حين يُسأل صحفيّ أمضى عقودًا في المهنة عن استقلاليّته، ماذا يقول إن لم يكن يرى نفسه مستقلًّا أصلًا؟ ناصر اللحام يجيب بمفهوم آخر: ليست استقلالية، بل توازن، وسط علاقات متشابكة مع السلطة والأجهزة الأمنية والقطاع الخاص، وأين ينتهي دور الصحفي ويبدأ دور الفاعل السياسي في نظر الجمهور؟
في هذه الحلقة من بودكاست تقارب يأتي ناصر اللحام الصحفي المخضرم ومؤسّس وكالة معا الإخبارية، ليقدّم مراجعة لمسيرته الطويلة في الصحافة الفلسطينية، يتحدّث عن التصنيفات التي التصقت به: صحفي، سياسي، مقرّب من السلطة، ويقول إنه لا يعرف نفسه قريبًا من رئيس أو زعيم، لكنه لا يلوم الجمهور، لأن كل شخص هو «رئيس تحرير نفسه» حسب قوله.
يطرح اللحام معياره الخاص بدل الاستقلالية: توازن، يرى أن الصحفي في المجتمع العربي كثيرًا ما تعاملت معه السلطات كأنه معارضة، ويستشهد بأن الفقير والمرأة والمعارضة هم الأكثر عرضة للظلم. ويصف موقع الصحفي بأنه «أكثر من مواطن وأقل من مقاتل»، يقظ ومنتبه ومدرَّب على الحصول على المعلومة. ويعتبر أن السؤال أهمّ من الجواب، وأنه وحده قادر على أن «يُنزّل الرؤساء عن الكرسي».
يتناول الحوار أيضًا الجانب العملي والتجاري: كيف أسّس وكالة معا في بيت لحم، والرؤية التحريرية التي بناها عليها، «إعلام شعبي» غير تابع لأيّ فصيل أو حكومة، يرى في خبر نادٍ محلي ما يوازي خبر اجتماع رسمي، يتحدّث عن العلاقة مع القطاع الخاص كممول، وعن موقف رفض فيه أن يخلط بين النقد والمصلحة التجارية حفاظًا على ما يسمّيه التوازن، ويقرّ بأن نموذج المواقع الإلكترونية لم يعد حصريًا، وأن لدى معا خططًا بديلة في ظل ظروف الحرب الصعبة.
ولا يتجنّب اللحام الأسئلة الصعبة: التصنيف بين «صحافة الضفة» و«صحافة غزة»، وترجمة الإعلام العبري وحدودها، واعتقاله الأخير الذي يصفه بصراحة وأثره النفسي عليه، يشارك ناصر اللحام هذا الحوار مع أحمد البيقاوي في بودكاست "تقارب".
🎯 في هذه الحلقة من #بودكاست_تقارب #الصحافة_الفلسطينية #وكالة_معا نتوقف عند:
📡 لماذا لا يصف اللحام نفسه بالمستقل، بل يستبدل الاستقلالية بمعيار «التوازن»؟
📡 متى اختلطت عند الجمهور صورة اللحام بين الصحفي والسياسي والمقرّب من السلطة؟
📡 لماذا يرى أن السلطات تتعامل مع الصحافة كأنها معارضة؟
📡 كيف أسّس وكالة معا، وما معنى «الإعلام الشعبي» الذي بناها عليه؟
📡 كيف يوازن بين العلاقة مع القطاع الخاص كممول وبين استقلالية التغطية؟
💥 ونناقش أيضًا:
🔍 «الصحفي أكثر من مواطن وأقل من مقاتل»: كيف يحدّد اللحام موقع المهنة؟
🔍 صحافة الضفة وصحافة غزة: لماذا يرفض اللحام هذا الفصل رغم واقع الانقسام؟
🔍 تأسيس معا في بيت لحم: أرشفة صور الأحياء الفلسطينية، وقاعدة طول العنوان
🔍 القطاع الخاص كممول: موقف رفض فيه اللحام خلط النقد بالمصلحة التجارية
🔍 مستقبل معا: لماذا يتوقّع نهاية نموذج المواقع الإلكترونية، وما الخطة البديلة؟
🔍 ترجمة الإعلام العبري: أين الشعرة بين نقل التقرير وتضخيم أثره؟
🔍 الاعتقال الأخير: أثره النفسي كما يرويه بصراحة
🧭 الضيف: ناصر اللحام
كاتب وإعلامي وصحفي فلسطيني، ومؤسس ورئيس تحرير وكالة معًا الإخبارية، ومدير مكتب قناة الميادين في فلسطين، أمضى سنوات في سجون الاحتلال في بداياته، وعمل في الصحافة المكتوبة والمرئية والإذاعية عبر مسيرة طويلة، ورافق تغطية المراحل السياسية الفلسطينية بما فيها فترات مرافقة الرئاسة، اشتُهر بتقديم البرامج الحوارية والتحليل السياسي، ويطرح نفسه صحفيًا يقيس عمله بمعيار التوازن، تعرّض لاعتقالٍ أخير تحدّث عن أثره في الحلقة.
🎙️ المحاور: أحمد البيقاوي
مقدم بودكاست تقارب، من مدينة طولكرم، يعمل في مجال الإعلام والمحتوى الرقمي، ساهم في تأسيس عدد من المنصات الإعلامية الفلسطينية.
🎙️ بودكاست تقارب
برنامج فلسطيني حواري يقدمه أحمد البيقاوي، يهدف إلى تعزيز المعرفة حول فلسطين وتوثيق الرواية الفلسطينية من خلال حوارات معمقة مع شخصيات سياسية وثقافية واجتماعية.
نقدّم لكم تفريغ الحلقة نصيًّا:
أحمد البيقاوي: أبو مرسيل أهلًا وسهلًا
ناصر اللحام: أهلًا وسهلًا أهلًا أستاذ أحمد
أحمد البيقاوي: أزعجناك أزعجناك بكل هذه الأمور التقنية
ناصر اللحام: معتاد
أحمد البيقاوي: لكن هكذا يعني إن شاء الله لا نكون متعود عليها؟
ناصر اللحام: أه طبعًا
أحمد البيقاوي: الآن لكن الفارق ربما بينها وبين تجارب أخرى أنّه في البودكاست يعني محمول هذا هذه الأشياء التقنية الفنية حتى إذا صارت خلال الحوار نفسه تُحمل بالتليفزيون تحدث مشكلةٌ كبيرةٌ
ناصر اللحام: لا لا لا هذه ليست مشكلةً أبدًا الذي عاش نظام أشرطة الفيديو والبيتا(أشرطة الفيديو الاحترافية) التصوير بأشرطة الفيديو الاحترافية كنت تحتاج موظفًا يحمل الإضاءةَ وموظفًا يحمل الصوت، وموظفًا يحمل الكاميرا ومذيعًا... أربعة وسائق خمسة وتحتاج مهندسَ صوتٍ.كان يخرج طاقمٌ كاملٌ لكي يصوّروا بالنهاية ممكن تنجح أو لا تنجح لا لا هذا نعمةٌ البودكاست الآن نعمةٌ كبيرة
أحمد البيقاوي: أبو مارسيل يعني أول شيءٍ هكذا تعرف أنت من الأسماء التي يعني صحفي إعلامي البعض يراك سياسيًّا البعض يراك جزءًا من مشهدٍ سياسي أيضًا أو جزءًا من سلطة أو مقرّبًا من سلطة ففي تعدّدت هكذا المسمّيات متى برأيك اختلطت عند الجمهور يعني هذه المسمّيات المتعدّدة أو صاروا ينظرون لناصر اللحام بهذه المساحات المتعدّدة؟
ناصر اللحام: الآن أصبحوا يرون هذا حينما في فترةٍ محدّدةٍ أنت تصل لمرحلة الصحفي يجب أن يسأل وعندما يبدأ يجيب النّاس يميلون للحلولِ السهلة فيصنّفوه ولا يسألونه ماذا يريدون أن يصنفوه أعتقد أكثر مرحلة ارتباك حينما كنت أسافرُ مع الرئيس اختلط الأمر رغم أنّي لا أعرف نفسي أني قريبٌ من سلطةٍ أو من رئيس أو من زعيم لكن لا ألوم الجمهور أبدًا كل شخصٍ في النهاية هو رئيسُ تحرير نفسه
أحمد البيقاوي: فقط هذا تفسيرك المختصر؟
ناصر اللحام: أكيد يعني أنا ليس لي لومٌ على الناس
أحمد البيقاوي: تقصد
ناصر اللحام: وليس لي لوم
أحمد البيقاوي: بمرحلة الطائرة تحديدًا يعني حينما كنت ترافق الرئيسَ خلال سفره وأعتقد كان هناك مرحلة أو هناك مقالٌ فعليًّا كنت كتبته عن أجواءِ الطائرةِ أو أجواء رحلةٍ في الطائرة تقصد هذه الفترة صح؟ ليس قبل ذلك
ناصر اللحام: الآن هم لم يحبوا هم لم يحبوا أنّي أكتب عن أجواءِ الطائرة أصحاب الطائرة لم يحبوا أن أكتب عن الطيّار كانت قصةً يعني في هناك عتبٌ كبيرٌ لا يحبّون أن يكتب أحدٌ عن هذه الأمور أنا رأيت أنّ الجمهور يجب يرى بالصوت وبالصورة وبالقلم هذه الأجواء وشعرت أنّ من حقه يرى الآن هم لم يرتاحوا وكان هناك عتبٌ كبيرٌ الرئاسة والنّاس لم يرتاحوا ولا أعرف أنا ارتحت أو لم أرتح لكن يعني بكل حالٍ من الأحوال لا يمكن تقييم الإنسان بوسيلةِ النقلِ التي يركبها أكيد الذي يركب صاروخ ليس أكثر سعادةً من الذي يركب حمارًا مثلًا الذي يركب جملًا أكيد ليس أكثر سعادةً من الذي يركب (رانج روفر) أو (شيروكي) تبسيط الأمور بهذه الطريقة أنّه حسب وسيلةِ النقلِ يعني أعتقد يعني ساذج التقييم بهذه الطريقةِ لكن بكل حالٍ من الأحوال قناعتي كانت أنّ الجمهور يرى والجمهور يعرف والجمهور ولماذا ليس سرًا يعني ليس سرًا لكن المواقف السّياسية هي تجرّ عليك مواقفَ تدفع أثمانًا وفواتير وطبعًا سوف تدفعها إيجابًا ليس سلبًا يعني أنا لا أتحدث لكن إذا أنت في مجال تخصّصك في الزراعة في مجال تخصّصك في صحافةِ الاقتصاد تريد رؤية أصحاب المصانع والرأسماليّين تريد رؤية العمال تُحسب وتختلط تجاهل تُحسب تختلط مع هذه الفئة وبالتالي جزءٌ من أسئلةِ الجمهور تصبح موجهةً لك
أحمد البيقاوي: أنت بينك وبين حالك إذا أردت أخذ هكذا مسارك المهني الطّويل وبأيّ مرحلةٍ أو بعد أيّ مرحلةٍ تعتقد أنّ الجمهور أصبح يرى أنّك أنت مقربٌ من السلطة؟
ناصر اللحام: هي فترةٌ بسيطةٌ 2010 إلى 2014 فقط، على فكرة مع أبو عمار كان الأمر مختلفًا، ومع جورج حبش كان مختلفًا وفي السّجون كان مختلفًا وفي الجامعات كان مختلفًا وفترة تأسيسِ صوت فلسطين مع شيرين أبو عاقلة ومع دانيلا خلف وإبراهيم ملحم وعلى ريان باسم أبو سمية كان مختلفًا كل مرحلةٍ لها اختلافها لكن اليوم السوشيال ميديا تعطي أحجامًا غير طبيعية للأمور يعني قد تنفخ في قضيةٍ بسيطةٍ وتجعلها ليلةً ليلاء وممكن قضية مصيرية لا تأخذ حقها وهذا في التقريب وفي التبعيد معروف بالنّهاية أنا أنا لا أجد أنّ الصّحفي في الصحافةِ الفلسطينية مخيّر ليس على فكرة جزءٌ كبيرٌ من اهتمام النّاس في فترة 2010 2014 مثل اهتمامك الآن مهتمٌ أنت بهذه الفترة هو اهتمامٌ بالرئيس ومواقفه السياسيّة ليس بناصر اللحام أبدًا أبدًا ستة وثلاثون سنة أنا في الصحافة
أحمد البيقاوي: إذا سمحت لي فقط
ناصر اللحام: تفضل
أحمد البيقاوي: يعني أنا اهتمامي ليس بـ 2010 2014 تحديدًا، بالنسبة لي هناك مسارٌ طويلٌ نجري حوارًا طويلًا لكي نناقشه ونحكي فيه كله يعني بكل مراحله.
ناصر اللحام: طبعًا لا أقصد
أحمد البيقاوي: لكن بالنسبة لي عندي فضول أنّ شخصًا مثلك أو صحفيًّا بحجمك داخل البلد وبمستوى مؤسسة معًا على احتكاك مع أحزابٍ وجهاتٍ سياسيّةٍ متعدّدةٍ مع شخصيّات سياسيّةٍ متعدّدةٍ الجمهور بمرحلةٍ من المراحل أو وفقًا لمقال؛ لمنشور فيسبوك؛ لشيءٍ ما أنا يعني أرى الأمر أوسع من 2010 2014 فأرى فعليًا أنّه ممكن الشيء يكون له علاقة بحجم الصّحفي ناصر اللحام أو علاقاته التي ازدادت مع السّلطةِ أو مصلحة السّلطة معه أو موقع معًا، فأصبح النّاس ينظرون إلى منشور الفيسبوك بعين أنّه قد يكون مقربًا من السلطة، ولكن فعليًا أنت لست صحفيّ سلطةٍ يعني لست من هذا التصنيف، فأنا لا أفكر أنّه بـ2010 2014 قد تكون الذّروةُ يمكن بالنسبة لك 2010 2014 لكن طوال الوقت اسم ناصر اللحام مرتبطٌ بأسماء قيادات سياسية كثيرة وبجهات سياسيّة كثيرة داخل السّلطةِ وخارجها
ناصر اللحام: أه هناك أناسٌ يعتبرون التّقرير الصحفي أو اللقاء الصحفي أو المقابلة الصحفية أو المتابعة أو الحدث الصحفي كله المتابعة هو مرتبط بالشخص يعني أحكي لك مثالًا هناك أناسٌ أمنيتهم مقابلة جبريل الرجوب رؤية جبريل الرجوب أمنيتهم عمل مقابلةٍ مع ماجد فرج أو بمعنى الاهتمام بالشّخص وهناك نوعٌ من الصحافةِ صحافة الموضوع يعني تكتب عن موضوعٍ محددٍ إذا صنّفتني أنا أفضّل الموضوع هكذا نشأت هكذا تربيت، الآن النّاس يصنّفون كما يريدون في الجامعات قالوا شعبيّة وماركسي لاحقًا قالوا عرفاتي في أريحا ليس عني عن كل الصحفيّين يميل النّاس للتقسيم أسهل لهم عقليًّا، لماذا يدخلون في جدلٍ ويعرفون بماذا يفكّر ومن هو حتى يتعبوا أنفسهم ويعرفوا كيف يفكّر وكيف لا يفكّر فيصنفون ويمشون يعني صنّف وامش لاحقًا يقولون جماعة مروان البرغوثي ثم جماعة الكتائب، ثم جماعة أبو مازن، ثم جماعة المعارضة ثم جماعة دحلان التّصنيف يستهوي النّاس لسهولته يعني أسهل هل تعرف فلانًا؟ أه من جماعة ماجد فرج تعرف فلانًا؟ أه من جماعةِ عباس، هذا من جماعة فهذا أسهل أسهل في الحوار في الحوار في المقهى في تريح نفسك أحسن من قراءة كتبه وقراءة مقالاته وتتعب نفسك كنتُ أصنّف نفسي في قضية الموضوع بمعنى أني لا أرى الذّروة 2010 2014 أبدًا الذّروة كانت في الـ2000 مع بدايةِ الاجتياح وبرنامج جولة في الصحافةِ العبرية فوجئت أنا جدًا حينما رنّ الهاتف ألو فإذا به ياسر عرفات الزّعيم ياسر عرفات يشاهد البرنامج. صُدمت صُدمت كثيرًا ثم استمرت الاتصالات حتى وهو محاصر وعرفت أنّه من المتابعين ثم عرفت أنّ كثيرًا من زعماء وملوك الأمة العربية منهم من تحدّث معي يعني أنّه متابعٌ للبرنامج هذا كان برنامج شعبي. تسألني هذا الذروة؟ نعم. تسألني 2010 2014 ممكن الذّروة للمشاهد لكن ليس لي. ذات يومٍ كان الصديق المرحوم صائب عريقات جالسًا يسألني يعني تحبّبًا ومناكفةً ما شعورك وأنت تجلس مع الرّئيس في نفس الكرسي؟ قلت له والله أنا ليس لي كلام. بيدبا الفيلسوف قال قبلي فالرئيس انتبه قال لي ماذا حكى بيدبا الفيلسوف؟ قلت له قال بيدبا الفيلسوف في كليلة ودمنة صاحب الملك كراكبِ السبع يخشى منه الناس وهو يخشى على حياته غضب الرئيس لم يحب المثل لم يحبه لكن النّاس ليس لهم في هذا الكلام النّاس يرون صورةً هلا هلا مع ترامب مع الملك مع نصرالله مع نتنياهو وبناءً على ذلك وللمرة الثالثة والرابعة والعاشرة لا ألوم من يصنّف، لكن أقول لك أن الصّحافةَ هي جزءٌ من العلوم الإنسانية، جزءٌ أساسي وأصيل من علم الاجتماع رغم أنّها بدأت كشائعة، لكن أنا من درايتي بالصّحافة الفلسطينية من مائة سنة من 1908 حينما أيام العثمانيّين صدرت صحيفةُ أو منشورة القدس الشريف وما بعدها قبل الـ 48 ازدهرت الصحافةُ الفلسطينيّة بشكلٍ رائعٍ وعظيمٍ وقيادي لن أقول لك ميّ زيادة في الناصرة وأقول لك أم كلثوم في يافا وأقول لك محمد عبد الوهاب لا لكن الصّحافة الفلسطينيّة كانت من الأفضل في العالم العربي من الـ 48 إلى 67 كانت مع الأردن، الضّفة ذهبت للأردن ومصر لغزة فأصبحنا أردنيّين وفي المدارس وفي الإعلام وهاشمي والقصائد وأنا درست المنهاجَ الأردني خلص صُنّفنا لم يكن هناك شيءٌ اسمه صحافة فلسطينيّة كانت الصحافةُ الفلسطينيّة جزءًا من الخبر يعني الخبر النكبة بعد الـ 67 سيطرت منظمةُ التحرير على الإعلام سيطرت بشكلٍ كامل الآن صح غلط سيطرت في الخارج فلسطين الثورة الهدف إلى آخره وأصبح لها صولاتٌ وجولات، في الدّاخل هنا أعتقد وربما يغضب مني كثيرون لكن مؤسسُ الصحافةِ الفلسطينية في الداخل هي ريموندا الطويل كان لها مكتب في القدس في شارعِ الزهراء العرب للصحافة وكانت يعني تسافر وتروح وتجيء التقت بأبو عمار ثم وضعت المرحوم أبو عياش رضوان أبو عياش ولاحقًا الحقبة عليها شهود يعني كان يتنافس على النّقابة رضوان أبو عياش الله يرحمه الشّاعر الكبير الصديق المتوكل طه لحل الخلاف فاز المرحومُ نعيم الطوباسي وذهبت دهرًا نزلنا أريحا وبقينا لغايةِ الآن الصّحافةُ الفلسطينيةُ هي محكومةٌ إمّا مملوك أو ممسوك يعني إمّا هذه الصحيفة أو القناة مملوكة لفلان أو للرئيس أو للملك أو للجماعة أو للحزب وإما ممسوكة يعني ليس هناك مجالٌ لتكتب كما تريد، تكتب كما يريد من؟ كما أريد أنا ستكتب الآن باسم الثورةِ باسم الشعبِ باسم لا أعرف ماذا لكن في النّهاية هذا واقع حديثًا حديثًا 2004 ظهر الإعلام الشّعبي طبعًا قبل الإعلام الشّعبي كان هناك القنواتُ الخاصة 92 تلفزيون الرعاة، تلفزيون المهد، التلفزيونات المحلية، تلفزيون فرح في جنين كان المحطاتُ الخاصةُ وانتشرت واكتسحت الشّعاراتُ الجدرانيةُ في الانتفاضة الأولى كانت صحافة بدون مايكروفون وأول مرة نزلنا إلى أريحا نؤسّس هيئة الإذاعةِ والتلفزيون أول مرة بحياتنا نرى مايكروفون تعرف أحمد لم يكن هناك مكيّف لم يكن يوجد مكيف فكان المذيع يقرأ الخبر ويخرج لأخذ نفسٍ حتى لا يختنق يوم استضفنا نبيل شعث في الإذاعة صرنا نهوي له حتى لا يختنق خرج أخذ نفسه ويرجع وزعل أبو رقطي الله يعطيه الصّحة أستاذنا الكبير المرحوم يوسف القزاز الشباب الذين درّبونا الصحافة لم يكن هناك لم يكن هناك تكيّيف في الغرف الاستوديو وذات يومٍ هبّ حريقٌ في المبنى القديم على كل حالٍ من الأحوالِ هي الصّحافة منظمةُ التّحرير سيطرت على الصحافةِ لحدٍ القنوات المحليّة التي اضطّرت أنّها أو هي فعلًا مواليةٌ لمنظمةِ التّحرير حتى تعيش ما هو أمامك احتمالان إما تكون مع منظمةِ التحرير أو تكون مع "إسرائيل" من تختار؟ إما تذهب إلى صوت "إسرائيل" وإذاعة "إسرائيل" والتلفزيون الإسرائيلي وأنا أعرف أشخاصًا ذهبوا هناك أو تذهب مع المنظمة مهنيًا عملًا شعبويًّا تذهب مع منظمة التحرير أحسن لك واكتسحت لكن هذا لا يدوم 94 بداية التّسعينات ظهرت المحطات الخاصة ثم معا كإعلام شعبي 2004 واليوم سوشيال ميديا، واليوم كما قلت لك في البداية كل إنسانٍ رئيس تحريرِ نفسه، كل ربة منزل رئيسةَ تحريرِ نفسها يعني لا تقدر تعبئ الناس مثلما تريد هم أحرارٌ في تفكيرهم وفكرهم وإيّاك تعتقد نفسك حارسًا على أفواه الآخرين أو تعتقد أنّك أنت في النهاية تعرض فكرتك أو برنامجك حتى قناة اليوم صعبٌ أن تقول أنا أشاهد فقط هذه القناة تشاهد فقط برنامجًا واحدًا وتقلب ترى لاري كينغ على السي إن إن ثم تشاهد قناة الفوكس نيوز ثم تشاهد على المنار تشاهد على الميادين تلفزيون فلسطين تختار برنامجًا وليس قناة وهكذا وصولًا إلى ما نحن عليه اليوم أنا برأيي الصّحافة الفلسطينية اليوم ليست في أحسن أحوالها ليست في أحسن أحوالها عشنا الضنك والله أنا حينما بدأت صحافة كان هناك صحفيون كبار يأخذون 200 شيكل في الشهر، لكن هو يريد ذلك، هو يريد هواية ليست هواية أو واجهة حينما جاء أبو عمار وشكّل الأجهزةَ الأمنيّة زملاء لنا فوجئنا فرأينا من أصبح ضابطًا في الوقائي رائدًا في المخابرات ولو ألم يكن هذا معنا في النّقابة؟ ملازم أول في الـ17 تفاجأنا أنه هو كان في الصحافةِ مؤقتًا يعني وأعتقد أنّه في فترةٍ من الفترات كانت هكذا الصّحافة اليوم الصحافة لها شأنٌ آخر وأنا أريد الاختصار لأنّي أشعر أنّي أطلت في الحديث لكن أريد أقول لك شيئًا الصحفي أكثر من مواطن وأقل من مقاتل أقل من جندي ولا يصل لمرتبة المحارب أبدًا ولا يفكّر أنّه يأخذ هذا المجد وهو أكثر من مواطن لأنّه يقظٌ ومنتبهٌ ومدربٌ على الحصول على المعلومة ويجيء بينهما وهذا موقفٌ خطيرٌ وكأنّه غضاريف المجتمع يعني
