الأشخاص التي عملها معلّق بسبب انقطاع الكهرباء والإنترنت يعني يأتي اليوم الشهر المقبل يستلم الراتب، أولوياتي كانت التي هي الطوارئ التي ربّما أن تعطيني أثرًا قريبًا يعني أنا ما أنا مع فكرة أنْ نبني مهارات وندربُ ونوفرُ الفرص ولكن ليسَ في المرحلةِ التي نحنُ كنا فيها المرحلة التي نحنُ كنا فيها أنا أريدُ أسرع فئة توفر دخلًا، الأشخاص الذين لديهم عقودا فعَّالة وبحاجة فقط لإبلاغ الشركات أنها أنها استطاعت توفير مكان وتريدُ العودة للعمل، فهذه الفئة التي بدأنا نحنُ نستهدفها وربّما كانتْ هذه المرحلة من أصعب المراحل؛ لسببين السبب الأول أنني أنا أعمل في نشاط مجتمعي، يعني ليس استثمارًا خاصًا؛ لا أنا أعمل شيئًا، أنا أقدم نفسي كشخص يعمل في خدمة مجتمعية، فيلزم أن يكون توفير الخدمة فيه شفافية أو فيه معايير الاختيار الجيد؟ لا ربّما أنا أنْ أجلبَ فريقَ عملي وصاحبي، لا أنا أقدم الخدمة يلزم أن يكون فيها نوعٌ من الشفافية في تأمين الفرص، وفي نفس الوقت أنت تصطدم بواقع أمني، أنت لا تستطيع إحضار أي شخص إلى المكان في وضع نحنُ كنا لا نعرف من ربّما يكون خطيرًا، ومن يمكن يكون لا مَنْ يُمكن؟ نحنُ أناس هنا للعمل، نحنُ أناس ليس لنا أي لون سياسي، ليس لنا أي خلفية سياسية، نحنُ أناس خرجنا من الخيمة كي نعمل، فنحن كنا في وضعٍ صدقًا لا نُحسدُ عليه في موضوع أنه أنا يوجد عندي 70 مقعدًا كانوا في الفرع الأول

أحمد البيقاوي: حسنًا، هذه كيف كنتَ تعملها أنت؟ أنا أعرف أنَّ هناك مقاهي اليوم يعني تسأل عن، يعني تُصنِّفُ أنَّ هذا شخص تمام يجلس، وشخص غير تمام يجلس أو أنَّ هناك شخصًا دخل إلى مقهى والناس خرجوا من المكان، أنت بحالتك بالظروف هذه كيف كنت تتعامل بهذا الشكل؟

شريف نعيم: الآلية التي نحنُ عملنا بها التي هي أسميناها الآلية العنقودية، يعني اليوم أنا شريف هنا معي زوجتي زوجتي أنا أثق فيها، أكيد مطلوبة أم لست مطلوبة؟ يعملون معي، بدأت معي تمام، اليوم بدأنا نستضيف فريق العمل الذي له سنوات يعملون معنا هذا نحنُ نعرفه ونعرفُ جهةَ عملِه ونثقُ فيه تمام؟ فبدأنا نُكوَّن الآن جاء أحمد قال لي والله عندي شاب صديقي حسين يعمل مع شركة في كندا والجماعة يعانون من انقطاع الكهرباء، هل ربّما استضافته؟ فهو لأنه هو جالس في المكان يستحيل إحضار أحد لا يثق فيه، تمام حسين قال والله لكن أنا معي فريق معي أيضًا زميلان، إذن من هما؟ والله هي البنت الفلانية وكذا، أنتم تعملون مع شركة، كنا نتحقق من عقود العمل، نتأكد أنَّ لديه عقدُ عملٍ فعلًا، في بعض الحالات تواصلت مع الشركات المشغلة لهم بالخارج يعني تمام؟ وهكذا أخذت أخذت الأمور بالتوسع، مثلًا في بعض الشركات التي كانت تعمل في غزة لبعض الأصدقاء كان مدراؤها بالخارج؛ ولكن فرق العمل الخاصة بهم في غزة، فكانوا يتواصلون معي، والله أنا يوجد عندي أربعة مبرمجين، إذا يوجد متسع لاستضافتهم عندك؟ يا ليت أحضر لي إياهم أنا أريدُ ملء المقاعد بأناس فعلًا أنا أعرف أنها تريد المجيء للعمل وآخر الشهر تأخذ الراتب، فأنت عندما تقول لي أنا شركة أنا مسؤول عنهم، فقط استَضِفْ لي إياهم عندك وأنا أدفع لهم الرواتب وأنا أشغلهم، يعني فقط أنت، فكان هذا أفضل الأمور التي هي الشركات التي تتصل علينا وتقول لي أنا عندي الشركات التي نحنُ نثق فيها ونعرفها، أنا يوجد عندي فريق من 4 أشخاص من 5 أشخاص أريدُ استضافتهم عندك فخلال أسبوعين أنا

