"الأقصى قدامك.. ومش قادر تفوته"
في هذه الحلقة، نستحضر مع ضيفنا من يوميات المقدسي، صور لم تنشر وأخرى لم يجرؤ على تصويرها، لنفهم واقعًا كاملًا اعتاد عليه المقدسي، وتحوّل مع الوقت إلى شيءٍ “طبيعي” رغم قسوته.
نقترب من هذه التفاصيل كما عاشها المقدسيّ خلال السنوات الماضية، ضمن مسارٍ تراكمي بدأ من 2021 خلال أحداث الشيخ جرّاح وازداد شدّة بعد 7 أكتوبر 2023، حيث تغيّرت السياسات، وامتدت لتقييد الحركة، والتحكم بالتفاصيل اليومية.
من خلال هذه “الصور”، نفهم كيف يعيش المقدسي يومه، توجهنا لضيفنا، المصور وابن القدس عبد العفو بسّام، ليخبرنا عن "ولاد القدس" بعيدًا عن الصورة النمطية التي تختزل المقدسي في “الصمود” فقط، نعيد طرح السؤال: ماذا يعني أن تكون مقدسيًا اليوم وما الكلفة الحقيقية لذلك؟
🎯 نناقش في هذا الحوار:
📍 تغيّر قواعد السيطرة على المقدسيين بعد هبّة الشيخ جراح
📍 الطريق إلى الأقصى كمساحة احتكاك يومي مليئة بالتفتيش والضغط
📍 كلفة البقاء في القدس بين الغلاء والسياسات الخانقة
📍 السوشيال ميديا كأداة لنقل الواقع وملاحقة من ينقله
📍 الإبعاد والإغلاق كوسائل لإعادة تشكيل علاقة المقدسي بالمكان
💥 ونتوقف عند بعض الأسئلة:
🔍 كيف تُصنع التهمة للمقدسي حتى قبل أن يتكلم؟
🔍 ماذا يعني أن تعيش في مدينة تُقيّدك في تفاصيل يومك؟
🔍 متى تتحوّل الكلمة أو الصورة إلى سبب للاعتقال؟
🔍 كيف يُعاد تشكيل وعي المقدسي تحت هذا الضغط المستمر؟
🔍 ما الذي يجعل خيار المغادرة شبه مستحيل رغم كل شيء؟
🎙 الضيف: عبد العفو بسام
مصور وناشط مقدسي، يوثّق تفاصيل الحياة اليومية في القدس عبر منصاته منذ 15 عامًا، مع التركيز على نقل الرواية من داخل المدينة، وإبراز ما لا يظهر في التغطيات التقليدية، من يوميات الناس إلى تحوّلات المشهد بعد هبّة الشيخ جراح.
🧭 المحاور: أحمد البيقاوي
مدوّن ومحاور #بودكاست_تقارب، يعمل في إدارة الإعلام والمحتوى، وساهم في تأسيس مبادرات إعلامية فلسطينية.
🎙 بودكاست تقارب
برنامج فلسطيني حواري يقدّمه أحمد البيقاوي، يهدف إلى تعزيز معرفتنا حول فلسطين وتوثيق الرواية الفلسطينية.
نقدم لكم تفريغ الحلقة نصيًّا:
عبد العفو بسام: السلامُ عليكم جميعًا عبد العفو من القدس أنهيتُ منذ قليلٍ تسجيلَ حلقةٍ مع بودكاست "تقارب" حبيبنا أحمد البيقاوي، صراحةً كانت حلقةً مختلفةً نقلنا فيها جزءًا من الصورة التي ربّما لا ترونها في مدينةِ القدس، حياتنا مشاهدُ كثيرةٌ سوف ترونها لأول مرةٍ في بهذه الطريقةِ تُروى وتُناقش أتمنى لكم إن شاء الله أن تكون حلقةً جميلةً ومتابعةً ممتعةً
أحمد البيقاوي: مرحبًا وأهلًا وسهلًا بكم في حلقةٍ جديدةٍ من بودكاست "تقارب" معكم أحمد البيقاوي وضيفي لليوم العزيز عبد العفو بسَّام توجَّهت لعبد العفو لكي أتعرَّف على ماذا حدث في القدس والمقدسيين بالسنتين هاتين جانبٌ من الحياة أو جانبٌ من التفاصيلِ المعيشةُ التي يمرون فيها اليوم والتي هي عبارة عن تراكمات لم تبدأ مع بدايةِ 7 أكتوبر والإبادة سبقتها، وبهذه الحلقة سوف ترون كيف عبد العفو يبدأ بسردِها والحديثِ عنها من ما بعد بشكلٍٍ أساسيٍّ ما بعد هبَّةِ الشيخ جراح لمّا الاحتلال غيَّر أو صار يشعر فعليًا بخطرٍ آخر أو وجه آخر من مخاطر وجود المقدسيين داخل القدس وبدأ يشتغل فعليًا على تقييدهم وقمعهم بأكثر من شكلٍ وحتى قمع روايتهم بشكلٍٍ أساسيٍّ في هذه الحلقة سوف تجدون في سردٍ يتجاوز الحديث فقط عن الصمود الذي نحن نعرفه والتحدي الذي نحن نعرفه والذي نكبُر فيه ونحتفي في أهالي القدس عليه دائمًا في هذه الحلقة سوف ترون هذا الاحتفاء الواجب بالضرورة وبذاتِ الوقتِ سوف تجربون أو سوف ترون معي أيضًا محاولةً لإخراج أو إقناع حتى عبد العفو بإخراج صور هو اعتادها وتطبَّع معها من المعاناة اليومية التي يعيشونها لنتعرف على هذه على هذه الصور وبذاتِ الوقتِ حجم القمع الذي يمرُّ فيه الكثير وأيضًا جانبٌ من محاولاتهم للمرور أو للنجاة من هذه المعاناة التي يعانونها أنهم ربَّما يصير في جانب من التطبُّع فجربت معه أيضًا أن أرى يشاركني عشرة صور كما عملت له تحديًا لصورٍ لم ينشرها أو صورٍ لم يجرؤ أن يصوِّرها حتَّى نعرف أو نتعرف أكثر على جوانب هكذا متفرقة أيضًا بحياة المقدسيين على مستوى اجتماعي اقتصادي وكثير جوانب في هذه الحلقة قبل أن أبدأ أبدأ أريد شكركم مقدمًا على مشاركتكم معنا أفكاركم مقترحاتكم للمواضيع والأسئلة "تقارب" بفضل كل مُقتَرح ترسلونه لنا إياه يكون أقرب لكم دائمًا بإمكانكم مشاركة المقترحات عبر التعليقات أو عبر الرسائل المباشرة من خلال حسابات السوشيال ميديا لتقارب شكرًا لكم على اشتراككم في قناة اليوتيوب قنوات الاستماع ومشاركة هذه الحلقة مع كل شخص ربما يكون مهتمًا فيها لمن؟ لمن يحب متابعة تقارب بشكلٍ آخر التعرف على كواليسه والتعرف على صناعته والتعرف فعليًا على صناعة الإعلام عمومًا من خلال تجربة تقارب في عندنا نشرة بريدية أسبوعية تُنشر كل جمعة تصلكم تقدرون من خلالها تشتركون معنا وتتعرفون أكثر على تفاصيل تقارب والشكر الدائم لمن يساهم في دعم تقارب ودعم استمراره من خلال رابط الدعم المادي الموجود في وصف الحلقة وبهكذا نبدأ أهلًا وسهلًا بك
عبد العفو بسام: يا هلا حيا الله
أحمد البيقاوي: نوَّرت تقارب
عبد العفو بسام: الله ينوِّر عليك يا رب
أحمد البيقاوي: أولُ شيءٍ يا أخي مباشرةً ماذا يعني أولاد قدسٍ؟ لماذا هكذا صار فيه ترند شيء يدل على صلابةٍ وعنفوان حربٌ عنفٌ وأشياء كثيرةً ماذا تعني هذه أولاد قدسٍ أولاد قدسٍ الآن؟
عبد العفو بسام: والله يعني صراحةً هذه كلمةٌ غريبةٌ وبنفس الوقتِ عظيمة عظيمة جدًا تشعرُكَ بشعورٍ هكذا مزيٌج من المسؤوليةِ الكبيرةِ التي لقبت فيه بهذه الكلمة أو صرتَ أنتَ مصنفًا ضمنَ هذه الفئة ويجعلك حقًا تفكر لماذا؟ مثل ما أنتَ حكيت لماذا صارت ترند أصلًا؟ القدس تختلف مثل ما أنت تعرف عن كلِّ فلسطين بخصوصيتها بالاحتكاك المباشر وهو ليسَ جديدًا أصلًا مع الاحتلال هذا الاحتكاك جعلَ الأمور تأخذُ منحياتٍ كثيرةً أخرى مختلفةً عن طبيعةِ الحياة، طبيعة المقاومة أو طبيعة الصمود، فصار أبسطُ الأشياء لها معانٍ كبيرةٌ حتى لو لم يقصدها ابنُ مدينة القدس من الأشياء التي مباشرةً خطرت في بالي عندما أنت أخبرتني أولاد القدس ماذا يعني أولاد القدس مباشرة، لا أعرف لماذا؟ خطر في بالي صورةُ شابٍ في مرةٍ من المرات صوَّرتُه انتشرت الصورة كالنار في الهشيم شيءٌ بشكلٍٍ مرعبٍ كانت لشابٍ أثناء اعتقاله وجنديٌ كانَ محتجزًا هذا الشاب يُفتش فيه وأوقفَه على الحائط هكذا والشاب مشعلًا السيجارة في فمه وكانَ يُدخِّنُها انتشرت كالنار في الهشيم بلحظتها أنا بصراحةٍ لم أعطِ الصورةَ أيَّ يعني أبعادٍ أخرى قبلَ أن أرى ردودَ فعل الناس تُرجمت الصورة لاحقًا لصمودٍ وتحدٍ وكُتبت فيها العبارات والأشعار بأنَّ شخصًا أثناء اعتقاله لم يتنازل عن سيجارة! فكيفَ تريدونه أن يتنازلَ عن البلد؟ من الأشياء التي ذكرت هذا الشيء هذا من سنوات طويلة كانت الصورة ليست جديدة فهذا الشيء الذي جعلني دائمًا أفكر بأنَّ كلَّ شيءٍ له معنىً مرتبطٌ بالإنسان ومرتبطٌ بظروفه
أحمد البيقاوي: حسنًا ومركزية الأقصى؟ كثيرًا نتحدث عنه بهذا السياق نفسه ليس بالسياق الروحاني الذي غالبية الحديث تكون عنه لكن أنَّه مثلًا الناس التي ليست متدينةً أو بعيدةٌ عن الدِّين أبعد عن المساجد الأقصى بالنسبة لهم أيضًا في له رمزية يعني دينية حتى لو لا يعرفُها دينية لكن في لها له رمزية أخرى مختلفة من أين جاء هذا الشيء ؟كيف تصف لنا إياها؟
عبد العفو بسام: انظر الأقصى بشكلٍٍ خاص ارتباطُ الناس في مدينة القدس به تمامًا تمامًا يعني ما أريدُ قوله أنَّه هو بعيدٌ لكن مثل ما أنَّك وصفت بأنَّه هو غيرُ مرتبطٍ بالمتدينين فقط وهذا الشيء قد لا يكون موجودًا في أيِّ مسجدٍ في أيِّ مكانٍ في العالم حتى في مكةَ نفسها حتى في أيّ مكانٍ في العالم مهما كانت قدسيةُ هذا المسجد فالارتباطُ هو ارتباطٌ دينيٌ فقط، بينما في القدس لا الأمور تمامًا مختلفة، لهذا لّما كان سابقًا وحتى الآن يُقال بأنه وهذا شيء قليلًا يعني قد يستهجِنه بعض الناس حتى الحشاشين في القدس يدافعون عن الأقصى هذا واقعٌ وحقيقة وبعض الناس لا تُصلّي أساسًا ولا هي ضمن فئة المتدينين أبدًا لا من ناحيةِ التربية ولا من ناحيةِ يعني واقع حالة عندما كانت تحدث اقتحاماتٌ للمسجد الأقصى تجدهم موجودين حسنًا ماذا كان هذا الشخص يفعل؟ هو نفسه يوجد عنده ارتباطٌ داخليٌ في هذا المكان ما تفسير هذا الارتباط؟ ربَّما ربَّما يعني تحكي كثيرًا في تفسير هذا الشيء لكنَّ شبابَ البلدةِ القديمة بشكلٍٍ خاص حتى لو لم يكونوا متدينين فهم نشأوا داخل هذا المكان، فهم عندهم ارتباطٌ عاطفيٌ، الشباب عمومًا في مدينة القدس في كلِّ مرحلة من مراحل حياتهم كان لهم ارتباطٌ في هذا المكان سواءٌ هم أطفال أو حتى وهم كبار، يعني شخص هو ليسَ متدينًا أصلًا هو حريصٌ بأنه مثلًا عندما يريدُ عقدَ قرانه ويكتب كتابه يبدأ من المسجد الأقصى تعال احكِ له لماذا؟ لماذا أنت تريدُ البدء بالمسجد الأقصى؟ يقول لك هكذا أنا أريدُ بدءَ حياتي ببركةِ الأقصى رغم أنَّ مفهومَ البركةِ ربما يكون محصورًا أكثر عند الفئة المتدينة لكن هكذا هم كشباب يوجد عندهم هذا الارتباط العاطفي ربما نسمِّيه هذا الارتباط سواءً في مكانه في المكان كحجارة أو حتى يعني كمعنى و...