أحمد البيقاوي: إذا أردت أسألك عن فكرةِ الاستقلالية كيف تقيس استقلاليتك بقدرتك على النقد أو بتحديدِ مصالحك مع السلطة أو الجهة الحاكمة؟
ناصر اللحام: توازن توازن إذا ما توازنت ستكون في مشكلةٍ كبيرةٍ انظر المجتمع العربي عمومًا وفي المجتمعِ الفلسطيني الدّكتور عبد الحليم بركات معه حق عندما كتب في مقدمات في المجتمع العربي أنّ ثلاثةً يقع عليهم الظلمُ في المجتمع العربي ولا يُرفع عنهم الفقير والمرأة والمعارضة، هؤلاء الثلاثة مغضوبٌ عليهم السلطات تتعامل وهذه نقطةٌ جوهريةٌ لا أقصد السلطة الفلسطينية، ولا أقصد سلطةَ حماس ولا السلطات تتعاملُ مع الصحافةِ كأنّها معارضة والحكومات تتعامل مع المعارضة أنّها خائنة وتنظر لها بعينِ الريبة، المعارضة في "إسرائيل" يأخذ معاش رئيس وزراء 38 ألف شيكل أعتقد، حراسة من الشاباك واجتماعات مصيريّة يُدعى لها في الحروب وفي السلام كلما ألقى رئيسُ الحكومةِ كلمةً يجب أن يكون لرئيس المعارضة كلمة على المنصة ويقول ما يريد ودول كثيرة كذلك، المعارضة عندنا إما تجده في السّجن ويُضرب هو وأولاده أو يُخوّن ويُشتم ويُسب ويحقّر ويُذل التّعامل مع المعارضة خشن في فترةٍ طويلةٍ كانت السلطاتُ والأحزابُ الحاكمةُ تتعامل مع الصحافةِ كأنها معارضة
أحمد البيقاوي: إذا من بعد إذنك فقط أريد أسأل إذا فقط أريد السؤال عن جزئية نحن في تأخير بالصوت
ناصر اللحام: سامعك
أحمد البيقاوي: يُظهر أنّنا نُقاطع بعضنا أكثر مما ينبغي أو أنا أقاطعك أكثر مما ينبغي لكن أنا كنت أريد أسألك من بعد إذنك فقط إذا أردت التركيز على جزئيةِ الاستقلاليّة تحديدًا حينما أنت تقول عن صحفي مستقل كيف تقيس استقلاليّته فاهم أنّ الصحفي أنت بينك وبين نفسك تحاول عمل توازنٍ بالعلاقات يعني عمومًا وبمستوى النقد لكني أقول الصحفي الذي لديه علاقات أو مصالح مع السّلطةِ مباشرةً أو مع جهةٍ حاكمةٍ مباشرة هل تقدر تعتبره صحفيًّا مستقلًا ولو كان ينتقد والصحفي فعليًّا الذي لا ينتقد يعني ليس لديه مصالح مع السلطةِ غير مرتبطٍ بها وبنفس الوقت لا ينتقد أبدًا بالمرة فلمّا يعني نقول هكذا صحفي مستقل مستقل عن ماذا؟ مستقل بماذا؟
ناصر اللحام: أنا لا أستخدم مصطلحَ مستقل أنا قلت لك متوازن عن نفسي متوازن وأعتقد أنّه مفتاح البقاء هنا يعني مفتاح سر البقاء مستقل مستحيل مستحيل ولا يُقاس الموقف من الصّحفي إذا انتقد أو لم ينتقد بل من قوة تأثيره من قوة تأثيره إذا هو له تأثير وله مشاهدات وإذا أحمد في برنامج البودكاست صار يؤثر في القرار التّعامل معه يختلف سلبًا وإيجابًا إذا عنده 50 متابع و40 إعجاب اشتم كما تريد لن يراك أحدٌ أصلًا لكن إذا دخل 40 مليون على الفيديو الخاص بك ستدفع الفاتورة تعال حكومات ستناديك ستُوقف في المطارات سيُطلب منك أشياءً لو سمحت اعمل مقابلةً مع أمين عام الناتو ولا أعرف ماذا كلها وترى لذلك لا يوجد شيءٌ اسمه مستقل مستقل ماليًا أو مستقل في الفكر اسمع فترات كبيرة لم يكن أصلًا أحزابٌ فلسطينية، كان هناك أحزابٌ من الخارج، كان هناك أحزابٌ مسيطرةٌ وتنتشر في أوساطِ الفلسطينيّين قبل الـ 67 كان هناك الحزب الشيوعي تأسّس في الـ23 وهو فكرٌ قادمٌ من موسكو كان الإخوان المسلمون أيضًا ليس محليًّا بل عالمي وليس إقليميًّا وكان هناك حزبُ البعث سوري أو عراقي وكان شباب فلسطين كلهم قبل الـ 67 لم يكن هناك حركةٌ وطنيةٌ يعني في فترة حكم الأردن قلت لك صرنا أردنيّين الآن تقوم بسؤال شخص يقول لك أنت بعثي أو شيوعي أو إخونجي ليس هناك حركة وطنية فلسطينية اليوم لا اليوم يسألك أنت فتح أو حماس عباس أو حماس، الآن لا أعرف هذا التصنيف متى سوف ينتهي، لكن أنا طلابي أو أحيانًا أحكي لهم لو سمحتم أريدكم أن تتخيّلوا الحياةَ في بيت لحم أو في رام الله، في الـ 2050، في الـ 2040، في كل شيء في المواصلات في الاتصالات في الأكل، في الأسماء وحديثًا آخر محاضرة كانت للطلاب معظمهم من شمال الضفةِ وجنين قلت لهم أنا أذكر أيام كنّا بالمدرسةِ أولاد الصف ثلثا الصّف عبد المنعم عبد العال عبد السميع عبد الـ اليوم لالا بالا نانا حتى الأسماء تختلف حتى الأسماء يعني أسماء الذّكورِ والإناث ارجع إلى فترة قبل مائة سنة وانظر بعد مائة سنة كيف الأسماء سوف تختلف لأنها لغةُ تخاطب برأيي أنّك أنت مستحيل تكون مستقلًا مستحيل أنا أبحث عن التوازن وفي أسئلة لا أقبل أجيب عنها لأنها تؤذيني تؤذيني تؤذي صحتي وتُشكّل علي خطرًا تقول لي أتحارب الفساد؟ بقدر استطاعتي تقول لي أنت مستقل لا أعرف
أحمد البيقاوي: بما يتعلق بالتوازن
ناصر اللحام: تفضّل تفضّل أحمد ماذا بالنسبة للتوازن؟
أحمد البيقاوي: حينما تقول أنت فعليًّا على فكرةِ التّوازن يعني مرة أخرى عندما تكون رئيسًا لتحرير يعني وكالة معا من جهة التي هي وكالة لديها حضورٌ كبيرٌ وتأثيرٌ كبيرٌ ومن مكان ثانٍ فعليًّا مع الوقت مع الوقت تزداد علاقاتك بالضّرورة مع الجهات السياسيّة المختلفة هنا التّوازن الذي أنت تواصل قوله فعليًّا يعني
ناصر اللحام: التوازن يصبح أولًا مهمة اجتماعية ثانيًا مهمة أخلاقيّة
أحمد البيقاوي: تختلط
ناصر اللحام: ثالثًا الأدوار
أحمد البيقاوي: دعني أقول تختلط
ناصر اللحام: طبعًا
أحمد البيقاوي: الأدوار ما بين المساحتين ويصبح التّوازن عليك صعبًا يعني هكذا إذا أردت الرجوع للوراء قليلًا بمسارك الذي أنت تقوله ضمن كل مرحلةٍ من مراحل يعني تجربتك الصحفيّة أو السياسيّة بالضرورة كان هناك علاقات أفضل من علاقات مع جهة ما أو طرف ما أو قائد ما أو مسار ما
ناصر اللحام: لا ليس هكذا، ليس علاقات أفضل من علاقات هناك أناس أفضل من ناس
أحمد البيقاوي: أبو مرسيل أنا أريد الرجوع إلى النقطة التي كنت أحكي (يلا يا با) عنها كل فكرة التوازن على مستوى على مستوى العلاقات السياسية وعلى مستوى التوازنات ماذا تقصد بها يعني إذا تفسّرها لي فقط فكرة التوازن من خلال أمثلة
ناصر اللحام: الآن الصّحفي في البداية تكون مهمته البحث عن خبرٍ ثم تتعقّد الأمور يا ليتها سهلة يا ليت الحياة سهلة هكذا تصبح فواتير فواتير ثقيلة يعني أعطيك مثالين مع أنّ الأمثلة يعني أحيانًا لا تفي الفكرةَ حقها عندما توفي والدي أول مكالمة وصلتني كانت من المرحوم إسماعيل هنية ودار حديثٌ مطوّلٌ إنساني كبير وأذكر يومها قلت له يعني ممازحًا يعني نخفّف الكلام قال لي لا نحن نحكي كأولاد مخيّمات أنا من الشاطئ وأنت من الدهيشة ويجمعنا حرف الشين وهو صاحب نكتة يعني أعطيك مثالًا آخرًا النّاس يرون في الحياة، في الشارع في المناسبات العامة أنّ ماجد فرج صديق حسنًا تربينا معا في بيتٍ واحد في نفسِ الحي في نفسِ الحارة العلاقات الإنسانيّة والاجتماعية يراها النّاس لكنهم يرون ماجد فرج وزيرًا ولواءً وقائدًا للمخابرات ويرون ناصر اللحام صحفيًّا ما هذه العلاقة؟ هي في الحقيقة علاقةٌ طبيعيةٌ جدًا لكن بالمناصب تختلف يرون ناصر اللحام وجبريل الرجوب يتعشّون في مطعمٍ في بيت لحم آه طبعًا كيف سوف ينتقده؟ الآن معهم حق معهم حق لأنّها تتحوّل فواتير تصبح تريد تكتب عن حسين الشيخ الذي هو صديق كان بنفس الغرفةِ في السجنِ لسنوات أنا وإيّاه لكن هو الآن نائب الرئيس هو نائب الرئيس ونائب رئيس حركة فتح وبالتالي النّاس لا يستوعبون الآن أنت تتعامل مع الناس بتاريخك معهم وبمعرفتك فيهم، لكن المناصب تؤدي إلى فواتير كبيرة يشاهدون علاقتك مع أناسٍ محدّدين ويربطونها بظروفهم ويربطونها بمطالبهم التي هي استحقاقات بالنسبة لهم المواطنة ولا يستطيعون فهم أنّه كيف ناصر اللحام شُوهد في مطعم مع نبيل شعث في عمّان واليوم سوف يجري معه مقابلةً يعني هل سينتقده يعني؟ حسنًا إنها واضحةٌ أنّه لن ينتقده النّاس يكون معهم حق، لكن أنت في النّهاية العلاقات هذه فواتير والعلاقات هذه تجعلك تبحث عن التوازن إذا تسألني التقارير تُغضب؟ أه المقالات تُغضب؟ أه ولازال أنّاس يحاربونك يعني تتفاجأ أنّ أناسًا حاربوك ستة أشهر وسنة الآن هناك أصدقاء لي صاروا رؤساء وزراء وكانت العلاقةُ طيبة كثيرًا قبل أن يتولوا المنصب ثم تختلف لأنّه يشعر أنّك نقيضه وأنك تستهدف أخطاءه وأنت تشعر أنّك تقوم بمهنتك فيحدث هذا التعارض من وجهة نظري تحتاج لتجاوزها بالتوازن أنا لا أجرؤ أحكي عن نفسي أنّي صحفيّ مستقل أنا أجرؤ أنّي أحكي عن نفسي أنّي مواطن في هذه البلد أحاول أشارك أحاول التحدث أحاول القيام بعملي لذلك زاوية المقالات عندي اسمها محاولات يعني ممكن تنجح وممكن ألا تنجح في النّهاية ليس أنت أنت ممكن تقرّر لا تقرّر بدايتك لكنّك تقرّر النهايات أنت تختار أنا أحكي لك علنًا ورسميًا وأمام أولادي وأمام أهلي أنا مع الفقراء ضد الأغنياء أنا مع المظلومين ضد الظالمين أنا مع المرضى ضد وزيرِ الصّحة أنا مع المسافر حتى يعود وأنا مع الطّفل وأنا مع القضايا الإنسانيّة التي أنتصر لها وأكبر بها الآن الذي لا تعجبه العلاقة معي أحسن لكن إذا كنت أريد العمل في الرأيِ العام وأريد أشتغل في الصّحافةِ لو احتكم اثنان أمامي أحد الخصوم ابني والآخر مواطنٌ لا أعرفه أنا مستعد أنتصر للحق ضد ابني هذا منفصلٌ عن الواقع حسنًا لكن أنا منسجمٌ فيه أنا مقتنعٌ فيه وعلى الصّحفي أن ينتصر
أحمد البيقاوي: أريد أسألك
ناصر اللحام: الغني يذهب ويعيّن محاميًا تفضّل أحمد
أحمد البيقاوي: متى أخفقتَ في هذه التوازنات برأيك؟
ناصر اللحام: ممكن ممكن لكن ليس كثيرًا وليس بقصد ليس بقصد أنا خسرتُ كثيرًا من الأصدقاء من أجلِ مقالةٍ أو من أجل كلمةٍ قلتها في البرنامج وبالمناسبة انا أوقفت برنامجَ النقدِ السياسي الذي كان مع الزميلِ عبد العزيز نوفل اسمه كنت أقدّمه أسبوعيًّا أوقفته لأنّه صار له أعداء كثر ليس خصومة عداوة صارت لا أحد لا أحد يقبل تحكي عنه بالمناسبة ليست السياسة الممنوعة في بلدنا هناك ثلاث قضايا ممنوع تحكي عنها هي عن رجالِ الدين وعن القبيلة وعن الجنس الجرائم الجنسية هذه ممكن تؤدي إلى قتلك إذا تكلمت عنها وفعلًا أبو علي ياسين في كتابه الثالوث المحرم كان معه حق يعني أنت ممكن تنتقد الرئيس وتذهب تتغذى تأكل مقلوبةً وتتمدّد وعادي لكنك لا تقدر تحكي عن الثلاثة الذين حكيت لك عنهم هذا المحظور المحرم هؤلاء المجتمع العربي يحب القناع (ثقافة القناع) ثقافة القناع
أحمد البيقاوي: حسنًا
ناصر اللحام: لا لا يحب
أحمد البيقاوي: أبو مرسيل
ناصر اللحام: أن تكاشفه
أحمد البيقاوي: أبو مرسيل
ناصر اللحام: وتواجهه بشكلٍ مباشر
أحمد البيقاوي: إذا أردت فصل العلاقاتِ السّياسيّة يعني العلاقات التي بين القادة أو الممثلين عن الجهات السياسيّة وفي السلطة تحديدًا العلاقات مع الأجهزة الأمنية هل هناك فارق بينهم؟ يعني أنت فعليًّا تحكي على سبيل المثال عن ماجد فرج هو يعمل هذين الدورين لكن أنت يوميًّا عند الصّحفييّن يعني في تاريخ سبق دعني أحكي بينك وبينه الذي جعلك تعامله كشخصٍ واحد يعني أو تراه بكلِ هذه المناصب لكن بحالةِ فلسطين فعليًّا هل يمكن أن أفصل مثلها مثل بقية الأنظمةِ العربية أنّه في مستوى من العلاقاتِ مع الجهاتِ السياسيّةِ داخلَ النّظام وفي مستوى آخر مع أجهزة أمنية
ناصر اللحام: يعني هو أنت يا ريت الأسئلة مباشرة في الحياةِ بهذه الطريقة أنت تصل لمرحلةٍ من العمر ومن التجربة أنّك تسأل نفسك علاقتي مع هذا الشّخص إيجابية أم سلبيّة؟ بالمفهوم العام بالهم العام والهم الشّخصي بالهم الشّخصي ستدبر نفسك لا أحد يعيش أحدًا مهما كان مسئولًا وما الرئيس أو الوزير أو رئيس الحكومة في النّهاية تقدر تعيش بدونه أنت لكنك لا تقدر تعيش بدون ضميرك لا تقدر تعيش وأنت تشعر أنّك كان بإمكانك أن تساعد مظلومًا ولم تساعد أنا أرى علاقتي في هؤلاء النّاس وأرى علاقتي بماجد فرج علاقةً إيجابيّة أن يجيء المتظلّمين عندي للمكتب أوى للبيت ويحكون لي والله نريد هذا الأمر إذا أقدر أساعد يعني بمعنى أنّك أنت تكون معرّفًا معرّف سواءً المواطن من غزة أو من خارجِ غزة أو في النّهاية أنت سوف تكون إيجابي أو سلبي أنت تكون إيجابي أو سلبي في هذه العلاقة
أحمد البيقاوي: لكن هذا دورٌ صحفيٌ أو دورُ فاعلٍ سياسي أصبحنا نحن نحكي
ناصر اللحام: لا ليس صحفيًا لا ليس صحفيًا ومن قال لك أنّ النّاس يكتفون بك في دور صحفي؟ قلت لك الصحفي هو الذي يسأل
أحمد البيقاوي: لكن لكن
ناصر اللحام: لكن أنت
أحمد البيقاوي: أنا فاهم
ناصر اللحام: أينما سرت في الشارع الناس يسألونك أنت
أحمد البيقاوي: أبو مرسيل أنت طوال الوقت تصدّرً الموضوعَ إلى الجمهور وإلى النّاس لكن إذا أردت تطبيقها عليك أنت فعليًا يعني أنت تتصرّف بأكثر من مكان بأكثر من موضع صح؟
ناصر اللحام: صحيح
أحمد البيقاوي: وواعٍ لهذا الاختلاط بالأدوارِ الموجودة أنّه فعليًا يعني يربك النّاس هل يربك الصحفي الذي بداخلك؟
ناصر اللحام: يربك لكن لا يحسم
أحمد البيقاوي: يربك هل تقدر تستحضر على سبيل المثال موقفًا ما بأثرٍ رجعي اليوم أنّه على مستوى سياسي كان هناك موقفٌ يمكنك التّعبير عنه أو الكتابة عنه بشكلٍ مختلفٍ ولكن نظرًا لقربك من صناعِ القرار وقربك من مصادرِ المعلومات أو حتى إغراقك بالمعلومات من جهةٍ محدّدةٍ أنت رأيت الأمر من زاويةٍ يعني كان يجب رؤيتها بزاويةٍ مختلفةٍ أو زاويةٍ أوسع
ناصر اللحام: الآن النّاس يحكمون على الذي يعرفونه ومعهم حق لكن ما أعطيك مثالًا قصة طارق النتشة طارق النتشة علاقتي به جيدة أمس كانت مكالمةٌ مطوّلةٌ معه مكالمةٌ طويلةٌ ومفصلةٌ الآن أنا سمعت من القيادةِ وسمعت من الرئاسةِ وسمعت من أجهزة الأمن وسمعت من النّاس وسمعت من طارق وسمعت من رجالِ الأعمال فقرّرت ما أكتب لأنّ الأمرَ مشبعٌ وإذا أنا أعرف أنّه ممكن هو يقول لماذا ناصر اللحام لم يكتب وأعرف ربما الأجهزة الأمنية تقول يا رب ناصر اللحام لا يكتب وأعرف أنّ النّاس في في بيت جالا وفي الدهيشة وفي رام الله يسألون وفي غزة لماذا لا يكتب؟ أنا أرى أنّني قادرٌ على الكتابة قادرٌ أن أقولَ رأيي لكن أولًا رأيتُ الأمرَ مشبعًا ثانيًا
أحمد البيقاوي: ما المشبع؟
ناصر اللحام: نعم
أحمد البيقاوي: ماذا يعني مشبعًا؟
ناصر اللحام: يعني مشبع إعلاميًا لا يوجد أحدٌ لم يتكلم عن الموضوع
أحمد البيقاوي: أنا أرى أنّ هناك تضليلًا إعلاميًّا يعني في وجهاتِ نظرٍ مختلفةٍ والنّاس يأخذون مصادرهم من مجموعات الواتساب ومن صفحاتِ شائعات
ناصر اللحام: صحيح صحيح الآن هم وهذا إيجابي هم يعتبرون الصحافة حكمًا كل الأطراف يعتبرون الصحافة حكمًا يعني الآن أنت ارفع الهاتف لطارق النتشة، للمسؤولين وللمركزيّة نوعًا ما وصلنا في الصحافةِ الفلسطينيّة أنّها تكون حكمًا صحيح تجربة الانقسام كانت مُرّة وكان دور الصّحفيين سلبيًا وساهمنا في الانقسام
أحمد البيقاوي: لكن أنا لا أحكي الآن على مستوى الحكم أنا أحكي فعليًا على مستوى دورك كصحفي في أنّك تنقل ما يجري يعني تخبرنا تعطينا روايةً وتنقل للنّاس وتقول أنّ ناصر اللحام يعني الذي لديه تواصلٌ مع كل هذه الشخصيات يقول أنّ ما يحدث اليوم واحد اثنان ثلاثة أربعة خمسة بعيدًا عن الحكم
ناصر اللحام: كل الأطراف أخفت عني معلومةً يعني هذا أخفى معلومةً هذا أخفى معلومةً أجهزة الأمن أخفت معلومةً وبالتالي محاولة استغفال الصحفيّين مرفوضة يعني الآن أنا أستطيع أنا ومستشاري القانوني أحصل على الملفات حسنًا في قضايا أخرى أخطر وأهم تابعتها في لحظةٍ ما يخفون معلومةً ما وهذه تُغيّر كل الحكم
أحمد البيقاوي: لكن نحن يعني أعتقد بالعملِ الصحفي لا نحتاج كلَ المعلومات يعني بالحكم وبالقضاء يكون الحاكم أو القاضي محتاجًا لكل المعلومات بحالتنا مجرد أنّك أنت تقول أنّ هذه المعلومة يعني أنّه واحد اثنان ثلاثة أربعة خمسة حدث وهناك وقد يكون هناك معلوماتٌ بهذه المرحلة كل الأطرافِ تقوم بإخفائها بحدِ ذاتها مقولة صح؟
ناصر اللحام: صحيح صحيح لكن أنا أريد أحكي لك نعم يحتاج الصّحفي كلَ المعلومات حتى لا يضلّل لأنّ كل طرفٍ يريد جذب الرأيِ العام له اسمع هناك مسؤولون لا يخافون من الله يخافون من الصّحافة جيد لا يخافون من ربنا هم يخافون من الصحافةِ جيد ويجب تعزيز هذا الشعور عندهم
أحمد البيقاوي: لكن بدون أن نكتب كيف
ناصر اللحام: لأنّه في لحظة من اللحظات
أحمد البيقاوي: سيتعزز عندهم؟
ناصر اللحام: عفوًا بدون أن نكتب لا لا الآن أنت ما كتبت في قضيةٍ محددةٍ الآن هذا لا يعني أنّك لم تكتب فيها هناك قضايا كثيرة كتبنا فيها وحُسمت هناك قضايا هناك ظلمٌ كبيرٌ رُفع وأنت لا يجوز كصحفي تعمل في الهمِ العام أنّك تظهر على الشاشةِ ومقامك محفوظ أستاذ أحمد وتقول أنا عملت كذا وأنا أنا لا أقبلها لنفسي يعني عيب عليّ وبالتّالي لا أنت تقوم بواجبك المهني لكنهم سوف يعرفون أنّ الصحافةَ تتابع والصّحافة تراقب والصّحافة ترى وهناك قادة سألوني أنت ما رأيك؟ قلت له يعني ماذا يعني الآن إذا قلت لك ستعرف موقفي وطارق سألني ما رأيك؟ في النّهاية هو يّعرف أنّني أنا كمحققٍ صحفي من 35 سنة قادر أنّ أصل للحقيقة قادر