أحمد البيقاوي: أنا معذرة هنا فقط أريدُ أريدُ يعني هذه مهمة هي يعني عنقودية تمام لكن أيضًا مع الجنون الذي كان موجودًا الذي يقوم به الاحتلال من فكرة هذا العقاب الجماعي لاستهداف شخص ابن ولا أخ ولا ابن خال ولا ابن عم ولا كذا، اه أُفكِر حتى بالمنطقِ الذي أنتَ تتحدث عنه، المهمة كانت يعني صعبة ومعقدة جدًا ولكن ربنا سلّم هكذا يعني أفكر؟ أم كان يوجد عندك تصنيفات يعني حادة صارمة ما؟

شريف نعيم: لا يوجد لا يوجد مكان آمن في غزة هذه انتهينا منها لكن الوضع الذي نحنُ فيه كان يستلزم أن تكون أنتَ يعني عليكَ تركُ جانبٍ من التوكل جانب من إنه يكفي ربنا يسلّم نحنُ نأخذ احتياطاتنا ونعمل ما علينا وأنا ربّما في مرحلة من المراحل دخلتُ في خلافٍ حتى مع أخي الذي ساعدني في البداية لأنّه هو كان شرطُه أنه أنه يريدُ توفير من يساعدنا لكن ليبقى محدودًا على قدرك أنت وفريقك لا تعلنْ عن شيءٍ لأنّنا نحنُ نخاف عليك ونخاف أن يصيبك مكروهٌ تمام؟ ولكن أنا طبعًا لا أعرف القيود يعني طالما هناك إمكانيات ويوجد مكان أو إمكانيات تخدم 70 شخصًا لايصح حصرها لـ10 أشخاص يعني أو لماذا أتركها لـ10 أشخاص؟ وأنا لدي فرصة أنّي أنا أفتح حياة أو أساعد 70 شخصًا أن يرجعوا للعمل طالما منظومة الطاقة تكفي، وطالما المكان يتسع، وطالما هكذا فأنا لا، أخذت على عاتقي موضوع التوسع وصارت مشكلة بيني وبينه وأنت تعرض نفسك للخطر ومن هذا الكلام فقط مرَّت الأمور الحمد لله يعني فكان فقط أنا شاعر بالمسؤولية، كل شخص كل كرسي إضافي كنت أجلبه أو كل كرسي زيادة كنت أوفره في المكان، كنت أرى عائلة يعني سحبناها من طابور المساعدات، هكذا أنا كنت أتخيل يعني كل كرسي إن شاء الله كرسي بلاستيك إن شاء الله شخص يأتي يجلس على كنبة يعني موضوع المكان كان هناك طاولات سفرة وكنب وكذا، واشترينا كراسي بلاستيك، ليست بجودة عالية الأشخاص عندما كانت هناك كان يوجد في البيت طاولة تنس قسّمناها إلى قسمين وكان يجلس عليها 12 شخص على الجانبين كنَّا لا نترك فرصة ولا زاوية في المكان إلا ونستغلّها كي نستطيع خدمة أكبر عدد من الأشخاص فأنا مثلما قلت لك كنت أرى كل كرسي أو كل مقعد إضافي أنَّك انقذتَ عائلةٍ من طلبِ المساعدات