أحمد البيقاوي: عبد العفو من مكانٍ ثانٍ تعرفُ دائمًا يُقال يعني نحن سوفَ نغوصُ بكلِّ التفاصيل لكن أريدُ التجربة هكذا أنا وإياك نبني الجسور يعني الجسور لهذا الحوار أيضًا يُتداول كثيرًا عن عن الناس في القدس برمزيات البطولة طوال الوقت وتعرفُ الناس عندما تحب أحدًا يعني يقولون لك حتى لو لم يعملوا شيئًا هؤلاء الأبطال أبطال إنهم قاعدون أبطال إنهم موجودون أبطال إنه هكذا لكن هذه البطولة دائمًا يعني تغطي على فعل أيضًا يعني تحتها على معاناة على أشياء غير مرئية ولا تأخذ حقها في التيار الغالب أو بالإعلام السائد فعليًا إذا تود أن تعطيني ثلاثة صور فقط من شاب مقدسي اليوم بـ 2016 يعني أمام أولاد القدس واضرب واربط واهبط و10 20 30 والذي تريد ما هو ؟ما الصور التي يمكن تجعلني أتواصل معه كإنسان ما زال يعاني يومًا بيوم
عبد العفو بسام: يعني كإنسانٍ مقدسيٍّ انظر لا شكَّ بأنَّه هو صفةُ البطولة أو مهما كان يعني مهما كان الدافع الذي جعل الناس عمومًا سواءٌ في فلسطين من أهلنا في الضفة الغربية وأهلنا في غزة الذين يرون الإنسان المقدسي أو حتى أهلنا في خارجِ فلسطين هي شيء كثيرًا كثيرًا صعبٌ متعبٌ ومسؤوليةٌ جدًا كبيرةٌ أنَّك أنت اليوم نظرةُ الناس إليك بأنَّك يجب أن تعملَ شيئًا ولو لم تعمل شيئًا فأنتَ أيضًا بطل وإنسانٌ صامد فيعني هي مسؤولية جدًا كبيرة أنا بوجودي على السوشيال ميديا يعني دعنا نحكي من الصور التي حقًا أحب أنَّ الناس تراها صور الواقع الذي نحن نعيشه في القدس الناس عمومًا هناك فجوةٌ بين فهمها للاحتلال، ما معنى كلمة احتلال وبين ما تراه من حربٍ سواءٌ في غزة أو سواءٌ اعتداءات المستوطنين في الضفة وما إلى ذلك القدس مختلفة تمامًا طبيعة وجود الاحتلال فيها أو سيطرته أو يعني المظاهر الموجود فيها جدًا مختلفة وبسيطة جدًا ربما تكون مثلًا أنا ربَّما أكون ماشيًا في البلدة القديمة وأصوِّرُ صورةً عاديةً لفيديو فوقَ رأسي في البلدةِ القديمةِ فيها علمٌ هذا العلم أنا يعني باستطاعتي أن أعملَ قليلًا تقريب أو أعمل قطع للفيديو ولا يظهر، لكن أنا أتعمَّد أنَّ هذا يظهر في الفيديو أغلب التعليقات التي تصلني ماذا تكون؟ هي تعليقاتٌ مستاءةٌ من وجودِ هذا العلم، فأنا أوصلت أوصلت شعوري بالاستفزاز للناس لكن أنا أيضًا مستفز لكن كأنَّ الناسَ هي لا تفهم الواقع الذي يعيشُه المقدسي أنتَ ماشي اليوم في كلِّ مكانٍ ربّما عينُك تصلُ إليهِ في محيط المسجد الأقصى يعني أعلامُ الاحتلال موجودةٌ وترفرفُ وجودُ هذا العلم أنا لا أريدُ فقط أصوّر لك صورةَ قبةِ الصخرة بجمالِها بدون أن أظهرَ لكَ الجانبَ الآخر هذا جانبٌ يعيشُه المقدسيُّ يلزمُ الناسَ أن تراه حتى لو استفزَّها فأنا لماذا أعمل إزالة أو أقص هذا العلم حتَّى أنت ترتاح وترى الصورةَ الجميلةَ فقط لا انظر إليها مثلَ ما أنا أراها هذا يعني شكلٌ من أشكالِ الفرق بين نظرةِ الناس ونظرةِ المقدسي نفسه
أحمد البيقاوي: استحضر استحضر ثلاثة صورٍ الآن منشوراتٍ أو منشوراتٌ أو حتى من رأسك من مخيلتك ليومياتِ الناس في القدس هكذا بمعاناة يوميةٍ حتى بالنسبةِ إليك الآن أنا حاليًا أتحدى فيك أصلًا لأنَّها هي بالنسبة لكم أنتم تطّبعتم أصلًا واعتدتم هذه المعاناة يعني أصبحت من تفاصيل يومكم لكن دائمًا كل ما سمعت تفاصيلَ صغيرةً منها أتفاجأ فساعدني فعليًا أتواصل مع اليوميات التي أنتَ صارت المعاناة جزءًا منها أو التحدي جزء منها أيضًا
عبد العفو بسام: يعني اليوم مجرَّد نزولك من بابِ العامود للبلدةِ القديمةِ للمسجدِ الأقصى أنا أريدُ القولَ لك على آخر يعني نزول لي في هذا الطريق الذي هو عبارةٌ عن دقائقَ قليلةٍ يعني لا تتجاوزُ خلّينا نقول 200 إلى 300 متر من لما تنزل من باب العمود لوصولك المسجد الأقصى أنتَ تمر عن ثلاثةِ أو أربعةِ حواجزَ للاحتلال أو هي ليست بمفهوم حاجز هي بمفهوم نقاطُ تواجدٍ للجيش، أنتَ نزلتَ أول مرةٍ من درجات باب العامود المشهورة المعروفة مباشرةً الجندي يناديك هويتك، تُعطيه هويتك أنت وحظك ربَّما تُفتّش تفتيشًا جسديًا وربمَّا لا يُرجع إليكَ هويتك و يقول لك غادر بعدها بدقيقةٍ واحدةٍ فقط بعيدًا عنه 100 متر تأتيكَ مجموعةٌ جنودٍ أخرى يقولُون لكَ مرةً أخرى هويتك حسنًا للتوِّ فحُصت ليست مشكلة يعاود التفتيش مرةً أخرى تنزل مرةً أخرى تمشي في طريقِ الواد فتجد أيضًا مجموعةَ جنودٍ تصل للمسجد الأقصى فتجدُ أيضًا مجموعةَ جنودٍ فأنت بظرفٍ خلّينا نقول أقل من عشرِ دقائقَ تكون فُتِّشتَ أربعَ خمسَ مراتٍ
أحمد البيقاوي: يعني أنتَ تقولُ لي من عند من نقطة باب العامود درج باب العامود الشهير وحتى باب الأقصى أنا حينها أمر على كم نقطة تفتيش؟
عبد العفو بسام: يعني أحيانًا ثلاثة أحيانًا أربع أحيانًا خمس وهذا واقعٌ صار يوميًا كلُّ شابٍ مقدسيٍّ يعرفه وكلُّ شابٍ مقدسيٍّ يراه وتختلف درجات يعني التفتيش أو العنف أو عادي جدًا إنَّه شباب يتم ضربهم أثناء التفتيش يقرّر الجندي إنه هكذا أنا أريدُ اعتقاله عاديٌ جدًا إنَّه يقول لا فقط ارجع حسنًا ما السبب؟ بدون سبب أنا لما حكيت هذه الصورة التي استحضرتني فورًا لما أنتَ حكيت لي عن جزءٍ من المعاناة أنت أينَ ذاهب؟ أنتَ من القدس وأنت ذاهبٌ إلى الأقصى تصلّي ركعتين تصلّي صلاةَ الظهر تصلّي صلاةَ العصر فأنت فعليًا في داخل مدينتِك وذاهبٌ لتؤدي صلاتَك أنت لم تدخل نقطةً عسكريةً ولا اقتربتَ من معسكر ولا ولا شكّلت أيَّ خطرٍ ولا هدَّدت الأمن ولا غيره هذا الشيء صار شبهَ معتادٍ لدرجةِ أنَّ اليوم أنا إذا أردتُ النزول إلى البلدة القديمة ومعي كيس فيه أيُّ غرضٍ أو معي حقيبة أولُ شيءٍ أفكر أين أريد وضعَها قبل أن أنزل وصلنا لهذه المرحلةِ من التعبِ في التفكير في التفاصيل لماذا؟ لأنَّه أنا اليوم ربَّما ببساطة الجندي يُفتّش لي الحقيبة يُفتّش لي الكيس يعمل لي مشكلةً عليه يمنعني أن أدخلَ الأقصى أصلًا لأنك أنت حاملٌ غرضًا لا ممنوع الدخول فأنت بعد أن تمرَّ بكلِّ هذه نقاط التفتيش بالآخر ربَّما تُمنع من دخولِ الأقصى عاديٌ جدًا يعني ما السبب؟ بدون سبب فحتى هذه الناس لا تراها الناس ترى بالنهاية صورةَ المسجدِ الأقصى ما أجملَه وتأتي الرسائلُ والتعليقاتُ بجمالِ المسجد وهكذا لكن لا تعرف أنَّه مرَّ الإنسانُ بفتراتٍ جدًا يعني صعبةً أو المواطن أو الشخصُ المقدسيُّ حتى يستطيع الوصول لهذا الجمال
أحمد البيقاوي: عبد العفو على بذاتِ السياق وعلى سيرةِ الأقصى مررنا نحنُ برمضان وحالة إغلاقات وحتى الخبر أو الشباب وفي القدس لما كانوا يكتبونَ لأول مرةٍ يتم إغلاقُه الناس لم تتواصل مع الموضوع يعني غير فاهمين ما هو لكن كنتُ أحسُّ بأنَّه في حالةٍ من الاستفزاز اليومي موجودةٌ عندكم من فكرةِ الإغلاق بحدِّ ذاتِها يعني حتى الناس الذين لم يكونوا يصلون أو لم يكونوا يذهبون إلى التراويح هذا الذي أحاولُ قولَه بالمناسبة بقضية غير المتدينين أو الدّين ليسً أساسيًا بحياتهم أو الصلوات ليست حاضرةً بحياتهم أو لا يُصلُّونَ العيدَ لكنهم شعرَوا بحالة الإغلاق أنَّ هناك شيئًا يفتقدونه مثل كأنَّهم فاقدون خيارًا أو فاقدون شيئًا من حقِّهم فيه إذا أردتُ القول هكذا بعيدًا عن عن عن الصور الإخبارية على مستوىً نفسيٍّ ماذا كان بالنسبةِ إليكَ على مستوىً شخصيٍّ إغلاقُ الأقصى خلال الفترة الماضية؟
عبد العفو بسام: انظر خلّيني أبدأ من نقطةِ غيرِ المتدينين غير المتدينين أصلًا هم حاضرونَ في داخل المسجد الأقصى في رمضان
أحمد البيقاوي: يوميات اجتماعية
عبد العفو بسام: في صلوات التراويح في الإفطارات في موائدَ الإفطار التي كانت تُقام في الأقصى وحتى في صلاة العيد الارتباطُ ارتباطُ الناس في المسجد الأقصى هو جزءٌ من حياتِهم وكثيرًا كثيرًا كثيرًا كثيرًا سمعتُ وما زلتُ أسمع أنَّ الناس تأكدت اليوم بأننَّا نحن فعلًا في القدس ليست لنا قيمةٌ بدون الأقصى والقدسُ نفسَها حزينةٌ يتيمةٌ بدون المسجد الأقصى إغلاق المسجد الأقصى شعورٌ جدًا صعبٌ أنا أنا بكلِّ صراحةٍ لا أعرف كيف ربّما أوصل هذا الشعور وشعور يعني لا يمكن وصفه أو تفسيره إنَّك أنتَ تقف على جبل الزيتون جبل الزيتون وترى المسجدَ الأقصى بعينيكَ وأنت لا تستطيعُ دخولَه يعني هذا بحدِّ ذاتِه شعورٌ يعني في كميةٍ كبيرةٍ من القهر والاستفزاز بأنَّه هو أنتَ تراهُ وتصلُ بابَه لكنَّه مغلقٌ أنتَ لا تستطيع أن تدخلَه الناس حتى في مناسباتِها الاجتماعيةِ مثلَ ما حكيتُ لك قبلَ قليلٍ أنَّ الناس تبدأ وتعقدُ قرانَها من داخل المسجد الأقصى حُرمت وهو مغلق حتى صلواتُ الجنازة والناس عندما كان يُتوفَّى عندها شخص لم تكن تستطع الصلاة عليه في المسجد الأقصى واضطروا لأن يذهبوا إلى مساجدَ أخرى الناس على صلاة التراويح أصلًا لا تفكر أين ستصلّي هكذا هي مباشرةً تفكيرُها إلى المسجد الأقصى لمَّا أُغلق المسجدُ الأقصى الناس صارت تفكّر أنا أين سأصلّي التراويح أصلًا؟ يعني في الكثير من مساجد القدس هي لا تقام فيها جمعة لأنه هكذا هي كلُّها في الأقصى هذا الشيءُ مختلفٌ عن أيِّ مدنٍ ثانيةٍ لأنّ كلَّ المساجدِ تُقامُ فيها صلواتُ الجمعة وكلَّ المساجدِ تُقام فيها التراويح في القدس لا المساجد لا تقام فيها صلواتُ التراويح ولا تقام فيها صلوات الجمعة فهي حصرًا تكون في المسجد الأقصى هذا الناس كلُّها حُرِمَت منه والناس أدركت بأنَّها حُرِمت من شيءٍ جدًا كبير وسبحان الله لمّا الناس تفقدُ شيئًا تدركُ أهميةَ هذا الشيء وتتمسَّك فيه بشكلٍٍ أكبر وهنا استحضرني شغلةٌ صراحةً أراها جدًا مهمةً أنَّ أحدًا يعني إجراءات الاحتلال العقابية لشباب مدينةِ القدس هي الإبعادُ عن المسجدِ الأقصى فاليوم هو يعتقلك قد لا يعني يعني لا تأخذ ولا أيَّ حكمٍ ولا في أيِّ تهمةٍ إنك تحاكمُ عليها في المحاكم بشكلٍٍ فعليٍّ يعني يؤدي للسجن لكن قبلَ أن تخرجَ لازم المحقق أو الضابط يعطيك ورقةً أنتَ مبعدٌ عن المسجدِ الأقصى شهرًا شهرين ثلاثة ستة ومؤخرًا صار الكلُّ ستةَ أشهر للأسف يعني كأنها صارت يعني ثبّتوا الستة أشهر وصاروا يعاقبون فيها الناس وصلت أعداد الشباب المبعدين عن المسجد الأقصى ومن كل يعني انظر هذه النقطة دائمًا نحن نذكرها بأنَّ الاحتلالَ يرانا واحدًا باختلافِ فصائلِنا باختلافِ ألواننِا وأشكالنا وانتماءاتِنا وكلِّ شيءٍ كلُّنا واحدٌ بالنسبةِ إليه فهو ليسَ مهمًا عنده بالنسبة لك أنت من؟ مع من تصلي؟ تصلي، متدين؟ غير متدين؟ مجرد أن يعطيك إبعادًا عن المسجد الأقصى، أنت تشعر بأنك حُرِمتَ شيئًا، تشعر بالقهر
أحمد البيقاوي: سُرِقَ منك شيء!
عبد العفو بسام: بالضبط مئاتُ الشباب ويعني والعدد ربَّما تجاوز الألف من شباب القدس أُبعدوا عن الأقصى خلالَ الفترة الأخيرة فقط، ومن المرات السابقة كلُّ شابٍ يُبْعَدُ عن المسجد الأقصى بعدَها بعدَ أن ينتهي الإبعادُ مباشرةً
أحمد البيقاوي: يجددونَ له
عبد العفو بسام: تجده يعني هو التجديد يتم أكيد، لكن الذي أنا أريد قوله بعد أن ينتهي الإبعادُ مباشرةً في اليوم الذي ينتهى فيهِ الإبعادُ لازم ينزل ويتصور في المسجد الأقصى، يعني هذه موجودة عندَ كلِّ الشباب
أحمد البيقاوي: وبعدها يرجعون ويعملون لهم
عبد العفو بسام: يرجعون ويبعثون له إبعاد
أحمد البيقاوي: يرجعون يرجعون يبعثون لهم منع مجددًا
عبد العفو بسام: لكن هو ينزل مباشرة فحتى الإبعاد كإجراءٍ عقابيٍّ هو اليوم عمل حسب ما أنا أراه شيء عكسي تمامًا عند الشباب جعلهم يتمسكون أكثر في المكان يعرفون قيمتها بشكلٍ أكبر ويعني يحبّونه ويحرصونَ عليه ويتواجدون فيه بشكلٍٍ أكبر فحتى يعني كسياسة إبعاد هي فشلت بأنها توصل لأنه الناس هكذا تبتعد عن الأقصى
أحمد البيقاوي: أنا أنا بالضبط الذي أنت تقوله أنَّه ربَّما الناس عندما تفقد شيئًا يعني حالة في قمع أو في سياسات قمع كانت تكون هكذا تصاعدية لكن ناعمة مثل كأنَّه تمر بسهولة هكذا سنةً بعد سنةٍ والناسُ بطبيعةِ الحالِ في البلادِ طوالَ الوقتِ لكنَّ تريدُ المرورَ تريدُ النجاة، فمثلَ كأنه تبقى تسلك يومياتها حالة الإغلاق هذا الذي هو الخيار الصعب يعني المتطرف بالحالة إنه أنت لم تعُدْ موجودًا أنا أسألك وأستحضر فعليًا صديقة وأنا أحكي لها على موضوع الحلقة تقول لي في العيد أنَّها هي ولا مرةً فكّرت أن تصلّيَ بالعيد أصلًا تنزل على الأقصى يعني بالنسبة لها زحمة ودوشة وهكذا تقولُ لي هذا العيد أنا أشعر بأنَّ في أحد في شيء ناقصني إنَه يعني وهي ولا مرة نزلت لكن بتقول لك هذا العيد أنا لأنَّه كان مغلقًا شعرتُ بأنَّ هناكَ شيئًا ناقصني وأولُّ شيءٍ كانت تفكر فيه تريدُ عملَه أيضًا ذات الشيء الذي أنت تقوله إنَّه هي تريدُ النزول مع أول فتح أو تريدُ الرجوع لتتواصل معه بشكلٍٍ ثانٍ يعني بشكلٍٍ مباشر
عبد العفو بسام: انظر في أول يومٍ لفتح الأقصى تأكيدًا على كلامك في أولِ يومٍ لفتحِ المسجد الأقصى بعد 40 يومًا من الإغلاق أنا رأيتُ بعينيَّ هذا
أحمد البيقاوي: كأنه العيد هذا العيد
عبد العفو بسام: والله انظر
أحمد البيقاوي: العيد
عبد العفو بسام: الناس نزلت بملابس العيد أنا الناس نزلت في ملابس نزلت متهندمة يعني نزلت مرتديةً ثيابًا رائعة وكذا وأنا من الناس التي أخذتُ زوجتي وأولادي وكلُّهم معي وكلُّ الناس يعني فكّرت بنفس الطريقة إنَّه نحن حُرِمنا لأنَّ المقدسيين بشكلٍٍ عامٍ العيدُ هو وجودُهم في الأقصى هو عائلي ليسَ فقط كشخص أنتَ تنزل تأخذُ زوجتَك وأولادَك وتنزل سواءٌ من صلاة الفجر أو على صلاة العيد، ويبقوا موجودين في المسجد الأقصى وأيام العيد تكون في الأقصى يعني لها طعمٌ حتى بالنسبةِ للأطفال هذا الشيء ليسَ جديدًا، يعني أنا اليوم عمري 34 سنةً وعندي الحمد لله رب العالمين يعني 4 أطفالٍ عندي ولدان وابنتان بأعمارهم يعني بناتي اليوم عمرهما سنتين بأعمارهم قبل 32 سنةً أنا كنتُ أنزلُ إلى المسجد الأقصى في العيد فهو الشيء يعني مثل ما نحن تربَّينا وكنا موجودين في ساحات الأقصى فأيضًا أولادُنا نفسَ الشيء فهو جزءٌ أيضًا من ذاكرةِ الطفل وجزءٌ من ارتباطِه في المكان فاليوم ترى هكذا حتى الطفل يفهمُ ويعي إغلاقَ المسجدِ الأقصى وهو يكون أيضًا كطفلٍ حزينًا أنتَ لستَ مضطرًا أو أنت يعني لستَ مجبرًا أن تشرحَ له كثيرًا هو مجرد ما الأقصى مغلقٌ هو حزينٌ يعني الطفلُ يحس بأنَّه فاقدٌ شيئًا وهو طفلٌ عمره سنتان أو ثلاث فالناس في أولِ فتحٍ للمسجدِ الأقصى نزلت كأنَّه يومَ عيدٍ وحتى أخذت فطورَها معها صباحًا وبقيت موجودةً في ساحات الأقصى وظلت موجودةً الأطفال يلعبون كرةَ القدم في المسجد الأقصى وبالمناسبة يعني بما أننا حكينا على وجود الأطفال في المسجد الأقصى حتى هذه يحاربُها الاحتلال ربَّما من
أحمد البيقاوي: كيف؟
عبد العفو بسام: يومين أو ثلاثة فقط من يومين أو ثلاثة انتشر فيديو لا أعرف إذا مرَّ عليك أو لا لجنديٍّ يأخذُ كرةَ قدمٍ من أطفالٍ يلعبون في المسجد الأقصى وبسكينةٍ يمزّقها، يعني يُذكّرنا بالجار الشرير الذي يكون هكذا، ونحنُ أطفالٌ في الحارة شرطيٌ، فتخيَّل أنتَ ما شعورُ هذا الطفل وهو يرى شرطيًا إسرائيليًا في المسجد الأقصى يأخذ منه الطابة ويمنعه بالمناسبة هي هم اخترعوا شيئًا جديدًا إنه اليوم تحتَ ادّعاء أنَّ هذا مكانٌ مقدسٌ لا يجوز فيه لعبُ كرة القدم يعني الشرطة الإسرائيلية اليوم
أحمد البيقاوي: يدافعون عن قدسية المكان
عبد العفو بسام: بالضبط
أحمد البيقاوي: يدافعون عن قدسية الأقصى الآن!
