صوّتنا بعد المؤتمر السابع على أن تكون عمليات الفرز المقبلة علنية وتحت الرقابة، ولكنّ الفرز جرى هذه المرة بسرية تامة!
قيادي في حركة فتح يكشف لأول مرة ما جرى خلف أبواب مؤتمر فتح الثامن المغلقة، قدورة فارس يتحدث عن وجود أدلة على التزوير، ويروي تفاصيل اتصال حسين الشيخ الساعة الثالثة والنصف صباحًا، ويكشف لماذا رفض تقديم طعن رسمي.
🎯 في هذه الحلقة من #بودكاست_تقارب نتوقف عند:
📡 ما الذي جرى فعلاً في غرفة فرز أصوات مؤتمر فتح الثامن؟
📡 لماذا رفض قدورة فارس تقديم طعن رسمي في نتائج الانتخابات؟
📡 كيف اختار المرشحون ناخبيهم في مؤتمر فتح بدل العكس؟
📡 لماذا خسر حسام زملط في انتخابات اللجنة المركزية لفتح؟
💥 ونناقش أيضًا:
🔍 ماجد فرج في المرتبة الثانية في مؤتمر فتح.. تحالفات أم استحقاق؟
🔍 ياسر عباس في اللجنة المركزية لفتح.. من أين أتى؟
🔍 اتصال حسين الشيخ الساعة 3:30 صباحاً.. ماذا قال لقدورة فارس؟
🔍 هل مؤتمر فتح الثامن قوّى الحركة أم زاد انقسامها الداخلي؟
🧭 الضيف: قدورة فارس
قيادي في حركة فتح، مؤسس نادي الأسير الفلسطيني، أمضى 14 عاماً في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وأحد أبرز الأصوات في ملف الأسرى الفلسطينيين.
🎙 المحاور: أحمد البيقاوي
مدوّن ومحاور بودكاست تقارب، من مدينة طولكرم، يعمل في مجال إدارة الإعلام، ساهم في تنظيم وتأسيس العديد من المبادرات والمنصات الإعلامية.
🎙 بودكاست تقارب
برنامج فلسطيني حواري يقدّمه أحمد البيقاوي، يهدف إلى تعزيز معرفتنا حول فلسطين وتوثيق الرواية الفلسطينية.
نقدم لكم تغريغ الحلقة نصيًّا:
أحمد البيقاوي: يسعد صباحك أبو أدهم لكن أنا أريد التأكيد أنَّ الحوار نحن عادةً يعني ننشره مثل البث المباشر من أوله لآخره لا نعمل مونتاج وفقط فقط للتأكيد في هذا الموضوع
قدورة فارس: حسنًا هذا جيِّد توكل على الله
أحمد البيقاوي: حسنًا أهلًا وسهلًا بك ويعطيك ألف عافية
قدورة فارس: الله يزيدك عافية تحياتي أهلًا
أحمد البيقاوي: يعطيك ألف عافية أولُ شيءٍ نحن يعني نعرفُ الضغوطاتِ التي هذه الفترة أنت موجودٌ فيها وشكرًا على تلبيةِ الدعوةِ ضغطناك اليوم حتى نرتِّبها
قدورة فارس: لا بأس
أحمد البيقاوي: تعرف هكذا هذا النقاش تحديدًا له بالأساس له توقيته والناس بالفعل ينتظرون الكثيرَ من الأجوبة
قدورة فارس: أكيد أكيد
أحمد البيقاوي: أول أول شيء أريد هكذا مجموعةً من الأسئلةِ الصغيرةِ بإجاباتٍ قصيرةٍ لو سمحت فقط حتى هكذا نضع أرضيةً للنقاش يعني جسرٌ لنا حتى نعرفَ تعرفُ لأنه في الكثير من الحديث الآن بالسوشيال ميديا وفي الإعلام لكن إذا إذا تذهب ترى مقابلات يعني حول المؤتمر، مؤتمر حركة فتح، المؤتمر الثامن تلاحظ يا إما في الطرف الذي يحتفي باحتفاءٍ كبيرٍ بهذا المنجَزِ الكبيرِ أو الطرف الذي يلغيه تمامًا ممكن تفهمني لماذا هذا الاستقطاب أو التناقض الكبير الموجود ما بين الطرفين؟
قدورة فارس: يعني نحن ذهبنا إلى مؤتمرٍ يعني يحمل هذا المسمَّى وبالتالي معروفٌ ما الذي يجب إنجازه في المؤتمر يعني في فترةٍ عصيبةٍ معقدةٍ خطيرةٍ كتلك التي نعيشها منذ سنواتٍ تحديدًا في فضاءاتِ وأجواءِ الإبادةِ الجماعيةِ التي تعرَّض لها الشعب الفلسطيني والعدوان الكبير على الضفة الغربية والقدس في عمليةِ تهويدٍ ترافقُها أعمالٌ وحشيةٌ على يدِ الجيشِ والمستوطنين إضافةً إلى ما يتعرض له الأسرى يعني كانت هناك أسئلةٌ كبيرةٌ فإذا أردنا الحديثَ هنا عن مؤتمرٍ فكان ينبغي أن يتصدى لهذه القضايا جميعًا وأن يجيبَ على كل الأسئلة بحيث نخرج من هذا المؤتمر برؤية وآليات عملية تمكننا من يعني ضخ شيءٍ من الأمل في أبناء الشعب الفلسطيني وفي أوساطِ كادرِ الحركةِ هذا لم يتم إضافةً إلى ذلك أن الشقَ الثاني في المؤتمر هو يعني تجديدُ الأطر القيادية وتجديدُ التفويض للأطر القيادية وانتخابُ قادةٍ جددٍ، يعني في المؤتمر أيضًا العملية الانتخابية شابها كثيرٌ من العوار ومن الأخطاء، الأمرُ الذي أنتج هذه الصورة بين من يحتفل لأنه فاز وبين الغاضبين الممتعضين والمقهورين نتيجةَ ما شاب العملية الانتخابية من أخطاءٍ مقصودةٍ طبعًا وممنهجة هذا أدى إلى يعني يعني عادةً بعد المؤتمر لأيِّ حركة، لأي حزبٍ يفترض أن يخرج الحزبُ أو الحركةُ أكثر صلابة، أكثر تماسكًا، أكثر يقينًا بالمستقبل، على اعتبار أنهم أجابوا على كثيرٍ من الأسئلة واعتمدوا آلياتٍ للعمل لكن هنا هذا المؤتمر لم يؤدِ هذه النتيجة إلى هذه النتيجة المرغوبة بحيث أن الحركة صارت أكثر تفسخًا الثقة التي يجب أن تكون أساسًا للبناء داخل الأطر الحركية تزعزعت وهذا مقلقٌ وهذا خطيرٌ على مستقبلِ الحركةِ ودورها في الصراعِ الفلسطينيِّ الإسرائيليّ
أحمد البيقاوي: يعني أنت الآن تتحدث لي لكن عودةً لسؤالي بأنَّ الذين نجحوا أستطيع اليوم رؤية أو قراءة أنَّ الذي فاز يحتفي والذي خسر أو لم يوفق في الانتخابات فعليًا اليوم يلغي فيها أو يلغي كلَّ شيءٍ فيها هكذا المزاج العام؟
قدورة فارس: تقريبًا هو لأنَّ الأساسَ يعني ما العقدُ الذي يمكن أن يجمعَ بين مئاتِ آلافِ الكوادر في حركةٍ كبيرةٍ مثل حركةِ فتح هذا العقدُ يجب أن يعتمد على درجةٍ عاليةٍ من الثقة، الأصلُ أنَّ كلَّ من انتموا لحركةِ فتح هم مجموعةٌ من الثوار المناضلين الذين من حيث المبدأ شخصيتهم يعني ترفضُ كلَّ الأخطاء، ترفض الظلم، ترفضُ الاحتلال، ترفضُ القهر وبالتالي كان الشهيد القائد أبو عمار رحمه الله يتحدث باستمرار عن قانون المحبة الذي يجب أن يحكم العلاقاتِ الداخليةِ في حركةِ فتح بحكمِ أنَّها حركة تعكس صورة الشعب الفلسطيني حركة التنوع لكن هنا حين توقَّفت حركةُ فتح عن أن تكونَ انعكاسًا لحالةِ التنوعِ في الشعب الفلسطيني، وحين لا تكون مثلًا عمليةُ الانتخابات تستندُ إلى كلِّ البديهيات المعروفة في أي عمليةِ انتخاباتٍ تجري على وجهِ الأرضِ، سواءً انتخابات البرلمان، انتخابات داخل حزب، انتخابات داخل حركة، الأصلُ أن أولًا يكون الناس جميعًا، المرشحون جميعًا أمام فرصةٍ متكافئةٍ، ثم يجب أن تكون عمليةُ الفرزِ شفافةً، بحيث حين لا يوفَّق شخصٌ أو أكثر في الانتخابات، ويكون مطمئنًا وواثقًا من أنَّ العملية كانت تمَّت بشكلٍ صحيحٍ، هو يعود لذاته ليُقيّم تجربتَه، ليُقيّم أداءَه، ليُقيِّم مواقفَه، بدلًا من أن يعودَ باللائمة على الحركة ويتهم بالتزوير أنا لا أكاد لا أفهم لماذا هذا الإصرار أن يتمَّ في مؤتمرين مؤتمرين متتاليين، أن تتم عملية الفرز بطريقةٍ سريةٍ، وحتى هذا المؤتمر أردنا التحوّطَ حتى لا يتكرر ما حدث في المؤتمرِ السابعِ، وقلنا يعني أنا شخصيًا قدمتُ اقتراحًا مكتوبًا بحيث تكون ولو بالحد الأدنى أن تكون هناك رقابةٌ على عمليةِ الفرزِ، ولكن تمَّ تجاهل المقترحاتِ وتم التصويتُ على أنه خلال عملية الفرز وحتى تكون علنيةً أن يدخل من أعضاءِ المؤتمرِ من يشاءُ يدخل عشرون شخصًا يمكثُ بعضَ الوقتِ يراقبُ العمليةَ ثم يخرجُ ليدخلَ محلهم عشرون آخرون وهذا الذي يعني هو باعتبار قرارُ مؤتمرٍ ولكن في التنفيذِ لم يدخل أحدٌ مُنع الجميع أُغلقت الأبواب وبدأت عملية الفرز فيعني أولُ قرارٍ يتمُّ تجاوزُه كان قرار يعني قرارٌ للمؤتمر وهو ملزِمٌ للجميع، كان موضوعُ شفافيةِ الفرز ودخولُ الأعضاء إلى قاعةِ الفرز هذا لم يتم حتى في المؤتمر الصحفي قال المدير التنفيذي للمؤتمر بأننا سمحنا وفقًا لقرار المؤتمر دخل الناس وراقبوا العملية الانتخابية هذا غيرُ صحيحٍ وهنا نحنُ لا نتحدثُ عن أمرٍ يعني محلَّ اجتهادٍ يمكن العودة لكلِّ أعضاء المؤتمر لن تجد أحدًا سُمح له بالدخول للمراقبة من بعيدٍ لمراقبةِ عمليةِ الفرز، فهذا أيضًا زعزع عمليةَ الثقةِ أو عمق عدم الثقة في أوساطِ الحركة
أحمد البيقاوي: حسنًا نحن سوف نتحدَث سوف يعني سوف أسألك عن الكثير من الأسئلة عن المؤتمر لكن في شيء أيضًا يتعلقُ بحالتِك أنتَ فورَ ظهورِ النتائج والانتخابات كان في عندك تصريحٌ أو أخبارٌ تتناقلُ وتقولُ أنَّك أنتَ يعني شكَّكت في نتيجةِ الانتخابات وقلتُ أنَّه كان هنالكِ تلاعبٌ لإخراجِك من هذا الموضوع سوف أدخل في التفاصيل هذه لكن في البداية أريدُ سؤالك أصلًا لماذا؟ لماذا أنت لم تقدم طعنًا؟ يعني لأنه أصلًا خلالَ الإعداد للحلقة صراحةً لما كنتُ أشاورُ بعضَ الأصدقاء يقولون لي تأنَّى حتى تظهر نتائجُ الطعن بالأمس بالليل عرفتُ أنك أنتَ لم تقدم أصلًا طعنًا
قدورة فارس: يعني أنا لم أقدم طعنًا لعدم ثقتي في الجهة التي سأتقدم بالطعن لها على اعتبار أنَّه يعني حتى لو كان صدر حكًا من محكمةٍ وقررتُ الاستئناف يُفترض أن تستأنفَ أمامَ هيئةٍٍ أخرى وليسَ أمامَ نفسِ الهيئةِ فبالتالي يعني من قام بعمليةِ التزوير لا يُمكن أن أعودَ إليهِ من أجلِ معالجةٍ أو من أجلِ البحثِ فيما إذا كان هناك تزويرٌ أم لا فهو تعبيرٌ عن عدمِ الثقة وجدتُ أنَّ تقديمي للطعن إنما يضفي على العمليةِ نفسها قدرًا من المصداقيةِ بمعنى أنه طعن واتضح أن الأمور كانت سليمةً في حين أنا أعلمُ ولديَّ قرائنٌ وأدلةٌ غير تلك التي تناولتها وسائل الإعلام فيما يتعلق بالأرقامِ والأعدادِ بعد نشرِ القائمةِ الأوليةِ للفائزين بعضوية اللجنة المركزية
أحمد البيقاوي: سوف تحدثني عنهم كلهم هؤلاء نريدُ التعرف عليك أبو أدهم يعني عادةً الناس على السوشيال ميديا وفي الإعلام يعرفونك كقياديٍّ في حركةِ فتح أو قياديٍّ فعليًا يعني في ملفِ الأسرى بارز في نقاشاتِ وسياقاتِ ملفِ الأسرى لكن نحن فعلًا نحب التعرف على الضيف يعني كما يُحب أن يعرِّفَ نفسَه ونتعرفُ على نشأتِه ومساحته تفضل عرِّفنا على نفسك هكذا ومرةً ثانيةً يسعد صباحك
قدورة فارس: حياك الله يعني أنا اسمي الرسمي اسمي عبد القادر حامد وهذا لقبٌ قدورة فارس وليسَ اسمًا حركيًا يعني بعضُ الوسائل الإعلامية تتناوله باعتباره اسمًا حركيًا هو لقبٌ أطلقته عليَّ والدتي أنا من بلدةِ سلواد، من عائلةِ فلاحين مزارعين ويعني تقريبًا نشأتُ في الحقلِ ومازلتُ في الحقلِ حتى يومِنا هذا يعني أنا جئتُك جئتُ لهذه المقابلةِ وكنتُ أعملُ في الصباح الباكر في الأرض أنا أحبُّ الأرض ويعني شيءٌ مرتبطٌ بكلِّ الذكريات الجميلة في حياتي التحقتُ في حركةِ فتح سنة 1978 كنتُ كان عمري 16 سنةً، تأثرت مثلَ كلِّ الناس يعني بوجودِ الاحتلال تأثيرًا مباشرًا يعني أذكر أنَّ إخوتي الأكبر مني سنًا اعتقلوا مرتين، ومرةً اعتقل كليهما في ليلةٍ واحدةٍ، ثم عندما كان عمري 8 سنواتٍ تم قامَ الاحتلال بنسفِ بيتِ جدِّي بسبب اعتقالِ أحدِ الإخوةِ المناضلين الذين كانوا في خليةٍ عسكريةٍ وأنا رأيتُ ردَّة فعلِ أمي جدّي من أمي رأيتُ ردَّ الفعل وذهبتُ قريبًا من مكانِ تفجيرِ البيتِ ورأيتُ كيف يعني بسببِ التفجير كيفَ ارتفعَ سقفُ البيتِ يعني بضعَ سنتيمترات نتيجةَ شدةِ التفجير وظلّت هذه الصور في ذهني، ثم اعتقل أخي واتضح أنَّه في خليةٍ عسكريةٍ تابعةٍ لحركةِ فتح، وصار يشدني يعني من شعور القهر من الاحتلال والرغبة في المغامرة والدخول في مشهد فيه إثارة وفيه سرية وما إلى ذلك، ثم التحقت يعني إلى أن التحقت بخليةٍ عسكريةٍ تابعةٍ لحركة فتح، ثم اعتقلنا بعد سنتين وحكمت وأمضيت 14 عامًا داخل السجن، وخلال فترة السجن يعني كانت يعني أداة القياس يعني في الخارج كم ناضلت؟ يعني يقيسون حضورك يعني بحجم مساهمتك لكن في داخل السجن كانت فيه ثقافةٌ سائدةٌ أنّك أنتَ الآن أداةُ القياس هي مقدارُ ما تستثمرُ في نفسك يعني ترفعُ من مستوى ثقافتك وإطلاعك وتعلمك هذا يعطيك قدرًا من المصداقية وأنا أدَّعي أنني اجتهدتُ على نفسي داخل السجن، أنا درستُ للصف التاسع أو للصف العاشر، خرجتُ من الصف العاشر من المدرسة وذلك بسببِّ اعتقال أخويّ وكذلك وفاةُ والدي في نفس الفترة صرتُ أنا أكبرُ فردٍ في العائلة يعني استثمرت وجودي في السجن للتعلم، للتعلم ويعني كيف يعني كانت هناك مقولةٌ للأخِ أبو علي شاهين يعني يجب أن نحولَّ زنزانَتَنا إلى مساحةٍ للاشتباك مع الاحتلال، فبالتالي الزنزانة أيضًا هي بقعةٌ للنضال وليست بقعةٌ للتوقفِ وتعطيلِ الحياة، وهذا كان أصلًا الصراعُ مع الاحتلال داخلَ السجن صراعٌ على الوقتِ بين أن يكونَ وقتًا مبددًا، أو وقتًا يستثمر فيه الأسيرُ لتعزيز ثقافتِه ووعيِه وتعميقِ إيمانِه بقضيتِه، وكلّكم وكلُّ الناس تعرفُ مقدارَ مساهمةِ الحركةِ الأسيرةِ في استمرار مسيرةِ الكفاح والمقاومة في فلسطين
أحمد البيقاوي: غالبيةُ الأسرى يعيشون يعني بتجربةِ الأسر ويخرجون محمَّلين بمسؤوليةِ من تُركوا خلفَهم ولكن قليلٌ منهم مثلَك يظلُّ متمسكًا بهذا الملفِ يحملُه للعمر كيفَ وصلنا لمحل أنَّ اسمَ قدورة فارس اليوم مرتبطٌ بملف الأسرى؟ حتى لو كنتَ تشتغلُ بأيِّ ملفٍ من الملفات يبقى اسمُه مرتبطًا دائمًا بالحركةِ الأسيرة وبملفِ الأسرى؟
