بين رفض الصهيونية وإمكانية العمل المشترك، كيف يرسم الفلسطيني حدود علاقته بالإسرائيلي؟
على امتداد عقود من الاحتلال والنضال الفلسطيني ضده، كان هناك دائمًا أفراد ومجموعات يهودية إسرائيلية اتخذت مواقف مناهضة للاحتلال، أو انخرطت في حركات السلام، أو شاركت في العمل السياسي ضمن أحزاب وحركات فلسطينية. واليوم، يتجدّد هذا الحضور بأشكال مختلفة، من الناشطين الإسرائيليين الذين يرافقون الفلسطينيين في مواجهة اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، إلى صنّاع أفلام مثل "لا أرض أخرى" و"نازا"، ومبادرات مثل «نقف معًا» في الداخل. ولطالما أثارت هذه التجارب نقاشًا وجدلاً في المجتمع الفلسطيني: هل يمكن أن يكون الإسرائيلي شريكًا في النضال؟ وأين تقع الحدود الفاصلة بين التضامن والتطبيع؟
في هذه الحلقة من #بودكاست_تقارب، نأخذ هذا السؤال إلى مداه الأبعد: هل يمكن تخيّل مستقبل لفلسطين يتحرّر فيه الفلسطيني من الاستعمار، والإسرائيلي من الصهيونية؟ وهل يمكن، بعد الإبادة في غزة، الحديث عن مستقبل مشترك يقوم على الحرية والمساواة والعدالة؟ يحاور أحمد البيقاوي عوض عبد الفتاح، منسّق مبادرة الدولة الديمقراطية الواحدة، حول رؤية المبادرة لمستقبل فلسطين، ومشروع الدولة الواحدة. ويناقشان جذور هذا المشروع في الفكر السياسي الفلسطيني، والتحديات التي تواجهه اليوم، والفجوة بين تصوّر مستقبل مختلف وإمكانية تحقيقه.
🎯 في هذه الحلقة من #بودكاست_تقارب نتوقف عند:
📡 موقع الإسرائيلي في التصوّرات السياسية الفلسطينية، وعلاقته بمستقبل فلسطين.
📡 اليهودي والإسرائيلي والصهيوني: ما الفرق بين هذه المفاهيم سياسيًا؟
📡 الدولة الديمقراطية الواحدة: كيف تطوّرت الفكرة في الفكر السياسي الفلسطيني؟
📡 كيف أثّر اتفاق أوسلو في المشروع الوطني الفلسطيني والنقاش حول الدولة الواحدة؟
📡 تجربة التجمع الوطني الديمقراطي ومحاولات مناهضة الصهيونية من داخل النظام الإسرائيلي.
💥 ونناقش أيضًا:
🔍 لماذا يرتبك النقاش الفلسطيني أحيانًا أمام اليهود المعادين للصهيونية؟
🔍 ما حدود العمل المشترك مع القوى الإسرائيلية المناهضة للاحتلال والعنصرية؟
🔍 هل يمكن التعاون في القضايا اليومية من دون الاتفاق على تصوّر مشترك لمستقبل فلسطين؟
🔍 «بتسيلم» و«نقف معًا»: أين تلتقي المواقف وأين تبدأ الاختلافات؟
🔍 كيف ينظر الفلسطيني إلى الوجود اليهودي والإسرائيلي في فلسطين بعد عقود من الاستعمار؟
🔍 النكبة وذاكرة العائلة وأثرهما في تشكيل الوعي السياسي.
🔍 ما موقع الدولة الديمقراطية الواحدة اليوم من النقاش حول مستقبل المشروع الوطني الفلسطيني؟
🧭 الضيف: عوض عبد الفتاح
سياسي وناشط فلسطيني، من الشخصيات التي عملت على تطوير الفكر السياسي الفلسطيني في الداخل، وشارك في تأسيس التجمع الوطني الديمقراطي. انشغل في تجربته السياسية بقضايا الهوية الوطنية الفلسطينية، ومناهضة الصهيونية، وحقوق الفلسطينيين، وطرح الدولة الديمقراطية الواحدة بوصفها تصوّرًا لمستقبل فلسطين.
🎙 المحاور: أحمد البيقاوي
مقدم بودكاست تقارب، من مدينة طولكرم، يعمل في مجال الإعلام والمحتوى الرقمي، أسهم في تأسيس عدد من المنصات الإعلامية الفلسطينية.
🎙 بودكاست تقارب
برنامج فلسطيني حواري يقدمه أحمد البيقاوي، يهدف إلى تعزيز المعرفة حول فلسطين وتوثيق الرواية الفلسطينية من خلال حوارات معمقة مع شخصيات سياسية وثقافية واجتماعية.
نقدّم لكم تفريغ الحلقة نصّيًّا:
أحمد البيقاوي: حسنًا أبو أشرف نحن بدايةً يجب أن نُؤكِّد على أنَّ الحوار عندنا نحن في تقارب بدون مونتاج عكس كل الحوارات التي بالدنيا فعندنا تجربةٌ فعليًا تجربةٌ حواريةٌ حواريةٌ
عوض عبد الفتاح: حسنًا
أحمد البيقاوي: وأنا فقط أحاول القول أنَّ يعني هذا الشيء فقط نقوم بالتأكيد عليه من قبل حتى نحن نأخذ راحتنا
أحمد البيقاوي: أهلًا وسهلًا أبو أشرف
عوض عبد الفتاح: وبكم
أحمد البيقاوي: حياك الله
عوض عبد الفتاح: الله يخليك
أحمد البيقاوي: أول شيءٍ يعني لما أنا أقول لك إنه كان ممكن ألغي الحلقة لكن لمّا تعرف في البلد أن مشوارًا مدته ساعة صار يأخذ ثلاث ساعات وساعتين وغيرها
عوض عبد الفتاح: صحيح
أحمد البيقاوي: أنت فعليًا بالأمس نزلت إلى القدس حتى تصلنا اليوم؟
عوض عبد الفتاح: أنا نزلت إلى القدس وكان عندي اجتماعٌ ولكن وصولي أخذت مني من كوكب أبو الهيجا من الجليل للقدس ساعتين وربع ومن القدس لرام الله بدون مبالغة ساعتين ونصف
أحمد البيقاوي: من القدس لرام الله ساعتين وربع!
عوض عبد الفتاح: التي من المفترض أن تأخذ ثلث ساعةٍ بسبب الحواجز وزحمة السيارات وإلى آخره فكان متعبًا المشوار من القدس لرام الله أصعب منه من الجليل للقدس لاحظ المفارقات وصلنا لهذه الحالة
أحمد البيقاوي: حسنًا ما أصعب شيءٍ عليك كان في الطريق؟
عوض عبد الفتاح: أصعب شيءٍ بالطريقِ من القدسِ إلى رام الله هي مظاهرُ القمعِ ومظاهرُ الوجودِ العسكريِّ والحواجز والجنود يعني وزحمةُ السياراتِ كلُّ هذا يعني يجعلك دائمًا تفكِّر في الناس التي تعاني يوميًا من هذه المأساة مأساةُ الحواجزِ والجدران والمعاناة الناجمة عن ذلك فهذا حقيقةً أن ترى ذلك يعني وتعود إلى البيت وتفكِّر دائمًا بهذه الحالة رغم أنني أنا تقريبًا يعني كل شهر أذهب إلى رام الله أذهب للقدس يعني نتفاعل ونتبادل في الرأي مع زملاءَ ورفاقٍ وأحبةٍ في داخل منطقة 67 لأننا نحن طبعًا مصيرٌ واحدٌ والمعاناةُ واحدةٌ والمستقبلُ واحدٌ، وإن كانت طبعًا الظروف من حيث قسوتها تتفاوت بين مكانٍ وآخر، ولكن كلنا نعيش تحتَ منظومةٍ واحدةٍ، منظومةٍ قمعيةٍ
أحمد البيقاوي: قبل أن نناقش المنظومةَ القمعيةَ هذا حوارٌ، أنا بالنسبةِ لي حساسٌ يعني من المهم أن أعمل لك هذه المقدمة هكذا حساسٌ لأننا نحن فعليًا نشأنا في بيئاتٍ يعني وعلى مدارِ سنواتٍ طويلةٍ أيُّ تفكيرٍ قد يكون الطرفُ الآخر أو الإسرائيلي جزءًا منه فنحن نتجاوزه، ونلغيه يعني من رأسنا ونتعاطى فعليًا دائمًا مع الإجابات التي تريح يعني رأسنا من أيِّ تبعاتٍ أو من أيِّ نقاشاتٍ
عوض عبد الفتاح: نعم نعم
أحمد البيقاوي: لكن أيضًا على مستوى الأفكار وعلى مستوى الموقف السياسي كان يعني أعرف الإرباك من التعاطي نظرًا لقلةِ المعروضِ لقلةِ المعلوماتِ أو قلةِ المعرفةِ، أو أنه في بعض الناس تكتفي بما لديها من معرفةٍ ومن خبرةٍ في هذا المحتل حتى تأخذ منه موقفًا، والطرف الآخر فعليًا الذي أنا كنت أقرب إليه بفتراتٍ ما، لكن مع الأوضاع تغيرت يمكن قبل عشر سنين أو 12 سنة خاصةً بالثلاث سنين، هذه الكثير من الأشياء تغيرت، لكن كان دائمًا عندي تفكير أنني أرى أنَّ أي تفكيرٍ قد يقدِّم حلًا للمحتلِّ أو للإسرائيلي للطرف الثاني أنا لا أريد أن أخوضه لأنني على اعتبار أنني وأنا مقموعٌ حاليًا أي مقترح أنا سوف أقدمه هو مقترح المقموع للقامع وهذا بحدِّ ذاته سوف يكون فيه خلل بالتوازن والكفةُ سوف تكون راجحةً للقامعِ بالضرورةِ مَهْما كانت الظروف دعني أقول أنه يعني قبل أن نخوض أصلًا بتفصيلة بالتفصيلة التي وافقت مشكورًا على أن نخوضها وتساعدنا لنفهمها أكثر لكن كل نقاشِ الدولةِ الواحدةِ كل نقاشِ الإسرائيليِّ كل نقاشِ الشراكاتِ كل نقاشِ النضالِ المشتركِ أنت دائمًا تعاطيت مع هذا السؤال، مع فكرة رفض الناس أو النقد ورفض تقديم حلول قد تعطي للقامع حلًا هل تحكي لي أنت هنا ماذا تفكر بهذه الزاوية تحديدًا؟ قبل أن نقول يا هادي ويا ساتر في الحوار هذا تفضل
عوض عبد الفتاح: طبعًا أولًا يعني دعنا نقول إنَّ الدولة الواحدة هي من الأساسِ هي حلٌ للشعبِ لقضيةِ الشعبِ الفلسطينيِّ يعني المصلحةُ الأولى أنت تفكر في الدولة تفكر بمصلحة شعبك في البداية هذا شيءٌ طبيعيٌّ، يعني كشعبٍ خضع لعمليةٍ استعماريةٍ استيطانيةٍ إحلاليةٍ لابدَّ أن يفكرَ كيف يتخلصُ من هذا الاستعمار، ولكن نحن لسنا في حالة استعمارٍ كلاسيكيٍّ، يعني مستعمرٌ جاء وسوف يرحل نحن وجدنا أنفسنا أمام مستعمرٍ قدمَ وأرادَ أن يبني وجودًا دائمًا في هذه الأرض في قلبِ العالمِ العربيِّ على أرضِ فلسطين، ولذلك من الطبيعيِّ أن تفكر في الحل، طبعًا نحن نشأنا يعني أنا أذكر مثلًا كشاب يعني نشأت على ثقافةِ منظمةِ التحريرِ الفلسطينيةِ منذ البداية أنه عرفنا أنَّ قضية فلسطين في رأس أولويات الحركة الوطنية الفلسطينية وأنها حين كانت تنادي في التحرير والعودة أيضًا طورت خطابها إلى الدولة العلمانية الديمقراطية ليعيش فيها الفلسطينيون واليهود في دولةٍ واحدةٍ، ونحن أيضًا أنا كفلسطيني يعني نشأت في داخل الخط الأخضر وبين اليهود يعني الذين جاءوا من الخارج كغزاة وتحولوا إلى دولة ولها مؤسساتها التي تتعاطى معها وتشتغل في المؤسسات الذي هم يشتغلون فيها وكل هذا طبعًا ساعد أنَّك أنت تتقبل الفكرة أنه يكون هناك دولةٌ يعيش فيها الجميع يمكن هذه يعني مثلًا للفرد أو الفلسطيني الذي يعيش في الضفة ولم يختلط مع الإسرائيلي إلَّا من خلال الحاجز يعني من الصعب عليه أن يتخيَّل أن يعيشَ مع الإسرائيلي في دولةٍ واحدةٍ لأنه في نظره الإسرائيلي هو جندي وفقط وصحيحٌ دولة "إسرائيل" هي دولة دولة عسكرية ثكنة عسكرية يعني ولكن أيضًا في هم بالأساس يعني اليهود الذين جاءوا من الخارج جاءوا تحتَ طبعًا بقيادةِ الحركةِ الصهيونيةِ التي أوهمتهم أنَّ هناك إمكانية لإقامةِ كيان فلسطيني يهودي في فلسطين بدون أن تحدث مشاكل وإلخ، فطبعًا فكرة أن تتعامل مع الوجود الديموغرافي اليهودي في فلسطين لم يعد هناك مجال للتهرب منه وأنا أذكر طبعًا في مقال على ما أذكر وجدته يمكن لأبو إياد أو أحد قادة الفلسطينيين حتى كُتبت في أوآخر الستينات حين كان يجري النقاش حول الدولة الواحدة، أنه أيضًا هناك يعني كان استعداد للتصالح مع الوجود اليهودي بعد النكبة يعني قبل يعني في الميثاق الوطني الفلسطيني قبل كانوا يقولون إن اليهودي الذي يحق له أن يبقى في فلسطين هو فقط الذي وصل قبل عام 1948 الذي كان فلسطينيًا هنا والذي بعد 1948 ليس له محلٌ، ولكن أنا وجدت أيضًا في الأدبيات الفلسطينية نحن بحثنا في الأدبيات السابقة أن هناك لا، كان هناك بداية تطور في الفكر السياسي في هذا الاتجاه، واعتقادي أنه أنه وأنا أشعر حقيقةً بالألم أنه كيف لم يتطور الفكر السياسي الفلسطيني أو يواصل التطور وتفصيل دولة واحدة وشكلها ومضمونها وتوقف هذا الفكر ومؤخرًا مؤسسة الدراسات الفلسطينية عملت جهدًا أو خطوةً مهمةً في اعتقادي أنها جمعت مقالات أو مقابلات مع 19 شخصية فلسطينية أكاديمية ومثقفين وأصدرتها في كتاب يعني سنة 2024 وتتحدث هذه الشخصيات، هذه جُمعت، هذه كانت الدكتور محمد الحلاج كان قد جمعها أو كان أجراها مع هذه الشخصيات وتركها دون أن تُنشر، ويبدو ابنه اتصل في الأخ جابر سليمان في بيروت وأبلغه أن هناك في وثائق أو في مقابلات بخطِّ اليدِ كُتبت بخطِّ يدِ والدي وأنه يبدو كان يعد دراسةً عن مسألةِ الدولةِ الديمقراطيةِ الواحدةِ، ولذلك تكتشف من خلال هذه المقابلات أنه كان هناك تقدمٌ في التفكير والقبولُ بالوجودِ الديموغرافيِّ اليهوديِّ، لكن بشرطِ أن يتخلى عن امتيازاته الاستعمارية ويعيشَ كمواطنٍ متساوٍ في دولةٍ ديمقراطيةٍ واحدةٍ للجميع، فهذا حقيقةً هذه الفكرة يعني وأنا أيضًا يعني لما أنا انخرطت في حركةِ أبناء البلد في أوائل الثمانينات وحركة أبناء البلد هي كانت حركةً قوميةً يساريةً نشأت عام 1972، ونقشت على رايتها الدولة الديمقراطية الواحدة في كل فلسطين، وكانت طبعًا تشتق هذا الشعار من ميثاق منظمة التحرير من برنامج منظمة التحرير الفلسطينية، لذلك يعني نحن أيضًا يعني عملنا في إطار داخل أبناء البلد، وكان لدينا أيضًا يهود في داخل المكتب السياسي، ومع أنها يعني حركة قومية ويسارية ركزت على الهوية الوطنية الفلسطينية وتماثلت مع خط منظمة التحرير الفلسطينية الأصلي مع المشروع الأصلي الذي هو مشروع تحرري يحرر فلسطين ويبني دولة ديمقراطية مساواتية على كامل هذه الأرض يسكن فيها الجميع، ويعود اللاجئون إلى أرضهم ويُعوَّضون عن ممتلكاتهم وعن المعاناة التي عانوها جرَّاء التطهيرِ العرقيِّ الذي نُفذ عام 1948
أحمد البيقاوي: برأيك أنت متى تحوَّل النقاش الإسرائيلي إلى مصدرِ إرباكٍ للفلسطيني؟ يعني أنت تتحدث عن هكذا عن مسارٍ طويلٍ في تاريخٍ طويلٍ فلو نستحضر نحن وإياك أيضًا ومتى بدأ الفلسطيني مجرد طرح الإسرائيلي طرح اسمه أو طرح وجوده في سياقٍ ما مُربِك نحن مؤخرًا تعرف نُسجل هذه الحلقة وفيلم مثل فيلم نازا يعني يدور ويجول في العالم ويمثِّل فعليًا جانبًا من جرائم الاحتلال كلما ظهر كنت أقرأ التعليقات كلما ظهر الخبر يعني عرض الفيلم أو بيع تذاكره أو مراجعة له في أي مكان أشهر بالتعليقات تحتَه الموجودة حالة من الإرباك يعني الناس فعليًا تشعر بالصدمة بالإرباك طوال الوقت نفس الشيءِ صار في مسافر يطا نفسُ الشيءِ فعليًا بالحديثِ عن الكثيرِ من الناشطين أو كثير من الحالات التي فيها بعض الناشطين الإسرائيليين الموجودين في مناطق في مناطق المستوطنات دائمًا في حالة الإرباك أبو أشرف هذا شيءٌ حديثٌ نحن اليوم نشوفه يمكن مع السوشال ميديا مع الأثر المتزايد لهؤلاء الناس لكن أنت برأيك متى تقول لي إنه يا أحمد بدأ الإرباك من هذه الحادثة أو هذا الزمن أو هذه المرحلة؟
عوض عبد الفتاح: إرباك قصدك الجانب الإسرائيلي ولا الجانب الفلسطيني يعني هل لا لا نحن تقصد الإسرائيلي؟
أحمد البيقاوي: الفلسطينيين لا نحن نناقش فلسطين يعني أقصد يعني مجتمعنا وناسنا وأهلنا وحالنا
عوض عبد الفتاح: يعني انظر أولًا يعني باعتقادي أنَّ الفلسطينيين في الستينات كانوا يعني كانوا أيضًا يواجهون هذه الحالة يعني ليس من السهلِ على الواقع تحتَ الاستعمار أن يتصالحَ مع المستعمِر وفي واضح أنه حين كانت منظمة التحرير الفلسطينية تطالب بتحريرِ فلسطين دون أن تطرحَ حلًا سياسيًا ،أو ما هو شكل المستقبل للكيان السياسي البديل عن النظامِ الصهيونيِّ كان يكون أصدقاء للشعب الفلسطيني كانوا يسألون القيادات الفلسطينية حسنًا لو حررتم فلسطين ماذا ستفعلون باليهود؟ ولماذا تطالبون بتحرير فلسطين؟ و"إسرائيل" باتت دولةً معترف بها حسب الأمم المتحدة، وأنتم بحاجةٍ أنكم تطورون أو تقبلوا بهذا القرار وتقبلوا بالدولتين يعني بمعنى وتبيَّن لاحقًا إنه قبل أن يتحولوا للدولتين أنه تحتَ هذا النقاش أنهم انتقلوا من خطابِ التحريرِ والعودةِ إلى الدولة الديمقراطية العلمانية في كل فلسطين الذي يتصالح مع الوجود الديمغرافي اليهودي الذي يتجرد من صهيونيته واستعماره وطبعًا أنا اطلعت على نقاشاتٍ شديدةٍ كانت أيضًا هناك من رفض حتى هذه الفكرة في تلك الفترةِ باعتبار أنَّ هذه قضيةٌ عربيةٌ، وأنه لا يجوز أن نتعامل مع المستعمِر على هذا الأساس يجب عدم التفريقِ بين اليهوديِّ والصهيونيِّ، ولكن هذا الفكر السياسي تطور وأصبح باتَ واضحًا أنَّ هناك فرقًا بين اليهوديِّ والصهيونيِّ، وبتقديري أنَّ الحركة الوطنية الفلسطينية أيضًا بعد أن تعرفت على يهودٍ غير صهاينةٍ كُتَّاب خاصةً في الخارج أو في الداخل أيضًا هذا شكَّل لها إعادة نظر يعني دفعها إلى إعادةِ النظرِ في اليهوديِّ ولذلك هذه المسألةُ يعني هي بدأت منذ فترةٍ طويلةٍ، ولكن كلما أمعن المحتل بالقتل وبالحروب ورفضَ التسويات أيضًا هذا جزء واسع من الشعب الفلسطيني أن يرفض المحتل ويتعامل معه كوجودٍ خطيرٍ ومن الصعبِ أن يقبل حتى وجودَ الفلسطيني طبعًا الفترة التي بعد الإبادة حقيقةً بعد الإبادة لنكن واضحين تغيرت كثيرًا المشاعر واضح يعني حتى أنا شخصيًا الذي أقول لك صراحةًً يعني يعني في بداياتِ الإبادةِ يعني بدأتُ أشكِّك يعني وتوقفت حتى عن العمل والتفكير في إطارِ الحملةِ لعدةِ أسابيع وربما الأشهر الأولى أنه كيف يمكن العيش مع مجتمعٍ متوحشٍ؟ لأنك حين أنت نظرت إلى ليس فقط إلى النظام الصهيوني، إلى المجتمعِ الإسرائيلي بغالبيته الساحقة يدعم الإبادة أنت بدأت لفترةٍ للحظةٍ تعيد النظر أنه هل يمكن العيش مع مجتمعٍ همجيٍّ بربريٍّ يتباهى في القتل ويعلن جهارةً، ويعني أنه يريدُ أن يقضي على الفلسطينيين ويمحوهم جسديًّا لذلك هذه الفترة حقيقةً كانت صعبةً بالنسبةِ لكل فلسطيني يعني أقول لك إذا كانت بحالي أنا الذي أؤمن بالعدالة والمساواة ومتبنٍ لفكرةِ الدولةِ الديمقراطيةِ الواحدةِ منذ بواكير الشباب، ولم أغيِّر موقفي من ذلك ومؤمنٌ فعلًا بالإنسانية وأنت تصل إلى هذه الدرجة وتشعر أنه كيف ممكن أن نعمل، ولكن في نهايةِ المطاف أنت تُناقش الأمر مجددًا وتفكر وإلخ وتجد أن تحوُّل الرأي العام العالمي وخاصةً بين اليهود في الخارج، ولديك أيضًا حلفاء يهود داخل "إسرائيل" في داخل الحملة نعمل مع بعض لم يُغيروا موقفهم بل كانوا نفس موقف الشعب الفلسطيني فإذًا أنت تعيد النظر أنه لا حلَّ إلَّا أن تواصل الدربَ على نفسِ الطريقِ، بنفسِ الرايةِ، بنفسِ المبادئِ، وأن نسعى إلى ترسيخِ هذه الأفكار وتوزيعها، لأنه لن يكون هناك إمكانيةٌ لخيارٍ آخر إلَّا أن نعمل على تحريرِ الشعبِ الفلسطيني من الاستعمار الصهيوني وتحرير اليهود الإسرائيليين من الصهيونية ومن الفكر الاستعماري الإبادي، ونعرف أن هذا الأمر سيحتاج إلى وقتٍ طويلٍ، ولكن أيضًا لا نُراهن على أنَّ المجتمع الإسرائيلي حين يتغير أو أن ننتظر تغيير تغير المجتمع الإسرائيلي حتى نخوض أو نستمر في خوض النضال نحن طبعًا الوكيل للتغيير الحقيقي الأساسي هو الشعبُ الفلسطينيُّ ونضاله وحلفاؤه الدوليون وأيضًا الجماهير العربية من المحيطِ إلى الخليجِ حين تنهض مجددًا وتتخلص من هذه الأنظمةِ الدكتاتوريةِ والأنظمةِ الرجعيةِ والتي بعضها متحالف تحالفًا أمنيًا وعسكريًا مع نظام الأبارتهايد الإبادي، نحن طبعًا سنعيش هذه هذا النقاش ومستمر هذا النقاش بخصوص كيفية التعامل والتعايش مع اليهودي الذي يبقى أو يريدُ أن يبقى في فلسطين وأن يعيشَ في دولةٍ ديمقراطيةٍ بدون عنصريةٍ وبدون ظلمٍ وبدون إبادةٍ فهذا هو طبعًا مطلبنا
أحمد البيقاوي: حسنًا بعيدًا عن نقاش الحملة ونقاش ونقاش فعليًا طرحكم للتعامل مع الوجودِ اليهوديِّ أنت تقولُ شيئًا جميلًا تقول تحرير فلسطين من الاستعمار وتحرير اليهودي الإسرائيلي من صهيونيته لكن هذا أيضًا أسمعه من مكانٍ آخر أنني أنا سوف أكون مشغولًا بمسارين وأنا فعليًا تعرف أرجع لوضعية القامع والمقموع هدفي الآن كله أن أرفع أجر القامع عني بهذا المنطق يعني بهذه الصورة المباشرة طوال الوقت فعليًا أعتقد الخلاف يكون بين وجهات النظر أو بين الأُطروحات هو مستوى الانشغال في تقديم إجابات عن الواقع أو الوجود الإسرائيلي في فلسطين أو الوجود اليهودي في فلسطين فهنا أبو أشرف فعليًا في يعني هناك نقاشٌ حقيقيٌّ أنه أنا جميل أنه أنا لازم أكون بهذه المثالية التي تتفضل فيها وأحرر الإسرائيلي من صهيونيته واليهودي من صهيونيته بجانب تحريري الفلسطيني من الاستعمار لكن إلى أي درجة أنا مجبور أكون يعني بهذا المحل إلى أي درجةٍ أنا لازم أكون مشغولًا أصلًا بنقاشِ الوجودِ اليهوديِّ في فلسطين بجانبِ تحريري من القامع الآن في هذه اللحظة؟