أحمد البيقاوي: إذا أردت القول أنّه هذا
ناصر اللحام: هو القضاء أين دوره تفضّل أحمد
أحمد البيقاوي: إذا أردت القولَ الذي تتفضّل به هو فعليًا أنّ هناك أطرافًا تتواصل معك تُعطيك معلوماتٍ وتُغرقك بمعلوماتٍ حتى تكتب عنها لأنّها تعرف فعليًّا مستوى التأثير إذا أردت أحكي من زاويةٍ ثانية هل هناك أخبار أو قضايا قيل لك ألا تنشر عنها أو لا تتحدث عنها ونشرت؟
ناصر اللحام: أه طبعًا طبعًا طبعًا طبعًا
أحمد البيقاوي: مثل ماذا؟
ناصر اللحام: تُسبّب مشكلة لكن ليس قطعًا يعني تعرف طريقة المعاقبة هذه أنّه يريد يحجب عنك معلومات يرفض إعطاءك، أحسن لكن أنت كصحفي محترف يجب يكون لديك مصادر أخرى اسمع أخطر أنواع الصحافة ليس السياسية أخطر أنواع الصّحافةِ الاقتصاديّة وليس عندنا أصدقائي الصّحفيون الذين يعملون في المجالِ الاقتصادي وعلاقتي فيهم مباشرة يعني وأحترمهم اسمًا اسمًا وهم يعرفون أنفسهم وأسماء معروفة لكن حاولنا أحيانًا نكتب ووصلنا تهديدات الاقتصاد خطيرٌ جدًا أنا لا أرى أن هناك حماية مستهلكٍ في فلسطين أبدًا لا مستهلك اقتصادي ولا على الزّيتون ولا على الزيت ولا على السمنة ولا على السياسة ولا على سوقٌ مستباحٌ ليس سوقًا مفتوحًا سوقٌ مستباحٌ وإذا أردت الكتابة عنه من أزمةِ الشيكل للمقاصة تتبّعها يكون برنامجًا خطيرًا لدرجةِ أنّي سألت الشبابِ ما رأيكم قبل أشهرٍ قبل ستة أشهر ما رأيكم بعد السّجنةِ الأخيرةِ في "إسرائيل" قلت لهم والله جسمي لا يتحمّل ضربًا فما رأيكم بعمل برنامجٍ اقتصادي؟ قالوا لا لا دخيلك ستخرب بيتَنا يعني لأنّ البرنامج الاقتصادي خطيرٌ جدًا لأنّك ستقوم بكشف من هو الحرامي ومن غير الحرامي وبدون أسماء يعني في ملفات محدّدة لماذا السيارة تباع بهذا السعر؟ لماذا تنكة الزيت اختفت؟ من أين جاء هذا الزيت؟ من أسبانيا أو من أنا قلت لك نحن سوقٌ مستباحٌ ليس سوقًا مفتوحًا وهناك أناسٌ جاءوا لينهبوا البلد يعتقدون أنها بلد أبيهم وبعد بلدِ أبيهم بلدهم وبعد بلدهم يريدون إعطاءها لأولادهم، وبعد أولادهم يريدون إعطاءها لأزواج بناتهم، وبعدها يريدون أن يجعلوا أولادنا خدمًا لدى أولادهم، وأحفادنا خدمًا لدى أحفادهم في أحلامهم في أحلامهم بهذا القلمِ نقوّم سلوكهم وونضع لهم حدًا أحيانًا أنت تفضّل أحمد
أحمد البيقاوي: أريد أقول لك أنا اسمح لي عندي شاحنة من الأسئلةِ أريدك تتحمّلني سوف أبقى فعليًّا يعني أحاول بأسئلتي معك
ناصر اللحام: عندي شنحنُت من الإجابات
أحمد البيقاوي: أنا يعني هناك شعورٌ وهذا يعني شعورٌ يقهرني كشخصٍ متابعٍ ويعمل في مجال الإعلامِ والصّحافة اليوم أرى فعليًّا كيف هناك حالة مثل كأنّه صار العرفُ عند المسؤولين ألا نحكي مع الجمهور لا نحكي مع النّاس أزمة مثل أزمة طارق النتشة بالنسبةِ لي هي ليست أزمةَ أشخاص ولا أزمة صراعٍ اقتصادي ولا أزمة نخبٍ موجودة بالنسبةٍ لي فكرة البنزين بحدِّ ذاتها والمشاهد التي عند محطات البنزين هذه تُسقط حكومات بالخارج أو أطراف سياسيّة أو أطراف اقتصادية داخلها فعليًّا حينما تتصارع تضغط على بعضها بهذا الشّكل، لأنّه فعليًّا هذا المشهد يُسقط دولًا يعني، بالنسبة لي أصبحت أتطلعُ وأشاهد أنّه في جانبٍ من عملنا الصحفي أو في جانب أيضًا من الصّحفيّين والنّاس المتابعين والباحثين صاروا يتصرفون أيضًا مثل النخبِ السياسيّة التي نحن فعليًا عندنا نقدٌ لها لا تحكي مع الجمهور، فأنا بالنسبةِ لي أيضًا يعني أتعاطى مع معرفتك مع مستوى يعني اعتزازك أو معرفتك بأنّك أنت تعرف الكثيرَ عن قضيةِ طارق النتشة وقضيةِ أزمة المحروقات اليوم، ولكنك فعليًا لم تشارك ما يكفي مع الجمهور أو يعني تُخفي أيضًا معلومات هكذا يقول السياسيّون أيضًا حسنًا نحن فعليًا أنت بالأساس عملك الصّحفي والإعلامي هو ما يعرفك، وبالأساس نحن نخاطبُ المجتمعات والجمهور إذا أنا أصل لأزمة مثل هذه كبيرة وليس للجمهور وليس عند الجمهور ما يكفي من المعلومات ليفهم ما يحدث معه في أزمة فعليًا على مستوى شخصي بكل شخصٍ يشتغلُ بالصّحافة، بالإعلام يعني على مستوى فردي وعلى مستوى عام أيضًا بكل تعريف الصحافةِ والإعلام اليوم أعتقد بفلسطين
ناصر اللحام: أولًا أنا لا أُخفي معلومات أنا يُحجب عني معلومات ليس لدي المعلومات الكافية
أحمد البيقاوي: هل تشارك الجمهور
ناصر اللحام: أقل أو أكثر
أحمد البيقاوي: كل ما تعرف
ناصر اللحام: لا أشارك الجمهور لأنّ التحقيقات بالنسبةِ لي لم تكتمل بعد اثنان طارق النتشة رجلٌ غني بإمكانه يعيّن بدل المحامي عشرة يعني هناك من يدافع عنه هو بيته ليس مهدومًا في رفح ويحاول البحث عن أولاده فلا يجدهم يعني ثالثًا هذا تمّت ملاحقته في قضايا مهمتي أنا السؤال ليس إعطاء الحكم الآن لا يجوز أن أُعطى الحكم قبل القضاء لا يجوز حتى لو كان الجمهور راضيًا عني لا يجوز إعطاء الحكم قبل أن يُصدر القاضي حكمه أنا أسأل أسئلةً بحيث لا تؤثرُ على القضية لكن أسأل أسئلةً حتى لا يُستغفل الجمهور فيها ذات يومٍ شخصٌ يعني نافذ وقادر قال لي ممنوع تكتب عن هذا وممنوع تكتب عن ذلك وممنوع تكتب عن هذا مفهوم؟ قلنا له ماشي فقمنا بالكتابة عن دولةٍ في الخارج اتصل السفير في تلك الدولةِ صديقي قال لي الله لا يوفّقك أول مرة في حياتي أوبّخ أرسلت ورائي الدولة ووبّختني ارجع اكتب عن قضاياكم حل عني الحكوماتُ لا تستوعب لا تستوعب يظنّون أنهم أعلى من النقد يعتقدون أنّهم نوابغ ويظنّون أنّهم يعني الولّادة ولّدتهم وانقطع نظيرهم مع أنّه قد يكون مستوى ذكائهم منخفضًا يعني لكنهم يظنون دائمًا أنّه يعني حلولهم إعجازيّة وألمعيّة والحقيقة غير ذلك اسمع برأيك الآن لو أستضيف وزيرًا أنا وهكذا ببداية الحلقة أقول له كيفك معالي الوزير أهلًا وسهلًا بك من الذي كتب النّشيدَ الوطني الفلسطيني ولا يعرف طبعًا أقول له من لحّن النشيدَ الوطني الذي تقفُ له عشر مرات في اليوم ونحن نصوّرك لا يعرف أتظنّه يسامحني يعاديني يعمل حظرًا مع أنّ سؤالي ليس خطأ في مستوى محدّد تقبله الحكومات وتقبله لذلك قلت لك التوازن
أحمد البيقاوي: لكن نحن دورنا
ناصر اللحام: أنا لا أعطي الأسئلة لأحد تفضّل
أحمد البيقاوي: دورنا دورنا أريد الرجوع لنقطتك دورنا أسأل يعني دوري أسأل أم دوري فعليًا يعني أقيّم الإجابةَ وأقيّم المسؤولَ قبل أن أسأل؟
ناصر اللحام: والله أنا يعني لا أفكر في أن أقيّم نقابةَ الصّحفيين أو العمل الصحفي أو الإذاعات أو الزّملاء أبدًا أبدًا يعني نحن في آخر المهنة لا أفكّر أنا أقوم بهذا الدور ولا أريد كتابة مذكرات وليس لدي مذكرات أصلًا أكتبها لكن أريد أحكي لك أنّ السّؤال فنٌ عظيمٌ تعرف السؤال يُنزّل الرؤساء عن الكرسي السؤال لوحده لا داعي للجواب تعرف أنا كلما عملت فيسبوك يصبح مليون مليون ونصف يُحذف لا أعرف هناك جهاتٌ تلغيه ليس عندي فيسبوك لكن لو عندي فيسبوك والله لن أنشر عليه إلا الأسئلة السؤال خطيرٌ جدًا جدًا جدًا أخطر مما تتصور أهم من الإجابة لذلك المسؤولون يهتمون بالسؤال أو يدعون أناسًا محدّدين يسألونهم في قضايا محدّدة تحت أيّ ذريعةٍ الآن الآن تذهب إلى أيّ محكمةٍ تجد تمثالَ العدالة لماذا هذا التمثال ليس له عينان ليس له عينان أعمى لأنّ القاضي لا يرى هو يسمع القاضي لم يكن وقت القتل وقت المشاجرة وقت النّصب وقت هو يسمع أذن لذلك هناك أناس حول صنّاع القرار مهمتهم منعهم من الاستماع لكنه يفتح الشاشة معه آلة التّحكم يعني يُلام إذا قال والله لم أعرف لماذا لم تعرف إنك أنت زعيمٌ افتح التلفزيون انظر انظر لماذا لم تفتح التلفزيون لترى يعني؟
أحمد البيقاوي: إذا أردت القول أنّك أنت ابن بيئةِ الضفةِ الغربيّة يعني واضح عندك علاقات مع القطاع الخاص مع الأحزاب مع الأجهزةِ الأمنيةِ مع الجهاتِ السياسيةِ وللأسف من 2007 لليوم هناك صحفيّون يعني في قطاع غزة عندهم تجربةٌ مختلفةٌ مع أجهزةٍ أمنية أخرى مع جهاتٍ سياسيّة أخرى ومع قطاعٍ خاص مختلف إلى أيّ درجة أنت ترى فعليًا أنّ الضفةَ الغربيةَ يعني أو سياق أو محدّدات وإطار الضّفةِ الغربيةِ أثّر وصنع وحدّد فعليًا ناصر اللحام؟
ناصر اللحام: أه ابن الضّفة لكن تقريبًا التجربة مختلفة يعني بعمرٍ صغيرٍ دخلت السّجن انتقلت لاحقًا كانت فترةُ السّجن فترة سنوات مع أسرى غزة في عاقبونا نقلونا من جنيد ذهبنا إلى بيت ليد الذي الآن يقولون عنه (ساديه تيمان)، وكان معظمُ الأسرى من غزة فنشأت علاقاتٌ قويةٌ جدًا مع شباب غزة، ولاحقًا هناك بعض السّجون أيضًا جاءوا من القدسِ والرملةِ والجولان والدّوريات التي بالخارج حتى اللهجة لمّا رجعت أهلي يعني اكتشفوا أنّ اللهجةَ مختلفةٌ أنا لا أحب الخروج للخارج يعني لمّا أسافر أشعر بنفسي بعد اليوم الخامس أشعر بالاختناق أطمئن ويرتاح بالي عندما أصل مطارَ عمّان ثم إلى أريحا فورًا أصدقائي في عمّان يقولون اسهر عندنا هنا أشعر أنا بقوةِ جذبٍ هائلةٍ تعيدني هنا حتى في ظروفِ الحرب أنه يا عمي اخرج ماذا لا أريد لا أريد لا أريد أخرج يعني وهناك عروض عروض عقود للعمل في أكثر من دولةٍ في العالم أوروبيّة وغير أوروبية ما استهوتني أبدًا أبدًا ما استهوتني أنا أرى هنا أنا مرتاح وهنا أحب هنا وأنا خُلقت هنا وعشت هنا وسعيد هنا وقال الحلاج أنّ في الصوفيةِ لذةٌ لو عرف عنها السّلاطين لحاربونا بالسّيفِ من أجلها هم لو يعرف المسؤولون كم المواطنون سعداء بدونهم لانصدموا لانصدموا كثيرًا كثيرًا نحن سعداء بدونهم
أحمد البيقاوي: جميل نحن
ناصر اللحام: نحن مستمتعون بدونهم
أحمد البيقاوي: أبو مرسيل لكني سأرجع لنقطتي هنا التي أنت تتفضّل عنها هي البلاد التي نحن نحبها كلها لكنها فعليًا مقسمة ضفة وغزة بواقعٍ سياسي من 2006 2007 لليوم أريد الرجوع لسؤالي مرة ثانية إلى أيّ مدى فعليًا صنعت يعني الضفة الغربية موقفك من السلطة؟ من فتح؟ من حماس؟ يعني بهذا الاطار
ناصر اللحام: لا صداقتي مع الصّحفيّين في غزة قويةٌ وتاريخيةٌ وأذكر لمّا كان ابني يدرس في مصر التقينا بالأعناق ولقاء حارٌ جدًا جدًا جدًا جدًا فصُدم أولادي قالوا لي حماس يواصلون انتقادك يعني أسماء لا داعي لذكرهم أصدقاء العمر يعني قالوا له يا رجل صلِ على النبي أبو مرسيل عشرة عمر من ثلاثين سنة نحن نخسر بعضنا لأجل السياسيّين انصدموا لا صداقتي في غزة وفي أهلها أهل الكرم وأهل يعني شباب من وكفاءات وطنيّة عظيمة عظيمة وأخلاق وعلم ومبادرة وريادية لم تتأثر علاقتي فيهم بالعكسِ ربما العكس يعني سؤالك أنّ الانقسام جعلك ضفاويّ أكثر من غزاوي بصراحة الانقسام جعلني غزاوي أكثر من ضفاوي
أحمد البيقاوي: لا كونك ضفاوي دعني أقول ذلك كونك ضفاوي أقدر أقول أنّه جعلك ترى الانقسام مثلما رأيته وتكتب عنه كما كتبته أعتقد أحاول أرى أيضًا لو أنت ابن غزة ناصر اللحام بذات الوعي بذات المعرفة بذات العلاقات مع سلطةِ حماس بدل سلطةِ فتح يعني كونه موجودًا في غزة كان ممكن موقفه من الانقسام يكون مختلفًا مثلًا
ناصر اللحام: الآن ممكن، سؤالٌ افتراضي ممكن أريد أحكي لك شيئًا أنا من جيل لم يكن فيه جدار، يعني كنّا نركب بليرة من بيت لحم للقدس قبل أن تنتهي السيجارة تكون باب العامود لا يستطيع عقلي استيعاب أنّ هناك جدارًا وأنّ صور باهر وبيت صفافا أصبحتا القدس نحن درسنا سويًا ما هذا الكلام؟ نحن كنّا ندرس في القدس، يعني غير قادر أستوعب أنّ هناك جدارًا بيننا وبين نفس العائلات نفس يعني يوجد عندنا سينما في بيت لحم ويوجد سينما بالقدس، كنّا نفضّل نذهب نحضر سينما في القدس على يعني كان سوقٌ واحد، بلدٌ واحد، مدارسُ واحدة، الآن غير قادر أستوعب أنّ غزة في عالم ونحن نحن بالجامعة كنّا بين المحاضرات نسأل كان معنا سيارة (أوستين) مع واحد من الشباب من العيسوية نتناول الغداء في عكا أم في غزة؟ نجيب نحن في الكافتيريا غزة أحلى نذهب نتناول الغداء في غزة ونرجع كانت تأخذ ثلث ساعة لم يكان حاجز إيرز يا أحمد لم يكن موجودًا حاجز إيرز ثلث ساعة من بيت لحم لغزة
أحمد البيقاوي: نحن أنا فاهم هذه الذّكريات الجميلة التي أنا يعني رأيت وعشت تواليها ولكنّنا نحكي عن عشرين سنة فعليًا التي خرجت فيها أجيالٌ جديدةٌ للأسف التّعريف السياسي بفلسطين وتعريف الصحافةِ وتعريف الإعلامِ بفلسطين اليوم وتعريف الروايةِ هناك شيءٌ يصدر من الضفةِ الغربيةِ وهناك شيءٌ يصدر من غزة شئنا أم أبينا حتى لو عقلك فعليًا وعقلي يعملان عكس فكرة أنّ هذا التقسيم يعني نرفض هذا التقسيم بالوعي واللاوعي ونحاول قدر الإمكان أنّ نترجمه بعملنا لكن مع ذلك فعليًا بالمواقف بالنّظرة يصيبُ الإنسان أحيانًا شكٌ لو أنت فعليًا هكذا أرجع مرةً ثانيةً يعني لو أنت كنت في ناصر اللحام في غزة وهذا سؤالٌ افتراضي لكن هو سؤالٌ أيضًا يعني من واقعنا لو ناصر اللحام ابن غزة هل سوف يكون مفروضًا عليه أيضًا يعمل علاقاتٍ سياسيّة هناك وعلاقاتٍ أمنيّة أيضًا هناك وعلاقاتٍ صحفية أيضًا هناك كان يمكن أن يرى حكمَ حماس بشكلٍ مختلفٍ كان يمكن أن يكون أقرب للصحفيّين الموجودين في غزة ويُتهّموا بقربهم من حماس مثلما في بعض في بعض المساحات يُشار لناصر اللحام وقربه من السلطةِ هكذا أحاول أفكر معك
ناصر اللحام: والله سوف أجيبك بعد الفاصل أحمد لأن المخرج عمل لي قطع ورفع الإضاءة صح؟ فكّ كل شيء قل له فكّ كل شيء فك الكاميرا وفك
أحمد البيقاوي: دعنا نحن نُكمل هنا لا يوجد مشكلة
ناصر اللحام: حفظت السؤال أنا تفضّل
أحمد البيقاوي: فلنكمل لنكمل هنا نحن نحن نسجّل أصلًا نحن نسجل أصلًا يعني من خلال من خلال أونلاين وتلك الكاميرا عند محمد مشكور كاميرا داعمة بإمكانك إجابتي تفضّل
ناصر اللحام: أه أجيب؟
أحمد البيقاوي: حسنًا
ناصر اللحام: أه أه إذا لو أنا كنت موجودًا في غزة فترةَ الانقسام أكيد كانت المدخلاتُ مختلفةً وبالتالي المخرجات ستكون مختلفةً أكيد ليس بنفسِ الطريقةِ فترة الانقسام كل أسبوع يرسلُ لنا الرئيس ويحكي لنا إيجاز صحفي يعني وكل يوم الدكتور سلام فياض يجلس معنا ويعطينا معطيات مع الصّحفيين كلهم ليس معي لوحدي وبالتالي كانت المدخلات والأرقام تظهر بطريقةٍ مغايرةٍ ومختلفةٍ عن الطريقة التي قدمتها حماس الآن أنا لست معجبًا بتجربةِ الانقسام نهائيًا وأراها كارثيّة وأراها مصيبة والمشكلة أنّه يعني نفس القيادات موجودة من كلِ الأطراف واضح أنّ الشعبَ سوف يتغيّر والقيادة كما هي يعني القيادات هي هي واضح تمامًا ربما يتغيّر الشعبُ مرةً ومرتين وثلاث والقيادات ترجع هي هي وهذا محزنٌ لو خيّرتني بين المهنيةِ وبين الإنسانية أختار الإنسانيّة إنسانيّتي أهم من مهنيتي وهذا موقفٌ حاسمٌ وموقفٌ واضح وعيي وثقافتي وجزء من شخصيتي وتجربتي وبالتالي يمكن أن أعيش بدون صحافة لكن لا يمكن أعيش بدون إنسانيّتي مستحيل سألني صديق أنت عملت معه لقاء بودكاست قريبًا رفع لي الهاتف منتصف الليل أهلًا يا محترم قال سأسألك سؤالًا حرمني النوم قلت له أه قال لي لو كان تحرير فلسطين يتعلّق في أنّك تغتصب اليهود أتوافق؟ قلت له لا قال لي ولا ولا أنا إنسانيّتي أهم من والغايةُ لا تبرّر الوسيلةَ كانوا مغتصبين الأسرى الفلسطينيّين في سيديه تيمان الجنود فكان سؤالًا وأعتقد أنّهم دخلوا في كهفٍ مظلمٍ الإسرائيليّون دخلوا في كهفٍ مظلمٍ إذ برروا جريمةً كهذه منافيةً للمبادئ والأخلاق الإنسانيّة وكل الفلاسفة يعرفون أنّ المجتمع حين يؤيد مثل هذه الجرائم يدخل في نفقٍ مظلم لو كنت أنا أعيش في مكان غير هذا المكان أكيد سوف أكون شخصًا يعني له علاقات مختلفة لكن ليس شرطًا أنّي أنا أكون مختلفًا لأنّي عشت في الجامعات عشت في أكثر من تجربة وبالمناسبة أحمد ليس مريحًا عمل الصّحافة ليست مريحة حياة الصحافة ليست مريحة أبدًا همٌ عام وضغط وقليل من المال وتعب وليس هناك ساعات للدوام أربعة وعشرين ساعة يجب ابقاء هاتفك مفتوحًا وإزعاج ودائمًا أنت مُلام دائمًا مُلام نادرًا أن تجد مديحًا دائمًا يخرجون فيك العيوب يعني إذا لم يكن الغرباء فأهلك يعني ودائمًا مقصّر معهم ودائًما يجب أن تعمل لهم أكثر ويجب توظّفهم وأنت تعرف فلانًا لماذا لم تتكلم معه يعني تصبح أنت عرضةً للابتزازِ العاطفي بطريقةٍ مستمرةٍ وتحتاج إلى فترةٍ حتى تستعيدَ توازنك مهنة مزعجة مهنة مهنة لكن الآن تحسّنت الظروف في طلاب جامعةٍ محدّدة يعني بالاسم جاءوا عليّ قالوا لي هل يمكن للصحفي أن يكون غنيًّا قلت طبعًا ممكن يصبح مليونيرًا الصّحفي محمد حسنين هيكل كان يأخذ على الكلمة 2 دولار على الكلمة 2 دولار (تيد كوبل) حكى لي في واشنطن أنّ معاشه الشّهري السّنوي 15 مليون دولار قلت له لماذا؟ قال لي أنا مقدّم 5000 حلقة مباشر قلت له 15 مليون قال لي قلت له محسوبك مقدم 11 ألف حلقة مباشر ومعاشي 2000 دولار قال لي مستحيل قلت له ماذا مستحيل تعال عندنا عيش وانظر إذا أنت أه هناك صحفيّون في أعرف في بعضِ الدّول رئيس التّحرير يأخذ 400 ألف وسيارة ومرافقين لا أريد أحكي يعني الدول فيها أكثر من هذا