أحمد البيقاوي: حسنًا شريف وأمل حدثونا عن يعني نحنُ فخورون بكم بقدر الدنيا كيف الشخص ربّما فعليًا أن يكون جزءً من من هذه من هذه المبادرة؟ من هذا المشروع؟ كيف الشخص ربّما التواصل معكم ويعني تفضَّل هذه يعني هذه المساحةُ مساحتك

شريف نعيم: نعم ربّما الآن بعد سنتين بدأت الأمور تتضح أكثر بالنسبة لطاقات يعني في البداية كان همُّنا أننا نحنُ نريدُ مكانًا فيه إنترنت وكهرباء نستطيع العمل فيه كي ننقذ أنفسنا من السؤال لكن الآن مع تحوُّل طاقات من فكرة مبادرةٍ صغيرةٍ في مساحةِ عملٍ صغيرةٍ لفكرةِ مؤسسة أصبح هناك نظام واضحٌ أو منظومةٌ واضحةٌ للعملِ الحُرِّ وريادةِ الأعمال التي تتكون من أكثر من مكوّن من أكثر من مكوّن يعني أول شيءٍ يوجد لدينا بيئةُ العملِ التي المفروض نحنُ نركّز عليها كيف نوفِّر إمكانياتٍ مريحةٍ أثاثٌ مريٌح وكهرباءٌ مستقرةٌ وإنترنت مستقر يوجد لديك الجزء الثاني الذي يتعلّق بالـ capacity building أو بما معناه الذي هو التدريب التدريب وبناءُ المهاراتِ اليوم أنا خلال الحربِ هناك أشخاصٌ كثيرون كان لديهم مهاراتٍ ولكن خسروها منذ عامين وهم لم يعملوا فهذا بدون إعادة تأهيل فيلزم أن يكون يوجد لدي جانبٌ يتعلق بالتدريب وتنمية المهارات عند الأشخاص هؤلاء، فنحنُ نقوم حاليًا بمجموعة من البرامج التدريبية سواءً في المجال المهني أو في مجال العمل الحر، إنه كيف نساعد الأشخاص، لتعود، وتستعيد مهاراتها وتسترجع، تستعيد عملها من خلال منصات العمل الحر، في الشق الثالث المتعلق في الفرص وخلق الفرص ما بعد بناء المهارة، أنا آمنت ببيئة العمل وبنيتُ المهارة، حسنًا سأصدر المهارة هذه للسوق وأوفر شبكة علاقات تخدم التوظيف أو تخدم خلق الفرص التي يمكنني تقديمها للناس