عوض عبد الفتاح: أنا أيضًا أنا معك أنه يعني وأنا نقاشي وآرائي بهذا الخصوص هو أن الشغل الشاغل يجب أن يكون كيف نعيد توحيد الشعب الفلسطيني تحتَ رايةٍ واحدةٍ وحدة الأرض والمصير والقضية هذا هو الشغل الشاغل كيف نعيد وحدة الشعب الفلسطيني؟ طبعًا هناك مبادرات كثيرة في الساحة الفلسطينية التي تسعى لإعادة وحدة الشعب الفلسطيني وتبنِّي استراتيجية التحرير والنضال حكيمة وفاعلة وإلى آخره، ونحن يعني أنا موجود أيضًا في هذه حقيقةً في جزء من هذه المبادرات، يعني أنا أيضًا أعتقد أن هذه المبادرات لها أولوية، ولكن أنا نقدي على كل هذه المبادرات أنها لا تحدد الغايةَ النهائيةَ من النضالِ الفلسطينيِّ وليست قضية انشغال أو ترف حتى تنشغل أنا في الحل النهائي في الدولة الديمقراطية الواحدة هي ليست ترفًا فكريًا بينما إنما أنت تطلق الخيار لرسم المستقبل يعني أنا أعتقد أن التفكير في المستقبل هو جزءٌ من المقاومة جزءٌ من مقاومةِ المشروعِ الصهيونيِّ يجب أن أفكر في كيف تنتهي؟، كيف ينتهي هذا الصراع؟ لأنه يجب أيضًا أن أحظى بتحالف من داخل المجتمع الإسرائيلي والأهم الحصول على تحالف من داخل المجتمع الدولي لأنَّ على الشعوب أقصد الشعوب والأمر كيف يمكن أن نقدم ذلك؟ يجب أن نعيد فكر فكرة الدولة الديمقراطية الواحدة ونعيدها إلى جذورها لأنَّ هذا هو المشروع الفلسطيني الأصلي لا يوجد هناك مشروع آخر إلَّا وفُرض من الخارج مشروع الدولة الديمقراطية الواحدة هو مشروعٌ ابتكره الفلسطينيون ولكن لم يواصلوا تطويره لم يواصلوا تطوير فكر سياسي لم يتطور ليصل إلى الغايةِ النهائيةِ من حيثِ الرؤيةِ الواضحةِ الرؤيةِ السياسيةِ لأن المشروع الوطني الفلسطيني اليوم ليس واضحًا ومختلفون عليه هناك من يعتقد أنَّ الدولتين هو المشروع الوطني الفلسطيني أو الكونفدرالية أو إلى آخره ولكن نحتاج إلى وحدة الرؤية يحتاج الفلسطيني إلى رؤيةٍ واضحةٍ، وطبعًا لا أقصد أننا إذا حققنا إذا اتفقنا على رؤية واضحة انتهى الأمر لأننا نحتاج إلى استراتيجية نضال نحتاج إلى أدوات نضال نتفق على أدوات النضال ما هي أدوات النضال التي تستطيع أن تستقطب الشعب الفلسطيني وأيضًا تستقطب الحلفاء الدوليين وتستقطب جزءًا من المجتمع الإسرائيلي؟ أنا لا أقول إنه طبعًا غالبية المجتمع الإسرائيلي لن تتغير مهما فعلت لن يتغير لأنه سيُفرض عليه فرضًا كما حصل في جنوب أفريقيا كما حصل في الجزائر كما حصل في العديد من الدول الاستعمارية التي انتصرت على الاستعمار لم يوجد هناك مستعمرٌ تنازل عن استعماره وامتيازاته طواعيةً إلَّا بالضغط قد يكون ضغطًا عسكريًا وقد يكون ضغطًًا سياسيًا وحصارًا ولكن نحن طبعًا أعتقد أنا وجهة نظري طبعًا أنَّ الفلسطينيين حان الوقت لأن يتبنوا المقاومة الشعبية على نمط الانتفاضة الأولى، لأن هذا يسمح للشعب الفلسطيني كله في الانخراط في النضال ودون أن يتحمَّل تكلفةً عاليةً، وأيضًا يستطيع أن يتناغم مع الروح الشعوب المنتفضة لصالح قضية العدالة، خاصةً أنَّ قضية فلسطين باتت قضية قضية عدالة عالمية، يعني الإنسان الذي يناضل في الساحات الأمريكية والأوروبية لصالح فلسطين هو أيضًا يناضل من أجل العدالة في العالم، من أجلِ نظام عدالة مختلف يناضل من أجل أن أيضًا تكون حياته مختلفة، لأنه بات يعرف أن حكومته تصرف أموالًا كثيرة على الإبادة وعلى القمع وعلى القتل، في حين أن هذه الأموال يجب أن تُرصد لصالح مصلحته اليومية وهمومه اليومية في الصحة والتعليم والبنى التحتَية وغيره ولذلك نحن نعتقد أنه في هناك ضرورة لإعادة جذور الفكرة إلى الفكرة لمنظمة التحرير وهناك طبعًا مَن واجه واجهنا في بأن هذا خروج عن الإجماع الوطني الفلسطيني، لأن الفصائل كلها فصائل منظمة التحرير أقصد تلتقي حول فكرة الدولتين والحقيقة أنه يعني هذا يعني لكنه خروج عن الأصل خروج عن المشروع الأصلي نحن نُعيد الأمور إلى جذورها إلى أصلها حتى نستعيد مصادر قوة الشعب الفلسطيني
أحمد البيقاوي: حسنًا أنت أنت جمعت النقطتين مع بعضها وقلت أنه هو ضرورة يعني بمعنى أريد أن أرجع لسؤال الانشغال ولاحقًا سآتي لكل فكرة أصلًا التصورات وتعددها بالساحة الفلسطينية وأناقش التصور بحدِّ ذاته لكن فعليًا أريد أن يعني أريد أن أجرِّب وأقول معك تستحضر أنت النقطتين نقطة التفكير بالوجود اليهودي أو بالتفكير الإسرائيلي بجانب التفكير الفلسطيني واضح الأولوية عندك فعليًا للفلسطيني لكن برأيك متى يصبح التفكير أصلًا بالوجود الإسرائيلي أو بالمستقبل الإسرائيلي معنا في فلسطين أو ضمن تصوراتنا ضرورة؟ أسمعك أحيانًا تتحدث عنه وتؤكد أنَّ هذا شيئًا لا مناصَ منه وسياسيًا عندما نفكر بواقعيةٍ بالضرورةِ فعلًا لا مناصَ منه لكن أنت فعليًا اليوم نحن بمراحل شعبنا بالأوقات الذي نحن نعيشها برأيك متى يُصبح التفكير بالوجود الإسرائيلي ضرورة من ضرورات التحرر بالكيفية التي تعرضها وتتفضل فيها؟
عوض عبد الفتاح: أنا أعتقد منذ فترةٍ طويلةٍ كان يجب أن نفكِّر في هذا الأمرِ الآن بسبب الإبادةِ هناك حقيقةً رادعٌ نفسيٌّ ربما عند الكثيرين يعني أنا أعتقد أنا رأيت حقيقةً الناس الذين كانوا مع الدولة الواحدة الآن مترددون قليلًا يعني أخذوا خطوةً إلى الوراء يعني هذا صراحةًً ولكن ونحن لا نقاش هذا فضلًا عن أنَّ هناك تيارًا "صحة" فضلًا عن أنَّ هناك تيارًا من المثقفين لن أقول تيارًا منظمًا يعني أو ربما إلى حدٍ ما يعني منظم أن يقولوا إنه لا حاجةَ لطرحِ حلٍ الآن لأننا سنختلف عليه، لماذا نشتغل وننشغل في إيجاد حل في حين أن لا "إسرائيل" لا تطرح حلًا لا تريد دولتين ولا دولة واحدة إذًا لنخوضَ نضالًا تحرريًا في نهاية المطاف نحن يعني نتوصل إلى شكل الدولة القادمة وهناك قسمٌ من هذا التيار يقول لك بنهايةِ المطافِ بغضِ النظرِ دولتين ولا دولة إذا حقق لي أنا المساواة سأمشي لكن أنا نحن وجهة نظري أنا وجهة نظري أنه فكرةُ الدولةِ الواحدةِ هي ليست فقط مسألة أخلاقية هي ليست وطنية وأخلاقية إنما هي أيضًا لها بعدٌ عمليٌّ يعني هي عاملٌ للتجنيدِ والتعبئةِ يعني الدولةُ الواحدةُ توحِّد الشعبَ الفلسطينيَّ يعني كل تجمعاتِ الشعبِ الفلسطينيِّ تشعر أن لها حصة متساوية في هذا الحل يعني فلسطينيو الـ48 على سبيل المثال يعني الدولتين لا تتحدث عنهم أبدًا يعني مليوني فلسطيني وهؤلاء لهم أيضًا أقارب ملايين الفلسطينيين في الخارج يعني أنت الفلسطيني الذي في الداخل لأنه ينسى الكثير من الناس أنَّ الفلسطيني الذي في الداخل هو أيضًا قضية اللاجئين بالنسبة له هي ليست فقط قضية قضية وطنية قضية شعب هي أقارب أقارب أقارب بكل معنى الكلمة لا توجد عائلة في الداخل إلَّا ولها أقارب في الخارج ولاجئين إذًا نظام الأبارتهايد الذي هو "إسرائيل" منذ قيامها هي نظام أبارتهايد لأنها فصلت أقاربنا عنَّا هذا نظام فصل عنصري لا تعيدهم، ذلك أنه نحن أنت لما تطرح حل الدولة الواحدة وتفصِّل رؤيتك له وتتعامل مع اليهود المستعدين أن يبقوا في فلسطين ويعيشوا في مساواةٍ تامةٍ أنت أيضًا من ناحيةٍ عمليةٍ أنت أولًا تقول لليهودي أنه نحن يعني بالآخر نحن لا نريد تصفيتك يعني نحن نريد العيش معك فهذا أنت ممكن أيضًا يخفف من مخاوف جزء من المجتمع الإسرائيلي لأنه في جزء من المجتمع الإسرائيلي لا يريد بأيِّ شكلٍ من الأشكال وليس فكرة أنه خائف أو ليس خائفًا لكنه يريد أن يقضي عليك وأن يمحوك يعني في الجزء الأكبر من المجتمع الإسرائيلي لا يراك أنت يراك صفرًا في جزء من المجتمع الإسرائيلي وإن أقلية وهذا مهمٌ أيضًا هذا اعتقادي كل إسرائيلي معادٍ للصهيونية والاستعمار يجب أن نتواصل معه ونشتغل معه، ولذلك أنا اعتقادي أنَّ الجانب ثانيًا أنه على مستوى العالم أيضًا، غير أن المجتمع الفلسطيني أنه أنَّك لما أنت تقول أنا أريد دولةً واحدةً لأنَّ كل الشعب الفلسطيني يكون تحت َرايةٍ واحدة، كيف كانت منظمة التحرير؟ ألم تكن منظمة التحرير كلنا كنا تحتَ راية منظمة التحرير، حتى الفلسطينيون في أراضي الـ48، مع أنَّهم لم يكونوا جزءًا من القرار ولم يكونوا جزءًا منظمة التحرير كنتَ تسأل أنا أذكر يعني الجزء الأكبر من كانوا ياسر عرفات رمزهم الأساسي منظمة تحرير الرمز لهم يعني مع أننا نحن لسنا جزءًا من القرار لذلك أنت لما تكون ترجع للأصل وتطور الفكرة أنا لا أقول إنَّه بالضبط الميثاق الوطني الفلسطيني لازم يبقى مثل ما هو لا لازم أن يتطور ويأخذ في الاعتبار الوقائع الجديدة ويضع دستوره ويضع رؤيا ويتحدث عن كل الأشكال، يعني عناصر الدولة الديمقراطية الحقيقية التي تضمن مساواة البشر بين بعضهم بغض النظر عن الدين والقومية والإثنية وإلى آخره لذلك أنا بتقديري أنه منذ زمنٍ كان يجب أن تُقدَّم هذه الفكرة، لأن هذه الفكرة كما قلت ليست فقط أخلاقيةً وطنيةً وأخلاقيةً وإنسانية، إنما أيضًا لها بعدٌ عملي تستطيع أن تجنّدَ وتحشدَ الناس حولها أنت لما تركت الدولة الواحدة وقبلت أوسلو أو فكرة الدولتين، أنت ساهمت في تجزئة الشعب الفلسطيني جزَّأته ووحدة الشعب الفلسطيني هي مصدر قوته في الأساس هي القوة الأساسية، وكانت عنده رؤية ووضوح وكانت عنده استراتيجية نضاليةٌ بغض النظر طبعًا في هناك أخطاءٌ جسيمةٌ طبعًا ارتكبتها الحركة الوطنية الفلسطينية في صراعِها وفي نضالاتِها وفي أدواتها وفي تفكيرها، ولكن كان هناك مثالٌ كان في هناك قدوة، كان هناك احتشادٌ حول هذا المثال وهذه القدوة منظمةُ التحرير قيادتها لم يكن هناك بلبلةٌ بخصوص الفكرة، وكانت بدايات تفكير في كيفية العيش في دولةٍ ديمقراطيةٍ واحدة الآن بعد هذه التجزئة وبعد كل ما حصل من تدميرٍ للوعي يعني أنت حين نقول أيضًا إنه أنت لما تعود إلى فكرة الدولة الواحدة أنت تستعيد فكرة وحدة الشعب الفلسطيني، لأنه ماذا عملت أوسلو أو الدولتين جزأت الوعي الفلسطيني إنه أصبحنا يعني أجزاء، يعني ساهمنا في ترسيخ التجزئة الفلسطينية وتجزئة الوعي الفلسطيني وكل تجمع فلسطيني طوَّر تجربته السياسية الخاصة وهناك من خرج من هذه التجمعات من يتذرع ويتغطى بالخصوصية ليتخلى عن وحدة الشعب الفلسطيني، مثل هناك في تيارات داخل داخل فلسطين ال48 الذين هم تنصَّلوا يريدون أن يتنصَّلوا من القضية الفلسطينية كليًا لأنهم لا يرون هناك مشروعًا فلسطينيًا موحدًا ويرون أيضًا ليس فقط هكذا، إنه القيادة الفلسطينية، فريق أوسلو تحديدًا يُطبّع مع "إسرائيل"، يُطبّع مع مع الواقع الاحتلال ويتصرف كوكيل ويعمل صفقات، يعني غير مقبولة لا أخلاقيًا ولا وطنيًا. ولذلك حين يرى الفلسطينيون واللاجئ نفس الشيء لأنه ترك على الهامش يعني بشكلٍ أساسي لأنَّ قضية اللاجئين في الدولة الواحدة هي صلب القضية، يعني لا شرعيةً للدولة الواحدة بدون قضية اللاجئين لا شرعية لذلك أنت اليوم أن تعود إلى إلى إلى جذور الصراع ونحن طبعًا نحن الدولة الواحدة هي بُنيت على أساس أنَّ الصراع هو ليس صراعًا بين دولتين هو صراعٌ على بين حركتين قوميتين متساويتين في الحقوق إنما هو صراعٌ كولونيالي وهذا سقطَ في أوسلو وف كر أوسلو وفقدنا الوعي بطبيعة الصراع وطبيعة "إسرائيل" وطبيعة قضية فلسطين يعني قضية "إسرائيل" باتت دولةً طبيعيةً بحسب أوسلو وقضية فلسطين باتت قضية نزاع على حدود بين "إسرائيل" وبين فلسطين والتي هي طبعًا لم تقم ولن تقومَ كدولةٍ في الضفة والقطاع بسبب ما حصل من تغيرات في الجغرافيا والديموغرافيا في داخل في الضفة الغربية أيضًا بسبب فاشية المنظومة الصهيونية وتحولها نحو المحو والإبادة ولذلك نحن الآن على ضوء ما حصل خاصة مؤخرًا يحتاج إلى التفكير مجددًا بروية ووضع تصور سياسي للحل وبنفس الوقت نشتق من هذا التصور استراتيجية نضال شعبي في الداخل والخارج مقاومة شعبية في الداخل ومقاومة مدنية في الخارج كما يحصل الآن وطبعًا الخارج للأسف يعني متفوق علينا أقصد الشعوب والجاليات الفلسطينية والنشطاء الفلسطينيين أبدعوا يعني في استثمار ما أنتجته الإبادة أو ما أنتجته طوفان الأقصى والإبادة على المستوى العالمي ونحن اليوم نرى أنَّ أكبر أقوى حليف للشعب الفلسطيني هي شعوب العالم خاصة في الغرب يعني وهذا شيءٌ يعني لا يمكن استثماره إلَّا من خلال توفر رؤية سياسية واضحة وتوفر جسم سياسي فلسطيني واحد نحتاج إلى إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية والعودة إلى مشروعها الأصلي مع تطويره وتحديثه بما يتلاءم مع المعطيات الجديدة
أحمد البيقاوي: حسنًا جميل أبو أشرف لكن أسمعك تتحدث بمثاليةٍ كبيرةٍ يعني جانب من أنا كنت جزءًا من المبادرات التي تفضلت وتحدثت عنها وذكرتها هذه المبادرات فعليًا هنالك خللٌ في يعني تتجنب الحديث عن الدولة الواحدة والدولة والحديث عن نقاطٍ أخرى أيضًا إضافية يعني الكثير من النقاطِ الإضافيةِ كونها نقاط خلاف بين الفلسطينيين لأنه يعني لو داخل الفصيل الواحد الآن مثلما أنت ترى في مجموعة من الاختلافات الموجودة وخلافات أيضًا على أشياء يعني مفصلية ودائمًا طوال الوقت كان الحديث من تجنب لنقاش الدولة الواحدة أو الدولتين ونقاشات أخرى يعني حرصًا على أنَّك أنت تستطيع أن تجمع الفلسطينيين بقاعة أو تعرف تجمعهم على نضال أو نشاط محدد الذي أسمعك أنت تقوله يعني من مكان أنَّ الفلسطينيين كان لازم يكملوا هذا المسار في تطوير الدولة الواحدة وتبنيها وأنت بنفسِ الوقتِ اليوم تدعوهم للنظر والأخذ بعين الاعتبار المتغيرات والمستجدات التي صارت أليست أصلًا المتغيرات والمستجدات نفسها التي صارت هي دفعت الناس فعليًا للتخلي عن هذا المسار أو الابتعاد عنه؟ كونه "إسرائيل" صارت على الأرض أكثر كونه شكل النضال الفلسطيني تغيَّر وأعتقد أنه اليوم من مكان آخر يمكنني القول إنَّ الخلاف الموجود اليوم بفكرةِ الدولتين أو الدولة بهذا القدر عميق داخل المجتمع الفلسطيني، وإذا في إجماع ممكن يجمعوا عليه على أننا نحن لسنا قادرين أن نتصور أصلًا الإسرائيلي جزء من أي حل بمسارنا الخاص فأعتقد أيضًا في نقاش يعني أسمعك تتحدث بمثالية وربما نحن نحتاج يعني نتمنى أو يعني بهذا الواقع البائس نحتاج لسماع هذا الصوت لكن كم أنت تسمع نفسك أيضًا تتحدث بمثالية اليوم؟
عوض عبد الفتاح: أنا حقيقةً يعني يعني نحن يعني لا نتعامل مع الأمور بمثاليةٍ ولا بتبسيطٍ يعني أو بتفاؤلٍ ساذجٍ نحن نعيش في ظلِّ إبادةٍ في حرب ونحتاج كل يومٍ حتى نستيقظ حقيقةً كل يومٍ نحتاج إلى تجميع طاقتنا حتى نستمر في الحياة ونتابع لأنه أيضًا أنا أتواصل مع رفاق وزملاء في غزة يوميًا وهنا أيضًا أنا شهريًا تقريبًا أتواصل مع رفاق وزملاء ونستمع لكل ما يجري من معاناةٍ وفي هناك حالةٌ من القلقِ الشديدِ والإرباك في أنا طبعًا أرى ذلك كله ومنذ فترةٍ وحتى المبادرات هذه التي نشأت التي تحدثنا عنها أيضًا تواجه مأزقًا، يعني كلنا كلنا جميعا نواجه مأزقًا، نواجه عقبات جدية وأحيانًا تتوقف وتسأل يعني ما هي الطريقة الأفضل؟ كيف يمكن أن نتجاوز ذلك؟ وحتى أن بعض هذه المبادرات يعني ابتعدت يعني خرجت منها، مع أنه يعني هناك أناس صادقون أحترمهم جدًا ويعملون كل ما بوسعهم من أجل أن ينهضوا بالحال لكن غير قادرين لأسباب ربما ذاتية ليس فقط موضوعية طبعًا القواعدُ الموضوعيةُ جمةٌ وهائلةٌ جدًا يعني ولذلك الكل يعني ينشغل في الإجابة على هذا السؤال الكبير كيف يمكن أن نترجم كل هذه التشخيصات والتحليلات للواقع السياسي الكثيرة إلى والنقد إلى عمل إلى برنامج ولذلك قضية أن تتصور رؤيةً هي جزءٌ من واجب كل قيادة فلسطينية يعني هناك حين تستقر أي قيادة على حل معين أو على صيغة سياسية معينة، ولا تتحرك عشرات السنين وتبقى عليها ولا تغيرها شيء، هذا مذهل، يعني شيءٌ عقيمٌ لا يمكن أن يعني تُحتَرم قيادة أن تبقى على نفس الصيغة وتجرب نفس المجرَّب وتعود عليَّ وتدفع ثمنًا ولا طبعًا التغيير الذي حصل أنا يعني قد أفهم مثلًا أنا بالسبعينات التحول إلى الدولة المرحلية والحاجة إلى الاعتراف الدولي في كيانية فلسطينية وفي الشعب الفلسطيني وحق تقرير المصير الفلسطيني، وربما ربما أقول ربما الدولة المرحلية كان يمكن أن تكون واقعية وتحقق يعني لو توفرت استراتيجيةٌ حقيقيةٌ في تلك الفترة ربما، ولكن طالما أنت جربت ذلك وبعد أوسلو وصلت لأوسلو، والذي صار يعني الآن أنت الدمار الذي حدث، هل يُعقل أنه بعد ثلاثين عامًا من أوسلو أو أكثر أن تبقى على نفسِ النهجِ ونفسِ الطريقةِ بعد أن أحدثت خرابًا هائلًا؟ والخراب الذي حدث ليس فقط يعني المعاناة الظاهرة والبارزة للعيان أنت أحدثت خرابًا في الوعي الفلسطيني، أنت خلقت طبقةً اقتصاديةً مستفيدةً منتفعةً من الاحتلال تحمي هذا النهج وخلقت طبقةً من الإعلاميين يروجون لفكرة أو فكرة الصراع فكرة جديدة للصراع المختزلة في نزاع بين دولتين وبين حركتين قوميتين أنت اعترفت بالصهيونية عمليًا حين اعترفت بـِ"إسرائيل" كدولة دون أن تطلب منها هذه في أوسلو، دون أن تطلب منها أن تكون دولة مواطنين وتنصلت من المقاومة تنصلت من النضال الفلسطيني وواصلت نفس الدرب بالعكس، بل أوغلت في هذا الدرب وأمعنت في الخراب والآن تُلغَى الانتخابات التي أيضًا أنا أتحفظ حتى منها أن تُجرى تحتَ الاحتلال لكن ليكن الشعب الفلسطيني يحتاج يبدو إلى منفَذ، إلى منفَذ سياسي يجرِّب إعادة بناء نفسه ومجتمعه فلذلك أنت يعني القيادة التي تحتَرم نفسها يجب أن تُراجع نفسها وتتخيل طريقًا آخر، ولا يجب أن نتخيل مستقبلنا اسأل لماذا هذه الحاجة نحن أن نتخيل مستقبلًا مغتربًا؟ لأنه بعد الإبادة رجعت فكرة الدولتين ليتم تناولها من قبل دول لم تكن يومًا جديةً في فرض حتى مشروع الدولتين لماذا عادت؟ لأنها خافت من على مصالحها على أنظمتها ليس من باب الشعور العاطفي مع الشعب الفلسطيني، فهناك دول أنظمة عربية وبعض الأنظمة الغربية مثل فرنسا والسعودية وإلخ هذه أنظمة هي من بادرت لعقد مؤتمر لإحياء الدولتين وتعيد أن تكرر هذه التجربة المريرة الفاشلة لنقضي سنواتٍ طويلةً في الأوهامِ، نبذل الأموال والوقت وأيضًا التجزئة وتعميق التجزئة دون أن نحقق شيئًا، لذلك نحن بحاجةٍ أن نعيد النظر ونوحد أنفسنا ونفكر بشكلٍ مختلفٍ ونبتكر أساليبَ مختلفةً ونرى ماذا يجري في العالم على مستوى العالم التحولات العالمية غير مسبوقةٍ على مستوى الشعوب وأيضًا على مستوى النظام الدولي الذي يتآكل أمريكا أيضًا قوتها رغم أنها ما زالت قوية وشرسة و"إسرائيل"، ولكن هذه الدول أيضًا تواجه مأزقًا استراتيجيًا حقيقيًا وخبراء يعرفون ذلك ويقولون ذلك ويكتبون عن ذلك ويحللون ذلك نحن أمام حالةٍ جديدةٍ يجب أن نستثمرها بشكلٍ مختلفٍ لا يجوز ولا يعقل أن نبقى متمترسين في نفسِ الأفكار القديمة، وأنا بالمناسبةِ ليست فقط السلطة الفلسطينية أنا أقول لك أيضًا حتى الفصائل الفلسطينية
أحمد البيقاوي: أبو أشرف البعض أيضًا يقول أن فشل خيار الدولتين أو فشل الأطروحات الحالية، ليس من المفترض أن يدفعني للتفكير باتجاه تصور الدولةِ الواحدةِ لأنه إذا هذا فشل فهذا بالضرورة سيفشل
عوض عبد الفتاح: أنا أريد أن أقول التالي أولًا لماذا الدولة الواحدة فشلت؟ لأننا نحن
أحمد البيقاوي: أقصد اليوم اليوم تحديدًا هل أنا
عوض عبد الفتاح: نعم
أحمد البيقاوي: يمكنني القول
عوض عبد الفتاح: اليوم تحديدًا نعم
أحمد البيقاوي: أنني أنا وأنت في تقارب
عوض عبد الفتاح: النقطة هذه
أحمد البيقاوي: جالسون نخوض هذا النقاش كونه فعليًا نقاش الدولتين يعني انتهى أو ينتهي؟
عوض عبد الفتاح: الدولتين يعني ماتوا وشبعوا موتًا يعني الدولتين يعني لكن لا فقط لم يُعلن عن الجنازة يعني للأسف يعني لا شك
أحمد البيقاوي: لم نعد نحكي بشيءٍ قطعيٍّ فلهذا فعليًا نقول يعني انتهى أو يكاد ينتهي يعني؟
عوض عبد الفتاح: لا الدولتين انتهوا الآن أنا تفكير أنا بالمناسبة يعني لا أتعامل مع الدولة الواحدة كأنها دين يعني وانتهى الموضوع يعني ممكن أن يكون شكل آخر ولكن طالما هذا هو واضحٌ بالنسبة لنا نشتغل عليه ولكن إذا جاءت هناك أفكار مختلفة كيف؟ نحن منفتحون يعني ونفتح يعني يعني يعني أنا لا أقول إنه إذا فشلت الدولتين هذا يعني أن الدولة الواحدة متحققة مائة في المائة يعني وهكذا انتهى الموضوع يعني نحن يعني أمام لا لا، الدولة الواحدة تحرير فلسطين يعني ما هي الدولة الواحدة؟ هي تحرير فلسطين بكلِّ بساطةٍ يعني أنت تحتَاج إلى استراتيجية نضالٍ طويلةِ الأمدِ الدولةُ الواحدةُ هي أفقٌ تاريخيٌّ هي مسارٌ تاريخيٌّ هي ليست حلًّا للتفاوض يعني لا يُطرح يعني مَن يقبل اليوم أن يتفاوض على الدولة الواحدة بـِ"إسرائيل"؟ ولا حتى ما يسمى باليسار ما تبقى من اليسار؟ لا أحد يريد أن يتفاوض على ذلك إذا هي بوصلة هي أفقٌ تاريخيٌّ هي عملية تاريخية ممتدة يجب أن نهيئ المجتمع الفلسطيني أن نعيد عناصر القوة التي فقدها وعناصر الوحدة التي فقدها من خلال أوسلو الذي جزأ الشعب الفلسطيني وشتته وشرذمه ساهم في شرذمة الأرض والشعب والوعي إذا نحن حين نقول نعود إلى الدولة الواحدة نعود إلى من أجل استعادة عناصر قوة القضية الفلسطينية التي هي وحدة الشعب، ووحدة القضية ووحدة الرؤية، هذه عناصر القوة، إذا هذا الذي يستطيع أن يجمعنا ثم نجلس ونفكِّر ما هي الأدوات التي نستطيع أن نعمل بها دون أن نكلِّفَ شعبنا الفلسطيني أثمانًا هائلة كما حصل في معارك ومواجهات سابقة نحن نحتاج إلى مراجعة كل ما جرى ودون أن طبعًا نتنصل من الإرث النضالي لشعب فلسطين والتضحيات والشهداء لذلك نحن نبني على تراث طويل من النضال وأيضًا أن نتجنب الأخطاء ونتعلم من الأخطاء نحن الآن أمام فرصةٍ جديدةٍ "إسرائيل" أعلنت نفسها هي "إسرائيل" يعني يعني لو سنأتي ناحيةِ نتيجةٍ عمليةٍ يعني أوسلو ماذا عمل؟ يعني النتيجة النهائية معروفة وواضحة للجميع وحتى أقول لك حتى العمل العفو