أحمد البيقاوي: تعرف هو واقع واقع الصّحافةِ عندنا يعني يشبه قطاعات كثيرة في بلادنا هو مختلفٌ بالكامل بسبب ذلك النّاس يهاجرون ويغتربون والصّحافة والإعلام أيضًا يعني واقعها في إذا الحكومات اليوم أصبحت بشكلٍ مباشرٍ أو غير مباشر تدعم الحكومات الموجودة في أو حكومة يعني الحكومات الموجودة سواء في غزة أو في الضّفة وفي الضفة أكثر يمكن حتى أصبح دورها في الإعلام أنّها لا تدعه يحكي أكثر من أنّه ماذا يحكي يعني كنّا بمرحلةِ أنّ الحديثَ عن سياسةٍ تحريريّة اليوم أكثر تحديدًا تحديدًا أو تقييدًا أكثر للصحافة لكن إذا أردت الرجوع أيضًا مرة ثانية لنقطتي ما بين الضّفةِ وغزة على مستوى الصّحافة، هل تعتقد اليوم أنّه ينفع نقول من خبرتك ومن واعتمادًا على نقطتك بقضيةِ المدخلات ومرحلةِ الانقسام واجتماعاتك فعليًا مع الرئيسِ والمسؤولين الآخرين بالشّقِ الثّاني كان هناك صحفيّون أيضًا مثلك يجلسون مع المسؤولين هناك أقدر أقول أنّه من تلك الفترة ولليوم أصبح هناك صحافة اسمها صحافة الضفة وصحافة غزة لكل طرفٍ فعليًا عنده سياسة تحرير وليس بالضّرورةِ الصّحفي الموجود في غزة يكون هو صحفي حماس أو صحفي فتح في حالة رام الله ولكن نظرًا للحديثِ عن المدخلاتِ والتّأثر بالآراء والمخرجات التي تخرج نقدر نحكي أنّه أقل نحكي عن صحافةٍ فلسطينيّة بقدر ما نحكي عن صحافةٍ في غزة وصحافةٍ في الضفة
ناصر اللحام: لا لا أرفض أنا في عزِّ الانقسام قابلت خالد مشعل وإسماعيل هنيّة وخليل الحية الدكتور خليل الحية الدكتور رمضان شلح وقابلت كلَ الفصائل وكل القوى تلفزيونيًّا وهاتفيًّا وقابلت المعارضة وقابلت السلطة في نفس الوقت إذا أنت صحفيٌ محترف أنت تقابلهم كلهم ولا تقاطعهم ممنوع تقاطعهم أصلًا من أنت كي تقاطعهم ليس لك دخل أنت أنت عليك واجبٌ يأتيك عملٌ صحفيٌ تقوم به إذا أردت العمل بالسياسة اترك الصحافة واذهب رشّح نفسك أو انتم لحزب، بالمناسبة الصحافة الحزبيّة أكثر حدة من الصحافةِ الحكوميّة والصحافة حادة يعني يقول لك هكذا اعمل اعمل هكذا لا خيارات
أحمد البيقاوي: كونك قابلتهم
ناصر اللحام: هو
أحمد البيقاوي: يغيّر من كونك يعني غارقًا بقضايا الضفةِ أكثر من غزة يعني مقابلتك مع مشعل وإسماعيل هنيّة والحية لا تجعلك ابن صحافةِ غزة تجعلك مطّلع عندك نفوذ قابلتهم سمعتهم
ناصر اللحام: لا لا وتصبح الآن تصبح معرفةً شخصيةً وثقةً شخصيّة نتيجة أنّك تتحاور معه وتجلس معه وتراه وتحكي معه في قضايا الهم العام وفي قضايا يعني أكيد لن تحكي معه في الأعمال يعني تحكي عن ظروفِ الفلسطينيّين في الخارج وعن كذا وأثر الانقسام وتجد من صفات هذا الشخص كذا، ومن صفات هذا الشخص كذا، وأذكر أنّنا كنّا بدمشق وجاء الحرس قالوا لو سمحتم سوف تذهبون إلى دار أبي الوليد، وكان الانقسامُ في ذروته يعني يعني على الجسر بدأت الأسئلة، أسئلة الفضول كيف مشعل وكيف كذا وكيف يعني أنت تصبح المفروض أنّك تكون جسرَ سلام، جسر سلامٍ بين الأطراف بين الفلاحِ والمدني، بين الفقيرِ والغني، بين حماس وفتح، بين الأردن والسلطة لأجل ذلك أنا أحكي أنّ هناك أناسٌ ظرفهم هم أنّهم يكونون جسرًا للرسائل الإيجابيّة وعلى فكرة كلمةٌ ممكن منك كصحفي مصدّق تخرب بيوتًا يعني ويبني عليها صاحب القرار ما كلام ولأجل ذلك تكون حذرًا جدًا في نقلِ الرسائل يعني كما أنّ السياسيّين يستخدمون يستخدمون المشاهير ويستخدمون الصحفيّين والفنانين في هذا الموضوع يستخدمونهم جيدًا يعني
أحمد البيقاوي: أبو مرسيل بـ2007 أنت كتبت كتابًا عنوانه الإعلام الفلسطيني في ظلِ حكمِ حماس عندك مراجعة لما كتبت اليوم؟
ناصر اللحام: أه طبعًا طبعًا أنا لم أعط موقفًا أنا قلت أنّ حماس تُنشئ صحافةً موازيةً لصحافةِ منظمةِ التحرير مبنيّةً على المتابعة وعلى الرصدِ وعلى الاستفادة من الخبرات وعلى وقدّمتها هي دراسة يعني ولغاية الآن تصلح لمن يريد يعني لم أعط موقفًا فيها
أحمد البيقاوي: لكن لم يكن
ناصر اللحام: ما ما
أحمد البيقاوي: فيها يعني
ناصر اللحام: ما قلت موقفًا
أحمد البيقاوي: بكل يعني البعضُ يراها بسياقٍ نقديّ بمعنى أيضًا أنّه أنت لم تكن موضوعيًّا بنقاشٍ صحفي
ناصر اللحام: لا ليس صحفيًّا يعني
أحمد البيقاوي: بقدر ما أنّه أيضًا كان هناك موقفٌ سياسي، لأنّه أيضًا كان هناك حديثٌ عن قمعٍ وحديثٌ عن سياقِ فلتان وأيضًا يمكن أكثر أعتقد بسياقِ حديثك أكثر في تلك المرحلة في تلك الفترة بمقالاتك
ناصر اللحام: الآن إذا
أحمد البيقاوي: يمكن
ناصر اللحام: ورد
أحمد البيقاوي: سياسة
ناصر اللحام: في
أحمد البيقاوي: معا فممكن هكذا أنشأت
ناصر اللحام: الدراسة أنّ حماس إذا ورد في الدراسة أنّ حماس سيطرت على مقرِ التلفزيون الفلسطيني في غزة في المنتدى أين الخطأ في الموضوع؟ الآن حرّروها حسنًا ليس لديّ مشكلةٌ أمّموها ليس لديّ مشكلةٌ لكن في النّهاية كانت هذه تابعةً لفتح وللرئاسة الإعلام الرسمي مع سيارات البثِ انتقلت لحماس يعني لا أجد خللًا في الموضوع يعني ذهب الميناء وذهب المطار وذهب يعني واقفة على هيئةِ الإذاعة والتلفزيون نقول أنّهم أخذوها فالموضوع لا كان دقيقًا في إطار تسجيلِ المرحلةِ وتوثيقها أستاذ مخرج أعتقد هنالك خللٌ أه رجعت أحمد سامعني نعم نعم سؤالي لماذا لماذا لم تسمّ الكتاب مثلًا وقتها يعني الصحافة في زمنِ الانقسام يعني لماذا خصّصت في زمن حماس كانت (تريند) حماس وقتها لأنّ حماس سيطرت على البرلمان وسيطرت على المشهد
أحمد البيقاوي: لكن المشهد
ناصر اللحام: سيطرت على
أحمد البيقاوي: الإعلامي في حينها يعني أيضًا كان هناك مشهدٌ في رام الله إذا أردت افتراض هذا هناك سيطرةٌ على المقرات فهناك سيطرةٌ أيضًا على السياسةِ التحريريّة بكل مكان وانقسام على مستوى السياسةِ التحريريّة أنا وإيّاك اليوم نواصل القول ماذا لو وماذا لو؟ يعني ننظر للموضوع بأثرٍ رجعي لكني أحاول أرى لماذا أنت خصّصت بتلك المرحلةِ يعني الحديث عن حماس تحديدًا؟
ناصر اللحام: لأنّها كانت هي العنوان، الآن الإعلام الفلسطيني في ظلِ حماس أنسب عنوان ليس خلافيًا وليس حادًا ولا نقديًا ولا وهذه حقيقة يعني حقيقة بالمقابل انظر أنت حينما تكتب شيئًا أنت لا تقدّم وصلةً غنائيّة لكي يصفق لك الجمهور، أنت بهذا في مشكلةٍ حقيقيّة إذا أردت كتابةَ كتابٍ أو دراسةٍ لكي يصفق الناس يقولون رائع هذه وصلةُ رقص، هذه ليست دراسة، تريد تقدّم بحثًا أو دراسةً أو تحقيقًا صحفيًا آخر شيءٍ يهمك نسبة المشاهدات وردّات الفعل على الفيسبوك آخر شيءٍ يجب أن يهمّك أنت تقدّمه استفاد منه صنّاعُ القرارِ والطلاب حسنًا ما استفادوا حظًا أوفر تحاول محاولةً أخرى لكن لا يكون هدفك أنّ فتح تصفق لك أو حماس تصفق لك وهنا تدخل في مشكلةٍ حقيقيّة أنّك أنت تمسك القلم تريد الكتابة تقول يا رب حماس لا تغضب أو تكتب القلم تريد الكتابة يا رب الرئيس وفتح لا يغضبون لا هذه لم تعد صحافةً لم تعد صحافةً بالمرة في النهاية إذا المسألة رهنٌ بالإعجابات على الفيسبوك فلا داعٍ لها وبرأيي لم نكن مخطئين كثيرً عدة صحفيّين كنّا عدّة صحفيّين وكتّاب لم نكن حكينا الكلام للرئيس وحكيناه لمشعل في فترتها وحكيناه لقادةِ الفصائل الآخرين هو نفسه هو نفسه توني بلير في 2003 دعانا إلى داونينج ستريت في لندن نعم يا سيد رئيس الوزراء قال أنا يهمني أسمع رأيكم عشرة صحفيّين خمسة إسرائيليّين وخمسة فلسطينيّين، أنا أحكي عن حالي لا أريد أذكر الأربعة الآخرين نعم سيد بلير قال أنا أريد أعرف يعني كيف يفكر الشّعبان قلنا له لماذا؟ أنت لا تعرف؟ قال لا، لا أعرف لا أعرف ماذا يريد الإسرائيليّون لا أعرف ماذا يريد الفلسطينيّون أرسل إلينا إلى لندن وهو رئيس وزراء لكي يسألنا عادة أنت تسأل هذه الصحافة استكشاف والصحافة تنوير والصحافة على الأقل تعرف شيئًا عن كلِ شيء لمن يريدها أن تكون إيجابيّة تكون إيجابيّة، ولمن يريدها أن تكون سلبيّة تكون سلبية، لكن أهم شيءٍ ألا تشارك في الظلم أنت الظلم العام والظلم الخاص نحن يأتي لنا أناسٌ بالله رجع لي شيك يا أخي نحن ما علاقتنا محام نحن رجع لك شيك مشكلة مالية هذه الصحافة تحكي قضايا عامة ليس قضايا خاصة
أحمد البيقاوي: حسنًا إذا أردت القول أنّ العلاقة مع حماس كـ معا وكناصر اللحام دخلت بمحطاتٍ كثيرة وأيضًا في مرحلة من المراحل تمّ إغلاق مقر معا في غزة صحيح أعتقد 2013
ناصر اللحام: أعتقد كان الخلافُ مع أشخاص مع أشخاص في وزارةِ الإعلام هناك وليس معي طبعًا مع المكتب يعني أنا لم يكن أمرًا شخصيًّا يعني
أحمد البيقاوي: لا أرى الأمر ليس صحيحًا رؤية الأمر بسياق معا وناصر اللحام والخلاف
ناصر اللحام: لا لا
أحمد البيقاوي: مع حماس والسلطة
ناصر اللحام: ليس هناك شيءٌ شخصيّ يعني أعرف
أحمد البيقاوي: بالنّهايةِ ليس هناك شيءٌ شخصيّ يعني بكل هذه السياقات التي نحن موجودون فيها كلها سياقات سياسيّة يعني لكن هناك نقاشٌ تحريري هناك سياقٌ تحريريّ أحاول أرى أن العلاقة استمرت حتى 2013 متوترة صح؟
ناصر اللحام: صدق لا أعرف يوم فجروا باب معا من يا عم الذي فجّر باب معا؟ الحمد لله كان بالليل جاءني اتصالٌ ألو أهلًا وسهلًا من معي؟ الشيخ الفلاني خير يا شيخ أنت حماس؟ قال لي لا اسم تنظيم يعني مزلزل قلت ماذا؟ قال لي هذه المرة فجّرنا لكم معا بالليل المرة القادمة سأفجره لك بالنّهار والموظفين قلت له لا يا شيخ كبّر عقلك كبّر عقلك يا شيخ أنت النّاس يصلّون وراءك وحّد الله نحنُ هؤلاء أمهات وهؤلاء زملاء وهؤلاء نحنُ يا سيدي إذا أخطأنا دعنا نعتذرُ لك صار يضحك قال قلت له لا يا شيخ لا يا شيخ نحنُ لسنا كفار قريش يا رجل ولا لنا علاقة نحنُ، قال تقفون مع الباطل ضد قلنا له كلام كبير لا ينطبق علينا هذا الكلام
أحمد البيقاوي: أنت تحكي
ناصر اللحام: نحن لسنا في ضريبة المعركة
أحمد البيقاوي: عن جهةٍ سلفيّة غالبًا ما علاقتها بوزارة الإعلام؟
ناصر اللحام: لا أريد ذكر الاسم يعني الآن حتى لا تجلب لنا البلاء أنت لكنّه قال اسم التّنظيم قلت له لا يا شيخ أبدًا أبدًا وصدّقني أنّك فاهمنا غلط نحنُ نحنُ لسنا خصمًا ونحنُ ننسحب من المعركةِ مبروك عليك الانتصار لكن دعك من الموظفين والزملاء ونحنُ يا سيدي واحد صفر أنت غلبت صار يضحك قلنا له سامحنا نحنُ أخطأنا وسامحنا إذا وصلت تفجير يعني حتى لا يُضر الشباب والزملاء 12 موظفًا كانوا فترتها قلنا له يا سيدي حقّك علينا ماذا الذي أغضبك كي لا نعود لعمله؟ صار يضحك
أحمد البيقاوي: لكن قبل قليل
ناصر اللحام: أنت في النهاية لست داخلًا
أحمد البيقاوي: قلت لي
ناصر اللحام: معركة شخصيّة
أحمد البيقاوي: أن الخلاف مع أشخاص في وزارة الإعلام صح؟ هكذا فهمت منك أنا
ناصر اللحام: أه أنت رجعت إلى موضوع المكتب أنا أعتقد أنا أواصل
أحمد البيقاوي: الرجوع لنقطتي يا أبو مرسيل إذا لاحظت
ناصر اللحام: لا لا براحتك
أحمد البيقاوي: أنت
ناصر اللحام: أعتقد أنه
أحمد البيقاوي: ماهر أنت أعظم إنسان
ناصر اللحام: كان خلافًا مع أشخاص حول قضايا محدّدة
أحمد البيقاوي: يعني أنت أعظم إنسان في الإعلام يعمل جولات للجمهور يعني تتنقّل هكذا بجولة بسلاسة أنا مشكلتي فقط فعليًا يعني أركّز بأسئلة وأظل منتظرًا الإجابة عليها فأيّ سؤال لا تجيب عنه أرجع له
ناصر اللحام: بأمرك أنت ربُّ المنزل ونحن الضيوف يا سيدي
أحمد البيقاوي: تسلم تسلم
ناصر اللحام: أنا أرى أنّه كان خلافًا وأذكر ذهبت إلى القاهرة جلست مع الإخوة المسؤولين في وزارة الإعلام في غزة جلسنا في فندق شيبرد قلنا لهم تعالوا نحل القصة على فنجان قهوة هم تفاجأوا وكان بحضورِ نائب رئيسِ تحريرِ الأهرام يعني الجلسة كان هناك زميلٌ صحفيّ مصريّ جمعنا وقلنا له يا عم لا تستحق أخطأنا بحق بعضنا أمام العالم وأمام وحُلّت على فنجان قهوة يعني قلنا لهم يا عمي ماذا هنالك؟ الآن أنت ألست أنت صاحب القرار هناك قل أغلق المكتب نغلقه أمّا تهاجمني وأهاجمك هذا يعني هدرًا للوقت نُضيع وقتنا هباءً وحُلّت أعتقد على فنجان قهوة يعني بطيبة ولأنّه أصلًا لا سبب للخلاف أحيانًا وما ضاقت بلادٌ على أهلها ولكنّ أخلاق الرجال تضيق أحيانًا نحنُ يعني تقول لشخصٍ ما صل على النبي مرتين ينزل لك بمفتاح الإطار من السيارة يا أخي الأمر لا يستحق يا أخي تريد تقتلني وأقتلك على على عفوًا على صفّة سيارة لا تستحق أحيانًا الإنسان يفقد أعصابه عليك تهدئة نفسك يعني
أحمد البيقاوي: بسياقِ الضفة في كتاباتك كنت ألاحظ أنّك تُصّر كثيرًا بالمقالات أنّك أنت تقوم بفصلِ السلطةِ عن فتح وأشعر فعليًّا أنّ هذا شيءٌ على مستوى الواقع غير موجود يعني انتهى وجوده قد تكون نتائجُ المؤتمرِ الثامن فعليًّا هكذا أظهرت من جهة أنّ حجمَ التداخلِ الموجود على مستوى مؤسسات وعلى مستوى أفراد حينما نقول فلان الفلاني الذي أخذ المرتبةَ الفلانيّة ترى أنّه كان جزءًا من جهازٍ أمنيّ أو هيئةٍ سياسيّة أو كذا أحيانًا الصحفي يختار معادلاتٍ ما مريحةً له حتى لو لم تكن واقعيّةً مثل معادلتك فعليًّا بأنّه فرضًا وقت نزار بنات تطالب فتح بإنقاذ المجتمع أو بدعم المجتمع من السلطةِ التي تقودها فتح
ناصر اللحام: أولًا: هناك فرقٌ بين السلطةِ وبين فتح فرقٌ كبيرٌ فرقٌ شاسع، الآن يلتقون في مرحلةٍ ما لكن من أين لأين اثنان: المؤتمرُ الثامنُ صادمٌ لي نتائجه ثلاثة: أنا أرى بأنّه هذا رأيي قلته في الدوائرِ المغلقة وأريد أن أحكيه أول مرةٍ معك رأيي أنّ فتح وباقي الفصائل إذا لا تسارع لتشكيلِ إطارٍ عام جامع شامل سوف تتحطّم في الانتخاباتِ القادمةِ حتى لو الرئيس سيعطيهم كوتا للتنظيمات سوف لن ينجح إذا كانت انتخابات حقيقيّة النّاس يريدون تغييرًا وفتح كي تستمر يجب تعمل إطارًا عامًا في الكوادر والرموز وأبناءِ العائلات أبناء القبائل العريقة في فلسطين والشّباب هذا الإطار يعامل النّاس على اعتبار أنّه الكفاءات وليس الولاءات حينها ستكون فرصةٌ كبيرةٌ أن تظل هي وغيرها من الفصائل لكن أن تأتي بأشخاصٍ وتفرضهم على الشّعب الفلسطيني يعتقدون الشعب الفلسطيني ميدالية في جيبه هذا لا يعرف أين جيبه أصلًا مؤقتًا يعني جمعة مشمشية يعتقد هو أنّه ممكن أنّه يعني أصبح قيصر وأصبح سلطانَ زمانه لا لا ما مرينا اسمع التاريخُ تغيّر بطريقةٍ مذهلةٍ يعني حينما أتذكر كيف مرّت الحياة أخطر الأشياء ما توقعناها ما توقعناها أبدًا الانتفاضة الأولى من حادثِ سيرٍ فجأة كل الحياة تغيّرت توقّف العمل حادثُ سيرٍ في جباليا توقف العمل وتوقّفت الدراسةُ سنوات تعطّلت المدارس والجامعات كلُ شيءٍ تغيّر في لحظةٍ لا أحد كان يتوقعها الانتفاضة الثانية لم تكن انتفاضةً شعبيةً كانت انتفاضةً يعني بأمر لم تكن مفاجأة كانت بقرارٍ سياسي انهيار الاتحاد السوفيتي فجأة تسمى اغتيال رابين انهيار هدم جدارِ برلين هكذا النّاس يعني تشخُص أمام الكاميرا ولا تصدّق لحظة هذه اللحظة (كومونة باريس) لحظة فجأة كل الحياة تتغيّر كل ما تراه يتغيّر كيف أنا أنا زرتُ العراق أيام صدام وزرتُ القصور بعد صدام لحظة كيف سوريا انهارت، تفضّل أحمد
أحمد البيقاوي: أنا معك أنا معك بهذا الواقع لكن أنا فعليًّا لا أقوم بمخاطبة الآن المسئولين كيف يرون المستقبل أقوم بتجربةِ الحديثِ عن حالنا بعض الأوقاتِ نقد النّظام من داخله يعني يتحوّل هكذا لشيءٍ ليس له معنى اليوم بالواقع الذي نحنُ موجودون فيه بالتأكيد هناك سلطة وهناك فتح يعني فاهم لكن حجم التداخل الموجود بينهم لا يسمح بمشاهدتي لهذا الفرق الموجود فقط أحاولُ القولَ على سبيل المثال بلحظة مثل لحظةِ نزار بنات على سبيل المثال التي أدّت إلى حدوث ضجيج ضد السلطة وضد فتح وفتح تشعر فعليًّا من داخلها أنّه يعني ما تبقى دعني أقول من فتح أو على هامشِ السّلطة أنّ هناك غضبًا ما حينما أجيء فعليًّا يعني أخاطب فتح التي تحكم السلطةَ أنّه تُصلح فتح أو تواجه السلطةَ يعني هنا في هكذا لفّة تقع فأحاول فقط أقول هكذا أفكّر معك بصوتٍ عالٍ أنّ بعض اللحظات نحنُ من يعني نخلق معادلةً لنعرف لنتعامل معها أو فعليًّا هكذا تكون هناك يعني مقولة لك أنت كانت مقولتُك وقت نزار بنات أنّه أنت ترى أنّه لا يوجد شيءٌ يغيّر هذا المشهدَ غير أنّه فتح فعليًّا تتصدى للسلطةِ التي تقودها فتح
ناصر اللحام: قادرة على التّغيير فتح في الـ96 أجهزة الأمن الوطنيّة الفلسطينية أطلقت النّار على فتى في رام الله وتوفّي مروان البرغوثي قاد تظاهراتٍ في رام الله ضد موسى عرفات الله يرحمه ضد جهاز الاستخبارات وكانت أزمةً كبيرةً جدًا فيومها انتبهنا وقلنا أنّ فتح على يسارِ السلطةِ دائمًا وبعدها سمعتها كثيرًا فتح يجب أن تكون على يسارِ السلطةِ هذا موقعها التاريخي من يُمثل
أحمد البيقاوي: فتح التي على يسار السّلطة اليوم؟
ناصر اللحام: رموز؟
أحمد البيقاوي: مثلًا أه
ناصر اللحام: حاليًّا جبريل الرجوب ومحمود العالول حاليًّا فترة من الفترات كان حسين الشيخ بالانتفاضةِ الأولى فترة من الفترات كان ماجد فرج ومدير الوقائي بالخليل فترة من الفترات كان يعني هذه أدوار وعلى فكرة
أحمد البيقاوي: وأنت ترى أنّه
ناصر اللحام: على فكرة
أحمد البيقاوي: أنّهم على يسارِ السلطة حتى يعني حتى يكونوا جزءًا من السلطةِ أو هم على يسارِ السلطة لأنّ عندهم موقفًا من السلطة يعني أفهم مثلًا العالول لن يكون على يسارِ السلطةِ اليوم لو لم يصبح حسين الشيخ نائبَ رئيسِ حركة فتح صح؟