أحمد البيقاوي: لا أفهم هذا العمل الذي الذي يعني فيها قطع الإنترنت هكذا يا رجع

شريف نعيم: فالمكونُ الثالثُ قُلنا هوَ كيفَ أنا أبني شبكةَ علاقاتٍ مع العملاءِ والشركاتِ خارجَ قطاعِ غزة وإنه أستطيع توفيرَ فرصِ عملٍ لهؤلاءِ الأشخاص، تمام؟ لهذا السبب كان شعارُنا مِنَ البداية عندما كنّا نتواصلُ مع أي شخصٍ خارجَ غزة باللغة الإنجليزية يعني إذا تودُّ مساعدتَهم؟ شغّلهم يعني نحنُ حتى الطرح في موضوع الدعم والمساعدة ما كان من باب إنه والله نحنُ بحاجة للمساعدة يا جماعة نحنُ طاقات بحاجة للتمويل نحنُ لا لا لا نحنُ أناسٌ بحاجةٍ للعمل الأشخاص هؤلاء يعملون الأولوية صارت لدينا ليست كيف أؤمن بيئة العمل لا، الأهم كيف أنا أوفر فرصًا أفضل، الشخص الذي يعمل على منصات بأجر 200 أو 300 دولار في الشهر كيف أنا أؤمن له وظيفة ثابتة أو وظيفة مع شركة خارج غزة تحقق له دخل أعلى؟ فهُنا جاءَ دورُ المكونِ الثالثِ الذي هو التشبيك وخلق فرص العمل الآن هذا الـ eco system أو هذه المنظومة كاملة بحاجة ليسَ شريف ولا مؤسسة واحدة ولا اثنتين، يعني اليوم موضوع البناء الذي هو التأسيس إنه أنا والله اليوم يوجد عندي 700 مقعد نصفهم يجلسون على كراسٍ بلاستيكيةٍ مثلٌا، أنا أحتاجُ إنه أنا أطوّر بيئة العمل الموجودة لتكونَ مريحةً أكثر، اليومَ نحنُ انتهت الحرب، انتهت الطوارئ صار يلزم أن أذهب لمستوى ثانٍ من بيئة العمل أو من الخدمات المقدمة بيئة العمل.

شريف نعيم: اليوم أنا يوجد عندي مثلًا منظومة طاقة تسعفني إني أنا أعملُ أربعَ ساعاتٍ مثلًا أو خمسَ ساعاتٍ في اليوم للفريلانسر كهرباء أنا بحاجة لتوفير 8 ساعات بحاجة لتطوير منظومة الطاقة هذه الأشياء التي تحتاج من المانحين أو من المؤسسات الداعمة أنها هي تدعم في هذا المجال أنّه كيفَ أساهم في تأمين بيئة العمل للناس الذين يريدون أن يعملوا تمام من جانب آخر يتعلق في المؤسسات والداعمين الذين يعملون على التطوير وليس وليس المنح التي تتعلق في التأسيس لا إنه بعضَ المؤسساتِ مثل "اليو اند بي" وحاليًا ننفذ معَهم مشروعًا، كيفَ أنا أعمل على مشاريعَ في بناءِ القدرات، يوجد لدينا حاليًا برنامج اسمه "كود ماب" هذا عمل على حاجة موجودة في المجتمع الذي هو يتعلق بطلاب الجامعات في السنة الأخيرة من التخرج، تمام؟ كانت لديهم عندهم مادة يسمونها مادة التدريب الميداني الصيفي هذه كانت مادة التي الطالب في مجالات تكنولوجيا المعلومات أو الطالب الذي يدرس في مجالات الحاسوب لديه مادة عنده في آخر سنة اسمها تدريب ميداني يلزم أن ينزل إلى السوق إلى أي شركة أو أي مؤسسة يتدرب فيها عمليًا الفجوة هذه أو الفجوة هذه خلال الحرب اتسعت لأنّه لا يوجد مؤسسات لا يوجد وزارات لا توجد شركات أصلًا فكانت غير أنَّ الطالب يدرس عبر الانترنت حتى عندما يصل لمرحلة أنّه يريد أداء مادة التدريب لا يوجد مكان يتدرب فيه، فكلها كانت تُؤدّى بشكلٍ شكليٍّ عبر الانترنت مع شركة هنا أو هناك نحنُ نفّذنا مشروعًا مع "UNFBA" (كود ماب) فكرته إنه أنا أريدُ احتضان 90 طالبًا بدأنا بـ90 طالبًا يعني نريد دمجهم في برنامج تدريبي وإشراف لمدة أربعة أشهر يحاولون العيش في بيئة العمل أو بيئة السوق الحقيقية، ليتعرفوا أنا خريج خريج أو خريج برمجة، حسنًا ما المجالات التي يمكنني التخصص فيها؟ ماذا يمكنني عمله؟