أحمد البيقاوي: فقط أنا هنا أريد وضع النقاش على الأرض أنت كنت تقول فعليًا أنه يعني أنت شخص لا تعتبر الدولة الواحدة أو طرح الدولة الواحدة كدين ولكنه واحد من الأطروحات ما بعد موت أوسلو وما بعد طرح الدولتين ونحن اليوم يفترض أن نعيد التفكير بأكثر من تصور للخروج من هذه الأزمة يعني أنت تعلن وفاة تعلن وفاة فعليًا المرحلة السابقة وتعرض وتقول هذه واحدة من التصورات الموجودة ولكنها ليست بالضرورة التصور الوحيد الذي لازم نتبعه
عوض عبد الفتاح: نعم نعم
أحمد البيقاوي: هكذا أنا
عوض عبد الفتاح: صحيح نعم
عوض عبد الفتاح: صحيح صحيح يعني هناك تيار مثلًا ليس قليلًا يعني محترم من مثقفين محترمين ومناضلين يعني يقول لك دعنا نضع شعار إسقاط الأبارتهايد يعني يتحلق الشعب الفلسطيني حول شعار إسقاط الأبارتهايد يعني كما تفعل حركة المقاطعة BDS طبعًا حركة المقاطعة (BDS) يعني حركة مهمة جدًا نشأت من أهم الحركات التي نشأت في آخر 20 سنة وتلعب دورًا مهمًا لكنها لا تطرح حلًا سياسيًا ،تطرح مساواة حقوق، فكرة حقوق، لكن تعرف أن الحقوق في القانون الدولي يعني أيضًا إذا أنت لم تصوغ يعني إطارًا سياسيًا يعني لأنَّ العدالة والقانون لا يسيران جنبًا إلى جنب، يعني من يطبق القانون هو القوي، لذلك أنت تحتاج إلى توظيف القانون الدولي إلى جانب إطار سياسي الإطار السياسي يجب أن يكون جاهزًا يعني لا يمكن أن لا يجوز أن نبقى مستعبدين لصيغةٍ سياسيةٍ محددةٍ الدولة القانون الدولي ماذا يقول؟ القانون الدولي يحميك كقانون له مثلًا حق العودة حق تقرير المصير المساواة يعني صحيح أن الدولتين لهما شرعية هناك من يقول لك أنه أنت سوف تضيع لنا مكاسب الدولتين العالم كله يعترف بالدولة بالدولة الفلسطينية في الدولة نحن لا نريد بالعكس هذه مكاسب هذه مكاسب مهمة يجب أن نحافظ على هذا المكسب يجب أن نستخدم هذه المكتسبات وتوظيفها من أجل تحقيقِ الحريةِ للشعبِ الفلسطينيِّ بين البحر والنهر يعني الآن لأنه يعني القانون الدولي لا يقدس صيغًا سياسية بالمناسبة يقدس، يقدس الحقوق حق الإنسانية ممكن أن نستخدم طبعًا فيه هناك حقوقي مهم يعني اسمه جورج بشارات يعني كتب مقالًا عن يعني تعظيم تعظيم المكاسب أنه أنه هو قانوني أنه تعالوا نستخدم القانون الدولي حسنًا فشلت يعني الدولة القانون الدولي لا يقدس صيغًا سياسيةً محددةً يقدس الحقوق ولذلك نحن ممكن أن نستخدم بعدما فشل حل الدولتين و"إسرائيل" ترفض كليًا أي تنازلٍ، إذًا نرجع للقانون الدولي ونقاتل من أجل تنفيذ القانون الدولي، لكن إلى جانب القانون الدولي يجب أن تكون هناك صيغةٌ سياسيةٌ يسألك العالم وحتى هذه الشعوب المنتفضة والمناضلون المنتفضون ماذا تريدون؟ دولتين دولة كذا بنهايةِ المطافِ ماذا تريدون؟ لذلك نحن بحاجة أن نكون واضحين
أحمد البيقاوي: لماذا لازم أنا أقفز مرةً أخرى بنهاية المطاف يعني أنا فاهم ضرورة نقاش نهاية المطاف لأنه ممكن يعطيني تصورًا للطريق لكن بالكف الآخر الذي أنت طرحته فعليًا أنه حملة الدولة الواحدة ليست الحل الوحيد يعني في مثقفين وسياسيين وساسة فلسطينيين يطرحون فعليًا فكرةَ العملِ على تفكيكِ نظامِ الأبارتهايد كحملة فعليًا ممكن ينخرط فيها كل الكل الفلسطيني، وكل واحد بموقعه وكل واحد بتصوره دون أن يعمل تغيير أو إعادة تفكير حاد مثل ما أنت تتفضل بأدبياتهم ومنجزاتهم فبهذا المنطق فعليًا أنا يعني ما الفارق بينك وبين هؤلاء الجماعة مثلًا؟
عوض عبد الفتاح: الفارق أنه يعني أنه هذا هي هذه إسقاط نظام الأبارتهايد هو نظام هو التركيز على الحقوق وهذا مهم لكن ليس كافيًا وثابت مثل جنوب أفريقيا يعني لماذا إذا لماذا جنوب أفريقيا مثلًا سنة 1955 وضعوا ميثاق الحرية لماذا وضعوا ميثاق الحرية رجل واحد صوت واحد ولماذا حددوا أننا نريد دولةً واحدةً؟ ولماذا لم يتغيروا بين يوم دولتين ويوم دولة وكذا وظلوا مثابرين حتى سقط الأبارتهايد حسنًا لماذا هم نجحوا ونحن لم ننجح؟ لماذا نحن نغيّر كلَّ يوم؟ حسنًا نحن إذا هم أصلًا قوة المؤتمر الوطني الأفريقي الذي اكتسب شرعيةً في الداخل وخاصةً في الخارج أنه هو وضع هذه الوثيقة ولم يغيّر وظلَّ مثابرًا عليها حسنًا أنا ماذا؟ ماذا أثَّر يعني؟ هل يعني يعني لما منظمة التحرير الفلسطينية حددت أنه نحن نريد الدولة بسنة 1971 ،المجلس الوطني الفلسطيني تبنى الدولة الواحدة في كل فلسطين حسنًا هل هذه أعاقت النضال؟ حسنًا ما كانوا يناضلون بنوا مؤسسات مؤسسات اجتماعية وبحثية وأكاديمية وإلى آخره وعسكرية كل النضال تحتَ السقف حسنًا ماذا؟ ماذا تغير اليوم؟ يعني إذا أنت عملت سقفًا لبرنامجك لحركة التحرر الوطني قلت أنا سقفي هكذا واخترت كما كانت منظمة التحرير تناضل هي عندها كان سقفٌ سياسي وكانت تناضل ما الذي أعاق يعني هل هذا أعاق يعني النضال بالعكس هذا ساعد ساعد كثيرًا يعني في ثوار في العالم يعني الذين رأوا أنه شيء إنساني وشيء ديمقراطي وكذا وإلى آخره لم يعد الفلسطينيون يطالبون بطرد اليهود وتصفيتهم وإلى آخره والدعاية الصهونية التي كانت تقول عن إلقائهم في البحر وإلى آخره أنت اليوم المتبني للدولة الواحدة أول شيءٍ أنت هي قلت بالإضافة إلى البعد الإنساني والأخلاقي هي أيضًا بعد عملي مرةً أخرى لماذا أريد أن أنه هذه تساهم في التجنيد تساهم في التحشيد، تقرب تقربنا من الهدف، لأنَّك أنت تستطيع أن تستجلب حلفاء دوليين وتستجلب حلفاء إسرائيليين إلى داخل هذا الأمر وتفند كل الادعاءات أنه الحركة الوطنية الفلسطينية تريد فقط أن تكون دولة قومية دينية وإلى آخره أن نحن نريد دولة ديمقراطية علمانية في كل فلسطين بحيث يعيش الإنسان، وهذا يتوافق يتوافق مع القيمِ الكونيةِ التي يرفعها المناضلون في المظاهرات الشعبية في أوروبا وفي أمريكا، يعني تتوافق مع ذلك، لذلك أنت وعندك هنا تحولات في الوسط اليهودي الأمريكي تحولات هائلة حسنًا هؤلاء الناس أيضًا
أحمد البيقاوي: تمام تمام
عوض عبد الفتاح: حسنًا ماذا يريدون؟
أحمد البيقاوي: تمام أبو أشرف
عوض عبد الفتاح: لما أعود أنا لموضوع الأبارتهايد أنا طبعًا لست ضد بالعكس أنا يعني يعني من يطالب بإسقاطها يعني مثلًا حركة المقاطعة BDS يعني أنا أقدِّرها جدًا
أحمد البيقاوي: أنا جالس أسمعك أنا جالس أسمعك أنت أقرب لهذه الحملة من هذه الحملة يعني بكيف أسمعك لأنه أنت أيضًا ترى أنه يعني تعوِّل على أيضًا بجانب منك أنَّك أنت تحتاج إلى تقديم تصوراتٍ تعتمد وتبني وتُراكِم على القانون الدولي يعني تعوِّل عليه بمكانٍ ما وأنت تعرف أنه القانون الدولي فعليًا سيكون عائقًا أمام كل نقاشِ الدولةِ الواحدةِ فمنفذك لنقاش الدولة الواحدة التي أنت ممكن تطمح لها يوم من الأيام هو أنَّك أنت تفكك نظام الأبارتهايد صح؟
عوض عبد الفتاح: نعم نعم هذا الطريق طبعًا هنا نحن استراتيجية من استراتيجيات الدولة الواحدة هو حركة مناهضة الفصل العنصري يعني أنه أنه حركة كيف المؤتمر الوطني الأفريقي؟ ماذا كان عنده؟ كان عنده جبهة التحرر الداخلية وكان عنده مؤتمر وطني في الخارج ونحن نفس الشيء نقول لكن هنا أقول إنَّ جنوب أفريقيا يعني يعني إنها عملت هذا الأمر بوعيٍّ تام ولم تتراجع ولم تتزحزح عنه ظلت المؤتمر الوطني الأفريقي ظل مثابرًا في نضاله السياسي والشعبي والسياسي والفكري والأخلاقي على الدولة الواحدة إسقاط نظام فرد وإقامة دولة ديمقراطية حقيقية الدولة أنها تكون دولة في نهاية المطاف هذه دولة مهم جدًا يعني أن أكون واضحًا فيها لكن أنا أقول إنه يعني نحن لا نفرض هذا الأمر يعني نحن أحمد لا نفرض لا نعمل على فرض فكرة الدولة الواحدة على الناس نحن جئنا لنطرح هذا السؤال مجددًا لتفكر الناس ما هو الناس نَسِيَت الفصائل نسيت الفصائل إذا في بدايات حملة مثلًا في بدايات حملتنا أنا أقول لك بصراحةٍ مثقفون وقادة فصائل كانوا يصابون بالجنون حين كنت أطرح الدولة الواحدة أمامهم كانوا يغضبون لماذا؟ في عملية ترسخ في أنت أنت بعد سنواتٍ طويلةٍ من عملية غسل الدماغ وعملية التعود على الدولتين والمكاسب التي حصلنا عليها واعتراف دولي وشرعنة دولية أنَّك تأتي أنت تكسر خطاً أحمر الآن حسنًا اليوم نفس الناس هؤلاء الذين كنت أتصادم معهم اليوم هم يسمعون وقسمٌ منهم قسمٌ منهم بدأ يتبنى حقيقةً بدأ يتبنى الدولة الواحدة بدون تحفُّظ إذا ما معنى ذلك؟ معناه جلبت نقدًا نحن نريد أن نعيد فكرة الدولة الواحدة إلى داخل النقاش الفلسطيني العام أن يُناقَش هذا الأمر وبالتالي نحن نجلس طبعًا أنا يعني نشتغل إلى جانب
أحمد البيقاوي: يعني أنت لا تدعي تقديم تصورات على شكل الدولة الواحدة أو معطياتها بقدر ما أنه غايتك وهدفك هو فعليًا فقط النقاش طرح النقاش وإزالة بعض الحواجز أمام هذه التصورات بهذا المنطق؟
عوض عبد الفتاح: ليس حقيقةً لا أكثر من ذلك، يعني هذا واحد من الأهداف أنه نعم والله أنك أنت تستعيد الوعي الفلسطيني بفكرة التحرر الفلسطيني الأصلية ويعود الفلسطيني يفكر في فلسطين إنها واحدة وشعب واحد وإلى آخره وأنه يجب أن يكون هناك كيان سياسي واحد فأنا يعني فاتني أن أذكر أيضًا مسألة مهمة التي أُجيب عليها دائمًا حين أُسأل لماذا بالضرورة تكون دولة ديمقراطية؟ يعني مثلًا قبل فترة كنا في حوار مع طلاب الماجستير في جزء من طلابنا في نابلس، ففي طالبة سألت أنه كيف يمكن أن أعيش مع اليهودي؟ أنا لماذا أنا بحاجة؟ هل أنا لازم أكون دولة ديمقراطية؟ يعني حتى أنا يعني عملتها ليس لأجل اليهود يعني هي الاعتقاد أنني أسميها دولةً ديمقراطيةً فقط لأجل اليهود لا نحن نحتاج كحركةٍ فلسطينيةٍ، نحتاج إلى دولةٍ ديمقراطيةٍ، دولةٍ ديمقراطيةٍ حقيقيةٍ لا نحتاج إلى إعادةِ إنتاج دولة عربية فاسدة تحتَ نظامٍ ديكتاتوريٍّ ودمويٍّ يعني خذ مثلًا سلطة أوسلو هل نحن نريد دولةً على شاكلة دولة أوسلو نظام فاسد لا تستطيع نحن نريد من الآن أن نفكِّر ونكون مهيئين ونربي الأجيال على أننا حتى بدون وجود اليهود أنا لست في حاجةٍ إلى دولةٍ ديمقراطيةٍ؟ لست بحاجة إلى دولة متعددة الحزبية؟
أحمد البيقاوي: لكن نقاش الديمقراطية ليس حتى تناقش أوسلو حتى تناقش الوجود اليهودي؟
عوض عبد الفتاح: ليس فقط ليس فقط
أحمد البيقاوي: لكن بالأساس هي هنا أبو أشرف
عوض عبد الفتاح: أنا طالما أنا أريد الدولة الديمقراطية مطروحةٌ منذ زمن وهي الديمقراطية مطلب العالم العربي يعني لماذا مثلًا الدول العربية تطرح دولة ديمقراطية؟ الشعوب لماذا ثارت؟ أليس من أجل الدولة الديمقراطية ودولة العدالة؟
أحمد البيقاوي: واحدة من سمات فعليًا
عوض عبد الفتاح: دون ما يكون فيها يهود
أحمد البيقاوي: واحدة من سمات الدولة التي سوف تكون لاحقًا هي يعني دولة ديمقراطية فيها 1 2 3 4 5 لكن أنا أقصد طرحك للديمقراطية يعني لما حملة تسمي نفسها ديمقراطية أنت لست قادمًا تكافح فساد السلطة أنت قادم فعليًا تقدم إجابات بشكلٍ أساسيٍّ للوجودِ اليهوديِّ وتصور سياسي يشملك ويشملهم لهذا سميت نفسك حملة الدولة الديمقراطية الواحدة
عوض عبد الفتاح: حقيقةً نحن يعني نحن من البداية مدركون نحن جزءٌ يا أحمد نحن جزءٌ يعني أنا يعني يفكر الإنسان قبل ذلك في نفس الوقت في عالمه العربي نحن جزء من العالم العربي ونعاني كما كلنا نعاني كفلسطينيين أن فشل تحرير فلسطين هو وجود أنظمة عربية فاسدة غير ديمقراطية لا تعطي متنفسًا لشعوبها، ولذلك نحن دائمًا كان بالوعي أننا نحتاج إلى دولةٍ ديمقراطيةٍ، طبعًا ربما لم نكن ندرك ذلك في بواكير الشباب، لكن يعني مع الوقت أدركنا أنَّ هذه الأنظمة تحتاج إلى ليس فقط أنها عميلة إنما أيضًا دول غير ديمقراطية حتى لو كانت دولة وطنية يعني في هناك دول وطنية وفعلًا كانوا قادوها شباب صادقون وإلى آخره مثل عبد الناصر لكن كانت دول لم تنجح في إقامة دول حقيقية ولم تنجح في تحرير فلسطين لذلك نحن نحتاج إلى الدول الديمقراطية والدولة الفلسطينية نعم أنا لا أقول إنَّ يعني هذا ليس اعتبارًا لكن ليس الاعتبار الأساسي باعتبار أنه طبعًا إذا ظل يهود في فلسطين لا يمكن أن تكون ديمقراطية إذا ظل هناك وجودٌ يهوديٌ واسعٌ وأنا أضطهدهم يعني لا وجود لا يمكن أن تكون دولة ديمقراطية فلسطينية وأنت تضطهد أيضًا اليهود لأنهم يهود لذلك الحاجة طبعًا أن تكون الدولة تشملهم وتحميهم وتطمئنهم على أن هذه الدولة ستكون ديمقراطية وحامية للجميع
أحمد البيقاوي: أنا أنا اسمح لي الآن لكن هكذا قليلًا مثل كأننا ننزل قليلًا عن الشجرة وسوف تجدني أنا أسحبك يعني لأنه في فارق بين الأمنيات وبين الواقع السياسي الذي نناقشه اليوم فحتى أنا الفكرة التي أنت تطرحها تسرقني كي أناقشها فأريد أن أرجع مرةً ثانيةً فعليًا
أحمد البيقاوي: أنا فقط أريد قدر الإمكان أنا وإياك ننزل من يعني من الشجرة المثالية وهكذا نناقش اليوم بيومه لأنه أيضًا كيف أسمع الفكرة جميلةً التي أنت تطرحها لكن أنا وصلت لمحل فعليًا الذي هو الخوف على نفسي من اضطهاد اليهودي ما بعد ما أحرر فلسطين وأسقط هذا النظام الاستعماري الموجود يعني هذه المرحلة جدًا متأخرة سوف نعملها يعني سوف نعمل حلقةً لاحقًا بعد 5 سنين أو 10 سنين عنها أسمع الذي أنت كنت تقوله لكن من مكانٍ آخر أنا وأنت نعرف أنه لا يمكن في الساسة أو في السياسة بشكلٍ عام لا يمكن لأحد أن يطرحَ شيئًا أو يطرح تصورًا بدون قوة والقوة هي من تفرض هذا التصور أنا كيف أسمعك جميل فكرة عظيمة ممكن نقرأها في الكتاب أو نراها أو نسمعها ببودكاست تقارب أو نراها لكن فعليًا ما الذي يجعل هذه الفكرة على الأرض؟ ما القوة التي أنت تملكها اليوم غير أنَّك أنت تلعب على التناقضات في التصورات الأخرى؟
عوض عبد الفتاح: لا أنا لا أبني على التصورات في التناقض وأنا أبني على مصادر قوة الشعب وعلى الأفق على الأزمة التي حصلت للقوى المعادية يعني صمود الشعب الفلسطيني ونضاله أيضًا ساهم في أن يدفع ثمنًا رهيبًا والثمن الذي يدفعه الآن هو غير مسبوق في تاريخ الشعوب ولكن هذا الشعب بصموده ورفضه التهجير ورفضه الإبادة وبقائه في وطنه هذا مكسب كبير يُبنى على ذلك وأن هذا الشعب سينشأ جيل منه قادر على أن يجترح المعجزات ويقود نضالًا مختلفًا ربما عما اعتُمد في السابق، إضافةً طبعًا بناءً على ما على هذه التجربة النضالية والكفاحية للشعب الفلسطيني
أحمد البيقاوي: لم تقل ما هي نقطة قوتك؟ هذه
عوض عبد الفتاح: نقطة قوة
أحمد البيقاوي: نقطة قوة الكل يستخدمها أنه شعبنا
عوض عبد الفتاح: نعم
أحمد البيقاوي: موجود على أرضه ورفض التهجير
عوض عبد الفتاح: طبعًا وكذا لا انظر
أحمد البيقاوي: الكل يستخدمها أبو أشرف
عوض عبد الفتاح: انظر أنت أولًا تريد أن تجمع نقاط القوة نقاط القوة في الطرح هو أنَّ هذا يوحِّد الشعب الفلسطيني وبداية أي بداية أي مشروعٍ وطنيٍ أي يجب أن نتحرر من أن نتحرر من استعباد الاستعمار لعقلنا أنت تعرف أن أي شعبٍ حين يبدأ معركته الطلائع يواجهون دائمًا في المجتمع ناسًا يقولون لك أنت أين تذهب ؟أنت سوف تأخذنا إلى الهاوية أو سوف تضيعنا أو أنَّ هذا كلامٌ غير معقول فأنا سألت مرة رولف ماير الذي كان المفاوض الرئيسي باسم الأبارتهايد وهذا انضم لحركة المؤتمر الوطني الأفريقي ANC لاحقًا يعني وأنا طبعًا كان لي زيارات كثيرة لجنوب أفريقيا وتحدثت مرة أيضًا في الاجتماع الخاص بـِANC في المؤتمر حوالي مائتين وعشرين عضوًا في 2015 وتحدثت فيه عن الدولة الواحدة بشكلٍ مفصَّلٍ يعني وأثار نقاشًا طويلًا يعني في الاجتماع أو ما يسمونه المؤتمر السنوي لأعضاء البرلمان التابعين للمؤتمر الوطني فأولا أنت لازم تتحرر من فكرة العجز وأنه مستحيل وأنه ليس عليك أن تفكِّر يعني ضع على رأسك شاشة ولا تفكر إنه الأوضاع صعبة جدًا مجزأة الكل متشتت إلى آخره لا تفكر في أي مشروعٍ مختلفٍ لا أنا أقول نحن ننطلق من تراثٍ طويلٍ من النضال الفلسطيني وننطلق أيضًا من تراثٍ فكري سياسي، يعني نحن لن يعني الدولة الواحدة ليست كما يعني شرحت هي ليست جديدةً ولم نختلقها هي
أحمد البيقاوي: نعم لكن إعادة نقاشها جديدة بهذا الشكل
عوض عبد الفتاح: إعادة جديدة لأن الكل يناقش يعني أنت التفاوض تصوَّر مثلًا ما نقطة القوة مثلًا؟ نقطة القوة الآن انسَ أي نقطة قوة مادية أنا لا معي جيش ولا معي كذا لكن هناك توجد تحولاتٌ جاريةٌ منذ عشرين عامًا يعني أنا أقول لك حتى الفصائل والكثير من المثقفين لم ينتبهوا إلى عودة نقاش إطار الأبارتهايد الاستعماري ونقاش الدولة الواحدة لأنه بعد ما تبيَّن فشل أوسلو عادت فكرة الدولة الواحدة لتظهرَ بشكلٍ كبير وعُقِدت عدةُ مؤتمراتٍ في كندا في أمريكا وفي بريطانيا وفي ميونخ كان آخر اجتماع آخر مؤتمر كان 2010 في ميونخ وصدر عنه ورقة يعني أو ميثاق ومحاولات قامت حركات على مدار عشرين سنةً والإطار الاستعماري الذي طُبِّق على "إسرائيل" أعيد يعني لماذا أعيد لأنه كانت "إسرائيل" بدأت أوسلو ترسَّخ في العالم وفي الداخل أنَّ "إسرائيل" أصبحت دولةً طبيعيةً علينا التعايش معها انتهى نحن نريد دولةً في الضفة والقطاع لا يهم ماذا تكون "إسرائيل" يهودية ليست يهودية صهيونية ليست صهيونية تقمع تقمع الفلسطينيين في الداخل ترفض عودة اللاجئين نحن نريد دولةً في الضفة والقطاع وانتهى صار الذي صار الفكر السياسي اُختزل في نزاعٍ بين دولتين تقليديتين يعني نزاعٌ كلاسيكي لذلك انتبهوا بالمناسبة أجانب أيضًا يعني مفكرون أجانب ويهود يعني ليسوا فقط فلسطينيين الذين بدأوا يعيدون توظيف الاستعمار الاستيطاني في تحليل "إسرائيل" وأن "إسرائيل" تسيطر على كل فلسطين من البحر إلى النهر ولذلك و"إسرائيل" تشبه تمتد أو تنتمي إلى عائلة الأنظمة الإبادية في الغرب ولكنها نظامٌ حديثٌ، آخرُ نظامٍ إبادي لذلك واستعمار استيطاني يجب أن تُشرَّح وتُحلَّل على هذا الأساس ويترتب على هذا التحليل هو مشروعٌ مختلف، مشروعٌ ديمقراطي إنساني على كل فلسطين وهذا النقاش لا يعني يعني أنا يعني كنت مطلعًا أنا لستُ خبيرًا ولا مختصًا ولا أكاديميًا أنا كاتبٌ سياسيٌ، مقالٌ صحفيٌ وناشطٌ سياسي، قياديٌ سياسي، كنتُ لفترةٍ طويلة ولكن كنت أتابع بشغفٍ هذه التطورات وأستفيد كثيرا وأنا فعلًا يعني أربأ أحيانًا يعني يعني أستغرب كيف لقياداتٍ سياسيةٍ يعني لا تهتم في متابعة كل التطور في الفكر السياسي، وحين كنت تجابه مثلًا قادةَ الفصائل وقادةً سياسيين غير مطلعين بتاتًا، حسنًا لماذا لا نقرأ؟ حسنًا كيف يمكن أن تستفيد القيادات السياسية إذا لا تقرأ؟! إذا لا تتابع التطور السياسي؟! في هناك عمليات تحول جارٍ مائة وعشرين عامًا بكثافة
أحمد البيقاوي: حسنًا يا أبو
عوض عبد الفتاح: والآن
أحمد البيقاوي: يا أبو أشرف
عوض عبد الفتاح: نحاول أن ننقل هذا النقد إلى مشروعٍ سياسي الآن كلُّ المشاريع التي بلَّشت في الكبيرة ماذا سبقها؟ فكرة كانت تسبقها فكرة وعي ثم تترجمها
أحمد البيقاوي: لكن الفكرة دائمًا مرةً ثانية
عوض عبد الفتاح: وسوف تأخذ وقتًا ممكن عشرات السنين
أحمد البيقاوي: يا أبو أشرف الفكرة الفكرة يكون معها قوة أنت اليوم الفكرة لا تطرحها بعام 2026 2027 2026 أو 2027 اليوم نناقشها كونها ما بعد الإبادة نحن بحاجة في تقارب وفي الإعلام الفلسطيني ككل أعتقد أننا نناقش كل التصورات الموجودة بدون استثناء تمام؟ وأنا اليوم قادمٌ لهذا النقاش حتى أرى الإسرائيلي داخل الأجندة والبرامج الفلسطينية فأنا لهذا السبب قلتُ لك قبلَ قليلٍ نريد النزول عن الشجرة لكنني أحتاج فعليًا ما زلت أسمع نقاش الدولة الواحدة ليس بسياقاتٍ جديدةٍ ليس بسياقات قوة لمّا يسمعني فعليًا اليوم شابٌ جديدٌ يعني ليس ليس المغني شابٌ جديدٌ يعني أو الشباب الجدد يعني لما لما أنت فعليًا تراهم أو تسمعهم في الجامعات، أنا لا أتخيل أنَّ الذي تتفضَّل فيه في نقاش غير نظري الذي يمكن أن