ناصر اللحام: انظر القصة قد تبدو بالنسبةِ للنّاس شخصيّة بين أبو جهاد حسين الشيخ وأبو جهاد محمود العالول وأنا لا أراها كذلك أبدًا أنا لا أراها أنا لا أرى أنّ هناك أيّ مشكلةٍ بين حسين الشيخ وبين محمود العلول أو جبريل الرجوب أنا أرى أنّ هناك مشكلةً عند الرئيس في توزيعِ الأدوار لكن نحنُ لا نحب الكلام المباشر فنقول ماجد فرج والطيراوي اختلفا أو اتفقا لأنّنا لا نحب يعني نكون واضحين سيتجاوزونها فتح ستتجاوزها الإخوة أنا أعرفهم عن قرب وأعرفهم عن قرب لسنوات يتجاوزونها ويحلونها وكل الذي راهن على أن يدخلَ في خلافاتِ فتح ويخرج مستفيدًا مثل الذي دخل بين البصلةِ وقشرتها في النهاية يندم هم يتفقون قادرون على الاتفاق لماذا؟ لأنّ ميثاقَ منظمةِ التحرير مستمدٌ من ميثاقِ فتح ميثاق فتح ليس حزبًا هو حركة جماهيرية حركة جماهيرية يعني تحكي عناوين لا تدخل في التفاصيل كثيرًا فالعناوين تجمع وتلم أسهل شيءٍ أنّه في غفلة في لحظة تُحل هذه الخلافات ونرى الوجهَ الآخر بالمقابل هذا لا ينقض ما قلته لك فتح كجزءٍ من النّظامِ السياسي الفلسطيني إذا لم تغيّر نفسها سوف يتم تغيّيرها النّاس الأجيال اختلفت تعرف الجيل الجديد لا يفتح تلفزيونًا جيلي إذا دخل قبل المطبخ يحب يكون فيه تلفزيون لو يجعله صامتًا المهم يعتبره شخصًا من البيت يعني تلفزيون أين التلفزيون؟ الجيلُ الجديد يدخلُ إلى الشقةِ وينام ويخرج ولا يسأل أين التلفزيون؟ التلفزيون سوف يختفي أساسًا اليوم السوشيال ميديا واليوتيوب والتيك توك وإلى آخره الأجيال تتغيّر والحياة تتغيّر والطبيعةُ لا تقبل الفراغَ والبقاءُ للأفضل ليس للأقوى إذا فهمنا نظريةَ داروين أن البقاء للأفضل ليس للأقوى تستقر ذهنيًا حتى مع "إسرائيل" "إسرائيل" الأقوى نحنُ نفهم أنّها الأقوى لكن الصراع بين الحقِ والقوةِ جدليًّا فلسفيًا في كل التّاريخ القوةُ نسبيةٌ محدودةٌ بفترةٍ زمنيةٍ لا يمكن أن تكون قويًا طوال الوقت
أحمد البيقاوي: نحنُ في بودكاست تقارب من في يعني نترك الضيفَ يعرّف نفسه كما يحب يعني لا نعطيه الأوصاف التي يتداولها الناس يعني على جوجل وغيره أنا أريد أطلب منك ذات الطلب لكني أريد أن تبدأ يعني هكذا بالنّشأةِ والمسار كله وعندي فضولٌ كبيرٌ أعرف فعليًا ناصر اللحام ماذا كان قبل أن يكون صحفيًا؟
ناصر اللحام: كنت طالبًا في كليةِ البيولوجيا في جامعةِ بيت لحم علمي علوم وعن هواية يعني دخلت البيولوجيا ولكن مع الأسر ما استطعت أن أكمل في كليةِ العلوم أحيانًا أحيانًا ألوم نفسي أنّي تركتُ كليةَ العلوم وجئت هنا ويستهويني طلاب العلوم أغار حينما أراهم متابعي العلم ويعرفون كم المسافة بين القمر وبين الأرض وبين الأرض وبين الشمس وثابت الجاذبية تستهويني هذه الأمور ودرستها كثيرًا والصّحافة كانت في البداية كانت بهدفِ التغيير للأفضل
أحمد البيقاوي: كم كان عمرك؟
ناصر اللحام: كان خرجت من السجن اثنين وعشرين أو ثلاثة وعشرين بدأت أكتب لكن كان علىّ حكمٌ مع وقف تنفيذ
أحمد البيقاوي: الحبس التي كانت خمس أو ستة سنوات؟
ناصر اللحام: كنت أكتب باسمٍ مستعار كنت أكتب باسمٍ مستعار لا أريد أقوله لك الآن لكن كتبت سنوات باسمٍ مستعار لاحقًا كتبت في الصحافةِ الحزبية
أحمد البيقاوي: ثاني أنت
ناصر اللحام: مع الفصائل يعني
أحمد البيقاوي: أنت كنت تكتب يعني هذا قبل تقريبًا 30 سنة كنت تكتب باسمٍ مستعار وحتى اللحظة ما ما كشفت الاسم المستعار
ناصر اللحام: نعم صحيح نعم صحيح
أحمد البيقاوي: لا أحد
ناصر اللحام: يجوز تمر عليك تعجبك المقالة احتفظ بها احتفظ بها كتبت عدةَ كراسات في السجن المهم لاحقًا عملت في الصحافةِ المحليّة ثم جاء أبو عمار أرسلنا نتدرّب في هولندا تقريبًا شهرين وألمانيا وذهبنا إلى مدارس البي بي سي تعلمنا الصّحافة دخلنا في أريحا الحلو في تجربةِ أريحا أنّه كان راتبي 1250 شيكل والمواصلات كانت 1350 وكنت متزوجًا وعندي أولاد فزوجتي تسألني يعني ممكن أفهم لماذا؟ وبالأصل كان والدي تاجرًا الله يرحمه يعني لا تعني لي النقود شيئًا كنت معنيًا بالتجربةِ وكانت على فكرة قضيّة خلافية غضبوا كثيرًا العائلة والناس وأنت تذهب لتشتغل مع السّلطة وأنت مع أبو عمار ويعني كانت قصة وكانت معاناة ما في كان يعني أنت
أحمد البيقاوي: دائمًا علاقتك مع السلطة كانت حتى من بدايتك يعني تُلام عليها حتى من قبل الأهل
ناصر اللحام: لا فخور أنا بأنّي عملت في فترةِ ياسر عرفات أنا أحبه وأحب شخصيّته مدرسة في السياسة مدرسة في كل شيء
أحمد البيقاوي: ياسر عرفات شيءٌ والسلطةُ شيء أقصد شعور النّاس بالعموم يعني المجتمعات العربية
ناصر اللحام: لا أعرف أنا أحيانًا أنا والله لا أتدخّل في النّاس ماذا يعملون ومالا يعملون لكن كان يعني رفاق الدّرب والأصدقاء أنّه يا عمي نريد أن نعمل صحافة أين يوجد صحافة أصلًا لا يوجد كانت هيئة الإذاعة والتلفزيون صوت فلسطين لا يوجد الإعلام المحلي أنا يعني كنت شاركت في تأسيسِ القنواتِ الخاصةِ بكل حالٍ من الأحوال كان الراتب 1250 والمواصلات 1350 كنّا ننزل بالحافلة لأريحا يعني نقف في الشارع ونؤشّر لحافلة الخليل وينزُلنا عند الاستراحة ونمشي والله نمشي تقريبًا 2 3 كيلو بالشمس لم يكن هناك مكيف من أجمل الفترات تدرّبت فيها على الصحافةِ الحقيقيّة والمهنيّة وأشكر الأساتذة كلهم وهذا فضلٌ لغاية الآن أنا أقابلهم يعني وتعرف أمام نسائهم وأولادهم أقول أستاذي الكبير وكذا فيقولون لي أبو مرسيل قلت لا لا هذا حق هذا دين في رقبتي وكانوا لطيفين جدًا يعني والزملاء أيضًا كل في مكانه وكانت مدرسة هيئةِ الإذاعة والتلفزيون التي أخذت معظم الشباب الذين كانوا في الحركةِ الوطنيةِ والحركةِ الأسيرةِ والحركة الطلابيةِ ونزلنا تحت كدحنا كدحًا في الشّمس الحارقة ثم ذهبنا مع أبو عمار إلى رام الله كانت صعبةً في رام الله أبو عمار أبو عمار مختلفٌ تمامًا، ذهبوا إليه قالوا له المستشارون عدد المحطّات الخاصة 72 محطة وأصدر وزيرٌ ما بدون أسماء الآن قرارًا بإغلاقها أبو عمار قال ممنوع أن تغلقوهم، أنا أريدهم في نفسِ السنة قصفونا في أمّ الشرايط بالأباتشي قصفونا حظ لم نمت يعني والذي حمل الإعلام هي القنوات الخاصة فقالوا صدق عرفات ومن يومها فهموا لماذا أبو عمار كان يخطّط لثلاثين سنة للأمام هو دعم الإعلام الخاص والإعلام الشعبي
أحمد البيقاوي: أريد يعني أنا سوف أتعمق أكثر بهذه التفاصيل التدرّج بالإعلام لكن إذا أردت الرجوع لما قبل المسار الذي بدأت منه النقطةَ أنت يعني سُجنت بالانتفاضةِ الأولى 6 سنوات خرجت على أوسلو
ناصر اللحام: لا لا ليس الانتفاضة الأولى قبلها قبلها قبلها بكثير
أحمد البيقاوي: أنت كم تجربة سجن عندك؟
ناصر اللحام: ما حضرت الانتفاضة الأولى لم أحضرها
أحمد البيقاوي: كم تجربة سجن عندك؟ كم تجربة اعتقال؟
ناصر اللحام: 82 81 83 84 ثم 85 لآخر الـ 90 والتقيتُ مع معظمِ القيادات والإخوة والرفاق كان لي الشرفُ يعني معظم الذين تشاهدهم على التلفزيون كنت أسيرُ معهم بنفسِ العنبر ونفسِ الغرفةِ نفس الغرفة يعني يعني نأكل من صحنٍ واحد
أحمد البيقاوي: وخلفيّتك وقتها فعليًّا كانت خلفيةً شيوعيّة صح؟
ناصر اللحام: لا لا ليس شيوعيًّا أنا كنت فترتها يعني في فترةِ الطفولةِ مع رفاق الجبهةِ الشعبيةِ وتركتهم حينما خرجت من السجنِ تركتهم بكلِ أدبٍ وبكل شرفٍ يعني والآن أنا عضو مجلسٍ وطنيّ مستقل وهذا ما لي 30 سنة مستقل لا أنتمي لأيّ تنظيم
أحمد البيقاوي: لكن في تلك النّشأة إذا أردت الرجوع لتلك النشأةِ السياسيّة أصلًا هي نشأةُ بيئة أو نشأتك أنت خياراتك
ناصر اللحام: لا نشأة بيئة أنت وحظك وجدنا كل الحارةِ شعبيّة صرنا شعبية ناس وجدوا فتح صاروا فتح ناس وجدوا جهاد إسلامي في الحارة الذين صاروا أنت وحظك حسبما تأتي يعني الناس الأولاد الذين تلعب معهم
أحمد البيقاوي: عادةً عادةً أصلًا الواحد يصبح فتحاويًا يعني هو بالضرورة تصبح فتحاويًا ثم يصبح شيئًا ثانيًا
ناصر اللحام: الحارة عندنا كلها كانوا رفاق ماذا أعمل لك؟ ليس الحارة كل الدهيشة كانت رفاق
أحمد البيقاوي: غيّرت الحارة فتركت؟ أه كل الدهيشة صحيح غيّرت الحارة فعليًّا فتركت تركت الشعبية
ناصر اللحام: الواحد يكبر يقول ديغول يقول من يبلغ العشرين وهو ليس اشتراكيًا من دون قلب ومن يبلغ الثلاثين وهو اشتراكي فهو بدون عقل يعني في البداية تكون تحلم تريد تغيّر العالم وتريد العدالة تعم في الدنيا والشّباب جيدون وكانوا متفوقين في المدارس وكانوا من أبناء عائلاتٍ طيبةٍ وكل الحركةِ الوطنيةِ كان هناك اختياران يعني إما تذهب إلى الإخوان المسلمين أو تذهب فعلًا يعني كانت فتح خيار لا أعرف لماذا لكن من يوم أصبحنا واعين الدهيشة معظمهم كانوا قلعةً حمراء يعني أصدقاؤك الذين تلعب معهم وتعيش طفولتهم تشاهدهم ينجحون أمامك ويُسجنون معك يحملون معك فتصبح رفقةَ العمر يعني هكذا وعلى فكرة العلاقةُ بين الكلِ الوطني في الدهيشة قويةٌ جدًا لا يفرقون بين الفصائل نسبًا وحضورًا وعائلات في نفس العائلات تجد من كلِ الفصائل، وأبدًا ما تعاملنا بعمرنا مع بعضنا أنّ الرفيقَ والشيخَ والأخ كلهم في نفس النّادي ويلعبون بنفس الفريق ويقبلون بعضهم يعني تقدر تقول الدهيشة ليست مكانًا جغرافيًا مدرسة فكرية في قبولِ الآخر ومدرسة فكرية بكلِ معنى الكلمة أنّها هي حاضرةٌ وطنيًا ودفعت ثمنًا كبيرًا دفعت ثمنًا وعلى فكرة أهلها ظلموا في السلطةِ وفي التنظيمات يعني معظمهم ضحى بزهرةِ عمره وحتى يعني الوظيفة لم يحصل عليها يعجبني فيهم الرضا يعني وأنت ماشي كيفك؟ الحمد لله يا أخي تشعر أنّه مليونير كيفك أبو فلان؟ يا سلام الحمد لله تفضّل وليس عنده بندورة ليعمل لك قلايّة بندورة لكنك تشعر أنّه يدعوك من قلبه وتجد عندهم رضا وقبولًا وعفةَ نفسٍ وثقافةً عاليةً جدًا تناقشه في الاقتصاد تناقشه في السّياسة تناقشه وتفتخر به وهذه بيئةٌ إيجابيّة لتربيةِ الطّفل ولأخذ الانطباعات يعني اليوم النّاس نضجوا ولم يعد هناك فرقٌ بين المخيمات والقرى والمدن كله اختلط مع بعضه حتى اتصل بالمساكن
أحمد البيقاوي: تجربةُ السجن كيف ماذا غيّرت فيك؟
ناصر اللحام: تجربة السجن لا أعرف أنا لماذا كنت لكني كنت أقرأ فيها كثيرًا كنت أقرأ دون مبالغةٍ في اليوم كتاب في اليوم كتاب 5 6 آلاف يوم تجعل عندك ثروةً هائلةً من الأدبِ والشعرِ أنثروبولوجي بيولوجي نيرولوجي كل أنثروبولوجي جيولوجي تقرأ في كل شيء كان جمال الشوبكي أمين سرِ المجلس الثوري الآن سفيرنا في المغرب كان أمينَ سرِ المكتبةِ قبل أن أخرج ذهبت إليه مرحبًا جمال قال لي لم يبق أي كتابٍ لم تقرؤه خلص اذهب امش قلت لا يا رجل قال لم يتبق خلص انتهت المكتبة قلت سلام عليكم كان الكتاب هو فترتها
أحمد البيقاوي: وهذه القراءات ماذا غيّرت فيك قناعات أفكار؟
ناصر اللحام: غيّرت فكري وغيّرت عقلي وغيّرت قلبي الأدب العالمي يجذبني تعلّمت اللغةَ العبرية كنت أريد تعلم الفرنسية مُنعت ضابط أخذ الكتب بدأت في تعلّمِ التركية ولم يسعفني الوقت كان كلُ الشباب يعرفون العبري إلا أنا أنا كنت أعرف الإنجليزية لأنّي في الجامعةِ علم أحياء ثم اكتشفت أنه لا أحدَ يستخدم الإنجليزية أو يسأل عن الإنجليزية دبّر حالك بالعبري أحسن لك بدأت ولم أستخدمها أصلًا ما استهوتني يعني اللغة أبدًا ما استهوتني ولا فكرت أن أستخدمها يعني حتى حدثت الانتفاضةُ الثّانية الشباب ترجم ترجم ترجم وبات الأمر يعني يثقلني يثقلني وتورّطت في البرنامج استمر تقريبًا 20 سنة تورّطت
أحمد البيقاوي: وتجربةُ السّجن بحدِ ذاتها كيف غيّرت نظرتك للإسرائيلي؟
ناصر اللحام: انظر تجربة في قراءتي للمشهد الإسرائيلي أرى بأنّه "إسرائيل" لم تحتل الشعبَ الفلسطيني فقط بل احتلت اليهود اليهود الشرقيّين الذين جاءوا من العراق ومن القاهرة والذين من الخواجات كانوا مليونيرات جاؤوا هنا وحلقوا لهم على الصفر ورشوهم بـ مبيد DDT وأسكنوهم في علبِ الصفيح الإسرائيليّون في عالم موازٍ تم تعبئتهم لا يفهمون عليك يعني لو تُترجم الحلقة هذه لا يفهمها بالمشاعر بالأفكار يفهمها بمنظارٍ أمني أحمد مخرّب وناصر مخرّب هكذا معبئون فيجب ثم الحرب الأخيرة أثبتت لي أنّ الإسرائيليّين رهائن عند الناطقين باللغةِ العربية يعني الصحفيون اليهود الذين يعرفون العربية هؤلاء يتحكّمون لا يخبرون اليهود كلَ شيءٍ يقولون لهم ما يريدون وهؤلاء استخدموا من قِبل الجيش والمتطرفين فخانوا الأمانةَ ونقضوا العهد
أحمد البيقاوي: هناك أفكارٌ سياسيّة تتعلق بكلِ التعامل مع الإسرائيليّين مع التواصل معهم تغيّرت بعد تجربةِ السجن؟
ناصر اللحام: انظر أعرف اليسار الإسرائيلي جيدًا وأحترمهم، مناضلون أعرفهم يعني دفعوا ثمنًا كبيرًا وفُصلوا من أعمالهم ويستحقون الاحترام لكن أنا لست في منصبٍ سياسي لأقرّر من يفاوض من ومن يقول من وبالمناسبةِ أنا رفضت كل العروض طالما أنا صحفي أن أشارك في أيّ قرارٍ سياسي بهذا الشأن ليس انتقاصًا من الزملاء الذين يشاركون وأنا أحترمهم وأعطيهم حقهم لكن مرّة قلت للرئيس
أحمد البيقاوي: عن أيّ طبيعةِ مشاركات
ناصر اللحام: يسأل
أحمد البيقاوي: تحكي؟
ناصر اللحام: يعني
أحمد البيقاوي: عن أيّ طبيعةِ مشاركات تحكي
ناصر اللحام: في المستوى السياسي في المستوى السياسي والتّأثير على السياسة
أحمد البيقاوي: التي هي لقاءات التواصل التي كانت
ناصر اللحام: يوم الرئيس يحكي
أحمد البيقاوي: تحاول يعني عمل خرقٍ على المستوى السياسي أو على مستوى مجتمعي
ناصر اللحام: أه أه أه يوم الرئيس يقول لي يجب تشارك في هذا الاجتماع قلت له عيّني رئيس دائرةِ المفاوضات وسأذهب أشارك، قال لي نعم حتى تخرّبها صرنا نضحك قلت له لست مكلفًا أنا لماذا أذهب يعني أنا دوري صحفي ألتزم في دوري حينما أريد أن أصبح سياسيًا لن أخجل لن أخجل من أحدٍ سأكون أنا ذاهبًا لكي أخدم وطني إذا قدرت لكن طالما ليس دوري فليذهب المكلف به يذهب المكلف به
أحمد البيقاوي: وظلّت هذه المساحة
ناصر اللحام: محاولة الاستعانة بالصحفيّين محاولة الاستعانة بالصحفيّين لا تنتهي
أحمد البيقاوي: لكن أنت هنا التّواصل معك كان كصحفي أو كفاعلٍ سياسي؟
ناصر اللحام: لا هم يخلطون بين الجهتين هم يرونك كمؤثر لا يرونك كصحفي هم يريدونك كمؤثر هم يريدون جمهورك ليس لسواد عيونك
أحمد البيقاوي: وأنت هنا تواصل الحكي عن جهات إسرائيليّة
ناصر اللحام: لتكسب ثقة المشاهد العربي
أحمد البيقاوي: أم جهات
ناصر اللحام: والمستمع العربي
أحمد البيقاوي: من السلطة
ناصر اللحام: لا لا أنا أقصد عن الجهات الفلسطينيّة وأنا أحكي عن الجهات الفلسطينية حيث هناك لجان تعمل بهذا الموضوع يعني بمرسومٍ من الرئيسِ يعني ومن القيادة في جهات هذا شغلها يعني الآن لا يعني أنّي أعرف عبري يعني أنّي أنا أكون أعرف سياسةً إن كل الـ48 يعرفون العبرية ماذا يعني؟ إن كل الأفارقة في أمريكا يتحدّثون الإنجليزية هذا حل مشكلة العنصرية؟ يأتي واحدٌ يقول لك أنّك أنت تعرف العبرية أنا أعرف العبرية ماذا يعني إن كل الأفارقة في أمريكا يتحدثون الإنجليزيّة وكان هناك عنصريةّ ما دخل اللغة في الموقف يعني؟ وممكن أنا أحترم واحدًا لا أعرف لغته أبدًا لا أعرف لغته يعني اللاعب الأسباني الذي يريد رفع علم فلسطين أنا أحكي أسباني أنا لا أحكي أسباني لكنّي أحبه ما دخل اللغة في الموضوع؟ إنه يوجد أنّاسٌ يتحدثون العربية ولا أتحمل سماعهم نصف دقيقة أنا يعني أكون أتمنى يا رب يسكت حتى لا أسمعه كرّهنا اللغةَ العربيةَ من أفكاره
أحمد البيقاوي: أبو مرسيل حينما تحكي عن مرحلةِ الإعلام الرّسمي هذه يعني لا تستحضر كثيرًا بذكر ناصر اللحام أو مسيرة ناصر اللحام لكن الفترة التي أنت تتفضّل بها وتقول كنت جزءًا من تأسيس أو بمشهدِ تأسيس فعليًا الإعلام الرّسمي وتلفزيون فلسطين هل تقدر تقول لنا إذا كان هنالك شيءٌ مختلفٌ على مستوى موقعِ الرئيسِ وموقع السلطة بالنسبةِ للمسائل الصحفيّة، هل كان يشعرُ الصحفي بأنّه يستطيع أن يسائل ياسر عرفات في حينها؟
ناصر اللحام: كثيرًا كثيرًا كثيرًا أبو عمار كان يهتم بهذا الموضوع كثيرًا ثم لم نكن نرى إلا وهو داخل علينا فجأةً يعني بصراحة له هيبةٌ ومهابةٌ كبيرةٌ في يوم دانيلا خلف الله يسعدها ويسعد أوقاتها كانت تُقدّم صباح الخير فلسطين هي والزميل إبراهيم ملحم كنّا نحنُ في غرفةِ التّحرير فاتصلت بوزير قالت له أخ فلان قال احترمي نفسك معالي الوزير اسمي فقالت له لا، الرئيسُ أصدر مرسومًا ليس هناك معالي الـ ... معالي الوزير وكان متابعًا غريبًا يعني أبو عمار رن الهاتف على الأم سي آر إلا وهو أبو عمار قال أوصلوني مع دانيلا كان يشاركُ في البرامج فلا نرى إلا وهو قادم عاصف حميدي الذي أعتقد الآن مدير تحرير الجزيرة كان
أحمد البيقاوي: مدير قناة الجزيرة
ناصر اللحام: زميلنا الحبيب والغالي
أحمد البيقاوي: الآن أه