قدورة فارس: انظر يا صديقي في عام 1992 أو في عام 1991 كانت حرب الخليج الأولى، وكانت أزمةُ العلاقاتِ بين منظمةِ التحريرِ ودُولِ الخليجِ في أعقابِ غزوِ العراقِ للكويتِ منظمةُ التحرير تقريبًا أفلست ولم تعد تُقدّم أيَّ مساعدةٍ أو دعمٍ للأسرى والشهداء والجرحى بسببِ الأزمةِ الماليةِ خُضنا في تلكَ الفترة في عام 1992 خضنا أكبرَ إضرابٍ في تاريخِ الحركةِ الأسيرةِ، أكبر إضرابٍ من حيث عدد المشاركين فيه شارك في ذلك الإضراب بشكلٍ مباشرٍ وغير وتضامني 11 ألفَ أسيرٍ في كلِّ السجون أضربنا وكان إضرابًا ناجحًا من حيث إدارته الإنجازاتُ التي تحققت مستوى المفاوضات يعني كسرنا كثيرًا من الخطوط الحمراء تجاوزناها بالنسبة لإدارة السجون وحكومة الاحتلال تجاوزنا الكثير من الخطوط التي كانوا يعتبرونها خطوطًا حمراء من خلال نضالٍ والتزامٍ وانضباطٍ بعدَ الإضراب وما شاهدتُ وما لاحظتُ من تضامنٍ ومساندةٍ من أبناءِ الشعبِ الفلسطيني كنتُ في الفورة في ساحةِ السجن أمشي مع أخٍ لي اسمُه محمد أبو عصب من مخيمِ بلاطة قلت له المحامون لهم نقابةٌ والعمالُ لهم نقابةٌ وكلُّ يعني كلُّ مجموعةٍ يكون لهم إطارٌ يرعى مصالحَهم فلماذا لا نشكلُّ نحنُ الأسرى إطارًا يمثلنا؟ فقال لي ماذا تقصد؟ قلتُ له أفكر بتأسيس نادي الأسير، مؤسسة نسمّيها نادي الأسير نعتمد على أنفسِنا وكان عندي تصورٌ شرحتُ له إياه استحسنَ الفكرةَ دخلتُ إلى الغرفةِ بعد الفورة كتبتُ للّجنةِ المركزيةِ كنتُ موجهًا عامًا لحركة فتح كتبتُ للجنة المركزية اقتراحي اعتمد ثم بدأنا الاتصالات مع الخارج لنؤسسَ نادي الأسير يعني بعدها بسنتين أنا خرجتُ من السجن في إطار اتفاقيات أوسلو كنتُ ممثلًا للمعتقلين وكان لي حضورٌ، الإدارة سمحت لي أن أودِّعَ كلَّ الأسرى في كلِّ الأقسام ودَّعت الأسرى باكيًا لم أنظرْ إلى وجه أيِّ أسير لم أستطع أن أنظرَ وأنا أودعُهم وفقط عاهدتُهم بأن أبقى معهم إلى أن يتحررَ آخرُ أسيرٍ، وعملت جهدي بعد أن خرجتُ من السجن أن أفيَ بهذا الوعدِ لأنَّهم يعني فئةٌ يستحقون أن تكونَ وفيًا لهم نظرًا لدورهم وكفاحِهم ونضالِهم ولما يتعرضونَ له من أذىً يعني الشعب الفلسطيني عليه واجبٌ الحركة الوطنية عليها واجبٌ أصيلٌ لأن تبقى مع هذه الفئةِ التي ترمزُ لكلِّ ما هو بهيٌّ وجميلٌ في حياةِ الشعبِ الفلسطيني
أحمد البيقاوي: ماذا كان هدف النادي وقتها؟
قدورة فارس: كتبنا موجودٌ في أهدافنا إنه يعني دعم الحركة الأسيرة، توفير المتطلبات، رعاية الأسر، الدفع باتجاه رعايةِ أسرِ الأسرى يعني نشرُ قضيتهم في كلِّ أنحاءِ العالم، تعميقُ الوعي بتجربة الحركة الأسيرة ودلالاتها وأبعادها
أحمد البيقاوي: لكن هذا نحن نعرفه لكن بلحظةِ التأسيس بالفورة وأنتم أثناء المشي السياقُ الذي كنتمْ موجودين فيه هل كان هناك سياقٌ سياسيٌ تحتاجون أن تضغطوا لحضور الأسرى أكثر في المشهد سواءً التنظيم الفلسطيني أو المشهد الكلي الفلسطيني؟ أو فعليًا كان هناكَ عجزٌ أو شحٌ في دعمِ الحركةِ الأسيرةِ والأسرى، فأنتم فعليًا كنتم تريدون عمل هذا الشيء؟
قدورة فارس: لا، هو كان يعني بلورة الحركة الأسيرة اه يعني بلورة هوية الحركة الأسيرة كتجربةٍ متميزةٍ في إطار التجربةِ العامةِ للحركة الوطنية الفلسطينية حتى أكون صادقًا معك لم أكن أنا يعني صاحبَ الفكرةِ لم أكنْ أفكّر في البحثِ عن دورٍ سياسيٍّ أن نتموضعَ في أطر الحركة أو منظمةِ التحرير كنا نعتبرُ أنفسَنا جنودًا وهذا يقودني يعني لما سألني الأخ محمد أبو عصب وقال لي حسنًا لماذا يعني نريدُ تسميته نادي الأسير لماذا نادٍ؟ فأنا أتذكر كنا لما صار عندنا تلفزيونات حققنا إنجاز التلفزيون كنتُ أتابعُ المسلسلات أنه سواءٌ في سوريا أو في مصر يوجد نادي الضباط، فلفتَ انتباهي قلتُ إنه نحن أيضًا عسكريون والوعاء الذي يمكن أن يحتوينا يمكن أن يحملَ هذا الاسم يعني كانت الفكرة يعني كثيرًا بسيطة كثيرًا بسيطة ولكن أردنا أن تتبلور، أما فيما بعد بعد أن خرجت من السجن يعني يعني أعوذ بالله من قول أنا، أنا أحدُ الناسِ الذين دفعوا باتجاه أننا شركاء هذه التجربة يجب أن تكونَ شريكة في المؤسسة وفي الإطار، ولذلك في الانتخابات التشريعية الأولى التي تمّت بعد سنةٍ ونصف أو أقل من سنةٍ ونصف من خروجي من السجن، كنت مصممًا على الذهاب للانتخابات، وحتى حين حُذِفَ اسمي من القائمةِ الرسميةِ لحركةِ فتح ترشحتُ مستقلًا وفزتُ في الانتخابات عام 1996 وكان فوزًا باهرًا، وكنت أقول للأسرى زملائي ورفاق دربي الفتحاويين تحديدًا أنه آن لنا أن نكونَ على كلِّ الطاولات نحن، يعني بما معناه وببساطةٍ نحن دفعنا برأسِ المال، وفي السجن اجتهدنا على أنفسنا وثقَّفنا أنفسنَا، ويعني لا يعني ليس مطلوبًا منَّا أن نبقى جنودًا نتشرف بأننا جنودٌ لفلسطين ولكن في الحركةِ أما وقد تطورنا فيجب أن نتبوَّأ مراكزَ قياديةً من خلال العمليةِ الديمقراطيةِ التي تجري في حركةِ فتح ولذلك كنت يعني من أخوةٍ كثيرين دفعنا باتجاه عقد المؤتمر السادس الذي طال انتظارُه، وأنا أتذكر هنا عام نهاية 2004 بعد استشهاد الأخ أبو عمار وترشح الأخ أبو مازن لرئاسةِ السلطة وترشح أيضًا الأخ المناضل والقائد مروان البرغوثي فطلب مني الأخ أبو مازن أن أذهبَ للسجن لإقناع الأخ مروان بالانسحاب وبعد نقاشٍ أنا قلت للأخ أبو مازن الأخ مروان لا أعتقد أنه يطمح لرئاسةٍ أو لغيره ولكن ماذا أحملُ له؟ ماذا أحملُ لمروان حين ألتقيه؟ فقال لي ماذا تقصدُ؟ قلتُ له بالنسبةِ للحركةِ هم مروان كيف يمكن أن نمتِّن الحركة ونعزِّز مصداقيتها في الرأي العام؟ متى سيُعقد المؤتمر الحركي السادس؟ صار له عشرين سنة فقال لي بلِّغ الأخ مروان أنَّ المؤتمرَ السادسَ سيُعقد في 4 أغسطس 2005 في ذكرى ميلاد الشهيد القائد ياسر عرفات وأنا حينَ ذهبتُ للأخ مروان ذهبتُ أحملُ هذه هذه الرسالة فطبعًا لم يُعقد المؤتمر في 2005 عُقِدَ في 2009 يعني لم يكن هناكَ التزامٌ أيضًا بهذا التعهد أيضًا فالمهم أنّه يعني يعني أردنا أن ننخرطَ في أطر الحركة من خلال البوابات الديمقراطية بمعنى أن تكونَ مُفوَّضًا ونحن هكذا مؤسسون، يعني تجربةُ الأرض المحتلة، تجربةُ الأرض المحتلة، يعني إذا كان الدكتور صائب رحمه الله كتبَ كتاب الحياة مفاوضات، نحنُ الحياة انتخابات، أنتَ كنتَ ترى مثلًا في السجن كلُّ سنةٍ هناك انتخاباتٌ، لا شرعيةً لقائدٍ ما لم يحصلْ على تفويضٍ من زملائه من الأسرى عفوًا وفي الجامعات أيضًا انتخابات البلديات انتخابات النقابات وكل انتخابات مرَّكبة على رؤوسنا وفاهمون ومدركون لأهمية أن يكونَ القائد في أيِّ مؤسسةٍ إن شاء الله تتحدث عن جمعيةٍ زراعيةٍ في قريةٍ نائيةٍ عددُ سكانِها 700 نسمة، الشرعيةُ مصدرُها الشعب والتفويض أو أعضاء أو كادر حركة أو حزب فهكذا نحن نحن مركبون بالتالي على موضوع الشراكة موضوع الشراكة أنا عملتُ جاهدًا طيلةَ الفترةِ السابقةِ أن أقول دائمًا للأسرى المحررين والأسرى داخل السجون عليكم أن تتصرفوا باعتباركم شركاء التواضع جيِّد وأنك أنتَ جنديٌ في معركةِ الحرية هذا شيءٌ يشرِّف أعلى مرتبة أن تكونَ جنديًا مناضلًا جيِّد؟ ولكن يجب أيضًا أن تكونَ شريكًا وشراكتك تتعمقُ بمقدارِ مساهمتِك يعني حين تكونَ لديك كفاءةٌ وقدرةٌ على أن تضخَ في حركتِك مزيدًا من القوة، لمَ تبخلْ على حركتك؟ أنت لا تتخيلْ نفسك حين تتطلع إلى إشغال موقعٍ أنك من أجل المكانة الاعتبارية أو من أجل البرستيج ولا؟ لا أنت هناك هي موقعٌ للقتال، موقعٌ للقتال وللنضال من أجل الحركة التي يجب أن تكون قويةً لتكون قادرةً على إنجازِ مهمتها الأساسية ونحن في حركةِ فتح وهذا النقاش الدائم بيني وبين كثيرين المهمةُ الأولى لحركة فتح هي مهمةُ التحريرِ هكذا اسمنا حركةُ التحريرِ الوطنيِّ الفلسطيني "فتح"، فبالتالي أولُ مهمةٍ أولئك الذين أرادوا أن يقحموا مهامًا أخرى قبلَ مهمةِ التحرير، أعتقدُ أنهم أخذونا لمحلٍ ثانٍ أو يوجهون الحركة لمحلٍ آخر ليس للمكان الذي أراده المؤسسون الأوائل أبو عمار وأبو جهاد وسعد صايل وأبو علي إياد وآخرون من كوكبةِ الشهداء
أحمد البيقاوي: أريد أحكي لك سرًا أيضًا بالأمسِ أخبروني الشباب أنَّك أنت متمرسٌ جدًا في الإعلام وتتحدث الذي تريدُ قولَه يعني الرسائل توجهها للذي تريد قولَه بعيدًا عن المُحاور أو المَحاور حتى الموجود ةوواضٌحٌ جدًا فعليًا أنَّك أنتَ من بدايةِ الحوارِ تقوم بتوجيه الحوار يعني بالمهارات العظيمة بسلاسةٍ لكلِّ شيءٍ تريدُ قولَه هكذا أنا فقط أريد القول لك أنَّ المحاورَ يعني سوف نُجيب على كلِّ شيءٍ بما فيهم كتلة الأسرى وكل القصة، لكن أنا سأحاول التدرج معك شيئًا فشيئًا ولكن يُهمّني القول بأنني معجبٌ جدًا بالسلاسةِ التي هي فعليًا أنت كيف تتعاطى مع الإعلام دائمًا في كلّ مقابلاتِك أريد العودة من بعد إذنك لجانب إضافي من التعريف الأساسي عنك هذا الاشتباكُ الموجودُ مع فلسطين ككل يعني أنتَ دخلت بمحطاتٍ كثيرةٍ طريقُك لم يكن سلسًا من اعتقالٍ داخلَ التنظيمِ على مستوى فلسطين ككل، وطوالَ الوقتِ فعليًا هناك لحظاتٌ حرجةٌ تأخذُ موقفًا وتدفعُ ثمنَه، يعني حتى الناس تستغربُ بعضَ الأخبار أو بعضَ اللحظات يعني الحرجة، دعني أقول اسم قدورة فارس يكون واحدًا من الأسماء القليلة جدًا التي تأخذُ موقفًا وتدفعُ كلفته في حينها هذا الاشتباك، إذا أردتُ الرجوع فعليًا للنشأة إلى نشأتك وطفولتك الشرارة أو إذا كان مشهدٌ ما أو قصةٌ ما تعتقد أنها أعطتك هذه القوة أو أعطتك هذه الصلابة أو زرعت فيك هذا التحدي مع كل فكرةِ الاحتلال، مع كل فكرةِ الظلم هل تتحدث لي عن نشأتك، عن طفولتك أوائل المشاهد، أو مشهد من أوائل المشاهد التي تعتقد أنها عملت أو بدأت تعزِّز فيك هذه الروح؟
قدورة فارس: يعني أولًا كما قلتُ لك أنا فلاحٌ مزارعٌ يعني من ضمن القيم التي تربيتُ عليها أن أكونَ صادقًا الصدقُ مسألةٌ أساسيةٌ في شخصيةِ الإنسان يكفي أن تكونَ صادقًا ثم بعدَ ذلك تأتي الاستقامةُ والجرأةُ والمصداقيةُ وما إلى ذلك حين يكون لديك يقين بموقفك لا داعيَ لأن تترددَ ثم أنه أصلًا حركة فتح هي ثورةٌ فبالتالي يعني حريٌّ بكَ أن تثورَ على أشياءٍ خاطئةٍ عندك أخطاءٌ في المحيط الذي أنتَ فيه يعني أنا أتذكرُ داخلَ السجنِ أنا عوقبت مرة واحدة فقط
أحمد البيقاوي: السجن أنت تتحدث كم كان عمرك؟
قدورة فارس: لما سُجِنتُ كان عمري 18 سنةً وبضعة أشهر
أحمد البيقاوي: أريد الرجوع لما قبل
قدورة فارس: قبل ماذا أحكي لك قبل أنا لم يعني لا أعرف شيئًا في شخصيتي مميزًا كنتُ كان عندي حصانٌ وأحرثُ في الأرض وأشتغلُ، اطلاعي في الإعلام يعني غير مطَّلعٍ آخر 3 سنواتٍ في المدرسةِ لم أكن كثيرًا مهتمًا فبالتالي يعني لا أذكر يعني مواقفَ مميزةً غير أنني اجتماعيٌ وأحب الناس وأتواصل مع كل الناس وأشتغل بجلدٍ يعني لأنه صارت عندي مسؤولياتٌ كبيرةٌ فجأةً البيتُ إخواني ووالدتي بعد وفاةِ أبي أنني لازم أشتغل وبشكلٍ حثيثٍ يعني حتى نستطيعَ العيش ونعيش مستورين مثل ما يقولون، فيعني لا أذكر مواقفَ في الخارج ميَّزتني، بل كنتُ يعني واحدًا من كل البسطاء الذين يعيشون في قريةٍ أو في بلدةٍ
أحمد البيقاوي: هذه إجابةٌ فعليًا تشبه كل إجاباتِ الشعبِ الفلسطيني لأنه في تواضعٌ أيضًا ونحن نحب هكذا أن تكونَ تجربتنا الشخصية ضمنَ التجربة العامة لكن الاشتباك مع الاحتلال يعني إذا أنت بدأت بسن 18 سنةً أعتقد ما قبله كانت هناك روحُ رفضِ الظلم موجودةً عندك هل شهدتَ على حدثٍ صار معك مع أهلك مع منطقتك مع حدثٍ من الاحتلال الذي جعلك فعليًا يعني عمل عندك هذه أو بدأ دعنا نتحدَث الاشتباك ولا بدأ بسن 18 سنة من بدايةِ تجربةِ الاعتقال؟
قدورة فارس: لا أكيد قبل يعني قبل مثلًا لما اُعتقل أخي صرت أسأل ماذا؟ خليةٌ عسكريةٌ وهكذا ذهبنا جلبنا سكاكين مثلًا صرنا نتدرب أنا وبعض زملائي في الأرض في البر نتدربُ نقفزُ عن شجرٍ نقفزُ عن مثلًا مرتفعاتٍ ونحمل السكين
أحمد البيقاوي: هذا بأي سنوات؟
قدورة فارس: نعم
أحمد البيقاوي: أي سنين هذه؟