عوض عبد الفتاح: لماذا؟
أحمد البيقاوي: يجذبني في نقاش غير نظري حتى اللحظة الذي
عوض عبد الفتاح: نعم
أحمد البيقاوي: يمكن أن يشدني حتى أكون جزءًا من هذه القوة جزءًا من هذا الطرح جزءًا من هذه الجماعة حتى اللحظة فأنا فقط أحاول فعليًا السير معك أو يعني أستقرئ معك أو أستشرف معك أو حتى تخبرني عن نقاطِ القوة التي دفعت البعض خلال الإبادة على سبيل المثال يأتي لعندك أكثر من عجز الآخرين أكثر من تناقض الآخرين وأنا اسمح لي صراحةً أركز على هذه النقطة لأنه على مستوى شخصي صارت جدًا مزعجة فكرة أنه بالأطروحات الفلسطينية أو بالتصورات الفلسطينية دائمًا اللعب فيها على التناقض مع الآخر ففعليًا يعني تجد ربَّما حماس لا تحتاج لتقديم تصورات بالثلاث سنوات هذه، تقول لك ماذا يعني؟ البديل هو المفاوضات والمفاوضات فعليًا تقدم البديل هو هو المشهد الموجود في غزة اليوم؟ فتشعر طوال الوقت هكذا، فأنا أحاول الهروب من هذا اللعب على التناقضات مع تصورات الآخرين، وأخبرني فعليًا أنت مرةً أخرى يع ني مرةً أخيرة قبل ما ننزل عن الشجرة ما هي القوة التي تجذب ناشطين فلسطينيين بالأساس لتكونوا جزءًا من هذه الحملة أو جزءًا حتى من قبول فكرة العمل مع الآخر الإسرائيلي ضمن حملة الدولة الديمقراطية الواحدة؟
عوض عبد الفتاح: أنا حقيقةً مرةً أخرى يعني أنا لا أنا أختلف يا أحمد مع التوجه هذا إنه كأنَّ القضية الأساسية كيف أنا أحل مشكلة الإسرائيلي أنا يعني ليست ليس الدافع الأساسي لا لكن هذا عائق رئيسي أنا لمَّا أسمع لا
أحمد البيقاوي: بوجود شباب في الضفة موجودون معك اليوم بهذا الوقت يعني
عوض عبد الفتاح: نعم
أحمد البيقاوي: بالنسبة لي هناك شيءٌ يتغيَّر بطريقة الطرح ليس بمفهوم أننا نحن في سياقٍ تطبيعي واضحٌ لي هذا الشيء يعني فقط أجرب
عوض عبد الفتاح: أول قلت
أحمد البيقاوي: أنَّ هناك شيئًا جديدًا
عوض عبد الفتاح: نعم لا أنا أنا أنا كنتُ أتحدث عن "رولف مايور" هذا المحور الذي سألته أنا يمكن انقطعت أو لم أكمل أنا الفكرة أنا سألته يعني هل كنت تتخيَّل؟ رولف مايور كان وزير الأمن وكان المفوض الرئيسي باسم الأبارتهايد قبل 15 سنةً، وجاء هنا عدةَ مراتٍ وأنا التقيت معه أكثر من مرة سألته هل كنت تتخيَّل أن يسقط نظام الأبارتهايد بهذه السرعة؟ قال: أبدًا. سألته مرةً ثانيةً هل كان مجتمع البيض عشية سقوط نظام الأبارتهايد أقل عنصرية؟ قال: أبدًا حسنًا ما الذي غيَّر؟ قال لأنه أصبح النضال الشعبي والرؤية التي طرحها المؤتمر الوطني الأفريقي Anc يعني وصلت إلى درجة أنه لم نعد قادرين على الحكم بشكلٍ طبيعي والضغط الخارجي إذًا وهذا كم؟ البيض كم قعدوا جاءوا سنة؟ أولُ مستوطنٍ هولندي وطأ الأرض عام 1632 ثلاثمائة سنةٍ ونضال المؤتمر الوطني الأفريقي مائة سنة كان أترى؟ من عام 1912 تأسَّس واستمر طبعًا أواخر الثمانينات حدث انقلابٌ في الشباب استلموا قيادة المؤتمر الوطني من نيسلون مانديلا أو غيره لذلك أنت اليوم تتحدث أنت عن العوائق وعن كيف نستقطب الشباب؟ هذه نحن الوضع مركبٌ جدًا أحمد الواقع ليس هيّنًا ليس هيّنًا تغييرُ وعي الناس بعد فترةٍ طويلةٍ لذلك الأهم أنَّك أنت أن تواصل العمل على هذه الفكرة التي استقرَّ عليها عددٌ كبيرٌ من المثقفين الفلسطينيين والجماعات الفلسطينية، طبعًا إلى جانب ذلك فهناك اجتهاداتٌ طبعًا نحن أعتقد يعني اجتهادنا هو مكملٌ للاجتهادات الأخرى، يعني ليست متعارضة مع حركة المقاطعة العالمية BDS ومع الناس ومع المبادرات الأخرى مثل مبادرة 14 مليون وغيرها والهيئة الوطنية لانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، أنا أعتقد كل هذه المبادرات هي مكملة، لكن أنا أقول أنا دائمًا أقول هذه الكلمة، نحن مختصون مختصون في هذه الفكرة، يعني نحن جزءٌ من الشعب الفلسطيني ونريد أن نختصَّ بفكرةِ الدولة الواحدة ونعيدُ إحياءها وكذا وكذا من ونعيدها ونطرحها على الشعب الفلسطيني ونحن طبعًا طموحنا بصراحةٍ أن يمسكَ قطاعاتٌ واسعةٌ من الشباب وتُقيم حركةً شعبيةً، ليس حزبًا حركةٌ شعبيةٌ تتبنى الدولة الواحدة، نحن نطمحُ لذلك، طبعًا نحنُ حملةٌ ولا نطرح نفسنا يعني يعني يعني لقيادة الشعب الفلسطيني، نحن حملة نجيد أن نطوّرَ هذا الخطاب وندفعه إلى قلب الرأي العام الفلسطيني ولأنه في الرأي العام العام عند الشعوب دعنا نقول عند الشعوب أو الحركات المناصرة لشعبنا تطرح هذه الفكرة، اذهب إلى الخارج وانظر إنه يعني لا يُوجد هناك من يطالب بدولتين، أنا كنت في أوروبا هذه السنة ثلاثَ مراتٍ كنت ورأيت أناسًا
أحمد البيقاوي: حسنًا
عوض عبد الفتاح: لذلك أنا أتفق أنه أنه يوجد هناك التوجه بشكلٍ عام بالخارج أنه بهذا الاتجاه الآن ما الذي يجعلك ما اسمه ونحن ليست لدينا أشياء سحرية في نضال في عمل في غاية عليك أن تستمر وتشتغل إلى جانب كل الحركات السياسية لتعمل، وإن كانت حقيقةً حركات المبادرات الشعبية أيضًا هي تقريبًا وصلت لطريقٍ مسدودٍ يعني هي حقيقةً حتى الآن الجديد لم يُولد أنا أقول لك صراحةً ولذلك هذا لا يعني اليأس، يجب أن نستمرَ بالمحاولة والتجديد وأن يذهب جيلٌ يعني نحن نعوّل طبعًا أنه لن يُغيّر هذا المشروع بالمناسبة الذي نتحدث عنه هو ليس أنا، يعني أنا في مثلًا واحد من الناس الذين في جيلي لن يروا ذلك المشروع، لكن أنا نعمل لأبنائنا وبناتنا للجيل الجديد أن يمسك هذه الأمور ويطورها
أحمد البيقاوي: حسنًا النقطة حساسة وأساسية موجودة عندك أنه بالسياق الفلسطيني اليوم أي نقاش في نضال مشترك أو في وجود يعني أي مبادرة أو حملة فيها إسرائيليون تثير يعني الكثير من الحساسية والكثير من الشبهات بالرغم من أنَّ اللجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة في 2007 وضعت شرطين يعني لم لم تعتبر كل نشاطٍ مشتركٍ هو تطبيعٌ بالضرورة؟ وضعت شرطين فعليًا اعتراف الشخص الإسرائيلي الموجود بحقوق بالحقوق الفلسطينية الكاملة ومن مكان آخر نقاش النشاط نفسه أن لا تكون فيه شبهات تطبيع وأن يكون فعليًا لتعزيز وتفكيك النظام الاستعماري مع ذلك فعليًا يعني لا أريد مناقشة الحملة اليوم أريد مناقشة فعليًا الإرباك الموجود بالمشهد الفلسطيني ككل من هذه الفكرة، لأنه أنا صراحةً تعرف وصلني مقترح لعمل هذه الحلقة قبل الإبادة ووصلني أيضًا في بداية الإبادة، ووصلنا أيضًا من أصدقاء أنَّ بعض الفلسطينيين حاليًا يجلسون مع إسرائيليين في رام الله وفي أماكن أخرى ونريد أن نفهم ماذا يعني يعملون؟ من يعني هؤلاء يطبّعون ولا ماذا يفعلون وأريد أن أجرب أن أفكر أنا وإياك بهذا النقاش أيضًا من مكان أننا نحن نعرف أنَّ فلانًا من الناس يعني عميرة هاس على سبيل المثال الذي تعتز يعني بعض النخب الفلسطينية بنشاطها بكتاباتها بتفكيرها بأطروحاتها بلحظةٍ من اللحظات لما نزلت على جامعة بيرزيت أكيد يعني في ناس واعية وناضجة ووطنية دعتها إلى جامعة بيرزيت ولكن كان في اجتهاد ولاحقًا ألغيت الفعالية أنا اليوم أفاجأ خلال يعني حتى بفضل تقارب إنه في شبكات من الإسرائيليين الناشطين الذين هم مدراء مؤسسات إسرائيلية، نحن نعتمد على تقاريرهم ونعتمد على على نشاطهم فعليًا بالكثير من السياقات، هذا التحدي بشكلٍ أساسي أنت لا تراه تحديًا حقيقيًا بهذا الطرح وبهذا التوقيت وأنت تتعاطى مع فلسطينيين من الضفة وغزة والقدس أيضا؟
عوض عبد الفتاح: نعم صحيح، يعني أنا حتى لما طُلب مني أن أشارك في تقارب أنا كنت مترددًا جدًا حقيقةً في هذه الفترة أن أحكي عن دولة واحدة، أقول لك صراحةً ولكن
أحمد البيقاوي: لا لسنا قادمين للحديث عن الدولة الواحدة الآن نريد عمل تصحيح أنا وإياك نريد الرجوع للاتفاق
عوض عبد الفتاح: على قضية لا هو هو عن قضية الشراكة تتحدث عن
أحمد البيقاوي: مفهوم مفهوم
عوض عبد الفتاح: التعامل مع الإسرائيلي نعم أقول لك من هذا الباب يعني أنَّك أنت تحكي عن ما أنت مرات الناس أول ما تقول دولةً واحدةً يعني تعرف اليهود جيد
أحمد البيقاوي: نعم إنه دولة
عوض عبد الفتاح: لكن إنه
أحمد البيقاوي: واحدة أنا أعتقد هذا أول أول تحدٍ عندك لكن تقول دولة واحدة
عوض عبد الفتاح: لا
أحمد البيقاوي: ونريد العيش معهم
عوض عبد الفتاح: نعم نعم
أحمد البيقاوي: وأصبح أنا والإسرائيليون نجلس برام الله يعني هكذا التفكير
عوض عبد الفتاح: نعم هو أول تحدٍ باعتقادي هي وحدة الشعب الفلسطيني أمامنا يعني أمام أمام الدولة الواحدة أو فكرة الدولة أو فكرة أي مشروع أولُ تحدٍ يعتبر هو الأساس كيف نوحد الشعب الفلسطيني على الرؤية؟ لكن بالنسبة لليهودي انظر نحن نحن عالجنا هذا الأمر لأننا نحن في الحملة أحد من المؤسسين من مؤسسي الحملة يهود، يعني إيلان بابيه مثلًا مركز في قيادة الحملة، يعني إيلان بابيه من يستطيع أن يشكّكَ في إخلاصِه وصدقِه وقدراتِه يعني؟ يعني يعني مثلًا إيلان بابيه جيف هالبر عالم اجتماع عالم اجتماع يعني متقاعد وكتب كتابًا اسمه تحرير فلسطين الدولة واحدة يعني أنت معك هنا نحن نتحالف مع إسرائيليين معادين للصهيونية وللاستعمار ومتفقين مع ويقولون دائمًا نحن في حركة يقودها فلسطينيون يعلنون دائمًا نحن في حركة يقودها فلسطينيون وليست حركةً يهوديةً عربيةً، نحن حركة فلسطينية، لدينا حلفاءٌ إسرائيليون مناهضون للاستعمار وهذا مهم وفي هناك على الوثيقة لدينا توقيعات عشرات الإسرائيليين هذه قبل ست سبع سنوات يعني بعد نحن لم نعمل توقيعاتٍ جديدةً يعني، أول ما نشأنا يعني مثقفون أكاديميون بالخارج في عندنا حاييم براشيت إذا سمعتم عنه محاضرٌ في جامعة لندن حاييم براشيت الذي هو نشيطٌ بالمناسبة كان له دورٌ مهمٌ في أن يتبنى حزبُ الخضر حزب الخضر هو طبعًا هناك صبيةٌ اسمها لبنى اسبيتاني أيضًا ناشطة ناشطة جدًا وكان لها دور هي التي قدَّمت طبعًا المقترح لمؤتمر حزب الخضر هؤلاء يعني طبعًا هي لبنى ليست يعني في الحملة لكن إنه حاييم براشيت مثلًا مع الدولة ومع الحملة هو كان له دور أيضًا إلى جانبها وجانب مجموعة من الشباب أن يُقدّموا ويتبنوا الدولة الواحدة وإدانة الصهيونية لذلك نحن الموضوع هذا يعني لا توجد عندنا مشكلةٌ فيه ولكن نحن نعم هناك نقاش في الخارج
أحمد البيقاوي: كيف المشكلة؟
عوض عبد الفتاح: مثلًا في
أحمد البيقاوي: ما عندكم
عوض عبد الفتاح: جزء من
أحمد البيقاوي: مشكلة فيه يعني؟
عوض عبد الفتاح: لا في مشكلة في أنَّك أنت تقبل مثلًا هناك أحيانًا حركات فيها ناس بالوسط تعرف ليسوا ضد الصهيونية ليسوا ضد الاستعمار تعرف أنه في حركات التي تحاول بناء شيء مشابه مثل كونفدرالية وكذا في نقاش معهم نحن في الحملة ما في عندنا نقاش حول المتحالفين لكن في الرؤية البعيدة نعم يوجد ناس يسألون هذا السؤال ويناقشون طبعًا يعني لكن أنا أقول لك إنّ هذا النقاش ليس هو الذي يعرقلنا، يعني ليس هو الذي يقف أمامنا نحن إذا أريد أن أقول لك كحملة أما إنه النقاش هذا طبعًا جارٍ وازداد بعد الإبادة وهناك نعرف أنه أنا واجهت أيضًا شبابًا فلسطينيين في الخارج الذين هم لا يريدون سماع شيءٍ اسمه يهودي في الداخل في فلسطين بعد الإبادة يعني هكذا يريدون تحرير بالمطلق يعني هكذا يقولون ونحن مختلفون مع هذا الأمر يعني رغم كل الألم الذي في ذلك كلنا يعني نعيش من الألم، لكن نحن نعتقد أنَّ التفكير بهذا بهذا النمط يعني خطير ولا يفيد القضية الفلسطينية ولذلك نحن إذا أردت نعم
أحمد البيقاوي: أريد الرجوع أريد الرجوع لنقطتي فعليًا تحديدًا التعامل مع الإسرائيلي يعني بشكلٍ مباشرٍ ليس قبوله والتفكير فيه، اليوم أنت فعليًا في مسار مشترك نضال مشترك سوف تشتغل أنت وإياهم ضمن الحملة هذه هل صار أي نقاش أو صار أي تناقض شعرت فيه بينك وبين الـBDS ؟هل صار فيه نقاش على بعض الشخصيات أنه هي لا، لا تعترف بكامل الحقوق الفلسطينية؟ أو هل صار فيه نقاش مثلًا على طبيعة نشاط محدد أنتم عملتموه؟
عوض عبد الفتاح: لا
أحمد البيقاوي: مطلقًا
عوض عبد الفتاح: لا مطلقًا نعم ولاحقًا يعني يعني تواصل معي عددٌ من الذين يعملون بحركة المقاطعة معي دائمًا يعني بالنقاش يعني لا يعني مثلًا حيدر عيد حيدر عيد ناشط دكتور حيدر عيد تعرفوه حيدر عيد ربما ناشط أساسي في الـBDS وهو عضو في لجنة التنسيق للدولة الواحدة حملة الدولة الواحدة صالح حجازي في الـBDS صالح حجازي أيضًا عضو في هيئة الدولة الواحدة من سأقول لك عمر البرغوثي ليس هذا لكن عمر البرغوثي يؤمن بالدولة الواحدة وله كتاب عن الدولة الواحدة لكن هو كـBDS عندما يتحدث عن BDS لا يتحدث عن دولة واحدة أما هو هو موقفه الشخصي مع الدولة الواحدة وفي له كتاب فلذلك في عشرات من الـBDS
أحمد البيقاوي: تقصد المرجعية الوطنية التي تناقش فعليًا تضع الشروط وتحدد حدود التطبيع أو تحدد أيضًا بهذه القضية الحساسة، الخط الفاصل بين التطبيع والنضال المشترك؟ أنت تقول أنه لم يسبق فعليًا أنه صار في نقاش على طبيعة نشاط محدد أو على طبيعة إسرائيليين موجودين داخل الحملة مطلقًا؟
عوض عبد الفتاح: نعم لا ما صار لكن أنا مثلًا عندي ملاحظات على التشدد في بعض القضايا يعني تتعلق بالإسرائيليين أنا يعني عندي ملاحظات مثل غيري يعني في نقاشات في داخل BDS لا يعني الـ BDS كل ما تعمله يعني مائة في المائة صحيح في أخطاء أيضًا لا واضح طبعًا في نقاش وبالنسبة للـ48 مع أنهم لهم معايير محددة لكن أحيانًا أيضًا أنه يعني في ناس لا يفهمون بالضبط تركيبة الواقع في داخل الخط الأخضر ففي نقاش مستمر لكن أنه على موضوع التعامل نحن نتعاون نحن كحملة لا ما صار حقيقةً أما أنه بشكلٍ عام أنه لا فيه نعم طبعًا في ملاحظات وفي
أحمد البيقاوي: وفي لماذا؟
عوض عبد الفتاح: إعادة النظر في بعض المعايير
أحمد البيقاوي: أو غير منزهين مثل ما هي الدولة الواحدة
عوض عبد الفتاح: نعم طبعًا
أحمد البيقاوي: على قولتك
عوض عبد الفتاح: صحيح
أحمد البيقاوي: ليست قرآن
عوض عبد الفتاح: طبعًا
أحمد البيقاوي: فعليًا نفس الشيء
عوض عبد الفتاح: طبعًا
أحمد البيقاوي: حركة المقاطعة أيضًا هي يعني لا تطرح قرآن يعني بمعاييرها
عوض عبد الفتاح: نعم صحيح
أحمد البيقاوي: ونقاشها بكل مكان يكون لكن أنا أحاول القول إنه بالرغم من أننا نحن يعني نُخضع كل قرار يتخذونه أو كل توصية يعملونها للنقاش حتى نفهمه أكثر ولكن فعليًا مع ذلك بحالتكم أنتم لم يسبق وصار في نقاش معهم على طبيعة "إسرائيل" وهذا مهمٌ جدًا يعني على الشرطين تحديدًا اللذين هم يضعونها على طبيعة الإسرائيلي الموجود معكم أو على طبيعة أي نشاط قمتم به؟
عوض عبد الفتاح: لا طبعًا لا ما قلت لك أن في ثلاث أشخاص يعني الذين هم أعضاء بالحملة وهم ناشطون بارزون في الحملة يعني قيادات في الحملة حملة
أحمد البيقاوي: أبو أشرف أهلًا وسهلا فيك مرة ثانية
عوض عبد الفتاح: وبكم يعطيك العافية نحن في تقارب نعطي الضيف دائمًا يعني مساحةً لتعريف نفسه كما يحب وأنت عندك أكثر من مسار يعني تقول وتصفه بأنَّ هذا مسارٌ فعليًا متصل مسارٌ سياسي متصلٌ ربّما يمكننا تقسيمه إلى ثلاث مراحل لكن نحب يعني خارج ما اعتدت أن تعرف نفسك وخارج كيف "جوجل" يعرفك اليوم أو محركات البحث نريد التعرف على الأخ عوض عبد الفتاح أبو أشرف كما يحب يعني تعريف نفسه اليوم فتفضل عرّفنا عن نفسك؟ والله أنا يعني فلسطيني من يعني ابن أحد الناجين من التطهير العرقي كما يُقال أعيش بفلسطين المحتلة عام 1948 نشأت في عائلة فلاحة كثيرة الأولاد يعني عشنا حالةَ فقرٍ وشقاء يعني رأيت شقاء الوالدين وكيف ربونا ونشأنا في مثلما قلت في بيئة فلاحة قريةٌ صغيرةٌ جدًا تقع على جبلٍ عاليةٌ مشرفةٌ على حيفا وعلى عكا وطبعًا الوالد كان فاقدًا أخًا له شهيدًا أثناء هجوم العصابات الصهيونية على القرية واحتلالها، والوالدة فقدت جزءًا كبيرًا من عائلتها كلاجئين في الخارج وهناك أيضًا استشهد اثنان من أولاد عمتها عام 1982 في أثناء الغزو الإسرائيلي وأنا نشأت حقيقةً يعني أنا الابن الثالث طبعًا أنا الثالث في العائلة يعني في اثنين أكبر مني، وكنت أستمع لوالدي ووالدتي وهم يتحدثون عن النكبة وكانوا متأثرين جدًا دائمًا، وكنت بين فترة وفترة أرى أمي وهي تنوح يعني وتتذكر عمتها وعمها وآخرين أقاربها الذين طُرِدوا من البلدة أو هاجروا أو هربوا من البلد بعد دخول العصابات الصهيونية القرية وترك أثرًا كبيرًا بي هذا، يعني أنا كنت أشعر لماذا نحن على هذا النحو يعني وزُرِع الشعور بالإهانة وبالذل كشعب أنت يعني هو حصل لك من ذلك وحدثني أبي إنه بعد ما استشهد أخوه كان مدة شهر في المستشفى مرض وحزن لكن قبل ذلك أيضًا حاول يشارك في المعارك رجع باختصار أنا يعني نشأت في عائلة كثيرة يعني شديدة الوطنية والشعور بالغضب غالبية شعبنا طبعًا وبذاته طبعًا واضح أنه أنا دخلت في السياسة يعني كما دخل الآخرون وسألني مرةً رجالُ المخابرات اعتقلت مرةً من المرات التي اعتقلت فيها في السيارة فجأة لا يصدق لا أدري لماذا سألني أنه أنت كيف أصبحت بالسياسة؟ يعني كيف أصبحت أمينًا عامًا لحزب التجمع في تلك الفترة؟ أي قبل 10 أو 15 سنةً فأنا أجبت أنا يعني لما لم أذهب للدراسة بالجامعة كي أصبح يعني سياسيًا أو أشتغل بالسياسة أو كذا، لأنه نحن بالنسبة لنا السياسة هي نضال يومي ومعاناة يومية يعني أنا كنت ممكن أكون موسيقيًا كان ممكن أن أكون رياضيًا كنت أحب الموسيقى كنت أحب الرياضة وأنا شابٌ صغير وفعلًا عزفت في بداية حياتي في شبابي وكنت أحب الرياضة وإلخ فأنتم يعني جعلتم حياتنا جحيمًا وحقيقةً أنا تعرضت عائلتي للملاحقة على مدار الثمانينات حتى أوائل التسعينات وكانت آخر مرة اعتقلت أنا في 2011 أو 2016 11 يومًا وأيضًا في الآونة الأخيرة بالأشهر الأخيرة على خلفية التضامن مع غزة أيضًا واعتقلت من البيت بصورةٍ وحشيةٍ ولكن أطلق سراحي في نفس اليوم بعد ست ساعات تحقيق على كتاباتي عن غزة تضامنًا مع غزة وأخوتي أيضًا جزء من أخوتي مكث في السجن وكنا تعني باختصار كنا كعائلة مستهدفة لأنه يعني مبكرًا نحن انخرطنا في العمل النضالي والعائلة عانت كثيرًا حقيقةً وآثار حقيقةً المعاناة ما زالت ماثلةً حتى الآن آثارها يعني النفسية الاقتصادية لكل الأمور
أحمد البيقاوي: كيف؟