ناصر اللحام: مدير قناة الجزيرةِ عاصف شابٌ مؤدبٌ جدًا وخرّيج صوتِ فلسطين أيضًا دانيلا خلف شيرين أبو عاقلة، خالد القاسم، يوسف المحمود، إبراهيم ملحم وكل الإخوة إن شاء الله ألا أكون نسيت يعني وكان أبو عمار يشاركُ ويتابعُ ويتصلُ هاتفيًا ويفاجئك في برنامجك يحوّلون لك الهاتف فإذا به أبو عمار ويحاججك ويدخلُ على الهواء وكان يقولُ صوت فلسطين ثم تلفزيون فلسطين عندما تأسّس تأسّس بالهوائيات المهندسون منهم المهندس طارق غريب من بيت لحم كان يذهبُ على غزة يركّب الهوائيات أبو عمار كان يحمل جهاز التّحكم ويفتح وقبل جهاز التحكم حتى يفتح التلفزيون إذا لم يجد إشارةَ تلفزيون فلسطين يعني يغيب صوابه يغضب غضبًا شديدًا
أحمد البيقاوي: أنتم كصحفيّين كعاملين اسمح لي أبو مرسيل أنت تحكي عن مشاركةِ أبو عمار في يعني اهتمامه بالإعلام واهتمامه بتقديمِ الرواية طوال الوقت لكنّي أقصد فعليًّا على مستوى مساحة النقد هل كنتم تشعرون بأنّ لديكم مساحةَ نقدٍ لأبو عمار أو كنتم تخافون أو كان ممنوعًا أو أن نقد السلطةِ والرئاسة من المحظورات؟
ناصر اللحام: لا لم نكن نخاف من أبو عمار كنّا نحبه كنّا نحبه كثيرًا ثم لا ننتقده ننتقده لكن وننتقد العمل وهو ردةُ فعله تفاجئك مثلًا أنّه نعمل نقدًا أو أمرًا فيقفُ معك ضد الوزراء مثلًا أو يوبّخهم أنا حكيت لك مثال دانيلا خلف وقف معها ضد الوزير يعني كان قاسٍ مع الوزير كان قاسٍ على المسؤولين ورحيمًا على الصحفيّين وعلى وكان يلتقيهم دائمًا ويمازحهم ويسأل عنهم وأبو عمار كان مهتمًا كثيرًا كثيرًا بالإعلام وكان يعني في قصص تُحكى وقصص لا تُحكى
أحمد البيقاوي: ومتى برأيك
ناصر اللحام: أنا أحكي لك أنّه يهتم بالتفاصيل
أحمد البيقاوي: ومتى برأيك تغيّر الإعلام الحكومي أو تلفزيون فلسطين من هذا التلفزيون الذي كان لكل فلسطين وتحّول لجزءٍ حتى من السلطةِ التنفيذيّة؟
ناصر اللحام: بعد باسم أبو سمية
أحمد البيقاوي: لماذا؟
ناصر اللحام: باسم أبو سمية كان مدير عام ورئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون أعتقد ترك 2014 أعتقد بعد 2014 صار هناك اختلاف أنّه الإعلام الرسمي رسميّ والإعلام الشعبي شعبيّ وأصلًا بعدها توقّف التوظيف فتوقّفت الدماءُ الجديدةُ ودخلنا في مرحلةٍ جديدةٍ يعني أنا لا أقصد أشخاصًا ولا يهمني أشخاص بعدها جاء رياض الحسن وبعدها جاء حسين وبعدها جاء الأخ أحمد عساف أبو قيس أنا لا أتحدث عن أشخاص لكن عندما ترك باسم أبو سمية وأظنّ كان ياسر عبد ربه مسؤول الإعلام أبو بشار الله يمسيه بالخير بعدها أصبح رسميًا أكثر أصبح الإعلام الرّسمي رسميًا أكثر خذ بالك باسم أبو سمية هو مؤسس صوتِ فلسطين يعني وكنّا نجلس وعلى فكرة لم يكن مكاتب كنّا نجلس في خيمة نصبوا لنا خيمةً في ساحةِ هيئةِ الإذاعة والتلفزيون ونقعد فيها ونوصل كيف يقولون نصل الليلَ بالنّهار لا نعرف كم الساعة المهم يكفيك فخرًا أنّك تشتغل في صوتِ فلسطين ومن يدخل هناك إلى الخيمة فجأةً إيميل حبيبي وتوفيق زياد قاماتٌ كبيرةٌ بشير البرغوثي مؤسس الحزبِ الشيوعي أبو العبد ما ترى إلا وهو قادم نبيل عمرو أبو طارق الحبيب أستاذنا الكبير يعني الذي أفتخر به أنا كان هؤلاء يأتون والحاج خالد مسمار الذي هو كان صوتَ فلسطين من بغداد مؤسس صوتِ فلسطين في الخارج الحاج خالد مسمار هو موجود يعني أنا دائمًا أشاهده يعني أعرف أنّي أتحدث مع أيقونةٍ كبيرةٍ ومثقف وصاحب صوتٍ عظيم الحاج خالد الله يعطيه الصحة الدكتور خالد مسمار وقامات كبيرةٌ كانت تأتي هناك وكان يكفيها شرفًا أنّها تشارك خمس دقائق أو ثلاث دقائق في صوت فلسطين، لأنّ كل الـ48 وكل غزة والأردن والعالم فقط يسمعون صوت فلسطين كان الذي يعمل هناك حتى لو لم يأخذ اموالًا هو يكفيه فخرًا أنّه مقدّم برنامج أو وصلة في برنامج
أحمد البيقاوي: أنت لو عُرض عليك اليوم تستلم الإعلام الحكومي أو إدارة تلفزيون فلسطين على سبيل المثال بصلاحيّاتٍ واسعةٍ تقبل في أمل بالإصلاح عندك برأيك؟
ناصر اللحام: صلاحيّات واسعةٌ معناها لن يكون إعلامًا رسميًّا إذا سلمّوه لي يعني سأجعله
أحمد البيقاوي: ما أول قرارات ستأخذها؟
ناصر اللحام: الآن هم صح وأنا خطأ لا تعتبر أنّي صح وهم خطأ لا لكن أنا طريقتي أنا اسمع عندما أسّسنا معا كان أبو عمار موجودًا
أحمد البيقاوي: لا
ناصر اللحام: قالوا لنا أين ستفتحون؟ قلنا لهم بيت لحم
أحمد البيقاوي: لم أفهم كيف يعني صح وأنت غلط
ناصر اللحام: عفوًا
أحمد البيقاوي: لم أفهم كيف يعني أنت صح وهم غلط يعني ممكن يكونوا هم صح وأنت غلط
ناصر اللحام: أنا ما قلت أنا صح وهم غلط قلت ممكن هم صح وأنا غلط
أحمد البيقاوي: لماذا؟
ناصر اللحام: لأنّهما مدرستان مختلفتان أنا لا أطيق قال الرئيس وذهب الرئيس وقام الرئيس وغسّل الرئيس وتغذّى الرئيس وتعشّى الرئيس أنا لا أعتبر ذلك أخبارًا أنا أعتبر ذلك تنفيرًا للمشاهدين هناك خبرٌ له أولويّات الزلزال خبرٌ أول إن شاء الله في كولومبيا الكوارث الإنسانيّة خبرٌ أوّل يعني شبّ حريقٌ وقُتل أو حادث سير على طريق سوريا هذا خبرٌ أوّل ثم يأتي ما قال ماجد فرج وما لم يقل أولًا الخبر الإنساني بقيمتهِ الإنسانيّة وإذا فيه ضحايا تُعطيهم حقهم اثنان تعطي العنوان السياسي المهم الذي يفهمه الناس لا أن تجبرهم على فهمه بمائة غصب بالإبرة تعطيهم إيّاه حقنة ثم إذا هناك أخبار محليّة تعطيها ملفات والمراسلون شيءٌ عظيمٌ جدًا عند تلفزيون فلسطين مراسلون أنا أسمعهم وعظماء وأقول للأخ أحمد عساف ممتاز هكذا أنّ كلَ واحد ميكروفون في مدينته على فكرة هم أيضًا معرضون للخطر رائعون في التّغطيةِ ولا يوجد جيشٌ فاشلٌ يوجد قائدٌ فاشلٌ فنحن لا نريد قادةً فاشلين ولا نريد جيشًا فاشلًا نريد نكّمل بعضنا
أحمد البيقاوي: أريد
ناصر اللحام: تقول لي كنتَ تشاهدُ الإعلام الرّسمي؟ أه هناك أشياءٌ أحضرها
أحمد البيقاوي: حسنًا ساعدني أفهم أنا على مستوى الإعلام الرسمي يعني ممكن نوّجه له الكثير من النقدِ للأمانة يعني مثله مثل كل الإعلام مثل كل وسائلِ الإعلامِ ولكن هناك جهدٌ يُبذل يعني بالنّظر للموارد وبالنّظر لانقطاعِ الرّواتب وبالنّظر لأشياءٍ كثيرة يكون عندي شعورٌ فعليًا أنّه هناك جهدٌ يعني لا يراه أحدٌ أبدًا واليوم هنالك شعورٌ أنّي أعرف من زملاء في داخلِ التّلفزيون يعملون أنّ هناك مقاطعة أو يوجد يعني رفضٌ على مستوى جمهور للتلفزيون والجمهور أيضًا محدّد دوائر النّاس الذين يمكنه قبول ظهورِها على التلفزيون، فيعني لدي شعورٌ هنا من مكان أنّه التلفزيون صار محصورًا كثيرًا تمام وأصبح هناك رفضٌ له تراكم هكذا على مدار السنين ويمكن من 7 أكتوبر فصاعدًا وبنفس الوقت فعليًا هنالك جهودٌ تُبذل للأمانة على مستوى محلي، يعني لا تُشاهَد ولا تُقدَّر ولكنّها تستحقُ التقدير
ناصر اللحام: موافق معك أنا حاولت أن أكون موفقًا قلت لك بعد 2014 أصبح الإعلام الرسميّ رسميًا أكثر رسميًا جدًا والواقع لا يحتملُ ذلك يعني هو بقي رسميّات هناك صديقٌ لي وزير رنيت عليه قلت له معالي الوزير قال لي لا والله معاليه أدوميم قلت له نعم قال لي ساعتان على معاليه أدوميم أبو مارسيل حل عنّي والله إنّه واحد حكى لك أنّي على معاليه أدوميم قلت له أه، قلت له معالي الوزير قال لي لا معاليه أدوميم أنا محشورٌ هناك، فالنّاس توقفوا عن استيعاب القضيّةِ الرسمية يعني ويبدون كأنّهم منفصلون عن الواقع طواقم عظيمة شباب النّوايا عندهم طيبة العمل ممتاز لكن أنا أطالب بتخفيفِ الرسميّة ولا أعرف ما حدود أبو قيس الأخ أحمد عساف لا أعرف حدودَه لكن أعرفه شخصيًا وأعرف أنّه يدعم الإعلامَ الشّعبي وأعرف أنّ الرّئيسَ يشاهد معا بقوة وأعرفُ أنّ أبو قيس يسمع ملاحظاتنا إن قلناها واشتغلت مع ياسر عبد ربه وهو رائعٌ في الإعلام رائع أبو بشار مدرسة ابتعد لأسبابٍ سياسيّة لا أعرف لم أتكلم معه فيها أبو طارق نبيل عمرو أستاذنا الكبير يا سلام يا سلام أبو طارق مدفعيّة الإعلام الفلسطيني والرواية الفلسطينيّة اشتغلنا مع على الريّان وباسم أبو سميّة الحزّوري الحزّوري شابٌ رائعٌ ومثابرٌ ولا يكل ولا يمل الحزّوري لا يكل يعمل يعمل يعني عملًا مضنيًا شباب رائعون وطواقم رائعةٌ والكاميرات والأدوات أنا أقول لك لكن أنا إذا تُقبل نصيحتي
أحمد البيقاوي: ماذا سيغيّر؟
ناصر اللحام: نخفّف الرسمية قليلًا
أحمد البيقاوي: هذا على مستوى سياسةِ التّحرير لكن هنالك شيءٌ يجب يعني هناك شيءٌ يجب عمله ليبني جسرًا بين الجمهور وبين هؤلاء الناس يعني مثل كأنّه هناك إعادةُ ثقة يجب تُبنى من أول وجديد لا أعتقد فقط الرسمية هي مفتاحها تخفيف الرسميّة العفو
ناصر اللحام: لا لا فتحنا الموضوع وقلت أمام الرئيس أكثر من الذي حكيته لك، أكثر قليلًا يعني قال لي أنا أصبح يستفزّني قام الرئيس وذهب الرئيس الرئيس قال هذا قال يكفي عيب أخجلتمونا صرنا مثل وقال أمثلةً يعني قال لهم عيب يكفي أنا سمعته يعني
أحمد البيقاوي: هذه هذه عفوًا إذا الرئيس عنده مشكلة مع قام الرئيسُ وأكل الرئيسُ ونام الرئيسُ
ناصر اللحام: أه والله
أحمد البيقاوي: إذا أردت النزول على مستوى المؤسسة الإعلاميّة هذا بقرارٍ من رئيسِ التّحريرِ بالعادة يكون أم اجتهاد من محرّر؟
ناصر اللحام: أنا أعرف لماذا لكني لا أريد القول لكن جيّد أنّنا أوصلنا الملاحظة
أحمد البيقاوي: حسنًا لماذا ترفض القول؟ نحن جئنا لنفهم يعني
ناصر اللحام: لا أريد أخفي عنك لا أريد أخفي عنك لكن يعني هكذا سيصبح فيها أسماء وجهات
أحمد البيقاوي: لا أريد أسماء
ناصر اللحام: يصبح تشهيرًا
أحمد البيقاوي: ليس بالضرورة أسماء
ناصر اللحام: هم زملاء وأحبّة يصبح تشهيرًا إنّ هناك الخبر وهناك من ينقل الخبرَ وهناك من يصنع الخبرَ لكن أنا أعتقد أنّنا أوصلنا الغاية يعني من الفكرة نحنُ أنّ الإعلام يكون انظر الكاميرا عندما تنزل للشارع
أحمد البيقاوي: لا اسمح اسمح لي فقط أريد أقول لك أنّه بالإعلامِ الحكومي المؤسسات الإعلاميّة هناك مستويان هناك مستوى التوجهات التحريريّة رئاسة التحرير التي توجه النّاس إلى ما يريدون قوله وبنفس الوقت هم لا يستطيعون السيطرةَ على كلِ التّفاصيل والمفاصل يعني هناك محرّرون ومنتجون هم الذي يعملون الأخبار والتقارير أولًا بأول لكني أحاول القول أنّ المسألتين مختلفتان أنّه هنا بالأول قد يكون هناك خللٌ مؤسساتي يمكن التعاطي معه أو إصلاحه، لكن حينما نقول على مستوى المنتجين والمحرّرين هناك شيءٌ أوسع، يعني قد تكون البيئةُ قد تكون بيئةُ المجتمعِ تتعامل مع قياداتِ الفصائل بهذا الشكل المنتج الموجود هنا لو أخذناه إلى تلفزيون آخر فصائلي ممكن يتصرف بنفسِ الطريقةِ لرئيس الفصيلِ الفلاني يعني أو حتى أخذناه إلى بلدٍ خارجيّ سيتصرف بنفسِ الطريقةِ لكني أحاول أرى مستوى برأيك أنت قال الرئيس وأكل الرئيس هو قرارٌ مؤسساتيّ أو أكثر فعليًّا إنتاج أخبارٍ وتقاريرَ يومية اجتهادات محرّرين ومنتجين
ناصر اللحام: وسياسة سياسة عامّة ماذا يعني رئيس تحرير يعني؟ يعني ماذا أنا في معا أنا سأشتغل بدل الموظفين السياسة العامّة ممنوع العنصرية كلمة ورد غطائها واحد أسمعه بكلامٍ عنصري ليس له مكانٌ عندنا تقول لي غزاوي ضفاوي هذا كلامٌ مرفوضٌ بسياسةِ التحريرِ مرفوض مسلم مسيحي مع السلامة أنت ترسم سياسةً عامة وتُشرف إشرافًا عامًا عليها الطواقم تفهمُ السياسةَ العامة وهناك لوائح داخليّة تؤكدها أكيد يعني ليس مثل أيام الكتاتيب يعني رئيس التحرير يقعد أنا لي ساعتان معك يعني العمل مستمر والشباب يعرفون عملهم والصبايا ما شاء الله عليهم أنت تضع سياسةً عامّة واليوم الذكاء الاصطناعي قل له أريد خبرًا بطريقةِ معا يكتب لك بطريقةِ البي بي سي يكتب لك بطريقةِ حماس يكتب لك بطريقةِ "إسرائيل" يكتب لك الآن السياسة العامة في الإعلام الرّسمي سواء وفا أو صوت فلسطين أو تلفزيون فلسطين كل الأدوات صحيحةٌ وسليمةٌ والكوادر ما شاء الله عنهم أنا أفتخر بهم وتربطني بهم علاقةٌ قويةٌ وأخويةٌ وزمالةٌ لأنّي يعني عملت معهم وعملت في الإعلام الحزبي وعملت في الإعلام الشّعبي وعملت في المخيّمات وعملت في البلديّات في النهاية أنت تصل أنّه سياسة صفحتك الخاصة مثل صفحة الفيسبوك يا أخي أحمد يعني هناك أناس عدائيّون وهناك أناس خلافيّون يخنقك في أيّ قصة يعني قل له الجو جميلٌ يقول لك عندك تعال ليس جميلًا يا عم يا عم يا عم أنت تريد تقف على هناك أناسٌ خلافيون هناك أناسٌ يعني دمهم ثقيل في الإعلام يعني مهما يقول أنت لا تطيقه لا تستوعبه أنت لا تهضمه الآن النكهة هي التي تميّز برنامجًا عن برنامج مصداقيّتك مع الناس ومصداقية الناس معك لماذا النّاس يعطونك أخبار أنت لا يعطونها لشخص ثانٍ أو يعطونها لواحد ثانٍ ولا يعطونك إياها لأنّه عندهم حدس يعرفون أنّك تريد استخدام المعلومةِ صح أو تريد تسليمها للأجهزةِ الأمنيّة؟ تريد مساعدتهم أو تضحك عليهم وتنثر وتبيعهم الوهم عندهم حدس هم بالفطرة يفهمون من الصّحفي الأقرب للنّاس أو لا أنا أقول لك أنّه بإمكاننا أن نخلق إعلامًا والآن فرصةٌ عظيمةٌ جدًا جدًا أنت تعرف أنّه لأسبابِ السلامةِ الشخصيّة أنا كنت متردّدًا أشارك في البودكاست هذا واحترامًا لك ولبرنامجك واحترامًا لهذه التجربةِ المحترمةِ أنا اليوم أقول لك أنّه لا بوجودك وبوجود كثيرٍ من البرامجِ والشباب نعم نستطيع أن نقدّمَ خطابًا ثم أنّ قصةَ إنّه يخرج المسؤول ويضغط على حاله أيها الشعب العظيم يا عمي عظيم لحالك جيد؟ عظيم أرسل أولادك أنت إلى السّجون أنت ترسلهم ليدرسوا في لندن وتأتي تقول لي عظيم لكي نذهب أنا وأولادي إلى الزنازين عيب هذا الكلام يعني أيام حلف بغداد كانت هذه الآن خلص كُشفت
أحمد البيقاوي: أبو مرسيل
ناصر اللحام: أيها الشعب العظيم تفضّل أمامي
أحمد البيقاوي: أبو مرسيل بذات السياق الذي تحكي عنه 2000 تأسيس معا 2005 جاء كيف قدّم نفسه أو حتى اليوم وأنا أقوم بمراجعةٍ لمراحلِ التّأسيس أرى أنّه قدّم نفسه بسياقِ تجاوز للإعلامِ الرسمي والإعلام الفصائلي إذا أردت الرجوع بذاكرتك هكذا بأثرٍ رجعيّ اليوم وبموضوعيّة ما هو الفراغ أو الفجوة التي ملأتها معا بمرحلةِ التأسيس تحديدًا بالسنوات الأولى؟
ناصر اللحام: خائف الإجابة تصدمك الصور لم يكن هناك أرشيفُ صورٍ كان في
أحمد البيقاوي: كيف يعني؟
ناصر اللحام: لعرفات ولنبيل أبو ردينة ولمروان كنفاني وصور كثيرة لصائب عريقات وحيدر عبد الشافي هذا يعني اكتب فلسطين جوجل الصور أو أيّ محركِ بحث هذه الصور الموجودة أحضرنا مصورًا محترفًا من السويد اسمه ماغنوس قلنا له ادرس الموضوع وكنّا نعطيه يعني تخصّصات درس خرج بلا يوجد يعني اكتب دورا لا يخرج لك يخرج لك صورةٌ أسود وأبيض دورا وجدنا أنه ليس في فلسطين أرشيف صورٍ عملنا أرشيف صورٍ لا يُصدّق وزعنا رجل الكاميرا على كلِ المدن والقرى ليلًا نهارًا وأنت ماشي صوّر ابعث والجودة عالية وأخذوا دوراتٍ احترافيّة ليست أيّ صورة الصورة التي تسقط ما وكلم صورة محدثة هذه لا تعطيني صورة أبو مازن أمس لأنّه المشاهد يرى الآن ربطة العنق حمراء لماذا تنشر ربطة عنق سوداء؟ إذن الخبر مستهلك ممنوع هذه ربطة عنق اليوم إذا ليست ربطة عنق اليوم ممنوع تُنشر على معا عملنا أرشيف صرت تدخل تكتب قرية عنزة تخرج لك بيت دجن يخرج لك صورةُ بيت دجن وهذا أخذ منّا عشر سنوات من العمل ملأنا جوجل صورًا لكل حيّ في فلسطين ولكل مستشفى ولكل شيء هذا أول انجاز
أحمد البيقاوي: هذا على مستوى فني هذا على مستوى فني على مستوى تحريري
ناصر اللحام: على مستوى تحريري قلنا لهم نريد تغيّير الأسلوب كله نريد نغيّر، نريد إنشاء شيئًا اسمه إعلام شعبي
أحمد البيقاوي: ماذا يعني إعلام شعبي الكل يحكي إعلامًا شعبيًا، تلفزيون فلسطين إعلام شعبي ومعا والشبكات
ناصر اللحام: إعلام
أحمد البيقاوي: الإخباريّة
ناصر اللحام: شعبي يعني غير تابع لأيّ فصيلٍ غير تابع لأيّ فصيلٍ ولأيّ حكومةٍ أخبار نادي الظاهريّة أهم من خبرِ اجتماع اللجنةِ التنفيذيةِ وضعنا نظريةَ من لا يراني لا أراه وطالما أن المشاهدين كلهم يذهبون إلى القنوات الفلانية لماذا؟ يعني لماذا ابن قرية بتّير يشاهد السي إن إن ولا يشاهد معا يشاهد معا لأنّ معا ذهبت إلى حفلةِ تخريج رياض الأطفال هنا يريدون رؤية صور أولادهم وهذا اكتسح ثلاثة قلنا لهم العنوان ما هو العنوان؟ 50 كلمة و60 كلمة قلنا لهم 60 حرفًا الشّباب قالوا لا يا عمي لا نستطيع 60 حرفًا ارفعهم وكان جدلًا وأنا أصريت أنّه 50 حرفًا العنوان يكون في النهاية بعد يعني جدل كبير اتفقنا أن العنوان يكون 70 حرفًا وممنوع ولا يقبل الكمبيوتر عنوانًا أكثر من 70 حرفًا مع أنّي طالبت بأقل لكن الشباب يعني بالإجماع قالوا لي لا أنت تبالغ أنا كنت أريد العنوان كلمتين قلت لهم أنّ الكمبيوتر يرفض العنوان إذا أكثر من كلمتين لأنّه كان العنوان في فترتها يا أحمد الرئيس يوجه تعليماته إلى اللجنةِ التنفيذيّة من أجل العملِ على إنشاءِ حضور فلسطين في الساحاتِ الدوليّة هذا عنوان كان إذن لا داعي أقرأ الخبر إذا هذا العنوان فرفض الشّباب والصبايا أنّه كلمتان في النهاية صار حوالي سبع كلمات وغيّرنا حاولنا نجحنا أحيانًا ولم ننجح أحيانًا واليوم وسجلناها في الدّاخلية كجمعيّة وبالتالي معا هي لك فيها أنت مثل ما لي فيها هي ملك للشعب الفلسطيني تشرف عليها وزارةُ الداخليّة بانتخاباتٍ سنوية