عبد العفو بسام: نعم بالضبط هو هذا مكانٌ مقدسٌ لا يجوز فيه لعبُ كرةِ القدم، حسنًا صادروا يعني كرة القدم من الأطفال في الساحات لكل يعني خلّينا نقول فئةً عمريةً في عندهم طريقة في محاولةِ يعني الردع أو محاولة
أحمد البيقاوي: القمع
عبد العفو بسام: التنكيد عليهم القمع
أحمد البيقاوي: قمع قمع والتنكيد عبد العفو نحن في تقارب نترك، الضيفَ يُعرِّفُ نفسَه كما يُحبُّ فاستكمل لنا من عائلتِك فعليًا واحكِ لنا عن نفسك كما تحب تفضَّل أهلًا وسهلًا بك
عبد العفو بسام: والله أولُّ شيءٍ أنا سعيدٌ جدًا بوجودي معك تقارب أنا أشاهدُها منذ سنواتٍ طويلةٍ كثيرًا، ضيوف بمواضيع كثيرًا متعددة وسعيدٌ أني اليوم موجودٌ معك أولُّ شيءٍ أنا عبد العفو بسام مقدسي وأحبُّ جدًا أني أعرّفُ نفسي بكوني مقدسيٌ هذا شيءٌ جدًا عظيمٌ وشعورٌ جميلٌ بأنني أكونُ موجودًا في هذه المدينةِ ويعني أرتبطُ فيها ناشطًا على وسائل التواصل الاجتماعي منذُ زمنٍ طويل من حوالي 15 سنةً على وسائل التواصل الاجتماعي موجودٌ وأجعلُ بيني وبين الناس تواصلًا بما يتعلق في مدينة القدس، أحداثُها، أفراحُها وأحزانُها ومؤخرًا يعني الحمد لله أيضًا ناشطٌ في العمل الخيري في مؤسسةٍ خيريةٍ في داخل القدس وفي الضفة الغربية وفي فلسطين عمومًا
أحمد البيقاوي: تفاصيل تفاصيل تفاصيل من أحب
عبد العفو بسام: تفاصيل
أحمد البيقاوي: تحب تقارب تعرف بنفس التفاصيل التي كنتَ تُكرِمُنا بها في الأول أيضًا بهذا السياق وأين نشأتَ أنت؟
عبد العفو بسام: والله أنا انظر نشأتُ في القدس وعشتُ فيها
أحمد البيقاوي: أين في القدس؟
عبد العفو بسام: ربيت فيها في القدس أنا انظر
أحمد البيقاوي: أيوا
عبد العفو بسام: الناس الناس كانت تفكر أنا أنا نشأت في خارجِ البلدةِ القديمةِ لكنَّ أغلبَ وقتي كان يكون في البلدةِ القديمةِ وفي الأقصى وفي محيطِها من وأنا سنواتٌ يعني كثيرًا قليلة من عمري فالناس ارتبطت يعني صورتي سواءٌ مجتمعيًا في داخل مدينةِ القدس قبلَ طبعًا وسائل التواصل الاجتماعي بأنني كأنّي من سكانِ البلدةِ القديمةِ لكن ما عمري بحياتي سكنتُها أنا والدي من مواليدِ البلدةِ القديمةِ حارةِ الشرفِ تحديدًا والدي مواليدُ 1966 قبلَ تهجيرِهم من حارة الشرف بيوم بسنةٍ واحدة فقط هُجِّروا من حارةِ الشرف إلى مخيم شُعفاط للّاجئين معروفٌ طبعًا وبعدها لمنطقةِ بيت حنينا ونشأنا هناكَ بعد أن صرنا لاجئين ونحن في داخل القدس نفسها يعني فأنا مقدسيٌ ولكن في معي بطاقةُ لجوء
أحمد البيقاوي: يعني أنتَ بأيِّ الشوارع كبُرتَ وأين لعبتَ؟
عبد العفو بسام: أنا في شوارع القدس وفي ساحاتِ الأقصى ومن الأشياء الجميلة التي أيضًا أفتخرُ فيها أنَّ والدتي تحكي لي بأنَّه أولَ مرةٍ بحياتي مشيتُ كانت في ساحاتِ الأقصى، يعني أولُ مرةٍ مشيتُ فيها يعني تأخرتُ قليلًا حتى أستطيعَ المشي، لكن أولَّ مرةٍ مشيتُ كانت على سجادِ قبةِ الصخرة تحديدًا يعني
أحمد البيقاوي: رائع!
عبد العفو بسام: فهذه من الأشياء التي عن جد جميلةٌ يعني وأفتخرُ بها وطوالَ السنواتِ التي يعني ونحنُ قليلًا قليلًا نكبُر ونعيشُ هذه الأيام التي كثيرًا هكذا سريعةٌ في شوارع القدس وفي ساحاتِ الأقصى ومرورًا بكلِّ الفتراتِ التي مرَّ فيها بالانتفاضة دعنا نقول الأولى طبعًا أنا حينها لم أكن مولودًا، لكن الانتفاضة الثانية بشهر 9 2001 أو 2000 كانت صح؟
أحمد البيقاوي: شهر سبتمبر 2000
عبد العفو بسام: شهر سبتمبر 2000 بيوم الجمعة الذي بدأت فيه هذه الانتفاضة أنا صليتُ مع والدي في المسجدِ الأقصى فرأيتُ بدايةَ اقتحاماتِ الجنودِ وإطلاقِ الرصاص، وعدتُ بعدَها إلى البيتِ رأيتُ التلفزيون ورأيتُ الشهداء، كنتُ طفلًا صغيرًا حينها وعشتُ هذه الأجواء في مدينةِ القدس أجواءَ الانتفاضةِ الثانيةِ التي انطلقت شرارتها طبعًا من الأقصى وعشتُها في يعني
أحمد البيقاوي: يعني يعني أنتَ سؤالنا الثاني فعليًا ما القصة الأولى التي صارت؟ التي عملت عندك الشرارة النشأة والهوية الفلسطينية أو التي غيَّرت الهوية من مكان هكذا مجرّد رومانسي إنَّك أنتَ ساكنٌ في القدس والأقصى لشيءٍ ثانٍ أستطيعُ القولَ جمعة جمعة الانتفاضة الثانية ولا في قبلها شيء؟
عبد العفو بسام: لا انظر يعني هو يعني قبل الجمعةِ وقبلَ الانتفاضةِ بدايتُها أننا نحنُ كعائلةٍ مثلَ معظم العائلاتِ المقدسية مثل أغلب العائلات المقدسية نحن حتى كأطفالٍ أهلُنا كانوا يأخذوننَا إلى المسجد الأقصى وفي عندنا ارتباطٌ عاطفيٌ بهذا المكان وارتباطٌ طبعًا دينيٌ وارتباطٌ تاريخيٌ وارتباطاتٌ كثيرةٌ موجودةٌ في هذا المكان شعورُ أنَّك أنتَ طفلٌ صغيرٌ ويُمَسُّ هذا المكانُ بأيِّ سوءٍ أو أنَّه يتعرضُ لأيِّ خطرٍ هو الشعورُ أنَّك حتى وأنتَ طفلٌ تبدأ تشعر فيه أنت تحسُّ بأنَّ هذا المكان هو مكانٌ خاصٌ بِكَ يعنيكَ وهذا مكانٌ أنتَ جزءٌ منه وهذا المكان حتى لو أُغلق حتى لو اقتحِمَ حتى لو كان فيه مواجهاتٌ فأنتَ تحسُّ بهذا الشيءِ فنحنُ كبُرنا ونحن نشاهد هذا الشيءَ بشكلٍٍ يعني مستمرٍ وصولًا طبعًا للانتفاضةِ وما بعدَها وما تلاها من أحداث
أحمد البيقاوي: لكن أنتَ أيضًا كطفل يعني مرةً ثانيةً أنت يعني تعرفُ بالضبط أنا ماذا أعمل بهذا السؤال أيضًا أنت نشأت وترى الأقصى ويأخذك أهلُكَ إليهِ ومشيتَ أولَ أولَ مرةٍ فعليًا فيه ففي علاقةٌ عاطفيةٌ نفسيةٌ تكون لكن في هذا الشعور يحدث هناكَ نقلة يعني تجد في شعور غضب يحدث في شعور حقد بمحل على كلِّ هذا القمع أو على كلِّ هذه السياسات في حادثةٍ يا إما أنتَ رأيتَ ها وسمعتَ عنها أو شهدتَها التي تعمل هذا التغيُّر أعتقدُ يعني تؤسِّسُ أو تُغيّرُ أو أيًا كان تستطيعُ استحضارَ شيءٍ من هذه النشأة؟
عبد العفو بسام: يعني انظر
أحمد البيقاوي: متى أولُ مرةٍ غضبتَ كطفلٍ في القدس؟
عبد العفو بسام: يعني إذا أريد التذكر هي تكون هي الانتفاضة هي جُمعةُ الانتفاضة هي أنَّك أنت اليوم رأيتَ إطلاقَ الرصاصِ الحيِّ ورأيتَ الشهداءَ وهم ينزلون ولاحقًا أنت عرفت كم كان هذا الشيءُ شيئًا غيَّر مسار قضية كاملة
أحمد البيقاوي: وأنت ذاهبٌ كنتَ مستوعبًا ما كان سوف يحدث أو سامعًا أنه في كنتَ ترى أنَّ أو في أيِّ أجواء أنَّ هناكَ غضبًا، في خوف، في قلق موجودٌ حولك؟
عبد العفو بسام: لا أبدًا لم أكن يعني لم أكن لكن لاحقًا لاحقًا كنتُ أكونُ متواجدًا في الأقصى في ظروفٍ كانت تكون كثيرًا كثيرًا صعبة، وكان يكون معرضًا لاقتحاماتٍ معرضًا لأن يحدثَ فيه كثيرًا دعنا نقول ردودُ أفعالٍ أو تهديداتٌ في الاقتحام أو بعدها تتصاعدُ الأمور أو تنفجر لكن في جمعة الانتفاضة نفسَها لا لكن لاحقًا أدركتُ كم هذا الشيء تركَ أثرًا جدًا كبيرًا
أحمد البيقاوي: ماذا تستحضر من ذلك اليوم؟
عبد العفو بسام: يعني الذي أذكره أننا كنا موجودين في ساحاتِ المسجد الأقصى انتهت صلاةُ الجمعةِ بدأ الشبابُ يستعدونَ لصدِّ الاقتحام إذا صحَّ التعبير يعني الشباب الملثمون الحجارة التي كانت موجودةً في الساحات دخلت قواتُ الاحتلال بشكلٍٍ جدًا كبير، وكان واضحًا أنهم مجهزون أنفسهم يعني بشكلٍٍ كبير ومستعدون لهذا الاقتحام، وربَّما لم يدرك الشباب وقتها بأنهم سوف يُطلق الرصاصَ الحيَّ مباشرةً بشكلٍٍ مباشرٍ عليهم، ويعني يرتقي شهداء في ساحاتِ الأقصى كان الاقتحامُ جدًا يعني في يومِها أذكرُ أنَّ أبي أمسكني وصار يركضُ بي وخرجَ بي من بابِ السلسلةِ تحديدًا خرجنا وهكذا يعني بعدها كأنه صارت شاشة سوداء لا أعرفُ بعدها ماذا حدث لحظاتٌ تركت فيَّ أثرًا جدًا كبيرًا ما صدَّقت أن نصلَ إلى البيتِ وصلنا البيتَ مباشرةً، شغّلنا التلفزيون فصرتُ أرى مشاهدَ إطلاقِ الرصاص والشهداء في ساحاتِ الأقصى، هذا المكان الذي أنا من دعنا نقولُ دقائقَ أو نصفَ ساعةٍ أو أكثر قليلًا كنتُ حينهَا موجودًا فيه، فصار اليوم موجودٌ فيه شهداء، صار هذا المكان هو شرارةٌ ما عُرِفَ لاحقًا في اسم الانتفاضة، ربَّما بأول يومٍ حينها الأمر لم يكن واضحًا ما يحدث بعدها اشتعلت الضفةُ الغربيةُ كان لنا بيتٍ يعني قريبٍ من رام الله بعدها بأسابيعَ صرنا نرى الدباباتِ في الشوارع الأحداثُ التي صارت يعني جدًا صعبةً من اجتياح رام الله لاحقًا ومحمد الدرة الذي كان في غزة الله يرحمه وكل الأحداث التي كانت تصير يعني
أحمد البيقاوي: أنتَ مواليدُ أي سنة؟
عبد العفو بسام: أنا 92
أحمد البيقاوي: 92 يعني
عبد العفو بسام: 1992 كنتَ ثمان سنوات بالصف الثاني؟ نعم
أحمد البيقاوي: يعني في ذاك الوقت؟
عبد العفو بسام: لكن يعني أنا من الناس الذين من وأنا طفلٌ كان يوجد عندي حبٌ وشغفٌ مستمرٌ في متابعةِ الأخبار من بدايةِ صف أول وثاني وثالث أنا كنت أتابعُ الأخبار
أحمد البيقاوي: لماذا يا أخي ما الذي شغلك بهذه القصة؟
عبد العفو بسام: لا أعرف لا أعرف
أحمد البيقاوي: أما كان عشتَ لك كم سنةٍ من غير أخبار؟
عبد العفو بسام: والله والله والله لا أعرف يعني لا فعلًا أنا كنتُ دائمًا يعني لازم دائمًا أتابعُ الأخبارَ أرى ما الذي يحدث في الدنيا أقرأ الجريدة يعني أنا بدأت قراءتي في الصفِّ الأول بجريدةِ القدس يعني كنتُ دائمًا لازم أتهجَّى في عناوين الأخبار في الجريدة، فربَّما هذا الذي جعلني لاحقًا أيضًا أحبُّ الإعلام، أدرسُ الإعلام، أصيرُ يعني متعلقًا أكثر في نقل هذه الرسالة
أحمد البيقاوي: ومتى شعرتَ أو بدأ تَ ترى تلمسُ فعليًا من خلال النشر الذي تقوم بعمله، والحديث عن القدس والأقصى بأهمية الدور الذي تقومُ بعمله
عبد العفو بسام: في نقلة في نقلة نوعية وأنت تحبُّ التنقلات يعني تحبُّ معرفة متى صارت؟
أحمد البيقاوي: نعم عبد العفو نعم تعاون معي
عبد العفو بسام: أنا موجودٌ في أنا موجودٌ في السوشال ميديا منذ 2011 يعني حساباتي على السوشيال ميديا، فيسبوك، انستغرام وعلى تويتر سابقًا كلها 2010 2011 لما أرى إنه اليوم نحنُ صرنا 2026 هي فترة بصدقٍ جدًا جدًا طويلة يعني جدًا كبيرة، كبُرنا ووعينا تغيَّر تفكيرُنا، صرنا نرى الأمور بمنظور آخر وتغيَّرت الأوضاع والأحوال حولنا في عدة محطاتٍ كانت في نشري للأحداث بمدينةِ القدس على السوشيال ميديا عمومًا أنا دائمًا وجودي على السوشال ميديا كان لشعوري بشكلٍ جدًا يعني عاطفي مع الفلسطينيين الذين يعيشون خارج فلسطين أنا يؤلمني فكرة إنه فلسطيني هذه بلدُه وهو محرومٌ من رؤيتها فأشعر بأنَّه في عندي مسؤوليةٌ جدًا عظيمة وكبيرة بأن أنقلَ هذه الصورة لهذا الشخص الذي يعيش في أمريكا وأوروبا وحتى الدول العربية من الناس المحرومين من رؤية فلسطين وكنتُ لمّا أرى الرسائل التعليقات وطلبات الناس بأنها ترى حتى طلب الناس بأن يُكتب اسمُها على ورقةٍ أمامَ قبةِ الصخرةِ أنا أنظر إليه بنظرةٍ ولو أنني لا أقدر أن ألبّي آلافَ الطلباتِ مثلَ هذا الطلب لكن أنا أنظر إليه بنظرةٍ يعني لأين وصلنا؟ بأنَّ الشخصَ اليومَ صار يتمنى أن يُكتب اسمه أمامَ قبةِ الصخرة والمسجدِ الأقصى! أنا أرى أنَّه شعورٌ شعوري لازم أترجمُه بأن يُنقل أحداثًا وصورًا وتفاصيلَ كثيرةً من القدس سواءٌ في رمضان وفي غير رمضان أفراحَها وأحزانَها حتى محلاتِها حتى أزقتِها في البلدةِ القديمة لهذه الناس مستمرٌ كنتُ في هذه الرسالة وكانت تمرُّ على مدينةِ القدس أحداثٌ كثيرةٌ في 2017 مثلًا البوابات الإلكترونية التي كانوا يحاولون وضعَها على أبوابِ المسجد الأقصى وصمودُ الشباب وصلاتُهم في الشوارع بالآلاف حتى بالأخير يعني استطاعوا أن يكسروا هذا القرار ويدخلوا الأقصى بصورةٍ كانت جدًا مشرفةً نقلتُ كلَّ هذه الأحداث وكلَّ هذه الأيام عبر وسائل التواصل الاجتماعي 2019 أحداثُ باب الرحمة الذي كان مغلقًا لحوالي 15 سنةً من الاحتلال، وكان يخطط له بأن يُقام فيهِ كنيسٌ وفُتِحَ رغمًا عن الاحتلال، فكانت هذه أيضًا من الأحداث الكبيرة جدًا في الأقصى، وشارك فيها الآلاف من شباب القدس واعتقل المئاتُ على إثرها وصولًا لسنة 2021 التي هي كانت فعلًا تحوّلٌ جدًا جدًا جدًا كبيرٌ متعلقٌ في السردية التي تصدر من داخل مدينة القدس، والأثر الكبير الذي استطاعَ النشطاءُ على وسائل التواصل الاجتماعي نقله خارجَ مدينةِ القدس في 2021 برمضان تحديدًا بدأ رمضان وكان فيه تهديداتٌ متعلقةٌ في حي الشيخ جراح، وكنا على تواصلٍ مع أهالي الشيخ جراح حي الشيخ جراح ومنى الكرد أوجّهُ لها تحيةً قبلَ كلِّ الأحداث التي لاحقًا عرفتها الناس فكانوا وصلوا وأتذكر في يومِها من يعني في مرةٍ من المرات كان هناك تطبيقٌ يومها صوتيٌ صدر حديثًا وكان ترند أيامها ذكّرني باسمه "كلوب" شيء كان
أحمد البيقاوي: "كلوب هاوس"
عبد العفو بسام: "كلوب هاوس" فعملنا مثل " روم" وبدأنا فيها نحكي على أنَّه وكان في بدايات رمضان عن ماذا يمكننا عمله حتى نساعد أهلَ الشيخ حي الشيخ جراح في المصيبة والمأساة التي كانت سوف تقع على فوق رؤوسهم؟ يعني فوصلنا بالأخير لقناعةٍ أنَّنا لن نستطيع أن نعمل شيئًا على الإطلاق وما في أمل صدقًا هذه القناعة التي وصلناها وعلى الأقل سوف يأخذوا بيوتهم مثل ما يقولون لا تمت وأنت صامت مُت وأنت تصيح فعلى الأقل دعنا نصيح ونرفع صوتنا ونقول ما يحدث ظلم والذي يحدث تهجير وما يحدث هو هكذا والناس تعرف ما يحدث لا يصير بدون أن تعرفَ الناس وكنّا في رمضان وبدأنا ننشر هاشتاق ونشر وننشر في الساعة المعينة على تويتر وعلى فيسبوك، وبدأنا صار هناك تفاعلٌ وصار هناك تفاعلٌ جدًا كبير في داخل فلسطين وفي خارج فلسطين وفي وقتها كانت أجواءُ مدينةِ القدسِ جميلةٌ وهادئة، وكانت الأمور وقتها جيدةً وأصوِّر بثوث من داخل البلدة القديمة بث للتراويح وبث لهكذا وفي يومٍ من الأيامِ بعد صلاةِ التراويحِ قررت أن أذهبَ إلى حيِّ الشيخ جراح، يعني هو بعيدٌ عن بابِ العامودِ بالضبطِ عشرُ دقائق ماشيًا فانتهيت وأتذكرُ يومَها أنني بقيت أصوِّر مباشرة من الأقصى لحي الشيخ جراح وصلتُ حيَّ الشيخِ جراح كان البث وصلَ 20 ألفَ مشاهدةٍ على انستغرام رغم أنه كل الذي كان عندي يعني لا يتجاوزون الـ 40 لـ50 ألف في وقتها بدأنا ننقل صورةَ حيِّ الشيخِ جراح في يومِها جاء المستوطنون وجاء الجنود وحصلت هناك مناوشات الأمرُ بدأَ يأخذُ حجمًا أكبر وبعد أيامٍ قليلةٍ وقتها طلعت فكرة البثوث المشتركة بدأوا يدخلون معنا مؤثرين من الأردن ومن عديد من الدول العربية بدأ خلال أيام يدخل معنا أشخاصٌ مغنون ومشاهير لديهم ملايين المتابعين من حول العالم واندلعت بعدها حرب 2021 سيف القدس وعرفنا أنه استطاعت يعني السردية الفلسطينية أن تثبتَ نفسَها في هذا الوقت
أحمد البيقاوي: أنتم وقتها أول مرةٍ القدس ربَّما أجيالنا وأجيالكم أجيالنا أول مرةٍ تكونون في مركز الحدث صحيح من سنين؟
عبد العفو بسام: بالضبط يعني كان شيء يعني
أحمد البيقاوي: يعني كان من عادةً يكون في بوابات إلكترونية في حدث لكن فكرة أنه حدثٌ عابرٌ للقدس يعني يتجاوز القدس وفي عموم فلسطين وأنتم المركز له وأنتم الذين تقومون بإصدار البيان وأنتم الذين تتحدثون وأنتم الذين تُظهرون الصورة والناس تطالبكم هذا شعورٌ جديدٌ كان عندكم صحيح؟
عبد العفو بسام: شعورٌ جديدٌ شعورٌ غريبٌ ومثل ما قلتُ لكَ أنه نحن كنَّا
أحمد البيقاوي: كيف؟
عبد العفو بسام: واصلين أصلًا لقناعةٍ كنا واصلين لقناعة أنه يئسنا يعني لا أمل من أنهم لن يتهجروا أهل الشيخ جراح يعني الأمور كانت منتهيةً هي أصلًا خرجت يعني قصة الشيخ جراح بعد القرار الإسرائيلي الأخير من المحكمة بأنه انتهى يعني لا أمل إلا أن يهجَّروا من بيوتِهم
أحمد البيقاوي: نعم
عبد العفو بسام: انعكاساتُ الحربِ التي كانت عام 2021 كانت كبيرةً على القدس كمدينةٍ على حيِّ الشيخ جراح على المسجد الأقصى وحتى على الشباب على شبابِها الذين كانوا جزءًا من هذا الذي دعنا نقول الحراك الذي صار بعدها أنا يعني يعني أيقنتُ بأنّه لا صوتنا وصلَ وصارَت بعدها كُبرى القنواتِ الإعلامية تتواصل معنا حتى نطلع مباشر حتى أن ننقلَ الصورةَ ربَّما أنت تذكر أيامها؟ بأنه صارت الصورة تؤخذ من شباب مدينةِ القدس ومن النشطاء الذين فيها أكثر من الصحفيين أو الإعلام التقليدي الذي تعود عليه الناس
أحمد البيقاوي: أنا أتذكر الصحفيينَ العربَ صاروا يتصلون علينا يتواصلون لأنهم يحتاجون أيَّ شخصٍ يُصوّر لهم مباشرةً
عبد العفو بسام: مئة بالمئة
أحمد البيقاوي: عبر صفحاتهم من الأقصى من البلدةِ القديمةِ من الشيخ جراح من أيِّ مكانٍ يعني صارت أتعرفُ القدسَ وقيمتَها ومركزَها كبيرٌ جدًا لكن لما يعني بذلك الوقت أنتَ ترى حجمَ يعني حجمَ الاهتمامِ وحجمَ القدسيةِ وحجمَ المكانة خاصتها عندَ الناس كثيرًا أكبر من حجمها جغرافيًا أو على مستوى المساحة يعني أنتَ لا ترى أنَّ هناك يعني عادةً يكون في حدث في مكان في مراسلين يُغطون أو يبثون مباشرةً وكذا لكن فكرة أنَّ القناة نفسها تكون تتواصل بكلِّ طواقمِها بكلِّ صحفييها مع مع الناس أنّه نريدُ أيَّ صورةٍ وأيَّ فيديو وابعثوا لنا وليسَ مهمًا ويتنازلون عن الجودة مقابلَ أن يتنافسوا على تغطية الحدث هذا شيءٌ كان يعني كان كثيرًا مميزًا
عبد العفو بسام: يعني يومها يومها تفاجأتُ مثلًا بأنّني أنا كنتُ طالعًا في البث فجاءني اتصالٌ من الجزيرة أننا نريدُ الدخولَ معكَ ببثٍ مشتركٍ معك على صفحتِك في انستغرام الذي هو حساب الجزيرة رغم أنه كانت جيفارا البديري مراسلةُ الجزيرة واقفةً بجانبي يعني هي بجانبي طالعة على القناة لكن اليوم وصلت البثوث على انستغرام تحديدًا يعني عشرات الآلاف 30 ألفًا و40 ألفًا و50 ألفًا يصلُ البثُّ الواحد وأنتَ طالع تُكرّر نفسَ الكلام الذي أنت تحكيه دائمًا والناس يرونَ نفسَ المشاهد في أيامها يعني من الأشياء التي كانت وأتذكرها ايتمار بن غفير الذي هو اليوم وزيرُ الأمن القومي، هو كان من زعران المستوطنين الذين كانوا يأتون على حيِّ الشيخ جراح، تعرفهم هؤلاء المستوطنين الذين تكون ملابسهم متسخة ويأتون فقط هكذا يشتم ويتطاول ويصيح هو منهم كان يأتي على الشيخ جراح ويقف بعيدًا عنّا أمتارًا والجيش يصير يعني يوقف على أساس أنه ابتعدوا أنتم ابتعدوا هم لا انظر أنت كيف تدحرجت الأحداث كيف هو وصل بالنهاية.