عوض عبد الفتاح: يعني صارت تعرف أنه أنت تبقى بعد ملاحقات وطرد من العمل وطرد من الشغل وطرد يعني باستمرار يعني تضييق على حياتك يعني يعني أنا مثلًا بدأت حياتي كمعلم اللغة الإنجليزية اللغة الأدبية أنا تخصصت في الجامعة في اللغة والأدب الإنجليزي وجاء مدير مدرسة ليقول لي إنه لا يوجد عندنا معلمون للإنجليزية تعال درِّس قلت له كيف سأدرِّس أنا نشيط في الجامعة ولن يسمحوا لي أن أدرِّس فقالوا لا تعال سوف تدرّس طُرِدت بعد ثلاثة أشهر يعني وبعدها مدرسة ثانية أيضًا لما مدير آخر أيضًا بدون يعني موافقة من المعارف أيضًا طُرِدت مرةً أخرى طبعًا أنا في الجامعة في المدرسة حقيقةً كنت أحاول أن أمرّر الرواية الفلسطينية صراحةً يعني باستمرار يعني يعني ما كنت أكتفي بتعليم اللغة والأدب الإنجليزي وطردت وذهبت واشتغلت في العمار في البناء وأيضًا طردت من البناء لأنني حاولتُ أن أنظم العمال الفلسطينيين في مكان البناء وثم اشتغلت في جريدة الفجر الإنجليزية يعني كتبت مقالةً بعثت للجريدة بالبريد على أساس أنه هكذا يعني أرغب بالكتابة عن سياسة التجهيل وطرد المعلمين كيف أنَّ وزارة المعارف الإسرائيلية تسيطر على المدارس وتفرض منهاجًا تعليميًا كاذبًا وتشوه الوعي وتطمس الهوية الوطنية، وأنَّ التعليم هو وسيلة للسيطرة على هذه عام 1979 1980 يعني فقال لي المحررون فيها كانوا أجانب يعني مدرسة جريدة الفجر الإنجليزية كانت تصدر في القدس قبل 1981 أو 1982 فلما ذهبت لأشترك في الجريدة فقالوا نحن ننتظر للتعرف يعني لا نعرف من بعث هذا من الذي بعث هذه المقال؟ والمقال جيد لغتك الإنجليزية جيدة وأنت مُسيَّس ونحن نحتاج إلى شخصٍ مثلك وإلى آخره فأنا استغربت أنه هل أستطيع أن أشتغل في جريدة فقالوا لا سوف نعلمك وكذا وإلى آخره لكن أنت عندك خلفية فالمهم اشتغلت 9 سنوات لكن حتى بعد ما اشتغلت في الجريدة هذه بعد ما فصلت مرتين من التعليم والبناء أيضًا فرضوا علي المنع عن الضفة والقطاع وفي مرةٍ من المرات دخلوا الجريدة وضربوني بعنف وأخذوني في الجيب واعتقلوني فقط فقط لأنه يعني أنت ممنوع أن تدخل الضفة والقطاع والأمر من وزيرة الدفاع أنت خطر أمني حسنًا خطر أمني لماذا؟ قالوا لا أيضًا أنت تخون دولة "إسرائيل" إنَّك أنت مواطن إسرائيلي وعلمناك قلت أنتم علمتموني؟! كيف أنتم علمتموني؟! كيف أنت خنت "إسرائيل" أنا "إسرائيل" ليست دولتي هذه باختصار تعرضت يعني لضربٍ وحشيٍ حتى في تلك الفترة يعني بدأت أتساءل يعني على هذا الذل والإهانة بعد أن خرجت وأنا فعلًا أشعر بإهانة لدرجة أني فكرت بأشياءَ جنونيةٍ أنا أقول لك بصراحةٍ في تلك الفترة لكن عدت وقلت لا إنه نحن في فلسطين الـ48 نحتاج إلى نضال سياسي، النضال السياسي هو الذي يستطيع أن يؤثر في حياتنا ويبقينا وإلى آخره وتوصلت يعني دون أن أُردع يعني لأنه كان كل الهدف هو ردعنا ردعنا وإسكاتنا وأيضًا كان هناك المجتمع حقيقةً يضغط علينا تصور أنت في بعض الأحيان يقولون لك يا أخي ماذا تريد بهذا؟ تمسك السلم بالعرض وكذا وإلى آخره وأهلك وإخوتك وكذا وإلى آخره لكن نحن كان مثل الذي لا أعرف يعني يرجع الواحد ويقول كأنه كأنه قدر وأنت نازل عليك لا يمكنك التخلص منه يعني كل الإهانة والذل والمحاصرة أنَّك تستمر وتعند وتمشي كنت أتساءل في فترة متأخرة منها أقول أنه يعني كيف ممكن الإنسان يبقى يعني رغم كل هذا؟، وفكِّر بالفلسطينيين ككل لأنه كيف هذه الناس وأنت واحد من هؤلاء الناس أنه لما أنت كل هذه الملاحقة والضغط والتعذيب كذا وأنَّك تظل ولا تتراجع طبعًا تطور أسلوبك وتصير حكيمًا أكثر وتكون ناضجًا أكثر وتعرف كيف تمشي بين النقاط طبعًا حتى كتاباتي أنا في خلال الإبادة كنت حذرًا جدًا يعني حذرًا جدًا في أمور لم أكتبها كنت أشعر فيها ولم أستطع كتابتها كنت أكتبها بشكلٍ مختلفٍ لذلك لما حُقِّق معي قبل أشهر اعتقلت من البيت حققوا معي لأجل المقالات جلبوا الكثير من المقالات لم يجدوا خطئًا قانونيًا بالمفهوم لديهم يعني لكن كنت أتوقع إداريًا مثلًا لكن حسنًا جاء المحامي وأنا ناقشتهم وفنَّدت كل هذه الادعاءات لديهم في المقالات أني أنا أتضامن مع المقاومة في غزة وأتضامن مع حماس وكذا ولا غير كل هذا الكلام لكن أنا لم أذكر كلمة حماس في كتاباتي بالمرة كنت أحكي عن صمود غزة وجرأتها وصمودها فقط من دون ما أذكر يعني لا، فكنت حذرًا جدًا تعلمت يعني من خلال التجربة لأنه أيضًا في عملي في جريدة الفجر الإنجليزية كان هناك رقابةٌ شديدةٌ على المقالات كل مقالٍ كنا ننزله كانوا يدققوه وكانوا أحيانًا يحذفون أسطرًا وفقراتٍ من المقالات فتعلمنا كيف نعمل مراقبةً على ذاتنا يعني هذه التي يقولونها Self-censorship أنه رقيب ذاتي أنت تراقب نفسك كيف تكتب فأنا تعلمت فكان أحد المحامين اتصل بي مرةً يقول لي أنه أنت تكتب كأنك محامٍ تكتب أمورًا حادةً لكن كأنك محامٍ فقلت له والله أنا فعلًا يعني أراقب نفسي وأحاول أن أكون مسؤولًا يعني يعني الهدف ليس أن أُعتقل يعني الإنسان كم يمكنه تجنب الاعتقال ولكن إذا صار اعتقال صار أما نحن أيضًا نشير أيضًا للشباب كيف يناضلون؟ كيف يعملون أنه النضال ليس هكذا يعني فوضى وليس كذا يعني بحاجة أيضًا أنه كيف يشتغل، كيف يعمل؟ كيف الظروف؟ ماذا يتحمل؟ ماذا لا يتحمل، ماذا يتحمل غيره؟ ليس كل الناس تتحمل بنفس القدرة، في ناس تتحمل أكثر وفي ناس تتحمل أقل وفي ناس أقل بكثيرٍ فهذه الحياة فأنا اليوم يعني موجود دعنا نقول خارج الأُطر الحزبية أنا شغلت أنا دخلت أول شيءٍ بمرحلة حركة النشاط الأساسي المنظم كانت حركة أبناء البلد لاحقًا أسسنا حزب التجمع مع قوة سياسية فلسطينية وشخصيات وطنية منهم عزمي بشارة طبعًا كان أبرزهم ولاحقًا أنا استقلت من الأمين العام للأمانة العامة لحزب التجمع أيضًا لإيماني بأنه يجب أن تُعطى للشباب وأنه لازم القيادات تتغير، وأيضًا أيضًا السبب الثاني أنه حتى يُتاح لي المجال أكثر أن أعمل من أجل الدولة الديمقراطية الواحدة، لأنه أعتقد أنَّ التجمع الوطني الديمقراطي كان يجب أن يتبنى هذه الفكرة، ولكن الظروف السياسية لم تسمح له، أنا لم أضغط بهذا الاتجاه ولذلك فضّلت أن أتخذ خطوةً عن التجمع، لكن ما زلت عضوًا عاديًا في التجمع، لست جزءًا من القيادة ولست جزءًا من عملية اتخاذ القرار، لكن يهمني حزب التجمع أن يبقى قويًا ويطوِّر نفسه ويراجع نفسه ويطور سياسته وخطابه والآن أنا أعمل مع أحد مؤسسي حملة الدولة الواحدة وأعمل في سياقها ولكن أيضًا نحاول أن نتواصل مع أهل غزة طبعًا في غزة فاتني أن أذكر لما سألتني طبعًا نحن أيضًا لدينا حتى تصوَّر أنت المفارقة أنه حتى والمدهش أنه بظل الإبادة أيضًا هناك مجموعةٌ من المناضلين السياسيين في غزة هم مستقلون يعني غير تابعين لفصائل غير تابعين للسياسات لكن ناس أيضًا فقدوا شهداء وفقدوا أيضًا كانوا مسجونين أيضًا موجودين في حملة انضموا لحملة الدولة الواحدة مؤخرًا وهم ناشطون جدًا
أحمد البيقاوي: حسنًا عندي سؤال أسأله فقط حتى أستكمل ذات شكل التعارف هكذا التقليدي الشخصي الذي نعمله في تقارب بالأول بسياق قصتك بفلسطين ذكرت أنه يعني العائلة مرَّت بمسارٍ من التجارب، وأنت كان في عندك هذا الإرث الذي هو من المظلومية الموجودة عندك من الاحتلال الذي حضرته كانت تحفزك لمقاومة الاحتلال هل يمكنك استحضار قصة أو مشاركة قصة من القصص التي صارت بنشأتك وطفولتك التي تعتقد أنها غيرت بنظرتك للاحتلال بشكلٍ مباشرٍ؟ من القصص الأولى
عوض عبد الفتاح: أنا حقيقةً نعم القصص الأولى طبعًا أنا أول مرةٍ طُلِبت من الشرطة كان عمري 14 سنةً وجاءت الشرطة للبيت وأنا لم أكن في البيت كنت طفلًا أذهب لصيد العصافير وجاءت الشرطة إلى البيت وطلبت أن أذهب إليهم تركوا ورقةً عند الوالدة وأبي كان يشتغل في مدينةٍ يهوديةٍ بعيدةٍ ويرجعَ كلَّ شهرٍ إلى البيت إنه أنا أذهب إلى الشرطة فأنا قالت لي الوالدة أنَّك أنت جاءت الشرطة تسأل عنك فأنا استغربت لماذا تسأل عني!؟ أنا ذعرت وخفت يعني وقتها أصابني خوفٌ كبير وبقيت أسبوعًا وأنا مترددٌ أني لازم أذهب إلى الشرطة والشرطة لازم أمشي حوالي 5 كيلومتر طبعًا لم يكن في مواصلات وأنا فعلًا كنت على مدار أسبوع وأنا خائف يعني شرطة أول مرةٍ أرى الشرطة ماذا سوف تفعل الشرطة؟ قليلًا لاحقًا تمالكت شجاعتي وذهبت ذهبت مشيًا على الأقدام قلت سأذهب وأتخلص من الخوف يعني لا أظلُّ خائفًا من الشرطة فذهبت ووجدت ذهبت إلى الشرطة ووجدت فقالوا لي هناك إن الضابط المسؤول هنا ليس موجودًا فأنت ارجع لاحقًا سنراك ورجعت ولم أعرف وحتى الآن لا أعرف لماذا؟ ولكن أنا بدأت أفسّر السبب أني أنا يوم وفاة عبد الناصر عملت قطعة قماش سوداء ووضعتها على صدري وقلت لبعض الزملاء بالصف الثامن كنا أن يضعوا قطعة القماش السوداء حدادًا عليه كنا حزانى لماذا كنا حزانى؟ لأنه كنا نسمع كم كان عبد الناصر مهمًا ورأيت أهلي يبكون كل الناس بكت لما مات عبد الناصر كل الناس كانت تبكي فأنا تأثرت، طبعًا كنت أسمع خطابات يسمعون خطابات وكذا وإلى آخره يعني كان عندي بداية الوعي أنا ليس أنه لم يكن بالمرة يمكن أنه نزلت للمدرسة أنا وأمام الطلاب فقلت يمكن هذه مرتبطة فيها لكن الأمر الآخر أقول لك صراحةً أنا طبعًا هي دعنا نقول الفكرة الوعي جاء من العائلة لكن في حادثة عندي أكثر هي ذكرتها أنا لكن سأحكي زيادة عليها أنه لما أنا تعرضت لأول مرةٍ لضربٍ وحشيٍّ وأنا متخرج من الجامعة كنت أستاذ مدرسة وصرت صحفيًا وهم أنا يعتقلونني وأنا يعني لا أعمل عملًا عسكريًا ولا شيء أنا كل ما أعمله أنني أكتب ولما ضربوني بهذه الوحشية وبالجيب وكذا و4 و5 يحققون معي ولاحقًا لحقتني على المركز على مركز الشرطة في حي القدس يسمونه المسكوبية، وبعد ما اشتكيت أنهم ضربوني عادوا وضربوني مرةً أخرى، وأنا أقول لك بصراحةٍ أنا خرجت بشعورٍ هائلٍ من الذل، وأنا كتبت مرةً هذا الأمر لكن مؤخرًا أنه فعلًا كنت أفكر بأشياء جنونيةٍ، أريد أن أخرج عن النطاق السياسي وأفكر بشيءٍ آخر يعني كنت أفكر وأنا لما كان أبي وأمي يحكون لي عن المتسللين يسمونهم المتسللين يأتون من الخارج على الداخل، تعرف كانوا أقاربنا وكنت أسمع يأتون متسللين فدائيين يخرجون للخارج فدائيون الفدائيون هؤلاء كانوا يذهبون ويأتون من الحدود كانت بعدها الحدود ليست مغلقة، وأنا كنت ببداية وعيي وألمي على الذي صار في العائلة، كنت أفكر إذا خرجت إلى لبنان وأتسلل وأرجع، يعني هذا كان تفكيري وعمري 16 سنة 15 سنة صحيح كان فكري أنه نضال يعني لكن بعد ما كبرنا ونضجنا وصرت أرى أنه لا نضال سياسي ووضعنا في الـ48 وضع سياسي، فأنا لما تعرضت للذل للإهانة هذه فكرت في نفسي لأن لاحقًا فكرت قلت أنا لماذا يعني أنه يعني تعمل شيء يعني مثل انتقام شخصي يعني فكرت بنفسي أني أنا معناه شيء شخصي يعني لكن أنا كل الوقت أنا يعني نضالي أنا هو للشأن العام لأجل شعبي يعني أنا ولا مرة لكن عندما آذوني فورًا أريد أن أعمل شيئًا أكبر أو شيئًا مختلفًا ثم خطرت على بالي فكرة هذه قصة غسان كنفاني الإنسان قضية أو عائد إلى حيفا الحوار مع اليهودي هذه أنا لاحقًا أقول أنه لا أنه أنه بالآخر هذا الإنسان هؤلاء الناس الذين كانوا يضربونني هم ناس محكومون يعني ناس أيضًا هم بشرٌ مثلهم مثلي لكن هم بالآخر أنا سأحررهم يعني أنا كانت عندي فكرة هذه الدولة الواحدة صارت أو لكن أكثر وهذه
أحمد البيقاوي: أنت أنت يعني بعد ما أكلت بعد ما ضُرِبت وكيفما تصف عفوًا ذللت وانكسرت كنت جالسًا تفكِّر بتحريره؟
عوض عبد الفتاح: كنت أقول نعم ساعتها إن فكرت صرت أفكر ما الذي يجعل الإنسان يضرب إنسانًا ثانيًا يعني أكثر لما حسيت أنا كنت أفكر بشكلٍ عامٍ تعرف بشكلٍ عام لكن أنا لما حسيت أنَّ هذا الإنسان رأيته أنا 4 أو 5 أفراد لكن الناس هؤلاء متعلمون ربَّما خريجو جامعات حسنًا ما الذي؟ لماذا يضربونني يعني؟ حسنًا من الذي قال لهم أنا ما لماذا أنا لستُ مثلك؟ ما الذي يجعلهم؟ صرت أفكر لعدة أيام صراحةً وأنا بصراعٍ نفسي داخلي ولاحقًا حسمتُ أمري بأنني لا لن أخضع سأواصل دربي السياسي والنضال والكتابة وهذا هو الطريق الصحيح وأكمل الآن في مرةٍ من المرات له علاقةٌ أنا بقيت الفرقة كل ما أرجع من المطارات ومن الخارج كانوا يعرقلون طريقي ويؤخروني ساعةً وساعةً ونصف إنه انتظر فكنت مرات أنا لستُ من الذين يغضبون بسرعةٍ أهدأ فقط وأسكت أقعد أنتظر أنتظر وبعدها أذهب فترة من الفترات بصراحةٍ فأنا قالوا لي اخلع ملابسك للتفتيش تفتشون ملابسي؟ قالوا نعم فتشوني بملابسي وقلتُ لهم هل فعلًا تريدون ذلك؟ قالوا لا لا نحكي عن جد حسنًا كيف أخلع ملابسي هنا؟ فالمهم أنهم قد فتَّشوني دخل اثنان حشروني في الغرفة هذه أحكي لك أنا ليس بعيدًا يعني قبل ربًّما عام 2010 قلت لهم اسمعوا جاء واحد هو الذي كان يحقَّق قبل معي حقَّق معي ولاحقًا دخلوا يريدون اعتقلونا بالقوة يعني بالسلاح يعني جاؤوا حتّى أنا ساعتها قلت لهم فأنا فعلًا فكرت رغم أني أنا لستُ مندفعًا من النوع الذي يُفكّر كثيرًا في كل قرار وأتخذ قرارًا حازمًا يعني أتخذ القرار بعد تفكير وأعرف ما النتائج حتى مهما كانت النتائج قلتُ لهم أنا وقفت وصرخت وقلت لهم إذا اقتربتم مني أنتم تريدون إذلالي؟ تريدون فقط إهانتي؟ أنتم تعرفون أنا لستُ خطيرًا أمنيًا ولا أي شيء أنا أعمل في السياسة أنا أمين عام حزب حزب حتى الحزب في الكنيست أنتم فقط للإذلال قال لا اخلع ملابسك قلت لهم أقول لكم إذا اقتربتم مني سأدافع عن نفسي بكل قوة حتى لو كسرتم عظامي بالحرف الواحد حتى لو كسرتم عظامي سأدافع عن نفسي وليحدث ما يحدث طبعًا ان ذهلوا هنا وتوقفوا تراجعوا احمرَّ وجهُ واحدٍ واحدٍ منهم الذي هو المحقق الأساسي احمرَّ وجهُه ثم تراجع هكذا وقعد على الطاولة وعمل نفسه تلفَّت عمل هكذا تنهيدة فماذا يسألني؟ يقول لي يقول لي الحقيقة أنا عملت ذلك لا قال ماذا قال لي؟ قال لي حسنًا لو أنَّك أنت قال لي أنا قد جاءني أمرٌ من فوق أن أتعاملَ معكَ بشدةٍ بالحرف الواحد لأنَّك أنتَ إنسانٌ صعبٌ وقالوا لي أتعامل معك بشدة بالحرف الواحد حسنًا وقال لي أكمل وقال لي حسنًا أنت لو كنتَ مكاني لا تعمل هذا الشيء؟ فأنا وظيفتي يعني أنا هذا المطلوب مني أنت لو محلي لا تعمل هذا الشيء؟ قلت له لا أنا لا أقوم بهذا العمل قال لماذا؟ بالعبري كان الحوار طبعًا قلت له لأني إنسان فقال يعني أنا لست إنسانًا قلت له لا أنتَ لستَ إنسانًا فقفز من الكرسي وتوجَّه عليَّ هكذا بتهديد قال لي أنتَ ضدي شخصيًا؟ قلت له لا أنا لستُ ضدَّك شخصيًا ماذا بيني وبينك؟ أول مرة أراك وأول مرة تراني لكن الأكيد تعرفني طبعًا أنت الآن تقرأ على الكمبيوتر حتى بعد ما نزلت صرت تقول لي ها أنا أقرأ عنك أنت إنسانٌ مفكرٌ أنت إنسانٌ كذا لماذا تتصرف هكذا؟ يقول لي ترفض أوامرنا فالمهم قلت له حسنًا أنت يعني تعمل هكذا معي يعني أنت تعرف من أنا؟ لماذا أنا أقول لك لما قلت له قلت له أنا لا يوجد بيني وبينك شيء لكن تعرف أنا حزبي وأنا أفكاري ما هي؟ قال ما هي؟ قلت له أنا لا أريد فقط تحرير شعبي من استعماركم واحتلالكم أنا أريد أن أحرِّرك أنتَ من الصهيونية بالحرف الواحد أنا أعمل سياسيًا حتى أحررك أنتَ من الصهيونيةِ والعنصريةِ حتى تصبح مواطنًا طبيعيًا عاديًا أستطيع أن أعيش معك في دولةٍ واحدة طبعًا هو انذهل وحدَّق بعيونه هكذا قال أنا هذه ولا مرة سمعتها قال لي بسرعة وثمَّ
أحمد البيقاوي: حقه يحدّق صراحةً يعني الآن
عوض عبد الفتاح: أنهى
أحمد البيقاوي: لو تريد كتابة رواية فعليًا تتخيَّل نفسك بصورةٍ وأنت قاعد تحتَ هذا القمع بالتحقيق ولا بالقمع تفكّر بهذا المنطلق يعني أنت تحتَاج مسارًا طويلًا من التفكير ومسارًا كبيرًا أيضًا أيضًا من يعني من التصورات هكذا الأدبية حتى يأتي معك هذا التعبير صراحةً
عوض عبد الفتاح: أنا كتبتها طبعًا هي منشورة بالإنجليزية في Mondoweiss هذه الـreel هذه القصة يعني بتلك الفترة يعني فأوري ديفيس أرسل لي أوري ديفيس تسمعه أوري ديفيس، بعث لي عندما قرأها قال يقول لي لكن ما كان ضروريًا أن تقول له أنَّك أنت لستَ إنسانًا كان قلت له شيئًا آخر أنا قلت له دعنا منه نقول له ليس إنسانًا، ليس إنسانًا أنا مقصدي لا يعني أنه أنا لأني يهودي كذا أنا لأنك إنسان قلت له قال لي إنه أنا لست إنسانًا؟ قلت له لا يعني ليس هكذا يسمونها بالعبري لست من بني آدم يعني أنت لست لا تتعامل بالأسلوب الإنساني يعني لكن بالآخر قلنا له أنت موظف أنت بالآخر أنا أعرف أنَّك أنت موظف في منظومةٍ كبيرةٍ لكن أنت أيضًا ينبغي أن تفكّر أنت مسؤولٌ أيضًا عن أدائك أنت مسؤول عن الذي تعمله أنا إنسانٌ مثلي مثلك أنت جئتَ من الخارج أنا أقول له أنت أنت أنت جئت من الخارج أنت أنت أنت الضيف وليس أنا أنت لازم هكذا غير قادرين على استيعاب هذا الأمر إلا هو قال لي انتهى الموضوع فهذه الحالات يعني حالاتٌ كثيرةٌ يعني الواحد ماذا سيقول يعني؟ لكن كنموذج يعني لكيفية التواجه المواجهة مع مع مع الإسرائيلي
أحمد البيقاوي: حسنًا
عوض عبد الفتاح: لكن أنا حقيقةً الشيء الذي كان الشرخ الأكبر على المستوى الجماعي والشخصي أيضًا هو سنة 2000، سنة الـ2000 كانت مخيفةً يعني كانت صادمةً لنا أولُ شيءٍ كيف قمعوا في الأقصى ثم انتقلت إلى الداخل طبعًا الداخل يمكن لا أعرف لماذا نحن صدمنا لما "إسرائيل" أطلقت النار على الشباب في المظاهرات ونحن كنا مسؤولين طبعًا عن قيادة المظاهرات، يعني نحن كنا في الداخل، نحن كنا في قلب المظاهرات ودعينا الناس للنزول ونزلنا معها وكذا وأطلقت النار واستشهد 13 شابًا كان بالنسبة لنا جديد طبعًا أن تطلق النار بهذا الشكل وجرح المئات، وخاصةً أنّه في هناك قريبٌ للشهداء الذي هو صديقُ ابني وابن عديلي ابن أخت زوجتي أسيل عاصلة الذي الشاب الصغير 17 سنة العبقري الذي كان عبقريًا في مدرسته وأيضًا كان استشهاده وكان هذا موجودًا في برنامج اسمه The Seeds of Peace بذور السلام كانت يعني تصوّر إلى أي حد ! وأطلقوا النار عليه عن عن صفر من صفر مسافة صفر أطلقوا عليه أُعدِم وعمره 17 سنةً ولو كتب بنشرة وتقرأ كتاباته يعني وكان يكتب هو لأنه فعلًا كان عبقريًا كان ممكن تخرج منه أشياء مخيفة الله يرحم الشهداء كلهم طبعًا لكن إنه أحكي
أحمد البيقاوي: آمين
عوض عبد الفتاح: لك أمثلةً عينيةً فقط
أحمد البيقاوي: أبو أشرف أريد أريد من دون أن نذهب للأفكار الكبرى حسنًا انظر وضعت عليك قامعًا يعني سأبدأ بقمعك الآن على مستوى على مستوى أطروحاتك وعلى مستوى الأفكار في شيء عادةً السياسيون يقولونه إنه يعني العقلانية والحكمة السياسية تتطلب شيئًا بمعاملتنا وتعاطينا مع الاحتلال هو لما يقمعنا يعني هو يردعنا أنا يختلط عليَّ أحيانًا الردع مع الجانب الآخر الحكمة السياسية يعني في الإبادة صار في طرح على أنهم يريدون أن يعملوا مظاهرةً في سخنين أعتقد وجاءتكم تهديدات أو جاء تهديدٌ للجنة المتابعة أنه سوف تتعرضون لإطلاق الرصاص الحي حسب ما أذكر القصة التي أنت تفضَّلت فيها أيضًا أنا أستحضر القصة أكثر الآن في فترة الانتفاضة الثانية بأنَّ البعض يقول إنه كان في من الحكمة السياسية أنه كانت محاولة تنظيم المخرج من هبة أكتوبر أو من الانتفاضة الثانية في حينها وبنفس الوقت أنت تستحضر الله يرحمه أسيل عاصلة الذي هو أيضًا قتل الشباب الذي كان صادمًا لكم شكَّل الردع وأرجع لنفس القصة الشخصية أيضًا التي تفضَّلت فيها قبل قليل كثرة القمع التي مورست عليك جعلتك أيضًا بمحل ترتدع يمكنني قول ذلك؟ وتختار لنفسك الحكمة بأنَّك تقول إنَّك أنت تصرفت بحكمة بالمشاهد الثلاثة هذه يعني يختلط عليَّ دائمًا بهذه المشاهد فقط يعني ومشاهد أخرى كل فلسطيني يمر فيها لكن خاصةً السياسيين لأنَّهم مضطرون دائمًا لأن يقدموا قصصهم ويبرروا أنفسهم أنا أعتقد في أماكن كثيرة "إسرائيل" تردعنا تقمعنا ونحن نقدم هذا القمع نعيد تخريجه حتى فقط نعرف نتجاوزه من منطق الحكمة ما رأيك؟
عوض عبد الفتاح: طبعًا هو صحيح إنَّك أحيانًا تستخدم الحكمة تستخدم الحكمة للامتناع عن العمل ولكن الأخطر هو ليس الردع النفسي والأخطر هو أن يستعمر يُستعمر العقلُ أنت تضطر أن تقول الذي برأسك عقلك مع الفكر السياسي الذي فقط يقبله القامع ترى هذا أخطر ما يكون طبعًا في فتراتٍ في فترةٍ من الفترات أنت ينبغي أن تعرف كيف تتصرف كيف تتصرف حتى لما تريد النضال يعني مثلًا في مظاهرات برافر مظاهرات برافر نحن طبعًا كنا في الشارع وكنا ندعو لإغلاق الشوارع وكانت لأول مرة هذه بعد هبة أكتوبر إنّك أنت تدعو لإغلاق شوارع وأنا كنتُ أحد الناس يعني وأنا شاركتُ وليس هذا أيضًا يعني تحرّكنا وأغلقنا الشوارع وفي مرةٍ من المرات يعني اُعتِقلت زوجتي وأولادي اثنين في نفس الفترة وابني حُطِّمت عظامُه يعني ونُقِل إلى مستشفى واعتقل فترةً طويلةً فترة وثم إقامة جبرية، ولكن أنا حتى في هذه المظاهرات لما كنا نتظاهر كنت أنا أطلب من الشباب المندفعين جدًا أن لا يكونوا في المقدمة يعني أن يكونوا في الخلف لماذا؟ لأنَّه مرات تريد أنت عندك تكتيك إنه كيف ستواجه؟ مع أنه قمُعت المظاهرة يعني لكن إنه لن نعطي أنت دائمًا مبررًا كي تخرّب المظاهرة من البداية أو يعني في كل شيء له حسابات لكن إنه أحيانًا يكون الحذر إذا الحذر تحوَّل إلى جبن في النفس بغير وقته الحكمة يجب أن تكون في وقتها أما إذا كانت ستكون حكمة والوقت يحتاج إلى شجاعة وإقدام فهذا هو جبن
أحمد البيقاوي: حسنًا القصة التي أنت ذكرتها هذه أعتبرها تكتيكًا في التظاهر أنا أحكي عن شيءٍ يعني مغاير ذكرتَ قضية الإبادة وذكرت قضية الانتفاضة الثانية وذكرت قضيتك الشخصية لمَّا.