أحمد البيقاوي: من يعني هو أنا لي فيها مثلما أنت لك فيها لكن أنت في شخص يقدر يعترض على قرار لك إداري أو تحريري؟
ناصر اللحام: طبعًا
أحمد البيقاوي: من؟
ناصر اللحام: المستشار القانوني الإدارة مجلس الإدارة نقابة الصحفيّين المثقفون أساتذة الإعلام يرفع الهاتف ويقول أنت هنا أخطأت
أحمد البيقاوي: مجلس الإدارة عندكم فاعل
ناصر اللحام: أه فاعل وعلى الأقل العلاقة محترمةٌ جدًا جدًا يعني من هم مجلس الإدارة؟ هم أصحاب المحطات الخاصة الذين حكيت لك عنهم ماذا معا؟ معا نحنُ لم نكن سنسميها معا نحنُ ونحنُ نعمل في المقر استشهدت طفلة بباب المقر قنصها جنديّ إسرائيلي اسمها كريستين فكنّا نريد تسميتها كريستين انفعلنا من مشهد الطفلة أمام المقر استشهدت غضبنا في 2004 غضبًا شديدًا لاحقًا الأجانب الذين يعملون في المشاريع عندنا قالوا ماذا تريدون أن تسموها نحنُ كنّا يعني بفترةِ ثلاثة أيام الحداد قلنا يا عمي حلّوا عنّا فكتبوا أنّ المحطّات الخاصة تعمل معا يعني نحن معا صاروا العالم يرسلوا لنا مرحبًا يعني مرحبًا يا معا وفجأة إذا بنا معا وإلا لم نكن نريد تسميتها معا لكن هي فعلًا معا مجلس الإدارة هم أصحاب القنوات والمحطات الخاصة فهم عند لماذا معا يوجد لها مكتبٌ في كل مدينة لأن كل أصلها محطة تذهب لقلقيلة تذهب لطولكرم تذهب لجنين تذهب إلى أيّ محطة لنا مكتبٌ مركزي في نابلس مكتب كان في خانيونس مكتب في غزة ثاني يوم قُصف قصفًا مع كل أدواته في غزة لكن خجلنا نقول دُمّر مكتب معا لأنّ الناس كانوا يعانون الويلات والشهداء بالآلاف ونحنُ نقول دُمر المكتب حتى يعني خجلنا نبلّغ الجهاتِ الصحفيّة لذلك يوجد لمعا في كل مدينةٍ طاقم
أحمد البيقاوي: أساس الفكرة أساس الفكرة من صاحبها؟
ناصر اللحام: مؤسسي معا ثلاثة ناصر اللحام رائد عثمان محمد فرج
أحمد البيقاوي: حسنًا بأيّ مرحلةٍ فعليًا شعرت أنّ هذا الخطاب الذي أنت تريد تتجاوز به الفصائل وتريد تتجاوز به السلطة وتريد المحافظة على استقلاليّتك فيه له حدود؟
ناصر اللحام: والله بطبعي أنا لا أقف أحاجج يعني ليس عندي صبر وقدرة على المحاججة أنا عندما لا يعجبني الموضوع أغادر أتخلى بمعنى أُفضل أن أذهب وأكتب مقالةً أو شيئًا على أن أقعد ساعتين أناقش في واحد يعني ما أشعر أنه يتعب قلبي عبثًا الذي يريد يتغيّر يفهم علىّ بسرعة والذي لا يريد يتغيّر يسُم بدنك عبثًا فلم أدخل في محاججات يعني لذلك أنا قليل الذهابِ إلى رام الله يعني ويشرفني كل الضيوفِ هنا في بيت لحم لأنّني تعبت وأنا أذهب إلى أريحا ورام الله سنوات من الدوام الآن أفضّل أبقى في بيت لحم حينما حكيت معي قلت لك في بيت لحم فأنت قلت لي ماشي بمعنى آخر أنّه في النهاية لازم تكون مؤمنًا إذا أنت غير مؤمن بفكرتك كيف سيؤمن الآخرون بها
أحمد البيقاوي: أبو مرسيل أنت مؤمن لكن بداية الحوار حكينا كم كانت صعبةً هذه العلاقات السياسيّة والأمنية والفصائلية داخل البلد وبالتأكيد معا يعني بداية سنواتها حينما حضرت وتوسّع أثرها بالضرورة صار فيه يعني جدلٌ إذا أردت أرفض التسمية أكثر من هذا ويُحكي دائمًا أنّه أنت بالأول تظهر مدّعِي الاستقلاليّة مثلما تفضّلت وقلت لي أيضًا في أول الحوار حينما يكون عندك 40 إعجاب لا أحد يسأل عنك ابق مستقلًا وسُبّ علينا أيضًا لكن عندما تصل لمحل ما على مستوى تأثيرٍ واسع يجب وضع حدٍ لك أو تدخل بمحاججات فأنا فقط أحاول أقول بأيّ سنين من سنوات التأسيس أنت شعرت فعليًا أنّه في أول محاججة لاستقلاليتك الخاصة أو أول جدل يفرض ويثار عن الاستقلالية الذي نبّهك للأثر الواسع الذي تتمتع به معا؟
ناصر اللحام: 2007 2007 عام الانقسام كان خطيرًا جدًا كانت لغةُ الرصاصِ هي السائدة وكان الجميعُ يريدك معه أو يعني يا هو يأخذك يا الله يأخذك يعني لا احتمال ثالث يعني وكان الأطراف حادّين حادين جدًا لأنّه الآن يجب تعلن أنت معنا أو ضدنا وبعد قليل على فكرة هذه الموضة انتشرت صار السفراء الأجانب يجيئون يحكون لنا هكذا وسفراء الدول العظمى الذين بالي بالك
أحمد البيقاوي: ماذا يحكون لكم؟
ناصر اللحام: ما هنالك يا أخي أنا أنت معنا أو فاجتمعنا مع المستشارين القضائيّين في النهاية قلت لهم يا إخوان أنا عندي عندي فكرة نحنُ لكي نتخلّص من هذه المصيبة نحكي أنّنا نحنُ ملتزمون بقراراتِ الأمم المتحدة ومشت والله قلنا نحنُ الأمم المتحدة الذي تقول عنه نحنُ مع قوانين الأمم المتحدة السلطة رضيت حماس رضيت الأوروبيّون رضوا مصيبة هذه لأجل ذلك قلت لك أنا لست مستقلًا أنا متوازنٌ هناك فرقٌ كبير
أحمد البيقاوي: بالله احكِ لي هذه قصة الدول يعني بأيّ مرحلة الدول أو السفارات صارت أيضًا تتواصل معك لتفرض سياسات
ناصر اللحام: لا جاءوا وقالوا حرفيًا عليك أن تختار إما مهنيّتك أو وطنيّتك قلت لماذا قالوا لماذا أختار لا لا لا عليك الاختيار عليك أن تختار الآن إما مهنيّتك أو وطنيّتك وكانوا حادّين في الكلام حسنًا ما الذي حدث؟
أحمد البيقاوي: أنت تحكي عن جهات لها علاقة بالتمويل المباشر؟
ناصر اللحام: أه أحكي عن جهات تمويلية وغير تمويلية لكن لها تأثير الذي له تأثير أخطر من الذي له تمويل وكانوا كان الكلامُ حادًا وقاسيًا وكأنّك في معركة حسنًا يطلبون منك أن تعلن مواقفَ سياسيّة وعلى فكرة الأمر في البداية كان مزعجًا ومخيفًا أنّه تعال عليك إعطاء موقفٍ سياسي أنا لست جهةً سياسيّة لماذا أعطي؟ لا جهة سياسيّة أنت مؤثّر أنا أتذكّر أحد سفراء الدولِ العظمى في مكتبي هنا نحكي فإذا به يقول لا أنت من قال لك تكون رقم واحد؟ قلت له أبدًا أبدًا وحياتك على الطيب أيها الرجل الطيّب نحنُ لسنا رقم واحد قال هذا رقمي المفضل رقم واحد فبالتّالي كل خبرٍ تكتبه أنا سأراقبه وبعثوا لنا جهاتٍ برلمانات أوروبيّة بدون اسم نحن ندمنا أنّنا نحنُ تعاملنا معكم يا عيب الشوم عليكم أتصبحون رقم واحد ونحنُ الذين اعتقدنا أنكم لستم رقم واحد ثبت أنّ رقم واحد هذه لعنةٌ في الشرقِ الأوسط فبدأنا نحاول نثبت أنّنا نحنُ لسنا رقم واحد رقم اثنان رقم ثلاثة تُصفّي عليك كل الفواتير ولأجل ذلك قلت لك التوازن شيءٌ مهمٌ جدًا أولًا لا تريد فصل مائة مائة وخمسين موظفًا وتقطع أرزاقهم كي تعمل نفسك أبو زيد الهلالي اثنان لا تريد إغلاق مؤسستك سواء هنا أو على فكرة نحنُ كنّا 2010 أخذنا قرارًا بفتح مكاتب لمعا في كلِ العواصم العربية ويا سبحان الله اخترنا القاهرة ودمشق وعمّان أول ثلاث تجارب صارت أحداث ميدان التّحرير وتظاهرات في سوريا قلنا يا ساتر يا الله يعني لو فتحنا كان أعدموهم قلنا في سوريا كنّا نحكي مع صحفيّ مهمٍ لا أريد ذكر اسمه قلنا له انس الموضوع متأسفون نحنُ على الفكرةِ متأسفون على كل شيء إيّاك تذكر سيرةً في سوريا أنّك تريد فتح مكتبٍ لمعا فكانت الفواتير عربية أيضًا
أحمد البيقاوي: أبو مرسيل وأنا أسمعك أرى الشّق من شغلك الذي هو الإداري الذي يتعلّق بالمحافظة على الموظفين والإداريّين وغيرهم وتريد تحافظ على علاقات أيضًا تريد عمل علاقات عامّة وجماعة ضغط للشغل وبنفس الوقتِ رئاسة تحرير في مراحل صرت تشعر حالك مديرًا ومسؤولًا للعلاقات العامة أكثر من رئيسِ تحرير لكي تحافظ على معا عاملةً واقفةً على رجليها؟
ناصر اللحام: رئيس تحرير أهون لكن أنّك تحضر 235 ألف دولار في بعضِ الأشهر كي تقبّض الموظفين وبعد أسبوعين العيد ويخرج لك شابٌ على الفيس بوك يقول لك يا أخي لماذا لا تنتقد شركةَ الاتصالات؟ يعني الآن تركت كل الأحزاب وكل البرلمانيّين وكل الصحفيّين وكل النقابيّين ولا تجد غير ناصر اللحام الذي تضع شركةُ الاتصالات عنده دعايّة ينتقد شركةَ الاتصالات يا أخي لو أنتم رجال انتقدوا شركةَ الوطنية مثلًا أو جوال وهو يرى الدّعاية على الشاشةِ عندنا مشكلةٌ حقيقيّة العمل الإداري عملٌ صعبٌ وعملٌ ذكيٌ وعملٌ خطيرٌ إدارةُ الموارد البشرية وإدارةُ المواردِ الإنسانيّة وعلى فكرة باب التدريب مفتوحٌ لطلاب الجامعات في الاستوديو والميكروفونات مجانًا وحينما يكون عندنا نُعطي في مدراء وفي موظفين وفي خبرات يعني بأجورٍ جيّدة وكل موظفٍ اشتغل في معا المفروض أنّه اشترى سيارةً من البنك بضمانة وفتح بيتا، وهناك أناسٌ تزوّجوا وهناك أناس أنجبوا في ناس يعني أنت تدرك المسؤولية الأسرية وأنت تعرف أنّه قبل رمضان أو قبل فتح المدارس ينظرون صباح الخير يا شباب صباح الخير ينظرون لك يعني أنّه ماذا ماذا يعني حس على دمك شكرًا على الصحافةِ والكلمات الطيّبة لكن يعني هناك التزامات في البيت فيجب تذهب لا أدّعي أنّها مجاملة لكن علاقتنا انظر أحمد 2018 أُوقف الدعم الخارجي لمعا برسالةٍ رسميّة أنّ هذا عقابٌ على موقفكم من البواباتِ الالكترونيّة فقال لي الرئيس ما الحل؟ قلت له والله يريدون أن يعني نغيّر موقفنا السياسي ونشتم ونشتمك فقال لي أنا عندي حل الرئيس ما رأيك تشتمني وترجع الدعم؟ قلت له والله ليس مضمونًا الموضوع يعني ووصلنا لنتيجة أنّه من 2018 لليوم معا تقوم بالدعاياتِ الداخليّة وهذا شبه مستحيل أنّنا حافظنا عليها قائمةً موجودةً والحمد لله بعلاقتنا بالشركاتِ الوطنيةِ والصناعات الوطنيةِ والبنوك الوطنية هناك أناسٌ يعتبرون أنّ هذا عيبٌ وأنا أعتبره إنجازًا كبيرًا
أحمد البيقاوي: لا هذا ليس عيبًا
ناصر اللحام: من
أحمد البيقاوي: لكن عندي سؤال
ناصر اللحام: علاقتنا بالقطاع الخاص
أحمد البيقاوي: القطاع الخاص اليوم الذي أصبح بحد ذاتِه هو سلطة تشعر أنّه يتصرّف معك كسلطة يعني هو ليس مثل بلاد أخرى يتعامل بتواضع مع الصحافةِ والإعلام أعطيك أموالًا وأنت تأتي لي بنتيجة بالضبط الذي أنت قلته قبل قليل جعلني أراهم كسلطة حينما أنت يعاقبون جهةً ما لأنّه نشرت تحقيقًا أو يقيمون سياستها التحريريّة الخاصة فأنت تشعر أنّك يعني المساحة تضيق عليك وإذا علاقتك طيّبة مع السلطةِ ومع كل الفصائلِ أو يعني مع الحزبِ الحاكم أيضًا يكون الرضا عنك أكثر بالقطاعِ الخاص، أتشعر أحيانًا أنّهم أيضًا رقابةٌ عليك وعلى عملك التّحريري؟
ناصر اللحام: لا لا القطاع الخاص عندنا يعني لم يصل لمرحلة التنمر هذه العلاقة طيّبة ودافئة وهم مطالبهم واضحةٌ يعني الترويج لبضاعتهم أو لشركاتهم وبالفعل يعني يسهُل التعامل معهم في يوم كنّا ذاهبي لنوقّع اتفاقيةً وكنّا في يعني حالةٍ ماليةٍ صعبة، كنّا ذاهبين نوقّع اتفاقيةً مع جهةٍ اقتصاديّة برام الله محترمةٍ نزلنا من السيارة لبسنا الجاكيتات هكذا قال لي الشباب انظر ماذا هنالك؟ فهناك زميلٌ موظفٌ في حياتي لم أر نقد وانتقد المؤسسةَ التي سنقوم بتوقيع العقدِ التجاري معها وزاد عليهم العيار يعني افترى عليهم والجماعة ينتظرون نريد توقيع العقد بعشرين أو ثلاثين ألف دولار نظرت أنا قلت ما به هذا يعني يقصدها أو رنيت عليه صباح الخير يا أستاذ صباح الورد قلت له أين أنت؟ قال لي لماذا؟ قلت عليك الذهاب لتوقّع باسمنا بدل وتنوب عن إدارةِ معا توقّع العقدَ ضحك قلت له تفضّل قال لي أه قلت له الذي يفتح بابًا يغلقه هيا حبيبي أو سنخبر الموظفين أنّ هذا الراتب أنت سوف تصرفه قال لي دبّرها أبو مرسيل قلت له كيف أدبّرها بعد أن رميتنا في البئر الآن أنت موعدنا نحن على العاشرة أنت تسعة ونصف تنشر تقريرًا على معا على صفحتي تشتمهم لماذا يعني؟ يعني كيف الشيطان أقنعك في هذه الفكرة والنتيجة القطاع الخاص محترمٌ عملنا صلحة يعني قال له يا عمي فينا هذه الصفات نحنُ التي أنت ذكرتها قال أنا سمعت قلنا له يا عمي سمعت يا عمي يا عمي هذا أنت تتهمهم في الموضوع الزميل تفهّم الموقف والقطاع الخاص تفهّم الموقف وهذا اسمه التوازن يا أحمد
أحمد البيقاوي: بسياقِ معا اليوم في بدايتها يعني تعرف أنا لليوم أتذكر أوائل الرسائل عندما كانت معا ترسل الأخبار يعني هكذا بالنسبة لنا مثل ظهورِ الفيسبوك كان هناك شيءٌ عجيب كيف يعني تصل الأخبار برسائل الجوالات في حينها اليوم واضح أنّ هناك تحديثاتٍ كثيرة ومعا لم تعدت هي المصدر الوحيد وهناك حجمُ منافسةٍ يعني كبير ضخم في مجال الإعلام وموارد ضخمة معا اليوم لم تعد في مقدمةِ الإعلام الحديث أو لم تعد في واحدة من البوابات الحديثة فعليًّا للأخبار أو التي تواكب بدأت تشعر بأنّ نموذج معا اليوم بسياسته التحريرية يعني خضنا نقاشًا كبيرًا فيها لكن كمخرجات إعلامية بدأت تشعر أنّه صار متأخرًا النموذج؟
ناصر اللحام: لا عندنا خطة عندنا خطة لكن نحنُ يعني نرى ظروفَ الحربِ والظروف صعبةٌ قليلًا لكن عندنا خطة بوخطة جلا أريد كشفها لكن أنا أتفق معك المواقع الالكترونيّة لم تعد حصريةً ولم تعد يعني شيئًا جديدًا وأنا أتوقع انتهاءها قريبًا
أحمد البيقاوي: لكن ما دخل الحرب؟
ناصر اللحام: لكن
أحمد البيقاوي: الحرب فعليًا سبب أصلًا أنّك أنت تواكب كي توسّع التأثير
ناصر اللحام: نحنُ ظروفنا الشخصية نحنُ لا نعرف نعمل الطواقم تواجه مخاطر في العمل نحنُ نخاف على الطواقم ونخاف على حياتهم وأنا عندي في التحرير يعرفون لا يوجد أيّ خبرٍ على وجه الأرض يستحق أن تموت لأجله تذهب وترجع لزوجتك وأولادك الله يحفظك ولا نريد بطولات هذه البطولات اذهب وافعلها وأنت لا تلبس درعَ معا أنا ما قلت لك تموت لأجل أيّ خبرٍ وثم لا تعرض وجهك أمام الرصاص وتقول لي أصابتني هناك شيءٌ اسمه تقريب قف بعيدًا واستخدم التقريب يعني الوضع خطيرٌ جدًا وأنا لا أتحمّل أخلاقيًا أن زميلًا من زملائي الله يرحم الزملاء الذين استشهدوا والحزن يكللنا عليهم لكن اليوم قتل الصحفيّين مثل شربة الماء صارت نحكي لهم الآن عندما تتوقّف ظروفُ الحربِ أو تسقط هذه الحكوماتُ الفاشية إن شاء الله عندنا خطة وأيضًا إعلام حديث وعندنا التّأسيس وعندنا الأفكار وعندنا التمويل الذاتي بحيث أنّه إن شاء الله نضمن لأجيال أو على الأقل لمئات من الصحفيّين الذين سيتخرّجون أن يجدوا مكانًا للعمل
أحمد البيقاوي: فضائيةُ معا برأيك كان توسعًا صحيحًا استثمارًا صحيحا؟
ناصر اللحام: لا كان متسرعًا كان بالإمكان ننتظر أكثر وتسرّعنا حمّلنا دين نصف مليون دولار وكانت الإشارات غاليّة إشارة طالع وإشارة داخل تحتاج حوالي 600 ألف دولار سنويًا وهذا مرهقٌ والدّعايات لا تكفي والشاشةُ مغريةٌ للضيفِ ومغريّة ومدير القناة يحمل جبالًا حتى يوفّر الرواتب كان بإمكاننا الانتظار أكثر بالمناسبة كان يوجد عندنا قرارٌ جديدٌ في 2026 وقف القناة البث الفضائي واعتمدنا الانترنت الآن على الانترنت على الأقل وفّرنا دين حوالي 170 ألف دولار أو 130
أحمد البيقاوي: ترددات؟
ناصر اللحام: ألف دولار وهذا جيد يعني أن نوقف النزيف
أحمد البيقاوي: الذي هو قصدك
ناصر اللحام: الأمور المالية والإدارية أستاذ أحمد الأمور الإدارية والمالية عالمٌ آخر نجتهد فيه وليس مطلوبًا من المشاهد أو المستمع أن يتحمّلنا فيه لكن هو متعبٌ
أحمد البيقاوي: لا من بعد إذنك قصدي فعليًّا لا إنه واضحٌ أنّه أيضًا يعني أحب أشارك النّاس بهذه القصةِ أنا بالنسبة لي عندما أرى أعدادًا من التلفزيونات الفلسطينية حتى تلفزيون فلسطين أقوم بحساب الترددات لأنّنا نعرف أنّ التردّدات بحدِ ذاتها هي في رقم ثابت موجود أنت تدفعه منفصلًا هذا الرقم ممكن يحيي مشروعًا إعلاميًا آخر فأنت أحيانًا تتساءل يعني أنّه عندما أنت تقول لي أنّك ذهبتَ باتجاه بثِ الانترنت وأوقفت بث الترددات فأنت وفّرت 170 ألف دولار صح؟ هكذا فاهم عليك أنا؟
ناصر اللحام: انظر الدّكتور سلام فياض ويعني علاقتي فيه محترمةٌ كان يأتي إلى مكتبي هذا ويقول لي أنّ معا تجربةٌ اقتصاديّة مذهلةٌ أنّه كيف ترتّبون الإذاعات وكيف تقسّمون وكذا يوم فوجئت بزيارةٍ من الدكتور الفاضل غسان الخطيب وكان وزيرَ الإعلام السابق فالدكتور غسان أهلًا وسهلًا نشرب قهوة قال لي شيءٌ واحدٌ يحيرني كيف نجت معا من هذه الأزمات الاقتصادية؟ كيف استطعتم تحمّل النفقاتِ والنفقات التشغيلية وأجرة الموظفين؟ وكيف لم تنهاروا يعني؟ لذلك قلت لك يجب أن تكون مؤمنًا بأهدافِك حتى لكن لولا علاقتنا بالقطاع الخاص ما كنّا نستطيع أن نتحمّل ذلك ولولا توازننا هناك برامج هناك برامج تدر أموالًا يعني كيف؟ يعني الآن أنا أعمل مهرجانًا في قاعات سليمان يحضرها عشرة آلاف يوميًّا بتذاكر أقدر أعملها لك وتنقذ معا اقتصاديًّا لكن اضمن لي أنّه الساعة السابعة مغربًا موعدها لا تقع عمليةٌ ولا يُمنع التجول وتكون خسارتي أنا 20 ألف دولار في اليوم وحدثت أحضرنا أصالة وأحضرنا ممثلين ومغنيّين كبار وكانت مصيبةً فقد نجونا بأعجوبة بمعنى أنت لو أردت الآن عمل حفلةٍ لمغنيّين فلسطينيّين أو ممثلين أو الصحن الطائر أو بساط الريح أو تجمّع للإعلاميّين الأكبر والأول في فلسطين، وعملناه هنا في قاعات بيت لحم وفنادق بيت لحم أربعين فندق عملناه مع مبيت ثلاثة أيام ماذا يضمن لي ألا يغلقوا بيت لحم يومها فيدايّ سألتني ما دخل الحرب إداريًا ماليًا في الاجتماعات ما هي الأخبار؟ أنت تغادر وأنا من النوع الذي لا يسمعوا مني ولا حرف ممنوع يعني لا أنقل العمل للبيت نهائيًا نهائيًا نهائيًا لكن أنت عندما ترى أنّ يديك مربوطتان لا أقدر لو توقّفت الحربُ حينها تقدر تعمل تقدر تعمل مشاريع اقتصاديّة ونثبت لهم أن الإعلام الفلسطيني ليس بحاجةٍ لهم ونثبت لهم