أحمد البيقاوي: أنت عملت جسرًا أنت عملت جسرًا الآن تفضَّل نعم
عبد العفو بسام: كيف وصل بالنهاية هو من أحداث الشيخ جراح ليمسك وزارةً ويعني يصل لما وصل إليه من التحكم في مدينة القدس وحتى في الضفة الغربية وقراراتٌ جدًا كبيرةً وأين وصلنا؟ نحنُ في مدينة القدس من يعني تضييقاتٍ جدًا كبيرةٍ لكن كانت يعني مفصلية بشكلٍٍ جدًا كبير أحداث الشيخ جراح
أحمد البيقاوي: مفصلية جدًا مهمةٌ وأنا وأنا ممنونٌ لك إنّه دخلنا بالتفاصيل التي فيها لأنه حتى هكذا نستذكر أنه أنتم يعني صار الذي صار وبعدها دخلت كورونا صح؟ صحيح أنتم لم تلتقطوا أنفاسكم مضبوط؟ ولا مضبوط هكذا؟ لا قبل
عبد العفو بسام: 2021 لا كانت لا بعدَ كورونا بعدها بدأت الأحداث بالضبط نعم
أحمد البيقاوي: كورونا بعدها بدأت الأحداث
عبد العفو بسام: صحيح لا كانت كورونا قبل كورونا قبل أحداث الشيخ جراح
أحمد البيقاوي: وبعدها فعليًا واضح من بعدِ تلكَ الأيام تغيَّرت السياسات يعني
عبد العفو بسام: تغيَّر كلُّ شيءٍ تمامًا انظر
أحمد البيقاوي: تغيَّرت سياسات بالقدس وأعتقد حتى الشيء الذي رأيناه بـ 2023 هو الانفجار بالسياسات بالقدس بدأنا ننتبه لأنه في مستوى قمع ناعم صار أخشن صارت في سياسات أكثر يعني لسا ما قبل 2023 ما قبل كل نقاش الإبادة بدأت من ما بعد أحداث الشيخ جراح تتغير سياسات القمع والمتابعة للقدس صحيح هكذا؟
عبد العفو بسام: مئة في المئة يعني انظر أنا يعني دعنا نقول لغتي العبرية يعني دعنا نقول جيدة لجيدة جدًا فأنا أتابعُ الإعلام العبري وأرى دائمًا ما الذي يُقال بعد أحداث 2021 وأحداث سيف القدس كان في عنوان أنا أتذكَّرهُ لليوم لا أنساه بأنَّ "إسرائيل" خسرت المعركة الإعلامية وصار هناك الكثير من التقارير المتعلقة بهذا الشيء وصار أيضًا تحريضٌ كبيرٌ وتسليطٌ للضوءِ علينا نحن كنشطاء في مدينةِ القدس بأننا نحن الذين شاركنا في نشر هذه السرديةِ الفلسطينيةِ المتعلقةِ في أحداث الشيخ جراح، بل تجاوزت الأمور لاتهامنا أننا نحنُ من أشعلَ الحرب في المنطقة، وصار في التفات إسرائيلي جدًا كبير لصفحاتنا على السوشال ميديا ومدى تأثيرنا وأتذكَّر في مرةٍ من المراتِ استدعيتُ أنا للتحقيقِ في المخابرات الإسرائيلية متعلق بـِبعد أحداث عام 2021 بوجودي على وسائل التواصل الاجتماعي كان كان تحقيقًا غريبًا من نوعِه هذا التحقيق هو ليس مرتبطًا بتهمةٍ معينةٍ يعني هم لم يحضروني لأنِّي قمتُ بشيءٍ معينٍ مخالفٍ للقانون لكن هو أحضرني لأنني فعلًا مؤثِّر وحكى لي هذا الكلام يعني هو قال لي فتحَ صفحتي للفيسبوك في وقتها فقال لي هذا المنشور أخذَ 9000 لايك حسنًا أنا ماذا أعمل؟ يعني أشخاص أعجبت بالمنشور لماذا أخذ 9000 لايك؟! يعني المحقق يسألني هذا السؤال يعني هو مستفزٌ من فكرةِ أنَّ هذا المنشور نُشر حسنًا ما المنشور يعني منشورٌ عاديٌ لصورةِ لصورةِ القدسِ لكن كيف أنت استطعتَ أنَّك أنت تأخذُ كلَّ هذه المتابعة؟! يعني فعليًا أنت ليس عندك ليس عندك جوابٌ مقنع ولاحقًا تطوَّر للمصطلحاتِ التي أنت تستعملها لماذا تقولُ احتلال؟ لأنَّ القدس الشرقية حسبَ القانونِ الدولي محتلةٌ فهو يصير يريد نقاشك بالقانونِ الدولي لا نحن لا نعترف بالقانون الدولي لا أنتَ داخل دولةِ "إسرائيل" أنت ممنوع تقول محتلةً فعندها يناقشُك في أبسط الأمور المتعلقة حتى في المصطلحات ويفرضُ عليك أنك لا تستخدم هذا المصطلح المعين في أيامها مثلًا أنا نشرتُ خبرًا بعنوان مواجهاتٌ في سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك ماذا استفزَّ المحقق؟ يعني هذا خبرٌ خبرٌ طبيعيٌ ليس فيه أي مشكلةٍ، ليس فيه أي تحريضٍ، ليس فيه أي تهديدٍ للأمن ليس فيه، مواجهاتٌ بين الشبان وقوات الاحتلال في سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك الذين احتلوا الذي استفزَّه في يومها هو جملة جنوب المسجد الأقصى المبارك، لماذا قلتَ جنوب المسجد الأقصى المبارك؟ فأنا ببساطةٍ قلتُ له أنَّ هناك أناسٌ تتابعني من خارج فلسطين، وأنا يلزمني التحديد لهم الموقع الجغرافي لهذه المنطقة حتَّى يعرف أين هذه المنطقة قال أنت هكذا تحرِّك العواطفَ فيهم المرتبطة في الأقصى بسببِ هذا الخبر حسنًا ما المطلوب؟ المطلوب ألَّا تقول جنوب المسجد الأقصى هكذا لو قلتَ والله مواجهاتٌ في سلوان ليس عندي مشكلة صاروا هم أيقنوا بأنَّ هناك جزءًا من الخطاب صار فعلًا يعني مؤثِّرًا أو هم يرون أنه هم كانوا غافلين عنه في فترةٍ من الفترات وفعلًا قبل 2021 كانت اعتقالات الاحتلال المتعلقة بوسائل التواصل الاجتماعي لا تُذكر في القدس يعني كان من الذي يعتقلونه؟ عندما يعني جديًا يدعو لشيءٍ معينٍ ويكون شخصًا جدًا مؤثر يتابعه الآلاف فهذا مباشرةً يتحركون لاعتقاله، لكن وصلت بعدها الأمور لمرحلةِ أنه أحد الأصدقاءِ مثلًا اعتقلوه لأنه نشرَ عندهُ منشورًا بأنَّه يتمنى عودةَ صلاح الدين الأيوبي ليحرِّر مدينة القدس كما حرَّرها من الصليبيين مثلًا لماذا تتمنى عودة صلاح الدين؟ فهذه نظروا لها بعين الخطورة يعني وصلوا لهذه المرحلة حتى اليوم صاروا يعني يعتقلون الناس على حالات الواتساب حتى لو ستوري رأيتَها أنت وصاحبك وابن الجيران لكن يعني في عليها اليوم محاسبةٌ وتهمةٌ واعتقالٌ فالموضوع تجاوزَ حتى المؤثِّرين أو المشاهير أو الذي نعندهم أرقام على وسائل التواصل الاجتماعي حتَّى وصلَ القمعُ للناسِ العاديين الذي ن ربَّما يتابعهم 20 أو 30 أو 100 على صفحاتهم
أحمد البيقاوي: مستوى القمع هذا بعد 2023 أو قبل 2023 نحن لم نكن نعرف عنه يعني أيضًا في شيء هكذا بفلسطين عامةً أنه أنت تُقمع أو يتم اعتقال ابنك يعني ولا تحكي يعني لا تشارك تعويلًا على أنه أيضًا لا يتم التنكيل فيه أكثر أو لا ينالك أيضًا عقاب من مكانٍ آخر فلهذا لا تشعر أننا يعني نتواصل أو نعرف كل شيءٍ يحدث غير دائمًا بأثرٍ رجعي فالذي تقوله لي أنه كان في سياسات للقمع ضبط للناس قمع لهم ثمَّ وصولًا لمرحلةِ ما بعد 2023 بعد 7 أكتوبر وبداية الإبادة " إسرائيل" صارت تتعاطى مع الوجود الفلسطيني بكل مكانٍ بمستوى كتهديدٍ أمنيٍّ بكلِّ مكانٍ بهذا المنطق يعني وفرضت سياساتٍ بكل مكانٍ الخبر بالأساس طبعًا بشكلٍ مركزيٍّ هو الإبادة في غزة
عبد العفو بسام: طبعًا
أحمد البيقاوي: من حجم الجرائم العظيمة والكارثية التي عملها الاحتلال على هامش هذا هذه الجرائم الكبيرة كان في جرائم أخرى موجودة تحدث في كل مكان في القدس فعليًا ما السياسات التي أو الأخبار التي ممكن تستحضرها الآن هكذا على مدار هاتين السنتين التي أنا لم أسمع عنها أو لم أعرف عنها؟ وقد تكون يوميات صغيرة حتى تغيرت مثل فكرةِ الجنازةِ يعني صلاة صلاة الجنازة على المتوفين الذين كانوا في الأقصى وصاروا خارجها على الإغلاقات التي تحصل على المنع ما الأخبار فعليًا أو ما السياسات التي تغيرت بسنتي الإبادة هاتين في القدس؟
عبد العفو بسام: يعني كثيرًا التغيرات جدًا جدًا كبيرة بدءًا من تفاصيلَ كبيرة لتفاصيل أصغر وأصغر وأصغر وأصغر بدءًا من محاربة أي شكلٍ من أشكال الوجود الفلسطيني في القدس ترجمة الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في مدينة القدس كانت بمحاربة أي مظهر فلسطيني على الإطلاق، حتى لو كان بصورةٍ أو بكلمةٍ أو حتى يعني يعني اليوم معروفٌ طبعًا ربَّما ليس كل الناس أيضًا تعرف أنه العلم الفلسطيني ممنوعٌ يرفع في مدينة القدس تمامًا نهائيًا قطعًا على الإطلاق ممنوعٌ يرفع العلم الفلسطيني في مدينة القدس وأي محاولةٍ لرفعِ هذا العلم يساوي مباشرةً اعتداء من قبل قوات الاحتلال واعتقال وعناء له بداية وليس له نهاية
أحمد البيقاوي: حسنًا هذا أليس نفسه الذي كان زمان عبد العفو لما كنتم ترفعون العلم بالدرون
عبد العفو بسام: ممتاز
أحمد البيقاوي: والبلالين وهكذا؟
عبد العفو بسام: ممتاز ممتاز حسنًا ماذا الذي تغيَّر اليوم؟ اليوم الذي تغيَّر أنها وصلت الأمور لمحل كثيرًا أبعد من هكذا اليوم حتى لو أنت الخلفية الظاهرة على هاتفك هي علم فلسطين وبالصدفة رآها جندي أنت سوف تُضرب وتُعتقل وصارت حتى لو كانت بنت تلبسُ علم فلسطين برقبتها كعقد أو على يدها كسوار اليوم تُعتقل وأيضًا هذه صارت فاليوم أنا أقول لك على مجرد صورة رمزية لعلم لدرجةِ أنَّ هناك شابٌ من الشباب في مرةٍ من المرات أوقفه الجنود في على أحد الحواجز في مدينة القدس وهو يرتدي عِقدًا عليه خارطة فلسطين لكن الخارطة هي لونها فضي تمامًا يعني بدون ألوان العلم يسأله الجندي بيحكي له ما هذه؟ هنا الشاب أدركَ مباشرةً أنه بمجرد أن يحكي فلسطين الخمسة جنودٍ سوف يهجمون عليه ويبدأون بعدها بضربه وهو طبعًا لن يحكي "إسرائيل" بنفس الوقت فحكى لهم هذه البلاد الجندي قال له أي بلادٍ؟ قال له بلادنا قال له بلاد من؟ قال له بلدي التي أنا أعيش فيها قال ما اسمها؟ قال له بلدي وطني بلدي وأيضًا أكل ضربًا يعني حتى لأنه لم يقل كلمة فلسطين أيضًا ضُرِبَ لأنه هو يعرف الأمور يعني لأين سوف تؤول وصلنا لهذه المرحلةِ من القمعِ وصلنا لهذه المرحلة من محاولةِ يعني تغييبِ أي شيءٍ فلسطيني في مدينة القدس اليوم الشباب يعني صارت لما تُعتقل في مدينة القدس أنا كنت أتحدث مع أحد المحامين المقدسيين الكبار الذين هم يدافعون عن شباب القدس في محاكم الاحتلال يحكي لي اليوم أول ما الشاب يعتقل مباشرةً وهذا الشيء بعد أكتوبر 2023 حتى لو لم يكن هناك له تاريٌخ على الإطلاق أو ليسَ له ماضٍ بمجرد أن يعَتقلُ مباشرةً تُوجّه له تهمتان بغض النظر من أنت؟ ماذا أنت؟ عن أي حيثيات؟ تُوجَّه لك تهمتان بشكلٍٍ مباشرٍ التهمةُ الأولى هي الانتماء لمنظمةٍ محظورةٍ والثانية هي النيةُ للقيامِ بعملٍ إرهابيٍّ مباشرةً تُوجَّهُ لك هذه التُهمتين ودافع عن نفسك لاحقًا الآن هو يفترض بأنَّ كل فلسطيني ينتمي لجهةٍ محظورةٍ بغضِ النظرِ ما هي لا يوجدُ فلسطينيٌّ لا ينتمي فهو يتَّهمك مباشرةً أنك أنت تنتمي وأنت عليك الدفاع عن نفسك وتثبت عكسَ ذلك وأنت هناك نيةٌ داخليةٌ داخلك بأن تقوم بعمل متى؟ كيف؟ لماذا؟ ليس مهمًا لكن في نية فأنت تُحاكَم على نيِّتك وإذا رأى أنَّ الأمور معك يعني تعقَّدت معكَ مباشرةً تحويل إداري فصار الإداري في مدينة القدس يعني بشكلٍٍ غير مسبوقٍ على الإطلاق تاريخيًا طبعًا الاعتقالات الإدارية وحتى الاعتقالات التي لها ادعاءات ولها أسباب، فحالة القمع التي صارت من بدايةِ أكتوبر 2023 مئات الشبابِ اعتُقلوا وتمَّ التحقيقَ معهم دخلوا وجرَّبوا الاعتقال وأنا منهم يعني بالمناسبة حتى لو كان أيام فترك هذا الشيء أثرًا جدًا كبير فيهم وطبعًا يعني وصَّل رسالةً للذين لم يجربوا هذا الشيء بأنه إذا فكَّرت عندها هذه هي الطريق فكان الشيء الذي ممكن أن تدفعه كثمن أكبر بكثيرٍ من الشيء الذي أنت للآن لم تفكِّر بعملِه أساسًا اعتقالي أنا تجربة اعتقالي مثلًا أنا في بعد شهر من الحرب بـ 16/ 11 أقصد 14/ 11/ 2023 من باب العامود تمَّ اعتقالي يعني جرَّبت الاعتقال مدة أسبوع في سجنِ المسكوبية خلال هذا الأسبوع أنا عندما دخلت إلى الزنزانة كانت زنزانة تتسعُ لـ ستة أشخاص وكان فيها 14 شخصًا فأنا لما دخلت كنت أنا رقم 14 هم 13 وأنا كنت رقم 14 هذه الغرفة كان فيها طبيبٌ كان فيها أستاذُ مدرسةٍ كان فيها شيخُ جامعٍ كان فيها من شباب البلدة القديمة فكان فيها تشكيلةٌ من مختلفِ دعنا نقول الطبقات والأفكار شيخُ الجامع لأنه حكى في خطبةِ الجمعةِ اللهم انصر أهلنا في غزة وهو في الجامع والدكتور لأنه شكى عنه طبيب إسرائيلي آخر بأنه هو متعاطفٌ مع أهل غزة فاعتقلوه هذه هي هذه هي قصصُهم للشباب شابٌ من الشباب كان يعملُ بشركةِ توصيلٍ فذهب لتوصيل طلبيةٍ طلبيةٍ لشخص إسرائيلي فرأى الستوري عنده على الواتساب فأبلغ عنه مباشرةً فاعتقلوه أشياءٌ وأشياءٌ غريبةٌٌ عجيبةٌ كنَّا 14 شخصًا بأعمار مختلفة كان لما يدخل علينا السجَّان مرتين ثلاثة أربعة مرَّات في اليوم كنا نُضرب كلُّنا ضُربنا من الذي عمره 60 سنةً للذي عمره 15 أو 16 سنةٍ كلُّنا ضُربنا ضربًا شديدًا مبرحًا في هذه الغرفة وطبعًا لاحقًا صار معروفًا ما الظروف التي كان يمرُّ فيها الأسرى لكن نحن جرَّبناها في البدايات وفي وقتها لم يكن بعدُ الأمرُ معروفًا للجميع ليس معروفًا ما الذي كان يصير لهذا أنا بعد أسبوعٍ بعد أن خرجت من السجن ومن الأمور المضحكة أنه أنا خارجٌ من السجن أنت توقِّع على ورقة توقِّع على ورقة أنه لم يتم الاعتداء عليك بالضرب فأنت تريد الخروج مباشرةً توقِّع حسنًا حسنًا لم يتم الاعتداء علىَّ وبعدها تخرج خرجت للخارج لم تكن الناسُ تعرفُ ما الذي يحدث بالداخل لم تكن الناس تعرف ما الذي يحدث لما كنت أحكي للمحامين، للمؤسساتِ الحقوقيةِ كيف الضرب الذي يحدث كيف الاعتداءات التي تصير ما الأكل كان الكلُّ يُصدم لاحقًا مؤخرًا انتشر ما الذي كان يحدث داخل السجون وصارت الناس تعرف بشكلٍٍ أكبر هذا شكَّل حالة ردعٍ يعني جدًا كبيرة لأهلِ مدينة القدس، هم من الناس المقدسيين الذين دفعوا ثمنًا جدًا كبيرًا على مواقفهم مثل ما حكيت لك لو كان شابًا عاديًا يمشي في الشارع، لو كان شيخَ مسجد، لو كان طبيبًا، لو كان أستاذَ مدرسةٍ حكى كلمةً لطلابِه كلُّ شخصٍ حاولَ عمل شيءٍ لكن في منهم أشهرٌ طويلةٌ دخلوا في السجون لمجردِ دعاءٍ دعاه فقط أو لكلمةٍ حكاها أو صورةٍ نشرَها أو لمجرد شيءٍ تم يعني التعاطف فيه
أحمد البيقاوي: حسنًا عبد العفو أودُّ أن أسألك هذه النفسية التي كلها كبرياءٌ وعنفوانٌ وكانت 2021 و2022 يعني عنفوانُها أصلًا يعني صعدَ للسماواتِ العُلا يعني وثمَّ تمكّن منها هذا القمعُ والخوفُ على مدار هذه على مدار هذه الفتراتِ الماضيةِ كيف تحكي لي عن نفسيات الناس الموجودة حولك؟ كيف يعبرون عن هذا الشيء؟
عبد العفو بسام: انظر يعني لا شكَّ بأنَّ الناس التي تراه اليوم دعنا نحكي نبتعد قليلًا عن مدينة القدس وننظر إلى الصورةِ كاملةً في غزةَ وفي الضفةِ الغربيةِ اليومَ الناسُ في مدينةِ القدس نظرتُها لما يحدث والذي صار في أهلنا في غزة نظرة لا يمكن يعني تفسيرها هي نظرةٌ جدًا مؤلمةٌ جدًا صعبة يعني في مرةٍ من المراتِ أنا أحكي مع شابٍ صديقٍ لي من خارج فلسطين فهو صُدِمَ أصلًا من فكرةِ أنَّه من القدس لغزة ساعةٌ ساعةٌ ونصفٌ بالكثير فهي قريبةٌ جغرافيًا كثيرًا غير أنَّها قريبةٌ منا عاطفيًا الناس متألمةٌ الناسُ يعني كثيرًا تشعرُ بشعورٍ صعبٍ من الذي تراه في غزة ومن الأحداث التي تصير في الضفةِ الغربية وبنفس الوقت هي تحتَ المطرقةِ في مدينةِ القدس الناسُ تحاولُ الصمودَ بكلِّ الطرق، تحاولُ البقاءَ تحاولُ أن تظهر بأننا نحنُ والله أقوياء ما زلنا يعني قادرين بأن نوصلَ رسالتنا، نوصلَ صوتَنا، نحافظُ على وجودنا تحدٍ جدًا كبيرٌ بأنَّ كلَّ الناسِ اليوم تنظر إليكَ تنتظرُ منكَ المزيد الناسُ اليومَ ربَّما لا تقتنع بأنَّ وجودَك هو مجردُ صمودٍ فتطلبُ منكَ التحرّكَ، تطلبُ منكَ الفعل، تطلب منك النصرة وهذا الشيء الذي كنا نراه فعلًا من أهلنا في غزة رغم أنه اليوم القدس لا زالت يعني تدفعُ ولا زالت تدفع أثمانا لا يمكن مقارنتها طبعًا في الذي حدث والذي يحدث في غزة لكن المقدسيُّ حربُه من نوعٍ آخر تمامًا المقارنة ربَّما تكون صعبةً صعب تفسيرها اليوم المقدسي مجردُ وجودِه في مدينة القدس هو تحدٍ
أحمد البيقاوي: لا حاجةَ للمقارنةِ عبد العفو اشعر براحةٍ لا حاجةَ للمقارنةِ في إبادة صارت في غزة لن يحدثَ مثلها بالتاريخ أصلًا يعني هناك حدثٌ عابرٌ لكلِّ المقارنات لكل كل شيء والصدمة الموجودة فيه مثل كأنَّه فعليًا يعني لها ارتدادات بكلِّ مكانٍ بشكلٍ مختلفٍ أنا كنتُ فقط أحاول سؤالك يعني كل شيء تمام عندك أنت؟
عبد العفو بسام: نعم لكن أريد التأكد فقط إذا يعملُ هذا؟
أحمد البيقاوي: حسنًا خذ راحتَك نحن بتقارب نحن نعملُ الذي
عبد العفو بسام: يعمل يعمل مئة بالمئة
أحمد البيقاوي: تريدُه أنت ممتازٌ
عبد العفو بسام: يعمل
أحمد البيقاوي: ممتازٌ يعطيك العافية
عبد العفو بسام: حسنًا
أحمد البيقاوي: أسألُ مرةً ثانية فقط على فكرةِ أنت وأصحابك والناس الذي ندائمًا حولك يعني أنا عندي صديقٌ تمام أنا لمَّا الدنيا تغلِق فعليًا يعني تُغلق أكثر أو يكونُ في صفارات أكثر أو في قصفٌ أكثر أنا أرى وجهَهُ فعليًا كم هو مضغوطٌ وكم مخنوق يعني حالة من أيضًا ليس أنه يقوم بعملِ فعلٍ يعني يخرجُ إلى ملجأٍ أو يذهبُ إلى هكذا ولا هكذا يعني لا لكن في حالةٌ من قهرٍ من ضغطٍ من مشاعر أنا أحاولُ من خلالك اخراجَها بالسنتين هاتين أرجع مرةً أخرى للوراء في حالة من العنفوان ابن القدس لما كان يحكي يقول لك أنا ابن القدس يعني والأغاني كانت تخرجُ وتخرجُ بكل مكان هذه النفسية التي ارتفعت للأعلى ورأت أنها هي مركز العنفوان ومركز الصلابة ووقعت تحت قمع يعني ليس قتلًا أو دمًا الذي أنت تقول أنَّك مدميٌ يعني بمحل أنت فعليًا بحربٍ نفسيةٍ حقيقيةٍ فكيف يتم التعبير بينكم وبين بعض عنها؟
عبد العفو بسام: انظر أكبر تحدٍ اليوم موجودٌ بأنَّك أنتَ لا تستطيع التعبير أصلًا أنتَ تسألني كيفَ أنتَ اليوم تعبِّر عن الحالةِ التي أنت موجودٌ فيها أنا أشعرُ أصلًا أنه أنا وصلتُ لمرحلةٍ من الصعوبةِ في تفسيرِ هذه الحالةِ من الصعوبةِ في شرحِ ماذا أنا أشعر كيفَ هي نفسيتي أنا منفصلٌ تمامًا عن جغرافيًا عن واقعي الفلسطيني أنا اليوم في جدرانٌ وحواجزٌ بيني وبين الضفة الغربية، وفي قطعٌ تامٌّ للارتباط في أهلنا في الضفة الغربية، ومنقطعون من سنواتٍ طويلةٍ عن أهلنا في غزة في حالةٍ من التضييقِ المستمرِّ على يعني أي شيءٍ ربما يرجعُ لك جزءًا من شعورك كفلسطيني في القدس، حتى لو كانت اليوم أمسية شعرية سوفَ تُقام في مكان ما ربما أنت تحضرها هكذا قليلًا تشعرُ أنك إنسانٌ فلسطيني اليوم تُحتَضَر يعني يتمُّ يعني قمعها من قبلِ الاحتلال فأنت اليوم وصلتَ لمرحلةٍ أصلًا يعني لا تعرفُ تفسيرَ كيف وضعك ولا تعرفُ أن ترجعَ للخلف ولست تعرف يعني تُقارن نفسك ولا يجوز نُقارن أنفسنا في أي نوعٍ آخر من القمع أنا مجرد
أحمد البيقاوي: في أصحاب عندكم يريدون الهجرة؟
عبد العفو بسام: يعني انظر نحن وصلنا لمرحلة في مدينة القدس، مرحلة يعني في نوعٌ من التحدي الذي جدًا كبير إنه أنا اليوم المحل الذي أنا أتركه لا يوجد أحدٌ يبقى فارغًا ربما يملأهُ أحدٌ آخر يعني إسرائيلي مثلًا
أحمد البيقاوي: لكن يوجد أحدٌ حولك يُفكِّر بالهجرة؟
عبد العفو بسام: لا أنا لم أسمع
أحمد البيقاوي: أسألك صدقًا استحضر هكذا
عبد العفو بسام: أنا فقط أنا فقط أنا أُجيبُك جوابًا حقيقيًّا لا يوجد أحد لا يعني في القدس نفسها الناس تقاوم بكل شيء كي تعيشَ بشكلٍ أفضل في هذه المدينة، ليس الخيار الأول ولا الثاني ولا الثالث هو الهجرة ولا مغادرة هذه البلد لا وأنا لست أحاول أن ...
أحمد البيقاوي: ولا شعرتَ مثلًا بالسنتين هاتين إنه في أناسٌ غادرت ولو بشكلٍ مؤقتٍ؟ يعني في أعداد كبيرة
عبد العفو بسام: لا
أحمد البيقاوي: يعني لا يوجدُ أحدٌ حولك؟
عبد العفو بسام: لا أبدًا أبدًا أبدًا الناس الناس تقاوم بكل قوَّتها لكي يعني تعيش بهذه البلد
أحمد البيقاوي: كيف تقاومُ اليومَ؟
عبد العفو بسام: يعني اليوم؟ اليوم أنت كشاب دعنا نحكي في العشرينات من عمره سوفِ يبدأُ بالزواج وفتحِ بيتٍ جديدٍ والقدسُ من أغلى الدول في العالمِ على فكرةٍ هذا الأمرُ ربَّما الناسُ لا تعرفه
أحمد البيقاوي: قلتَ أنتَ من أغلى الدول؟
عبد العفو بسام: من أغلى الدول هي كأسعار معيشة جدًا جدًا
أحمد البيقاوي: القدس من أغلى الدول في العالم جيد!
عبد العفو بسام: أغلى الدول في العالم بأسعار المعيشة
أحمد البيقاوي: حدِّثني أكثر عن فقط فقط مهمٌ تسمعُ نفسكَ ما تقول أنتَ تعتبِر القدس دولةً أصلًا
عبد العفو بسام: لا المدن وهي بالنسبة لنا دولة
أحمد البيقاوي: لا حسنًا حسنًا حسنًا لا مشكلة من أغلى الدول بالعالم القدس
عبد العفو بسام: صحيح انظر أنت لو لولا لفتَّ نظري ولا مرة
أحمد البيقاوي: لا دولة نحن!