قدورة فارس: هذا عام 1976 يعني كان عمري 14 سنةً ثمَّ في 30 مارس أولُ مشاركةٍ لي في حدثٍ كبيرٍ كانت يوم الأرض يوم الأرض أول يوم الأرض الذي هو في 1976 ذهبت في يعني في مدخل البلد بالقرب من المستوطنة صارت اشتباكات وكل الشباب شاركوا وأنا كنت أتعمد يعني كنت أنقل مثلًا عجلات كوشوك حتى نحرقَها وتعمَّدت يعني يومًا كاملًا يومًا كاملًا وأولُ مرةٍ تحدث إصابات فأنا أشعر أنني أنا كنت جزءًا من عملٍ مثيرٍ عظيمٍ كبيرٍ فلما رجعت إلى البيت بعد ساعاتٍ حرصت على ألَّا أنظِّف وجهي يعني يديَّ مكليئة بالسواد مسحت وجهي وعرقي وهكذا فأنا رجعت فخورًا إلى البيت أني أنا كأنني راجعٌ من الحرب فوالدتي يعني غضبت أنه لماذا أنت هكذا؟ وكان بعده الخوف من الاحتلال لم يكن الشعب الفلسطيني تحرر من مترتبات الهزيمة شعور الهزيمة كان هناك قلقٌ من الاحتلال أنه يعني أمي دار أبوها دار جدي هدمت وهكذا، فهي فكّرت أنَّ يعني هذه المشاركة ممكن تؤدي لأن يهدموا دورنا يعني أو أن أذهب أبعد من ذلك فبالتالي يهدموا البيت فأنا أُحبطت أنني أنا فكرت أن أمي يعني ستستقبلني استقبالًا بدون تقريعٍ وبدون غضبٍ فمثلًا هذا اليوم أثَّر كثيرًا في حياتي ولما التحقنا بالتنظيم كان أولُ شرطٍ لأخي ورفيق دربي وصديقي لليوم الأخ محمد عبد لما عرض علي التنظيم كان شرطي أنه في سلاحٌ ولا بدون سلاح فسألته في سلاح؟ أجابني في بندقية قديمة "ميم1" لكن تحتاج للتصليح وأولُ فترةٍ أولُ شهرٍ في انتمائي للحركة هي كانت مفككةً قطعةً قطعةً كانت لشخصٍ مطاردٍ أيضًا توفي الله يرحمه من عندنا من البلد كان هرب من السجن وكان محكومًا بالمؤبد اسمه محمود الصيفي كانت البندقية له مفككة ووجدناها أو وجدها الأخ محمد واشتغلنا في تركيبها وعملنا لها كعبًا جديدًا وذهبنا لتجربتها لما جربناها وأطلقت أول رصاصةٍ في وادٍ أنا شعرت أنه يعني يا ويل "إسرائيل" من الآن فصاعدًا أنني كأنني أمتلك سلاحًا نوويًا فاهم؟ كثيرًا شعرت أنه حسنًا يعني اليوم
أحمد البيقاوي: هذه اللحظة كم كان عمرك فيها؟
قدورة فارس: كان عمري ربَّما 17 فيعني هذا يومٌ مشهودٌ لأننا لم نكن نعرف أنه هذه البندقية بعد أن ركَّبناها هي سوف تعمل أم لا فلما أنا أطلقت النار قلت له ابتعد خائفون أن تنفجرَ بوجهي لأننا كنا نضع مقدمة الرصاصة على مقدمة البندقية لا تدخل نضعها في بيت النار تدخل نحن ولا بعمرنا تعاملنا مع السلاح وصار عندنا اعتقاد أن هذه الرصاصة هذه ليست لهذه البندقية فيُحتملُ انفجارها في الآخر وبعد ترددٍ قلتُ لمحمد ابتعد قليلًا وأنا أريد أجرِّب فلما جربت وطلعت صوت "م1" صوتها عالٍ ونحن في وادٍ الصدى بين الجبال شعرتُ أنه يعني شيءٌ عظيمٌ أنه فعلًا على "إسرائيل" أن تقلق من الآن فصاعدًا وهكذا يعني كان هذا يومًا جميلًا وهكذا يومًا مليئًا بالتفاؤل
أحمد البيقاوي: أنت لاحظت الإجابة هذه أفلام وثائقية هاتان القصتان اللتان أنت قلت لي إياهما هاتان لأجل هذا أبحثُ فعليًا عن التفاصيلِ دائمًا وقصتك مع حركة فتح بدأت من هنا
قدورة فارس: نعم أول إنتماءٍ لحركةِ فتح وطبعًا لم أكن أعرفُ عن حركةِ فتح شيئًا أعرفُ أني معجبٌ بأبو عمار بكوفية أبو عمار وأنَّ هذا ثائرٌ يعني كان يرمز للثوَّار، فبالتالي أنا أريد التواجد في أقربِ نقطةٍ من هذا القائد بالتحديد أنا أعرفُ أنه في تنظيماتٌ أخرى لكن أنا أريدُ البقاء في أقرب نقطةٍ فبالتالي أن تكون قريبًا من هذا الرجلِ الرمزِ أبو عمار بأن تكون في نفسِ الحركةِ التي هو يقودها فكنت مصرًا أن أكون في حركة فتح بدون ما أعرف لا عن ثقافةٍ ولا عن برنامجٍ ولا رؤيةٍ ولا غيره فقط يعني نحن كلنا أصلًا كل الفتحاويون التحقوا بحركة فتح من أجل تحرير فلسطين بدون الحديث عن تعقيداتٍ وأمورٍ أخرى
أحمد البيقاوي: بأي سنين برأيك حركة فتح كانت يعني بأفضل مراحلها اليوم التي تشعر بحنينٍ لها؟
قدورة فارس: هو انظر بكل تأكيدٍ البدايات يعني مراحلُ الصفاءِ الصفاء حين تكون الروحُ صافيةً والعقلُ منشغلٌ فقط في تحديدِ المهمةِ مرحلة الطلائع البدايات والمعارك التي خاضتها الحركة طبعًا بدءًا من معركة الكرامة وما بعد ذلك لكن أوج مرحلةِ النهوض بالنسبةِ لحركةِ فتح نهوض كلِّ الجسمِ الفتحاويِّ كانت في بدايات الثمانينات حين، هو كان مكتوبًا في كراسات فتح أنه في البداية مجموعةٌ من المغامرين يعني يخوضون المرحلة الأولى ثم يبدأ فكر الثورة وأن نبشرَ بفكر الثورة إلى أن تنتشرَ بين الناس، ثم تقودُ للثورة تعبيراتٌ شعبيةٌ وصولًا للثورةِ الشعبيةِ التي يتحولُ فيها كلُّ أبناء الشعب الفلسطيني إلى جيش الثورة الذي يتولى مهمةَ التحرير فحين قامت الشبيبة وتمَّ تفعيلُ الأطرِ النقابيةِ ثم الانتخاباتِ البلديةِ عام 1976 قبلها كانت انتخابات البلدية عام 1976، لكن بعدها انطلاق الشبيبة والفوز في الانتخابات في الجامعات، وحين تمكنت الجامعات بقيادة الشبيبة والأطر الطلابية الأخرى، لكن الشبيبة صارت في الصدارة في القيادة، يعني تحوَّلت الجامعات إلى قلاعٍ للثورة، فتمَّ التزاوجُ بين السجون والجامعات لأن الجامعات كانت وعاءً لكلِّ أبناء الشعبِ الفلسطيني يعني كنت تجدُ مثلًا طلابًا من رفح يدرسون في جامعةِ بيرزيت أو جامعةِ النجاح، وفي السجونِ أيضًا كنا نلتقي مع إخواننا من كلِّ المحافظات من جنين لرفح فتعرفنا على بعضنا أكثر وتعمّقت واستمرت العلاقة، فبالتالي السجون والجامعات قدمت خدمةً عظيمةً للثورةِ الفلسطينية ففترة الثمانينات هي كانت فترة صعودٍ وصولًا إلى الانتفاضة الأولى التي كانت يعني كأننا نحن أشخاصٌ يعملون مخططًا كيف تبدأ الثورة من نقطة كذا ثم تنتشرُ ثم تتسعُ لأوساطٍ طلابيةٍ ثمَّ لكلِّ الشعبِ ثم تنفجرُ الثورةَ فنحنُ كنا في السجنِ أنا كنت متأكدًا متأكدًا أننا فقط بضع سنوات وسنحرر فلسطين وينتهى الموضوع قُضي الأمرُ وحسمنا أنت لما ترى مُسنًا في ثيابه في ثيابه يرفعها ويضع فيها أحجارًا وينقلها للشباب الذين يضربون الحجارة ولما رأيتُ مظاهرَ التضامنِ والتعاطفِ بينَ الناس كيف يدعمون بعضهم برغم الفقر وبرغم الحاجة وكذا أننا انتهينا الاحتلال انتهى فيعني في نهاية المطاف بقيَّة القصةِ عندك
أحمد البيقاوي: أبو أدهم الإجابة ممكن تكون مختلفةً لشخصٍ كان بداخل البلد وشخص بالخارج يعني شخصٌ تجربته مع فتح كانت خارج فلسطين وشخصٌ داخل فلسطين؟
قدورة فارس: لا طبعًا يعني مثلًا الأخ أبو جهاد كان يدرك من البداية رحمه الله كان يدرك من البداية أن وأبو عمار أيضًا أنه أرض المعركة يجب أن تكون مباشرةً في مواجهة الاحتلال على أرضِ فلسطين لذلك مثلًا في البدايات الأخ أبو عمار جاء ودخل الأرض المحتلة بعد 1967 لتأسيس القواعد الارتكازية لحركة فتح، يعني كان في إدراك أنه هنا بقعة الاشتباك الأولى ثم الأخ أبو جهاد وما أولاه من خلال القطاع الغربي للأرض المحتلة ولكادر الأرض المحتلة ولمؤسسات الأرض المحتلة وصولًا للانتفاضة هنا كان في إدراك عميق لأهميتها، لكن يعني الأخ أبو جهاد والأخ أبو عمار يعني بعقلهما أدركا أنه هنا يجب الحسم لكن من عاش تفاصيلَ التجربةِ ومن جسَّد الرسالة أنه يعني مثلًا ما كان يدرس شباب التنظيم مثلًا قواعد المسلكية الثورية، حبُّ الجماهير واحترامُ الجماهيرِ والإيثار وفي شعارٌ أساسي الإيمان بحتمية النصر والاستعداد الدائم للتضحية هذان يعني أمران متلازمان طبعًا هذا يعني أنا تعلمتهم علموني إياهم إخواني الذين قبلي وعلمناهم للآخرين أننا كرسناها لتتحول لجزءٍ من الثقافة، جزءٌ من ثقافةِ الكادرِ ليس فقط مثل أن تحفظَ بيتَ شعرٍ لا عليك تجسيدها في سلوكٍ عليك تجسيدها في سلوك فهذه القيم حين زُرعت في الناس صارت الانتفاضة، وفي الانتفاضة تجلَّت الروح يعني تعالت سمت أرواح الشعب الفلسطيني، وهم يعني يدركون أنهم بانتفاضتهم يصنعون حدثًا تاريخيًا ربَّما شخصٌ بسيطٌ لم يقدِّر أنَّ كلمةَ انتفاضة تتحول وتدخل في المعجم العالمي باعتبارها مفردةٌ ترمزُ إلى الثورةِ في وجه الضيق والظلم والاحتلال، لكنهم فعلوا ذلك وكانوا يدركون أنهم يعملون عملًا كبيرًا، لكن ماذا هو يعني ما؟ ما مترتباته؟ حرية واستقلال فهذه الصفحة المجيدة من تاريخ الشعب الفلسطيني هي مليئةٌ بالتفاصيل يجب أن يدركها الجميع، يدركها الجميع لأننا ما زلنا نعيش تحت الاحتلال وما زلنا وما زلنا وأنا كتبتُ قبلَ خطةِ سموتريتش الحسم وغيره من عام 2016 كتبتُ أننا نحن من يجب أن يبادرَ إلى معركةِ الحسمِ معركةِ الحسم من خلالِ تكرارِ تجربةِ انتفاضةٍ تقود إلى حسمِ أمورنا مع الاحتلال
أحمد البيقاوي: في الحديث عن المؤتمر عن مؤتمر حركة فتح لأي مؤتمر ترجع حتى تقول لي أنه يا أحمد هذا المؤتمر كان مختلفًا كان مؤتمرًا مثاليًا مقارنةً بالمؤتمر الذي سوف ندخل في تفاصيله في هذا الحوار
قدورة فارس: انظر أرجع للمؤتمر الثالث طبعًا لم أكن شريكًا فيه ولكن خذ عينة وفاضل وقارن بين مؤتمرين الثالث والثامن في الثالث دخل الأخ أبو عمار وها هي الأخت أم جهاد انتصار الوزير الله يمد في عمرها حيَّة ترزق، دخل الأخ أبو عمار إلى المؤتمر وقدَّم اقتراحًا وكانت هي رئيسة أو رئيسة مؤسسة أسر الشهداء والأسرى والجرحى في حركة فتح في منظمة التحرير اقترح على المؤتمر أن تدخلَ عضوًا في المؤتمر عضوًا وليس الدخول في لجنةٍ مركزيةٍ عضوًا فصوَّتوا الأخ أبو جهاد رحمه الله لم يصوِّت لا مع ولا ضد يعني في الآخر زوجته نتيجةُ التصويتِ فشلَ اقتراحُ الأخ أبو عمار بضم الأخت أم جهاد لتكون عضوًا في المؤتمر لأنَّ أبو جهاد لو صوَّت أبو جهاد بفارق صوتٍ واحدٍ لو صوَّت أبو جهاد معها كانت التحقت أم جهاد وصارت عضوًا في المؤتمر هذا يعكس سمو الروح في حركةِ فتح ويعكس كم هناك مصداقيةٌ وكم في إيمان وكم في احترام للقواعد التي يجب أن تحكمَ سلوك وعلاقة مجموعة من المتمردين الثوريين الذين لازم يحكمهم قانون محبةٍ واحترامٍ للقواعد واليوم يعني بصراحة أقول يا أخي أحمد لما أنت ترى أولُ مرةٍ في التاريخ مؤتمرٌ مؤتمرٌ ينتخبُ فيه أو يختارُ فيه المرشحون ناخبيهم يعني المرشحُ يختارُ من ينتخبه لماذا؟ لأنَّ كلَّ أعضاءِ اللجنةِ التحضيريةِ على الإطلاق بدون استثناء مرشحون أعضاء اللجنة التحضيرية الذين يحددون مَنْ أعضاء المؤتمر
أحمد البيقاوي: حسنًا كيف صار هكذا؟
قدورة فارس: فكيف أنت مرشٌح هكذا صار
أحمد البيقاوي: كيف صار هكذا؟
قدورة فارس: هكذا هكذا
أحمد البيقاوي: أنت يعني تتحدث لي فقط يعني حتى أتأكد أنني أنا فاهمٌ عليك اللجنة التحضيرية للمؤتمر تم تعيينها تعيينًا صح؟
قدورة فارس: يعني هم أعضاء
أحمد البيقاوي: نريد العودة من البداية
قدورة فارس: لا هو ليس تعيينًا يعني اللجنة المركزية المفترض أن تشرفَ على إدارة العملية كاملةً
أحمد البيقاوي: تمام
قدورة فارس: وإجراء الترتيبات التمهيدية اللازمة فأولًا تحديد العضوية سُئل من اللجنة التحضيرية؟ فشكلوا اللجنة التحضيرية
أحمد البيقاوي: كيف شكلوا؟
قدورة فارس: أعضاء من اللجنة
أحمد البيقاوي: كيف شكلوا؟
قدورة فارس: في اجتماعات أنا والله لا أعرف أنا لستُ يعني أنا لستُ بالمطابخ الداخلية
أحمد البيقاوي: يعني لكنك قادرٌ تقرأ أنت وأن تعرف
قدورة فارس: ولكن تشكّلت
أحمد البيقاوي: لكن عندك
قدورة فارس: تشكّلت
أحمد البيقاوي: ساعدنا نتخيل
قدورة فارس: ما في ليش يعني ممكن قرار لجنة مركزية يُكلَّف مثلًا الأخ أبو جهاد العلول باعتباره نائبًا للرئيس، بإجراء مشاوراتٍ مع الأطر لتشكيل لجنةٍ تحضيريةٍ فتداعى الناسُ يعني بمعنى بعض الناس عبَّروا عن رغبتهم في أن يكونوا أعضاء وقُبِلت عضويتهم في اللجنة التحضيرية وكان أيضًا مرشَّحًا، فصحيحٌ أنَّ أعضاءَ المؤتمرِ يأتون في سياقٍ معروفٍ في سياقاتٍ معروفةٍ سابقًا بمعنى أعضاءِ لجان الأقاليم الأطر النسوية الشبيبة هناك معاييرٌ ولكن هناك أناسٌ يأتون في سياقاتٍ أخرى خارج المعايير فبالتالي أعضاءُ اللجنةِ التحضيريةِ وأنا أعلمُ الكثيرَ من الأمثلةِ وقتُ البرنامِج لا يسمح للحديث بالأمثلة كيف أنَّ أشخاصًا في اللجنة التحضيرية أحضروا يعني أحضروا الناس الذين بالتأكيد سوف يصوِّتون لهم بالتأكيد سوف يصوتون لهم فهكذا صار بالفعل يعني كما قال أحد الإخوة الذين أحترمهم ولكن لن أستخدم اسمه ربّما لم يفوضني أن أستخدم اسمه الذي قال إنه يعني هذا هو العجبُ العجاب أنَّ المرشحين يختارون الناخبين هو عادةً الناخبون، هم يختارون من بين المرشحين من يريدون أن وليسَ العكس، لكنَّ هذا الذي حدث وهذا يعكسُ نفسه على مخرجاتِ المؤتمر
أحمد البيقاوي: حسنًا أنت ماذا كنت تتوقعُ؟
قدورة فارس: أنا لا أقول أنه
أحمد البيقاوي: مثلًا؟ أنت يعني حتى فقط نخرج من سياقِ النقدِ كيف برأيك كان يجب أن يكون؟
قدورة فارس: المفروض أنَّ اللجنة في كثير من الكوادر القيادية في حركة فتح التي ليست لديها رغبةً لترشح نفسها، المفروض كان يتم اختيار يُوضع شرطٌ أنَّ عضو اللجنة التحضيرية يجب أن لا يكون مرشحًا لأي موقعٍ، لأنه هكذا يصير في تضاربُ مصالحٍ يصير عنده مصلحة، فبالتالي ولدينا الكثير من الكفاءات الحركية التي كان بإمكانها أن تدير العملية الديمقراطية في الحركة بطريقةٍ أفضل ألف مرةٍ مما أُديرت ونزيهين ولا توجد لديهم أهواءٌ ولا رغباتٌ ولا نزعاتٌ لكن هذا لم يحدث طبعًا نحن هكذا نكون تُهنا في البديهيات نحن تائهون في البديهيات يعني هذه من المسلمات الذي لكنه حصل ونحن يعني صمتُ المغلوبِ على أمره جيدٌ الحال نتوكل على الله حسنًا هم ثمانون في المئة من أعضاء المؤتمر لا تستطيع أي لجنة تحضيرية تتدخل في من يكون تقريبًا معروفون لكن العشرون في المئة هؤلاء حوالي أربعمئة لخمسمئة ناخب فبالتالي نعم يؤثرون في مترتبات ونتائج المؤتمر فنحن يعني الحركة يعني حركةُ الصدقِ وهكذا لماذا نمارس؟ لماذا نرضى أن يحدث ذلك في حركتنا؟ هذا لا يضيف لها فما بين ما بين أم جهاد التي يرشحها قائد الحركة ورمز نضالها وهي زوجة الرمز الثاني في حركة فتح بالتصويت لا تقبل وعندنا يعني في دخلوا أناس أنا لا أريد الإساءة لأحدٍ يعني أنت يعني لا أعرف لا أعرف من أين أتَوا يعني لا أعرف السياقات التي جاءوا فيها وكيف صاروا فتح وماذا قدموا في مسيرة الكفاح والنضال