أحمد البيقاوي: أريد يعني النقيض نقيض المواكبة أو الخطة التي أنت يعني هناك أشياء مخطط لها تعملها لكن هناك أشياء تعملها أولًا بأول كل نقاشِ التّرجمات العبريّة والفيديوهات والمتابعات العبرية التي أنت يعني أبدعت فيه يعني وشغلت مساحةً واسعةً فيه بالأساس عندي فضولٌ أعرف أنت ماذا التقطت عند الجمهور الفلسطيني بالأساس على ماذا كان يبحث؟ يبحث عن معلومةٍ أو يبحث يريد يعرف الإسرائيلي أكثر؟ أو يريد يعرف الإسرائيلي كما تقدّمه أنت يعني بهذا الإسرائيلي المهزوز أو "إسرائيل" المهزوزة ونحنُ الذين بمكان القوة أو التقطت حتى أنّ هناك أناس قلقون يشعرون بقلقٍ وتحتاج ما يطمئنها ماذا التقطت حتى يعني بنيتَ هذه الفكرة وأكملت فيها عند الجمهور الفلسطيني؟
ناصر اللحام: أنا لم أكن أريد أظهر بهذا البرنامج كان الشهيدُ عاطف عبيّات قائد كتائب بيت لحم وهناك جهاد جعارة مُبعد الآن في دبلن وهناك إبراهيم عبيّات المبعد المهم مطاردو الكتائب جاءوا لأترجم لهم ما يقولون بالعبرية وصار عددهم كبيرًا وجميعهم مسلحون صاروا يشكّلون خطرًا على المحطة فقلنا لهم ما رأيكم أنكم تذهبوا للبيت ونحنُ نترجم ونبثها لكي نخلص يعني صاروا يضحكون يعني تخيّل تأتي الحين طائرةٌ تقصفكم فتصيبنا كلنا كل البناية لأنّه خطر يعني فاقتنعوا قالوا بشرط نحنُ سنغادر لكن كانوا يريدون مشاهدته بنشرة الثامنة وصار البرنامج هكذا رحمة الله على الشهداء وهناك منهم أسرى مؤبدات وفي لكن كان ظرفُ الضفةِ هكذا يعني الآن اشتهر وأبو عمار صار يحضره والعالم لماذا الفلسطينيون يشاهدون العبري لثلاثة أسباب قسم يعني 30 في المائة اعرف عدوك و30 في المائة المشاهدة الطبيعية التي أساسها حبّ الفضول الصحفي الذي ليس لديه حب الفضول هذا ليس صحفيًا ثلاثة القسم الثالث 30 في المائة أيضًا هو أنّه لا يصدق الإعلامَ العربي يصدق الإعلام العبري، إذا "إسرائيل" قالت غدًا مغلقة الضفة خلص تمام مغلقة الضفة إذا قالوا غدًا العمال مسموح يمشون يصدّقوا أن العمال مسموح يمشون لكن لا يصدقوا الصحافة العربية أو الفلسطينيّة للأسف هذه نسبة 30 في المائة إذا لم تكن أكثر يعني لذلك اجتمعت العواملُ الثلاثة على أن يكون الأكثرَ مشاهدةً
أحمد البيقاوي: وإذا أردت أحكي عن هذا البرنامج بخصوصيّة إعلاميّة لماذا النّاس أحبوه؟ لماذا النّاس أحبّوا هذا البرنامج ماذا أعطاهم شعور؟
ناصر اللحام: بلهجةٍ بلهجةٍ قريبةٍ منهم ترجمة من نوعٍ معين فيها نقل الحواس حتى مقدمته الخاصة يا رضا الله ورضا الوالدين أعجبت كبار السن والأمهات والذين ينتظرون أولادهم يرجعون في جانب عاطفي ونجح لكن الذي استغربته أيضًا أنّه مثلًا 48 الذين من المفترض يعرفون العبرية أنّ هناك نسبةَ مشاهدةٍ عالية والأكثر عبر اليوتيوب التيك توك اختاروا مقاطع
أحمد البيقاوي: كأنّهم بحبون التأطير الذي تعملونه أكثر؟
ناصر اللحام: ممكن
أحمد البيقاوي: يعني حتى الـ 48 النقاش
ناصر اللحام: قصدك الأسلوب؟ ممكن
أحمد البيقاوي: ليس نقاش لغة
ناصر اللحام: لا والله في شخصيّات كبيرة يعني ومعروفة لا أذكر اسمه
أحمد البيقاوي: لا لا عارف أنّه
ناصر اللحام: يقول لي أنا أشاهده قلت له أنت لماذا تشاهده أستاذ؟
أحمد البيقاوي: البعض البعض يرى هذه البرامج هو من يعني من يعجز أو من لا يتحدث اللغة العبرية يعني يتابعها لكن أنت تأتي وترى لا في ناس يعرفون العبرية لكنهم يريدون رؤية هذا التجميع
ناصر اللحام: صحيح
أحمد البيقاوي: لكن بنفسِ الوقت يريدون رؤية التأطير السياسي أو المقولة التي يراها المحلل الذي صنع البرنامج أو منتج البرنامج فيعني هذا كان شيئًا لافتًا أيضًا
ناصر اللحام: والله أول البرنامج وأنا أُترجم كنت أرى على الزجاج النّاس يأتون يحكون لي هكذا فسألت المخرج إياد قلت له من هؤلاء يعني؟ قال لي لا ليسوا معجبين بك هؤلاء قلت له إذا ماذا؟ قال هؤلاء أتوا ليروا أنت تترجم مباشرة أم تضحك عليهم قلت له ولو قال لي أه يريدون المشاهدة بعيونهم قلت له يا رجل أعطني إجابةً ثانية أقل خشونة قال لي هذا الذي جاءك وهو صديق وزميل العمر زمان يشتغل معي تقريبًا 30 سنة إياد فقال لي لا هذه الحقيقة يأتون من المدارس وتأتي ربّات منازل أولها أين الاستوديو؟ نعم تفضّلوا نعم والله صحيح مباشر في البداية كانوا يعتقدون أنّه لا لاحقًا أنا حينما تعبت من الموضوع طلبت أن يأتوا بشخص الترجمةُ المباشرةُ صعبةٌ يا أحمد صعبةٌ ليس للعبرية لكل اللغات صعبة وتتعب القلب
أحمد البيقاوي: بخصوصيّةِ البرنامج هذا أحيانًا يأتيني شعورٌ أنّه في يعني إقبال على هذه البرامج كونه ليس هناك برامج فلسطينيّة أو ليس هناك أخبارٌ فلسطينيّة أو لا يوجد تقارير فلسطينية أتخيّل أحيانًا لو بذات الأسلوب القريب من النّاس والذي يحكي بلغتهم كان يعالجُ قضايا محلية، قضايا اجتماعيّة على سبيلِ المثال مثل دول ثانية كثيرة لماذا نحنُ الأخبار البرامج الأكثر انتشارًا والأكثر تأثيرًا هي برامجُ عبريّة يعني برامج، ترجمات قائمة وتحليلات عبريّة أكثر من أنّه برامج فلسطينيّة في عجز عندنا؟
ناصر اللحام: أتفق معك يعني أتفق تمامًا معك لو هناك برامج يعني بهذا المستوى من التحقيقِ الصحفي كان الناس لا يعلقون ويسمعون العبري يعني مثلًا أحدث تقرير اليوم نزل عن الانتخابات الفلسطينيّة إذا ترجمته ونشرته سوف يغضب الكثير الرئيس سوف يغضب والقيادة سوف تغضب والناس كلهم سوف يغضبون هناك مباشرةٌ يعني في الكلام فيتشر يعني قليل لكن سيغضبون كثيرًا لكن الجمهور الفلسطيني سوف يفرح كثيرًا فتجد أنّه ما أحوجنا إلى تقارير فيها شفافيّة أنا والله ضد اللغةِ الخشنة والبذيئة والخلافيّة ولا أستخدمها في حياتي أصلًا كي أستخدمها في البرامج ويوم الله يرحمه صلاح التعمري وأنا أحبه كثيرًا الوزير والمحافظ الصديق صلاح التعمري قال لي يا أخي أنا عندي ملاحظة على برامجك قلت له ماذا؟ قال لي يا أخي تخجل كثيرًا يا أخي يا أخي ما رب هذا الخجل هذا أحضرت لي فلانًا ضيفًا اجلده اسلخ جلده قلت له لا أريد قال لي لماذا؟ قلت له لا أريد، هذا ضيفي أنا أتعامل معه ضيفي في الاستوديو وله عندي الاحترام قال لي أنا أعترض معك الله يرحمه وأنا أعرف أنّه يعني كان يهتم بالبرنامج، قال لي لا أنت صحفي يجب تجلده قلت له لا أريد جلده خذ أنت اجلده يا سيدي أنت محافظ خذه اجلده أنا عندي طالما هو في الاستوديو أسأله الأسئلة فيجيب عليها وشكرًا أنا لماذا أعمل معه مشكلةً وأُثبّت عليه ولا أثبّت عليه بمعنى يعني خلافي الآن الصحافةُ العبريّة تتناول القضايا الخلافيّة التي نخجل من بثها وعلى فكرة قبل العبري كان النّاس يسمعون البي بي سي يعني بعد حرب الـ73 من 67 إلى 73 كانوا يسمعون صوتَ العرب بعدها صاروا يسمعون البي بي سي من لندن انظر أنا كل رجالِ الحارة عندنا يفتحون على البي بي سي يقولون لك لا يكذبون صادقون وهذا نوع أنّه اليوم الأخبار أصبحت حياتهم فيها يعني يريدون الاطمئنان على أولادهم يريدون جهةً جديّة ليست ساخرةً ليس كلامًا عاطفيًا بلا قيمة يعني يريدون جهةً التي تعرف بناء على ماذا تبني قراراتها عليها الآن هل لدينا مهمّات أخرى في الإعلام؟ كثيرة هل يمكن لا أقدر ألوم أنا
أحمد البيقاوي: حسنًا عندي
ناصر اللحام: لا أقدر ألوم نقيب الصحفيّين لأنّه أيضًا ظروفه مثل ظروفنا أبو جهاد تفضّل
أحمد البيقاوي: عندي سؤالٌ للتفكير هكذا تفكّر به هل تعتقد أنّ هذا النوع من البرامج يعطي سلطةً إضافيّة للإسرائيليّين وللإعلامِ الإسرائيلي على الوعي الفلسطيني؟
ناصر اللحام: الآن قد اتفقنا أنّ كل الفلسطينيّين في الـ 48 والقدس يعرفون العبرية هل فقدوا وطنيّتهم؟
أحمد البيقاوي: لا لا أقصد الوطنية لم أناقش الوطنية
ناصر اللحام: أنا أكمل
أحمد البيقاوي: قلت
ناصر اللحام: لك
أحمد البيقاوي: فعليًا فقط في سياق الوعي نعم
ناصر اللحام: أنا فاهم حسنًا هناك عندك قنوات إسرائيليّة تنطق باللغةِ العربيةِ منها قناة كان ومنها غيرها هل هذا غيّر في الصراع؟ يعني محاولةُ الجهاتِ السياسيّة استغلال الصحفيّين لمآرب استخباريّة أو للنفاذ إلى الوعي أعتقد أنّ تأثيرها محدودٌ لأنّ الناس يعرفون النّاس يفهمون الناس قادرون على التميّيز بين القادم ليخدعهم وبين الذي يتكلم في مصلحتهم وعلى فكرة النّفس البشريّة ليست دائمًا تريد سماع الحقيقة يعني ليس دائمًا تفضّل الإجابةَ المباشرة يعني الآن لو أجرينا استطلاعًا في الضفةِ الغربية وخيّرناهم تريدون إقامةَ سلطةٍ أو تصوتون للكنيست أولًا هذا استطلاع خاطئ لأنّه غير واقعي وغير مطروح على الطاولةِ سياسيًّا اثنان يشتّت النّاس لذلك لا أعمله بمعنى آخر لست منفصلًا عن الواقع أنا ولا أبيع الوهم ولي اعتراضات كثيرة على استطلاعاتِ الرأي في طريقةِ السؤالِ قلت لك السؤالُ أهم من الإجابة
أحمد البيقاوي: حسنًا أنت عملت مقارنةً أنّ هناك يعني بذاتِ سياقِ الترجمات أنّه هناك محطّات إسرائيليّة ناطقة بالعربية يعني انا أعتقد الفارق هنا أنّه هذه يعني هذه القنوات هي تعمل بسياسة تحرير على مخاطبتنا وعلى التأثير علينا وبالمصدر هو فعليًا هناك المصدر إسرائيلي والمخاطب هو بهذه الحالة أو المشاهد هو عربي بحالتنا نحنُ قليلًا الأمر مختلف الأساس هو عبري يعني أو الأساس هو إسرائيليّات وأحيانًا تعرف هنالك شعرة أو دعني أسألك أنت فعليًا أين الشعرة التي تراها أنّه نحنُ هنا لا نقوم بالترجمة أو نحلّل نحنُ نعيد النشر أو نوسّع نشر هذا التقرير أو هذا التأثير أو لأنّه بصراحة أيضًا شيء آخر هذه الترجماتُ الكثيرة حتى الصحفيّين يتشاجرون بسببها أبو مرسيل ليس الكل يعرف يعني المجتمع الإسرائيلي كفاية وليس الكل يعرف فعليًّا كيف التّرجمة الموضوع ليس لغة لأنّه لو لغة اليوم الذكاء الاصطناعي يترجم ويعمل أحسن برنامج ويكتب أفضل نص يعني فأصبحت أشعر أيضًا أنّه في شعرة لا أقدر أمسكها أين بين أنّك أنت تفهم ما تقوم بنقله وما بين فعليًّا أنه خلص تحول النقل لتفاعل لأنّ هذه البرامج تعمل تفاعلًا كبيرًا يعني
ناصر اللحام: موافق معك موافق معك بدون تردّد هناك إفراط زائد في الترجمة زيادة عن اللزوم وزيادة عن حاجةِ المستمع والمشاهد الفلسطيني المشكلة أنّه ليس هناك جهة تقرّر يعني لا تقدر أنت تقول أريد أترجم أو لا لكن هذا يصبح رهنًا بسياسة التحرير في كلِ محطة وكلِ قناة والمشكلة أنّه أيضًا الفيسبوك باستطاعة أيّ إنسان يصوّر أيّ محطةٍ تلفزيونيّة ويكتب تحتها سطرين وتنتشر الحل هو الوعي الوعي السياسي هناك خللٌ في برنامجنا السياسي هناك خللٌ سألوني أمس تتوقّع انتفاضةً في الضفة الغربية؟ قلت لهم طبعًا لا شعب الضفة لا يريد انتفاضة قالوا لماذا؟ قلت ثلاثة أسباب واحد لا شعار سياسي متفق عليه لسنا متفقين نحنُ سياسيًا اثنان لا أداة تنظيميّة متفق عليها كل تنظيمٍ يشتغل لحاله وكل تنظيمٍ يشتغل أعمالًا حرة لحاله ثلاثة أين نذهب يعني قد عملنا انتفاضة بعدها ماذا؟ وبالتالي الوعي السياسي عند الجمهور أفضل من الوعي السياسي عند النخبِ في إطار في إطار فهمه لنفسِه الإنسان الفلسطيني الإنسان الفلسطيني مرّ في مائة سنة في أربع حكومات العثمانيّون، البريطانيّون، الأردنيّون، الإسرائيليّون، السلطة خمسة، والآن رجعنا "إسرائيل" ستة وممكن نرجع سلطة سبعة يعني أنت في مائة سنة أعطني شعبًا غيّر في مائة سنة سبع حكومات منها دول عظمى والنّاس صابرون يومًا ما مواطن قال لي لو سمحت أنا أريد أطلب منك طلبًا قلت له تفضّل قال لي عندي نسخةُ قرأن عمرها 480 سنة قلت له يا سلام قال لي أه حاملها مثلما تحمل الطفل قلت له لا لا لا تعطني إيّاها لا تعطني إيّاها دعها عندك الله يحفظك قال لي أه قلت له سأبحث عن مؤسسةٍ تأخذها وتضعها عندي في المكتب أنا لست حِمل هذه المسئولية ذهبت للدكتور ناصر القدوة مرحبًا يا دكتور قال ماذا؟ قلت له كذا كذا قال لي إياك تحضرها عندي قلت له لماذا؟ قال لي الذي حافظ عليها 480 سنة قادر يحافظ عليها 480 سنة أخرى والله نحنُ لسنا قادرين نحافظ عليها أربع ساعات وكلامه صحيح كلامه صحيح هذا الشعب الذي يحافظ على أخلاقه ودينه وأرضه مائة سنة لا تقلق القيادات نحنُ نخاف هم يضيّعون الناس نحن خائفون منكم ليس من الحياة مستعجلون الشباب مستعجلون
أحمد البيقاوي: أبو مرسيل اعتقالك الأخير كنت تراه تتوقعه عندك تخوّفٌ منه أو تفاجأت به؟
ناصر اللحام: أبدًا أبدًا والله تفاجأت به تفاجأت فيه وضُربت فيه ضرب البهائم لا أعرف أنا ما هذا الضرب هذا وقع عليّ أذى شديدٌ وعلى الشّباب كلهم الذين رأيتهم جوع وجرَب وضرب ضرب وكلاب وشتائم لم نسمع بها من قبل وإهانات وإذلال وحلاقة رأس ولا حول ولا قوة إلا بالله لا يوجد طعام ولا قهوة لا يوجد شيء لا تعرف كم الساعة وربي يكون مع الشباب ومعظمهم لو هناك محكمةٌ عادلةٌ من أول جلسة يخرجون إمّا إداري أو كتبوا بالفيسبوك كلمة عادية مثلًا الله يفرجها يأخذ ستة أشهر لا حول ولا قوة إلا بالله أثرت؟ نعم أنا سنة وأنا لا أعمل والآن أخرج على الشاشات يعني من زمان ما ظهرت أظهر على الشاشات كمحلل سياسي فقط
أحمد البيقاوي: وتخاف من تكرارها من ثقلها؟
ناصر اللحام: طبعًا بالتأكيد بالتأكيد أشعر أنا أنّه كل شيءٍ يعني تحت السيطرة
أحمد البيقاوي: أنا أسأل عنها أبو مرسيل ليس من تفاصيلها أجبني بما يريحك ويناسبك أنا فاهم أنّ الأوضاعَ العامة ليست كثيرًا يعني مريحة أنّه الواحد يحكي والتجربة حديثة أيضًا ثقيلة وحديثة عليك لكن أشعر فعليًا أنّه في الإنسان الذي كان يعتقد أنّه يعني يعرف يعمل التوازنات كيف فضّلت أنت تسمّي حالك طوال الوقت بكلِ فترةٍ وبكلِ مرحلةٍ فيعني يعني هذا الاعتقال باغتك وبالضرورة بالتأكيد غير هكذا يعني أولويّات أو نظرتك لأشياء كثيرة فقط محاولة لاستكشاف هذا الشيء ومرة ثانية أنا أقدّر كثيرًا أنّ التجربةَ حديثةٌ وثقيلةٌ والأوضاع العامة لا تسمح الآن بالحديث عن هذه التجربةِ يعني بعد فترةٍ أطول ممكن تحكي لنا فقط إذا إذا فقط تشعرني بثقلها بهذا الجانب تحديدًا فرضت عليك توازنات إضافيّة أشعرتك بمشاعرَ جديدةٍ تجاه العملِ الصحفي عامّة راجعت فكرةً ما معنى ما؟
ناصر اللحام: لا لا ما وصلت لمرحلة التغيّير عندي لكن صدمتني عملت اضطراب نفسي ما بعد الصدمة ما النوم اضطرب صوت الكلاب يظل برأسك يعني وصعبٌ تخرج منها صعبٌ تنساها وصعبٌ تتذكرها بالمناسبة حينما حاصروا البيت كانوا معتقلين ابني من قبل أصغر الأبناءِ يعني فقلت له ولا يهمك عليك التحمّل ولا تقلق وسوف أوكّل لك أحسن محامٍ في الدنيا عندما قيّدوني وأخذوني لحقني على بيتِ الدرج قال لي أبو مرسيل لا تقلق أنا سأوكل لك أحسن محامٍ في الدنيا وغمزني يعني يتشفّى فصرت أضحك قال لي أتحبُّ محامٍ محدّدًا يعني كن شجاعًا وتوكّل اذهب مع الشّباب اذهب يعني ردّها لي بنفس الوقت هي هكذا
أحمد البيقاوي: أبو مرسيل نحنُ في نهايةِ الحوار في بودكاست تقارب يعني نعطي مساحةً للضيف يعني بلا سؤال تعرف هذه يعني هذه الحوارات الطويلة أنا أتعاطى معها كشهادات ممنونٌ لك على يعني على هكذا على سعةِ صدرك بغالبيّةِ الأسئلة أو كل الأسئلة أيضًا وشكرًا على يعني هذا الوقت وهذه مساحتك فتفضّل تريد تضيف تريد تنفي تريد تؤكد تريد تحكي عن شيء هذه مساحتك يعني في نهاية الحوار تفضّل
ناصر اللحام: أنا بالآخر شكرًا لك على الاهتمام وشيءٌ ليس جيدًا أنّك تشعر أنّك مميزٌ أنا يعني أنّك أحسن شيء وأجمل شيء أنّك تكون مع الناس ومثل النّاس تأكل مثلهم، الإشارة لك بالبنان وأنّك شخصٌ مهمٌ هذا مرضٌ نفسي يعني كثيرٌ أنا أفرح مع أهلي ومع أولادي ومع أحفادي ومع أصدقائي وأضحك كالأطفال ويزعجني كثيرًا يزعجني أن أعرف أحدًا غضبان مني لا أحب أغضب أحدًا ولا أحب أكون متطفلًا عليه أو على حياته أو على حزبه أو على ماله أو الله يبارك له يعني ثم زمان وأنا مع الرّفاق قالوا لي أنت فشلتَ كاشتراكيّ أنا بصراحة يعني أقول لهم الله أعطاني يغضبون يعني لا يغضبني أن واحدًا يكون غنيًّا ولا يغضبني أن يكون فقيرًا يعني لأنّ هناك فقرًا بعاملٍ ذاتي يعني يعني واحد تعطيه أول مرة وثاني مرة فيذهب يسكر أو يشتري بهم مخدرات حسنًا ماذا نفعل؟ يا أخي أنت أصلح نفسك كي نعرف نساعدك لا أنا لا أقصد أتطفّل أو أتدخّل في الأحزاب لا يستهويني السّياسة ليست من هواياتي ليست من هواياتي أبدًا الله يكون في عونهم حياتهم تمثيلٌ في تمثيلٍ وعلى فكرة أسوأ شيء أنّهم يظنون أنّ النّاس يحبونهم لكنهم لا يحبونهم شكرًا
أحمد البيقاوي: أبو مرسيل عندما يسألونك اليوم كيف كان حوارُك في بودكاست تقارب ماذا سوف تقول لهم؟
ناصر اللحام: والله سأقول لهم هناك شابٌ مؤدبٌ ويعرف يسأل وكان لي الشرف أكون معه وأنا مرةً أخرى أقول لك أنّه ليس من هواياتي أنّي أُرضي النّاس أنا لا أريد إغضابهم لكني لا أريد إرضاءهم أنا أرضي ربي وأرضي ضميري فقط ومهنتي يعني مهنتي التي أعمل فيها عندما أترك الصّحافةَ أعدك لا أنظر ورائي يعني إذا ذهبت إلى وظيفةٍ أخرى يعني لم أقسم يمينًا أمام الكعبة أنّي أنا لا أعمل إلا صحفيًا يعني ظروف عمل ظروف هذه وصارت شكرًا جزيلًا يا أحمد على هذا اللقاء العائلي
أحمد البيقاوي: يعطيك ألف عافيّة وشكرًا جزيلًا يعطيك العافية ممنون لك
ناصر اللحام: الله يخليك