عبد العفو بسام: انظر نحن دولةٌ
أحمد البيقاوي: تفضَّل
عبد العفو بسام: القدسُ غاليةٌ جدًا جدًا جدًا جدًا يعني انظر أنا سافرتُ كثيرًا سافرتُ يعني زرتُ كثيرًا دولًا حولَ العالم وجدًا جدًا المعيشة فيها غاليةٌ وتحدٍ جدًا كبير بأن تستمر، إيجاراتُ البيوتِ عندنا في مدينة القدس تتجاوز ُالـ 70 و80 بالمئة وتصلِ أحيانًا 100 بالمئة من معدلِ الرواتبِ في مدينةِ القدس يعني طبيعيٌّ جدًا أن يكون الشخصُ راتبه 6000 شيكل وإيجار بيته مع مياه وكهرباء وهكذا 6000 مئة بالمئة حسنًا سوف تسألُني ماذا يعمل ؟كيف يعيشُ؟ هو مضطرٌ أن يعملَ عملًا آخر يعملُ ليلًا ونهارًا، وتقريبًا هذا الشيء صار جدًا يعني منتشرٌ بين الشباب في القدس خاصةً الذين يكوِّنون عائلات ويبدؤوا حياتهم لا يوجد حلٌ آخر، إما يجب يكون شخصان يعملان في البيت الشاب والفتاة أو الشابُّ سوف يعملُ بوظيفتين حتى يستطيعُ يعني يعيشُ حتى يقدر يُكمل حياته في مدينة القدس اليوم الناس رجوعًا لكيف يحاولون التأقلمَ مع هذا الواقع، اليوم شخصٌ أب عندما يزوِّجُ ابنه صعبٌ أن يتأجَّر بيتًا، لكن هو عليه المُضيُّ في الحياة وتكوين أسرة ويُنجِب، فهو يفصل له غرفة من بيتِهم الذي يعيشون فيه، تصير له حسنًا هذه غرفة الولد الأول يأتي الولد الثاني تصير له غرفة أخرى يأتي الولد الثالث يسكن بغرفةٍ ثالثةٍ والبيتُ كلُّه يكون عبارةً عن 90 أو 100 مترٍ يعني هذا هو الواقع فاليوم أنت ترى حتى في البلدةِ القديمة نفسها بيتًا مكونًا من غرفةٍ صغيرةٍ بمطبخٍ صغير وحمامٍ صغيرٍ تعيش فيه أربعُ عائلات وثلاث عائلات، لأجل أن لا تغادرُ مدينةَ القدس ولا تذهب، فحتى اليوم شعورُ المقدسيّ إذا خرجَ وعاش في الضفة الغربية هو شعور بُعد أنا أقول الضفة الغربية لم أقل لك بَعد دولةً أخرى فـالذي اليوم الناس والشباب الموجودون في مدينة القدس حتى احتمال إنه يكون في لهم وجودٌ خارجَ مدينة القدس كحياة جدًا مستبعد وجدًا صعب وليس واردًا يعني
أحمد البيقاوي: أريد أن أطلبَ منك تحدٍ الآن هكذا يعني عشر عشر عشر صورٍ لم تنشرها تحكيلنا عنها يعني إذا نشرتها يكون هناك مشكلةٌ أو إذا صورتها يكون في مشكلةٌ فقط أعطنا واحكي لنا عن عشر صورٍ في القدس صاروا بالسنتين هاتين نحن خارج القدس لم نراهم
عبد العفو بسام: عشر صورٍ هذا تحدٍ كبير يعني حسنًا دعنا هكذا نذهبُ أكثر
أحمد البيقاوي: تحدٍ فقط لكي أفهم تحدٍ بأن تستحضره أم تحدٍ بأن تحكي عنه أم التحدي بالتبعات
عبد العفو بسام: كلُّها مجتمعةٌ
أحمد البيقاوي: حسنًا سوف نوقِف التبعات
عبد العفو بسام: أنا أكون لم أنشرها يعني في أشياء ربما أكون لم أنشرها لأنَّ نشرها قد يسبب مشكلةً وهذا
أحمد البيقاوي: أنا لهذا أنا أنا لأجل هذا أريد تفكيكها
عبد العفو بسام: هذا نوع من أنواع التحديات التي نحن نعيشها
أحمد البيقاوي: أنا لذلك أريدُ تفكيكها فأقولُ فعليًا
عبد العفو بسام: أسمعك ولكن لثوانٍ دعني
أحمد البيقاوي: تفضَّل
عبد العفو بسام: أسمعُكَ
أحمد البيقاوي: موضوع التبعات لأجل هذا أنا أقولُ لك عنه لأنني أتفهمه وأعرفه أعطيك المساحةَ يعني تحكي لنا عنه بالطريقةِ التي تريدها أنت فقط كي نعرف أنه في هكذا هكذا هكذا هكذا حدثَ أو في هكذا هكذا هكذا يحدث
عبد العفو بسام: حسنًا يعني انظر من الصورِ التي استحضرتني مظهرٌ لأهلنا في الضفةِ الغربيةِ وهم يقفزون عن جدارِ الفصلِ في مدينة القدس للوصولِ لمدينة القدس وهذا المشهد المتكرِّر دائمًا والذي صارَ مؤخرًا للأسف طبعًا يقابَل من جنودِ الاحتلال بإطلاق النارِ المباشر عليهم وصارَ شبه يعني أسبوعيًا أو كل يومٍ بعد يوم، كل يومٍ بعد يوم صار اليوم القناصة الإسرائيليون صاروا يكونون متواجدين على مناطق مطلة ومرتفعة عن الجدار، كانوا صاروا ينتظرون أهلَنا في الضفةِ والشباب ليقفزوا عن الجدار وثمَّ يُصيبونهم انظر هذه من المشاهد التي تكرر دائمًا التي كنت أراها وفي مرةٍ من المراتِ يعني خطرَ في بالي أن أذهبَ لخوضِ هذه التجربةِ، أدخلُ على الضفةِ الغربيةِ مع أنَّ هويتي أنا يعني هويةٌ مقدسيةٌ تجعلني أمرُّ عبرَ الحواجز بسهولةٍ كبيرةٍ ففي مرةٍ من المرات كنتُ أريدُ الدخولَ إلى مدينة القدس عن طريق القفزِ على الجدار وفعلًا ذهبتُ
أحمد البيقاوي: أنت متأكدٌ تريدُ أن تسرُدَ القصة؟
عبد العفو بسام: أنا هو أنا لم أُكمل هو أنا لم أُكمل هذا الشيء الذي أنا يعني الذي كنتُ أريدُ عملَه لكن أنا أقولُ لكَ ماذا كنت أفكِّر
أحمد البيقاوي: حسنًا
عبد العفو بسام: فدخلتُ وذهبتُ إلى إحدى المناطق التي يقفزُ منها الشباب والتقيت بمجموعةٍ من هؤلاء الشباب أنت أنا أحببتُ أن أعرفَ طبعًا كانوا خائفين جدًا غريبٌ أنه شخصٌ غريبٌ يأتي لسؤاله لماذا أنت تريد الذهاب يعني؟ يعني أنا قابلتُ ثلاثة شبابٍ الأول كان ذاهبًا للعمل الأولُ كان ذاهبًا للعمل والتاني كان فقط يريدُ الصلاةَ في المسجد الأقصى والثالث كان ذاهبًا لزيارةِ عمةٍ له تعيشُ في مدينة القدس كبيرة في السن فأنت تتحدَّث على ثلاثة شباب بثلاث قصص مختلفة كانوا يحاولون القفز عن عن الجدار لم أكمل معهم
أحمد البيقاوي: هذه الصورة فعلًا هذه الصورةُ المظلومة يعني أريدُ اعتبارَها رقمُ 10 وأريدُ القول عنها أيضًا أعقِّب أنه لما رأيت الصورةَ العمالُ الصورةُ المؤسفة الذين هُرِّبوا بسيارة القمامة تعرفُ في هكذا شيءٌ بالسوشال ميديا غريبٌ يحدثُ عبد العفو مثل كأنَّ الناس فجأةً يعني أنه استيقظوا أو عَرَفوا لكن أنت لما تأتي ترى وتسمعُ قصصَ العمالِ وهم على مدارِ يعني أكثر من سنتين حتى كيفَ هي الأشكال التي يُهرَّبون فيها هناك أشياءٌ كثيرةٌ أبشع والأبشعُ فعليًا هو الصورة التي في منطقةِ الرام التي حتى يعني أهل الرام مثل كأنهم أو الناس الذي نيكونون جالسين ليصوِّروا الجدار لأنه بالضرورة عندما يكون هناك شابٌ يتسلَّق على الجدار يريدُ القفز هناك قناصٌ سوف يقنصُه فهكذا في مشهدٌ يعني أظنُّ هذا أيضًا مؤسفٌ وأصعبُ أكثر والمشاعرُ للناس الذين هناك أعتقد في حينها لمَّا رأيت أن الناسَ بالمنطقة صاروا يكسرون السلالم الموجودة ويقطعون الحبال لأنهم لا يريدون للشباب الاستمرار بالاستهداف أمام أعينيهم يعني
عبد العفو بسام: صحيح
أحمد البيقاوي: أنا أنظر إلى المشهد هكذا
عبد العفو بسام: لا يُمكن لا يُمكن وصفه ولا يُمكن تفسيرُه يعني انظر أحيانًا بعض المشاهد صعبٌ للناس الحكمُ عليها بدون أنْ تعرف
أحمد البيقاوي: وأنا لأجلِ هذا فعليًا
عبد العفو بسام: مشهد
أحمد البيقاوي: أقولُ لك أريدُ 10 لأني لأني يعني يعني ليسَ ليسَ فكرة الرقم بقدرِ ما أنه كلُّ الصورِ التي وصلتنا من القدس أو وصلتنا من خلال الفترةِ الماضيةِ منقوصةٌ يعني حتى من الضفة الغربية فأحاولُ حتى فعليًا نجمِّع مع بعضنا هكذا عشرة مشاهدَ نطلع منها مشهدُ العمالِ أو الشباب الذي نيُريدون القفز عن الجدار وقنصهم فعليًا قنصهم قنصًا يعني
عبد العفو بسام: يعني أنا أريد أنا أريدُ سؤالك أنا أريد سؤالك سؤالًا انظر أنا أريدُ سؤالك سؤالًا اعتبر نفسَكَ أنتَ اليوم شابًا مقدسيًا واقفًا أمام الجدار وترى أنه هناك جنودًا مختبئين بين الشجر على بعدِ 50 أو 100 متر وينتظرون شابًا ليقفزَ عن الجدارِ حتى يقنُصوه، محاولةُ منعك للشاب من أن يقفزَ عن الجدار لأنه هو ذاهبٌ للموت لن تُفهم سوف تجدُ أصواتًا تقولُ لك هذا يريدُ الدخول على بلاده هو أين ذاهبٌ!؟
أحمد البيقاوي: نعرف الناس تعوِّل على الاحتمالات احتمالُ النجاة وا حتمالُ أن ينجو احتمالٌ بسيطٌ أن يمشي وهي هكذا المعيشة تحتَ الاحتلالِ يعني هكذا العيشُ في البلد
عبد العفو بسام: أين ذاهبٌ ؟أين ذاهبٌ الشاب؟ هو ذاهبٌ إلى بلادِه يعني أنت تريدُ منعَ الشاب؟ يعني أنت صرتَ تريدُ مساعدة اليهود بأن تمنعه؟ الأمرُ يأخذُ تفسيرات أخرى ويأخذ
أحمد البيقاوي: أبعاد أخرى طبعًا
عبد العفو بسام: ويأخذ أبعادًا أخرى رغم أنك خائف يعني عليه بشكلٍ يعني أكيد
أحمد البيقاوي: عبد العفو الصورةُ رقمُ تسعة
عبد العفو بسام: انظر الصورةُ رقمُ تسعة أنت وضعتني في ضغطٍ
أحمد البيقاوي: أنا أحضِّره لك إياه هذا الضغط لأنَّك أنت تعرفُ تقارب وتتابِعه فهكذا
عبد العفو بسام: طبعًا طبعًا
أحمد البيقاوي: أنتَ ألِفتَه ففعليًا فقط عملت لك شيئًا تحبُّه خاصًا وقلت أكيد في صورٌ عندك أنت لم تنشرها يعني كنت كنتَ رأيتها في عينيك أو حتَّى لم تصورها
عبد العفو بسام: حسنًا أنا أريد أحكي لك انظر أنا في مشهدٌ هو ربَّما ربَّما لو تصوَّر مليون مرةٍ صعبٌ أنه يعني الناس تفهمُه لكن ربّما مع شرحِنا له الناسُ تفهمه اليوم أنا عندما أصوِّر في القدس، في مدينة القدس، في شوارع مدينة القدس، في البلدة القديمة مثلًا أنا أصوِّر وأنا أمشي فيديو مدَّتُه عشرُ ثوانٍ ماذا يرى الناس في هذا الفيديو؟ يرون ربَّما فلَّاحةً فلسطينية جالسةً لتبيع بعض الخضار مع حجارةِ القدسِ القديمةِ وفي طرفِ الصورةِ يمرُّ عنِّي مستوطنٌ يهوديٌّ بلباسِه المعروفِ الأسود ما لا تفهمُه الناس ولا تعرفُه يعني
أحمد البيقاوي: من لا يرى بقيةَ المشهد يعني
عبد العفو بسام: مئة بالمئة
أحمد البيقاوي: بقية المشهد الذي لا يراه الناس
عبد العفو بسام: من لا يرى بقيةَ المشهد أنَّ هذا المشهدُ ولو ظهر كمرورٍ عادي بين فلسطيني وبين إسرائيلي في القدس لكنه ولا مرةً بعد حوالي 80 سنةً من الاحتلال كان في يومٍ من الأيام اعتيادي فهو نظرته لي هي نظرةُ حقدٍ ونظرةُ عدوٍّ ونظرتي له كإنسانٍ غريب نحن اليوم في مدينة القدس وهذا الشيءُ الذي ليس موجودًا في كلِّ مدنِ الضفةِ الغربيةِ وغيرها من دعنا نقول المدن الفلسطينية هو الالتحامُ المباشر والوجودِ المباشر مع اليهود في مدينة القدس فأنت اليوم الشوارعُ هي مشتركةٌ المشيُ في الشوارعِ الحياةُ والقطارُ الذي نحن نركبُ فيه الحافلاتُ وهكذا لكن هو ينظرُ لي بنظرةٍ وأنا أنظرُ له في نظرةٍ ولا مرةٍ صار في بيننا تعايُش ولا مرةٍ هو رآني طبيعي ولا مرةٍ أنا أرى وجودُه طبيعيًا فهؤلاء الناس أنتَ صعبٌ أن تنقلَ هذه الصورة للناس لأني عندما أنقل الصورة كصورةٍ "Still" ثابتة لباب العامود
أحمد البيقاوي: تأخذ جزءًا من المشهد
عبد العفو بسام: وهو يدخلُ له فلسطينيون ويخرجون نحن نَظهر كأننا نعيشُ مع بعضنا في مدينة واحدة
أحمد البيقاوي: وحتى لو صورتَ مقطعًا وفقًا لزاويةِ زاوية الفيديو أنتَ ترى جزءًا من المشهدِ لكن فعليًا يعني بشكلٍ أكبر هناك حالةٌ من الندِّيَّة التي توجد وفي حالةٌ من الترصُّد الذي موجود الذي مع أولِ حدثٍ الكلُّ يصطف كل شخص يصطفُّ في مكانٍ بشكلٍ
عبد العفو بسام: بالضبط وهذا عشناه من بداية
أحمد البيقاوي: بشكلٍ مباشر
عبد العفو بسام: وهذا عشناه من بداية يعني بشكلٍ واضٍح من بداية
أحمد البيقاوي: الإبادة
عبد العفو بسام: 7 أكتوبر
أحمد البيقاوي: الصورةُ رقم 8
عبد العفو بسام: وحتَّى في البلدة القديمة وحتى في البلدة القديمة التي هي البيوتُ الملاصقةُ لبيوتِ اليهود يعني أنتَ جارُك الحائط بالحائط يهودي لكن لا يوجدُ بينك وبينه صباحُ الخيرِ ولا مساءُ الخيرِ ولا تهنِّئه بعيده ولا يهنِّئك بعيدك ولا هو يدخلُ بابه ويغلقه طبعًا نحن نتحدث بعيدًا عن الاعتداءات التي ربّما تحدث كل فترةٍ وفترةٍ لكن نحنُ نتحدث بدون اعتداءاتٍ بالوضعِ الطبيعي لا يوجد بينَك وبينُه أيُّ جيرةٍ يعني ليس الوضعُ الطبيعي أبدًا يعني من الصورِ التي أنا ربَّما أحكيها العنصريةُ العنصريةُ التي نحنُ نعيشُها في مدينةِ القدس
أحمد البيقاوي: أعطني صورةً أو مشهدًا
عبد العفو بسام: خذ لأعطيكَ أعطيك مشهدًا يعني أنا اليوم في مدينة القدس ربَّما أرى سيارةً لمستوطنٍ إسرائيلي يضعُ في الكرسي الخلفي سبعة أو ثمانية أولادٍ صغارٍ ويخرجون من الشبابيك وبدون أحزمةٍ أحزمة أمانٍ أو كراسي أو هكذا يمرُّون عنِّي بالشارع وتمرُّ عنه سيارة الشرطة صعبٌ جدًا جدًا جدًا أنك ترى سيارةَ شرطةٍ أوقفته وخالفته لكن بالمقابلِ أنا كفلسطيني أمرُّ ربَّما يخالفني لأبسطِ أبسط الأمور يعني حتى لو ماذا أريد أحكي لك؟ يعني ربما يتَّهمك أصلًا بأنك أنت أمسكت الجوال أو الهاتف؟ يعني يستحيلُ صار اليوم أن يوقفُك شرطيٌ بدون أن يعطيكَ مخالفةً يعني هذا من الأشياءِ التي يشعرُ فيها المقدسي، لكن صعبٌ أنك تنقلها لا بصورةٍ ولا بفيديو ولا بوسائل التواصل الاجتماعي ولا شيء، فإنت هنا ترى إنه يعني حجمُ المخالفات التي يصدرونها هائلٌ، لكن لا أحد يتحدث معهم، بينما أنتَ اليوم مُتابَعٌ على أبسطِ الأشياء ويتمُّ مخالفتك، وهذا يأخذنا لنقطةٍ أخرى ضمن نفس إطار العنصرية الذي نحن نشعر فيه ونعيشه هو الفرقُ بين القدسِ الغربية والقدسِ الشرقية الفرقُ بين شرقِ القدس وغربها أنت تعرفُ يعني والناس بالتأكيد تسمع بـ ضريبةِ رسوم الأملاك "الأرنونا" وهي ضريبةٌ أنتَ تدفعُها مقابلًا للبيتِ الذي أنت تسكنُه سواءً كان ملكًا أو إيجار
أحمد البيقاوي: ضريبةُ العقار صحةٌ وعافيةٌ يا ورد
عبد العفو بسام: على قلبك سواءً كان ملكًا أو إيجارًا على كل مترٍ أنت تدفعُ مبلغًا معينًا ألا وهو آلاف الشواكل سنويًا هذه مقابل ماذا؟ مقابل الخدمات التي ممكن عليكَ أنت أخذُها في مدينة القدس من قبل من؟ من قبل بلديةِ القدس التي هي تابعةٌ للاحتلال
أحمد البيقاوي: معكَ أنا كنتُ سوف أحكي لك أصلًا صورةُ الضرائب إذا استطعتَ الحديثَ لنا صورةٌ عنها؟