أحمد البيقاوي: يعني أنت تتحدث الآن لأنه أيضًا قيل على بشكل الإشارات التي أنت تعملها من غير يعني أن ندخل بذكر أسماءٍ بهذا السياق وأيضًا قيل عن أنه في بعض القيادات جلبت يعني موظفي مكاتبهم أو عاملين في بيوتهم أو عاملين في مكاتبهم وهكذا هذه مبالغات إعلامية ولا هي فعلا صارت؟
قدورة فارس: يعني أرجو أخي أحمد أن تنتبه أنني أتحدث عن أهلي أتحدثُ عن حركتي يعني أنا لو كنتُ هذا هذه الأسئلة في غرفةٍ مغلقةٍ لسمعتَ منِّي غير الكلام الذي سوف أحكي لك إياه الآن يعني وأهلي وإن ضنُّوا علي كرام أنا أقصد أنه لا تستطيع أنت في الإعلام ذوقًا وخلقًا وتأدبًا أنا لي تاريخٌ في هذه الحركة وهذه الحركةُ أنا ما زلتُ ما زلتُ مؤمنًا أنَّ أنها ستصوبُ إعوجاجاتها وستصلحُ ذات حالها ذات حالها وستعودُ لتتبوأ مركزَ الصدارة في الكفاح والمقاومة ضدَّ الاحتلال لتحقيق الحرية والاستقلال ما زال عندي هذا الأمل لأنَّ حركة فتح الفضاء الذي تملؤه لا يستطيع أي لا تستطيع أيُّ قوةٍ أخرى أن تملأه بحكم أنها حركةٌ متنوعة ولكن نعم يعني هذا ليس فقط أنا الذي أقوله هذا ما يهمسُ فيه معظمُ كادر المؤتمر حسنًا فلان من أين أتى؟ ما هو السياق الذي جاء فيه؟ كيف؟ كيف صار؟ فهمتَ عليَّ؟ فحتى بالنسبة للأرقام لا عليكَ من الناس إنه مثلًا هذه المؤسسة يجب أن تشاركَ في المؤتمر مثلًا بعشرةِ أفرادٍ لنفترض فيصيروا ثلاثين لأنَّ مسؤولها موجودٌ في اللجنة التحضيرية حسنًا الثلاثون هو أعرف هو الذي ينتقيهم هو الذي يختارهم يعني لا يخضعون لمعايير هو يجلب لك قائمة بثلاثين الآن كان فتحاويًا كان فدائيًا أو كان ماذا ما كان يأتي عضوًا ما الإطار الذي جئت من خلاله خلاله؟ جئت من إطار كذا وكذا حسنًا هكذا في تعويم في تعويم حسنًا ما الفرق بين يعني ما الفرق بين الناس حين تتساوى يتساوى الناس أنا طبعًا أكيد مع المساواة ولكن في داخلِ الحركاتِ يعني مبدأُ المساواة لا يُنظر له يعني أنت أنت وزنك من خلال مستوى مساهمتك إدراكك يعني حسنًا أنا أريدُ القولَ لك لا عليكَ من قدورة فارس وغير قدورة فارس حسنًا حركةٌ عندها شخصٌ مثل مثلًا حسام زملط الدبلوماسيُّ اللبقُ الشجاعُ نحن لنا مائةُ سنةٍ خاسرون لجبهةِ الروايةِ لأنَّه إعلامٌ غربيٌّ فاسدٌ منافقٌ كذاب خرجَ من بيننا شخصٌ بهذا المستوى وبهذه الكفاءة وفي أخطرِ مراحلَ نضالِ الشعب الفلسطيني نتعرضُ لإبادةٍ جماعيةٍ فحسام يعني تصدَّى على جبهته وتميّز وربَّما أنا قلتُ لأحدِ الأخوة من اللجنةِ المركزية قلتُ له يا رجل بيحسدوننا عليه ربّما العرب يحسدوننا بأنَّ عندنا دبلوماسيٌ بهذا المستوى جيد؟ نحن بفتح نقوم بإفشاله؟ يعني أين؟ يعني هذا جنون حسنًا لماذا لم يُؤخذ مثلًا لكفاءته لتشجيع المبادرين؟ لماذا لم يأخذ نجمة القدس مثلًا قبل المؤتمر؟
أحمد البيقاوي: حتى
قدورة فارس: لكن هناك أمور؟
أحمد البيقاوي: جميلٌ ذكرك لمثل مثال حسام زملط حتى نخرج من قدورة فارس حسام زملط لماذا خسر؟ يعني نحن من الخارج هكذا ننظر لا أفهمني يعني نحن من الخارج ننظر أنَّ هذا الرجل يعني حاضرٌ ومتصدرٌ والعالم مثلما أنت تقول أن دول أخرى تحسدكم عليه يعني داخل السياق الفلسطيني على مدار ثلاث سنوات هو من أبرزِ الأصواتِ الموجود ةِ وإذا كنا نتحدَث عن دبلوماسية فلسطينية يعني أو شكلٍ من أشكال الدبلوماسية الفلسطينية التي نفخر فيها أيضًا بنذكر مثال حسام زملط لا أفهم فعليًا أنه يعني لست قادرًا لاستيعاب كيف حسام زملط يخرج للخارج يعني من المعادلة
قدورة فارس: والله ولا أنا فاهم يعني لكن إذا أردت سأحكي لك كيف تُبنى كيف تُبنى التحالفات جيِّد؟ أحيانًا أحكي لك بصراحة أحيانًا في بعض الناس يعرفُ مستواه ويعرف مستواه فلا يحب أن يرى إلى جانبه إلى جانبه شخصًا بهذه على هذه الدرجةِ من الكفاءةِ لأنه يُظهر عيوبَه مثل شخصٍ قصيرٍ وشخصٍ طويل لا يحبُّ أن يقف بالصورة بجانبه لأنني يعني لا أظهر بأني أنا قصيرٌ إلا إذا وقفت بجانب شخصٍ طويلٍ فيبرز ُعيبي في قصري مثلًا ففي بعض الناس تخشى من الأقوياء تخشى من المميزين تخشى من التميز أحيانًا في المراحل التي يسود فيها الشعورُ بالفشل الإحساسُ بالفشل فتصير يعني يصير في موقفٍ من النجاح وفي موقفٍ من التميز إضافةً إلى سياقات التحالفات التي تم بناؤها التحالفات لا تجلب لم تجلب واحدًا مثل حسام لم تعينه بالداخل وأيضًا أنا كوني أعلم أنه صارت في عمليات تزوير أعلم وليس أعلم أنه هكذا يعني ادعاء أنا عندي ما يثبت ولكن أنا لو وفرت الحماية الحماية والحصانة هناك أشخاصٌ مناضلون محترمون متعلمون مثقفون مستعدون لأن يدلوا بشهادتِهم تحت القسم ولكن شريطةَ أن لا يتعرضوا لأذى فأقولُ لك ربَّما يكون حسام أيضًا كان ضحيةَ تبديل أصوات لا أعرف أنا لا أدَّعي أنني مطلعٌ على كلّ التفاصيل ولكن خلال العملية أنا ركزت
أحمد البيقاوي: دع
قدورة فارس: في موضوعي بالتالي صرتُ أكثر إلمامًا
أحمد البيقاوي: دعني أقول مثلًا حسام تعتقد أنه بما أنه في تحالفات وفي لجنة تحضيرية ولجنة تحضيرية جلبت ناخبينها، أنت الآن تقول لي إنَّ اللجنة التحضيرية على سبيل المثال لم تشتغل لحسام كفايةً أو على أو استثنته من الشغل؟
قدورة فارس: لا لا ما هي اللجنة التحضيرية ما كان دورها أن تعمل شغلًا للانتخابات هي فقط أن تسمِّي أعضاء المؤتمر أن تعتمد قائمة أعضاء المؤتمر فقط
أحمد البيقاوي: سمَّت أعضاء المؤتمر وأحضرتهم هؤلاء هم الناخبون الذين صوَّتوا
قدورة فارس: ربَّما انظر ربَّما حسام اعتقد أنه يعني أنتم "عينكم في الناظر" يا كوادر فتح فإن رأيتموني جديرًا ومميزًا يعني عبّروا عن ذلك من خلال الصوت يعني ما لجأَ لطرق الانتخابات أنه مجموعة هكذا مغلقة مع مجموعة هكذا
أحمد البيقاوي: اعتقدَ أنَّ شغلَه واصلٌ وهو ما يقدمه
قدورة فارس: وهو يعني أيضًا خاض العملية الانتخابية بطريقة هكذا يعني شفافة
أحمد البيقاوي: كما تُخاض
قدورة فارس: نحن مثلًا كما يجب كما كان ينبغي أن تُخاض جيِّد؟ فلم ينجح يعني هذا شيءٌ مؤلم
أحمد البيقاوي: حتى أفهم أكثر أيضًا سياق حسام زملط وقدورة فارس على سبيل المثال الناخبون عندما تصوت لـ"X" أو "Y" من الناس بناءً على ماذا يختارهم بهذا المؤتمر؟
قدورة فارس: طبعًا أنا لا أستطيعُ الإجابة عن كلِّ الناس كلُّ شخصٍ لديه حساباتُه
أحمد البيقاوي: لا بشكلٍ عام أنا أقصد إذا كنت ستعطيني هكذا معايير للمصوِّتين
قدورة فارس: لا في يعني يتم إعلانُ قائمةِ المرشحين قائمةُ المرشحين للجنة المركزية الآلية الانتخابية عندنا أنه يجب أن تنتخب 18 اسمًا للجنة المركزية 17 تُلغى الورقة 19 تُلغى الورقة فبالتالي أنت ملزمٌ 18 للمركزية و80 للمجلس الثوري كان عدد أعضاء المجلس المرشحين للثوري كثيرًا بالمئات يعني ربَّما أكثر من أربعمئة مرشحٍ فكان في بعض الناس يرتبك كيف يمكنه أن يختار 80 عضوًا؟ ولكن في موضوع اللجنة المركزية في بعض الناس الذين لديهم قوائم اعتمدوا قوائم فيُدخلونها يعني مراكز قوى دخلوا قوائم مع الناس فبالتالي يعرفُ أينَ سوف يُصوِّت لأنّه اجتهد إنّه حساباته إنّه ربَّما هذه الصيغة لو كان فلانٌ وفلانٌ في اللجنة المركزية نحنُ بخير أو أنا شخصيًا بخير، هو يفكر يعني شخص في ناس يعني في ناس بتحسب للحركة وفي ناس يحسبون لمكانهم، هو ممكن يكون عنده تطلُّع للوصول لمركز للوصول لكذا أو أنه هو محسوبٌ على فلان أو محسوب على آخر لذلك نحن كنا نتمنى أنه أنه يعني أنَّ الوعي الانتخابي للكادر أنه ما الذي نريد من الحركة؟ ونحن أحيانًا نحن فتح نعيش هكذا حالةَ انفصام شخصية بين حالتنا اليوم وبين مثلًا الأغاني التي حتى في المؤتمر نفسه إنه نحن بحالنا الذي يعرفُه كلُّ الناس وفي داخل المؤتمر طل سلاحي من جراحي وأنا يا أخي حسنًا كيف؟ حسنًا جيِّد دعنا ننسجمُ مع إذا كانت هذه الأغنية هي التي تحركنا وهي التي تثيرنا وهكذا حسنًا نترجمها في قراراتٍ في سياساتٍ فتجدُ بين شوقٍ للتاريخ المجيدِ للحركةِ وبين واقعٍ مريرٍ ففي حالةِ اضطرابٍ الناس غير قادرةً يعني هو هذا الذي كان المؤتمر وظيفته أن ينظمه في الحركة أن يبقي على الحركة ضمنَ دائرةٍ مهمتُها الأولى مهمةُ تحريرٍ ولا نتيهُ في قصةٍ أننا نحن صرنا نق ودُ سلطةً، فبالتالي تصيرُ السلطة يعني أداةً لإضعافِ مناعتِنا وأنه نصير نفكر كيف سوف ننقذ السلطة حسنًا نحن يعني لا تستطيع حمل بطيختين بيدٍ وحدةٍ
أحمد البيقاوي: لكن لماذا؟
قدورة فارس: يا إما أنت تقول
أحمد البيقاوي: لكن عفوًا لماذا تقول فعليًا إنَّ سياقَ المؤتمر جاء لتحقيق واحد اثنين ثلاثة في الوقت الذي سياق المؤتمر أصلًا أتى بسياق ضغوطاتٍ خارجيةٍ أيضًا كما نفهم، لأنه قيل عنه سابقًا المؤتمر أكثر من مرةٍ ولم يحدث الحديث الآن عن إصلاحات في أكثر من مكانٍ منها مؤتمر حركة فتح، ألا ترى فعليًا أنَّ هذا هو السياق الأساسي لمؤتمر فتح؟
قدورة فارس: لا لا يعني أنا موضوع الإصلاحات أولًا هذه بضاعةٌ فاسدةٌ لازم نتوقف نحن حتى عن ترديدها، لأنه عمليًا الإصلاحات التي يتحدثون عنها حتى اليوم هي إملاءاتٌ إسرائيليةٌ تُصدَّرُ لأوروبا وللغرب هناك يُعاد تعليبُها يُعاد تعليبُها فيقدموها لنا في علبةٍ تحت يافطة إصلاح ألا بئسَ من إصلاح حركةُ فتحٍ لازم تعقد مؤتمرَها لأنه احترامًا لنظامها واحترامًا لمتطلبات عملها ومن أجل القيامِ بدورها وأدائها وتقييم تجربتها وليسَ لأنه في شخص أجنبي يقول لي لازم تعمل مؤتمرًا حتى تثبتَ لي يعني نحن سوف نعيشُ حياتنَا ونحن نثبتُ للغرب أننا نحن جيدون ومرتبون وديمقراطيون ونؤمن بحقوقِ المرأة ونؤمن بحقوقِ الطفل ليس هذا المطلوب منا ولا يلزمنا الإثبات لأحد ولا يلزمنا التفكير بالإثبات لأحد نحن نُصلِحُ أنفسَنا لأنه هذا يخدمُنا وليسَ لأنَّ هذا يسترضي جهةً حتى تعطينا علامةً وتصوِّب لنا الورقة وتقول لنا أنتم ناجحون ها أنتم في الإصلاح حسنًا هو يعني إذا المساس بحقوقِ الأسرى والشهداءِ والجرحى إصلاحٌ ألا بئسَ من إصلاح المناهجُ التعليميةُ المناهج إذا هذا إصلاحٌ هذا تخريبٌ ليسَ إصلاحًا ولأجل ماذا؟ لأجل وجود بعض الدول ليعترفوا بنا لا يهمُّ اعترافهم نحن نُكمل النضال وسيعترفون ذات يومٍ سيعترفون لأنَّ حقَّنا بيِّنٌ وواضٌح شعوبُهم ستجبرُهم بعد التحولات التي حدثت في العالم حتى اليوم نراها بتعبيراتٍ في الشارع غدًا ستكون على متن البرامج السياسية للأحزاب التي سوف تتقدمُ وتذهب فيها للانتخابات قضيةُ فلسطين صارت يعني صارت الفيصل بين الحقِّ والباطل يعني الخط الفاصل بين الحق والباطل فبالتالي العالم ذاهبٌ باتجاهِ الاعترافِ بحقوقِ الشعبِ الفلسطينيِّ ليس من خلال يعني سوف يأتينا العالم لأنه نحن أصلحنا هنا وأصلحنا هناك فمؤتمر فتح دائمًا نحن الفتحاويين الذين نباهي ونفاخر بأن قائدنا كان صاحب شعار القرار الوطني الفلسطيني المستقل كيف الاستقلالية؟ فبالتالي مؤتمرنا يُعقد لاحتياجاتنا هذه هي الاستقلالية بعينها
أحمد البيقاوي: حسنًا أبو أدهم بالحديث عن الغرب أيضًا هل تعتقد أنها قليلًا غريبةً علينا؟ هل تعتقد أنَّ الغربَ بالفعل يقتنعُ بأنَّ هذه إصلاحات؟
قدورة فارس: لا أحدٌ يشتري منَّا هذه البضاعة خذ بالك يعني هم يقولون لنا ويصفقون لنا يقولون نعم ثمَّ يأتون في الغرفِ المغلقةِ يقولون لا يكفي ويجب أن تستمروا وهذا لا يكفي يعني أنا أدرك وأنت تدرك والكل أنَّ البوابةَ الواسعةَ نحو عمليةِ الإصلاح هي الانتخاباتُ العامةُ هي العودةُ لإعادة التفويض للشعب الفلسطيني وطلبُ تفويضٍ من جديد من الشعب الفلسطيني أن يشارك كل الشعبِ الفلسطينيِّ طالما هذا لم يتم وإعادةُ بناءِ المؤسساتِ التي من بينها المجلس التشريعي الذي يراقب أداء السلطة وما إلى ذلك والمشاركة تكون من كل القوى وكل الأحزاب واترك المواطن ليقول رأيه هذه هي البوابة للإصلاح وربّما تقود لشيءٍ عكسيٍّ غير الذي أطالبُ فيه يعني ربما أنت غدًا تنتخب مجلسًا تشريعيًا يرفض إدخال أي تعديلٍ على المناهج ويُعيد إحياء وتفعيل قانونِ الأسرى والشهداء لأنه هذا الشأنُ شأنٌ فلسطيني يعني القانون الدولي، القانونُ الدوليُّ ما هي أوروبا المنافقة تزعم أننا نحن ندعم الإرهاب، حسنًا لا يوجد نص في القانون الدولي يُجرِّم من يدفع نفقةً لأسرةٍ فقدت معيلها الوحيد لا يوجد نصٌ في القانون لكن في نصٌ بالقانون الدولي يُجرِّم الاغتصاب الذي يصير في السجون يُجرِّم التعذيب، يُجرِّم التجويع، يُجرِّم حكم الإعدام عندما يتفصل على مقاسات الشعب الفلسطيني يُجرِّم الإهمال الطبي حسنًا من يتحدث معي من أوروبا أولًا اقنع "إسرائيل" اضغط على "إسرائيل" لإيقافِ الجرائمِ المنصوصِ عليها في القانونِ ثمَّ تفضّل وناقشني في قصةِ أنه إذا كان دعمي لأٌسَرٍ معدمةٍ من أجل أولادهم يسجِّلونهم في المدارس ويشترون لهم دواءً أنها هذه صارت جريمةً كأنها يلزم لها أولوية ونحن المفروض أن نتوقف عن هذا والذين يحضرون إلينا من الغرب نقاشهم سهلٌ لكن نحن قليلًا نقوّي أنفسنا قليلًا ولا نظل خائفين نحن صار عندنا فوبيا أي أحدٍ يُخيفنا