عوض عبد الفتاح: نعم
أحمد البيقاوي: أنت فعليًا تقول لازم يكون لدينا احتجاجٌ وتظاهرٌ وموقفٌ سياسيٌ عامٌ ضدَّ الإبادة الإسرائيليون
عوض عبد الفتاح: نعم
أحمد البيقاوي: يهددون أو الشاباك يهددكم بشكلٍ مباشر باستخدام الرصاص الحي فلا تخرج المظاهرة ولا نرى شكلًا من أشكال التظاهر هنا سؤالي بداية الانتفاضة الثانية فعليًا كان يكون هناك شكلٌ احتجاجي، الذي هو في هبة شعبية كانت تحدث كثرة القتل فعليًا وضع السياسيين بمكانٍ يا إما يمكننا القول ارتدعوا وتصرَّفوا
عوض عبد الفتاح: نعم
أحمد البيقاوي: فعليًا بأنه لازم نلم القصة أو من مكانٍ ثانٍ تصرفوا بحكمةٍ سياسية مثل ما يُقال فعليًا منعًا لاستمرار القتل والجريمة هذا المستوى أعتقد نقيضين بالكامل أنا لا أحكي عن تكتيك بمعنى أنه لا نعمل المظاهرة هذه هنا نعملها هناك يعني
عوض عبد الفتاح: لا انظر أولُ شيء يعني لا تستطيع أن تفسّر الواقع أنت تتحدث عن داخل الخط الأخضر ولا بشكلٍ عام؟
أحمد البيقاوي: لا أنا أحكي فعليًا على مثالين بمناطق الـ48 بفتراتٍ يعني بفتراتٍ عينيةٍ فقط حتى نفهم المشهد لأنَّ هذا الذي أنا الذي أنا أقوله هو ليس محصورًا بالـ 48 هو موجودٌ عند الكل الفلسطيني يعني
عوض عبد الفتاح: صحيح عند كل فلسطيني في الضفة نفس الشيء، لكن أنا سأحكي لك عن كل الوضع داخل الخط الأخضر لأنه في عندنا هناك دعنا نقول مساحةً أكثر قليلًا للتحرك من الضفة، ترى؟ يعني هناك في مواطنة المواطنة وأنا أقول على هذا الأساس أنَّ الفلسطينيين بالـ48 باعتبار أنَّهم مفروضة عليهم المواطنة يستغلوها قدر الإمكان مع أنها يعني تتآكل باستمرار والقمع يزداد طبعًا إنّه أيضًا لا نستطيع أن نفسّر عملية الارتداع القائم الآن والخوف لأسبابٍ نفسية، وأنا أعتقد أنها خطأ اختزال هذا الواقع الذي يتشكّل في داخل المجتمع الفلسطيني في الداخل هو لأسبابٍ نفسية هناك أسبابٌ ماديةٌ جديةٌ يجب أن تُطرح ويجب أن يفهم واقع فلسطينيي الـ48 لأنه بعد الألفين "إسرائيل" استخدمت استراتيجية إسكات استراتيجية تخويف وقمع وملاحقة واحتواء استعملت كل الأساليب التي ممكن أن تعرقل نمو التنظيم الفلسطيني في الداخل، وتمنع القيادة الفلسطينية من أن تبتكر وتجترح تصورًا مختلفًا يتعامل مع الواقع الجديد، لأنه كنا نحتاج نحن كفلسطينيين بعد الـ2000 أن نعيد تنظيم أنفسنا ونبني لجنة المتابعة، لكن فشلنا للأسف يعني أخفقنا في بناء لجنة المتابعة في تنظيم المجتمع الفلسطيني والقيادات التي توالت على على قيادة لجنة المتابعة أخفقت إخفاقًا ذريعًا في تأسيس وترسيخ هذه الهيئة التمثيلية الوطنية وحتى الآن هي أصبحت باتت فعلًا هيئةً هشةً وهذا طبعًا كيف حكيت نابعٌ لأسبابٍ موضوعيةٍ وذاتيةٍ ولكن الأسباب الموضوعية يجب أيضًا أن نعرف أن في داخل المجتمع الفلسطيني هناك تحولاتٌ اجتماعيةٌ اقتصادية، نهوض طبقة وسطى جديدة تسعى للاستقرار والارتقاء الاجتماعي طبعًا تعرف توسع التعليم العالي والحضور المتنامي في سوق العمل الإسرائيلي، في قطاعات اقتصادية جديدة، في الهايتك وفي غيره هناك تطورٌ اقتصادي عند فلسطينيي الـ48 هذا التطور بالمناسبة إنه المفارقة أنه أيضًا عمَّق الفجوة بين طبقةٍ وسطى وبين طبقةٍ شريحةٍ من المجتمع التي فقيرة جدًا يعني خمسون في المائة تحتَ خط الفقر لذلك حتى داخل المجتمع الفلسطيني هناك فجواتٌ طبقيةٌ واسعةٌ توسعت نتيجة هذه السياسات السياسات النيوليبرالية وأيضًا نغمة الفردانية والنزعة الاستهلاكية التي هي أيضًا ولَّدت حالةً من الفردانية وتراجع الحالة التنظيمية الجماعية فلذلك نحن يعني لا تستطيع أن أن تحلّلَ الوضع السياسي داخل الـ48 من خلال سلوك الأحزاب وحدها، يعني سلوك الأحزاب
أحمد البيقاوي: مفهوم مفهوم لكن الذي تقوله هذا يعني قليلًا يعني يعني أنا آسف لكنه يعتمد على قادةٍ ضعفاء يعني يعني نحن هنا يمكن الحديث أكثر عن عن ضعف القادة أو بمكانٍ آخر عن عن الشعبوية أكثر أنا أعتقد دور القادة أصلًا في لحظة مثل لحظة الإبادة أو لحظة الانتفاضة الثانية لحظة الإبادة تحديدًا كونها لحظة يعني حديثة وأعي لها أنا وإياك مع بعض أنا فقط عندي فضولٌ وليس من مكان المزايدة يعني مطلقًا أنا أفهم يعني أنه فعلًا هناك خصوصيةٌ لكل منطقة لكن أحاول معرفة أنه هل يعقل أنه إذا "إسرائيل" هدَّدت بالرصاص الحي لا يخرج ولا شكل من أشكال التظاهر الكبير؟ الواضح؟
عوض عبد الفتاح: حسنًا بالفعل أنا قادمٌ سأتحدث عنها الآن لكن قبل ما أنا سأعود للقيادة إلى خطاب القيادة لكن أريد الإكمال لك ما الذي حدث في المجتمع الفلسطيني، لأنه في الخارج لأنَّهم تحدثوا معي مرةً عن نفس السؤال الذي سألته أنت كيف تحدثوا معي بالسابق؟ لأنه ليس لأنَّ هناك الكثير من الفلسطينيين حتى الآن غير فاهمين ديناميكيات التطور للمجتمع
أحمد البيقاوي: الذين بتقارب أبو أشرف الذين بتقارب فاهمون فأنا لذلك سوف أقفز
عوض عبد الفتاح: لا أحكي لك أقدّر الجمهور جمهورك
أحمد البيقاوي: ما هو جمهور تقارب تمام
عوض عبد الفتاح: فلا أرى أنا الناس كلَّ يومٍ بالمناسبة ونتشاجر عندما أخرج من هنا هذا النقاش مستمر بالمناسبة يسألوني لماذا يعني؟ ليس أنه لذلك أنت تحاول أنه طبعًا هذا ليس هذا فقط طبعًا هناك نقدٌ شديدٌ وغضبٌ أيضًا أنا كشخص أحكي لك عن الوضع ليس أنه فقط أنه أحكي أنا يجب أن نفهم الواقع الذي يتشكَّل ثانيًا الجريمة المنظمة أنَّ "إسرائيل" عجزت طبعًا الفلسطينيون في الـ48 أنا وجهة نظري أنَّ الفلسطينيين كوَّنوا تجربةً فريدةً من نوعها في فلسطين الـ48 من حيث الوعي السياسي والتجربة السياسية والحزبية وإلى آخره ولكن "إسرائيل" انتبهت لهذه القوة المتنامية، فهي استعملت في البداية القمع والتخويف والاحتواء الاقتصادي عصا وجزرة زادتهم وثم عندما فشلت يعني أطلقت العنان للجريمة المنظمة، وهذا أخطر ما يواجه المجتمع الفلسطيني في الداخل على فكرة
أحمد البيقاوي: حسنًا أنا معذرةً اسمح لي أبو أشرف أنا آسف أريد أن أقاطعك أنا آسف لأنه عندي الكثير من الأسئلة وبحاجةٍ لأخذها أنا أعرف أنَّك أنت تحب وضع كل شيء بسياقاته لكن أعرف أنه نحن نعرف أنَّ هناك جريمةً بالداخل ونعرف أنه في واقع فعليًا والناس منشغلة بإيجاد فرص عمل وهايتك وانخراط بأجواء عمل أنا أريد القفز للنقطة الأخيرة يعني تحديدًا للإجابة المطلوبة بسياق الإبادة فعليًا في جانب من الموضوع يعني تناقض في البعض يقول إنَّ القيادات في الداخل تم ردعها وتهديدها وهي ارتدعت وفي البعض الآخر يقول إنهم تصرفت بحكمة سياسية الآن أنا لا أناقش أنه كم الناس الذين نزلوا إلى التظاهرة؟ كم الناس الذين شاركوا أنا أناقش أساس الدعوة من كان يتحمَّل مسؤولية الدعوة لتظاهرة حقيقية؟ القادة فأنا فقط أناقش من هنا من هذه الزاوية تحديدًا
عوض عبد الفتاح: حسنًا لماذا أنت بصلتك محروقة واضح؟
أحمد البيقاوي: كثيرًا
عوض عبد الفتاح: أنا لا أنا مهمٌ جدًا أنا لما أحكي للجمهور بالداخل لا حاجةً لشرح هذا الكلام، لكن أنا لما تتخيَّل أحكي للجمهور في الخارج لأني أيضًا تجربتي عندما أسافر للخارج أواجه نقاشاتٍ من هذا النوع لكن إنه كل هذا فقط أنه أنه من ناحية في البدايات في البدايات في بداية الإبادة أنا باعتقادي كان حكمةً في الأسابيع الأولى كان حكمةً وأنا بتقديري لو تظاهر الناس كان قُتِلوا أنا لكن أنا لا أستبعد ذلك لأنه واضحٌ اليوم ماذا يقولون؟ يعني هذا الإرهاب اليهودي باختصار على وجوههم انظر كيف هم يتعاملون مع الناس لكن لاحقًا صار هناك خللٌ كبيرٌ لأنَّ هذه التطورات التي حصلت سواء اجتماعية اقتصادية أو نتيجة القيود التي فرضت من قبل الحكم الإسرائيلي على الناس وعلى القيادات هذه لاحقًا تلاشت الخطاب السياسي الخطورة أنه أحمد أنه الخطاب السياسي لم يتطوَّر مع تطور الوعي السياسي يعني خطاب القيادات خطاب الأحزاب كلها خطاب الأحزاب هذا فيه خلل ثانًيا الأداء وبعدها لاحقًا لما حتى صارت هناك إمكانية النزول للمظاهرات بعد حوالي فقط ستة سبعة أشهر من الإبادة الناس لم تعد تنزل لا تنزل أنا شاركت في عدة مظاهرات بالمناسبة متابعة وغيرها صارت مظاهرات كان يكون العدد محدودًا طبعًا هي "إسرائيل" كانت تحدّد مسبقًا عدد الناس لكن هذا ما كان يُعلن في الإعلام أن يُحدَّد كان ممكن للناس أن تأتي لكن الناس ارتدعت من البداية وماذا يمنعها الناس اليوم؟ الآن هذا مسؤولية من؟ ذلك واضحٌ أنَّ القيادات تتحمَّل المسؤولية والقيادات اليوم عاجزة قسمٌ منها ارتدع وقسمٌ منها انهار مثل الحركة الإسلامية الجنوبية مثلًا أين ذهبت؟ باتجاه الاندماج في حكومة إبادة حكومة استيطانية استعمارية يمينية، وهناك قيادات أيضًا لم تطوّر خطابها كله بالمناسبة أنا أحكي لك طبعًا بتفاوت القيادات الأخرى خارج الإسلاميين لم تطور خطابها السياسي الذي تلا المرحلة الجديدة، وأن تبتكر أساليب أكثر شجاعة وأكثر إقدامًا وتكون حكيمة استطاعت القيادة السياسية منذ فترةٍ طويلةٍ يعني بعد ما الصدمة الأولى من الإبادة أن تبتكر أساليب جديدة، ولكن القيادات هي تتحمل لماذا؟ لأنها أيضًا لم تحضّر المجتمع لمرحلة مراحل من هذا النوع ولم تبنِ المؤسسات وتعززها إنما تركت المؤسسات تضعف وتضعف والخطاب يتلاشى يتنازل الآن نحن بحاجة حسنًا اليوم الكل يتحدث عن الإبادة خذ مثلًا حتى الخطاب اليوم النقد على الحملات الانتخابية الداخلية يعني غزة والضفة ولآخره يعني غير غير ليست بارزةً بشكلٍ بشكلٍ صحيح ولا إنها مناهضة يهودية الدولة ولا "إسرائيل" كيان استعماري أو نظام أبارتهايد يعني الخطاب السياسي بداخل الخط الأخضر تراجع وتحتَاج القيادات السياسية والأحزاب السياسية أن ترتقي وتربط نضال الناس من أجل المساواة في الداخل والدفاع عن نفسها ضد الإرهاب اليهودي وضد الجريمة المنظمة وضد سلطة الأراضي والتطهير بالتحرر في الضفة وفي غزة يجب أن تبقى غزة والإبادة والضفة حاضرة في الخطاب على الأقل ولذلك هذا هذا غير موجود نحتاج إلى قوى جديدة كما هو الحال في الضفة بالمناسبة هكذا الحال للأسف يعني أيضًا القوى السياسية أنا أراها أيضًا في مأزق لا تستطيع الخروج من الحالة وتحدّد خطابًا واضًحًا وإلى آخره ولذلك نحن يعني الأزمة مرتبطة وواحدة وإن اختلفت التفاصيل ولكن نحتاج إلى إلى حوار فلسطيني فلسطيني وأن يكون الفلسطيني داخل الخط الأخضر مشاركًا في الحوار في الضفة والقطاع وفي الخارج جزء من هذا الحوار، لم يعد في الإمكان فصل الداخل عن بقية الشعب الفلسطيني وعن مصيره، لم يعد في الإمكان حتى لو انشغلنا طبعًا في خصوصيات واضحة هناك خصوصيات لا نقاش في وجود الخصوصية لكن هذه عقبة أو ذريعة للتنصل من القضية الفلسطينية
أحمد البيقاوي: حسنًا أنت سامعني الآن بالسماعة؟
عوض عبد الفتاح: نعم نعم سامعك
أحمد البيقاوي: لأنَّ الصوت يأتي ويذهب ويتغيَّر فعليًا هل يمكنك أن تستخدم السماعة الثانية أبو أشرف معذرةً
عوض عبد الفتاح: السماعة الثانية
أحمد البيقاوي: يعني تبدل فقط تستبدلها لأنها سوف تفصل تستخدمها وتزيل التي في أذنك لو سمحت حسنًا هذه ربَّما تريد وضعها بالأذن الثانية ولا هنا تمام هي واحدة من الاثنتين جرّب؟
عوض عبد الفتاح: نعم تمام
أحمد البيقاوي: كفى ممتاز وصل الصوت لأنه كان يقطع آخرها أعطانا تحذيرًا إنه وكأنه سوف تفصل البطارية كنت أسألك عن الجانب الذي أنت تتحدث عنه لأنه يعني أحاول استحضار هذا القمع على شكل يعني على شكل ردع بعلاقتنا مع الإسرائيلي طوال الوقت وأعتقد فعليًا أنا يعني لحد الإبادة كنت أقول أكثر الناس أشعر أنَّهم عندهم ندية في التعاطي مع الإسرائيلي بكيف ما كانت صفتهم هم أبناء الـ 48 ومن جديد للأسف الشديد صاروا أبناء القدس يعني كونهم صاروا يتعاطون معهم بأكثر من سياق فبالنسبة لي أشعر أنَّ ابن غزة ولا ابن الضفة تحديدًا لما أنا أتوقف على الحاجز ولا أتوقف في مكانٍ على الجسر أو حتى أراه في اسطنبول ولا بمكانٍ آخر في شعور يختلف معي ممكن أنا أخرج من المكان يعني وعندما أرى أبناء الـ48 عندهم شعور إنه أنا لا أريد الخروج من المطعم إذا كان باسطنبول الآن ما بعد الإبادة أعتقد نحن كلنا صرنا في مكانٍ يعني مرتدعين يعني بمكان واحد مقموعين كلنا هل تعتقد أيضًا إذا أردت سؤالك اليوم على أنه كيف سوف أتعاطى مع الإسرائيلي في أيّ أجندةٍ فلسطينيةٍ؟ بالضرورة يعني يصبح يصبح تفكيري وتفكيرك قائمًا على أرضية أنني أنا ممكن يعني أريد أن أقوم أريد أن أخرج من المطعم وأترك له إياه؟
متحدث 5: ماذا تقصد يعني؟
أحمد البيقاوي: أحاول القول إنَّ هذا الردع أو هذا القمع الكبير الموجود الذي صار حتى على مستوى أفراد وأشخاص وحتى وصل الناس بالـ 48 والذين هم أكثر الناس نديةً بالتعاطي مع الإسرائيليين كأفراد نحن بالأول كنا نحكي على برامج سياسية ونظام استعماري، لكن هو نزل حتى على مستوى أشخاص، لأنه نحن رأينا بالـ 48 كيف كانوا يبلغون عن بعضهم، يعني يُبلغون عن زملاء في العمل وأماكن ثانية في علاقة صارت اليوم موجودة في شرخ كبير موجود فأنا بالنسبة لي أتعاطى معه حتى أبناء الـ48 الأكثر نديةً يتعاطون معه من مكان خوف ومن مكان قلق الآن أنا فعليًا لما أنا وأنت نريد الجلوس لمناقشة الإسرائيلي في الأجندة الفلسطينية ألن أستحضر يعني هذا القلق وهذا الخوف منه وأنا أفكّر فيه؟
عوض عبد الفتاح: انظر واضحٌ أنَّ الذي جرى الآن هو يعني غير معتاد يعني غير مألوف إنه بالبداية إنه الشعور الخوف كان من الحكم من السلطات والآن نعم الخوف هو من الأفراد وهذا يؤدي لأمرين يعني خذ مثلًا الهجوم على كل طبقات المجتمع وأفراده خذ الدكاترة يعني الدكاترة الذين هم معظمهم لا يشتغلون في السياسة أو موجودون في عمل مهني في عمل صحي في شيء إنساني الهجوم الذي عليهم مستمر وعلى كل أفراد المجتمع وكل المهن لذلك الفرد الفلسطيني في الداخل، الذي أول يعني كثيرًا حتى الناس الذين كانوا يشعرون أنهم قد يكونون حياديين في الصراع الآن يشعرون بأنَّهم مستهدفون يشعرون بأنهم مهددون في وجودهم، مهددون في وجودهم، مهددون في وجودهم من قبل الجريمة المنظمة التي هي ترعاها الدولة ومهددون من الحكم ومهددون من زملائهم في العمل، وأيضًا من إمكانية أن يأتي إرهابيون يعني ويرتكبون مجازر في القرى العربية كما رأيتم أو سمعتم عن الإرهابي المحاضر هذا في جامعة جامعة تل أبيب الذي خطَّط كان لارتكاب مجازرَ عدة في القرى لذلك اليوم الإنسان الفلسطيني في الداخل يشعر بخطر وجودي بكل معنى الكلمة
أحمد البيقاوي: مثله
عوض عبد الفتاح: ولذلك ممكن تجد
أحمد البيقاوي: مثل عموم الفلسطينيين
عوض عبد الفتاح: نعم تجد حتى
أحمد البيقاوي: نحن وكأنه تساوينا بالتعاطي مع الإسرائيليين