عبد العفو بسام: بالضبط حسنًا ما هو الظلمُ الذي أنتَ تراه؟ أشكالُ الظلمِ الذي أنتَ تراه أنه أنا اليوم أقومُ بالدفع مرغمًا عشراتِ الآلاف سنويًا بشكلٍ يعني يعني يفوقُ بصدقٍ قدرةَ الكثيرِ من الناس تتراكمُ عليهم الضرائب يصلون لمراحل جدًا كبيرة من تراكمها لأنه أنت كأنك مستأجرًا بيت بالإضافةِ لإيجار بيتك وأغلبُ الناسِ في القدس بيوتها عبارةً عن إيجار يعني إذا تريد أنت كنسبةٍ وتناسبٍ غالبية الناس يدفعون إيجارات بيوتٍ في القدس لأن القدس عددُ سكانه يزيد بشكلٍ جدًا سريع وليسَ فيها أراضٍ أنك تستطيعُ البناء ولا يعطون أصلًا رخص بناءٍ فالناس تتجه لموضوعِ الإيجار، فالناس في عندها عبءٌ ماليٌّ جدًا كبير تدفعُ ضريبة الأرنونا الذي أريدُ الوصول له بأنك أنتَ لا تتلقَّى خدماتٍ مقابلًا لهذه الضريبة التي تدفعها بالمقابلِ أنت تنظرُ إلى المناطق الإسرائيلية تتلقَّى خدماتٍ بالكامل تتلقَّى خدماتِ النظافة وخدماتِ المياه والكهرباء وترى الأشجارَ والشوارع النظيفة تعالَ وادخل أنت إلى المناطق العربية التي ربَّما يفصل بينها وبين المناطق الإسرائيلية شارعٌ واحدٌ فقط تُلاحظ الفرقَ مع العلم بأنَّ المقدسي يدفعُ عشراتُ الآلاف لكن هو لا يتلقى مقابلها، فشعورُ القهر أين؟ أنك أنت تشعرُ بأنّك أنت تدفعُ وتدفعُ وكلُّه يذهبُ على الصرفِ على غربي القدس في تطويرها في بناءِ المباني وهكذا من جيبِكَ أنت بينما أنتَ اليوم تفتقرُ لأبسط وأقلِّ الأشياء
أحمد البيقاوي: احتسبتُ لك إياها صورةً هذه رقم سبعة يعني في شخصٌ جالسٌ على باب البيت بصورةٍ ثابتة أقوم بتخيّله مرسومًا هو يدفعُ الضرائبَ خاصَّته وكل كل البنى التحتية التي توجد حوله فعليًا ضعيفةٌ ومنهكةٌ وسيِّئة
عبد العفو بسام: وهذا الواقع هذا الواقع في القدس طبعًا
أحمد البيقاوي: صورة ثابتة وصفًا لصورةٍ ثابتة رقم ستة
عبد العفو بسام: الصورةُ الثابتةُ رقمُ ستة
أحمد البيقاوي: لم تنشرها
عبد العفو بسام: الصورةُ الثابتة رقم ستة لم أنشرها
أحمد البيقاوي: لم تنشرها يا عبد العفو
عبد العفو بسام: انظر اليوم اليوم هو ذكرى ما يعرف بالاستقلال استقلال "إسرائيل" هذا اليوم هذه السنة لأول سنةٍ يتمُّ إجبار المدارسِ في مدينة القدس على أن تعطِّل تعطِّل في يوم الاستقلال هذا شيءٌ هذه صورةٌ أيضًا أنا أتمنَّى أنَّها اليوم تُنقل، أطفالنا اليوم في المدارس أُجبروا أن يعطِّلوا في يوم الاستقلال استقلال من استقلال ما يعرف بــ"إسرائيل" ووجود الأعلام الإسرائيلية بشكلٍ جدًا ضخم بشكلٍ جدًا مبالغ فيه في شوارع
أحمد البيقاوي: فسَّرناها هذه الصورة
عبد العفو بسام: مدينة القدس يعملُ نوعًا أنا دعني أنقلُ لكَ الصورة هذه المرة من نظرةِ طفلٍ صدقًا يعني اليوم يعمل عند الطفل نوعًا من أنواعِ يعني التحدي الذي جدًا كبير نوع من أنواع النظرة بشكلٍ ساخرٍ إنه أنتَ اليوم مع أنَّ هذه الأرض طفل اليوم طفلٌ طفلٌ هو شاعرٌ بالحقيقة أنتَ هذه الأرض ليست لك فأنت تحاولُ إقناعَ نفسك وتقنعُ غيرك بأنَّك أنت من خلال هذا العلم الذي أنت رفعته في شوارعِ مدينةِ القدس يجعلكَ أنت تسيطرُ على المشهدِ فيها أو على الحيِّزِ العام فيها الصورة التي أنا أريدُ إيصالها أنه مع أنه اليوم تمَّ إجبارُ المدارس على أن تغلقَ لكن أطفالنا يفهمون وصاروا واعيين أي أنهم لم يحتفلوا ولن يحتفلوا بهذا اليوم ولم يترك فيهم أي يعني تغييرٍ في انتمائهم لم يترك فيهم أي تغييرٍ في هويتهم لم يترك فيهم مثل ما تمَّ منعُهم أصلًا من مناهِجهم الدراسية من ذكرِ فلسطين من وجودِ علمِ فلسطين على غلافِ كتبِهم من قصيدةٍ تمدحُ فلسطين لكن اليوم أصغرُ مشهدٍ ربَّما يرونه لاعتداءِ جنديٍّ أو قصفُ بيتٍ أو مصادرةُ أرضٍ أو هدمُ بيتٍ ربَّما يحيي فيهم انتماءَهم لهذه الأرض
أحمد البيقاوي: عبد العفو أنا كنتُ أنتظر هذه الصورة أيضًا هما صورتان كنت أنتظرُ فيهما يعني في الأولى تحدثت عنها جزئيًا موضوعُ الضرائبِ إلى حدٍ ما وفي هذه في هذه الصورة لأنه لمَّا سمعتُ على كم في أعلامٌ موجودةٌ عندكم هذه السنة! يعني موجودةٌ في كلِّ مكان، فأنت أنا خطرت لي أو أخذتها بسياق أيضًا أنه منع الاعلام الفلسطينية بشكلٍ كاملٍ أصلًا على مدار الفترةِ الماضيةِ فأنت في حالة من التأكيد طوال الوقت على وجودك في هذا المكان وأنت تصير تشعر تعرفُ الإنسان المستقر أو الإنسان الذي يقتنع بشيءٍ لا يُأكِّد عليه كلَّ صباحٍ ومساء يعني حتى هذه الرموز رموزُ الدولةِ ورموزُ القوميةِ يكون أكثر عندما تكون تبدأُ أنت ببناءِ شيء يعني طوال الوقت فأنت تصير تُلاحظ ولو عشراتُ السنين تمرُّ وتمرُّ وبنفس الوقت تقومون بمسح بقرار بقمع فعليًا كل رمزيةٍ فلسطينيةٍ فكانت من أسئلتي حتى أنه لا يوجد أحدٌ يرتدي كوفيةً في القدس لا يوجد أحد يرتدي قميصًا عليه مثلًا رمزية فلسطينية واضحة وأنت تفضَّلت وشاركنا على العقد فما في علم فلسطيني ومع ذلك أنت تحتاج أن ترفعَ كميَّات من الأعلام التي توجد حتَّى تحكي للذي أمامك أنه هذه الأرضُ أرضي يعني هو أيضًا بمكان مثلما كيف أنت كنتَ تتفضَّل وتقول هو لا يراك أصلًا يشعر بأنه في تلوث بصري لأنه الأعلام ليست بالكميات توضع بمكانٍ واحدٍ يعني بهذا السياق
عبد العفو بسام: انظر هو في شيء هو في شيء، يعني حتى اليوم الاحتلال عجزَ أن يغيِّره الذي هو القناعات التي نحن تربينا ولا زلنا نربِّي أولادنا عليها على سبيلِ المثال دعني أحكي لك بلدةُ دير ياسين المهجرةُ، أنا والدي لليوم لمَّا يذهبُ على تلك المنطقة أو يذكرُ اسمها هو يقولُ دير ياسين مع أنَّها اليوم دير ياسين مُسحت تمامًا واليوم اسمها جفعات شاؤول في اللغة العبرية هذا التغييرُ يعني مهما عملوا اليوم لا يوجد لافتةٌ على الإطلاق مكتوبٌ عليها دير ياسين لا يوجد وجودٌ للقرية، لا يوجد أيّ ذكرٍ أصلًا لها في لا في الشوارع ولا ولا يعني جغرافيًا لكنَّ اسمها موجودٌ قريةُ لفتا المهجرةُ ذهبنا عليها ونحنُ صغارٌ ولا زلنا نذهب ونأخذُ أولادنا على بيوتها الرموزُ التي هي تربطنا في وطننا موجودةٌ ولا زالت موجودةً حتى لو حُرمنا من أنَّنا نحن نستعملُها اليوم أنتَ منعتني أرفع العلم منعتني أرتدي الكوفية، منعتَ أيَّ مظاهر فلسطينية، لكن اليوم يعني أنتَ بحاجة أصلًا الكثير والكثير والكثير والكثير حتى تلاحظَ إذا صار تغييرًا أصلًا، وهذا التغييرُ الذي حتى الآن لم يحدث يعني انظر هناك أمرٌ أنا لاحظته لا أعرف هل هي؟
أحمد البيقاوي: أنت تضيِّع الصور بالتفاصيلِ لكن أقول لك يتبقى عليك خمسة
عبد العفو بسام: حسنًا تعُدُّ لي أنت!
أحمد البيقاوي: طبعًا
عبد العفو بسام: انظر في السنوات الماضية كنت أرى على السيارات سيارات المستوطنين في مدينة القدس الأعلامُ الصغيرةِ التي تضعها على الشبَّاكِ العلم الصغير الذي يرفرف هذه السنة لم أراها هذه السنة ليست موجودةً هذا جعل في عندي شعورٌ يعني أو تفسيرٌ لهذا الشيء أنَّ الدولةَ أو الحكومة هي التي تحاولُ فرضَ هذه السيطرةِ على الحيِّز العام أو أو الأجواء في مدينة القدس من خلال الأعلام بشكلٍ ضخمٍ التي ترفعها البلدية بلدية الاحتلال التي تنشرها، لكن هل أنت ترى هذا الشيء خرجَ من منطق أو نابع من داخلِ الشخص اليهودي الذي يعيشُ في مدينةِ القدس؟ أنا فعليًا لا أراه ففعليًا هو شيء كأنه يُراد له أن يظهر
أحمد البيقاوي: مهمٌ هذا أنت تتحدَّث على نظام على أمرٍ ممأسسٍ
عبد العفو بسام: بالضبط
أحمد البيقاوي: أكثرُ من أنَّه مثلَ ما كنَّا زمان نرى مستوطنًا سعيدًا بوضعِ علمٍ على سيارته يرفرف وهو يقود
عبد العفو بسام: بالضبط
أحمد البيقاوي: نعم
عبد العفو بسام: اليوم أنا أرى أن هناك سردية يُراد لها ضمن نظام معين أو خطة معينة أنها تظهر بهذه الأعلام الكثيرًة التي هي تُنشر، لكن على سبيلٍ شخصي، أو لو نظرنا للشخص نفسِه لا الشيء لا نراه بهذه الحديَّة أو بهذا الوضوح
أحمد البيقاوي: حسنًا أريد أن تحدِّثني أيضًا عن عن صورةٍ تتعلق بأنكم موجودون في القدسِ البضائعُ الفلسطينيةُ لا تدخل يعني كما يجبُ وبفترةٍ من الفترات أُغلقت بيت لحم عليكم وأغلقت رام الله فكانت القصة يعني هكذا مضغوطون وبنفسِ الوقتِ حالةُ شراءِ البضائعِ الإسرائيلية بالنسبة لكم يمثِّلُ مشكلة إذًا هل تعطيني أي صورةٍ من هذه المساحة وتشرحها لنا
عبد العفو بسام: انظر هذه النقطة
أحمد البيقاوي: أنت لا تذهبُ إلى المجمع التجاري أم تذهب إليه للشراء؟
عبد العفو بسام: متجرٌ إسرائيليٌّ طبعًا لا بالتأكيدِ لا انظر هذه النقطة جدًا مهمة وهي مفصلية في حياة المقدسي المقدسي اليوم وأنا بعطيك صورةً منتشرةً ليست صورةً خاصةً أو صورةً دعنا نقول نادرةً لا صورةٌ عامةٌ للمقدسيِّ عمومًا يذهبُ بنفسه مثل ما أنت قلتَ يذهب إلى رام الله أو إلى بيت لحم لكي يشتري البضاعةَ والخضار ويشتري الدجاجَ والبيضَ والخضارَ والمؤن ويرجع فيها إلى مدينة القدس لماذا؟ لأنه في عنده قناعتان القناعةُ الأولى هي أنا لابد أن أكون جزءًا من ارتباطي في الضفة الغربية والمواطن في الضفة الغربية وأن أدعمه والنقطة الثانية أني أنه اليوم أنا صرت أعرف أنه كل شيء أدفعه في مدينة القدس كبضائع إسرائيلية هو يذهبُ يعني لآلة الحربِ التي تقتلُ في غزة وفي الضفةِ الغربيةِ وفي كلِّ فلسطين عمومًا فهذه القناعةُ موجودةٌ الناس أغلبُ بضائعها تأخذها من الضفة الغربية وحتى في القدس يعني البضائعُ القليلةُ جدًا التي تدخل فلسطينيًا الناس تفضِّلها عمومًا على البضائعِ الإسرائيليةِ ولو كانت البضائعَ الاسرائيليةَ أرخص ولو كانت جودَتها أعلى، لكن في شيءٌ داخليُّ يحرِّكك بأنَّ البضائع الفلسطينية هي الأهم هي الأولى هي الأفضل حتى لو ما كان في بديل يعني لو لا يوجد هناك بديل بالنهاية لا يوجد مشكلة، أنا استغني عن السلعةِ مقابلَ أن لا أشتريها هذا الشيء صارَ موجودًا يعني أنا اليوم مثلًا أريد شراء ملابس أو أريد أشتري ملابس لأولادي أو لي أذهب معهم إلى الخليل مثلًا، مع أنه ربَّما يبعدُ عني المتجر عشر دقائقَ يعني فقط ليسَ أكثر ،إذا كنتُ أريد شراءَ خضارٍ أذهب إلى بيت لحم عندما أريد شراءَ اللحم والدجاج وهكذا أذهبُ إلى رام الله، إلى الرام، إلى المناطق التي خارج الجدار، فأنت يعني تمرُّ عن حواجز يعني فيها فيها مسافةٌ وفيها تعبٌ، الناس عندما اليوم يريدون الذهابَ يعرفون أنَّ نهارَهم كله انتهى حتى لو لو المشوار ساعة أنا اليوم انظر القدس للذي يسمعُ كيف القدس والضفة الغربية ولا يعرفُ اليوم القدس بعيدةٌ عن بيتِ لحم نصف ساعةٍ عن رام الله نصف ساعةٍ عن نابلس ساعة عن الخليل 45 دقيقةً يعني هذه المسافات، لكن ليس هذا الوقت الفعلي الذي أنت تأخذه عندما تذهبُ إلى هذه المناطق، أنت اليوم تذهب ساعاتٍ على الحواجز دخولًا وساعات خروجًا وفيها مخاطرةٌ أصلًا بإنه ربَّما الجندي يوقِفك على الحاجز ويقول لك ممنوعٌ ادخال اللحم والدجاج والبيض، وصارت طبعًا يعني لا أعرف إذا مرَّت عليك هذه الصورة أم لا
أحمد البيقاوي: هذه الصورةُ، هذه الصورةُ القادمةُ تحديدًا البيض تحديدًا على الحاجز كنت أعرفُ وأسمعُ أنهم يدقِّقون عليه البيض واللحم صحيح؟
عبد العفو بسام: البيض واللحم على مزاج الجندي إذا وضعتهم تحت تخبِّئهم أنت كأنك تهرِّب مخدرات يعني تخبِّئهم هكذا تحت الكرسي تضع فيهم هكذا
أحمد البيقاوي: هذه صورة أربعة أعطني تفاصيلها فعليًا أنت فعليًا
عبد العفو بسام: يعني انظر
أحمد البيقاوي: اشتريت أغراضَك من هذا لكن يوجد
عبد العفو بسام: أنت اشتريت من أغراضِك
أحمد البيقاوي: يوجد سيارةٌ تمرُّ سيارة تمرُّ على الحاجز فيها أغراضٌ موضوعة أو مُخبَّأة بطريقةٍ مثلما كأنكم تهربون القصة وأنت تقوم بتهريب بيضٍ أو لحمٍ والجندي رآهم صحيح؟
عبد العفو بسام: والجندي رآهم الآن هو يعني إذا كان هو يريدُ اعتبار أنه جيدٌ معك يقول استدِر وارجع وهذه بحدِّ ذاتها مشكلة لأنك لساعات على الحاجز أصلًا أو ذاهبٌ مشوار ومررت بالطريق وهكذا أو يمسكه ويتلفه فأنت يعني لا يوجد بيدك خيارٌ سوف يمسكُهُ ويرمي البيضَ وهكذا طبعًا ما الادعاءات؟ الادعاءات أنَّه غير صحيّ وغير مراقب صحيًّا من قبل من وزارة الصحة
أحمد البيقاوي: رقابة اقتصادية أيضًا حصارٌ اقتصاديٌّ يعني
عبد العفو بسام: لكن هو لا يقول لك اقتصاديًا هو يعمل نفسه كأنه يعني هو حريصٌ على صَّحتِك وحريصٌ على أنك تأخذ طعامًا مُراقبًا وهكذا يعني أكيد فهذا أيضًا هذا أيضًا تحدٍ، يعني الناس مثلًا سيقدم علينا عيدُ الأضحى، الناسُ في عيد الأضحى تذهبُ لعمل الأضحية، تضحِّي غالبًا في مناطقِ الضفةِ الغربيةِ لماذا؟ هذه ربَّما أيضًا تكون صورةً من الصور حتى لو لم تحسبها ليست مشكلة
أحمد البيقاوي: هنَّ ثلاثة الآن يتبقَّى لك قليلًا قليلًا
عبد العفو بسام: حسنًا
أحمد البيقاوي: أعطي كل صورةٍ حقَّها
عبد العفو بسام: في القدس في القدس مثلًا في عيد الأضحى ممنوعٌ أنك تذبحُ تذبحُ خروفُك تمسكه أمامَ بيتِك هذه عليها مخالفةٌ بعشراتِ الألوف فالناس تذهب أين؟ يريدون الذبح ويسعدون في عيد الأضحى ويقومون بالشريعة شريعة بالشعيرةُ أقصد يذهبون إلى الضفةِ الغربيةِ لكنهم يواجهون مشكلةً في إدخالِ اللحم، أنت حسنًا هربت من التقييدات التي توجد عندك في القدس لاحقًا لا تعرف كيف أنت تحضرُ اللحوم وتدخلها إلى القدس فعليكَ تهريبُها بطريقةٍ معينةٍ
أحمد البيقاوي: لكن يعني هذه معذرةً هذه حسنًا جيدٌ أنها توقفت هذه القصة يعني لنضع المخالفة على الجانب وأنه حرية أن تمارسَ أنت ماذا تريد لكن جيدٌ أنه لم يعد أحدٌ على باب الدار حتَّى الأطفال يستمرون بأكل اللحوم لأنه الزيادة هنالك زيادةٌ في عدد الأطفال والناس الذين أصبحوا نباتيين يعني حسنًا يكفي ذبحًا أمامَ البيت حسنًا في المسلخ تشاهده بالمسلخ وهي كذلك وأنت ما رأيك يعني؟
عبد العفو بسام: انظر لا هو ربَّما يعني أنا جزءٌ من
أحمد البيقاوي: بيت حنينا في مسالخٌ موجودةٌ يعني وهذا يعني في لَّحامين هناك فلسطينيون.