شريف نعيم: يبدأ يتعرف مع مجموعة من الذين من داخل مجتمع ُنريد الابتعاد عن الجو الأكاديمي نريدُ الابتعاد عن جو دكتور الجامعة الذي يأتي لتقديم المحاضرات نظريًا، لا أنا أريدُ أعيشه في وسط الأشخاص الذين يعملون هذا، ليبدأ اكتساب المهارات منهم يأتي له كلَّ يومٍ شخصٌ بتخصص مختلف يحكي له عن تخصصه يفتح له أفق، والله، شو يعني "front end " مثلًا يبدأ البحث يعطي له يوجد لدينا شراكة مع مجموعة من المنصات التي تقدم دورات عن بُعد أخذنا دوراتٍ مجانيةً لكلِّ المتدربين هؤلاء، إنه هو يختار الدورة التي يحبها ويكمل فيها المجال العملي ووفرناهُ لهم بشكلٍ مجانيٍ يبدأ تعلّمه بوجود مراقب يساعده أو مشرف يستطيع استشارته في أي شيء، بحيث إنه في بعض بعد الأربعة أشهر هذه يستطيع الخروج لا نستطيعُ القولَ إنه جاهزٌ لسوق العمل ولكنْ جاهزٌ لبدءِ مساره المهني يعرف أين يريدُ الذهاب يعرفُ ما التخصصُ الذي يريدُه ليكملَ فيهِ لو التحق بأي شركة أو تدريب لمدة ستة أشهر بعدها يمكن أن يكون صالحًا لسوقِ العمل بمستوىً معينٍ هذهِ الأشياءُ تندرجُ تحتَ بناءِ القدراتِ أو بناء المهارات التي هي جزءٌ من النظام أو جزءٌ من المنظومة الكاملة يعني المنظومة لو فقدت أيَّ جزءٍ فيها لا تعمل، يعني منظومة العمل الحر لو غير متوفر عندي بيئة عمل مستقرة لا أحدًا سيأتي للعمل مع الشباب في غزة لو ما عندك مهارات كافية لا أحدًا سيأتي لتشغيلك من الخارج، لو عندك بيئة عمل وعندك مهارات ولا توجد عندك شبكة علاقات توفر لك العمل لن تستطيعَ العمل، فهذه المنظومة كلُّها ممنوعٌ اختلالها أو يلزم أن تكون على نفس القدر بالعمل على الثلاثة مكونات هذه بنفس القدر من النشاط والاجتهاد، المنظومة الثالثة طبعًا التي هي التشبيك.