أحمد البيقاوي: حسنًا بذات السياق أيضًا إذا أردت وضعَ مؤتمر فتح في سياق 7 أكتوبر والإبادة لو لم تحدث 7 أكتوبر وكلّ تبعاتها والإبادة ولو لم تحدث الإبادة كان ممكن يكون مؤتمر فتح كان ممكنًا انعقادُه برأيك؟
قدورة فارس: والله يا صديقي استحقَ انعقادُ مؤتمر فتح قبل حرب الإبادة يعني قبل 7 أكتوبر
أحمد البيقاوي: لكن لم يحدث
قدورة فارس: لأنه نحن لم يحدث نحن وفقًا للنظام الداخلي لحركة فتح المؤتمر يُعقد مرةً كلَّ خمسِ سنواتٍ فبالتالي آخر مرة عُقد سنة 2016 يعني كان في عام 2021 كان يفترض أن تعقد يُعقد المؤتمر الثامن لم يحدث طبعًا ظروفنا وكذا مئة سبب تستطيع إيجاده حتى لا يُعقد لكن لم يُعقد يعني كنتيجة أو مترتب من مترتباتِ حربِ الإبادةِ الجماعيةِ لا هو في استحقاق، هذا الاستحقاق يتأخر قليلًا يتأخر هذه المرة تأخر كثيرًا جيِّد؟ لكن ليس مرتبطًا بحربِ الإبادةِ
أحمد البيقاوي: لكن في أبو أدهم في ادّعاء يقول أنه حركة فتح تعزَّزَ حضورها أكثر ما بعد يعني بالمشهدِ السياسيِّ الفلسطينيِّ الداخليِّ والخارجيِّ ما بعد تبعات فعليًا الإبادة ما بعد الإبادة وما بعد تبعات الإبادة توافق أنت هذا الادعاء؟
قدورة فارس: لا لا يعني أنا لا أوافق لأنه ما معنى تعزَّزَ حضورها؟ يعني ما مترتبات هذا الحضور؟
أحمد البيقاوي: يعني أصبحت عنوان أقوى كانت أضعف من قبل
قدورة فارس: لا لم تكن أضعف لم تكن أضعف ولم تصبح أقوى بالمناسبةِ لأنَّ الحكومة الإسرائيلية الآن هذه الفاشية المجرمة هي تُنكر الشعبَ الفلسطيني تُنكر الفلسطينيَّ لفلسطينيته أو لأنه ليسَ يهوديًا نقول عنهم ناسٌ عنصريون فبالتالي بالعكس يعني على مَرأى من السلطة تجري سرقةُ الأرض وتهويدُ القدس، والاعتداءُ على المقدسات وقتلُ الناس، وتشغيل جيشين في الشعب الفلسطيني، جيش المستوطنين وجيش الاحتلال ويتقاسمون الأدوار، كل هذا ثم الأزمة الاقتصادية العميقة التي تعاني منها السلطة، إنما ذلك من أجل تبهيتِ صورةِ السلطةِ وإضعافِ مكانةِ السلطةِ، الآن إنه إذا في بعض الدول، بعضُ الدولِ وتحديدًا تلك التي سوَّقت علينا فكرة حلِّ الدولتين وكان مشروعهم هم يعني مشروع الغرب، قصة الدولتين تُريدنا أن نظل في موتٍ سريريٍّ ولكن نتنفس يعني بإمكاننا الرجوع للحياة، فهذا الوضع كان يجب التمرد عليه، ولا نستمر لا نستمر في هذه الوضعية أننا على الأجهزة نعيشُ على الأجهزة فأين يعني ما تعبيرات القوى إذا كنا سنقول صارت أقوى؟
أحمد البيقاوي: حسنًا إذا تتحدث بكل هذا الحديث برأيك اليوم ما المكتسبات لانعقاد المؤتمر الثامن؟ يعني قبل الحديث قبل أن نستمرَّ فقط في النقدِ هل هناك مكتسباتٌ إيجابيةٌ تعتقد جيدة لابد من الوقوفِ عندها؟
قدورة فارس: يعني أحد الأخوة وصفني ذات يوم بأنَّ الأخ قدورة دائمًا يرتدي نظارةً سوداء وأنا لا أريد أنا بالعكس أحاول أن أبعث
أحمد البيقاوي: ما قصده؟
قدورة فارس: الأمل والتفاؤل لا قصده أنه أنا يعني هو كان يتبوّأ مركزًا في السلطة يعني كان في مشهد فيه إساءةٌ لي الناسُ تتحدث يعني ناس متنفذون فكان يعني أقصى حد قال أنه هو يرتدي نظارةً سوداء أنه متشائم ولا يرى الأمور لا يرى نصف الكأس الممتلئ دائمًا يرى نصف الكأس الفارغ حسنًا اليوم هو طبعًا غيَّر رأيه غيَّر رأيه تمامًا إنّه القصة ليست قصة أنه هكذا الصورة يا أخي أنا لا أستطيع رؤية الأسود أبيض والأبيض أسود ولا أستطيع رؤيته رماديًا نحن في حالٍ ليس جيدًا يعني بصراحةٍ لأنه لأنه في النهاية نحن الذين قلنا إنَّ الثورةَ سمكةٌ بحرها الجماهير حسنًا نحن إذا توسعت الفجوة بيننا وبين ناسنا وأهلنا وشعبنا حسنًا أهذا مظهرُ قوةٍ؟ أنا كنت أتمنى أنَّ هذا المؤتمر يُعطي إشارة اشارة أملٍ للناس أنهم ها هم قد بدأوا بتصويب أننا نلتفت نُعيد ترميم وتأهيل علاقتنا بالشعب الفلسطيني، الشعبُ الفلسطيني ذكي يفهم البئر وغطاءه يعني بمعنى أنه ليس أنا إذا أريد الذهاب إلى مخيم طولكرم حتى يستقبلونني بعد النكبة الجديدة التي حلت بهم أنهم لا يستقبلونني إلا إذا كان في جيبي مليون دولارٍ، لا يفهمون لكن يعرفون معنى وصولي إليهم ومحاولة هكذا تناول الموضوع بيني وبينهم معهم نحن المفروض ألَّا نخاف ولا نقلق أنه حتى حين لا نستطيع أن نضع حلولًا جديةً عمليةً الآن ولكن على الأقل وصلنا عندهم على الأقل ربتنا على ظهورهم على الأقل شاركناهم أوجاعهم هذا الذي يطلبه الشعب الفلسطيني منا وبعدها نفكر نحن وإياهم يعني عن سبلٍ ومخارج قد لا تكون حلولًا جذرية ولكن أننا منخرطون في عمليةِ البحثِ عن حلولٍ هذا لم يتحقق من المؤتمر
أحمد البيقاوي: يعني في قرائتك للنتائج أنت ترى السلبيات أكثر من الإيجابيات؟
قدورة فارس: والله أولًا أدعو الله أن تكون كل تقديراتي خاطئة وأن أكون أنه ليس فقط شخصًا يلبس نظارةً سوداء شخصًا كفيفًا جيِّد؟ لا يرى الإيجابيات جيِّد؟ لكن لننظر أنا لا أريد المغالطة يعني مولاي عقلي لا أغالط لا أغالط عقلي لا أغالط المعطيات التي أنا أراها لا أغالط ما أسمعه من الناس
أحمد البيقاوي: حسنًا مثلًا جانب من جانب من النقاشات الإيجابية التي تُقال أن انعقاده بحدِّ ذاته هو يعني انعقاد لأنه جدَّد أو أخرج ناسًا فعليًا بمكانٍ ما أدخل شبابًا جدَّد عمرًا فرضًا وشيءٌ آخر يعني هذه ممكن يكون عليها نقاشٌ طويلٌ جدًا أصلًا ما تعريف الشباب وغيرها لكن أريد الذهاب للنقطة الثانية وأبدأ بنقاش ربَّما أنا وإياك تفهمني الأسماء ربَّما على ماذا تدل واحدة من المكتسبات التي يُقال عنها هي إنَّ مروان البرغوثي في الصدارة وهذا يقول الكثير ألا تراه أيضًا هذا من الأشياء الإيجابية التي أكَّد عليها المؤتمر؟
قدورة فارس: انظر حركة فتح تشتاقُ لصورتِها الحقيقية كحركةٍ مناضلةٍ من أجلِ الحريةِ كحركة مقاومة أنت اليوم ترى حركة فتح شبابنا حين يستشهد شخص مواطن فلسطيني لما أذهب إلى الجنازة فأجد أن معظم المشاركين في الجنازة أبناء فتح فهذا يدل على أنه لما يخرج أسيرٌ من السجن الآلاف التي تؤم ببيته أو مكان استقباله معظمهم فتحاويون هذه يشتاقون لها، ففتح عمليًا حتى في مؤتمرها هذا رغم بعض العيوب التي أنا تحدثت عنها هي تنتمي لصورتها الأولى وتنحازُ للرسالةِ الأولى حرية ونضال حرية وتحرير ونضال فمروان يرمزُ لهؤلاء ويرمزُ أيضًا للشهداء ويرمزُ لإرثِ ياسر عرفات وأبو جهاد وأبو إياد حتى هكذا حركةُ فتحٍ أنت حين تُعجبك لوحة تضعها في صدرِ بيتك صدر بيتك التي ستزيِّن بيتك وحركة فتح تعتبر مروان بما يرمزُ إليه وليس مروان الشخص بما يرمز إليه هو لوحتُنا الأجمل التي يلزم أن تتصدر مؤتمرنا هذا ما قاله الفتحاويون عمليًا بأن اختاروا مروان رقم واحد على هذا بالضبط
أحمد البيقاوي: يعني أنت حاليًا تحكي على حتى بظل كلِّ التغيرات التي صارت بظل كل حالة كل النقاشِ الذي ناقشناه أنه يعني ترى أنَّ النقطة الوحيدة أو واحدة من النقاط التي استمر الإجماع عليها هو مروان وفكرة الأسرى وقضية الأسرى في هذا المؤتمر؟
قدورة فارس: نعم طبعًا، وحتى هكذا أنا أحكي لك إنه رغم كل الأشياء التي تدعو للتشاؤم وربَّما أنا قلتها أنا ما زلتُ متفائلًا بأنَّ حركة فتح ستعود إلى سيرتها الأولى، وسوف تتصدى لمهمتها الأولى التي هي مهمة تحريرٍ أنا هذا متأكدٌ منه السؤال متى؟ وكيف؟ وهذا نحن كأعضاء في هذه الحركة يجب أن نجيبَ عليه يجب أن لا نيأس يجب ألا يُصدَّر لنا الإحباط إذا كنَّا مؤمنين بطريقنا فيجب أن نستمرَ إلى أن تتحققَ هذه الغاية في حركة فتح
أحمد البيقاوي: حسنًا يا أبو أدهم مروان البرغوثي يعني في الكثير من الإعلام وحتى في تقارب عملت سَّجلت حلقةً مع عبد القادر بدوي حول يعني سيرة وجانب من شخصية مروان وبجانبٍ أساسيٍّ من أكثر من مكان في الحلقة كان في حضور لفكرة أنه هنالك قيادات داخل حركة فتح لا تريد مروان البرغوثي، فأنا بالنسبة لي يعني أيضًا بسياق نقاشِك للمؤتمر وكيف مشى فيه وفرص التزوير فيه، الشخصيات هذه تستطيع القول إنها فشلت أن لا تتركَ مروان أو تجعل مروان يتراجع عن المرتبة الأولى أو لا يكون في الصدارة؟
قدورة فارس: انظر أولًا في هناك غالبية كبيرة من أبناء حركة فتح تريد لمروان أن يبقى في صدارةِ المشهدِ لاعتباراتٍ حركيةٍ وطنيةٍ حتى شخصيةٍ يا أخي أنا عندما أريد الرجوع للبيت عندما يسألني ابني أين مروان؟ ما هو يعني مروان يحظى بدعم ومحبة من الناس كلها، فأنا أستطيع طمأنة ابني حتى لو كنتُ أنا عضوًا في مجموعة في لوبي هنا أو هناك وتآمرتُ وهكذا لكن أقول له ولكن الأخ مروان في صدارةِ المشهدِ في ناس في ناس التي لا تؤمن بنهجِ مروان ولكن لا لم يتجرأ أحد على أن يحرِّض على مروان لأنها تصير نقطة سوداء في تاريخه هل تتطاول على إنسان في زنزانة؟ يعني هو لم يُعتقل بسبب أنّه في خلافٍ شخصي بيني وبن غفير هو لأنه ناضل وقدم حركة فتح بطريقةٍ لائقةٍ ومحترمةٍ وبهيةٍ وعالية فبالتالي هو يعاقب ويعذَّب فمَن؟ يعني أنا أقول لك بصراحةٍ وأنا هذا سؤال أطرحهُ في كل مكانٍ أنا أودَّ معرفةَ من هؤلاء هم الأربعمئة أو الخمسمئة الذين من فتح الذين زوَّروا في أن ينتخبوا مروان أنه ماذا عمل لكم يعني مثلًا؟ أنا أودُّ هكذا النقاش مع شخص لم ينتخب مروان أنا لا أريد أنه يعني يكون فيه إجماع بنظام تسعة تسعة تسعة ولكن أيضًا في ناس لم ينتخبوا مروان أنا أودُّ سؤالهم لماذا ما مشكلتك معه؟ من ماذا يشتكي مثلًا؟ أنت من ماذا تشتكي حتى لا تنتخب مروان ما خطتك هذه؟ يعني ففي أمور يعني تكون محكومة للذوق يعني مروان أطال الله في عمره وحماه وحمى كل الأسرى يعني في مركز شهيد في مركز شهيد يعني على كل حال في نهاية المطاف حصل على أعلى الأصوات فهذه حركة فتح ألا أقول لك حركة التنوع يا أخي اه في ناس يعتبرون أنه مثلًا منهج مروان ربَّما يورطنا بزيادة ربَّما يعمِّق الصراع بدلًا من حلِّه هو في بعض الناس في بعض القيادات المتنفذة حين كانت تذهب لتسوِّق نفسها لتصتصدر لنفسها شرعيةً إقليميةً أنَّ مروان هو جزءٌ من الحل، جزءٌ من الأزمة وليس جزءًا من الحل لما صارت في دولٍ تلتفتُ إلى مستوى حضور مروان في المشهدِ السياسي الفلسطيني، حسنًا لعله يكون هو الحلُّ ويُخرج الشعب الفلسطيني من أزمةِ الانقسام الداخلي في حركة فتح وأزمة الانقسام الوطني مع بقية الفصائل، ويُعيد بناءَ منظمة التحرير فإذا كان هو لا مروان هو عنوان أزمة وليس عنوان حل في ناس قالت هكذا في للأسف قالت هكذا وهي تبحث بنفسها أنه أنا الزعيم الذي أستطيع يعني ناسون أو متناسون أن مصدرَ الشرعيةِ بالأساسِ هو الشرعية التي يمنحها لك الشعب الفلسطيني وليس الشرعية الإقليمية والشرعية الدولية أصلًا منظمة التحرير استصدرت لنفسها أولًا من خلال كفاحها ومقاومتها استظهرت لنفسها شرعيةً شعبيةً وحين التفت العالم فوجدَ أنَّ هذه المنظمةَ يؤيدُها الناس ويهتفُ باسمها ويرفعُ علمها وما إلى ذلك، قرَّر أن يتحدثَ معها يعني الهرم لازم يقف على قاعدتِه ليس على ليس على رأسِه مفهوم فبالتالي مصدر الشرعية الأول هو الشعب الفلسطيني وثمَّ بعدها ستجد كل العالم يجري وراءك
أحمد البيقاوي: بذات سياق الأسماء لأنها هكذا فيها مفاجئات قليلًا الاسم الثاني ماجد فرج هل تفاجأت بأنه أخذ الرقم الثاني؟