عوض عبد الفتاح: نعم لكن ما هذا إنه يرى اليوم تصوَّر أنتَ نتيجةً لانعدام الحراك الشعبي الفعل الشعبي يعني السياسة لم تعد في الشارع باتت فقط في الكنيست وحتى ليست سياسةً يعني أعضاء الكنيست يرفعون صوتك وكذا وإلى آخره اليوم عادت بقرب الانتخابات الإسرائيلية الناس بالداخل في غالبيتهم يعتقدون أنَّ هذه الفرصة لممارسة دورٍ معين والانتقام مما هو قائم أو لتغيير الوضع القائم ولو تخفيف يعرفون أنَّ الأمر لن يكون يعني جنةً من هذا التغيير إذا تغيَّرت هذه الحكومة لكن يعرفون أنَّ هذا يخفّف عنهم، وتجد أنَّ معظم الناس حتى الذين سيُصوّتون لهم انتقاداتٌ حادةٌ جدًا على القيادة، ومع ذلك ستذهب ستذهب إلى الانتخابات وأنا أرى الشارع وأرى الناس في الأفراح والأعراس وكذا إنه الناس سوف تصوّت مهما لو عمل أي شيء يعني انظر مثلًا على أداء سامي أبو شحادة رئيس حزب التجمع ناس كثيرون استاءوا من أدائه يعني في المحكمة لكن مع ذلك ناس كثيرون تعاطفوا بعدما رأوا أنَّ المحكمة كانت نوعًا من والذين تواجدوا هناك كانت في يعني استهدفت في إذلال ولكن هذا لا يردع الناس طبعًا هناك لدينا المقاطعون المبدئيون في الداخل الذين هم يُحترم موقفهم طبعًا هذا لكن لكن معظم الناس كانت دائمًا تصوّت هناك جزءٌ لا يصوّت لأسباب لامبالاة يعني ليس لأسبابٍ مبدئيةٍ ولكن الآن يفكرون حتى بعض المقاطعين يعتقدون أنَّ هذه فرصة وإن كانت لمرةٍ واحدة أنه يجب لم يبقَ هناك مخرجٌ للدفاع عن وجودنا إلَّا إذا استطعنا أن ننتقم من هذه الحكومة سياسيًا ونسقطها ولا يهم من سيأتي لاحقًا أنا أقول أنه طبعًا حتى لو أنه يعني في نهاية المطاف عليك أن تكون جاهزًا لمواجهة الحكومة القادمة الحكومة القادمة قد تكون حكومةَ وحدةٍ وطنيةٍ بدون نتنياهو، وقد تكون حكومةً من المعارضة بدعمٍ من منصور عباس أو بدعم الحركة الإسلامية الجنوبية ولا نعرف بعدها ما الذي سيحدث؟ لكن الوضع الآن الخوف واضٌح أنه يحكم الناس، لكن هذا ليس فقط الخوف بل هناك أيضًا وعي عند الناس وأنا بتقديري بعد الإبادة رغم الناس التي لم تكن مسيّسةً أنا بتقديري الإبادة عملت أي قظت الحقد على على هذا الكيان حتى عند الناس في الداخل لأنَّ الناس الذين كانوا يفكرون بالإندماج كذا وإلى آخره، وحتى الناس الذين يقولون لك إنه نصوت ولآخره هذا ليس معناه هؤلاء أناسٌ متأسرلون ليس كله يعني هناك تغيُّر حتى بعقلية الناس تغيَّرت مفاهيم الناس تغيَّرت نظرة الناس للإسرائيلي وللإسرائيليين وحقيقةً الأمور مفتوحة وغير واضح ماذا سيحصل في المنطقة ككل وفي "إسرائيل" أيضًا يعني ليس واضحًا لا أحد يستطيع الجزم ماذا؟ لكن ما علينا أن نفعله هو أن نستجمعَ قوانا ننظم أنفسنا ونعمل كل ما نستطيع أما أنَّ هناك أناسًا ممكن هذه الجرائم التي يمكن أن تحدث في الداخل الجرائم الإرهابية تزحزح الناس من وجودها لن يتزحزح الناس من أرضهم سيبقى
أحمد البيقاوي: أبو أشرف
عوض عبد الفتاح: الناس حتى في الداخل في الـ48
أحمد البيقاوي: أنا أنا حاليًا أناقش الشيء لأنه في بداية الحوار فعليًا كنا نحكي على مستوى المنظومة على مستوى النظام ولاحقًا كنا نقول إنه في تواجد يهودي صار موجودًا مفروضًا وحاضرًا ونحن حاليًا نناقش فيه ما بعد الإبادة فعليًا أنت كيف تفضلت عموم المجتمعات الفلسطينية في كل مكان حتى الداخل رأوا مجتمعًا يعني داعمًا للإبادة وداعمًا للقتل بشكلٍ مباشر وليس فقط فعليًا داعمًا للإبادة في غزة، هو يشعر بخوف وقلق منه وشعروا بتهديد بكل مكان الآن في هذه الحلقة بعام 2026 بشهر أكتوبر قاعد أسجّل أنا وإياك وهذا الشيء موجودٌ عندي وموجودٌ عندك موجودٌ عند المشاهدين، اليوم أنا وإياك لما نريد نأتي ونطرح سؤالًا الآخر في الأجندة الفلسطينية ألن تكون الأجندة الفلسطينية بالضرورة مقموعة؟ هذا الذي أحاول قوله يعني ونحن جالسون اليوم نخوض بنقاش السؤال الإسرائيلي لأنه أعتقد إلى ما قبل الإبادة أنتَ كنت أقدر مني على إجابة التعاطي مع الإسرائيلي والتمييز بين صفاته المختلفة يعني إذا كان يمكن عمل هذا التعدد فقط أحاول القول أستحضر الفكرة قبل ما أخوض أصلًا بكل نقاش التنظيمات يعني تاريخيًا واليوم كيف تتعاطى مع الإسرائيلي في البرنامج الفلسطيني؟
عوض عبد الفتاح: هل تقصد كيف أتعاطى معه بعد الإبادة؟
أحمد البيقاوي: أنتَ تشعر اليوم إنه أنا إذا يعني هل تشعر بق لق منه لما أنت تراه في المطعم؟ تراه في مكان تراه
عوض عبد الفتاح: نعم طبعًا
أحمد البيقاوي: في مكان سياسي؟
عوض عبد الفتاح: لا لا لا يعني هذا القلق موجودٌ لأنه حتّى النظرات تختلف، يعني أنا أناس يقولون لي كثيرًا أيضًا أنا بالمناسبة أنا من الناس بالمناسبة لما تسألني أنا لم أشتغل يعني كل حياتي لم أشتغل مع مجتمعٍ يهودي في مؤسساتٍ يهودية إلَّا شهرين فقط في العمار يعني حتى في العمار كان العمال العرب فلسطينيون لكن أنا شخصيًا يعني معظم حياتي ما احتكيت يعني بالإسرائيليين على مستوى إلَّا فتراتٍ قليلةً جدًا ولكن أنا طبعًا تشعر وتحس إنه تذهب إلى أماكنَ معينةٍ الناس تتحدث بذلك الأطباء يتحدثون المحامون يتحدثون العامل العادي يتحدث أنَّ الإسرائيليين تغيَّروا كليًا تجاه العرب فلذلك نحن في وضعٍ مختلفٍ وهذا مرهون في الآخر كيف سيتغيَّر لا أحد يعرف لا أستطيع ولا أعتقد أحدًا يمكن أن يجزم أو يستشرف كيف إذا المجتمع الإسرائيلي سيزدادُ توحشًا أكثر، أم أنه في فترةٍ من الفترات سيتوقف؟ أنا ربما بعد أن تتوقف الحرب وتتوقف كليًا ويحدث هناك انفراج في المنطقة ربّما المجتمع الإسرائيلي سيدرك أنه ارتكب أنه وجد أنه لا يدرك أنه منبوذٌ يعني يعني جزءٌ من الإسرائيليين يدركون أن "إسرائيل" منبوذة وقادة "إسرائيل" يدركون ولكنَّ المجتمع الإسرائيلي لأنه لا يسمع إلَّا قادته ولا يسمع إلَّا الإذاعة العبرية لا يدرك أنه أنه منبوذ ولكن الخوف هذا أنا في تقديري أيضًا القائم والمتبادل طبعًا أنه يجب ألا يردعنا نحن أيضًا كفلسطينيين وكقيادة فلسطينية عن التفكير في الحل الذي يشمل الجميع يشمل الكل
أحمد البيقاوي: ما أنا هذا سؤالي أنت اليوم بمحل محشور بزاوية الخوف والقلق أنا بحاجةٍ اليوم إنه يعني أكثر وأكثر أن أرفعَ عن نفسي هذا الظلم هذا حكيناه في أول الحوار لكن أنا اليوم قاعد فقط أستحضر شيئًا ثانيًا ما بعد الإبادة وما بعد حالة الردع نحن يعني نشعر بقلقٍ كبيرٍ جدًا اليوم بهذا الوقت فأنا يعني أنا وأنت ومن ومن سيسمعنا أيضًا يشعر بهذا القلق فقط أحاول رؤية أصلًا كم الأجواء بحد ذاتها مهيأة لأنه يعني أسمع نفسي وأسمعك فعليًا يعني بشكلٍ غير أدبي إنه نحن حاليًا نفكر الآن بكيف نريد تحرير الإسرائيلي من صهيونيته؟ وكيف نريد التعامل مع مع مستقبله؟ كيف لا نريد ضمان أنه لن نضطهده يومًا من الأيام فأحاول القول أيضًا تعرف هناك شيئًا هكذا مثاليًا يعني أحيانًا الواحد يستدعيه لكن أحاول النظر إذا إذا هذا الشيء بالأفكار التي أنا وأنت اليوم قاعدين نحكيها بالضرورة هو حاضر وأعتقد هو حاضر يعني هذا القلق الموجود؟
عوض عبد الفتاح: الذي حاضر القلق ولا الذي حاضر التفكير؟
أحمد البيقاوي: الاثنان مع بعضهما
عوض عبد الفتاح: حسنًا لا حاضر طبعًا إنه طبعًا نحن ما أنا أطلب أنا من كل إنسان يفكّر مثلنا يعني ليست كل الناس متفرغة كي تفكّر الناس بشغلها بعملها هناك ناس مختصة لازم تفكر وتتخذ في الاعتبار هذه المخاوف وهذا القلق وأن تتواصل وتحاول أن تحوّل هذا القلق إلى طاقة أو هذا الخوف إلى طاقة وتبرمج برامجها وحياتها لأنه في هناك عليه هذه مسؤوليته يضطلع فيها طبعًا أنت عارف أنه يعني خذ في غزة مثلًا أتستيطع أنت أن تقول والله فكروا وتعالوا كيف تعيشون مع الإسرائيليين؟! اليوم الأولوية لديهم كيف يعيشون ينجون من الحياة كيف شربة الماء لقمة الأكل؟ لكن في هناك ناس أيضًا في غزة ما زالوا يحملون فكرة المستقبل السياسي مستقبل يعني يفكرون في المستقبل يعني "إسرائيل" ماذا تريد منك أن تمحوك يعني جسديًا ولا تفكّر في المستقبل أبدًا يعني إنه إنه فقط تعدمك نهائيًا فأنت لما تفكر في المستقبل أنت أيضًا تظهر شجاعةً وتظهر قدرةً على أنَّك تستطيع أن تفكّر في المستقبل في الوقت الذي تسعى "إسرائيل" وجزء من العالم لأن يمحو حتى قضيتك سياسيًا ومن الذاكرة كليًا أنا أعيد هذه وأعيد هذا الطرح وهذا التصور والمستقبل السياسي رغمًا عن كل ما يجري حتى تبقى القضية قضيةً سياسيةً، قضية صراع كولونيالي يجب أن تُحلَّ بالطريقةِ العادلة ويجب أن يُحاسب المجرمون والمسؤولون عن الإبادة هذا لا يعني أنه لما تريد أن تعيش مع المجتمع الإسرائيلي بعد التحرر أنه يعني هؤلاء القتلة يعني سينجون ونعفي عنهم، العفو يأتي عن الناس العاديين أما عن المجرمين الذين ارتكبوا الإبادات يجب أن يقدموا للمحاكمة
أحمد البيقاوي: أريد أن أرجع لأدبيات الفصائل والأحزاب ما قبل أوسلو يعني أعتقد لأنَّ مرحلة أوسلو مرحلة طرح حل الدولتين كانت مرحلةً مفصليةً في تأجيل أو تجاهل النقاش الإسرائيلي بالكامل ومن بعدها صارت في مجموعة من التراكمات التي سنأتي إليها لكن سأبدأ من قبلها كان في فارق البعض يتعامل مع مع الإسرائيلي كمواطن محتمل في دولةٍ ديمقراطيةٍ عربيةٍ مستقبلًا، والبعض الآخر كانوا يرونه فعليًا شريكًا يعني في النضال من مكان هذه المرحلة التي اختلفت فيها فتح مع الشعبية مع الديمقراطية إذا يصح القول كيف تنظر إليها؟
عوض عبد الفتاح: من أي زاوية؟
أحمد البيقاوي: يعني من زاوية تعريف الإسرائيلي نفسه
عوض عبد الفتاح: بتلك الفترة
أحمد البيقاوي: بتلك الفترة
عوض عبد الفتاح: أنا بتقديري أنه بتلك الفترة نظرة الفصائل للإسرائيلي يعني كانت أكثرها انعكاسًا لكيفية التأثير على الإسرائيلي يعني إذا كان في هناك تواصل مع إسرائيليين للتأثير على المجتمع الإسرائيلي والعالمي أكثر مما هو تفكيرٌ جدّيٌ مفصلٌ في حل يعني في البدايات أنا بتقديري رغم أنه يعني المجلس الوطني الفلسطيني والفصائل تبنَّت الدولة الواحدة لم يكن لديها برنامٌج مفصّلٌ ولم تكن يعني جادةً بالكفاية، كيف ممكن يكون هذا التصور يعني؟ على هذا الأساس قُل توقف الفكر السياسي يعني في هذا الكتاب الجديد الذي صدر عن مؤسسة الدراسات فلسطينية يدل على أن النقاش كان موجودًا وفي بعض المقابلات حقيقةً المتقدمة أنا يعني لفتت نظري كثيرًا في المقابلات ال سطحية فقط إنه مقابلات التي فيها فعلًا كان تفكيرًا جديًا بمفهوم كيف ممكن أن تكون هذه الدولة ديمقراطية وتوقف وبعد لاحقًا تعرف العلاقة مع الإسرائيلي من السبعينات وما بعد 1975 تغيَّرت كثيرًا، يعني مثلًا منظمة التحرير الفلسطينية بدأت تتلاقى مع بالذات مع اليسار الإسرائيلي أو بين قوسين مع الحزب الشيوعي الإسرائيلي أو مع أناس قريبين للحزب الشيوعي الإسرائيلي مثلًا أو أقل حتى يعني أو أناس صهاينة لكنهم ليبراليون مثل أوري أفنيري متتياهو بيليد هذا أفنيري كان صحفيًا معروفًا متتياهو بيليد كان حاكمًا لغزة ولاحقًا تحالف مع محمد ميعاري بالحركة التقدمية كان مع دولةٍ فلسطينيةٍ في الضفة والقطاع طبعًا كانت هناك لقاءاتٌ بين منظمة التحرير الفلسطينية وبين إسرائيليين لكن الإسرائيليون كانوا أولًا يحاولون التأثير على منظمة التحرير هؤلاء الذين كانوا يقعدون معهم كانوا يؤثرون على الفلسطينيين إنه يا عمي تخلَّوا عن الدولة الواحدة، يعني إنه اقبلوا بدولةٍ في الضفة والقطاع حتى نستطيع تسويقها للمجتمع الإسرائيلي، وأنا بتقديري أنَّ حركة ما يسمى بحركة السلام الإسرائيلية أثَّرت على الفصائل وأثرت على منظمة التحرير أو على فتح، وفتح طبعًا أدخلت أناسًا فيها يهودًا، يعني أوري ديفيس عضو مجلس وطني أو عضو مجلس ثوري، إيلان هاليفي مثلًا كان مسؤول فتح في الاشتراكية الديمقراطية، أنا التقيت معه في 2003 2004 يعني كان في حوارات، لكن هذه اللقاءات مع الإسرائيلي بدأت تتغيَّر واضح أنه من تفاوت بين فصيل وفصيل يعني يمكن الجبهة الديمقراطية الفلسطينية كانت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين كانت أيضًا تتحدث عن دولتين ولكن كمرحلة للوصول للدولة الديمقراطية الواحدة وكانت لها أيضًا علاقاتٌ مع الإسرائيليين يعني بدأت هذه العلاقة مع الإسرائيليين تتشكّل لكن متى تعززت وقويت أكثر بعد ما بدأت تتحدث منظمة التحرير عن قبولها الدولة المرحلية وثم لاحقًا الدولتين وما كان في هناك حقيقةً لم يجرِ حوارٌ حقيقي بين منظمة التحرير وبين هذه القوى الإسرائيلية على الدولة، بالعكس كان في ضغط أو إقناع للطرف الفلسطيني إنه ممكن للمجتمع الإسرائيلي أن يقبل إذا قمتم بتغيير موقفكم
أحمد البيقاوي: حسنًا إذا كنت سآخذ عاملين مع بعضهما وأسألك لازم نحلّل أيَّ عاملٍ قبل عامل الإسلاميين والذي هو أيضًا يعني الإسلاميين وأطروحاتهم اتجاه اليهودي والإسرائيلي في فلسطين نظرتهم له ومن مكانٍ ثانٍ أيضًا نهاية الانتفاضة الثانية، نهاية الانتفاضة الأولى وكل أوسلو يعني كل مرحلة التفاوض التي أودت بنا لأوسلو برأيك أيا كان مؤثرًا أكثر بنظرتنا تجاه اليهودي والإسرائيلي على مستوىً سياسي نبدأ بنقاش تصورات الإسلاميين أولا؟ ولا بنقاش أوسلو؟
عوض عبد الفتاح: لا هو انظر أول شيء يعني ما كان يعني أوسلو كان هو ضربةً للكل الفلسطيني والإسلاميون حركة تقصد حركة حماس تحديدًا؟ نعم يعني هي كانت مثل بقية الفصائل، يعني كل الفصائل اليسارية عارضت أوسلو لكنّ قسمًا منها تكيَّف وحركة حماس لم تتكيَّف، حماس أرادت أن تفشلَ هذا لأنه أيضًا الإسرائليون ما كانوا راضيين عنه مشكلة حركة حماس أو التيار الإسلامي أيضًا أنه بدل أن يأخذ مثلًا مشروع منظمة التحرير الفلسطينية، بدلًا من التمسك بالحل الجذري، لأنه حركة حماس تتعامل مع فلسطين، تعاملت مع فلسطين كوقفٍ إسلامي كل فلسطين، وهذا كان قاصرًا عن فهم الواقع الجديد يعني أنا لم أوافق على ذلك بتاتًا، يعني إنه أنا شخصيًا كل حياتي مع الدولة الواحدة، ولكن أن تأتي الحركة وتقول إنَّ فلسطين وقفٌ إسلاميٌ وفقط سنحرر فلسطين وتصبح دولةً إسلاميةً ودولةً دينيةً طبعًا لاحقًا حماس غيَّرت موقفها، عدَّلت موقفها، بدأت تحتَ الضغط والواقع والضغوط والمتطلبات التكيف مع الواقع السياسي الجديد، بدأت تُغيّر ميثاقها وفي ميثاقها الأخير 2017
أحمد البيقاوي: 2017
عوض عبد الفتاح: 2017 تقريبًا قبلت الدولة الواحدة دولة في الضفة والقطاع، وأنا اعترضت على هذا التحول، أنه بدل ما حركة حماس مثلًا أن تغيّر موقفها تطوّر موقفها من أنَّ فلسطين وقفٌ إسلاميٌ تريد تحريرها ويكون وقفًا إسلاميًا إلى دولةٍ ديمقراطيةٍ مدنيةٍ لا تسميها علمانية ونحن بالمناسبة حملة الدولة الواحدة لا تسمى علمانية بخصوص المقصود يعني دولة مدنية لأنه في هناك تيارات إسلامية في العالم مفكرون إسلاميون يطرحون الدولة المدنية ولم يعد هناك من التيار الوسطي، يعني ينادي بدولةٍ إسلاميةٍ وشريعةٍ وإلى آخره، لذلك كان ممكنًا أنَّ التيار الإسلامي يفيد النضال الفلسطيني أكثر من ناحيةٍ إعلاميةٍ وثقافيةٍ أن يطرح هذه الفكرة، مع أنه بالمناسبة في داخل حركة حماس في هناك أشخاص لكن لا يعلنون عن موقفهم مع الدولة الواحدة مع الدولة الواحدة، ترى وهم أفراد قليلون وأنا أعرف
أحمد البيقاوي: الآن الآن أبو أشرف 2017 هناك نقاش على فكرة أنَّهم هم وقفوا على الشرعية الدولية، هم كانوا محتاجين فعليًا يقولون أننا نحن لسنا خارج السياسة الدولية ولسنا خارج تصورات الدول، فقاموا بما قاموه، والبعض الآخر يقول لك أصلًا اتجهوا إلى حل الدولتين وهو ينتهي فهذا بحدِّ ذاته أصلًا مقولة لكن أنا أريد الرجوع للثمانينات وما قبلها تلك المرحلة فعليًا التي كان في أدبياتها تعرف يعني تعرف اليهودي بما عرفته وتعرف فعليًا أنه هي تحتاج فلسطين أن تكون دولةً إسلاميةً بالكامل على مستوى تصورات الفلسطينيين ككل للوجود الإسرائيلي وللإسرائيلي اليهودي في فلسطين كيف هذا الشيء أثر بتلك المرحلة؟
عوض عبد الفتاح: أنا بتقديري يعني لا أعرف أنه إلى أي مدى أثر يعني لكن أنه أنا لا أفكر أنه كان أساسيًا يعني في التأثير على الموقف الإسرائيلي اتجاه الفلسطينيين أنه يعني حركة حماس ترى "إسرائيل" كذا وكذا، لأنه أصلًا "إسرائيل" من قبل حماس ما كانت تعترف بفلسطين
أحمد البيقاوي: نحكي عن حالنا نحن أبو أشرف الآن
عوض عبد الفتاح: نعم على حالنا
أحمد البيقاوي: نتجاهل " إسرائيل"، المجتمع الفلسطيني.