شريف نعيم: نحنُ يوجد لدينا برنامجٌ اسمُه غزة تعمل للعالم هذا برنامجٌ أطلقناهُ قبلَ 4 أشهر هدفُه إنّه أنا كيف أُسوِّق للمهاراتِ المتوفرة عندي للشركات والعملاء خارج قطاع غزة يعني صراحةً خلال أربعة أشهر استطعنا توفير ما يقارب 150 فرصة عمل ما بين عقدٍ دائمٍ وما بين مشاريعَ صغيرةٍ وهكذا في الوضع الذي نحنُ نعيشه كانت نتائج جيدة حتى النتائج أو الملاحظات أو الأثر الذي أخذناه من العملاء عن الفريلانسر كان ممتازًا جدًا وفي بعضِ الشركاتِ بدأت بتوظيف شخصٍ ثمَّ وظفت 5 من داخل "طاقات" هذا الجانب الذي نحاول تطويره ونحاول عمل أتمتة للموضوع ككل من خلال منصَّةِ نعمل عليها حاليًا سوف تُطلق خلالَ الشهرِ القادمِ في خلال أقل من شهر سنكون أطلقناها هذه المنصة دورُها أنَّ الشخصَ الذي يريدُ العمل، يعني أنا لا أريدُ القول أنّنا نحنُ نستغل التعاطفَ لا نحنُ نستثمرُ هذا التعاطف، يعني الأشخاص الذين يعملون أو الشركات هي قولًا واحدًا وحتى المتعاطفين مع غزة هم قولًا واحدًا رجال أعمال يعني هو بيفكر في الموضوع من ناحية عمل هو يحب مساعدةَ أهلِ غزة لكن إذا عمل مع شخص لم يكن كفؤً سيتركه فإذًا جزئيةُ التعاطفِ هذه يمكن أن تكون بوابة أو بداية أنّه هو يحب العمل مع غزة ولكن أنا إذا لم يكن لدي منظومة مستقرة ومهارات مدربة جيدًا تستطيع أن تقوم بالعمل وبيئة عملٍ مستقرةٍ تجعل الموظف يستطيع الداوم 8 ساعاتٍ للشركةِ هذه ربما تعمل استدامة تمام؟ في البرنامج هذا الحمد لله حقّقنا فيه نتائج جيدة والآن نعمل على أتمتته من خلال "بلاتفورم" "البلاتفورم" هذه فكرتُها أنه أنا بدلًا من جَعْل الفريلانسر في غزة يذهب للمنافسةِ في "أبوورك" او أي منصّةٍ ثانيةٍ مع ملايين الهنود والباكستانيين والمصريين وكلّ العالم مع احترامنا لكلّ العالمِ طبعًا أقصد أنّ عنصرَ المنافسةِ في المنصاتِ العالمية كبير جدًا

أحمد البيقاوي: عالي يكون في مكانٍ ثانٍ

شريف نعيم: والشخصُ الذي لديه تعاطف أو يرغب كنوعٍ من المسؤوليةِ الإنسانيةِ والمجتمعيةِ أن يوظّف أحدًا من غزة لا يأخذ وقتًا وهو يبحثُ عنهم في المنصات العالمية لا أنا أعملُ منصة واحدةً لجميع الـ talents لجميعِ المهاراتِ الموجودةِ في غزّة وأقدّمهم للعملاء من حول العالم

أحمد البيقاوي: أنا ممتنٌ لك ممتنٌ لك يعني يعني فخورون بكم بقدر الدنيا يعني هذا شيءٌ هكذا يسرُّ القلبَ ويفرحُ القلبَ من من من فكرةِ فقط مجرَّد القتال يعني التطبيق الحقيقي لفكرةِ القتالِ من من أجلِ الحياةِ وبذات الوقتِ يعني هذه المسؤولية المجتمعية العالية بأفضل الممارسات في يعني وفقًا لأفضل الممارسات يعني أخي شريف يعطيكم ألف عافيةٍ وأنا فقط أريدُ أن أُعطيَكم يعني أمل وشريف ببودكاست تقارب نعطي الضيف يعني ضيوفنا مجالًا ليقولوا ما ما يريدون في نهاية اللقاء فأريدُ البدأَ بحديثك يا أمل تفضّلي

أمل زقوت: دعنا نبدأُ من عندِ شريف ثم انتقل لي نحنُ بشكلٍ عام

أحمد البيقاوي: كي تريْ إذا فعلًا هناك شيءٌ لم يذكرهُ وتذكريهِ أنتِ

أمل زقوت: دائمًا المبرمجين يكونون أقلّ كلامٍ من المصممين أو يعني حسب سوقِ العملِ لكن نحنُ عندنا على العكس يعني الكلامُ والتفاصيلُ دائمًا تبدأُ من عندِ شريف