عبد العفو بسام: في القدس في القدسِ المسالخُ الوحيدةُ الموجودةُ هي إسرائيليةٌ فقط
أحمد البيقاوي: نعم
عبد العفو بسام: هي فقط انظر أنت بشكلٍ أو بآخر بكل شيءٍ مضطرٌ أن تتعامل إسرائيليًا وهذه انظر نقطة أرجعتني لها أنا كنت أريد
أحمد البيقاوي: أنا أعرف صديقًا لحامًا جيدٌ أني لم أقل اسمه الآن فعليًا حتَّى يعني أيضًا تفضَّل أكمل بدون أن نعترفَ عليه بقصةٍ تفضَّل أنا تقريبًا فهمتُ الصورةَ يعني التي في بالك جيدٌ أنَّنا هكذا تداركناها تفضَّل
عبد العفو بسام: انظر كل شيءٍ في مدينة القدسِ أنت مضطرٌ أنك تتعامل معه إسرائيليًا كوزارات كجهاتٍ رسميةٍ كجهاتٍ لها علاقةٌ اقتصاديةٌ كجهاتٍ طبيةٍ كل شيءٍ أنت تتعامل معه إسرائيليًا فالناس الناس ربَّما ربَّما هذه الصورة أيضًا منقوصةٌ لأنه في أمور في أمور ربَّما أنت أصلًا لا تعرف لما بدك تحكي عنها لا تعرف ماذا تقول! أنا اليوم أنا اليوم إذا أنا سيارتي إذا أريد ترخيصها عليك الذهاب إلى ترخيصٍ إسرائيليٍّ لا يوجد شيءٌ فلسطينيٌّ على الإطلاق في مدينة القدس مثل ما قلتُ لك الملاحمُ هي إسرائيليةٌ الرقابة وهكذا والبلدية والخدمات كل شيء إسرائيلي على الإطلاق فهو لا يوجد جسمان مختلفان
أحمد البيقاوي: واضٌح
عبد العفو بسام: هو في جسم يحاول يتم محاولة تذويبه
أحمد البيقاوي: يحاول إيجاد فلسطينيته في القدس
عبد العفو بسام: يعني بالضبط داخل ماذا؟ الاطار الأكبر الذي كله إسرائيلي
أحمد البيقاوي: حسنًا عندي صورتين أجرب اختيارهم لأنك أنت ما اسمه أولُ شيءٍ أريد تحكي لي مشهدًا وقصة شخص صودرت هويَّته لأنه كان خارج القدس لفترةٍ أوكان في الضفة أو كان أو كان بالخارج أو أيًا كان وتحكي لنا هكذا جانبًا من القصةِ هذه التي أنا كيف أسمعها هي سياساتٌ لتقليلِ عددِ المقدسيين يعني بأيِّ طريقةٍ
عبد العفو بسام: انظر أهلُ مدينةِ القدسِ المقدسيون نحن مقدسيون فلسطينيون في مدينة القدس وفق آخر الإحصائيات يعني لا يتجاوز عددنا 300 320 ألفَ مقدسيٍّ في مدينة القدس في المقابل، دعني أبدأ في أرقامٍ في المقابل أعدادُ اليهودِ في مدينةِ القدس وفق آخر إحصائيات أنا رأيتها تجاوزت 900 ألف طبعًا نحن نتحدث القدس بشرقها وغربها، القدس الغربية مثل ما هو معروفٌ ليسَ فيها يعني تقريبًا فلسطينيون، القدس الشرقية مقسمةٌ لمناطق إما فلسطينية أو مناطق التي تسمى مختلطة فيها فلسطينيون مثل سلوان، مثل الشيخ جراح، مثل البلدة القديمة أو مناطق إسرائيليةٍ بالكامل التي هي المستوطنات في مدينة القدس، فاليوم نحن تقريبًا نتحدث على ثلاثةِ أضعافِ العدد في مدينة القدسِ الكاملة، بشرقها وغربها هم من اليهود ليسوا من الفلسطينيين، ربَّما تكون معلومة قليلًا صادمة للبعض الناس لا تفكَّر أنه لهذه الدرجة الوضعُ صار سيئًا، التشديداتُ على موضوعِ إثبات وجودكَ في مدينة القدس جدًا معقدةٌ، فإذا أنت خرجتَ خارجَ مدينة القدس وعشتَ لفترةٍ حتى لو كانت دراسةً بدون أن تعود وتعيشَ وتدفعَ الضرائب وتدفعَ وهكذا، تفقدُ حقَّكَ في الدخولِ إلى مدينة القدس والعيشَ فيها
أحمد البيقاوي: أتعرف أحدًا؟
عبد العفو بسام: هذا الشيء صار طبعًا أعرف
أحمد البيقاوي: احكِ لنا قصة
عبد العفو بسام: أعرفُ صديقًا يعني هناكَ صديقٌ لي هو عاشَ بالخارج في إحدى الدولِ الأوروبية، عاش خارجَ فلسطين منذُ سنواتٍ، ودرسَ درسَ البكالوريوس وأكمل الماجستير، واشتغل وعاش هناك، فحاولَ الرجوعَ لمدينةِ القدس لزيارةِ أهله، تفاجأ على جسرِ "اللنبي" وهو الجسرُ الفاصلُ بينَ الأردن وفلسطين أنهم يطلبونه للتحقيق أولَ ما دخل أنتَ صار لك عدةُ سنواتٍ خارجَ مدينةِ القدس وممنوعٌ ممنوعٌ من الدخول فهو فجأةً رأى أنَّه هو يعني صار بلا أيِّ مكانٍ ربّما أن يذهبَ إليه المكان الذي كان فيه هو ليسَ بلده الأردن هو كان محطةَ عبورٍ وأهلُه كلُّهم في القدس يعني اضطر أن يرجعَ وحاليًا حتى هو الموضوع محامين وهكذا لكن الموضوع جدًا صعبٌ وصارَ حسنًا يعني هو فقدَ حقَه في الدخول فقدَ حقَه في الإقامة وهذا الشيء صار يتكرر مع مع كثير ناس بالمقابلِ أنت ترى أنه مستمرٌ طبعًا وجودِ التي هي الهجرة وقدومُ اليهود لمدينة القدس هذا لا يتوقف أبدًا
أحمد البيقاوي: هذا مشهدٌ على فكرةٍ مؤلمٌ وتعرفُ لأنَّ الأهالي أيضًا يخافون يعني هذا أيضًا مرة أخرى أرجع وأذكِّر هكذا بالذي قبلَ قليلٍ شاركتك إياه بأنَّ الناسَ تُعاقب بأولادِها بمنعهم وسحبِ هويتَهم على سبيلِ المثال لأنَّهم بالخارج لكن يكونون خائفين الأهل أيضًا على الأولاد الآخرين الموجودين أو على أن يتعاقبوا هم أيضًا على سبيل المثال أو يبقى عندَهم أملٌ أنَّه هو يتقدم بقضيةٍ أو يتقدم بمسارٍ ويكسبُه ويرجعُ يستردُّ هويتَه مرةً ثانيةً حتَّى يرجعَ لزيارةِ بيتِ أهله يعني في القدس
عبد العفو بسام: وهذا الشيء ربّما يأخذُ سنواتٍ طويلةً جدًا
أحمد البيقاوي: وخلالَ هذهِ السنواتِ لا يُحكى يعني لا يحكونَ عنه عن القصة فنحن لا نعرفُ مطلقًا فعليًا عن الموضوع أو عن الحالات هذه الموجودة لأنها كلها مثل كأنه لا تحكي عن الموضوع وهكذا بالمواربة القصة تصير أكثر وأكثر شيءٌ مؤسفٌ بصراحةٍ هذه القصص كم عدد العائلات؟ كم عدد الشباب؟ كم في يعني أناسٌ تشتتوا من وراءِ هذا الموضوع؟ وكم صعبًا أن تستردَّها؟ يعني كم صعبًا على مستوىً ماديٍّ وعلى مستوى الوقت؟ أريدُ أريدُ أيضًا بذات السياق، سياقُ لمِّ الشملِ الذي تعرف الحواجز تُغيِّر حاليًا أشكالَ العلاقاتِ الاجتماعية عمومًا
عبد العفو بسام: صحيح
أحمد البيقاوي: وأهالي القدس في ارتباطٍ يعني عميقٍ وقويٍ مع الضفةِ حاليًا أكثر من الـ48 يعني لم لم يكن فيه الارتباط الذي يُذكر بالـ 48 بقدر ما هو مذكور بسياق الضفة وخاصةً بالعلاقاتِ الاجتماعية بالزيجاتِ والخطباتِ والعلاقاتِ وكلِّ هذه السياقات أنا عملتُ حلقةً فعليًا عن قصةِ الحواجزِ كلِّها فكان لافتًا لي كيفَ العلاقات الاجتماعية تتغيَّر مع الحاجز يعني الناس تلغي الزيارات عندَ بعضِها وأعرفُ أيضًا أنه كم الحاجز لمّا بهذه الإغلاقات يُعطّل حتى زيجات يُعطّل حتى علاقات في ناس تكون راغبة في أن تلتقي حتَّى يطلبوا أو حتَّى يتزوجوا فتجد عائلةً من العائلتين تقول يا عمّي أنتم بمكانٍ ونحن بمكانٍ يعني صعبٌ نعطي ما الصورةُ أو ما المشهدُ الذي يمكن تستحضرَه من حولِكَ لأنّي رأيتُك تهزُّ رأسَك بقصةٍ مثلَ هذه التي تتحدَّث لنا عن أنَّ هذا الحصار الذي حاليًا يعني يزداد كم أيضًا يعني يكون عائقًا حقيقيًا على مستوىً إنسانيٍّ طبيعيٍّ عاطفيٍّ يومًا بيوم؟
عبد العفو بسام: يعني انظر بصراحةٍ لا توجد عائلة في القدس تقريبًا يعني على الإطلاق إلا في لها أقارب في الضفة الغربية الارتباط عمرُه ليسَ حتى عشرات بل مئاتُ السنواتِ الارتباط نعم فأنا يوجد لديَّ أقاربُ في الضفة الغربية وغيري في لهم أقارب في الضفة الغربية أغلبُ الشباب في مدينةِ القدس من الصورةِ التي أنت طرحتَها الأغلب يدرس في الجامعات الفلسطينية سواءٌ بيرزيت، القدس، النجاح في نابلس، بيت لحم في مختلفِ المناطقِ فالصعوبةُ الكبيرةُ أين؟ إنَّك أنتَ اليوم ذهبتَ إلى الجامعةِ وأعجبت ببنتٍ معينةٍ وتريد الزواج منها وتريد المشي في الحياة الطبيعية التي تحدث في كلِّ دولِ العالم، في أيِّ مكانٍ، في أيِّ بقعةٍ، في هذا، في هذه الأرض أنتَ بين خيارين لا ثالثَ لهما إما أنْ تُضحّي وتسكنُ في الضفة الغربية وإما أنْ تنسى الفكرةَ تمامًا
أحمد البيقاوي: تضحّي بهويتك قصدك؟
عبد العفو بسام: تضحّي، تضحّي بمكانِ سكنِك في القدس تترك القدسَ وتسكن في الضفةِ الغربية أو تنسى الفكرةَ تمامًا فأنتَ اليوم حتى مشاعرُك مرتبطةٌ مرتبطةٌ ارتباطًا كليًا بالظروف المحيطة بك، وفي حال
أحمد البيقاوي: لم نحكِ عن حاجزٍ مغلقٍ نحن؟
عبد العفو بسام: لم نتحدث عن حواجزَ مغلقةٍ ما أنا هذا الذي هذه النقطة التي كنتُ أريدُ قولَها أصلًا في حال
أحمد البيقاوي: لم ينجبوا بعدُ ويريدون تسجيل الولد
عبد العفو بسام: أبدًا أبدًا أبدًا وفي حال أصلًا الحواجز اليوم أنا اليوم اليوم كنتُ في مدينة الخليل مثلًا كلُّ حواجزَ مدينةِ الخليل مغلقةٌ إلا حاجزًا واحدًا فقط يعني أكبرُ مدينةٍ فلسطينيةٍ كلُّ حواجزها مغلقةٌ إلا مدخلًا واحدًا الذي هو الناس تخرج وتعود منه في حال تم إغلاقه خلص أُغلقت المدينة لكَ من لكَ بالداخل من لك بالخارج انتهى إذا كنتَ بالداخل خلّيك بالداخل وإذا كنت بالخارج خليك بالخارج هذا الواقع الذي اليوم صار في الضفةِ الغربية كلُّ المدن أصلًا فُصِلَت عن بعضها، القرى فُصِلَت عن المدن، القرى فُصِلَت عن بعضها فما بالك في مدينة القدس يعني للأسف صار الوضعُ مؤسفًا بما يتعلقُ في موضوع الزواج والعلاقات الاجتماعية وبناء العائلات الذي حاليًا يصير صار الخيار الوحيد لابن القدس أن يتزوج من القدس، والخيار أن يتزوج من الضفة الغربية، هو يعرف أنه سوف يدفع ليس ثمنًا أثمانًا جدًا كبيرة حتى لو عاش في الضفة الغربية زيارةُ أهله له زيارتُها هي لأهله سوف تكون شيئًا مستحيلًا دخولُه لمدينةِ القدس هو سوف يدخل لكن زوجتَه وأولادَه لن يستطيعوا الدخول لأنهم هم ضفة بينما هو حاملٌ هويةَ القدس حتى في السفر أنت اليوم قررت أنت وإياها تسافر إجراءاتُ السفر المتعلقة فيكَ كمقدسيٍّ مختلفةٌ تمامًا عنها، فأنتَ تحملُ نفسَك وهذه موجودةٌ عندنا يعني بعائلاتنا وأصدقائنا وأهلنا الزوجة ضفة والزوج مقدسي
أحمد البيقاوي: بالضبط هذه المشاهد الصغيرة هي على فكرة هي المعاناة اليومية التي أنتم لا تحكونها يعني لهذا السبب أقولُ لك لكن بالضبط السيرة نفسها كانت حينها تحكي لي إياها أيضًا يعني صبيةٌ في القدس أبوها أبوها من الناس التي تجنَّست يعني طرفٌ منهم كأنَّه تجنَّس وطرفٌ ثانٍ لا الذي هو في نقاش في بيت صفافا ففعليًا يحكون على أنه على الجسر نفسه كيف أبوها يذهب من مكانٍ إذا يريدون السفر على الجسر
عبد العفو بسام: أحدهم من مسار وأحدهم من
أحمد البيقاوي: وهم من مسارٍٍ ثانٍ فلهذا السبب يرفضون السفر من الجسر يعني من الأساس أصلًا
عبد العفو بسام: الآن سأعطيك شكلًا ثانيًا
أحمد البيقاوي: أعطِني
عبد العفو بسام: امرأةٌ حاملةٌ المرأة تحمل هويةَ الضفة الغربية والشاب يحمل هوية القدس والتي ووثيقة المرور هو وثيقة السفر الإسرائيلية فأنا أسافر عن طريق مطار بن غوريون هو مطار تل أبيب للسفر وأسافر إلى الوجهةِ التي أنا ذاهبٌ إليها فلنفترض إسطنبول بينما زوجته حاملةٌ هويةً فلسطينيةً ممنوعٌ تسافر إلى المطار،.
أحمد البيقاوي: هي عليها السفر من عليها السفر من الجسر
عبد العفو بسام: تسافر عن طريق الجسر، عن طريق الأردن، وتسافر من مطار الملكة علياء ويلتقون في اسطنبول
أحمد البيقاوي: ولو هو نوى السفر معها على الجسر لا يسافران مع بعضهما
عبد العفو بسام: فأيضًا أيضًا الإجراءات مختلفة تمامًا والجسر مختلف
أحمد البيقاوي: مسارين نعم
عبد العفو بسام: بمسارين ففعلًا حقًا الناس أوقفت السفر لأنَّ الشيء صار يعني الشيء صار معقدًا صار شيئًا كثيرًا كثيرًا صعبًا وحتى الإجراءات حياتنا صارت غريبةً عجيبةً اليوم أنت حاملٌ هوية القدس تريد الدخول نظرة السلطة الفلسطينية لك هي نظرة مختلفة إنك أنتَ لستَ مواطنًا فلسطينيًا فإذا كنتَ تريدُ قيادةَ سيارةٍ بلوحةٍ فلسطينيةٍ ممنوع وإذا هي تريدُ قيادة سيارةٍ بلوحةٍ إسرائيليةٍ ممنوع هناك الكثير يعني تفاصيل عن جد هي صغيرة ربَّما لا نستحضرها نحن كلُّها بشكلٍ دعنا نقول سريع في هذه هذا النقاش لكن هي عن جد صعبة صعبة جدًا
أحمد البيقاوي: تُوصِل الشخصَ للمكان الذي أنتَ فيه عبد العفو شكرًا جزيلًا لك، نحن في نهايةِ الحوار نعطي الضيفَ ضيوفَنا هكذا مساحةً مفتوحةً ليحكوا ويضيفوا ويؤكدوا على أيّ شيءٍ يريدونه تفضّل المايكروفون عندك مساحتك
عبد العفو بسام: والله انظر أولُ شيءٍ أنا سعيدٌ جدًا بهذا النقاش وسعيدٌ جدًا أنني كنتُ موجودًا معك في "تقارب" وفي هذا البودكاست وأتمنى إن شاء الله من الناس التي سوف تسمعنا إنها تُكوّن صورةً ولو كانت يعني معقدةً وهي فعلًا حياتُنا معقدة حتى لو حسّوا أنفسهم في لحظةٍ من اللحظات غير فاهمين ما الذي يُقال أو غير قادرين يتخيلوا لأنَّ الشيءَ الذي نحنُ نعيشُه حقًا صعب نحن نفهمه فما بالك البعيد ويريدُ سماعَه ويريدُ تخيَّله القدس لا زالت مرتبطةً بوطنِها بالوطن بفلسطين بالضفة وبالداخل وبغزة أهلُها لا زالوا محافظين على انتمائهم ولا زالَ أهلها محافظين على روحهم المنتميةِ لهذا المكان رغم كلِّ الأثمان التي دُفِعَت وستُدفع يعني أنا سعيدٌ جدًا أنَّ أخذت القدس هذه المساحة وإن شاء الله دائمًا يعني نكون يعني هكذا خفاف نظاف على الناس وقلوب الناس وفقط
أحمد البيقاوي: ماذا عن المقلوبة يا أخي كيف تحبُّها؟
عبد العفو بسام: والله انظر المقلوبة المقلوبة كانت بفترةٍ من الفتراتِ بدايةَ انتشارِها في ساحاتِ المسجد الأقصى ربَّما الناس لا تعرف لا تعرف أنها هي كانت تحديًا هي لم تكن هي كانت عنادًا لدرجةِ أنَّه حتى مع إغلاق الأقصى كانت تُقلب على الأبواب أبوابِ المسجدِ الأقصى وهناكَ أناسٌ أُبعدوا عن الأقصى أيضًا حتَّى المقلوبة وفي فترة من الفترات أيضًا الطناجر مُنع دخولها إلى المسجد الأقصى رسالتها جدًا كبيرة أكيد لو لا أحبها سوف أصير أحبها حتَّى صارت يعني
أحمد البيقاوي: أولاد قدس طلع المزاج
عبد العفو بسام: نعم
أحمد البيقاوي: كيف تحبها أخي؟
عبد العفو بسام: بكلِّ شيءٍ باذنجان زهرة ولحم دجاج كلُّه
أحمد البيقاوي: المهم نأكل مقلوبةً
عبد العفو بسام: المهم نأكلُ مقلوبةً طبعًا أيضًا هذه أيضًا رسالتها كبيرة والمقدسي ما يعني أبدًا أبدًا دائمًا يظلُّ يحاول إيجاد رسائلَ ليعبّر فيها عن عن ذاته الفترة التي كانت فيها المجاعة والحرب على غزة توقفت تمامًا مشاهد المقلوبةِ من داخلِ ساحاتِ المسجد الأقصى رغم إنها تحدٍ لمن؟ تحدٍ للاحتلال، لكن هي توقفت لشعورِ الناس وتعاطفِهم وانتمائهم لقضيتهم، وحتى في هذه كانت رسالةً فوجودُها رسالةٌ وعدمُ وجودِها أيضًا فيه رسالةٌ
أحمد البيقاوي: يعطيكَ ألفَ عافيةٍ وشكرًا جزيلًا نوَّرت شكرًا لك على هذا الحوار يعطيكَ العافية
عبد العفو بسام: الله يسعدك