قدورة فارس: بصراحةٍ لا لم أتفاجأ وكنت أتوقع أن يأتيَ بعد الأخ مروان يعني لها اعتباراتٌ كثيرةٌ الاعتبار الأول أنه استطاع الموازنة بين شخصيته ككادر تنظيمي قيادي في التنظيم وبين المهمة التي أوكلت إليه كرئيس جهاز المخابرات الفلسطينية وفي محكات كثيرة هو عنده هذه القدرة على التوازن الخلاق بين دوره في السلطة في مهمته تحديدًا بالمخابرات وبين متطلبات الناس في المخيمات علاقتُه في الأطر التنظيميةِ والتشكيلاتِ الميدانية ثم إنني أنا مثلًا العاملُ الآخر هذا العامل الإيجابي العامل السلبي إنه إنه لم يكن هناك تكافؤ فرص بين كلّ المرشحين يعني استخدمت مقدراتُ السلطة ومقدراتُ فتح لخدمةِ أشخاصٍ يعني بمعنى أنه يعني أنا واحدٌ من الناس ترشحٌ يعني لم يكن لديَّ شيءٌ غير أنني قدمتُ اسمي كمرشحٍ بينما الآخرون كان عندهم طواقمُ وفرقٌ وأعضاءٌ تتحرك وسياراتٌ تتحرك وتلفوناتٌ وسفرياتٌ وهنا غداءٌ وهنا عشاءٌ وهناك هكذا وأنا لم أشترِ ساندويتش فلافل لأحد لأني لا أملك بصراحةٍ فهمت عليَّ؟ فبالتالي لا في استخدمت مقدرات في إطار العملية الانتخابية أنا لا أحكي عن الأخ ماجد شخصيًا ولكن كثيرون استخدموا هذه المقدرات وهي مقدرات حركية أو سلطة، فإذا أردنا الحديث عن تكافؤ فرص يفترض هذه أن تكون خارج الموضوع لكن لو قلت لي أنه يعني مثلًا الأخ ماجد حصل على هذا العدد من الأصوات أعتقد كنت أقدِّر وقلتُ له ذات يوم ونحن نتحدَّث أنه سيحصل على أعلى الأصوات هذه كانت هذه تقديراتي
أحمد البيقاوي: لماذا يعني ماذا كنتَ ترى أنت قبل المؤتمر؟
قدورة فارس: كنت أرى أنه مثلًا كوادرُ كثيرةٌ في الحركة في الأقاليم في الشبيبة، في الأطر النسوية، اللجان الشعبية للمخيمات الذين هم أعضاء يعني ماجد التفت وانتبه لبعضِ احتياجاتِ الكادر في الميدان، يعني الكادر الذي يكون في وجه أعضاء التنظيم في وجه الناس أحيانًا في عندهم متطلبات، في عندهم متطلبات يجب تلبيتها، يعني ماجد لم يُغلق بيته أو مكتبه في وجه هؤلاء وتصدَّى لبعض المسائل حتى بالنسبة للأسرى المحررين، يعني خرجت الدفعة الأخيرة أو الدفعات الأخيرة في ظلِّ إلغاءِ القانون وحالةِ اضطرابٍ وكيف سيتدبرونَ أمرَهم جيِّد؟ الإخوان الذي خرجوا للخارج حسنًا كيف يتدبرون أمرهم؟ هو انتبه أنه في بعض المسائل يعني في بعض الاحتياجات يعني مثلًا ماذا يمكنهم أن يسمعوا من قدورة فارس الأسرى المحررين؟ كيف سيدفع إيجار الدار؟ حسنًا ماذا أنا يمكنني أن أعطيه؟ لا أعطيه ولا شيء غير أنني أقول له يجب أن نناضلَ من أجل استعادةِ القانون القانون يجب أن يُعادَ تفعيلُه القانون حيٌّ يُرزق لم يستشهد يعني أبو جهاد استشهد لا نقدر إعادة إنتاج أبو جهاد لكنَّ القانونَ موجودٌ لم يستشهد فبالتالي لازم نرجعه هذا الذي أقوله لكن في الأخير هذا كيف أقولها بالشعبي لا يُطعم خبزًا ولا يحل مشكلةً فلذلك لما مثلًا الأخ ماجد يحل مشكلة في نهاية المطاف يعني هذا يلفت الانتباه يلفت انتباه لأنه في
أحمد البيقاوي: إنه الآن تقول إنَّ له دورًا كبيرًا أكبر من دوره كرئيس جهاز المخابرات يعني اسمُه مرتبطٌ فقط في جهاز المخابرات ونشاط جهاز المخابرات لكن أنت الآن تقول لي فعليًا أنه في نشاط أوسع كان يعمله من فقط رئاسته لجهاز المخابرات
قدورة فارس: نعم صحيح نعم هو يلعب دورًا في التنظيم وأدوات الأجسام والهياكل الهيكل التنظيمي أحيانًا يعينهم على القيام بالحد الأدنى من مسؤولياتهم في مواقعهم وهذه الإمكانيات ربما تكون الإمكانيات عنده ليست موجودةً عند شخصٍ آخر
أحمد البيقاوي: حسنًا حسنًا الثالث والرابع أريد وضعهم مع بعضهم حتى تساعدني أفهم شيئًا في الإعلام كان في توقع يعني هكذا من المشهد الإعلامي الكبير بأنه رقم أربعة الذي هو حسين الشيخ سوف يكون رقم واحد، وجبريل الرجوب سوف يكون متأخرًا أكثر من رقم ثلاثة ماذا يعني أنه جبريل الرجوب أول شيءٍ بالمرتبة الثالثة؟
قدورة فارس: انظر أحكي لك نحن يعني لا ينبغي لنا أن ندخلَ إلى هذه التفاصيل كأننا نجري عمليةَ تحليلٍ شخصية شخصية
أحمد البيقاوي: لا نحن لن نحلل شخصية نحن نحلل المسألة
قدورة فارس: ولكن نبحث في ما لا جيِّد أنا حسنًا أنا أقِّيم مؤتمرًا لا أريد حتى ما قلناه عن الأخ ماجد يعني أعتقد أنني
أحمد البيقاوي: زيادة بتقييم المؤتمر
قدورة فارس: أبعد لا ذهبت أبعد من اللازم في هذا الموضوع نحن نتحدثُ عن مؤتمٍر ولا نتحدثُ هنا عن أشخاصٍ الآن ماذا يفكر الأخ جبريل ماذا يفكر الأخ حسين الشيخ مَن الأول ومَن الثاني؟ وما هي دلالاتُ أن تكونَ الأول ودلالات أن تكون الرابع؟
أحمد البيقاوي: لا اسمح لي اسمح لي
قدورة فارس: هذه لا تجوز
أحمد البيقاوي: أنا لا أشخصِنْ الأمر من بعد إذنك أنا لا أشخصن الأمر لكن حسين الشيخ نائب الرئيس الشعب الفلسطيني يعني فعليًا نحن كنا نرى على تيك توك صوره على السيارات موجودةً في كلِّ مكان توضع والناس فعليًا تقول نائب الرئيس والرئيس القادم نائب الرئيس والرئيس القادم اليوم نحن الذي رأيناه يعني في شرعية في نقاش على هذه الشرعية مع كل الظروف والإمكانيات والامتيازات الموجود ة، فبالتأكيد الكل يقول إنه في أنَّ المرتبة الرابعة ليس كما كان متوقعًا له سابقًا، ممكن تكون عندك حسبة ثانية فنحن نحاول فهم الشيء
قدورة فارس: يعني دعنا نسلِّم أنه رئيس الشعب الفلسطيني القادم سيأتي من خلال صندوق الاقتراع، على الأقل هذا ما تقوله القوانين الفلسطينية، فبالتالي لن يكون الرئيس الفلسطيني القادم استنادًا إلى رقمه في انتخابات اللجنة المركزية لحركة فتح يعني إذا هي على الأرقام إذًا انتهينا والمسألة محلولة مروان البرغوثي هو الرئيس القادم، وبحكم أنه هو في استطلاعات الرأي الوطنية هو الأعلى، فبالتالي ونحن حركة فتح نريد الذهاب إلى الانتخابات حتى نفوز ليس حتى أنه المهم أنه يعني يعني استنادًا إلى التراتبية كيف نحن قسمنا فيما بيننا المناصب وإنما استنادًا من يستطيع أن يحمل فتح للفوز فهكذا نأتيها من المختصر ونقول مروان وانتهينا لكن الأمور لن تتم بهذه الطريقة الأمور لن تتم بهذه الطريقة فبالتالي حسابات الناس يعني نحو البحث عن يعني عوامل إثارة في المشهد الداخلي الفتحاوي فلان بالصدارة وفلان بالخلف في الآخر أدرها كيف ما تديرها عندك انتخابات
أحمد البيقاوي: ليست محاولات ناس لا هذه ليست محاولات ناس هذه فعليًا حقائق ووقائع يعني نحن الشعب الفلسطيني كان يرى شيئًا فهو يعني نحن لسنا الآن نحاول لا سمح الله أن نثيرَ فتنةً في المشهدِ الداخلي الفلسطيني عفوًا في المشهد الفتحاوي أو توترات لكن هو في حالةٍ من التنافسية الموجود ةبالعمل وبالفعل وبكل شيءٍ فبالتأكيد كل الأرقام يعني الناس هكذا تخرج وتقول نعم فلان الخامس نعم فلان السادس فلان السابع فلان الثامن ففي طبعًا يعني في دلالة واضحة بهذا الموضوع وأنا بالنسبة لي أُناقشُك بالأسماء خارج سياق نقاش الأسماء بقدرِ ما أنه كل اسم يمثل شخص بعينه
قدورة فارس: دعنا نتفق على أنه اسمع لأحكي لك
أحمد البيقاوي: تفضل
قدورة فارس: نحن سنتَّفق على أنَّ ترتيبَ الأعضاء ترتيبَ الأعضاء حسب أصواتهم هذا لا علاقةَ له بالمستقبل ربما شخص يحب التقييم
أحمد البيقاوي: جميل
قدورة فارس: والتعمق أكثر في التقييم أنه لماذا حدث هذا؟ أنا أعتقد أنه يعني طبيعة التحالفات والتفاهمات التي بنيت يعني أثَّرت فقادت فقادت إلى هذه النتيجة لكن أعضاء اللجنة المركزية رقم 18 ورقم واحد لهم نفسُ المسؤولياتِ والواجباتِ على طاولةِ المركزية هذا إن أُتيح لهم أن يعملوا كأعضاءِ اللجنة المركزية
أحمد البيقاوي: حسنًا أنا أريد سؤالك فقط على اسمٍ واحدٍ فقط وأنتقل لاحقًا جيِّد؟ ثمَّ يعني يعني سأتعبك فيه لكن والله نريد الفهم رقم 8 ياسر عباس في سياق تفاجأتَ في الاسمِ أم لا?
قدورة فارس: يعني أنا تفاجأت أنه ترشَّح نعم طبعًا تفاجأتُ كثيرًا لأنني لم أكن أدركُ طيلة العشرين ثلاثين سنةً التي مرَّت أنَّ العمل الحركي والسياسي هو يُشغله هو كشخص يعني أو له أي اهتمام
أحمد البيقاوي: هو رجلُ أعمالٍ صحيح من أنه سياسي؟
قدورة فارس: يعني هو سخَّر الجهدَ الأكبرَ من وقتِه لمجالِ حياةٍ آخر مختلفٍ تمامًا عن العمل التنظيمي فنعم تفاجأتُ وأيضًا تفاجأتُ بنجاحه لأني أنا أفترضُ مثلًا أنه يعني لم يستثمر خلالَ السنواتِ الماضية في بناءِ شبكةِ علاقاتٍ مع الكادرِ الفتحاوي ولكن يعني مرةً أخرى طبيعةُ التحالفاتِ التي بُنيت عوَّضت عن كثيرٍ من الأشياء التي كانت يعني الذي مثلي يعتمد على التراكم فهمت علي؟ في يعني بطريقةٍ أخرى يعني من خلال التحالفاتِ أو التفاهماتِ التي قامت يمكنك أن تعتلي صهوةَ أيِّ جوادٍ أو تعتلي مركبًا في البحر وتصل قبل وفي ناس يدخِّرون، يعني أقول لك لو أنت كنت تريد بناء بيتٍ يعني بين الفقير وبين المقتدر ماليًا، أنت ربما تقضي عشر سنوات حتى تجمع ما يمكِّنك من بناءِ غرفتين في شخص يبني فيلا بسرعة
أحمد البيقاوي: حسنًا الذي يقول فعليًا أنه يعني دخوله هو بالذاتِ يقلل من فرصِ آخرين أو من طموحاتِ آخرين نظرًا لأنه يعني يعكس بشكلٍ مباشرٍ إرادةَ الرئيس أبو مازن أو تصوُّرات الرئيس أبو مازن هذا دقيقٌ أم لا؟
قدورة فارس: هذا غير دقيقٍ إطلاقًا واسمع من أخيك
أحمد البيقاوي: احكِ لي
قدورة فارس: في نهايةِ المطافِ صاحبُ التفويضِ هو الشعبُ الفلسطينيُّ يعني نحن ممكن نرتِّب أنفسنا نحنُ أو الأخوةُ في حماس أو الأخوةُ في الرفاق في الجبهةِ الشعبيةِ نرتِّب أنفسنا ونقول هذا سوفَ يقودُ القاطعَ هذا وهذا سوفَ يقودُ القاطعَ الفلاني وهذا سوفَ يقودُ كلَّ الشعبِ الفلسطيني، نستطيع القول لأنفسنا ننظر مع بعض على أنفسنا في المرآة ونقول أنا أريدُ أن أكون هكذا وأريدُ أن أكونَ هكذا لكن أنتَ تريدُ وأنا أريدُ ويفعلُ الله ما يريد الشعبُ الفلسطينيُّ هو الذي سيقرِّر أنه من يُريد فليسَ وفقًا إلى كيفما نحن نرتِّب فيما بيننا الآن نحن ربما يكون عندنا تصوُّرٌ داخليٌّ لكن لا نتخيل أنه كأنه قدر يعني أنه حسنًا نحن لازم، ما هو يعني الشعب الفلسطيني صادق
أحمد البيقاوي: أنت تتفضل وتقول الانتخابات صحيح لكن نحن لا توجد انتخابات قادمة يعني يعني نحن من متى أصلًا لنا كم سنة كنا نتحدث بالانتخابات؟ الآن نلاحظ فعليًا بنقاش الاستحقاقات يعني الخاص بكل المؤتمر لكن أيضًا فكرتنا اليوم ألا نؤجل كثيرًا لأنه واضٌح أنه يعني نحن نعيشُ في إقليمٍ ونعيشُ في منطقةٍ ونعيش في بلدٍ ونعيش مع كيانٍ فعليًا الذي هو صعبٌ توقعُه فنفترضُ أنَّ هناك انتخابات قادمة الذي هو الحلُّ المثاليُّ لأن نختار قادَتنا، ولكن للأسفِ الشديدِ في احتمالية استمرارِ الوضعِ القائمِ كما هو عليه والذي هو نحن علينا التعاطي مع هذه القياداتِ الموجودةِ التي هي تقرر مصيرنا
قدورة فارس: حسنًا حين استشهد الأخ أبو عمار عملنا وفقًا للقانون الأخ رَوْحي فتوح جاء رئيسًا مؤقتًا بحكم كونِه رئيس المجلسِ التشريعيِّ وتمَّت العملية ثم رشَّحنا الأخ أبو مازن وفاز الأخ أبو مازن، يعني آخر رئيسٍ عندنا جاءَ منتخبًا من خلالِ صناديق صناديقِ الاقتراع جيِّد؟ فلن يأتينا وكن متأكدًا لن يأتينا رئيسٌ نسلِّم بشرعيته ما لم يأتِ عبر الانتخابات أو عبر أُطر عبر أُطر جاءت في سياقٍ انتخابي أليس هناك حديثٌ عن انتخابات المجلس الوطني؟ يعني رئيسُ السلطةِ الوطنيةِ الفلسطينيةِ لازم من صندوقِ الاقتراع، لا شرعيةً أخرى، رئيسُ المجلسِ الوطني أو رئيسُ منظمةِ التحريرِ الفلسطينيةِ يأتي في السياقاتِ التي يعرفها الجميع، انعقادُ المجلس الوطني، وانتخابُ لجنةٍ تنفيذيةٍ، وانتخابُ رئيسٍ للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ولدولةِ فلسطين فالأُطر موجودةٌ الأُطر والشعب فلذلك شخصٌ يأتي هكذا يعني يُقحَم في الموضوع هذا أنا لا أعتقد أنه موضوعيٌ أو منطقيٌ أو مقبول
أحمد البيقاوي: في العودةِ لترشيحِك أنت تحدثت لي عن معادلاتٍ كثيرةٍ وعلى كثير توازنات بما أنّك تعرفها جيدًا عملتها وتفاجأت أم أصلًا لم تعملها؟
قدورة فارس: أنا انظر عملتها بمعنى أنه أنا عملت في الانتخابات كما في الانتخابات وفق مفهوم توفر متطلباتِ النجاحِ ولا يكلِّف الله نفسًا إلا وسعها حسب إمكانياتك فأنا من حيث أنني نجحت قد نجحت برغمِ عدم تكافؤ الفرصِ الذي تحدثت لكَ عنه في فرقٌ بين شخصٍ يقاتلُ وهو حافٍ أرجلُهُ على الأحجارِ الساخنةِ وبين شخصٍ يقاتلُ من على صهوةِ جوادٍ لكن في نهايةِ المطافِ حصلتُ على الأصواتِ الكافيةِ لأكونَ عضوًا في اللجنة المركزية، ولديَّ ما يُثبت ذلك، وأنا مستعدٌ أن أُثبتَ ذلك أمامَ لجنةِ تحقيقٍ حركيةٍ وطنيةٍ مهما كانت أنا مستعدٌ أن أُثبت
أحمد البيقاوي: ما طبيعة؟ لا أريد الدخولَ بالتفاصيلِ لكن ما طبيعةُ الذي تتفضّل فيه وتقول أنَّ لديك ما يُثبت ما طبيعته؟