شريف نعيم: اه هو صراحةً أنا يمكنني تلخيصَ الحوارِ كلّه برسالةٍ بسيطةٍ وملخصةٍ وهذه رسالةٌ لكلِّ العالمِ عن غزة دعني أقول، غزة في لحظةٍ من اللحظات في بعض المنصات على السوشيال ميديا قالوا أنّهم شعبُ الطوابيرِ طابور المياه وطابور الحمامات في المخيم طابور الـ.. نحنُ في طاقات أردنا تسليطَ الضوءِ على أن هناك طابورٌ ثانٍ هناك طابور للناس التي تبحث عن أحلامها وهو طابور الناس التي لم تقبل العيشَ في الطوابير الأخرى طابور الناس التي ترغب في بناءِ مهاراتها طابور الناس التي تحاولُ العيشَ بكرامةٍ نحنُ دورنا في طاقات كان أنّنا نسلّط الضوءَ على هذا الطابور ونزيده ونحاولُ أن نستقطب له كل الأشخاص التي قادرة تفوت فيه ونسلط ضوء العالم كله عليه إنه يدعم هذا الطابور أو يدعم هؤلاء الناس ليسَ بالدعم التقليدي أو الدعم المتعارف عنه كل العالم إنه ساعدونا يا جماعة لا أنا عندي مهارة تفضل انا قادر أقدم لك خدمة أنا قادر أعمل لك حتى منافس في السعر ومنافس في الجودة في الرسالة النهائية إنه هؤلاء الشباب يحتاجون المساعدة فقط إنك تؤمن لهم فرصة عمل، يحتاج إنك تستثمر مهارته فقط

أحمد البيقاوي: تفضّلي يا أمل ها املأي الفراغ

أمل زقوت: ومثلما تفضّل شريف وحكى يعني نحنُ كانت كلّ طاقتنا وكلّ الذي كنا نحاول عمله منذ البدايةِ أنّنا نحنُ فعلًا نُثْبت أنّنا نحنُ شعبٌ يستحقُ الحياة لدينا حياةٌ أخرى غير الحياة التي تظهر على مواقع السوشيال ميديا ونقدرُ أن نعيلَ أُسرنا ونحتاج فقط فرصةً فرصةً أن نساعد الإنسان أن يرجع ثانيةً لحياته نحتاج طوق نجاةٍ

أحمد البيقاوي: يعطيكم ألفَ عافيةٍ وشكرًا جزيلًا يعني على هذا الحوار وبارك الله في جهودكم وبالنسبة لي أنا هذه من أفضل يعني من من أفضل المبادرات أو من أفضل الأشياء التي الإنسان يمكن أن يقوم بها اه يعني تحديدًا هذه الثقافة التي تكلمت عنها أنت يا شريف أكثر من مرةٍ اه مثل مثل ما ءالسبيل إننا نحنُ مذ كنا صغارًا كنت عندما تُذكر فعليًا فكرةَ الدعمِ أو التبرع أو أو شيءٍ ما أتعرف كان هناك أكثر من من من شكلٍ يُذكر لكن أكثرُ شيءٍ كان مثلًا دائمًا يلفتني فكرتين فكرة ثلاّجة المياه التي تُوضع بمكان ما والأشخاص التي تمر بها وتشرب يعني وفقًا لحاجتها وتكمل طريقها أو النموذج الثاني الذي هو التدريس والتعليم لأنّه أنت فعليًّا يعني تعطي إنسانًا فرصةً كي يقف على قدميه ويبني مساره ويختار خياراته أحيّيكم على ذلك يعني شكرا فخورون بكم مرةً تانيةً بحجم الدنيا ويسعدنا في "بودكاست تقارب" بأن يعني شرَّفتونا وأعطيتمونا هذه المساحة شكرًا لكم أنتم الإثنين وإن شاء الله يارب نراكم تكبرون وتكبرون أكثر ونكبر نكبر بكم وتكبروا أيضًا مع شباب وصبايا يعطيكم ألف عافية

شريف نعيم: سعيدون بوجودنا معكَ أكيد في "بودكاست تقارب"

أمل زقوت: نشكركُ جدًا

جميع الحقوق محفوظة © 2026