عوض عبد الفتاح: إنه على حالنا
أحمد البيقاوي: انتقل من
عوض عبد الفتاح: نحن كيف نرى
أحمد البيقاوي: مرحلة
عوض عبد الفتاح: نعم
أحمد البيقاوي: نعم لأ ننا نحن انتقلنا من مرحلة كنا نرى اليهودي يعني مواطنًا
عوض عبد الفتاح: نعم
أحمد البيقاوي: محتملًا تمام
عوض عبد الفتاح: نعم معك
أحمد البيقاوي: لشريك في دولة مرحلية
عوض عبد الفتاح: نعم
أحمد البيقاوي: لمكان آخر فعليًا أنت ترجع لمكان لهذا كنت أسأل هو أوسلو
عوض عبد الفتاح: نعم نعم
أحمد البيقاوي: هو صاحب الأثر الأكبر بتحييد نقاش اليهودي ولا فعليًا ظهور الإسلاميين وحركة حماس بالأساس؟
عوض عبد الفتاح: يعني أنا يعني دعنا نقول لن أكون جازمًا لأنني حقيقةً لم أبحث هذا الموضوع، لكن أنا بتقديري أنه واضح أنَّ التيار الإسلامي أثَّر على فكر وتوجهات وعواطف جزء من المجتمع الفلسطيني، ولأنه أيضًا أسس له قاعدة قاعدة ليست قليلة، يعني التيار الإسلامي له قاعدة واسعة سواءٌ في الضفة والقطاع أو في الداخل وأثر على نفسية الناس وعلى وجهة نظر الناس بدون شك ولكن للأسف كان هذا سبب فشل منظمة التحرير الفلسطينية والفصائل الفلسطينية في أن تطور خطابًا وطنيًا ديمقراطيًا إنسانيًا وتبني قواعد، حتى أنه وترتبط أيضًا في الثقافة الإسلامية يعني أنا نقدي أيضًا على الفصائل والأحزاب المدنية والعلمانية أيضًا يعني يعني تعاملت مع الدين ومع الثقافة الإسلامية كشيء هامشي أو مع الدين كشيء هامشي ولذلك قامت الحركات الإسلامية، لأنها هذه يعني إذا حضرت الحركة الإسلامية تتحدث إلى لا تستورد أيديولوجيا من الخارج، تتحدث عن ثقافة الناس لكن حولتها لأيديولوجيا، وأنا بتقديري طبعًا أنا يعني في مرحلة لاحقة للحركات الإسلامية تغيرت وأصبحت أكثر مدنية، حتى حركة حماس تطورت من ناحية مدنية يعني ليست كالبدايات، يعني كل التيارات الإسلامية الوسطية تغيرت وتحولت إلى سلطة مدنية، ويمكن حان الوقت الآن حان الوقت أن يُعاد النظر سواءٌ تيارات إسلامية أو علمانية لكيفية النظر لمستقبل فلسطين
أحمد البيقاوي: أنت، أنت أبو أشرف اسمح لي أنت تتحلل المشهد ككل وأخذتني لمكانٍ آخر أنا أريد إجابةً عينية فعليًا على هذا الوقت يعني شيء نقدي أنا أريد أن أتعامل معه اليوم هذه المرحلة فعليًا إلى أي درجة خلتني أنا يعني أحيِّد فكرة الإسرائيلي بالكامل وهكذا ألغيه يعني سوف نرميه في البحر أو سوف نضعه بسفينة ويغادر كإجابة على أنه هكذا أنا بالنسبة لي في دولة من فلسطين من البحر إلى النهر ودولة إسلامية ستكون والتقت مع الكثير فعليًا من الأفكار أنا فقط أجرب أن أقول إن حماس كيف تفضلت هي يعني جاءت بمرحلة فيها الإسلاميين فيهم فيها نهضة للإسلاميين وعلى مستوى فلسطين كان لها حصة أكبر أيضًا كونها فاعلة على الأرض وتحمل هذا الفكر هذا الفكر كم أثَّر فعليًا على أنه أنا وأنت اليوم وصلنا لمحل في عندك إذا كنت ستناقش الإسرائيلي بأي سياق أنت ممكن تكون عندها تبرر لعلاقات تطبيعية معه يعني هكذا وصلنا لنقيضٍ كاملٍ فأنا فقط أجرب أن أقول أنا وإياك هكذا كن معي أنت حضرت هذه المرحلة وحضرت نقاشاتها وتستحضر كل الأدبيات، فإلى أي مدى كان في تأثير حقيقي بإلغاء نقاش الإسرائيلي واليهودي في أي برنامج فلسطيني
عوض عبد الفتاح: يعني بالتأكيد كان تأثير لكن لا أعرف كم كان تأثير لكن أنا بتقديري أن التأثير الأكبر التأثير الأكبر على التفكير الفلسطيني تجاه الإسرائيلي هو "إسرائيل" نفسها سلوك "إسرائيل" "إسرائيل" كيف سلكت؟ يعني حتى أوسلو الذي هو حل مشوه ومختزل لم تقبله قتلت الرئيس رئيسها الذي هو وقع على أوسلو فأنا تقديري أنَّ "إسرائيل" هي أكبر مؤثر على التفكير لدينا على قضية رأينا بالشأن اليهودي يعني أنه لم تعط مجال "إسرائيل" للفلسطيني وكانت طبعًا الحركات السياسية الأخرى دون شك أنه طبعًا حركة حماس نتيجة رؤيتها التاريخية بالمنظار الديني كيف تنظر للمجتمع الإسرائيلي أثرت على جزء من المجتمع بدون شك، لكن أنا بتقديري التأثير الرئيسي الأساسي هو سلوك "إسرائيل"، "إسرائيل" يعني أثبتت كل يوم كانت تثبت على مدار عقود وخاصة آخر ثلاثين سنةً الدولة هذه ليست دولةً طبيعيةً وليست دولةً تريد أن تعيشَ مع الناس تريد أن تقضي على الشعب وعلى وهذا ثابت بلاهاي المحكمة الجنائية الدولية اليوم مستخرجة كل يعني لا أستطيع أن أنا أنسب للإسلاميين أنهم هم الذين رسخوا فكرة الموقف الفلسطيني اتجاه اليهودي ويجب أن يكون واضحًا أنَّ "إسرائيل" أصلًا الإسرائيليون يقولون ذلك يعني نحن نرى يعني لا يوجد يعني في قيادة في العالم يعني يرون الإسلاميين يرون يعني في قيادة بالعالم قيادة حركة تحرر تتنازل عن 78 في المائة من وطنها وتقبل بالتالي تتفاوض على 22 في المائة حتى تقيم دولتها ومشوهة وكذا؟، فلذلك هذا كان التأثير الأكبر على أنه الآن إلَّا إذا "إسرائيل" تراجعت نحن الآن حسنًا أنت سوف تتحدث اليوم عن التعايش مع الإسرائيلي أليس المفهوم طبعًا أنه في ناس طبعًا تنتفض وتقول كيف سوف أعيش مع الإسرائيلي بعد الذي عاشوه، ليس أمرًا سهلًا، لكن مع ذلك في حاجة أننا نحن نستمر بطرح هذا الأمر ونناقشه بهدوء وننتظر كيف ممكن أن تتحول الأمور ونساهم أيضًا في ذلك أنا أقول يعني اليوم صار صعب جدًا إثارة هذا النقاش أو التفكير في إحداث تغيير في المجتمع الإسرائيلي في المنظور الذي سوف يُغيِّر "إسرائيل" هو الضغط الخارجي، ضغط داخلي وضغط خارجي، وساعتها الإسلاميون وكل هذه التيارات التي كانت حتى الشباب غير الإسلامي والآخرين الذي هو يرى اليوم بشكلٍ مطلق اليهودي والإسرائيلي نفس الشيء أو الصهيوني أنه بالآخر سوف يتغير، يعني إذا إذا استطعت أن تضغط على "إسرائيل" وبدأت تتحرك سوف يتغير سوف تتغير الكثير من الأشياء
أحمد البيقاوي: أنا أريد التأكيد على ما تقوله، يعني إلى الأمس كنت أحكي مع الزملاء وتظل في بالي فكرة الانتفاضة الثانية كمرحلةٍ بهذا النقاش لأنه تعرف نحن جيل أوسلو وما قبلها بالنسبة لنا كان الحاجز يعني كنت تتبسم مع الحاجز حتى تمر وممكن الحاجز على باب القرية يعني حتى هذه أصعب المشاهد، يعني أصعب وأصعب الصفات أو أصعب الأدوار التي يقومون فيها الإسرائيليون هو الحاجز على مستوى البلد يعني
عوض عبد الفتاح: صحيح
أحمد البيقاوي: أمامنا كانوا يوصون الشخص وهو راجع حتى يجلب معه غرضًا يعني، فكان في مستوى من التواصل يتغير وأنت كنت تتعاطى مع الإسرائيلي كمقاول كمشغل كشخص يأتي ويشتري من عندك على حاجز كمستوطن فقراوي ما بين قوسين يعني ولا أيًا كان؟ جاءت الانتفاضة الثانية باعتقادي كسرت هذا التعامل كله وأنا هنا أرجع فقط لنقطتك وأؤكد عليها أنه دائمًا أقول الإسرائيليين لم يعطونا فرصة أصلًا نحن لنتقبل هذا الكيان ولا نتقبل الإسرائيلي الإبادة جاءت فعليًا هي أكدت على فكرة أنه مرةً ثانيةً أنت لن يكون هنالك تواصل ما بينك وبينهم، وبنفس الوقت هذا المجتمع بحد ذاته الذي أنت كنت تفكر ماذا لو الإسرائيليون أو النظام أو الحكومة أو الجيش ما عمل فعليًا الذي عمله في الانتفاضة الثانية أنت اليوم تقول أيضًا في مجتمع هو يريد إبادة وهو يريد فعليًا هذا القتل لكن يجوز هكذا بالمخيلة وبالسياسة يقولون لك لا يجوز أن تقول ماذا لو لكن باعتقادك بالظروف السياسية بفترة الانتفاضة الثانية أريد أن أتجرأ وأسألك أبو أشرف إذا سوف نفكر ماذا لو "إسرائيل" لم تتجه باتجاه البشاعة التي عملتها بالانتفاضة الثانية واستوعبت حالة الغضب الموجودة وكانت مثلها مثل هَبَّة النفق هل تعتقد مثلًا أنه إذا سوف أقول من 2000 بدأت الانتفاضة لو ما صارت الانتفاضة وصلنا لـ2010 كان في تصورات أو مساحات للتعاطي أو النقاش أو حتى التطبيع فعليًا من مكانٍ آخر كان ممكن يكون هناك أفق له أكثر؟
عوض عبد الفتاح: كان ممكن يكون في مساحة للحوار، لكن "إسرائيل" مثل ما قلنا هي بدأت يعني بعد أوسلو مباشرةً بدأت الاستيطان تعرف ماذا سوف أعطيك مثال نحن في داخل الخط الأخضر على مثال على الفكرة التي قلتها حسنًا نحن التجمع الوطني الديمقراطي لما أقمنا التجمع بعد أوسلو نحن كنا نطالب بتحرير فلسطين من البحر إلى النهر، كنا أبناء البلد، دخلنا في تحالف مع التجمع داخل التجمع، نحن كنا مساهمين في بناء التجمع وأنزلنا السقف من تحرير فلسطين إلى دولة المواطنين، وقلنا نريد مساواة كاملة، قلنا تريدونن امواطنين؟ حسنًا بعد ما صار اتفاق أوسلو تعرف انهار كل شيءٍ، فنحن طبعًا نحن بالحقيقة ضمنيًا نحن التجمع هو استئناف لمناهضة الصهيونية بشكل من داخلها بشكلٍ مختلفٍ، ليس يعني أنه أنه نحن عارضنا أوسلو لأنه تصالح مع الصهيونية، نحن التجمع قلنا نريد نناهض الصهيونية من باب ماذا؟ من باب تحدي يهودية الدولة ونتحداهم أننا نريد مواطنة لكن نريد مواطنةً كاملة مستعدون لأنَّ المساواة في "إسرائيل" مساواة في الدستور الحركة الصهيونية خطر وجودي المساواة هي الدولة الوحيدة في العالم التي ترى المساواة الكاملة خطر وجودي عليها لذلك نحن فكرنا كثيرًا نحن قبل ما نؤسس التجمع حسنًا وتنازلنا أقول لك أنا من الناس الذين كانوا أنا كنت أقاطع الكنيست وأدخل البيوت وأُقنع الناس ألَّا تدخل إلى الانتخابات وثم قررنا ندخل الكنيست لأجل إيقاف الانهيار الذي أحدثه أوسلو عندنا حسنًا وعزمي بشارة هذا المثقف والمفكر الذي عنده مقدرةٌ على الخطابة وعنده أيضًا رؤيةٌ إنسانيةٌ وديمقراطيةٌ وبدأ يعبر عن ذلك أنا حقيقةً كنت أفكر أنه ممكن يفتح مجالًا مع القوى الليبرالية الصهيونية الحوار هذا على الدولة أنه ممكن يفتح نجرب لكن أنا نحن بداخلنا نعرف أنَّ "إسرائيل" لا يمكن أن تكون دولة دولة مواطنة مستحيل يعني وأنا ظللت محافظًا على فكرة الدولة الواحدة حسنًا أكثر من هاجم عزمي بشارة وعاداه من هم؟ الليبراليون الصهاينة أكثر من اليمين حسنًا على ماذا يدل هذا؟ أنه لما كشفت حقيقتهم أن الجماعة هذه لاتريد دولة تريد البقاء دولة يهودية ومحافظون عليها لا يريدون لا يريدون دولة في الضفة والقطاع غير شكلية لذلك حتى أنت لما تتنازل بقدر ما تتنازل وتقدم لهم لذلك حتى عزمي بشارة آخر فترة قبل ما صارت معه المشكلة أو النفي القسري إنه جاء قال كفى لا يوجد ما نفعله في الكنيست يعني أقول لك جملةً حكاها أنه دع شبابًا آخرين يشاركو أنا أريد الاستقالة من الكنيست لأنني لم أعد قادرًا على الحديث معهم حتى الليبراليون الصهاينة يعني غير مستعدين فكان ممكن أن يُفتح حوار اتجاه تحقيق مساواة، ولكن هذا المجتمع والدولة هذه مبنيةٌ على أساس إبادةٍ، على أساس محو، على أساس عرقي، يعني المساواة تعتبرها خطرًا وجوديًا كيف يمكن أن يعني أن تشتغل مع أو تتوجه إلى دولة أو إلى كيان بهذا الشكل طبعًا هذا لا يعني أنَّك أنت تتوقف عن النضال وتتوقف عن المحاولة وانظر اليوم أين وصلنا انظر أين؟ أين؟ أين؟ قانون القومية قيَّدوا الكثير حتى من الدخول للكنيست ألغوا الأحزاب العربية التي هي قسم منها يعني متساوق كليًا مع مع المشروع الإسرائيلي فأنت هذه دولة يعني يعني ليس أنه من فراغ كل الذي حصل الإبادة من فراغ بدون سياق هذا مسار متدرج تنازلنا لم نترك ولا تنازل الفلسطينيون إلَّا قدموه وها هي السلطة الفلسطينية تنسق مع الاحتلال وتقدس التنسيق مع الاحتلال وتقوم ومع ذلك يريدون إزالتها إذًا معناه نحن يجب أن يعني نؤطر المشكلة في هذه النقطة أن المشروع الصهيوني هو مشروعٌ غير شرعي وغير إنساني، ونحن نطرح مشروعًا إنسانيًا ديمقراطيًا للجميع لا نقصي أحدًا ولا نريد أن نبيد أحدًا
أحمد البيقاوي: جميل خارج نقاش الحملة حملة الدولة الديمقراطية الواحدة أريد سؤالك شيئًا عن النماذج
أحمد البيقاوي: حسنًا أبو أشرف في أشياء تظل هكذا قليلًا تربكنا فضمن نقاش يعني ذات النقاش اليهودي والإسرائيلي في الأجندة الفلسطينية لكن أيضًا نحن نعتمد مثلًا على تقارير "بتسيلم "
عوض عبد الفتاح: نعم
أحمد البيقاوي: وعندما يصدر تقرير فعليًا نأخذه ليس من مكان مثل ما نأخذ يعني أحاول التمييز ما بين أنَّ هآرتس يعني كاتب إسرائيلي عنده مشكلة مع شكل الاحتلال الموجود على سبيل المثال أو عنده يعني عنده مشكلة أو نقد لشكل الإبادة يعني خاصة في الإبادة لكن أنا أتحدث عن "بتسيلم" مثلًا أين أنا أصنفهم بخارطة النقاش الذي نحن نتحدث فيه؟
عوض عبد الفتاح: والله "بتسيلم" يعني تطوروا هم وأخذوا موقفًا بالنسبة للأبارتهايد بين النهر والبحر يعني وأنا بتقديري أنه يعني امتلكت الشجاعة يعني هذا في سياق الأطر التي يجب أن نتعاون معها يعني ونتشارك معها فلا يعني تقدمت أنا لم أكن متابعًا لكل تقاريرها حقيقةً لكن هذا التقرير الذي صدر 2020 بخصوص الأبارتهايد في فلسطين أعتقد
أحمد البيقاوي: وكان أول تقرير بنت عليه أظن Human Rights Watch ولاحقًا منظمة العفو الدولية
عوض عبد الفتاح: نعم صحيح فثلاث لاحقًا ثلاث مؤسسات أو مؤسستين لحقوق الإنسان عالميات بالإضافة إلى "بتسيلم" طبعًا، لكن الذي كان ملفتا طبعًا أنه إنه منظمة إسرائيلية حقوق إنسان أن تصدر هذا القرار وهذا يظهر يعني إنه التحولات الجارية في داخل فلسطين ككل بين البحر والنهر وأيضًا على إنه هذه طبعًا هذه المؤسسة تترك أثرًا مهمًا على العالم طبعًا أكثر ما تترك أثرًا على الإسرائيليين
أحمد البيقاوي: لكن مثلًا سؤالي كيان " بتسيلم" هو نموذج للمؤسسة الشريكة بالنسبة لك؟
عوض عبد الفتاح: نعم حقيقةً نحن لم ندرس ذلك لكن أنا أعتقد أنه طالما هم يرون أنه في أبارتهايد بين البحر والنهر ويطالبون بالمساواة الكاملة بتفكيك المنظومة هذا طبعًا شريكة طبعًا
أحمد البيقاوي: هل هنالك مؤسسات أخرى وكيانات أخرى مثلها؟
عوض عبد الفتاح: في الداخل لا في مؤسسات أكاديمية في أُطر أكاديمية يعني الذي ممكن أن نتعاون معها ونتحاور معها يعني مثلًا بالأمس كان الحوار مع ناس من دولتين أو بلاد للجميع كونفدرالية في طبعًا مؤسسة هي إسرائيلية يسمونها إسرائيلية فلسطينية لكن أكثر فيها الغالبية الإسرائيلية يعني حتى الآن لكن لكن ما في هناك قوة مركزية يعني في داخل "إسرائيل" ما في حزب مركزي ما في قوة أساسية التي ممكن تتشارك معها كلها من يمينها ويسارها باستثناء طبعًا يعني الذين في الحزب الشيوعي يعني الحزب الشيوعي والجبهة الذين هم أيضًا الحزب الشيوعي والجبهة تطوروا يعني طوروا خطابًا حقيقةً خطاب الجبهة تطور صار أكثر فلسطينيًا وأكثر واعتقادي أنه في هناك ناس بداخل الجبهة أيضًا أصوات متزايدة منفتحة على تصورات سياسية مختلفة عن الدولتين،
أحمد البيقاوي: جميل حسنًا
عوض عبد الفتاح: يعني نلاحظ ذلك
أحمد البيقاوي: حسنًا أريد سؤالك عن "نقف معًا"
عوض عبد الفتاح: نقف معًا
أحمد البيقاوي: نموذج إشكالي أو لا؟
عوض عبد الفتاح: نموذج إشكالي نعم لكن يعني دعنا نقول حسنًا هذه قوة طبعًا ليست خارج الحوار وليست لكن هي طبعًا معظمهم نشأوا من داخل الجبهة والنقاش بينهم
أحمد البيقاوي: لكن لا نريد تنظيمهم أنه يعني
عوض عبد الفتاح: نعم
أحمد البيقاوي: أنا يعني نحكي على الشيء بشكلٍ نقدي؟ هل
عوض عبد الفتاح: نعم
أحمد البيقاوي: اليوم أنت فعليًا لما ترى أن هناك فلسطينيين أو عرب من القدس؟ أنا تحديدًا أسأل عن هذه الوضعية لما صرت أرى أن هناك فلسطينيين من القدس صاروا ينضمون لهم، يعني استغربت قليلًا، لكن أيضًا لما سمعت يعني في حلقة عايدة توما حكت عن موقفهم من الإبادة في بداية الحرب أنه كانت هنالك هيمنةٌ صهيونيةٌ داخل "نقف معًا" فعليًا على موقفهم، وبنفس الوقت رفضوا التصريح والعمل على رفض الإبادة في البدايات وعوضوها لاحقًا في البرامج الإغاثية فبهذا السياق فعليًا أنت هم أيضًا يشتغلون على نضالٍ مشتركٍ ما مشكلة النضال المشترك في "نقف معًا" كنموذج؟
عوض عبد الفتاح: يعني مع هذه المؤسسات ممكن أن تناضل على قضايا يومية ضد الاحتلال، ضد العنصرية كذا أما أنه يكون شراكة معهم في مستقبل فلسطين لا لأنه هم يعني هذه القوى لا تسائِل البنية الاستعمارية لـِ"إسرائيل" يعني ما زالت ترى في الاحتلال وكأنه شيء منفصل عن البنية الأساسية إذا أنت لا ترى الاحتلال امتدادًا للمنظومة الصهيونية الحاكمة في داخل "إسرائيل" الـ48 أنت تظل مقصرًا وتضل تحافظ يعني تكرس وتكرس واقع الفصل أما على مستوى وغيره يعني في مؤسسات من هذا الشكل ما زالت يعني غير قادرة أن تتخلص من المفهوم التقليدي لشكل الصراع ومفهوم الصراع هذه فقط هذه قوى تتحالف معها مع قضايا يومية مهمة ولكن أنت تعرف أيضًا أنه يعني في داخل يعني هو أيضًا في أحد الأسباب التي يمكن أن يكون في تنافس انتخابي يعني لأنه جزء منهم كان بالجبهة بين الجبهة وبين بين هذه الحركة الجديدة لكن كنت أتمنى لو أنه تظهر مثلًا حركة إسرائيلية على يسار الجبهة وعلى يسار القوى الأخرى يعني في حين أنه تكون على يمينها يعني أنا ليس أنها على يسارها يعني نحن نحتاج يعني أنا يعني مثلًا مثل حركة مَتْسْبين التي كانت وانحلت كانت في الستينات مثلًا حركة مَتْسْبين بالسبعينات كانت حركة يهودية عربية لكن فيها يهود كانوا أكثر وكانت تطرح حلًا للمشروع الصهيوني ككل بديل جذري يعني لكن للآن يعني في هناك أفراد طبعًا أنت تعرف أنَّ يعني اليهود الذين هم معادون للصهيونية أنا بتقديري أنه من ناحية عددية يعني كثيرون نسبيًا كثيرون لكن هم على هامش الهامش يعني أنا في تقديري في آلاف في "إسرائيل" معادون للصهيونية
أحمد البيقاوي: نسبةً لماذا يعني كثيرون نسبةً لماذا؟
عوض عبد الفتاح: يعني إذا نسبةً للسابق يعني بالنسبةِ للعددِ السابقِ يعني أنه لم يكن في كان معظمه يكون في الحزب الشيوعي وفي ميريس في كذا، لكن اليوم هناك أكاديميون إسرائيليون منذ عشرين عامًا طبعًا يعني يتزايد عددهم ولكن قسمٌ منهم كبيرٌ ينتهي إلى الخارج، يعني لا يستطيع أن يعيش مع المجتمع الإسرائيلي وينتهي عمله وحياته في الخارج فلذلك نحن ونحن نرى بالتواصل مع الإسرائليين في الخارج الذين هم معادون للصهيونية والاستعمار ويريدون حل ديمقراطي إنساني وموجودون وبيشتغلون في الجامعات باحثين ونشطاء وإلخ وفي جزء منهم هنا غير قادر ليتنظم يعني نحن نتواصل مع جزء منهم يعني غير منتظمين يعني في أُطر مثلًا يشكلون ويقولون نحن مثلًا تيار يساري جذري أو ديمقراطي إنساني نريد حلًا شاملًا وأن الحقوق لكل الناس متساوية بين البحر والنهر بغض النظر ما الشكل النهائي يعني شكل الدولة أو شكل الكيان
أحمد البيقاوي: أبو أشرف بالسياق نفسه أنت ما معيارك للشريك لأنه أحيانًا يقال إنَّ فلانًا للآن معه جواز إسرائيلي فلان يعيش بـِ"إسرائيل" فلان ترك الجواز الإسرائيلي وخرج للخارج فلان يعيش برام الله يعني لا يعيش بالداخل ففي معايير مختلفة الناس فعليًا تتحدث عنها غير المعيارين الذيْن هم يعني حكت عنهم BDS أو يعني حركة بسياق فعليًا شروط النشاط نفسه بمعنى أن يكون الرجل يعترف بكل الحقوق الفلسطينية
عوض عبد الفتاح: نعم يعني التقريب
أحمد البيقاوي: ما المعايير الأخرى بالنسبة لك حتى تعتبر الشخص شريكًا؟
عوض عبد الفتاح: لا هي هذه بالمناسبة معايير الـBDS يعني هذه أساس ية يعني أن يكون معاديًا للصهيونية الصهيونية هنا حركة عنصرية استعمارية حقُّ العودة هذا أساسي أنه يعتبر لا يقل لي إنَّ حق العودة نُرجع قليلًا ونُرجع كذا وإلى آخره حقُّ العودةِ مقدسٌ نقطة هذا لا خلافَ عليه تقول لي مثلًا أنا أعترف بـِ"إسرائيل" دولة لكن لا يوجد حق عودة نغيِّر الديموغرافيا في "إسرائيل" أنا هذا ليس شريكًا لي الشريك هو الذي يعترف في هذه الحقوق معادٍ للصهيونية مع حق العودة مع دولة ديمقراطية بأحقية مساواة كاملة هذا الصعيد هذا هو الشريك الحقيقي ومعنى شركاء من هذا الشكل نشتغل مع شركاء من هذا النوع، يعني أنا أحمد قبل سنة كنت في مؤتمر الحضارة دعيت لمؤتمر في فيينا مؤتمر والسنة كان في فنلندا المؤتمر الثاني الذي هو المؤتمر المسمى المؤتمر المعادي للصهيونية الأول كان في فيينا وأقول لك أنا كنت ذاهبًا ومترددًا بالذهاب اعتقدت أنها مجموعة هامشية ممكن تكون 10 أو 15 أو 20 شخصًا 100 شخص، وجدت أنَّ هناك في القاعة كان 800 شخصٍ يهوديٍ حاضرين المؤتمر الأول المعادي للصهيونية وعُقِد مؤتمرٌ ثانٍ في إيرلندا وهذا نتيجة نشاط يهود سواءٌ من داخل "إسرائيل" ومن خارج "إسرائيل" يعني أقصد الذين هاجروا والذين جاءوا من الخارج ففي هناك أعدادٌ هائلة وقانوا أنه كان ممكن يكون أعداد أكثر لو القاعة تتسع يعني تتسع يأتون من الخارج وقدموا وسافروا على حسابهم بالمناسبة من دولٍ مختلفةٍ فلذلك هؤلاء ناس وشركاء يعني كلهم هؤلاء يؤمنون مثل ما نؤمن يعني وأنا حكيت كلمة هناك كان رمزي بارود من غزة رمزي بارود الذي هو محرر فلسطين Palestine Chronicle ترى؟ كانت غادة الكرمل أيضًا تحدث تيعني فتحدثنا كفلسطينيين طبعًا هو مؤتمر يهودي، لكن نحن دعونا كفلسطينيين وتحدثنا عن رؤيتنا نحن لمستقبل فلسطين وكأناس معادين للصهيونية ونريد العيش في دولة ديمقراطية إنسانية طبيعية
أحمد البيقاوي: أبو أشرف شكرًا جزيلًا لك على هذا الحوار أنا أريد أن أعطيك وأترك نحن دائمًا مساحةً للضيف بدون أسئلة للتأكيد للنفي للتراجع تعرف لأنَّ الحوار يظهر كما هو من غير مونتاج مثل ما قلنا فإذا فعليًا في عندك أي إضافة أي تأكيد في شيء فاتنا نحكي عنه أو فاتنا نسأل عنه يعني هذه مساحتك نحن نتعامل مع هذا الحوار كشهادةٍ فعليًا كوثيقةٍ وشهادةٍ
عوض عبد الفتاح: حسنًا نعم
أحمد البيقاوي: لكَ الختامُ تفضَّل
عوض عبد الفتاح: أول شيءٍ يعطيك العافية لأنَّك أنت مريض يعني بالإنفلونزا قليلًا وجئت ويبدو على حالتك يعطيك العافية لكن أنا أريد فعلًا أن أكرر شيئًا هو بالنسبة لدور الشباب أنا أريد أن أقول إن التعويل الأساسي بعد بسبب الأزمة الحالية التي تعصف بالساحة الفلسطينية ككل هو التعويل على الجيل الجديد وأنا أُناشد هذا الجيل أن ينتظم ينتظم إما في أحزاب أو في حراكات شعبية ويوحِّد نفسه، وأنا بتقديري أنَّ الدولة الواحدة هي فكرةٌ نبيلةٌ وفكرةٌ إنسانيةٌ وتستطيع أن تجنِّد وتحشد، وهذه الفكرة هي والإفادة منها لمن يستفيد منها هو الجيل الجديد، نحن طبعًا في هذا السن نحن لسنا يعني أنا واحد من الناس لست إلَّا واحدًا من الناس الذين فقط يحاولون أن يثيروا القضية للنقاش يعدوها للنقاش ويفتحوا السؤال الكبير عن مستقبلنا وتخيل مستقبل سياسي علينا أن نتخيل ونسعى إلى بنائه يعني نحن نحوِّل النقد يعني أنا ما الملاحظة التي لم أقلها أنه في هناك نقدٌ كثيرٌ ولكن لا يوجد هناك عملٌ كافٍ لبناءِ المؤسسات إعادة بناء المؤسسات القائمة أو بناء حركات شعبية جديدة وأنا أقول دائمًا للشباب إذا أنتم لا تعجبكم كل هذه الحركات حسنًا ابنوا شيئًا جديدًا ابنوا حركةً شعبيةً جديدةً كونوا منتظمين مع بعض حسنًا في الخارج هناك الشباب الفلسطينيين وأصدقائهم من الدوليين المناضلين الدوليين يعملون بشكلٍ ممتاز وسابقين يعني ويستثمرون قدر الإمكان ما تحقق في فلسطين فلماذا لا نحن في فلسطين في الجيل الشاب داخل فلسطين 48؟ بالضفة لماذا؟ ولغزة لماذا لا ننتفض؟ ونحاول أن نعمل شيئًا شعبيًا سياسيًا إنسانيًا ونبني الطريق؟ يعني أنا لا أقصد الآن نبني الدولة هذه تحتاج إلى سنواتٍ وسنواتٍ ولكن نبني طريقًا إلى هذا الهدف نعمل على زرعِ خطابِ الأمل في الجيل الفلسطيني لأنَّ الاستمرار في الامتناع عن النشاط أو الخوف الزائد طبعًا في هناك ناس لا يخافون ويعملون باستمرار ويناضلون لكن نحن نحتاج إلى جماهير الشباب أعدادُ الشبابِ هائلةٌ وفي ناس جدًا واعية من هذه الشباب وهي لا تقدم كثيرا حقيقةً أو لا تقدم شيئًا سوى أنها تنتقد وتحلل وتعترض وإلى آخره إذا حوِّل اعتراضك وحوِّل نقدك إلى عمل وضع يدك في يد زميلك الشاب وناضل واعمل من أجل تغيير هذا المستقبل وشكرًا
أحمد البيقاوي: يعطيك العافية يعطيك العافية أبو أشرف نحن منذ تقريبًا سنة ونحن نحاول عمل هذا الشيء وأنت تؤجل وتتذرع وتهرب منه اليوم تشعر بالراحة أننا عملناه أم أنك نادم؟
عوض عبد الفتاح: الحمد لله لا يعطيك العافية حبيبي يعني نحن ماذا والله مفيد نحن نريد أن نُفيد وأنا أعتقد أنه يفيد نتأمل أنه يفيد نتأمل أن هذا يفيد ولو يعني جزئية يعني صغيرة في النقاش ويعطيكم العافية على البرنامج برنامج برنامجكم ممتاز ويعطيكم العافية عزيزي أحمد نحن نتابعك ونتابع حواراتك مع الضيوف الكرام الكثيرين الذين طبعًا التقيت فيهم وتحدثوا طبعًا واستفدنا منهم كثيرًا ويعطيك ألف عافية أيضًا أنت
أحمد البيقاوي: شكرًا جزيلًا يعطيك العافية أبو أشرف تحياتي
عوض عبد الفتاح: شكرًا مع السلامة شكرًا شكرا