قدورة فارس: أشخاصٌ ذوو مصداقيةٍ وكانوا مطلعين، مستعدون أن يقولوا الحقيقة هذا بعيدًا عن أنَّ هذه قصة السبعةِ السبعة أصوات كانوا يعني حين اتصل بي الأخُ حسين الشيخ يعني الساعة الثالثة والنصف صباحًا قال لي إنه متأسفٌ لإبلاغك أنه جاءَ ترتيبُك التاسعَ عشر ولم تنجح وكان بـِوُدِّنا وجودك في اللجنة المركزية وما إلى ذلك طبعًا أنا رددتُ بما رددتُ ثم أغلقنا الهاتف فنُشرت قائمة الـ18 القائمةُ الأولى التي قالوا فيما بعد عنها أنها غيرُ رسميةٍ فوجدت أنَّ رقم 18 أن الأصوات التي عندي أعلى من رقم 18 و17 فقلتُ للأخ حسين في الهاتف قلت له يا أخ حسين هناك خطأٌ أنا عندي 98 الـ18 عنده 91 والـ17 عنده 97 يعني بمعنى أنَّ المفروض أكون عضوًا في المركزية وعاد وقال سنُعيد عدَّ الأصوات أو المجاميع وما إلى ذلك وظلَّت هذه القائمة متفاعلة في الرأي العام وبعض الناس استقبلوا التهاني ووضعوا على صفحاتِهم أنهم فازوا حتى المساء مساءً تحدث معي أحدُ الصحفيين فقال يعني سألني وأنا يعني لم آذن له بنشرِ أي شيءٍ ولكنَّه نشرَ يعني تحدثتُ معه وقلتُ له لا أريدُ نشرَ شيءٍ نحنُ في وضعٍ حساسٍ، فنشر فبعد أن قلتُ أنه أنا عندي ثمانية وتسعين بينما الـ18 والـ17 أقلُّ مني، قامَ المديرُ التنفيذيُّ للمؤتمرِ بإصدارِ تصريٍح قال فيه أن القائمةَ هذه المنشورةَ ليست رسميةً حسنًا إذا ليست رسميةً حسنًا لماذا لم يُعلق عليها من الصباح؟ لماذا بعد أكثر من 12 ساعة؟ لماذا من الصبح أول ما نُشرت هذه ليست رسمية؟ ولا صارت ليست صارت ليست رسمية لأن المعطياتِ الرقمية تعطي نتائج ثم فيما بعد لما صحَّحوا لما صحَّحوا إذا أنت إذا وضعت القائمتين أمامك ستجدُ أن الـ18 الذين قبلي كلهم رفعوا أصواتهم كلُّهم بلا استثناءٍ كلُّهم ارتفعت أصواتُهم وعندي أنا خفَّضوا لي ثلاثةَ أصواتٍ حسنًا يا عمي بعد التدقيقِ يجوز شخص يعني أيضًا إذا أردتَ أن تزوِّرَ بذكاءٍ يعني شخصٌ ارفعه وشخصٌ أنزله وحافظ على المواقع أما كلهم ارتفعوا إلا أنا نزلت فصار بيني وبين رقم 18 ستة أصواتٍ وهذا أنا برأيي هذا شيءٌ أنا لا أثقُ به وأُشكك به ولديَّ ما يثبت لي
أحمد البيقاوي: حسنًا بالأشياء التي لديك لتُثبتَ أنّه في تزويرٌ ما صار بحالتك هل تعتقدُ أو تعرف أنَّ في حالات أخرى أيضًا تعرَّضت لنفس ما تعرَّضت له؟
قدورة فارس: نعم يُوجد نعم أعرف
أحمد البيقاوي: يعني هو استهدافٌ شخصيٌ ولا استهدافٌ لبعض الأسماء
قدورة فارس: لا ليسَ استهدافًا شخصيًا استهدافٌ لبعض الأسماء في بعض الناس لا تركب بالمشهد يا أخي لا تركب بالمشهد
أحمد البيقاوي: لماذا؟
قدورة فارس: لماذا يعني في نهجٍ سائدٍ وفي مفاهيمٍ لطبيعةِ العمل الحركي الأُطرُ الحركيةُ هي لقيادةِ حركةٍ وطنيةٍ واستنادًا إلى الموروث الحركي كيف تم قيادة الحركة على مدار عقودٍ من الزمن؟ هناك أناسٌ يريدون استحضار المنهج الحركي في الأطر الحركية من جديد مثلًا على سبيل المثال أنه من الآن فصاعدًا مثلًا ما هو القرار الفتحاوي؟ متى؟ متى يصير هذا قرارٌ فتحاويٌّ؟ أنا حسبَ رأيي القرارُ الفتحاوي هو حين يُناقش موضوعٌ على طاولةِ اللجنة المركزية لحركة فتح أو المجلس الثوري، يُناقش ويُشبَع نقاشًا ويُصوَّت عليه ويأخذ الأغلبية ويُوثَّق في محضَرٍ بعدها يصيرُ قرارًا فتحاويًا أما إنه كنت تسألُ أعضاءً في اللجنة المركزية حسنًا يا أخي لماذا يصير هكذا؟ يقول لك والله والله ليس عندنا علمٌ لا أحد أخبرنا إلى متى سنظل لا أحدَ أخبرنا؟ أو حد يأتي ويقول لك ما هو بسلامته حسنًا كيف يعني كيف أنت حسنًا أنت أنا أعطيتك تفويضًا حتى لا تأتي وتقول لي؟ أنا أقول بسلامته أنت لا تقل أنت قائدٌ أنت اليوم أنت الذي أنت الذي معك المقود لتقود فمثلًا هذه المسائل انظر لكم بساطتها لما نتحدث عن منهج حركي، ما معنى القيادة الجماعية؟ ما معنى تحمل المسؤولية بشكلٍ جماعيٍّ؟ أنا لا يجوز أختبئ لا يجوز اختبئ كقائد خلف الرئيس إنه لما أنا لا أريد التوضيح، ثمَّ آتي وأقول ما هو بسلامته تصير أنت، أنت يعني تريد تتجمَّل على ظهر الرئيس يا أخي اجلس وناقش وقرر وثمَّ اخرج لي وقل هذا قرارنا جميعًا وأنا أتحمل مسؤوليته هكذا هكذا القيادة تكون
أحمد البيقاوي: حسنًا بحالتك وحالة حسام زملط البعض يقول إنَّه بالتحليل إنَّه هناك موقفًا سياسيًا أو مواقفَ سياسيةً لكم بالمشهد الموجود اليوم أو المتوقع أو الذي لازم يكون في المستقبل ربَّما تعملون خللًا بالمواقف السائدة وفي أيضًا شيء ثانٍ بحالتك أنت بشكلٍ خاصٍ يُقال إنّه يعني هذا إجراءٌ عقابيٌّ حدثَ لأنك لأجل الموقف الذي أخذته وقتَ نقاشِ انقطاعِ رواتب الأسرى إلى أيِّ مدى برأيك هذا الحكي دقيق؟ نحن هنا نفتح بالمندل يعني قليلًا
قدورة فارس: أقول لك لا ماذا أحكي لك أولًا قصة عقابي لا أعتقد من يعاقبني؟ حركة فتح حركة الشهداء والأسرى والجرحى فبالتالي السواد الأعظم من أبناء أنا لم أذهب لطلب منصبٍ من أحدٍ أنا ذهبتُ وطرحت اسمي من بين المرشحين للحصول على تفويضٍ من أبناءِ حركة فتح الذين ثلثان منهم الذين كانوا في القاعات ثلثاهم يكون أخ شهيد أو يكون هو أسير أو يكون ابنه استشهد يا يعني فبالتالي حركة فتح وكادرها لا يريد أن يعاقبني لأنني أخذت موقفًا لا أحد يريد معاقبتي
أحمد البيقاوي: لا ليس هكذا نحن نتحدث على
قدورة فارس: الذي صار بالتصويت
أحمد البيقاوي: على من تتهم أنه قام بتزوير أو أشرف على التزوير لإزاحتك؟
قدورة فارس: والله ممكن انظر أحكي لك ليس فقط ما هو أنا بالآخر انتهى الطلقة تلك خرجت وعبَّرنا عن موقفِنا الذي أنا يعني لم يكن ممكنًا أن لا أعبِّر عن هذا الموقف وما زلتُ أعبِّر عنه، ولكن أيضًا يعني منهج أنه نحنُ عندنا شعارٌ بفتح الحقيقة كل الحقيقة للجماهير بالفلاحي "المخبى بندوق"، فبالتالي نحن حركة منفتحة على الشعب، الشعب الفلسطيني في بعض الناس لا تحب هذا لا تحب هذه الممارسة، أنا أريد أن أرى الإطار الحركي، الإطار الحركي الأول، الخلية الأولى مثل حركة فتح منفتحةٌ على الناس، نحن لا نخصِّب اليورانيوم، نحن نشتغل في السياسة وهكذا، وبالتالي ربما كنت سأكون لو كنت عضوًا في اللجنة المركزية منفتحًا على الرأي العام، لأنه نحن أيضًا نريد إعادة هندسة الرأي العام بحيث أنه نستعيد ما خسرنا في الرأي العام، هذه مسؤوليتنا، وواجبنا أن نتحدَثَ مع الناس كيف سوف نُعيد، نُعيد حضورنا ومصداقيتنا؟، لازم نتحدَّث مع الناس، فممكن البعض لا يفضِّل هذا المنهج يعني أو مزعج هذا المنهج
أحمد البيقاوي: حسنًا أبو أدهم ألا ترى أنَّ في العودة لقضية طعن أنت رفضت الطعن لكن تعتقد ألم تكن تعتقد أنك لو قدمت الطعن ممكن أيضًا التوازنات الموجود ةتمنحك أو تعطيك الفرصة وتتراجع أو تصلح خطأ ما صار وتكون أنت جزءًا من المركزية؟
قدورة فارس: والله يا صديقي انظر يعني أنا يعني قلت لك مولاي عقلي أحترمُ استنتاجاتِ عقلي وقد أكونُ مصيبًا وقد أكون مخطئًا أنا لا أعرف إذا كنتُ أنا صائبًا مائة بالمائة ولكن أعتقد أنه ما كان يجب تبديد مزيد من الوقت وحرق أعصاب لانتظار لا شيء يعني قلت لك أنت في السياق إنهم قالوا لي أصدقاء أنت إن شاء الله تحصد 2500 ممنوعٌ تكون يعني ممنوعٌ تكون لن تكون في المركزية فاختصرت من البداية فلذلك أنا لا أريد أظل أصدِّر لنفسي وهمًا لعله من هنا أو من هناك انتهى الموضوع وقُضي الأمر
أحمد البيقاوي: هنالك قرارٌ أنت تقول
قدورة فارس: قُضي الأمر
أحمد البيقاوي: هنالك قرارٌ مسبقٌ بأنك أنت ليس مفروضًا أن تكون جزءًا من هذه التشكيلة على علمٍ فيها
قدورة فارس: هذا ما يقوله الرأي العام الفتحاوي وليس أنا أنا حاولت أنفيه عندهم وأقول يا إخوان هو أنتم أيضًا أيضًا لا تشيعوا بين الناس بين الكادر الذي يشارك في المؤتمر أنَّ هذا صوَّتوا له أو لم تصوّتوا له إن شاء الله يحصد 2500 صوت لن ينجح ففي بعض الناس سوف تعطي صوتها ليس لي لغيري على اعتبار أني أنا محكومٌ عليَّ بالإعدام سلفًا فهمت؟ أنا يعني لا أستطيع أكون متيقنًا إلا من شيءٍ قد تيقنتُ منه فلا أريد إطلاق الاتهامات جزافًا ولكن في هذا الشعور موجودٌ هذا الشعور الآن مدى صحته صحيح خمسون في المئة سبعون في المئة ألف في المئة لا أدري ولكن متداول يعني حاضر في أحاديث حلقاتٍ كثيرةٍ داخل الحركة
أحمد البيقاوي: متفائلٌ بتشكيلةِ المجلسِ الثوريِّ؟
قدورة فارس: يعني أنا يعني بعيدًا عن الأشخاص أتفاءل وأتشاءم بمقدار حضور المؤسسة في القرار يعني المجلس الثوري السابق والجديد يغصُّ بالمناضلين والأشخاص الذين عندهم غيرة وعندهم حرصٌ على الحركةِ وعلى الوطنِ وعلى القضيةِ السؤال هو هل سيتموضع المجلس الثوري الجديد في موقعِه الحقيقيِّ ويُمارس التفويض الذي منحه له الكادر؟ أم أنه سيكتفي كما حدث في المجلس السابق والذي سبقه أنه غاب؟ يعني من ضمن الملاحظات التي نلاحظها نحن في حلقاتِ النقاشِ الداخليةِ بفتح أنه أين دور المركزية وأين دور المجلس الثوري؟ ولماذا لا يقوم المجلس الثوري بأخذ دوره؟ ولماذا لا يحاسب؟ ولماذا لا يعاقب؟ ولماذا لا يتوقف عند هذه أو تلك؟ فأنا بالنسبة لي بعيدًا عن الأشخاص، وحتى بالنسبة للجنة المركزية مع كل الغضب، مع كل شيءٍ إنسان أنا أريد أن أرى الأطرَ الحركيةَ فاعلةً كأطرٍ كأطرٍ كقيادةٍ جماعيةٍ إن حدث هذا، طبعًا هذا سيبعث في روحي شيئًا من التفاؤل سواءً في المجلس الثوري أو في اللجنة المركزية وهذا ما أدعوهم إليه هم خذوا مواقعكم وخذوا أماكنكم وتذكروا أن من فوَّضكم فوَّضكم لتكونوا جزءًا من القرار لتشاركوا في صياغة القرار هذه مسؤوليةٌ وسنُسأل عن مسؤوليتِنا سنُسأل جميعًا أمام الله
أحمد البيقاوي: كيف كنت ترى العدد الكبير الذي ترشح للمجلس الثوري؟ كيف تقرأه؟
قدورة فارس: انظر نحن مؤتمراتنا تعقد في فتراتٍ متباعدةٍ لو كانت دورة الحياة منتظمة في الحركة وفقًا لنظامها الداخلي ما كنت ستجد هذا الاكتظاظ
أحمد البيقاوي: نعم
قدورة فارس: يعني يعني نحن ربَّما إذا نتحدث عن حركةٍ عمرُها 61 عامًا المفروض أنها تكون قد عقدت حتى الآن ربَّما 12 مؤتمرًا 12 أو 13 أو 15 مؤتمرًا فنحن في المؤتمر الثامن لو كانت دورة الحياة في موعدها ربّما ما وجدت هذا الاكتظاظ في ناس كبروا وفي ناس تعلّموا وصاروا يجدون في أنفسهم أنهم مؤهَّلون وصلوا الخمسينات وبعضهم دخل الستينات ولم يحظَ بأيّ فرصةٍ لأن يكون يتبوأ مركزًا قياديًا في الحركة فلذلك تجد هذا التزاحم هو لو كانت يعني الدورة تعمل بشكلٍ صحيحٍ من البداية ربَّما كان هناك الكثيرُ من الناس قد أخذوا فرصهم وغادروا وفتحوا المجال لغيرهم وهكذا
أحمد البيقاوي: أنا جلبت لك الماء لأني جففت ريقك أنا آسف
قدورة فارس: والله جفَّ ريقي بصراحة
أحمد البيقاوي: المشهد مشهد رئاسة المؤتمر يعني لا أعرف ما رأيك فيه؟
قدورة فارس: رئاسة المؤتمر أحترمهم وأجلهم وأنا كنتُ مطمئنًا يعني أحد الأسباب التي كانت يعني ضخَّت بي شيئًا من الطمأنينة أنَّ السابع الثامن لن يكون مثل السابع كانت رئاسة المؤتمر ولكن أنك تضغط أنت فعاليات مؤتمر في 48 ساعة مع هذا العدد الكبير ربَّما أي قائد للمؤتمر أو رئاسة للمؤتمر لن تستطيعَ الإحاطة بكلِّ التفاصيل، خصوصًا أنَّ رئاسة المؤتمر تم اختيارها وفقًا للتقاليد الحركية والنظام الداخلي في المؤتمر، وبالتالي يعني وجود مثلًا فريق تنفيذي للمكتب التنفيذي الذي هو لم يتم انتخابه من المؤتمر في لجنة انتخابات انتخبناه من المؤتمر لكن المكتب التنفيذي الذي أشرف على كل شيءٍ في نهايةِ المطاف مرجعيتُه ليست رئاسةَ المؤتمر ليست رئاسة المؤتمر، وهذا يعمل يعمل إرباكًا أنا أقدِّر وأجلُّ رئاسة المؤتمر وليس لدي شيء أقوله غير أني أحترمهم لكن تمَّت عملية غير صحيحة ربَّما أنا متأكد أنهم هم لا يريدونها ولكن لم يستطيعوا الإحاطة بكل شيء في هذا الهامش الزمني الضيق
أحمد البيقاوي: جميل تسمية الرئيس أبو مازن للمشهد الذي هو حسين الشيخ قال إنَّه نحن أسمينا الرئيس أبو مازن قائدًا عامًا كذا والجمهور قاموا وصفقوا هكذا فتح تختار؟
قدورة فارس: يعني لا ضيرَ في ذلك انظر يعني من حيث المبدأ من حيث المبدأ أما وأنَّ الناس صفقوا يعني أنا لم أرَ أحدًا
أحمد البيقاوي: لا يوجد مشكلة ألاحظها في التصفيق أختلف معك فيها
قدورة فارس: لا جيد
أحمد البيقاوي: قصدي كدلالةٍ على التأييد تأييدِ القرار
قدورة فارس: هذا انظر أنا لا أشكك بالطريقة التي انتخب بها السيد الرئيس هي بالتصفيق بالوقوف أنا لم أرَ مسدساتٍ ولا أسلحةٍ مرفوعةٍ على رأسِ الناس حتى تقفَ وتصفقَ ولا أحد قالوا له احذر وخذ بالك إن فعلت يصير لك هكذا وهكذا هكذا اخترنا مشهدَ الإرادة الجماعية للكادر الفتحاوي أن انتخبت الأخ أبو مازن رئيسًا للحركة وهذا شيءٌ شرعيٌّ قانونيٌّ في الماضي ونحن من المؤتمر السادس غيَّرنا وهو قبل كانت اللجنة المركزية تختار بطبيعة الحال
أحمد البيقاوي: لماذا تغيَّر في السادس؟
قدورة فارس: لماذا؟ التغيير يتم لا تُوجد حركة من 50 سنةً تستمر على نفس الآلية
أحمد البيقاوي: كانت اللجنة المركزية التي تقرر مثلًا؟
قدورة فارس: الآن قلت لك فهذه الآلية مثلًا يعني قد يكون قد يكون ربما في المؤتمر التاسع أنه وكخلاصة لحواراتٍ كثيرةٍ تجري هنا وهناك أن نقول نريد أن نعود إلى سيرتنا الأولى كانت الطريقة الأولى أفضل وأحسن فلا داعيَ لهذا يعني تجمّعت حول شخصيةِ الأخ أبو مازن في الحركة في الحركة يعني فيها هالةُ الرمزية ونظرًا للتحديات الكبرى عندنا صراعٌ داخليٌّ وعندنا صراعٌ مع الاحتلال في حالة من عدم الطمأنينة فالناس تبحث عن شيء يطمئنها فإذا وجد الكادر أنه هذا يُعزّز حالةَ الاستقرار فقد وجدوا ذلك أما أقول لك لا أحدَ هُدِّدَ فلذلك أنا أعتبره إجراءً ديمقراطيًا والأخ أبو مازن هو رئيسُ الحركة وأخذ الأغلبية وأخذ الإجماع لكن هذا لا يعني أن لا نعيد النظر في هذه الطريقة أنا شخصيًا مع الطريقة الأولى لأنَّ قائد حركة فتح يفترض أن يُختار من أعضاء اللجنة المركزية حتى يستطيعوا محاسبته لأنه بلحظة من اللحظات ممكن يحجبوا الثقة عنه أما هكذا يعني سواءً للأخ أبو مازن أو لمن سيأتي بعده هذه الطريقة أنا أعتقد أنه تقوِّي الفردَ على حسابِ المؤسسةِ
أحمد البيقاوي: حسنًا في بعض الملفات التي تحدثنا عنها ممكن يكون يعني ليسَ لديك كلُّ تفاصيلها لكن بكل الحديث عن ملف الأسرى والأسرى المحررين وكتلة الأسرى بالتأكيد عندك كل شيءٍ فيها صحيح؟
قدورة فارس: أيضًا لا أنا لا أدَّعي أني أنا اسمع
أحمد البيقاوي: احتياطًا هذه
قدورة فارس: لا في دكتور في دكتور محترم في فلسطين راح لرئيس جامعة بيرزيت وقال له عليك إلغاء كل التخصصات، كل المساقات عندك واترك يكفينا نحن الشعب الفلسطيني مساقًا واحدًا قال له ما هذا المساق؟ قال له مساقُ أبو العُرِّيف نحن نعرفُ في كل شيءٍ، نعرف في الكيمياء وفي الفيزياء ونعرف التفاصيل وما جرى خلفَ الجدارِ وتحت يعني أنا لا أدَّعي أني أنا مطلعٌ على كل التفاصيل بصراحةٍ
أحمد البيقاوي: حسنًا كان في نقاش على عددِ الأسرى المحررين بالأول لماذا؟
قدورة فارس: هم يريدون اعتماد معيار يعني من أجلِ اعتمادِ معيارٍ في البداية حين اعتُمِد معيار العشرين سنة البعض وجد أنَّ هذا الرقم كبير يعني في حوالي 400 أسير أو 388 هذا انعكس على العدد الإجمالي للمؤتمر لأنه صارت في قطاعات أخرى تقول هذه الكتلة الانتخابية ربما ستحسم مخرجاتِ المؤتمر فصار كل واحدٍ يعني في بعض الجهات تتدخل ترفع من هنا ترفع من هناك بسبب كتلة الأسرى والاتفاق على العشرين سنة فما فوق أدى ذلك لارتفاع عدد المؤتمر صار 3500 أو 3200 ثم حين ذهبوا للرئيس في الموضوع قال يجب أن ترشِّدوا فرشَّدوا من كل القطاعات التي بحثت كيف تعمل توازن مع هذه الكتلة الانتخابية الكبيرة إلى أن وصلنا إلى ألفين وخمسمئة وثلاثة وتسعين يعني كل ألفين إلى ألفين وستمئة عضو فهو هي البحث عن معيار فقط ثم
أحمد البيقاوي: لكن لماذا يتم الحديث عنها ككتلة لأني لما كنت أسأل عن الأسماء كان أيضًا يُقال أنَّ فلان متَّحِد مع فلان أو فلان جزءٌ من توازنات مع فلان وهكذا لكن لماذا لما نسمع يُقال عن الأسرى يُقال عنهم ككتلة واحدة لكن هو ليس هكذا بالضبط
قدورة فارس: صحيح
أحمد البيقاوي: صح؟
قدورة فارس: لا هو ليس بالضبط يعني لم يكونوا كتلةً واحدةً صماءَ مغلقةً هم في الآخر كوادر في الحركة أما هم من حيث أنهم كلهم جاء بهم معيارٌ واحدٌ نعم أرادوا هم خلال حواراتهم خلال الفترة أن يتبلوروا ككتلة صماء تمكنهم من بناء تفاهمات بما يمكنهم من تحقيق الفوز لكل الكادر الذي اتفقوا عليه فيما بينهم للجنة المركزية وللمجلس الثوري جيِّد؟ هذا حاولوا يعملوه لكن لا يوجد شيءٌ يأتي كاملًا يعني لا يكتمل الشيء فبالتالي الناس عندها تفكير شبكة علاقات مختلفة اختلاف في التفكير فشيءٌ واحدٌ يعني يكون 100 بالمئة هذا ثابت أعتقد أنه لم يحدث حتى في كتلة العصر
أحمد البيقاوي: جهات إسرائيلية وأسماء إسرائيلية ووسائل إعلام إسرائيلية حتى تحدثت عن الاسمين الذين هم الأسرى المحررين الذين جزءٌ من اللجنة المركزية وهاجمتهم ومن الآن بدأت في توقعات أنه على أنه يعني الجماعة أصلًا اتجهوا إلى الإصلاحات لأنَّ فعليًا جزءٌ منها مطالبٌ غربية وبدأ يصير في نقاش من اليوم على فكرة تيسير وزكريا هل تعتقد أصلًا ممكن هذه الضغوطات تُغيِّر من موقعهم أو تحد من نفوذهم أو حضورهم أو تغيِّر شيئًا بالمشهد أم فات الأوان
قدورة فارس: فعلًا يعني "إسرائيل" العنصرية الفاشية لا يعجبها فتح وكل اللجنة المركزية ولا يعجبها الرئيس ها هو الرئيس اتهموه بأنه يمارس الإرهاب الدبلوماسي والإرهاب القانوني يعني لا أعرف من أين اخترعوها؟ فبالتالي فلسطينيتُك بالنسبة للإسرائيلي هي تهمةٌ كائنًا من كنت ثم إن أعضاء اللجنة المركزية الآخرين هم أصلًا من أين أتَوا هم معظمهم أسرى يعني هو لماذا مثلًا جبريل الرجوب ألم يقضِ 18 سنةً في سجونِ الاحتلال؟، فبالتالي هذه "إسرائيل" تحاول أن تشد أنظار العالم من خلال مماحكات لتشكّكَ وتطعنَ في أيِّ شيءٍ يتم داخل المشهد الفلسطيني، وأنه كله إرهاب وليس إرهاب وتوجهات وغير توجهات لكن هي من باب التسلية واللهو بنا يلعبون بنا فلذلك يعني المفروض أن لا يستوقف أحد والمفروض أن يقوم الناس يعني كل المنتخبين أن يقوموا بمسؤولياتهم وبواجباتهم وذات يوم كان المنتخب للجنة المركزية كان مشروعَ شهيدٍ ورغم ذلك كان
أحمد البيقاوي: قصدي التركيبة أبو أدهم الموجودة تحمل الضغط الذي ممكن تتعرض له السلطة وفتح؟
قدورة فارس: "إسرائيل" يعني ليس ضغطًا هو الضغط علينا كلنا يعني هو لما يعمل
أحمد البيقاوي: لا يقلل من الشرعية يعني محاولات الإصلاح تتأثر
قدورة فارس: 15 مليار شيكل أو يزيد مسروقات من قبل "إسرائيل" خضعت لعملية قرصنة هي لم يكن في لا زكريا الزبيدي ولا تيسير البرديني ولا كذا فيعني لماذا فعلوا هذا؟ فنحن مثلًا الضائقة الاقتصادية التي تهدد وجود السلطة حاليًا كلها برمتها ليس لها علاقة بمن انتخِب للجنة المركزية لكن قلت لك "إسرائيل" تحاول دائمًا أنها تضعنا في هكذا في موقفٍ ملتبس تحاول تصدرنا تقدمنا بطريقة ملتبسة كأنهم يمارسون هوايةً هم هكذا دائمًا في لو راجعت كل المحطات أما أنه نتيجة انتخاب هكذا وهكذا ما سيترتب على ذلك إجراءات لا أظن ذلك
أحمد البيقاوي: داخليًا داخل المجلس الثوري في نقاش على أسير أو اثنين بشكلٍ سلبيٍّ لأنه داخل السجن كان في نقاش حولهم بشكلٍ سلبيٍّ يعني بعض الأسرى المحررين ضمن نقاشات الأسرى ضمن نقاشات المجتمع ينظر أنه فلان وفلان كيف تصدروا أو كيف صاروا جزءًا من المشهد وهم كانوا داخل السجن مقاطعين لتفاصيلَ سلبيةٍ كثيرةٍ قيل عنها ومعروفة
قدورة فارس: أخي أحمد أخي أحمد هكذا نكون نحن دخلنا لمحل لا يجب ولا ينبغي أن نذهبَ إليه هذه التفاصيل أولًا أنا لستُ وأحاربُ كلَّ من يحط من القيمة النضالية لكل إنسانٍ ضحّى وناضل داخل السجن الآن الناس تختلف مع بعض تختلف ولكن ليس لأحدٍ أن يضع الناس في محل تشكيك فلذلك هذا انزلاقٌ لنقاشٍ أنا أعتقد مستواه منخفض فلذلك يعني أنا رأيي أن تطوي صفحة هذا الموضوع
أحمد البيقاوي: أنا أطويه ليست عندي مشكلة لأنك لا تريد لا تريد لا تريد مناقشته وأحترم هذا الشيء أو لا تريد القول
قدورة فارس: لا ليس لأني أنا لا أريد مناقشته لأنه لا يجوز لأنه هكذا يصير
أحمد البيقاوي: هو موجود ويجوز ولا يجوز بالضبط إجابتك عنه هي إجابة يعني أنه قد تكون هنالك فعليًا منافسة أو تناقضات داخلية أفرزت هذه الأشياء ونحن فعليًا لا يلزم نقعد نتحدَث فيها كثيرًا أفهم أنا أعرف موقفك الوطني من هذا الموضوع وأسألك بجرأةٍ لأني أعرف مسبقًا أنَّ عندك موقفًا حادًا يرفض هذا الشيء لكن هذا النقاش فعليًا هو موجود وإجابتك عنه بالنسبة لي كافية يعني لكن هو ليس انزلاقًا هو نقاشٌ موجودٌ للأسف جزءٌ من مفرزات الاحتلال والاستعمار والحدود
قدورة فارس: أنا أنا أنصح الناس أنا أنصح حتى الكادر أنا لم لا أنا لا أقصدك أنت في نهاية المطاف إعلامي تشرِّق وتغرِّب كيف شئت لكن أنا بالنسبةِ لي أنا أنصح إن سمعني أحدٌ من الكادر الفتحاوي أن لا ينزلقوا إلى هذا المستوى من النقاش ويجب وقف هذا المثال من النقاش
أحمد البيقاوي: هنالك تفاؤلٌ من أنَّ انعقاد المؤتمر والنتائج الموجودة سوف تزيد الفجوة أو المسافة بين حركة فتح وبين السلطة لأنه غلب الحديث ما قبل انعقاد المؤتمر على أنَّ السلطة ابتلعت حركة فتح فهل تعتقد أنَّ التجديد الذي صار أو انعقاد المؤتمر وكل نتائجه ممكن تزيد المسافة بين السلطة وبين حركة فتح ولا فعليًا سوف تستمر كما هي أو تتعزَّز؟
قدورة فارس: هي ليست المسافة التمايز التماهي مع السلطة يعني في هناك خلاصةٌ إجماعيةٌ في داخل حركة فتح أنَّ التماهيَ التماهيَ مع السلطة يعني أدى إلى أنَّ حركة فتح تراجعت، فبالتالي نعم أريد افتراض أنَّ السلطة سلطتنا وهي مشروعنا إذا كان يجب أن نحميها يجب أن نحميها لكن لا نتماهى معها، ويجب أن نتذكر أنه ليس إذا صارت السلطة قوية، إذًا صارت فتح قوية، نحن الفتحاويين يجب أن ننشغلَ في تمتين حركة فتح وفي تعزيزها وفي ضخ دماء جديدة فيها ليست مهمتنا كيف نقوي السلطة ولكن السلطة نحميها إذا اقتضى الأمر نحميها من أخطار احتلال وغيره، ويجب أن نحافظ على قيادتنا للسلطة لا من خلال تقوية السلطة، لأن قوة السلطة انعكاس، يعني قوة فتح، قوة فتح، هي تنعكس وتخدم السلطة، ولكن ليس بالضرورة أنه إذا استثمرنا في تقوية السلطة أن هذا سينعكس على فتح فالفتحاويون مدعوون لأن يقوُّوا فتح فهذا سيخدم مشروع السلطة إذا كان يجب المحافظة عليه وليس العكس نحن إلى حدٍ بعيدٍ عملنا العكس آن لنا أن ندرك أنه إذا كان هناك شيءٌ يجب أن يُستثمر فيه، خصوصًا أن مشروع الحرية لم يُنجز فهو حركة فتح
أحمد البيقاوي: برأيك في ملفات سوف يتغير التعامل معها مع النتائج التي نتحدث عنها اليوم؟ نتحدث تعرف الإبادة، المصالحة، التعاطي مع الاستيطان، التعاطي مع المستوطنين؟ المشهد الفلسطيني والعلاقة مع الفصائل هل نحن في
قدورة فارس: إذا كنت بالسؤال تريد إجابة نعم أو لا وسيكون وما سيكون أنا أتمنى نعم أتمنى إعادة النظر في معظم التوجهات التي اعتمدناها خلال السنوات الأخيرة كلها بحاجة لإعادة فحص كلها يجب أن نراها من زوايا أخرى كلها يجب إعادة التمعن والتدقيق والتغيير كل شيءٍ، لأننا نحن لا نباهي بأنه تجربة بضع السنوات التي سبقت تجربة العشر سنواتٍ الأخيرةٍ كانت تجربةً عظيمةً وبالتالي يجب أن نعيد استنساخها بالعكس في أمور كثيرة لازم تتغير هذا ما أتمناه الآن السؤال أنه هل هذا ما ستفعله الأطر أم لا؟ هذه علمها عند الله والراسخون في العلم
أحمد البيقاوي: أبو أدهم نحن في نهاية الحوار نعطي مساحةً للضيفِ بدون أسئلةٍ يعني مساحة حرة بدونِ سؤالٍ بدونِ إضافةٍ تعرف أتعاطى بمسؤوليةٍ عاليةٍ مع هذا مع هذا الحوار وشكرًا لانفتاحك على كل الأسئلة وشكرًا لأنك سلَّمت لي أنه أنا المحاور وأنت الضيف وأعطيتني المساحة أن أسأل كل شيءٍ ممنونٌ لك فهذه مساحتك لتضيف تؤكد أو تنفي أو تحكي ماذا تريد تفضل
قدورة فارس: يعني أنا يعني أما وأنَّ حركة فتح كانت هي الحاضرة في هذا الحوار أنا أريد التوجه لإخواني الفتحاويين للمجروحين والغاضبين من نتائِج المؤتمرِ والراضين والفرحين الذين فازوا أنا أريد أن أقول لهم أنه عليهم أن لا يغضبوا من صراحتي لأنه نحن حركة الحركة الشفافة الحركة التي يعني عقدها مع الشعب الفلسطيني قائمٌ على أن الحقيقة كل الحقيقة للجماهير، وأنَّ التنوع والتعدد في الآراء كان تعبيرًا ومظهرًا من مظاهر قوة فتح والأخوة الغاضبين الذين ربّما يبنون ويتوقعون مني أن يعني أقودُ حركةَ غضبٍ، أقول لهم أنا أتفهم وجعكم، أنا أتفهم كلَّ شيء ولكن لا يمكنك وليس بوسعك أن تبني استراتيجيةً على الغضب رؤية نحن يجب أن نبقى متمسكين بضرورة إحداث تغيير جوهري في حركة فتح، لأنه هذا سينعكس على الشعب الفلسطيني كلّه، فلذلك نعم نحن نريد أن نعيدَ ويجب أن نبقى متعاهدين، ويجب أن نعملَ ربّما بطريقةٍ مضاعفةٍ أكثر من أجل إصلاح ذات حالنا، لأن ذلك ينعكس على المشهد الوطني كله الحركة الوطنية برمتها تتأثر بحركة فتح وهذه هي مسؤوليتنا الكبرى، ولازم يظل عندنا نفس صحيحٌ كبرنا وتعبنا لكن لازم نظل يعني يظل عندنا أمل وتظل عندنا إرادة للعمل
أحمد البيقاوي: يعطيك ألف عافية أما بما أنك محاورٌ يعني عظيمٌ وتتعاطى مع الإعلام بمهاراتٍ عاليةٍ كم مدى رضاك عن هذا الحوار؟
قدورة فارس: أنا اسمع أحكي لك أنا فكرت بعد المؤتمر أعمل مؤتمرًا صحفيًا إلى أن صارت فكرة أنا أحب هذا النوع من الحوار جيِّد وأنا لا أصنف يعني خبيرا في موضوع الإعلام أنت هكذا أحببت تعطيني هذه الشهادة يعني أعتز فيها أريد فحصها أرى يعني أنك تجاملني أو لا لكن الحديث يعني حين يكون بهذا بهذه الطريقة يعني توصل الرسالة أكثر يعني أحببت أنه فكرة إني أحكي من خلال بودكاست وأنت أيضًا محاور رائع وأنا يعني أتابعك وكل من علم أنني سأعمل حوارًا معك شجعوني ويسلمون عليك
أحمد البيقاوي: الله يعطيك ألف عافية وشكرًا جزيلًا وتصل أريحا بالسلامة طريقك خضراء إن شاء الله
قدورة فارس: الله يخليك
أحمد البيقاوي: يعطيك العافية ممنونٌ لك شكرًا جزيلًا
قدورة فارس: حيَّاك الله تحياتي
أحمد البيقاوي: يعطيك العافية
قدورة فارس: الله يقويك حيَّاك الله أحمد